رواية القلب وما يريد الجزء الثالث والعشرون 23 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الثالثة والعشرون شوفت صورة خطوبتك بالصدفه على الفيس ..ورغم أن الدنيا خدت كل واحد فينا فى حته ..بس شريط ذكريتنا كله عدى قدام عينى كأنه امبارح…فاحسيت أن لازم اباركلك..وبتمنى تلاقى السعادة اللى تستاهليها ياغزل. كان فارس هيضغط على الرساله ويبعتها اول ماشاف صورة خطوبه غزل وموسى وقتها افتكر جمله هوايدا لما قالت
( عماله تلف حوالين موسى عايزة توقعه فى حبها…وانت عارف أن ضحى بتحبه …وهو عامل عبيط.) فاغمض عينه بقوة من الغضب أن يكون كلام هويدا صح ولكن فجاه ظهرت فى باله ملامح تمارا وهى فرحانه بالمفاجئه اللى فارس عملهالها من كام يوم …افتكر لمعه عينها وفرحتها الطفوليه وابتسامتها وهى بتحضنه بأمتنان..افتكر دفا حضنها وخجلها لما حست انها اترمت فى حضنه بعفوية ..وقتها ابتسم على احمرار وشها وافتكر نبرة صوتها
المرتعشة وهى بتقوله بخجل: انا..انا.. اسفه ..معرفش عملت كدة ازاى ..بس بجد فرحت بالمفاجئه دى اوى. فتح فارس عينه ببطئ وحس أن نفسه تقيل وهو شايف رسالته اللى كان هيبعتها لغزل فاحس بالخنقه وكأن مشاعر تمارا الصادقه خلته يتراجع عن ارسال الرساله على اخر لحظه كأنه كان هيعمل خطيئه هتدمر بيته …وقبل مافارس يمسح الرساله اتقطع حبل أفكاره المشوشه على صوت خبط على باب اوضته فاقال بهدوء: اتفضل. فتحت تمارا الباب
ببطئ وبصتله وقالت بهدوء: طنط حنان قاعدة برة مستنياك. اخد نفس عميق وطلعه بقوة وهو بيقول بضيق: ثوانى وجاى وراكى ياتمارا! طلعت تمارا من الاوضه اما فارس قفل تليفونه ورماه على السرير بأهمال وطلع من الأوضه وهو راسم على وشه ملامح هادية وجامدة…لقى حنان قاعدة على الكنبة ووشها باين عليه الحرج والخوف من اللي عملته بنتها هويدا..وتمارا واقفه فى المطبخ بتعمل القهوة لفارس وعصير لحنان…ولكن اول مافارس طلع من الاوضه وقفت حنان
وقربت منه بلهفه وقالت: أنا أسفة يا ابني.. حقك عليا أنا، متزعلش من كلام هويدا، أنت عارفها لسانها سابَق عقلها والغل عمى عينيها بعد ما عاصم طردها.. والله تمارا دي بنتي وما يرضينيش اللي اتقال في حقها. فارس بص لحنان ونبرة صوته كانت حاسمة وقاطعة: حصل خير يا طنط.. بس أنا قولت كلمتي، بيتي محرم على هويدا، واللي يغلط في مراتي في غيابي أو في وجودي ملوش مكان عندي.. وتمارا خط أحمر ومسمحش لمخلوق يقلب في دفاتر قديمة اتقفلت.
كلام فارس زلزل كيان تمارا وذاد إعجابها بيه اللي كان بيكبر جواها في صمت، يتحول لمشاعر حقيقية قوية هزت قلبها…وشافت فيه البطل اللي كانت دايماً بتتمناه ويحميها من نظرات الدنيا وماضيها اللي ملهاش ذنب فيه. حنان هزت راسها بقلة حيلة وقالت: عندك حق يا ابني بس كان لازم اجى واطيب خاطرك …انت عارف انك غالى عندى … حتى انى اعتزرت من تمارا. قبل مافارس يتكلم
طلعت تمارا وقاطعته بهدوء: انتى معملتيش حاجه غلط ياطنط حنان …ووجودك هنا دلوقتى نسانى اللى عملته بنتك …وخلاص حصل خير…مدايقيش نفسك. اتكلمت حنان بابتسامه بشوشه: يابختك بيها …مراتك عاقلها وقلبها كبير ربنا يحميكى يابنتى ….انا هروح دلوقتي عشان أشوف هويدا وألم الموضوع مع جوزها، وطمنوني على نور لما يصحي. فارس هز راسه وقال بهدوء: توصلى بالسلامة يا طنط، والبيت بيتك في أي وقت.
خرجت حنان وقفل فارس الباب وراها بهدوء، وفجأة ساد الصمت في الصالة، صمت مليان بمشاعر جديدة بتتولد في المكان…لف فارس ببطء وبص ناحية المطبخ، لقى تمارا واقفة مكانها وساندة بإيدها على الرخامة، والصينية لسه في إيدها…قرب منها بخطوات بطيئة…فانزلت الصينية من إيدها ببطء، وقربت منه خطوة، وبصوت ناعم وخجول قالت: أنا عمري ما هنسى اللي عملته معايا … كبرتني في نظر نفسي قبل نظرهم، وخلتني أحس إن ليا ضهر بجد.
نظرتها المليانة بالحب والإعجاب المكتوم خلّت فارس يحس بوجع في قلبه من كتر تأنيب الضمير..بسبب الرساله اللى كان هيبعتها لغزل من شويه…وفجإه افتكر أنه ممسحش الرساله …فاستغربت تمارا جرى فارس على اوضته فاطلعت وراه وهى بتسأل بأستغراب: فى ايه …مالك ..بتجرى كدة ليه؟! ولكن فارس اتفاجئ أن تليفونه فى ايد ابنه نور اللى ضغط على زر الارسال بعفويه طفوليه..فاتحرك فارس بحركات سريعه ومرتبكه وسحب التليفون من
ايد ابنه بسرعه وهو بيقوله: نور.. حبيبي.. هات الموبايل ده غلط على عينيك وأنت تعبان. بصله نور بطفوليه وبدأ يعيط بصوت عالى من سحبه التليفون من ايده فادخلت تمارا وقربت من نور وخدته فى حضنها وهى باصه لفارس وبتقوله باستغراب: هو فى ايه !! بص فارس فى الفون بصدمه ومن فلت أعصابه زعق للولد بعصبية: أنت إيه اللي خلاك تلمس الزفت ده؟! مش قولت ميت مرة ملمحش موبايلي في إيدك؟! الولد اتفزع من صوته وفضل يعيط اكتر فاتكلمت
تمارا بشك واستغراب: أهدى بس بتزعقله كدة ليه …دة عيل صغير … مش مستاهلة كل العصبية دي، وبعدين هو لسه قايم وتعبان من الوقعة! فارس مكنش سامع كلامها أصلاً، كان كل تركيزه في الشاشة اللي قدام عينيه. بص في الفون بصدمة وهو حاسس إن الدم اتجمد في عروقه لما لقى إن الرسالة اتبعتت لغزل خلاص، ومش بس كده، ده لقى كلمة “نشط الآن” منورة فوق اسمها، وجنب الرسالة ظهرت علامة إنها “شوهدت” حالا! ★★★★★★★★★★★★
على الجانب التانى كانت غزل قاعدة مع موسى فى الكافيه وهو بيبص على خاتم الخطوبه فى اديها وعلى وشه ابتسامه سعيدة واما هى كانت بتبادله بخجل لحد ماقطع الصمت وقال: كل مابص للخاتم فى ايدك بقول ازاى كل حاجه مشيت بسرعه كدة ومن غير ترتيب. رفعت غزل عينيها وبصتله بهدوء، وحاولت تحافظ على
ثباتها وقالت بصوت واطي: فعلاً يا باشمهـ.. أقصد ياااا..ياموسى.. كل حاجة حصلت ورا بعضها.. أنا لسه لحد دلوقتي بفتكر كل اللي عدينا بيه وبقول سبحان الله. سألها بفضول وابتسامه: فى موقف لسة معلق فى بالى…فاكرة يوم خناقة الشارع، لما ضربتى إللى كان خطيبك …تقريبا كان اسمه وائل.. وبعدها مسكتى الذهب ورميتيه في الأرض..؟ استغربت ذكرة
للموضوع ولكن سألت بفضول: آه طبعاً فاكرة.. الموقف ده مستحيل انساه… بس إشمعنى الموقف ده بالذات اللي معلّق في بالك وبتسألني عليه دلوقتي ؟! سند موسى ضهره لورا على الكرسي، وبصلها بنظرة هادية ومليانة تقدير وقال برزانة: لأني يومها شوفت فيكي حاجة نادرة.. كنتى واقفة بتترعشي من كتر الضغط والظلم، بس في نفس الوقت رميتى الدهب في الأرض بعزة نفس وقوة تخوّف..أنتى فعلا ساعتها مكنتيش خايفة من رد فعله؟
نزلت غزل عينيها للأرض، وفضلت تحرك المعلقة في كوباية العصير بهدوء عشان تداري توترها، وقالت بنبرة صريحة وهادية: الصراحة؟ كنت مرعوبة…بس الوجع والافتراء بيخلوا الواحد يدافع عن نفسه وعن كرامة أهله بأي طريقة.. مكنش ينفع أسيبه ينهش في سمعة أخويا المحبوس وهو مش موجود يدافع عن نفسه.. كان لازم أوقف مهزلته دي حتى لو هدفع التمن. بصلها بأعجاب وسالها بهدوء: كنتى بتحبيه؟
سكتت غزل للحظات، ووقفت حركة المعلقة في الكوباية تماماً..ورفعت عينيها وبصت في عينيه بثبات وهدوء وقالت بصدق: الصراحة…. أنا مكنتش بلحق أحبه أصلاً.. الموضوع كله كان خطوبة تقليدية، وحقيقته بانت بدري قبل ما نتورط في بيت واحد….طب انت عارف انا ضربته ليه اصلا ؟ قرب منها وبص لعينها بفضول واهتمام وسأل: ليه؟ دة أنا كنت فاكر إنك ضربتيه بسبب كلامه وافتراءاته في الشارع وقتها.. في حاجة تانية حصلت ؟ نزلت غزل عينيها للأرض
وقالت بنبرة هادية ومختصرة: اللى انا عملته دة كان رد فعل على موقف حصل بينا قبلها…كان داخل مع اخويا فى مشروع وصاحب المشروع نصب على اخويا فافلوسه وفلوس اخويا ضاعت…وأنا روحت لوائل بنيه خير وقولتله خد الدهب بتاعي بيعه وفك زنقتك.. اتفاجئت بيه لما فضل يتكلم كلام ملهوش لازمه زى مثلا (أنا مكنتش هسيبهولك وكنت هاخده بعد الجواز..أخوكي لهف الفلوس اللى حيلتي)
..ولما حاولت أبرر وأقوله إن أخويا اتنصب عليه والفلوس اتسرقت فعلاً..اتهمني أنا وأهلي إننا جعانين وما صدقنا نشوف دهب…فامستحملتش الكلام دة على اهلى وزعقت فيه …فاضربنى بالقلم وقتها من صدمتى معرفتش اعمل حاجه وسيبته ومشيت. سكت لثواني يستوعب اللي سمعه، وأخد نفس عميق واتكلم بنبرة رجولية، حاسمة وفي نفس
الوقت مليانة هدوء ورزانة: ده شخص ناقص وميعرفش يعني إيه رجولة ولا أصول، والحمد لله إن ربنا كشفه وخلصك منه في الوقت المناسب…وبصراحه مبسوط منك طلعتى بتعرفي تاخدي حقك ومبتسكتيش على الإهانة.. بس قوليلي، هو مين صاحب المشروع ده اللي نصب على أخوكي واختفى بالفلوس؟
اتكلمت غزل وهى بتحاول تحافظ على ثباتها قدامه لأنها مش قادرة تصدق كلام أخوها زمان لما قالها أن موسى هو اللى نصب عليهم….بالذات أنها شافت رجولته وشهامته ومواقفه الأخيرة معاها خلت الشك يدخل قلبها.. مش قادرة تصدق إن الظهر والسند ده يكون هو نفسه المؤذي…فاتكلمت بنبرة صافيه: أخويا قبل ما يتحبس كان قالي إن صاحب المشروع يبقى انت…
ملامح موسى اتصلبت تماماً، والصدمة كانت واضحة في عينيه وهو بيسمع كلامها، كأن الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة..لحد
ماغزل كملت كلامها بهدوء: بس لما دخلت بيتك شوفت منك مواقف كتير تفرّق بين الشخص الأصيل والشخص المؤذي.. شوفتك وأنت واقف في ظهري وبتحميني جوة الفيلا وبرة الفيلا، وبتدافع عن كرامتي قدام عيلتك وقدام الناس في الشارع.. الظهر والسند اللي زيك يستحيل يكون هو نفسه اللي أذانا ودمر بيتنا.. عشان كدة أنا بكلمك بمنتهى الصراحة والهدوء.. وعايزة اسمع الحقيقة منك أنت.. أنت ليك علاقة بالموضوع ده فعلاً؟
ولا في سوء تفاهم ولخبطة إحنا مش فاهمينها؟ موسى اخد نفس عميق ورد بضيق: انتى صدمتينى …مش قادر اصدق ان عقلك صورلك ولو للحظه انى نصاب وانتى صدقتى… فركت غزل لديها بتوتر
حقيقى واتكلمت بتبرير: انا وقتها مكنتش اعرفك ..حط نفسك مكانى انا لو مصدقه انك نصاب مكنتش قعدت معاك النهاردة.. ولا كنت وافقت ألبس دبلتك… لما دخلت بيتك وشوفت رجولتك وحمايتك ليا، عقلي وقلبي رفضوا يصدقوا كلام أخويا.. ومسألتكش عشان أتهمك، أنا سألتك عشان كنت مستنية الكلمة اللي تبرأك في عيني، وعشان أطرد الشك ده برة حياتنا نهائي ونبدأ على نظافة. بص في عينيها مباشرة بنظرة رجولية حاسمة وبعدين طلع محفظته وسحب منها ورقه وفردها
قدامها على التربيزة وقال : بصي للورقة دي كويس.. ده المحضر الرسمي وصورة من التحقيقات اللي النيابة عملتها في القضية دي من كام شهر… وطبعاً إنتى متعرفيش إن أنا كمان اتنصب عليا في نفس المشروع، والفلوس اللي أخوكي حطها، أنا كنت حاطط ضعفها تلات مرات. اتصدمت غزل وهى باصه لصدق كلامه المثبت فى الورقه
لحد ماكمل كلامه وقال: أنا لو نصاب يا غزل، مكنتش هرفع قضية وأثبت اسم النصاب الحقيقي في المحاضر الرسمية دي.. ومكنتش هسيب المحامي بتاعي يتابع القضية لحد النهاردة عشان أول ما المقبوض عليه يرجع… فلوسنا كلنا ترجع.. أخوكي للأسف لما الدنيا اسودت في وشه، تاهت منه الحقيقة، وافتكر إن السكوت بتاعي أو اختفائي لفترة كان هروب، وميعرفش إني كنت بلف ورا المحاكم عشان أثبت إننا ضحايا مش مجرمين.
سألته بفضول وشك: يعنى انت تعرف خالد وعارف وفاكر المشروع دة كويس صح؟ سكت لثانيه وهو بيبص لعيونها فاسلته بشك: واكيد عارف ان انا ابقى أخته …يعنى انت شغلتنى عندك وانت عارف انى انا اخت خالد اللى دخلت معاه المشروع ؟ رد بعد لحظات برزانه: أيوة كنت اعرف وانتى اللى عرفتينى دة بنفسك.. سألته بتفاجئ: ازاى؟ رد بهدوء: لما جيتى تشكرينى على الموقف اللى وقفت معاكو فيه بتاع وائل…فاكرة ساعتها انتى قولتيلى ايه ياغزل ؟ بدأت غزل تفتكر و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!