الفصل 23 | من 24 فصل

الفصل الثالث والعشرون

المشاهدات
6
كلمة
2,304
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثالث والعشرون 23 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثالثة والعشرون ​كان يحكم قبضته عليهم، يخطط في الخفاء وقلبه يشتعل بالغضب، وذلك بعد أن خسر آخر صفقة، وبعد أن علم أن هناك من يسجل له وأوشى به إلى الشرطة؛ تذكر ما قاله حسنين له فبدأ انتقامه منها، وبعد أن نفذ مخططه وخطف تيا وسما، أنهى المكالمة ثم التفت خلفه إلى نسرين المقيدة

بأحد الكراسي وقال بغضب: أخيراً وقعتي تحت إيدي…. الهانم اللي استغلتك عشان توقعي أخوكي وتسلميه بإيدك لحبل المشنقة! ​نسرين ببكاء: هي ملهاش ذنب… ده قراري أنا. يا طارق بطل اللي أنت بتعمله ده، أنا خايفة عليك، اللي بتعمله ده آخره مش كويس. ليه بتعمل كده؟ عندك فلوس وعندك كل حاجة ناس كتير تتمناها! ​أمسكها طارق من شعرها وقال: وهو كل ده جه منين؟!

ما من الشغل ده. أنا غلطان إني عاملتك زي أختي، مع إن أمي هربت من فقر أبويا وسابتني ليه وراحت اتجوزت أبوكي عشان فلوسه. إنتي عمرك ما هتحسي بالفقر عشان مولودة وفي بقك معلقة دهب، لكن أنا لحست التراب عشان أوصل للي أنا فيه ده، ومش هخلي واحدة زيك تخسرني كل حاجة، هي والزفتة اللي ساعدتك، لو كنت سمعت كلام حسنين مكنش حصل ده كله، لكن غبائي إني وثقت فيكي! ​فلاش باك

​عاد طارق بعد ما أوصل نسرين إلى مكتبها ووجد حسنين ينتظره في المكتب. ​طارق: خير يا حسنين، فيه إيه؟ ​حسنين: كنت عايز أقولك على حاجة يا باشا. ​طارق: قول. ​حسنين: وأنا داخل المكتب من شوية لقيت الآنسة نسرين واقفة بتتصنت على الباب. ​طارق: بتتصنت؟! لا لا، تلاقيك فهمت غلط. ​حسنين: لا مش فاهم غلط، وأول ما شافتني اتنفضت ووشها جاب ألوان. ​عقد طارق حاجبيه بتعجب وقال: طيب خلي حد من رجالتنا وراها بس من غير ما تحس.

​وفي المساء عاد طارق إلى منزله ووجد حسنين ينتظره بالحديقة. ​طارق: عملت إيه في موضوع نسرين؟ ​حسنين: ولا حاجة يا باشا. خرجت اتغدت لوحدها الساعة 1 ورجعت على الشركة، وبعدين خلصت شغلها ورجعت على البيت، ومن ساعتها وهي في أوضتها. ​طارق: مش قولتلك… نسرين متعملش حاجة تضرني، ولو كانت سمعت كانت سألتني هي بتثق فيا جدًا. ​حسنين: يا باشا أنا قلت اللي شوفته. يمكن فهمت غلط. ​عودة من الفلاش باك ​طارق

بغضب: لما جه عدلي وقالي إنهم مسجلين ليا وأنا بتفق على الصفقة عرفت إن فيه حد خاين خصوصاً إن دي تاني عملية تتقفش، ولما دخلت المكتب ودورت لقيت جهاز التصنت. وعرفت إني سايب في بيتي لعنة بتخرب حياتي، بس زي ما عملتوا فيا كده وخلتوني هربان من الحكومة، هدمرك إنتي والأمورة اللي جاية! ​نسرين: بلاش يا طارق، أنا اللي سجلتلك هي ملهاش دعوى سيبها يا طارق عشان خاطري. ​صفعها طارق على وجهها وقال: اخرسي. مين قال إن بقى ليكي خاطر عندي؟

أنا هخلص عليها قدامك وههرب بره البلد، خليكي تفتكري منظرها وهي ميتة كل يوم وتتمني الموت في كل ثانية ومش هطوليه! ​بكت نسرين، وبعد قليل دخل الرجال وهم يحملون سما وتيا. نظر لهما ​طارق بضيق وقال: ارموهم هنا لحد أما يفوقوا. ​ثم تركهم طارق وذهب خارج الغرفة. ​أما أدهم فكان يحاول الاتصال بتيا ولكن الهاتف مغلق، فقام بالاتصال بمنيرة. ​أدهم: أيوة يا طنط، هي تيا تليفونها مقفول ليه؟ ​منيرة: معرفش…. هي مش عندك في الشركة؟

​أدهم: عندي؟! لا تيا مجتش النهاردة. ​منيرة بذعر: إزاي ده؟ دي خرجت من بدري وقالت إنها رايحة الشركة. ​أدهم بقلق: لا مجتش، وهي مقالتليش ليه؟ كنت جيت خدتها بنفسي! ​منيرة: مش وقته يا أدهم، دور عليها. ​أدهم وهو يخرج مسرعًا: هي خدت الحرس؟ ​منيرة: آه، خدتهم. ​أدهم: طيب أنا هكلمهم. ​أنهى أدهم المكالمة ثم خرج مسرعًا إلى سيارته واتصل بأحد الحرس: فين تيا؟! ​الحارس: دخلت مول مع سما ولسة مخرجتش.

​أدهم: سما كمان معاها….. ادخلوا دوروا عليهم حالاً، تيا تليفونها مقفول! ​أنهى أدهم المكالمة ثم قام بالاتصال بسما، ولكن وجد الهاتف مغلقًا أيضًا، فعاود الاتصال بالحارس: أنتوا في أي مول؟ ​الحارس: مول… ​أدهم: أنا جاي. ​ذهب أدهم مسرعًا إلى هناك وقام بالاتصال بتيم. ​أدهم: أيوة يا تيم….. اللي إنت خايف منه حصل. ​تيم بذعر: فيه إيه يا أدهم؟! ​أدهم بتوتر: البنات خرجوا من غير ما يقولولي وتليفوناتهم مقفولة. ​تيم

بحدة: هو أنا مش منبه عليهم وعليك يا أدهم؟ ​أدهم: وأنا أعمل إيه؟ هما خرجوا من ورايا رغم تحذيري كل يوم. وقف ​تيم مكانه متوترًا: طيب إنت فين؟ ​أدهم: أنا رايح المول اللي كانوا فيه هدور عليهم هناك. ​تيم: مش إنت أديت لتيا السلسلة اللي فيها الـ GPS؟ عقد أدهم حاجبيه وتذكر ​فلاش باك ​كانت تيا تعطيه ظهرها وهو يضع الطوق برقبتها ثم قال بابتسامة: فتحي. ​فتحت تيا عينيها ونظرت إلى الطوق وقالت: الله!! ده جميل أوي يا أدهم.

​أدهم: بقى أحلى لما لبستيه يا حبيبتي. إوعديني بقى ميتقلعش من رقبتك أبدًا. ​اقتربت تيا منه ونظرت في عينيه عن قرب وقالت: مش هقلعه أبدًا عشان أفضل فكراك على طول. ​أدهم: إيه ده، هو إنتي بتنسيني؟ ​تيا: ولا لحظة يا حبيبي. ​عودة من الفلاش باك أغمض ​أدهم عينيه بحزن وقال: آه، في رقبتها مش بتقلعه. ​تيم: طيب شغل الـ GPS وشوفها فين. ​أدهم: حاضر. ​ثم أنهى المكالمة ووجد منيرة تتصل به. ​أدهم: أيوة يا طنط.

​منيرة: طمني يا أدهم، هي فين؟ ​أدهم بتوتر: في المول بتشتري حاجة…. أنا رايح لها دلوقتي. ​منيرة: طيب يا حبيبي لما تبقى معاك خليها تكلمني. ​أدهم: حاضر. ​أنهى أدهم المكالمة ثم توقف على جانب الطريق وبحث عن مكان وجود الطوق، ووجده في مكان مختلف في أحد الأحياء القديمة…. قام أدهم بالاتصال بكمال الذي تبقى المكالمة وقال. ​كمال: ألو. ​أدهم: أيوة يا كمال….. تيا وسما اتخطفوا! ​وقف كمال مفزوعًا وانتبه إليه عزمي الذي يجلس بجواره.

​كمال: إمتى ده؟! وفين الحرس؟ ​أدهم: سابوهم يدخلوا المول لوحدهم واتخطفوا. زفر ​كمال بضيق وقال: حسابهم معايا بعدين….. المهم إنت فين؟ ​أدهم: أنا كنت مدي لتيا GPS وهو دلوقتي في مكان غريب كده في حتة قديمة في القلعة. ​كمال: ابعتلي اللوكيشن حالاً. ​أنهى كمال المكالمة وقال عزمي: فيه إيه؟ ​كمال: تيا وسما اتخطفوا…. بس عرفنا مكانهم وأدهم هيبعتلي اللوكيشن.

​عزمي: كويس….. ابعت اللوكيشن لتيم وخليه يشوف المكان من قريب ولو عرف يصطاد طارق يخلصنا منه، لو حصل مداهمة ممكن البنات تتأذي، وكلم حمزة يروح على هناك كمان. ​كمال: حاضر. ​أرسل أدهم إحداثيات المكان إلى كمال الذي أرسلها فوراً إلى تيم وأرسل له رسالة: “روح على المكان ده بسرعة وحاول تقتل طارق من بعيد في أول فرصة”.

​قرأ تيم الرسالة وأخذ البندقية وخرج من شقته التي كانت مخبأ له في الفترة الأخيرة، ثم نزل من المنزل وصعد إلى سيارته وذهب مسرعاً إلى المكان. ​أما تيا وسما فقد بدءا في استعادة وعيهما، وسمعا صوت نسرين وهي تقول: تيا….. تيا… فوقي يا تيا. ​نظرت تيا إلى مصدر الصوت ولكن أغلقت عينيها من الدوار الذي تشعر به والضوء في الغرفة، ثم نهضت سما وقالت: آه دماغي.

​نظرا حولهما ووجدا نسرين مقيدة في الكرسي وتبدو في حالة يرثى لها؛ فهي مقيدة منذ أسبوعين ورأت العذاب من طارق الذي كان يفرغ فيها غضبه الشديد. ​تيا بذعر: نسرين….. إنتي مالك عاملة كده ليه؟! مين عمل فيكي كده؟ ​نسرين: مش مهم أنا….. حاولوا تهربوا من طارق عشان عايز يقتلك. ​سما: طارق؟! هو مش اتقبض عليه؟ ​نسرين بتعجب: لا، مين قالكم كده؟

طارق هرب وعرف إني أنا اللي سجلتله وخدني معاه وبيعذب فيا كل يوم. بس مش مهم أنا، عارفة إنه مش هيقدر يقتلني بس هو حالف ليقتلك إنتي يا تيا! ​تيا بتعجب: إزاي ده؟! تيم وأدهم مقالوش كده خالص… ولما سألت عليكي قالولي إنك سيبتي البلد بعد ما طارق اتقبض عليه. ​سما: يبقى كدبوا علينا عشان منعيش في التوتر ده معاهم، ولا طنط منيرة ولا نينة. بس معقول تيم يهرب بره البلد ويسيبنا في الخطر ده؟! ​تيا: أنا مش فاهمة حاجة.

​دخل طارق من الباب ففزعت تيا وسما وصرخا ذعراً. ​طارق: إنتوا لسة شفتوا حاجة عشان تصوتوا. ده أنا لسة هبدأ أهو. ​ثم نظر إلى سما وأمسكها من ذراعها وأطاح بها بعيداً عنه فسقطت أرضاً وصرخت تيا ونسرين، أما سما فصرخت بألم. ​طارق: اركني إنتي على جنب، ملكيش لازمة عندي. ​ثم نظر إلى تيا وقال بغضب: إنتي بقى ولا أنت….. مش عارف هو إنتي تيم ولا تيا؟! أظن فيه طريقة واحدة نتأكد منها!

​اقترب طارق منها وهي تبتعد بخوف، جسدها ارتعش من نظرته التي تخترق ملابسها وكأنها لا ترتديهم، حاول أن يمسك ثيابها ثم صرخت نسرين وقالت: إياك تفكر يا طارق تلمسها… إياك….. هموتك وأموت نفسي! ​نظر لها طارق بغضب وقال: بتحميها! مش دي اللي ضحكت عليكي؟ دلوقتي عايزة تقتليني عشانها؟ تقتلي أخوكي اللي وقف جنبك وكان ضهرك وسندك؟ عايزة تقتليني يا نسرين! ​نسرين: لو ماشي تأذي الناس بالشكل ده يبقى موتك أرحم.

​طارق: أنا اللي هموتها بس لما أعرف الأول فين تيم. الجبان اللي هرب هو السبب في إني أخطفها، بقالي أسبوعين مستنيه يظهر مفيش فايدة. ​ثم أمسك تيا من شعرها وقال بحدة: هو فين؟ ​نسرين: هما لسة قايلين إنه سافر بره البلد. ​نظر طارق إليها وقال: ده تأليف من عندك؟ ​تيا بذعر وبكاء من قبضة يده: لا، هو قال إنه مسافر عشان يعمل علاج طبيعي لرجليه. ​تركها طارق وقال: حلو…. يبقى تقوليلي مين الشيطان ده! ​تيا

بحزم: حتى لو عرفته مش هتقدر تقربله. ابتسم ​طارق باستهزاء وقال: ليه يعني؟ هيكون مين؟ ​تيا: من أكبر الرتب في المخابرات المصرية! ​نظر طارق بصدمة وقال: إيه! مخابرات؟ ​تيا: آه…. وكلنا كدة شغالين معاهم يعني اللي إنت عامله ده مش في مصلحتك. وطالما المخابرات حطتك في دماغها مش هتعرف تمشي حتى في الشارع، هيجيبوك ولو كنت في آخر البلد! ​في هذه الأثناء وصل أدهم ولحق به حمزة. ​أدهم: أنت جيت إزاي؟ ​حمزة: الرائد كمال…. وهو جاي ورايا.

​أدهم: أنا مكنتش موافق على الخطة دي من الأساس. ​حمزة: الخطة كانت ماشية كويس لكن تيا وسما هما اللي غلطوا…. كان لازم تيم يختفي عشان كان هيقتله بأي شكل، ومكنش ينفع تيم يسيبهم وهما في الخوف والذعر اللي هما فيه، وكمان متقلقش إحنا برضه مأمنين وهنقدر نجيبهم. ​أدهم: تيم فين؟ ​حمزة: تيم هيجي بس هيدور على مكان يقدر يصوب فيه على طارق من بعيد…. دي أحسن طريقة نوقع بيها طارق من غير ما البنات تتأذي.

​بعد قليل جاء كمال ومعه سيارة من الحرس خلفه. ​كمال: تيم كلمكم؟ ​أدهم: لا. ​أخرج كمال هاتفه وقام بالاتصال به. ​تيم: أيوة يا سيادة الرائد. ​كمال: أنت فين؟ ​تيم: أنا وصلت وبركب البندقية في بيت جنب البيت اللي هما فيه. أنا شايفك على فكرة. متعملوش أي حركة قبل ما أقولكم إني خلصت. ​كمال: طيب هستنى إشارتك…. كلمنا في اللاسلكي عشان الكل يسمعك. ​تيم: تمام. ​أنهى

كمال المكالمة وقال: تيم وصل وبيخلص. هنستنى لما يدينا إشارة ندخل بسرعة. ​ثم نظر إلى الحرس وقال: حوطوا البيت بس من غير ما حد يحس بيكم….. حمزة خليك معايا عند الباب وخد السلاح ده، أول ما تيم يدينا الإشارة هندخل على طول. وإنت يا أدهم خليك هنا. ​أدهم: لا، أنا هدخل معاكم. ​كمال: مش هينفع، أخاف تتصاب إنت مش متدرب. ​أدهم: مش مهم هدخل. مش مهم أتصاب. خطيبتي وأختي جوه وعايزني أقف بره؟

​كمال: صح…. مينفعش، خلاص تعالى معانا بس خليك في ضهري، وخد القميص ده البسه عشان يحميك.. حمزة، لابس قميصك؟ ​حمزة: آه. ​ذهب الحرس وقاموا بمحاوطة المنزل جيداً…. قام تيم بتثبيت البندقية ثم أخذ ينظر في أرجاء المكان، ثم تحدث في السماعة وقال: العدد جوه 5. البيت أوضتين؛ أوضة فيها الحرس وأوضة فيها البنات. نسرين مربوطة في كرسي وتيا وسما على الأرض… أنا شفت طارق. ​كمال: نفذ يا تيم. ​تيم: هنفذ بس أتأكد إن محدش هيتصاب.

​ظل تيم ينظر عبر المكبر ورأى طارق وهو يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً ويتحدث بغضب مع تيا وهي ترد عليه بكل قوة، وسما تبكي على الأرض وهي ممسكة بيدها بألم، ونسرين تبكي بخوف على الكرسي. أما بالغرفة، فأخرج طارق مسدسه وهو يقول لتيا: طالما أخوكي هرب وأنا كده كده ميت يبقى هحرق قلبه عليكي! ​صرخت تيا ونسرين، وقامت سما بوضع يدها السليمة على أذنها وأغمضت عينيها بقوة.

في لحظة مرت وكأنها نهاية العالم، ثواني قليلة مرت وكأنها أبد الدهر، نظرت تيا إلى طارق الذي يصوب مسدسه أمام عينيه وتذكرت عائلتها، تيم الذي سيموت قهرًا بعدها، وأدهم الذي ارتسمت صورته أمامها، ودعته بدمعة حارقة نزلت من عينيها. كاد طارق أن يطلق الرصاصة على تيا، ولكن قام تيم بالتصويب على منتصف رأسه، واستقرت الرصاصة برأسه ووقع أرضاً.

فتفحت تيا وسما عينيهم بذعر عندما سمع صوت طارق وهو يرتطم بالأرض، نظرن جميعًا حولهن بتوجس ثم تيقنت تيا أن تيم من قتله. وبعد أن رأى ​تيم جسد طارق وهو يقع بالأرض قال: اقتحموا! ​اقتحم كمال وحمزة وأدهم على الفور وكسرو الباب، فركض عدلي إلى الغرفة عند طارق سريعاً وجده واقعاً أرضاً، وتيا تنظر إليه بذعر، ونسرين تصرخ: طارق…. يا طااااارق! ​اقترب عدلي منها سريعاً وقال: إنتي السبب مات بسببك! ​دخل حمزة وكمال وتبعهم أدهم. ​كمال

وهو يشير بسلاحه بغضب: أبعد عنها، سيبها. ​وقف عدلي ورفع كلتا يديه، ثم اقترب أدهم من تيا وسما وضمهما بين ذراعيه، وذهب حمزة إلى نسرين ليحل قيدها، ودخل تيم مسرعاً ونظر إليهم جميعاً ثم قال: تمام؟ ​التفت كمال إليه فأخذ عدلي منه السلاح على حين غفلة وقام برفعه في وجه كمال، فصرخت النساء جميعاً وقال عدلي: سيبوني أخرج وأنا مش هعمل حاجة. ​كمال بغضب: بلاش جنان، مش هتعرف تخرج . ​عدلي: يا تسيبني أخرج يا هقتل أي واحدة فيهم!

​ابتعدوا عنه جميعاً وبدأ يتحرك نحو الباب، نظرت تيا إليه وهو يسير ووضعت يدها لتعرقل قدمه فسقط أرضاً، وقام بالتصويب بالسلاح في جهة نسرين فوقف حمزة أمامها ليحميها، وخرجت الرصاصة من السلاح فاستقرت بظهر حمزة. سقط حمزة متألمًا وصرخت نسرين وسما، قام الحرس بدخول الغرفة بعد أن كبلوا باقي رجال طارق، ثم قبضوا على عدلي. ذهب تيم مسرعاً إلى حمزة وقال بذعر: حمزة….. إنت كويس؟!! ​حمزة

بألم: آه… آه…. متخافش لابس قميص واقي بس ضهري وجعني. ​بكت نسرين وقالت: الحمد لله إنك ممتش. ​حمزة بألم: طيب بس متعيطيش… أنا كويس. ​نظرت له نسرين بامتنان، ثم ذهب تيم إلى تيا وسما واحتضنهما. ​جذب أدهم سما من بين يديه وقال: إيه يا عم، لسة مش مراتك هي! ​تيم: ما أنت كنت حاضن البت دلوقتي ومفتحتش بوقي. ​ضحك أدهم وقال: خلاص يبقى سيبلي تيا. ​ابتعد تيم عن تيا وقال: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ ​تيا ببكاء: آه بس عايزة أمشي .

​اقترب منها أدهم وساعدها على النهوض، أخذها بين ذراعيه وقال: متخافيش يا حبيبتي أنا معاكي. ​ثم نظر تيم إلى سما التي تبكي بألم وتمسك يدها: مالك يا سما؟!! دراعك ماله؟ ​تيا: طارق ضربها جامد ووقعت على دراعها. ​قام تيم بحملها وأخذها إلى سيارته وهو يقول: أنا رايح بيها على المستشفى…. خد تيا رجعها البيت. وإنت يا حمزة وصل نسرين.

نفذو ما قاله تيم، وانتهى ذلك الكابوس الذي كان يؤرق حياتهم، ومات طارق بعد أن خسر كل شيء حتى أخته التي تعذبت على يديه فقط لأنها حاولت أن ترجعه عن هذا الطريق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...