الفصل 3 | من 15 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
34
كلمة
2,812
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

رواية أحفاد نصار الجزء الثالث 3 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة الثالثة “يعترضون على البقاء” سألت نور بحيرة ” اي جلسة التعارف دي ؟ ابتسمت «سما» وهي تقول : ” يعني كده ” ذهبت و جلست على أرضية الغرفة ثم نظرت إليهم و حثتهم بقولها: ” يلا يا جماعة تعالوا اقعدوا ” جلسوا جميعًا بجانب بعضهم البعض ليكونوا دائرة ، أكملت «سما» الشرح لهم بقولها :

” بصوا بقى احنا كل واحد ها يعرف نفسه كده بكام كلمة يعني قولوا مثلًا اساميكوا و ياريت الاسم الثنائي عشان لسه ماحفظتش انتوا ولاد مين من عمامي بالظبط و كمان درستوا اي و عندكوا كام سنة دلوقتي ، اي رأيكم اسئلة بسيطة اهي ” وافق الجميع على اقتراحها فسألتهم وهي متحمسة : ” ها مين يبدأ ؟ لكن خيب أملها رفضهم جميعًا أن يبدأ أحدهم أولًا فقالت وهي تحاول التحكم في اعصابها :

” خلاص يا جماعة ها ابدأ انا علشان تفهموا اكتر بما اني صاحبة الفكرة ، انا اسمي «سما احمد» عندي 24 سنة و درست سياحة و فنادق ، اه و كنت ساكنة في «قطر» ، ها مين حابب يكمل ؟ اقترحت بسمله : ” اي رأيكم نخليها كل الاخوات ورا بعض علشان نحفظ اسهل ” ” دماغك حلوة يا بت يا بسبوسة ، يلا يا يزن كمل ” نظر إليها يزن و قال بأنزعاج : ” «يزن احمد» 23 سنة درست تجارة و كنت عايش برضو في «قطر» ” بدأ الجميع يشعرون بالراحة فأكمل «مؤمن»

خلف يزن : ” «مؤمن احمد» 27 سنة دبلوم صنايع و نفس البلد اكيد ” شعرت «هنا» بالحماس فقالت وهي ترفع يدها : ” نكمل احنا ” رمقتها «اسيل» بنظرات منزعجة ولكنها لم تهتم لها و بدأت تعريف نفسها قائلة : ” اسمي «هنا محمود» عندي 20 سنة و لسه بدرس فنون جميلة و كنت عايشة في «الامارات» ” نظرت إلي «اسيل» تحثها على الاكمال فأكملت وهي تشعر بالارتباك و قالت: ” «اسيل محمود» عندي 25 سنة درست تجارة و كنت عايشة في «الامارات» برضو ”

تنهدت براحة عندما انتهت و اكمل «مازن» بعدها : ” «مازن محمود» 28 سنة درست حقوق و كنت عايش في «الامارات» برضو ” تبع حديثه «نور» التي قالت : ” «نور محمد» 23 سنة درست طب بيطري و كنت عايشة في «المانيا» ” ” «طارق محمد» ، 30 سنة درست هندسة معمارية و كنت عايش في «المانيا» ” نظر كليهما الي «اكرم» الذي لم يعرف نفسه بعد انتهائهم فسأله «طارق» بصوت منخفض : ” اي يابني مالك ؟ انتبه له اكرم فقال بسرعة و بصوت هادئ :

” مافيش ، احم «اكرم محمد» 30 سنة درست طب بشري قسم جراحة قلب و كنت عايش في «المانيا» بس سافرت دول كتيرة ” دهشة ممزوجة بالاعجاب كان بها كل من «سما» و «هنا» لتسأله «هنا» بانبهار : ” يعني انت دكتور قلب ؟ اومأ برأسه لتتسع ابتسامتها وهي تقول : ” ماشاء الله عيلة ناجحة جدًا طب بيطري و طب بشري و هندسة ” ضحك «طارق» على ردة فعلها و قال موضحًا : ” مش يمكن علشان كنا عايشين في «المانيا» ؟ حركت رأسها بالنفي قائلة :

” لا طبعًا ده مجهودكم الشخصي ” ابتسم على حديثها و أكملوا التعارف و كان التاليين هم «بسمله» و «بدر» فبدأت بسمله بالحديث : ” «بسمله هشام» عندي 22 درست تجارة و عايشين في «مصر» حتى الآن يعني ” اكمل «بدر» خلفها وهو يقول : ” «بدر هشام» 25 سنة درست صيدلة ” ابتسمت «سما» و قالت بعد أن انتهوا من التعارف : ” تقريبًا كده بدأت احفظكوا ، الا قولولي يا جماعة عايزين تحطو اي في المكان علشان يبقى حلو ؟ ” تلفزيون ؟

سألت «هنا» لتجيب «سما» بابتسامة : ” فكرة حلوة ، طيب عندي فكرة احلى اي رأيكم اجيب ورقة وكل واحد يكتب فيها عايز يحط اي هنا كإضافة و ننزل نشتريهم ؟ وافق الجميع على اقتراحها و بالفعل كتبوا جميعًا ما يريدون في الورقة حتى يشتروه في الغد ، ساد الصمت عند هذه النقطة و كل منهم يفكر في شيء معين ليقطع هذا الصمت «طارق» الذي وجه حديثه الي «سما» قائلًا :

” طيب بصراحة يا سما أنتِ الي اديتي جو للمكان و خليتينا عارفين نتكلم مع بعض شكرًا ، اه و حاجة تاني انا اسف على الي حصل امبارح ” ابتسمت «سما» بخجل و قالت : ” مافيش داعي تعتذر أنا نسيت اصلًا غير أنه كان مجرد سوء فهم مش اكتر ” عند تلك النقطة تذكر «يزن» ما حدث في هذا اليوم و اصطدامه بـ «هنا» فقال هو الآخر : ” بالمناسبة دي أنا كمان اسف يا هنا ماكنش قصدي اخبطك ” ” ولا يهمك يا يزن حصل خير ”

قالتها «هنا» بابتسامة لينظر «طارق» الي «اكرم» و يقول بصوت منخفض : ” و انت بالمناسبة دي مش ناوي تعتذر لاسيل ؟ رمقه «اكرم» بغضب و قال بصوت تعمد أن يصل لها : ” انا مش متكبر و بعتذر عادي بس لما اكون غلطان ، بعدين ده موضوع تافه مش محتاج اعتذار ولا اي؟ ، انتوا كده خلصتو صح أنا نازل ” تركهم و غادر بينما شعرت «اسيل» بالاحراج الشديد و الإهانة من ما قاله فتركت المكان هي الأخرى و غادرت

عادت «اسيل» الي شقتها و دلفت الي غرفتها جلست على طرف الفراش و هي تشعر بالضيق الشديد من كلمات «اكرم» لها ، دلفت «هنا» الي الغرفة و جلست على الفراش المجاور لها و هي تسألها : ” هو اي الي حصل بينك و بين «اكرم» ؟ نظرت إليها «اسيل» و قالت بضيق : ” هنا بالله عليكِ مش ناقصة سيبيني في حالي ” ” طب ما انا عايزة اعرف يمكن اعرف اساعدك ” نظرت إليها «اسيل» ثم قالت بضيق : ” كل ده عشان افتكرتوا طارق ” عقدت «هنا»

حاجبيها و سألتها بدهشة : ” و اي الي يزعل في كده ؟! اجابت «اسيل» بتردد : ” عشان زعقتلوا و …. ” ” و اي يابنتي اخلصي ” قالت وهي تشعر بالحرج الشديد : ” و صوت و لميت عليه البيت ” توسعت أعين «هنا» لتقول بصدمة : ” لميتي عليه البيت ! و مستغربة أنه متضايق ؟ نظرت إليها «اسيل» بغيظ و قالت بأنزعاج : ” خلاص اقفلي السيرة دي بقى ” تمددت «هنا» على الفراش و أمسكت هاتفها وهي تقول : ” اديني سكت ” تذكرت «اسيل» اعتذار «يزن»

لها فسألتها بفضول : ” وهو يزن كان بيعتذرلك ليه ؟ نظرت إليها «هنا» و قالت : ” هو يوم الاعتراف بالكوارث الي حصلت امبارح النهاردة ولا اي ؟ جلست «اسيل» بجانبها على الفراش وهي تقول : ” لا ما أنتِ خليتيني اقول بالعافية اتكلمي بقى ” تنهدت «هنا» و قالت بأستسلام : ” امري لله ”

_جلس «يزن» على الفراش يستعد للنوم و قبل أن تغط عيناه بنوم عميق لاح في ذاكرته احداث الصباح و ما فعله مع تلك الفتاة التي كانت تستنجد به بالمقهى بأن يخلصها من مدير ذاك المكان … نظر «يزن» الي الفتاة خلفه و عاد للنظر الي مدير المطعم وهو يقول : ” سيبها تمشي ” عقد المدير حاجبيها و قال بصدمة ” ” تمشي ازاي يا بيه دي نصابة ” امسكه «يزن» من ياقة قميصه قائلًا بغضب :

” لو في نصابين هنا يبقى مافيش غيرك ، البت ها تمشي ولو عرفت انك اتعرضتلها تاني ماتزعلش من الي ها اعمله ” شعر الرجل بالخوف من تهديده ليقول بحسرة : ” خلاص خلاص ، اتفضلي اتوكلي على الله و ربنا يعوض عليا ” تركه «يزن» و غادر المطعم وهو يرمقه بأشمئزاز و قبل أن يغادر سمع صوتها ينادي عليه ليلتفت لها و يسألها : ” في حاجة تاني ؟ حركت رأسها نافية و قالت بابتسامة : ” لا أنا كنت بس حابة اشكرك على موقف الشهامة ده ” ابتسم وهو يقول :

” مافيش داعي للشكر ” ” ها اقابلك تاني ؟ ، ما انا لازم ارد الدين ده بصراحة ” نفى برأسه قائلًا بجدية : ” ده مش دين أولًا ، ثانيًا سمعت كده مثل بيقول الدنيا ضيقة يمكن نتقابل ” ابتسمت و قالت : ” طيب علشان لو حصل نصيب و اتقابلنا انا اسمي روان ” ” يزن ” أعطته ابتسامة وهي تقول : ” اسمك حلو اوي ” قاطع شروده دخول «مؤمن» الي الغرفة و الذي عندما وجده جالسًا على الفراش و يبتسم بهيام سأله وهو يرفع حاجبه و يقول بسخرية :

” و اسمه اي ده ؟ انتبه له «يزن» ليقول وهو يحاول أن لا يرتبك كي لا يشك به شقيقه : ” هو اي ده ؟ ” اي الضحكة دي انت بتحب ولا اي ؟ كانت نبرته ساخرة للغاية و كان يضحك وهو يتحدث لينظر إليه «يزن» و يقول بغيظ : ” بحب اه و ماله ، نام يالا ” سحب الغطاء و غفى وهو يتمتم داخليًا بأنزعاج من ذاك الذي أخرجه من تلك الذكرى

_جاء الصباح و أعلنت الشمس بشروقها يومًا جديدًا على ابطالنا ، استيقظت «اسيل» على صوت والدتها وهي تُيقظ جميع من في المنزل للافطار ، نهضت و ذهبت الي المرحاض وهي تتثائب بنعاس و بعد أن اغتسلت ذهبت الي المطبخ لتساعد والدتها في إعداد الافطار ، جلسوا جميعًا على مائدة الإفطار و أكلوا في هدوء حتى صدح صوت رنين هاتف «اسيل» ، أمسكت به لترى هوية المتصل لتجد أنها صديقتها «مريم» و التي تناست تمامًا الاتصال بها في ذاك اليوم ، تركت مقعدها و قالت وهي تتجه الي الشُرفة :

” ها اتكلم في التليفون و جاية ” دلفت الي الشرفة و أجابت على صديقتها التي فور اجابتها قالت بقلق : ” اي يابنتي فينك ؟ اجابت بهدوء وهي تنظر إلي المارة في الاسفل: ” معلشي يا مريم ماعرفتش اكلمك الفترة الي فاتت جدي نصار مات و سافرت مصر و مش ها اعرف ارجع دلوقتي ” ” ها تقعدي قد اي يعني ؟ سألتها «مريم» لتجيب «اسيل» بمراوغة : ” ها اشوف و اقولك ” استغرب «مريم» رد صديقتها لكنها لم تعقب عليه و تابعت حديثها وهي تقول :

” عندي خبر حلو ليكي ” ” خبر اي ده ؟ سألتها «اسيل» لتجيب «مريم» بابتسامة : ” مراد ها يسافر ” انكمش حاجبيها و رددت ما قالته صديقتها باستغراب: ” ها يسافر ؟! و انا مالي ؟ ” يابنتي ده ها يسافر و مش راجع تاني يعني ها ترتاحي منه ” شعرت «اسيل» بأن صديقتها معها حق فسألتها بفضول : ” ها يسافر فين ؟ ” نازل مصر ” شعرت بتجمد أطرافها و قالت و قد تمكنت منها الدهشة : ” ها يسافر مصر يهبب اي ؟ بعدين ما انا في مصر ها ارتاح منه ازاي ؟

اجابت «مريم» موضحة : ” يابنتي هو قرر يستقر هناك ، و بعدين هو انتِ ها تعيشي هناك يعني ما أنتِ يومين و راجعة ” شعرت «اسيل» بالارتباك ولم تستطع اخبارها بالحقيقة فقررت انهاء هذه المكالمة التي أتلفت أعصابها : ” خلاص يا مريم اقفلي لو في جديد في الشغل كلميني ” ” ماشي خلي بالك من نفسك ، يلا باي ” أغلقت الهاتف و عادت الي الداخل وهي تتأفف بضيق ، عادت الي مقعدها تأكل في صمت ، لاحظ «مازن» تغير حالتها بعد مهاتفة صديقتها فسألها:

” اسيل أنتِ كويسة ؟ ” كويسة ” أجابت باختصار و تركت مقعدها و ذهبت الي غرفتها ما جعلهم يشعرون بالحيرة من سبب غضبها المفاجئ ، نظر «مازن» الي والده و سأله وهو يترك مقعده : ” ها نمشي أمتى يا بابا ؟ نظر إليه «محمود» باستغراب وهو يجيبه : ” و مين قالك أن احنا ها نمشي ؟ ، احنا خلاص ها نستقر في مصر ” حرك رأسه نافيًا لحديث والده ثم قال : ” انت ها تستقر هنا ، انا مش ها اسيب حياتي كلها و اقعد هنا ” ” انت بتعصي كلامي يا مازن ؟؟

سأله «محمود» ببوادر غضب ليجيب هو بهدوء: ” لا يا بابا انا طول عمري بسمع كلامك علشان انت عارف مصلحتي بس في دي بقى انت مش عارف مصلحتي خالص ” ترك المنزل و غادر تحت صدمة كل من «محمود» و «مروة» من طريقة ابنهم الذي لم يحدثهم هكذا في حياته ، نهضت «هنا» من مقعدها و دلفت الي غرفتها دون أن تقول شيئًا ما جعل كل من «محمود» و «مروى» يشعرون بالضيق من تصرف ثلاثتهم .

في نفس التوقيت في شقة «محمد» كانوا يجلسون جميعًا على طاولة الافطار يتناولون طعامهم و يتناقشون في بعض الأمور ، كانت «نور» تضع كل تركيزها في هاتفها ولم تأكل شيئًا لتقول «داليا» لها : ” سيبي التليفون يا نور و كلي ” انتبهت لها «نور» و نظرت إليها ثم قالت وهي تعود للنظر في هاتفها مرة أخرى : ” حاضر يا ماما باكل اهو ” رفع «طارق» حاجبه ليقول بسخرية :

” و ده اي ده بقى الشيء المهم الي مخليكِ حاطة دماغك في التليفون كده و مش بتاكلي ؟ أغلقت «نور» الهاتف و أجابت وهي تضع المعلقة بفمها : ” بدور على شغل ” ” شغل ! حركت رأسها مؤكدة وهي تقول: ” اه شغل ، ما انا اكيد مش ها افضل قاعدة في البيت كده ” ” هو أنتِ قررتي خلاص أن احنا ها نفضل قاعدين هنا ؟ كادت تجيب لكن أوقفها صوت والدها وهو يقول مؤكدًا على ما قاله :

” أيوة فعلًا احنا ها نفضل عايشين هنا ، غريبة افتكرت اني قولت انا و عمامك الكلام ده ؟ رمق «طارق» والده بنظرة منزعجة ثم قال: ” يا بابا هو احنا عيال صغيرة عشان تاخد قرار زي ده بالنيابة عننا ، انا ماعنديش مانع أنزل «مصر» كل فترة لكن اني اعيش فيها مرة واحدة مش حاجة سهلة عليا ولا عليك برضو ”

” انا عارف أنه قرار صعب و انكوا سيبتو اشغالكوا و حياتكوا و جيتوا تعيشوا هنا مرة واحدة ، بس دي وصية جدك يا طارق ولازم ننفذها ، و ليك عندي يا عم اني ها أنزل ادورلك على شغل بنفسي ها قولت اي ؟ نهض «طارق» من مقعده و اتجه الي المرحاض ليغسل يده وهو يقول : ” ماقتنعتش ، و بصراحة بقى انا مش عايز اقعد هنا لاني مش ها اعرف اتأقلم مع الجو ده بصراحة ”

كان «اكرم» يجلس يتناول طعامه في هدوء كعادته لم يشارك في الحديث كان يستمع إليهم وحسب و بعد أن انتهوا استقام من مقعده و قال وهو يغادر : ” انا نازل ” ” رايح فين يا اكرم ؟ سألته والدته ليجيب باختصار : ” ادور على شغل ” نظر إليه «طارق» بدهشة وهو يسأله : ” يعني انت كمان موافق انك تقعد هنا ؟ حرك «اكرم» رأسه مؤكدًا ثم غادر بينما تأفف «طارق» بغضب و ترك المكان و غادر ، نظرت «نور» الي والدها لتقول برجاء :

” بابا انا كمان عايزة أنزل ادور على شغل ” ” لا يا نور ” قال كلماته وهو يغادر مقعده لتسأله بدهشة : ” ليه يا بابا ؟ ” عشان يا حبيبتي أنتِ لسه ماتعودتيش على المكان لما تتعودي و تعرفي تروحي و تيجي لوحدك ها اسيبك تنزلي شغل ” حركت رأسها بأستسلام قائلة: ” حاضر يا بابا ”

_استيقظت «سما» على أصوات مرتفعة بالمنزل و يبدوا أنه شجار ، اسرعت الي الخارج لترى ما يحدث لتجد «يزن» يتشاجر مع والده بينما يجلس «مؤمن» يتابع ما يحدث و تحاول والدتها تهدئة والدها الذي كان غاضبًا بشدة ، قال «يزن» بضيق : ” يا بابا انا مش عايز اقعد هنا و أنا سكت امبارح بس علشان خاطر تيتا ”

” لا و انت كان ليك مستقبل باهر بصراحة في «قطر» و عايز ترجع علشانه يعني ماكنتش واكل شارب نايم على قفاية ولا شغلة ولا مشغلة ، و بعدين مين جدتك دي الي احترمتها و سكت علشانها يعني انت ماسبتش الفطار و مشيت و ماعملتش اعتبار ليا ولا لعمامك ها ما ترد ؟ كاد «يزن» يتحدث ليقاطعه والده وهو يقول بحزم : ” مافيش سفر يا يزن ولو راجل كده سافر من ورايا” تقدمت «سما» و قالت وهي تحاول تخفيف حدة والدها :

” خلاص يا بابا أهدى حقك عليا انا ، تعالى اقعد بس يا حبيبي انت تعبان ” جلس على الأريكة بمساعدتها و احضرت له «هدى» كوب من الماء أعطته له وهي تقول بعتاب : ” مش قولنا يا احمد بلاش عصبية علشان ماتتعبش يا حبيبي ” ” خلفتك السودا يختي الي هاتموتني ناقص عمر ” قال كلماته وهو يشير على «يزن» الذي كان يقف يتابع ما يحدث بضيق ، تأفف بغضب بعد كلمات والده ليترك المنزل و يغادر كما العادة ، قال «مؤمن» بهدوء بعد ذهاب شقيقه :

” بابا احنا لازم نتكلم و اكيد ها نلاقي حل يرضي الجميع ، بس مش دلوقتي علشان انت تعبان ” أنها جملته و غادر هو الآخر ليسمع والده يقول قبل أن يغادر : ” اتنيل انت كمان شوف خيبتك ، الا ماجبت واحد فيكوا عدل ، واحد ساب التعليم و التاني كمل و قعدلي في البيت ، هو انا جالي القلب من شوية ” ربتت «سما» على كتف والدها قائلة بحنان : ” خلاص يا بابا أهدى بالله عليك علشان ماتتعبش ” ابعد كفها عنه بغضب ليقول بسخرية :

” اتنيلي أنتِ التانية يعني أنتِ الي عدلة عنهم اوي يا ام سياحة و فنادق ، دخليني اوضتي يا هدى عشان حاسس ان ضغطي وطي ” ذهب الي غرفته بمساعدة زوجته بينما نظرت «سما» الي أثره و تنهدت بحزن ثم عادت الي غرفتها . _صعدت «بسمله» الي السطح لتجد «طارق» و «مازن» و «يزن» و «نور» بالاعلى فسألت بأستغراب : ” اي الي مطلعكوا بدري كده ؟ لتُجيب «نور» بدلًا عنهم بعد أن كانت حالة كل منهم لا تسمح له بالإجابة لشدة غضبه :

” طارق و يزن و مازن كل واحد متخانق مع والده، أنا ماتخانقتش مع بابا بس طلعت اشوف طارق ” جلست «بسمله» على أحد المقاعد لتسالهم بدهشة: ” و ليه كلكوا اتخانقتوا ؟ اجابت «نور» باختصار : ” علشان مش عايزين يقعدوا في مصر ” تذكرت «بسمله» فور سماع ما قالته «نور» حديث خالها لها و طلبه في أن تساعدهم في إقناع أولادهم بالبقاء هنا ، اخذت نفسًا عميقًا و سألتهم بهدوء : ” انتوا ليه مش عايزين تقعدوا هنا ممكن اعرف ؟ اجاب «مازن» بهدوء :

” عشان شغلنا برا ” ” بس؟ استغرب ردة فعلها لكنه اكمل : ” و عشان صحابنا و معارفنا و كل حاجة تخصنا من يوم ما اتولدنا هناك ” ” طيب ليه ماتعملوش ده هنا ؟ انا عارفة أنها حاجة مش سهلة بس حاولوا يعني على الأقل هنا مش لوحدكوا زي هناك هنا عايشين في بيت كامل بتاعكوا و تعرفوا كل الناس الي فيه الي هما اهلكم ، صدقوني انتوا ها تبقوا سند لبعض و ها تتعايشوا مع الوضع بس انتوا مش مدين لنفسكوا فرصة ”

نظرت إليهم بعدما اخذت أنفاسها لترى ما تأثير كلماتها عليهم لكن ما احبطها هو عدم وجود أي تغيير ، استقامت وهي تقول : ” طيب فكروا ” كادت تغادر لتسمع صوت من الخلف يقول : ” يلا اجهزوا علشان ها ننزل نشتري الحاجة الي اتفقنا عليها علشان المكان بليل ” نظرت «بسمله» الي مصدر الصوت لتجدها «سما» فأبتسمت و قد شعرت بالراحة و كأنها انقذتها للتو من فشلٍ ذريع .

_كان يسير في الشارع يفكر اين قد يجد مستشفى في هذه المنطقة ليعمل بها سأل أكثر من شخص و كانوا يدلونه على أماكن مختلفة و بالفعل ذهب الي أحد المستشفيات و قدم طلب للعمل لكنه شعر أنه سيتم رفضه لهذا قرر أن يبحث عن مكان آخر ، و بعد حيرة دامت لدقائق قرر الانتظار حتى يعلم هل سيتم قبوله في هذه المستشفى أولًا ام لا ، ذهب الي أحد المقاهي القريبة من المنزل و قرر البقاء به قليلًا بعيدًا عن ضجة المنزل ، و بعد أن طلب مشروبه المفضل

“القهوة” اخذ يتصف حسابه الشخصي على تطبيق التواصل الاجتماعي “فيسبوك” كان يشاهد تلك الصور القديمة له مثل صورته اثناء التخرج و صور اخرى له بالذي الطبي للمرة الأولى و صورة أخرى مع أصدقاء الجامعة على الشاطئ ، وقف عند أحد الصور و التي ابتسم بحزن عندما رأها و عندما شعر أن الدموع قد تخونه في اي لحظة اغلق الهاتف و جلس ينتظر مشروبه وهو يطالع الخارج من زجاج المقهى لتقع عيناه عليها … نعم تأكد أنها هي ليخرج من المكان بسرعة وهو

يستشيط غضبًا و يتجه إليها بتوعد .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...