تحميل رواية «طليقة الشيخ سالم» PDF
بقلم سالي دياب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=ويش بتسوي الحين... =ابحث عن قلمي.... =ليش... =اريد ان اكتب اولى حلقات ... =لما تحتاجين الى القلم إذاً... انتي تكتبي على الهاتف... =اووو... نسيت... =لا چود منكي يا سالي.... ابدأى الحين..... ودائما خلي قعدتك في الحياة.... إن العربان أسياد الدوله.... ......... ركض سريعا متوجها.. إلى مكتب الشيخ طرق الباب ولم ينتظر الرد دخل سريعا وقال بلهاث.... =سمعت باللي صار يا شيخ... الهچان..اا... انقطع حديثه.... والتزم الصمت نظر الى يد الشيخ التي ارتفعت لتأمره بالصمت.... والشيخ... وضع سيجاره الكوبي الذي لا يتخلى...
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سالي دياب
هالله هالله يا دار عزيز... توقف كم هائل من سيارات التويوتا امام المبنى الموجود به الشيخ سالم والشيخ احمد... ونزل منها رجال قبيلة العزايزة... مدججين بالاسلحة....
خرج الشيخ سالم ومعه الشيخ احمد وانضم اليهما الشيخ خالد ليقفا اثنتيهم وفي نصفهم زعيم السواركه الشيخ سالم ابن مجاهد السويركي....
نزل من احدى السيارات بشموخ زعيم العزايزة... الشيخ كمال العزيز.... اقترب من الشيخ سالم ومن حوله رجاله المدججين بالاسلحة عينيه على احمد بالتأكيد لا يوجد احد غيره فبالطبع هو..... من قتل شقيقي!!!!....
واحمد ابتلع هذه الغصة المريرة في حلقه عندما تذكر ما حدث في الماضي....
فلاش
...........
كان احمد طفلا يبلغ من العمر 14 عاما... وذات يوم اصر على والده الشيخ جلال السويركي رحمه الله ان يصطحبه معه الدوار بالبر...((مخيم البدو في الصحراء))...
فخضع الشيخ جلال لابنه الوحيد و أخذه معه.. في ذلك الوقت كان الشيخ سالم يبلغ من العمر 24 عاما... وكان والده متوفي وهو في سن ال 19.... وكان من المفترض ان عمه الشيخ جلال هو من يتولى زعامه القبيله ولكن... رفض عمه رفضا قاطعا ووكله لزعامه القبيلة نظرا لدهاءه وذكائه وحكمته المعروف بهم رغم صغر سنه....
=يابا ودي امرح بالسياره...
قالها احمد هذا الطفل الذي يبلغ من العمر 14 عاما ليرد عليه الشيخ جلال...
=لا يا احمد....
=ليييش.... انا بعرف سواجه...
ضحك الشيخ سالم الذي كان يجلس بجانب عمه وقال بمزاح..
=كيف بتعرف سواجه وانت رچلك ما بتطول الفرامه؟!!!...
تذمر احمد واصر عليهما كثيرا..... فخضع والده لطلبه مرة اخرى ... رغم رفض الشيخ سالم ولكن لم يستمع اليه الشيخ جلال وذهب مع ابنه الوحيد لكي يأخذه في جوله بالسيارة... جعله يجلس في المكان المخصص للسائق وهو جلس بجانبه... وكما قال احمد هو يجيد السواقه رغم انه صغير السن ولكنه حقا يتقن القياده...
لذلك كان يجلس والده بجانبه فقط لكي يوجهه وهو كان ينتقل بالسياره ويحركها رويدا رويدا... والشيخ سالم كان يتكئ في المخيم على المسند وهو يتابعهما بعينيه الثاقبة...
اتسعت عينيه وهب واقفا عندما ظهرت سيارة في وسط الصحراء تسير بسرعة مهولة ظن ان هذه السيارة ستصطدم بسيارة عمه وشقيقه الروحي ولكن حدث العكس عندما حاول سائق السيارة ان يتفادى الصدام ومن الواضح انه لا يملك فرامل لذلك لم يستطع التحكم في السيارة....
والشيخ جلال كان يحاول تفادي الاصطدام ولكن للاسف دخلت سياره الشيخ جلال في سيارة الشاب الاخر بقوة من جانب السائق فسقط صريع الموت على الفور....
وهذا الشاب كان يبلغ من العمر 19 عاما وكان ابن احد كبراء القبائل... قبيلة دار عزيز.... او العزايزة.... الذين للاسف لم يتفهموا ان ذلك كان حادثا... ووقع اللوم على الشيخ جلال وابنه الشيخ احمد....
وصمم العزايزة على أخذ الثأر وقتل الشيخ احمد كما قُتِل ابنا من ابنائهم.... لذلك اضطر الشيخ سالم ان يستخدم دهاءه وذكائه وقام بتزوير هوية لابن عمه وتهريبه خارج البلاد باسم عمرو الالفي وكان تحت رعاية احد رجاله الموثوق بهم....
باك
........
كانت هذه الحادثة التي حدثت منذ 10 سنوات وفتحت ابواب من الدماء بين القبيلتين.... ولا زالت بحور الدماء مستمرة لن يصمت العزايزه الى ان ياخذوا بثأرهم.... ولن يسمح السواركه بقتل ابن الشيخ جلال رحمه الله....
وها هم الان يقفون في المواجهة بعد 10 سنوات... على هذه الحادثه... هذه الحادثة التي لم يقتنع العزايزه حتى اليوم انها مدبره لابنهم الراحل فلقد حقق الشيخ سالم بالأمر وتفاجأ بأن فرامل السيارة كانت منزوعة لذا هذا الشاب كان ميت ميت ولكن حظه السيء اوقعه في طريق الشيخ جلال وابنه....
=الحين وقت الوفاء بالدين... ودنا الشيخ احمد...
=مالكم عنا دين... قلناها من 10 سنين وبنرجع نقول مره ثانيه ابنكم انقتل بفعل فاعل... الشيخ احمد ما سواها....
نظر خالد الى الشيخ سالم وقال باستغراب مزيف...
=الشيخ احمد... وين الشيخ احمد.... مو هو عايش بره البلد....
لف الشيخ سالم ذراعيه خلف ظهره وقال=اااي... ما بعرف وش جايبهم هالحين وعن اي طار بيتحدثوا...
نظر الجميع الى بعضهم باستغراب ثم توجهت جميع الانظار الى احمد الذي قال باللهجه العامية...
=مين الشيخ احمد يا شيخ سالم... ومين الناس دول....
نظر الجميع الى بعضهم بعين متسعة فحقا ظنوا انه هو الشيخ احمد... فلقد اخبر احد الجواسيس المدسوسون بين رجال الشيخ سالم زعيم العزايزة بأنه عاد في صباح اليوم.... ذهبت عينيه تلقائيا لهذا الرجل الذي أوصل له المعلومة ثم ابعدها سريعا حتى لا يلاحظ احد ولكن في الحقيقه لاحظها زعيم السواركه....
فرد ظهره وارتفعت رأسه ونظر الى الشيخ كمال العزيز بتحدي عندما قال من بين اسنانه....
=عز الله اني راح يجي يوم وراح احرق قلوبكم يا سواركه على اعز ما تملكوا...
عقد الشيخ سالم حاجبيه و قال باستغراب ساخر...
=يابييييااه...جزاا لبيّه لقعه.... يا رجال قلت لكم من ذيك اليوم اني لقتل اخوك واحد منكم...
((يا الهي هذا جزاء المعروف الذي قدمته لكم... يا رجال لقد اخبرتكم منذ ذلك اليوم أن قاتل اخوكم واحد منكم))...
فور ان انتهى الشيخ سالم من حديثه كانت الاسلحة جميعا ترتفع في وجهه.... وكرد فعل طبيعي ارتفعت اسلحة رجال الشيخ سالم على الفور.... رصاصة واحدة إذا انطلقت ستبدأ معركة شرسة هنا....
رفع الشيخ كمال سبابته في وجه الشيخ سالم وقال بتهديد..
=الله في سماه ما راح اعدها لك على خير يا ابن السواركه...
تغيرت نبرته الى نبرة ساخرة متوعدة =سمعت انك عندك ولد الشيخ تميم... مو اسمه تميم...وااااه...
انقطع حديثه عندما تلقى لكمة اطاحت به ارضا من الشيخ سالم الذي لم يتحمل تهديده الواضح بأنه سينتقم منه في ابنه الوحيد.... صرخ النساء في الاعلى وفزع الاطفال عندما استمعوا لصوت الاعيرة النارية التي انطلقت في الخارج لتبدأ معركه شرسه بين ابناء القبائل....
لم تنتهي هذه المعركه إلا بسقوط اثنين من ابناء ال عزيز و إصابه أربعه من رجال الشيخ سالم وايضا إصابه خالد الذي كان يحتمي في احدى السيارات و أتت الرصاصه من الخلف لتصيب كتفه...
انسحب ابناء قبيله العزايزة سريعا... فور أن بدأت تنفذ ذخيرتهم....قبل ان يصعد الشيخ كمال سيارته كان يصيح بألم بعد أن تلقى رصاصة اخترقت فخذه من سلاح الشيخ سالم الذي غلت الدماء في عروقه فور ان سقط خالد صديقه....
فروا هاربين بعد ان التقت نظره الشيخ كمال والشيخ سالم بنظره لا توحي بأن القادم خير وان بحور الدماء هذه لن تنقطع الا...ااممم.... برأس تميم....
وهذا الشيء لن يقبل به الشيخ سالم مهما كلف الامر... نفرت عروقه فما توقعه حدث فهذا الشيء الذي حدث الان احد اسباب انه لم يُعِد ابناؤه من الخارج...
كان يعلم بأن العزايزه لن يهدؤوا الا برأس احدا منهم.. غطى على ابن عمه ولكن الان ابنه في المواجهه...
تم نقل الشيخ خالد الى قصر الشيخ سالم وقام بجلب طبيب لكي يعالج كتفه.... وها هو الان داخل احدى الغرف يصيح متألما لينقبض قلب حبيبته التي تقف مع النساء في بهو القصر... الشيخ سالم يجلس كالاسد الجريح.... عينيه معلقة على ابنه تميم...
الذي يجلس بجانبه ويبدو الارتباك والخوف على ملامحه الصغيرة... اخذ نفسا عميقا من انفه وارتفعت عينيه الى ابنته المدللة التي كانت تتوسط احضان والدتها وتبكي بقوة هي ووالدتها فحقا صوت صياح خالد كان يقطع وتين القلب....
خرج الطبيب من الغرفة... ليقترب منه الجميع ويقول احمد بقلق..
=طمني يا دكتور...
رد عليه الطبيب=الحمد لله خرجنا الرصاصه هو بس حرارته هتعلى وده شيء طبيعي... اهم حاجه الرعايه والتغذيه وانا هاجي كل يوم اغير له على الجرح ... المهم الادويه دي تيجي وياخدها في ميعادها....
اخذ الشيخ احمد الورقه المدون بها الادويه من الطبيب... واوصله للخارج.... ارادت تسنيم ان تهرول للداخل لكي تطمئن عليه ولكن التزمت مكانها احتراما لشقيقها الكبير...
وشقيقها الكبير امسك يد ابنه وتوجه الى الداخل لكي يطمئن على خالد.... كاد خالد ان يعتدل ولكن منعه الشيخ عندما رفع يده بمعنى لا تتحرك اقترب منه ووضع يده على كتفه السليم ثم قال بمزاح وهو يضغط عليه عدة مرات....
=شدي يا رجوله شدي.... ايش صار يا شيخ خالد رصاصه طاحت بيك في الفراش....يم... راح نأجل ميعاد الزفاف لحين ماااا...
=للللا...اااه...
اعترض الشيخ خالد وهو يعتدل بصورة مفاجئة.... سرعان ما تحول الاعتراض إلى ألم من تحركه المفاجئ.... فتمدد مره اخرى على الفراش وقال بألم وهو يضع يده على كتفه المصاب....
=يا الله يعني يوم ما يرضوا عني ويدوني البنيه اتصاب برصاصه....
ضحك الجميع عليه.... حتى تسنيم التي كانت تبكي من تمزق قلبها عليه....رفع الشيخ سالم عينيه فالتقى بعيناها السوداء التي احمرت من شده بكائها... ابعدت هي عينيها عن مرمى بصره.... قبلت ابنتها التي غفت على كتفها نظرت لنرجس عندما قالت لها...
=روحي يا بنيتي نيمي البنت... وكمان خدي تميم يا اللي صار اليوم كان مفزع خافوا الطنيات....
=الكل يروح يرتاح.... وسيبوا خالد يرتاح....
قال الشيخ سالم هكذا بامر للجميع حاول الشيخ خالد ان يعتدل وهو يقول...
=انا راح قوطر....واا...
=تمشي تروح فين انت قادر تتحرك.... انت مجنون يا خالد...
=والله طاح خالد من خالد يلا خرجت ما بين شفافك..ااااه...
احمرت تسنيم بأحمر الخجل عندما ادركت ما تفوهت به وصرخ هو متألما عندما ضربه الشيخ سالم على كتفه المصاب فصاح متألما.... رفع عينيه له وابعدها سريعا عندما رأى هذه النظرة النارية... دخل احمد بعد ان اعطى احد الرجال الورقه المدون بها الادويه لكي يجلبها... ثم قال للجميع...
=هو مش المفروض ان في مريض ولازم راحه انتم قاعدين حواليه ليه....
ابتسموا جميعا واقتربت منه الشيخه نرجس والشيخه نعمه وقاموا باحتضانه بحنان.... ورحبت به تسنيم بمزاح....
=احنا صِعنا قوي... هويه مزوره وعمرو وشيف لا لا ده انا كده اتغر...
كاد احمد ان يتحدث ولكن التفت الجميع عندما قالت رغده لصديقتها....
=لا وكمان ضيفي عليهم كداب درجه اولى.... خدعني اربع سنين هو واخوكي....
نظرت اليهما هما الاثنين واكملت بغضب يملأه الكره...
=وانا كنت زي العبيطه مصدقه...
كاد عمرو ان يتحدث ولكن قطعته عندما وجهت حديثها الى ابنها قائله...
=تميم... Go to sleep now...( اذهب للنوم الان)
نظر تميم الى والده ثم قال...
=Good night...( تصبحوا ع خير)
انحنى عليه والده وطبع قبلة عميقة على رأسه ثم أشار له بالذهاب.... اخذت رغده طفليها وتوجهت الى الاعلى والشيخ يضغط على اسنانه بقوه... نظر الى احمد الذي بادله النظره بأسف ثم توجه الى الخارج قبل ان يخرج تماما وقف بجانب شقيقته تسنيم وقال....
=10 دقائق... و اشردي لجناحك....
تبسمت شقيقته عندما فهمت عليه ثم اقتربت وقبلت كتفه وقالت...
=الله يديمك لينا نعمه...
هز رأسه ثم نظر الى شقيقته الاخرى التي تقف في احدى الزوايا بعيده عن الجميع.... فهي ابتعدت عن بصر الجميع خجلا من تصرفاتها وخاصة رغده التي من المؤكد انها غاضبه منها الان دمعت عين فرح عندما اشار لها شقيقها بالاقتراب فاقتربت منه وعينيها ارضا باستيحاء....
شعر الشيخ احمد بالشفقه عليها فلقد سرد له الشيخ خالد كل ما حدث معها... فبالطبع لما يخفي الشيخ سالم ما حدث معه على صديقه وابن عمه.... لذلك هو يشفق عليها كثيرا...
وشعر بتأنيب الضمير فهذه الحيه المسماة شقيقته هي من أثرت عليها تأثير سلبي واستغلتها اسوء استغلال.... لذلك يكن لها العذر.... فهو يعلمها منذ أن كان صغيرا... ففرح اكبر من احمد بسبع سنوات....
فهي في ال 31 من عمرها.... واحمد يبلغ من العمر 24 عاما.... ولكن في الحقيقه لا يبدو عليها ففرح ملامحها رقيقه ...قصيره بجسد متناسق وانوثه فتاكه... بشرتها خمريه وعينيها عسليه ولديها شفتين تشبه خاتم سليمان نعم قال هكذا في سره.. في الحقيقه لم يتمكن من رؤيه خصلات شعرها لانها محجبه وهذا الشيء اعجبه كثيرا....
انزل عينيه ارضا بعد ان كان يلتهم ملامحها الرقيقه... وفرح اقتربت من شقيقها....وشقيقها سحبها تحت ذراعه و قَبّل رأسها بحنان ثم قال...
=نحن بشر وغلطنا وارد اهم شيء نتعلم من غلطنا... ما بدي اياكي تحزني على هذا النذل... لانه ما بيليق فيكي...
امسكت يده وقبلتها باحترام ثم قبلت كتفه وقالت من بين دموعها...
=يا عسااني ما اذوووق فيك حرّق... بالله عليك تسامحني وتخلي رغده تحاول تسامحني... انا راح اتأسف لها وراح انحني على يداا....
=انطمرررررري....
فزعت فرح عندما صاح بها شقيقها هكذا منفعلا ثم اكمل حديثه برفع سبابته امام وجهها...
=اياكي اسمعك مره ثانيه تقولي انحني على يد احد.... مهما كان مين.... انتي بنت الشيخ مجاهد السويركي بنت اكبر قبيله بسينا... يلا يا صار صار.... انقطع الحديث....
نعم انقطع الحديث... وانشرح قلب شقيقته فتبسمت من بين دموعها.... وهو تركها وتوجه الى الاعلى.... اقترب احمد من فرح واخرج منديل اخر واعطاه لها وهو يقول باللهجه العامية....
=المناديل قربت تخلص عيب كده...
اخذت فرح منه المنديل وهي تبتسم... جففت دموعها ومسحت وجهها بالمنديل.... انزلق وشاحها للخلف قليلا... فلمعت عين احمد عندما رأى خصلاتها الناعمه السوداء... امسكت فرح طرف وشاحها سريعا وغطت الجزء الذي ظهر من شعرها وهي تنظر لاحمد بخجل....
واحمد من المفترض انه يبعد بصره ولكن يبدو انه لم يستطع ونظر داخل عينيها العسليه.... التي جعلته يبتلع لعابه ولم يستطع مقاومه هذا المغناطيس الذي يجذبه ليغوص اكثر في عسليتيها.... ولكن للاسف اضطر ان يبتعد مرغما عندما انزلت فرح عينيها سريعا بخجل.... بل توجهت الى الخارج... بخطوات مرتبكه عندما انصهرت من نظراته....
التفتت الى الخلف وهي تتنفس بقوه غير مدركه هذه النظره التي رأتها في عينيه.... رأته يتابعها بعينيه الوقحة ويبتسم ابتسامة ساحرة ابعدت بصرها سريعا وركضت للاعلى.... مما جعل ابتسامته تتسع اكثر...
توجه الجميع الى الخارج... ومعهم الشيخ احمد الذي سيقيم معهم بناء على رغبة الشيخ سالم.... فبعد ما حدث اليوم لن يستطع المخاطره وتركه يذهب للاقامه في منزل والده لذلك اضطر ان يخضع لطلب الشيخ والاقامه معهم هنا في القصر...
التفتت تسنيم برأسها لخالد فور ان خرج الجميع.... توجهت اليه بخطوات متألمة وعينيها لا تكف عن زرف الدموع... فحقا تألم قلبها من مظهره....
هي متألمه وحزينه عليه... وهو يبتسم بحنان وقلبه ينبض بعنف فهي الان تبكي حزنا على ما حدث له... اذاً هي تعشقني كما اعشقها.... وتشعر بألمي كما اشعر بألمها...
سحبت احد المقاعد وجلست عليه بجانب الفراش ثم قالت ببكاء...
=قلبي وجعني عليك...
=سلم الله قلبك من الوجع...
ابتسمت بخجل ونظرت ارضا... ألقى هو نظرة عبر الباب المفتوح ثم التفت لها رفع يده وكاد ان يضعها اسفل ذقنها لكي يرفع رأسها ولكن...اااه... فاجأته هي بصفعه على ظهر يده لتبعدها بعيدا بعنف وتقول بشراسه...
=انت هتستعبط.... جرى ايه هو عشان اخويا قالي اقعد معاك واطمن عليك يبقى هسيبها لك سبهلله ولا ايه.... لا يا بابا فوق مش هتمسك ايدي غير بعد كتب الكتاب...
=جولي والله....
=والله....
اجابته بدون تردد ففاجأها هو بوقاحته=اااي... قلبي يتلوى من فرط غلاكي... وبعد عقد القران امسك ايدك فقط.... تسنيم حبيبتي انا بعد عقد القران... راح فضي بركتك...
اتسعت عينيها من وقاحته قابلها هو بابتسامة ماكرة... وقفت من على مقعدها وقالت بغضب وهي تتوجه الى الخارج...
=ما كانتش الرصاصه جت في لسانك ريحتنا من قله ادبك....
وقفت عند الباب وابتسمت عندما قال...
=يا من ملكتم مهجتي بهواكم بالله رفقا ارحموا خفقاني ما كنت أدري ما الغرام وما الهوى حتى تضرم فيكم نيراني... يا بنت الزين ارحمي خفقانه... ومطقيني مطقه صغيره لحلق في سمانا...
التفتت اليه والقت له قبلة في الهواء ثم ركضت الى الخارج... وهو فتح فمه واتسعت عينيه بعدم تصديق من فعلتها...وو...
=ااه...جلبي....اااااه يا جرحي...
صرخ في البدايه بهيام... تحول الى ألم عندما ضغط على جرحه دون قصد فصاح متألما....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخل الشيخ الى جناحه... وتوجه الى غرفه النوم... رأى زوجته تدثر طفليه اللذان يتوسطان الفراش الواسع.... تنهد بهم ثم توجه الى الداخل وهو يفك ازرار عباءته....
نزع شامخه ونزع قفطانه... ثم توجه الى المرحاض لكي يرخي عضلاته بحمام دافئ.... وهي كانت تراقبه بطرف عينيها في الخفاء.... وعندما اختفى داخل المرحاض... توجهت الى حقيبتها التي تم نقلها الى هنا في صباح اليوم.... وقامت بفتحها اخرجت منامة حريريه باللون الابيض.... مكونه من بنطال طويل وواسع...
وقطعة علويه بازرار تبين جزء من بطنها وذو فتحتين كبيرتين من كلا الجانبين.... بدلت ملابسها وارتدت المنامة.... التفتت وهي تغلق ازرارها تزامنا مع خروجه من المرحاض وهو يلف منشفه حول خصره واخرى صغيره يجفف بها خصلاته الكثيفه....
ارتفعت اعينهما هما الاثنين في آن واحد.... وتلقائيا نزلت هي بعينيها لصدره الصلب و عضلات معدته القويه.... وهو فعل المثل عندما نزلت عينيه الى مفارق نهديها التي كانا يظهران بسخاء من فتحة القطعة العلوية ويبدو انها لا ترتدي حمالة صدر.... انزلت هي عينيها و أغلقت أزرار المنامه وتوجهت الى الخارج تحت انظاره الثاقبه....
ألقى المنشفه على الارض ثم توجه الى ملابسه... رفعت هي رأسها بعد ان جلست على الفراش بجانب ابنائها ابعدت عينيها سريعا عندما نزع المنشفة و اصبح عاريا امامها.... وهو اخرج شورتا قصيرا.... وقام بارتدائه.... قام بهندمة خصلات شعره ثم نثر احدى العطور على كف يده ومسح ذقنه وشاربه بهذا العطر المخصص له..... توجه الى الخارج.... نظر لها وهي تعبث بهاتفها بيد واليد الاخرى تمررها في خصلاتها الطويله....
اقترب منها سحب الهاتف و ألقاه على الفراش فتلقائيا رفعت عينيها له بحده... فتحت فمها لتتحدث ولكن منعها عندما وضع كف يده على فمها.... ثم اشار لها بعينه على الاطفال... ابعد يده وقال بهمس...
=جومي ودي اتحدث معك....
كادت ان تعترض ولكن لم يعطها الفرصة بل تركها وتوجه الى الخارج.... زفرت هي بضيق... ثم انسحبت من الفراش بهدوء وتوجهت خلفه اغلقت الباب حتى لا يستمع الاطفال لصوتهما وتوجهت اليه عقدت ذراعيها امام صدرها ووقفت امامه وهو جالس على الاريكه ثم قالت...
=نعم عاوز ايه على ما اعتقد ما فيش كلام بينا....
وضع سيجارته في فمه وقام باشعالها.... ثم فرد ذراعه على ظهر الاريكه رفع عينيه لها فزفر دخانه في الاعلى فوصل الى وجهها.... مما جعلها تتراجع الى الخلف خطوه أشار لها برأسه وقال...
=اجلسي....
كادت ان تعترض ولكن ابتلعت اعتراضها مع لعابها الذي انزلق بصعوبه من حلقها عندما قال من بين اسنانه...
=الله في سماه انا ما طايق حالي لا تخليني افرغ غضبي فيك...
تنهدت بضيق ثم توجهت للجلوس على الاريكه بجانبه فلا يوجد في هذه الغرفه غير هذه الاريكه ومقعدين صغيرين في احدى الزوايا وامامه طاوله صغيره... اما هي خضعت لامره ليس خوفا منه بل عندما شعرت حقا انه غاضب ويوجد شيء ما لذلك جلست بجانبه وقالت...
=اديني اترزعت ممكن تقول عاوز ايه عشان عايزه انام....
التفت برأسه اليها وضيق عينيه وهو يسحب من سيجارته وعينيه معلقه عليها... نظرت هي له بطرف عينيها رأته ينظر لها بهذه الطريقة فنظرت امامها مره اخرى ارتبكت واهتزت قدمها بتوتر عندما طال صمته وطالت نظرته.... وهو لم يتحدث الا عندما انتهى من سيجارته تماما....
وضع عقبها في المطفأة... ثم قال وهو يستند برأسه على يده...
=امممم... وبعدين معاكي....
عقدت حاجبيها ثم نظرت اليه بعدم فهم... اعتدل هو في جلسته عقد ذراعيه امام صدره وقال بجديه...
=وبعدين معاكي اربع سنين ما كفوكي... الحين ودك تاخذي جنب وتعملي فيها الزعلانه....
ردت عليه باستنكار=اعمل فيها الزعلانه.. وهو لما انت تكذب عليا وتعيشني مغفله كل ده وفي الاخر مش عايزني ازعل... لا يا سالم انا مش زعلانه.... مش من حقي ان انا ازعل طبعا لان انت شايفني غبيه ما بعرفش اتصرف.... عشان كده استقليت بيا وما حكيتليش على اللي حصل معاك....
=امممم... ولو كنت حكيت لك ويش كنتي بتسوي...
=اكيد كنت را...
=اكيد كانت غريزه الكيد راح تشتغل فيكي وما راح تدركي اي شيء غير انك تكيدي غيرك لا تنكري حديثي ولا تقولي لي انك مانك كياده رب العباد ذكر في القران ان كيدهن عظيم فلا تقنعيني انك مانك كياده لاننا بعرفك اكثر من حالي انت ما عندك احساس بالمسؤوليه وما عندك ثقه في حد ..وعيتي على الدنيا وعيشتي في كنف ابوك ودلاله وبقيتي بنت ابوك الوحيده المتدلله اللي اي شيء بتكون عايزاه بيكون تحت رجليها واتجوزت من شيخ عرباوي فعل المثل وما قصر معك بشيء حبيتك اكثر من حالي وانت قابلتيني بقله الثقه والهجر... لو كنت حكيت لك عن اي شيء حدث معي ما كنت راح اعرف احميكي انت واولادي.... الحين انا بين نارين.. محاصر في عنق زجاجه.... من جهه ابن عمي يا اللي ابوه وصاني فيه ومن جهه ابني الوحيد....هااا... قولي لي يا مدام رغده عندك حل لها الموضوع ....هممم... يلا انا سامعك....
اتسعت عينيها بهلع فهي علمت بأمر هذا الثأر الذي في عنق احمد ولكن لم تدرك ان ابنها دخل في هذه الزاويه التفتت اليه و أمسكت يده و أدمعت عينيها لتقول بصعوبه من شده صدمتها.....
=يعني ايه يا سالم... يعني ابني هيروح ضحيه حاجه ملهوش ذنب فيها.... هيقتلوا تميم... احنا لازم نبلغ..
=انطمري الله يلعنك...
صاح بها منفعلا وامسك ذراعها بقوه ليضغط عليه بغضب فهي تقلل من شأنه... دون قصد منها ...أهانته عندما قالت نلجأ الى احد وهو كرجل عربي دمه حر لم يستطع الصمت على ذلك... ضغط على ذراعها بقوه جعلتها تتألم ثم قال من بين اسنانه بشراسه...
=ايمت راح تدركي ان زوجك ما حدا يقدر ينطح معه راس.... ليش دايما تتعمدي تجللي من شاني.... ليش مستخفيه فيني....
وضعت يدها على معصمه وقالت ببكاء...
=انا ما كنتش اقصد كده انا خايفه على ابني... انا فاكره انك حكيت لي على حاجه حصلت زي كده هنا في قبيله في سيناء والموضوع ما تحلش غير لما اتساوى وقتلوا واحد من العيله الثانيه.... ودلوقتي انتوا لسه قايلين تحت انكم قتلتوا اتنين كمان منهم.... يعني العيله الثانيه دي مش هتهدى غير لما تقتل حد فيكم....
بكت اكثر وتشبثت في ذراعه واكملت بانهيار....
=ولادي يا سالم تميم هيروح ضحيه طار.....
تنهد وقام بسحبها ليعانقها بقوه... وهي بكت بقوه على صدره العاري.... مرر يده على خصلاتها الطويله وقال بهم...
=ما حدا راح يمس اولادنا بالسوء.... انا من بعد الله راح افديهم بروحي.... راح لاجي حل.. رغده ما في راجل عرباوي بينتقم من عيل صغير....
رفعت عينيها لتنظر له بأمل... ابتسم هو مرغما ثم مسح دموعها بإبهامه وقال مطمئنا اياها...
=لا تخافي مستحيل يصير شيء لابني.... انا ما راح اقبل بها الشيء....
ابتسمت بسعاده من بين دموعها ولفت ذراعيها سريعا حول عنقه وبكت بسعاده.... وهو لف ذراعيه حول خصرها ورفع رأسه للسماء ليتنهد بقوه.... نعم لا يوجد رجل عرباوي ينتقم من طفل صغير ولكن الفاجعة انهم سينتظروا حتى يكبر الصغير ويقتلوه.... وهذا ما اخفاه على زوجته....
عانقها بقوه ودفن رأسه في تجويف عنقها... فهو اكثر شيء يحتاجه في هذا الوقت هو النعيم ببعض الراحه بين ذراعيها.... تشنجت عروقها عندما شعرت بانفاسه الساخنه تلفح عنقها.... ادركت الوضع وتراجعت الى الخلف تدريجيا وهو رفع رأسه من عنقها.... ولم يحرر خصرها بل ظل حبيس كفوفه...
رفعت هي عينيها تدريجيا لتنظر داخل عينيه الحاده.... وهو مرر بصره على ملامحها الجريئه باشتياق.... استقرت عينيه على شفتيها المغريه الذي يخرج منها زفير دافئ يشعر به على وجهه....
وهي تخدرت من نظرته... وارتخى جسدها بين كفوفه التي سرحت لتدخل داخل تلك المنامة القصيرة من الاعلي... وتستقر على ظهرها.... دفع جسدها باتجاهه ببطء وهو يقترب من شفتيها ورأسه تنحدر الى الجانب.... رفعت هي يديها على طول ذراعه لتستقر على كتفيه....
اغمضت عينيها وهو اغمض عينيه... عندما تلامست الشفتين... واختلطت انفاسهما.... ليقبلان بعضهما بشغف والكثير من الاشتياق....
سحب جسدها اليه اكثر... وهي تعلقت في عنقه.... وبادلته القبله.... التي شعرت انه سينتزع منها شفتيها.... من شده مصاته... المتلهفه لثغرها...همممم... خرجت هكذا ناعمه داخل فمه عندما ادخل لسانه داخل فمها لتغلق شفتيها عليه وتمتصه بتلذذ.... وصلت يده الى نهدها الذي ملأ كفه... ليعتصره بجنون.... ضغط بجسده على جسدها ليتراجع جسدها للخلف بالاجبار وتتمدد على الاريكه وهو فوقها....
بعد بين ساقيها.... ليتمدد بينهما.... رفع يده ليقوم بفك ازرار المنامة القصيره.... ثم نزل بقبلته مرورا من فكها الى حلقها الذي لعقه بلسانه... وقام بفتح فمه ليلتقط قطعة من عنقها ويمتصها بقوة.... رفع رأسه وكاد ان ينهال على شفتيها مره اخرى ولكن التفتا هما الاثنين بعين متسعه الى ابنته التي وجهت كاميرا الهاتف عليهما بعد ان كانت تتحدث في مكالمة مرئية مع احدهم وهي تقول بابتسامه سعيده....
=عمرو ... رغده وسلومتي اسطلتحوا... يوووولبي...
.....
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سالي دياب
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثاني والعشرون
انتفض الشيخ سالم سريعا من على زوجته.... وزوجته اعتدلت وهي تغلق أزرار منامتها بيد مرتعشة.... وابنتهم نظرت للهاتف وهي تلوي فمها بزعل عندما اغلق عمرو المكالمة على الفور بعد أن رأى هذا المنظر ...
فهي استيقظت عندما شعرت بالجوع واخذت هاتف والدتها كالمعتاد وعندما تذكرت وجوده في القصر اتصلت به مكالمة مرئية لكي يعد لها الطعام.... فقال لها أن تأتي وتلتقي به في الخارج وسيقوم باعداد الطعام لها....
ولكن فور أن خرجت ايسل من الغرفة ورأت والديها بهذا الشكل الغير مفهوم بالنسبة لها وظنت انهما يتبادلان القُبل كنوع من المصالحة.... لذلك وجهت الكاميرا عليهما لتقول هكذا بسعاده لعمرو الذي أغلق الهاتف سريعا...
رفعت بصرها لوالدتها التي كانت تنظر لها بعيني متسعة وكل خلية في جسدها ترتعش بارتباك من هذا الموقف المخجل... ثم نظرت الى والدها الذي يستند على الحائط بيده ويوليها ظهره حتى لا ترى قضيبه المنتصب اسفل ملابسه بوضوح...
استدار برأسه عندما قالت ايسل وهي تضيق عينيها بعدم فهم....
=What's going on?? (هو في ايه).... سلومتي انت كويس...
لا سلومتك مانو كويس... مسح على ذقنه بشاربه وهو يغمض عينيه فحقا لم يتوقع استيقاظها... نظر الى جزئه السفلي عندما شعر أنه هدأ قليلا... التفت الى ابنته عندما استعاد ثباته... رفعها بين يديه.... ثم ابتسم لها وقال...
=ويش يا اللي يصحاك الحين يا اميرتي...
مررت يديها الصغيره على صدره العاري ثم ذمت شفتها السفليه للامام بطريقة لطيفة وقالت بزعل...
=كانت بطونتي hungry (جعانه ) فاتصلت بعمرو to eat me (عشان يأكلني) وهو قفل الخط في وشي.... يرضيك كده يا سلومتي.... I'm upset( انا زعلانه)....
قالت اخر جمله لها ثم عانقت عنق والدها ووضعت رأسها على كتفه.... ضحك والدها بخفه ثم مرر يده بحنان على خصلاتها الناعمه ثم قال بحنان...
=لا ما بيرضيني... انا راح اتصل في عمرو وبخليه يشرد معك للاسفل.... لحتى تتناولي طعامك.... يلا اعطيني حبيابه ((بوسه))....
وهو قال هكذا وهو يشير الى وجنته... ولكن تفاجأ بها تقبله من فمه ثم تقول بسعادة....
= No,I'll kiss you here(لا انا هبوسك من هنا)
على طول زي ما كنت بتعمل في رغده...
وضعت رغده يديها الاثنين على وجهها بخجل.... وهو لم يستطع فعل اي شيء سوى الضحك... نظر لزوجته بطرف عينيه ثم قال لابنته....
=بس رغده حرمتي....
= Me too..(وانا كمان)...
=انتي كمان ايش....
=حررمتك...
ضحك بشدة وهو ينظر لها بعدم تصديق... صغيرتي انتِ كارثة متحركة.... انزلت رغده يدها من على وجهها وتوجهت الى ابنتها لتنتشلها من بين يدي والدها ثم وضعتها على الارض.. انحنت عليها وقالت وهي تشير بسبابتها...
=انا كام مرة قلت لك ما تدخليش في امور الكبار؟؟.... وكام مره قلت لك اللي تشوفيه ما تكرريهوش؟!!... ايسل انتي نوتي.... انا زعلانه منك...
قالت هكذا ثم اعتدلت في وقفتها وعقدت ذراعيها امام صدرها والتفتت لتعطيها ظهرها.... والشيخ لم يتحدث رغم ان طفلته المدلله تجمعت الدموع في عينيها... بل كان ينظر لما حدث بابتسامه راضيه فهي الان تقوم بتربيه ابنتها....
وابنتها اقتربت منها ووقفت امامها ثم انزلت رأسها أرضا وقالت ببكاء...
=I'm so sorry...رغده....
نظرت لها بطرف عينها ثم ابعدت بصرها... لتقول ايسل مرة اخرى وهي تنظر لها من بين دموعها...
= اوعدك اني مش هكررها تاني.... I'm sorry...
رق قلبها لها لذلك تخلت عن غضبها الزائف.... نزلت لتجلس على ركبتيها أمامها وضعت يدها على وجنتها ثم قالت بحنان...
=ايسل يا روحي انا قايله لك مليون مره اللي تشوفيه ما تكررهوش... ومش كل حاجه نشوفها يبقى لازم نعمل زيها وغير كده انتي بقيتي بتتكلمي فيديو كول كتير... ما ينفعش ان انتي تخرجي خصوصيات المكان اللي انتي قاعده فيه لاي حد.. عارفه ان عمرو صاحبك وانتم قريبين جدا من بعض بس ما ينفعش انك تفتحي الكاميرا ويشوف بابي ومامي..بب...اا...مم.. يعني ما ينفعش وخلاص....
ضحك بخفة عندما رأى الخجل يكسو ملامحها في نهاية الحديث.... وهي لم تستطع النظر اليه بل اكملت حديثها بجدية زائفة لابنتها...
=فهماني يا روحي... في حاجه اسمها خصوصيه لازم نحترم خصوصيه الاخرين... تميم نايم جنبك على السرير ينفع تصوري اخوكي وهو نايم....
=No...
ردت عليها=excellent... يبقى ما نكررهاش تاني ولما نيجي نعمل حاجه زي كده لازم نستأذن... ولما يبقى في باب مقفول لازم نخبط.... ما ينفعش ندخل اي مكان غير لما نستأذن اوكي... Deal or no deal....
=Deal...
=برافو.... حضن لمامي....
قالت هكذا وهي تفتح ذراعيها لترتمي طفلتها داخل احضانها.... وقد اقتنعت تماما بحديث والدتها ليبتسم ذلك الذي كان يراقب ما يحدث بصمت وحقا شعر بالسعاده من هذا الموقف... فهي حقا ام صالحة وهذا ما ايقنه من خلال مراقبته لها خلال الاربع سنوات... اكثر ما يعجبه في تربيتها لطفليه انها لا تصرخ بهما ولا حتى تقوم بضربهما... بل تدعي الغضب او الزعل وعندما كانت تريد ان تعاقبهما كانت تحرمهما عدة ايام من التابلت او الهواتف الخلوية....
فصلا العناق ليبتسما هما الاثنتين في وجه بعضهما... ثم نظرت ايسل لوالدها وقالت...
=I'll call Amr on the phone(انا هكلم عمرو على الموبايل)... هو قال لي انه هيستناني بره وانا هروح له...بااااااي....
قالت هكذا وهي تركض سريعا الى الخارج... تحت انظار والديها... ضحك والدها عندما لم تطُل مقبض الباب... لذلك توجه اليها وقام بفتح الباب وطبع قبلة على شعرها قبل ان تنطلق للخارج.... خرج خلفها... ليقف امام باب الغرفه رأى عمرو يخرج من غرفته.... بعد ان بدل ملابسه....
حاول عمرو أن يكتم ابتسامته وهو ينظر للشيخ بطرف عينيه ..تلاشت الابتسامه سريعا وسحب ايسل وركض الى الخارج عندما ضرب الشيخ بقبضته كتحذير بالحائط المجاور لباب غرفته....
توجه الى الداخل.... ثم اغلق الباب خلفه.... رفع بصره... رأها تنظر اليه بعمق... اقترب منها وهي لا زالت تنظر اليها.... تفاجأ بها تسحبه من ذراعه... ثم جعلته... يلتفت.... اقشعر جسده عندما شعر بيدها الناعمه على ظهره من الاعلى... وهي دمعت عينيها عندما رأت هذه الشامه الكبيره في كتفه من الاعلى....
هنا ادركت حقا أنها حمقاء.... فهي دائما ما كانت تعشق هذه الشامة غيرتِها العمياء جعلتها لا تدرك هذه الحقيقه.... إن دققت في ظهر هذا الرجل الموجود بالفيديو لكانت علمت بأنه ليس زوجها.... ولكن الغيرة يا ساده.....
التفت لها عندما استمع صوت بكائها.... تنهد... ثم رفع يديه ليضعها على وجنتيها رفع وجهها للاعلى ومسح بابهامه دموع عينيها وهو يقول بحنان رغما عنه....
=ليش هاي الدموع.... يا اللي صار صار....
رفعت عينيها الباكيه له وقالت من بين دموعها....
=انت شفت الفيديو صح....ااا... لو مكاني كنت عملت ايه... مش كنت هتصدق....
=لو مكانك... كنت فرغت السلاح في راس هاي الحرمه... لو كنت مكانك كنت هديت وفكرت بحكمه.... لو كنت مكانك كنت راح اتشاور معاكي في ذي الموضوع... ما كنت راح اتهور واقل منك وبخليكي فرجه امام عيلتك....
غمضت عينيها لتعتصر دموع القهر داخلهما ثم قالت...
=انت عرفت ازاي....
ابتسم بثقة عندما فهم عليها... اقترب برأسه من رأسها ثم نظر داخل عينيها وقال بثقة....
=مشكلتك انك ما بتثقي فيني.... ما بتعرفي انك حرمه الشيخ سالم السويركي.... مو زعيم قبيله من فراغ.... يا اللي صار شي تافه.... وبسهولة انكشف....
عقدت حاجبيها بعدم فهم.... ليبتسم هو بثقه وينفرد جسده عندما تذكر ما حدث قبل اربع سنوات.....
فلاش
................
مر ثلاثة اشهر على واقعة الطلاق.... والشيخ كلمه خائن تعصف برأسه... و جملة ((انا شايفاك بعيني وانت في حضن واحده تانيه))... تطارده في احلامه....
قالت هكذا وهي تشير إلى هناء.... لن تنهار زوجته بهذا الشكل إلا إن كان ما تقوله صحيحا.... لذلك كلف احد الرجال بمراقبه هناء.... ومراقبه تحركاتها.... اسبوعين كاملين يطاردوها الرجال التابعين للشيخ سالم....
حتى وقعت واكتشف انها تذهب لاحدهم في منزله.... في ذلك الوقت أراد أن يذهب ويقتلها على الفور ولكن لما يضيع نفسه لاجل عاهرة.... وكالمعتاد قرر ان يتصرف بحكمه....
جعل احد رجاله الموثوق بهم يذهب لهذه الشقه التي يلتقي بها وحيد وهناء... وقام بزرع اجهزة تنصت في جميع انحاء الغرفه.... بالطبع شيخ عرباوي لن يضع كاميرات لكي يرى هذه المشاهد المخله.... اكتفى فقط بالتسجيلات الصوتيه....
وذات مره كانت هناء والشيخ وحيد يتمددان عاريان في الفراش كان هو يستمع لحديثهما وهو يجلس داخل مكتبه والسيجارة في فمه... كل حرف وكل كلمه كان يدقق بها جيدا....
=يعني للحين الشيخ سالم ما جرب لك....
زفرت هناء وقالت بضيق=اي بس والله.... لاخليه يندم على هجرته ليا.....
ضحك الشيخ وحيد بتهكم وقال....
=والله انا في حياتي ما شفت مثل لعبك وخباثة مخك.... ويش زيك التفكير الشيطاني... كيف بدك الرجل يعاشرك وانتي مو بكر....
ضحكت وسحبت من هذه السيجارة مرة اخرى وقالت وهي تزفر دخانها للاعلي...
=ما في شيء صعب علي.... ههيأ له انه عاشرني.. وراح حط له منوم بالطعام ..ووقت ما يغفى.... بجرح يدي.... وبلطخ فراش السرير و وقت ما يفيق... بقول له مبارك عليك يا شيخ....
=ااااي... والشيخ سالم السويركي زعيم السواركه بيصدق ذا الهبل....
استمع كل شيء وعندما صمتت الاصوات.... قام باغلاق الجهاز الذي امامه.... ربط كل شيء في بعض حديثهما وهما الان عاريان داخل الفراش.... ووحيد تقريبا يشبهه في الطول والعرض.... ولكن كيف لقد قالت رغده ((سمعتك وشفتك))... اذا كانت الصورة مزيفة ..كيف يكون الصوت ايضا؟؟!!....
رفع يده على رأسه... ليدلك جبهته بارهاق نظر الى ساعه يده عندما سقطت من معصمه.... ضيق عينيه وهو ينظر لهذه الساعة.. فهذه الساعة هي نفسها التي اعطتها له هناء في ذلك اليوم.... إذاً فكان حقا كل شيء مدبرا... فهي تصنعت التعثر لتأخذ الساعه.... وهكذا يكون دليل قوي عليه بانه كان معها....
التقط هاتفه سريعا ثم قام بالاتصال على الشيخ عصام العومي... وقف من على مقعده وهو يضع الهاتف على اذنه في انتظار الرد وعندما اتاه الرد قال بابتسامه ثابته....
=هلا باسد سينا....
ضحك الشيخ عصام وقال=هلا فيك يا زعيمنا.... شلونك يا غالي...
=نحمد الله.... وش اخبارك.... طمني عليك وعلى الوالد....
=بخير نحمد الله.... امور السياسه لبختنا بس هازين الايام...
رد عليه الشيخ=الله يعينكم.... والله انا كان معي كونه وكان ودي منك مساعده....
=لبي وسمي....
=سم الله عدوك... والله انا من من اسبوع كنت مسافر امريكا... وللاسف سقط هاتفي القديم مني في نيويورك.... انا وصلني فيديو على رقمي القديم وهذا الفيديو مهم... وكنت محتفظ بيه على الهاتف...
فهم عليه الشيخ السياسي لذلك قال=امتى وصل لك....
=من ثلاث شهور....يوم اربعه في الشهر....
=ارحب.. ارسل رقمك قديم... وانتظرني بعد ساعه...
ابتسم الشيخ ثم اغلقا الهاتف سويا.. وقام بارسال رقم رغده.. المسجل باسمه.... وانتظر مرور ال 60 دقيقه.... بفارغ الصبر.... وقبل ان تكون 61 دقيقه كان هاتفه يصدح معلنا عن وصول رسالة بها هذا الرقم.... ابتسم وقام بفتح الرساله..... الذي كان مدون بها.... معلومات عن هذا الرقم... وتاريخ المراسله بينه وبين رقمه الذي هو رقم رغده.... احتدت عينيه وهو يقرأ محتوى الرسالة التي ارسلها الشيخ عصام.... والتي كان بها...
الشريحه مسجله باسم وحيد عبد المجيد عياد... وكان يوجد ايضا تاريخ شراء الشريحه... وتاريخ ارسال فيديو للرقم الخاص برغده المسجل باسمه... اذاً شكوكه كانت صحيحه لقد دارت لعبه دنيئه من خلف ظهره وصدقتها زوجته...
لم يتحرك فورا بل مهد وتمهل والتف حول فريسته... وقام خالد هذه المره بالاتفاق مع احدى خادمات القصر بسحب هاتف هناء... ليأخذه ويقوم بفتحه ثم يعطيه للشيخ....
والشيخ أول شيء فعله هو البحث عن هذا الرقم الذي رأه موجود في الهاتف الخاص بهناء... وايضا كان يوجد اثنين من الوتساب اذا هذه الحيه كانت تتحرك بدقه لذلك قامت بجلب شريحه جديده و فعٌلتها على تطبيق واتساب اخر... ولكن مستوى ذكائها لم يوصلها ان تقوم بمحو الفيديو الذي ارسلته لرغده او حتى كسر هذا الخط....
مما سهل الطريق على الشيخ.... ورأى وسمع كل شيء في الحقيقه لم يكمل الفيديو من بشاعته فابنه عمه العاهره كانت عاليه تماما امام هذا الرجل.... هذا الرجل الذي من يراه حقا يظن انه هو.... حتى هذا الصوت كان صوته بالفعل....
فتح الواتس الاخر.... عقد حاجبيه عندما رأى محادثه بينه وبينها فتح هذه المحادثه التي لم تحدث من الاساس اتسعت عينيه عندما رأى تسجيل المكالمات بينه وبين رغده...
ضغط على التسجيل وهو لا يصدق فهو لم يكن يعلم بامر هذه التسجيلات ولم يكن يعلم ان هاتفه يسجل من الاساس ومن الواضح انه هو من ارسل لها هذه التسجيلات... وضع يده على رأسه وهو لا يصدق ما تسمعه اذناه...
=والمفروض اني اعمل ايه...
=انزعي ملابسك...
=سالم بطل جنان....
=يا روح سالم انتي الحين حرمتي وحلالي مشتهي اعمل زي الشي معك...
=طيب اعمل ايه انا...
=انزعي ملابسك يا رغدتي...
انقطع التسجيل... وهو تذكر ذلك اليوم الذي انقطع فيه التسجيل فهي فصلت الخط عندما شعرت بالخجل اشتغل تسجيل اخر ولكن هذه المرة جعله يغمض عينيه بضيق...
=بس بقى يا شيخ سااااالم....
=طاح الشيخ سالم من حلاوه الاسم اللي خرج من شفافك...
= كفايه بقى انا بقيت اتكسف من نفسي... كفايه عشان خاطري....
=اتحملي يا روح الشيخ....
=سالم...بااابي....
=انسي اي شيء وانا معك يا جلب الشيخ.....
=هو انا بوحشك قوي كده...
=الشوق يقتل روحي.... وينهش جلبي....بحبك يا بنت الشيخ سالم....
=بنت الشيخ سالم... ايه ده ايه ده ايه ده.... لا احنا لازم نسيب بعض....
=بموتي يا ملعونه....هههه....
هذا التسجيل الاصلي... والذي تم قص صوت رغده ليوضع مكانه صوت هذه العاهره.... والشيخ سالم لعن نفسه الاف المرات لمجرد التفكير ان احدا استمع لهذه التسجيلات حتى ولو كانت امراه.... فهذا الشيء حدث قبل زفافه هو ورغده بيومين وكان يتحدث معها بحريه لانها زوجته...
وكان يخبرها ماذا سيفعل في ليلتهم الاولى.... واخذ بينهما الحديث منحنى حميمي وقادتهما الرغبه والاشتياق... لذلك حدث هذا الشيء مره واحده ولم يكن يعلم الشيخ انه مسجل....
باك
......
سرد لها كل ما حدث.... مما جعلها تفتح فمها بذهول والكثير من الصدمه ليست صدمه واحده بل عده صدمات... لا تصدق انه يوجد بشر بكل هذا الشر... عقليه شيطانيه خطيره...
من خطط ودبر لكل ذلك لكي يوقع بهما ويجعلهما ينفصلان يفعل اكثر من ذلك... التفتت لزوجها الذي يجلس بجانبها على الاريكه بعين تائهه يملأها الدموع... وزوجها لم ينظر اليها بل كانت عينيه مسلطةً على الارض وفكه متصلب من شدة الضغط عليه فمن البدايه هذا خطأه.... هذه المكالمه التي تم تسجيلها بالخطأ ..اُستُخدِمت بطريقة خاطئة دمرت حياتهما....
اغمض عينيه وقام بسحبها دون النظر اليها ليضمها الى صدره بحنان.... فمهما طالت المسافات ومرت الايام وايضا السنين سيظل يشعر بها دون النظر اليها.... شعر بدموعها المالحه تنزل ببطء على صدره العاري....
طبع قبلة حنونة على رأسها ثم قال مهدئا اياها....
=هشششش.... بس تميم الحين بيصحى....
لم تجب عليه بل ازدادت في البكاء.... فعقليتها لم تتخيل هذا الشيء المشين.. حمدت ربها انها غبيه وتجهل كل هذه الامور.... ظلت تبكي على صدره وهو يضمها اليه بحنان... تحول البكاء الى شهقات ثم ثقلت جفونها وغفت والدموع تنزل على وجنتيها... رفع رأسها ونظر لها عندما شعر بانفاسها المنتظمه على صدره تنهد ومسح اثر الدموع من على وجنتيها الناعمتين ثم طبع قبله على جبهتها وقام برفعها بين ذراعيه وتوجه بها الى غرفه النوم.... وضعها على حافه الفراش... ابعد الغطاء ثم مددها وعدل من وضع جسدها... ثم رفع الغطاء ليدثرها جيدا هي وطفله الصغير....
توجه الى غرفه الملابس وارتدى تيشرت نصف كم.... ثم توجه الى الخارج لغرفه الشيخ احمد طرق الباب وولج الى الداخل عندما سمح له احمد.... وقف احمد من على الفراش وقال عندما رأى الشيخ يتوجه لايسل النائمه بجانبه على الفراش...
=كنت سيبها تنام جنبي....
ابعد الشيخ الغطاء عن جسد ابنته ثم قام برفعها بين يديه نظر الى احمد وقال...
=ابنيتي ما تنام غير في حضني....
ابتسم احمد... واخذ الشيخ طفلته وتوجه الى جناحه... ليغلقه جيدا عليه هو واطفاله وزوجته ثم يذهب الى غرفه النوم ويضع ابنته داخل الفراش.... اراد ان ينزع التيشرت لكي ينام بحريه كما اعتاد ولكن تركه تحسبا لاستيقاظ الاطفال.... انزلق هو الاخر اسفل الغطاء....
لم يضع رأسه على الوساده... بلا استند على مرفقه وعينيه تتأملهم هم الثلاثه.... تنهد بقوه ثم مد يده ليبعد شعر رغده عن عينيها مرر يده على طول ذراعها حتى وصل الى كفها مسكه بين يديه وقام بسحبه الى فمه ليطبع قبله حنونه على اصابعها الرقيقه ثم شبك اصابعه باصابعها لتستقر ايديهما في النصف وضع رأسه على الوساده وقال وهو ينظر اليهم....
=يا عساها ما تجيني فيكم....
((ربي لا يريني فيكم شيئا سيء))....
================================
في صباح اليوم التالي... استيقظت تسنيم في وقت متأخر وتوجهت الى الاسفل... فهي ظلت طوال الليل تتحدث مع خالد عبر الهاتف.... ابتسمت عندما رأته يجلس في بهو القصر مع عائلتها.... اقتربت منهم ثم قالت بابتسامه رقيقه...
=صباح الخير...
=صباح النور....
ردٌَ الجميع هكذا اما هذا العاشق الولهان قال بهيام....
=يا صباح الزين على بنت الزين... يا صباح الورد على شفافك وصباح النور على عيونك... وصبا..ااااه...اااه..اااه... خلاص خلاص خلاص خلاص يا شيخ...
صرخ هكذا صرخات متقطعه عندما ضغط الشيخ على ذراعه المصاب.... وضعت تسنيم يدها على فمها وكادت ان تقترب منه ولكن توجهت سريعا للمقعد بجانب صديقتها وجلست عليه... رمقها خالد بنظره مغتاظه... ثم قال للشيخ بنفاذ صبر...
=انا تعبت يا شيخ...
نظر له الشيخ ببرود وقال=وايش يا اللي تعبك يا خالد...
وقف خالد ثم قال بقله صبر...
=يا شيخ انا الحين 38 سنه... ودي اتجوز ودي اتجوز يا ناااااس حرام عليكم ... ده المثل قال يا بخت من وفق راسين في الحلال... حين ما ترضى هي ..تعصى انت اجلت ميعاد زواجنا الحين ما تطمن على ولادك واديك تطمنت... دوري انا الحين ودي اطمن على حالي...
ضحك الجميع وخجلت تسنيم... التفتت جميع الانظار لعمرو الذي وقف خلف خالد وقال وهو يضرب كفا بكف...
=يا حول الله خلاص يا خالد اتجننت.... ما بقتيش قادره تستحملي يا بيضه....
نظر له خالد بغيظ ولم يتحدث بل التفت الى الشيخ الذي وضع قدما فوق الاخرى ثم قال...
=اااي... وايش ودك مني يا خالد.... القرار مو بايدي....
=هااااا...
قال خالد هكذا مستنكرا والشيخ نظر الى طفليه الجالسين بجانبه ثم قال وهو يبتسم...
=ياللي يأمروا بيه طنيات الشيخ سالم هو اللي راح يمشي.... يلا شيخنا وايش بتقول نزوجهم ولا نستنى شويه....
=هاااا...
قالها خالد للمره الثانيه فمصيره الان بين يدي هذان الطفلين توجه اليهما سريعا وجلس بجانبهما على المقعد الفردي ثم قال...
=حبايب قلبي مو انا ركبتكم الخيل... واي شيء بتعوزوه انا بجيب لكم اياه....
ضحك الجميع بذهول على هذا العاشق الذي لم يعد يتحمل... نظر الطفلان الى بعضهما ثم نظرا الى والدهما وقالا هما الاثنين في نفس واحد...
=موافقين....
ذهل الجميع عندما قفز خالد وهو يصيح بسعاده.... كاد ان يركض باتجاه تسنيم لكي يحتضنها ولكن عصى الشيخ التي وضعت في طريقه عادت له رشده... لذلك جلس واكتفى فقط بنظره عاشقه وابتسامه سعيده لتبعد هي عينيها بخجل وتحاول السيطره على ابتسامتها احتراها لشقيقها... قالت نعمه بمزاح...
=يا حيح عليك يا خالد... شد يا راجل شد... وش قله العقل هي...
ضحك الجميع وقال الشيخ سالم...
=باذن الله يوم الجمعه القادمه... راح يتم عقد قران خالد على تسنيم.... الله يبارك لكم....
انطلقت الزغاريد السعيدة من نساء الشيخ سالم.... نظرت تسنيم الى خالد بخجل عندما حرك شفتيه دون ان يصدر صوت..
=بحبك...
عقدت حاجبيها وتصنعت انها لم تفهم شيئا لذلك حرك شفته مره اخرى...
=بعشجك...
لن تستطع السيطرة على ابتسامتها لذلك نظرت بعيدا متجاهلة اياه تماما... تلاشت ابتسامتها عندما رأت شقيقتها التي تجلس بجانبها ومن الواضح انها في عالم اخر... تنظر الى الارض بشرود... انتفضت فرح عندما وضع تسنيم يدها على كتفها... ونظرت لها بل نظرت الى الجميع الذين نظروا اليها ما عدا الشيخ سالم الذي تصنع انه يعبث في هاتفه... قالت تسنيم حتى تخرجها من هذه الحاله...
=مش هتقولي لي مبروك يا فرحتنا....
عقدت فرح حاجبيها بعدم فهم نظرت الى عمرو الذي كان يراقبها منذ ان نزل من الاعلى نظرت اليه عندما قال...
=يوم الجمعه كتب كتاب تسنيم وخالد...
ابتسمت ونظرت الى شقيقتها ثم عانقتها سريعا وهي تقول...
=الف مبروك مبارك عليكم الله يهنيكي ويريح بالك....
بادلتها شقيقتها العناق وقالت بحنان....
=الله يديمك لينا نعمه يا فرحتنا... وان شاء الله ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يستاهلك....
تلاشت ابتسامه فرح وتراجعت الى الخلف... رفعت بصرها الى شقيقتها وابتسمت ابتسامة مرتعشه ثم ابعدت بصرها بعيدا.... نظر الشيخ سالم الى والدته عندما قالت...
=وينها رغده يا ابني.... فيها شيء مو بالعاده تنعس في الضواحي هيك....
رد عليها الشيخ=تعبانه شوي.... بتصحى على راحتها....
نظر بحده الى عمرو الذي ضحك وهو ينظر الى هاتفه... رفع الهاتف امام اعينهم والذي كان يعرض احد المقاطع المضحكه وقال للشيخ سالم بخباثة...
=بص يا شيخ سالم... الناس دي محترمه وبتتصالح ازاي....
وضعت ايسل يدها على فمها وانفلتت منها ضحكة صغيرة جعلت غضب والدها يتلاشى على الفور.... نظرت فرح الى هاتفها عندما صدح معلنا عن وصول رساله.... قامت بفتح هذه الرساله التي اتتها من رقم مجهول....
=امين...
لم تعلم لمن هذا الرقم لذلك ارسلت له...
=منو انت...
رد عليها المرسل=تصدقي انك هبله انا قاعد في وشك....
رفعت فرح عينيها كادت ان تشهق ولكن تذكرت وجود شقيقها القت على شقيقها نظره خاطفه ثم نظرت لهذا الخبيث الذي كان يبتسم وهو ينظر الي هاتفه... من يراه يظن انه يتابع احد الاشياء المهمه وهو حقا يتابع احد الاشياء المهمه....
يفتح الكاميرا ويسلطها على وجهها وقام بتكبير الصوره لكي يتامل ملامحها الخجوله عن قرب ودون ان يلاحظ احد.... رفع عينيه من على الهاتف لينظر اليها وهي ابتلعت لعابها بارتباك وانزلت عينيها سريعا.... كتب هو لها...
=مش هتقولي امين على ايه....
قرأت الرساله ولم تجب لذلك ارسل لها مره اخرى....
=طيب انا هقولك ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يريحك وبصراحه مش هتلاقي راجل احسن مني...
اغلقت فرح الهاتف كليا ثم القته بجانبها على المقعد ونظرت الى الجميع بانتباه تهربا من حديثه... وكل خليه في جسدها تنتفض من حديثه... وهو كان ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامه التي اكتشفها وكانت جديده عليه....
ارتفعت جميع الاعين عندما استمعوا لصوت دقات كعب رغده التي استيقظت وبدلت ملابسها لترتدي فستانا محتشم... وتقوم بلم خصلاتها البنيه.... في تسريحه انيقه وبسيطه... القت على الجميع تحيه الصباح... لم تجد مكان لتجلس سوى بجانب زوجها لذلك توجهت اليه وجلست بجانبه....
نظرت اليه وهو رفع عينيه من على الهاتف لينظر لعينيها كادت رغده ان تتحدث بهمس ولكن تحول الحديث... الى صرخات مفزوعه... عندما انهالت الطلقات الناريه كالمطر عليهم...
......
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سالي دياب
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثالث والعشرون
=خااااالد....
صاح الشيخ سالم هكذا بنبرة اهتزت لها جدران القصر عندما قفزت زوجته لتتشبث في ذراعه برعب وهلع الطفلان بل هلع الجميع.... من صوت الطلقات النارية التي انهالت بغزاره من الخارج وصوت هذه الطلقات كان خالد الذي أمر الرجال بالخارج أن يطلقوا هذه الاعيرة الناريه.... ليعبر بها عن فرحته... ولو بقليل....
توقف عن اطلاق النار عندما استمع صوت الشيخ سالم الذي كان مثل زئير الاسد.... أشار للرجال بأن يتوقفوا.... ثم هرول سريعا الى الداخل ليقول باعتذار...
=اسف يا شيخ الفرحه خلتني ما ادرك تصرفاتي....
نظر له بغضب وعتاب فحقا هو شخصيا هلع من الصوت... نظر خالد الى تسنيم التي وجد انها المبتسمة الوحيدة وسط هذا الحدث ..فقد رأته وهو ينسحب وبالطبع تعلم تصرفاته وعلمت انه سيقوم بهذا الجنون.... التفت الى عمرو عندما وقف من على مقعده وقال...
=خالد لو سمحت انت تقفل بوقك من هنا لحد يوم الفرح... الله يكرمك انا واحد على الله مش ناقص اتصرع الله ياخدك و ياخد فرحتك في ساعة واحدة....
ضحك الجميع ورد عليه خالد برفعه حاجب...
=خالد هيك من غير شيخ.... نسيت نفسك انت ولا ايش... انا الشيخ خالد السويركي تتحدث معي تضع ايدك على راسك...
ابتسم عمرو بكيد ثم اقترب من خالد و عانقه بقوه جعلته يتألم عندما ضغط على ذراعه المصاب ثم أراح رأسه على كتفه وقال وهو يتحسس على صدره بحركه دائريه....
=بلاش الوش ده يا قلبي عشان بخاف.... متعود عليك حنين ومسالم يا دودي....
=تسنييم....
انتفضت تسنيم عندما صاح بها خالد هكذا... وقفت من على المقعد وقالت سريعا...
=والله العظيم ما قلت قدام حد الكلمه دي.....
ضحك الجميع.... عندما قال عمرو بذهول...
=عامل فيها سيد الرجاله انا قلت لك يا خالد وانت بيتقال لك يا دودي طب يا دودي....
كاد خالد انا يصرخ به ولكن التزم الصمت عندما قال الشيخ بنبرة صارمة...
=حلو هاي المسخره امام النساء...
التزما الصمت... ثم توجه خالد ليجلس على المقعد بضيق... رفعت فرح عينيها... و اخفضتها سريعا عندما رأته ينظر لها ومن الواضح انه فعل ذلك لكي يرى ضحكتها.... جلس على المقعد المقابل لها.... ابعد بصره عنها ونظر الى الشيخ سالم عندما قال لخالد بجديه....
=اتصل في المهندس ليچي ويطل على الجناح الفارغ اللي في الدور العلوي وتشوف انت وعروستك ويش ودكم تعملوا فيه...
ابتسمت تسنيم وسعد الجميع بهذا الخبر ولكن تلاشت هذه السعادة عندما قال خالد مستنكرا حديثه....
=ويش تجول يا شيخ... انا بيتي جاهز وراح عيش فيه انا وحرمتي....
اوقف الشيخ العصا خاصته في الارض ليضغط عليها بكفي يده بقوه ثم قال لصديقه...
=خالد انت مانك غريب... يعني وجودك هني مو راح يقل منك زي ديرك مثل ما هو ديري... انا ما ودي اميراتي يخرجن من القصر... قرارك على عيني وراسي... بس ذا شرطي لحتى تتم هذه الزيچه...
وضعت تسنيم يدها على فمها كي تداري بسمتها عندما ضغط خالد على شفته السفليه بغيظ ثم قال بغيظ مكتوم...
=تكرم يا شيخ....
ثم همس داخليا=بس تصير حرمتي بوريكم تحكماتكم فينا...
نظر بغيظ لهذا المستفز الذي ضحك بشده... ثم قال بوقاحه وقد نسي وجود الشيخ سالم والنساء...
=تكرم ايه يا ابني افترضنا عايز تختلي بمراتك في الصاله عايز تاخدها على الكنبه هتيااا....
=عمرررو....
انتفض من على المقعد عندما خرجت هذه النبرة المرعبة من الشيخ الذي نظر له بغضب من قله حيائه.... هنا وادرك انه ليس في بريطانيا ولا حتى في نيويورك بل هو الان لدى العرب لذلك نظر له باعتذار وقال...
=انا اسف والله نسيت اني رجعت لارض الوطن....
قالت نرجس بضحك= ي ي ي... اثروا عليك دول الخواجات يا ابن الشيخ جلال....
رد عليها=لااا.... انا ثابت على مبدأي وما فيش حد يأثر عليا... إلا بقى لو جت واحده وخطفت قلبي...
ضحكت تسنيم وقالت=خطفت قلبك انت عندك 24 سنه وبتدور على اللي تخطف قلبك....
القى نظره سريعة على فرح ثم قال بابتسامه ساحرة...
=انتي فاهمة غلط مش بالسن خالص... في حاجات كده بتشد الواحد ومن غير ما يحس بينجذب للي قدامه طب ما هي لو بالسن ما كنتيش انتي 27 وخالد 38 سنه مافيش فرق كبير ما بينكم.... وكذلك الشيخ سالم ومراته.... الحب لا بيفرق معاه سن ولا لون ولا غني ولا فقير اول ما بيجي بيجي وخلصت يا تحب بصدق يا ما تحبش خالص....
حديثه انعش قلبي... وجعل القلوب العاشقه الموجوده داخل هذه الدائره تلتقي اعينهم في حديث صامت خالد نظر الى تسنيم وابتسما بعشق...
والشيخ نظر الى زوجته التي لا زالت متشبثه في ذراعه وهي نظرت داخل عينيه... نزلت عينيه لذراعها المتشبثه به بقوة ثم رفع بصره لها مرة اخرى خفق قلبها بقوة وهو شعر بها ابتعدت وتركت ذراعه سريعا عندما ضغط بذراعه الذي تحتضنه على صدرها الملتصق به... رفع حاجبه الايسر ونظر أمامه مرة أخرى و لاحت ابتسامة خفيفة أسفل شاربه الكثيف عندما رأى خجلها الواضح على بشرتها البيضاء....
أما عند هذا الصغير كما تقول تسنيم ارتخى في جلسته... ليلتصق ظهره في مسند المقعد وايضا رأسه... فأصبح متواري عن نظر الشيخ سالم حيث ان خالد يجلس على المقعد المجاور له وظهره مستقيم....
سند مرفقه على حاجز المقعد... ووضع يده على فمه... وعينيه عليها.... لا يعلم لما شعر بالانجذاب اتجاهها رغم انها اكبر منه سنا.... يوجد بها شيء جعله ينجذب اليها سريعا عينيها البريئة الجاهلة التي يملأها الحزن الان جذبته بطريقة مغوية...
ابتسم عندما رأها تتحاشى النظر اليه وتنظر في جميع الاتجاهات عدا مكان جلوسه هو.... التفتت جميع الانظار الى الشيخ سالم مرة اخرى عندما قال لرغده...
=الجناح يا اللي بيجاور جناحنا راح يكون لتميم وايسل....
هزت رأسها بصمت ولكن يوجد شخص آخر لديه اعتراض وهي هذه الصغيره ذات اللسان السليط التي قفزت من على المقعد بجانب شقيقها لتقف امام والدها وتقول بلماضه وهي تضع يديها الاثنين في خصرها...
=قصدك ان احنا مش هننام معاك تاني.... You don't want me to be with you, Salomati.(انت مش عايزني اكون معاك يا سلومتي)....
ابتسم الجميع على طريقتها اللذيذه في الحديث.... وقبل ان يتحدث الشيخ سالم كان ابنه العاقل يقول بحكمه لا تناسب سنه...
=اكيد يا ايسل ده لازم يحصل... رغده قالت انEveryone needs privacy in their life.( كل شخص محتاج خصوصية في حياته)... انا لما اكبر هيبقى ليا غرفة لوحديThat's right, dad (صح يا بابا)....
=صح يا قلب ابوك... بس في تعديل بسيط انت ما راح يكون ليك غرفه....
نظر له تميم بعد الفهم انحنى عليه الشيخ واكمل...
=ان شاء الله... بشيد لك قصر كل سينا تتحاكى عليه... راح شيد لك قصر بيجاور قصري.... مشان ما تبعد عنا... بس هذا القصر ما راح تستلمه غير لما ترفع راسي وتبقى من انبغ العلماء...
ابتسم تميم باتساع ثم عانق والده وقال بسعادة..
=انا بحبك قوي... رغدهtold me a lot about you (حكت لي عنك كتير) بس ما كنتش متخيل انك شخصيه حكيمه للدرجه دي....
عانقه والده ونظر الى رغده التي ابتسمت بحنان وهي تنظر لابنها ثم قال....
=يعني المفروض تشكر هاي امك يا اللي ربت هاي التربيه الصالحه... مشكوره يا ام تميم على نسلي اللي يشرف....
ابتسمت ام تميم واقتربت منه عانقت ذراعه مرة اخرى ثم قالت أمام وجهه بخباثه...
=العفو يا ابو تميم دول ولادي برضه...
اغمض عينيه وفتحها مرة اخرى ليبتسم وهو يضغط على اسنانه فهي تضغط على قدمه بكعب حذائها الحاد... رفع حاجبه الايسر وهو يبتسم اقترب بوجهه هو الاخر منها فاصبح لا يفصل بينهم شيء ثم رد عليها بمكر....
=عييييييب يا ام تميم...ذي حجك... لازم نشكروكي على تعبك...
ردت عليه بنفس الخباثه وهي تزيد من ضغطها على قدمه..
=ما اعتقدش تعب اربع سنين محتاج شكرا بتاعتك يا ابو تميم كفايه عندي بوسه من سيلا وحضن من تيمو...
=اممم وعد مني يا ام تميم بشكرك شكر يليج فيكي... خليكي تسحبي حديثك بس ....
اقترب بوجهه منها اكثر لينظر داخل عينيها ويقول بمغزى دون ان يهتم باحد....
=بس تقولي العفو يا شيخ سالم اذا نال الشكر رضاكي....
اتسعت عينيها بصدمه من حديثه الذي فهمت معناه جيدا ليس هي فقط من فهم معنى كلماته بل الجميع فهموا مغزى حديثه ابتسمت الفتيات بخجل و تصنع الشباب انهم لم يفهموا شيء و لكن في الحقيقه ابتسامتهم فضحتهم.... اما والدتيه كانتا تتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء.... تحولت إلى شهقة عندما انحنى الشيخ سالم على شفتي زوجته وقبلها قبلة خاطفة جعلتها تتجمد وتلتصق في الاريكة.... ثم هب واقفا نظر الى ابنه تميم وقال وهو يبتسم...
=يلا يا شيخ تميم.... ودنا نقوطر شغلتين...
قفز تميم من على الاريكة.... ثم امسك بيد والده الممدودة.... ووالده انحنى على ايسل طبع على رأسها قبلة وقال بحنان...
=لما برجع انا وتميم راح اقولك وين راح تنامي متفقين...
ابتسمت ايسل وقالت=متفقين....
اقتربت منه وعانقته ثم طبعت قبله على لحيته... سحب الشيخ ابنه الصغير وتوجه الى الخارج ومن خلفه خالد واحمد.... او عمرو.... استعادت رغدة ثباتها نظرت الى الجميع بخجل.... وقفت سريعا عندما أدركت أن ابنها ذهب مع والده ركضت الى الخارج وهي تقول بصوت عالي....
=سااااالم....
وقف الشيخ سالم والتفت لها... وقفت هي بجانبه نظرت الى ابنها بأنفاس لاهثة ثم رفعت عينيها لها مرة اخرى وقالت بخوف....
=هو تميم هيروح معاك يا سالم...
انزل عينيه لابنه ابتسم واشار له بأن يذهب ليجلس في السياره مع خالد واحمد وعندما ابتعد التفت الى زوجته وقال بجديه...
=رغده مقدر خوفك على تميم بس لا تنسي ان انا ابوه يا اللي بيمس شعره واحده من جهيلي بحرج له قلبه وهو عايش... يا اللي وده يوصل لابني لازم يقتلني بالااا...
لم يكمل حديثه عندما وضعت أناملها على فمه تقول برعب...
=بس يا سالم ما تقولش كده ربنا يخليك لاولادك...
ابتسم اسفل يدها ثم رفع يده ليمسكها داخل كفه الكبير طبع قبلة ناعمة على أصابعها اذابتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها...
=ربي يخليني لاولادي بس...
سحبت يدها من يده وقالت بابتسامة متعالية يملأها الخبث والكيد...
=ايوه ربنا يخليك لولادك بس يا زعيم السواركه وما تتأملش على الفاضي عشان رغده الغبيه ما عادتش غبيه....
ضحك بشده وهي ألقت عليه نظرة متكبرة... كادت ان تتوجه للداخل ولكن منعها هو عندما أمسك ذراعها من أعلى مرفقها ثم سحبها إليه مرة اخرى وقال بمكر....
=يوم دخله خالد على تسنيم يا اللي هي بعد ثلاث ايام حضري حالك.. لحتى اشكرك...ياا...
اقترب من أذنها وهمس بحرارة...
=يا ام تميم.... بتكوني انتهيتي من فترة الحيض...
قال اخر جملة ثم توجه الى سيارته بعد ان صدمها ليس من حديثه فقط... بل كيف علم انها في فترة الحيض؟!!! نعم كان يعلم ميعادها قبل أربعة سنوات من فراقهما ولكن هي حملت ووضعت أطفال فمن الطبيعي ان تتبدل مواعيد دورتها الشهرية.. كيف علم هو بميعادها؟!!!!.... التفتت بعينيها المصدومه للسياره... نظر هو لها من النافذة ثم وضع نظارته الشمسية.... ابتسم بثقه ثم انطلق بالسياره تاركا اياها تصطدم بالافكار داخل عقلها بعنف....
ولجت رغده الى الداخل كادت ان تصعد الى الاعلى ولكن...
=رغده...
أوقفها صوت فرح التي هتفت باسمها وهي تتوجه اليها و تنظر بعينيها أرضا فهي حتي الآن لا تستطيع النظر اليها... ابعدت رغده عينيها عن مرمى بصرها لتحرك جفونها عدة مرات حتى لا تنزل دموعها فهي شعرت انها تريد ان تبكي عندما تذكرت ما فعلته معها ...وقفت فرح امامها فتحت فمها اكثر من مرة لم تجد حديث تقوله البكاء فقط بكاء الندم ..بكاء الخذلان...وو...
شهقت رغده متفاجئة عندما عانقتها فرح فجأة وقالت ببكاء...
=سامحيني يا رغده... اناااا....
ماذا اقول ؟!!وبماذا سأبرر؟!! اقول لها اني غدرت بكِ لاني اغار منكِ لذلك منعتك من حقوقك بسبب حقدي وغبائي!!!!... لم تستطع رغده القسوة عليها اكثر من ذلك رفعت ذراعيها وبادلتها العناق هي الاخرى وبكى الاثنتين سويا...
ابتسم النساء عندما صفقت ايسل بسعادة... ودمعت عيني نرجس التي لم تفهم زوجة ابنها الا عندما اقتحمت امرأة اخرى حياتهم....
ضحك هما الاثنين وفصلا العناق عندما اقتربت منهما تسنيم وحاوطتهما بذراعيها وقالت وهي تستند على كتف رغده برأسها...
=دايما دموع دموع دموع...
قالت فرح بمزاح=تسنيم قعدتك مع خالد طاحت بعقلك..اااه...
صرخت بألم عندما صفعتها على كتفها بغضب زائف ثم قالت بغرور...
=بس يا جزمه ما تتريقيش على دودي....
=يا محنو على دودي اللي ما كانتش تسمع اسمه الا وتقول... لا لا خالد اخويا شقيقي انا وهو عمرنا ما هنكون لبعض ابدا...
عاااا.. نزعت حذائها وركضت الى الاعلى عندما انحنت تسنيم لتلتقط خفها وترقد خلفها.... شهقت فرح وانفجرت ضاحكة عندما سقطتا الاثنتان على الدرج... نظرت الصديقتان الى بعضهما ثم انفجرتا ضاحكتين.... زفرت ايسل وهي تضرب كفا بالاخر ثم قالت باستنكار لما يحدث...
=يا رب صبرني على الاطفال اللي انا عايشه معاهم...
ضحك النساء على حديثها.... نظرت فرح الى هاتفها الذي اهتز داخل يدها تلاشت ابتسامتها تدريجيا من وجهها عندما أتتها رسالة من عمرو... اغلقت الهاتف ولم تجب عليه.... حتى انها لم تقرأ محتوى الرسالة....
مما جعله على الطرف الاخر يبتسم وقام بالاتصال عليها... صعدت هي الى غرفتها اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الخط وقالت بجديه....
=هلا يا احمد...
=ااااه...
فزعت وقالت بقلق=ويش فيك...
=قلبي اتشك لما سمع احمد من شفايفك....
وضعت يدها على فمها وشهقت بذهول من وقاحته... ضحك هو بخفه وقال بصوت خافت...
=مالك يا فرح...
أنزلت يدها من على فمها وجلست على الفراش ثم تنهدت وقالت بحزن...
=احمد اني بخير ما فيني اي شيء تصرفاتك معي انا عارفه انك بتسوي هيك مشان تخرجني من حالتي بس...
=بس اسكتي خالص...
قطع حديثها هكذا فالتزمت الصمت اخفض هو صوته اكثر فهو الان يجلس في مخيم الشيخ هشام الذئب بالصحراء ثم قال...
=انا بتكلم معاكي مش عشان اخرجك من اللي انتي فيه انا حابب اتكلم معاكي عشان اكتشفك عاوز اعرف كل حاجه عن فرح مش ماضي فرح.. الجوهرة اللي مدفونه جواكي عاوز اكتشفها...
وقف سريعا من مجلسه بطريقة لفتت نظر الرجال له.. لم يبالي بهم وابتعد ليخرج من الخيمه تماما تنهد وقال بنبرة دافئة...
=ليه بس كده يا فرح... بطلي عياط....
لم تستطع فحقا لا احد يشعر بها.... لا احد يشعر بالشباب الذي قتل داخلها لا احد يشعر بالانثى التي فقدت ثقتها في نفسها بسبب كلمات رجل لم تعش معه سوى شهر واحد بعد الزواج ثم تركها وسافر لكي يباشر اعماله ولم يبالي بها... فاصبحت متزوجه وتقيم داخل منزل شقيقها.... واحمد يعلم كل ذلك فهو كان يسأل عنها باستمرار وكان خالد من حزنه عليها يسرد له ما يحدث معها.... تركها تخرج ما بداخلها حتى ولو على هيئه دموع
وعندما هدأت قال بنبرة دافئة...
=هديتي...
هزت رأسها وكأنه يراها وهو شعر بها لذلك ابتسم وقال...
=ممكن اطلب منك طلب....
هزت رأسها مرة اخرى... فضحك واكمل...
=على فكره انا مش شايفك انتي بتهزي راسك وخلاص....هههه... فرح انا عارف ان فرق سن بينا ممكن يعمل عائق بس بالنسبه لي لا ممكن تديني فرصه اقرب منك...
=احمد انا...
=انا معجب بيكي.... عارف ان انا اصغر منك بس هي مش بالسن يا فرح هسيبك تفكري براحتك بس عايزك تعرفي ان سواء رفضتي او قبلتي كده كده انتي ليا.... ماشي يا جميل...
ضحك عندما اغلقت الخط في وجهه... تنهد ثم عاد مرة اخرى للخيمه انتبه لحديثهم وخاصة الى الذئب عندما قال بجديه...
=هذه العداوه لازم تنتهي بحكمه... لازم نسوي قعده عرب...
قال الشيخ صقر=لا لا ما بيصير هي القعده... يا ذئب انت بتعرف عادات العرب راح يطلبوا بنسب... ودار عزيز اكيد ما راح يقبلوا ان بنت من بناتهم تاخذ اي واحد والسلام لازم يكون شيخ قبيله...
نظر الجميع الى الشيخ سالم عندما قال بضيق...
=لااا... الله يستر عرض ولاياكم اني ماني فاضي لعك الحريم انا مكتفي بحرمتي سيبك من هاي الموضوع ربك بيحلها.... انا ما راح احط ايدي بايد العزايزه... وهذا كمان راجل جاهل ما عنده فهم بالمره...
قال خالد بغيظ من هذا ال كمال=اي والله... سمعت اني اجته بنت وكان وده يتبرى منها لانها بنت...
حرك الشيخ هشام رأسه في انكار وقال بتعجب...
=والله العظيم هذا الرجال تركيبه غريبه... ناس كثيره ما طايله ظفر ضنا وهو متفرعن على خلق الله..... حرمته بتتواصل مع حرمتي بتقول لي نفسيتها تعبانه الراجل مو معترف بالبنت.... وراحت هي اللي سمتها... وكان راح يطلقها لما عرف انها سميتها طيف.... يا ابن الكلب من البدايه وين كنت انت ليش ما اخذت بنتك وسجلتها الله يحرق جده....
ضحكوا جميعا وقال تميم باستغراب...
=ايه الاسم ده في حد يسمي بنت طيف....
قال والده الذي يجلس بجانبه بابتسامة متسلية....
=مو عاجبك الاسم يا شيخ ...
رفع تميم كتفيه للاعلى وقال...
=ما اعرفش انا ما ليش دعوه.... انا بس مستغرب من الاسم...
ضحك الشيخ صقر وقال...
=طيف... اسم عربي قديم من الأسماء العربيّة الجميلة والنادره...
هز تميم رأسه متفهما.... التفت الجميع عندما دخل الشيخ يحيى التي احتدت ملامحه كثيرا... القى عليهم السلام وصافحهم جميعا.... تنهد الشيخ هشام ونظر للشيخ صقر عندما صافحه يحيى بفتور.... ثم نظر الى والده وقال بضيق وهو ينظر الى الخارج....
=انا راح اقوطر الحين... ودك مني شيء...
=لا الله يسهل لك....
=يم... السلام عليكم....
ردوا عليه السلام وقال الشيخ سالم باستغراب...
=ويش في يحيى... الولد ذا ما كان صار لهاي الدرجه وايش صار له....
تنهد الشيخ صقر ونظر للشيخ هشام الذي تنهد هو الاخر ورفع عينيه لينظر في اثر يحيى الذي تغير كثيرا بالفعل بعدما حدث ثم قال...
=الله يصلح حاله ويهديه....
================================
مرت الايام سريعا واتى يوم الجمعه يوم عقد قران الشيخ خالد على تسنيم.... حدث كل شيء سريعا أتى مهندسين الديكور الذي امر الشيخ خالد بأن يأتوا و يقوموا بتجهيز جناح لهما في الدور العلوي وايضا قاموا بتصميم غرفه للاطفال...
ثلاثة ايام مرت على الشيخ ورغده بين العند والكبرياء وبين المزاح والوقاحة.... ثلاثة ايام مرت على احمد وفرح في تجاهل تام من قِبل فرح التي لم تقتنع بحديثه ومقتنعة ان ما سيحدث بينهما خطأ نظرا لفرق السن... لذلك كانت تتجاهله تماما...
امتلأ ديوان الشيخ سالم برجال القبائل المجاورة..... اصطفوا جميعا ليقوموا بأداء صلاة العشاء جماعة وبالفعل اقام الصلاة احد الشيوخ الموقرين في سيناء....
ثم بدأ الشيخ يتلو بعض الآيات القرأنية وقال حديث عن حقوق الزوجة والحياة الزوجية والجميع ينصتون له باهتمام كل واحد منهم يطبق الحديث على نفسه وعلى زوجته....
وداخل القصر كان الوضع لا يفرق عن داخل الديوان بشيء فلقد قامت الشيخه نرجس بدعوة نساء القبائل في سيناء وفي مرسى مطروح.... وايضا دعت زوجه الشيخ صقر والشيخ هشام اللتان اصطحبتا بناتهما معهما ما عدا سرحانة التي لم تأتي ابنتها الصغيرة اسينات لظروف غامضة...
انطلقت زغاريد النساء عندما استمعوا لصوت الشيخ الذي قال....
=مبارك عليكم....
فاصبحت تسنيم بعد سنوات من العشق زوجه الشيخ خالد الذي دخل عليهم المجلس بعد ان تنحنح.... وهو يحمل بيده دفتر لكي توقع عليه... ابتسم ولمعت عينيه عندما رأها متزينة في فستان من اللون الاوف وايت وتضع الحجاب على رأسها باهمال....
اقترب منها وهو لا يستطيع ان يحيد ببصره عنها... نظر الى رغده عندما سحبت منه الدفتر بقوة ووضعته على الطاولة ثم فتحت القلم واعطته لتسنيم وقالت بضيق مزيف...
=امضي عشان تبقى النظرة حلال...
ضحك الجميع وامسكت تسنيم القلم وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجها وعندما انتهت قالت صديقتها بمزاح...
=ما شاء الله ايدك ما ارتعشتش عندك ثبات انفعالي رهيب ده انا كنت بعيط عياط باينك ما عندكيش دم....
ردت عليها تسنيم=اللي بتعيط يوم كتب كتابها دي بتبقى هتفارق بيت ابوها انما انا هتجوز معاكم هنا في نفس البيت وبعدين اعيط وابوظ المسكره ليه....
رفعت عينيها لخالد عندما قال بغيظ...
=يعني سايباني واقف وكل همك المسكره ...ما تبوظ...
ضحكت النساء عليه... وهو اقترب منها وامسك رأسها بين كفوفه وطبع قبلة حنونة على رأسها ثم ضمها بقوه وبادلته هي العناق... فهو الان اصبح حلالها دقت القلوب من فرط العناق فقد اخذ عشقهما سنوات لكي يجتمعا سويا...
بدأ الاحتفال.... الذي كان عبارة عن صواني كبيره تحتوي على أرز اصفر... ومن الاعلى يوضع لحم الابل.... دخل الشباب الذين يحملون الصواني بين ايديهم ووضعوها على الطاولات امام المقاعد.... لكي يتناول ابناء القبائل الطعام على شرف الشيخ خالد....
التفت احمد فجأة فسقط كأس العصير الذي كان بيد احد الشباب على ملابسه.. اعتذر منه الشاب فابتسم له ثم توجه الى الاعلى لكي يبدل قفطانه الابيض.... نزع القفطان وهو في الرواق المؤدي لغرفته.... فهو متأكد ألا يوجد احد من النساء في الاعلى الان وجميعهن في الاسفل....
ولكن لمح طيف احدهم داخل غرفة بابها مفتوح.... توقف عن السير واتسعت عينيه عندما... ادرك ان هذه غرفه فرح... تراجع الى الخلف بظهره ثم التفت برأسه لمعت عينيه وشعر ان حلقه جف....عندما رأها تفرد خصلاتها الطويلة التي وصلت الى خصرها.... وتقف امام المرآة تنظر الى جسدها في هذا الفستان الضيق.... تمايلت بجسدها بدلال امام المرآة.... ابتسمت عندما تذكرت حديث النساء اللاتي أخذن يمتدحن في جمالها... ففرح كانت قليلا ما تخرج من المنزل او بالاحرى نادرا ما كانت تخرج لذلك لم يرها الكثير... انتفضت بخضة عندما استمعت صوت اغلاق الباب....
شهقت بقوه فور أن رأت احمد... بصدره العاري يدخل الغرفة وعينيه تمر على جسدها بوقاحه.... تلفتت حولها باحثة عن شيء تستر جسدها به فهي كانت ترتدي فستانا ضيق يبرز مفاتن جسدها.... وبه فتحة صدر دائريه اظهرت مقدمه نهديها.... امسكت الوشاح سريعا وكادت ان ترفعه على رأسها ولكن امسكها هو منه وسحبها ليندفع جسدها في اتجاهه بقوة.... كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك فور ان لف ذراعه حول خصرها ليقرب جسدها من جسده الطويل....
ارتعشت فرح بين يديه وقالت بجديه حاولت ان تجعلها صارمه...
=ويش عم تسوي يا احمد بَعِد....
احمد غاب عن الواقع بعد ان لمس خصلاتك الناعمه يا بنت العم... اغمضت عينيها بقوه وحاولت ان تدفعه بعيدا عندما انحنى على اذنها ليهمس داخلها بحراره....
=اللعبي يا الدقاق الزين... ويش ذا افدعه....
((ارقصي ياجميله الجميلات وصاحبه الجسم المتناسق ... ما هذا الجمال))....
مرر ابهامه على وجنتها وهي ابعدت يده سريعا وقالت ببكاء...
=بَعِد يا احمد انا لسه في شهور العده... يا اللي انت بتسويه اسمه قله حياه... انا لساتني في حكم المتزوجه....
شهقت بخضة عندما دفعها للخلف فسقطت على الفراش كادت ان تعتدل لولا جسده الذي انحنى عليها ومنعها من الوقوف... رفعت عينيها بحدة له وكادت ان تتحدث... ولكن لم يعطها الفرصه عندما انحنى على شفتيها وكاد ان يقبلها ولكنها ابعدت رأسها سريعا وصرخت به منفعلة....
=بَعِد عننننني والله العظيم اذا سويت زي الشيء بعمري ما راح اتحدث معك...
امسك رأسها بين يديه طبع قبلة عميقة على جبهتها ثم نظر داخل عينيها وقال...
=مش هعملها غير لما تكوني حلالي... اول ما تخلصي شهور العده هنتجوز....
كادت ان تعترض ولكن منعها عندما وضع اصبعه على شفتيها وقال بصرامه....
=ولا كلمه الموضوع منتهي انا هكلم الشيخ سالم.... وهفاتحه في الموضوع.... انتي ليا يا فرح حتى لو كان عندك 40 سنه مش هيفرق معايا.... هاخدك يعني هاخدك....
اغمضت عينيها وتبعثرت مشاعرها عندما نزل بيده الى حلقها امسكت يده عندما وصلت لمقدمة صدرها وقالت برجاء...
=احمد بالله عليك بَعِد...
ابتسم وكاد ان يتحدث ولكن...اا...
=سلووووومتي.... الحق عمرو وفرح بيعملوا قلة ادبLike you and Raghda (زيك انت ورغده)...
.....
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سالي دياب
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الرابع والعشرون
صرخت ايسل وركضت الى الخارج عندما ابتعد عمرو عن فرح سريعا وركض خلفها اما فرح شحب وجهها كشحوب الموتى دارت بها الارض رغم جلوسها على الفراش..
امسك احمد بايسل وكمم فمها بيده ثم سحبها مرة اخرى لغرفة فرح واغلق الباب وقفت فرح من على الفراش وتوجهت سريعا لوشاحها اختطفته من على الارض ودثرت خصلاتها الطويلة جيدا وغطت مفاتنها... نظرت له عندما امسك ذراعي ايسل وقال بصرامة بعد أن جلس على ركبتيه ارضا...
=انتي مش بتتعلمي ابدا مش قايل لك اللي تشوفيه ما تقولهوش رايحه تقولي لهم ايه ان فرح كانت تعبانه واغمى عليها وعمرو كان بيفوقها...
فتحت فرح فمها بذهول من صرامته فهو أثناء حديثه مع ايسل بهذه الطريقة ظنت أنه غاضب... أما في الحقيقه هو يلهيها عما حدث بصرامته الكاذبة اندهشت اكثر عندما صدقته ايسل وقالت ببراءة وهي تنظر لها....
=بجد يا فرح انتي تعبانه sorry...
قالت هكذا وتوجهت إليها وهي نظرت لهذا الماكر الذي ابتسم ولاعب حاجبيه... رمقته بنظرة غاضبة ثم انحنت امام ابنه شقيقها التي ملست على وجنتها بحنان وقالت باسف...
=معلش...I kiss you and( انا هبوسك و)هتخفي على طول...
ابتسمت فرح و أغمضت عينيها عندما انحنت عليها ايسل وقبلت وجنتيها وجفونها... دمعت عينيها وعانقتها بحب فلو كان لديها اطفال لكانوا بعمر ابناء شقيقها واكثر من ذلك ولكن القدر له احكام ابتعدت ايسل ثم ضيقت عينيها وهي تنظر لعمرو لتقل بلماضه وهي تشير على جسده العاري...
=انت ليه قالع يا عمرو....
اخفضت فرح عينيها بخجل فور تذكرها صدره العاري اقترب هو منها وصفع ايسل على رأسها من الخلف وقال بضيق من لماضتها....
=وانتي مالك يا ام لسان...
تنفست الصغيرة بغضب ثم دفعته في ساقه وقالت بعصبية لذيذ...
=اهو انت يا نوتي..I 'll tell Salomati (انا هقول لسلومتي) انك شتمتني...
=بتهدديني بابوكي يعني...
=Yes...
=طب تعالي بقى....
صرخت ايسل وركضت لتحتمي خلف فرح احتضنت خصرها من الخلف وهو اقترب من فرح ومده ذراعيه من كلا الجانبين ليمسك بذراعي ايسل فاصبحت فرح محاصرة بينهما ... ضحكت فرح وهي تبعده وتقول عندما تشبثت فيها ايسل اكثر...
=خلاص خلاص....
سحب ايسل من الخلف ليندفع جسد فرح ملتصقا بجسده العاري توقفت هي عن الضحك ورفعت عينيها... لاحت ابتسامة جانبية خبيثة على وجهه سحب الصغيرة اكثر ليلتصق جسدها في جسده اكثر ثم قال وعينيه على شفتيها...
=لا انا لازم اخدها....
خجلت فرح كثيرا عندما فهمت مقصد حديثه... وضعت يديها الاثنين على ذراعه وحاولت ان تبعده عنها وهي تقول بخجل...
=بَعِد يا احمد...
ركضت ايسل سريعا مستغلة الوضع لتفر هاربة... تابعت فرح هروبها بعينها الخجولة واصبحت تتنفس بصعوبة محاولةً التملص من بين يديه ولكن لم يتركها بل لف ذراعيه حول خصرها وضغط على جسدها اكثر مما جعلها تضع كفوف يديها لا اراديا على ذراعيه.... اغمضت عينيها عندما شعرت بشفتيه على وجنتها ليقبلها قبلة رقيقة ثم همس داخل اذنها...
=عمرو...
فتحت عينيها لتنظر له بعدم فهم غرق هو في ابريق العسل الصافي المحاط برموشها الكثيفه ثم قال بهمس امام وجهها....
=قولي عمرو... انسي احمد ده خالص... عايز اسمع عمرو من شفايفك....
أبعدت وجهها وقالت بغضب يملأه الخجل...
=يا يا عوب ايش قله هالحياه بَعِد ...ااه..
صرخت عندما ضغط على خصرها بذراعه القوية فتشنج جسدها وارتفعت رأسها لا اراديا الى الاعلى... ليظهر عنقها ومقدمة نهديها التي جعلته في قمة الاثارة... انحنى ليمرر انفه على عنقها ويقول بهمس حار شعرت به على جلد عنقها....
=مش هسيبك غير لما تقولي يا عمرو....
اهتز جسدها بعنف بين يديه واحتك صدرها صعودا وهبوطا في صدره الصلب وقالت سريعا حتى يبتعد....
=عمروو... بَعِددددد..
شهقت عندما رفعها من خصرها ودار بها ليلقيها على الفراش ويعتليها.... لم يعطها الفرصه للاستيعاب.... امسك ذراعيها ورفعهما فوق رأسها ثم همس أمام شفتيها برغبه....
=انا رجعت في كلامي هاخدها دلوقتي....
وفقط ابتلع هذه الصرخة التي كادت ان تخرج منها داخل فمه.... في قبلة شرسة متلهفة.... تحركت هي بعنف اسفل جسده فاضطر أن يحاصر جسدها بين ساقيه...امممم... خرجت هكذا متألمه من شفتيها عندما شعرت بأنه سينتزع شفتها السفليه من شده مصاته التي جعلت شفتيها تبيض بقوه.... صرخت صرخة مكتومه داخل فمه عندما سحب فستانها الملتصق على جسدها للاعلى ويده تمر على ساقها الناعمه....ااااه... صاح هو متألما وابتعد على الفور عندما رفعت ساقها وركلته في جزءه السفلي....
ابتعدت عن الفراش سريعا وهي تتنفس بعنف وتقوم بتنزيل ملابسها.... تبكي بغضب والكثير من الانفعال... توجهت الى خزانتها واخرجت عباءة سوداء وارتدتها على هذا الفستان الضيق ولفت حجابها سريعا... وقف هو ونظر لها بألم وهو يفرك نصفه السفلي... اقتربت هي منه بغضب وكادت ان تصفعه فلم يسمح لها وامسك معصمها وقام بلفه خلف ظهرها.. مما جعلها تصرخ بألم دفعها على الفراش لتستلقي على وجهها.... وركبتيها على الارض....
انحنى عليها دون ان يلمس جسدها ثم قال بشراسة داخل اذنها...
=الله في سماه لو كانت حصلت كنت فشختك على السرير وما هيهمني حد....
ابتعد عنها فور ان رأى دموعها سحبها من ذراعها واجلسها على الفراش ثم جلس بجانبها رفع يده ليمسح دموعها فابعدت وجهها تنهد واخذ نفسا عميقا ثم قال بحنان
=انا اسف يا فرح بس انا راجل دمي حر ما اقبلش ان واحده تمد ايديها عليا حتى لو كانت مين... حقك عليا... خلاص بقى بطلي عياط....
نظرت له بغيظ وقالت بانهيار منفعل...
=ايش يا اللي خلاص ايش ذا الشيء اللي سويته....
وقفت من على الفراش وقالت بقهر وهي تشير لنفسها...
=انا بنت الشيخ مجاهد السويركي واخوي الشيخ سالم السويركي يصير فيني ذا الشيء في الخفا والحرام يا اللي صار بالنسبه الك عادي بس اني عمري ما بسامح حالي...
مسحت دموعها بعنف ثم اشارت بسبابتها للخارج وقالت بحسم...
=قوطر للخارج...
وقف من على الفراش اقترب منها وقال بهدوء...
=انا همشي دلوقتي بس مش هسكت وهفضل وراكي انا لا بلعب بيكي ولا ده طبعي ...
اقترب منها اكثر وقال بحزن عليها...
=يا بنتي الدنيا مش واقفه دي دايره ودواره لازم تدوري معاها مش هتقف حياتك عشان عرص مخنث زي ده....
ابتسمت لا اراديا عندما قال مخنث ابتسم هو الاخر ثم امسك كف يدها رفعت عينيها له وكادت ان تنزل عينيها ارضا مره اخرى لكنه اعترض ومنع ذلك عندما وضع يده اسفل ذقنها ورفع راسها للاعلى لتنظر اليه حاصر وجنتيها بين كفيه ثم قال وهو يضغط عليهما بحنان...
=فرح... انتي جميله من جوه ومن بره لازم يكون عندك ثقه في نفسك عشان تحسي بقيمه نفسك صدقيني انا ما فيش واحده شدتني زيك عارف انك اكبر مني بس مش بالسن انا عايز اقرب طب بصي بلاش نقرب بالطريقه دي تعالي نكون صحاب اظن دي ما فيهاش حاجه.... اديني فرصه ان انا اكون جنبك...
تطلعت اليه بحيره قال هو سريعا...
=اسمعي مني اديني فرصه وانا اوعدك ان عمري ما هسيبك هعيشك اللي عمرك ما هتعيشيه... طليقك كان سايبك عند اهلك 8 سنين ما فكرش يتواصل معاكي ليه تقفي عند النقطه دي.... ده جحش ابن كلب حمار ما كانش مقدر النعمه اللي كانت معاه...
ضحكت مره اخرى فضحك هو الاخر تحولت ضحكتها الى انهيار تشبثت في معصميه وقالت من بين دموعها...
=انت چواهل... ليش تضيع عمرك مع واحده مثلي...
ضغط على وجنتها اكثر وقال بابتسامه ساحره...
=انا راضي وعاوز اضيع عمري معاكي يا بنتي الحب مش بالسن الحب بالموده والرحمه واحساس بيسيطر علينا من غير ما نحس وده اللي انا حسيته معاكي يا فرح ايوه انت اكبر مني بس انا مش فارق معايا... وبعدين انا اطول منك يعني عادي....
ابعدت يديه من على وجهها ثم نظرت بعيدا وابتسمت التفتت له مره اخرى وكادت ان تتحدث تحول الحديث الى شهقه عندما انحنى وطبعا قبلة سطحية على شفتيها ابتعد وقال وهو يلاعب حاجبه الايسر...
=موده ورحمه... وقله ادب..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مر يومين وها قد أتى يوم زفاف الشيخ خالد على حب عمره تسنيم شقيقة صديقه... خلال هذين اليومين تم تجهيز قصر الشيخ سالم ليكون على استعداد حتى يقام به حفل الزفاف....
أصر خالد على الشيخ سالم ان يتولى هو مسؤوليه كل شيء ويكون كل شيء مدفوع على حسابه الشخصي رفض الشيخ سالم في البدايه ولكن مع اصرار خالد بانه يريد ان يفعل هذا الشيء له ولزوجته وافق الشيخ....
الذي كان مصر ان يتولى هو مسؤوليه كل شيء كهديه لشقيقته وصديقه... استمر الاحتفال لثلاثة ايام.. رجال القبائل يأتون من القبائل المجاورة لكي يشاركوا زعيم السواركه فرحته بشقيقته وايضا الشيخ خالد السويركي فهو ايضا من العائلة...
اما الليلة فهي ليلة الزفاف... التي تزينت لأجلها بنت الزين تسنيم السويركي التي تألقت في فستان رقيق وناعم... ارادت ان تنزع الحجاب في هذه الليله ولكن رفض خالد هذا الامر وقال لها...
=كيف ذا الشيء مو انتي محجبه بتقلعي حجابك في اليوم اللي المفروض تستري نفسك فيه هذا الشيء مرفوض....
كان هذا قرار الشيخ خالد لذلك احترمته زوجته ونفذته... وها هي الان وكعادات القبيلة يحتفل النساء في الداخل والرجال في الخارج ....
حديقه القصر التابعه للشيخ سالم السويركي كانت عباره عن ((شادر))... يملأ الحديقه بأكملها والارضيه كانت مفروشه بالسجاد الاحمر وخارج الشادر كان مفروشا قطعة تشبه العشب الاخضر بلونين اللون الاخضر الغامق والاخر الفاتح وكان مرصوصا فوقها الكراسي ليجلس عليها المعازيم...
اما بالداخل فكانت جلسات ارضية تملأ هذا الشادر العريض وبين كل جلسه والاخرى طاولات منخفضه دائريه فاخره يوضع عليه المقبلات والقهوه... نعم فهذه هي عادات العرب....
في النهار تقام الولائم... وفي الليل تكون سهرة للعريس يقدم فيها القهوه والمقبلات الخفيفه كالحلويات والمكسرات... وبالطبع الاغاني البدويه كانت تصدح في الداخل والخارج....
والشباب كانوا يتراقصون في كل زاويه... هلل الجميع عندما وقف العريس الذي كان يتألق في زيه البدوي بلونه الابيض واعلاه عباءه شفافه باللون الاسود... وشامخ يلتف على رأسه بحرفية....
وقف احمد هو الاخر ثم لفوا الاوشحه على خصرهما من كلا الجانبين... وقف الاثنين في منتصف الساحه اقترب منهم عددا من الشباب وجلسوا على الارض على أعقابهم
.... ثم بدأوا رقصة ((الدحيحه))... وهي رقصه بدويه... مشهوره لدى العرب...
فرد احمد وخالد ذراعيهما ثم بدآ يتمايلان في وجه بعضهما ويقتربان ويلتفان حول بعضهما وهم يتمايلان على انغام ((المجرونه الخشنه))... وهي موسيقى عربية شهيرة....
اما في الداخل كان الوضع مغاير... كانت النساء تصفق ومنهم من يطلق الزغاريد الرنانة بالطريقة البدوية... ويرددن كلمات الاغنيه وراء الشيخه نرجس التي كانت تدق على احدى الطبول وتقول....
=يا مرحبا يابلنا... حين ما روينا شلن...يا مرحبا وارحابي
وتسوق فيها ركابي...يا واردين على المِي... عنيق المهايا سلمي
يا حِسن طلي وشوفي... زين الخيال وقو...عشيرك يا ريَّة
على الركايب عيَّا...فاطري وأنا لها... يا لبنها لي عشا
ذودٌ بلا حيران... عسكر بلا ديوان...أبشري بالروا
ما زال الخمسة سوا.. أبشري بالروي.... ما دام أنا قوي
عليَّ ري الفاطر.... لما يطيب الخاطر....عليَّ ما رويها
وازرع جمايل فيها...لبنها اللي شربناه... على الْمِي ودها ياه
واللي يرن سوارها... نحلب لها الخوَّارة....يا بو خديِّد أبيض
ريَّض على ألمي رَيَّض....والحرص يا خيَّالة... من نومة القيَّالة
وايش تشتهي وتذوقي.. مشمش على برقوقِ...أم حُنَيك المنقوش... أنكس لها الطربوش....يا بو شنيِّف فضَّة
والهرج عنُّه غَضَّه.. .ما هدَّني وأضناني.... غير انت يا الفيداني
هكذا استمر الاحتفال لدى النساء... يصفقن ويهللن .. ويرددن كلمات الاغنيه ورا الشيخه نرجس ومنهن من كن يطلقن الزغاريد ومنهن من كن يتراقصن في المنتصف ...
ابتسمت رغده ونزلت بعينيها للارض عندما تذكرت يوم زفافها فهو لم يكن يختلف كثيرا عن زفاف تسنيم بل على العكس كان زفافها اسطوريا واستمر الاحتفال به ل 30 يوما متتالية... مررت كف يدها على هذه العباءة الذي اختارها هو لها بنفسه... لكي ترتديها في مثل هذا اليوم وشدد عليها ان لا ترقص ولكن...
لمع المكر في عينيها وقررت أن تعانده.... وقفت من على المقعد الخاص بها ثم سحبت الوشاح الموضوع على راسها باهمال لفته حول حصرها.... سكتت النساء عن الغناء وارتفعت جميع الاعين ليشاهدن رقص زوجه الشيخ سالم التي تمايلت بدلال على انغام اغنيه...((شارعنا شارع دردوحة))...
اغنيه بدوية شعبية... ذو إيقاع سريع... وقفت العروس وانضمت لصديقتها لتتمايلا الاثنتين بحرفية على انغام الاغنيه وانضمت اليهما طفله الشيخ سالم التي كانت تمسك هاتفها وتصور كل شيء....
هكذا مر الاحتفال... واخيرا وبعد ساعات هلكوا فيها من الرقص قرر خالد ان يذهب الى عروسته الان... توجه للشيخ سالم وعانقه... ثم توجه الشيخ سالم ومعه احمد وفي المنتصف الشيخ خالد.... لداخل القصر...
انتبه جميع من بالداخل عندما انطلقت الاعيرة النارية بكثرة في الخارج معلنةً عن دخول العريس... انتفضت رغده التي كانت لا زالت ترقص هي وصديقتها وانضمت الى بعض النساء سحبت الوشاح من على خصرها وتوجهت سريعا لتجلس على احد المقاعد مما جعل جميع النساء يضحكن عليها....
دخل الشيوخ والشيخ خالد ذهبت عينيه تلقائيا الى من عشقها لسنوات توجه اليها وهو لا يستطيع ان يحيد ببصره عنها اما الشيخ سالم ضيق عينيه وهو ينظر لزوجته التي كان وجهها احمر بشدة كحبات الفراولة...
تهربت هي بعينيها ولكن لقد كُشفتي يا رغده الشيخ وهتتنفخي الليله دي.... انزلت فرح عينيها عندما نظر لها هذا المتحرش الوقح وابتسم....
وقفت تسنيم وهي تبتسم وتنظر لخالد الذي يبتسم بعشق هو لا يصدق... كاد ان يقترب منها لكي يقبلها على رأسها ولكن...
=لاااااااا....
نعم نعم هي من صرخت في وجهه هكذا... مما جعله يتراجع الى الخلف وينظر لها بعين متسعة... ضحكت هي ثم قالت...
=استنى ثواني...
عقد حاجبيه عندما تخطته ثم توجهت الى شقيقها الذي ابتسم لها بحنان امسكت يده فقبلتها باحترام امام الجميع... قبل هو رأسها وعانقها ثم قال....
=مبارك عليكي...
ردت عليه تسنيم=لا ... انت لازم ترقص في فرحي انت عملتها في فرح ...فرح... مش هتيجي عليا انا بقى..
نظر احمد سريعا لفرح التي ابتسمت ابتسامة خفيفة وانزلت عينيها ارضا عندما تذكرت يوم زفافها تنهد ثم اقترب من تسنيم وقال بمزاح...
=هنرقص لك كلنا يا عم جعفر ولا تزعلي...
نظرت له تسنيم برفعة حاجب... سرعان ما تبدلت الى ضحكة عندما سحبها احمد وجعلها تمسك يد الشيخ سالم ثم سحبهما هما الاثنين لساحة الرقص... اقترب الشيخ خالد لكي يشاركهما الرقصه.... ذهب احمد وسحب الشيخة نعمه والشيخة نرجس... ثم سحب فرح من معصمها... وذهب تميم الذي كان يرتدي الزي البدوي مثل والده وسحب والدته....
التفوا جميعا حول الاخوه اللذان يتراقصان في المنتصف بسعاده... وكلما حاولت فرح ان تسحب يدها من يد احمد كان يضغط عليها رافضا تحريرها لذلك كانت تنظر له بغضب.... سحبت تسنيم صديقتها.... لتضع يدها في يد زوجها ويرقصا سويا...
والشيخ سالم وزوجته تعانقت ايديهما بقوه ونظرا الى بعضهما وكأن الجميع اختفى ولا يوجد احد غيرهما....
انتهى الاحتفال وتوجه العرسان الى جناحهما.... وذهب الشيخ احمد لكي يقوم بانهاء كل شيء بالخارج....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخل العروسان الى جناحهما الذي سيكون عشا للزوجيه... انزل الشيخ خالد زوجته على ارض بعد ان كان يحملها بين يديه....
اغلق الباب وهو ينظر لها بابتسامه غير مدركٍ بانها امامه... ضحكت هي وقالت بتعجب...
=في ايه يا خالد....
وضع خالد يده على قلبه وقال= اخخخ من خالد يا اللي بتخرج ما بين شفافك....
ضحكت تسنيم ثم رفعت فستانها وقالت وهي تتوجه الى الداخل....
=مش هتبطل ابدا اللي انت بتعمله ده.... انا هنام جوه وانت نام هنا....
لم تَزُلْ الابتسامه عن فمه بل اتسعت اكثر لا لا لم تتسع تحولت لضحكة ثم توجه خلفها وهو يقول بعدم فهم....
=منو هذا اللي ينام بره...
قالت تسنيم وهي تقوم بفك طرحتها=انت يا دودي...
=دودي في عينك...
تراجعت تسنيم الى الخلف سريعا عندما اندفع خالد باتجاهها بعصبيه مفرطه امسك ذراعيها بين يديه وقال بغضب...
=تسنيم كفايه... ما تخلي ليلتنا الاولى تخرب من ورا عنادك....
ابتسمت ثم قالت=اطلع بره يا خالد لحد ما اغير هدومي...
نظر لها بعدم فهم اقتربت منه ولفت ذراعيها حول عنقه ثم قالت بنبرة مثيرة...
=هديك مكافأة السنين يا دودي....
ودودي ابتسم بحماس... ثم لفه ذراعيه حول خصرها وقال بلهفه...
=ماله لزوم اللبس... نحن بدنا نقلع...
وبالفعل... خدرها بقبلته... التي يأخذها منها لثاني مرة... ثم نزع فستانها ونزع ملابسه.... ليكونا عاريين لا يسترهما غير جدران الغرفة رفعها بين يديه ثم توجه بها الى الفراش الابيض ومددها عليه... ليعتليها وتتشابك ايديهما.... وتنفصل القبلة لتنزل الى تجويف عنقها وجسده يحتك في جسدها مستمتعا بطراوه نهديها على صدره الصلب...
تفنن في تلحين الحب على جسدها لم يترك شيئا الا والتهمه بشفتيه ولعق كل ما تطوله لسانه... تعامل معها بكل حنان واخيرا...ااااه... انطلقت منها صرخه دوى صداها في الغرفة معلنا أنها أصبحت زوجته قولا وفعلا... ترك شفتيها بعد ان شعر بدمها الطهور طبع قبله على رأسها ثم قال بسعاده عارمه...
=يا حر قلبي حراااه.... مبارك عليكي يا ست البنات....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
صعد الشيخ سالم هو واحمد الى الاعلى بعد ان تأكدا من أن كل شيء انتهى في الاسفل والشيخ سالم كان يتوجه لغرفه طفليه لكي يطمئن عليهما قبل ان يخلد الى النوم... رفع رأسه عندما خرجت رغده من غرفة أطفاله... نظرت رغده الى احمد بطرف عينيها ثم نظرت الى زوجها وقالت...
=هما ناموا دلوقتي...
=يم... خلاص بشوفهم في الصباح.....
هزت رأسها وكادت ان تتوجه الى غرفتها ولكن اوقفها صوت احمد الذي قال...
=والله العظيم ما كان قصدي اكدب عليكي... اقسم بالله كنت ماسك لساني بالعافيه خوف منه...
نظر له الشيخ بطرف عينيه والتفتت له رغده وقالت وهي تربع ذراعيها امام صدرها....
=مش فارق معايا على فكره.... وعمري علاقتي بيك ما هترجع زي الاول لان انت طلعت كداب بس انت عارف حاجه... الغلط مش غلطك يا احمد او يا عمرو... أيًا يكن الغلط غلط جوزي اللي ما فهمنيش من البدايه على كل حاجه...
نظرت الى زوجها بتهكم ثم توجهت الى جناحها... ضحك احمد وقال للشيخ سالم بمزاح...
=ليلتك بيضاء....
نظر له الشيخ بغضب ففر هاربا الى غرفته... وتنهد هو وتوجه خلف زوجته العنيده..... دخل الى جناحه وهو ينزع شامخه... توجه الى غرفه النوم وهو يبحث عنها بعينيه... ذهبت قدمه الى غرفه الملابس فور ان وقع بصره عليها...
زفرت هي بضيق فهي كانت تحاول ان تقوم بفك ازرار هذا الفستان من الخلف... فعندما ارتدته استعانت بطفلتها..... اقترب هو منها وقال بحده...
=انا مو قلت لك لا ترقصي ليش ما نفذتي امري....
اخذت نفسا عميقا من انفها ثم التفتت اليه وقالت بعند...
=والله انا حره اعمل اللي انا عايزاه وبعدين كلهم كانوا ستات ايه يعني لو رقصت فرحانه بصاحبتي ولا انت ناسي يا استاذ اختك صاحبتي.....
اقترب منها وقال بنبره ارعبتها....
=اتأدبي واحكي مثل العالم ويش ذا النبره السامطه....
تنفست بغضب... ثم التفتت اغمضت عينيها واخذت نفسا عميقا محاولة ان تهدئ نفسها حتى لا تبكي.... زفر هو بضيق من حاله فهو قرر ان يراضيها هذه الليلة.... ويفتح صفحة جديدة ولكن الغيرة يا سادة... اخذ نفسا عميقا ثم قام بنزع عباءته وقام بتعليقها في احدى الزوايا... ثم اقترب منها...
فتحت عينيها والتفت برأسها للخلف عندما شعرت به خلفها... اقترب هو منها ثم قام بلم خصلاتها ووضعهم على احد الجانبين عادت ببصرها للامام مره اخرى ولم تتحدث....
اغمضت عينيها وقبضت على فستانها الاحمر عندما شعرت باصابعه التي كانت تمر على الجزء الذي يظهر من ظهرها... اقترب اكثر... فاصبح جسده ملتصقا بجسدها من الخلف انزل الفستان من على كتفها ببطء ثم نظر لها وقال بهمس بجانب أذنها...
=لحد امتى يا رغده انا تعبت... ودي ارتاح...
التفتت بين يديه تجمعت الدموع في عينيها وقالت بعتاب...
=انت اللي وصلتنا للحاله دي كنت بتقول انك بتراقبني وانا بره البلد.... وكنت بتقول انك كنت بتيجي تزور ولادك وانا مش موجوده بمساعده ابن عمك طب وانا ما فكرتش فيا... ما فكرتش بحرقة قلبي اللي كنت عايشه فيها.... ما فكرتش ان كل يوم كنت بموت وانا بتخيلك معاها.... ليه بعدتني عنك وانت عارف اني ما اقدرش اعيش من غيرك انا غلطت فيك وانا معترفه بده بس انت عارف اني بغير عليك من نفسي... ليه يا سالم...
حاوط وجنتيها بكفوف يديه مسح دموعها بابهامه ثم قال بنبرة عاشقة شعرت بها...
=مشانك ومشان ولادنا....كان حالي ما يفرق عن حالك شيء.... بس لو كنت جاري الله اعلم ويش كانت راح تسوي هاي الحيه... انا بعدتكم عني مشان اشياء كثيره يا رغده... خفت لتأذيكي وانا مو موجود بالديار.. ما كان ودي جيبكم الحين الا لما تميم يكبر مشان ذا الطار بس ما قدرت... كفايه يا رغده... اربع سنين وشهور تعبت فيهم في بعدك كفايه خلي الليله تكون اول ليله لبدايه جديده لينا.... ودي ياكي توثقي فيني يا رغده....
تبدلت نظرته العاشقة لتكون راجية وقال...
=لو لسه في حب في قلبك ليا...
لم تستطع الصمود امام هذه النظرة اكثر من ذلك ارتمت داخل احضانه لتعانقه بقوه وتقول من بين بكائها...
=انا بثق فيك يا سالم اكتر من روحي بس الموقف اللي احنا اتحطينا فيه كان وحش عمري ما زعلت منك ولا عمري هزعل منك....
ضحك هو ووضع يده على رأسها وقال بمزاح...
=دامك تباهااا علامك علاااهاا....
((مدام تريديه ليش تجسي علي))...
ضحكت من بين دموعها ثم رفعت رأسها من على كتفه
..مسح دموعها و أخذ نفسا عميقا وهو يمرر عينيه باشتياق على ملامحها الجريئه... نزلت عينيه الى صدرها الذي ظهر بسخاء امام عينيه بعد ان انزلق الفستان ليسقط على الارض بنعومه.....
ابتلع لعابه برغبه ثم نظره داخل عينيها وقال بصوت متحشرج....
=ودي ياكي... اربع سنين كتير عليا....
ابتسمت ثم... تعلقت بعنقه وقالت بجرأة وعينيها في عينيه...
=اخرج استناني بره....
ابتسم ابتسامة واسعة.... وهي ابتعدت عنه وتوجهت الى المرحاض.... نزع هو باقي ملابسه ثم ارتدى شورت قصير قام بتعطير جسده بالعطر المخصص له ووضع القليل من العطر المخصص لذقنه وشاربه ومسح عليهما ثم توجه للخارج وجلس على الفراش لكي ينتظرها كما قالت.....
ظل على هذه الحالة دقائق... وعندما نفذ صبره توجه الى السجائر الخاصه به وكاد ان يضع واحده في فمه ولكن منعته هي عندما امسكت السيجاره من يده وهي تعانقه من الخلف...
التف لها برأسه... بل التف كليا و سقطت القداحه من يده عندما رأى هيئتها المغريه حيث كانت رغده ترتدي بدلة رقص.. قصيرة مكونة من قطعتين.... تنورة تحتضن مؤخرتها وبالكاد تغطيها وبها حلقات من احد الجوانب وقطعة علوية مثلثة تظهر جمال معدتها المسطحه.... ونهديها اللذان ظهرا بسخاء فقط بالكاد كانت تغطي حلماتها....
رفع عينيه لشفتيها المصبوغتين باللون الاحمر عندما قالت بهمس مغري...
=رقصت لصاحبتي في يوم فرحها.... ارقص لجوزي بقى....
ابتسم بذهول... فهي لأول مرة ستفعل هذا ولأول مرة سيراها ترقص.... ففي العامين اللذان تزوجا بهما كانت ترفض هي ذلك بحجة انها تخجل ولكن في الحقيقة هي لم تكن تستطيع الرقص...
وتعلمت ذلك عندما كانت في بريطانيا... ومن شجعتها على ذلك هي ابنتها التي تحب الموسيقى فكانت رغده عندما تختلي بنفسها تشاهد مقاطع الفيديو على الانترنت وتقوم بتقليد حركاتهم حتى اصبحت راقصة محترفة....
قامت بتشغيل احدى الاغاني على هاتفها وهو كما هو يقف ولا يستطيع التحرك توجهت إليه مرة اخرى وهي تتمايل بجسدها.... وهو عينيه تتحرك على كل جزء يظهر من جسدها...
وضعت يديها الاثنين على صدره العاري ودفعته للخلف وهي تتمايل بجسدها امامه... سقط ليجلس على الفراش وهي قامت بفتح ساقيها ووضعت يديها الاثنين على كتفه وحركت خصرها امام عينيه... حاوط خصرها بيديه ليضغط عليها ويقربها منه....
نزلت هي ليكون وجهها بالقرب من وجهه.... انزلق لعابه في حلقه بإثارة عندما رأى نهديها المثيرين.... الى هنا وكفى رغده الشيخ لم اعد اتحمل....
دفعها على الفراش ثم اعتلاها لم يعطها الفرصه لكي تتحدث التهم شفتيها داخل فمه.... ليقبلها باشتياق و الكثير من اللهفه التي يملأها الشغف.... حاوطت هي عنقه بين ذراعيها لتبادله القبلة وتحاول ان تجاريه.... ولكن كان من الصعب فهو كان ينتقل بين الشفتين بلهفة ويخرج اصوات متلذذه من مصاته للفراولة الممتلئة.....
رفع يده ليضغط على ثدييها بقوه جعلتها....اممممم... تطلق هكذا متألمه داخل فمه.... امسك هذه التنوره من احدى الحلقات وقام بشقها.... مما جعل عينيها تتسع بقوة وحاولت ان تبتعد... ولكن كان متشبثا بشفتيها يلتهمهما بجنون.....
واخيرا ترك شفتيها بعد ان صنع جرحا بهما قالت رغده بلهاث مذهول....
=ليه كده يا سالم.... عااااا....
صرخت عندما امسك القطعه العلويه وشقها بنفاذ صبر هي الاخرى ثم قال داخل عنقها...
=شفتها عليكي مره ما ودي اشوفها عليك ثاني....
نزل على ثدييها ليلتهمهما داخل فمه...اااه.... لتطلق هي هكذا ناعمة وهي تعبث في خصلاته السوداء الكثيفه.
..اااخ.... زمجر هكذا عندما نزلت يده لتستقر بين فخذيها وتداعب انوثتها ثم....امممم....اااههه... صرخت هي وزمجر هو عندما اقتحمها باصبعين.... ترك ثدييها ونظر داخل عينيها وقال وهو يحرك اصبعيه داخلها....
=لساتك ضايجه....اوووف... ايش زي يا بنت...
تلوت بجسدها اسفله.... وسحبت رأسه لتلتهم عنقه هي الاخرى.... لم يستطع السيطرة على نفسه اكثر من ذلك... نزع الشورت الذي كان يرتديه ثم باعد بين ساقيها وتمدد بينهما... امسك قضيبه المنتصب ليمرره على انوثتها...
ااااه... صرخت وتقوس عنقها عندما اقتحمها.... وهو ضغط على الوسادة بيديه الاثنتين وانحنى الى الامام لينظر داخل عينيها ويلهث بقوه.... تحرك داخلها ليس برفق بل بجنون والكثير من الاشتياق..... ضغط على ثدييها.... والتهم شفتيها... وهي تطلق ااااه.... مستمتعة مما جعله اكثر اشتعالا.... لف ذراعيه حولها ثم دار بها على الفراش.... تشابكت اصابعهما سويا ثم بدأت بالقفز على قضيبه.... وهو يتلوى اسفلها ويقول.... اسرع يا رغده الشيخ....
فور ان قال لها رغده الشيخ من تلقاء نفسها وجدت نفسها تقفز عليه بقوه.... ظلا على هذه الحالة..... كثير من الوقت حتى هلكا .... لم يرحمها ولم ترحمه.... بل تجددت الرغبه في داخلهما ليستمر في طرح الحب وتلحين اجمل المعزوفات بين شفتيها وعلى جسدها المغوي....
وهما الان بعد ان هدأت نيران رغبتهما يجلسان... هو على الفراش وبيده سيجاره الفاخرة.... وهي تتوسط صدره العاري.... ابتسمت وطبعت قبلة على صدره ثم رفعت بصرها اليه وقالت بهمس...
=ما قدرتش اشيلك من خيالي كل ليله كنت بحلم بيك وانا بعيد عنك....
زفر دخانه بعيدا ثم داعب خصلاتها اسفل يده وقال بنبرة دافئة..
=انا عيني ما كانت تخرج من الهاتف... تشتعل النار في جسدي لما كنت بشوفك وانت بتبدلي ملابسك....
اتسعت عينيها وكادت ان تبتعد وهي تقول بذهول....
=انت كنت بتشوفني وانا بغير هدومي...
ثبتها على صدره وابتسم وقال...
=اااي... وانتي بتتحممي كمان....هههه...
شهقت وقالت بضحك=انا ما كنتش فاكرة ان انت تعمل كده عمري ما جه في خيالي انك توصل للدرجه دي وتحط كاميرات....
صفعها على رأسها من الخلف وقال بثقه...
=يا بنت انا ما حدا يتوقعني....
ضحكت بشدة على غروره... شاركها هو الضحك التفتا هم الاثنين للهاتف عندما صدح في الغرفة.... عقدت رغده حاجبيها وقالت باستغراب....
=مين اللي هيتصل بيك الساعه 3:00 الفجر....
مد يده ليأخذ الهاتف وقال...
=اكيد حاجه ضروريه.... لا تتحدثي....
فتح الخط ووضع الهاتف على أذنه ثم قال بجديه...
=السلام عليكم....
صمت ليستمع حديث الطرف الاخر... حرك رأسه عدة مرات امممم... و يرد هكذا ثم قال....
=ان شاء الله في الصباح بنقوم باجراءات الدفن....
اغلق الخط فقالت رغده بقلق=مين مات يا سالم؟!!!!....
نظر لها وقال=هناء.... ماتت من ساعة....
........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سالي دياب
في صباح اليوم التالي... نزلت رغده من الأعلى وهي تتحدث عبر الهاتف مع زوجها وتقول...
=اكيد يا سالم مهما كان دي اختي... تمام يا روحي خلي بالك منه ومن نفسك باي...
جلست على احد المقاعد الفردية قالت الشيخة نعمه....
=كنتي تتحدثين مع الشيخ سالم وايش جال...
تنهدت وقالت بحزن=دفنوها وراجعين القصر بيقول لي عمرو بيحاول انه يبان قدامهم كويس بس الهم باين في عينيه...
قالت الشيخة نرجس=يا حول... والله زي الولد ينشفق عليه كان مدلل ابوه الله يرحمه فجأة بعد و بقى بعيد عن عيلته وجاله خبر وفاة ابوه يا اللي قتلته شقيقته وهو في الغربه والحين بيدفن شقيقته الزانية وكل زيك في ال 24 الله يعينه على ما ابتلاه...
تنهدت رغده بحزن وحقا شفقت عليه فبالنهاية هو صديقها الذي وقف معها ودعمها في كثير من الامور... رفعت رأسها فرأت فرح بالصدفه تقف بجانب الدرج وفي عينيها الدموع عقدت حاجبيها بتساؤل ...أيعقل أن تكون حزينه على هذه الشمطاء؟!!! وقفت من مقعدها وتوجهت اليها...
وفرح كانت في عالم اخر تبكي حزنا على هذا الشاب الذي يحاول إسعادها وهو يحتاج مَنْ يسعده ويهون عليه استمعت لحديث والدتها فدمعت عينيها حزنا عليه
رفعت عينيها لرغده عندما وقفت امامها وقالت بشفقة...
=البقاء لله ربنا يسامحها.وا..
=فيني آمنك على سر...
قطعت فرح حديثها هكذا لترد رغده على الفور...
=اكيد احنا ما كناش قريبين من بعض الاول بس الوضع دلوقتي اتغير...
امسكت فرح يدها وسحبتها للاعلى تحت أنظار نعمه ونرجس اللتان نظرتا إلى بعضهما وقالت نرجس بعدم فهم...
=ويش صار...
لترد عليها الاخرى=الله اعلم ربنا يصلح الحال ويجربهم من بعض كمان وكمان.... كل هذا هم بينزاح من على الشيخ....
دخلت فرح غرفتها ومعها رغده أغلقت الباب ثم سحبتها لتتجه إلى الفراش جلست و اجلستها أمامها ثم قالت من بين دموعها...
=احلفي انه يا اللي راح قوله الحين اخوي ما يعرف فيه...
ردت عليها رغم استغرابها=وحياة ولادي سرك ما هيطلع بره الباب ده... اتكلمي يا فرح انا زي اختك....
اخذت نفسا عميقا ثم قالت من بين دموعها=احمد ابن عمي.. ما تقني يوم عقد قران خالد وتسنيم...
شهقت رغده وركضت سريعا باتجاه الباب اغلقته جيدا ثم عادت مرة اخرى وهي تقول...
=نعمل احتياطاتنا أحسن الرويترز تدخل علينا فجأة وتروح تفتن لابوها...
جلست بجانبها مرة أخرى أمسكت يديها وقال بابتسامه متحمسة...
=احكي لي كل حاجه بالتفصيل... ازاي ده حصل....
نظرت فرح الى الارض بخجل ثم قالت بتلعثم...
=صار فچأه... من وقت ما رجع وهو بيتصرف معي...ااا بطريقة غريبة....
شردت بعينيها وقد نست وجود رغده واخرجت ما بداخلها...
=اول مره راجل يتغزل فيني... اتزوجت من واحد ثمان سنين ما عشت معاه غير شهر ... سابني وسافر وفضلت محبوسه في سجنه ثمان سنين بالاسم لما كان الشيخ سالم يسألني عن حالي معه اقول له زين... وبيتحدث معي كل يوم وهو اصلا ما كان بيعبرني... كنت مره متزوجة بالاسم... مشان هيك ما فرق معي فراقه لان احنا متفارقين من زمان اللي كان بينا ورقة... كرهني في نفسي وفي صنف الرجال...
ابتسمت و اكملت بهيام...
=اول مره احس اني إمرأة من حديث عمرو.. ما شبهنيش بحد شبهني بحالي وقال لي انتي جميلة وزينه ليه تضيعي نفسك مشان واحد ما يستاهلك... قال لي انتي نعمه وهو ضيعك من ايديه...
=بتحسي بايه لما بيقرب منك....
=مو عارفه شعور غريب... طريقته في الحديث.. حنين... دمه خفيف.. إصراره أن هو عايز يقرب مني... كل ذا الشيء بيخلي قلبي يلوي...
=ولما باسك.....
اغمضت عينيها رفعت أناملها لتتحسس على شفتيها ابتسمت فور تذكرها كيف كان يقبلها... داعبت نسمه لطيفه عمودها الفقري عندما صدح في أذنها صوت قبلاته المستمتعة بمذاق شفتيها...وو...
فتحت عينيها سريعا والتفتت الى رغده التي كانت تراقبها بابتسامه حنونه انزلت عينيها سريعا ارضا وتوردت وجنتيها خجلا... ضحكت رغده ثم امسكت يدها وقالت بسعاده...
=المشاعر دي طبيعي لانك بدأتي تحبيه....
شهقت فرح وكادت أن تتحدث منعتها رغده بقولها...
=اسمعي يا فرح اللي انتي بتحسيه ده بداية لحياة جديدة... انا حسيت بالمشاعر دي مع سالم واكيد تسنيم حسيتها مع خالد كل واحده فينا حبت واتحبت... وانتي دلوقتي بتمري بنفس الاحساس الحب حاجة جميلة قوي يا فرح عيشيها و انسي اي حاجه..... بس اسمعي اما اقولك اياكي تخلي الحيوان ده يقرب منك بالشكل ده تاني و إلا والله هقول لسالم...
ضحكت فرح وقالت بهم...
=يا رغده احمد 24 سنه وانا 31..
=وايه يعني مش بالسن يا فرح انتي فاهمه الحب غلط دي مشاعر بتخرج تلقائية ما نقدرش نتحكم فيها..
ابعدت فرح عينيها بحيرة اقنعتها كثيرا بحديثها فهي تشعر بالانجذاب ناحيته كثيرا.... ولكن توجد حقيقه انها كانت متزوجة وهو لم يتزوج من قبل.... كيف تصدااا...
=رغده فرح افتحوا انتم بتعملوا ايه.... I'm hungry...
ضحكت فرح ..ورغده حركت رأسها في إنكار ثم توجهت الى الباب وقبل ان تفتحه قالت لفرح...
=ما تفكريش في اي حاجه وسيبي مشاعرك عمرو كويس وانتم الاتنين شفتوا كتير حاواا...
=يا رغده بقى....
=اه يا بنت الجزمه....
فتحت الباب بعصبية وقبل ان تتحدث وجدت تسنيم في وجهها وتقول برفعة حاجب....
=هو مش المفروض ان النهارده صباحيتي كده ملاقيش حد يستقبلني.... لا وكمان جوزي سايبني يوم صباحيتي وراح يدفن بنت عمي...
اقتربت فرح وقالت بمزاح...
=يا عيني عليكي يا شقيقتي العريس مل منك وسابك...اااه...
صرخت بألم عندما وكزتها تسنيم في كتفها بغيظ... وضعت يدها على قلبها وقالت بهيام....
=ده ما كانش عايز يسيبني خالص.... يا لهوي على حنيته...
امسكت رغده يدها وقالت بلهفة...
=احكي لي يا عم محنو... قولي قولي ايه اللي حصل....
قالت فرح وهي تشير لعنق رغده الملطخ بعلامات ملكيه الشيخ....
=وش راح تحكي لك ما كنتي بتعيشي نفس التجربه واضح على عنقك...
=فشرتي سالم حاجه تانيه خالص....
كان الثلاث فتيات... يتحدثن بحرية وقد نسين تماما هذه اللمضة التي كانت تقف في منتصفهن ورأسها الى الاعلى وتتلفت مع كل واحده تتحدث... دبت الارض بقدميها ثم عبس وجهها وتوجهت الى الاسفل فهي تتضور جوعا وهن لم ينتبهن اليها...
وهنا وتذكرت رغده امر ابنتها تلفتت حولها ثم شهقت عندما ادركت انها تشعر بالجوع لذلك هرولت للاسفل وهي تقول...
=يا لهوي ايسل جعانه هتروح تفتن عليا لسلومتها....
ضحكت الشقيقتان ولحقتا بها نزلت ايسل للاسفل وفور ان رأت والدها ربعت يديها ونظرت للارض بحزن و أدمعت عينيها....
دخل الشيخ سالم والشيخ خالد الذي اصر ان يذهب معهما لاجل احمد الذي رغم ثباته الظاهري خارجيا... إلا أنه محطم داخليا من الحزن....
عقد الشيخ سالم حاجبيه عندما رأى مدللته تقف هكذا بوجهٍ حزين اقترب منها وهو يقول بقلق....
=ويش فيكي يا ايسل...
انتبه لها الجميع وكادت أيسل ان تخبر والدها ولكن منعتها رغده التي حملتها سريعا بين يديها وقالت بابتسامة مرتعشة...
=حمد لله على سلامتك يا حبيبي... رجعت امتى يا روحي...
نظره ايسل لوالدتها ورغده همست في أذنها... وهي تتصنع ترتيب خصلاتها....
=نص ساعه زياده على التابلت...
=ساعه...
=ساعه الا ربع...
=اوكي....
اتفقتا فعانقت ايسل عنق والدتها ثم قالت لوالدها بنبرة حزينة....
=شوف يا سلومتي Raghda was extremely worried about you (رغده كانت قلقانه عليك موت) وانا كنت زعلانه عشانها....
ابتسمت الام وابنتها وهما ينظران للشيخ سالم الذي ضيق عينيه وقال....
=والله انتم الاثنين لازم تاخدوا اوسكار في التمثيل....
تركها متوجها للشيخ احمد الذي وقف وقال بارهاق...
=انا تعبان هطلع ارتاح بعد اذنكم....
كاد ان يصعد للاعلى فامسكه الشيخ سالم وقال بشفقه...
=شد حيلك....
=الشده على الله....
=راح ننصب الصواا....
=البقيه في حياتك يا شيخ سالم... بعد اذنك....
سحب ذراعه من بين يده ثم توجه الى الاعلى تحت انظار الجميع المشفقة فالكلمات التي قالها للشيخ يعلن بوضوح انه لن يأخذ عزاء شقيقته....
صعد عمرو للاعلى ومر من جانب فرح التي ظنت أنه سينظر اليها فتشجع حالها وتتحدث معه لتعزيه في شقيقته ولكن حدث عكس توقعاتها مر من جانبها ولم ينظر اليها حتى.... في الحقيقه هو في حاله نفسيه سيئه.....
تابعته بعينيها حتى اختفى في الاعلى شجعت حالها وتوجهت خلفه بخطوات مترددة كادت أن تتوجه لغرفته لمحته في آخر الرواق عقدت حاجبيها بغرابه عندما فتح باب الرواق المؤدي الى((السطح))... ثم ولج للداخل نظرت حولها وكادت ان تتراجع عن فكره الذهاب خلفه....
ولكن عينيه الحزينة جعلت قدمها تذهب خلفه لا اراديا دخلت الرواق ورفعت عينيها لهذا الدرج المؤدي لسطح القصر... اغلقت الباب وصعدت بقدمين مرتعشتين.... فمن النادر ان يصعد احد لسطح القصر.....
عضت وجنتها من الداخل ولفت طرف وشاحها على إصبعها عندما رأته ممددا على الارض يفرد ساقا والاخرى يرفعها ويديه الاثنين صنع منهم وسادة اسفل رأسه... ويغمض عينيه و رأسه للاعلى....
تقدمت منه بتردد.... أرادت ان تتحدث اكثر من مره لكن لم تسعفها الكلمات... وجدت حالها تهبط لتجلس بجانبه تحت هذه المظلة الموضوعة في احدي زوايا السطح.... تأملت ملامحه الحزينه بشفقة مالت برأسها للجانب.... ودققت البصر في ملامحه فعمرو رغم صغر سنه لديه ملامح رجولية طاغية.....
عيناه حادتان.. شاربه مرسوم بطريقه منمقه تناسب لحيته.... نزلت بعينيها لتفاحه ادم البارزه في عنقه الخشن... شعرت بانفاسها ثقلت فور ان رأت مقدمة صدره الصلب الذي يظهر من هذا القميص الاسود... أخفضت عينيها بخجل ونهرت حالها لا تصدق انها حقا كانت تتأمله..... رفعت عينيها له عندما قال وهو لا زال على حالته....
=ما قدرتش ادفنها مع ابويا.....
شهقت فرح وهي تنظر له بعين متسعة كيف لم يكرم جثمان شقيقته مع والده؟!!!.... رد على سؤالها الصامت وهو على حاله....
=ازاي ادفنها معاه وهي اللي قتلته.... البت دي من وهي صغيره وهي حقوده وغلاويه... بس عمري ما اتخيلت ان حقدها وغلها يخليها تقتل ابوها....
دمعة حزينة فرت من عينيه دون إراده منه.... فهو يحاول بشتى الطرق ان يبدو متماسكا.... فتح جفونه ونظر اليها عندما شعر بأناملها المرتعشة تمسح دمعته.... تطلعت اليه بحزن ثم مسحت عينيه الاخرى ودون إرادة منها نزلت يدها على لحيته ثم قالت بهمس متألم...
=كفايه الحين هي بين ايدين ربنا... افتكر لها الخير...
نظر لعينيها الدامعة ولم يستطع التماسك اكثر من ذلك رفع جسده من على الارض ليضع رأسه على ساقها ويحتضن خصرها ويبكي بصمت.... يبكي على شقيقته التي لم يكن يريد أن يكون نهايتها بهذا الشكل ويبكي على والده الذي انحرم منه بطريقه بشعة وبسبب شيء لا ذنب له فيه... شعر انه وحيد رغم ان عائلته لم يشعروه بذلك....
ضم خصرها اكثر... عندنا شعر بأناملها داخل خصلاته تمسح عليهم بحنان.... ظلا على هذه الحالة حتى هدأ تماما.... ما يقارب الساعه تقريبا وهما هكذا.... فرك وجهه في فخذيها حتى يمسح دموعه في ملابسها...
وهي ارتعشت من فعلته الجريئة فهو لم يدرك انه كان يحتك في جزئها السفلي... ترك خصرها وجلس امامها... نظر الى حجرها الذي تبلل بدموعه ضحك وقال مازحا....
=معلش بليت لك هدومك.... ميه طاهره دي....
ضحكت ومسحت دموعها هي الاخرى... نظر اليها بابتسامة حزينة وهي لم تستطع هذه المرة إبعاد بصرها تركت لنفسها العنان وتأملته.... ابتسمت بخجل وابعدت بصرها... ثم وقفت لكي تهندم ملابسها وتعتدل في جلستها ..ظن هو انها ستذهب لذلك مسك بمعصمها وقال سريعا....
=خليكي معايا شويه يا فرح.... انا مش عايز انزل تحت....
ابتسمت وقالت=انا معك...
كانت كفيله بجعله ينسي همه.... عدلت من وضع ملابسها... ثم جلست بجانبه مره اخرى.... استندت بظهرها على الحائط مثله.... وهو مد ساقيه.... ووضع قدما على الاخرى... ابتسمت وقررت أن تشاكسه لكي يخرج من هذه الحالة فمدت ساقيها هي الاخرى وفعلت مثله.... انزل قدميه من على بعضهما ففعلت مثله.... نظر اليها فابتسمت اليه.... عاد ببصره مره اخرى لقدمها....
رفع احدى ساقيه بصورة مفاجأة وفعلت هي مثله فانكشفت ساقها البيضاء.... ضحك عليها عندما شهقت وانزلت قدمها مرة اخرى.... ضغطت على شفتها السفلية بخجل فقد ظهر جزءا كبيرا من ساقها..... وضعت يدها على وجهها لتخفي ابتسامتها الخجولة عندما قال بوقاحة...
=ملفوفه لفه.... عجبي عليها...
وكزته في كتفه وقالت بغضب زائف دون النظر اليه....
=ملعون مو كنت عم تبكي الحين....
ابتسم وقال وهو يستند برأسه على سور السطح....
=انا كنت بعيط على اللي هي عملته في نفسها والحاله اللي وصلت لها.... بس دلوقتي اعيط ليه وجنبي ست البنات....
ابتسمت بخجل و أبعدت بصرها بعيدا... استندت بيدها على الارض.... وهو وضع يده جانب يدها... لم تنظر اليه بل ظلت على حالها وهو رفع عينيه للسقف....
مد خنصره ليسحب خنصرها ويعانقه.... لم تسحب يدها بل تركت مشاعرها تنطلق كما قالت زوجة شقيقها.... أغمضت عينيها بارتعاش عندما وضع يده على يدها الموضوعة على الارض وتحسس عليها بحنان... نظر لها رأها تنظر بعيدا....
امسك كف يدها وسحبه بين كفوفه ثم رفعه على فمه وقبله بحنان... التفت برأسها و أنفاسها تتقطع من موجة المشاعر التي فاضت داخلها نظر اليها لتتشابك أعينهما ... ليتزحزح الحزن وتلمع بحنان...
اقترب منها ببطء.... أغمضت عينيها عندما قبلها قبل متفرقه على وجنتها هبوطا الى جانب شفتيها حاوط وجهها بين كفوفه و انحدر برأسه للجانب ثم استمر في طبع القبلات السطحية على سائر وجهها.... لم يترك إنشا في وجهها إلا و قبّله حتى شفتيها طبع العديد من القُبل السطحية عليهما... شعر بانفاسها المرتعشة على وجهه.... وهي شعرت بأنفاسه الحارقة على شفتيها... امتص شفتها العليا برقه ثم أخذ السفلية برقة أذابتها
أمسك يدها وجعلها تضع على صدره العريض كاد ان يتمادى اكثر في لمساته وقبلاته الشغوفة ولكن هي رفضت ذلك عندما ابعدت رأسها وقالت بأنفاس متقطعة..
=كفايه...
أنزلق لعابه في جوفه بصعوبه ثم قال بأنفاس متقطعه...
=تتجوزيني يا فرح....
ضحكت دون إرادة منها مما جعله يبتسم بغرابة نظرت اليه وقالت...
=يا ابني انت ايش ودك مني.... احمد لا تعتقد اني جاريتك هاي المره لاني راضيه عن ذا الشيء.... انا ما ادري... اا.... ليش ما منعتك....
=لانك عايزاني مثلا....
ابتسم وقال بحنان وهو يداعب أصابعها بين يده....
=انتي عايزاني وانا عايزك.... وده شيء يفرحني هستنى شهور العده بتاعتك لما تخلص وهطلبك من الشيخ سالم....
ماذا؟!!!... تحركت جفونها بحيرة ...كيف؟!!... كيف سيظن الناس بها ؟!!!ستكون إمرأة مطلقة وتزوجت من شاب اصغر منها.... فَهم هو عليها لذلك امسك يدها وقبلها بحنان وقال جملة قضت على خوفها....
=ملعون ابو الناس.... عيشي عشان نفسك مش عشان الناس... انا هكلم الشيخ سالم اول ما تخلص شهور العده....
دمعت عينيها وقالت بقهر=احمد اني ماني عذراء...ذا شاا...
=هششش... انا مو فارق معي... ودي اياكي... ودي فرح وجلب فرح وروح فرح.... وحنيتها.... مو ودي عذريتها ولا ودي اي شيء يعكر سوف تفكيرنا من الماضي ودي مستقبل... معك انتي وبس....
مرت الايام... تليها الشهور.... تقربت فرح من الشيخ احمد كثيرا... أصبحا مقربين من بعضهما بطريقه لاحظها الجميع فاحمد بعدما حدث بينهما على السطح....
تحدث مع الشيخ سالم وقال له انه معجب بها ويريدها... والشيخ الذي كان يرى نظراته لشقيقته وكان يشك في شيء ولكن في الحقيقه لم يخطر على باله ان شاب مثل احمد يريد الزواج من شقيقته.... لذلك قال له....
=بعد شهور العده ربك يحلها....
تعامل احمد على هذا الاساس... واصبح يتعامل معها ويمازحها امام الجميع دون خجل فلقد اخبر شقيقها بكل ما يشعره تجاهها.... وشقيقها تحدث مع زوجته وقال لها ان تجلس مع فرح وتعرض عليها الفكره... ففاجأته زوجته بردها الذي كان...
=فرح موافقه يا سالم... هي اتكلمت معايا ومبسوطه باهتمامه بيها وافق على العلاقه دي يا حبيبي....
اذاً الطرفان موافقان على هذه العلاقه.... حسم امره وجلس مع والدته واخبرها بقراره.... ففرحت والدته كثيرا وتمنت الخير لابنتها لم يخبر احدا بموافقته على العلاقه....
مرت الايام... ولقد تحررت فرح نهائيا من هذا النذل... مرت شهور العده وشهر ايضا اضافي.... أربعه أشهر مرت والشيخ يراقب بصمت علاقه احمد بفرح وعندما شعر بالقبول في عين شقيقته... وافق على العلاقه واراد ان يصنع لها زفافا مرة اخرى ولكن هي رفضت... واكتفت فقط بفستان هادئ ابيض.... وها هي الان تبتسم بسعاده عندما استمعت لصوت الشيخ من الداخل الذي أعلن انها أصبحت زوجة عمرو شرعا وقانونا....
اطلقت النساء الزغاريد.... وعانقتاها رغده وتسنيم... التي اكتشفت صباح اليوم انها تحمل في احشائها جنينا... فكانت الفرحه تملأ جدران القصر من جميع الاتجاهات....
خرج احمد لكي يأخذ توقيعها.... ابتسمت بخجل وانزلت عينيها عندما كالمعتاد نسى البشر من حوله وتطلع اليها بجرأه... انتشلت رغده منه الدفتر وقالت بحدة زائفه...
=نزل عينك يلا لسه ما بقتش مراتك....
رفع احدى حاجبيه وسحب منها الدفتر مره اخرى ثم قال...
=امشي يا بت ....
شهقت رغده وقالت=انا بت يا حيوان طب والله لاقول لسلومتي....
ضحك الجميع عليها... عندما اشتعل وجهها بالاحمر من شدة الغضب عندما دفعها احمد من امامه بالدفتر ثم توجه الى حبيبته وضع الدفتر امامها واعطاها القلم وقال بهمس....
=امضي عشان ناخد اول بوسه حلال...
ابتسمت بخجل ثم أخذت القلم منه وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجهما.... انطلقت الزغاريد مرة اخرى.... وهو لم يتحمل سحبها وعانقها بقوه امام الجميع قَبَّل كتفها ودفن رأسه في عنقها وقبلها بقوه ثم قال بسعاده وهو يضغط على جسدها...
=مبروك عليا ست البنات....
فصل العناق و أخذ الدفتر وتوجه به الى الداخل مرة اخرى اعطاه للشيخ ثم أخذ الاذن من شقيقها بأنه يريد أن يصعد للاعلى فابتسم و أذن له....
خرج الشيخ معه... وقَبَّل شقيقته على رأسها وعانقها بحب... اقترب احمد من فرح... سحبها من بين يدي شقيقها ثم قال بضيق...
=احنا بنضيع وقت في حاجات فاضيه... معلش محدش يجي جنب مراتي تاني....
ضحك الجميع عليه تحولت ضحكة فرح الى شهقة خجولة عندما انحنى ورفعها بين يديه...خبأت رأسها في كتفه من شده خجلها.. ابتسم الجميع ولم يعلق الشيخ...في النهايه اصبحت زوجته.... صعد بها الى الاعلى....
والشيخ نظر الى ابنته التي قالت بلماضه وهي تلوي فهمها....
=كده تسنيم اتجوزت وفرح اتجوزت ما فيش بنات في البيت غيري انا.....
انحنى والدها امامها وقال بابتسامة مذهولة...
= ودك تتجوزي يا شيخه...
شهقت ايسل بطريقه مسرحيه ثم ارتمت داخل احضان والدها وقالت وهي تداعب لحيته....
=نو نو انا ما اقدرش اسيبك يا سلومتي.....
ضحك الجميع عليها.... ورفع سلومتي عينيه لزوجته التي كانت تضغط على اسنانها بغيظ من ابنتها... فعلم أنها تغار وهذا الشيء اعتاد عليه في الفترة الاخيرة... قَبَّل ابنته على رأسها ثم توجه اليها... امسك رأسها وقبٌَلها امام الجميع ثم قال...
=هدي يا ام تميم عيله صغيره وغلطت....
ضحكت رغده ثم قالت باستغراب مازح...
=سالم انت مش ملاحظ ان بقالك فتره مش بتقول لي الكلمه دي....
ضحك بشده فشاركته الضحك ثم قالا في نفس واحد....
=الله يلعنك....
........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سالي دياب
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس والعشرون والاخير
دخل أحمد الغرفة وهو يحمل زوجته التي دفنت رأسها في عنقه بخجل... اغلق الباب بقدمه ثم توجه لغرفة النوم... وضعها على الفراش برفق... ثم جلس بجانبها وهو يبتسم بعدم تصديق خجلت هي من نظراته كانت ان تبتعد ولكن امسك بها وقال بلهفة...
=على فين....
ردت عليه بخجل=هبدل ثيابي...
أدرك هو خجلها... اعطاها متسعا من الوقت و تركها تذهب ذهبت هي إلى غرفة الملابس وأغلقت عليها جيدا... وهو نزع قميصه الابيض وبنطاله ليبقى فقط بلباسه الداخلي... مرر يده في خصلاته ليرجعها الى الخلف...
و الابتسامه السعيده تشق ثغره.. لقد انتظر هذه اللحظة كثيرا و مستعدا لها اخذ نفسا عميقا ونظر لباب الغرفه عندما اطالت في الداخل... توجه اليها و دقق على الباب ثم قال بتعجب...
=فرح انت كويسه...
ارتبكت هي في الداخل... فهي ارتدت هذا القميص بلونه الأحمر الناري من خامة الستان... وقصير للغاية بالكاد يغطي مؤخرتها وذو حمالات رفيعة ويلتف على ظهرها بخطوط رفيعة على شكل اكس... نظرت الى ظهرها العاري والى جسدها العاري ولعنت زوجة شقيقها التي اقترحت عليها ان ترتدي هذا القميص...
كادت ان تتوجه للخزانة لكي تبدله بأخر ولكن فات الأوان عندما اقتحم احمد الغرفة عندما لم يأته رد منها.... ظن انه حدث لها مكروه كاد ان يتحدث ولكن ذهب الحديث... وتعلق فمه في الهواء عندما رأها بهذه الهيئة أغمض عينيه وفتحها مره أخرى... حتى يستوعب كل هذا الجمال الذي يراه خجلت هي كثيرا من نظرته وكادت ان تتوجه لكي تبدل ملابسها وهي تموت خجلا من هيئته ولكن اسرع هو بالامساك بها وهو يقول...
=استني استني رايحه فين...
لم تستطع التحدث ابتسم هو ومرر عينيه على جسدها وقال باعجاب صارخ...
=ايه ده... الجمال ده كله ليا... لفي كده...
قال هكذا وهو يمسك اطراف اصابعها ويجعلها تدور أمامه... ضغطت على شفتها السفلية عندما مرر كف يده على ظهرها العاري وقال بشغف....
=ده احنا ليتنا مبروكه....
شهقت عندما رفعها مره اخرى بين يديها وتوجه بها الى الفراش.... مددها عليه... وتمدد عليها نظر داخل عينيها وقال بنبره عميقة...
=انا محظوظ بيكي... عايز اعيش ليكي... واوعدك اني اموت فيكي....
ابتسمت فانحنى على شفتيها وقال بها همس دافئ امامهما...
=بحبك يا فرح...
لم يتركها لتستوعب الكلمة... التهم شفتيها في قبلة شغوفة متلهفه.... تخدر جسدها وذابت بين يديه... وهو كان ينتقل بين الشفتين ورأسه تذهب يمين تارة وشمال تارة أخرى سحب لسانها تحت استغرابها وقام بمصه... استغربت هي هذه الحركة فيبدو ان شقيقة الشيخ سالم تجهل الكثير من الأمور....
وابن عمها سيكون من دواعي سروره أن يصطحبها في حصه لكي يعلمها فن العشق.... ترك شفتيها وانحنى ليلتهم عنقها وقال بلهاث...
=اتجاوبي معايا فرح.... اللي تحسي بيه اعمليه....
اغمضت فرح عينيها بتأثر من شفتيه التي تلتهم عنقها... وهو انحنى على ثدييها اللذان أخرجهما من هذا القميص القصير... ابتلع لعابه بصعوبه وهو ينظر لهما فيبدو من النظر لهما انه سيكون اول مَنْ يضعهما داخل فمه.... ابتسم بسعاده والتقط حلماتها كالطفل الرضيع.... ليرضعهما بقوة جعلتها تتقوس وتتلوى اسفله....
اكتشفت أشياء كثيرة معه... واختبرت مشاعر اخرى غير المشاعر التي كانت تشعر بها... تعامل مع جسدها كأنها قطعه من الزجاج يخشى عليها ان تنكسر
...اااااخ....امممم.... زمجر هو بخشونة ونظر لها بابتسامه مذهولة عندما تألمت بهذا الشكل... شعر بالمتعة الرهيبه فور ان اقتحمها بقضيبه.... لتنفتح انوثتها وتحتضنه وتنطبق على حجمه....
ففرح على ما يبدو ان زوجها السابق لم يقترب منها الا مرات تعد على أصابع اليد وهذا ما شعر به عمرو من ضيقها الواضح....
فكأنه يتعامل الان مع فتاه بكر.... لذلك تحرك داخلها بحنان ثم بدأ يسرع شيئا فشيء فصعدت صرخاتها... ودوى صدى زمجرته الخشنة في الغرفه.... والتحم جسديهما وتشابكت الأيدي واهتزت جدران الغرفه من صوت أجسادهما المرتطمة ببعضها... واخيرا وبعد ان شفق عليها عندما شعر انها تصرخ بألم حقيقي... اعطى الاشارة لسائله الدافئ ليتدفق داخلها...
ارتمى بجسده عليها وقال بلهاث...
=يخرب بيت جمدان اللي جابك...
ابتسمت بخجل وعانقته بقوه.... بادلها هو العناق وقلوبهما تنبض بسعاده....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ما بك يا زمن لما تتحرك سريعا؟!!!... تحرك الزمن في غمضة عين... وأصبح الاطفال شبابا... ليس فقط أبناء الشيخ بل ايضا ابنة فرح واحمد التي بلغت من العمر 20 عاما... وأبناء تسنيم وخالد الذي يقاربا ابنة احمد... فلقد رزق بولدين وأطلق عليهما سالم ومصطفى على اسم والد خالد...
أما ابنة فرح واحمد سميت فرحة... فمن شدة عشق والدها لوالدتها قرر أن يسميها اسم مقاربا لاسم والدتها... أما رغدة والشيخ اكتفيا بايسل وتميم.... الذي أصبح أبناءه يَسُرَا العين....
اصبحت مدللة أبيها في 26 من عمرها... فتاة ادب واخلاق وغرور.... ولِمَ لا وهي ابنة سالم السويركي... التي يتمناها ابناء القبائل كلها ولكن والدها يرفض اي احد يأتي اليها من الخارج.... ففي الحقيقة هي لا تتركه... درست ادارة اعمال وهي الآن تدير اعمال والدها...
أما تميم... أو الشيخ تميم... او وكيل النيابه... هذا الصبي الرزين العاقل الهادئ الذي سافر خارج البلاد¹ ليكمل تعليمه... ثم عاد في سن 18... واليوم يتزين قصر الشيخ سالم بالانوار الذهبية... و الرجال يعملون على قدم وساق.... القصر يملأه البشر....
فاليوم هو عودة ابن الشيخ سالم الذي كان يقيم في القاهرة ليكمل مسيرته التعليمية.... واليوم سيعود بعد ان تخرج وأصبح وكيل نيابه... رفع رأس والده لعنان السماء...
والده الذي عندما بلغ سن 13 عاما... ارسله خارج القبيله مع عمرو وشقيقته فرح... ليدرس في افخم المدارس في القاهرة حتي اصبح في 17 من عمره وقتها نجح بتفوقفي دراسته كالمعتاد واختار دراسة القانون المصري هنا في القاهره...
واليوم و بعد أن تخرج تميم وعُيَّنَ في النيابة العامة بعد تفوقه ونبوغه الملحوظ في جامعته ... فلقد اصبح الصغير تميم.... شاب في ال 26 من عمره... ويحتل منصب وكيل نيابه....
اقتحمت غرفة المكتب كعادتها دون استئذان دخلت كالاعصار وهي تصرخ في والدها....
=يا عم طلق الست دي بقى وريحنا والله العظيم هجوزك ست ستها... ده انا اصحابي هيموتوا عليك....
دخلت الاخرى التي ضربت ابنتها على رأسها وقالت بغيظ...
=عايزه تجيبي ضره لامك يا بت الجزمه... كل ده عشان بقولك غيري نظام شعرك...
التفتت مدللة ابيها لوالدها الذي يجلس خلف المكتب الخاص به ويتابع هذا الحوار الذي دائما ما يحدث بملل... ثم قالت...
=عاجبك كلامها انا محترماها بس عشان خاطرك يا سلومتي....
اوووو... يا الهي هل هذه هي ايسل... لقد كبرت كثيرا...وا...اااه... صرخت ووقف والدها عندما قبضت رغده على خصلاتها المجعده وقالت وهي تضغط عليها بقوه حنونه...
=سلومتك في عينك يا بنت الجزمه...
ذهب الشيخ وقام بفك الاشتباك بينهما ابتعدت ايسل وهي تفرك خصلاتها وتقول بغضب...
=انا بصفتي مديرة اعمالك من حقي اتدخل في حياتك الشخصية الست دي ملهاش عيشه معانا تاني....
=بتتتتتت...
=الست دي انت لو لفيت مصر كلها مش هتلاقي زيها...
نظرت لوالدتها بخوف وقالت بعين متسعة..
=لان ما فيش النوعية المتوحشه دي....عااا...
صرخت ايسل وركضت سريعا للخارج عندما كادت والدتها أن تهجم عليها مرة اخرى.... ثبتها الشيخ سالم الذي كان يعانق خصرها ثم قال بتعب من هذه المناوشات....
=وبعدين معاكي يا رغده يا بنت سيبيها تسوي اللي بدها اياه...
نظرت له بغيظ وقالت بانفعال...
=ايوه طبعا ما انت لازم تدافع عنها ما هي بنت ابوها وانا اوعي يا سالم انا ماشيه....
ضحك ورفض تحريرها عانق خصرها وقال بابتسامة عاشقة....
=اثر العيون احيانا تصبح كفيفة. من دافع الغيرة ومن دافع الشوق اقلوبنا مثل الغصون الخفيفة لا هب ذعذاع الغلاء شالها فوق مدري متى يا عين ودك تنامين نامت عيون الناس والليل قفى عمر السهر ما لم شمل المحبين نامي وشوق القلب كفى ووفى...
تناست غضبها وابتسمت كالمعتاد عندما يلهيها عن ابنته المشاكسة بقصائده التي يغرقها بها ضربته بخفه على صدره ثم قالت...
=خليك انت كده على طول مثبتني بكلامك ده...
ابتسم وهو ينظر داخل عينيها وقال...
=ذا مو كلام... ذا غلاك في قلبي....
ضحكت بدلال...ضحكة لم تكتمل حينما باغتها والتهم شفتيها ليأخذ جرعه من شهدهما... تعلقت في عنقه وبادلته القبلة بلهفه... غابا عن الواقع وغابا عن من حولهم ليسرقا من الزمن لحظات لم تدم عندما انفصلت القبله والتفتوا لهذه المشاكسه التي لم تكف عن فتح الابواب مهما كبرت وقالت....
=تمييييم وصل يا اا... نهار ابيض انتوا كنتوا بتعملوا سيكو سيكو... كده يا سلومتي تسيبني علشانها....
ترك سالم زوجته وتوجه الى ابنته ليعانقها ويقول بحب...
=ما اقدر يا روح سالم...
نظر الى رغده وقال=ورغده كل دنيتي....
ابتسمت رغده واقتربت منه دفعت ايسل بعيدا ثم اندست هي داخل احضانه ونظرت الى ابنتها بكيد... لوت ايسل فمها ثم قالت...
=طب لو خلصت فقرة الدلع والحنان دي يلا عشان تميم جه بره....
على الفور كانت رغده تبتعد عن احضان زوجها لتركض الى الخارج... ابتسمت ايسل وقالت لوالدها الواقف مذهول بشماته...
=شفت عشان تعرف ان انا وانت ما لناش غير بعض....
ضحك والدها ثم توجه هما الاثنين للخارج..... خرجت رغده بأنفاس لاهثة والابتسامة تشق ثغرها.... انطلقت الاعيره الناريه عندما دخلت سيارتين... واحده بها رجال الحراسة الذين وكلهم الشيخ سالم لكي يحرسوا ابنه..... والاخرى فيها وكيل النيابه تميم سالم السويركي...
خرج جميع سكان القصر.... لكي يستقبلوا ابن الشيخ سالم الذي عاد الى سيناء بعد غياب ثلاثة عشر عاما.... فتميم... كان مقيما في القاهرة وهم من كانوا يذهبوا لزيارته....
هرول أحد الرجال وقام بفتح الباب الخلفي للسيارة... توجهت جميع الأنظار بلهفة لباب السيارة.... شهقت الام ووضعت يدها على قلبها لتدمع عينيها... عندما خرج طفلها الذي لم يعد طفلا بل شابا تتعجب العين فور أن تراه....
الهيبه والرزانة صفتان يلازمان تميم السويركي... الاناقه والحكمة متميز بها وكيل النيابه... خرج من السيارة رفع بصره لعائلته الواقفة أمام باب القصر... نزع نظارته الشمسيه لتظهر عينيه الحادة التي تشبه عينا والده ابتسم عندما قال والده بسعاده...
=هلا هلا وغلا بالشيخ تميم السويركي...
توجه اليه تميم وامسك يده وقبلها باحترام سحبه والده وعانقه بقوة... انفصل العناق ليتوجه الى والدته قَبَّل رأسها وعانقها هي الاخرى... رحب به الجميع و رحب بهم... حتى شقيقته المشاكسه...
توجه معهم إلى الداخل... وجدته تحتضنه بقوه لدرجة انه قال بمزاح...
=هو انا ههرب يا تيته...
ضمته الشيخه نرجس اليها اكثر وقالت بحنان يملأه السعاده...
=اشتقنا لك يا تميم ماني مصدقه انك عودت لسينا وراح تقيم معنا...
حافظ تميم على ابتسامته وهز رأسه... اقتربت منه رغده وعانقته هي الاخرى من الجانب الاخر وقالت بسعاده...
=ايوه طبعا مش هيبعد عننا تاني ده خلاص بقى شاب ولازم نجوزه...
احم... اخرج هكذا من فمه ثم قال بمزاح حتى يغير مجرى الحديث....
=ينفع اللي بيحصل ده يا شيخ سالم....
ضحك الشيخ الذي فهم ان ابنه يداري شيء لذلك قال...
=المركب اللي ما فيها شيء لله تغرق.... مثل يا اللي ما لوش خير في اهله ماله خير في الناس...
فهم وكيل النيابة على والده لذلك ابتسم... نظر الى ابنة عمته فرحه التي كانت تنظر له بهيام وقال بابتسامته الساحره...
=ازيك يا فرحه معلش ما عرفتش اسلم عليكي اديكي شايفه...
ارتبكت وظهر ذلك في صوتها عندما قالت سريعه...
=لا لا لا ما تعول همي الحمد لله على سلامتك....
نظر عمرو وفرح الى بعضهما فهما يعلمان ان ابنتهما الوحيدة تكن المشاعر للشيخ تميم... الذي وقف عندما شعر باهتزاز هاتفه ثم قال باعتذار...
=انا بجد مش قادرة افتح عيني تعبان قوي اسمحوا لي اني اطلع ارتاح شويه.....
=روح يا حبيب ابوك وقلب امك....
قالت تسنيم هكذا... اقترب منها وقَبَّل رأسها ثم توجه الى الاعلى بخطوات رزينه.... جعلت والده يبتسم فهو اخذ من صفاته كثيراً لذلك لا يخشى عليه....
دخل تميم غرفته الخاصة التي تغيرت من الطراز الطفولي للشبابي أخرج هاتفه ابتسم عندما رأى اسم حبيبته فتح الخط ووضع الهاتف على اذنه ابتسم عندما قالت بدلال....
=وحشتني....
جلس على الفراش... ابتسم بجانب فمه وقال...
=لحقت اوحشك... انا ما كملتش ساعتين سايبك....
=افتح الكاميرا يا تميم....
قبل ان يتحدث كانت تغلق المكالمة وتحولها لمكالمة مرئية تنهد هو فهو لا يحب ان يتحدث معها مكالمة مرئية... فتح الخط اغمض عينيه بضيق ثم قال بأمر....
=راويه البسي حاجه عدله بدل ما اقفل المكالمة....
نظرت هذه الفتاة الحسناء التي تتميز بجمال خارق الى ملابسها التي كانت عبارة عن حمالة صدر حمراء اللون ثم قالت باستغراب....
=ما انا لابسه يا تميم.... وبعدين ايه المشكله انت مش حبيبي.... فعادي....
اخذ نفسا عميقا من أنفه ثم فصل المكالمة... دون ان ينظر اليها... فهو يعشقها ولكن في نفس الوقت لا يستريح لهذه الملابس التي ترتديها.... ويحاول معها تدريجيا بأن ترتدي ملابس محتشمة وايضا تتحشم بالحجاب.... وفي نفس الوقت لا يريد ان يضغط عليها بهذا الشيء يريد أن تأخذ القرار من نفسها....نزع ملابسه ثم توجه للمرحاض لكي ينعم بحمام دافئ.....
أتى الليل سريعا... وها هو الشيخ سالم السويركي والى جانبه ابنه وكيل النيابة تميم السويركي يتلقى التهاني الحارة من أبناء القبائل ... فرحين بعودته مرة أخرى....
رفع تميم هاتفه عندما أتته رسالة من راويه حبيبته تنهد عندما قرأ محتوى الرساله...
((خلاص يا تيمو انا اسفه عشان خاطري رد عليا بقى))...
رد عليها ((شويه وهكلمك))....
نظر الى والده ثم قال=هو انا ممكن اخلع دلوقتي وارجع كمان شويه....
ابتسم والده وقال=هي عيبه في حق الشيخ تميم السويركي... بس مو مشكله كله لأجل وكيل النيابة يهون...
ابتسم وقبل كتفه... ثم توجه الى الخارج... استقل سيارته... نظر الشيخ سالم لاحد الرجال وأشار له بأن يتبعه.... خوفا عليه من ان يتعرض لمواجهه من قبل اعدائه...
وضع تميم الهاتف على اذنه بعد ان هاتف حبيبته راويه ثم قال...
=وبعدين معاكي بقى...
ردت عليه بصوتها المثير=خلاص بقى انا اسفه... انا بس بحبك وبحب اعمل معاك كل حاجه انا عايزاها....
رد عليها بتعقل=يا حبيبتي كل ده هيحصل بس في الحلال لما نتجوز....
ابتسمت وقالت=انت هتبلغ باباك....
ابتسم هو الاخر وقال=هافتحه في الموضوع وهاجي اخطبك... بس زي ما اتفقنا مش هنتجوز دلوقتي....
تنهدت هي على الطرف الآخر... ولوت فمها بضيق فهو سيؤجل زواجهما عامين الى ان يحقق مبتغاه... انتبهت عندما... استمعت احتكاك عجلات السيارة بقوة في الأرض....
=في ايه يا تميم ايه الصوت ده....
ألقى تميم الهاتف ارضا ونزل سريعا من السيارة توجه الى هذه الفتاه الذي ظهرت أمامه فجأة في الظلام وارتطمت بالسيارة دون قصد... جلس القرفصاء بجانبها سريعا وقال بقلق....
=انتي كويسه حصل لك حاجه....
امسكت هي قدمها بألم رفعت عينيها الباكية لتلتقي بعينيه السوداء اتسعت عيني تميم من وجهها المشوه لم يكن الاصطدام بكل هذه القوة.... استندت هي بضعف على الارض وحاولت أن تقف كاد ان يلمسها ولكن ابتعدت ونظرت له بخوف رفع يديه أمام وجهه وقال...
=ما تخافيش انا هساعدك تقفي تعالي اوديكي مستشفى شكلك متبهدل...
هلعت عندما استمعت لهذا الصوت الذي يقترب منها... وقفت سريعا على قدمها رغم الالم الذي يبرح في جسدها وازداد بقدمها... نظرت خلفها عندما استمعت لصوت والدها الغاضب...
=طيييييف....
عقد تميم حاجبيه ورفع عينيه لهذا الحشد الكبير من الرجال الذين نزلوا من السيارات... ثم توجهوا لهذه الفتاة التي احتمت خلف ظهره.... مد والدها يده لكي يأخذها فمنعه عندما امسك معصمه وقال بنبرة أتت من الجحيم....
=راييييح فييين...
اقترب أحد الرجال من تميم وقال بغضب...
=ودنا بنتنا... ايش دخلك انت هذا الشيخ كمال العزيز تحدث باحترام مع كبير العزايزه....
ابعد الشيخ كمال يد تميم عن معصمه... وقبض على خصلات ابنته وسحبها بقوة جعلتها تبكي … دفع تميم كمال بقوه وسحب الفتاه مرة اخرى خلف ظهره... فرد جسده ونظر الى الجميع وقال بغضب....
=ده انا هوديكم في داهيه... اهلها وعاملين فيها كده...
اقترب منه الشيخ كمال وقال فغضب=ويش دخلك انت هاي بنتي وانا الشيخ كمال العزيز....
=وانا الشيخ تميم سالم السويركي... وكيل نيابه وهوديكم كلكم في داهيه....
اتسعت عينا الفتاة ورفعت بصرها اليه بصدمه.... نفس الصدمة التي احتلت عائلتها... نظروا لبعضهم ثم بلحظه كانت ترتفع الأسلحة في وجه تميم وقال الشيخ كمال....
=الحين وقت الطار يا ابن سالم....
كاد تميم أن يتحدث بغضب لكن ظهور والده المفاجئ الذي وقف أمامه في وجه العزايزة منعه من التدخل... تلغم المكان المظلم برجال الشيخ سالم فاضطر العزايزه ان يخفضوا اسلحتهم...
ضغط الشيخ كمال على أسنانه بغيظ… نظر الى تميم حرك رأسه عدة مرات ثم حول بصره للشيخ سالم وقال من بين اسنانه الغاضبة....
=ابنك مو راضي يديني بنتي يا شيخ...
=تميم.... بَعِد من طريقهم خليهم ياخدوا بنتهم....
كاد ان يتحدث ولكن التفت له الشيخ وقال بأمر...
=نفذ امري الحييين...
تكورت قبضته وكادت اسنانه ان تتحطم من شدة الغضب... ابتعد بعيدا عن طيف... التي ارتعشت عندما اقترب والدها وسحبها من ذراعها بعنف ثم توجه الى السياره والقاها داخلها بقوة... فور أن ذهب رجال العزيز قال تميم لوالده بعتاب منفعل...
=ليه كده يا بابا انت شفت البنت حالتها عامله ازاي كنا نقدر نعمل حاجه....
رد عليه والده بجنون=لاااا... اوعى تتدخل في امور ذا القبيله هاي بنتهم وهما حرين انا مو مستعد اخسرك....
لم يفهم تميم أنه يوجد ثأر بين العائلتين.... فهو كان صغير ولم يقل له أحد شيئا عن هذا الثأر... زفر بضيق ثم توجه الى سيارته... راقبه الشيخ سالم ثم التفت إلى الجانب الآخر ونظر الى سيارات العزايزة... تنهد بقوة وقال بهم...
=جريت الايام بسرعه... ما كان لازم ترجع يا تميم راح ينتجموا مني فيك....
تنهد بقوه وفتح الخط عندما صدح باسم زوجته وضع الهاتف على أذنه وقال بمزاح حتى لا تشعر بشيء....
=هلا بشيخة قلبي....
ضحكت رغده وقالت=انت فين يا شيخ قلبي...
ابتسم وقال بعشق=وايش اشتقتي لي....
ردت عليه بنفس النبرة العاشقة =انت بتوحشني في كل دقيقه وكل ثانيه....
=اااااه...من غلاك في القلب.... والله بعشقك يا رغده الشيخ سالم...
=وانا بموت فيك يا قلب رغده وحياتها ودنيتها يلا ماتتأخرش انا مستنياك ...
اغلق الشيخ الخط معها... ثم توجه إلى سيارته ليذهب الى رغده الشيخ سالم... وفي قلبه هم هذا الثأر...
عزيزي القارئ... كان هذا ختام روايتنا رواية طليقة الشيخ سالم التي كانت دائما و ابدا زوجة الشيخ سالم... انتهت قصة وستبدأ حكايه... لم نغلق الأبواب بعد... بل ستفتح على ملحمة عشق جديده عشق من نوع خاص.... طوفان من الإعصار الذي سيدمر الكثير من البشر.... انتظروني في قصه جديده وحكاية أخرى في قلوب مقيدة بثأر....
....