رواية القلب وما يريد الجزء السابع عشر 17 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة السابعة عشر والله العظيم هى اللى شدتنى ورمت نفسها من على السلم انا مزقتهاش. جمله قالتها غزل لما اتحركت معاهم على المستشفى واتهموها أن هى اللى زقت ضحى بالقصد فافضلت تدافع عن نفسها قدامهم لحد ما سمعت سمر والده ضحى بتقول بغضب: إحنا كلنا سمعنا صوتك وأنتي بتقوليلها “اوعي إيدك عني” وزقتيها قدام عينينا!
وقتها اتكلم علاء بغضب: انا اللى غلطان عشان سمحت لضحى تطلع تتأسفلها. وبعدين بص لغزل بإحتقار وقال: بس انتى متستهليش …وحسابك معايا بعدين بس اطمن على بنتى وبعدين هطلعك من المستشفى على السجن. اتصدمت غزل والظلم كان بياكل فى قلبها وهى شايفه ان الكل اتجمع ضدها وصدقو تمثيليه ضحى…فضلت تبص حواليها تدور على وش واحد يصدقها، لكن لقت نظرات الاحتقار والغل محاصراها من كل اتجاه.
فاتكلمت بدموع: والله العظيم انا بقول الحقيقه ..هى مطلعتش تتأسفلى دى كانت بتهددنى … سكتت تبلع ريقها من التوتر وفى وسط انهيارها بصت لموسى اللي كان واقف بعيد شوية، ساند ضهره على الحيطة وعينه عليها وهى بتتكلم ..بس الصدمة المرادى شلت لسانه.. هوايدا كانت واقفة جنبه بتبص لغزل بشماتة وهى بتبص فى ساعه تليفونها مستنيه وصول فارس…
وفجأه اتفتح باب الطوارئ بقوة ودخل فارس وعينه بتلف فى المكان بجنون لحد ماستقرت على منظر غزل وهى منهارة …وفجأه عينيها جت فى عينه لثانيه واحدة حس فيها أن قلبه بيتعصر ولكن حاول يتمالك نفسه ويمسح ملامح اللهفه الزايدة عشان ميلفتش أنظار العيله ناحيتهم …فاتحرك ناحيتهم وقال بأتذان: في إيه؟! إيه اللي حصل.. ضحى عاملة إيه دلوقتى؟ ردت سمر بحزن: محدش لسه طمنا عليها…
شاورت على غزل وقالت بغضب: الهانم زقتها من على السلم وكانت عايزة تضيعها! ردت هوايدا بحده: تضيعها بس؟! دي كانت قاصدة تموتها! ضحى طلعت تتأسفلها وتصالحها، قامت الهمجيه دي زقاها.. إحنا سمعنا صوتها بودانا وهي بتقولها اوعي إيدك وزقتها!
اتكلم علاء بغضب: مش قادر اصدق ان اللى اتعاطفنا معاها وشغلناها فى بيتنا بتعمل كدة فى ولادنا …دة انا اول ما بنتى غلطت فى حقها حبستها فى الاوضه وعقبتها عشان خاطرها وهى في الآخر ترد الإحسان بالغدر وتكسر بنتي وتجيبها الأرض! دي بني آدمة جاحدة ولازم تترمي في السجن حالاً ومتطلعش منه!
كان فارس واقف في النص، عيونه بتتحرك بين ملامح علاء اللي هيموت من القلق، وبين غزل اللي كانت بتبص لفارس بنظرات مستنجدة، والدموع مغرقة وشها كأنها بتقوله (أنت الوحيد اللي عارف إني مستحيل أعمل كدة) بلع فارس ريقه بحذر، وحاول يظهر بأكبر قدر من الثبات والاتزان عشان يلم الموقف من غير ما يلفت نظر حد لـلهفته،
فاتكلم بصوت هادي وموزون: استهدي بالله بس ياعلاء .. أنا مقدر نارك وخوفك على ضحى، بس إحنا في مستشفى ومش وقته الكلام ده خالص.. نطمن على البنت الأول وبعدها لكل حادث حديث. وقتها اتكلم عاصم بمحايدة: فارس عنده حق يا علاء.. اهدا شوية عشان صحتك يا أخويا، البنت جوة معاها الدكاترة والزعيق ده مش هيفيدها بحاجة. غزل مش هتهرب، وهي موجودة تحت عيوننا لحد ما نفهم اللى حصل بالظبط. سمر اعترضت وردت بزعيق: نفهم إيه تاني يا عاصم؟!
بقولكم البنت زقتها وقدام عيوننا وسمعناهم.. إنتوا هتبدأوا تدافعوا عنها وتجيبوا العيب على بنتي تانى! اتكلم فارس بضيق: يامدام سمر مفيش حد بيدافع بس الصوت العالي مش هيفيد ضحى بحاجة. خلينا مستنيين الدكتور يطلع ويطمنا، وبعدها نشوف مين الغلطان ومين اللي هيتحاسب. وقتها موسى بص لفارس بنظرة تقدير للموقف وأنه بيهدى الدنيا فااخيرا طلع
موسى من صمته وقال بضيق: ياجماعه أنا المسؤول عن وجود غزل فى البيت ولو ثبت فعلاً بالدليل إن غزل عملت كدة قاصدة، أنا بنفسي اللي هقف ضدها واسلمها للشرطة ومش هسمحلها تقعد ثانية واحدة. بس الأول نطمن على بنت عمي.. فأهدوا عشان خاطر ضحى.
الصمت ملا المكان بعد كلمات موسى الحاسمه وسمر كانت بتنفخ بضيق وعصبية، وهوايدا بتبص لفارس وموسى بغيظ لأن هدوءهم وسياسة كلامهم فوتت عليها فرصة تجيب حق ضحى … أما غزل فكانت باصة للأرض وبتعيط في صمت، وحاسة بغصة في قلبها؛ أن موسى اللى دايما واقف سندها دلوقتى بيتكلم بنبرة جافة وجامدة، وفارس حبيبها القديم واقف عاجز مش قادر ينطق بكلمة واحدة صريحة تبرأها قدامهم.
وفجأة…اتفتح باب اوضه الطوارئ، وخرج الدكتور وهو بيقلع الكمامة، وعلامات الإرهاق والجدية على وشه.. فاندفع علاء وسمر ناحيته، ولحقهم عاصم وفارس وموسى…والكل سأله في نفس واحد وبلهفة: طمنا يا دكتور.. ضحى عاملة إيه؟ رد الدكتور بهدوء: الحمد لله، الإصابات مش خطيرة زي ما كنتوا متوقعين.. مفيش كسر في الحوض، مجرد كدمات في الضهر والكتف نتيجة السقوط، بس محتاجة راحة تامة كام يوم. سمر بقلق : يعني بنتي كويسة يا دكتور؟
مفيش أي حاجة تانية؟ دي كانت بتصرخ جامد! ردالدكتور: صريخها طبيعي من خضة الوقعة وألم الكدمات، إحنا عطيناها مسكنات قوية وحالياً هي نايمة.. تقدروا تشوفوها لما تفوق، والحمد لله إنها جت على قد كدة.عن اذنكم. الكل اخد نفسه وبالأخص موسى وفارس وحسو إن جبل انشال من على صدرهم؛ لأن عدم وجود إصابة خطيرة هيضعف موقف العيلة ضد غزل…لحد
ماتكلم علاء بغضب: حسابك معايا مخلصش يا غزل.. بنتي قايمة بالسلامة، بس قعدتك في بيتنا انتهت، واليومين دول هقضيهم في المستشفى جنب بنتي، بس رجلي على رجلك على القسم عشان تتربي. وبسرعه اتحرك علاء مع الدكتور عشان يتابعوا إجراءات نقل ضحى لاوضه عادية… في اللحظة دي قرب فارس من غزل وبص فى عينيها وسألها بتردد: انتى فعلا كنتى عايزة تنتقمى من ضحى؟ مسحت دموعها
وبصتله بقهر وقالت بهمس: مش متفاجئه من سؤالك كنت متوقعه متصدقنيش زى كل مرة. فضل يبصلها بضيق ورد بهمس : انا خايف عليكى. بصتله بدموع وهمست: امشى يافارس . قبل مايرد قربت هوايدا من فارس وقالت بلؤم وابتسامة باردة: مش يلا بينا يا فارس ترجع لمرتك وابنك بقا؟ ولا هتقعد هنا جنب الممرضة؟ هنا.. نزلت الكلمة على دماغ فارس كأنها صاعقة! (تمارا ونور!
.إحساس الذنب والخوف ضرب قلبه فجأة، وافتكر إنه سابهم في المطعم من أكتر من ساعة من غير ما ينطق بكلمة أو يبعت حتى رسالة. بلمسة سريعة، طلع تليفونه من جيبه وبص في الشاشة، لقى كمية اتصالات مرعبة من تمارا، والخط قطع فجأة وبقى مقفول. فابعد فارس عن العيله كام خطوة وضغط على زرار الاتصال بتمارا، بس التليفون كان بيدي “الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح حالياً”. ضرب كف على كف، وعقله بدأ يصورله أفكار سودة..
(هل لسه مستنيينه في المطعم ؟ ولا عرفت إنه سابها وجري عشان غزل؟ لف فارس وبص لغزل نظرة سريعة أخيرة مليانة أسف وعجز، وشاف موسى واقف بعيد بيبص لغزل بنظرات حزينة .. فامكنش قدام فارس حل غير إنه يلف ضهره ويجري برة المستشفى بسرعة ناحيه عربيتة، وهو بيدعي في سرّه إن تمارا تكون لسه في المطعم، وميكنش خسرها بسبب ماضيه اللي مش عايز يسيبه في حاله.
وقتها دخلت هوايدا وعاصم ولحقتهم سمر عشان يطمنو على ضحى فامبقاش فاضل فى الممر غير موسى وغزل اللي كانت لسه قاعدة على الكرسي، ضامة رجليها ودموعها نازلة في صمت…قرب موسى بخطوات بطيئة..وصوت جزمتة كان مسموع في الممر الفاضي لحد ما وقف قدامها فارفعت غزل عينيها المليانة دموع وبصتله لما قعد على الكرسي اللي جنبها واتكلم بصوت واطي ومكتوم: أنا مصدقك .. جوايا احساس انك متعمليش كدة .. بس للاسف معيش دليل!
اتكلمت غزل بمرارة وكسرة: احساسك مش هيحمينى من السجن انا ضيعت خلاص ياشمهندس. اتكلم موسى بعد ماخد نفس عميق: مش هتوصل للسجن يا غزل..انا مش هسمح أن دة يحصل…بس لازم تفهمي إن الظاهر كله دلوقتي ضدك… الصوت اللي سمعناه كلنا والبيت كله شاهد عليه طالع من بُقك أنتي.. والكل جوة مقتنع إنك كنتى بتنتقمي منها. ردت غزل بدموع: والله العظيم ما عملتلها حاجه ..انا حاسه ان حتى وانت مصدقنى هتمشى معاهم فى السكه اللى هما عيزينها؟!
اتكلم موسى بضيق: انا هقفل الحكايه دى معاهم بطريقتى ..وهقنعهم أن الموضوع ينتهى لحد هنا. سألته بدموع وخوف: طب وانا مصيرى ايه دلوقتى ؟ ..انا بجد مرعوبه..! اتكلم موسى بعقلانية وأمتنان: مصيرك مش هيكون السجن يا غزل.. طول ما أنا عايش على وش الدنيا دي، مش هسمح لـمخلوق يمس شعرة منك.. مش بس عشان أنا حاسس إنك مظلومة المرة دي.. لاء، عشان أنا مديونلك برقبتي وبشرف عيلتي كلها. بصتله بأستغراب وسألته: مديونلى ؟! ..ليه انا عملت ايه؟
رد موسى بهدوء وعقلانية: أنا مكنتش قاصد، بس أنا كنت واقف ورا باب المطبخ من كام يوم.. وسمعت كل كلمة ليلى أختي قالتهالك.. سمعتها وهي بتعترفلك إنها هي اللي حطت السلسلة في جيبك عشان تداري على سرقتها.. وعرفت وقتها قد إيه أنا بني آدم همجي وظالم لما طردتك وبعتلك البوكس لحد بيتك وكسرت عينك قدام أهلك. اخدت غزل نفس عميق وهى بتمسح دموعها وسمعاه
بيكمل كلامه بأمتنان: انا يومها شوفتك وأنتي بتحضني أختي وبتسامحيها وبتحمي سرها اللي كان ممكن يدفن عيلتنا كلها في الطين لو حد عرفه.. فاطيبتك دي ونظافتك من جوة خلتني افكر ميه مرة قبل ماتهمك بحاجه.. وعشان كدة أنا بقولك، أنا مصدقك في موضوع ضحى…بس معنديش دليل ملموس، وصوتك اللي برة الأوضة مخلّي عمي معمى من الغضب.. فالو صممنا نقف قصادهم دلوقتي، عمي هيعاند ويطلب الشرطة فوراً عشان يكسر كلامي.. ووقتها مش هعرف أحميكي قانونياً.
ردت بأمل : طب والحل ايه …انا معاك فى اللى هتقولى عليه.؟! رد موسى بتفكير وعقلانية: خروجك من المستشفى ومن البيت دلوقتي هو حمايتك الوحيدة.. هسيبهم يهدوا، وأنا بوعدك..انى هجيب دليل براءتك من ضحى وهخليهم كلهم يتمنوا بس إنك تسمحيهم.. بس دلوقتي، عشان خاطري.. امشي ، وأنا هقفل الحكاية بطريقتي.
سكتت غزل عشان كلمات موسى نزلت على قلبها تبرد نار الخوف والظلم..فاهزت راسها بنعم ولملمت جسمها من فرط التوتر وخرجت بخطوات سريعه..اما موسى وقف يراقبها ومن جواه بيقسم أنه هيهد الدنيا عشان ينصف غزل… ★★★★★★★★★★ فى عربيه فارس بعد ما اتحرك من قدام المطعم وهو بيفتكر كلام الويتر لما قاله
( يا فندم المدام قعدت مستنية أكتر من ساعة، والأكل برد، ونور بيه الصغير نام.. فطلبت الحساب ومشيت في تاكسي من حوالي ساعه برضه وشكلها كان زعلان جداً) ضغط فارس على دركسيون العربيه بغضب وفضل يخبط بايده وهو بيدعى لما يرجع البيت يلاقيها وأنها تسامحه. ★★★★
بعد ماغزل مشت حس موسى أن الذنب والندم اتجاه غزل اتحولوا لطاقة غضب وعقلانية لإنقاذها…فاوقف قدام باب اوضه ضحى، وأخد نفس طويل، ورسم على وشه ملامح القلق المصطنع، وفتح الباب ودخل ببطء.
ضحى كانت نايمة تحت تأثير المسكن، وسمر وهوايدا قاعدين على الكراسي وغلبهم النوم من التعب والتوتر، فاستغل موسى الفرصة، واتحرك بخطوات زي القط بيبص حواليه بحذر، لحد ما عينه وقعت على تليفون ضحى المحطوط على الكومودينو جنب السرير. بلمحة عين وبحركة سريعة ومحترفة، مد إيده وسحب التليفون وحطه في جيبه، وانسحب من الأوضة من غير ما حد يحس بحركته خالص.
خرج موسى للممر، واتحرك بسرعة فى منطقه فاضية عشان يفتش في التليفون. وبما إنه عارف باسورد تليفون ضحى بحكم قُربها منه الدايم، ففتح الواتس فوراً وعينه بدأت تدور بجنون على كل الشاتات ويفتحهم وميلاقيش دليل على حاجه لحد ما وصل لشات “هوايدا”. فتح الشات، وضغط على آخر فويس نوت مبعوت من هوايدا لضحى قبل الواقعة بساعة واحدة.. حط التليفون على ودنه وهو بيسمع صوت هوايدا المكتوم والمليان غل:
(شوفي يا ضحى.. الممرضة دي لازم تغور من البيت الليلة.. أول ما تطلعلك الأوضة، استفزيها وافتحي الباب بهبدة عشان الكل يسمع، وأول ما تقربوا من السلم، اصرخي وقولي الحقوني يا موسى ويا بابا وارمي نفسك.. متخافيش الوقعة مش هتعملك حاجة، بس الحركة دي هترميها في السجن ونخلص من قرفها وكدة تبقى خدتى حقك قدام العيله ..وانا زى ماقولتلك هقف جنبك للآخر)
عين موسى وسعت من الصدمة والذهول، وصوابعه ضغطت على التليفون لحد ما كانت هتكسره. مغبش عليه الذكاء، وعمل “شير” للفويس للواتساب الشخصى عنده… ومسح الرسالة المرسلة عشان يداري أثره، ورجع الأوضة …ولكن وهو بيحط التليفون مكانه قلقت سمر وسألته: فى ايه ياموسى ؟ ..تليفون ضحى بيرن ولا حاجه ؟! رد موسى بثبات: لا خالص انا شوفت تليفونها كان هيقع من على الحرف فعدلته مكانه. وقتها فاقت هوايدا وبصتله بشك لحد
ما سمعت سمر بتقول بأرهاق: كتر خيرك يا حبيبي.. الواحد مش شايف قدامه من الخضة، ربنا يقومها بالسلامة وناخد حقها من الشيطانة دي. رد بغضب مكتوم: ارتاحى انتى ياطنط سمر مفيش حد مظلوم بيضيع حقه فى البيت دة. خرجت هوايدا من الاوضه ولحقها موسى وسألها: رايحه فين؟ ردت باستغراب: هروح اجيب مايه وامشى رجلى شويه. رد: طب تعالى نجيب مايه سوا.. استغربت ولكن اتحركت معاه بصمت…وأثناء ماكانو واقفين بيجيبو المايه
طلع موسى تليفونه وقال:اسمعي الصوت ده كدة وقوليلي رأيك في أداء الممثلة؟ اشتغل الفويس، ومع أول كلمتين بصوت هوايدا وهي بتقول لضحى: (أول ما تطلعى الأوضة، استفزيها وافتحي الباب بهبدة.. وارمي نفسك..) ملامح وش هوايدا اتحولت تماماً.. الوجع والدم هربوا من عروقها، وبقت تبص لموسى برعب وهي بتبلع ريقها وجسمها كله بيترعش ومش قادرة تنطق بحرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!