تحميل رواية «سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جالس يقصف البحر ببعض الحصى التى أمامه ويحدث نفسه : كلهم زى بعض كلهم صنف واحد ،اهى سبتك ارتاحت دلوقت ،هى دى اللى كانت بتحلم تبني ليها قصور دى اللى كانت مستعد تضيع عمرك كله فى لحظه تعيشها جانبها ،اهى طلعت ولا تسوى المرمطه اللى اتمرمطها علشان تبقا جانبها هى بجديه: معاك حق مافيش حد يستاهل انك تتمرمط علشانه التفت إليها وظل يرمقها بنظرت متفحصه ،ثم عاود النظر أمامه مره اخرى تنهدت هى بملل ثم جالست على مقربه منه واخذت تنظر إليه تره ثم إلى البحر إلى أن تحدثت بضيق قائله : - هتفضل ساكت كدا كتير مش هتقول مال...
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الأول 1 - بقلم Emy Abo-Elghait
....... : جالس يقصف البحر ببعض الحصى التى أمامه ويحدث نفسه : كلهم زى بعض كلهم صنف واحد ،اهى سبتك ارتاحت دلوقت ،هى دى اللى كانت بتحلم تبني ليها قصور دى اللى كانت مستعد تضيع عمرك كله فى لحظه تعيشها جانبها ،اهى طلعت ولا تسوى المرمطه اللى اتمرمطها علشان تبقا جانبها
هى بجديه: معاك حق مافيش حد يستاهل انك تتمرمط علشانه
التفت إليها وظل يرمقها بنظرت متفحصه ،ثم عاود النظر أمامه مره اخرى
تنهدت هى بملل ثم جالست على مقربه منه واخذت تنظر إليه تره ثم إلى البحر إلى أن تحدثت بضيق قائله :
- هتفضل ساكت كدا كتير مش هتقول مالك ،ما انا مش هقعد كتير
رد عليها بسماجه : حد قالك تقعدى أصلا
تجاهلت حديثه ،ثم تحدثت بهدوء : انت شكلك معابي قوى
- لا معابي ولا فاضى
هى بمرح : طيب ما انت بتعرف تألش زينا اهو امال مالك خاليتنى اخد عنك فكره صح ليه يا ....ثم أكملت باستغراب : الا صحيح اسمك ايه ،مش عيب لما معرفش اسمك لحد دلوقت واحنا بقينا عِشره
ابتسم هو قائلا : عِشره على العموم أسمى زياد
تحدثت بنزق : ايه مالك مش عجباك اني قولتلك عِشره قاعده معاك اديلى نص ساعه يبقا عِشره ولا مش عِشره
ابتسم مره اخرى : عِشره ياستِ ولا يهمك
- ايوه كدا ،هااا بقا قول لي ايه اللى مزعالك
- إنتِ مُصِره بقا ،اومت هى برأسها بينما أكمل هو : ابدا ياستِ وحده انا وهى كانا بنحب بعض ،ثم أكمل باستهزاء : او بمعنى اصح انا اللي حبيتها وهى لا ، بحاول كتير علشان اعرف اعيشها فى نفس المستوى اللى هى عايشه ويمكن احسن بس للاسف مع اول فرصه كشفت وشها الحقيقى واتخلت عنى
تحدثت بمزاح: ياااه بقا ده اللى مزعالك ده انا فكرت حد مات ياراجل ،فك كدا وسيبها للى خلقها قادر يعدلها ،مافيش حاجه تخليك تزعل كدا يازيزو ،وتـأكد انو لو كان فيها خير ليك كانت هتفضل جانبك بس للاسف هى من البدايه شر وربنا حابب يبعدو عنك
التفت إليها قائلاً : هى فعلا شر ،انا مش عارف اشكرك ازى انا ارتحت جدا لما اتكلمت معكِ
تحدثت وهى تقوم بنفض يديها من أثر الرمال ثم هبت واقفه : لا شكر الا على واجب ،امشى انا بقا ،سلام ،ثم خطت اكثر من خطوه متجها إلى بيتها ولكن توقفت على صوت زياد
زياد : انتِ اسمك ايه
التفت إليه وعلى وجهها ابتسامه صافيه : مش ضرورى تعرف ،لو ربك كتب لنا نتقابل تانى فاكيد هنتقابل ،وذهبت إلى بيتها
بينما ضرب زياد كفًا بكف قائلا : مجنونه
*********
عادت إلى بيتها وجدت والدتها تنتظرها وما أن رائتها حتى تحدثت بلهفه قائله : أنتِ جيتى ياشمس
- ايوه ياماما جيت
- كانتِ فين يابنتِ قلقتينى عليكِ ِ وايه اللى حصلك ده ؟؟ صحيح اللي سمعته
شمس وهى تحك ذقنها : هما لحقوا يوصلولك الخبر،ثم اتجاهت الى والدتها قائله : ابدا الراجل الناقص بتاع الدكانه اللى بشتغل فيها كان هتحرش بيا بس وقفته عند حده وخاليت اللي ميشترى يتفرج عليه
- يادى النصيبه، الراجل اتهبل على كبر ،لا إنتِ من النهارده مش هتشتغلى تانى ،كفايه علينا مرتب ابوكِ سترنا والحمد لله ،ومش محتاجين
- ايه اللي بتقوليه ده انا مستحيل ابطل اشتغل علشان حاجه زى كدا ،وإنتِ عارفه أن الأشكال دى بنقبلولها كتير سواء فى الشارع ياما فى المواصلات ،متقلقيش عليا انا لقيت شغلانه تانيه
- ايه هى الشغلانه التانيه ياعين امك
شمس وهى تزدرد ريقه بخوف: هشتغل فى فندق
لم تستوعب مريم كلام ابنتها،وتطلعت إليها وهى ترمقها بنظرت مشدوها، وكررت كلامها وهى تُميِد بإذنها تجاهها: تشتغلى فين سمعينى تانى كدا
شمس وهى تركض باتجاه غرفتها : هشتغل فى فندق ياما
كادت شمس أن تغلق باب الغرفه ولكن لحقها حذاء والدتها فأصاب قدمها
شمس بألم : كدا يامريومه هتكسرينى كدا
- اعمالك ايه يابنت مريم ماانتِ اتهبلتى على كبر ،كل شويه تطلعي لي بشغلانه شكل ،اشى شياله خشب واشى بياعه فى محل والراجل المخبول يحاول يتحرش بيكِ ،والمرادى فندق وياعالم هيحصل معاكِ ايه ،وكل ده ليه مش عارفه ،وياريتنا محتاجين ولا حاجه ،انا تعبت منك ياشمس انا هرجعك البلد ،هكلم اعمامك يجوا يخدوكِ من هنا
-ونهون عليكِ يا ام شمس ،ترمينى الرميه السودا دى
- تهونى ياشمس مدام مش هتتعدلى يبقا تهوني
- نتعدل ايه بس يانوره البيت حد قالك اننا معوجين لسمح الله
- لا ياشمس قالولي انو جالك خابط فى نفوخك ومبقتيش بتفكرى ،فندق ايه ده اللي هتشتغلي فيه ،وتشتغلي ايه أن شاء الله
شمس وهى تحمح ووقفت من مكانه وابتعدت عن والدتها : احم احم ،خدى الكبيره بقا انا ناويه اشتغل فى تنضيف الغرف
شهقت والدتها بدهشه وهى تحاول ان تستوعب كلامها: هتشتغلي ايه ،خدامه يعنى !!
شمس بجديه وهي تضرب كفا بكف: اااه شوفتي ،بس متقوليش خدامه دى ،متقليليش مني كدا
مريم وهى تتجه نحوها وشمس تركض من مكانها : مقليليش ايه يابلوه وبالني بيه ربنا ، يوجع بطنك يامريم ،خدى هنا ياشمس
- لا يا ام شمس مش مطمنالك
مريم وهى تجلس على الكرسي وتضع يديها على رأسها و تولول: يامرارك الطافح يا مريم ،ياخسره تعبك وشقكي فى تربيه بنتك اقول للناس ايه ،بنت صلاح عايزه تشتغل خدامه على اخر الزمن ،اورى وشي للناس ازى بعد كدا
- جرا ايه يا نوره هو انا كفرت ولا ايه ،ده بقولك هنشتغال شغلانه شريفه ،هو انا قولت لك هنشتغل رقاصه لسمح الله
مريم وهى تنظر إليها بجانب عيناها وتضرب بيديها قداماها : ماهو ده اللى ناقص ياشمس ، والله مابعيد تعمليها
شمس بمرح : فكرت فيها كتير أصلها بتكسب دهب ،بس رجعت وقولت هاكل العيال حرام ،لا مينفعش
- لا والنبى ،وليكِ نفس تضحكِ
- ومنضحكش ليه بس يا ام شمس
مريم بمكر وهى تضع يديها على قلبها : ااه قلبى ،مش قادره
- قديمه العبى غيرها يا ام شمس خلاص كبرت على الحاجات دى
- اااه مش قادره ياشمس
شمس وهى فى حيره من أمرها : أنتِ بتتكلمى بجد ولا زى كل مره ،اومت والدتها برأسها ، فهرعت باتجاهها بقلق قائله: فيكِ ايه ؟؟
ما أن وضعت يديها على قدم والدتها حتى امسكتها من شعرها قائله :قولى لي بقا ياحبه عيني كانت عايزه ايه ؟
تحدثت تضيق عيناها : كنت حاسه بـ غدر من البدايه يا ام شمس
مريم وهى ترفع حذائها وتقوم بضربها على مؤخرتها : نبيها من يومك
شمس وهى تتأوه : ااه ،ياما حرام عليكي هو انا كفرت ولا حاجه ،ده انا بقول نشتغل عمر الشغل ما كان عيب ولا حرام ،بدام مفيهوش حاجه تغضب ربنا يبقا ليه بقا رافضه وبتضربني
- أنتِ اتجنينتي ياشمس ،هو انا مقصره معاكي فى حاجه يابنتِ علشان تعملي كدا ،قولي لي لو مقصره يمكن اكون مش واخده بالي
شمس وهى تقبل يديها : لا والله انتي مش مقصره في حاجه ، وانتِ عارفه كدا كويس ،وعارفه كمان اني الفلوس اللي بقبضها من الشغل عمرى ما صرفت قرش منها على نفسي ،كله بوديه دار الايتام ،يبقا مقصره فى ايه بقا
يبقا لازمتها ايه الشغلانه المهببه دى ،متدورى على شغلانه بشهادتك احسن
ابتسمت بسخريه : مين بس هيقبل يشغلنى وانا خريجه تجاره ،لا وكمان بتقدير يشرح القلب مقبول ،بصى بقا ياما انا خلاص قرارت
ضيقت عيناها وهى تنظر لها بينما اكملت شمس : انا خلاص من بكرا نزله الشغل مع ريم وركضت مره اخرى
- يعنى انتي مظبطه كل حاجه وجايه تحطنى تحت الأمر الواقع ، مش كدا
- لا ياما مش كدا ،انتِ علمتينى لما اكون نفسى فى حاجه أعمالها ،وانتِ عارفه كويس اني بحب التجارب ،وانتي وبابا الله يرحمه دايما بتساعدونى وتسندونى ليه بقا هتسبيني فى نص الطريق،انا متاكده ان لو بابا لسه عايش كان هيوافق ،بالله عليكى لتوافقي
- يعنى ابوكِ هو الحلو وانا بقيت وحشه ، انا بس خايفه عليكِ
- متخفيش ياست الكل وانتِ عارفه كويس اني بعرف اجيب حقى كويس
تتنهد بحراره: اول مره في حياتي اشوف حد بيحب الشحططه والبهدله زيك ياشمس
- يعنى افهم من كلامك انك وافقتى خلاص
مريم وهى تعيد النظر : موافقه يا آخره صبري
شمس وهى تجرى باتجاهها وقامت باحتضانها : بموت فيكِ يااحلى ام فى الدنيا
ابعدتها مريم عن مرمى حضنها قائله : موافقه بس بشرط
شمس الدمنهورى فتاه متهوره تعشق التجارب والعمل ،ليست بشديده الجمال ولا هى بالقبيحه ،حالها كحال العديد من الفتيات المصريه
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الثاني 2 - بقلم Emy Abo-Elghait
فى صباح اليوم التالى في شقه شمس رُن جرس الباب ،اتجاهات مريم لتفتح الباب ،وما أن انفتح الباب حتى وجدت ريم
مريم وهى تبتسم : اهلا اهلا بريم حبيبة قلبي
ريم وهى تغمغم ببعض الكلمات المُبهمه : هى مريم عيانه النهار
مريم : بتقولى حاجه ياريم
ضيقت عيناها وهى تنظر إليها بغموض : ابدا ياخالتى ده انا بسأل اذا كانتِ تعبانه ولا حاجه
- لا يابنتي لا تعبانه ولا حاجه
قالت تلك الكلمات وهى تقترب منها
ريم وهى ترجع إلى الوراء بحذر : امال مالك ،مش عويدك كدا
-ابدا يابنتي خدى ياريم الا انا عايزه اسالك سؤال صحيح
ريم وهى تقترب منها : خير ياخالتى
مريم وهى تجذبها من زراعها : مين صاحب الفكره المهببه دى ،ثم قامت بقرصها
ريم وهى تصرخ : بنتك والله ياخالتى مش انا ،هى اللى مخططه للموضوع من فتره
مريم وهي تقوم بضربها على مؤخرتها : وانتي بتسمعى كلامها ليه
خرجت شمس من غرفتها على صوت ريم قائله : بعتينى ياريم قوام ماسلمتني
- معلش بقا ياابو صلاح إنتي مش شايفه ،ثم صرخت من الضربه الأخرى التى تلقتها
- كفايه ياخالتى انتي كان نفسك تضربى حد من زمان متسكتِ امك ياشمس
- ماخلاص بقا ياأما مش اتفقنا إمبارح وخلاص وفقت على شرطك
ابتعدت مريم عن ريم وهى تزفر بعصبيه : برضو مش مرتاحه
- ياست سبيها على الله
- ونعم بالله
- يلا ياشمس أحسن اتاخرنا
- حاضر
- مش هتاكلو قبل ماتنزلو
- لا ياخالتى مش هناكل
خرجت كلا من ريم وشمس إلى الشارع
ريم : عجبك اللى امك عملتوا ده
- هههههههههههه وانا مالى هى مش خالتك اشربى بقا ،وبعدين ده يجي ايه جنب اللى حصل لى إمبارح
ضحكت ريم قائله : عارفه عارفه بس معرفتش حكايه الشرط
شمس وقد عقدت حاجبيها : عارفتِ ازى ياسوسه
ريم وقد غاصت فى نوبه ضحك : اصل الصراحه كانت واقفه على السلم وسمعت كل حاجه ،اصلك متعرفيش اللي حصل لي
- ايه اللى حصل ياجاسوسه
-امى طرديتني ورمتنى رميه الكلاب وقالت لي خالي شمس تنفعك فـ انا جيت اخبط عليكِ لقيت امك بتديكِ المرشح فقولت لسه واخده فوق مش هخده تانى وفضلت واقفه لحد مطلعت خدتنى بس مسلمتش
ضحكت شمس هى الأخرى على ماحدث لريم حتى خرجوا إلى الشارع الرئيسي ينتظرون مواصله إلى أن جاء الميكروباص
******"**
في غرفه متسعه ليست بالمنيره ....وليست بالمظلمه ،بيدو انها قد صممت بعنايه وذلك من خلال المحفورات الموجوده بها وتلك الرسومات الهندسية التي فى زوايا الغرفه فمن يرها يستدل على أنها غرفه شاب يعشق المنحوتات ،تسلل شعاع ضوء التى تلك الغرفه عقبها فُتح باب الشرفه فتململ زياد فى نومته
إبراهيم وهو يوقظ ابنهُ : زياد يازياد قوم
قام زياد وهو يتمطع : ادينى قومت ياحج ،صباح الخير
- صباح النور ياحبيبى ،يلا بسرعه قبل الفطار مايبرد
- حاضر يابابا
قام زياد ودخل الحمام ثم خرج وذهب إلى والده
جلس على المقعد المجاور إليه وبدأ في تناول الطعام
إبراهيم بجديه : ناوى على ايه ؟؟
زياد وقد فهم مايرمى إليه والده : أن شاء الله هقدم استقالتى من الشرطه وانتبه لاداره الفندق
- طيب وليه تسيب الشرطه
- الفساد بقا عالى قوى فى البلد والشخصية الشريفه مبقاش ليها مكان وسطيهم وانا مستحيل أكمل فى الفساد
- طيب وانت مالك ومال الفساد خليك شريف يمكن الحال ينصلح
زياد وهو يقوم من مكانه ويتجه إلى النافذه : للاسف علشان اكمل يبقا لازم اكون فاسد ،والفساد بيجيب فساد لحد ميبقا مافيش حد شريف ،ده سرطان وماشي ما بينهم ،وبيصب كل اللي بيقرب لو
ابراهيم بتفهم : خلاص اللي يريحك اذا كانت شايف مصلحتك انك تسيب الشغل ،يبقا خلاص
اوم زياد برأسه ،ثم تحدث قائلا : اروح انا اللبس علشان انزل لاحمد الفندق
ابراهيم وهو يقوم بضب السفره : ماشى خلى بالك من نفسك
ذهب زياد إلى غرفته وابدل ملابسه وذهب الى الفندق
........
فى الفندق بعد أن ذهبت ريم وشمس واستفسروُ على النظام اخذت كلا منهم الملابس الخاصه وذهبت لتباشر العمل
ريم وهى تدق الباب على شمس : يلا ياشمس كل ده بـ تلبسى
خرجت شمس وهى تتحدث بنذق : ايه لبس الممرضين اللي مدهلنا ده
ريم وهى تعطيها بعض الاشياء الخاصه بالتنضيف : خدى ياختى مش ناقصه كلامك ده ،وتركتها وغادرت لتباشر عملها
قامت شمس بظبط الاشياء التى أعطتها لها ريم ،ثم ذهبت الى عملها
****"
اما فى الخارج قد وصل زياد وصعد إلى مكتب أحمد ووجده منهمك بالعمل
دخل زياد ورفع احمد وجه من الورق الذى يرجعه
احمد : أخيرًا جيت
ابتسم زياد : اااه اخيرا
- طيب يلا اقعد بقا وشوف الورق ده على ما انا اخد جوله فى المكان
- طيب انا لسه واصل قوام ما هشتغل ،مش تسألني عامل ايه ،ولا مافيش دم
- لا مافيش فى شغل امال انت فاكر ايه ،سلام
تركها وغادر بينما اتجه زياد الى المكتب ليباشر العمل
******
انتهت ريم من تنضيف الغرفه واتجهت إلى الخارج وأثناء سيرها اعترض طريقها أحد النازله فى الفندق
- بعد اذنك لوسمحت
- ليه بس مانتكلم مع بعض شويه
ريم وقد رفعت حاجبها : حضرتك تعرفنى علشان تتكلم معايا
- لا بس نتعرف
- اااه ابتدينا فى العوء ،بعد اذنك
كادت ريم أن تخطو خطوتين الى الامام لكن منعتها يد ذلك النزيل تبعها صفعه ريم له
قام بوضع يده على وجهه ورمقها بحنق ثم صدح صوته بالمكان : انا عايز المدير اللى هنا ، فى ذلك الوقت وصل أحمد
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الثالث 3 - بقلم Emy Abo-Elghait
نعم يافندم انا المسؤول هنا
- انتو ازى يافندم بتشغلو الاشكال دى عندكم
- ليه خير يافندم ايه اللي حصل ؟؟
- الهانم ضربتنى بالألم، من غير ماعمل لها حاجه ،كل ده علشان بقولها عديني
- احنا اسفين يافندم ،اوعد
حضرتك انها مش هتكرر تانى ،ثم رمق ريم بحده
- لا حصل خير واتمنى انها متحصلش تانى ،وذهب بثقه
التفت احمد الى ريم قائلا : ممكن توضحى ايه اللى عملتيه ده
ريم وقد امتلئت عيناها بالدموع : يافندم انا والله
احمد وقد التقت عينه بعينها التى تشبه الخضره فى جمالها ولونها فقد يحزم أنها رأى القدس فى جمال عيناها والدموع التى تجمعت بها ماهى الا دموع احتلالها : خلاص انتى هتعيطى ،وبعدين من غير حلفان
ريم وقد حاولت التماسك وبدأت تقص عليه ما حدث وما أن انتهت : هو ده كل اللي حصل ويعلم ربنا انى مكذبتش فى حرف
احمد قد احتدت ملامحه بعض الشيء ثم تحدث : انا اسف ياأنسه ،ثم صمت ..
- ريم يافندم
- خلاص ياريم انا بعتذرلك بالنيبه عنه ولو اتكرر الموقف ده تانى ،تعالى قوليلي وانا هتاخذ الاجراءت اللازمه
- شكر يافندم ،اقدر استئذان انا
أفسح احمد لها المجال ،ذهبت ريم لتكمل عملها،بينما ظل احمد واقفًا يتبع سيرها إلى أن اختفت ثم حك مؤخره رأسه بيده وذهب ،وانقضى اليوم بالنسبه لهم دون إِيه مشاكل أخرى حتى أتى موعد الانصراف
ريم : ياشمس انجزى كل ده عايزين نروح
- خلاص ياريم انا جايه اهو
- طيب هنزل انا أمضى ليا وليكِ على ماتخلصى
- ماشى
ذهبت ريم وفى طريقها التقت بااحمد
- عامله ايه دلوقت ،فى اى مشاكل تانى
ريم بكسوف : لا يافندم ،الحمد لله
احمد ظل واقفا لايعلم ماذا يتحدث ولكنه يريد الوقوف معها لا يعلم لماذا ولكنه قد انجذاب لعينها ،وظل ينظر إلى عيناها بعمق
احست ريم بحرج شديد من نظرات احمد ،فتنحنحت قائله : بعد اذنك
أحمد وهو مغيب : ليه
حاولت ريم كتم ضحكتها قائله باستغراب : هو ايه اللي ليه يعنى ؟؟
انتبه احمد لما قاله ثم تنحنح بحرج : اتفضلى
ذهبت ريم وهى فى عجب من أمرها،وفى ذلك الوقت قد انتهت شمس وخرجت ولكن حدث ما لم يكن فى الحسبان
اثناء سير شمس على استعجال اصتدمت باحداهم وترنح جسدها وسقطت على الأرض
شمس وهى تصرخ بألم : ااااه مش تفتح يا اخينا
زياد وهو يعتذر بحرج : انا اسف جدا ،والله معرف ازى حصل كدا ،انا مختش بالي ،انا
شمس وهى تحاول النهوض : خلاص خلاص هو الشريط سف ولا ايه ، على العموم حصل خير
نادت ريم على شمس فى ذلك الوقت وكانت هى قد نهضت من مكانها
- يلا ياشمس كدا هنتاخر ومريم مش هترحمنا
- حاضر جايه اهو ، ولكنها تنسيت من يقف خلفها ،وتركته وذهبت وكان مترتدى نظرته فلم تتعرف عليه ،اما هو ردد اسمها مره اخرى
-شمس ، انا حاسس انى شوفتها قبل كدا بس فين مش عارف ،ثم رحل
***********
اما فى منزل شمس
- عجبك اللي البنات بيعملوا ده يا احلام
تشدقت بها مريم وهى ترتشف من كوب الشاى الذى بيديها
- لا والله يا مريم بس برجع واقول خليهم يخدو على الدنيا وبلاويها خليهم يجربوا ويعيشوا اللى احنا انحرمنا منه
امتعصت مريم بعدم اقتنع : مش عجبنى كلامك يا احلام ،دول بنات برضوا ،على العموم أن اشطرطت على شمس قبل ما أوافق
- يعنى ايه دول بنات ،دول بميه راجل ويسدو عين الشمس ،وثانيا الدنيا اللى عايشين فيها دى عايزه اللي يواجهها ،ثالثا بقا ايه حكايه الشرط ده
تنهدت مريم قائله : لو حصل لها حاجه فى الشغلانه دى يبقا مش مش هتشتغل تانى ولو يبست رأسها هبعت لا اعمامها يخدوها
شهقت احلام بفزع : ايه هتبعتى لمين أنتِ اتجنينتي يامريم ،ولا حصل لك حاجه فى عقلك ،اش حال انك ادرى واحده بيهم
مريم وهى تضع يديها على رأسها : والله ما انا عارفه بقا ،بس شمس مش جيباها لبر يمكن لما تروح هناك تتعدل
- قصدك تتعقد ،ده غير اللي هتشوفه من اعمامها ، ثم أكملت وهى تمتعص: قال ترجعها الصعيد قال
- قوليللها والنبى ياخالتى
قالتها شمس وهى تدخل الشقه
ريم : ياخبر مطين ومنيل ،هى خالتى كان ده شرطها ،وإنتِ وافقتِ
اومت شمس بينما اخذت ريم تحرك فمها ذات اليمين وذات الشمال قائله : جات الحزينه تفرح ملاقتلهاش مطرح
بينما تحدث مريم بجديه : يلا ادخلوا اتشطفو على ما احضرلكم الاكل
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الرابع 4 - بقلم Emy Abo-Elghait
فى المساء جالسه على السرير واضعه طبق الكورن فلكس بين قدميها وتأكله بنهم شديد ،اما على الجانب الآخر جالسه ريم تنظر إليها بملل
- مش هتبطلي أكل وتقوليلي هتعملي ايه في حكايه الشرط ده
- هعمل ايه يعني ؟؟
- ايه البرود ده انتي ازى كدا ،ده انا خايفه اكتر منك
- لاخوف ولا حاجه ،انا متاكده انا ماما مش هتنفذ اللي بتقوله ابدا ، اللي بين ماما واعمامى حاجه كبيره قوي
مخلياها تهرب بينا فى كل حته شويه ،اللي بينهم حاجه غريبه محدش يعرفها ،فـ ازى بقا ماما بالسهوله دى هترجعني ليهم ،ثم اكملت باستهزاء:
-وهى بنفسها اللى هتعمل كدا معتقدش، فـ انا مطمنه وشايله فى بطني مزرعه بطيخ بحالها
- تصدقي معاكى حق ،ثم اكملت بمشاغبه : بس وانتي الصدقه مش حاطه بطيخ لا ده انتي حاطه علبه كورن فلكس بحالها
غاص الاثنين فى نوبه ضحك شديده ،وظلوا يثرثرون إلى أن صدع اذان الفجر بالمكان
شمس بغيظ: عااا عجبك كدا مانمتش ،قومي نصلى وننام
- ماشى
ادوا الفريضه ثم خالدوُ إلى النوم ،وفى صباح اليوم التالي ذهبوا إلى العمل
فى الفندق بدأت شمس وريم عمالهم ولم يخلو اليوم من تزمر شمس الدائم ولا سخطها على النزلاء ، اما بالنسبه لـ ريم فقد التقت أكثر من مره بـ أحمد ولم تخلو المقابلات من نظرت أحمد لها
"فى الغرفة"سمعت ريم صوت قدم أحد خلفها فتحدثت : انتي خلصتي بدرى ياشموس ولا ايه ؟؟
لم تجد رد فاأكملت : ايه يابنتي انتي اكلتي سد الحنك ولا ايه ،فى حاجه مهمه عايزه اقولهالك ،بخصوص أحمد ، لم تجد رد مره اخرى وكأنها تحدث نفسها ،اغتظت والتفت وهى تلقى فى وجهها بعض الملابس ،ولكنها كادت أن يغم عليها من وهل الصدمه فمن يقف خلفها ما هو سوا أحمد ،قام بنزع الملابس من على وجهُ وتحدث بغيظ من فعلتها:
-عجبك اللي عملتيه ده،ثم ايه بقا اللي كانتِ حابه تقوليه لشمس عليا
ريم ومازالت مصدومه واحمرت وجنتاها بحمره باهته : أستاذ أحمد ،ايه اللي جابك هنا ؟؟ قصدى حضرتك بتعمل ايه هنا ؟؟
تحدثت وهى متوتره من كونها تتواجد معه فى غرفه واحده
أحمد وهو يقترب منها : متوهيش سؤال بسؤال
ريم وقد عقدت حاجبيها ،بينما أكمل احمد : كأنتي هتتكلمِ عني فى ايه ؟
تطلعت وهى تزدرد ريقها بخوف : بلاش تعرف
اقترب منها أكثر قائلاً : لا عايز اعرف ثم أكمل بغرور وهو يضع يده بجيبه :
مش يمكن هتمدحيني ولا حاجه !!
ريم بهمس : ياربي اعمل ايه دلوقت اقول الحقيقه ولا إيه؟؟
اتاها صوته بهمس بجانب أذنيها : قولي الحقيقه
توترت من قربه إلى هذا الحد فهتفت وهى تبتعد عنه قائله : كانت هقول ثم صمتت بضع ثواني ،ونظرت إليه وهى تكاد تبكي فوجدته يحثها على التكمله : كانت هقول يعنى انك وقح وقليل الادب
وقف أمامها يتطلع إليها بعد أن جحظت عيناه وكأنه سُكب عليه دلو ماء شديد السخونه فى نهار اشتدت به حراره الشمس فسلخت جلده ،تقدم باتجاهها وقد اسودت عيناه وتحدث بنبرة أشبه الى الموت : بقا انا وقح
ريم وهى تحرك رأسها بالايجاب ،وتحدثت بتلقائية وبراءه غير معهودة: ايوه ،انت بتقعد تبص لي بصات غربيه وكاني حبيبتك
نظر إليها بدهشه من براءه تلك الطفله التى تتخفى فى ثياب أنثى
- اااه ،ثم تحدث وهو يلبث قناعه الجليدي : مسألتيش نفسك ليه ،ثم أكمل بمكر: مش يمكن معجب ولا حاجه ،ثم امال رأسه تجاهها قائلا بوقحه: يمكن العمليه تظبط ونمشي مع بعض يومين
نزلت يد ريم على وجهُ نزول الصاعقه فمن الواضح أنه أهن نفسه لثانى مره ارد الانتقام ولكن بالطريقه الخطاء أمام الشخص الخطأ فلم يكن يفيق من الصدمه الاولى حتى تلقي الثانيه وكأنها وقع تحت اختبار شديد الصعوبة ومراقب اصعب
وضع يده على خده بينما تحدثت : مش كل الطير اللي يتاكل لحمه يا أستاذ أحمد ،لازم تعرف معادن الناس كويس قبل ما تتكلم معاهم ،مش معني اني بشتغل فى فندق يبقا بنت ولامؤاخذه ،لا فوق كدا واصحا
أحمد بغيظ : تاكدي ياريم اني مش هسيبك ،والقلم ده مستحيل أنساه
ردت هى بدورها قائله : ده ازا قعدت فيها ثانيه كمان
أحمد بثقه : مش هتقدرى تمشي ،وحتى لو مشيتي تأكدى انك هتبقى ملكِ ياريم ،وكان يتكئ على مخارج حروف "ملكي"
تردد صدى الكلمه فى أذن ريم وكأنها مياه بـ جوف البحر ارتطمت بالصخور من شده هيجان الموج ،فعبث بجسدها وقلصت معدتها فالاول مره تسمع هذه الكلمه خاصة من شاب ،فقدر بدورهُ التلاعب بها وأشاع الفوضي فى سائر بدنها ،وكانها شيئاً فريد خصص لأجله واعطاها ذلك اللقب المكون من أربعة أحرف "م ل ك ي" وكأنه نثر باحرفه ورود السلام فى منتصف معركه شديده اندلعت بها النيران فاطفئ توهجها بخفه كلمته ،توقف العالم من حوالها فباتت لا تشعر به
فاقت ريم من دوامه فكره قائله بحنق : هو انا شقه للايجار وحضرتك هتشتريها ، أستاذ أحمد انت شارب حاجه ،ماهو مش معقول ده يبقا الانسان اللي شوفته إمبارح
تكلمت وهى مستعجبه من أمره فماذا داها ،ايعقل انه اخذ الأمر على أنه تحدى !! ام انه تاها فى ضرب نهايته سد ،نهايه محتومه لا مفر منها
أحمد بجديه مفرطه وتحدث بنبره حانيه وهو يتعمق فى عيناها القدسيه كما يطلق عليها : مش عارف بس انا فعلا لما ببص فى عنيكي بحس اني شارب حاجه
ردت ريم باستهزاء وقد تخضبت بحمره لذيذه تميز الفتيات ،بعثرت مشاعر احمد كثيرا : ليه ،هى عنيا فيها حاجه اصفره وانا معرفش
تاها فى حلَّى عيناها : جايز ،ثم نفى ،لا جايز ايه ده اكيد ،ده انا حاسس بالجنه على الأرض ،دى عمله زى القدس وهى متحرره مع لمسه من فلسطين فى جملها وأهلها بتزعرد من فرحة انتصارها ،دى موال تاني وعالم تانى ،انتي جمالك عدى الحدود
بدأ كلامه ينقش حروفه على جسدها فـ ثارت القشعريرة بدأ من رأسها حتى أخمص قدميها وبدأ جسدها يتخدر من واقع كلامه ونبرته الحانيه الغير معهوده عليها
- روحتى فين ؟؟
فاقت وتحدثت بحده : أستاذ أحمد انت كدا تعديت كل الخطوط الحمرا
- لا منا قدامك هتعدا كل الخطوط اللي انتي حاطها و كمان اللي مش حطاها
- لا كدا كتير بقا يا أستاذ ...
قاطعها قائلا باستغراب : هو اسمي بيعض ولا حاجه ،ايه أستاذ دى ؟
تحدثت بعد أن امتعصت وجهها: لا ده بيكهرب وانت الصادق ،ويلا بقا من هنا احسن ،ثم قطعت كلامها
- احسن ايه !!
- امشي انا واسيبهالك
- للدرجه دى مش طيقاني
- ايه اللي بيحصل هنا ده
تشدقت بها شمس وهى تدخل الغرفه المسئوله عن تنضيفها ريم
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الخامس 5 - بقلم Emy Abo-Elghait
ريم : ابدا مافيش حاجه ،بينما مال أحمد باتجاهها قائلاً بخبث: تاكدي ياريم انك ليا لوحدى
بعثرة تلك الكلمه مشاعر ريم اكثر ونقشت حروفها على زوايا قلبها وكأنها اسقتهُ بالدماء بعد جفاف سنوات وكأنه أحياها بعد حاله ثبات دامت سنين، برغم عدم حبها له إلا أن المرء تعشق الرجل الذي ينشيء بينهما تحدي ، وكأنه رهن على حصر قلبها فى زوايه واحده صممت فقط لأجله ووثق ملكيتها له وحلف الا يسكنها غيره فقط ،فقد أصبحت هى نوره الذى يسعي من بين يديها ،يضيء له كل ظلام يمر به
خرج أحمد بينما تقدمت شمس وهى عاقده حاجبيها : هو فى ايه؟ وهو قالك ايه خالكِ مساهمه كدا ؟
ريم :......
قامت شمس بهز ريم من كتفها قائله : انتي يابنتي روحتي فين ؟؟
فاقت ريم من أثر طوفان جسدها وفوضى حواسها قائله: بتقولى حاجه ياشمس
- لا ده انتي حالتك حاله ميئوس منها عايزه قاعده جامده وعلبه كورن فلكس حجم عائلي ،يلا بينا دلوقت
-اسبقيني انتي وانا هحصالك
- اوك
ذهبت شمس وفى طريقها نادا عليها زياد : شمس
التفت شمس إليه قائله : حضرتك تعرفني
زياد بعد رفع نظارته الشمسيه على رأسه فتعرفت عليه : زياد ،انت بتعمل ايه هنا ؟؟
- انا صاحب الفندق ،انتي بتعملي ايه هنا؟؟
- اااه ،انا بشتغل هنا
رفرف قلب زياد قائلا : بجد
- اااه ،بشتغل فى تنضيف الغرف ،كانت عايز حاجه
- ااه ،كانت حابب اعرف انك سمحتيني
ردت عليه باستغراب: على ايه ؟؟
-اني وقعتك إمبارح
- هو انت !!على العموم ياسيدى محصلش حاجه
أتت ريم قائله : يلا ياشمس أحسن مش هنلاقى مواصلات بعد كدا
- ماشى ،ثم التفت إلي زياد قائله : طيب سلام بقا يازياد اشوفك فى فرصه أحسن من كدا
- مع السلامه
ابتسم زياد بعد رحيلها ،فقد ارهقه التفكير بها ليله امس لمعرفه من تكون؟؟ ،واين رائها ؟؟ وما أن وصل إلى مراده زفر بعمق شديد وكأنه ضل طريق وصل إلي وجهته بعد رحله محفوفه بالمخاطر فزفر من شده التعب . ابتسم وهو يمرر يده على غره رأسه وقد تذكر ثرثرتها معه وروحها المرحه ،وكيف ببساطتها تمكنت من أخرجه من حالته التى افتقد بها الحياه ، وكأن الله يرتب على كتفه بعد ما تعرض له من يأس فاحيت بداخله امل شديد ،وكانها أحيت ارض بعد ماكادت أن تبور
اتي احمد من خلفه مرتبًا على كتفه فالتفت إليه قائلاً: ابو حميد عامل أيه ؟؟
أحمد بتوهان :مش عارف
عقد حاجبيه باستغراب قائلا: يعنى ايه مش عارف ؟؟
فاق وهو مستعجبًا نفسه فكيف له أن يفعل كل هذا مع واحده لم يراها سوا يومين فقط ،ظل يفكر ،ماذا دها ليفعل هذا؟؟ ،اللعنه على غبائه وتسرعه فهو عادةٍ مندفع نحو مشاعره فهو شخصية هوائيه ولكن ليس لهذا الحد!! ،لايعلم ماذا اوصل به إلى هذه الدرجه ،ايعقل ما يقال عنه الحب من النظره الاولى؟! ،احقًا الجنون فى فنون الحب يوصل إلى تلك الخطوره والتهور؟!!
ايعقل أنه احبها ؟؟ ام ما يمر به ما هو سوا اهوال سيفيق منها قريبًا ؟؟ نفض رأسه وكأنه يريد أخرجها والكف عن التفكير بها ،فالحب كالمرض يتخلل كل انش فى الجسد حتى يقعك فى تلك المصيده ،وما هى سوا مصيده العشق الذى يدخل بك ضروبًا لا تسمع عنها فى اساطير الخيال يومًا ،فتُقع النمور فى شباكها
- فى ايه يا أحمد ؟؟مالك يابنى ؟
- مش عارف يازياد حاسس انى تايه مش عارف اعمل ايه؟
- ايه ده كله ،فى ايه؟؟
-الموضوع يطول شرحه ؟؟
- يطول ،يبقا لينا قاعده كمان ساعه فى مكانا ؟؟ انا دلوقت رايح اقدم استقالتي ،وبعدها اشوفك
- انت خلاص نويت
- اااه ،كفايه وسخه لحد كدا ،خلى الواحد ينضف شويه .
- طيب تمام ،اقبالك بعد ساعه .
- تمام
رحل زياد تاركًا أحمد خلفه هائما فى ضروبه اللامتناهية
اما فى الخارج
- عجبك كدا ياست ريم ادينا مش لقين مواصلات العمل ايه دلوقت
- وانا مالى
- انتي مالك ايه ،ما انتي اللي اتاخرتي بوئفتك مع إسمه ايه ده
ريم وهى تمد فى حروف إسمه بحراره : أحـمـد
- نعمم ،ايه ده كله ايه ده كله
ريم بتهرب : الميكروباص جه ، وافقت أمام العربيه قائله: واقف ياسطا
- على راحتك ياريم ،بس لينا شقه تلمنا
صعدت كلا من شمس وريم ،ولكن بدأ الوضع مريب لهم ، وما هى الا ثوانى وقد شقت العربيه طريقها ،واخرجت تلك السيده التى فى الكرسى الامامى لهم ،طبق به بعض البودره وقامت بنزع الشال من على كتفها واخرج الاخر الطبله وبعض لفافات بانجو بحوزته
جحظت عين شمس وريم ومالبس إلي أن اندمجت شمس معهم بينما قامت ريم بوضع يدها على انفاها ،وتحدثت شمس قائله : حلوتك ،تصدقي ياريم كان نفسي اشوف ناس زى كدا ،ثم أخرجت رأسها من الزجاج تشكر ربها : الحمد لله يارب انك حققت لي امنيتي
جحظت عين ريم قائله: انتي اتهبلتي ياشمس ده احنا هنروح فى داهيه ،وقف على جانب ياسطا
- واقف ايه ،كمل ياسطا احنا معاك
- شمس هنروح فى حديد بالله عليكِ ..
- بس بس بقا خلينا نندمج مع الجو
- جو ايه الله يخرب بيتك ده احنا هنروح فى حديد لو قبالنا كمين
تحدثت تلك الفتاه وهى تطلق ضحكه رقيعه : ما تسمعي كلام صحبتك يا اختى واستمتعي معنا ،متشغلنا الكاست ياحسن ههيهي
- شوفتي ،يلا بقا اسمعي الكلام
بدأ ذلك الراجل بإشعال الفافات : خدي يا معلمه ،اخذت منه السيجاره وبدأت تدخنها حتى تعبقت السياره بارائحه وقد تأثرت بها شمس ودخلت فى نوبه ضحك ، ههههههههههه حلوه الاغنيه دى هههههههه ،يلهووى هو انا ايه اللي حصل لي ههههههههه
-الله يهدك ياشمس قولتلك ننزل
مالت باتجاهها قائله: هو انا ليه شايفكى اتنين ياريم ههههه
- هى صحبتك انصتلت من الريحه ،دى خفيفه قوى ،هيهيهي
- شمس حولى تفوقى
شمس وهى تحرك يديها مع الاغنيه وتصئف تراه ،وتميل كتفاها تراه أخري ،الي أن قابلتهم لجنه على الطريق ،قاموا برمي الأشياء التى معهم من الشباك ولبست تلك السيده شالها مره أخرى
شمس وهى تخبط على كتف تلك الفتاه : ايه انتي توبتي بسرعه كدا ههههههههه
- اسكتي هتفضحينا الله يهدك ،سكتي صحبتك
- اسكتي ياشمس هتودينا فى داهيه
ادخل الظابط رأسه من شباك العربيه قائلا : الرخص والبطايق
اخرج الجميع بطايقهم
-عمو الظابط الجماعه دول اداب ،التفت إليها الظابط ،بينما أكملت شمس وهى غير واعيه: لا ومش بس كدا ،دول كان معاهم جميع انواع المخدرات هههههههه ولسه رامينها هههههه
الفتاه وريم : الله يخرب بيتك ياشمس
الظابط بحده : الكل ينزل فضولي العربيه ،تعالى يابنى انت وهو فتشوا العربيه دي
-تحدثت شمس وهى تنزل من العربيه: هههههههههههه انت عبيط ياعمو الظابط ،هتفتش ايه ،منا قولتلك رموه والوليه تابت واتحجبت انت مش شايف
- اركني على جانب دلوقت هنعرف
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل السادس 6 - بقلم Emy Abo-Elghait
ركن الجميع فى صف وقام الظابط بتفتيشيهم ،لم يجد معهم شيء
نزل الظابط الآخر قائلا وهو يعطي التمام العسكرى : فى أثر هيروين يافندم ولقينا كمان سجاره بانجو
- حلوتكم
- صدقتني دلوقت ياعمو الظابط
- صدقت ياطاهره ،يلا انجرى قدامى على البوكس .
- هههههه حاضر
صعد الجميع فى البوكس واتجهوا الى مركز الشرطه
فى المكتب جلس زياد مع صديقه يدردش بعد أن قدم استقالته ،قطع استرسال الحديث معه صوت دقات على الباب يعقبها دخول العسكري ومعه المتهمون
-المتهمين يافندم ثم أدى التمام العسكرى وخرج بعد أن اذن له الظابط
- انتو جايين في ايه أن شاء الله
- والله ياباشا
- بس من غير حلفان
- انا هقولك يافندم ،شدت ريم شمس وهى خائفه ،هتهبيبى ايه تانى
أكملت ما بدأت به وهى غير واعيه ،احنا ياباشا الست دى كان معاها مخدرات ،بس حرام هى تابت خلاص واتحجبت كمان
-حلو ،قالها الظابط بينما التفت زياد بجسده يرا شمس التى تقف خلفه وهى تترنح بجسدها ،صعق فهو كان يعتقد أنه هاجس التفكير بها ولكن ماظنه خيال اتضح انهُ حقيقه
قام من مكانه واتجها نحوها قائلا بصدمه : شمس ،ايه اللى جابك هنا ؟؟
نظرت وهى تضيق عيناها ثم هاتفا قائله بعد أن تعرفت عليه : زياد
- انت تعرفها يازياد باشا
اسرعت ريم قائله : زياد باشا احنا ملناش دخل باي حاجه ،حتى اسألهم ،احنا كانا فكرينها مواصله عاديه
أشار ناحية شمس التى تبتسم ببلها : مالها ؟؟
- اتأثرت بالريحه فى العربيه
- بالظبط كدا ،قالتها شمس وهى ترتب على كتف زياد ،ثم أكملت وهى لاتعى ماتقوله: انت عامل ايه يازيزو ؟واخبار البت اللى منكده عليك ايه ؟
- الحمد لله
تحدث الظابط أخيراً : نفتح المحضر بقا
مالت ريم على زياد متسائلة: هو احنا هيحصل معنا ايه ؟؟ أدخلت شمس رأسها بينهم قائله: انتو بتوشوشو فى ايه !!
- ابدا ،اركنى على جانب ،بينما تحدث زياد : متقلقيش انا هتصرف
اتجه الى صديقه يحاوره ،بعد مرور القليل من الوقت ،خرجت شمس وريم ،بعد أن ادلو المتهمين بشهادتهم أنهم ليسوا معهم ،وقام زياد بضمانهم
أمام مركز الشرطه التفتت ريم لزياد قائله : مش عارفه اشكرك حضرتك ازى ،جميالك ده على رأسي
- متقوليش كدا ده انتي زى اختى وشمس ليها معزه خاصه
- وانت ليك معزه وبقره وجاموسه
قالتها شمس وهى تضرب كفا بكف
- لا ياشمس فوقى بالله عليكي مريم لو شفتك بالحاله دى يبقا هترجعك البلد اكيد
هتف زياد وهو مشفق علي حالتها فى كافتيريا هنا هروح اجيب لها قهوه علشان تفوق ،وتركهم وغادر ،اجلست ريم شمس على الرصيف وجلب زياد القهوه ،اخذتها شمس وبدات ترتشف منها ،نظر زياد فى ساعته وتحدث : أن مطر استئذان
- انا مش عارفه اشكرك ازاي على اللي عملته معنا
- لا شكر على واجب ،سلام
لوحت له شمس قائله: سلام يازيزو وابعد عن البنت النكديه بتعتك هههههههههههه
فضحتني ياشمس ،ثم اوم لها برأسه قائلا ًبعيظ: حاضر
فى مركز "ببا" التابع لمحافظه بنى سويف
اكله المرض ،كسر جبروت ذلك الشخص الذى كان شامخًا كالاسد ،فانحصرت حركته بين السرير وداخل الدار الفسيح
- كح كح ،لقيت بنت اخوك ياولد ،كح كح
أعطاها ابنه كوبًا من الماء : على مهالك يابوى ،متتعبش نفسك ،ان شاء الله هنلقيها قريب
- لا مش هرتاح ولا يهدالى بال الا لما تلقوهالى ،انا ظلمت ابوها كتير قوى ،عايز اعوضها ،عايزها تيجى تعيش وسطينا واملى عيني منها عاد
محمود : أن شاء الله يابوى هنلقيهم عن قريب
-رفع يده إلى السماء ليبث دعوه الى الله يرجوه أن يبعث له إبنة ابنهُ
خرج من غرفه أبيه وهو يزفر بحنق فمن الواضح أن أباها مصرًا على عوده تلك الفتاه بعد كل هذا الوقت ،سوف يدخل شخص آخر إليهم يشاركهم فى ورثاهم ،سوف تأتى وتأخذ كل شيء تعب به ،لكن لا ،لايجدر لهذا الشيء أن يحدث فهو من تعب على هذه الفلوس وعلى الأراضى حتى تكبر ،فلن يأخذها غيره ،ولكن الا يعلم أن كل شيء فأنى فى هذه الحياة لا احد ياخذ شىء معه مهما جمع من النقود ولكن النفوس المريضه تعمى عن الحلال والحرام ،فا انسته أن تلك الأموال أموال يتيمه ،تنسا كلام ربه "لاتقربو مال اليتيم"
انتشالهُ من دوامه فكره المريض ابنهُ صالح : مالك يابوى سرحان فى اش كدا
فاق قائلاً : ابدا ،ولكن لمعت برأسه فكره ،ثم قال : جهز نفسك لأنك هتتجوز عن قريب
- اش اللى هتقوله ده يابوي ،كيف يعنى؟؟
منع استرسالهم فى الحديث وقع الصنيه التى تحملها تلك الفتاه ،ثم تبعها شهقه منها
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل السابع 7 - بقلم Emy Abo-Elghait
يا ام شمس، ياأما ،انتي فين ؟؟
- انا فى المطبخ ياشمس
ذهبت شمس الى المطبخ
شمس وهى تلتقت ثمره الخيار من الطبق الموضوع على الرخام،وهتفت والدتها قائله: انتي لسه مخلصتيش الاكل ياأما، انا هموت من الجوع
_ خلاص هقفل على الملوخيه اهو وهحط الأكل ،ثم التفت اليها وجدتها تأكل الخياره ،فهتفتها قائله : بتاكلي من غير غسيل ياشمس
تنحنحت معللة : عادى ،كله بينضرب فى الخلاط ياأما ماتقلقيش
- بينضرب ايه بس ولما تتعبي ، وثانيا ،خدي هنا ايه حكايه أما دى ،انتي كبرتي على كلام السواقين ده
شمس وهى تتجه نحو غرفتها : لا كبرت ولا حاجه يا أما ،انا داخله اغير
ضربت مريم كفًا بكف وهى تهز رأسها بيأس وكأنها تريد ان تقول لاشيء سيتغير ،ستظل شمس هى نفس الشمس الصغيره التى مهم مر عليها الزمن سيظل هذا طبعها طفله عنيه معها ،وراجل البيت خارجه ،تنهدت ثم دعوت لها : ربنا يسترها عليكي يابنتى ويحميكى من كل ردئ
امنت وراءها ريم ،ثم هتفت قائله: واحنا ملناش دعوه حلوه كدا يامريومه
- انتى مشاركني فى كل حاجه حتى الدعاء
- عيب عليكي يا شموس هو انا مش تؤامك فى كل حاجه
- طبعا ياحبيبتي ،انتي هتقولي لي
جرت ريم باتجاهها واحتضانتها ،ابتسمت شمس ثم هتفت قائله : كفايه تلزقه بقا
ابتعدت ريم وهى تضربها بقبضه يدها بغيظ
- مش هتبطلو شغل العيال ده بقا
قالتها مريم وهى تضع الاطباق على الطربيزه التى عادةٍ ما تتوسط الصاله بعد أن قامت بنقلها باتجاه الكنب المرصوص بها
ريم بتسأل :الا صحيح هى امي فين ياخالتى
- احلام راحت تخلص ورق ليكي وليها
ريم وشمس باستغراب : ليه ؟؟
مريم بجديه : علشان ابوكي بعت لكم علشان تسفرُو عنده
شمس وهى تقترب من ريم قائله : بتهزرى مش كدا ،ثم أمسكت يد ريم قائله: انتي مش هتسبيني وتمشي ،مش بعد العمر ده كله
ريم بتهكم : توُاك ما افتكرنا وعايزنا نروح له ،ياااه ده اتاخر قوي ،ازى ماما وافقت على كدا
اتهم صوت احلام من خلفهم بجديه قائله : وموافقش ليه ياريم ،مش كفايه بعد بقا ،واهو جيه الوقت اللي نتلم فيه فى بيت واحد مع بعضينا
ريم بسخريه : بيت واحد ،وده كان فين لما كانت بشوف البنات متعلقه فى ايد ابوهم وهو بيوديهم المدرسه ،كان فين وانا بقضي طفولتي بعيد عنه كان فين وانا بكبر كل شويه ومحتاجه وجوده جانبي ،كان فين وعمي صلاح هو اللي كان قايم بدوره ،جاي يفتكرنا دلوقت، اسفه ياماما ،انا مش هسفر معاكي ،انا هعقد مع الناس اللي شاركوني حياتهم ،الناس اللي اعرف شكلهم ،ثم أكملت بتهكم واضح :ده انا لوشوفتُه والله ما هعرفهُ
احلام وهى تضيق عيناها: يعنى مش هتسافرى معايا
- ايوه مش هسافر ،واسيب شمس
شمس وهى تحتضنها : حبيبتى ،صح اللي انتي عملتيه ،ثم أكملت بمشغابتها المعهودة : احنا اللي عايزنا يجي لنا احنا مش بنروح لحد
شمس ، اتاها صوت والدتها الصارم من خلفها
- صمتت شمس بينما تحدثت ريم : شمس معاها حق ياخالتى
احلام وهى تمصمص : انتو حطيتُ روسكم فى روس بعض
شمس وريم فى نفس واحد : ايوه احنا تؤام ملتصق محدش يقدر يفرقنا
مريم بجديه : ياريم ده مش وقت عناد وتنشيف راس فكري ياحبيبتي انتى من حقك تشوفي ابوكي وتعوضي الايام اللي فاتت
- بس ياخالتى
-مبسش ولا حاجه ياحبيبتي انتي عارفه ان باباكي سافر علشان يوفر فلوس تقدرى تصرفي منها ،يعني متخلاش عنكم زي ما إنتي فكره وعايزكي برضوا متنسيش برا الوالدين ياريم وانتي عاقله ياحبيتي وعارفه ربنا عن المخبوله فى عقلها التانيه
- يعني هو انا اللي بعصي ربنا ،ما انا عارفه ربنا زى زيها
التفت إليها مريم قائله بتهكم: عارفه ربنا بجد ،طيب فين حجابك ،مش ده فرض امرك بيه ربنا
صمتت شمس كمن ابتلع لسانه ولم تتفوه بحرف فهى حقا لم ترتدى الحجاب الى الان ،ولم تجبرها والدتها عليه يوماً ، التفت مريم الي ريم قائله: هااا ياحبيبتي فكري فى كلامي كويس ،اوعى تفتكرى اني مش عاوزكى تقعدي معنا ولا حاجه ،انا عمله ياحبيبتي علشان مترجعيش تندمي وتقولي ياريت اللي جرا مكان
ريم وهى تمتعص وتيبث رأسها: مش هسافر وخلاص قفلو على الموضوع
- براحتك بقا
- يلا احسن الاكل برد
اجتمع جمعيهم حول الطاوله ،ولكن تزمرت شمس عندما لم تجد غذائها المفضل
شمس بعبوث : فين الكورن فلكس بتاعى
- فى المطبخ نسيت اجيبه
ركضت شمس تجاه المطبخ وقد عال وجهها ابتسامه مشرقه وكأنها طفله وجدت عروستها الضائعه
-مش عارفه هتتفطمي امتى على الكلام ده
ريم بسخريه : لما القيامه تقوم ،دى الحاله الوحيده اللي ممكن تخلي شمس تبطل تاكل الكورن فلكس
مريم وهى تهز راسها : يامتبت على العقول تبت على عقلي يارب ،احسن خلاص اخر فولتين قربو يضربوا
***********
دخل الغرفه وجدها تتوسد الفراش بجسدها النحيل متكوره على نفسها كالجنين ،نظر إليها بعمق وجد أن كتفها يعلو ويهبط اثر البكاء ،اقترب منها ،ووضع يده على رأسها وبدأ يملس على شعرها
رفعت وجهها من على الوساده وجدتهُ ينظر إليها بحزن ،لم تفعل شيء سوا انها ارتمت داخل حضنه تبكي ،وكانها تقول له ،"لا ملجأ منك إلا إليك " تعالت شهقتها فرفع يده وأخذ يسمح علي ظهرها وضمها إليه بشده وكأنهُ يطمئنها
سكنت بين يده إلى أن غفت فى حضنه ،تطلع إليها وقد تدرج وجهه بألوان الحزن ،ووضعها على السرير ،ودثرها جيدا بالغطاء ،ثم خرج إلى شرفه الغرفه يدخن تبغته ويفكر لعله يجد حل لتلك المعادله
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الثامن 8 - بقلم Emy Abo-Elghait
بتهزر يا أحمد ،انت عملت كدا
" قالها زياد بزهول من تصرفات صديقه الصبيانيه
أحمد وهو يمسح وجهه براحه يده : والله ما أنا عارف انا عملت كدا ازى ،ومش عارف هى هتفكر فيا ازى بعدا كدا
- هتفكر ايه ماقالتهالك علنى انك وقح ،ثم أكمل وهو يبتسم : وقليل الاداب ،طيب هتعمل ايه ؟؟
- مش عارف بس كل مابشوفها بيركبنى العند معاها وببقا عايز اتحادها وكاني داخل معركه وعايز أكسبها
- انت فعلا خلاص دخلت يافالح شوف بقا هتقدر تكسبها ،ولا هتخسرها
أحمد بلهفه : لا خساره ايه ،ده انا اموت
- للدرجه دى طبيت
أحمد وهو يتنهد بحراره : طبيت ايه بس ،ده انا اندلقت واللى كان كان
زياد بسخريه : ياعيني على الرجاله
- رجاله ايه بس ده انا قدمها ببقا عامل زى الطفل الضايع من امه ومش بحس ولا بوزن كلامي قدمها
- طيب ابقا حاسب احسن ترمي دبش وانت بتتكلم معها
ابتسم احمد بينما ضحك زياد علي جنونه اللا معهود
*
مر يومين العطله سريعًا وها هى
نائمه على السرير تتطلع على السقف بشرود وتفكر بكلامته التي تتردد فى أُذنها ،وسحرها التي قلبت الموازين داخلها وخارجها ،لم تتوقع يومًا أن يحدث معها ذلك
دخلت عليهاا الغرفه وجدتها علي تلك الحاله من الشرود حتى أنها تحدثت إليها ولكن لم تجد رد
شمس وهي تدغدغها : في ايه ياريم انتي فين ؟؟
فاقت ريم وتحدثت من بين ضحكاتها : انا هنا اهو ، بس ياشمس كفايه
- كفايه ايه ما انا مش هسيبك الا لما تقوليلي كانتي سرحانه في ايه ؟؟
- هقولك بس توعديني انك تساعديني
شمس برافعه حاجب: وانا من أمتي بتخلى عنك
- لا مقصودش ،بصى ياستي الحكايه وما فيها ،وبدات ريم تسرد لشمس كل ما حدث معها خلال شغلها حتى عودتهم الي البيت وذكرت لها أيضًا ماحدث مع زياد ،ولكن شمس تجاهلته ،واندمجت معها في الحديث عما يخصها تاركه امر زياد جانباً
شمس وهي تقف من مكانها قائله : مش غريبه شويه
عقدت ريم حاجبيها باستغراب بينما اكملت شمس: معقول يكون حبك بالسرعه دى ،ده مشفكيش غير يومين
- ما هو ده اللي مستغربه لحق أمتي يحبني ،ثم تنهدت بحراره
شمس وهي تنظر إليها بنصف عين : امممم لحق أمتي،ده الموضوع شكله كبير ،طيب وانتي ياست ريم ايه رايك فى الموضوع
ريم بتهرب : انا انا ايه ؟؟
- انتي عايزه ايه بصراحه؟
- مش عارفه ياشمس ماهو ده اللي محيراني ،ساعات بفرح بكلامه قوى وبحس اني طيره فى السما ، وساعات تانيه ببقا عايزه اديلو بالألم علشان بيكسفني ،بس ما كذابش عليكى ببقا فرحانه برضو
- امممم ،قولتيلي ،ثم اكملت حديثها بمرح :شكلي انا طبيت وبرجلي دوست علي الخيط وعديت
ريم بحيره : خط ايه ده اللي بتتكلمي عنه
شمس وهى تقرب من اذنها وتحدثت بهمس : خط ياستى طويل اسمه الحب تفضلي ماشيه عليه لحد ما ،ترقبت ريم بتوجس ،بينما نظرت اليها شمس وتحدثت بصوت عال : يفرقع فى وشك ويوقعك لشوشتك
انفزعت ريم من نبره صوتها التى تحولت فهتفتها بحده طفيفه : بس بقا ياشمس هزار
شمس بنبره رقيقه مستهزءه وهى ترفع حاجبيها : بس بقا ياشمس ،الله يرحم
ريم وهي تقذفها بالوساده : امشي اطلعي برا
- همشى ياختى يعني بتطرديني من الجنه ،ثم خرجت من الغرفه ولكن عادت مره اخري قائله وهى تغمزها : والله وكبرتي ياريم وحبيتي
ريم بكسوف: شمس
- عيون شمس ،ثم اكملت بجديه :
-قومي صلي وادعي ربنا انو لو خير ليكي ربنا يكتبهولك ولو شر يبعدوا عنك وانا هدعيالك
- هرولت ريم باتجاهها بـ أقصي سرعه ثم احتضنها قائله : انا بحبك قوووى ياشمس
- وانا بموت فيكي ياروح الراجل بتاعك
ابتسمت ريم من كون شمس دائما ما تلقب نفسها براجلها ،وكانت تمثل الدور بحرفيه ،حتي أنه عوضت جزء كبير من احتاجها لأبيها
ابتعدت شمس عنها قائله : يلا ياحبيبتي روحي صرحي ربنا بمشاعرك ،واطلبي انو يجمعك معه فى الحلال ،واهم حاجه انك تبقي تحسبي علي تصرفاتك معه بعد ماعرفتي انتي عايزه ايه
اومت ريم ،وخرجت شمس من الغرفه وهى تبتسم وقامت أيضًا ريم لتفعل ما نصحتها به شمس
***
في الصباح الباكر عقدت شمس العزم للذهاب الي مكتب زياد لتعتزر وتوضح سوء الفهم الذى حدث
طرقت الباب ثم تنهدت ودخلت بعد أن اذن لها
شمس وهى تحمح بخجل : زياد
رفع رأسه من الورق الذى يدقق النظر به
زياد : اهلا يا شمس ، انتِ عايزه حاجه
شمس وهي تفرق يدها بتوتر : اهلا بحضرتك ، انا كانت جايه اعتذر ..يعني علي اللي حصل
زياد بعدم اكتثر : لا عادى حصل خير
- يعني سمحتني يازياد ،انا والله ماكان
قطاعها زياد بشغب: ايه هو الشريط سف ولا ايه
ابتسم بحرج ،بعد أن تذكرت انها فعلتها معه ،بينما تحدث هو بشغب وهو يغمزها :
- اظن خلصين
ابتسمت مره اخرى
- علي العموم سمحتك بس ياريت تبطلى التهور واللامبالاة اللي انتي فيها دى
شمس وهى تحمح : موعدكش الصراحه
ابتسم هو فهى عادتها العناد والجنون وعدم تفكيرها بالعواقاب
استئذانت لتخرج اوم لها برأسه ،فخرجت وهى تتنهد بارتياح
**
استيقظت من نومها وهي تشعر بالالم يداهم رأسها ،ولكنها تغطت عنه وأخذت تبحث عنه إلى أن وجدته فى الشرفه ،فهرولت إليه واحتضنته من ظهره
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل التاسع 9 - بقلم Emy Abo-Elghait
تنهدت بارتيارح شديد ،بينما التفت اليها وهو يغمض عيناه بشده ،فماذا سيفعل معاها ؟؟ ماذا لو ضغط عليه والده ؟
فهل سيقبل ؟ ام يُصدر فرمان العصيان والتمرد ؟ فهو صعيدى وعشقها يجرى فى وريده فـ عشق الصعيده العن من الحجر الصوان
احتضن رأسها بين كفيه بينما تحدثت وهي تتمسح به :
- هتعمل اش ياصالح ؟؟
- مش عارف ياهديه
- يعني ايه مش عارف ، انا مقدرش اعيش من غيرك ،ولا اقدر اشوفك وانت بتتجوز عليا ،ده انا اموت ياصالح ،لو عملتها يبقا حكمت عليا بالموت ،مقدرش اشوفك مع واحده غيرى ،مقدرش انا بحبك من يوم ما وعينا على الدنيا محدش سكن قلبي غيرك
وضع يده على فمها ليسكتها والأخرى تداعب وجنتها قائلا : هششش ولا انا اقدر اشوف نفسي مع غيرك ،ده انتي النفس اللي بتنفسه يابت ،انا محبتش ولا هحب حد غيرك ،ده انتي هديه ربنا بعتهالي ،انتي مكافأة سنين شقا وتعب وعذاب وانا بشوفك وانتي بتكبرى قدام عيني ومش قادر اقربلك ولا المسك
- احتضنته بشده وكانها تزرع نفسها بداخله قائله : طيب هنعمل اش مع ابوك برضوا
- مش عارف ياهديه ،لسه بفكر والله
*******
فى أحد الغرف التي يتم تنضيفها واقفًا هو على اعتابها يرقبها بصمت وهى تنظف هنا وهناك ولم يهز له سكن ،بينما هى تنظف بتوتر شديد وتكاد تتعثر هنا وهناك إلى أن سقطت ولوت كحلها
ريم بتأوه : اااه
انفزع أحمد وهرول باتجاهها قائلا بقلق: انتي كويسه
ريم وهى تنهض وتحدثت بغيظ : عجبك كدا
ربع يده أمام صدره قائلاً: وانا مالي
ريم بحده: انت مالك ايه ما انت السبب في اللي حصل لي
عقد أحمد حاجبه وهتفها قائلاً باستنكار: بجد !
- ايوا طبعا ما هو لو انت مش هنا مكانش زماني اتوترت ووقعت
- اااه يعني هتعلقي غلطك على عليا
- اعلق ايه ،انت شماعه
ابتسم ،ثم نظر لعيناها بعمق مما اخجلها بشده
ريم بغيظ : هو انت متعرفش حاجه فى الدين اسمها غض البصر
أحمد بتوهان : ازى اغض بصري عن الجنه ،ثم اكمل بمشغبه :ايه الخضار ده ياشيخه كتك القرف
ابتسمت ريم ،بينما تحدث هو : همشي انا علشان متتلككيش ،بس مش هسيبك ،ثم أكمل وهو يقترب منها وهى تتراجع : ابقي خلي بالك من نفسك يانور قلبى ،ثم أكمل بجديه مفرطه : ما انا مش هقبل تأذي نفسك ، سمعتي
ريم باستفزاز : ما سمعتش ومش هسمع
- لا ياحبيبتي هتسمعي كلامي علشان معقبكيش
- وانت مالك هى نفسك ولا نفسى
- انتي اللي ملكي وقولتهالك قبل كدا ،اسمعي الكلام ياخضره ،ثم تركها وغادر
ابتسمت ببلها وهى تكاد تقفز فى مكانها من شده فرحتها قائله : مجنون ،بس بحبك اعمل ايه ؟
**
اما فى الخارج فاالتقى أحمد بشمس ، كاد أن يخطو الي الامام لكن منعه صوتها
- ينفع اللي انت بتعملوا ده
- حضرتك تقصدي ايه ؟
- قصدى انت عارفه كويس ، بس هقولك تاني ،ينفع اللي انت بتعملوا مع ريم ده ، ترضا حد يعمل كدا فى أختك؟
- انا معملتش حاجه غلط ، انا
قطعته بجديه قائله : رد عليا ترضاها على اختك
- اكيد لا ،بس
- بس ايه بقا ،امَّا انت مترضاش، بتعمل ليه كدا ؟
- علشان انا بحبها ،بس
- بس انت،انت جيت فى النقطه المهمه ، امَّا انت كدا ليه محترمتش حرمه البيت اللي اتربت فيه ،وتيجي تتقدملها
- لاني لسه مش متأكد من حاجه،ومش عارف إذا كان ده حب ولا اعجاب ،ولاحتى اعرف هى بتحس بـ ايه تجاهي
- اممم طيب بص يا أحمد ،ريم خط احمر هتفكر فيوم تلعب بيها ،او تأذيها فتأكد أن محدش هيقفالك غيرى ،وتاكد انك ساعتها تبقا جانيت على نفسك ،لاني مستحيل اشوفها في يوم بتعيط أو مكسوره ،فاهم كلامي ، اتمني انك متقربش منها لحد متتاكد ،وساعتها البيت هيكون مفتوح تشرفنا فى أي وقت غير كدا ممنوع ،اظن كلامي واضح ،تمام
اتى زياد فى تلك الأثناء قائلاً : فى حاجه ولا ايه؟
شمس وهى تنظر إلي احمد : لا ابدا مافيش ، هااا يا أحمد ردك ايه
احمد وهو ياأوم برأسه : تمام
***
مر الكثير من الايام سفرت والده ريم الي زوجها ،اما بالنسبه لأحمد كان يحاول أن يتجنب ريم وهذا كان يؤثر عليها وبشده ،وكان يشوش فكرها دائما ولكنها من اتجاهها ايقنت انها تحبه بشده وكانت تحزن من جفاءه الذي تبين لها لكنها لا تعلم أنه يفعل هذا كي يحميها من نفسه وتهوره ،وتنفيذًا أيضًا لرغبه شمس ، وكانت أيضاً مقابلات شمس وزياد معدوده جدا ،حتي انها لم تراه معظم الايام
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل العاشر 10 - بقلم Emy Abo-Elghait
فى " بيا"
احضرت هديه الطعام ودعت الجميع
على المائده بدأ الجميع في تناول الطعام فى صمت تام ،ولم يقطعه سوا الحج مجدى قائلاً : ملقيتش بنت اخوك برضوا يابني
محمود بعد أن ابتلع طعامه : لا والله يابوي بس أنا سمعت انها عايشه فى القاهرة دلوقت بعد ما سابت اسكندريه
ضيق مجدي عيناه متسائلا :ومتعرفش هى فين بالظبط
- لا ،بس عن قريب هعرف كل حاجه انا بعت رجالتي يدور عليها فى كل ركن وان شاء الله هنلاقوها
- يارب ياولدى
اما على الطرف الآخر من المائده خاصه فى الناحيه التى تجلس بها هديه ،فقد تقلصت ملامح وجهها ورسخ الحزن قدمه على معالم وجهها
لحظ صالح شحوب وجهها فقام باحتضان كفها ،كي يطمئنها
ما أن انتهو من تناول الطعام ،هتف الحج مجدي وهو يقوم من على المائده متكىء على عصاه قائلاً: حصليني علي اوضتي ياهديه علشان عايزك ؟؟
هديه بامتثال لاومره: حاضر ياجدي
ما أن رحل الجد حتى تحدث محمود : ابوى عايزك فى اش
- انا اش عارفني ياعمي
محمود بنره تحذيريه : حسك عينك تقولي له حاجه من اللي سمعتيها ،فاهمه ولا مش فاهمه يابت نجيب
هديه بحزن : حاضر ياعمي
صلاح بضيق : جرا ايه يا ابوي ما براحه شويه
- اسكت انت عاد وسد خشمك ،انت عايز تضيع اللي بعمله
هز صالح رأسه بقله حيله وهو يتحسر على جشع والده ،فهو لايريد سوا المال ومصالحه فقط لا يراعي مشاعر أحد
***
في غرفه ريم دخلت شمس وجدتها حزينه بعض الشيء
شمس وهى تقفز علي السرير قالت: البطه بتعتي زعلانه ليه
رسمت ريم ابتسامة زئفه قائله : ابدا
شمس وهى تمد شدقيها للامام : ابدا ،ثم تحدثت بعبوس : افهم ايه من ابدا دى ،بقا كدا هتخبي عليا
- لا ياشمس مش بخبي
- طيب قرى واعترفي وفري
- أحمد اديلو فتره متغير معايا
- ازى
- مبقاش يرخم عليا زي الأول ،ده تقريباً بقا مش طيقني ، وكل ما يشوفني بيكشر ، ولما يشوفني واقفه فى حته يمشي منها
- هو ده اللي مزعالك ؟
- مش عارفه ،بس انا حاسه اني مخنوقه انو اتغير ،وبتخنق اكتر لما بفكر انو ممكن يكون كان بيكذب فى كل اللي كان بيقولوا ليا
شمس وهى تحك ذقنها: اممم طيب بصى ياستى مش يمكن محتاج فرصه ولا حاجه علشان يعرف إذا كان بيحبك ولا لا ،فخد استراحه علشان يقدر يعرف
- تفتكرى ده اللي بيخليه يبعد
- ومفتكرش ليه ، وبعدين من اللي انتي قلتي لي عليه يبقا غرقان لشوشته بس محتاج فرصه يفكر ويرتب ويرستق أمورة
ريم باقتناع بعض الشيء: يمكن كلامك صح ، بس ممكن برضوا غلط
شمس بمزاح: يمكن ايه يابنتي خدى كلامي ثقه
ابتسمت ريم واكملت شمس : زى ما بقولك كدا ،امشي ورايا وانتي مغمضه عنيكي ،وان شاء الله هنغرق سوا
ضحكت ريم قائله : لا انا مش مستغنيه عن عمرى
- واطيه من يومك ياحبي ،ثم تحدثت وهى تقف من مكانها وتجذبها من زراعها: تعالي لما نشوف نوره البيت بتعمل ايه ؟
- حاضر
*********
دخلت هديه غرفه جدها قائله : خير ياجدي ،عايزني فى اش عاد مجدى وهو يعتدل فى جلسته :اقفلي الباب ،وتعالى ياحبيبتي اقعدى جانبى
اوصدت هديه الباب واتجهت لتجلس حيث أشار جدها
- ست البنات مالها أكده
- مالي ياجدى منا زين اهو
- على جدك برضوا ياضي عيوني
- ابدا يا جدي ابوي وامي واحشيني قوى
تنهد مجدى بحرقه وامتلئت عيناه بالدموع : ينضرى على الغالين لما يغيبوا عننا ،انا كمان اتوحشتهم قوى ياهديه ،عمرهم ما راحوا عن بالي لاهما ولا عمك
هبطت دموعها بغزاره كالسيل ،تبكي وكما لم تبكي من قبل ،"فدائما عالم الغائبين لا يغيب عن القلب ولا الفكر "
مجدي وهو يضيق عيناه : بس هو ده اللي مزعالك ومخليكي مضيقه
هديه وهى ترتمي فى حضنه: ايوه ياجدى ، واحشني حضنهم قوي
مجدى وهو يرتب على كتفها : أكده بتكذبي عليا أكده ياهديه
هديه وهى تتهرب منه : مكذبتش عليك باحدى انا
قطعها بنبره صلبه : يعني مش بتخبي أن عمك عايز يجوز والده عليكي
- اش اللي بتقوله دا باحدى ،كيف يعنى
مجدى وهو يطلعها بجانب عينه: لسه بتكدبي تاني
- يا جدى انا مش بخبي ولا حاجه
- عارف كويس انتي بتداري ليه ؟ هو حذرك مش أكده
ردى عليا ،اكده ولا لا
هديه وهى تنهمر فى البكاء : أكده ياجدي ،عايز يحرمني من الحاجه اللي عايشه عشانها ،ده هو النور اللي منورة لي حياتي ،ده لما بيغيب فى شغل شويه ،بحس أن الدنيا ملهاش طعم ،والعتمه عششتت حواليا
- للدرجه دي بتحبيه
- بحبه ايش بس ياجدى ده انا بعشقه ،ده بقا معشش فى كل خليه فيا ،ده عامل زى السرطان لما بيصيب البنى ادمين فى اخر