رواية امرأة في حياتي الجزء الأربعين 40 بقلم محمد أبوالنجا امرأة في حياتيرواية امرأة في حياتي الحلقة الأربعين كان اعتراف مؤمن للجميع بقصته بمثابة الصخره الضخمه التى هوت وهشمت رؤوسهم . لا يصدقون ما يقوله ألتفت اعينهم ناحية شيماء يتطلعون إليها فى صدمه .. لقد كان يعنى مؤمن بما يقوله أن شيماء التى دافع عنها الجميع واستعطفتهم وحزنوا من أجلها وتعذبت وعانت.. وواجهت الموت والعذاب .. خائنه.. لقد حطمت قلب الدكتور
فريد الذى شعر بالمرار والألم.. يحاول إستيعاب حديث مؤمن .. وتصديقه ينفى بقلبه وعقله وحبه مستحيل .. لا… شيماء ليست خائنه .. لا يمكن أن تكون بعد كل هذا هى المذنبه.. هى المخطئه.. لا يمكن أن تكون تلك هى الحقيقه .. شيماء حملت بطفلين ليسوا اولاد مؤمن .. من يكون أبوهم إذن.. ؟ مع من قامت بخيانة زوجها مؤمن … ؟ شيماء الملاك البريء . تفعل كل هذا..! ظل عقل فريد يصرخ فى جنون وصمت .. تتمزق ضلوعه من الحسره حتى انتبه إلى صوت
صفاء التى تقول منفعله: كلامك الغبى ده معناه إنك بتطعن فى شرف اختى شيماء .. انته فاهم ياحيوان معنى كلامك الخطيره ده..؟ مؤمن فى آسي وتعلثم : انا.. انا ..مش بتبل عليها.. انا بقول الحقيقه .. شيماء فعلا خاينه.. والطفلين اللى ربيتهم وحبيتهم وأصبحوا كل حياتى طلعوا مش ولادى.. لو حابه اجيب لك ورق نتيجة التحليل موجود فى بيتى فى مكان سرى هتعرفى انى مبخلفش.. وهيثبت لك كلامى.. شيماء اللى فكرتوها المجنى عليها طلعت هى المجرمه ..
شيماء اللى دافعتوا عنها طلعت كدابه وغشاشه وخاينه.. بس مش عارف مع مين! معرفتش لحد دلوقتى مين الشخص الجبان الخسيس الندل اللى خانتنى معاه ..؟ وليه عملت كده ..؟ وازاى وأمته ..؟ انا عشت فتره مصدوم وفى حاله مهما وصفتها مش ممكن هقدر اوصلها ليكم.. كلمة عذاب أقل ما يقال مكنتش بعرف انام .. كنت بموت فى كل لحظه حرفياً.. راقبتها وفتتش كل حته عشان اوصل لأى دليل اعرف منه خانتنى مع مين .. لكن للأسف مقدرتش اوصل لحاجه ..
فريد فى سخط يقاطع حديثه: انا مش مصدق اى كلمه قولتها .. ينظر له مؤمن بأعين منكسره دامعه.. انا عارف انك معجب بمراتى يا دكتور فريد .. ومش عارف ازاى شخص محترم زيك يفكر فى واحده متجوزه ..! عيب عليك.. لكن مفيش مانع إنى اصدمك برضه .. لأن ده هيكون فى حد ذاته عقاب ليك انته كمان… فعلا شيماء خاينه .. وملهاش امان .. واللى عملته فيها مش قليل عليها .. هى كانت تستحق اكتر من كده .. صفاء فى غضب: مدام انته شايف كل ده كنت واجهه ..
كنت طلقها.. كان عندك حلول كتير .. ليه اخترت الحل القذر ده .. والحقير ..؟ ليه استخدمت الإنتقام بالشكل البشع ده ..؟ كنت طلقها وسيبها لحال سبيلها.. كنت ارفع عليها قضيه كنت اسجنها.. ليه عملت فيها كل ده؟ ده جنون … يطىء مؤمن رأسه في حزن وندم: عارف.. بس الغضب سيطر عليه كنت فعلا مجنون.. وفكرت كل اللى قولتيه ده .. لكن برضه مكنش هيشفى غليلى.. عشان كده اخترت الطريق الاصعب للإنتقام .. الذل.. والعذاب .. والخوف والرعب..
كنت مستنى لحظة جنونها بفارغ الصبر.. أو الإنتحار.. كنت بشعر براحه وسكينه لما بشوفها كده بتعانى وبتتألم.. وبترجف من الرعب.. قدامى.. كنت بفرح بتعذيبها.. بحس انى رديت كرامتى وشرفى اللى ضيعته.. بس هيفضل السؤال اللى ادفع عمرى وأعرفه مين الشخص اللى خانتنى معاه ..؟ مين..؟ مين ابو اولادى .؟ قصدى.. وعاد يتابع بصوت مهموم : قصدى اللى كنت فاكرهم اولادى..؟ صفاء بعد تفكير لحظات تدور بأعينها ناحية شيماء التى تتساقط دموعها
وتنساب على خديها ببطء.. لتقول لها بصوت هاديء : ايه رايك في الكلام ده يا شيماء ..؟ عندك اى إيجابه..؟ لكن شيماء ظلت تبكى دون أن ترد.. أو تدافع عن نفسها.. ليلقى فريد فجأة سؤاله على مسامع مؤمن: وكل اللى حصل ده كان تدبير وتخطيط منك ؟ أومأ مؤمن برأسه: أيوه كل اللى حصل وشافته شيماء كان بتخطيط دقيق منى.. ومش هنكر إن الصدفه لعبت دور كبير معايا.. عقدت صفاء حاجبيها فى حيره تردد: الصدف! تقصد ايه بكلمه صدفه ؟ مؤمن: ايوه الصدفه
والحظ كمان ساعدونى.. يعنى لما شوفت صورتك مثلا على الفيس صدفه … كانت مفاجأة خياليه .. وصدمه .. الشبه اللى بينكم كان رهيب .. ومذهل.. وبدأت اكلمك .. اتسعت أعين صفاء بشكل مفرط وهى تشير بسبابتها إلى صدره: يعنى كمان انته الصفحه الوهميه اللى كانت بتكلمنى؟ واللى بعتت صور شيماء .. هز مؤمن رأسه : طبعا انا .. وكانت فرصه مثيره عشان استغل الشبه ده والعب عليه .. واجنن بيه شيماء .. تتنهد صفاء: دانته شيطان يأخى .
جبت التفكير ده منين ؟ فريد فى حيره: طيب وازاى قدرت تعمل كل ده؟ والشخصيات اللى ظهرت فى حياة شيماء طوال الفتره اللى فاتت دول مين؟ خيريه مثلا اللى كانت بتتصل بيها ..؟ تبقى مين ..؟ مؤمن بهدوء: دى اخت صباح.. بت غلبانه بتشتغل فى محل ملابس دفعنا لها قرشين عشان تشترك معانا فى اللى بيحصل.. ومكنتش فاهم اى حاجه كانت بتنفذ بس اللى بنقوله لها.. بالحرف.. وكل الشخصيات اللى ظهرت كانت عباره عن ناس أجرتهم بفلوس عشان ينفذوا خطتى.
فى الوقت والمكان المناسب.. حتى الاسماء استعنت بيها من الماضى.. يعنى لما راقبت شيماء فتره طويله عشان اعرف مين الشخص اللى بتخونى معاه اكتشفت برضه بالصدفه السرداب اللى كانوا مخبين فيه ابوها .. مختار.. المجرم ولما أتنصت عليهم واتجسست.. عرفت بلاوى.. من ضمنها قصة خيانته مع خيريه .. واستغليت طبعا الاسم فى خطتى عشان أجنن عقل شيماء.. فريد فى سخط: يخربيتك يا أخى.. دا الشيطان ميفكرش زيك. مؤمن يتابع اعترافاته: وقدرت اعمل نسخه من
مفتاح شقتك ومكتبك.. كنت بعرف كل كبيره وصغيره بتعملها .. وبدخل بيتك .. انا كان كل هدفى إن شيماء تغلط مره وتقولك على سيرها .. تقولك مين عشيقها .. أو .. وعاد للصمت ثم تابع : أو تستعين بيه . تستنجده.. أو يظهر لإنقاذها… فريد فى سخريه : اهو المره دى طلعت غبى فيها.. ينفى مؤمن: لو كنت مكانى كنت ممكن تعمل اكتر من كده .. انا كنت بعرف دبت النمله اللى بتخطى جنب شيماء عشان اعرف خانتنى مع مين لكن للأسف فشلت ومقدرش أنكر مجهود
صباح الكبير معايا عشان تنفيد كل ده .. فريد طيب والشخص اللى جالى المكتب وقال إنه مختار ..ابوها مؤمن بهدوء: انا برضه اللى بعته عشان أجنن عقل شيماء وتغلط اى غلطه هى وامها .. كنت عايز الخبط كل تفكيركم وحسابتكم .. عشان الخطأ ده هيكون الثغره اللى هعرف بيها عشيقها.. أو هو يطلع من الجحر اللى مستخبى فيه يواجهنى.. أو ينقذها… صفاء فى غضب حاد: انته شخص مجنون .. مجنون رسمى .. استخدمت اسلوب قذر ودنىء عشان توصل لهدفك ..
مؤمن فى سخريه : متنسيش أن لولايا مكنتيش وصلتى لأختك ولا عرفتيها .. ساد الصمت برهة ثم قطعه مؤمن من جديد: انا راضى حكمك .. وعارف انى مخطىء ومجرم .. بس معذور .. انا مش طالب من شيماء غير حاجه واحده بس .. تقولى مين عشيقها .؟ مين اللى خانتنى معاه ؟ مين ابو الاولاد..؟ دار الجميع ناحيتها فى إنتظار إجابتها .. لكن صفاء تدافع عن اختها رغم كل هذا قائله: خلاص ده سرها .. ومن حقها تحتفظ بيه جواها.. محدش هيجبرها تقول
حاجه مش عاوزها.. الموضوع انتهى .. والقصة خلصت .. وكل شىء أصبح واضح .. وعرفنا الحقيقه .. وعادت تشير الى مؤمن قائله: مؤمن مجرم مفيش كلام .. ولازم ننهى الحكايه دى ونقفل الموضوع حالاً عشان كده ه… تقاطعها صباح هذه المره قائله: لاء.. استنى.. لسه فى حجات كتير محدش يعرفها .. لسه فى سر.. لازم تعرفوه.. قبل ما نقفل القصة.. تطلع الجميع لها تعجب شديد وصفاء تسألها: لسه فى ايه تانى ..؟ ما انتى مجرمه معاه برضه.. وشريكه فى كل اللى
عمله .. صباح بصوت خافت: طيب مسألتيش نفسك انا عملت كل ده ليه ! ليه ساعدت مؤمن فى جرايمه دى كلها ..؟ وهستفيد ايه من كل ده ..؟ تغمغم صفاء: مفيش اجابه غير انك مجرمه زييه.. شريكه قذره.. واحده غبيه وبتحبه.. تنفى صباح: آسفه فى تعبيرى اللى هقوله لكن حضرتك ساذجه جدا لو فكرتى بالشكل ده.. انا هقولك النص التانى اللى مقالوش مؤمن .. هقولك الصدمه الأكبر.. من كل ده .. اللى هتكون مفاجأة تانيه لكل اللى بيسمعونى.. حتى مؤمن نفسه ..
يتابعها مؤمن فى ذهول وينظر لها الجميع فى دهشه عارمه.. وهى تتابع: انا بقى هقولك على الجزء الأخطر فى الحكاية.. وأخذت صباح تكشف عن خبايا جديده واسرار مذهله لا يمكن لأحد تصديقها .. لقد كانت كلماتها مفاجأة مدويه على رؤوسهم جميعا .. حتى مؤمن نفسه .. فقد كانت ما تقوله صباح .. مذهل.. مذهل إلى حد لا يمكن وصفه.. ويرتجف له البدن.. لو عاوز الرواية كاملة اضغط على : (رواية امرأة في حياتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!