الفصل 6 | من 16 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
21
كلمة
1,642
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

رواية على راحتي الجزء السادس 6 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة السادسة –يا عم بقا اتكل على الله انا حاسبتك زي ما بحاسب كل يوم. –يعني تروحوا تشتروا شيبسي وبيبسي وأكل أد كدا ومستخسرين فيا الخمسه جنيه. –بصولنا في اللقمه كمان بقا… اتكل على الله يا عم الله يسهلك… ولما زود السواق في الكلام اديتله سهيله كيس شيبسي وقالت: –امسك دا بالخمسه جنيه… وتمتمت بضيق..

ولما ديرت ظهرها وشافتني اتسمرت مكانها والصدمه ظهرت عليها… بصتلي هاجر وقالت: –ياريت تفكر كويس يا عمار قبل أي خطوه دا جواز يعني حياة كامله هتشاركوها مع بعض… عن إذنك. ونزلت هاجر من العربيه.. وقفت قدام بوابه الجامعه للحظات أبص على هاجر أختي وهي ماشيه مع سهيله… وأنا بتسائل هل الخطوه اللي هعملها دي صح ولا غلط… هل سهيله تنفع تبقى زوجتي ولا هغلط!

مبقتش قادر أستحمل عقلي.. بقالي كم يوم الأفكار بتلف بيا… وقررت إن إيه المشكله لما أجرب! أخطب سهيله فتره وخلال الخطوبه هقدر أحدد هنقدر نكمل مع بعض ولا لأ… وهي الخطوبة شُرعت ليه؟ مش عشان أعرفها وتعرفني… أرتاحلها وترتاحلي. دورت على الموبايل جنبي عشان أطلب رقم والدي وأخليه ياخد ميعاد من والدها لكن لمحت موبايل هاجر أختي فأخدته ونزلت من العربيه بسرعه عشان أديهولها… وقدام بوابة الجامعه

كانوا واقفين مع بنت من بلدنا «بسنت» ودي اللي خطبها «هاني» ابن خالتي… وقفت مكاني للحظات ولاحظت من ملامح سهيله المشدودة إن فيه مشادة كلامية بينهم… قربت ببطء وسمعت سهيلة: –عايزه ايه يا بسنت يا حبيبتي موقفانا ليه! هنتأخر على المحاضره! ضحكت بسنت وسخرت: –لأ وإنتِ بقيتِ مجتهدة أوي ما شاء الله من لما قطعتي معايا وصاحبتي دي! قالتها وهي بتشاور على هاجر، وكنت هتدخل لكن سهيله قامت بالواجب: –دي!!! يعني إيه دي يا بسنت يا حبيبتي!

ملهاش اسم دي! ولا متعرفيهاش؟ دي ستك وست الناس واسمها هاجر وخطيبة أخويا. ارتبكت بسنت: –اي يا سهيله.. أنا مش قصدي حاجه… أنا كنت بس جايه أعزمك على خطوبتي. –معلش والله أنا وهاجر خطيبة أخويا عندنا امتحانات وبنذاكر فمش هنعرف نحضر… كانت بتضغط على حروف “هاجر خطيبة أخويا” فابتسمت، ووقفت أكمل الحوار لما طبطت سهيله على كتف بسنت: –مبروك يا بسنت يا حبيبتي. –الله يبارك فيكِ. قالتها بسنت ومشيت وملامحها متضايقه.. قالت هاجر:

–عندك سرعة استجابه وكلام حاضر… بجد هايله يا سهيله والله العظيم البنت خافت منك. –وهو المطلوب. قالتها سهيله وضحكت.. فقربت منهم وقلت: –السلام عليكم.. ازيك يا سهيله؟ بصتلي ومردتش وكأنها اتصدمت إني لأول مره من يوم ما عرفتها بلقي عليها السلام. بصيت لهاجر ومديت إيدي بالموبايل: –موبايلك يا هاجر نسيتيه في العربية. وقبل ما أدير ظهري وأمشي نطقت سهيله: –الله يسلمك. إزيك يا دكتور عمار؟

–الحمد لله بخير… إنتي عامله إيه والجماعه عاملين ايه؟ مردتش عليا.. فبصيت لهاجر وقلت: –ابقي رني عليا لما تخلصي يا هاجر و… وممكن نبقى نوصل صاحبتك في طريقنا… واستأذنت ومشيت فسمعتها بتقول لهاجر: –بت إنتِ عينك وحشه ورشقت في حلقي… عشان أول ما قولتيلي إني عندي سرعة استجابه معرفتش أرد عليه. وابتسمت وملتفتش ورايا..

مر اليوم ببطء غريب لحد ما روحت أجيب هاجر من الجامعه وسهيله كانت سابت أخر محاضره ومشيت، وهاجر قالت إنها تعبت شويه.. فمشوفتهاش.. لكن خلاص قررت إني آخد ميعاد الليله… خير البر عاجله وأنا مرتاح… ـــــــــــــــــــــــــــ –سهيله مش عجباني يا أم سهيله، راجعه من الكليه تعبانه وملامحها حيرانه… طول اليوم سرحانه وصاحيه بس نايمه… –طيب روح ناديها يا تميم عشان تتعشى قبل ما الضيوف يجوا.

كنت سامعه صوت أمي وتميم وأنا قاعده في أوضتي على الكرسي رافعه رجلي على المكتب وببص للمروحه المتعلقه في السقف وهي بتلف شبه أفكاري اللي بتلف في عقلي وأنا بفتكر كل لقاءاتي مع عمار… من ساعة ما شوفته الصبح وأنا حاسه إن فيه حاجه غلط بس مش عارفه أحط إيدي عليها.. إنسان غريب.. مستفز.. يعني من النوع اللي يستفزك تفكر فيه… أنا عمري ما فكرت في شاب بالشكل ده.. عمار أخد مني تفكير ومجهود لو بذلته في المذاكره هطلع الأولى على الدفعه.

طول الوقت بحلل شخصيته وأكتب السلبيات والإيجابيات بتاعته في ورقه وأقطعها… طيب وأنا مالي؟! عرفت إنه أكبر من سليم أخويا بـ ٣سنين والدكتور عايد سنه تانيه ثانوي مرتين.. وتالته مره.. يعني كان فـ اشـ… ل… ولسه مأخدش الدكتوراه وبيذاكر… معرفش بيقولوله دكتور على ايه! مش عارفه بفكر فيه كتير ليه كده!؟ مؤخرًا نظراته ليا بتوترني… وبعدين في قلبي دا… عاوز حد يفوقه عشان يبقى فرحانه لما أشوف الإعجاب في عنيه… هل هو إعجاب فعلًا!

ولا بيتهيألي؟ بس هعجبه على إيه؟ تلاقيه بيبصلي عشان عينه زايغه.. أصل الأنواع دي لما تيجي تتجوز أكيد هيدور على بنت منتقبه وملتزمة مش هيبُصلي! وإذا كان رفض عائشه بنت خالته عشان مش ملتزمه هيفكر فيا أنا!! وأصلًا لو اتقدملي هرفضه… بس هو مستحيل يتقدملي… لقيت تميم أخويا بيخبط على الأوضه ودخل، قال: –يلا عشان نتعشى.. ماما وبابا مستنينك. خرجت من الأوضه وقابلني بابا بيغسل ايديه، قال: –عرفتي الخبر؟

عمار جاي كمان شويه هو وعمك سامي. –ليه؟ –مش عارف يمكن جايين زياره.. أو عايزين يتفقوا على حاجه بخصوص هاجر وسليم. بصيت في ساعة موبايلي… أذان العشاء باقي عليه خمس دقائق.. إيه الزياره المفاجئه دي! سَليم أخويا سافر بقاله فتره بسيطه والبيت ضلم بعده علطول… ورجعت لوحدي تاني… حاسه إني وحيده أوي… أنا بكره البُعد وبكره السفر.

أد إيه الحياة صعبه بتبعدنا عن اللي بنحبهم والرحله طلعت فرديه فعلًا.. والمُوفق هو اللي ربنا بيوفقه في قراراته واختياراته.. يا ترى سَليم بيبقا حاسس بإيه وهو سايب بيته وأهله ومسافر؟ وبيمر بإيه وهو لوحده في الغربة؟ مش عارفه ليه حاسه إني عايزه أقوم أعيط دلوقتي حالًا.. –أنا شبعت. قولتها وقمت، فقال والدي: –هو إنتِ لسه أكلتي حاجه؟ –أيوه يا بابا أكلت الحمد لله. بص والدي لوالدتي وسأل بصوت واطي بس وصلي: –هي البت دي مالها؟

دخلت أوضتي أبعت لـ هاجر تكلمني ولكن تراجعت ومبعتتش… عيني وقعت على رقم بسنت، بتوحشني أوي رغم إنها بتعمل تصرفات مش كويسه وبتضايقني… صوت أذان العشاء اترفع.. فرددت ورا المؤذن. بصيت من البلكونه عشان أشم هوا… وهاجـ..ـمتني الأفكار مره تانيه… بفكر في اللي حصل الصبح صوت عمار وهو بيقول “ازيك يا سهيله” لسه بيرن في وداني… وهاجر لما قالتلي: “عندك سرعة استجابه عند كل الناس وبتيجي عند عمار والاستجابه تتأخر.” فحطيت

إيدي على دماغي وأنا بقول: –كفايه بقا، كفايه بجد… وفجأة لفت نظري شاب واقف قصادي في الشارع بس مش على بعضه… غمزلي فبصيت حواليا قولت يمكن يكون قصده حد تاني.. وغمز تاني… وشاورلي فشاورت على نفسي وكأني بسأله:”تقصدني أنا! طلع ورده من جيبه وهو مبتسم… شمها وغمض عينه باستمتاع من ريحتها وهي باين عليها وردة صناعيه. كنت واقفه مستغربه وحاسه إني بيتهيألي.. ضحكت باستهزاء وقبل ما أعمل أي رد فعل لقيته حدف ورقه ملفوفه في طوبه كسرت

إزاز البلكونه فقلت بصدمه: –كسرت الإزاز! طيب لو راجل خليك مكانك يا روح أمك. وأخدت المقشه وخرجت أجري بالإسدال… والدي كان بيصلي العشاء… ووالدتي بتلم المواعين.. وتميم بيتفرج على كارتون. سألني: –رايحه فين بالمقشه؟ –هجيب حقي وجايه. قال تميم: –استني هاجي أجيبه معاكي. ولما نزلت من البيت لقيت الشاب راكب موتوسيكل ومبتسم، قربت منه والغضـ.ـب مسيطر عليا، وقبل ما أتكلم قال: –أخيرًا القمر طلع… نورك أقوى من القمر يا سهيله.

–أيوه فعلًا وكالة ناسا بعتتلي تحذير بسبب النور الزياده ده… قولتها بسخرية فضحك وهو بيقول: –لسانك بينقط سكر يا سهيله. زعقتله: –إنت عرفت إسمي منين؟ وإيه الجبروت ده جاي تعاكسني قدام بيتي يا روح أمك؟ قال بصوت رخيم ونظرات استفزتني: –أعمل إيه بقا… الحب وسنينه. ضحكت بسخرية: –والله! طيب شوف الضـ..رب وسنينه بقا. ومحستش بنفسي إلا وأنا نازله بالمقشه على كتفه ودراعه وظهره..

فشغل الموتوسيكل بسرعه ومشي وجريت وراه انا وتميم نحدفه بالطوب بس للأسف مجاش فيه… وقفت أزعق وأنا بتنفس بسرعه: –هجيبك… وهخليك تصلح الإزاز وتعتذر. وقال تميم بغضب: –دا عيل مش متربي وأنا هشكيه لربي. في اللحظه دي وقفت عربية عمار قدام البيت فحمدت ربنا إنه مشافش الخناقه من أولها… جريت على البيت قبل ما يشوفني.. وقفت ورا الشباك أبص عليهم وتميم بيستقبلهم وبيحكيلهم على الحٰناقه بالتفصيل… وحطيت إيدي على راسي بحسرة… وأنا بقول:

–لا حول ولا قوة إلا بالله.. مشافوهمش وهما بيجروا قاموا حكولهم. استقبلهم والدي ودخلوا الأنتريه. وقفت مع أمي أغسل المواعين وأنا بحكيلها اللي حصل فعاتبتني إني طلعت للشاب، وخوفتني: –افرض بقا كان معاه ماية نـ..ـار ولا حاجه وكان رشها في وشك… بطلي تهور يا سهيله. وقفت أفكر في كلام أمي وأدركت إني فعلًا غلطت… بجد ربنا يهديني. عملت أمي الشاي وقالت: –اطلعي بقا وصلي الشاي دا لـ بابا.

–أنا مليش دعوه، مش هدخل عندهم.. بدل ما الشاي يقع على السجاده ونضطر نغسلها. –متدخليش، خبطي واقفي في جنب وبابا هياخده منك من على الباب. ونفذت كلام والدتي.. كورت ايدي عشان أخبط على الباب ولكن وقفت لما سمعت والدي بيقول: –احنا يشرفنا… وعمار ميتخيرش عن سَليم ابني في أخلاقه… حطيت ودني على الباب أسمع أكتر لكن الباب اتفتح فجأه وكان تميم أخويا خارج من الأوضه… فاتهزت ايدي بالشاي وبسرعه لحقت نفسي… ابتسمت وقلت بارتباك: –الشاي.

عمار كان قاعد قصادي بالظبط.. بصيتله بنظره سريعه وهو مرفعش عينه وكان باصص للأرض… قال والدي: –تعالي يا سهيله. –بالإسدال؟ –تعالي يا بنتي ادخلي… مفيش حد غريب. قالها والدي.. ألقيت السلام بصوت بيترعش، ودخلت وأنا واخده بالي من عتبة الباب وحطيت الشاي على الترابيزه بهدوء عشان ميوقعش من إيدي… وقلبي كان بيدق بسرعه وارتباك.. عمي سامي قام وقف ومد ايده يسلم عليا فبصيت لإيده للحظات قبل ما أسلم عليه وأنا بقول من التوتر:

–مع إني مش بسلم على رجاله.. بس يلا بقا ربنا يسامحني. ضحك عمي سامي وباس راسي… وعلق بكلام كتير مركزتش فيه عشان عقلي وقف للحظات لما بأس راسي… والدي كمان قال كلام كتير مفهمتش منه ولا كلمه… كنت واقفه مصدومه… ومرتبكه… مش عارفه أروح فين ولا أعمل إيه ولا أنا مين أصلًا؟ طلب والدي إني أقعد جنبه.. ولما قعدت وبصيت على إسدالي المبلول تحسرت على نفسي… وقلت في نفسي: ” مش مشكله بعد النهارده هحاول مشوفتش عمار ده تاني خالص…” وسحبني

من أفكاري صوت والد عمار: –إحنا مش هنلاقي لـ عمار أحسن من سهيله.. والرأي رأيها تاخد وقتها وتفكر. برقت عيني وبصيتله.. وديرت نظراتي ببطء لعمار لما قال: –وأيًا كان رد سهيله فدا ملهوش علاقه بهاجر وسَليم نهائي.. على أي حال احنا هنفضل عيله. –أكيد طبعًا عيله. قالها والدي.. بصيت للأرض وسرحت أفكر في الكلام.. ورغم جرائتي معرفتش أنطق بأي كلمه.. وحسيت بحراره مفاجئه رغم إن المراوح شغاله والجو حلو… لو عايز الرواية كاملة اضغط على :

(رواية على راحتي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...