تحميل رواية «سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى» PDF
بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تحركت حبيبه بتعب بعد ان انهت عملها باحدي محلات ملابس المحجبات في احدي المولات الشهيره وهي تنظر الى ساعة يدها التي تشير الي الحادية عشر مساء تنهدت بضيق و هي تغلق المحل لتلفتت اليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجديه =مالك يا حبيبه في ايه....؟! قالت حبيبه بضيق =إتأخرت يا منال ..إتأخرت وعلى اما اوصل البيت هتكون الساعه عدت 12 وصاحبة البيت هتسمعني موشح عن الادب والاخلاق و ان المفروض الواحده المحترمه متتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده وطبعاً هتقعد تهدد انها تطردني برا البيت وترميني في الشار...
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
في قصر عمر الرشيدي..
دخل عمر بسرعه وغضب الى الغرفه التي يوجد بها شاشات المراقبه وقام بمراجعة كل ماسجل بها من وقت اختفاء حبيبه حتى الان..
فلم يجد بها اي شئ يثير الريبه او يساعده على حل لغز اختفاء حبيبه
أشار عمر بغضب الى احدى الشاشات بعد ان لاحظ توقفها عن التسجيل
=الكاميرا دي مش شغاله ليه..
رئيس الفريق الامني وهو يتفقد الشاشه بارتباك
=مش عارف ايه الي جرالها..انا متأكد انها كانت شغاله الصبح وانا بنفسي مشيك عليها وعلى كل الكاميرات الي في الفيلا
هز عمر رأسه بغضب ولكنه اجاب بغموض..
=كده..والكاميرا العطلانه دي بتاعة اي جزء في القصر
رئيس الفريق الامني بتوتر
=دي بتاعة البوابه الصغيره الي في جنينة القصر الخلفيه
هز عمر رأسه بغضب وقال بحده
=إخرجوا كلكم بره وسيبوني لواحدي
اسرع الجميع بتنفيذ الامر في حين قام عمر بالاتصال بشخص من هاتفه
وقال بصرامه شديده وهو يقوم بمراجعة الجي بي إس (جهاز مراقبه يوضع بالسيارات لتحديد أماكنها وشدة سرعت ) الخاص بخطوط سير سيارته وسيارة عصمت بدقه
=أيوه يا نادر إسمعني كويس.. في اقل من خمس دقايق عاوزك تبقى قدامي ومعاك الحراسه الشخصيه بتاعتي كلها
وعاوز تسليح كامل.. اظن فاهمني
نادر بصوت واثق
=فاهمك طبعا يافندم .. خمس دقايق وهنكون قدامك
ضيق عمر عينيه بغضب وهو يشاهد الموقع الذي يشير اليه الجي بي اس الخاصه بسيارة عصمت والذي يشير الى وجودها في احدى القرى النائيه بمحافظة الفيوم
تابع عمر بغضب وهو يتوجه سريعا لسيارته التي قادها بسرعه شديده
=وابعتلي مجموعه تانيه على الفيلا عاوزهم يأمنوها كويس و يحجزوا الفريق الامني الي هنا ويبعدوهم عن الفيلا وياخدوا منهم تليفوناتهم ..
المجموعه دي في بينهم خاين وهو
الي عطل كاميرة المراقبه
نادر بصوت واثق
=أوامرك هتتنفذ يا عمر بيه بس ياريت افهم الموضوع علشان اعرف اتعامل
عمر بصوت حاسم وغاضب
=نفذ الي بقوله من غير مناقشه ولما هاشوفك هفهمك على كل حاجه
ثم تابع بغضب
=انا هبعتلك عنوان تجيب رجالتك وتجيلي عليه وفي نفس الوقت تبعت فريق تاني للقصر يأمنه ويأمن جدتي وجيلان ومي وينقلهم للفيلا الي في الساحل ويتعمل كاردون امني عليهم مش عاوز اي حد من الفريق الامني بتاع القصر يعرف هما رايحين فين
ولا يحتك بيهم ..مفهوم
نادر بصوت قوي
=مفهوم يا عمر باشا كل أوامرك هتتنفذ متقلقش
اغلق عمر الهاتف بغضب حارق واخرج سلاحه الناري وتأكد من إمتلائه =بالزخيره وهو يقود السياره بسرعه رهيبه في اتجاه العنوان المتواجده به سيارة عصمت ..وعقله يعمل في كل الاتجاهات محاولا ايجاد الرابط بين اختفاء حبيبه وبين عصمت خالته
ضرب عمر مقود السياره بقوه وعنف عدة مرات وهو يقول بغضب شديد
=ياويلك يا عصمت لو كان ليكي يد في خطف حبيبه ..هدفعك تمن كل الي عملتيه وكنت ساكت عنه عشان وصية امي الله يرحمها
ثم زاد من سرعة سيارته بطريقه متهوره مجنونه..
قبل قليل..
ارتفع رنين هاتف شريف الذي نظر اليه بارتباك شديد فهو منذ الصباح يرفض الرد على اتصالات صادق ابو الدهب المتكرره خوفا من ان يكون قد علم عن اتفاقه مع عصمت
ليقرر اخيرا الاجابه على الهاتف
بارتباك وخوف
=ألو ايوه يا صادق بيه ..
صادق بغضب مجنون
=انت مبتردش على اتصلاتي ليه يا حيوان
شريف بارتباك
=مفيش..مفيش التليفون كان صامت ولسه واخد بالي دلوقتي
صادق بغضب
=التليفون برضه الي كان صامت والا انت الي كنت بتتهرب مني
ابتلع شريف ريقه بخوف
=وهاتهرب منك ليه بس يا صادق بيه
صادق بتهكم غاضب
=بقى مش عارف بتتهرب مني ليه ..
ثم تابع بغضب شديد
=مين الي إداك الاذن انك تتصرف من دماغك.. خدت إذن مين قبل ما تتفق مع عصمت على خطف وقتل حبيبه
شريف بخوف
=محصلش يا صادق بيه انا...
صادق بجنون
=اخرس وقبل ما تكمل كدب انا مهكر تليفونك وكل اتصالاتك عندي..دا غير اني ليا عيون جوه قصر الرشيدي وبلغوني بكل الي حصل..وأمرتهم يعطلوا الكاميرا الي بتظهر عصمت وهي بتخطف حبيبه
ثم بصق عليه بطريقه مقززه وهو يصرخ به بجنون
=وعشان يكمل غبائك بحاول اتصل بيك وبدور عليك من الصبح عشان اخليك تلغي المصيبه الي عملتها .. الاقيك مختفي ومبتردش عليا
شريف بارتباك وخوف
=انا....انا كنت..
قاطعه صادق بغضب
=إخرس وإسمعني..اتصل حالا بعصمت وإلغي كل الي اتفقتوا عليه وحاولوا تضغطوا على حبيبه وتخوفوها..خليها تقول انها هي الي مشيت او كانت خارجه مع عصمت ونسيت تقول لعمر اي حاجه المهم نخرج من المصيبه دي
ليتابع بتوتر
=الرشيدي عرف ان مراته اتخطفت وقالب الدنيا عليها ولو ماتت والا جرالها حاجه هيدمرنا كلنا..
مش هيسيب حد من غير ماينتقم منه
وكل الي عملناه هيضيع بسبب غبائك
شريف بارتباك
=حاضر ..حاضر يا صادق بيه
اغلق صادق الهاتف في وجهه ثم نظر لاحد رجاله وقال بغضب
=العمليه دي كده شكلها باظت وشكلي انا والي معايا هنتعك فيها ..وابن الرشيدي مش سهل وهتبقى حرب مفتوحه مابينا وبينه واحنا مش قده روحنا ومصالحنا في إديه
ثم أشار له وقال بحده غاضبه
=أنا عاوز عملية تنضيف شامله .. تخلصني منهم كلهم بضربه واحده أظن فاهمني
إبتسم الرجل بثقه
=فاهمك يا صادق بيه
أشار له صادق بالذهاب وهو يقول بتوتر
=اول ما تنفذ بلغني علطول..
ثم تناول هاتفه وبدء في التواصل مع شركائه في جرائمه ضد عمر المرشدي
في نفس التوقيت..
إتصل شريف بهاتف عصمت التي أجابت على الفور
=ايوه ياشريف انا كنت هتصل بيك حالا انا واقعه في مصيبه ومش عارفه هعمل ايه ..
شريف بغضب وتوتر
=وايه الجديد بعني ما انا من يوم ما عرفتكم و المصايب مش راضيه تسيبني وتسيبكم
ثم تابع بتوتر
=سيبك من الكلام ده كله وقوليلي عملتي ايه في حبيبه
عصمت بغضب
=ماهي هي دي المصيبه الي بكلمك عليها..انا كنت جايباها عند اهل مي وفاكره انهم هيخلصوني منها وارتاح لكن كل حاجه باظت و الحاج رفعت عم مي مصمم يجوز حبيبه لعطوه ابن عم مي والفرح وكتب الكتاب هيبقى كمان ساعات
لتضيف بنواح
=ماهم فاكرين ان حبيبه هي مي بنتي
شريف بغضب
=وطبعا مينفعش تجوزي حبيبه لعطوه علشان البطاقه الشخصيه وشهادة الميلاد هيثبتوا كدبك عليهم وان حبيبه مش هي مي بنتك
عصمت بنواح..
=دبرني اعمل إيه مخي واقف من شدة الرعب لو عمر او عم مي عرفوا بإلي عملته هتبقى مصيبه
شريف بتفكير
=إسمعي انتي هتهاربي حبيبه منهم بأي شكل وهتجبيها وهتلاقيني مستنيكي بالعربيه على حدود البلد
عصمت بخوف
=وعمر الي اكيد عرف ان حبيبه اختفت واكيد بيدور عليها.. دا غير ان حبيبه اكيد هتحكيله على كل الي حصلها
شريف بقسوه
=لا متقلقيش من ناحية حبيبه دي أضعف من إن نعملها حساب..مجرد اني هخوفها واهددها بالقتل او بالسجن هتخاف وهتنفذ الي هنقولها عليه
عصمت بتوتر
=طيب وشكلها الي متبهدل ووشها وجسمها الي كله كدمات وجروح
شريف بتفكير
=بسيطه هنقول انك خدتيها معاكي ورحتي تقابلي اهل مي لانك كنتي خايفه تقابليهم لواحدك وصعبتي على حبيبه وعرضت انها تيجي معاكي ونسيتم تبلغوا الي في البيت انكم خارجين ..وبعدين وانتم راجعين في الطريق عملتم حادثه ..وانا هبقى اعملك شوية كدمات وجروح علشان تسبكي الدور
عصمت بخوف
=الكلام الي بتقوله ده استحاله عمر يصدقه
شريف بتهكم
=الكلام الي بقوله ده يتصدق اكتر من الي انتي كنتي عاوزه تعمليه في حبيبه
وعموما حبيبه بنفسها هتأكدله صحة كلامك
ليتابع بتوتر
=وعموما إنتي مفيش قدامك غير كده والا هتلاقي نفسك مفرومه ما بين عمر واهل مي
ثم تابع بتوتر وفروغ صبر
=اسمعي الكلام ونفذي الي بقولهولك وانا اقل من ساعه وهكون عندك
ثم اغلق الهاتف وتركها تفكر بتوتر في الطريقه التي ستستطيع تهريب حبيبه بها ..
بعد قليل..
وقفت عصمت بجانب دسوقي وعطوه وهمست لهم بتوتر وهي تشاهد الاستعدادات التي تجري على قدم وساق لإقامة الزفاف ..
=أنا هاخد حبيبه وهمشي وعاوزاكم تساعدوني اني اخرج بيها من غير حد ياخد باله
عطوه بغضب
=طب والفرح انتي عاوزانا نتفضح في البلد والا ايه
عصمت بغضب
= فرح ايه انت صدقت نفسك انك هتتجوزها بجد ..دي متجوزه ..ومش متجوزه اي حد ..دي متجوزه عمر الرشيدي ..اظن انت عارفه وقابلته قبل كده وعارف هو يقدر يعمل فيكم ايه
عطوه بغضب
=وهو ايه الي هيعرفه انها هنا..وبعدين حتى لو عرف هتكون الفاس وقعت في الراس ومش هيكون قدامه غير انه يطلقها ويخلص من فضيحتها
نظر له دسوقي بصرامه و بغضب
=إسكت يا بهيم ..إيه البت إحلوت في عينك وعاوزنا نقع مع المرشدي بالساهل كده..
مش فاكر اخر مره عمل فينا ايه لما حاولنا ناخد مي بنت عمك من غير إذنه
ثم إلتفت لعصمت وقال بغضب
=انتي معاكي حق يا عصمت هانم الموضوع لازم يخلص لحد هنا انا هساعدك تاخديها وتغورو من البلد دي خالص ومش عاوز اشوف وشكم هنا بعد كده
عصمت بغضب
=انت اتجننت ازاي تتكلم معايا بالشكل ده
دسوقي بغضب
=انا اتجننت اني طاوعتك واديني هتجرس قدام اخويا والي اكتر من كده ممكن الرشيدي يعرف الي عملناه وساعتها يبقى عمرنا ضاع هدر
ثم تابع بحزم
=البت لساها مرميه في أوضة الخزين تعالي معايا انا وعطوه هنخرجهالك بره الدار خالص ..وبعدها ملناش دعوه بيكم صرفوا نفسكم
عصمت بغضب
=بقى كده ماشي يا دسوقي حسابنا يجمع بس لما اخلص من المصيبه الي احنا فيها دي
تجاهل دسوقي كلماتها واشار لها بغضب
=تعالي معايا انا ههربكم من باب الزريبه..وانت يا عطوه راقب لنا الطريق..
ليتلفت حوله وهو يقول بغضب
=الواد عطوه سابنا وراح فين
شهقت عصمت وهي تتلفت حولها بخوف
=يا دي المصيبه ليكون راح لحبيبه هي ناقصه ابنك وغبائه كمان
دسوقي بتوتر
=ابن الكلب هيودينا في داهيه
ثم اسرع في اتجاه مكان حجز حبيبه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
قبل قليل..
دخل عطوه كالثور الهائج الى غرفة الخزين واغلق الباب خلفه بغضب ووقف يتأمل حبيبه التي إنكمشت
على نفسها تحاول ستر نفسها عن عينيه برعب شديد عندما رأته يتقدم منها وهو يخلع ثوبه ويقول بشهوه مقززه وهو يتأمل جسد حبيبه في فستانها المكشوف والممزق
= الليله دخلتك يا عروسه بس بجد
وحق وحقيق مش على الورق زي ابن الرشيدي ماهو عامل
تراجعت حبيبه للخلف وهي تنظر حولها برعب تحاول ايجاد اي شئ تدافع به عن نفسها ..لتلتقط سريعا سيخ حديدي ثقيل من جانب احد الافران طوحت به بتهديد ودموعها تتساقط برعب
=ابعد عني احسنلك لو قربتلي هقتلك
ضحك عطوه بطريقه مقززه واقترب منها يناورها بجسده وهو ينظر لها بشهوه
=اعملي مابدالك انا مبحبش الحاجه الي تيجي بالساهل
ثم خطف فجأه سيخ الحديد من يدها ورماه بعيدآ وبدء في تقبيل عنقها بعنف وهي تصرخ برعب
تحاول دفعه عنها فلا تستطيع بسبب قوته الشديده وضعفها الذي اذداد بعد ضربها وتعذيبها على أيديهم..
صرخت حبيبه وهي تبكي برعب
=حرام عليك سيبني في حالي ..ابوس ايدك اتقي ربنا فيا و متضيعنيش
الا انه لم يستجب لها وألقاها ارضا وقبع فوقها يتحسسها بشهوه مقززه وهو يحاول تجريدها من ملابسها
لتنقض حبيبه على كف يده تحاول منعه وهي تغرز أسنانها بقوه و عنف في كف يده حتى أسالت الدماء الغزيره منه
صرخ عطوه بغضب
=سيبي ايدي يا فاجره يا بنت الكلب
ثم سحب يده من بين اسنانها بعنف و لطمها بشده على وجهها وهو يلف شعرها بين يديه ويضرب رأسها بالقوه في الارض فأسال الدماء منها وفد استولى الدوار على رأسها وأصبحت الرؤيه امام عينيها ضبابيه
حتى كادت تغيب عن الوعي الا انها قاومت ضعفها وحاولت إبعاده عنها
وهي تدرك انها لن تخرج من محنتها هذه وهي على قيد الحياه
وفجأه.....إبتعد عنها عطوه بعنف بعد ان سحبه والده بعيدا عنها وهو يقول بغضب
=احنا في ايه وانت في ايه يا ابن الكلب ..عاوز تودينا في داهيه عشان مزاجك
عطوه بغضب
=وفيها ايه يا ابا طالما مش هتبقى مراتي يبقى على الاقل اتمتع بيها ولو لمره واحده
اشار له دسوقي بغضب
=حسابنا بعدين يا بغل إلبس جلابيتك وإستر نفسك وروح راقب الطريق لو عمك او حد من ولاده جه عرفني
ارتدى عطوه جلبابه بغضب وتبرم شديد وخرج وهو يكاد يشتعل غضبا لانه لم يكمل جريمته الشنعاء
في حين لكز دسوقي بعصاه حبيبه الملقاه ارضا بعنف وقال بغضب وهو يراها تبكي بألم تكاد تغيب عن الوعي و الدماء تسيل على عنقها من الجرح الذي تسبب به ضرب رأسها بالارض
= فزي يا بت قومي خليكي تغوري من هنا
انحنت عصمت تساعدها على النهوض وهي تقول بتوتر وخوف وهي تشاهد وجه وجسد حبيبه الممتلئ بالكدمات والجروح
=يادي المصيبه حادثة ايه بس الي هتسبب كل الجروح والكدمات دي استحاله عمر يصدق الكلام ده
وقفت حبيبه بمساعدة عصمت وهي تترنح بضعف ونظرت لعصمت بخوف
إحنا هانروح بجد والا ناويين تعملوا
فيا ايه
سحبتها عصمت من يدها وبمساعدة دسوقي قيدت معصمي حبيبه
بحبل غليظ وقادتها للخروج من الباب الخلفي وهي تمسك طرف الحبل بيدها و تقول بغضب
=متخافيش هانروح.. ما انتي عامله زي القطط بسبع ترواح مفيش حاجه بتحوق فيكي
قاطعهم دسوقي وهو يشير للارض الزراعيه التي يكسوها الظلام الحالك
=إدخلوا في الارض دي وإمشوا طوالي لحد ما تعدوا الساقيه بعديها هتلاقوا الطريق ظهر قدامكم
ثم تابع بتوتر
=انا مهمتي لحد كده خلاص خلصت معاكم ..وهاروح اشوف هتصرف إزاي مع الحاج رفعت الي هيهد الدنيا على دماغي
نظرت اليه عصمت بغضب ثم جرت حبيبه بقوه من الحبل الذي يقيد معصميها تسحبها خلفها وتوغلت بهاداخل الاراضي الزراعيه تحاول الوصول للطريق العمومي بأقصى سرعه في حين حاولت حبيبه اكثر من مره مقاومتها والهروب منها الا انها فشلت بسبب قيد معصمها والدوار والضعف الشديد الذي يستولي على رأسها وجسدها
زفرت عصمت بغضب وهي تتصل بشريف
=انت فين دلوقتي..الزفته الي معايا بتحاول تهرب وانا مسيطره عليها بصعوبه
شريف بتوتر
=انا قربت من البلد خلاص ..إوعي تهرب منك لا كل حاجه تبوظ
ثم تابع بتفكير
=مفيش اي حاجه عندك زي علامه والا حاجه اقدر اوصلك بيها ..الارض كبيره وكلها شكل بعضها
نظرت عصمت حولها وقالت بتوتر
=اه في شجره كبيره اوي اظن انها الوحيده هنا وهتشوفها من الطريق كويس هي جنبيها ساقيه انا هستناك تحتها ..
ثم سحبت حبيبه بعنف ورمتها ارضا
وهي ماتزال تسيطر على الحبل الذي تقيدها به
=إهمدي بقا أدينا هنرجعك القصر تاني بس يارب خطة شريف تنجح وعمر يصدقنا
حبيبه بخوف وضعف
=خطة ..خطة إيه
تنهدت عصمت وهي تنظر للظلام الحالك حولها بخوف
=متستعجليش..شريف زمانه جي وهتعرفي كل حاجه..
في نفس التوقيت..
ترجل عمر من سيارته منفردا بعد ان توقف بها امام منزل الحاج دسوقي والذي يشير (الجي بي إس) الخاص بسيارة عصمت بتوقفها أمامه وتأمل بغضب وتفكير سيارة عصمت المتوقفه امام المنزل و الزينه الكبيره ومعالم الاحتفال التي تملاء المنزل..
أشار عمر لأحد الرجال الذين يقومون برص مجموعه كبيره من المقاعد امام المنزل
=لو سمحت يا أخينا الفرح ده بتاع مين
الرجل بطيبه
=دا عقبال فرحك ..فرح عطوه ابن الحج دسوقي على الست مي بنت عمه
ضيق عمر مابين عينيه وهو يقول بدهشه
=مي..انت متأكد من الكلام ده
الرجل بطيبه
=أيوه يا باشا دي حتى لسه واصله هي والست إمها النهارده من مصر وعشان كده إتأخرنا شويه في التجهيزات اصل الفرح جه فجأه
ركض عمر بغضب مجنون الى داخل المنزل وقد إبتدأت خيوط المؤامره تتضح امام عينيه وصرخ في الموجودين بغضب شديد
=فين الحيوان الي اسمه دسوقي انا عاوز اشوفه حالا
ظهر دسوقي من احد الابواب وهو يتنفس بتوتر شديد ويرسم ابتسامه خائفه على وجهه
=أهلا وسهلا بعمر باشا نورتنا ونورت البلد كلها..مش كنت تقول انك جاي كنا فرشنا الارض ورد
اندفع عمر اليه يسحبه من ملابسه ويرفعه بغضب عن الارض بعنف
=حبيبه مراتي فين ..عملتوا فيها إيه ..
دسوقي بخوف
=حبيبه..حبيبه مين يا بيه..
سحب عمر سلاحه ووجه الى رأس دسوقي وهو يقول بغضب شديد
=حبيبه مراتي ياروح إمك ..ايه هتستغبى وتعمل نفسك متعرفش حاجه
دسوقي برعب
=وغلاوة ولادي معرف انت بتتكلم عن إيه
ليقاطعه صوت الحاج رفعت الذي قال بصدمه وهو يشاهد عمر يصوب
سلاحه الناري في اتجاه رأس شقيقه
=ايه الي بيجرا هنا..حصل ايه لكل ده يا عمر بيه استهدى بالله وابعد السلاح ده وقولي ايه الي حصل
عمر بغضب وهو يسحب مشط سلاحه ويصوبه لرأس دسوقي بتهديد جاد
=بقى مش عارف في ايه يا حاج رفعت.. في انكم اتعديتوا على اهل بيتي وعلى حرمة اهل بيتي ودي حاجه مفيش فيها تساهل ولا رحمه
الحاج رفعت بتوتر
=احنا برضه نتعدى على حرمة اهل بيتك.. انت ناسي ان دي في الاول والاخر تبقى بنتنا واحنا اولى بيها
ثم تابع بصدق
=احنا احترمنا انك كنت مقعدها في بيتك واحترمنا اتفاقنا معاك
ومقربناش منها..بس امها هي الي جابتها لحد عندنا واشتكت من تصرفاتها وانها شاكه انها وقعت
في الحرام..
ثم تابع بتأكيد
=كنت عاوزنا نعمل ايه نطردهم ..والا نسيبها لامها الي تلفتها وجايه تترجانا نلحق بنتها من الطريق البطال الي كانت عايشه فيه
عمر بدهشه وغضب كبير
يعني مش انتم الي خطفتم حبيبه من القصر عندي و عصمت هي الي جابت حبيبه لحد عندكم هنا
الحاج رفعت وهو يشير لشقيقه وابن شقيقه
=ايوه يابيه ..ولو مش مصدقني اسئل عطوه ودسوقي هما الي كانو مرافقينها من مصر لحد هنا.. وبعدين انا لما إتأكدت انها صاغ سليم
ولساتها بنت بنوت ومحافظه على نفسيها وشرفها عملنالها فرح كبير
ثم اشار لعطوه الذي يقف جانبا
بخوف وارتباك
=وهنكتب كتابها على ولد عمها عطوه هو اولى بيها ويقدر يصونها واظن محدش يقدر يلومنا على كده
عمر بغضب شديد وهو يدفع دسوقي في صدره يلقيه ارضا
=انت اتجننت ياراجل انت..
انت بتخرف وبتقول ايه مي موجوده عندي في البيت والي مع عصمت دي تبقى حبيبه مراتي...
رفعت بارتباك وهو يتزكر كلمات حبيبه الباكيه والتي تنفي فيها انها ابنة عصمت
=كلام ايه الي بتقوله ده يا عمر بيه دي امها بنفسها هي الي جيباها لحد هنا
ثم تابع بدهشه وحيره
=هو في إم هاتوه عن بنتها
أغمض عمر عينيه يحاول السيطره على غضبه الذي يكاد ان ينفجر فيقضي عليهم جميعا
فإيجاد حبيبه وإطمئنانه على سلامتها يأتي عنده في المقام الاول ثم بعد ذلك سيتم معاقبة وبشده كل من تسبب وشارك في أزيتها
عمر بغضب وعصبيه مكتومه
=اسمع يا حاج كفايه كلام في الموضوع ده لانك بصراحه كل مابتتكلم ببقى عاوز افرغ رصاص مسدسي فيكم كلكم وبرضه ده مش هيشفي غليلي
ثم تابع وهو يجز عل اسنانه يحاول السيطره على غضبه
=فوديني عند مراتي اطمن عليها
وبعدها أكيد هنتكلم وهيكون في
ما بينا حساب وإلي غلط يتحاسب
الحاج رفعت بارتباك وهو يشير الى غرفة الخزين التي حبس حبيبه بداخلها
=طبعا يا باشا ..حقك..حقك تتطمن
عليها هي موجوده هنا يا عمر باشا.. بس يعني .. أقصد ..
دخل عمر الى الغرفه بسرعه و لهفه الا انه وجدها خاليه
عمر بغضب وهو يتجول في المكان يبحث فيه بجنون
= فين مراتي.. احنا بنلعب هنا والا إيه
نظر الحاج رفعت لشقيقه وابن شقيقه بارتباك وقال بصوت مهزوز
=البنيه راحت فين يا دسوقي انا مش كنت سايبها معاك
الا ان دسوقي صمت بتوتر وقد هربت الكلمات منه شدة الخوف
الحاج رفعت بارتباك
=ماتنطق يا دسوقي انت والا ابنك
البنيه راحت فين
نظر عطوه لعمر بخوف وارتباك وقال بصوت متقطع
=مش..مشيت..مع عصمت هانم
جزبه عمر من جلبابه وهو يقول بغضب حارق
=نعم ياروح امك بتقول ايه.. انت سايبنا بنتكلم بقالنا ساعه ولسه فاكر تقول انها مشيت دلوقتي
عطوه بارتباك
=وانا هكدب ليه يا عمر بيه هي خدتها ومشيت ..
جذبه عمر من جلبابه وقال بغضب
=انت متخلف يالا..بقى انت عامل الفرح ده كله والهيصه دي كلها وعازم اهل البلد و بعدين عاوز تقنعني انك سيبت العروسه تمشي مع امها كده عادي..ده فرضا انك برئ ومتعرفش حاجه
ليتابع بغضب شديد
=طيب وعربيتها الي مركونه بره ..ايه قررت تسيبها وتسافر القاهره مشي على رجليها
عطوه بارتباك
=وانا هعرف بس منين يا بيه انا كل إلي اعرفه انها خدت بنتها ومشيت من يجي ربع ساعه وقالت انها هتاخد عربيه من على الطريق
لكمه عمر بقوه وغضب في وجهه وقد فاض به
=يعني لسه ماشيه وقاعدين تلفوا وتدورو في الكلام لحد ما عدت
ربع ساعه في كلام فاضي
ثم صرخ بهم بغضب وقد فاض به
=مشيت منين ومش عاوز كدب لأن رجالتي بيحاوطوا البلد كلها دلوقتي ومحدش هيعرف يخرج ولا يدخل منها الا بإذني..
أشار دسوقي للاتجاه الذي غادرت منه عصمت وحبيبه وقال بخوف
=من هنا يا بيه ..مشيوا من هنا
اندفع عمر يركض بسرعه في الاتجاه الذي اشار عليه دسوقي وهو يرفع هاتفه يتصل بنادر رئيس حرسه الخاص وقال بغضب
=عملتوا الي قلتلكم عليه
نادر بجديه
=البلد كلها متحاوطه برجالتنا زي ما انت أمرت بس فيه حاجه غريبه في عربيتين ملاكي واقفين بجنب
الارض الزراعيه انا ورجالتي بنفتش في الاراضي عن اصحابهم
عمر وهو يركض ويبحث على ضوء هاتفه عن اي أثر لحبيبه
الموضع كله على بعضه شكله كبير وميطمنش..فيه حاجات كتير انا مش فاهمها بس مش وقتها انا كل الي يهمني دلوقتي اني الاقي حبيبه قبل ما يحصل لها حاجه..
ثم تابع بجديه
=دورو كويس ..وخدو بالكم اصحاب العربيات دي ممكن يكونوا بيدورو هما كمان على حبيبه وإوعى حد يضرب رصاصه الا لما يكون متأكد هو بيضرب على مين
ثم تابع بقلق
=نادر انت صاحبي وعارف انا بثق فيك قد ايه ..انا مراتي موجوده في المكان هنا وحوالينا ناس شكلهم عاوزين يئذوها خلي بالك كويس ولتاني مره بأكد عليك محدش يضرب رصاصه الا لما يكون متأكد هو بيضرب على مين
نادر بجديه
=متقلقش يا عمر احنا رجالتنا كلها محترفه وهنلاقي حبيبه ومفيش حاجه وحشه هتحصل ان شاء الله
اغلق عمر الهاتف وهو يقول بتوتر ويتأمل الظلام من حوله
=إنتي فين بس يا حبيبه .
ليلفت إنتباهه صوت رجالي يأتي من مكان قريب نسبيا منه يتحدث بغضب الى احد الاشخاص لم يتبين من هو
إتجه عمر بخفه الى الصوت
ليعقد حاجبيه بدهشه وغضب وهو يستمع الى شريف يقول لشخص محجوب عن أنظاره خلف شجره كبيره تقع على مرمى بصره
=إنتي هتسمعي الكلام وهتنفذي كل الي بقولك عليه زي ما نفذتيه قبل كده والا انتي عارفه هيجرالك ايه..
إستدار عمر بخفه من خلفهم حتى اصبحوا مكشوفين لعينيه ليتابع بصدمه وغضب حبيبه الملقاه ارضا وملابسها العاريه شبه ممزقه وجهها وجسدها مغطى بالدماء والكدمات ويديها مقيدتان بحبل غليظ في حين تقف عصمت بجانبهم تفرك يدها بقلق وهي تنظر لساعة يدها وشريف يصوب سلاح ناري لرأس حبيبه التي يبدو عليها التعب الشديد وعدم الاهتمام
شريف بغضب
=مكتومه ومبترديش ليه ..الموضوع سهل وبسيط هتقولي للرشيدي انك جيتي مع عصمت بمزاجك وانك نسيتي تبلغيه انك هتروحي معاها وهنوديكي المستشفى وهناك هتقوليله ان الاصابات الي فيكي دي بسبب انكم عملتوا بعربيتها حادثه ..شفتي ساهله إزاي وبسيطه ومفيهاش اي تعقيد..
لكن هتتجنني وهتروحي تحكيله عن تورط مي وعصمت في موضوع قتله والكلام الفارغ ده يبقى انتي الي بتلعبي في عداد عمرك
حبيبه بضعف ودموعها تسيل على وجهها
=لاء..لاء..لاء
شريف وهو يشير بسلاحه في وجهها بغضب
=لاء دا ايه يا ست حبيبه .. انتي نسيتي نفسك والا ايه ..طب استحملي بقى الي هيحصلك من عمر لما يعرف انك انتي الي حاولتي تقتليه في الجراج عشان كنتي خايفه عليا..
وانك اشتغلتي عنده علشان تبقي جاسوسه لينا و تنقللنا أخباره..دا غير تمثيلك الحب عليه علشان فلوسه والملايين الي هتكسبيها من وراه
أغمض عمر عينيه بألم وهو يستمع لشريف يضيف بسخريه
=والبوليس الي هسلمه تسجيلات الجراج الي مصوراكي وانتي بتضربي عمر على دماغه وبتحاولي تقتليه
و صادق ابو الدهب الي مش هيسيبك
خصوصا لو انا رحت قلتله انك رافضه تنفذي الي هو أمرك بيه وانتي عارفه صادق ممكن يعمل فيكي ايه..
ها يا ست حبيبه اقتنعتي والا اقول كمان
اقترب عمر منهم وظهر فجأه أمام عين حبيبه التي شحب وجهها حتى اصبح في شحوب الموتى هي تشعر وكأن الحياه سلبت منها وشريف وعصمت اللذان تراجعا بصدمه للخلف
وعمر يصوب سلاحه في اتجاه شريف ويقول بقسوه
=لا كده كفايه اوي يا شريف بيه مش عاوز اسمع عن قذارتكم اكتر من كده
شريف بارتباك وخوف
=عمر بيه انا هفهمك..
عمر بغضب
=وفر على نفسك الي هتقوله ..لان معظم الي انت قلته انا كنت عارفه كويس دورك ودور عصمت ومي واتفاقكم مع بعض حتى كل الي بيعملوا صادق انا برضه كنت عارفه يمكن الحاجه الوحيده الي انا مكنتش اعرفها هو الدور القذر إلي لعبته حرمنا المصون في لعبتكم الوسخه دي
ثم نظر لحبيبه التي سالت دموعها تغرق وجهها دون ان تستطيع النظر اليه وهو يقول باحتقار شديد
=ياه يا حبيبه كل ده علشان شوية فلوس دا انتي لو كنتي طلبتي مني كل ثروتي كنت رميتهم تحت رجليكي من غير ما تضطري تعملي كل القذاره الي عملتيها دي
هزت حبيبه رأسها برفض وهي تقول بألم شديد وهمس مرتعش ودموعها تسيل تغرق وجهها وكل ما تتمناه هو
انتهاء حياتها لتتخلص من الشعور بالالم الشديد الذي تملك جسدها وروحها
=أنا... أنا معملتش حاجه أنا بحبك ..والله بحبك ومظلومه
معملتش حاجه
أخفض عمر سلاحه وبثق عليها باحتقار شديد وهو يقول بقسوه
=إخرسي مش عاوز اسمع صوتك ولا أشوف وشك بعد كده إنتي طا.....
الا ان إرتفاع صوت الرصاص الذي تساقط من حوله كالمطر لم يجعله يكمل حديثه
ليقفز جانبا متجنبا وابل الرصاص الذي يحاول مهاجمه ان يصيبه به هو وحبيبه ..
سحب عمر سريعا جسد حبيبه بحمايه اليه و قام بالاستلقاء فوقها يغطيها بجسده خوفا من اصابتها بالرصاص المتطاير حولهم ليزحف بها ويسحبها خلف الشجره العملاقه وقد حاول الرجوع سريعا محاولا انقاذ عصمت وشريف الا انه توقف بصدمه وقد وجدهم قد فارقوا الحياه بعد ان اخترق الرصاص أجسادهم
فك عمر سريعا قيد حبيبه من حول معصمها واخرج سلاح ناري اخر واعطاه لها وهو يقول بصرامه وهو يتابع بعينين كالصقر مكان القناص الذي يترصدهم3
=خدي السلاح ده معاكي وازحفي لحد بيت اهل مي..هناك هتلاقي رجالتي هيحموكي و مهما حصل متوقفيش مفهوم
حبيبه برعب وبكاء
=لاء ..لاء انا مش هتحرك انا هفضل معاك مش ماشيه ومش هسيبك ..لو حد لازم يموت يبقى انا .. انا الي استاهل الموت لكن انت لاء ..
همس لها عمر بغضب
=إخرسي واسمعي الكلام يلا والا انا الي هفرغ مسدسي في دماغك اتحركي
احتضنت حبيبه يده برجاء وهي تبكي بانهيار
=عشان خاطر اكتر حاجه بتحبها خليني معاك ..انا هاموت لو جرالك حاجه
عمر بغضب وهو يجذبها في اتجاه المنزل وهو يشعر بخوفه الشديد عليها يتغلب على غضبه ليقول بقسوه
=كفايه تمثيل بقى واتحركي خليني اعرف اتعامل مع الي بيحاول يقتلنا بدل ما تتسببي بموتنا احنا الاتنين
ثم همس بها وهو يدفعها للزحف بغضب
=اتحركي ..يلا
هزت حبيبه رأسها بطاعه وهي تتحرك بزحف بين المزروعات في حين إرتفعت سريعا اصوات طلقات الرصاص التي يتبادلها عمر والقناص المسلح من خلفها كالسيل لتصرخ حبيبه بلوعه وخوف ..
=عمر ...
ثم تغيب عن الوعي ..
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
زحفت حبيبه بضعف في إتجاه منزل عائلة مي وهي تبكي بخوف وقد إستبد بها الرعب وهي تستمع لصوت الطلقات الناريه التي اقتربت منها كثيرا وقد انفطر قلبها خوفا على عمر الذي ما يزال يتبادل إطلاق النار مع مهاجميه
لتتفاجأ باقتراب صوت خطوات سريعه منها ثم صوت سلاح يستعد لاطلاق النار إلتفتت حبيبه برعب خلفها لتجد شخص لم تستطع تحديد هيئته بسبب الظلام الذي يحيط بها يقف خلفها تماما ويصوب سلاحه بدقه في إتجاه رأسها ..
فصرخت برعب بإسم عمر وهي تغلق عينيها بقوه تستعد لمفارقته ومفارقة الحياه ..
لتغيب عن الوعي فجأه بعد إحساسها بارتطام شئ ثقيل بجسدها
فلم تشاهد عمر وهو يقنص مهاجمها ويرديه قتيلا فيسقط جسد مهاجمها فوقها مسببا لها رعبا أفقدها وعيها في الحال
إقترب عمر بلهفه منها وأزاح سريعا جثمان مهاجمها الذي يرقد فوق
جسدها
ثم حملها برفق بين زراعيه يتفحصها بقلق وهو يتلفت حوله بانتباه شديد خوفا من وجود مهاجمين أخرين لم ينتبه اليهم..
صوب عمر سلاحه بدقه و هو يضيق عينيه بتركيز وانتباه شديد الى شخص يقترب بخطوات حزره من المكان
ثم وضع حبيبه الغائبه عن الوعي ارضا بهدوء ووقف بتحفز وسرعه خاطفه في وضعية هجوم ووجه سلاحه الى رأس مهاجمه
إلا انه انزل السلاح بعد ان سمع صوت نادر يبتعد جانبا بسرعه شديده وهو يقول بتوتر
نزل السلاح يا عمر بيه انا نادر
عمر بتوتر وهو يخفض سلاحه
=كويس انك اتكلمت انا كنت خلاص هضرب نار
اقترب نادر منه وهو ينظر بقلق الى ثلاث جثث ملقاه في اماكن متفرقه قنصهم عمر وهم يحاولون قتله هو وحبيبه
= الموضوع كده كبر مننا اوي ..في ست جثث للي كانوا بيهاجموك غير جثة شريف و عصمت هانم الله يرحمها
عمر بصرامه
=اسمع يا نادر مفيش حاجه اسمها الموضوع كبر مننا.. انا مش عاوز لا البوليس ولا الصحافه يتدخلوا في الموضوع سمعتي وسمعة مراتي وعيلتي على المحك ..
ثم تابع بصرامه شديده
=الجثث دي تتلم وتدفن في اي جبانه ..
بس تسيب واحد منهم وتسيب معاه سلاح وحط سلاح لشريف في ايده عشان يبان انهم خلصوا على بعض..يعني رتب المكان علشان تبان انها حالة دفاع عن النفس و سرقه عاديه
نادر بحزر
=طيب ومدام حبيبه اكيد سيرتها هتيجي في التحقيقات علشان هي الي كانت اخر واحده مع عصمت هانم الله يرحمها
عمر بصرامه..
=انا هاخد حبيبه وهوديها على فيلا الساحل و إنت أكد على اعمام مي ان محدش يجيب سيرة حبيبه في اي تحقيق يتعمل معاهم وان الهيصه الي كانو عملنها دي كانت ترحيب بمي وبعصمت علشان يطلبوها للجواز ..
مش فرح زي ما الناس فهمت بس مي رفضت ورجعت لوحدها على مصر غضبانه وشريف وعصمت اعتذرو منهم ومشيو.. وبعدها طلع عليهم حرامي وهاجمهم..وحصل الي حصل
نادر بثقه
=اعتبره تم يا عمر بيه
عمر بقسوه شديده
=بعد التحقيق ما يخلص و ندفن الي لينا انا عاوز التلاته دسوقي وعطوه ورفعت يكونوا عندي ..ليا حساب معاهم ولازم اصفيه
نادر بهدوء
=متقلقش يا عمر بيه التلاته هيكونوا عندك اول ما المحضر يتقفل..
عمر بصرامه
=نادر..مش عاوز اسم حبيبه يجي في اي حاجه تخص الموضوع ده..حبيبه كانت في البيت والي كانت هنا هي مي ..مفهوم
نادر بهدوء واثق
=مفهوم يا عمر بيه..بس مي هانم اكيد هيستجوبوها في النيابه ولازم تأكد انها هي الي كانت هناك
عمر بصرامه وقسوه
=لا متخفش..مي هتقول كل الي احنا عاوزينه منها بس ركز انت في الناس الي هنا
ثم تابع بجديه
=يلا ابعد عن هنا انت ورجالتك لحد ما اخد حبيبه وأمشي
نادر بدهشه
=ليه ياعمر بيه المفروض نبقى حواليكم نحرسكم لحد ما تخرجوا من هنا بالسلامه
عمر بغضب ونفاذ صبر
=اسمع الي بقولك عليه انا قادر ان احمي نفسي ومراتي كويس المهم مش عاوز حد يظهر او يكون قدامي لحد ما نركب العربيه ونمشي
نادر باستسلام
=امرك يا عمر بيه
ثم تحرك مبتعدا وبسرعه وهو يأمر رجاله بالابتعاد عن المكان حتى رحيل عمر ..
في نفس التوقيت..
إنحنى عمر بلهفه وحمل حبيبه التي مازالت غائبه عن الوعي وهي ترقد بين المزروعات التي تخفيها عن الاعين
وعمر يتأمل بغضب جروحها والكدمات التي تغطي جسدها في ثوبها العاري الممزق
ليقول بغضب وغيره لم يستطع السيطره عليها وهو يحملها سريعا الى سيارته
=الغبي اقوله ابعد انت ورجالتك يقولي احميك..دا انت لو عنيك انت والا اي حد وقعت عليها وهي بالشكل ده ..كنت رقدتكم جنب الجثث الي هتدفنوها
ثم فتح باب السياره ووضع حبيبه في المقعد المجاور للسائق و جلس في مقعد السائق و قاد السياره بسرعه بعيدا عن المكان وهو يتناول في نفس الوقت زجاجة عطر صغيره وضع منها القليل على يده ومرره بتوتر تحت انفها وعلى وجهها المكدوم
حاولت حبيبه فتح عينيها المتورمتان بألم وتأوهت وهي تقول بخوف
=أنا..أنا فين
تنهد عمر بقليل من الراحه بعد استعادتها لوعيها
فقال وهو يتناول يدها يقيس نبضها بتوتر وقلق
=نامي يا حبيبه متقلقيش انتي معايا
سالت دموع حبيبه رغما عنها وهي تشعر بألام لا تطاق في كل انحاء جسدها جعلتها من شدتها تغرق في بحر من الدموع والعرق الشديد
لاحظ عمر بقلق شحوب وجه حبيبه الشديد والعرق الذي يغمرها فتناول معصمها يقيس نبضها بتوتر الا انه
تنهد باطمئنان بعد ان وجد نبضها منتظم على الرغم من ضعفه..
فأمال مقعدها بهدوء للخلف فحوله كسرير صغير مريح و وضع حزام الامان حولها بحمايه ثم غطاها بمعطفه الشتوي الثقيل حتى تستطيع
الحصول على اكبر قدر من الراحه
ثم قاد سيارته بسرعه عاليه وهو يتأمل وجهها الشاحب بقلق بعد ان غرقت في نوم أشبه بالغيبوبه..
بعد مرور ساعتين..
وصل عمر الى فيلا الساحل وترجل سريعا من سيارته بعد ايقافها ودخل الى مبنى صغير ملحق بالفيلا وهو يحمل حبيبه و يركض بها من شدة خوفه وقلقه عليها ..
ليقابله في البهو طبيب متخصص وممرضتان مؤهلتان استقبلوهم وتعاملوا بحرفيه شديده وبدئوا في معاينة حبيبه بعد ان وضعها عمر بقلق وتوتر بفراش يتوسط غرفه كبيره مجهزه طبيا كمشفى صغير حرص عمر في السابق على تجهيزه جيدا خوفا من تعرض جدته لاحدى أزماتها الصحيه وهي بعيدا عن القاهره وعن المشفى الذي تعالج به ..
بعد قليل..
انتهى الطبيب من معاينة حبيبه و تركيب بعض المحاليل المخلوطه بأدويه ساعدتها على النوم وعلى تسكين الالام المبرحه التي تضرب جسدها بقوه
ثم توجه لعمر الذي وقف يراقبهم بقلق وتوتر بعد ان رفض مغادرة الغرفه
الطبيب بتوتر
=عمر بيه هو الجروح والكدمات دي سببها ايه..
عمر بصرامه شديده
=حادثه..حادثة عربيه
عدل الطبيب من وضعية نظارته وهو يقول بتوتر
=انا اسف بس الجروح دي جروح تعذيب مش جروح حادثة عربيه ابدا
عمر بصرامه اخافت الطبيب
=وانا بقولك دي جروح حادثة عربيه ايه هتعرف الي حصل لمراتي اكتر مني
تقهقر الطبيب خطوه للخلف وهو يقول بتوتر
=لا انا مقصدش يا افندم انا بس..
عمر بصرامه
=مفيش بس ..الموضوع كده إتقفل
ودلوقتي عاوز اطمن عليها انت شايف انها ممكن تكمل علاجها هنا والا لازم تروح مستشفى
الطبيب بصوت واثق
=لا هي مش محتاجه مستشفى و ممكن تكمل علاجها هنا عادي..لان على الرغم من ضعفها الواضح وجسمها الي باين انه اتعرض لجفاف شديد بسبب نقص الاكل والمايه وجروحها الكتيره والكدمات الا انها كلها جروح سطحيه ومفيش كسور او جروح خطيره يعني كلها حاجات نقدر نتعامل معاها بالعنايه والعلاج الكويس وان شاء الله تخف علطول..
أغمض عمر عينيه بغضب وهو يستمع من الطبيب لوصف حالة حبيبه الصحيه يحاول السيطره على الوحش الرابض بداخله و الذي يريد الانقضاض على كل من أساء اليها وأوثلها الى هذه الحاله المزريه
الا انه همس بغضب
=ورحمة أبويا لأعملهم كلهم عبره بس أخلص من الي انا فيه الاول
ثم استدار للطبيب وقال بغضب مكتوم
=ممكن تسيبني لوحدي معاها شويه
الطبيب باحترام
= ايوه طبعا يا افندم
ثم اشار لمساعدتيه بمغادرة الغرفه..
جلس عمر بهدوء على طرف الفراش يتأمل بغضب وجه حبيبه الممتلئ بالجروح والكدمات
ثم مرر يده على وجهها برقه شديده
وعقله وقلبه في صراع شديد مابين مطالبة عقله بمعاقبتها وطردها من حياته نهائيا ولهفة قلبه عليها ومطالبته بمسامحتها وخلق الاعزار لها حتى لو كانت اعزار وهميه لا ترضيه او ترضي عقله
ليتنهد بتعب وهو يميل عليها يقبل جبينها بحنان وحب شديد وهو يهمس
لها ..
= متخافيش انا معاكي وهجيبلك حقك
ثم تابع بغضب مكبوت
= بس برضه هجيب حقي منك
ثم ابتعد عنها وخرج غاضبآ منها ومن مشاعره التي تحركت نحوها على الرغم من خيانتها القاسيه له
بعد مرور عشرة ايام ..
دخلت مي بانكسار مزيف الى غرفة مكتب عمر وقالت بهمس
= انا عملت كل الي طلبته مني وقلت اني انا الي كنت مع ماما الله يرحمها عند اعمامي وزي ما فهمت من المحامي القضيه إتقفلت على انها قتل بسبب السرقه..
ثم تابعت بخوف
=ممكن اعرف انت هتعمل معايا ايه بعد كده
عمر بهدوء
=ولا حاجه..لو كنت عاوز اعمل كنت عملت من زمان..
ثم تابع بقسوه
=من اول ماكنتي بتسهري طول الليل في الديسكوهات رقص وسكر ومن حضن ده لحضن ده وانتي فاكره انك بتستغفليني انتي والمرحومه والدتك
وبترسمي عليا الحب وعوزاني اتجوزك ولما رفضت اتفقتوا مع شريف على قتلي ولما برضه فشلتوا رجعتي ترسمي دور الحب من تاني وحاربتوا علشان اتجوزك .. وبعد كل ده وصل بيكم الاجرام انكم حاولتوا تقتلوا مراتي علشان تتخلصوا منها مش هو ده الي حصل يامي
بكت مي وهي تقول بخوف
=انا معملتش حاجه انا كنت بحبك بجد صدقني
صرخ بها عمر بغضب وهو يتزكر كلمات حبيبه المتشابهه لما تقوله فإنقض على زراعها يجذبها منه بقسوه شديده
=اخرسي هو كل واحده فيكم تعمل مصيبه وتكدب وتحاول تقتل وتقول بحبك علشان تبرر قزارتها واجرامها والجشع الي مالي قلبها
ثم تابع بقسوه شديده
=حتى لو انا سامحتك وقررت اني اعفيكي من العقاب ..عارفه جرايمك دي لو اتحاكمتي عليها تاخدي كام سنه سجن
بكت مي بانهيار وقالت بخوف
=عمر انا مليش دعوه ماما هي الي كانت بتعمل كل حاجه ..انا مليش دعوه صدقني ..
نهض عمر عن كرسيه وقال بصرامه
=اسمعي يا مي انا كان ممكن اسجنك او اقتلك او حتى أرميكي لعمامك الي كان هيبقى مصيرك على إيديهم أسوء من الموت..
بس انا مرضتش عارفه ليه..علشان امي الله يرحمها ووصيتها الي مش قادر أخالفها حتى بعد كل الي عملتوه معايا وعلشان كمان انتي لسه صغيره وتأثير والدتك الله يرحمها السئ كان عليكي كبير
ثم تابع بصرامه
=وعشان كده انا قررت اني مش هعاقبك وهكتفي اني ابعتك لأخوكي في فرنسا تعيشي معاه ..
مي برتباك
=اعيش مع سعد بس هو مبيحبنيش..
عمر بجديه
=غلط يا مي قصدك والدتك الي كانت بتكرهه علشان ابن جوزها من ست تانيه ومشفعش للولد عندها ان امه متوفيه ورفضت يبقى ليكي اي علاقه بيه رغم كل محاولاته انه يقرب منك
مي بارتباك
=بس انا معرفوش هعيش معاه ازاي
عمر بجديه
=صدقيني ده احسن حل ليكي سعد اخوكي نصه فرنسي ونصه مصري وعايش في فرنسا يعني هو كفرنسي منفتح وفي نفس الوقت كمصري هيحطلك حدود تحميكي من طيشك
ثم اشار للباب بهدوء
=اتفضلي جهزي شنطتك علشان طيارتك هتبقى النهارده الساعه اتناشر بليل
هزت مي رأسها موافقه بارتباك وهي تغادر و تشعر ان مافعله عمر لها هو فعلا افضل الحلول فهي على الاقل قد نجت من عقابه فبالرغم من كل شئ فقد فشلت في التكيف مع الحياه بمصر وتشعر انها تنتمي للحياه الحره بفرنسا ..
تابعها عمر بغضب وهي تغادر ثم نظر الى ساعته بتوتر فمتبقي ساعه على تناول حبيبه دوائها المهدئ الذي يجعلها تخلد للنوم بعمق وبدون ألم ويساعده في نفس الوقت على رؤيتها دون ان تشعر به فهو قد حرص على عدم رؤيتها وهي مستيقظه وأمر الطبيب وطاقم التمريض ان يخفوا عنها انه يأتي ليراها في مساء كل يوم عند خلودها للنوم ..
الا انه قرر اليوم مواجهتها فهو ليس بجبان ليستمر في الهروب منها ومن مواجهتها وكأنه هو المخطئ نحوها
اتجه عمر بجمود الى الجناح الموجود به الطابق الطبي .. ثم دخل الى الغرفه المتواجده بها حبيبه بعد ان اعطى أوامره بخروج الجميع خارج المبنى وعدم الرجوع الا بعد ان يأذن لهم..
وقف عمر يتأمل بحب حبيبه المستلقيه على الفراش وهي مستيقظه
وتبدو شارده وقد ظهر على وجهها وجسدها اثار الارهاق والنحافه الشديده على الرغم من بدئ تماثلها للشفاء ..
تحرك عمر وجلس بهدوء الى مقعد مجاور للفراش وهو يقول بجديه
=حبيبه ..انتي صاحيه..يا ريت تقومي انا عاوز اتكلم معاكي ..
انتفضت حبيبه وجلست بارتباك مما جعل رأسها يدور الا انها تماسكت وهي تنظر اليه بشوق شديد و تقول بهمس ..
= أيوه انا..انا صاحيه..
ثم نهضت وجلست على طرف الفراش بارتباك وقلبها ينتفض بين ضلوعها بخوف وعشق..خوف مما سيفعله بها وعشق له لا تملك ان تمحيه من قلبها مهما حاولت
في حين تابعتها عين عمر بشوق جارف حاول كبح جماحه بكل ارادته..فكرامته واحترامه لذاته في ناحيه وحبه وعشقه لها في ناحيه اخرى معاكسه تماما
عمر بجديه وهو يحاول الا ينظر لها
=انا استنيت لحد مابقيتي كويسه نوعا ما وكمان لحد ما اطمن على ان موضوع قتل عصمت وشريف انتهى وإتقفل زي ما انا عاوز..
إلتمعت عيون حبيبه بالدموع المحبوسه وهي تقول بصوت هامس
=مفيش داعي للكلام يا عمر شوف انت عاوز تعمل إيه وانا تحت أمرك
عمر بغضب بارد
=ممكن أعرف الهدوء اوالثقه الي انتي بتتكلمي بيهم دول جيباهم منين
ثم قلدها بسخريه وتهكم شديد
= أنا تحت أمرك يا عمر بيه إعمل إلي إنت عاوزه.. غبيه..
ثم تابع بقسوه شديده
= ايوه غبيه..عارفه لو انا عملت الي انا عاوزه هيجرالك ايه..
أقولك أنا وإختاري إنتي بنفسك مصيرك ..
ايه رئيك أسلمك للبوليس بتهمة الشروع في القتل والنصب والاحتيال وألا أقولك اطلقك و أرميكي في الشارع علشان صادق يخلص عليكي زي ما خلص على شريف وعصمت بلاش ده كله أنا أسلمك لأهل مي إلي لحد قريب كانوا فاكرين انك بنتهم وانك فضحتيهم وهربتي يوم فرحك من ابنهم و انتي عارفه طبعا هيتصرفوا معاكي إزاي
إرتعشت حبيبه وسالت دموعها بخوف الا انها أجابت بشجاعه
=إختار إنت إلي يريحك وأنا أعمله..
أنا مبقتش فارقه معايا..
هب عمر واقفا وجزبها اليه بعنف ويده تضغط على زراعها بغضب مشتعل
= أنا إلي يريحني إني أقتلك يا حبيبه
أقتلك وأمحيكي من حياتي ومن الوجود كله.. يمكن ارتاح واخلص منك ومن كل الاحاسيس الي انا رافض اني احسها معاكي
إرتعشت حبيبه ودموعها تسيل بخوف الا انها أجابت برجاء
=أنا عارفه اني مهما حلفتلك مش هتصدقني..بس انا مظلومه والله العظيم مظلومه وبحبك..
دفعها عمر بعيدا عنه وهو يقول باحتقار شديد
=إخرسي ..وإحمدي ربنا اني مش
عاوز أوسخ إيدي بدمك والا وربي كنت قتلتك وارتحت منك
حبيبه برجاء ودموعها تسيل بشده
= إسمعني بس ياعمر ..وحياة أغلى حاجه عندك تخليني أحكيلك على كل حاجه ..
سحبها عمر من كتفيها وهزها بعنف شديد وقد انفلت عقال عنفه
=اسمع إيه ها ..عاوزه تحكيلي إيه وإنتي وصالتي أعدائي لأوضة نومي وسريري ..
عمر الالفي مراته لعبه وسيره وأجيره عند شوية كلاب لو حبيت أفعصهم وأنهيهم هعمل كده وهخلص عليهم
في ثانيه..
شهقت حبيبه تحاول الابتعاد عنه بخوف وهي تشعر انها على وشك الغياب عن الوعي وهو يتابع بجنون
=كنت بتحكلهم على إيه ها كنت بابوسك إزاي والا بحضنك إزاي ..
والا إزاي كنت غبي ووقعت في حب واحده قذره زيك كل الي بيحركها الفلوس وبس
ثم دفعها بعيدا عنه باحتقار لتقع على الفراش خلفها وهو يقول بغضب واحتقار شديد
= مش عمر الرشيدي الي يبقى لعبه في ايد واحده زيك ويعديها بالساهل ..
وان كنت مش هبلغ عنك والا أرميكي لصادق يخلص عليكي فده بس علشان اسمي ومركزي الي محسوب عليه واحده قزره زيك..
إنهارت حبيبه في البكاء فقالت بوجع شديد
=طلقني طالما بتفكر فيا بالشكل ده ..طلقني وريحني وأنا همشي وملكش دعوه بإلي هيحصلي بعد كده
سحبها عمر وأجلسها مره أخرى و هو يقول بغضب شديد
= متستعجليش هيحصل بس في وقته لما أخلص من كل التعابين الي حواليا ..
ثم تابع باحتقار شديد
=لقب زوجة عمر الرشيدي متشيلوش واحده كلبة فلوس معدومة الضمير زيك
شهقت حبيبه وبكت وهي تدفن وجهها في يدها بألم..
=كفايه يا عمر ..كفايه حرام عليك..انت بتقتلني بكلامك ده
قاطعها عمر بغضب شديد
= بيه ..عمر بيه ..انا بالنسبالك عمر بيه .. وجدتي تبقى دولت هانم مش ماما دولت زي ما كنتي بتقوليلها.. وجيلان تبقى جيلان هانم وخصوصا انها في مقام خطيبتي دلوقتي ولها إحترامها ومكانتها الي لازم تحترميها
ثم تابع بقسوه شديده
=و متنسيش ان انتي هنا اقل من الخدامين الي بيشتغلوا هنا..
على الاقل الخدامين بياخدو فلوس قصاد شغل محترم هما بيعملوه مش بيبيعوا نفسهم للي يدفع اكتر
ثم رفعها بعنف يدفع يدها عن وجهها وهو يقول بغضب
= هدومك اترمت في اوضه في الجنينه تحت تقعدي فيها وتشتغلي زي الي شغالين هنا..
تعملي بلقمتك زي ما بيقولوا لحد ماخلص من التعابين الي حواليا وساعتها تغوري من هنا ومش عاوز اشوف وشك تاني..اظن كلامي مفهوم
حبيبه بصدمه
= مفهوم يا عمر بيه....
استدار عمر ليغادر الا انه توقف على باب الغرفه وهو يقول بتوتر
= علامات الضرب الي كانت على جسمك عطوه ورفعت ودسوقي هما الي كانوا السبب فيها مش كده..
صمتت حبيبه ولم تجبه وهي تمسح دموعها.
ليصرخ فيها عمر بغضب
= انطقي ..هما التلاته الي عملوا كده فيكي والا حد تاني كان مشترك معاهم
حبيبه بخوف وارتباك..
= الحاج رفعت معملش فيا حاجه ومكنش يعرف حاجه عن اتفاقهم مع عصمت هانم الله يرحمها وحتى كمان الحاج دسوقي رغم انه ضربني بس كان بيحاول يمنع ابنه عني
دخل عمر الى الغرفه مره اخرى وهو يقول بتساؤل خطر
= يعني ايه كان بيحاول يمنع ابنه عنك..يمنعه انه يضربك والا يمنعه انه يعمل فيكي حاجه تانيه ..
تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بوجع ودموعها تتساقط بألم
= خلاص بقى انت يهمك في ايه هو حاول يعمل ايه معايا .. ضربني والا عزبني والا حتى موتني انت مالك خليك في حالك وفي خطيبتك الجديده
دخل عمر الى الغرفه وجذبها من زراعها المكدوم بقسوه شديده
= انطقي يا حبيبه الواد ده حاول يلمسك ..انطقي ساكته ليه متطلعيش جناني عليكي
تحسست حبيبه زراعها وقالت بوجع وهي تصرخ بانهيار ودموعها تغرق وجهها بألم شديد..
ايوه حاول يغتصبني وابوه لحقني في اخر لحظه ارتحت ..روح إديه جايزه علشان عزبني وحاول يغتصبني وجابلك حقك مني ..عاوز تعرف ايه كمان ..اه وجلدني بحزامه لحد ما جسمي طلع دم وضرب راسي في الارض فتح دماغي عشان كنت بحاول ادافع عن نفسي وابعده عني.. اه..وجابولي كمان دايه تكشف عليا علشان يشفوني لسه بنت والا لاء ولو كانوا لقوني مش بنت كان زمانهم دفنوني حيه على الرغم من ان انا صرخت كتير وقلت لهم ان انا متجوزه بس مصدقونيش ..
ثم تابعت بغضب و دموعها تتساقط
=روح بقى اشكرهم على الي عملوه معايا ما انا استاهل زي ما انت ماقلت
ضغط عمر على شفته وهو يقول بغضب ناري ..
= انتي فعلا تستهلي القتل يا حبيبه بس انا مش هريحك واقتلك ان بقى هموتك بالحيا علشان اعرفك ان الكلام الفارغ الي قاعده ترميه بغباء له عقاب وعقاب شديد كمان ..
ثم اشار لها بغضب
= اطلعي على اوضتك الي هتنامي فيها وانا .. انا هروح اشكرهم زي ما انتي بتقولي ..
ثم تركها وغادر بسرعه شديده وانهارت هي تبكي على الفراش بألم ووجع شديد
في نفس اللحظه..
خرج عمر من الفيلا وهو يتحدث في الهاتف بغضب كبير
= انا رايح عل المخازن الي في طريق مصر اسكندريه الصحراوي هاتهوملي على هناك..
ثم أغلق هاتفه وقاد سيارته بسرعه تكاد تكون متهوره..
بعد مرور ساعه...
دخل عمر بغضب الى مجمع مخازنه الصحراوي
وقابله نادر الذي قال بجديه
= التلاته متربطين جوه تأمر بإيه..
خلع عمر بغضب الجاكيت الخاص به وألقاه ارضا فالتقطه احد الحرس سريعا وثني كمي قميصه و هو يقول
بغضب مشتعل
= طلعلي كل الحرس بره مش عاوز حد يبقى موجود ولا يتدخل في الي هعمله..
نادر بقلق
=طيب بلاش الحرس بس على الاقل خليني انا معاك
عمر بغضب شديد
= قلت التلاته الي جوه دول يخصوني لوحدي ومش عايز اي حد يتدخل حتى لو الحد ده كان انت..
نادر وهو يحاول ان يمتص غضبه
= وانا مش هتدخل يا باشا انا بس عاوز ابقى جنبك لو احتجتني في اي حاجه
هز عمر رأسه بالموافقه وهو يقولبغضب
= عملتوا كل الي قلتلكم عليه
نادر وهو يدخل معه الى احد المخازن ويشير الى الحرس بالمغادره
= كل حاجه تمت زي ما أمرت
ثم اغلق الباب من خلفهم واتجه مع عمر لداخل المخزن ليظهر ثلاث رجال مقيدين الى مقاعدهم ..
إتجه عمر بغضب الى عطوه مباشرتآ
وركله بقدمه بقوه في معدته لينقلب بكرسيه أرضآ
.
وعمر يقول لنادر بغضب
= فكلي الكلب ده ..
أطاعه نادر وقام بفك قيد عطوه الذي كان يتألم من شدة الضربه التي وجهت لمعدته..
ليتفاجأ بعمر يخلع حزام بنطاله ويلفه على يده كالسوط ويجلد به جسد عطوه بضربات قويه متتاليه أسالت الدماء من جسده وسط صرخاته المتألمه وعمر يقول بغضب
= دافع عن نفسك يا كلب والا مبتتشطرش الا على الستات
تراجع عطوه خطوات للخلف ثم نهض فجأه وحاول مهاجمة عمر الذي تفادى لكماته مره بعد اخرى وهو يرد عليها بلكمات موجعه موجهه للنصف الاسفل من جسد عطوه الذي سالت الدماء من جسده بشده
بعد ان تناول عمر حزام بنطاله وقام بجلده به بقوه حتى كاد يغيب عن الوعي من شدة الالم وعمر يسدد بقدمه بكل عنف في نصف عطوه الاسفل عدة مرات حتى غاب عن الوعي من شدة الالم وعمر مستمر في ضربه حتى تأكد من إصابته بإعاقه ستلازمه مدى الحياه ...
فحاول نادر التدخل وهو يقول بقلق
= كفايه يا عمر بيه هيموت في ايدك..
دفعه عمر بعيدا وهو يقول بغضب شديد
= قلت متتدخلش والا تاخد نفسك وتخرج بره..
تراجع نادر للخلف بتوتر وهو يشعر ان غضب عمر خرج عن السيطره..
ثم نادى عل احد رجاله
= إرميلي الكلب ده في القبر الي حفرتوه
دسوقي ببكاء
= حرام عليك يابيه احنا عملنا ايه لكل ده
اتجه عمر اليه وصفعه على وجهه بقوه اسالت الدماء من انفه في حين قرء رفعت أورده من القرأن بخوف وهو يتابع عمر وهو يقول بغضب
عاوز تعرف انت عملتوا ايه ..انا اقولك
اولا ساعدت انت وابنك عصمت على خطف مراتي من بيتي وعزبتوها وانتم عارفين ومتأكدين انها مش مي جبتوا دايه تكشف عليها علشان تقول هي لسه بنت والا لاء وانتم عارفين ومتأكدين انها متجوزه وفتحتولها قبر علشان تدفنوها فيه بعد ما تقتلوها باسم الدفاع عن شرفكم ..واخيرا الكلب ابنك حاول يعتدي على مراتي وعلى شرفها.. وكل ده علشان الفلوس يبقى تستاهلوا تدفنوا في قبر زي الي حفرتهولها بالظبط ومعاكم الفلوس الي عملتوا كل قزارتكم دي عشانها
انهار دسوقي في البكاء وهو يرى ابنه يلقى بداخل حفره معده كالقبر ثم حملوه هو الاخر والقوه بجانبه في القبر
وبدئوا في اهلة التراب فوق أجسادهم5
فبكى الحاج رفعت وقال برجاء
= ابوس ايدك سيبهم يا بني انت عندك حق تدافع عن شرف مراتك وانا لو مكانك كنت عملت اكتر من كده بس العفو عند المقدره ..اعفي عنهم يا بني وكفايه ان الي حصل لعطوه هيلازمه طول عمره..
اقترب عمر من القبر وقال ببرود وهو يشاهد الرمال تكاد تغطيهم ولا تظهر منهم الا رؤسهم
= ايه رئيك يا دسوقي ..اعفي عنكم زي مالحاج رفعت بيقول ...
شهق دسوقي يحاول التنفس وهو يبكي بفزع والرمال تكاد تغطي الباقي من رأسه هو وابنه
= ايوه يا بيه ابوس ايدك ونبقى خدامينك لاخر العمر..
عمر ببرود
= بس انا مش ناقصني خدامين ..انا بصراحه عاوز أكفر عن زنبي بعد ما حولت المحروس ابنك لخيال مأته لا هو راجل ولا هو ست يعني من الاخر مبقاش له في الستات ولا حاجه خالص ..وده ذنب كبير يا حاج وانت الي هتساعدني اكفر عنه دا لو عاوز تخرج حي من هنا انت والمحروس ابنك
دسوقي ببكاء وهو يكاد يختنق من الرمال
= الي تأمر بيه ..اي...حاااجججه بس نخرج من هنا
عمر ببرود
= كويس اوي رجالتي هيدوك شوية ورق تمضيهم هتتنازل فيهم عن ارضك والبيت بتاعك ليا..
اصل انا ناوي احولهم لجامع ومدرسه ومستشفى كبيره تخدم البلد والبلاد الي حواليها..
صرخ دسوقي بانهيار
= يا خراب بيتك يا دسوقي..يا خراب بيتي انا الي استاهل ..اني الي استاهل
عمر بقسوه
= هتمضي والا اخليهم يكملوا ردم
دسوقي ببكاء
= همضي يا بيه همضي..
اشار عمر لرجاله..
= متخرجهوش الا بعد ما يمضي وتستلموا الارض والبيت ..
ثم التفت للحاج رفعت وقال بغضب
=وانت الي رحمك من ايدي انك كنت متعرفش حاجه عن الي بيحصل بس لو كان جرى حاجه لمراتي مكنش في حاجه هترحمكوا انتوا التلاته من ايدي ..
ثم تابع بغضب شديد
= مرات عمر الرشيدي خط احمر الي يقرب منه أفرمه حتى ولو كان من غير قصد زي ماانت عملت
ثم غادر المكان بغضب قبل ان يستسلم لغضبه وغيرته التي تطالبه بقتل عطوه وتمزيقه إربآ...
وهو يحدث نفسه بغضب
= اهدى يا عمر العقاب الي خده اسوء من الموت..
ثم تابع بغضب حارق
= وده هيكون مصير اي حد يفكر يئزيها او يقرب لها بطريقه متعجبنيش
ثم قاد سيارته بسرعه جنونيه محاولا التخلص من غضبه
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
دخل عمر الى بهو الفيلا وهو يشعر بتعب وارهاق شديد يسيطران على سائر انحاء جسده وقد تجاهل النظر عن عمد الى المبنى الصغير المتطرف الموجود في الحديقه والذي تقيم فيه حبيبه بناء على تعليماته..
وتوجه الى الدرج محاولا الصعود بسرعه الى غرفته والاستسلام للنوم خوفا من ان يضعف ويذهب اليها
ليوقفه صوت جدته الغاضب
= عمر ..انا عاوزه اتكلم معاك
إلتفت عمر إليها ليجدها تجلس بتحفز على احدى المقاعد وهي تستند على عصاها
ابتسم عمر بارهاق واستدار اليها ثم مال على يدها يقبلها بحب واحترام
= مساء الخير يا جدتي ايه الي مصحيكي لحد دلوقتي
الجده بغضب شديد وهي تضرب عصاها في الارض وتقف في مواجهة عمر
= الي مصحيني الغلط الي هيخلي سيرتنا على كل لسان
عقد عمر حاجبيه بحيره
= انتي بتتكلمي عن ايه انا مش فاهم
الجده بغضب
= بقى مش فاهم ياعمر..تقدر تقولي عروستك فين .. مرات عمر بيه الرشيدي حفيدي نايمه فين
تنهد عمر بفروغ صبر وهي تتابع بغضب شديد
= انا اقولك ..مراتك نايمه تحت في مبنى الخدم ..
ثم ضربت عصاها بالارض بغضب شديد
=ايه الجبروت ده يا عمر .. انت استحاله تكون حفيدي الي انا ربيته على ايدي والي علمته يكره الظلم وميفتريش بقوته على حد
تقوم اول ما تفتري ..تفتري على مراتك ايه خلاص خدت الي انت عاوزه منها واكتفيت ولما جيلان رجعت ندمت وقررت تطلعها من حياتك
ثم تابعت بحزم شديد
=المهزله دي لازم تنتهي ..مراتك تنام في اوضتك وتتعامل بالاحترام الي تستحقه مرات عمر الرشيدي
عمر بجديه
=الي بيحصل بيني وبين حبيبه جيلان ملهاش دخل بيه وانا مش عيل صغير علشان حد يعلمني اعامل مراتي ازاي حبيبه هتفضل هناك لحد ما أقرر انا هعمل معاها ايه.. وده نهاية الكلام تصبحي على خير يا جدتي
الجده بغضب
= بقى كده يا عمر حتى كلامي مبقاش له قيمه ولا فارق معاك ..
ثم تابعت بعناد وغضب شديد
= طبب لو مراتك مانمتش النهارده في اوضتها انا هسيبلك الدنيا كلها و هاروح اعيش في بيتي الي في البلد..انا مرضاش بالظلم والي انت عملته فيها ده افترى..هستنى ايه ..هستنى لما تموت من الظلم والقهر.. دي مخرجتش من اوضتها طول اليوم ولا رضيت تاكل اي حاجه من الزعل حرام عليك
توتر عمر عند سماعه بامتناعها عن تناول الطعام ليقول بحده
= تاكل والا متاكلش هي حره ايه هو انا مانع عنها الاكل والا هي لسه صغيره وعاوزه الي يأكلها في بوقها
ثم تابع بتجهم
=بلا دلع فارغ وانتي كمان يا جدتي روحي نامي وشيلي من دماغك حكاية انك تسيبي الفيلا و تروحي تقعدي في البلد لواحدك لان ده مش هيحصل .. انا طالع انام تصبحي على خير ..
ثم ترك جدته وصعد بغضب على الدرج تتابعه جدته التي نظرت اليه بخيبة امل ثم ذهبت الى غرفتها وهي تقول برجاء
= يارب يهديك لمراتك يا عمر ويبعد عنك الحربايه الي اسمها جيلان ..انا مش عارفه ايه الي فكرها بينا بعد السنين دي كلها
ثم توجهت الى الفراش وحاولت الخلود للنوم وهي تقوم بالدعاء لحفيدها وزوجته بصلاح الحال بينهم..
في نفس التوقيت ..
دخل عمر بغضب الى الحمام الملحق بجناحه بعد ان نزع ملابسه و ضرب بنفاذ صبر بضع ازرار على الحائط امامه لينطلق شلال من المياه الحاره من فتحات متعدده ليقف تحتها بغضب وهو يكتم أنفاسه عدة دقائق ثم ضرب الازرار مره اخرى بعنف فتحولت المياه من حاره الى مثلجه في محاوله منه لتهدئة نفسه وتجاهل حديث جدته الحاد معه وخاصه حديثها عن امتناع حبيبه عن تناول الطعام..
سحب عمر منشفه كبيره لفها حول خصره وجفف جسده باخرى صغيره ثم ارتدى بنطال قصير قطني كحلي مريح وقميص قطنى ابيض استعدادا للنوم
ليلفت نظره مائدة صغيره بجانب النافذه مرصوص عليها عدة انواع
من الطعام الشهي والساخن واللذيذ
نظر عمر للطعام بتفكير وقال بغضب
= نفسي افهم مكالتش لحد دلوقتي ليه ايه بتضغط عليا والا عاوزه تعيش دور المظلومه قدام جدتي ..
ثم تابع بحده
= بلا دلع فارغ ..خليها تعمل الي هي عاوزاه.. لو عاوزه تموت من قلة الاكل حتى هي حره
ثم رفع الغطاء عن احد الاطباق استعدادا لتناول الطعام فهو الاخر لم يتناول اي طعام منذ الصباح الباكر..
ليجده طبق متنوع وشهي من اللحوم الساخنه ..
فتناول الشوكه والتقط بها قطعة لحم صغيره محاولا اكلها الا انه ابعدها بنفاذ صبر وعقله يذكره بالحاح بحديث جدته عن حبيبه وامتناعها عن تناول الطعام
فتنهد بغضب معيدا الغطاء مره اخرى دون ان يتناول منه شئ
وهو يقول بغضب شديد غذاه شعوره انه لن يستطيع النوم او تناول الطعام وهو يدرك انها تنام بعيدا عنه حزينه وجائعه
= الغبيه ..ماشي يا حبيبه .. خليني اتكلم معاكي وأحط النقط على الحروف وأخلص من الدلع ده خالص
ثم خرج بغضب من الجناح واتجه الى المبنى الذي تنام فيه حبيبه وهو يتوعدها بعقاب رادع ..
بعد اقل من خمس دقائف
وصل عمر الى غرفة حبيبه فوجدها مظلمه و فارغه ..فشعر بانقباض قلبه وقد سيطر عليه شعور قوي بالخوف عليها
فاندفع للخارج يبحث عنها بجنون وقد صور له عقله وخوفه الشديد عليها ان صادق قد توصل اليها وأذاها
لينظر حوله وهو يبحث عنها بتوتر شديد فلم يجد اي اثر لها فاستدار بسرعه ونادى على حرسه الخاص الذي التفوا حوله بتوتر وهو يقول بغضب وتوتر شديد..
= حبيبه فين ..مراتي راحت فين .. مش موجوده في اوضتها ..ايه في حد دخل الفيلا وخادها وانتم واقفين زي التيران مش حاسين
نادر بتوتر
= اهدى بس يا عمر بيه واطمن حبيبه هانم مخرجتش من هنا ..احنا مراقبين الفيلا كويس اوي ومفيش نمله تقدر تدخل ولا تخرج الا بإذننا
سحب عمر نادر من قميصه بعنف شديد وقال بحده
= نملة ايه وزفت ايه ..بقولك مراتي مش موجوده في اوضتها ..عارف لو كان جرالها حاجه ساعتها مش هيكفيني فيها حياتكم كلكم
نادر بهدوء محاولا امتصاص غضبه
= اهدى بس ياباشا و اكيد هنلاقيها
الفيلا كبيره ويمكن تكون في اي مكان فيها
ثم اشار لرجاله بالانتشار بحثا عن حبيبه وهو يقول بصرامه
= واقفين كده ليه روحو إقلبوا المكان ودورو عليها ..
نظر اليه عمر بغضب الا انه تركه وركض الى الحديقه الخلفيه ثم حمام السباحه يبحث عنها بجنون وعقله يصور له ابشع السيناريوهات..ليتمتم بخوف وغضب
=حرام عليكي يا حبيبه انا عمري ماعرفت الخوف الا لما عرفتك
ثم تابع بغضب حارق
= والله يا صادق الكلب لو كان لك يد في اختفائها ما هيكفيني فيك ان اسلخ جلدك وانت حي
قبل قليل ..
وقفت حبيبه تنظر من نافذة المطبخ تتابع بفضول
تجمع عمر الغاضب برجال حراسته
لتقول بدهشه
= هو بيزعق لهم كده ليه ..اكيد عملوا حاجه مش عجباه..ربنا يكون في عونهم دا شكله يخوف اوي ..
ثم تركت النافذه وتوجهت الى الحوض مره اخرى وبدأت في جلي الاطباق وهي تقول بتعب
=بكره هخليهم يعلموني غسالة الاطباق دي بتشتغل ازاي بدل تعب القلب ده
لتتفاجأ باحد رجال الحراسه يدخل عليها وهو يركض ثم ابتسم بسعاده وهو يأخذ نفسه براحه
=حبيبه هانم انتي هنا ..دا احنا قالبين الفيلا عليكي بره
حبيبه بدهشه
=قالبين الفيلا عليا انا ..طب ليه..كنتم عاوزين مني حاجه
ابتسم الحارس بود وهو يشير لها بالانتظار ..ثم اخرج جهاز اتصال لاسلكي وقال بارتياح
= ايوه يا نادر بيه بلغ عمر باشا اني لاقيت حبيبه هانم وهي موجوده معايا هنا في المطبخ
نادر باتياح
= طيب خليك معاها وانا وعمر بيه جيين ليك حالا..
حبيبه بدهشه
= هو في ايه..انا مش فاهمه حاجه
ابتسم الحارس لها بود دون وهو يجيبها
=مفيش حاجه يا هانم دا سوء تفاهم مش اكتر
لتتفاجأ بعد اقل من دقيقه بعمر يدخل بتوتر الى المطبخ برفقة نادر وهو يكاد ينفجر من شدة الغيظ والغضب
الا انه تنفس براحه وعينيه تتفحصها بخليط عجيب من القلق والراحه الشديده بعد ان إطمئن لسلامتها
تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بتوتر ..
=في ايه انتوا بتبصولي كده ليه..
نظر عمر لنادر باعتذار وهو يتجاهل الرد عليها
= معلش يا نادر سامحني انا اعصابي باظت لما ملقتهاش في اوضتها إفتكرتها اتخطفت
ثم تابع وهو ينظر لها بغضب
=مكنتش اعرف انها واقفه في المطبخ بتنضف الساعه اتنين بليل..
نادر بهدوء
=ولا يهمك يا باشا انا عاذرك و عارف الضغط الي انت فيه و المهم عندنا ان حبيبه هانم كويسه و بخير ..
ربت عمر على كتفه بهدوء
=طيب روح انت واشكرلي الرجاله وإصرف لهم شهر مكافأه على تعبهم معايا..
ابتسم نادر بهدوء
= شكرا يا باشا..وتصبحوا على خير
ثم غادر بهدوء برفقة الحارس الاخر وتركهم وحدهم
تقدم عمر بغضب من حبيبه التي تراجعت للخلف وهي تقول بخوف
=في ايه .. انت بتبصلي كده ليه..انا عملت ايه دلوقتي..
الا انه تجاهل الرد عليها وهو يتقدم منها بخطر لتتفاجأ به يسحبها من زراعها يجرها خلفه بصمت غاضب وهي تقاومه بعنف محاوله ابعاده عنها تكاد تركض وهي تحاول مجاراة خطواته السريعه الغاضبه..
وهو يسحبها من خلفه بغضب اثار غيظها فحاولت مقاومته وركل قدمه بغضب و هي تنزع زراعها من يده وتقول بغيظ
=سيب ايدي ..انت واخدني ورايح بيا على فين..
الا انه تجاهلها وهي تتحدث بغضب وصوت عالي تدفعه بعيدا عنها رافضه الصعود معه الى الاعلى
حبيبه بغضب
=سيب ايدي بقولك ..احسن اصوت وألم عليك الفيلا كلها ..
ثم صرخت بغيظ بعد ان تجاهلها
=سيب ايدي احسنلك يا عمر
توقف عمر فجأه ثم ترك يدها وقال ببرود
= بس كده...حاضر...
ثم رفعها فجأه فوق كتفه وصعد بها للاعلى وسط مقاومتها الشديده التي تجاهلها وهو يدخل بها الى جناحه و يغلقه جيدا من خلفه ثم استدار وألقاها بإهمال فوق الفراش..
فحاولت النهوض عن الفراش بغضب الا انه اشار لها بغضب صارم اخافها
=متتحركيش احسنلك ..
ثم تابع بغضب شديد ولده شعوره بالخوف الشديد من فقدها
=ممكن اعرف انتي كنتي بتعملي ايه في المطبخ الساعه اتنين بليل
حبيبه بتوتر
=كنت..كنت جعانه فحضرتلك العشا وبعدين نضفت المطبخ ورايا من الحاجات الي وسختها وانا بطبخ
هز عمر رأسه بحيره
=ايه....يعني ايه كنتي جعانه فحضرتيلي العشا..انا افهم الي جعان بياكل مش بيحضر لغيره العشا
اعتدلت حبيبه في جلستها وهي تنظر له بكبرياء
=كنت بعمل بلقمتي زي ما إنت قلتلي طبختلك العشا وطلعته هنا و غسلت الاطباق ونضفت المطبخ ورايا كمان اظن ده تمن كفايه اوي قصاد ساندوتش جبنه وكوباية شاي هتعشى بيهم..
مرر عمر يده في شعره بغضب يكاد يذهب عقله وهو يقول بصدمه
=انا اكيد فهمت غلط..عيدي الي انتي قولتيه تاني كده..
حبيبه بتحدي
=ايه الي مش واضح في كلامي اشتغلت ونضفت قصاد اكلي زي ما انت طلبت مني
صرخ بها بغضب مجنون
=انا طلبت منك تمن لاكلك..انا قولتلك ماتكليش الا لما تشتغلي
ثم تابع بعدم تصديق
=يعني انتي من الصبح رافضه تاكلي علشان مشتغلتيش..
حبيبه ببرود
= ايوه طبعا انا مشتغلتش فمكلتش ومعييش فلوس اشتري اكل من بره وعلى بليل حسيت اني دايخه وجعانه جدا فعشان كده ..
اكمل لها عمر بحده
= عشان كده عملتيلي عشا ونضفتي المطبخ..اه..طبعا نسيت..وده طبعا قصاد ساندوتش الجبنه العظيم وكوباية الشاي الي هتتسبب في افلاسي الي هتتعشي بيهم مش كده..
ليصرخ بها فجأه بطريقه أفزعتها
=انتي بقى مجنونه والا عاوزه تجننيني معاكي والا عاوزه مني ايه بالظبط
تراجعت حبيبه بخوف للخلف
=انا مش فاهمه انت زعلان ليه دلوقتي..انا بنفذ الي انت طلبته مني
عمر بغضب
=لا وانتي مطيعه وبتسمعي الكلام اوي ..اشمعنى دلوقتي الي جريتي ونفذتي الكلام بالحرف..
حبيبه بعناد
= مش انت الي قولت...
قاطعها عمر بغضب
= ايوه انا الي اتنيلت وقلتلك وانا برضه الي بتنيل وبقولك دلوقتي انسي كل الكلام الفارغ الي انا قلته ..
عقدت حبيبه حاجبيها وهي تقول بتجهم
=يعني ايه..
سحبها عمر من زراعها من الفراش لتجد نفسه تقف في دائرة زراعيه
وهو يقول بنفاذ صبر
=يعني يا حبيبه انتي مش عايشه في معسكر تعذيب حرمينك فيه من الاكل وممنوعه فيه انك تاكلي الا بعد ما تشتغلي وتدفعي تمنه..
حبيبه بغضب
=بس انا مش هاكل هنا الا لما ادفع تمن اكلي شغل او فلوس..
ثم تابعت بحده
=ولعلمك انا مش هشتغل خدامه في الفيلا زي ما انت طلبت مني ..انا من الاول ماكنتش بشتغل هنا خدامه علشان اخدم دلوقتي..وان كان على تمن اكلي وعيشتي هنا فانا هدفعه فلوس كأني عايشه في لوكاندا او شقه مفروشه
اقترب عمر منها وهو يستدرجها بخطر..
=كده..وهتدفعي تمنه منين انا عارف انك زي ما بتقولي معكيش فلوس
حبيبه بكبرياء
=لا ما انا خلاص لقيت شغل وهبتدي فيه من بكره
جز عمر على اسنانه وهو يبتسم ابتسامه مزيفه
=كده وهتشتغلي ايه بقى..فرحيني
حبيبه بتحدي
=هبيع هدوم واكسسورات اون لاين يعني شغلي كله بالتليفون ابلغ أوردرات وكده.. وليا نسبه على المبيعات..
ثم تابعت بحده بعد ان شاهدت علامات الاستهجان على وجهه
=وعموما متقلقش محدش هيعرف ان انا مراتك لاني هشتغل بأي اسم مزيف
عمر بهدوء خطر
=وانتي لقيتي الشغل العظيم ده ازاي..
حبيبه بحده
=عادي يعني واحده من الي بيبيعوا اتصلت بيا على الموبايل بتاعي وعرضت عليا اشتري منها هدوم واكسسورات والكلام جاب بعضه فلما عرفت اني بدور على شغل عرضت عليا اني اشتغل معاهم في التسويق ..
اغمض عمر عينيه بغضب وقال بصرامه أخافتها
= هاتي تليفونك..
حبيبه بترقب
= ليه..
صرخ عمر بها فجأه بغضب
= بقولك هاتي تليفونك من غير أسئله كتير
حبيبه بارتباك
=مش ..مش معايا..الظاهر سيبته في الاوضه تحت
عمر بغضب
=حبيبه بطلي كدب وهاتيه بدل ما اخده منك بالعافيه..
اخرجت الهاتف من جيبها و اعطته له وهي تقول بتردد
=طيب بس قولي عاوزه ليه
أخذ منها الهاتف وقال بجديه
=فين الرقم الي كان بيكلمك..
حبيبه بتوجس
=ليه..
عمر بغضب افزعها
=هو مفيش على لسانك غير كلمة ليه من غير ليه ..فين الرقم ..خلصيني
ففتحت الهاتف ..واظهرته له وهي تقول بارتباك
=هو ده بس انت عاوز الرقم في ايه..
اشار لها بالصمت ثم ابتعد عنها وذهب للشرفه ثم قام باجراء اتصال هاتفي مع احد الاشخاص لتمر عدة دقائق وعاد وهو يقول بصرامه شديده
=هترد عليا امتى..
ثم صمت قليلا يستمع لمحدثه ثم قال بجديه
= خلاص يبقى انا مش هنام الا لما ترد عليا
ثم اغلق هاتفه ووضع هاتف حبيبه بداخل احدى الادراج واغلق عليه جيدا
حبيبه بغيظ
=انت بتحط التليفون في الدرج وبتقفل عليه ليه لو سمحت رجعلي تليفوني .. انا مش هعرف اشتغل من غيره..
عمر ببرود
=طول ما انتي هنا مفيش تليفونات لما تحبي تكلمي حد ابقي عرفيني وانا اديكي تليفوني تتكلمي منه
وضعت حبيبه يديها في خصرها بغضب
=ليه في السجن وانت السجان والا ايه..انا عاوزه تليفوني هو الحاجه الوحيده الي بتسليني هنا وكمان شغلي كله هيبقى من عليه
عمر بحده قاطعه
=عارفه يا حبيبه لسالك تكه واحده معايا وهحققلك احلامك واخليكي تعيشي السجن بحق فبلاش تستفذيني
ثم سحبها من زراعها فجأه و ألقاها بداخل الحمام وهي تصرخ باستغراب
=في ايه ..انت بتعمل كده ليه
لتتفاجأ به يلقي في وجهها قميص قطني وشورت قصير خاصين به
وهو يقول ببرود
قدامك خمس دقايق تاخدي فيهم دوش وتخرجيلي بره
ثم تابع بتحذير
=لومنفذتيش الي انا قلته بسرعه وفورا هدخل اديكي دش بنفسي
وعلى فكره انا مبهزرش..
تراجعت حبيبه للخلف بخوف الا انها قالت بشجاعه
=إسمع ياعمر بيه انا مش لعبه في...
اشار لها عمر بالصمت وهو يقول بغضب يحاول السيطره عليه
=اسمعي انتي تدخلي تاخدي دوش وبعديها تتعشي وتنامي من غير ما اسمع منك ولا كلمه وادعي ربنا ان
الي انا متوقعه ميكونش صحيح عشان ساعتها هخلي ليلتك سوده وهوريكي السجن والسجان على حق
حبيبه برفض
=هو انت بتتكلم عن ايه انا مش فاهمه منك حاجه انت كل شويه برأي وتقول قرارات وتغيرها والمفروض اني انفذها من غير تفكير..
ثم تابعت بحده
=انا مش هنام معاك هنا لو السما اطربقت على الارض.. وهشتغل
وهادفع تمن اكلي ونومي ..
لتتابع بارتباك وحزن
=وعلى فكره بلاش ضميرك يئنبك علشان قولتلي كده..انا اصلا واخده على كده طول عمري ..طول عمري مسئوله عن نفسي وعن مصاريفي ومفيش حاجه حصلت علشان تغير الوضع ده
اقترب عمر منها وقال بصوت هادئ
= لاء فيه..انتي بقيتي مراتي ومسئوله مني ولحد مانخلص من بعض والرابط الي مابينا ده يخلص هتفضلي مسئوليتي ودلوقتي اتفضلي اعملي الي قلتلك عليه..
ثم اكمل وهو يراها على وشك الاعتراض مجددا
=وقبل ما تعترضي انا مش بعمل كده عشانك ولا علشان خاطر خايف على مشاعرك الي متهمنيش ولا حتى ضميري بيئنبني زي مابتقولي
بمنتهى البساطه انا بعمل كده علشان جدتي الي هددت انها هتسيب الفيلا وتمشي لو انتي نمتي تحت في الجنينه
ثم تابع بتهكم..
=بتقول اني بفتري عليكي متعرفش ان الكيوت الي خايفه على مشاعرها حاولت تقتل حفيدها ودلوقتي اتفضلي اعملي الي طلبته منك انا مستنيكي بره
ثم غادر وتركها تحاول منع دموعها من النزول الا انها فشلت وغرقت في نوبه قويه من البكاء
بعد قليل خرجت وقد ارتدت ملابسه التي اظهرتها بمظهر طفولي ومثير في أن واحد ببنطال عمر الازرق القصير الذي يصل لبعد ركبتها بقليل وقد ربطته بقوه وفوقه قميصه الاحمر القطني الواسع الزي يصل لمنتصف ركبتيها وقد لفت على شعرها بمنشفه صغيره تخفيه بها عن عينيه وقد ظهر على وجهها وعينيها الاحمرار والتورم من اثر البكاء
نظر عمر لها بندم وقد اثار مظهرها الباكي مشاعره فاقترب منها ومرر اصابعه بحنان على وجنتيها ثم قال بلطف
=تعالي عشان تتعشي انتي مكلتيش حاجه من الصبح
هزت حبيبه رأسها برفض وقالت بصوت متعب ومبحوح من أثر البكاء
=انا خلاص مش عاوزه اكل ..انا هروح انام
رفع عمر المنشفه عن شعرها ومرر يده بافتتان في خصلات السوداء المبلوله وقال بحنان
= مفيش نوم الا لما تتعشي الاول تعالي ناكل انا وانتي ..انا مكلتش حاجه من الصبح واليوم كان طويل ومتعب وحاسس اني ميت من الجوع
ثم اضاف بمرح
=وبعدين الاكل الي انتي طبخاه شكله حلو اوي والا انتي حطالي فيه حاجه وخايفه تاكلي منه
نظرت له حبيبه بصدمه ثم انهارت في موجه قويه من البكاء وهي تدفعه بغضب بعيدا عنها
=انا..انا مش كده ارحمني من كلامك ده او مشيني من هنا ..انا مبقتش متحمله حرام عليك .. طلقني يا عمر.. وسيبني وملكش دعوه بإلي هيحصلي انا عاوزه اموت وارتاح
ضمها عمر اليه وحاول تهدئتها وهو يقول بندم
= انا مقصدش انا كنت بهزر معاكي وعشان اثبتلك اهوه شوفي ..
ثم تناول قطعه من الطعام ووضعها في فمه
= أهو يا حبيبتي شوفي..
ثم رفعها بين زراعيه واجلسها فوق ساقه وهو يضمها بحمايه وعشق شديد ويده ترفع وجهها الباكي اليه في حين تمر شفتيه على وجنتيها تمسح تلتقط دموعها وتمسحها بحنان
ثم همس لها ..
=خلاص بقى يا بيبه انا اسف تعالي ناكل سوى والا خايفه طبخك يكون وحش وميعجبنيش
عقدت حبيبه حاجبيها وقالت بطفوليه اثارت مشاعره الملهوفه عليها
=على فكره انا بطبخ حلو جدا..
مرر عمر اصبعه على شفتها وقال بحنان
=طيب خلينا ندوق طبخ الاميره بيبه كده
ثم بدء في اطعامها بيده وهو يحتضنها بشده كأنه يتمسك بلحظه غير حقيقيه .. يعلم كما تعلم انها لحظات مسروقه و لن تدوم للابد ..
ابتسم عمر بحب لها وهو يمسح بقايا طعام عن شفتها السفليه وقد اقترب بشغف من شفتيها وهو على وشك تقبيلها الا ان ارتفاع صوت رنين هاتف جعله يتراجع وهو يبتسم لها ويجيب على الهاتف بجديه
=الو ..ايوه يا حسن انا معاك اتكلم
عقد عمر حاجبيه ثم ابعد حبيبه عنه بغضب وهو ينهي المكالمه
تراجعت حبيبه للخلف بخوف وتوتر وهو يتصل بنادر بغضب شديد
= ايوه يا نادر عاوزك تجيبلي كل المعلومات عن واحده اسمها كامليا محمد البيومي مشاركه صادق ابو الدهب في شركة تسويق وعلاقات عامه عاوزك تجيبلي ملفها وملف شركتها الاسود كله ..
ثم اغلق الهاتف وهو يقول بغضب
=ورحمة امي لاعملهم عبره لمصر كلها
ثم التفت بغضب الى حبيبه التي تراجعت للخلف وهي تقول بخوف
=في ايه يا عمر ما انت كنت كويس
جذبها عمر من زراعها بغضب الصقها به
=بفكر يا حبيبه اعمل فيكي ايه اقتلك واخلص من مصايبك والا اسلمك ليهم بايدي وارتاح من غبائك ..
حبيبه بخوف
=هو ..هو في ايه بس
انفجر عمر بها ..
= لا ولا حاجه الشركه الي كنتي هتشتغلي فيها من ورايا طلعت شركة دعاره مقننه صاحبتها تبقى كامليا بيومي الي سمعتها زي الزفت والي تبقى في نفس الوقت شريكة صادق بس في السر..
حبيبه برعب
=يا مصيبتي السوده والله ماكنت اعرف حاجه من الي انت بتقوله ده
ثم تابعت بخوف
= وبعدين انا استحاله كنت هعمل حاجه زي دي ..دا انا لو كنت بس شكيت فيهم كنت سبتهم علطول
عمر بتهكم
= بجد ..لا كده طمنتيني..مش بقولك انك غبيه وسازجه ..هما مش محتاجين منك انك تشتغلي معاهم
كل الي محتاجينه هو انك تمضي عقد الشغل وكام صوره ليكي وانتي داخله وخارجه من شركتهم المشبوهه وساعتها هتبقى فضيحه يعني حتى
لو كنتي معملتيش حاجه مجرد وجودك وسطهم هيتاخد ضدك وهيسوء سمعتك خصوصا وانتي مش محتاجه الشغل و متجوزه واحد من اكبر رجال الاعمال في مصر
جلست حبيبه على طرف الاريكه وهي تقول بضياع
=وانا كنت هعرف منين ده كله ..انا افتكرته شغل عادي ومعرفش انه هيبقى وراه مصيبه زي دي
عمر بغضب ..
= ليه متعرفيش ان فيه حيوان اسمه صادق بيحاول يوصلك بأي تمن
المفروض بمجرد ما واحده كلمتك في التليفون وعرضت عليكي شغل كنتي تقوليلي علطول مش تصدقيها من غير حتى ما تشكي فيها
حبيبه بارتباك
=طيب دلوقتي انا هعمل ايه ..دي اتفقت معايا اني لما انزل القاهره اقابلها علشان امضي العقد واستلم الشغل..
اتصل بيها اقولها اني عرفت كل حاجه والا ارمي الخط بتاعي واغيره والا مكالمتي معاها دي ممكن تعمل بيها حاجه..
نظر عمر لها بغضب ثم خلع قميصه والقاه ارضا واتجه للفراش واستلقى عليه وهو يقول ببرود
= معرفش..مشكلتك وحليها لواحدك انا مليش دعوه بالموضوع ده ..انا راجل ليا اسمي واخاف على سمعتي ومحبش اسمي يجي في حاجات زي دي
ثم اغلق الضوء وتركها تجلس على طرف الاريكه تفكر بخوف..
بعد مرور ساعه
تابع عمر بعينين نصف مفتوحه حبيبه التي تجلس وهي تضم ساقيها تفكر بخوف في المصيبه الجديده التي وجدت نفسها متورطه بها ..
فطبعا عمر لن يتدخل فهي بالنسبه له زوجه مؤقته مجبر عليها لا تعني له شئ فحياتها وموتها بالنسبه له سواء..بل هي تشعر ان موتها سيحل له جميع مشاكله ويجمعه بجيلان بحبه الحقيقي
لتهمس فجأه بيأس شديد
=يارب اموت وارتاح
ثم انهارت فجأه في نوبة بكاء قويه وهو تكتم صوتها خوفا من ان يسمعها
ليتنهد عمر بتعب وهو يقول بهمس
=كفايه عليها اوي كده..
ثم تابع بغضب
=كان لازم اعمل كده علشان تفهم ان كل تصرف غلط هتعمله هيكون له تمن وتفكر كويس قبل ما تتصرف
ثم اتجه اليها وحملها بهدوء بين زراعيه واتجه بها للفراش ومددها عليه ثم استلقى بجانبها وهو يضمها اليه بحمايه
حبيبه ببكاء
= عمر انا خايفه اوي ومش عارفه اعمل ايه ..
مرر عمر يده على وجهها يمسح دموعها وهو يقول بمكر
=معاكي حق تخافي..الموضوع مش سهل خالص .. بس اكيد بكره لما تفكري كويس هتلاقي حل
انسالت دموع حبيبه وهي تقول بخوف حقيقي
=بس انا والله ممضتش على حاجه وكل الي عملته اني قلتلها اني موافقه اني اشتغل معاهم..تفتكر هي ممكن تئذيني بالمكالمه دي..
نظر لها عمر مطولا ثم ضمها اليه بقوه وهمس لها بحمايه..
= متخافيش يا حبيبه مفيش حد يقدر يئذيكي طول ما انا عايش..انا اتصرفت وخلاص الموضوع في حكم المنتهي بس ده مايمنعش اني لازم اردلهم الضربه بضربه اقوى منها عشان يحرموا يقربوا لحاجه تخصني..
انسالت دموع حبيبه براحه وقالت بارتجاف
=طيب ليه قلتلي انك مش هتتدخل ..
قبل عمر عينيها وزاد من ضمها بقوه وحمايه وامتلاك بين زراعيه
وهو يهمس في إذنها بحنان
=دي كانت قرصة ودن صغيره علشان نفكر قبل ما نتصرف ..
ثم قبل إذنها برقه ويده تمر في خصلات شعرها الناعمه بشغف وحب حتى غرقت في النوم ليقول بحنان وهو يضمها بتملك اليه
=نامي يا حبيبتي نامي .. و متخافيش انا عمري ودنيتي كلها فداكي
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
فتحت حبيبه عينيها بتعب لتجد نفسها مستلقيه في فراش عمر وهي تنام بأمان بين زراعيه فتملكها شعور بالارتباك والصدمه وذهنها يعيد عليها كل ماحدث لها سابقآ فأغمضت عينيها بألم وهي تهمس لنفسها باستنكار
= انا ليه ما مشيتش لحد دلوقتي ..
وبعمل ايه في سرير واحد بيكرهني ويحتقرني واتجوزني غصب عنه ..
كفايه اوي لحد كده المفروض اختفي وابعد بعيد عن كل الوجع والتعب ده
لتغمض عينيها وهي تهمس بألم
=بس انا خايفه ..خايفه أوي امشي وصادق ده يئذيني وعمر الوحيد الي بيقدر يحميني منه ..
ثم ابتسمت بوجع..
=انتي هتكدبي على نفسك كمان يا حبيبه.. انتي ممشتيش عشان مش بس خايفه من صادق ليئذيكي لا ..انتي بتحبي عمر وبتعشقيه ..بتعشقيه حتى وانتي عارفه ومتأكده انه بيكرهك و بيحتقرك وبيحب واحده تانيه غيرك برضه مش قادره تبعدي عنه وتسيبيه..
ثم تابعت بتصميم
=يبقى على الاقل ابعد عنه واحط حدود ما بينا كفايه وجع و لعب بمشاعري لحد كده ..
فحاولت رفع زراعه التي تحيطها بتملك و الانسلال بهدوء خارج الفراش..
الا انها تفاجأت بيده تشتد من حولها تمنعها من التحرر وتعيدها مره اخرى الى احضانه وهو يقول بهدوء
=رايحه على فين احنا لسه الفجر والصبح لسه مطلعش
حبيبه بارتباك
=هروح انام هناك على الكنبه
مرر عمر يده في خصلات شعرها وهو يقول بحنان
=ليه ..المكان هنا مش مريحك ..تحبي اخليهم يغيرو السرير والا نغير الجناح خالص
حبيبه بتوتر
=لا الجناح كويس ..والسرير مريح وكل حاجه بس انا هرتاح هناك اكتر وعلشان انت كمان تعرف تنام وترتاح في سريرك
ضمها عمر اليه أكثر وهو يقبل عنقها بحنان ويزيد من قوة ضمها اليه..
= مين اقلك اني مش مرتاح بالعكس دا اول يوم انام فيه كده بعمق وراحه..
تململت حبيبه وهي تحاول الابتعاد عنه ..
=معلش خليني اروح انام هناك احسن
ابتعد عمر قليلا عنها ثم اضاء نور الغرفه ونظر اليها بعبوس
=في ايه يا حبيبه..مالك
ابتعدت حبيبه عنه وجلست وهي تقول بتوتر
=مفيش حاجه ..انا بس قلقانه وعاوزه اعرف مصيري معاك ايه ..انا متلخبطه انت شويه تعاملني كويس وشويه تعاملني وحش وانا حقيقي تعبت..
اعتدل عمر جالسا هو الاخر ..ثم قال بجديه
= مش عارف..دي الحقيقه وبمنتهى الصراحه ..مش عارف هاعمل معاكي ايه
ثم اضاف بجمود
= المفروض كنت طلقتك من اول ماسمعت بالصدفه من شريف كل الي عملتيه..لا مش طلقتك بس ..المفروض كنت نهيتك خالص وعملتك عبره زي مابيقول قانوني الي انا عايش بيه
بس انا معملتش كده او عشان اكون اكتر صدق معاكي مقدرتش اعمل كده ..لحد عندك وقوانيني كلها بتتكسر ومبقدرش أنفذها ..
ثم تابع بغضب من نفسه قبل ان يكون منها..
= لا انا قادر انسى واسامحك على خيانتك ولا انا قادر اعيش معاكي طبيعي زي اي اتنين متجوزين..
سالت دموع حبيبه وهي تقول بألم
= بس انا عندي الحل ..الحل انك تسيبني امشي وتنساني وتعيش حياتك مع الي بتحبها بجد
عمر بتعب
= و ان كانت الي بحبها خانتني يبقى ايه الحل
حبيبه بارتعاش
= سامحها وعيش حياتك معاها هي بتحبك والكل شايف كده ..
نظر لها عمر بدهشه وهي تتابع بألم
=يمكن جيلان تكون قبل كده سابتك واتجوزت واحد غيرك وانت اعتبرت دي خيانه..بس هي رجعت ليك وندمانه فبلاش تعاقبها وتعاقب
نفسك معاها..
تحولت نظراته من الدهشه الى الصدمه وهو يضحك بقوه ويتراجع للخلف مستندا على الوسائد ثم قال بتهكم اثار غضبها
= حقيقي كل مره بتبهريني لدرجة مببقاش عارف ارد واقولك ايه ..
مسحت حبيبه دموعها وهي تنظر له بغضب
=ممكن اعرف انت بتضحك على ايه دلوقتي ..
عمر بتهكم غاضب
=ماهو الكارثه انك فعلا مش فاهمه انا بضحك ليه..بس اقولك خليكي كده احسن وخلينا نوصل لحل يريحنا احنا الاتنين
تجمعت الدموع في عيون حبيبه مره اخرى وهي تقول بابتسامه مرتعشه
=الحل سهل نتطلق وانا همشي وانت تكمل حياتك مع الي تحبها
اغمض عمر عيونه وهو يستمع لها بتعب وعقله وقلبه يتصارعان بداخله فقلبه يريد مسامحتها وبدء حياه جديده معها وعقله يرفض مطالب قلبه بل وينكرها عليه وينكر حبه وعشقه لها ويطالب بابعادها بل ومعاقبتها على كل الجرائم التي ارتكبتها بحقه ..
عمر بجديه
=اسمعي يا حبيبه انا عندي حل لكل الي احنا فيه..
ثم تنحنح وهو يشعر بثقل كلماته عليها وعلى نفسه
=انا يمكن مبحبكيش وبحب واحده تانيه زي ما انتي بتقولي ..
بس الحقيقه ان انا كمان عندي افتتان بيكي والافتتان ده مش هيروح الا لما نمارس حياتنا الزوجيه زي اي اتنين طبيعين شهر اتنين لحد ما ازهق ولعنة الافتتان دي تروح ساعتها بس هقدر هطلقك وانا مرتاح وهسيبك تمشي..
ثم تابع بجديه
= واوعدك اني قصاد ده هحميكي من صادق و من اي حد يحاول يتعرضلك بأذى وهديكي كمان فلوس تقدري تبتدي بيها حياتك من جديد
نظرت له حبيبه بارتباك وابتلعت ريقها وهي تقول بتوتر
=مش فاهمه حاجه..انت تقصد ايه بكلامك ده..
تنهد عمر بنفاذ صبر ثم قال بجديه
=بالبلدي كده ..راجل الي هو انا ..عاوز ست وعنده رغبه فيها .. الست دي الي هي انتي وعاوزها وراغبها جامد جدا كمان .
حبيبه بصدمه
= عاوزني ازاي يعني وانت مبتحبنيش وبتحب واحده تانيه
عمر محاولا الظهور بمظهر بارد
=وايه المشكله رجاله كتير زي وعادي جدا بيحبوا واحده وبيرغبوا في واحده تانيه.. والطريقه الوحيده للخلاص من المشاعر دي اننا منقاومش الرغبه دي ولا نحاربها وبعد شهر اتنين تلاته بالكتير شعلة الرغبه بتنطفي وكل واحد بيروح لحاله ويشوف حياته.. وده الي احنا هنعمله
انتفضت حبيبه واقفه بغضب وزهول
=طيب وانا ابقى ايه لما اوافق على حاجه زي كده..
سحبها عمر من زراعها واوقعها على الفراش بجانبه ثم احاطها بزراعيه وقال بهدوء ويده تتلمس شفتيها برقه
= تبقي مراتي..واي حاجه هنعملها مع بعض في الشهرين تلاته دول ..حلال
حاولت حبيبه نزع يده بعيدا عنها وهي تقول بغضب
=يعني عاوزني في حياتك لمدة مؤقته علشان ترضي رغبه عندك وبعدين هترميني وتطلقني وتقولي حلال
عمر ببرود
= ايوه يا حبيبه حلال ..على الاقل حلال اكتر من محاولتك قتلي علشان الفلوس و حلال اكتر من شغلك هنا جاسوسه لصالح اعدائي
ثم ضغط على زراعها بقوه وهو يقول بغضب مكتوم
= وحلال اكتر واكتر من تمثيلك الحب عليا بأمر من إلي بعتوكي هنا
انسالت دموع حبيبه وهي تقول بألم شديد
= الكلام ده مش مظبوط في حاجات كتير انت فاهمها غلط..
ترك عمر زراعها وهو يقول بقسوه
=غلط والا صح دي حاجه مبقتش تهمني.. المهم موافقه على كلامي والا لاء..
وقبل ماتتكلمي اعرفي ان انا هنفذ كل طلباتك من غير مناقشه لاني تعبت يعني لو رفضتي هطلقك وفورا بس بطلاقك مني هتعتبر حمايتي مرفوعه عنك يعني صادق او غيره هيقدرو يوصلولك وبسهوله وافتكري برضه ان اقل حاجه عملوها انهم بمكالمة تليفون صغيره كانو هيلبسوكي قضية دعاره.. ودا غير انك هتخرجي من هنا بشنطة هدومك يعني من غير فلوس او اي حاجه تساعدك في حياتك الجايه
ثم تابع بقسوه شديده
= وبرضه لازم تعرفي قبل ما توافقي ان جوازنا هيبقى لمده محدده انا الي اقررها واظن انها مش هتتعدى شهرين تلاته هنعيش فيهم حياه طبيعيه زي اي زوجين وبعدها كل واحد يروح في طريقه
ثم تابع بجديه شديده
=وفي شرط تاني و ده اهم شرط عندي مفيش حمل ولا خلفه ولا اي حاجه ممكن تربط مستقبلنا ببعض.. يعني قبل ما ألمسك هتروحي لدكتوره تديكي حاجه تمنع الحمل ..
انسابت دموع حبيبه وهي تستمع اليه يكمل بقسوه..
=انا عارف ان الي بقوله ده يمكن يكون صعب عليكي او تحسيه ظلم
او اهانه لكرامتك بس الصراحه مابينا في المرحله دي مهمه علشان لما توافقي تبقي عارفه انتي بتوافقي على ايه بالظبط
اغمضت حبيبه عينبها التي انسابت الدموع منها وهي تقول بألم
=كفايه يا عمر ..انا فهمت ..بلاش تجرح فيا اكتر من كده
عمر بجديه وهو يحاول تجاهل النظر لدموعها
=انا مش عاوز اجرح فيكي انا بقولك على الوضع الي هيكون مابينا
جواز طبيعي زي اي اتنين بس من غير حقوق الزوجه الطبيعيه.. يعني احب جيلان او غيرها اخرج مع دي او اسهر مع دي ميخصكيش .. و طبعا برجع أئكد عليكي مفيش حمل ولا خلفه لان لو حصل فرد فعلي مش هيكون كويس..
حبيبه بوجع
=يعني هتعمل ايه اكتر من كده
عمر بصرامه أخافتها..
=لا هعمل كتير والي هعمله مش هيعجبك ..لان ساعتها مش هيبقى قدامك غير خيارين لأما تنزلي الحمل ده او يكمل بس ساعتها هاخده منك ومش هتشوفيه تاني ..
شهقت حبيبه وهتقف و تبتعد عنه بخوف
=وانا ايه إلي يجبرني على كده دا الموت بالنسبالي اهون..انا هلم هدومي وماشيه حالا ومش عاوزه منك حاجه
عمر بهدوء
=طيب قبل ما تمشي ياريت تسمعي المكالمه دي وبعديها قرري
ثم فتح ميكروفون هاتفه واسمعها مكالمه مسجله بينه وبين نادر رئيس حرسه
عمر..
= ألو ..ايوه يا نادر عملت ايه
نادر بثقه
= روحنالها في الفيلا بتاعتها و اتعاملنا معاها وطلع فعلا صادق ابو الدهب هو الي عاطيها امر بالاتصال بمدام حبيبه علشان يعملها فضيحه ...
بس مش بشوية صور ليها وهي داخله وخارجه من الشركه المشبوهه بتاعة كاميليا البيومي عشان يعملوا شوشره على سمعتها زي ما كنا فاهمين
عمر بترقب غاضب
= أومال ايه..
نادر بجديه
=كانت هتخليها تسلم اوردارت وتغريها بمرتب عالي وبنسبه على المبيعات وبعدين هتوديها لاكتر من شقه وكل ماتدخل مكان تصورها لحد ماتجمع لها صور لدخولها لاماكن كتير مشبوهه وفي الاخر ..
ثم تابع بحرج
= اسف في الي هقوله ..هيخدروها و..و.. ويعني حضرتك فاهم ..وبعدين يبلغوا عنها بوليس الاداب وهناك هيبعتوا لجهات التحقيق صوارها وهي داخله وخارجه من امكان مشبوهه كتير علشان التهمه تثبت عليها والفضيحه تبقى اكبر
عمر بغضب شديد
= هي حصلت يا ولاد الكلب ..طب اسمعني واعمل الي هقولك عليه........
ليضغط عمر مغلقا الهاتف دون ان يسمعها باقي المكالمه ..
وقفت حبيبه تنظر له بذهول والدموع تسيل من عينيها التي تتسع بصدمه شديده من شدة الرعب وهي تصرخ بانهيار
= انتوا بتعملوا فيا كده ليه ..انا عملت ايه لكل ده ..حرام عليكم.. انت وصادق وشريف وعصمت ..كلكم بتعذبوا فيا ..
كل واحد فيكم بينهش فيا علشان يحقق مصلحته ..لكن انا مش مهمه عندكم.. اتعذب ..اموت..اتحرق مش مهم ..المهم تحققوا الي انتم
عاوزينه وبس..
اقترب عمر منها وقد ألمه رؤيتها وهي تنهار امامه باكيه فحاول احتضانها وهو يشعر انه قد قسى عليها كثيرا..
= حبيبه اهدي وإسمعيني ..
نفضت حبيبه يده بعيدا عنها وهي تقول بغضب..
=انت الي تسمعني ..انا موافقه يا عمر موافقه عشان اخلص من كل الي انا فيه ده.. مش مهم اخسر شهرين تلاته من حياتي بس المهم اكسب الي باقيلي منها وانا بعيده عنك.. بس انا كمان ليا شروط..
و أولها انك تبعد ايدك دي عني و متلمسنيش..الا بعد ما اخد وسيله لمنع الحمل لان انا الي مش عاوزه اخلف منك ولا عاوزه اربط حياتي بواحد قاسي واناني زيك
تنفس عمر محاولا السيطره على غضبه
=حبيبه خدي بالك من كلامك انا ساكت ليكي بس علشان خاطر انا عارف قد ايه إنتي مصدومه من كلامي
حبيبه بوجع وتحدي
=لا قلبك حنين اوي ..عموما متزعلش اوي كده احنا بنتكلم بصراحه علشان لما كل حاجه تخلص ميبقاش فيه مشاكل..وعشان كده انا عاوزه بعد طلاقي منك اخرج بره مصر خالص بعيد عنك وعن صادق وعن الكل ومش مهم فلوس انا اقدر اشتغل واصرف على نفسي المهم ابعد عن هنا..
عمر بتردد
=هنشوف..لما نيجي لوقتها نبقى نقرر..
حبيبه بغضب
=لا دا اهم شرط عندي لاما يتنفذ ..لاما خلاص نتطلق دلوقتي وكل واحد يروح لحاله..
وقف عمر يتأمل نظراتها الباكيه والمتحديه قليلا ثم اجاب بغضب
وهو يسايرها وينوي عدم تلبية مطلبها ..
=موافق..ودلوقتي اتفضلي ارجعي للسرير ونامي.. الصبح هيطلع واحنا لسه منمناش..
اتجهت حبيبه للاريكه ونامت عليها واجابت بغضب وهي تسحب الغطاء فوق رأسها وجسدها
=انا هنام هنا لحد ما اروح للدكتوره بكره ..اظن حقي
عمر بغضب وهو يشعر انها تطعن فيه وفي رجولته كلما تتحدث عن رفضها الاقتراب منه الا بعد اخذها وسيله لمنع الحمل وكأن ما تقوله ليس شرطه هو من البدايه
=بطلي جنان و سيبي الكنبه وتعالي نامي على السرير وانا مش هقربلك متنسيش ان ده شرطي انا من البدايه
الا انها صمتت وهي تعطيه ظهرها وتغلق عينيها استعدادا للنوم..
مما اثار غضبه وجعله بتجه للفراش ويستلقى عليه بغضب وهو يطفئ إضائة الغرفه قائلا ..
= انتي حره..تصبحي على خير..
ثم اغلق عينيه بغضب محاولا النوم ..
لتمر اكثر من نصف ساعه حاول فيها النوم الا انه فشل وهو يشعر بافتقاده لها بين زراعيه..
فهب واقفا فجأه واتجه اليها وحملها فوق زراعيه ووضعها بالفراش هو يقول بغضب محاولا اخماد مقاومتها الشديده له..
=هتسكتي وتنامي هاديه والا استغل الساعتين تلاته دول معاكي في حاجه تانيه طالما كده والا كده صاحيين..
زادت مقاومة حبيبه اكثر وهي تقول له بغضب شديد ويدها تضربه بشده في صدره وزراعيه..
= قولتلك متقربليش ..اتفاقنا لسه مبدأش..انا مش الجاريه الي انت شاريها وبينا اتفاق لازم تحترمه ..
حاول عمر السيطره على غضبها وهو يقيد يديها الاثنان فوق رأسها و يقول بغضب
=اهدي ياحبيبه وبطلي حركه و جنان ونامي
صرخت به حبيبه بغضب شديد
=قلتلك ابعد عني ومتقربليش الا لما اروح للدكتوره بكره واخد حاجه لمنع الحمل .. مش ده كان اتفاقنا
لا يعرف لماذا اصابت مره اخرى كلماتها الغاضبه ورفضها الشديد له كبريائه و كرامته بشده وكأنها ليست كلماته او شروطه التي طالبها هو بها
هزها عمر بغضب ثم ترك يديها وابتعد عنها وهو يقول بغضب ..
=اخرسي وروحي نامي في المكان الي يعجبك ..
الا انها لم تستمع لكلماته اوتستوعبها لشدة غضبها منه فعندما شعرت بتحريره ليديها فجأته بهاجمتها الشديده له ضربا وركلا وهي تصرخ فيه بغضب
= انا بكرهك ابعد عني ..مش طايقه انك تلمسني ..ابعد بقى
سيطر عمر عليها مره اخرى وهو يقيد زراعيها مره اخرى للاعلى مستنكرا بغضب
=ايه ..انتي بتقولي ايه..
حبيبه وعينيها تلمع بدموع الغضب والتحدي
=الي سمعته ..ايه فاكرني هخاف منك..
نظر عمر لها بغضب تحول لتهكم
=طيب خلينا نشوف انتي بتكرهيني قد ايه
ثم بيده الاخرى شق بغضب القميص الرجالي الذي ترتديه نصفين ثم نذعه عنها بسرعه شديده ..
فصرخت به بخوف وخجل وهي تحاول ابعاده عنها فلا تستطيع ..
فتساقطت الدموع من عينيهاوهي تقول برعب ..
=ابعد عني .. انت اتجننت الي انت هتعمله ده اسمه اغتصاب..
جالت يد عمر على جسدها برقه ورغبه شديد بعد ان نزع باقي ملابسها عنها وهمس بتوعد امام شفتيها المرتعشتين ..
=الاغتصاب ده لما تكوني مش موافقه بس اوعدك كلها دقيقتين بالظبط وهتترجيني مبعدش عنك..
ارتعشت حبيبه بخوف
= عمر ..
مال عليها عمر محتضنا لها ومقبلا لشفتيها بشغف وعشق شديد
=ششش سيبي نفسك ليا ومتخافيش يا حبيبتي
ثم زاد من احتضانها بعشق وتملك شديد وقد ذابت معارضتها واختفت ادراج الرياح ..
بعد مرور شهر ..
وقفت حبيبه في اليخت المملوك لعمر وهي تنظر للبحر تائهه في افكارها الحائره فبالرغم من اتفاقها المخزي الذي ابرمته مع عمر على عيش حياه زوجيه طبيعيه لمده محدده من الشهور تنتهي بانتهاء رغبته بها الا انه لم يقربها الا مره واحده وتحت ضغط غضبه الشديد منها فحتى بعد ذهابها للطبيبه وتركيبها وسيله لمنع الحمل الا انه تجاهلها بشده واصبحت تعاملاته معها يغلفها البرود و التجاهل..
فيبدو ان الشغف الذي تحدث عنه انتهى قبل ان يبدء ..ويبدو ان الفراق اصبح اقرب مما تتصور.. حتى وجودها هنا على اليخت فهو للتغطيه على وجود جيلان معه و منعا للقيل والقال ..
تنهدت حبيبه وهي تحاول بغضب عدم النظر لجيلان التي تضحك باغراء وهي ترتدي ثوب سباحه احمر اللون من قطعتين لا يخفي شئ تقريبا و تسبح بكسل واغراء في بركة السباحه المقامه فوق اليخت مع عمر الذي يسبح هو الاخر بكسل بعد ان قطع بركة السباحه اكثر من مره بقوه ذهابا وعوده
فهمست حبيبه بغيره وغضب
= قلة ادب ومسخره ..
فأشار لها عمر وهو يضحك بمرح..
=حبيبه تعالي عاوزك ..
اقتربت حبيبه منه وهي تتوقع ان يدعوها مره اخرى للسباحه معهم..فهو طلب منها السباحه معه اكثر من مره الا انها رفضت وبشده لانها لاتجيد السباحه وتخاف من احراجها امامه وامام جيلان التي تسبح بمهاره شديده ... الا انه قال باستفزاز
=قولي للطباخه تجيب كاسين عصير فريش هنا ..
ثم تابع باستفزاز اكبر
=او هاتيهم انتي ..
نظرت حبيبه له بغضب ..
= ليه فاكرني الخدامه الي اشترتها من سوق العبيد.. ماتروح تطلب انت والا خلي عروسة المولد الي جنبك هي الي تطلب..
عمر ببرود
=اظبطي لسانك احسنلك وروحي هاتي العصير
مررت جيلان يدها على عضلات زراعيه باغراء وقالت برقه مسطنعه
= خلاص يا بيبي ..انا عارفه طلبك كويس و هاروح اجيبلك العصير بنفسي..
احمر وجه حبيبه بغيره وهي تشاهده يبتسم لها برقه ثم يلف يده حول خصرها بتملك وهو يقول ببرود متحديا لها ان ترفض طلبه ..
= لا خليكي انتي.. حبيبه هي الي هتروح تجيب العصير..انا شايف انها مش عاوزه تعوم ولا تعمل اي حاجه غير انها تقعد تبص للبحر ..فخلينا نشغلها بحاجه تسليها ..
ثم همس لحبيبه بصوت خفيض متحدي...
= روحي هاتي العصير يا حبيبه بدل ما اخليكي تتطبخيلنا الغدا والعشا باديكي الحلوين دول ..
نظرت حبيبه له بغضب ثم قالت بحنق
= بس كده حاااضر..
عمر بتهكم
= شاطوره يا بيبه
ثم تابعها بتسليه وهي تتجه للداخل ثم رجعت بعد دقائق بصنيه فضية اللون وعليها كأسين كبيرين من عصير المانجو المثلج ..
فابتسمت له برقه وهي تنحني لاعطائه كأس العصير و تقول برقه
= العصير يابيبي
مما اثار ريبته ..الا انه لم يتوقع جرئتها عندما رمت محتويات الكأس البارد فوق رأسه وهي تقول بغضب
= ها العصير طعمه حلو يا بيبي
ثم حاولت التراجع للخلف بسرعه الا ان يده كانت اسرع و هو يتشبس بقدمها ثم يجذبها بقوه الى داخل المسبح..
صرخت حبيبه بخوف وهي ترتطم بالمياه تحاول التنفس والسباحه بعيدا عنه الا انها فشلت عندما وجدته بجانبها يجذبها معه بقوه الى اسفل المياه ..
فحاولت مقاومته بقوه والسباحه للاعلى لالتقاط انفاسها الا انها فشلت وهو يمسك كتفيها بقوه ويده تضغطها لاسفل تجبرها على المكوس معه تحت الماء ..
حتى شعرت بنفاذ احتمالها على البقاء بدون اكسجين وبانها ستموت لا محاله فاغلقت عينيها التي تسيل منها الدموع برعب مستسلمه لقدرها ..
الا انها وفي اللحظه الاخيره وجدته يرفعها معه للاعلى وهو يربت بقوه على وجنتيها منبها ..
= حبيبه خدي نفسك..
فشهقت بقوه وهي تسعل بشده
تحاول التقاط انفاسها بفزع ..
في حين ربت هو مهدئا على ظهرها و هو يقول بصلابه..
=اهدي ..اهدي وخدي نفسك بالراحه..
خدي نفسك بالراحه.. ايوه كده
بعد ثواني قليله انتظمت انفاسها فنظرت له بغضب..
=انت مجنون .. انت كنت هتموتني ..
ليرتفع صوت جيلان فجأه وهي تقول بغضب وغيره
=خلاص سيبها بقى يا عمر دي شكلها يا حرام مبتعرفش تعوم
ابتسم عمر بتسليه و سحب الحجاب عن رأس حبيبه وألقاه لخارج بركة السباحه وهو يقول بابتسامه مرحه
=مبتعرفش تعوم يبقى أعلمها..
ثم تراجع للخلف قليلا تاركا لها تتخبط في المياه وكأنها على وشك الغرق الا انها وجدت يده تسندها من الخلف وصوته يقول بهدوء ..
=سيبي نفسك للمايه وهي هترفعك .. متخافيش..
فنظرت اليه بارتباك ووضعت يدها على صدره العاري تتشبث به بخوف وارتباك ..وهو يقول ببرود
=بقى بتكبي عليا العصير يا بيبه .. اظاهر انا دلعتك زياده عن اللزوم..
حبيبه بتوتر وهي تستشعر الخطر من كلماته البارده فقالت بخوف ..
=عمر انت..انت هتعمل ايه..
اشار عمر لجيلان بالخروج من المياه وهو يقول بمرح
=اطلعي غيري هدومك و تعالي علشان نتغدى..
ثم إبتعد عن حبيبه وهو يقول بمكر
=يلا يا بيبه اخرجي انتي كمان وتعالي
علشان نتغدى..
تشبثت حبيبه بيده وقالت برعب
=عمر متسبنيش هنا لواحدي انا مبعرفش اعوم ومش هعرف اخرج
من حمام السباحه لواحدي
سحب عمر يده منها ثم قال بمرح زائف..
=الي تعرف تكب العصير فوق راسي ومتخافش تقدر تخرج لواحدها من حمام السباحه
ارتعشت حبيبه وهي تحاول الوقوف بصعوبه في الماء ..
ثم صرخت برعب
=عمر متسبنيش انا اسفه بس متسبنيش هنا لواحدي..
الا انه تجاهلها وهو يشير لها دون ان يلتفت اليها وذهب الى غرفته للاستحمام وارتداء ملابسه استعداد
لتناول الغداء برفقة جيلان ..
الا انه توقف بجوار احدى الخادمات وقال لها بهدوء
= عشر دقايق وروحي لحبيبه هانم ساعديها تخرج من حمام السباحه ..
ثم توجه بهدوء الى جناحه يستحم ويستعد لتناول طعام الغداء ..
في نفس الوقت ..
اشارت جيلان للخادمه وقالت بتعالي
= عمر بيه كان عاوز منك ايه
الخادمه باحترام
=كان عاوزني اساعد حبيبه هانم في الخروج من حمام السباحه
جيلان بقسوه
=طيب روحي انتي شوفي شغلك وانسي الكلام الي هو قالهولك..
الخادمه بخوف
= ازاي بس ياهانم دا اقل حاجه هيطردني..
جيلان بخبث
=انتي هتقولي انك روحتي تساعديها وهي زعقت فيكي ورفضت انك تساعديها ..وانك روحتي تبلغي عمر بيه لقاتيه في الحمام واستنيتي لحد ماخرج وبعديها بلغتيه علطول ..
ثم تابعت بابتسامه خبيثه
=ومتخافيش انا هأكد على كلامك وهقول ان انا شفتها وهي بتزعقلك وبترفض مساعدتك
ثم اضافت وهي تقول بتكبر
= ومتخافيش هحليلك بوقك و هخليهم يزودوا مرتبك ..بس انتي اول ما تشوفيه تقوليله علطول انها رفضت مساعدتك علشان يصدق كلامنا
ابتسمت الخادمه وهي تقول بطمع
= امرك يا هانم ..
ابتسمت جيلان وهي تقول بخبث
= لا خلاص روحي انتي هاتي الغدا اصل نفسي اتفتحت على الاكل
ثم ارتفعت ضحكاتها بلهو
مرت اكثر من نصف ساعه وهي تقف وسط الماء لاحول لها ولا قوه تنظر حولها بخوف تحاول التقدم للامام ببطئ فلا تستطيع من شدة الخوف ..
ومشهد الشمس الغاربه امامها على الرغم من روعته الا انه اصابها بمزيد من الرعب ..دموعها تتساقط وزكرى اخرى سيئه تهيمن عليها ..
صوت شيخ يتلو القرأن بخشوع ونساء يتشحون بالسواد وبكاء و عويل يملاءان المكان..وبينهم يرتفع صوت زوجة عمها الحاقد وهي تصرخ في زوجها بغضب
=البت دي مش هتدخل بيتي..دي نحس وقدمها قدم شوم وخراب اتسببت في موت امها وابوها وهما بيحاولوا ينقذوها من الغرق.. وانا
مش هستنى لما تيجي تنحسني انا
والا ابني وتتسبب في موت حد فينا
عم حبييه برجاء
= يا وليه خلي في قلبك رحمه دي عيله صغيره وملهاش غيري..
زوجة عمها بغضب
=واديها في اي داهيه مليش دعوه الميتم يتفض وارميها في اي ملجأ والا مؤسسه ..والا احدفها في البحر تلحق بامها وابوها اهي تستريح وتريح ..
ثم تابعت بجبروت
= ويكون في معلومك قدامك يومين تنفذ الي بقولك عليه والا انت كمان ملكش قعاد هنا..
ثم اطاحت بحبيبه التي تبكي ارضا وهي تقول بغضب
=اوعي يا بت من سكتي .. اصلها كانت نقصاكي انتي كمان
ثم خرجت الى المعزيين وهي تبكي وترسم ملامح الحزن على وجهها ببراعه ..
عادت حبيبه الى الواقع وهي تشعر ببروده شديده على الرغم من دفئ الجو من حولها وكأن دمائها تحولت الى زرات من الثلج ..وعقلها يردد جملة زوجة عمها الغاضبه دون توقف ...
= (احدفها في البحر تلحق بامها وابوها اهي تستريح وتريح)
وشبح بعيد لوالديها وهم يحاولون اخراجها من البحر الذي اشتدت امواجه وذلك بعد دخولها الى البحر خلسه ومحاولة العوم وتقليد والدها الذي كان سباح ماهر.. ووالدتها تصرخ بخوف تحاول انقاذ ابنتها من الموت المحقق ووالدها يغامر بالسباحه داخل الموج الهائج محاولا انقاذ طفلته الوحيده من الموت..
شهقت حبيبه بوجع ودموعها تنساب ووجهها يشحب بشده فاصبح في شحوب الموتى وهي تشعر بتيبس اطرافها وعقلها يهئ لها ان بركة السباحه تتسع وتكبر وان الماء يعلو بها حتى كاد ان يغطي على رأسها ووجها و لكن الحقيقه هي ان ساقيها قد اصابهم الوهن وجسدها يغرق للاسفل دون ان يشعر بها احد
فحاولت الصراخ بفزع ولكن صوتها اصبح محبوس بداخلها يخرج كالهمهمات الغير مسموعه وهي تبتلع الماء بقسوه
فاختنقت بشده وهي تحاول المقاومه دون فائده فأغلقت عينيها باستسلام وهي تستمع لصوت زوجة عمها تقول بقسوه وإلحاح
= (احدفها في البحر تلحق بامها وابوها اهي تستريح وتريح)
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
في نفس التوقيت..
خرج عمر من غرفته ابعد انتهائه من الاستحمام وارتداء ملابسه ثم توجه الى الخارج في طريقه لتناول طعام الغداء..
ليجد جيلان تجلس الى طاولة الطعام في كامل أناقتها..
عمر بهدوء وعينيه تبحث عن حبيبه
=هي حبيبه فين مش هتتغدى والا ايه
ابتسمت جيلان برقه وهي تقول بدهشه مصطنعه
=معرفش هي مش معاك..
عقد عمر حاجبيه بحيره ..
=لا مش معايا..
ثم ابتسم بمرح
=هروح أصالحها تلاقيها زعلانه ومش عاوزه تاكل ..
ثم تابع بهدوء وهو يتجه الى بركة السباحه
=خليهم يجهزوا الغدا وانا هاروح أجيبها..
ثم نظر الى المكان المفضل لها والذي كانت تقضي معظم وقتها به فوجده خالي منها
فعقد حاجبيه وهو يقول بحيره
= هي راحت فين..
ثم تابع بحيره
=تكون دخلت نامت في اوضه تانيه غير اوضتنا
فالتفت للبحث عنها الا انه لمح بطرف عينيه وجود شئ يطفوا داخل بركة السباحه
فضيق عينيه وهو يتجه اليه بتساؤل
ليشهق فجأه هو يقول بفزع
=حبيبه..
فلم يشعر بنفسه الا وهو يقفز برعب بداخل بركة السباح يرفعها بين زراعيه
يخرج بها من الماء ويضعها ارضا ..وقد هاله رؤية وجهها الذي تحول الى الابيضاض المشوب بالزرقه وقد توقفت عن التنفس
عمر برعب لم يشعر به من قبل وهو يتحسس نبضها الذي توقف عن العمل ..
=لاااا الي بيحصل ده مش حقيقي.
مش حقيقي..فوقي يا حبيبتي متسيبنيش انا ..انا اسف
ثم اغلق انفها بسرعه وبدء في النفخ في داخل فمها وهو يضغط على صدرها بقوه بغية انعاش قلبها مره اخرى واعادته للعمل..
وهو يقول بخوف حقيقي وقد بدأت دموعه بالنزول بالرغم عنه
=فوقي يا حبيبتي ..فوقي .. انا اسف .. متسيبنيش انا كنت غبي بس مش ده العقاب الي استحقه اعملي فيا اي حاجه الا كده
ثم اعاد عملية الانعاش القلبي التي يجريها مره تلو الاخرى
في حين وقفت جيلان تتابعه بشماته وقسوه ثم ابتسمت وهي تقترب منه تمثل الفزع
=في ايه يا عمر حبيبه هي مالها..
عمر بلهفه وهو يعيد عمل الانعاش القلبي لحبيبه بدون توقف ودون اي استجابه منها..
=اتصلي بنادر خليه يجيب الطياره ويجي بسرعه عرفيه ان حبيبه محتاجه تتنقل المستشفى..
ثم صرخ بها بغضب عندما وجدها لا تتحرك ..
=قلت بسرعه ايه مبتفهميش..
انتفضت جيلان واسرعت الى هاتفها تنفذ اوامره..
ثم اقتربت منه بعد ان انتهت من محادثة نادر و حاولت منعه من استكمال الانعاش القلبي الذي يجريه لحبيبه وهي تدعي البكاء
=خلاص يا عمر ..سيبها كفايه كده
مفيش استجابه.. ادعيلها بالرحمه
نفض عمر يدها بقسوه شديده القتها ارضا..
=ابعدي عني .. حبيبه هتعيش.هتعيش انتي فاهمه..
ثم تابع اجراء التنفس الاصطناعي لها وهو يقول برجاء ودموعه تتساقط دون ان يشعر..
=هتعيشي ياحبيبه وهترجعيلي
هترجعيلي وهعوضك يا حبيبتي عن كل الي عملته فيكي ..
ثم تابع بيأس..
=ماهو لتعيشي لاما انا اموت وأجي معاكي مفيش حل تاني..
ثم رفعها واحتضنها وهو يبكي بيأس شديد
=ارجعيلي يا حبيبتي ..ارجعيلي انا اسف ..اسف على كل حاجه..
ليتفاجأ بها تشهق فجأه..ثم تتقيأ المياه من فمها بكثره..
فصرخ بأمل وهو يميل جسدها جانبا يساعدها على اخراج المياه من فمها
ويربت على ظهرها وقد بدء في استعادة القليل من رشده بعد تجدد الامل في نجاتها ..
=اتنفسي يا حبيبتي ..اتنفسي متخافيش انا معاكي خدي نفسك
ايوه كده..
ثم رفعها بين زراعيه بلهفه وهو يستمع الى صوت الطائره الهوليكوبتر الخاصه به تقترب من اليخت الذي ولحسن الحظ كان يرسو في مكان ليس ببعيد عن الشاطئ
وهو يلاحظ رجوع بعض اللون الى وجهها على الرغم من تنفسها البطئ وبرودة جسدها الذي اصبح كالثلج وهي ترتعش بشده بين زراعيه وتصطق اسنانها بصوت مسموع
فضمها اليه بشده وهو يصرخ بجيلان والخدم الذين تجمعوا حوله
=حد يجبلي بسرعه اي حاجه ادفيها بيها ..اتحركوا..
فانطلقت احدى الخادمات واحضرت بطانيه صغيره ..أخذها عمر منها بلهفه ثم لف حبيبه بها جيدا وهو يسرع في اتجاه الطائره التي رست على ظهر اليخت ثم ساعده نادر على الصعود وهو يقول بقلق..
=ايه الي جرى يا عمر ..حبيبه هانم مالها..
ضم عمر حبيبه بخوف اليه يلاحظ تنفسها الثقيل وهو يدلك يدها بلهفه يحاول ايصال بعض الدفئ اليها..
فقال بألم وشعوره بالذنب يقتله
=غرقت..في حمام السباحه..
نظر له نادر بدهشه..الا انه لم يعقب وهو يلاحظ شدة انهيار عمر فهو لم يشاهده ابدا في هذه الحاله فهو كان دائما كالجبال شامخ لايتأثر مهما حدث له
فمرت دقائق قليله..وأصبحوا بداخل المشفى الذي كان على استعداد كامل لاستقبالها بعد ان اخبروا بحالتها قبل ان تصل اليهم..
بعد مرور ساعه..
وقف عمر خارج غرفة العنايه المركزه التي ترقد بها حبيبه يتابع بخوف من خلف الزجاج زوجته الغائبه عن الوعي والموصوله بعدة اجهزه ومحاليل تساعدها على البقاء على قيد الحياه ..
فقابل الطبيب المعالج لها بعد خروجه من غرفتها وقال بلهفه..
=حبيبه عامله ايه دلوقتي..بقت كويسه مش كده..
ربت الطبيب على يده بتطمين ثم قال بتعاطف
=الحمد لله حبيبه هانم حالتها مستقره جدا احنا بس دخلناها العنايه علشان نسرع من عملية الشفا ونتابع كل علامتها الحيويه في نفس الوقت
اغلق عمر عينيه براحه ثم قال بلهفه
=انا عاوز ادخلها ..عاوز اشوفها واطمن عليها بنفسي
الطبيب باحترام
=مش هينفع يا فندم ..ممنوع حد يدخل العنايه و..
الا ان عمر قاطعه برجاء
=انا مش هعمل صوت ولا هضايقها ولا حتى هتنفس..انا هقف من بعيد اطمن عليها..
حاول الطبيب الرفض مره اخرى
الا ان نادر الذي كان يقف بالقرب منهم يتابع حديث عمر ورجائه بدهشه فهو يعلم انه ولو كان في حالته الطبيعيه لأقام الدنيا وجعلهم يركضون من حوله ينفذون ما يريده بالامر لا بالرجاء
ليدرك ان صديقه في اشد حالته سوءٍ وضعفا
فتدخل بصرامه اخافت الطبيب
= الباشا عاوز يشوف مراته ويطمن عليها..يدخل علطول والا فيه حاجه المفروض يعملها قبل ما يدخل
الطبيب بارتباك
= ياريت ..ياريت يتعقم الاول قبل ما يدخل
عمر بلهفه وهو مايزال يراقب حبيبه من خلف الزجاج
=فين ..اتعقم ..فين..
اشار الطبيب لغرفه جانبيه..
=هنا يا فندم ..الاوضه دي..اتفضل
ربت نادر على كتف عمر بتعاطف وهو يقول باحترام..
=من هنا يا باشا ..
تبع عمر الطبيب بلهفه ينفذ اوامره الخاصه بالتعقيم بدقه وعقله و قلبه وسائر مشاعره تقوده في اتجاه واحد هو الاطمئنان عليها وعلى عودتها اليه سالمه..
بعد انتهائه دخل عمر الى الغرفه بلهفه يشاهد بندم وجهها الشاحب والاسلاك الموصوله بسائر جسدها والتي تمدها بالحياه وتحافظ على استقرار حالتها..
فاقترب منها بألم والندم و شعور طاغي بالذنب يقتله وهو يسترجع كل ماحدث ..زوجته حبيبته طفلته عشقه تموت وهو السبب ..كان سيفقدها بمنتهى البساطه ويفقد حياته بفقدها بسبب عقاب غبي فرضه عليها
فركع بألم على ركبتيه بجوار فراشها وهو يتمسك برفق بيدها الموصول بها الخراطيم التي تمدها بمحاليل المخلوطه بالدواء
وهو يحني رأسه يقبلها بعشق وندم ودموع الخوف من فقدها تغرق يدها وهو يهمس بإسمها مرارا ومرارة الخوف من فقدها تتغلب عليه...
في حين وقف نادر في الخارج يتابعه بتعاطف وهو يعلم ان صديقه بعد ان يعود لطبيعته لن يرغب في ان يراه احد وهو في قمة ضعفه فاغلق الستائر الخشبيه على زجاج الغرفه من الخارج حتى لا يشاهد احد ما يجري في داخل الغرفه ..
ثم قال للطبيب والممرضه المرافقه له بصرامه وهو يقف على باب الغرفه يعقد ساعديه بقوه وتحذير ..
=محدش هايرفع الستاير ولا هايدخل الاوضه الا لما الباشا يخلص و يخرج
في اليوم التالي...
خرج الطبيب من غرفة حبيبه التي تم نقلها من غرفة العنايه المركزه الى غرفه اخرى بعد تحسن حالتها واستعادة وعيها ..
ثم اقترب من عمر الذي قابله بلهفه..
الطبيب بحرج..
=اسف يا عمر بيه بس هي لسه رافضه ان حضرتك تدخلها..
اغمض عمر عينيه بوجع الا انه قال بهدوء لا يشعر به
=مفيش مشكله اهم حاجه عندي صحتها وانها تكون بتتحسن..
الطبيب باحترام
=الحمد لله هي اتحسنت جسديا كتير وان شاء الله كلها يومين تلاته وتقدر تسيب المستشفى
عمر بهدوء
=الحمد لله متشكر اوي يا دكتور ..
ثم وقف جانبا ينظر الى غرفة حبيبه بشوق يريد الدخول اليها واشباع روحه المشتاقه والخائفه عليها من رؤيتها ..
الا انه ولأول مره حرص على تغليب رغبتها على رغباته .. حتى لو كانت رغباتها فيها تعذيب له ولقلبه العاشق لها الا انه وبعد ماحدث وقرب فقدانه لها قرر ان رغباتها ومطالبها وراحتها الشخصيه لها الاوليه عنده حتى لو تعارضت مع رغباته ومتطلباته..
التفت عمر الى الخلف ليجد جدته برفقة نادر تتجه اليه بخوف وهي تقول بلهفه ..
=كده برضه يا عمر متعرفنيش ان حبيبه في المستشفى الا دلوقتي ..
ثم تابعت بلهفه
=حصلها ايه وازاي تنزلها البحر لواحدها وهي مبتعرفش تعوم ..وهي عامله ايه دلوقتي فاقت والا ايه ..رد عليا
اتجه عمر بسرعه اليها يسندها من زراعها وهو يقول بأسف
=الحمد لله عدت مرحلة الخطر وبقت كويسه ..
الجده براحه
=الحمد لله ..طب تعالى ..تعالى وديني ليها عاوزه اطمن عليها بنفسي..
تراجع عمر للخلف قليلا ثم قال بتوتر
نادر هايخدك لأوضتها..
ثم وجه كلماته لنادر محاولا التهرب من نظرات جدته المتشككه
=خد جدتي ودخلها عند حبيبه
الجده بتجمد
=وانت متجيش معايا انت ليه
ثم تابعت بصرامه
=انت عملت ايه ياعمر في حبيبه..
عمر بتوتر
=خلاص يا جدتي انا مش ناقص ولا قادر لتحقيقاتك دي دلوقتي
اشارت الجده لنادر وهي تشير بعصاها بصرامه
=دخلني عند حبيبه يا نادر لما اشوف عمل فيها ايه ..
ثم تجاهلت عمر الذي جلس عل مقعد بجانب الغرفه يمرر يده في شعر رأسه بتعب وتوجهت الى غرفة حبيبه واغلقت الباب في وجه نادر تمنعه من الدخول ..
ثم قالت بلهفه وهي تتجه الى حبيبه التي تجلس في الفراش بتعب ووجه شاحب..
=حبيبه ..اذيك يا حبيبتي عامله ايه دلوقتي.. انا والله محدش قالي غير دلوقتي واول ماعرفت جيت علطول
ثم اتجهت اليها تحتضنها بحنان احتضنتها حبيبه هي الاخرى وبدأت بالبكاء بطريقه هيستريه وكأن حزنها وألمها فاض بها فلم تعد تتحمل ..
والجده تربت على ظهرها بحنان أمومي ..
=اهدي يا حبيبتي انتي لسه تعبانه في ايه بس متخافيش الدكتور طمن عمر وقاله انك هتبقي كويسه
ابتعدت حبيبه عنها وهي تمسح دموعها بعنف وتقول ببكاءهيستيري
=معدش حد يجيبلي سيرته انا بكرهه ..بكرهه ومش عاوزه اشوفه
ولا اسمع اسمه تاني..خليه يطلقني انا خلاص مش عاوزاه بكرهه.. بكرهه
احتضنتها الجده مره اخرى مهدئه وهي تربت على ظهرها وقد ادركت ان حفيدها قد ارتكب جرم في حق زوجته..
=طيب اهدي يا حبيبتي وانا هعملك كل الي انتي عوزاه
ثم مسحت دموعها وهي تقول بحنان
=لازم تعرفي انه زي ماهو ابني انتي كمان بنتي وميرضنيش انه يظلمك..بس انا عوزاكي تحكيلي كل حاجه واوعدك انا الي هجيبلك حقك منه..
حبيبه بتعب ..
=انا هحكيلك على كل حاجه انا خلاص مبقتش متحمله اخبي اكتر
من كده..
ثم بدئت في قص كل حكايتها من البدايه ..من تيتمها وفقدانها والديها الى تورطها مع شريف في محاولة قتل عمر وصولا الى حادثها اليوم..
حبيبه ببكاء
=انا عارفه انك بعد الي عرفتيه اكيد بتكرهيني زي عمر مابقى يكرهني..بس انا خلاص مبقتش قادره اتحمل اكدب اكتر من كده..
مسحت الجده دموع تأثرها بقصة حبيبه ثم ربتت على يدها بحنان..
=انتي معملتيش حاجه غلط علشان اكرهك ياحبيبه انتي كل ذنبك انك وقعتي بين وحوش ميعرفوش ربنا استغلوكي واستغلوا طيبتك ..انتي غلطك الوحيد انك خفتي ومصرحتيش عمر او صارحتيني قبل كل ده مايحصل..
حبيبه بوجع
=غصب عني انا وحيده في الدنيا وعمر وشريف وصادق والي زيهم كبار اوي عليا مقدرتش اتعامل معاهم ولا مع تفكيرهم
الجده بلوم
=لا يا حبيبه متجمعيش عمر معاهم
عمر على قد مايبان قاسي وشديد
بس هو عمره ما كان ابدا ظالم
حبيبه ببكاء شديد
=لا عمر ظالم وميفرقش حاجه عنهم
ثم تابعت بوجع
=زي ما هما حاولوا يستغلوني هو استغلني وزي ما هما ذلوني هو ذلني وزي ماهما حاولوا يقتلوني هو كمان حاول يقتلني
ليرتفع صوت عمر يقول بصدمه
=حبيبه..انتي بتقولي ايه
حبيبه بكراهيه وتحدي
=الي انت سمعته انت متفرقش حاجه بالنسبالي عن شريف وعصمت وصادق وزي مانا بكرههم بكرهك انت كمان بكرهك لدرجة اني بتمنى عنيا تتعمى ومشفكش..فاهم بكرهك ومش طيقاك ..طلقني لو عندك زرة كرامه..طلقني ..طلقني
عمر بألم
=كفايه يا حبيبه كفايه.. انا هعملك كل الي انتي عوزاه..وان كان راحتك في انك تطلقي فانا اول ما تخرجي من هنا هسلمك ورقة طلاقك
حبيبه بقسوه
=ملكش دعوه بصحتي خايف عليا اوي
ثم تابعت بوجع
=لو خايف عليا مكنتش تسيبني مرميه في حمام السباحه وتمشي وانت عارف اني مبعرفش اعوم تلاقيك اصلا كنت بتضحك عليا انت وحبيبتك وانتم بتتفرجوا عليا وانا بغرق وبموت
عمر بصدمه
=انتي ازاي تفكيرك وصلك للي الي انتي بتقوليه ده انا هقف اضحك وانا بتفرج عليكي وانتي بتموتي للدرجادي انا وحش ومعنديش ضمير في عنيكي
حبيبه بقسوه
=ايوه انت وحش و معندكش ضمير وبكرهك وهطلق منك وهمشي وابعد عنك ومش عاوزه اشوفك ولا اشوف وشك تاني ..طلقني بقى يا اخي..طلقني وريحني
عمر بوجع
=حاضر يا حبيبه ..حاضر.. حبيبه انتي...
الا ان جدته تدخلت فجأه وقالت بسرعه ..
=استنى بس يا عمر طلاق ايه دلوقتي..انت نسيت صادق الزفت ده هيعمل فيها ايه لو عرف انك طلقتها..
عمر بدهشه
=وانتي ايه الي عرفك بموضوع صادق ..
الجده بهدوء
=حبيبه حكتلي على كل حاجه وده مش موضوعنا دلوقتي ..
ثم نظرت لحبيبه وعمر بصرامه
=مفيش طلاق الا لما عمر يخلص من صادق الاول
حبيبه باعتراض
=انا ميهمنيش صادق او غيره هيعمل فيا ايه يعني اكتر من الي هو عمله فيا
عمر بغضب
=خلاص يا حبيبه كفايه قلت اني هنفذلك كل الي انتي عاوزاه..
الجده بهدوء
=حبيبه انتي عارفه انك بحبك زي بنتي مش كده ..
هزت حبيبه رأسها بالايجاب
ربتت الجده على يدها وهي تتابع بحنان
=يبقى تسمعي كلامي وتستني لما يخلص من صادق والي معاه واطمن انك بقيتي في امان..
ثم تابعت بسرعه قبل اعتراض حبيبه
=وانت ياعمر قدامك قد ايه لحد ما تخلص منه
عمر بتجهم
=انا ممكن اخلص منه بمنتهى السهوله المشكله انه معاه شركا تانيين عرفت منهم تلاته ولسه اسمين اول ما اعرفهم هنهيهم بمنتهى السهوله
الجده بلطف
=خلاص بقى يا حبيبه نصبر شهر والا اتنين وبعدين انا بنفسي الي هخليه يطلقك بس ابقى متطمنه عليكي
حبيبه بغضب
= بس ..
الجده بحسم ..
=مفيش بس..انا زي والدتك وهتسمعي كلامي ..ووعد مني كل الي هتطلبيه هيتنفذ اول ما صادق ده يغور في داهيه..
حبيبه بتبرم
=موافقه بس على شرط
الجده بلطف
=أوئمري ياحبيبتي طلباتك أوامر..
حبيبه بحسم
=هسيب القصر وارجع اعيش في اوضتي من تاني وهو ملوش دعوه بيا ولا يكلمني ولا يحاول يشوفني ولما يخلص من صادق يبقى يبعتلي ورقتي على هناك..
الجده بلطف
=ليكي حق طبعا تطلبي انك متعيشيش في القصر تاني بس بلاش موضوع اوضتك ده... ايه رأيك تروحي تعيشي في الفيلا بتاعتنا في البلد يعني على الاقل لحد ما الطلاق يتم
حبيبه بعناد
=لاء انا مش هعيش تاني في اي مكان يخصه او يملكه وهرجع اوضتي وهرجع اشتغل كمان ومش عاوزه منه اي حاجه غير انه يسبني ويطلقني
تظرت الجده لعمر بقلة حيله الا انه فاجأها باستسلامه المريب وموافقته السريعه وهو يقول بهدوء
=خلاص يا حبيبه اعملي الي انتي عوزاه ..اول ماتخلصي علاج ارجعي لاوضتك ولشغلك من تاني وانا اوعدك مش هعمل اي حاجه الا برغبتك وموافقتك
ثم تابع بتعب
=انا مستنيكي بره يا جدتي..
ثم خرج واغلق الباب من خلفه..
فارتمت هي على الفراش تبكي قصة حبها وعشقها التي انتهت قبل ان تبدء..
في حين خرج عمر ووقف يتنفس بعمق محاولا تهدئة نفسه وهو يتصل بالمحامي الخاص به ..
عمر بجديه
=اسمعني كويس ونفذ كل الي هقولك عليه..
ثم بدء في إملائه ما سيفعله وسط نظرات تعجب نادر ودهشته مما يسمعه
حتى انتهى وهو يقول باصرار
=ماشي يا حبيبه خلينا ننفذ كل أوامرك بس على طريقتي..
في صباح اليوم التالي..
دخل عمر الى غرفة حبيبه في المشفى
فوجدها تجلس برفقة جدته ..
حبيبه بغضب
=انت جاي هنا تاني ليه مش اتفقنا انك تمشي من هنا ومعدش ليك دعوى بيا
تنفس عمر بعمق محاولا السيطره على غضبه ..
=اللهم طولك ياروح ..ياريت تسمعيني في مح..
الا انها قاطعته بغضب
=مش عاوزه اسمعك واتفضل اخرج بره
ربتت الجده على يدها مهدئه..
=استني بس يا حبيبه خلينا نشوف هو عاوز يقول ايه
حبيبه بحنق
=خليه يوجه كلامه ليكي انتي انا مش هتكلم معاه
اشارت الجده في الخفاء لحفيدها بالهدوء
=خير يا عمر في ايه..ووجه كلامك ليا انا ملكش دعوه بحبيبه..
اغمض عمر عينيه يحاول السيطره على غضبه ثم قال اخيرا بحنق
=حاضر.. في محامي بره عاوز يقابل حبيبه..
ارتعشت حبيبه وهي تتمسك بحافة الفراش بخوف
=ليه هو..هو انت بلغت عني ..
نظر لها عمر بصدمه ثم اجاب بعد ان شعر بانفطار قلبه من نظرة الخوف وعدم الثقه التي تملاء عينيها..
=لا يا حبيبه انا مبلغتش عنك..ده محامي جاي علشان في ميراث المفروض تستلميه ..
حبيبه بدهشه وتوتر ..
=ميراث ليا أنا.. اكيد في غلط في الموضوع انا مليش قرايب خالص يبقى هورث مين
نظر عمر لها بعطف ثم اجاب بهدوء
=الي فهمته منه انك الوريثه الوحيده لشريف ابن عمك بعد ما والدته اتوفت من حوالي اسبوعين..
شهقت حبيبه بصدمه وامتلئت عينيها بالدموع ..
=طنط سميره إتوفت..
ثم تابعت ودموعها تسيل بحزن
=أكيد ماتت من زعلها على ابنها ..
عمر بلطف..
=امسحي دموعك وانا هدخلك المحامي عشان تتفاهمي معاه..
ثم غاب قليلا وعاد برفقة محامي تظهر عليه مظاهر الوقار والاحترام
فجلس بهدوء بعد ان حيا الجميع..
=انا اسف يا حبيبه هانم اني جيتلك في ظروف زي دي بس ده ورث و أمانه لازم أسلمها..
ثم تابع باحترافيه
=موكلي المرحوم شريف متولي عبد الحق كان بيملك مبلغ وقدره مليون جنيه مصري موضوعه باسمه في البنك ..وشقه تبلغ مساحتها ٣٠٠متر جديده كان لسه شاريها في برج قبل وفاته بيوم واحد دا غير العربيه بتاعته بس للاسف البوليس لقاها متدمره بعد حادثة السرقه الي اتعرض لها..ودي كل املاكه المسجله باسمه وحضرتك اكيد عارفه ان الشقه القديمه الي كان بيسكن فيها هو والدته كانت ايجار قديم ورجعت للمالك بعد وفاتهم..
نظرت حبيبه لعمر بارتباك لا تعرف كيفية الرد او التصرف الصحيحه..
عمر بهدوء..
=والمطلوب ..
المحامي بثقه..
=ابدا احنا عملنا فعلا اعلان وراثه واتحكم فيه ..وكل الي مطلوب من حبيبه هانم انها توقع على الاوراق
دي وتستلم ورثها..
عمر بهدوء
=ممكن اشوف اعلان الوراثه..
ناوله المحامي بضع اوراق ..ثم اشار لحبيبه..
=امضي يا حبيبه الورق كله مظبوط..
حبيبه بارتباك
=بس ..بس مش هيبقى حرام ..أقصد ان الفلوس دي مصدرها..
عمر بهدوء
=مفيش حاجه حرام في استلامك لميراثك وان كان على مصدر الفلوس فدي حاجه تخص صاحب الفلوس الاصلي مش الوارث..
هز المحامي رأسه موافقا
=كلام عمر بيه مظبوط ..
ثم قرب الاوراق منها بهدوء
اتفضلي امضي هنا
ربتت الجده على يدها مشجعه ..
فتناولت حبيبه القلم باستسلام ووقعت الاوراق الخاصه باستلام إرثها في حين نهض المحامي مغادرا بعد ان سلمها نسخه من الاوراق..ومفاتيح شقتها الخاصه ..
خرج عمر برفقة المحامي بعد ان اغلق الباب من خلفه ..
مد المحامي يده لعمر مودعآ باحترام
=اتمنى اكون نفذت كل الي انت عاوزه يا عمر بيه..انا مرضتش اخلي اي حد من الي بيشتغلوا عندي هما الي يقوموا بالمهمه دي وقلت ان أوامرك لازم أنفذها بنفسي
عمر بهدوء وهو يمد يده له مودعا هو الاخر
=متشكر جدا يا علوي بيه وانت عارف انا بثق فيك قد ايه والا مكنتش كلفتك بالمهمه دي
نظر نادر بدهشه لعمر والمحامي الخاص به وهو يغادر
عمر بهدوء
=بتبصلي كده ليه..
نادر بدهشه
=مستغرب انت ازاي بتقدر تفكر وتلاقي حلول لحاجات صعبه بمنتهى السهوله
عمر بغضب مكتوم
=يعني كنت عاوزني اعمل ايه اسيبها تروح تعيش في اوضه فوق السطوح وتشتغل في محل زي ماكانت عاوزه تعمل
ثم تنهد بفروغ صبر
=على الاقل دلوقتي هتعيش في بيتي وتحت عنيا وفي مكان محترم و مأمنه كويس ومعاها فلوس تقدر تصرف منها من غير ماتكون مضطره تشتغل شغلانه هي مش عوزاها و علشان ابقى انا كمان مطمن عليها
ربت نادر على كتفه بتشجيع
=ان شاء الله أزمه وهتعدي بينكم وكل حاجه هتتحل ..
ابتسم عمر بإمتنان لصديقه ثم قال
=اهم حاجه تأمن البرج والشقه كويس وحبيبه متحسش بأي حاجه غريبه
نادر بثقه
=اطمن يا باشا في اربعه من احسن رجالتي واقفين حراسه على البرج ودول هيظهرو قدامها وقدام السكان انهم أمن البرج
واتنين تانيين هيبقوا واقفين تحت البرج يحرسوها لو خرجت.. ومن غير ماتحس ..دا غير كاميرات المراقبه الي زارعينها في كل مكان
عمر بتوتر ..
=كده كويس لحد ما أشوف هنوصل لإيه
بعد مرور أربعة ايام وخروج حبيبه من المشفى ..
جلست حبيبه بمفردها بداخل السياره التي ستقلها لمسكنها الجديد وهي تضغط على يدها بتوتر شديد فهي قد رفضت و بشده ان يقوم عمر بمرافقتها وذلك بعد ان عادت الجده للقصر بعد شعورها ببعض الارهاق بعد ملازمتها لحبيبه في المشفى ..
انتبهت حبيبه لتوقف السياره امام برج سكني شاهق شديد الاناقه والترف يقع في جزء لا يسكنه الا أترى ثرياء القاهره..
نظرت حبيبه للبرج بدهشه
=معقول الشقه تكون هنا..
ثم نظرت الى العنوان تتأكد من صحته وهي تلوم نفسها لتسرعها برفض مساعدة عمر فهي تخشى من شدة اناقة المكان والثراء الذي يظهر عليه ان تطرد منه ان حاولت الدخول..
في نفس التوقيت..
ترجل عمر من سيارته التي تتبع السياره التي تقل حبيبه وتوجه اليها بعد ان لاحظ توقفها دون خروج حبيبه منها..
فدق على زجاج نافذتها فنظرت اليه بلهفه حاولت ان تخفيها وهي تترجل من السياره وتضع نظاره تحمي عينيها من الشمس
حبيبه بغضب مصطنع..
= برضه جيت ورايا..
رفع عمر حاجبه بتحدي
=خلاص لو معترضه انا ممكن أمشي
ثم استدار مغادرآ.. الا انها اسرعت خلفه بلهفه تتمسك بزراعه تحاول
منعه من المغادره وهي تتنحنح بحرج ..
=لا خلاص طالما جيت لحد هنا اتفضل اطلع معايا وده بس علشان ماما دولت متزعلش
ابتسم عمر بتسليه وهو يشير اليها بالصعود..
=لا قلبك كبير ..عموما اتفضلي ثم جعلها تصعد أمامه وهو يتبعها بثقه الى المصعد ..
وقفت حبيبه بجانبه وهي ترفض النظر اليه في حين وقف هو بجانبها يحاول اشباع عينيه من رؤيتها حتى وصلوا الى الطابق الخاص بشقتها..
لتقف امام الشقه بتوتر تحاول فتح الباب بيد مهزوزه الا انها فشلت
فتناول عمر المفتاح وفتح الباب وهو يشير لها بالدخول ويضغط على زر الاضائه فأنار المكان
فشهقت بتعجب وهي وتنظر للمكان بدهشه شديده..
=ايه ده ..
عمر بحنان
=مبروك شقتك الجديده يا حبيبه
نظرت حبيبه له بدهشه الا انها قالت ببرود
=الله يبارك فيك..وعموما متشكره اوي واتفضل بقى من غير مطرود ومتنساش ورقة طلاقي..
دخل عمر الى البهو وجلس وهو يشير لها بهدوء ..
=اقعدي يا حبيبه انا عاوز اقولك كلمتين
عقدت حبيبه يدها بغضب
=وانا مش عاوزه اسمع منك حاجه واتفضل يلا انا عاوزه أنام..
عمر بغضب
=حبيبه اقعدي واسمعيني وبلاش تستفذيني اكتر من كده
حبيبه بتحدي
=ولو مقعدتش هتعمل فيا ايه هاترميني المره دي من البلكونه بدل ما تغرقني
اغلق عمر عينيه يحاول السيطره على غضبه وهو يقول بصوت هادئ متوعد
اقعدي يا حبيبه..ثم صرخ بها فجأه بصوت غاضب
=قلت اقعدي
لتجد نفسها تستجيب له وتجلس سريعا وهي تفرك يدها بتوتر..
عمر بلطف وهو يعطيها هاتف جديد من أحدث الاصدرات..
=خدي ..ده موبيل جديد عليه خط جديد بإسمك انا منذلك عليه كل البرامج الي هتحتاجيها و طبعا عليه برنامج حمايه علشان محدش يقدر يخترقه ..
ثم ضغط برفق ليظهر بعض الارقام ..
دي ارقامنا كلنا نادر وجدتي وارقام الفيلا والشغل...
ليشير الى احد الارقام
=و ده رقمي الخاص بالطوارئ لو احتجتيني في اي وقت صبح او بليل هرد عليكي و هكون عندك بعدها بدقايق حتى لو مردتيش هعرف انك في مشكله وهكون برضه عندك
حبيبه ببرود
=لاء انا مش هاخده..انا عاوزه الموبيل بتاعي..
عمر بتحدي بارد
=موبيلك اتكسر..انا كسرته لانه بكل بساطه كان متهكر وكل مكالماتك كانت بتروح لناس تانيه اظن انتي عرفاهم..
حبيبه بتوتر
=خلاص يبقى تاخد تمنه والا مش هاخده
عمر بنفاذ صبر
=خلاص اعملي الي انتي عاوزاه..بس الموبيل ده ميفارقش ايدك
ثم تابع بجديه
=انتي دلوقتي عايشه لواحدك يعني الباب ميتفتحش الا لٱمن البرج حتى لو طالبه دليفري هما هيحسبوه ويطلعولك الطلب وبعدها ابقي حاسبيهم..مفهوم والا ده كمان فيه اعتراض..
حبيبه بتبرم
=مفهوم ..
ليرتفع صوت رنين جرس الباب فتمسكت حبيبه بخوف بطرف المقعد
وهي تقول بتوتر
=ايه ده ..
وقف عمر وقال بهدوء وهو يتجه الى الباب
=انتي خايفه كده ليه دا جرس الباب
ثم فتح باب الشقه وتناول مجموعه كبيره من اكياس البقاله و بعض الوجبات الجاهزه
حبيبه بدهشه
=دا ايه ومين الي جايب الحاجات دي كلها ..
عمر بهدوء وهو يتجه للمطبخ يضع الاكياس به تتبعه حبيبه
=جدتي بتقول.. ان دا خزين للبيت والتلاجه ..اما دول فوجبات من مطعمها المفضل
حبيبه بريبه
=يعني ماما دولت هي الي اشترت الحاجات دي ..
عمر بتحدي مرح
=ايوه ولو عاوزه تدفعي تمنهم هما كمان روحي ادفعيه ليها وشوفي هتعمل فيكي ايه..
ثم تابع بجديه
=تعالي وانا هساعدك في رصهم ..
حبيبه بغضب
=لاء اتفضل انت روح وانا هرصهم بنفسي
مط عمر شفتيه بمكر
=كده يعني مش هتعزميني على الغدا في شقتك الجديده.. دا احنا بقينا بعد العصر وانا مكلتش اي حاجه من امبارح المغرب..اهون عليكي افضل
من غير اكل لحد دلوقتي
توترت حبيبه بشده وهي تستمع اليه وكادت تدعوه لتناول الطعام الا انها قالت ببرود لا تشعر به وهي تحارب مشاعرها التي شعرت بالقلق من اجله
=ابقى خلي جيلان هانم تعملك الغدا واتفضل بقى انا عاوزه انام..
تنهد عمر بمكر ..
=كده ..طيب انا هضطر امشي واروح الشركه وهأجل الغدا لما ابقى اروح البيت بليل
حبيبه بحنق
=انت حر..تاكل دلوقتي والا بعدين دي حاجه تخصك..
نظر لها عمر بلوم وهو يقول بهدوء
=طيب اقفلي ورايا كويس.. ومتفتحيش الا لما تبصي من العين السحريه وتتأكدي من الي واقف على الباب
هزت حبيبه رأسها بضيق وموافقه وهي تغلق الباب من خلفه جيدا وهي تقول بضيق وتأنيب ضمير
=ياكل والا مايكولش و انا مالي هو يعني صغير
ثم ذهبت للمطبخ تتأمل الاكياس الممتلئه عن اخرها بضيق ثم تنهدت بفروغ صبر وهي تسرع باخراج بعض الخبز واعداد بعض شطائر الجبن وزجاجة عصير بجانب احدى الوجبات الجاهزه وهي تقول بتبرير
=دا بس علشان جدته متقولش عليا بخيله يعني تشتريلي كل ده وانا استخسر في حفيدها وجبه و كام سندوتش
ثم نظرت للشطائر تتأكد من جودتها وهي تضعهم بداخل كيس طعام برفقة الوجبه الجاهزه وتهرع الى الخارج وهي تحدث نفسها دون ان تدري
= علشان لو الوجبه الجاهزه معجبتوش ياكل الساندوتشات وابقى كده عملت الي عليا ومحدش يقول عليا بخيله
ثم تابعت برجاء
=بس يارب الحقه..
فتحت حبيبه الباب ونظرت الى الخارج بلهفه لتجد عمر يقف وهو مستند الى الحائط ويعقد زراعيه بانتظار
حبيبه بدهشه
=انت واقف كده ليه..
عمر بلطف
=مستني الغدا بتاعي
تنحنحت حبيبه باحراج واكتسى وجهها باللون الاحمر وهي تقول بصوت ضعيف..
=انا..انا حضرتلك الاكل ده علشان ماما دولت متقولش عليا بخيله يعني متفكرش اني مهتمه بيك والا حاجه
تناول عمر منها الكيس وهو يقول بمرح
=اكيد طبعا انا فاهم الكلام ده.. ومتقلقيش انا عارف انك مش مهتمه بيا خالص
ضغطت حبيبه على شفتها بغيظ وهي تتجه الى داخل شقتها الاان صوت عمر الجاد استوقفها
=حبيبه ...
استدارت حبيبه بتساؤل اليه وهي تقف بباب الشقه وعلى وشك غلقه ..
فقال بحب
=شكرا انك رجعتيلي الامل مره تانيه
حبيبه بدهشه
=امل..امل ايه انا مش فاهمه
ابتسم عمر بحب
=امل هيخليني احارب بكل قوتي لحد ما اكسب اهم معركه في حياتي
نظرت حبيبه له بدهشه وهي تدخل وتغلق الباب من خلفها وهي لا تفهم معنى كلماته
في حين ابتسم هو بسعاده وهو يغادر وقد تجدد الامل لديه باسترجاعها وهو يهمس لنفسه باصرار
=الصبر..الصبر ياعمر ..غلطتك ولازم تصلحها..
ثم قاد سيارته وعقله يعمل في كل الاتجاهات....
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل السادس عشر 16 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
إنتهت حبيبه من تأمل غرف الشقه التي يظهر عليها وعلى مفروشاتها البزخ الشديد الا انها لم تشعر بالراحه وهي تعلم ان شريف هو من قام بشرائها واختيارها
فقررت وهي تضع جميع المشتريات التي ارسلتها لها جدة عمر في الثلاجه ان تغير اثاث وديكورات الشقه لأثاث اكثر راحه وان تمحي اي اثر يذكرها انها تعيش في منزل شريف وعلى اثاث اختاره هو بنفسه
لتتنهد براحه وهي تجهز وجبة طعام صغيره من الوجبات الجاهزه التي ارسلتها اليها جدة عمر ..
وتقول بتصميم ..
= انا هبيع العفش ده وهفرشها على ذوقي وبالطريقه الي انا بحبها واظن العفش ده غالي وهقدر اشتري بتمنه كل الي انا عوزاه..
ثم جلست بملل الى طاولة الطعام في المطبخ وبدأت في محاولة تناول طعامها الا انها فشلت وهي تشعر بالصمت والسكون الذي يلف المكان حولها..
حبيبه باختناق وهي تتأمل الطعام دون ان تشعر برغبه في تناوله على الرغم من انتصاف النهار دون ان تتناول اي شئ
= جرى ايه يا حبيبه ما انتي طول عمرك عايشه لواحدك ..ايه الي جد يعني
ثم حاولت ان تترك الطاوله دون ان تأكل شئ الا انها تفاجأت بارتفاع رنين هاتفها..
في نفس التوقيت ..
جلس عمر في غرفة مكتبه الفخمه باحدى شركاته ..
يراقب حبيبه عن طريق هاتفه وبواسطة الكاميرات التي حرص على وضعها في اماكن متفرقه بالشقه
التي تقطن بها خوفآ عليها وحرصآ على سلامتها فبرغم وضعه اكثر من حارس امني مهمتهم الوحيده حمايتها
الا انه لم يستطع ان يتركها وحيده بمكان لا يستطيع رؤيتها او حمايتها فيه بنفسه
ليعقد حاجبيه بغضب وهو يراها تترك طعامها دون ان تمسه فتناول هاتفه ثم اتصل بها..
حبيبه بغضب
= نعم ..ممكن اعرف انت بتتصل ليه دلوقتي انت مش لسه سايبني من اقل من ساعه..
عمر بمرح يحاول به امتصاص غضبها
= طيب بس بالراحه عليا مش كده..انا قلت اتصل اشكرك قبل ما ابتدي اتغدا من الاكل الي حضرتيه ليا
جلست حبيبه مره اخرى الى طاولة الطعام وهي تقول بتبرم
= العفو ..ها في حاجه تانيه
عمر وهو يتأملها في الهاتف بحنان
= اتغديتي..
حبيبه بارتباك وقد تفاجأت من سؤاله
= ايه..وانت بتسأل ليه اصلا احنا مش اتفقنا معدتش تتصل ولا ليك علاقه بيا
عمر بهدوء
= ايوه اتفقنا على كده بس انا قلت نتغدى مع بعض بمناسبة الساندوتشات اللذيذه دي والي انتي محضرهالي بايديكي الحلوين
حبيبه بدهشه
= نتغدى مع بعض ازاي يعني مش انت قلت انك رايح الشركه
عمر بمرح
= انا فعلا في الشركه بس ممكن ناكل مع بعض وكل واحد في مكانه يعني انتي في شقتك وانا في مكتبي
حبيبه بغضب تداري به ارتباكها لاهتمامه المفاجئ بها
= متشكره اوي وعلى فكره انا كنت مش هاكل علشان مليش نفس وبعد مكالمتك دي نفسي اتصدت اكتر ..
عمر ببرود مصطنع وهو يرى توترها الواضح ..
= بقى كده..لا دانا اجيلك بنفسي اتغدى معاكي وافتح نفسك الي اتصدت عن الاكل
حبيبه بارتباك و غضب
= شوف مين الي هيفتحلك الباب..اقولك ابقى اقعد اتغدى مع البواب وافتح نفسه على الاكل
عمر وهو يضحك بمرح
بقى كده يا بيبا اخرتها عاوزه تأكليني مع البواب ..عموما الكلام ده مينفعش يتقال لعمر الرشيدي يعني تفتكري لو قفلتي باب شقتك عليكي بمليون قفل ومفتاح ده ممكن يمنعني من الدخول ليكي ..دا حتى كلامك ده يبقى عيبه في حقي
حبيبه بضيق
انا مش فاهمه لازمة الكلام ده ايه و عاوز مني ايه دلوقتي
عمر ببرود شديد
= نتغدى مع بعض وكل واحد في مكانه زي ما قلتلك والا تحبي اجيلك بنفسي و نتغدى سوى
نظرت حبيبه للطعام بغضب ثم قالت بقلة حيله
= لا خلاص خلينا نتغدى ونخلص بس بعدها تقفل علطول..
عمر وهو يتأملها بحنان
= اوعدك هنخلص غدا مع بعض وهقفل علطول ..ها قوليلي بقا هتتغدي ايه..
حبيبه بغيظ
= يعني هاكون هاتغدى ايه اهو اكل والسلام
عمر بمرح
= لا انا مينفعنيش الكلام ده انتي عارفه انا هاكل ايه واظن من حقي انا كمان اعرف هتاكلي ايه
حبيبه بدهشه
= عمر هو انت فاضي يعني مفيش عندك شغل ولا حاجه تشغل وقتك بيها
عمر بعشق
= لا طبعا عندي شغل يكفيني لسنه قدام بس انتي عندي اهم من اي حاجه في الدنيا
ارتبكت حبيبه ولم تستطع الرد ليتابع هو بحنان
= ها ياحبيبي بتتغدي ايه
حبيبه بارتباك
=بلاش تتكلم معايا بالشكل ده لاني مش هصدقك انا اتعلمت الدرس ومش هصدقك مهما قلت اوعملت..فياريت تخلصني و تقولي انت عاوز ايه بالظبط من معاملتك الغريبه دي معايا
ضغط عمر على شفتيه بغضب من نفسه قبل ان يكون منها بعد ان اوصلها لحاله تتشك بها بكل تصرف او كلمه منه ليقول بمرح مصطنع
= عاوز اتغدى لاني هموت من الجوع.. يلا بقا قوليلي بتاكلي ايه
تنهدت حبيبه باستسلام وهي تخبره باصناف الطعام التي امامها وتبدء في تناول طعام غدائها وهي تتحدث معه
بتبرم وعدم راحه
عمر بحنان وهو يتناول الطعام هو الاخر ويراقبها وهي تتناول طعامها
=ها الشقه عجبتك ومريحاكي والا فيها حاجه عاوزه تتغير..
حبيبه بتردد
= حلوه ..بس..
عمر بتساؤل
=بس ايه..ايه الي مش عاجبك فيها
حبيبه بارتباك
= يعني كون اني انا عارفه ان شريف هو الي اختار كل حاجه فيها فده مش مريحني مخليني حاسه اني عايشه في مكان مش مكاني
عمر بجديه
=بس ده وضع مؤقت يا حبيبي ومش هايدوم ..بس طالما انتي مش مرتاحه خلاص خليني ابعتلك مهندسة ديكور تساعدك في تغيير الشقه وتنفذ كل الي انتي عاوزاه
حبيبه بغضب
يعني ايه وضع مؤقت انا مش فاهمه..
ومش احنا اتفقنا انت مش هاتتدخل في حياتي بعد كده
وبعدين دي شقتي وهغيرها على زوقي يعني مش محتاجه مهندسة ديكور ولا حاجه
عمر بلطف محاولا تهدئتها..
= خلاص بلاش مهندسة ديكور بس ممكن تحكيلي انتي عاوزه تعملي ايه بالظبط في الشقه وايه الي مش مريحك فيها ..
بدئت حبيبه في وصف ماتريد تنفيذه وهو يستمع اليها ويشجعها على الاستمرار في التحدث معه وهو يضيف بعض مقترحاته حتى مرت اكثر من ساعه وهم يتحدثون دون الشعور بمرور الوقت..
نظرت حبيبه لساعة يدها فتفاجئت بمرور اكثر من ساعه على بدء محادثتهم معا
حبيبه وهي تتنحنح بارتباك
= يا خبر احنا بقالنا كتير بنتكلم وانت اكيد وراك شغل انا هقفل علشان اخد الدوا وانام شويه..
عمر بحنان..
= خلاص اقفلي يا حبيبتي بس اعملي حسابك اني هاجبلك حد كويس يشتري الموبيليا علشان اجيبلك اعلى سعر فيه و طبعا هكون موجود وهو بيشيله لان مينفعش تبقي لواحدك مع واحد غريب دا غير طبعا الشيالين الي هيبقوا معاه..
حبيبه بارتباك
= بس..
عمر بجديه
=مفيش بس .. كمان انا هبقى معاكي وانتي بتختاري الموبيليا الجديده الي هتفرشي بيها الشقه واظن المفروض تختاريها قبل ما تبيعي الموبيليا القديمه علشان تفرشي علطول والشقه متفضلش من غير فرش خصوصا وانتي عايشه فعلا فيها..
حبيبه بغضب وهي تشعر انه يفرض سيطرته عليها من جديد حتى لو كان بشكل غير مباشر..
= لا ياعمر انا هبيع واشتري عفش شقتي لواحدي مش محتاجه منك
ولا من حد مساعده ..
ثم تابعت بغضب وهي تغلق الهاتف دون انتظار رده ..
= ومع السلامه علشان هاخد الدوا وانام..
ثم اغلقت الهاتف وهي تجلس الى الطاوله مره اخرى وتقول بغضب..
= انا الي غبيه قاعده ساعه بحالها اكل واحكي معاه وكأن كل حاجه ما بينا طبيعيه.. من حقه طبعا يفتكر انه يقدر يسيطر على حياتي من تاني ويعمل الي هو عاوزه فيا لكن لاء كفايه اوي الي شفته منه انا مش هعيد غلطتي من تاني ..
ثم نهضت وبدأت في تناول دوائها بغضب في حين استمع عمر اليها
وهي توبخ نفسها بغضب
ليقول بتفهم لردة فعلها العنيفه
= من حقك يا حبيبتي تعملي كل الي انتي عوزاه وانا هتحمل ..بس برضه من حقي ادافع عن حبي ليكي واحاول ارجع ثقتك وحبك ليا من تاني..انا عارف انه صعب بس انا معاكي لحد
ما ترجعيلي من تاني
ثم تنهد بألم وهو يراقبها تجلس على الاريكه وهي تضم ساقيها بيديها و تريح رأسها عليهم بحزن
ثم رفع هاتفه وتحدث مع نادر
عمر بجديه
= ايوه يا نادر لقيت البت الي كانت بتشتغل على اليخت..
نادر بأسف..
= لا يا باشا دورنا عليها في كل مكان مش لاقينها
عمر بغضب
= دي غلطتي انا ..انا الي تفكيري كان واقف ومتصرفتش بسرعه... طول ما حبيبه كانت في المستشفى وفي خطر مكنتش بفكر في حاجه غير فيها ولما اطمنت عليها كانت الحيوانه دي استغلت الفرصه و هربت
نادر بثقه
= ولا يهمك ياباشا هنوصلها وهنجيبها..
عمر بجديه
= طيب يا نادر انا مستنيك محتاج اقعد معاك ونناقش شوية حاجات..
نادر بجديه
دقايق وهبقى عندك ياباشا ..
اغلق عمر الهاتف وهو يراقب بألم حبيبه التي مازالت تجلس على الاريكه بحزن دون ان تتحرك ...
في وقت متأخر من المساء..
استلقت حبيبه على الفراش تتقلب بأرق وهي تحاول النوم الا انها فشلت
وهي تشعر بالخوف من الصمت الذي يلف المكان حولها فأضأت انوار الغرفه تحاول الحصول على بعض الاطمئنان الا انها فشلت مره اخرى..
ففتحت عينيها وهي تتنهد وتقول بتعب ..
= خلاص انا مش قادره نفسي انام ولو شويه دماغي خلاص هتنفجر..
ثم وضعت الوساده على رأسها بغضب وهي تحاول النوم فلا تستطيع..
الا انها توقفت عن الحركه فجأه وهي تنصت جيدا لصوت ارتطام وحركه مريبه يأتي من شرفة الغرفه
فجلست بخوف وهي تصغي جيدا وهي تكذب نفسها..
الا ان الصوت تكرر مره اخرى بصوره اكثر وضوحا مما جعلها تنتفض برعب وتجري الى خارج الغرفه وهي تتناول هاتفها تتصل بعمر بدون تفكير والذي رد عليها فورا..
عمر بقلق ..
= خير يا حبيبه في ايه ..
حبيبه برعب ..
= مش ..مش عارفه ..بس في صوت جاي من بلكونة اوضة النوم..
انتفض عمر من على الفراش وهو يقول بصرامه شديده..
= اخرجي بره الشقه حالا وانا هخلي الحرس الي بره يحموكي وانا دقايق وهكون عندك متخافيش..
ثم صرخ فيها بغضب بعد ان لاحظ عدم استيعابها لاوامره بسبب خوفها الشديد
= يلا اخرجي مستنيه ايه..
انتفضت حبيبه بخوف وتناولت اسدالها الذي تستخدمه للصلاه وإرتدته بسرعه وهي تجري لخارج الشقه تنفيذا لتعليماته وهي تسمعه يتحدث بصرامه شديده من هاتف اخر مع الحرس الموجودين بالاسفل..
= اطلعوا بسرعه قابلوا حبيبه هانم هي خارجه من شقتها دلوقتي..
ثم تابع بغضب وهو يسرع بقيادة سيارته وهو يتأكد من امتلاء سلاحه الناري بالرصاص
= هي سمعت صوت حد بيتحرك في بلكونة اوضتها خدوها واخرجوا بيها بره العماره خالص..
ثم تابع بصرامه شديده
= انامش مهم عندي الشقه والا الي بيحاول يقتحمها..المهم عندي انكم كلكم تأمنوها وتخرجوا بيها من غير
ما حد يقدر يتعرض لها او يئذيها وانا دقايق وهاكون عندكم..
ثم اغلق الهاتف وهو يتحدث مع حبيبه بلهفه ..
=متخافيش يا حبيبتي دقايق وهكون عندك..
حبيبه بخوف
=انا ..انا مع الحرس دلوقتي بس مش عارفه هما واخديني ورايحين بيا على فين..
عمر بهدوء لا يشعر به..
= اسمعي كلامهم ومتخافيش هما هيبعدوكي عن الشقه لحد ما نأمنها ونشوف الصوت ده جاي منين ايه..
حبيبه بخوف
=حاضر بس خد بالك من نفسك وبلاش تطلع للشقه لواحدك وهو اكيد لما يلاقي الشقه فاضيه ومفيهاش حد هيمشي لواحده
عمر بهدوء وهو يحاول تطمينها
= حاضر يا حبيبتي بس انتي متخافيش
خرجت حبيبه الى خارج البنايه وجلست في سياره جاهزه للانطلاق في اي لحظه يحيطها الحرس من كل اتجاه
لتشاهد وصول سيارة العمر الذي نزل منها بسرعه شديده وقبل ان تتوقف عن الحركه و هرع الى داخل العماره دون ان ينتظر احد او ينظر خلفه..
صرخت حبيبه في الحرس الموجودين معها بالسياره برعب..
= انتوا هتسيبوه يدخل الشقه لواحده افرضوا كان فيها حد وعمل فيه حاجه
احد الحراس بقلق..
=دي أوامره يا هانم ومنقدرش نخالفها .. تعليماتنا ان سلامتك انتي اولا ..
سالت دموع حبيبه برعب على وجنتيها وهي تنظر لهم بدون تصديق
لتحاول فجأه فتح باب السياره وهي تبكي برعب
= يعني ايه هتسيبوه يطلع لواحده دا ممكن يقتلوه..
ثم حاولت فتح باب السياره فجأه وهي تبكي برعب خوفا على عمر و تصرخ بهم بغضب
= اوعوا افتحوا الباب ده خليني أروحله.. حرام عليكم تسيبوه لواحده..هيقتلوه..حد يروحله الله يخليكم طيب سيبوني انا اروحله
حرام عليكم .. حرام عليكم
لتنهار في موجه قويه من البكاء
وجسدها ينتفض برعب خوفا عليه
لتتفاجأ به وبعد مرور عدة دقائق يخرج من البنايه وهو يتحدث معهم بالهاتف ويقترب من سيارتها التي فتح بابها وهو يقول بهدوء محاولا تطمينها
= مفيش حاجه يا حبيبتي متخافيش دي طلعت...............
ليتفاجأ بها تخرج من السياره فجأه وهي تبكي بشده وتحاول ضربه بيديها وهي تصرخ بغضب..
= حرام عليك انت بتعمل فيا كده ليه ..انت قاصد تعذبني مش كده
احتضنها عمر بقوه مانعا اياها من مهاجمته وهو يقول بحنان
= طيب اهدي ..اهدي بس وانا هفهمك
انهارت حبيبه في البكاء وهو يحملها بين زراعيه ويتجه بها بسرعه للداخل ويقول للحرس بامتنان
= شكرا يا رجاله ..ارجعوا انتوا لاماكنكم تاني .. الدنيا امان ومفيش حد في الشقه فوق..
في حين حاولت حبيبه النزول من بين زراعيه وهي تقول بغضب وهو يحملها بداخل المصعد ..
=بتشكرهم على ايه ..دول سابوك تدخل الشقه لواحدك وكان ممكن يجرالك حاجه ..وبعدين انا مبكدبش انا متأكده اني سمعت صوت جاي من البلكونه
ابتسم عمر وهو يدخل بها الى داخل الشقه ويغلق الباب من خلفه ثم أنزلها وهو يضممها اليه و يحتفظ بها في دائرة زراعيه..ويده تمسح دموعها بحنان..
= اولا هما كانوا بينفذوا اوامري ومكنوش يقدروا يخالفوها وإلا كانوا اتعرضوا لعقابي وخسروا ثقتي فيهم
ثم مرر اصابعه بحنان على وجنتها الرطبه من أثر الدموع التي سالت عليها وهو يتابع بحنان
= ثانيا انا لو كان عندي اقل شك في قدرتي على التعامل مع الي اقتحم الشقه مكنتش دخلت لواحدي
ثم تابع بمرح
= ثالثا تعالي أوريكي المقتحم الجبار الي خلاني اجري في الشارع الساعه تلاته الفجر ببيجامة النوم ..
ثم اشار لاحد الأركان لتجد قط سمين ابيض اللون ذو شعر كثيف ويرتدي طوق زهبي انيق في رقبته يقف وهو ينظر اليها بمنتهى البرائه
حبيبه بدهشه..
= ايه ده..
ضحك عمر بمرح وهو ينحني يحمل القط ويقربه منها..
= دا يبقى المجرم الي اقتحم شقتك شكله كده قط حد من سكان العماره وشكله واخد على الهرب منهم لانهم حاطين له طوق وكاتبين عليه عنوانهم ورقم تليفونهم ..
مررت حبيبه يدها على القط بحنان وهي تتناوله منه وتقول بدهشه
= يعني هو ده الي كان بيعمل صوت في البلكونه..
ابتسم عمر وهو يقول بمرح
= ايوه يا ستي هوه.. الظاهر كان عاوز يدخل وكان بيحاول يعمل صوت علشان تفتحيله
ثم اشار لها وهو يقول ثواني هرد على نادر ثم وقف بعيدا عنها وهو يجيب
عمر بهدوء
=ايوه يا نادر.. لا مفيش حاجه
ثم تابع بمرح
= دا قط الجيران وكان عاوز يزور حبيبه
نادر بجديه
= طيب الحمد لله انا هنا تحت العماره والرجاله قالولي على الي انت عملته وأوامرك ليهم ومش محتاج اقولك ان الي انت عملته ده غلط ..
عمر بصوت خفيض وهو ينظر لحبيبه التي جلست على الاريكه بتعب وهي تحتضن القط وتمرر يدها برقه في شعره
= خلاص يا وحش مش وقته.. حبيبه تسمعك ومش هخلص منها وانا ما صدقت اشغلها بالقط ..
نادر بمرح..
= اخيرا عشت لحد ماشفت عمر الرشيدي خايف من حد وبيوطي
صوته علشان ميسمعوش ..
عمر بغيظ
=ماشي يا نادر حسابنا بعدين ..المهم دلوقتي روح انت ارتاح وابقى قابلني بكره في المكتب علشان عاوزك
نادر بجديه
= ماشي بس احنا هيبقى لينا كلام مع بعض..
ثم اردف فجأه
= هو انت ليه متأكدتش من الكاميرات
قبل ماتدخل ..
تنهد عمروهو يجيب بجديه
= انا كان كل همي اني ابعدها عن الشقه والعماره خالص وخفت يكون الي بيهاجمها دخل الشقه فعلا واستخبى في اي ركن فيها وعشان كده كان لازم اتاكد بنفسي علشان
ابقى متطمن عليها..
نادر براحه
= عموما الحمد لله انها جت سليمه تصبح على خير وسلملي على مدام حبيبه..
اغلق عمر الهاتف وتوجه الى حبيبه وقال بحنان ..
ادخلي اغسلي وشك واقلعي الاسدال ده ونامي ومتخافيش انا هنام النهارده هنا على الكنبه علشان اكيد انتي لسه قلقانه..
هزت حبيبه رأسها وقالت باضطراب..
انا بس مش عاوزه اتعبك كفايه الدوشه والقلق الي عملتهم النهارده وفي الاخر مطلعش فيه حاجه
ضغط عمر على يده وهو يقول
بصرامه وجديه اخافتها..
= اوعي اسمعك تقولي كده تاني ..لو حصل وحسيتي بأي تهديد في اي وقت تتصلي بيا فورا ومن غير تفكير
اوعي تخافي او تتكسفي تتصلي بيا وتعرفيني ..لان ممكن فعلا ميكونش فيه حاجه و ساعتها مش هنبقى خسرنا حاجه اننا اخدنا حذرنا لكن لو فعلا في حاجه وانتي خفتي تعرفيني ..ساعتها خسارتنا هتبقى كبيره..هتبقى خسارة ارواح يا حبيبه
ثم ضغط على يدها وهو يقول بجديه
= اوعديني انك لو شكيتي في اي حاجه تتصرفي زي انهارده وتتصلي
بيا علطول ..
لمعت الدموع في عيون حبيبه وهي تجيب بصوت خافت..
= اوعدك....
تنهد عمر بارتياح ثم قبل جبينها بحنان وهو يقول بمرح
= طيب يلا قومي غيري هدومك ونامي وانا هنام هنا على الكنبه زي
ما قلتلك
حبيبه بتردد وهي تقف
طيب تحب اجيبلك غطا والا حاجه من جوه..
وقف عمر هو الاخر وقال بهدوء
= لا انا مبحتجش غطا..بس ياريت تقوليلي الحمام منين علشان عاوز اغسل وشي قبل ما انام..
اشارت حبيبه الى مكان الحمام وهي تقول بارتباك
= الحمام عندك تالت باب يمين
ثم اسرعت الى غرفتها وهي تحمل القط بين يديها
وعمر يتابعها ثم قال بمرح
=انتي هتنيمي القط معاكي..
حبيبه بارتباك
= اه ...
عمر بمرح..
= يا بخته...
احمر وجه حبيبه بخجل ثم اغلقت الباب وهي تستمع بغيظ الى ضحكاته العاليه و المرحه
ثم توجهت الى الحمام لتغتسل وهي تحاول تجاهل حقيقة وجودها مره اخرى بمفردها مع عمر في مكان واحد..
لتمر اكثر من ساعه وهي تحاول النوم الا انها فشلت لتقرر اخيرا الذهاب والنوم على الاريكه المقابله للاريكه التي ينام عليها عمر علها تحصل على اي قدر من النوم.. فتناولت حبة دواء مهدئه بقليل من الماء ثم تسللت بهدوء الى بهو الشقه وهي تحمل غطاء خفيف لها الا انها صدمت عندما وجدت عمر ينام عاري الصدر ولا يرتدي الا شورت قصير اسود اللون فوضعت يدها سريعا على فمها تكتم شهقتها حتى لا تتسبب في استيقاظه وتسللت بهدوء حتى وصلت الى جانبه وقامت بتغطيته والدماء تضج في وجهها من شدة الخجل وقلبها يقفذ في داخل صدرها بعنف شديد.. ولم تشاهده وهو يبتسم بمرح ويواصل التظاهر بالنوم حتى لا يشعرها بالحرج وتعدل عن النوم معه في مكان واحد فراقبها بتسليه وهي
تذهب مره اخرى الى غرفتها وتعود بغطاء اخر لها وتتمدد سريعا على الاريكه المقابله لها و هي تغطي نفسها جيدا وتستدير وهي تحاول عدم النظر اليه ..الا انها سرعا ما استسلمت واستدارت وهي تنظر اليه بعشق وألم جعلت دموعها تسيل بالرغم عنها وتستسلم سريعا لنوم متعب ومجهد..
تحت نظراته العاشقه والنادمه
في الصباح الباكر لليوم التالي..
اقترب عمر بهدوء من حبيبه المستغرقه بعمق في النوم وجلس بجانبها يتأملها بعشق ويده تمر بحنان في خصلات شعرها الاسود الناعم والغزير وهو يتأمل ملامحها الفاتنه بعشق شديد لترتفع يده بدون ارادته وتتلمس ملامح وجهها بافتتان وولع شديد ..فتنهد بألم وهو يشاهد بقايا اثار دموعها على وجنتيها فحاول الابتعاد عنها وهو يشعر بالندم لانه يعلم انه السبب في حزنها و بكائها الا انه تفاجأ بها تفتح عينيها وتبتسم له بفتنه وهي تسحب يده وتضعها فوق شفتيها تقبلها وهي تقول برقه ..
= عمر...
فلم يعد يستطيع السيطره على مشاعره الملهوفه اليها فإقترب منها وهو يهمس بعشق شديد فوق شفتيها يقبلهم برقه شديده
= قلب عمر ودنيته وروحه..
فتنهد بألم وهو يحاول الابتعاد عنها الا ان مشاعره الغارقه في عشقها والشوق اليها تغلب عليه و هو يقتحم شفتيها و يقبلهم بنهم شديد وكأن روحه معلقه على شفتيها خاصة وهو يشعر بها تستجيب بلهفه بين زراعيه..يده تتشابك في شعرها تضم رأسها بعشق اليه واليد الاخرى تضمها اليه بقوه ولهفه شديده وكأنه يحاول زرعها بين اضلعه ..
ليمر بعض الوقت عليه حتى ابتعد عنها على مضض ..وهو لايشعر بالوقت الفعلي الذي مر عليه وهي بين يديه..
فمرر يده بحنان على شعرها يعيد ترتيبه برقه خلف إذنيها في حين ابتسمت وهي تنظر اليه برقه وتعود للنوم مره اخرى براحه..
نهض عمر من جانبها وهو يمرر يده بتوتر في شعره وهو يشعر بالخوف من رد فعلها عند إستيقاظها فهي وعلى مايبدو لا تعي ماحدث بينهم الان
فتنهد وهو يتصل باحد رجاله يطلب منه جلب بدلته واشيائه من القصر حتى يستطيع الذهاب الى العمل
ودخل الى الحمام للاستحمام والاستعداد لبدء يوم جديد ثم خرج وهو يراقب استغراقها الشديد في النوم بدهشه وقلق فارتدى ثيابه ودخل الى المطبخ وقام بتحضير طعام الافطار لها وهو يقول بقلق
= لا مش معقول احنا داخلين على الضهر وهي لسه نايمه..
فاقترب منها بعد ان وضع صنية الطعام بجانبها ومرر يده على شعرها وهو يقول بحنان
= بيبا كفايه نوم ياحبيبي احنا قربنا على الضهر ..
فتحت حبيبه عينيها ببطئ وهي تنظر اليه وتبتسم بسعاده الا انها هبت جالسه وهي تشهق بتوتر وارتباك ..
= هو ..هو انا .. انت.. قصدي يعني .. هو انا مكنتش بحلم..
ابتسم عمر وهو يدعي عدم الفهم
= كنتي بتحلمي بإيه مش فاهم..
حبيبه بارتباك وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل
= ها..لا ..لامفيش ..اصل انا حلمت بالقطه.. اقصد حلمت اني اشتريت قطه
رفع عمر حاجبه وهو يقول بمكر
= لاا يبقى كده لازم نشتريلك قطه وفورا كمان ..
حبيبه بهمس
= لا مش مهم دا مجرد حلم يعني
وضع عمر شعرها خلف إذنيها وهو يقول بحنان
= لا طبعا مينفعش انتي متعرفيش ان الاحلام دي هي الي بتمثل كل رغابتنا..يعني لو حلمتي بقطه يبقى لازم نشتري قطه واهي كمان تسليكي
اشتعل وجه حبيبه بخجل وهي تحاول الا تنظر اليه..
الاانه رفع وجهها اليه وهو يقول بحنان
= مكسوفه ليه يا بيبا دي مجرد قطه..انتي تتكسفي كده لو كنتي حلمتي بنمر او اسد..
حبيبه بدهشه
= ايه..
قرب عمر صنية الطعام منها وهو يقول بتسليه ..
= افطري يلا يا بيبا وبلاش تفكري كتير ..واستعدي علشان في مهندسة ديكور هتيجي تبص على العفش ده وهتمنه و تشتريه
حبيبه بغضب
=هو مش انا قلتلك ان انا الي هبيع العفش ده ومش عاوزاك تتدخل
عمر بهدوء وهو يقرب صنية الطعام منها
= ومين قالك اني هتدخل ..انا بس جيبتلك حد كويس و فاهم في مهنته وخصوصا ان العفش ده كله استيل ومش اي حد يفهم فيه و يقدر يتمنه
ابتدت حبيبه تتناول الطعام وهي تقول بتبرم...
=خلاص موافقه ..
ثم تابعت بهمس وغيره
= تلاقيها من نادي المعجبات بتوعك..
ثم نهضت وقالت لعمر بغضب غير مبرر انا ايحه البس..ثم تركته ودخلت الى غرفتها واغلقت الباب خلفها بعنف
تابعها عمر بدهشه ثم ابتسم وهو يقول
= ماشي يا ست حبيبه ادلعي براحتك لما نشوف اخرتها معاكي ايه..
لتمر اكثر من نصف ساعه وهي ماتزال بغرفتها..
فاقترب عمر من الباب وقال بقلق
= حبيبه انتي نمتي تاني والا ايه
ففتح الباب فجأه وظهرت حبيبه وهي تضع مكياج متقن و ترتدي فستان ابيض مطبوع عليه وردات زرقاء كبيره ضيق بشده يصل لفوق ساقيها ذو حملات عريضه وصدر منخفض يظهر زراعيها وعنقها بجمال وقد وارتدت في قدميها حذاء ابيض ذو كعب مرتفع وقد اطلقت شعرها في تموجات رائعه خلف ظهرها ليصل الى حدود خصرها
نظر عمر لها بدهشه واعجاب تحولت فورا الى غضب وهو يقول
= انتي هتقابلي ديما كده ..
حبيبه بغيره
= هي اسمها بقى ديما
عمر بغضب
=ادخلي غيري الزفت الي انتي لابساه ده
حبيبه بغضب
=اولا انا مش هغير حاجه وانا حره البس الي انا عوزاه وانت مش من حقك تقول البس ايه وملبسش ايه
ثم تابعت بغيره
وبعدين ديما دي مش ست يعني عادي البس الي انا عوزاه قدامها
صمت عمر دون ان يجيبها وهو يتأملها
بغضب ثم اجاب على هاتفه واتجه الى باب الشقه ففتحه وهو يرحب بالقادمه
في حين وقفت حبيبه وهي تشعر بانتصارها عليه..وباستعدادها الجيد لمقابلة فتاه اخرى من فتياته..
الا ان كل ما شعرت به تبخر في الهواء وهي تستمع لصوت رقيق يقول بهدوء
= السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رفعت حبيبه عينيها لتواجه بصدمه فتاه صغيرة الجسد رقيقة الوجه ترتدي فستان رقيق وواسع يعلوه حجاب جميل يغطي شعرها ورقبتها ويضفي عليها لمسه ملائكيه
بهت وجه حبيبه وهي تشعر انها مبتزله وهي ترتدي ملابس شبه مكشوفه امامها لتجيب بارتباك
=وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اقتربت الفتاه منها تسلم عليها بحراره
وهي تقول برقه
=انتي بقى اكيد مدام حبيبه مرات عمر بيه.. انا كنت عاوزه اتعرف عليكي من زمان بس مجتش مناسبه
مدت حبيبه يدها لها تسلم عليها بحرج
وديما تتابع بود
انا بقى ابقى ديما الي بنفذ تقريبا كل الديكورات الخاصه بعمر بيه
ابتسمت حبيبه بود
تشرفنا يا حبيبتي انا كمان مبسوطه اوي اني شوفتك
ديما بمرح
= معلش يا عمر بيه هاخد منك مدام حبيبه دقايق تفرجني فيهم على الموبيليا.. ونتناقش في الحاجات الي محتاجاها للشقه
عمر بهدوء
= اتفضلوا انا هستناكم هنا
رافقت حبيبه ديما الى الداخل وبدأت في سماع مقترحتها التي وبالرغم عنها وجدتها مناسبه لها..لتمر اكثر من ساعه في مناقشاتهم حتى خرجوا اليه مره اخرى ووجدوه يجري بعض المحادثات الهاتفيه الخاصه بالعمل
اغلق عمر الهاتف وقال بهدوء
=ها خلصتم ..
حبيبه بتوتر وهي تحاول عدم النظر اليه
= الموبيليا عجبت ديما وهتشتريها وكمان هتساعدني في فرش الشقه
عمر بهدوء
= كويس بس كل حاجه تخلص في يومين بالكتير انتي فاهمه نظامي
ديما بعمليه
= متقلقش يا عمر بيه كل حاجه هتم بسرعه وزي ما مدام حبيبه عاوزه واكتر كمان
نهض عمر وقال بهدوء
= كده يبقى احنا خلصنا تعالي معايا اوصلك و اقولك على شوية حاجات
انا عاوزهم منك..
حيت ديما حبيبه بهدوء وانصرفت وهي تقول برقه
= انا هستناك تحت عند العربيه..مره تانيه اتشرفت بمقابلتك يا مدام حبيبه
ثم خرجت واغلقت باب الشقه خلفها
في حين نظر عمر لحبيبه بعد ان اصبحوا بمفردهم وهو يهمس لها بغضب جليدي
= مش نفذتي الي انتي عاوزاه اظن تدخلي تغيري الزفت ده علشان ورحمة ابويا يا حبيبه لو حد تاني سواء ست او راجل شافوكي بإلي انتي لابساه ده لاكون ملبسه كفنه..ومش بعيد كفنك انتي كمان اظن كلامي واضح
تراجعت حبيبه للخلف بخوف وهي تقول بهمس غاضب
= ستات متغطيه وستات قالعه ايه مش راحم نفسك
رفع عمر حاجبه بتحدي
= بتقولي حاجه ..
حبيبه بسرعه وهي تتراجع للخلف بخوف
= مبقولش حاجه بقول حاضر.. حاضر هدخل اغيره حالا
ثم تابعت بتحدي وهو يفتح باب الشقه
= إلحق روح لديما علشان تناقشوا المشاريع العملاقه الي مابينكم.. وياريت تاخد جيلان معاك اصلها رئيها مهم برضه..
دخل عمر الى البهو مره اخرى وهو يقول بغضب
= بتقولي ايه
تراجعت حبيبه للخلف وهي تخلع حذائها و تجري الى غرفتها تغلقها عليها جيدا من الداخل وهي تقول بشجاعه مفتعله..
= بقولك خد رأي جيلان في مشاريعك مع ديما والا انت مبتحبش نادي معجباتك يتقابلوا مع بعض
هز عمر رأسه وضحك بالرغم عنه وهو يقول لها بتوعد
= ماشي يا حبيبه حسابنا يجمع كلها كام ساعه وراجعلك تاني..
في نفس التوقيت..
جلست جيلان بغضب تتأمل هاتفها وهي تحاول الاتصال بعمر اكثر من مره ولكنه تجاهل اتصالتها..فبعد الحادث الاخير الذي وقع لحبيبه وهي تكاد لا تستطيع التحدث معه او مقابلته مما اشعرها بضياع فرصتها بالتقرب منه خصوصا بعد طلبه منها مغادرة الفيلا وتوفيره لها بديل اخر ..
جيلان بغضب
= انا هتجنن البت دي ايه سحراله انا عمري ماشفته كده انا مش مستوعبه ان الي انا شيفاه ده يبقى عمر الرشيدي الي بنات البلد كلهم بيجروا وراه يقع في حب بنت عاديه وبيئه للدرجادي
لكنها انتفضت واقفه بغضب
= لكن لاء انا مستحيل اسيبه لها ولو حكمت هقتلها بنفسي ...مستحيل تهزمني وتاخده مني
ليرتفع رنين هاتفها برقم غريب
حاولت تجاهله اكثر من مره لكن الحاحه بالاتصال جعلها ترد بغضب
= الو ايوه من معايا
ليجيبها صوت رجولي بغيض يقول بهدوء
= معاكي صادق ابو الدهب يا جيلان هانم
عقدت جيلان حاجبيها وهي تقول بتكبر
=ايوه مين يعني صادق ابو الدهب وعاوز مني ايه..
صادق بهدوء
=ابدا كنت محتاج اكلمك بخصوص موضوع يهمنا احنا الاتنين ..
ثم صمت قليلا واضاف بمكر
= اقصد عمر الرشيدي و مراته حبيبه عبد الرحمن
ضيقت جيلان عينيها بتفكير
ثم قالت بتوتر
= ومين قال ان انا مهتمه بيهم
مط صادق شفتيه وهو يقول بمكر
= كده ..يبقى انا اكيد غلطان وهاروح ادور على حد تاني يساعدني في تحقيق الي انا عاوزه زي مانا
هاساعده برضه في تحقيق الي هو عاوزه..
ثم تابع بهدوء
=سلام...
الا ان جيلان انتفضت وقالت بسرعه
= استنى بس رايح فين ..يعني ممكن توضح كلامك شويه..
صادق بمكر
= كلامي مينفعش يتقال في تليفونات انا هبعتلك عنوان تقابليني فيه نتكلم فيه براحتنا من غير ما حد يشوفنا ولا يحس بينا
تنهدت جيلان وهي تقول بحسم
= ابعتلي العنوان انا جايه
ثم اغلقت الهاتف وهي تشعر انها على استعداد للتحالف مع الشيطان ان ساعدها ذلك على التخلص من حبيبه واسترداد عمر مره اخرى
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل السابع عشر 17 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
في صباح اليوم التالي..
قادت جيلان سيارتها الى احدى الاماكن المتطرفه على حدود القاهره والتي يقع فيها مبنى قديم وشبه بالي مهجور فشعرت بانقباض قلبها بخوف..
فحاولت التراجع الا انها وجدت الطريق قد قطع باحدى السيارات ونزل منها رجل في بداية الاربعنيات من عمره انيق الملبس اتجه بثقه الى سيارتها وفتح بابها ثم جلس بجانبها وهو يقول بجديه
= رجعتي في كلامك والا ايه يا جيلان هانم شايفك بتحاولي تمشي قبل ماتقابليني..
جيلان بتكبر وهي تحاول الا تظهر خوفها منه
= وهاجي ليه لو انا خايفه..الموضوع كله اني لاقيت المكان فاضي وشكله مهجور فقلت اكيد انا غلطت في العنوان..
صادق بتهكم
=لا مغلطيش ولا حاجه والدليل انا هنا اهو قدامك
جيلان بضيق
=طيب ممكن تقولي انت جايبني هنا ليه..
صادق بجديه
=علشان احنا اهدافنا واحده ولو اتحدنا مع بعض اكيد هنحقق اهدافنا دي بسرعه
رفعت جيلان حاجبها بتهكم
=إزاي بتقول ان اهدافنا واحده ..انت عاوز تدمر عمر الرشيدي ..بس انا لاء انا عاوزه اتجوزه مش ادمره..
تراجع صادق للخلف وهو يشعل سيجاره ويقول بتهكم..
=برضه اهدافنا واحده لان طول ما الرشيدي قوي وغني ومسيطر مش هيتجوزك ولا هيفكر يتجوزك..
يبقى الحل انك تتعاوني معانا علشان نضعفه ونرجعه للصفر من تاني واكيد لما كل المال والسلطه الي بين ايديه دي ينتهوا هتدخلي انتي وتلحقيه وتعملي نفسك القلب الطيب الي هيسنده وقت أزمته وانتي فاهمه الباقي طبعا
صمتت جيلان قليلا تدير الكلام بداخل رأسها ثم قالت فجأه
=وحبيبه..
صخك صادق بتهكم ..
=حبيبه مين الي شاغله نفسك بيها يا جيلان هانم ايه مصدقه ان الرشيدي ممكن يبص لواحده زي دي ..دا اكيد بيتسلى بيها شويه علشان صنف جديد عليه ولما يزهق هيرميها
جيلان بقسوه
=حتى لو كان الكلام ده صحيح انا برضه عاوزه اخلص منها..
صادق ببرود
=بصي يا جيلان هانم انا حافظ الرشيدي اكتر من نفسي وعارف انه بيتسلى واني لوعملت فيها اي حاجه دلوقتي هفتح على نفسب باب جهنم وعلشان كده بقولك اصبري وهو الي هيطردها بره حياته بنفسه ..
بس اوعدك ان لو الرشيدي فضل متمسك بيها حتى بعد ما يكون خسر كل حاجه انا بنفسي الي هخلصلك عليها..ها قولتي ايه..
جيلان بارتياح
=موافقه...بس انا ممكن اساعدك ازاي..
صادق بجديه شديده..
=عمر الرشيدي شركته في فرنسا داخله في مناقصه كبيره لو كسبتها هتنقله نقله كبيره اوي مش على مستوى مصر بس لا دا هيبقى على مستوى عالمي..يعني هيبلعنا هنا ومحدش هيقدر يقف قصاده
جيلان بثقه
=اه انا كده فهمت انت عاوزني اساعدك انه يخسر المناقصه دي..
صادق بصرامه
=بالعكس انا عاوزك تساعديني انه يكسبها بس بالارقام بتاعتي انا مش بتاعته هو..
عقدت جيلان حاجبيها بعدم استيعاب..
=يعني ايه مش فاهمه..
صادق بجديه..
=المناقصه دي لو كسبها بالارقام بتاعته الي هو حاسب فيها مكسبه وخسارته هيكسب منها ارقام خرافيه ..
لكن لو الارقام دي اتبدلت بارقام تانيه واتبعتت للشركه الفرنسيه صاحبة المناقصه بارقام من عندنا احنا .. والمناقصه رسيت عليه ساعتها هيخسر الي وراه والي قدامه لانه مش هيقدر يسدد الي التزم بيه وهيغرق في غرامات وتعويضات وقضايا هتخلص عليه وتريحنا منه
صمتت جيلان قليلا ثم قالت
=وانت عاوزني اساعدك ازاي..
صادق بصرامه
=هديكي فلاشه هتحطيها في اللاب بتاع عمر وده طبعا لما تتأكدي ان المناقصه هتتبعت من عليه الفلاشه فيها فيروس هيمحي ملف المناقصه الي عمر منزله و هيحط مكانه ارقامنا إحنا وهيبعته مباشرتا للشركه المنظمه للمناقصه علشان ميقدرش يغير او يبدل اي حاجه وعلى اما ياخد باله هتكون كل حاجه انتهت في دقايق..
جيلان بجديه
=وانت ايه الي عرفك ان عمر هو الي هيبعت المناقصه من على جهازه ماممكن مدير فرع شركته في باريس هو الي يبعتها
صادق بحسم
=مستحيل حد يبعت ملف مناقصه ضاخمه زي دي وهتحدد مصير شركاته غير عمر هو مش غبي علشان يسيب مستقبله بين ادين حد غيره
ثم تابع بملل
=انتي بس نفذي الي بقولك عليه وكل حاجه هتبقى زي نا احنا عاوزين واكتر..
ثم فتح باب السياره وهو يقول بتحذير
=الكلام الي قولناه دلوقتي لو حد خد خبر بيه وخصوصا عمر هيبقى فيها موتك ..احنا مبنهزرش
ثم تابع بجديه
=هتصل بيكي كمان اسبوع علشان اسلمك الفلاشه ..وانتي في الوقت ده حاولي تدخلي اكتر في حياة عمر وشغله علشان يبقى وصولك لجهاز اللاب توب بتاعه اسهل..سلام يا حلوه..
ثم تركها تجلس وهي تفكر بقلق وذهب الى سيارته وقادها بسرعه تاركا المكان..
في نفس التوقيت..
بعث عمر الذي لا يزال غاضبا برساله نصيه مقتضبه لحبيبه يطلب منها ارتداء ملابسها والاستعداد لمرافقة ديما لشراء اثاث المنزل الجديد..
ابتسمت حبيبه وهي تشاهد الملحوظه التي تركها في اخر الرساله التي ارسلها..
=البسي حاجه محتشمه وغطي شعرك كله دا لو عاوزه تحافظي على حياة الي حواليكي ..
قبلت حبيبه الرساله وهي تقول بمرح
=مجنون..بس بموت فيك
ثم دخلت الى غرفتها وارتدت ملابسها التي حرصت ان تكون غايه في الحشمه حتى تتفادى اثارة غضبه
في نفس التوقيت..
توقفت ديما بسيارتها امام البنايه التي تسكن فيها حبيبه وتناولت هاتفها واجرت مكالمه منه وانتظرت قليلا ثم قالت بهدوء
=جيلان هانم انا خلاص وصلت ..
جيلان بتكبر
=اعملي زي ما اتفقنا حسسيها انها فلاحه ومبتفهمش في الزوق متديهاش فرصه انها تختار ولو اختارت اي
حاجه حسيسيها انها مبتفهمش وان زوقها بيئه وزباله..استفذيها ببرود لحد ما تغلط فيكي وبعديها...
ابتسمت ديما بخبث وهي تجيب مع جيلان في صوت واحد
=هاروح اشتيكيله واعيط له ببرائه
من تصرفات مراته المغروره
ابتسمت جيلان بارتياح
=برافو عليكي ..وليكي عندي لو نفذتي الي انا عاوزاه مظبوط هخليكي تعمليلي ديكورات القريه السياحيه الجديده بتاعتي وهعرفك على ناس تقال هتعملي معاهم شغل كتير ومربح
ابتسمت ديما وهي تقول بعمليه
=طيب اقفلي انتي دلوقتي لان الحرس ابتدوا يقلقوا علشان مبنزلش من العرببه..
ثم اغلقت الهاتف واتصلت بحبيبه
وقالت بمرح..
=حبيبه هانم ..انا مستنياكي تحت
حبيبه بحماس
=انا جاهزه ثواني وهكون عندك
بعد قليل جلست حبيبه بجوار ديما التي قالت بتكبر وبطريقه اندهشت لها حبيبه
=احنا هنروح جاليري مشهور اوي ويعتبر اكبر جاليري في مصر عنده قطع موبيليا زي التحف بالظبط فياريت متتكلميش انتي معاه علشان يعني ..متبانيش جاهله قدامه
نظرت لها حبيبه بغضب
=جاهله..انا جاهله ..انتي بتتكلمي كده ليه
ابتسمت ديما ببرود وهي تقف امام جاليري ضخم وفي غاية الاناقه
=انا مقصدش جاهله بالمعنى الي فهمتيه انا اقصد ..جاهله بقيمة
الحاجه الي موجوده في الجاليري
ثم تابعت بخبث
=يعني علشان متكسفيش نفسك..
ثم غادرت السياره وهي تبتسم بانتصار
في حين تبعتها حبيبه لداخل الجاليري وهي تغلي من شدة الغيظ ..
تأملت حبيبه المعروضات التي وجدتها جميله ولكن لا تناسب زوقها وتفاجئت بديما تختار اكثر من قطعه دون ان تستشيرها حتى وصلت الى اخر طاقة تحملها وهي تراها تشتري فراش خاص بغرفة النوم..وهي تقول بتكبر
=حلو السرير ده كنت عاوزه معاه....
الا ان حبيبه قاطعتها بغضب مكتوم
=ديما لو سمحتي انا عاوزه اكلمك..
تجاهلتها ديما وهي تشير اليها بطرف يدها باستفزاز ..
=بعدين ..ايه مش شايفاني مشغوله..
حبيبه بغضب
=بقى كده طيب..
ثم تركتها وبحثت عن بائع اخر فلم تجد فالكل مشغول بخدمة ديما التي تعتبر زبون هام ودائم للجاليري فاتجهت الى مالك المعرض ودخلت الى غرفة مكتبه فنظر اليها بتساؤل
=ايوه يا فندم كنتي محتاجه حاجه
ابتسمت حبيبه وتوجهت اليه وهي تدعي الثقه وقالت بابتسامه مهزوزه
=انا مرات عمر بيه الرشيدي صاحب مصانع الحديد والصلب ..اكيد حضرتك عارفه.. وكان عندنا شقه كنت عاوزه افرشها مودرن بس مش لاقيه حد اتعامل معاه اظاهر كلهم مشغولين بيخدموا عميله بره..
هب مالك الجاليري واتجه اليها سريعا وهو يقول بلهفه
=اتفضلي يا هانم انا بنفسي الي هخدمك...
تبعته حبيبه بارتياح وهي تشعر بصحة القرار الذي اتخذته بشراء ما يلزمها بنفسها وتجاهل ديما وسط ثناء صاحب الجاليري على حسن اختيارتها..
اقتربت منها ديما وهي تقول بغضب
=انتي بتعملي ايه..
نظرت لها حبيبه بتحدي وقد ادركت خطة ديما باستفزازها..
=زي ما انتي شايفه باشتري الموبيليا الي محتجاها
ديما بغضب ..
=وانا هنا بعمل ايه لما انتي واقفه تنقي وتختاري..
حبيبه باستفزاز ..
=تصدقي انا كمان مش عارفه انتي هنا بتعملي ايه ..
ثم تركتها وتبعت مالك الجاليري الذي تجاهل ديما واهتم بعرض مفروشاته على حبيبه مما تسبب في إثارة غضب ديما التي قالت بتوعد وبصوت مرتفع
=طيب انا هكلم عمر بيه واشوف رأيه ايه في الي بيحصل ده
ابتسمت حبيبه بتحدي وهي تلتفت اليها وتتحدث في الهاتف بدلال
=ايوه يا حبيبي انا اشتريت حاجات تجنن عوزاك تيجي تتفرج عليها وتساعدني وانا بفرشها
ثم تابعت وهي تضحك برقه
=اه...وهات معاك كمان غدا اصل انا مش هعرف اعمل غدا لينا النهارده..
ابتسم عمر وهو يدرك انها تحاول اثارة غضب احد ما من حولها الا انه اجاب بمرح
=امرك يا حبيبه هانم ساعه بالكتير وهكون عندك..
الا انه تفاجأ بها تهمس بغضب مكبوت
=وخلي الصفرا الي اسمها ديما دي تمشي من هنا والا وربنا هجيبهالك من شعرها وسط المحل ومش هيهمني فضايح ولا غيره..
ثم اغلقت الهاتف بغضب في وجهه
فنظر للهاتف وهو يردد بدهشه
= صفرا.. وهتجيبها من شعرها
ثم استغرق في الضحك حتى دمعت عيناه..
ليتفاجأ بديما تتصل به وهي تمثل الانهيار ..
= عجبك كده يا عمر بيه حبيبه تهزئني وتتجاهلني وتبهدلني بالشكل ده
عمر بهدوء
=بالراحه بس يا ديما هي عملت فيكي ايه ..
ديما ببرائه مزيفه
=ابدا زعلت ان انا اخترت لها موبيليا استيل لانها اقيم وهي مصممه على المودرن..واعتبرت اني انا كده بشكك في ذوقها..
اعتدل عمر في جلسته وهو يقول بصرامه ..
= اسمعي يا ديما اولا هي اسمها حبيبه هانم مش حبيبه
=ثانيا انتي رايحه معاها تساعديها في اختيارتها مش تختاري بدالها.. واختيارتها دي ليها اولويه واهميه قصوى.. يعني زي ما تكوني بتتعاملي معايا بالظبط
ابتلعت ديما ريقها وهي تقول بتوتر خوفا من فقد عملها المربح معه
=مفهوم طبعا يا عمر بيه وانا اسفه ليك ولحبيبه هانم ولو حبيت انا ممكن اعتذرلها حالا..
عمر بجديه..
=مفيش داعي للاسف وتقدري تروحي حبيبه هانم اختارت كل الي محتجاه خلاص ..
ديما بتوتر
=حا...حاضر
ثم اغلقت الهاتف وعقلها يؤنبها على غلطتها الفادحه فهي قد اختارت الوقوف مع جيلان التي تمثل الجهه الخاسره وعادت حبيبه التي تشعر انها ستخسر الكثير بسبب عداوتها...
بعد مرور ساعه ..
وقف عمر بجانب حبيبه يتابعون العمال الذين يقومون برص قطع الموبيليا المغلفه باوراق تحميها من التلوث في اماكنها التي حددتها لهم حبيبه حتى انتهوا وقال عمر بهدوء
=هتشيلي الورق ده بنفسك دلوقتي والا بلاش تتعبي نفسك واجيبلك احسن حد ينضفلك الشقه..
الا انه تفاجأ بها تخلع حجابها والفستان الذي ترتديه لتظهر برمودا قديمه كانت ترتديها اسفل الفستان وقالت وهي تبتسم بمرح..
=لا احنا هندهن الاول..
عمر بدهشه
= هتدهني...هتدهني ايه ..
فتحت حبيبه احد علب الدهانات الجاهزه وقالت وهي تتأمل عمر بتقييم
=روح غير البدله دي شكلها غاليه اوي و خساره تبوظ من الدهان الي هيقع عليها والبس بيجامتك الي كنت سايبها هنا هتلاقيها مغسوله ومتطبقه في دولابي..
عمر بدهشه
= نعم يا اختي انتي عوزاني ادهن الحيطه..انتي اتجننتي والا ايه..
الا انه ولدهشته.....وجدها تلف يديها حول عنقه وتقول بدلال اثر قلبه
= عشان خاطري يا ميرو..انا نفسي نعمل كل حاجه هنا مع بعض
عمر بدهشه
=ميرو..
حبيبه برقه ..
=إمم
ابتسم عمر وهو يضمها اليه وهو يقول بحنان
= ميرو....ضيعتي الهيبه خالص يا ست حبيبه
ليتابع بحنان ويده ترفع الشعر عن عينيها ويضعه برقه خلف اذنها
=بس مش مهم كله فداكي ..
ثم تابع بمرح
=يلا خليني اغير هدومي واشوف اوامر ست بيبه ايه..
ثم دخل الى الغرفه وسط ضحكات حبيبه الرقيقه وخرج بعد قليل وقد ارتدى بيجامته وبدء في دهن الحوائط بمساعدة حبيبه التي كانت تعطيه الاوامر فيتمرد عليها الا انه سرعان ما يتراجع وينفذ كل ماتطلبه اذا شعر ولو قليلا بانها حزينه لانه لم يستجب لها او يستجب مباشرتا بعد قبله رقيقه منها على وجنته..
لتمر الدقائق بينهم مابين ضحك ولعب بالالوان والدهانات فيحملها تاره فوق كتفه ليساعدها على طلاء الاجزاء العلويه من الحائط.. ثم يدعي انه سيلقيها ارضا فتصرخ ..فيلقيها فعلا وسط ضحكاته و تتلقاها زراعاه يضمها اليه و يقبلها بجنون وسط اعتراضتها التي تذوب وسط قبلاته العاشقه حتى انتهوا وقد أغرقوا بطبقات متعدده من الدهانات والالوان..
فصرخت باعتراض وهي تجد نفسه محموله فوق كتف عمر الذي دخل الى الحمام و فتح صنبور المياه التي اندفعت واغرقته واغرقتها وهي تصرخ باندفاع
=عمر انت بتعمل ايه..
سحب عمر القليل من سائل الاستحمام وفرك به زراعيها ووجها وجهه حتى تخلص من الدهانات التي تغرق وجهها وهو يقول بعشق
=ايوه كده
ثم رفعها من خصرها وقربها منه بتملك شديد والمياه تندفع من حولهم تغرقهم برذاذها ثم قبلها بلهفه ورقه شديده قبلات صغيره متتاليه جعلتها تستجيب له وهو يعمق من قبلاته التي جعلته على وشك دخول جنتها الا ان ارتفاع رنين جرس الباب جعله ينتبه ويبتعد عنها على مضض وبغضب شديد.. ثم مرر يده على وجنتها التي تشتعل خجلا
ثم قال بغضب شديد جعلها تضحك على الرغم منها
=بتضحكي ..ماشي..
ثم تنهد وهو يقول بفروغ صبر
=اما اروح اشوف مين الغلس الي بيرن على جرس الباب ده.. وانتي متطلعيش بره بالشكل ده
ثم فتح الباب بنفاذ صبر .. ليجد نادر يهمس بحرج
=انا اسف يا عمر بيه بس كان لازم تعرف فيلا جيلان هانم اتعرضت للسرقه وهي اتعرضت لمحاولة قتل وهي عندك في القصر دلوقتي ومنهاره
عمر بجديه
=كويس انك قولتلي دقايق هغير هدومي وهاجي معاك..
نادر بحرج
=طيب انا هستناك تحت في العربيه
دخل عمر الى حبيبه التي وقفت
تجفف شعرها وقال بتوتر
=معلش يا حبيبتي انا عندي اجتماع مهم وكنت ناسي انه النهارده..
ثم سحبها اليه وقبل وجنتها برقه
=ادخلي كملي الدوش بتاعك واتعشي ونامي وكفايه عليكي شغل لحد كده وانا الصبح هبعتلك اتنين من الخدم ينضفولك الشقه ويعملوا كل الي انتي عوزاه
ثم قبلها بعد ان ارتدى ملابسه بسرعه اثارت ريبتها فقالت بغيره لم ينتبه لها
=هو الاجتماع ده بخصوص الديكورات والتجهيزات والا حاجه تانيه
فأجاب وهو يقبل وجنتها
=اه.. فعلا بخصوص الديكورات اسيبك انا دلوقتي وهابقى اكلمك بليل لو فضلتي صاحيه
ثم تركها وغادر ونيران الغيره تشتعل بداخلها وهي تتخيل انه تركها لمقابلة ديما..فسالت دموعها وهي تقول بغضب
=هو حر يقابل الي هو عاوز يقابله وانا هزعل ليه يعني..
ثم انهارت في البكاء..
بعد مرور اربعه وعشرين ساعه...
ارتفع رنين جرس باب شقة حبييه
التي كانت تطعم القط وتلاعبه
حبيبه بلهفه..
=معقول يكون عمر..
فأقتربت من الباب ونظرت من خلال الثقب لتجد احد رجال الامن وبرفقته شابه شقراء في بداية العشرينات من عمرها
تنهدت حبيبه بغضب وفتحت الباب بعد ان إطمئنت لوجود الحارس الامني..
الحارس باحترام ..
=الاستاذه مرام صاحبة القط وكانت...
الا ان مرام قاطعته وهي تمد يدها بمرح لحبيبه
كنت بدور عليه وهموت من القلق بس عرفت انك لاقيتيه فصممت اطلع اخده واشكرك بنفسي علشان خدتي بالك منه
ابتسمت حبيبه وهي تقول بود
=طيب اتفضلي خدي معايا فنجان شاي ..لحد ما يخلص فطاره..اصل لسه حطاله الاكل دلوقتي ..
ابتسمت مرام وهي تدخل مع حبيبه وتقول بمرح
=مش عاوزه اشغلك كفايه نينو والي عمله اكيد سببلك قلق امبارح ..بس اعمل ايه بيحب الخروج و مخليني الف وراه في كل حته
أشارت حبيبه للحارس بالانصراف وهي تقول بتحدي..
=اتفضل انت انسه مرام هتقعد معايا شويه ..
ثم اغلقت الباب بسرعه وهي تشاهد ارتباك الحارس ..
ثم ابتسمت لمرام وهي تقول بود
=تحبي نقعد في الصالون ولا تطمني على نينو الاول..
مرام بمرح ..
=لا نينو الاول طبعا..هو فين المجرم الهارب ده
ضحكت حبيبه وهي تقول بمرح
=في المطبخ بيفطر والا على باله ..
ثم اشارت للمطبخ
=تعالي معايا من هنا
دخلت مرام للمطبخ ثم اندفعت تحمل القط وتعانقه بحنان
=كده يا نينو تخليني اقلق عليك
ابتسمت حبيبه وهي تصب كأسين من العصير وتضعهم فوق صنيه
=تعالي نقعد في الصالون بره
تبعت مرام حبيبه الى بهو الشقه
ثم جلست وهي تداعب القط وعينيها تتأمل المكان بإعجاب شديد في حين تابعت حبيبه باهتمام
= شكله كده بيزهق من الحبسه في البيت ابقي خرجيه علشان ميهربش منك كل شويه
قبلت مرام القط وهي تقول بأسف
=انا كنت بخرجه علطول بس للاسف الايام دي بأسس لشغل جديد انا وناس اصحابي وعلشان كده مشغوله ومبقتش اخرجه زي الاول ..
قدمت حبيبه لها كأس العصير وهي تقول باهتمام
=شغل ايه..
ثم تنحنحت بحرج
=أسفه إني بسأل بس...
قاطعتها مرام بمرح
=واسفه ليه دا انا بحب اتكلم عن شغلي جدا..شوفي بقى انا وصاحبتي واخوها قررنا نفتح شركة ديكور..ياسر بيصمم وانا مسئولة المشتريات وصاحبتي سارا هتمسك الحسابات يعني شركه صغيره على قدنا وان شاء الله تكبر وتبقى اكبر شركة ديكور في البلد..
ثم تابعت وهي تقف و تتأمل المكان بحماس..
=وبمناسبة الديكور..مين مهندس الديكور الشاطر الي اختارلك الموبيليا
و عملك الديكور الروعه ده
ابتسمت حبيبه بمرح
=انا محبتش استخدم مهندس ديكور فأنا الي اخترت ونفذت كل حاجه هنا
رفعت مرام حاجبها بدهشه وهي تقف تتأمل المكان بإعجاب شديد
=مش معقول اي حد هيشوف تناسق الموبيليا والالوان هيقول ان مهندس ديكور هو الي مصممها
ثم تابعت باندفاع
=طيب ممكن تفرجيني على بقية الشقه اكيد مش هتقل جمال عن هنا..
ثم شهقت بخجل
=معلش سامحيني زمانك بتقولي ايه المجنونه دي بس انا دايما كده مندفعه ومبفكرش قبل ما اتكلم..
حبيبه بود وهي تقف وتشير لاحد الغرف
=لا ابدا بالعكس كلامك ده فرحني جدا..تعالي افرجك بقية الشقه
ثم اخذتها بجوله في باقي غرف الشقه ومرام تشاهد بحماس شديد
=انتي فعلا زوقك حلو اوي ومميز و لولا اني عارفه انك ممكن تقولي عليا مجنونه كنت طلبت منك تيجي تشتغلي معانا
ابتسمت حبيبه بمرح وهي تتصور انها لا تتحدث بجديه وتجاملها
=وانا موافقه . . ها ..أجي استلم الشغل امتى
صرخت مرام بحماس ..
=بجد موافقه تشتغلي معانا..خلاص انا هكلم ياسر وسارا واتناقش معاهم في كل حاجه واتصل بيكي النهارده بليل. بس تسمحيلي اصور المكان علشان يصدقوني لما اقولهم انتي شاطره أد ايه
حبيبه بدهشه
=انتي بتتكلمي بجد..يعني حقيقي عاوزاني اشتغل معاكم.. انا فكراكي بتهزري..
مرام بحماس
=طبعا بتكلم بجد وانا متأكده انك هتبقي اضافه لينا كمان..
ثم اخرجت هاتفها وبدأت في تصوير المكان من حولها بحماس حتى انتهت وهي تعطي الهاتف لحبيبه
=سجليلي نمرتك وانا هرن عليكي بليل وهتفق معاكي على كل حاجه
ابتسمت حبيبه بسعاده وهي تسجل رقم هاتفها على هاتف مرام ثم قالت بشك
=عموما حتى لو زمايلك موافقوش اني اشتغل معاكم فمش مشكله كلميني برضه علشان انا ارتحتلك ونفسي نبقى اصحاب
ابتسمت مرام بثقه وهي تحمل قطها وتتجه لباب الشقه ..
=يا بنتي انا ليا نظره بقدر بيها اكتشف المواهب الي زيك من اول نظره وهما عارفين كده كويس..وعموما اناهكلمك بليل وهعرفك احنا اتفقنا على ايه
ابتسمت حبيبه بأمل وهي تقبل القط بحنان وتودعها وتغلق الباب من خلفها..
ثم جلست وهي تبتسم بأمل وان كان واهي ..
بعد قليل ..
إتصل عمر بحبيبه التي كانت تروي بعض النباتات في شرفة شقتها
فابتسمت برقه وهي تجيب و تدعي الضيق
=ألو...
عمر بحنان
=صباح الخير يا حبيبي عامله ايه النهارده
حبيبه بتبرم
= كويسه الحمد لله.. ايه خلصت اجتماعاتك المهمه مع الست ديما والا لسه
ضحك عمر بمرح وهو يدرك غيرتها
=اجتماعاتي مع ديما مبتخلصش بس انا مشفتهاش النهارده
حبيبه بغيره وغضب
=بجد ..طب ومشفتهاش ليه ايه موحشتكش..
عمر بحب
=لا ..الحقيقه انت الي وحشتيني وهتجنن واشوفك ..
حبيبه بغضب
=والمفروض بقى اني اصدق كلامك ده ..وانت بقالك يوم بحاله مشفتنيش ولا حتى عبرتني بمكالمه واحده..
ثم تابعت بارتباك..
=انا مبقولش اني عوزاك تكلمني ولا اني حتى مهتمه بس بعرفك ان كلامك كله كدب
عمر بحنان
=اولا انا مبكدبش عليكي انتي فعلا وحشاني وهتجنن واشوفك والي منعني اني اجيلك امبارح اني كنت
في المستشفى بعمل شوية فحوصات واشعه ..
شهقت حبيبه بخوف ..
=ليه مالك في ايه..
عمر بهدوء
=مفيش حاجه انا كويس والاشعه والتحاليل كلها كويسه ..
حبيبه بخوف ولهفه وقد سالت دموعها بغزاره دون ان تدري..
=يعني انت كويس..طيب انت روحت تعمل اشعه وتحاليل ليه اكيد كنت حاسس ان فيه حاجه تعباك..
تأمل عمر عبر شاشة الهاتف وجهها الباكي وهي تجلس بانهيار وخوف الى احد المقاعد..ليقول بحنان
=حبيبه انا كويس مفيش حاجه تخليكي تعيطي بالشكل ده ..الموضوع اني بحس بصداع شديد بقالي فتره والدكتور طلب الاشعه دي علشان يتطمن والحمد لله كل حاجه كويسه والموضوع طلع مجرد ارهاق مش اكتر..
صمتت حبيبه قليلا ثم انهارت في البكاء فجأه وهي تقول بانهيار
=انا السبب صح ..اكيد الضربه الي انا ضربتهالك هي الي عملت فيك كده
حاول عمر تهدئتها الا انه فشل وهي تزداد في البكاء ..
حتى قال فجأه وقد شعر انه لا يستطيع سماع صوت بكائها اكثر من ذلك
=حبيبه انا جايلك عشر دقايق وهكون عندك بس انتي اهدي مفيش حاجه حصلت لكل ده
الا انها لم تستمع اليه بعد ان القت هاتفها ارضا وهي غارقه في موجه من الندم و البكاء والخوف الشديد عليه ..
بعد قليل..
وصل عمر الى شقة حبيبه وقام بضرب الجرس عدة مرات بإلحاح حتى استجابت اليه وفتحت الباب لتفاجأه بإلقاء نفسها بين زراعيه التي ضمتاها بلهفه وحب وهو يغلق الباب من خلفه ويقبل عينيها ووجهها بعشق وهو يقول بحنان
=انا كويس يا حبيبتي مفيش حاجه دول شوية ارهاق من الشغل مش اكتر..
فضمته بلهفه اليها وقلبها يكاد ينفطر من شدةخوفها عليه وهي تقول ببكاء
= انا السبب..يا ريتني كنت موت قبل ما اعمل فيك كده ..
رفع عمر وجهها اليه وهو يقول بغضب شديد
=اوعي أسمعك تقولي كده تاني ..
ثم مسح دموعها وهو يقول بحسم وتركيز حتى تستمع اليه وتستوعب كلماته
=انا كويس ..وده مجرد صداع من الارهاق في الشغل مش اكتر وانتي ملكيش دخل فيه ..
هزت حبيبه رأسها ايجابا وهي تتأمل ملامحه بلهفه..
لتتفاجأ به يقول بعشق شديد وهو يميل على شفتيها يقبلهم بشغف
=وحشتيني أوي يا حبيبتي..ومش عاوز اشوف دموعك دي تاني ..
دموعك بتقتلني ..
فتجاوبت معه بلهفه وعشق يغذيها خوفها وقلقها الشديد عليه فإقتربت منه وهو يمرر يده بلهفه على جسدها يضمها اكثر واكثر اليه وشفتيه تتجول بعشق على وجهها وحنايا عنقها فارتعشت باستجابه بين زراعيه فرفعها بين زراعيه وتوجه بها الى غرفة النوم ووضعها على الفراش وهو مازال يقبلها بعشق يضمها اليه بتملك شديد ويده تنزع عنها ثيابها وهو يقول بحب وعشق
=بحبك يا حبيبه ومش قادر ابعد نفسي عنك اكتر من كده
ثم مال على شفتيها يقبلها بحراره ولهفه
فارتعشت بخوف شعر به فقال بحنان
=متخافيش يا حبيبتي انتي مراتي مراتي قدام ربنا وقدام الناس ومفيش عندي اغلى منك
ثم ضمها اليه بتملك وهو يغرقها ويغرق معها في جنه صغيره خاصه بهم وحدهم..
بعد مرور بعض الوقت..
إستلقت حبيبه بارهاق بين زراعي عمر الذي ضمها بتملك وحنان شديد ويده تمر برقه في خصلات شعرها الناعمه ترفعها بحنان عن وجهها وهو يقول بحب
=ها مش ناويه ترحميني من العزاب ده وترجعي تنوري بيتك من تاني
حبيبه بتردد
=بس..
عمر بحنان
=بس ايه يا حبيبي اتكلمي
حبيبه بصوت خافت
بصراحه مبحبش القصر بتاعك بحسه كئيب كأنه معرض للتحف اكتر من انه بيت
صمت عمر قليلا ثم قال
=يعني انتي اعتراضك على الفرش والديكورات مش على المكان نفسه
حبيبه بتوتر
= بصراحه اه ..
عمر بحسم
=خلاص ..غيري الي انتي عوزاه وبالطريقه الي تحبيها دا بيتك ومملكتك وكل الي انتي عوزاه هيتنفذ المهم عندي تكوني مرتاحه ومبسوطه
ابتسمت حبيبه بارتياح وهو يقبل وجنتها بحنان..
=ها يا حبيبي خلاص هترجعي تنوري بيتك من تاني..
ابتسمت حبيبه وكادت ان تجيب الا ان ارتفاع صوت رنين هاتفه منعها من الكلام فقالت برقه
=تليفونك ..بيرن شوف ليكون في حاجه مهمه ..
دفن عمر شفتيه بداخل تجويف عنقها وهو يقول برقه
=سيبك منه مش عاوز اكلم حد
حبيبه بقلق مع ارتفاع رنين الهاتف بإلحاح..
=لا شوف مين ..اصل انا بقلق ليكون في حاجه مهمه..
تنهد عمر باستسلام ثم مال على ملابسه الملقاه بجانب الفراش واخذ هاتفه ..
ثم اجاب باقتضاب وهو ينظر لحبيبه بتوتر ..
=أه ..
=لا مش فاضي ..
=لا اتغدي انتي انا هتغدى مع حبيبه
مفيش مشكله..زي ماقلتلك قبل كده البيت بيتك وانا خليت نادر يعاين الفيلا وهيعين سكيورتي..ونظام امنى كامل عشان تبقى متطمنه..
ثم اغلق الهاتف وهو ينظر بتوتر لحبيبه التي ابتعدت عنه وهي تقول بجمود
=دي جيلان مش كده..
عمر بهدوء
=ايوه..
حبيبه وهي على وشك البكاء
=هي رجعت تعيش معاك في القصر تاني
عمر مبررا بعقلانيه..
=الفيلا بتاعتها اتعرضت للسرقه امبارح وهي خافت ترجع تعيش فيها من غير امن او حراسه وكلها اسبوع بالكتير ونادر هيأمنلها حراسه كويسه وترجع تعيش في فيلتها من تاني..
صمتت حبيبه دون ان ترد فاقترب منها عمر وهو يقول بحنان ..
=اسمعيني يا حبيبتي دي حاجه مؤقته بس..
قاطعته حبيبه بغضب وهي تنفض يده بعيدا عنها وهي تصرخ بعنف
=اطلع بره ..انا مش عاوزه اشوف وشك تاني كفايه لعب بمشاعري وحياتي ..
حاول عمر تهدئتها وهو يقول بجديه..
=انا مبلعبش بيكي وصدقيني وجودها في القصر عندي غصب عني..مجرد صديقه ملهاش حد اتعرضت لموقف صعب فبحاول اقف جنبها لا اكتر ولا اقل
انتفضت حبيبه ونهضت عن الفراش وهي تلف ملائه حول جسدها وهي تقول بغضب
=قصدك عشيقه مش صديقه ..
ثم تابعت باهتياج ..
=بس انا الي استاهل كل مره بتعمل معايا كده ومبتعلمش.. ترفعني لسابع سما وترجع تهبدني على الارض تدوس على كرامتي برجليك وارجعلك مع اول كلمه حلوه منك..
=اصلا ..تلاقيك ..تلاقيك متفق معاها علشان تتصل بيك هنا وتستهزئوا بيا ..مش كده
نهض عمر عن الفراش وارتدى ملابسه وهو يقول بغضب يحاول السيطره عليه
=انا هعمل نفسي مسمعتش الكلام الفارغ الي انتي قلتيه دلوقتي ..
مش عمر الرشيدي الي هيتفق على مراته مع واحده تانيه علشان يستهزء بيها او يهين كرامتها ولاخر مره بقولك امسحي الاوهام دي من دماغك..جيلان مجرد صديقه وبس..و انتي مراتي وحبيبتي ومفيش غيرك في حياتي وانا مش هخاف منك يا حبيبه علشان اكدب عليكي او امثل الحب.. لو فيه اي علاقه بيني وبين جيلان او بحبها زي ما بتقولي هقول وهعلن ده.. مش هخاف لا منك ولا من غيرك ..
ثم تابع بصرامه
=انا عمر الرشيدي يا حبيبه لو كنتي نسيتي ..مش عيل مراهق بعمل مؤمرات وتفاهات زي الي انتي بتقوليها ياريت تفتكري انتي بتتعاملي مع مين قبل ما تتكلمي كلام فارغ ملوش لازمه ..
وتكبري وتقدري اني بحاول ابني علاقتنا من تاني بس انتي الي بتهديها بمنتهى البساطه مع اول خلاف بينا وكأني بفرض حبي عليكي او مليش قيمه عندك ..
ثم اتجه لباب الغرفه وهو يقول بغضب..
= جيلان هتقعد عندي لحد ما فيلتها تتأمن انا مش هتخلى عنها علشان غيره فاضيه واوهام ملهاش اساس..
ثم تركها وغادر دون ان ينظر للخلف في حين انهارت حبيبه في البكاء وهي تتوعده ان تسقيه من نفس كأس الغيره المر التي يسقيها منها
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
بعد مرور ثلاثة ايام..
دخلت حبيبه برفقة مرام الى مقر عملها والذي يقع بداخل شقه صغيره في شارع جانبي باحد احياء القاهره ..
حبيبه بتوتر وهي تتأمل المكان من حولها برهبه..
=انا حاسه اني خايفه اوي ومش عارفه انا طاوعتك إزاي وانا معنديش اي خبره في الشغل
ضحكت مرام بمرح
=يعني انا والا سارا الي عندنا خبره دا اول شغل لينا زيك بالظبط ومفيش غير ياسر الي عنده خبره عشان كان بيشتغل اربع سنين في شركة ديكور كبيره..
ثم دخلت الى داخل الشركه التي تميز بهوها باناقه كبيره يفصلها عن باقي الشركه باب من خشب الارو المشغول الذي دخلت منه مرام تتبعها حبيبه التي سارت وهي تتأمل المكان بتوتر لتجد خلف الباب ثلاث غرف..
غرفتان انيقتان مفروشتان بعنايه وزوق عالي في حين الغرفه الاخرى تتواجد في مكان منعزل قليلا و بعيد عن العيون فدخلتها مرام وهي تقول بمرح
=تتااا ..تتاااا.. بتعملوا ايه من غيري.. أقدملكم حبيبه ذات الموهبه الرائعه و شريكتنا الرابعه في الشغل ..
نظرت حبيبه بتوتر اليهم لتجد غرفه كبيره وواسعه جدا تتميز بانها عمليه وغير انيقه لا يوجد بها الا مكتبه بها العديد من الكتب والكاتلوجات الخاصه بالديكورات واربع مكاتب صغيره تحتل احدهم شابه سمراء جميله في منتصف العشرينيات من عمرها ذات عيون عسليه واسعه وشعر اسود مموج ترفعه بدون اهتمام في كعكه غير مترابطه وأمامها جهاز كمبيوتر محمول تعمل عليه وهي تمضغ علكه وتنفخها وهي تدندن باغنيه قديمه...
في حين جلس الى المكتب الاخر شاب انيق في اواخر العشرينيات من عمره ذو شعر بني وعيون عسليه يعمل هو الاخر بتركيز على جهاز كمبيوتر محمول موضوع امامه..
مرام بمرح
=هييييي..نحن هنا
نظر ياسر اليهم بدهشه ثم انتبه لوجودهم فإبتسم وهو يقف ويمد
يده لحبيبه محييٱ
=اهلا وسهلا استاذه حبيبه معلش مخدتش بالي كنت مركز في التصميم الي قدامي..
مرام بتبرم
=اهلا لحبيبه بس مفيش اهلا ليا انا كمان ..ماشي
ياسر وهو يتأملها بابتسامه جذابه ..
=اهلا ليكي انتي كمان يا ست مرام ولا تزعلي..
ثم تابع بجديه وهو يوجه حديثه لحبيبه..
= اعرفك بنفسي انا ياسر مسئول التصميمات هنا..وطبعا بعد ما اضميتي لينا هتبقي مسئوله معايا عن القسم ده
اقتربت سارا منها وهي تسلم عليها وتقول بمرح ..
=وانا سارا مسئولة الحسابات والي هتطلع عينكوا وهي بتعد عليكوا كل قرش هتصرفوه
ضحكت حبيبه وهي تقول برقه ..
=تشرفنا..وانا حبيبه وهحاول اتعلم بسرعه وان شاء مش هتندموا انكم وافقتم اني اشتغل معاكم
ابتسم ياسر وهو يقول بجديه
=انا شفت صور الديكور الي نفذتيه في شقتك وعجبني جدا..وواضح ان عندك موهبه كبيره في التصميم والا ماكنتش وافقت انك تشتغلي معانا ومتقلقيش اي حاجه تانيه سهل انك تتعلميها المهم ان الموهبه موجوده..
ابتسمت مرام وهي تقول بود
=مش قلتلك متقلقيش احنا كلنا جداد وبنتعلم من بعض..
اشارت سارا لاحد المكاتب وهي تقول بابتسامه وادود
=ده المكتب بتاعك والجهاز الي عليه ده يخصك بس في الاول هتشتغلي مع ياسر على جهازه لحد ماتتعلمي ازاي تتعاملي مع البرامج الي عليه
اشار لها ياسر بجديه
=اتفضلي يا استاذه حبيبه اقعدي معايا هنا وقوليلي رئيك في التصميم الي شغال عليه انا بنفذ ديكور شقه كبيره بس حاسس ان فيه حاجه في التصميم مش مظبوطه..
جلست حبيبه بتردد الى جانبه في حين قالت مرام بعمليه
=و انا هاروح اتفق مع الصنيعيه والعمال الي محتاجنهم قبل مايرتبطوا بشغل مع حد تاني..يلا سلام..
ياسر بتوتر
= مرام خدي الاسطى عاطف معاكي بلاش تروحي تتفقي معاهم لواحدك
مرام بغضب
=ليه بقى ..هو انا صغيره والا ايه..
ياسر بحرج وحبيبه تتابع توتره بدهشه
=لا طبعا انا مقصدش بس..يعني..اقصد انهم كلهم شباب صغير و رجاله وممكن يدايئوكي..
مرام بمرح
= لا متخافش ان كان على كده فانا ارجل منهم كلهم ..بس خد بالك انت من حبيبه و بلاش تتعبها من اول يوم
ثم خرجت مسرعه وهي تشير لحبيبه بأن تطمئن في حين جلست سارا الى المكتب الخاص بها وتابعت القيام بعملها ..
وحبيبه تتابع ياسر الذي يتابع خروج مرام باهتمام وقلق اثار انتباه حبيبه ثم تنحنح وهو يعود بانتباهه اليها يعرض عليها بعض الصور التي قام بتصميمها..
=ها ايه رئيك انا حاسس ان فيه حاجه ناقصه..
نظرت حبيبه للتصميم جيدا ثم قالت بتردد
=هو حلو اوي ..بس...
ياسر بجديه
=بس ايه ..قولي رئيك متردديش
احنا هنا كلنا بنكمل بعض
حبيبه بتردد
=بصراحه انا شايفه ان الريسبشن مليان حاجات كتير..صحيح مليان تحف وانتيكات بس برضه زحمه.. يعني مثلا لو نشيل ده ونستبدله هنا ...
ثم تابعت الشرح وسط اهتمام ياسر الذي تناقش معها باستفاضه في المزيد من التفاصيل..لتمر بهم اكثر من ساعه وهم يتناقشون حتى انتهوا..
تأمل ياسر التصميم الذي امامه ثم قال بارتياح ..
=فعلا كان معاكي حق ..التصميم كده اجمل واشيك ومريح للعين
ثم نظر لها وهو يتابع بتقدير
=الظاهر اننا كسبنا مهندسة ديكور كبيره..
ابتسمت حبيبه وهي تجيب برقه
=مش اوي كده يا استاذ ياسر انا لسه جديده و بتعلم..
ياسر بلطف..
=لا بالعكس انا شايف انك مع شوية خبره هيكون ليكي مستقبل كبير في شغلتنا ..
ثم تابع بمرح
=وبعدين احنا هنا زمايل يعني بلاش رسميات انا اسمي ياسر و دي سارا وبس يعني من غير القاب لو ده مش هيدايقك..
ابتسمت حبيبه براحه
= لا ابدا ميدايئنيش ولا حاجه..
ثم تابعت برقه
=خلاص يبقى انا كمان حبيبه من غير القاب..
ابتسم ياسر وهو يشير الى جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به
=طيب اتفرجي على اوضة الاطفال هي المفروض لبنوته صغيره عندها ست سنين انا لسه مشتغلتش فيها وقوليلي افكارك وانا هاروح اعملنا نسكافيه ..اه بتشربيه ايه
وقفت حبيبه بحرح ..
= لا وده معقول انت الي هتعمل لنا النسكافيه بنفسك
سارا بمرح
=متقلقيش انتي كمان هيجي عليكي الدور وهاتعمليلنا كلنا ..اصل احنا ممشينها بالدور كل واحد فينا بيمسك البوفيه يوم ويعملنا طلابتنا علشان لسه معندناش حد بيشتغل في البوفيه والنهارده اليوم على ياسر..
ابتسم ياسر وهو يقول بمرح
=اهي سارا قالتلك على نظامنا هنا ها بتشربي سكرك أد إيه..
حبيبه وهي تبتسم بمرح
=ان كان كده يبقى ماشي .. انابشربه بمعلقة سكر واحده..
ابتسم ياسر ثم تركهم وتوجه للخارج في حين جلست حبيبه تتأمل غرفة الطفله التي ستقوم بتصميمها باهتمام وحنين وهي تتخيل انها تصمم غرفة طفلتها هي ..لتشعر بالاختناق و عينيها تمتلاء بالدموع لاستحالة الفكره بالنسبه لها..
ليرتفع فجأه صوت رنين هاتفها الخاص ..
فعقدت حاجبيها برفض وهي ترى اسم عمر يظهر امامها..فحاولت تجاهله الا انه تابع الرنين عدة مرات باصرار ..
حبيبه بتوتر وهي تقف وتتوجه للخارج..
= انا خارجه ارد على التليفون وراجعه حالا..
ابتسمت سارا برقه وهي تشير لها بالذهاب
فخرجت لبهو الشركه ثم اجابت بحده..
=ألو..عاوز إي....
الا ان عمر اجابها وهو يقاطعها بغضب
=مبترديش على التليفون ليه..
حبيبه بغضب
=انا حره ارد او مردش دي حاجه ترجعلي..
عمر بغضب
=بلاش تستفزيني يا حبيبه..اظن انا فهمتك مليون مره ان مكلماتي يترد عليها مهما كنتي مشغوله او حتى زعلانه ..لان لو مردتيش هافهم علطول انك واقعه في مشكله وعلى اساس كده هتصرف
حبيبه بغضب
=يا سلام الي يسمعك كده يقول انك مهتم اوي ..وبعدين ملكش دعوه بيا واهتم بالحيزبونه الي مقعدها في بيتك ..
عمر باستفزاز
=ومين قالك اني مش مهتم بيها.. بس ده مش موضوعنا
ثم تابع بجديه
=بتعملي ايه في شركة الديكورات دي بقالك اكتر من ساعه..
شهقت حبيبه بغضب وغيره
=تهتم بيها والا متهتمش ده حاجه متهمنيش و بعدين انت ايه الي عرفك اني في شركة الديكور ..إيه بتراقبني
عمر ببرود
=ايوه براقبك وبراقب كل خطواتك .. ارتحتي ..
ثم تابع بصرامه اخافتها
=بتعملي ايه عندك يا حبيبه ردي علطول انا جبت اخري
ابتلعت حبيبه ريقها بخوف الا انها اجابت بتحدي
=ملكش دعوه ..وياريت متتدخلش
في الي ملكش فيه ..انا حره اعمل الي انا عوزاه..
عمر بتوعد
=بقى كده..
حبيبه بتحدي
=ايوه كده .. يعني هتعمل ايه ..
عمر ببرود
=لا على الي انا اقدر اعمله فانا ممكن اعمل كتير اوي..
يعني ممكن مثلا اجي دلوقتي حالا اخدك على بيتك وببت جوزك واقعدك فيه زي اي ست عاقله..او اجي اطربق المكان على دماغك ودماغ الي شغالين فيه او ممكن بكل بساطه أقفلك المكان
خالص واظن انتي عارفه اني اقدر اعمل كده ...
ثم تابع بصرامه شديده
=بتعملي ايه عندك يا حبيبه ..
اجابت حبيبه بغضب وهي متأكده من انه يستطيع تنفيذ تهديداته بسهوله شديده
=بشتغل هنا ..ارتحت
عمر باهتمام
=بتشتغلي ايه..كملي
حبيبه باختناق
=بشتغل مصممة ديكور معاهم.. ممكن تقفل بقى مش خلاص عرفت الي انت عاوزه
تجاهل عمر حديثها وهو يتابع استجوابها باهتمام..
=مين الي جابلك الشغل ده ..ومصممة ديكور ازاي وانتي مش دارسه تصميم..
حبيبه باندفاع وهي تشعر انه يقلل منها..
=مرام جارتي في العماره هي الي جابتلي الشغل ده معاها هي وزمايلها بعد ماشافت الديكورات الي انا عملتها في شقتي ..
ثم تابعت باندفاع
=وعلى فكره بقى ياسر مهندس الديكور الي انا شغاله معاه يبقى مهندس كبير اوي وعنده خبره شاف شغلي وقال ان انا عندي موهبه كبيره جدا بس ناقصني شوية خبره
انتفض عمر وهو يقول بخطوره
=ياسر .. ياسر مين
ثم تابع بغضب اثار خوفها
=مين ياسر الي بتتكلمي عنه ده..انطقي
حبيبه بارتباك
=ده..ده مهندس الديكور الي هشتغل معاه و.....
ليرتفع صوت ياسر فجأه مقاطعاوهو يقول بمرح ..
=يالا ياحبيبه تعالي عملتلك النسكافيه وقرب يبرد..
عمر بغضب شديد
=حبيبه..كده ..عادي ومن غير القاب..وعملك النسكافيه..وكل ده بعد ساعه واحده قضيتيها في الشغل .. اومال بعد يوم والا اتنين هيحصل ايه
حبيبه بغضب
=احترم نفسك واتكلم كويس ..مش كل الناس زيك وزي الحيزبونه بتاعتك ..
ثم تابعت بارتابك
=انا هقفل السكه علشان عندي شغل مع السلامه ..
ثم اغلقت الهاتف بسرعه وتوجهت للداخل وهي تحاول السيطره على توترها ..
في نفس التوقيت..
اتصل عمر بنادر ..الذي اجاب فورا وعمر يقول بغضب شديد دون ان بعطيه فرصه للكلام
=معاك اسم الشركه الي حبيبه دخلتها من شويه.. تجيبلي كل حاجه عنها مين الي ممولها.. موقفهم المالي .. اخلاقهم عامله اذاي.. كل الي بيشتغلوا فيها عاوز تقارير كامله عنهم وخصوصا واد اسمه ياسر شغال هناك ..قدامك ساعتين وكل الي طلبته يبقى قدامي
ثم اغلق الهاتف دون انتظار رد وهو يكاد يشتعل من شدة الغضب والغيره
في المساء وبعد انتهاء ساعات العمل نزلت حبيبه برفقة مرام وسارا وياسر وهم يتحدثون بمرح..
ياسر بتعب ..
=انا ميت من الجوع ما تيجوا ناكل في اي مطعم جنبنا..
سارا بمرح..
=مطعم ايه يا بشمهندس احترم نفسك احنا في نص الشهر ويادوب الفلوس الي معانا ممشيانا بالعافيه
مرام بمرح
=ولا يهمك يا سمسم .. وافقي انتي بس وانا هعزمكم كلكم على حسابي..
ياسر بغضب
=ومين قالك ان احنا محتاجين حد يصرف علينا..سارا بتهزر وانا لو ممعييش فلوس مكنتش اقترحت ان احنا نروح نتغدى بره ..
مرام بحزن وقد تجمعت الدموع في عينيها ..
=انا مقصدش يا ياسر انا كنت بهزر معاكم وعموما انا اسفه..
ثم تركتهم وتوجهت الى سيارتها وهي تقول لحبيبه بصوت مخنوق
=يلا يا حبيبه علشان اوصلك معايا..
مرر ياسر يده في شعره بغضب في حين قالت سارا بعتاب
=ليه كده يا ياسر ..حرام عليك هي كل ما تتكلم تحرجها بالشكل ده والا عشان متأكد انها بتحبك فبتبيع وتشتري فيها
ياسر بتعب وهو يشير لاحدى سيارات الاجره وعينيه تتابعها بحزن
=انتي بتقولي ايه بس يا سارا دا انتي الوحيده الي عارفه اني انا كمان بحبها وبموت فيها ..بس مينفعش..انا فين وهي فين
سارا باحتجاج ..
=ليه كده يا ياسر ليه بتقلل من نفسك انت بشمهندس قد الدنيا والمستقبل قدامك وبكره هتحقق كل الي نفسك فيه ..حرام عليك تعذب نفسك وتعذبها معاك بالشكل ده..
فتح ياسر باب السياره وهو يتنهد بألم..
=لما بكره ييجي واحقق ولو جزء من احلامي ابقى اصارحها بحقيقة مشاعري ناحيتها غير كده مش هينفع..
تنهدت سارا بحزن وهي تجلس بجانبه في سيارة الاجرى..
في حين قادت مرام السياره وهي تبكي..
حبيبه بحزن ..
=خلاص بقى يا مرام محصلش حاجه لكل ده ..وهو اكيد ميقصدش ..
مرام بحزن وهي تمسح دموعها..
=لا يقصد ..دا..دا مبيطقنيش ولا بيطيق يتكلم معايا كلمتين على بعض.. وأديكي شفتي بنفسك
حبيبه بتردد
=بصراحه انا مش شايفه كده ..بالعكس دا طول النهار بيتصل بعم عاطف يتطمن عليكي وأكد عليه ولا مية مره انه ميسبكيش لواحدك مع الصنايعيه حتى انا افتكرت انه . يعني..والا بلاش..
توقفت مرام بالسياره وهي تقول بأمل
=لا وحياة ابوكي اتكلمي دا انا ما صدقت..
حبيبه بارتباك
=انا معرفش. اقصد محدش قال قدامي حاجه بس انا لما شفت اهتمامه وطريقة بصته ليكي وانتي مش واخده بالك قلت يعني..اقصد...
مرام بسعاده ..
=تقصدي انه بيحبني ..مش كده..انا كنت حاسه والله بس عمايله شككتني فيه..
انطلقت مرام بالسياره مره اخرى وقد تجدد الامل في قلبها مره اخرى..
حبيبه بارتباك
=انا مش فاهمه حاجه..انتي بتحبيه ..صح
مرام وهي تقف بالسياره مره اخرى امام العماره التي يقطنون بها وخرجت منها بصحبةحبيبه..
=انا مش بس بحبه انا بموت فيه بس زي ما انتي شايفه حب من غير امل هو شايف ان انا غنيه ومش مناسبه ليه علشان الفرق المادي الي بينا مع اني حاولت كتير اني افهمه ان انا اخر حاجه ابصلها هي الفلوس بس هو واخدها مسئلة كرامه ..واملي الوحيد ان شركتنا تنجح يمكن ده يشيل مشكلة الفارق المادي الي بينا والي مخلياه يبعد نفسه عني...
حبيبه برقه..
=ان شاء الله يا حبيبتي الشركه تنجح وربنا يجعل لكم نصيب في بعض..
مرام بلهفه
=يارب يا حبيبه ..يارب
ركبت حبيبه المصعد ثم توقفت امام شقتها فودعتها .. ثم دخلت وهي تشعر بالتعب والاسف من اجل صديقتها..
لتتفاجأ بعمر يجلس في البهو على احدى الارائك وهو يعمل بتركيز على جهازه المحمول وقد خلع جاكيت البدله السوداء التي يرتديها وقد ثنى كميه وفتح بعض ازرار قميصه العلويه
حبيبه بدهشه..
=انت دخلت هنا إزاي..
رفع عمر عينيه اليها يتأملها بتدقيق ليقول بهدوء
=اغسلي وشك وغيري هدومك علشان جدتي عامله حفله في القصر وعوزاكي تبقي موجوده
ثم تابع ببرود
=بتحاول تتصل بيكي من بدري بس الظاهر تليفونك كان مقفول
حبيبه بغضب وهي تتزكر انها اغلقت الهاتف بعد محادثتها معه
=انت دخلت هنا ازاي رد عليا..
عمر وهو ينظر لساعته ببرود
=دخلت بالمفتاح طبعا..ويلا علشان منتأخرش
اتجهت له حبيبه وحاولت سحبه ليقف وهي تقول بغضب
=قوم اقف وكلمني وبلاش برود انت سرقت المفتاح وعملت عليه نسخه مش كده
سحبها عمر فجأه بقوه لتقع فوق ساقيه وهو يشدد من لف زراعيه من حولها ويقول بغضب مكبوت..
=انا بحذرك ..كلمه كمان وهاتتعاقبي عقاب يوجع كرامتك اكتر ما هايوجع جسمك ..
ثم تابع بصرامه اخافتها
=قومي غيري هدومك والبسي حاجه تناسب الحفله..
حبيبه بغضب مفتعل تحاول مدارة خوفها به..
=ولو قلت لاء مش عاوزه اروح معاك..
ابتسم عمر ببرود ..
=همم..طيب يبقى انتي الي اخترتي
لتتفاجأ به يرفعها فجأه فوق كتفه ويتوجه بها الى الداخل رأسها يتدلى للاسفل.. يحيط قدميها بزراعه فحاولت التخلص منه و ضربه بزراعيها على ظهره
وهي تصرخ بغضب
=سيبني يا عمر احسنلك..بدل ما اصوت واعملك فضيحه..
لتبدء في الصراخ فعليا..
=إلحقون......أه
لتقطع صراخها..بصرخة الم بعد شعورها بصفعه قويه تنزل على مؤخرتها وهو يقول بغضب
=اخرسي..ايه انتي واخده الصريخ هوايه..كل ما اقرب منك تصرخي
ثم انزلها في حوض الاستحمام وفتح المياه فوق رأسها وهو يقول بجديه
=قدامك عشر دقايق تاخدي فيهم دوش وتخرجي تلبسي وتستعدي عشان انا كمان هاخد دوش بعدك علشان البس ..
نظرت حبيبه له بغضب وهو يتابع
ببرود ويده تفتح المزيد من ازرار قميصه..
=والا تحبي ناخد دوش مع بعض علشان نلحق نخلص بدري..
حبيبه بخوف وهي تراه يفتح اخر ازرار قميصه..
=لا ..لا طبعا ..استنى عندك انت
بتعمل ايه..
عمر ببرود..
=خلاص انا هستناكي بره ولو إتأخرتي هادخل اخد حمامي معاكي ...
ثم تركها وتوجه للخارج في حين بدأت هي في التخلص من ثيابها والاستحمام بسرعه خوفا من تنفيذ تهديده..
بعد قليل خرجت حبيبه وهي ترتدي رداء استحمام طويل يلفها بالكامل.. ونظرت اليه بغضب وهي تلاحظ استلقاء عمر براحه على الفراش وقد خلع قميصه واغمض عينيه
فاقتربت منه بتردد وقالت بصوت مرتعش وهي تحاول الا تنظر اليه وهو مستلقي نصف عاري..
=عمر ..عمر ..انا..انا خلاص خلصت والحمام فاضي..
الا انه لم يستجب لها فاقتربت منه اكثر ومدت يدها بتردد تحاول هز كتفه وهي تقول بتردد
=عمر انت نمت..
لتتفاجأ به يمد زراعه يسحبها فجأه يلقيها على الفراش وهو يحيطها بجسده وزراعيه..
ثم يقبل عنقها وهويستنشق عطر جسدها بقوه
ثم قال بهدوء وهو يتأمل ملامح وجهها واصابعه ترسم ملامح وجهها بعشق
=عملتي ايه في شغلك النهارده احكيلي..
حبيبه بتوتر وهي تحاول الابتعاد عنه ..
=ابعد ايدك عني انا مش تحت امرك وروح لحبيبة القلب الي انت مقعدها في بيتك وياريت تفتكر ان احنا خلاص هنتطلق..
ابتسم عمر وهو يترك يده تجول برقه وتملك على حنايا جسدها ثم مد يده الى رباط ثوب استحمامها وهو يهمس فوق شفتيها بهدوء يحاول به مدارة غضبه وغيرته السوداء عليها..
=هتحكيلي والا نشغل الساعتين الي قبل الحفله دول في حاجه ممتعه اكتر..
حبيبه بارتباك وهي على وشك البكاء وهي تشعر به يبعثر مشاعرها ويتحكم بها رغما عنها..
=عاوزني احكي ايه بس..
قبل عمر شفتيها برقه وهو يقول بتملك..
=كل حاجه ..من اول ما دخلتي من باب الشركه لحد ما وصلتي هنا
تنهدت حبيبه باستسلام وهي تقص عليه كل ما حدث معها طوال اليوم و هو يستمع اليها باهتمام ويوجه اليها المزيد من الاسئله..حتى انتهت وتفاجئت به يقول بحده..
=وياسر ده هيبقى شغلك معاه علطول..
حبيبه بدهشه من حدته
=طبعا ..ماهو هو مهندس الديكور والمسئول عن الديكورات وانا المفروض هشتغل في التصميمات معاه
عمر بجديه
=يبقى انا لازم اقابله وفورا
حبيبه بغضب..
=انا مش فاهمه انت عاوز تقابله ليه
عمر بغضب
=عاوز اقابله علشان مراتي هتشتغل وتقضي نص يومها معاه وعاوز اتطمن انه محترم ومش هيتعدي حدوده معاكي
حبيبه باندفاع غاضب
=اولا ياسر انسان محترم جدا ثانيا للمره المليون ملكش دعوه بيا ولا بشغلي ولا بصحابي ..مفهوم
عمر بلهو وهو يقترب بعشق من شفتيها..
=مفهوم ..يا قلبي.. بس انا لازم اقابله برضه
ثم تظاهر بانه سيقبلها فهمس فوق شفتيها التي ترتعش باستجابه بالرغم عنها
=قومي يلا البسي..
حبيبه بصدمه وتشوش..
=ايه..
عمر ببرود ..
=قومي..البسي...واجهزي.. المفروض احنا الي هنستقبل الضيوف
نهضت حبيبه بعيدا عنه وهي ترتب ثيابها بارتباك في حين نهض هو الاخر وقال بهدوء وهو يتوجه للاستحمام..
=انا جبتلك فستان سهره من هدومك الي في القصر البسيه واستعدي علشان انتي الي هاتستقبلي الضيوف..
حبيبه بصدمه
=هاستقبل الضيوف..طب ازاي وانا عمري ماعملت كده..
عمر بهدوء
=متقلقيش انا جنبك وجدتي كمان موجوده الموضوع مش صعب هو عاوز بس ممارسه..يعني مره مرتين وهيبقى الوضع سهل بالنسبالك
ثم تركها وبدء في الاستحمام في حين ارتدت حبيبه ثيابها الداخليه بسرعه وارتدت ثوب السهره الذي نظرت اليه باعجاب شديد بقصته الرقيقه التي تنسدل بروعه واحتشام فوق جسدها لتمرر يدها بانبهار على قماشته الحريريه والمطرزه بالكامل بحبات من اللولي متناهي الصغر والذي تتدرج الوانه وتمتزج بسحر مابين الاسود والفضي
ثم ضغطت على شفتها وهي تحاول بتوتر اكثر من مره غلق سحاب فستانها فلا تستطيع لترفع عينيها فجأه تنظر الى المرٱه امامها لتتفاجأ بعمر يقف من خلفها يتأملها بابتسامه عاشقه ثم اقترب منها ومرر يده على ظهرها العاري يقبله بعشق ثم اغلق السحاب بهدوء وهو يديرها مره اخرى اليه يتأملها بحب ويده تنشر شعرها حولها باعجاب صارخ
..
حبيبه بارتباك
=الفستان ..الفستان حلو اوي..
عمر بعشق
=لاء..
نظرت حببيه للمرٱه مره اخرى بدهشه
=الفستان مش عاجبك
فتح عمر علبه مخمليه حمراء وقال وهو يخرج منها عقد الماس رائع
=الي لابسه الفستان هي الي عجباني ومحليا الفستان..
ثم قبل عنقها برقه وهو يضع عقد الماس حول عنقها ..
مررت حبيبه يدها بخوف واعجاب على عقد الالماس وهي تقول بقلق
=بلاش ياعمر الفستان جميل ومش محتاج حاجه معاه
ابتسم عمر بتفهم ثم قال وهو يقبل معصمها ويضع سوار من الماس وخاتم يتبعان العقد ..
=كملي لبسك يا بيبه ومتخافيش مش هيجراله حاجه ومتنسيش تلبسي دبلتك وخاتم جوازنا..
ثم تابع بهمس لم تسمعه
=العقد وصاحب العقد فداكي وفدا عيونك يا حبيبه بس انتي ياريت تفهمي كده..
ثم تركها وتابع ارتداء ثيابه التي احضرها معه..
تتابعه اعين حبيبه خلسه باعجاب لينتهي بعد ان رش ملابسه بعطره المفضل ثم اقترب من حبيبه يتأملها باعجاب شديد بعد انتهائها من ارتداء حجابها..ثم لف زراعيه حول خصرها وهو يقول بتملك
=جاهزه..
هزت حبيبه رأسها ايجابا وهي تستنشق عطره الممزوج برائحة جسده بنهم غريب ثم خرجت معه الى الخارج في الطريق الى القصر..
بعد قليل ...
وصلت حبيبه الى القصر الذي تفاجئت بحديقته ممتلئه بخلاصة المجتمع المخملي من رجال المال والاعمال وجمع من النساء التي ترفل في الغنى الفاحش..
توترت حبيبه وهي تقول لعمر بقلق
=انت مقولتليش ان المكان هايبقى مليان كده
لف عمر يده حول خصرها ثم قربها منه بتملك وهو يقول بهدوء
=اتصرفي على طبيعتك انا جنبك و مش هسيبك
حبيبه بارتباك..
=بس ..
عمر بهدوء
=مفيش بس..ابتسمي واهدي خالص انتي مرات عمر الرشيدي وكل الي حواليكي دول هما الي يتمنوا رضاكي..تعالي نسلم على جدتي
ثم زاد من ضمها الى جانبه واقترب من جدته التي كانت تجلس الى احدى الموائد المقامه على ارض الحديقه ..
قامت الجده واحتضنت حبيبه التي هرعت اليها واحتضنتها بسعاده لتقول الجده للجالسين معها بفخر..
=اعرفكم بحبيبه حفيدتي التانيه ومرات حفيدي عمر ..
انهالت التحيات على حبيبه التي ابتسمت برقه ومجامله وهي تحييهم
لتبتسم الجده وهي تقول لحبيبه
بسعاده وبلهجه ذات معنى ..
=روحي يا حبيبتي مع جوزك متسيبهوش لوحده اكيد عاوز يعرفك على اصحابه ومعارفه..
كادت حبيبه ان تنفي الا انها تفاجئت به يلف يده حول خصرها وهو يقبل وجنتها ويقول بمرح ..
=تعالي يا بيبه واسمعي كلام جدتي وبلاش تسيبيني لواحدي احسن اتخطف منك..
ثم غمز لجدته بمرح وهو يأخذ حبيبه ويندمج بها وسط المدعوين
في حين تمسكت حبيبه به وهي تكاد تلتصق به حتى مر بعض الوقت واندمجت قليلا ..قليلا في الاجواء من حولها يساعدها دعم عمر الشديد لها ومحاولة من حولها التقرب منها طمعا في كسب رضاء زوجها...
الا ان ما عكر عليها صفو ليلتها هو ظهور جيلان في الحفل وهي ترتدي فستان ذهبي ذو قصة صدر منخفضه بدون حملات طويل ذو شق طويل بطول ساقها يلتصق على جسدها باغراء و كأنه جلد ثان لها وقد تحلت بمجوهرات ثمينه من الماس المجدول مع الذهب الاصفر..
اقتربت جيلان من حبيبه التي وقفت بعيدا تتأمل بعض الازهار النادره بانبهار فانتهزت فرصة انشغال عمر وابتعاده قليلا وتحدثه الى احد رجال المال فتأملتها بسخريه وهي تشير لعقد الماس الذي ترتديه حبيبه ..
=هو عمر بيلبسك كمان من مجوهرات امه نادره هانم الله يرحمها..والا دا تقليد
تحسست حبيبه العقد بصدمه وجيلان تتابع بابتسامه سامه حاقده..
=خدي بالك منه اصل الطقم الي انتي لابساه ده تمنه ملايين والي زيك متعرفش تتعامل مع حاجه غاليه اوي كده
حبيبه بكبرياء
=الي زيي يمكن متعرفش تتعامل مع عقد بملايين لكن على الاقل تعرف تخليها في نفسها ومتحشرش نفسها في الي ميخصهاش..
جيلان بصدمه ..
=تقصدي ايه..
حبييه ببرود
= اقصد ..ان ده عقد مامت جوزي
الله يرحمها والي لبسهولي يبقى
برضه جوزي حبيبي الي بيملك العقد ده انتي بقى داخلك ايه في كل ده..
نظرت لها جيلان بحقد ثم تلفتت حولها تتأكد من انه لا يوجد من يتطلع اليهم
فقالت بحقد وهي تنزع العقد بعنف من حول عنق حبيبه وتلقيه ارضا ثم تسحقه بقدمها وتركله بعيدا
=ابقي شوفي عمر هيعمل فيكي ايه بعد ما يشوف عقد امه متقطع ومتبهدل بالشكل ده..
شهقت حبيبه برعب وهي تجري في الاتجاه الذي ركلت جيلان العقد فيه وانحنت تبحث بجنون عنه ودموعها تسيل بخوف يكاد قلبها يتوقف من شدة الفزع وهي تجده ملقى بين الازهار وقد تحول لاشلاء متناثره.. فأخذت تجمعه بلهفه ثم جلست ارضآ تبكي بفزع وهي تفكر كيف ستواجه عمر فقررت الانسحاب الى داخل القصر قبل ان يراها احد وهي منهاره
في الوقت ذاته وقفت جيلان بجانب عمر تتحدث معه ومع رفيقيه بثقه وارتياح حتى مر القليل من الوقت ونظر عمر بجانبه وبجانب جدته يبحث عن حبيبه الا انه لم يجدها بجوارها..
فاخرج هاتفه واتصل بها ..فسمع صوتها الباكي يأتيه بضعف..
عمر بقلق..
= مالك يا حبيبه في ايه..
حبيبه ببكاء وهي تتأمل العقد الممزق بين يديها
=مفيش حاجه..اصل ..اصل
ثم غرقت في موجة بكاء جديده
عمر بلهفه
= انتي فين يا حبيبتي..
حبيبه ببكاء
= انا ..انا جوه القصر..
دخل عمر سريعا الى القصر فوجدها تجلس على احد الارائك في البهو وهي تبكي فاقترب منها سريعا واحتضنها بلهفه وهو يقول بقلق
=في ايه يا حبيبتي. مالك بتعيطي ليه ..
مدت حبيبه يدها اليه بخوف تظهر له العقد الممزق..
فعقد حاجبيه وهو يتناول العقد منها ثم جلس بجانبها ورفعها فوق ساقيه يحتضنها بحمايه وهو يمرر يده على ظهرها مهدئآ في حين انهارت هي في البكاء وهي تحتضنه بقوه..
=خلاص يا حبيبتى فداكي ..وان كان على العقد انا هاوديه يتصلح وهيرجع احسن من الاول..
رفعت حبيبه وجهها الباكي اليه بأمل وهي تقول بلهفه
=بجد يا عمر ..هينفع يتصلح..انا ممكن اسحب بكره فلوس من البنك واروح اصلحه ..بس قولي الحاجات الي زي دي بتتصلح فين
مسح عمربحنان دموع حبيبه
وهو يقول بتطمين
=لايا ستي الموضوع بسيط و مش مستاهل تسحبي فلوس من البنك انا هاوديه بكره للجواهرجي بتاعنا وهو هيتصرف..
ثم تابع بابتسامه حانيه
=هو وقع من رقبتك وحد داس عليه..
حبيبه بغضب ..
=لاء الست جيلان هي الي سحبته من رقبتي وداسته مش عاجبها ان انا البس عقد والدتك الله يرحمها..
ليرتفع صوت جيلان فجأه وهي تدخل بغضب
=انتي ازاي بتكدبي كده..على فكره انا كنت واقفه مع عمر طول الوقت يعني هو اول واحد عارف انك بتكدبي
وقفت حبيبه وابتعدت عن عمر وهي تقول بغضب
=انتي كدابه..انتي الي سحبتي العقد من حوالين رقبتي ودهستيه برجلك ..
جيلان وهي تمثل الحزن وقد سالت دموعها ببكاء كالحيات
=سامع مراتك بتقول ايه ياعمر قولها..قولها ان انا كنت معاك طول الوقت وان كلامها ده كله كدب ..
ثم تابعت ببكاء كاذب..
=تلاقيها هي الي عملت كده في العقد علشان توقع بينا وتخليك تنهي علاقتك بيا ..
حبيبه بصدمه
=انتي كدابه ..واكيد في كاميرات هنا راجعها..راجعها ياعمر علشان تتأكد انها هي الي بتكدب عليك
الا ان عمر صرخ فيها فجأه بغضب
=خلاص يا حبيبه..العقد هيتصلح وانتهينا..
ثم اقترب من جيلان امام اعين حبيبه المصدومه وقال برقه وهو يمسح دموعها
=انا اسف يا جيلان اكيد حبيبه متقصدش ..اتفضلي انتي اطلعي للضيوف و انا شويه وهاجي وراكي
نظرت جيلان لحبيبه بانتصار وشماته ثم توجهت للخارج بابتسامه سعيده منتصره..
في حين نظرت حبيبه لعمر وهي تقول بغير تصديق ودموعها تسيل بدون توقف..
=يعني انا الي بكدب مش كده..انا الي قطعت العقد ..علشان افرق بين الحبيبين صح
حاول عمر الاقتراب منها الا انها نفضت يده بعيدا عنها وهي تقول بانهيار
= لما انت بتحبها اوي كده ..بتعمل معايا كده ليه..عاوز مني ايه ..لسه بتنتقم ..كل الي عملته فيا ده ومكفكش ولسه بتنتقم
ثم انهارت في البكاء وهو يحتضنها ويحاول تهدئتها وهو يقول بتوتر
=اهدي يا حبيبتي واسمعيني انا هافهمك
الا انها ظلت تصرخ فيه وهي تضرب صدره بانهيار وتحاول الابتعاد عنه
=بطل كدب بقى ومتقولش حبيبتي انا مش حبيبتك ..حبيبتك لسه خارجه بره سيبني في حالي بقى وروحلها كفايه انا تعبت ..والله تعبت ومبقتش قادره حرام عليك ..كفايه ..كفايه
ثم انهارت في موجة بكاء قويه جعلتها تفقد الوعي بين يديه وهو يصرخ باسمها بخوف ولوعه....
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
في صباح اليوم التالي..
فتحت حبيبه عينيها بتعب وهي تنظر للغرفه بدهشه تعقد حاجبيها بتفكير تحاول التذكر لما تنام في غرفة عمر و على فراشه ..لتهاجمها فجأه ذكرى ما فعله معها عمر في الحفل و جرحه واهانته لها امام محبوبته فحاولت النهوض بغضب
لتتفاجأ بسيده محجبه في الثلاثينات من عمرها تنهض بسرعه من على مقعد بجوار الفراش تربت على كتفها بلطف وتحاول اعادتها للاستلقاء مره اخرى وهي تقول بابتسامه هادئه
= حمد الله على السلامه ياحبيبه
هانم ياريت متقوميش بسرعه
علشان متدوخيش
نفضت حبيبه يد السيده بعيدا عنها بعنف وهي تنهض من على الفراش وتحاول مقاومة نوبه من الدوار المفاجئ إستبدت برأسها فاستندت
على حافة الفراش
وهي تقول بصوت ضعيف غاضب ..
=انتي مين.. وبتعملي ايه هنا
السيده بهدوء وهي تناولها كوب من الماء مذاب فيه قرص من الدواء الفوار
= إشربي ده هيخفف الدوخه شويه
ضربت حبيبه يد السيده التي تحمل الكوب بعنف فألقت الكوب ارضا فتحطم بعنف و تناثر على الارض
وهي تقول بغضب والدوار يشتد برأسها
= أنا مش عاوزه اشرب حاجه انا عاوزه امشي من هنا..
السيده بتوتر
=حاضر ..بس نبلغ عمر بيه الاول انك فوقتي الاول..
صرخت حبيبه بها بغضب وقد بدأت تشعر باهتياج شديد
= ولا عمر بيه ولا زفت انا همشي من هنا والا هطلب لكم البوليس وهقول انكم خاطفيني
ليرتفع فجأه صوت عمر الذي قال بهدوء
= اتفضلي انتي يامدام أمل .. جدتي مستنياكي تحت..
إنسحبت السيده من الغرفه سريعا ثم اغلقت الباب من خلفها
في حين انتظرها عمر حتى اغلقت الباب ثم قال بهدوء حذر
= مش عيب لما واحده المفروض انها كبيره ومحترمه تقف تشتم جوزها بالشكل ده و قدام واحده غريبه
ثم اشار للزجاج المتناثر في المكان
وتابع ببرود
= وايه الازاز ده ..ايه اتجننتي و كنتي بتتعلمي الرمايه في اوضة النوم..
نظرت حبيبه له بغضب وهي تتذكر ما فعله معها بالامس فقالت بغيظ..
= تصدق انك مش بس زفت لا دا انت بارد ورخم ومتتطقش وخد علشان ابقى اتجننت بجد
ثم بدأت بسحب الهاتف من على الخزانه الصغيره التي بجوار الفراش وألقته عليه بعنف تبعه الابريق الزجاجي الذي كاد ان يصيب رأسه الا انه تجاوزه بسرعه ليقع بجانبه ارضا ويتفتت لاجزاء صغيره من حوله فتبعته بوحدة الاضائه فالادويه الخاصه بها ثم الوسائد والغطاء
وهي تصرخ بغيظ وهي تراه يتفادى بسهوله شديده ماتلقيه عليه فإتجهت لخزانة الزينه في محاولة اخيره منها لإلقاء ماعليها نحوه..
الا انها تفاجأت به بجوارها يقيدها بزراعيه يلفهم من حولها وهي تحاول ضربه ومقاومته وهو يقول بهدوء..
=كفايه كده يا حبيبه انا سيبتك تعملي الي انتي عاوزاه علشان تطلعي طاقة الغضب الي عندك ..بس كفايه لحد كده.. الارض مليانه إزاز وممكن تتعوري..
حاولت حبيبه التملص منه بعنف وهي تقول بغضب
=ايه خايف عليا اوي يا بجحتك يا اخي
ثم حاولت ابعاد يده عنها وهي تتابع بغضب
= إبعد ايدك عني متلمسنيش ..انا بكرهك فاهم بكرهك ومش طايقه اشوف وشك .. طلقني.. لو عندك
كرامه تطلقني دلوقتي حالا
ثم بدأت بركله بقدمها بغضب وهو يقول بهدوء محاولا امتصاص غضبها..
= حاضر ..هطلقك وهعملك كل الي انتي عوزاه بس اهدي ..كده مش كويس علشانك..
توقفت حبيبه عن المقاومه ثم قالت وهي تنظر اليه بتحدي ودموعها تسيل على وجنتيها بالرغم عنها
= هتطلقني وهتجيب المأذون و دلوقتي حالا ..
مرر عمر يده على وجهها يزيل دموعها بحنان وهو يقول بتعب
=حاضر ..
حبييه بشحوب
= حاضر ايه..
مرر عمر يده في شعره وهو يقول بتعب..
= حاضر هتصل بالمأذون وهطلقك ودلوقتي زي ماإنتي عاوزه..
تجمدت حبيبه فجأه وهي تقول بوجع ودموعها تسيل بالرغم عنها
= بالسهل كده..هتطلقني ..طبعا علشان تفضى لحبيبة القلب .. مش كده
ثم تابعت بألم وهي تمسح دموعها بوجع
= بس عارف انا مش زعلانه انا متأكده إن كده احسنلي .. انتوا الاتنين ليقين على بعض كفايه اوي سواد قلوبكم والقسوه وقلة الرحمه الي ملياه
عمر بغضب
=خلاص يا حبيبه كفايه غلط لحد كده انتي طلبتي الطلاق وانا وافقت .. يبقى خلصنا
ثم تفاجأت به يحملها ويضعها بجانب باب الحمام وهو يقول بجديه
= ادخلي خدي دوش وغيري هدومك لحد ما الخدامين ينضفوا الكارثه الي انتي عملتيها وانا هتصل اجيب المأذون الي هيطلقنا زي ما انتي طلبتي ..
نظرت اليه حبيبه بصدمه وهي تستشعر جديته في التخلص منها و في اتمام إجرائات الطلاق...
فاسرعت بالدخول الى الحمام حتى لاتنهار امامه وهي تحاول السيطره على دموعها حتى اغلقت الباب من خلفها باحكام و انهارت في البكاء ارضا وهي ترتعش بصدمه تكاد لا تصدق السهوله الشديده التي تخلى عنها بها..
لا تدري كم من الوقت مر عليها وهي تبكي بألم حبها وعشقها ومستقبل شيدته في احلامها برفقة من تعشقه حد الجنون الا انه إنهار بلمح البصر وعلى يد من عشقته حد الجنون ..
لتنتبه فجأه على صوت خبطات قويه على باب الحمام وصوت عمر يقول بقلق شديد..
= حبيبه مبترديش عليا ليه ..انتي كويسه ..
نهضت حبيبه وهي تمسح دموعها بعزم تحاول تقوية نفسها وهي تقول بارتعاش
= انا...انا كويسه ..خمس دقايق وهخلص و اخرج..
ثم تابعت تحدث نفسها بألم..
= مستعجل اوي علشان تخلص مني ياعمر
ثم تابعت بوجع
= يلا ياحبيبه قومي هو مش اول ولا اخر واحد يبيعك وببلاش.. الظاهر كده دا نصيبك تعيشي وتموتي لوحدك
ثم تحاملت على نفسها وخلعت ثيابها ووقفت تحت المياه بسكون علها تغسل ولو قليلا من دموعها و وألامها
بعد قليل...
خرجت حبيبه من الحمام لتتفاجأ بعمر ينتظرها ..
فرفعت حاجبها بدهشه وهو تراه يلف يده حول خصرها ويجلسها
على الاريكه ويجلس بجانبها وهو يرفع الغطاء عن الطعام الموجود على المائده أمامهم ويقول بندم وهو يلاحظ انتفاخ عينيها واحمرارهم من اثر البكاء
= خلينا نقعد نفطر الاول وبعدين ننزل ..
حبيبه مقاطعه بدهشه
= نفطر..نفطر ايه انت مجنون عاوزني اقعد افطر معاك وبعدين نروح نتطلق..
عمر ببرود
= ايوه هتفطري وتشربي العصير و بعدين هنروح نتزفت..اتفضلي افطري و مش عاوز اعتراض..
ليتابع بجديه اثارت دهشتها
= في فطار يبقى في طلاق.. مفيش فطار يبقى مش مطلق واعملي الي انتي عوزاه..
حبيبه بدهشه غاضبه
= انت سامع انت بتقول ايه... دا كلام ناس مجانين .. انا قايمه ماشيه من هنا
ثم حاولت النهوض بغضب الا انها توقفت وهي تستمع اليه يقول بصوت مخيف شديد الصرامه
= اقعدي افطري ياحبيبه والا اقسم بالله هتشوفي مني وش هيندمك على كل الكلام الفارغ الي قاعده تقوليه من الصبح.. يلا كلي ..افتحي بوقك..
ابتلعت حبيبه ريقها بخوف وهي تفتح فمها لا اراديا وهو يطعمها بيده عدة مرات ثم قال بغضب وهو يعطيها حوب من عصير البرتفاة الطازج..
=اشربي العصير ..
تناولت حبيبه الكوب بسرعه وحاولت شربه الا انها توقفت فجأه ودموعها تسيل وهي تقول بتأفف شديد
= مش قادره العصير ده ريحته وطعمه وحش اوي..
تناول عمر الكوب من يدها ثم تشممه وهو يقول بدهشه
= ريحته وحشه...وحشه إزاي ..
ثم تابع بحيره..
العصير مفيهوش حاجه وريحته وطعمه كويسين
ثم انتبه وهو يقول فجأه
أه..فعلا عندك حق هو فعلا ريحته وطعمه مش كويسين ..طيب تحبي اخليهم يجبولك عصير ايه..
حبيبه بغضب وتأفف
مش عاوزه حاجه وبعدين احنا رايحين نتطلق وانت عمال تأكلني وبتسئلني عن العصير ..
عمر بارتباك..
عادي ..ماهو انتي لازم تفطري على الاقل عشان اضمن انك مش هتقعي من طولك و يغمى عليك انا مش فاضي للدلع بتاعك ..
تركت حبيبه المائده وهي تقول بارتعاش
متخافش انا مش هيغمى عليا تاني ..بس ياريت تتفضل وتجيب المأذون وتخلصني علشان ارجع لبيتي وشغلي..
نهض عمر وتأملها وهو يلعن نفسه لتسببه الدائم في ايلامها حتى وهو يحاول حمايتها
ليقول بندم ...
طيب يلا بينا ..المأذون مستنينا تحت..
هزت حبيبه رأسها بألم وهي تتقدم امامه في طريقها للاسفل ..
جلس عمر بجوار حبيبه النائمه في الفراش يتأمل ملامحها المتعبه بندم شديد تتخلل اصابعه شعرها بحنان وعقله يعمل في عدة اتجاهات ..
ثم تنهد بتعب وهو يميل على حبييه النائمه يحتضنها اليه بتملك وحمايه شديده ويده تمر على جسدها يدلكه برفق شديد وهو يقبل اعلى رأسها بندم
ليرتفع فجأه صوت دقات هادئه ثم تبعها دخول جدته التي دخلت بهدوء ثم قالت بصرامه
= عمر انا مستنياك في اوضة مكتبك ياريت تحصلني
تنهد عمر بضيق وهو يعلم طبيعة الحديث الذي تريد جدته ان تحدثه فيه
فمال على جبين حبيبه النائمه يقبلها بحنان وهو يحكم الغطاء من حولها جيدا ثم يغلق الباب من خلفه بهدوء شديد ثم تبع جدته الى غرفة المكتب
ليجد جدته تجلس على مقعد مريح وهي تستند على عصاها وتتأمله بغضب ثم تقول بجديه..
= ممكن تفهمني انت قاعد جنبها بتعمل ايه .. اظن كفايه اوي كده وتسيبها في حالها احسن ..
عمر بغضب واستنكار
=أسيبها..انتي بتقولي ايه
الجده بغضب مماثل
= الي سمعته واظن كفايه مرمطه وبهدله في الغلبانه دي لحد كده ..
عمر بصوت خفيض وهو يحاول السيطره على غضبه..
= حبيبه مراتي ومش هاسيبها وانا مش صغير يا جدتي وعارف انا بعمل ايه
الجده بغضب
= وانا كمان مش صغيره يا عمر وحبيبه مسئوله مني ومش هسمحلك تبهدلها معاك اكتر من كده
عمر بغضب مكتوم
= والمطلوب
الجده بصرامه
= تطلقها..
عمر بصرامه اشد
= لاء..
ثم اشار لها بالصمت وهو يقول بجديه
=وقبل ما تكملي كلامك ..اعرفي ان ده الموضوع الوحيد الي كلامك فيه هايخليكي تخسريني
نظرت له الجده بتفكير ثم قالت بهدوء..
= للدرجادي..
عمر بجديه
= ايوه للدرجادي واكتر كمان..فياريت بلاش تتكلم تاني في الموضوع ده علشان متخسرنيش
الجده بتصميم
= طيب على الاقل فهمني..الي
بيحصل ده تبريره ايه..
عمر بحزم..
= انا مش هقدر ابررلك اي حاجه دلوقتي بس ياريت تثقي فيا وتعرفي اني مبعملش اي حاجه من غير سبب
الجده بجديه
=يبقى على الاقل تجاوبني وبصراحه بتحبها..
عمر بهدوء
= جدا..واكتر ما انتي ممكن تتخيلي
تنهدت الجده وهي تقول بحيره
= وانا مصدقاك يا عمر بس ياريت تفكر هتعمل معاها ايه لما تفوق لاني حاسه ان المره دي هتبقى غير كل مره ..
ثم توجهت بتعب الى لباب الغرفه..الا ان صوت عمر المتردد استوقفها
= جدتي....
إلتفتت الجده تنظر اليه بتساؤل
=حبيبه حامل..
نظرت الجده اليه بصدمه ثم قالت بلهفه وهي تكاد ان تترنح
=ايه..انت بتقول ايه..انت بتتكلم بجد.. حبيبه حامل..
اشار لها بالهدوء وهو يسرع اليها يسندها وهي تتابع بفرحه هيستيريه وعينيها ممتلئه بدموع الفرحه
= بجد ..بجد يا عمر حبيبه حامل ..يا حبيبتي ..انا عاوزه املا الدنيا زغاريد بس..بس مبعرفش..
ثم تابعت بفرحه شديده
= حبيبه حامل..الحمد لله..الحمد لله
عمر بجديه..
= اهدي بس يا جدتي واسمعيني..انا مش عاوز اي حد يعرف بالحمل ده ولا حتى حبيبه نفسها..
الجده بدهشه
= ايه..مش عاوز تعرف حد ولا حتى حبيبه طب إزاي
ثم تابعت بعتب
= ليه كده يا ابني.. دي اول فرحتنا
انا مبقتش فهماك
عمر بهدوء
=معلش دا لمصلحتنا ولمصلحة حبيبه ..
ثم تابع وهو يجلس جدته خوفا عليها وهو يراها ترتعش من شدة الانفعال والفرحه
= انا عارف انك بتثقي فيا وهاتسعاديني عشان احمي حبيبه واحمي حفيدك كمان..
الجده بقلق
= تحميهم من ايه بس .. ما تفهمني فيه ايه
رفع عمر يديها يقبلهم بحب ثم قال بجديه
= متخافيش ياست الكل انا عارف انا بعمل ايه كويس ...المهم عاوزك تساعديني وتنفذي الي هطلبه منك
الجده بحماس
= طبعا..قولي انت عاوزني اعمل ايه وانا هنفذه علطول..اهم حاجه حبيبه وحفيدي يبقوا كويسين
ضحك عمر ثم قال بهدوء
= اسمعيني كويس ..الحمل لسه في اوله يعني مكملش حتى شهر والدكتور حلل لها تحليل معقد شويه لما شك انها ممكن تكون حامل يعني حبيبه لسه مش هتحس بيه والا هيبان عليها دلوقتي خالص الا في تغيرات بسيطه..
الجده بدهشه
=طب ما بعد كده هي اكيد هتحس وهتعرف.. طيب مانقول لها ونأكد عليها انها متقولش لحد
عمر بهدوء
= مينفعش ..حبيبه طيبه وهيبان عليها وكده الخطر ممكن يتضاعف عليها لو عرفوا انها حامل وشايله ابني جواها..
الجده بخوف ..
= خلاص انا مش هقول حاجه ولا حتى لحبيبه المهم تبقى بخير وكويسه..
ثم تابعت بلهفه
=وانت يا حبيبي خلصنا من القرف ده كله انا حاسه اني بقيت خايفه ومرعوبه..
رفع عمر يدها وقبلهم مره اخرى وهو يقول بثقه
=متخافيش يا ست الكل انا موجود ولو حكمت انا افديكم بحياتي
ثم تابع بجديه
= اسمعي بقى انا عاوزك تعملي ايه..
ابتسمت الجده وهي تستمع اليه باهتمام شديد
قبل ساعه من الان ...
جلس عمر يتناول طعام الافطار بجانب جيلان التي تأنقت بشده وهي مازالت تشعر بلذة الانتصار وقرب تحقيقها لهدفها من بعد الذي قام عمر به مع حبيبه وقد بدئت تشعر بصحة حديث صادق بأن حبيبه لاتمثل اي اهميه لعمر وانه يقضي وقته معها للتسليه ليس الا...
جيلان بدلال وخبث..
= أومال حبيبه فين مش شيفاها هي لسه زعلانه والا ايه..
عمر بعدم اهتمام
= وتزعل من ايه ..المفروض تحمد ربنا اني عديت كدبها ومعاقبتهاش عليه..
ثم اضاف بصرامه مخيفه وهو ينظر في عينيها ..
= إنتي عرفاني مبتسامحش مع الي يكدب عليا حتى ولو بحسن نيه فتخيلي المفروض اعمل ايه في الي بيكدب وهو قاصد يئذيني
جيلان بارتباك
= يئذيك. يئذيك إزاي يعني
ابتسم عمر بجاذبيه وهو يشرب
قهوته ويتراجع للخلف يتأملها
بهدوء
= مش كذبت علشان كانت عاوزاني اطردك واخسرك يبقى أكيد كانت عاوزه تئذيني ..
تنفست جيلان براحه و ابتسمت
وهي تقول بسعاده
= بس انت كشفتها علطول انا كنت خايفه اوي انك تصدقها..
ثم تابعت بدلال..
=انا مش عارفه كان لازمتها ايه انك تربط نفسك بيها وتتجوزها اهي بقت لازقالك في كل مكان واستحاله طبعا تسيب كل ده وترضى تبعد عنك
عمر بهدوء
= القرار مش قرارها ..القرار قراري انا.. و انا خلاص زهقت وهابعت اجيب المأذون النهارده.. هاطلقها واخلص من القصه دي كلها..
جيلان بسعاده شديده ..
= بجد يا عمر ده اسعد خبر سمعته
في حياتي
عمر بابتسامه جذله
= طيب انا هطلق مراتي انتي بقى فرحانه اوي كده ليه..
اقتربت منه وهي تمرر اطراف
اصابعها على يده باغراء
= يعني مش عارف ياعمر..
رفع عمر يدها وقبلها وهو يقول بجاذبيه
= طبعا عارف وفاهم واوعدك اخلص من موضوع حبيبه ومن المناقصه المهمه الي انا داخلها بعد شهر من دلوقتي وبعدها لازم ها تاخدي المكانه الي انتي تستحقيها..
جيلان بابتسامه ماكره ..
= ياه وقد كده المناقصه دي مهمه بالنسبالك علشان تأجل ارتباطنا علشانها
عمر بهدوء ماكر..
= المناقصه دي مهمه ..ومهمه جدا كمان ..بس انتي ادعي ان انا اكسبها وساعتها هتنقلني وتنقلك لحته تانيه خالص..
لمعت عيون جيلان بطمع..
= إزاي يعني..
عمر وهو يمرر اصابعه في شعرها بغوايه
= يعني يا جيجي ..ساعتها مراتي حبيبتي هتتنقل من مرات اكبر رجل اعمال في مصر والشرق الاوسط.. لمرات رجل اعمال من اكبر رجال الاعمال على مستوى العالم وساعتها ثروتنا هتبقى على الاقل اكبر بعشر اضعاف دا غير طبعا النفوذ الي هتبقى بتتمتع بيه بما انها مراتي
شهقت جيلان بندم وعقلها يستعيد اتفاقها الخاسر مع صادق والذي قررت ان تخالفه طمعا في المال والنفوذ ثم قالت بلهفه
= هتكسبها يا عمر انا متأكده انك هتكسبها ..
تناول عمر المزيد من قهوته ثم ابتسم وهو يقول بثقه
= طبعا هكسبها..طول ما انتي جنبي ومعايا اكيد هكسبها..
ابتسمت جيلان بسعاده وهي تقرر ان تلغي اتفاقها مع صادق فهي لم تعد في حاجه اليه ولكن مايقلقها هو رد فعل صادق على نقضها اتفاقها معه لكنها ستفكر في مخرج وستنفذه...
في الوقت الحالي ...
جلست حبيبه بوجه شاحب في غرفة مكتب عمر وهي تحاول منع دموعها من الانهمار وهي تشاهد بألم عمر يجلس بجوار المأذون في انتظار بدء اجراءات الطلاق
المأذون بهدوء
= لوسمحت قسيمة الزواج والبطايق بتاعتكم ..
ناوله عمر الاوراق الخاصه بهم وهو يراقب حبيبه الصامته ووجها الشاحب بشده..
فلم يشعر الا وهو بجانبها يربت على كتفها بقلق ويقول بتوتر
= حبيبه انتي كويسه ..اجيب دكتور
لو تحبي احنا ممكن نأجل كل حاجه لوقت تاني..
هزت حبيبه رأسها برفض وهي تقول بصوت خفيض
= انا كويسه ..خليه يكمل..
ليبدء المأذون في تسجيل بياناتهم حتى انتهى وقال بهدوء
بعد ان القى اليهم ببعض النصائح التي يحثهم فيها على الصلح والتراجع عن الطلاق..ثم تابع بأسف
= ارمي يمين الطلاق عليها يا سيد عمر وقول...
ليرتفع فجأه صوت الجده وهي تصرخ بصدمه و تضع يدها على قلبها بألم ..
= عمر حبيبه انتم بتعملوا ايه.. والراجل ده بيعمل ايه هنا..
نظر عمر بقلق الى حبيبه التي جرت الى الجده تسندها قبل ان تقع في حين جرى هو الى جدته يحملها و يمنعها من الدخول وهو يتجه بها الى غرفتها و يقول بتوتر..
= مفيش حاجه يا جدتي دا ..دا ..
الجده بصوت ضعيف وواهي
=دا ايه يا عمر اوعى تكون هتتطلقوا دا انا اموت فيها ....
نظر عمر لحبيبه ثم اشار لها بالصمت وهو يقول بمرح زائف
= اطلقها ايه بس ..حد يطلق حياته
ثم اراحها على الفراش وهو ينظر بتحذير لحبيبه التي كانت على وشك تكذيب حديثه ..
اشارت الجده لحبيبه بالاقتراب ثم احتضنتها بحنان فإنهارت حبيبه في البكاء وهي تحتضنها..
الجده بغضب..
= اومال حبيبه بتعيط ليه لما مافيش حاجه ومين الراجل الي كان قاعد معاكم وكان بيتكلم عن الطلاق ليه..
اشار عمر لجدته في الخفاء ان تحاول ان تهدئتها ..ثم اجاب بسرعه..
= دا واحد صاحبي وكنت بتكلم معاه عن طلاق واحد صاحبنا حتى اسئلي حبيبه
ثم تابع بسرعه
= وبصراحه بقى حبيبه بتعيط علشان اكتشفت انها حامل وكانت خايفه ان الحمل ده ممكن يأثر على شغلها الي لسه بدئاه..
نظرت حبيبه له بدهشه وهي تصرخ
مع جدته في وقت واحد..
= ايه..
اقترب عمر من حبيبه ثم سحبها وضمها بين زراعيه وهي تحاول مقاومته بغضب وهو يهمس لها بتحذير
= وافقيني دلوقتي على اي كلام هقوله علشان خاطر جدتي ولما
نطلع اوضتنا هنتفاهم سوى
نظرت حبيبه له بغضب والتفت الى جدته تحاول شرح حقيقة ماحدث
الا انها تفاجأت بالجده تبكي من شدة الفرح وهي تنهض من على الفراش وتقول بسعاده
= الف مبروك يا حبيبتي دا اسعد يوم في حياتي
ثم احتضنتها وهي تقول بحنان
=ومتخافيش انا وكل الي هنا هنساعدك في تربيته يعني مفيش حاجه هتعطلك عن شغلك ولا مستقبلك...
حبيبه بقلة حيله
= انتي مش فاهمه انا يا ماما ..
ابتسمت الجده وهي تقول بسعاده
= لا انا فاهمه كل حاجه ..انتي لسه صغيره وخايفه من الحمل والمسئوليه بس ولا يهمك انا معاكي وهساعدك في كل حاجه
ثم تابعت بقلق
=ها انتي فطرتي والا لسه..
عمر بمرح
= لا لسه كلت لقمتين صغيرين
وقالت شبعانه..
الجده بلوم ..
= وكده ينفع برضه لا من هنا ورايح انا الي هاخد بالي من اكلك وكل حاجه تخصك
ثم قالت بأمر
= عمر خليهم يحضروا لينا الفطار تحت في الجنينه علشان انا وحبيبه نفطر سوى ..
ثم تابعت بحزم
= يلا مستني ايه.
نظرت حبيبه لعمر بغضب وهي تتبع الجده للخارج باستسلام في حين ابتسم عمر بحنان وهو يتأمل غضبها المكتوم وهي تمشي بقلة حيله مع جدته
ليبتسم وهو يسترجع حديثه مع جدته في وقت سابق
الجده بحيره
= طيب وانت هتستفيد ايه لما تفهم حبيبه بالكدب انك خلاص هتطلقها مش كده ممكن تزعل ويبقى في خطر عليها وعلى الي في بطنها..
عمر بجديه..
= انا هتبقى عنيا عليها يا جدتي متقلقيش .. والي هعمله ده شر لابد منه ..هي دلوقتي مجروحه مني ومن الي حصل امبارح وموضوع طلاقنا ده هيهديها شويه هيخليها تحس انها خدت موقف ودافعت عن كرامتها.
حتى لو كان الطلاق مش هيتم علشان
انتي هتتدخلي زي مافهمتك ..
بس هتحس انها خدت موقف وان كرامتها محفوظه ..
ثم تابع بجديه
=كمان انا عاوز اوصل للي عاوزين يئذوها اني هطلقها وانها متهمنيش علشان على الاقل يبعدوا عنها لحد
ما اقدر اخلص منهم كلهم وارتاح
الجده بقلق
= بس برضه انا خايفه عليها دي حامل ومضغوطه من المشاكل الي حواليها وكمان دي متعرفش انها حامل يعني لا هتعرف تاخد بالها من نفسها ولا من اكلها و لا شربها ولا انا كمان هعرف اخد بالي منها..
ابتسم عمر وهو يقول بمكر
=ومين قال انك مش هتعرفي تاخدي بالك منها..
الجده بدهشه
= مش انت قلت انك مش هتعرفها انها حامل يبقى هاخد بالي منها إزاي..
عمر بهدوء
= هقولك إزاي ...إسمعيني كويس
ليعود عمر الى الواقع وهو يقول براحه..
=وبكده ضمنا ان جدتي تاخد بالها
من حبيبه من غير حبيبه ما تشك في حاجه..
ثم تابع بغضب وقسوه
أفوق انا بقى للكلاب الي ببحاولوا ينهشوا فيا وفي الي يخصوني..
ثم تناول هاتفه وبدء في اجراء عدة اتصالات هامه..
بعد قليل ..
خرج عمر الى الحديقه ليجد جدته تجلس برفقة حبيبه الى احدى الموائد التي وضعت تحت ظلال شجره كبيره وارفه وهي تحسها على شرب كوب كبير من اللبن و حبيبه تشربه بصعوبه حتى لا تغضب الجده
ليقترب منهم عمر وهو يضحك ويميل على وجنة حبيبه يقبلها بحنان وهو يقول بمرح ويضع هاتفها في يدها يحاول كسب رضاها..
= هتروحي الشغل ..والا هتاخدي اجازه النهارده..
حبيبه بتحدي
=هاروح الشغل طبعا..ايه عندك اعتراض
عمر بابتسامه هادئه
= ابدا وهعترض ليه..انا بس كنت عاوز ابلغك ان في عربيه بالسواق بتاعها هيبقوا خاصين بيكي هايوديكي ويجيبك من الشغل كل يوم ..
حبيبه بتبرم ..
=متشكره اوي ..انا هاخد تاكسي.. انا واخده على كده
الجده باعتراض
=وليه يا حبيبتي تمرمطي نفسك في المواصلات والتاكسيات وبعدين السواق بتاعنا هياخد باله منك و من المطبات وهيمشي بالراحه علشان حملك يتم بسلام ..
ثم تابعت وهي تربت على يدها بحنان وعمر يتابع بتسليه حبيبه التي احمر وجهها من شدة الغيظ وهي تنظر اليه بغضب ..
= اسمعي كلام جوزك يا حبيبتي دا خايف عليكي..
ثم تابعت وهي تنظر لعمر بعتاب..
= وبعدين طالما انت موجود ماتوصلها للشغل وخلي السواق لليوم الي انت مش موجود فيه ..
حاولت حبيبه الاعتراض الا انها تفاجأت بيد عمر تلتف حول خصرها وهو يقول بمرح ..
= حاضر ..عولم وينفذ يا افندم..
ثم مال يهمس على اذن حبيبه..
= ابتسمي وافردي وشك وتعالي معايا احنا محتاجين نتكلم..
فنظرت له بغيظ وهي تبتسم بغضب ثم تميل على وجنة الجده تقبلها برقه..
والجده تبتسم بسعاده وهي تقول باهتمام
= متنسيش سندوتشاتك ياحبيبتي كوليهم كلهم واوعي تاكلي اي حاجه من بره انا حطالك عصير كمان..
اخذت حبيبه صندوق الطعام الصغير المعد مسبقا..وهي تقول بارتباك...
= حاضر ..هاكله كله..
ثم مشت مع عمر وهو يضحك بمرح وهو يستمع الى دمدمتها الغاضبه حتى ركبت السياره وانفجرت فيه بغضب
= انت بتضحك على ايه..مش حرام عليك جدتك الي كدبت عليها مش حرام تكسر فرحتها لما تعرف الحقيقه ..تقدر تقولي هتواجهها ازاي وهتقولها ايه..
قاد عمر السياره بهدوء ثم نظر لها ببرود
= ملكيش دعوه انا هتصرف معاها وعارف انا هقولها ايه بالظبط..
حبيبه بغضب
= اه طبعا ماهو عادي عندك وطبع فيك ترفع الواحد لسابع سما وبعدين ترميه لسابع ارض..لكن انا مش هاسمح بالكدب ده انا هقولها على كل حاجه مش هخليك تكسر بخاطرها ابدا..
عمر بغضب
= انتي مجنونه والا ايه ..فاكره نفسك هتحبيها اكتر مني ..
ثم تابع بغضب
=انا كنت مضطر اقولها كده ..مش شايفه بنفسك انها كانت هتتعرض لازمه قلبيه لما عرفت اننا هنتطلق.. وبعدين موضوع حملك ده حتى لو كدب هيرفع من حالتها النفسيه خصوصا ان الدكاتره بيقولوا انها
ممكن تحتاج لعمليه كبيره في القلب
حبيبه بخوف وقد نسيت مشكلتها الرئيسيه ..
=عملية ايه ..
مش الدكاتره قالوا ان حالتها مستقره..
نظر عمر لها وقال بهدوء
= ايوه حالتها مستقره بس اي انفعال او زعل ممكن يتسبب في تدهور حالتها ويخلينا نحتاج نعملها عمليه
حبيبه باختناق وقد سالت دموعها
ان شاء الله مش هنحتاج لاي عمليات بس دي عاوزاني ارجع اعيش معاكم علشان تاخد بالها مني ..وعاوزاني اجهز واصمم اوضه للبيبي وفرحانه وقاعده تديني اقتراحات وبصراحه انا مش هقدر انفذ اي حاجه من الي هي عوزاني اعملها..
عمر بجديه ..
= لو بتحبيها وخايفه عليها هتنفذي الي هي عوزاه منك
حبيبه باعتراض..
=يعني عاوزني ارجع اعيش معاك تاني انت نسيت الي حصل امبارح ونسيت ان احنا كنا خلاص هنتطلق..
عمر بجديه..
= لا منسيتش ..بس برضه مصلحة جدتي تهمني.. والمفروض انها تهمك برضه..
حبيبه بغضب
= انت عارف انها تهمني واني انا بحبها زي امي واكتر ..بس الي انت عاوزه مني ده كتير..
عمر بصرامه
= ايه الي كتير يا حبيبه انتي هتعيشي معايا شهر اواتنين بالكتير هتمثلي فيهم اننا رجعنا لبعض وانك حامل واظن الدلع والاهتمام الي هتشوفيهم منها مش هيئذوكي في حاجه..
ثم تابع بغضب
= وان كان على اوضة البيبي الي هي عاوزكي تعمليها ..اظن انك قبل كده كنتي طالبه انك تغيري القصر كله فمش مشكله لو عملتي اوضه للاطفال علشان ترضي جدتي..
حبيبه بغضب
= انا كنت هغير القصر على ذوقي لما كنت فكراه هيبقى بيتي لكن دلوقتي لاء..
ثم تابعت بغيره
= ابقى خلي حبيبة القلب هي الي تغيره لكن انا لا هغير حاجه ولا هعمل اوضه للبيبي وده اخر كلام..
ثم همست لنفسها بألم وهي تنخيل جيلان حامل بطفل عمر
=انا مش هصمم اوضه لابن واحده تانيه غيري
صمت عمر قليلا ثم قال بهدوء
= خلاص براحتك ..انا هدور على شركة ديكور تنفذ الاوضه الي جدتي عاوزاها..بس المهم اننا اتفقنا على انك هتعيشي معانا في القصر الشهرين الي جايين
حبيبه بتوتر
=طيب وبعد الشهرين ماهي هتعرف..
عمر بهدوء
= بعد شهرين هكون خلصت الشغل الي ورايا وهاخدها ونسافر عند اختها في سويسرا وهناك هتنشغل باحفاد اختها وجو العيله الي هناك وهاقول ان الحمل طلع كاذب وشويه هعرفها اننا اختلفناو اتفاقنا على الطلاق ..
هزت حبيبه رأسها بألم ثم مسحت عينيها من الدموع العالقه بها ونزلت من السياره التي توقفت امام مقر عملها..
لتتفاجأ بعمر ينزل من السياره وهو يقول بلهفه
=حبيبه ...
استدارات حبيبه اليه فابتسم لها بحنان
= انتي نسيتي اللانش بوكس بتاعك
ياريت تاكليه كله والا هتلاقي جدتي جيالك الشغل تأكلك بنفسها..
ضحكت حبيبه بالرغم عنها وهي تتخيل الجده تطعمها امامهم
فتناولت الصندوق الصغير منه وهو يتابع بحنان..
=ايوه كده..اضحكي ووعد مني .. كل حاجه هتبقى زي ما انتي بتتمني واكتر..
ابتسمت حبيبه بعدم تصديق ثم توجهت لداخل العقار تتابعها عيون عمر العاشقه
ليتنهد اخيرا بتعب وهو يتصل بالحراسه الخاصه بحبيبه
يتأكد من يقظتهم وجودهم في اماكنهم حول العقار حتى اطمئن لتأمينها جيدا وغادر وهو يفكر في كيفية تعويضها عن كل ما مرت به من عذاب وألم...
في الاعلى...
جلست حبيبه الى مكتبها بعد ان حيت ساره ومرام التي تقومان باعداد ميزانية العمل الجديد الذي سينفذانه في حين قال ياسر باهتمام..
= حبيبه تعالي عاوز افرجك على التصميم الجديد الي عملته في الشقه الي شغالين عليها..
ساره بسعاده
= العميله كانت مبسوطه اوي بالتصميم الي عملتيه ووعدت انها هتقول لكل اصحابها علينا
حبيبه بعدم تصديق
بجد عجبها..يعني مطلبتش اي تعديل عليه..
ياسر بمرح
= لا طبعا طلبت تعديل..بس على تصميمي انا..
فانفجروا جميعا في الضحك ومرام تقول بمرح
= الا بالحق يا حبيبه مين القمر الطول بعرض ده الي كنتي نازله من عربيته..
حبيبه بارتباك
=دا..دا واحد قريبي..
مرام بابتسامه حالمه تريد بها اثارة غيرة ياسر وهي تقرص ركبة حبيبه دون ان يراها احد
= اوعي تقولي انه مرتبط والا متجوز ..
حبيبه بارتباك وهي تنتفض بألم من قرصة مرام وتنظر بحذر لياسر الذي يكاد يشتعل من شدة الغيره
= لا..مش..مش.مرتبط..
مرام بحالميه
=طب ما تعرفيني عليه وليكي الحلاوه
ياسر بغضب بعد ان فشل في السيطره على غيرته
= ماخلاص بقى يامرام.. ايه نسيب الشغل ونقضيها مغازله في قريب حبيبه..
مرام بابتسامه ماكره..
=خلاص سكتنا أهوه أصلنا قاعدين
في مدرسه..
اقتربت ساره من مرام وحبيبه وهي تغمز بعينها وتميل عليهم وهي تهمس ..
=هو صحيح حلو قوي كده..
ساره بهيام
= يجنن ..قمر طول بعرض وايه هيبه وجاذبيه وشكله شخصيه..
ساره وهي تغمز بعينيها بمرح
=لاان كان كده يبقى انا لازم اعاين واشوف بنفسي..
ضحكت حبيبه ومرام بمرح في حين هب ياسر خارجا وهو يقول بغضب
=انا خارج ولما تخلصوا المسخره دي وتنوو تشتغلوا ابقوا اندهوا عليا ..
ثم تركهم وخرج تتبعه ساره وهي تنادي عليه
= تعالى بس يا ياسر رايح فين..
حبيبه بلوم..
= زودتيها اوي يا مرام مفيش راجل يستحمل يسمع الي بيحبها بتتكلم كده على راجل غيره..
مرام بسعاده..
=ليه وهو انا كدبت ما انتي جوزك حلو فعلا وزي القمر..وبعدين سيبيه يحس اني ممكن اضيع منه يمكن يحس على دمه ويصارحني بإلي في قلبه
حبيبه بطيبه
=بس صعب عليا اوي .. دا مطقش يسمعك بتشكري في راجل غيره وانفجر فينا..
ساره بابتسامه ماكره..
= وهو لسه شاف حاجه دا انا هاسويه على الجانبين..
حبيبه بقلق
=ربنا يستر..
بعد قليل ..
دخل ياسر الى الغرفه مره اخرى بعد ان هدء وبدء في تصميم احدى الغرف تساعده حبيبه وهو يكتم غضبه ويحاول السيطر عليه حتى انتهى
وقال بهدوء لحبيبه التي تجلس بجواره ..
=حبيبه حاولي تركزي معايا انا هشرحلك طرقتين تقدري تنفذي بيهم التصميم الي انتي عوزاه على البرنامج الي في جهازك..
ثم بدء في الشرح لتمر اكثر من ساعه حتى قالت مرام بتعب
= مش كفايه كده يا جماعه احنا شغالين من الصبح والوقت إتأخر
ولازم نروح
ياسر بعمليه
= عشر دقايق وهنخلص خلاص ...
ثم بدء في الشرح من جديد ..
مرام بتعب
=خلاص تعالي معايا يا ساره نقفل الاوض ونشيك على الكهربا والغاز قبل مانقفل..
ثم توجهوا للغرف الاخرى يتأكدو من اغلاقها في حين استمر ياسر في الشرح لحبيبه ..
لتنتبه حبيبه فجأه بخوف على صوت عمر وهو يقول بغضب حاد..
= دي شركة فورمي للتصميمات..والا انا غلطت في العنوان..
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل العشرون 20 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
رفعت حبيبه عينيها برهبه وهي تنتبه فجأه على صوت عمر وهو يقول بغضب حاد..
=دي شركة فورمي للتصميمات..والا انا غلطت في العنوان..
وقف ياسر وهو يقول بهدوء
=ايوه فعلا هي دي شركة فورمي للتصميمات ..اي خدمه ياافندم
اقترب عمر من ياسر ثم مد يده محييٱ ومعرفا بنفسه بهدوء
=عمر الرشيدي..صاحب مجموعة الرشيدي للمقاولات وحديد الصلب
انتفض ياسر مرحبا وهو يمد يده لعمر
=اهلا وسهلا يا افندم حضرتك مش محتاج تعرف عن نفسك ..
ثم تابع باهتمام
اتفضل معايا لاوضة المكتب التانيه
تجاهله عمر وهو يجلس في مقابل حبيبه التي تجلس وهي تكاد تستشيط من شدة الغضب و يقول ببرود..
=مفيش لزوم المكان هنا كويس ..المهم خلينا نتكلم في الي انا جاي فيه
جلس ياسر في المقعد المقابل له وهو يقول باهتمام ..
=اتفضل يا افندم.. ده شرف كبير ان حضرتك شرفتنا بنفسك..
نظر عمر للمكان من حوله بتقييم وهو يقول بهدوء
=انا سمعت كتير عن شغلكم من المدام و....
انتفضت حبيبه واقفه وهي تقاطعه بتوتر..
=ياسر ..مش تطلب لعمر بيه حاجه يشربها الاول..
انتفض ياسر واقفا وهو يقول بحرج...
=عندك حق ..انا اسف جدا..قهوتك ايه يا عمر بيه
تأمل عمر حبيبه بتسليه وهو يدرك مقصدها ثم قال بهدوء..
=ساده ..قهوتي ساده..
ياسر بابتسامه لبقه ..
=طيب عن اذنك ثواني ..
ثم خرج وتركهم لتنتفض حبيبه واقفه بغضب
=ممكن تقولي انت بتعمل ايه هنا..
عمر بغضب مكتوم وهو يتجاهل سؤالها..
=انتي الي تقوليلي ايه الي مقعدك لازقه فيه بالشكل ده و قاعده لواحدك معاه ليه ..فين بقية الي شغالين معاكي ..
حبيبه بارتباك وتحدي..
=وانت مالك اقعد معاه لواحدنا والا لازقه فيه انت ايه الي يخصك..
ارتفع صوت عمر وهو ينفجر غاضبا..
=بتقولي ايه ..طب قدامي على البيت ..والخرابه دي انا هاهدها على راسك وراس الي شغالين فيها واولهم البتاع الي كنتي قاعده جنبه
شحب وجه حبيبه بشده وهي تدرك جدية تهديده فشعرت بالدوار يستولي على رأسها فحاولت التمسك بحافة المكتب وهي تهمس بخوف ..
=عمر...
انتبه عمر فجأه لهمسها ووجهها الشاحب ومحاولتها التمسك بحافة المكتب
فتمسك بها يسندها وهو يقول بخوف وقد تناسى غضبه من شدة خوفه عليها ..
=حبيبه مالك ..حاسه بإيه يا حبيبتي..
حبيبه بضعف وهي تسند رأسها للمكتب
=مش عارفه مالي حاسه الدنيا بتدور بيا..
فتح عمر حقيبة الطعام الصغيره الخاصه بحبيبه واخرج منها زجاجة عصير صغيره فتحها وهو يقربها من شفتيها بتوتر.
.
=خدي .. حاولي تشربي العصير ده وهتبقي كويسه..
ثم قرب العصي بتوتر من شفتيها في حين ارتشفت حبيبه قليلا..قليلا. من العصير حتى اختفى دوار رأسها
فإبتسمت بتوتر..
=خلاص الحمد لله انا بقيت كويسه
تنهد عمر براحه ثم قال بهدوء
=طيب لمي حاجتك اروحك علشان ترتاحي...
ليتفاجأ بها تمسك يده فجأه برجاء وعينيها تلمتع بالدموع
=علشان خاطر اغلى حاجه عندك يا عمر بلاش تعمل حاجه تئذي بيها الي شغالين هنا هما ملهومش دعوه بالمشاكل الي بينا وانا ماصدقت اشتغل حاجه بحبها وعاوزه انجح فيها..
ليرتفع صوت ياسر الذي دخل للمكان وهو يحمل صنيه يضع عليها فنجان صغير من القهوه..
=معلش ياعمر بيه إتأخرت عليك .. بس المكان لسه جديد ولسه معندناش حد في البوفيه..
ابتسم عمر وهو يرجع الى مقعده..
=مفيش مشكله كلنا كنا كده في الاول ..
ثم نظر لحبيبه المتوتره بتطمين وهو يتابع بهدوء..
=المهم خليني اقولك انا جاي هنا ليه النهارده..
ياسر باهتمام وعقله يدرك اهمية العميل الذي امامه ..
=اتفضل يا فندم احنا سامعينك..
وضع عمر قدم فوق الاخرى وهو يقول بهدوء..
=زي ما قلت قبل كده مراتي شافت شغل ليكم وكانت عوزاكم تنفذوا تغييرات الديكور الخاصه بالقصر بتاعي هنا في القاهره..
ياسر بسعاده وهو يشعر بعظم الفرصه التي بين يديه..
=ده شئ يشرفنا يا فندم..وتأكد اننا هنفرغ نفسنا له..
وقف عمر وهو يقول ..
=عظيم.. عموما انا ليا طلب واحد وبعد كده كله هيبقى باختيار المدام..
ياسر باهتمام
=اتفضل اطلب يا فندم .
عمر بابتسامه هادئه وهو يغمز في الخفاء لحبيبه المتوتره بمكر
=انا محتاج تحول تلات او اربع اجنحه من أجنحة القصر ..لاجنحه خاصه بالاطفال ..يعني مش نوم بس لا غرفة نوم والعاب و دروس..يعني اجناحه كامله فيها كل حاجه خاصه بالاطفال..
ابتسم ياسر بسعاده..
=ان شاء الله هننفذ لحضرتك اجمل اوض اطفال في العالم وحبيبه زميلتي هنا بتحب الاطفال جدا وهتبهرك بالتصميمات الي هتعملها
ابتسم عمر وهو ينظر لحبيبه بتسليه يمد يده مودعٱ
=انا متأكد من كده وعموما انا إديت لاستاذه حبيبه نمرة تليفون مراتي وهي الي هتكون على تواصل معاها وتتناقش معاها في كل التفاصيل ..
ثم مد يده لحبيبه وهو يقول بابتسامه هادئه
=بالتوفيق يا استاذه حبيبه ومستني اشوف ابداعاتك لان مراتي بتشكر في تصميماتك اوي
حبيبه بضيق واقتضاب
=ان شاء الله..
عمر بهدوء وهو ينظر لحبيبه بطريقه ذات مغزى
=اسيبكم انا بقى عشان عندي ميعاد بعد عشر دقايق
ثم تركهم بعد تبادل التحيه مع ياسر وتوجه للخارج ..
تنهدت حبيبه وهي تتابع رحيله براحه ثم بدئت في جمع أشيائها بسرعه وقد فهمت من كلمات عمر انه ينتظرها في الخارج ويمهلها عشر دقائق للنزول
ياسر بسعاده وعدم تصديق..
=مش ممكن انا مش مصدق نفسي
دي القفزه الي كنت مستنيها ..الي هتدخلنا كل بيوت وقصور المجتمع المخملي ..
دخلت ساره ومرام وهم يضحكون بمرح
=احنا كنا واقفين بره بس مرضيناش ندخل علشان تتكلموا براحتكم معاه و اظن اننا كده بدأنا نحط رجلينا على اول درجه في سلم النجاح
حبيبه بضيق وهي تتوجه للخارج
=مش اوي كده يعني ماهو عميل زي اي عميل
مرام بدهشه..
=مش اوي كده إزاي..انتي اكيد بتهزري والا عشان يبقى...
سحبت حبيبه يد مرام مقاطعه وقالت وهي تتجه بها للخارج
=تعالي عوزاكي في حاجه ..
ثم اشارت لساره وياسر محييه..
=انا ماشيه يا جماعه سلام ..اصل قريبي مستنيني تحت هيوصلني بالعربيه..
وقفت مرام امام المصعد تستمع لحببيه ثم قالت بدهشه..
=يعني ياسر لسه ميعرفش ان عمر الرشيدي يبقى جوزك..طيب وعمر مقلوش ليه وانتي كمان مقولتيش ليه.
حبيبه بتوتر ..
=عمر كان هيقوله وكان هيكسر الشركه على دماغه ويقفله الشركه عشان دخل ولاقاني قاعده جنبه ومفيش حد في الاوضه غيرنا.. بس انا اترجيته ميعملش حاجه والظاهر صعبت عليه فسكت ووافق بعد ما دبسني في اني اغير ديكورات القصر بتاعه
رفعت مرام حاجبها بدهشه ثم ضحكت بمرح صاخب
= يعني بيغير وكان عاوز يضرب ياسر ويهد الشركه على دماغه اومال كل حكتيلي عنه ده ايه.. مبيحبنيش بيكرهني ..بينتقم مني .. بيحب جيلان ..
ثم تابعت بمرح..
=بت انتي باين هبله ومش عارفه تتعاملي مع المز ده كويس..
حبيبه بحزن..
=والله انتي الي هبله ومش عارفه حاجه..دا انا كنت خلاص هتطلق النهارده لولا جدته تعبت وجيلان حبيبة القلب نايمه قايمه في القصر وبتأمر وتنهي فيه كأنه بيتها
مرام بغضب
=ماهو من خيبتك ..سايبالها جوزك وبيتك وقاعده تعيطي وتنوحي زي الهبله
نزلت حبيبه برفقتها من المصعد وقالت بتعب..
=يعني عاوزاني اعمل ايه ..اغصبه يحبني
مرام بغضب
=لا تعملي كتير وطالما المز بيغير يبقى بيحب..وطالما بيحب ويغير يبقى احنا هنسويه على الجانبين زي الحليوه الي مدوخني فوق ده
ثم تابعت بثقه
=الاتنين دول هيتربوا بس على طريقتنا اسمعي مش انتي قولتيلي ان جدته فكراكي حامل عشان كده باعته معاكي صندوق الاكل الي يجنن وكلنا كلنا منه ده ..
حبيبه بعدم فهم ..
=اه ليه..
ابتسمت مرام وهي تقول بخبث..
=طب اسمعيني ونفذي الي هقولهولك من النهارده هتواجهي و مش هتهربي في اوضتك وتستخبي وتخافي من مواجهة جيلان ..
حبيبه بدهشه ..
=اومال عوزاني اعمل ايه..اتخانق معاها..
ابتسمت مرام وهي تقول بخبث
= لا دا انتي هتعملي كتير ومن غير خناق ولا حاجه..اقصد حبيبه الحامل هي الي هتعمل كتير..
ثم اضافت بمكر
اسمعي بقى انتي هتعملي ايه
بعد قليل ..
فتحت حبيبه باب السياره ثم جلست بغضب بجانب عمر الذي قاد السياره وهو ينظر اليها ويقول بصرامه..
=لو عاوزه تكملي شغل معاهم يبقى لازم تحطي حدود في تعاملك خصوصا مع الي اسمه ياسر ده..
ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر الا انها اجابت ببرود وهي تنفذ تعليمات مرام..
=انا مش فاهمه انت مكبر الموضوع ليه زميلي وكان بيشرحلي طريقة تطبيق الشغل على برامج التصميم
إنت بقى ايه الي مزعلك في كده ..
عمر بغضب شديد..
=زميلك ايه وزفت ايه الي تقعدي وانتي لازقه فيه بالشكل ده ..انت ناسيه انتي متجوزه مين..
حبيبه ببرود وهي ترقص بداخلها
وهي تراه يغلي من شدة الغيره ..
اه انت متدايق يعني علشان خايف حد يشوفنا و يعرف ان انا مراتك..عموما متخافش.. اولا انا مبعملش حاجه غلط وثانيا محدش يعرف ان انا مراتك وبعدين احنا خلاص هنتطلق يعني هبقى حره اعمل الي انا عوزاه..
تنفس عمر بغضب وهو يقول بهدوء خطر..
=يعني ايه تعملي الي انتي عوازاه مش فاهم..
ابتلعت حبيبه ريقها بخوف فاجابت بصوت مهزوز ..
=قصدي واضح يعني هشتغل اسافر..اخرج..اتج...
الا انه قاطعها بغضب مجنون..
تت..ايه يااختي..تتجوزي.. ليه
متجوزه عيل سيس..انتي مش عارفه انا مين..دا انا عمر الرشيدي والا نسيتي
ثم تابع بغضب مجنون وهو يقود السياره بسرعه متهوره يتنفس بصعوبه ..صدره يعلو ويهبط من شدة الغضب و يضغط على زراعها بقوه
دا انا كنت اقتلك واقتله قبل حتى ما يفكر يبصلك اويلمس شعره منك مش يتجوزك ..ايه انتي اتجننتي وبتقولي اي كلام والا عشان ساكتلك وبقول مضغوطه إستحملها هتتنجنني وتهرتلي بكلام اقل حاجه في موتك..
بكت حبيبه وهي تقول بارتعاش وخوف حقيقي منه وهي تتأمل الطريق برعب ..
=هدي العربيه ياعمر ..هتموتنا ..
ثم تابعت برعب
=انا مكنش قصدي اقول اتجوز..انا كان قصدي اقول اتجهز لفتح شركتي الخاصه بيا ..
نظر عمر لها قليلا يتأمل رعبها الواضح بصدمه ثم توقف فجأه بسيارته على جانب الطريق ووضع رأسه على مقود السياره يحاول التنفس بهدوء والتحكم في غضبه وغيرته الشديده عليها..
ثم رفع رأسه فجأه ولف يديه حولها يحتضنها بتملك مجنون وهو يهمس لها بندم ويده تمسح دموعها بحنان..
=انا اسف يا حبيبتي .. متزعليش مني ..غيرتي عليكي دي غصب عني بتخليني مقدرش اتحكم في ردود افعالي ..
ثم رفع يدها يقبلها بعشق شديد وهو يبتسم برجاء..
=عشان خاطري تاخدي بالك وتحطي حدود في المعامله مع زمايلك خصوصا الرجاله ..انا مسكت اعصابي بالعافيه لما شفتك قاعده جنبه ولوحدكم..
حبيبه بارتعاش وقد نست كل نصائح مرام لها
=والله كان بيفهمني حاجات في برامج التصميم ...
ثم تابعت بانكسار
=انا مدرستش زيهم ولاعندي خبره والتصميم مش زوق حلو وموهبه بس لا دا علم وبرامج تصميم ودنيا كبيره انا مش هعرف اتعلمها لواحدي..
تناول عمر هاتفه ثم قبل يدها وقال بهدوء..
=امسحي دموعك يا حبيبتي انا هنفذلك كل الي انتي عوزاه
ليتابع بتأكيد
=مش مرات عمر الرشيدي الي تعيط علشان نفسها تعمل حاجه ومش قادره طول ما انا عايش اي حاجه انتي عاوزاها هاتم بمجرد رغبتك فيها..
لتقضي حبيبه الدقائق التاليه وهي تستمع اليه وهو يقوم بالحجز لها في برامج مفتوحه خاصه بتعليم فن الديكور في الجامعه الامريكيه والجامعه الالمانيه على يد اكبر الاساتذة المتخصصين في مجال الديكور..
ثم تلتها مكالمات منه لمدرسات كبيرات اتفق معهم على اعطائها بعض الدروس التي ستحتاجها للتعلم..حتى انتهى ثم قال بحنان
=وبكده هيبقى معاكي كورسات اون لاين معتمده وهتتعلمي كل الي انتي عوزاه من غير مساعدة حد خصوصا ان في ناس متخصصه هاتيجي وتشىرحلك في البيت..
حبيبه بذهول ..
=ببساطه كده..
عمر بهدوء..
=ايوه ببساطه كده زي ما انتي شايفه ..وياريت اي حاجه تعوزيها تطلبيها مني ولما ابقى افشل
أحققهالك ابقي ساعتها اتصرفي براحتك
ثم عاد وقاد السياره مره اخرى وسط نظراتها الحائره
بعد قليل ..
صعدت حبيبه الى الجناح الخاص بها بعد جلوسها قليلا مع جدة عمر ومرورها على المطبخ لتلقي عليهم ولاول مره بتعليماتها بنائآ على نصائح مرام اليها ..في حين توجه عمر الى غرفة مكتبه ليجري بها بعض الاتصالات الهامه ..
لتبتسم براحه وهي تخرج من الحمام الملحق بالغرفه ثم تستلقي على الفراش وتغرق في النوم وهي تشعر بارهاق شديد..
لتمر عدة دقائق ويدخل عمر الى الغرفه بهدوء شديد ثم جلس بجانبها قليلا يتأملها بعشق دون ان يلمسها خوفا من استيقاظها
ثم تنهد بحب وهو ينحني على جبينها يقبله بحنان و يتوجه الى الحمام يستحم ويرتدى ثيابه ثم اقترب من حبيبه مره اخرى وهي ماتزال نائمه
وهمس باسمها بهدوء
=بيبه..يلا ياحبيبي فوقي علشان تتعشي
فتحت حبيبه عينيها وهي تقول بارهاق..
=مش عاوزه ..إتعشوا إنتوا ..
عمر بتسليه..
=ناكل لواحدنا ازاي.. دا جدتي بتقول انك لاغيتي الاصناف الي كانت طلباها جيلان وطلبتي من السفرجي انه يعملك اصناف جديده ..
احمر وجه حبيبه وهي تقول باحراج..
=اه اصل انا زهقت من الاصناف الي جيلان بتطلبها فقلت اجدد..
ثم تابعت بارتباك..
=بس لو انت عندك اعتراض انا ممكن اقوله يلغي الاصناف الي طلبتها وينفذ الاطباق الي جيلان طلبتها منه..
ابتسم عمر وهو يرفع الغطاء عنها ثم يرفعها ويجلسها فوق ساقيه وهو يهمس امام شفتيها بحب..
=انا قولتلك قبل كده وبقولك تاني دا بيتك تعملي فيه كل الي انتي عوزاه واحنا كلنا هنا ضيوف عندك..يعني حتى لو أكلتيني كل يوم عيش حاف..هبقى مبسوط وهبوس الايدين الحلوين دول بس المهم تفضلي جنبي..
وضعت حبيبه يدها على شفتيه تمنعه من تقبيلها وهي تقول باختناق..
=عمر..مينفعش..انت ناسي .. انت كنت هتطلقني لولا تعب ماما دولت ..
دفن عمر وجهه في عنقها وهو يضمها اليه بتملك شديد ..
ثم همس بندم ...
=لا مش ناسي يا حبيبه..بس انتي كمان افتكري اني بقولك و للمره المليون في حاجات كتير انتي لسه مش فاهماها ..
ثم رفعها برفق من فوق ساقيه وهو يقول بهدوء
=يلا البسي واجهزي وانا هانزل اخليهم يجهزولنا العشا في الجنينه..
هزت حبيبه رأسها بموافقه ثم توجهت الى غرفة الثياب وبدئت في اختيار ثياب تليق بالمعركه التي ستشنها على غريمتها..
بعد قليل ..
خرجت حبيبه من الحمام ووقفت امام المرٱه تتأمل باعجاب فستانها الاسود الضيق الانيق الذي يصل طوله الى ما فوق ركبتيها بقليل ويظهر ساقيها و جمال قوامها الرشيق
ثم قامت بتمشيط شعرها الاسود الكثيف اكثر من مره حتى التمعت خصلاته وتهدلت بروعه خلف ظهرها وقامت بوضع مكياج متقن لوجهها تبعه عدة رشات من عطرها المفضل وهي تتمتم بتوعد
=لما نشوف انا والا انتي يا بنت بتاعة الجيلاتي..
ثم قبلت نفسها في المرٱه وهي ترتدي حزاء اسود ذو كعب مرتفع تبعته بارتداء سلسال رقيق حول كاحلها واكتفت بارتداء خاتم ومحبس زواجها
وهي تقول بقلق
=لما اشوف نصايحك هاتوديني لفين يا ست مرام ..
ثم تنهدت بتوتر وتوجهت للاسفل ..
في الاسفل ..
جلست جيلان التي ارتدت فستان اصفر طويل ضيق ذو شق طويل يصل لمنتصف فخذها بجانب عمر في الحديقه وهي تهمس له بضيق..
=انا مش فاهمه جدتك ايه دخلها بيك تطلق والا تتجوز هو انت لسه صغير
عمر بصرامه
=جيلان ..خدي بالك طريقة كلامك عن جدتي مش عجباني..وده ممكن يخسرك كتير
مررت جيلان يدها باغراء على زراعه وهي تقول بارتباك
=مش قاصدي يا حبيبي ربنا يعلم انا بحبها قد ايه بس لولا تدخلها كان زمانك طلقت الي اسمها حبيبه دي وارتحنا..
عمر بهدوء
=وانا كمان اظن اني فهمتك ان موضوع حمل حبيبه ده كذب وان كلها شهر بالكتير وهاسفر جدتي عند اختها وساعتها هاطلقها يبقى ايه لازمته الكلام ده دلوقتي..
ابتسمت جيلان وهي تقترب منه محاوله تقبيله وهي تقول باغراء
=متزعلش مني انت عارف انا بغير عليك قد ايه..
في نفس اللحظه ...
دخلت حبيبه الى الحديقه وشاهدت بصدمه جيلان التي تحاول الاقتراب من عمر وتقبيله الا انها ابتسمت براحه وهي تشاهده يبتعد عنها ببرود
وهو يقول ..
=اقعدي يا جيلان وياريت تفتكري انا اتفقت معاكي عليه..
جيلان بتبرم وهي تعتدل في مقعدها باحباط
= حاضر ..هاعامل ست حبيبه كويس لانها مش فاهمه انك هتطلقها وفاكره انكم خلاص اتصالحتم واحترم انها لسه مراتك علشان متزعلش و تمشي وجدتك تتعب ها كويس كده ..أديني حافظه كويس
ضحك عمر وهو يقول ببرود ..
=المهم انك تنفذي مش تحفظي..
ثم رفع عينيه التي التمعت باعجاب وحب وهو يرى حبيبه تتقدم منهم بثقه وهي تشع جمال وانوثه فهب واقفا ثم تقدم منها يحيط خصرها بزراعه ثم قرب منها المقعد الذي بجانبه فابتسمت حبيبه وقبلت وجنته وهي تقول برقه..
=شكرا يا حبيبي ..اسفه اني إتأخرت عليكم بس كنت بطمن على ماما دولت واطمن انها خدت دواها قبل ما تنام..
عمر باعجاب..
=ولا يهمك يا حبيبتي..دول كلهم خمس دقايق مش اكتر..
ثم مرر عينيه عليها باعجاب صارخ وهو يهمس بجانب إذنها..
=الفستان ده يجنن عليكي.. بس من غيره تجنني اكتر..
احمر وجه حبيبه وهي تهمس بخجل
=عمر عيب كده ..والله اسيبك وامشي
جيلان بحقد..
=ايه الفستان الجميل ده يا حبيبه بصراحه تفصيلته تجنن بس كان عاوز واحده ارفع شويه عشان ..يعني ..مبين ديفوهاتك..
احمر وجه حبيبه بغضب وحاولت انت تجيبها الا انها تفاجأت بعمر يرفع يدها ويقبلها وهو يقول بشغف جعلها تكاد تنفجر من شدة الخجل
=ديفوهات ايه بس الي بتتكلمي عنها ..هو انا هيجنني الا الديفوهات دي
نظرت حبيبه ارضا وهي تقول بخجل
=هو..هو العشا إتأخر ليه ..
ابتسم عمر بتسليه وهو يدرك شدة خجلها..
=الخدم جايين بالعشا حالا ..
اعتدلت حبيبه بارتباك وهي تشاهد نظرات جيلان الحاقده لها والخدم يقومون برص اطباق الطعام على الطاوله..
جيلان بغضب وهي تنظر للطعام
=اي الي انتوا حاطينه ده فين الاكل الي انا طلبته..انتوا بتتصرفوا من دماغكم والا ايه اندهلي السفرجي خليه يبجي هنا فورا
ابتسم عمر بتسليه وهو يراقب حبيبه تقول برقه مستفزه
=مفيش داعي يا جيلان ..انا الي غيرت المنيو بتاع العشا ..قلت نجدد شويه
جيلان بتهكم غاضب
=وانتي بقى الاكل اللوكل الي انتي طلبتيه ده بتسميه تجديد ..
ابتسمت حبيبه وهي تضع الطعام لعمر في طبقه وتقول ببرود
=احنا هنا بنحب الاكل اللوكل لما ترجعي بيتك ان شاء الله ابقي إعزمينا على الاكل الي مش لوكل اهو منك نتعلم..
جيلان بغضب ..
=سامع يا عمر مراتك بتطردني..
عمر بهدوء
=جيلان خلاص بلاش دراما زايده.. اقعدي كملي اكلك ..حبيبه اكيد متقصدش كده وبعدين الاكل حلو
فعلا جربيه واكيد هيعجبك ..
جيلان بغضب ..
=لا انا معدتي مش واخده على الاكل ده انا طالعه انام احسن..
ثم تركتهم وغادرت غاضبه..
تابعت حبيبه انصرافها بتوتر وتوقفت عن تناول الطعام خوفا من رد فعل عمر
الا انها انتبهت لعمر وهو يقول باهتمام
=مبتاكليش ليه..
حبيبه بتوتر ..
=مفيش بس انت ..اقصد يعني انت مش زعلان ان جيلان قامت من غير ماتاكل..
ابتسم عمر بعدم اهتمام
=هي حره هو حد منعها تاكل ..
ثم اشار لاحد الاصناف بمرح
=تعالي بقى ناكل انا وانتي من البتاع ده اصل انا عيني فيه من اول ما اتحط
ثم ابتسم وهو يقرب الطعام من فمها ويقول برقه
=افتحي الشفايف الحلوين دول وكلي من ايدي..
فتحت حبيبه فمها بطاعه وبدئت في تناول الطعام من يد عمر الذي حرص على اطعامها وهو يستمع الى اخر اخبار عملها وهو يبتسم بحنان و يستمع اليها وهي تحكي له بحماس شديد ..
في حين وقفت جيلان في شرفة المنزل تتابع مايحدث وهي تقول بغل شديد..
=البت دي لازم تختفي خالص انا مش هستنى لما تحلى في عنيه من تاني
ثم تابعت بتفكير
=بس المره دي لازم اعتمد على نفسي لا صادق ولا غيره ينفع اعتمد عليهم وانا عارفه انا هعمل ايه كويس ..
ثم اتصلت باحدى صديقاتها وقالت بود مصطنع
=فيفي..روح قلبي وحشتيني موت
ثم تابعت بمرح زائف
=وانتي كمان يا روحي وحشاني اكتر..بقولك مش عاوزه تكسبي شويةفلوس حلوين..
ابتسمت جيلان بحقد
=هبعتلك صوره واسم لبت لوكل وبيئه كده عاوزه اربيها واعملها فضيحه تلزق في اسمها لحد ماتموت..
ابتسمت جيلان بقسوه..
=برافو عليكي زي الي عملناها لريم القاضي بالظبط..واصرفي ومتخافيش الجنيه الي هتصرفيه هدفعلك قدامه ميه..
ثم ابتسمت بسخريه سامه..
=اهم حاجه تختاري لها واحد وسيم وشكل مناسب علشان الناس تصدق انها خانت جوزها معاه..
ثم ضحكت بصوت عالي ..
=اقولك ابعتيلي الصور وانا اختار منها الشاب الي هيقوم بالمهمه..
ثم ابتسمت وهي تقول بثقه..
=سلام يا فوفا..وهبعتلك كل بيانتها وصوره ليها وكمان مكان شغلها..علشان تقدري تبتدي علطول
ثم اغلقت الهاتف وبدئت في استقبال صور لشباب عراه غايه في الوسامه وهي تحاول اختيار احدهم وتبتسم في شماته
في الجانب الاخر..
دخلت حبييه بعد انتهاء عمر من الاستحمام الى الحمام الملحق بالغرفه وقامت بالاستحمام هي الاخره وارتداء قميص قطني مريح عليه رسومات لشخصيات كارتونيه محببه يصل لبعد ركبتيها واتجهت الى الاريكه لتعدها للنوم عليها
لتتفاجأ بعمر ينام فوق الاريكه وهو يضع يده فوق عينيه
حبييه برقه..
=عمر انت مش نايم على سريرك ليه..
فتح عمر عينيه وابتسم بنعاس..
=ايه ده هترضي عليا وتنيميني جنبك
تراجعت حبيبه للخلف بتوتر..
=لا طبعا ..انا هنام لواحدي..
ابتسم عمر وهو يقول بأسف بتأمل ماترتديه بتهكم
=خساره..طيب روحي نامي احسن شكلك بقميص ميكي ده بيغريني ان
=انا انام جنبك و اخلصك منه نهائي..
نظرت حبيبه للقميص بدهشه وهي تدمدم بتبرم
=ماله القميص ماهو حلو ومريح اهوه..
عمر بسخريه ..
=مريح .. وكارتون وميكي وبطوط .. روحي نامي ياحبيبه واوعدك اقدملك في حضانه بكره بس يارب تقبلك بإلي انتي لابساه ده
حبييه بغضب
=في ايه ياعمر ماله القميص..والا لازم يكون عريان وقليل الادب
عمر بتهكم
= عريان وقليل الادب انتي بتتكلمي عن القميص والا حاجه تانيه.. اقولك القميص الي انتي لابساه يجنن ولا تزعلي..
ثم تابع وهو يضحك بمرح..
=الي يشوفك بالفستان الاسود والشعر المفرود والمكياج ميشفكيش وانتي لابسالي ميكي ماوس وعملالي شعرك ضفاير
اتجهت حبيبه بغضب للفراش واستلقت عليه وهي تقول بضيق
=والله انت بايخ وانا غلطانه اني اصلا بكلمك..
ثم مرت لحظات وهي تحاول النوم فلا تستطيع ..
حبيبه بتوتر وهي تهمس بداخلها بتعب
=انا عارفه اني مستحيل هعرف انام..وانا عارفه انه موجود معايا في نفس الاوضه
لتتنهد بتعب وهي تتقلب اكثر من مره من ناحيه لاخرى في محاوله فاشله للنوم حتي شعرت به يستلقي فجأه بجانبها وهو يقول بحنان..
= ممكن حضن علشان اعرف انام ..
حبيبه بتوتر
=عمر احنا اتفقنا على ايه..
اقترب عمر منها ثم رفعها بين زراعيه وهو يدفن وجهه بعنقها ..ويقول باحتياج..
دا حضن صغنون يا بيبه ميئذيش حد
ثم قربها منه بعشق اكبر
=خمس دقايق بس يا حبيبتي وهقوم علطول ..
ثم ضمها اليه بعشق ويده تمر على جسدها بتملك..
في حين اقتربت حبيبه منه تستنشق رائحته بقوه وهي تشعر بتثاقل رأسها و عمر يقربها اكثر اليه وهو يدلك جسدها برقه شديده يحاول إزالة التعب والارهاق عنها حتى تغلب النعاس عليها اخيرا وغرقت في
بحور النوم وهي بين زراعيه..
في حين ضمها هو اليه بتملك وعشق شديد وغرق هو الاخر في النوم وهو يشعر براحه لتواجد اغلى مايملك بين زراعيه