رواية القلب وما يريد الجزء الثامن عشر 18 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الثامنة عشر أول ما تطلعى الأوضة، استفزيها وافتحي الباب بهبدة.. وارمي نفسك.. ملامح وش هوايدا اتحولت تماماً بعد ما سمعت الفويس اللى بصوتها… والد**م هرب من عروقها، وبقت تبص لموسى برعب وهي بتبلع ريقها وجسمها كله بيترعش ومش قادرة تنطق بحرف. قفل موسى الفويس وقرب منها ونبرة
صوته بقت حادة وهو بيقولها: الكورة دلوقتي في ملعبك يا هوايدا هانم.. الفويس معايا وكمان تسجيلات كاميرة المراقبة بتاعة الفيلا بتثبت إن ضحى هي اللي سحبت غزل لبرة الأوضة بغدر.. يعني غزل بريئة براءة تامه من التهمه اللى لبستوهالها… اتكلمت هوايدا بلجلجه وخوف: موسى.. أنت.. أنت كدة هتفضح بنت عمك ع…ع…عشان حتة ممرضة؟!
رد موسى بحدة : اوعى تجيبى سيرتها بنص كلمه..الممرضه دى أشرف منكم.. الممرضة دي هي اللي سكتت عن السرقه اللى فاتت ورغم كدة قاعدين تخططولها وتتبلو عليها ..فااسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك.. قدامك 24 ساعة بالظبط…تتكلمى مع ضحى وتجبيها تعتذر لغزل قدام الكل..وتصلح كل العك اللى عملته، وتتعهد إنها مش هتقرب من غزل تاني… لو الوقت خلص ومحصلش اللى قولتلك عليه.. فالفويس ده والفيديو هيكونوا تريند على السوشيال ميديا..ومش بس كدة دة النسخة الأصلية هتكون على مكتب وكيل النيابة فى ساعتها.
اتكلمت هوايدا بغيظ: انت بتلوى دراعى يابن عاصم ..وكل دة ليه عشان حته بت لاراحت ولاجت..عمال تبيع وتشترى فى الكلام عشان الست غزل؟ رد موسى بقوة: انتى واللى زيك اللى بتبيعو فى امانه الناس وتتبلو عليهم بالكذب وغزل ضفرها بقربتك . ردت هوايدا بحدة وغضب: الزم حدودك يا موسى! أنت نسيت انا مين ولا ايه …واساسا مش هتعرف تعمل حاجة.. أنا هعرف أطردها من المستشفى وأرميها رمية الكلاب، وأنت مش هتلحق تنشر حاجة!
موسى بابتسامه سخريه وقال: جربي كدة.. جربي تلمسي شعرة منها، وهتشوفي الفيديو ده لايف على كل الصفحات قبل ما تدخلي بيتك حتى…أنا مأمن نفسي كويس اوى والنسخ متشالة في مكان عمر عقلك ما هيتخيله. اتكلم هوايدا بتراجع: أنت كدة بتخرب بيتنا يا موسى.. بتهد اسم العيلة! اتكلم موسى بحدة: انتى وضحى بس اللى هتروحو فى داهيه والخراب هيبقى ليكم انتو بس …ودلوقتى العداد اشتغل يا هانم، وريني شطارتك بقا… هتعملي إيه في الـ 24 ساعة الجايين.
معطهاش فرصه ترد ولف ضهره ومشي بكل ثقة وساب هوايدا واقفة مكانها زي الصنم، الدموع في عينها والغل بياكل في قلبها وهي عارفه أن مقدمهاش حل غير إنها تنفذ كلامه عشان تحمي نفسها من الفضيحه…اما موسى حس براحه فى قلبه وأنه قدر يرد كرامه غزل بدليل ملموس. ★★★★★★★★★★★★★★
دخل فارس البيت ورما مفاتيحه على التربيزة وعينه بتدور بلهفة في البيت على تمارا ونور وبعدين اتجهه لاوضه النوم وملقهاش واتجهه لاوضه ابنه نور واول مافتح الباب ببطء وحذر، فاعينه جت على تمارا وهي قاعدة جمب نور…وبتغطيه وتمسح على شعره في هدوء حزين…واول ماشافت الباب بيتفتح لفت وشها وفجأه قامت واتحركت بسرعة واندفعت قدام فارس بلهفة وخوف وقالت: الحمدلله انك بخير ..خضتنى والله ..تليفونك مقفول ليه ومكنتش بترد عليا..ايه اللى حصل؟
اخد فارس نفس عميق وسحبها برة الاوضه فى هدوء وقال: انا اسف ياتمارا ..الموبايل فصل شحن بس انا كويس متقلقيش. بعد ماطمنت سألته بعتاب: طب كنت فين كل ده؟ أنا ونور فضلنا مستنيينك في المطعم أكتر من ساعة! الأكل برد والولد نام على الكرسي من التعب واضطريت أروح في تاكسي..! اتكلم فارس بارتباك : عارف والله، الويتر قالي أول ما رحت المطعم مالقيتكوش.. أنا بجد حاسس بالذنب، غصب عني الوقت سرقني ومحستش بالساعة وهي بتعدي فى المستشفى.
سألته تمارا بضيق: مستشفى ايه اللى الوقت سرقك فيها ؟ إيه المهم اللي يخليك تقفل تليفونك وتنسانى وتنسى ابنك في المطعم؟ اخد نفس عميق واتكلم بعفوية: هوايدا اخت مراتى كلمتنى وهى تايهه ومدايقه وقالتلى أن غزل فى مصيبه وأنها زقت ضحى من على السلم …فامكنش ينفع اسيب غزل فى الورطه دى….ق…قصدى يعنى اسيب العيله فى الوقت دة… رجعت تمارا خطوة لورا وهى بتبصله بصدمه وسألته : غزل ؟ ..انت قولت غزل ؟! هى ايه علاقتها باللى حصل؟
كح ورد بلجلجة: اصل…يعنى…اصل غزل تبقى ممرضه فى بيت هويدا وعاصم و.. قطع كلامه لما شاف ملامح الصدمه على وشها وقالت: أنت سبتني أنا وابنك في المطعم، وقافل تليفونك، وكل ده عشان غزل؟! غزل اللي قولتلي إنها ماضي وانتهى؟! طلعت لسه في حياتك؟ ولسه بتجري وراها وتنقذها من مصايبها؟! اتوتر اكتر وقال: ياتمارا افهمى…انا …أنا مكنتش أعرف إنها شغالّة هناك !
أنا اتفاجئت باللي حصل زيي زيك، هويدا كلمتني بتصرخ وتقولى ضحى بتموت وهيسجنو غزل ..فامكنتش شايف قدامي! ابتسمت تمارا بسخرية وقالت: مكنتش شايف قدامك؟ شفتها هي بس! شفت غزل اللي لسه بتجري تلحقها وتحميها، وعميت عينك عنى أنا وابنك! ..اساسا تليفونك المقفول ده مكنش فاصل شحن .. أنت اللي قفلته عشان مش عايز حد يزعجك وأنت بتنقذ حبيبتك.
اتكلم فارس بتبرير وتوتر: أنا روحت عشان هويدا استنجدت بيا، ومكنش ينفع أسيبهم في ورطة وقسم ومستشفى.. الموضوع كان إنساني بس مش اكتر. اتكلمت بغضب وقالت: بس انت دوست على كرامتي لما سبتنا زي العرايس اللعبة في المطعم أكتر من ساعة! الأكل برد والولد نام على الكرسي من الجوع والتعب وأنا بتصل بيك مية مرة زي المجنونة! وانت مكبر دماغك منى …اهم حاجه غزل.
اتكلم فارس بندم: أنا أسف.. أنا غلطت وعارف إني قصرت في حقكم، بس الموقف كان أكبر مني.. ردت تمارا بحزن وكسرة: الموقف دة اثبتلى انك لسة عايش فى الماضى وانى بنسبالك مجرد سد خانه أو واجب مش اكتر. وقتها حس فارس بفلت اعصاب ورد بانفعال: تانى ياتمارا هنرجع لنفس الموضوع تانى ..وكل شويه هتقوللى انك واجب عليا …مانتى عارفه انى مكنتش عايز اتجوزك .. رجعت تمارا خطوة لورا كأن كلمته طعنت قلبها..وعينيها
مليانه دموع وقالت بكسرة: كنت عارفه انى هسمع الكلمه دى فى يوم من الايام ..كنت عارفة إنك في أول خلاف بيننا هترميها في وشي.. وهتعايرني بكسرتي وبأكبر وجع في حياتي.. هتعايرني إني جيتلك برجليا وطلبت منك تستر عليا بعد ما الدنيا كلها جت عليا! وماكنتش أعرف إن الجوازة دي هتفضل ذل لكسرتي طول العمر، وإنك شلتني فوق كتافك كأنك شايل ذنب أو فرض ثقيل مستني تخلص منه! وللاسف كنت فاكرة انك العوض عن كل اللى شوفته.
حس فارس برعب حقيقى وندم بياكل فى قلبه وهو بيقرب منها وبيقول بحزن: تمارا.. أنا أسف.. والله العظيم ما كنت أقصد! أنا أعصابي بايظه من ضغط اليوم والمستشفى والقسم..و.. ومش فى وعي.. وحياة نور ماقصدش اللى قولته ..سامحيني! مسحت تمارا دموعها وردت بحزن: لاء قاصد …. الغضب مبيطلعش كلام كدب، الغضب بيطلع الحقيقة اللي مدارية….. أنت لسه عايش مع غزل!
حتى وهي زاقة بنت من على السلم وبقت مجرمة، قلبك حن ليها وجريت تلحقها، وسيبتني أنا والولد في المطعم عشان هي اللي بتملك قلبك.. أما أنا.. مجرد واجب عملته بدافع الشفقة والستر! رد فارس بندم: بلاش الكلام دة ياتمارا ..انا عمرى ماشوفك شفقه ..انا شايل مسؤوليتك و… قطع كلامه لما شافها اتحركت ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها بقوة، وكأن القفلة دي كانت الإعلان الرسمي لنهاية أي فرصة للنقاش الليلة دي.
اما فارس فضل واقف في ممر الشقة، حاسس إن رجله مش شايلاه. الدنيا فجأة اسودت في عينه، والندم بقى ينهش في قلبه زي السكاكين. الكلمة اللي قالها لتمارا كانت زي الرصاصة اللي خرجت ومستحيل ترجع تاني، وعارف إنها جرحت كرامتها في مقتل
مشى خطوات تقيلة وخرج للصالة، رما جسمه على الكنبة وحط راسه بين إيديه وهو بيتنفس بصعوبة. كان بيفتكر ملامح تمارا المكسورة، ونظرة عينيها اللي كانت مليانة خيبة أمل بعد ما كانت كلها لهفة وخوف عليه أول ما دخل من الباب. عدت الساعات وهو مش عارف ينام، وعينه مش بتفارق باب أوضتها. كان مستني الصبح يجي بأي طريقة عشان يحاول يصلح اللي انكسر، رغم إنه عارف إن جرح الكرامة والـمُعايرة بالستر مش حاجة ممكن تتنسى بكلمتين اعتذار.
★★★★★★★★★★★★★★★ كانت غزل قاعدة فى اوضتها مابين اربع حيطان وبتفكر فى اللى حصل بالاخص وقت وصول فارس للمستشفى وشافها وهى مكسورة وهى مكنتش عايزاه يشوفها كدة…فضلت تفتكر نظرته ولهفته اللى حاول يداريها بس هى حست بيه…ولكن كالعادة مشى..وموقفش جمبها…فضلت تأنب نفسها لما افتكرت جمله هويدا ( مش يلا بقا يا فارس ترجع لمرتك وابنك؟ ولا هتقعد هنا جنب الممرضة؟
وقتها غمضت عينها ونزلت دموعها وهى بتفتكر الواقع المر اللى بتحاول تهرب منه وأن فارس دلوقتى متجوز ومعاه طفل…وهى ملهاش وجود فى حياته. وفجأ دخلت والدتها الاوضه وهى بتقولها بضيق: بقالى ساعه بنده عليكى …سرحانه فى ايه؟ حاولت غزل تدارى وجعها وردت بارهاق: مفيش ياماما ..انا تعبانه شويه. دخلت سعاد واتكلمت بضيق: كل ماكلمك تقوليلي تعبانه…وتهربى انك تروحى تزورى اخوكى فى السجن ..دى تانى مرة اروحله وسيادتك متبقيش معايا.
نفخت غزل وردت بفلت اعصاب: سجن ايه ياماما اللى عيزانى اروحه..! … إنتي مش حاسة بيا خالص؟ مش حاسة باللي أنا فيه؟ أنا بموت في اليوم ألف مرة وإنتي كل اللي همك أروح الزيارة! بصتلها سعاد بزهول من طريقتها وقالت بقلق: مالك ياغزل فيكى ايه يابنتى!!؟ سحبت غزل الغطا على وشها ودفست نفسها فى السرير وقالت بدموع مكتومه: مفيش…انا عايزة انام. سحبت سعاد الغطا من عليها وشافت دموع
بنتها فاتكلمت بخضه وقلق: مش هسيبك تنامى وانتى بالمنظر دة …قوليلى ايه اللى حصل مخليكى متأثرة كدة.؟ شهقت غزل شقه العياط وهى بتقول : الشغل تعبنى شويه …سيبينى ارتاح بقا. ردت سعاد بشك: تعب المستشفى مش بيعمل فيكي كدة..انا عرفاكى ….فى ايه ياغزل.؟ ..متوجعيش قلبى؟! بصتلها غزل وقالت: مش قادرة اتكلم بس انا موجوعه ياماما…حاسه انى ولا حاجه… مجرد ممرضه ملهاش قيمه عند حد…كأن ملّيش مكان في الدنيا دي ياماما والكل بييجي عليا.
سحبتها سعاد لحضنها وقالت: سلامه قلبك من الوجع …ياريت انا وانتى لا ياحبيبتى …وإوعي تقولي على نفسك كدة تاني! أنتي غالية وبنت ناس ياغزل…واللى يكسرك بالشكل دة هو اللي ناقص ومش وش نعمة…واللي يدوس عليكي بطرف عينه، دوسي عليه بقلبك كله. فضلت غزل فى حضن والدتها كأنها بتستنجد بيها من الدنيا وبرضه متكلمتش فأستسلمت سعاد وفضلت جمبها طول الليل تطبطب عليها وتحسسها بالأمان.
وتانى يوم بدأت غزل تفتح عينيها وهى حاسة بتقل في دماغها وجسمها كله مهدود.. بس وجود والدتها جنبها طول الليل كان مطمنها شوية. قعدت على السرير ودموعها ناشفة على خدودها، بتفكر في المواجهة اللي هتحصل، وفي كرامتها اللي اتجرحت قدام الكل.
في نفس الوقت، كان عاصم وصل تحت بيت غزل وهويدا كانت قاعدة في العربية جمبه ووشها جايب ألوان من الغيظ والكسرة، مش قادرة تستوعب إنها مجبرة تيجي لحد هنا وتنفذ شرط موسى عشان تحمي نفسها وضحي من غضبه. وبعد لحظات سمعت غزل خبط على الباب وشافت والدتها طالعه من المطبخ على صوت الخبط فاقلتلها: خليكى ياماما انا هفتح. وفعلا فتحت غزل واتفاجئت بوجود عاصم وهوايدا قدامها فاتصدمت ومبقتش عارفه تنطق. ★★★★★★★★★★★★★★
فى بيت فارس بدأ يفوق بوجع بسبب نومته على الكنبه طول الليل وشاف نور بيلعب جمبه بالمكعبات فابدأ يستوعب اللى حصل طول الليل ..وقام اخد ابنه فى حضنه وابتسمله بحب …وبعدين خبط على اوضه تمارا ولكن مفتحتش فافتح الباب ببطئ واتفاجئ أنها مش موجودة ولكن شاف ورقه على السرير جرى عليها وفتحها بسرعه لقاها كتباله
( انا همشى عشان عمري ما هقبل أكون عبء، ولا فرض تقيل مستني تخلص منه، ولا ست بتتجوزها بدافع الشفقة والستر. أنا جيتلك زمان عشان كنت فاكرة إنك الأمان والعوض..ورغم كل حاجة حصلت امبارح، أنا مش هنسى أصلك، وبشكرك من كل قلبي على وقفتك معايا وعلى الجوازة دي اللي سترتني بيها قدام الناس…وكتر خيرك على كل يوم شيلت فيه مسؤليتي…بس بلاش تدور عليا وفر طاقتك لغزل.. هي اللي بتملك قلبك، وأنا خلاص استرديت كرامتي اللي ضاعت عندك.. ياريت تطلقني في هدوء.)
طبق فارس الورقه بعنف وهو بيطبق الورقه وبياخد نفسه بصعوبه ومصدوم من الكلام الى قراه فى الورقه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!