رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء التاسع والثلاثين 39 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة التاسعة والثلاثين لاحظت أماني هدوءه و عودته لطبيعته فسألته بتوتر ” تبدوا هادئا هذه الفترة، هل هناك جديد لم تخبرني به” أعتدل على الفراش و شدها لصدره قائلا ” جديد مثل ماذا حبيبتي”
ابتعدت عن صدره و قالت ببرود ” فخار هل تظنني غبية أو طفلة صغيرة مثلا، أنا أسأل عن سبب توترك الفترة الماضية و الذي تعرفه جيدا، أسأل عن تلك” تنهد فخار بضيق حبيبتي هى زوجتي مثلك تماما، لم لا تسألين عنها بزوجتي بدلاً من تلك فأنت تعلمين بوجودها صحيح” قالت أماني بصوت لاذع” ليس معنى معرفتي بوجودها أني تقبلتها أو سأتقبلها في حياتنا” رد فخار بضيق ” إذن أبدئي بذلك لراحتك أنت قبل الجميع، تصبحين على خير ”
أعطاها ظهره و أستلقي ليغفو، نظرت لظهره بغضب، هل يظن أنها ستفعل حقا في يوم ما أن تتقبل خاطفة زوجها، أن تتقبل من شاركتها في قلبه و وقته و جسده، من أخذت بعض من تفكيره، من أخذت جزء من اهتمامه الذي كان منصبا عليها فقط، لا، هو يحلم بذلك بالتأكيد، إلا ما يأتي يوم و ترحل للأبد، فيبدوا أنه وجدها هذه المرة أيضاً، لذلك عاد هادئا، حسنا لنرى كم ستصمد هذه المرة قبل أن تعود للهروب مجدداً، تلك الحقيرة خاطفة الرجال.. بعد شهرين
دلفت سميحة للغرفة لتطمئن عليها قائلة “هل تحتاجين شيء عزيزتي أجلبه لك” ابتسمت يقين بحزن قائلة ” لا أنا بخير، فقط سئمت المكوث في الفراش” أجابتها سميحة بحنان ” لم يتبق الكثير حبيبتي لقد طمأنتنا الطبيبة أنك بخير و لكن لا بأس من المزيد من الراحة” أخفضت يقين عينيها بصمت و هى تقلب في مفكرتها بشرود لتسألها سميحة” ماذا بك، هل أنت متضايقة كون فخار لا يأتي لرؤيتك كل يوم ”
ردت يقين بحزن” لا، هذا لا يضايقني ، أنا أخبرته أخر مرة أن لا يشغل عقله و يأتي فأنا بخير هنا ”
و رغم ذلك تشعر بالقهر كونه أستمع لحديثها و لم يأتي و أكتفى بالحديث معها على الهاتف، تعلم أنه يهتم، تعلم أنه يكن لها محبة من نوع ما، و لكن الشعور بالتهميش شعور قاس، قالت سميحة بحزن و هى ترى ضيقها ” أنا أسفة حبيبتي و لكني من منعه من المجيء هنا حتى يخبر أماني عن أمر حملك، لا أعرف لم يخفي ذلك عنها للأن، أعلم أنه سيكون صعب عليها و لكن كلما كان أسرع كان أفضل فهى ستشعر بالخيانة أكثر لو علمت أنك لك أشهر و هى لا تعلم و نحن نخفي عنها ذلك”
تنهدت يقين بحزن ” أنا أسفة، أنا سببت كل ذلك لكم عندما وافقت على الزواج به منذ البداية ” ربتت سميحة على وجنتها قائلة بحنان” بل أنا سعيدة أنك كنتي أيضاً حزني الوحيد هو طريقتكم في الزواج لو أخبرني بجديته ذلك الوقت لتصرفنا و أقنعنا والدك حينها و لكنه القدر لن نهرب منه، فقط ندعوا أن تتحسن الأمور ” أومأت يقين برأسها باسمة بحزن فنهضت سميحة قائلة” سأعد لك كوب حليب و أتي به تبدين شاحبة اليوم ”
دلف فخار للغرفة قائلا لوالدته” و فنجان قهوة لي ” التفتت إليه سميحة بحنق قائلة” من الذي سمح لك بالمجيء لهنا ” أخرج فخار مفتاحه ليقول بمرح” هل معني طرقي الباب سنوات أني ألقيت مفتاحي ” مدت سميحة يدها لتأخذ المفتاح منه قائلة” هاته و أخرج من منزلي و إلا أبلغت الشرطة و أتهمتك بالسرقة” ضحك فخار و أبعد يده بالمفتاح قائلا لوالدته ” أنت أم محبة لي بالفعل ”
ضربته على كتفه كفا و هى تقول بغضب مصطنع ” إياك و إحزان يقين و إلا ألقيتك في الخارج ” تركتهم و خرجت فتقدم هو منها ليجلس على الفراش تزيل شفتيه ابتسامة و نظرات الشوق في عينيه” كيف حالك ” أجابت يقين بهدوء ” بخير” رد يقلدها بمرح ” بخير ” ابتسمت بحزن فأمسك بوجهها ليرفعه قائلا ” تريدين العودة معي للمنزل، لقد سألت طيبتك و هى طمأنتني أنك تستطيعين التحرك قليلاً الآن ”
قالت يقين بتوتر ” أفضل البقاء هنا” فهى لا تريد أن تظل وحيدة في الشقة وحدها و هى لا تعلم إن كان سيأتي لرؤيتها أم لا ” قال فخار بجدية” و أنا أفضل البقاء معي، سنعود للمنزل الكبير و ليس الشقة أنا لن أتركك وحدك هناك لا تخافي إذا كان هذا ما يؤرقك” سألته بصوت جاد ” هل أخبرت زوجتك عني” أرتبك فخار قائلا” لا، ليس بعد و لكني سأخبرها بالطبع ”
قالت يقين بحزن” لقد أنهيت الشهر الثالث متى ستخبرها، لا أريد أن تتفاجأ بي و قد تغير جسدي فتظن بي السوء و قد تركتك تلك الفترة ” قال بنفي” لا، أماني لن تفكر هكذا بك” لمعت عيناها بالدموع و قالت بحزن” لم لا تفكر بي هكذا و قد فعلتها من قبل، لقد تزوجتك سرا و كنت سأنجب طفلاً أيضاً ربما ظنت أني أستطيع فعل ذلك مع رجل أخر و قد فعلتها معك ”
رد فخار بعنف” أصمتي يا غبية لا تتفوهي بالحماقات، لمتى ستظلين تفكرين بتلك الطريقة البشعة في كل شيء” ردت يقين باكية ” أسفة و لكنه تفكير منطقي لمن هى في مكانها فأنت حتى لم تخبرها أنك تعلم مكاني فأنت لا تأتي لرؤيتي و تظل معها فماذا تظن بي عندما أعود هكذا و حملي ظاهر للعيان ” قال فخار بحزن ” حسنا، سأخبرها بالطبع، و أسف لأني لم أفهم وجهة نظرك هذه رغم أني أوكد لك أن أماني ليست هكذا و لن تفكر بك بسوء هكذا كما تظنين ”
أومأت بصمت فقال بجدية” حسنا سأخبر أمي أنك ستعودين معي من الغد للمنزل و أني سأهتم بك بنفسي فلا تقلق عليك و لكني حقا اشتقت إليك و أريدك بجانبي أنت أيضاً ” ردت بحزن” كما تريد ” فهى رغم ذلك تعلم أنها ستظل وحيدة و لكنها ستطلب من سميحة أن تأتي و تراها على الأقل، دلفت سميحة بالقهوة و كوب الحليب ليقين قائلة” هل أزعجك هذا البغيض ” ابتسمت يقين بمرح و فخاز يزم شفتيه بحنق” لا أمي لا يفعل ” رفع فخار حاجبه بتعجب قائلا بمكر ” أمي ”
ردت سميحة ببرود ” بالطبع لديك مانع” هز كتفيه بلامبالاة قائلا ” لا، و لم أمانع هل أنت أمي أنا مثلا” ضربته سميحة على كتفه قائلة بسخرية ” بالفعل هل تطول أكون أمك” ضحك فخار بخفة ” و لا أريد أحتفظي بضرباتك هذه لابنتك إذن و ابتعدي عني”
ابتسمت يقين بحزن متذكرة ذلك الوقت الذي كانت تمازح بيه والديها هكذا و تثير جنونهم، خرجت شهقة خافتة من حلقها و هى تضع يدها على فمها تكتم خروج أخرى انتبه فخار لها فشدها لصدره يضمها بقوة قائلا ” لا بأس حبيبتي كل شيء سيكون بخير ” نظرت إليها سميحة بشفقة قبل أن تتركهم و تخرج من الغرفة لعله يستطيع أن يخفف عنها خسارتها و لكن هل يستطيع.. ابتعدت عنه و نظرت إليه بحزم قائلة ” حسنا سأعود معك للمنزل” سألها بجدية ” متى”
أجابت بهدوء ” وقت ما تريد أريد أن أعود لبيتي الذي سأظل به دوما، إذا كنت تريد أن أظل في البيت بعض الوقت ثم أعود للشقة فلا داعي لذلك، أما إذا كنت تريد أن أظل معك في البيت فلا بأس صدقني ما يهمني الأن هو حياة مستقرة لطفلي، لا أريده أن يأتي في جو من التوتر و الكراهية و لا أريده أن يعلم أن هناك حياة أخرى لوالده بعيدا عنا، فيتفاجأ بها ، فماذا قلت ” قال فخار بجدية” أعطني فقط أسبوع و سأتي لأخذك ”
نهض و قبل رأسها قائلا” سأراك بعد أسبوع “ نهضت أماني على صوت ضجيج عالي يصم الأذن فنهضت مسرعة لترتدي ملابسها و ترى ما الأمر هذه المرة، وجدت كما المرة السابقة عمال يهدمون الحائط الذي قد أقامه لفيصل بين الطابق العلوي و السفلي، وجدت فخار يقف بين العمال يخبرهم ما يفعلونه، سألته بحدة ” فخار ألا تخبرني بما تفعله بمنزلي” أجابها بهدوء ” صباح الخير أمنيتي، كما ترين سيعود كل شيء كما كان من قبل و سيكون هذا الطابق متصل بذلك”
نظرت إليه بشك ” حسنا هذا أفضل لي بالطبع، أريد أن يكون منزلي كما كان من قبل لعلي أستعيد حياتي” لم يعلق فخار و لكنه اتجه إليها ليحتوي كتفيها قائلا برفق” لم لا نذهب و نتناول الفطور معا قبل أن أعود للعمال ” سألته بتعجب” ألن تذهب للعمل ” أجاب بهدوء” لا، لحين ينهى العمال كل شيء لا أريد أن يطول الوقت و بقائهم هنا ”
دلف معها للمطبخ الكبير لتقوم هى بإعداد الفطور تناولاه معا و عاد بعدها ليكمل أوامره بما يريد منهم ليمر الأسبوع و قد عاد المنزل كمان كان و يفتح الطابقين كما كانا من قبل، في اليوم التالي ذهب ليجلب يقين من منزل والدته، سألها بحزم” هل أنت مستعدة ”
أجابت بهدوء ” نعم بالطبع” رغم قلقها و لكنها لم تظهره لا بأس بأي شيء يحدث فلن يكون أسوء مما مضى، دلف معها من باب المنزل بعد أن ودعت سميحة وعده إياها أن تذهب لرؤيتها ، كانت أماني تهبط من على الدرج عند مجيئها فقالت غاضبة ” ما الذي أتي بتلك الحقيرة هنا ” أجابتها يقين ببرود” هذا منزلي أيضاً سيدتي ليس لك أن تمنعيني المجيء”
وقفت أماني أمامها بغضب و رفعت يدها تريد ضربها فأمسك فخار بيدها قائلا بحدة ” لن أسمح بتصرف مثل هذا من أي منكما تجاه الأخرى” قالت أماني غاضبة ” أخرجها من منزلي إذن ” قال فخار ليقين” أذهبي لغرفتك عزيزتي و أنا سأتحدث مع أماني ” أومأت برأسها موافقة ليس لها شأن بما سيحدث بينهم هو اختار أن يكون هذا منزلها دوما و هى قبلت فلا يهمها حقا أين تكون طالما طفلها بخير ” حسنا سأذهب الأن ”
تركتهم و ذهبت فسألت أماني غاضبة ” ما الذي أتى بها لهنا” أمسك فخار بيدها ليصعد لغرفتهم، أدخلها و أغلق الباب خلفهم بحزم، قالت أماني غاضبة ” أفهمني ما الذي يحدث و أعاد تلك لهنا” كان فخار ينظر إليها بقلق و هى تقف أمامه متصلبة تسأله مجددا بخشونة لم يعهدها بها من قبل و هى تتعامل معه ” لم جلبتها هنا فخار ، لم أعدتها هنا، لم لم ترسلها لمنزلها”
قال يجيبها بهدوء مصطنع ” هنا أيضاً بيتها أمنيتي، أليس هذا كان مطلبك من قبل، لم تغير قرارك الآن” أجابته بحدة ” تريد أن تعرف لماذا، لأني لم أعد أريدها في منزلي بعد الأن، هذا منزلي و لن يمكث به من لا أريده، إذا كان لك رأي أخر أو أن حديثي غير صحيح و هو ليس منزلي فلتخبرني الأن” قال فخار بتأكيد” بالطبع منزلك أمنيتي و لكن أنت لا تريدين أن أبتعد عنك فماذا أفعل، لا أستطيع تركها هناك وحيدة للحظة منذ الأن ”
سألته بمرارة ” و لم الأن و قد فعلت من قبل ما الذي جد ” يحرق صدرها و يؤلمها بحديثه و تمسكه بها قال بتوتر” أنها مريضة ” له شهور لا يستطيع أن يخبرها و لا يعرف لماذا نظرات الشك في عينيها تخبره أن لا يحاول الكذب عليها ” ماذا بها، ما هو مرضها ” كان قلبها يخفق بعنف و قد شعرت بذلك الهاجس المرعب و أنه سيتحقق الأن و يخبرها بما سيدمر علاقتها به و ربما حياتها كلها
تنفس فخار بقوة قبل أن يجيبها بحزم ” أنها، أنها حامل و الطبيب يقول..”
اه من ذلك الألم، اه من تلك النار المشتعلة في صدرها، اه من ذلك العذاب و القهر الذي تشعر به الأن، اه من ذلك البركان الذي على وشك الثورة و الانفجار ليطيح بأي تعقل قد تملكه، ستنجب له طفلا، كان يقيم علاقة معها، كانت تظن أنه لا يستطيع أن يلمس غيرها بعد الأن و بعد أن شفيت و بعد كل ذلك الشغف بينهم، ليحطم قلبها بقسوته و تفيق على الواقع المرير بأنه حقا يوجد أخرى في حياة زوجها تشاركها فيه و في جسده و أنفاسه، لم تعد تعي ما تفعل عندما رفعت يدها و بكل مرارة و قهر ما أخبرها به صفعته
صفعة قوية هبطت على وجنته سمرته لدقيقة مذهولا من ردها العنيف أمنيته مدللته الرقيقة تفعل هذا ، خرجت صرخة غاضبة من حلقها و هى تهجم عليه تضربه بقوة و عنف تخرج به كل ما يعتمل داخل صدرها من حريق قائلة ” أيها الخائن، أنت كنت تقيم معها علاقة، أنت لم توحي إلي بذلك و أنت تأتي ملهوف مشتاق إلي، و أنت، أنت، أنت كنت تعاشرها أيضاً، أيها الحقير”
أمسك بها فخار بقوة بين ذراعيه يئد ثورتها قبل أن تزداد اندلاعا، هل كانت تظن ذلك فعلاً، لم، ماذا فعل حتى تظن أن علاقته بيقين أفلاطونية، هل ظنت أنه متزوجة به فقط لتظل راهبة ما تبقى من حياتها، يا رب السماوات ما هذه العقول التي في رأسيهما واحدة تظنه تزوجها شفقة و الأخرى تؤكد على هذا الظن الأن، قال فخار بحزم ” أهدئي أمنيتي، متى أخبرتك أني تزوجت يقين سوريا ظننت أنك تفهمت علاقتي بها”
كانت ثائرة تبكي قهرا و تجيبه بعنف ” لا تفهمت أنك تصلح خطأ، لم أظن أنك ستفعل بي هذا فخار، أن تخونني هكذا، ظننت أنها سيأتي يوم و تذهب به، أما الأن، الآن ستنجب لك طفل، و أنا فخار، تبا لك ألم تخبرني أنك تريد فتاة تشبهني، ألم تخبرني أنك تريد أن تنجب مني الكثير من الأطفال، الأن ستجلبهم هى لك ، و ماذا عني أنا ، ما هو وضعي و ما هى مكانتي لديك ”
أجاب فخار بصدمة، هل هذا ما تظنه أن يقين وقت و ترحل، و أنها مجرد عابرة في حياتهم خطأ كما تقول وسيصلحه” أنت زوجتي أماني كما هى زوجتي متى ستفهمين هذا، أرجوك لقد تعبت و أنا أحاول أن أفهم كلتاكما أني لن أتخلى عن الأخرى، فلم تعذبان أنفسكم و تعذباني معكم، أنت زوجتي و هى أيضاً، أريد أطفال منك أيضاً أمنيتي كما أريد منها لم لا تفهمين” دفعته في صدره بعنف ” لا يا ابن خالتي ليس بعد الأن ، أكتفي بمن ستنجب لك الولد ”
” ماذا تعنين أمنيتي ” سألها غاضبا قالت أماني بحزم و قوة رغم وجهها الغارق في الدموع و جسدها المنتفض من الغضب ” طلقني يا ابن خالتي أنا لم أعد أريدك زوجا” نظر إليها ببرود” ماذا تريدين أماني” أجابت بغضب مكررة” أخبرك أن تطلقني فخار، ها هى ستنجب لك الولد الذي تريده أنت و خالتي فلتهنأ بها و به و أنا طلقني”
قال بصوت هادر ” لقد جننت بدورك، أنت تعلمين أني متزوج منذ زمن أنت كمن علم للتو، بالله عليك هذه ليست حياة، متى سنعيش كالبشر الطبيعيين، أنتم لا تساعدوني البته ، كل واحدة منكم تريد صالحها هى فقط و لم تفكرا بي و أني أريد سعادتكما معا، هل هذا هو جوابك على محاولتي، أن تتركيني أمنيتي، ألا تريدين أن ننجب أطفال بدورنا، هل نسيت كل أحاديثنا عنهم فقط لأنها من ستنجب أولا، هل كنت ستتقبلين الأمر لو كان لديك أطفال أيضاً ”
قالت أماني باكية” أنت لا تعرف بما أشعر فخار أنت أناني و لا تفكر بغير صالحك فقط ” رد بحزن و خيبة” هل تريني أناني فقط كوني لا أريد أن أترك واحدة منكم، هل أنا أناني كوني أريد سعادتكم، هل أنا أناني كوني لا أريد أن أظلم واحدة منكم بتركها، هل تريدين تركي أماني بعد أن ظننت أنك ستكونين جواري مهما حدث، بالطبع أعلم مشاعرك جيدا و لكن ظننت أنك تفهمت أني لم أشأ أن أكون ظالما لأي منكم ”
قالت بقهر” هذا ما ظننته أنك تزوجتها كونك لا تريد أن تظلمها و لكن ليس، ليس ” سألها ساخرا بمرارة” ليس ماذا، ليس لأقيم معها علاقة، و هل هذا عدل برأيك و قد تزوجتها ” قالت غاضبة بقوة” نعم، نعم فخار، كيف استطعت أن تلمس امرأة غيري ”
قال فخار بحزن” لقد فعلت من قبل أماني و كنت سأنجب طفلاً أيضاً، و لكن ذلك الوقت كنتِ مريضة و تقبلت زلتي وقتها لعلمك أن هناك سبب لفعلتي و لكن الأن و قد شفيت لا تصدقين، لذلك أتسأل هل حقا كنت مقتنعة أني سأتركها يوما ما بعد ما حدث ” أجابته بحرقة” أجل، أجل كنت أنتظر أن تتركها و تعود إلي فهى ليست من حقها أن تأخذ زوجي مني بسبب خطأ ارتكبته في حق نفسها”
أجابها بجمود” و لكنها لم ترتكب هذا الخطأ وحدها لقد كنت معها به و أراك تحملينها المسؤولية كاملة ” ردت غاضبة” لأنها بالفعل المخطئة، كانت تعلم أنك متزوج و قبلت بذلك ” أجابها بحزن” لو لم تكن هى كانت ستكون أخرى أماني، أريدك أن تفهمي أني من أخطأ في حقك و ليس يقين” كتفت يديها و قالت باكية” حسنا فخار و قد تقبلته الأن و لذلك طلقني ”
زفر فخار بضيق لم الأمور تسوء لهذا الحد، كلما ظن أنها ستستقيم قال يجيبها بهدوء” حسنا أمنيتي لك ما تريدين ” نظرت إليه بصدمة، حقا سيتركها هى من أجل الأخرى فكرت بمرارة بالطبع فهى ستنجب له الولد، حسنا ليذهبان للجحيم معا.. تحركت لتتجه لخزانة الملابس لتأخذ ملابسها فقال لها بحزم ” لا ستذهبين هكذا أمنيتي لن تأخذي قشة من المنزل”
التفتت إليه غاضبة و رفعت يدها لتضربه على وجهه فأمسك بيدها قائلا ببرود ” لن أسمح لأي منكم بإظهار غضبها بهذه الطريقة منذ الأن” ردت غاضبة بحرقة ” تبا لك أيها الحقير” أمسك بوجهها بأصابعه قائلا بقسوة ” و لا هذه الطريقة أيضاً، و هذا عقابك ” مال على شفتيها يقبلها بخشونة و تطلب و هى تدفعه بغضب شدد من ضمها بقوة و هو ينهال على وجهها و جيدها و شفتيها تقبيلا بلهفة و شغف و هى تزمجر غاضبة ” أتركني فخار تبا لك ”
أجابها ببرود ” و لم أفعل، أنت مازالتِ زوجتي و لي حقوق عليك، عندما أطلقك وقتها سأتركك بالطبع” ركلته على ساقه فتأوه مزمجرا ” مدللتي أصبحت متوحشة الأن ربما تحتاج للترويض قبل أن تذهب” حاولت عضه في كتفه فأبعد وجهها بحزم ليعود و يمتلك شفتيها بعنف لبعض الوقت حتى شعر بأن جسدها يتهالك عليه بتعب فرقق من قبلته قبل أن يضمها لصدره قائلا” مازالتِ تريدين تركي أمنيتي” أجابته باكية بغضب ” أجل سأفعل طلقني فخار ”
تنهد بحرارة قائلا” حسنا كما تريدين بشرط واحد” ردت غاضبة ” لا شروط و لا شيء لك عندي” أجابها ببرود ” حسنا كما تريدين” ابتعدت بغضب و هى تترك الغرفة دون أخذ شيء كما قال ، سألها بهدوء ” لا تريدين معرفة الشرط أمنيتي” التفتت إليه بسخرية متسائلة” أخبرني فمن يمنع عني أخذ ملابسي يطلب أي شيء ” ابتسم فخار بمكر ” ربما هو شرط يروقك أمنيتي ” وقفت تنظر إليه بحدة فقال هامسا بشغف” أقضي الليلة معي و سأتركك تذهبين”
عقدت حاجبيها بغضب قبل أن تندفع إليه غاضبة تريد ضربه تلقف اندفاعها إليه بين ذراعيه ضاحكا قبل أن يعود و يقبلها مرة أخرى بشغف.. تركها لينظر في عينيها باسما، فرمته بنظرة قاسية قبل أن تتركه و تذهب خارجة بترفع، ابتسم فخار بيأس متمتما ” يبقى الوضع كما هو عليه تأتي واحدة و تذهب الأخرى”!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!