الفصل 4 | من 44 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
19
كلمة
3,166
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الرابع 4 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الرابعة بعد حديث والدته عاد فخار أدراجه للمنزل و هو يشعر باضطراب و ربما غضب شديد من حديثها، ما الذي تعنيه أنه يقع في حب الفتاة، هى مرتبطة و هو متزوج و يحب زوجته، هو يحب أماني، لطالما أحبها، صعد لغرفته يبحث عنها يلتمس منها بعض الطمأنينة بعد حديث والدته التي زاد من توتره ” أمنيتي “

هتف يناديها لتجيب أماني بلهفة من داخل غرفة نومهم ” هنا حبيبي “

دلف للغرفة ليجدها مضجعه على الفراش تتصفح بعض المجلات التي تقضي وقتها تتصفحها لتبعد عنها ملل انتظار عودته و كونها لا تستطيع الذهاب لمكان وحدها، فربما مرضت فلا تستطيع التصرف وحدها لذا تظل جالسة في المنزل لتقضي وقتها في ملل قاتل، اتجه فخار إليها فتركت ما بيدها و اعتدلت على الفراش فاتحة له ذراعيها لتستقبله، أندفع فخار يحتويها بحنان و هو يتمتم بحرارة ” اشتقت إليك أمنيتي “

زادت أماني من ضمه تشعر بالاضطراب في صوته و توتر جسده سأله بقلق ” حبيبي، هل أنت بخير، تبدوا قلق، هل حدث شيء في العمل، خالتي بخير “ طمأنها فخار برفق فهي ليست في مجال لتحمل القلق ” أنها بخير أمنيتي , لا تقلقي “ سألته باهتمام و هى تضع راحتها على وجنته ” لم صوتك حزين هكذا , هل مازالت غاضب مني لفعلتي فخار ألن تسامحني أبدا “

أمسك بوجهها بين راحتيه بحزم لينظر في عينيها الحزينة بقوة قائلا ” حبيبتي لو سمعتك تقولين هذا ثانيا عندها سأغضب منك بالفعل , أنت حبيبة طفولتي و مراهقتي و شبابي أمنيتي كيف أغضب منك لشيء فعلته معي دون قصد , ثم أنا أعدك ابنتي الصغيرة هل هناك والد يغضب من ابنته مدللته لشيء “

قالت أماني باكية ” و لكن حين يكون ما أخفيته عنك يتوقف عليه حياتك معي لك كل الحق في الغضب و عدم مسامحتي و لكني أنانية عندما يتعلق الأمر بك فخار , أنت حب حياتي فألتمس لي العذر “

ضمها فخار بحنان و شعور بالذنب يجتاحه للومها و لو قليلا علي حالهم و ما وصلوا إليه ” حبيبتي لو شعرت أني غاضب أو ظننت أني ألومك لشيء فهو ليس ما يدور في عقلك بل لكونك أهملت رعاية أمنيتي و هى كل ما تهمني في هذا الكون , يحزنني أنك تعانين و أنا عاجز عن رعايتك و تقديم المساعدة لتتحسني و لو قليلا , يحزنني أني لم أجعلك أسعد زوجة في الكون كله “

قالت أماني بحزن ” لا أريد أن أكون سبب في أي حزن لك فخار , و يكفي وجودك بجانبي و لكني أريد سعادتك أنت أيضا و هذا ما يحزنني و يمزق قلبي لعجزي لفعل ذلك “ أكد فخار بحزم ” و من أخبرك أني لست سعيد بوجودك في حياتي فقط , نسيت أنت هى أمنيتي الوحيدة “ ضمته أماني باكية ” أسفة , أسفة فخار على كل شيء , لعدم عيشك حياة طبيعية معي و كونك تتألم من أجلي , و أني لا أستطيع منحك الأطفال كأي زوجة طبيعية , أسفة “

تمتم فخار بحزم ” كفى حبيبتي لا تقولي هذا و إلا بالفعل غضبت منك ” أضاف باسما ” ما رأيك تريدين الذهاب لمشاهدة فيلم “ ابتسمت أماني بفرح ” نعم و ستحضر لي علبة بوشار كبيرة و لوحين من الشوكولا كما كنت تفعل من قبل “ قال فخار بمزاح ” أنت طماعة أمنيتي إلا يكفي أني سأجعلك تشاهدين الفيلم “ ردت ضاحكة ” و أنت أصبحت بخيلا منذ تزوجنا فخار و لا تحضر لي الحلوى كما كنت تفعل “

ضحك فخار بمرح و قال ” ألا تعلمين أني كنت أغويك لتقبلي الزواج بي . هل رأيت الصياد يطعم السمكة بعد صيدها “ ضربته على كتفه قائلة بمرح ” يا لك من بخيل منافق لو علمت ما تزوجتك “ ضحك فخار و قال بمزاح ” هل ستنهضين لترتدي ملابسك أم أعد في طلبي “ نهضت أماني مسرعة و قالت بمرح ” بل سأستعد سيطول عمري إن حصلت من البخيل على شيء “

تركته و ذهبت لتستعد فتلاشت ابتسامة فخار ليرتسم الحزن على وجهه و تمتم بخفوت ” سامحيني أمنيتي هذا خارج عن إرادتي “ قالت يقين بضيق ” حسام لا أريد الذهاب لمشاهدة شيء , أرجوك لنعد للبيت فالوقت تأخر “ قال حسام و هو يحثها على التحرك ” يقين أخبرتك أني أخذت إذن والدك و هو يعلمأين نحن , رجاء لا تجادليني كثيرا فبالنهاية سترضخين لي “

رمقته يقين بضيق و ردت ببرود ” لتعلم سيد حسام أنا لا أرضخ لشيء على غير إرادتي , لذلك إذا كنت تريد زوجة خاضعة خانعة تقول نعم لجميع أوامرك فلتراجع نفسك لن تجدها متوفرة لدي “ قال حسام بضيق ” لم كل هذا يقين فقط لكوني أريد أن أشاهد فيلم معي خطيبتي “ ردت يقين ببرود ” بل لكونك تنتظر مني الموافقة على ذلك كأمر مسلم به “ ” على الزوجة طاعة زوجها يقين ألا تعرفين ذلك ” قالها ببرود ” الزوجة سيد حسام و ليست الخطيبة ” قالت بلامبالاة

سألها بضيق ” ماذا تعنين يقين “ أجابت بصبر ” يعني أنا لم أصبح زوجتك بعد لذلك لا أظن أنه يجب على إطاعة أوامرك “ قال حسام بحنق ” لم كل هذا فقط لرؤيتنا ذلك الفيلم البائس معا “ أجابت يقين ببرود ” ليس الفيلم بل الطريقة في الطلب و قولك أنه على تنفيذ أوامرك و الرضوخ لك , لماذا هل تظن أني بلا عقل حتى أسير خلفك كالشاة “

هى حقا لم تعد تتحمل الأمر , لها شهر كامل و حاولت حقا حاولت أن تتقبل خطبتهم فلم تستطع , هو لم يمس قلبها و لو قليلا لتعطي نفسها فرصة لتحبه , لقد اكتشفت أن الحب لا يأتي بالإقناع , أن تقنع نفسها لتحبه فيحدث هذا ببساطة , لا تريد هذه الزيجة التقليدية تريد أن تختار زوجها بنفسها و ليس أن يختاره لها أحدهم , تريد أن تحب و بجنون و أن يجرفها كالطوفان و يضربها كالإعصار تريد أن تغرم حتى النخاع , قال حسام ببرود ” حسنا يقين , لا أظن أنك لا تريدين السير لا أمامي و لا خلفي , يمكننا العودة للمنزل إذا أردت “

أومأت يقين برأسها قائلة بهدوء ” حسنا , شكرا لتفهمك “ قال حسام بسخرية ” ستجدينني متفهما أكثر مما تظنين صدقيني “ عاد أدراجهما للمنزل بصمت , ليوصلها حسام و ينتظرها لتصعد قبل أن يرحل مسرعا دون أن يوصلها لباب المنزل كما كان يفعل من قبل , دلفت لغرفتها بصمت بعد أن ألقت التحية على والديها في الخارج و عقلها يشغله عشرات الأسئلة عن كيفية اخبارهم بأنها لم تعد تريد الزواج من حسام , و تلاشي غضبهم حينها

ألقى أمامها بكومة من الملفات لتصدر دويا خافت كان قادر على انتشالها من شرودها , سألها بحدة ” هل تظنين أنك في منزلك لتجلسي تفكرين في حبيبك آنسة يقين , هذا مكان عمل و ليس استراحة لتشردي في أحلامك الوردية “ نظرت إليه يقين بتعجب و ضيق , ماذا يقول هذا الرجل أحلام ماذا هذه , و حبيب

ماذا , احتقن وجهها بشدة عندما انتبهت لظنه أنها تفكر في حسام , سألت بتوتر ” ماذا هناك سيد فخار هل تريد شيء أفعله لك , هل هذه الملفات تحتاج للعمل عليها “

رد فخار بحدة ” لكم من المرات سأخبرك أن اسمي فخار بفتح الفاء و الخاء و ليس بضمهم , ألا تتعلمين أبدا ” يشعر بالضيق و الغضب و هى فقط كانت كبش فداء له ليصب جام غضبه عليها , قالت باعتذار و عيناها تغشاها الدموع الحبيسة ” أسفة سيدي لم أسببه لك من ضيق , هل تريد شيء بخصوص العمل “ هل هذا شعور بالذنب لحدته معها , تبا لذلك فخار ما ذنبها هى إذا كانت حياتك أنت ليست وردية كما قلت لها للتو , قال بضيق

” لا يقين , ليس هناك شيء , يمكنك أن تعودي لشرودك كما كنت “

تركها ليعود لمكتب والده و يبدوا عليه الغضب , تعجبت لذلك و شعور بالحيرة و الحزن يجتاحها هل هى سبب غضبه هذا , هل ضايقته دون قصد , تعلم أنها بالفعل كانت شاردة و لكن ليس من أجل حسام , بل من أجل المواجهة المرتقبة مع والديها عندما يعلمان أنها تريد ترك حسام , هل تذهب إليه لتخبره أنها ليست شاردة كما يظن بها , تغيرت ملامحها للقنوط لتعقد حاجبيها بضيق , لم تبرر له , هل يهمها ذلك , عادت لتعمل على الأوراق أمامها و نحت من عقلها أي شعور بالقلق لم سيأتي تاليا , خرج فخار ثانيا من المكتب و وقف أمامها بتوتر قائلا ” هل تناولت الغداء “

توترت ملامحها , لم يسأل يا ترى , قالت بهدوء مدعي ” نعم سيدي فعلت , هل تريدني أن أطلب لك الطعام هنا “ قال فخار بحزم ” لا بل ستأتين معي سنتناول الغداء معا في الخارج فليس هناك عمل كثير “ قالت بتردد ” لا سيدي لا أستطيع الذهاب معك خارج الشركة هذا لا يصح , أعتذر منك “ قال فخار بحزم ” بل ستأتين يقين هذا أمر , فأنا مللت جلوسي هنا “ قالت برفض ” أسفة سيدي أخبرتك هذا لا يصح , و أوامرك للعمل فقط و ليست لشيء خارجه “

سألها بضيق ” لم أنت عنيدة هكذا , ماذا تظنين أني سأفعل بك في الخارج , هل سأكلك أنت مثلا “ زمت شفتيها بتوتر فتنهد فخار باستسلام ” حسنا أطلبي لنا الغداء سنتناوله في مكتبي سويا , هل هذا يناسبك “ ردت بضيق ” أخبرتك أني تناولت الطعام سيدي “ رد فخار بغضب ” هذا أمر يقين , عشر دقائق تأتين أنت و الطعام “

و هذا ما فعلته بعد خمس عشر دقيقة كانت جالسة أمامه في مكتبه تفض علب الطعام , و تضعه أمامه أخذت شرائح الخيار و الخس و البصل و وضعتها في طبقها و أعطته شرائح الطماطم و الفلفل الحلو , قالت بهدوء ” تفضل سيدي تناول الطعام “ قال فخار باسما ” أراك تتذكرين يقين “ قالت بلامبالاة و خفقة هاربة تخبرها أن حديثه مس مشاعرها بتذكيرها تلك المرات التي تناولا بها الطعام معا ” لقد تناولت الطعام معك أكثر من مرة لذلك أتذكر بالطبع “

رمقها فخار بهدوء وجنتها السمراء المحتقنة و شفتيها الخالية من الحمرة و لكنهما مغريتان و عيناها السوداء الواسعة برموشها المسدله تلامس جفنيها برقة , وجد نفسه شاردا في تفصيلها و هى تتناول طعامها بهدوء غير منتبهة لنظراته , سألها بهدوء ” ما أخبار حبيبك يقين , متى ستتزوجان ” قرع قلبه بغضب فزم شفتيه بضيق بعد إلقاء سؤاله , رفعت نظراتها إليه باضطراب و قالت بضيق ” هو ليس حبيبي سيدي أرجوك عندما تتحدث عن خطيبي قل خطيبك و ليس حبيبك أنها كلمة وقحة و أنا لا أحبذها أو أحبها “

رمقها بتفحص و سألها بتصميم يريد أن يعرف ما بينها و خطيبها حقا و هل وقعت في حبه بالفعل ” هل أحببته يقين , هل ستتزوجينه قريبا , هل سمحت له برؤيتك دون حجاب “ أكدت يقين لنفسها و هى تحضر جوابها له أنا غاضبة أنا غاضبة , لا يجب أن يحادثني بهذه الطريقة , أو يسألني عن شيء يخصني ” ماذا يهمك لتعرف سيدي أعتقد أن هذا ليس من شأنك “ قال فخار بقسوة ” نعم بالطبع ليس من شأني “

عادت لتتلاعب بطعامها و قد تلاشت شهيتها منتظرة أن يخبرها أنه أنتهى لتنصرف لمكتبها , سمعت صوته يسألها بتوتر ” لماذا لم ترتدين محبس خطبة للأن يقين “

رمقته بجمود و أجابت بنبرة غاضبة و بها بعض اليأس و نفاذ الصبر ” لأني لا أريد حقا أن أرتديه سيدي , أنا لا أريد أن أتزوج حسام , لم أحبه كما أخبرتني أني سيمكنني أن أفعل لو أعطيت نفسي فرصة معه , أنا حقا لم أستطع أن أحبه , هل هذا يجيب عن كل تساؤلاتك سيدي أنا لم أكن شاردة في حبيبي كما ظننت بل في أبي كيف سأخبره أني لا أريد الزواج من حسام هل فهمت الأن سيدي ” انهت حديثها بصراخ و هى تنفجر باكية لتخفي وجهها بين راحتيها بألم ,

قرع قلبه بقوة , هى لا تحبه إذن , لا تفكر به كما ظن بها و هو يراها شاردة , هى تريد تركه و لم تحبه , ماذا تنتظر بعد فخار أن يذهب حسام , و يأتي حسام أخر , قال بخشونة ” كفى بكاء يقين , لم أنت حزينة إذا لم تكوني تحبينه , إن أمر والدك سهل فلتخبريه ببساطة و هو لن يمانع تركك له هذا أفضل من عيش حياة تعيسة معه فقط لترضي أبويك “

رفعت راحتيها عن وجهها الباكي قالت بعنف ” الحديث سهل سيدي فلتأتي و تخبره أنت بنفسك إذن “ اقترب فخار منها خلف المكتب و نظر في عيناها بتصميم قائلا بخشونة ” لو فعلت هل تتزوجيني “ فغرت فاه و ارتسمت الصدمة على وجهها و شحبت حتى ظن أنها ستفقد الوعي من شدة صدمتها , لم يمهلها لتفيق ليعجلها بما جعلها تغمض عيناها و هى تشعر بالدوار من حديثه عندما قال ” أنا أحبك يقين و أريد الزواج بك “

فتحت عيناها لتجد رؤيتها مشوشة و لسانها يلتصق بحلقها غير قادرة على النطق , هذا الرجل مجنون , أنه متزوج , هل يمزح معي نهضت بترنح و هى تحث قدميها على الابتعاد عنه متمتمه بخفوت ” أنت مجنون و أنا لن أجيبك “

وجدته مشرفا عليها قبل أن تخرج من المكتب متصدر الباب بجسده لم تعلم متى وصل إليه قبلها , قال فخار بصدق ” لقد فكرت كثيرا بك يقين , أنا حقا أريد الزواج بك , لم لا نتعرف على بعضنا بترو و سأفعل كل ما يرضيك , أنت لا تحبين خطيبك يقين “ صرخت به بعنف ” و لا أحبك لأوافق “ قال يجيبها بثقة ” سأجعلك تفعلين , سأجعلك تحبيني يقين , سأجعلك تغرمين بي حتى النخاع “

كانت مذهولة حقا , ماذا يقول هذا الرجل سيجعلها ماذا و زوجته هل نسي وجودها , اقترب منها خطوة فتراجعت مرتجفة , قال بصدق ” أحبك يقين “ أجابته صارخة ” أنت متزوج “ قال فخار بقوة ” و لن أتركها “ رمقته بجمود . لن يتركها , مؤكد يحبها , لم يطلب هذا الطلب المجنون إذن , و كأنها ستوافق على طلبه و تلقي شروطها ” و من طلب منك أن تفعل “ زفر فخار بقوة و قال بصبر حسنا هل لك أن تعودي للجلوس لنتحدث “

رمقته بغضب هل يظن أنها ستعود و تجلس لتحادثه , هل يظن أنها ستظل هنا بعد ذلك , قالت بحدة ” أنا لن أظل هنا لثانية واحدة , أنا أستقيل من عملكم هذا سيدي , سأرحل و الأن و أنت عد لزوجتك يا سيد فهي لا تستحق خداعك لها “

كاد فخار أن يمنع رحيلها و يمسك بذراعها و لكنه تراجع ليبعد يده سامحا لها بالخروج قائلا بحزم ” أنا لن أتراجع يقين , أخبرتك أني أريدك زوجتي , رحيلك من العمل يؤكد لي أنك لست منيعة تجاهي كما تريدين أن تظهري لي , أنت تهتمين لأمري أيضا و تريدين الهرب من مشاعرك هذه “

توقفت تنظر إليه بشرر , حسنا هى ستظل لتظهر له أنها بالفعل لا تكن له أي نوع من المشاعر غير البغض لهذا الخائن , ثم أن السيد رحيم سيعود بعد يومين و هى تعمل معه هو و ليس مع ولده الوغد هذا ” حسنا أنت معك حق في شيء واحد هو أن تركي العمل هروب و لكن ليس من مشاعري و ليس كما تظن بالتأكيد بل هو من أجل والدك رئيسي فأنا أعمل معه هو و ليس أنت جيد أنه عائد بعد غد لترحل و لا أراك ثانيا “

تركته و أغلقت الباب بعنف خلفها و عادت للجلوس خلف مكتبها و هى ترتجف من الغضب و ربما من شيء أخر

تهالك على مقعده بتعب ليغمض عينيه بإرهاق , هل كان عليه أن يقول ما قاله يعلمأنها لن توافق , فلم فعل ذلك , تبا لي و لغبائي و لقلبي الذي وضعني في هكذا عذاب , كلما راها شاردة أشتعل غضبا و هو يظن أنها تفكر في ذلك الرجل , و يزداد غضبه و هو يظن أنها أحبته حتى أصبحت تفكر به طوال الوقت , كلما تأجج هذا الغضب داخله ذهب مسرعا لأماني لعلها تعيد إليه صوابه , فتكون نتيجة ذلك أنه يزداد يأسا , هو يريدها يحبها لم لا تفهم ذلك , و لكنها

معها حق هو متزوج و لن يترك زوجته لم تقبل بمن هو مثله , و لن يوافق أحدا من عائلتها بالتأكيد , فهي كما أخبرته ابنتهم الوحيدة و يريدون لها الأفضل , و من وجهة نظر الجميع ليس هو , هل كان يفهم اهتمامها به بشكل خاطئ إذن , الاهتمام بطعامه و راحته و تطبيبه عندما يصاب بذلك الصداع , كل هذا كان مجرد واجب تقوم به نحو مديرها فقط , والدته هو يحتاج لوالدته , نهض ليخرج من المكتب دون أن يلقي عليها نظرة واحدة حتى لا يجد نفسه يسألها لم

لا تقبل به , لم لا تحبه , هل لكونه متزوج , هو ليس الرجل الوحيد الذي يتزوج امرأتين و ثلاث و أربع , و لكن يبدوا أنها هى من تريد أن يكون زوجها لها وحدها كالكثيرات , قاد السيارة لمنزل والديه مسرعا و صدره منقبض و أنفاسه تخرج ثقيلة لا يكاد يشعر بها تعبر أنفه كأنه لا يتنفس و هناك عند والدته سيجد الهواء ليعود و يتنفس من جديد , صعد لغرفتها بعد أن توقف أمام المنزل , و طرق غرفتها بهدوء لا يشعر به حقا , قالت سميحة بهدوء ” أدخل

فخار أنا مستيقظة بني “

دلف للغرفة ليجدها على فراشها يبدوا أنها استيقظت منذ بعض الوقت , قال بصوت أجش ” أمي “ نظرت إليه سميحة بتفهم , قلبها يحادثها أن هناك أمر جلل يحدث مع وحيدها , قالت برفق ” تعالى حبيبي أجلس جواري “ تقدم منها فخار ليجلس على طرف الفراش بصمت و وجهه يخبرها بالكثير , سألته بحنان ” ما بك حبيبي هل أنت متعب من العمل سيعود والدك بعد يومين و يخف حملك حبيبي “

رفع عيناه إليها لتجد نظراته جامدة و دموع حبيسة تأبى أن تهطل ليظهر لها ضعفه , رغم حاجته لتضمه لصدرها الأن , قال بتحشرج ” أنا بخير أمي لست متعب من العمل “ سألته بحزن ” مما أنت متعب فخار أخبريني لعلي أريحك بني , هل أماني بخير “

ما أن ذكرت أماني حتى وجدته على صدرها يدفن وجهه به و هو يجهش بالبكاء كالطفل الصغير و ذراعيه حولها يلتمس بعض الحنان , صعقت سميحة لبعض الوقت و تركته يفرغ انفعالاته حتى يهدئ قبل أن تسأله عما أوصله لهذه الحالة , هدء نشيجه فضمته برفق ليظل مستند على صدرها ” ماذا بك حبيبي أخبرني بما يتعب قلبك بني ” سألته بحنان و هى تمر براحتها على وجنته لتزيل دموعه , ظل صامتا و فقط يتنهد بألم مستسلما لتشديد ذراعيها حوله , عادت سميحه لتسأله بحزن ” فخار , هل الأمر متعلق بأماني بني أرحني “

هز رأسه بعنف ليخرج صوته مخنوقا ” أنا أحب فتاة أخرى أمي , أحب فتاة غير أماني “أضاف بيأس ابتسمت سميحة بحزن , فهو لم يقل غير ما كانت تعلمه و تشعر به منذ أتى ذلك اليوم يخبرها عن صديقه ذلك و من وقتها و هى تنتظر مجيئه ليخبرها و ها قد جاء و منهارا أيضا , سألته باهتمام ” و هل هذا يحزنك لهذا الحد , ألا تحبك بدورها “ قال بمرارة ” و لن تحبني يوما أمي , بل أنا واثق أنها تكرهني الأن و تعتبرني رجل حقير خائن ينظر لغير زوجته “

قالت سميحة بهدوء ” إذن هى تعلم أنك متزوج , هذا شيء جيد أنك لم تكذب في هذا الشأن “ أومأ فخار برأسه و أجاب بحزن ” جيد لماذا و ما الفائدة هى أبدا . أبدا لن تحبني “ سألته والدته و هى تملس على رأسه برفق ” هل أنت متأكد أنك تحبها فخار , هل تحبها كأماني أم تريدها فقط لتعوضك عن ما تفتقده مع أماني هناك فرق بين هذا و ذاك بني “

ظل فخار صامتا لبعض الوقت يفكر في ما يشعر به حقا تجاه يقين , ليجد أن شعوره هذا ليس كشعوره تجاه أماني , هو يغار عليها , يشعر بالغضب من كونها مرتبطة بشخص أخر , ربما لأن أماني و منذ الصغر كانت له , لم يشعر بالتهديد كونها ستضيع من يده , تماما كما يشعر مع يقين , و لكن هل يرغبها جسديا كما تحاول والدته أن تفهمه أنه يريدها لذلك فقط , لا , بالتأكيد لا بل يريدها كلها ملكا خاصا له وحده نعم يرغبها بل و يحترق لذلك و ما يأجج ثورته أنه يعلمأنها ستكون لشخص أخر غيره هو , خرج صوته مختنقا و هو يجيب والدته ” أحبها , أحبها هى و ليس جسدها كما تظنين , حبي لها ليس كحبي لأماني أنه شيء أخر أشعر به لأول مرة “

قالت سميحة بحنان ” لم أظن بني فقط أردت أن أعلم أنك لا تظلم إنسان أخر معك فقط لتشبع رغباتك , و لكن لم تقول أنك لم تشعر بذلك من قبل “ قال فخار بمرارة ” لأني أشعر بالغضب عندما أرها مع خطيبها “ سألته سميحة بصبر ” هى مخطوبة إذن , كيف تفكر بها فخار و هى ليست لك ” أضافت بحزن رد بصوت بائس ” غصبا أمي , حدث على حين غفلة مني , هذا ليس بيدي صدقيني “ تعلم ذلك

جيدا و من منا يستطيع التحكم في خافقه هذا ليس بأيدينا , قالت بحنان ” تسألني النصيحة فخار “ أومأ براسه بصمت ” أنساها بني , هى ملك شخص أخر ليس من حقك أن تفعل “ قال بعنف ” هى ستتركه , أخبرتني بذلك “

كانت سميحة تريد أن تعلم حقا ما دار بينه و تلك الفتاة ليصل لحالته تلك التي أتى عليها , و لم يقول أنها لن تحبه يوما هل لكونه متزوج أم هو فعل شيء معها , قالت سميحة برفق ” فخار بني لم لا تخبرني بكل ما دار بينكما لعلي أجد حلا لمعضلتك “ زفر بحرارة و ليشعر بالإرهاق فجأة كأن طاقته قد نفدت , قال بتعب يشعر برأسه ثقيل ” أمي أريد النوم على قدميك قليلا كما كنت أفعل , فأنا متعب كثيرا و أعدك سأخبرك بكل شيء فور أن أستيقظ “

قالت سميحة بحنان ” أفعل حبيبي , لا بأس و سأنتظرك لتنهض “ وضعت يدها على جبينه عندما وضع رأسه على قدميها فشعرت بالدفيء , سألته بقلق ” لم أنت دافئ بني “ رد بنعاس ” أنا بخير لا تخافي أمي “ مرت بيدها على شعره و سألته بحنان ” ما أسم معذبتك فخار “ رد بلسان ثقيل و هو يغرق في النوم ” يقين “

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...