الفصل 8 | من 44 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
15
كلمة
3,458
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثامن 8 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثامنة

كانت تشعر بالأرق ربما كونها في مكان جديد فلم تستطع النوم ، ارتدت ملابسها و فضلت الخروج للسير قليلاً على الشاطئ ، مرت على غرفة رحيم لتخبره و زوجته عن مكان وجودها ، طرقت الباب بهدوء منتظرة أن يجيبها ، فتحت سميحة الباب و كانت مازالت بملابسها التي تناولوا بها الغداء ، ابتسمت بهدوء متسائلة ” مساء الخير عزيزتي ما بك ذاهبة لمكان “ قالت يقين باسمة ” أجل سأسير على الشاطئ قليلاً و أردت ابلاغكم عن مكان وجودي “

أفسحت لها الطريق عندما سمعت رحيم يقول ” تعالي يقين “ دلفت للغرفة لتجد رحيم يجلس على أحد المقعدين في الغرفة و أمامه طاولة صغيرة عليها بعض الحلوى و الشاي ، ابتسمت له قائلة ” مساء الخير سيدي ، سأسير قليلاً على الشاطئ حتى أستطيع النوم فقد غفوت بعد الغداء لوقت طويل و لا أستطيع العودة للنوم “ قال رحيم باهتمام ” هل تناولت العشاء “

أجابت يقين باسمة ” أجل لقد تناولتـ… “ تلاشى حديثها عندما سمعت صوت الفراش و وقع نظرها على فخار الغافي في فراش والديه ، ارتبكت يقين و قالت مسرعة ” حسنا سيدي تصبح على خير ، سأذهب الأن “ قالت سميحة بهدوء بعد أن لاحظت نظراتها للغافي في غرفتهم ” حسنا يا ابنتي و لكن لا تتأخري في الخارج ، حتى لا تتعرضي لمضايقة أحدهم “

أومأت برأسها و استدارت خارجة من الغرفة ، نظرت سميحة لزوجها بنظرات متفهمة و قالت بحزن ” أظن أن هناك شيء ما يحدث بينهما و إلا ما ارتبكت عند رؤيته لدينا “ رد رحيم بضيق ” اتمنى أن لا سميحة فالأمر بالفعل سيكون معقد لو كان كذلك “ تململ فخار ثانياً قبل أن يعتدل في الفراش يتثاءب و تمتمة متعجبة تخرج من فمه بتساؤل ” أمي لم أنا هنا ألم أذهب لغرفتي “ ابتسمت سميحة بحنان ” مساء الخير عزيزي ، هل أنت جائع “

هز رأسه نافيا و أجاب ” لا ، لست جائع ، أنا سأذهب لغرفتي ، أسف أمي لإزعاجكم “ قال رحيم بهدوء و جدية ” تعال فخار أريد الحديث معك قليلاً “ نهض فخار بتوتر يعلم فيما يريد والده أن يحادثه ، جلس أمامه على المقعد الأخر سائلا ” ماذا أبي ، هل أنت غاضب مني “ تنهد رحيم بحزن و سأله ” لا فخار أنا لست غاضب منك ، بل أنا حزين عليك “ سالت دمعة من عين سميحة و اتجهت للفراش لتجلس عليه ، عندما سأل فخار بحيرة ” حزين علي ، لماذا “

قال رحيم بمرارة ” لا تعرف لماذا “ هز رأسه نافيا ” لا “ تنهد رحيم و سأله بجدية ” هل تريد الزواج مرة أخرى فخار “ صعق من سؤال والده حقاً و الأن بالذات في الوقت الذي يريد فيه بالفعل الزواج ، و لكن ليس الزواج بأي امرأة ، بل الزواج بيقين ، و لكنها مرتبطة بأخر ، قال يجيبه بتردد ” لم تسأل الأن أبي هل فعلت شيء يوحي بأني أريد ذلك “ رد رحيم بضيق ” فعلت الكثير بني ، فقط أخبرني“

رد فخار بتأكيد ” لا ، لا أريد الزواج على أماني أبي أطمئن “ قالت سميحة بحدة ” و لكني أريدك أن تفعل ، هذا من حقك بني “ قال فخار بضيق ” لا ، لا أستطيع فعل ذلك و جرح أماني أمي ، مستحيل أن أفعل ذلك “ سأل رحيم بجدية ” و يقين فخار “ رد فخار بضيق ” ماذا عنها ، أنها مرتبطة و ستتزوج أكيد في يوم ما ، لم أنت قلق بشأنها لقد أخبرتك أن ما حدث معها كان خطأ “ رمقه رحيم بشك ” حقاً أفهم من ذلك أنك لا تفكر في الزواج على أماني أبدا “

يتزوج ، لا بالطبع فمن أرادها ليست متاحة له ، قال بنفي ” لا لن أفعل “ نهض قائلاً ” أنا سأعود لغرفتي ، تصبحوا على خير “

تحرك ليتركهم و خرج من الغرفة يشعر بالضيق ، اراد السير قليلاً لعله يهدئ من توتره ، خرج من الممر الطويل متجاهلا المصعد ليهبط على الدرج مسرعا يريد أن يستنشق بعض الهواء ، اتجه للشاطئ ليسير بتمهل ، كان الليل حالك و الشاطئ فارغ لا يؤنس وحدته غير صوت الموج كانت الاضواء المنبعثة من الفندق و الفنادق المجاورة للشاطئ تضفي على المكان بعض الحميمية فتشعر كأنك في عالمك الخاص ، لا تسمع صوت غير أنفاسك و الموج فتشعر بالسكينة ، سكينة و حميمية و أنت وحيد؟؟

، بالطبع هذا لمن يريد أن يكون وحيداً الأن بالضبط كفخار !!

، رفع رأسه ينظر للسماء و يديه في جيب سرواله ، كانت النجوم تلمع ببريق خافت ، ترسم لوحة فاتنة تظهر سماء حالكة تزينها مصابيح مضيئة بحالمية ، تنهد فخار بحزن و شعور بالشوق لأماني الآن ، نادما كونه جاء هنا وحده ، استدار ليعود عندما أتاه صوت استغاثة مكتوم من بعيد ، شعر بالقلق و عيناه لا تخترق الظلام ، تقدم تجاه الصوت مسرعا و هو يتساءل بتوتر ” من هناك ، هل يوجد أحد هنا “

لم يجيبه أحد و لكن الصوت المكتوم جاءه بأنين كمن ينازع و يريد التحرر ليخرج فتقدم أكثر ليتفاجأ بذلكم الجسدين الملتحمين ربما في صراع و ربما في شهوة مقززة فكل ما يراه في هذا الظلام جسدين يتحركان بعنف تقدم بعنف قائلاً بغضب ” انتما ماذا تفعلان “ فهذا أمر مشين و مرفوض ابتعد الرجل و نهض هاربا ما أن سمع صوت فخار تاركا تلك التي أخذت أنفاسها بشهقات متألمة ، و هى تمتم ” أنجدني أرجوك ، لا تتركني ربما عاد “

وضع يده في جيبه ليخرج هاتفه متذكرا أنه ليس معه ، و لكن ما صعقه حقاً هو هذا الصوت المذعور ، أقترب منه ليتبين يقين بملابسها الممزقة و حجابها المنزوع , قال بفزع ” يا إلهي ماذا حدث لك ، من هذا الرجل “ و لكن يقين كانت من الصدمة بحيث لم تجيب و وعيها يتركها مسلمة أمرها لذلك الجاثي بجانبها و قد شعرت بالاطمئنان الآن أنها بين أيدي أمينة …

يقطع الغرفة ذهابا و إيابا بغضب منتظرا أن تفيق ، كان قد حملها لغرفته داعياً أن لا يراه أحد يحملها و هى بهذا الوضع الحرج بملابسها الممزقة و حجابها الذي وضعه كيفما يكون ، استقبله أحد العاملين في الفندق بقلق فقال له بحدة ” أطلب الطبيب رجاء ليراها ، يفضل أن تكون طبيبة أنثى “

لم يسمح له بأن يسأله ماذا حدث لها فهو نفسه لا يعرف حقيقة ما جرى معها هناك و لأي حد وصل معها هذا الرجل ، بعد مجيء الطبيبة و معاينتها طمئنته قائلة إنها أصيبت بصدمة ، و حقنتها بمهدئ لتظل غافية بضع ساعات ، و عندما سألها بارتباك عن حدوث اعتداء نفت ذلك و قالت إنها

بخير و لكنها أصيبت بعدة كدمات من العنف الذي تعرضت له ، ستزول مع الوقت ، و ها هى حتى الثالثة فجرا مازالت غافية ، و لكنه يشتعل يريد أن يعرف من الرجل الذي كان معها و لم كانت على الشاطئ في هذا الوقت المتأخر ، أنت يقين لتعلن عن قرب يقظتها ، فأقترب ليقف بجانب السرير منتظرا بنفاذ صبر ، لولا خشيته لتفزع لأيقظها هو و لكنه يريد أن تعي لمحيطها أولا ، رفعت يدها لجبينها بألم قبل أن تفتح عينيها وهي تعي لم حدث و ذلك الذعر يعاودها ، هبت فزعة و صرخة خائفة تخرج من حلقها ، عندما قال فخار بأمر مهدئا

” أهدئي يقين ، أنت بأمان الآن “ مرت على جسدها بفزع و رفعت يدها لتلمس حجابها فقال مرة أخرى مهدئا ” أنت بأمان و ملابسك ساترة أهدئي “

أخفت وجهها بين راحتيها تبكي بألم تفرغ خوفها و رعبها و شعور العجز الذي كاد يوقف أنفاسها عن عدم استطاعتها لإنقاذ نفسها من بين براثن ذلك الوحش الذي أنقض عليها ليفترسها ، فتركها فخار تفرغ انفعالاتها ، حتى هدئت و شهقاتها خفتت ، أزاحت راحتيها و مسحت دموعها برسغها ، و سألت بصوت مرتعش ” هل هذه غرفتي“ أجاب فخار بهدوء مصطنع ” لا أنها غرفتي “ سألت بهستيريا ” كيف أحضرت ملابسي و بدلتها لي “

رد فخار بضيق ” ليس أنا يقين ، الفتاة التي أتت مع الطبيبة الخاصة بالفندق بعد أن أخبرتهم لجلب ملابس من غرفتك “ نهضت يقين من الفراش تترنح بقدمين مرتعشتين لا تستطيعان حملها و لكنها نهضت لتذهب بعد أن أطمئنت أنه لم يستغل وضعها هو أيضاً ، سألها باهتمام ” لأين أنت ذاهبة “ قالت بتوتر ” لغرفتي سيدي ، شكرا لك لإنقاذك لي من ذلك الرجل “ أضافت باكية و عودة شعورها بالعجز تغمرها ثانياً ” لا أعرف لولا مجيئك ماذا كنت سأفعل “

رق قلبه فقال برفق ” أجلسي يقين ، أهدئي فقط و لا تخافي أنا لن أؤذيك “ عادت تتهالك على طرف السرير و قد غادرتها كل قوتها ، سأل فخار بتوتر و شعور الغضب يعاوده مرة أخرى و هو يتذكر كيف كان يضم الرجل جسدها بعنف تحت جسده ” من هذا الرجل يقين “ ارتعاش جسدها أظهر له مدى رعبها لتذكرها ذلك فقال بغضب مكتوم ” أخ لو وقع في يدي لقتلته , تبا له هذا اللعين “

عادت للبكاء بخفوت فعاد يقول برفق ” حسنا أهدئي فقد مر الأمر على خير لم يحدث لك شيء لقد طمأنتنني الطبيبة “ قالت بائسة ” و لكنه كان سيحدث لولا مجيئك ، يا إلهي هذا الحقير كاد أن يغتصبني “ عند نطقها للكلمة انتفض جسدها بقوة من هول ما يمكن أن يكون حدث لها لولا وجوده ، قال فخار بتوتر و عصبية و بشاعة الكلمة تضرب خلايا مخه ليرتفع الدم لرأسه ، ” لا أعرف ما الذي جعلك تخرجين في هذا الوقت “

عادت للبكاء فقال بنفاذ صبر ” كفاك يقين أنت بخير عزيزتي “ خرجت الكلمة بعفوية فرفعت رأسها ترمقه بتوتر ، نهضت بحزم لتخرج فأوقفها قائلاً بحدة ” هل ستخبرين حبيبك عما حدث معك هنا اليوم “ ردت عليه بعنف ” لا ، لن أخبره ، لن يهمه الأمر ، و لن يهمه أن يعرف ما حدث معي هنا “ سألها بقسوة ” لماذا ، ألا يحبك لدرجة يهتم بما يحدث معك “ تحركت تجاه الباب بقدمين مرتعشتين و ردت بغضب ” لا ، لأنه لم يعد خطيبي أو حبيبي سيدي “

قبل أن تخرج من الغرفة وجدته يمسك بذراعها يمنعها و هو يسأل بعنف ” اليوم فقط قلت أنك ستأتين هنا عندما تتزوجين “ نظرت لراحته التي تمسك بذراعها و قالت بغضب مكتوم ” أرفع يدك عني سيدي “ تركها فخار على الفور فهو لا يريد إفزاعها و تذكيرها بما كاد يحدث و تظنه مثل ذلك الرجل ، قال بتساؤل ” هل تركت خطيبك لأنك لا تحبينه يقين “

لم تجب و لكنها تسمرت أمام الباب المغلق غير قادرة على مد يدها و فتحه ، ماذا تنتظر منه أن يقول ثانياً ، قال فخار سائلا برجاء ” هل تحبيني و لو قليلاً يقين ، أنت تعلمين أني أحبك أليس كذلك ، أرجوك أخبريني “ سالت دمعاتها فقالت غاضبة ” كيف أحبك ، أنت رجل لديك زوجة ، كيف تحبني ، أنت رجل خائن لزوجتك و لعائلتك “

قال بحزن ” أنا لم أخون أماني معك يقين ، أنا أحبك و أريد الزواج بك ، هذه ليست خيانة ، هذا حق أعطينه الله و هو الزواج بأخرى إذا أردت و لدي سبب قوي لأفعل “ سألته ساخرة ” سبب قوي ، ما هو يا ترى “ أجاب بحزن ” أحبك ألا يكفي “ ردت ببرود ” أسفة و لكني لا أفعل “ ” كاذبة “ قالها مؤكداً واثقا التفتت إليه بغضب وصفعته على وجهه بقوة غاضبة و صدرها يعلو و يهبط بجنون ، يا لوقاحته , ابتسم بحزن ” تفعلين “ قالها بهدوء مؤكداً

تحركت و فتحت الباب فقال بقوة ” تزوجيني يقين ، أنت تحبيني ،و إلا ما تركت خطيبك “ رمقته ساخرة و أجابت ” لعلمك سيدي أنا لم أترك حسام بل هو فعل“ ألقتها في وجهه قبل أن تغادر الغرفة لتعود لغرفتها تحتمي بها ، ما أن دلفت للغرفة حتى ألقت جسدها على الفراش و هى تنفجر باكية بعنف مفرغة كل توترها و غضبها من كل شيء . **********++

لحسن الحظ كان وجهها يبدوا طبيعياً و ليس به كدمات كجسدها ، التقت و رحيم وسميحة على الفطور ، و لم يكن له أثرا ، فشعرت بالراحة قالت بهدوء ” صباح الخير سيدي ، سيدتي “ أجاب كلاهما على تحيتها و أضافت سميحة بهدوء ” أجلسي يقين لتناول الفطور ، ظننا أنك ستتأخرين في الاستيقاظ اليوم طالما غفوت متأخرة بعد سيرك على الشاطئ ، بالمناسبة متى عدت “

جلست يقين و أجابت بهدوء قدر الإمكان بعد ما مرت به أمس ” لم أتأخر كثيرا سيدتي ، و غفوت مبكرًا “ سمعت صوته الخشن يقول من خلفها ” صباح الخير “ أجابت سميحة بحنان ” صباح الخير حبيبي ، تعال أجلس لتناول الفطور “ جلس فخار في المقعد المجاور ليقين دون أن يوليها أي اهتمام حتى لا تشعر بالتوتر بعد ليلة أمس ، و قال بجدية لرحيم ” أبي أنا سأعود اليوم “ قالت سميحة بخيبة ” لم عزيزي ، لقد وصلنا للتو “

أجاب فخار بحزم ” وجدت أني لا أريد البقاء أمي أسف لذلك سأعود لمنزلي فقد اشتقت لأماني “ أخفضت يقين يديها أسفل الطاولة تضعها على قدميها تخفي ارتعاشهما ، الوغد الحقير ، بالأمس كان يدعي أنه يحبها ، و اليوم يريد العودة سريعًا لأحضان زوجته , تبا له ، قال رحيم براحة ” على راحتك بني “ بالفعل هذا أفضل بعد رؤيته للتوتر القائم بينه و بين يقين كأنه بالفعل بينهما شيء ما ، تقدم من الطاولة ذات الوقت رجل يقول بترحيب ” سيد رحيم ، أنت

هنا “ نهض رحيم يمد يده للرجل باسما بفرح ” كيف حالك أحمد تفضل أجلس معنا ، هل أتيت لحضور المؤتمر “ جلس أحمد على الجانب الآخر من يقين و هو يجيب ” أجل بالطبع ، لو علمت أنك هنا من أجله لأتينا معا “ قال رحيم بجدية ” أحمد ، أعرفك هذا ولدي فخار ، و هذه يقين مساعدتي “ التفت أحمد و يا للحظ كان هو رجل المصعد الجذاب ، قال ليقين بغموض ” لقد تعرفت و الآنسة من قبل ، و سعدت بمعرفة أسمك الأن “

أومأت يقين برأسها بتوتر و حاولت رسم بسمة على شفتيها و لكنها لم تستطع فأكتفت بهز رأسها بصمت ، بدلاً من تجاهلها و الترحيب بفخار كما يجب أن يفعل قال باهتمام ” كنت أعرف أنك أتية من أجل المؤتمر ، من حسن الحظ أنك مساعدة السيد رحيم سنلتقي مجددا “

شعر فخار بالغضب ، هل يغازلها الرجل أمامهم ، هل تعرفه من قبل بالفعل ، متى التقت به ، هل هو رجل الشاطئ و هى لم تقل ذلك ، أراد أن يصرخ بها أن تجيب كل تساؤلاته عندما نهضت بتوتر قائلة ” سيدي سأعود لغرفتي فقد نسيت أن أهاتف والدي ، و سيقلقان إن لم أفعل “ قال أحمد باهتمام أثار غضب و استياء فخار ، الذي لاحظت والدته ذلك ” تفضلي هاتفي يمكنك طلبهم منه “

كان فخار سيتدخل غاضبا ليخبره أنه ليس له شأن بها عندما قالت يقين بحزم ” شكراً لك سيدي و لكن معي هاتفي عن إذنكما “ تحركت مسرعة تاركة خلفها شعورها بالتوتر من ذلك المتحفز على جانبها و شعورها بالضيق من ذلك الآخر .. عندما عادت للنزول مرة أخرى كان الرجل المدعو أحمد قد ذهب و فخار غير موجود ربما ذهب ليجهز نفسه للعودة لزوجته ، قالت يقين لرحيم بهدوء ” سيدي سيبدأ المؤتمر بعد نصف ساعة هل نتحرك الأن “

قال رحيم باسما ” بعد قليل يقين سيأتي أحمد معنا “ شعرت بالضيق لذلك ، فهذا الرجل ينظر إليها بطريقة وقحة و حديثه موحي و لا يلتزم حدوده معها في نظرها هى على الأقل ، أرادت أن تسأل عن فخار و إن كان قد رحل و لكنها لم تستطع بالطبع ، أتى أحمد قائلاً بمرح ” تأخرت عليك سيد رحيم “ قال رحيم باسما ” لا أحمد للتو أتت يقين ، هل نذهب “ قال فخار بجمود و قد جاء للتو ” سأتي معك أبي “ سألته سميحة بتعجب ” ألن تعود اليوم “

أجاب فخار بضيق ” لا ، فضلت البقاء ، لا بأس بالبقاء لليومين التاليين حتى لا تكونوا وحدكما هنا ، شكراً لك سيد أحمد و لكني سأهتم بوالدي منذ الآن “ قال أحمد بلامبالاة ” لا بأس سيد فخار فطريقنا واحد على أيه حال ، يمكن أن تأتي معي الآنسة يقين فتفسح لكم المجال في السيارة “ قال فخار مجيباً بعنف ” لا ، الآنسة يقين ستأتي معنا هى مسؤولة من والدي ، و لا يجب أن تذهب مع أحد غريب ، شكراً لاهتمامك على ايه حال “

قال رحيم بتوتر ” لا داعي للعصبية بني السيد أحمد كان يريد المساعدة فقط “ قالت يقين بحزم ” لا بأس سيد أحمد سأتي معك ، فأنت معك حق طريقنا واحد “ توترت ملامح سميحة و هى ترى الغضب الذي أرتسم على وجه ابنها فقالت بجدية ” لا بأس يقين سنلتقي في المؤتمر إذن ، هل لنا أن نذهب الأن “

رغم ندمها على ما تفوهت به إلا أنها لم تعد تستطيع التراجع و الرفض و ليس أمامها خيار سوى الذهاب مع أحمد ، طمئنت نفسها ، لا بأس السيد رحيم يعرفه و إلا ما وافق على ذهابي معه و رغم أنه لديه الجرأة في الحديث معها إلا أنه ليس من الحماقة أن يفتعل معها مشكلة أو يتصرف بتهور ، لا بأس سيمر الأمر بخير ، تحركت لتذهب معه بعد أن قال بهدوء ” تفضلي معي آنسة يقين سيارتي في الخارج ، لن نستقل سيارة أجرة “

نظرت لسميحة التي أومأت لها بالذهاب كأنها تقول ، أذهبي لا تخشي شيئاً ، بعد ذهابهم قال فخار بجمود ” كيف تسمحون لها بالذهاب مع رجل غريب ، ألم يوصيك والدها أبي “ قال رحيم بجدية ” أنا أعرف أحمد جيداً ، هو شاب جيد و لن يؤذي يقين ، ثم يقين لم تمانع فلم القلق ، تستطيع أن تحمي نفسها جيداً لو تعدى حدوده معها في الحديث ، ببساطة ستتركه و تأتي إلينا “

قال فخار بغضب ” أنا لا أصدق أبي ، ألم ترى كيف ينظر إليها ، إن الرجل يفكر بها بطريقة وقحة تظهر حتى لطفل صغير “ قال رحيم ببرود ” هل نسيت يقين مخطوبة لرجل أخر و لن تفكر في شيء كهذا ، ثم أنت فقط من يرى هذا الإهتمام نحن لا نراه هكذا بل هو مجرد مساعدة من أحمد لنا فقط “ أجاب فخار بعنف ” هى ليست مخطوبة أبي ، لم تعد مرتبطة بذلك الرجل لقد أخبرتني بذلك بنفسها “

نظر رحيم لسميحة بتوتر ، قبل أن يقول بحدة ” حسنا هذا ليس الوقت المناسب لهذا الحديث هل لنا أن نتحرك حتى لا نتأخر عليهم “

بالفعل قادهم فخار لهناك و لا يعرف كيف تحمل طول الوقت حتى ينتهي اليوم الأول للمؤتمر و يعودون للفندق ، كان يريد أن يعرف كيف عاملها ذلك الرجل و فيما حادثها ، و كيف وافقت على الذهاب معه ، انتهى اليوم و عادا للفندق و صعد كل منهم لغرفته ليبدل ملابسة استعداد للعشاء ، بعد أن فاتهم موعد الغداء قررا اللقاء في مطعم الفندق لا ، أغلقت يقين الباب بهدوء و استندت عليه تريح رأسها و هى تتنفس الصعداء ، فقد كان اليوم عصيب بالفعل بعد

ذهابها مع أحمد الذي وجدته مثال للأدب و الذوق و لم يضايقها بالحديث مما جعلها تتعجب ، و لكن ما وترها حقا هو نظرات فخار إليها ، كان غاضبا متحفزا ، و كلما وجدها قريبة من أحمد أشتعل الشرر في عينيه لتجد نفسها تبتعد و تحتمي بالقرب من والديه ، حتى أنتهى اليوم الذي استنزف كل مشاعرها ، سمعت طرق على الباب فابتعدت لتفتح بتعجب متسائلة عن هوية القادم ، وجدت فخار الذي أزاحها عن الباب و دلف لغرفتها ليغلق الباب خلفه بقوة و يدير

المفتاح ، نظرت إليه بصدمة شاعرة بالخوف من تصرفه …

سألته يقين بغضب ” ماذا تفعل هنا و ما الذي تريده ، لم أغلقت الباب “ أضافت بصوت مرتعش نظر إليها فخار بصمت لدقائق متفحصا ملامحها المتوترة ترك جانب الباب و تقدم خطوة منها و الغضب يسيطر على تعابير وجهه ، قال سائلا بقسوة ” فيما تحدثتما و أنتم معا في السيارة ، كيف قبلت الذهاب معه وحدك بعد ما حدث لك أمس ، هل هو من كان معك على الشاطئ

قبضت يقين على يديها حتى لا تضربه ، كيف يتجرأ و يقول هذا الكلام ، كيف يظن بها هذا ، رجل كاد يغتصبها فتخفي هويته بل و تذهب معه لمكان ، تبا هى لم ترى وجه ذلك البغيض من الظلام على الشاطئ ، ليتها ما ذهبت هناك ، ليتها ظلت في غرفتها ، أجابت بهدوء مصطنع ” لا شأن لك بحياتي سيدي ، هل لك أن تخرج خارج غرفتي رجاء فهذا لا يصح أن نكون وحدنا في مكان “ قال فخار بحزم ” تزوجيني إذن ، حتى يصح وجودنا معا“

قالت يقين ببرود ” و زوجتك سيدي التي اشتقت إليها في الصباح و كنت عائد من أجلها “ أجابها بجمود ” و مازالت اشتاق إليها و سأظل فأنا أحبها “ شعرت يقين بالغضب ، ما هذا الذي يقول ، يحبها ، لم يريد الزواج بها إذن ، لم تعد تفهم تفكير هذا الرجل ، قالت بجمود من بين أسنانها ” أخرج من غرفتي رجاء “ فهى تظن أنها يمكنها أن تتهور و تلطمه ثانياً على وجهه إن لم ينصرف من أمامها ، قال فخار بحزم ” لن أخرج قبل أن تجيبي سؤالي يقين “

رمقته بسخرية مريرة ” هل تنتظر جواب مني حقا ، بعد حديثك عن حبك لزوجتك ، من أي صنف أنت يا سيد ، من يدعي حب امرأة و هو يريد الزواج بالأخرى “ قال فخار بصدق ” رجل أحب كلتاكما “ رمقته بحدة ، يحب كلتانا ، هل هذه مزحة ، تشكل التساؤل على لسانها ليخرج بمرارة و سخرية و هى تقول ” هل تمزح معي يا سيد ، ليس هناك هذا الحب ، هل لك قلبين في جوفك لتحب كلتانا ، أم أنك فقط مجرد خائن و تتخذ الحب مبررا لخيانتك “

اقترب فخار خطوة فتراجعت يقين بقلق فقال مؤكداً عندما لاحظ خوفها ” لا تخشي شيئاً ، أنا لن ألمسك “ ضمت يديها في حركة توسل و قالت بحدة و قد بدأت دموعها تتساقط ” أرجوك سيدي دعني و شأني أرجوك ، تعرف أن زواجنا مستحيل ، فلم تعذبني معك ، أرجوك تناسى وجودي كأنك لم تعرفني يوماً و عد لزوجتك أرجوك “

أجاب فخار بمرارة ” و هل تظنين أني لا أريد فعل ذلك ، و لكني حقا لا أستطيع ، أنا أحبك يقين ، أحبك حقا لقد حاولت أن أبتعد عنك كثيرا حاولت نسيانك حاولت تجاهل أني عرفتك يوماً و لكني لم أقدر ، تظنين أني أكذب عندما أقول إني أحب كلتاكما ، أنا بالفعل أفعل ، أحبك و أحب أماني ماذا أفعل لتصدقيني “

قالت يقين بمرارة ” و لو صدقتك سيدي ، هل تظن أني أستطيع أن أخذ رجل من زوجته ، هل تظن أن والدي يمكنه أن يقبل أن أتزوج رجل متزوج ، لا أظن ذلك “ قال فخار برجاء ” وافقي و أتركيني أحادثه “ هزت رأسها بعنف ” لا ، لن أوافق ، كيف أتزوج رجل متزوج “ قال بحزن ” أنا لست الوحيد الذي يفعل ذلك يقين ، أنه حق أعطاني إياه الله أنا لن أفعل شيء يغضبه أنا أريدك أن تكوني زوجتي أمام الله “ قالت ساخرة ” و زوجتك “

قال فخار بحزن ” لا أستطيع إخبارها ، فهى مريضة و لا أريدها أن تحزن “ سألته ببرود ” و كيف ستتزوجني إذن ، في الخفاء “ قال فخار بجمود ” سيعلم والديك و والدي و لكن أماني لا لا يعد هذا في الخفاء “ هى لا تصدق ما تسمع ، هل يظن حقا أن والديها سيوافقان على هرائه ذلك ، لا تظن هذا ، قالت. يقين ببرود ” أذهب لأبي و أطلبني منه ، لو وافق أعدك أن أتزوجك كيفما تشاء “

نظر إليها فخار بشك من حديثها هل وافقت حقا ” هل أنت جادة ، لو وافق أبيكِ لن تمانعي الزواج بي “ قالت بثقة فهى تعلم أن والدها مستحيل أن يوافق على ذلك ” بالطبع سأفعل ، لو وافق أبي “ إذن سيكون هناك حديث جاد مع والديه قبل عودتهم . نظر إليها فخار و سألها بخشونة ” هل تحبيني يقين “ كتفت ذراعيها بتوتر و قالت بارتباك ” سأخبرك عندما نتزوج “

قال فخار بمرارة ” كاذبة تعلمين أنك لن تفعلي ، فوالديك لن يوافقا على زواجنا ، و لكني لن أتراجع مهما حدث فأنا أحبك يقين و سأحارب من أجلك لتكوني لي “ توترت من حديثه لتتساءل يحارب من و كيف ، ماذا سيفعل هذا الرجل ، قالت بخفوت ” سأنتظر لأرى إذن “ أمسك بمقبض الباب ليخرج و عاود سؤالها ثانياً معطيا إياها ظهره ” تحبيني و لو قليلاً يقين “ أجابته بحزن وصدق ” سأخبرك عندما نتزوج “

خرج فخار مغلقا الباب خلفه بهدوء ، تاركا إياها في صراع مع مشاعرها و عقلها و كل كيانها يتصارع كل شيء داخلها مع و ضد ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...