تحميل رواية «صراع الحياه» PDF
بقلم Mariam Mohamed 🦄
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت من مجلسها ثم أعطت له ظهرها أغمضت عينيها لثواني تمنع دموعها، ثم فتحت عينيها وحاولت التحدث : طول عمري بشوف أن الوجع والكسره ممكن يتحول لطاقه وقوه تذقنا لقدام، بس المره دي لقيت نفسي بغرق، بغرق وبصراحه مش عرفه أيه هو الحل مرميه في نص البحر لوحدي ل هستسلم يا هعافر وعافر وفي الأخر هموت، ماهو مافيش أي طوق نجاه مسح دمعه قد نزلقت عندما أحس بالوجع والمعناه التي مرت بها روايه : للكاتبه : مريم محمد ♥️...
رواية صراع الحياه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل الثامن عشر
دخل إلى البيت ثم صعد مسرعا إلى غرفته لكنه لم يجدها فبحث عنها فى جميع البيت حتى وقف أمام احدي الغرف وكانت مغلقة من الداخل.
هتفَ عمار برجاء:
-ملك أنا عارف إنك هنا أرجوكى إفتحى هفهمك كل حاجه عايزة تفهميهَا.
فمسحت ملك دموعها ثم قررت ان تفتح الباب اقتربت منه ثم قامت بفتح،
و أعطت له ظهرها فدخل عمار و أمسك بيديهَا وجعلها تجلس على الأريكة وجلس بجانبها،ثم قام بقص عليها جميع ما حدث أنهى حديثه بأسف :
-طنط نبيله اتوفت ومهَا خسرت إبنها ولما فاقت وعرفت الخبر مستحملتش، مش عايز أكمل لوحدي معاها مش عاوزها تفهم غلط أكترْ من كده، محتاج مساعدتك.
اغلقت ملك عينيها رغم حزنها على ما مرت به مها لكن لم تستطع التحكم في الغضب تجاه زوجها :
-جاي تطلبمساعدتي دلوقتي كنت فين من الأول وأنت رايح تتجوزها عليا ها كنت فين يا عمار؟
فوقف أمامها وهتف بنبره يسودها الندم :
-أنا عارف إنى غلطت لما فكرت كده بس قلبي مكنش ممكن يقدر ينفذ القرار دا.
فأجابت ملك من بين بكائها :
-كفايه إن عقلك فكر فيه.
فشدد عمار علي يدها وهو ياخذها بين احضانه :
-وعمر قلبي ما يقدر ينفذه.
بعدت ملك يديها عنه :
-تقدر تطلع بره علي ما أغير هدومي ومتفتكرش ان الموضوع اتقفل علي كده.
فنظر لها عمار بنظر اسفه تنهيده حار خرجت منه بصوت عالي ثم نظر اليها مره اخيره عندما رائها مصممه على قرارها فقرر الخروج والتحدث في هذا الامر في وقت لاحق في الآن يجيب ان يذهب معاها مسرعا إلى المستشفى.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
القت تمارا الورق أمام خالتها ثم تحدثت بإنهيار :
-قوليلي إن الكلام دا كدب؟
فأمسكها ياسر لكي تهدا قليل فخالتها مريضه ولن تستطع تحمل غضب تمارا:
-تمارا إهدي مش كده؟
فابتعدتْ عنه تمارا في غضب :
-سبني، ردي عليا طارق كان ابنك صح؟
اتي ضوت ياتي من خلفهم :
-ما تردي قوللها إن طارق كان ابني.
ألتفتَ الجميع إلى الباب، فكان سالم من أجاب على هذا السؤال.
هتفت ساجدة بهمس :
-سالم!!
فتقدم سالم نحو ساجدة ووقف أمامها في غضب :
-خبيتي عني ابني طول السنين دي خلتِيه يعيش مع أب تاني أنا مش متخيل قدرتي تعملي كده إزاي ؟
فتحدثت ساجدة بدفاع عن نفسها :
-ابنك إيه اللي جاي تدور عليه بعد السنين دي كلها ابنك اللي سبته وسبت مراتك وطلقتها، جالك قلب ترميني من حياتك عادي جدا، جاي بعد السنين دي كلها تسأل عليه؟
فصاح سالم بنبره يسودها الغضب والحزن :
-أنا اللي خرجتك من حياتي انا اللي سبتك في النص الطريق، أنتي السبب في كل دا لو كنا سافرنا مع بعض ونرجع بعد ما تخلفي وقتها ابويا ممكن يتقبل إننا اتجوزنا، إنما أنتي بكل سهولة رفضتي إنك تسافري معايا.
فأشارت ساجدة إلى نفسها بحيره :
-أنا اللي رفضت أنا، مش أنت اللي يومها بعتلي وقولتلِي إنك مش هقتدْر تسافر معايا ومش هتقدر تزعل والدك.
فهتف سالم بعدما حل وجهه الدهشه:
-أنا يومها روحت هناك واستنيتكْ ومحمود جه وادانى جواب منك وأنتِي قولتيلي إنك مش هتقدري تسافري وطلبتي الطلاق مني.
توقف لثواني وهو يشير باصبعه على نفسه ويهتف بنبره يسودها الصدق :
- وأنا رفضت وبعتلك معاه وقولتلك انا هسافر فترة وراجع وقتها ممكن تكوني غيرتي رأيك وبعدها بتلتْ شهور محمود بعتلي وقالي إن الولد مات وإنك مصرة علي الطلاق طلبت منه أقابلك بس أنتي رفضتي.
جلست ساجدة علي المقعد في صدمة فكل هذا لم يحدث :
-يعني إيه يعني مش أنت اللي سبتني وهربت، يعني مش انت اللي طلبت الطلاق،
رفعت ساجدة رأسها إلى سالم وهي تحاول أخذ انفاسها :
-يعني محمود خدعنا طول السنين دي، ابني مات وهو زعلان بسببي؟
شعرت ساجدة بصعوبة في التنفس وثقل جفنيها حاولت الثبات لكنها ذهبت إلى عالم آخر
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان يجلس علَي المقعد أمام المدفئه وبين يديه كوباً من القهوةوما حدث بالامس يعود امام انظاره
بعد ما أودعت تمارا لمار، ظلت لبعض الوقت تفكر في حديث لمار فجائتْ بخاطرها فكرَة وأسرعت في تنفيذها ، دقت علي يونس واتفقت معه علي مكان لكي تراه، وبالفعل أتى يونس إلى المكان فى الزمان المحدد بينهم، جلست تمارا أمامه في توتر وحاولت استجماع قوتها لكي تتحدث :
-أسفه إني جبتك من غير معاد بس في موضوع مهم حابه اتكلم معاك فيه.
فأجاب يونس بهدوء :
-محصلش حاجة ، المهم موضوع إيه خير.
ففركت تمارا يديها في تَوتر :
-النهارده حد قالي متضيعيش وقتك ولا مستقبلك وتبوصي وراكي كتير، وأنا قولتلك قبل كده ربنا بيحطنا في مواقف وابتلاءات عشان بيحبنا ودَا بيزيد من قوة إيمانا.
فهز يونس رأسه بتأكيد، فأكملت تمارا وهي تحاول عدم النظر إلى يونس لكي لا تشعر بالخجل :
-طارق كان بنسبالي الحياة عمره في يوم قدر يخسر مكانته في قلبي كان صعب عليا اتقبل فكرتْ إنه مبقاش موجود، يعني إيه مبقاش موجود يعني لما الدنيا تزعلني هجري علَي مين، يعني لما أغلط مِين هيصلحلِي غلطِي، مين هَيهتم بالحاجة اللي بحبها.
صمتت لثواني ثم اكملت محاوله ان تشرح ما كتمته وتعانيه بداخلها منذ سنوات:
- كل الاسئله دي كانت بتدور في دماغي طول السنين دي لحد من فتره قدرت الاقي اجابه، يمكن بعد موته كان جوايا خوف بس مؤخرا بدأت أطمنْ، طول السنين دي كنت بحاول أستوعب أنه مات لحد ما تقبلت الفكرة، عمر ما حبى لطارق يقل رغم إن قلبي بداء يطمن لغيره ويحب غيرُره.
قالت تمارا أخر جملتها وهي تنظر إلى أعين يونس مباشرةً، فهم يونس معنَي كلامها جيداً الذي جلعهُ سعيداً وحزنيا في أنٍ واحد، سعيداً لشعورها بنفس المشاعر التي يكنها إليها،
لكنه حزيناً بما سوف يخبرها به.
أكملت تمارا بخجل. :
-الشخص دا كان أنت،أنا مش مستنيه منك أجابه أنا…
قاطعها يونس بحزن :
-تمارا أنا هتجوز نيرة كمان إسبوع.
انهي جملته محاول كتم المه خصوص بعد نظرتها التي وائها الآن رفعت تمارا رأسهَا بصدمة سريعا ما أدركتها فوقفت لكي تغادر :
-انا أسفة لو سببتلك مشكلة، ربنا يسعدك عن إذنك.
فحاول يونس منعها من المغادرة لكنه لم يستطع
فاق يونس من شروده عندما وضعت نيره أمامه علبه صغيرة الحجم.
فنظر إليها في استفهام فتحدثت :
-دا الدوا اللي مصطفي ادهولي، دَا بيبدأ بهلوسة و تعب وسخونية وواحدة وحدة بينتشرْ في الجسم ويموت.
فنظر إلى علبة الدواء بشرود فقاطعته نيرة بنبره يسودها التساؤل:
-مش شاكك فيا، يعني غريبه مصدق كلامي؟
فوقف يونس أمام المدفأه وهو يضع يديه في جيب بنطاله :
-مفيش بينا حاجه اسمها ثقة ،بس متنسيش إنك ركبتي الكاميرا قبل ما تتكلموا يعني عارف كل حاجه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
وقف الجميع عندما خرج الطبيب، تحدث سالم بخوف :
-طمني يا دكتور؟
فتحدث الطبيب بعملية :
-قولت قبل كده الإنفعال غلط عشانها.
فقاطعته تمارا ببكاء:
-يعني هي مش كويسة؟
فحاول الطبيب أن يبث إليها الطمأنينه :
-أطمنِي هتبقي أحسن، عن إذنكُوا.
تحدثتْ فاطمة بهجوم :
-قولي عايز مننا إيه جاي بعد السنين دي كلها ليه، اختي كانت هتضيع مننا تاني كفاية زمان كانت بتضيعْ بسببك.
لم ينطق سالم بحرف حاولت تمارا إبعاد والدتها عنه :
-حمزة خد عمو من هنا دلوقتي وهنبقي نتكلم بعدين.
فتفهم حمزة حديثها وفي الحقيقه راي ان هذا انسب شيئ يجيب ان يفعله :
-يلا يا سالم خلينا نمشي.
فذهب معه سالم إلي الأسفل وقف حمزة أمام السيارة ثم نظر إلى مبنَي المستشفَي ثم إلى عمه :
-سالم أرجع أنت مع السواق هشوف حاجة وهرجع وراك على طول .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
جلس عمار أمامها وجلست ملك بجانبه، وكانت مها تتوسط الفراش تنظر إلى الفراغ بصمت :
-مينفعش اللي أنتِي فيه دا يا مها لازم تفوقي، ممكن تكوني خسرتي الجنين عشان مكنش بطريقة ترضي ربنا، وطنط دا كان عمرها، ربنا دلوقتي بيديك فرصة تصلحي كل حاجه قبل معادك، فكري في كلامي، دلوقتي لازم أمشِي عشان الدفنَه.
نظر عمار إلى زوجته التي بدوراها وقفت هي الاخري وجلست بجانب مها، ثم خرج عمار كان الطبيب علَي وشك الدخول فسأله عمار بإستفهَام :
-طمني يا دكتور الحالة اللي هي فيها دي هتفضل كتير؟
فأجَاب الطبيب بنبره يسودها الاسف:
-أطمن دَا رد فعل طبيعى، إحنا هنخليها تتابع مع طبيب نفسي وبإذن الله هترجع تتكلم تاني.
غادر الطبيب فكان عمار علي وشك مغادرة مبنى المشفي لكنه قابل شقيقه وهو يدلف.
فسأله حمزة بتعجب من وجوده :
-عمار بتعمل إيه هنا وبقَالك يومين مختفي فين؟
فقص عليه عمار ماحدث مسرعا محاول ان يختصر عليه ،فهتغ حمزة بنبره يسودها الغضب واللوم:
-كل دا يحصل ومتعرفنيش؟
فتحدث عمار بنبره يسودها التعب والارهاق الذين كانو ظاهرين على ملامح وجهه بوضوح :
-أهو اللي حصل مكنتش عارف أتصرف أزاي، المهم قولي أنت بتعمل إيه هنا شغل ولا إيه؟
فتحرك حمزة وهو يتحدث :
-لا دا موضوع كبير نحضر الجنازة ونقعد وهحكيلك كل حاجة.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
علي الجانب الآخر في المساء كان أتى معاد الحفلكانت تقف لمار بفستانها الأحمر الهادء الذي يخطف الانظار وبجانبها يقف مراد صديق أنس ، كان الغل والغيظ هي الحالة المسيطرة عليها، بينما مراد كان ينظر إليها تارة وإلى أنس تارة أخري.
فتحدث بنبره ييودها التلاعب :
-لدرجادِي بتحبيه؟
فانتبهتْ لمار إلى حديثه :
-أحبْ مين؟ أنس!
فوضع مراد يديه في جيب بنطاله بثقة :
-عايزة تفهميني إن عينك اللي متشالتش من عليه من ساعة ما الحفلة بدأت وهو راح وقف مع أسيل دا مش حب، ولا عايزة تفهمينِي إنك بتحاولى تكتمِي غضبك وغيرتك بضغطك علَي إيدك لحد ما أحمرتْ من كتر الضغط إن دا بردو مش حب.
خبت لمار يديها خلف ظهرها بارتباك ثم هتفت بنبره يسودها الكذب :
-لا أبدا أنا بس مديقه علشان المفروض إنِ خطيبته والكل عارف دا وهو سايبني من أول الحفلة.
فابتسمَ مراد على كذبها الواضح ثم هتفت بنبره يسردها الجديه :
-عارفة ممكن تكون علاقتكم بدأت غلط ودا اللي مخليكِى زعلانه شوية، بس لو دا مكنش حصل ممكن وقتها أنس مكنش اتحرك ولا اعترف بحبه ليكِي.
فنظرت له لمار بصدمة من حديقه فأكمل حديثه موضحاً :
-متبصليش كده، ممكن أنس مقلهاش صريحة بس تصرفاته كلها بتقول إنه بيحبك، يعني مثلا هو حاليا بيطلع نار وهاين يجي يقتلني الحيوان بيغير عليكي مني.
فنظرت لمار إلى انس فقابلتها نظراته الغاضبه فلم تبعد انظارها عنه ولكنها امسكت بيد مراد فتحرك أنس نحوهم مسرعا. فتحدث مراد بصدمة عندما أمسكت بكفه:
-انتي بتعملي إيه؟
فتحدثت لمار بنبره يسودها التلاعب:
-بثبتْ لنفسي حاجة يلا نرقص.
لم تكمل حديثها عندما أمسك أنس بيديها وأبعدها عن صديقه :
-لمار في إيه.
فتحدثت لمار ببرائَة مصطنعة :
-أبداً حابة أرقص فقولت لمراد يجي يرقص معايا.
فتحدث أنس بعصبية خفيفة:
-عايزة ترقصِي يبقَي تعرفيني وترقصي معايا
فأكملت لمار حديثها :
-وأنت مكنتش موجود طول الوقت واقف مع الملزقه اللي هناك دي.
سريعا ما أدرك أنس غيرتها :
-قصدك أسيلْ عمتًا أنا جيت أهو يلا نرقص.
فرفعت لمار كتفيها بلا مبالاهَ:
-لا خلاص مش عايزة أرقص.
فنظر لها أنس بتلاعب :
-خلاص يبقَي أروح أرقصْ مع أسيل طالما أنتِي مش عايزة .
فتحدثت لمار مسرعة :
-مين دي اللي مش عايزة أصلا الأغنية دي بحبها يلا نرقص.
ثم قامت بشده فتبعها أنس وهو يغمز صديقه فضرب مراد كف على كف باعتراض.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
-باشا أتاكدنَا من كل حاجة
اتي صوته من الخلف فألتفت مصطفي بالمقعد :
-وصلت لإيه؟
فأكمل الرجل حديثه ملقي علي سمعه ما وصل إليه :
-إتأكدنا إن الطيارة وصلت لندن وحالياً هي موجودة معاه في بيته.
فتحدث مصطفي بأمر :
-خلى الرجاله بتوعنا اللي هناك ميشيلوش عنيهم من عليهم، طمني الشحنة هتوصل أمتَي؟
فاجابَ الرجل :
-يومين بالكتير وهتوصل، بس في مشكلة، عرفنا إن يونس لغَي كل التوكيلات الشحن كمان معادَا حمزهَ.
فنظر مصطفي بشرود :
-طيب روح أنت وأنَا هتصرف.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل الثامن عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل التاسع عشر
ظل صامتًا لبعض الوقت لم يستطع كيفية بدا الحديث ، فهو يجلس أمامها لما يقرب لعشر دقائق صامتاً
أخذ نفسًا وحاول عدم النظر إليها :
-لما حبينا بعض ووالدي رفض جوازنا، وقتها محمود كان دايما يقولي اشتري ابوك الحب بيتعوض، ولما اتجوزنا من وراه تاني يوم كان عنده علم بخبو جوازنا منين معرفش وقتها قُلت ممكن فضل أخويا عرف وعرفه.
توقف لثواني ثم اكمل حديثه متذكرا اشياء قد حدثت في الماضي ولم يحصل على اجابة حدوثها ولكن الآن الاجابه لديه :
-ولما حملتي كنت خايف عليكي أكتر من اللي في بطنك خوفت يهددني بيكي خوفت ياخد ابنى، كان أسلم حل وصلنا له الهروب، نمشي من هنا ونبني حياتنا بعيد، مفكرتيشْ إزاى إنى ممكن أرجع في كلامي يومها؟
فأجابت ساجدة وهي ان تتذكر ما حدث :
-وقتها مكنش عندي القدرة إني أفكر ، محمود صدمني بخبر إنك باعت معاه جواب وبيقولي سالم مش هيقدر يهرب وقرر يختار والده وقتها معرفتش أعمل إيه.
اخفضت راسها وهي تهتف بنبره يسودها الالم :
- بعد ما ولدت طارق طلبت منه يدور عليك قالي إنه مش عارف يوصلك ولما شوفت الأخبار إنك مسكت فرع ألمانيا كنت علي وشك إنى أتواصل معاك وأعرفك إنى ولدت بس هو مدنيش فرصة لقيته جايلي ومعاه ورقة طلاقي منك، وقتها مسألتهوش وصلكْ إزاى رغم إنه كان بينكر دا.
فأكمل سالم حديثه بنبره يسودها الأسف :
-ولا أنا مقدرتش أفكر ، لما وصلي جواب علي إنه منك وبتطلبِي فيه الطلاق مقدرتش ألاحظ إن دا مش خطك من كتر عصبيتي،إحنا الاتنين غلطنا بس أنتِي علَي الأقل مخسرتيشْ ابننا وعاش في حضنك، مماتش وميعرفش أمه مين.
قال سالم آخر جملته بألم فشعرت ساجدة بألمه فاعتدلتْ في جلستها وتحدثت بتوتر :
- أطمنْ.
فرفع سالم رأسه بستفهَام فأكملت ساجدة حديثها :
-طارق ميت وهو عارف إنك والده، معرفش عرف إزاي بس قبل موته بفترة لقيته دخلْ عليا بورق وبيقولي إن محمود مش والده وقتها عرفت إن الحقيقة مش هقدر أخبيها أكتر من كده و حكيتله كل حاجة.
حاول سالم إستيعاب حديثها :
-طب ليه مجاش ودورْ عليا، طيب أنتى ليه محاولتيش تقوليلي الحقيقة بعد ما كبر مندمتيش لما خلتيني فاكر إن ابنى ميت ، كنت أستاهل العقاب دا طول السنين دي؟
أنزلت ساجدة رأسها بأسف وهي تمسح دموعً قد زرفتها ، فرقف سالم وعلامات الححزن أصبحت جزءً منه وكان علي وشك مغادرة البيت،بينما كانت تمارا التي كانن تتابع هذا الحديث من بدايته فابتسم سالم عندما رأها تقف خلفه فهتف :
-ممكن أطلبْ منك طلب؟
فهزت تمارا رأسها فأكمل سالم حديثه :
-ممكن تحكيلي كل حاجه عن طارق وتوريني صوره؟
فمسحت تمارا دموعها وهزت راسها بموافقة :
-بس كده من عنيا.
فمسح سالم علي راسها وقال بهمس قد وصل إلى تمارا وارتسمت على شفتيها ابتسامه بيأس فرغم علمه ان هذا القلب الثاني قد قرر بنفسه الابتعاد عنها مازال مقتنعا انه مازال يحبها:
-قلبك قدر يوقع قلبين من عيلة المنياوي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
-لازم نظهر النهارده جهزي نفسك.
قالها يونس بلهجه امره موجهها إلى نيرة فهاهو قد مر أكثر من أربعة أيام ولم يتحرك مصطفي ولكن أتى خبر إليه بوصول الشحنة وسيتم تحريكها إلى مخازن شركته، فسمح بها حمزة مع إتفاق مع بعض من عناصر الشرطة.
فسألته نيرة :
-طيب ومصطفي هيبقي مستني خبر مني؟
فأعطَي لها يونس هاتفها :
-هتبعتيلُه مسدج قدامي إننا راجعين بكره وإنك مُنتظمة علَي العلاج وبدأت أتأثر جامد وإنك عايزة ورق التنازل بكره عشان تخليني أمضى عليه بعد الفرح .
فأخذت نيره الهاتف منه ثم قامت بمراسلة مصطفي وقامت بإرسال كل ما أخبرها به يونس، ثم أعطت له الهاتف مرة أخرى ، ثم سألته :
-مطلوب مني حاجة تانية ؟
فأشار يونس لها بالنفي :
-لا ياريت،تجهزي بسرعة.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في الصباح فتحت تمارا باب الغرفة بهدوء كان سالم يغفو على الفراش، فبالأمس أثناء حديثه مع تمارا كان قد تأخر الوقت فاصرت عليه تمارا النوم بغرفة طارق، فقبل سالم بعد إلحاحها عليه، دقت تمارا علي باب الغرفة المفتوح لكي لا تدخل إليه ففاقَ سالم.
ابتسمت تمارا ثم تحدثت :
-صباح الخير يا عمو أسفه إنى صحيت حضرتك بس عرفت من خالتو إنك مش ببتأخر في النوم والحقيقة بقينا الظهر فقلقت،و قُلت أطمن علي حضرتك.
فاعتدلَ سالم في جلسته وهو يمسح وجهه من اثار النوم :
-صباح النور، فِي الحقيقة بقالي كتير منمتش كده.
فأكملت تمارا حدثيها :
-الحمام عند حضرتك جوه علي ما تخلص أكون حضرتلك الفطار.
قاطع حديثهم رنين هاتف سالم فأجاب عليه فانتظرت إلى أن ينهي مكالمته بعدما أشارَ إليها بالبقاء.
أغلق سالم هاتفه وقد تغيرت ملامحهِ إلى الجمود،فسألته تمارا بإستفسار فقد شعرت بالقلق :
-في حاجة يا عمو؟
فنظر إليها سالم :
-لا أبدا طالبنى في البيت علشان إتأخرت.
ثم أكمل حديثه بنبره يسودها الخزن على هذه الفتاه وابن شقيقه الذي من الواضح لن يليقي السعاده :
-كتب كتاب يونس ونيرة بليل، فمضطرْ أمشي.
حاولت تمارا تغير الحديث :
-طيب حضرتك أفطر وبعدين أمشِي؟
فمسح سالم علي رأسها بحنان :
-متعوضة في مرة تانية .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في المساء كان يونس يقف أمام المرأه ينظر إلى نفسه فقاطع شروده دخول ابن عمه. وضع حمزة يديهِ علَي كتفه :
-أنس معرفش يجي بس بكره الصبح هيكون هنا.
فهزَ يونس رأسه فأكمل حمزة حديثه :
-أنتْ كويس؟
فتحدث يونس بنبره يسودها الشرود :
-مش عارف إزاى قدرت أكسر قلبها بالطريقة دي؟
فربط عليه حمزة :
-بكره هتعرف كل الحقيقة وهتسَامحك.
فهتف يونس بنبره يسودها التمني:
-أتمنَي.
فتحرك حمزة نحو الباب :
-طيب المأذون وصل يلا خلينا ننزل.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
علي الجانب الآخر كانت تجلس بغرفته فهي لم تستطع مسامحة والدتها وخالتها ، فهي لم تتقبل فكرة أن يعيش الإنسان حياته في كذبة ، ولكنه لم يكن أي إنسان كان حبيبها وزوجها،
اقتربت من شرفتها ثم نظرت إلى السماء وهي ترتسم على شفتيها ابتسامه ياس وحزن وكانه تراه امامه،
فما زاد حزنها أيضآ حينما تأكدت أن طارق كان يعلم بهذه الكذبة واضطر أن يتحمل حزنه وحده،
في الواقع هي لا تعلم من أين تبدأ فى عدِّ أحزانها فهناك هذا الآخر الذي قام بكسر قلبها مرة أخرى وسيتم زواجه اليوم،
اغلقت الشرفه ثم ذهبت لكي توضأ وتصلي ركعتين إلى الله وبعد إنتهائها من صلاتها جلست مكانها وظلت تقرأ وردها لحين غفت مكانها.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في الصباح الباكر علي الجانب الآخر أمام الفندق الذى كانوا يمكثون فيه قام أنس بوضع الحقائب داخل السيارة، ثم إلتفت إلى لمار وسألها :
-في حاجة ناقصة؟
فأجابت لمار وهي تهز رأسها بنفي :
-لا.
فقاطع حديثهم هو قدوم أسيل :
-كويس إنى لحقتكوا.
فالتفت أنس سريعاً إلى لمارا لكي يري رد فعلها وكان الغضب والغيرة واضحان علي وجهها فابتسم أنس بتصنع :
-أسيل في حاجة؟
فأسرعت أسيل بإحتضانه :
-قُلت أودعك قبل ما تمشي.
فأبتعد أنس عنها عندما قامت لمار بفتح باب السيارة وقامت بالدخول ثم اغلقته بغضب فتدخل مراد الذي كان يقف يشاهد هذا الموقف :
-أسيل في حد بينادي عليكي جوه عند الاستقبال.
فعقدت أسيل حاحبيها بإستغراب :
-بجد، طيب هروح أشوف في إيه وهرجع بسرعة أوعى تمشي.
بعد مغادرتها همس مراد بجانب أذن أنس:
-عد الجمايل ياعم،. وخف شويه عليها عشان كده كتير.
فارتيم على وجه انس ابتسامه حب إلى صديقه فقام بجذبه إلى احضانه وضمه:
-ربنا يخليك يا صاحبي.
فدفعه مراد إلى السيارة :
-طب اخلع قبل ما ترجع تاني ودي لزقة.
فأسرع أنس في خوف مصطنع :
-لا وعلي إيه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بداخل بيت المنياوي بمكتب سالم كان يجلس الجميع وأمامهم يوضع جهاز التنصت ، وقف حمزة عندما سمع مصطفي يعطي الإشارة لرجاله بدخول البضاعة إلى مخازنهم.
فتحدث خالد بأمر إلى عمار :
-عمار متسبش أخوك وخلوا بالكم من نفسكوا.
فتبع عمار شقيقه حمزة ، بينما كانت ليلي تقف خارج المكتب والقلق يتزايد بداخلها وتقوم بالدعاء فتحدث عمار موجهً حديثه إلى شقيقه :
-حمزة هستناك بره.
فخطي حمزة نحو ليلي بحب فتحدثت بتوتر:
-رايحين دلوقتي؟
فأجاب حمزة :
-أيوة، ممكن أطلب منك طلب؟
فهزت ليلي رأسها بمعنى نعم، فأكمل حمزة حديثه :
-ممكن تخلي بالك من مرام؟
فنظرت ليلي إليه وهي تحاول ألا تبكي :
-حاضر.
فخطى حمزه خطوتين ثم رجع إليها وقام بإحتضانها مسرعًا فشددت ليلي علي حضنه.
بالخارج كانت ملك تقف بجانب عمار وهي تفرك يديها :
-خلي بالك من نفسك.
فالتفت إليها عمار محاولًا المزاح :
-مش كنتي مخصامني وقال إيه متكلمنيش يا عمار .
فضربته ملك في غيظ :
-تصدق أنا اللي غلطانة خلينا متخاصمين.
فضحك عمار ثم ضم وجهها بين كفيه :
-هو إحنا نقدر علي خصام القمر؟
فقاطعهم خروج حمزة :
-عمار يلا.
فتحدثت ملك مسرعة :
-لا إله الا الله.
فقبلها عمار علي خدها مسرعًا وهو يجيب قائلا :
-محمد رسول الله.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بالداخل كان يونس وسالم وخالد مازالوا يستمعون إلى جهاز التنصت دخلت نيرة بعدما دقت الباب وجلست علي المقعد في توتر.
فاتهم صوت مصطفي يتحدث عبر هاتفهُ :
-يبقي ابعت الرجالة تقطع علي أنس أخوه الطريق .
..فشهق الجميع بخضة ولكن أشار يونس إليهم بالصمت عندما أكمل مصطفي حديثهم :
-ونفذ خطف الدكتورة تمارا حالًا وتجبهالي.
وقف يونس مسرعا ثم أخذ سلاحه الخاص فوقف خالد امامه يحاول منعه :
-يونس أنت هتفضل هنا مش هتتحرك من مكانك.
فصاح يونس بغضب :
-سالم رن علي مراد خليه يبعت رجالة من الامن ويحصلوا أنس.
انهي جملته ثم غادر بيننا أسرع سالم بطلب مراد، ولم يلاحظ الجميع تسلل نيرة خلف يونس
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل التاسع عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبه #مريم_محمد
رواية صراع الحياه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
النهاية
بداخل السيارة كان الهدوء هو المسيطر علَي الجميع، قُطع عندما قامت سيارتين بالوقوف بمنتصف الطريق فوضع أنس يديه أمام رأس لمار خوف من ان يحدث لها شيئ بسبب وقوفه المفاجئ.
سألت لمار ومعالم الخوف كانت باديه عليها :
-أنس مين دول؟
فأزاح أنس حزام الأمان :
-معرفش خليكِي هنا وأنَا هنزل أشُوف مين دول.
فأمسكت لمار في ذراعيه بخوف :
-لا أنت مش هتنزل من هنا حاول ترجع بالعربية لورا.
حاول أنس ان يرسم ابتسامه محاولاً ان يبث إليها الطمأنينه:
-متقلقيش هشوف عايزين إيه وراجعلك.
قاطعهم خبط إحدى الرجال علَي الزجاج :
-انزللي يا بني هنا.
فهتفت لمار من بين بكائها :
-أنس علشان خاطري متنزلش؟
فابتعدَ أنس عنها ثم قام بوضع كفيها علي حديها وهو يهتف امر :
-لمار أنا هنزل ومهما حصل متنزليش اقفلي علَي نفسك تلفوني معاكي اهو رنِي بسرعة على مراد إحنا مش بعاد عن الفندق.
ثم تركها ونزل فأغلقت لمار مسرعة علي نفسها وهي تحاول ان تهتاتف مراد وسريعا ما اجاب عليها :
-أنس أنت فين ارجعوا بسرعة في..
تحدثت لمار بنبره يسودها البكاء قد وصلت إلى مراد :
-مراد ألحقنا.
فاجابَ مراد محاولا ان يبث إليها الطمأنينه :
-لمار دقيقة وهكون عندك خليكِي معايا علَي الخط احكيلي إيه اللي بيحصل.
كان بالخارج أنس يحاول التحدث معهم :
-طيب أنتوا محتاجين إيه، فلوس نقدر نتفق؟
فضحك أحدهم بإستهزَاء ثم أقترب من أنس وأمسكْ بياقة قميصه:
-لا الفلوس دي خليهالك أنت.
ثم قام بضربه فحاول أنس الدفاع عن نفسه وقام بدفعه بعيدا عنه لكنهم الكثره تغلب ، حاول حماية وجهه ولكنه لم يستطع
قَلت طاقته عندما قام أحدهم بطعنه، وسريعا ما أبتعد عنه الجميع عند رأُوا بعض السيارات التي تأتي نحوهم فأسرعُوا إلى سيارتهم وغادروا المكان،
نزلت لمار من السيارة عندما راتهم يغادرون واتجهتْ نحو أنس الذي يفترش الطريق جلست علَي الأرض ورفعت رأسهِ ووضعتها علَي رجليها
تحدثت وهي تمسح علَي وجهه :
-أنس علشان خاطري رد عليا أنت كويس مش كده مش هيحصلك حاجة، علشان خاطري خليك أقوي أنا مش هقدر أكمل لو جرالك حاجة.
فتح أنس عينيه بهدوء وحاول التحدث :
-كان لازم يحصلِي حاجة علشان أشوف خوفك دا؟
فمسحت لمار دموعها :
-أنت كويس صح إيه اللِي بيوجعك حاسس بإيه ؟
فضحك أنس ضحكة خفيفة :
-من كتر الوجع مش حاسس بحاجة
رفع يديه محاولا مسح دموعها :
-والله العظيم بحبك.
فبكت لمار فأكمل انس حديثه :
-يعني بقولك بحبك تقومي معيطة ؟
فارتسمت على شفتي لمار ابتسامه من بين بكائها. وهي تهتف بنبره يسودها الحب :
-وأنا كمان بحبك.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
ركن يونس سيارته بعيد عن المكان وتسلل بهدوء إلى الداخل ولم يشعر بتتبع نيرة لكنه إلتفت عندما سمع صوت مصطفي من الخلف وهو يمسك بنيرة :
-يا أهلا وسهلا والله وشرفت المكان يا يونس بيه،
ثم نظر إلى نيرة وتحدث بنبره يسودها الغل:
-واضح كده إنه كان بيتلعبْ بيا والبيه صاغ سليم قدامِي أهو .
سمع يونس صوت تمارا يأتي مم داخل الغرفة فنظر مصطفي إلى ما ينظر إليه :
-متخافش قُلت التجميعة الحلوة دي متبقاش ناقصة حد ،حبيبة القلب جوه.
شد مصطفي نيرة إلَي الغرفة التي تحتجز بها تمار فتبعه يونس بحذر :
-سبهم الاتنين وخلينا نتفاهم مع بعض.
فترك مصطفي نيرة علَي الأرض بعنف :
-لا أطمن محدش هيطلع عايش من الأوضة دي.
فتحدثت تمارا بغضب :
-أنت عاوز مننا إيه، ليه الأذى ومحدش فينا عملك حاجة؟
فتحدث مصطفي بصوتٍ عالي :
-صوتك ميعلاش وفري عصبيتك يا دكتوره، معلش هاجي علي نفسي وأجاوبْ على أسألتك قبل ما تموتى، من ناحيه ان محدش فبكم اذاني فاهلكم انتم الاتنين اذوني.
فنظر جنيعهم إلى بعضهم باستفهام محاولين فهم كلماته فاكمل مصطفي حديثه :
- خالتك وعمكُوا كان السبب، زمان بسبب خالتك وعمك محمود أضطر يسيب مراته وابنه علشان خاطر عيون خالتك.
فشهقتْ تمارا بدهشة :
-عمو محمود كان متجوز!؟
فأكمل مصطفي حديثه متجاهلا دهشتها :
-واتجوزهَا ورب ابنها ، ورمي ابنه في الشارع حتي لما عرف إن مراتُه أُم ابنه ماتت.
ت قف لثوتني ثم صاح بنبره يسودها الغضب :
-مهنش عليه يتطمن هو فين ولا عايش فين ، ولما ابنه راحله طرده وقاله بالحرف معنديش استعداد أخسر مراتي و ابنى وبعت ابنه لأختْ مراته ومسألش عليه في يوم، لحد ما وصل خبر موته، مكنش ينفع يموت بالساهل كده من غير ما ياخد عقابه .
فتحدث يونس محاولا ان يسيطر على صدمه هاتفً بتساؤل:
-الولد دا أنت!؟
تجاهل مصطفي سؤاله هو ايضا :
-الولد دا قرر ينتقم منهم هما السبب هم اللي حرموه من الأب والأم، وبدأ يدرس ويقرب من أكتر شخص قريب لسالم المنياوي ويعمل كل حاجة علشان يكسب ثقته وبعد ما اتخرج َاشتغل مع ابن المنياوي ،حط رجله علَي أول سلمة، وكان أول حاجة لازم يعملها يعرف المغفل اللي عايش طول عمره بحضن واحد فاكره أبوه ومش بس كده خلص عليه خالص،
توقف لثواني ثم اتسمت على شفتيه ابتسامه ساخره :
-شوفتو كنتوا أغبية إزاى وفاكرين طارق ميت عادي في شغل لا اطمنِي مرتحتش غير لما شوفته ميت علي إيدى.
جلست تمارا بصدمة علي الأرض فأسرع يونس نحوه وهي تهتف بنبره يسودها الصدمه :
-ليه ليه تعمل كده، أنت السبب !؟
فتحدث يونس بقلق :
-تمارا فوقي خليكي معايا.
فقاطعهم مصطفي بنبره يسودها السخريه :
-معلش هقطع عليكم المشهد ،لو كان عندي وقت كنت اتفرجت علَي المشهد الرومانسي لعصافير الحب، قُلت خالتك هتحصله بس طلعت قلبها جامد مكنش قدامي غيرك، نيجي بقي ليونس بيه نقطة ضعفة كانت نيرة وهي متتوصاش عرفت كويس أوصلها، وقُلت مبعتكوش لوحدكُوا لازم ابعت معاك أخوك وخطيبته وإن شاء الله إبن عمك يحصلك يا ياخد مؤبد.
فصاحت تمارا بغضب لم تستطع ان تصمت:
-أنتَ واحد حيوان ومريض إحنا ذنبنا إيه ،أحب أقولك والدك هو السبب هو اللي فرق بين خالتي و جوزها علشان يتجوزها هو السبب في كل حاجة بتحصل؟
فأجاب مصطفَي بغضب مماثل :
-وانا ذنبي إيه أمى تموت من التعب ومنلقيش جنبنا أب وزوج عشان متجوز خالتك، ذنبي إيه أتحرم من حب أبويا وحنانه وخوفه واتحرم من حياتي كلها؟
أستغل يونس إنشغال مصطفي بالحديث مع تمارا ثم رفع مسدسه علَي رأس مصطفي :
-أرمى اللي في ايدك وخلينا نتكلم، أولاً أنس دلوقتي في أمان، ثانيا الشحنة داخلة بمزاجنا وزمان البوليس في طريقه عشان يقبض عليك.
فضحك مصطفي فنظر له يونس نظره يسودها القلق من ان يفعل شيئ متهور :
-لا جدع وطلعت بتعرف تلعب.
فهتفت نيرة مسرعةً عندما رأت مصطفي يُخرج سكين صغير من جيب بنطاله :
-حاسب يا يونس.
فأمسكها يونس بيديه محاولًا أن يبعدها عنه ، ونجح في إبعادها فأسرع مصطفي نحو المسدس وقام برفعه بإتجاه يونس، فأسرع يونس بالوقوف أمام تمارا لكي يحميها، بينما
أسرعا نيره نحوه عندما رأت المسدس موجه نحو يونس
،
فخرجت الرصاصة إلى طريقها مباشرةً ، تزامن وقت خروجها مع وصول رجال الشرطة.
سقطت نيرة علي الأرض فجلس يونس بجانبها ، و أسرعت نحوها تمارا وخي تشعر بالصدمه فصاح بها سونش لكي تفعل شيئ فقامت بازالتة القميص الخاص بنيره وقامت بالضغط على جرحها محاوله إيقاف الدماء.
فتحدث يونس بنبره يسودها الغضب والحزن :
-ليه عملتي كده؟
فابتسمت نيرة بألم :
-دي أقل حاجة ممكن أقدمهالك.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في المستشفَي وقف الجميع أمام غرفة العمليات، كان فضل يجلس بصدمة مما حدث، وكانت ملك تتحضن ناهد التي لم تكف عن البكاء والمشَاجرة مع فضل واتهامه بأنه سبب ماحدث ، أما عن خالد وسالم وزينب كان الجمود والصمت هم المسيطرين عليهم.
بداخل إحدى غرف المشفى كان الطبيب قام بخياطة جرح يد يونس وكانت تمارا تجلس أمامه بإرهاق وصدمة مما حدث.
فقطع يونس هذا الصمت وهو يهتف بتساؤل :
-أنتِي كويسة؟
فرفعت تمارا رأسها محاوله جمع الكلمات :
-أنا بحاول أستوعب اللي حصل.
فوقف يونس ثم امسكها من كتفيها محاولا ان يبث إليها الطمأنينه :
-أطمنى كابوس وخلص .
أبتعدت عنه وهي تهتف بنبره يسودها الارتباك:
-يلا نخرج وأنت روح أطمن علَي مراتك.
كان علَي وشك اخبارها لكنها لم تعطيه فرصة للحديث فتبعها، صادف خروجهم مع وصول ساجدة وفاطمة أسرعت تمارا نحوهم .
فسألت ساجدة بنبره يسودها القلب وهي تطلع عليها من أعلى الاسفل :
-أنتِي كويسة؟
فأجابت تمارا :
-اطمنى أنا كويسة إتأخرتوا ليه على ما جيتوا ؟
فأجابت هذه المره فاطمة وهس تاخذ ابنتها بين احضانها :
-الدنيا مقلوبة تحت صحفينْ ومعرفناش ندخل منهم دخلنا من باب الطوارئ.
فهزت تمارا رأسها بتفهم ، ثم اتجهت نحو لمار وأخذتها بحضنها.
خرج الطبيب فوقف الجميع، فتحدث الطبيب بعملية:
-اطمنوا يا جماعة هما شوية جروح صغيرة والجرح اللي في بطنها أتخيط مش محتاج اكتر من انه يتغير عليه والراحة.
فأجاب عليه خالد شاكرا :
-شكرا يا دكتور تعبناك معانا.
فأجاب الطبيب بنبره يسودها العمليه :
-علَي إيه يا خالد باشا دا شغلي وربنا يطمنك علي بنتْ فضل باشا.
أقتربت تمارا من ناهد ووقفت أمامها ثم نزلت إلى مستواها:
-ممكن حضرتك تبطلِي عياط وتقومي معايا، مكان حضرتك مش هنا تعالي نصلي ركعتين.
فنظرت لها ناهد بتررد فهي لا تستطع ان تغادر من خوفمن ان يحدث شيئرفتدخل عمار بالحديث:
-أسمعي كلام تمارا يا ماما ووعد لو وصل خبر هطمنك.
فتبعتها ناهد بدون مجادلة، وذهبوا إلى مسجد المستشفَي و أديا صلاتهم ثم جلسُوا لقراءة القرآن لمده من الوقت، أتت ليلَي إليهم وهي تبكي فشددت ناهد علي كتاب الله بخوف من سماع خسارة ابنتها.
تحدثت ليلَي بسعادة ولهفة :
-حمدالله علَي سلامة نيرة يا طنط ، اطمني الدكتور طمنا إنها هتبقي كويسة.
فسجدت ناهد علي الارض، وقامت تمارا باحتضانْ ليلى بسعاده
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أغلقت مذكراته ثم وقفت أمام نافذة غرفتها فهاهو قد مر أكثر من أربعة أشهر وهي منقطعَة عن أي أخبار تخصُه لا تفعل شئ سوي العمل،
اغمضت عينيها ثم ابتسمت فكان أكثر شئ أسعدها هو رجوع علاقة ساجدة وسالم بعدما حدث بينهم عتاب طويل،
وتحسن علاقة لمار وأنس،
وأكثر شئ أحزنها عندما علمُوا بخبر وفاة مصطفَي عندما حاول الهروب من رجال الشرطَة أثناء القبض عليه فهو ليس بمذنب، هو فقط قد ظُلم بهذه الحياة بسبب أب لا يعرف للأبوه شئ.
تنهدت بصوت عالي وهي تمتت بالرحمه إليه ثم خرجت إلى الخارج ثم نادت بصوت عالٍ علَي والدتها :
-ماما أنا خارجة.
فأجابت فاطمة :
-متتأخريش وأنتِي راجعة .
فقبلتها تمارا :
-حاضر سلام.
بعدما تأكدت من مغادرتها أمسكت فاطمة هاتفها مسرعة :
-أيوه يا ابني هي خرجت أهي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
شعرت بوجوده فهي لا تخطأ أبداً، حاولت عدم الإلتفات ولكن أزدادتْ ضربات قلبها عندما سمعت صوته أغمضت عينها لتحاولْ السيطرة علَي ضربات قلبها ثم ألتفتتْ.
كان يقف يضع يديه في جيب بنطاله وعلَي وجهه إبتسامة :
-كنت عارف إنى هلاقيكى هنا.
تجاهلت تمارا كلماته و سألته:
-إيه اللي جابك هنا؟
فتقدم يونس خطوة نحوها :
-بتهربي مني طول الشهور اللي فاتت دي ومش عارف أقابلك.
فبعدتْ أنظارها عنه ثم هتفت بنبره يسودها الارتباك:
-بهربْ ههرب من إيه، أنا مش فاهمة إي إصرارك إني أقابلك.
فتحدث يونس وهو يتقدم نحوها فرجعت تمارا إلى الخلف في توترْ :
-ممكن مثلا في سر لازم تعرفيه اعتراف طال أوي علشان تسمعيه؟
فهتفت تمارا محاوله التهرب من انظاره وكلماته:
-اعتراف إيه لو سمحت يا بشمهندس أنا مش حابة أتكلم في حاجه أرجع لمراتك وبيتك.
فهمس يونس بحب :
-بحبك.
فأجابت تمارا بصدمة:
-إيه!؟
ضحكة خرجت من فمه عندما راي صدمتها فهتف بخفوت :
-تحبي أقولهالك تاني، بحبك أصل أنا قررت أسمع نصيحة حد كده قالي إن الحياة مافضلش فيها كتير ولو معشنهاش دلوقتى هنعيشهَا أمتي؟
فتحدثت تمارا بتوتر :
-أنت بتقول إيه أنت ناسي نيرة؟
فضحك يونس بشدَة :
-ماهو لو كنتي إدتينِي فرصة أقابلك كان زمانك عرفتي الإجابة، أنا ونيرة متجوزناش أصلا .
فنظرت له تمارا بدهشة :
-إيه!؟
فأكمل يونس حديثه :
-مش وقته أسئلة تعالِي معايا بسرعة.
لم يعطيها فرصه للحديث ثم قام بشدها نحو سيارته وقادها نحو هدفه وقفت السيارة أمام بيت عائلة الشافعي فنظرت له تمارا بإستغراب :
-انت جايبني بيتنا دا ليه؟
فدفعها يونس بخفَه نحو البيت :
-ادخلى وأنتِي تعرفي.
خطت تمارا نحو البيت كانت والدتها تقف أمام الباب وبجانبها ابنة عمها نظرت خلفها كان يونس يقف مكانه ولم يتحرك أسرعت لمار بشدها وهي تتحدث بسرعة :
-يلا بسرعة مفيش وقت.
فتحدثت تمارا بعدم فهم :
-ماما، لمار هو في إيه؟
فمسحت فاطمة علي وجه ابنتها وهي تبتسم وتحاول عدم البكاء :
-روحي يا حبيبتى ربنا يسعدك.
فدفعت لمار تمارا نحو إحدى الغرف :
-مش وقته عياط قدامنا حاجات كتير ادخلى خدى شاور بسرعة علشان تلبسي.
بعد مدة من الوقت وقفت تمارا بمنتصف الغرفة :
-لا بقي أنَا عايزة أفهم في إيه قولتيلي ادخلى إلبسي الفستان دا لبسته ،أقعدى ألفلك الطرحة قعدت ، وعايزة تحطي ميك أب كمان مش هتلمسِي وشي غير لما تفهميني في إيه؟
فابتسمت لمار :
-أصبرى خمس دقايق بالظبط.
فتحدثت تمارا بنبره يسودها الغيظ:
-يا لمار..
فقاطعتها لمار وهي تأمرها بتصنع:
-تمارا هي كلمة واحدة أقعدي.
جلست تمارا بطاعة ، أنهت لمار عملها ونظرت لها بحب :
-ما شاء الله طالعة زي القمر ، تعالي معايا.
فتبعتها تمارا بعدم فهم كان الظلام يعم المكان عندما خطت تمارا أول خطوة نحو الخارج تسلط النور عليها، فسارت تمارا بحذر، ولكن توقفت عندما رأت يونس يقف أمامها
ابتسم يونس عندما رأها ثم تحدث :
-كان في سؤال فضل إجابته متعلقة، الشخص اللي بقي بنسبالك الأمان والسند بيحبك هو كمان، الشخص دا شاف فيكي الأم والأختْ والصديقة والحبيبة شاف فيكي القلب اللي هيقدر يحتويه وهيحنْ عليه وقت ما الدنيا تقفل بابها في وشه،الشخص دا موجود النهاردة وبيقولك تتجوزينِي؟
نظرت تمارا إلى والدتها فهزت فاطمة رأسها بمعنَي نعم، فمسحت تمارا دموعها قد انزلقت من مقلتيها وهي تهز رأسها بالموافقه،
فاقتربَ يونس منها بسعادة وقام بإخراج خاتم من جيبه و ساعدها في ارتدائه، وأخرج خاتم أخر له فساعدته تمارا في ارتدائِه ثم قام بتقبيل يديها وابتعد عنها وهي يتطلع عليها بنظره يسودها لكن اتعد عنها عندما ألتفت الجميع حولهم وقام بالمباركة.
قاطع حديث الجميع سالم :
-أسمعوني كلكو فرح تمارا ويونس هيبقي مع لمار وأنس.
فأمسك أنس بيد لمار فوضعت لمار رأسها علي كتفه، أكمل سالم وهو يقترب من ساجدة :
-وفرحي أنا وساجدة.
فأسرعت تمارا نحو خالتها وهي تحتضنها بسعادة :
-مبارك يا أحلى ساجدة في الكون.
فهمس حمزة ل ليلي بجانب اذنيها بنبره يسودها الحب :
-بقولك إيه ما تحني علي العبد لله ونعمل فرح مع الناس اللي بتفرح دي؟
فكانت ليلَي علَي وشك الإعتراض فأكمل حمزة حديثه :
-متقوليش كفاية كتب كتاب بس أنا عاوز فرح.
فهزت ليلَي رأسها بطاعة.
وقفت تمارا تنظر إلى الجميع بحب، يوجد برأسها جملة واحدة؛ بأن هذه الدنيا مثل الرياح تأخذك من مطب إلى آخر لكن مطب عن آخر يفرق، عند وجود شخص بجانبك يساعدك علي تخطي هذه الصعوبات تكون الصعوبات أسهل.
النهايه
اولا سعيده لكل حد قرأ الروايه وشجعني وقال رأيه بكل مصدقيه وحقيقي دي مكنتش اول روايه لي اكتبها بس بعتبرها اهم روايه عندي.
لنك الجروب هستني رايكم في الروايه حقيقي الرفيو هيشجعني ان اكمل
صراع الحياه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Mariam Mohamed
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل التاسع عشر
ظل صامتًا لبعض الوقت لم يستطع كيفية بدا الحديث ، فهو يجلس أمامها لما يقرب لعشر دقائق صامتاً
أخذ نفسًا وحاول عدم النظر إليها :
-لما حبينا بعض ووالدي رفض جوازنا، وقتها محمود كان دايما يقولي اشتري ابوك الحب بيتعوض، ولما اتجوزنا من وراه تاني يوم كان عنده علم بخبو جوازنا منين معرفش وقتها قُلت ممكن فضل أخويا عرف وعرفه.
توقف لثواني ثم اكمل حديثه متذكرا اشياء قد حدثت في الماضي ولم يحصل على اجابة حدوثها ولكن الآن الاجابه لديه :
-ولما حملتي كنت خايف عليكي أكتر من اللي في بطنك خوفت يهددني بيكي خوفت ياخد ابنى، كان أسلم حل وصلنا له الهروب، نمشي من هنا ونبني حياتنا بعيد، مفكرتيشْ إزاى إنى ممكن أرجع في كلامي يومها؟
فأجابت ساجدة وهي ان تتذكر ما حدث :
-وقتها مكنش عندي القدرة إني أفكر ، محمود صدمني بخبر إنك باعت معاه جواب وبيقولي سالم مش هيقدر يهرب وقرر يختار والده وقتها معرفتش أعمل إيه.
اخفضت راسها وهي تهتف بنبره يسودها الالم :
- بعد ما ولدت طارق طلبت منه يدور عليك قالي إنه مش عارف يوصلك ولما شوفت الأخبار إنك مسكت فرع ألمانيا كنت علي وشك إنى أتواصل معاك وأعرفك إنى ولدت بس هو مدنيش فرصة لقيته جايلي ومعاه ورقة طلاقي منك، وقتها مسألتهوش وصلكْ إزاى رغم إنه كان بينكر دا.
فأكمل سالم حديثه بنبره يسودها الأسف :
-ولا أنا مقدرتش أفكر ، لما وصلي جواب علي إنه منك وبتطلبِي فيه الطلاق مقدرتش ألاحظ إن دا مش خطك من كتر عصبيتي،إحنا الاتنين غلطنا بس أنتِي علَي الأقل مخسرتيشْ ابننا وعاش في حضنك، مماتش وميعرفش أمه مين.
قال سالم آخر جملته بألم فشعرت ساجدة بألمه فاعتدلتْ في جلستها وتحدثت بتوتر :
- أطمنْ.
فرفع سالم رأسه بستفهَام فأكملت ساجدة حديثها :
-طارق ميت وهو عارف إنك والده، معرفش عرف إزاي بس قبل موته بفترة لقيته دخلْ عليا بورق وبيقولي إن محمود مش والده وقتها عرفت إن الحقيقة مش هقدر أخبيها أكتر من كده و حكيتله كل حاجة.
حاول سالم إستيعاب حديثها :
-طب ليه مجاش ودورْ عليا، طيب أنتى ليه محاولتيش تقوليلي الحقيقة بعد ما كبر مندمتيش لما خلتيني فاكر إن ابنى ميت ، كنت أستاهل العقاب دا طول السنين دي؟
أنزلت ساجدة رأسها بأسف وهي تمسح دموعً قد زرفتها ، فرقف سالم وعلامات الححزن أصبحت جزءً منه وكان علي وشك مغادرة البيت،بينما كانت تمارا التي كانن تتابع هذا الحديث من بدايته فابتسم سالم عندما رأها تقف خلفه فهتف :
-ممكن أطلبْ منك طلب؟
فهزت تمارا رأسها فأكمل سالم حديثه :
-ممكن تحكيلي كل حاجه عن طارق وتوريني صوره؟
فمسحت تمارا دموعها وهزت راسها بموافقة :
-بس كده من عنيا.
فمسح سالم علي راسها وقال بهمس قد وصل إلى تمارا وارتسمت على شفتيها ابتسامه بيأس فرغم علمه ان هذا القلب الثاني قد قرر بنفسه الابتعاد عنها مازال مقتنعا انه مازال يحبها:
-قلبك قدر يوقع قلبين من عيلة المنياوي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
-لازم نظهر النهارده جهزي نفسك.
قالها يونس بلهجه امره موجهها إلى نيرة فهاهو قد مر أكثر من أربعة أيام ولم يتحرك مصطفي ولكن أتى خبر إليه بوصول الشحنة وسيتم تحريكها إلى مخازن شركته، فسمح بها حمزة مع إتفاق مع بعض من عناصر الشرطة.
فسألته نيرة :
-طيب ومصطفي هيبقي مستني خبر مني؟
فأعطَي لها يونس هاتفها :
-هتبعتيلُه مسدج قدامي إننا راجعين بكره وإنك مُنتظمة علَي العلاج وبدأت أتأثر جامد وإنك عايزة ورق التنازل بكره عشان تخليني أمضى عليه بعد الفرح .
فأخذت نيره الهاتف منه ثم قامت بمراسلة مصطفي وقامت بإرسال كل ما أخبرها به يونس، ثم أعطت له الهاتف مرة أخرى ، ثم سألته :
-مطلوب مني حاجة تانية ؟
فأشار يونس لها بالنفي :
-لا ياريت،تجهزي بسرعة.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في الصباح فتحت تمارا باب الغرفة بهدوء كان سالم يغفو على الفراش، فبالأمس أثناء حديثه مع تمارا كان قد تأخر الوقت فاصرت عليه تمارا النوم بغرفة طارق، فقبل سالم بعد إلحاحها عليه، دقت تمارا علي باب الغرفة المفتوح لكي لا تدخل إليه ففاقَ سالم.
ابتسمت تمارا ثم تحدثت :
-صباح الخير يا عمو أسفه إنى صحيت حضرتك بس عرفت من خالتو إنك مش ببتأخر في النوم والحقيقة بقينا الظهر فقلقت،و قُلت أطمن علي حضرتك.
فاعتدلَ سالم في جلسته وهو يمسح وجهه من اثار النوم :
-صباح النور، فِي الحقيقة بقالي كتير منمتش كده.
فأكملت تمارا حدثيها :
-الحمام عند حضرتك جوه علي ما تخلص أكون حضرتلك الفطار.
قاطع حديثهم رنين هاتف سالم فأجاب عليه فانتظرت إلى أن ينهي مكالمته بعدما أشارَ إليها بالبقاء.
أغلق سالم هاتفه وقد تغيرت ملامحهِ إلى الجمود،فسألته تمارا بإستفسار فقد شعرت بالقلق :
-في حاجة يا عمو؟
فنظر إليها سالم :
-لا أبدا طالبنى في البيت علشان إتأخرت.
ثم أكمل حديثه بنبره يسودها الخزن على هذه الفتاه وابن شقيقه الذي من الواضح لن يليقي السعاده :
-كتب كتاب يونس ونيرة بليل، فمضطرْ أمشي.
حاولت تمارا تغير الحديث :
-طيب حضرتك أفطر وبعدين أمشِي؟
فمسح سالم علي رأسها بحنان :
-متعوضة في مرة تانية .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في المساء كان يونس يقف أمام المرأه ينظر إلى نفسه فقاطع شروده دخول ابن عمه. وضع حمزة يديهِ علَي كتفه :
-أنس معرفش يجي بس بكره الصبح هيكون هنا.
فهزَ يونس رأسه فأكمل حمزة حديثه :
-أنتْ كويس؟
فتحدث يونس بنبره يسودها الشرود :
-مش عارف إزاى قدرت أكسر قلبها بالطريقة دي؟
فربط عليه حمزة :
-بكره هتعرف كل الحقيقة وهتسَامحك.
فهتف يونس بنبره يسودها التمني:
-أتمنَي.
فتحرك حمزة نحو الباب :
-طيب المأذون وصل يلا خلينا ننزل.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
علي الجانب الآخر كانت تجلس بغرفته فهي لم تستطع مسامحة والدتها وخالتها ، فهي لم تتقبل فكرة أن يعيش الإنسان حياته في كذبة ، ولكنه لم يكن أي إنسان كان حبيبها وزوجها،
اقتربت من شرفتها ثم نظرت إلى السماء وهي ترتسم على شفتيها ابتسامه ياس وحزن وكانه تراه امامه،
فما زاد حزنها أيضآ حينما تأكدت أن طارق كان يعلم بهذه الكذبة واضطر أن يتحمل حزنه وحده،
في الواقع هي لا تعلم من أين تبدأ فى عدِّ أحزانها فهناك هذا الآخر الذي قام بكسر قلبها مرة أخرى وسيتم زواجه اليوم،
اغلقت الشرفه ثم ذهبت لكي توضأ وتصلي ركعتين إلى الله وبعد إنتهائها من صلاتها جلست مكانها وظلت تقرأ وردها لحين غفت مكانها.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في الصباح الباكر علي الجانب الآخر أمام الفندق الذى كانوا يمكثون فيه قام أنس بوضع الحقائب داخل السيارة، ثم إلتفت إلى لمار وسألها :
-في حاجة ناقصة؟
فأجابت لمار وهي تهز رأسها بنفي :
-لا.
فقاطع حديثهم هو قدوم أسيل :
-كويس إنى لحقتكوا.
فالتفت أنس سريعاً إلى لمارا لكي يري رد فعلها وكان الغضب والغيرة واضحان علي وجهها فابتسم أنس بتصنع :
-أسيل في حاجة؟
فأسرعت أسيل بإحتضانه :
-قُلت أودعك قبل ما تمشي.
فأبتعد أنس عنها عندما قامت لمار بفتح باب السيارة وقامت بالدخول ثم اغلقته بغضب فتدخل مراد الذي كان يقف يشاهد هذا الموقف :
-أسيل في حد بينادي عليكي جوه عند الاستقبال.
فعقدت أسيل حاحبيها بإستغراب :
-بجد، طيب هروح أشوف في إيه وهرجع بسرعة أوعى تمشي.
بعد مغادرتها همس مراد بجانب أذن أنس:
-عد الجمايل ياعم،. وخف شويه عليها عشان كده كتير.
فارتيم على وجه انس ابتسامه حب إلى صديقه فقام بجذبه إلى احضانه وضمه:
-ربنا يخليك يا صاحبي.
فدفعه مراد إلى السيارة :
-طب اخلع قبل ما ترجع تاني ودي لزقة.
فأسرع أنس في خوف مصطنع :
-لا وعلي إيه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بداخل بيت المنياوي بمكتب سالم كان يجلس الجميع وأمامهم يوضع جهاز التنصت ، وقف حمزة عندما سمع مصطفي يعطي الإشارة لرجاله بدخول البضاعة إلى مخازنهم.
فتحدث خالد بأمر إلى عمار :
-عمار متسبش أخوك وخلوا بالكم من نفسكوا.
فتبع عمار شقيقه حمزة ، بينما كانت ليلي تقف خارج المكتب والقلق يتزايد بداخلها وتقوم بالدعاء فتحدث عمار موجهً حديثه إلى شقيقه :
-حمزة هستناك بره.
فخطي حمزة نحو ليلي بحب فتحدثت بتوتر:
-رايحين دلوقتي؟
فأجاب حمزة :
-أيوة، ممكن أطلب منك طلب؟
فهزت ليلي رأسها بمعنى نعم، فأكمل حمزة حديثه :
-ممكن تخلي بالك من مرام؟
فنظرت ليلي إليه وهي تحاول ألا تبكي :
-حاضر.
فخطى حمزه خطوتين ثم رجع إليها وقام بإحتضانها مسرعًا فشددت ليلي علي حضنه.
بالخارج كانت ملك تقف بجانب عمار وهي تفرك يديها :
-خلي بالك من نفسك.
فالتفت إليها عمار محاولًا المزاح :
-مش كنتي مخصامني وقال إيه متكلمنيش يا عمار .
فضربته ملك في غيظ :
-تصدق أنا اللي غلطانة خلينا متخاصمين.
فضحك عمار ثم ضم وجهها بين كفيه :
-هو إحنا نقدر علي خصام القمر؟
فقاطعهم خروج حمزة :
-عمار يلا.
فتحدثت ملك مسرعة :
-لا إله الا الله.
فقبلها عمار علي خدها مسرعًا وهو يجيب قائلا :
-محمد رسول الله.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بالداخل كان يونس وسالم وخالد مازالوا يستمعون إلى جهاز التنصت دخلت نيرة بعدما دقت الباب وجلست علي المقعد في توتر.
فاتهم صوت مصطفي يتحدث عبر هاتفهُ :
-يبقي ابعت الرجالة تقطع علي أنس أخوه الطريق .
..فشهق الجميع بخضة ولكن أشار يونس إليهم بالصمت عندما أكمل مصطفي حديثهم :
-ونفذ خطف الدكتورة تمارا حالًا وتجبهالي.
وقف يونس مسرعا ثم أخذ سلاحه الخاص فوقف خالد امامه يحاول منعه :
-يونس أنت هتفضل هنا مش هتتحرك من مكانك.
فصاح يونس بغضب :
-سالم رن علي مراد خليه يبعت رجالة من الامن ويحصلوا أنس.
انهي جملته ثم غادر بيننا أسرع سالم بطلب مراد، ولم يلاحظ الجميع تسلل نيرة خلف يونس
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل التاسع عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبه #مريم_محمد
صراع الحياه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Mariam Mohamed
النهاية
بداخل السيارة كان الهدوء هو المسيطر علَي الجميع، قُطع عندما قامت سيارتين بالوقوف بمنتصف الطريق فوضع أنس يديه أمام رأس لمار خوف من ان يحدث لها شيئ بسبب وقوفه المفاجئ.
سألت لمار ومعالم الخوف كانت باديه عليها :
-أنس مين دول؟
فأزاح أنس حزام الأمان :
-معرفش خليكِي هنا وأنَا هنزل أشُوف مين دول.
فأمسكت لمار في ذراعيه بخوف :
-لا أنت مش هتنزل من هنا حاول ترجع بالعربية لورا.
حاول أنس ان يرسم ابتسامه محاولاً ان يبث إليها الطمأنينه:
-متقلقيش هشوف عايزين إيه وراجعلك.
قاطعهم خبط إحدى الرجال علَي الزجاج :
-انزللي يا بني هنا.
فهتفت لمار من بين بكائها :
-أنس علشان خاطري متنزلش؟
فابتعدَ أنس عنها ثم قام بوضع كفيها علي حديها وهو يهتف امر :
-لمار أنا هنزل ومهما حصل متنزليش اقفلي علَي نفسك تلفوني معاكي اهو رنِي بسرعة على مراد إحنا مش بعاد عن الفندق.
ثم تركها ونزل فأغلقت لمار مسرعة علي نفسها وهي تحاول ان تهتاتف مراد وسريعا ما اجاب عليها :
-أنس أنت فين ارجعوا بسرعة في..
تحدثت لمار بنبره يسودها البكاء قد وصلت إلى مراد :
-مراد ألحقنا.
فاجابَ مراد محاولا ان يبث إليها الطمأنينه :
-لمار دقيقة وهكون عندك خليكِي معايا علَي الخط احكيلي إيه اللي بيحصل.
كان بالخارج أنس يحاول التحدث معهم :
-طيب أنتوا محتاجين إيه، فلوس نقدر نتفق؟
فضحك أحدهم بإستهزَاء ثم أقترب من أنس وأمسكْ بياقة قميصه:
-لا الفلوس دي خليهالك أنت.
ثم قام بضربه فحاول أنس الدفاع عن نفسه وقام بدفعه بعيدا عنه لكنهم الكثره تغلب ، حاول حماية وجهه ولكنه لم يستطع
قَلت طاقته عندما قام أحدهم بطعنه، وسريعا ما أبتعد عنه الجميع عند رأُوا بعض السيارات التي تأتي نحوهم فأسرعُوا إلى سيارتهم وغادروا المكان،
نزلت لمار من السيارة عندما راتهم يغادرون واتجهتْ نحو أنس الذي يفترش الطريق جلست علَي الأرض ورفعت رأسهِ ووضعتها علَي رجليها
تحدثت وهي تمسح علَي وجهه :
-أنس علشان خاطري رد عليا أنت كويس مش كده مش هيحصلك حاجة، علشان خاطري خليك أقوي أنا مش هقدر أكمل لو جرالك حاجة.
فتح أنس عينيه بهدوء وحاول التحدث :
-كان لازم يحصلِي حاجة علشان أشوف خوفك دا؟
فمسحت لمار دموعها :
-أنت كويس صح إيه اللِي بيوجعك حاسس بإيه ؟
فضحك أنس ضحكة خفيفة :
-من كتر الوجع مش حاسس بحاجة
رفع يديه محاولا مسح دموعها :
-والله العظيم بحبك.
فبكت لمار فأكمل انس حديثه :
-يعني بقولك بحبك تقومي معيطة ؟
فارتسمت على شفتي لمار ابتسامه من بين بكائها. وهي تهتف بنبره يسودها الحب :
-وأنا كمان بحبك.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
ركن يونس سيارته بعيد عن المكان وتسلل بهدوء إلى الداخل ولم يشعر بتتبع نيرة لكنه إلتفت عندما سمع صوت مصطفي من الخلف وهو يمسك بنيرة :
-يا أهلا وسهلا والله وشرفت المكان يا يونس بيه،
ثم نظر إلى نيرة وتحدث بنبره يسودها الغل:
-واضح كده إنه كان بيتلعبْ بيا والبيه صاغ سليم قدامِي أهو .
سمع يونس صوت تمارا يأتي مم داخل الغرفة فنظر مصطفي إلى ما ينظر إليه :
-متخافش قُلت التجميعة الحلوة دي متبقاش ناقصة حد ،حبيبة القلب جوه.
شد مصطفي نيرة إلَي الغرفة التي تحتجز بها تمار فتبعه يونس بحذر :
-سبهم الاتنين وخلينا نتفاهم مع بعض.
فترك مصطفي نيرة علَي الأرض بعنف :
-لا أطمن محدش هيطلع عايش من الأوضة دي.
فتحدثت تمارا بغضب :
-أنت عاوز مننا إيه، ليه الأذى ومحدش فينا عملك حاجة؟
فتحدث مصطفي بصوتٍ عالي :
-صوتك ميعلاش وفري عصبيتك يا دكتوره، معلش هاجي علي نفسي وأجاوبْ على أسألتك قبل ما تموتى، من ناحيه ان محدش فبكم اذاني فاهلكم انتم الاتنين اذوني.
فنظر جنيعهم إلى بعضهم باستفهام محاولين فهم كلماته فاكمل مصطفي حديثه :
- خالتك وعمكُوا كان السبب، زمان بسبب خالتك وعمك محمود أضطر يسيب مراته وابنه علشان خاطر عيون خالتك.
فشهقتْ تمارا بدهشة :
-عمو محمود كان متجوز!؟
فأكمل مصطفي حديثه متجاهلا دهشتها :
-واتجوزهَا ورب ابنها ، ورمي ابنه في الشارع حتي لما عرف إن مراتُه أُم ابنه ماتت.
ت قف لثوتني ثم صاح بنبره يسودها الغضب :
-مهنش عليه يتطمن هو فين ولا عايش فين ، ولما ابنه راحله طرده وقاله بالحرف معنديش استعداد أخسر مراتي و ابنى وبعت ابنه لأختْ مراته ومسألش عليه في يوم، لحد ما وصل خبر موته، مكنش ينفع يموت بالساهل كده من غير ما ياخد عقابه .
فتحدث يونس محاولا ان يسيطر على صدمه هاتفً بتساؤل:
-الولد دا أنت!؟
تجاهل مصطفي سؤاله هو ايضا :
-الولد دا قرر ينتقم منهم هما السبب هم اللي حرموه من الأب والأم، وبدأ يدرس ويقرب من أكتر شخص قريب لسالم المنياوي ويعمل كل حاجة علشان يكسب ثقته وبعد ما اتخرج َاشتغل مع ابن المنياوي ،حط رجله علَي أول سلمة، وكان أول حاجة لازم يعملها يعرف المغفل اللي عايش طول عمره بحضن واحد فاكره أبوه ومش بس كده خلص عليه خالص،
توقف لثواني ثم اتسمت على شفتيه ابتسامه ساخره :
-شوفتو كنتوا أغبية إزاى وفاكرين طارق ميت عادي في شغل لا اطمنِي مرتحتش غير لما شوفته ميت علي إيدى.
جلست تمارا بصدمة علي الأرض فأسرع يونس نحوه وهي تهتف بنبره يسودها الصدمه :
-ليه ليه تعمل كده، أنت السبب !؟
فتحدث يونس بقلق :
-تمارا فوقي خليكي معايا.
فقاطعهم مصطفي بنبره يسودها السخريه :
-معلش هقطع عليكم المشهد ،لو كان عندي وقت كنت اتفرجت علَي المشهد الرومانسي لعصافير الحب، قُلت خالتك هتحصله بس طلعت قلبها جامد مكنش قدامي غيرك، نيجي بقي ليونس بيه نقطة ضعفة كانت نيرة وهي متتوصاش عرفت كويس أوصلها، وقُلت مبعتكوش لوحدكُوا لازم ابعت معاك أخوك وخطيبته وإن شاء الله إبن عمك يحصلك يا ياخد مؤبد.
فصاحت تمارا بغضب لم تستطع ان تصمت:
-أنتَ واحد حيوان ومريض إحنا ذنبنا إيه ،أحب أقولك والدك هو السبب هو اللي فرق بين خالتي و جوزها علشان يتجوزها هو السبب في كل حاجة بتحصل؟
فأجاب مصطفَي بغضب مماثل :
-وانا ذنبي إيه أمى تموت من التعب ومنلقيش جنبنا أب وزوج عشان متجوز خالتك، ذنبي إيه أتحرم من حب أبويا وحنانه وخوفه واتحرم من حياتي كلها؟
أستغل يونس إنشغال مصطفي بالحديث مع تمارا ثم رفع مسدسه علَي رأس مصطفي :
-أرمى اللي في ايدك وخلينا نتكلم، أولاً أنس دلوقتي في أمان، ثانيا الشحنة داخلة بمزاجنا وزمان البوليس في طريقه عشان يقبض عليك.
فضحك مصطفي فنظر له يونس نظره يسودها القلق من ان يفعل شيئ متهور :
-لا جدع وطلعت بتعرف تلعب.
فهتفت نيرة مسرعةً عندما رأت مصطفي يُخرج سكين صغير من جيب بنطاله :
-حاسب يا يونس.
فأمسكها يونس بيديه محاولًا أن يبعدها عنه ، ونجح في إبعادها فأسرع مصطفي نحو المسدس وقام برفعه بإتجاه يونس، فأسرع يونس بالوقوف أمام تمارا لكي يحميها، بينما
أسرعا نيره نحوه عندما رأت المسدس موجه نحو يونس
،
فخرجت الرصاصة إلى طريقها مباشرةً ، تزامن وقت خروجها مع وصول رجال الشرطة.
سقطت نيرة علي الأرض فجلس يونس بجانبها ، و أسرعت نحوها تمارا وخي تشعر بالصدمه فصاح بها سونش لكي تفعل شيئ فقامت بازالتة القميص الخاص بنيره وقامت بالضغط على جرحها محاوله إيقاف الدماء.
فتحدث يونس بنبره يسودها الغضب والحزن :
-ليه عملتي كده؟
فابتسمت نيرة بألم :
-دي أقل حاجة ممكن أقدمهالك.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في المستشفَي وقف الجميع أمام غرفة العمليات، كان فضل يجلس بصدمة مما حدث، وكانت ملك تتحضن ناهد التي لم تكف عن البكاء والمشَاجرة مع فضل واتهامه بأنه سبب ماحدث ، أما عن خالد وسالم وزينب كان الجمود والصمت هم المسيطرين عليهم.
بداخل إحدى غرف المشفى كان الطبيب قام بخياطة جرح يد يونس وكانت تمارا تجلس أمامه بإرهاق وصدمة مما حدث.
فقطع يونس هذا الصمت وهو يهتف بتساؤل :
-أنتِي كويسة؟
فرفعت تمارا رأسها محاوله جمع الكلمات :
-أنا بحاول أستوعب اللي حصل.
فوقف يونس ثم امسكها من كتفيها محاولا ان يبث إليها الطمأنينه :
-أطمنى كابوس وخلص .
أبتعدت عنه وهي تهتف بنبره يسودها الارتباك:
-يلا نخرج وأنت روح أطمن علَي مراتك.
كان علَي وشك اخبارها لكنها لم تعطيه فرصة للحديث فتبعها، صادف خروجهم مع وصول ساجدة وفاطمة أسرعت تمارا نحوهم .
فسألت ساجدة بنبره يسودها القلب وهي تطلع عليها من أعلى الاسفل :
-أنتِي كويسة؟
فأجابت تمارا :
-اطمنى أنا كويسة إتأخرتوا ليه على ما جيتوا ؟
فأجابت هذه المره فاطمة وهس تاخذ ابنتها بين احضانها :
-الدنيا مقلوبة تحت صحفينْ ومعرفناش ندخل منهم دخلنا من باب الطوارئ.
فهزت تمارا رأسها بتفهم ، ثم اتجهت نحو لمار وأخذتها بحضنها.
خرج الطبيب فوقف الجميع، فتحدث الطبيب بعملية:
-اطمنوا يا جماعة هما شوية جروح صغيرة والجرح اللي في بطنها أتخيط مش محتاج اكتر من انه يتغير عليه والراحة.
فأجاب عليه خالد شاكرا :
-شكرا يا دكتور تعبناك معانا.
فأجاب الطبيب بنبره يسودها العمليه :
-علَي إيه يا خالد باشا دا شغلي وربنا يطمنك علي بنتْ فضل باشا.
أقتربت تمارا من ناهد ووقفت أمامها ثم نزلت إلى مستواها:
-ممكن حضرتك تبطلِي عياط وتقومي معايا، مكان حضرتك مش هنا تعالي نصلي ركعتين.
فنظرت لها ناهد بتررد فهي لا تستطع ان تغادر من خوفمن ان يحدث شيئرفتدخل عمار بالحديث:
-أسمعي كلام تمارا يا ماما ووعد لو وصل خبر هطمنك.
فتبعتها ناهد بدون مجادلة، وذهبوا إلى مسجد المستشفَي و أديا صلاتهم ثم جلسُوا لقراءة القرآن لمده من الوقت، أتت ليلَي إليهم وهي تبكي فشددت ناهد علي كتاب الله بخوف من سماع خسارة ابنتها.
تحدثت ليلَي بسعادة ولهفة :
-حمدالله علَي سلامة نيرة يا طنط ، اطمني الدكتور طمنا إنها هتبقي كويسة.
فسجدت ناهد علي الارض، وقامت تمارا باحتضانْ ليلى بسعاده
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أغلقت مذكراته ثم وقفت أمام نافذة غرفتها فهاهو قد مر أكثر من أربعة أشهر وهي منقطعَة عن أي أخبار تخصُه لا تفعل شئ سوي العمل،
اغمضت عينيها ثم ابتسمت فكان أكثر شئ أسعدها هو رجوع علاقة ساجدة وسالم بعدما حدث بينهم عتاب طويل،
وتحسن علاقة لمار وأنس،
وأكثر شئ أحزنها عندما علمُوا بخبر وفاة مصطفَي عندما حاول الهروب من رجال الشرطَة أثناء القبض عليه فهو ليس بمذنب، هو فقط قد ظُلم بهذه الحياة بسبب أب لا يعرف للأبوه شئ.
تنهدت بصوت عالي وهي تمتت بالرحمه إليه ثم خرجت إلى الخارج ثم نادت بصوت عالٍ علَي والدتها :
-ماما أنا خارجة.
فأجابت فاطمة :
-متتأخريش وأنتِي راجعة .
فقبلتها تمارا :
-حاضر سلام.
بعدما تأكدت من مغادرتها أمسكت فاطمة هاتفها مسرعة :
-أيوه يا ابني هي خرجت أهي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
شعرت بوجوده فهي لا تخطأ أبداً، حاولت عدم الإلتفات ولكن أزدادتْ ضربات قلبها عندما سمعت صوته أغمضت عينها لتحاولْ السيطرة علَي ضربات قلبها ثم ألتفتتْ.
كان يقف يضع يديه في جيب بنطاله وعلَي وجهه إبتسامة :
-كنت عارف إنى هلاقيكى هنا.
تجاهلت تمارا كلماته و سألته:
-إيه اللي جابك هنا؟
فتقدم يونس خطوة نحوها :
-بتهربي مني طول الشهور اللي فاتت دي ومش عارف أقابلك.
فبعدتْ أنظارها عنه ثم هتفت بنبره يسودها الارتباك:
-بهربْ ههرب من إيه، أنا مش فاهمة إي إصرارك إني أقابلك.
فتحدث يونس وهو يتقدم نحوها فرجعت تمارا إلى الخلف في توترْ :
-ممكن مثلا في سر لازم تعرفيه اعتراف طال أوي علشان تسمعيه؟
فهتفت تمارا محاوله التهرب من انظاره وكلماته:
-اعتراف إيه لو سمحت يا بشمهندس أنا مش حابة أتكلم في حاجه أرجع لمراتك وبيتك.
فهمس يونس بحب :
-بحبك.
فأجابت تمارا بصدمة:
-إيه!؟
ضحكة خرجت من فمه عندما راي صدمتها فهتف بخفوت :
-تحبي أقولهالك تاني، بحبك أصل أنا قررت أسمع نصيحة حد كده قالي إن الحياة مافضلش فيها كتير ولو معشنهاش دلوقتى هنعيشهَا أمتي؟
فتحدثت تمارا بتوتر :
-أنت بتقول إيه أنت ناسي نيرة؟
فضحك يونس بشدَة :
-ماهو لو كنتي إدتينِي فرصة أقابلك كان زمانك عرفتي الإجابة، أنا ونيرة متجوزناش أصلا .
فنظرت له تمارا بدهشة :
-إيه!؟
فأكمل يونس حديثه :
-مش وقته أسئلة تعالِي معايا بسرعة.
لم يعطيها فرصه للحديث ثم قام بشدها نحو سيارته وقادها نحو هدفه وقفت السيارة أمام بيت عائلة الشافعي فنظرت له تمارا بإستغراب :
-انت جايبني بيتنا دا ليه؟
فدفعها يونس بخفَه نحو البيت :
-ادخلى وأنتِي تعرفي.
خطت تمارا نحو البيت كانت والدتها تقف أمام الباب وبجانبها ابنة عمها نظرت خلفها كان يونس يقف مكانه ولم يتحرك أسرعت لمار بشدها وهي تتحدث بسرعة :
-يلا بسرعة مفيش وقت.
فتحدثت تمارا بعدم فهم :
-ماما، لمار هو في إيه؟
فمسحت فاطمة علي وجه ابنتها وهي تبتسم وتحاول عدم البكاء :
-روحي يا حبيبتى ربنا يسعدك.
فدفعت لمار تمارا نحو إحدى الغرف :
-مش وقته عياط قدامنا حاجات كتير ادخلى خدى شاور بسرعة علشان تلبسي.
بعد مدة من الوقت وقفت تمارا بمنتصف الغرفة :
-لا بقي أنَا عايزة أفهم في إيه قولتيلي ادخلى إلبسي الفستان دا لبسته ،أقعدى ألفلك الطرحة قعدت ، وعايزة تحطي ميك أب كمان مش هتلمسِي وشي غير لما تفهميني في إيه؟
فابتسمت لمار :
-أصبرى خمس دقايق بالظبط.
فتحدثت تمارا بنبره يسودها الغيظ:
-يا لمار..
فقاطعتها لمار وهي تأمرها بتصنع:
-تمارا هي كلمة واحدة أقعدي.
جلست تمارا بطاعة ، أنهت لمار عملها ونظرت لها بحب :
-ما شاء الله طالعة زي القمر ، تعالي معايا.
فتبعتها تمارا بعدم فهم كان الظلام يعم المكان عندما خطت تمارا أول خطوة نحو الخارج تسلط النور عليها، فسارت تمارا بحذر، ولكن توقفت عندما رأت يونس يقف أمامها
ابتسم يونس عندما رأها ثم تحدث :
-كان في سؤال فضل إجابته متعلقة، الشخص اللي بقي بنسبالك الأمان والسند بيحبك هو كمان، الشخص دا شاف فيكي الأم والأختْ والصديقة والحبيبة شاف فيكي القلب اللي هيقدر يحتويه وهيحنْ عليه وقت ما الدنيا تقفل بابها في وشه،الشخص دا موجود النهاردة وبيقولك تتجوزينِي؟
نظرت تمارا إلى والدتها فهزت فاطمة رأسها بمعنَي نعم، فمسحت تمارا دموعها قد انزلقت من مقلتيها وهي تهز رأسها بالموافقه،
فاقتربَ يونس منها بسعادة وقام بإخراج خاتم من جيبه و ساعدها في ارتدائه، وأخرج خاتم أخر له فساعدته تمارا في ارتدائِه ثم قام بتقبيل يديها وابتعد عنها وهي يتطلع عليها بنظره يسودها لكن اتعد عنها عندما ألتفت الجميع حولهم وقام بالمباركة.
قاطع حديث الجميع سالم :
-أسمعوني كلكو فرح تمارا ويونس هيبقي مع لمار وأنس.
فأمسك أنس بيد لمار فوضعت لمار رأسها علي كتفه، أكمل سالم وهو يقترب من ساجدة :
-وفرحي أنا وساجدة.
فأسرعت تمارا نحو خالتها وهي تحتضنها بسعادة :
-مبارك يا أحلى ساجدة في الكون.
فهمس حمزة ل ليلي بجانب اذنيها بنبره يسودها الحب :
-بقولك إيه ما تحني علي العبد لله ونعمل فرح مع الناس اللي بتفرح دي؟
فكانت ليلَي علَي وشك الإعتراض فأكمل حمزة حديثه :
-متقوليش كفاية كتب كتاب بس أنا عاوز فرح.
فهزت ليلَي رأسها بطاعة.
وقفت تمارا تنظر إلى الجميع بحب، يوجد برأسها جملة واحدة؛ بأن هذه الدنيا مثل الرياح تأخذك من مطب إلى آخر لكن مطب عن آخر يفرق، عند وجود شخص بجانبك يساعدك علي تخطي هذه الصعوبات تكون الصعوبات أسهل.
النهايه
اولا سعيده لكل حد قرأ الروايه وشجعني وقال رأيه بكل مصدقيه وحقيقي دي مكنتش اول روايه لي اكتبها بس بعتبرها اهم روايه عندي.
لنك الجروب هستني رايكم في الروايه حقيقي الرفيو هيشجعني ان اكمل