رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الأربعين 40 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الأربعين
كاد أن يمسك بها قبل أن تخرج من الغرفة و لكنه تراجع، لا فليتركها لتفكر مليا في حياتهم معها حتى إذا ما قررت العودة ستكون النهاية، لن يكون هناك جنون من ناحيتهم مجددا ستتقبل كل واحدة الأخرى دون أن تهرب من الأمر و قد أصبح واقع، نظر من الشرفة ليجدها تخرج من المنزل و هى تمسح دموعها بعنف براحتها يرى الغضب في حركاتها في خطواتها المسرعة في فتحها للباب الكبير و دفعه بقوة غاضبة لم تؤثر في ثقله ليفتح ببطء، أشارت لسيارة أجرة لتستقلها مسرعة، تمتم فخار بألم ” أنظرى تجاهي حبيبتي أنظرى يا قلب فخار ”
أغلقت الباب بقوة لاحظها في حركتها و هو يرجوها أن ترفع رأسها قبل أن تتركه، تحركت السيارة فشعر بالخيبة، قبل أن تبتعد عن الباب رفعت أماني وجهها لتنظر للشرفة ، ابتسم فخار براحة قبل أن يغلق الشرفة بحزم و الغرفة ليهبط للأسفل متمتما بضيق” كيف سأتحمل ذلك الوقت حتى تهدأ”
اتجه لمنزل يقين يبحث عنها، وجدها في غرفتها جالسة على الفراش مستندة على دعامة السرير كما تعود أن يراها عند والدته و هى تدون في مفكرتها، سألها فخار باسما ” ماذا تفعلين” سألته بجدية ” أين زوجتك” أجاب بملل ” رحلت” سألته ساخرة” و أنت جالس معي هنا ” قال بضيق ” تحتاج بعض الوقت”
ردت عليه بثقة قائلة و عيناها تكسوها الحزن ” خطأ، الوقت سيخبرها أنك تخليت عنها أنك لم تعد تبالي بها، أنك لم تعد تحبها، أو أنك لم تحبها يوما و صدقني هذا شعور سيء سيء للغاية ” سألها بتوتر عالما ماذا تقصد بحديثها” ماذا تريديني أن أفعل” قالت ساخرة ” أنا من سأخبرك ، أليست هذه أمنيتك التي أخبرتني أنك تحفظها عن ظهر قلب، ما يفرحها ما يغضبها و ما يحزنها ” رد فخار بتردد” تعرفين ما تريد لتعود ”
قالت بلامبالاة” بالطبع أعلم، لو كان يريحها أفعله، لا بأس بذلك” أجابها ببرود ” أسف و لكن لن أسير خلف واحدة منكم بعد الأن، أنت و هى ستحيون بشروطي و طريقتي فقد جربت ترك كل واحدة منكم على راحتها و أنظري لم وصلنا ” سألته باسمة و قد وجدت الأمر مرحا بالفعل و كأنه سيتخذ دور الوالد بدل الزوج ليقومهم” ماذا ستفعل إذن ” تقدم من الفراش و أضجع جوارها قائلا بلامبالاة” سأعود لأغازلها من جديد كما كنت أفعل وقت خطبتنا ”
كانت ملامحها جامدة لم يستشف بها شيء و لكنه أكمل بهدوء ” تريدين أن تعرفي ماذا كنت أفعل معها” ردت يقين ببرود ” لا، فالأمر لا يهمني” ابتسم فخار برقة سائلا” تغارين علي” تنهدت يقين و قالت بصدق ” لا، ليس منها، نسيت أنا من تزوجك و هى موجودة و لم تكن خافية على كما كنت تخبرني دوما” سألها باهتمام ” يضايقك أنها تكرهك ” أجابت بلامبالاة” لا، و لا أظن أنها ستحبني يوما هذا شعور طبيعي” سألها بجدية ” نادمة على زواجك بي ”
هزت كتفيها بلامبالاة قائلة بصدق ” بالطبع ” ارتسم الحزن على ملامحه فسألها بحزن” ألم تعودي تحبيني ” قالت يقين بحزن” هذا ليس له علاقة بندمي صدقني، الأمر هو أني عندما أفكر في طريقة زواجنا أجدها كلها خاطئة، أفكر بدهشة و أحيانا بصدمة ، هو كيف فعلت ذلك، كيف تجرئت و ارتكبت هذا الذنب الكبير ، أين كان عقلي، أين كان صوابي”
أجابها بحزن ” أفقدتك إياه على ما يبدوا لأنك من وقتها و أنت فاقدته، بتصرفاتك و جنونك الذي عايشته منذ ذلك الوقت ” قالت يقين بشرود” هل تظن أن أبي سيأتي يوم و يسامحني فيه” أجابها بتوتر” مؤكد سيفعل ”
أجابت بحزن” لا أريده أن يفعل، فهذا أفضل عقاب لي، فعلتي هذه أذت الكثير من الأشخاص منهم زوجتك أولا والديك و حتى أكمل و زوجته الذين ساعداني كثيرا، بينما خسارتي الأكبر هى عدم رضا والدي عني ، و أنا أظن أني فقدت رضى ربي أيضاً مهما حاولت التكفير لن أوفي.. ”
وضع فخار يده على فمها يسكتها قائلا بغضب” أصمتي يا حمقاء، أنت تتفوهين بالكثير من الهراء، أخبرتك كثيرا أن لا تفكري بتلك الطريقة المتشائمة، سيسامحك والديك و يرضيان عنك مجددا و عندما يفعلان مؤكد سيسامحك ربك فهو غفور رحيم، كيف تفكرين هكذا ” ردت بصوت مرتجف” أنا أعلم كل ذلك، أنا أخبرك أني لا أستحق أن يسامحني أحد فذنبي كبير و قد أدركته جيدا، لذلك أرجوك لا تهون على لقد تقبلت قدري بالفعل ”
رد فخار بحزن” أنا لن أجادلك الأن فعقلي مشغول بأشياء أخرى ” ابتسمت يقين بحزن قائلة” حقيقة لا أعرف ماذا تفعل هنا تحادثني و تاركها تظن بك الظنون ” سألها بسخرية” تريدني أن أذهب إليها ” أجابت بمرح” بالطبع أذهب أقلها رأسي سيروق من ثرثرتك ” رفع يده ليمسك بشعرها يشده قائلا بمرح” اليوم عدت و اليوم تريدين التخلص مني ” نزعت شعرها من يده قائلة بتذمر” أتركني و إلا أخبرت أمي بما تفعله معي و أنك تضايقني ”
همهم قائلا ” همم اتفقت على مع أمك حسن سنرى هل ستنفعك عندما تفعلين حماقة أخرى و تنالين عقابك على يدي كهروبك مرة أخرى سأعلقك في سقف الغرفة ” ضحكت بخفة قبل أن تدفعه لينهض قائلة بتذمر ” هيا أرحل، و أتركني لأستريح ” قال فخار بنعاس و هو يتثاءب ” حسنا سأذهب إليها و لكن سأغفو ساعتين لأستعد لم ستفعله بي خالتي فأنت لا تعرفينها أنها امرأة متوحشة ” ضحكت بخفة و مدت يدها تشعث له خصلاته قائلة” حسنا أفعل و سأوقظك حينها ”
همهم بخفوت صامتا فنزعت يدها من رأسه فقال لها بنعاس” لا تفعلي أعيديها” ابتسمت يقين بشرود و عادت تمر على رأسه برفق و هى تعود لتدون ما يحدث لأبيها….
كانت تبكي بحرقة و هى جالسة في غرفتها بعد أن عادت لمنزل والدتها، رفضت كل حديث معها و فضلت أن تختفي في غرفتها تبكي حالها، ذلك الوغد هو حتى لم يسمح لها بأخذ أي نقود أو حتى حقيبة يدها مما جعلها تصعد لتأخذ من والدتها نقود لتعطي السائق ، بالطبع لقد أصبح لديه الولد الأن، فلم سيهتم بها هى، فهى حتى بعد أن شفيت لم تستطع أن تحمل رغم أن الطبيبة أخبرتها أنها بخير و تستطيع الأنجاب ، بكت بحرقة مؤكد هو في أحضانها الأن و قد تخلص مني
و عبئ، لينعما معا في الجحيم تبا لهم معا، حاولت والدتها الحديث معها مستفسرة عن سبب مجيئها بهذه الطريقة و لكنها أبت، سمعت طرق على الباب فخفق قلبها بعنف، هل جاء خلفها، مؤكد لا، ليس بهذه السرعة و الأخرى قد عادت من جديد، و لكنها تتسأل متى وجدها و أين كانت، سمعت صوت والدتها الغاضب فعلمت أنه في الخارج بالفعل، نهضت غاضبة قبل أن ينشب شجار بينه و بين والدتها و يخبرها بما لم تخبرها هى به فتغضب ، وجدته متصدر الباب بجسده يمنع
والدتها من غلقه مرة أخرى بعد رؤيته، قالت مديحة غاضبة ” ماذا فعلت لابنتي هذه المرة يا ابن سميحة ”
قالت أماني بحدة ” لا شيء يا أمي، أنا و فخار قررنا أننا لن…” قاطعها فخار بحزم و هو يندفع لغلق فم أماني قائلا بمرح ” لن نسافر خالتي، أنا و أماني تشاجرنا على مكان السفر، هى تريد الذهاب للخارج بينما أنا أريد أخذها للساحل عوضا عن السفر للخارج فهو مضيعة للوقت لذلك هى غاضبة ” أبعدت يده عن فمها بغضب صارخة” تبا لك أيها…”
قاطعها مرة أخرى و هو يمسك بيدها بحزم و يضع راحته مجددا على فمها و يقول لخالته” سأتحدث معها فقط في غرفتها خالتي فقط لعشر دقائق ” كانت مديحة تنظر لانفعال ابنتها بشك و هى تحاربه للتخلص من يديه فالأمر ليس مسألة مشاجرة على سفرة مؤكد هناك أمر حدث معها، ربما بخصوص تلك المرأة الأخرى التي تزوجها، قالت مديحة ببرود ” أذهبا للجحيم ليس لي شأن بكما طالما تلك الحمقاء لم تستمع لكلامي و تطلب الطلاق بعد أن تزوجت عليها ”
أجاب فخار قبل أن تتخلص أماني من راحته و تقول شيء ” خالتي كوني محضر خير، و لا تضعي في رأسها تلك الأفكار السيئة” لوت مديحة شفتيها بسخرية ” خير معك أنت يا مزواج يا وقح يا عديم التربية ” رد فخار بنزق” شكرا لك خالتي على كل شيء ، بعد أذنك أريد زوجتي في أمر هام لأخبرها أني موافق على سفرتنا مكان الذي تريد أن تذهب إليه ”
كانت أماني تقاومه و لا تريد الحديث معه و لكنه كان مازال يكمم فمها و هو يأخذها لغرفتها بعيدا عن خالته، أدخلها و أغلق الباب بقدمه قبل أن يتركها، كانت تنظر إليه بشرر و وجهها محتقن من الغضب، قال لها بصدق” اشتقت إليك هاتين الساعتين ” كتفت يديها بقوة و تجاهلت حديثه قائلة ” أما أنا فقد تخلصت منك و استرحت، هيا طلقني حتى لا يوجد شيء يربطني بك بعد الأن”
سألها بحزن ” و هل تلك الورقة هى ما كانت تربطني بك مدللتي لم تكن تلك الورقة موجودة عندما كنت ملجأك و حاميك و الجني الذي يحقق لك كل أمنياتك، هل نسيتِ أم تناسيتِ ” قالت أماني بمرارة” نعم تناسيت، و لا أتذكر غير زواجك بأخرى من خلف ظهري و فرضها فرضا على و ستنجب لك طفلاً أيضاً و الذي كنت تتمناه و خالتي منذ زمن طويل ”
تنهد فخار بحزن قائلا” هل ستصدقين لو أخبرتك أني لم أشعر بالفرح لمجيئه أكثر من حزني لحزنك أنت حين تعلمين، أعرف أخبرتك بطريقة قاسية و لكن أخبريني كيف كنت سأفكر بطريقة أخرى تكون أقل قسوة من هذه ففي النهاية وقع الخبر عليك هو هو و هذا ما جعلني متردد كثيرا لأخبرك عندما علمت بذلك كل ما فكرت به هو أن أمنيتي ستحزن و لم أفكر بمشاعري تجاه الخبر ”
ردت باكية بسخرية” شكرا لك و لذلك لم تجد غير جلبها و إلقاءها في وجهي و فرضها على فرضا في بيتي و في حياتي كلها ”
أجابها بجدية ” لم يكن هذا ما فكرت به، أولا وضع يقين خطر بعد الحادث و تحتاج رعاية دائمة لم أستطع تركها في تلك الشقة وحدها، ثانيا هذه المرة الوحيدة التي أتخذ هذا القرار دون الرجوع إليكم فيه لسبب واحد ، أنا أريد أن نكون جميعا سويا ، لا أخبرك أن تحبيها و لا أخبرك أن تجلسي معها و تتسايرين .. و لكن أنا لم أعد أتحمل هذا الشعور بالألم عندما يحدث مع أي واحدة منكم شيء و أنتم بعيدا عني، ببساطة أريد كلا زوجتي أمام عيني و أن أكون في حياة أولادي الأربع و العشرون ساعة من اليوم و ليس جزء منه فقط أقضيه معهم ”
ردت بقهر و دموعها تغرق وجهها” و لكني ليس لدي أطفال حتى تجبرني على العيش معها لذلك أنا أخبرك يمكنك أن تكون مع أطفالك الأربع و العشرون ساعة لن يلومك أحد ، و بالنسبة لي لم يعد لي مكان في حياتك ” رفع وجهها لتلقي بعيناه قائلا بصدق” كيف تقولين هذا و أنت كل حياتي أمنيتي” قالت غاضبة و هى تبعد وجهها عن ملامسته بعنف” لم أعد بعد الأن و قد أدخلت إليها أخرى ”
قال يجيبها بحدة” و كيف دخلت حياتي أمنيتي، لم تتجاهلين وضعنا تلك الفترة ” قالت بسخرية” هل تخبرني أنك لا تحبها و تزوجتها فقط لحاجتك لأنثى ” رد بحزم” لا ”
رمقته بقهر و انتظرت أن يضيف شيء و يوضح و لكنه لم يقل شيء فماذا تفهم غير أنه يحبها و تزوجها كونه يحبها و سيضحى بها هى كونه يحبها، هل هناك شعور بالألم يفوق هذا، أن تستيقظ لتجد أن حلمك أصبح كابوس و مصدر سعادتك أصبح هو مصدر ألمك، عاد لرفع وجهها إليه قائلا برجاء ” ألا تريدين أن ننجب أطفال أيضا فتاة تشبهك أحبها و أدللها كأمها” قالت باكية ” لم يعد يهمك و هى ستنجبه لك”
أجابها بصدق ” و لكني أريد أطفالك أنتِ أيضاً أمنيتي أتوا أولا أتوا بعد سنين لا يهم، ما يهمني هو رباطنا بطفل معا يزيد من محبتك لي التي أرى أنها لم تعد موجودة مؤخراً ” ردت بعنف” محبتي أنا التي لم تعد موجودة، أنا من ذهب و تزوج بأخرى ”
مد يده ليشدها لصدره قائلا بعنف و هو يضمها بقوة” وقد فعلت لسبب ما، هل ستظلين تعاقبيني على أول زلاتي معك أمنيتي، كيف أصبح قلبك حجرا على فخارك، نعم أخطأت خطأ لا يغتفر عندما لم أخبرك برغبتي و أن أترك لك الخيار أعترف بذلك، و لكننا تحدثنا و تصافينا، لم نعود لنقطة الصفر ثانياً يا قلب فخار” ابتعدت عن ذراعيه قائلة بحزم و هى تمسح عيناها بقوة” وجدت أني لم أعد قادرة على خداع نفسي و الادعاء بتقبل ذلك ”
قال فخار بحزن” هل هذا قرارك أمنيتي، ستتركينني ” قالت بقهر” لن تظل وحيدا لا تخف معك الأخرى ” سألها بقسوة” و أنتِ ” رد بحدة” انتهينا، أنت لك حياتك و أنا سيكون لي حياتي أيضاً” سألها بعنف ” حياتك وحدك أم مع أحد أخر ” قالت ببرود” و لم لا أنت أيضاً استطعت أن تكون مع أخرى”
أجابها بصوت جامد ” هل تستطيعين أمنيتي، أن تقبلي أحد غيري، أن تسمحي لأحد غيري بلمسك، أن تغفين على صدر أحد غيري ، أن تتنفسين أنفاسه كما تفعلين معي، أن تتركيه يحبك كما أفعل أنا معك ، يلمسك بشغف كما أفعل أنا، ستقومين بلمسه كما تفعلين معي في جلساتنا تلك، ستتركين يدك تمر على جسده لتغويه ، كما تفعلين معي، أخبريني هل تستطيعين أن تحبي أحدا غيري ”
ردت عليه بعنف و هى تدفعه في صدره” تبا لك حقير، لم لا أفعل، أنت فعلت كل ذلك مع أخرى، لم لا أفعله بدوري ” رد فخار بحزن و هو يصلب جسده حتى لا يسقط من دفعاتها و ما يخبرها به يشعل صدره قبل أن يغضبها” لا، لم أفعل كل ذلك مع أحد غيرك ” رمته بنظرة ساخرة قبل أن تقول بمرارة ” و الطفل الذي سوف يأتي كيف أتى بالمراسلة ” أجابها بحزم” لا، و لكن علاقتي بيقين غير علاقتي بك، و هذا ما أظل أخبرك به، هى شيء و أنت شيء أخر ”
تنفست بقوة و ردت بقهر” بالطبع شيء أخر أنا الساذجة التي تحبك بينما هى التي تحبها ، هل تظن أني ساذجة لأصدق أنك لا تحبها حقا ” رد فخار بصدق ” و هل تظنين أني لا أحبك أنتِ، لم أفعل كل هذا إذن لم جئت إليكِ، تقولين أنها ستنجب لي و قد تحقق ما أردت و أمي، لم لست سعيد إذن و ما يحزنني هو حزنك أنت أكثر من سعادتي بمجيئه ” زمت شفتيها صامتة لم يعد يجدي نفعا كل ما يقول لو كان يحزن لحزني حقا لم أدخلها لحياتنا تلك الخاطفة..
تنهد فخار بحرارة” لن تعودي معي ” سألها برجاء هزت رأسها نافية بعنف و أجابت” طلقني ” رد فخار بهدوء” حسنا عزيزتي سأفعل بشرط واحد ” نظرت إليه بحدة فأبتسم متذكرا طلبه فأضاف بمرح ” لا، ليس ذلك الطلب” كتفت يديها تنتظر حديثه فقال فخار بجدية ” نخرج في موعد ” رفعت حاجبها ببرود ” موعد ” تسألت ساخرة
أجابها فخار بهدوء ” أجل موعد ، ستخرجين معي في موعد كما كنا نفعل أيام الخطبة، أعطيني شهر واحد سنتقابل و نتعارف من جديد و أنت تعلمين بوجود زوجة أخرى لدي، لو تأكدت أني أحبك و تقبلت وجودها ستعودين زوجتي حتى لو رغبت سأقيم لك زفاف أخر و أفعل كل ما فعلته من قبل و إذا تأكدت أني لا أحبك كما تقولين أعدك أني سأقوم بتلبية طلبك على الفور”
ظلت واقفة مكتفية ذراعيها بصمت تفكر بشك في هذا الهراء الذي يتفوه به، موعد من جديد، كما كانا يفعلوا وقت الخطبة، بكل جنونهم ذلك الوقت، لا لا تريد أن تعود و تتذكر تلك الفترة هى في كلا الأحوال لن تتقبل تلك الأخرى مهما فعل فلما ألم القلب، قالت بنفي” أسفة لا أريد ذلك، أنا لم أعد أحبك و لن أتراجع عن قراري ”
هز فخار كتفيه بلامبالاة ” حسنا كما تريدين ظننت أنك لن يفرق معك الذهاب و الإياب معي و أنت متخذة قرارك و عدم محبتك لي، و لكن رفضك هذا يعني أنك مازالت تحبيني و لن تستطيعي الابتعاد عني و أنا قريب منك لذلك لا تريدين أن أقترب منك، فأنت تشعرين بالتهديد من قربي ” أجابت غاضبة ” بالطبع لا، حتى لو ظللت معي في الغرفة ، لن تفرق معي، هذا كان زمان يا ابن خالتي ”
رد بمكر” و لم تنفين بقوة، لتقنعي نفسك أم لتقنعيني، لا تقلقي أنا مقتنع بحبك لي و لا أصدق هراءك هذا ” ردت غاضبة” ليس هراء و أنا لا أحاول إقناع أحد و تصدق ما تريد” رد بتروي ” بالطبع أصدق ما أريد و الأن متى كان أول موعد لنا بعد الخطبة ” أضاف بتساؤل مفكرا أجابت بحدة” اليوم التالي للخطبة عندما أحضرت عربة الكهرباء التي تصلح المصابيح و تسلقت لتصل النافذة و معك باقة ورد حمراء كبيرة” زمت شفتيها بحنق هى تتذكر و الوغد لا تبا له
قال فخار و هو يخرج من الغرفة” حسنا إلى موعدنا في الغد إذن و لنعد اليوم خطبتنا ” قالت أماني غاضبة و هى تخرج خلفه” أنس ذلك، لن أذهب معك لمكان ” خرجت مديحة تنظر إليهم بحنق، فقال فخار باسما” وافقت خالتي غدا في السابعة و لكن لا تشغلي بالك بفتح الباب لي ” تركهم و خرج بعد أن مال على وجنة خالته يقبلها بقوة قائلا” أحبك يا أم مدللتي ” مسحت مديحة وجنتها متمتمه بحنق ” وقح يا ابن سميحة و لن أسامحك مهما فعلت”
أغلقت الباب خلفه بحدة و نظرت لأماني الثائرة بتساؤل عما يدور بينهم فقالت أماني تجيب تساؤلها غير المنطوق” لا تسألين” عادت لغرفتها و أغلقت بابها بقوة فتمتمت مديحة بسخرية” غبية “
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!