الفصل 46 | من 52 فصل

التوهان قربان هواك الفصل السادس وأربعون 46 - بقلم سِينارلاين

المشاهدات
22
كلمة
23,434
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

. 🦋 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ

.
التوهان قربان هواك 2 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋

. 🦋 .

انت خليك بمكاني وكـلي بالحل اليريح
بية صوت يهزله دنية وماكدر باسـمك
يصيح طحــت ماخذت النصيحة وهيـة
مو كــل طيحة طيحة فرق بين اتطيح
صخـــرة والــجــبل كــله يطــيح ..

انت خليك بمكاني الصار بية يصير بيك
بنص نهر لازم تعبره وتلتفت ماتلكة ايديك

انه هذا الصار بية
بنص النهر عافني ادية
وعالجرف بس الشماته وانت كلي شلون
اصير انت خليك بمكاني نهر وتعوفه
الجروف انت الحنين قسيت شلون
ترحمني الظروف صرت اعدة من العدة
وطلعت وعودك ندة وجمرة ظليت بغيابك وارضه لو ترجعلي ريح..


....

- أيــلـينـــا .

..

نــزلنا من السـياره أني و أهـلي گدام بيـت
نبراس و الـدنيا مگـلوبه سيارات و ناس بكل
مــكــان مـالك مــحـــط رجـــل تــفــــوت ..

الــيــوم الـثــالــث لفــاتحــة أبـنــهـــم .

بالگـوه وصـلنا للباب الــزلم هـنا أعدادهـم
هوايَّ حــتى الــجــيـش و الامـن هـــنـا !!

تمــسكـت بايدي بـنت خالـــتي نيران
تحـجي ..

" لج هاي شنـو ألامة العـربية كلـها هنا"

همست لها ..

" نـــــاس مِــــــعــــــــروفــــــيـــــن"

گـالت بحسره ..

"هنـــيالج راح تــصـــيــرين جنــــنتـــــهِم
چـــا مِــــــتــــل حظـــــــي مــحـــد داك
بـــابــــي "


أبوي و أخــوي منتظــر سوولنا طريق من
الــزلم ..

" أمـــشـــن مــــنـــا "

و عــافونا أتــجــهوا لاماكن الرجــال ..

دأ ندخــل صاحـــت أيــه ..

" هيــي آوكفــــــن ويــــــن مِـــــولـــيــات
هــيـــج جــفــــــت عــــــــلـــيـــــــّهم "

باوعت لها ..

" لـيـــــــّش شـــــــكــو ؟ "

عيون الناس صارت علينا و أمي تستـحي
تكوم متعرف تـتصرف.. حتى تعلس بالكلام..

تخردلت و تضب بعباءتها ..

" فضنهــا منــا نــاس عيـب شيگـولـــون "

طلــعت أيـه حجــابات مـن حقــيبـتـهـا ..

" حــطن الشـال فــوك راسـجـــن حــتى
نـــبـــيـــن حزيــنــات و مـــكســورات "

أستـــنــكـــرهــا بــــحـــزن ..

" بس أني من صدك مقهورة مو جاي أمثل."

حطت الشــال فوك راسي و تهـسهس ما
عاجـــبهــا كـــلامــي ..

" لا تــبيـــعــيــن مثـــاليات فوك رأســـي
وأمـــشـــي نـــعـــزيــــهـــم . "

وجــهت كلامهــا لنــيران بعدهـــا ..

" أنتِ الـثانيه هم لا تبقـــين تـتمضحـكين
أبـجـــيلــج شـــــوية گـــــدامـــهـم . "

تنــوعـتلــها الثانيــه باستنــكـــار ..

" هــــوَ أنــي مــن ويــــن أعـــرفـــهم
عـــلمـــود أبــــجـــي عــلــيـــهــم ؟. "

ردت أيه باعصاب ..

" تـــذكري أهــلج من كــتـلوج و جيــتي
يمنـــه شارده منــهم و هــسة تبـجـيــن "

نيران وضحــت بفـــهاوه ..

"بـس مو أهلي الــضربوني ذولاك عمامي "

دفعــتني أيه و استـحوذت عليها تزمغ ..

" إلا تخـلـيني أفــشــر ؟ أتـــذكـري أي
شيء حزين و نلصمي الـمهم نزلي دموع"


بلعت الــعافيه بنــت خــالتي ..

" هايــهيــة عـــمي نـــبــجـــي . "

ردت أرزلــها بس أمي عندها أيه خط
أحمر كل شــيء ولا واحد يحــاجيهــا ..

أشرت ..

" يــلا فــــوتـــن "

فـتنا للداخل و حدائقـهم يا طولها..
و كُــلها ناس ..

من دخلنا گـلبي أصتك رعب و جــزع على
صوت النسوان و الصريخ .. أكيد أهله..

تجي من جوه الاصوات أحنــا صـرنــا
بالصـــــالة و مـالك دوســــه ..

أتـخذنا مكان لا على التعين وكفنا لان ماكو
مكان فارغ.. كراسي مُمتده و جالسات عليـها..

أيـه نغـزتـني تــأشـر متشمته! ..

" شوفي حالهن شصاير بيـهن طلع حتى
ألاغنياء ذولي المتكبرين هــم يحــزنون
مـثـلـنـا !. "

تـبعت مقصدها من الباب المفتوح و نـكش
جسمي.. شصاير هــنا ؟ ..

أمـه و خواتـه ! رايحه روحــهن يا دوبني
تعرفت عليهن ! الفاجعة مبينه شمـسويه
بيـهن ..

همسات طلعت مدري شتسوي.. بس أول ما
أنــتــبهت علـينا أجـت .. فساتها أسود بس
قصير مثل كل البنات الهنا ..

عيونها مدمعة و حتى صوتها بالگوة
يطلع ..

" لــج داده لــيش واكفـــــات مــثـــل
الخـــــطار فـــــوتــــــــن عـــيــــنــــي"

ما قبلت هـــيج نبــقى واكفـات زاحـــت
كم بنية و دخلتنا جوه .. و الوضـع هنا يهد
الحيل ..

صـواني من الشموع مثـل ليسوها بيــوم
القـاسم تارسـا المكان ويا صـورة و هــوَ
يضحك ! هالـشاب مرد گـلبي وأني أتـذكر
حـجاياته من أشتـغــلت عـنـدهــم و صوتـه
و شــكــله.. وســافـة البـعــمـره يـمـــوت ..

والملأ تـنعـى بصوت خـلى كل أهله تتعالى
صرخــاتـــهم بحــزن يـــمـــرد الســامـــع ..

" عريس الـولد جابــوا يـتجــونه مــا تــرهم
الزفــة بــلاية هــلهوله أمنيتـي الولد عريس
أشوفـــنه هــلهوله خـواته و صفكت الحـنة"

أمه أنـتــهى وضعها عافت الكرسي وجلست
بالارض مو تلطم أنما صارت تضرب صدرهــا
و أصــوات زلم تــصيــح سكــتـوهــا ! ..


بس ما سكتت جزعها هيَّ و وتين واليانور
و أيات كان الاكثر صخب رغم كل أقاربهم
مفجــوعــيــن ..

عدأ يُسر كانت مرعوبه البنية مدري شبيها !..
كاعدة بجهة وحدها كسرت گــلبي عليها ..

طب واحد ما أعرفه بس نادوله شاهين
أجى لامـــهــم مسكــها و يحــجــي ..

" لوسـيــل گــولي يـا الله خـــويـــة "

حرأم سكـتت .. دموعها تهل و تصيح..

" وينهم عنه ساعتها ؟؟ هياته بيوم عرسه
نبراس تاركه و باقي يمها وما أهتم بأبنـة
لك شــاهيـــن أبــنــي راح "

حاول يلزمـها ما فاد .. يحجي وياها أبدا
مسكتت.. أخرها أشرن للبنات أجنا و طلع هو

دقائق من الون.. فــقدت نفسها مــتعرف
شتـسوي و هاي الملأ كــلما تــگــــول شيء
و يأثــر بــيـــهــن تــعيــده و تــلح بـــي ..

حـتى أستنـــجدت رنــا بـــهـــزار ..

" لا تسوي بروحها شيء أتـصلي بــواحد
من الولد خل يصيح عـمه نبراس يجيها"

صار و مطول دقيقة و أجى ..

فسحوله مجال دخل عــلـيها وبـــس
الله يـــدري شـــحـــاله ..

صــوتـــه مبحــوح و ثـــگيله نبرتــــه ..

" أذكــــري ربــــج هـــذأ يـومــــــه . "

تخبلت من كلامه .. رفعت صورة أبنها
و تصيح ..

" لك أبني الـــمفروض هـــذأ عرســه مو
يدفـنـــونه نبـــراس مــو يدفـــنـــونه ."

نزل نبراس نفــسه يمهـــا و حضنها و
صـــوت بكــــاءها يكسر الـــگـــلب ..

"گولي يا الله و تعزي بعزاء أهل البيت "

تــهـــز براســها بجـــنون ..

"يا عـزاء نــبــراس !! يا عـــزاء أبـــني ما
دخــل الــعـشـرين أبني صغـير بــعده ما
شـــايــــف مـــن الـــدنـــيـــا شـــــيء ! "

أخت نبراس سايوري تــقــربت عليه ..

" طلعــها منا حتــسوي بروحــها شــيء
مدأ تسكت.. خـــليني أضـربهـا مخـــدر
بـلـــكي تـنـام تــــهـــدأ "


مگال شيء ..

غصبا عنها قيدها و طلعاها منا بس بعده
ما واصل الباب هاي بنته يسر وكـــفت
تـصيح ..

"كله بسببها أيوان خسرنا .. هاي بنتك
حنين المدللها هالراح أصغــرنا بـسببها "

وكف و اندار الها .. يا دوب عنده حيل..

" شـــتــحــجـــيــن ؟؟ "

تركت مكانها و صارت بالمـنتصف .. و
هسة نزلت دموع ..

" أيـــوان مــات بـــسببـــهــا بــابــــا "

الزلمه تخبلت ملامحه و الاماية صرخت..

" شنـو بسببها؟؟؟ أبني مات ببسبها؟؟؟
لا تخـــبــلـــينــي شـــتحــجــيـــن ؟؟ "

الكل حط محاجره عليها و هيَ تكلمت
بكـــلام أكـــبر مــن عــمرهــــا ! ..

" باعت أخوهــا علمــود زوجــي على الله
و يتــزوجــهــا بـابـــا كـــل الادله عـــنــدي
حـــتى أبـــو ثـار يــــدري بـــــيـــهــا . "

أندارت الــها الــعــلــويـة تــلجـمـها ..

" أنــتبــهي عــلى كـــلامج يـــمة ما نرضى تجـيبيـــن طــاري حـرمة ولــــدي بشيء
مـوش زين هــاي زوجة جـبير الـسـادة "

نبت زايده بكلامهـا الثانية ..

" ما جــايــبه شيء من عنـدي هاي زوجة
جـبيــر السادة مخـــلت شيء مــسـوتــه
ويــا زوجـــــي حـــتـــى تــغـــــــري "

ردتــها الــعلويــة ..

" لج يمة منا وادم تعوذي من الشيطان
لا تخــربــيــن سُـــمــعـــة أخــــتـج "

صرخت ..

" يـــا سُـــــــمــــعــــة دأ أگــولـــج زوجَة أبـــــنــــج خــــانـــتـــــه ويـــا زوجـــي
و تـــــــرديـــــــّنــي أســــــــكـــت ؟ "

كـل المتواجدين توارت أنظـارهم و هيَّ
تحــجـــي بحــــرقــة و تبــجــي ..

" ولكم حتى أخــوية الصـغير ما سلم
منـــهــم "

أمها أنجــنت و السيد نبـراس بالكــوة
ماســكــهــا يـــريــد يطـلـــعـــهـــا .. و
نــظـــراتـــه عجــزت أحــــددهـــا ؟ ..


" شكلتك عليها؟؟؟ عماك حــبها و راح
أيوان بسببها الله ينتــقم منهـا و منك "

سحبها لبرى .. و أبنتهم تصيح ..

" من يــوم العــرفت وأني أرجـــف لك
أيوان ما وكــف بعينها باعـته الخاطر
فُـــراق "

العلوية تعسف شكلها.. رادت تصيح بس
كـــلام بنـــتــها ســالي لـطمها بــقسوه ..

" يمـة كــلامـها صـحيح أنـا أدري بيهــا"

گــلــتها ..

"ولـــج سالي يــمــة شــتــحـــجــين؟؟؟ شــتـعـــارفــيـن أنـــتِ عـــنـــهــــــــا ؟؟ "

عافت مكانها و صارت يمها ..

"مــــوش بّـــس أنــا حـتــــى بــــيـــــّت الضـــــاحي يـــــــّعـــارفـــون و الحجي
گــــــــدمــــــــهــم صــــــار "

تخربطـت المـراة تلحكولها بالمي يرشون
وجـهــها و هيَّ تــعــقب . .

" خـابرولي أبو ثـار هاي يا ماي الماشية
من جـــوانــا واحــنا ما ندري بـــيــها . "

و هاي اليسر ما سكتت خلت سُمعة أختها
بين الرجلين .. فضحتها بشكل سم البدن

و الكل ساكت ولا واحد دافـــع عليها !

بس اليانور الوحيده اللي أنتفضت..

" بـــــيــــا حــــال أحـنــــــا ؟؟ لـــــج
بالمستشفى الابنـية و مخــلصت منــج "

سحبتـــها دفع أطلعها و منــاك تلــگـــاها
أبــنهم أبو تراب عـتـاها و ما دريت لوين
سحــبــــهـــا ويـــاه ماخـــذهـــا ! ..

من نبت أيه تحاجيني..

" عجــبتني هــاليُـسر على يوم أسووي
هيج بـهيـــريـن و أبــرد گـــلبي بيـــها "

خزرتها بعتب بس مالحگت أرزلها.. أنتبهت
على المعزيين نسوا العزاء و تحول الكلام
شلون بنتهم هيج تسوي ! فضيحة هاي
مينسكت عنها ..

تسأءلت ..

" شـو مــا أصـدك هالحـجي عــنها"

خزرتـني أيه تهـمس ..

" دخـتـــولي البربـوك أول مشـافــتني
أنطـتني نظــرة قاسية لـيـش يمـة لان
شافـتني عايـفه علـي و أباوع الكـرار "


ردت أدرها بس صوت بنات السراي صاح ..

"وين خطيبة علي الدر خل تجي تساعدنا"

ادري مو وقتها بس گـلبي رجف عـ هالكلمة
و رفرفت بمعدتي الفراشات ..

نهضت أتجه الهن و زين ما نچبحت بنص
هالنسوان من مستحاي ..

بالمطـبخ الكــبير صــرت ويا بـــنـات
منهم و العاملات و خيال خطيبة أبو الفضل
و ترتــيل بديــنا نحضــر بالاكل الـجاهـز..

كل شيء فوك الطاولات .. مدولي
كـــفوف الــــبس ..

وتين دخلت عيونها مورمة و متغيره
حـيل ..

" عـذرنا بنات بس مُعـــزين هواي و مدا
يلحكون المساعدين يضــيفــون الكـل "

خـيال ردت ..

" فـدوة الج ما بـيها أعتذار أحــنا مو
غريبات راح نـصير جنــاين هالبيت "

مكدرت تحجي و ترد سحبت نفسها و
طـلعــت ..

أيه و نيران نضمن النا و الشباب جان أكو
باب خـلفـي يطبون ياخذون الطعام من عندنا..

واحــد منـــهم صاح ..

" أدريان يمام اليسكار ، فرانسيس منا
بـــعد أخــوكــم "

نـــيران همست لي..

" شـــهـل أســامي هــاي ! ذول مــنين ! "

رفــعت أكــتــافي ..

" مـــا أدري مــا أعرفـــهــم . "

بس هــزار أشــرت الــنا ..

" ذاك الاشگــر المــؤدب أخــوية يــمام
أحــنــــا ولـــــد عـــمــهــم ســـتــــار .. "

ركــزنــا ويــاهــا ..

"و ذاك الطويـل أبـو عيون الخضر قــائد
أبن جيفارا و الـثاني أبن فرونسي اما ذاك
أبو شعر الاسود الشايف روحه و ما يقلد
لاحـد خطيـبي أدريان هم أبــن فرونسي"

ردنا نضحكلها بس تذكرنا أحنا بفاتحة
سكـتـنــا بالــگــوه ..

" و بــعد هـــوايَّ ولــد من جيـفارا و
فــــرونــــســـي بـــــــس بــــرى "

گــلتـها ..

" أنـــتـــــوا هِـــوي مـــــــا شــــــاء الله"


هــزت راسها ..

" مــن كـــثـرتــهــم مــــرات أنــــســاهم"

مرت الــدقائــق ..

بقوا الشباب ياخذون الصواني من يمنا
لحدما نــغــزتــنـي نيــران من جـــديد ..

" أويلي يمـــه هذأ مــنو فــلك مو شاب
طـــرگــــاعــه أنـوب لابـــس أســود "

باوعت أتفـقد التقصده ! جان أبو الحسن
يرزل بيهـم و الــتعب مـــاخـــذه !! ..

اندار علينا ..

" تعـــبنـــاجــــن بــعـد أخــــوجــــن "

ترتيــل سبقــتــني و جــاوبــته ..

" البــقيــة بحــيــاتك خــويــة و مــا
سوينــا شـــيء أحــنــا فـــدوة الكم "

بدى ما بي حيل للكلام همهم و أبتعد منا..

و هاي نيران فقدت نفسها تتمسح على
وجهها و تنبس ..

" أذا ما يـــزوجونيــاه أني أتـزوجـــة
و الحسين أخــذ گـلبـي شــهل عـيــون
شهـــل عضــلات ما يــتـفــوت أبداً "

أدخلت أيه تردعها بصوت بس النا
مسموع ..

" بنــت الـــفقـير لا تحلميـن بعائلة مثل
هاي حيــري بـ أبــوج الـــمقعـد وأمـج
المــاكــلــها الــــمــــرض . "

بلعت نيـران غـصتها و دنـــگت رأسها
و بـــعد صــوت ما طلـــع الـــهـــا ..

أني ما گــدرت أسووي شيء .. رجعلنا
نكمل بالتحضير و كل شــوي فايـت علينا
واحــد من ولد نــبراس الا علي الدر ما
شــفــته ! ..

أحس رايده اطبطب على ظهره و أوأسي
شوضعه هـسه ! و شحاله ! اذا كل ولدهم
متغيرين و عزاء مصيبتهم تشكيها عيونهم

وعيت من صفنتي على نيران تبسبس
بخفوت ..

" هــو أبـــو الـــحســـن مـتــــزوج ؟ "

قطبت حواجبي من وين عرفت أسمه !
هزيت رأسي لا و كل وجهها تهلهل فرح..

سألت للمرة الالف..

" زيـــــن يحـــب لا ؟ . "

تبهذل حالي بالـكوه رديـــت ..


" ما أدري فــدوه الـــعــينـــج قـــابل
عايــــشه عـــنـــدهـــم أنــــــي ؟. "

شلت وحده من الصواني و اللي أسمه
أدريان صــــار بـــــطــريقـــــــي ..

رعبني من سحب الصينيه و أجت توكع ..

" هــيو بـابـا عــلى كيـفج مراح أكــلج "

شهل نظرات !!! شايف روحه بشكل يجلط
تركـــتـها الــه و ســحبـــت نـــفـــسي ..

رجعت للثانية و هم هوَ اجى ياخذها !!
مديتـها اله و تهتز أيديه.. مرتبكه .. أنتبه
معلق ..

" شــبيج فـاهـيـه ؟ بــابا ما أگــلـبج أنـي "

يا قليل أدب ردت أحجي بس سكتت
راح و أنـي سحـــبت نــفــــسي ..

تــلكـتني نــيران بسؤأل طير نيتـــي ..

" خــوش عــاد رقمه ما تــعرفـــينـــه ؟ "

بصوت مكبوت عطت .. تعبتني..

" شســـووي برقــمه هــو علي الــدر
ما عنـــدي رقـــمـه الا رقــم أخـــوه ؟"

بقت تسأل و كسرت خاطري أحس
حـبــتــه بس شبســرعـــة !!! ..

أجــت همسات ..

" خــالــتو أدريان روح لـ أرســـلان گـــله
همسات تگول الطاولات دخلوهن للبيـت
الـــعــنــدنــا مــيكــفــن "

صاح ..

" وحك خاشوكة الجاي شليـتوا حالي "

طلع .. و هــزاز تـهــمس ..

" لا تشـوفنــه هيج ترى مجــرم هــذأ "

مدري تشاقى أو صدك ؟ بس صراحة
تحسـونه مخـتـل حتى نظراته هـــيج ..

دقائــق و صــوت صاح ..

" ســــووا طـــريـــق "

تـكـتــرنا بصفحــة طب أرسلان و
سبحان الله يشبه المجتبى أبنهم حيل..

هــزار تـگــله ..

" خالو شـكو منــا فــوتـوهــن مـن برى "

گـلها ..

" وين أكـو مكــان الـزلم سـادة الطريق
من غـير كـل شـوي صــايرة عــركـات "


مارين و أيلي و أيف وبعد بنات ماعرف
أسماءهن أجن ساعدنهم و دخلوا الطاولات

همسات بتعب باوعت النا ..

" أدري تــعـبجــن اليــوم بس مدا ألگى
حــل "

أستنكرتها ..

" عـادي "

گالت ..

" ايلينا هــزار فـدوة البـيت أمتد بهـــل
طـاولات روحـن فرشـن السـفر فوكــها
للــنـســـوان "

رحنه نسووي هالشيء و بيتهم يتعب من
كبره نفرش و بعدها ما خلصت الصالة ..

بس الشكر لله على ترتـيل هالعلوية حارة
بتصرفاتها و شغلها بسرعة تسوي الحاجة..

الى أن عطشت البراد موجود بس رحت
الـغيـرة ..

عبرت الرواق ~ و لگيت مكان خاص
للمجمدات ..

فتحت وحده أخذت مي و أني أشرب
شـــفــت أســفار گــدامــي ..

لابس أسود بـ أسود مثل كــل أخـوتــه
ما أعرف ياهو واكف يمه و يحــاجي ..

" البــيوت فارغة محد موجود حرگناها
تـــريـــدلك زلــــمــة يطــلــع مــاكــــو "

بس نصك دمي من سمعته يگـله ..

" وين يطلعونه أبو الفضل بعد غـير قتله
و هــسة دخلنا عطـوة بينا و بين الجراح
بس تـــخلـــص الــفــاتحـــة تــعـــلك "

الثـاني يرده ..

" بـس ويـن لگــاه أبو الــفضل و كــتـله؟"

أسفار جاوبه بصوت مكبوت وجع ..

"وين ما لكاه لگاه حـل وزايد حســبالهم
دم أيوان يروح هدر دخل تخلص الفاتحة
وراهـــم وراهـــم جــــنـايــز نجـــنـــزهـم "

قــاتــل منو أبنهم ؟! أعــتراني الخوف
سحــــبــت نـــفـــسي أرجـع يــم أيه ..

صرنا نساعد وياهم .. هوسة الفاتحة
تكسر الظهر و التعب كلها تــفتر .. بالذات
ولد عمــهم تــكـــفلـوا بكـــل شيء ..

مر الوقت و صار وقت رجعــتنا للبيت..

سبقتنا أمي ونيران و أيه و أني تاخرت
أودع خيال و ترتيل هالبنات يجنـنن سرعان
ما صارت صداقه بينا ..


سحبنا التليفونات نتبادل أرقامنا
بس أشرت لي أيه ..

" الباب من برى كله زلــم من الـحديقة
الورأنــيه أطلعــي هنــاك أنـــتـــظرج "

هزيت رأسي الها .. راحت هيَّ و أني
الـــتهــيت أســجــل أرقـــــامهـــن ..

ٰ

ٰ

بالحديقة الخلفية ..

ٰ

" غــيرت تطــلــع "

تتنظر هنا وهناك منزعجة .. دقائق
مرت و بعدها مطلعت ..

على غـفلة جرت حسرة ..

" قــــــصـــر مـــــــو بّـــــــيـــــــت"

صارت عينها تبحلق متفقده كبر بيتهم و
مدى ثرائهم ..

" غـــــــرفــــــة كـرر هنـــــــاك "

عبست .. مگدرت تشوفه ..

أفترت متحركه لغير مكان .. تستكشف..

" هالحـديـــقــــة شــــكــبــرها خـــرب
حضــي دخـل أتــزوجة أتـرس أطفالنا
بيـــهــا "

بس لا هزت راسها .. فكرت تخلي
يسجل هالبيت بكل طوابقة بـ أسمها..

و على هالمنوأل غاصت ..

بينما تتلفت صارت هالنظرات على علي
الدر .. صدفــة أنه هـــنا ! ..

تحركت اله ما منعـت نفسها عنه ..

" عــــــلـــــي "

الــتفت على صوتها منين أجى ..

تقـدمت صارت گدامه ..

جن الزمن الاغبر نفض نفسه.. جن الجرح
من جديد طعن صدره..

نطقت بهدوء ..

" الـــبــقـيــة بحــياتــك عــلي الـــدر. "

ما گدر بعد حجايتها يصمد.. و ما أهتم
بروحه ..

لگى نـــفسه
متعني و حاضنها و هيَ أهتزت عيونها
لسوايته بلعت غصتها أطبطب على ظهره..

" الله يـشـهـد فكرت بــيك و شحـالك
هـســـة "

هيَّ تحجي و نعصر جسدها بين أيديه..
لحظه ضعف منه.. ما واعي على روحه ابن نبراس ..


لكن أيه شافـــت شيء .. كـــرار هــنـا !
واكــف و عـينه عليــهم .. يا نظــره و يا
فــكره بـباله ! ..

يغــــار ! مكســور ظهره هوَ يا غيره !!
دنگ راسه منها .. و تحـــرك رايد يروح..

و أيلينا الطلعت و الشافت هالشيء أجت
تتعثر بس أيد كرار مدري شلون لزمتها تسندها

" ديـــري بــالـــج بــعـــد أخــــوج . "

عيونها تارسها الدمع بالگوه ردته الثانيه
المـــكســـور خــاطرهـــــا ..

" تـــســـلـم . "

الوجع بعيون كرار يطلع الروح.. ما رد
عليها خلى وراح ..

علي الدر هنا صحى على زمانه و ابتعد
متجنب يباوع لوجهه ايه .. من دار وجهه
صارت أيلينا گدامه ..

هاي الجبرت كسرها ينخرس و حاجــته
بصــوت البكاء خانگــــــه ..

" أخـــر الأحـــزان عــلي الــدر ربـــــي
مــــا يـفــجـــــعـــك بعـــزيـــز بـــعـد "

شيحجي ؟ هــو حيـــل ما ضل عنــــده ..
مشــى رايد يتخــطاها بس وقف و تـقرب
عليــها ..

" لا تـــرحـين وحدج هـسه أخـلي واحد
مـــن ولـــدنا يـــوصلج الــبيـتــكـــم "

رادت تعــترض بس سبـقها من صاح على
واحد مـــن الولد موصي ينتـــبه عليها و
يوصــلهـــا ويا أهـــلــها الـــبــيتـــهم ..

" ديـــري بـــالـــج "

هــمست له ..

" وأنـــــتَ هـــم "

و خلى وراح .. و عيون الـــتحبه بقـــت
تـــتبعه .. و شــگد ما مـجروحه منه أيلينا
عــاذرته .. و تدري قــلبها عليه مثل قـــلب
الام شــما ســــووه أبــنهـا تحـتــضنه ..

لكن إيه ما عـــذرته .. عـضت شفـــتها
بضــوجة .. شــنو السـالفة بدى ينـساها
و يـــنـــعــجــب بأخــــتــهـــا ؟؟؟ ..

ٰ

ٰ

- وتــــيـــن .

ٰ

صار الليل ~ يعني الوحشة ..

الكل راح.. شــيء شيء البـــيت فــــرغ ..
بـقوا بس الاقربــين منا .. موحش الجو
و الــغــربــة دگـــت صدرنــا ..


محد من الولد دخل للبيت الكل برى..

أني و أيات رحنــا نباوع عــليهم ..
ترسوا الشـارع شموع لحد بيــتنا ..

أخرها التموا بالباب .. شمنتظرين؟؟
عــود يرجـــع ! ..

أيات تحاجيني دموعها تجري ..

" بـــعــد مـــاكـــو "

حضنتها نتنافس ياهيَّ التبجي أكثر ..

عمو جيفارا دخل علينا ..

" گولن يا الله عمـو ما يصـير هيــج "

صرت أعاتبه منهارا و هو يسكت بينا
بس محد سكـــتت ..

مسح دموعي ..

" روحـــن جـــيبــن الــمصاحف و لبـسن
حـجاب و هنا أقــرن الـقرآن اله أحــسن
مـن هالـــبــجي "

مگدرنا نتحرك .. صاح بهزار و هيَّ
جابت النا ..

أجن بناته و خاله همسات .. عمه سايوري
و مراسـيل جــلسنا قرب الباب و مقــرينا
الــقــرآن كــد مــا بجـــينــا ..

ٰ

ساعات مرت .. اليانور .

ٰ

من التمينه بغـرفة أيوان نـباوع على شلون
مزينين غرفته و مجهزيها.. على عطوره
و غراضه .. غرفة أخشابه و دموعنا تچوينا

كل شيء هنا الا هوَ ..

اصوات نحيبنا أرتفعت من دخل أخر واحد
أبو الحسن..

" وحشة غرفته و من البيت خالي حسه "

أبو تراب گــله ..

" حــتى بالــباب ماكو ظــلم شارعــنا
يـــا أبـــو الـــحـــسن "

أيليا أشر .. عيونه تزف دمع ..

" كضــيتها أفتر بالفاتــحة و اكول لا هاي
مو فاتحتــة.. أخوك معــرس شجـابه على
الـــچــفـــــن و لـمـــة الـــتراب "

وتين و ايات ضمن رأسهن يم كرار
و بس البكاء العــالي ينسمــع ..

خاله رنا مدت رأسهــا ..

" ميصير حتموتون نفسكم هيج دباعوا
لامكم شحالها لابوكم والله مدأ يصير
يا عــيني أنــتــوا "


حيدر حاجاها ..

" ترى الميت مو رخيص هذأ أبن نبراس "

غمرنها دموعها متحملت اختفت من
يمنا ..

و ياهو الـ أصد له أسوء من الثاني ..
مكسورين و حالهم ما يتوصف ..

جلس أبو الحسن و هو يحجي ..

" دفـــناه من يومين بس بعــدني أگــول
هسة يفوت من هالــباب كل شويه أتلفت
هنـاك و هــناك عســاه الله و يطلــع حلم
و الـگـــاه بــيـــن الـــشـبـــاب واگـــــف "

عيونا راحت عالباب .. كلنا نمرد حيلنا
شكد هيج بقينا نباوع ! عود بلكي يفوت
لــو يطب الــغرفــته ..

بس ما أجى .. ما أجى ولا شفنا !!

و صوت علي الدر مرمرانا بجزع هنا ..

" يـــا گـــلبي كــافـــي و لــــم الـــــعــتاب
مـــتانيــمــن و عــيـــنــك عـــلى البــــاب ؟
تراب غــطا أحــبابي التراب ميـتين أهلنا
و مـوش غـــيـــاب "

كلهم صاحوا ..
" يعني ما يرجع بعد .. يعني راح "

أسفار و الامير خبلتهم هالحجاية ..
باوعوا لـ أبو تراب ..

" بيتهم فارغ و هالراح أرجع الف مرة
أحــــرگـــة"

راحوا منها .. ولدنا مخلوا شيء
يعتب عليهم .. بيوت الجراح كلها حرگوها
و حتى اللي يقربون الهم زرفوا بيوتهم
طلقات ..

بس ماكو اله أثر ذاك اللي قتله..

و هاي أحنا ما مصدكين الصار ..
ايوان بعد ماله وجود بينا ؟..

دخلت علينا ماما...
دموعها تفيض و الصوت بتعب يصيح..

" أذا ما كـتلــتـوهــا أني أكــتلهـــا هاي
تــعيش و إبني يمـوت !! تــقــلبــوهــا ! "

نهض الها ابو الحسن و كــضاها ..

" كولي يا الله لا تخــليـن الشــيطان
يـــركبـــج يمــــة ."

نصبت عيونها عليه تصرخ..

" يا يمه أبو الحسن يا يمه ؟؟ لك أخــتك
علمود رجــال تبيع أهلها !! هاي جــزأت
دلالنه و حبــنا الها !! لك أيوان شــذبنــا
يـــروح بـــيــــــهــا شـــنــــــذنــــبـه !!. "


ما أدري اذا صدكوا أخواني الكلام لو لا
كلــهم ما يتفــسر وضعـــهـــم ..

و هيَ بقــت تـتوعد ..

"حَنين تحرم تُــدخـــل بيـــتي بعد اليوم و
يحرم حـــليب صدري الرضعـــتـــه الكم لو
هـــياته أعـــتبرتوهــــا وحــــده منكـــم "

أبو تراب صار بوجهـها ..

" ألعــــــــنــــي الشـــــــيــــطان و گولي
يـا الله تــراها بالــمسـتــشفــى مِــاتدري
بشـــــيء والكفــــل زيـــنب ما تــدري "

صرخت عليه ..

" أســــــــكت أنـــــــت‌َ هالبــــــربّـــــوك
مِــــــا خـــلت أعـــتــبــار لاحــد ولا وكَف بــــــعـينها نـــــبراس آبـــوها لك هاي يُسر
لو ماتــصدكون شـــوفوا الادلة عنــدها
باعت أيوان باعــت أبني الخـاطر ياخذها "

فقدت بقت تعيط و تحجي بأدله ..

خالتي رنا و همسات بالكوه سحبنها منا و
أحنا دنكه رووسنا.. أحس صدكنا بس
نستــحي نـــكولهــا ..

سألت أيات كوه صوتها طلع..

" شـحال ذو الــفقـار لو عــرف بأيـوان ؟ "

ردها أيليا محذرنا كــلنا ..

" لحــد يگول شــيء اله أمشي الحسين
عليكـــم ترى يروح بيــها وهوَ البـــارحة
صــحى بــمــعــجـــزه "

سكت يمسح عيونه.. و كمل..

" حتى حَــنين و المجتبى لحد يجيب
شــــيء الــهــم مـــن الـــصــار . "

أومات الهم ..

" صــار "

و خطفت نفسي .. بعد حيل ما بقى عندي
على شوفتهم و كسرتـــهم ولا عن الجاي
فكلهم ناوين على بيـت الجراح .. يعـــني
الـــقــصــة مراح تـــخلــص هـــنـــا ..

نزلت جوه لكيت ولد فرونسي و جيفارا
تارســين الحديقــــة شمـــوع و جكـليت
مطــشـــرينـــه بكــل مـكــــان ..

لحظتها عمي ستار صاح محاجيني..

" صيحي وتين علمود أخذجن للمستشفى
نخرج المجتبى و أنتن تبقن يم حنين . "

سألت بشك..

" زين بابا مراح لحنين ؟ شــو ماكو ؟ . "


مسح على لحيته هم تعبان مثلنا..

" لا، هوَ راح ويا عمج فرونسي يشوفون
شــــوضع أبو الفضل بالـــسجــــن . "

بس هالشيء مو صح أني ادري بي
يبحث عن فراق يريد يشفي غليله بي!

ٰ
ٰ

ـــــــــــ

- قبل يوم .

ٰ

بـ أطراف بغداد .. صافة سيارتهم
و هو عينه عليهم ..

راقباهم من ساعات طويله .. حتى
وصلوا لهنا ..

بين ألاشجار عن مسافة ما تبعد أمتار
قليلة ..

ثبت قناصه
أبو الفـضل و العيون تلهب سعير ..

يبصر المشهد گدامه ..

جن جنون ذاك الصديق و يصيح بعتاب..

" مو گـلــتــلــكم صـــاحـــبي هـذأ !!
حــلفـتـكم بكــل أمـــام لا تـأذونـه . "

دفعه موهان عنه و ينتر بخبال ..

" يا صاحب أبـن الاوادم يا صـــاحب !!
ناسـي أبوه شســوه بيـنا !! دم خوانك
و امك أبوك نسيته!! علمود أبن نبراس!"

ضرب صدره رماد يصرخ بحرقه و دمعته
بعينه..

" شعلي !!! هوَ شـدخله بالصار شدخله!!
لك الـخاطري لو عنــدي خاطر يمــكم جان
تركــتوا ولكم حـلفـتكم يخـلگ الله هــذأ
صـــاحــــبــي . "

جزع موهان منه بس ما يريد يـضربه..
هـــذأ أخـــوه عــزيز عــلى قـــلبه ..

گـــله ..

" كــافـــي خـــــلص صـار اللي صـــار "

وين يـقبل ؟ رماد قلب الدنيا صيـاح..

" گـــــلـت الــكم لا تـــــــأذونـــــــهِ "

تــقرب موهان غصب يمسك أكتافه.. ..

" هسه محروك دمك عليمن يا بعد أخوك؟
هاي بدل ما توكف ويـانا و نشوفلنه حــل
شــلون نخـــلص فُـراق مــن أيــديـهـم !. "

عــض شـفـته رماد و أبتــعد عــنه .. هوَ
يدري فـــراق أنلزم.. فـرونســي و ادريان
بــســاعـــة الـــحـــادث صـــوبــــوا ..


بس رجع صد له و الدمعــة نزلت ..

" ليــش كـــتلـــتــوا لـــيـش ؟؟ "

بالف يا علي كــض نفسه موهـــان ..

" هــــذأ الـــثـــار "

دنك ما يبـاوع له .. موهـــان رجـــفـــت
أيديه .. مسك وجهه و باس رأسه يمسح
دمـــوعه و يــسمـعه ..

" بــاوع لــي خـــويــة "

مرفع رأسه و يــگــله ..

" صاحــبــي .. توسلتكم لا تــجــيسوا "

على شفته أبن الجراح عض ..

" باوع يا بعد عيوني ادري بيك مفجوع
بصاحبك بس لا تــنسـى الثار .. دم أهلنا
خلي بـبالك أحنــا ويـاهم نــار ما تطــــفى
الا أبــــارود . "

مال برأسه رماد دموعه تـفيض ..

" صاحـبي ولك حسبة أخـوي حاسبه
أبــــن نــبـــراس . "

و بين انشغالهم بحجايات المعاتب.. الموت
دك صدره هنا ..

ساعتها أبو الـــفضل زوم الناظور على
موهان ضاغط على زناده و هوَ يحجيها..

" وحــــده بـــوحـده أســـوويهـــا . "

بــس حتى الطلقة غداره تركت الظالم
ركضت على البريء موكعه رماد بمكانه ..

جفل موهان ~ لحظتها عينه مدري شصار
بيها !..

بقى مكبل جسده مگدر يحركـة ..

أسد و أسمر أجوا ركوض ..

" شــصـــار ؟ "

أنحنــوا يمه يتفــقـدون الــنـبض !
أصغر ولد الجراح وقف نبضه هنـا ..

رفعول رأسهم لـ أخو .. يأشرون له..

لحظة و لحظتين !.. ما أنسمع..

غير صرخه موهان الما ندل دربه منين..
" لا يــا الله لا يــا أبـــو الـــحسنـيـــن . "

و أبن نبــراس أبـو الفضل نزل سلاحــه ..
وجهــه باهـــت و الـــنــظـــرة فــراغ ..

بأســى الــروح هــمــس ..

" لا تخاف ماكو وحشة گبر اليلة تطوفك
أخـــوك هــالودالك صاحـــبــك يمــك "


بس الــصار ما فلت منه مصفحة العـقيد
غياث و موسى و أغار كانت هنا و تراقب
المكـان ..

لكن يدري و ما أخاف ~ عزيز من بيتهم
الــــراح شيـــخـــسر بـــعد أكـــثر ؟ ..

ٰ

ٰ

- عوده للحاضر .

ٰ

.. المــدائــن ..

ٰ

بذأت البيــت اللي نســجــــنت بي حَنين
بيوم و بنــفس ذاك المستودع المظلم اللي
ياما أروأح ودعــت الحياة داخل ثـنايـــا ..

مقيدينه وكـفه ذاك الما تجرى الزمن يلوي
و تـوثية أبـو ثـار بكل غل و حقد تضرب بي .

" صيـح سـمعــني صــوتك يالسـگـط !! . "

رمـقـة فُــراق باستــهزاء ..

" هـــاي كــل قـــوتـــك ؟ شــمـالك يا
ســيـــدنــا راخــــي هـــيــــــج ؟. "

زاد و ثار كيان عليه دماله جـسده كـله
و غيــر الضحكـــة من الراوي ما حصل ..

" لا يـابــة رعـبتـني يا أبو گـــلب الرچـيچ "

الـــتوثيه هالمرة على ركـبه هدمـــاها و
مغـتــاض بغـــضــب مـــاله مـــردود ..

" گـــدرتك عــلى الأبرياء يا نازع الـدين؟
يالنگس يــو بيــك زود و مرجله وجه لوجه
تاخــذ ثارك موش غــدر مثل المخـانيث "

جمع فُـــراق الدم بجوفه و بصقـــة على
الثاني اللي تـفاده .. و نجن جــــنونه ..

" ياهـــو هــــذأ الــتــتفــل عـليه ولك ؟
اليوم الـــعـن البــطن الجـابتــك و گمـر
الـــهواشــــم . "

شبه كسره تكسير .. عقل براسه ما بقى
كيان ..

و عين العقيد المترخي بگعدته و جكــارته
بايــده كانـت تراقب الوضــع فكــل مدة
يتــبادلون على تعذيبه و يتفنن واحدهم بي

گــله معـــاذ ..

" هــذأ ما يعـــتــرف عــلى أحـــد لـو
يـــجــــي جــــدك مـــن گـــبـــره . "

خزره أبن الضاحي ..

" أشــتــعــل الــوليد بگــبـــرو يـول
عــــلــيش تـــذكــرنـــي بـــي ؟. "


ضحكلـه الملازم .. يصفن على نقطه ما
متــاكد مــنها !!..

" الـمنــذر أبـــاذر أشــك هو الــمُــشتبه
بــقــتـل الضـــابط أبــاذر المــنذر والا
لـــيش طفـــر قــبـــل لا نـــوصــــله ؟ "

رماه العقيد بــنتره ..

" هوَ شنــــو المشتبه بقــتله ؟ لك أبــوية
أنـــــتَ هـــو اللــي قــــــتــلـــه . "

و رغــم رائف ماسح الگـاع بمــعاذ بس
هالشــاب ركــز على كلمة أبــويـــة !..

ديحـس ماكو بحنية العـــقيد عليه !!
ولا أكــــو بدلاله بـــهل الدنـــيا !! ..

من لاحظ شـــروده بي دك عــلى أيد
الكرسي يـــحاجـــي رائف ..

"وين صافن بيه هيج؟ عاجبك شكلي؟"

جــاوبــة بكـــل صراحــة ..

" تــخـــبـــل عــــقـــيــد . "

تبـــسم رائــف و دار وجـــهــه ..

من تليفون أبن السادة يدك من وقت طويل
أنتشله الملازم ..

" حـركَــوا ألـــدنيــا عــــــــلـــيــــه"

معاذ مده الرائف و المعني اخذه و صاح..

" يــول كيان عـوف الــبــاقي عليَّ
و شـــــوف أهـــلك . "

ما أستجاب الا بعــد دقائق عــتق الراوي
من تــعذيبه و تـقــرب على أحـد البراميل
يغــسل نفــسه من الدم الطــافــر عليه ..

سحب سترة الجيش يستر عري صدره
و سواد عيونه على العقيد و الملازم صوبه

" عينكم عليه موش يطفر بجلده منكم
و يضــيــع تعــبنـــا و تعـب فرونسي بي"

رده معاذ بضحكـة ..

" وين يگـدر بعـد أخوك دشـوف حاله
غـــير لاعــبيـــن بـي جــوله أحــنـا "

و مــــن دونـــهـم عــيــــون الراوي علــيه
مالت .. بس حرام أذا يستهـــزء أو حتى
يحقد.. نظرته غريبة شنو من فقـدأن بيها!

معاذ أنتبه عليه .. أنزعج و نــتر بي ..

" لا تــباوعلي هيــج لا أجــي أكســرك !"

أستـــهــزء فـــراق ..
والله زمــن الــمثلــهم يكــسرونـه ! ..


لكــن جفــلهم بـــرده ..

" حـــــلالـك . "

الضاحي و أبو ثـار نظروا بي !! هذأ شبـــي !!
و مـعاذ قبض على أيده .. شعور يجرح!
مدري عـــتب بـــي ! ..

صاح ..

"لا تــعـــب نــــفــسـك مـا أدور ولد أنــي "

صفنوا صفنة العمر بي و العقيد أندار له..
بــملامح متــتــوصف ..

" هـــي هـــاي الكَدرك الله عــــلـيــــها ؟ "

أتــنرفــز ..

" مِــتــشـوفــه شــلون يــباوع بّــيــه؟؟ "

نهره...

" دهـجــب يول تا ما أزت بلاوي عـگلي
بـــيك تا أخــليك تـمــــشي صــفــح "

تحرك أبن السادة .. ساحب سلاحه..

" ديــربــالكــم "

طلع منا ... و العقيد صد للملازم ..

" عجـــل دورك تــوكل لا تـضل هين
أنــت‌َ الـــثــاني "

نفذ بلا نقاش و البصر يصد للراوي ..

..ســـرفن أكــمام سترتة العسكرية و
صار گدام غريــمه الاولي محـاجي ..

" أي ما گـلــتــلي ليــش وديت چلابك
يخـــطـــفـــــوهـــا ؟. "

بكل صراحـه بشرة الجراح و صوته بي
حب مدري حــنين ..

" رايـــدهـــا أم أبــنــي تـــصـــيــر . "

بس حجايته خلت رائف يرفــع ساقه و
بطرف حذائه يدفره على حلگه مدمي..

بصق دمه فراق بس ما أنطاه فرصة العقيد
قبض على فكه و مدري بيا حق يصيح ..

"على چـثتي تحصل عليها يا عار الزلم "

ضحــك الراوي شـــاعل الــنــيران ..

"بـشــــويش مــا حـــــاجــــي عـــلى
مرتـــك و تـــغــــتـــاض هــــيـــج ."

هيج هوَ ما زاد لا جنون رائف شبعه ضرب
خـلقته قلبها اله .. كـضه من فكه أسانه
تــتلاطم بــحرب ..

"يول ما تدري شسوي من ينجاب طاريها"

عقد أبن الجراح حواجبه .. صابه الفضول


" شــتـــســووي عـلـمــــودهــــا ؟ . "

زادت ظلام عــيونه العــقيد .. أشــر له
و ضحـــك ..

" أخـــون و أغـدر و أقـــتــــل و أنسـى
حـــلــيب أمـــي و تـــراب الــوطـــن "

دقيقــة صمت عصـــفت بيــهم أثنينهم
ياهـــو الــيـحبــها صــدك مــنـــهــم ! ..

" يـــعــــــــنـــي مـــو زوجــهـا الـوأكـف بّــــــظـــهـــــرهـــا و يحميــها مــني؟ "

عيــن تـــجدح عــين و الــضاحي يــگــله ..

" لا يـــــول غــــــلطــــــان لا أهـــلها ولا
زوجـــهـــا أنـــــي الواكــــف ورأهــــا "

أقـــتــرب و على وجــهه كمــلهــا ..

" وأشـــــك حـلـــگـــو الــــيوصـــلـلــها "

و سحب ساقه و الراوي نضرب منه على
ثــغره ..

صوت فراق بــثـــقــل موجـــع طلع ..

" أصـبـــــرلي أطلــــع منا حليب أمك
يالـــعـــار أنـــــســيـــــك أيــاه . "

حمل أيده و بوكـــسي سطره رائف ..

" سد حــلگــك لا حــذائي أخــليهــا بــي "

الثاني مجنون حالته حاله و بعده يستفزه.

" ما بــيك خير ولك أشو ضرباتــك جنها
لمسة العـــاشقــه تغـريني أنـغــرم بيك "

ضحكله رائف و فلك طره مو ضحكه عنده..

" يول غـــير مـهــووس بيك أني شايلك
عشـــگ من ســنـــــين أفكــــر بـيــــك "

ويا كلـمته دفر فُراق بنص صفحته و حط
أصابع أيده على جرح بطنه و مزقها بخشونه
أيده جـــبر الراوي من الوجع يسد عيونه..

"هاا ؟ شو سنحـت خير يا أبن الكحيلة ؟"

فـــتح الراوي عـــيــونـــه ..

شــــــداره بـ الكحــــيلة ؟
هذأ وين واصل وياه ! أسرار مثل هاي
شــلون عرفــهــا !! ..

العقيد فهم تعجبه رفع أيده و صفعه براشدي
خلى كل خصــلات شـــعر فراق تســقط على
عيـونه وقبـض على حنچه يباوع بعـــيونه ..


" هـــيو شـــبيك رتبــة و عقـــيد و شيخ
شحسبالك المثلي يغفل و يعــبرو شيء ؟"

شـــوأي شوأي و قـــهقه أبـــن الجراح ..

" ملــــعـــون يالــــعـــقــيـــد . "

رده الـــمــقصــود بكــــره فضيع ..

" بــــيت الســـواد ساطور نومتهم الك
بالحـــبوس يا ترى بــرايك منو التــالي؟ "

نحدت تعابير الراوي .. أردف بشك أكيد!

" ســــاقـــي ؟. "

تنــهد رائف مبتــعد عـــنه ..

و كل اللي باله هسه ماكو شــك بـ حنين
ويا فراق ســوه .. فمن دون البنات ما ودتله
الا وحده مــن الجراح .. وحده ربـت تحت
رعايــتــهــــم و منــهم و بــــيــهــم ..

لكن جـــاوبه بتـــلاعب ..

" لا هاي دخـــيلـتي و أنــي زلمـــه أخــو
خـــيتــه مـــا أرجـــع الــــيــدك بابـــي "

طكــه بأســتــهزاء الــثـــاني ..

" قصـــدك مــا تـــوفر نـــسوان تجيـــك "

لوحله بايده رائف .. يتلاعب بفكره بمكر..

" عليش محـــسسني أخـــتــك هاي ؟. "

من بيــن برود أعصابه نــهره الأخــر ..

" لو الزمك و عــيونك أندمك على لسانك
هــــذأ و أربـيــــك مـــن جـــــديـــد "

طقطق أبن الضاحي رقــبته و خلى عينه
بنـــارها تــلوحـــه ..

" ربي نفســك بالاول بعـدين تــعالي هم
مجـــرم و هــم تاجــر ممنـــوعات وهم
مــاكـــل حـــــق الـــفــقــــــيـــر . "

أســتنــكره الــراوي بسكـــون ..

" وأنــــتَ الـــشـــريـــف هـــنـــا ؟. "

صـــفن الـــعــقيد لحـــظــات بضيــاع ..

" يـــول مــا أگـــلك شـــريف بـــس مـــا
زهقـت دم بــريء ولا سجـــدت أصلي لله
و بـيوت العــالم فـــاگده عــزيز بســـببي"

هـــز الجراح رأسه مـــنه ..

" بـــعــد كلــمة و أجي البسك عمامة
ســــيــد تـــصــــيــر . "


ردعــه ببـــهوت الـــعــقيــد ..

" لا عنــدنا أبــو ثـار يكــفي و يــــوفي "

بس رائـف حاقد.. حاقد بجـــنون عليه
من تركه و راح لـــبس بايده شيء يجرح..

" جــنت ناوي تخــطفها عجل وأني؟؟ "

عجز يبصر وجهه لاف واكــف ورى ظــهره ..

صوته يحاجيه مدري يحاجي نفسه !..

" حـتى الــنفــس ماهو هـو بلايــهـــا "

فُــراق گـــله بنبره يا دوبها نسمعت ..

" ضـــيـــعــــتــك "

تدنى و مدري شــنو قــربه رائـف همس !
شيء عـلى صفحــات الكـتاب مــنذكــر ..

عــن رأحــلين نال منهم جنــون الهوى
حـــتـــى لاقــى مضــجـــعـــة ..

من كمل أرتداء اللي بيده صار يفر النظر..

يتفقــده.. رجال أبيـض بشـكل غريب أي
شــائبـه ما تشـوبــه خلـتــه يسخر و يبدى
يجَرح بي راسمله لوحه من النـدوب حرام
اذا تـــروح ..

جبر الجراح يفرق من الوجع شفــايفه
بـــــس ما گـــال أخ ..

وجـــع مثل هذأ شنو مقــارنه بوجـع
قــــلبه !! وجــع روحــه و عــمره ...

لانه فـــقد نــاس ! لا ~
شيء أكبر من أحــساس راحـــليــن
يــمر بــكوكب قــسـوتـــــه ..

من ذكــر صوت طفل من الماضي
يـــركــض خـــلــفـــة ..

كم مرة رددها .. ساعـــدني ؟..

گــالوا مجنون ~ عقــله مو متـــزن ..

تحت وطاء السُمــعة محـد مدله
أيــد ..

لحظة ضياع .. على ظهره رائف خط
جـــروح و الــفــكر سهـى ..

ذكـــر ســـنين الــــعمر تمضـــي ..
بـين الــبارحة واليوم شــنو الما تــغـير !..

سأل روحه أذا مال بي الهوى !
أذا حب ! أذا تمنى و رسم مستقبل ؟..

أخرها بهت لونـه .. أجا الغفران
بالــوقــت الخــطأ ..

أكــتفى و رجع گـدامــه عـيــن بـعــين
صـاروا ..


سؤأل واحد دار برأسه و هسهس بي ..

" عـــلـيـش أذيـــتــهـــا ؟. "

تجهمت هيكلت فراق .. ممتعض منه..

"يومين أني يمك ما جبت طاري حسين
هـــيج عزيزة نـــبراس نـستك ثـــارك ؟"

يا لـچمــة قــلب رائـف هــنا !!..

وعى .. وعى أنه بخضم هالظروف كلما
يــضربــة بهل يـومين ماكو غــير حنين
بــالســانـه ! ..

لعد وحسين ! و سنين أنتظاره ! و حرقة
قــلبه و لوعة أيامه ! والناس المــاتت واللي
جــاهد ياخذ ثارهم منه!! شجاه و نسى كل
شـــيء و بــس حَــنين بقــت بعــقـــله !..

من شافه دخل بصفنات أستهزه بي الراوي..

"عـفية عليها جابتك للدرب سنيورة زمانها"

ضيق أبــن الضاحي محاجره ! مــعنــاها
ســت الحــسن ؟ و ماخــذ راحتـه يلقبهـــا
گـــدامـــه !! ..

أبتعد عنه و غضب و ركود غريب أحـتله..
سحب باكيت الجكاير ورثله وحده و رجع
يم الـــراوي نـــفـــخ دخـــانه بوجـــهـــه ..

بعـــدها مــــرر
أباهمه على ملامحه مخلي عيون فُراق تحتد
من تــصرفـــه ! حتى لامــس رائف شـفــته
و هنا سحب جكــارته و طفاها على لحمة
شفــايــفه و لــسانـــه ..

نجــن الراوي و من بين كــل الـــتعذيـــب و
الضــرب اللي من يومــين عاشـــه ما غضب
الا بهاي.. حسـها أهانه عظمه بحق شخص
مـــثله ..

من صــاح و الوجـــه شــاط ..

" أيــا ســـــاقـط أبــن الـزنــا . "

أبــتــسم رائــف بتــشــافي و غــمزلــه ..

" مـشــــهـــودتــــــلي . "

و شمـــرها الجكـــاره بعـــيد و رجع متولي
ضرب الـــحــد ما الله گــاله بس .. ولو ما
خــاف يمــوت و يخسر الناوي عــليه جـان
كـــمـــل عـــليــــه و مــا عافـــه ..

نفض نفسه يرمي عــليه أخر نظرات حتى
أبتعد عنه من فقد وعيه و الدم غطاه بطوله.

لحظــتها العقيد زاور الـــمستودع هذأ ..
و تـفـــقــد أركـانه بوجــه شاحب حـــقود ..
راجـــعـتـــله ذكــريــاتـــه ..


يــوم من الايام كانـــت بنـت نبراس هنا
من سد عيـــونه يمـر عليه طيف ونينـــها
من ضربها .. من كــســر ضلـعها .. و مـــن
فر خــدها و من صعقها باقــباس الكهرباء
و من كل ليلة بــقسـوة شتاء بارد هف مي
الثلج عليها و شهگات روحهــا بكل ظلمة
ما شــافت بــيهــا مصــبـــاح ولا ضـــوه ..

ويا صوتـــها المـــا فارق سمـــعه ..

( داگولك ما أعـرفه بحـياتي مـو سامعه
بي فشــلون تـريدني أعــترفلك عنــه ؟)

رفع ستار جفونه .. ذمها بعتب خاطر مكسور

{ لــــو مــن الـــبدايــة حطيتي أيدج بايدي
ما صار كل هذأ لا خـــسرتـــي واحـــد من
أهــلج ولا تـــعذبــت أنــي بمـشــاعر الــج }

أذأ كان العقيد بنفسه ما أتخطى الصار
هيَّ الـــعاشــته وياه شــلون تـــتـخطاه ! ..

سحب نفسه و طلع من المستودع
بعد ما قفل بابه ..

نزل لتحت و يطقطق برقبته ..

شاف معاذ الجالسة بالصــالة ..

" يولي أنتبه عليه مو أتـــكسزح ساع
و أرجــع هيــن ما الگي تا حظك أفينو "

منعس و يتثائب ..

" يوميــن حظــة طــيحتوا بـعد وين
يــكــدر يتــحرك عــــقــيـــد "

رائف صاح ..

" مــو تنام أني ما أطول و ارجـعــلو "

گـله ..

" لا رائف ويــن أنام هســة أشرب
چاي و للصــبح أبـــقى گـــاعــد "

سحب سلاحه العقيد و البصمة و طلع..

لان أيام يبــقونه هنا
يــعذوبنه و ياخذون كل المــعلومات عن
فســاد الرتب و الاحزاب الساندته بعــدها
يــسلمــونــه للـــقــضــاة ؟!! ..

لان هذأ شرط فرونسي عليهم .. ما
يوصله نبراس و الاسباب مخفــية ..

لكن مو رائف ~ ولا كيان أثنينهم قرروا
يسايرون الســراي و بعدها الجـــراح ما
يسلــمونــه لاحد بل ياخذون منه الــثار..

وصى الحماية ..

"عينكم تدحك طـير يطر منا تبلغوني "


نبوا ..

" أمرك سيــادة الــعــقــيد "

صعد سيــارته الخاصــه العقيد و بــهل
الليل أشتــهى شوفتها رغم الحقد التارس
قـــلبـه عــليـــها قـــرر يروح الـــهـا ..

من ما مرت غير دقائق ..

توقفت ســيارة ســودأء مرتـــكــزه ويا
البســـاتــين بداخــلها المنـذر و مـــهــند
مساندهم أسد و أسمر ذولي الما يخــونون
لــملح و الــزاد ويا الــراوي هــيــهــات ..

و ألاهم من كل هذأ رأفــــت صـــف على
بعد مــسافات ~ دأيس على الخـــلافات
و جــــاي يـــهـــرب الـــجــراح ..

ٖ

ٰ

ـــــــــــ

- أيماني .

ٰ

ضحـكت و أسمــعه ..

" يمــة شعــغـــج شــوية طالع ضمي "

خـبيت الطالع و ضبيت الحجاب..

أسيل تخصرت ..

" خالة هســة وين مشيلنه ليا بيت؟ "

گـال و يا محلات عيونه الزرق تجدح..

" وين ما جان المـهم هنا ما نبــقى بعد
مو أني الــيتصــدقون علية النــاس و
يــدفــعــون أيــجــاغ "

هو منجن شلون الرجال گاله ما أخذ
أيجار و أندفع الكم فكرت لو يدري هالبيت
أشتراه نبراس و صار بأسمي شيسوي!..

ولان حتى أني ما أريد صدقة نبراس
قبلت نطلع منا المهم ما يفكرني رخيصة
و أقبـل بفلوسه ..

أجت أيار ..

" خـــــلصـــن الغـــــــراض بــــعــــــــد
مِــــا عــــــــنــــــدنــا "

ضحك الها ..

" فدوة الطولج جــيبلي ذاك الجاكيت
مــن يمــج "

سرعت و أنطته اله .. سحبها يبوس
رأسها و هيَّ تضحك له ..

طلع برى دقائق و رجع .. گال ..

" يــلا طــلــعـــن "

سدينا الباب و صرنا برى .. لؤي صاح..


" مو بــالبيكم بسيارتي خــل يصعدن
أحســـن "

أبــني رفض ..

" لا تـــعــبّ غـوحــك هِســة أجَغ سيارة ثــــانــــيـــه "

ذاك گــله ..

" هــو أني صدك ما عنــدي حظ شلت
بصفكم حتى أصير قريب عليك تجـون
هسة تشـيلون منا و فــوگها ما تقـــبل
أوصــلك ؟؟ والله هـــــنــا أزعــــــل "

أشگر ضحك .. و جر أسمه جرور مطوله

" أزعــــل لــــــــــــــــؤي"

بقوا يحجون .. السيارة الحامله أثاثنا
راحت .. و هم ابتعدوا مسافة ما نسمعهم..

أنتبهت لأيار تمشي عيونها بينه و بيني
أخرها وخرت من صفي صارت كدامي..

" بــعــد محــد يـبــاوع عــليــج "

أبتــسمت الـها و همست ..

" أبوس وجــهج الــمـضوي مـامــا "

فجـاة صفنت و مسكت أيدي و نطقـت
بشيء صفـني أني و خــالـــتـها أسيــل ..

" مِـــــــنـــو تـــحـــبــــــيـن أكــــــثــر
أنــــي لــو بّـــــــنــــتـــــج ذيــــــج ؟ "

صححت الها كــلامها بلطف ..

"قصدج حَــنين ماما أخــتج حَــنين "

عضت شفتها بحزن ..و مثل طفلة لحت
ويايَّ ..

" أي.. بس جــاوبـــي أنــــي لــو هــيَّ ؟ "

رصيت قــلبي و گــلت ...

" هــيَّ مـا عايشة وياي مثــــلج حــتى
أحـــبــهـــا بــــگـــدج أنـــــتِ "

تبسمت فرحــانه ببه.. و مگــلت هيج
الا لاني أعرفــها تـغــار هوايَّ اذا تعـــلق
الموضوع بحبي و أدري قلبهــا أبيض
ما ينقــاس باحــد تحب تسمعني أكلها
بس أنت أحبج ..

لكن فجاة حجت بحزن و عيونها دمعت..

" أنتِ ليش ما حاولتي تجيبيها يمنا؟؟ "

نسيت الدنيا و رجـفت أيديه ..

" ما گــدرت وين أوصلها أني و يعوفها
الي ؟ كــلـها صـــارت بـوجــــهي و أنــي
وحـــــدي شـــأگـــدر أســـــوي ؟ "


تلفظت بشيء وكف عالمي و نحرني ..

" لو صــدك ترديــنــهـا جان حاربـتي و
أخــذتيــها و جــان عــاشـــت ويانــا و
أنـــي صـــار عـــــنــــــدي أخـــــت "

نزلت دمعتي و حسيت راح أوگع بطولي
سنـــدتــني أســيل و نهــرتــهـــا ..

" أســكـــتي أيــار كـــافـــي "

نزلت دموعها و مسكت أيدي ..

" والله مو قصدي ماما بس هواي أفكر
بيها من عرفت عندي أخت و أني أكول
خاف ما تريدنه و خاف زعـلانه علينا"

متكذب بنــتي..هيَّ صارت دائماً تحجي
بيها و شوكت تشوفها .. و مرات تگول
خليها هـناك ولا تتمــرمر بالفــقر مثلنــا ..

صاح أشگر و رحنا صاعدين سيارة لؤي..

على طول الطريق أسمعهم يتكلمون
بشفرات منــفهمها ! ..

فجاة شخطت السيارة واحد عكس عليهم
و نزل دك غلط و فشار ..

ما تحملوا نزلوا و الباب قفـلوا ..

وأني لاب قلبي على أشگر فرفحت روحي
خاف يصير له شيء ..

أيار تــفتح بالباب ماكو بعد قــفلوا..

أسيل تبرد قـلبــي ..

" ماكو شيء اهدأئي يا عيني هسة يرجع "

وين أهدأ ؟؟..بقيت بالف حســبه..
اباوع من الجامة ما ينشافون بس صياح
ينسمع !..

أيار دخلت دعاوي خاف احد ياذي
أخوها ..

الحدما رجعوا صاعدين السيارة ..

شهقت بصدمه من شفت أيده مجروحه
و الدم يـنزل منـها ..

" ضربـوك يـوم !! شــو تعـال هنا خل
أشــوفك زين لا توگف گــلبي تعــال "

بهــل وضــع و حــاله باوع لي مد
أيــده الي و يــضحـــك ..

" ماكو شيء والله يمة شبيــج ما بيه
وذاك طيــحــة حــظــــة خليته يفلت"

تفقـدت جرحه و شلون اللحم مفــتوح
أنجنيت و صرت عصبية.. صحت عليه ..

" ما ترتاح الا تـوكف نبــضي لك يوم
أمـــشـــي أخـــذك للـــمســتشــفى "


گـــال ..

" ما أغوح وحــدها تــطـــيب "

شطيب؟؟ درت للبصفه و رغم مستحاي
و عزة نفسي طالبت..

" فــدوة الك أخـذنــا للـمـستشـفى "

صد لي و أبــتسم ..

" مـــن عــيــنــي يا أم أشگــــر "

و أبنــي صيــح ..

" لـــؤي لا تــخـلــينا نــنـــزل هــنــا
كــــمــل مـــابـــيه شـــــيء "

بس هو رده ..

" أمك طــلـــبـت وأنــي مِـــا أرد أمـــك"

أثنينهم المن بطني خزروا و عت وجر
لاف بطريقـــة ..

مسافة صف نـزلوا و ردت أنزل أشگر
أجاني ..

" أبقـــي هنـا لا تــنـــزلــيـــن يمة
ما أغــيــدج تــتبــهـــذلـــيــن "

گـتله أختك تـجي وياك تخبل ورفض
أكــثر ..

راحوا أنثينهم و أني عيني عليه .. شلون
أحمي من هالناس و الدنيا ! ..

أيار حجت تأشر ..

" مكــتـوب مستـــشفى أهـــلي هسة
ياخـــذون فـــلوس مـن أشگــر الله لا
يــوفــقـــهم "

بوسط خربطتي ضحكت .. و أسيل وياي..

" أنتِ تردين الدنيا كـلها أبلاش تصير؟ "

جاوبت خالتـها بحـزن ..

" علمود أشگر ما يتعب و يجينا متأخر "

مسحت على رأسها أسيل بحنان ..

" هــيـج تحـــبيـــن أخــوج ؟ "

تهز راسها و همست ..

" أي هو ما تركنــا مثل ذاك الحقــير
و بـــقى ويـــانـــا "

غصت كلمتها وجعتني.. ما كلت شيء
خفضت رأسي ..

لحظه و سمعتها تعتذر لي ..

" لا تزعــلين منـي فدوة أني أدري شكد
تعـــبتـي عــلينــا أنــــي و أشگـــــر"

جريت حـسره رفـــعت وجهي الها
و صــارحــتـهـا حتى تـــفــهم ..

" شما صار أفــهمي أني ما أفرق بينكم
حَنين عيوني و روحي من الدنيا و أنتِ
وأشگر گلبي و نبضه بنفـس الحب أحبكم
ماكـــو واحــد أكــثر مـــن الــثــاني "


ضحكت لي ..

" أني هــم أحــبــهــا "

أسيـــل تـگـــلــها ..

" ياهــــيَّ ؟ "

جاوبــتــها ..

" أخــــتــي "

داهرتها أخـتـي ..

" هــو أنــتِ ويــن شــفــتيــهــا ؟ "

أشرت الها و تحاول تـتــذكر ..

" من أيام أجــتني بالحلم بـس وجهها ما
شفته أجـت تطب البـيتنا بس ما طبت
جان واحد واكف منتظرها راحت وياه"

نشـديت وياها و هيَّ تسـرد عن حـلمها
و أني صرت أســألها ليــگــول مو حــلم
صــكد أجــتنـا ....

غيرن الموضوع ..

يسولفن و أني شحت بوجهي من الجام
أبصر المكان و قلبي على أشگر و وياه ..

نزلت مأ اطمئن عـــليه الا أكـــون قربــه
صرت أمشي و دخلت .. أيدي تضب على
عـباءتي ..

بس فجاة أنسحبت روحي و انخلست..
شفـت نبراس گـدامي هــو و ستــار !..

واگــفين و وياه ولد بطوله ما أعرفهم !..

من رعبي درت وجهي بسرعة و گـلبي
يدك خوف و حـب الـه ..

رجعت للسيارة أنتبهن على وجهي المخطوف

" شــكــو أيمــاني بـيـــج شــيء ؟ "

هزيت رأسي ..

" لا مــا بـيـــه "

أسيل شكت ..

" لعد شـماله وجـهج منخـطف لونـه ؟ "

رصيت ايديه و حالي حال.. مجاوبت
عيني فرت للمستشفى تعاين بضياع ..

ليش هو هنا ؟ واحد متأذي ! لو هـو
بي شـيء !..

و خطف حيلي أحساس بنتي صاير
وياها شــيء ؟ ..

ٰ

ٰ

ـــــــــــــ

ٰ

ٰ

- النهروان بيت السادة .


ٰ

مر بـسيارتــه على موكبــهم المتـــوسط
الشارع واللي موكب الزنجيل من الشباب
ويا الــقصائد مرتفـــع ..

اخوانه الاكبر و هزيم مسوولين عنه ..

كلـــها صاحت من شافــتــه ..

" الله بالـــخــيـــر سيــدنــــا . "

رفــع أيده مـحــييـــهم ..

" وجـــه الخـــير عـــليكــم يــابــــة . "

ولد السادة أشـــروأ له ..

" شـــــــنــــي مِـــــــا تـــــنــــــزل ؟ "

گـال ..

"مـــشـغـــول عــــلى الله و بـــاجَــر أن
صـــارلي فــــــراغ أنــــا يـــــمـــــــكـم"

همهموله ..

" كــل الــهــلا يالسيد يمتى ما تجي
هالــمـــوكــب موكــــبك بـــعــــد "

و أول مرة يجـــي محرم و باول يــومه
ما يخــــدم ..

كمل طريقــة .. أصوت الزنجيل تصدح
بـقوة ..

وصل لبيتهم ~ دخل من الخلف لوين
يوصل جناحـه ..

مينايم صار فتره طويلة .. جسده خامل
يا دوب مسيطر و يتحرك ..

أتحمم و غير ملابسه .. صـــلى ركعـتين
لله .. و بعجاله نزل رايد يقصد ألمستشفى
و حَـــنين مثــل كـــل ليــلة ينام يـمــها ..

لان ما يامن عليها بعد .. بالذات بعد ما
نبراس و أبو الــحسن لزموا الاشخاص
البـــعثــهم فراق يخـــطفــوهـــــا اله ..

بس على عــتاب الدرج تلـكته سالي و
الـــعــــلوية .. بـــس هـــنَ بالــــبيت ..

" أول شــيء الله يـساعدك خــويــة "

من أدنت عليه باس رأسها .. رغم تعبه
رد بحنيتة ..

" و يــساعدج يا بعــد گــلب أخــوج "

گـــالت سالي ..

" نـــدريك مـــســتـعــجل بـس أكـو شــــيء
لازم نـــحــجَـــي بــــي ويــــاك مِــــــــوش نـــضـــل عــــلى عـــــمـــــى عـــيـــونــــه"


قطب جبينه ..

" عــــــــســـا مِـــــا شـــــــر صـــايــــر ؟ "

صار و سولفله كُــل شيء دار بعزاء أيوان
و عن ساقي الباعثتها حنين البيت الضاحي
تسقط طفله و علاقتها بفراق متركن شيء
ما سردنه هنا..

رص كيــان على سبــحــــتــه ..

" خــــلـــصـــتـــن ؟ . "

جـــاوبــــت ..

" أي . "

رفــع أصبعـــه بــحده يــحــجي ..

" هالـحـجي ما أريــدنـه يــنعـــاد چــلمه
بـــحـقــهـــا و تــطـــعــن بشــرفــهــا يو
أســمع بهــل بــيـت تصيـر موش حــلوه
و أگـــلبــه فــوك روســـــجــــن . "

نـفضت سالي وجهـها مـنـفـعله ..

"خــويـه شهــل حجــي؟! شـلون ترضى
تسكت عنها سودت وجوهنا جدام نسوان
العمام و جاي أگـلك خايـنتـك ويا چـــتـال
أخــوها يعــني من شـيم السادة تـتـســتر
عــلى مـــجـرمــه !!"

اشتعل وجهه غيض من الاعصاب..
تــقرب و صاح بيـها ..

"أذا عدتي هالچــلام يابة والجــفوفه
مگطعة لا أنتِ أخـتي ولا أنا أعرفنــج "

أنتحبت ممصدكه الدأ تسمعه.. دمعتها
نزلت معاتبته ..

"علمودها؟ هاي الحتى حجاب ما تلبس
تنهي خـوتنـا ؟ هاي الـخايـنـتك كـيان!!"

رفع ايده متسودن .. رايد يضربها ..

" لـــج كـــافـــي !! . "

بس ما ضربها.. لان يقطع أيده و ما
يضرب مراة ..

و سالي ضحكت متخبله ..

" تــريد تـضــربــني خويـة ؟ أنعم الله
عـــليــك يا أبـــو ثـار أنــعـــم الله "

مسح على وجهه نار أعصابه همــس
دايــر وجــهـه ..

" يا الله الــصبــر الــصبـر يا الله . "

رادت العلوية تحاجي بس خلى وطلع
ساد الباب بكــل قــوته ..

و شما حجــوا عنـها ما يصــدگ... يدري
بيــها شنـو معـدنها .. بس شـــيسكـت
الـــناس عنــها ! ..


ٰ

ٰ

ــــــــ

.بعد وقت ما بداخل احدى المستشفيات .

ٰ

يمكن حلم مر .. عن مستقبل قريب..
شــفت غرفة تحتوي شُــــباك .. ألاريك
قريبا من بعض و شعلة المدفئة تضي..
مال لون المكان للاحمرار .. لون دافئ لكن
كئيب ..

و لسـاني مُر حـنضـله .. للمرة الثالثــة
أفــتــــح عيني و أرجـــع أغـــلــقــهـا ...

أخـرهـا أرمـش من الضوه ، ضاربــتــني
رائحة الــمستشـفى الكريهه من جديد ! و
أحـــس جــسدي مكـــسر تــكــسيـر ..

بقيت أنظر للسقـف ! شصار وليـش أني
هنا ! ســديت عــيوني بتــعـب ..

رجــعــت أفــتـحــها
جــسدي دأ أحــسه مــيـتحــرك وياي ..
و لــعبــانه روحــي بــــقــرف ..

مررت نـــظراتـــي على
أيدي اليسرى ملفوفه مجبسينها و رأسي
علـيـــه ضـماد مـــثل عــنـــقي ..!

هاي شصــاير وياي ! ..

مـــضــروبــــة مـــن جـــديـــد !
كم مــرة عشــت هالــشعـور ! عـفـية
أمـــرأه بكــم روح ترجــع تـــعـيــش !..

درت عيني بصعــوبة لجـانبي ..شـفـته
يمي غــافي .. حاولت أتـحرك مگـــدرت
ردت الــمسه ..

صــوتـي مـا ينــسمــع ..

( كـــيــان .)

ما فاق .. بعــناه هد حـيلي يلا طخيت
شـعــره ..

( أبــو ثــار .)

طول هوايَّ بقيت أنده بأسمه.. بس شكله
غـافــي تركــتـه ..

أو للحقيقة مكان صوتي مسـموع
كــان بيــني وبـيـــن نــفـــسي .

مر وقت حسبة نصف ساعة .. حاولت
أستــعــدل بگـــعـــدتي مگــدرت ..

لذلك أنجبرت
أصيح باسمه من جديد ..

مره مرتين!! صوتي ناصي لهذا ما بالشفعات
سمعني ..

فتح تك عين ينظرلي ! من أستوعب أني
أحاجـــي توسعــت عيــونه ما مـصدك ..

『 يا الله صـــحــيــتي ! . 』

عدل نفسه ناهض لي يتلمس بايدي بوجهي..


『 الشــــكر الربّـــــــج هالرجـعـــــتــــي』

بعدها دار وجهه يريد يصــيح الطبيب..
بس لزمت أيده ..

( لا تـــروح أبــــو ثـــار .)

رجعلي لونه مخطوف .. شصاير بي!..

『 تــــدلـلــيــن يـابــة مــا أروح . 』

سرع جابلي مي رفع رأسي.. شربني منه
بـــس مُر كرهـــته ..

شحت وجهي ما أريده تفهم و بعده عني..

تــقرب و گعــداني خلى جـسدي يســتند
على صدر الـسديـة و جلـس بقـــربي على
طـــرفــها يعدل بشـــعري و مرة يبـــوس
جــبينــي ..

『 عــسا ما يوجــعــج شــيء و يأذيج
يا مـــاي الـــعــيـــــن 』

همست ..

( لاء )

رغم مكسره ~ ولا جزء بجسدي مدأ يوجعني

لحــظتــها وعــيت على شيء ! تلمست
بطني بايدي الـسليمة مثل الضربني الوجع

( الـ.. الـــطـفــل ؟! .)

على صياحي أحتوى وجهي يردني..

『 بخــيـــر .. أبــنــا بـخــيـر أهـــدي .』

بلعت ريقـــي .. مدأ أحس بي ! شـــيء
مني فرغ! شيء أنسرق قبل لا أشعر بي..

غمغمت ..

( والله ؟. )

باس أيدي و مسد على بطني بنــفسه ..

『 يــا عــــشــك الــسادة تــهـــونيـــن
أنــتِ عنـــدي و أچـــذب عـــلـيــج ؟ 』

ردت ألح بأستجوابه بس شيء أهم تذكرته

( ذو الفـقــار و الــمُجــتبى شــلونــهـم ؟.)

أخـــذ نــفــس مهـــمــوم ..

『 الكـل بخـيـــر الــحمد لله ركزيـلي
عــــلى نـــفـســـج . 』

تبـسمت بمـراره أتــلمس خـده و فـكه
أحــسنــي مشــتاقـتــله بكــد الــدنيـا ..

( أشــلـــونــك أنـــــتَ ؟)

ضحك تعبان و لاطف أصابيعي المجرحه
اللي دا تلمسه ..


『 شلـــونـــــي أنــــا ؟ مـــــن دونـــــج
ضــــايـــــع و غــــــــريـــــب 』

كـــش بدني بأفكـــار موحــــشه ..

( سـبـــع أرواح يا كيان مُعــجــزة كــل
هـــــذأ و مـــــا مــــتــت .)

أظــلــمــت عــيــونـــه و نـــهـرنـي ..

『 أشــــش نــخــــرســـي . 』

لصم ثـغـري بايده و أني صفنت عليه
ودي أحضنه بس ما أگـدر ايد وحده متعيني

بقيت أتـفــقد وجهه .. زاح أيده خلاني
أحجـي ..

『 تـــعــبــان ؟ منـــــايـــم زيـــــن ! 』

أدنى أكــثر و أنـفــاسه طخــت جلدي ..

『 شـــلــون تــغــفــالي عــين وأنــتَ
مــــا راجــعـتـــلج الــعـــافــــيــة ؟ . 』

برد وجهي .. طكيته بأستهــزاء مغرور ..

(طيب مـنو كان نايم و گعـدته بنـفسي؟)

ضحــك بمــرح ملحــوظ ..

『 لا يـــابــة وداعـــتــج هسة غـفيت
مــا نـــايــم صــارلـــي هـــــواي . 』

لمحت سبحته و خاتـم زواجنه باصـبعه
أنـــطربت و رضــيت ..

( تـــعــــبــتـــك ويــــايَّ .)

مرر لسانه على شفايفه و مسح وجهه..

『 تـــعـــوضــيـني بـــعـــديـــــن . 』

مدلي أيده و حضنت أصابعه لمني دفوه
و أحـــتواني ..

( يـــعـــني تطـلــبــني ديــــن ؟.)

سكت ثواني مثل اليفكر يلا حجى..

『 أطلــبــج گــلـب يـنـــبـض الـــي ..
أســـتــاهــل تـــحــبــيــني حَــنيـن 』

سكــتنا هنا .. الكلام طار .. من لگيته
يـبوس بخدي و يـســند رأسه بعـدهــا
على كــتفــي ..

بـتعب و بمرارة گـــال ..

『 تـهـــديــن حـــيـلي مـن تــوگـعيــن 』

هرب الكلام مني هنا بلا مانع و أراده ..

( أوگــع أنــــي ولا تـوگــــع أنــتَ )


لاف أيده على رأسي و حضني بحنـان..
ولاول مره أحــس حبــيت حنــيتـه ..

『 فـــداج الــروح ويـــا صاحــبــهـــا 』

كتمت ضحكتي.. أو شيء بدأخلي عاتبني
لويش دأ تضحكين !!! ..

جفلت بغرابة .. وجعني قــلبي بمراره
هالــشعــور أعرفــه زيـــن ! ..

حــجيـت بــغـصــه . .

( كـــيــان أهـــلي بـخـــيـــر ؟.)

صار مقابيــلي .. شجــن ترس وجهه ..

『 چــا شــعليهم ؟ عــليـش ما يكونون
بخـــيــر ؟ 』

عجزت أفــتح ثغري .. بس أخرها تلفظت ..

( شـــــوف مِـــــدأ آعـــــرف بــس مِـــــدا
أحـــــــس بـــــــشـــــــيء زيـــــــن )

ميل شعري و سهى بيه كأن فعلا صاير شيء..

『 يـــعـــشــــك الــــســــادة نـــومـيــلي
هالاحســـــاس و عــــــــيـــنــج عــــــــلى
روحــج يـــمـــن فـــدوة رحـــتــلج أنـــا』

تصفنت بي .. هواجيس هوايه حاوطتني ..
من لمس خدي ملت رأسي عليه اعترف بصدق..

( تـــسمى عـــليَّ أبــو ثـار أحــــس
أحـــتـــاج عـــلاج نــــفــــــسي )

تبسم يمازحـــني ..

『هذأ الـگـاله الطبيب تحتاجين طبيب
نــفــسي من زمان مـــوش مــن هســة』

رفعت تك حاجب..

( سويــتــني مجـــنـــونه ســيدنــــا ؟.)

هز رأسه أبن السادة يطيب خاطري..

حـشاج يماي العين .. العالم مسودنه
و أنـــتِ الــــعـاقــل الـــوحــــيــد . 』

وأفــقـته بهاي...و دخلنا طـــقوس من
السكون حجي بعيونا مستحـين نحجي ..

الى أن غلـــقت عيوني من صــار يرتـــلي
الــقرآن بدقه و يمسد على جهة قـــلبي..
يــهدينــي ..

من خلص طبع شفايفه على طرف شفتي
جـــازيــــته بـبتـسامه مُمــتـنه . .

وللمرة المليون شفت صفات نبراس بي
و هالشيء وحده يخــليني أميل الـــه ..


أبتــعد، مدلي مشروبات جبرني أشرب
منـه بس كأنه زجــاج نـحر حنجــرتي ..

رجــعـتــه الــه .. أعــترض ..

『 مِــا يــصــيــر هِيــج چـــا تـضـليــن
عــــــلى الــــمــــغـــــــذي ؟ 』

دأ أجاوب لكن صدت نظراتي على اليانور
و وتين و يمام و ادريان و عمو ستــــار
دخــلوا علينا ..

فسحلهـم أبن السادة المجال .. و هُمَ
تــقــربوا الي ..

اليانور باست رأسي ..

" يـــمــج الــعافــيــة حـــبيـبتي مـتت
خــوف عــلـــيـــج والله بالطريق و أجانا
أتصال صحيـــتي ردنا بــس نوصـــل . "

ستار أدنى يمسح على رأسي ..

" أي يـــبـــــــعـــــد عــــمـــــج عــدت
ســــلامــــات عــــلــيـــج "

صار يتــكلم لوهــله و أخرها گـــال ..

" يلا أعــوفــج راح يــجــون الــولد
ولازم نـــخــــرج الـــمــجـــتـــبى "

همهمت له بدون كــلام ..

أشر للبنات بشيء غريب و گـال !..

" عـيــنجــن عليـها ما يحـــتاج أوصـي "

وراح بعد مدار كلام ويا السيد مسمعته..

أدريان گــلي ..

" تــــــنـــــذكـر مِــــــاتــــنــــــعـــــــاد"

بس بهت شكلي أركز باللــون الاسود
الطاغي عـليهـم ! ..

" لــويــش لابســين أســود ؟ كُـلكم! "

يمام سـبقــهــم مـجــاوبــنـي ..

" غــير محــرم الــيــوم أول يــوم . "

سرعان ما التـفتت على أبو ثـار أتأكد
قـــلبـي مــو مرتــاح ! ..

( محـــرم يـــا أبـــو ثـار ؟)

هزلي رأســـه ..

『 أي يــــروحــي 』

رجعت على خواتي أتـفقد شكلهن.. التعب
و الحزن طاغي عليهن.. متغـيرات بطريقة
ترهـب ! ..


اليانور وضعت أكياس قـربي ..

" تـــاكـليــن يا گــلبــي؟ ماريــنيــت
ســـوتــهــن و اللي تــحــبــيــهـــن يوميا
تسويهن عود بلكي تكعدين همــزين اليوم
جــبتهن وياي "

رفضت ..

" مــا ودي شــيء "

و بغرابه كومة فضول تولد عندي.. عقلي
مرت عليه ألاستفسارات و هذأ مو
طبعي ..

و سألت و كل شيء بيه كأن يدري بشيء!

"ليش عيونجن هيج مورمه! باچيات؟"

وتين بشرتــني ..صوتــها مبحوح ..

" أي بيــت الســادة مســـووين عزاء
و جــيــتــنــا مـــن يــمـــهـــم . "

رديت بــ أول شيء خــطر ببـــالي ..

" هــذأ يـــعــنـي أيـــوان تــزوج ؟ . "

نخطف لونهم كُــــلهم سوه !! و أني مدري
لـــيش غــصيت و نلچمت بلا أســـباب ..

أدريان هالمره ضحك بس كأنه مجبور!
هــتف بهدوء ..

" يمــعوده قابل يتانــيج الــيوم ثـالث
عرسه و كـافي تسألين يــبعد عيوني "

نط فــجاة أبو ثـار مدخــل هنا و
صايــر گــدامه ..

" أنــتـبه لـــحجاياتك بــعد أخـوك
هـــاي حـــرمـــتي . "

أبن فرونسي رفعله حاجبـه بكبرياء ..

" بنت عمــي سالمين خوما حـــرام
عــنــدك أحـــاجــــيـــها ؟"

طبطب على كــتفه كيان يخوزر بي!..

" گــلت أنـتبه الحچــيك لا توازيــني
أســـووي شــيء مــا يعــجـــبــك . "

معاند وياه أبن الفرنسي و زاد غل يستفزه..

" خــير بــس لا مغـثــوث لان چــنت
رايـــدهـــــا الــــي زوجـــــــة ؟ . "

هجم أبو ثـار عليه سحبه من ملابسه..
غلـقـت عـيوني بـتعب لمن أدخـل يمام
يـفاكــكهم و أختـي اليانور تصـيح ..

" هسه وقـتكم شسالفة عايزين أحنا!!! "

مدري شلون فضت و أني بلا معالم
رجــعت أتـنــظرلـهم ..


شيء ضايع هنا !! شيء خسرتــه
و مــا أعرفــه شــنو ! ..

بينـهم و بيــن أبـو ثـار بقــت عـيـــوني
تـتنقــل أشــو ما جايـسني الأمان ! ولا
روحي دافـيه .. نـــغزات تــشبه المـــوت
مقـــيده صــدري و الـــــنفس ..

بقوا يمي فتره الى أن أبو ثـار طلب منهم
يــتركونا رايد هوَ يـبقى هنــا ..

البنات گـــالن ..

" يم ذو الفــقار نـبـقى و نرجـــعــلج "

أكتفيت بـ اشاره الهن و راحن ..

سألت السيد اذا نبراس أجاني گال هواي
أصلا الصبح جـــان هنـــا ..

بعدها صاح الطبيب علمود يتفقـد وضعي
أجــى و أبــــو ثار متـــنرفز ليــش مالگــى
دكـــتـــوره بـــهل ســـاعة هـــاي ! ..

زاوراني دقائق الطبيب و سمـعنا كلامه
من بـــعيد و هــو الثاني مغـــثوث !! ..

" أيـدج مـكسـوره و بالشـهر يلـة ترجـع
بخير سيقانج متضررة تحتاج وكت يلا
تمام بيها تگدرين تـمـشين و طبيعي الورم
الـــبيهـن يـزول مــع الايام أمـــا راســـج
ضــماده يتـبدل بأســـتمــــرار ويا جـرح
رقـبـتج و خـــاف تحســين ناسيه أشـياء
هالـشـيء جــداً طبيعي و يــمج العـــافية
كـــتـــبتــلج خــروجـــيـــه بــــاجــر "

دار على السيد ..

" و رحمــة لـ أهلك كافي تخـــوزر بيه
تـــرى طبـــيب هـــذأ شـــغــــلــي "

أبــو ثـار أشر لــه ..

" چـــا مـــوش خـــلصت دتــوكل بعد
أخـــيــك لا تـشـــوفـــني وجــهـــك "

أختفى من أمامي الطبيب .. متنرفز..

كــيان جلس يمي .. أنبته ..

" لــتـــــعــــارك الــنــاس من دون سبب
مِــــــحلو هــالشـــــــيء مـــــــنــــاك "

ضيــق عـيـــونه و يـگـــلي ..

『 يـــمـــتـى عـــارجـــت أحـــد أنــا؟ 』

تنهدت بتعب ..

مرت الدقائق بس يرتب بشعري و كأن ما
عنده هم بالدنيا غيره ! حتى أنه تــجنب
يحط عيونه بعيوني ! و طول هيج أبدأ
ما خطف لمحــه عليَّ ..


مسكت أيده أزيحها من شعري..من رصيتها
بحيلي الما يتسمى حيل.. جبرته يباوعلي

( جنــك مخاصمــني شـــدعوة متـحط
عـــيـــنـــك بـــعـــيـــنــي ؟.)

نسعرت عيونه بلهيب منطفي ! بس أبتسم
بــجفاء .. مرر طرف أبهـــامه على فــكي
يــتـــصـفــن و الـــدوخـــه صابــتـــــه ..

『أذا أصــد لـــعيـــونج أفـقد و خــايف
ما أسـيطر على نــفسي يا روح الــســادة
و عــــشـــگـــهـــم و أذيــــــج 』

لساني نلزك بسقف حلــقي !ضربت أيده
أعترض ..

( بهــاي حــالــــتي؟ نـــجنيــت ماكــو
غـــيـــرهـــا يالـــجـــدك رســول الله )

معاند ويايهطة جر خصلات من شــعري
و تــقـــرب حــاط حــرورة بوســــــته على
طــــرف شــفـــتي و هـــو يحــجـــــي ..

『 مـــعـــذور لاني ماخـذلي الـــتسوى
الـــدنــيـــا بخــصـــلــة مـــن شعــرهــا 』

ياهي الدنگـــت خجلانه !! و خافت على
نبـــضها لا يــنسمع ! أني !! و هـــو صـوت
ضحكته وصفة طبيب منها المريض ينشفي

『 خـــجـــلانــة عــافـــيـــتي ؟ 』

سرعان ما سيطــرت على وضـــعي
رجــعــت بكـــل أنـــتــباهـي الــه ..

( لاء ويــــن )

طــالبني ..

『 چــا دضحـكي خــل أشوف الغمازة
البعد شعرج و عــيونــج ســبتـــني 』

هــمست ..

( مـــبـيــة حــيــل )

مد أيده لجرح رأسي و عدل كذلتي ..

『 أخــــذي مـــن حـــيــلــي و أضحــكي』

بــقـينا نتكلم ~ قطار المحب نزل يمنا
و سر خواطرنا ..

فجاة تــغــيرت أحواله رق و حــن و
شـيء مــن الـــوهـن صـابـــه ..

مسد أيدي المكسور عالكيف يحذرني
بتــوتــر ! ..

『أبوج و اخوانج جايـين شما سمعـتي
من چـــلام لا تـــهــتمــيـن ماشـــي ؟ 』

رمــقـته بعدم فـهم ..

( مـــن مــنـــو ؟ . )


حجي هواي بعــيونه تستر عليه !! صار
يلاطـف خدي و ضماد عنــقي .. طـــول
يله كمــل ..

『 من هَــلي و حـــتى أهـلج لا تصدگين
شـيء منــهم و تـــذكري أنـا ويـاج يــو
كــلــها صــارت ضــــدج . 』

خويت و تسرب مني الشك.. عصف بيه
الفكر كلامه مو عادي .. كلامه أمان وسط
خــوفي لما عرفــت سببه ..

ردت أسأل شكو وليــش كلامك يشبه
السهام بـــس دك تلــيفــونـــه ..

أبتعد يجاوب و سرعان ما ضرب الحائط
ينتر فــاقد أعصابه..

"و رائف وين عــنه حتى گــدر يطفــر
منـكم هـــيــج ؟!!! "

بقى يصيح متحول نار بين كلمه و الثانيه
يدفر و يضرب شيء .. سد الخط يستغفر
و يمــسح على وجهه يريد يـــهدأ ماكو..

وقف يمي شايط و مرادم كلامه طلع..

『 مجــبـــور أتـركج هـــســة بــــس
راجعــلج وعـــد ما أطــول عــليج』

أومات بتفهم اله .. دار جسده يروح..

بس ما مشى غير خطوات و رجعلي أحتوى
وجهي .. شفايفه ترجف و صوته مجروح..

『 حَـــنــيــن أنــا أحــبــنــج 』

ردت أتـــنفــس ماكو.. حط شـفــتـه على
شــفـتي .. ثـغري ترطب بريقــه .. باسني
بلوعه مثل الريدني أقسمله ما عندي غيره!

سحب نفسه مني ببطء حتى راح و عيني
بـقت عليه الى أن أختفى أثر طيفه مني..

خلاني أضيع بالف عالم .. هو مو بخير
مو محـــتاجة علم الذرة حتى أفهـــمـه ..
كــيان خــايف لا أخــونــه . .

دقائق و دخــلن عليَّ خواتي وضعن طعام
گدامي أبو ثـار دازه بــيدهــــن ..

بس مالي
نـفس أكل.. جسدي كُله يوجعني و ماذيني

تلمست بطني.. بداخلي أسأل اذا صدك
الجنـين بخير .. لان أحسـاسي موحــــش
مــمروده مشاعري بكسر ما أضـنه يطيب.

أقــتــرحـت وتـيــن ..

" نــاخذج لـذو الفـقـار تـشوفي؟ جـنه
يــمه و ســأل عــليج رأيد يـشـوفج "

صفنت على كلامـها ..

" هو صـاحي هــسة ؟ "


بـشرتــني اليانور ..

" أي بــقى يمـه أدريان و يمــام شـوي
و يـرحـــون لان المــجــتبى بعـــده هـنا
وعمــو ستـار خلـى ألاطباء يــتاكـدون
من وضــعه "

تسلل لـقلبي الشك ..

" هــو مــو بخــير ؟ "

أبتسمت بذبول وتيـــن ..

" أي بس أجرأءات تــعرفــيـــن "

اليانور گالت بوهن ..

" لمحــت يُـسـر و أيات أجـــن ويــا
مراسيــل و ســايـوري هم يم المجتبى "

همست وتين ..

" نعم بعثن مسج شوي ويجن هنا "

صرت أتـــفــقــد حالي ما أظن أگدر أمشي
ألا واحد يساندني بس مستصعبه أطلب
أحـــد يســندني ولا أحــب هالــشيء ..

همست ..

" تـمــام . "

بس شفت الويل من تحركت بالگوة نزلت
أقدامي تلمس الارض .. و حـيل طولت
يلا تــعـــنــيت خـــطوات ..

أتلزم بالحيطان .. مدأ أگدر أمشي ..

أجيت أتعــثر اليــانور و وتين حــاولن
يمسكـــني لكن صديـــتــهن بعــجـاله ..

" ماكو داعي أني أسند نفســي بنفسي "

ما جــادلني لان يعرفـن طبـعي..

مشينا
و الخـطوات مَطولها ..و المستشفى كأنه
مهجــور مدري الوقــت متــأخر حــيل !..

قــبل لا ندخل لويـــن ذو الفقار البنات
وقــفن ..

" نــغسل و نرجـع أنــتِ فوتي شــوفي "

لمحت الدمع بعينــهن .. واضح
أكـــو شيء ..

" بــرأحــتــجــــن "

راحن و أني كملت أدخل الـغرفــتــه ..

واللي يُسر صارت بوجهي ! ناويه تطلع
بس من شـــافـتـني غيرت رأيهـــا ..

همست ..

" نجــيتـي منـها عـــجــيب ؟ "

تجاهلتها .. ما بيه حيل مداهره وياها

عــيــني رحــلت عــلى ذو الــفــقـــار
أتــذكر أخر شـيء صار بالحـادث ! حط
روحـه گــدامي حـــتى لا أتاذى و هَسة
كُــل الاجهزه مربوطه بي! يمكـن هـستوه
صايـر زيــن ! ..


تبسمت بمرارة و وصلت يمه.. يا دوبه
باوعلي و قناع الاوكسجين يتنفس منه..

بعده عنه محاجيني.. من مد أيده حتى
ألزمها ..

" شــلونـج يــا عــمـر أخــــوج . "

حضنت أيده ملچومه من كل شيء..

" أنــتَ الــشلــونك يا بعـد الـــروح "

بالگوة ضحك .. تعبان صوته و زين
و حجى ..

" طــلــعـنـا منها ســلامات أتوقــع ؟ "

طبطبت على أيده ..

" يمـكن ؟ مـــع شــويـة كــســور "

صابه الحزن ..

"لا أني ولا أنتِ حـضرنه عرس أيــوان
زحمة و عيب تلگينه زعلان علينا هسة"

بعدني ممجاوبــته و صوت يُسر عاط
بخـبال ..

" أيــوان مـــا عــرس أيــوان مــات !! . "

جمد جســدي و الــتفت عليها.. ليش
دأ تحــجي هــيــج !! ..

نــهرتــها بضيــقـــة خـــلك ..

" أطلــعي برى مو وقـــت شقـــى
تـــافـــه مــثــل هـــذأ . "

بالحظه صارت يمي و تصيح بغل مرد
حالي ..

"حــقج يالمسعده متهنيه ويـا أبو ثـار و
أحــضانه متـدرين اليوم ثالث عـــــزاء
أيوان الــعرسه صار فاتــحتـه بسـبـبج "

وقــفت عقلي حرام أذا فهمت شيء..
حجيت بهدوء ..

" خـلــص شــبــيــــج أنـــتِ ؟ تـــرى
متضحك لا تخــبــثيـــن حتى بنكــاتج "

مدت أيدها و عصرت كتـفي مرتفــع صوتها
حيل ..

" يا نكــات ؟ أخـــوية مـــات بــسبــبج
أبو ثـار ما گــالج لــيش الكُــل لابــــس
أسود و الدمـــع بالعــين ؟؟ ما گالج يا
نـگـــســة أيــوان نــقــتــل منحـــور!! . "

كــرهــتــها.. كرهـــتــها بجـــنــون و
ردت أصيح حــتى تسكت بس أيــدي اللي
أنــعصرت بـيد ذو الفقار خــلتــني ألتفت
عـليه ..

أختنك و وجهه شحب يريد يتنفس ماكو..
ضـل يرافـــس أخـــوية ..

صحت ..


" لا تـصــدگــهــا أيوان بخــير والله "

رصيت أيدي علة أيده ..

" أمانة الله ذو الــفقار هو بـخـــير "

حركاته ميتسيطر عليها .. وجهه لونه
شحب ..

فــلتت أيدي من أيده.. أتـعثر.. حاولت
أخلي يتفــس من قنــاع الاوكسجين بس
ما گدرت هو يتـحرك بجــنــون وأني بس
تك أيد سالمة عنــدي ما أسيـطر عليه ..

درت على يُسر أصرخ ..

" صيــحي الدكــتور يالمــلــعـونــه !! . "

ما تحركت ! هيَ جمدت بمكانها تتـفرج
علينا ..

و أني حرت بزماني بس أيد تتحرك عندي
حـــاولت امسكه و أحاجي ..

" أيوان بخــير و غلاتك بخــير حتى
تــــزوج مــــن يــــومـــيـــــن . "

ذيج صاحت ..

" تـكذب عليك ذو الفقار أيوان مات
بـــبسبهـــا بـــيــوم عـــرســــه "

صـديت الها ..

" لج خلص كافي روحي نادي الطبيب!!! "

ورجــعت له بهـل أيد أتلزم بي ..

" باوع دخيل الله باوع أيوان مبي شيء"

بس يرافس بجـنون ما كأنه يسمعني ..
نشف حالي و هبطني.. أكض بي بالگوه..

صوتي بهت ..

" ذو الـفقــار أني يــمك يا ماي عـــيني
باوعلي و أتــنفــس الله عليك أتــنفس"

ما يستجاب بس هدأ .. صار كل جسده
على السديه و عيونه مدري بيا نظرة تنظرلي!

نرعبت و درت على يسر أعيط..

"ليش واگفه !! صيحي الدكتـور خاطر
الله صيحي ذو الفـقار حيوگف گـلبه "

بقيت أصيح بيها صيحي الدكتور بس
ما راحت .. جن جنوني .. و أني تحركت
رغم مابيه حيل ردت أصيحه بنفسي ..

بس وين !! ما تــعنيت غير هالخطوة و
صوت الجهاز طن بسمعي و هدم حالي ..

تسمرت بمكاني و الدنيا سودت بوجهــي
قــلبي وقـف نبضه أريد ألتـفت ما گدرت
نـــزلت دمعتي و كُـل عضاي نــشلــت ..


خفت أدور عليه.. خفت التفتت و لگيــتني
أتلــزم بالحيطان و أسحب بنــفسي برى
مــرعــــوبــة و حــالي حــال ..

أريد طبيب بس الگدامي صار أبو الحسن
هذأ الصتدمت بي ! ..

كـــلمــني بــقـــلــق ..

" شـــبـــيــج يــا خـــويــة ؟ . "

لكن ياهو البينا تعبان هنا! أشو حاله أمر
من حالي ..

لزمنـــي و الــخوف ذبله يسأل شكو !!
أشرت على ذو الفقار و أنتحبت.. روحي
خلصت ..

" أبـــو الــــحسـن . "

و هو ضاعت علومه ركض متخطيني للغرفة
و فجاة كُل أهلي صاروا هنا بدون أستثناء !

حتى نفجع قــلبي بدقيقه و سمعي على
صــريخ اليانـــور و وتين ..

من سامـــرت الفراغ
تايهــا و ما أدري أني ويــن ..

أسمع يسر تصيح بس مو واضح صوتها ..

" گلتلها لا تگولين أيوان مات بس گالتله
و ذو الفقار راح بــيها والله راح بــيــها "

بكل كتر دب صـريــخ و عياط.. ما أدري
شيحجون.. أني أنطفى عودي .. ياهوَ
الگال أيوان مات !! هزيت رأسي صوت
بـعد ما يطلـعـلي ..

لزمت صدري اريد أتنفس .. أريد أفهمني
شيء بس غيــر الصريخ ما فهمت !!..

" ذو الـفقار و ذو الـفقار كُـلهم يصيحون
بأسمه .. بس ليش!! أخوية أشبي !. "

من نويت أوگع بس ما وگعت و من ردت
أهــرب بعيد بــس ما هربــت ..

مدري ياهو وقــف گدامي.. بس وسط
خبصتي شفت وجه نبراس.. دمعته بعينه
و الف عـــتاب مخلوط بيـــها ..

ضحكت بلا أراده مني هو الوحيد اللي
ممكن يفهمني شدا يصير هنا ..

حاولت أهمــس ..

" يـابــة "

بس ما أنطاني مُــهله أفهم روحــي عيني
أنرفـعت ويا أيده اللي أرتـــفعت و نــزلت
على وجـــهي ضـاربـــني ...

" عــلــيـمــن أطــلــعـــيـــن ؟. "

لوع روحــي الما ضنـيتـه بيوم يسوويها
وهـــو يحــــجيــهـا ..

" بنــــت الــخـايــنــة . "

دار وجـــهــه عني..و راح.. راح لبعيد..
من أصوات صاحت بـحـــقــد عـظيم ..

" كـتــلــتـج حــلال وحگ مــحــرم و
نحـــر الــحسيـــن "

أندفع جسدي ما أدري منو من أخـــواني
ســدوا عليَّ الطريق و سلاح توجـــهه
بوجــهــي منهــم ..

الكــل مثل وحوش صارو عليَّ .. قست
قــلوب كانت رحيمة ويايَّ و ماتت كلمة
الأخوه هــنــا .

و دريــت أني أنــتــهــيت ..

بس بالحظة مثل حلم الغريب نمسكت من
أيدي و نسحبت من وسطهم على أيد ه‍ذأ
الخلاني ورى ظهــره و هوَ صــار گــدامي
وصوت أقســام سلاحه ويا صياحه سقــى
سمـــعــي و فـــزز ونـــينـــي ..

{ يــول وعــمـة السادة و خــدر الهواشم
بيـــنـا أكــسـر ظــهـــرو و أهـــدر دمــو
الــيـگــربــلــهـا و يــفــكــر يـــــأذيـــهــا }
‏. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .

ٰ

ٰ

ٰ

ـــــــــــــــــــــــــ ألروح ويا النفس الكم🦋

.
.
.
.
.

للملتقى بأذن الله🤎

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...