الفصل 36 | من 52 فصل

التوهان قربان هواك الفصل السادس وثلاثون 36 - بقلم سِينارلاين

المشاهدات
20
كلمة
19,131
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ

. 🦋 .

التوهان قربان هواك 🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪

. 🦋 .

- نــهـــايــة الــــــجـــزء ألاول .

...

‏. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .

ٰ

ٰ

ٰ

عين للشارع و عين عليه أبو تراب ..

" الــساعة بالـعــــشـــــرة عـــلي الــدر
هم يلا نـوصل لـ حَــنِــيـن بـعـد أخـوك "

الثـاني ســرع يمنحه أنــتباهه ..

- أدري واللَّه بس ثواني و من عيـني .

رجع يزحف بابصاره ..

" هــاك يـحــلـو "

يدفع لهل طفـل اللي يبيع مي بالشوارع
مبلغ أكــثر من ثـمنـه ..

" شــكرآ عـمــو . "

داعب شعره أبن نبراس و الطفل فرحان
بالمبغ اللي حصله منه ..

" حـبــيـبـــي اللَّه يــرزقــــك . "

تحرك نيته يرحل لكن توقف مندار للطفل

" ويـــن بــيتــكـم ؟ "

قبل لا يلــتــقط جواب منه المـجتبى
طـلع رأســه مــن نـافــذه السيـارة ..

" شــتــســوي ببــيتـه عــلي ؟. "

نصف الـتفـاتـه زاوره بيها ~ ملامحه
مريحـه و محـببــه ..

" أنــي و أبو الــحســن و أبــو الفــضـل
مــن فــتـــرة كـــل جـمـــعـــة نـتــبــرع للـمـحـتاجيـن گـلت نضـيـف هــالطــفل و
نـمر البــــيـتة بغــايــة نـــساعـــدة "

أبـتـهـجـوا أخـوانـه الـه ..و ذو الفقار
يهتف ..

" شـلـون زلـم صالـحـة عـمـي تــرفــعـون
الـــرأس "

يضحك ...

- ســوالـف أبــو الــحـــسن هــاي "


گـله أبو تــراب ..

- يـجـمـــع بـالــحــسنـات من وراي .

نغزه المجتبى .. بعده مطلع رأسه من
الـشُباك ..

" بـس أنـتَ هم ممقــصـر أذكر بلنــدن
تـتـبــرع شيكـــات "

مرت بباله حفنة من الذكريات و أبتسم ..

" أكــو فـرق بيــــن أنـك تــتبـرع لابـــن
بـلدك المحــتـاج من صــــدك و بــيـن
أجــنبـــي ما تــعـــــرف بيـــــمـــن راح
يـــصـــرف فــــلـوســــك .. أقــمـــار
شـــــرب غـيــرهــا "

صفنوا عليه للحظة ~ شعجب مفكروا
بيها ! ..

أنُ حتى لو قصدت فعل الخير أتأكد
الشخص ألاخر بيا عمل حيصرفة ؟ ..
كون بفعل حسن و ميسبب ضرر للغير..

وهو رجع ياخذ
معلومات من هالبائع الصغير ..

كذأ دقيقة.. حصل اللي راده علي ..

صعد سيارتهم اللي بيها أبو تراب و
ذو الفـقار و المُجتبى ..

دقائق ما عبرت و صاح اللي موشـح
شكــله بالسـمار .. ذو الفــقــار ..

" أوكــف يمـك مو مال نروح فارغيــن"

رمقـوا بأهـتمام ..

" يــعــني يــضلع ؟ "

أشر ..

" بـس أنــزل أجــيــب بـقـــلاوة و مــن
هــالســــوالـف الـ حَــنِــــيـن دام صــارت
گـــدامــنــا . "

صار اللي يريده وگفوا منبه عليه علي الدر

"ما تحــب الـتــحـلــيات هـــيَّ ما تــگـدر
تاكلــهن جـيـــبـلها حمــوضــيات أو أشيــاء
مـــالــحـــه و مـشــــــروبـــات بــــاردة . "

يضحك المجتبى بشكل يسر الروح ..

" وين أكو بنـيه ما تحـب الـــحلويات ؟
شــوضــعـهــا "

فتح باب السياره و نزل عينه عليهم . .

" بعــد أخـتك أسـتـــثناء طـــالعـة على
فـــرونــــسي و الــوألــد مو عـلينـا "

الـتـفت .. مطعم صار گدامهم ..
المجتبى هو الثاني هم نزل ..

" أجـيب عـــشا ما أطول مـــو أرجــع
و الـــگــاكـم طــــافـريـــن يالربـــع "


ضرب على الستيرين أبو تـراب ..

" فـــنـــهم يـفـــضـــوهــا "

أشر الهم علي الدر يروحوا ..

- بعــد الـــگــلب أنــتـوأ أستـــعجــلوا .

أخـتفوا من يمهم .. و عينهم صارت
على السماء .. الطقس مغيم ! معقولة
رجع الشتاء بهل سرعة ! ..

دقائق رحلت من رجعوا بذات الوقت ..
ذو الفقار گله ..

" فـدوة لأبو تـراب الــما راح و عــافـنـا "

لاف بنصف جسده عليهم ..

"و الكــفل زينب لو ممستعجل لحـــنين
ما حــجـيـــت شـــيء ."

و نطلقوا سريع لبيـت العقــيد رائــف ..

رامي ذو الفقار اللي باله بتانيب و مشاعر
طغى عليها السكوت ..

" أي واللَّه أحـــــس مقــصريــن وياها
ما لحــگــنــه نـفــرح بخـــطـوبــتـــها "

لاف على طريق زيونه .. يبشرهم أبو
تراب ..

" خــلينا نبات بس هالليلة يـمـــها و باجر
نجــيبهـا ويانا و شــيحــــجي الوالد خـل
يحــجــي بــعد مـا تبـــــقى وحـــدهــا "

وافقــوا الرأي .. و بدى ذو الفـقار
حوار ماله نهاية ..

" دام الحــجي صار عليها تدرون البيت
محــولــتــه دار رعــايــة للبــزازيـــن ؟"

موافقه المجتبى بسرعة البرق ..

" ورحــمة الباري حتـى أســفار أنــعــدى
مـنهـا ذاك الــيــوم جايــبــلـــه أثــنـيــن و
يـصــيــــح لـ يـــتــــقــربــلـــهـن أشـگه "

ضايف أبو تراب اللي صار وياه ..

"هو بــس أســفار هذأ أيوان كــلما يطــلـع
وياي و نشـــوف وحـدة بالـــشارع يگـولي
تــعــال أنـدور أهـــلــهــا "

يزيد بالسرعة و يرمي بالكلام ..

" أجــن الـبنات زواده عـــليه هــاي أيات
و وتيـن وصــني بـقــت بـــس اليــانور و
يُـــسر و تــكمــل الســبـحــة . "

مجادله علي الدر هنا ..

" لا يُسر ما تحـــب الـبـزازين هاي تــحب
الــحـيــاية . "


مارضى أبو تراب .. و يمكن مازحـه ..

" لا تحــجي هيج أختنا الصـــغيرة هاي"

الحديث أنفتح أنفتح علي الدر صارحه ..

" قـابل أجـذب ؟ واللَّه رحـتــلـها أول ما
رجعـــت من شــهر العســل محمل بهـــداية
أشـكــال و أنــواع و كـــوب مــي حــــرام
أذا ضــيفـــتــني . "

صد للفراغ يذكر الموقف بدقة ..

"و مو بـس هيج بقيت بالباب ويا الحماية
ما گالت علي الــدر تـفــضل و أني جــايـها
مشتـــاق و رايــد أطمــئن عــليها لحــد ما
منـــتـــظر أجــانــي و رحـــب بــيــــــه "

أبتسم ذو الفقار بوعي شديد ..

" هيَّ عنـدها تصـرفات ما ينسكت عنها
بس نمشيها الها ، بعدها بعـــمر المراهقة
خــلـونه نــعـــذرهــا "

ما سكت أبو تراب ..

" يگــلك دام واحد من دمنا نبــقى نعذره
شـما كثــرت أغلاطة بالنهــاية ألاهل سند "

صفن بالفراغ المجتبى ..

"أحـــس هالشيء صعب أذا واحــد من
أهلي جاف ويـــاي وحـــق الـباري يمـكن
بـعـد ما أضحــك بوجــهه من أشــوفه ."

ضحك علي الدر متذكر تفاصيل ..

"هاي بــفتــرة مضت دخلت نـقاش ويا
حـنين گـــلتها أذا شــخـص غلـط بحــــق
شخص يگدر يسامحه ؟ أبتسمت بوجهي
و سـحبت الكأس و رمته بالگاع متـناثر
گزازه بكل مـــكان .. و گالت دأ تشوفـه ؟
حتى لو حاولت تلـمة حيــجرحك زجاجــة
مختـصر الكلام يا شباب اللي ينكـــسر ما
يتصلح ."

و أستمروا بهــل حوارات يقضون
الطريق ..

حتى جذب أنتباهم تليفون
علي الــدر من دگ .. و ما كـان غير أيه
اللي جاوبـها بلا تأخيـر ..

بـقوا يراقبون تعابيره .. الدنيا مو واسعته
لاخوهم أصلا نسى نفسه لو ما طخ
كتفه المجُـتبى يصيح ..

" ما نريد نگطع رومانسيتك بس وصــلنا
يـاسـمر . "

نهى المكالمة و سواد عيونه الوساع
زحفت لاكبرهم باعتراض ..

" أني أســمــر أبـو تـــراب ؟ . "

لگوا نفسهم برى السياره و أكياس الحلويات
و المكسرات تارسات حملهم ..


من دس أبو تراب سلاحه يضمه و عيونه
تتراوح بين بيت العقيد و الشارع..

"ذو الـفـقار و اليانور متـضـامنيـن وياك
بالسمار مو مـــال تـزعـل أبــو حسـين "

هو أعترض .. كانُ قمة دولية هالحديث ..

"ترى حنـطاوي أني مو أسمر شسالفتـكم
ما تـشوفــــون ! "

نفى المجتبى يتمعن بي ~ يفرر بلون
بشرته ..

" لا أنـــتَ أسمــــر علي"

أستنكـره ذو الفـقــار بجــديه ..

" لا حـنــطاوي هـو باوعــله زيـــن "

تنهد و سحب تلـيفونـه يبــشرهم ..

" الأمـير خــبيــر بتـحـديد الالوان خل
أتــصل بــي گــدامكــم و نــفـــضـها "

عافوا الطريق و صفوا..
ضغط أتصال ~ المايك مفتوح ..

ثواني بح طارت ..
من ثاني رنـة فـتح خط ..

" أي ألامــيـر ويــاكــم تـفـــضلـوا .. "

واحد يباوع للخ ..

" أنـي عـلي الـدر أخـوك شـــنو ما حافظ
رقــمــي ؟ "

صـوت مي .. مـدري ســيارات ترن
منـه ..

" لا مو جــاي أسبــح ما أشـوف شيء "

رفـع حاجــبه ..

" يــعــني بــالــحمام أنـــتَ هســة ؟ "

ممــتعض رد ...

" لعــد وين أســـبح بالشـارع رحـمة
للــكــائـنــات ؟ "

أبو تراب سحب التليفون من علي ..

"مــمـقـتـنــع بـيـك گــول شـــنــو هــاي
الــــهوسة اليمـك ؟ بس لا دايح بمـــكان
مــو زيــن ؟ ."

بشرهـم بملل ..

- أفـــتــح الكم كـــامـيـــرا ؟.

گـــله ..

" أفـــتـــح . "

الثلاثه وياه صارت وجهوهم على الشاشه
لزك ..

لحظة و لحظتين مترقبين .. أنفـتحت
الكاميرا .. على الشافوا صاح أبو تراب..


" طيح اللَّه حــظــك على هالـشوفـة
لك سگــــط !!!. "

رنت ضحكــاتـه ..

" غــيــر ردتــوا تشــــوفــون "

شتم و سب .. بطلاع الروح يلا أخذ
منه علي الدر تليفـونه .. و المعني يصيح..

" هـــسة شــــتردون ما تخـــلون الواحد
يســـبح برأحــتــه ؟. "

شق ثغره مبتسم و بالهداوه حجى وياه..

" أگــلـك حـــــبيــبي أنـي والــولـــــد
نسولف وأخــتـلفنا واحد يگول أني أسـمر
والثاني حــنـطــاوي فأنــتَ شـتــگــول ؟ "

العيون رمقــت بعــضها بتــرقب .. و
ســـرعان ما أنــفرش صــوتــــه ..

" عـــمي صــدك جـــذب لا أسـمر ولا
حـــنــطـــــاوي أنـــتَ أبـــــيـــض . "

هز أيده أبو تـراب ..

" هذأ ليگولون عليـه أجى يكــحلها عماها "

تنهد علي .. و سد الخط ..

" عــود أسـأل أبــوي من نـرجــع "

همهموله مكملين بممشاهم ..

أخــذوها ســوالف لحتى وگــفوا يم
عتبة الباب واللي أستغربوا انه مـفتوح !..

مـمـتــعض ذو الـفـقــار ..

" ليــش تـاركــينه مــفــتـوح هيـج ؟ "

دفعوا و دخلوا .. الحديقة گدامهم ..
الاضوية منتشره ..

أبو تراب همس..

" جـــائز أبو ثــار هــنا أو واحد
من ولــدنا .

يباوعوا له بــحيـرة ..

" يـــمــكن رغم محد أنطى خـــبـر . "

صارت خطــواتهــم تدخل لبيت العقيد..
حتى ألباب الداخلي مفتوح وجدوه ..

كرروا الحركه دفعوا و دخلوا ..

بوجهم صار صقر أبيض اللون .. بـدت
عيونه حادة.. مثل لو أنه فريد و ماكو منه!

ضحكوا للحظه ~ شعور غريب على
منظرة حسوا ..

هتف المجتبى ..


" حَــنيـن أحــنــا أجـــيـنـا . "

لكن سرعان ما العـــيون
جحضت على بــقع دم مثل خط الخيط
تارسة الارضية ..

هيَّ ممتده لحد الباب الدخلوا منه .. شلون
منتبهوا له ؟ ..

من صاح علي الــدر ..

" حَــنِــيـن خــــويــه ؟. "

ماكو صوت ! الذعـر دك بكتارهم ..

" ويــنـهـا ؟ و هالــدم مـنيــن جـاي ! "

مشوا ورى الدم منين جاي حتى وصلوا
للحمام واللي هنا تيبس جــلدهم ..

زجاج المرأيا بكل مكان .. دم تارس
البلاط و قميص مرمي و بجانبه سلاح !..

" دخــيــلــك يا عـــلي . "

تمتم المـجتبى مخطوف لونه ..

" بس لا صـــايــرلهــا شيء ؟؟؟ "

فتشـوا البيت كـله أثـر ماكو لاخـتـهم
صار صياحــهم عـالي و تليــفوناتــهـم
تـتـصل بهـذا و بذاك و ماكـو جواب !..

صرخ أبو تراب بيهم الجنون صابه !..

" ياهو عـنــده رقم الـعـقيد رائــف ؟. "

جاوبـه ذو الفـقــار ..

" عــنــدي بــس رقــــم أبـــو ثــــار . "

دا يطــلب منه يتصل بي بس لحظتهـا
صـوت بسطالات دكت خطواتها أتجاهم ..

" لا تـلمـســون شــيء بالـبيت نحـتــاج
نــاخــــذ بــصــمـــات . "

كان هـذأ صوت الـنـقــيب مــوسى اللي
حاجاهم و مو وحده جاي أغـار و غياث
و معاذ وياه ! ..

بعدهم ما سأليهم أهتز موبايل علي الدر
رد بسرعة على أبو الحسن اللي طـالبه ..

" تعـالـوا لمـستشفـى ****أحـنـا هـناك "

و سد الخط بلا أي كلام زايد .. مخلي
وجوهم تــتلوع ..

واضح أكو شيء ! ما يحتاجلها تفكير من
طلعوا بعـجله بلا ما يهـمهم شصار هنا ..

ساق أبو تراب بأقصى سرعة لا دار بال
لاحد ممكن ينـدهـس ولا أهــتم لشيء ..
حــرفــيـا ولا بــشـــيء .


لهناك وصلوا .. صادفهم جو مخـبوص
كل ولد نبراس هنا ! و حتى أبوهم هنا !

و على الجـانب أبـو ثـار اللي كانت أيده
تنـزف دم و الــغـضب متــفنن بملامحه ..
و ضــباط برتب متجــمــعـــه يــمه ! ..

هرب السؤال من شفايف علي الدر باهت..

" شصايـــر ؟. "

وقعت عليه نظرات أيليا وسط كل ألاصوات

"شـصاير ! أخـتك متصاوبه و بالعمليات"

نسعرت ردات الفعـل منهم ! ذاك الدم
معنــاتــه دمهــا الــترس بـيت الـعقيد !!

دقائق نبراس و كُـــلهم برواق الردهـــات
متــجمعين عدأ الــلواء اللي أنـشغــل بلي
بــسبـــبه هــالــحــادث الـــصــــار ..

جايهم صوت الطبيب حمد ..

" دم محـتـاجـين دم و زمــرة دمــها ما
متوفره ولا راح تــتوفر بيوم من الايام
بسهــولة هــنا . "

نــفس الموقف ! ماكــو غير شخـــص
واحد بنفس زمرة دمها بهل بلد يعرفوا؟..

من فـتــش نبراس بجيوبه على موبايله
بايـديــن راجــفــه .. مــا لگـــاه ..

ملتفت على أبو الحسن بعجالة يصيح ..

" أتصــل عـلى فُـــراق أنطــي الـعــنوان
ولـــهنـا خـــلي يـــجـــي بـــسرعـــة ! "

ٰ

ٰ

ـــــــــــــــــ

- بيت المــنــذر أبــاذر ..

ٰ

يـــرش بـــالعطر على ملابسه السود
بكثره و هيَّ عينها عليه.. و لسانها ما سكت

" مراح تــتـخــلى عن ذاك الإســم ؟ "

وقــفت أيديه و نحدة عيونه دار عليها
بجفاء مستفسر ..

" الـــراوي ؟. "

ليالي حركت الكرسي المتحرك بأتجاهه..

" أي أبـــاذر كـــافي لــهــنا ، أريــد نعيش
بسلام .. عــوف الانـــتـقـــام مــنهــم
عـــلمــودي الــخـــاطـــري ســويــــهـــا "


ثنى نفسه و حاوط وجهها تزيد
ملامحه قسوة .. رجال أخر بمشاعر ميته

" سبق و گـلتلج لا تدخـلين بهاي السالفة
حـــتى فُـــراق بــنـــفــــسه حــــذرج "

ما أهتمت تمسكت بي مثل النجاة..
تتوسله ..

" تـخـلى عن أسم الراوي و عن أنتـقامك
منها .. خــلص أنـي عــن نفســي نسيت
الـصــار . "

يدري بيها تكذب ! فمنو ينسى اللي
دمر حياته ؟..

زاحها عنه و بصريح الثقة و الحقد حاجاها

" ما ســـــويت كـــل هــذأ حتى أتــراجـع
بآخر دقيــقة .. اللي حـرگونــــا أحرگـهم
غـــــيــرهـــــا مـــــا أكــــول شـــيء ."

راد يبتعد بس ما خـلته بكل ما بيها
لزمته ..

" مــا عـــنـــدي خـــاطــر يــمـــك ؟. "

جر نفس .. و باس جبينها .. بهدوء
سألها ..

" و روحــــهـــا ؟. "

دمعتها لذكراها نزلت.. قبضت عليه بقوة

" أدري بـيها تسامح صدگــني تــسامح "

نرسمت علامات ألاستهزاء شكله ..

" لا تضـحـكــيني لــيالي ما عـنـدي
مـــزاج لـــهــل ســـخـــافـــات . "

حاولت تحجي بس ما أنطاها أي فرصه
طبطب على كــتـفـها و أستــقــام ..

حــتى تركـــها و طـــلع منا و فُراق
صــادفه ..

أصلا أثــنينهــم مـــتواعــدين بشـغــل و
تصــفــيــه حــسابات ويا نـاس نكروا
مــعــروفهم ..

لحظتها أهتـز الموبايل .. أسم أبو
الحسن ضوه ..

فتح خط أبن الجراح .. سمع هالجُملة
بخبصه و أستعجال ..

" فُراق محـتاجيــنك تـتــبرع بالدم ياريت
تســـوي فـضــل و تـجـــيـــنــا للمستشفى
بــعــد أخــوك "

نـفخ ســاخر منهم .. هوَ ناوي ياخذ
دمهــــم مو عــاد يــتــبرع الهــم ..

بس سأل من مرت فكره وحده أباله!
ياهـــيَّ نــفـس دمــه غــيرهــا !.


" خــيــر أن شاء اللَّه شصاير ويــاكم هالمرة ؟"

الصــوت مو واضح بس سمعـــه ..

"أخــتي متصـــاوبة يا ريـت تسـتعـــجـل
ما عـندنا وقـت و صدگـــني ما ننــساها
الـــك . "

و بدون لا يذكر أسمها عرفها حَــنِــيـن ..

من مرت ثواني عليه مدري شصار بي!

ياهـو أذأهــا اذا مــو هــو ؟ ..

منو يتجرأ ؟ ..

سهل هو و يحــطون التخصة ببالهم ؟..

كان هو أوله بيـها من غيــره ..

من سامر أرض مشـحوبة .. بدى فادح
هول ألايــام ..

و بعـدهـا لگى روحــه بسيـارته يسـوق
بكل سـرعته ! و المنـذر وياه مستغــرب
أمـره ! ..

" فُـــراق خــيـــرك شبــيـك ؟. "

ما جاوبه.. ساق بكل ما عنده من سوادين..

على أوتار مشاعره رجعت حروب..
شيء ياما أندفن .. طواه لكنه يرجع
و يعاند الروح ..

من سفـطت سيارتهم گدام المستشفى..
و بداخلها صاروا ..

من بلا سلام ولا كلام فُراق تبرع بدمه فورا
و كل تعابيره جمدت .. خلت من أي رافة..

ياهــو غــيـره يحــق له ياذيها !
منــو أصـلا مد أيده عـــليها !..

ٰ

ٖ

ـــــــــــــــــ

- وتــيــن .

ٰ

نزلنا من السيارة برفقة خالي أرسلان و
الوضـع هــوسـة أبــــن الســادة هو أول
شخــص قــابلنـا صوت صيـاحــه مرتـفــع
عــلى الضـــباط ! ..

و اللي سمعته منه ..

" كـــل الكامـيــرات اللي بــيـت العقيد
رائـــف حـــجــــزوهـــا . "

كملنا طريقـنا ندخل المستشفى ..

أبو الفضل أمتعض على شوفـتنا ..
و بعجاله أجانا يانب خالي ..


" شـكو جايبهـن لهـنا ؟ مو گلنـه لحد
تـجـــي نــاقصـين نــاس هـنــا ؟؟. "

عمتي أيمي صدته ..

" شدأ تحـجــي ؟ شنو منجي لهنا قابل
بــس أنــتوا مهتــمين لامرهــا ؟. "

أستغفر يسمح على وجهه ..

" فضنـها أگعدن على صفحة صوت
مــا أريد لا وضلع الزهرة أم الحسن
بيــدي أرجعـجــن . "

ما گدرنا نحجي و أني دموعي وحدها
جرت.. منظرهم يخــوف ..

كلهم وجـوهـم فــايره محد يتــحاجى
منهــم .. و بس يرزلون ..

أنتبهنا فُــراق هنا .. رمـــقناه أني و
اليـــانور بعـــتاب بس هـــو مركز عـــلى
غـرفة العـملــيات و شـــارد بذهـــنـــه ..

ساعات مرت لاحنا صوت أذان الـــفجر
ويا أنتـظارنا امام غرفة العمليات بـس
ماكو شيء ..

حتى طلع الــطبيب فراس أخو فُراق
ملامحه جامده يا دوبه وجـة كـــلامه
لاخو ...

" فُــراق مــحــتــاجـين بعـد من دمــك "

و على هالمنــوال بـــقيـنا واگــفـين ..
بابا نحاجي ميحجي .. والولد كل شوي
يهددون ..

"- كلمة زايده نرجعجن و خل نشوف
وحده تجي . "

لحظتها أجى أبو ثـار يمنا طلبوا منه
يعالجون نزيف ايده بس رفض و نظراته
علقها على باب غرفة العمليات ببهوت ..

ٰ

ٰ

ــــــــــــــ

ٰ

و بهذأ الفجر اللي تغـلف ببرودة بدايات
الخريف ينذر بـقدومه على أهـالي بغداد
و اللي بعضـهم غارق بنوم هـني و ألاخر
يادي الصلاة ..

وسط هاي الاجواء هو كان بداخل التوقيف
هذا العقـيد اللي ما بطلت أيديه من رجفتها
و لا سواد عيونه فارقــت الفراغ ..

صوت الملازم معاذ يسرد و ينبه عليه..

" رائـف گــدرت أخذلك كل التسـجيلات
من بــيتك بــس ســلاحك أنـحـجز عـــند
أبـــو ثــار . "

بس مـــو ويــاه أبن الضاحي أبداً ما دارله
بال .. كـــــان مشــغول بــالمـــشهـــد ذاك ..
اللــــي ســـــكــن كـــل شـــــيء بـــي ..


أبتسمت و شراعها غرگان ويا السفينة

(أطـلع منـها بريء لو أنتَ زلـمه عــقيد )

جــن جـنـونه من حـطت ســـلاحه على
صـدرها و من ما أنـــطـته فرصه يتحرك
ضج صوت الطلــقــة المكان و سمعه ..

نشل بمكانه و عيونه السود ماتت لحظتها
من توسد جسدها البلاط و الدم ســرعان
ما لوث ملابسها ..

{ حَــنِــيـن !.}

يادوبه لفظ أسمها و گـدر يتحرك يادوبه
نصى روحه يمها و مد أيده يتفقد نبضها

و صوته جاف يشبه بروده من همس..

{ مــراح يـــصــيـــرلج شـــيء .}

و حط أيد جوه راسها و أيد جوه سيقانها
و حــملها من صار رأسها على عـري صدره
ركــض بـــيهــا طــالــع من بــيــتــه ..

بلا ما يدير أهتمام لسلاحه لبقى دليل
على أدانــتـه ! ..

على بعد خطوات من أنه يصعد سيارته
أحتلى صياح أبو ثـار ويا أبو الحسن ..

" شبـــيــهــا !! . "

و عيونهم نرعبت على هالمنظر .. دم
و رائـــف هو اللي شـــايلـها !! ..

لذعوا ..

"شبــيهـا أختي أبـن الاودم أشبيــها !"

بس رائف ما جاوبهـــم كل همه بيا
طريقــة ينــجــيها من اللي صــار ..

حاطها على صـــدره و بـين أيديه
لاول مره بحـياتــه هـيج يحضــنها ..

و يحس بحرورة دمها سامرت جسده
ملطخــته و مشاركــته شيء منها ..

من گالها و هو يدري هاي حقيقة حس بيها

" لو تــوصل أبــدل روحــي قُــــربـــان
لروحج يـــم اللَّه هــــم أســــوويـــهــــا }

و بسيارته صعدها.. طار بيها بكل سرعته
و بهل الليل سيارة كيان اللي أنجن ويا
بالحسن لاحــقــتــه ..

مسافة طريق و من دون كلها شخطت
وأقـفه سيارة العقيد يم المستشفى ..

لمن نزل و هيَّ بين أيديه بـــس صار
أبن السادة گدامه هذأ اللي ما يدري يا
وجعة صابه ..


راد يحملها بنفسه بس وين ينطيها
رائف ؟! ..

فحتى بهيج موقف بدى حتصير مشكله!
و يتجاوز عليه كيان ..

و هو ما كان حيتركها لو ما أبو الحسن
أدخل سحبها منه ويا وصول سيارات
أخوانه بهل سرعة يعتوها غصبا عنه !..

بين أيديه أخذها أبو الحسن و سرع بيها
داخل للمستشفى بجانب أبو ثـــار اللي
راحت روحه بشوفة الدم تارسها بشكل
فضيع ! ..

نحطت على سديه بعجله .. شيء
أطباء يتسالون عن أصابتها و شيء سرع
يحثهم يدخلوها لغرفة العمليات ..

و بعضهم مو مهتم .. قابل اول أنسانه
و حاله تـجيهم هيج !! ..

دقائق و الهوسة تكثفت گدام غرفة
العمليات ..

و عيون الطبيب حمد لحظتها صارت على
صديقه رائف ..

سأل ..

" هــاي نــفسها اللي خــطــفـتـهــا ؟. "

ماكو رد من العقيد اللي عيونه متعلقـه
عليها .. هو شصار ! و ليش تركها بين
أيدهم بهل بساطه !! ..

ضرب عقله السؤال !
بدى هو الوحيد اللي ماله حق بيها
بنت نبراس ! ..

الكل أنخبص و أبن السادة متــولي
الامر بيها ! ..

يسمع صياحه بهذأ و بهذاك .. شبه
جن جــنونه عليهــا ..

من نخفضت عيونه الباهــته على
باطن أيديه كل دمها تارسها ! مخليه
شفايفه تــتــفرق ..

وصل بيها الفعل لهنا ؟ تـقتل روحها
حتى لا يعــتــدي عليهـا !..

هاي الكارثة الوعت العقيد على زمانه ،
هو شـسوا بيها !! ..

لو غيرها كان أنطت نفسها اله .. مراح
تقاومه ~ و راح تطلع بالف عذر .. أنه
رجال قـــوي و ما كــدرت عليه ..

بس حَــنِــيـن لا .. أسترخصت هالروح
على أنه يلمسها ..

بدى كأنه يخبر ذاته * تكرهك يرأئف
يمتى تفهمها ؟ ..

من تحركت سيقانه كل رغبته يصير
قــريب على يا غــرفــه بيــهـا ..

لكن عيون كيان اللي نطت واللي ساح
ملتفت عليه !! ..

شافه يريد يـقترب ! كل رغبته يشوفها!؟


بس منو يخلـــي !..

من سحبه أبـو ثـار
مستعير الغضب وجهه فاقد كل
هدوءه و رزانــته ..

يصيح بأخباص يصدح الحيل ..

" ياهو اللي ضربــهـــا ؟! و شـــوصلك
بــهــل الـلــيل الـهـــا ؟!!. "

دفع جسده على حائط المستشفى نار
صاير الرجال عكس الــعـقيد اللي عينه
عــلى غرفــة العـمـليات ! ..

مخلي صياح كيان يعلى بقوة بوجهه !..

" وين تتنوع موش أحاجـيك ؟!! شجابك
الها ولك !! شجابك يمها شــوصلك !!!."

و حمد أدخل يريد يوخره منـــه بس
وين يگدر لابن السادة اللي عظله وحده
منــه تــعادل قوة جسده ! ..

ما شاف رد سحــبه بكل حيـله برى
المستشفى و هــنــا أنــتبه ..

ماكو شيء يســتر صدر رائـــف !
هــو ما لابـــس شيء ؟ ..

رخت عيونه .. مر شريط صوته بباله..

" لا أبـــو ثـار النـهروان بعــيدة خـليها
تـروح الــبــيتي أگــرب و أمــن الــها ! "

هنا وضعه تغير و صواب الخذلان صابه..

يحتاج واحد يفهمه شيء ؟ لا هو فهم
و عقـله صورله الموقف .. بعده يضنها
تشتــغــل ويا الراوي ذاك ! ..

من طلع سـلاحه و على راسه مركزه ..
و صـوته هادى أنسمع عكس نيــرانه ..

" دنـــت نــفـسك عليهــا يا صــاح ؟. "

ماكو غـــير برود و قــبح عيون حادة
تنظرله من العقيد .. عجيب شنو من
رجال ..!

ماكو سلاح شمره أبن السادة لحظتها
و تولاه بوكسيات دماله كل خلقته يصيح..

" ضـــاربها طلـــقــة !! ولك عــرضي
يــا ســگــط عــــرضــــي هــــاي !! . "

هفوا الامن عليهم حاولوا يفاككونه منه
ماكو .. و كل ضــربه منه بالـعقيد تهدم
الحيل ..

و حرام اذا رائف راد يضربه .. هو تركه
براحته يتفنن بي.. أيد ما رفع بوجه أبو ثـار

لان باله هناك .. يمها ..كل فكره مشغول
معـقوله حَــنِــيـن ما تخصه و ماله حق
بيها ! ..


وسط هـالخبصة من بعيد نزل فرات و
جلال من السياره واصللهم خبر من حمد
باللي صار جاي وياهم هــزيم و الاكبر ولد
السادة و منتظر أخـو فُراق ..

على هالمنوال حاجوز صاروا بينهم بس
كل هذا و ما بطل أبو ثـار حتى من نفتحت
أيده بجرح و الدم فاض ..

الكل يصيح أستهدي بس اللَّه احنا نسابه
و عشرة عمر بين السادة و الضاحي ..

لكن لا مجيب .. من عض شفته كيان
يذكر الله .. هدأ متقرب من العقيد من
جديد ..

"هو ســؤال واحد أنـــتَ اللي مصاوبها ؟."

حاجاه و الدم بينهم دكله خاوه ..

بس هالمــره لا ! رائـــف ما ســكت حط
عينه وسط عينه مـضارب الخبال بينهم
لحد الهــووس من جـــاوبه يضـغــط سن
بســن العــقيد ..

" ما ضــاربهــا .. ما أجـــيسها بــهــــاي
الطريــقــة أني لو أمــوت ما أوجعـــها"

و بيا طريقه نـطق هالكلمات؟ لانه شعل
جنون السيد و صار لحظه يضربه و لحظه
يوعده ..

" دخـــلي أتــاكد و يطـــلع تفــكيري
صحـيح دخل تصحى و تعـــديها سلامات
و تـــگـول أســمك أنـــتَ . "

سكت و شال أيده .. يقسم بروح خوت..

" ما أطلـع اللواء أبو ثـار أذا ما خيــستك
بالســــجون ولك بــينا الــقرآن گــطـرة ماي
حــرام أذا خــليتك تضـــوك بالــحبـوس "

تركه و أبتعد .. و كانت هاي أول مره
بحياته يمد أيده أبو ثـار على رائف بس
مو حتى يحضنـه .. حتى يضربـــه ..

جاري أتصالات ما مر وقت و مصفحة
معاذ و غياث و كم ضابط سفطت گدامهم..

اهمها الميمون ..

اللي صاح بي اللواء بكل أمر .. و عيونه
السود ويا سواد عيون رائف أندمجت ..

" أعتــقـــلوا العقيد رائــف الـضاحي "

أربعة كلمات منه وسعت عيون أخوته
و أخـــوة رائف من اعــترض جلال ..

" أستهدي باللَّه يا أعتـــقال ماكو شيء
يثبـــت شـــيء ضــدو خـــلــهــا تصـحى
للبنــوة تاتــعرفـــــو "

و أبو الحسن اللي أجى لحظتها فاهم كل
شيء ؟ مدري سمع كل شيء ..

رمى كلماتــه بكل ثبــات ناحيتــهم ...
و العـــصبيه على وجوهـــم طغت ..


" صحــت ولما صحــت هالــنـاقص شرف
ينـرمي بالــحـبـــوس و گـــوامة عــشــاير
وياكم لـــحد منكـم يبقــى بــيته الــيوم "

كلمه منا و كلمه منا الجو أنخبص أكثر
من ألاول ..

و بس عيون اللواء و العقيد بصوب متكتـره

عتاب ! لا شيء أكبر من هالكلمه بهواي.

دار ظهره عنه كيان ..

و مايحتاج يجبرون رائف على الكلبجات
أو حتى يلزمونه هو بنفسه صعد المصفحه
وياهم ..

و عينه بقت هناك .. على اللي ما يدري
شوضعها هسه ..

تحركت سيارة الجــــيش بي و هو ما
زاح نــظراتـــه لحظـــه ..

مثل العايف شيء و يدري روحه بي ..

و هالمشهد بعده عن باله من سمع معاذ
يصيح ..

" سمعــتني لو لا ؟ التسجيلات يمي بس
ســــلاحــك ما گــدرت أحـصــلـــه "

همهم له العقيد بعدم أهتمام.. و النقيب
موسى أجى يمهم .. حاير شلون يحجيها..

" رائــف الك عـشــر دقـائق أطلع غسل
و غــــير مـــلابســك و ترجـــع لـــهنا "

نهض أبن الضاحي بلا أي ردة فعل أخذ
الملابس اللي جابـــها اله معاذ و توجـــه
يغــسل داخـــل المــركز ..

ما طول من طلع و ليث گــــدامه صار
مفرفحـــه روحه عليه و على الجــروح
اللي بوجــهه ..

مهسهس باعصاب حاجاه ..

" أكسرة لك تكسير واللَّه ما أخــلي كيان
ينــدل دربــو ولك بيـــــت الســادة فــــــوك
رووس ولـــدهـــم أهــــدمــــو بس أعطيني
كلمة .. . "

ما خلاه يكمل من سحبه رائف من
ملابسه بذات نبرته يرده ..

" اللي يمد أيدو على أبو ثـار أكسرها الو
أياكـــــم تــــوصــلـــونـــو بــــشـــيء "

أمتعضت وجوه أخوته .. مستنكره جلال

" هــــاي الـــتهمة تـــلوحـــك و نسكت ؟
يول خـرا بالــصحبــة أذا هيـــج مــوش
صاحـب اليمد أيدو عليك موش صاحب"

ما علق العقيد بهاي غير أنه مسح
على شفـته.. بعده الدم ينــزل منها ! ..


و صوت فرات عاط متسودن و ما قابل
عليه ..

" رائــف مو مــال سكــته !! موش أنتَ
اللــي يـــنحــبــس مـــوش أنــــتَ !!. "

و مو مال يضحك العقيد .. هو كل عقله
يمها .. يا دوبه حجى ..

" يول وأذا نــحـــبســـت ؟ طــار نصــي !
زلمــه أني عــندي بــيها غاية هالسكـتـــه"

لا.. محد من أخوانه رضى سحبه جلال
بكل وسيله رايد يقــنعه..

" رائف هاي بيــها جريمة و أعتــداء أذا
وصلــــت لـلقادة كل شيء يــنهــدم عليك
كـــل شــيء !!. "

رفعله تك حاجب .. عاد وينه هو ويخاف!
من ردعه..

" وتوصــل خـــايـــف من أحــد أنــي ؟"

ليث ما تحمل و صاح ..

"ما تخــاف على روحك أحنا نــخاف عليك
يمتى تفهم يمــتى تهوجس بينا وباهلك !"

نفخ بتملل منهم .. و بكل برود أستنكر
رائف ..

" دمــاغي تعــب عليش تصــيحون يول !
فاقـد ســـمع أني ولا شــنو جدامكـم ؟. "

و كل واحد منهم هز رأسه يفترون گدامه
و يدرون شنو هو و شنو حقيقتــه ! هو
ما يخاف ..

ولا قــليل قـــوة و نــفوذ . . أصلا
لو يريد رائـــف ما يخلــيلهم أثــر بس..
شــيء ثاني واضــح أنرســم بــباله ..

من تــقرب عليهم و وجه كلامه لـ جلال
كونه أعقـل و أرزن واحد بيهم ..

" هساع تحــدر للانبار و أول ما تصـــــل
تــفرغ بـــيوتـنــا كــلها ولا حرمه تخصـنا
تـــضـل هـــناك ، خـــلـي بــــس الازلام "

منها و سواد عيونه لاحت ذاك الصوب
و بقى يرمق المقدم أيمن من دون الكل
بشك ..

و هو يدري أكو خونه هواي هنا..
و أكو سلطات و رتب تساند الراوي بكل
مكان ..

بس السؤال اللي طخ رأسه منو الوفي
و ياهو الــبيهم الما خـــان ؟ ..

أخرها صد لمعاذ و طلب ..

- يـــول توكل لبــيتي أخـذ قـــربان مــنو
لبــيـــتك مامـــش ودي يـَضل وحــــدو .


ٰ

ٰ

ـــــــــــ

- اليانور .

ٰ

صارت عيونا على غرفة العمليات هسة
يلا طلعــوها منها الكل تعنى ناحيتها ألا
أنـــي بقـــيـت جــــامــده بمكـــاني ..

من لمحت الدم ينقط من خصلات شعرها
و أبو ثـار لمه الها بايده ياخذونها لوحده
من الغرف ! ..

مدري شسوا بيه منظرها أحس ما بيه
أروح يمها ! بــقيت گاعده بمكاني ..

كرار نزل لتحت و رجع جايب زجاجات
مي و كـلينس .. و الياباني ركض صايح
ممرضى ..

لكن أبو الحسن هتف بيهم ..

" كرار دخل المي و الممرضى ميحتاج
أبــو ثــار و أبـوي ينضـفوهــا . "

نفذ له مطلبه .. و رجع يطلب بصياح ..

"أسـفار أنــزل ويا المــجــتبى أشــتري
جراجــف نـخلــيها فــوك الســدية بعــد
أخـــــوك عــالســــريع أرجـــع ."

الولد يتراكضون .. مايعجبهم أغراض
المستشفى .. كل حاجة صاروا يشتروها
المهم نظيفة تكون لحنين ...

و وتين قلبتها مناحه .. زادت حالي سوه..

" ليـــش كـــل مرة يــصير بيهــا هيج ؟
بابـا ويـن جـــان عنهــا ! ليش عايفينهم
يأذوها . "

أشر لي ايليا أعصاب صايره ..

" سكـتيــهــا يا طلــعـن منــا لا وكلام
اللَّه تـــشـوفـن شـيء ما يعـجـبــجــن . "

صاح عليه خالي مالك ..

" لا تصيح عليـهـن متـــعــرفها وتيــــن
متــتـحمـل؟ بعدين أختـهن لا تـــلومهن . "

وتين زاد بكاءها بشكل فضيع و الامير هنا
صرخ بيها ..

"كـافـي لـج لا أجــي أدوس بصارينج !."

هبطوا روحي.. أخواني كُلهم تغيروا 180
درجة .. الصار بحنين مخليهم على أقــل
شيء يزمخون .. و ميتحملون صوت النا ..

أبو الفضل مدري بيا طريـقة عت ألامير
ما رأضي على صياحــه ..

قبل لا يضربه عمو ستار خلصاه منه ..


"كـــافي شــبيكم تــسودنـتوا ؟؟؟."

و أيليا شد روحه و يصيح ..

" سكــتـوها ما أريد أســـمع صوتهـا ."

دك صدره عمو ستار ..

"أني أسكـــتــهــا بس وخـروا منـا يلا ."

دفعهم بالگوه .. و خالي شاهين طلعهم
منا ..

أجى تــقرب يمنا .. ثنى نفسه الها
و ربت على شعرها بحنية ..

" گــولي يا اللَّه عمو حــبيبتي ما
بـــــيها شــيء عــدت ســـــلامـــات . "

رفعت رأسها اله عيونها حمر .. والدموع
تنزل بلا توقف و صارت تشكي له ..

"مشفت الدم عمو شــلون ينزل منهـا ؟
حــتى شعـــرهـا أبـو ثـار لزمه كـــله دم ."

جرها الصدره ..

"بسيطة هاي بعد عمج هسة يمسحونه
الها ما بـــيها شيء ."

بقت تتلعثم و تنتحب أخرها سحبهـا
وياه طالع لبرى المستشفى بالكي تسكت..

مر وقت ..

يُـسر و أيات و خاله همسات
أجــوي لهنا لحظتها نـــهضت و حضنت
ماما بقــــوة و هـــيَّ تحجي ..

"ما بيـها شـيء لا تبجين حَــنِيـن
عنـــاد ويا الـــموت مـــتمــــوت . "

بقيت حاضنتها ناسيه عرگــتي وياها
الى أن هديت و أصوات أخواني طافتنا..

" الحمد لله عـــدت الخــطر بس لسة
فـــاقــدة وعــيــهــا . "

شكرنا الله و من ردنا نشوفها رفضوا
بس أبــو ثـار و نـــبراس يمهـــا ..

مر الوقت و صرنا بمنتصف النهار بس
ما گعدت و كُلنا هنا غطينا المستشفى
بكثرتنا ..

صار الليل ولدنا صـــلوا بهل ردها اللي
حجــزوها و دام بفـــلوس كلها تـــگوللنا
صار و حاضر ماكو شيء يصعب علينا..

تــقــربــت أباوع عــليهــا من الشباك
حَــنِــيـن على نفس الــحاله و أبو ثـار
فارش ســجادتــه و يصــلي يمــها ..

فزيت على يسر اللي وكفت بجانبي
متذمره ..

" هذأ ليش باقي يمــها أنوب حتى يصلي
هــنا مـــيروح لبــيته ؟ "


صارت تعض باضافرها ..

" يعني شـــدعوه خايــف عليها
هيــــج هسـة هيَّ شبـيـــهـــا ! . "

ما عرتها أهتمام سحبت روحي لغير
مكان ويا دگت موبايلي باسم موسى..

" هـــا مــوسى ؟. "

أجاني صوته متردد ..

" أخـــتج شـــلون صــارت ؟. "

جحضت أحداقي بنرفزه .. كل شوي
نفس السؤال ! ..

" موسى شــقـصـتك ؟ هــاي عاشر مره
تــتصل و تســأل عليــها شــــكــو وياك ؟
مـعـقــولــه حــاط عـــينك على أخـــتي ؟"

شبه عاط ..

" شــنو أبو نسوان گدامج لج مسـترجلة
شــــو مـــاكو ثــــقـــــة بـــيــــنا ؟ "

أمتعضت ..

" لــعد شــكو تـــسأل على أخـــتي ؟
شـــعــنـــدك وياهــا أبـــو الچـــاي ؟؟ "

حاول يحجي ..

" يمعوده مو علمـــودي هذأ لان ر.. "

أنقـطع الخط ما عرفت شراد يگول ..

حتى مسحت على صدري و طفيت جهازي
من الأساس .. ما عندي رغبه يخابرني بعد

راحت عيوني ليسر من جديد ..
و صرت أراقـب تصرفاتــها ..

لمحت أنها كل شـــوي متودده لابو ثـار
مثل هسه من أشتـــرت زجاجة مي و
دخلت يمه ..

نبت همسات ..

" لج خالتو هاي أخــتج صايره حنــونه
كل شــوي تدخل لحــنين فديت خوفها
عليها . "

ما حسينا ألا أبو تراب فوق رأسنا ..

"هاي مستـشفى لو ملهى ؟ شهــل اللبس
المفــتح هـذأ فرجـــة للرايح و الجــاي
صايــرة ؟؟؟ ."

تخصرت هيَّ ..

" شـــو صـايـرين مدري شــلونكم ؟ من
شوكت تــتـدخلـون بشـنو لوحده تلبس !"

تــقرب عليها .. عصبي حيل ..

" كل مكان واله حرمة و هاي مستشفى
يا هــسة تروحــين تلبسين شيء مستــر
شــوي يا لا ترجــعـــيــن لهنــا . "


رادت تجادل لو مدخلت أيمي تسحبها
منا ..

باوع لي و گال ..

" راح أصلي بهــذيج الردهه ما أطول
خلي عينــج على حــنيــن بعـد أخوج . "

ماما محجت شيء .. أصلا سرعت
تروح لبابا هذأ كل اللي هامها هنا ..

مرت الدقائق .. يسر جلست يمـي
بس تـتقـلب و كعبها يضرب بالارض ..

راحت مختفيه و رجعت مشتريه قهوه
أثنين ..

"هاي الثانيه الي ؟."

ضحكت ..

"طبعا لا.. هاي للسيد جبتها.. خطية
احس ديتعب ."

تركتني و راحت تدخل للغرفة ..
و حرام أكعد بعد ..

رحت وراها أستكشف الاحوال ..
من سمعتها تحاجي بصوت لطيف وبكل
أدب ..

" مايصــير تــعب روحــك هيج يمكن
حتى رأسك يوجعــك ! تفضل هاي القهوة
خصــوصي نزلت و أشــتريتهـــا الك "

يادوب أخذها منها بلا ما يباوع مباشرة
عليها جاوبها ..

" ماكو داعي بعد أخـوج لا تعيديها"

عبست و تخـصرت أمـامه ..

" دامك تـنـدهــني أخـتـي شلون ما تقبل
أتـــفــقد وضــعـــك و أجيــب لك شــيء ؟
قــابــل غــريــبـــة أنــــي ؟ "

صد لها .. و ما كـض السانه ..

" وليرحم أهـــلج أنـا موش بحــالة
چـلام زايد و أخيـتج هالتــشـوفيها مـوش
حلوه كلساع و تـفوتين المريض اله حرمه"

أمتعـضت عليه ..

" شــنو تمــنعــني عــن أخـــتـي ؟ "

لمحته يرمقها بنظرات مــتقرفه ! ..

" لو أنـا شــايف خــوف بعـيونج عليها
ما چــان مــــنعــتـج و تــفضـلي برى
بعــد أخــيــج "

تسودنت من طردته الها و لوحت بيدها
نحوه ..

" بـس أطلـع منا أكـول البابا عـليك "

ضب على سبحتـــه .. يمكن يستغفر و
حاجاها بعدم أكتراث ..

" توكــلي خــو ما كــاضـج أنــا ؟ "


قبل لا تطلع فجاة أنفتـح الباب .

دخلت ويا والــدي و أخــواني رغــم
ممنوع كل هاي الضجة هنا بس منو
اليسمــع ؟ ..

يسر ما تحملت .. من وحدها طلعت
برى ؟؟ ..

و والدي تـقــرب منها و باسها من رأسها
سحب كُرسي و جلس بجانبها .. ينظرلها
بكل تعب بدون ميـهــتم الــنا ..

بس ما طولت هالگعده و أنتفضنا لمن
فجاة صار الدم يخرج من ثغــرها !..

صاح حــيدر الاطباء بــسرعة و كــلنا
طلعونا منا و وجهه بابا شحب مرعوب
عليها ..

مدري شگد مضى طبيب طالع و الثاني
يدخل فحوصات و هوســة و مدري يا
مرض غير الطلقة لــگوها تـعاني منه !..

صار الليل على هالمنوال يلا أخيرا
هدأ وضعها و أبن السادة هلكت روحه
يمها ..

منها و فاير دم كرار طلع منا بعجالة
يصيح و حيدر و أسفار وياه مسلحين !

" اليــوم مأ أخـــلي واحد بيـهم ســالم
لو مو شــاردين بالانــبار لو بآخــر الارض
هـــم أزرف بـــيوتــهــم طــلــقـــــات "

و صوت أبو الفضل بخباص أرتفع على
أيليا و ذو الفــقــار ..

" لا تخــلوهم يـــتعرضون المرأة مهما
صــار !! . "

لحكوهم يركـضون و أحنا أخذنا الرعب
من شفنا بابا ما أعترض عليهم راضي
بلي حيسووا !..

بهاي الاثناء وصلوا بيت السادة أم كيان
و والده و خيــال و ترتيل و أثنــين من
ولدهم ..

تبادلنا السلام محاجي السيد والدي بهدوء
و يمكن شاف اخواني الطلعوا مسلحين؟..

" أن شاء بخير تطلع منها و خلي بالك
بيت الضاحي نسابتنا و العقيد ما يسويها
موش أدأفع عـــنه بــــس امانة و تنــگال
ويو صدك المــحروســة حـــرمة ولــدي
كيان تـگـول أهو أحـنا وياكــم عــليـهم "

بالشفعات جاوبه والدي كل حيله ضايع
منه و التعب مرسوم عليه ..

"اللَّه يبارك بيــك سيـــد ما تــقصـرون "

تـقـرب ابو الفضل ناحية خيال و البنيه
دنگت مستحيه منه مدري شحــاجاها
و ضحكــت بخفــة ..


و أني بقــيت صافـنه ! بسـرعة حـباها
أخــوية؟

.. گال أنه من نخطــــفت حنين
كان ويا ولدنا يـزورون أبو ثـار ببيتهم
و شــافـها أكـثر من مره و يمكن تبادلوا
السـلام مرتيــن ! و مره تكـلم وياها و
صار اللي صار و هسة هم مخطـوبين ..

رحت جالسه .. شفت أبن السادة هزيم
مد ليُسر زجاجة مي و يمكن حاول يزرع
الأمان بيها ! ..

من جهة خــوالي البقية دخلوا و عمي
ستار رجع ويا وتين ..

أكــتضت المستــشـفى تمــامـــا ..

لهناك و رحل هاليـوم ..

كرار و الباقين
سمعنا أنهم هاجمين على بيت ذاك اللي
ضارب حَنين بالانبار ..

و أثـنين من أخوانه متصاوبين و ولد
عماهم همَ ! ..

و واضح الشغـلة محتوقف هيج..
لان ولدنا راجعين حارقين بيوتهم الهم ..

بعدها ساعات مرت ..

جنا بالبـيت و بس ولــدنا يم حــنين
بالمستشفى الخاص بعد مانقلوها من ذاك..

.. من أجتني رسالة من
علي الدر يگول أحنا بالطريق لحد تطلع
برى البيت ..

حاولت أتصل عليه و أنذعرنا على صوت
الرمــي الــدك بيتنا ..

ركضت همسات
من الـشــباك تستــكــشف منــو ؟

أجانا همسها ..

" ليــث ؟. "

و سحبت تليفونها تتصل والرمي ما سكت..

" أنــتَ مــو تــريدني ؟ مــــو حـابـــني و
تريد فرصــة هـاي أنـي دأنطيكــياها بس
لا تــرمــون أنــــي بـــيــت نــبــــراس "

هيَّ كالتها و حل الصمت و كل الرمي
زال !! ..

صاحت ماما ..

" أياج همــسات ترحين لهل النذل أياج "

صـعــقـتـنا بـنــظــراتـها الفــايره ..

" هـالمستـهتر بـس أني أگــدر أسكـــته
خوما أتـركــه يرمي و ولـدنا مـو هنا !"

و تركتنا و نزلت بعجله رايحتله ! خلتني
أركض وراها ..

صارت گدامه و هو
لازم سلاحه بيده و بس عيونه طالعه
من اللثام ! ..


تقرب عليها حيل من حاجته.. بحده..

" هسه تاخــذ الزبــايل اللي جـبيــتهم و
تنــقلــعون منا و اي تجـــاوز علـى بـيت
أخــتي بــعد ماكو هاي ذأ صــدك تحبني
و رايــدني بـــالـحَـــلال . "

صوته أرتفع .. واللي وياه هم ..

" ما عنــدنا شيء ويا الـحريم أحـــنـــا
رايدين كرار سلموا النا و تفض السالفه"

مدري من وين طلعت ماماو كعبها
يدوي بــعــدتـنــي و تصـــــيح ..

" هو بيكم زلمه حتى نطـلعله كرار؟
أشــــو كــــلــكـــم نــســـوان ! . "

هو فار دمه تـقـرب حيل علينا من ردها..

" أكــضبي الســانج يول تا ماتدحك
عــيــــونـــج زلامــــنــا زيــــن !!. "

حرام أذا فهمنا شيء من كلامه !!..
بس ردتـــه أمـي و ما سكــتت ..

" تحـــترم نــفسك و تاخذ هالحــثــالة
منا الا أخلي كــتلـتك يالمــلــثم تصــير
بــيـــد الـــنــســــاويـــن "

بقى يصيح .. و فجـاة دورية صفت..
نــزلوا منـها عنـاصر أمن و ضابط !..

خــزر ليث و بدى كأنه يعرفه !..

قبل لا نحجي رفع أيـــده لوالدتي و
تكــلم بأسف ..

" أنــا الــفريق مناف و أعتــذرلج عن فناين
هالـــزلم و ما يكـــون خـــاطــرج إلا طيـب
يـــحـــرمـــه "

رمقته بتعالي و هو مدري شبي صفن بيها؟

" زلـم أخـر وكت المــدني يجفص
وأبـــو الــرتـــــبـــة يـــعـــتــــذر "

نب عليها معــترض ! ..

" شــگــلــتـي يحـرمـــه ؟ "

دفعت شعرها تبـادله النــظر ..

" وفـــوكــاهــا مـــدأ يســـمــع "

أنهرع وجهه .. مصدوم قللت منه ؟..

و ذاك ليث كمل بصياحه علينا ..
همسات بالشــفعات سحبــته ..

الوضع خبصه و يرهب ..

أبتعدوا مسافه مدري شتحجي وياه!
ما لاح سمــعي غــير كلمه زواج ؟..


و عجزت أسمع بشنو رداها بس بصقت
على الارض و تركـــته و هــو بكــل هاي
السهـــــولة أخذ اللي ويــاه وراح ويا
الــدورية !! ..

مخليني ما أستوعب شيء !! معقوله
هيج الحب يخلي الناس تــتنازل حتى
عن الثار ؟..

دخلنا للبيت و سألتها و هيَّ تعدل
بشعـــرها بعدم أهتمام ..

" صـدك حــتزوجــيـن هذأ الانـباري
المستهتر ؟ . "

ضحكت و الجمال اللي عندها ما يختلف
عليه أثنين ..

" لا طبــعـا بس ضـحكــت عــليه حتى
يولي منا بالنــهاية أنــي أحــب لؤي "

أني أصلا ما شايــفه يا لؤي هذأ اللي
تحجــي عنه ! ..

و لوسيل ماما ردتها ماشره للعاملات
يحضرولها الحمام ..

" مرة ثانيه أياج تحجين ويا بلغي عليه
أخواني و خلي يشلونه من گاعه الج"

لهنا و أشتعل الجو بينهن بالسوالف ..
حتى خلص هاليوم و الثاني أجى ..

و أحنا بالمستشفى
و بذات الوضع ما أستعادت وعيها أختي

ولدنا و والدي بعد كل المدة الهم هنا
من دقائق رجعوا للبيت ..

و كل الاخبار تـگول صايره بيــنا و بين
الضــاحي مرامة .. مره ثانيه و كـــرار
مطلبهم لان جلال أبنهم بالـعناية بسببه ..

"حـاطلع برى المستشفى شـوية بعد
ماتحـمل خنــكــتني الروائح اللي بي "

أومات لايات و أني رحت للصحيــات
أغتسل دقائق و رجعت وين ما حنين
موجوده ..

وصلت للغرفه حتى جمدت حركاتي ..

وسعــت عــــيوني فُــراق هنا !
بالغــرفه يم حَــنِــيـن واگف يتلمس
بشــعرهـــا و خدهــا !!! ..

حتى نصى نفـسه يبوسها من جبينـها !.

مخليني أكتم شـفايفي بكفوف أيديه
من الــتعجب و الصــدمة ! ..

حسـيته حس على وجــودي بس ما
سوه شيء بقـــى يمها لــفــتره ..

الى أن طلع و صارت عيــنه بـــعيوني !
شافني بس ولا أهتم رمقني ببرود خفت
منه و أنرعبت ..


حاجاني بلكنه أمر !

" ديــــري بـــالـــج عــلــيهــا . "

وراح ! صايبني بالف سؤال ! عن
اللي سواه ! !..

دخلت للغرفة أجلس قرب حنين و
دماغـــي ضــايع ! ..

شنو اللي صار ..! مسكت أيدها
بقوى أرجع لقبل كم سنة مرت..

لسة أذكر كلمتها الية باليوم اللي
شافـته ..

" كـــل شيء كــان يـرجــف الليل
و الــــطــــريـــق و گــــلـــبــــي . "

وهنت مــلاحي ..

" شــلون تحمـــلــتي كـــل هذأ ؟ "

صرت أمسد على خدها . . مدأ تحس
بشيء ..

عضيت على شفايفي بحزن ..

هي تحبه بخبال شلون
تحملت تشوفه ويا غيرها و متحجي !!..

ياما دخلت غرفتها بالليل و تضحك لي..
و تريد تلتقي بي ولو مرة ..

بست أيدها و بداخلي نيران علمودها
و على حياتها اللي نقـلبت فجاة ! ..

ٰ

ٰ

ــــــــــــــ

- بيت عباس .. أيــة ..

ٰ

" دك صــدرك و گــلي وياك ما أعـوفــك
ولا ليلة واذا همــك كــبر لاتخاف عندك
گلب الي يشيله ابجـيلك غــيوم سمــاي
وانـــزل دمـعك كــل حــيله ولي يزعلك
أجـــرم بـــي منــي ويــلــه يا ويـــله "

أعبث بخصلات شعري وأني أسمعها
من هدأها كرار الي ولحد هاللحظه داعيدها

" نصي الــصوت أنـثــولت تــرى "

رمقت أيلينا بغضب و رفعت الصوت
أكـثر ..

صابني الملل بعدها .. أرتحلت نظراتي
حول غرفتنا .. مليت من الفقر هذأ !

و صرت أرسم خطط بدماغي .. ودي
أغير هالوضع ولو الثمن غالي ..

ناديت ..

" ايليــنــا . "

ما تفـاعلت وياي مُــطلقا .. كررت و
نفـس الوضــع مشغولــة بتــليفونها ..


هاي الغـــبية باقيه تراسل بهــيرين عاد
الثانيه حتى متــعرف تــكــتب تراسلها
عليمن ما أعرف ؟ ..

لهنا و وصلني أشعار من كرار ..

" منــتـــظرج أنـــي بــالسيـــارة . "

قضمت سفليتي أبتسم بفرح..

و بعجالة بدلت و تعطرت أخلي روج أحمر..

أيلينا تباوع لي ..

"شـنو رايـده تطـلـعـيـن ؟."

نهرتها ..

" مدخلـج بيــه لا تسأليـن . "

صاحت ..

"أني أكبر منج ليش هيج تعامـليـني ؟ ."

رفعت أيدي بوجهها ..

" أوي ماما جرحناها للحلوه . "

لمحت عيونها تهتز بدمع ما أهتميت الها..

و بسكوت طلعت من البيت لان أخويه مو
هنا ولا والدي ماخذين تلفزيونا للمصلح
لان حتى بلازمة معندنا ..

وصلت وين ما ينتــظرني بسيارتــه
و أول ما شــفــته دك گـــلبي حيــل ..

صعدت أكعد يمه و هو ما أنطاني مجال
جرني و طبك شفايفنه سوا يبوسني بلهفه
و بوحشيه !..

" كرار .. لحظة.. "

ما أنطاني عطوه رجــع يبوسني و أني
بادلته هواي لحدما أكتفى و أبـتعد ..

يادوب أخذت نفس .. أستفسر و ذبلانه
بعطره و جمال شكله اللي يصعبه يتقاوم..

" شـــبيــك يـــروحـــي ؟ . "

كأنه مهموم .. التعب مفروش بوجهه
من عبث بأظافيري.. شمر حسره يحجيها

" بــس مـشتاقــلــج ماكــو شـــيء "

ضحكت وبست خده ما توقعت هيج
أحبه حتى ايده بستها .. و هو هادئ..

بس ضحك .. صوته همس ..

" شـــريــرة كـــرار . "

وأني تنرفزت ..

" أذا أني شريرة فانت ساحر.. بسببك
تركت أخـــوك اللي ميــت بـــيه . "


تغيرت تعابيره .. من ذراعي سحبني
اله ..

" لا تـــذكــرين حُــبـــه الـــج گدامي لا
تستـــفزيــني بأخــوي حتى ما أدمــرلج
حـــياتـــج . "

و أخذني يبوسنـي بطريـقــة عصبــيه ..
خنگــني الدرجــة دكــيت على صدره..
ولا أبــتعــد ..

" ضيـعت أنـــفاســي شبيــك ؟ "

بالشــفعات حرر ثغري .. سند جبينه
على جبيني ..

" گــلــتلـج مــشتـاق . "

يباوعلي بخدر حاله حالي ..

"هـالـگــد صــايـر تــحـبــني ؟."

ضحك و أني ركزت بتفاصيله.. رموشه
و بشرته الحليبيه.. عضلاته و لون الملابس
شطالع عليه ..

صاح ..

" شـــو تــباوعـــين ؟. "

تنهدت هايمه بي ..

" أرجــع بــوســني كــرار . "

ما تأخر لف أصابعــه على فكي و رجــع
ينهش بشفايفي بقـوة.. دا يبوسني بطريقة
ذبلتني .. ذبـلت و بادلتـــه بس مو مثـله
منطــاني مجال نزل لرقبتي و جلدي سحبه
و رجع لشفايفي بعنــف يلــتهمهـا ..

فصلها و همس .. عيونه الزرق ترستها
الرغبة ..

"مــتـكــفينـي هالــــبوسـات ."

ردت أستنكره بعـتاب بس الصار هدمني..

جفلت بلا حراك و الرعـب شلني.. قــلـبي
دگاتـه نطت و رجفت خوف على وگــفت
علـي الـــدر جـــامـد بمـكــانه وبلا تــعابـيـر
يــباوع علــيـنا مــن جــام الســيـارة ..

مصدوم على شــوفـتي ويا أخــوه بهـــل
شكل .. و كل ملامــحه أنطفت و نسرقت
لمعتها ..

و منظره و عيـونه و صدمتها و بهوته كل
شيء خــلاني أنزل رأسي الدرجـــة خبيت
نفسي بــصدر كـــرار و هوَ ما يدري بــقى
يغــازلــني ..

ٰ

ٰ

ـــــــــــ

- بمكان ثاني ..

ٰ

يم الــعـــقيد اللي غير ملابســـه مرتدي
اللثام و بــس عيــونـــه ظاهره و كــله
بلـــون السواد ..


مجادله غياث وقت ما كلهم متجمعين قربه

" هاي مجــازفــة أذا يــدرون طلـــعناك
لـــفـــتــــرة أطـــيــــر رتبـــنــا . "

و العقيد اللي ما أكترث لاي شيء رده..

" و تــروح يول؟ أعوضكم بعــدين شغلة
أنســـانيـــة هـــاي مـــرايح كـــتـــال "

ما أنطاهم مجال للنقاش أمنوله الوضع و
معاذ جهزله سيارته بنهاية الشارع ..

منها و عيونه شافت العقيد يبتعد من
ذم الوضع معاذ اللي وصل برائف لهنا ..

"ولد نبراس مالگو الا العقيد رائف يخلون
يمــه حَــنِــيـن هو يريدهــــا من اللَّه"

رامي عليه النقيب موسى بافكاره ..

" ولك بــويه عامر خــاف حــاط عـــينه
عـــليـــها ولك ؟"

ما سكت معاذ لحظتها و نهره ..

" أحــتــرم نــفســك لك موسى العــقيد
مــتزوج و أبــنـــه جاي بــــالـــطــريــق ."

عاينله أغار يضحك .. و افكاره منحطه..

" يا طـــريـــق نــــروح نجـيـــبــــه ؟ . "

خازرهم العقيد غياث وهو يدون بالملفات..

" مجموعة ســافلين و تــــافــهيـــن العن
أبــــو اللي ســـــواكـــم ضـــباط و حطني
بنصكم . "

جلس النقيب و حط ساق فوق الثانيه..
و سحب كوب الشاي يستمتع بي ..

" أي واللَّه غياث مكانك مال
جــامع شـــجــــابـك يــمـنـا ؟ . "

رفع رأسه و نظر لـه ..

" حـظــي الاغــبر ماكـو غيــرهـا . "

ما عجب أغار كلامه بس تليفونه اللي
رن بأسم أخوه باقر خلاه يلتهي عنه ..

ٰ
ٰ

لهناك و سفـــطت سيارة الـــعقيد بعــيدأ
عن المستشفى .. يتـــرجل منها بكل
أعــــتــياديه ..

دخل وسطها بهل الليل ويا حمد اللي
أبـــتلى بي ..

" ماكو أحـــد هنــاك أخوانها و والـــدها
يصلون هيـج وكــت الك دقائق و تطلع
مـــنا مو تــعســــكر ســـاعـــات "


سأل رائف ..

"يمصــگوع تعال زتهت شعاتعرف
هالمعلومات ؟."

فرك جبينه الطبيب ..

" هيَّ شــنيه ؟ بســلا تشــك بــيه ؟
غيــر صاحــبي دكــتور هنا و ســـألتلك
عليهــا . "

سكت و رجع كمل..

" المهم أني و الدكتـــور فراس سوينا
نقل لهاي المســتشفى شـهر هيج نصير
بيــها . "

باوع له العقيد منزعج ..

" كــافي لــغــوة . "

و حمد هز أيده ..

"هو أنتَ تستاهل أسويلك شيء زين؟."

نب له أبن الضاحي .. ممهتم ..

" محــد جــبــرك . "

فعلا .. ولهذأ سكت الطبيب ..

من صاروا بالطابق اللي بي حَـــنين و
جحــضت عيـــون العــقيد من لمح أبو
الحــسن واقــــف يـــم غرفـــتـــها ! ..

و سخر يحجيها ..

" عجل بطل يصلي أبـــو الــحـــسن ؟. "

حمد اللي شاف هالمنظر بسرعة التفت
يسحب رائف وياه ..

" خـــاف يـــتـــوضى هـــنـــا . "

على كلامه أستنقـصه أبن الضاحي ..

"و مـــاكو مكـــان يـــتوضى بي الا يم
ســــت الــــحِـــسن ؟. "

الثاني حرام أذا فهمه .. تجادل وياه ..

" ســــت الــــحِــسن ما عنـدها أسم ؟ "

و رائف مو بمزاج لتفاهته .. صاح ..

" يول شوفلك صرفه وياه لا أبــتلي بي"

عينه بعينه ما رضى عليه.. حمد ..

" لا تـهــدد ما ناسي لليــوم سحلتك اليّ
و بعــــدنـــي طــــالـــبــك ثــــارهــــا "

بهتت ملامح العقيد .. رغم نبرته الساخره

" عـــبن سويها الكل تجمعت عليَّ بثارها
هـــل فــتـــره ضـــلــت عــــلــيــك ؟ "


بلع ريگه .. فرفر بعيونه هالطبيب..
بعدها حجى ..

" يلا راح أزحلـــگـــه من طريقك وأنتَ
مو تـــنـــام يــمها شـــوي و أطلـــع . "

ينام يمها ؟ هالكــلمة شعـــجب حـــلوه
دفعت العقيد يمرر بالسانه على شفـته..
عجبته حيل ! ..

بس مو وقــتها .. دقائق و فرغ المكان
مدري بشنو ضحك حمد على ابو الحسن
و خذاه منا!! ..

حتى أنـفتح الباب و لگى رائف روحه
واصل قربها .. من خلع لثامه عن وجهه

وبين عين على وضعها و عين لوين وصلها
سحب كُـــرسي مـــوازيه ويا السرير و
جــــلس ماسـك أيـــدهـــا ..

صفن .. هو ليش أجاها ما يدري !
و كل اللي نطقــه بلا فهم ..

{ ما عنـــدي نقطة ضـعف ، هيج عشت
العمر كـــلو فمن وين أجــيتيني أنتِ ؟.}

ضحك على روحه .. يراقب بيا طريقه
بعدها فاقدة وعيها ..

يدري لو گاعده .. كانت صاحت
اللَّه ياخــذك رائـــف ..

بس هسه خنسة .. نايمه بطريقة
توجع الروح ..

من سحـب جكــارة و ورثها و علمودها
هو ما نـفث دخانها بالجــو لا هو كتمه
بصدره و بداخلــه بقاه .. ...

و على النص طفاها .. و اللَّه وحده
يشهد بيا نظرات توگف الــگلب كــان
يباوعلها ..

حتى أخــذ نفس و زاد حيل متـقرب منها
و بلحظه وقــف مضيع ألاول و التالي ..

حط أيديه يم جوانب رأسها .. مدري
شماله رغب بهاي الـــطريقة يــشوفــها ..

صار يتـنفس و ياخذ الـنفس منها من
نزلت نـظرته على شفايفها .. داخ فوق
ماهو دايــخ و مضيــع طريــقة ..

و هربت ضحكته .. و يا جمال العقيد
لو ضحك ! يحجيها ..

{ شــسويـــتـــي بــيـــه ؟!.}

جاهد .. جاهد ما يسويها بس يدري
روحــه و كـــل شيء بــي غاويـــهـا ..

بس ما باسها بشفايفها لا .. هو نزل
جواها هناك و خلى حــرورة ثغره يسلم
عليها ..

و طول .. هوايَّ حتى كض نفسه
مبتعد عنها ..

ويا مشاعر ممكن تتفسر بداخله ! حرب
حس بحرب بحــشاءة بس مو ويا غــرب
گـــلبه و عقـله و كل تفاصيله طرف بيها..


مثل هاي الفــكرة المغروسه بي.. هيَّ
ما تحب أبو ثـار تضحك عليه .. ولائـها
لاول ولاخـــير للراوي مو غـــيره ..

حتى نفض باله .. عدل مره بشعرها و
مره بالغطأ الفوك نصف جسدهـــا ..

محاجيها بنبره كلها جحود ..

{ صــيري زينه مو مال أجي مرة ثانيه
و تــســـتـقـبلـــيـــني بــهــل نـومـــة }

تحرك ناوي يروح بس رجع عينه عليها..
هو مو رايد يروح عنها ..

مدري شناقصه !* شيء بداخله يفرغ
من يبتعد ..

عصر على أيده .. أصابيعه تعنف بعضها
ما عاجبه يكون هيج وضعه ..

لكن يروح ؟ لا وين يگدر ..

من تـقرب و من حط شفايفه يم سمعها
يسألها ..

{ يـــول شــلون أروح و صــوتج
مـــا أســــمــعـــو ؟}

نغمة حزن بي ~ و يمكن لو راد يعــترف
بشــيء ..* أنه يهواه ...

ثبتت أيديه على جــوانب رأسها ..
هالـــعيــون تــفــتر بوجههــا ..

بقى هيج .. يحفظ كل أنش خـلقة رب
العرش بيها ..

ما يتحمل ما يسوي شيء ..

خــفض رأســه .. أنفاسه تتذبذب
مثل راديو قديم و هو يدنس عنــقـها ..

باســها بمكان النبض.. سـاد عـيونه وبس
هيَّ يحس بيها ..

مدري شگد هيج بقى حتى رفع نفسه
يناظر محياها .. مدأ تحس بي ؟! ..

و رأدها تحس .. ولو بحلم يمر
و ما يطول ..

رجع ثلاث مرات كررها .. من نحرها
ترك أثر لشفايفه و عطر دخانه بجلدها..

و فكر ..ليش و ليش ..

و اعترف لطيات النفس ...
سواها لشيء واحد .. حتى يحس بيها
لسة عايشه و قلبها ينبض بالحياة ..

بعدها لبس اللثام و أنطاها ظهره..

و يُسر اللي من البداية كانت شاهدة
على هالمنــظر و قرب العـقيد الملثم من
أخــتـها ضحـكت بلا تصـــديق ..

و كُــــل شيء بتــليفونها صورتـه
و كل اللي بالها حَــنِــيـن داخله بعلاقة
ويا شخص غير أبو ثـار ! ..


رائف اللي لاحــهــا بنظــرات عــيونــه
سحب نـفسه و تخــطاها مخلـيها تعض
شـفــتهــا السفلــية بــتـفكير ..

" دخــيـل هالــعـيــون تـسطر سـطر "

همستها و بقت تراقب العقيد اللي غادر
منا .. و حست حتى مشيته هيبة و
سلبت منها عقـلها ..

عرفته نفسه اللي حرق ذراعها .. بس
هسة يلا أهتمت بي ..

حتى مشت ناحية حنين سحبت
الكُرسـي جالسه قربهــا ..

و تفكر ~ دماغها يفر بالشافته ..

" مــلـثم و عيــونه ســود ! "

مدت أيدها لخد أختها و عبست ..

" و فُـــراق بــعــد مـــا تردي ؟ "

صـــارت تــلمس بشــعر حنين
و تراقبها و ثــغرهـــا يعـتــرف ..

" من يــومي يعــجبـني ذوقـــج وآحـد
أحلى من الثـاني تختــارين عفية عليج"

و ضحكت يجى شكل شخص ثاني ببالها.

" الــمشكلة حـــتــى المــنذر أبـــاذر
مــمـــقــصـــر بـــشـــــــيء ."

ٰ
ٰ

ويم رائف اللي طلع يصعد سيارته
من بعيد لاحت اله هيئة أبن السادة ..

ضل يبــاوع عليه .. رغم نـظراته
بارده بس بيـها وعد ..للموت ما أتخلى
عنك ..

لان يـدري لو شمــا جرى بيـنهم راح
يبقى يشـوف حسين بي .. فلا هسة
ولا بعد سنـين الــعقيد حيــزعل عليه ..

لكن بـيا طريقــة بـينهم حــتصــفـى ؟
و شلـون يبشره حَــنِــيـن ما تحبك
تــضحــك عليك ؟ ..

من ريح رائف رأسه على صدر السيارة
و عيونه من زجاجها لهناك رفعها ..

يباوع على يا غرفة بيها حـنين .. و
عجيب بيا هووس حفضها و ميزها !..

ٰ

ٰ

ــــــــــــــ

ٰ

و بنــفس هالاوقات .. روح للدنيا
حــنــت للرجعــة من جــديد بيــها ..


مثل الوهم .. غواش .. ماكو شيء
واضح .. أسمع صوت يرتل الكلمات
و أيد خفيفة الطيب تمسد بجبيني !..

حركت ستار جفوني .. لمحت وجهه
بشكل مغوش .. حاولت أحاجي ..

( كــيــان .)

بس أخذني الضياع و بداخل السبات من
جديد غطيت .. مثل المو بنيتها ترجع ..

و ما فــقت الا بعد وقــت و الكل أمام
عيوني و أنــي أرمــقـــهم بعدم فـــهم ..
بــعـــدنــي مــو واعـــيه الـــشيء ..

أصواتهم تحجي !! زعجوني و حتى
بهيج وضع ما أرتاحيت بصخبهم ..

نبراس تولاني بالكلام و يا تعب وجهه
الوجعاني ..

" زال الـشر يضوه عــيون أبــوج زال . "

قبل جبيني و عيني عليه .. حاير شيمسك
مني ..

"ما يوجعــج شيء مــو گـولي ؟ ."

هزيت رأسي بحركه خفيـفة ..
مسح على وجهي ..

"تـگــعــديــن ؟ ."

گــله كرار ..

" أنطيها مجـــال خــل تـتــنـفس . "

والدي بسرعه وخر... أبو الحسن أقـترب ..

" عــدت سلامات يــروح أخــوج ."

ساعدوني أجـلس و أريــح ظهــري على
صدر السـدية بس عقـجت ملامحي من
جروح ظهري و صدري المـغطي الشاش
تحت ثيابي ..

حجى والدي بـقـلق ..

" شــبــيـج ؟ أصـيح الطبـيب !. "

هالخوف بعيونهم !! شصاير بيه و
ما دريت ؟ ..

تــقـربت لوسيل و قبلت رأسي .. أول
مره المح هالنــظــره بعــيونهـــا ! مو
خوف بس مدري شنو ..

" سـلامتج يا حــبيبــتي سلامــتـج "

ما رديت عليها .. أحس مدري عند من
ضيعت صوتي ! ..

قدم لي المجتبى مي .. عصائر ما شربت
شيء منها ..

أسفار و أيوان والامير مدري شرادوا
يگولون بس سحبهم حيدر لبرى ..

و عيني بحثت عنه ! و هسة يلا شفته
هذأ اللي دخل و باحترام طلب من أهلي
يتركونا لوحدنا ..


"من رخـصتكــم أن چانها ما
تصير زحمـــة ."

صار اللي راده .. بس نبــراس بالگـوة
تركــنا ..

نسد الباب ..
صار بس هو يمي ..

گعد قـربي من رجفت أيديه عجز يلزمني..

ذابل وجهه و عيونه قصة ثانيه عبر عنها ثغره

『 مشهد أنج ما تكونيــن گاعدة و
تحجين أخذني للـمــوت وأنــا بـمـچـاني』

ما جاوبت ماخذني التعب .. و هو شكله
أتعب مني ! ..

حسيت هواي حجي بسقف لسانه وأقــف
ما بي يحجي ولا يسألني ..

أختصرتها و طمئنتة أول ما مد أيده
لايدي ..

( أني بخــيـر أبــو ثــار .. بخــيـر .)

و شعرت بملمس أيده .. أيده دافيه
و أيدي باردة بشكل يشبهـني ..

『 ما أعارف شحاجيج و شأگول』

قرب روحه و سحب رأسي يبوســـــني
من جبيني و هذأ القرب بينا كفيل خلاني
أفهم أبو ثـار أشبي ..

من نطقها ..

『 چــان المــفـــروض ما أعـيفــنج
هنـاك وحـــدج غــلطــة عــمر هــاي مـا
بيـها ولا أظـن أغـفـر لـروحـي عـلـيها 』

عتاب مثل هذأ بالــذات منه رفضــته ..
من تلـمست خــده بطرف أصابيعــي ..

( مالك عــلاقة .. بعـدين شصار ؟ مو
متذكرة غير وجهك اللي گدامي هسة)

صفن ساكت .. أيدي العلى خده مسكها
و أدحث باطنها بقـبلاتــه ..

مشدود الحزن بملامحه ..

『 تــعارفــين يا عشـگ السادة
شــيـــوجــعـــني ؟ 』

أنسط له و مغربه بخاطري دكات الزمن ..

『 وحشة و تكسر الظهر وگعتج』

رص على أصابيعي بين أصابيعه و زاد
بقــربه بحيث أنفاسه و دكات قـلبه لامست
روحي ..

باس تحت عيني بخفـة .. و من ابتعد
أرموش عيونه طخت أرموشي ..

ضحكت على نغــزتـهــن و دريت بأنت
غمازات خدي و خذت عافيته ضحكتي..


من لاطفني مكسوره أبتسامتـة ..

『 روحــــي تــــــودج بشـــكـــــل
أعــــجــــــز أوصفــــنــــه』

و سحب ملذات العالم و سكبها بيه.. خلى
رأسه على كـتـفي ولف أيده عــلى ظــهري
يــحــتــويــني لــصدره برجفــتـــه خايـف
لا يأذي جـرحـي و أون يمـه ..

تضرب أنفاسه على جلدي .. بين أيديه أني
هادئه حتى قـلبي ساكت عن نبضه ..

حس بيه أريد أبتعد أستجاب .. و وجهه
بوجهي صار يباوعلي بعشق فاضح عيونه..

شاكـستـه بالحظـة لطف أتمـتم له ..

( شـــــراع الــسـفـــيـنـــة ؟)

رفـع لي حاجبـه .. يعيد كلماتــنه ..

『 مــظـلمــة و حــزيــنــة 』

لم شعري باصابيعــه ..

『 بـــس مـــوش وأنــتِ ويــاي』

من رجع باسني و ذكر الله هواي ..
و بالذات بهاي ..

『قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ 』

صوته و الكلمات خلت صدري ينشرح
عاد من البداية و شفت بي الأمان ..

سألت شيء مدري شلون حسيت بي ..

( هواية ما رتــلت يمي الـــقــرآن ؟.)

صفن و كأن الراحة و العافيه ردتله ..
مسد حواجبه يشرحلي ..

『 واللَّه يا عشـگ الـسادة محـارب
ويا أبـوج طـلـع رويحــتـي سويــعة الــه
و ربـع سـويعــــة الـي والـــف عرچــــه
بسبـتـها أنـــا ويــاه صــارت 』

نرفع حاجبي ..أحاول أفهم شنو گال
بدقه ..

( آه هــيـج الــسالفــة يعـــني ؟)

أشر على عيوني بمحبة ..

『 وحگ هالعــيون الخذت عافيتي
من شــفــتهــا 』

و يهز بيده و يعدد ..

『 هذأ أبيـــج كلـما أردن ألزمنــج
يـــو أعــدل شـــيء بــيج و يــدش عليَّ
يــخـــرب اللحظـــة』


لوحت له ..

( لطـفــاً أبـــو ثــار ألا نبـــراس )

وجهه تـقلص نصى من نفسه و هز بايده
أكثر ..

『 لطفاً ؟ وين تـنفـع بابن النهروان هاي؟』

حرام أذا أهتزيت بل صرت أرمقه ببرود
و هو حمحم بصوتــه مــتنــازل ..

『 أحــجـــــي بــلي تــردينــــه كـــــل
شيء منـــج يـنــفــع ويــــاي عبــن حتى
هالـــتــمـــوع الـــبيـــــج أعشـــگــنـه 』

كتمت رضاي .. و مدري ليش لمست
عنــقـي و مكـــان الــنبض بي ..

شيء بداخلي غريب ! كأنُ منا لمسني !
من بللت شــفايفي ردت أسأل كيان عن
هالشـيء ..

بــس مــن لاحظــت أيده ملــفوفــــه
بباندج ! رحــــل تـــفكيري و تولد سؤال
عن وضعه بس صوت أبو الفضل سبقني..

" ترى نـريد نشــوفج خـــوما سقــط
حــــقــــنـــا بـــعــد أخــــوج ؟. "

أخذت نفس .. أشرت الهم بايدي وهمَ
فرد دخولية سووا ..

عدأ نبراس اللي جلس بعيد بس عيونه
خلاها عليَّ ..

كيان أنطى مساحه النا بكل تفهم ..
رغم ما زاح عيونه عني ..

هاتف الأمير ماخذ ساحة تركيزي نحوه..

"من دخلــتي غيبوبة تدرين بينا شصار؟
حــــرگـنـــا بـــيوت و صــوبـــنـا زلام "

أستنكرت مرتخيه بشكل متعوب..

" بـــس ؟ . "

نظراتـهم لاحتني و هوَ سرد ..

" لا وصلـنـاهــا عشاير بيـوتهم دگينـاها
واحد من ولدهـــم بالانعــاش و عقيدهم
الـــنـــاقــص بالســـجـــن خـــليـنــا "

بالسجن گال ! آه ما أجمل و أعذب
هالــكـــلام هــــواه كل شيء بيـه ..

منها و راد حيدر يسألني شيء بس
نبراس أدخل يأشــرله سد حلگــك !!..

دريت ناوين ياخذون أقــولي .. بس
أمتنــعوا بسبب والدي ! ..

و لوقت طويل .. ساعات تعبوني بيها
بس يحجــون و يطــمئــنـــون ..


و بالحظه هويت .. دخلت السبات
و غفيت و ما صحيت ألا بـ ليل ثاني..

و الكل كان هنا .. ما عده علي الدر
ما شـفته !! ..

أهـــل السادة وصــلوني و شيء من
عمــامي و من خـــوالي ..

حسيت بتعب هلكني ..
و تمنيت لو من المستشفى يخرجوني.

بعدها فتره و أتصال أجى لابو ثـار أستاذن
مني من بُعد ما لاگي فرصه يتـقرب مني..

بعدها أخواني راحوا كل اللي عرفـتـه
عدهم گعدة عشاير ويا بيت الضاحي !!
ما أكــترثــت الها ..

حتى نهض نبراس مـتقدم مني من
جرى حوار بينا وصل لهاي النقطة من
سألته ..

" يعني دم فِراق من جديد تشارك بيه؟"

أكدلي بنبرة حايره .. بس بيها من
الحقيقة ما عجـــز ينـــكره ..

" للمرة الـثانية يخــــليـني مديـون اله
هالرجـــال أجى مـــن أول مكـالمــة و
تــبرع بــــدمه ينـقـــذج من جـــديــد "

صابني الهواي لحظتها .. بس وعدت
ما أفكر بي .. سويت شيء ثاني ..

من سكنت بشكل غريب .. صرت أخط
باصابيعي على الــوريد.. نزلت رأسي
و بســت أيــدي من الـنبـض ! ..

كنت أقصده هوَ ..

گدام والـدي اللي ظلمت نظــرأتـه ..

"- رأح أعديها الخاطر وضعج "

و أقـتــرب همـس بأذني بكـلمات تحذيرية !
بعدها قبل رأسي و أني ما تــولــدت ردة
فــعـــل عنــدي ! ..

و أحــس مدري أشــبيه ! بالـتداريـج
صرت أفــقد الحــنيــة أتجــاة الكُـل ..

ٰ

ٰ

و كل هذأ صار
تحت نظرات الراوي ! هذأ اللي
أنطـاهم ظهره و طلع منا ..

واصل لبرى المستشفى وهنا صعد سيارته
و أسمر و أسد ويا موهان ولؤي تبعوا..

من وصل زيونه بهل الليل و من سحب
البانزين من كشن سيارته .. و من رأقب
موهـــان يغــرق بيــت العـقــيــد بي ..

حــط الڤيب بين شـفايفــه .. لحظة
و غيرها أستغنى عن الڤيب بجگاره و
تقدم شامر الجداحة صوب البيت مخلي
النيران تبدي تغـــازل بكل شيء يخص
العقيد ..


دار وجهه .. خضر عيونه التهمت
اللي وياه .. من نطــقـــها ..

" جـــيــبـــولياه . "

حـــاول يعــترض أسمر ..

" بـــس . "

بكل صياح قاطعة الراوي جنونه غلبه هنا

" گــلت جــيبــولياه !! . "

و أنتــظرا يجادلوا ؟ لا أختفوا من
گدامه بساع ..

و من راد يغادر صوت موهان أرتفع
ناحيته..

" شناوي عليه ؟ هذأ أخوه رجل دوله"

فتح باب السياره .. مطفية نظراته
هالرجال برهبه !.. من بشره ..

"ما أكــون الــراوي أذا منــحـــتــه
يـــوم زايــــد بــهـــل حــيــــاة . "

صعد سيارته و بعده يرمي بأوامره..

" أتصل بمهند خلي يتولى قـتـل المقدم
أيمن هذأ هم أحترك كارته بعد مينفـعنه"

ضغط على الـ أستيرن ناوي يتحرك بس
موهان عنوه صعد وياه ..

يسأل بشك عميق ..

" و معــاذ ؟. "

أنرفعت شفايفه مثل حاجبه منطي
الـــراوي كل تركيزه و حـــذره ..

" شـيله من بالك هذأ ، أياك أطخــه "

كتم غضبه أبن الثمانية وعشرين ..
يرده بسؤال أكثر أهميه بشغلــهم ..

" زين و الـــعــقـيـد رائف الــضاحي ؟. "

على طــاريه الــراوي ضحك متعالي
مغـــرور و مستهزاء بجــــوابـــه ..

" ما يحتــاج نسويله شيء أبن السادة
خــوش حـرك كارته مسـتلمه توقيف "

موهان ما سكت ..

" نــاويــهــا حـــرب بــينهـــم ؟. "

مستنقص مدري محتقرهم.. مستنكره ..

" لا ويـــن ؟ أحــنا شــغلــتنا أنـغــركهم
بالبــانزين و ياهــو منهم يشعلها للنيران
أحــنــا الرابــحـيــن . "

ٰ

ٰ

ـــــــــــــــ


بمكان أخـــر .. بعد ساعات.

ٖ

سعلت .. فاتحــه عيوني أبحلق حولي
ماكو أحـد بهـل غرفة غـيري ! ..

و هالشيء خلاني أكافح مستــعدله
بجلسـتي ..

حسيت بيبوس لساني ..

عطشانه بشكل خلاني أنهض من السرير..

" ويــن أخــتــفــوا هــيــج !. "

سخرت .. أستند على الحيطان حتى
أمشي .. جسدي مدأ يعيني ..

كل هذأ العدد و من أحتاج واحدهم
ما الگاهم ! ..

رمقت الزواية ..

الطبله مُمتلى بكل شيء .. لكن ما
أستساغيت أرتشف المي قبل ما أغتسل.

طلعـت برى الغرفه وأحس ما بيه أمشي
عدل بين كل خطــوات أتوقـــف ثواني ..

لهناك و لمحت شــيء طار من جانبي !
تعلقت نظراتي عليه ! فراشة رحلت
لبعيد ! ..

هاي أروح ناس ! أتساءلت منو التوقف
نبضه بهل اللحظات ؟ ..

و منو غادرها لهل حياة ؟ ..

رجعت أمشي بس لگيتني تابعه لروحي
وين هامت ..

على بايات الدرج من صعدت .. ردت هوا
اللَّه خنقـتني روائح المعقمات و أشمئزيت
منها ..

و شلون ندليت ما أدري غير أني وصلت
بس بعدني ما ملتقطه أنفاسي بهل الليل
و نسحبت من أيدي ! ..

" المــنــذر أبـاذر ! . "

أمتعضت من شوفته ! شعنده هنا!! ..

« مــا تــشوفـــين غــير العافيــة ..
عـــــدت ســـلامـــات .»

هو يحاجيني وأني سحبت أيدي منه
أرمقه بنظرات مسير عليها الشك ..

" شـدا تسووي هنــا ؟ خــوما حولوك
حـماية لسـطـوح الـمســتشفيات ؟. "

ثابت ولا عنده ردة فعل.. شاح بعيونه
بغير أتجاة .. يسمعني ..

« لا تنسين أني حارسج الشخصي..
أتصلوا بيه علمود أجي لان عدهم گعدة
عشاير أهلج»


تفهمت أمره .. بس رجع يحجي ..

« رايـــد أشـــوفــج شيء بــس أولها
لازم تـــجـــيـــن ويــــــاي .»

وين ما أشرلي أسمعت بعض الاصوات!
رجع بلا ما يحتوي تعابــير بملمحه ..

سألت بشك .. نواغز الشر لاعبتني ..

" شـــودك تـــشـــوفــنــي ؟. "

زاد خطوه مني .. شيء من الإبتسامة
أحـــتـــواه من گـــالها ..

« اللي بـــسببه أنـــخـطــفـــتي .»

جفت أنهاري .. يا دوب طلع صوتي..

" من وين لحــتى گدرت تعرفه أنــتَ ؟"

قيد أذرعه لظهره يرمي تنهيده ..

« لا تـضيــعــي الفرصـــة من أيــدج .»

تعمقت بملامحه !! هو جاد بشكل حقيقي!

أخـــذت مدة أدأور المــــوضوع ببالي !!
أحتاج أعرفه .. لغز من يكون هالراوي..

عين عليه ~ عين لحالي ..

منها ولــگيــتني طالعه وياه بسيارته رغم
صعوبة وضــعي ..

مدري شگد و شخطت السيارة توقــف
بينا بمكان كُله أشجار ! يشبه المدائن !!..

و هو شـغل لايت تليفونه محاجيني بنبرة
منخفضه ..

«صيري بصفي و خليج هادئه مهما شفتي»

شراح أشوف !! بقيت أمشي بطلاع الروح
والخطوه سويتها ألف خــطوه ..

من قبض على أيدي .. وقـفنا يم سياج
من الشبكات !! مهتري يحاجيني ..

« ركـــزي عيونج هناك .. گــدامج »

قلصت التعابير ..

" مدأ يـظــهر شيء لــعــيوني ؟ "

أصر .. مرتفعه أصابيــعه بتأشير ..

« راح أوجـهــلج الضوه بشكل بسيط
و كل اللي أريــده منـــــج تــركزين
بهل أتجــاة »

همست ..

" تمـام ... "

و جريت أيدي من لزمته مسدتها أباوع
.. لحظتها مدري شصار بيه !! ..


الضوه مبصر لي ألاشياء ! ..

سيارة ســافطه و قربهــا شخــص !!
كان نفــسه باقر السـائق الخاص بيـه !
مدمــه و حــالــته حــاله !و شخص
دأ يــضرب بــي !! ..

الاضواء يادوبها قويه يمهم !! حاولت
أركز .. حاولت أتمعن بلي يضرب بي!
بس منطيني ظهره ! ..

شفتهم يمدوله سلاح ! و بلحظه رماه طلقه
برأسه و خلص عمره!! وأني جن جنوني!!

ردت أصيح بس كل شيء ضاع مني
لحظتها ..

حتى تسمر الدم و القشعريره سرت بجلدي
من لاف بوجهه و گدرت أشــوفه !

هذأ... هذأ مو أي شخص هذأ فِراق !

اللي خلاني أنسى شلون النـفس يكون
واللي طير أغصان الهوى بينا مذبوح !!

همست .. ملتفته على المنذر اباذر ..

" فِــــراق ؟ . "

ضحك يميل برأسه متقدم مني..

« بــرأيـــج ماله أســـم ثـــاني ! .»

والخوف البقـــلبي شلون أوقــفه! من
رددت ..

" أســــم ثـــــانـــي ؟ . "

لاف بـروحه لوراي .. سند فكه على
كتفي و بأيده ثــبت راسي على فراق ..
يحـــاجــنـــي بنــبرة غـــل و أحقـــاد ..

« ركزي بي زين .. هذأ اللي خرابه صار
بصـنـع أيـــديــج .»

ردت أذرف دمع وأضحك الشفايف !!
والسؤال مني هرب مكسوره نبرتـه ..

" وأنــي لـ فِــــراق شــســويــت ! . "

نزل همسه يم سمعي .. أول دماري
هنا سرده ..

« شسويتله يابنــت نــبراس ؟ تسعة من
أهـله و زوجـــتــه و أبنــه علـى أيـــدج
خـــلـص عــــمرهــــم »

الف طير بسماي نحروه ..

و على التوجــعني فـتحوا الباب ..
هرب صمدي و أهـتزت السيقان ..

ردت أهمس ..

" مُــستــحيل .. "

لكن ضغط على كتفي .. مشعل النيران..

« أســـمـــعــي الــتـــكملــة بنت نبراس»

بعدني ما هاضمة هالحجايات .. بعدني
مـمســـتوعبه أنـــي شسويت و ســــرب
الحـــقيقـــة بــعـثـر أجنـــاحاتي .. كســر
بــركان المــشاعر و مالت تحـتــي الـگاع
مـن گــال ..

« هذأ الراوي نــفسه حَــنِــيـن »
‏. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .

ٰ

ٖ

ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋

.
.
.
.
.

للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .

نــشوفــكــم بــالجــزء الــثــاني

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...