الفصل 22 | من 24 فصل

الفصل الثاني والعشرون

المشاهدات
7
كلمة
2,243
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثاني والعشرون 22 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثانية والعشرون ​حين تصبح الحقيقة على بُعد خطوة واحدة، يصبح الخطر أقرب من أي وقتٍ مضى. بين تسجيل قد يطيح بإمبراطورية كاملة وخيانة قد تُكتشف في أي لحظة؛ تجد نسرين نفسها تسير فوق حافة حادة… خطوة واحدة خاطئة قد تكلفها حياتها.

وحين تجمدت ملامحها عندما رآها حسنين وهي تتسمع على باب مكتب طارق؛ نظر إليها متعجبًا ثم قال: ​حسنين: مالك يا آنسة، فيه حاجة؟ ​نسرين وهي تحاول أن تسيطر على خوفها: لا…. مفيش… كنت هدخل عند طارق. ​حسنين: أنا كمان داخل عنده. ​طرقت نسرين الباب ودخلت. ​طارق: أهلاً يا حبيبتي، تعالي. ​نسرين: كنت بتتكلم في التليفون… عطلتك؟ ​طارق: لا أبداً…. تعالي أوديكي مكتبك. كنت عايز حاجة يا حسنين؟ ​حسنين: لا يا باشا. ​ذهب طارق ونسرين،

أدخلها إلى مكتب كبير وقال: ده مكتبك…. اعتبري نفسك في شركتك طبعًا. وفيه اجتماع بعد ساعتين هعرفك على المديرين فيه. ​نسرين: تمام. ​ذهب طارق وظلت نسرين تتنفس بتوتر، ولكن فكرت أنه إذا شك بها حسنين فلن يكون هادئًا هكذا…. بعد قليل أمسكت هاتفها واتصلت بتيا. ​نسرين بهمس: أيوة يا تيا…. بسرعة بس، أنا سمعت طارق بيتفق على عملية جديدة بس شكلها أسلحة بعد يومين هتم….. أنا عايزة الجهاز في أسرع وقت.

​تيا: حاضر يا نسرين، هحاول يبقى عندك النهاردة. ​ذهبت تيا إلى تيم الذي يجلس شاردًا في مكتبه، ودخلت دون أن تطرق الباب، فُزع تيم وقال: فيه إيه يا تيا؟! ​تيا: نسرين كلمتني وقالتلي إن فيه عملية تسليم أسلحة بعد يومين، وعايزة الجهاز النهاردة ضروري. ​تيم: طيب حاضر…. أنا كلمت كمال وقولتله يبعتلي جهازين؛ واحد في الشغل وواحد في البيت عشان نبقى محاوطينه من كل ناحية. ​تيا: ماشي بس النهاردة. ​تيم: خلاص، هكلمه يجيبه دلوقتي.

​تحدث تيم مع كمال في الهاتف وقام كمال بإحضار الجهازين فورًا إلى تيم في المنزل. أخذتهما تيا فورًا وقامت بالاتصال بنسرين: الجهازين معايا يا نسرين…. أنا هروح على المطعم وأحطهم زي ما اتفقنا. ​نسرين: تمام…. أنا عندي اجتماع هخلصه وهروح هناك. ​تيا: طيب أنا هسبقك.

​ذهبت تيا مسرعة وبدلت ثيابها وذهبت إلى المطعم وطلبت مشروبًا ساخنًا، وبعد قليل أخذت حقيبتها وذهبت إلى الحمام ووضعت الجهازين معًا تحت الحوض كما اتفقت مع نسرين…. ظلت تنتظر حتى الساعة الواحدة والربع وما إن رأت نسرين تدخل، دفعت الحساب وذهبت…. بعد قليل دخلت نسرين وأخذت الجهازين وتناولت الغداء ثم عادت إلى الشركة…. وقبل انتهاء يوم العمل ذهبت إلى طارق في مكتبه وقالت: ​نسرين: مش هنروح يا طارق؟

​طارق: لا، أنا عندي مشوار بره…. روحي إنتي. ​نسرين: طيب. ​عادت نسرين إلى مكتبها ثم انتظرت قليلًا حتى غادر طارق، وبعد قليل من الوقت حملت أحد الملفات ثم ذهبت إلى مكتب طارق ودخلت، وضعت الملف على المكتب ثم قامت بوضع يدها تحت المكتب قليلًا ولصقت الجهاز أسفله…. غادرت نسرين وذهبت إلى سيارتها وعادت إلى المنزل، ثم دخلت إلى مكتب طارق (مجددًا) ولصقت الجهاز أسفل المنضدة التي تتوسط المكتب، ثم صعدت إلى غرفتها سريعًا وقامت

بإرسال رسالة إلى تيا: “خلاص كله تمام”. ​قرأت تيا الرسالة وهي تجلس مع تيم. ​تيا: خلاص نسرين حطت الجهازين. ​تيم: يارب نلحق نسجل أي حاجة قبل العملية…. الوقت ضيق أوي. ​تيا: مستعجل إنت أوي… صح؟ ​تيم: قصدك إيه يا بلوة؟ ​تيا: يا سلاااام مش فاهم قصدي…. مكنتش أعرف إنك رومانسي أوي كده يا تيمو! ​تيم: بت اتلمي….. وبعدين ما أنا سايبك بمزاجي وأدهم ما صدق. ​تيا: أدهم خطيبي لكن أنت يوم ما تقولها بحبك يبقى قدام الناس كلها كده.

​تيم: أعمل إيه، شكلها اتعدت من جنانك…. ماشفتيش وقفت قدامهم ازاي وقالت كل حاجة؟ ​تيا: بصراحة حقها، البت كانت على آخرها منك…. ده كان فاضل شوية وتتجوز واحد تاني…. أنت ماشفتش منظرها يا تيم لما عرفت إنك ارتبطت بنسرين! ​ثم ضحكت تيا وقالت: دخلت المكتب عليا كانت هتاكلني. ​ضحك تيم وقال: أنا بهدلتها معايا بس غصب عني. ​تيا: لا خلاص، مابقاش فيه مفر دلوقتي الموضوع رسمي. ​قاطع حديثهم مكالمة سما على هاتف تيم.

​تيم: دي بتيجي على السيرة. ​نهض تيم وهو يستند على عصاه. ​تيا: رايح فين؟ تعالى رد هنا. ​شاور تيم بيده لها لتسكت، ثم ذهب إلى مكتبه وجلس به وقام بالرد عليها. ​سما: هو مش المفروض حضرتك تكلمني؟ اليوم خلص وأنت مش معبرني…. يا ابني بطل تقل بقى، زهقتني. ​تيم: هو أنا لحقت عملت حاجة عشان تزهقي؟ ​سما: ما المصيبة إنك مش بتعمل. ​تيم: عايزاني أعمل إيه طيب؟ ​سما: كلمني…. عبرني. ده أنا زي خطيبتك يعني. ​تيم: مين دي اللي خطيبتي؟

​سما: اقفل يا تيم. ​تيم: أنا قولتلك مش هعمل أي حاجة غير لما أخلص من موضوع طارق ده، وقولتلك ماتربطيش نفسك بيا. ​سما بحزن: برده يا تيم…. طيب براحتك. أنا مش هفرض نفسي عليك أكتر من كده وهروح دلوقتي لأدهم وأقوله مايلغيش معاد يوم الخميس. ​تيم باندفاع: لا لا…. يا بنتي متضغطيش عليا.

​سما: ولا بضغط عليك ولا ليا علاقة بيك…. المفروض أصلاً أنت اللي تجري ورايا لكن أنا اللي عمالة أحايل فيك…. على إيه يعني. ده أنا كاسفة نص شباب الجامعة وعامر لما جه وشافني كان هيتجنن عليا…. أنت الخسران. ​تيم بغضب: مين عامر؟! ​سما: خطيبي. ​تيم: خطيبك إيه؟! هو مش أنا اللي كنت خطيبك من شوية؟ ​سما: وأنت مش عايزني خلاص. ​تيم: يا حبيبتي أنا ماقولتش إني مش عايزك…. يا لهوي على الجنان؛ من كتر تريقتي على تيا خدت واحدة أجن منها!

​سما: قولت إيه؟ ​تيم: إيه؟ ​سما: قولت حبيبتي صح؟ ​تيم بهيام: طبعًا حبيبتي اللي مجنناني بعنيها، اللي مش قادر أشوف واحدة غيرها أبدًا. ​سما: طيب ما أنت حلو أهو وبتتكلم. ​تيم: ليه، وأنا كنت أخرس؟ ​سما: لا بخيل…. بخيل في مشاعرك. بتبخل عليا إني أسمع كلمة حلوة منك. ​تيم: مش ببخل بس بجد خايف عليكي. ​سما: وأنا مش خايفة…. طول ما أنا معاك مش عايزة حاجة من الدنيا تاني، حتى لو مت مش هزعل. ​تيم: بس أوعي تقولي كدة تاني.

​سما: يا لهوووووي هيغمى عليا، وحياة أمك يا تيم أنت بتحبني بجد؟ ​تيم بتعجب: وحياة أمي! لا ده الموضوع طلع أصعب من تيا. ​سما: أنت بتتريق عليا. ​تيم: لا، أبوس أيدك مش بتريق. خايف أتريق أكتر من كدة تطلع بنتنا شبه “سوكا” العبيطة. ​سما: بنتنا! يا لهوووووي لا بجد مش قادرة. قول كمان قول. ​تيم: يا بت اهدي. ​سما: معلش يا تيمو، عندي فراغ عاطفي ومصدقت بقى. ​ضحك تيم. ​سما: تسلم الضحكة اللي واخدة قلبي وطايرة دي.

​تيم: روحي يا سما عشان أكتر من كده مش هيحصل كويس…. ومش هيفرق معايا طارق ولا زفت، وهاجي أكتب الكتاب دلوقتي. ​سما باستهزاء: دلوقتي؟! ده أنت طيب أوي…. أدهم قالي مفيش جواز إلا بعد الجامعة، يعني بعد سنتين وعليك خير. ​تيم: نعم! هو هيشتغلني…. طيب إيه رأيك بقى مفيش جواز من أختي غير بعد سنتين. بس….. أنا بقي عايز أنا وأختي نتجوز في يوم واحد. ​سما: قشطة عليك يا تيمو هو ده الكلام…. كده هنتجوز بكرة!

​تيم: يا بنتي هو أنا بكلم واحد صاحبي؟ ​سما: أنا عايزة أبقى صاحبتك ومراتك وأختك وأمك ونينتك كمان. ​تيم: إنتي حبيبتي…. الحلم اللي كنت ببص عليه من بعيد وبدعي ربنا يحققه ومش عارف أحققه إزاي. بس ربنا دبرها من عنده، ادعي بس نخلص من طارق وأنا مش هسيبك ثانية واحدة. ​سما: يارب يا تيم…. يارب. ​بعد يومين…. في مكان بعيد في أحد تلال المقطم ليلًا…. دخل حسنين ومعه صناديق مليئة بالأسلحة وسلمها

لأحد الرجال الملثمين وقال: البضاعة…. فين الفلوس؟ ​أعطى الرجل الأموال إليه وقال بالإنجليزية: “I hope all of it is working.” ​حسنين: بيقول إيه ده؟ ​قال أحد الملثمين: يقول إنه يأمل أن تكون كل الأسلحة تعمل وليست كالمرة السابقة. ​حسنين: لا متقلقش شغالة.

​ثم ارتفع صوت الرصاص وقامت الشرطة بمداهمة المكان وتبادل إطلاق النيران، ولكن حاصر رجال الشرطة المكان، وفي وسط كل هذا هرب أحد رجال طارق من الشرطة وقام بالاختباء داخل بعض الصخور. ​كمال وهو يمسك حسنين: وقعت يا حسنين. ​حسنين: أبوس أيدك يا باشا…. أبوس أيدك أنا عندي عيال. ​كمال: ولما أنت عندك عيال…. إيه اللي ممشيك ورا طارق؟ ​حسنين: طارق مين يا باشا؟ أنا معرفش حد بالاسم ده.

​كمال: لا، المرة دي طارق متسجله كل حاجة….. يعني مش هيعرف ينفد منها زي القضية اللي فاتت، وبعدين خاف على نفسك متعملش زي “مدحت” اللي قعد يحميه لحد ما موته جوه السجن. ​ثم قام بسحبه ووضعه في سيارة الشرطة، وانطلقوا جميعًا إلى قسم الشرطة…. خرج الرجل الذي كان مختبئًا وعاد إلى منزل طارق في سيارة أجرة سريعًا. دخل منزل طارق وقال عدلي وهو يلهث: ألحق يا باشا…. الشرطة قبضت على حسنين والبضاعة! وقف ​طارق مشدوهًا بصدمة وقال: إيه؟!

هو فيه إيه…. كل العمليات بتتقفش ليه؟ ​عدلي: فيه مصيبة أكبر…. سمعت الظابط اللي قبض على حسنين بيقوله إنه مسجلك وهيقبض عليك…. وزمانهم جايين في الطريق. ​طارق بدهشة: مسجلي إيه؟ ​أما كمال فكان مع تيم وأدهم في قسم الشرطة. ​كمال: أنا رايح أقبض على طارق…. خليكم هنا. ​كانت تيا وسما يجلسان معًا بقلق. وتيا تجوب المكان ذهابًا وإيابًا بتوتر. ​منيرة: اقعدي يا تيا، وترتيني أكتر ما أنا متوترة.

​تيا: حاضر يا ماما حاضر…. بس بجد مش قادرة… قلقانة. يارب يتقبض عليه بقى. ​سما: إنتي شوفتيه قبل كده يا تيا؟ ​تيا: آه. راجل مرعب جدًا، ربنا يسترها ونخلص منه. ​عاد أدهم وتيم إلى المنزل وهما مبتسمان وسعيدان للغاية… ركضت تيا وسما ومنيرة إليهما وقالت منيرة: ها إيه الأخبار؟ ​تيم: خلاص يا ماما كله تمام…. قبضنا عليه. ​سما: بجد….. يعني خلاص خلصنا من طارق؟ ​أدهم: خلاص كابوس وانزاح. ​تيا: يعني خلاص مفيش حبس تاني ولا حرس؟

​أدهم: لا…. رجالة طارق منهم ناس بره. يستحسن نسيب الحراسة شوية أمان يعني وبعدين إيه المشكلة في الحرس…. ده حتى عاملين منظر! ​سما: مش مهم الحرس، المهم إن إحنا هنتجوز. ​ضحكوا جميعًا وقالت جولفدان: محدش بيقول كدة خالص يا بنتي! ​خجلت سما ونظرت أرضًا، نظر لها تيم وشعر بخجلها فقال: لا طبعًا بنقول كده…. أنا لسة متكلم مع أدهم في الموضوع…. إن شاء الله أفك الجبس بكرة من رجلي ونجهز للفرح.

​نظر له أدهم وعقد حاجبيه… قام تيم بإغماض عينيه والإيماء له، ففهم أدهم أنه يفعل ذلك حتى لا تشعر سما بالخجل…. ابتسم أدهم إعجابًا بصديقه الذي يراعي شعور أخته الصغيرة وقال: بس شكلك نسيت إني قلت مفيش جواز إلا أما تخلص جامعة؟ ​تيم: طيب تمام…. يبقى نستنى السنتين ونعمل فرحنا مع بعض. ​أدهم: ليه بقى؟ ما تيا مخلصة جامعتها. ​تيم: أنا وتيا توأم…. بنعمل كل حاجة سوا…. إحنا متفقين نتجوز أنا وهي في يوم واحد.

​ضحكت تيا بصمت، فهي تعلم أن تيم يضغط على أدهم حتى يتزوج من سما سريعًا. ​أدهم: كده يا تيم… بتلوي دراعي، ماشي خلاص، اتنيلوا اتجوزوا معانا. ​تيا: ده اللي هو إمتى؟ ​منيرة: هو إنتوا مستعجلين على إيه؟ ​أدهم: لا، أنا لسة هدور على شقة لينا. ​جولفدان: وشقة ليه؟ أنا عندي رأي كده وياريت توافقوا عليه. ​منيرة: قولي يا ماما.

​جولفدان: الفيلا كبيرة عليا أنا ومنيرة….. أنا بقول اتجوزوا وتعالوا كلكم تعيشوا معانا هنا، وكمان عائشة تعيش معانا….. أظن كده أحسن. ولو عايزين كل واحدة تبقى ليها شقة مفيش مشكلة ده حقها…. بس نقعد كلنا سوا. ​تيم: فكرة حلوة جدًا…. أنا أصلاً كنت شايل هم طنط عائشة وشايل همكم. ​تيا: الصراحة مفيش حاجة تمنع….. إيه رأيك يا أدهم؟ ​أدهم: أنا ماعنديش مانع… وأفتكر سما مش ممانعة. هي عايزة تتجوز تيم وخلاص…. صح يا مجنونة؟

​تيا: قال يعني إنت مش هتموت وتتجوز إنت كمان! ​ضحكوا جميعًا، وفي اليوم التالي جاء الطبيب كي ينزع الجبيرة عن قدم تيم وقال لمنيرة: أنا شايف إن الرجل محتاجة علاج طبيعي مكثف…. وأظن لو عمله بره مصر هيبقى أحسن. ​منيرة: مفيش مشكلة…. لو السفر أحسن يسافر. ​تيم: هو فيه مشكلة يعني يا دكتور؟

​الطبيب: لا، بس لازم بعد الفترة دي كلها تعمل علاج طبيعي، خصوصًا إنك كنت في غيبوبة وده أحسن للجسم كله…. أنا هبعت لمركز علاج وهتقيم هناك…. مش هنحتاج حد معاك، هما هناك بيتكفلوا بالمريض وهترجع أحسن من الأول. ​تيا: لا، أنا هروح معاه. ​تيم: لا يا حبيبتي، طالما فيه هناك ناس تساعدني خليكي إنتي هنا وحضري للفرح والأوض الجديدة….. قولي يا دكتور هحتاج علاج قد إيه؟ ​الطبيب: من أسبوعين لشهر…. على حسب العلاج.

​تيا: يااااه، ده كتير أوي. ​تيم: لازم تفضلي هنا عشان الشركة كمان. ​ذهب الطبيب وقال تيم: خلي الحراسة زي ما هي يا تيا، محدش يمشي منهم ولا تمشي من غيرهم فاهمة…. أنا مش هبقى موجود وهبقى مشغول عليكم. ​تيا: حاضر يا تيم. ​سافر تيم والكل ودعه بحزن، وسما التي كانت تأمل أن تتزوجه سريعًا بعد كل هذه الفترة الطويلة من الانتظار كان عليها أن انتظر لوقت أطول.

استمرت تيا بمباشرة العمل بالشركة وأدهم يساندها، عدا تحضيرات المنزل حتى يصبح كل شيء جاهز بعد عودة تيم. وبعد أسبوعين، في صباح يوم جديد اتصلت تيا بسما وقالت: صباح الخير يا عروسة. ​سما: صباح النور يا عروسة. ​ضحكت تيا وقالت: بقولك إيه، عايزاكي في حوار كده من غير أدهم ما يعرف. ​سما: قولي يا ستي.

​تيا: بعد بكرة عيد ميلاد أدهم، وعايزة أنزل أشتري هدية. ولو أدهم عرف إني خارجة هيقولي لا هاجي معاكي وأنا بصراحة عايزة أعملها مفاجأة. ​سما: اممممم….. طيب ماشي، مش كده كده هناخد الحرس معانا؟ ​تيا: آه طبعًا…. بصي أنا مش هروح الشركة النهاردة وهعدي عليكي بالعربية أخدك ونروح نشتري الهدية. ​سما: خلاص هستناكي.

​أنهت تيا المكالمة وبدلت ثيابها ونزلت وقالت لمنيرة أنها ستذهب إلى الشركة، ثم ذهبت مع الحرس إلى منزل سما وأخذتها بالسيارة وذهبت إلى أحد الأسواق التجارية الكبرى ودخلا معًا وتركا الحرس بالخارج…. كانت تيا وسما تبحثان في المحلات التجارية، وتوقفت سما عند أحدها ونظرت من خلف الزجاج إلى ساعة رجالية. ​تيا: إيه يا سما، عجبتك؟ ​سما: أوي…. هجيبها لتيم. ​تيا: مجنونة تيم!

​سما: وحشني أوي يا تيا…. بيكلمني آه كل يوم، بس هموت وأشوفه…. يارب يخف ويرجع بقى. ​تيا: هيرجع يا حبيبتي ومش هتفترقوا تاني أبدًا. ​دخلا معًا وقاما بشراء الساعة، ثم قالت سما: تعالي ندخل التواليت. ​دخلا معًا ووقفا عند المرآة، وفجأة دخلت سيدتان منتقبتان وقاما بتخديرهما، ثم خرجوا معًا من سلم الطوارئ بجانب الحمام ونزلوا بهما وأخذوهما بالسيارة، ثم قاموا برفع النقاب وإذا بهما رجلان، قال أحدهم: ​عدلي: اطلع بسرعة! ​ثم

أمسك هاتفه وقال: تمام يا طارق باشا…. معايا وجايين في الطريق. حين ظن الجميع أن طارق قد سقط كان هو يخطط ليضرب من جديد. تُرى من سينقذهما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...