تحميل رواية «صراع الحياه» PDF
بقلم Mariam Mohamed 🦄
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت من مجلسها ثم أعطت له ظهرها أغمضت عينيها لثواني تمنع دموعها، ثم فتحت عينيها وحاولت التحدث : طول عمري بشوف أن الوجع والكسره ممكن يتحول لطاقه وقوه تذقنا لقدام، بس المره دي لقيت نفسي بغرق، بغرق وبصراحه مش عرفه أيه هو الحل مرميه في نص البحر لوحدي ل هستسلم يا هعافر وعافر وفي الأخر هموت، ماهو مافيش أي طوق نجاه مسح دمعه قد نزلقت عندما أحس بالوجع والمعناه التي مرت بها روايه : للكاتبه : مريم محمد ♥️...
رواية صراع الحياه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل التاسع
_وحشتنِي يا سلوم.
قالها أنس وهو يجلس ويضع قدمًا فوق الأخرى؛
فنظر له سالم وهو يرفع إحدي حاجبيه :
-سلوم وحاطتْ رجل علي رجل واضح إنك محتاج حفلة من بتوع زمان.
فوقف أنس في خوف مصطنع :
-حد الله، وبعدين أنا غلطان يعني كنت واحشني.
فجلس سالم علي الأريكة وهو يوجه حديثه لخالد وزينب :
-عليَ أساس إن مش كل إسبوع بشوفه.
تحدث عمار مقترحا على عمه وزوجته لعله يحتاج إلى قسط من الراحه :
-أوضة حضرتك جاهزه يا عمو لو حضرتك تحب تطلع ترتاح أنت وطنط لحد معاد الغدا.
فنظرت زينب لخالد بموافقة فوقف خالد ثم هتف امرا :
-صحوني عليَ معاد الغدا.
بعد مغادرة خالد وزوجته سألهم سالم بجديه :
-يونس فين يا عمار؟
فنظر لهم عمار بتوتر:
-علمي علمك مقاليش سافر فين.
فنظرت لهم ليلي الذي كانت تحتل الصمت منذ وصولعا ومعالم الحيره تسود وجهها :
-يونس في حاجة،أختفَائه بعد ما أنفصل عن نيرة قلقني، وخصوصًا أنه سايب الشغل ليا ولعمار.
فهاف سالم متسائلا موجها سؤاله إلى عمار :
-هو عمل توكيل ليك؟
فبلع عمال ريقه بتوتر وهو ينظر ل ليلي تاره وإلى عمه تاره:
-أه.
قطع حديثهم الصغيرة التي كانت تقف أمام الدرج تنظر إلى ليلي بدهشة طفولية :
-ليو
فوقف عمار عن الحديث عندما رأي الصغيرة ثم نقل نظارته إلى ليلي بتوتر بينما ألتفتتْ ليلَي للصغيره بصدمه عندما استمعت إلى هذا الأسم.
نزل عمار إلى مستويَ مرام محاولا ان ياخذها ويغادر بعيدا عن هذا التوتر :
-مرام تعالي يا حببتي.
فأشارت مرامْ إلى ليلَي ثم هتفت قائلة :
-دي ليو مش كده بشوف صورها مع مامي، بابي دايما يورهالي.
بقيت ليلي ثابتهَ مكانها تنظر إلى الصغيرة بجمود و ببعض من الحزن فأمامها الآن تقف أبنةْ صديقتها وحبيبها
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
خطت تمارا إلى الشركة الخاصة لعائلتهَا وهي تنظر إليها بإشتيَاق فهي لا تأتي دائما مثلما كانت تعيش بين حوائط هذا المكان عندما كان والدها يعيش
وقفت السكرتيرة عندما رأت تمارا ثم هتفت بترحاب:
-أهلا يا دكتورة نورتي المكتب.
أنشقت شفتي تمارا عن ابتسامه لها :
-أهلا يا لمياء عمو جوه.
فأشارتْ لمياء إلى الباب :
-أيوه مستر عزمي جوه ومعاه مستر سمير خال حضرتك جوه.
فنظرت لها تمارا بتفاجأ فلم تعتقد أن خالها سوف يبدأ العمل عند عودته من السفر مباشرةً .
فتحت الباب ثم مدت رأسها إلى الداخل وهتفت بنبره يسودها المزاح :
-واضح إن حظي حلو عشان أدخل المكتب ولاقي احلي واجمل شباب في البلد موجودين فيه .
نظر سمير إلى عزمي ثم هتف بجديه مصطنعه:
-سمعت حاجه يا عزمي بيه؟
ضحكة خرجت من فم عزمي :
-ولا أيِ حاجه يا سمير دا تقريبا صوت عصفوره.
فصحح سمير حديثه :
-لا وأنت الصادق دا صوت أكبش واحدة.
فنظرت لهم تمارا بغيظ مصطنع :
-واضح إن في حفله عليا وانا اللي قولت أجيبلكم مزتين وأنا جايه.
فنظر عزمي إلى الباب بمزاح :
-فين ها فين؟
فتحدث تمارا وهي تنظر له بنظره يسودها الخبث :
-وكوكي عارفه الكلام دا بقي؟
فنظر لها عزمي بغضب مصطنع:
-ليه بس السيرة دي؟
فضحك سمير وتمارا بشده لكن لم تدم ضحكتها فقاطعهم دخول ياسر مما جعل ملامح تمارا تتحول إلى الجمود.
بينما تغيرت تعبير وجه ياسر إلى السعاده لم يستطع إخفائها عندما وقع نظره على تمارا :
-وأنا أقول ضحكتكوا جايبه لبره المكتب ليه أتاري تومي هنا.
فهتفت تمارا بإمتعاضْ :
-ازيك يا ياسر؟
فابتسم ياسر ثم أجاب قائلا :
-كويس طول ما أنتيِ كويسة.
فأخذت تمارا حقيبتها لكي تغادر :
-طب هستأذن أنَا لازم أمشِي.
فأجاب ياسر مسرعاً :
-بسرعة كده!؟
فنظرت له تمارا بجمود فأكمل حديثه مصحح :
-قصدي يعني لسه بدري؟
فأجابت تمارا بنبره يسودها الصرامه:
-معلش عندي شغل عن إذنك يا خالو عن إذنك يا عمو.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
صاحت الصغيرة وهى تجري نحو والدها :
-بابا.
فرفعها حمزه إلى أحضانه وهو ينظر إلى ظهر ليلي؛ التي كانت تغادر المكان لكي تذهب إلى غرفتها؛
تخشبت رجلي ليليَ عندما ايتمعت إلى هتاف الصغيره فبقت واقفه مكانها تعطي ظهرها للباب وضربات قلبها تزداد؛
نظر سالم إلى عمار وأنس وأشَار لهم بالمغادرة وتركهم بمفردهم لكن شعر حمزة بغادرتهْم ، وعندما شعرت ليليَ بأنها بمفردها معه كانت علي وشك المغادره لكن اوقفتها كلمته
تحدث حمزه بمراوغه :
-شكلك مبتعرفيش تعملي حاجه غير الهروب.
ألتفت له ليلي بصراخ وعلي اثر التفاتها تحركت شعرها بسرعه لدرجه انه ضرب وجهها فرفعت اناملها لكي تزيله عن وجهها :
-دا ليا أنَا ؟
فخطى حمزة خطوة نحوها متجاهل سؤالها :
-قصيتي شعرك ليه؟
فأجابت ليلي بصرامة :
-حاجة متخصكش.
فأجاب حمزة بتأكيد وهو يقترب منها اكثر :
-كلك تخصيني.
فهتفت ليلي بنبره يسودها الغيظ :
-شكلك بتحلم كتير؟
اقترب منها ثم ازال بعض من الشعيرات قد بقت علي وجهها، فبلعت ليلي ريقها بتوتر ثم هتف بجانب اذنيها :
-شكل بنتي الكبيره محتاجه تربيه من اول وجديد؟
حاولت ليلي جمع الكلمات بفمها فلم تستطع اغلقت فمها مره اخري لثواتي ثم هتفت بنبره يسودها السخريه :
-إيه دا أول مرة أعرف أنك عند بنت كبيره ميكنش كنت متجوز قبل حياه؟ ولا يمكن كنت بتخونها؟
قاطعتهم الصغيره وهي لا تفقه شئ من حديثهم :
-بابي أنتم بتقولوا إيه،هي ليوُ هتعقدْ معانا زي ما قولتلي مش كده؟
استغلت ليلي ابتعاده عنها ثم نظرت ليلي إلى الصغيرة ثم إلى حمزة وهتفت بنبره يسودها الصرامة :
-فوق بنتك من أحلامهَا عليَ الأقل متبقاش كداب وخاين للوعود قدامها.
قالت ليلَي كلماتها ثم غادرت وتركتهُ ولم تعطيه فرصه للاجابه نظر حمزة في اثرها وهو يتمتم بنبره يسودها الثقه:
-بكره تشوفي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
صباح يوم حفل الزفاف ببيت فضل المنياوي كان الزفاف يقام بالجنينة الخاصة بالبيت .
بغرفةْ المعيشهَ وقفت نيرة علي أعتاب الغرفه وبجانبها بعض الحقائب فنظرت لها ناهد وملامح الدهشه تسودها:
-راحه فين بالشنط ديِ؟
فهتفت نيرة بنبره يسودها البرود :
-مسافره.
فنظرت لها ناهد بصرامهَ :
-أنتي باين عليكي أتجننتيِ! مسافرة والنهارده فرح أخوكي!؟
ثم ألتفتتْ إلى فضل الذي كان يجلس بجانبها متجاهلا الحديث الذي يدور من حوله :
-ماتقولها حاجه؟
فصمت فضل لبعض ثواني ثم تحدث بهدوء :
-أنا هسيبك تسافري بس لسبب واحد ،علشان مش ناقصين أسئلة الصحافة وكويس إن يونس مش موجود ،اقل سبب ممكن يفتكروا إنك مسافره معاه.
فنظرت ناهد للإثنينْ بصدمة:
-لا دا أنتو إتجننتُوا خالصْ.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بالمساء دخلت لمار بفستانها الأسود نظرت إلى المكان وهي تبحث بعينيها عن عمار ، فهي قد زادت العلاقة بينها وبين عمار عندما علمت بأنه شقيق حمزة.
رأت حمزة فاتجهتْ إليه ولكن عندما أقتربتْ رأت ذلك الشخص الذي أصطدمتْ به بالنادي يقف معه لكنها تجاهلته تمامًا :
-مساء الخير يا دكتور حمزة.
أبتسم حمزة عندما رأها :
-لمار أهلا نورتي.
فأجابت لمار وهي ترجع شعرها إلى خلف اذنها:
-مبروك للبشمهندس عمار.
فابتسم حمزة :
-الله يبارك فيكي عقبالك .
فامسكت لمار بطرف فستانها :
-طب عن أذنكْ هروح أبارك لعمار وأرجعلكْ تاني.
أما عن صديقنا فعندما رأها تأتي نحوه قد شرد في طلتها منذ الوهله الأولى ولم يفيق من شروده إلا على اثر مغادرتها فالتفت إلى حمزه فهتف متسائلا:
-أنت تعرفها منين؟
فنظر له حمزة بتساؤل :
-مين،قصدك لمار؟
فهز أنس رأسه بمعنيَ نعم، فأكمل حمزة حديثه :
-دي لمار الشافعي بعيدا عن إن لينا شغل معاهم، دي ليها مكانتهَا عليَ السوشيال وعمار أكدليِ إنها كانت أهم الداعمين لإفتتاَح المعرض الجديد، وأنا أعرفها من كام سنه بعيداً عن الشغل كمان، وبعدين أنتْ بتسأل ليه؟
فأجاب أنس بنبره يسودها التوتر:
-ها عادي يعني، بقولك اي إيه أنا شوفت حد هناك كده أعرفه هروح أسلمْ عليه وارجعلك.
وتركة وغادر فنظر له حمزه بنظره يسودها الشك لكنه سريعا ما تجاهل توتره، بحث أنس بعينيه عنها وسط الجميع، لحين ان وقع نظره عليها ثم ذهب إليها ووقف بجانبها، فنظرت له لمار بتعجب :
-نعم؟
فتحدث أنس بتسليهِ :
-إيه نعم دي ما أنتي كنتِ من دقيقه بتكلمي برقه؟
فعقدت لمار يديها أمام صدرها :
-أيوهَ يعني عايز إيه؟
فرفع أنس إحدى حاجبيه في خبث:
-عايزة تفهمينى إنك مش فكراني؟
فأجابت لمار بكذب :
-لا.
فهتف أنس بنبره يسودها المكر:
-بعيداً عن إنك بتكذبِي، بس حابب أقولكْ حاجه أنا عرفت إنك شغاله مع فادي .
فقاطعته لمار بصرامة :
-دا أنتْ متابع بقيَ؟
فهتف أنس بنبره يسودها الغرور:
-مش خبطي في أنس المنياوي طبيعي لازم أشوف مين دي اللي خبطتني ومشيت من غير ما تدور ليا تاني، وطلعت تستاهل بصراحه.
قال جملته الاخيره وهي يتطلع إليها من الاعلي إلى الاسفل فنظرت له لمار في خجل قد تسرب إلى وجهها:
-أنت واحد مغرور.
فوضع أنس يديه في جيبه أجاب بثقه واضحه :
-عارف، بس نصيحة بلاش فادي أنتي مش قد سككه وهو مش بتاع شغل.
فنظرت له لمار بصدمه :
-لا أنت مش مغرور بس أنت كمان مجنون.
فتركته وغادرت، فأرتسمَ علَي وجهه أبتسامه تسلية.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أبتعد حمزة عن مكان الحفل بعض الشئ ثم أخرج هاتفه وهو يتلفت حوله ليتأكد من عدم وجود أحد ثم قام بالاتصال بتمارا.
تحدث عندما سمع صوتها من الجانب الآخر :
-ألو يا تمارا طمنيني.
فاتاه صوت تمارا وهي تهتف من الجانب الاخر بنبره يسودها الاسف:
-لأسفْ حرارته زادت.
فهتف حمزة وهو يأنبْ نفسه :
-مكنش ينفع أسمع كلام يونس وأمشي واسيبه وأنا عارف أنه مبقالهوش يومين وهو واخد الجلسة الثانية.
فحاولت تمارا أن تبث له الطمأنية :
-ممكن متقلقش أنا نزلت لدكتُور حمدي تحت وطلبته وإن شاء الله يطمنا.
فهتف حمزهَ منهياً الحديث :
-تمارا ممكن تخليكي جنب يونس علي ما أجي أنا هحاول أخرج من الحفله بأي طريقو.
فأجابت تمارا :
-أنا جنبه متقلقش.
أغلق معها حمزة ولكن ألتفت عندما سمع صوتًا من الخلف يسأله بقلق :
-يونس ماله يا حمزة؟
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل التاسع
من رواية #صراع_الحياه
الكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل العاشر♥️
بين طرقات المشفى كان سالم يسير مسرعاً وعلي جانبه اليَمين تسير ليلي والقلق والخوف يتاكلان بداخلها ، وعليَ جانبه الايسر يسير حمزة التوتر هي الحاله المسيطره عليه .
وصلو أمام غرفة يونس فرؤي تمارا تقف أمام الغرفة وحالة إلارهاقْ بدايه عليها فيستطع المار ان يلاحظها.
تحدث حمزة متساؤلا بنبره يسودها التوتر :
-تمارا طمنينيِ عليه؟
فقطعت ليلي حديثه بنبره تتمازج بين اللهفه والخوف و :
-أنا عاوزه أدخل أشوفه؟
فلم تجب تمارا علي حديثها بل التفت إلى حمزه تجيب على سؤاله :
-أطمنْ يا دكتور حمزة الحرارة بدأت في النزول.
فقطع سالم حديثهم محاولا معرفه مرض ابنه اخيه فهو إلى الآن لا يصدق ما أخبرته به ليلي ان يونس يركد هنا بين طيات المستشفي والسبب لا يعلم ما هو كل ما اخبرهم به حمزه هو ان يعاني من مرض ما لكن لم يخبره :
-يونس عنده إيه بالظبط؟
صمت حمزة لثواني محاولا جمع الكلمات لن يستطع ان يخبره عمهما بما يعانيه يونس يعلم جيدا وقع خبرا كذلك علي سالم لكن قرر في الاخير ان يشرح له عن مرضه :
- لوكيميا أحنا بدأنا في مرحلة induction (الحث) وفي الحقيقهَ جابت نتيجه قدرنا نسيطر عليَ كرات الدم السرطانية وعلاجها بيفضل من شهر لأكثر.
استندت ليلي على الحائط من خلفها محاوله السيطره على ما هتف به حمزه الآن فهتف بنبره يسودها الصدمه :
-مش ممكن ازاي، طب مش ممكن نعمله عمليه!؟
فهزَا حمزة رأسه بنهي ثم أجاب قائلاً :
-مادام العلاج جايبَ نتيجَه منقدرش نتجَه للعملية، أطمنُوا يونس لسه في المرحله الاولى، لو عايزين نعمل العمليه وقتها نقدر نعمل تحاليل لينا ونشوف أقرب حد له نفس الفصيله.
فهتف سالم متسائلا :
-أكيد هيبقي خالد او أنس او ليلي؟
فتحدث حمزة بنهي :
-عمو صحته متقبلش بعملية زي دي وليلي أكيد لا.
فنظرت له ليلي بإعتراض لكن لم يعطها فرصه للحديث بل أكمل حديثه موضحا :
-من غير إعتراضْ انتي جسمك ميسمحش بعمليه زي دي.
فتحدثت ليلي وهي تتطلع إلى الباب الذي يقع خلف تمارا :
-أنا عوزهَ اشوفه؟
فأجابت هذه المرة تمارا :
-بشمهندس يونس حالياً نايم ولو حضرتك حابه تشوفيه ممكن تيجي معايا اجهزك وأدخلك له.
فقاطعها حمزة :
-خليكي أنتي يا تمارا كفاية عليكي كده أنا عارفْ إنيِ تعبتك.
فأجابت تمارا محاوله ارتسام بسمه مجامله لكن لم تستطع :
-ولا تعب ولا حاجة، لو مش طالب مني حاجه أستأذنْ أنا؟
فأجاب حمزة بنفى :
-لا شكرا ياريت متروحيش في الوقت دا لوحدك خلي حد من الأمن يوصلك.
طوال حديث تمارا وحمزة كان سالم يتطلع إلى ملامح تمارا بإستغراب وتعجب فملامحها ليست بالغربيه عليه بل قريبه قريبه جدا من قلبه نغزه قد ضريت بين طيات قلبه حاول السيطره عليها محاول ان يكذب عينيه، فاقَ من شروده على حديث حمزة :
-سالم ،هاخد ليلَي تشوف يونس لو حابب تيجي؟
فأجاب سالم برفض :
-أدخلُوا أنتُم وأنا هحصلكوا.
أخذ حمزة ليلَي إلى الداخل وبقي سالم أنتظر دخولهم ثم التفت إلى حارسه الذي كان يقف خلفه وحدثه بأمر :
-أعرفلي كل حاجه عن الدكتورة اللي كانت واقفه هنا دي تقريبا إسمها تمارا؟
فهزا الحارس راسه بطاعة:
-أمرك يافندمْ.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في صباح اليوم التالي ببيت عائلة الدمنهوري كان ينزل أنس إلى غرفة الضيوف بعدما أخبرتهُ الخادمة بوجود ضيف لديه
ألقيَ التحيه علي مراد ثم جلس فتحدث مراد بعملية :
-معلش جايلك بدري بس لقيت مبنى للشركة وقولت لازم أخد رأيك الأول قبل ما أمضِي العقود.
فاعتدلَ أنس في جلسته :
-ولا يهمك، وريني ؟
فمد مراد الهاتف وبعض الأوراق إلى أنس :
-دا المكان من بره ومن جوه ودي العقود بتاعتهم.
نظر أنس إلى الصور والعقود جيدا ثم أعطاهم إلى مراد :
-تمام خلص وإبدأ شغل فيه.
فأجاب مراد بعد تفكير :
-هياخد حاولي شهر بالظبط ونكون في الشهر دا نزلنا بالإعلان ، فيه حد في دماغك للإعلان غير اللي أتفقنا عليهم؟
فعقد أنس يديه ثم تحدث بجدية:
-أيوه بطلة إعلان ممكن نشوف لمار؟
فهتف مراد ومعالم الدهشه قز تمكنت من وجهه :
-لمار مين، لمار الشافعي!
فأجاب أنس بتأكيد :
-أيوه هي في مشكلة؟
فوقف مراد منهيً الحديث :
-لا ابدأ.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
فاق من غفلته حاول أن يفتح عينيه بصعوبه بسبب ضوء النهار، نظر حوله فصدم بوجود عمه وشقيقته بالغرفه معه
فحاول الإعتدال مسرعاً في جلسته فأسرعت ليلَي نحوه تساعده فحاول يونس التحدث وهو يتهتف متسائلا عن سبب وجدهم والذي لا يحتاج إلى الاستفسار فمن الواضح انهم قد علمو بما يخبأه عنهم :
-أنتم بتعملوا إيه هنا!؟
فأجابته شقيقته بحزن ولوم :
-كنت هعرف أمتي لما تخف؟ ولا مكنتش هتقول خالص؟ ولا كنت هتستني لما يحصلك حاجه ولقيهم بيعرفوني؟
ابعديونس نظره عنها متهرب من نظرات اللوم الذي تسكن عينيها ، ثم رفع نظره إلى سالم الذي يقف بجمود يعلم جيدا ما يأتي بعده.
تحدث سالم بنبره صارمه يسودها بعض من الحنان والقلق :
-عارف لو مكنتش تعبان كنت عرفتك يعني إيه تخبي عليا حاجه، بس إن شاء الله تعدي من المحنة دي وهعرفك.
فأجاب يونس متسائلا جعل كل من يوجد بالغرفه يشعر بالألم :
-تفتكر؟
فاسرعت ليلَي ترتمي بين الحضانه :
-قول إن شاء الله وبعدين حمزة طمنا وقالنا إن العلاج جايب نتيجة مش كده ولا إيه؟
فأجاب حمزة الذي كان يلتزم الصمت منذ الوهلة الأولى :
-فعلًا وخصوصاً إننا كده كملنا شهرين نقدر نعمل فحوصاتْ ونتأكد إذا كان كرات الدم السرطانيَة فضل منها نسبة ولا خلاص .
تحدث سالم متسائلا:
-يقدر يكمل العلاج من البيت؟
فأجاب حمزة بعد تفكير :
- حالياً مش هينفع يخرج، ممكن بعد اسبوع.
هتفت يونس معترضً :
-بس أنا مش عاوز أرجع البيت، مش حابب حد يعرف وخصوصًا بابا.
فنظر الجميع له بإعتراض ثم تقدم سالم منه وجلسَ مقابلته من الجانب الأخر :
-ممكن أسألكَ سؤال؟
فهزا يونس راسه بمعني نعم فاكمل سالم حديثه :
-لو دا حصل معايا أو حصل مع أي حد فينا، مكنتش هتقف جمبه وتقوم بدورك تجاهه؟
فصمت يونس لثواني محاولا ان يتخيل ات لو هذا لااحد شقيقيه بالطبع كان سوف يلازمه كالظل لان يتعافو بالطبع كان سوف يحزن ان قام بتخبأه امر كذلك عنه،
طوال شروده كان كل من سالم وليلي التي كانت تسكن بين الحضانه ينظرون إلى بعضهم البعض بتوتر لكن هزت راس يونس بإستسلامْ جعتلهم يشعرنن بالراحه
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بالمساء كان خالد وزينب يسيرون مع سالم بعدم معرفة إتجاههم فهو أخذهم إلى المشفى دون إخبارهم السبب.
تحدث خالد بنفاذ صبر :
-تقدر تقولي أنت جايبني هنا ليه؟
فالتفت له سالم بارهاق فكان ليس من السهل ان يجلب شقيقه وزوجته إلى هنا دون ان يعلمهم عن سبب مجيئهم:
-مش قادر تصبر وبعدين خلاص وصلنا.
بالداخل كان يجلس يونس عليَ الفراش يعطي وجه للباب كانت حالة التوتر هى المسيطرة عليه أخذ شهيقَ بصوت عالي عندما رأيَ باب الغرفة يفتح ويدلف منه سالم ثم خالد ويتبعه زوجة أبيه.
ثبت اقدام خالد من الصدمه عندما راي ابنه بهذه وحه المائلا إلى الصفار الشعره الذي لم يعد متداول جسمه الخس بينما زينب امسكت في نقبض الباب من صدمتها نعم يونس ليس بابنها لكن منذ ان خطت قدمها إلى هذا البيت وهي تعتبره ابنها،
حاول خالد السيطره على صدمته ثم هتف :
-أبني!!
فحاول يونس الوقوف عندما رأي صدمة والده :
-أهدي يا حبيبي أنا كويس .
فاقتربت ليلي من والدها عندما رأت حالته :
-متقلقشْ والله هو بقى كويس وخلاص قرب يخلص علاجه .
أتجهتْ زينب إلى يونس وهي تحاول عدم البكاء وهتف متسائلة:
-أنت كويس مش كده؟
فتحمل يونس علي تعبه ثم اقترب هو منها :
-متقلقيش أنا كويس.
تحدث حمزة بحزن :
-أقعد يا عمي خليني اشرحلك كل حاجه .
قطعهم دخول أنس الذي كانت الصدمة هي المسيطرهَ علي وجه فقد حدثته شقيقته عبر الهاتف وأخبرته بما حدث، اسرع تجاه اخيه ثم أرتمي بأحضان شقيقه وهو يتحدث بنبره يسودها البكاء:
-لِيه مقلتليش ليِه تخبي عليا حاجه زي كده!؟
فأمسك يونس بوجهه بين يديه وهو يمسح دموعه :
-أسف إني كنت أناني ومشاركتكُوش محنتي ، بس مكنتش حابب حد يبقي قلقان عليا .
امسك حمزة بأنس وابعده عن يونس :
-أقعدْ يا انس وبلاش تتعبه وخليني اتكلم .
فجلس الجميع وقام حمزة بشرح حالة يونس لوالده وزوجة أبيه وشقيقه الذي كانو مع كل كلمه يهتف بها حنزه كان القلق والخوف يتزايد بداخلهم، بعد ما أنهى حمزة حديثه تحدث خالد وهو يحتضن إبنه :
-محنة وهنعدي منها بإذن الله .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بعد أكثر من أسبوع قد سمح حمزة بخروج يونس مقابل أن يبعث معه أحد الممرضين والأطباء للإهتمام به من البيت، ومنذ خروجه علم الجميع بمرضه وقد وصل الأمر إلى الصحافة.
كان يأخذ غرفته ذهابًا وإيابًا في غضب فهو يحاول الوصول إليها لأكثر من إسبوع ولا يستطع.
تحدث في غضب عندما سمعَ إجابة من الطرف الآخر :
-تقدري تقوليلي انتي فين إسبوعينْ بحاول اوصلك؟
فأجابت نيرة بنبره يسودهل البرود والسخرية:
-إسبوعين عاوز توصلِي إيه مش قادر علي بعادي؟
فهتف مصطفي متجاهلا السخريه التي هتفت بها :
-بعادك لا اطمني، يونس طلع مكنش مسافر دا طلع كان في النستشفي عنده كانسر لازم ترجعي .
تحدثت نيرة بصدمة :
-كانسر من أمتي الكلام دا؟
فهتفت مصطفي بلهجه امره:
-طول الفتره اللي غابهاَ كان بيتعالج، بكره تكوني قدامي أنتي فاهمه لازم ترجعي ليونس هنكمل الخطه بس بتغير تاني.
أجابت نيرة بنفى قائلة :
-بس انا مش عايزة أرجعلُه ومش عايزة أكمل خطط انا تعبت..
فهتف مصطفي بنبره يسودها الغضب والتهديد:
-مش بمزاجكْ هترجعي متنسيش فيديوهاتكْ اللي معايا.
فتحدثت نيرة بصوت عالي:
-أنتْ بتهددني.
فأجاب مصطفي بنفاذ صبر :
-افهميهَا زي ما تفهميها بكره تكوني عندي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل العاشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل الحادي عشر
أزاحت الممرضة الستائر عن النافذة ثم إستدارت إلى يونس الذي كان يجلس علَي المقعد فهو مازال مستيقظ .
ألتفت إليه الممرضه وهتف سائله بنبره هادئه:
-تحب حضرتك تفطر هنا ولا هتفطر تحت.
فنظر يونس عبر النافذة إلى السماء :
-ممكن تخرجيلِي أكلي بره علي ما دكتورة تمارا تيجي؟
فأجابت الممرضة بطاعه :
-طبعا .
بعد ساعة كان قد أتم يونس إفطاره نظر إلى ساعته فوجد أن تمارا قد تأخرت عن موعدها، فقام بالنداء إلى الممرضه
تحدث يونس بنبره يسودها القلق فهو يعلم انها منضبطه في موعيدها :
-رني علي الدكتورة شوفيها أتأخرتْ لِيه.
أخرجت الممرضة الهاتف ثم قامت بالتصال بتمارا لكن لم تجب فحاولتْ الممرضة مرة أخرَي فلم تجب أيضاً فنظرت إلى يونس بيأس :
-برن عليها لكن مش بترد، تحب حضرتك أرن عليها في المستشفى؟
فاجابْ يونس مسرعاً :
-شوفيها.
فطلبتْ الممرضة المستشفَي ثم رجعت إلى يونس وأخبرته بما علمت به:
-طلبتهُم يا بشمهندس وقالولي إنهَا أجَازة النهارده.
فنظر يونس لها معلمات التعجب قد ارتسمت على وجهها :
-أجَازة !
فقاطعَ حديثهم حمزة وهو يجلس أمام يونس :
-مين اللي أجازة؟
فأجاب يونس قائلا :
-تمارا،لمَا اتأخرت حاولتْ أكلمها بس مردتش فكلمنَا المستشفَي قالوا إنها أجازة ، ودي حاجه غريبة تمارا عمرها ما أتأخرتْ عن التجمع بتاع نهاية الإسبوع؟
فأشارَا حمزة إلى الممرضة لكي تغادر :
-لا أطمن طبيعى في اليوم دا تقدر تاخد أجازة.
فنظر له يونس بإستفهَام :
-مش فاهم يوم إيه؟
فاعتدلَ حمزة في جلسته ثم شرح ليونس السبب :
-النهارده 19 في الشهر ،كل سنة في نفس اليوم بتاخدْ أجازة اليوم دا.
فعقد يونس حاجبيه بتفكير :
-ليه!؟
فنظر له حمزة بنظره مطوله فالشك قد ترسب إليه :
-جوزها مات زي النهارده، وبعدين مش ملاحظ إنك مهتم أوي بتمارا وبتسأل عنها كتير الفترة الأخيرة؟
فاجاب يونس متهرب من نظرات حمزة :
-أولاً هو مش جوزها هو كان خطيبها، ثانياً مش مهتم ولا حاجه هي مش بقت صديقة ليا.
حاول حمزة كتم ضحكاته من الغيره الواضحه من حديث ابن عمه ثم وقف لكي يغادر :
-هعمل نفسي مصدقك، هلحق أنا الاجتماع.
فأوقفه يونس بتردد :
-حمزة هطلب منك طلب قبل ما تمشي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بعد مُدَه من الوقت داخل إحدى المكاتب الخاصة بشركة المنياوي، كان سالم يجلسْ علَي المقعد وأمامهِ إحديَ الملفات ينظر لها بشرود، قطع شروده دخول حمزة.
فتحدث حمزة بمزاح :
-لا دا أنت حالتك حاله يا سالم باشا بقالك اكتر من اسبوع ماسك الملف دا.
ثم شد حمزة الملف فحاول سالم مسرعا أخذ الملف لكنه لم يلحق فتطلع حمزة إلى النلف بدهشه عندما راي صورتها ثم رفع نظارته ونقلها إلى عمه :
-ملف عن تمارا طب ليه؟
فهتف سالم بنبره يسودها التهرب :
-عادي يعني مش دي الدكتورة النفسية بتاعت يونس ، وطبيعي إن أعرفَ كل حاجة عنها خصوصًا إن يونس مقرب منها أوي، بعدين سيبك من كل دَا خلينا في الإجتماع.
فعاد التوتر يتسرب إلى حمزه مره اخرى :
-ربنا يستر من بنت أخوك لما تعرف المصيبة اللي مخبينها عليها، عمار هيرجع أمتيَ ينجدني منها.
فأجاب سالم وهو يجمع متعلقاته :
-طب قدامي عشان زمان فضل وصل.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
تحدث فادي بصوت عالي بعض الشئِ:
-ازاي يعني مضيت على عقد جديد؟
فوقفت لمار بغضب:
-بعيداً عن صوت حضرتك العالي أنا ممضتش عقد دا إعلان وعادي جدا أعمله ومعتقدشْ في بند في الإتفاق يمنعني أعمل أعلان.
قاطعهم دخول فريد يتبعه أنس الذي دلف ثم وقف بجانب لمار مباشرةً ثم وجه حديثه إليها :
-حد دايقك بحاجة ؟
فأجابت لمار بدهشة من وجوده في المكتب فهي لم يطل غيابها بالداخل كثيرا :
-لا أبدأ.
فنظر أنس إلى فادي بجمود :
-عمتاً هو محدش يقدر أبداً.
فابتعدَ فادي عن مكتبه متجها إلى أنس فتدخل فريد مسرعا منعاً من وقوع أصتطدام بينهم :
-أنت إيه اللي دخلك هنا؟
فهتف أنس بنبره يسودها الغرور :
-أنس المنياوي يدخل المكان اللي هو عايزه.
فنظر له فادي بغضب ثم تحدث قائلاً :
-ما هو أنس المنياوي ما بيلاقيشْ غير اللي يخصني وياخده مني مش كده بردو ولا إيه؟
كاد أنس أن يجيب ولكن قاطتعهُ لمار هاتفه بنبره يسودها الغضب فهي لم تستطع التحكم بعد جملته فكشفت عن مخلبها :
-أنا مش شئ يخصك ولا حاجه شاريها بفلوسك عشان أنس يخدهَا منك ، ومن النهارده يَاريت كل العقود اللي بنا تتفسخ أنا ميشرفنيش أتعامل مع واحد زيك أسلوبه همجي.
فاجاب فادي بنبره يسودها السخريه :
-ياريت متنسيش الشرط الجزائي للى يفسخ العقود.
فأمسك أنس بيد لمار ثم هتف بثقة :
-هتخدهمْ علي الجزمة.
ثم أخذها وغادر حاول فادي التهجم علَي أنس فمنعه فريد
فصرخ به فريد :
-كفايه بقي يا فادي مش كده؟
فقام فادي بإبعاد فريد عنه :
-أنت أزَاي تدخل البنِى أدم دا هنا؟
فأجاب فريد بصوت عالي نسبيا:
-أنا مدخلتهوش تقريبا كان مع لمار لما أنت كلمتها، ولما لمار أتأخرت مقدرتش أمنعه أنه يدخل.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
نظرت ليلَي إلى المحامي بصدمة، ووقف فضل بعصبية :
-اللي أنا سمعته دا صح!؟
فجذبه سالم لكي يجلس مره اخري :
-أقعد بس يا فضل وأسمع الكلام؟
فتحدثْ المحامي بتهذب:
-يا أستاذ فضل دي شركات يونس المنياري وهو الوحيد اللي مسؤل عن مين يبقي الوكيل له في كل حاجه هنا ،والأوراق قدامي بتقول إن حمزة فضل المنياوي، وليلَي خالد المنياوي هما اللي مسؤلينْ عن كل حاجه هنا.
فتحدثتْ ليلَي محاولة السيطره على صدمتها :
-يعني مش عمار زي ما عرفتوني،. وبعدين إزَاي يونس يعمل حاجه زي دي إيه دخل الدكتور حمزة في شغلنا؟
فأجاب حمزة بنبره يسودها السخريه :
-واضح إن البشمهندسة ليلَي ناسيه إنى اشتغلتْ هنا لفترة كبيرة وطول السنين اللي فاتت كنت متابع الشغل مع عمار ويونس.
فتدخل فضل بالحديث :
-إزاي يونس يعتمد عليهم المفروض حد كبير هو اللي يمسكها.
فأجاب سالم بجدية محاول منع طمع اخيه فهو يعلم جيدا بما هو يطمع :
-دي شركته ويعمل اللي هو عايزه فيها.
فهتف فضل بعصبيه لم يستطع التحكم فيها :
-مش دي شركة المنياوي بردو وابني شغال فيها.
فنظر له حمزة بسخرية فهتف سالم منهياً للحديث :
-دا زمان كنا نقدر نقول شركة عيلة المنياوي بس لولا يونس وبشركتهُ اللي كانت لسه صغيرة أنقذك من كل الديون، اللي وصلت الشركة إنها تتقفل.
صمت لثواني ثم تكمل حديثه موضحا :
- يعني من الآخر دي شركة يونس خالد المنياوي، بس بردو يونس معملش كده وقال دي شركتي لوحدي يونس حط عشرة من أسهم الشركة باسم عمار وحمزة والباقي اخده هو واخواته.
نظر له فضل بغضب ولم يستطع ان يجيب عليه فللاسف لم يكذب شقيقه بحرف ثم غادر فالتفتْ سالم للمحاميِ :
-سوري يا متر، ممكن تتفضل معايا للمكتب نشوف باقي الأوراق.
بقيت ليلَي تنظر إلى حمزة بغضب فتحدث حمزة بمشاغبة :
-إيه خايفه لتكوني بتعكِي الدنيا في الشغل أنا أعرف زي زمان.
فوققتْ ليلَي وهي تمسك الملف بيديها :
-تصدق انا اكتشفت ان في غيابي ان دمك بقى خفيف، أستني يا سالم عشان الجو هنا بقي خفهَ أوي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بإحدى الأماكن التي تتوسط أطراف المدينة ، وقفت سيارته ثم ترجل منها مسح المكان بعينه ثم أتجه إليها عندما رأها تجلس على إحدى المقاعد فاقترب منها ثم جلس بجانبها ، فالتفتتْ على إثر جلوسه ثم نظرت إليه بصدمه وتهجب من وجوده :
-يونس!!، أنت جيت هنا ازاي؟ ، أنت كويس مش كده؟
فنظر لها يونس لبعض الوقت ثم هتف بخفوت :
-متقلقيش أنا كويس، أستنيتكْ كتير زي ما وعدتيني.
فهتفت تمارا بنبره يسودها الدهشه :
-فتقومْ تجيلِي؟
فأجاب يونس وهو علَي نفس حالته:
-لو مجتيش أجيلك أنا.
لا تعلم تمارا ما هو هذا الشعور الذي سكن قلبها لثواتي فبلعت ريقها بتوتر محاوله الهروب من نظراته :
-بس محدش يعرف المكان دي غيري أنا و
فأكمل يونس حديثها :
-وخطيبك ،عمتاً عرفته بطريقتِي ، نظر إلى المبنَي الذي يسكن خلفهم ثم تحدث بتساؤل :
-دا بيته؟
فنظرت تمارا إلى البيت ثم تحدثت :
-الأول كنا عايشين في أسكندرية ولما عمو وبابا قرَروا أنهم يجوا القاهرة طارق وخالتو جم معانا كان والد طارق متوفي،وعرفت المكان دا عن طريق طارق كنا لما حد فينا يزعل يجي هنا لحد ما طارق قرر يشتري البيت دا يبقي لينا لوحدنا.
بعدت تمارا أنظارها عن البيت فتسائل يونس بجمود:
-كنتي بتحبيه أويِ كده؟
فشبكت تمارا كفوف يديها ببعض بتوتر من سؤاله :
-طارق كان من بالنسبالي كل حاجه، خصوصًا بعد ما بابا أتوفيَ كان أب وأخ وحبيب وكان صديقي، وكان و نعم الصديق الوفي، سافر يوميها من غير ما اعرفْ كلمني لما وصل وأنا عملت فيها زعلانه منه سابلى رسالة يراضيني فيها وسمعتها ونمت وصحيت علي أكبر كابوس أنه معدش موجود وسطينا.
أخذت نفس ثم أكملت :
-محستش بحاجة غير بعدها بأسبوع صحيت لقيت نفسي في مستشفيَ وحالتي كانت متدهورة وكنت فاقدة أعصابي فضلت لفترة حوالي شهرين في المستشفيَ، في وسط التحاليل اللي كانت بتتعملِي الدكاترة أكتشفتْ حاجة…
فتسائل يونس بنبره يسودها القلق:
- إيه؟
فنظرت له تمارا لثوانٍ ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامه حزينه:
-طلع عندي لوكيميا.
فأجاب يونس بصدمة :
-إيه!؟
فأبتسمت تمارا :
-الناس كلها المرض بيجيلها وكانت بتخاف من الموت، وأنا جالي كنت فرحانة بيه كنت حاسة إن ربنا بيقولي أيام وهجمعكُوا ببعض تاني، بس دا معجبش والدتي وأهلي.
مسحت باناملها دمعه قد انزلقت على خديها :
-وبعد فتره لما فقت نفسياً وقدرت أقابل ناس جالي صديق لطارق كان سايبلي معاه جواب، اللي عرفته منه إن طارق كان عارف أنه في خطر وإن ممكن يجراله حاجه في السفرية دي، كان بيطلب مني أكملْ حياتي لو جراله حاجه كان عايزنيِ أحقق كل حلم حلمناه مع بعض.
وقفت من مجلسها ثم أعطت له ظهرها أغمضت عينيها لثوانٍ تمنع هشقاتها، ثم فتحت عينيها وحاولت التحدث :
- طول عمري بشوف إن الوجع والكسرة ممكن يتحولوا لطاقة وقوة تزقنَا لقدام ،بس المرة دي لقيت نفسي بغرقْ، بغرق وبصراحة مش عارفة إيه هو الحل مرمية في نص البحر لوحدي يا هستسلم يا هعافر واعافر وفي الأخر هموت، ماهو مفيش أي طوق نجاة واللي كان بينجدني مبقاش موجود وبقي مطلوب من ان احارب لوحدي.
مسح دمعه قد نزلت من مقلتيه عندما شعر بالوجع والمُعَاناه التي مرت به ثم وقف من جلستها بجانبها محاولًا مواستهَا :
-هقولكْ كلمة حد عزيز عليا قالهالي، ربنا بيحطنا في مواقف وظروف علشان عالم إننا ادها، وبيشوف صبرنا أد إيه وأنتي كنت قدها وعديتي منها .
فانشقت شفتي تمارا عن ابتسامه عندما علمت هوية هذا الشخص العزيز.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل #الحادي_عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل الثاني عشر
دق جرس البيت فهتفت ساجده لفاطمة لكي تفتح الباب فصاحت فاطمة بصوت عالي عندما لم بتوقف الرنين :
-أيوه جايه.
فتحت فاطمة باب المنزل ثم تغيرت ملامح وجهها إلى الشحوب فهي لا تصدق انها تراه يقف أمامها بلعت ريقها في توتر ثم نظرت إلى الداخل بترقب ثم عادت انظارها إليه وتحدثت بهمس :
-أنت بتعمل إيه هنا،إيه اللي رجعك بعد السنين دي كلها؟
فاخمفض انظاره ثم هتف بخفوت :
-كان لازم اجي.
قاطع حديثها ساجده الذي كانت تقف خلفها وتهتف :
-مين اللي علي الباب
ولكن لم تكمل حديثها من الصدمه قامت بغلق عينيها ثم فتحها نره اخري فهي لا تصدق انه هو الذي يقف أمامه بعد طوال هذه السنوات سريعا ما تجمعَت الدموع بأعينهَا وهتف بصدمه :
-سالم!؟
ولكن لم تكمل جملتها وهي تشعر نفسها تدخل في دوار ياخذها إلى عالم اخر فأسرع سالم نحوها عندما رأها تغيبْ عن الوعي وقام بحملعا إلى الداخل.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أوقف سيارته أمام النيل ثم نزل واتبعته لمار، أغمض عينيه واخذ شهيقا ثم اخرجه محاولا الهدوء بينما لمار ألتزمت الصمت ولم تتحدث فتح عينيه ثم تحدث وكانت ملامح الجمود مرسومة علَي وجهه:
-أنا أسفْ .
فظلت لمار علَي حالتها لم تنظر له :
-علَي إيه؟
فتنهد أنس بصوت عالي واجاب قائلا :
-مكنش ينفع أتدخل فى شغلكْ أنتِي وفادي ، يمكن تعارفنا مكنش كويس بس دلوقتِي في بنا شغل وأنا مقدرتش أقف بره وأشوفك في موقف زي دا.
فلتفتتْ له لمار ثم ضيقت عينيها بتساؤلْ :
-يعني لو مكنش في بنا شغل أو تعارف مكنتش هتدخل؟
فنظر لها أنس بتوتر :
-لا أكيد كنت هتدخل، ولو أي حد في مكانك كنت هتدخل،. عمتا متقلقيش أنا مستعد أدفع الشرط الجزائي.
فهتفن لمار منهية الحديث :
-دا كان إختياري ولازم أدفعْ تمنه، ممكن تروحني؟
فحاول انس الاعتراض لكن اوقفته لمارا باشاره من يديها محاوله منهي الخديث فأشار أنس إلى السيارة باستسلام:
-طبعا أتفضلِي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
حاولت فتح عينيهَا، فساعدتها فاطمة علي الجلوس،. ثم أعطت لها كوب من الماء فأخذته ساجده ثم ارتشفت منه القلبل وقامن باعطاء الكوب مره اخري إلى شقيقتها؛
نظرت فاطمة إلى ساجده ثم إلى سالم بحيره فشعرت انها يجب عليها ان تتركهم بمفردهم بعد هذه السنوات :
-طيب أنَا هسيبكوا لوحدكوا ولو أحتاجتُوا حاجة أنا بره.
لم يجيب عليها احدا منهم فغادرت في صمت انتظر سالم مغادرتها ثم هتف بنبره يسودها القلق :
-أنتيِ كويسة؟
تساندت ساجدة علي ثم وقفت محاوله التحكم فط الدوار الذي تملكها في اثر وقوفها مره واحده واعظت له ظهرها وهي تهتف سائله عن سبب وجوده بعد هذا الغياب:
-إيه اللي رجعك يا سالم؟
فوقف سالم خلفها :
-أنَا مرجعتش غير لما لقيتكوا رجعتوا .
فلتفتتْ له ساجده ثم ضيقت عينيها بعدم فهم :
-رجعتوا، هما مين اللي رجعوا؟
فأشار سالم إليها :
-أنتي ودكتورة تمارا،بنت أختك عايزة ايه من أبن أخويا؟
فأجابت ساجدة بإندفاع :
-ابن أخوك مين أحنا منعرفش حاجة عنك ولا عن أهلك من سنين ؟
فعقد سالم حاجبيه :
-إزاى والشغل اللي بين شركة الشافعي وبين ابن أخوي، ووقوف تمارا جمب يونس في تعبه ، عايزة تفهميني إن كل دا صدفة مش أكتر؟
فختفت ساجدة بنبره يسودها الصدق فهي لا تعلم عن عمل عم تمارا ولا عن عملها :
-في الحقيقَة أنا معنديش علم بحالات تمارا ومليش إنى اتدخل، وشغل الشركة دا بيزنس يا سالم بيه.
ثم أكملت حديثها بنبره يسودها السخريه :
-فاكر نفسك لسه فاكرينكَ لدرجة إننا عاوزين ننتقم منك؟
فقاطعها سالم بتحذير :
-ساجدة حاسبي علَي كلامك، أكيد مفكرتشْ إنك عاوزه تنتقمي ولا دا تفكيري، وإذا كنا هنشوف مين غلط في التاني زمان فبلاش نفتح في القديم.
فلم تستطع ساجدة البقاء على الهدوء الذي من الصعب ان تخرج عنه والجميع يعلم عنها بذلك ولكن معه فهو الَحيد الذي يستطع ان يخرجها عن الهاله الذي تقوم برسمها لنفهسا فهتف بصوت عالي نسبيا قد وصل إلى اذن فاطمة التي كانت تتابع الحديث في الخفاء فهي لم تستطع التغلب على فضولها وأيضاً خوف علي شقيقتها :
-قصدك إيه إن أنا اللي كنت غلطانه، قصدك إنى بعت!
فنظر سالم إلى عينيها :
-مش دا اللي حصل مين اللي باع ومين اللي أستني؟
فعقدت ساجدة حاجبيها بعدم فهم :
-قصدك إيه؟
فبعد سالم وجهه إلى الجانب الأخر:
-أنتي فاهمه كويس.
فأعادت ساجدة وجه إليها :
-كلامك في تلميح لحاجهَ مترميش كلمتين زي زمان وتهرب؟
فابتعدْ سالم عنها :
-أنتي عارفَه كويس معني كلامي، متخرجنِيش عن سبب ظهوري النهاردة لو حسيت ولو ثانية إن تمارا ممكن تأذي ابن أخويا هضطر اتدخل.
ثم تركها وغادر لكن بقيت ساجدة واقفَه في مكانها ثم أتجهتْ نحو صورة ابنها وقامت باحتضانهَا، ولم تعطي لسؤال فاطمة التي دخلت عند مغادرة سالم أى اهتمام
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
رست السيارة أمام مبنَي المستشفَي فالتفتتْ تمارا إلى يونس وهي ترسم على شفتيها ابتسامة شكر :
-شكرا لوجودك جنبي النهارده.
فنظر لها يونس بنظر يوجد بها لامعه لم تغب عن تمارا :
-مفيش شكر بين الصحاب ولا إيه؟
فنظرت تمارا إلى الأسفل بخجل :
-معاك حق، بس مكنش ينفع تخرج خصوصا إن دا يعتبر أول مره تخرج بره البيت بعد ما خرجت من المستشفَي.
فابتسمَ يونس محاوله ان يبسط الأمر :
-متكبريش الموضوع أوي كده أنا مخرجتش لوحدي السواق معايا، وبعدين العيب عليكي أنتي اللي وعديتنِي أننا نعقد مع بعض عشان نبدأ علاج طبيعي.
فأجابت تمارا بتوضيح :
-وأنا مش بوعد ومبوفَاش بوعدي، أول معاد ليك مع الدكتورة بكره الصبح هتجيلك.
فهتف يونس بتساؤل :
-مش هتيجي معاها؟
فنظرت له تمارا بتوتر وحيره ثم هتفت محاوله ابعاد انظارها عن مرمي عينيه:
-لو عاوزني أجي معاها أجي؟
فأجاب يونس بتساؤل :
-لو مش هتعبك؟
ففتحت تمارا باب السيارة وهي تهتف :
-يبقى هسهر أخلص الحالات اللي في أيدي وأجيلك، يلا سلام ولما تروح كلمني؟
فنظر لها يونس من نافذة السيارة :
-لمَا تطلعي مكتبك كلميني.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في الصباح الباكر أمسك حمزة بيد إبنتهِ ثم نزل إلى الأسفل
فكان الجميع يجتمع بغرفة الطعام، بينمت ركضت الصغيرة إلى خالد بفرحة عندما راته يتراس الطاوله :
-جدو صباح الخير.
فأمسك بها خالد ثم وضعها أجلسها علي رجله ثم قبل خدها :
-قلب جدو من جوه صباح الورد والياسمين وانا اقول مالو اليوم حلو كده ليه .
نظرت ليلي إلى حمزة ثم إلى الصغيره ثم أخذت أغراضها لكي ترحل لكن قاطعها دخول عمار وملك ، فنظر لهم الجميع بدهشة من رجوعهم السريع.
فكان أنس أول من فاقَ من دهشته :
-عمار ملك أنتُم رجعتُوا بدري ليه؟
فاحتضنَ عمار زوجته وهي يهتف بنبره يسودها المرح :
-وأنا اللي قولت زماننا وحشناكُوا؟
فتحدث سالم بجدية مصطنعه :
-ولا عاوزين نشوف خلقتك أصلا.
فضحك حمزة ثم تحدث بمزاح :
-واضح أن أبو السوالم شايل منك.
فتجاهل سالم حديث حمزة ووجه حديثه إلى ملك :
-حمدالله علَي السلامة يا حببتي واقفه عندك ليه تعالي أقعدي زمانكم مفطرتوش؟
فابتعَد عمار عن زوجته وهتف محاولا التبرير فشقيفه قد اخبره بعلم الجميع بمرض يونس وانهم قد علمو انه كان لديه خبر :
-علي فكرة بقي ملك كانت عارفه زينا بالظبط.
فتدخل يونس بالحديث محاوله ان يبرر لهم :
-متزعلش منهم يا سالم هما كانو بينفذوا كلامي.
فاقتربَ عمار منه ثم أحتضنه :
-حبيبي يا سلوم متزعلش وبعدين دا أنا بردو عريس.
فختف سالم بنبره يسودها السخريه:
-عريس الغفله.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بمنتصفْ النهار ، أخرجت تمارا مفتاح سيارتها وهي تتحدث عبرَ الهاتف ثم فتحت الباب الخلفي وضعت بعض الأشياء على المقعد الخلفي هتفت بامتنان :
-شكرا يا عادل معلشِ تعبتك معايا.
فأجاب عادل من الجانب الآخر :
-مفيش تعب ولا حاجه،المهم دا يقدر يفيده ويجيب معاه نتيجه.
فهتفت تمارا بنبره يسودها الثقه :
-اكيد وانا تاقه في اختيارك.
فشكرها عادل ثم هتفت متسائلا :
-قدامك أد إيه وتوصلي؟
فنظرت تمارا إلى ساعة يديها :
-حوالي نص ساعة على ما اجيب يونس، أول ما أقرب أوصل هرن عليكوا تجهزوا كل حاجه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
على الجانب الآخر كان يجلس يونس أمام نافذة غرفته وبيدَيه إحدَي الكتب السياسية، قاطع قرأته اثر صوت فنح الباب فالتفتَ إلى الباب ثم تغيرت معالم وجهه إلى الدهشة:
-نيرة أنتي بتعملي إيه هنا؟
فنظرت نيرة إليه نظره يسودها التلاعب:
-مش هتقولِي أدخل؟
فأجاب يونس بنبره ساخره :
-ما أنتي دخلتِي خلاص، خير؟
فجلست نيرة علَي المقعد المقابل لمقعده ثم وضعت ساقًا فوق الأخرى :
-جايه شوف ابن عمي و خطيبِي واطمنْ عليه.
ضحكة خرجت من فم بونس لم يستطع السيطره عليها :
-هه خطيبك طب ابن عمك وماشي ، إنما واضح إنك ناسيه إننا سبنا بعض من شهور.
اثناء هذا الحديث وقد وصلت تمارا بالأسفل دخلت بعدما فتحتت لها الخادمه ثم هتفت متسائله عن مكان وجوده :
-أمال بشمهندس يونس فين؟
فأجابت الخادمة وهي تشير إلى غرفة يونس :
-في اوضته يا دكتوره قاعد مستنيكي.
فنظرت تمارا إلى الحقيبة التي بيديها ببسمه وهي تتجه إلى غرفته وقفت امام باب الغرفة عندما سمعت صوت فتاة بالداخل وهي تهتف :
-أسمها سبتني يا يونس قرار أنت اخدته لوحدك واختفِيت.
ثم وقفت نيره عن مقعدها ثم أقتربت يونس ووضعت يديهَا علَي خده :
-أرجَع يا يونس أنَا لسه بحبك أنا عارفة إني كنت غبيه بس عرفت غلطي ، عقابك طول اوي المرادي.
بالخارج مسحت تمارا باناملها دمعت قد ذرفت من عينيها ثم ضغطت علي قبضه يديه محاوله السيطره على النار الذي تشعر بها بزاخل صدرها ثم تماسكت وحاولت رسم ابتسامه على وجهها ثم دقت الباب لمي يشعرو بوجودها،
فالتفت يونس ونيره اليها ، فوقف يونس سريعا وابعد ايدي نيرة عنه وجه وهتف بنبره يسودها الارتباك لم تخفي عن نيره :
-تمارا!
فتحدثت تمارا وهي تبتسم بتصنع :
-واضح إني جيت في وقت غلط؟
فمسح يونس علي شعرهِ بإرتبَاك :
-لا أبداً أنا كنت مستنيكي.
فتدخلت نيرة في الحديث :
-مش تعرفني يا يونس؟
فأجاب يونس :
-أحم دي دكتوره تمارا، ودي نيرة بنت عمي.
فهزت تمارا رأسها لها:
-طيب خلينا نمشي عشان نلحق مشوارنا؟
فتسائلت نيرة بغيره :
-أنتم خارجين مع بعض؟
فأجاب يونس بحديه :
-دكتورة تمارا واخداني مشوار.
فاقتربت نيره ثم أمسكت يديه :
-طيب حلو خدوني معاكوا ولا الدكتورة عندها مانع؟
فحاولت تمارا أن تبتسم :
-ولا مانع ولا حاجه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل #الثاني_عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
#تمارا_يونس
اقتباس
فتنهد يونس بحزن :
-لي لما نحب من قلبنا بنتوجع؟
فردت تمارا بشرود :
-عشان بنحب من قلبنا.
فنظر لها يونس بتعجب فاكملت حديثها :
-متستغربش حب القلب بيجيب الوجع رغم أنه بيبقي ضعيف ، تعرف أن حب العقل أقوي بكتير؟
فسئل يونس بدهشه :
-حب العقل، بس دا احنا اللي بنختارو؟
فابتسمت تمارا :
-عشان كده بيبقي أقوي واريح بكتير، حبتك بعقلي يعني عمري ما قدر أشك فيك، عمري ما اقدر أفهم تفكيرك وتصرفاتك واسلوبك غلط.
انتظرو الحلقه 13 من رواية #صراع_الحياه ❤️
للكاتبه #مريم_محمد
رواية صراع الحياه الفصل السادس عشر 16 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل الثالث عشر
طوال الطريق كانت تمارا شاردة ، كانت تشعر بالغضب من نفسها ومشاعرها ومن يونس وهذه الفتاة الذي يتضح أن ظهورها لن يمر مرار الكرام ؛ فاقت من شرودها عندما توقف السائق أمام المكان الذي أخبرتهُ به؛
فنظر كل من نيرة ويونس إلى المكان بإستغراب ثم سألها يونس :
-متأكده إن داَ المكان؟
فتحت تمارا باب السيارة وهي تهتف باقتضاب:
-أيوه هو .
فترجل يونس ثم سريعا اغمض عينيه وحاول ان يتمسك باي شيئ عندما شعر بدوار يلتف به فاسرعت تمار إليه وامسكت بكفه نوهي تهتف بنبره يسودها القلق :
-أنت كويس؟
فحاول يونس أن يبث إليها الطمانيها عندنا لاحظ قلقها :
-متقلقيش، عشان بقالي كتير مخرجتش، ويعتبر تاني مره أركب فيها العربية.
فهزت له تمارا رأسها :
-دا طبيعي تعالي يلا ندخل.
دخل كل منهم وبقت نيره خلفهم تطلع علي اثر اختفائهم وعلامات الكره والغيره كانت ظاهره على وجهها
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان الظلام سائداً في المكان عندما خطت تمارا و يونس أول خطواتهم أنارت جميع الأنوار.
نظر يونس بدهشة إلى الجميع،. فقد نسي تمامً أن اليوم عيد مولده ، كان حمزة وأنس أول من أقترب منه وقاموا بإحتضانه فأخذ أنس بيديه لكي يقوم بإطفاء شمع عيد مولده.
فضحك عمار ثم هتفت بمرح :
-أتمنَي أمنيَه قبل ما تطفي الشمع.
فأغمض يونس عينيه ثم قام بفتحِهم ببطأ فكانت تمارا أول من نظر لها.
أخذت ليلَي بأحد الأركان الهادئة لكي تستطعَ أن تتحدث معه
فسأل حمزة باستغراب :
- في إيه قلقتيتي؟
فأشارتْ ليلَي إلى نيرة بغضب :
-تقدر تقولي إيه اللي جايب أختك هنا؟
فرفع حمزة كتفيه بجهل:
-معرفش انا مقلتش ليها، هي كانت جايه مع يونس.
فتحدثتْ ليلَي بنبرة صوت مرتفعة بعض الشئ:
-أختك لو رجعت تاني حياة أخويا وأذتُه أنا مش هسكتلهَا.
فهم حمزه معنَي كلمتها جيدا فهو وشقيقته كانوا حزناً وشقاءً لهم،. لكن يوجد فرق بين حمزة ونيرة كالفرق بين الأرض والسماء.
فتحدث حمزة بنبرة حاول أن يبث إليها الطمأنينة :
-أطمنِي أنا مش هسمحلهَا.
فنظرت له ليلَي بخيبة أمل :
-ياريت أقدر أثق فيك.
ثم غادرت ولم تعطيه فرصه للرد ، تنهيد حزن قد خرجت منه فقلب لم يستطع ان يصمد اكثر من ذلك فإذا كانت هي تعاني فهو ايضاً يعاني مثلها بل الضعف
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في الصباح الباكر ببيت مصطفي، كانت قد قصت عليه نيرة جميع ما حدث أمس.
فتحدث مصطفَي بعد تفكير :
-لازم تكسبي ثقة يونس ليكي تاني وترجعيه.
فعقدت نيرة حاجبيها بقلة حيلة :
-طب وأنَا هعمل كده إزَاي؟ ، أنا روحتله أمبارح وأعتذرتْ، وقولت هيعرض عليا إننا نرجع لبعض تاني ، بس دا محصلش.
ضحكة ساخره قد خرجت من فم مصطفي:
-يرجعلك! ، لا دا أنتي دماغك ضاعت خالص ، مين يعرض علَي مين يونس عمره ما هو اللي يبدأ تاني.
فنظرت له نيرة بعدم فهم :
-يعني إيه؟
فأجابَ مصطفَي بجدية :
-يعني أنتي اللي هتعرضي عليه ترجعيله.
فتحدثت نيرة بتردد :
-أنا!؟ ، بس
فقاطع مصطفي حديثها :
-مفيش حاجه أسمها بس، لازم ترجعي ليونس فى أقرب وقت وتتجوزوا وساعتها نبدأ الخطة التانية يا يموت وتاخدي كل حاجه، يا يجي بالساهل ويديني اللي أحنا عاوزينه.
فأجابت نيرة بجدية :
-بس في مشكلة حاسة إن بينه وبين الدكتورة بتاعته دي حاجه.
فتحدث مصطفي َبتفكير :
-لا دي سببها عليا، إذا كانت هي أو أي حد هيقف في طريقنا.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بداخل الشركه دخل حمزة مكتب ليلي بعدما سمحت له بالدخول.
رفعت ليلَي رأسها عن الأوراق الموضوعه أمامه ثم هتفت مسائله عن سبب وجوده في مكتبها:
-في حاجة؟
فاستند حمزة برفقه علي المكتب ثم هتفت بنبره يسودها التلاعب:
-هو فيها حاجه لما أجي مكتب بنت عمي؟
فنظرت له ليلَي بغضب محاوله التحكم فيه :
-بس أكيد في سبب للزيارة اللطيفه دي.
فمد حمزة إليها ببعض الأوراق :
-دي صفقة المفروض تمضي عليها.
فنظرت ليلَي إلي الأوراق ثم نظرت إليه :
-مقدرش أمضى خلي عمار هو اللي يمضي؟
فعقد حمزة حاجبيه بتساؤل :
-ودا ليه؟
فهربت ليلَي بأنظارها إلى المكان :
-عشان اول ما نتيجة يونس تطلع هرجع لندن تاني.
نظر لها حمرة بدهشة :
-نعم..!، سمعينِي كده تاني.
لم ينتظر حمزة أجابتها بل أتجه نحوها ووضع يديه حول كرسيها فشعرتْ ليلَي ببعض التوتر:
-أنت بتعمل إيه!؟
فتحدث حمزة بنبره جاده جعلتها تشعر بالتوتر :
-بعمل اللي مفروض يتعمل من زمان كفاية دلع وتهريج بقَي رجلك مش هتخطي بره مصر أنتي فاهمه؟
فاجابتْ ليلَي بتساؤل :
-أنت بتأمرني؟
فهز حمزة رأسه بغضب :
-أيوه ولو هتوصل بيا أني أخطفك وأقفل عليكي هعمل كده، عاوزه تزعلي تغضبي مني ،. يبقَي هنا قصاد عيني كفايه بعد وسفر أكتر من كده ، أنا قولت اللي عندي.
كانت شارده في عينيه عندما كان يهتف عليها بهذه الكلمات الذي شعرت من كلماته بفرحه تتسرب إلي دخلها لكن حاولت قتل فرحتها محاوله تذكير نفسها عما فعل،
افاقت من شرودها علي اثر مغادرته للغرفه ولم يعطي لها فرصه لاجابه فنظرت ليلى في أثره بحزن لحالتهم، ثم حاولت جمع شتات نفسها والعوده إلى العمل مره اخري.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
دلفت تمارا إلى الجنينه الخاصه بالبيت فكانت تعلم أن يونس يجلس بها، تقدمت إليه عندما رأته يجلس علي المقعد أمام بعض الأزهار.
شدت المقعد وهي تلقي عليه التحية :
-صباح الخير. ، أتأخرتْ عليك؟
فألتفتَ يونس علي أثر صوتها :
-صباح النور،. لا أبداً.
وضعت حقيبتها علَي المنضدة :
-أنا كلمت الدكتورة وقدمها نص ساعه علَي ما تيجي.
فهز يونس رأسه ثم نظر لها فشعر بتوترها :
-شكلك متوتره عاوزة تقولِي حاجه؟
ففركت تمارا يديها بتوتر:
-هو سؤال مش أكتر؟
فاشار اليها سامحاً لها بالحديث :
- أنت ليه مجبتليش سيرة أنك كنت خاطب قبل كده؟
فأبتسم يونس لإنتظاره لهذا السؤال منها :
-عشان مكنتش ليها قيمة في حياتي غير إنها بنت عمي وبس؟
فصمتت تمارا في أسف عندما ظهر الحزن علَي عينيه
تنهيده حازنه قد أخرجت من فم يونس ثم صمت لثواني وهتف سائلا عندما لم تتحدث:
-لِيه لمَا نحب من قلبنا بنتْوجع؟
فأجابت تمارا وهي تنظر امامها بشرود :
-عشان بنحب من قلبنا.
فنظر لها يونس بتعجب فأكملت حديثها موضحه له رائيها:
-متستغربش حب القلب بيجيب الوجع رغم أنه بيبقي ضعيف ، تعرف إن حب العقل أقوَي بكتير؟
فسأل يونس بدهشة :
-حب العقل، بس دا أحنا اللي بنختَارُه؟
ارتسمت على شفتيها ابتسامه عندما شعرت انه اصبح الوصول إلى مقصدها:
-عشان كده بيبقي أقوَي وأريح بكتير، حبيتك بعقلي يعني عمري ما اقدر أشك فيك، عمري ما أقدر أفهم تفكيرك وتصرفاتك وأسلوبك غلط.
شرد يونس بها لبعض الوقت فهو لا يعلم لازم كل لقاءً تقوم بجذبه إلى هذه الدرحه فهي يوجد بها هاله غريبه فهو يشعر انها كعالم خاص كل اقترب منه يكتشف به شيئً جديد؛ شعرتْ تمارا بالخجل عندما طالت نظراته علينا فحاولت الهروب من نظراته :
-مش هتشوف هديتك؟
أجاب يونس وهو لم يزَح عينيه عنها :
-كنت مستنيها من أمبارح.
فمدت تمار إليه ببعض الأوراق فنظر لها يونس ببعض الاستغراب فأشارت تمارا إلى الأوراق :
-إقرأهم.
شاهدت تمارا تغير ملامحه من الجدية إلى الدهشة ثم السعاده ثم بعض دموع قد القت به مقلتيه فحاول يونس جمع الكلمات فنجح في التحدث :
-بتهزري!؟
دون ان تشعرت أمسكت تمارا بكفه عندما رات سعادته :
-ألف مبروك ، الحمد لله بقيت كويس.
حاول يونس السيطره علي دموعه امامه :
-الحمدالله دي أحلَي هدية جاتلِي في عيد ميلادي.
ثم وقف في سعادة وهي ينظر إلى المنزل من خلفه:
-بابا لسه معرفش؟
فوقفت تمارا بجانبه وهي تشجعه إلى الدخول :
-يلا نعرفه.
فذهب الاثنين معا إلى الداخل وهو يتمتم بالحمد على إتمام شفائه بخير
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بالمساء قامت تمارا بوضع اللمسات الأخيرة ثم نظرت إلى المرآه برضا ثم أخذت حقيبتها وخرجت إلى الخارج.
فقاطعتها والدتها بجدية :
-محتاجه أتكلمَ معاكي في موضوع؟
فأجابت تمارا بإعتراضْ :
-مش هينفع دلوقتي يا ماما أنَا متأخرة علي لمار.
ثم قبلت َوالدتها وغادرت مسرعة ،ولم تستمع نداء والدتها
فتحدثت ساجدة بجدية :
-سيبي البنت يافاطمة.
فجلست فاطمة علي المقعد بعصبية:
-لازم أتكلمْ، لازم تسيب الشغل دا.
فتحدثت ساجدة باعتراض :
-تسيبه ازاي، هتقوليلها سبيه ليه معندناش سبب مقنع؟
فتحدثت فاطمة بقلق ام يتسرب الي قلبها منذ ان خطي فضل قدمه إلى عالمهم فهي لن تستطع ان تري ابنتها تخطو بقدمها نحو الحزن وتصمت:
-مينفعش تفضل أكتر من كده ، أنتِ تفكيرك أتغير ليه من ساعة ما سالم ظهر، الحقيقة مينفعش تبان بعد السنين دي كلها أنتي فاهمه؟
فجلست ساجدة بتعب علَي المقعد المقابل لها وهي تضع رأسها بين يديها :
-رأيي متغيرش بس معنتش قادره أشيل السر دا جوه قلبي كفايه بقي بقالي تمانية وعشرين سنة شيلَاه.
فوقفت فاطمة ثم َوضعت يديهٌا علي كتف ساجدة :
-يبقَي تستحملي اللي باقي من عمري وعمرك .
فرفعت ساجدة رأسها ثم نظرت إليها بشرود وعزم على فعل شيئ تعلم انه تهور لكنها لن تستطع الصمود اكثر من ذلك
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
وقفت لمار بشرفة غرفتها المطلة علَي الحفلة كانت تنظر بسعادة وفخر من نفسها فهي تتحقق جميع أحلامها واليوم وضعت ارجليها علي أول سلمه من تحقيق حلمها
شعرت بأحدً يقف بجانبها فنظرت إليه فقد كان أنس
نظر لها أنس بانبهار عندما راي طلتها اغنض عينيه محاول السيطره على هذا الشعور ثم سألهَا بجدية :
-جاهزة؟
فهزت لمار رأسها فمد أنس يده إليها فأمسكت لمار بها
عندما دلفُو قابلهم حشد من الصحافة وتشددتْ الأضاءَة عليهم فضغط أنس علي يد لمار من كم الاسئلة التي واجهتَها، ثم حاول الدلوف.
وقفت لمار بجانب تمارا عندما صعد أنس علي المسرح لكي يلقي كلمة علَي الجميع فقاطعه، أطفاء الشاشة خلفه ودلوفْ فادي.
تحدث فادي وهو يبتسم بضحكة صفراء :
-أسفْ علَي المقاطعة ، بس كنت حابب أبارك للأستاذ أنس المنياوي صديق عمري ولمار الشافعي أهم عارضة أزياء في مصر كلها ، واهديهمْ الفيديُو الجميل دا.
فتقدم فريد الذي كان يلهث من الجري لكي ينقذ الموقف
،ثم نظرت لمار بخوف فنظر لها أنس بطمئنينه، ثم أشار عمار إلى الأمن عندما شعر بالتوتر يسود المكان .
تقدم أنس من فادي بحرص وهو يتحدث :
-فادي عدي اليوم على خير محدش هيخسر غيرك.
فضحك فادي بسخريه :
-أديك قولت انا اللي هخسر، واللي هخسره مش هيبقَي أد اللي خسرته قبل كده.
ضغط فادي علي الزر فأضائة الشاشة فحلت الصدمة والدهشة علي الجميع.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل الثالث عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبه #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل السابع عشر 17 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل الرابع عشر
صراخ أصوات تنادي بإسمها، حاولت فتح عينيها بصعوبة فهي تخر شيئ راته صورته الذي كانت تعرض وهي بين احضان فادي في وضع مخجل قطع ثم سمعت مره اخري صوت ورأت نظرة الخوف والقلق بهم؛ وهو كان يمسك وجهها وهو ينادي اسمها :
-لمار سمعاني فوقي لمار.
ثم وجدت نفسها تريَ السواد مرَة أخرى، بعد ساعات كثيرة كانت قد أستقيظتْ من غيبوبتها القصيرة، كان الجميع ملتف حولها، سمعت صوت أبيها وهو يصرخ بأحدهم، ثم سمعت صوت أمها تخبرهُم بأنها بدأت بالإستيقَاظ.
أسرع إليها عزمي بلهفة :
-لمار بنتي أنتي كويسة؟
حاولت لمار الإعتدال في جلستها، فأسرعت تمارا باحتضانها فبكت لمار بشدة، فحاولت والدتها وتمارا تهدئتها، فدخل أنس علي أثر بكائها عندما رأته لمار حاولت الوقوف ثم وقفت أمامه، ثم رفعت يدها وقامت بضربه، ثم تحدثت بصراخ :
-كل اللي حصل دا بسببك، أنت السبب في اللي حصل؟
ترنحت في وقفتها فأمسك يديهَا، فأبعدتْ يديه عنها:
-متلمسنيش.
فتدخل عزمي مسرعا :
-أمشي يا بني كفايه لحد كده.
فنظر لها أنس نظره مطوله تخلو من التعبير اربكتها قليلا لكن ابعدت انظارها عنه :
-ممكن يكون عندك حق إني السبب اللي يخلي فادي يعمل فيديو زي دا.
فوضعت لمار يديهَا علي أذنيها وهي تصرخ :
-أخرس متكملش؟
فأنزل أنس يديها وهو يكمل حديثه :
-بس هجبلك حقك وهسكتلك كل لسان ممكن يجيب سيرتك بحرف.
فتدخل عمار الذي كان يتابع الحديث باسف هو يحركه أنس لكي يغادر الغرفه
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
-بس دا كل اللي حصل.
كانت تمارا تقص علي ساجدة ما حدث بالأمس، فشعرت ساجدة بالحزن:
-يا حببتي كل دا يحصلها، ربنا ينتقم من اللي كان السبب.
فأجابت تمارا بالدعاء :
-يارب انا مش متخيله ازاي قدر يعمل فديو زي دا وهو جايب مقاطع مو مشاهد لمارا كانت ممثلاها .
فحاولت ساجده ان تبث اليها الطمانيها :
-بكره الحقيقه تبان والناس تعرف ان الفديوهات دي مش حقيقه متقلقيش.
فهتفت تمارا وهي تقف من جلستها :
-اتمني يا ساجده الوضع شكله صعب
قاطعهم دخول فاطمة وهي تري ابنتها على وشك الخروج:
-رايحة فين يا تمارا؟
فأمسكت تمارا بحقيبتها :
-رايحة المستشفى عندي حالة وهخلص وأروح للمار.
فعقدت فاطمة يديها أمام صدرها :
-مفيش مرواح المستشفى.
فنظرت تمارا إلى ساجدة ثم إلى والدتها بتعجب :
-نعم ودا ليه!؟
فأجابت فاطمة بجدية :
-يعني اللي سمعتيه المستشفيات ماليه البلد، شغل مع ولاد المنياوي تاني لا، كفاية لحد كده مش هستحمل تاني.
فقاطعتها ساجدة بإعتراض:
-فاطمة مش كده دَا شغلها مش لعب عيال.
فصرخت فاطمة بعدما فقدت التحكم في اعصابها :
-وأنا مش هستحمل أكتر من كده كفاية مش هنعقدْ لحد ما يحصل مصيبة زي زمان.
فتدخلت تمارا بتعجب :
-مصيبة ايه اللي بتتكلمِي عليها؟
فنظرت ساجدة إلى فاطمة بخوف بأن تتحدث :
-مفيش يا بنتي أمك بس متأثره من اللي حصل للمار روحي أنتي شغلك وملكيش دعوه.
فبقيت تمارا تنظر إلى والدتها تاره والي خالتها تاره، فأمسكت ساجدة بيديها وانجهت بها نحو الخارج :
-يلا يا تمارا امشي أنتي.
فتحدثت تمارَا بهدوء:
-انا همشي بس لينا كلامي تاني.
ثم غادرت تمارا فنظرت ساجدة لفاطمة بعتاب؛ فتحدث فاطمة بغضب:
- متبصليش كده، كفايه اخوكى وعزمي اللي طلع فيه بينهم شغل.
فتحدثت ساجدة بصراخ :
-لا يوقفوا حياتهم عشاني صح كفاية بقي كفاية، لو هتوصل إن تمارا تعرف كل حاجة عشان انتي تسكتي هعمل كده، لو هتوصل إن سالم يعرف السر اللي متخبي هقول. أه
أسرعت فاطمة نحو شقيقتها عندما رأت معالم الوجع علي وجهها :
-ساجدة! مالك يا حبيبتِي اهدى خلاص مش هقول حاجة.
فحاولت ساجدة الحديث فامسكت فاطمه بيزيها ثم أجلستها على الأريكة من هلفها وهي تضغط على صدرها بخفه محاوله ان تخفف الامها فهتف ساجده محاوله ان تجمع الكلمات بفمها :
-ع علاجي
فاسرعتْ فاطمة بإحضاره ثم أعطته لساجدة ثم تنفست الصعداء عندما رات ملامحها قد لانن بعض الشئ فقررت الصموت والتحدث مره اخري في وقت لاحق.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°¬°°°°°°°°
سأل حمزة بعدم فهم :
-طيب ليه ظهرت ليها تاني؟
فأجاب سالم بعدما اخبر ابن أخيه ما حدث معه هو وساجدة بالماضي :
-خوفت لتكون بعتت تمارا تعمل في يونس زي ما عملت فيا.
فأكمل حمزة سؤالهِ :
-حتي بعد ما عرفت انها شغالة معانا من زمان وإنى أعرفهَا من أيام تعبها؟
فهزَ سالم رأسه ، فسألهُ حمزة بأستغراب :
-طب ليه كانت بتكلمك كأنك انت اللي بعت اللي بينكم؟
فوقف سالم بحيرة :
-مش عارف ودَا اللِي هيجنني ، إزاي قدرت تبيع كل اللي بينَا وازاي قدرت ترفض تهرب معايا هان عليها ابني اللي قتلته؟
حك حمزة ذقنه بتفكير :
-كلامها وراه معني تاني، الموضوع دا وراه سر ،هو ايه معرفش بس متاكد اني هعرفه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بداخل غرفة الجلسات الطبيعية كان يونس قد انتهي من علاجه ومرت عليه تمارا لكي تجلس معه. ولكن شعر بالقلق عندما راي عبوسها فهتف متساذلا عن سببه فقررت ان تشاركة ما خدث معها.
فعقد يونس حاجبيه بإستغراب :
-طيب هي مامتك تدخلك في اللي حصل لأنس ولمار ليه، وبعدين اللي حصل ليهم محدش ليه ذنب فيه.
فتحدثت تمارا بشرود :
-حاسة إن اللي حصل للمار وأنس مش هو السبب بس، في حاجه تانية بتقول عن حاجة حصلت زمان.
فعقد يونس حاجبيه بتعجب :
-هيكون ايه يعني حصل زمان وليه علاقه بعيلتنا؟
فرفعت تمارا كتفيها في حيرة :
-مش عارفة علشان كده بحكيلك.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بداخلْ إحدَي مراكز الشرطة، تحدث الظابطْ بإحترام:
-احناجبنا حضرتك هنا عشان لازم المحضر يتقفل.
فرفع أنس إحدي حاجبيه بتعجب :
-محضر ايه اللي يتقفل؟
فشعر الظابطْ بوجود شئ خاطئ:
-انسه لمار بره وهي هتتنازلْ عن القضية .
فخبط أنس بيديه علَي سطح المكتب :
-نعم! دا علي جثتها أمشي في الإجراءات يا سيادة الرائد وأنا هتصرف معاها.
ثم غادر ولم يعطيه فرصة للحديث، كانت لمار تقف بالخارج عندما رأتهُ أدراتْ وجهها إلى الجِهه الأخرى فتقدم نحوها :
-عايزة تقفلي المحضر ليه؟
فنظرت له بغضب ثم احابه بصرامة :
-حاجة متخصكش.
فاجابَ أنس بجمود جعلها ترتبك :
-حلو نخليه يخصني.
فاعتدلتْ لمار في وقفتها ثم بلعت ريقها في توتر وهتفت محاوله استيعاب جملته:
-قصدك ايه؟
فوضع أنس يديه في جيب بنطاله ثم تحدث بثقة قد اربكتها اكثر :
-لا دي هتعرفيهِا بليل لما أجيلكوا، باي مؤقتًا.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في شركة المنياوي داخل مكتب عمار قاطعته السكرتيره الخاصه به :
-مستر عمار في واحده مصممه تقابل حضرتك بره اسمها مها أبوالعز.
فتحدث عمار بدهشة لم تفت السكرتيره :
-مها ودي ايه اللي جابها؟
فأجابتْ السكرتيرة بعملية :
-تحب حضرتك أقولها إنك مش موجود؟
فاعتدلَ عمار في جلسته :
-لا دخليها بس لو ملك جت عرفيها إنى معايا ميتنج.
فهزت السكرتيرة رأسها بطاعة ثم ادخلتها،ألقت مها التحية،
ثم أشار لها عمار بالجلوس.
فركت مها يديها بتوتر عندما رات معالم دهشته التي مازلت باديه عليه من وجودها :
-طبعا مستغرب من وجودي مش كده؟
فأجاب عمار بخجل :
-في الحقيقة اه خصوصً اننا متقبلنا من أيام الجامعة.
فشددت مها علي حقيبتها وهب تحاول ان تطلب منها الدعم :
-ملقتش غيرك قدامي عارفة ومتاكده أنه ممكن يساعدني.
فشعر عمار بجديه الامر من لهجتها فعتدل في جلسته محاولا التركيز معها هاتف بتساؤل :
-في ايه بالظبط؟
فحاولت مها الحديث :
-انا واقعة في مصيبة من سنة قابلت مهاب حبينا بعض بس معرفش يجي يتقدملي فضل يتحجج بظروفه لحد ما عرض عليا الجواز بس في السر.
صكتت لبعض الوقت فانتظر عمار أن تكمل حديثها فأكملت :
-في الأول كنت رافضة بس بعدها وافقت كنت كل ما اقوله امتي هنعرف الكل ويجي يتقدم لماما كان بيتهرب لحد من تلت شهور حصل مصيبة.
لم تستطع ان تكمل بسبب شهقاتها التي حاولت ان تكتمهت فوقف عمار عن مقعده ثم جلسَ أمامها محاولً تهدئتها :
-ايه اللي حصل؟
فأزالت مها دموعها :
-عرفت اني حامل خوفت أعرفه، وكلمته علشان نتجوز رسمي رفض وقالي إنه مسافر ومش عايز يكمل ، فاضطريت إني أعرفه ، وقتها قالي أنه أشوف حملت من مين ومشي وسابني.
فتحدث عمار بغضب :
-انتي يا مها انتي تعملي كده اللوم مش هيفيدك كفايه عليكي نفسك بس أزَاي مفكرتِيش في والدتك ها ازاي؟
لم تستطع مها الإجابة من بكائها، فحاول عمار أن يهدأ من نفسه ثم سألها :
-الورقة معاكي ولا معاه؟
فأجابت مها من بين بكائها :
-لا الورقتين كانو معاه.
فخبط عمار بغضب علَي سطح المكتب:
-تكتبيلِي كل المعلومات عنه والأماكنْ اللي ممكن يبقَي فيها.
فهزتْ مها راسها بموافقة:
-حاضر، طب وأنا أعمل ايه أنا والله بفكر أروح أسقطه.
فصاح عمار بغضب:
-وتقتلي روح كمان، أنتِي متتصرفيش أنا اللي هتصرف.
فسألتْ مها :
-طب ازاي؟
فتنهد عمار في حزن :
-هتجوزك بس هيبقي كتب كتاب بس.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل الرابع عشر
من رواية #صراع_الحياه
الكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل الخامس عشر
في المساء قد وصل أنس وشقيقه ووالده وعمه إلى بيت عزمي الشافعي.
كان خالد من أفتتح الحديث وقطع هذا الصمت المخيم على المكان :
-ممكن تكون مستغرب من زيارتنا خصوصًا إن العلاقة مقطوعَة بقالها سنين.
فتحدث عزمي في خجل :
-أعذرني يا خالد بس بقالنَا سنين علاقتنا مقطوعه من أيام مؤمن اخويا ومن فترة ما بدأنا شغل مع الولاد.
فنظر سالم بتشجيع إلى خالد لإتمام حديثه :
-ممكن يكون اللي حصل زمان سبب إن العلاقة أتقطعتْ بس احنا النهارده موجودين عشان ننهي دا وبطلب ايد بنتك لأنس ابني.
فنظر له عزمي وعالم الدهشه كانت باديه على وجه فلم يكن بخيلته انه بعدما حدث ان يقوم بطلب ايد ابنته:
-الحقيقه أنت فجأتنى، بس أنا مقدرش أوافق أنا بنتي مش بيعه للصحافة ولا الفلوس.
فتدخل أنس مسرعا محاولا ان يصحح كلامه ويوضح عزمه على الزواج من لمار بأنه ليس بسبب ما حدث :
-لاطبعاً، حضرتك ممكن تسمحلي دقيقة علَي إنفراد؟
فنظر له عزمي ببعض من التردد لكن قرر بالاخير الإنصات إليه فاشارَ له عزمي إلى الغرفة ليستطعَ التحدث، بالخارج كانت تمارا ولمار تقفان بإحدَي الأماكن تحاولان الإستماع إليهم.
تنهيدة خرجت من فم لمار تعبر عن مللها :
-أوف مش عارفة أسمعَ حاجة.
ألتفتتْ إلى إبنة عمها رأتهَا تنظر الي سالم بشدة فقطعت شرودها عندما هزتها بيديها :
-إيه روحتي فين، هو كبير أه بس يمشي.
فنظرت لها تمارا بغيظ :
-دماغك متروحش بعيد،. أنا بس حاسة إن شكله مش غريب عليا يعني ملامحه تحسِي إننا شوفنا حد شبههُ!
فنظرت لمار ثم تحدثت بحيرة :
-فعلًا انا بردو لمحت دا.
فأمسكت تمار بيد لمار:
- بسرعة علي الأوضة عشان عمو جاي.
فأسرعت الفتاتين إلى غرفتهم واتبعهم عزمي إلى الغرفه فتحدثت لمار عندما رأت والدها يدلف إلى غرفتها :
-إيه سر الزيارة دي يا بابا؟
فجلس عزمي أمام إبنته على طرف الفراش ثم هتف متسائلل:
-أنتي عارفة إن معندِيش أغلَي منك ولا عمري هاخد قرار يخصك غير لما يكون في مصلحتك؟
فنظرت إليه لمار بنظره يسوذها التعجب والقلق في انانً واحد :
-أيوهَ طبعا، ليه حضرتك بتقول الكلام دا ؟
فاطرق عزمي رأسه إلى الاسفل بتفكير كيف يخبرها لكنه عزم همته انه سوف يلقي بهذا الخبر مره واحده في وجهها :
-أنس طلب أيديكْ وأنَا وافقت.
فوقفت لمار من صدمتها على اثر ما القى على سمعها :
-إيه إزاى حضرتك تاخد قرار زي دَا، أنَا مش مواقفة.
فوقف عزمي ناهيًا الحديث :
-دا أخر قرار،خطوبتك انتي وأنس آخر الأسبوع مش هلاقي أحسنْ منه أمن عليكي معاه.
ثم غادر فالتفتتْ لمار إلى تمارا ومعالم الصدمه باديه على وجهها:
-إزاي ياخد قرار زي دا؟
فأمسكت تمارا بيديها محاولة التهوين علي ابنه عمها :
-لمار متعمليش في نفسك كده أنَس مش وحش ولو كان جه أتقدملكْ قبل ما أَي حاجه تحصل كان ممكن توافقي، صلي إستخارة وحاولي تفكري.
فجلست لمار على طرف الفراش بعدما فقدة طاقة في هذه الصدمة وكلمات تمارا تاكل تفكيرها.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان حمزة قد استأذن بالمغادرة معتذرا لاجل صغيرته التي تركها بالبيت.
بغرفة ليلَي أزالت الغطاء ثم جلست علَي الفراش عندما سمعت صوت بكاء الصغيرة بالخارج.
فحدثت نفسها بغضب :
-بيخلفوا ليه طالما هيسيبوا عيالهم، قومي يا ليلَي دي طفله مش هتعملكْ حاجه يعني.
فقامتْ بتكاسل نحو غرفة حمزه هدأت الصغيرة عندما رأتها
لم تسطع ليلَي الاقتراب منها بل الصغيرة من أسرعت إليها وتحدثت بخوف :
-ليلو أنا خوفت لمَا ملقتش بابي جنبي .
شعرت ليلي برجفة تسود جميع جسدها عندما اقتربت منها الصغيره وقامت باحضانها فابتعدت ليلَي عن الصغيرة ثم تحدث وهي لا تنظر إليها :
-طيب اطلعي علَي السرير وحاولي تنامي.
فسألتهَا الصغيرة بنبره بسودها البرائه :
-وهتنامِي جنبي؟
فلم تذتع ليلي ان تفسو على قلبها وترفض طلبها:
-أيوه.
فأسرعت الصغيرة إلى الفراش وتبعتها ليلَي؛ أثناء ما يحدث
كان حمزةَ يقف بالخارج يشاهد ما حدث فشعر بأحد يضع يديه علَي كتفه فأستدارَ.
ابتسمت زينب ثم تحدثت:
-متقلقش كل حاجه هتبقَي تمام.
فاستند حمزة علي الحائط بحزن :
-ليلَي بتتعمد متتعاملش مع مرام ودي حاجه وجعاني.
فطبطبتْ زينب علَي كتفه :
-ليلَي يمكن مش بنتي بس السنين اللي عشتها معاها قدرت أفهمها ليلَي حنينه، اصبر وخلي أملك في ربنا كبير
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
هتف أنس بنبره يسودها الصدمة على اثر ما القيه على الآن علي مسمعه :
-هتتجوز علي ملك يا عمار!؟
فوضع عمار رأسه بين كفيه :
-مش هيبقي أكتر من كتب كتاب مش علشان مها هي متستاهلش، علشان والدتها اللي ممكن يجرالها حاجة لو عرفت.
فأجاب أنس بنبره يسودها الحده البسيطة :
-طيب وملك مفكرتش فيها لو عرفت اللي هتعمله، لا ومين؟ مها! اللي كانت بتحبك أيام الجامعة ؟
فوقف عمار من جلسته محاولا التهرب :
-سيبك مني انا هحاول أتصرفْ ،خلينا فيك وصلتوا لإيه؟
فنظر أنس أمامه بشرود :
-هي معترضة وفكرانِي اتقدمت علشان اللي حصل.
فسأل عمار بنبره يسودها الخبث :
-لو مش علشان اللي حصل أمال اتقدمت ليه ؟
فستطاع انس ان يلمح ما وراء سؤال عمار :
-مش اللي في دماغك.
فضحك عمار :
-تبقَي كداب شكلك وقعت ومحدش سميَ عليك
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بالمساءَ بداخل بيت الدمنهوري كان الجميع يتناول طعام العشاء فسأل خالد إبنه :
-جهزت كل حاجة لخطوبتك؟
فأجاب أنس بنبره يسودها التهذب:
-أيوه يا بابا وكلمت كذا حد من الصحافه عشان يبقوا موجودين.
فهزا خالد رأسه برضا، ثم نظر إلى حمزة ونقل نظره إلى ابنته ثم وجه حديثه إليها:
-اعملي حسابك كتب كتابك علي ابن عمك مع خطوبة اخوكي.
فوقعتْ المعلقة منها بصدمة، فنظر لها حمزة محاول استكشاف ردة فعلها، فتحدثت ليَلي بصدمة :
-حضرتك قصدك مين بالظبط؟
فأجاب خالد بنبره يسودها الجمود:
-انتي وحمزة ابن عمك.
ابتسامه غاضبه على ارتسمت على شفتي ليلي اكن لم تصدم طويلا فسريعا ما تحولة وجهها إلى الاحمرار الشديد من كثرت الغضب؛
جعلت كل من أنس وعمار الذين كانو يجلسون على جانبيها يبتلعو ريقهم في قلق وخوف من ان تتصرف بتهور،
وسريعا ما اظهرت ذلك عندما هتفت بصوت يسوده الغضب كانه بركان على وشك الانفجار وهي تنظر إلى حمزه الذين كان هو ايضا يتطلع عليها محاولا ان يستشف رد فعلها :
-بس أنا مش موافقة.
فقاطعها خالد بإعتراض ونبره يسودها البرود لم تعحب زينب الذي قامت بالضغط على كفه محاوله ان تبث اليها أعتراضها:
-وأنَا مأخدتشْ رأيك.
فوقفت ليَلي بغضب على اثره قد وقع المقعد فانتفض الحميع على اثر وقوعه فوقف خالد من مقعد هو الأخر واقترب منها :
-يعني ايه ؟ هتجوزني ليه غصب؟
فهز خالد رأسه فضحكت ليلي بسخريه فوقف حمزة خلف خالد محاولًا التدخل :
-يوم مَا تيجي تتكلم، تتكلم دلوقتي؟ طب كنت فين واخوك بيحكمْ علي ابنه أنه يسيبني قبل خطوبتنا بيومين عشان خاطر الفلوس ها كنت فين؟
ازداد ارتفاع صوتها بعض الشئ وزادات معه حدته :
-كنت وقتها فينْ ماواجهتهتوش ليه، اه صح ما أنت وقتها كنت ماشي وراه فِي كل حاجة لدرجة انك سبتله شركتنا لحد ما ضيعها.
كان رد خالد عليها ما كان سوا صفعة لكنها لم تقع علي وجهها، فقد كان لتدخل حمزة بينهم سبب في يلتقي هو هذه الصفعه ،
فنظر الجميع إلى ما حدث ومعالم الصدمه باديه على وجههم ، حاول خالد التحدث فمنعه حمزة وهو ينظر بطرف عينيه إلى ليلي التي راها تحاول ان تمنع دموعها من السقوط :
- مش زعلان من حضرتك علي اللي حصل بس مقدرش أسمح ولا اقف متكتف واشوف إن ليلي تتهان قدامي أو تتأذيَ واقف ساكت .
انهي جملته ثم وجه حديثه إليها تدون أن يلتفت :
-ممكن تستنيني بره في العربية؟
فأشارَ يونس إلى شقيقته لكي تغادر ، وبالفعل غادرت
فنظر خالد إلى ابن اخيه بأسف :
-أنا أسف يا ابني أنا…
فقاطعه حمزه ببسمة:
-ولا يهم حضرتك، وبعدين يعني دي مش أول مرة امال لو مكنتش بحترم حضرتك وكنا نعمل العمله ونجري نقول لسالم عشان منضربش.
فمسح خالد عليَ بكفه على خده الذي قد احمر بعض الشئ من صفعتة:
-متستسلمش بنتي وأنا عارفها بكره تلين.
فهزَ حمزة رأسه باسف وحزن على ما قد وصل اليه هما الاثنين ثم غادر كانت ليلي بانتظاره في سيارته تجلس في المقعد الأمامي ، فوقف امامها يتظلع عليها لثواني ثم تنهد بصوت عالي ثم فتح باب السياره واعتلي المقعد وقاد السيارة في صمت تام.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أوقف حمزة السيارة أمام النيل، فتدرجتْ ليلَي من السياره فتبعهَا حمزة ووقف بجانبها لم يتحدث بل انتظر بأن تبدأ هي بالحديث
حاوطت ليلَي جسدها بيديها ثم تحدثت وهي لا تنظر اليه :
-ليه عاوزْ تصعبها علينا؟
فعقد حمزة حاجبيه ثم هتف بنبره يسودها الألم لم تغب عن ليلي :
-أنا اللي عاوز اصعبها علينا ولا أنتي،أنا اللي مش قادر أسامح ومقسي قلبي؟
فالتفتتْ له ليلَي وهي تحاول أن تمنع نفسها من البكاء:
-أنا مش قاسية يا حمزة أنا لسه زي ما أنا، بس كل اللي اتغير إن قلبي وعقلي مش قادرين يتخطوا فكرو إنك سبتني واتجوزت، عقلي اللي كل ما يشوفك لازم يفكرني بصورتك وأنت لابس البدله وبنكتب كتابك علي بنت عمتي، وقلبي اللي اللي كان متعشم فيك وشايفك الأب والأخ والصديق قبل ما تكون الحبيب.
فاقتربَ حمزه منها خطوه ومد يديه يمسح دمعه كانت قد خانتها وهي تتحدث كأنها تعلن تمردها عليها،.كأنها لا تريد الخضوع إلا أمام صاحبها فقط :
-مكنش بإيدِي.
فأزالت ليلَي يديه عنها ثم تحدثت بصوت عالي :
-قولي سبب واحد سبب واحد يخليني أكمل معاك ويخليني أفكر في السماح؟
فهرب حمزه بعينيه فهو لن يستطع ان يخبرها :
-مش هينفع؟
فأجابت ليلى بنبره يسودها العند:
-يبقي أنت اللي بتخسرني بإيدك.
فهتف بتسرع ودون تفكير :
-علشانك.
فعقدت ليلي حاجبيهَا بعدم فهم:
-قصدك إيه؟
فاستند حمزة علي السور أمامه ثم تنهد بغضب فهو لن يصمت اكثر من ذلك يجب عليها ان تعلم ما حدث:
-اتجوزتْ حياة علشانك، بابا الأول هددني إنه مش هيديني ورثي فقلتله ميهمنيش، فقال يبقي هيكتب كل حاجه بأسمي ودي هتبقي وصية ولازم تتنفذ علي أساس إن أخواتي يكرهوني، بس بردو قلتلوا إنى هعرفكوا كل حاجه واليوم اللي جيت عشان أجمعكُوا فيه، هددني بيكي أنه هيموتك.
فنظرت له ليلي ومعالم الصدمه كانت هي المحتلة:
-انا مش مصدقه اللي انت بتقوله كل دا ليه!؟ علشان ورث حياة ميخرجشْ بره أهِي ماتت وورثها أنت وبنتها اللي أخدتوه.
فهز حمزة راسه بتاكيد على حديثها التفت ليلي إلى المقعد الذي كات يسكن خلفها ثم اقتربت منه وجلست عليه في سكون لا تصدق ما ارتمي على اذنيها الآن لقد تحمل هذا السر بمفرده؛
ولم يقم بمشاركتها ما حدث وهي ماذا فعلت قامت بالضغط عليه أكثر.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أتيَ اليوم الموعود، قد أتم الحفل بإحديَ القاعات، حضر المأذون وأتمم عقد قران حمزةَ وليلي، ثم إعلان خطوبة أنس ولمار الذي كان سبب لحضور الصحافة.
وقفت لمار بجانب أنس ومن الجانب الآخر كانت تمارا تقف بجانبها تحذرها من فعل شئ جنوني يثير من غضب عمها.
أمسك أنس بيدهَا وهو يتحدث ببسمة مصطنعة :
-أفرديِ وشك شويه الناس تقول ايه غصبينك علي الجوازه.
فابتسمت لمار إبتسامة صفراء :
-علي أساسْ إن دي مش الحقيقة؟
فوضع أنس الخاتم في اصبعها :
-بكره يبقى كل حاجة بمزاجك ياقلبي.
فوضعت لمار الخاتم الخاص بشده :
-شكلك بتحلم كتير.
تدخلت تمارا بالحديث لكي لا يطول أكثر من ذلك مانع من ان يحدث مشكله ما.
بعد انتهاء الحفل امسكت لمار بفستانها وهي تتجه إلى سيارة والدها، فمنعتها يد أنس بإكمال سيرها وهو يهتف متسائلا:
-رايحه فين؟
فحاولت لمار بإبعاد يديه عنها لكن فشلت:
-رايحة العربية علشان أركب.
فأجاب أنس بجدية:
-مش عيب تروحي يوم خطوبتك مع والدك علَي الأقل لازم أوصلكْ مش هقولك نخرج مع بعض.
ولم يعطيها فرصة للإعتراض بل فتح لها باب السيارة لكي تجلس فنظرت له بغضب وحاولت التحكم في أعصابها.
أثناء ما يحدث كان حمزة وليلَي يشاهدون ما حدث، كانوا يضحكون علي مشاغبتهم:
-تفتكر أنس حبها؟
فنظر لها حمزة بحب :
-اللي بيضحي يبقي بيحب.
فنظرت ليلَي إلى الجَهه الأخرى بخجل عندما فهمت معنَي حديثه جيداً. فقاطعتهم الصغيرة وهي تمسك بيد حمزة :
-بابي مرام عايزة تنام.
فحملها حمزة :
-بس كده حالا نروح وتنامي
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
مر أسبوعين، وكانت طوال الأسبوعين أبتعدتْ تمارا تماما عن ملاقاة يونس فكان شاغرها الوحيد هو البحث عن ما حدث في الماضي.
في الصباحْ بمنزل عمار أخرج ملابسه استعداداً لكي يذهب إلى العمل، كانت ملك تجلس علي طرف الفراش ومعالم الشرود كانت باديه على وجهها .
فنظر عمار لحالتها فهو لاحظ تغيرهَا منذ فترة ولكن لايجهل السبب .
تحدث عمار بنبره يسودها التساؤل:
-أنتِي كويسة يا حبيبتِي؟
فهزت ملك رأسها بمعني نعم ثم قررت ان تسأله في هي لن تستطع الصمت اكثر من ذلك ُ :
-مها كانت بتعمل عندك إيه من فترة؟
فتوترْ عمار وحاول الهروب :
-أبداً كانت جايه في شغل،هدخل ألبس عشان أتاخرتْ.
بقيت ملك كما هي على وضعها تجلس علَي الفراش ،
فهي تعلم عمار جيداً فقبل أن يكون زوجها وحبيبها فهو صديقها الوحيد،.
ترَي بملامحهُ الحزن منذ فترة وتهربهُ منها. قاطع شرودها هو رنين هاتفه المستمر، فسمعت صوت عمار يسمح لها بالاجابه علي الهاتف ، فقامت من الفراش بكسل وأجابت علَي الهاتف وفتحت مكبر الصوت فسمعت صوت من الجانب الآخر يجيب مسرعا.
فاتها صوت مها من الجانب الأخر وهي تهتف من بين بكائها :
-عمار ألحقني ماما عرفت كل حاجه عرفت إني حامل ومقدرتشْ تستحمل ووقعت مني وانا اخدتها علي المستشفي ألو ألو عمار أنت سامعني.
أنزلقَ الهاتف من يد ملك على اثر صدمتها ونزلقت معاهو دموعها بينما عمار كان يقف خلفها وعلامات الصدمه على وجهه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
وضع يونس كوب الحليب علَي المنضدة ثم تحدث :
-هتسكتي لحد امتى؟
فعقدت نيرة حاجبيها بعدم فهمَ:
-مش فاهمه أسكت علَي إيه ؟
فأجاب يونس بجدية في قد أستمرتْ طوال الأسبوعين بزيارته والذهاب معه إلى النادي وطبيبه الخاص به :
-هدفك اللي ورا وقوفك جمبِي وزياراتك طول الفتره الأخيره دي.
فوقفت نيرة بتهرب :
-وفيها ايه مش ابن عمي، أنا مش فاهمه قصدك؟
فضحك يونس بسخرية:
-هسهلْ عليكي طول الاسبوعين كنتي بتحاولِي تقربي مني وتكسبي ثقتي تاني،. او بمعني أصح عايزة تقولي نرجع لبعض بس بشكل تاني مش كده، وانا ياستي موافق..
فارتسمَ علَي وجه نيرهَ إبتسامةْ النجاح ، بينما وارتسمَ علَي شفتي يونس إبتسامة يسودها الخبث.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل الخامس عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة :#مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل السادس عشر
ضربات قلبً مسرعة،خوف،توتر،صدمة،صمت يخيم المكان .
أقترب عمار فرجعت ملك خطوه إلى الخلف وهي تهتف بنبره يسودها الصدمة والانهيار:
-قولي إن اللي سمعته دا غلط قولي إنك مخونتنيش؟
فأجاب عمار بنبره يسودها الصدق :
-والله أبداً،وعد هفهمك كل حاجه بس ألحقها.
فتحدثت ملك بصوتً عالي :
-لو خرجت هترجع مش هتلاقينى.
فأمسك عمار يديها في حيرة لن يستطع ان يتكر مها ولن يستطع ان يغادر ويخلف كلمات زوجته :
-إفهميني لازم ألحقها مامتها في المستشفِي وأنتِي سمعتي بودنكْ،خليكي في بيتك وأنا هرجع وافهمك كل حاجه.
فألتفتتْ ملك إلى الجههَ الأخرى بعتراض ولم تنظر له فغادر عمار مسرعاً وهو يشعر بالقلق.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أمام بيت عزيز المنياوي كانت تمارا تودع لمار، وضعت لمار الحقيبة بجانبها ثم ألتفت إلى تمارا وهي تتحدث :
-بس أنا شايفة بعدك عن يونس تصرف مش كويس ومفيش سبب إنك تقطعي معاه طول الفترة دي، غير سبب واحد وهو إنك خايفة؟
فرهتف تمارا بنبره يسودها التهرب :
-هخاف من إيه يونس مكنش أكترْ من حالة والعلاقة أتطورت وبقينا أصحاب.
فضمت لمار يديها أمام صدرها وهتفت بجديه :
-كدابة، تمارا أفتحِي قلبك للدنيا تاني كفاية قفل لحد كده، طارق يستاهل إنك تزعلي عليه بس هو دلوقتي عند ربنا وربنا يعلم إزاي أنتِ بتحبيه بس هو خلاص معدش موجود لازم تكملي حياتك ومتقفش علي كده.
فنظرت تمارا إلى ماخلف لمار :
-ربنا يسهل أخلعْ أنَا بقي قبل ما المعركهَ تبدأ.
فلم تفهم لمار معنَي كلمات تمارا فأشارت تمارا إلى ما خلفها فالتفتتْ لمار وصدمت عندما رأت أنس يأتي نحوهم شعرت بالتوتر .
وقف أنس ثم ألقى التحية :
-صباح الخير يا دكتورة أخبارك إيه؟
فابتسمت تمارا :
-صباح النور انا الحمد الله هستأذنكوا بقي عشان متأخرة.
نظرت لها لمار بغيظ، فنظرت لها تمارا وهي تحاول أن تكتم ضحكتها ثم ركبت سيارتها وغادرت تاركة لمار بمفردها مع انس تلقي بعقابها.
ألتفت أنس إلى لمار ثم وضع كفه في جيب بنطاله وهي يهتف بتساؤل :
-مش عيب لمَا تسافري من غير ما تعرفي خطيبك وجوزك المستقبلي؟
فأجابت لمار بنبره محاوله ان تطصنع فيها البرود لكن بداخلها تشعر بالقلق والتوتر فهي تعلم جيدا انها اخطاءت لكن لن تتنازل له وتعترف بخطائها :
-والله أنا متعودتش أستأذن من حد وبعدين عندي شغل عندك إعتراض؟
فأقتربْ أنس فابتعدت لمار بحذر فاشار انس بصعبه بأمر :
-يبقي تتعودي عشان مبحبش مراتي تروح في حته من غير ما أعرف، دي شنطتك مش كده؟
فنظرت لمار إلى الحقيبة بعدم فهم من سؤاله :
-أيوه ، ليه؟
فحمل أنس الحقيبة فتحدث لمار مسرعة :
-أنتَ وخدها ورايح فين؟
فتحدث أنس بتعجب مصطنع :
-الله بشيلك الشنطة علشان أحطها في العربية، يلا بسرعة بقي علشان منتأخرش في الطريق.
نظرت له لمار بصدمة من جملته فهو من الواضح انه سوف يقوم بايصالها ثم تبعته مسرعة عندما رأته يهتف بصوت عالي باسمها .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان يركض بين طرقات المستشفَي أسرع نحوها عندما رأهَا تجلس علَي المقعد وتبكي. فتحدث وهو يلهث من بين انفاسه :
-إيه اللي حصل؟
فوقفت مها ثم أسرعت نحوه وارتمت في حضنه :
-ألحقني يا عمار ماما بتموت أنا السبب أنا السبب.
فأبعدهَا عمار عنه ثم ساعدها في الجلوس علَي المقعد
حاول عمار التحكم فى قلقه والسؤال عماحدث :
-إيه اللي وصلها كده فهميني؟
فحاولت مها التحدث من بين بكائها :
-معرفش عرفت منين إنك متجوز واتخانقت معايا، وبعدين قالتلي دا خاين وهيتجوز علَي مراته إزَاي تسمحي لنفسك تتجوزيه، مقدرتش أسكتْ أكتر من كده وعرفتها الحقيقه كلها
وبعدها لقيتها وقعت مني في الأرض.
مسح عمار علي وجهه في صمت، فلم يستطع التحدث فهو لم يصل إلى ذلك الخائن الذي تركها وسط الطريق بمفردها، قاطع شرودهم عندما رأٌوا الطبيب يخرج من الغرفة.
فتحدث الطبيب بعملية :
-للأسف الحلة صعبة و اضطرينا ننقلها العناية المركزة.
فتحدثت مها بنبره يسودها الهلوسه والبكاء :
-أنا السبب ماما حصلها كده بسببي.
فحاول عمار تهدئتها لكنها ذهبت إلى عالم آخر مغيبه عن ما يحدث حولها.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
وقف يونس فنظرت له نيرة باستغراب فهتف بلهجه يسودها الامر ولم تستطع نيره الرفض ففضولها قد غلبها:
-قومي نروح مشوار الأول.
فتبعته نيرة دون أن تسألهُ، إستقل يونس سيارته وجلست نيرة بجانبه.
كان الصمت يحل علي المكان لحين توقف يونس أمام إحدَي العمارات فنظرت نيرة بإستغراب :
-إحنا رايحين فين؟
فتح يونس باب السيارة وامرها بلهجه صارمه:
-إنزلِي وهتفهمِي كل حاجة فوق.
فتدرجتْ نيرة من السيارة وتبعتْ يونس ثم صعدوا بالمصعدْ ووقف في الطابق الرابع، ثم دخل إلى إحدَي المنازل.
وقفت نيرة في حيرة من وجودهم هنا بهذا المكان.
ألتفت لها يونس بعدما أغلق الباب و تحدث بجدية :
-كنتى مستنية تسمعي منى كلمة يلا نرجع لبعض مش كده؟
فأجابت نيرة بعدم فهم والقلق يتسرب إلى جسدها :
-مشْ فاهمة؟
فضحك يونس بسخرية :
-فكرانِي لسه يونس بتاع زمان اللي ميعرفش حاجة ،يونس اللي كان بيبقي شايف خيانتك وساكت.
فتحدثت نيرة بصدمة:
- أنت بتقول ايه!
فأشار لها يونس بالصمت :
-أنتِ تخرسي خالص معملتيش حساب للدم اللي بينا وجاية تضربيني في ظهري.
أخرج هاتفه ثم فتحه علَي بعض الصور :
-إيه مش دى صورك مع الخاين التانِي أعز صديق ليا أتفقتُوا هتقتلوني أزَاي ولا لسه؟
فحاولت نيرة السيطره على دموعها وشرح له الوضح وهي تهتف بنبره يسودها الكذب :
-مخصلشوالله أنَا اتغيرت وكنت هسيب أي اتفاق بينا بس هو بيهددني.
فختف يونس بصوت عالي فهو لا يصدق فهي مازالت تكذب بعدما علم كل شئ :
-وقبل كده ها واتفاقكْ ومقابلاتكْ ليه وأنتِي مخطوبة ليا؟
فأجابت نيرة من بين بكائها :
-ندمانة والله العظيم أنا مش وحشه يا يونس، كل ذنبي إن مطلوب مني حاجة مليش دخل فيها، أب مزرعشْ في بنتهُ غير الحقد والكره والتكبر، أب بيبص دايما لحاجه مش من حقه، وبيحَاول يثبتلِي بكل الطرق إن دا حقنا.
فوضع يونس يديه في جيب بنطاله :
-لو ندمانة بجد يبقي تسمعي كلامي في اللي هقولكْ عليه.
فتحدثت نيرة بلهفة َ كأن حديثه كطوق نجاة لها :
-هعملك كل اللِي أنت عايزه.
فعقد حاجبيه ثم سألها :
-قوليلي الأول مصطفَي ماسك عليكي إيه بالظبط؟
فنظرت نيرك إلى الأرض بخجل ، فتحدث يونس بغضب :
-واضح إنك نسيتي إنتي من عيلة مين بالظبط وقبل العيله نسيت إن فى حاجة اسمها حلال وحرام.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
تحدثت لمار بملل :
-كان ممكن نسافر بالطيارة وكان زمانا وصلنا أسرع من كده؟
فأجاب أنس بنبره يسودها البرود:
-مبحبش السفر بالطيارة كتير، عندك سناكس ورا عشان لو مفطرتيش.
فنظرت لمار الي المقعد الخلفي ثم نظرت أمامها مرة أخري :
-مش جعانة.
فأجاب أنس بعدم إهتمام :
-أنتي حرة أفتحيلِي حاجة أشربها أنا.
فنظرت له لمار بغيظ، ثم فتحت له إحدي المشروبات:
-أتفضل ولا تحب أشربك بالمرة؟
فأجاب أنس بنبره يسودها الاستفزاز:
-مش بسوق وبعدين يعني أنتي زوجتي المستقبلية مش حد غريب.
فتحدثت لمار بإستهزاء :
-أحلامك كتير، ممكن توقف العربية وتشرب نفسك.
فمدت لمار يديها بالمشروب فأخذه منها خوف من اي يتهور قد تفعله.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
خرج الطبيب من غرفة مها فتحدث عمار في قلق :
-طمني يا دكتُور عليها؟
فتحدث الطبيب في حزن :
-للاسف الجنين في مرحلة الخطر لازم نعمل لها عملية إجهاض حضرتك جوزها.
فأجاب عمار بشرود :
-لا، اه جوزها.
فتحدث الطبيب بعمليهَ :
-طيب حضرتك في ورق لازم تمضي عليه عشان نقدر نعمل العملية
فهز عمار راسه في حزن ثم ذهب مع الطبيب لكي يمضي على الاوراق المطلوبه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
دق حمزة مكتب ليلي فأذنت له ليلَي بالدلوف؛ ارتسمت على شفتي ليليَ إبتسامة صغيرة عندما رأته يدلف؛
جلس حمزة علي المقعد أمامها ثم هتف متسائلا:
-هقاطعكْ عن حاجه؟
فأجابت ليلي بنفى :
-لا أبداً،في حاجه؟
فوضع حمزة هاتفه أمامها :
-بصراحه عاوز منك مساعدة، كنت بقدم لمرام فى مدرسة جديدة وقدامي مدرستين ومش عارف اختار بينهم.
فمدت ليلي يديها تلقط منه الهاتف ثم نظرت إلى المدرستين وهتفت سأله بتفكير :
-أشمعني المدرستين ألماني؟
فأجاب حمزة َ وهو يلعب بقلمه :
-ممكن عشان عارف الدنيا ماشية فيه ازاي، متنسيش إنى كنت بذاكرلكْ رغم أنى كنت فرنسي وأنتي ألماني.
فتذكرت ليلَي هذه الفترة من طفولتها عندما تركتهم والدتها وغادرت إلى عالم اخر؛ كان حمزة هو من يهتم بها، ويعتني بدراستها،فوالدها كان حزين على فقدانه لزوجته وشقيقها كان في عالم اخر فوالدته كانت بمسابة عالمه كله وعان المثير بعدها، فاقت من شرودها ثم اختارت واحدة من المدرستين:
-دي أحليَ خصوصًا تركيزهم في اللغه عالي.
فأجاب حمزة بنبره يسودها التوتر:
-بس متنسيش إن في إمتحان للأم والأب وطبيعى هعوز أراجع؟
هتفت ليلي ليلي بنبره يسودها الدعم وبث الطمأنينه :
-متقلقش أنا معاك.
فوقف حمزة ثم فتح الباب لكنه التفت مرهَ أخرَي قبل أن يغادر ونادي لها فرفعت ليلي رأسها له ونظرت له بإستفهام فتحدث حمزة بنبره يسودها الحب :
-شكرا إنكْ معايا.
فشعرت ليلي بشيئ يغزو قلبها فاخفضت راسها في خجل فابتسم حمزه ثم غادر.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل السادس عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة #مريم_محمد ♥️
رواية صراع الحياه الفصل العشرون 20 - بقلم Mariam Mohamed 🦄
بسم الله الرحمن الرحيم ♥️
الفصل السابع عشر
بقي عمار بالخارج أمام غرفة العمليات لا يعلم كيف يتصرف أيذهب لتفقد والدة مها أم يبقَي أمام غرفة العمليات أم يذهب إلى زوجته التي عنده اهم من الجميع الان يقع في مازق لا يعلم كيف تصرف قرر الذهاب إلى مسجد المستشفى يقوم بصلاة ركعتين وطلب العون من الله .
مر سواد الليل ومع طلوع أول شعاع نور ، وقف عمار عندما رأي الطبيب يخرج من الغرفة :
-طمني عليها يا دكتور؟
فأجاب الطبيب محاولا بث الطمأنينه إلى قلبه :
-إطمن المدام بقت كويسه في ممرضة هتفضل معاها عشان لو احتجتُوا حاجه.
ثم ذهب الطبيب وبعد مده من الوقت تم نقل مها إلى إحدى الغرف
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
وقف بغضب وهو يحاول أن يتحكم في غضبه :
-يعني إيه اخدك ومسافر.
فحاولت نيرة السيطرَة علي خوفها وجلست في برود مصطنع:
-طيب وأنتْ متعصب أوي كده ليه؟
فأجاب مصطفي بنبره يسودها التوتر:
-ها أنا بتكلم علشان لو حصل حاجه ومقدرتيش تتصرفي.
فتحدثت نيرة بثبات :
-لا أطمنْ أحنَا مسافرين أسبوع وهنرجع نعمل الفرح علي
طول وأنا هعرف أزَاي أمشِي شغلي كويس طول الفترو دي، ركز أنتْ في شغلك اللي بتلعبه في الشركة من وراهم.
فإلتفت لها مصطفَي ومعالم الدهشه كانت باديه على وجهها فقد صدم من معرفتها بما يفعله:
- أنتِي عرفتي أزَاي؟
فوقفت نيرة وأمسكت حقيبتها :
-مش أنتْ لوحدك اللى عارف كل حاجة متنساش أنَا بردو نيرة المنياوي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
نظرت إلى نفسها بنظرة رضا عبر المرآة ثم أخذت حقيبتها لكي تغادر ، لكن عندما فتحت باب الغرفة كان أنس علي وشك أن يدق الباب وضعت لمار يديها علَي صدرها كرد فعل فقد تفاجات من وقوفها امامها :
-أنس خضتني!؟
فتحدث أنس بنبره يسودها المزاح :
-دا يا أحلَي أنس سمعتها في حياتي.
فتحدثت لمار بنبره صارمه محاوله مداراة خجلها :
-مش هنقضي النهار كله قدام الباب عندنا شغل.
فنظر أنس إلى ما ترتديه :
-حلو انك عرفه اننا عندنا شغل فادخلى غيري عشان ننزل.
فنظرت لمار إلى ملابسها بتعجب :
-ما انا جاهزة.
فحك أنس دقنه بحيره وهو يتطلع عليها من إعلي إلى أسفل :
-أمم عايزة تنزلي بالبتاع اللي مش ملبوس دا؟
فهتفت لمار بعدم فهم :
-نعم!!
فدفعها أنس نحو الغرفة:
-لامتتنحِيش كده علَي جثتِي لو نزلتي كده.
بعد مدة من الوقت كانت لمار تسير بجانب أنس وهي تحاول السيطرة كتم غيظها فهي لا تصدق انه جعلها تقوم بتبديل ملابسها فلم يتدخل أحدا في يومً في اختيارتها ولا يعرضها فما يفعله بجعلها تشعر بالاستغراب وشعور اخر غريب يطفو علي قلبها،
توقفوا عندما سمعُوا صوت أحدًا ينادي علَي أنس فإلتفتوا على اثر منادتها فكانت فتاة، أتجهتْ مباشرةً نحو أنس وقامت بإحتضانه فنظرت لهم لمار ببعص من الغيره والتعجب من تصرف الفتاة .
هتف أنس بدهشَة من وجودها :
-أسيل أنتي بتعملي أيه هنا!؟
فأجابت أسيل بنبره يسودها الدلع :
-بقي دا سؤال تسألهولي أول مره تشوفني بعد السنين دي؟
فارتسمت على شفتي انس لبتسامه خاجله:
-عندك حق بس أستغربتْ من وجودك هنا.
فتحدثت أسيل وهي تتلاعب باحدي خلصلات شعرها :
-عمتا يا سيدي أنا موجودة هنا في لجنة المهرجان، أيه رأيك نقضي اليوم سوا.
فتدخلت لمار في غيظ وهي تمسك بيد أنس الذي كان منصدم من فعلتها :
-معلش أصل أحنا مش فاضين عندنا شغل، مش صح يا حبيبي؟
فهتف أنس وهو ينظر نحو لمار ومازالت الصدمه باديه عليه من فعلتها :
-ها آه عن أذنك يا أسيل أشوفك بليل في الحفله.
غادروا ولكن عندما ابتعدوا عن نظر أسيل حاولت لمار أن تبتعد وترك كفه لكن أنس رفض أن يتركه.
فهتفت لمار بنبره يسودها الغيظ:
-سيب أيدِي.
فغمز لها أنس بمزاح :
-والله أنتي اللي مسكتيها بمزاجك يبقَي هسيبها بمزاجي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
تحدثت موده بملل :
-واحدة جاية تقابل أبن خالها أجي أنا معاها لِيه معرفش ؟
فأجابت تمارا بقلق وهي تنظر إلى باب المطعم فقد تاخر عن موعده :
-قولتلك مش عاوزة ياسر يفهم غلط مش معني إن طلبت منه خدمة إنى بسمحله بالدخول في حياتي فجبتكْ عشان أقفل الباب دا خالص، أهو جه.
أقبل ياسر عليهم وكان على وجهه يعمه علامات الجمود فإزداد قلق تمارا :
-ها يا ياسر طمني عملت إيه ؟
فتحدث ياسر بعدما أزاح المقعد وجلس عليه ثم أخرج بعض المستندات:
-لمَّا كلمتينِي عشان أعرف كل الشغل القديم اللي بين عيلة المنياوي وعيلتك وإحنا اكتشفت شغل كتير.
فقاطعتْ تمارا حديثه :
-وأنا قولتلك إنى كنت متأكدة من ده أنا عاوزة أعرف علاقتهم كانت إزاي؟
فمد ياسر ببعض الصور :
-فعلًا علاقتهم كانت قوية لدرجة إن خالد المنياوي كان صديق والدك من زمان مش بس من الجامعة لا من الطفولة، ولمَّا إنتي طلبتي تعرفي لو في حاجه انتهت علاقتهم ،
إكتشفت إنهم علاقتهم فضلت مستمرة لحد مثلا قبل ما أتولدْ بفترة صغيرة بشهور مثلا.
فتفحصتْ الصور جيدا لحين وقفت أمام إحدي الصور كانت لوالدها وخالد المنياوي وبجانبهم يقف محمود وخالتها تقف بجانبه من إحدي الصور لا تظهر جيدا ولكنها لاحظت شئ فسألتْ بلهفه :
-معاك بقيت صور الحفله دي؟
فإبتسم ياسر :
-يبقِي أنتِي لاحظتي اللي أنا لاحظته وهو التاريخ اللي موجود علَي الصوره.
فتدخلت مودة بعدم فهم :
-أنا مش فاهمة حاجة ؟
فأجابت تمارا بتفكير :
-خالتُو عندها صورة ليها وهي حامل في طارق في الشهر الخامس في نفس الحفله دي وكانت دايما بتوريهالنَا والتاريخ هنا مكتوب عشرة مارس وطارق عيد ميلاده في شهر اكتوبر.
فأكمل ياسر حديثه :
-عشان كده أنا مسبتش الموضوع لو أفترضنا فعلا إن طارق كملْ التسع شهور كان يتولد في أغسطس، فلجأت لماجد صاحبه عشان أقدرْ أشوفْ الورق اللي في المستشفي اللي اتولد فيها، وطلع طارق كان اتولد في يونيو.
وضعت تمارا راسها بين كفيها محاوله ترتيب الاحداث فهي تشعر بالحيره :
-أنا مش فاهمه حاجه ،. طب ليه خالتو تسجله كده؟
فسئل ياسر بنبره يسودها الجديه :
-فصيلة دم طارق كانت إيه؟
فحاولت تمارا التذكر :
-كانت o.
فأكمل ياسر حديثه :
-وعمتو فصيلة دمها o بس الغريب كان في فصيلة دم عمو محمود AB يعني مستحيل طارق يبقي o لو كان العكس وعمتو هى اللي AB كان طارق في الوقت دا O.
فتحدثت تمارا بصدمة محاوله ان تكذب ما نصل إليها فكل الطرق تأكد علي ذلك:
-يعني إيه طارق مش ابن عمو محمود؟
فنظر ياسر وعلامات الاسف كانت باديه علي وجهه:
-للأسف دي الحقيقه.
فتحدثت تمارا بإنهيَار :
-لا مستحيل ده يحصل!؟
فأمسكت مودة بيد تمارا لكي تهدأ، فأكمل ياسر حديثه :
-اللي أكدْ كلامي ماجد وقتها سألني بدور ليه فحكيتله، وطلع طارق الله يرحمه قبل ما يموت كان بيدور ورا الموضوع دا.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
علي الجانب الآخر كان حمزه بداخل غرفة مكتبه بالبيت. وقف مسرعا عندما قرأ ما تحتويه هذه الأوراق ثم أسرع إلى الخارج قابلته ليلَي فأوقفته عندما رأت حالته :
-حمزة في إيه ، في حاجة حصلتْ؟
فنظر إلى المكان بتفحص :
-سالم! سالم فين؟
فتحدثت باستغراب من لهجته :
-جوه في الليفنج هو في حاجة؟
فأسرع حمزة نحو الغرفة فقطع سالم حديثه مع خالد عندما دخل حمزة.
بلع حمزة ريقه بصعوبة وحاول التحدث :
-سالم في حاجه حابب أوريهالكْ بس توعدني إنك تتماسك؟
فنظر سالم إلى خالد واخذ القلق يتسرب إليه :
-إيه الورق اللي في أيدك دا؟ وحاجة إيه اللِي عاوز تقولها؟
فتجاهلَ حمزة حديثه ثم سأله :
-تقدر تفتكر أمتي عرفت إن إبن حضرتك إتوفَي .
فتحدثتْ ليلَي التي كانت تقف خلفه بنبره يسودها الصدمه:
-إبن! ، إبن مين سالم؟
فسأله سالم بقلق :
-أنت وصلت لحاجه مش كده؟
فتجاهل حمزه سؤاله هذا ايضا :
-رد عليا يا سالم أرجوك.
فأجاب سالم وهو يحاول أن يتذكر :
-آخر مايو أول يونيو، ليه كل الأسئلة دي؟
فنظر حمزة إلى الأوراق في خوف علَي عمه مما هو مقبل علي ان يخبره به.
فتدخل خالد هذه المرة وسأل بنفاذ صبر :
-ما تتكلم يابني قول في إيه؟
فتقدم حمزه وأمسك بيد عمه :
-سالم، طارق..،
فصمت حمزة فنظر له سالم بنظره رجاء بأن يكمل حديثه فقد وصل إلى اقصي درجات القلق:
-أحمم طارق إحتمال يبقي إبنْ حضرتك.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
قاطعه الطبيب من شروده :
-أستاذ عمار والدة زوجتك فاقت وحابة تشوفك.
فاخذتهُ الممرضة إلى غرفة نبيلة، كانت تنام علَي الفراش وكان يظهر عليها التعب والإرهاق ،. تقدم عمار منها ثم جلس علَي المقعد بجانبها ثم أمسك يديها في إشفاق وحزن لما وصلت إليه :
-حضرتك كويسة؟
فحاولت نبيلة التحدث :
-أسفة يا ابني ظلمتك، وأنت كتر خيرك كنت واقف جمب بنتي.
فقاطعها عمار :
-حضرتك بتتأسفِي على إيه أنتي زي والدتي ولو كان علي غلطة مها، مها غلطت وكان الشيطان متملكها وهي محتاجه وقفتنا كلنا جمبها لانها وللاسف خسرت إبنهَا.
فرفعت نبيله رأسها إلى الأعلى :
-إنا لله وإنا إليه راجعون،. دي جزاتها يابني اللي بيحصل في الضلمة لازم يكون نتيجتهُ كده، أوعدني يا بني لو جرَالي حاجة متسيبهاش مها ملهاش غيرك.
فأسرع عمار بالحديث :
-بعد الشر علي حضرتك إن شاء الله حضرتك هتقومي منها وهتبقي أحسنْ.
فحاولت نبيلة من شدة التعب :
-إوعدني يابنِي إوعدني
فتحدث عمار باستسلامْ :
-أوعدك.
فتمتمت نبيلة بالحمد :
-الحمد لله كده أقدر أنَام وانا مرتاحه.
ثم أغمضت عينها فبقي عمار بجانبها لبعض الوقت لكنه شعر بسكون انفاسها فإقتربْ أكثر فحاول إيقاظهَا :
-طنط، طنط حضرتك سمعاني.
لكنه شعر بإنقطاعْ أنفاسها فصرخ بصوت عالي :
-دكتور دكتور بسرعة.
فأسرعت الممرضة وخلفها الطبيب وقاموا بفحصها وبعد الانتهاء من الفحص خرج الطبيب وتحدث بأسف :
-البقاء لله.
فرددَ عمار بصوت خافت:
-إنا لله وإنا إليه راجعون.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الفصل السابع عشر
من رواية #صراع_الحياه
للكاتبة #مريم_محمد ♥️