الفصل 2 | من 24 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
38
كلمة
1,985
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثاني 2 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثانية كانت تظن أن أصعب ما قد تواجهه هو فقدان أخيها… لكن الحقيقة أن الكارثة الحقيقية بدأت حين اضطرت أن تصبحه. اسم ليس اسمها وحياة لا تشبهها، وأعين تراقبها منتظرة أول خطأ لتنهشها دون رحمة. ووسط كل ذلك كان هناك شخص واحد فقط قادر على كشفها دون أن تدري… أدهم.

حين نادى باسمها ووقفت تيا بملامح متجهمة ثم التفتت إليه ووجدته يتقدم نحوها وعلى وجهه معالم الغضب. “هل علم الحقيقة؟! صاح أدهم: تياااا… فين تيا؟ نظرت تيا إليه وابتلعت ريقها بخوف، تنفست بارتياح ثم تحمحمت قليلاََ وقالت بصوت تيم: تيا مش هنا….. ليه؟ أدهم بغضب: خرجت هي والست سما وخدو عربيتي وخبطوها…. وسما بتقولي إن تيا اللي كانت سيقاها. قالت تيا باندفاع جعلها تتحدث بصوتها: لا. تداركت تيا الأمر

ثم قالت بصوت تيم مرة أخرى: لا تيا مش هنا….. سافرت. أدهم: سافرت! فين؟ تيا: راحت عند خالتي في تركيا. عقد أدهم حاجبيه بغضب ثم شرد وقال في نفسه: راحت لخالتها وابن خالتها بقى الرذل يقعد يهزر معاها وهي طبعاََ ما بتصدق. لاحظت تيا شروده فقالت: رحت فين يا أدهم؟ أدهم: لا ولا حاجة. تيا: طيب على العموم أنا هسأل تيا عن الحوار ده. أدهم: لا أنا هتصل بيها دلوقتي. تيا باندفاع: لا…. هتلاقيها لسه موصلتش.

أدهم: طيب بس تبقى تقولي عشان أنا حاسس إن سما بتكدب. تيا: خلاص بقى يا أدهم أختك الصغيرة وبتدلع عليك. أدهم: هي لسه صغيرة على السواقة، أنا مش بتكلم عشان العربية، هي مبتسمعش كلامي ديه بتسمع كلامك أكتر مني. على العموم يلا عشان متأخرين. تيا: يلا. ذهبا معاََ ونزلا إلى أسفل، وجدا جولفدان بالبهو التي نظرت إليهما وصدمت من نزول أدهم مع تيا. تيا: صباح الخير يا نينة. جولفدان: صباح النور يا تيم. إزيك يا أدهم جيت إمتى؟

أدهم: الحمد لله يا نينة. لسة جاي من شوية بس طلعت فوق على طول. جولفدان: تنور يا حبيبي في أي وقت. يلا تعالى كل معانا. جلسو جميعاََ وتناولو الطعام، ثم ذهب أدهم وتيا إلى الشركة. وفي السيارة كان أدهم يتحدث بالعمل ولكن تيا تسمع فقط وتحاول أن تفهم ما يقوله أدهم دون أسئلة. أدهم: بس برده أنا قلقان من إتفاق إمبارح ده. مش كنا خدنا مبلغ أكبر، أصل لو تعثرو في الدفع وروحنا للمحاكم فين وفين لو عرفنا ناخد فلوسنا.

نظر إلى تيم فلم يجيب، فأردف أدهم: على العموم معندناش حل غير إننا نستنى وربنا يستر. قولي صحيح قريت العقد اللي إديتهولك إمبارح؟ نظرت إليه تيا ولا تعرف ماذا تجيب فقالت: لا…. ملحقتش. أدهم: إيه ده غريبة ديه، إنت مش عاجبني النهاردة. هو إنت رحت فين إمبارح؟ تيا بتوتر: ها…. إمبارح! أدهم: اه… قولتلي عندك مشوار بليل و مردتش تيجي معايا. تيا: اااااه…. كان عندي مشوار مهم.

أدهم: لسة برده مش عايز تقولي. أقطع دراعي إما كان فيه واحدة في الحوار وإنت مدكن عليها. تيا: لا لا مش كدة خالص. يلا وصلنا. نزلا من السيارة ودخلا إلى الشركة، كان العاملين يحيون تيا وكانت تجيب التحية عليهم حتى وصلت إلى المصعد مع أدهم. أدهم: إنت فيك حاجة النهاردة. من إمتي بترد على الموظفين؟ تيا: ها… عادي يعني مش بني أدمين. أدهم: وإنت لسه شايفهم بني أدمين النهاردة؟ وصلا إلى الطابق ووقف حمزة تحيةََ لهما، ثم دخلا إلى المكتب.

بعد دقائق طُرِقَ الباب ودخل أحد العاملين الكبار في السن، ظلت تيا تنظر إليه ولا تعرف من هو، ثم نظرت إلى أدهم الذي انتظر أن يتحدث تيم ولم يفعل فقال. أدهم: خير يا أستاذ حسن. نظر حسن إلى تيم وقال: أنا جاي استسحمك يا بيه. تيا: قول يا أستاذ حسن. حسن: رحت أخد أجازة قالولي خلصت رصيدك، وأنا محتاج الأجازة ضروري. تيا: عايزها ليه يا أستاذ حسن؟

حسن: مراتي تعبانة ومفيش حد يراعيها ولا عيل ياخد باله منها، وعايز أوديها المستشفى ومش عارف. عقدت تيا حاجبيها بحزن ومطت شفتيها كالأطفال، نظر لها أدهم بتعجب ثم قالت تيا: خلاص يا أستاذ حسن سيب الطلب لأدهم وهو يخلصه. حسن: الله يكرمك يا ابني ويستر طريقك. أعطى حسن الطلب لأدهم وظلت تيا تنظر ليه بحزن ثم خرج من المكتب. أدهم: إيه يا تيم ده! كده هتخلي كل الموظفين يعملو زيه. كده مش صح وبعدين إنت هتعيط معاه. انتبهت تيا

إلى تعابير وجهها وقالت: لا أبداََ أعيط إيه. أدهم: أيوة مينفعش ياخد أجازة زي ما هو عايز. تيا: يعني هو مفيش غيره يعني يا أدهم يمشي الشغل؟ أدهم: اه مفيش غيره، أكيد معندناش مدير حسابات تاني. تيا بارتباك بسبب ما فعلت: خلاص بقى يا أدهم الراجل عنده ظروف. أدهم: لا إنت فعلاََ فيك حاجة. إيه الحنية ديه كلها؟ تيا: يووووه يا أدهم خلاص بقى. روح شوف الطلب وسيبني أشوف شغلي. أدهم: طيب هقوم. غادر أدهم وتنفست تيا

الصعداء وقالت بصوت منخفض: لا كده مش هينفع. أنا كده هعك الدنيا. أعمل إيه؟ ظلت تفكر قليلاََ ثم طلبت حمزة إلى مكتبها، وحين دخل قالت تيا: حمزة عايز كل العقود الأخيرة اللي الشركة مضتها وعايز ملف بأسماء الموظفين كلهم. حمزة: حاضر يا فندم. بعد قليل دخل حمزة ومعه الملفات تيا: فين العقد اللي إتمضى إمبارح؟ حمزة: هو ده يا فندم. تيا: طيب روح إنت. راجعت تيا العقد ووجدت أن ما قاله أدهم صحيح. اتصلت بحمزة وطلبته إلى المكتب

حمزة: أيوة يا فندم. تيا: هو إزاي فعلاََ الشركة خدت مقدم صغير زي ده. أخفض حمزة صوته وقال: ما ده العقد المتوصي عليه. نظرت تيا إلى حمزة بتعجب ولم تفهم ما قاله حمزة: يا أستاذ تيم إنت نسيت ولا إيه؟ العقد اللي وصي بيه الشيطان يتم بأي شكل. هنا ولم تفهم تيا ما قاله أبداََ، صمتت قليلاََ ثم قالت: طيب روح. ذهب حمزة وظلت تيا في حالة تعجب. الشيطان! ماذا يقصد؟

شعرت تيا بالخوف ولا تعلم لماذا، ولكن دب الرعب في قلبها وتشعر أنها لا تفهم ما يحدث بالعمل، ولا تعلم كيف تدير الشركة وحدها. بعد قليل، دخلت سما إلى المكتب بابتسامتها العذباء. فهي الأخت الصغرى لأدهم صاحبة ال١٩ عاماََ والوجه ملائكي صغير. سما: أبيه تيم….. ممكن أدخل؟ ابتسمت تيا لها فهي صديقتها المقربة وتشعر أنها جاءت بالوقت المناسب تيا: تعالي يا سما. سما: أنا جيتلك عشان تنقذني من أبيه أدهم. تيا: عشان العربية!

يا بنتي بطلي كذب عليه. سما: ما أنت عارفه لما بيتحول ده كان هيقتلني الصبح. تيا: ما تيا قالتلك بلاش عربية حمزة. سما: هي حكيتلك! الفتانة. تيا: لا هي محكتش إلا أما سألتها. لقيت أدهم بيقتحم البيت عشان يسألها. سما بذعر: يلهوي هي قالتله؟! تيا: لا هي قالتلي أنا، تيا أصلاََ سافرت عند خالتي. سما بتعجب: كدة فجأة من غير ما تقولي؟! تيا: أصلهااااا….. تعبت شوية يعني فا راحت تقعد معاها. المهم عايزاني أقول لأدهم إيه؟

سما: لا ما انا عارفة إنه هيعرف في الآخر إني كدبت عليه، عشان كده جيتلك تكلمه عشان ميزعلش مني. تيا: مش هيزعل لو سمعتي كلامه. سما: حاضر يا أبيه….. ثم خجلت سما وعقدت كفيها ونظرت إلى الأرض وقالت: مش عايز تقولي حاجة؟ تيا بتعجب: حاجة إيه؟ سما: يا أبيه أنا عارفة إنك معجب بيا زي ما أنا معجبة بيك. ومتقوليش إنتي لسة صغيرة ولا تقولي أدهم هيزعل. نظرت لها تيا ولم تجيب.

سما بضيق: يووووه يا أبيه، أنا مش فاهمة ليه أبيه أدهم هيزعل لو عرف إن إحنا بنحب بعض وعايزين نرتبط. ظهر الأرتباك على تيا؛ فهي لا تعلم أي شيء عن هذا الموضوع فقال بارتباك: مش وقته…. مش وقته يا سما. نظرت له سما بعشق وقالت: أحلى سما بتطلع من بقك. تيا: سماااا…. قومي روحي. سما بحدة: إنت وأخويا هتجننوني، كل واحد فيكو خايف يقرب من حبيبته عشان التاني ميزعلش. فتحت تيا عينيها بصدمة وقالت: مين دول؟

سما: يا أبيه ما أنا قولتلك قبل كده إن أدهم معجب بتيا. وإنت قولتلي مقولش أي حاجة لتيا عن الموضوع ولاحتى عن موضوعنا، مع إني عارفة إنها هتقتلني عشان مقولتش. صدمت تيا من كلام سما وقالت: روحي دلوقتي يا سما عشان عندي شغل. سما بتذمر: طيب… سلام. ذهبت سما وهي تمط شفتيها بحزن. أما تيا فشردت بما قالته سما. هل حقاََ أدهم يحبها! ولكن كيف ومتى؟! ولما لم يعترف بحبه لها؟ هل حقاََ لا يريد أن يخسر صداقة تيم؟

بعد قليل دخل حمزة وقال: الأجتماع بعد عشر دقايق يا أستاذ تيم. تيا: ها…. طيب طيب فكرني كده ده إجتماع إيه عشان مش مركز. حمزة: واضح إن مشوار إمبارح مقصر عليك صح؟ تيا: مشوار! اه …. اه. حمزة: طيب… ده إجتماع مع مدير التسويق ومدير المصنع عشان الأعلان الجديد. تيا: اااااه….. كنت ناسي. حمزة: أنا بعت لحضرتك مواعيد المكتب كلها. ثم أخفض صوته وقال: أما المواعيد التانية مفيش جديد. نظرت له تيا بتيه، عن أي مواعيد أخرى يتحدث!

تيا: طيب…… اااا….. تعالى معايا لأوضة الإجتماعات. ذهب حمزة معها إلى غرفة الإجتماع ووجد الشركة المسئولة عن عمل إعلان المصنع في الأجتماع، ثم طلبو عرض الأعلان على تيم كي يعطي موافقته عليه. تم تشغيل الأعلان وأخذت تيا تضحك كثيراََ عليه، مما أثار تساؤل الحاضرين بالإجتماع. قالت تيا وهي تضحك: حلوة أوي الحديد المصري الأصيل ديه. ما تقولو أحسن الحديد المصري ومبيتكسرش.

ظل حمزة وأدهم يطالعان تيا وهي تضحك حتى ضحك أيضاََ باقي الحضور. أدهم بحزم: طيب واضح إن الأعلان عجب تيم… فا تمام ننفذه. ثم نظر أدهم إليها بتعجب. تداركت تيا الأمر فتحمحمت وقالت: اه… عجبني. طيب كده فيه حاجة تانية؟ مدير التسويق: أعتقد إن الإعلانات اللي هتنزل في الشوارع هتاخد نفس الشعار، وكمان طلبت إن الأعلانات تتنشر في كل حتة. تيا: ليه ده كله!

مفتكرش إن إحنا محتاجين الدعاية ديه كلها. كفاية الميادين الرئيسية فقط، مفيش منافسين لينا عشان ننزل بكل الدعاية ديه ونصرف الفلوس دي كلها. أدهم: أنا مع تيم كفاية الميادين الرئيسية وكام صفحة مهمه ينزل فيها الأعلان على السوشيال ميديا وخلاص. مدير التسويق: تمام مفيش مشكلة. انتهى الأجتماع وعادت تيا إلى مكتبها وخلفها أدهم وهو يقول: إنت بقى إيه حكايتك بالظبط؟ فهمني لو بتشرب حاجة من ورايا.

تيا بارتباك: أشرب إيه يا أدهم، إنت أتجننت. أدهم: ما ده جنان اللي إنت بتعمله ده، بتهزر في الأجتماع يا تيم! ده انت مبتهزرش في المواقف العادية. إنت شكلك أتعديت من تيا. تيا: ها… لا لا…. بس عادي يعني حسيت إن الأعلان مضحك. أدهم: المصري اللي مبيتكسرش! كمان بتقول أفيهات. ايتسمت تيا وقالت: مش بذمتك مضحك! أدهم: يلهوووووى إنت معصبني النهاردة، أنا مش فاضيلك عندي إجتماع تاني.

ذهب أدهم وجلست تيا على مكتبها وبعد قليل دخل حمزة ويبدو على وجهه القلق. ثم أغلق الباب من الداخل واقترب من تيا جداََ، شعرت تيا بالذعر مما يفعل ثم دنى منها وقال بصوت منخفض ووجه قلق حمزة: التعليمات جت…. لازم تخلص على طارق الملي، لأن زي ما أنت قلت شاف وشك وإنت بتنفذ إمبارح. أعطاه ورقة ثم قال: ده اسم المستشفى ورقم الأوضة، لازم تخلص عليه قبل ما يفوق وإلا هتبقى إنت في خطر. تنفذ النهاردة ديه الأوامر.

ثم ترك الغرفة وغادر، ظلت تيا تنظر إلى أثره بذهول. هل يطلب منها حمزة الآن أن تقتل؟! هل أخي قاتل؟ ظلت تنظر إلى الورقة بذعر لا تعلم ماذا تفعل وماذا يحدث حولها. هناك شيء غامض حول حمزة. حديثه غير مفهوم. وعن أي خطر يتحدث؛ هل حقاََ يطلب منها القتل؟ ظلت هكذا إلى أن دخل أدهم، أخفت تيا الورقة في معطفها ثم قال. أدهم: إيه مش هتروح؟ لسة مخلصتش؟ تيا: لا خلصت. أدهم: طيب كلمت تيا؟ وصلت يعني؟ نظرت له تيا ووجدت

في عينيه نظرة قلق ثم قالت: اه وصلت. أدهم: طب الحمد لله.؟ هي…. هي هتقعد هناك كتير؟ تيا: لا…. إن شاء الله لا. أدهم: أنا مش عارف بس إيه لازمة السفرية ديه؟ مش قلت هتنزل الشغل معانا؟ تيا: اه…. لما ترجع. أدهم: أصلاََ مش عارف ابن خالتك ده أصلاََ بارد وظريف أوي. هيقعد بقى يستظرف… ااااه، إنت عارفني مش بحبه خالص. نظرت له تيا وابتسمت.َة هل يغار لذلك ينزعج دائماََ من ريان، كيف لم ألاحظ من قبل؟! أدهم : يلا طيب عشان نمشي.

ذهب أدهم إلى المنزل وأيضاََ تيا، وقبل أن تترجل من السيارة وجدت رسالة من حمزة على هاتف تيم. حمزة: أوامر الشيطان بتأكد إن التنفيذ النهاردة عشان لو اتكشفت هتبقى مصيبة وهنخسر الشركة كلها، وكان هيشيل أيده من الدعم. نفذ وكلمني وأنا هبلغه. مستنيك ظلت تنظر إلى الرسالة ثم فتحت الورقة وذهبت إلي عنوان المشفى وسألت على طارق بالأستعلامات. الموظف: أيوة يا فندم هو لسة في العناية المركزة وحالته خطر. تيا: هو حصله إيه بالظبط؟

طلق ناري في الصدر والرجل. الأخبار عنه في كل حتة، كل البودي جارد اللي معاه ماتو وهو السواق بتاعه لحقه. تيا: طيب شكراََ. عادت تيا إلى السيارة وبدأت بالبحث عن الحادث. وما تفاجئت به أن حادث تيم بمكان قريب للغاية من موقع القتل، وهذا ما جعلها تفتح عينيها بصدمة وتقول. تيا: تيم قتل دول كلهم؟! ثم توالت الأسئلة داخل عقلها وهي تجلس بشرود وقلبها ينبأها أن القادم أسوء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...