تحميل رواية «تضحية ألم» PDF
بقلم زينب سعيد القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ تضحية ألم بقلم زينب سعيد القاضي.
رواية تضحية ألم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الحادي عشر
لتتسع إبتسامة زياد مرددا بتساؤل:يعني انتي قديمة هنا بقي ؟
لتنظر بتول أرضاً مرددة بخجل: أيوة.
ليردد زياد بحماس:يبقي تيجي تفرجيني علي المستشفي دي وتعرفيني كل حاجة.
بتول بتوتر:تمام هبلغ مس عايدة رئيسة التمريض وهكون مع حضرتك.
ليبتسم زياد بفرحة:ماشي يا بتول هستناكي.
بتول بخجل: تمام يا دكتور بعد إذنك.
زياد بإبتسامة:أتفضلي.
لتتحرك بتول من أمامها بخجل بينما هو يقف وينظر في آثرها بإعجاب :قمر بنت اللذينة…….
……..
في إحدي الكافيهات.
تجلس هنا مع شادي تسرد له ما حدث ودموعها تتساقط بشدة.
ليردد شادي بحزن مصطنع: صدقتي كلامي يا هنا.
لتردد بدموع:ليه ترفض طالما بحبك ؟
ليبتسم شادي متهكما : بصراحة بقي يا هنا أنا حاسس ان بتول غيرانه منك.
لترفع رأسها مرددة بعدم تصديق:بتول غيرانه مني! ايه الهبل الي بتقوله ده مستحيل طبعاً.
ليردد شادي بوداعة:لا يا هنا شكلها غيرانة يعني أنتي أصغر منها بكام سنة وبقيتي شخص يحبك وانتي تحبيها لازم تخلق الأعذار دي الراحل ميعبهوش غير جيبه وبس يا هنا وانا الحمد لله جيبي عمران مش انتي قولتلها اني مستوايا كويس ؟
لتحرك هنا رأسها بإماءة:أيوة.
ليردد متهكما يبقي غيرانة انك هتتجوزي واحد معاه فلوس وهتعيشي في عز وهي لأ.
لتحرك هنا رأسها برفض:لا طبعاً مستحيل بتول يستحالة تفكر كده دي بتحبنا اكتر من نفسها .
ليبتسم بتهكم:انتي طيبة اوي يا هنا وعلي نياتك.
لتردد هنا بحيرة:طيب لو كلامك صح أيه العمل ؟
ليردد شادي بحزن :قولتلك الحل نتجوز في السر.
هنا برفض قاطع:لا يا شادي مش هتجوز عرفي أنا هحاول تاني وتالت لغاية ما بتول توافق.
ليردد شادي بغل:براحتك يا هنا لما نشوف آخرتها…..
………
في كلية الطب.
تخرج بتول من المعمل تحمل البالطوا الخاص بها علي كتفيها لتقابل مازن أمامها.
لتردد بضيق: أهلا يا دكتور خير.
مازن بتسلية : أهلاً بيكي أخبارك يا حلا.
لتزفر حلا بملل : الحمد لله خير.
مازن بفضول:أيه اخبارك أنتي وفريد.
لتنظر له بإستياء وتردد بحزم:أظن أنه صاحبك وتقدر تعرف منه بعد إذنك لتتركه يتأمل غيظاً وتغادر…….
…….
في المستشفى.
عند بتول طلبت الإذن من رئيسة التمريض الذي وافقت علي مضض بعد إصرار بتول فهذه ليست وظيفتهم من الأساس لتتجه سريعا لإستراحة الأطباء تبحث عنه لكن خاب أملها عندما لم تجده لتعود إلي عملها وعي تجر أذيال الخيبة لتتفاجي بها أمامها يردد بلهفة:أية يا بتول أتاخرتي ليه كنت بدور عليك.
لتتسع إبتسامة بتول مرددة بلهفة:أنا روحت لحضرتك الاستراحة مكنتش موجود.
ليزفر زياد بملل معللا :أنا لسه جديد ومعرفش حد أقعد معاه وكنت بدور عليكي.
لتبتسم بتول بخجل:أسفة حقك عليا يلا نبتدي الجولة ؟
ليردد بمزاح:موافق طبعاً بس عندي شرط .
لتضم بتول حاجبيها بحيرة وتردد بتساؤل:شرط ايه ؟
ليردد زياد بمرح نتغدي سوا في الكافيتريا لما نخلص ها رأيك ايه ؟
لتبتسم بتول بخجل وتحرك رأسها بإماءة.
ليبتسم زياد بسعادة:حلوة أوي يلا بينا…
……
يقف باسل أمام كلية التجارة واضعاً هاتفه علي أذنه لتأتيه نفس الرسالة الهاتف مغلق ليغلق هاتفه وينظر البوابة نظرة آخيرة ويتحرك.
بينما في الداخل تقف هند مع أصدقائها لتتحدث إحداهم بتساؤل:يا بنتي أكيد زهق ومشي يلا بيهم.
لتردد هند بضيق:خلينا مستني شوية.
صديقاتها بنفاذ صبر:يا بنتي بقالنا ساعة واقفين لغاية ما رجلينا ورمت وكمان أتاخرنا أوي يلا.
لتنظر لها بتردد :يلا ويارب يكون مشي…..
…….
في شقة بتول.
تجلس حلا أمام التلفاز وتقلب علي القنوات بضجر بينما هنا تجلي الي جوارها بشرود تام لتنظر لها حلا بتعجب وتردد باستنكار:مالك يا هنا سرحانه في أيه ؟
لتنظر لها هنا بتردد وتتحدث بحزن: بصراحة في حاجة حصلت مضيقاني.
لتعتدل حلا في جلستها مرددة بفضول:حاجة إيه ؟
لتنظر لها هنا بتردد وسرعان ما تسرد لها كل شئ بعفوية منها لعلها تساعدها.
لكنها لم تعلم أنها ستشعل الفتيل بقلب حلا فكيف لهذا الشخص الغني يتمسك بشقيقتها الصغري وفريد يتركها.
لتردد هنا بحزن:وأنا بصراحة مش عارفة أعمل ايه يا حلا.
لتنهض حلا وتردد بعصبية:حب ايه وكلام فاضي الي حضرتك بتتكلمي عنه بقي انتي يا مفعوصة بتحبي وعايزة تتجوزي ده انتي لسه مطلعتيش من البيضة شوفي مذاكرتك يا هانم لا إلا والله أخلي بتول تمنعك من كليتك عشان متقبليش حبيب القلب فوقي يا نوغة واحد زي ده هيحبك عليه الي قدو معاه بظل العيل وأتنين ده بستسلي بيكي .
لتنهض هنا وتردد بمكابرة: لا بيحبني أنا ومستعد يعمل أي حاجة عشاني.
لتردد حلا بغيظ:ليه أن شاء الله دايب في جمالك يا شبر ونص.
لتضع هنا يدها بخصرها وتردد بإستفزاز:قولي بقي إنك غيرانة مني أني في حد بيحبني وعايز يتجوزني ومحدش عبرك.
لم يكن رد حلا سوا صفعة مدوية جعلت هنا ترتد للخلف واضعة وجهها محل الصفعة بصدمة:أنتي أتجننتي ؟ طيب والله ما أنا سيباكي وفي ثواني معدودة أصبحت حلا أرضاً وصراخها يرتفع هنا تجلس فوقها وتقوم بضربها وشد خصلات شعرها…..
….
بينما في المستشفى.
تنتهي بتول من جولتها مع زياد ويحلسوا في الكافيتريا يتناولوا الغداء وهي تنظر حولها بتوتر وخجل.
ليردد زياد بتعجب: مالك يا بتول عمالة تبصي حواليكي كده ليه ؟
لتردد بتول بخجل:لان قعدتنا دي متحصش.
ليرفع إحدى حاجبيه مرددة باستهجان:ليه ؟ أحنا قاعدين في كافيتريا ووسط ناس كمان ايه المشكلة ؟
لتبتلع بتول المرارة التي بفمها مرددة بحزن:المشكلة أن حضرتك دكتور وانا مجرد ممرضة والوضع مش حلو وممكن يعرضني لكلام مش لطيف من الي شغالين هنا أنا قبلت بس العزومة عشان محرجش حضرتك.
ليحرك زياد رأسه بتفهم:ماشي يا بتول أوعدك مش هيحصل كده تاني وبعدين ايه دكتور وايه ممرضة أحنا هنا كلنا زمايل.
لتبتسم بتول بخجل: شكرا يا دكتور ربنا يجبر بخاطرك.
زياد بإبتسامة جذابة:العفو يا ستي وبعدين أنا أرتحت ليكي جدا وهطلب إنك تبقي أنتي المساعدة بتاعتي لو معندكيش مانع.
بتول بخجل:لا طبعاً ده شئ يشرفني يا دكتور.
……
يفتح باسل باب الشقة بضيق شديد ليلفت نظره الصياح الذي بالداخل ليفتح الباب سريعاً ويدخل ويتفاجئ بمنظر حلا وهنا الذي جعله يسقط أرضاً من كثرة الضحك.
لتردد حلا بصياح:الحفني يا باسل الحيوانة دي هتموتني.
لتردد هنا بغل:هو أنا لسه عملت حاجة ده أنا هنتف شعرك وأخليكي قرعة بس أصبري عليا.
ليحاول باسل السيطرة علي حاله وينهض ويغلق الباب سريعاً ويتجه لهم ويحمل هنا بصعوبة من فوق حلا التي نهضت سريعاً وهي تسترد أنفاسها.
لتصيح هنا بجنون: سيبني عليها يا باسل أعلمها الادب .
حلا بالم وهي تنظر لعلامات هنا علي يدها :تعلمي مين الادب الهانم أختك يا بيه بتحب واحد أكبر منها بعشرين سنة وعايزه تتجوزه.
ليشهق باسل ويردد بعدم تصديق:ايه الهبل ده يا حلا.
لتبتسم حلا ساخرة:أسألها أنت أهي قدامك أهه.
ليقوم بلف هنا له والتي نظرت أرضا بخجل ويردد بعدم تصديق:ايه الكلام الفارغ الي أختك بتقوله ده ؟
هنا بتوتر:كلامها صح أنا وهو بنحب بعض وعايزين نتجوز.
باسل بجنون:تتجوزي مين يا عبلة واحدة أكبر منك بعشرين سنة مش بعيد أصلا يكون متجوز ومخلف.
لتردد هنا برفض:لا هو مش متجوز ولا حاجة.
ليردد باسل بترقب:وعرفتي منين ؟ أنتي تعرفيه منين أصلا ؟ أنتي بتشوفيه أو علي علاقة بيه أنطقي ساكتة ليه !
هنا بتردد وهي تتهرب من نظراته: أيوة وبتول تعرفه وانتوا كمان.
باسل بتهكم:يطلع مين ده أن شاء الله ؟
هنا بترقب:شادي ابن الحاجة وصال صاحبة المشغل..
باسل بصدمة وهو يجذبها من شعرها لتصيح هي بالم وسط نظرات حلا المنتصرة:نهارك اسود ومنيل كنتي بتروحي تشتغلي ولا تحبي يا زبالة أنطقي كنتوا بتخرجوا بتتقابلوا ولا بتهببي ايه وتستغفلينا.
هنا بدموع وهي تحاول تخليص نفسها:والله كنا بنتقابل في أماكن عامة وكان بيوصلني بعربيته للبيت.
باسل بجنون وهو يتجه بها لغرفتها ويقوم بإدخالها وإغلاق الباب عليها من الداخل:ماشي يا هنا هانم مفيش خروج ليكي من البيت تاني غير علي جثتي ليقوم بغلق الباب عليها بالمفتاح ووضعه بجيبه.
…….
ليجلس علي الأريكة وهو ينهج بشدة لتقترب منه حلا وتردد بوداعة: بتول لما تيجي تشوفك ضربها كده مش هتسكت.
ليبتسم باسل متهكما ترجع بس الست بتول وأشوف أخر تربيتها ودلعها في الهانم.
حلا بتذكر:بس تقريباً النهاردة نبطشية صح.
باسل بتأكيد:أيوة بتسالي ليه ؟
حلا بظفر:عشان تفضل محبوسة للصبح وتتأدب.
باسل بتهكم:أمال حضرتك ههتنامي فين ؟
حلا ببراءة:في أوضتك ونام أنت في البلكونة عشان الجو الحر.
لينظر لها شذرا ويردد بغيظ: تصدقي أنا غلطان اني سلكتك من تحت إيدها.
لتردد بغيظ: بارد أنا راحة أنام.
باسل بضيق: استني أما أغير هدومي حضريلي حاجة أكلها.
حلا بضيق:طيب ……
…….
في غرفة هنا.
تجلس علي الفراش تضم قدميها لصدرها وجسدها ينتفض من كثرة البكاء لتتذكر كلام شادي وأيضا رفض بتول وأيضاً تهديد باسل لها لتحسم أمرها وتنهض من علي الفراش تمسح دموعها بعنف وتجلب حقيبة قديمة وتبدأ في ضب أغراضها وبعدها أخفتها أسفل الفراش وتدثرت أسفل غطائها…
…..
في منتصف الليل تنهض هنا من أسفل فراشها وترتدي ملابسها علي عجالة وتضع أذنها علي الباب بإنصاط لتتنهد براحة عندما وجدت السكون من الخارج لتتجه لخزانة بتول وتخرج سلسلة مفاتيح إحطياتية للشقة والغرف لتأخذ مفتاح الغرفة وتبدأ في فتحها بحذر وبعدها تأخذ الحقيبة وهاتف شادي وبعدها تغلق باب الغرفة وبعدها تنظر للشقة براحة لكن يلفت نظرها باسل الذي يرقد في البلكونة لتتحرك بحذر وتفتح باب الشقة ببطئ شديد وأنظارها مسلطة علي باسل لتتحرك للخارج وتغلق الباب بحذر وبعدها تفر هاربة لمصيرها المجهول…….
…..
عند بتول.
تجلس في غرفة التمريض تدون بعض الملاحظات بالأوراق لتشعر بإنبقباض شديد بقلبها لتنهض بقلق وتغير ملابسها سريعاً وتأخذ إذن لتعود للمنزل فهي تشعر أن شئ علي غير ما يرام سيحدث…..
رواية تضحية ألم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثاني عشر
تترجل الدرج بحذر وهي تحمل حقيبتها حتي تغادر العمارة لتركض سريعاً للشارع الرئيسي وبعدها تخرج الهاتف وتحادث شادي وتتحدث بدموع:الحقني يا شادي لتسرد له ما حدث سريعاً ليخبرها أنه في طريقه إليها وبالفعل لم يمر سوي نصف ساعة ووصل إليها ولما يتأخر فالفريسة ستقع في يد الصياد أخيراً.
ليتوقف بسيارته الي جوارها ويترجل سريعاً يأخذ الحقيبة منها ويضعها بالخلف وتركب هي الي جواره ليقود بسرعة مغادرا المكان…..
……
تفتح بتول الشقة في تمام الواحدة صباحا وهي تشعر بإنقباض شديد بقلبها ليلفت نظرها باب الشرفة المفتوح لتضم حاجبيها بحيرة وتغلق باب الشقة وتتجه للشرفة سريعاً لتتفاجئ بباسل ينام بالشرفة لتجلس علي ساقيها وتهزه برفق.
ليفتح عيونه بنوم ويردد بتساؤل:بتول انتي جيتي ؟
لتحرك رأسها بإيماءة وتردد بتساؤل:أنت نايم كده ليه ومش نايم في أوضتك ليه ؟
ليعتدل في جلسته ويردد بتوتر:خلا نايمة في اوضتي.
لتضم بتول حاجبيها بحيرة وتردد بعدم فهم:ليه ؟
ليردد باسل بتوتر وهو يتحاشي النظر لها: بصراحة بقي أنا حابس هنا.
لتشهق بتول مرددة بعدم تصديق:حابس هنا انت أتجننت ؟
ليردد باسل بغيظ:لا متجننتش الهانم بتحب ودايرة علي حل شعرها مع مديرها في الشغل.
لينقبض قلب بتول وتردد بتردد:مدير مين ؟
ليسرد لها باسل ما حدث اليوم لتنهض بلهفة وتتجه للغرفة المحبوسة بها هنا وتصيح بجنون :تعالي افتح الباب اخلص.
لينتفض من علي الارض ويفتح الباب لبتول ليفتح الباب وتجد الغرفة غالية لتصيح بجنون:البت فين؟
ليردد باسل بحيرة:كنت حابسها هنا هربت ازاي ؟
بتول بجنون:الله يخربيتك يا غبي البت هتضيع.
ليردد باسل بحيرة:قصدك إيه ؟
لتردد بتول بدموع:قصدي أن شادي ده صايع وبتاع ستات هي مقلتش ليا بتتكلم عن مين.
لتجحظ عين باسل مرددا بصدمة: يعني إيه؟
لتحرك بتول رأسها برفض:لا مش هسيبها تضيع هنزل الحقها لتركض سريعاً تجاه باب الشقة وتغادر صافعة الباب خلفها بعنف .
ليقف هو مكانه يهبط كف بكف لا يفهم اي شئ ليفتح باب غرفته وتخرج حلا بنعاس تردد بنوم:هو في ايه؟
ليردد باسل بحيرة:بتول جت وعرفت الي حصل جينا نفتح الباب لقينا هنا هربت ولما عرفت أنه شاظي اتجننت قالت إنه مش كويس وهيضيعها.
لتخبط خلا رأسها بأسف:صح نسيت ان فيه مفاتيح جوه ليتكم بتساؤل:طيب والعمل.
ليرفع كتفيه بحيرة:مش عارف أصلاً هي راحة فين كنت ألحقها.
لتزفر بملل:طيب أنا هروح انام تصبح علي خير.
ليردد باسل بغيظ:نعم يا اختي هتنامي وتسيبني لايص كده.
لتزفر بملل:يعني اعملك ايه ؟ متقلقش نام أنت كمان دلوقتي بتول ترجع وتجبها معاها اطمئن.
باسل بتوتر:يارب يا حلا ………
…….
في سيارة شادي.
تبكي هنا بلا توقف ليردد شادي بنفاذ صبر:ممكن أفهم بتعيطي ليه دلوقتي ؟ ما أحنا عارفين أن ده هيحصل ايه الجديد ؟
لتردد هنا من بين دموعها:كلامك صح يا شادي أخواتي بيغيروا مني.
شادي بحزن مصطنع:مش قولت ليكي كده مصدقتنيش هما مستكترين عليكي النعمة يا حبيبتي.
هنا بعزم: خلاص يا شادي أنا موافقة نتجوز.
ليلتفت لها بلهفة:بجد موافقة؟
لتردد هنا بتأكيد :أيوة موافقة بس هنتجوز شرعي علي ايد مأذون.
ليفرمل بسيارته مما ادي لاصطدام هنا للامام لتردد بألم:ايه الي عملته ده.
شادي بإرتباك: معلش يا حبيبتي مقصدتش.
لتتنهد هنا بألم:خلاص حصل خير خلينا في المهم هنتجوز أمتي ؟
ليبدأ شادي في القيادة مرددا بتهكم:هو في مأذون فاتح دلوقت اصلا يا حياتي.
لتردد هنا ببساطة:خلاص نستني للصبح.
ليردد شادي متهكما:الجواز الشرعي مش سهل زي ما انتي متخيلة.
لتتردد هنا بحيرة: ليه يعني ؟
ليبتسم شادي متهكما:أولا انتي لسه فاضلك شهر علي١٨سنة يعني تحت السن القانوني ثانياً البكر مينفعش تجوز نفسها.
لتضم هنا حاجبيها بحيرة:يعني ايه ؟ لسه هنستني شهر وكمان ادور علي حد يكون وكيلي ؟ طيب ازاي ؟ هقعد فين الشهر ده ولا هعمل ايه وبعدين ما فيه بنات أصغر وبيتجوزا عادي ازاي بقي؟
ليردد شادي بمكر:بيتجوزا عرفي يا روحي وبموافقة أهلهم كمان ولما تتم ١٨ سنة تتجوز عند مأذون شوفتي بقي أن الجواز العرفي حلال.
لتهز هنا رأسها بإقتناع وتردد بتوتر:يعني جوازنا هيكون عرفي وكمان شهر شرعي.
لتتسع إبتسامة شادي مرددا بتأكيد :أيوة يا روحي ها اكلم صحابي يسبقوني علي شقتي عشان يشهدوا علي العقد.
هنا بتردد:أنت مستعجل كده ليه؟ مستني شوية.
ليزفر شادي بضيق ويردد بحزن مصطنع:معلش يا حبيبتي عشان تبقي مراتي قدام ربنا والشهود .
لتردد هنا بحيرة:طيب ما الحاجة وصال هتبقي معانا في البيت.
ليردد شادي بإستهجان:لا طبعاً أمي متعرفش حاجة.
لتضم هنا حاجبيها باستنكار: ليه ؟
شادي بتبرير مزيف: أنتي عارفة أنها تعبانة نبقي نفاجئها بجوازنا بعدين ها اكلم صحابي ولا أنتي لسه مش واثقة في كلامي ؟
لتنظر له هنا بتردد:خلاص يا شادي موافقة.
لتتسع إبتسامة شادي بمكر: ماشي يا حبي……
……
تصل بتول المشغل وهي تنهج من كثرة الركض لتتجه للداخل تجد العاملات يعملون لتتجه للكتب لتجده مغلق لينقبض قلبها وتتجه لاحدي العاملات وتردد بلهفة: هو استاذ شادي فين ؟
لتردد العاملة باللامبالاة:خرج من ساعة.
لينقبض قلب بتول وتردد بتساؤل:طيب متعرفيش هو راح فين ؟
العاملة بنزق:لا يا اختي نسي يسيب ليا جدول أعماله.
لتزفر بتول بضيق:طيب تعرفي عنوان الحاجة وصال أو رقم تليفونها ؟
لتردد العاملة بحيرة:انتي عايزاه ليه ؟ انتي مش البنات إياهم بتوع شادي ؟
لتحرك بتول رأسها بنفي:لا والله أنا عايزة الحاجة وصال لو تعرفي تدليني عليها.
لتنظر لها العملة وتردد لها العنوان لتشكرها بتول وتغادر سريعاً……..
……
يتوقف شادي بسيارته أمام إحدي العمارات المتهالكة ويترجل من السيارة.
لتنظر هنا للمكان بحيرة وتردد بتوتر:انت نزلت ليه ؟
شادي بمكر :وصلنا يا حبيبتي شقتي هنا.
لتردد هنا بعدم تصديق:هنا فين ايه المنطقة المقطوعة دي ؟ وفين في البيت الي هيقع ده ؟
شادي بوداعة: متقلقيش يا حبيبتي سواد الليل والصبح هنروح لامي انزلي يلا .
هنا بتوتر:لا خلينا نمشي من هنا.
شادي بنفاذ صبر:معنديش مكان غير ده انزلي يلا صحابي فوق.
هنا بخوف:لا خلاص أما عايزة اروح لأخواتي أحاول معاهم.
لينخلع قناع البراءة عن وجهه ويردد بزمجرة: وهو يفتح الباب ينزلها بقسوة:أنزلي يلا خلصيني انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه انزلي يا بت.
لتتشبث هنا بالمقود وتردد بدموع:مش هنزل وهصرخ واقول انك خاطفني.
ليضحك شادي بصخب وهو يبتعد عنها ويردد بنبرة متهكمة :صرخي أعملي كل الي نفسك فيه المنطقة هنا مفيهاش صريخ ابن يومين أنزلي يلا خلصيني أنا صبرت عليكي سنين ومش هصبر أكتر من كده.
هنا بتوجس:يعني ايه انت مش بتحبني.
ليضحك شادي بصخب مرددا بتهكم:احب مين يا بت فوقي انتي حتة طرية عجبتيني بس كنت مستني لما تتدوري شوية وتبقي فرسة زي امك وبتول.
هنا بعدم فهم:قصدك ايه ماما وبتول مالهم.
ليزفر بملل ويردد بنفاذ صبر:هقولك يا ستي أنا راجل بتاع مزاج وبصراحة امك كانت دخلت مزاجي ولما حاولت معاها عملت ليا الخضرة الشريفة لغاية ما ربنا خدها وكذلك السنيورة أختك لغاية ما أمتي لقيت سكيتك سالكة بنوتة صغيرة مفتقدة الحنان من الجنس الآخر قدمت ليكي ده وخليتك زي العجينة في أيدي لغاية ما جتيلي بنفسك يا قطة.
لتغمض عيونها وتفتحها أكثر من مرة بعدم تصديق :يعني ايه احنا مش هنتجوز ؟ وانت كنت بتضحك عليا.
ليبتسم شادي بإستفزاز:شطورة عرفتيها لواحدك وصحابي هيجوا متقلقيش بس عشان يخدوا دورهم بعدي ليقترب منها وهو يصيح بها أن تترجل:أنزلي يا بت اخلصي.
لتنبش هنا في وجهه لتصيبه بعدة خرابيش ليصيح بألم ويبتعد للخلف لتنتهز هي الفرصة وتترجل من السيرة وتركض بعيداً باقصي سرعة لديها وهي تصيح لعل احد يستمع لها وينجدها…..
………
تصعد بتول الدرج بسرعة وهي بالكاد تستطيع آخذ أنفاسها من كثرة الركض لتقف أخيراً أمام الشقة المنشودة وهي تسترد أنفاسها لتقوم بطرق الباب بعنف.
لتستمع لصوت من الداخل يتسأل عن هوية الطارق.
لتصيح بتول بلهفة:أنا بتول يا حاجة وصال.
ليتفح الباب وتظهر فتاة في منتصف عقدها الثالث وتتساءل بفضول:انتي بتول.
لتردد بتول بحيرة:أيوة أنتي مين؟ وفين حاجة وصال؟
لتبتسم الفتاة ساخرة:أنا مرات شادي والحاجة وصال نايمة جوه تعبانة بقالها فترة.
بتول برجاء : شادي فين تعرفي مكانه ؟
الفتاة بحيرة:شادي عايزه منه أيه السعادي ؟
بتول بحزن:هنا اختي معاه وخايفة يعمل فيها حاجة.
هنا معاه قالتها الحاجة وصال التي خرجت من غرفتها مستندة علي عكازها .
لتتجه لها بتول سريعا وتقبل يدها وتردد بلهفة:ألحقيني يا حاجة.
وصال بوهن:في ايه يا بنتي فهميني ؟
لتسرد لها بتول ما حدث وتردد بلهفة:لو تعرفي مكانه قوليلي يا حاجة.
وصال بحيرة:مش عارفة والله يا بنتي ممكن يكون فين.
سمر زوجة شادي بلهفة:شقتكم القديمة دايما بيتجمع فيها مع صحابه.
وصال بتذكر:أيوة هي .
بتول بلهفة:عنوانها فين ؟
…….
ينظر للدماء التي علي يده ووجه الذي يؤلمه من الجريح ليصيح بتوعد:والله لأربيكي ليركض سريعاً خلفها.
عند هنا تركض بوهن شديد وتنظر للخلف لشادي الذي يركض خلفها ويصيح بها بأبشع السباب .
لتسرع في ركضها حتي أنها لم تنتبه لتتعثر قدمها بالحجارة وتسقط أرضاً علي إحدي الحجارة ليصطدم رأسها بإحدي الأحجار لتغمض عيونها مستسلمة لواقعها الاليم.
ليصل لها شادي آخيرا ويبتسم بظفر مرددا بسخرية:شوفتي آخرتك يا قطة ليتجه لها ويحملها ويعود بها مرة آخري…..
……
تقود سمر سيارة الحاجة وصال برفقة بتول متجهين للمكان المنشود .
لتردد بتول بقلق:لسه فاضل كتير ؟
سمر بتهدئة:أطمني هانت يا حبيبتي قربنا.
بتول بخوف:يارب تبقي بخير.
سمر بتوتر:أن شاء الله هتبقي بخير أدعي أنتي بس.
بتول بدموع :يارب نجيها يارب " وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ " ظلت ترددها طوال الطريق حتي وقفت السيارة أمام أحدي البيانات المتهالكة مرددة بلهفة:عربية شادي اهه .
لتترجل بتول سريعا مرددة بلهفة:فين الشقة ؟
سمر بحذر :بتول المنطقة هنا كلها عمارات مهجورة مفيش حد ساكن هنا خالص وممكن أختك مش تبقي معاه ومعاه الشلة بتاعته.
بتول بشجاعة:ربنا معايا يا سمر خليكي انتي هنا.
…….
في الأعلي.
دخل الشقة وترك الباب مفتوح واتجه لغرفة النوم ووضع هنا علي الفراش ووقف ينظر لها بخبث ليخرج هاتفه ويحادث صديقه :ألو ساعتين وتيجوا تتسلوا بيها وبعدين ترموها في أي خرابة ليغلق الهاتف ويقذفه جانباً ويبدأ في خلع ملابسه وهو ينظر لهنا المغشي عليها بنظرات ذئب جائع وما كاد يقترب منها إلا وشعر بشئ يصطدم برأسه ليضع يده على رأسه ويري الدماء ليلتفت بشر ليجد بتول خلفه وفي يدي قطعة معدن.
ليتلفت لما ويردد بخبث:الله الله ده النهاردة يوم ساعدي بتول وهنا ليحاول الاقتراب منها.
لتصيح بتول بجنون:أبعد عنها هقتلك.
ليضحك شادي بمكر:هتقتليني أزاي يا قطة ؟ اختك إلي جاتلي برجليها.
ليشتت إنتباها ويسقط الحديدة من يدها ويكبل يدها ويتحدث بفحيح:شوفتي بقي يا قطي أديكي أنتي كمان هتبقي ليا أزاي لتحاول بتول فك قيده .
ليميل بجسده فوقها لتنظر بتول خلفه لتجد هنا خلفه قامت بضربه علي رأسه لتسقط أرضا وتتجه لهنا تردد بلهفة:هنا أنتي كويسة ؟
لتبعدها هنا وتظل تضربه علي رأسه بجنون حتي فارقت روحه الحياة……..
رواية تضحية ألم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثالث عشر
بتول بصدمة وهي تري حالة هنا الجنونية وأيضاً موت شادي إستطاعت إبعادها عنه وإسقاطها أرضاً وأخذ الحديدة من يدها وإتجهت لشادي تري نبضه لتجده قد فارق الحياة لتجحظ عيناها بصدمة وتنظر لها تردد بذهول ده مات.
لم ترد هنا إنما ظلت علي الارض تبكي لتنظر لها بتول بحسرة وتضع يدها في حقيبتها وتقوم بإخراج عدة محارم ورقية وتقوم بمسح الحديدة جيداً من بصمات هنا وبعدها تمسكها هي أكثر من مرة وتنظر لهنا وتردد بأمر:أنا الي قتلته فاهمة؟
لم ترد هنا إنما ظلت في ملكوتها الخاص لتنهض بتول وتتجه لها تحاول إيفاقتها من حالة اللاوعي لتتفاجئ بدخول سمر ومعها قوات الشرطة لتبتلع بتول ريقها بمرارة لتشهق سمر بصدمة وهي تري جثة شادي.
بينما يحاوط العساكر الغرفة ويتجه الظابط سريعاً يقوم بجس نبض شادي ليردد بأسف:مات.
لتصرخ سمر بصدمة وتتجه له وهي تحاول أن تكذب ما إستمعت إليه نعم هي تعلم بحقارته ودنائته لكن بالنهاية هو زوجها ووالد طفلها.
لينهض الظابط ويخرج جهاز اللاسلكي يبلغ عن جريمة القتل ويطلب سيارة الإسعاف.
بينما هنا فهي بعالم آخر غير مدركة لما يحدث حولها والي جوارها بتول التي تضمها بحماية…..
……….
أشرق شمس الصباح وأصبحت الشقة ممتلئة بأفراد الشرطة والنيابة وأيضاً فريق من الطب الشرعي الذين قاموا بآخذ شادي ورفع البصمات من الشقة.
لينظر الظابط لبتول ويردد بحزم:أتفضلي معانا يا أنسة انتي واختك.
لتنظر بتول لها وتردد بترجي:طيب ممكن تروح مستشفي حضرتك مش شايف حالتها.
ليبتسم الظابط متهكما:ما يمكن بتمثل ومتقلقيش يا حلوة هتتعرضي انتي وهي علي الطب الشرعي.
لتصرخ بتول بهلع:لا طبعا محصلش حاجة أنا لحقتها.
ليردد الظابط ببرود:والله ده الي هيقرره وكيل النيابة مش أنا.
ليشير العساكر لإحضارهم لتنهض بتول وتساعد هنا بالنهوض وتسير معهم بآلية غير مدركة بما يحدث حولها..
بينما ينظر الظابط الي سمر التي تجلس في أحد الأركان وتبكي ويردد بأمر:وحضرتك كمان هتشرفي معانا أتفضلي.
لتهز رأسهل بإيماءة وتتحرك معهم….
….. ……..
في شقة بتول.
يستيقظ باسل من نومه ويغادر الغرفة ويتجه لغرفة أشقائه ويطرق الباب عدة طرقات حتي فتح الباب وظهرت حلا التي تحدثت بضجر:عايز ايه علي الصبح ؟
لينظر لها باسل شذرا مرددا بتساؤل:بتول وهنا رجعوا؟
لتتحدث حلا بنفي:لا لسه.
ليردد باسل بقلق:طيب والعمل ؟
لترفع حلا كتفيها باللامبالاة:ولا أعرف.
ليزفر باسل بضيق مرددة بتوتر:مش عارف ليه قلبي مقبوض حاسس ان في حاجة غلط.
لتبتسم حلا ساخرة: بركاتك يا شيخ باسل روح نام واتغطي كويس.
ليزفر باسل بغيظ: هو انتي باردة كده ليه ؟
لتردد حلا بملل:امال المفروض اعمل ايه اقعد واشد في شعري.
ليضغط باسل علي أسنانه بقوة مرددا بحنق:يخربيت برودك يا شيخة روحي حضريلي فطار.
لتبتسم هنا ساخرة وهي تشير بأصبعها عليه من أعلي للاسفل :بقي أنا دكتورة حلا أحضرلك فطار ! ده صحيح القوالب نامت والأنصاص قامت.
ليبتسم باسل متهكما:أنا رأي تسيبك من الخايلة الكذابة وتروحي تحضري ليا الفطار بدل ما أفتح أنا دماغك بقالب طوب انجزي جعان.
لتنظر لها شذرا وسرعان ما اغلق الباب في وجهه بعنف.
لينظر للباب بذهول ويردد بتوعد:ماشي يا حلا الكلب صبرك عليا…..
……. ..
في قسم الشرطة.
تجلس هنا علي المقعد أمام الظابط وهنا تقف جوارها تضمها بحنان وعلي المقعد الآخر تجلس سمر الباكية.
ليزفر الظابط بنفاذ صبر:بقولك ايه فوقي معايا كده أنتي اتصلتي تبلغي عن جوزك أنه بيعتدي علي واحدة صح كده!
لتردد سمر من بين دموعها بتأكيد : أيوة.
ليردد متهكما:وده كلام منطقي ؟
لتردد سمر بعدم فهم:قصد حضرتك أيه ؟
الظابط بنبرة ساخرة:قصدي أن دي لعبة منكم انتوا التلاتة عشان تخلصوا علي الراجل ده ويتغيروا مجري القضية لقضية شرف.
لتصيح سمر بنفي:لا طبعاً هقتل ابو أبني ؟
ليبتسم الظابط ساخرا:لا وتسجني أبو ابنك عادي!
لتردد سمر بعزم:لانه يستاهل يتسجن ويتعدم في ميدان عام علي كل بنت او ست هتك عرضها.
ليبتسم الظابط ساخرا: يبقي كلامي صح انتوا الي قتلتوه.
لتنطق بتول اخيرا بصلابة:انا الي قتلته.
لينظر لها الظابط بانتباه:وقتلتيه بقي ليه ؟
لتبلتع بتول ريقها بمرارة:عشان شوفته وهو هيعتدي علي أختي وكان لازم أوقفه مهما كان التمن.
ليرد الظابط ساخرا:وروحه كانت التمن ما علينا طيب خلينا في المهم وأختك مدفعتش عن نفسها ليه ؟
لتأخذ بتول نفس عميق وتردد بحذر:لان كان مغمي عليها.
ليرفع إحدي حاجبيها متسائلا:مخدرها يعني ؟
لتحرك بتول رأسها بنفي: لأ مغمي عليها.
ليبتسم الظابط متكهما:والله طيب عرفتي منين يا ست الدكتورة ؟
لتزفر بتول بحنق وتردد بأدب:أنا ممرضة حضرتك وهي كان مغمي عليها من الخبطة الي في دماغها.
ليردد الظابط ببرود:عمتا هتتعرضوا النهاردة علي وكيل النيابة وهو يحولها للطب الشرعي نظرا لحالتها.
لتردد سمر بتوتر:طيب ممكن أنا اروح لابني لانه مع حماتي ست كبيرة ولازم اعرفها الي حصل لابنها دي ممكن يحصلها جاحة.
لير الظابط ساخرا:معلش يا حنينة هتأنسينا شوية تقدري تكلميها في التليفون.
لتردد بتول بلهفة:ممكن اكلم أخواتي.
ليبتسم بإقتضاب:أتفضل ما هو السنترال بتاع بابا.
……..
يجلس باسل أمام التلفاز يتناول ساندوتش من الجبن وكوب من الشاي ليرن هاتفه برقم غريب ليردد بالامبالاة :ألو لينهض سريعاً ويردد بلهفة أيوة يا بتول انتوا فين ليسقط الكوب من يده متهشما وينهض بفزع مرددا بلهفة:قسم ايه أنا جايلك سلام ليغلق الهاتف ويتجه لغرفة حلا ويفتح الباب بعنف لتنفض هي من نومتها مرددة بعصبية :ايه يا مجنون أنت في ايه ؟
باسل بصدمة:بتول وهنا في القسم.
لتنظر لها بعدم تصديق:القسم ليه ايه الي حصل ؟
ليردد بعدم تصديق: متهمين في جريمة قتل.
لتشهق خلل مرددة بعدم استيعاب : جريمة قتل!
باسل بلهفة:أنا هروح أخبط علي عم جاد واخدوا ونروح ليهم.
حلا بلهفة:هلبس واجي معاكم.
باسل بلهفة:لا خليكي هنا وهطمنك آول باول…….
……..
يجلس جاد يتناول الافطار مع عائلته ليقطعهم طرق عالي علي بابا الشقة .
لتردد سماح بتوتر:خير اللهم اجعله خير.
جاد بتوتر:خير خدي بنتك وأدخلوا جوه.
لتنهض سماح وهند بالفعل وينزوا جانبا ويذهب جاد ليفتح الباب ويتفاجئ بباسل أمامه ووجه لا يبشر بالخير.
ليردد بتساؤل:خير يا ابني في ايه ؟
باسل بأسف:مش خير يا عم جاد بتول وهنا متهمين بجريمة قتل.
جاد بصدمة:جريمة قتل ايه الي بتقوله ده يا ابني ؟
باسل بحيرة:والله ما عارف ده الي هما قالو ليا كده هما اصلا مبتوش في البيت امبارح.
جاد بصدمة:يعني إيه؟ بنتين زي دول ما بتوش في البيت ليه ايه الهبل ده طيب بتول في شغلها هنا كانت فين ؟
باسل بإيجاز:هحكيلك في الطريق بس يلا بينا بس.
جاد بقلة حيلة:طيب اسبقني علي تحت هلبس واحصلك.
باسل بايجاب:تمام.
ليغلق جاد الباب وهو يضرب كف بكف غير مستوعب ما تستمع له لتقترب زوجته وابنته منه بصدمة.
سماح بحزن:يا كبدي عليهم يا تري ايه الي حصل معاهم.
هند بقلق: أكيد في حاجة غلط .
جاد بقلة حيلة:والله ما عارف اديني هروح وأشوف في أيه.
…….
بعد ساعة.
أمام مكتب النائب العام تقف بتول وهي مقيدة بالكلبشات بيدها تنظر لشقيقتها التي تجلس أرضاً بلا وعي بينما سمر تقف الي جانبها بالكلبشات هي الآخري ودموعها تتساقط ليس حزن علي شادي إنما حزن علي طفلها وهذه المرأة المسنة التي طالما عاملتها بحنان لم تحظي به من والدتها بماذا ستخبرها عندما تعود…….
………
علي جانب آخر يترجل من سيارته ببدلته السوداء وطوله الفاره ببشرته القمحية المائل اللبياض وشعره البني الغزير وعيونه الحادة كالصقر ويخفيها أسفل نظارته الشمسية يتحرك بخطي واثقة وثبات الي مكتبه بتعالي.
تفيق بتول من شرودها علي وقوف العساكر بثبات والقائهم التحية العسكرية ليلفت نظرها الشخص القادم لتتيقن أنه وكيل النائب العام لتبتلع ريقها بتوجس فمن مظهره يبدوا أنها ستمكث باقي حياتها في السجن لكن لا يهم كل ما يهمها هو خروج هنا من هذا المكان حتي لو كانت روحها هي الثمن.
لتفيق من شرودها علي توقف هذا الشخص مرددة بتساؤل:مين دول ؟
ليتحدث العسكري بإحترام:هما المتهمين في جريمة القتل ساعتك.
ليحرك ؤأسه بإيماءة صغيرة ويردد بأمر:داخلهم واحدة واحدة وياريت تبدأ بالي قاعدة علي الارض دي قالها وهو يشير لهنا.
لتصيح بتول بلهفة:بلاش هي تعبانة.
ليقوم العسكري بزجرها بعنف في ذراعها مرددا بخشونة:اخرسي يا بت.
ليردد وكيل النيابة بحزم:سيبها لينظر لبتول بتقيم مرددا بعملية عشان تعبانة لازم احقق معاه الاول عشان لو هتتحول لمستشفي.
بتول بحزن وقلق:طيب ممكن ادخل معاها هي اختي الصغيرة.
وكيل النيابة برفض قاطع:لا .
ليلتفت للعسكري بحزم :نفذ.
ليفتح له العسكري باب مكتبه ليتجه للداخل وجلس علي مكتبه و يخلع نظارته الشمسية ويستند بجزعه العلوي علي مقعده ويشرد بتلك الملاك الباكية لا يدري لما لامست قلبه ليستمع لطرق علي الباب لينفض رأسه متحدثا بتانيب فوق يا إبن النعماني ده متهمة في جريمة قتل ليجلس صوته ويتحدث بخشونة: أدخل……
ليفتح الباب ويدخل الكاتب والعسكري وبرفقته هنا التي يجرها من الكلبشات وتتحرك معه بلا هوادة.
ليتحدث بأمر:فك الكلبش واستني بره.
لينفذ العسكري الأمر ويغادر غالقا الباب خلفه لينظر هو لهنا ويتحدث بهدوء: اتفضلي اقعدي.
لم ترد بل لم تستمع له من الاساس ليكرر حديثه مرة أخري دوم فائدة ليلتفت للكاتب بتعجب.
ليته لها الحاجب ويردد بخشونة: الباشا بيقولك أقعدي لم تنتبه له.
ليضع الحاجب يده علي ذراعها ليهزها لتنتبه لتنظر له هنا بذعر وسرعان ما وضعت يدها حول عنقه وهي تصيح بجنون:هقتلك هقتلك…..
……..
في الخارج.
يحضر جاد وباسل أخيراً ويتجهوا لبتول بلهفة النهار بتول في احضان شقيقها حتي لو كان هو شقيقها الأصغر سيظل السند والداعم لها.
ليردد جاد بلهفة:خير يا بنتي في ايه ؟ وهنا فين!
لتبتعد بتول عن شقيقها وتردد بانهيار:هنا تعبانة اوي هي قدام وكيل النيابة.
باسل بتساؤل:جريمة قتل مين ؟ أنا مش فاهم حاجة !
جاد بتأكيد:أيوة يا بنتي فهمينا الله يرضي عنك عشان نعرف نتصرف ؟
لتردد بتول بمرارة:شادي كان هيعتدي علي هنا وانا قتلته.
صدمة وصمت شلت باسل وجاد الذي لا يدري من شادي من الأساس.
ليفيق الجميع من صدمتهم علي صوت صراخ هنا بالداخل…….
رواية تضحية ألم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الرابع عشر
ليفيق الجميع من صدمتهم علي صوت صراخ هنا بالداخل…….
أما في الداخل.
يفيق جاسر من صدمته وينهض سريعاً ينقذ الرجل من براثن هنا فعلي ما يبدوا أنها أصيبت بإنهيار عصبي ليفك يدها بصعوبة من رقبة الرجل الذي سقط أرضاً وهو يسترد أنفاسه بينما إستطاع جاسر تكبيل يدها لكن لم يستطيع تهدأتها فتكبيله لذراعها زادها جنون وشراسة ليصيح في الراجل الاخر:نادي اختها من بره بسرعة.
لينهض بضعف ويفتح الباب ليتفاجئ بالجميع علي باب الغرفة بترقب ليصيح لبتول :أدخلي بسرعة للباشا لتدخل بتول برفقة العسكري وهي تري هياج شقيقاتها.
ليصيح جاسر في العسكري بعصبية:فك الكلبش اخلص.
ليومئ له العسكري بلهفة ويفك الكلبش من ذراعها لتركض سريعاً لهنا لتضمها بأحضانها ليترك جاسر يدها بحذر ليجدها تتراخي بأحضان شقيقتها وهي تردد بجنون:هقتله هقتله.
لتنظر بتول لوكيل النيابة بتوتر فهي تخشي أن تكون هنا أخبرته أنها هي من قتلت شادي فهذايانها هذا لا يبشر بالخير.
ليعود جاسر لمكتبه ويجلس علي مقعده وينظر للكاتب بتساؤل:كويس ؟
الكاتب بوهن:أيوة يا باشا.
ليردد جاسر بهدوء:أفتح المحضر.
ليجلس الرجل ويفتح الدفتر وينصت بإهتمام.
ليستند جاسر بجزعه العلوي علي مكتبه وعيونه منصبه علي هنا التي مازالت تهزي بجنون ليردد بحزم:أمرنا نحن جاسر النعماني وكيل النائب العام بتحويل المتهمة لينظر لبتول بتساؤل اسمها ؟
بتول بتردد :هنا احمد نصار.
ليحرك رأسه بإيماءة ويكمل :تحويل المتهمة الأولي هنا احمد نصار الي طبيب مختص بالأمراض العقلية لفحص قواها العقلية كما يتم تحويلها للطب الشرعي للتأكد ما إذا كانت تتعاطي أية مواد مخدرة أغلق المحضر في ساعته وتاريخه لحين وصول التقارير.
لينظر لبتول بتساؤل:في حد معاكم يرافقها للمستشفي ؟
لتحرك بتول رأسها بايجاب:أيوة أخويا بره بس ممكن أروح معاها وارجع تاني ؟
ليبتسم جاسر ساخرا:لا مينفعش لينهض متجها للباب يفتحه ويخرج لينظر لرجلين الذين يقفوا بالخارج موجها حديثه لباسل:انت اخوها ؟
باسل بلهفة:أيوة يا باشا.
جاسر بهدوء:طيب تعالي اختك هتتحول دلوقتي لطبيب نفسي ولازم حد يبقي معاها.
ليفرغ باسل فاهه مرددا بعدم فهم:اختي مين ؟
ليزفر جاسر بضيق:اختك هنا أتفضل.
ليعود جاسر لمكتبه وخلفه باسل الذي اتجه لأشقائه بتوتر:هنا مالها ؟
جاسر بحديث قاطع:أتفضل خد أختك وأخرج للعسكري بره.
لينظر له باسل بضيق ويتجه لهنا ويأخذها من أحضان بتول بحذر وهو يردد بحنان:تعالي معايا يا هنا أنا باسل أخوكي.
لتتشبث هنا أكثر ببتول وتزداد في نحيبها.
لينظر جاسر لباسل بريبة:هي خايفة منك كده ليه ؟
باسل بتوتر: أصل كنا زعلانين من بعض.
جاسر بنفاذ صبر:طيب اتفضل بره.
ليخرج باسل للخارج بإمتعاض ويردد جاسر بهدوء هتنزلي معاهم توصليها للعربية وترجعي.
لتومئ له بتول بايجاب .
…….
بعد خروج بتول وهنا دخلت سمر ليردد جاسر بهدوء: أتفضلي اقعدي.
لتجلس سمر بتوتر.
ليردد جاسر بهدوء:انتي مرات القتيل صح ؟
لتحرك سمر رأسها بإيماءة.
جاسر بهدوء:إسمك وسنك وعنوانك .
سمر بثبات:سمر علي محمود ، ٣٥سنة ،ساكنة في الجيزة.
ليردد جاسر بتساؤل:انتي الي بلغتي عنه صح ؟
سمر بايجاب:ايوة.
جاسر بهدوء:أحكيلي الي حصل امبارح بالتفصيل.
لتبلتع سمر ريقها وتسرد ما حدث بالأمس.
ليرجع جاسر ظهره للخلف ويتحرك بكرسيه وهو يلعب بقلم صغير بين يديه مرددا بسخرية:مش غريبة انك تبلغي عن جوزك أنه بيعتدي علي واحدة !
سمر بثبات:مش غريبة أنا عارفة جوزي كويس.
ليبتسم جاسر ساخراً:ولما انتي عارفة جوزك كويس أتجوزتيه ليه ؟ واشمعني المرادي الي جاتلك الجرأة انك تبلغي عنه !
لتأخذ سمر نفس عميق وتخرجه ببطئ :أتجوزته ليه الحوجة يا بيه أنا اهلي ظروفهم وحشة وهو كان راجل معاه فلوس مش هيكلفهم حاجة في الجوازة فواقفوا ورضيت وسكت عشان اربي ابني وانا عارفة أنه كل يوم مع واحدة شكل لكن هنا كان ضاحك عليها .
ليضيق جاسر عينه مرددا بتساؤل:قصدك ايه بيضحك عليها ؟ مش ممكن هي الي راحت ليه بمزاجها؟
سمر بثبات:لا كان بيمثل عليها الحب كنت بسمعه وهو بيكلمها في التليفون وهي عيلة صغيرة ماصدقت سمعت كلمتين حلوين.
ليصمت قليلاً ويردد متسائلا:انتي تعرفي البنتين دول من قبل كده؟ ازاي اختها جت ليكم البيت ؟
سمر بهدوء: حماتي عندها مشغل كبير التفصيل والخياطة وبتول وهنا شغالين معاهم من سنين بس بتول سابت المشغل من كام سنة إنما هنا يادوب سيباه من سنة وشوية لما دخلت الجامعة.
جاسر بحيرة:يعني كانوا بيشتغلوا وهما اطفال ! أمال أهلهم فين؟
سمر بهدوء: إلي أعرفه ان أبوهم وأمهم ميتين وأمهم كانت شغالة عند حماتي فهي شغلتهم عشان يقدروا يصرفوا علي نفسهم .
ليضيق جاسر عينه مرددا بتساؤل:طيب ليه بلغتي بردوا كان ممكن تطلعي وتساعديها تنقذ أختها وخلاص .
لتردد سمر بتوتر:بتول لو كانت أنقذت هنا منه وهو شافني مكنش هيرحمني ساعتها ماكنش قدامي غير أنه يتحبس واخلص من شره.
ما كان من جاسر إلا أنه إنهار ضاحكاً ليردد من بين ضحكاته يعني مكنش فارق معاكي غير نفسك وبس !
لتصمت سمر وتنظر أرضاً.
ليستعيد جاسر رباطة جاشه ويردد بتهكم:كملي اشجيني لما وصلتي مع الظابط والعساكر كانت هنا حالتها ايه ؟
سمر بتوتر:نفس الحالة ومنهارة بالشكل ده.
ليردد بمكر:بس مقربش منهم تفتكري أنها قتلته مثلاً وجالها إنهيار كده بس اختها حبت تشيل نفسها الليلة ؟
سمر بحيرة:مش عارفة يا باشا بس الي يخلي بتول تدور عنها في نصاص الليالي وتعمل الي عملته عشانها هي واخواتها فأكيد تعمل اكتر من كده.
جاسر بعدم فهم:تضحي نفسها وتتسجن !
سمر بتأكيد:يا باشا بتول دي كنت اسمع من حماتي أنها ربت إخوتها من وهي عندها ١٥ سنة كانت بتشتغل وتدرس وجابت مجموع طب بس دخلت تمريض عشان تقدر تشتغل وتصرف علي أخواتها يعني ليها اخت في طب وأخوها في هندسة بترول وهنا في كلية إعلام.
جاسر بعدم تصديق:ما شاء الله.
سمر بهدوء:عشان كده يا باشا الي يخليها تضحي ده كله يبقي يخليها تضحي بعمرها كله عشان خاطرهم .
لينظر الي الكاتب ويردد بأمر:اكتب أمرنا نحن وكيل النائب العام جاسر النعماني بحبس سمر علي محمود ثلاثة أيام علي ذمة التحقيق على أن يراعي التجديد في الميعاد.
لتردد سمر بصدمة:يا باشا أنا قولت ليك علي الي حصل ؟
ليبتسم جاسر بإقتضاب:لما تقرير الطب الشرعي يجي واخد اقوال هنا وبتول ويمكن قعدتك في التخشيبة تخليكي تفتكري ليضغط علي الجرس ويدخل عسكري ويؤدي التحية ليردد بامر:خدها وهات البنت الي فاضله.
لينفذ الأمر وبعد دقائق تدخل بتول ويغلق العسكري الباب.
ليتحدث بهدوء:اتفضلي أقعدي.
لتحاس بتول علي استحياء.
ليردد جاسر بهدوء:إسمك وسنك وعنوانك.
لتتنهد بتول بوهن وتجاوب: بتول احمد نصار ،٢٢ سنة ساكنة في فيصل.
ليردف جاسر بتساؤل:بتشتغلي ؟
بتول بتأكيد: أيوة.
جاسر بفضول:فين ؟
لتردد بتوتر:مستشفي العهد التخصصي.
ليبتسم جاسر إبتسامة ذات مغذي:حلو أوي واضح انك كنتي مجتهدة في دراستك انك توصلي ليهم اسمع مش بيشغلوا حد.
بتول بثبات:أيوة كنت الأولي علي دفعتي وكنت بتدرب هناك من تانية كلية.
ليومي رأسه بتفهم:تمام يا بتول عايزك بقي تحكيلي كل حاجة من آول ما اشتغلتي انتي وهنا هناك لغاية الي حصل امبارح.
لتبتلع بتول غصة بفمها وتسرد له كل شئ من أن بدأت العمل واخلاق شادي ومحاولاته للتحرش بها حتي ما حدث أمس.
ليردد بتساؤل:طيب ليه مقولتيش لهنا عن أخلاق شادي وحذرتيها منه ؟
أبتعلت بتول ريقها بمرارة:كنت مطمنة أنه خلاص مبقاش يجي وهي بالنسبة ليه طفلة وهنا عاقلة واكيد لو حصل حاجة هتقولي بدل ما أقلقها علي الفاضي.
ليردد بعتاب:بس كان المفروض تقولي ليها لأنها كانت طفلة مراهقة وهو لعب علي الوتر ده طيب ايه الي حصل امبارح خلاها تهرب وتروحله.
لتكمل له بتول ما حدث أمس.
ليردد باستنكار:والله أخوكي دلوقتي بقي لو راجل كان يروح يشتغل ويصرف علي اخواته البنات.
بتول بحسرة:ده كل الي حصل يا باشا.
ليزفر بضيق ويردد بتساؤل:طيب عايزك تحكيلي ايه الي حصل من وقت ما وصلتي وقتلتيه ازاي.
لتفرك بتول يدها بتوتر وتردد كاذبة:أنا لما طلعت كان باب الشقة مفتوح دخلت لقيت هنا مغمي عليها وهو هيعتدي عليها لقيت حتة حديدة اخدتها وفضلت اضرب فيه علي دماغه لغاية ما مات وبعدها لقيت مراته والبوليس جايين.
لينظر له جاسر بنظرة ثاقبة ويردد بنبرة ذات معني:متأكدة انك انتي الي قتلتيه من حالة هنا واضح انها هي الي قتلته وانتي بتدفعي عنها.
بتول بلهفة:لا انا الي قتلته.
جاسر بنفاذ صبر:يا بنتي افهمي حالتها دي أصلاً لو هي الي قتلته هتاخد براءة لأنها دفاع عن النفس وما كنتش في وعيها قولي الحقيقة وريحي نفسك.
بتول بإصرار:انا الي قتلته مش هنا.
جاسر بتحدي:تمام هيترفع البصمات وهنعرف مين قتله اكتب يا ابني امرنا نحن بحبس المتهمة بتول أحمد نصار ثلاثة أيام علي ذمة التحقيق على أن يراعي التجديد في الميعاد……
………
في شقة بتول.
يجتمع باسل وحلا وجاد وسماح وهند يتناقشوا فيما حدث.
ليردد جاد بأسف:انت غلط يا باسل شوفت تهورك ودانا لفين
لينظر باسل للأرض بخزي فهو محق ليته قام باحتواء هنا أفضل مما حدث هذا…
لتردد حلا بمكابرة :لا مغلطش هو كان بيربيها.
ليبتسم جاد ساخراً:كده بيربيها ونعمة التربية.
سماح بدموع:مش وقته الكلام ده لازم نتصرف نعمل حاجة عشان خاطر البنتين الغلابة دول.
هند بلهفة:أيوة ده الكلام الصح احنا لازم نقوم محامي كبير.
باسل بتردد :بس ده هيكلفنا فلوس كتير.
لتنظر له هند شذرا.
ليردد جاد بحزم:انا الي هتكفل بأتعابه يا سيدي المهم انهم يطلعوا منها.
هنا بامل:يارب يا بابا يارب.
……….
في صباح اليوم التالي.
في مستشفي العهد التخصصي.
يجلس عادل في مكتبه يتابع بعض التقارير بتركيز شديد ليطرق الباب ليأذن الطارق بالدخول ليفتح الباب ويطل برأسه بمرح:ممكن أدخل يا خالو ولا ممنوع ؟
ليبتسم عادي بإتساع:ينفع طبعا يا سادة المستشار أتفضل…….
……….
في شقة الحاجة وصال.
تجلس تحمل حفيدها بأحضان بقلق شديد فهي تحادث زوجة ابنها دون فائدة فلا رد .
لتردد بخوف:استر يارب هتها جمايل يارب…….
……..
رواية تضحية ألم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الخامس عشر
لينهض عادل يإبتسامة واسعة يضم إبن شقيقته بحب وبعدها يجلسوا سويا علي الأريكة الموجودة بالمكتب.
ليردد عادل بتساؤل: خير اي ريح عاتية أتت بك الي.
ليبتسم جاسر بمرح:ايه دوك هتكتبلي شعر ؟
عادل بتأكيد:أكيد طبعاً ومش اي شعر كمان هو انا بشوفكم اصلا .
ليبتسم جاسر ساخراً:ده انت شايل ومعبي بقي.
ليردد بتأكيد:اه وهقول لجيجي تشوف صرفة في عيالها والغبي أبني هو كمان .
ليضم حاجبيه بحيرة:طيب أحنا ماشي ابنك ماله ؟
ليزفر عادل بضيق:مش عارف والله بقاله فترة مش عاجبني ولقيته جاي يقولي شوفلي واحدة مناسبة اتجوزها .
ليردد جاسر باستنكار:غريبة ده مش بيعجبه العجب اصلا وخلاص ربنا هداه وهيتجوز ! مش كفاية مش راضي يشتغل هنا.
ليزفر عادل بضيق:بيقولي ده بتاعة ابن اختك وانت عارف ان هو واخوك اصلا مش بيركبوا على بعض وقالي هو مبسوط بالمستشفى الي شغال فيها طلع عيني في دراستي ومازال مش عارف هو عايز ايه تخيل بيفكر يتجوز ويسافر بره.
جاسر بتفهم:سيبه يا خالو يسافر يمكن لما يتعامل مع الغرب يتعلم.
ليحرك عادل رأسه بقلة حيلة :ربنا يسهل المهم انت كنت عايزني في أيه ؟
ليعدل جاسر من جلسته ويردد بمزاح: بصراحة جاي احقق معاك في قضية.
ليفرغ فاه عادل مرددا بتهكم:لا والله قضية ايه يا ظريف ؟
جاسر بحذر:قضية قتل.
ليغلق عادل عينه ويفتحها أكثر من مرة بعدم استيعاب: نعم يا أخويا ؟ قتل مين !
جاسر بضحك:اهدي بس في ممرضة هنا متهمة في جريمة قتل كنت عايز اعرف سلوكها ايه وتعرف عنها ايه خصوصا انها قديمة هنا.
ليضم عادل حاجبيه متسائلا:مين دي وقتلت مين ؟
ليردد جاسر بثبات:بتول احمد نصار.
ليردد عادل بعدك تصديق:بتول ؟ مستحيل!
جاسر بتركيز:انت تعرفها كويس ؟
ليحرك جاسر رأسه بتأكيد: أيوة طبعاً أعرفها دي شغالة معانا من حوالي ٥ سنين وشاطرة جدا في شغلها وكله بيحلف بأدبها وأخلاقها .
جاسر بتفهم:يعني سمعتها لا غبار عليها صح كده ؟
عادل بتأكيد: أيوة فهمني بقي قضية أيه ؟
ليسرد له جاسر كل شئ.
ليضرب عادل كف بكف بعدم تصديق:لا حول ولا قوه الا بالله البنت دي متمرمطة من زمان.
جاسر بضيق:أنا شاكك اصلا أنها مقتلتش أختها هي إلي قتلته وبقنع فيها أن اختها اصلا مش هتتسجن بس مافيش فايدة.
عادل بحزن :يعني هي هتتسجن ؟
جاسر بنفي:في الأغلب لا دي قضية دفاع عن النفس بس هتعرض نفسها لسجن ومحاكم وهتبقي سابقة ليها حتي لو بريئة.
عادل بأسف:ربنا يتولاها خليك معاها يا أبني وانا هديلها أجازة مفتوحة.
جاسر بتردد:تفتكر هيرضي بالوضع ده لما يعرف ؟
ليزفر عادل بضيق: أكيد لا بس طول ما أنا ماسك المستشفى أديرها زي ما أنا عايز.
لينهض جاسر مرددا بقلة حيلة:تمام لازم ارجع النيابة دلوقتي.
لينهض عادل هو الآخر ويقوم بتوديعه……
………
في قسم الشرطة.
تجلس بتول جوار سمر في التخشيبة كل واحدة شاردة بملكوتها الخاص.
بتول شاردة في مستقبلها الذي علي مشارف الانتهاء وهنا التي علي مشارف الجنون وباسل وحلا ماذا سيكون دورهم أو ماذا سيفعلوا بدونها تشعر أن العالم أجمع قد تحالف ضدها..
بينما سمر تشرد في طفلها ماذا حاله الان بدونها وحال حماتها ماذا ستخبرهم عندما تعود ! كيف ستخربهم أن شادي قد مات وأنها كانت متهمة بقتله ماذا ستقول لطفلها عندما يكبر ويعي كل شئ ليتها لم تذهب مع بتول ليتها هربت ولم تبلغ الشرطة لنجدتها ما كانت وضعت نفسها في هذه المعضلة…….
……
في شقة بتول.
يجلس باسل يتناول الافطار مع حلا بحزن شديد.
لتردد حلا بتساؤل: هتروحوا تدورا علي محامي ؟
باسل بحزن:أيوة .
حلا بضيق:ربنا يسهل وتلاقو محامي حنين أنا خايفة لجاد ده يدبسنا في الفلوس.
ليردد باسل نافياً:لا معتقدش هو عارف البير وغطاه وهو راجل طيب المهم احنا لأزم ندور علي شغل.
لتردد حلا بعدم استيعاب:ندور علي شغل ليه أن شاء الله ؟
باسل بغيظ:امال هنصرف منين يا أذكي أخواتك.
حلا بضيق:وهنشتغل ايه وأزاي ودراستي ودارستك انت عندك عملي وبتسافر كل شوية.
باسل بقلة حيلة :مقدمناش غير كده.
حلا بتفكير :لا في حل.
باسل بتساؤل:حل أيه ؟
حلا بلهفة:الفلوس الي هنا كانت محوشاهم.
باسل بلهفة:والله فكرة دول ممكن ندفع منهم للمحامي.
لتنظر له شذرا مرددة بسخرية:والله وهنصرف منين يا أبو العريف ؟
باسل بحيرة:بس الفلوس دي أن قضتنا كام يوم مش هتقضينا كتير مافيش مفر من الشغل.
لتردد حلا باللامبالاة:لما الفلوس تخلص يبقي ربنا يحلها…..
…..….
في مكتب النائب العام.
يجلس جاسر علي مكتبه يقرأ تقرير الطبيب الشرعي الذي أكد عدم وجود بصمات هنا علي قطعة المعدن وأن البصمات خاصة ببتول وكذلك أكدت دخول هنا في نوبة عصبية وتم تحويلها لمستشفي الامراض العقلية لحين تحسن حالتها و خلو جسدها من أية مواد مخدرة ليغلق التقارير ويزفر بضيق ويخرج هاتف شادي الذي تم تحريزه بالقضية وتم فحصه ورفع بصماته أستمع للتسجيلات التي تم العثور عليها بإمتعاض شديد فيوجد العديد من تسجيلات شادي لهنا تؤكد بالفعل حديث هنا وبتول ليغلقه ويضعه مع الاوراق مرة آخري ليرن جرس مكتبه ويطلب إحضار سمر وبتول.
ليحضر العسكري بعد فترة ومعه بتول وسمر.
ليتحدث جاسر بعملية: تقرير الطب الشرعي وصل.
ليدق قلب بتول بعنف خوفاً من تواجد بصمات لهنا علي قطعة المعدن لتتنهد براحة عندما تستمع له يردد أن البصمات تعود لها.
لتردد سمر بلهفة:كده ينفع أخرج لابني يا بيه ؟
جاسر بتأكيد:ايوة تقدري تخرجي ليكمل بحزم بس بردوا ممكن تنورينا في أي وقت لو جد جديد.
سمر بتوتر:ماشي يا باشا.
لينظر للكاتب ويردد بحزم :اكتب يا أبني أمرنا نحن وكيل النائب العام جاسر النعماني بالإفراج عن المتهمة سمر علي من سرايا النيابة لعدم توافر أدلة ضدها ما لم تكن مطلوبة في ذمة قضايا أخري بضمان محل إقامتها ليقوم بالامضاء علي الورق ويحدث العسكري بأمر تاخدها تخلص ليها ورق الخروج ليغادر العسكري برفقته سمر.
لينظر جاسر لبتول بأسف: أتفضلي أقعدي.
لتجلس بتول بتوتر.
ليردد جاسر بأسف:مازالت متاكد انك مش انتي الي قتلتيه يا بتول بس مع الاسف أنا مقيد بالأدلة الي في أيدي.
لتبتسم بتول برضا: الحمد لله يا باشا أنا راضية بنصيبي هنا كده براءة ؟
جاسر بأسف:أيوة بس مع الاسف هي اتحولت لمستشفى الأمراض العقلية.
لتشهق بتول بصدمة: ليه ؟
جاسر بأسف:انتي كنتي شايفة وضعها أزاي أزمة وهتعدي خلينا فيكي انتي .
بتول بحزن:يا باشا أنا راضية بنصيبي الحمد لله.
جاسر بتفهم: أطمني محامي شاطر يقدر يخرجك منها براءة بكل سهولة لأن دي قضية دفاع عن النفس.
طرقات على الباب يتبعها دخول الحاجب الذي ادي التحية وتحدث باحترام:المحامي واهلها بره.
جاسر بتفهم:تمام دخل المحامي لوحده.
ليومي التحية ويغادر وبعدها يدخل المحامي الذي كان كبير بالسن نوعا ما ليقترب من جاسر ويتحدث بتعريف :شريف العسوي المحامي حاضر مع المتهمة.
لينهض جاسر يمد يده بترحاب:اهلا بحضرتك اتفضل استريح.
ليجلس شريف وهو ينظر لبتول ببشاشة ازيك يا بنتي.
بتول بوهن:الحمد لله.
جاسر بتفهم:أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض شوية وتقدر تتطلع علي المحاضر بعد إذنكم.
……..
في الخارج.
تقف حلا جوار باسل وجاد وهي تنظر حولها بإمتعاض ليلفت نظرها فتح الباب وخروج جاسر وتحركه بعيدا لتردد بلهفة:مين ده يا واد يا باسل ؟
باسل بهمس:ده وكيل النيابة .
لتشهق حلا بعدم تصديق:بقي الموز ده الي بيحقق مع بتول!
باسل بغيظ:اخرسي يا حلا تعرفي تنقطيني بسكاتك.
لتصمت علي مضض وهي تحدث حالها بغل:واقعة واقفة يا بتول بقي ده الي بيحقق معاكي ارزاق رزقك دائما في
رجليكي حتي لما اتسجنتي رزقك في الرجالة الحلوة……
……
في الداخل.
يغلق المحامي المحاضر وعلي وجهه إبتسامة رضا:لا الحمد لله وضعك حلو جدا مش بعيد إفراج من اول جلسة.
بتول بتمني:يارب يارب.
شريف بثبات:اطمني القضية في صالحك وكمان وكيل النيابة شكله في صالحك خدي بالك جاسر النعماني ده مش سهل يعني لو شاكك فيكي واحد في المية مش هيقعدك كده ويتكلم بهدوء ده صعيدي واسمع عنه من زمان بس انتي ربنا بيحبك وبيوقفلك ولاد الحلال.
بتول بشرود: تقريباً الحاجة الوحيدة الي كسبتها هي حب الناس وبس…….
……
تفتح سمر الباب بوهن للتفاجئ بصياح طفلها وركضه لأحضانها لتضمه بلهفة وهي تقبل كل انش بوجهه.
لتقترب منها حماتها بلهفة:كنتي فين يا سمر بقالك يومين حرام عليكي نشفتي دمنا موبايلك مقفول وكذلك شادي ايه الي حصل طمنيني ؟
لتنهض سمر وتتحدث بحذر:بتول قتلت شادي.
صمت مطلق قطعه سقوط وصال أرضاً جثة هامدة لتصرخ سمر بفزع وتتجه لها…..
……..
بعد فترة.
تخرج بتول من مكتب النائب العام برفقة العسكري لتركض حلا لها مرددة بتساؤل:انتي كويسة ؟
بتول بلهفة: هنا حولوها لمستشفي الامراض العقليه روحوا ليها وخدوا خالتي سماح وهند متسيبوهاش لوحدها.
باسل بتأكيد:حاضر يا بتول اطمني أنتي.
لتتحرك مع العسكري بآلية ويتجه جاد للمحامي بلهفة:خير يا استاذ.
المحامي ببشاشة:خير أن شاء الله وضعها مطمئن أن شاء الله.
ليتنهد الجميع براحة…..
……..
في إحدى المستشفيات الحكومية.
تقف سمر أمام العناية المركزة وهي تدعي الله أن تكون بخير ليخرج الطبيب أخيرا .
لتتجه اه سمر بلهفة:خير يا دكتور ؟
الطبيب بعملية مع الاسف :جلطة في القلب.
سمر بصدمة:جلطة طيب هي أخبارها أيه ؟
الطبيب بعملية:لو مر ٤٨ ساعة يبقي الوضع كده مستقر.
سمر بحزن:لله الامر من قبل ومن بعد…..
………
يجلس في سيارته بتردد لا يدري يترجل من السيارة أم لا ليحسم أمره ويترجل من السيارة ويتجه للطبيب المختص يستعلم عن حالتها وبعدها يتجه لغرفتها فتح الباب ببطئ شديد وهو يتأملها بحزن فهي نائمة كحورية من الجنة ليقترب منها بحذر شديد يتأملها من قريب ليتفاجئ بها تفتح عيونها……
……
يتبع…….
بقلم زينب سعيد القاضي.
ليضرب عادل كف بكف بعدم تصديق:لا حول ولا قوه الا بالله البنت دي متمرمطة من زمان.
جاسر بضيق:أنا شاكك اصلا أنها مقتلتش أختها هي إلي قتلته وبقنع فيها أن اختها اصلا مش هتتسجن بس مافيش فايدة.
عادل بحزن :يعني هي هتتسجن ؟
جاسر بنفي:في الأغلب لا دي قضية دفاع عن النفس بس هتعرض نفسها لسجن ومحاكم وهتبقي سابقة ليها حتي لو بريئة.
عادل بأسف:ربنا يتولاها خليك معاها يا أبني وانا هديلها أجازة مفتوحة.
جاسر بتردد:تفتكر هيرضي بالوضع ده لما يعرف ؟
ليزفر عادل بضيق: أكيد لا بس طول ما أنا ماسك المستشفى أديرها زي ما أنا عايز.
لينهض جاسر مرددا بقلة حيلة:تمام لازم ارجع النيابة دلوقتي.
لينهض عادل هو الآخر ويقوم بتوديعه……
………
في قسم الشرطة.
تجلس بتول جوار سمر في التخشيبة كل واحدة شاردة بملكوتها الخاص.
بتول شاردة في مستقبلها الذي علي مشارف الانتهاء وهنا التي علي مشارف الجنون وباسل وحلا ماذا سيكون دورهم أو ماذا سيفعلوا بدونها تشعر أن العالم أجمع قد تحالف ضدها..
بينما سمر تشرد في طفلها ماذا حاله الان بدونها وحال حماتها ماذا ستخبرهم عندما تعود ! كيف ستخربهم أن شادي قد مات وأنها كانت متهمة بقتله ماذا ستقول لطفلها عندما يكبر ويعي كل شئ ليتها لم تذهب مع بتول ليتها هربت ولم تبلغ الشرطة لنجدتها ما كانت وضعت نفسها في هذه المعضلة…….
……
في شقة بتول.
يجلس باسل يتناول الافطار مع حلا بحزن شديد.
لتردد حلا بتساؤل: هتروحوا تدورا علي محامي ؟
باسل بحزن:أيوة .
حلا بضيق:ربنا يسهل وتلاقو محامي حنين أنا خايفة لجاد ده يدبسنا في الفلوس.
ليردد باسل نافياً:لا معتقدش هو عارف البير وغطاه وهو راجل طيب المهم احنا لأزم ندور علي شغل.
لتردد حلا بعدم استيعاب:ندور علي شغل ليه أن شاء الله ؟
باسل بغيظ:امال هنصرف منين يا أذكي أخواتك.
حلا بضيق:وهنشتغل ايه وأزاي ودراستي ودارستك انت عندك عملي وبتسافر كل شوية.
باسل بقلة حيلة :مقدمناش غير كده.
حلا بتفكير :لا في حل.
باسل بتساؤل:حل أيه ؟
حلا بلهفة:الفلوس الي هنا كانت محوشاهم.
باسل بلهفة:والله فكرة دول ممكن ندفع منهم للمحامي.
لتنظر له شذرا مرددة بسخرية:والله وهنصرف منين يا أبو العريف ؟
باسل بحيرة:بس الفلوس دي أن قضتنا كام يوم مش هتقضينا كتير مافيش مفر من الشغل.
لتردد حلا باللامبالاة:لما الفلوس تخلص يبقي ربنا يحلها…..
…..….
في مكتب النائب العام.
يجلس جاسر علي مكتبه يقرأ تقرير الطبيب الشرعي الذي أكد عدم وجود بصمات هنا علي قطعة المعدن وأن البصمات خاصة ببتول وكذلك أكدت دخول هنا في نوبة عصبية وتم تحويلها لمستشفي الامراض العقلية لحين تحسن حالتها و خلو جسدها من أية مواد مخدرة ليغلق التقارير ويزفر بضيق ويخرج هاتف شادي الذي تم تحريزه بالقضية وتم فحصه ورفع بصماته أستمع للتسجيلات التي تم العثور عليها بإمتعاض شديد فيوجد العديد من تسجيلات شادي لهنا تؤكد بالفعل حديث هنا وبتول ليغلقه ويضعه مع الاوراق مرة آخري ليرن جرس مكتبه ويطلب إحضار سمر وبتول.
ليحضر العسكري بعد فترة ومعه بتول وسمر.
ليتحدث جاسر بعملية: تقرير الطب الشرعي وصل.
ليدق قلب بتول بعنف خوفاً من تواجد بصمات لهنا علي قطعة المعدن لتتنهد براحة عندما تستمع له يردد أن البصمات تعود لها.
لتردد سمر بلهفة:كده ينفع أخرج لابني يا بيه ؟
جاسر بتأكيد:ايوة تقدري تخرجي ليكمل بحزم بس بردوا ممكن تنورينا في أي وقت لو جد جديد.
سمر بتوتر:ماشي يا باشا.
لينظر للكاتب ويردد بحزم :اكتب يا أبني أمرنا نحن وكيل النائب العام جاسر النعماني بالإفراج عن المتهمة سمر علي من سرايا النيابة لعدم توافر أدلة ضدها ما لم تكن مطلوبة في ذمة قضايا أخري بضمان محل إقامتها ليقوم بالامضاء علي الورق ويحدث العسكري بأمر تاخدها تخلص ليها ورق الخروج ليغادر العسكري برفقته سمر.
لينظر جاسر لبتول بأسف: أتفضلي أقعدي.
لتجلس بتول بتوتر.
ليردد جاسر بأسف:مازالت متاكد انك مش انتي الي قتلتيه يا بتول بس مع الاسف أنا مقيد بالأدلة الي في أيدي.
لتبتسم بتول برضا: الحمد لله يا باشا أنا راضية بنصيبي هنا كده براءة ؟
جاسر بأسف:أيوة بس مع الاسف هي اتحولت لمستشفى الأمراض العقلية.
لتشهق بتول بصدمة: ليه ؟
جاسر بأسف:انتي كنتي شايفة وضعها أزاي أزمة وهتعدي خلينا فيكي انتي .
بتول بحزن:يا باشا أنا راضية بنصيبي الحمد لله.
جاسر بتفهم: أطمني محامي شاطر يقدر يخرجك منها براءة بكل سهولة لأن دي قضية دفاع عن النفس.
طرقات على الباب يتبعها دخول الحاجب الذي ادي التحية وتحدث باحترام:المحامي واهلها بره.
جاسر بتفهم:تمام دخل المحامي لوحده.
ليومي التحية ويغادر وبعدها يدخل المحامي الذي كان كبير بالسن نوعا ما ليقترب من جاسر ويتحدث بتعريف :شريف العسوي المحامي حاضر مع المتهمة.
لينهض جاسر يمد يده بترحاب:اهلا بحضرتك اتفضل استريح.
ليجلس شريف وهو ينظر لبتول ببشاشة ازيك يا بنتي.
بتول بوهن:الحمد لله.
جاسر بتفهم:أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض شوية وتقدر تتطلع علي المحاضر بعد إذنكم.
……..
في الخارج.
تقف حلا جوار باسل وجاد وهي تنظر حولها بإمتعاض ليلفت نظرها فتح الباب وخروج جاسر وتحركه بعيدا لتردد بلهفة:مين ده يا واد يا باسل ؟
باسل بهمس:ده وكيل النيابة .
لتشهق حلا بعدم تصديق:بقي الموز ده الي بيحقق مع بتول!
باسل بغيظ:اخرسي يا حلا تعرفي تنقطيني بسكاتك.
لتصمت علي مضض وهي تحدث حالها بغل:واقعة واقفة يا بتول بقي ده الي بيحقق معاكي ارزاق رزقك دائما في
رجليكي حتي لما اتسجنتي رزقك في الرجالة الحلوة……
……
في الداخل.
يغلق المحامي المحاضر وعلي وجهه إبتسامة رضا:لا الحمد لله وضعك حلو جدا مش بعيد إفراج من اول جلسة.
بتول بتمني:يارب يارب.
شريف بثبات:اطمني القضية في صالحك وكمان وكيل النيابة شكله في صالحك خدي بالك جاسر النعماني ده مش سهل يعني لو شاكك فيكي واحد في المية مش هيقعدك كده ويتكلم بهدوء ده صعيدي واسمع عنه من زمان بس انتي ربنا بيحبك وبيوقفلك ولاد الحلال.
بتول بشرود: تقريباً الحاجة الوحيدة الي كسبتها هي حب الناس وبس…….
……
تفتح سمر الباب بوهن للتفاجئ بصياح طفلها وركضه لأحضانها لتضمه بلهفة وهي تقبل كل انش بوجهه.
لتقترب منها حماتها بلهفة:كنتي فين يا سمر بقالك يومين حرام عليكي نشفتي دمنا موبايلك مقفول وكذلك شادي ايه الي حصل طمنيني ؟
لتنهض سمر وتتحدث بحذر:بتول قتلت شادي.
صمت مطلق قطعه سقوط وصال أرضاً جثة هامدة لتصرخ سمر بفزع وتتجه لها…..
……..
بعد فترة.
تخرج بتول من مكتب النائب العام برفقة العسكري لتركض حلا لها مرددة بتساؤل:انتي كويسة ؟
بتول بلهفة: هنا حولوها لمستشفي الامراض العقليه روحوا ليها وخدوا خالتي سماح وهند متسيبوهاش لوحدها.
باسل بتأكيد:حاضر يا بتول اطمني أنتي.
لتتحرك مع العسكري بآلية ويتجه جاد للمحامي بلهفة:خير يا استاذ.
المحامي ببشاشة:خير أن شاء الله وضعها مطمئن أن شاء الله.
ليتنهد الجميع براحة…..
……..
في إحدى المستشفيات الحكومية.
تقف سمر أمام العناية المركزة وهي تدعي الله أن تكون بخير ليخرج الطبيب أخيرا .
لتتجه اه سمر بلهفة:خير يا دكتور ؟
الطبيب بعملية مع الاسف :جلطة في القلب.
سمر بصدمة:جلطة طيب هي أخبارها أيه ؟
الطبيب بعملية:لو مر ٤٨ ساعة يبقي الوضع كده مستقر.
سمر بحزن:لله الامر من قبل ومن بعد…..
………
يجلس في سيارته بتردد لا يدري يترجل من السيارة أم لا ليحسم أمره ويترجل من السيارة ويتجه للطبيب المختص يستعلم عن حالتها وبعدها يتجه لغرفتها فتح الباب ببطئ شديد وهو يتأملها بحزن فهي نائمة كحورية من الجنة ليقترب منها بحذر شديد يتأملها من قريب ليتفاجئ بها تفتح عيونها……
……
رواية تضحية ألم الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل السادس عشر
لتفتح هنا عيونها بوهن وتردد بضعف بتول وبعدها تغمض عيونها مرت آخري .
ليبتسم بأمل ويردد بحزن:متخافيش بتول هتاخد براءة وترجعلك ليقف يتأمل ملامحها الطفولية بشرود ليهز رأسه بعد فترة بإمتعاض وبغض بصره ويستغفر ويغادر سريعاً لسيارته ليركب في السيارة ويسرد بهنا مرة آخري ويضع يده علي قلبه الذي يدق بعنف ويتحدث مستنكراً:بندق دقيت أخير بس مع الاسف الي أخترتها هتتعب اوي عقبال ما تبقي ليك وبعدين دي صغيرة عنك .
ليردد بغيرة ما هي كانت بتحب الي أسمه شادي وهو أكبر منها ب٢٠ سنة ليتنهد بألم ليفيق من شروده علي رنين هاتفه ليبتسم بسعادة ويردد بمزاح:الدوك بنفسه بيتصل بيا أخبارك ؟
الحمد لله تمام هترجع إمتي ابوك وأمك هنا مطلعين عيني ماسكين أتجوز أتجوز أرجع أنت يمكن ينشغلوا عني شوية و يركزوا معاك ليضحك بمرح ماشي يا أخويا أبقي قول لچيچي الكلمتين دول ماشي سلام ليغلق الهاتف ويبدأ في القيادة متجها لشقته بالقاهرة التي يمكث بها بمفرده فوالديه وعائلته يمكثون بسوهاج فهم من أصول صعيدية لكن والدته كانت من القاهرة وكانت هي ووالده زملاء بالجامعة وأحبا بعضهم وتزوجوا وعاشوا سويا بسوهاج…..
……
في المستشفى الحكومية.
بعد مرور يومين في غرفة الرعاية المركزة تقف سمر جوار وصال التي إستعادت وعيها أخيرا.
لتتحدث سمر بدموع: حمد الله على السلامة يا ماما.
وصال بوهن :الله يسلمك يا بنتي.
سمر بدموع:أنا كنت حاطة أيدي علي قلبي لغاية ما قومتي بالسلامة كده بردوا كنتي عايزة تسبيني وتمشي.
لتبتلع وصال ريقها بمرارة: يارتني موت وشادي الي عاش.
سمر بلهفة:بعد الشر عنك يا ماما ربنا يطول في عمرك وتفرحي بعلي وتجوزيه كمان.
لتبتلع وصال غصة بفمها وتردد بأسي:شادي أدفن ؟
سمر بحزن:أيوة يا ماما.
لتردد وصال بوهن: وبتول وضعها أيه في القضية ؟
سمر بأمل:بيقولوا احتمال كبير تخرج من آول جلسة لأنها قضية دفاع عن النفس.
وصال بخفوت:يارب يا بنتي الجلسة بتاعتها أمتي ؟
سمر بحيرة:مش عارفه يا ماما بتسألي ليه ؟
وصال بعزم:هحضر الجلسة…….
…….
بعد مرور عدة أيام تم تحديد موعد جلسة بتول بعد شهر ظلت فيهم بتول في التخشيبة وسط المساجين.
أما عن حلا فوضعها كما هو عندما تفيق تهزي ويضطروا الي حقنها بالمهدأت.
أما باسل وحلا وهند وسماح فهم يذهبوا كل يوم للإطمئنان علي بتول وكانت تأخذ سماح معها كل ما لذ وطاب لبتول كي تتناوله لكن بتول كانت تاكل القليل وتعطي الباقي المساجين.
وكذلك كانوا يذهبوا لزيارة هنا لكن كانوا يشاهدوها من بعيد ويغادروا.
………
كما تحسنت حالة وصال وأستقر وضعها وغادرة المستشفى وآول مكان خطته قدمها كان الي المقابر لرؤية إبنها في مثواه الآخير وهي تدعي الله أن يغفر له ويسامحه علي خطياه…..
……..
أم عن عن جاسر فهو يذهب يومياً لرؤية هنا ويدخل للاطمئنان عليه باستعادة بمكانته بالفعل فهو غير مسموح لها بالزيارة يجلس بجوارها بضع دقائق يتأكلها بصمت وبعدها يغادر…..
…….
أما عن عمل بتول فقد قام دكتور بالفعل بإعطائها إجازة مفتوحة وقام بالتكتم عن ما حدث معها أكتفي بأنها مريضة وأخبرته وقامت بآخذ الإذن منه عن طريق الهاتف….
…….
يوم محاكمة بتول.
أستيقظ باسل وحلا مبكرا فاليوم مهم بالنسبة لهم فبراءة بتول مهمة لهم وإلا سيظلون موصومين بها طوال حياتهم وذهب معهم العم جاد والمحامي بينما ظلت سماح في المنزل تدعي الله أن يخرج بتول وتظهر برأتها أما هند فهي ذهبت لجامعتها ليصلوا مبكراً وينتظروا بتول ويطمئنوا عليها وبعدها تدخل بتول خلف القضبان ويجلسوا هم علي مقربة منها.
عودة…..
تفيق بتول من شرودها علي صوت الحاجب وهو ينادي محكمة.
ليقف الجميع ويدخل القاضي والمستشارين وبعدها يشير للجميع بالجلوس لينقبض قلب بتول لتتجه ببصرها لجاسر الذي نظر لها بإبتسامة مطمئنه.
ليتحدث الحاجب القضية الاولي :بتول أحمد نصار.
لينهض المحامي ويردد بعملية:شريف العيسوي حاضر مع المتهمة.
لتبدأ الجلسة ومعها تزداد دقات قلب بتول حتي حدث ما لم يكن في الحسبان دخول وصال علي عكازها وتتحدث بوهن: بعد إذنك يا سيادة القاضي عايزة اقول حاجة.
ليحدث بلبلة في القاعة ليخبط القاضي ويردد بحزم:اتفضلي يا حاجة.
لتقترب وصال وتقف أمام القاضي والي جوارها سمر لينقبض قلب بتول.
لتتحدث وصال بوهن:عايزة اقول حاجة بخصوص القضية.
القاضي بتساؤل:وحضرتك دخلك ايه بالقضية ؟
لتبتلع ريقها بمرارة:أنا أم القتيل.
ليردد القاضي بتفهم:اتفضلي قولي الي عندك يا حاجة.
لتحدث وصال بخزي:كل الي عايزه أقوله ساعتك أن أبني يستاهل الي حصل فيه.
ليسود هرج ومرج مرة أخري في القاعة ليصيح القاضي بحزم: أي صوت كله هيطلع بره كملي يا حاجة إلي عايزة تقوليه.
لتردد وصال بأسي: مقدرش اتكلم يا بيه هو مات خلاص وميجوزشي عليه غير الرحمة كل الي أقدر أقوله أن بتول كانت بتدافع عن شرفها هي واختها.
القاضي بتفهم:تمام يا حاجة اتفضلي استريحي.
لتتجه لأحد المقاعد القريبة من بتول بمساندة عكازها ومساعدة سمر لتبتسم لبتول مطمئنه.
لتتنهد بتول براحة نوعاً ما.
ليتحدث القاضي بعملية :النيابة تتفضل.
لينهض جاسر ويبدأ في الحديث وكذلك الدفاع وكذلك إستجواب بتول مرة أخري أمام القاضي وإستمرت المناوشات ساعتين حتي انتهت المناوشات ونهض القاضي والمستشارين للمناوهة.
……..
ليمتعض باسل وحلا وجاد ويتجهوا لبتول بلهفة.
جاد بامل: أطمني يا بنتي القاضي شكله طيب وهيظهر الحق.
بتول بدموع:يارب يا عم جاد يارب.
حلا بتوتر: خير اهدي بس بلاش توتر.
لتقترب وصال هي الآخري وتتحدث بحنان:براءة بإذن الله يا بنتي.
بتول بإمتنان:كتر خيرك يا حاجة.
ليردد الحاجب مرة أخري محكمة.
ليجلس الجميع بلهفة وبعدها يخرج القاضي.
ويردد القاضي بعملية: بعد الاطلاع علي علي اقوال الشهود والاستماع الي الشهود والتي أكدت أن المتهمة بتول أحمد نصار قامت بقتل المجني عليه شادي فتحي المهوي دفاع عن النفس فحكمة المحكمة حضوريا في القضية رقم ٦٨٧٨علي المتهمة بتول أحمد نصار بالبراءة من التهمة المنسوبة إليها.
لينهض بعدها القاضي والمستشارين.
وتنهار بتول أرضاً ساجدة لله وكذلك صياح باسل وحلا وابتسامه جاد.
ليترجل جاسر من مكانه ويتجه تجاه القفص ينتظر حتي تنهض بتول ويردد بإبتسامة صافية:مبروك البراءة يا بتول.
لتنظر له بتول بإمتنان: شكراً لحضرتك علي كل الي عملته معايا.
جاسر بإبتسامة:أنا عملت كده عشان واثق إنك بريئه يا بتول من القتل والقضية نفسها ليكمل حديثه بغمزة فهو علي يقين أنها لم تقتل من الأساس.
لتبتسم بتول بخجل فهو فطن للغاية لا يسهل خداعه……….
………
بعد عدة ساعات.
تفتح سماح باب شقتها هي تستقبل بتول بالزغاريد والأحضان لتبتعد عنها بعد فترة وتتحدث بإمتعاض:بت يا بتول انتي خاسة كده ليه مكنتيش بتاكلي ؟
بتول بخجل:ماكنش ليا نفس والله يا خالتي باكل علي قدي.
سماح باستفسار: أمال باقي الاكل بيروح فين ؟
بتول بخجل:بديه المساجين.
سامح بإمتعاض:ماشي يا بتول الف هنا وشفا يا أختي.
حلا بإمتعاض من الخارج:طيب هندخل ولا نروح شقتنا.
سماح بلهفة:لا هتدخله طبعاً الغداء جاهز كان قلبي حاسس ان بتول هتخرج تعالي تعالي.
لتدخل بتول برفقة سماح وخلفهم الجميع وتخرج هند من غرفتها بعد أن ارتدت حجابها وأحتضنت بتول بأخوية شديدة وبعدها اتجهت للمطبخ لمساعدة سماح في خروج الطعام.
……….
بعد فترة.
يلتف الجميع علي الأرض يتناولوا الطعام بمرح شديد ما عدا بتول التي تشرد بعالم آخر شاردة بهنا كيف ستتخطي هذه المرحلة وبعملها ماذا ستخبرهم عن سبب إنقطاعها شهر كامل عن العمل فبالتأكيد قاموا بالاستغناء عنها لتتنهد بألم فعليها أن تجد عمل مناسب في اسرع وقت……
……..
في المساء في شقة بتول.
تجلس بتول مع أشقائها تتحدث بعصبية شديدة:أزاي توفقوا أنه يدفع فلوس المحامي وطالما معاكم فلوس هنا مدفعتوش منها ليه ؟
حلا بنفاذ صبر:هو الي عرض يدفع وبعدين فلوس هنا كنت بصرف منها أنا وباسل.
بتول بضيق:طيب والعمل بالتاكيد هيرفض ياخد الفلوس.
باسل بحيرة: والله ما عارف يا بتول احنا نعرض عليه ونجرب المهم أنتي هتعملي أيه ؟ هترجعي الشغل ؟
بتحول بحسرة:أكيد اترفدت لانقطاعي عن العمل هدور علي شغل واتمني أقدر الاقي أنا اه خرج براءة بس مع الاسف هتفضل سابقة ليا.
باسل بأمل:أن شاء الله هتلاقي شغل.
بتول بتمني:يارب يا باسل يارب.
حلا بفضول:بس وكيل النيابة كان بيقولك ايه مسمعتش ؟
لتزفر بتول بملل:كا بيبارك ليا علي البراءة أنا هقوم أنام تصبحوا علي خير.
باسل بتساؤل:ختنامي بدري كده ؟
بتول بحسرة:بقالي شهر منمتش وعايزة آصحي بدري عشان اروح ازور هنا وادور علي شغل.
باسل بتفهم:تمام تصبحي علي خير.
بتول بوهن: وأنت من أهله .
……..
في مستشفى الأمراض العقلية.
يجلس جاسر مع هنا في غرفتها كعادته في الأيام الأخيرة ينهي عمله ويمر عليها يسرد احداث يومه وهو مطمئن بأنها نائمة بعمق.
ليردد بحماس:النهاردة بقي كانت قضية بتول يا هنا محبتش أقولك غير لما أجبلك البشارة بتول أخدت براءة وخرجت النهاردة ليتحدث بألم حاولي تخفي وترجعي لطبيعتك يا هنا اخواتك مستينك وخصوصا بتول شدي حيلك وارجعي عشان خاطرها.
لينظر في ساعته ليجدها سابعة مساء ليردد بأسف لازم أمشي يا هنا عشان شفت الممرضة هيخلص ومعملش ليهم مشاكل سلام ليغادر جاسر الغرفة بعد أن ألقي عليها نظرة أخيرة.
لتفتح عيونها بوهن وتردد بضعف :بتول لتغمض عيونها مرة أخري وتهرب في ثبات عميق فالنوم هو مهربها الوحيد الان…….
……….
في الصباح.
تستيقظ بتول بنشاط وترتدي ملابسها علي عجالة وتذهب لرؤية هنا لتصل المستشفى بعد فترة و تطمئن علي حالتها وتتجه لغرفتها سريعاً لتفزع عندما تجدها نائمة كالجثة الهامة لتقترب منها بلهفة وتقبل كل انش بوجهها وتردد
دموع:وحشتيني اوي يا هنا فوقي يا حبيبتي فوقي أنا مسمحاكي ومش زعلانة منك المهم عندي إنك تبقي بخير وبس.
لتبتعد عنها وتذهب للمرحاض تقوم ليله بالماء وتعود مرة آخري تنظف به وجهها لتبربش هنا من برودة الماء وتفتح عيونها لتردد بتول بلهفة:هنا حبيبتي انتي فوقتي.
لتنظر لها هنا بضياع وسرعان ما أنها باكية في أحضانها.
لتضكخا هنا بلهفة وهي تردد : الحمد لله الحمد لله.
لتردد هنا بخفوت:سامحني سامحيني.
بتول بلهفة:مسمحاكي يا حبيبتي انسي الي فات يا حبيبتي أنسيه وأبدأي من جديد.
لتزداد دموع هنا وتردد بحسرة :خلاص كله انتهى.
لتبعد عنها بتول وتردد بحزم:كله هيرجع لتبقوم بنزع غطاء الرأس عن هنا وتخرج مشط صغير من حقيبتها وتردد باشتياق هسرح شعرك زي زمان .
لتبتسم هنا بحنين وتستمع بلمسات بتول علي شعرها…..
بعد فترة تنهض بتول باسف:لازم أمشي يا هنا عشان ادور علي شغل.
هنا بحزن:هتيجي تاني؟
بتول بلهفة:هاجي وهبات معاكي كمان ايه رايك ؟
هنا بلهفة: موافقة طبعاً.
لتبتسم بتول بحب وتقترب منها تقبل جبينها وتغادر الغرفة متوجهه الي الطبيب المختص.
ليردد الطبيب بعملية:المهدات الي بنديها ليها بتهديها مش أكتر وتخليها عايزة تنام مش أكتر فبتالي لما حست بوجودك صحيت هي نايمة مش أكتر وقرايبها الي كانوا بيجوا كانوا بيكتفوا يبصوا عليها ويمشوا ماكنوش بيتكلموا معاها والي حصل النهاردة كنا مستنيه يحصل والحمد لله حصل هي كده بوجودك هتبدأ تستجيب للعلاج أسرع.
بتول بفرحة:يعني قريب تخرج من هنا ؟
الطبيب بتأكيد:بالفعل الي كان عندها انهيار عصبي لكن هي بخير ليكمل بحذر بس خدي بالك هي دلوقتي عندها رهبة من اي راجل تشوفه أنا وقت ما كنت بدخل اشوفها كنت بدخل بعد ما تاخد الحقنة لانها بتكون تحت تأثيرها.
بتول بتساؤل:طيب والعمل هي فعلاً كانت خائفة من اخوها في الأول.
الطبيب بعملية:ده طبيعي تحس بالأمان والاحتواء من اخوها واحدة واحدة هتبقي بخير اطمني.
بتول بتمني:يارب يا دكتور……
…….
في مستشفى العهد التخصصي.
تترجل بتول للداخل لا تعلم لما قاضتها قدمها لهنا لكن عليها أن تسأل عن وضعها معهم قبل أن تبحث عن عمل جديد لتتفاجئ بالجميع يرحب بها ويطمئن علي صاحبتها حتي قابلها زياد.
ليددرد بلهفة:حمد الله على السلامة يا بتول كده وشي وحش عليكي.
بتول بعدم فهم:الله يسلمك بس وش حضرتك وحش ازاي مش فاهمه ؟
زياد بتوضيح:يعني تاني يوم ليا أنتي تاخدي أجازة مرضية.
بتول بحيرة:أجازة مرضية.
زيادة بتساؤل: أه انتي مش كنتي تعبانة ؟
بتول بلهفة: أه طيب بعد إذنك هروح لدكتور عادل وارجع لحضرتك .
زياد بإبتسامة:هستناكي.
……….
تقف أمام المكتب وضربات قبلها تكاد تصم أذنها لتحسم أمرها وتطرق الباب وتدخل المكتب .
لتتفاجئ بآخر شخص تتوقع رؤيته هنا…….
رواية تضحية ألم الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل السابع عشر
لتفتح بتول الباب وتتفاجئ بآخر شخص تتوقع رؤيته لتبتلع ريقها بتوجس وتدخل تتحدث باحترام:صباح الخير يا دكتور عادل.
عادل ببشاشة: صباح الورد حمد الله على السلامة.
بتول بتوتر وهي عيونها منصبه علي الاخر:الله يسلمك.
ليبتسم الاخر بإبتسامة مشاكسة:ومفيش أزيك يا جاسر ؟
ليبتسم عادل بوقار:بطل رخامة يا واد.
لتنظر لهم بتول بعدم فهم ليردد عادل بتوضيح:البيه يا أبن اختي ليكمل بجدية مكانك لسه موجود يا بتول جاسر من آول ما جه يسأل عنك هنا وانا كنت واثق من براءتك حمد الله علي السلامة يا بتول مكانك لسه موجود معانا يا بنتي أطمني.
لتستقر أنفاسها وتردد بإمتنان :متشكرة لحضرتك يا دكتور ومتشكرة ليك يا جاسر بيه.
جاسر بإبتسامة:العفو علي ايه .
عادل بإبتسامة:يلا بقي روحي شغلك يلا وريني شطارتك.
بتول بحماس:حاضر يا دكتور بعد إذنكم.
عادل بإبتسامة:اتفضلي.
لتغادر بتول سريعاً لينظر عادل بإبتسامة ذات معني لجاسر الذي ردد بضحك :لا مش الي في دماغك.
عادل بمشكاسة :وايه الي في دماغي يا أبن أختي.
ليلاعب جاسر حاجبيه بمكر:مش هقولك المهم عملت ايه مع البيه ؟
ليزفر بضيق:مطلع عيني هيخطب واحدة زميلته في الشغل.
ليضم حاجبيه بحيرة:طيب ليه ؟ قالك دورلي علي عروسة مش فاهم.
ليرفع عادل كتفيه بحيرة: معرفش بصراحة تعبت منه حاسس كأنه ليهرب من حاجة وزميلته دي تبقي بنت صاحب المستشفى الي شغال فيها.
جاسر بتفكير:يمكن بيحبوا بعض مثلاً.
ليحرك عادل رأسه بنفي:لا ده دايما كان بيقعد يتريق عليها اشمعني دلوقتي عجبته.
جاسر بحيرة:لولا أني عارف أنه مش في دماغه الفلوس كنت قولتك باصص لفلوسها مثلاً.
ليزفر عادل بضيق:مش عارف يا جاسر مش عارف.
جاسر بتفهم:سيبه براحته يعمل الي هو عاوزه.
عادل بقلة حيلة:مقدميش غير كده.
جاسر بإستئذان:طيب همشي أنا سلام.
……….
عند بتول.
إرتدت زيها وبدأت في ممارسة عملها بإبتسامة مشرقة لتقابل زياد في طريقها ليردد بحماس:أيوة كده المستشفى نورت يا تولا.
بتول بخجل وحزم:معلش يا دكتور مينفعش كده.
زياد بغزل:هو ايه الي مينفعش ؟
بتول بحزم:أنا اسمي بتول.
زياد بخبث: طيب وانا قولت ايه ضايقك كده ؟
بتول بخجل:تولا ميصحش كده.
زياد بمزاح:بدلعك ودي فيها ايه يعني لو قولتيلي يا زيزو هزعل ؟ ده انا أتمني.
بتول بحزم:حضرتك مينفعش كده بعد إذنك لتتحرك من أمامه ليمسكها من ذراعها بسرعة.
لتنظر له بتول شذرا وتجذب ذراعها بلهفة وتصيح بإمتعاض:ازاي تتجرأ تمسك أيدي ؟ حضرتك فاكرني إيه ؟
زياد بإرتباك:أسف مقصدش بس كنت بوقفك وياستي أنا آسف مش هناديكي غير ببتول او مس زي ما تحبي يا ستي.
بتول بهدوء :تمام بعد اذنك اشوف شغلي.
زياد بلهفة:طيب ممكن تلفي معايا علي المرضي ؟
بتول برفض:لا لازم مس عايدة الي تبلغني بده بعد إذنك.
لتغادر بتول تاركة أياه يتأكل غيظاً من فعلتها.
بينما علي الجانب الآخر يبتسم بتسلية ويرتدي نظارته الشمسية ويغادر……
……..
أمام كلية التجارة.
يقف في إنتظار خروجه منذ آخر إشتباك بينهم فهي ترفض محادثته وبعدها حدث ما حدث لتشق إبتسامة عريضة علي شفتيه عندما يجدها تخرج مع رفقاتها ليتجه لها سريعاً ويردد باعتذار:ممكن نتكلم شوية يا هند.
لتردد هند ساخرة:المكان هنا ميناسبش ساعتك يا بشمهندس
.
باسل بغيظ:بطلي رخامة بقي.
لتتحدث أحدي رفقاتها بمزاح: خلاص بقي الواد رفع الراية البيضاء يا جميل وبصراحة الواد قمر كده وكيوت سامحيه.
لتردد هند ساخرة:والله طيب أتفضليه يا اختي اشبعي به.
ليرفع باسل أحدي مستنكراً:لا والله علي أساس اني طبق كشري .
لتردد هند بتهكم: ياريتك كنت طبق كشري يا شيخ أفيد منك.
ليصيح باسل بإمتعاض:هند كفاية كده أن اه بحبك بس الي بتعمله ده مينفعش ولو مش قابلة إعتذاري براحتك بعد إذنكم.
ليغادر من أمامهم لتتحدث صديقه الأخري تراقب الموقف بعتاب:انتي غلطي يا هند.
هند بضيق: بصراحة كنت مضايقة منه أوي.
صديقاتها بعتاب:طيب انتي احرجتيه قدمنا وده مينفعش روحي يلا وراه حلو مشاكلكم سوا.
لتنظر لها بتردد لتصيح بها بحماس:يلا يا هند روحي مستنية أيه يلا.
لتتحرك هند خلفه بخطي سريعة بينما تتحدث صديقاتها الأخري بضيق:مش عارفه ايه الي عجبه فيها ده الواد مهندس وقمر عنها.
لتنظر لها صديقاتها شذرا:ايه الي بتقوله ده انتي ناسية أنها صاحبتك وده الشخص الي بتحبه يا شهد ؟
شهد بإمتعاض: بصراحة بقي الواد خسارة فيها في يا نهال .
نهال بنفاذ صبر:ايه الهبل بتاعك ده انتي بتهزري صح ؟
اصل لو مش بتهزري تبقي مصيبة ازاي صحبتك وتحقدي عليها الحقد ده كله ؟
لتزفر شهد بملل :هحقد فيها علي ايه لتكون أحلي مني ولا حاجة ؟ ولا أهلها احسن من اهلي.
لتردد نهال بنفاذ صبر:يبقي خلاص تبطلي الهبل ده ويلا نمشي .
شهد بضيق مستتر:يلا…..
……
تركض خلفه وتصيح بعصبية:أقف بقي يا باسل وبطل لعب
العيال ده.
ليتوقف فجاه وينظر لها مستنكرا وهو يشير علي نفسه:بقي أنا الي بلعب ؟ والله انا الي واقف قدام صحابي و عمال أهزأ فيكي وإستحملت وسكت قولت زعلانة لكن تحرجيني بالشكل ده مسمحش به.
هند بأسف: خلاص بقي حقك عليا أنا كنت متضايقة منك بصراحة.
باسل بعتاب:حتي لو مشاكلنا نحلها سوا يا هند .
هند بإبتسامة جذابة:ماشي يا سيدي لتكمل بتحذير بس تقلل مني ومن كليتي ساعتها متلومش غير نفسك.
ليرفع يده بمزاح :حرمت يا بيه.
هند بإبتسامة:ماشي يا سيدي عفونا عنك.
باسل بلهفة:طيب ايه رأيك نتمشي شوية وبعدين نروح ؟
هند بتفكير: ايه رايك نزور هنا ؟
باسل بايجاب: تمام يلا بينا……
……...
تخرج من الكلية بضجر فاليوم مكدس لديها بالسكاشن العملي لتتفاجئ بمازن أمامها لتزفر بضيق: أهلا.
مازن بإبتسامة: إخبارك يا حلا ؟
لتزفر بضيق: الحمد لله لو عايز سهيلة فهي مجتش النهاردة.
ليردد مازن بالامبالاة: أنا مش جاي ليها اصلا.
لتردد حلا بملل:طيب ممكن أمشي عشان اروح أشرب حاجة قبل ميعاد محاضرتي.
ليردد بلهفة:اوي اوي نشرب سوا أنا عزمك.
لتنظر له بإستنكار:عازمني ؟ لا متشكرة ولو سمحت عديني.
ليستشيظ غيظاً مرددة بحنق : اشمعني أنا لا أكمني معنديش عربية زي فريد مش قد مقام ساعتك.
لتضيق حلا عينها مرددة بحنق:بقولك ايه أنا وفريد قصتنا خلصت وحضرتك ملكش كلام معايا أصلا الي بينا صاحبتي وبس سلام لتزيحه جانباً وتمر من جواره ليضغط علي شفتيه بغيظ ويغادر هو الآخر……..
………
يفتح باب الغرفة كعادته ليتفاجئ بها دون غطاء الرأس ليغض بصره ويخرج سريعاً وينادي إحدى الممرضات ويعطيها شئ بيدها ويطلب منها شيء وبالفعل دقائق ودخلت الممرضة غرفة هنا وقامت بوضع غطاء الرأس مرة أخري علي رأسها ودثرتها جيداً ثم غادرة.
ليفتح الباب ويدخل هو يجلس علي الكرسي الي جوارها يردد بإبتسامة:اميرتي الحلوة عاملة ايه ؟ أكيد بتول جت ليكي ليكمل بأسف شدي حيلك بقي عشان تخرجي من هنا ليكمل بحماس ايه رأيك احكيلك شوية عني ؟ شوفي بقي يا ستي اسمي جاسر مصطفى النعماني ٢٨ سنة ليا اخ واحد أكبر مني بسنتين اسمه بيجاد دكتور بشري بس هو حالياً بره مصر أنا يا ستي من الصعيد أبا عن جد بس والدتي من القاهرة اسمها چيهان بس بندلعها بچيچي حتة سكرة أصلا هتحبيها اوي اتعرفت هي وبابا في الجامعة وحبها واتجوزها عقابلنا كده أن شاء الله يا قطتي اكملك بقي دخلت كلية حقوق حبا في القانون مش فشل أنا كنت جايبة ٩٧ % وطبعا كنت الاول علي دفعتي الاربع سنين ولله الحمد اتعينت وكيل نيابة وحالياً قاعد في شقة هنا ويسافر كل فترة لأهلي اهلي بقي يا ستي كل حياتي ووضعنا المادي الحمد لله كويس جداً كده خلصت حكايتي اتمني تكوني أنك تكوني سمعاني أنتي كمان وتحكيلي حكايتك لينظر في ساعته وينهض مستئذا لازم أمشي هجيلك بكره سلام ليتحرك الي الخارج بعد أن ألقي عليها نظره أخيرة لتفتح هي عيونها بعد سماعها اغلاق الباب وتمسح دمعة شاردة وتحدث بالم مع الأسف مبقاش ينفع خلاص.
في الخارج فور ابتعاد جاسر عن الغرفة جاء باسل وهند من الجهة الأخرى ودخلوا غرفة هنا التي ما أن استمعت لفتح الباب أغلقت عيونها لتقترب منها هنا وتقبل جبينها وتردد باشفاق:ربنا يقومك بالسلامة وترجعي وسطنا تاني.
ليقترب باسل هو الآخر يقبل جبينها ويردد بأسف:حقك عليا يا هنا كانت أيدي تتقطع قبل ما تتمد عليكي.
هنا بلهفة: بعد الشر عنك يا باسل.
باسل بحزن:لو مضربتهاش مكنش ده كله هيحصل.
هند برفض:ضربتها أو لا ده مكنش هيحصل ده مقدر ومكتوب وكان هيحصل بيك أو من غيرك.
باسل بحزن:ربنا يقومها بالسلامه بس ده المهم عندي.
هند بإبتسامة:متخفش هنا قوية وهتقوم بالسلامة.
باسل بتمني :يارب يلا عشان نلحق نروح.
لتردد بإبتسامة:يلا بينا ليلقوا عليها نظرة أخيرة ويغادروا.
لتفتح عيونها وتردد بأسي:مقدر ومكتوب كان لازم أشوفه……..
………
في المساء.
حضرت بتول الي هنا بعد أن أخبرت حلا وباسل أنها يتبين معها وبالفعل مكثت جوار هنا طوال الليل داخل أحضان بتول كأنها تستمد قوتها منها….
……..
في الصباح.
تجلس بتول في استراحة التمريض تتناول إفطارها ليطرق الباب ويدخل آخر شخص تتوقع رؤيته في هذه الغرفة والادهي ما يحمله بيده لتصيح بجنون:يا نهار اسود ايه الي جاب حضرتك هنا وايه الي جايبه ده ؟
لينظر لها بإستنكار:جاي اصالح حضرتك وده ورد أحمر.
بتول بعدم تصديق:حضرتك أحنا في مستشفى ؟ ولو حد شافك هنا معايا هتبقي مصبية.
ليردد بإمتعاض:خلاص يا ستي أنا آسف أعمل أيه بس عشان أرضيكي.
بتول بتردد:حضرتك عايز مني أيه يا دكتور أنا مليش في دلع البنات ده يعني مش انا الي في دماغ حضرتك.
زياد بإصرار:ويمكن ده اكتر حاجة شدتني ليكي بتول أنا من يوم شوفتك وصورتك مبتفرقيش خيالي الشهر الي مجتيش فيه كنت هتجنن.
بتول بعدم تصديق:حضرتك مشوفتنيش غير مرة واحدة بس ؟
زياد بحزن:مش عارف يا مش عارف كل الي عارفه اني عايزك جنبي دايما.
بتول بحذر:قصد حضرتك ايه؟
زياد بتردد:أنا بصراحة معجب بيكي يا بتول ولو توافقي تستني عليا شوية لغاية ما اقدر اقف علي رجلي وأثبت نفسي وقتها هاجي أخطبك وتتجوز.
بتول بعدم تصديق:تتجوزني أنا ؟
زياد بتأكيد:أيوة اتجوزك أنتي بس توافقي ها يا بتول موافقة تفضلي جنبي ؟
بتول بخجل: موافقة……. وافقت وهي لا تعلم أنها ستفتح علي نفسها باب لم تستطيع إغلاقه بسهولة …
……….
مرت الايام علي نفس المنوال زياد وبتول أصبحت علاقتهم قوية ودائما ما تكون بتول مع زياد في معالجة المرضي والعمليات فهو يطلبها بالاسم مما آثار تحفظات رئسية التمريض والذي علل بكفاءة بتول وهذا ما تعرفه هي بالتأكيد…..
أما عند هند وباسل فمنذ أن تصالحوا وكل منهم يحاول عدم مضايقة الآخر بشتي الطرق….
………..
أما عند هنا فوضعها كما هو تتوتر عندما يقترب منها الطبيب تتوتر وتشعر بالزعر وتنكمش علي حالها ، علم حلا وباسل بتحسن حالتها وإعتذروا لها عما بدر منهم وهي تقبلت إعتذارهم فهم سيظلون أخوة وبتول تبيت معها دائماً بناء علي إصرارها ، كما ترفض أن تذهب الي جامعتها رفضاً باتاً لتذعن بتول لطلبها وتركها حتي تتحسن صحتها وأصبح مأنس وحدتها الوحيد هو جاسر الذي مازال يأتي لها يومياً ويسرد لها تفاصيل يومه لا تدري لما تشعر بالأمان بوجوده.
…….
في أحد الأيام.
تقف بتول امام دكتور عادل الذي ينظر للتقرير الذي بيده بتقيم.
لتردد بتوتر:ايه رايك يا دكتور ؟
ليخلع عادل عويناته الطبية مرددا بعملية: هي مش من الاوائل يا بتول وكمان تقدريراتها مش حلوة أوي لكن لو هقبلها هنا في التدريب عندي عشان خاطر أنها اختك وبس.
لتردد بتول بإمتنان: شكرا لحضرتك يا دكتور مش عارفه اقولك ايه وان شاء الله حلا تكون عند حسن ظنك.
عادل بمرح: لما نشوف ياريت تبقي كتلة نشاط زيك كده.
بتول بإبتسامة:وان شاء الله تكون افضل مني كمان…
……..
وبالفعل تم اختيار حلا ضمن الطلبة التي سيتم تدريبهم في مستشفي العهد لكن لم تخبرها بتول أنها من فعلت هذا لها لكي لا تجعلها تشعر بعرفانها عليها….
……..
في آول يوم لتدريب حلا .
ذهبت برفقة بتول وهي تنظر للمستشفي بإبنبهار شديد لتبتسم بتول فهذا كان رد فعلها بالماضي لتقوم بتعريف هنا لجميع اصدقائها بفخر وهي تقول لهم شقيقتها الدكتورة حلا.
ليجلسوا اخيرا سويا في الكافيتريا يتناولوا الغداء ليقترب منهم ويردد بمزاح:ممكن اقعد معاكم ؟ مافيش ترابيزات فاضية ؟
لتردد بتول بلهفة:اتفضل يا دكتور.
ليجلس بالعفل وينظر لحلا ويردد بفضول:مش تعرفينا يا بتول؟
بتول بفخر:دي اختي دكتورة حلا جاية تدريب هنا وده دكتور زياد يا حلا………
……..
رواية تضحية ألم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثامن عشر
زيادة بإبتسامة عريضة: اهلا بيكي يا دكتورة حلا اتشرفت بيكي.
حلا بغرور: شكرا لحضرتك يا دكتور أنا أكتر.
زياد بفضول:وناوية تتخصصي ايه ؟
حلا بغرور:بفكر في تخصص تجميل.
زياد بإعجاب: طبعا ما الجميل لازم يشتغل في الجمال.
لتبتسم حلا بغرور:مرسي يا دكتور.
بتول بضيق:يلا يا حلا خلصي أكلك عشان تلحقي التدريب.
لتنظر لها حلا شذرا مرددة باستنكار:بتول احنا في المستشفى مش في البيت .
بتول بعدم فهم:يعني إيه ؟
حلا بتوضيح:يعني لو حد سمعك وأنتي بنتدهيلي حلا هيقول إيه ؟
بتول بعدم تصديق:امال المفروض اناديكي بأيه ؟
حلا بغرور:دكتورة حلا طبعا ولا ايه رأيك يا دكتور.
زيادبتأكيد : فعلاً لازم تناديكي بدكتورة قدر حد من الممرضين سمعوها وهي بتقولك يا حلا ممكن ينسوا نفسهم وينادوكي يا حلا.
حلا باستنكار:ده الي بقوله فعلا.
لتنهض بتول محافظة علي ما تبقي من ماء وجهها وتتحدث بإستئذان:تمام يا دكتورة حلا بعد إذنكم أنا راجعة شغلي.
زياد بإبتسامة:اتفضلي .
لتغادر بتول سريعاً لأقرب مرحاض وتدخل سريعاً غالقة الباب خلفها وسرعان ما إنهار قناع القوة من علي وجهها وتساقط دموعها بغزارة فهي لا تصدق ما سمعته منذ دقائق تشعر كان نصل حاد غرس بين ضلوعها…….
……
في إحدى الكافيهات .
يجلس فريد مع صديقه مازن يحتسون القهوة ليردد مازن بمكر:مبروك الخطوبة.
فريد بهدوء:عقبالك.
مازن بمكر:قريب قوي يا صاحبي لازم تيجي.
فريد بهدوء:حسب الظروف .
مازن بخبث:لا كده ازعل مش لازم تيجي عشان تشوف عروستي.
فريد بتهكم:ابقي ابعتلي صوركم.
مازن بإستنكار:لا انت لازم تيجي وتبارك للعروسة بنفسك.
فريد بملل:أن شاء الله.
مازن بغل:خطيبتك ماشاء الله غنية زيك واحدة بنت عيلة ومستوي.
فريد بنفاذ صبر: أه الحمد لله عقبالك.
ليبتسم متهكما: واحدة زي خطيبتك هترضي بيا علي ايه ؟ علي الكام ملطوش الي باخدهم من المرتب ولا الشقه الإيجار.
ليزفر فريد بنفاذ صبر: احمد ربنا انت أحسن من غيرك وبعدين سهيلة سيبتها ليه ؟
مازن بملل:كنت بتسلي وسيبتها.
ليردد بنفاذ صبر:طيب أنت كنت طالبني عشان عايزني في موضوع مهم ايه هو ده ؟
مازن بمكر:كنت عايز خدمة منك.
ليضم حاجبيه بحيرة:خدمة إيه ؟
مازن بخبث: بصراحة حابب أشتغل في مستشفى كبيرة أحسن منها دخلي وكده و….
فريد بمقاطعة:أنا مليش في وسايط اتعب ودور زي ما أنا عملت.
مازن بإستنكار:انت اشتغلت بالواسطة يا فريد.
فريد بحزم :كفأتي أشتغلت بكفأتي.
مازن بغل :يعني مش هتساعدني !
فريد برفض:مش بايدي حاجة اساعدك بيها .
مازن بغل:ماشي يا فريد براحتك……..
………
عند حلا وزياد .
يردد زياد بفضول :احكيلي بقي عنك يا حلا عندك كام سنة مرتبطة ولا وبتخططي لايه في حياتك.
لتضحك خلا بصخب:حيلك حيلك ده كله ؟ يا سيدي عندي ٢١ أصغر من بتول بسنة لتبتلع غصة بفمها تردد بنفي مش مرتبطة وبخطط لايه اني أشتغل في مستشفى كبيرة وبس كده.
ليضيق عينه مرددا بتساؤل:بس شكلك بيقول أن في حب قديم.
حلا بغرور ينافي ما بداخلها:لا طبعا مين قالك كده.
زياد بمكر:وشك اتخطف لما سالتك ؟
حلا بغرور:لا اتفجات من السؤال مش أكتر..
زياد بعدم تصديق:تمام.
حلا بتهرب: بعد إذنك هروح تدريبي.
زياد بغزل:اتفضلي يا قمر.
لتنهض حلا وتغادر بغرور تحت نظرات زياد المستعجبة فشتان بينها وبين بتول.
ليردد بشرود:أكيد أمهم كانت بتتوحم علي حلويات كتير عشان كده جابت حتيتين الملبن دول….
……
علي غير عادته قرر الذهاب لهنا في الصباح للاطمئنان عليها لا يرغب في الذهاب للطبيب للإطمئنان عليها يخشي أن يسأل عن هويته ويخبر بتول بها يكتفي بالاطمئنان من الممرضة التي تساعده في الدخول والتي تخبرها أنها بخير ليقابلها ويتحدث بتساؤل:صباح الخير يا مس أخبارها أيه ؟
الممرضة بإبتسامة:بخير بس غريبة حضرتك جاي بدري عن معادك ؟
جاسر بهدوء:تغير ينفع ادخلها ؟
الممرضة بإبتسامة:اتفضل.
ليتجه للغرفة ويطرق الباب ويدخل ليجدها نائمة ليجلس يتحدث معها كعادته لينهض بعد فترة ويغادر لتفتح هي عيونها وتتنهد بالم..
في الخارج.
غادر المستشفى ويتفاجئ بأن مفاتيح السيارة ليست بجيبه ليغادر الاعلي مرة آخري.
في الداخل…
تفتح الممرضة الباب وتتحدث بعتاب:ليه مش راضية تقولي ليه انك صاحبة وسمعاه.
هنا بتوتر:اوعي تكوني قولتيلوا حاجة ؟
الممرضة برفض:اطمني بقولوا حالتها زي ما هي.
هنا براحة : تمام.
الممرضة بإبتسامة:علي فكرة انتي خلاص هتخرجي.
هنا بصدمة:هخرج ؟
الممرضة بتأكيد:أيوة حالتك بقت افضل وسمعت الدكتور وهو بيقول لأختك كده.
هنا بشرود:تمام.
الممرضة بحزن: هنا انتي لازم تتكلمي معاه واضح أنه بيحبك ولولا أني شايفة أنه شخص محترم وبيحبك مكنتش دخلته أصلا لأن دي فيها رفد وجيت صارحتك بده وواضح كمان انك بتبدليه نفس الشعور.
هنا بحزن: خلاص مبقاش ينفع كفاية الي حصلي لغاية كده.
الممرضة بعتاب :لايه ايه الي حصلك أن شاء الله ما انتي زي الفل والجدع بيحبك.
هنا بألم:لو افترضنا أنه بيحبني زي ما بتقولي هينسي أما روحت مع راجل شقته بمزاجي ؟
الممرضة بحزن:هينسي وبعدين انتي كنتي راحة معاه علي أساس تتجوزا.
هنا بالم:عرفي نتجوز عرفي.
الممرض بقلة حيلة: ربنا يصلح الحال أنا هروح شغلي محتاجة حاجة ؟
هنا بحزن:لا شكراً.
لتغادر الممرضة وفور خروجها وإغلاق الباب تتفاجي بمن يقف بالخارج ووجه لا يبشر بالخير.
لتردد بتوجس:هو حضرتك لسه هنا.
جاسر بإقتضاب:مفاتيحي وقعت جوه حاولي تجبيها وياريت متعرفش اني بره ولا سمعت حاجة.
الممرضة بحزن:حاضر يا باشا بس نصيحة مني متبعدش هي اه غلط بس مفيش حد فينا مبغلكش المهم انها فاقت قبل فوات الأوان.
جاسر بهدوء:هاتي المفاتيح.
لتنظر له بحيرة أمل وتدخل للداخل مرة أخري وتخبر هنا أنها تناست مفاتيحها لتاخذها وتغادر مرة أخري وتعطيها إياه ليغادر سريعاً بعد أن تمتم بعبارة شكر……..
…….
يقف مع أصدقائه أمام الجامعة يتبادلون الحديث ليتفاجئ بمن تنادي عليه ليتلفت لها بتعجب: أنسة شهد ؟
شهد بإبتسامة:ازيك يا بشمهندس أخبارك.
ليبتعد عن أصدقائه مرددا بحيرة: الحمد لله انتي اخبارك أية ؟ وبتعملي ايه هنا ؟
شهد بإبتسامة:حيلك حيلك اخباري الحمد لله وكنت هنا مع واحدة صاحبتي ولما شوفتك جيت اسلم عليك.
باسل بإبتسامة متكلفة:الله يسلمك.
شهد بأسف:بصراحة هند زودتها معاك أوي وكمان احراجتك قدامنا ومكانتش عايزة تروح تصالحك غير لما أنا ونيهال اتحيالنا عليها .
باسل بإمتعاض: يعني هي مجتش من نفسها ؟
شهد برفض:لا طبعاً احنا الي قولنا ليها ده مجرد ما أنت مشيت هي قعدت تضحك عليك.
ليمتعض وجهه ويردد بغيظ:للدراجاي ؟
شهد بإبتسامة عريضة: أيوة بصراحة بقي ومن غير زعل شكلها مش بتحبك أصلا.
باسل بعدم تصديق:لا طبعاً أنا وهند بنحب بعض من زمان ؟
شهد بتهكم :انت بتحبها وبتعمل المستحيل عشانها هي عملت أيه عشان تاكدلك حبها ده ؟ عملت حاجه تاكد انها تحبك ؟ ولا كل شوية تعمل مشاكل وأنت الي تحطجري وراها تصالحها عمرها هي جت تصالحك ؟
باسل بحزن:لا .
شهد بتهكم:صدقت كلامي ده اكتر دليل انا قولت انصحك مش اكتر خد بالك واتاكد هي بتحبك ولا لأ لو احتاجت حاجة ابقي كلمني تحب تأخد رقمي ؟
باسل بتردد:ماشي.
ليتبادلوا الارقام وتغادر شهد وعلي وجهها إبتسامة عريضة فهي بدأت في زرع الشك داخل قلبه تجاه هند وقريبا سيكون من نصيبها هي إذا صار علي النهج الذي تريده…..
…….
يقود سيارته سريعاً وهو يخبط علي مقود سيارته من غباء تلك الصغيرة فطوال تلك الفترة الماضية كانت تستمع له وبحبه لها ومع ذلك لا تثق به لكن ماذا يفعل أكثر من هذا لكي يبرهن لتلك الصغيرة عن حبه لها ليركن سيارته جانباً ويخرج هاتفه ويجلب رقم وينتظر الجواب ليرد الجرف الآخر ويردد جاسر بألم:محتاجلك كلمة واحدة فقط بنبرة صوته تجعل الطرف الآخر يعلم أنه حدث شئ كبير ليهتز هذا الجبل من أساسه……
…….
في المستشفى.
مر بقية اليوم وبتول تتحاشي التواجد مع زياد في مكان واحد فهي لا تستطيع رفع رأسها أمامه من كثرة احراجها من حديث شقيقتها الذي أصابها في مقتل لكن ليس كل ما يتمناه المرء يحدث فجاءت حالة طارئة ودخلت لغرفة العمليات وكان الطبيب زياد وهي المرافقة الخاصة معه .
مرت العملية علي خير وطوال الوقت تنظر بتول أرضاً بتهرب من نظرات زياد حتي انتهت العملية وغادرت بتول الغرفة سريعاً لكن تفاجأت به يركض خلفها يناديها ليتصنم جسدها وتضطر أن تتوقف.
ليتحدث بعتاب:يعني طول اليوم مختفية وفي العملية باصة في الارض معرفش بتدوري علي أيه وبعد العملية بتجري مني ممكن أفهم بقي ايه الي حصل ؟ انتي زعلتي عشان قعدت معاكي انتي وأختك؟ أنا بس قولت اتعرف عليها كلها كام شهر واتقدم ليكي ونتجوز قولت أتعرف علي أختك مش أكتر وانا أسف لو تطفلت عليكم.
بتول بلهفة:لا متعتذرش محصلش حاجة أصلا لكل ده كل الحكاية اني كان ورايا شغل كتير النهاردة وما صدقت العملية خلصت عشان أروح.
زياد بعدم تصديق:مع اني مش مصدقك بس ماشي يا ستي ..
…….
في اليوم التالي .
يترجل من سيارته وعلي وجهه الاصرار ليصعد لغرفتها كالمعتاد بعد طرقه للباب ويجلس الي جوارها بصمت تام.
لتستغرب هنا من صمته وتحرك أهدابها ببطئ لتصطدم عيونه بعيونه الحادة.
لتعتدل في جلستها بإرتباك وتتحدث بتساؤل:حضرتك بتعمل ايه هنا ؟
ليضع قدم فوق قدم ويردد بتهكم:بقعد معاكي زي كل يوم ؟
أيه المشكلة النهاردة عشان سكت ومبتكلمش أصلي كنت غبي معلش.
هنا بتوتر:ايه إلي حضرتك بتقوله ده أنا مش فاهمه قصدك إيه ؟
لينزل قدمه ويتحدث بعصبية:لا فاهمة قصدي إيه ليه عملتي كده ؟ بس تصدقي أنا إلي كنت غبي كان لازم أروح للدكتور أسأل عن حالة ساعتك بدل ما أنا غبي كده ومش فاهم حاجة وحضرتك سمعاني وبتستغفليني.
لتتخلي هنا علي صمتها لكن دموعها تتساقط بغزارة ليصيح بجنون:بطلي عياط وردي عليا.
لتصيح هنا بدموع: أرد اقول أيه ؟ تفتكر عندي حاجه اقولها أصلا وحضرتك وجودك هنا غلط ومع الشخص الغلط أن الظابط يحب سجينته ده في الافلام والروايات يا جاسر بيه لكن في الواقع مش بيحصل تفتكر أهلك هيوافقوا عليا لما يعرفوا حكايتي الناس هيبقي رد فعلهم ايه لما يعرفوا اني كنت راحة مع راجل بمزاجي انت نفسك هتقدر تثق فيا..
ليضغط علي يده بقوة حتي ابيضت مفاصله ويردد بحزم :أنا لو مش واثق فيكي مكنتش هبقي موجود هنا جمبك ميهمنيش الناس تقول ايه كل الي يهمني انتي وبس..
هنا بحزن:مع الاسف مش هينفع أنا مش هينفع ليك أو لغيرك خلاص حياتي انتهت لغاية كده.
ليصيح ببعصبية:هو إيه الي حياتك انتهت فوقي لنفسك وبطلي غباء حياتك لسه هتبتدي فكري ازاي تقدري تبداي صح مشكلتك انك اختارتي الشخص الغلط ووثقتي فيه.
لتردد بألم:وايه إلي يضمن أن انت الشخص الصح ممكن يبقي زيك زيه وعايز تتسلي بيا كلكم شكل بعض.
لينظر لها بصدمة ويردد بأسف:انتي صح يا هنا وجودي هنا غلط ومع الشخص الغلط ليغادر الغرفة سريعاً غالقا الباب خلفه بعنف.
لتنظر هي في آثره بحزن لكن ما فعلته هو الصواب لماذا تجعله يواجه المشاكل من أجلها وأيضا يرتبط بفتاة مثلها فهو يستحق الافضل منها……..
…….
في المستشفى.
تجلس بتول تتناول الغداء في الكافتيريا مع زملائها وعلي طاولة أخري تجلس حلا تتناول الغداء مع زملائها بعض الدكاترة ومن ضمنهم زياد لتبتلع غصة مريرة وتردد برضا الحمد لله لتكمل طعامها دون النظر لهم فعلي ما يبدوا أن شقيقتها تخجل منها ……
…….
في منتصف الليل.
يقف في الشرفة المطلة علي النيل بشرود تام يفكر في حديث تلك البلهاء التي عشقها ليضغط علي شفتيه بغيظ عندما يتذكر حديثها حسنا سيقلها درساً علي حديثها في القريب العاجل ليفيق من شروده علي صوت جرس الباب ليضم حاجبيه بحيرة فمن سيأتي له في هذا الوقت المتأخر ليتجه لباب الشقة ويفتح الباب وسرعان ما يعتلي وجهه الصدمة والتي لم تقدم طويلا…….
……….
رواية تضحية ألم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل التاسع عشر
لم تدوم صدمته كثيرا وسرعان ما تبدلت بسعادة وهو يضم شقيقه باشتياق.
ليصيح الآخر بإمتعاض:يا ابني ندخل طيب .
ليبتعد عنه ويتحدث بمرح:من فرحتي بيك يا دوك ادخل ادخل.
ليدخل بيجاد والذي كان يختلف عن جاسر في الشكل بشعره البني الغزير ووجهه الأبيض وعيونه الخضراء فهو صورة طبق الأصل من والدته بينما حاسر هو الأكثر شبها لوالده وخلفه جاسر وهو يحمل حقيبته ليجلسوا سويا ويردد بيجاد بفضول:ممكن اعرف ايه الي يخلي الباشا ينزلني علي ملئ وشي؟
جاسر بأسف:هحكيلك ليبدأ في سرد كل شئ منذ معرفته لهنا حتي ما حدث أمس.
ليردد بيجاد بتفهم:هي عندها حق.
ليضم جاسر حاجبيه باستنكار:نعم يا أخويا ؟ عندها حق في أيه ؟ انت هتجنني ؟
بيجاد بحزم: أسمع الكلام الاول هي وجهة نظرها صح انت هتواجه مشاكل كتير بارتباطك بيها.
جاسر بنفاذ صبر:كل ده ميهمنيش أنا بحبها.
بيجاد بهدوء:حلو اثبت ليها ده.
جاسر بتهكم:علي الأساس الي كنت بعمله الفترة الي فاتت إيه مش اثبات ؟ وكلامي معاها.
بيجاد بتصحيح:كلام مش فعل .
جاسر بعدم فهم:يعني ايه ؟
بيجاد بتوضيح:يعني تاخد خطوة إيجابية في علاقتهم اولا تعرف اختها ثانياً تروح لبابا وماما وتعرفهم الحكاية كاملة وتستعد للمواجهة يا بطل.
جاسر بإصرار:ادها اطمئن وربنا معايا.
بيجاد بتشجيع :أيوة كده خليك اسد وأنا معاك وفي ضهرك.
جاسر بإمتنان:ربنا يخليك ليا.
بيجاد بحزم:من بكره تبدأ في الجد.
جاسر بحيرة:طيب اقول لأختها إيه ؟ وليه مش لما أقنعها الأول ؟
ليزفر بيجاد بضيق: افهم يا غبي أنت هي من حقها تخاف وتقول انك زيك زي شادي مخلي حبك ليها في الضلمة.
جاسر بعدم تصديق:تفتكر ؟
بيجاد بتأكيد:افتكر جداً.
جاسر بإصرار:خلاص بكره هكلم اختها وبعدها اروح ليها اعرفها بده.
بيجاد بإبتسامة:كده يبقي انت ماشي صح أنا بكره هسافر البلد.
جاسر بتساؤل:مش هتروح المستشفى ؟
بيجاد برفض:لا هشوف بابا وماما الاول وبعدين ابقي اعمل كبسة علي المستشفي اوعي خالك يعرف.
جاسر بضحك:ماشي يا سيدي.
……..
في شقة بتول.
في الصباح تستيقظ بتول من نومها وتقوم بتحضير الافطار ريثما يستيقظ باسل وحلا ليحضروا بعد فترة ويجلسون يتناولوا الافطار بصمت تام.
لتردد بتول بهدوء:هنا هتخرج بكره.
باسل بعدم تصديق:بكره ؟
بتول بتأكيد: أيوة.
حلا بتساؤل:يعني هي خلاص خفت ؟
لتنتهد بتول بألم:مش بالظبط.
باسل بعدم فهم:يعني ايه ؟
بتول بتوضيح:يعني هنا محتاجة وقت عشان ترجع لطبيعتها تاني.
حلا بضيق:خلاص بلاش تخرج تفضل هناك لغاية ما تتحسن.
بتول بهدوء:لا الدكتور بيقول الافضل تخرج تأتي وتبدأ تتعامل مع الناس تاني.
باسل بهدوء:تمام……
…….
في شقة جاسر.
يستيقظ من نومه بكسل ليتفاجئ ببيجاد مستيقظ ويجلس يحتسي فنجان من القهوة ليتجه له بتساؤل:صاحي بدري ليه ؟ انت لحقت نمت !
بيجاد بهدوء: أنا منمتش اصلا.
جاسر بعدم تصديق:ليه يا أبني ده انا لو مكانك كنت شبعت نوم.
ليردد بيجاد بثبات: عادي يعني لسه مش متعود علي جو مصر.
جاسر بتردد: ناوي ترجع تاني ؟
بيجاد بشرود: أيوة.
جاسر بحزن:ليه كده يا بيجاد كفاية غربة لحد كده.
بيجاد بشرود:لسه مانش الوقت.
جاسر بقلة حيلة:ربنا معاك .
…….
في المستشفى.
تجلس هنا منذ الصباح بترقب شديد في إنتظار مجيئه لها لكن علي ما يبدوا أنه استمع لحديثها.
لتبتسم لحالها بتهكم: كنتي فاكرة ايه هيرجع ليكي بعد كل الي قولتيه ده خلاص هو فاق لنفسه لتتنهد بحزن وتكمل بأسي وهي تضع يدها علي قلبها بتدق ليه خلاص مش هيجي انت الي ضعفت في الآول ووصلتنا لهنا الحمد لله عسي أن تكرهوا شئ وهو خيرا لكم……
………
في المستشفى.
يجلس جاسر في مكتب عادل ليردد عادل بغيظ:هو انت كل شوية تنط ليا ؟
جاسر بملل:مش خالو حبيبي .
عادل بتهكم:لا والله ده من أمتي ده اخلص عايز أيه ؟
جاسر بتردد:عيز بتول أتكلم معاها شوية ينفع ؟
عادل بعصبية:نعم يا أخويا فاكر نفسك في كازينو غرامي دي مستشفى محترمة.
ليتزمر جاسر بغيظ:يا خالو اهدي بقي واسمعني لو سمحت عايز أتكلم معاها شوية لو سمحت موضوع مهم.
عادل بضيق:مينفعش قابلها بره.
جاسر بغيظ:ما هي لو هتوافق ماشي لكن أنا واثق أنها مش هتوافق.
عادل بنفاذ صبر:ماشي يا جاسر لما نشوف اخرتها هبعتلها.
جاسر بسماجة:وهتسيبنا لوحدنا.
عادل بتهكم:نعم ! اهو ده الي ناقص يا أبن چيهان أنسي.
جاسر برجاء:عشان خاطري بقي.
عادل بغيظ:مينفعش قدر حد شافكم لوحدكم هيقول ايه عنها وعن سيادتك.
جاسر بقلة حيلة:تمام بس حضرتك هتبقي مستمع وبس.
عادل بقلة حيلة:ماشي يا أبن اختي لما اشوف اخرتها معاك ليقوم بطلب بتول بالفعل وتحضر بعد دقائق.
ليرحب بها عادل وتسلم علي جاسر برسمية.
ليردد عادل بضيق :أتفضلي أقعدي يا بنتي جاسر عايز يتكلم معاكي شوية.
بتول بتوتر:حاجة بخصوص القضية.
جاسر بضحك:يا بنتي انسي بقي انتي طلعتي براءة خلاص ممكن تقعدي شوية مش هاخد من وقتك كتير.
لتجلس بتول بقلة حيلة.
ليردد جاسر بثبات :أنا عايز اطلب ايد هنا يا أنسة بتول.
لينظر لها عادل بصدمة لكن يظل علي صمته حتي ينتهي هذا الحوار العقيم من وجهة نظره.
لتردد بتول بعدم تصديق :هنا مين ؟
جاسر بثبات:هنا أختك.
لتردد بتول بحيرة:حضرتك عارفة خالتها وكمان وضعها الصحي مينفعش في الوقت الحالي أنها ترتبط.
جاسر بإصرار:عارف ده كله بس حابب أفضل جمبها لغاية ما تعدي الأزمة دي علي فكرة طول الفترة الي فاتت كنت بروح ازورها وأطمئن عليها وهي نائمة لكن امبارح فاقت وشافتني وعرفتها اني بحبها وعايز ارتبط بيها.
بتول بعدم تصديق:بس هي مقالتش ليا حاجة ؟
جاسر بثبات:لأنها بعد الي قتلته ليها كانت فاكرة اني كده هبعد عنها وانسي حبي ليها بس ده مش هيحصل لاني بحبها بجد هي فكراني بتسلي بيها زي شادي.
بتول بتردد : حالتها مش طبيعية يا جاسر باشا زي ما حضرتك عارف محتاجة وقت تتخطي الأزمة دي.
جاسر بإصرار:وانا هبقي جنبها .
بتول بتردد :طيب ازاي واهلك ؟
جاسر بهدوء: ملكيش دعوة بأهلي أنا كفيل بيهم.
بتول بحيرة:طيب والمطلوب مني ؟
جاسر بهدوء: المطلوب منك تعرفيها انك عارفة اني يزورها تديها الامان وفي اقرب وقت هتقدم ليها رسمي ونتجوز علي طول.
بتول بعدم تصديق:تتجوزا بالسرعة دي حضرتك عارف حالتها كويس.
جاسر بتأكيد:وهنا مش هتتخطي الأزمة دي غير وأنا جنبها.
بتول بتردد :هحاول أتكلم معاها وربنا يقدم الي فيه الخير.
جاسر بإبتسامة:مستني رأيك قريب.
بتول بحيرة:تمام بعد اذنكم .
جاسر بإبتسامة: اتفضلي.
لتنهض بتول وتغادر تاركة جاسر وعادل وفور اغلاق الباب صاح عادل بعصبية: أنت أتجننت صح ؟
جاسر بهدوء:لا لسه ممكن تهدي ونتكلم براحة.
عادل بغيظ: يخرب بيت برودك يا شيخ .
جاسر بضحك:فهمني بس ايه مشكلة حضرتك ممكن تفهمني ؟
عادل بنفاذ صبر:البنت لسه حالتها صعبة وحضرتك عايز تتجوزها وكمان أبوك وامك انت لسه اتكلمت معاهم أصلا ؟
جاسر بهدوء: أولا أنا حابب أفضل جنبها لغاية ما هي تقوم بالسلامة ثانيا لسه مقولتش لابويا وأمي وهتكلم معاهم لما أرجع.
عادل بتهكم:قصدك هتحطهم قدام الامر الواقع .
جاسر بإصرار:هقنعهم.
عادل بقلة حيلة:ربنا يستر…..
……..
في سوهاج.
أمام قصر عريق يقف بسيارته وينظر للقصر بإشتياق ليترجل من السيارة وعلي وجهه إبتسامة حنين ينظر حوله بإشتياق وبعدها يتجه للباب ويقوم بطرقه وثوان وفتحت الخادمة الباب والتي ما أن رأته سرعان ما أطلقت الزغاريد.
ليردد بإبتسامة:بس بس يا سعدية كفاية.
سعدية بفرحة:اسكت ايه بس ده النهاردة فرح يا دكتور ده الحاج والحاجة هيفرحوا اوي يا ست الحاجة لتغادر سريعاً وهي تنادي.
ليحرك هو رأسه بيأس ويتحرك للداخل ليتفاجئ بوالدته التي تترجل سريعاً من علي الدرج ليركض سريعاً لها يتلقفها داخل أحضانه ويضمها بحب.
وهي تشدد علي أحضانه بقوة وهي تردد بإشتياق ودموعها تسيل بغزارة:وحشتني اوي يا قلب أمك.
ليردد بلهفة:وحشتني يا ست الكل .
جيهان بدموع عاتبة:أخص عليك يا بيجاد سنتين بحالهم ؟
بيجاد بأسف:حقك عليا يا ست الكل.
لتردد جيهان بغيظ وهي تبتعد عنه : أسمع مافيش سفر تاني فاهم ولا لأ ؟
بيجاد بضحك:طيب اهدي بس سبيها لوقتها بابا فين ؟
انا هو يا سي بيجاد قالها والده الذي حضر للتو من مكتبه ليلتفت له بلهفة ويضمه بإشتياق.
بعد فترة.
يجلس بيجاد مع والديه وجده يتحدثون سويا ليرن جرس الباب لتذهب الخادمة تفتح الباب وتدخل امرأة كبيرة بالسن تلتحي بالسواد وتردد بحزن :اعرف من الغرب انك جيت يا بيجاد
لينهض بيجاد باحترام ويتجه لها يرحب بها وتجلس الي جواره وتردد بعتاب:كده متفكرش تتصل بيا ؟ ده انا امك التانية يا واد ؟
بيجاد بأسف:معلش حقك عليا يا عمتي .
عمته ظهيرة بغيظ:حقك عليا والله مقاطعها و.
بيجاد بمقاطعة:خلاص يا عمتي الموضوع ده اتقفل للابد ربنا يهنيها في حياتها.
الجد عبد الرحمن بثبات:ربنا يسعد بنتك مع الي اخترته وربنا هيرزقك يا بيجاد بالي تستهلك بإذن الله.
جيهان بتمني: يشاور بس يا بابا.
والد بيجاد بمزاح:امك وجدك اتحدوا عليك.
بيجاد بإبتسامة باهتة: بإذن الله ……
……
في المستشفى.
طرق علي باب غرفة هنا يتبعه دخول جاسر لتنظر له بعدم تصديق ليردد بتهكم:ايه فاكرة أن عشان كلامك الاهبل ده مش هاجي تاني ؟ هبلة بصحيح.
ليجلس علي المقعد ويردد بمرح:هتفضلي فاتحة بوقك للدبان كده ؟
ليردد بتوتر:ايه الي جابك ؟
جاسر ببرود:أنا جاي لخطيبتي.
هنا بعدم فهم:خطيبتك مين ؟
جاسر ببراءة:حضرتك علي اعتبار ما سيكون علي فكرة أنا خطبتك من بتول.
هنا بصدمة:بتول ؟ أنت بتقول إيه ؟ بتهزر صح ؟
جاسر بتأكيد:لا بتكلم جد ليسرد ما حدث وبعدها ينهض بإستئذان أنا هامشي اتمني تفكري في كلامي كويس بعد إذنك ليغادر تاركاً إياها تتخبط في أفكارها…
……..
تخرج بتول من غرفة أحدي المرضي ليسترق سمعها أصوات ضحك تعمل صاحبتها بالفعل لتلفت لها لتجد حلا تقف مع زياد ويتضاحكون علي شئ ما لتنظر لهم بعدم رضا وتغادر وهي تجر أذيال الخيبة…..
……
أمام كلية التجارة تقف هند تنظر في ساعتها بضيق فالوقت تأخر ولم يأتي باسل حتي الآن لتزفر بضيق وتتحرك متحهها لمنزلها فهاته مغلق والوقت تأخر كثيراً.
أم علي الجانب الآخر يقف علي بعد ويراقب رحيلها بضيق ليبتسم ساخرا وهو يقسم أن يذيقها مرارة الحب التي أذاقته إياه ليتحرك هو الآخر للمنزل……
……
في المساء.
تجلس بتول برفقة هنا يتحادثوا في أمر جاسر لتردد بتول بحزم:هنا فكري كويس واضح أنه بيحبك.
هنا بحزم:لا يا بتول فكرت واخدت قراري خلاص بكره هخرج من هنا وهو هينساني.
بتول بشرود:لو بيحبك فعلاً يبقي مش هينساكي….
رواية تضحية ألم الفصل العشرون 20 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل العشرون
بعد مرور عدة أيام .
خرجت هنا من المستشفى وعادت الي المنزل ومازالت ترفض علاقة جاسر أو الذهاب الي الجامعة من جديد وتركتها بتول علي راحتها بعد نصح الطبيب لهم بعدم الضغط عليها في شئ ويتركوها علي راحتها.
أما عن باسل فهو مازال يتجاهل هند كما قام بعمل بلوك للرقم الخاص بها ويتلاشي رؤيتها دائماً حتي عندما تأتي لزيارتهم بحجة زيارة هنا كان يمكث بغرفته ولا يخرج منها إلا بعد التأكد من مغادرتها..
أما عند حلا فهي تذهب لتدريبها كل يوم وزادت من تقربها من زياد حتي أنه اختار أن يقوم هو بتدريبها وعندما إستغربت بتول هذا الشئ أخبرها أنها شقيقتها ويجب عليه الإهتمام كما أنه بدأ يقلل من حديثه مع بتول أو الالتقاء بها حتي أنه يبعث لممرضات غيرها للتعامل معها…
……..
في أحد الأيام في شقة بتول.
تقف بتول في المطبخ تعد العشاء بشرود تام يقطعه دخول حلا التي تحدثت بتعجب:مالك يا بتول سرحانة في أيه ؟
بتول بانتباه:بتقولى حاجة يا حلا ؟
حلا بتهكم : بقولك سرحانة في أيه إلي واخد عقلك.
لتصمت بتول قليلا وتتحدث بتردد: مافيش حاجة أخبارك انتي ايه وأخبار التدريب ودكتور زياد عامل ايه معاكي ؟
حلا بإبتسامة عريضة:التدريب هايل ودكتور زياد ده عبقري ولذيذ اوي ومرن غير الدكاترة الي اتعاملت معاهم قبل كده.
بتول بغيرة:تمام.
حلا بتمني:أدعيلي يا بتول يكون ليا نصيب أشتغل في المستشفى دي .
بتول بإبتسامة:بإذن الله يا حبيبتي.
حلا بغرور: بإذن الله وبعدين زيزو اصلا عاجبه شغلي جداً وقالي أنه هيكتب تقرير كويس عني للمستشفي كمان.
بتول بصدمة: زيزو ؟
حلا بضحك: مالك مستغربة كده ليه هو يا ستي بيناديني بلولو وانا بناديه بزيزو.
بتول بعدم تصديق:حلا انتي في حاجة بينما وبين زياد ؟
حلا باستنكار: زياد كده من غير دكتور.
بتول بعصبية:حلا ردي علي سؤالي ؟
لتزفر حلا بملل:فيه أو مفيش ميخصكيش أطمني أنا مش هبلة زي هنا لو في حاجة هتبقي جواز علي سنة الله ورسوله وقدام الناس كلها.
بتول بصدمة:يعني فيه ؟
حلا بملل:حاجة زي كده هو لسه مقالش حاجة.
بتول بتردد :حتي لو قولت ليكي أن أنا وزياد بنحب بعض ومتفقين علي الجواز.
لتشهق حلا وتتحدث باستنكار:لا والله عايزاني أصدق الهبل ده بقي زياد بيحبك أنتي وعايز يتجوزك ؟ ده هبل صح فوقي يا بتول زياد أو أي دكتور غيره هيبصوا ليكي علي أساس أيه ؟ انتي مجرد ممرضة عنده لا أكثر ولا أقل شغلها بيعجبه وبيقولها كلمتين حلوين يرفع من روحها المعنوية مش أكتر .
بتول بعدم تصديق :ايه الي بتقوليه ده ؟ لا طبعاً زياد بيحبني وعايز يتجوزني.
حلا بتحدي: تمام طالما عايز يتقدم ليكي مجاش ليه ؟
بتول بحيرة :عشان يجهز نفسه الاول .
حلا بتهكم:لا والله انتي شوفتي العربية الي راكبها ولا العيادة بتاعته ؟
بتول بصدمة: عربية ؟ وعيادة انتي عرفتي الحاجات دي منين ؟
حلا ببرود:كان بيوصلني مرة بعربيته وخدني علي عيادته أتفرج عليها شوفتي بقي إنك عايشة في وهم سلام يا بتول لتغادر حلا تاركة بتول في صدمتها فهي لا تعرف شئ عن السيارة أو العيادة التي تتحدث عنها من الأساس .
……
في غرفة حلا تجلس علي الفراش تهز قدمها بعصبية شديدة لتنظر لها هنا بتعجب.
لتردد بتساؤل:مالك يا حلا ؟
لتزفر حلا بضيق:انتي مالك خليكي في حالك.
لتخرج هاتفها وتفتح تطبيق الواتساب وتقوم بفتح محادثة زياد الذي كان نشط لحسن الحظ لتكتب سريعاً انت بتحب بتول ؟
لتنتظر قليلا حتي رد عليها بعد قليل بأموشن ضاحك.
لتكتب بغيظ: رد عليا.
ليكتب.
لا طبعا ايه الهبل ده مين قالك كده !
لتكتب.
بتول الي قالت ليا وقالت إنكم كمان اتفقتوا علي الجواز.
ليرد.
لا طبعاً ده كلام ناس عاقلة هتجوز حتة ممرضة أنا كل الحكاية كنت دايما بشكر فيها علي شغلها يمكن هي فهمت ده بصورة غلط لكن أنا مش بحبها بس بحب غيرها وهتجوزها.
لتتسع عيونها وتكتب بغل.
مبروك طيب ابقي اعزمني علي الفرح.
ليبعث لها اموشن ضاحك.
لتكتب بغيظ.
بتضحك ليه حضرتك ؟
ليكتب.
اعزمك ازاي وانتي العروسة !
لتجحظ عيناها بفرحة وسرعان ما وقفت علي الفراش تقفز بسعادة تحت نظرات هنا المنصدمة من تغير حالتها لتجلس مرة أخري وتكتب.
عروسة ايه ؟ أنا مش فاهمه حاجة ؟
ليكتب.
انتي العروسة يا حلا لاني بحبك انتي ومستعد أجي دلوقتي حالا واطلب إيدك كمان.
لتصمت قليلا بتفكير وتكتب.
لو انت اد كلامك اطلب أيدي بكره من بتول عشان تعرف انك بتحبني أنا وتشيل الهبل التاني ده من دماغها.
ليرد.
موافق طبعاً.
لتكتب.
تمام تصبح علي خير.
ليكتب.
تصبحي وأنتي من أهلي يا حياتي.
لتنظر للرسالة بفرحة وتتمدد علي الفراش وهي تضم الهاتف لاحضانها.
لتردد هنا بخفوت: والله ما عارفه أنا ولا انتي الي مجنون يا حلا ربنا يهدك ويهديكي.
……
في الصعيد.
يجلس جاسر مع والديه وشقيقه وجده في جلسة عائلية بعد العشاء بتوتر شديد.
لتردد والدته بريبة:مالك يا جاسر مش علي بعضك ليه ؟
جاسر بتوتر:مالي بس يا ست الكل ؟
جيهان بتهكم:علي ماما يا واد ده الي ربي خير من الي اشتري عايز تقول أيه ؟
جاسر بتردد: أنا عايز أتجوز فور أن أنهي جملته نهضت جيهان مطلقة الزغاريد وتضم جاسر بسعادة.
ليردد بصدمة:يا امي اصبري أكمل.
جيهان بلهفة:تكمل ايه أنا مصدقت اصلا ها لقيت عروسة ولا اشوفلك عروسة ؟
جاسر بهدوء: أقعدي بس ونتكلم.
مصطفى بغيرة: أقعدي يا اختي كفاية أحضان سيبي الواد يعرف يتكلم.
لتجلس مرة آخري بغيظ.
ليردد جاسر بثبات: قبل ما اتكلم عايز اعرفكم حاجة أن البنت دي هي الي حبيتها وهي الي حابب أكمل حياتي معاها بس لو رفضتوها يبقي تنسوا فكرة اني أتجوز خالص.
جيهان باستنكار: نعم يا أخويا ؟ بتقول ايه ؟ مش هتتجوز أنت كمان هلاقيها منك ولا من أخوك عوض عليا يارب.
مصطفى بحيرة:أية الي هيخلينا نرفض بس يا أبني ؟
ليتنهد جاسر ويسرد لهم كل شئ منذ البداية حتي حديثه مع بتول لينهي حديثه وكأن علي رؤوسهم الطير.
لينظر لهم بترقب وبعدها ينظر لشقيقه بتوتر ليتحدث بيجاد بحذر ساكتين ليه ؟
مصطفى بهدوء: المفروض نقول ايه ؟
جاسر بتردد :تتكلموا تقولوا اي حاجة.
عبد الرحمن بتعقل:اسمعني يا أبني أنا مش هقدر اديك راي غير لما أشوف البنت وأحكم عليها إنما ابوك وامك انت ادري بيهم.
جيهان بحسرة: رأينا في أيه يا عمي ؟ انت سامع هو بيقول إيه ؟ أنا مش فارق معايا أنها كانت هتتسجن يا من في السجن مظاليم انا الي فارق معايا أنها كانت راحة مع راجل غريب شقته فاهم ده معناه أيه ؟
جاسر بلهفة:ضحك عليها وفهمها أنهم هيتجوزا.
جيهان يتهكم:عيلة صغيرة عشان أصدق الهبل ده صح؟ ليه تكونش عيلة وانا مش واخدة بالي ؟ فين أهلها وفين ابوها وأمها ؟
جاسر بتوتر:والدها ووالدتها متوفين اختها الي ربتهم وبعدين هي فعلاً عيلة.
مصطفى بحيرة:عيلة إزاي ؟
جاسر بتردد:لسه مكملتش١٨ سنة.
لتغمض جيهان عيونها أكثر من مرة وتتحدث بعدم تصديق:بتهزر صح؟
ليردد بتأكيد:بتكلم جد.
جيهان بجنون: دي طفلة هتتجوز طفلة ؟
جاسر بتذمر:لا مش طفلة خلاص هتم ١٨ سنة.
جيهان بتهكم:يا فرحتي كان نفسي اتنطط من الفرحة بس ضهري بيوجعني.
بيجاد بضحك : طيب انا عندي حل .
جاسر بلهفة:قول.
بيجاد بهدوء:يشوفوا البنت زي ما جدوا قال.
جيهان برفض:لا طبعاً مش هيحصل هو لازم يفوق من الوهم بتاعه زي ما حضرتك لازم تفوق بقي عندك ٣٠ سنة مستني ايه هي اتجوزت وخلفت بدل العيل أتنين وانت قاعد محلك سر.
لينظر لوالدته بعتاب ويغادر الي إلي أعلي.
ليتحدث مصطفى:بعتاب ليه كده ؟
جيهان بعصبية:عشان لازم يفوق من الوهم وكذلك وكيل النيابة رجل القانون لازم يفكر بعقله الناس هتقول ايه صحابك ؟
جاسر بثبات:طز في الناس طز في العالم كله يا أمي ودي الي اختارتها بعد اذنكم هطلع انام…….
……..
يجلس في غرفته بشرود يتذكر تلك الطفلة الجميلة التي أحبها دوماً لكن دائماً كانت تخبره جملة عقيمة أنت أخي الأكبر أخبرها مرار وتكرارا أنه يحبها دون فائدة ليقرر وضع حد لهذا الحب ويخبر والده لخطبتها ليذهبوا بالفعل لمنزل عمته لخطبتها بعد ترحاب شديد من عمته وزوجها ليأتيه الرفض بعد عدة الايام بحزن شديد من عمته ولم يمر سوي شهر واحد وخطبت لزميل لها بالمدرسة التي تعمل بها فهي مدرسة بإحدي المدارس الخاصة ليقع عليه هذا الخبر وقع الصاعقة ويقرر السفر للخارج لأخذ الدكتوراة وقد حاول والديه أن يعود لمصر بشتي الطرق دون فائدة حتي عندما قرر فتح مستشفي خاص وافق والده وسانده ماديا ومعنويا ومع ذلك حضر إفتتاحها وسافر من جديد ترك إدارتها لخاله ليتنهد بالم ويتجه للمرحاض ليقوم بالوضوء والذهاب لصلاة الفجر في المسجد ليعود بعد فترة ويغير ملابسه ويستعد للسفر للقاهرة قبل أن يستيقظ أحد…….
………
في الصباح.
تستيقظ بتول مبكراً فهي لم تنم من الأساس لترتدي ملابسها بعجالة متجهه للمستشفي .
لتصل سريعاً وتتوقف خارجاً في إنتظار مجئ زياد لتتأكد من صحة حديث شقيقتها إذا كان يمتلك سيارة ام لا لتكون الصدمة من نصيبها عندما تمر سيارته الي جوارها لتتبع السيارة الي جراچ المستشفى وتقف في إنتظار خروجه من السيارة.
ليترجل هو من السيارة عند رؤيتها ويتحدث بتساؤل:ايه جايبك هنا يا بتول؟
بتول يتهكم : جيت اشوف عربيتك ؟ اول مرة أعرف أن حضرتك عندك عربية.
زياد ببرود:انتي مسالتنيش أصلا تعالي نبعد عشان العربيات الي داخلة .
ليتجه الي السلم الداخلي الي المستشفي وخلفه بتول ليصعدوا الي الطابق الاعلي ويقفوا في إنتظار مجئ الاسانسير.
ليردد زياد بهدوء:بس كويس اني شوفتك أنا كنت عايزك في موضوع مهم.
بتول بحيرة :- موضوع ايه ؟
زياد بإبتسامة:أنا عايز أتجوز حلا .
بتول بصدمة:انت بتهزر صح يا دكتور ؟
زياد بتأكيد:لا طبعا بتكلم جد أنا بحب حلا وعايز اتجوزها.
بتول بعدم تصديق:لا مش صح وبعدين انت بتحبني واحنا متفقين نتجوز صح ولا غلط ؟
زياد بملل:صح بس فكري معايا يا بتول هو انتي حلوة وزي القمر وعحبتيني بس في الاخر ممرضة شوفي بقي لو واحدة نفس مميزاتك وضيفي عليهم أنها دكتورة يبقي أنهي أفضل .
بتول بعدم تصديق:يعني أنت كنت بتضحك عليا ؟
ليزفر بملل:أنا ولا ضحكت عليكي ولا غيره فكري كده بالعقل فيه دكتور اتجوز ممرضة قبل كده أصلا ؟
لتنظر له بتول شذرا وتردد بغرور:ومين قالك أن حلا هتوافق تتجوزك أصلا.
لينظر لها قليلاً وسرعان ما ينفجر ضاحكاً.
لتردد بغيظ :بتضحك حضرتك علي ايه أن شاء الله ؟ حلا عارفة اني بحبك ويستحالة توافق تتجوزك.
ليردد ساخرا:اختك نفسها الي قالت ليا اخطبها منك يا بتول.
لتنظر له بصدمة وتردد بحزم:وانا مش موافقة أن أختي تتجوز واحد زيك.
ليردد زياد بتحدي:لا هنتجوز يا بتول بمزاجك أو مش بمزاجك ليردد ساخرا فوقي يا قطة ومتبصيش لفوق تاني انتي حتة ممرضة لا راحت ولا جت اخرك دكتور يتجوزك عرفي يتسلي بيكي يومين لكن الجواز والأسرة تشوفي واحد من مستواكي تمرجي عامل علي مقاسك يلا سلام يا قطة ليغادر وهو يضحك بصخب.
لتنظر هي في أثره بصدمة وسرعان ما أنهارت أرضاً ودموعها تتساقط بصمت غافلة عن الأعين المتوارية التي استمعت لكل شئ……
…….
في الصعيد.
يستيقظ الجميع لتناول الإفطار ليتفاجأوا بسفر بيجاد ليردد مصطفي بعتاب:شوفتي كلامك وصلنا لايه أهو سافر من غير ما يسلم علينا حتي.
جيهان بدموع:أعمل إيه بس أنا أم يا مصطفى و خايفة علي عيالي.
عبد الرحمن بهدوء:عيالك رجالة يا بنتي وعارفين مصلحتهم سبيهم يشوفوا طريقهم.
جيهان بحيرة:قصدك ايه يا بابا ؟
عبد الرحمن بهدوء :جاسر يحدد معاد مع أهلها ونروح عجبتك كان بها معجبتكيش خلاص.
جاسر بلهفة:عشان خاطري وافقي يا أمي وأنتي هتحبيها جداً والله.
جيهان بقلة حيلة: أمري لله يا بن بطني بس لو مرتحناش انسي الموضوع خالص.
جاسر بهدوء:حاضر يا أمي..
…….
في المستشفى.
يفتح عادل باب مكتبه ويدخل ليتفاجئ بوجود بيجاد ليردد بعدم تصديق: بيجاد أنت رجعت أمتي؟
لينهض بيجاد ويسلم علي خاله بترحاب شديد وبعدها يجلس بيجاد علي المكتب وعادل علي المقعد أمامه.
ليردد عادل بتساؤل:رجعت أمتي ؟
بيجاد بهدوء:من أسبوع.
طرقات علي الباب قطعت حديثهم ليأذن بيجاد للطارق ويدخل موظف من شئون العاملين ويبدع ملف يعطيه لبيجاد ويغادر ليردد بإستئذان: هشوف حاجة في الورقة ونكمل كلامنا.
عادل بهدوء:تمام.
ليقلب بيجاد في الأوراق التي أمامه وسر عام ما ينظر للورق بذهول ليرفع وجهه للرجل الذي يجلس أمامه بوقار ويردد بعدم تصديق:مسجونة ؟ مشغل عندي واحدة مجرمة ! يا دكتور عادل ؟
ليتلفت له عادل بثبات:ممكن تهدي يا دكتور.
بيجاد بعصبية: اهدي ايه وزفت ايه؟ واحدة كانت متهمة في جريمة قتل ومعترفة كمان وحضرتك مشغلها عندي وتقولي اهدي ؟
ليردد عادل بثبات: أنت عارف كانت قضية ايه يا دكتور ؟
بيجاد بعصبية:ميهمنيش اعرف البنت دي تترفد.
لينهض الدكتور عادل وهو يعدل من نظارته ويتحدث بحزم: لو بتول هتمشي من هنا أنا كمان همشي.
لينهض بيجاد ويردد بجنون: حضرتك بتهددني عشانها يا خالي !
عادل بثبات:لاني عارف كويس أن البنت دي بريئة بقولك كده دي كانت قضية شرف يا دكتور عارف يعني قضية شرف…….
بيجاد بتهكم: وليه حضرتك واثق أنها بريئة ؟
عادل بنفاذ صبر:أكيد شوف هي بقالها كام سنة هنا واخوك نفسه هو الي كان ماسك القضية.
ليجلس بيجاد علي مكتبه مرددا بصدمة:هي دي أخت هنا