تحميل رواية «تضحية ألم» PDF
بقلم زينب سعيد القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ تضحية ألم بقلم زينب سعيد القاضي.
رواية تضحية ألم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الواحد والعشرون
عادل بعدم فهم:أنت تعرف بتول منين ؟
ليردد بيجاد ساخراً: مش جاسر عايز يتجوز اختها ليردد باستنكار:بس ازاي حضرتك سبتها تشتغل في المستشفى وكله عارف انها كانت مسجونة كمان ؟
عادل بنفي:محدش يعرف حاجه كنت مكتم علي الموضوع ده ولولا أن لازم فيش جنائي في ملفها مكنتش انت كمان هتعرف.
بيجاد باستنكار:والله ازاي أن شاء الله مكنتش هعرف ؟
عادل بنفاذ صبر :أنا خفيت الموضوع عشان البنت دي بريئة وأنا واثق من سلوكها لكن لما اتحكم عليها كان لازم فيش جنائي جديد ينضاف للملف بتاعها بدل القديم وحتى قدمته ليا شخصيا وأنا سلمته لمدير شئون العاملين بسرية تامة بس إلي مش فاهمه ازاي لسه واصل وطلبت ملف بتول ؟ طالما جاسر مقالش ليك حاجة ؟
بيجاد بهدوء: مش جايب ملفها لوحدها.
عادل بعدم فهم: أمال جايب ملف مين تاني !
بيجاد بغموض:دكتور زياد.
عادل بعدم فهم:زياد طيب ليه ؟
بيجاد بهدوء:مش وقته يا دكتور.
عادل بحيرة:طيب هتعمل ايه مع بتول ؟
ليزفر بيجاد بضيق:هعمل ايه يعني هخليها اختها هتبقي مرات أخويا.
عادل بلهفة:ابوك وامك وافقوا ؟
ليبتسم بيجاد إبتسامة متهكمة : طبعاً لأ .
عادل بقلة حيلة:كنت واثق .
بيجاد بتذكر: مبروك لفريد سمعت أنه خطب.
ليزفر عادل بضيق مرددا: الله يبارك فيك.
بيجاد بتساؤل:مالك حاسس انك مضايق ؟
عادل بحزن:هيتجوزها ويسافر بره.
بيجاد بحيرة: يسافر ؟ طيب ليه ؟
عادل بحزن:مش عارف يا بيجاد حقيقي مبقتش عارف حاجة ولا فاهمه.
بيجاد بهدوء:بإذن الله خير.
عادل بإستئذان:يلا هرجع مكتبي بقي طالما انت رجعت يا وحش.
بيجاد برفض:لا طبعاً أنا هنا ضيف ومسافر تاني.
عادل بحيرة:هتسافر ؟ ليه ؟
ليرفع بيجاد كتفيه بالامبالاة:لسه مانش الوقت المهم مش عايز حد يعرف اني جيت حابب أحتك بالدكاترة هنا وأشوف نظامهم.
عادل بتهكم:والله علي أساس أن مفيش حد هنا يعرف ؟ ده Hr لسه خارج من عندك ؟
بيجاد بتوضيح:أولا أنا جيت مرة واحدة من خمس سنين في إفتتاح المستشفى يعني اكيد محدش فاكرني وانا نبهت علي استاذ سعد ميقولش لحد اني رجعت.
عادل بقلة حيلة:ماشي لما اشوف اخرتها معاك يا ابن اختي……..
بيجاد بتذكر : صحيح مين حلا ؟
عادل بتردد:اخت بتول طالبة في كلية الطب وبتدرب هنا .
بيجاد بسماجة: يا حلاوة تحب أسيب المستشفى لبتول والعائلة يا خالي…..
…….
في إستراحة الأطباء.
تجلس حلا مع زياد بترقب شديد في إنتظار معرفة ما فعله.
ليردد بإبتسامة:خلاص يا ستي طلبت ايدك من بتول.
حلا بلهفة: طيب وهي رد فعلها أيه ؟
زياد بحزن مصطنع:مش موافقة وقالت انك كمان مش موافقة أنا مش عارف ايه الهبل الي بتقوله ده بقي أنا بحبها ؟ هو عشان بعملها كويس وبعطف عليها تقول بحبها وياريت علي كده وبس قالت أنها هتخليكي ترفضي الجوازة.
حلا بلهفة:لا طبعا يستحالة.
زياد بإبتسامة عريضة: يعني أنتي موافقة ؟
حلا بخجل: أيوة.
زياد بحماس:خلاص هاجي أنا وأهلي ليكم آخر الأسبوع ليكمل بأسف مصطنع بس انا خايف من بتول ترفض وتحرجني قدام أهلي.
حلا بسخط:لا طبعاً متقدرش تعمل كده طالما أنا موافقة .
ليبتسم زياد بإبتسامة ويمسك يدها يقبلها ليفتح الباب فجأة ويدخل بيجاد مرددا بإستنكار:ايه الي بيحصل هنا ؟
لينهض زياد بعصبية:أنت مين وازاي تدخل كده من غير إستئذان.
ليبتسم بيجاد متهكما : والله انا داخل إستراحة الأطباء في مستشفى محترمة مش داخل أوضة نوم في كباريه.
لتشهق حلا وتضع يدها علي فمها ويصيح زياد بعصبية:اخرس يا زبالة أنا هنادي علي الأمن يرموك بره .
ليبتسم بيجاد بإتساع ويجلس علي أحد المقاعد مرددا بتهكم:بجد ابعت ليهم لاني كنت ناوي أبعت الأمن ياخدك انت والحثالة دي بره.
لم يستطيع زياد التحمل أكثر من هذا وأنقض علي بيجاد لضربه ولكن جسد بيجاد الرياضي لم يسعفه علي ذلك فقوة بيجاد ضعف قوة زياد.
لتصرخ حلا بفزع وتفتح الباب تستغيث بأحد ليحضر بعض الممرضات والأطباء يشاهدون الوضع حتي حضر الأمن بعد قليل وفض الإشتباك بينهم ويأخذوهم لمكتب دكتور عادل الذي ما أن راي بيجاد وجروحه كاد أن ينهض للاطمئنان عليه لكن نظرة بيجاد كفيلة بإيقافه.
ليردد بعصبية :ايه المهزلة دي يا دكاترة ؟ ممكن أفهم ايه الي حصل ؟
ليردد زياد بلهفة:يا دكتور أنا كنت قاعد مع دكتورة حلا بشرح ليها شوية حاجات لقيت الشخص الهمجي ده دخل الاستراحه وعمال يغلط وقول كلام مش لطيف واتهجم عليا يضربني صح يا حلا.
حلا بتوتر: أيوة ده الي حصل.
لينظر عادل لبيجاد بتساؤل:ايه الي حصل يا دكتور ؟
بيجاد بتهكم:داخل الاستراحة يا دكتور عادل زي ما قولت لحضرتك لقيت الباشا قاعد جنب السنيورة علي الكنبة بيبوس إيدها والأيدي التانية بيلعب بيها في شعرها الي خارج من الطرحة.
زياد بلهفة:لا طبعاً ده كداب يا دكتور أنا مقربتش من وشها أصلا ولا جيت ناحية شعرها.
ليبتسم بيجاد إبتسامة ذات معني : بس كنت ماسك أيدها وبتبوسها فعلاً.
ليسب زياد في سره فقد وقع في فخ هذا المحتال ليردد ببرود: لا محصلش حتي لو حصل خطيبتي يخصك في أيه وتطلع مين حضرتك.
عادل بحزم:بس انتوا الاتنين حتي لو كلامك صح أنها مراتك يا سيدي مش خطيبتك المسخرة دي متحصلش هنا فاهمين..
……
في غرفة التمريض.
تجلس بتول بشرود تام تفكر فيما وصلت إليه أكانت بلهاء لهذه الدرجة التي تحب فيها واحد كمثل زياد ويا للصدمة من دون بنات حواء أجمع يختار هو شقيقتها ليتزوجها والأدعي أن شقيقتها موافقة عليه الهذه الدرجة لا تعني شي لشقيقتها حتي تفعل بها هذا ليتها أحضرت نصل حاد وغرزته بين ضلوعها أهون عليها من هذا لتفيق من شرودها علي فتح الباب ودخول إحدى زميلتها تناديها بلهفة.
لتردد بتول بتساؤل:في ايه يا شرين مالك ؟
شرين بلهفة:الحقي اختك.
لتنهض بتول بلهفة:حلا مالها ؟
شريف بلهفة:مش عارفه لقناها خارجه من إستراحة الأطباء تصرخ ودكتور زياد ماسك في هناك واحد والأمن خدهم التلاتة لمكتب دكتور عادل .
لتردد بتول بصدمة:مكتب دكتور عادل لتركض سريعاً إلي شقيقتها….
……..
يقود سيارته متجها للقاهرة يدندن بسعادة فهو علي يقين عندما تقابل والدته هنا ستعشقها كما عشقها هو ليقرر الذهاب لشقته أولا يأخذ حماما ويغير ملابسه وبعدها يذهب الي المستشفي ليري شقيقه ويحدد ميعاد مع بتول……
……
تدخل الكلية وهي تلتفت حولها فهي آول مرة تأتي فيها الي كليته دائنا هو من كان يأتي لها ويحادثها لكن لا تدري ماذا حدث فجأة ليبتعد عنها هكذا دون سابق إنذار ليلفت نظرها وقوقفه مع وفتاة جميلة لتتجه له وجهها لا يبشر بالخير وتناديه .
ليظر لها ببرود: أهلا أنسة هند أخبارك ؟
هند بعصبية:ممكن تيجي نتكلم شوية بعيد ؟
باسل برفض:لا مش فاضي وقف مع البشهمندسة بنراجع شوية حاجات لو عايزة تقولي حاجة قوليها .
هند بعدم تصديق:افندم ؟
باسل بملل : زي ما سمعتي بعد إذنك عشان ورايا محاضرة أنا والبشمهندسة ليلتفت لزميلته ويردد بإبتسامة يلا نلحق محاضرتنا يا بشمنهدسة.
ليتحركوا من أمامها تاركين أياها في صدمتها من فعلته لتتساقط دموعها بصمت لتمسحها سريعاً بمحرمة ورقية وتغادر سريعاً محافظة علي ما بقي من ماء وجهها…..
…….
في مكتب دكتور عادل.
تطرق بتول الباب وتدخل الغرفة سريعاً تقف الي جوار شقيقتها وتردد بقلق : خير يا دكتور في ايه وحلا بتعمل ايه هنا ؟
ليردد عادل بتساؤل:كويس إنك جيتي يا بتول هو دكتور زياد خطيب حلا اختك ؟
ليتنظر الجميع ردها بترقب لتمسك خلا يدها بالخفاء وتضغط علي يدها بقوة.
لتردد بتول بحزن: أيوة يا دكتور.
ليردد بيجاد ساخراً:والله من إمتي ده ؟ مش شايفهم لابسين دبل حتي.
زياد بإبتسامة صفراء:لبسينها في صوابع رجلينا عندك مانع ؟
ليردد بيجاد بأستفزاز : أنا رأي تلبسها في ودانك أحسن هتبقي لايقة عليك.
زياد بعصبية: ألزم حدودك يا راجل أنت.
ليخبط عادل علي مكتبه ويصيح بعصبية:بس كفاية انتوا دكاترة مش صيع هنا ليلتفت لزياد وحلا ويتحدث محذرا الي حصل ده لو اتكرر تاني مشوفش وشكم هنا تاني فاهمين ولا لا دي مستشفى محترمة حتي لو مراتك المسخرة دي متحصلش هنا.
بتول بعدم فهم:هو ايه الي حصل يا دكتور ؟
لم يرد عادل إنما رد بيجاد متهكما:ابقي اسألي أختك وخطيبها يا مس اصلا تقريباً مش الممرضين بس الي سكتهم شمال.
عادل بحزم:انتهينا يا دكتور اتفضلوا علي شغلكم واستني انت يا دكتور بيجاد.
ليتحرك زياد تتبعه حلا وبتول بينما بيجاد ينظر لهم باشمئزاز ويجلس علي المقعد بإهمال.
ليتحدث عادل موبخا: ايه الي عملته ده ؟
بيجاد بضيق: يعني كنت عايزني اشوف المسخرة دي واسكت.
عادل بضيق:متسكتش بس متمسكش في خناقه بالهماجية دي بلاش عرق الصعايده يطلع عليك .
ليردد بيجاد بلهجة صعيدىة :واه يا خال امال عايزني اشوف المسخرة دي وأحط چازمة في خشمي ده أكده مبقاش صعيدي ولا راچل من الأساس.
عادل بقلة حيلة: عندك حق بس دول اتخطبوا أمتي ؟
ليبتسم بيجاد ساخراً:مين قالك انهم اتخطبوا ده فيلم.
عادل باستنكار:بس بتول.
بيجاد بمقاطعة:بتنقذ اختها يا دكتور يلا هسيبك والف لفة…..
…….
في الخارج.
تصيح بتول بعصبية:ممكن أفهم ايه الي حصل ده ؟ مسخرة ايه الي الدكتور ده بيقول عليها ؟
حلا ببرود :مافيش حاجة كبري دماغك.
بتول بعصبية وهي تمسك يد حلا بعنف:لا ما أكبرش دماغي أمتي أتجننتي ايه الوضع الي شافكم فيه خلاه يقول كده أنطقي.
لنجذب حلا يدها بعنف وتردد بالامبالاة: مافيش حاجة كل الحكاية أنه شافني أنا وزياد قاعدين في الاستراحة لوحدنا.
بتول بعصبية: وانتي ازاي اصلا تقعدي معاه في مكان لوحدكم دي اسمها خلوة يا دكتورة.
لتزفر حلا بملل :خلصتي كلامك الفاضي ده عشان اروح تدريبي.
بتول بصدمة:كلام فاضي ؟ حلا أنتي ايه الي حصلك فهميني قلب كيانك كده ؟ وانتي حبيتي زياد اصلا حلا افهمي ده بيتسلي بيكي زي ما كان بيعمل معايا مش هيتجوزك ولا حاجة بيضحك عليكي صدقيني مش بيحبك.
لتضحكحلا بصخب وتردد ساخرة:طيب ايه رايك بقي أنه هيجي يخطبني آخر الأسبوع يا بتول .
لتنظر لها بصدمة لتردد حلا بتأكيد:شوفتي بقي أنه بيحبني فعلا يلا أسيبك وأشوف شغلي شاو للتحرك حلا تاركة بتول في صدمتها وهي تشعر أن الأرض تميد بها ليهتز جسدها وكاد أن يختل توازنها وتسقط أرضا تفاجأت بمن يساندها ليتنهفض جسدها من لمسته ليبتعد سريعاً عنها ويتحدث موضحاً:كنتي هتقعي .
بتول بخفوت: شكراً.
ليردد بيجاد بهدوء:علي فكرة التضحية لغير من يستحق فهي مضيعة للوقت.
بتول بعدم فهم:قصد حضرتك أيه ؟
ليرفع كتفيه بالامبالاة:شوفي انتي .
بتول بعدم فهم : هو حضرتك مين ؟ وليه عملت كده معاهم عارفة أنه غلط انهم يبقوا قاعدين بس حضرتك عملت مشكلة جامدة ليهم أستفدت ايه لما قولت كلام غلط.
ليبتسم ساخرا: كلام غلط ؟ مين قالك أن كلامي غلط أصلا !
حضرتك شوفتي حاجة بعينك عشان تحكمي؟
بتول بإصرار: أنا واثقة في أختي وفي كلامها.
ليبتسم بيجاد ساخراً:والله ؟ أحب أقولك أن ثقتك في غير مكانها يا أنسة.
لترد بتول بعصبية: ايه الكلام الفارغ الي حضرتك بتقول عليه ده أنا واثقة في أختي .
ليردد بتهكم:والله بعد كل ده ؟ هو انتي طيبة اوي ولا دي سذاجة.
لتردد بتول باستنكار:حضرتك قصدك ايه ؟ وأزاي تكلمني كده اصلا ؟
ليردد بملل:بكره تعرفي أنا مين وقصدي ايه بعد إذنك ليتحرك من أمامها تاركاً أياها في صدمتها التي لم تدوم سريعاً عندما وجدت جاسر امامها لتردد بتوتر جاسر بيه.
جاسر بإبتسامة:ازيك يا بتول أخبارك أية ؟
بتول بتوتر: الحمد لله اخبار حضرتك أيه ؟
جاسر بإبتسامة: الحمد لله شوفي بقي يا ستي عايزك تحددي ليا ميعاد اجي فيه أنا وعائلتي نتقدم فيها لهنا.
بتول بتوتر: ميعاد ؟ حضرتك عارف حالة هنا وكمان أهل حضرتك عارفين ظروف هنا ؟
جاسر بتأكيد:أيوة يا بتول عارف كل ده انا هقعد معاها وهقنعها بإذن الله.
بتول بحيرة:طيب تحب تيجي أمتي ؟
جاسر بلهفة:امبارح لو ينفع.
بتول بتفكير: خليها بعد بكره عقبال ما اتكلم معاها الاول وامهد ليها.
جاسر بإبتسامة: تمام ممكن بقي رقمك وعنوانكم .
لتومئ له وتعطيهم لهم ويتحرك كل منهم لوجهته…….
…..
في مكتب دكتور عادل.
يجلس مع شقيقه في المكتب وهو يضحك بشدة ليردد بيجاد متهكما:ايه يا بيه عجبتك ؟
جاسر بضحك: بصراحة شكلك مسخرة اول يوم تعمل مشاكل وكمان عامل نفسك دكتور عادي طيب وعملت إيه معاهم ؟
ليردد بيجاد ساخراً: سكت عشان خاطر جنابك.
جاسر بعدم فهم:وانا مالي يا أخويا ؟ هو انا أعرفهم.
ليردد بيجاد متهكما:ما هي أخت السنيورة حبيبة قلب.
ليفرغ جاسر فاهه بعدم تصديق:بتول!
بيجاد بنفي:لا حلا.
جاسر بحيرة: مشوفتهاش غير مرة أو اتنين باين.
بيجاد بهدوء:خلاص كبر وخلينا في موضوعك عملت ايه مع بابا وماما ؟
جاسر بتوجس:خايف والله منهم هما هيقبلوها وبعدها يقرروا.
بيجاد مستنكرا:لو من عينة حلا هيرفضوا أكيد وده الصح
.
جاسر بلهفة:لا طبعاً دي ملاك.
بيجاد بعدم تصديق: جايز اخدت ميعاد ؟
جاسر بتأكيد:اه بعد بكره.
بيجاد بهدوء: تمام بس انا مش هاجي وبلاش تعرف حد اني اخوك موقتاً.
جاسر بهدوء:براحتك…….
…….
في المساء.
في غرفة بتول تجلس مع شقيقتها هنا تحاول إقناعها لتردد هنا بحزن:لا يا بتول يعني لأ.
بتول بترجي:طيب اقعدي معاهم بس بلاش نحرجه مع أهله.
هنا بحسرة :مش هقدر يا بتول مش هقدر اقعد معاهم ولا هقدر ارفع عيني في عينهم.
بتول بهدوء:هنا هما عارفين بظروفك وقابلين بيكي محدش ضربهم علي أيدهم وافقي يا حبيبتي جاسر واضح أنه بيحبك.
هنا بتردد :ماشي يا بتول هقعد معاهم عشان خاطرك.
بتول براحة:تمام يا حبيبتي.
قطع حديثهم فتح الباب ودخول حلا لتردد بتهكم:متجمعين عند النبي.
بتول وهنا:عليه الصلاة والسلام.
حلا بتهكم :خير بترغوا في أيه ؟
بتول بهدوء:بنتكلم عادي.
حلا بغرور:طيب كنت جاية أبلغك أن دكتور زياد وعائلته هيجوا يزورنا يوم الخميس عشان يطبلوا أيدي.
لتبلتع بتول غصة بفمها وتردد بحزن:الف مبروك.
حلا بإبتسامة نصر: عقبالك مع الي يستهالك.
هنا بغيظ :أكيد عقالبها وهيجي الي يستهلها وهيكون أحسن من سي زياد بتاعك ده والايام ما بينا……
رواية تضحية ألم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثاني والعشرون
في صباح يوم جديد تتحرك بتول في المستشفي بألية شديدة لتتفاجئ بهذا الطبيب أمامها يرتدي الزي الخاص بالمستشفى ويقف أمام إحدى النوافذ يتحدث في هاتفه باللغة الإنجليزية ليمتعض وجهها وتتحرك بعيدا لتتفاجئ بصياح من خلفها ودخول حالة طارئة تنزف بغزارة لتتجه للإسعاف سريعاً وتساعدهم وتتحرك معهم لغرفة العمليات وتفاجأت بهذا الذي جاء إليهم لا تعرف كيف ومتي أنهي حديثه وجاء إليهم يردد بلهفة: حادثة ؟
ليردد المسعف:أيوة يا دكتور.
دخلوه غرفة العمليات وينظر لبتول بامر:اجهزي هتدخلي معايا.
بتول بضيق:حاضر يا دكتور.
وبالفعل بعد دقائق دخل بيجاد غرفة عمليات ومن خلفه بتول وعدة ممرضات وبدأ في إيقاف النزيف بخفة بمهارة جعلا أنظار الممرضين مسلطة علي ما يفعله ليردد بعملية:عايز كيسين دم O بسرعة.
لتخرج إحدي الممرضات سريعاً تنفذ ما طلبه.
بينما تردد بتول بتوتر : النزيف بردوا شغال يا دكتور ! ايه السبب ؟
بيجاد بعملية:لازم نشيل الطحال عشان النزيف يتوقف.
بتول بأسف:بس ده طفل ؟
بيجاد بعملية وهو منهمك في عمله:مافيش ضرر عليه بس طول ما الطحال موجود النزيف مش هيقف .
لتردد بحزن:تمام.
لتدخل الممرضة بأكياس الدم وتردد بلهفة:جبت الدم يا دكتور
.
بيجاد بانتباه:تمام خليه علي جنب دلوقتي.
ليبدأ في إستئصال الطحال بالفعل تم إيقاف النزيف ليتنهد بيجاد براحة ويتحدث بأمر:ركبي كيس الدم.
بتنقذ الممرضة عمله ليقوم هو تخيط الجرح بعملية شديدة الي أن انتهي ويردد بأمر:يخرج علي العناية المركزة تحت مراقبة ٢٤ ساعة يا مس بتول وممنوع الزيارة.
بتول بهدوء:حاضر يا دكتور.
ليغادر للخارج بعد أن قام بخلع ملابس العمليات ليتفاجئ بأهل المريض يقفوا بإنتظاره.
ليردد والده بلهفة:طمني يا دكتور ابني عامل أيه ؟
بيجاد بعملية: الحمد لله ٢٤ ساعة لو مروا من غير نزيف يبقي الحمد لله عدة مرحلة الخطر.
والدته بدموع:يعني هيبقي كويس يا دكتور أنا معنديش غيره.
بيجاد بإبتسامة:بإذن الله يا ست الكل اطمني بعد إذنكم ليتحرك من أمامهم الي وجهته…..
…………..
في الصعيد.
في قصر عائلة بيجاد.
تجلس جيهان أمام التلفاز شاردة لتقترب منها الخادمة وتردد بتساؤل:مالك يا ستي شكلك مضايقة ؟
جيهان بحزن: مخنوقة اوي يا سعدية.
لتخبط سعدية علي صدرها مردة بفضول:يا ندامة مخنوقة من ايه بس أحكيلي.
جيهان بدموع: بيجاد نفسي أفرح به اوي.
سعدية بحزن:ومين سمعك يا ستي عندك حق والله ده يوم المني أما دكتور بيجاد يتجوز ونشوف عياله بيتنطوا حوالينا.
جيهان بحيرة:مش باين يا سعدية مش باين.
سعدية بدهاء :هو مش سي جاسر عايز يتجوز .
جيهان بإمتعاض: أيوة.
سعدية بمكر:ودكتور بيجاد بيحب اخوه اوي تبقي دي قصاد دي.
جيهان بعدم فهم:قصدك ايه ؟
سعدية بدهاء:يعني الكبير الي يتجوز الاول يا حاجة .
جيهان بتفكير:قصدك أني اساوم بيجاد ؟
سعدية بتأكيد:أيوة .
جيهان بتهكم : وتفتكري ابوهم ولا جدهم هيوافقني علي الهبل ده ؟
سعدية بمكر: يا ست هنا حاولي هما مني عينهم يفرحوا بالدكتور حاولي كده وربنا يصلح الحال ويبقي ليا الحلاوة.
جيهان بتفكير:تمام نجرب……
…….
في غرفة العمليات.
يقوم زياد بإجراء عملية جراحية لإستئصال الزائدة الدودية ومعه حلا ويضحكوا بصخب وهو يلقي عليها إحدي النكات تحت نظرات الممرضين الممتعضة.
لتهمس أحدي الممرضات لآخري:ايه المسخرة دي مش يراعي الحالة الي قدامه.
الأخري بخفوت:يا أختي أحنا مالنا خلينا في أكل عيشنا.
الأخري باستنكار:مالنا ازاي دي قلة قيمة أنا هقول لبتول علي عمايل اختها دي.
الآخر بغيظ:يا بنتي خلينا في حالنا وبتول هتعمل ايه لأختها يعني أن شاء الله خلينا في أكل عيشنا…..
……
في إستراحة الغداء…
تجلس بتول مع أصدقائها يتناولوا الغداء لتقلب بتول بصرها حولها لرؤية حلا لكن لم تجدها لتردد صديقاتها بخفوت: مش موجودين.
لتلتفت لها بانتباه:هما مين دول الي مش موجودين ؟ يا عبير.
عبير بخفوت: أختك ودكتور زياد راحوا يتغدوا بره.
بتول بعدم تصديق: وأنتي عرفتي منين ؟
عبير بخفوت:كنت معاهم في العملية وسمعتهم وهما خارجين وهو بيقول ليها كده لتكمل بحذر بتول متزعليش مني أختك ودكتور زياد الكل مركز معاهم الفترة دي .
بتول بحزم:دكتور زياد يبقي خطيب حلا.
عبير بعدم تصديق:انتي بتهزري ؟
بتول حزم:لا بتكلم جد بس هما لسه مأعلنوش.
عبير بحيرة:غريبة دي تعرفي أني كنت فكراه بيحبك أنتي.
بتول باستنكار مزيف:ايه الهبل ده كملي أكلك يلا الاستراحة هتخلص وبالفعل انهمكت كلاهما في تناول طعامها وبتول تجاهد في حبس دموعها….
………
في جامعة القاهرة في كلية الهندسة.
يجلس باسل مع أصدقائه في الكافيتريا يتبادلون المحاضرات ليقترب صديق لهم بمرح:دحوا دحوا.
باسل بتهكم:يا أخويا حد قالك مدحش معانا يا سامح.
ليجلس سامح ويردد بالامبالاة:أنا كده كده ضامن وظيفتي من غير ما أنجح حتي.
باسل بفضول: أزاي ؟
سامح بغرور:أنت ناسي يا ابني أنا مين وابن مين ولا أيه ؟
باسل بإمتعاض:اه صح نسيت معلش.
ليردد شخص آخر اسمه أحمد:خلينا نكمل أحنا يا باسل مذاكرة سيبك منه.
ليكمل باسل مذاكرته بذهن شارد فمن وجهة نظره أصبح ما شئ الان تحت سلطة المال فقط ليسرد قليلاً ويفكر في شئ ما وبعدها ينهض بإستئذان أنا هقوم أروح محتاجين حاجة ؟
ليردد احمد بتساؤل:تروح مش كنا ناوين نقعد نذاكر سوا ؟
باسل باعتذار:معلش تعبان شوية سلام ليفر سريعاً من أمامهم متجه لمكان آخر.
…….
في المساء.
تقف حلا بضجر أمام بتول التي تتحدث بعصبية شديدة لتردد حلا بملل: خلصتي كلامك ؟
بتول بغيظ: أنتي أيه معندكيش دم ؟ بقولك الممرضين بيتكلموا عنكم يا هانم أيه اصلا يخرجك معاه بره المستشفى.
حلا بضيق:ميخصكيش يا بتول الفرق ما بينا سنة واحدة يعني متعمليش عليا كبيرة عشان أنتي غيرانة مني مش أكتر عشان زياد فضلني عليكي.
بتول بعدم تصديق:انت بتقولي أيه ؟ غيرانة منك ! زياد بتاعك ده أصلا طلع من حياتي لانه مش راجل أصلا هو مش بيحبك ومسير الأيام تثبت ليكي ده يا حلا أنا كل الحكاية خايفة عليكي من كلام الناس.
حلا بنزق :كلام مين ؟ شلة الممرضين بتوعك ؟ دول ولا يهموني وخلاص كلها يومين وزياد هيتقدم ليا رسمي.
بتول بإمتعاض:براحتك يا حلا أنا عملت الي عليا وخلصت ضميري بس أنتي مترجعيش تندمي بعد إذنك لتتحرك لباب الشقة وتغادر.
لتنظر لها حلا ساخرة وتتجه الي التلفاز تقلب في قنواته بملل…….
……….
في الشقة المقابلة.
في غرفة هند.
تجلس في أحضان والدتها بوهن شديد لتردد سماح بحزن:مالك بس يا بنتي جيتي إمبارح معيطة وقولتي تعبانه ودلوقتي جاتلك حمي مالك بس ده أكيد عين وصابتك يا بنتي.
هند بضعف:أنا بخير يا ماما أطمني.
سماح بحزن:بخير أيه بس يا ضنايا قومي ألبسي نروح لدكتور أطمئن عليكي.
هند بوهن: أطمني يا أمي والله انا بخير سبيني بس أنام وهبقي كويسة.
سماح بقلة حيلة: ماشي يا بنت بطني لله الأمر من قبل ومن بعد نامي شوية ولو صحيتي تعبانة هنروح للدكتور ماشي.
هند بوهن: حاضر يا ماما.
لتنهض سماح وتغادر بينما تنهار هند باكية وهي تخبط علي قلبها بعنف:هكره يعني هكره ملعون أبو الحب الي يذل صاحبه هو مش بيحبك فوق من الوهم الي أنت عايش فيه....
……..
في الخارج.
تغلق باب الغرفة وهي تتنهد بحزن لينظر لها زوجها بتساؤل: أيه لسه بردوا تعبانة ؟
سماح بحزن: أيوة يا حاج مش عارفه مالها ايه الي صابها بس.
جاد بقلة حيلة:لو صحيت تعبانة نوديها لدكتور.
سماح بتأكيد: أنا قولت ليها كده.
ليرن جرس الباب لتردد بحيرة:مين الي هيجي دلوقتي ؟
جاد بحيرة:مش عارف هقوم أفتح لينهض ويفتح الباب ليتفاجئ ببتول ليتحدث بإبتسامة:يادي النور الي جانا بتول عندنا فينك من زمان.
لتبتسم بتول بخجل: معلش والله أنت عارف الشغل.
جاد بإبتسامة:طيب أدخلي أدخلي .
لتدخل بالفعل وترحب بها سماح بشدة وتجلس معهم وتردد بخجل : طبعا يا خالتي أنتي وعمي جاد بمثابة أهل لينا.
سماح بلهفة: طبعاً يا بنتي ربنا يعلم معزتكم.
جاد بتأكيد: طبعاً يا بنتي أحنا أهل.
بتول براحة: بصراحة عشان كده تشجعت وجيت ليكم.
جاد بحيرة:خير يا بنتي محتاجة فلوس ولا حاجة ؟
بتول بلهفة: لا تسلم يا عم جاد بصراحة جاسر بيه وكيل النيابة أكيد حضرتك فاكره.
جاد بتأكيد:اه فاكره طبعاً يا بنتي راجل محترم بصراحة.
بتول بإبتسامة:عندك حق والله يا عم جاد هو جاي هو وأهله بكره يطلبوا ايد هنا.
سماح بفرحة:يألف نهار أبيض.
جاد بفرحة:اللهم بارك ربنا يتمها علي خير يا بنتي .
بتول بإبتسامة:يارب يا عم جاد عشان كده جبت ليكم عشان تنورونا بكره لما يجي هو وأهله.
جاد بلهفة: أكيد طبعاً يا بنتي من عنيا .
بتول بإمتنان: تسلموا يا رب.
سماح بحيرة:مالك يا بنتي حساكي مضايقة ؟
بتول بتوتر: بصراحة هنا مش موافقة.
لتردد سماح بإستنكار:ليه ماله ؟ ده راجل ملو هدومه.
جاد بتريث:استني بس يا سماح نفهم منها قولي يا بنتي رفضاه ليه ؟
لتسرد لهم بتول رأي هنا.
ليردد جاد بفهم:عندها حق تخاف وهو الي بايده يخليها توافق عليه لما تحس معاه بالامان.
بتول بحزن:بس واضح أنه بيحبها فعلاً وهنا هتخسر راجل بجد لو رفضته.
جاد بتريث:متسبقيش الأحداث يا بنتي متعرفيش ربنا مخبي أيه المهم جايين بكره أمتي ؟
بتول بايجاب: بعد العشاء.
جاد بإبتسامة:علي خيرة الله.
بتول بتردد :وحلا كمان جاي ليها عريس يوم الخميس ؟
سماح بإستنكار : مين ده أن شاء الله ؟
بتول بحزن: دكتور في المستشفى معاها.
جاد بهدوء:ربنا يصلح الحال يا بنتي.
بتول بحزن:يارب لتكمل بتساؤل أمال فين هند ؟
سماح بحزن: نايمة تعبانة شوية.
بتول بأسف: ألف لا بأس عليها خير بإذن الله سلمي عليها لما تصحي يلا هستأذن أنا تصبحوا علي خير.........
.......
في اليوم التالي.
لم تذهب بتول لعملها وأخذت إذن من أجل تنظيف الشقة علي أكمل وجه فرغم أن الشقة بظهر عليها ملامح الفقر إلا أنها منظمة ونظيفة لأبعد حد كما قامت بتحضير العصائر والحلوة وكل شئ.
وكذلك ذهبت لإحضار ملابس جديدة لهنا لتقابل لها الضيوف.
أما حلا فذهب الي جامعتها كان الأمر لا يعنيها وكذلك ذهب باسل الي كليته هو الآخر.
أما عن هنا فظلت حبيسة غرفتها طوال اليوم وقلبها ينتفض من كثرة الخوف والرهبة تدعي الله أن تمر هذه الليلة مرور الكرام فهي لا طاقة لها من الأساس.....
.....
في شقة جاسر بالقاهرة.
في المساء يجلس بيجاد مع والديه في إنتظار خروج جاسر من غرفته.
لتردد جيهان بعتاب:كده بردوا متسألش فينا وتسافر ؟
بيجاد بهدوء: سافرت الصبح بدري ومحبتش أزعجكم.
جيهان باستنكار:قصدك هربت وأنت الصادق من مواجهتنا هتفضل تهرب لغاية إمتي يا دكتور فوق بقي من الوهم الي أنت عايش فيه.
بيجاد بنفاذ صبر: أمي لو سمحتي قفلي كلام في الموضوع ده لو سمحتي.
مصطفى بمقاطعة: خلاص بقي انتوا الاتنين خلينا نخلص المشوار علي خير.
جيهان بتهكم:أديني أتكتمت.
بيجاد بتساؤل:جدو مجاش معاكم ليه ؟
مصطفى بهدوء:قال بلاش هو المرة دي لما نشوف الأمور هتسير علي ايه.
جيهان بتهكم:وجنابك مش جاي ليه ؟
ليبتسم بيجاد بسماجة: المرة الجاية.
لتنظر له بغيظ وتصمت ليخرج جاسر من غرفته أخيراً بحلته اليوداء وعطره النفاذ ليردد بتوتر :معلش أتاخرت عليكم ايه رايكم ؟ شكلي حلو ؟
جيهان بتهكم: أنت قمر يا حبيبي أصلاً في كل حلاتك ربنا يحميك ويرزقك بالي تستهالك.
جاسر بإصرار:وهنا الي تستاهلني يا أمي.
مصطفى بنفاذ صبر: يلا نمشي عشان منتاخرش علي الناس......
.......
في شقة بتول.
تجلس هنا علي الفراش وجسدها ينتفض بشدة والي جوارها سماح وبتول يحاولون تهدئتها بينما حلا تراقب الوضع بنزق.
لتردد بتول بتهدئة:مالك بس يا هنا خايفة من ايه ؟
هنا بدموع:مش عايزة أقابلهم يا بتول عشان خاطري.
بتول بقلة حيلة:مينفعش ياريت ينفع متخافيش بقي وصلي علي النبي.
هنا بدموع:عليه الصلاة والسلام.
بتول بتشجيع: قومي يلا البسي الدرس الجديد يلا .
سماح بحنان:بلا يا بنتي قومي ومتخافيش العشاء أذنت وعمك جاد زمانه جاي ولو حصل حاجة هو الي هيتصرف قومي يلا بس.
لتنظر لهم هنا بتوتر وتنهض بقلة حيلة....
.....
في الخارج.
يجلس باسل يشاهد التلفاز ريثما بأتي الضيوف ليرن جرس الباب لينهض ليفتح ليتفاجئ ب.....
رواية تضحية ألم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثالث والعشرون
يفتح باسل الباب ليتفاجئ بهند ليردد ببرود: أهلا يا هند اتفضلي.
لتنظر له بحسرة وتردد بكبرياء: شكرا يا بشمهندس لتتجه للداخل وينظر هو للباب بضيق ويغلق الباب ويتجه للداخل ويردد ببرود:هما في الأوضة.
لتتجه هند للغرفة بصمت تام دون أن تعيره إهتمام لينظر لها شذرا ويتجه التلفاز يكمل المشاهدة.
……
في الداخل.
تجلس هنا أمام المرأة وجسدها ينتفض بشدة من كثرة الخوف والتوتر بينما تقوم بتول بلف حجابها وهي تردد بحنان:مالك بس يا هنا بترتعشي ليه ؟
هنا بتوتر:أنا خايفة.
حلا بضيق:خايفة من إيه ده واحد جاي ينتقدم ليكي واحمدي ربنا أن حد عبرك أصلا بعد قضيتك السوده.
لتدمع عين هنا لتردد بتول بنفاذ صبر:اطلعي بره يا حلا لو سمحتي.
لتنظر لهم حلا بغيظ وتتجه خارج الغرفة وفور أن فتحت باب الغرفة تفاجأت بهند أمامها لتنظر لها باشمئزاز وتزيحها جانباً وتمر لتدخل هنا وتغلق الباب مرددة بتساؤل:في ايه وهنا بتعيط ليه ؟
سماح بمزاح:يا ستي خايفة من ايه مش عارفة.
بتول بحنان:هنا أنا جنبك يا حبيبتي متخافيش.
هند بإبتسامة:وبعدين ايه القمر ده الدرس هياخد منك حتة اصلا ممكن اخدوا لفة ؟
هنا بحزن:ميغلاش عليكي يا هند.
هند بإبتسامة:تسلمي يا روحي .
……..
في الخارج.
تخرج حلا من الغرفة بغيظ وتجلس جوار باسل الذي نظر لها بتشكك : مالك يا حلا شايطة كده ليه ؟
لتزفر حلا بضيق: مافيش.
باسل بعدم تصديق: وطالما مافيش أنتي بطلعي دخان كده ليه ؟
حلا بضيق:بقولك إيه انت كمان خليك في حالك انا الي فيا مكفيني هانت يجي يوم الخميس بس.
باسل بتهكم:وايه المهم في الخميس أن شاء الله ؟
حلا بغرور: زياد هيجي يتقدملي وهنتجوز وامشي من المكان ده.
باسل بتهكم:هتتجوزي ؟ هو أنتي فاكرة الجواز سهل ده مش قبل سنة ولا سنين كمان يا قطتي مش فيه جهاز ؟ ولا ناسية دي ؟
حلا بانتباه وهي تردد بكبرياء:لا أكيد زياد جاهز ومش هيطلب مني حاجة.
ليبتسم بتسلية:لما نشوف.
طرقات علي الباب تقطع حديثهم لينهض باسل سريعاً ويردد بلهفة:ادخلي جوه انتي ليكون الناس جم .
حلا بعند:لا مش هقوم.
لينظر لها شذرا ويفتح الباب ليجد جارهم جاد ليرحب به ويدخله للداخل ويلقي التحية علي حلا التي بادلته التحية بإقتضاب شديد.
ليجلسوا سويا وبرفقتهم سالي وما هي دقائق إلا وارتفع جرس الباب مرة آخري لينهض باسل بلهفة ويفتح الباب ليتفاجئ بجاسر أمامه ولم ينتبه إلى والديه ليردد بإرتباك:جاسر باشا أهلا بحضرتك أي خدمة ؟
جاسر بعدم فهم:هو أنسة بتول مقالتش ليكم ولا ايه ؟
باسل بعدم فهم:علي أيه ؟
جاسر بحيرة: أنا جاي أخطب هنا !
باسل بعدم تصديق:اه طبعا عارفين ومنتظرينكم بس هي مقالتش مين العريس.
جاسر براحة:تمام.
ليفسح باسل المجال ويردد بلهفة:اتفضل أتفضل ليتنحي جاسر للخلف ويشير لوالديه بالدخول أولا ليدخل والده اولا ويسلم علي باسل بينما چيهان اكتفت بإيماءة بسيطة ليدخل خلفهم جاسر و هو يحمل باقة زهور وعلبة من الشوكولاه ليغلق باسل الباب ويتجه خلفهم.
لينهض جاد ويرحب بهم بشدة ويعرفهم بنفسه أما حلا فهي تنظر لجاسر وعائلته بصدمة وذهول ليقترب منها باسل هامسا سلمي عليهم وادخلي نادي لبتول .
حلا بغيظ :طيب.
لتقترب من جيهان وتمد يدها بإستعلاء :أنا دكتورة حلا أخت هنا الكبيرة.
لتنظر لها جيهان بضيق وتمد يدها ببطئ وتردد ببرود: أهلا وتسحب يدها سريعاً.
لتمد حلا يدها لمصطفي للسلام عليه ليرد بدون مد يده: أهلا يا بنتي.
لتسشيظ غضبا وتتجه لجاسر الذي فعل مثل والده للتحرك من أمامهم بغيظ شديد.
…….
في الداخل.
تدخل حلا الغرفة وتتحدث بغيظ: عريس الغفلة وصل ممكن أعرف مقولتيش أنه وكيل النيابة ليه ؟
بتول بهدوء:هنا عارفة.
حلا بغيظ:طيب وأنا و باسل.
لتردد بتول متهكمة :أنتوا مسالتوش فأنا مقولتش.
حلا بغيظ: والله طيب اتفضلي أخرجي للناس.
لتنظر لها ببرود :تمام يلا خالتي..
…….
في الخارج…
تنظر جيهان للشقة بتقييم شديد وهي مستاءة من هذه الحلا وتردد في عقلها بنفي قاطع إذا كانت شقيقتها مثلها سترفض هذه الزيجة التي غير راضية عنها من الأساس.
لتفيق من شرودها علي صوت تلك السيدة التي جاءت وترحب بهم ببشاشة ليلفت نظرها الفتاة الجميلة التي تتبعها بخجل لتنظر لها بشرود لم تفيق منه غير علي يد زوجها الذي يهزها كي تنبه لتلك السيدة التي تمد يدها.
لتنهض جيهان وتسلم عليه بإحترام لتعرف سماح بإسمها وبعدها تتحرك لتقترب بتول من جيهان وتردد بإبتسامة :اهلا بحضرتك يا هانم نورتي أنا بتول أخت هنا الكبيرة.
لتبتسم جيهان براحة وتضم بتول بحنان وسط تعجب للجميع من فعلتها حتي هي نفسها تشعر بالراحة والألفة تجاه تلك الفتاة .
لترحب بجاسر ووالده بالكلام فقط وبعدها تستأذن منهم لتتجه للمطبخ تعد لهم العصائر والحلوة وبعدها تتجه لغرفة النوم وتتجه لهنا المتوترة وتردد بحنان:يلا بقي يا هنون الناس مستنيانا.
هنا بتوتر:بلاش يا بتول عشان خاطري أنا خايفة.
بتول بحنان:هنا الناس باين عليهم أنهم كويسين يلا بقي وأنا معاكي.
هند بتشجيع:يلا بقي يا هنا.
لتمسك بتول يدها وتحسها علي الخروج لتأخذها معها الي المطبخ وتردد بتساؤل:تشيلي العصير يا هنا ولا الحلويات ؟
لتردد هنا بتوتر: هيقعوا مني.
بتول بحنان:لا مش هيقعوا أطمني هشيل أنا العصير وأنتي شيلي صنية الحلويات يلا بينا.
لتنظر لها هنا بتردد وبعدها تحمل الصينية بيد مرتعشة وتتحرك خلفها باليه وهي تنظر أرضاً.
لينهض جاسر بلهفة فور رؤيته لخروج هنا تباعاً لبتول لتتجه لهم بتول تقوم بتقديم العصير لجاد اولا يتبعه والد جاسر ووالدته يتبعهم سماح وباسل بينما وضعت هنا ما بيدها علي الطاولة الصغيرة ووقفت تفرك بيدها لتمسك بتول يدها بحنان وتضمها باحضانها وتقدمها لوالدة جاسر:دي بقي هنا أختي الصغيرة وبنوتي الحلوة.
لتنظر لها جيهان بتقيم وتردد بهدوء: أهلا يا بنتي.
لتقترب منها هنا وتسلم عليها بإستحياء وخوف لتقترب منها جيهان وتضمها بحنان وهي تشعر بانتفاضة جسدها لتردد بمزاح: خايفة من ايه بس أنا مش بعض والله.
ليبتسم الجميع علي مزحتها حتي بسمة التي تبسمت بخجل لتبتعد عنها جيهان وبعدها تنظر لوالد جاسر وتهز رأسها بإيماءة خفيفة وبعدها جلست الي حوار بتول ويجلس الجميع ويظل جاسر واقفاً وهو يحمل باقة الزهور ويردد بتساؤل:هو أنا شفاف ولا أيه ؟
ليضحك الجميع عليه.
لينظر لهم باستنكار ويقترب هو من هنا ويمد يده بباقة الزهور ويردد بمرح: أتفضلي بس بعد كده تبصي كويس لتكوني نسيتي حد.
ليجلس مكانه مرة أخري وتبدأ الأحاديث الجانبية وأعين جيهان مسلطة علي هنا وأفعالها لتردد بتساؤل: أنتي في كلية أيه يا هنا ؟
هنا بتوتر: إعلام.
جيهان بإعجاب: ما شاء الله طيب أخبار الدراسة معاكي ايه ؟
هنا بتوتر:أنا هاجل السنة دي.
جيهان باستنكار: تأجلي السنة دي ؟ ليه كده الامتحانات علي الابواب!
هنا بتوتر : النصيب كده.
جيهان باستنكار: نصيب لتنظر لبتول بتساؤل وأنتي موافقة علي الهبل ده ؟
بتول بقلة حيلة : هي حابة كده مقدرش أضغط عليها تعمل الي يريحها.
جيهان بتهكم:بس ده يضرها تخيلي لما تتخرج وتدور علي شغل ويعرفوا أنها كانت عايدة سنة تفتكري هيشغلوها ؟
بتول بحيرة: بصراحة مفكرتش في الموضوع ده قبل كده .
جاسر مغيرا الموضوع: أن شاء الله هتدخل الامتحانات علي خير ينفع اتكلم مع أنسة هنا شوية بعد إذنكم ؟
جاد بتأكيد: طبعاً يا أبني حقك قومي يا هنا يا بنتي أقفوا شوية في البلكونة.
لتنظر هنا لبتول برفض لتحثها بتول أن تنهض لتنهض بتوتر وتتحرك معه بإستحياء….
……
في الشرفة.
تقف هنا تنظر للمارة بالطريق بشرود بينما يقف جاسر يتأملها بحب ليردد بحنان:عاملة ايه يا هنا ؟
هنا بخفوت: الحمد لله.
جاسر بإبتسامة:يستاهل الحمد بصي يا هنا عايزك تعرفي حاجة واحدة وبس أني بحبك ومستعد أعمل اي حاجة عشانك وهكون أسعد واحد لو وافقتي عليا الماضي عدة وانتهي يا هنا أما بنتعلم منه أو نعيش فيه أنسي الي فات وخلينا نبدأ من جديد مش هسمع رأيك دلوقتي هسيبك تفكري براحتك يا هنا وتأكدي انك مش هتلاقي حد يحبك أدي خلينا ندخل ليهم بقي عشان أنتي خلاص وشك بقي فراولة خالص يا هنايا…
ليتجه للداخل وهي تتبعه بخجل لتنقضي الأمسية علي خير في إنتظار الرد عليهم…….
……..
بعد مغادرة جاسر وعائلته يلتف الجميع حول هنا يعطوها إطباعهم الإيجابي عن جاسر وعائلته باستثناء حلا التي تجلس وتتاكل غيظاً فلم يأتي بخاطرها هنا يوما أن تتزوج هنا مثل هذا الشخص بالمرة…..
…..
في شقة جاسر بالقاهرة.
يجلس جاسر مع والديه وشقيقه ينتظر رايهم بترقب فمنذ مغادرتهم لمنزل عائلة بتول لم يتحدثوا لينظر لشقيقه بتوتر.
ليتفهم بيجاد نظرته ويردد بتساؤل:خير يا جماعة أية رأيكم ؟
مصطفى بهدوء: بصراحة البنت كويسة جدااااا.
جاسر بتوجس:وانتي رايك إيه يا ماما ؟
جيهان بهدوء:هنا فعلاً كويسة وكذلك بتول دخلوا قلبي الاتنين.
بيجاد براحة:طيب الحمد لله يعني كده تمام ؟
مصطفى بإبتسامة:علي خيرة الله.
لينهض جاسر بلهفة ويضم والده ووالدته وهو يصيح بفرح الحمد لله الحمد لله……
……
مر اليومين التاليين بسرعة البرق ولم تبدي هنا رأسها حتي الآن وتركتها بتول علي راحتها لياتي الموعد المنتظر يوم الخميس وفعلت بتول مع حلا كما فعلت بالمثل وحضر زياد وعائلته المكونة من والدته ووالده وشقيقه التي لم ترتاح لهم بتول مطلقاً…..
رواية تضحية ألم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الرابع والعشرون
يوم الخميس.
تنظف بتول الشقة بنشاط بمساعدة هنا بينما حلا تجلس في غرفتها تضع الماسكات ومستحضرات التجميل.
لتردد هنا بخفوت:نفسي افهم عمالة تدهن أيه من الصبح دي ما هو حافظ السحنة.
بتول بضحك:يا بنتي بطلي غلبة وخلصي.
هنا بحنق: حاضر سكت أهو.
ليكملوا ما يفعلوا لتخرج حلا بعد قيليل وتنظر لهم بضيق:لسه مخلصتوش .
بتول بهدوء:لا قربنا خلاص.
لتردد حلا بضيق:هو الراجل الي أسمه جاد هيجي هو ومراته ؟
بتول بتأكيد: أيوة.
لتزفر بحنق: ليه قولتي ليهم أنا مكنتش عايزاهم يحضروا.
لتترك بتول ما بيدها وتردد بحزم :ده بكل ما تقولي كتر خيرهم أنهم هيجوا يقفوا معانا قدام الناس.
حلا بحنق:ومين قالك اني عايزاهم يحضروا اصلا بتول الجوازة دي لو باظت هطربقها علي دماغهم.
لتردد هنا باستنكار:هما ذنبهم أيه ؟
بتول بهدوء : حلا مش أنتي متفقة علي كل حاجة مع دكتور زياد خايفة ليه ؟
حلا بحنق:مش خايفة بس خايفة يغلطوا.
بتول بتهدئة:لا متخافيش أن شاء الله خير.
حلا بضيق:لما نشوف لتكمل بتساؤل أمال باسل فين ؟
بتول بايجاب:راح كليته.
لتزفر بحنق مرددة بغيظ: رايح في يوم مهمة زي ده.
لتردد بتول بعتاب: زي ما روحتي أنتي وهو يوم ما جاسر بيه وأهله جم.
حلا بحنق:يوه أنا راحة أجهز.
لتنظر هنا لبتول بعدم رضا لتحرك بتول رأسها بقلة حيلة ويكملوا ما يفعلوه……
……..
في أحد الكافتريات.
يجلس باسل برفقة شهد بإبتسامة عريضة:بجد فرحان انك قبلتي نشرب حاجة سوا.
شهد بدلع: يا سلام وليا الشرف كمان لتكمل بفضول ايه اخبارك انت وهند.
ليردد بضيق:خلاص سيبنا بعض.
لتردد بفرحة:بجد ؟
باسل بتأكيد:أيوة ايه الي يربطني أكمل حياتي مع واحدة مش بتحبني.
لتبتسم شهد مرددة بنبرة ذات معني: أن شاء الله ربنا هيرزقك بالي تستهالك.
ليبتسم بنبرة ذات معني:منا لقيتها خلاص تخيلي كانت قدامي وكنت اعمي.
لتبتسم بغرور:بس كويس إنك فتحت قبل فوات الاوان.
ليردد بإبتسامة:انتي شايفة كدة!
شهد بتأكيد: طبعاً هو في حاجة غير كده…..
……
في المستشفى.
يجلس بيجاد برفقة عادل في مكتبه يراجعوا بعض التقارير ليطرق الباب ويدخل زياد لينظر له بيجاد بحنق.
ليردد عادل بعملية:خير يا دكتور ؟
زياد بإبتسامة:كنت بستأذن حضرتك أمشي دلوقتي لو ينفع.
عادل بتساؤل:تمشي دلوقتي ؟ ليه لعل المانع خير ؟
زياد بإبتسامة:خير يا دكتور أصل النهاردة قراية فتحتي أنا والدكتورة حلا أن شاء الله.
ليرفع بيجاد رأسه بانتباه ويردد عادل بتفهم:ماشي يا دكتور ومبروك مقدماً.
زياد بإبتسامة: شكرا يا دكتور ليلتفت لبيجاد مرددا بإستفزاز عقبالك يا دكتور.
بيجاد بإبتسامة صفراء : شكرا.
زياد بإستئذان: بعد إذنك يا دكتور.
عادل بإبتسامة:اتفضل..
ليغادر زياد ليردد بيجاد بحنق:ايه الكائن ده كتلة بيض ماشية علي الارض وطالما النهاردة خطوبته جاي ليه من الأساس ولا جاي يعمل شو وخلاص.
عادل بضحك:هو جاي يعمل شو فعلا ده كأنه بيغيظك صحيح لسه مافيش أخبار عن موضوع جاسر ؟
بيجاد بنفي:لا بس اعتقد مستنين موضوع حلا يعدي وبعدين يردوا عليه.
ليردد عادل بتفهم:تمام أن شاء الله خير.
ليزفر بيجاد بحنق:بس لو ده حصل هضطر اكشف هويتي مش هسيب أخويا الوحيد لوحده.
عادل بإبتسامة:ودي أحسن حاجة عشان تاخد مكانك وانا اخد أجازة شوية أفصل بيها.
ليردد بيجاد مازحاً:ايه دكتور ناوي تتجوز أنت كمان ولا ايه وتجيب لينا عادل صغير..
ليردد عادل متهكما :يا. شيخ أتنيل روح هات ليك انت عيل صغير العب بيه وريحنا من سماجتك چيجي مش هتسكت عليك كتير خد بالك ده أختي أنا عارفها أكتر منك مش بعيد أصلا تكون بتدور ليك علي عروسة
.
ليردد بيجاد بمشاكسة:حتي لو بتدور ليا علي عروسة كلها كام شهر وأفلسع.
عادل بعتاب: بيجاد العمر بيجري يا أبني كفاية غربة لغاية كده أنساها.
ليزفر بيجاد بضيق:يا خالو خلاص نهي بره حياتي من زمان ده الي أنتوا مش قادرين تصدقوه ليه مش عارف.
عادل بهدوء:طيب كلام لو صح ليه عايز تسافر تاني ؟ فلوس معتقدش انك محتاج ،شهرة ماشاء الله إسمك بقي معروف جوه وبره مصر محتاج ايه تاني ؟
بيجاد بهدوء:مسيري هرجع يا خالو بس كل شئ ليه أوانه ومع الأسف لسه مأنش الأوان لده.
عادل بقلة حيلة:ربنا يصلح حالك المهم كتب كتاب فريد الاسبوع الجاي.
بيجاد بهدوء:ألف مبروك ربنا يتمم ليه بخير.
عادل بتساؤل: هتيجي ؟
بيجاد بحيرة:مش عارف سيبها بظروفها .
عادل بقلة حيلة: والله أنا تعبت منك ومن فريد بصراحة مفيش غير جاسر هو الي فيكم.
بيجاد بضحك: ماشي يا خالو اشبع به…..
……
في شقة جاد.
يجلس مع عائلته يتناولوا الغداء ليردد جاد بتساؤل:مش هتيجي معانا يا هند عند بتول ؟
هند بنفي:لا يا بابا أنت عارف أن حلا مش بطيق حد.
سماح بإمتعاض:والله عندك حق لولا بتول مكنتش روحت.
جاد بعتاب:ميصحش يا ام هند نسيبهم لوحدهم في مناسبة زي دي دول يتامة وملهمش غيرنا.
سماح باشفاق: عندك حق يا حاج بس البت خلا تحسها زرع شيطاني كده شتات بينها وبين هنا وبتول.
جاد بهدوء: ربنا يهديها يا حاجة…
……
في المساء.
يجلس باسل برفقة جاد وزياد وعائلته المكونة منه هو وشقيقه ووالدته الذين ينظروا للشقة بإشمئزاز ليلاحظ باسل نظراتهم لينهض مستئذنا ينادي شقيقته ليدخل الغرفة يجد حلا تجلس تتزين أمام المرأة بينما هنا وسماح يجلسوا يشاهدوها ليردد بحنق:فين بتول ؟
حلا بلهفة:ايه الأخبار؟
باسل بتهكم: أخبار! الأخبار يا حبيبتي أنهم قاعدين بره متقرفين أصلاً وعمالين يبصوا للبيت من فوق لتحت.
حلا بضيق:طبيعي عندهم حق هو ده بيت اصلا ده مقلب زبالة.
هنا بعتاب وهي تنظر لسماح التي تنظر لحلا شذرا : أحمدي ربنا غيرك عايش في الشارع.
حلا بنفاذ صبر:خيكي في حالك يا ست هنا مش نقصاكي.
باسل بغيظ:بس بقي أنتوا الأتنين أنا رايح أشوف بتول.
……..
تقف في المطبخ تقوم بصب العصائر بالكاسات وهي تجاهد في ألا تسقط دموعها فالشخص الوحيد الذي أحبته موجود في منزلهم الأن ولخطبة شقيقتها يا لعجائب القدر فدون عن بنات العالم أجمع لم يختار إلا شقيقتها.
أيه يا بتول عمال انادي عليكي سرحانة في أيه ؟
بتول بانتباه:نعم يا باسل مأخدتش بالي.
باسل بحنق:طيب تعالي بقي للناس دول لأن الواحد قرف منهم بصراحة.
بتول بحيرة: ليه الي حصل ؟
باسل بضيق:عمالين يبصوا للبيت بقرف وبيسلموا من طراطيف صوابعهم ولا كانهم ولاد سلطح ملطح .
لتفلت ضحكة من بتول وتردد بخفوت:بس يخربيتك عيب كده.
باسل بغيظ:هما دول يعرفوا العيب أصلا.
بتول بخفوت:بس بقي عيب كده يلا ادخل ليهم وهجيب حلا ونحصلك.
ليزفر بضيق:ماشي متتاخريش عشان أنا علي أخري.
بتول بتأكيد:جاية وراك متقلقش.
ليعود باسل للضيوف مرة آخري وبعد دقائق تخرج حلا لهم وهي ترتدي بنطلون جينز من اللون الأسود يعلو قميص باللون النبيتي وبليزر من اللون الأسود وحجاب من اللون النبيتي وجهها مصبوغ بكمية كبيرة من مستحضرات التجميل وتحمل صينية العصائر لتبدأ في تقديمها أولا لزياد وبعدها والدته وشقيقه يليه لباسل وجاد الذي رفض أن يأخذ كاسه لتتجه حلا برقة تسلم علي والدة زياد التي سلمت عليها من أطراف أصابعها وهي تنظر لها بضيق وكذلك سلمت علي زياد وشقيقه باليد وجلست جوار شقيقها واضعة قدم فوق قدم بجرأة.
بينما بتول دخلت وسلمت علي والدة زياد فقط باليد واكتفت بإيماءة لزياد وشقيقه وتجلس علي مقعد فارغ جوار باسل.
ليظل صمت مطبق الي أن قطعه زياد مرددا بإبتسامة: طبعاً يا جماعة أنتوا عارفين أني جاي النهاردة اطلب ايد الدكتورة حلا.
جاد بترحاب:أيوة يا أبني طبعاً ربنا يصلح الحال.
زياد بإبتسامة:طلباتكم أيه ؟
والدة زياد بتهكم :طلبات أيه يا حبيبي ؟ يعني أنت قايل ليا هتاخدها بشنطة هدومها كمان ليهم طلبات ؟
لينظر جاد لبتول باستنكار بينما بهت وجه حلا ليردد زياد بتوتر :اه طبعاً طلباتها يا أمي دي حلا ست البنات.
والدة زياد ساخرة:ست البنات يا حبيبي لما تبقي بنت حسب ونسب.
بتول بمقاطعة: مينفعش كده يا هانم محدش ضربكم علي ايديكم عشان تيجوا هنا.
لتتحدث والدة زياد ساخرة:لولا أبني مكنتش جيت المكان البيئة ده أبدا.
بتول ببرود: طالما بقي حضرتك جاتي يبقي تحترمي أهله.
والدة زياد بعصبية:بقي أنتي يا بتاعة أنتي إلي هتعلميني أتكلم ازاي مبقاش غير حتة ممرضة زيك الي تتكلم طيب ايه رأيكم الجوازة دي مش هتم .
زياد بلهفة:أهدي بس يا أمي حقك عليا لينظر لها معاتبا ينفع كده يا حلا.
لتنهض حلا سريعا وتجلس جوار والدة زياد وتردد بأسف: معلش يا طنط حقك عليا بتول متقصدش.
والدة زياد بحنق: متقصدش امالغ لو كانت تقصد كانت عملت ايه ؟ الجوازة دي مش هتم غير لما الهانم تعتذر ليا.
لتردد حلا بلهفة: أكيد طبعاً لتنهض لبتول بتحذير:اتاسفي لطنط يا بتول يلا.
لتنظر لها بتول مستنكرة: أنا مغلطش عشان أعتذر.
حلا بتحدي:لا غلطي يا بتول وهتعتذري ولا عايزة تبوظي جوازتي عشان غيرانة مني.
لتنظر لها بتول بصدمة وتردد بكبرياء:أنا آسفة يا هانم وعشان أريحكم الجوازة دي أنا مليش علاقة بيها ولا هحضر حاجة فيها لتغادر من أمامهم متجها لغرفتها.
لتتحدث والدة زياد بنصر:تمام كده حلو.
زياد براحة:نتكلم بقي في التفاصيل.
والدة زياد بحزم:انتوا هتقعدوا معايا في شقتي هتكلف نفسك وتشيل شقة كبيرة ليه وأنت في أول حياتك.
جاد بحيرة: أيه رأيك يا حلا يا بنتي.
حلا بلهفة: موافقة طبعاً هو احنا لينا بركة غير طنط.
والدة زياد بانتصار: كده تبقي حبيبتي.
زياد بلهفة:تمام يبقي الفرح بعد شهرين طالما كل حاجة جاهزة عندك مانع يا حلا
حلا بفرحة:لا طبعا موافقة.
زياد بحماس : يبقي نقرأ الفاتحة.
لينظر جاد لباسل بقلة حيرة ويقوم بقراءة الفاتحة…
ليردد جاد بحيرة:طيب الشبكة والمؤخر الحاجات دي متكلمناش فيها.
والدة زياد بحزم:كفاية أننا هنعمل ليها فرح كبير الشبكة كلام فاضي مبقاش حد يلبس دهب والمؤخر كمان ملهوش لازمة أصلا لأن ابني أكيد مش هيطلق.
جاد بقلة حيلة:براحتكم أدي الجمل وأدي الجمال……
………
في غرفة بتول.
فور دخولها الغرفة إنهارت باكية رغم محاولات هنا وسماح تهدأتها دون فائدة فهم إستمعوا لما حدث بالخارج.
لتردد هنا بحزن: خلاص بقي يا بتول متزعليش نفسك انتي عارفة حلا.
بتول بدموع:والله يا هنا أنا كنت بعززها وبكبر منها قدام الناس لكن هي غبية وضيعة نفسها .
سماح بحزن: خلاص يا بنتي متزعليش أنتي نفسك بكره هي الي هتندم.
لتردد بتول بحسرة:حلا بتقولي اني غيرانة منها.
لتشهق سماح بإستنكار:نعم مين دي الي غيرانة من مين حكم هي مش بتبص في المراية.
هنا بتهدئة:خلاص يا خالتي صلي علي النبي اهدي با بتول…
………
في شقة جاسر .
يجلس أمام التلفاز يقلب في هاتفه بملل بينما يجلس بيجاد يعمل حاسوبه ليردد بيجاد متسائلا:لسه مردوش عليك ؟
جاسر بأسف:لا.
بيجاد بهدوء:خير متقلقش انت تعرف أن خطوبة حلا النهاردة.
ليردد بلهفة:لا أنت عرفت منين ؟
ليزفر بيجاد حانقا:السمج خاطيبها جاي يقولي أنا وخالك أنه بياخد إذن عشان قراية فتحته.
ليردد جاسر بحنق: بصراحة اختها دي مش مريحة خالص.
بيجاد بتأكيد: وخطيبها كمان وحياتك شبها نفس العينة تحس أنهم فولة وتقسمت نصين.
جاسر بتذكر:صحيح هتروح كتب كتاب فريد ابن خالك ؟
بيجاد بهدوء:لا هبقي أروح الفرح وخلاص كتب الكتاب عائلي.
جاسر باستنكار:بس مينفعش نسيبه في يوم زي ده لوحده انت بقيت عظو الافراح كده ليه ليكمل بتحذير:اوعي تكون مش ناوي تيجي معايا أنا كمان.
بيجاد بضحك:بفكر بس عارف انك ممكن تقتلني لو مجتش.
جاسر بغيظ:لا متهزرش يا بيجاد وبطل رخامة .
بيجاد بهدوء: بإذن الله خير هما يوقفوا بس.
جاسر بلهفة:يارب يا بيجو يارب.
………
في شقة بتول.
إنقضت الجلسة وغادر الضيوف لتتجه حلا غرفتها بشر وتقتحك الغرفة تصيح في بتول بجنون:أنتي أتجننتي للدراجادي وصل بيكي الغل والحقد إنك تبوظي ليا جوازتي ده كله ليه عشان بيحبني أنا واخترني أنا فوقي يلا بتول أنتي حتة ممرضة لا راحت ولا جت ما تبصيش لفوق ولا زياد ولا اي دكتور غيره هيفكروا فيكي بصي علي قدك يا بتول آخرك تمرجي زيك .
لتنهض بتول من علي الفراش وسط صدمة الجميع من حديث حلا لتردد بتول بتماسك:خلصتي كلامك ولا لسه فاضل حاجة عايزة تقوليها ؟
حلا ببرود:لا خلصت كلامي وياريت تحطيه حلقة في ودنك وتفوقي من الوهم الي جنابك عائشة فيها أنك توقعي دكتور في هواكي ده اوهام في دماغك وبس.
لتأخذ بتول نفس عميق وتغمض عيونها وسرعان ما رفعت يدها لتعليم وصفعة حلا صفعة قوية علي وجنتيها جعلتها تتحرك للخلف عظة خطوات وسط صدمة الجميع منا يشاهدونه…..
رواية تضحية ألم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الخامس والعشرون
لتضع حلا يدها على وجهها مرددة بعدم تصديق: أنتي بتضربيني يا بتول ؟ أنتي أتجننتي.
بتول بإستحقار: لأ أنا عقلت وأنتي الصادقة يا حلا القلم ده أتاخرت أوي فيه يا حلا فوقي بقي لنفسك غرورك ده هيوديكي في داهية فوقي لنفسك أنا هغير منك أنتي يا غبية أنتي أختي حتة مني طول عمري بطلعها من بوقي عشانكم ضحيت بحلمي أنا أبقي دكتورة زي جنابك عشانكم وزياد الي فكراه بيحبك ده متحوزك واجه مش اكتر واه كان بيحبني أو بيمثل عليا الحب فوقي لنفسك بقي وعايزة تتجوزيه براحتك بس مترجعيش تندمي.
لتردد حلا بغل:ماشي يا بتول الألم ده هدفعك تمنه غالي أوي خليكي فاكرة وهتجوز أنا وزياد وأنتي هتفضلي زي ما أنتي حتة ممرضة ولا راحت ولا جت يا بتول وفوقي بقي من دور الضحيية الي أنتي عايشة فيه ده أنتي الي اختارتي كده محدش طلب منك حاجة أصلا.
بتول بأسي: أنتي صح انا الي غلطانة يا حلا كنت أشوف مصلحتي وأسيبكم تضيعوا في الشوارع لو مكنتش ضحيت عشان حضراتكم كان زمان حضرتك مش دكتورة حلا كان اخرك في الشوارع أو معاكي حتة دبلوم بس أنا الي علمتك يا حلا فاهمة الفضل ليا في الي انتي فيه تعبي وسنين عمري الي ضيعتها عشانكم بس خلاص كل واحد يشيل نفسه وأنا كده خلاص لتزيحها جانباً وتغادر الشقة سريعا وهنا سماح يركضوا خلفها وكذلك جاد الذي نظر لحلا باستحقار..
بينما وقف باسل ينظر لها بذهول مرددا بعدم تصديق: أيه إلي عملتيه ده يا حلا أيه كل ده ؟ ليه كده بتول متستهلش كل ده منك.
حلا بعصبية: ايه كلكوا شايفين بتول الملاك البرئ وأنا الشريرة صح كده خلاص هتجوز وهسيبكم ومش عايزة أشوف وشكم تاني.
ليحرك باسل برأسه بعدم تصديق: بصراحة أنا مش متخيل كمية الكره ده كله لبتول ليه بس نفسي أفهم ؟ هي أذيتك في أيه ؟ فهميني هي أذيتك في أيه ؟ لولا بتول كان زمانا في الشوارع ولا في الأحداث ولا يمين علي الأرصفة حتي بتول هي الي عملت منك دكتورة يا حلا.
لتردد حلا بعصبية: طيب خلاص دلوقتي بقت هي المثل الأعلي للتضحية فوق يا حبيبي حتي لو معملتش كده كنا هنقدر نربي نفسنا.
باسل بتهكم:بجد أفتكري كنتي بتعملي أيه زمان يا حلا تصبحي علي خير ليتركها وغادر لتجلس هي علي الفراش بغيظ شديد من دعم الجميع لبتول…..
………
تركض بتول في الشارع ودموعها تسيل على وجنتيها وخلفها هنا التي تناديها للتوقف دون فائدة حتي أنها لم تنتبه للسيارة المسرعة الي تأتي في إتجاها وأطاحت بجسدها في السماء وأسقطه بعيداً لتصرخ هنا بجنون وتتجه لها بلهفة وتهزها بانهيار:بتول فوقي يا بتول أنشغلت هنا بشقيقتها المزجية أرضا ودمائها تسيل فرت السيارة هاربة لتحاول هنا هن بتول دون فائدة لتبحث هنا في ملابس بتول سريعاً حتي وجدت هاتف بتول لتمسكه بأيدي مرتعشة وتبحث في الهاتف وتقوم بالاتصال برقم ما وتنتظر حتي يرد وتصيح بلهفة:الحقني يا جاسر…..
…..
علي الطرف الآخر.
ينتفض جاسر من مكانه ويردد بلهفة:مالك يا هنا أهدي بس يا حبيبتي وفهميني بتول مالها حادثة طيب انتي فين أنا جايلك حالا سلام.
لينهض بيجاد مرددا بقلق :في أيه ؟
جاسر بتوتر: بتول عربية خبطتها وهي هنا في الشارع لوحدهم في الشارع.
بيجاد بلهفة:طيب قالت ليك مكانهم ؟
جاسر بلهفة:أيوة.
بيجاد بلهفة:خلاص نبعت ليهم عربية إسعاف من المستشفى وانت روح ليهم وانا هسبق علي المستشفي أكون في إنتظارهم.
جاسر بلهفة:تمام……
…….
في شقة جاد.
تجلس سماح علي الأريكة تبكي بحزن والي حوارها هند تقوم بتهدأتها بينما جاد يجلس بإمتعاض.
لتردد هند بحيرة: أيه الجنان ده ؟ حلا أكيد أتجننت والله طيب بتول راحت فين ؟
جاد بحزن:والله ما اعرف يا بنتي هنا قالت هتلحقها.
سماح بدموع:والله البنت دي مظلومة أوي ربنا يجبر بخاطرها .
هنا بدعاء:يارب يا أمي يارب.
جاد بقلق:هما أتاخروا ليه أنا قلقان عليهم .
سماح بخوف:يمكن يكون حصل ليهم حاجة يا كبدي.
هند بلهفة: بعد الشر يا أمي أن شاء الله خير بس أكيد بتول محتاجة تغير جو مش أكتر وبيتمشوا شوية.
جاد بحيرة:جايز برده بس الوقت أتأخر أوي.
سماح بقلق:طيب ما تنزل تدور عليهم يا حاج.
جاد بلهفة:معنديش مانع بس ادور عليهم فين بس.
هند بهدوء:شوية وهيجوا أن شاء الله.
سماح بتوتر:جيب العواقب سليمة يارب……
…….
في مستشفى العهد.
تصل سيارة الإسعاف ويفتح الباب ويترجل المسعفين يقومون بإدخال بتول الي المستشفي ومعهم هنا التي تتمسك بيد شقيقتها بعنف والي جوارها جاسر الذي ترجل من سيارته ودخل الي جوارها ليصلوا الي غرفة العمليات ويردد المسعف بثبات :سيبي أيدها يا أنسة لازم تدخل العلميات.
هنا بدموع:عايزة ادخل معاها مش هقدر اسيبها لوحدها.
جاسر بحنان:معلش يا هنا مينفعش اطمني هتبقي بخير .
لتترك هنا يد بتول بتردد ليدخلوها سريعاً لغرفة العمليات لتقف هنا في أحد الجوانب وجسدها يرتعش من كثرة البكاء ليقترب منها جاسر بحذر ويردد بتساؤل:هو ايه الي حصل؟
هنا بدموع :عربية خبطتها .
جاسر بتفهم :عارف ده بس إيه إلي خرجكم في وقت زي ده مش النهاردة كانت خطوبة أختك.
ليمتعض وجه هنا وتردد بحزن:منها لله هي السبب في إلي حصل.
جاسر بتردد:هو أيه الي حصل يوصل بتول لكده ؟
لتنظر له بتردد ليردد بلهفة:لو مش حابب تحكي خلاص.
هنا بحزن:أتخانقت مع بتول وقالت ليها أنها غيرانة منها عشان هتتجوز الدكتور الي أسمه زياد ده وكلام كتير بتول متحملتش ده كله وضربتها بالألم وسابت البيت وجريت وأنا وراها لغاية ما العربية خبطتها.
جاسر بإشفاق: متقلقيش أن شاء الله خير متزعليش مني بس حلا أختك لا تطاق بصراحة ولا هي ولا عريس الغفلة بتاعها ده.
حلا بحزن:منهم لله شبه بعض اتلم تنتن علي تنتون الاتنين أنتن من بعض.
جاسر بضحك:حلو المثل ده بصراحة ولايق عليهم تعالي نقعد هنا قالها وهو يشير للمقاعد الموجودة أمام غرفة العمليات لتتحرك بتردد وتجلس علي إحدي المقاعد بإهمال ليجلس هو علي مقربة منهم ليصمت الاثنين صمت مطبق ليرن هاتف بتول لينظر لها بتساؤل: مين ؟
هنا بحزن:ده باسل.
جاسر بحيرة:طيب ما تردي عليه لازم يعرف.
هنا بتهكم:لو كنا فارقين معاه كان نزل ورانا أو سأل فينا تعرف أنه مخاطرش في بالي اصلا اني أتصل به يلحقنا.
جاسر بتردد : أشمعني أنا يا هنا الي كلمتيني ؟
هنا بتوتر: مش عارفة لقيت نفسي بدور علي رقمي حسيت إنك الوحيد الي هتقدر تقف جنبي.
جاسر بفرحة: وهفضل جنبك طول ما فيا الروح يا هنايا.
تنظر للهاتف الذي لايزال يرن بخجل ليردد بحنان:طالما أتصل تاني يبقي قلقان عليكم ردي يلا.
لتنظر له بتردد وتفتح الهاتف تردد بضيق:أيوة يا باسل أحنا في المستشفى بتول عملة حادثة في المستشفى الي بتشتغل فيها لسه معرفش حالتها ايه بس هي لسه في العمليات ماشي سلام لتغلق الهاتف بحزن.
لينظر لها باشفاق ويحترم صمتها ويجلس في إنتظار خروج الطبيب ليطمأنهم عن حالة بتول…..
…….
في شقة بتول .
يتنفض باسل من جلسته ويعتدل واقفاً يتجه لغرفة حلا سريعاً ويفتح الباب يجدها تتحدث في الهاتف ليشير لها أن تغلق الهاتف لتكتم الصوت وتنظر له بإمتعاض:عايز إيه وأزاي تدخل كده من غير ما تخبط.
باسل بعصبية:ده الي فارق معاكي بتول في المستشفى وعملت حادثة .
حلا بلامبالاة:طيب وأنا أعمل ايه.
ليضم حاجبيه مستنكراً:هو أيه الي تعملي أيه ؟قومي يلا نروح ليهم المستشفى.
حلا ببرود:بس أنا مش فاضية عايز تروح أنت روح واتفضل بقي خليني اخلص تليفوني.
لينظر لها باستحقار ويغادر الغرفة صافعا الباب خلفه بعنف لتنظر هي له بغيظ وتفتح الصوت مرة آخري وتكمل حديثها…..
بينما باسل يتوقف أمام باب شقة جاد بتوتر لا يدري أيطرق الباب في هذا الوقت المتأخر أم لا ليفتح الباب فجأة ويطل وجه جاد ليردد بتفاجي:خير يا ابني كنت جاي ليك هنا وبتول رجعوا ؟
باسل بحزن :لا مرجعوش بتول عملت حادثة.
جاد بصدمة: حادثة أستر يارب طيب هي عاملة ايه ؟
باسل بحزن:مش عارف رايح أطمئن عليها.
جاد بلهفة:يلا أنا جاي معاك….
لتخرج سماح من الداخل مرددة بتوتر:خير يا جاد البنات رجعوا ؟
جاد بأسف:لا بتول عملت حادثة.
لتشهق سماح بصدمة وهي تخبط علي صدرها: يا مصيبتي.
باسل بلهفة: أطمني يا خالتي أن شاء الله خير هروح أنا وعم جاد وهنطمنكم.
سما بإستنكار:لا أنا جاية معاكم.
جاد بقلة حيلة: تعالي يا حاجة….
……
في غرفة حلا.
تردد بملل:مافيش حاجة ده باسل لا حاجة مش مهمة لا بتول ملهاش علاقة بموضوع جوازنا أطمئن يا حبيبي المهم طنط تكون مش زعلانة لا محدش هنا بتول عملت حادثة وهما راحوا ليها معرفش أزاي لا مروحتش معاهم لو في حاجة هيبقوا يكلموني ماشي يا حبيبي تصبح علي خير لتغلق الهاتف وتضع يدها علي وجنتيها وتتحدث بغل ماشي يا بتول الكلب هدفعك تمنه القلم ده غالي أوي يا بتول الكلب….
……
في المستشفى.
تفتح غرفة العمليات لتنهض هنا وجاسر بلهفة الذي اتجه لشقيقه بلهفة:خير يا بيجاد بتول عمالة ايه ؟
بيجاد …….
رواية تضحية ألم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل السادس والعشرون
بيجاد بعملية: الحمد لله يا جاسر بخير في شرخ بسيط في الجمجمة وكسر في الذراع الأيمن وضلعين مكسورين وجروح بسيطة في باقي جسمها.
لتشهق هنا بصدمة:ده كله وحاجة بسيطة ؟
بيجاد بتأكيد: طبعاً حاجة بسيطة يكفي أن مفيش نزيف في المخ أختك هتخرج علي غرفة عادية لكن لو نزيف هتدخل عناية مركزة ووضعها هيكون خطر فاحمدي ربنا أنها جت علي أد كده.
هنا بتوتر:يعني هتبقي بخير بجد ولا بتضحك عليا ؟
بيجاد بإبتسامة:لا يا ستي مش بضحك عليكي وهتبقي بخير بإذن الله.
جاسر بتساؤل:طيب ينفع تدخل تشوفها يا بيجاد ؟
بيجاد بتأكيد:ينفع بس هي حاليا تحت تأثير المخدر يعني هتشوفها وتخرج.
هنا بلهفة:موافقة.
بيجاد بإبتسامة:ماشي يا ستي تعالو معايا.
ليتحرك للأسانسير لتردد هنا بلهفة:مش هندخل ليها هنا قالتها وهي تشير لغرفة العمليات ليردد بنفي :لا ده غرفة العمليات هي نزلت من باب تأتي لغرفة عادية.
ليتحرك جاسر بإبتسامة:تعالي يا بنتي خايفة من ايه ده أخويا.
هنا بعدم تصديق:أخوك ؟
جاسر بتأكيد:اه أخويا الكبير.
لتقترب منه بخجل : أسفه والله مكنتش أعرف حضرتك.
بيجاد بإبتسامة:ولا يهمك يا هنا أتشرفت بيكي يلا الاسانسير وصل ليصعدوا للأسانسير للطابق الأعلي وبعدها يترجلوا منه ويتبعون بيجاد الذي فتح إحدي الغرف ودخل والتي ما أن رأت هنا شقيقتها ركضت تجاهها بلهفة ودموعها تتساقط بإشفاق وهي تري وجه شقيقتها الممتلئ بالجروح ورأسها الملتفة بشاش وكذلك ذراعها المجبرة.
ليقترب منها جاسر بأسف بينما أقترب بيجاد مرددا بتحذير:بلاش عياط أختك تمام الحمد لله أهه أهدي وصلي علي النبي.
هنا بحزن:عليه الصلاة والسلام.
جاسر بتساؤل: هي هتفوق إمتي ؟
بيجاد بهدوء:مش قبل بكره الصبح طول ما هي نايمة أفضل ليها لأنها لما تفوق الالم هيبقي شديد.
جاسر بتفهم:ربنا يقومها بالسلامة.
بيجاد بهدوء: ممكن بقي تسببها ترتاح ونطلع بره ؟
هنا بحزن:ممكن أقعد معاها.
بيجاد بأسف:لا لما تفوق هبقي أسيبك معاها.
جاسر بهدوء:يلا يا هنا كل لما ترتاح هتبقي أفضل.
هنا بقلة حيلة:حاضر.
ليخرجوا جميعاً من الغرفة ويقفوا أمامها ليردد بيجاد بمشاكسة:طيب بتعيطي ليه بس هتبقي بخير وانت يا عم أبو عضلات هتسيبها تعيط كده ؟ أعمل اي حاجة امال وكيل نيابة ازاي
لينظر له جاسر مستنكرا:هو وكيل النيابة المفروض يعمل ايه في الي بتعيط..
بيجاد ببرود:اي منظر ضحكها خدها الكافيتريا تشرب عصير مش واقف زي خيال الماتة.
جاسر بغيظ:ماشي يا بارد تعالي يا هنا ننزل نشرب حاجة.
هنا برفض:لا شكراً وحضرتك تقدر تروح وأسفة علي تعبكم معايا.
جاسر باستنكار: أروح ؟ مين ده إلي يا روح بس يا ماما الله يسهالك وبعدين تعب أيه بس يا دوب كل التعب حلو ومقطقط زيك.
هنا بخجل: شكراً لحضرتك يا جاسر بيه .
جاسر بحسرة :بيه ؟ في الآخر بيه يا بنتي زمن البهوية خلص من زمان اوي.
بيجاد بضحك:طيب بما أني هنا هعمل جولة علي المرضي تصبحوا علي خير .
جاسر بغيظ:مع السلامه يا رخم.
لينظر لهنا بغيرة لهنا التي تضحك:بتضحكي كمان ؟
هنا بخجل: أصل أخوك عسل اوي.
جاسر باستنكار:عسل اتفضلي يا اختي تعالي نقعد تعالي يا آخرة صبري.
ليتجهوا علي المقاعد ويجلسون بصمت ليرن هاتف بتول لترد هنا وتنظر لجاسر بحيرة:احنا فين ؟
جاسر بتوضيح:الدور الخامس قسم العظام.
لتخبر هنا باسل بمكانهم وتغلق الخط ليعم الصمت مرة آخري لتردد بعد فترة بتساؤل:هو ده أخوك بجد ؟
جاسر بضحك:لا سلفه.
هنا بغيظ:بتكلم جد يا رخم.
جاسر بإبتسامة:أيوة يا ستي أخويا.
لتضم هنا حاجبيها بحيرة وتردد بتساؤل:هو مش كان مسافر بره ؟
جاسر بتأكيد:اه بس نازل إجازة ليكمل بتحذير صحيح محدش يعرف أنه أخويا ولا هو صاحب المستشفى ولا حتي بتول أختك .
هنا بعدم فهم:بجد طيب ليه ؟
جاسر بتوضيح:هو حابب يراقب الوضع وكله يتصرف بطبيعته قدامه لكن لو أتعرف أنه مدير المستشفى ده كله هيضيع.
هنا بتفهم: أطمئن مش هعرف حد حتي بتول.
جاسر بإبتسامة:ماشي يا هنايا.
لتنظر أرضاً بتوتر وخجل بينما هو ينظر لها بإبتسامة عريضة.
لينتهي كلاهما علي حضور باسل ومعه سماح وجاد
ليردد باسل بلهفة:خير يا هنا بتول أخبارها ايه ؟
هنا بحزن:شرخ في الجمجمة وكسر في ضلعين ودراعها.
ساما بحزن:يا ضنايا يا بنتي كل ده.
جاد بتساؤل:طيب هي كويسة انتي شوفتيها ؟
هنا بتأكد: اه بس هي نايمة.
لينتبه جاد لجاسر ويردد بتعجب:أهلا يا ابني انت عرفت منين ؟
لينظر جاسر لهنا المتورتة ويردد بهدوء:أنا كنت في المستشفى عند خالي واتفاجات بهما هنا وعرفت الي حصل وفضلت معاها لحد ما حضراتكم تيجوا.
باسل بامتنان:شكرا لحضرتك.
سماح بتساؤل:طيب ينفع نشوف بتول ؟
جاسر بأسف:هي دلوقتي نايمة الصبح أفضل.
سماح بحزن :المهم تبقي بخير يا أبني.
جاسر باشفاق:أن شاء الله هتبقي بخير بتول قوية وهتعدي منها علي خير.
سماح بحسرة:بس قوتها دي ورق يا أبني.
جاد بعتاب:خلاص بقي يا سماح أن شاء الله خير.
سماح بحزن يارب يا حج يارب.....
ليجلس الجميع وبرفقتهم جاسر الذي رفض المغادرة الا بعد أن تفيق بتول ويطمئن عليها أيضا.......
.......
في مكتب عادل.
يجلس بيجاد علي كرسي المكتب ويحركه بشرود لما لا يغيب منظر بتول وهي غارقة بدمائها عن عينه ولما يؤلمه قلبه هكذا.
فلاش باك.
دخل غرفة العمليات سريعا ليتفاجئ بجسد بتول الموجود علي الفراش بلا حول ولاقوة ليقترب منها سريعاً يفحص نبضها ويبدأ في إسعافها سريعاً وهو ينظر لوجه بتول من حين لآخر ليتنهي سريعاً من إسعافها وهو يتنهد براحة ليتجه لها يقف جوارها ينظر لها بأسف فملامح وجهها قد تكون لا تري.
لتردد أحدي الممرضات بتساؤل:ننقلها الاوضة يا دكتور ؟
دكتور بإنتباه: تمام تفضل تخت الملاحظة لغاية ما تفوق.
الممرضة بهدوء: أوامرك يا دكتور.....
عودة.
ليفيق من شروده ويردد بحيرة أيه حكايتك أنتي كمان يا ست بتول......
.........
في الصباح.
تدخل حلا المستشفى بغرور ويدها متشابكة بيد زياد وسط تعجب وإستنكار العاملين وهمهمات الممرضات.
لتردد حلا بضيق :مالهم دول بيتفرجوا علينا كده ليه.
زياد بهدوء:لأن لسه ميعرفوش بخطوبتنا .
حلا بغيظ:يمكن كانوا يعرفوا أن بتول هانم كانت بتحبك ما هما صحابها.
زياد بتذكر:بتول صحيح أخبارها ايه ؟ حادثة اي الي حصلت وفي مستشفي ايه ؟
لترفع كتفيها بلامبالاة: ولا أعرف ولا عايزة أعرف .
زياد بمكر:بس ده مينفعش كده وتخليها تفهم أني أنا السبب في المشاكل بينكم.
حلا بضيق:وأنت ذنبك ايه هي الي إنسانة غلوية وحقودة.
زياد بإبتسامة: حتي لو متخلنيش أحس أني سبب مشاكل ما بينكم .
حلا ببرود:كبر دماغك منها يلا هروح لصحابي عشان التدريب.
زياد بإبتسامة:ماشي يا روحي أشوفك في البريك…
.....
في أحد الجوانب تتحدث إحدى الممرضات بإمتعاض:ايه البجاحة دي داخلة المستشفى أيدها في إيده ولا فارق معاها أختها الي مرمية فوق .
صديقاتها بضيق:ملناش دعوة يا ندي هما اخوات في بعض.
ندي بغيظ: بصراحة هما باردين اوي ولا كأنهم عاملين حاجة دي بجاحة حتي لو بينهم حاجة مش بالمنظر ده بصراحة مش متخيلة ازاى دي تكون أخت بتول شتان ما بينهم هما الأتنين والله ربنا يقومك بالسلامة يا بتول.
امل بدعاء:يارب يا ندى يارب.
........
في الأعلي.
يفتح عادل مكتبه ليتفاجئ ببيجاد المستلقي علي الأريكة ليتجه له بتعجب ويهزهه برفق.
ليتململ بيجاد في نومه ويفتح عيونه بإرهاق:خالو.
عادل بتعجب:ايه الي منيمك هنا ؟ انت كنت نبطشية ولا أيه ؟
ليعتدل بيجاد في جلسته مرددا بوهن :لا ده بتول أخت هنا عملت حادثة وأنا كنت معاهم هنا.
عال بلهفة: حادثة طيب هي أخبارها ايه ؟
بيجاد بهدوء:شوية كسور وخدوش.
عادل براحة:طيب الحمد لله.
بيجاد بتذكر:صحيح انا بعت للحسابات أن حسابها خالص.
عادل براحة:طيب كويس كنت هقولك تعمل كده أصلا هي ليها تأمينات.
بيجاد بهدوء: عارف ده وحتي لو ملهاش تأمينات أحنا هنبقي أهل خلاص.
عادل بلهفة:هي أختها وافقت ؟
بيجاد بنفي:لا بس علي ما اظن علي وشك أنها توافق.
عادل بحيرة:صحيح بتول جت هنا إزاي ؟ ومين الي بلغكم ؟
بيجاد بإبتسامة: هنا الي كلمت جاسر وأنا الي قولت ليها نبعت ليها إسعاف.
عادل بحيرة:غريبة دي هي الحادثة كانت أمتي ؟
بيجاد بهدوء:امبارح بالليل حوالي الساعة ١٠ بالليل.
عادل بعدم فهم: ١٠ هو مش امبارح كان خطوبة اختها ؟. الي خرجها !
ليرفع بيجاد كتفيه باللامبالاة:ولا أعرف بس ولا شوفت حلا ولا بوز الأخص خطيبها.
عادل بتفهم:وعشان كده بتقولي هنا هتواقق.
بيجاد بتأكيد:الي يخليها تدور علي رقم جاسر وتكلمه هو ومتحلمش أخوها ياكد كلامي .
عادل بتفكير:فعلا.
لينهض بإيجاد وهو يتمطع بذراعه: طيب هقوم أشوفها فاقت ولا لأ.
عادل بتفهم:تمام شوية وهحصلك اطمئن عليها.
بيجاد بعملية:تمام....
........
أمام غرفة بتول.
مازال الوضع كما هو يجلسوا منذ أمس بإستئذان جاسر الذي يقف جانباً يتحدث في هاتفه.
لينظر باسل لهنا بخفوت:هنا معاكي فلوس ؟
هنا باستنكار:فلوس! لا طبعاً.
باسل بهمس: وانا الي معايا مش هيكفي مصاريف المستشفى ده مستشفى خاص ومصاريفها نار.
هنا بحيرة:طيب هنعمل ايه ؟
باسل بقلة حيلة:هشوف عمك جاد وأمري لله المهم جاسر بيه ما يخدش باله.
هنا بموافقة:تمام.
بعد دقائق يقترب بيجاد من شقيقه الذي يتحدث في الهاتف بتساؤل:انت مروحتش شغلك ؟
ليغلق الهاتف بعد أن أنهي المكالمة مرددا بنفي:لا مش هروح النهاردة.
بيجاد بتفهم:تمام هدخل أشوف بتول واطمنكم.
جاسر بهدوء:تمام.
بينما عند هنا تنهض سريعاً وتتجه لبيجاد:ممكن ادخل لبتول يا دكتور؟
بيجاد بإبتسامة:أطمئن بس انها فاقت وبخير وهدخلك ليها .
هنا بتوتر:بجد ؟
بيجاد بتأكيد:بجد بعد إذنكم ليتحرك من أمامها ويتجه لغرفة بتول ليتحدث جاسر بإبتسامة:هتبقي بخير متقلقيش.
هنا بتوتر:يارب يا جاسر بيه يارب.
........
في غرفة بتول.
يدخل بيجاد الغرفة وينظر لبتول بحزن من تورم وجهها من كثرة الجروح ليستمع لانينها ليقترب منها ويردد بهدوء:بتول أنتي سمعاني ؟
لتبربش أهدابها بوهن وتنظر له بتشوش وتغلقها مرة أخري.
ليردد بتساؤل:بتول انتي سمعاني ؟
لتتحدث بوهن: أيوة.
بيجاد براحة:طيب دماغك بتوجعك ؟
بتول بالم:جسمي كله بيوجعني.
بيجاد بتفهم:طبيعي الحادثة مكانتش هينا المهم دماغك دلوقتي ؟
بتول بضعف:ألم بسيط.
بيجاد براحة:تمام هنا وأخوكي بره عايزين يشوفكي ادخلهم.
بتول بوهن:حلا معاهم ؟
بيجاد بهدوء:لا مش معاهم بس هي موجودة في المستشفى لو حابة ابعت ليها .
بتول بألم:لا شكراً دخلي هنا وباسل.
بيجاد بهدوء:حاضر.
ليتجه للخارج وما هي إلا ثوان إلا ودخلت هنا الغرفة وضمت بتول بفرحة مما جعل بتول تان من الألم لتبتعد عنها بلهفة:حقك عليا مقصدش .
بتول بوهن:ولا يهمك يا حبيبتي.
لتقترب سماح وتردد بلهفة: أنتي كويسة يا بنتي ؟
بتول بوهن:بخير يا خالتي.
ليقترب جاسر ويردد بإبتسامة: الف سلامة عليكي يا أنسة بتول.
بتول بوهن:الله يسلمك.
بيجاد بعملية:أنا دخلتهم بس كلام كتير مش لازم عايزينك تشدي حيلك وفي شرخ خفيف في الجمجمة ولازم راحة ليكي.
بتول بوهن:حاضر يا دكتور....
يطرق الباب ويدخل جاد برفقة باسل يقتربوا من بتول بلهفة.
باسل بلهفة:انتي كويسة يا حبيبتي ؟
بتول بضعف : الحمد لله.
جاد بإبتسامة:الف مليون سلامه عليكي يا بنتي.
بتول بوهن :الله يسلمك يا عم جاد.
لينظر جاد لبيجاد بإحراج:احنا روحنا يا ابني الحسابات ندفع قالوا إن الحساب خالص ؟
بيجاد بهدوء:بتول بتشتغل هنا وليها تأمينات يا حج.
جاد بحيرة :طيب التكلفة كبيرة يا ابني ؟
بيجاد بهدوء:مين قالك أنها كبيرة ؟ هي اه مستشفي خاص بس أسعارها مهاودة وفي قسم خاص مجاني وبتول من ضمن الاسطف بتاعنا وده حقها.
جاد بتفهم:تمام يا أبني....
........
في الكافيتريا.
تجلس حلا برفقة أصدقائها يتناولوا القهوة وسط همهمات الموجودين لتنظر لهم بغيظ وتنهض من مكانها وتتجه لهم وتصيح بهم بغضب:هو فيه ايه بالظبط عمالين تتكلموا عليا ليه أن شاء الله ؟
إحدى الممرضات بتهكم:ومين قالك أننا بنتكلم عليكي ؟ ولا الي علي رأسه بطحة.
لتشهق حلا مردةة باستنكار:رأسه بطحة يا بيئة انتي حتة ممرضة لا راحت ولا جت ودكتور زياد يبقي خطيبي قراية فتحتنا كانت امبارح يعني الي عنده كلمة يلمها.
ندي بتهكم:والله خطوبتك كانت امبارح واختك هنا كانت بين للحياة والموت ده انتي قادرة اوي بصراحة.
حلا بعصبية:انتي بتقولي أيه يا زبالة انتي فوقي لنفسك.
لتشهق ندي بصدمة:بقي أنا زبالة طيب والله ما أنا سيباكي.
لتنهض نظيف وتنقض علي حلا وسط هرج ومرج ويقف الجميع فيهم من هو شامت ومنهم هو مستنكراً لما يحدث.......
.......
رواية تضحية ألم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل السابع والعشرون
لتنهض ندي وتنقض علي حلا وسط هرج ومرج ويقف الجميع فيهم من هو شامت ومنهم هو مستنكراً لما يحدث.......
...........
بينما في غرفة بتول.
يطرق الباب ويدخل دكتور بإبتسامة: الف سلامة يا بتول.
لتحاول بتول الاعتدال وتان بألم :الله يسلمك يا دكتور.
عادل بحزم:خليكي مرتاحة يا بتول ليس على المريض حرچ يا بنتي .
بوهن: شكراً لحضرتك يا دكتور.
عادل بإبتسامة: شكرا علي ايه بس هو انا عملت حاجة ليكمل بمشاكسة البركة في دكتور بيجاد هو الي خلص الليلة.
بيجاد بإبتسامة: تلميذك يا دكتور.
ليقترب عادل منه ويضمه بفخر:بس أنا شايف أن التلميذ خلاص كبر وقدر يتوقف علي الاستاذ كمان.
بيجاد بإبتسامة:وده يزعلك ؟
عادل بمزاح:مش اوي.
ليبتسم بيجاد:ماشي يا دوك يلا بعد إذنكم هروح أشرب فنجان قهوة افوق وبعدين أكمل شغلي.
بتول بإمتنان:شكرا يا دكتور.
بيجاد بتساؤل: شكرا علي ايه ؟ أنا معملتش غير واجبي بس ويلا شدي حيلك عشان تقومي بالسلامة بعد اذنكم لينظر لجاسر متسائلا:هتيجي معايا ؟
جاسر برفض:لا أنا يا دوب أروح شغلي طالما اطمنت علي أنسة بتول .
بيجاد بتفهم: تمام بعد اذنكم.
عادل باتبسامة :أتفضل يا أبني .
ليغادر بيجاد ويتحدث عادل بإستئذان:يلا أنا اطمئنت عليكي هرجع شغلي .
بتول بإمتنان:تسلم يا دكتور….
جاسر بإبتسامة:كده اطمنت عليكي هروح شغلي أنا كمان واخر النهار اجي اطمئن عليكي.
بتول بوهم:متتعبش نفسك أنا بقيت بخير والله.
جاسر بعتاب:مفيش تعب ولا حاجة أحنا أهل يلا سلام عليكم.
جاد بإبتسامة: وعليكم السلام في رعاية الله يا أبني……
……...
يصل بيجاد الي الكافيتريا ليتفاجئ بالتجمع الكبير وأيضا أصوات الصياح النسائية ليقترب سريعاً ليري ماذا يحدث ليتفاجئ بمنظر حلا والممرضة فحلا ترقد أرضاً وتصرخ بألم وإستنجاد بينما الممرضة تجلس فوقها وبيدها حذائها وتقوم بصفع حلا به علي جسدها.
ليصيح بعصبية: أيه المهزلة إلي بتحصل دي فين الأمن ليصيح بالواقفين بعصبية وحضراتكم واقفين تتفرجوا علي أيه علي خبيتكم الأمن فين حد يخرج يناديهم.
لتذهب أحدي الممرضات سريعاً لتناديهم ليصيح هو بندي: قومي من عليها يا ست أنتي.
ندي بغيظ:مش قايمة يا دكتور دي واحدة ناقصة ربابة وأنا هربيها.
حلا بإستنجاد : ألحقني يا دكتور هتموتني ده أكيد بتول إلي مسلطها عليا.
لينظر لها بيجاد بإستنكار فكيف لها أن تتهم شقيقتها وهي في هذا الوضع ليفيق من تفكيره علي صوت أفراد الأمن.
ليصيح بأمر:تجيبوا ليا الهوانم دول علي مكتب مدير المستشفى بسرعة ولو مجوش معاكم تشيلوهم ترموهم في الشارع.
ليبتعد سريعاً متجهاً لاعلي تاركاً أفراد الأمن يقومون بفك الاشتباك بينهم……
…..
في مكتب مدير المستشفى.
يفتح بيجاد المكتب ويدخل بعصبية شديدة لينهض عادل من مكتبه ويردد بتساؤل:خير يا بيجاد في ايه؟
ب
يجاد بعصبية:وهيجي منين الخير ومصايب الست بتول مش بتخلص.
عادل بعدم فهم:بتول مالها ؟
بيجاد بغيظ: الست هانم أختها.
عادل بحيرة:حلا عملت أيه تاني ؟
ليسرد له بيجاد ما حدث لتجحظ عين عادل مرددا بإستنكار:نعم يضربوا بعض هما فاكرين نفسهم في الشارع ولا أيه.
بيجاد يتهكم:لا وحلا بتتهم بتول أنها هي إلي مسلطها.
عادل بصدمة:كمان طيب وأنت ناوي علي أيه ؟
بيجاد بحزم: هنهي تدريبها هنا والممرضة التانية هتترفد.
عادل بترقب: يعني هتعلن انك مدير المستشفى ؟
بيجاد بحزم: أيوة.
عادل بإبتسامة: هو ده عين العقل ليتنحي من مقعده ويشير لبيجاد أستلم كرسيك يلا .
بيجاد بلهفة:لا طبعا يا خالي خليك علي كرسيك.
عادل بحزم:لا ده مكانك أنت وأنا كنت زهقت منه يلا يا بطل أستلم ووريني شطارتك أنا هعقد علي الكرسي قدامك مشاهد صامت يلا توكل علي الله.
ليجلس بيجاد علي المكتب بالفعل ويجلس عادل أمامه وما هي إلا دقائق ودق الباب ودخل أفراد الأمن وبرفقتهم حلا وندي وهما في حالة يرثي لها فحجاب حلا موضوع بإهمال علي رأسها وملابسها ممزقة ووجها ملئ بالكدمات والجروح أما ندي فحالتها أفضل بكثير فلم يصيبها خدش واحد فعلي ما يبدوا أن المعركة كانت لصالحها ليقطع شروده اقتراب حلا منه تردد باستغاثة: ألحقني يا دكتور شوفت عملت فيا أيه ده كانت عايزة تموتني .
ندي بعصبية:كدابة يا دكتور هي الي جت تتخانق معايا الأول.
عادل بحزم:كلامكم مش معايا كلامكم مع صاحب المستشفى مش أنا دكتور بيجاد هو مدير المستشفى
ندي بعدم فهم: ازاي ؟
بيجاد بتهكم: أيه منفعش ؟
ندي بلهفة:والله ما أقصد يا دكتور.
بيجاد بحزم:عايزة اعرف ايه إلي حصل بالتفصيل.
حلا بلهفة:أنا مظلومة والله يا دكتور هما كانوا بيتكلموا عليا وأنا قمت أزعق ليهم.
بيجاد بعملية:وعرفتي منين أنهم بيتكلموا عنك سمعتيهم بودنك ؟
حلا بحيرة: لأ بس كانوا عمالين يتهمسوا ويبصوا عليا من الصبح من وقت ما شفوني داخلة أنا ودكتور زياد سوا.
ندي بضيق:أيوة يا دكتور كنا بنتكلم عنها داخلة الصبح أيدها في أيده ولا أتنين حبيبة واختها بين الحياة والموت ده يرضي مين.
حلا بغل: وأنتي مالك أنتي والهانم الي بين الحياة والموت فيها صحة أنها تسلطكم عليا.
ندي بإستنكار:تسلطنا عليكي لا يا حبيبتي أحنا الي مش بيعجبنا الحال المايل.
ليخبط بيجاد علي المكتب بعنف:بس أنتوا الأتنين الشغل ده في الشوارع مش هنا لينظر لهم بحزم بالنسبة ليكي يا دكتورة حلا تدريبك هيتلغي من المستشفى هنا وهتروحي زي زمايلك أي مستشفى حكومي ومش هذكر في التقرير سبب إنهاء تدريبك أما بالنسبة ليكي يا مس فهكتفي بشهر جزا ولو إلي حصل ده اتكرر تاني هيبقي رفد.
ندي بانكسار: تحت أمرك يا دكتور.
حلا بصدمة:يعني أيه تدريب يتلغي هنا أنا مظلومة ازاي أمشئ من هنا.
بيجاد بتهكم:أظن أن دي مش اول مشكلة ليكي بسبب علاقتك بدكتور زياد أوبس سوري نسيت خطيبك تاني حاجه حضرتك كنتي جاية تتدربي هنا بواسطة ومستواكي مع أغلب الدكاترة مع اغلب الدكاترة مش كويس مافيش غير تقرير دكتور زياد بس الي حلو عنك وده طبيعي بما أنه خطيبك يعني في كلتا الحالتين حتي لو المشكلة دي مكنتش حصلت كان تدريبك لاغي من المستشفى أحنا هنا مش بنشغل غير الكافأت وبس أتفضلوا بره المقابلة إنتهت.
لتنظر حلا لندي بغل وتغادر لينظر لفردي الأمن ويردد بتهكم: بعد كده مش لازم أبعت لحضراتكم عشان تيجوا تحلوا المشاكل.
فرد الأمن بأسف:اسفين يا دكتور مش هتتكرر تاني
.
بيجاد بحزم: فعلاً مش هتتكرر تاني لأنها لو أتكررت تاني هيبقي رفد اتفضلوا علي شغلكم يلا.
ليتحركوا بخزي للخارج لينظر عادل لبيجاد بإعجاب:الله عليك بصراحة تصرفك عاقل جدا أنا كنت خايف ترفد الممرضة.
بيجاد بهدوء:هي تستاهل كده بس بصراحة هي مغلطتش وعجبني إلي عملته في حلا أوي
.
عادل بإستنكار: بصراحة مش فاهم أزاي تتهم اختها بحاجة زي دي مش عارف ليه حاسس أن فيه حاجة غلط.
بيجاد بتساؤل: حاجة زي أيه ؟
عادل بحيرة: أيه الي يخليها تتهم بتول بحاجة زي دي مش فاهم بصراحة.
بيجاد بغموض:عادي إلي زي حلا أصلا ناكر للجميل فتوقع منها أي حاجة مش شرط أن بتول تبقي عملت ليها حاجة.
عادل بحيرة:جايز بس تفتكر هتسكت ؟ مش بعيد تعمل مشاكل مع أختها.
بيجاد بضيق:اه وأسيب أنا شغلي وأقعد أحل مشاكل بتول وأخواتها ده إلي ناقص وكله عشان خاطر جاسر أفندي.
عادل بمشاكسة:عشان جاسر بردوا ؟
بيجاد بعدم فهم:قصدك إيه ؟
عادل ببراءة:مقصدش حاجة بقول ربنا يقويك علي فعل الخير يا إبن أختي.....
..........
في إستراحة الأطباء.
تجلس حلا أمام زياد تبكي بإنهيار بينما زياد ينظر لها بضيق لتردد بغيظ: هتفضل ساكت كده روح كلمه وأتصرف.
زياد بتهكم: أتصرف أعمل ايه أن شاء الله حد قالك تروحي تتخانقي معاهم أنني الي غلطانة بصراحة لما تنزلي بمستواكي وتتخانقي مع ممرضة.
حلا بغل:يا سلام كنت عايزني أسكت وأسيبها عمالة تغلط فيا هي والحوش الي معاهم..
ليزفر زياد بملل:يقولوا الي يقوله بكره كنا هنتجوز ونقفل لسان الكل لكن تصرفك ده مش هيسكتهم يا حلوة ده هيخليهم يزيدوا أكتر.
حلا بضيق:مش ده المهم أتصرف هيلغوا تدريبي من هنا.
ليبتسم زياد ساخرا مرددا بتهكم : لا والله فكراني أنا مدير المستشفى ليتحدث بإنتباه صحيح أنتي قولتي دكتور عادل مبقاش المدير هو صاحب المستشفى رجع.
حلا بتهكم:ده رجع من زمان وأنت صادق.
ليضم زياد حاجبيه بإستنكار: قصدك ايه ؟ مين ده ؟
لتضغط حلا علي أسنانها بضيق : بيجاد.
ليردد بعدم تصديق: بيجاد ليكمل بتهكم أتاريه كان شايف نفسه أوي ما هو صاحب الليلة بس ليه كان ساكت ده كله.
لترفع كتفيها بلامبالاة: معرفش لتكمل بغيظ صحيح بتول هانم في المستشفى هنا.
زياد بانتباه:هنا طيب حالتها أيه ؟
حلا بغيظ:معرفش ومش عايز أعرف.
زياد بتفكير:ما تيجي نزورها.
لتشهق حلا بصدمة:نعم يا أخويا نزورها بعد الي حصلي بسببها ؟
زياد بتهكم:حلا بتول روحها فيكي بصراحة مش مصدق حكاية أنها تتكلم عنك مع الممرضين أو تسلطهم عنك وعلي فكرة أنا كنت مستغرب أزاي جيتي تتدربي هنا طلع في الآخر بتول الي متوسطة ليكي.
حلا بغيظ: أنت بتفرسني يعني ولا أيه عشان أبقي فاهمة.
زياد بهدوء:أنا بتكلم بعقل يا حلا بتول مسيرها ترجع البيت وحده كده تتوجهوا يلا نطلع نطمئن عليها.
حلا بغل:لما أشوف آخرتها وأمري لله.......
.........
رواية تضحية ألم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثامن والعشرون
في غرفة بتول.
يلتف الجميع حولها وتجلس هنا جوارها علي الفراش وتردد بحزن:كنت خايفة أخسرك أوي يا بتول مش هقدر أعيش من غيرك.
بتول بوهن:حقك عليا يا حبيبتي.
سماح بحزن:والله يا بنتي الواحد كانت روحه راحت منه لما سمعنا الخبر مردتش فينا غير لما شوفناكي علي خير والحمد لله بس بصراحة ربنا الدكتور ده فيه وفي وشه قبول كده ماشاء الله عليه.
باسل بتساؤل:هو يعرف جاسر منين ؟
ليفتح الباب في هذه اللحظة وتردد حلا متهكمة:يبقي أخوه.
ليلتفت الجميع لها وتنظر بتول للجهة الأخري لتقترب حلا وخلفها زياد الذي ردد بهدوء:حمد الله على السلامة يا بتول.
لم ترد بتول بينما رد باسل:الله يسلمك يا دكتور لينظر لحلا متسائلاً:أيه ده وشك ماله وشكلك متبهدل كده ليه وقصدك بمين الي أخوه ؟
لتردد حلا ساخرة:ليه هي بتول هانم متعرفش أن دكتور بيجاد يبقي صاحب المستشفى وأخو جاسر غير إنها سلطت زمايلها الممرضين يقولوا عليا كلام أنا وزياد وكمان يضربوني بالشكل ده وفي الآخر تدريبي هنا كمان أتلغي.
لتلتفت بتول لها وتردد بعدم فهم: أنا سلط مين وأتكلمت عن مين عنك أصلا للدراجادي وصل بيكي غرورك تتهمني أنك بتكلم عنك مع الناس يا خسارة يا حلا يا ألف خسارة.
حلا بتهكم: أعملي نفسك بريئة أوي علي أساس إنك مش عارفة .
هنا بغيظ:أنتي أيه معندكيش دم مش شايفة شكلها عامل أزاي لا جاية كمان عمالة تتهميها بكلام فاضي ولو فعلاً الممرضين دول بيتكلموا عنك يبقي أنتي عملتي حاجة خلتيهم يتكلموا عنك فعلاً مش كل مصيبة تخصك بسبب أفعالك تيجي تتهمي بتول بيها.
لتبتسم حلا ساخرة:ما بلاش أنتي يا بتاعة شادي متنسيش نفسك.
هنا بعصبية:لمي لسانك يا حلا لا إلا أقسم بالله أنا الي هجيبك من شعرح المرة دي وتمسح بيكي بلاط المستشفى.
باسل بحزم :بس أنتوا الأتنين عيب كده وأنتي يا حلا أظن شايفة حالة بتول عاملة إزاي فياريت تسببها ترتاح.
حلا بغيظ:ماشي يا باسل هسيبها ترتاح لكن لما تخرج من هنا لينا كلام تاني يلا يا زياد.
لتغادر بغيظ شديد وخلفها زياد الذي كان يقف يستمع للحديث كأن الأمر لا يعنيه.
لتردد سماح بغيظ:ايه ده بخ شيطاني والله كان هاين عليا اجيبها من شعرها وقرقشها بسناني.
جاد بعتاب: أيه يا سماح بدل ما تهديها تشعليلها هما أخوات في بعض يا ستي حتي المصارين في البطن بتتخانق.
بتول بألم:أنا بس عايزة أعرف أنا عملت فيها أيه عشان تعمل معايا كده.
هنا بحزن: سيبك منها يا بتول هي ربنا مسلط نفسها عليها.
باسل بضيق:مش فاهم بس أيه الي حصل ليها دي أتجننت.
هنا يتهكم:لا وأنت الصادق هي كده من زمان والقلم بتاع بتول هي كانت محتاجاه فعلا لكن مش دلوقتي كان الأفضل تاخدوا من زمان يمكن ساعتها كانت تفوق من الخايلة الكذابة بتاعتها.
بتول بوهن:خلاص ممكن تبطلوا كلام عنها هي كبيرة دلوقتي وعارفة الصح من الغلط .
………..
في الخارج.
يقف زياد يتحدث بعصبية:والله أنني مجنونة ممكن أفهم أيه الي عملتيه جوه ده بدل ما تقولي ليها ألف سلامة عماله نازلة دح دح .
لترفع حلا إحدى حاجبيها مستنكرة: والله هو الباشا حن ولا أيه؟
زياد بغيظ:حن تصدقي بالله أنا غلطان أصلاً أني واقف اتكلم معاكي أنا رايح أشوف شغلي.
لتنظر له بضيق وهي يغادر لتتحدث بغل:كله بتول بتول نفسي أفهم فيها أيه زيادة عني عشان الكل يحبها ويتعلق بيها كده لتردد بغيظ لسه كمان لما أروح تدريب في مستشفى حكومي ساعتها هسمع تحفيل للركب منك لله يا بتول الكلب…….
…..
في المساء.
حضرت هند للإطمئنان علي بتول وبعدها غادرت برفقة والديها وباسل بينما ظلت هنا برفقة بتول كما حضر جاسر وأطمئن عليها هو الآخر والذي تفاجئ بعلم بتول بهوية شقيقه وأنه من صرح بهذا ليعتذر لها أنه لما يخبرها وأن هذا كان طلب شقيقه.
حتي عندما حضر بيجاد وقام بفحصها لم تتسأل معه عما حدث مع حلا فهي لن تتدخل بشئ يخصها مرة آخري…..
……….
في شقة ذات مستوي رفيع.
يفتح عادل باب الشقة ويدخل ليجد إبنه يجلس يتابع التلفاز بشرود ليضع مفاتيحه علي الطاولة ويجلس جواره بضيق.
لينظر له إبنه بهدوء:خير يا بابا عايز تقول أيه؟
عادل بضيق:عايز اقول فوق لنفسك يا دكتور ممكن أفهم واخد أجازة من شغلك ليه يا فريد.
فريد بملل:عادي يا بابا برتاح شوية من ضغط الشغل.
عادل مستنكراً:والله علي بابا ضغط الشغل ولا بتهرب.
فريد بعدم فهم:بهرب من مين وايه؟
عادل بحزم:أنت ليه خطبت سلمي ليكمل بتحذير ومتقوليش بحبها .
ليزفر فريد بضيق: عادي يعني يا بابا دكتورة كويسة ومناسبة ليا.
عادل بحيرة:وأنت شايف أن ده كفاية أنك تتجوزها فريد أنا أفتكر أيام الكلية كنت بتحب بنت وعلي طول كنت بتضحك وتهزر وسعيد في حياتك فجأة ده كله إختفي وجيت تقولي هخطب زميلتي في المستشفى أيه الي حصل يا أبني ! عملت أيه خلاك كده ؟
ليردد فريد بهدوء:عادي يا بابا متفقناش فسيبنا بعض
والموضوع أنتهي وكل واحد شاف حياته.
عادل بفضول: طيب مينفعش ترجع ليها وتصلحوا الوضع ما بينكم ؟
فريد برفض : لأ لأنها متستهلش حبي ليها من الأساس.
عادل بحيرة:طيب ما تفهمني يا أبني يمكن نوصل لحل.
فريد بحزم: موضوعي معاها خلص يا بابا خلاص وكتب كتابي الأسبوع الجاي يعني كل حاجة إنتهت ومفيش وقت تاني لكلام ملوش لازمة.
عادل بقلة حيلة:زي ما تحب يا أبني أنا كل الي يهمني هو سعادتك وبس أنت إلي فاضل ليا بعد المرحومة أمك.
فريد بحب وهو يقبل يده:ربنا يخليك ليا يا حبيبي وأجيبلك فريدة صغيرة تلعب بيها.
عادل بلهفة:بجد يا فريد لو خلفت بنت هتسميها فريدة علي إسم أمك.
فريد بإبتسامة:أيوة يا بابا أطمئن.
عادل برجاء:طيب بلاش تسافر خليك معايا.
فريد بقلة حيلة: حاضر يا بابا هفكر في الموضوع ده عشان خاطرك.
عادل بفرحة:ماشي يا حبيبي المهم شقتك جهزت.
فريد بهدوء:اه سايب سلمي تختار علي ذوقها.
عادل بأمل:ربنا يتمم ليكم علي خير يا أبني.
……..
بعد مرور عدة أيام تحسنت حالة بتول وخرجت من المستشفى الي المنزل ومنذ وصولها للمنزل وهي تتجنب الإحتكاك بحلا نهائيا فاصبحت تمكث هي وهنا بغرفة باسل بينما هو يرقد بالخارج علي الأريكة .
في أحد الأيام.
تتمد بتول علي الأريكة تشاهد التلفاز وجوارها هنا يشاهدون إحدي الافلام العربية القديمة ليرن هاتف بتول لتنظر له بحيرة.
لتردد هنا بتساؤل: مين ؟
بتول بتوتر:ده جاسر بيه أحنا أتاخرنا أصلا في الرد عليهم أنتي أيه رأيك يا هنا ؟
هنا بتوتر:مش عارفه يا بتول خايفة يجي في يوم يعايرني بالي حصل زمان.
بتول بعتاب :لا طبعا يا هنا جاسر واضح أنه راجل ومتربي يستحالة ده يحصل والأهم أنه بيحبك ومتنسيش أنتي نفسك لما أحتاجتي حد أختارتي تلجأي ليه هو وأهله كمان ناس محترمة قولتي أيه الخط قطع وأكيد هيتصل تاني لم تنهي الكلمة إلا وبدأ الهاتف يرن من جديد.
هنا بتوتر:ماشي يا بتول موافقة وإلي ربنا عايزه هيكون.
بتول براحة: الحمد لله هرد بقي ألو وعليكم السلام الحمد لله أه طبعاً نتورا في أي وقت أنا أصلا كنت هكلم حضرتك عشان أبلغك موافقة هنا ربنا يتمم بخير تقدروا تيجوا في أي وقت تمام بإذن الله سلام عليكم لتغلق الهاتف.
وتردد هنا بترقب:قالك ايه؟
بتول بإبتسامة: والله يا بنتي تحسيه بيتنطط من الفرحة هو كان بيكلمني عشان أهله عايزين يجوا يزوروني.
هنا بتوتر :طيب هيجوا أمتي ؟
بتول بإبتسامة:بكره بعد العشاء بإذن الله…..
………..
في كلية التجارة.
تجلس هند مع أصدقائها وهي تنظر لشهد بتشكك لتردد بتساؤل:مالك يا شهد بتبصي للفون كل شوية كده ليه ؟
غادة بتأكيد:أه صحيح عمالة تبصي للفون كده ليه ؟
شهد بإبتسامة عريضة:أصل حبيت أعرفكم علي حبيبي هو جاي دلوقتي.
هند بعدم تصديق:حبيبك مش معقول ؟
شهد بغيظ:ليه مش معقول هو أنا ناقصة أيد ولا رجل عشان ملاقيش حد يحبني !
هند بتراجع : مش قصدي كده بس قصدي إنك كنتي مخبية عنا عشان كده بسألك.
شهد بتهكم: يا حبيبتي الحاجات دي خاصة مينفعش أتكلم فيها مع حد أصلها بتتنظر.
هند بضيق:بتتنظر قصدك أيه وبعدين إحنا من أمتي بنخبي علي بعض حاجة اصلا ؟
شهد بتصحيح: حبيبتي أنتي إلي ما بتخبيش حاجة لكن أنا عمري ما اتكلمت في حاجة خاصة قدام حد.
غادة مهدئة:خلاص يا هند كل واحد حر في تصرفاته ريحي نفسك أنتي.
شهد بإبتسامة:صح يا دودو أنتي إلي بتفهمي في الشلة دي فاضل الرابعة بتاع القيم بس مجتش النهاردة لتنظر لهاتفها وتنهض سريعاً تشير لأحد بيدها.
لتنظر غادة لما تشير له لتجحظ عيناها وهي تنظر لهند بصدمة لتردد هند بتساؤل:في أيه ؟
غادة بتردد:بصي وراكي كده.
لتلتفت خلفها لتجد باسل يقترب وهو يحمل باقة زهور حمراء لتنهض بإبتسامة وسرعان ما إختفت عندما تجاهلها وإتجه لشهد يقدم لها الباقة ويردد بأسف :أسف أتأخرت عليكي يا روحي.
لتنظر لهم هند بعدم تصديق: أيه إلي بيحصل ده ؟
شهد بتشفي:أعرفك يا هند حبيبي باسل وقريب اوي هنتخطب أكيد مش محتاجة أعرفكم علي بعض أنتوا جيران وأهل من زمان …..
…….
في إحدى المستشفيات الحكومية.
تتحرك حلا في المستشفى بامتعاض شديد فمنظر المستشفى يجعلها تشعر بالنفور فشتان بينها وبين المستشفى الآخري فحتي لا يوجد بها مقهي لتخرج إلى الخارج تحضر كوب من القهوة وتتجه للداخل مرة آخري لتقابل آخر شخص تود رؤيته لتردد بإمتعاض:أهلا يا دكتور مازن.
مازن بإبتسامة:أهلا يا حلا فرحت جدا لما لقيت إسمك ضمن المتدربين بس أنتي كنتي بتتربي في مستشفي خاص باين أيه الي حصل
.لتزفر حلا بملل:عادي يعني النصيب ومعظم صحابي هنا .
ليردد بإستنكار:بقي تسيبي مستشفى خاص وتيجي لمقلب الزبالة ده عشان صحابك.
حلا بنفاذ صبر:يا سيدي أنا حرة .
مازن بخبث: مش مهم بس كويس أني قابلتك علي فكرة روحت الكلية كذا مرة بس معرفتش أشوفك.
حلا بنفاذ صبر:وتشوفني أنا ليه وبعدين أيه الي خلاك تسيب سهيلة مش كنتوا بتحبوا بعض.
مازن برفض:لا هي إلي كانت بتحبني إنما أنا بحب حد تاني
.
حلا بملل :طيب ممكن أروح لزمايلي لو خلصت كلامك.
مازن بتأكيد: أكيد طبعاً بس حبيت أعرفك أن كتب كتاب فريد كان إمبارح.
لينقبض قلب حلا وتردد ببرود:عادي وأنا مالي.
مازن بعدم تصديق:يعني مش فارق معاكي ؟
حلا بملل :لا مش فارق معايا وعلي فكرة أنا أتخطبت وفرحي الشهر الجاي عشان العريس مستعجل.
ليردد بعدم تصديق:أتخطبتي أمتي وازي ؟
حلا بملل:أمتي من أسبوعين هو دكتور في المستشفى إلي كنت بتدرب فيها اظن كده جاوبتك بعد إذنك بقي لتتحرك سريعا من أمامه.
ويظل هو واقفاً مكانه يردد بصدمة:يعني أيه الي خطط ليه خلاص ضاع ومش هتكوني ليا يا حلا بعد ده كله…….
…….
في شقة جاسر.
يغلق الهاتف وينظر لوالديه بفرحة شديدة ليردد مصطفي بتساؤل:خير يا ابني ؟
جاسر بفرحة:هنا وافقت يا بابا.
مصطفى بفرحة: ألف مبروك يا ابني لينهض جاسر سريعاً يضم والده.
ويردد جده بإبتسامة: مبارك يا عريس.
ليتجه جاسر لجده يقبل يده ويردد بإبتسامة:الله يبارك فيك يا جدو.
ليقترب منه بيجاد يضمه بفرح ويردد بمشاكسة:مبروك يا عريس الغفلة.
ليضمه جاسر مرددا بمزاح: عقبالك يا بيجو.
ليبتعد عنه ويقترب لوالدته التي تجلس بصمت ويردد بتوتر :ايه يا أمي مش هتباركي ليا أنتي كمان ولا أيه ؟
جيهان بتهكم: مش لما أبارك للكبير الأول.
لينظر لها الجميع بانتباه ليردد جاسر بعدم فهم:قصد حضرتك أيه ؟
جيهان بحزم:قصدي أن الجوازة دي مش هتم غير لما بيجاد يتجوز الاول…….
رواية تضحية ألم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل التاسع والعشرون
هند بصدمة: حبيبك مين ومين ده الي هيخطبك ؟
شهد بغرور:باسل يا هند ما تقولها يا حبيبي .
ليردد باسل بشماتة :أيوة يا هند أنا وشهد هنتخطب.
هند بصدمة: هتتخطبوا يعني مش حضرتك كنت بتحبني أنا ولا جنابك كنت بتتسلي بينا أحنا الأتنين.
شهد بتحذير:ايه يتسلي بينا أحنا الأتنين دي هو بس فاق لنفسه وعرف أن إختياره كان غلط .
لتبتسم هند ساخرة: وانتي بقي إختياره صح ؟ وبعدين شهد بنت الحسب هتتخطب لده.
باسل بتهكم: ليه مالي ناقص إيد ولا رجل ؟
لتردد هند بغل:ليه هو حضرتك لاقي تأكل اصلا عشان تتجوزها ده أنت عايش علي شقي أختك ده لولا بابا واقف جمبكم كان زمانكم عايشين في الشارع كمان بيتي إلي أويكم وجنابك عايش علي عرق الستات أخواتك البنات يشتغلوا ويصرفوا علي جنابك ولا ناوي تتجوز شهد عشان تصرف عليك من أنت متعود تعيش علي عرق الستات .
لم يكن رد باسل سوي صفعة مدوية جعلت من بالكافتيريا ينظر لهم بانتباه.
لتضع هند يدها علي وجهها بصدمة من فعلته.
ليردد بندم:أنا ندمان اني عرفتك أو في يوم من الأيام حبيت واحدة زيك أنا عملت الفيلم ده كله عشان أتأكد اذا كنتي بتحبيني ولا زي ما صاحبتك قالت بس مع الاسف أنتي مش بس مبتحبنيش أنتي دبحتيني يا خسارة يا ألف خسارة أني حبيت واحدة زيك ليلتفت لشهد المنصدمة ويردد باشمئزاز:كنتي فاكرة اني ممكن أحب واحدة زيك واحدة خانت الصحوبية والعيش والملح بس متشكر ليكي انك فتحتي عيني على حاجات كتير..
ليتحرك سريعاً وهو يجاهد في حبس دموعه كي لا تسقط الأن فيكفي ما بلغه حتي الآن من قهر الرجال فهند قامت بذبحه وجلده بقسوة حتي هذه اللحظة كان يتمني أن تكون شهد كاذبة لكن تحطم قلبه وأصبح كاب قوسين أو أدنى من الألم……
….......
أما عند هند فمازالت علي وضعها ونظرات الجميع مصوبة تجاهها وسرعان ما أخذت حقيبتها وغادرت سريعاً محاولة الفرار من النظرات التي تلاحقها.
وخلفها صديقاتها الأخري التي نظرت لشهد باستحقار وأخذت حقيبتها هي الاخري وغادرت ولم يبقي سوي سقطت باقة الزهور من يدها وسقطت علي المقعد بانهيار……
……..
عند جاسر يردد بعدم تصديق:نعم حضرتك بتقولي ايه ؟
جيهان بهدوء: إلي سمعتوه.
مصطفى بعدم فهم: أيه الهبل ده يا جيهان قصدك أيه ؟
جيهان بحزم: يعني الجوازة دي مش هتم إلا لما بيجاد يتجوز قبل كده.
جاسر بصدمة:يعني أيه والناس الي راحين ليهم بكره ؟
جيهان ببرود: مش مشكلتي.
عبد الرحمن بتعجب:أيه الكلام الفاضي الي بتقوليه ده يا جيهان.
جيهان بتهكم: كلام فاضي ايه بابا البيه ده هيفضل طول عمره من غير جواز ده يرضي مين.
مصطفى بعتاب:طيب وجاسر ذنبه أيه نصغره مع الناس قدام البنت إلي بيحبها.
جيهان بهدوء: أنا قولت إلي عندي.
جاسر بحزن: لو يرضيكي يا أمي تصغريني قدام الناس مفيش مشكلة بس تأكدي إني لو متجوزتش هنا فمش هتجوز خالص.
مصطفى بغيظ: عجبك كده ؟ عايزة تدمري حياة التاني كمان ؟
جيهان بحزن:أدمر حياته مرة واحدة قدر لسانك يطوعك تقولها ده مني عيني أني أفرح بيهم وأشوف عيالهم أخص عليك يا مصطفى.
مصطفى بهدوء :عارف ده يا جيهان بس منكسرش فرحة واحد عشان خاطر التاني .
لينطق بيجاد أخيراً بهدوء:أنا موافق..
جيهان بانتباه:موافق علي أيه ؟
ليأخذ نفس عميق مرددا بضيق:مش أنتي عايزاني أتجوز هتجوز.
جيهان بفرحة: بجد يا بيجاد ؟
بيجاد بهدوء: أكيد مش ههزر في حاجة زي دي.
جاسر برفض:أنت بتهزر صح بيجاد أنسي بيجاد بلاش تعمل حاجة أنت مش عايزها.
بيجاد بهدوء:ماما عندها حق وأنا خلاص بقي عندي ٣٠ سنة وجه الوقت الي لازم أتجوز وأبني أسرة فيه أن الأوان لده.
جيهان بلهفة:أدورلك علي عروسة يا حبيبي من بكره باذن الله.
بيجاد بحزم:نخلص موضوع جاسر الأول وبعدين نشوف موضوعي.
مصطفى براحة:ربنا يريح بالك يا أبني.
لينظر جاسر لبيجاد بإمتنان وسرعان ما يتجه له يضمه بحب: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك يا رب.
بيجاد بإبتسامة:ولا يحرمني منك يا حبيبي…….
……...
يصل باسل الشقة وعيونه حمراء من كثرة البكاء ليجد شقيقتيه يجلسوا وسرعان ما تنتفض هنا من جلستها عند رؤية حالة باسل لتلتفت له بتول وتردد بصدمة: باسل مالك يا حبيبي.
لم يتحدث باسل إنما ألقي نفسه بداخل أحضان بتول وسط ذهولها هي وهنا من فعلته.
لتملس بتول بحنان علي شعره وتردد بحنان:مالك يا باسل في أيه ؟
ليردد باسل من بين دموعه:بتول هو انا مش راجل ؟ كان المفروض أني أنا الي أشتغل وأصرف علي البيت صح.
بتول بحيرة:مالك بس يا باسل وليه بتقول الكلام ده دلوقتي ؟
باسل بإصرار:ردي عليا.
بتول بتوتر: الأول كنت صغير يا باسل مكنش ينفع تشتغل وأنا كنت الكبيرة وكان واجبي اني أصرف عليكم لغاية ما أكبركم لكن لما أنت كبرت ودخلت الجامعة كان المفروض إنك تشتغل يا حبيبي.
باسل بدموع:مكنتش حابب أن حاجة تعطلني عن حلمي ودراستي لكن خلاص هدور علي شغل إن شاء الله زبال حتي.
هنا بحيرة: طيب ممكن تفهمنا مالك يا باسل الي حصل وصلك لكده ؟
بتول بحيرة:أيوة حد من زمايلك ضايقك ولا حاجة ؟
باسل بألم وهو يبتعد عنها مرددا بوجع: لأ بس تقدري تقولي فوقت من الغيبوبة إلي كنت عايش فيها.
بتول بحنان: ربنا يصلح حالك يا حبيبي ويراضيك.
باسل بحب:ويخليكي لينا يا غالية.
بتول بحب:يارب يا حبيبي.
هنا بإبتسامة: بصراحة سعيدة بتغيرك أوي يا باسل
.
باسل بشرود:تقدري تقولي كنت في وهم بس خلاص فوقت منه.
بتول برضا:طيب الحمد لله لتكمل بتذكر صحيح جاسر وأهله هيجوا بكره.
باسل بحيرة:ليه ؟
بتول بإبتسامة:عشان يخطبوا هنا رسمي.
لينظر باسل لهنا بلهفة :انتي وافقتي ؟
لتومئ له بخجل لينهض بلهفة ويضمها بفرحة:مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك بخير.
هنا بخجل:عقبالك أنت وبتول يا رب.
باسل بحزن: تسلمي يا حبيبتي.
…......
في المساء.
تجلس حلا في غرفتها تتحدث مع زياد بعصبية شديدة: ممكن أفهم حضرتك متصلتش بيا من وقت الي حصل ليه ؟ هو أنا كان ذنبي وأنا الي قولت ليهم يتكلموا عنا بردوا مصمم أني أنا الي غلطانة علي فكرة أنا الي انضربت هي الي اتهجمت عليا ماشي يا زياد براحتك المهم هنحجز قاعة الفرح أمتي والفستان والدبل وأوضة النوم هنشتريها أمتي تمام شوف ظروفك عشان نلحق مع السلامه لتغلق الهاتف وتتنهد بضيق وتردد بحزن الجوازة دي لازم تتم بأسرع وقت......
.......
في الشقة المجاورة.
منذ عودتها من الجامعة وهي تجلس حبيسة غرفتها ودموعها تتساقط بصمت.
ليطرق الباب وتدخل والدتها بقلق:لسه بردوا بتعيطي يا هند فهميني بس أيه الي حصل ده كله عشان نقصتي كام درجة في الامتحان ؟
هند بدموع:خلاص يا أمي خلاص ضيعت.
لتضم حاجبيها بحيرة وتقترب تجلس الي جوارها: ضيعتي يعني ايه ؟ فهميني يا بنتي بس فيكي ايه ؟ أيه الي حصلك بس انا امك يا بنتي محدش هيحبك ولا هيخاف عليكي قدي قولي يا بنتي قولي ريحي قلبي.
لتنظر لها هند بتوتر وسرعان ما تبدأ تسرد لها كل شئ بحذر شديد الا أن انتهت وتفاجأت بصفعة مدوية من والدتها.
لتشهق هند بصدمة وتضع يدها علي وجنتيها.
لتردد سماح بكسرة:كده يا بنت بطني تعملي في نفسك وفينا كده وصل بيكي الحال تخوني ثقتي أنا وأبوكي فيكي وتعملي كده ؟ يطلع مين ده يا بنت بطني أنطقي.
لتنظر لها هند بتوتر:باسل.
لتردد سماح بعدك تصديق: باسل ؟ لتردد بتهكم يعني مش كفاية أنه مصنش العشرة لا ضحك عليكي وسابك وراح لصاحبتك لا الموضوع أيه بالظبط انطقي لأسود عيشتك يا بنت بطني.
لتنظر لها هند بتردد وتسرد لها كل ما حدث منذ خلافها مع باسل حتي الآن.
لتردد سماح بتساؤل:أنني كنتي بتحكي لأصحابك حاجة فعلا ؟
هند بخزي: أيوة وشهد راحت لباسل وحكت ليه.
سماح بحسرة:عشان تكسبه هي وأنتي في داهية وهو كان باقي عليكي وجارها وفي الاخر أنتي كسرتيه.
هند بحسرة:مع الأسف يا أمي لكن والله غصب عني أنا لسه بحبه.
سماح بحسرة:خلاص يا بنت بطني الكلام ده فات أوانه بعد الي عملتيه فيه وقوليته ليه أنتي خلاص بقيتي صفحة من حياته وانطوت.
هند بصدمة:يعني أية خلاص مش هيرجع ليا ؟
سما بأسف:أنتي كسرتيه يا بنت بطني وعايرتيه قدام الناس وذليتي رجولته خلاص يا بنتي ربنا يعوضك باحسن منه بس اتمني تفوقي لنفسك بقي ومتفكريش تكسري ثقتي أنا وأبوكي فيكي تاني ابوكي لو سمع الي حصل ده مش بعيد يروح فيها .
هند بحزن:عندك حق يا أمي كل الي حصل ده غلطي وأنا الي لازم أتحمل نتيجته.
......
في اليوم التالي .
تنظف هنا البيت بنشاط ومعها بتول التي تساعدها بحذر فهي لم تتحسن بعد وذراعها مازال مجبر لتستيقظ حلا من نومها وتخرج من غرفتها لتجدهم يعملوا لتنظر لهنا وتردد بتساؤل:في أيه يا هنا ؟ صاحيين بدري ليه وايه سر جولة النظافة علي الصبح دي ؟
لتردد هنا بإقتضاب:جاسر وأهله جايين النهاردة.
لتردد حلا بإستنكار:جاين النهاردة يعملوا أيه أن شاء الله ؟
لتزفر هنا بضيق:جايين يزوروا بتول وكمان عشان يخطبوني رسمي.
لتردد حلا مستنكرة:والله طيب مبروك.
هنا ببرود:الله يبارك فيكي.
حلا بملل:طيب الفطار جهز ولا عشان ألحق محاضراتي.
هنا بتهكم: الفطار! معلشي كل اي حاجة أصل الخدامة الفلبينية مجاتش النهاردة.
حلا بغيظ:لا والله أيه خفة الدم دي يا حبيبتي.
هنا بإبتسامة سمجة:من بعض ما عندكم.
لتضغط حلا علي شفتيها بغيظ وتدخل الغرفة غالقة الباب خلفها بعنف.
لتردد بتول بعتاب:كده عيب يا هنا هفضل أقولك لأمتي أنها أختك الكبيرة ولازم تحترميها.
هنا بمرح: لغاية ما حضرتك تقتنعي يا بتول أن الكبير كبير بعقله يا حبيبتي مش بسنه.
لتحرك بتول رأسها بيأس:غلباوية ربنا يعين جاسر عليكي والله أنا خايفة يرجعك ليا من طوبة لسانه بس أنا النهاردة هاخد عليه شرط البضاعة لا ترد ولا تستبدل.
هنا بحزن:مش قادرة اتخيل اني هبعد عنك يا بتول.
لتترك بتول ما بيدها وتضمها بحنان:دي سنة الحياة يا حبيبتي وهفضل دايما جنبك يا حبيبتي .
.........
في المساء.
في شقة جاد.
يقف ينظر لزوجته وإبنته بحيرة مرددا بعدم تصديق:
يعني ايه مش هتيجوا معايا الناس علي وصول.
سماح بهدوء:ملهاش لازمة أننا نروح نسيبهم يتفقوا زي ما هما عايزين كفاية الي حصل المرة إلي فاتت.
جاد بحيرة:المرة الي فاتت وسببها حلا وانتوا عارفين طبعها لكن هنا ذنبها أيه ؟ متقفوش جنبها!
سماح بتهرب: كفاية أنت يا حج ولما الموضوع يتم هيبقي أروح أنا وهند نبارك ليها.
جاد بقلة حيلة: لله الامر من قبل وبعد براحتكم ليتحرك الي خارج الشقة ويغلق الباب خلفه.
لتنظر سماح لهند بعتاب:مش عايزة أروح هناك مش عارفه لو شوفت باسل هعمل فيه ايه وصعبان عليا اليتيمة دي كان نفسي أبقي جنبها.
هند بحزن :خلاص بقي يا أمي أرحميني كفاية كده أنا الي فيا مكفيني.
سماح بحسرة: إلي فيكي أنتي إلي حطيتي نفسك فيه يا بنت بطني ربما يسامحك.....
.......
في شقة بتول.
تجلس هنا أمام المرأة ترتدي درس من اللون الكريمي وحجاب من نفس اللون أظهر جمال بشرتها حليبية.
بينما تقف بتول جوارها تضع يدها علي رأسها تحصنها بآيات الذكر الحكيم تخشي أن يصبها عين من كثرة جمالها..
بينما تجلس حلا الفراش وعيونها تقطر حقدا من هنا وبتول وهي تسبهم وتلعنهم.
في الخارج
يجلس جاسر مع جاد وعيونه تتهرب منه يخشي أن يكون علم بشئ مما حدث.
ليردد جاد بتساؤل:مالك يا باسل شكلك متوتر كده ليه ؟
باسل بتوتر:ها لا مفيش حاجة.
جاد بحيرة:ماشي يا أبني عقبالك أنت كمان يا أبني ونفرح بيك انت وبتول.
باسل بتوتر:إن شاء الله صحيح فين خالتي سماح.
جاد بهدوء:قالت لما نتفق هتبقي تيجي تبارك هي وهند.
ليمتعض وجه باسل ويردد بهدوء:ينوروا.
ليقطع حديثهم جرس الباب لينهض باسل يفتح الباب ليتفاجئ ب ......
رواية تضحية ألم الفصل الثلاثون 30 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثلاثون
ليفتح باسل الباب ليتفاجئ بزياد ليردد بترحاب: أهلاً يا دكتور أتفضل.
زياد بإبتسامة: الله يسلمك يا باسل أخبارك ؟
باسل بحنق: الحمد لله.
ليتجه زياد للداخل وخلفه باسل الذي أغلق الباب ويتجه خلفه بتعجب ليسلم زياد علي جاد ويجلسون.
ليقترب باسل ويجلس وهو يتبادل النظرات مع جاد.
ليتحدث زياد بإبتسامة:عارف طبعا إنكم مستغربين وجودي.
باسل بلهفة: لا طبعا بيتك تنور في أي وقت.
زياد بغرور:شكرا يا باسل حلا هي الي طلبت مني أجل أكون جنبكم قدام الناس أحنا بقينا أهل خلاص.
باسل بإبتسامة متكلفة:أه طبعاً بتفهم حلا الصراحة.
جاد بإبتسامة:ربنا يديم المحبة بينكم يا أبني .
زياد بغرور: يارب .
باسل بإبتسامة متكلفة:طيب هروح أبلغ حلا إنك موجود.
زياد بإبتسامة:أتفضل……
…….
يطرق باسل الباب ويدخل الغرفة بغيظ شديد لتردد بتول بتساؤل:مالك يا باسل في أيه ؟
باسل بغيظ وهو ينظر لحلا:ليه قولتي لخطيبك يجي.
لتنهض حلا مرددة: هو زياد جه؟
باسل. بضيق:اه جه ممكن أعرف بقي قولتي ليه يجي ليه أن شاء الله ؟
حلا بغيظ:ودي فيها أيه زياد يبقي واحد مننا خلاص.
هنا بضيق:منك أنتي و ليه خلتيه يجي يعني الموضوع ميخصكيش أصلاً.
حلا بإستنكار: ليه ميخصنيش مش حضرتك أختي الصغيرة ولا أنا بيتهئ ليا ؟
هنا بغيظ : مع الاسف اه بس ده بردوا ده ميدكيش مبرر إنك تخلي خطيبك يجي.
حلا ببرود:والله براحتي.
رن جرس الباب قطع المشاحنة ليتحدث باسل بلهفة: خلاص خلاص أسكتوا العريس باين أنه وصل ليتحرك سريعاً للخارج لفتح الباب ليتفاجئ بزياد يفتح الباب ليمتعض وجه وينظر لجاد بضيق ليرفع الآخر كتفيه بقلة حيلة.
يفتح زياد الباب ليكون جاسر في مقابلته وهو يحمل باقة ورد احمر إنمحت إبتسامته عند رؤية زياد.
ليردد زياد بإبتسامة:أهلا أهلا أتفضلوا أتفضل يا عريس.
ليدخل جاسر ووالديه وخلفهم بيجاد وهو يقوم بإسناد جده.
ليقابلهم جاد وباسل بترحاب شديد بالداخل.
ويجلس الجميع ليجلس زياد بغرور واضعاً قدم فوق آخري ويردد بترحاب زائف:نورتنا يا جاسر.
لينظر له جاسر مستنكرا ويردد بتحذير:ده نورك يا دكتور زياد.
زياد مستنكراً:يا راجل بقي أنا برفع الألقاب ما بينا وأنت تحطها أحنا خلاص بقينا أهل ولا أيه رأيك يا دكتور بيجاد.
بيجاد ببرود: والله ده حاجة تخصكم انتم تشليوا الالقاب أو لأ.
جاد بإبتسامة مخففا الأجواء:خلاص يا جماعة صلوا علي النبي مش وقت الكلام ده .
ليردد الجميع:عليه الصلاة والسلام.
لينهض باسل بإستئذان: بعد إذنكم هنادي العروسة واجي.
عبد الرحمن بهدوء: أتفضل يا أبني.
زياد بفضول:هو أنت ناوي تتجوز أمتي يا جاسر هتتجوز علي طول زي ولا هتستني شويا مش تقريباً هنا لسه قاصر.
جاسر بنفاذ صبر:والله الموضوع ده هتناقش فيه أنا وهنا ونقرر.
زياد بإستفزاز: بس أنت مش شايف إنك كبير اوي علي هنا كنت شوف ليك عروسة قريبة من سنك أفضل.
ليردد جاسر ببرود:والله دي حاجة تخصني أنا ولا هنا مش موافقة عليا أو شايفة مشكلة في فرق السن مكناش هتبقي موجودين هنا النهاردة ولا أيه ؟
زياد بضيق:أنا كنت بقول راي بس.
جاسر بإبتسامة صفراء: شكراً.
يخرج باسل من الغرفة وبرفقته حلا التي إتجهت لزياد تسلم عليه بترحاب شديد وبعدها إتجهت تسلم علي الجميع بالحديث فقط إنما أتجهت لبيجاد تمد يدها وتتحدث برقة: منور يا دكتور رغم اني زعلانة من حضرتك.
لينظر ليدها بإشمئزاز ويردد ببرود: أهلا.
لتسحب يدها بإحراج وتتجه تجلس جوار زياد بغيظ شديد.
بعد قليل.
تأتي بتول وخلفها هنا التي تحمل كاسات العصير لترحب بتول بهم بإبتسامة وتقترب من جيهان تضمها بحب وتكتفي بإيماءة رأسها للجميع.
بينما تبدأ هنا بتوزيع العصير ليكون نصيب جاسر آخر شخص لتعطيه المأس وتفر من أمامه وتجلس جوار بتول وتتمسك بيد بتول السليمة..
ليردد جاسر بمزاح: والله ما بعض يا بنتي متخافي خدي الورد بس لينهض من مكانه ويمد يده لها بالباقة.
لتنظر هنا لبتول بتساؤل لتضغط بتول علي يدها بحنان لتاخذ منه الباقة وتردد بخجل: شكرا.
جاسر بإبتسامة: العفو.
ليجلس جاسر مرة أخري .
لتردد جيهان بأسف:الف سلامه عليكي يا بتول.
بتول بإبتسامة: الله يسلمك يا طنط تسلمي.
عبد الرحمن بأسف:الف لا باس عليكي يا بنتي كنت حابب أشوفك زينة.
بتول بإبتسامة: الحمد لله أنا بخير اهو يا حاج .
ويردد مصطفى بإبتسامة: الحمد لله يا بنتي طبعاً يا حاج جاد احنا جايين النهاردة نطمئن الاول علي بنتنا بتول و نطلب ايد هنا لجاسر أبني.
جاد بإبتسامة:والله ده يشرفنا يا حاج للأمانة حاسر بيه أو دكتور بيجاد الاتنين مينخسروش عن بعض يتقالوا الدهب.
بيجاد بإبتسامة:الله يخليك يا حج.
جاسر بإبتسامة: تسلم يا راجل يا طيب بس بلاش بيه دي احنا خلاص بقينا أهل.
لتشتغل عين زياد بغيظ .
ليردد جاد لدبابتسامة: تعيش يا أبني.
مصطفى بإبتسامة : طلبات حضراتكم أيه ؟.
لينظر جاد لبتول بتساؤل لتردد بتول بإبتسامة: ملناش طلبات يا عمي طلب الوحيد من أستاذ جاسر أنه يحط هنا في عينه وبس.
ليردد جاسر بإمتنان:هي في قلبي يا بتول أطمني.
مصطفى بإصرار:بس يا بنتي ده حقها ولازم تقولوا طلباتكم.
جاد بحيرة: والله يا حاج العروسة قاعدة وأختها الكبيرة قاعدة يقولوا هما طلباتهم أيه.
بتول بهدوء:زي ما قولت لحضرتك يا عمي واحد.
جيهان بخيرة : بس ده حقها يا بنتي.
بتول بعتاب: احنا أهل يا طنط وانا هامنكم علي حته مني مش هيفرق معانا حاجة الفلوس بتروح وتيجي بس أحنا بتشتري راجل.
مصطفى بإعجاب:ماشي يا بنتي أنا هقول الي متعارف عليه ولا عايزة تضيفي حاجة عنينا.
جاد بإبتسامة: الله ينور عليك يا حاج.
مصطفى بإبتسامة:شوفي يا ستي الشبكة ١٠٠الف المؤخر١٠٠ زيهم الشقة تجهيزها زي ما تحب وتنفي القش الي هي عايزاه.
بتول بحيرة:طيب وكده احنا علينا أيه ؟ لما العريس عليه كل ده ؟
مصطفى بإبتسامة:عليكم تسلمونا عروستنا الحلوة دي بشنطة هدمها وبس ها نقرأ الفاتحة ؟
جاد بإبتسامة:علي خير الله.
جاسر بلهفة:لا طبعاً ليلتفت الجيمع له مستنكرا ما عدا خلا التي لمعت عيونها من الفرحة ليردد بلهفة نحدد معاد الفرح الاول.
ليتنهد الجميع براحة لتردد بتول بإبتسامة:يا سيدي عبد ميلاد هنا الشهر الجاي هتم ١٨ سنة.
جاسر بتساؤل: والامتحان الشهر الجاي بردوا صح.
بتول بتأكيد : أيوة بس ليه مش عارفه هنا هتدخل الامتحانات ولا لا.
هنا بتردد:همتحن.
لتنظر لها بتول بفرحة: بجد.
هنا بتردد : أيوة بلاش اضيع سنة من عمري.
جاسر براحة: أيوة كده هو ده عين العقل تمام يبقي الجواز بعد الامتحانات ليكمل بتردد بس الفرح هيكون في الصعيد.
باسل بتساؤل: ليه ؟
جاسر بتوضيح:عشان أهلي كلهم هناك .
باسل بحيرة:طيب صحيح انتوا هتعيشوا فين ؟ في القاهره ولا الصعيد ؟
جاسر بتأكيد:هنا طبعاً أنا شغلي هنا وحياتي هنا وكمان دراسة هنا بس هنسافر كله فترة لاهلي.
باسل بتفهم: تمام.
مصطفى بتساؤل: نقرأ الفاتحة ولا فيه حاجة تاني حابه تعرفيها يا بنتي ؟
لتردد هنا بخجل: مافيش.
جاد بإبتسامة:يبقي على خيرة الله نقرأ الفاتحة .
ليرفع الجميع يده ويقراو الفاتحة وجاسر يخطف النظرات لهنا من حين لآخر وانقضت الأمسية وغادر جاسر وعائلته بعد أن قاموا بتحديد موعد شراء الشبكة وارتداءها بالغد قبل سفر عائلته لينهض جاد هو الآخر مستئذنا…..
……
أما زياد وحلا.
فتقف برفقته في الشرفة وهي تستشيظ غضبا ليردد بملل:خير عايزة ايه عايز اروح ارتاح.
حلا بغيظ: ممكن افهم هنحدد معاد الفرح أمتي ؟
زياد بهدوء:وقت ما تحبي.
حلا بعدم فهم:هو أيه الي وقت ما احب هتجيب أهلك وتيجي ٱمتي تتفقوا.
زياد بملل: بصراحة ماما مش هترضي تيجي هنا بعد الي حصلت من أختك شوفي الميعاد الي يناسبكم.
حلا بتفكير: كمان أسبوعين.
زياد مستنكراً:كمان أسبوعين إزاي وامتحاناتك ؟
حلا بضيق: بعد شهر ونصف لسه.
زياد بتساؤل:طيب ما نخليها بعد الامتحانات ليه الاستعجال ده ؟
حلا بغيظ:عشان أنا الي لازم أتجوز قبل الست هنا ويتعملي فرح متعملش حد خليها هي و الفلاح الي هتتجوزه.
زياد بتفكير:موافق.
حلا بفرحة:تمام زاعماك حسابك نشتري بكره الدبل معاهم.
زياد بملل : حاضر اي طلبات تانية ؟
حلا بغيظ:هو انا بشحت منك ولا ايه ما تتكلم كويس.
زياد بنفاذ صبر:حلا أنا تعبان وعايز انام أنا جيت بعد ما اصريتي عليا وكنت قاعد زي شوال البطاطا .
حلا بغيظ:والله ومين سمعك الكلام كان مع بتول هانم.
زياد بملل: خلاص موقف وعدا يلا أنا همشي تصبحي علي خير .
حلا بشرود:وانت من أهله…..
……
في شقة جاد.
يجلس مع زوجته أمام التلفاز لتردد زوجته بحماس: ماشاء الله شكلهم ناس طيبين يعني الشبكة بكره ؟
جاد بإبتسامة:أيوة بأمر الله بكره تاخدي بنتك من بدري تباركوا ليها عشان ميزعلوش.
سماح بتوتر:بس بكره هند عندها محاضرات مش هينفع تيجي هروح أنا وأنت وخلاص.
جاد بقلة حيلة: ماشي بس المهم تروح تبارك للبنت.
سماح بتفهم : بإذن الله متقلقش…..
…
في سيارة جاسر يقود سيارته بحنق ليردد بيجاد الذي يجلس جواره بتساؤل:مالك بطلع دخان كده ليه ده أنت المفروض أسعد انسان النهاردة.
جاسر بتأكيد:أنا كده فعلاً بس المشكلة في زياد ده مش بالعه خالص.
بيجاد بإبتسامة:عندك حق في دي والله كائن مش طبيعي كده.
جاسر بتأكيد:فعلا ليكمل بتساؤل ها أنت هتخطب فعلاً ولا بتثبت ماما ؟
بيجاد بمزاح:هي امك دي حد بيثبتها ؟
جاسر بعدم تصديق:يعني هتخطب بجد ؟ طيب هي مين ؟
بيجاد بشرود:سيبها لوقتها……
……..
في اليوم التالي.
في إحدي المحلات الكبري لبيع المشغولات الذهبية تقف هنا جوار جاسر يتنقون الشبكة.
وعلي جانب آخر تقف حلا جوار زياد يتنقون الدبل وهي تنظر لهنا وجاسر وما يتنقوه بحقد .
أما بتول وباسل وسماح يجلسوا بعيداً مع عائلة جاسر بينما بيجاد يقف خارج المحل يتابعهم من الخارج..
عند جاسر وهنا
يردد جاسر بعتاب:يا بنتي نقي بقي انتي هتفضلي تلعبي في إيدك كتير ؟
هنا بخجل:قولتلك نقي الي يعجبك.
جاسر برفض:لا واتفضلي نقي علي ذوقك يلا.
هنا بتوتر:طيب ممكن بتول تختار معايا ؟
جاسر بتأكيد :أكيد طبعاً ليلتفت للخلف وينادي بتول لتنهض وتقترب منهم بتساؤل:نعم محتاجين حاجة ؟
جاسر بتأكيد:اه هنا مش راضية تختار لو سمحتي تعالي ساعديها.
بتول بإحراج:حاضر.
لتقترب بتول من هنا وتساعدها في الاختيار ووقع إختيارهم علي طقم من الذهب المكون من سلسلة وأسورة وخاتم ودبلة.
ليردد جاسر بحيرة:دول بس لسه فاضل فلوس نقي الي يعجبك.
هنا بخجل:لا شكراً كفاية دول .
جاسر برفض: لأ طبعاً مينفعش ده حقك.
بتول بهدوء:خلاص بقي يا جاسر بيه كفاية كده فعلاً.
جاسر برفض:لا مش هينفع لينادي باسل ووالده ويشركهم في الأمر.
ليردد باسل بهدوء:خلاص كفاية كده فعلاً.
مصطفى باستنكار:لا طبعاً مينفعش ده حقها .
هنا بتوتر:بس انا مش عايزة حاجة تاني وكفاية دول أوي.
مصطفى بقلة حيلة:خلاص يا بنتي زي ما تحبي وباقي الفلوس وتكتب في القايمة.
ليزفر جاسر بضيق:أمري لله.
لتتجه هنا للجلوس هي ومصطفى وباسل بينما جاسر يذهب لدفع سعر الشبكة.
بينما بتول تقف تتأمل إحدي السلاسل الرقيقة عبارة عن قلب صغير بداخلة فصول بيضاء لتفيق من شرودها علي نداء هنا لتتجه لها غير منتبه لمن يقف يتابع ما تأملته فقد لفت السلسال إنتباهه هو الآخر .
أما عند حلا وزياد.
تلمع عين حلا علي أسوارة ذهبية لتردد بلهفة:دي حلوة أوي يا زياد.
ليردد بملل:حلوة فعلاً بس نقي الدبلة يلا.
حلا بلهفة:طيب ما تجيبها ليا مع الدبلة ؟ شكلها مش غالي أوي.
زياد بخفوت:لا أنا مش عامل حسابي غير علي دبلة وبس خلاص يلا عشان نمشي.
لتنظر له بضيق وتنتقي دبلة ذهبية حرصت أن تكون ذات وزن عالي..
لينقضي اليوم ويذهبوا جميعاً لاحدي المطاعم لتناول الغداء بعد إصرار بيجاد علي هذه العزيمة كهدية لشقيقه…