🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك 2🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
يمر طيفك واشوف أمالي لو شفته
شفت بعيونك بلادي شفت دجلة
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
...
المــاضي قـبــل بضــع سـنـوات
- بـــغـــداد - بـــيــت الـــجـراح -
ـــــــ
حيث دار السلام بدأت أتلال السماء محاطه
ببــقـع نجــوم تــنـاثـرت مثل الشذرات على
فـستان الــعروس ..
الليل يجـثوا ~ و ألامان مثل معزوفة
أم لابــن وحــيـــد ..
على الشارع العام .. السيارات تـتخطف
مـثـل مصيــدة عــنكـبــوت ..
و المـارة بيهم المكمل طريــقـة و بيهــم
اللي لفت سمعــه صوت القصـيدة المتسلل
من هالــبــيت ..
" وحـك رب الذي بـسـتة رفع سبعه وحك
أهــل الكساء الخمسة والـــتسعة سلــيل
الــهـــادي لاشـــك صــوتــنا يسمـعـــه "
"نــصيح بصوت ياأبن الطاهرة البضعة
اذا تبــخل عليك الــناس بالدمـعة عهـدنا
ويـــاك بــالـــدم سيـــــدي نـوقــــــعــة"
كان منتــظر صوته يدوي بأرجاء بيـتـهم
و كُــل شباب الجراح و أبن السادة ألاكــبر
مشاركـهم ..
هالبيت اللي أعتادت أركانه كُل أسبوع
بمضيف عزاء يرثي أل محمد أجـمعين ..
وأقــفــه الــكحـيلـة و تسـتمــع الــه ..
بدت أمـراة من أعـاجــيـب الــقـدر ..
عــلى محياها مرسوم شمــوخ و ذاك
التعـالي اللي يحـمـل عراقـة ألنسب ..
حنطية اللون .. بعــيون خضــرأء مثل
الـبساتيــن عـلـى فكــها طبعت ثــلاث
دكـــات برداء هـاشمــي و الالمـاس بدل
الذهــب مـزيــن أطــلالــتـهـا ..
تدريجيا أنخفض الصوت .. صار أنتهاء
العزاء و الضيوف واحد تلوا الثاني طلعوا
ضلوا بــس الساكـــنين هــالبيت .
و هيَّ كانت وأقـــفه الشال منسدل ويا
شعـــرها ألاســود على أكــتــافـــهــا ..
ضبـته أول منتبهت على ولــد عمهــا
و أخــــوة زوجــهـــا يدخـلون للصــاله ..
" هـــلا بــالـــعروس الـــحـلـــوه ."
صابها الارتــباك من هــتـفــوا بيـــها ..
من صارت تعبث باظافرها مفكره بي ..
مـصار شــهر على زواجهــم بس ماكو
هوَ بـجانبها .. دائماً مايكون بشــــغلــة
نادراً ما تـشوفه و تحضى بحديث وياه..
صح دقـائق معدوده بس الحب بداخلها و
التـعلق يكبر بشكل أسرع من الريح تجاههَ..
من حطت كأس المي على الطبلية و
أجـــاها صوت ..
" أشبــيهــا بـــنت الـــعم !. "
دارت ناحيته .. هذا موهان !! معناها
فراق أجى ! ..
مــشاعرها ضـــجت ..
ما تدري شيصير من يجي ..
بعدها ما سألته و هو رمى عليها ببشارته..
" أخــــوي فـــوك بجناحة أركضــيــله "
حاولت تكــتم سعادتها من رصت أطراف
شالها مستحــية حيل لان أهل فُــــراق
كـــلهم هـنا ..
"بس مـــشـــفـــته من ويــن فــات؟."
خلع سترته و رماها على الطلبة الزجاجية
بأهمال ..
" من الــباب الخـلـفـي روحــي
طفــريلــه قــبل لا يطــلع مــن جــــديد "
محاجيته الكحيلة بتانيب مو راضيه عنه..
" شكد لازم أگــولها لا تـحرجها دأري
أنـــها بنـــت عمـــك هــــاي "
جادلها ..
" هسة شــنو گلت أني ؟ شوفـــها تـريد
تــعــرف أي شـــيء عــنــه و عـطــفـت
علــيـهــا گـلــتهـا أجـى حبـيب الگـلـب "
تهجمت ملامـح الام ..
" عــطـفـت عـلـيـهــا أبـــو اللـســان ؟ "
ضحك بوسع ..
" أي طبعا گـلبها مشتـاق اله و هــــسة
جنتج تركض تــدعـيـلـي بــالـحـسنــات "
تسمعهم أخذوها محـتوى .. و مبتسمة ..
تحب كل واحد بيــهم ..
و عينها عليهم ما تعرف تروح لفـراق ولا
عيب ! لو ما حـاجتها أخت فراق سيلين
بـنبره ناصيه ..
" روحـــي و أروي شــوگـــج حـــنين "
قـلبها ينبض بقـوة ..
" يـــعــنـي أروح لـــه ؟ "
ريم و ريتاج ضحكــن عليها ..
سيلين بشرتها ..
" تـــرى زوجـــج فُـــراق شـــكـو
دا تسأليــن طــبعــا روحـي شمـنــتظـره "
تحركت .. بخطواتها مبتعده عنهم ..
و أصواتــهن وارها ..
" على كـيـفـج مو ركــض "
مستحى نصت بهيده تصعد للـطابق الثاني
لوين جناحـــه الخاص بهل بيت الواسع
بكل تـــفاصيله ..
وصلت و هيَّ تاخذ بانفاســها بتوتر ..
فــتحت الباب ..
تحـــس بحـرب تطــحن بــمعـــدتــها ..
دخــلت ولاح منــظره الها .. دأينـزع
بــقمــيصـه نــاوي يســبـح يمــكن ! ..
" الله يــسـاعدك فُـــــراق "
زاد تـوترها .. و تنتـظر بلكي يجاوب ..
بس ولا شيء حصلت ..
فُراق ما أنطـاها نظره هو راح داخل للحمام
تاركها تهفي على وجهـها من هالموقــف ..
دقائــق يلا طلع و المنشفة عـلى وركـه ..
و هيَّ على وقـفتها .. حايره بزمانها !..
شــتسـوي وياه ؟ ..
رمـقها بطرف عينه .. تحرك يگــعد على
السـرير مورثلـه جـگــاره بكل أسترخاء ..
كل وشومه رطبه .. شـعره ، عنقه .. أصلا
كل شيء ..
طخ باصبعــه يأشــر ..
" تــعــاي . "
صاحلها ؟ ..
أحتاجت ثواني يلا تستوعب ..
بالف يا علي مــشت و طاوعــتـــــه
جالسه بـقـــربــه يادوب عينها بعينــه ..
الخجل ! الحياء ! و البساطة !
و الجمال هي جامعة كل شيء بيها .
و عيون فراق .. دائماً ما سرحت بسمارها
و عيونها السود ..
تسمــعــه يــطـلب ..
" تــقـــربــي أكــثــــر . "
الرعــشه مثل الكهرباء مشت بمفاصلها
من لـبتله طلبه و هو ما تحرك من مكانه
" بــعد أكـــثـر . "
رمشت مدري بلعت روحها و دمها و كل
حس الها ..
و من صارت حــيل ملاصـقــه منه رمى
الجگــاره و أستبدلها بخــصــلات شعرها
منــزعهـــا الــباقــي مــن حـجابهـــا ..
هيَّ فـهمت شنو الجاي فسدلت جفونها
تهتز مثل السعفة بيــن أيدين أبن عمـها
و زوجــها ..
هذأ اللي تـقـرب بس ما قبلها هو سوا كل
هذأ حتى يـشـوف ردة فعــلها ..
هايمه بـي و هاويــته تاكــد للمــرة الالف
مـنــها ..
أبتعـد مخلي الاوكسجين يرجعــلها ..
بـــعدهــا عايشـــه ! الحمدُ لله !..
تــتبــعــه بــنـظــرأتــهـا ..
" راح تــطـلـع ؟ "
ما جاوب ~ بدى مثل عادته ميحب
أحد يسأله ..
و قـلبها ما يسكت من خــفـقــانه ..
" خـــليني أخـــبر الــخـدم يحضرولك
أكـــل عــــلــى الأقـــل او.. "
نسحبـت روحها من شافــته شصار
يسوي ..
گدامهــا بدل مخلـيها تنـخرس تماما
عن هالدنيا ..
يــغــلق السحاب و يلـتفـت عليها ..
بعدهـا تباوع له بس زايد خــجلها ..
على أي حال ما عنده وقت يضيعه..
لان متعود ميهتم بالمشاعر و هالتفاهات..
سحــب ســلاحه و طـلــع
مــنتـــهي هالــيوم بــهـاي الطريــقــة ..
هو حتى الحظة ما متـقرب و جايسها ..
ٖ
ــــــــــــــ
ٰ
صار برى البيت الحماية تكفلوا يفتحوله
الباب ، صعد و رحلت السياره بي لوين
متفق على شغل الليلة ..
ساعة زمان من وصل لؤي و مهند ، أسد
أسمر رحبوا بي من أولـها ..
" هــلا بالـبــاشـــا هــلا بــمـــولانـــا . "
رمى الراوي أبن الجراح سترتـه مستريح
بگــعـدتــه ..
" أي شـــصـار عــلى تـهــريــبــات السلاح ؟
خــومــا وأجــهـــتــكــم مشـكــلــة ؟."
جاسهــم صمـت ســريع .. يحدقـون بي
بــتردد .. بــقــلق .. هذأ الرجل ما يرحم ..
فُـراق : خوما راح تخلصوها عليَّ نظرات؟ .
حاول مهند ينطق ..
"- ريس .. ."
بس سكت ..
مخــلين الجراح يســحب
سلاحه و يفرده على الطـــاولة ..
" زوعــوهــا لا أفــرغـــه بـروسكــم . "
بسرعه وجهــوا عــيونهم لـ لؤي و هو
أخــذ على عـاتـقـه الــكــلام ..
" بصراحة واجهــتنـا بعـض العراقيــل و
بسببـهـا فــشـلـت بعض الـــتـهـريــبات "
قلص عيونه فراق و بردت نظراته بشكل
من سأل ..
" وهـــي ؟. "
فرقــع أصابعـــه .. يرمي بألاسباب ..
" الضابط اللي أســمه حسـين بعــــده
يـلعـب بــذيـلـه ورانــا ، حـــاط گــوره و
گــورنــا واگــفـلــنـه عـظـــم و صراحـــه
مافـــاد الــتهـــــديـد ويــاه ولا جـــــاب
نـتيجــة يـزيـد مـا يــنــقـص هـالــرجـال "
تــنـهــد الــراوي بمـــلل ..
" بـــس هـــوَ ؟. "
متكـفــل أسمـر بجــاوبه هــنا ..
" لا مولاي وياه مجمــوعة من الـضباط
غياث و موسى هم ما يگـعــدون راحــة "
سكت و بعدها كمل بهدوء ..
" والاهــم مـن هــذول هو الـرائد رائف
هذأ والده عمــيد بالاستخبارات و عـمه
مــثله و هوَ اللي مســاند حــســين بكــل
شــيء "
أنطى رأيه مــوهان ..
" أثنيــنهم عقبـة و يشكـلون خطر علينا
أذا مـــا وگـــفـــــنـــاهــم فُـــــراق . "
و المعـني أستــقـــام يسحـــبله نوع من
الخمر و بينما فتحها حجى بكل أنزعاج ..
- ســـهـــلـة .
گــله أسد ..
"- أشـــتــأمــرنــا بــاشـــا ؟ ."
زادت قساوة عيونه مثل القبور الما يزورها
أنسان ..
" مــهند شـوف شـغــلك وياه أريــد
حســين باجــر بــضيافـتنا يكون بعــد مو
مــال أنـــطي فرصــه هــذأ . "
أستــفسـر موهـان بشك ..
" و اللي أسمه رائـــف تـعـــوفـــه ؟. "
أنطى أتنباهه لاخوه يتخمه برده ..
" راح نخــوفـه بحـسين أذا ما جر عدل
لا أبوه ولا حتى ليث بعد يوگف بطريقي
لو ردت أخـــلــص عــليــه . "
رجع لمكانه و رجل فوك الثانيه..متعالي
و محد يحط رأسه برأسه لهل الراوي ..
لكن موهان أصر ..
" والله أكــول لو تخلص عليه فرد مره
ويا حسين أحسن أخاف يسوينا مشاكل
بعدين "
رفع طرف سباتــه ..
" مو فد مندلة هذأ سـد مــوضـوعه "
دعك حواجبه ..
" وهــسـة يا قـــندرة من الاحـزاب رايد
نـســـنــده ؟."
ضحكوا و بمــقاعدهم صاروا گدامه ..
يحــطهـــن أسمر بوجـــهه ..
" والله مولاي سرمد و جــماعته رايدين
نشيللهم مجموعة من المــرشحين حتى
يصـفــى الـــجـــو الــهــم . "
سخر فُراق ساد عن كل شيء عيونــه ..
" تريدلك سياسي شـريف بهـل بلد ماكو"
تليفونه ما بطل يضيء .. عشرات الاتصالات
و مشاكل تنـتـظرة يحلها ..
أنطى أمــر ..
" تــلــفـنو الليث يجي خلي يتولى هالحثالة
بنفسه أني مفاضي و ألاوامر من موهان
شيگول نـــفذوا .. "
ما أنــتـظر يسمع رد أو تــدخل ..
أخذ نـفسه بـعـدها منا و هوَ يـدري شـنو
من دم ينتظره حتى ينزهق على أيديه ..
من فتـح له باقر باب السيارة و أنطلـقوا
لمـسافة و تــوقــف بـ الـتاجي ..
لوحده ما رأد أحد وياه ..
خلع الستره باقي بالهاينك .. وضع الشفقة
فوق رأسه ~ سحب السكين و المشرط و
راح متــوغــل بيــن هالـبساتـيــن ..
وصل للبيت اليخص تنفيذ الرأيده اليوم..
و من أولها أثنين من أرجاله واقفين بالباب
بشروا ..
"جــبــناهم و ينتظرون رحمتك باشا ."
همهم ..
"جــيــد ."
و رشــقــهم بـ أمر ..
"بيمنا أخلص أريدكم حافرين كم قبر
بعــمــق متـــريـــن ونــص ."
صاحــوا ..
"- تــدلـل ."
توغـل هو للداخـل ..
شافهـم ٤ أشخاص .. من بيت نسر يمام..
ولد عمه ..
صار يرتدي كف أسود بيده اليسرى ..
و جمود ملمحه يزأورهـم ..
"هوأي حذرتكم بس الغباء عندكم
موهــبــة محــد يــمــتعــض ."
شرارات الذعـر بمـحاجرهم بانــــت ..
بس شفايفهم محبوسه مدأ يكدرون
يحجون و معلقين وقفه واحد عن الـثاني
يبـعد مسافـة ما يستر أجسادهم غير
العذأب ..
"لك أبني كض گاعك لا تندك بيه ماكو
بكل بجاحه فحـلكم حاط رأســه برأسي
عاد أني مو صاحب طويلة خلي أگـرص
أذانه بيكـم ."
سل المشرط و تــقـرب أخذ نظرة تفحصية
منين يبدي ..
لكن قبلها ورث جكارة ..
و أول مخلصت .. أكــتض السواد وجهه..
ترعب ! كأن الحياه عنه مسلوخه..
بالكاد ينطي تعابير ..
على مسرأتــه
شيدت قسوة العالمين .. هذأ الرجال بدى
سليط الافعال قادم من كهف القاتلين
بــليغ الصفات .. أين لك بمــثـلـه قـد
يــأتي الــزمـان ؟؟ ..
نال ألامان من وقف بجانبه و خط مذاق
الموت من دأس أرضا تــخــصه ..
من شق جهة الصدر و من نزل بيها على
ألافخاذ منسل سيل الدم .. مكان بمزاجه
لكن ضروري يصفي ذهنه و يستمتع بصنع
التفاصيل ..
و حتى بوسط تركيزه بلي دأ يسوي
سـخر بـلكـماتـــه ..
"بــشــنو يــفيدك التصوير أذا الحكومة
أني المــوكـفـهـا رأفـــت ؟."
فز الثاني للحظة بس ضحك ..
" فتت بكل هدوء شلون أنتبهت لي؟ . "
ما أهتم الراوي يجاوبه .. مستمر يقطع
بتركيز ..
لكن أقـتـرح الثاني .. مـتـقـرب عليه ..
" تــريدنـي أســاعدك ؟ .
فُـراق گــله .. "
"- ميـحــتـاج رأفت . "
للحظه و تمــتم ..
" سِپاراسْيون . "
تجهم وجهه الثاني بعجالة .. فاهم شفرة
كلامه ..
"- ماكو أحــد هنا بس أثنـين بالباب و
أتــوقــع زلــمـك ."
ينحر و الدم فاض و اللي بـين أيديه
تـتنـفض أجسادهم بسكرات الموت ..
" أكـو أطلع ولا تــحسسهم بشيء . "
رأفت مرت أيده على سلاحه.. يستمع
لخطوات ! بالفعل أكـو أشخاص دأخل
البيت؟ ..
همس ..
" رأح أتولى أمرهم أنتَ كمل شغلك ."
التفت يمشي على مهل .. لحتى أختفى
من قـرب فراق ..
ما مرت وهلات و أنسمع صوت الرمي
خلص عليهم هالرأفت هذأ ..
منها و سيرت 85 دقيقة ..
كان باقر منتظرهم .. و هالاثنين دأخل
أحد المطاعـم ..
أجروا حديث عابر حتى عصفت الامواج
بيهم لهل سؤأل ..
" لو صار و تقدمت لوحده من
خــوأتــك تــرضــاني نسيــب ؟."
فرت أصابيعه على كأس المي و عينه
بعــيـنه ..
" لا ."
تحسس هالجواب.. هو رايد ليالي
و أتـلى بجـدالــه ..
" لـيش الرفـض ؟ أني أبـن حســــب و
نسب فراق و قبـل كـل شيء صاحبك . "
صفن للحظة الجراح بي ..
"- نسبك بيت السواد ساطور وأني وياهم
أعـــدأء ."
أعترض رأفت ..
"ترى تبروا مني 4 مرات و طردوني
من العشيرة و شغلي و حياتي بعيدأ
عنهم من زمان ."
أرتشف على مهلى الراوي ~ بدأت أصابيعه
حقل من ألالماس تلمع بعروق تحسها بي
قصص عن الحياه ..
"يا أبــن أدم الــعـرق دســاس ."
برد وجهه و سامره طيف الحزن ..
" أفـهم من كلامك يـــعـــنـي تــرفــض ؟"
زاح خصل شعره و كل تصرفاته كبرياء ..
"مو بس أرفض أنما أذا انفتح هالموضوع
مرة ثانيه گدامي و جبت عرضي يصير
شيء ميعجـبك ."
أحيانا الكلام يلصق بسقف الحلق و ميطلع
فازع الك و هذأ الصار ويا رأفت ..
من سنة و هو جاست غرأمة بنت الجراح
و فكر الصحبة و مقامة العالي يشفع له
ياخذها لكن هالصاحب سد بوجهه الباب..
تلافها و ضحك ..
"على بختك تدريني شكد أعزك ما يخرب
بــينـا مـوضـوع مـثل هــذأ .."
و طبيعي هالمحبة تـفـوز ..
من ألازل صحبة الرجال أكـثر عمق و
أخلاص من النساء ..
فعلى أطلاء الاظـأفر ممكن نـتخارب
و ننسى الصدأقة و مودة ألايام اللي
جمعـتنا ..
عدأ الـقليل فمو كُــلهن سوأء ..
طلعوا من المـطعم بعد وقـت ما ..
بلا السيارة ساروا ..
رأفت فــتـح حــوار ..
" أخــو لـيث صـدك حاطة براسـك ؟. "
دس بين جيوبه أيديه الـجراح ..
"مــاعــندي وياه شــيء بس كونه يگعد
راحـــة أبـــن الــضـــاحي هـــذأ . "
أطشـرت ضحكـته الثاني ..
"و حـــسيـن ؟."
مر على السماء بعيونه فراق و سحب تنهيده..
"هوأي حذرته بـس مفاد وياه عاد بس
هالليلة اله بهـــل حياة باجــــر يــودع ."
لحظة جزوع من أوطان السكوت و أتلى
بحيرة ..
" هُمَ صحـبان مثــلنـا أظـن راح
تــفــتــح بــاب للـثــــار ويـــاه . "
التفت عليه و أسقط عيونه الخـضر ..
"- قـصـدك رائـــف ؟ ."
همهم له ..
" شـوف اللوء حسـين صاحـب موأقف
مرة من المـرات فــتـح لي بيته رغم ما
يعـرفني فتـخيل مواقــفه ويا صحبانه
بالـذات الضاحي هذأ ؟ ما أضن يسكت
عنــك لو سويتــها وراح يعرف منو أنتَ "
أستحوذه ألاستهزاء ..
" و يـعرف تشوفــني أخـاف من
مخــلـوق أنــي ؟ ثــق بالله لو توصــــل
يمي أشرحه تشرح و بباب أهله أشمره "
هم يتكلمون و فجاة طفل يركض و نصدم
بـ فراق اللي دنك لوجهه ..
"لك بابا على هالضــربـة أريـد
فــصــل ويـــن بــيتــــك أنــتَ ؟."
الطفل بقى يباوع بوجهه .. و رافت يگله..
"من ملامحه المسنحــه مبيـن أثــول ."
الراوي عـدل وقــفـــتـه .. منتبه علامات
أذيه و خدوش بوجهه ..
"- شنو وحدك هنا أهلك المعدلين وين ؟"
هم ما نطق بس يباوع عليه .. خلى
المقصود يــفسح له الطـريـق ..
لكن فجاة أجــى رجال يزمـغ و يصيح
بالطـفـل و عـتــه من ذرأعــه گدامهم ..
" لك حيــوان هــتـلي شــكـد صـــارلي
أدور عليك حـصره أدير وجهي تركـض
أديح . "
ادخل رافت من شافه رفع أيده و ناي
يضـربه .. و ســرع يكضـهـا أله ..
" على كيفك وياه گول يا الله شتضربه"
شكى الرجال ..
"متعبني فوك ما أخرس ما يگعد راحــه
هسة لو ضاع وين الكاه أني بهل الليل"
أنتباه الراوي كله تسلط على هالـطـفل ..
يشـوف الدموع بعـينه تجمعـت و نترس
خوف ..
رفعها على الرجال و نطق بكل هدوء ..
" أبــنــك مــو ؟. "
گــله ..
"أي والله أبـنــي و مـبتــلي بــي ."
زاد الجــراح بالكلام بشكل غــريـب ..
" تـــدري أنــي أدعــم ألاباء اللي تأدب
أطفالها بالـضرب بس أنــتَ خــاف بس
گدامنـا ردت تضــربه عود شوفوني؟ "
رأفت أمتعض و الرجال تباهه بروحه..
" كفيلك الله أكومه بكتله و أكعده بكتله
هسة أنزع فانيلته و شوف ضهره شلون
صاير. "
تمتـم الراوي ..
"- جـيد جــداً حــبــيت ."
طلع تليفونــه و تـقـرب ..
"وضعك المادي شــلونـه ؟ أني و هذأ
صـاحبـي ندير مؤسسة للمتعففين أذا
تريد نسجلك بيها ."
واللي عنده و الماعنده بهل زمن يصيح
ما عندي .. فگال هالرجال ..
" والله ياريت تكسبون بيه ثواب وأني
صاحب عائــلـة و الــمراة مريضــة و
بالايجـــار گـــاعد و شــوفـــة عيــنـك
أبــنــي هـــذأ أخـــرس . "
همم له فراق و أتصل بـ باقـر دقائق
و طبـك سيــارته يمهــم ..
"أأمــر بــاشــا ."
أشر له الراوي ..
"أريدك تاخذ هذأ الرجال الموهان خلي
يدخله بقائمة المحتاجيـن و يمشي أمره
بسرعة ."
و وجه كلامه للرجال ..
"أنطيني عنـوان بيتك علمود أبنك أني
أرجعه بنفسي و أنتَ تتوكل بدون تأخير"
الجشع بالمساعدة عمى الرجال عن أي
نظرات بعيون فراق اله و بعجاله بشره..
بكل غباء ..
" والله أعــجز شلون أشكرك و الظاهر
ضيعة أبنـي جابـت لي الـرزق وياها ."
رأفت ضحك ..
"أي بـخيت هــالـولد و هالطـيحـاك
ربــــك بــيــنا ."
أخذوا عنوان بيته ~ و تحركوا و هو سفروا
ويا باقر المــوهان و الباقي يمه ..
هالطفل قادة رافت من أيده و يمشون
لوين أهــله ..
توقفوا أشتروا له كذا حاجة من الحلويات
و هو عينه على فراق مدري شوضعه بس
يبحلق بي ..
نغزه الصاحب ..
"حب من أول نظره الظاهر
هالمسنح طاح جفــي بــيك ."
اي أهتمام ما عاره .. كملوا الطريق
حتى وصلوا البيته ..
طرقوا الباب مرتين حتى أنفتح و أمراة
ضهرت بوجهم ..
المشكله حتى هيَّ وجهها مزورك ..
بسرعه صاحت بخوف .. من لمحت
أبنها وياهم ..
"يمة أبني خو ما سوى شيء !."
ردها الراوي بجحود ..
"دخلي جوه و سدي بابج ."
رادت تسأل تفهم شيء لكن فرصة مثل
عادته مينطي ..
دأر ظهره و أبتعد و رافت شرح الها بسرعه..
"لگيناه بالشــارع ضايع محــد وياه و
لو مو جيرانكم دلونا عليكم ما ندلينه."
صاحت ..
"عزة أبوه وين راح ! عـود خذاه وياه"
بكل صدق نشر أخباره ..
" يعني زوجج عايش؟ شو جوارينكم
گالوا المـراة مــيت زوجها من زمان . "
شهگت بتعب ..
"ويـــنهم يا جـوارين گلولك ؟ ."
أشر الها ..
" الــبيـت البصفـكم . "
هتفت ..
" تانيني دخــل البس عــبايتي و أروح
الهــم . "
رفع أيديه ..
"جــان أجـيت وياج بــس حيل
مستعجل ."
و أختفى من گدامها بلمح البصر .. و
هيَّ لاحها التعجب من شافت أبنها يبتسم
و عيونه تركض وراى بالغ الصفات ..
ٰ
ــــــــــــ
منها و مر اليوم ..
...
و بالثــاني رجـع للبيت متأخر .. الاضوية
مطفيه من صعد الغــرفتـه دخل يغـتـسل
فوراً من الدم اللي مطــافر على ملابسه ..
لان ماصارله ساعة من قـتـل حسين
و أمر المنذر أباذر يدزه هدية لبيت الرائد
رائف كتحذير يرهـبه بـي و يخـوفــه ..
حاس على صحوة زوجته هاي اللي
نارت الاضويه مذعوره من منظره ..
" هاي شصاير وياك ؟ منين هالدم !. "
نشف وجهه بالمنشفه .. يرمقها بجحود ..
" وأنــتِ شــكــو ؟. "
قضمت شفتـها .. تخاف منه !! ..
" بس أسأل .. خفت صايرلك شيء "
ميل برأسه .. خافت عليه !! ما عجبه
" أيـاج تـــعــيــديـهــا "
أنرهبت من تعابيره .. كأن مايملك رحمة..
" خــايـفــة عـــلــيـك .. "
قـاطـعـهـا بـبرود مقـيت ..
" حـــنــيــن ؟؟؟ "
بلعـت العـافية ~ حرف بعد نطـقـت ..
و تـركـها و طلـع منـا مـثـل عـادتـه ..
ما تدري بيـا طريـقـة تـخلي يحبها !..
هذأ اللي نــزل مـتـوقـفـه خـطواتـه عــلى
صوت وألدته الخافت وهي تندب الغابيين..
" دللول يـالـولد يابنـي دللول جنــت مـن
تـبجي الوليـلك دللول ..آه يبـني وحيـاتي
وشمـعة البيـت أجـو كـل الـولد بـس أنت
مـا أجـيـت . "
على معطفه شد أصابيعه و ما كف صوتها..
" دللو الــفـراك يـــهد تـرى الحــيل مـا
يســـوى الــعـمــر يخــلص تواسـيـل 2
أون علـيك و أشـكي هـمـــومي للـيــل
تـــردلي يـــالــولــد هـــا يمــة شـتـگول . "
من جنبه وقف فراس راد يتـقدم الها
لكن فراق منعه ..
"- عــوفهــا ."
رأد يجادل يعترض لكن ما أنطاه فرصه
و كل اللي بصرته عيونه ظهره و هو يغادر
البيت ..
و هــيج مرت ألايام .. و بـوحده منها
الكل من بيت الجــراح متجـمعــين كــان
يومــها مسوين أحتفالية بيوم الغدير ..
والده والدته .. أخوانه الشباب السبعة
حاضرين .. خوأته كذلك و منتظر متوليهم
أناشيد ..
من رفعوا أعلام صغيره وهو يأشر على
والدته .. مرددها ..
" لا عـــذب الله الـــوالـده ألربــتـنــي
رضـعتني من حب الوصي و غـذتنــي"
و كل هذأ تحت خضر عيون فراق اللي
يراقبهـم من بعيد .. و فكره كله بي ..
منتــظر شاب نظيف طاهر أخوه هذأ
مختـــلف تماماً عنــه و يدري بدأخــله
مستحيل يلوثه بيوم ولو الثـمن عمره..
منها و المنذر أباذر و أزاد دخلوا عليهم
ولد عمهم و العلاقة بينهم احلى ما يكون.
زوجــة فراق تركــت اللي بايــدها و
أستــقبــلـــتـــهــم بحــروره الـــسلام ..
" فرحـتــني جيــتكم والله.. شلونكم؟ "
محاجيها المنذر بعد ما زرع الاخوة
على رأسها يبوسه بحـنيــه ..
" هلا بحـبـيبــة أخــوهــا . "
تضحك بوجههم .. و هو دخل تحقيق ..
" شلونج خوما مقصر أبن عمنا ويــاج؟"
نفت تبـتسم ..
" مــاكــو مــنـــه "
و أخوة فراق تولوهم ترحيب بالذات
رهــاب و عقــاب ويا سجاد ..
أثناها ليالي نزلت الدرج و قلب المنذر
على شوفـتها دگ ..
كان ودى يحاجيها بــس وين يخــــلي
الراوي! من سحبه و أشر لموهان يلحگه.
طلعـت سياراتهــم لــغــير مكان ..
من أجـتمعوا كـلهم بهذأ المستودع..
تخطــيط و جرائم . . ليالي سواد
على اللي يعاديها و حمراء من نصــيب
اللــي يــواليـهم ..
و هيج مــركــب الأيام مـــر ..
كان ســارح أبـــن الجــراح بـافـكـــــاره ..
داخــل حديــقــة بيــتهم واكـــف وأيديه
معــقــــوده خــلـــف ظـــهــره ..
" كـل أشــهر يلا تمـــر للـــبيت يا يمــه
حتى بــعد الـــزواج مراح تـــتـغـــير ؟"
سافر بانتبــاهه للكحيلة ..
" كـعدت الـبيوت للنـسوان مـو الي "
عاتبته و محاجرها تتبع ملامحه.. هيبة
أبن بطنها ماكو منه ..
" زوجتـك الها حق عليك مايصــير من
أولها ما تشوفك و تتهـنى بزواجها بيك"
رفع طرف حاجبه .. رمــوشه ثابته
غريب ما أهــتزت ..
" شــنو شـكــت لــج عــن شــيء ؟ "
نفت بعجالة ..
" حــنيــن وردة مال الله ما تحــجي ولا
تتـذمر بس هاي أنــي أمك و دأحاجيـك
هيَّ تــسأل عــنـــك على أقــل خـــليلـها
مـــوبايــل تخـــابرك و.. "
قاطعها فوراً ..
" تـليفونات ممـنوع لا ألها ولا للبنـات
و مــا رأيـــد نــقــاش بـــهـل شـــيء "
جــرت تنـهيده .. والدته أمــراة بغاية
الثـقـافة .. كــل الجـــراح كذلك لكن ما
تعـــرف مــن ويــن يــفكـر هالـفُــراق ؟
حتى يــمنع شـيء مثل التلفون من أنه
يتــواجــد بأيــد البـــنــات ؟ ..
و حــس بيها .. من رفع رأسه يباوع
لشُباك غرفتـه .. درى بيها كل شــوي
ترفع الستاره حتى تباوعلــه و تبتعد ..
زوجته ما أضيع فرصة حتى تتسرق
النظــرات عليه ..
ترمي الكحيلة بكلامها .. و هيَّ تأشر
على البيت الخلفي ..
"و ذيــج ما ناوي تحن عليـها و تخليها
ترجــع تـعـيــش ويــانا بـهـل بيــت ؟ "
فهم مقصدها .. ذيج التحبه من سنين
و متلوع حالها عليه ..
بس وين يحن هو ؟ ..
" لا "
حـاولـت تــناقـشه .. تستـعـطفـه ..
" أكلاهــا الــمـرض عــليك تـنازل عــن
مقـــامــك و مــر شـــوف حـــالهــا "
ذات التعابير الباردة ~ عجيب ما يحس؟..
"شــفــتـــهمتي مــن كـــلمــة لا ؟ "
هرع قلبها من لكنته ~ تعرف أكثر من
غيرها شنو هو مـعدنه ..
بلعت ريقـها و نبت له ..
" بعـد ما أجـادلك بـشيء بـس زوجتك
مـــر عـــليها لا هــم تـقطع بيها وتذبلها
عـليك "
سحبت ذاتها من أمامه ..
أخذ نفس ~ و راح خارج بـيـته يطلع
منا ..
مهمات مثل العادة ..
و بعــدها تمر ألايام ..
بعـالم مُـغــاير اله ..
بدى يرجع من وقت .. أو على ألاقل
بالاسبوع مره ..
وأقف لحالة ~ رغب بجو هدوء و
بمطباته لاذعها قـيود من التعب ..
كيف ممكن الإنسان يحــس بالـغــربة
وســط بــيـتــه ؟..
أو هناك شيء ضائع و ما يندله وين ؟..
أحاسيس تمر ~
تستنزف أوراقه ~ صفحات البياض
تتداكن و شيء شيء تتحول للـعتمة ..
سواد ..
و كانُ ضوء الوجود ينفذ من يوصل
يــمه ..
يصدح رنين تليفونــه ..
و يجاوب ..
" أخـــذوهــم للسراديــب ويا الفجر
أنــي جــايكـــم "
نهى ألاتصال ..
محاجره أرتفعت لفوق.. لوين جنــاحه
و غرفــته و شـافها يا ترفـع الستائر يا
تنزلها ..
تباوع عليه بالخفاء ؟..
سخر على تصرفها .. و بين ليل بارد
و شــتاء أبــتدء بغيومــه هو راحـلها ..
من أنـفتح باب غرفتهم و دخل الارتباك
ضج بيها ..
شافته يتخلى عن الهاينك رامي لبعيد ..
و صوته الگاللها ..
" تـعـاي . "
هالكلمة منه ترجف كل قــلبها و كـل
حب اله بداخـلها ..
و حرام أذا ترفـض شيء اله ..
طاوعته و صارت گـدامه من أول مره
و باسها من شفـايها و من أول ليلة هاي
جمــعتهم الـعـلاقـة بكل حــذافــيرها ..
فــ اول حـــب.. ممكن ؟؟ ..
أول نبــض.. ممكن ؟..
أول شعور الفُـراق كان الها ..
و ليالي تــشبه هاي مرت عليهم هوايَّ
الحـب و الـــغرام صار نصــيبه .. مــن
درى أنه خلـص قبلــها و صار الهـا مكان
بقــلبه رغم قسوتـــه ..
ٰ
ـــــــــــــ
و يـوم بعــد أخر ..
...
رجع متأخر .. أجتاز البوابة الاولى
و توقف على روية ذيج التحبة ..
أتضح الشحوب ~ الذبـول بهيئتها
مثـل ورقــة مفــتـتـه بــدت بسبـبه ..
جابت خطواتها اله ..
" فُــراق.. "
ما منحها وقت تعتب .. فوراً ما قاطعها ..
" شــعــنـدج هـنــا ؟ "
من العدم أنتشر صوت الكحيلة ..
" أجــت تــشــوفــني "
كانت وياها سيلين .. صد لهن و رجع
للـ أولى ..
" و شــفــتيها ؟ يلا للبيت الوراني هنا
مــا أريــد أشــوفـــج "
على هالرد .. أتجمع الدمع بجفونها
لهل مدگدكة ..
" ليــش ؟ ليــش ما تــريد تشوفــني ؟
خايف على مشاعــر زوجــتــك مو ؟ "
ما أثقل نظرتها عليها .. و أشحبها ..
ما عنده ولا ذرة شــفقة أو عطف ..
وجة كلامه لوالدته ..
" أذأ مـا تـردينـــي أضـيع أثــرها
خليها تــخــتــفـــي مــــن گــــدامــــي "
نهارت المدگدكه تماما هنا ..
"لا أكل ولا أشرب .. يوميا بالمستشفى
على المغذيات عايشة وأنتَ ولا همك!!"
هيَّ تصرخ بوجع و توصف شصار بيها
ببعـده و هو عينه لمحت زوجتــة.. من
خلال ستائر الــشبابيك تشاهد المشهد..
ما يكترث .. ولا يهتم ..
" الله يرضى عليك رجـعـنـي لهل بيـت
ما أريـد أكـــثر من شــوفـــتك حـتى لو
مـــو ويــاي بـــس أريـــد أشـــــوفــــك
من دونك المرض راح يـنهيني وأمـوت"
متعالي ~ مغروس الاجرأم بدمه ..
رمقها بشيء موتــهــا ..
" خـلـي المـرض يقــتــلج أحسن
مــا أســويـــهــا أنــي "
تجمدت ببقـعتها و حالتها حاله ..
ذلاها حــبه موتــها ..
فزعت لها الكحيلة و صارت تمسد على
وجهــها و هــيَّ مغـمـوره بدموعـــها ..
صارت تعـاتـبها ..
" مو ربيتــيني ؟ مو بنــتج أنـي! حاجي
أقـــنعي فــدوة لــطولج والله عذبنــي
حــبه و مـا بــيه أشـــوفــه ويا زوجـــته
راح أموت گــلبي يوجـعــني حـسي بيه
فــــدوة حـــــســــي أبــنــج تــعبــــنــي
وأخــذ حــيــلــي مــنــي يــالكــحيــلة"
من صياحها.. التعب و ذبولها الفضيع
أغمى عليها ..
صاحت سيــلـيــن ..
" بدوية مـــي بســرعة جــيــبــولي مــي"
و هو ولا أهتز شيء بي الخاطرها ..
فلذ و صلب .. على يا قسوة منه
حـبــته هــيـــج ! ..
عاتبـته أمه بنبرة حزينه ..
" كـلنا نحب زوجتك و نعـزها بس هاي
متخـتلف عنها بالنسبة الي كافي تعيشها
هــالعـذاب خــلـيـهـا تــرجـع هـنا . "
أيده مرت على شعره تبعثره ..
"كــلـمة زايده بهل موضوع معناتها
تگوليلي يفُــراق تعال و خــلص عليها "
سكت للحظه و أشر ..
"- ما أريـدها هنا أول متـصحى خـل
تــنــقــلــع لــذاك الــبيت ."
و راح مكمل طريقة للداخل ..
بالسويت صار ..
شـاف ملابسة تنتــظره على السرير
مجهـزتهـن اله زوجــته بكل أحترام ..
" فــوت أســبح بين ما أخلي الخدم
يــجــهـزولك الــعــشــا "
تحركت بس ماكملت مسكها من ذراعها
و سحبها اله ..
" أبــقي ثــابــته "
عكس كلامه جرت دموعها ..
" أني ما أتخــلى عنـــك ولا أعوفك
حتى لو الـــف وحـــده غـيــري تــحــبـك "
دأعب فــكها و زاح دموعهـا ..
" أفــهم بــحياتج مراح تـــعوفيني ؟"
فرشت أيديها على صدره ..
" أبــدأ "
طبطب على كــتـفهــا ..
" أعــــتبـــره وعـــد ؟ "
رفعـت روحها على أطراف أناملها
من خــده تبــوسه ..
" أي وعـــد أبــداً ما أعــوفــك "
بقــت تــجــول عـيونــه بوجهـها ..
ولانه قليل الكلام ما أضـاف غير كلمة ..
" ظــريـف . "
شافـته يبـتعد عنها .. يخلع معطفة
و يرمي سـلاحـــه ..
" زيــن تــتــعشـا ؟ "
عطف علـيها بنـظرة ..
" لا بــس وصــي لي البــدويـة على
فــنـجــان گــهــوة "
صاحت بلهفة ..
"- رأح أســوي الك بــنـفـسي ."
هز رأسه ..
" جـــميـل . "
ودخل للحمام ..
30 دقيقة بعدها رحلت ..
بس تباوع عليه .. رغم ملتهي يتفقد ملفات
و هيَّ تخاف تزعجه بقت بلا صوت جالسه..
تليفونـه ما بطل رنين .. عرفـتـه راح
يطـلع .. من نهض يسحب سلاحه ..
كتمت حزنهـا ~ ما معلوم شوكت
يرجع ..
"- حــتــتـأخــر ؟."
الـتـفـت الـهـا ..
"- هــيج نـتـخــارب حنــين ."
ما فهـمت عليه ..
"- شـــنــو ؟."
بشرها بشكل جامد ..
"أسـئلـة مثـل هـاي مـا أريـــد ."
همست له بطاعة ..
"- ماشــي ."
تحركت خطوأتـه ..
" مــمــتـاز ."
بقت عيونها عليه ~ متمنيه تقضي الوقت
وياه بــس دومـه مشغــول ..
لكن الشكر لله علاقتها ببيت الجراح طيبه
و حـنينه .. بالذات ويا سيلين تقضي الوقت
وياها بسواليف حلوه بدت الها خير رفيق..
..
من صار خارج البيت .. وصى صفاء
يهتم بالحرأسه و يعين اشخاص جدد..
باقر حضر له سيارتـه و مجرد ثواني
و نـطلق ..
بعدها صفوا متوقفين هو و أرجاله
قرب الهدف المطلوب ..
صعد البناية ويا موهان.. و لؤي زودهم
بالناظور ..
أستفسر أثناءها ..
" ذكـــروني شجــان أســمه ذاك اللي
قـــتــلــت صــاحــبـــــة ؟ "
قلصوا التعابير .. موهان جادل ..
" رائـف الـضـاحي بـس شكــو و تسـأل
عـليه ! رايـدنا نلحـگــة بـصاحــبــه ؟"
ثبت الناظور .. و زوم على المطلوب..
" عــنـــدي شـــيء يمـــه "
موهان أقــتـرب و على خاطره طرت
غــابــات أســـئـلــة ..
"ما فـهمت شـنو عنــدك شيء يمه ؟ "
ضغط الزناد و صاب المقصود قــاتلـه
بمـكــانـه الــراوي ..
"عــوفــك مـن الــتحقـيق شـ أوضاعــه
هـــســة ؟ "
دجى بـ ألاجوبة~ منتشر جو مظل حولهم
" المــقربـين يگــولون متـســودن عـلى
حــسـين بـــس الأوضــاع سـكــوت مـن
نـاحــيـتـة مـا نـــدري بشـــنــو يفـــكـر
ممكـــن بـعــده مصــدوم "
أداخل لؤي بشـك راوده ..
" خـاف فـهـم منو الراوي و بطـل يحط
رأسـه برأســك يعنــي من الأخــير خاف
على حــياتــه و أنسـحــب لأنـه مـو گـد
مـواجـــهــتــك "
دا يردعه موهان لكن صوت فراق سبقه..
"خلي مهند يتلاحگ للـجـثـة و يخفيها "
و راح نـازل من البناية .. و بداخـله
تفكير عن شخص يقرب لرائف هذأ ؟.
صعد سيارته صارف باقر منها ..
خـلع قـفــازاتـه السود ~.
و بدى يــقــود بـنفـسه ..
على سمعة يمر صوت ألاذان ..
الفـجـر حــل ..
و هو ما يفوت صلاة ؟ ..
لذلك قضاها باحد الاماكن اللي تخصه
و رجع يتجول ..
وقف السيارة و نزل منها .. قرب
نهر دجلة ..
الهوا عليل.. عليل بشكل خلاه
يتــنـفس بأرتــياح ..
و يستند على السور .. مبتسم ..
اجمل شعور بالنسبة اله لمن يخلص
على أرواح ناس قــذرة ..
هو هم مثلها .. كان يشوف الناس
قبيحة ..
ولا ليوم ولا قبله.. من سنين هذأ
دربه* أضغط الزناد و أخطف الحياه.
فرقع أصابيعه ~ ..
بدى ضوء النهار يُبأن ..
سرب من الحمام صف متوقف قريب
عنه ..
ولاخر بالسماء عن قرب شديد يصول
منظر بياضهن ويا النهر الجاري بدى
شيء رهيب بنقاء ..
و هو يهواه .. أجنحة الحمامات
كــائن حــر يطـير ..
لكن القبيح هو أيــدين البشر لمو
طاهــرة تطعمــها ..
أخرها راح صاعد سيارته و رإجـع
لـ بيته ..
أول خطوات و سمع منتظر .. يفـر
بالـ تي شيرت ..
" المــا والاه الــصــوج من أمــه .. "
و رماد بعمر لـ 12 يصدفكــله ..
" عــلي علـي يا حـــيــدره "
و العاملات ينادن عليهم .. وقــــت
الفطور .. والدهم سيف علي يطلب
تجمعهم ..
أخذ خطواته للداخل .. الصالة الكبيرة
متوسدها الجميع ..
طاولة زجاجية فوق البلاط المرمر..
بمقـــاعد حــوت اللون الرمادي ..
عائـلة كــبيرة بيــت الجراح ..
سبــعة ولـد و أربعــة بنـات ..
صوت ضحكاتــهـم منـتشر ..
و احاديث شبابيه مفروشه ويا الطعام..
على بغته نظم الهم المنذر .. و اولاد
العم البقية ..
في عندهم مناسبة !..
الضيوف بدت تزداد ..
لكن ما أنظم الهم.. فراق هو كمل طريقة
لوين جناحه ..
من دخل رمي المعطف ..
زوجته على السرير .. غاطة بسبات
عميق ..
تجرد من الهاينك و دخل للفراش ..
فجاة لگاها صاحيه و عيونها عليه؟؟..
" صـباح الــخيـر حبــيــبــي "
مجاوبها .. هو غلق محاجره ..و هيَّ
ما صدكت جيــته ..صــارت تسأل ..
" مــراح تـطـلـع بــعــد ؟ "
ولا نطـق حرف ..
" هــنا تــبات الــيـوم ؟ "
رفعت رأسها و قـربــته منه ..
" مــتريــك ؟ "
تباوع بوجهه .. ميتجاوب وياها ..
" حـبيبي أكــوم أســ.. "
أخيرا فرق شفايفــه و قاطعها ..
" صــوت مــا أريـــد "
و من صغرها مطيعة .. و ماتجادل..
" بــعــد مــا أحــچــي "
غمغم ..
"- جـــيــد ."
لحضات و حس بيها دست راسها على
ذراعه.. و العـيون غـلــقــتـهــا ..
ساكته و بعد متـتكـلم .. و هاي مــن
صفاتـها تـتبع أوامره .. متگـول لا ولا
ترفـض ..
و يمكن بحياتها ما جربـت مرة تنـطــق
-لا- عـلى شــيء أذأهــا ..
مرت كذأ ساعه ..
من فزت شافت السرير فارغ هو ماكو
هنا ..
نهضت بسرعة تطلع لباقي الجناح
و تبحث عنه .. صابتها ضحكة فرح
من شافـته موجود و مطالع منا ..
اندار الها و گـال ..
"- عندي كم ساعة فـرغـت بيها نفسي
روحي جـهـزي نفسج حتـى نطـلـع ."
تلون وجهها بشكل خلاها تحس ببطنها
دا تاذيها ..
ممتعودة تطلع .. و هسة فراق بنفسه
راح يطلعها ! ..
" ويـن نطـلــع حــبيبي ؟. "
و شخص مثله وين ممكن ياخذها ؟..
"للكاظميــة تـزوريـن و أرجعج ."
ضحكت بحب ..
"- فدوة الك ."
أختـفت تركض و ما طولت جهزت روحها
بكل سرعتـها ...
و أجتــه .. مرتديه عبـاءة أســـلامية ..
و النقـاب ( بوشية ) بس عيونها ظاهره
مستورة بشـكل خلاه يحـــس بالرضـا ..
و من نزلت لتحت أكتشف سيلين و
ليالي وياهم حـيـروحن ..
" لــو تــروح بس أنتَ و زوجتك
أفضل تاخذون رأحتكم يا أمي أنتـوا ."
سـبـقته حنين ..
" لا عادي أصلا البنات ميطــلعن كلــه
بالبيت خلي يجن ويانا هالشيء يفرحني"
نب الجراح ..
"گعدة الابنـية بالبيـت بيها ستر ماكو
دأعــي حـتـى يطــلـعــن ."
و أشر الهن يسبقنهم للسيارة ..
من صـرف الكل و هو بنفـسه سأق سيارته..
و حتى الزجاجات رافــعهـن ..
فجاة طلـبت منـه ..
" فُراق هالاجــواء يرادلــها قصـيدة
أني و البنات حابين نسمع شيء . "
التفت الها .. وجهه ذاته ميتغير نفس
البرود و التصلب و الحده ..
" شـــتـرديــن تسمــعــيــن ؟. "
بـشـرتــه ..
" الله يا حــامي الــشـريــعــة ."
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
ٰ
-و تمضي شراع ألايام ..
ٖ
" فُــراق يـمــه . "
طفى جكارته بالمنفضه رافع رأسه الها ..
" غـــردي شــرايــده ؟. "
وجع بملمحها غريب .. حتى صوتها
متــحشرج طـــلع بـــسؤالها ..
" بــعــدك دأ أدور عـلــيــه ؟. "
أخذ ثواني يلا جبر خاطرها .. يدري
أمه شتريد ..
" بعــدني و يــجي يوم والـگــاه الــج
و تريحـــين عيونج بـشوفــتــه هـــذأ
وعـد مـني . "
ردت روحها بهل كلمات ، دنت منه
و بعجز حزنها تلمست شعـره تدعيله .
" يســعدك ربــي و يســدد خطـاك يا
بــعــــد أمـــك و گـلــبــهـا . "
و الراوي صابه الوهن .. مجاوبــها ..
" يسـدد خــطاي ! هــاي مستحيلــة "
تحت نظرات زوجتــه الي دنگت بحزن..
صارت تـدري بشنو ذنــوبـه .. و يا وحل
ملوثـه كل هاي السنيـــن ..
ترك الغرفة و خرج .. و سلاحه دسه
تحت المـعطف ..
ليالي شافـتـه أجـت تركض و مدري
شبــيدهـا الـه مدتــه ..
" اذا بــقــيت هــيج حــاكـــون الأولى
بجــامـعــتي و بـ أدارة الاعـمــال يعنـي
حــضر روحــك أشـتــغــل ويـــاك "
بس صداها .. بشيء مختلف .. من
أنتبه على ملابسها .. و حقيبتها ..
" خــيـر ويـــن ؟ "
رمت تحديـقات على بقيـة أخوانها..
و رجعــت تـنظــر بــي ..
"وحـدة من صديقاتي اليوم مـيلادهـا
و گلـت لبابا الشوفير يوصلني والحماية
و وافـق "
عم سكوت ..
صارت تأشر لـ رهاب يحاجي.. يسحب
منه جواب ..
أستجاب ..
" الحــماية كــفـو و.. "
ما لحگ يكمل .. قاطعة الراوي ..
" رهـاب الكلام ما أعــيده مرتين طلعة
للبنات ويا الحماية ماكو يا واحـد منكم
يوصلهن و يبقى منتظـرهن و يرجعهــن
بــيــده يــا هــاي بقــيــتهــن بالبــيت "
وجــه نــظراتــها الها ..
" بالمناسبة طلــعــة ماكو للــغـــريب
صديــقات و مـــن هــالخــريط .. "
ردات تنطق ماكو مجال .. أضاف ..
" و بـخصـوص الشغل ما عــندنا بنات
يشــتغـــلن أحـنا بيـــت الـــجـــراح "
أدخل وياه عقاب ..
" مو بــــس أنــتَ أخوهن فُــراق أحـنا
هم النا كلمة و بعدين يشتغلن بشركاتنا
يعني گدام عينا فهمني شكو مـعترض
عــلــيـهـــن ؟ "
يمرر أيده بشعره ~ ..
" گـلـت ممنــوع لحد يــنـاقـش "
و ما منح فرصة لاحد يجادل .. شافوا
ينطيـهم ظهره و يرحــل من البيت ..
مو تخلف لكن يخاف عليهم ..
أذا مو تحت جناحه و حمايتة صعبة
وياه يكملون ..
..
ٰ
ٰ
و مسيره الأيام مرت ..
ينظف بسلاحه .. موهان بـقربه وأقـف
و أرجاله الــمقربيــن هنـا ..
" الساحه صارت بس النا ، أسم الراوي
أنعرف بس فُراق لا و هذأ الرعب هزهم
هـــز . "
مشاركه ليث الكـلام ..
"يـگــلك نصــبوا فـواتح ذيج الصفحة
و المعازيب ما همهم غير الكرش ينملي"
مستكثر أسد السالفه من جاوبه ..
" أحنا نكـتل بالعالم و نتعب وهُمَ على
الحـاضر ياكـلون صـدك دنـــيا غبــره "
داك فراق على الميز و مسكتهم بسوأله..
" ما بيــكم واحد ينـفذ مهــمة ألا أدخل
بيها أني بأسـم الراوي لو شـنو فلمكم ؟"
عرفوا مو سوأل هذأ أمتعاض .. من
أقــترح موهان عليه ..
" المـنذر أباذر هنا نــحـملــة هالاســـم
خـلينا نـخـلي بالواجـــهه وأنـــتَ خطط
و كـلنــا أنـفذلك بـلا ما تشــارك بكـلـها !"
أبن عم الراوي تنرفز و حرام أذا سكت..
" هيو أنـتَ بــكيفــك تـقــترح عني؟ منو
گـال أني راضـي بـشـغـلــكـــم هذأ ؟."
سخر منه .. وقح والسانه متبري منه ..
"تبيع شرفيات براسنا ؟ أنتَ حالك حالنا
ملطخ بالدم و الوحــل مــلوثـك مـثل ما
ملوثـنـــا فــــنزع ثوب الطهارة هذأ تــــراه
ميــناسـبــك "
يمشي و يعدي هالكلام؟ لا المنذر اباذر
جره من خوانيكه ..
" أبن السـگط لا تخلـيني أحطك برأسي
و الــعـــن ســـاســـك مـن الـــعــرج . "
موهان بدل ما ينزعج منه دفعه و ضحك
مزاجه ضارب .. يسمعـه ..
" فـراق أبـــن عمك يثـق بيــك أكــثر من
عندنا ما مجـــذب أني بقـــت عـلـى أسم
الراوي ؟ أقبــل و فضـها عاد يالشـريف"
أدخل لـؤي .. تركيزه على الجراح ..
" أشـوفــها فكرة ممتازة مو بس بتنفيذ
المهمات لا أنتَ هنا راح تصعب على الامن
و المكافحـــة يوصلون لدليــل الك و راح
يضيعون أكــثر محـد منهم ممكن يخطر
ببـــالــه أكـــو مــــن الـــرأوي أثــنــيـن ".
لوهله أخذ هالكلام بعين ألـ عتبار
صف ساق على اللخ الجراح ..
- طـــشــوا لحــد يبـقى هــنـا عدأ المنذر.
ما سكت أخوه ..
" مــعــناها رأح أطبخــونــهــا و
تاخــذ بــفكــرتـي ؟ لك عــاش بدون عقلي
تصيعون . "
أشر له ..
- تــزلـگ لا أگـــوم .
هز أيده و گـلـه ..
- طالع بس حضر نفسك أريد أجازة من
الشغـل لفـترة أسـافر بيــها لتركيا أنـي
و جمـاعـتي .
تهند ..
- عــود أفكــر ويـــلا برى .
الف كلمه و عت و جــر يلا طـــلع ..
و عيون فراق مسلطه على أبن عمه..
- شـــقــررت ؟.
المنذر اللي تنهد سارح بافكاره ..
يقبل !!..
الـتفت عليه .. الكلام تسرب بفتور منه..
" دخلت لـسلك العسكري ، صرت ضابط
بالقوات الخاصة ، الاول على المخابرات
و هـــسة راح أصــيرلك الراوي ! الثـمن
شـنـــو فُــــراق ؟ . "
ما طول صاحب العيون الخضر من بشره
مبتسم ..
" لـيالي ما تــــكـون الـــغـيـــرك . "
مخلي المنذر أباذر يضحك .. عاد
العرض مغري .. ليالي ! ..
بس هيَّ اله من البداية ..
من هيَّ مراهـقة طلبها و لليوم بعده
ينـتظر ..
و أحتاج يفكر ! .. اليحب بكل شيء
يرضه ..
حزم أمره بثواني .. زفـله قـبوله ..
" الك اللي تـــريده خــطط وأني أنـفذ
يــالـــراوي . "
اللي لازمين الباب بوقفتهم ضحكوا له ..
البعض صوفر ..
" هــلا بــالراوي الـــثـاني يرأد نسوي
حفــلة شــرف بـــهل تـتــويج "
نهرهم ..
- دكـلوا نعل عليمن مكيـفين غير رأح
أطـيـح حضـكم .
صاح ليث ..
- غمـضـوا تـاعلــق .
أستند مهند على الباب ..
- أبو وجه المنور حاسبنا فيـس و تـعـلـق !.
أسمر گــله ..
- تحـسون ليث من الجـيل الـقـــديـم
حتى نغــمة تلـفونه سارية السواس .
نفى أسد ..
- لا بدلها حـط سـاجدة عبـيد .
ضحك لؤي عينه عليهم .. و يعدل بساعة
أيده ..
- الظاهر بس أني المؤمن بيكم يا دعاء
النــدبـة يا كميـل .
صاحوا بي ..
" يول أهيسك ما جايس حرمة على
هالشرف هذأ . "
ما جايس مراة ؟ ..
شيضمها ..
مهند رفع أيديه ..
" وصلـتـوا البارحة جنـا أني ويــاه
بــالفــنـدق . "
العيون صارت عليه ~ و هو برر ..
- جـنــت أنصحــهـا .
حيل أقـتربوا عليه .. و يسون حركات..
" وشــلون جــنت تنـصحـهـا ؟."
ما بطل ضحك هو ..
" شبيكم وحـق هالليل ما سويت شيء
الابنــية صــغــيــره مــا تــقربـت الـهـا "
و منهد ينشر ..
" يا ما سوة شيء غيـر سمعت أصوات . "
گـله ..
" غــــيــر طـــاحـت و ســاعدتهــا . "
صاحوا ..
"- خـــاب مــا تــنــجـــب ."
و هو فطس ضحك يذكر الصار .. بالفعل
ما لمسها ..
و يبقوى يثرثرون ..
حتى عدم المسافة و طخهم موهان ..
ساحب سلاحه ..
" بلا لغوة و تعالوا ورأي ألاسحلة وصلت
أريدكم تنقلوها للمخازن علما باجر تنباع"
كل هاي ضجتهم و فُراق ساكت ~ على
وجهه مبني البرود ..
زين يتفاعل .. بالنظر ..
لكن فكرة وجود رأوي أخر بالفعل حتفيده
لان أعداءه بكل مكان .. و دأ تزيد ..
..
ٰ
لهناك و مرت الايام نصف سنة تمت
على زواج فراق من بنـت عمه حنين ..
و بيومها كان راجع من شغله متأخرّ مثل
عادته .. و هيَّ نايمه ما حب يزعجها..
تحـرك بهدوء غير ملابسه .. مستوحذ
بجـلوسه بالبلكونه ..
جو نهايات الشتاء
و الهوا عليل .. و مشاعر ما تشبه مغلغله
بصدره ..
لف برأسة عليها ينظر .. يحبها ؟ ..
أبتسم ..
هيَّ اهم من الحب.. هيَّ زوجته .
صارت الساعة بـ الستة و عنده مهمات
ما يأمن ولا يثق بغيره ينفذها الا بوجوده
سحب سترته و تـقرب لزوجته باس
راسهــا بلا مايحسسها بشيء و غــادر
و هو يدري ممـكن شهر يلا يرجع الها ..
33 دقيقة مرت ..
ديار متولي الــقيادة و يتلي عليه
المعلومات ..
" أحــد الرتب أسمه أبــو ثـار وصـلولي
معلـومة بــدى يــدخــل على الـخــط و
يبــحـوش عن مـقــتـل اللواء حسـين "
ما بدى مــهتم فُــراق بهــل أخبار ..
مرر أنــامـله على فكــه و أمــر ..
" خلي الولد يــشوفــون يا ضابط قريب
مــنه ..كسـبوا الصالــحنا و خـلي يسد
عــلــيه الـــطريـق و يضــيــع أخبــارنه"
المنذر جالس بجانبه .. رمى معرفته..
" الــمــيمون هــو أقـــرب ضـــابط اله
بـــعــد الـــرائــد رائــــف و هالمعلومة
مــتـاكد منــها أنــي "
مرر محاجر عبر الزجاج .. يتخطف
الــتبحلق بسكون ..
لكن رفض .. بدى على دراية بالمقصود
" الــميمون ما يبــيع صحبانه أبحـثــوا
عـــن شـــخــــص غـــيـــره "
محد جادله ..
و تمر ألايام بأستمرار ..
فكر مجرد شهر و يرجع للبيت ..
بس شهرين مرت يلا رجع .. كل أهله
أستـقبلوا بلهفه و عتاب و أحضان ..
عداها هاي اللي شــاحت بوجهـهـا عنه
مخــتفيه مـن گدامه .. هيَّ حتـــى ما
ســلمت عليه أو سألت عن حـــواله ..!
هامس له أخوه رهاب ..
"الظاهر زعلتها هاي يرادلها گعدة عشاير"
مكمل عنه عقاب أخوهم الوسطاني..
" والله حـقها أتصـال ما كلفت روحك
أطمئـنها بي زحمه فُــراق وداعـــتك "
هُمَ يحجون و أبن الجراح سحب ذاته
منهم صاعد للسويت الخاص بي ..
دخل للغرفة ..
شافها منطيته ظهرها .. حمحم بصوته
لكن ما دأرتـله بال . .
زعلانه .. مكسور خاطرها ..
دقائق مضت وهم ماكو شيء منها !!
ولا حرف تكلمت ..
عاد لهنا و الراوي خلع عنه سترتــه و
كــفف ارداناتــه ..
تـقدم عليها و ما أنطاها مجال بين الميز
و بين جسده سد عليها المكان ..
عينه بعينها الضايجه دندناها ..
" أســمــر و الــعيــون وساع چـتــاله "
شاحت بوجهها لبعيد تحجيها.. بزعل..
" مــــو سمـــره أنــــي . "
و هو عض شـفــته .. يراضيها ..
"يلا يابه حنطاويه والعيون وساع چتاله"
دارت عليه و أعترضــاتها ما أنتهت ..
" هـــو مــــو هـــيـج فُـــــراق . "
مخليه ضحكته تعم أرجاء الغرفه ..
يحجيها ..
"عمي يلا نص بيضه و سمره والعيون
وســاع چـتاله شــتردين أكثر ؟ ..المهم
عيـــونـــج تــخـــبــل حــــنـيــن . "
و يا زعل منـه بقى عندها ! و هيَّ تشوفه
هيج يــغنيلها ! ..
نظره منه كانت تتـمتى و هسة بنفسه
قربــها و يحــاول يرأضيهــا ! ..
مالت و رخـت دوافـعها خــلت رأسها
على صـدره تضحـك لـه ..
" حتى لو تطــلع و تغـــيب خــلي خبر
عــند أهلــك ولا تخــلينـي أبقــى هـيج
مـتلوعه و الف فكرة تموتـني بـغيابك "
أستفسر بجدية ..
" يــعــني راح الـــزعـل ؟ "
رفعت عيونها و ترمش بلبكه منـه ..
" أي راح "
هز رأســه ساخــر ..
" ســهــلــة و مــا تـعــبـيـــن "
عبست ~ ..
" أنتَ يا دوبك تجــي للبيـت أذا أطول
بالزعل منك مراح أشبــع من وجودك "
همهم الها ..
" يلا وخري دأم هيـج خلـص الحـضن . "
أستحت و ماعت بطولها .. جرت نفسها
منه ..
بس ما طولت رجعت تحجي ..
" زين حــبيبي أجهزلك العشا ؟ . "
صفن عليها ..
" هو أنتِ رأح تبقين كلما تشوفيني
تگولين هالحجاية ؟ أدري شگالولج عليَّ
جاي من مجاعة ؟ "
بررت بسرعه ..
" سمعت أقرب مكان لكسب قلب الرجال
هو بطنه و أني أريد أكسبك . "
رمى سلاحه على الميز ..
" لــعـد شـــوفي غيــرها أني بكـل
وجبة زين أذأ أكــل كم لــگمـة .
صابها القلق و صاحت ..
"- شنــو بس لا مريض ؟."
على قلبه رجع ماضي كئيب رغمها أبتسم
ببرود الها ..
"- كــل شــيء مابــيـــه ."
تقـربت منه و تجرأت تمسك أيده ..
"- بكل صلاة أصليها أدعي ما يصيبك
أذى و يــحــفضك الله اليَّ ."
عينه مشاها على وجهها ~ بعمره ممتقرب
لامرأة هي بس هيَّ ..
هاي اللي رصت على أطرافها بقوة و قلبها
طبل يخفـق بتسارع من دنك رأســـه و لثم
ثغرها ..
و حوارات بينهم نالت تنتشر ..
منـقضيه ساعاتهم بحب و غزل .. لحتى
فـز من نومتـه حاس على فراغ ذراعـــه
من رأسها ..
و هناك شـافها تصلي الفجـر .. منعزله
خطوات عن السرير .. ساجده و صوتها
يهمس لرب العرش ..
دافــعه الوهن بعيونه ! شـسوا يم الله
حتى ياخذ وحده مـثلها !..
حياته عباره
عن أجرام و ياما أروح على أيده أنزف
دمها ! كيف نقية مثلها صارت اله ؟.
سحب نفسه و طلع من غرفـته مدري
شگد وقت مر و هيَّ نزلت للــصاله ..
جــلست بجــانبـــه بصــمت ..
بعدها تجرات تحرك نفسها و لگت روحها
يم سيقانه متقرفصه و ماسكه أيديه بكل
قوتها ..
من أخيرا أسترسلت بيـها ..
" أتـرك هالطــــريق و تــوب .. عــوف
كل هاي الـسوالف فُــراق .. و تخـــلى
عن الرواي و شــغلـة .. و عن كل شيء
يلوثــك . "
باهتـه و شاحبــه نظراته ما بيها حياة ..
هو فجــاة تـلـبس كل مـاضيه من ردها ..
" و الـــمكــسب شــنـــو ؟."
نرفـع حاجبه من حطت أيده على بطنها
تبشره بحــب ينــزف من أحداقــهـــا ..
" أنــــي حـــامل فُـــــراق . "
ضحكه بارده و أستنكار .. و شفايفه
اللي أهتزت بعدها ..
" حـــامـــل ؟. "
الدمعه بعيونها .. تاشر له و تگولها..
"أي .. بولــد و حاليا عمــره أربعــة
أشــهــر و ممــكن .. "
سكــتـت و حـيل كبست على أيديــه
الفرح و الرجـفــة ترسـت جسدهــا ..
" يــكـــون تــوأم أني حاسة بس
بعــدنــي مرأيــحــه أفحـــص "
ممتاكده ! ~ و منو خبرها ! ..
عجز يـفهم خليط المشاعر اللي جاست
مفاصله .. أيده بـقت تــتلمس بطنها !
و كـــل وضــعــه أخـتــلــف ..
ينسعد ولا لا !! شايفــلك شـخـــص
يسأل روحـه بهل سـؤال و الفرح داك
بابه ؟ ..
منها و مرت ألايام .. أخذت منه وعد
يفكر بمـطلبها ..
و هو صادق ..
من تـــتوارة بي المـــواقــــف يــوفــي ..
هو رجل من هذأ النــوع كلامة لو گاله
يـــســوي ولــو بـــعــد حــيــن ..
فيا ترى * أي أقدار تنتظرهم ! ..
رحل الخريف و بفصل الشتاء صاروا
و بــيـــومها دق جــرس البــدايــات و
أبــتـدى كــل شيء ..
الطقس عذب ببروده .. السما مغيمة
بالسحوب ..
سراب من الرماد ~ بعض الزراق متوشح
بيها ..
فُراق اللي كان بسيارته منتظر المنذر
أبـاذر يجي ..
تـفـقـد الوقت بساعتة .. 3:15 ~.
مساءً ..
أصابعه تطرق على زجاج النافذه
المنخفض .. بهداوه ..
من العدم جذب سمعه هالصوت الطالع
من المـقهى ..
" وداعـــة أمـــي نــظـر عــيــنـي وأنــتَ
ممــحلــفنـي هســة شـمـا حصـل بيــنك
و بـيـني حُـــبـي الك ضــل هــو نــفسـه "
ويا هالكـلمات عيونه صارت هـناك بلا
قصده على بنية من بعيد وأضح حسنها ..
رغم فــعليا مو واضحــة ملامحهــا بس
الشيء الـبارز منــها هو شعــرها الاسود
الطـويل .. لون البياض المسكوب بجلدها
حتى أنه دقـق على فـستانها ألاسـود كـان
نـصف أكـمام ! ..
و ويـاهـا شـاب أســمر على حـنـــطـي
عنده لحية صار وجهه بوجهه بالحـظه ..
نزل زجاج سـيارته أكـثـر .. ينتبه
هيَّ ماسكه شيء مثل اللوحـة !..
مسافة قصيره ما بينها و بين سيارته ..
مدأ تباوع له ..
هو ركز ~ لاول مره تصيبه هيج رغبة..
بالنظر لـ شخـص عـابـر ؟ ..
يشوفـها ترفـع بالـلوحة و تـنزلـها ..
مدأ تـگــدر تشيــلها ؟ ..
خذأها منها و يضحك هالحنطاوي ..
و بدت كانها مراح تطل بشكلها اله..
لكن ألجراح حس * كـان حُــلـمـا ..
من الــتـفـتـت يـتـضـح محياهـا اله ..
مرت عيونها على كل شيء بس ممرت
عليه ..
مدري على شنو متوقفـين .. بدت مثل
لو أنهـا أبتـسمت للحظة لكـن زألـتهـا ..
دأ تتكلم ويا الشاب.. يسمع فقط نسمات
خفيفه من صوتها ..
"- أمــانة الله علي الـدر مدأ تـعجـب ."
و شيء من أثـام الغـطرسة لاحتـها !..
واضح سمــأت الــتعــالي عنــدهــا ..
فبيا نظـرة صارت تـرمق ألاشياء بلا
مـتـتـحرك ! ..
مر بباله *كانها مسويه فضل لهذأ العالم
أنهـا أنــولــدت بــي ! ..
صاب ثغرة وصف الـحسنـهـا ..
~ ســيــنــيـــورة زمـــانــهــا ..
ما عنده معرفه شنو أسمها ..
شيء عابر و أطلق عليها - سينيوريتا -
ما طولت .. غير ومضات ..
التفت الشاب و أبتعد وياهــا من المقهى
يـــمرون مــن جانــب سيارته و الــراوي
عينه بـقت عليهم و سمعه ويا الاغـنية ..
" ويــن صـافـن يــالــراوي ! . "
سحــبه منهم صوت الراوي الثاني ..
" تــدري مرتيـن نــدهت عـليك و أنـتَ
مــركــز بـيــها ! "
الـمـنذر يأشر وين كـان شـارد الذهن و
يضـيـق مـحـاجــره ..
" شـنـو لهل درجة لــفـتـت نظرك ؟ "
فراق ما أهــتـم بهل سخــافة ! و رماه
بـضجر كــلمــاتــه ..
" تأخرت هــواي لـتكون مفكرني أشتغل
عندك و أگعد أنـتظر جــناب حضرتك ؟"
أشر لباقر يمشــي السياره بــيهــم من
أســتــنـــكــره أبـــاذر ..
" أعصـابك قابل شـــگـد تأخرت أنـــي ؟
دقــائق ما تـنحسب .. يمكن خمسة ! "
و فراق اللي ريح ظهره و سد عيونه..
نهره ..
" ولو دقيـقة مـو الـراوي اليـنتظر غيـره "
ما تحمله الثاني حرام .. صاح ..
" تـــدري شــــغــلــة ! نــــادم أنــــي
زوجــتــك أخـــتــــي و كــــلام الله "
مخلي الإبتســامة تــتطاير مــن صاحب
الوشوم مــباوع لـــه فُراق .
" أنــتَ لو مـا تــريد أنــزوجـــك ليـالي
جــان مــا أنــطــيــتــنــي أخــتــك ."
صفــن بــيـهــا المنذر ..
" هــم صــحــيــح . "
محتده عيونه للراوي .. هسهسها ..
" ســافـــل . "
و المنذر على ضحكــته أرتوى ..
" نــتـعــلم مــنــك ."
توسد الصمت لكذأ دقيقة ..
" ما حــددت شــوكـت أجـي أخـطـبها ؟"
دار طلته لبعيد ~ و غمغم بصوت جاف..
" أذا صـارت لي رجعــة للبيـت أفـاتـحـها
بمـوضـوعك بـــس أذا ما رادتـــك مــا
أجــبــرهــا عـلـيــك "
لف السكوت المنذر .. و بداخله أبتسم..
راح تــوأفــق ..
يدري تريده مثل ما يـريدها ..
فــمــن الـصغـر عــاشـگـــهــا ..
بعدها وصلوا للمكان المطلوب ..
باحدى الــقــاعات تجـمعــوا أعــضاء من
البرلمان .. شخصيات الها وقعها بعالم
السياسة ..
و الدائرة اللي تربطهم كان الجراح..
يمنحهم من نـفــوذه و الحصانــة اله
مـنهــم مبــاحـة ..
يدير الامور من تحت الطاولة .. قتل
أغتيال .. تهريب هو ملم بكل التسميات
بدى ذاك الشخص اللي يُحال يتنازلون
عنه ..
رجل ليلي ~ مثل الريح .. يعصف
و يتــرك خـلـفــة الــرمــاد ..
...
- لهناك و يومين مضت ..
ٰ
" فُراق سيف علي الجــراح كم مره لازم
أعاتبــك و أكــول حضرة الوالده دتتصل
بــــيــك وأنــــتَ مــطـــنــشــهــــا !. "
عاتـبه فراس و هـوَ ســحب ســلاحه و
بصمة سيارته .. يجاوبه بعدم أهتمام ..
" ما عندي مزاج للـخريط مرتك بشـهرها
و تعـال أگعـد گـابلـهـا أصـلا لو يطلـعلها
چـــان خـلــتـنـي أجـــيـب أبـــدالـــهــا "
ماكان كلامه من كل قــلبه !! كل القصة
هو رايد ينفذ وعده الها بكل ما عنده ..
و شوي شوي
يحل و يتخـلى عن وساخــه جرأئمة ..
رغـم خطــورة ألــوضـع على حـيــاتــه ..
فهــو أساس شغـلـهم و الاعـمــدة اللي
يرتـكـزون عليـهـا .. من دونه يضيعون ..
لكن هـو فعلاً بســبب حــبه الها رايد
يــترك هالطريق .. مــو بس كـلام ..
و طلع برى مكتبه و لؤي و ليث و البقية
تجهزوا يطلعون ويــاه ..
" أدري خــويـه والله بــس مـرلـهـم عاد
تـعــبــت وأنـي أطـلعـلـك أعــذار وأنــتَ
شــهـــر مــا واصــــل هـــنــــاك . "
ركب سيارته و من الزجاجة باوع له
مبشره ..
" خـلص لـتلـح راح أمرلهم بطـريــقي "
قطع مسافة مو طويلة .. تليفونه ما
وقــف أتصالات ..
خبر أنه يريد يترك هالشغل صنع ثورة
غضب و رفض من أصحاب المناصب..
لكن أتجـاهـل يـرد ..
تابع قيادته .. خلص كذأ مهمة ..
يحاول ينطي أكبر توكيل لاشخاص
غيره .. و أهمهم لـ رأفت ..
أخرها توقفت سيارتة بمدينة الصدر ..
الطقس بدى متذبذب .. كانها تنذر
بالامطار ! ..
بالحظة رن تليفونه ..
- منتظر يتصل بك ~
الـتقطه بيده .. متخلي عن سلاحـه
للمقعد اللي بجــانــبــه ..
من جاوب كل اللي سمعـه من أخوه ..
" فُــراق زوجـــتــك جـاي تــطـلـك و
أخذوهــا للــمـستشـفى مـن دقــائق "
صوت السيارة و صياحه اللي گـب ..
" يــاهـــو ويـاهـــا راح ؟ . "
جاوبه منـتـظـر بلا تأخـير ..
" عقــاب و سجاد و رهــاب ، ازاد أخوها
و حــتــى ليـالي و أمــي و أبــوية كــلهم
ويــاهـا . "
أعتـرض الجراح .. ممتعض ..
" شكــو كـلها رايــحـة وياهـا ؟ بــعدين
بالبـيت طلبت تولد لبرى منو سمح لكم
تطــلـعــوهــا ؟ "
مــتوتــر بـرده الـرادود وصل ..
" بـعــد صـــــارت و أخــذوهـــا رهـاب
هــو الــيســوق لا تخــاف مابيــنا غريب
و حــــتــى الــمــنـــــذر لحــگـــهــم "
تنهــد .. يمسد على جبينه ..
- العنوأن ليا مستشفى أخذتوها !.
بلغه بعدها بالعنوان و من حسن حظــــه
قريب عليه.. نهى المُكالمه و لاف بطريقه..
بس الي شغل باله و جــننه هو ما يرضى
تطلع .. يـغـــار و غــيرته دمـــار عليها ..
شال تليفونه . أتصل من جديد لكن
هالــمرة بــغــير منــتـظــر ..
" رهــاب سـدد جـامات الـسيارة عـدل
أياك تـخــلي بـشـر يشـوفـهـا أياك !!."
أخوه يضحك.. برده ..
"خويه بعد روحي أنتَ كلنا وياها وامك
لافتها بالعـبايه لـف بس صوتها نسمعه"
صوتها ينسمع !! فراق زاد جـنــونه ..
" لا تــخــلــونــهــا تــصــيــح !. "
أخــتــفـت ضحـكــه رهــاب ..
" لعد شلون تطلك رحمة للكائنات أذا
مـــا تــصــيــح ؟. "
ماكو غير صياح من الراوي ..
" رهـــاب !!!. "
تنـهد و جاوبه يطرد شره ..
" من عيــوني فُــراق مـن عيوني محد
يـشوف زوجــتك ولا يسمــع صــوتــها
و أصلا سيارتي تعــرفـها شعـــــلوهـــا "
ما أقــتنــع و أمر ..
" أنطــي الـتليفون للكحـيلة خلي تمدله
الــهــا أريـــد أحــاچـــيــهــا "
ثواني و صار اللي طلبـه ..
وصلت لسـمعـة أنفـاس مـكــتومه ..
نـب الهـا ..
" حـــنيـــن تسمــــعيــني ؟ "
شبه همست ..
" نعم . "
تكلم بسرعه ..
" أني جــايــج مسافة طريـــق و يـمج
تشــوفيني بس كل اللي أريــده منـج لا
تـطلــعـــيـن صـوت ؟"
أجاه ردها بتعب .. و بألم ..
" أي فُـــراق أي بــس تعال أنـ.. "
قاطعها .. يفهم شتريد تطلب منه ..
" أني عنــد وعــدي ألـج هــالطريق راح
أتـــركـة بـــلا رجـــعـــة "
يمكن أبتسمت وسط وجعها .. تهمس
بــالگــوه و بخــفـوت ..
" أنــي أحـــبـك "
هو ما أبتسم .. لكن روحه هدأت ..
سرعـــان ما طلب منهــا ..
" حــولي الــتلـيـفــون للــكحـيلـــة .. "
جــزايئــات و أجــاه صوتــها ..
" هـــا فُــراق گـــول ؟ "
هـمــس .. يــجــر بحــروفـه ..
" يــــمـــة "
بكــل حـنيــة لبــتـه ..
" عـين أمك و نـظــرهـا فُـراق أدريــك
شتــريد لا تـخاف عيـني عليـها زوجـتــك
راح تـولد بســلامـــة و مـــراح يصـيـرلها
شـــيء حنيــن "
أخذ نفس .. ما نطق شيء ..
أنتهت المكالمة ..
سـرع بكل ما عنــده .. يــعبر الشوارع
و الطريــق ..
و بــهل الليل و أجواء الشتاء البارده
مدري يا شـعور تـــولد عنـــده ..
راح يصير أب ! هالشــيء هــزه خـلاه
يرتعش لمجرد التفكير أنه حيترك طريق
الاجرام علمــود طفــل من صــلبه ! ..
و علمـودها .. أي علمودها وحدها راضي
لسواد عــيونهـا يتــخلى عن كل شيء ..
من ضحك أول مره يتـوتـــر هيج ..
و بيــن شـــوارع قــطـعـها بغــفـلة عينه
بنظره عــابره لاحــت البنــية نـفــســها..
هــاي اللـي شــافهــا مــن يومــين واللي
بسبـبهــا الاغــنيـة ذيج تـتردد بــعـقله ..
و شبه حفظها ..
كانت تسوق .. من عيونها نظرت له !!
ثواني مو أكـثر و لاف هو على غير طريق
يقــطع أمتــار ..
بس بـذيج اللي بـقـت عــينهــا عــلــيه
مــدري شصـــار ! ..
سهـت و أيديـــها عن مــقود السيارة
أرتـخت .. مكـــلـفه غيــرها الهـواي ..
من كان التـحام . . و زجاج أنثر بالهواء
ثلاث ثوأنِ سـرقت عمر غيرها بسببها ..
و مــا أنشــافت لحــظــتــها . . غــيــر
ضــوه على تـشويش مخـيف و صـوت
تصادم هز طنــين الرأس و طـمر السمع
الصحيح . . حــادث هـنـا وقـــع دخـان
كثيف و نيرأن بدأت بالتـسريع ، أصوات
صرأخ و ركض أقــدام . . خـوف قلـوب
و صمـت غـريــب ..
بدت النوأئب تــنتشر ..
مثل وعد و رقيب ..
و هاي الأصوات كلها خلت الراوي يوقف
سيارته و من الجامه حاول يتـفقد الصار!
منو اللي تصادم بهل حادث هذأ ؟..
بدى قوي .. مُريع ~ قاسي ..
مثل لو أن فاجـعـة أنرمت بهل طريق ..
مخـلـفـهـا خــلـفـها وحــش الدمار ..
و أثـر جريح ..
عيونه تــتبـع الضجيج لكم ثــواني ..
سيارأت توقــفــت .. شـباب نزلت ..
أشخاص تــنده بأسماء ..
علي الدر .. أبو الحسن .. نــبراس ؟..
بدى أنهم سرعــوا للانقـاذ .. حالهم
حال غيرهم من الناس اللي سرعت
تــنـجدهم ..
تبقى الصورة مو واضحة اله.. المشهد
مغــوش عليه ..
ولا السيارة واضحة .. رغم تبــدوا
كبيرة !!! ..
بس خلص هوَ شنو يهمه أذأ حادث وقـع!
أو أذا شخص أنــصاب ! كل تفـكـيره حاليا
بزوجتــه و أبـنه لذلك كمل طريقـة قــاصد
المستشفى ..
بلا مـيشعر و يحس بكــتاب القدر شراد
و شسوى بي ..
و أنُ ألاروح اللي هدرهـا نـعادت بي ..
يكمل داير ظــهرة .. و مسرع بطريـقـة ..
كل غــايــتــة يــوصــلهــا بسرعة ..
يصف أمام المستــشفى و يــنـزل .. و
الخـطـوة تتـبع خطوة كل ضنه يشوفها
بعـجــالة ..
بلا ما يدري أنُ روحـه هنـاك بين التصادم
أنــدثـرت .. وأنُ حـياة عشـگـها ويــاها
علــى أيــد بـنــــت نـبــراس أنــتــهــت ..
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!