تحميل رواية «طليقة الشيخ سالم» PDF
بقلم سالي دياب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=ويش بتسوي الحين... =ابحث عن قلمي.... =ليش... =اريد ان اكتب اولى حلقات ... =لما تحتاجين الى القلم إذاً... انتي تكتبي على الهاتف... =اووو... نسيت... =لا چود منكي يا سالي.... ابدأى الحين..... ودائما خلي قعدتك في الحياة.... إن العربان أسياد الدوله.... ......... ركض سريعا متوجها.. إلى مكتب الشيخ طرق الباب ولم ينتظر الرد دخل سريعا وقال بلهاث.... =سمعت باللي صار يا شيخ... الهچان..اا... انقطع حديثه.... والتزم الصمت نظر الى يد الشيخ التي ارتفعت لتأمره بالصمت.... والشيخ... وضع سيجاره الكوبي الذي لا يتخلى...
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سالي دياب
هرولت على الدرج..... وهوى قلبها أرضا عندما رأت ابنها... ملقي على الارض داخل أحضان عمرو ويصرخ متألما.... هبطت بركبتيها على الارض بجانبه وسحبته من داخل احضان عمرو لأحضانها وهي تقول بفزع....
=ايه اللي حصلللل....
رد عمرو مطمئنًا=ما فيش حاجه يا رغده اهدي اتكعبل ووقع على وشه الحمد لله ما فيهوش حاجه...
ضمت ابنها و عدلت وضعه ليجلس على ساقيها لتتفحص جسده بلهفه... وهي تقول بهلع...
=تميم حبيبي انت كويس.... رد عليا يا ماما....
هز الطفل رأسه وقال من بين بكائه...
=I'm fine يا رغده... ما تخافيش عليا....
احتضنته بقوة.... وأغمضت عينيها بألم... فاكثر ما يؤلمها في الحياه ان ترى فلذات كبدها متألمين... نظر عمرو بطرف عينيه لايسل التي كانت تقف بعيدا وعينيها أرضا.... فتحت رغده عينيها رأت ابنتها على هذه الحاله... فعلمت انها هي من دفعت شقيقها.... ابعدت تميم عن أحضانها... ثم وقفت من على الارض اقتربت منها وقالت بأعصاب حاولت ان تجعلها هادئه...
=ايه اللي حصل يا ايسل....
رفعت ايسل عينيها نظرت إلى والدتها وقالت من بين دموعها....
=ما كنتش اقصد....
اقترب عمرو وهو يقول لرغده=خلاص يا رغده حصل خير... هم كانوا بيلعبوا.... وايسل ما كانتش تقصد..
انحنت امام ابنتها لتجلس على ركبتيها امامها وضعت يديها الاثنتين على كتفيها ثم قالت بحنان...
=غلطانه ولا مش غلطانه.....
=غلطانه....
فتحت رغده فمها و كادت ان تتحدث ولكن تذكرت مثل هذا الموقف فقد حدث معها في الماضي مع طليقها.... اغمضت عينيها وابتلعت لعابها بصعوبه ثم قالت...
=هعديها المره دي.... لانه ما كانش مقصود زي ما بيقول... بس رغده دايما بتقول ايه....
اقترب الطفل الاخر لف ذراعه حول كتف شقيقته وقال بمزاح طفولي....
=رغده دايما بتقول ايسل وتميم مالهمش غير بعض... وهيفضلوا دايما في ضهر بعض.... صح يا سيلا....
نظرت الصغيرة لشقيقها ثم عانقته بقوه وقالت ببكاء...
=I'm so sorry bro...
ابتسم الصغير مسح على خصلاتها بحنان وقال ...
=It's okay.... Calm down...
ابتسمت رغده بحنان... وشعرت بالسعادة كونها استطاعت ان تزرع الحب داخل ابنائها.... فيوجد كثير من البشر.... قلوبهم مليئة بالسواد وخاصة الاشقاء و هي لا تريد لابنائها أن يذهبا الى هذا المنعطف... التفتت برأسها الى عمرو الذي ابتسم لها وهز رأسه بمعنى احسنتِ.... نعم احسنتِ.... فهذا الشيء ما تفعله الام النظيفه من داخلها والتي تعلم مسئوليتها تجاه تربية ابنائها ليصبحوا اسوياء.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
نظرت للكدمات التي تملأ وجهها عبر المرآة. امسكت محرمة ورقية ومسحت وجهها بعنف.... ثم رفعت رأسها المرتعشة من شدة الغضب للأعلى.... بنظرة تقول لن استسلم.... ليس بعد ما فعلته استسلم.... سأستمر حتى ولو كلف الامر الكثير من الخسائر... ثم ابتسمت بجنون وهي تنظر لنفسها في المرآة عندما تذكرت ما فعلته قبل اربع سنوات.....
فلاش
............
في ذلك اليوم.... الذي سافر فيه الشيخ إلى القاهرة... صعدت هي معه السيارة.... لكي يقوم الشيخ بإيصالها أولا....أبعد عينيه من على الهاتف ونظر لها عندما استمع بكائها قال باستغراب....
=علامك....
((ما بك))....
نظرت من النافذه بجانبها وقالت بانهيار....
=تذكرت لابويا الغالي.... معلش يا شيخ نزلني في اي مكان في ودي زور جبر الغالي.....
أمر السائق بأن يأخذهم إلى المقابر.... لكي يقرأ الفاتحه هو الاخر على روح عمه الراحل.... نظرت له بطرف عينيها عندما ابتسم وهو ينظر إلى الهاتف ومن الواضح أنه يتحدث مع زوجته.... وهذا ما يحدث الان فقد تبسم الشيخ عندما أرسلت رغده صورة لها وهي ممدده على الفراش وتخرج لسانها بطفولية ومدون اسفلها.....
((اخيرا هرتاح منك ليلة))....
ارسل هو لها ((والله انا يا اللي راح ريح راسي من تمثيلك ودموع التماسيح))....
ارسلت له ((😡😡))....و مقطع صوتي....
=وانا كمان يا روحي بموت فيك خلي بالك من نفسك وخلي بالك من عينك وخلي بالك من رغده... اللي جوه قلبك....تشاو يا بيبي اول ما توصل كلمني...اممموه.... بحبك.....
=الله يلعنك....
قال هكذا بضحك وهو يستند بيده وينظر من النافذة بجانبه.... فاكثر ما يفهمه هي ألاعيبها وهي تعمدت أن ترسل له هذا المقطع لكي تستمع اليه هناء.... التي كانت تبتسم ابتسامة جانبية واثقة....
توقفت السيارة أمام المقابر... ونزلت هناء والشيخ سالم متوجهين إلى قبر الشيخ جلال السويركي.... تعرقلت هناء في عباءتها الطويلة واستندت تلقائيا في معصم الشيخ سالم.... نظر لها وهي رفعت عينيها له.... أبعد هو عينيه عنها....
وهي تراجعت إلى الخلف بعد أن قبضت على هذه الساعة التي سحبتها بسهولة من معصمه.... قرآ الفاتحة على الشيخ جلال السويركي.... ثم توجها إلى السيارة كاد الشيخ أن يصعد ولكن أوقفته هناء عندما قالت بخجل مصطنع....
=معلش يا شيخ... بس تعطيني دقيقه اظبط وضع ملابسي..... ما بيصير امشي بهاي الحاله....
يال وقاحتك.... فهم عليها جيدا هز رأسه موافقا وأبعد عينيه بعيدا وهي فتحت باب السيارة الخلفي وصعدت وأغلقت الباب عليها التفتت إلى هاتفه الموضوع على المقعد أخذته سريعا بين يديها ولأن السيارة معتمة لم يراها الشيخ الذي التفت واعطى ظهره للسيارة.....
فتحت تطبيق الواتساب.... قامت بتحديد كل الرسائل الصوتيه وأرسلتها إلى نفسها.... ثم تسجيل المكالمات بينه وبين زوجته وقامت بإرسالها لنفسها.... وعندما تأكدت انهم وصلوا اليها.... قامت بمحو المحادثة بينها وبين الشيخ حتى لا يلاحظ....
وضعت الهاتف على المقعد مرة أخرى ثم انزلت زجاج السياره وقالت له أنها انتهت....
صعد الشيخ السيارة وتوجه مره اخرى لكي يوصلها إلى منزل والدها.... وما هي إلا دقائق وكانت تنزل من سيارته لتدخل إلى قصر جلال السويركي والشيخ توجه إلى القاهره لينهي أعماله.....
ركضت إلى الأعلى سريعا قاصدة غرفتها قامت بفتح الباب وهي تعبث بهاتفها قامت بفتح جميع السجلات الصوتيه التي أرسلتها إلى نفسها.... وكلما تستمع صوت الشيخ وهو يتغزل في هذه الغربية تشتعل غيظا....
فكرت وخططت.... ابتسمت وقامت بالاتصال على احدهم.... وعندما أتاها الرد قالت....
=هلا بشيخنا....
.....=هلا بالشيخه هناء.... وحرم الشيخ سالم السويركي.... والله اشتقت لليكي...
ضحكت وقالت=اممم... هم وتعال خلينا نحيا الليله القديمه.... ودي منك خدمه......
.......=ودك مني انا خدمه.... حرمه الشيخ سالم تطلب من عدوه خدمه....امممم.... وايش المقابل....
=اي شيء ودك ياه راح يصير....
......=تم.... كيف فيني اساعدك يا بنت السواركه....
ابتسمت وقصت عليه ما تنوي فعله.... والطرف الاخر لانه شخص ندل.... سيستفاد من مخططها في كلا الحالتين وافق دون تفكير....
في الليل.... دخل هذا الشخص الى قصر الشيخ جلال السويركي من الباب الخلفي.... حتى لا يراه احد.... وكانت هناء في انتظاره في حديقة القصر الخلفية... وعندما رأته سحبته من معصمه وركضت به إلى الأعلى سريعا..... دخلت إلى الغرفة.... و أغلقت الباب جيدا....
التفتت ونظرت إلى هذا الرجل الذي نزع طرف الشامخ من على وجهه لتظهر ابتسامته الخبيثة وعينيه المليئة بالكره للشيخ سالم.... نظر لها من أعلاها لأسفلها.. وقال بتهكم....
=والله الشيخ سالم محظوظ فيكي يا بنت السواركه....
ابتسمت ونزعت ملابسها دون خجل لتبقى امامه عارية..... ثم نظرت داخل عينيه وقالت بوقاحة...
=والحين دورك لحتى تاخد من الحظ جانب...
نزع ملابسه هو الاخر وهو ينظر اليها ويبتسم بخباثة.... وعينيه تأكل جسدها العاري بطريقة شهوانية مقززة... اقتربت منه وقالت وهي تنظر إليه بنظرة عاشقة مصطنعة.....
=مو قادره اتحمل يا شيخ سالم.....
لم يجب عليها... دفن رأسه في تجويف عنقها..... وضم جسدها العاري اليه.... رفعها بين يديه ومددها على الفراش و اعتلاها.... رفع الغطاء ليغطي جزئهما السفلي.... تمدد عليها... انهال على شفتيها يقبلها بقوة وهي كانت تأن بصوت عالي يملأه الدلال المقزز.... اقتحمها.... بقضيبه ليخترقها....واا....اممم... يبدو انها ليست عذراء.... وعندما صرخت.... كانت تصرخ كاذبة.....
=هدي يا شيخ....اااه.... لساتني بكر.....
لم يجب عليها.... وهي أكملت بنفس الطريقة....
=ويش راح تعمل في زوجتك يا شيخ....ااااااه....
=لهاي الدرجه مشتاق لي....امممم....
=وانا بموت فيك.... من سنين يا شيخ.....
كانت تتحدث هكذا وهو يتحرك داخلها بعنف.. ويأكل عنقها بقبلته الشرسة المقززه... وهذه الرخيصة تصرخ بمتعة كاذبة رغم اتساع مهبلها ومن الواضح انها فعلت الفاحشة اكثر من مرة.... وأخيرا ابتعد عنها.... عندما دفعته في كتفه... ليأتي بخلاصه داخلها وتنزل هي مياه شهوتها على رجولته.... توجهت إلى الهاتف الموضوع في إحدى الأماكن العالية وقامت باغلاق هذا التسجيل.... ثم توجهت إلى هذا الشخص وابتسمت وقالت....
=مشكور يا غالي ما راح انسى لك هالمعروف....
رد عليها=ولو يا بنت السواركه وقت ما تحسي نفسك انك هايجة تتصلي فيني...ههههه.....
انهي حديثه.... ثم رحل... هذا الشخص الذي لا نعلم هويته.... وهذه الشيطانة ... أمسكت هاتفها.... ابتسمت بخباثة عندما رأت أن الفيديو كما خططت إليه حقا.... من يرى ظهر هذا الرجل.... يقول أنه ظهر الشيخ سالم.... فهذا الرجل في نفس طول الشيخ سالم وايضا نفس بنيته العريضة..... نسخة مفصلة من جسد الشيخ.....
قامت بالعبث داخل هاتفها وأدخلت صوتها مع بعض التسجيلات الصوتيه للشيخ سالم وقامت بتركيبه على هذا الفيديو ليكون كما رأينا الان.... ولكن الجزء الخاص بالفراش فقط.... وايضا التسجيل الصوتي كان كالتالي.....
=مو قادره اتحمل يا شيخ سالم.....
=طاح الشيخ سالم من حلاوه الاسم اللي خرج من شفافك...
=هدي يا شيخ....اااه.... لساتني بكر.....
=اتحملي يا روح الشيخ....
=ويش راح تعمل في زوجتك يا شيخ....ااااااه....
=انسي اي شيء وانا معك يا جلب الشيخ.....
=لهاي الدرجه مشتاق لي....امممم....
=الشوق يقتل روحي.... وينهش جلبي....بحبك يا بنت الشيخ سالم....
=وانا بموت فيك.... من سنين يا شيخ..... لا تبعد عني....
=بموتي يا ملعونه....هههه....
هذا ما كان يعرض في هذا الفيديو... الذي تم إحكامه بطريقة أذهلتني.... من يراه يقول حقا ان هذا الشيخ سالم بصوته وبجسده.... حتى طريقته في الحديث وهو يلهث تقول أنه هو الشيخ سالم في وضع حميمي.....
وفي الحقيقة الشيخ سالم كان لديه بعض الأوقات الحميميه بينه وبين رغده على الهاتف.... لا اعلم متى ولكن من الواضح انها قبل أن يتزوجا... وكل ذلك كان يتم تسجيله دون ان يعلم... فالشيخ ليس من الشخصيات الفضولية للعبث في محتويات الهاتف... وكان يتم تسجيل المكالمات دون ان يعلم.... وهذه الحية استغلته ابشع استغلال.....
اخرجت هاتفا اخر برقم اخر ثم قامت بإرسال الفيديو لرغده..... التي كانت تهاتف زوجها الذي يعقد اجتماعا هاما الان مع أحد شركائه في القاهره.... وكان الموقع الذي هو فيه لا يوجد به تغطيه لذلك كان الهاتف مغلقا... وكان متصلا بالانترنت عبر الواي فاي.... امسك الهاتف... وفصل الخط في وجه رغده بالخطأ.... كاد ان يرسل لها رسالة يخبرها أنه مشغول ولكن تحدث معه احد الرجال لذلك أجلها....
ورغده في ذلك الوقت أتاها هذا الفيديو الذي جعلها في حالة من الصدمة والذهول.... واشياء كثيرة لا تشعر بها غير المرأة عندما يأتيها الخذلان من رجل عشقته حد الجنون....
باك
...........
والله تنحى الشيطان عن مقعده لتجلسي مكانه.... ما فعلتِه لا يخطر على بال أعتى الرجال انتزعت الرحمة والحياء من داخلك..... الخجل كلمه تخجل ان تقال في حق امرأة خبيثة مثلك.....
انحدرتي إلى مستوى وضيع.... عريتي جسدك الذي ستره الله.... امام عين رجل لا يحل لكِ ولا يوجد له صله بكِ من الاساس..... بل وايضا مارستي معه الفاحشة والرزيلة... لتصبحي روح خبيثة في جسد انثى قذرة...
لن اقول شفاكِ الله من مرض الخبث بل سأقول لكِ زادكِ الله مرضا... حتى يكون الحصاد يليق بكي...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في صباح اليوم الثاني.... حطت الطائرة التي يستقلها الشيخ سالم والشيخ خالد في بريطانيا (انجلترا ).... هذه البلاد الذي سيقام بها.... مسابقة عن جمال الخيول العربيه.... والشيخ سالم.... سيشارك في هذه المنافسة باجمل الجياد لديه.... ليس في أشكالهم فقط بل ايضا في بنيتهم وأجسادهم.....
توجه الى المزرعة الخاصة به في بريطانيا...ف الشيخ سالم لديه مزرعة خيول هنا أسسها بنفسه.... وكان يتابعها من خلال هاتفه وايضا في بعض الاوقات كان يأتي الى هذه البلاد ويقيم في هذه المزرعه بالشهور لرعايه اعماله هنا.... القليلون فقط يعلمون عن هذه المزرعة.... يعلمون ان الشيخ سالم من اكبر مستثمرين الخيول العربيه.... ولكن لا احد يعلم ان لديه مزرعة في بريطانيا.... حتى طليقته التي لم يكن يخفي عنها شيئا لم تكن تعلم شيئا بامر هذه المزرعة.....
وها هو الان.... بعد ساعات قليله... يقف يتابع بعينيه من خلف نظارته الشمسية تدريب الخيول... الذي سيشترك بها في السباق..... وجه سمعه من اعلى كتفه لهذه المرأة التي قالت من خلفه....
=İngiltere'ye hoş geldiniz يا شيخ سالم
=مرحبا بك في انجلترا يا شيخ سالم....
اكتفى بايماءة رأسه وعينيه تتابع الخيول... ابتسمت هذه السيده التي تدعى رزان وهي تركية الأصل .. تعيش ف انجلترا وتعتز بلغتها كثيرا ...ثم وقفت بجانبه وقالت بحماس وهي تنظر له بالاعجاب....
=هل يمكنني ان seninle geliyorum اليوم ل yuvarlak في انجلترا؟؟....
= هل يمكنني أن اذهب معك اليوم لجولة في انجلترا ؟؟؟...
رد عليها=نحن أتينا للعمل ليس للهو واللعب...
ضغطت رزان على شفتها السفليه بإحراج.... فهي تعرفه منذ زمن بعيد.... وهي من تدير له اعمال الحسابات في تركيا... التفتت الى خالد عندما قال للشيخ....
=يم يا شيخ.... كل شيء مثل ما أمرت.....
هز الشيخ رأسه وهو لا زال على وضع الصمت... نزلت عين رزان الى ذراعه الملفوفة خلف ظهره وأصابعه التي تمر على حبات المسبحه.. تبسمت بهيام وعينيها تمر باعجاب على زيه البدوي الذي لم يتخلى عنه رغم انه في بلاد أوروبية متحضره.... ادركت حالها عندما قال خالد....
=الحين يا شيخ انا جوعان فينا نروح ناكل....
قالت رزان سريعا فهي تفهم العربي ولكن لا تتحدث العربية كثيرا....
=يوجد هنا restoran يصنع Lezzetli yiyecekler ما رايكم ان Seni ona götür ؟؟؟؟....
= يوجد هنا مطعم يصنع مأكولات لذيذة ما رأيكم أن اصطحبكما إليه ؟؟
=فكره جيده.... وايش رايك يا شيخ.....
تنهد الشيخ ثم هز رأسه موافقا.... اتسعت ابتسامه رزان.... ثم اشارت لهما بأن يتبعاها...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منزل رغده المنشاوي.... ككل صباح تستيقظ من نومها مبكرا... لتقوم بتجهيز أطفالها مع مساعدتها في المنزل.... التي تأتي لترتيب المكان.... ف عمرو لا يقيم معها.... هو فقط يأتي للجلوس مع الاطفال عندما تكون هي مشغولة في أعمالها....
أما هي في الحقيقة مَن تعتني باطفالها.... ولكن اكثر الاوقات يقضوها الاطفال مع عمرو... لذلك تعلقا به بشدة... ولجت لغرفه اطفالها وهي تقول....
=يلا يلا يا كسلانين....
استيقظ الطفل تميم الذي قال لوالدته...
=Good morning....
=Good morning Timo....
ردت عليه وهي تقترب منه لتقبله من وجنتيه.... نظر هما الاثنين لهذه الغافيه ثم نظر الى بعضهما وابتسما بخباثه وبلحظه كان..عااااا.... صرخت ايسل ضاحكةً عندما باغتوها بالدغدغه.... فانفجرت الصغيرة في الضحك.... وقفت على فراشها بعد ان تملصت من بين يديهما واخذت تلقي عليهما الوسادات.... توجه تميم الى فراشه هو الاخر.... والقى الوسادات في الهواء.... ووالدتهم تضحك وتشاركهم في اللعب.... وبعد موجه من الضحك واللهو قالت لهم...
=كفايه بقى يلا عشان نجهز for school....
تلاشت ضحكة ايسل وقالت بخوف لاحظته والدتها....
=انا مش عايزه اروح.....
قالت رغده بقلق من خوفها=ليه يا روحي ده انت بتحبي المدرسه اكتر من تميم....
تجمعت الدموع في عيني الطفله وابعدت عينيها عن مرمى بصر والدتها.... ووالدتها نهش القلق قلبها فهي تعلم طفلتها جيدا.... يبدو ان شيئا ما يخيفها داخل المدرسه.... هل من الممكن ان تكون تتعرض للضرب والتعنيف.... كادت ان تتحدث ولكن منعها تميم بقوله وهو يقفز على الفراش....
=هي بتضايق من هزار مستر John ....
نظرت الى طفلتها وقالت....
=بيهزر معاكي ازاي يا ايسل....
ضربت الطفله بقدمها على الفراش وقالت بضيق طفولي باكي....
=بيقعد يضغط على my arm كده كده كده...
قالت هكذا وهي تضغط على ذراع والدتها التي اتسعت عينيها.... بل تجمدت أطرافها عندما اكملت ايسل ببكاء...
=على طول بيغلس عليا وبيقعد يلعب لي in my hair... وبيقول لي انتي جميله like مامتك يا ايسل.....
الامر واضح ولا يحتاج لشرح اكثر من ذلك..صغيرتك تتعرض للتحرش.... ارتطمت رأسها بعنف في هذه الحقيقه التي جعلت عينيها ستخرج من محجرها.... ادركت حالها وحاولت ألا تخيف طفلتها وضعت يديها الاثنتين على ذراعيها وقالت بتوجس....
=قولي لي ايسل كان بيلمسك..اا... قصدي كان بيهزر معاكي ازاي اشرحي لي كده يعني هزري معايا زي ما بيهزر معاكي كده.....
اقتربت الطفله من والدتها... وعانقتها بقوه.... وتحسست على خصلاتها الطويلة وهي تقول كما يقول لها هذا المعلم....
=Beautiful girl....
=فتاة جميله ..
ثم قبلتها من وجنتها.... وبجانب شفتيها... داعبت انفها بأنف والدتها ... ثم امسكت وجنتيها الاثنتين وفركتهم بين اصابعها.... وضغطت على ذراعيها وبعض الاماكن في جسدها.... ابتعدت الطفله بعد انصدمت والدتها بشرحها وقالت وهي ترفع كتفيها للاعلى.....
=بس كده وانا مش بحب الهزار ده عشان بhurt me.... وكمان ب hit me على طمطومتي....
=(hurt me ..يوجعني//// hit me يضربني )
توقف تميم عن القفز ووضعت الفتاه يدها على فمها بخوف عندما وضعت والدتهما يديها الاثنتين على رأسها بعنف واغمضت عينيها بقوه.... نظر الصغيرين الى بعضهما بعدم فهم.... ادركت رغده حالها ثم ابتسمت رغم ارتعاش جسدها وقالت بمزاح مرتبك...
=ايه رايكم نروح لعمرو المطعم....
استعاد الصغيرين حماسهما وقال تميم...
=Yes.. holiday...let's go
=نعم .. إجازة .. هيا بنا
وقفت رغده من على الفراش وهي تبتسم لاطفالها بارتعاش.... توجهت الى الخارج.... ثم قامت بأمر الخادمة بأن تقوم بتجهيز الاطفال.... وهي توجهت الى غرفتها... لتتمكن من استيعاب ما قالته طفلتها...
لا تصدق ما سمعته الان الصغيره كانت تتعرض للتحرش في هذا السن.... وثقت في هذه المدرسه باهظة الثمن.... ظنت انها تضع ابنائها في ايدي امينه ولكن ابنتها تتعرض للتحرش.... لم تخطئ في اي شيء سوى انها وثقت في البشر.... وهذا اكبر خطا فالبشر مثل الثعابين..... اذا كان يوجد 1% شخص نظيف من داخله... فيوجد 99% سيئون من داخلهم... وانفسهم اماره بالسوء.... التهيتي في اعمالك رغم انك لم تقصري في حقهم.... ولكن يا رغده الام وحدها لا تكفي..... فنحن في عالم بداخله وحوش في هيئة بشر....
ظاهرة إهمال تربية الأولاد في الصغر التي يعاني منها المجتمع نتيجة فقدان دور الأسرة التربوي نحزن ونتألم عندما نجد شبابنا وطلاب المدارس يتسكعون في الشوارع بدون هدف خلال الإجازات المدرسية أو يقودون سياراتهم بسرعة جنونية وتهور ...مما قد يودي بحياتهم ...وحياة غيرهم ... بسبب الطيش واللا مبالاة... وغياب التوجيه السليم والتربية الحكيمة من الأسرة .... وغياب الرقابة من الآباء الذين أصبح دورهم في الغالب توفير المال اللازم للحياة وفقط ... وهذا اكبر خطأ.... ف حضور الاب عاطفيا اهم بكثير من حضوره جسديا....
وانتِ حرمتي أطفالك من والدهما رغم انه على قيد الحياه..... ظننتِ أنكِ بمفردكِ تستطيعين ان تكوني الاب والام.... احمدي ربك أنكِ قريبه من ابنائك.... واعتادوا من صغرهم ان يصارحونك بكل شيء....
اختطفت هاتفها من على الفراش وقامت بمهاتفه عمرو بيد مرتعشه.... وعندما اتاها الرد قالت....
=انا هجيب لك الولاد المطعم....
رد عمرو مستغربا=دلوقتي هما مش عندهم مدرسه....
اجابته=لا لا مش هوديهم النهارده.... نص ساعه وهكون عندك....
قال عمرو بقلق=اوكي تمام بس انتي مالك صوتك مش كويس في حاجه....
=بعدين يا عمرو بعدين باي....
انهت حديثها واغلقت الخط ثم توجهت لكي ترتدي ملابسها...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
خرج عمرو من مكتبه في المطعم الخاص به بعد ان اغلق الخط مع رغده رفع بصره من على الهاتف عندما استمع لصوت هذه الفتاه التي صرخت باسمه....
=عمررررو....
ابتسم فور رؤيه صديقة دراسته رزان.... اقترب منها وعانقها..... وبادلته هي العناق بحراره انفصل العناق وخلت رزان بسعادة...
=Seni çok özledim dostum..
=لقد اشتقت اليك كثيرا يا رجل....
=Sen de Razan....
=انتي ايضا يا رزان....
نظر عمرو للشيخ سالم والشيخ خالد ورحب بهما ثم أشار لهم بان يتبعوه للداخل.... استضافهم على احد الطاولات.... ثم اشار للنادلة... وقال لها ....
=Bring their orders and I want a special service ... they are my guests....
=احضري طلباتهم واريد خدمه مميزه فهم ضيوفي....
ابتسمت رزان وقالت
=Teşekkür ederim arkadaşım, bu arada onlar da Arap...
=شكرا لك يا صديقي بالمناسبه هم ايضا عرب....
التفت عمرو برأسه للشيخ سالم والشيخ خالد وقال بترحيب....
=اهلا وسهلا انجلترا نورت والله شكلكم خلايجه....
رد عليه خالد=لا مصريين من عرب سينا....
=يا مراحب بعرب سيناء واهل مصر.... نورتونا والله...
=كفايه نورك..... يا ريت تشوف لنا المنيو...
ابتسم عمرو واشار للنادلة بان تلبي طلباتهم.... ألقى نظره خاطفه على هذا الرجل الصامت ثم توجه إلى الخارج عندما ارسلت له رغده رسالة تخبره بانها في الخارج.....
رغده لم تنزل من السياره.... بل أمرت اطفالها بالنزول فور أن رأت عمرو.... وعمرو انحنى بجزعه العلوي لنافذة السياره من الخارج وقال....
=في ايه يا بنتي قلقتيني.....
ردت رغده=خلي بالك من الولاد لما ارجع هبقى اقولك يلا باي.....
انطلقت بسيارتها متوجهة إلى مدرسة اطفالها في العاصمه لندن .... في الحقيقة انا لم اخبركم ان رغده بعد ان سافرت لنيويورك... انتقلت عندما علمت بخبر حملها وبعد صداقتها مع عمرو بعدة اشهر الى بريطانيا... تحسبًا لمراقبة الشيخ لها ومعرفته خبر حملها فهي تعتقد أنه سيأخذ الاطفال منها بالاجبار.....
ولكن سبحان من خلق سبع سماوات.... انا اريد وانت تريد والله يفعل ما يريد.... من اخذتهم بعيدا عن والدهم حتى لا يعلم بوجودهم.....
دخلوا متشابكين الايدي.... ومن خلفهم عمرو.... ليخطوا باقدامهما الصغيرة.... داخل هذا المطعم الفاخر.... رفع الشيخ سالم عينيه من على الهاتف.....
لتقع على هذين الطفلين.... اللذان كانا يرتديان مثل بعضهما.... ويوجد تشابه في ملامحهما .. تشابه يدل على انهما توأمان.....
أراد أن ينزل عينيه مرة اخرى الى الهاتف ولكن رفضت الابتعاد عن الطفلين حتى عندما جلسا في الطاولة المقابلة له....
انحنى عمرو امام الاطفال وقال...
=في ايه بقى ايه اللي حصل....
نظر الطفلان الى بعضهما ثم قالت هذه اللمضه بشقاوة....
=تدفع كام واقولك....
ابتسم اسفل سبابته الموضوعة على فمه..... فهو يسند رأسه على ظهر يده وسبابته موضوعة على فمه وعندما استمع لحديث هذه الطفله تبسم.... ذهب ببصره للطفل الذي قال بتعقل جعله ابتسامته تتسع....
=اصلا هي مش هتقولك حاجه.... وبتضحك عليك...
ارتفع حاجبيه بذهول عندما تجمعت الدموع سريعا في عين الطفله ثم نظرت اليهم وقالت بنبرة باكية....
=قصدكم ان انا كدابه..... لا انا عايزه مامي.....
انفجرت في البكاء.... بشكل صدم الشيخ.... وضع عمرو يده على فمه وقال بغيظ....
=خلاص اسكتي اكتمي البلاعه اللي انفجرت دي... هجيب لك هوت شوكليت.....
=اوكي ما تتأخرش.....
في لحظه كان جميع من بالمطعم يلتفتون الى الشيخ سالم عندما انفجر ضاحكا بصوره مفاجئة.... نعم نعم ضحك الشيخ بعد سنوات من الصمت والعبوس... فلقد اذهلته هذه الصغيرة التي في لحظة كانت تبكي وفي اللحظه الاخرى كانت تبتسم وتمسح دموعها بحماس.... حرك عمر رأسه في انكار وقال لايسل.....
=فضحتينا يا مفضوحه....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
عند رغده التي اقتحمت مكتب المدير بقوة جعلته يقف من على مقعده.... لم تهتم بالامن ولم تهتم باحد واقتربت من المدير لتصرخ في وجهه منفعله...
=Damn you....you take tons of money...and the children here are being harassed...
=اللعنه عليكم.... تاخذون اطنان من الاموال... والاطفال هنا تتعرض للتحرش.....
انصدم المدير.... وقال بعدم فهم...
=What do you say, madam? This is a respectable educational institution.
=ماذا تقولين سيدتي؟؟ هذه مؤسسه تعليميه محترمه...
=What respect are you talking about.... My four-year-old daughter is being harassed by her teacher here...
=عن اي احترام تتحدث.... ابنتي ذو الاربعه سنوات تتعرض للتحرش من قبل معلمها هنا....
ابتعد المدير عن مكتبه وصاح بها منفعلا....
=Madam, I don't allow you to insult my employees.
=سيدتي انا لا اسمح لك باهانه موظفيني....
اصمت ايها البغيض.... فالضرر في صغاري.... وهذا الشيء لن اسمح به... فعندما يطول الاذى صغيري اكون كانثى الاسد في غابه مليئه بالوحوش... وقت الهجوم وضعت ابنائها داخل فمها.... واخدشت بمخالبها اي شخص يتعدى عليهم في لحظه لحظه فقط كانت تأخذ هذه القطه الشرسه عنق هذا الرجل بين مخالبها وتضغط عليه بشراسه لتقول من بين اسنانها....
=Damn you and your staff... I will burn the whole school down on your heads... Where is that hateful man called John?
=اللعنه عليك وعلى موظفينك.... ساحرق المدرسة باكملها على رؤوسكم.... اين هذا البغيض المسمى جون....
تجمعت المدرسه باكملها على أثر هذه اللبؤه الشرسه واتى هذا المدعو جون... و فور ان راته رغده.... التقطت قطعه الانتيكا الموضوعة على مكتب المدير ورطمتها في رأسه بعنف جعلته يسقط ارضا والدماء تنزف من رأسه.... شهق المعلمين من فعلتها.... وصاح مدير المدرسة بالامن قائلا....
=Someone call the police
=ليهاتف احدكم رجال الشرطه.....
التفتت رغده وقالت للمدير بقوة
=I want the police... I swear on the souls of my children that I 'll close down this corrupt educational institution... I 'll make you regret your actions... How dare you do this to children!!...
=انا اريد الشرطه.... اقسم بروح اطفالي اني ساقوم باغلاق هذه المؤسسه التعليميه الفاسقه.... ساجعلكم تندمون على فعلتكم.... كيف تجرأون على فعل ذلك في الاطفال!!...
تدخل نائب المدير... ليهدئها قائلا...
=Calm down madam, we don't understand anything... What happened? Please explain clearly...
=اهدئي سيدتي نحن لا نفهم اي شيء.... ماذا حدث ارجوك اشرح الموضوع بوضوح....
نظرت له بعين شرسه وقالت بلهاث...
=What kind of calm are you talking about? My four-year-old daughter was molested by this corrupt man.
=عن اي هدوء تتحدث.... انا ابنتي ذات الاربع اعوام تعرضت للتحرش من قبل هذا الرجل الفاسق....
نظر المدير ونائبه الى بعضهما بتوتر فهذه ليست اول شكوى تأتيهما من هذا الرجل.... ابتسمت الام بقسوة عندما فهمت عليهما ثم رفعت سبابتها في وجههما وقالت بقوة ارعبتهما....
=You'll bear the consequences of your negligence.
=فلتتحملوا نتائج اهمالكم....
هددتهم بالكلمات.... وارعبتهم بخطواتها الغاضبه للخارج... يبدو حقا ان لدينا انثى شرسه....اممم... ترهقنا لا محاله.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لم يمل من مراقبه الطفلين... بل كان مستمتعا بالنظر اليهما وهما يتناولان طعامهما بطريقة منمقة.... نظر خالد ورزان للشيخ عندما وقف من مقعده... وتوجه الى الطفلين... كاد خالد ان يلحق به ولكن أشار له بأن يظل على مقعده....
توجه هو للطفلين اللذان رفعا اعينهما من اطباقهما... ابتسم لهما وقال بعد ان انحنى قليلا للامام....
=May I sit with you?
=تسمحون لي بالجلوس معكم....
امسك تميم المحرمة ومررها على فمه ثم اشار للشيخ سالم بالجلوس على المقعد المجاور له وهو يقول...
=Please have a seat, sir
=تفضل بالجلوس سيدي.....
ابتسم الشيخ على طريقته الانيقة ثم جلس على المقعد المجاور له.... نظر لهما والابتسامه لازالت على وجهه ثم قال بالعربية...
=ما شاء الله عليكم... سمعتكم انتم تتحدثوا بالعربي...
ردت ايسل=ايوه بنتكلم عربي.... هاي انا ايسل...
قالت هكذا وهي تمد يدها للشيخ الذي ابتسم وامسك يدها الصغيره داخل يده... ثم انحنى وطبع قبلة حنونة على يدها الصغيره وقال....
=هلا فيكي يا جهيلا....
نظر الطفلان الى بعضهما بعدم فهم ضحك الشيخ وقال...
=يعني يا صغيره... وانت ايش اسمك....
تبسم الصغير ومد يده هو الاخر وقال برزانه ورثها من احدهم....
=انا تميم.... تشرفت بمعرفتك....
=امممم....
اخرج الشيخ هكذا من فمه معجبا بطريقة حديثه ثم امسك كف يده الصغير وفعل مثل ما فعل مع الصغيره.... وقال مقلدا طريقه تميم في الحديث...
=الشرف ليا يا استاذ تميم....
تبسم الصغار.... ونظر الى عمرو عندما قال للشيخ سالم...
= تعرفت عليهم....
ابتسم الشيخ سالم ونظر لهما بحنان شعر به داخل قلبه لا يعلم مصدره ولكن شعر بحنين لهؤلاء الاطفال وحلل ذلك... لعدم انجابه اطفال حتى الان.... التفت الطفلان عندما قال عمرو وهو ينظر لمدخل المطعم...
=اهي ماما وصلت....
ابتسمت رغده عندما رأت طفليها ولم ترى الشيخ سالم.... بسبب عمرو الذي كان يحجب الرؤية... و الشيخ سالم وقف من مقعده لكي يذهب الى طاولته.... حتى يترك المساحة الشخصية للاسره...
ابتعد عن محيط الطاوله... تزامنا مع تقدم رغده..وووو..... توقف الزمن وفرغت الحياه من الاصوات.... عندما تقابلت العيون بعد اربع سنوات.... هي تخشب جسدها واتسعت عينيها بصدمه.... وهو لم يكن اقل منها صدمه.... فهما الاثنين يقفان امام بعضهما الان واعينهما المصدومه تصرخ بعدم تصديق.... همست شفتيها بعدم تصديق...
=ساا...سالم....
ليرد عليها بصدمه=رغده...
وبينهما هما الاثنين نرى الطفلين ينظران لهما بعدم فهم.... هيا بنا... لنبدأ موجه من العناد والكبرياء والغرور والغيرة.... تنتهي بشيء لم يتوقعه احد... سأذهب واتبعوني... انا سالي دياب.... مع الشيخ سالم ورغده المنشاوي.....
.......
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سالي دياب
=غلاك في قلبي جعلني شفقان ولهان...
=انت الحياه اللي انا عايشه عشانها...
=بحبك يا رغدتي...
=بحبك يا سالم...
=عمرك ما هتبعد...
=بعدك عني بموتي يا رغده الشيخ....
=طلقننني...
=انتي طالق..
هذه كانت الوعود التي تحطمت بالطلاق.... وعود تحطمت وقلوب مزقتها الخيانة وروح خذلتها الثقة... وعيون نبض بها عرق الاشتياق.... تواجهت العيون ونبضت القلوب مره اخرى... سنوات من الجفاف والخذلان.... والان التقت لتصرخ.... أين الوعود؟ أين الحب؟ أين الوفاء؟.... أين الوعد بالاستمرار و البقاء؟ اين انا واين انت؟...تحدثت العيون بلغة مشفرة لتعبر عن صرخات القلب المحطم داخل ضلوعهما واخيرا...
((انا ما ظلمتش يا اللي ظالمني))....
وهنا وابتعدت الاعين.... غُلفت عينيه الحادة بالشموخ رغم صدمته من لقائها.... وهي ارتفع رأسها بكبرياء والذهول واضح على وجهها الذي أصفر بشده....
الاطفال.... أبنائي.... نظرت الى الاطفال.... ثم ألقت نظرة خاطفة على الشيخ الذي تشنجت عروقه وهو ينظر للاطفال هو الاخر..... كادت ان تتحدث لتأمر طفليها بالذهاب ولكن قال خالد....
=والله ماني مصدق عيوني شيخة رغده....
فور ان نطق اسمها ارتفعت عينيه الحادة لتلقي سهام نارية مصوبة تجاه خالد.... هذه النظرة المليئة بالغيرة التي خرجت من قلبه دون إرادة منه.... فرغم سنوات الفراق ولكن القلب الخائن خذله مرة اخرى... اغمض عينيه وارتعش قلبه عندما استمع لصوتها المرتبك...
=اهلا... عن اذنكم.....
قالت هكذا وكادت أن تأخذ الطفلين وتفر هاربة ولكن اوقفها عمرو عندما قال باستغراب....
=رايحه فين احنا مش متفقين نتغدى سوا.... وبعدين انتي ما قلتليش ايه اللي حصل معاكي....
=مش وقته يا عمرو لازم اخد الاولاد للنادي....
عقد عمرو حاجبيه باستغراب من حديثها ولهفتها في الذهاب.... عمرو... ما بك اهدأ هي لم تعد ملكك.... فلتصمت عن الصراخ.... ولكن.... عقد حاجبيه ونظر للطفلين.... عندما أدرك هذه الكلمة الذي قالها عمرو فور دخول رغده الى المطعم ((ماما وصلت))...
من هي هذه الماما... عن اي ام يتحدث.... لم يستطع التحكم في ردة فعله.... امسك ذراعها مما جعلها تشهق وتلتفت لتواجه عينيه الحادة بارتباك... وهو قال بنبرة جعلت جسدها يرتعش...
=ولاد ايش اللي بتتحدثي عنها....
ابتلعت لعابها... حاولت سحب ذراعها من يده ولكن كان يضغط عليه يريد تفسير... كيف هذا وهي لا تنجب.... وان كان هذا حدث... اولاد من هؤلاء... اتسعت عينيه ونظر الى عمرو ... أيعقل أن يكون هذا الابغض زوجها؟؟!!.... هل تزوجت من بعدى؟؟! هل أحلت جسدها لشخص اخر غيره؟؟!!!.... اقترب عمرو وامسك معصم الشيخ سالم وقال بهدوء خطير.....
= ابعد ايدك عنها.... مين سمح لك تمسكها بالطريقه دي....
وكأنه لم يتحدث... كانت عينيه الحادة مصوبة عليها.... كاد ان يتحدث مره اخرى ولكن تراجع عن الحديث ونزلت عينيه للطفل تميم عندما دفعه في ساقه وهو يقول ببكاء....
=ابعد عن رغده....
على الفور ترك ذراعها.... وانحنى على احدى ركبتيه امام الطفل تبسم وقال...
=ليش تبكي.... في راجل يبكي.... لا تخاف انا..واا...
شعر ان لسانه ثقل... شعر ان عضلاته تيبست عندما نطق مجبرا اسمها....
=ورغده.... نعرف بعض من زمان... انا بس زعلان منها لانها ما عرفتني عليك انت وايسل.... مو صح يا...
رفع عينيه الحادة اليها وقال من بين اسنانه....
=يا رغده...
ارتعشه جسدها من نظرته... تلفتت بعينيها حولها فالبشر من حولهم بدأوا ينظرون اليهما باهتمام.... لذلك قالت للطفلين...
=ايوه ايوه...اا... صح هو صح.... احنا كنا نعرف بعض زمان وهو زعل مني علشان ما عرفتوش عليكم... واضح انكم اتعرفتوا على بعض....فف..اا... يلا بينا بقى بسرعه عشان اتأخرنا على التمرين...Let's go quickly.....
قالت هكذا وأمسكت يدي صغارها.... وسحبتهم للخارج بخطوات.... سريعة.... وهو رفع جسده من على الارض ببطء وعينيه... تراقب هروبها.... بعين تصرخ بحده.... التفت ونظر الى هذا العمرو... ثم قال لخالد بنبرة ارعبتني....
=اسبقني يا خالد.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
زفرت دخان السيجاره للأعلى.... وهي مسطحة على الفراش عارية لا يسترها اي شيء.... وبجانبها هذا الشخص.... الذي فعلت معه ما حرم الله....
وهذا الحقير... الذي لوث اسم شيخ في الوحل ليس مع هذه الساقطة فقط بل مع العديد من الفتيات والنساء اللاتي كان يضاعجهن في الحرام دون ان يندم او يخاف من عقاب الله....
نظرت هناء للشيخ وحيد الذي يجلس بجانبها على الفراش لا يستره اي شيء عندما قال...
=يعني للحين الشيخ سالم ما جرب لك....
زفرت هناء وقالت بضيق=اي بس والله.... لاخليه يندم على هجرته ليا.....
ضحكه الشيخ وحيد بتهكم وقال....
=والله انا في حياتي ما شفت مثل لعبك وخباثة مخك.... ويش زيك التفكير الشيطاني... كيف بدك الرجل يعاشرك وانتي مو بكر....
ضحكت وسحبت من هذه السيجارة مرة اخرى وقالت وهي تزفر دخانها للاعلي...
=ما في شيء صعب علي.... ههيأ له انه عاشرني.. وراح حط له منوم بالطعام ..ووقت ما يغفى.... بجرح يدي.... وبلطخ فراش السرير و وقت ما يفيق... بقول له مبارك عليك يا شيخ....
=ااااي... والشيخ سالم السويركي زعيم السواركه بيصدق ذا الهبل....
رد عليها متهاكما... وهي لم تبالي بحديثه بل سحبت الغطاء على جسدها واندست اسفله واغمضت عينيها... وعقلها الشيطاني يدبر المكائد.... اما هذا النجس الذي يشبهها كان ينظر اليها بتقزز... نعم تقزز.... لقد نفر منها.... نعم هو من أخذ دماء عذريتها ولكن اصبح الامر مقززا.... نظر امامه اغمض عينيه وابتسم عندما تذكر شيء في الماضي.... وهذا الشيء هو طليقه الشيخ سالم التي تحدث معها في احدى المرات بعد طلاقها من الشيخ....
فلاش
...........
لم تخرج من مخيلته... فعندما رأها في احدى المرات مع الشيخ سالم الذي كان يصطحبها كل سباق يقام في سيناء فقد كان يأخذ.... الشيخ سالم زوجته معه و رغم انها لم تنزل أبدا من السيارة....
ولكن هذا الخبيث.... لمحها ذات مره وهي بمفردها في السيارة.... ومنذ ذلك الوقت وهي لا تخرج من تفكيره.... وعندما طلقها الشيخ طار قلبه فرحا ظنا منه انه يستطيع اخذ مكان الشيخ.... طلب من هذه الشمطاء الساقطة التي تسمى بالشيخه هناء رقم رغده فاعطته له دون تردد....
وعندما اخذه منها.... على الفور قام بمهاتفتها... ولكن طليقه الشيخ كانت في حاله نفسية سيئة... لم تستطع الرد على اي مكالمات... ولكن اضطرت ان تجيب على هذا الرقم المجهول الذي ألح عليها بالرنين المزعج..... فتحت الخط ووضعت الهاتف على اذنها وقالت من بين دموعها....
=ايوه نعم مين....
قالتها بعصبية... جعلته يبتسم ويجيب عليها بنفس طريقتها في الحديث....
=ازيك يا رغده....
عقدت رغده حاجبيها وقالت مستغربة...
=مين....
تبسم وقال=واحد ما تعرفهوش تقدري تقولي فاعل خير.... انا اعرفك من زمان... وكنت مستني الفرصة انك تتحرري من الخاين جوزك عشان اقرب منك....
رغم انها في حاله انهيار ورغم ان حالتها النفسيه لا تسمح بالحديث مع احد لكن الانثى الشرسه التي بداخلها رفضت حديث هذا الشخص المجهول....
=تقرب من مين يا حيوان يا زباله.... انا رغده المنشاوي.... لو ما قلتش انت مين هقفل السكه في وشك...
=هقولك انا مين بس ما تفصليش الخط واديني فرصه اتكلم معاكي.... صدقيني سالم بيخونك و مش اول مره يعملها ده كتير.... كنت بشوفه على طول هو وهناء وهم في وضع مش كويس.... وهناء كانت بتتعمد ان هي تصور كل حاجه.... علشان تغيظك صدقيني الناس ده مش زيك يا رغده انت تستاهلي حد احسن من كده بكثير اوعدك ان انا اكون عند حسن ظنك واخليكي اميره... ما تفصليش الخط ارجوكي....
جارته في الحديث.... حتى تتمكن من كشف هويته ظنا منها انه احد رجال سالم وهو من يفعل بها هذه المكيده للايقاع بها في شيء ما هكذا كانت تفكر لذلك قالت...
=تمام مش هقفل.... بس عايزه اعرف انت مين وجبت رقمي منين....
والاخر لم يكن يعلم نواياها لذلك قال سريعا...
=جبت رقمك من حد اعرفه وانا.... الشيخ وحيد....
=الشيخ وحيد عدو سالم....
قالتها مصدومة.... ضغطت على اسنانها بقوه ثم اغلقت الخط في وجهه سريعا.... بل فصلت الهاتف كليا..... اغمضت عينيها بقوه وانهارت باكيه مره اخرى فهي ستصبح فريسه سهله لجيش من الضباع اسلم حل هو الهروب والابتعاد عن هذا المجتمع... على الفور فتحت هاتفها وقامت بمهاتفه الشيخ سالم كي تأخذ موافقته على السفر فهي كانت تستعد لذلك ولكن كانت متردده قليلا... اما بعد ما حدث الان فلا يوجد تردد يجب ان تذهب من هذا المكان...
باك
.........
فتحت عينيها لتعود للوقت الحالي بعد ان شردت بذاكرتها لهذا الحديث الذي قاله لها وحيد بعد طلاقها من الشيخ سالم يبدو انه حقا كان محقا سالم خائن.... صوته وهو داخل احضانها ...مظهره وهو يضاجعها... قبلته الشرسه التي كانت واضحه من خلال اصواتهما... كل ذلك لا يفارق مخيلتها رغم مرور الوقت.....
واليوم وبعد اربع سنوات رأته مره اخرى.... لماذا؟؟ لماذا ظهر في حياتها مره اخرى؟؟.... لقد اعتدت على الجرح الذي ينزف داخل قلبها.... لماذا عدت مره اخرى يا شيخ سالم؟؟؟.... لماذا ظهرت امامي؟؟؟.... وماذا.. ؟؟ا
ماذا سيفعل إن علم ان تميم وايسل هم أطفاله؟؟... ماذا سيحدث؟؟.... أيعقل ان يأخذ منها الاطفال؟؟.... عند هذه الفكره وهلعت.... لا يجب ان يفعل ذلك.... حتما ستفقد روحها اذا ابعدها عن طفليها... ضغطت باسنانها على شفتها السفليه حتى لا تسمع ابنتها التي تنام داخل احضانها بكائها.....
لا تصدق انها رأته.... كل شيء فيه تغير.... ملامحه اصبحت اكثر خشونه ..عينيه التي كانت دائما يلمع داخلها القلق والحنان.. اصبحت قاسية بطريقة مرعبة.... يجب ان تتصرف في اسرع وقت.... يجب ان تأخذ طفليها وتبتعد مره اخرى.... فهذا ليس سالم الذي تعرفه يبدو ان زوجته جعلته ينسى العالم وما فيه.....
مسحت دموعها.... ثم قبلت رأس ابنتها ايسل التي شعرت بالخوف ولذلك أتت لتبيت هذه الليله في أحضانها اما تميم في غرفته ضمت ابنتها بقوة ثم اغمضت عينيها و ذهبت في نوم عميق لا اعلم اهو نوم ام هروب مؤقت مما يحدث حولها....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
والشيخ على الجانب الاخر.... يتمدد على الفراش.... وعقله يعمل كالجمر.... تحدث مع عمرو ولكن لم يأخذ منه اي معلومة تفيده.... رفض عمرو رفضا قاطع التحدث عن اي شيء يخص صديقته.... وقال له ان ذلك امورا شخصيه... لذلك كما توقع تماما طليقتي تزوجت من هذا المدعو عمرو....
ولكن الاطفال.... كيف؟... كيف انجبت في ذلك الوقت؟؟ يبدو ان الاطفال ليسوا بصغار.... لنقل انهم في عمر الاربع سنوات او اقل بشهور.... فالفتاة والصبي طريقة حديثهما تؤكد انهما متفتحين... ايعقل ان يكونوا...ااا.... ولكن كيف؟؟؟....
سيجن لا محال... لا استطيع دمج اي شيء هي... هي فقط ما لديها حل هذا اللغز.... على الفور وقف من على الفراش ...ثم اخذ مفاتيح سيارته وتوجه بخطى غاضبه الى الخارج......
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
استيقظت رغده في الصباح.... تمطعت وهي ممددة على الفراش أزاحت الغطاء بقدمها ليظهر جسدها الملتف داخل هذه المنامه القصيره.... باللون الاسود الحريري الذي ينافس بشرتها البيضاء....
رفعت جسدها من على الفراش ببطء وعينيها مغلقه ويديها داخل خصلاتها الطويله تفرقهم.... فتحت عينيها.... نظرت جانبها لم ترى طفلتها المدللة.... يبدو أن الصغيرة استيقظت.... قبلها.... ابتسمت ثم انزلت قدميها الحافيتين على الارض.... وارتفعت من على الفراش....كادت ان تتوجه للخارج ولكن.....
اتسعت عينيها وتجمدت اطرافها عندما لمحت طيف شخص يجلس في الغرفة.... التفتت برأسها للمقعد الموضوع في احدى الزوايا.... شهقت ووضعت يدها على فمها عندما.... رأت انه طليقها.... الشيخ سالم....
الذي كان يتابعها منذ ان استيقظت.... ويتأمل افعالها بعينيه الحادة.... ابتلعت لعابها عندما وقف من على المقعد واقترب منها بخطوات جعلتها تتراجع لا اراديا الى الخلف... صرخت بخضه عندما. سقطت على الفراش... وارتفع ثوبها الحريري للاعلى لتنكشف ساقيها بالكامل امام عيني الشيخ الذي انحنى عليها وقال بنبرة متسلية....
=الحين خايفه....
عاااا.... صرخت عندما سحبها من خصلاتها بقوه... لف زراعه حول خصرها.... ليلتصق جسدها بجسده... خرجت انفاسه الساخنه على بشرتها التي ارتعشت وأغمضت عينيها وصدرها يحتك في صدره صعودا وهبوطا من اثر تنفسها المذعور.... اقترب من شفتيها وقال بألم....
=ليش.... ليش ما وثقتي فيني....
بكت... فتحت فمها اكثر من مره كي تتحدث.... ولكن لم يعطها فرصه.... وضع يده خلف عنقها والتهم شفتيها الذي اشتاق اليها كثيرا.... اتسعت عينيها عندما تذكرت زوجها.... حاولت ان تدفعه في صدره ولكن كان كالحديد.... يقبل عليها بتملك.... هو كان ينتقل بين الشفتين بلهفة يقبلهما بجنون....لم تستطع المقاومه اكثر من ذلك... فليذهب الكبرياء والعند الى الجحيم.... لفت ذراعيها حول عنقه وقربته منها اكثر... لتبادله القبلة.... تمكنت منها رغبتها... وبادلته القبله بلهفه... ولم تهتم لزوجها.... الذي يعشقها بجنون....
ابتسم هو داخل فمها على فعلتها.... ضغط بجسده اكثر على جسدها... فشعر بمفاتنها تلتصق في صدره العريض...
نزلت يده الى مؤخرتها التي امتلات كثيرا وضغط عليها برغبه عارمه... ترك شفتيها بعد ان ادماها ودفن رأسه في عنقها وامتصه بقوة... اغمضت هي عينيها بتأثر ولعقت شفتها السفلي بإثاره من شاربه الذي يداعب عنقها.... وضعت يدها على كتفيه وقالت بانفاس لاهثة...
=كفايه...اا.... ابعد... جوزي هيرجع دلوقتي ويشوفنا....
ااااه...
صرخت بالم عندما قضم عنقها باسنانه... ابتعد عن عنقها ونظر داخل عينيها وقال بغيرة مجنونة..
=الله يلعن جوزك..... واللي خلفوه... وعرش الرحمن لاصفيه برصاصه واخلصك منه....
وضعت يدها على لحيته وقالت ببكاء وقهر....
=ما توديش نفسك في داهيه.... انت عارف ان انا بحبك انت.... وعمري ما حد ملى عيني غيرك انت... مش مستعدة اخسرك... بس انا كده ست خاينه... جسمي مع واحد وقلبي معاك انت....
ضمها بحنان إلى صدره وملس على خصلاتها الطويله وقال بهمس عاشق....
=ما اتخلق على الارض اللي يجول عنك خاينه... انتي ملكي من يوم ما وعيتي على الدنيا.... صدقيني هخلصك منه....
تشبثت به بقوه وقالت بانهيار=وبنتي انا مش هقدر ابعد عنها....
رد عليها=ايسل بنيتي...اني ما بيسيب ابنيتي لا احد غريب يربيها....
ابتعدت عنه وقالت بحزن...
=ايسل متعلقه بيه قوي... هيبقى صعب عليها تبعد عنه....اااه....
صرخت عندما سحبها من خصلاتها الطويله وقال بغل من بين اسنانه....
=وهذا الشيء منو اللي سواه... مو انتي يا اللي ضحكتي عليها... ليش خبيتي عني يا رغده....
نظرت له بعينيها التي يفيض منها العشق وقالت بنبره جعلته يخفف قبضته دون اراده منه على خصلاتها....
=حقك عليا... انا اسفه يا حبيبي.... خفت تعرف ان هي بنتك وتاخدها مني....
ابتلع لعابه باثاره من نظرتها الناعسه... اغمضت هي عينيها بتأثر عندما ملس بيده الخشنه على عنقها ثم لف قبضته حول حلقها ضغط عليه بقوه حنونه وقال بغيظ من حاله....
=انت ملعونه.... الله ابتلاني بيكي... تعملي العمله وانا بسامح وبعدي.... حرمتيني من بنيتي وكتبتيها باسم الشيخ... زوجك.... وما فكرتي فيني.... كل مره ابجول راح ابعد عنك... بس سحرك غلبني يا رغده...
قال هكذا وانقض على شفتيها... ليقبلها مره اخرى بشراسه... قطع شفتيها باسنانه..... انتفضت بين يديه وهو التفت الى الباب عندما انفتح فجأه.... ودخل الشيخ... الذي اسودت عينيه وغلت الدماء في عروقه عندما راى زوجته بهذا الشكل في احضان عدوه اللدود.... على الفور وبدون تفكير اخرج سلاحه من جرابه وشهره بوجهها.... وقال بقهر وغل...
=الحين نهايتك يا سقط يا بت الكلب....
=عاااا... لا....ساااالم....
انتفضت بقوه من على الفراش.... وهي تلهث بشده عينيها مفتوحه على مصراعيها.... لفت بصرها في جميع انحاء الغرفه المظلمه لم ترى شيء التفتت الى ابنتها النائمه بجانبها....وو...
ااااه.... صرخت بضعف ووضعت يدها على رأسها عندما شعرت بالصداع.... عقدت حاجبيها وارتفعت جفونها ببطء عندما تذكرت هذا المنام... من تزوجت... وهذه الكلمه ((ليش.... ليش ما وثقتي فيني))....
قالها الشيخ سالم في ذلك اليوم المشؤوم.... نظرت الى ابنتها لما كان يتحدث في المنام عن ابنتها فقط ومن هذا الشيخ التي تزوجته.... أغمضت عينيها بقوه والصداع يعصف برأسها يبدو ان عقلها الباطن نسج كل الخيوط بطريقه بشعه....
انزلت يدها من على رأسها ببطء وهي مغمضة العينين ووضعتهما على شفتيها... حقا قبلها في المنام هل حقا لمس شفتيها بعد كل هذه السنوات.... لا لا لا يجب ان يحدث ذلك....
انا الان طليقته.... وهو رجل متزوج من اخرى.... نظرت الى ابنتها وضمتها بحنان تنهدت وهي تنظر الى سقف الغرفه متى سينتهي كل ذلك؟؟ متى ستنعم بحياه هادئه؟؟....
ومن تفكر به يجلس في سيارته اسفل منزلها... نعم بعد ان نزل من هذا الفندق المقيم به أخذ سيارته وأتى الى هنا.... فهو ارسل خالد ليراقبها ويأتي بالعنوان وهو الان يقف اسفل البنايه.... غلت الدماء في عروقه عندما قال له خالد ان عمرو يقيم معهم في نفس المنزل.... اذا شكوكه كانت في محلها طليقته تزوجت من غيره....
ولكن الشيخ لا يعلم ان عمرو لديه شقه خاصه به في نفس البنايه.... رفع رأسه عندما رأها تنزل من البنايه بمفردها وترتدي ملابس رياضيه.... مكونه من ليجن باللون الرمادي يحتضن ساقيها.... وكنزه ذو حمالات عريضه باللون الاسود ومن فوقها كنزه صوفيه رياضيه باللون الرمادي.... وتمسك بيديها وعاء بلاستيكي ويبدو عليه انه للمياه....
ابيضت مفاصله من شده الضغط على عجله القياده اسفل كف يده.... من هذه الملابس التي ترتديها وخصلاتها التي تتدلى على ظهرها.... نظر الى الساعه التي تحتضن معصمه فرأى ان الوقت مبكرا فالساعه لم تتعدى 6:30 صباحا....
نزل من السياره.... متوجها خلفها..... وهي كانت تسير بذهن شارد فهذه عادتها يوميا تنزل صباحا لتمارس تمارين الركض... شهقت وكادت ان تصرخ عندما امسكها الشيخ سالم من ذراعها.... نظر لها بغضب ثم سحبها باتجاه السياره... قاومته وحاولت ان تسحب ذراعها وهي تقول بانفعال....
=دراعي.... سيب دراعي بقولك...اااع....
صرخت بألم عندما ألقاها بعنف داخل السياره ثم التف وجلس خلف عجله القياده وانطلق بسرعه جنونيه.... نظرت له بغضب.... وصاحت منفعله....
=انت مجنون ايه اللي انت عملته ده نزلني.... بقول لك نززززلني....
لم يعيرها ادنى اهتمام.... بل استمر في القياده بنفس السرعه الجنونيه.... ليفرغ غضبه ولو لقليل.... فهو لو التفت اليها الان سيصفعها على هذه الملابس التي ترتديها اغمض عينيه وفتحها سريعا حتى يتحكم في غضبه.... عندما ابتلعت هي لعابها وقالت بثبات زائف ولكن من داخلها شعرت بالخوف من هذه السرعه....
=وقف العربيه.... وقف العربيه هنموت....
اوقف السياره.... فجأه مما جعل جسدها يندفع الى الامام وبصوره مفاجئه وتنهمر خصلاتها البنيه الطويله على وجهها.... لم يلتفت اليها ولم يعيرها اهتماما... بل قال بنبره جعلت جسدها يرتعش....
=الاولاد من منو....
ابتلعت لعابها بصعوبه بالغه ثم أغمضت عينيها و عدت داخلها من واحد الى 10 ثم فتحت عينيها مره اخرى بعد ان هدأت واستعادت جزء من ثباتها لتقول....
=ولادي.... انا واا..... وعمرو....
فاجئها بابتسامته الباردة .. ثم قال....
=كان امامك فرصه.... انزلي....
ماذا؟؟.... ماذا يعني ما هذه الفرصه؟؟.... لما تشعر بالرعب من هذه الكلمات؟؟.... ماذا سيفعل؟؟.... أيعقل ان يكون علم ان الاطفال منه هو؟؟!!!!.... وهو التفت بعينه الحادة لينظر داخل عينيها ويقول....
=اليوم في مسابقه راح تصير في المساء بالامس بعت دعوه لك و للابناء.... مع زووووجك....
ضغط على حروف كلماته ثم نظر امامه بنظره تقول اهدؤوا فانا كما انا.... انا الشيخ سالم السويركي...وواا...
=روحي الله يسهل لك الحال....
......
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سالي دياب
انتفض بفزع من نومه قفز من على الفراش ليهرول بخطوات متعثرة لباب شقته الذي يقرع بقوة اندفع جسده للخلف فور ان فُتح الباب ودخلت هي كالاعصار لتصيح في وجهه غاضبة...
=دعوه ايه اللي اخدتها من ساااالم....
عقد حاجبيه لحظات ليستوعب حديثها تنهد بضيق عندما فهم عليها ثم قال بانزعاج...
=يا شيخه حرام عليكي انا قلت في مصيبه...
=عمرررو... رد عليا دعوة اييييه...
فرك عمرو وجهه ليطرد النعاس من عينيه نظر لها وقال بملل...
=المساعد بتاعه اللي اسمه خالد... بعت لي QR code... دعوه يعني عشان نروح المسابقة اللي مشاركين فيها النهارده وطلب مني اجي واجيب تميم وايسل وطبعا انتي معايا....
ردت عليه مستنكره=وحضرتك هتاخد ولادي توديهم صح...
اجابها ببساطه=وايه المشكله يا رغده الاولاد يغيروا جو....
لتصيح به منفعلة=انت مجنون تغيير زفت ايه انت تعرف مين ده...
عقد حاجبيه وقال باستغراب=مش انتي قلتي ان ده صديق قديم...
اقتربت منه وقالت بقهر...
=لا يا عمرو ده مش صديق قديم...دا...اا...داا...
اغمضت عينيها ولفظت الحروف بقلب متألم من هذا اللقب التي اتخذته في عمر صغير....
=ده طليقي... الشيخ سالم السويركي ابو ولادي....
اتسعت عينيه بصدمه وقال بعدم تصديق....
=ده ابو تميم وايسل...
هزت رأسها بنعم.... لتزداد صدمته.... القت بجسدها على احد المقاعد نزلت دموعها من عينيها الواسعه ولسانها اخرج حروفا متألمة من داخل قلبها...
=ده ابو ولادي ابو ايسل وتميم ولاده اللي خبيتهم عنه اربع سنين هو ده اللي خاني... هو ده اللي لحد دلوقتي ما قدرتش انساه و اتخلى عني بسهوله نسي وعده ليا شفته بعد اربع سنين عذاب....
عقدت حاجبيها بألم وعينيها نظرت للارض بشرود و اكملت من بين دموعها....
=اتغير.... ملامحه اتغيرت وبقت قاسيه... عيونه تخوف... لا مش ده سالم.... اتغير قوي بقى واحد تاني نسيني نسي كل حاجه...
ابتسمت بألم رفعت رأسها للاعلى وقالت بتهكم مقهور....
=واضح ان مراته قدرت تنسيه رغده ورغده مش قادره تنساه لحد دلوقتي....
انهارت في البكاء وصرخ قلبها قبل فمها بكلمات حارقة....
=ليييييه.... ليه اشوفه تاني كنت خلاص اتأقلمت على الوجع.... خيانته كسرتني قوي.... اتنسيت نساني.... عيونه بتقول انه نساني.... بعد كل الحب ده قدر ينساني... الموضوع ما كانش سهل ما كنتش قادره استحمل فكره ان واحده ثانيه تشاركني فيه كانت بتجنني... شفته بعيني وهو بيخوني صوته...
وضعت يديها الاثنين على اذنها واغمضت عينيها بقوه وصوته وهو داخل احضان هذه العاهرة يتردد داخل عقلها بطريقه مفزعه....
=صوته وكلامه وهو في حضنها لسه جوه دماغي مش راضي يروح كوابيس لحد دلوقتي كوابيس بتجيلي.... ظلمني ...ظلمني قوي... لما جاب واحده تشاركني فيه حتى لو بالاسم.... اسوء حاجه في الدنيا... ان لما تكون في حاجه ليك بتاعتك لوحدك وحد يجي يشاركك فيها... حد تاني بيشاركني حضنه وبيشاركني اسمه... الموضوع مش سهل مش سهل والله... الحياه ضحكت عليا و حبه زي اللعنة لا عارفه اتخلص منه... ولا عارفه اتخطى واكمل حياتي... وقفت عند نقطه سالم.... وبقيت محاصره من كل الجهات.... من جهه ولادي... ومن جهه قلبي اللي مش قادر ينساه لحد دلوقتي...
انا من سالت دمعة عيني ليس عمرو.... تألم قلبي عليها انهارت القوة التي تغلف قلبها ...سقط قناع الثبات و ظهر الانهيار على ملامحها.... انتهى عشقها بظلمه... وفي النهاية هي المخطئة...
ولكن الفتاة تتألم من داخلها.... المشاعر والحب والعشق كلمات كبيرة.... وكل ذلك عندما تتحكم به الغيرة ..اعلم انه عشق مهدور.... لم تتحمل وجود إمرأة اخرى في حياة من عشقته بجنون اكثر ما يقتل المرأة ان تكون مجرد رقم في عصمة رجلها....
وهي كانت زوجه اولى....عادةً الرجل عندما يتزوج امرأة اخرى تكون الاولى شخصية مهملة باردة وليست جميلة بالنسبة له لذلك ينجذب الى الاخرى....
اما الآن فالأمر غير .. فبطلنا عاشق الاولى وخانها مع الثانية هذه ليست خيانة فالاخرى زوجته.... ولكن زوجته الاولى... عفوا طليقته حاليا... إمرأة عشقته بقلبها وامتلكته بروحها فأبت الانصياع لهذه المهزلة أبت كرامتها ان تشارك زوجها مع اخرى وكأنه حقيبة تتشاركها مع احدى صديقاتها....
القصة ليست في الاولى أو الثانيه أو حتى الرابعة بل في القلب الذي يعشق بصدق القلب لا يريد شريك لا يريد هذا التعدد.... باختصار.... اذا عشقت بصدق...لن يخفق قلبك الا لشخص واحد..
وان كنت توهم نفسك بالحب عندما يأتي شخص آخر به صفات مختلفه تقول هذا هو حبي الابدي.... وتصبح في حلقة مفرغة وتنتقل بقلبك الحائر بين الفتيات او الرجال بلا استثناء.... يقال...
((ان كان عشقك حقيقي لن يخفق قلبك لآخر.. و إن خفق فانت كاذب وعشقك باطل))...
اقترب منها وهو يتنهد بحزن جلس على المقعد المجاور لها وقال بشفقه...
=كفايه عياط واهدي انا عارف ان اللي انا هقولهولك صعب عليك بس انا من رأيي انك تقولي له على اولاده....
توقفت عن البكاء والتفتت برأسها لترمقه بنظرة مستنكرة وتقول...
=اقول لمين على ولاده انت مجنون ده لو عرف هياخدهم مني... لا لا مستحيل ..سالم لا يمكن يعرف ان تميم وايسل ولاده...
رد عليها=رغده انتي كده انانية...
=انانية....
=ايوه انانية... انا فاكر مرة انك قلتي لي انه حرم نفسه من الخلفه سنتين علشانك وما كانش بيستحمل الهوا عليكي انتي دلوقتي لما تخبي عليه ان عنده ولد وبنت دي تبقى انانية الراجل ده لو عرف من شخص غيرك ان تميم وايسل ولاده صدقيني مش هيرحمك وقتها فعلا هياخد الاولاد منك....
انتفضت من على المقعد بهلع وصرخت بغضب....
=مستحيل... دول ولادي انا... تميم وايسل في حضانتي الولاد لسه صغيرين لو فكر يعمل كده هرفع عليه قضيه....
=وتبهدلي عيالك في المحاكم....
عقدت حاجبيها بعدم فهم ليقف هو من مقعده ويقول...
=ترفعي عليه قضيه بضم الولاد لحضانتك كده الموضوع هيتحل ده انتي بتحلمي لانك من غير ما تحسي هتسببي للاولاد جرح يا رغده ..جربي اعملي كده و اقفي في وشه قدام قاضي ومحكمه وانسي بقى ولادك الاطفال اللي لسه اربع سنين اللي بينكم...
حطي في دماغك ان ولادك متسجلين باسم ابوهم سالم السويركي ولادك اللي ما شافوش ابوهم لحد دلوقتي.. اللي لما كانوا بيسألوا عليه كنت بكلمهم على اني ابوهم واقول لهم اني مسافر بره البلد عشان شغل.... طب انتي مش واخده بالك أن ولادك كل مدى بيكبروا... ما شاء الله عقلهم نضيف.... لو انتي قادره تضحكي عليهم دلوقتي... بعدين مش هتعرفي يا رغده... ولادك دلوقتي في امس حاجه لابوهم محتاجين حنانه قلتها لك قبل كده وهقولها لك تاني انتي غلطت من البداية انك ما قلتيلوش على اولاده.... ودلوقتي أبوهم هنا في بريطانيا... ومش هيسكت لو عرف باللي خبيتيه عنه...
محق.... نعم كل كلمه قالها عمرو كان محق فيها وهي ادركت ذلك اذا علم حقا من غيرها ان هؤلاء الاطفال أطفاله بالطبع لن يهدأ وسيجبرها على ترك الاطفال..
القت بجسدها مره اخرى على المقعد وعينيها تائهة.. انانية نعم هو محق انا انانية حرمت اطفالي من حنان الاب وحرمت الاب من صغاره اغلقت جفونها بقوة تعتصر دموع القهر في عينيها لتنهمر بحرقة على وجنتيها....
اقترب عمرو منها وقال بحزن...
=عرفي الولاد على ابوهم يا رغده خديهم النهارده للسباق وواجهي نفسك لازم الموضوع ده ينتهي النهارده....
فتحت عينيها لتنظر له ببكاء وتقول بانهيار=خايفه يا عمرو.. انا ما ليش غير تميم وايسل في الدنيا... خايفه يحرمني منهم....
هبط بجسده ليجلس القرفصاء امامها ويقول بتشجيع...
=ما تخافيش اتكلمي معاه وهو اكيد هيفهمك واضح انه شخص متفاهم... احكي له وجهه نظرك وانا واثق ان هو هيفهمك من كلامك عليه وعلى شخصيته بيقول ان هو راجل حكيم... وهيوزن الامور بحكمه اكيد مش هيقبل ان ولاده يعيشوا من غير امهم...
ذهبت عينيها في جميع الاتجاهات وقالت بحيرة...
=طيب ولو رفض وجودي مع الولاد... انا دلوقتي طليقته وهو دلوقتي واحد متجوز...
رد عليها=كل شيء وارد بلاش نحط احتمالات خلينا نواجه وبعد كده نشوف رد فعله ونحطلها حل...
الحيرة تعصف برأسها هل تفعلها ؟؟هل تقول له؟؟ هل تخبره بهذا السر؟؟!! نزلت عينيها لعمرو الجالس امامها ليحفزها بنظرة مشجعة تنهدت بحيرة والكثير من القهر وقالت بارهاق وهي تفرك جبينها...
=مش عارفه الموضوع مش سهل وخاصه بعد ما كدبت عليه وقلت له ان الولاد ولادك وانت جوزي...
=انت مين...
ردت عليه ببساطه=قبل ما اجي لك شفته تحت سألني الولاد ولاد مين قلت له ولادي انا وانت وانك جوزي....
=نهارك اسود ومنيل.... يخررررب بيتك....
=في اييييه...
=في ايه.... في مصيبه يا اختي...
حاولت ان تسيطر على ضحكتها عندما قال عمرو هكذا وهو يقف من على الارض يلطم على وجنتيه وقال وهو يبرق عينيه بصدمه...
=مين ده اللي جوزك.... يا لهووووي... يخرب بيتك ده عرباوي يعني زيرو تفاهم....
تراجعت الى الخلف وقالت بجدية زائفة...
=انت مش لسه قايل دلوقتي ان هو متفاهم....
=متفااااهم معاااكي انتي... انتوا كان في بينكم عشره انما انا....ااانااا... انا مين ليه يا مفتريه يا ظالمه ده ممكن يموتني فيها....
وقفت من على المقعد وصاحت به بجدية زائفة...
=في ايه يا عمرو انت بتستعر مني...
=انتي تخرسي خالص الراجل ده ممكن يقتلني بسببك.... انا مستحيل اروح معاكي النهارده.... لا لا ده اكيد لو شافني هيموتني....
اسبلت عينيها كالقطه اللطيفه وقالت ببراءة مصطنعة....
=كده يا موري مش هتقف معايا مش احنا اصحاب...
=ولا اعرفك...
رد عليها... ثم امسك مقدمة سترتها وسحبها للخارج وهو يقول....
=بره مش عايزه اشوف وشك تاني....
دفعها للخارج وهي التفتت اليه بعين متسعة وابتسامة بلهاء من ردة فعله بصق عليها وقال بغضب....
=قلبي وربي غضبانين عليكي ليوم الدين امشي يا بت من هنا....
انتفضت من بين ضحكاتها المذهولة عندما اغلق الباب في وجهها تراجعت للخلف خطوتان عندما فتح الباب مرة اخرى والقى زجاجة المياه في وجهها وقال...
=خدي مش عايز اي دليل عندي من الدقيقه دي لا تعرفيني ولا اعرفك انا اتجوزك انتي...
فتحت زجاجه المياه سريعا وسكبت محتواها في وجهه وفرت هاربة وهي تقول....
=وانت تطول يا معفن....
مسح المياه من على وجهه رفع رأسه بكبرياء وقال...
=انا هسكت على الاهانه دي... بس مش هسكت كتير... انا قلت اهو...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,
ابتسم ثغرها ولمعت عينيها عندما صدح الهاتف برقم...اممم...((دودي)).... فتحت الخط وقالت بدلال...
=هلا يا دودي....
رد دودي عليها بغضب=يا حووول تسنيم لا تطلعي اخلاقي ايش هي دودي...
ضحكت وقالت بدلال=مش عاجباك دودي يا دودي...
=استغفرك ربي واتوب اليك...
ضحكت برقة وقالت=مش عارفه انت بتتعصب ليه لما بقولك يا دودي...
رد عليها بغضب=والله لو قلت هاي دودي تاني لاقتلك....
=اهون عليك يا دودي....دا..اا...
لم تكمل حديثها وانفجرت ضاحكة عندما اغلق الهاتف في وجهها.... وضعت طرف سبابتها في فمها وشعرت حقا انها أزادتها هذه المرة.... فتحت تطبيق الرسائل وقامت بارسال....
((اسفه))...
رأها ولم يجب عليها.... فحقا هي استهانت به كثيرا و الشيخ خالد رغم انه شخص يعشقها بجنون ولكن رجولته ابت هذا اللقب إذا تساهل معها الان... من الممكن ان تقول هذا اللقب امام احدهم وتنتزع هيبته.... وهو رجل لا يقل هيبة عن الشيخ سالم... فهو ايضا ابن السواركه.... ولكن كان وحيد والديه وعندما توفيا استمر ببناء نفسه مع صديقه الوحيد الشيخ سالم.... قام بفتح هذا المقطع الصوتي الذي أرسلته... أغمض عينيه وخفق قلبه عندما سمع نبرتها الباكية...
=انا اسفه يا خالد انا عارفه اني زودتها... بس صدقني انا مش بعرف اتكلم كلام الحب والحاجات دي عارفه انك اتعذبت معايا قوي بس ارجوك حاول تستحملني انا كنت بهزر واكيد مش هقول كده قدام حد انا اسفه للمرة التالتة وفي حاجه كنت عايزه اقولها لك من زمان...اا...انا... بحبك ...
كرر المقطع اكثر من مره كي يسمع هذه الجمله التي نزلت على قلبه بعدم تصديق هل هي اعترفت بعد كل هذا الوقت بعشقها له؟؟ هل هي تبادله الحب حقا بعد كل هذه السنين تعترف؟؟ على الفور قام بمهاتفتها ولكن للاسف كانت تسنيم تعلم انه سيفعل ذلك ويهاتفها لذلك اغلقت الهاتف.... ضحك بسعادة ومن يراه يقول انه مجنون.... ارسل لها مقطع صوتي بصوت ملهوف وسعيد...
=وخالد يعشجك يا روح خالد... يا اااالله... الحروف نزلت على جلبي روته.... بحبك يا تسنيم...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
خرجت رغده من البنايه... في 10:00 صباحا هي و طفليها.... وهم يرتدون الملابس الرياضيه... فهذا الوقت المخصص لاخذهما للنادي.... ليمارسا ألعابهما الرياضيه المفضله.... كالرمايه والسباحه...
كادت ان تتوجه الى سيارتها... ولكن التفتت لهذا الرجل عندما اقترب منهم وقال...
=Madam... Sheikh sallem sent me to take you to his farm to watch the exercise....
=سيدتي... لقد أرسلني الشيخ لكي أخذكم لمزرعته لمشاهده التمرين....
عقدت رغده حاجبيها وردت مستنكره...
=Sorry, any exercise..
=عفوا اي تمرين...
قبل ان يجيب عليها... كان هاتفها يصدح برقم جعل عينيها تتسع بصدمه... فهو... نعم هو رقم الشيخ سالم.... فزعت عندما تذكرت انها قامت بمهاتفته من هذا الرقم.... اغمضت عينيها بضيق من غبائها بالتأكيد علم انها هي فهي في بلد وهو كان في بلد اخرى.... اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الخط ووضعته على اذنها وقبل ان تتحدث كان هو يقول...
=قوطري معه انتي والضعوف...
((اذهبي معه انتي والاولاد الصغار))...
ردت عليه بغضب=نروح فين الولاد عندهم تمرين وبعدين انت باي حق بتتحكم فينا....
=امامك ربع ساعه لو ما جيتي انت والضعوف لاقي مني اللي يسرك....
فتحت فمها بذهول وابعدت الهاتف عن اذنها عندما اغلق الهاتف في وجهها.... نزلت للسائق وكادت ان تطرده.... ولكن.... نزلت عينيها للطفلين اللذان كانا يقفان بجانب السيارة ويراقبان ما يحدث بعدم فهم...
ها هي الفرصه... ستأخذهما وسيكون امامها وقت لكي تخبره.... يجب أن تجعل اطفالها يأخذون عليه اولا وبعد ذلك تخبرهم.... رفعت عينيها للسائق وقالت...
=Wait here please, the kids will change their clothes and we will be back
=انتظرنا هنا سيبدلون الاطفال ملابسهم ونعود....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
طرقت على باب المكتب.... ولجت للداخل عندما أذن لها الشيخ بالدخول.... تبسمت واقتربت منه وهي تقول....
=Günaydın.. انت لم تنم ..doğru
=صباح الخير.... انت لم تنم صحيح....
وضع السيجار الكوبي داخل فمه وقام باشعالها.. يأخذ منها نفسا عميقا ويزفر دخانها للاعلى ثم نظر الى رزان من بين دخان السيجارة واردف قائلا...
=فعلتي ما امرتك به....
شعرت بالاحراج... تصنعت الابتسامه... ثم اقتربت من المكتب واخذت جهاز التحكم وقالت وهي تقوم باشعال التلفاز....
=Evet..والآن televizyon kanalları تذيع الاخبار
=نعم والان قنوات التلفاز تذيع الاخبار....
ابتسم بجانب فمه ابتسامة راضية... وعينيه تتابع شاشة التلفاز التي يعرض عليها هذه المؤسسة التعليمية التي يدرس بها تميم وايسل... نعم نعم لقد فعلها الشيخ.... وقام باغلاق المؤسسة تماما فلقد أرسل شكوى... لاحد رجال الدوله الذي يعرفهم معرفة شخصية وقام هذا الرجل بتنشيط رجاله وعلى الفور وخلال ساعات قليله تم اغلاق هذه المؤسسة... اما هذا المعلم المتحرش.....اممم... اختفى لظروف غامضة لا احد يعلم اين ذهب... او ربما الشيخ يعلم... لا ادري السؤال هنا كيف علم الشيخ عن ما حدث مع ايسل؟؟؟!!!....اممم.....
فلاش
............
وصل أسفل البناية.... في الصباح الباكر كان الظلام لازال مخيم في السماء.... امسك هاتفه... ضغط على هذا الرقم التي قامت بالاتصال عليه منه وهو في أرض الوطن.... وضع الهاتف على أذنه في انتظار الرد.... فهو يريد إجابه على سؤاله لن ينتظر الى الصباح....
في ذلك الوقت كانت ايسل تجلس على الفراش وتعبث في هاتف والدتها الغارقة في النوم بجانبها.... وعندما صدح هذا الرقم... الغير مسجل قامت بفتح الخط ووضعت الهاتف على اذنها لتقول....
=Hello....
ليبتسم الطرف الاخر.... فور ان استمع لصوت الصغيره... رد عليها....
=Hello my little girl....
=مرحبا يا صغيرتي ....
ردت ايسل بصوت منخفض...
=Excuse me... who are you?....
=عفوا من انت...
ابتسم وقال...
=Tell me first who you are....
=قولي لي اولا من انت....
ردت ايسل
=Why should I tell you my identity? You're the one who called Raghda.
=ولماذا اقولك هويتي انت من اتصلت برغده.....
=Who's Raghda?
=من هي رغده....
قالها باستغراب زائف يملأه المكر... لترد الطفلة ببراءة...
=Raghda is my mother... and now she's asleep... I can't wake her up now she's very tired... Call her later... Goodbye...
=رغده هي والدتي... والان هي نائمه.... لا استطيع ايقاظها الان فهي مجهده كثيرا.... عاود الاتصال فيما بعد..... وداعا....
=Wait....do you want to know who I am?
=انتظري.... هل تريدين ان تعلمي من انا....
=Yes...
=Open the camera
=افتح الكاميرا اذا....
=Ok...
تبسم على براءتها... ثم قام بتحويل المكالمة الصوتية لاخرى مرئية... ابتسم باتساع عندما رأى ردة فعلها اللطيفة فهي فتحت فمها واتسعت عينيها و بدا عليها السعاده عندما رأته.... وظهر الحماس في صوتها الهامس....
= Wooow وااااو... انت صديق رغده....
رغم انزعاجه من كلمة صديق رغده.. ولكنه حافظ على ابتسامته.... وقال لها...
=ليش صاحيه للحين يا صغيره...
ردت ايسل=خايفه... مش عاوزه اصحي رغده عشان هي تعبانه....
انقاد قلبه من نبرة صوتها الخائفة وقال بحنان...
=من ايش خايفه يا روحي....
عقد حاجبيه بغرابه عندما رأى عينيها تذهب في جميع الاتجاهات... نظرت بجانبها... لوالدتها ثم نظرت اليه وقالت بهمس....
=توعدني اللي هقوله لك يكون سر....
هز رأسه وفي انتظار ما ستلقيه عليه وايسل فجرت القنبله وقالت بعين يملأها الدموع....
=انا خايفه انام احلم حلم وحش... بMr John...
رد عليها متوجسا=وليش تحلمي فيه....
بكت وقالت بصوت منخفض=هو وحش وكان بيهزر معايا هزار وحش...واا.. انا كنت afraid عشان كده جيت انام مع رغده النهارده... ورغده قالت لي إن هي راحت ال school.. بتاعتي وmr John ده اتعاقب وكمان قالت لي ما ينفعش حد يلمسنا في جسمنا ولو حصل حاجه زي كده اقول لها على طول عشان كده عيب انا ما كنتش اعرف ان هو عيب لاني كنت مفكره joke.... بس ما كنتش بحبه لان هو كان ب hit me على طمطومتي كتير...
ما يسير في عروقه الان حمم بركانية ملتهبة بالطبع فهم دون ان تضيف المزيد... هذه الطفله تعرضت للتحرش.... حافظ على ابتسامته حتى لا يخيف الطفله ثم قال مغيرا مجرى الحديث حتى لا تخف الطفلة اكثر...
=انت الحين مع رغده....
=امممم....
امممم... إذا اين هذا ال عمرو؟؟.... هل هو يغفو مع تميم الان.... فتح فمه يتحدث ولكن تعلق فمه في الهواء وهربت الكلمات من حلقه عندما وجهت الفتاه الكاميرا على طليقته التي كانت غافيه بسلام.... بطريقه جعلته لا يستطيع ان يحرك جفونه.... لم يستطيع ابعاد بصره حتى عندما كانت الطفله تتحسس على خصلات والدتها... المنهمرة على الوساده...
=بص رغده تعبانه ازاي....
رغده.... يا لها من حسناء.... خصلاتها منهمرة على الوسادة بطريقة تخطف الانفاس.... جفونها مزينة برموشها الكثيفه مغلقة باسترخاء شفتيها الوردية مفتوحة قليلا ويقسم ان الان زفيرها يخرج دافئ من بينهم عنقها الابيض الذي كان ذات يوم منحوت عليه علامه ملكيته.... حتى انه راى مفارق نهديها.... وكتفيها العاريين الذي كان ينزل حمالة هذا الثوب اللعين من على احد كتفيها.... ليظهر بسخاء امام عين الشيخ.... الذي لم تخطو قدمه لاي انثى غيرها....
لماذا.... تحمحم واستعاد ثباته عندما ابعدت الطفل الكاميرا عن والدتها وثبتتها عليها.... ثم قالت بهمس عندما رأت والدتها تتحرك بعصبيه اثناء نومها....
=انا مضطره اقفل رغده هتصحى دلوقتي....
ابتلع لعابه ليرتب حلقه الذي جف ثم هز راسه وقال...
=يم... اسمعي امسح المكالمه مشان ما رغده تزعل منك.... وانا راح اتصل فيها مره ثانيه....
=اوكي باي.....
باك
........
اممم.... عاد الشيخ لارض الواقع.... اذاً علمنا لما دخلت ايسل في منام والدتها.... لان الفتاه كانت تتحدث بجانبها وكان الشيخ معاها على الهاتف.... لذلك نسج عقلها الباطل كل الخيوط معا.... وقام بصنع هذا المنام....
في الحقيقه ما قالته ايسل جعلته في قمه غضبه بعد ان اغلق المكالمه معها.... لذلك ظل اسفل البنايه لحين نزولها..... وعندما قال لرغده كان امامك فرصه..
كان يقصد انها الفرصه الاخيره لكي تقول له الحقيقه قبل ان يعلمها من الخارج.... وفي الحقيقه لقد تأخر الوقت وعلم الشيخ ان تميم وايسل ابنائه.... من سجلات المدرسة....
راى ان اسم الطفلين.... على اسمه سالم مجاهد السويركي... لن اشرح لكم مدى سعادته بهذا الخبر ان لديه طفلين ولكن في نفس الوقت انحرم منهم لاربع سنوات وهذا الشيء لن يتهاون فيه مطلقا....
انتبه عندما قالت رزان....
= شيخ سالم .. Sen iyisin
=شيخ سالم.... انت بخير....
عقد حاجبيه للحظات حتى يستوعب حديثها اعتدل في جلسته هز رأسه بثبات.... كادت رزان ان تتحدث مره اخرى ولكن دخول خالد الذي قال بسعادة منعها من الحديث....
=ابنائك وصلوا يا شيخ....
اندهشت عندما هب الشيخ واقفا من على المقعد وتوجه بخطوات سريعه الى الخارج..... توجهت خلفهما لترى هؤلاء الابناء.... اتسعت عينيها وتجمدت اطرافها عندما رأت انهم الاطفال التي رأتهم بالامس في مطعم عمرو....
اما الشيخ كان يتابع تقدم ابنائه منه بابتسامه حنونه يملأها السعاده... عندما رأى ايديهما المتشابكه.... وملابسهما التي تشبه بعضها... وقف الطفلين امامه تماما وقالوا بصوت واحد....
=Good morning....
تبسم خالد وضحك الشيخ بخفة ونزل امامهما يجلس القرفصاء.... ثم قال بحنان وعينيه تمر على ملامحهما الصغيره....
=صباح المحبة يا صباح الخير صباحاً يفرح كل غالي بمضنونه صباحاً بدهن العود باللفظ والتعبير
يعم الكرام اللي مع الصبح يقرونه صباح سعيد على جلوب حبايب الجلوب صباح الهنا على اللي اخذه من الجلب قطعه والروح راحت لما شافت عيونهم...
بعض الكلمات لم يفهمها الاطفال... ولكن ابتسما... سحبهما والدهما لاحضانه ليعانقهما بقوة.... ويقبلهما بحنان والكثير من الاشتياق.... ابتسم بجانب فم ابتسامة مرعبة ثم ارتفعت عينيه لتنظر الى طليقته التي تقف بجانب السيارة ويقول كلمة جعلت عينيها تتسع بذعر وجسدها يقشعر رعبا....
=هلا وغلا بابناء الشيخ سالم السويركي....
.......
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سالي دياب
ابتعد الطفلين للخلف قليلا يتطلعا لوالدهما بعدم فهم أما رغده يا لها من مسكينة ألتصقت قدمها بالارض وجف حلقها و ارتعش جسدها المفزوع ..اتسعت عينيها برعب فور ان نزلت كلمات طليقها على مسامعها...لقد علم بوجود الطفلين... قبل أن تخبره هي بذلك يا الهي...
تقطعت أنفاسها بل انعدمت تماما من القبضة التي أحاطت عنقها.. سقطت قطرات عينيها المذهولة لتسيل بصمت على بشرتها المرتعشة ينقبض قلبها عندما سمعت أذنها صوت طفليها الغير مدركين لما يحدث....
=بابي اسمه سالم مجاهد السويركي هو حضرتك اللي كنت بتكلمنا في الموبايل...
كلمات ابنه الرزين كانت أقوى من سلاح ناري دُفس داخل قلبه لتنطلق منه رصاصات تمزق عروق فؤاده مع كل حرف... أبنائي يقفون أمامي الآن يتعرفون عليّ بعد أربع سنوات.. لمَ... لمَ أوصلتينا لهذا المطاف ؟؟ ما الذنب الذي ارتكبته غير اني عشقتك بصدق؟؟.. لمَ هذا العذاب الذي ينهش روحي ويمزق قلبي؟؟؟... أتعرف على ابنائي وكأني شخص غريب.!!!..
أبعدت عينيها عن مرمى بصره التي نطقت بهذه الكلمات المعاتبة في صمت والشيخ ضحك بخفة ودون إرادة تجمعت الدموع في عينيه رفع عينيه في عين ابنه الذي يشبهه كثيرا أحاط وجهه الصغير داخل كفوف يديه ليقول بألم...
=ما ادري ويش اجول؟!... عز الله ان كل دجيجه مرت في بعادكم عني... كانت خوصه حادة تنهش صدري... سامحوني... ودي منكم فرصه...
((لا اعلم ماذا اقول؟؟! يشهد الله عليٌ أن كل دقيقة مرت في بعادكم عني كانت مثل السكينة الحادة تقطع صدري))...
نظر الطفلان لبعضهما ثم نظرا لوالدهما.. ابتسما ابتسامة واسعة والسعادة أنارت وجوههما البريئة وبلحظة كانا يرتميان داخل أحضان والدهما مرة أخرى.. ووالدهما اغمض عينيه واحتضنهما بين ذراعيه وووا...
=ااااه...
خرجت من قلب حُرق بنيران الاشتياق اااه من المشاعر الأبويه التي حُرم منها لأكثر من ست سنوات...ااه.. على عمر ضاع لأجل الكبرياء و العناد ...
وااه... سمعتها وبكت أكثر أدركت حقا أن عمرو كان محقا وهي أنانية ظلمت أطفالها قبل طليقها... طليقها الذي أراد أن يخفي أطفاله داخل ضلوعه... طليقها الذي ابتسم عندما همست هذه المشاكسة داخل أذنه....
=انا شفت صورك على phone رغده النهاردة فخمنت إنك بابي...
استمع شقيقها لما قالت فابتعد عن أحضان والده .. عندما ظن انها تمثل... وقال مستنكرا...
=ايسل انتي مش هتبطلي تمثيل...
تمثيل... يبدو ان الصغيرة أخذت من صفات والدتها ...
تلقائيا ذهبت عينيه اليها لتهرب هي بنظراتها بعيدا ردت ايسل على شقيقها بصدق...
=بس انا مش بمثل ياتيمو... انا كنت بلعب في phone رغده الصبح وشفت photos...((صور))... لرغده ولبابي... فأنا بقى بذكائي ربطت كل حاجه في بعض وعرفت لوحدي....
نظرت لوالدها الذي يتابع حديثها بنظرة متسلية وقالت...
=والله يا سلومتي مش بمثل....
سلومتي... انفجر سلومتي ضاحكا على ابنته الماكرة الصغيره ابتسمت له بشقاوة.... أما تميم نظر بعتاب لوالدته وقال بحزن...
=Why didn't you tell me about these photos? You know that I was really missing my father so much and wanted to see him....
=لماذا لم تخبريني بأمر هذه الصور؟؟... انت تعلمين اني كنت اشتاق كثيرا لوالدي و أريد رؤيته....
لا لا يا صغيري... اقتربت منه سريعا سقطت حقيبتها على الارض باهمال لم تهتم اليها ونزلت على ركبتيها امام طفلها حاوطت وجهه وقالت بلهفه من بين دموعها....
=تميم حبيبي انا...اا... انا اسفه حقك عليا...اناا..اا....
=انا يا اللي كان ودي انك تتعرفوا عليا من غير صور لهيك طلبت من....ررررغده ما تشوفوني من خلال صوره تتعرفوا علي شخصيا...تكفاا يا ولد...
((تكفااااا يا ولد.... اريد ان اطلب منك طلب واتمنى ان لا تخذلني))...
لم يفهم تميم هذه الجمله لذلك قال والده مره اخرى...
=ودي اطلب منك طلب....
هز الطفل رأسه بمعنى تفضل... وضع والده يده على كتفه وقال بحكمة....
=مشيك في المعزة أربعين يوم...ولا في المذلة ألف عام...
=حضرتك تقصد ايه....
=يعني لا تعاتب في شيء مفروغ منه... ارفع رأسك.. نظرة الحزن يا اللي في عيونك ما بتليق بضنى الشيخ سالم السويركي....
((بضنى... ابن))....
فهم الطفل على والده.... الذي أوصل إليه الرساله بطريقة مبطنة.... وفي نفس الوقت أوصل رسالة لوالدته التي وقفت من على الارض... فما قاله الان ليس تحفيز بالشجاعه لابنه فقط بل ايضا يقول بلغة مشفرة لا تعاتب فلا جدوى من العتاب مع اشخاص لا يفهمون....نظر الى ابنائه وقال بابتسامه مرحه...
=ايش رأيكم تقوطروا مع الشيخ خالد تعانييه فرس المسابقه.....
((ما رأيكم ان تذهبوا مع الشيخ خالد لتروا فرس المسابقه))....
ابتسم الطفلان وهزا رأسهما بسعادة وحماس اقتربا من والدهما الذي فتح ذراعيه مره اخرى وعانقوه بقوة ووالدهما ضغط على اجسادهما الصغيره بحنان وهو يقول....
=عسااني ما اذوووق حرك فيكم...
((اتمنى من الله ان لا يريني اي مكروه فيكم))...
ذهب الطفلان مع الشيخ خالد بعد ان نظر له الشيخ سالم بنظره فهمها جيدا.... راقبهم بعينيه الحنون وابتسامته الصافيه وفور ان اختفوا تحولت ملامحه الحنونة الى ملامح جعلت جسدي يرتعش رعبا...
التفت بهذه الملامح المرعبة لرغده التي كانت عينيها على ابنائها.... ابنائها اللذين لم يأخذا اذنها هذه المره... شهقت بخضه عندما امسكها من ذراعها من اعلى مرفقها... نظرت اليه بخوف عندما رأت هذه النظرة المرعبة... سحبها وتوجه بها الى المكتب الموجود في الاسطبل.... تحت أنظار رزان التي كانت تتابع ما يحدث بعين مصدومه فهي لم تكن تعلم ان الشيخ سالم لديه ابناء ..ليس انتِ فقط بل يوجد كثير لا يعلموا عن الطفلين شيئا....
انتفض جسدها بفزع عندما اغلق الشيخ الباب بحدة شعرت بالخوف على هذه ال رغده من ملامح الشيخ التي لا تبشر بالخير لذلك على الفور اخرجت هاتفها وقامت بمهاتفه.....
=Merhaba Amr...
=مرحبا يا عمرو....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تمايل جسدها بدلال على درجات السلم وهي تدندن مع كلمات الاغنيه.... فهي أوشكت على تنفيذ خطتها لن تنتظر اكثر من ذلك.... لقد قامت بتغيير خطتها وستذهب لأحد الأطباء لكي تقوم بإجراء عملية بسيطة في مهبلها....
لوت الشيخه نعمه فمها بضيق من هيئتها الغير محتشمه فهذه الحيه كانت ترتدي عباءه تلتصق على جسدها بطريقة لا تليق باسم شيخه... وتفرد خصلاتها السوداء الطويله وتضع عليها الحجاب باهمال كما كانت تفعل رغده... ولكن رغده كان شعرها قصير... اما وجهها كان ملطخا بالالوان.... وتسنيم لا تقل عنها ضيق فحقا هي تشعر بالاشمئزاز من هذه الفتاه وكانت دائما تتعمد اهانتها لذلك كانت تتلاشاها هناء ظنا منها انها لا تستحق ان تعطيها من وقتها الثمين شيئا يكفي أن تكرثه لتخطيط المصائب والمكائد....
عقدت فرح حاجبيها وقالت باستغراب...
=ملاقيه وين يا هناء...
((رايحه فين يا هناء))...
تبسمت الحيه وقالت بغرور=علامك يا فرح... تسألي وتتسائلي وايش خصك انت وين انا بروح....
غضبت فرح وكادت ان تتحدث ولكن اغلقت فمها عندما نظرت لها هذه الحيه برفعة حاجب لذلك ألتزمت الصمت.... وهنا حقا ادركت ان هذه حيه ليست ببشر... اما الشيخه نرجس لم يعجبها هذا الوضع لذلك وقفت من على مقعدها وقالت بغضب....
=علامك انتي يا بنت الشيخ جلال.... ويش فيك ما حدا مالي عينيك.... لوين دله الحين....
اقتربت بخطوات متراقصة باتجاه الشيخة نرجس التي اتسعت عينيها من طريقه سيرها... ثم قالت بميوعة....
=بشرد للجمعيه الطويله .. ودي اتسوق وجيب بعد الجمصان زوجي في الغد راح يجي وهو منتصر لازم اكافئه على انتصاره.... ما ودي اتأخر...
((ساذهب المول التجاري .. اريد شراء قمصانا للنوم .. زوجي عائد غدا منتصر .. اريد مكافأته ع هذا الانتصار .. لا اريد أن اتأخر))...
= رح مراااح الزونه ان شاء الله....
((روحه بلا رجعه ان شاء الله))...
قالتها تسنيم وهي تعبث في هاتفها.... لتنظر لها هذه الحيه بطرف عينيها وتقول....
=الطويلة بتمشي هز... والقصيرة حب الرز.... واحده رغم انها متزوجه ما بتبرح مطرحها وتروح على دار جوزها... والثانيه قاعده في كرابيزنا....
((الطويله راسها مرفوعه والقصيره تحقد عليها..واحده رغم زواجها هنا باستمرار لا تغادر لبيت زوجها و الثانيه لم تتزوج حتى الان))...
غضبت الشيخه فرح وايضا الشيخه نرجس من حديثها كادا ان يتحدثا ولكن ...ضحكت القصيرة لتشعل من نيران حقدها اكثر بل وتقول بعد ان وضعت ساقا على الاخرى...
=الله يمسيكي بالخير يا رغده يا صاحبتي كانت بتقول لي دايما مثل البيت بيت ابونا والغرب يجوا يطردونا..
..فيكي ايه يتحقد عليه... لتعليم زي تعليمي ولا في جمالي... ولا هتتجوزي شيخ يستتك ويهنينكي زي ما انا هتجوز الشيخ خالد اللي بيحبني من وانا صغيره... وهيكون ليا لوحدي لا خطفته من مراته ولا عماله اهين في كرامتي كل شويه واعرض نفسي عليه... ولا عندك اخ زي اخويا الشيخ سالم السويركي عز الله مقامه... انا يوم ما مثلا احقد على حد ولا مثلا احب اقلد حد في نظامه.... استنضف مثلا....امممم.... رغده المنشاوي صاحبتي... اقلدها واحقد عليها اصلها ما شاء الله زي القمر... انت وجودك هنا مؤقت سد خانه يعني ما لكيش اي 30 لازمه غير ان محسوبه علينا بس بني ادمه وانت اصلا ما تتخلعيش من الرجل....
ضحكت بتهكم وامسكت هاتفها مره اخرى وقالت بسخريه....
=احقد عليها قال... ما فاضلش غير ال شبشبي انضف من وشها اللي تتكلم.... الله يمسيكي بالخير يا رغده... كانت بنت ناس....
لم تتحمل هذه الحيه حديثها بعد ان ذكرت اسم رغده وتسنيم تعلم انها تشتعل غيظا فور سماع اسمها لذلك تتعمد دائما ان تهينها عن طريق رغده... القت عليها نظره ناريه وتوجهت الى الخارج.... ابتسمت تسنيم ونظرت الى الشيخه نعمه التي تجلس في الجهه المقابله لها... والشيخه نعمه قامت بارسال هذا المقطع الصوتي للشيخ سالم.... فهم سجلوا حديث هذه الحيه... وايضا كانوا يراقبون خروجها من القصر وعودتها.... وكانوا يخبرونه بكل صغيره وكبيره... فلقد سئموا من تصرفاتها....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
اندفع جسدها الى الامام عندما دفعها الشيخ بحده داخل غرفة المكتب.... التفتت لتواجهه بذعر... حاولت ان تتماسك.... ولكن للاسف خانها جسدها الذي تراجع الى الخلف تلقائيا عندما اقترب منها الشيخ بخطوات تشبه الفهد الذي سينقض على فريسته وعينيه يلمع فيها نيران الغضب التي ستنهشها.... لا محالة....
انتفضت بخضه عندما ألتصق ظهرها باحدى الزوايا.... اشرف عليها هو بجسده ليحاصرها بين جسده الذي ينتفض غضبا والحائط الصلب... حاولت ان تتحدث حاولت ان تستعيد جزء من قوتها ولكن للاسف ايقنت ان هذه القوه التي اكتسبتها في الاربع سنوات انهارت وتبخرت امام هذه النظره الغاضبه....
=ساا...لم...اناا..اا... انا خبيت عليك...اا..ععع... علشان خفت على الولاد....
=امممم خفتي....
نزلت الدموع من عينيها وخرجت الكلمات من بين شفتيها المرتعشه....
=خفت تاخد الاولاد مني انا ما ليش غيرهم...اا... ارجوك يا سالم انا عارفه ان انا غلطت بس ما تعاقبنيش وتاخد ولادي مني.... بص انت ممكن تشوفهم في الوقت اللي تحبه...ووااا... وكمان ما عنديش مانع انك..اا....
=ان ايش يا رغده....
اغمضت عينيها لاتستطيع بلع هذه الغصه في حلقها ثم نظرت داخل عينيه واكملت برجاء....
=ارجوك سيب لي ولادي انا ما ليش حد في الدنيا غيرهم... عشان خاطري ما تحرمنيش منهم....
=مالك خاطر عندي يا رغده.....
قالها بابتسامة قاسية....اااه... صرخت متألمة عندما قبض على فكها وثبت رأسها في الحائط اقترب برأسه من رأسها وقال بأنفاس حارقه خرجت على بشرتها....
=ااااي حرمتيني منهم اربع سنوات.... والحين ودك اني اتنازل لك عنهم... انانيه... وغبيه ضيعتي كثير علينا... والحين ودك غلط الماضي يتعاد...ههه... واضح ان قعدتك مع الخواجات نسيتك مين هو الشيخ سالم السويركي...
ترك فكها وتراجع الى الخلف وهو يبتسم بسخريه وهي لمعت الشراسة في عينيها واصبحت كأنثى الاسد التي لن تصمت.... اقتربت منه وقالت بشراسه....
=مش هسمح لك تبعد ولادي عني... هناء مش هتربي ولادي يا سالم.... ولادي مش هيدخلوا البيت اللي كله حقد وغباء ده.... هخرب الدنيا عليك لو اخذت عيالي لسينا...
تابعها ببرود تام ورد عليها بتهكم وهو يجلس على مقعده..
=ويش راح تسوي يا طليقه الشيخ سالم.....
طليقه الشيخ سالم...اممم... كانت رغده الشيخ سالم والان هي طليقه الشيخ.... ذكرها بجرح الماضي اقتربت من مقعده ووضعت يديها الاثنين على حواجز المقعد من الجانبين نظرت بشراسة داخل عينيه... تحت نظراته المتسلية... ثم قالت بغضب وانفاس مرتعشه من شده العصبية....
=هقتلك يا سالم.... انا مش بسامح في حق ولادي ومش هخليهم يروحوا المكان اللي مليان حقد وغباء تميم وايسل ما ينفعش يعيشوا مع اهلك اللي كلهم غباء وغل ما ينفعش يشوفوا افعال مراتك.... حضانه الولاد من حقي....وواا....
=تبجي هبله... لو مخك الصغير صور لك ان الشيخ سالم بيفرق معه قانون او حكومه....
اعتدلت في وقفتها وهي تضيق عينيها بتوجس طرقع بأصابعه عدة مرات وقال بغرور يغلفه ابتسامة واثقة....
=فوجي اللي قدامك الشيخ سالم السويركي رجل عرباوي دم البدو بيجري في عروقه.... لا بيفرق معنا حكومه ولا قانون... ومع ذلك يالي ودك ياه افعليه ساعتها انا اللي راح اقتلك لاني مش الشيخ سالم اللي يخلي اولادي يقفوا قدام قاضي ....
وقف من على مقعده.... راقبته هي بعينيها الباكيه شهقت بخضه عندما سحبها فجأه من خصرها ليرتطم جسدها في جسده.... دفعت جسده الى الخلف وحاولت ان تبتعد ولكن منعها عندما احكم اغلق ذراعه على خصرها لتصرخ متألمه وتتشبث في مقدمة عباءته بشكل تلقائي.... عندما شعرت بان حوضها سينكسر.... وهو عينيه القاسية مرت على ملامحها التي ازدادت فتنه في خلال هذه السنوات بشراسه.... اغمضت عينيها عندما التصقت لحيته في وجنتها ليقول داخل اذنها بهمس شرس....
=والله لاخليكي تندمي.... الله في سماه لاعرفك مين هو الشيخ سالم... استخفافك فيني راح رد عليه قريبا....واااه... مشكور على تربيه الولاد.... يا مدام الالفي....
دفع جسدها للخلف.... بحده جعلتها تتراجع بصورة مفاجئة.... رفع سبابته امام وجهها وقال بقسوة....
=ولاد الشيخ سالم هيعيشوا في كنف ابوهم في ارضه سينا..... ولادي هاخدهم معايا....
=لااااااا لااا....
قالت هكذا تقترب منه امسكت مقدمة عباءته وقالت بصراخ....
=لاااا... ولادي لا يا سااااالم....ااااه....
صرخت عندما امسكها من عنقها من الخلف وضغط عليه بقوة وقال بغضب..
=كل اللي حاسه فيه الحين ما يجيش بحر في نقطه من اللي انا حاسس فيه.... غفلتيني... اربع سنوات عندي ولد وبنت وما كنت عارف عنهم شيء...
دفعها للخلف وقال وهو يهز رأسه عده مرات...
=اسمعي انا ما يرضيني ان ولادي يعيشوا من غير امهم.... مشان هيك الفاصل بيني وبينك السباق لو الفرس فاز بهاي المسابقه راح اخذ اولادي ..راح اخليكي تزوريهم يومين في الاسبوع لو خسرت ما راح تشوف الاولاد خالص....
هلعت لمجرد التفكير انها ستعود مره اخرى لهذا القصر نفت برأسها وقالت بذعر....
=لا لا انا مش هرجع المكان ده تاني مش عايزه اشوف اهلك مش عايز اشوف امك واختك وهناء مراتك لا لا...لااااااا.....
صرخت هكذا وامسكت احدى المزهريات لتلقيها على الارض بقوة... ضحكه بتهكم ثم توجه الى الخارج وكأن شيئا لم يحدث.... صرخت هي بقهر وسقطت على الارض لتبكي بانهيار.....
=يا رب لا... هيظلمني تاني يا ربي....
استمع لكلماتها.... وبكائها الذي حاول ان يتجاهله لذلك فر هاربا حتى لا يضعف... هيظلمني تاني كلمه اشعلت فتيل القنبلة.... أيقظت في عقله جرس الانذار ...عن اي ظلم تتحدثين.... متى انا ظلمتك؟؟ اذا تحدثنا عن الظلم فانا من ظلمت في هذه الدائره... واطفالي الذي كان ذنبهم الوحيد ان والدهم ووالدتهم انفصلا..... وانا لن اسمح بتشتيت عقل اطفالي....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دقت الساعه للوقت المحدد للسباق.... اخذ الشيخ سالم اطفاله لكي يحضروا معه السباق في احدى الساحات التي تقام لمثل هذه السباقات.... وها هو يجلس الان وابناءه الى جواره يشاهدون الخيل التي كانت تدخل في ابهى طلة لها..
اما رغده ظلت في غرفة المكتب... لم تستطع الذهاب معهم او في الحقيقه هو تعمد ألا يأخذها معه... اذا خسر او فاز في الحالتين هي من ستخسر.... لذلك لم يكن بيدها شيء غير البكاء....
ابتسم تميم وايسل بسعاده عندما دخلت الفرسه الخاصه بوالدهم.... لتنافس بجمالها الفرس الاجنبي فهي فرسه عربيه اصيله....
وهذا النوع من المسابقات لا يمتطي الفارس الفرسه بل يسحبها من حبل يلتف حول رأسها ويقوم بعرضها بحركه دائريه في الساحه الرملية.... والحكام يدققون في تفاصيل الفرس من حيث الطول والبنيه ايضا الرشاقه.....
انتهى السباق بفوز الشيخ سالم السويركي.... وهذا لتوافر كل الصفات في فرسته العربيه الاصيله هلل الطفلان بسعاده وهما يقفزان على الارض.... عانق طفليه عناقًا حارا وجعلهما هما من يستلمان الجائزة الذهبيه مع الشيخ خالد.....
وقف امامهما بعد ان استلما الجائزة وهما يبتسمان بسعاده نزل والدهما وجلس القرفصاء امامهما وقال بسعاده لسعادتهما....
=مبارك عليكم.....
ابتسم الطفلين وقال تميم
=I want to be like you when I grow up...
=انا اريد ان اكون مثلك عندما اكبر....
ما اعظم هذه الكلمات ابنه الوحيد يريد ان يصبح مثله قبل جبهته وقال....
=انا ودي تكون احسن مني.... انت الشيخ تميم سالم السويركي.... ودي تكون احسن الناس لازم تكون احسن الناس يا تميم.....
ابتسم تميم وعانق والده وفعلت ايسل مثله رفعهما الاثنين ووقف من على الارض وقال وهو يتوجه للخارج....
=جاهزين ننفذ خطتنا...
=جاااااهزين....
قالها الطفلان هكذا بحماس.... ليبتسم الشيخ بجانب فمه هذه الابتسامه الواثقه..... وتوجه مع ابنائه لتنفيذ هذه الخطه...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
انتفضت من على الارض عندما انفتح الباب و دخل اطفالها الصغار وهم ينظران إليها بعين باكية... وقفت من على الارض وتوجهت اليهما.. نظر اليها الاطفال ببكاء وقالت ايسل....
=انا زعلانه منك قوي يا رغده...
قال تميم=وأنا عمري ما هسامحك...
=انتي خليتينا من غير بابي واحنا كان عندنا بابي.. بابي قال لنا على كل حاجه... وقال لنا على اللي حصل زمان....
=احنا مش عايزين نعيش معاكي تاني.... احنا هنمشي مع بابي...
اتسعت عينيها وانقطعت أنفاسها عندما استمعت لحديث صغارها.... نزلت على ركبتيها أمامهما رفعت يديها كي تحضنهما وهي تقول بلهفة وفزع...
=لا لالالا....انا..اا.... انا انا عارفه اني غلط....بس..ااا... بس انا هموت لو بعدتوا عني.... مش هقدر اعيش من غيركم...انا..اا...
ارتبك الاطفال ونظرا لوالدهما بمعنى ماذا نفعل ؟؟وهم داخل احضان والدتهمت ابتسم هو ثم قال بجديه...
=خالد...
=هلا شيخ....
=خذ الطنيات واشرد للسيارة.....
(( خذ الاطفال و اذهبوا للسيارة ))....
=لااااا.... ولادي لا يا ساااالم....
صرخت هكذا وتشبثت في طفليها اللذين كانا سيضعفا ولكن سحبهما خالد وتوجه بهما الى الخارج.... وكادت هي أن تلحق بهما ولكن أمسكها هو من ذراعه....نظرت له ببكاء... وهو لم ينظر لها الا عندما تأكد من إغلاق الباب..... التفت لها بعين جعلت جسدها ينتفض رهبةً...النظره العاشقة التي كانت في عينيه لها تحولت إلى جمرٍ ملتهب.....عااا.... صرخت بألم عندما أمسكها من خصلاتها الطويلة بقوة.... سحب رأسها لرأسه وقال من بين أسنانه بألمٍ دفنه لسنوات...
=ليش سويتي هيك.... ليش حرمتيني من ابنائي يا رغده.... عريتي نفسك على راجل غيري....شيء ما يعنيني.... انما تحرميني من ولادي هذا الشيء راح تدفعي ثمنه غالي يا رغده
اااه... صرخت مرة اخرى وتشبثت تلقائيا في جلبابه البدوي عندما ضغط على خصلاتها أكثر.... ووضعت يدها الاخرى على يده الموضوع على خصلاتها نظرت له برجاء وقالت بانهيار...
=اعمل فيا اللي انت عايزه.... بس ما تحرمنيش من ولادى يا سالم.... ابوس ايدك انا ما ليش غيرهم في الدنيا.....
ألقاها على الاريكة.... انكمشت على نفسها برعب.... عندما رفع ساقه.... ووضع قدمه على حافة الأريكة وانحنى للأمام قليلا ثم قال بنبرة أتت من الجحيم....
=والله.... وغلاوه عشق رغده الشيخ في قلبي لدفعك ثمن اللي عملتيه.... هحرمك من ولادك مثل ما حرمتيني منهم..... والله لاخليكي تتمني الموت...
نظر لها بتقزز واشمئزاز.... ثم ابتعد عنها متوجها الى الباب.... كاد أن يضع يده على مقبض الباب ولكن.... اتسعت عينيه والتفت ببطء.... عندما استمع لصوت تعمير السلاح الخاص به.... تجمدت أطرافه.... عندما رأها تضع السلاح على رأسها وتقول من بين دموعها المنهمرة....
=انا هريحك مني يا سالم....
أغمضت عينيها بقوة ثم وضعت يدها على الزناد وقالت قبل أن تضغط عليه....
=بحبك يا سالم....
=لاااااا....
انتفض جسدها... وابتسم هو عندما لم يخرج اي شيء من السلاح... نظرت إليه عندما رفعت خزينه الطلقات امام عينيها وهو يبتسم بجانب فمه... تلاشت ابتسامته... عند رأى الهلع مرسوم على ملامحها.... لا تصدق انها كادت ان تزهق روحها بيدها.... سقط السلاح من يدها و عينيها تدور في جميع الاتجاهات بفزع.... لم يستطع المقاومه اكثر من ذلك اقترب منها.... وامسكها قبل ان تسقط ارضا... لينزل بجسده معها على الارض ويحتوي جسدها المرتعش ويقول مهدئا اياها....
=شش... هدي هدي....
ارتعش جسدها برعب داخل احضانه وقالت بانهيار....
=انا كنت هموت نفسي....انا كنت هموت....اا.... تميم انا عايزه تميم وايسل هات لي ولادي....اا انا مش متجوزه... مش متجوزه يا سالم... بلاش ولادي..انا..اا...
قالت هكذا وهي تحاول الابتعاد عن احضانه وجسدها باكمله ينتفض مما حدث الان... فليس بالسهل ان تقتل نفس فما بالك بنفسك.... الامر ليس بهين اغمض عينيه وضغط على جسدها بقوه.... وهي بدأت تستكين تدريجيا حتى توقفت عن الحركه تماما وفقدت الوعي.... عانقها بقوه.... ثم قال لهؤلاء الشخصين الذين وقفا خلفه تماما....
=باشروا بالاجراءات راح نعود لسينا....
..........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سالي دياب
أغلقت جفونها لتعتصر دموع القهر في سودتيها لقد أرغمها على الخضوع للذهاب مع اطفالهما.. لا تصدق انها بعد اربع سنوات ستعود مرة اخرى لوكر الافاعي المليء بالنفوس الحقوده نهش القهر قلبها فور تذكرها لهذه الشمطاء زوجته التي من المؤكد انه انجب منها اطفال لا تصدق انها ستترك كل ما صنعته ينهار مع ذهابها الى ارض الوطن مره اخرى....
=Madam, I'm done...
=سيدتي لقد انتهيت...
اخذت نفسا عميقا جففت دموعها باناملها وقالت لمربية الاطفال....
=Ok, take the bags down.please..
=تمام خذي الحقائب للاسفل....
أومأت الخادمه واخذت الحقائب لتنقلها للاسفل توجهت هي للمرحاض وقامت بانعاش وجهها بالمياه حتى لا يلاحظ من ينتظرها مع الاطفال في الاسفل فبعد ان استعادت وعيها تفاجأت بأنه عجل من سفرهم لتكون رحلتهم خلال ساعات قليله وها هو الان ينتظرها في السيارة مع طفليهما الذين لا تسعهم الارض من الفرحه...
نعم ساعدوه فهم سيتعرفان على عائلتهما والى جانب والدهما سيعودان لارض الوطن الى مصر الحبيبه بلدهما الام التي لا يعلما عنها شيئا ولم يروها إلا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي....نظر شيخنا المبتسم لابنه تميم عندما قال...
= رغده زعلت مننا and she was crying (وكانت بتعيط)... ليه ما قلنالهاش على اللي احنا عملناه... It was possible to agree (كان ممكن توافق )وتيجي معانا... احنا كده عملنا mistake(غلط)... صح...
عبث في خصلاته البنيه ليرتبهم بطريقة منمقة وقال بحنان....
=الغلط مو من شيم طنيات(اطفال) الشيخ سالم... نحن عملنا ذي الشئ... مشان نصلح الامور بين رغده وتسنيم...
ابتلعت ايسل قطعه الشوكولاته التي تمضغها بفمها وقالت....
=هو كده رغده لما تشوف تسنيم هتستلطح كده and it'll be no more problems(ومش هيكون في مشكلات تاني...)
ضحك خالد والشيخ على حديثها ورد شقيقها مصححا حديثها....
=تتصالح مش تستلطح يا ايسل...
=No problem, it's the same meaning...
((لا يوجد مشكله المعنى واحد))...
حرك الصغير رأسه في إنكار من لسانها السليط والشيخ الابتسامه لا تفارق فمه وعينيه لا تحيد عنهما تبسم اكثر وقال بمغزى...
=ان شاء الله ما راح يكون في كونه((مشكلة)) بحياتنا مره ثانيه....
تبتسم الشيخ خالد وهو ينظر للشيخ سالم من خلال المرأة الامامية والشيخ سالم ذهبت عينيه لمدخل البنايه من خلف زجاج السياره المعتم... اعتلى جانب فمه ابتسامة واثقة عندما تذكر هذه الخطة الذي وضعها مع صغاره...
فلاش
..................
بعد خروجه من المكتب والغضب يكسو ملامحه الحادة توجه بخطوات رزينه لساحة الاسطبل ليرى طفليه وكلماتها تعصف برأسه وخاصة هذه الكلمة
((هيظلمني تاني))...
ظلم اي ظلم يا رغدتي وهذا حقي سأخذ اطفالي مهما كلف الامر ..ولكن يا شيخنا كيف سيطاوعك قلبك ان تتركها وحدها مره اخرى؟؟ توقف عن السير عند هذه النقطه.... نزلت جفونه ليغلق عينيه....
عيونها الباكيه شفتيها المتوسله بشرتها الملتهبه بالاحمر القاتم من انهيارها... خفقات قلبه الذي اندفعت بتصاعد من ملمس جسدها.. الرعشه التي دبت في اوصاله الان فور تذكر مفاتنها الفتاكة الذي شعر بها على صدره الصلب خصرها الملفوف التي احتضنته كفوف يديه....
تحركت تفاحه ادم للاعلى ليبتلع ريقه بصعوبه فور تذكر ليلتهم الحميميه قبل طلاقهما...ال..اااه... التي كانت تخرج منها بدلال يشعله بعشقها اكثر... وهي داخل احضانه لا يعلم لما مرر لسانه على شفتيه وجفونه ترتفع ببطء... تكشف عن عينيه التي اشتعلت بها الرغبه فور تذكر مذاق شفتيها وملمس جسدها و((بحبك))... التي كانت تخرج من بين ثغرها الوردي تنعش قلبه وتحيي روحه.... ذكريات كثيره كانت بينهما وتحطمت بشيء مأساوي يقسم ان ضحكتها العفويه تصدح داخل اذنه الان...
عقد حاجبيه وتلفت حوله باحثا عنها فهو حقا يستمع صوت ضحكاتها ذهب الغضب ونسى العالم من حوله فور ان رأى طفليه على ظهر أحد الاحصنه والضحكة تنير وجههما الطفولي تبسم باتساع عندما رأى ضحكه ابنته التي تشبه والدتها كثيرا...
ضحك بخفه وعينيه تتمتع بتفاصيلهم الصغيرة فالفتاة اخذت من والدتها الكثير والصبي نسخه مصغره عنه توجه اليهم فتح احد العمال باب الحاجز ليخطو الشيخ بقدمه للداخل اوقف خالد الفرس فور ان رأه والتفت الطفلان عندما قال والدهما...
=ما شاء الله الشيخ تميم فارس على ظهر الفرس...
=وانا مش موجوده ما انا كمان sat behind him(قاعده وراه).... انا زعلانه منك يا سلومتي...
ضحك الشيخ وقال وهو يقترب منهم...
=والله جلبي طاح من سلومتك هي...
ابتسمت الصغيره بسعاده فهي تجلس على ظهر الفرس وشقيقها امامها... فتحت ذراعيها ووو...
=يووووولبي....
قالت هكذا وهي تلقي بجسدها على والدها الذي التقطها بين ذراعيه سريعا وهو يقول بخوف...
=ابيييك يا ايسل...
((احذر يا ايسل))....
تعلقت الصغيره في عنقه وقبلته من وجنته ثم نزلت اليه بشقاوة وقالت وهي تعبث في لحيته عندما نظر اليها بعتاب....
=شطور يا سلومتي...
ضحك الشيخ خالد بشدة أما الشيخ سالم ابتسم وحاجباه يرتفعان بذهول حقا تشبه والدتها كثيرا انزل الشيخ خالد تميم وحمله بين يديه والشيخ قرر ان يستغل مهارة ابنته في التمثيل لذلك قال...
=بعد المسابقه ما تخلص راح نعود لديارنا في سيناء...
نظر الطفلين لبعضهما وتبسما بحماس على عكس توقعات الشيخ فهو توقع انهما لا يعرفان شيئا عن وطنهما ولكن يبدو ان طليقته لم تخفي عن الاطفال ان والدهما من بدو سينا شعر ببعض السعاده من فعلتها نظر الى خالد الذي هز رأسه بشيء يعلمه الشيخ ثم قال لابنائه...
=تعرفون ان زفاف الشيخ خالد بعد اسبوع على تسنيم....
=والله...
لوى الشيخ سالم فمه بضيق من غباء صديقه الذي قال ذلك بعدم تصديق قال الشيخ بتهكم مصطنع من لهفته....
=شدي يا رچوله شدي...
أدرك الشيخ خالد حاله وشعر ببعض الاحراج لذلك قال بابتسامه لم يستطع مداراتها...
=والله يا شيخ يا اللي بتأمر بيه فوق رؤوسنا... الله يديمك لينا الدعم دايم...
ابتسم الشيخ لصديقه ثم نظره لابنته وقال بحزن...
=للاسف تميم وايسل ما بيجدروا يحضروا الزفاف...
=Why??لييييه)... نجدر نحضر)....
قالت ايسل هكذا وهي تجحظ عينيها اكمل شقيقها....
=وانا كمان رغده حكيت لنا عنها كتير and I'm excited (وانا متحمس) اني اشوفها قوي....
ابتسم الشيخ فيبدو انها حقا اخبرت طفليهما عن اشياء كثيره تحولت ابتسامته للمكر وقال...
=ذي هي الكونه(هذه هي المشكله)... رغده ما راح توافج لان هي وتسنيم متزعلين... ما بعتقد انها راح توافج...
قال تميم=بس رغده عمرها ما قالت لنا كده...
رد عليه الشيخ خالد=اكيد ما راح تجول انتم صغار فاكيد ما راح تتسامر معكم في سيره صديقتها والكونه اللي بينهم... لهيك نحن ودنا نعمل خطه لحتى نقنع رغداا...
=ام تميبيم....
قالها الشيخ سالم بنبرة جعلت خالد يبتلع لعابه بخوف ما بالك بالاطفال حقا شعرا بالخوف من نظرته المرعبة وعينيه الحادة ادرك الشيخ حاله و اخذ نفسا من انفه وقال ببعض الهدوء رغم غليان قلبه الغيور....
=ويش قلته موافجين...
قالت ايسل بعدم فهم=موافقين بس ?on what (على ايه) ...
تبسم وقال وهو يداعب وجنتها بيده الاخرى...
=راح نعمل خطه لحتى توافق رغده للذهاب معنا لسينا...
رده تميم= ?What's your plane (خطتك ايه)...
قال الشيخ=راح نمثل عليها... راح تكونوا متزعلين وتقولوا انكم راح تيجوا تعيشوا معي في سيناء مشان انا قلت لكم على اللي حصل زمان و رغده راح توافق وتسافر سينا معنا....
نظر الطفلين الى بعضهما وقال تميم بتردد...
=بس كده رغده will be upset (هتزعل) واحنا كدهwill be lie (هنكذب)...
=حاشا لله وايش كذب زيك... وين الكذب في قولي انتم هتمثلوا وتقولوا الحجيجه انا مش الحين قلت لكم ان رغده وتسنيم في بناتهم كونه....
= Yess (ايوه)...
=وين الكذب الحين انتم راح تحكوا في دائره حديثي....
اقنعهما بحديثه فتبسما ووافقا وابتسم هو الاخر لنجاح خطته وقال....
=يم الحين نروح للسباق ولما نرجع ننفذ خطتنا....
قال هكذا وتوجه للخارج وهو يحمل ابنته التي قالت...
=و رغده isn't coming with us (مش هتيجي معانا)...
رد عليها=لا رغده الحين مشغوله ما يصير تيجي معنا خطتنا راح تفشل.... صح ولا مو صح....
=صححح...
ابتسم اليها... وقبل وجنتها... توجهوا الى السياره وكادوا ان يصعدوا ولكن....
=شيخ سالم....
التفت الشيخ عندما هتفت رزان باسمه أقبلت عليه وهي تحمل بيدها حقيبه وقالت...
=Bu çantaللسيدة رغده Ona vermek istedim amaاستمعت لصوت بكاااا..
=هذه الحقيبه للسيده رغده كنت اود ان اعطيها لها ولكن استمعت صوت بكاا...
=اعطيني الحقيبه...
قاطعها هكذا واخذ منها الحقيبه ثم توجه الى السياره تنهدت رزان وذهبت لسيارتها هي الاخرى فهي عضو مهم في هذا السباق جلس الشيخ في السياره ومعه طفليه اللذان يحلقان في السماء من السعادة فهما الان مع والدهما ذاهبين الى احد سباقاته مشاعرهما الطفوليه تتحرك داخلهم كم من الوقت مر عليهم وهم ينتظران هذه اللحظه ؟؟؟!!ان يكون والدهما بجانبهم ويصطحبهما لاحد اعماله... لذلك دور الاب مهم جدا في حياه الابناء....
عند وقوع الطلاق يكون للأبناء سواء كانوا أطفالا أو كبارا ردة فعل تجاه هذا الحدث الذي يزلزل الأسرة، وردود أفعالهم تتفاوت حسب أعمارهم وحسب قربهم وبعدهم من المشكلة و بين الوالدين، ولكل مرحلة عمرية ردة فعل ومشاعر مختلفة عن الأخرى حسب نمو الطفل ونضجه العاطفي والعقلي والنفسي...
وفي النهايه...الزواج نصيب..والطلاق قرار والحزن نصيب... والفرح قرار وجود شخص في حياتك نصيب والاحتفاظ به أو تركه قرار كلنا لا نملك النصيب ولكن نملك القرار...
فتح الشيخ حقيبه رغد عندما شعر باهتزاز الهاتف داخلها انعقد حاجبيه بانزعاج فور ان رأى اسم هذا الابغض فتح الخط ووضع الهاتف على أذنه ليقول عمرو بقلق...
=انتي كويسه فيكي حاجه المتوحش ده قرب لك وديني وما اعبد لو مسك بكلمه لاكون مطين عيشته...
=وانا في انتظارك....
على الفور كان عمرو يغلق الخط في وجه الشيخ سالم فور سماع صوته والشيخ ود ان يحطم الهاتف على رأس هذا البغيض... احتدت عينيه ونفرت عروقه عندما قال خالد بنبرة مشفرة....
=ويش نسوي بضيفنا يا شيخ....
نظر بعينيه الحادة الى ابنته ايسل التي تجلس بجانبه ابتسم بقسوة وقال بنبرة مرعبة...
=عظم الله اجره...
امييين... بالطبع علمنا من هو....
باك
.........
زفر بقوة وعينيه على مدخل البناية فهي تأخرت كثيرا فتح باب السيارة وقال وهو ينزل منها....
=دير بالك على الولاد يا خالد....
=تم يا شيخ...
نزلت من الدور العلوي للشقة دمعت عينيها عندما رأت صديقها ينتظرها في الاسفل والحزن يخيم وجهه... فاكثر ما يحزن عمرو هو لحظات الفراق لذلك لم يودع الاطفال رفع رأسه ووقف من على المقعد وهي اقتربت منه لتقف امامه تماما ثم قالت من بين بكائها...
=تعالى معانا يا عمرو هتفضل هنا لوحدك...
ابتسم عمرو وقال=والله ما هقدر اعيش من غيركم بس حاليا ما ينفعش شغلي وكل حياتي هنا....
مسحت دموعها وقالت برجاء=عشان خاطري تعالى معانا مصر و أسس شغلك هناك انا محتاجة لك في حياتي....
ابتسم بحزن وقال بقله حيلة=هحاول يا رغده بس اكيد مش دلوقتي يعني اديني وقت لحد ما اصفي دنيتي هنا وكمان اصفي لك شغلك وصدقيني هرجع مصر....
نزلت عينيها للارض بحسرة فور تذكرها عملها التي اسسته بنفسها اغمضت عينيها لتستنشق اكبر قدرا من الهواء رفعت جفونها اليه مره اخرى لتبتسم وتقول بامتنان...
=شكرا يا عمرو انت هونت عليا كتير من غيرك بجد ما كنتش قدرت اتخطى كل ده بجد شكرا انت كنت اخويا اللي كنت بتمناه طول عمري....
مدت يدها وقالت=اشوف وشك بخير....
عانق يدها بيده وقال بضيق من هذه اللحظه....
=انا مش بحب لحظات الوداع... بس على العموم اشوفكم بخير خلي بال...اااااااه....
=في ايييه...
صرخ هو متألما وقالتها هي بفزع و اتسعت عينيها عندما انسحب جسد عمرو للخلف ليظهر من خلفه الشيخ بملامحه المرعبة فزعت واقتربت منه سريعا عندما شحب وجه عمرو من شده ضغطه على عنقه... امسكت معصم الشيخ وقالت بهلع....
=سيبه يا سالم هيموت بقولك سيبه...عااا.. عمرو....
صرخت بفزع عندما... دفع الشيخ عمرو بقوة للخلف ليرتد ويسقط أرضا ويصرخ متألما كادت ان تتوجه اليه ولكن منعها طليقها عندما امسك ذراعها من اعلى مرفقها نظرت اليه بغضب لتقابل عينيه الحادة رجعت ببصرها مره اخرى لعمرو الذي وقف من على الارض وهو يضع يده في ظهره ويقول بألم....
=اللي بيحصل ده غلط والله انا شيف محترم حرام عليكم... انا محترم بس وجود الحريم اللي في البيت والا واا...
=والا...
قال الشيخ هكذا برفعه حاجب ونظرة باردة جعلت عمرو يبتلع لعابه ويقول سريعا....
=انتم مش هتمشوا ااا..الطياره هتتأخروا عليها..ههه... يلا باي...
ضحك بتوتر من نظرته الحادة.... ألقى عليه الشيخ نظرة نارية ثم سحب طليقته وتوجه بها الى الخارج تقدم عمرو خطوه للامام ثم قال بهمس لنفسه....
=والله لو ما كان عندي شد عضل كنت عرفتك مقامك...
تراجع الى الخلف والتفت اتسعت عينيه...و...عااااا... صرخ وانكمش على نفسه عندما رأى الخادمه تقف بجانبه نظر لها بفزع من ظهورها المفاجئ ثم قال...
=انتم ناويين تسرعوني....ايييه?Why didn't you go (لماذا لم تذهبي؟)....
ردت الخادمه
=I await your orders, sir. Should I go or do... you want something else from me?
=انتظر اوامرك سيدي هل اذهب ام تريد مني شيء اخر....
نظر اليها بغضب وضيق تحول الى مكر وخباثة... نظر بطرف عينيه الى جسدها من أعلاها إلى اسفلها ثم قال وهو يضيق عينيه بخبث...
=There is no one else in the house
=لا يوجد احد غيرنا في المنزل....
ردت الخادمه بريبة من نظراته
=Yes sir, do you want something from me?
=نعم سيدي هل تريد مني شيء..
شهقت بخضة عندما امسك ذراعيها وقال بحماس....
=في وصفه خبيزه هموت واعملها تعالي وررررايا....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
=سيب دراعي.....
قالتها وهي تحاول جذب ذراعها من يده التي تقبض عليها كالفولاذ ضغط على زر المصعد ليهبط لهم.. و فور ان وصل المصعد فتح الباب و دفعها للداخل ..تابعها وهو يضغط على زر الهبوط لينزل بهم اقتربت هي منه وقالت بغضب....
=ايه اللي انت عملته ده مين سمح لك تمسكني بالطريقه دي.....
لم يلتفت اليها بل عينيه على مؤشرات المصعد بحدة غاضبة اغمض عينيه عندما وكزته في ذراعه وصاحت بعصبيه مره اخرى....
=انا بتكلم رد عليا...
=انطمرررررري....
خرج صوته المرعب يأمرها بالسكوت من بين اسنانه ثم التفت واشار بسبابته أمام وجهها ليقول بحدة....
=لا تزيدي حسابك معي... لواا....
لم يكمل حديثه عندما دفعت يده بحده من امام وجهها وصاحت غاضبه...
=الاوامر دي مش عليا... انا ام ولادك وبس كلامك يمشي على مراتك مش عليا انا يا بابا... انا رغده المنشاوي سيده الاعمال مش رغده الهبله اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين....
تركها تكمل ثرثرة و ضغط على زر ايقاف المصعد بهدوء مما جعلها تعقد حاجبيها بغرابه من هدوءه ارعبتها عينيه الحاده التي تشبه الصقر الذي يبحث عن فريسته تراجعت الى الخلف عندما اقترب منها بخطوات دبت الرعب في اوصالها رفعت سبابتها امام وجهه وقالت بتهديد مرتعش....
=لو فاكر اني هسكت او اخاف منك تبقى بتح..ااا....
شهقت عندما سحبها من معصمها ..ليرتطم جسدها اللين في جسده الصلب التصقت هي بالاجبار فيه اكثر عندما لوى ذراعها خلف ظهرها.... واليد الاخرى قبض على خصلاتها الطويله من الخلف... نظرت الى عينيه الحادة بخوف عندما قال بنبرة هادئة بطريقة مرعبة....
=وشهو من لحيه...
((ماذا تعرفين عن هذا الرجل))..
حاولت ان تتملص من بين يديه وهي تقول بشراسه...
=وانت مالك.... انت ما لكش الحق انك تسألني على اي حاجه ابعد عنمممم....
انقطع حديثها واتسعت عينيها... عندما اغلق فمها بمعانقته لشفتيها.... أدركت حالها سريعا دفعته في كتفه بيدها الخاليه ولكن...امممم... صرخت داخل فمه عندما سحب يدها الاخرى ليقيدهما الاثنين خلف ظهرها.... ضغط على يديها المقيدتين لتلتصق به اكثر وادخل يده خلف عنقها ليتعمق في قبلته... التي كانت غاضبه في البدايه....
ولكن الان وبعد ان لمس شفتيها بعد اربعة سنوات من الجفاف.... بعد ان حَرم نساء الدنيا على حاله خطى الى جنتها يلتقط شفتيها بالتبادل داخل فمه... يترك واحده ثم يأخذ الاخرى ليمتصها بشغف وعينيه مغلقه.... وهي دون إرادة منها استسلمت لهجوم المشاعر التي دفنت منذ اربع سنوات وهو الان ينبش في قبرها ليخرجها مره اخرى....
انحدرت برأسها للجانب الايسر عكس اتجاه رأسه هو... وارتعش جسدها من ملمس شاربه الكثيف على شفتيها.... دون إرادة منها تحركت شفتيها لتمتص شفتيه الرجوليه هي الاخرى.... دوى صوت هذه القبله الشغوفه الهادئه في المصعد.... ليزداد من لهيب الشوق داخل عروقهما هذا الشوق الذي دفن لسنوات.... لا اعلم كم من الوقت ظلا يقبلون بعضهما ولكن كل ما اعلمه ليس مهم الوقت المهم هذه المشاعر الفياضه... التي انعشت قلوبهما العاشقه...
توقفا... فصل القبلة ببطء وانفاسه اللاهثه تستنشقها هي... وزفيرها العالي يخرج داخل فمه ابتعد عنها ببطء وعينيه تمر على ملامحها الجريئة باشتياق لم يستطع مداراته وهي كانت تغمض عينيها وتتنفس بارتعاش لا تصدق انه قبلها الان.... و الأدهى من ذلك هي كانت متجاوبه معه... ارتفعت جفونها ببطء لتلتقي بعينيه الحادة عقدت حاجبيها عندما رأت ابتسامته الماكرة تعلو شفتيه.... ابتلعت لعابها بصعوبة عندما انحنى على اذنها وقال بهمس متسلي....
=ما تغيرتي يا ام ولادي لازلتي بتذوبي من لمسه بين ايدي...ذي المطقة.. شُكر على.....بحبك يا سالم....
((ذي المطقة.... هذه القبله))....
حررها وابتعد بل التفت ايضا وضغط على زر الهبوط... اما هي لم تستطع التحرك لا تصدق انه قال هكذا معنى ذلك انه يتسلى لعنت غبائها واعترافها بالعشق الخامد داخل قلبها.... نظرت الى الارض بارتباك يملأه الخجل.... استسلمت له حقا من لمسه واحده.....
فورا ان انفتح باب المصعد.... التفت لها بملامح حادة جعلت عينيها تتسع بذهول ويقول بتهديد...
=ايسل وتميم ما يعرفوا اي شيء عن واقعه الطلاق بيننا... احنا قدامهم وقدام اي حد لسه متزوجين....
تناست خجلها وعادت لشراستها وقالت مستنكره...
=ده ازاي ده ان شاء الله انا وانت مش هنعيش في بيت واحد.... انا هجيب بيت اول مااا....
=سمعتي وايش قللللت... قوطرري امامي....
كادت ان تعترض ولكن....
=انطمرررررري...يلاااا....
نظرت له بغضب وتوجهت الى الخارج بخطوات غاضبه... فور ان اختفت خرجت ابتسامته المتسلية وقال بتوعد....
=والله لاربيكي...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد خمس ساعات و 58 دقيقه كانت تهبط الطائره القادمه من بريطانيا والتي تحمل داخلها الشيخ وابنائه وزوجته...ااا... عفوا طليقته....
هذه الرحلة التي مرت بصمت من قِبل رغده... اما الشيخ كان طول الرحله يتحدث مع اطفاله بمرح ومتجاهلها تماما وكأنها ليست معهم.....
خرجت النساء من القصر عندما استمعن صوت السيارات الثلاث التي دخلت من الباب الحديدي للقصر والتي كان السائقون يضغطون على الابواق الخاصه بها... معلنون عن بهجتهم بعودة شيخهم منتصرا في هذه المسابقه اما في الحقيقه....اممم.... هم كانوا يرحبون باطفال الشيخ وبعوده..... طليقته...
الجميع يبتسمون... هذه الحيه التي تلونت وارتدت افخم الملابس لديها بل وايضا ذهبت لمركز التجميل وقامت بصنع التموجات في خصلاتها الطويله... كانت تبتسم بغرور وترفع رأسها للاعلى فها هو زوجها يعود منتصرا واليوم ستنفذ خطتها لا محاله فلقد قامت باجراء هذه العمليه وعادت وكأنها فتاة بختم ربها....
انطلقت الزغاريد من النساء عندما نزل الشيخ سالم من السياره بشموخه المعهود... رفعت هناء يديها هي الاخرى لكي تطلق زغروده ولكن نزلت يدها ببطء وشعرت بانها ستصاب بنوبة قلبيه عندما رأت بعين متسعه... طفلان ينزلان بمساعده الشيخ من السياره ثم.....ااااااه..... القنبله التي تفجرت....
نزلت رغده الشيخ من الجهه الاخرى بالسياره... لتجعل افواه الجميع ارضا.... التفت حول السياره وهي تبتسم بثقه وتدق الارض بكعبها العالي وعينيها على النساء بغرور وكأنها تقول لهن لقد عدت اقوى مما عهدتموني.....
وقفت بجانب زوجها الذي سيكون زوجها امام الجميع ثم عانقت ذراعه ونزعت نظارتها الشمسيه ونظرت لهناء وقالت بكيد...
=سلموا يا ولاد على جدتكم....و مرات باباكم... وضره مامتكم....
نظر لها من خلف النظارة وهي لم تلتفت أليه فهي تعلم انه الان ينظر لها بحده التصقت فيه اكثر وعينيها في اعين الجميع بتحدي فالتفتت جميع الاعين لايسل عندما قالت وهي تنظر لهناء....
=انا عندي مرات بابا شريره like(ذى) سندريلا....
نظرت الى والدها وقالت وهي تضيق عينيها بشقاوة...
=سلومتي.... انت متجوز انثى ال parrot ((بغبغان)) دي...يعععع...
انتفضت هناء بتشنج في وقفتها .. عن أي ابنة يتحدثون ؟؟؟ ومن هي مرات بابا كما قالت ؟؟ و رغدة لم أتت ثانيه ؟؟ كيف .. وبعد كل ما حدث ؟؟ لا والله لن يكون .... اتجهت هناء نحو الشيخ سالم و ...طليقته .. وقالت ......
........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سالي دياب
عااااا صرخت ايسل واختبأت خلف شقيقها عندما رأت هناء تندفع باتجاهها وهي تنتفض غضبا... ستلقنها درسا لن تنساه ولكن وقفت طليقة الشيخ بينها وبين طفليها كأنثى الاسد وعينيها تصرخ بقوه.... تشنجت عروق هناء ولم تستطع كتم غضبها تنظر بعينيها الغاضبة داخل عين رغده القوية....ورغده ابتسمت بكيد يملأه الشماته ثم عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت لابنتها...
=ايسل يا روحي ابقي فكريني احط لك sunscreen ((واقي شمس))....
اخرجت الطفله رأسها من خلف جسد شقيقها وردت على والدتها باستغراب...
=Why?!!...
اقتربت رغده برأسها من هناء وقالت بكيد وعينيها داخل عينيها....
=اصل الشمس حاميه وانتي بشرتك حساسه مش عايزاك تشييييتي يا قلب ماااامي...
اسودت عيني هناء من الغضب.... هل تصمت ؟؟هل تقبل بوجودها بعد كل هذه السنوات مرة اخرى في حياة الشيخ؟؟... لا والله لن تقبل... اندفع الحقد داخل أوردتها وفتحت فمها كي تتحدث ولكن اغلقته مرة اخرى عندما وقف هذه المرة الشيخ سالم الذي التزم الصمت عندما رأى زوجته....اا... عفوا اقصد طليقتة تتصدى لها وبقوة... وقف بين هناء ورغده... عينيه من خلف النظارة مثبتة على مقدمه عصاه التي لا تفارق يده... نزع نظارته الشمسيه لتظهر عينيه الحادة بحاجبيه المعقودين.. لم يرفع عينيه...
بل وبكل هدوء وبرزانته المعهودة حرك يده الممسكة بنظارته الشمسيه و بطرف النظارة.... ربت على ذراعها من الاعلى ثلاث مرات ليقول لها ابتعدي بصمت.... اتسعت عين هناء بصدمة من اهانته وهو لم يكلف نفسه عناء النظر اليها... كادت اسنانها ان تتحطم من شده الغيظ فور ان وقع بصرها على نظره الكيد التي خرجت من عين رغده الواقفه بحمايه خلف ظهر طليقها ومن خلفها طفليها الاثنين...
=منو هذول يا سالم...
قالتها والدته بعين متسعة مذهولة غير مدركة لاي شيء والجميع لا يقل عنها صدمه.... لا يصدقن ان رغده عادت مرة اخرى وهذه المرة ليست بمفردها بل لديها طفلين....
تبسم الشيخ بثبات ثم التفت للصغيرين المختبئين خلف والدتهما... امسك معصم رغده وجذبها للجانب كادت ان تسحب معصمها ولكن منعها عندما ضغط عليه بقوة جعلتها تضغط على اسنانها بألم حتى لا يظهر على وجهها.... نظر الشيخ لطفليه وقال....
=ايش ما راح تجولوا هلا...
التفت تميم لشقيقته.. تبسما لبعضهما.. ثم امسك تميم يد شقيقته وتوجها للنساء اللاتي يقفن بصدمة امام باب القصر.... وهذه المشاكسة الصغيرة عندما كانت تمر من جانب هناء المتشنجة بغضب نظرت لها بطرف عينيها من أعلاها لاسفلها ثم رفعت رأسها بغرور...
مما جعل هذه الشمطاء تود ان تنقض عليها الان وتبرحها ضربا ولكن تخشى والدها الذي ضحك بخفة عندما رأى ما فعلته.... وقف الصغيرين أمام جدتهما نعمه ونرجس... ثم قال تميم باحترام....
=مساء الخير.... انا تميم سالم مجاهد السويركي...
قالت ايسل هي الاخرى...
=وانا ايسل سلومتي مجاهد السويركي...
والله سلومتي يود ان يلتهمك الان يا صغيره.... نظر الى طليقته عندما ضحكت على حديث ابنتها... ثغرها الوردي الذي اتسع بهذه الابتسامه جعل عينيه تتبسم تلقائيا... بل وايضا ابتسم بفمه عندما تذكر القبلة التي اخذها منها في المصعد.... التفت برأسه عندما التفتت هي لتنظر إليه..... نزلت بعينيها ليده التي تعانق معصمها ثم رفعت بصرها اليه مره اخرى لترى عينيه تنظر بانتباه لطفليه....
ما هذا... قالت هكذا وهي تنظر باتجاه هناء التي تنظر الى الاطفال بحقد ظهر بوضوح في عينيها.... عقدت حاجبيها وعادت ببصرها مرة اخرى لطليقها عندما أدركت شيئا ما.... حولت بصرها لطفليها... التي جلست امامهما والدة الشيخ... على عقبيها وعينيها تنظر للطفلين بعدم تصديق رفعت يديها لتضعها على وجنتي الاطفال وتقول من بين دموعها المذهولة..
=يا الله.... يا اللي سمعته الحين ذا صحيح...
رفعت عينيها الدامعه لوحيدها وقالت باندهاش...
=هازول طنياتك يا شيخ سالم....
((هؤلاء اطفالك يا شيخ سالم))....
ابتسم الشيخ و أماء لها برأسه ... يخبرها بانهم نعم اطفاله.... نظرت نرجس الى تميم عندما قال...
=حضرتك تيته نرجس رغده told me a lot about you(حكت لي عنك كتير قوي.)...
ذهبت عينيها الدامعه لعين رغده التي اشاحت ببصرها بعيدا وتمتمت بسخريه....
=اممم.. كنت بقول لهم ما كانتش بتطيقني....ااه...
صرخت بضعف ونظرت له بغضب عندما ضغط على معصمها وعينيه على طفليه... التي سحبتهما والدته لاحضانها وعناقتهما بحراره.... التف النساء التي بكت اعينهن حول الطفلين يتفحصوهن بلهفه ويعانقوهن بحراره....
ما عدا فرح التي وقفت بعيدا تنظر لهما بعين متسعة ثم ارتفعت عينيها لهناء التي نظرت اليها بغضب جعلتها تبتلع لعابها بخوف.....
عانقت نعمه وتسنيم الطفلين بحرارة وهما تبكيان ولكن متى حدث ذلك؟؟.... كيف؟؟... رفعت تسنيم عينيها لعين صديقتها بنظرة معاتبة... هذه النظره التي لم تستطع رغده الصمود امامها تجمعت الدموع في عينيها فحقا اشتاقت لها كثيرا... لم تكن صديقتها فقط بل كانت شقيقتها... وبئر اسرارها... ترك الشيخ سالم معصمها... عندما اقتربت منهما تسنيم وهي تبكي.... تعانق الصديقتين وهما تبكيان وتبتسمان في نفس الوقت....
ابتسم الشيخ سالم ابتسامه خفيفه فهو دائما ما كان يشعر بالسعاده من هذه الصداقه رغم انه كان يغار عليها ولكن ليست غيرته المعتادة هذه الغيره المجنونه والقاتله... وايضا خالد الذي يقف بجوار السياره... كان يبتسم وعينيه في عين تسنيم التي رفعتها لتنظر اليه من اعلى كتف صديقتها...
يبدو ان الشيخ خالد لم يستطع الصمود... وقام باخبار تسنيم عن امر الطفلين.... وهم عائدون الى ارض الوطن.....
=Yes yes... mission accomplished...Successfully
((نعم نعم أنجزنا المهمه بنجاح))....
تحولت جميع الانظار وابتسم الشيخ سالم بابتسامه واسعه عندما قالت ابنته المشاكسه هكذا وهي تقفز بسعاده.... قالت نعمه بعدم فهم من حديثها....
=ويش قلتي الحين...
ردت عليها الكارثه بحماس=مبسوطه ان رغده وتسنيم اتسلطحوا.... I'm so happy.... كده احنا هنحضر فرح تسنيم...عاااا.... يوووولبي.....
نظر الجميع الى بعضهم بعدم فهم.... وهذه الصغيره المشاكسه قالت اخر جمله لها وهي تركض باتجاه والدها الذي التقطها بين يديه وهو يبتسم بسعاده لسعادتها اتسعت عين رغده... عندما قالت ايسل لوالدها وهي تداعب لحيته.....
=كده ال The plan worked((الخطه نجحت ))يا سلومتي صح....
=اي يا روح سلومتك.....
اغمضت عينيها بغضب.... عندما ادركت حديث ابنتها فلقد تم خداعها وهو من خطط لكل ذلك لكي يرغمها على الخضوع والمجيء معه الى هنا... فتحت عينيها مره اخرى لتلقي عليه نظرة قاتلة.. ليبادلها هو بنظره باردة متشفية.... لم تتمكن الصمود اكثر من ذلك توجهت الى الداخل بخطوات غاضبة بعد ان القت نظرة نارية على فرح التي ارتعشت بخوف وذهبت خلفها.....
اخذت تسنيم الطفلين وتوجهت الى الداخل وهي تقول بحماس....
=تعالوا معايا انتم عشان في حاجات كتير هنعملها مع بعض.....
ابتسمت رغده على حديث صديقتها.... ولكن تلاشت الابتسامه عندما اقتربت منها نرجس ومن خلفها نعمه... نظرت لها نرجس بخجل من تصرفاتها القديمه ثم قالت...
=هلا فيكي يا بنتي نورتي سينا...
قالت هكذا وهمت بتقبيلها ولكن منعتها رغده عندما رفعت كف يدها امامها ثم قالت...
=اهلا وسهلا....سوري انا ما بعرفش اتظاهر بحاجه عكس اللي جوايا انا مش بنتك وعمري ما كان في بينا اي حاجه تثبت كده... فلو سمحتي من بعيد....
حقها... بالطبع بعد ان افتريتي عليها اكثر من مره حقها ان تفعل هكذا... رد فعل طبيعي عن ما فعلته بها حتى ان ابنك لم يتدخل لانه يعلم انك مخطئه.... اقتربت منها نعمه وعانقتها بحرارة و بادلتها رغده هي الاخرى بحرارة فهذه هي من شعرت معها بحنان الام ومعنى الامومه.. هذه السيده التي انحرمت من الخلفه ووزعت حنانها بالتساوي عليها وعلى سالم وايضا تسنيم و فرح.....
=نورتي ديرك مره ثانيه يا بنتي....
اكتفت بهز رأسها... توجهت نعمه ونرجس الى الداخل... وذهب خالد بعد ان القى عليه الشيخ سالم بعض التعليمات.... ليبقى هما الاثنين فقط في ساحه القصر.... تطلع اليها رأها تقف وتنظر الى باب القصر بضيق.... تتذكر ذلك اليوم المشين....
تنظر الى الباب بعمق.... فهي دخلت وهي ترتدي فستان الزفاف وخرجت وهي تحمل حقائبها وباحشائها طفلين لم تكن تعلم عنهما شيئا والان تعود لاجل الطفلين..... رفعت عينيها عندما وقف امامها وقال بجديه حادة..
=انا ما ودي مشاكل.... اي شيء يصير معك بلغيني فيه....
ردت عليه=يعني انت عارف ان هيحصل مشاكل ولما انت عارف كده جبتني هنا ليه انا واولادي.... جبتني علشان اشوف الحقد والغل في عين مراتك اللي كانت عايزه تتطاول على بنتي واحنا واقفين ولا جبتني عشان تغيظني بيها يا سالم.....
والشيخ سالم اطلق ضحكه ساخرة ثم قال بمغزى...
=الكل ريقه في فمه حلو...والحي يشوف الحي... بس في زيك الوجت ما راح ينفع ندم....
لم تفهم حديثه المبطن لذلك قالت=يعني ايه مش فاهمه....
=ايه ما راح تفهمي لانك عيره...
حتى هذه الجمله لم تفهمها.... كادت ان تتحدث ولكن اشار لها بالدخول.... القت عليه نظره ناريه وتوجهت الى الداخل وهي تشعر داخلها ان هذه الكلمه الذي قالها لفظ غير مستحب....
اغمضت عينيها وتوقفت قدمها في الهواء عندما ارتعشت فور ان وضعت قدمها داخل القصر.... فتحت عينيها ومررتها على كل شيء وانفاسها ثقلت ..الكثير من الذكريات هاجمتها... كل زاويه من زوايا القصر يوجد لها ذكرى بها....
ابتلعت لعابها وهي تنظر للدرج المؤدي للدور العلوي هذا الدرج الذي كان السبب في احدى المكائد لها ..هذا الدرج الذي يؤدي الى جناحهما...((جناحهما))... أيعقل انه لازال كما هو ام استغلته هذه الشمطاء ومكثت به....
انتفضت بخضه والتفتت برأسها للخلف عندما شعرت بيده على ظهرها.... نظر داخل عينيها وقال بنبرة دافئة جعلت جسدها يرتعش....
=هلا فيكي بديرنا يا طليقه الشيخ....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
راقبتها بعيني خائفه وهي تجول في الغرفه كالمجانين وتضغط على خصلاتها الطويلة بقوة انتفضت عندما امسكت احدى المزهريات والقتها على الارض بقوة ثم قالت من بين اسنانها...
=كيف زا الشيء... شيييين لا تنطمرىرري....
((كيف حدث ذلك.... ردي لا تصمتي))....
ردت عليها بنبرة مرتعشة =والله انا عملت مثل ما قلتي حطيت هاي الادويه باكلها وبشربها وباي شيء كان بيدخل معدتها....
=الله يلعنك....أهب يا وججججهه....قوطررري من جدام الحححححين...
((الله يلعنك سود الله وجهك اذهبي من امامي ))....
توجهت الى الخارج بخطوات مرتعشه من هذه المجنونه التي حقا جن جنونها.... لا لا لن تسمح بذلك بعد كل هذه السنوات عادت ولم تعد خالية بل عادت ومعها طفلين اذاً هي مصدر قوه.... ضغطت على خصلاتها وشدتهم بعنف.... يجب ان تفعل شيء.... اي شيء وسريع..... مسكت هاتفها وقامت بالاتصال على...
=رغده رجعت سينا مع الشيخ....
انتفض وحيد من مرقده وقال بعدم تصديق...
=وييش....
=مثل ما سمعت... رجعت هاي الغربيه ومعها ابناء الشيخ.... واضح ان هي لما طلعت من القصر كانت حبله....
صعق وتجمدت اطرافه ولم يستطع التحدث... كيف لها ان تعود بعد هذا الفيديو الذي يوضح وضوح الشمس ان الشيخ سالم يخونها؟؟... بل والادهى ان معها طفلين.... كيف وهو من خطط لكل ذلك من البدايه؟؟ كيف وهو من دبر لكل ذلك؟؟.... هو من اراد ان يجعل الشيخ بدون اطفال لكي..((يكسر ظهره)).. ويجبره على طلاق رغده... ولكن ((انا اريد وانت تريد والله يفعل ما يريد))....
ضغطت على اسنانها وقالت من بينهما...
=لازم نعمل شيء.... ما راح اسيب الشيخ سالم يروح من يدي....
ابتسم الاخر وقال بشر=يم... اسمعي....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
حل المساء على الجميع.... وعلى قصر الشيخ سالم الذي امتلأ بالبهجه والسرور مع دخول هذين الطفلين.... الطفلين اللذان شعرا الان ما معنى العائله... وما معنى ان يكون لك اب في حياتك....
لم يُرِد أحد ان يذهب لغرفته ..ولكن ذهبوا بالاجبار عندما سقط الاطفال في النوم بتعب فهما لم يرتاحا من هذه الرحله الطويله.... لذلك سقطا في النوم...
كاد الشيخ ان يأخذهما معه الى جناحه... ولكن اصرت عليه والدته وترجته... بان يجعل الطفلين يبيتان معها في جناحها.... رفضت رغده رفضا قاطعا فهي لا تطمئن على اطفالها الا داخل احضانها....
ولكن اضطرت للخضوع... عندما ترجتها والده الشيخ سالم.... وها هي الان بدلت ملابسها في جناح تسنيم... وارتدت منامتها الحريريه.... باللون الاحمر... وخصلاتها البنيه المبللة.... تركتها منسدلة على طول ظهرها.....
جلست بجانب تسنيم على الفراش... لتقول تسنيم بابتسامه سعيده....
=انا مش مصدقه انك رجعتي تاني....
زفرت وردت عليها=ولا انا... ما كنتش عايزه اجي اصلا بس اخوكي اللي ضغط عليا وخطط مع الولاد....
قالت التسنيم مستنكرة=هو انتي مش ندمانه انك خبيتي عليه اربع سنين انه عنده ولد وبنت ما يعرفش عنهم حاجه....
بالطبع قصت لصديقتها وشقيقتها الروحيه ما حدث معها ... اغمضت رغده عينيها وقالت....
=عارفه اني غلط بس كنت خايفه ياخد الاولاد مني تميم وايسل كل حياتي لو كان اخدهم مني انا كنت اموت فيها....
=انتي واثقه ومتأكده من جواكي ان عمري ما كان هيعمل كده.....
فتحت عينيها وقالت بألم منفعل..
=لا يعملها... انا بقيت اتوقع منه اي حاجه.... مابقتش اثق في حد بعد كده....سالم....
=سالم لسه بيحبك يا رغده وعمره ما نسيكي....
كادت ان تعترض على حديثها ولكن منعتها تسنيم عندما قالت....
=اسمعيني... انا ما اعرفش ايه اللي حصل من اربع سنين بس ايا كان السبب واتهامك بالخيانه لسالم ده كان غلط وانتي حكمتي على شيء قبل ما تعرفي مصدره.... ازاي كنتي بتحبيه يا رغده وشكيتي فيه....
=لاني شفته بعيني....
=حتى لو تكدبي عينك وتصدقي قلبك طاوعك قلبك انك تصدقي عليه حاجه زي كده... رغده سالم لحد دلوقتي ما قربش من هناء وكان بيصدها وبيتعمد يجرحها قدام الكل....
اتسعت عينيها بصدمه من حديثها... فحقا هي لم تتوقع ذلك هل هو حرم نفسه من زوجته كل هذه المده لا لا لن اصدق ذلك....
=انتي الكلام معاكي ما فيش منه فايده... بجد انتي...عيره....
قالت تسنيم هكذا بغضب منها عندما رأت عدم الاقتناع في عينيها لذلك اخذت الغطاء وانزلقت اسفله واغمضت عينيها لكي تنام وتهرب من غباء صديقتها.... وصديقتها كان عقلها يعمل في جميع الاتجاهات ..هل يعقل انه منع نفسه عن زوجته بالطبع؟؟؟!!! لا لا يوجد رجل هكذا.... وهذا الفيديو وصوته وهو داخل احضانها يبدو انكي يا صديقتي لا تعلمي اشياء كثيره مهلا مهلا....
ابعدت الغطاء عن وجه تسنيم وقالت....
=يعني ايه عيره....
امسك تسنيم الغطاء وقالت بضيق....
=يعني حماره يا حماره....
وفقط وضعت الغطاء على وجهها مره اخرى... احتدت عيني رغده بالغضب فهذه الكلمه نفسها التي قالها الشيخ سالم في الاسفل لها....
انتفضت من على الفراش بغضب وتوجهت بخطوات منفعله للخارج..... وهي تتوعد له.... اقتحمت الجناح دون ان تتطرق على الباب.... دخلت غرفه النوم وهي تصيح منفعله....
=بقى انا حماره..ياا....
تجمدت اطرافها وعجز الحديث عن الخروج عندما ادركت انها الان في غرفه نومها القديمة ليس هذا فقط بل اتسعت عينيها بصدمه عندما رأت صوره زفافها هي والشيخ سالم معلقة داخل اطار كبير فوق الفراش..... ثقلت انفاسها وهي تمرر عينيها في جميع أنحاء الغرفة..... فكل شيء كما هو الفراش الالوان حتى الانتيكات كما هي صورهما المعلقه في جميع أنحاء الغرفة كما هي....
=ويش ودك....
عاااا... صرخت بخضه والتفتت الى الخلف سريعا عندما اتى صوته الرجولي الخشن من خلفها اتسعت عينيها وتوردت وجنتيها بالخجل عندما رأته عاري تماما إلا من منشفة تلتف حول خصره.... شهقت بخجل وقالت بارتباك....
=ايه ده انت ازاي تطلع كده.....
نظر حوله وكأنه يبحث عن شيء ثم نظر اليها وقال باستغراب زائف....
=تقريبا ذا جناحي.... ولا انا غلطان....
لا ليس مخطئ... انت محق.... انزلت عينيها ارضا وضغطت على شفتها السفليه باسنانها.... لا تعلم لما تذكرت هذه القبلة الذي اخذها منها بالمصعد.. التمع المكر في مخيلتها فور تذكرها حديثه معها وهذه الخطه الذي وضعها مع ابنائه ورفعت عينيها بكل كبرياء وقالت بابتسامة ماكرة.....
=خططت عشان ارجع معاك... واضح جدا انك مش قادر تعيش من غيري.... بان على حقيقتك انت عملت كل ده عشان ارجع معاك لانك ما قدرتش تنساني والدليل الصور ما اتشالتش من الجناح...
ضحك ضحكة قصيرة كنوع من السخريه ثم قال...
=مو معنى اني محتفظ بذكرياتي الخاصة في جناحي هذا الشيء يقول اني ميت عليكي... انا راجل ماني قليل الاصل ما شلت الصور لان كل صوره ليها ذكرى حلوه في جلبي.... ذكرياتي كانت مع حبيبتي رغده اللي كانت رغده..... مو هي الرغده اللي واقفه جدامي الحين... وانا رجعتك لاني شفقت عليك ما كان ودي تنحرمي من اطفالك مثل ما انت عملتي فيني يعني انا ليا جميله عليك....
كانت تريد ان تهينه بمكر... ففجأها هو بذكائه.... حقا شعرت بالغضب والكثير من المشاعر الاخرى... لا تعلم لما شعرت هكذا ولكن شعرت حقا بالانزعاج كانت تريد رد اخر غير هذا الرد.... ولكن يا صغيره هذا الشيخ سالم السويركي وما فعلته ليس بهين وهو اقسم ان يربيكي... لذلك.... ابيك من راجل بديوي...
القت عليه نظره ناريه.... وكادت ان تتوجه بخطوات غاضبه للخارج ولكن منعها عندما امسكها من معصمها نظرت اليه بتفاجأ.. سحبها بصمت لتعود امامه مره اخرى وهي خضعت له ظنا منها انه سيقول شيئا اخر ولكن قال....
=لوين يا حرمتي... ما المفروض نحن زوجين؟!!....
ماذا؟؟.... فتحت فمها كي تتحدث ولكن منعها عندما دفعها على الفراش و أشرف عليها بجسده اتسعت عينيها بذعر من هجومه الغير متوقع..... اغمضت عينيها عندما اقشعر جسدها من يده الخشنه التي تملس على وجنتها ثم استقرت على فكها لتثبت رأسها على الفراش فتحت عينيها باتساع عند انحنى على اذنها وهمس بكلمات جعلت جسدها يتشنج وهي....
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سالي دياب
قبضت أناملها على شرشف الفراش بقوة..صدرها يعلو ويهبط أثر أنفاسها اللاهثة... اقشعر جسدها عندما شعرت بيده التي أطبقت على منامتها الحريرية القصيرة من اسفل روبها رافعا اياها للاعلى تدريجيا لتكشف عن ساقها البيضاء أكثر وأصابعه تسير على ساقها بحميميه مقصودة صعودا إلى باقي جسدها ببطء.. مما جعلها تنتفض أسفله ..ابتلعت لعابها داخل جوفها بصعوبة عندما استمعت لنبرته الحارقة داخل أذنها....
=ودك عاشرك...
ارتفع الادرينالين داخل أوردتها لتغمض عينيها بتأثر من يده التي تتحرك على جسدها ببطء اشعل الرغبه داخل جسدها لعقت شفتها السفليه بإثارة دون إرادة منها عندما تحكمت فيها رغبتها وكأنها تقول له نعم افعل بي ما تشاء.... فلقد اشتاق جسدي لالحانك الحميمية التي نعزفها معا....
وهو يراقب افعالها بعين ثاقبة وابتسامة خبيثة... مرر أنفه على وجنتها بحركه دائرية ثم قال بنبرة دافئه هامسا..
=ودك...شين....
((هل تريدي ردي))....
ذهب غضبها... ونُزع العند من عقلها عندما تحكمت فيها الرغبة بطريقة لاحظها... فهو يحفظ كل ردود افعالها وما يحدث أمامه الان يقول انها وصلت لعلى درجات الإثارة.... ابتسامه داخليا فلازلت اؤثر فيك طليقتي..
وضعت يديها على يده التي تضغط على خصرها بحميميه ارتفعت جفونها لتظهر سودواتها التي لمعت فيهما الاثاره بطريقه ملحوظه جعلته يبتسم بانتشاء.. رفعت فكها للاعلى في دعوة صريحة بأن يفتك بشفتيها وهي مغيبه تماما...
نزل بشفتيه على شفتيها... خرجت انفاسه الحارقة على ثغرها الوردي المفتوح بعفوية... رفعت يدها تضعها على عنقه واناملها تتحرك داخل خصلاته الكثيفه.... هنا...ووو....امممم.... ضم شفتيه امام شفتيها واخرج هكذا... ثم نظر داخل عينيها وقال بابتسامة خبيثة....
=بس انا مو مشتهيكي....
اتسعت عينيها لتحدق في السقف بعد ان ارتفع بجسده من على جسدها.... وابتعد عنها ..لم تقف من على الفراش بل ظلت على حالها ويديها مرتفعه في الهواء لا تصدق ما حدث الان... نزلت عينيها من السقف اليه عندما ضحك ضحكة قصيرة متهكمة وهو يتراجع بظهره ليدخل غرفة الملابس....
اعتدلت سريعا وجلست على الفراش وعينيها تكاد تخرج من محجرها ارتطم كف يدها بفمها عندما ادركت ما حدث الان لقد كانت مستسلمه اليه تماما لقد أرادته وبشده.... لقد أهانها إهانة بالغة برفضه لها الان..... رفعت عينيها المصدومة له عندما خرج من غرفه الملابس بعد ان ارتدى بنطال قطني يتطلع لها باستغراب زائف ويقول بتعجب...
=ويش راح تباتي معي... اعذريني انا ما بلمس اي حرمه في الحرام...
حقا أرادت ان تبكي... وقفت من على الفراش سريعا وركضت الى الخارج لتحتمي من عينيه الخبيثة وابتسامته الماكرة... وهو فور أن خرجت تبدلت ملامحه للضيق... نعم نعم هو لا يلمس اي سيدة في الحرام ولكن هذه ليست اي سيدة هي ((زوجة الشيخ سالم)).....
فلاش
..............
=خالد المأذون وتعال...
فور أن نطق هذه الكلمات لخالد.... كان خالد يأخذ المأذون و يتوجه به الى القصر.... لتتم اجراءات الطلاق القانونية... أخذ هو الاوراق وصعد لها في الجناح وعندما وقعت هي على نهاية علاقتهما ..لم تنتبه أنه لم يوقع في الخانة المخصصة إليه أو انتبهت وتجاهلت ولم تبالي بل اخذت حقيبتها وذهبت بعد أن أصبحت طليقته الان....
وهو أغمض عينيه وبعد أن خرجت فتحها بعد أن تبدلت ملامحه تماما... نظر لهذه الورقة التي بيده ثم قام بتمزيقها وألقاها في حاوية القمامة.... توجه إلى نافذه الغرفه يراقبها بعينه الحادة وهي تصعد السياره التي ستنقلها الى منزل والدها.....
رفع سماعة هاتفه وقام بمهاتفه خالد وقال...
=لا تغفل عنها...
=تم يا شيخ لا تجلج...
=لازم اجلج يا خالد... رغده ما بتعرف تميز ما بين الامور... ما ودي حدا يضحك عليها مره ثانيه....
رد عليه خالد=يم.. يا شيخ انا مرتب كل شيء....
اغلق الشيخ الخط... تنهد بقوه التفت بعينيه للغرفة متسائلا داخله بضيق.. كيف سأمكث هنا بمفردي الان؟؟!! اغمض عينيه وقال من بين أسنانه بغيظ من غبائها....
=الله يلعنك يا رغده ويلعن غبائك...
دفع مبلغ مالي..((كفاره يمين)).. وردها غيابي دون علمها.... وقام بتزوير الاوراق لتكون هي طليقته أمام الجميع أما أمام الله وبعض الرجال هي زوجته... لذلك وافق على سفرها... وعندما انطلقت الطائرة لتحلق بعيدا في السماء وبعد ان قال...
=سلام يا طليقه الشيخ سالم...
اشعل محرك سيارته وانصرف... امسك هاتفه وقام بالاتصال على أحد الرجال التابعين له خارج البلاد ثم قال بالانجليزيه..
=As soon as she gets out of the airport, tell me... Don't let your eyes off her. If anything happens to her, believe me, I will slit your throat without mercy.
=فور ان تخرج من المطار اخبرني... عينيك لا تغفل عنها ان حدث لها مكروه صدقني سانحر عنقك دون شفقه....
رد الطرف الاخر
=Don't worry, sir. I'll watch her from afar as you ordered.
=لا تقلق سيدي سأراقبها من بعيد كما امرت....
اغلق الخط... وتوجه إلى القصر وقلبه في طائرة ذاهبة إلى نيويورك....
باك
............
عاد الشيخ لارض الواقع... والغضب يكسو ملامحه.. يضيق من غبائها وعدم ثقتها به وتصديق اي شيء عليه.... فعل كل هذا... لكي يعاقبها على تهورها ..يجب ان تتعلم كيف تثق به وتزن الامور جيدا....
ولكن حدث الاسوء عندما... التقت باحد الشباب في نيويورك وفجأه ودون ان يعلم انتقلت الى بريطانيا... جن جنونه عندما استمع لهذا الخبر... لكن للاسف لم يستطع فعل شيء ولا حتى العثور عليها..اممم...ممكن....
تنهد... ثم توجه الى الفراش تمدد عليه... قام بإشعال سيجاره الكوبي الفاخر الذي لا يفارقه اغمض عينيه زفر دخان السيجار من بين شفتيه وإبهامه تحسسها دون ارادة منه.... يتذكر هذه القبله التي أخذها منها بعد أربع سنوات داخل المصعد ...تذكر كيف كانت ذائبة بين يديه منذ دقائق....
أرادها وبشده... أراد ان يقتحم حصونها التي حُرم منها لسنوات.... أراد ان ينعم بملمس جسدها على جسده.... أراد ان يتفنن في تلحين مشاعره على جسدها المثير.... الذي ازداد فتنةً.... ولكن لا....
نعم لا... يجب ان تتعاقب.... يجب ان تذوق من نفس الكأس التي أذاقته منها.. يجب ان ينهشها الاشتياق كما نهش فؤاده..يجب أن تفكر فيه بالليالي كما كان هو يفعل وتحتضن ملابسه باشتياق مثلما هو يضم قميصها الحريري الى صدره العاري الان... والاهم من ذلك يجب ان تثق به... ويجب ان يعاقبها على ما فعلت و على اخفاء امر اطفاله عنه....
عند ذكر طفليه.... ابتسم ابتسامة واسعة.. ابتسامة غير مدركه حتى الان انه لديه طفلين.... حرك رأسه يمينا ويسارا وضحك مستنكرا عندما تذكر....
=سلومتي....
التي تخرج من كارثه حياته... انشرح قلبه برزانة ابنه تميم تنهد بارتياح... نظر الى الفراش الخالي بجانبه تتحسس بكف يده ثم قال....
=هانت.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في الصباح الباكر.... استيقظ جميع سكان القصر كالمعتاد ليبدأوا يوما جديد.... أكثر بهجه وسرور ولم لا ولديهم الان طفلين احدهما عاقلا ورزينًا ويتحدث بلباقة....
والأخر... كارثة متحركة على الارض... يجلسون جميعا في بهو القصر... وايسل تجلس على ساق والدها... تعبث في ازرار عباءته وتقول بدلع حزين...
=سلومتي انا عايزه اروح معاك...
و سلومتي تبسم على دلالها الماكر المنافي سنها الصغير... رفع طرف عينيه لاعلى الدرج عندما استمع لصوت طرق حذاء رغده الذي يدق على الدرجات الرخاميه.... ابتسم بمكر عندما ارتبكت فور النظر اليه واشتعل وجهها بحمره الخجل فور تذكرها ما حدث بالامس....
ابتلعت لعابها بارتباك وابعدت عينيها عن مرمى بصره فهي لم تغفو ولم يغمض لها جفن ظلت طيلة الليل مستيقظة... تنهر نفسها على استسلامها له... اخذت نفسا عميقا وزفرته بارتعاش حتى تستعيد ثباتها وتكمل طريقها للاسفل.....
نظر الجميع الى ايسل عندما شهقت بعين متسعه وقالت باندهاش...
=Oh my god....
ارتفعت عيني الجميع... والتفتت رغده للخلف وكاد فمها ان يصل للارض عندما رأت هناء تقف أعلى الدرج وبهيئة غير هيئتها المعتادة....
انزل الشيخ عينيه... ليغمضها بضيق... فهذه الوقحه ترتدي فستان باللون الاحمر الناري... قصير للغاية بالكاد طوله يغطي مؤخرتها.... وذو قصه منخفضه من الاعلى اظهرت كتفيها ومقدمه صدرها بسخاء... اما وجهها فكان مزيج من الالوان الجريئه... كحلت عينيها ورسمتهما بحرفيه ووضعت ظلال العيون فوق جفونها من نفس لون الفستان... اما شفتيها صبغتهما باللون الاحمر الغامق... هيئتها رائعة ولكن لا تليق بفتاه تنتمي لقبيله كبيره مثل قبيله السواركه....
ولا تليق ان تكون ابنه الشيخ جلال السويركي رحمه الله او زوجه الشيخ سالم زعيم السواركه.... نزلت من على الدرج وهي تبتسم بغرور عندما رأت هذه النظرة التي فسرتها انبهار في اعين الجميع ولكن في الحقيقه هم كانوا مصدومين... ذهبت عينيها للشيخ ضغطت على اسنانها بغضب عندما رأته ينظر الى ابنه ويتحدث معه في امر ما...
هذا التجاهل جعل رغده تبتسم وينشرح قلبها.. فهو لم يهتم اليها والى طلتها المغريه... نظرت الى ابنتها الغاليه عندما وضعت يدها على عين والدها وعين شقيقها وهي تقول بذهول...
=تيمو سلومتي Close your eyes(غمضوا عينيكم) بسرعه طنط مش لابسه....
ضحك النساء عليها وابعد الشيخ يدها وقبلها وهو ينظر لها بابتسامه واسعه... قفزت هي من على ساقه... وهرولت سريعا باتجاه هناء التي وقفت بجانب رغده... ثم اشارت لها وهي تقول...
=Come down, come down quickly
=انزلي انزلي بسرعه....
ابتسمت هناء... وانحنت امامها مما جعل نهديها يظهران بطريقة فاضحة جعلت الشيخ حقا يغضب من مظهرها.... فهي تعمدت فعل ذلك وهي تنظر له بجرأه... لذلك الشيخ ابعد عينيه... نظرت هناء الى ايسل عندما قالت وهي تجحظ عينيها...
=يا طنط ال dress(فستان )ده صغنن عليكي..... طمطومتك باينه...
التفت الشيخ بعين متسعه الى ابنته والابتسامة المذهولة لا تفارق شفتيه....دهشته ازدادت وارتفع حاجبيه الاعلى عندما انحنت رغده للخلف بظهرها ونظرت الى مؤخره هناء وقالت لابنتها....
=هي ما عندهاش طمطومه عشان تبان اصلا....
اووو... اخرج تسنيم هكذا من فمها اما والدتيها كانا يتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء... اما فرح انعزلت تماما في جناحها لاسباب غامضه.... التفتت هناء لرغده تبسمت بغرور وقالت بكيد...
=واضح ان امك تغار مني يا ايسل....
=نعععععمممم....
=Whaaaaat...
قالت الام وابنتها هكذا في نفس واحد.... وضع الشيخ ساق فوق الاخرى.... استند بذراعه على حافة الاريكة استند برأسه على يده وإصبعه الوسطى على شاربه... ابتسم بتسلية وعينيه تراقب... هذه الفرسه الجامحه التي اصبحت جريئه بطريقه اعجبته.... ازدادت ابتسامته عندما فتحت رغده سحابه سترتها الرياضيه ليظهر من اسفلها توب باللون الاسود ذو حمالات رفيعه عكست لون بشرتها البيضاء..... و غلّبت جرأتها على خجلها....
اهتز جسد الشيخ من ضحكته المكتومة عندما امسكت مقدمه التوب وسحبته للامام قليلا وهي تنحني امام هناء التي اتسعت عينيها عندما رأت حجم صدرها.... الذي ازداد كثيرا بعد الحمل والولاده... ثم قالت بابتسامه جانبيه ساخره....
=طب ملي عينك يا صرم...
=رغدددده...
نظرت رغده الى الشيخ سالم عندما صاح بها غاضبا فهو لن يقبل بهذه الوقاحه التي تخرج من زوجته... اما زوجته الثانيه فلا اعلم لما هو لا يتدخل فيها... هذا شيء لا يعنينا ما يعنينا الان هي رغده الشيخ التي ابتسمت بمكر وهي تتطلع اليه بتحدي... اما هو غضب حقا من وقاحتها وخاصه عندما قالت ابنته الصغيره....
=رغده What's the meaning of(يعني ايه )صرم..
التفتت رغده الى ابنتها سريعا وحقا لعنت نفسها الاف المرات فهي لا تقول هذه الالفاظ امام اطفالها ولكن هذه الوقحه هي من جعلت الدماء تغلي في عروقها... اقتربت منها وجلست القرفصاء امامها ثم قالت...
=ايسل حبيبتي انتي فطرتي...
نفت الصغيره وقالت...
=تيته نرجس قالت ان احنا waiting you for breakfast( نستناكي على الفطار)...
نظره رغده الى نرجس التي ابتسمت لها ابتسامة باهتة.. منذ متى ذلك الحب الذي ظهر فجأه... قالت رغده هكذا بعينيها وهي تنظر لها ثم التفتت ونظرت لابنتها ابتسمت وقالت...
= يلا عشان تفطري....
هزت ايسل رأسها وقالت وهي تنظر لهناء المشتعلة بغضب....
=اوكي يلا بينا عشان انا My belly parrots(بغبغانات بطني) بتصوصو..
هنا ولم يستطع الشيخ التحكم في ضحكاته التي خرجت زلزلت جدران القصر من صداها... ليس هو فقط من ضحك بل الجميع انفجروا ضاحكين حتى ابنه الرزين... فهذه الكارثه يوجد بها الكثير من مكر النساء... يبدو ان هذا الشيء ورثته من امها....
توجهوا جميعا الى غرفه الطعام.... جلس تميم على يمين والده... و توجه الجميع الى مقاعدهم... ووقفت رغده تنظر الى مقعدها الفارغ.... هذا المقعد الذي منع الشيخ اي احد من الجلوس عليه... نظرت الى ابنتها التي تجلس على ساق والدها عندما قالت والطعام بفمها...
=يلا يا رغده تعالي اقعدي...
تطلع لها بطرف عينيه وهي ابتلعت لعابها وتوجهت للجلوس بجانبه من الجهه الاخرى.... بدأ الجميع في تناول طعامهم... اما هذه الحقوده تنظر الى الشيخ ورغده بغضب... التفتت الى نرجس عندما قالت...
=هناء ودي يتحدث معك بعد الفطار....
قلبت عينيها بملل فهي تعلم انها ستنهرها على هذه الملابس الفاضحه... نظرت الى هذه الطفله التي اخذت قطعه من الجبن وقربتها من فم والدها وهي تقول...
=خدي سلومتي.... هممم... شطور يا سلومتي....
ضحك الشيخ وقال بعد ان ابتلع ما بفمه....
=كثير علي ذا الدلال...
طبعت قبلة على لحيته وقالت بخباثة لا تناسب سنها...
=There is nothing much for you(ما فيش حاجه كتير عليك)... وانت عارف لو اخذتني معاك هدلعك اكتر واكتر....
ااااه... قال الشيخ هكذا وهو يضيق عينيه عندما فهم حيلتها... امسك وجنتيها الاثنين بين اصابعه وقال وهو يفركهم بحنان...
=ما ادري ويش اقول... طاحت الكلمات امام بنت الزين... اسمعي...
اعتدل وثبتها على فخده... نظره داخل عينيها وقال...
=بنت ابوكي.... راسك مشموخ وحكي خشمك... غلاك في الجلب خلاني شفقان متيم...الشمس لا يغطيها الرغيف... وانت حسنك ودلالك غطي على الكون وعم بصري يا زينه الاوصاف...يا زين خدتها زيناااه اللعبي يا الدقاق الزين... على انغام جلبي...
((بنت ابوكي راسك مرفوع وشوفي نفسك غلاوتك في القلب جعلني عاشق ولهان.. الشمس لا تغطيها الرغيف وانت حسنك ودلالك غطى على الكون وعمى بصري يا زينه الاوصاف يا جميله الخدين ارقصي واتدللي يا زينه على انغام قلبي))...
=الله الله يا شيخ....
قالت تسنيم هكذا والجميع يبتسمون بسعاده ورغده تنظر الى طفلها الذي يبتسم هو الاخر وينظر الى حب والده الذي يخرج الى شقيقته بسعادة... ابتسمت عندما لم ترى الغيره في عين طفلها... ووالده الذي يعشق الاثنين بالتساوي.... رفع الصغيره ووضعها على فخذه الاخر... ثم امسك يد ابنه الجالس بجانبه انحنى وقبل يده ثم نظر داخل عينيه وقال بابتسامة حنونه رائعه....
=ودي تصارحني وودي اصارحك ترا المشاعر تكتم الي كتمها ولا ودي اعكر مزاجك ولا اجرحك لكن اخاف من السنين وندمها اعشق تفاصيلك واهيم بملامحك صورتك سبحان من هو رسمها تخطي على قلبي وقلبي يسامحك بالضحكه الي جعلني ما عدمها
بكره تكبر يا ولدي وتصير رجال وتصير لطول الشوارب سندها وابني عليك امال و امال ويقولون انا اشهد انه ولدها....
دمعت عينيها بسعاده ولعنت نفسها الاف المرات على كل دقيقه وكل لحظه ضيعتها من عمر ابنائها اللذان لا تسعهما الغرفة الان من فرط السعاده عندما شعروا بمشاعر والدهما... اما هذه الحقوده لم تتحمل اكثر من ذلك هبت واقفه وانصرفت من غرفه الطعام بغضب فما فعلته والساعات التي قضتها تتزين امام المرأة ضاعت وذهبت ادراج الرياح.... بسبب هذان الطفلين و امهما....
والشيخ نظر الى امهما بطرف عينيه رأها تنكس رأسها للاسفل لتغطي خصلاتها الطويله وجهها حتى لا يرى احد دموعها...ولكن في الحقيقه هو رأها وشعر بها... لم اكتفي يجب ان تندمي اكثر....
قالها الشيخ هكذا ثم نزل الى اطفاله وقال...
=انا منبشم.... انهو طعامكم مشان نقوطر...
((انا شبعت انتهى من تناول طعامكم حتى نذهب))...
عقدت رغده حاجبيها وقالت...
=تروحوا فين... هو انت هتاخدهم معاك...
ابتسم وهو يداعب انف ابنته ثم قال دون النظر اليها...
=اااي... راح يروحوا معي ودي اياهم يشوفوا عز ابوهم... والشيخ تميم راح نفصل له شامخ مقاس راسه....
التسعت ابتسامه الشيخ تميم عندما فهم على والده... وقف الشيخ من على مقعده قبل رأس ابنته واجلسها مكانه ثم فعل المثل مع ابنه وقبله على رأسه وتوجه الى الخارج وهو يقول...
=اللهم لك الحمد.... انا في مكتبي... انهو طعامكم وتعالوا...
هز الطفلين رأسهما.... وبدآ يأكلان طعامهما بحماس لكي يذهبوا مع والدهما.... وقفت رغده من على مقعدها وتوجهت خلفه... دخل هو ودخلت هي بعده.... اغلقت الباب حتى لا يستمع احد لحديثهما.... ثم قالت...
=ولادي مش هيروحوا اي مكان من غيري...
نظر لها بطرف عينيه... ولم يجب عليها... مما جعلها تغضب بشده... توجهت اليه بخطوات غاضبه وقفت امامه لتحول بجسدها بينه وبين الخزنة الذي كاد ان يفتحها ثم قالت انفعال...
=هو انا مش بتكلم... انا ولادي مش متعودين على الكلام ده... هتخدهم معاك وتبهدلهم ليه...
تطلع اليها بنظره مطوله بارده... مما جعلها تعقد حاجبيها بغرابه وهو ظلت عينيه داخل عينيها بهالتها البارده.... شعرت بالخوف هل هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفه....
انسحبت بهدوء من امامه... وهو كما هو نظره مثبتا الى الامام وعندما ابتعدت اقترب من الخزنه وقام بفتحها... يخرج منها بعض الاوراق....
ضغطت على اسنانها بغيظ من تجاهله.... التفتت لكي تذهب فوقع بصرها على هذه الأريكة الموضوعه في احدى الزوايا مررت عينيها في جميع انحاء الغرفه لمع الحزن والحنين في عينيها فهذه الغرفه شهدت على الكثير من المواقف الحميميه بينهما....وخاصه هذه الأريكة.... اغمضت عينيها وتنهدت عندما تذكرت احدى الليالي....
فلاش
...........
رفع عينيه من على الاوراق التي امامه ونظر الى زوجته التي تتمدد على الاريكه وترفع ساقيها الاثنين على ظهر الاريكه وبيدها الهاتف تعبث بها....
ارتخى ظهره على المقعد ومرر عينيه على ساقيها الظاهره بسخاء من هذا الشورت القصير الذي اظهر جمال ساقيها....
لمعت عينيه بالعشق الخالص فور ان وقعت على ملامحها البريئه شفتيها التي تضغطها بتوتر ومن الواضح انها تلعب احد الالعاب على الهاتف... عينيها التي تشبع عين الريم... التي تتسع فجأه وتضيق في بعض الاوقات... خصلاتها القصيره المنتشره بجانبها على الاريكه....
وقف من على مقعده... ثم توجه اليها.... شهقت رغده عندما سحب الهاتف من يدها... كادت ان تعتدل ولكن منعها عندما رفع عباءته للاعلى ونزل بجسده ليعتليها.... سحب ساقيها من على ظهر الاريكه... لتمددهم على الاريكه نفسها ثم يتمدد هو بينهم.... داعب انفه بانفها... هو يقول بنبره دافئه...
=ويش بتسوي... هاي الالعاب اهم من زوجك....
تبسمت ورفعت ذراعيها لتحاوط عنقه رفعت شفتيها امام شفته وقالت بدلال مثير....
=ما هو زوجي مشغول...
=والحين فضيت....
=ويش ودك...
=ودي ياكي....
اجل عزيزتي افتحي شفتيك وارخي جسدك ودعينا نستمتع قليلا.... انحدر برأسه للجانب وفتح فمه ليلتقط شفتيها.... بعد ان فتحتهما لكي تستقبله... نزلت الجفون وارتخت الاعصاب ليتصاعد الادرينالين داخل العروق.... لتشتد حراره الاجساد....
اممم... اخرجت رغد هكذا داخل فمه مستمتعه بمصات شفتيه لشفتيها.... خرج من بين شفتيهم اصوات حميميه رائعه... تدل على مدى روعه القبله الرومانسيه... فهو يمتص شفتيها السفليه وينتقل الى العليا وراسه تذهب يمينا تاره ويسارا تاره اخرى اما يده كانت تسير على جسدها لتكتشفه للمره الذي لا يعلم عددها....
ابتلع لسانها داخل فمه وامتصه بقوه ويده مزقت هذا التيشيرت العلوي لتبقى عاريه امامه من الاعلى.... ابتعد عنها ليتمكن من نزع ملابسه.... وعندما اصبح عاريا تماما.... تطلعت الى جسده بجراءه اشعلته اكثر...عممم صرخت صرخه مكتومه عندما امسك شورتها القصير ومزقه بقوه لتصبح عاريه هي الاخرى...
فتح ساقيها بيديه ليتمكن من التهام انوثتها الورديه بعينيه..... تعالت انفاسه مع يده التي صعدت على طول ساقها ثم استقرت على انوثتها....ااه... اخرجت هي هكذا وتلوى جسدها.... عندما شعرت باصبعه بين جوانب انوثتها.... والاخرى استقرت على احدى نهديها لتعتصرها بقوه... ويقول الشيخ بانفاس لاهثه...
=جننتيني يا رغده الشيخ....
رفعت رأسها ثم امسكت يدها التي تعبث في انوثتها وسحبت جسده لجسدها فاستجاب اليها وتمدد عليها..... فتحت هي ساقيها اسفله وقالت بانفاس لاهثه هي الأخرى ....
=بشويش عليا....
=للاااا..
اااه... صرخت عندما اقتحمها بقضيبه المنتصب... وهو قال لا معترض.... وبداخله لن ارحمك رغدتي ساقبلك قبلتان واحده حنونه والاخرى اشعل بها انوثتك.... دفن رأسه في تجويف عنقها... ليلتهمه ضغط بصدره المعضل على نهديها..ااااخ... زمجر بخشونه داخل عنقها باستمتاع من طراوه نهديها... تحرك داخلها بقوه وهي....ااااه...ااوووف.... تخرج هكذا من فمها وتهتز اسفله.... امسك نهديها الاثنين بين يديها ثم نزل براسه ليلتقطهم داخل فمه ويرضعهم ويمتصهم بقوه..... وهي تشد خصلاته السوداء وتقول بانفاس متقطعه....
=حرام عليك ارحمني....عاااهممم...
صرخت بالم كتمته سريعا عندما قضم حلمت ثديها الوردي باسنانه بشراسه.... صفعها على فخذها وقال وهو يتحرك داخلها بقوه....
=لا تصرخي....اااخ....
=مش قادره يا سااا....
انقطع حديثها بشهقه متفاجئه عندما لف ذراعه حول جسدها ودار بها على الاريكه ليصبح هو اسفلها وهي فوقه.... ضغط على خصرها وقال بانفاس لاهثه....
=يلا يا روح الشيخ....
هيا صغيرتي اغرقيه بشهدك... نفذت طلبه وشبكت اصابعها داخل يده...اااه... صرخت وهي تقفز على عضوه المنتصب داخلها... وتضغط بكفوفها على كفوفه.... اطربت اذنه بصرخاتها المنخفضه المثيره فكافئها بالكلمات المعسوله مثل....
=بعشجك يا رغده الشيخ....اااه يا روحي... اسرع يا محبوبي....
ظلا على هذه الحاله هي تصرخ بمتعه وهو يحفزها على الاثاره...واخيييرااا... عادت براسها للخلف..وواااخ...اااه.... زمجر هوا وصرخت هي عندما التحمت حممهم الدافئه ببعضهم.... انهارت لتسقط عليه بقوه.... ضحك عليها بشده ولف ذراعيه حول جسدها... ابتسمت ورفعت راسها ثم قبلا بعضهما هذه القبله السطحيه ثم عادت مره اخرى.... لتتوسط صدره العريض.... هي تبتسم وهو يبتسم..... والقلوب تقرع من فرط العشق....
باك
............
هو جامد وهي قويه.... والقلوب تقرأ تصرخ مستغيثه.... لقد انهشني الحنين.... التفتت برأسها لتنظر اليه راته ينظر اليها ومن الواضح انه ايضا تذكر هذا الوقت الحميمي....
تطلعت اليه بعتاب من بين دموعها الغاضبه ليقابلها هو الاخر بنظره غاضبه.... صرخت القلوب قبل الافواه ليقول هما الاثنين في نفس واحد....
=كدابه....
=خاين....
ماذا؟.... من هو الخائن؟؟.... ومن هي الكاذبه؟؟... اقتربا من بعضهما بعصبية.... القى الملف من يده.... وهي مسحت دموعها بقوه.... من المفترض انهم سيشتبكان سويا.... او يصرخان في وجهي بعضهما.....
ولكن حدث العكس.... عندما سحبتهم القلوب بالاجبار ليعانقا بعضهما بالقوه.... لفت هي ذراعيها حول عنقه وهو ضغط على خصرها ليقربها منه....
هي تشد وهو يشد.... هي تبكي وهو يتمزق....هي ااااه....وهو....ليييش.... دفن رأسه في عنقها وقال بهمس متألم داخل اذنها....
=بعمري ما هسامحك....
رفعت هي شفتيها لاذنه وقالت بحراره..
=وانا هخليك تندم على خيانتك ليا....
حقا.... تتوعدان لبعضكما.... واجسادكما ملتحمه بهذا الشكل الحميمي.... اي هراء هذا..... ابتعدا عن بعضهما فجأه.... عندما انفتح الباب ودخلت ايسل التي كانت تبكي وتضع يدها على وجنتها.. فزعت الام.. وهلع الاب عندما رأى الدماء تسيل من جانب شفتها الصغيره وتقول بشهقات باكيه...
=طنط البغبغان ضربتني....
انتفضت الام وابنتها بل انتفضت جدران القصر باكمله عندما.... خرج صوت الاسد الذي جعل الهاتف يسقط من يدي.....
=هنااااااااء.....
..........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سالي دياب
بعد أن دخل الشيخ إلى مكتبه ولحقت به رغده... نزلت هناء مرة أخرى بعد أن بدلت ملابسها وارتدت عباءة مفصلة على جسدها.... بلون فاتح مغري....
توجهت إلى باب القصر كي تستقبل صديقاتها التي قامت بدعوتهن حتى تكمل خطتها... وتكيد هذه الرغده....
استقبلتهن استقبالا حارا ثم استضافتهن في غرفة المعيشة الموجودة بالقصر.... وبعد قليل خرجت لكي تلقي التعليمات على الخادمة لكي تقوم بصنع المشروبات الباردة لصديقاتها....
في ذلك الوقت كانت ايسل تخرج من غرفة الطعام راكضةً لتتوجه إلى والدها لكي يذهبوا معا كما اخبرها و اخيها ... اخيها الذى كان يأتي من خلفها فقد استأذن من الجميع باحترام بعدما انتهي من تناول طعامه وتوجه إلى الخارج خلفها....
اااه... صرخت متألمة عندما ارتطمت بهناء دون قصد وهناء لمعت نيران الغضب داخل عينيها عندما رأت هذه الصغيرة سليطة اللسان.. نظرت للهاتف الذي سقط من يدها... ثم حولت بصرها لايسل التي انكمشت على نفسها بخوف من نظرتها...
نزلت لمستواها بجذعها وقالت من بين أسنانها...
=ايش يا ملعونه مانك شايفه جدامك...
تفاجأت هناء بوقوف تميم أمامها و صياحه في وجهها غاضبا...
=اختي مش ملعونه... and please (ولو سمحتي) اتكلمي معاها بأدب...
احتمت ايسل خلف ظهر شقيقها ونظرت الى هناء وقالت...
=انا ما شفتكيش..I was running( انا كنت بجري )..وحضرتك اللي خرجتي قدامي.. يبقى كده I 'm not wrong (انا مش غلطانه) ..انتي كنتي عينيكي في الموبايل....
حقا لم تستطع كتم غضبها فالآن وليفة الشيخ سالم وزوجته رغده يقفون امامها بكل شجاعة.... هذه الفتاة الصغيرة التي تبغضها... سحبت تميم من ذراعه ودفعته بعيدا ليسقط على الارض ويتأوه بألم... ثم أمسكت ايسل التي بكت برعب و ضغطت على ذراعها بقوة جعلت الصغيره تصرخ متألمةً ثم قالت من بين اسنانها....
= يا ساطل يا ملعونه حكه خشمك مثل امك الله يلعنها ويلعنك.... والله لمرطك من شعرك لو ما لميت لسانك السليط يا قليله الحيا....
((يا قليله الربايه يا ملعونه شايفه نفسك مثل امك الله يلعنك ويلعنها والله لشدك من شعرك لو ما لميتي لسانك الطويل يا قليله الحيا))....
صاحت الصغيره بها غاضبه...
=رغده مش ملعونه... وانتي اللي قله ادب.وواااه....
صرخت الطفله متألمة واقترب شقيقها منها سريعا ليدفع عنها هناء بكل قوته للخلف وهو يصيح بها غاضبا عندما سقطت شقيقته أرضا....
=Stay away from my sister
=(ابعدي عن اختي)...
ركضت ايسل لغرفة المكتب الخاصة بوالدها وهي تضع يدها على وجنتها... وخرج النساء من غرفة الطعام على صوت تميم الذي كان يصيح بهناء منفعلا على شقيقته... حتى صديقات هناء خرجن على الصوت... وهناء لم تكتفي بما فعلت بل امسكت الطفل من خصلاته البنيه وضغطت عليها بغل وهي تقول من بين اسنانها....
=الله يلعنك ويلعن اختك ويلعن امك ملعون اليوم اللي شفناكم فيه وايش رجعكم يا اولااا...
=هناااااء....
صوت الاسد الذي خرج من غرفة المكتب كان كفيلا بجعلها ترتعش مكانها.... اتسعت عينيها بذعر وابتعدت عن الطفل تميم عندما رأته يخرج من غرفة المكتب بملامح مرعبه.... فهي ظنت أنه ليس هنا وذهب الى اعماله لذلك اخذت حريتها في التعامل مع الطفلين..... خرجت رغده من خلفه وهي تحمل الطفلة بين ذراعها...
وقف امامها تماما وعينيه حمراء كالدماء التفت للخلف برأسه عندما استمع صوت بكاء ابنه الذي كانت تحتضنه والدته.... رفع عينيه إلى شقيقته عندما قالت بغضب....
=هاي البلوه اللي ابتلينا فيها ضربت ايسل والشيخ تميم...
=يا بنت الكلب انتي بتضربي عياااالي....
قالتها رغده... بعد ان انزلت طفلتها ارضا وتوجهت الى هناء التي ترتعش بخوف من نظره الشيخ.. كادت ان تنقض عليها ولكن امسكها الشيخ سالم من ذراعها.... ورغده تصرخ غاضبة وتحاول التملص من بين يديه للاقتراب من هناء....
=انتي بتضربي عياااالي... ده انا هقتلك اوعى يا سااالم سيببببني...
سحبها للخلف بهدوء ينافي فورانه الداخلي نظرت اليه بغضب ظنا انه سيعفي عن هذه الوقحه... ولكن....
=ايسل.. تميم....
توجه الطفلان إلى والدهما.... الذي نظر اليهما ثم ابتسم رفع قفطانه باليد الخالية وجلس القرفصاء امامهما ويده الاخرى تقبض على معصم رغده التي يعلم إن تركها ستنقض كالوحش الكاسر على هناء لذلك لم يترك معصمها... نظر الى الطفلين وتبسم بحنان ثم قال....
= يابياااخ ليش تبكو كذية.... الحزن هذا مايليك بطنيات الشيخ سالم... جاهزين لحتى تشردوا معي...
نظر الطفلان إلى بعضهما ونظر الجميع الى بعضهم بصدمة أيضا.. والشيخ ضغط على معصم زوجته حينما حاولت التملص من بين يديه... عاد بصره الطفلين مرة اخرى لوالدهما ثم هزا رؤوسهما بنعم... ابتسم والدهما بحنان ثم مسح هذه الدماء التي سالت من شفاه ايسل قبلهما من جبينهما ثم نظر لشقيقته وقال...
=تسنيم خالد ينتظرني في الخارج وصلي ايسل وتميم لحتى ينتظروني في السياره... يلا روحوا مع تسنيم....
ابتسم الطفلان بحماس ثم توجها بعد تسنيم للخارج وقد نسيا ما حدث تماما.... وقف الشيخ من على الارض وقد تبدلت ملامحه تماما بعد ان خرج اطفاله وكل ذلك تحت نظرات زوجته الغاضبه... ظنت انه سيصمت عن حق اطفاله.. ولكن في الحقيقه الشيخ لا يريد ان يعتاد اطفاله على هذه المناوشات العنيفه أو الاستماع لهذه الالفاظ البذيئه... لم يحرر معصمها.... بل اقترب من هناء خطوة واحدة عينيه تصرخ بتنبيه تقول اهربي فلقد ايقظتي الوحش الذي خمد لاربع سنوات والان...امم...
=اتخطيتي كل الخطوط الحمراء... ما كان ودي اتعامل معك انا واغسل عاري بايدي...
عاااا... صرخك متألمة عندما قبض على خصلاتها الطويلة... ليتراجع رأسها الى الخلف بقوة ثم قال بنبرة اتت من الجحيم....
=الحين وقت الحساب....خااااالد....
=هلا يا شيخ....
نظر الجميع إلى خالد الذي دخل تواً مع تسنيم بعد ان اطمئن على الاطفال داخل السيارة ... دفع الشيخ جسدها على الارض بقوة ثم قال لخالد وهو ينظر لها باحتقار والكثير من الغضب....
=نفذ... ما راح ننتظر اكثر من زيك... وصل لاحمد المعلومة...
نظر النساء لبعضهن بعدم فهم... أما هذه المتجبرة التي لم تهتم بأي شيء وقفت من على الارض عندما ذكر اسم شقيقها وقالت بصراخ....
=والله لاقتلكم كلكم.... والله لاحرق قلبك يا ابن عمي على ولادك... الله في سماه لاندمك يا رغده.... والله لاشتكيك لابناء القبيله... هاقول لهم زوجي للحين ما قرب من فرشتي... الشيخ يا اللي بيحكم بالعدل والدين بين الناس ما عرف يدي زوجته حقوقها الشرعيه....
كادت رغده ان تقترب منها لكي تبرحها ضربا ولكن امسكها زوجها... وقال لهناء جملة جعلت جسدها وجعلت جميع الاعين تتطلع اليه بصدمه.... واولهم زوجته التي لم تصدق اذنها عندما قال....
=مو لما تكوني زوجتي الاول يا بنت العم....
شهقت صديقات هناء بذهول من حديث الشيخ وهناء لم تستطع التحدث ...هل هو طلقها دون علمها؟؟... كيف لقد وعد والدها؟؟... كيف تجرأ وفعل ذلك؟؟؟.... اقتربت منه وقالت بعدم تصديق....
=يعني انت حليتني من ذمتك يا شيخ... كيف ذا الحديث...اا... وامانه ابوي....
=نفذت أمانه ابوكي.... بس بطريقتي....
نظر الى زوجته المصدومه وقال بابتسامه ساخره...
=كتبت عقد سوري....
وضعت رغده يدها على فمها حتى تمنع هذه الشهقه من الخروج كيف فعل ذلك؟؟... هو لم يتزوجها في الاساس...كيف...وو... هذا الفيديو.... نظر الشيخ سالم الى خالد عندما قال بابتسامة واثقة...
=الشيخ سالم ما في على ذمته غير ام تميم...ووو....
فلاش
..........
بعد ان وقعت هناء على أوراق الزواج.... وبصمت على صورتها الموضوعه بجانب صورة الشيخ.... لتصبح زوجته أمام الجميع....
اخذ خالد المأذون والشهود وايضا الاوراق وتوجه الى الخارج... بعد ان ابتعد عن محيط القصر.. قام بأخذ هذا الدفتر من هذا الرجل الذي تنكر في زي مأذون... ثم أعطاه مبلغ مالي كبير هو والشهود...
وبعد ان ذهبوا... فتح خالد هذا الدفتر وقام باخراج هذه الورقه... امسك مفتاح السيارة وقام بإدخاله في الورقه فانقسمت الى نصفين....
ومن الواضح انها كانت ورقه ملتصقه في ورقه أخرى ولكن كانت الورقه العلويه قصيره قليلا.... لذا التوقيع كان على الورقة الموجودة بالاسفل....
نزع هذا العقد الشرعي الموضوع عليه صوره هناء والشيخ.... قام بطيها ووضعها في تابلوه السيارة... ثم رفع هذا العقد السوري.... والعقد السوري يشبه العقد العرفي.....
فلقد قام هو والشيخ بالتخطيط لذلك... والان الورقتين مع الشيخ سالم.... والشيخ قام بكتابه هذه العقود... لكي تكون في منزله على راحتها... ولا يحاسب هو على النظر اليها....
الحقيقه لا يوجد اي سجلات شرعيه او قانونيه تثبت ان هناء زوجه الشيخ سالم.... بل ورقتين والاثنتين مع الشيخ.....
باك
..........
ما كذبت عندما قلت ((العربان أسياد الدولة))... وها هو الدليل امامنا الشيخ سالم السويركي زعيم السواركه رجل تميز بمكر الذئاب وشموخ الاسود وذكاء الثعالب.... باختصار.... تلعب على مين يا حبيب ... السواركه هذول....
صدمه حلت على الجميع بعد ان استمعوا لحديث الشيخ خالد.... شيء لا يصدق فكل ذلك الوقت اربع سنوات وهم يعتقدون ان هناء زوجه الشيخ.... ولكن في الحقيقه هي ليست زوجته....
وشيخنا الماكر.... نفذ أمانة عمه الراحل بدهاء وذكاء عقد عليها عقد سوري لكي يحافظ على مكانته امام الجميع وايضا يحافظ على كرامة زوجته....
ولكن للاسف زوجته لم تثق به .... وزوجته تجمعت الدموع في عينيها المصدومة... لم يتزوجها...
عذرا اعزائي القراء... نعلم جيدا انه يوجد زواجا عرفيا ولكن هذا الزواج إن لم يوثق قانونا فليس للمرأة اي حقوق قانونيا تستطيع مطالبة الرجل بها.....
فالقانون المصرى لا يعترف ولا يعتد بالزواج العرفى إلا إذا كان موثقا و ذلك عن طريق رفع دعوى بالمحكمة بعد كتابه العقد عند محامي اسئناف عالٍ يضع ختمه عليه و ايضا محامي مسجل بالنقابه يضع رقم قيده داخل العقد ثم إذا أرادت الزوجه توثيقه تأخذ العقد لترفع دعوة وتتبع الإجراءات اللازمه... وعدم التوثيق لا يبطله شرعا إذا كان مستوفي للشروط الشرعيه ولكن قانونا لا يعترف به....
كما أن هذا الزواج هنا تم بدون ولي وهذا ما يجعله باطلا
فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال...(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها...فنكاحها باطل...فنكاحها باطل...فنكاحها باطل)....
وهناء في ذلك الوقت... وبعد وفاه والدها اصبح شقيقها الصغير وليها من بعد والدها.... لذلك كان يجب اخذ اذنه على هذا الزواج ولكن هذه المتجبرة لم تهتم بل قالت هي انها ولية نفسها.......
قال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾.... إذاً اي تلامس جسدي يجب الاشهار به مع أخذ إذن ولي الزوجه حتى وان تم عقد قران الشاب والفتاه امام الجميع.....فهما في مكانة المخطوبين حتي يتم زفافهما وإكمال باقي الضوابط الشرعيه لاتمام الزواج...
شطوره يا سالي... هل يمكننا الان ان نعود لموضوعنا الاساسي لقد تسمر البشر بصدمتهم...اوووه ....سوري...
اقترب الشيخ خالد من هناء وقام بسحبها للخارج بعد أن اشار له الشيخ بذلك.... قاومته هناء ثم قالت بشراسه....
=الله لا يسامحكم حسبي الله عليكم... ربي لا يهنيك في ولادك....
نظر الشيخ لزوجته بنظرة مرعبة ثم قال من بين اسنانه....
=ما راح تاخدي حق ولادك....
ترك معصمها وكانت هذه إشارة كافيه لكي تتوجه الام بخطوات بطيئة اتجاه هناء الذي تركها الشيخ خالد وتراجع الى الخلف..... انضمت تسنيم الى صديقتها نظر هما الاثنين لبعضهما ثم رفعا اكمام ملابسهما وبلحظه....
كانت جدران القصر تهتز من شده صرخات هناء المتألمه.... لم يشفق عليها احد ولا حتى صديقاتها اللاتي فررن هاربات.... حتى الشيخ لم يتدخل بل جلس على احد المقاعد الفردية وقام باشعال سيجاره الكوبي رفع ساق على الاخرى وتابع بتسالي زوجته التي تحولت الى قطه شرسه...
بعد ان القت بهناء ارضا وجلست على معدتها واخذت تكيل لها اللكمات وتصفعها وهي تقول بغل...
=يا حربايه يا افعى خربتي بيتي ودلوقتي ضربتي عيالي... انا هقتللللك....
وبالفعل رغده عزمت على ازهاق روحها لفت قبضتها حول عنقها وضغطت عليه بعنف.... تركت تسنيم يدي هناء بعد ان كانت تثبتهم على الارض حتى تتمكن رغده من ضربها تركت يدها عندما رأت معالم صديقتها الشرسه... اقتربت منها سريعا وامسكت ذراعها وهي تقول بهلع....
=خلاص يا رغده ابعدي... هتروحي في داهيه.... البنت هتموووت....
اقترب النساء منها سريعا وحاولن ان يسحبن رغده من على هناء ولكن كانت تدفعهن بيدها وعندما كانت تحاول التخلص منها كانت تصفعها وتعود الى عنقها وتضغط عليه بقوه... امسكت خصلات شعرها بقوة عندما شعرت بذراعيه تطوقها من الخلف... فارتفع بجسدها عن هناء التي صرخت بقوه عندما شعرت بتمزق فروة راسها.... امسك الشيخ معصمها وضغط عليه بقوه ليجبرها على ترك خصلاتها فتركتها رغده بالاجبار... ليقع جسد هناء على الارض بألم....
وضعها على الارض بعد ان بعدها عن هناء الذي سحبها الشيخ خالد وتوجه بها الى الخارج... نظره لخصلات هناء التي بيدها وهي تتنفس بغضب تحول سريعا الى اشمئزاز وقامت بنفض يدها في الهواء....
رفعت بصرها إليه رأته ينظر لها ببرود وعلى شفته شبح ابتسامة ساخرة.... فتحت فمها كي تتحدث ولكن لم يعطها الفرصه توجه الى الخارج وهو يقول....
=اتبعيني....
حقا شعرت بالخوف من صوته الهادئ... ولكن هذا الفيديو... لا زالت توجد ألغاز لم تكشف بعد... ويجب ان يجيب على كل شيء... كيف لم يتزوجها وكان في احضانها؟؟؟... نظرت الى نرجس عندما وضعت يدها على كتفها وقالت بحزن...
=روحي ورا زوجك يا بنيتي صفي دنيتكم مشان ولادكم.....
تطلعت اليها بنظرة مطولة ثم هزت رأسها وتوجهت الى الخارج ذهبت عينيها للسياره التي ادخل الشيخ خالد هناء بها ثم انطلقت للخارج وحولت بصرها لطفليها اللذان ينظران اليها من نافذة السياره ويشيران لها بأن تأتي وتقول هذه المشاكسة...
= Come Raghda(يلا يا رغده) سلومتي هيمشي....
ابتسمت رغده ثم توجهت الى السيارة بخطوات مترددة... فتحت الباب المجاور لزوجها... وصعدت بجانبه نظرت اليه رأته ينظر أمامه وحاجبيه معقودين... اشعل محرك السياره وانطلق للخارج...
التفت برأسها لطفليها اللذان كانا يتطلعان للطريق من نافذه السياره.... ثم حولت بصرها اليه وقالت بصوت منخفض....
=ازززاي....
لم يلتفت اليها بل قال وهو ينظر للطريق...
=اسألي حالك....
ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم قالت بنبرة حزينة بعد ان تجمعت الدموع في عينيها...
=ارجوك رد عليا انا هتجنن....
ضحك ضحكة قصيرة ساخرة ثم قال بتهكم....
=والله اذا كنتي متذكره يلي كان بينا قبل زواجنا وتحديدا يوم عقد قراننا كنتي عرفتي ان كلامي اللي كان في الفيديو لزوجتي اللي نمت معها بمكالمه صوتيه... بس واضح ان..ااممم.... ان المشاعر كلام يا ام ولادي.....
اتسعت عينيها بصدمة عندما تذكرت الصوت الذي كان في الفيديو.... نعم نعم لقد حدث بيننا علاقة حميمية عبر الهاتف.... ارتطم كف يدها بقوه في فمها عندما أدركت انه تم خداعها.... اذاً لم تكن هي المظلومة بل هي من ظلمته... هي من اتهمته بشيء لم يحدث... هي التي لم تثق به.... هي التي لم تثق في مشاعرها ولم تصدقها...
وضعت يديها الاثنين على وجهها حتى لا يرى طفلاها دموعها... وبكت بقوه بكت على السنوات التي ضاعت وهو ليس معها.... بكت بحرقه ودون اراده منها خرج صوت شهقاتها التي مزقت قلبه عندما أدركت الان انها طليقته ليست زوجته....
عند هذه الفكره ولم ترى اي شيء أمامها.... حتى انها لم ترى طفليها اللذان كانا ينظران اليها باستغراب.... انزلت يديها من على وجهها وقامت بفتح الباب وكادت ان تقفز من السيارة ولكن امسكها هو سريعا وسحبها باتجاهه وهو يصيح بها غاضبا....
=ايش بتسووووي يا مجنونه....
عزمت ان تفعلها وهي تقول بانهيار....
=سيبني يا سالم... انا همواااااه....
صرخت متألمة عندما صفعها بظهر يده على فمها.... وضعت يدها على فمها وانفها بألم.... مد يده وقام باغلاق الباب..... وهو يقول بغضب وصل لاعلى الدرجات.....
=الله يلعنك ويلعن مخك....ويش راح تسوي...هااا...شيننن.....انتي..اا....
انقطع حديثه عندما تذكر طفليه اللذان يجلسان في الخلف التفت برأسه اليهما رأهما يراقبان الموقف بعين خائفة..... زفر بقوه.... مد يده وقام بسحب رأسها.... لكي يستند على صدره ثم قال بمزاح حتى يلهي صغاره....
=خلاص راح اخليكي تركبي رغده.....ههه.... لا تبكي خلاص.....
ادركت رغده الموقف وان طفليهما معهما في السياره رفعت رأسها من على صدره لتنظر للصغار من اعلى كتفه ابتسمت لهم ثم قالت بمزاح وهي تنظر اليه....
=لا خلاص خلي تميم وايسل يركبوا وانا هتفرج عليهم.....
=يم.....
كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك عندما ضغط على كتفها رفعت بصرها من على صدره.. اشار هو بعينه للاطفال... اغمضت هي عينيها وقالت بهمس....
=انا دلوقتي طليقتك يعني ما ينفعش تلمسني بالطريقه دي.....
ماااذا.؟!!!!... اتسعت عينيه من حديثها نظر لها بصدمه ثم نظر امامه مره اخرى حتى يستوعب حديثها... اغمض عينيه وتنهد بغلب فزوجته اكتسبت قوه ولم تكتسب ذكاء.... هي لم تدرك حتى الان انه لم يطلقها..... حقا كما انتِ غبيه لقد قالها خالد امامك.... لقد قال ان زوجه الشيخ سالم ام تميم وفقط ماذا تريدين اكثر من ذلك؟؟!!!!.....غبيييه!!!!......
تحول ضيقه الى ابتسامة ماكرة ولمعت التسلية في عينيه.... اذاً علم كيف سيعاقبها؟؟.... اقشعر جسدها عندما ضغط على كتفها بحميميه.... رفعت عينيها له سريعا رأته ينظر الى الطريق بملامح جامده....
شهقت عندما ادخل يده اسفل عنقها.... داعبها بحنان جعلها تغمض عينيها تدريجيا بتأثر من لمساته وتتنفس بارتعاش على صدره الصلب.... تشبثت في يده وقالت بانفاس متقاطعه عندما شعرت بالاثاره....
=سالم...ااا.... ابعد اللي انت بتعمله ده.....
وسالم لم يبتعد بل استمر فيما يفعله حتى تخدرت تماما بين يديه.... ليبتسم بانتصار ثم يقول....
=الله يلعنك....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
انتفض بفزع من فراشه.... بعد ان كان يضاجع احدى الفتيات.... اقتحم رجال الشيخ سالم عليه خلوته...
قبل ان يمسك سلاحه او يستر جسده العاري كان الرجال يسحبوه بقوه من على الفراش... ويتوجهون به الى الخارج وسط صياحه....
فهذا هو الشيخ وحيد.... فلقد امر الشيخ رجاله بأن يجلبوه... يبدو ان وقت الحساب قد حان....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
اغمضت عينيها وبكت بقوه... لا تصدق انها خانت شقيقها.... شقيقها الذي كتم على الخبر ولم يخبر احدا بفعلتها... فتحت عينيها ونظرت امامها عندما تذكرت ما حدث بعد سفر رغده بشهور.....
فلاش
............
كالمعتاد كان الشيخ يجلس في مكتبه يحدق في شاشه الجهاز اللوحي الموضوع امامه بشرود ويبدو انه يعرض احد مقاطع الفيديو... لم ينتبه جيدا لمقطع الفيديو الذي يعرض امامه فلقد قطعه طرقات على باب غرفة المكتب.....
=ادخل....
قال هكذا... لتفتح فرح الباب وتدخل.... تبسم ابتسامة باهتة واغلق الجهاز اللوحي أمامه وشقيقته اقتربت منه ودون سابق انذار انحنت امام مقعده وكادت ان تقبل قدمه وهي تقول بانهيار...
=سامحني يا اخوي....
=ويش فيكي....
قالها الشيخ وهو يرفعها سريعا من على الارض قبل ان تقبل قدمه نظر لها بذهول من حركتها ودموعها مسح على شعرها بحنان وقال مهدئأ اياها...
=هدي يا فرح هدي وايش صار يا روحي... منو يا اللي زعلك....
ازدادت في البكاء اكثر عندما رأت حنيته عليها لا تصدق انها فعلت به هذا الشيء المشين... امسكت يده وقبلتها عده مرات... من ثم قالت بانهيار....
=سامحني انا السبب....
رد عليها متعجبا=ايش يا اللي راح سامحك ويش صار يا فرح....
فتحت فمها اكثر من مره كي تتحدث ولكن للاسف لم تستطع التحدث كيف ستخبره بهذا الشيء؟؟! كيف ستخبره انها هي سبب تعاسته؟؟؟.... اغمضت عينيها بقوه وقالت وهي تنكس رأسها أرضا....
=اناا...اا.... انا كنت اغار من رغده وتسنيم صداقتهم حلوه كل ما كانوا يتحدثوا مع بعض واشوف القرابه يا اللي بيناتهم... بحس بالحقد والغل جوايا.... كل واحده فيهم... متعلمه ومثقفه...ام انا....
=انت اللي ماكان ودك تكملي تعليمك يا فرح من البدايه.....
نظرت اليه وقالت بانهيار....
=عارفه وندمت والله ندمت بعد ما عياني راجلي بأني بنت جاهله.... وكان دايما يجول لي شوفي حرمه الشيخ سالم طريقه حديثها وطريقه لبسها اتعلمي منها مشان تعجبي زوجك.....
في ذلك الوقت كان الشيخ يود ان يرى هذا النذل لكي يقتله الاف المرات فمعنى حديث شقيقته ان هذا الواطي كان يتطلع الى زوجته..... صبرا اكملت فرح....
=زاد حقدي اتجاه رغده اكثر..ففف...اا... فهناء اتفقت معي...انوووو...اا....
=انكم تحطوا لها مانع حمل في اكلها....
رفعت عينيها لشقيقها سريعا شقيقها الذي ابتسم رغم الحمم البركانيه التي تسير داخل اوردته الان.... شقيقها الذي ود ان يقتل هناء وفرح واي شخص كان السبب في فراقه هو وزوجته..... ولكن للاسف....
ربت على رأس شقيقته وقال بابتسامة حنونة يخفي خلفها الكثير....
=كبرتي في عيني لما جيتي اعترفتي بغلطك... اجلسي واتفرجي على الشيخ سالم......
باك
..........
عادت فرح بدموعها الى الواقع فبسبب حقدها وغبائها حرمت شقيقها لسنوات من اطفاله.. اللعنه على هذا الحقد الذي يسبب في عذاب اقرب الناس الينا.... نظرت الى الهاتف الخاص بها عندما صدح باسم زوجها ابتلعت لعابها وفتحت الخط وفور ان فتحته
..ااا....
=انتي طالق طالق طالق بالتلاته....
.......
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سالي دياب
كيف؟؟... سؤال يدور داخل رأسها.... عينيها معلقة عليه وهو يلاعب طفليهما بسعاده داخل السياج الحديديه ومعه جواد باللون الاسمر... يشبهه كثيرا في شموخه....
وهي تقف خلف الحاجز وعينيها معلقة عليه بشرود... ما حدث داخل الفيديو التي رأته منذ اربعة سنوات كل كلمه وكل حرف تصطدم داخل عقلها الان حقا ادركت الان ان هذه الكلمات قيلت لها...
ولكن كيف تفسر وجوده معها في نفس الفراش عقدت حاجبيها واعتدلت في وقفتها لحظه... لم يظهر وجهه كان ظهره فقط... وضعت يده على فمها واتسعت عينيها بذهول لتقول بعدم تصديق...
=معقول هناء كانت بتعمل كده مع واحد وركبت الصوت على الصورة.....
بت يا انشراح... نعم يا ابلتي... زرغتي يا بت... لقد هبطت رغده اخيرا من سماء غبائها.... اخيرا أدركت ان من كان بالفيديو ليس زوجها بل كان كل شيء مدبر ومصنوع بحرفيه للايقاع بهما... تجمعت الدموع في عينيها ونظرت اليه عندما أدركت هذه الجمله...
((ليش ما وثقتي فيني))...
يا الهي.... لذلك قال هذه الجمله... هذه الجمله التي طاردتها في منامها... لكن لا فائده من الندم فانا الان طليقته... وهذه الحقيقه التي جعلتها تبكي بحرقه... وضعت يدها على وجهها حتى لا يرى احد دموعها وقالت بندم...
=انا فعلا ما وثقتش فيك كان عندك حق.... اكبر عقاب ليه ان انا بقيت طليقتك....
ااااااه... اه خرجت بحرقه من قلبي.... ليس احساس بالشفقه عليها... بل احساس بالشفقه على حالي فهذه الغبيه ستجلطني لا محال....
ابعدت يديها من على وجهها عندما استمعت لصوت ابنتها ايسل التي قالت وهي تقفز بسعاده....
=رغده انا Ride the horse ( راكبه الحصان).... مع سلومتي
ياوووولبي....
ابتسمت ومسحت دموعها سريعا حتى لا يلاحظ طفلاها... صفقت لابنتها بتشجيع.... ولم ترى عين الشيخ التي كانت تراقبها منذ ان حطت قدمها في هذا المكان... نعم يراقبها ويراقب ردة فعلها يجب ان تندمي اكثر يا زوجتي العزيزة.... فما عشته في الاربع سنوات ليس بقليل....
ولكن للاسف قلبي الخائن لا يستطيع رؤيتك تتألمين لذلك.... انحنى وجلس القرفصاء امام الطفلين ثم قال لهما....
=قوطروا لرغده وچيبوها....
على الفور كان الطفلين... يركضان الى الخارج تحت انظار والدتهما التي تعجبت من خروجهما.... والطفلان امسكا يديها الاثنين وقالا وهم يسحباها للداخل....
=Come on let's have fun together....
=هيا تعالي لكي نستمتع سويا...
توجهت معهما بتردد... ابتلعت لعابها بارتباك وخفق قلبها بجنون... وقدمها تقودها اليه وهو يقف بشموخ امام الفرس الذي يشبهه كثيرا ويمسح على وجهه تجاهلها تماما.... نكست رأسها أرضا بحزن فهي من فعلت بنفسها ذلك... بعد ان كانت رغده الشيخ الان اصبحت طليقة الشيخ....
تبسم ونزلت عينيه الى تميم عندما قال بسعاده...
=بابا سالم... ?What do you think(ايه رايك) رغده تركب على الحصان الاول....
بابا سالم.... اتسعت ابتسامته وخفق قلبه بسعاده من كلمات ابنه الرزين... ما اعظم هذه الكلمه عندما تخرج من ابنائك وتشعر بها داخل قلبك... ضحك عندما قالت هذه المشاكسة..
=تمام مش تقول له كده هو اسمه سلومتي مش لايق عليه بابا سالم لان هو handsome and cute (وسيم وجميل ) اووووي....
=لااا طبعا....
نظرت ايسل الى والدتها عندما قالت هكذا بل واكملت رغده بحسم...
=لازم تحترمي باباكي ما فيش حاجه اسمها سلومتي... سلومتك ايه... ما فيش سلومتي تاني قولي بابا او بابي....
تبسم بجانب فمه... والتمعت التسلية داخل عينيه التي تراقب الغيرة الواضحة عليها بمكر... فهي الان تغار عليه من ابنته... وابنته لن تصمت بل وضعت يديها الاثنين في خصرها وقالت لوالدتها بلماضه...
=Why are you upset?(وانتي متضايقه ليه.).. سلومتي مش متضايق...I love to pamper him
(انا بحب ادلعه )انتي متضايقه ليه.... مش عيب عليكي في سنك ده و تبقي Jealous ( غيرانة) من بنتك...
اتسعت عيني رغده ورفعت بصرها سريعا الى الشيخ سالم الذي ضحك بشده على حديث ابنته التي قرأت والدتها بسهوله ضغطت على شفتها السفلى بغيظ من ابنتها ومن حالها... كادت ان تتحدث ولكن...
=يا شيخ....
التفت الشيخ عندما استمع صوت خالد الذي يأتي من خلف السياج... ترك لجام الفرس... وتوجه الى خالد... نظرت رغده الى ابنتها ونزلت لتجلس امامها القرفصاء وقالت بغيظ...
=انتي لسانك ده متبري منك...
اتسعت عين الطفلة وقالت ببراءه مزيفه...
=انا.. انا مش عملت حاجه... انت اللي jealous of him(بتغيري عليه)....
لوت رغده فمها بضيق نظرت بطرف عينيها للشيخ الذي كان يتحدث مع خالد... ثم نظرت الى ابنتها وقالت...
=مفقوسه قوي كده....
هزت الطفلة رأسها... ثم اضاف تميم..
=عادي There is nothing wrong with(ما فيش مشكله انك) تغيري.... كده كده ده جوزك....
صغيري كم انت بريء... فانتما لا تعلمان حتى الان اني طليقته لست زوجته.... عذرا يا رغده هم ليسوا ابرياء انتي الغبيه... نظرت لابنتها عندما انحنت عليها وقالت بهمس...
=انا حاسه ان انتي وسلومتي في بينكم...problem... واضح قويYou're the one who is wrong( انك انتي الغلطانه)... والغلطان بيقول ايه....
رد عليها شقيقها=sorry...
=زي ما تيمو قال بالظبط لازم تقولي sorry واكيد سلومتي هيسامحك.... على الmisfortune (المصيبه) اللي عملتيها...
نظرت الى الارض بتفكير... فحقا طفلاها محقان ..رفعت عينيها له بتساؤل.. هل من الممكن ان يسامحها ؟؟هل من الممكن ان يعودا زوجين مره اخرى؟؟!... هل من المماا... لحظه لحظه ما هذا.... نظرت الى ابنتها وقالت باستنكار....
=المصيبه اللي انا عملتها يا كارثه... أنتي بتجيبي الكلام ده منين...
رفعت الفتاه رأسها بغرور ثم قالت بكبرياء يليق بها...
=انا بنت الشيخ سالم السويركي.. فاكيد لازم اكون Smart(ذكيه)... وتيمو وارث الPrestige( الهيبه) من سلومتي... والحمد لله ان احنا ما اخدناش Your stupidity(غبائك) يا رغده....
هزت رأسها فهي حقا محقة فلقد ورثت هذه الطفلة الذكاء من والدها ولكن لحظة من هي الغبيه ؟؟!!! فقالت بغضب...
=انا غبيه....
رفعت الطفله كتفيها للاعلى وقالت....
=مش انا اللي قلت ده سلومتي...
=سالم اللي قال اني غبيه...
رد تميم=هو ما قالش كده Exactly(بالظبط)... هو قال ان مستوى الغباء عندك 90% و10% مقتنعين ان 90% صح...
حولت بصرها بنظرة نارية الى سالم وعروق عنقها تنفر غضبا.... امسكت ايسل وجهها لتعيد بصرها اليها ثم قالت...
=وانا بزود 5% زهايمر....
=انا هطلع عينيكم دلووووقتي....
عااااا... صرخ الطفلان سويا وركضا سريعا من امام والدتهما التي وقفت على قدمها بغضب... التفت الشيخ سالم عندما استمع لصرخات طفليه... حول بصره الى زوجته التي كادت ان تتبعهما.... ولكن....
رفع عباءته سريعا وركض باتجاهها.... وهي التفت برأسها الى الفرس الذي ارتفع بقدميه الاماميه من على الارض فور ان صرخ الطفلان هكذا...عاااا.... صرخت هي بفزع.... وتجمدت عن الحركه عندما اقترب منها الفرس وكاد ان ينزل بقدميه عليها....
ولكن كان الشيخ سالم اسرع.... واحتضنها سريعا ورفعها من على الارض... وسقط هما الاثنين على الارض تزامنا مع هبوط قدم الفرس.... الذي هرول خالد سريعا اليه كي... يقيده....
والطفلان يقفان بعيدا يتابعان ما يحدث بعين متسعة وخائفة... توجها الى والديهما... اللذان يتمددان على الارض... فوق بعضهما....
فالشيخ القى بجسده على الارض وهو يحتضنها... فاصبحت هي فوقه.... رفعت رغده رأسها من عنقه وهي تتنفس بفزع... فتح هو عينيه هو الاخر وانفاسه اللاهثه تخرج على وجهها... وضع يده على وجنتها ابعد خصلاتها للخلف وقال بقلق...
=صار لك شيء....
نفت برأسها عده مرات... وجسدها يرتعش... استندت بكفوف يديها على صدره لتدفع جسدها وتعتدل مبتعدة عن جسده.... اعتدل هو الاخر.... امسك في يد خالد الذي سحبه عن الارض.... نظر لها و تنهد بضيق عندما رأى الهلع في عينيها... نظرت هي للطفلين عندما قالا ببكاء...
=رغده انتي كويسه.... ال horse... كان يخوف قوي...
حاولت ان تتحدث ولكن حقا لم تستطع... بكت هي الاخرى مع الطفلين.... حقا المظهر كان مهولا ومفزعا... اقترب هو منها سحبها داخل احضانه وقال بحنان وهو يملس على خصلاتها الطويله....
=هششش... الحمد لله ما صار لك شيء... هاي غلطتي ما كان لازم اسيب لجام الفرس... خلاص هدي...
بكت اكثر وهو نظر الى ابنته التي عانقها شقيقها لكي يهدئها هي الاخرى... نظر الى خالد و ضحك على ضحكه...
اخذها وتوجه بها الى غرفه المكتب الموجوده في الاسطبل... اما الطفلان اخذهما خالد كي يلهيهما عن ما حدث.... اجلسها على الاريكه... اخذ قاروره المياه الموضوعه على الطاولة المنخفضة... وجهها الى فمها... لترتشف هي منها بجسد مرتعش...
نظرت هي بطرف عينيها الى ذراعه التي تلتف حول كتفها... ثم رفعت بصرها له... وهو نظر لها وقال بنبره دافئه...
=احسن الحين....
تجمعت الدموع في عينيها وانفجرت باكيه مره اخرى ولكن هذه المره ليس خوفا بل ندم.... وهو قرأ ذلك رفع رأسه ليتنهد بضيق.... حاول ابعادها ولكن هي تشبثت فيه نظر اليها فقالت بانهيار...
=انا اسفه...انا..اا... انا كنت غبيه قوي... بس صدقني من غيرتي عليك ما شفتش قدامي...
وضعت يدها على لحيته واكملت برجاء...
=ارجوووك .... سامحني واديني فرصه....
امسك يدها وابعدها عن لحيته... ثم ابعدها هي برفق وقف من على الاريكه وقال دون النظر اليها...
=ما في شيء بيتصلح للاسف يا رغده... يا اللي صار اثبت لي انك عمرك ما حبتيني....
وقفت وقالت=لا يا سالم ما تقولش كده... انا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك....
التفت اليها وقال بانفعال مستنكر...
=اي حب ذا... وين ذا الحب اللي تتحدثي عنه...اللي يحبك فعلاً بيبقى معاك مهما تعبته.. بيبادر حتى لو طبعه مكابر.. بيچيك ويسأل حتى لو بينكم زعل الدنيا بيكون واضح معاك ولا يخليك غارق بتساؤلاتك..اللي يحبك ما يخليك وقت ضيقك و يسأل عنك حتى لو هو غارق باشغاله ...اللي يحبك ما بيهون عليه يتركك مهما كان السبب.... الثقه هي اساس العلاقات...وانتي ما كان عندك ثقه فيني....
وضعت يدها على فمها وبكت بحرقه... فهو محق.... هي لم تثق به.... وكما قال الثقه اساس العلاقات... الثقه من عمدان العشق.... الثقه حجر اساس في دوامات الحب....كل شيء يحتمل فرصه ثانيه الا الحب والصدق والثقه عندما تنهار لن تعود...ولو منحت ألف فرصه...ابشع شعور عندما تثق بشخص ثقه عمياء ويثبت لك هذا الشخص انك فعلاً أعمى و يخيب ظنك فيه... عفوا يا ام تميم... اريد ان اقول لكِ شيئا...
قيل عن الخيبة...من طيب قلبي ما أعرف الف وادور صدقت كذبك واحسب انه حقيقه....عاهدتني واثر العهد زور في زور خنت العهد بعد العهود الوثيقه... الكلمات حروفها قليله ولكن حقا خرجت من اعماق قلبي... فشعور الخزي والخذلان... يمزق القلب...
التفت ليعطيها ظهره... حتى لا يضعف امام بكائها... فهو حقا.... غضب منها... وهي قالت بحرقه من بين دموعها المنهمرة....
=ما قدرتش... حسيت ان قلبي هيقف لما شفتك بالمنظر ده مع واحده تانيه... كل اللي كان بيحصل بينا تخيلته ان انت بتعمله معاها... ما قدرتش اتخطى المنظر... انا كنت هموت نفسي من وجع قلبي....
التفت اليها سريعا ونظر لها باندهاش... هذا هو الشيء الذي سقط من حساباته... ان زوجته ضعيفه الشخصيه وايضا ضعيفه الايمان.... رفعت عينيها له واكملت...
=لما شفت الفيديو ما قدرتش استحمل... دخلت الحمام واخذت شفره الحلاقه بتاعتك...وكنت...ااا.... ما قدرتش...اا.... ما قدرتش اعمل كده... خفت اووي...اااه....
صرخت متألمه... عندما سحبها من مرفقها ليرتطم جسدها بجسده.... ثم قال من بين أسنانه بغضب...
=الله يلعنك ويلعن غبائك... هذا منو خاف هذا قله ايمان.... لو ان عندك مخ... كنتي فكرتي زين كنتي جولي لي... بس انت استجليتي فيني ما شفتيني راجل يقدر يحميكي..... مستوى الغباء عندك واجدددد علي.... خليتي واحده مثل ذي تضحك عليكي...
دفعها للخلف.... حرك رأسه يمينا ويسارا ثم قال بألم...
=ما شفقتي على حالي... عارفه ان انا ميت عليكي ما بقدر اعيش بدونك... خدتي بعضك وسافرتي... هذول اربع سنين مو اربع ايام يا رغده... مستحيل يتنسى الالم والوحده يا اللي عشتهم فيهم بكلمه اسفه....
انهى حديثه بنظرة معاتبة.... ثم توجه الى الخارج... وهي انهارت في البكاء مره اخرى.... فحقا هي كما قال غبيه... لم تحلل المواقف ولم تخبره بما حدث لو اخبرته لكان تصرف هو بمعرفته....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
اشرقت شمس يوم جديد... يوم سيحدث فيه الكثير... وذهب الليل الذي مر عصيب على القلوب العاشقه هي لم يزر النوم عينيها التي لم تكف عن البكاء ..وهو طيله الليل تحترق اعصابه مع السجائر....
داخلهم صراعات هو يريدها وبشده ولكن في نفس الوقت يجب ان يقوي من شخصيتها اكثر ويجعلها تتعلم من خطئها والاهم من ذلك ان تثق به..
وهي الندم نهش قلبها كل كلمه قالها لم تخرج من رأسها عقلها يعمل كالجمر الملتهب... ادركت هنا حقا انها مخطئه وغبيه حمقاء ادركت هنا حقا انها لا تليق باسم الشيخ سالم كما كانت تقول هناء...
اخذت قرارها منذ الصباح ان تذهب من هنا فهي طليقته ليست زوجته.... بدلت ملابسها وارتدت فستان باللون البنفسجي... وكالمعتاد تركت خصلاتها الطويله منسدله على ظهرها....
خرجت من غرفه تسنيم وتوجهت الى جناح الشيخ سالم... اخذت نفسا عميقا ثم رفعت يدها وطرقت على الباب... ظلت واقفه عدة دقائق ثم طرقت مره اخرى... لحظات وكان الباب يفتح ويظهر هو من خلفه بطوله الفارع وكتفيه الشامخين...
ارتبكت واحمرت خجلا عندما رأته عاريا إلا من شورت قصير.... وهو تركها وتوجه الى الداخل... نظرت حولها فرأت ان الرواق فارغا.. بالطبع فارغ لا زال الوقت مبكرا على استيقاظ الجميع....
توجهت الى الداخل بخطوات مرتبكه... رفعت عينيها عندما دخلت الى غرفه النوم رأته يجلس على الفراش.... ويستند بيده على احدى ركبتيه المرفوعه على الفراش وبين اصابعه سيجارته التي لا يتخلى عنها واليد الاخرى فيها هاتفه ويتابع شيء ما باهتمام.... ابتلعت لعابها ثم قالت...
=انا عاوزه امشي....
لم يُجب عليها... او على ما يبدو انه لم يسمعها... لذلك قالت للمره الثانيه....
=سالم بقولك انا عايزه امشي... انا ما ينفعش اقعد هنا... انا هروح اقعد في فندق لحد ما اشوف مكان قريب من هنا عشان الولاد...و...
=أقطعي وأخسي حديثك للغبي...
((اسكتي ولا تكملي حديثك الغبي))...
اشتعلت الشراسة داخلها.... اقتربت منه وسحبت الهاتف من يده ألقته على الفراش وقالت بانفعال...
=انا مش شغاله عندك انا جايه اقولك علشان تبقى عارف.... انا همشي من هنا... انا مستح..
شهقت وانقطع حديثها عندما سحبها فجأه من معصمها لتسقط على صدره.... غطت خصلاتها الطويلة وجهها.... مد هو يده و ابعدها للخلف.. داعب خصلاتها الطويله بين اصابعه وقال بنبرة دافئة...
=الشعر الطويل يليق فيكي...
ااه... صرخت بضعف عندما سحبها منه للخلف بصورة مفاجئة... اقترب من عنقها وقال وهو يمرر انفه على جلدها الناعم....
=ودي حقي الشرعي يا ام ولادي....
ماذا ؟؟!!!... دفعت جسده لتبتعد للخلف قليلا ونظرت له بعدم فهم.... اي حق شرعي.... هذا الحق الشرعي ااا....
امسك رأسها... من الخلف لكي يثبتها ثم هبط إلى شفتيها المغريه ليقبلها.... بقوة.. دفعته في كتفه.. رفعها هو ومددها على الفراش ثم اعتلاها... ثبت يديها الاثنتين فوق رأسها والقبله لا زالت متعمقه بامتصاص الشفتين.... ترك شفتيها.... امسك مقدمه فستانها بيد واحده وقام بشقه ليظهر مقدمه صدرها التي تحتضنها حماله الصدر الزرقاء....
هلعت هي وتحركت أسفله بقوه عندما نزل برأسه الى نهديها.... حاولت ان تفك قيدها وهي تقول...
=لالالالا...سااالم... لا انت قلت مش هتلمس واحده في الحرام.... عشان خاطري بلاش.... كده حرام يا سالم...
تفاجأت به يضحك بشدة... ثم اقترب من اذنها وهمس بحرارة ويده تعتصر ثديها....
=مشان تعرفي انك غبيه... وراح تفضلي طول عمرك غبيه.... انا ما طلقتك يا ملعونه....
=اييييه...
ابتعد عنها... وهي اعتدلت وجلست على الفراش... نظرت له بعدم استيعاب وقالت بذهول...
=ازاي... ازاي ما طلقتنيش وانا اوراقي كلها فيها مطلقه...
نظر لها بطرف عينيه ثم قال وهو يقف من على الفراش...
=ااي.. لان انا ودي هيك... تكوني قدام الكل طليقتي...
وقفت هي الاخرى من على الفراش وقالت بعدم تصديق....
=ازاي ما طلقتنيش يا سالم... انت رميت عليا يمين الطلاق في اليوم ده...
=اي ورديتك... غيابي دون علمك....
يا الهي!!! كيف ذلك ؟؟ إذا انا كنت زوجته طيلة الاربع سنوات... ولكن...
=يعني احنا ما اتطلقناش... طب لما انت ما طلقتنيش ليه اتهمتني اني اتجوزت واحد ثاني... ليه ما سألتش عليا.... ليه ما وقفتش جنبي لما كنت محتاجه لك.. اربع سنين اتمرمطت فيهم...عع...
=اربع سنين وسبع شهور وثلاث ايام.... كل دقيقة وثانيه كنت عايش معاكي فيها... من يوم ما سافرتي وانا عيني عليكي... حتى بعد ما نقلتي سفرتك لبريطانيا... كنت وراكي.... كل لحظه كنت بتعيشيها مع اولادي... انا كنت بشوفها.... عشت معاكم من ورا كاميرات مراقبه....
كانت تستمع اليه بصدمه... كيف ذلك.. اذا هو يعرف بأمر الاطفال!!!.... اذا هو يعلم انها لم تكن متزوجه و علم كل شيء مرت به!!!!... تعالت أنفاسها عندما ادركت هذه الحقيقه كان يعلم كل شيء كان يرى معاناتها ولم يشفق عليها ذهبت اليه دفعته في صدره العاري وصاحت به منفعله....
=يعني انت كنت بتشوف اللي كان بيحصل لي... كنت مراقبني...
دفعته مره اخرى واكملت بصراخ بجنون...
=كنت بتشوف الرجاله اللي كانت بتضايقني وانت بتتفرج عليا.... كنت مبسوط لما كنت بتشوفني بتعذب...
كادت ان تدفعه مره اخرى.... ولكن باغتها هو بامساك مرفقها ودفعها على الحائط لتصبح اسيره جسده نظر داخل عينيها بحدة ثم قال بشراسه....
=اي شيء صار معك كنت انا وراه....
ضيقت عينيها بعدم فهم وضع يده على ذراعها واكمل وهو يضغط عليه بقوه....
=لا تفكري ان يا اللي وصلتي له بفضل اسم ابوك او مهارتك في عملك....للا... يا رغده... كل شيء صار معك كان من تخطيطي.... ما سألتي حالك ليش اوراق تأسيس شركتك كانت سهله طيب بلا هاي ما سألتي حالك ليش ما كانت بتواجهك اي مشاكل من اي شركه منافسه او من ضرايب او اي شيء راح يضر اسمك.... اي حدا كان بيتجرب منك كنت فيه واخر واحد كان ذا البغيض اوليفر...
شهقت واتسعت عينيها بصدمه... هذا الرجل الذي كان يلاحقها قبل مجيئها الى هنا بيومين وحقا لاحظت انه اختفى فجأه والذي اكدت لها ذلك هي مساعدتها الشخصيه في العمل عندما قالت انها ارسلت رساله الى شركته واخبرتها مساعده اوليفر انه اختفى لظروف غامضه.... اقترب بوجهه منها اكثر واكمل....
=اي كونه... كانت تصير معك كنت بترصد لها.... الشيء الوحيد اللي اتاخرت فيه هو يوم ولادتك لما نزفتي وعمرو... نقلك للمستشفى في ذا اليوم وصلت متاخر... كنت بتواصل مع اولادي من وراكي...
يا الهي.... لالالالا... هل هو كان يعلم بمجيء الطفلين وايضا حضر ولادتهما.. وايضا كان يتواصل معهما.... اذا لماذا ادعى انه لا يعرف بمجيئهما؟؟!! اذا لماذا لم يأتي لاخذهم واعادتهم الى هنا؟؟!!!!... لماذا فعل كل ذلك وكيف فعل ذلك وهو هنا في مصر؟؟؟؟ اختنق صوتها من البكاء لتهمس قائله بصعوبه...
=ليه عملت كل ده... ازاي قدرت تعمل كل ده... ازاي يا سالم كنت بتتواصل مع الولاد ازاي... يعني انا كنت مغفله انتم كنتوا بتستغفلوني... مين؟؟ اكيد كان في حد بيساعدك الخدامه ولا حد من المدرسين بتوع...
يراقب حديثها وعينيه تمر على ملامحها الجريئه ..عينيها الحادة التي يملأها الحزن الان وجنتيها المكتنزه ..انفها الصغير.. شفتيها المغريه عنقها الذي يظهر بسخاء ونهديها المثيره.... ادخل يده من الفستان الممزق ليضعها على جانبها... ضغط بكفي يده على خصرها مما جعلها تغمض عينها وتضغط على شفتها السفلي بالم...
هذه الحركه الهبت حواسه و هو مشتعل بما يكفي اربع سنوات لم تخطو قدمه لاي انثى والان زوجته بين يديه وشبه عاريه لما لا يستمتع بحلاله....
ادخل يده اكثر لتستقر على ظهرها ثم انحنى ودفن رأسه بتجويف عنقها مرر لسانه على حلقها من الامام وصولا الى شفتيها ثم قال بانفاس حارقه امام شفتيها...
=كل ذا الشيء ما بيهمني الحين... مشتهيكي ودي اياكي....
نظرت اليه بعتاب وقالت بهمس مقهور...
=ليه عاوزني ليه هو مش انا ما وثقتش فيك وانت بتعاقبني ومش هتسامحني مش ده كلامك اللي قلته ليا امبارح مش قلت لي انك عمرك ما هتسامحني وان ما فيش حاجه بتتصلح بكلمه اسف....
=ااي صحيح انا ما سامحتك بس انا راجل محروم اربع سنين ما عاشرت حرمه.... والحين زوجتي وحرمتي واقفه جدامي بملابسها الداخليه... اكيد لازم بحس بالاثاره انا بني ادم ما اني حيوان... حرمت عليا نساء الدنيا لاچلك.. وانتي ما اهتميتي... حديثك في ذا اليوم كان مثل الطزتنيي في قلبي...
((كان مثل الشكه العنيفه في قلبي))....
=انقلعي من وجهى ما ودي شيء سديتي نفسي...
قال هكذا وابتعد عنها... متوجها الى المرحاض... وهي لم تستوعب اي شيء لم تدرك اي شيء كيف فعل ذلك؟؟؟ كيف كان يراقبها؟؟؟ كيف حضر ولادتها؟؟؟.... كاميرات مراقبه!! عن اي كاميرات مراقبه يتحدث؟؟.... كيف كان يفعل ذلك؟؟ وهي كانت لهذه الدرجه مغفله وغبيه ..كيف لم تدرك حقا ان كل شيء مرت به كان سهلا؟؟... اسئله كثيره عصفت برأسها... ما هذه الالغاز لما هو غامض لهذا الحد؟؟؟!!...
=لا تفكري كتير كل شيء راح يظهر اليوم...
ضيقت عينيها لتتطلع اليه بعدم فهم و كادت ان تتحدث ولكن...
=روحي على جناحك يا رغده... والليله تجهزي حالك...
التفت ليرمقها بنظرة حادة ويقول...
=ودي حرمتي جاري على الفراش....
......
أتى الليل سريعا... والذي لم يكن سريعا على رغده التي كانت تريد تفسيرا لكل ما حدث معها... اسئلة كثيرة تدور داخل رأسها... تريد لها اجابه...
وشيخنا الماكر الذي كان يعلم كل شيء عنها.. اختفى طول النهار... وفي المساء اتى خالد واخذ جميع افراد العائله... وتوجه بهم الى مكان يجهلوه... وها هن الان يقفن نساء الشيخ سالم امام هذا المنزل الكبير...
نظر الجميع الى خالد عندما قال لتميم وايسل...
=هاي شباب تعالوا في مفاجأه محضر لكم اياها....
ابتسم الطفلان وهرولا مع خالد سريعا فهم اعتادا عليه.. ورغده لم تمانع ذلك بلا تركتهما يذهبان... قالت نعمه باستغراب...
=ليش الشيخ بدنا نيجي لهني...
ارتبكت فرح وجف حلقها تعلم ان شقيقها سيصفي حسابه اليوم.. التفتن جميعا لهذا الرجل الذي قال لهم وهو يشير للداخل...
=تفضلوا الشيخ في انتظاركم جوه...
نظرن لبعضهن ثم توجهن الى الداخل.... خلف الرجل.... عقدن جميعا حاجبيهن بغرابة عندما رأوا الاضواء خافته... ضيقت رغده عينيها وهي تنظر لهذا الشيء الاسود في منتصف هذا البهو الواسع ولكن عجزت على ان تعلم هويته فالمكان حقا مظلم... انتفضت بخضه عندما شعرت بيد احد على خصرها والتفتت للجانب... فرأت أنه زوجها... الذي قال وهو ينظر اليها...
=واجفين ليه اجلسوا...
توجهن جميعا ليجلسن على هذه المقاعد التي بعددهن... ليكونٌَ في الجهة المقابلة لهذه الاشياء السوداء... نظرت رغده اليه وقالت بخوف تملك منها...
=في ايه يا سالم وايه المكان ده...
ابتسم بجانب فمه ثم سحبها وتوجه الى الداخل... اجلسها بجانبه على هذه الاريكه الصغيره التي تتسع لشخصين... وضع سيجارته في فمه واقترب منه احد الرجال وقام باشعالها... وضع ساق على الاخرى كالمعتاد... ثم فرد ذراعه الاخر على ظهر الاريكه... أشار بيده الى احد الشباب... فقام الشاب بفتح الاضواء... التي انتشرت في المكان بقوة لدرجه انهم اغمضوا اعينهم....
دخل الشيخ خالد نظر له الشيخ سالم فهز الاخر رأسه بمعنى لا تقلق كل شيء بخير... فهو من ارسل طفليه لاحدى الغرف الموجوده بهذا المكان ليكونا بامان مع احدى المربيات... بالطبع لا يريد ان يشاهدا ما سيحدث الان...
توجه اثنين من الرجال وقاما برفع هذه الاغطيه السوداء عن رؤوس هؤلاء المقيدين في المقاعد.... صعق الجميع عندما رأوا هناء ووحيد وشريف زوج فرح.... مقيدين في ثلاث مقاعد امامهم الان... شعرت بالخوف عندما رأت هذا الابغض وحيد و تلقائيا تذكرت هذه المكالمه....
ف بصوره مفاجئه اقتربت من زوجها اكثر و تشبثت في عباءته بقوه... نظرت اليه عندما وضع يده على كتفها وضمها الى صدره رأته ينظر اليهم بعين ثاقبه... التفتت هي الاخرى ونظرت الى زوج فرح عندما قال الشيخ سالم....
=أقول ترا ما جاكم شي للحين هاذي..
((أتعرفون عن قواعدي وقوانيني))...
رفع شريف وجهه المليء بالكدمات... ليتطلع اليه ويقول ببكاء..
=سامحني يا شيخ والله العظيم انا ما بصيت لمراتك انا كل اللي كنت بقوله لفرح بس انها تبص لها وتعمل زيها... كان عاجبني نظام لبس مراتك وطريقتها..اااااه....
عاااا... انتفض النساء صارخات عندما انطلقت رصاصه من سلاح الشيخ فجأه لتخترق ساق هذا البغيض... وضعت رغده يدها على قلبها وهي تتنفس بذعر والتفتت اليه حقا ارادت ان تهرب خوفا من هذه النظره الحاده... ولكن لم يسمح لها هو عندما ضغط على كتفها اكثر لتقترب منه اكثر واكثر وكأنه يقول للجميع انها ملكي...
وفرح الذي نهش الحديث كرامتها بكت بصمت وانزلت رأسها ارضا... فهو كان دائما يقول لها هكذا وكأنه يقلل من شأنها كأنثى بمقارنتها باحداهن... لذلك كانت دائما تحقد على هذه الرغده... رفعت بصرها لشقيقتها التي تجلس بجانبها عندما وضعت يدها على كتفه... انحنت عليها تسنيم وهمست...
=لا تبكي عليه ده واحد ندل... الله يحرق مطن اللي جابه...
ازدادت فرح في البكاء اكثر فهي شقيقتها التي كانت تحقد عليها هي اول من يواسيها... وتسنيم حقا شفقت عليها فهي لا زالت صغيره على كل هذه المهانه... رفعت عينيها الى خالد الذي رمقها بنظره مشجعه... يقول لها فعلتِ الصواب... تنهدت ونظرت الى الشيخ سالم عندما قال...
=راح اكتفي باللي صار فيك... يا اللي صار ذا يعلمك انك لا تنطح معي راس وتتذاكر على الشيخ سالم وتلعب باميرته فرح....
رفعت فرح عينيها الى شقيقها بعدم تصديق فهو قال اميرته... يا الهي بل واضاف ايضا...
=بنات الشيخ سالم ما يتقارنوا باحد لان ما في مثلهم... احمد ربك انك نلت الشرف واخذت من وقت اميرتي فرح...
دمعت عيني نرجس وتبسمت نعمه بحنان عندما رأت ملامح الفتاتان التي انشرح قلبهما بحديث شقيقهما الذي جعل رؤوسهما ترتفع لعنان السماء... والشيخ رفع بصره لخالد وقال وهو يشير له بسبابته...
=الحديث ليك برده...
زفر خالد وقال بضيق=الله يرضى عنك يا شيخ ابعد عني هي ملضياني من يوم ما وعيت على الدنيا...
ضحكت تسنيم بخجل وتبسم النساء على حديثه... وابتسمت رغده هي الاخرى ونظرت الى زوجها عندما اكمل حديث وهو ينظر لاحد الرجال...
=ارمي هذا الكلب النجس قدام اي مستشفى حكومي وكل ما يطيب جرحه تفتحه له من جديد... مشان يتعلم كيف...
التفتت ببصره اليها وقال بقوه...
=ينظر لحرمه الشيخ سالم...
ابتسمت له ابتسامه استقبلها هو بفتور ثم حول بصره لهناء مما جعلها تحزن وتنكس رأسها ارضا... كل ذلك كان يحدث امام عين هذه الوقحة... التي تريد ان تتحرر من هذا المقعد لكي تذهب وتنهشهم.... سحب الشيخ من سيجارته ثم قال لها....
=تعرفي يا هناء انا بهنيكي قدرتي تخدعيني....
توقفت سيارة في الخارج... هرول احد الرجال وقام بفتح الباب الخلفي.... لينزل هو بشموخه ونظرته الحاده التي تلقيها ملامحه الجديه.... زيه البدوي الذي يرتدي اعلاه جراب خاص بسلاحه تدل على ان هذا الشخص خطير للغايه..... رفع طرف شامخه للاعلى... ثم توجه بخطوات واثقه للداخل....
نظر الجميع الى الشيخ بعدم فهمه واولهم هناء فاكمل الشيخ بعد ان ضحك ضحكه صغيره ساخره...
=اي والله صدقي انتي قدرتي انك تخدعي الشيخ سالم السويركي....
انفتح الباب وتوجه بنفس الشموخ الى الداخل.... لم ينتبه له احد فالجميع كان يتابع حديث الشيخ الذي اكمل...
=اللي كشفك واحد من دمك... اللي كشفك راجل يليق انه يشيل اسم الشيخ جلال السويركي....
عقدت هناء حاجبيها بعدم فهم... و الجميع في حيره.... سحب الشيخ من سيجارته ثم زفرها للاعلى ببطء والجميع ينظرون له بترقب من هذا الذي يتحدث عنه... ومن يتحدث عنه يقف خلفهم الان ويتطلع الى...اا...
=اللي كشفك ونبهني لمكرك هو شجيجك... الشيخ احمد جلال السويركي....
التفت حول الاريكه... ليظهر اكثر امام اعين الجميع شهق الجميع واولهم هي هناء التي انصدمت من هيئه شقيقها التي لم تراه منذ سنوات.... إلا عبر الهاتف.... ولكن كانت الصدمه الاكبر من نصيب رغده التي هبت واقفه وعينيها جاحظة بذهول وهي تنظر لهذا الشخص الذي نظر لها وابتسم.... نظرت الى زوجها الذي كان ينظر اليها هو الاخر ويبتسم ابتسامه واثقه ثم حولت بصرها لهذا الشاب من جديد وهمست بعدم تصديق...
=عمرو...
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرون 20 - بقلم سالي دياب
رفع عينيه ليراقب في الخفاء هذا الرجل الذي يتحدث عبر الهاتف مكالمة مرئية.... رأها!!! هي شقيقته ..هي من فعلت به ذلك... اغمض عينيه و ادعى الاغماء عندما التفت الرجل... وتوجه اليه وهو يقول لهناء...
=افكه واسيبه يمشي..... كده يبقى شغلي خلاص يا مدام...
ردت عليه=القيه في اي مكان... مو كونتي ( مشكلتي) الحين... يا اللي ودي ياه صار.... راح ارسل لك المال في حسابك...
انهت حديثها و اغلقت المكالمة... وهذا الرجل وضع الهاتف فيه جيب بنطاله وتوجه إلى الشيخ أحمد المقيد في المقعد وقام بحل وثاقه.... فور ان تم فك قيده بالكامل... هب واقفا من على المقعد فجأه ليباغت هذا الرجل بلكمة اطاحت به ارضا...
لم يعطه الفرصة لكي يقف على قدمه... بل حاصره سريعا بين ركبتيه ولف كفوف يديه حول عنقه ثم قال وهو يضغط عليه بشراسة....
=وش عم تخطط مع ذي الحيه يا ابن الكلب...
حاول الرجل أن يتملص من بين يديه ولكن لم يعطه أحمد الفرصه بل لكمه مره اخرى بعنف في وجهه وضغط على عنقه اكثر وصاح به منفعلا....
= ررررد يحرق چدك....
=هتكلم هتكلم سيبني هموت خلاص هتكلم...
خفف قبضته قليلا من حول عنقه حتى يتمكن الرجل من التحدث... فقال الرجل...
=انا ما ليش دعوة هي اللي بعتتني هنا علشان اخطفك... واربطك هنا انا ما اعرفش حاجه كل اللي اعرفه ان هي عايزه تضغط على حد اسمه..اا... الشيخ جلال السويركي.... وسمعت كمان اسم واحد تاني اسمه الشيخ سالم السويركي... انا ما اعرفش مين دول بس كل اللي فهمته ان هي عايزه تتجوز سالم ده وبتضغط على الشيخ جلال بيك عشان كده خلتني اخطفك....
يا الهي... ابعد يده عن عنق هذا الرجل ببطء وهو لا يصدق ماذا تفعل شقيقته؟؟!!!... من الذي تضغط عليه؟؟!! ارتفع سريعا من على الرجل توجه الى حقيبته الملقاة أرضا... التقطها وهرول سريعا إلى الخارج....
فتح حقيبته وقام بإخراج هاتفه... قام بالاتصال على هذا الرقم الذي يتواصل به مع عائلته وخاصه الشيخ سالم... وضع الهاتف على اذنه... لم يأتيه الرد... حاول مره واثنين وثلاث... واخيرا رد عليه الشيخ سالم بنبره حزينه... ليقول...
=عز الله مقام ابوك... البقاء لله الشيخ جلال عطاك عمره...
اتسعت عينيه وكاد الهاتف ان يسقط من يده.... ماذا قال؟؟ هل توفي والدي؟؟!!.... هل ما استمعته صحيحا؟؟.. لم تحمله قدميه لذلك جلس على الرصيف وخرج صوته التائه...
=وو...ويش..اا... ويش جلت يا شيخ....
الشيخ تمزق قلبه حزنا على نبرته التائهة ولكن يجب ان يعلم هذا الخبر... يعلم أن أحمد يعشق والده كثيرا وهذا الخبر ليس بالسهل عليه... اخذ نفسا عميقا ثم قال بمواساة...
=وحد ربك... انت راچل... ربنا يرحمه انت عارف ان الشيخ جلال كان مريض... ادعي له بالرحمه يا احمد....
احمد لا يستطيع التحدث.. دمعت عين الشيخ عندما استمع صوت بكاءه... ففي ذلك الوقت قد خرجت روح الشيخ جلال... وهو الان يباشر إجراءات الدفن... شعر بما يشعر به الان فهو سبق و أن فقد والده في سن صغيرة... و احمد الان في العشرين من عمره وعالق داخل هذه البلاد... ولكن لا ....يجب ان اكرم جثمان ابي... قال من بين شهقاته....
=ودي ارجع يا شيخ.... لازم احضر جنازه أبوي....
رد الشيخ سريعا=لا يا احمد... انت ناسي انا سفرتك ليش... اعرف ان الموضوع صعب عليك.... بس يا بني... انت هيك راح تضيع حالك وتضيع كل التضحيه اللي ضحينا بيها عشانك...
بكى احمد اكثر... نعم نعم فانت لا تستطيع العوده يا احمد فلقد تم تهريبك الى نيويورك... من قِبل الشيخ سالم بعد ان تورط في حادثة غير مقصودة... مع احد ابناء القبائل وهو في ال 14 من عمره... لذلك تم تهريبه الى هنا حتى لا يذهب ضحية هذه الحادثة...
تذكر هذه المكالمة وتذكر أنه رأى والده لم تكن الرؤية واضحه بسبب الضربة التي تلقاها على رأسه ولكن رأه واستمع حديث شقيقته اتصلت عينيه عندما ربط كل شيء... تجمدت اطرافه وشعر ان الارض تدور به عندما ادرك شيء ما.. أيعقل ان تكون شقيقته متورطه في موت والده؟؟!!!!... هو يعلم بعشقها للشيخ سالم ولكن هل من الممكن ان يصل بها العشق الى هذه الدرجه؟!!!!....
وقف سريعا من على الرصيف وقال للشيخ سالم...
=هناء يا شيخ.... هناء بتخطط لشيء...
لم يفهم الشيخ معنى حديث... اكمل احمد سريعا....
=هناء ارسلت واحد يخطفني... من دقائق شفتها وهي بتتحدث مع الخاطف وشفت ابوي جارها على الفراش... وما كان في اي شيء.... هناء بتخطط ان هي توقعك في شيء يا شيخ....
اتسعت عين الشيخ من حديثه... والتفت برأسه إلى هناء التي كانت تجلس على احد المقاعد وتبكي.... عقد حاجبيه بتفكير لحظات ثم... اغمض عينيه عندما فهم على الشيخ جلال الذي أمنه عليها كزوجه.... اذاً الشيخ كان يعلم بدهاء ابنته لذلك قال ذلك لم يؤمنه عليها طيله العمر... وعندما قال سأسألك بها يوم القيامه... كان يقصد بها الحفاظ على شرفه... بقتلها...
=وين رحت يا شيخ....
استعاد الشيخ ثباته وقال بهدوء لا يبشر بالخير...
=يم... ما بدي اياك تشغل بالك باي شيء... الحين تدير بالك على حالك لازم اكرم جثمان الشيخ جلال...يا احمد...
=هلااا..
=الدموع اللي في عينك هي مو من شيم الشيوخ... اشمخ ظهرك ودي احمد اللي ربيته... مو احمد الحزين الحين...
=ارحب يا شيخ... اقرا الفاتحه بالنيابه عني... الله يرحم والدينا...
=امين...
اغلق الهاتف مع احمد... الذي لم يكف عن البكاء... توجه الى خالد.... ليهمس له بعض الكلمات... اوما خالد برأسه وتوجه الى الداخل ثم قال للطبيب...
=ودي اياك تحلل دم المرحوم.... و ابيك ( احذر) ما بدي حدا يعلم بهذا الشيء.....
خرجت نتيجه التحليل التي تم إجرائه في سرية تامة...... خرجت بعد فتره لا بأس بها من وفاه الشيخ جلال السويركي... وتأكد الشيخ من شكوكه ..لقد تم قتل عمه بمادة سامة... وبالتالي علم من هو الفاعل!!!...
دمعت عينيه بقهر والكثير من التقزز والاشمئزاز لا يصدق ان شقيقته بكل هذه القذاره... اراد ان يقتلها على الفور منذ انا علم بأنها هي من قتلت والده...
ولكن الشيخ سالم منعه من ذلك.... نظر من بين دموعه الى خالد الذي وقف بجانبه ووضع يده على كتفه لكي يواسيه فحقا ليس بالسهل ما مر به... لقد قُتل والده من قِبل شقيقته ما ابشع هذا الشعور!!!!....
وشقيقته رغم حقارة الموقف لم تتعظ بل كانت تنظر له بابتسامة مجنونة وكأنها حقا فقدت عقلها... كل كلمه قالها لم تؤثر بها... التأثر كان من نصيب زوجته وعائلته لا يصدق ان يوجد انثى بكل هذه الحقارة قتلت والدها بكل دم بارد...
يا الهي فتاه تقتل والدها لاجل رجل متزوج... وها هي الان مقيده على مقعد ويا ليتها تتعظ!!!!... التفت الجميع ونظروا الى فرح التي نطقت بقهر...
=حسبي الله عليكي انتي شيطانه الحمد لله اني ما اتماديت معاكي.... ضحكتي عليا وغوتيني ملعونه الله يحرق مطنك.. خليتيني احس اني اجل من رغده وتسنيم بقيت زي العبد عندك واي شيء بتقولي لي عليه بسويه... الله لا يسامحك...
نظرت فرح الى والدتها عندما قالت بتوجس..
=ويش سويتي يا فرح...
نكست رأسها أرضا ولم تستطع الرد على والدتها ضحكت هذه الشيطانة وقالت بشماته...
=كانت بتعطيها لرغده موانع حمل وانا اللي قلت لها على هاي الفكره... لحتى تنتجم من رغده وتحرج قلبها...
شهقت رغده بصدمه واتسعت عين الجميع بذهول نظر الجميع الى فرح التي تمنت ان تنشق الارض وتبتلعها الان رفعت عينيها لوالدتها عندما وقفت امامها اغمضت عينيها ووقف الشيخ سالم عندما رفعت والدته يدها وكادت ان تصفع ابنتها...
ولكن منعها يد الشيخ احمد الذي كان يقف بجانب مقعد فرح من الخلف... وقف الشيخ سالم ونظر الى احمد عندما قال لوالدته...
=ما تلوميها على غلطه غيرها... طبيعي ان هي تحس ان هي جِليله بينكم چوزها ما كان رچال زين .. ما اتعلمت زي تسنيم و ما عاشت جصة حب زي الشيخ سالم و حرمته فاكيد لازم تحس بالنجص... الغلط مو غلطها...
يبدو ان الشيخ احمد يعلم الكثير عن عائلته رغم انه كان بعيدا... عاد الشيخ سالم مره اخرى وجلس في المكان المخصص اليه مره اخرى... نظر الى زوجته التي كانت عينيها أرضا وملامحها لا يبدو عليها اي ردة فعل... ولكن هو يعلمها جيدا ويعلم انها الان تمثل القوه والثبات اما في الحقيقه هي ترتعش قهرا من الداخل فلقد أضاعتا من عمرها عامين و رأتا كيف كانت معاناتها وحالتها النفسيه السيئه التي مرت بها عندما قال لها الطبيب انها لا تستطيع الانجاب... ومع ذلك استمرتا في كذبتهما....
ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم رفعت رأسها وكأن شيئا لم يحدث... نزلت بعينيها الى يد الشيخ التي أمسكت يدها ذهبت بعينيها اليه رأته يسحب من سيجارته بكل برود وعينيه على اعدائه... حقا احتارت كيف لا لم يسامحها وفي نفس الوقت يواسيها؟!!!!!....
ذهبت نرجس مرة اخرى الى مقعدها بعد ان رمقت ابنتها بنظره معاتبه... وابنتها حقا شعرت بالخجل لذلك لم تستطع رفع عينيها من على الارض ... نظرت بطرف عينيها لهذا المنديل الورقي الذي وُضع امام وجهها.... فلفت برأسها لترفع عينيها للشيخ احمد الذي مد يده بالمنديل وتبسم لها ابتسامه خفيفه... اخذت منه المنديل بخجل... لتجفف دموعها المالحه....
وعمرو اقصد...اا.... احمد كان يراقبها رفع عينيه للشيخ سالم عندما قال...
=ويش هو شعورك الحين وانتي متجيده زي الكلب.. بعد اللي عملتيه واكتشفت اللي انتي عملتيه في ابوكي... جلت هاي واحده فاجره قلت اكيد ما راح تستغفر في حق حرمتي وراح تحاول تأذيها وتأذي ولادي لو عرفت انها حامل....
التفتت رغده اليه سريعا وهو نظر داخل عيناها وقال بقوه...
=مشان هيك بعدتها هي واولادي لحتى يكونوا بامان....
فلاش
................
قبل موت الشيخ جلال بشهرين.... مرضت رغده بدور برد شديد لدرجة ان اخذها الشيخ اكثر من مره للطبيب ومن ضمن المرات اراد ان يقيم لها فحوصات شامله... من كل شيء حتى فحص تأخر الانجاب وكل ذلك حدث في سريه تامه حتى ان رغده لم تعلم به.... وفور ان خرجت نتائج التحليل اخذ الفحوصات لكي يعرضها على احد الاطباء المشهورين بعلاج العقم والانجاب...... خارج البلاد... حيث كان ذاهبا ليباشر بعض الاعمال خارج البلاد
فهو لم يتحمل اكثر من ذلك هو اكتفى بها ولكن هي كانت دائما تعاني بسبب هذا الشيء وكانت تشعر بالنقص حتي انها في بعض الاحيان كانت تبكي وهي نائمه لذلك قرر ان يعرض تحاليلها على طبيب اخر....
=The tests I have in front of me prove that your wife's eggs are in good condition...there is nothing that affects fertility...
=الفحوصات التي امامي تثبت ان زوجتك البويضات لديها في حاله جيده.... لا يوجد شيء يؤثر على الانجاب....
عقد حاجبيه وتعجب كثيرا رغم سعادته الداخليه بهذا الخبر ولكن يوجد شيء ما هل انا لا تستطيع الانجاب؟؟...
=Are you sure about this? I showed my wife to more than one doctor... and they all told her that she can't have children...
=أنت متأكد من هذا؟ لقد عرضت زوجتي على أكثر من طبيب... وكلهم قالوا لها انها لا تستطيع أن تنجب.
رد الطبيب
=Yes sir... the tests in front of me are good... your wife can have children... have you undergone the necessary tests? It is possible that you have a problem in having children, not your wife...
=نعم سيدي... التحاليل امامي جيده... زوجتك تستطيع الانجاب... هل خضعت انت للفحوصات اللازمه من الممكن ان يكون انت لديك مشكله في الانجاب وليست زوجتك....
اراد ان ينهره وبشده.... فهذا امر مهين يعيب في رجولته ولكن مهلا.. هل من الممكن حقا ان يكون العيب فيه هو ليس في زوجته؟؟؟.... ابتلع هذه الغصه المريره في حلقه.... ثم نظر للطبيب وقال...
=Start doing the tests....
=ابدأ في اجراء الفحوصات....
قام الشيخ بإجراء الفحوصات اللازمه.... وانتظر النتيجه على احر من الجمر.... وعندما خرجت كانت الصدمه انه ايضا لا يوجد به اي شيء يعيق الانجاب.... اذاً هو وزوجته بخير فما هي المشكله؟؟.... ذهب الى الطبيب مره اخرى وقال له....
=My wife and I have been married for two years and now you're saying that the tests are good, so what is the problem with us ..why we don't have children until now?...
=انا وزوجتي تزوجنا منذ عامين وانت الان تقول ان الفحوصات جيده اذا فما المشكله لما لم ننجب اطفالا حتى الان؟....
قال الطبيب بعمليه.
=It seems that your wife is taking birth control pills, so no pregnancy has occurred yet....
=يبدو ان زوجتك تاخذ حبوب لمنع الحمل...لذلك لم يحدث حمل للآن
صعق وتجمدت اطرافه من حديث الطبيب من هي التي تأخذ موانع حمل؟!! زوجتي التي تبكي في الليل... زوجتي التي انهارت لليالي عندما علمت بعقمها.... لملم شتات افكاره... التي لم تكن سهله عليه.... ثم عاد الى البلاد مره اخرى بعد ان تأكد ان هو وزوجته بحاله جيده ولا يوجد اي مانع للانجاب....
لم يخرج الموضوع من ذهنه بسهوله وعندما كان يختلي بها كان يشرد بها لساعات لم يشك بها للحظه ولكن الامر محير... إذا لم تكن هي من تأخذ هذه الحبوب فكيف تدخل معدتها اذاً؟!....
في ذلك الوقت كان الجميع من حوله موضع شك والدته وزوجه والده وشقيقتيه حتى الخادمات كان يشك بهن.... وبينما هو كان يجلس في احدى المرات داخل جناحه... دخلت رغده الجناح وبيدها كوب من العصير... فهذه عادتها كل يوم قبل النوم تأخذ كوبا من العصير...
وضعت كوب العصير على الكومودينو المجاور للفراش... ثم توجهت الى غرفه الملابس لكي تبدل ثيابها عندما رأته يتحدث عبر الهاتف.... التفت هو ونظر الى كوب العصير... نظرة مطوله...
لا يعلم لما أراد ان يسكبه ولا يدعها تشربه... وبالفعل امسكه وقام بافراغ محتواه داخل حوض المرحاض... وعندما رأته رغده يفعل هذا الشيء قالت باستغراب....
=في ايه يا سالم ليه قلبت العصير...
نظر لها بعمق ثم قال =ما بدي اياكي تشربي العصير مره ثانيه...
عقدت رغده حاجبيها بغرابه وكادت ان تتحدث.... ولكن لم يمهلها الفرصه بل سحبها الى احضانه وحملها بين يديه وتوجه بها الى الخارج وذهبا سويا في جولة غراميه...
منذ ذلك الوقت وهو منعها من احتساء اي شيء قبل النوم... وقام بتغيير طاقم الخدم في القصر... وخصص واحده تكون هي المسؤوله عن طعام رغده وشربها....
استمر هذا الوضع حتى بعد ان تزوج من هناء.... وفي هذه الليله وقبل انفصالهما بيوم... عندما شعرت رغده بألم في معدتها شك هو انه يوجد شيء ما.... لذلك قام بمهاتفه الخادمه في المطبخ وقال لها... ان تقوم باحضار كوب من الحليب الدافئ.... لرغده....
وبعد ان شربت رغد الحليب ثقلت جفونها وغفت على الفور اتصل هو بالطبيب وقال له الاعراض التي ظهرت على زوجته فقال له انها يجب ان تقوم باجراء اختبار حمل....
وهنا كانت مشكله الشيخ فهو لا يريد ان تعلم رغده باي شيء مما فُعل بها ويخشى ان يأخذها لكي تجري اختبار الحمل ويخيب ظنه ولا يوجد شيء فتعود مره اخرى الى حالتها النفسيه السيئه لذلك فكر وقرر ان يقوم هو بهذه المهمه....
اتصل بخالد وامره ان يجلب حقنة فارغه من احدى الصيدليات نفذ خالد اوامره وجلب له حقنه وهو اخذ بعض الدماء من اورده زوجته بحذر شديد حتى لا يوقظها ففي الحقيقه يوجد بعض حبوب المنوم داخل الحليب لذلك لم تشعر بوخزه الابره...
لم يستطع الانتظار للصباح... بل ارتدى ملابسه وتوجه هو الى احدى المستشفيات لكي يفحص هذه العينه واتت البشرى وقفز قلب الشيخ بسعاده عندما علم ان زوجته تحمل باحشائها نطفة منه.... اراد ان يزف الخبر للجميع ولكن تذكر هذه الحيه التي تقيم معهم في المنزل لذلك قرر ان يخبر زوجته بعد ان يعود من سفره.....
ولكن ما حدث كان غير متوقع.... وفاجأته زوجته بطلب الطلاق منه.... وعندما قال لها....
=تعالي نطلع فوق لحتى نتحدث بهدوء....
كان يريد ان يخبرها بهذا الخبر.... ولكن للاسف في ذلك الوقت صمٌت اذنيها وعمت عينيها بعد ان رأته في هذا الوضع الحميمي مع زوجته الثانيه....
باك
.......
سالت دموعها على وجنتيها بعد ان استمعت لحديثه.. هو كان يعلم انها حامل في ابنائه حتى قبل ان تنفصل عنه... نكست رأسها ارضا عندما رأت هذه النظرة المعاتبة داخل عينيه الحاده...
وهو اخذ نفسا عميقا من انفه ثم نظر الى هناء وقال بابتسامه شرسه...
=جولت اكيد يا اللي بتقتل ابوها ما راح تتهاون في حق اولادي او حرمتي.... زورت كل الاوراق عشان تبقى حرمتي في عين الكل طليقتي انما قدام الشهود ورب العباد هي حرمتي..... خليتيني السامطه انحدر لمستوى اقل من مستواي كان كل همي احمي طنياتي مشان هيك استعنت بابن العم....
قال هكذا ورفع عينيه لعمرو...ااا... اقصد احمد.... التفتت رغده ونظرت اليه بعين متسعه اذا كل شيء وضح الان .. الذي كان يساعد الشيخ خارج البلاد هو ابن عمه... لذا لقائهما لم يكن صدفه بل كان كل شيء مدبر....نعم كل شيء كان مدبرا...صح يا شيخ احمد.... نعم صحيح....
فلاش
...........
منذ ان خطت قدمها الى نيويورك وهو يراقبها.... وكل مكان تذهب اليه يعلمه... كان يلاحقها في الخفاء.... وعندما رأها تجلس ومنهارة في البكاء بهذا الشكل الذي يقطع القلب....
شفق عليها كثيرا وقام بالاتصال على الشيخ واخبره بما حدث وانها علمت بخبر حملها... وهي الان تجلس تبكي بقوه في الشارع... واقترح عليه انه يذهب اليها ويواسيها... لذلك قال الشيخ....
=يم... بس لا تنسى انت عمرو الالفي... رغده لو علمت انك من العربانه اكيد راح تشك.... روح ولا تقفل الخط....
=تمام....
توجه اليها وتحدث معها كي يواسيها وجعلها تبتسم وكل ذلك سمعه الشيخ.... الذي كان على الجانب الاخر يحترق قلبه وعندما وقفت رغده لكي تذهب قال الشيخ لعمرو...
=لا تتركها... خليك ماشي وراها تحسبا لو صار لها شيء... عينك في وسط راسك يا احمد....
وصلت المعلومه اغلق الخط مع الشيخ.... ونزع السماعات من اذنه.... ثم توجه خلف رغده لكي يوصلها الى منزلها.....
في ذلك الوقت تصنع احمد الصدف بأنه جارها في نفس السكن واصبح صديق رغده المقرب.... وسردت له رغده عن كل ما حدث معها.... واخبرته عن خيانه زوجها.... وكل ذلك كان يستمعه الشيخ عبر سماعات الهاتف.....
وعندما قررت رغده ان تذهب من هذه البلاد تحسبا لمراقبه الشيخ لها.... ذهب معها ولم يتركها.... وفي ذلك الوقت كانت رغده في شهرها الرابع....
في ذلك الوقت ارسل الشيخ احد الرجال الذين يعرفهم خارج البلاد وقام بشراء شقه في احد المناطق الراقيه... وامره ايضا ان يزرع الكاميرات في كل ركن في الشقه....
ليس هذا فقط بل هو من سهل عليها مشوار كفاحها... وكان يترصد لاي مشكله تواجهها... وكل شيء كان يعرفه عنها من خلال كاميرات المراقبه التي زرعها في مكتبها ان كانت مرئيه او سمعيه.....
هو من كان يتحدث مع اطفاله.... نعم نعم هو الشيخ من كان يتحدث مع اطفاله... فعندما كانت تتصل رغده بعمرو وتخبره بان الاطفال يريدون التحدث مع والدهم كان عمرو يوافق على الفور ويقوم بالاتصال على الشيخ سالم ويدخله داخل المكالمه المتصله باطفاله.... ويصمت هو تماما... ويتحدث الشيخ مثل ما يتحدث عمرو ليس بلهجته البدويه....
وهذا الشيء لم تلحظه رغده.... وهكذا استمرت الحياه لاربع سنوات.... وكان الشيخ يراقب طفليه ويحميهما وهو في بلد اخرى من خلال رجاله... وايضا يحمي زوجته... في الخفاء...
وفي بعض الاحيان كان يسافر لكي يراقبهم من مسافه قريبه... وفي بعض الاوقات وعندما كان الطفلان في عمر العام واقل من ذلك.... كان يستغل ذهاب رغده الى العمل او مباشرة دراستها....ويتوجه اليهما ويقضي معهما بعض الاوقات سرا دون ان يعلم احد.....
كل ذلك فعله الشيخ حتى يحمي طفليه وايضا لكي يعلم سر هذا الفيديو التي رأته زوجته.....
باك
..........
فخامه... ما هاب الكون..... فخامه واللي يقول يقول.... ايش ذاك الشيء يا شيخ... اذهلتني يا رجل ما هذا الدهاء والذكاء.... لقد خططت لكل ذلك ورأيت اطفالك وانت في مكانك...لذلك العربان دائما وابدا اسياد الدوله...
حقا ليست رغده فقط من تفتح فمها بصدمه بل الجميع حتى هناء انصدمت منه... فهو كان يعلم بكل شيء من البدايه وخطط ودبر لكي يحمي طفليه وايضا علم بسر هذا الفيديو.....
وقف من مجلسه.... ثم اقترب من هناء ووحيد لف ذراعيه حول ظهره وقال بابتسامه واثقه...
=ما بيجي أبو خناق إلَّا أبو فراج يباريه... تلعبوا على مين اللي معاه ربه... انت خططت وانا چاريتك... خليتك تتوهم انك ما في منك وانت فعلا ما في منك في الغباء....
انحنى لينظر داخل عينيه ويقول بابتسامه شرسه قاسيه....
=الغبي اللي مفكر اللي بيقدر ينطح راس مع الشيخ سالم السويركي او يحك خشمه امامه.... واتجرات وكلمت حرمتي بعد ما طلقتها...
انصدمت رغده مما سمعته كيف علم بذلك عزيزتي انت تتحدثين عن الشيخ سالم السويركي خليكِ في غبائك انتِ... والشيخ اكمل...
=نسيت ان عداوتك مو مع اي حدا انت معادي ...
وقف بشموخ ثم قال بنبره اهتزت له جدران المكان....
=الشيخ سالم السويرررركي... زعيم السواركه... بيحكم قبائل وكلمته بتمشي على شيوخ.... العابكم النجسه....خااالد....
=هلا....
=ذا الكلب اربطه وارميه للذئاب...
=يم....
اشار خالد للرجال بسحب وحيد الذي اخذ يصرخ ويتوعد لهم تارة ويتوسل لهم بان يتركوه تارة اخرى... والان يجب ان يقطع رأس الافعى.... رأس الافعى الذي اقترب منها شقيقها ودموع القهر تتجمع في عينيه.... وقال من بين اسنانه...
=مرمختي شرف ابوك في الطين... قتلتي وزنيتي وكان ودك تخربي بيت مره متزوجه.... الله يلعن ابليسك... انت لو قتلناك الحين خساره فيك...
=مينو يا اللي قال راح نقتلها....
التفت احمد ونظر الى الشيخ سالم بعدم فهم.... ابتسم الشيخ وقال بقسوه....
=من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.... ونحن مو قد هذا الذنب....
اشار لاحد الرجال باصبعه.... فاقترب الرجل وقام بحل قيد هناء التي كانت تنظر لهم بتوجس.... واتى رجل اخر ووضع بجانبها عبوه مملوءه بسائل البنزين وجانب العبوه قداحه...
اتسعت عيني هناء وتجمدت اطرافها عندما فهمت ما يريدون... وقفت النساء من مقاعدها وهلعن... اقتربت الشيخه نعمه من الشيخ سالم وقالت...
=يا ولداا....
=خاااالد ...
=والله خالد تعب....
=ايش تجول....
=بجول هلا يا شيخ...
نظر الشيخ الى النساء من اعلى كتفه ثم قال لخالد...
=وصلهم لعند تميم وايسل.... يلا قوطروا مع خالد....
نظرت النساء الى بعضهن... وهناء كانت تنظر لهن برجاء لم يشفقن عليها فما فعلته حقا مشين... توجهن جميعا مع خالد ولكن رغده رفضت الذهاب.... لذلك التفت لها الشيخ رأها تجلس كما هي وعينيها متسعه وتنظر امامها ويبدو أنها لا زالت تحت تأثير الصدمه....
التفت لها النساء عندما لم تأتِ معهن.... تنهد الشيخ بقوه ثم اشار لشقيقته بأن تأتي وتأخذها... فذهبت تسنيم باتجاه صديقتها التي انتفضت بخضه عندما وضعت يدها على كتفها.... اشارت لها تسنيم بأن تأتي معها نظرت هي الى زوجها الذي اشار برأسه بان تذهب....
فذهبت مع تسنيم وهي في حاله من التوهان لا تدرك اي شيء مما يحدث حولها.... والشيخ يعلم ان كم الصدمات التي اخذتها الان كثيرة عليها.... فهي بريئه ونقيه حد الغباء لذلك لم تتوقع كل هذا القدر الهائل من المكر....
التفت الشيخ مره اخرى لهناء التي كانت تبكي وترجو شقيقها بعينيها وشقيقها كاد ان يرفع يده ..ورفعها ولكن انزلها وقال بقسوه....
=خساره ايدي تتمد على واحده نجسه مثلك...
=نحن ما راح نمضي الليله بطوله نتفرج عليك اخلصي...
بكت وتوسلت ولم يشفقا عليها..... نزلت على اقدامهما لكي تقبلها ولم يرحماها.... حاولت ان تهرب ولم تستطع وبعد محاولات دامت لاكثر من 10 دقائق اخيرا استسلمت وامسكت عبوه سائل البنزين وسكبتها على جسدها النجس...
التفت احمد وذهب بعيدا حتى لا يضعف فهي في النهايه شقيقته ولكن ما فعلته حقا لا يوجد به تسامح هي قتلت والده وايضا زنت... هذه المرأة خطر على البشريه....
اغمض عينيه بقوه عندما استمع صراخها.... لم يلتفت اليها والشيخ كان يراقب اشتعال جسدها بعين ثاقبه قاسيه... دقيقة ...ترك النيران التي اشعلتها في نفسها بيدها تأكل في جسدها لمده دقيقه وعندما وصل الى مبتغاه اشار لرجاله الذي ركضوا سريعا وهم يحملون بايديهم طفايات الحريق....
وقام بخمد النيران عن جسدها.... لتسقط هي ارضا بعد ان تشوه جسدها بالكامل.... واصبحت معالم وجهها تثير الاشمئزاز... جسدها وجماله التي كانت تتباهى به امام الجميع احترق شعرها بالكامل وتشوه جسدها التي كانت تعرضه بكل فجور امام اعين الرجال....
لم تزهق روحها بل سقطت على الارض.... وجميع خلايا جسدها تنتفض من الصراخ.... قال الشيخ لاحد رجاله...
=اطلب الاسعاف... و انجلها المستشفى لو كان ليها عمر وعاشت يبقى لينا كلام ثاني....
نفذ الرجال طلبه... و قاموا بنقل جسد هناء التي اشعلت النيران بيدها في نفسها قاموا بنقلها لمستشفى متخصصه بالحرائق....التفت الشيخ سالم ومعه الشيخ احمد عندما دخل احد رجال الشيخ سالم وقال سريعا....
=دار عزيز في الطريق يا شيخ وعلموا بجيت الشيخ احمد....
نظر الشيوخ الى بعضهما ثم احتدت عين الشيخ سالم وقال...
=مرحبتين بدار عزيز....
.........