تحميل رواية «شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستهتار .. لا مبالاه .. إنعدام المشاعر .. قسوه .. إجحاف .. واخيرا .. ضمير ميت .. ولأسباب ... غير معروفه .. صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط .. شاب أقل ما يُقال عنه بأنه .. âک شيطان على هيئة بشر âک يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال .. لا يملك ذاك القدر الكبير من المال .. ولكن مالديه .. يكفيه .. اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه .. تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه .. والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ....
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الحآدي والأربعون || ✖•◦•.
الساعه 11 ونصف الصبآح ..
وبداخل أحد مكاتب المُستشفى الخصوصي ..
كتبت المُلاحضات في دفترها وهي تقول: فيه تحسّن .. هالمره شكلك داومتي على الأدويه صحيح ..؟!
رفعت راسها تطالع في هالمريضه اللي تراجع عندها فجاوبتها تقول: إيه .. ههههه هالمره ما صِرت أنسى كالعاده .. طيب خلاص .. يعني فيه مُراجعات ثانيه ولا وقفت ..؟!
إبتسمت الطبيبه بِنان تقول: وإنتي وش ودك ..؟!
جاوبتها: بصراحه .. يعني عشان صحتي ودي يكون فيه مُراجعات أكثر ..
بِنان: هههههههههههههه إنتي غريبه .. مين اللي يحب المُستشفى لهالدرجه ..؟!
إبتسمت المريضه ضُحى بدون أي رد فقالت بِنان: ما عاد بقي غير مُراجعه وحده بعد أسبوعين ..
ضُحى: وإذا ساءت حالتي أكثر ..؟!
بِنان: الله لا يقوله .. لكن لو ساءت فعلاً فلازم تجي المُستشفى ماشي ..؟! إهتمي بنفسك وما بيصير إلا اللي الله كاتبه يصير ..
هزت راسها بهدوء .. ظلت بِنان تطالعها لفتره بعدها قالت: اللي ينتظر برى هو أبوك ..؟!
ضُحى بإبتسامه: إيه ..
بِنان: حسيت من طريقة كلامه معاي إنه خايف عليك كثير ..
ضُحى: إيه .. أنا وحيدة أبوي فعشان كِذا مهتم فيني لدرجه كبيره ..
بِنان: الله يخليكم لبعض ..
إكتفت ضُحى بإبتسامه من دون رد ..
طالعتها بِنان لفتره بعدها قالت: ضُحى .. مُمكن أسأل سؤال ..
إستغربت ضُحى وقالت: إيه أكيد مُمكن ..
سكتت بِنان لفتره قبل لا تقول: مُعظم مُراجعاتك للمُستشفى ومُعظم الأمراض اللي فيك هو بسبب عدم الاهتمام بصحتك .. عدم الاهتمام صار واضح إنه مُتعمّد مو نسيان .. أقدر أسأل عن السبب ..؟!
إندهشت ضُحى من سؤالها ولفت نظرها تقول: لا مو لذي الدرجه .. أنا إنسانه فوضويه و...
قاطعتها بِنان: لا إنتي مُو كِذا .. كم مره تنومتي هنا .. وكم مره زرتك وفحصتك ظزز قدرت أعرف شخصيتك .. إذا مو حابه تجاوبي فما راح أجبرك بس لازم تعرفي شيء .. التعمّد هذا يمكن يجلب لك الأمراض فعلاً فلا تبحثي عن المرض وأشكري ربك على نعمة الصحه والعافيه .. أقولها لك كنصيحه من أُخت لأختها ..
ظهر الهدوء على ملامحها ممزوجه ببعض من الضيق ..
بِنان: ضُحى ..
طالعتها ضُحى فسألت: فيك شيء ..؟!
ما ردت عليها .. زاد قلق بِنان وقالت: ضُحى .. ما أضنك تتعمدي تعملي كِذا بدون سبب .. إيش هو السبب يمكن أقدر أساعدك ..
حاولت ضُحى تسيطر على هدوئها بس غصب عنها إرتجفت شفتها فإندهشت بِنان وقامت من فوق كرسيها ..
جلست على الكُرسي المُقابل لها ومسكت إيدها تقول: حبيبتي شفيك ..؟! ضُحى فيك شيء ..؟! وش اللي فيك ..؟!
نزّلت ضُحى راسها وبدأت أكتافها تهز دليل البُكاء الصامت ..
إنحنت بِنان بجسدها لقدام وربتت على كتفها تهدي منها فجاها صوت ضُحى الهامس المرتجف تقول: والله تعبت ... إختنقت ... مو قادره أتحمّل ..
تنهدت بِنان وسألتها: من إيش تعبتي ..؟!
ما جاها أي رد فقالت: حبيبتي قولي اللي عندك .. راح أساعدك قد ما أقدر صدقيني ..
شوي جاها صوت ضُحى الهامس: تعبت منه .. من أُبوي ..
إندهشت بِنان وقالت: بس أبوك واضح عليه إنه طيب وكان خايف عليك كثير .. كيف تعبتي منه ..؟!
ضُحى بصوتها الهامس المرتجف: أحبه .. والله أحبه .. مُستحيل أحب أحد بالعالم حُب أكثر من حُبي لأُبوي بس خلاص تعبت .. تعبت كثير ..
ما قدرت بِنان تفهمها .. بس حست إن الموضوع مو بسيط ..
من زمان وهي حاسه إن الموضوع مو بسيط .. فضّلت الصمت حتى تأخذ ضُحى راحتها بالكلام ..
شوي همست ضُحى: أُمي كانت مسجونه بقضيه أخلاقيه وبعد سنتين ماتت بالسجن ..
عقدت بِنان حاجبها فكملت ضُحى: كنت طفله وقتها .. أُبوي من سمع بقبض الشرطه عليها ومن شاف الصور والفيديوهات حتى صابته صدمه نفسيه منها .. كانت مثل الملاك بحياته ولا شك لمره إنها تخونه بالشكل هذا .. خبرها بذاك الوقت إنتشر حتى بالجرايد وهجروه جماعته من الفضيحه هذه .. ما كان باقي له بالدنيا غيري أنا وأُمه اللي بعد خمس سنوات ماتت هي كمان .. أُبوي إنسان ضعيف .. قلبه ضعيف .. تفكيره ضعيف .. يحبني كثير .. بس كان خايف .. خايف إني أطلع على أُمي .. خوفه هذا عذبني ..
بِنان: تقصدي إنه عذبك بالشك ..؟!
هزت ضُحى راسها بلا تقول: ما شك فيني ولا لمره .. لكنه من وقت سجن أُمي وهو حابسني بغرفتي الى يومك هذا ..
إتسعت عيون بِنان من الدهشه وقالت: من جدك ..؟!
طالعتها ضُحى لفتره فقالت بِنان: كملي كملي .. عندي تقريباً ساعه كامله مافيها شُغل وراح أسمع لك ..
ضُحى بهدوء: ما دخّلني للمدرسه .. ما تعرفت على زميلات .. ما كونت صداقات ولا علاقات مع أحد .. بس الحبس ما كان بالمعنى الحرفي .. صحيح ما خرجت من الغرفه أبداً إلا لمُستشفى لما أمرض بس كان أُبوي بشكل دائم يجي يجلس معي .. علمني الأبجديه والقراءه والكِتابه .. شوي شوي صار يعلمني الرياضيات والعلوم والنحو .. كان كُل ما جاء يجيب معه كُتب .. كُتب دينيه .. كُتب تاريخيه .. كُتب أدبيه .. كُتب علميه وحتى الروايات بأنواعها .. ما حرمني من أي شيء .. كان كُل يوم يسولف لي عن اللي يصير في العالم .. المُلوك الزيارات .. الحروب .. عاصفة الحزم والحرب على اليمن .. جريدة عُكاظ كانت توصلني بشكل يومي إذا ما كان عنده وقت يخبرني وش صار .. والله ما قصر .. بس أنا خلاص تعبت ..
سكتت لفتره شوي طويله وبِنان تطالعها بحزن ..
وضعها يحزن كثير .. معقوله فيه ناس كِذا ..؟!
ضُحى بهدوء: كنت أطلب جميع أنواع الكُتب الغريبه .. ما أبغى أكون وحده جاهله .. عرفت للإلكترونيات .. للحضارات .. للعُلماء وللمشاهير .. مٍتعده أأكد لك إن اللي تعرفينه عن العالم يساوي نص اللي أعرفه أنا .... بس أنا تعبت .. أمنياتي بسيطه .. أبغى أروح زواج لوحده .. أبغى أركب طياره .. أبغى أتغدى بمطعم .. أبي أشوف أفلام .. هذه أشياء أقراها بالروايات ويحكيني أبوي عنها بس ما جربتها .. آخر مره حقق لي أبوي وحده من أمانيي بعد ما طلعت من المُستشفى ومر بسيارته من البحر وشفته .. تعرفي ذاك الشعور ..؟! أطالع بنهاية البحر ولا ألاقي له نهايه ..؟! أشوفه على الطبيعه ..!؟ كان شعور بكيت من جماله والله ..
أرتجفت شفتها تقول: وتلوميني لما أهمل صحتي عشان أدخل المُستشفى ..؟! أنا بس أبي أطلع من سجني .. أبي أشوف السيارات والناس .. أبغى أتعرف على العالم حولي .. إختنقت .. والله إختنقت مع إني حاولت قد ما أقدر أظهر السعاده قدام أُبوي .. ما أبغاه يحس بالذنب إتجاهي .. تعب عشاني كثير .. وتعب من اللي حولي بسبب اللي سوته أُمي .. ما أبي أزيد عليه .. بس .... والله تعبت يا بِنان .. بأموت ..
شدت بِنان على إيدها تقول: طيب صارحيه .. صارحيه باللي تحسي فيه .. من كلامك واضح إنه يحبك .. أكيد ما بيرفض طلبك ..
هزت ضُحى راسها وهمست: قد صارحته قبل بأمور كثيره .. كانت الضيقه واضحه عليه وكأنه منحرج من إنه يرفض .. رفضها ووجهه بالأرض وما طالع فيني .. بِنان ما أبغى أشوف أُبوي كِذا .. مو عارفه إيش أسوي .. مهما كان اللي بأقوله راح يرفض .. وبِكذا راح أسبب له ضيقه وأكسر صدره .. ما أبغاه يتضايق عشاني ..
تنهدت بِنان وهي للحين مدهوشه من هالقصه الغريبه ..
هالقصه علمتها إن كُل إنسان له مشاكل ما تخطر على بال أحد ..
من شافتها ما ضنت ولا واحد بالميه إنها تعيش هالحياه .. فعلاً ما كُل ما يُرى حقيقيّ ..
ما عرفت بوش تواسيها .. على قد ما حزنت لحالها إلّا إنها تحس إن هالبنت إنسانه كبيره ..
كبيره بعقلها .. كبيره بقلبها .. كبيره بتفكيرها ..
مُعجبه بشكل كبير بطيبتها وتحملها ومُراعاتها للي حولها أكثر من نفسها ..
إندهشت لما لاحظتها تبكي فقالت: ضُحى شفيك ..؟!
مسحت ضُحى دموعها تقول برجفه: مافي شيء ... بس ... ذي المره الأولى اللي أفضفض فيها لأحد .. كنت أقرأ إن الفضفضه مُريحه .. ما كنت أتوقع إنها تسبب كُل هالراحه ... بِنان مشكوره .. مشكوره كثير ..
وبعدها رجعت تبكي وبِنان تطالعها بحزن ..
تبغى تساعدها .. تبغى تساعدها بس مو عارفه كيف ..
وقفت ضُحى بعد ما مسحت دموعها وقالت: مشكوره حبيبتي بِنان .. يمكن إنتي تشوفيني مُجرد مريضه بس أنا اللي نادر أقابل أحد أحسك كصديقه .. مشكوره وبإذن الله أواضب على الدواء .. مع السلامه ..
لفت الطرحه وتغطت وبعدها طلعت وبِنان بمكانها سرحانه ..
تنهدت بعُمق وهمست: الله يكون بعونها ..
قامت ولسى موضوعها شاغل تفكيرها بس ماهي قادره تلاقي لها حل ..
خرجت من المكتب وإتجهت للكافتيريا تشرب لها شيء ..
لفت على ورى لما سمعت أمجاد تناديها ..
وصلت أمجاد لها ومشيوا للكافتيريا تقول: بِنان تخيلي وش صار ..؟!
بِنان: وش ..؟!
أمجاد بإبتسامه: وأخيراً الإداره حددت الدكتور اللي بيكون مسؤول عنا ..
وقفت بِنان تقول بدهشه: قولي قسم ..؟!! ومين حطت ..؟!
أمجاد: توقعي ..
بِنان: دكتور وليد صح ..؟!
أمجاد: وفيه غيره رشحناه ..؟! فعلاً إستجابوا لطلبنا وخلوه الدكتور وليد .. كثير قالوا لي إنه من حضنا الدكتور وليد يكون مشرف علينا .. والله باين إنه مو عادي ..
إبتسمت بِنان وقالت: كويس .. كنت شايله هم يحاول الدكتور ثامر يمنع هالشيء ..
طالعت بأمجاد وسألت: ومتى بيتثبت كرئيس ..؟! مشتاقه أدخل معاه بعمليه ..
أمجاد: وااااه نفس حالتي .. مدري .. بس في هالأسبوع أكيد ..
دخلت بِنان للكافتيريا ولفت نظرها بالمكان بس ما شافت أثر للدكتور ثامر ..
تمنت بس تشوف وجهه لما يعرف إنها وصلت لمرادها ..
تنهدت .. بدت تتصرف تصرفات طفوليه ..
ما يهم .. أكثر شيء اللحين تبغاه هو إنها تعرف حقيقة هالدكتور ..
يا إنه يكون وراه شيء مثل ما بان على ردة فعل الدكتور ثامر .. أو يكون بريء والدكتور ثامر هو الطرف السيء بالموضوع ..
لكن ... هي تضن إنه الخيار الأول ..
راح تحاول قد ما تقدر إنها تفتش وراه وتعرف سالفته ..
إشترت لها هي وأمجاد كوفي وجلسوا يسولفوا شوي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع العصر ..
وفي بيت أُم ثائر ..
من زيارة أمس وهي أغلب الوقت سرحانه ..
كُلهم لاحظوا عليها هذا بس مهما سألوا ما تجاوبهم لدرجة فضّلوا الصمت حتى تخبرهم هي بنفسها ..
في غرفة البنات ..
الهنوف نايمه .. صار أغلب وقتها نوم فما حبوا يزعجوها ..
من آخر مره لما زارتها أميره ورفضت تقابلها ما عاد أحد رجع يزورها ..
بالنسبه لجوالها فحطته طيران من البدايه حتى تريّح نفسها ..
حور ماسكه وحده من كتب طيف تقلب فيه بفضول ..
جذبتها مواضيعه ..
بينما طيف مشغوله تحل لها وحده من الواجبات ..
شوي دخل ثائر وقطع عليهم الجو يقول: هييييه أنا طفشان ..!!
طالعوا فيه شوي بعدها رجعوا لحالتهم ..
مط شفته وجلس يقول: طيب وقسم طفشان ..
حور: روح إلعب .. لا لا صح تذكرت .. لا تلعب ..
ثائر: أصلاً مُحسن مو موجود .. راح مع أهله يزورون وحده من أقاربهم .. والحي شبه فاضي وملل فضيع .. أُمي بعد بغرفتها وإنتم وضعكم يجب الهم .. شسوي أنا ..؟!
حور: طيب روح ذاكر ..
ثائر: ما عندي واجبات ..
حور: يا سُبحان الله .. طول عمرك ما عندك واجبات ..
ثائر: يا سُبحان الله ..
حور: هيّا بدأ يستهبل ..
لف ثائر نظره على الهنوف وقال: ذي نايمه ..؟!
إنفجع لما جاه صوت الهنوف من تحت البطانيه تقول: لا أتفرج سينما ..
ثائر بفجعه: اللهم سكنهم بمساكنهم ..
ضحكت طيف غصب عنها وكملت تحل واجبها في حين قال ثائر: دامك صاحيه فليش خانقه نفسك بالحر هذا ..؟!
الهنوف: آخذ ساونا ..
ثائر بتعجب: هذا وش يطلع ..؟!
الهنوف: ما يطلع .. هذا ينزل ..
رفعت طيف نظرها تطالع في الهنوف وفيها الضحكه .. البنت فيها شيء مافيها كلام ..
ثائر: ها ها سامجه ..
الهنوف: رشها ملح ..
ثائر بفقدان صبر: إنتي وش تحسي فيه بالضبط ..!! عقلك وينه ..؟!
الهنوف: ببطني ..
تنرفز وراح لها يشد البطانيه يقول: أخرجي .. أخرجي من تحت هذا قبل لا أفصل عليك ..!!
الهنوف: عادي الأفياش كثيره أشبك على وحده منها ..
طيف: ههههههههههه الهنوف خلاص الولد تنرفز كثير .. خفي عليه شوي ..
رفعت حور راسها عن الكتاب تطالع في اللي يصير بعد ما حست بحركة ثائر وقالت: إنت وش تسوي فيها بالضبط ..؟! البنت نايمه ..
ثائر بنرفزه: نايمه ..!! لا البنت تتفرج سينما شفيك ..؟!
إنفجرت الهنوف ضحك وطلعت من تحت البطانيه تقول: ههههه حلوه حلوه .. بالله عيد ..
مط شفته يقول: وربي مجنونه مافيها كلام ..
الهنوف: هههههههه كلام ولا حديث .. طيب حديث ولا توحيد .. طيب توحيد ولا تشتت ..
نط ثائر عليها يقول: والله لأوقف سماجتك هذه الـ...
قاطعه صوت أمه يقول: ثــائـــر ..!!
إنفجع وقام من فوق الهنوف بعد ما توهم بدأوا يتشابكوا ..
لفت حور وطيف فشافوها واقفه عند الباب تطالعهم بعصبيه ..
إعتدلت الهنوف بجلستها تقول: يمه ما سويت شيء ترى .. هو اللي بدأ يهاوش ..
ثائر: كذابه إنتي اللي بديتي .. حتى إن طيف شاهده صح يا طيف ..؟!
الأم: أنا ما سألت مين بدأ ..؟! وإنتي يالهنوف مو على أساس خلاص تزوجتي والمفروض تعقلين ..؟! لو ما جيت كان قلبتوها هواش وشد وضرب كالعاده صح ..؟!
الهنوف: مين قال ..؟! ثائر من فرحته إني صاحيه كان بيحضني بس إنتي الله يهداك فهمتيها على أساس إنها هواش ..
ثائر: هنيف معها حق ..
الهنوف وعلى نفس نظرتها لأُمها رمته بالمخده تقول: شايفه كيف ..؟! حتى ثائر يأيد كلامي ..
كتمت طيف ضحكتها في حين قالت حور: وهالحركه بعد كُل هواش ما بطلتوها ..؟!
تنهدت الأُم وقالت: لا عاد أشوفها تتكرر ..
ثائر بدهشه: والله صدقتنا ..!!
الهنوف تتدارك الموضوع: أكيد بتصدقنا لأننا صادقين يا غبي ..
ثائر: إيه إيه صح ..
تقدمت الأُم وجلست تقول: غريبه جالس هنا ..؟! مو بالعاده برى ..؟!
ثائر: محسن مو موجود .. وطفشت ..
هزت الأُم راسها وسألته: ووينه جهاد ..؟!
إستغرب سؤالها فجاوب: قبل لا أدخل شفته راكب سيارته .. يمكن بيروح عند أهله ..
الأُم بهدوء: أها ..
لحضة صمت قطعها سؤال ثائر: يمه ترى سألت جهاد وما رضي يجاوبني .. يمه هو وش قالك لما قال إنه يبغى يقعد معك لوحدكم ..؟!
طالعته تقول: يهمك تعرف ..؟!
إندهشت حور .. أمس كانت تطنش واللحين ....
شكلها ناويه تقول ..
ثائر بحماس: بقووووه يمه ..
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها قالت: طيب إنت مرتاح ..؟!
إستغرب من سؤالها وقال: مرتاح من وش ..؟! ما فهمت ..
الأُم: أقصد تحس براحه بحياتك ..؟! بوجود أُم بس وأخوات ..؟! ولا تتمنى أكثر .. تتمنى أب وغيره ..
كلهم طالعوا فيها .. فتحت موضوع ما توقعوا إنها بتفتحه ..
ظل ثائر يطالعها شوي بعدها قال: إيه راضي .. ما أحتاج أُبو مثل أُبوي مُهمل وفاشل ..
حور بسرعه: ثائر لا تقول عنه كِذا .. يمكن له سبب ..
طالعها ثائر يقول بحقد: إيه صح له سبب .. تزوج شغالة أُمي وآخر شيء طلع متزوج وحده ثانيه .. فعلاً له سبب .. آسف غلطت وقلت عنه فاشل وهو مسكين عنده أسباب كثير ..
تضايقت حور من كلامه بس ما تنكر إنه صحيح ميه بالميه ..
طالعت الأُم بحور وسألت: وإنتي ..؟!
ترددت حور بعدها قالت: أنا .. راضيه بحياتنا اللحين .. بس ... كمان أتمنى يكون أُبوي معنا .. أياً كانت شخصيته وأياً كانت أسبابه فالبيت اللي مافيه أب يكون عرضه لأي إنتقاد .. هذا رايي ..
طالعتها أُمها لفتره بهدوء بعدها لفت على الهنوف تقول: وإنتي ..؟!
الهنوف: أبغى أُبوي .. بس يجي يبرد حرتي بنادر وبعدها بكيفه ..
تربعت وكملت: يعني .. أكيد له أسباب أياً كان نوعها فعشان كِذا ودي بس يجي حتى يعرف نادر وغيره إن وراي أب وسند .. أدري كلام غريب بس أبغاه وبس ..
طالع ثائر فيها وفي حور بعدها لف على أُمه يقول: أنا عكسهم .. بس مع هذا ودي أقابله .. ما أبغى أكبر وأموت والكلام اللي ودي أقوله له يموت معي ..
طالعت طيف في عمتها وسألت بهدوء: أُمي .... جهاد جاب لك خبر عن أُبو ثائر ..؟!
إندهشوا من سؤالها فطالع ثائر يقول: صدق يمه .. ليه تسألين هالسؤال ..؟! جهاد قال لك شيء عنه ..؟!
حور: يمه بالله قولي إيش .. وش هالخبر اللي جابه جهاد ..؟! أبوي بخير ..؟! موجود .؟! وين ..؟!
طالعت فيهم الأُم لفتره ..
متردده كثير .. عنها هي فخلاص عافته نفسها ..
لكن ... سبب ترددها هو عيالها ..
ردودهم اللحين أكّدت لها إنهم حاسين بفقده ..
ثائر: يمه جاوبي أمانه ..
طالعت فيه بعدها طالعت فيهم كُلهم تقول: إيه .. جاب خبر عنه ..
الهنوف بدهشه: جد ..!! وشهو ..؟!!
الأُم بهدوء: أُبوكم عايش هنا بجده ..
وقفت عن الكلام لما شافت ضيقتهم ..
ما تلومهم .. تاركهم وفي النهايه يسمعون إنه عايش بنفس مدينتهم ..!!
هذا كثير ..
حور: يُمه كملي .. إن شاء الله يكون بخير لأني شلت هم إنه يكون مريض وهذا اللي يخليه ما يزورنا ..
إبتسمت لها بحزن .. بنتها تعطي لكُل شيء ألف عُذر ..
ياليت والله لو كان مريض ..
ياليت لو كان مسجون ..
ياليت لو كان عنده عاهه مُستديمه ..
على الأقل بيكون فيه سبب قوي جداً ..
لكن ... مافي سبب ..
ترددت تشرح لهم الباقي ..
خايفه على نفسيتهم وردة فعلهم ..
ما ودها يتضايقون أبد ..
ثائر: يُمه كملي ..
تنهدت وكملت: لا مو مريض .. هو بكامل صحته وعافيته .. عايش عند زوجته ..
طالعت الهنوف فيها لفتره .. نبرة أُمها تأكد إن الموضوع قاسي ..
يكفي إنه عايش عند زوجته ..
إنسدحت وغطت راسها بالبطانيه ..
حاسه حالها راح تبكي إذا كملت أُمها ..
ثائر بنبره فيها شيء من السُخريه: زوجته الفلبينيه مدري الباكستانيه صح ..؟!
حور: بس ثائر ..!! خل أُمي تكمل كلامها ..
لف وجهه بشيء من القهر ..
الأُم بهدوء: قد قلت لكم عن زوجته الإندنوسيه .. وآخر مره سألني ثائر وجاوبتكم إنه كمان كان متزوج وحده بس ماتت .. هو اللحين ... عند زوجته الرابعه .. وحده غير اللي ماتت والإندنوسيه ..
إندهشت حور في حين قال ثائر: شفتم ..!! قلت لكم مو بعيده يكون متزوج وحده رابعه ..!! عادي أنا مو مصدوم .. قلت لكم ما راح أنصدم وفعلاً خلاص ما أحس بأي صدمه .. هذا إذا ما كان تزوج كمان بوحده بديله عن ذيك اللي ماتت ..!!
حور بهمس: طيب ليه كِذا ..؟! إذا كنا إحنا مو قادر يهتم فينا فليه يتزوج وحده وثنتين وثلاثه ..؟! ليه ما إكتفى بوحده إن كان مو قد العدل بين الزوجات .. هذا ظُلم وأنا ما أبي أُبوي يكون ظالم كِذا ..
إرتجفت شفتها وكملت بهمس: ما أبي أدعي عليه .. ما أبيه يكون مُذنب .. ودي بأب طيب مثل أُمي .. نعيش مع بعض .. ليه صلح فينا وفي نفسه كِذا ..! يا رب تب عليه .. يا رب إهديه للطريق الصح ..
حزنت الأُم لما حست بنبرة البُكاء في صوت بنتها ولفت على ثائر اللي كان لاف وجهه للجهه الثانيه ..
وهناك من تحت البطانيه كانت الهنوف تبكي بصمت ..
اللي سمعته مو شوي أبد ..
الأُم بهدوء: جهاد جاء يسألني إن كنتم تبغون تقابلوه ولا لا ..؟! إذا إيه فراح يوديكم له ..
قام ثائر وطلع من الغرفه يقول: ما أبي أشوفه أبداً ..
وصفق الباب وراه ..
تنهدت وطالعت بحور بعدها همست: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وبعدها قامت وتركتهم لوحدهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1195
قديم(ـة) 06-02-2016, 12:38 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
11302798202 رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه خمس العصر ..
نازله من الدرج وهي لابسه عباتها تطقطق بالجوال ..
خلاص من أمس وصل لها العنوان ..
ما راح تترك هالشغاله بحالها .. راح تروح وراها و ...
وقفت عن الكلام لما شافت أُسامه قاعد بهدوء في الصاله وشكله سرحان ..
غريبه .. لها تقريباً أسبوع ما تشوفه كثير ..
غريبه عليها تشوف جالس بدون أي شغله ..
ما إهتمت .. لفت الطرحه وتقدمت من الباب ..
ولما كانت بتفتح الباب إنفتح هو بنفسه وطلع من وراه جهاد ..
طالع فيها يقول: وين رايحه ..؟!
آنجي: هاااي ركوون ..! رايحه لوحده من زميلاتي ..
طالعها شوي بدها مد إيده وبدأ يقفل إزرار عباتها وهو يقول بهدوء: البنطلون حرام بس ما حبيت من البدايه أضغط عليكم وخصوصاً إنكم متعودين .. لكن تطلعي ببنطلون والعبايه مفتوحه فهذا مُستحيل أسمح فيه ..
مطت شفتها بعدم رضى بعدها عدّل لها لفة الطرحه على راسها ودخّل الشعر يقول: والشعر حرام يبان .. وكمان غطي وجهك .. إنتي طالعه الحوش والحوش كُلهم عُمال إذا ما تعرفي ..
عقد حاجبه بعدها تنهد وقفل الباب وسحبها معه للكنبه فقالت بدهشه: هيه أنا أبغى أروح لزميلتي ..!!
جهاد: مو اللحين .. العطر ريحته فايحه وهذا حرام .. ما أبغى أُختي تكون زانيه ..
إنزعجت منه فجلّسها جنبه على الكنبه وكمل: يا تنتظري كم ساعه حتى تروح الريحه أو تطلعي تغيري ملابسك وعبايتك بالكامل ..
إبتسم لها وكمل: ما أبغاك تاخذي ذنوب إنتي بغِنى عنها ..
لفت وجهها بإنزعاج وهمست: ياخي وش دخلك ..!!
جهاد وهو يلف نظره بالمكان: دخلني الباب .. على العُموم أُمي موجوده ..؟!
طالعت فيه تقول: وفاضي تنكت ..!!
ضحك وقال: مدري ليه أستانس لما أحد يكلمني بنرفزه ..
لف نظره على أُسامه اللي جالس على كنبه مو بعيده عنهم وكمل: شفيه أُسامه سرحان كِذا ..!؟ صار شيء ..؟!
آنجي: مدري .. يمكن صار شيء بالشركه ومتضايق .. له فتره وهو بس مشغول ..
قرر جهاد يفتح معها حديث فقال: أُسامه كيف الشُغل معاك ..؟!
لف أُسامه نظره لجهاد .. طالعه شوي بعدها تجاهله ..
آنجي بهمس: ما شفت أوقح منك ..!! مو آخر مره ضربته واللحين تسأله ولا كأن شيء صار ..؟!
جهاد: أوووه والله نسيت ..
طالع بأُسامه وقال: أُسامه أعتذر منك على آخر مره مديت فيها إيدي عليك .. كانت لحضة غضب وطلعت لا إيرادياً ..
ما رد عليه فتنهد جهاد ولف على آنجي يقول: تدري .. دار في راسي سؤال وأنا بالبيت .. إنتي ما قد إنخطبتي ..!؟ ما شاء الله حلوه وجامعيه فتسائلت ..
تضايقت آنجي من الطاري وقالت: إيه كذا مره .. بس رفضت عشان دراستي ..
جهاد: زين اللي تسويه .. لساك صغيره على الهم ..
آنجي بدهشه: أووف .!! ولد ويقول صغيره على الهم ..!! جديده هذه ..
جهاد: هههههه يا شيخه مو بس البنات بعض الأحيان يجيبوا الهم .. حتى الأولاد ..
ميلت شفتها تقول: يعني برضوا تشوف إن كمان البنات يجيبوا الهم ..؟!
جهاد: لاحظي .. قلت بعض الأحيان .. بعض ..! معناته أغلب الأحيان لا .. البنات مو مثل بعض .. فيه بنات من طفولتها تعرفي إنها بتطلع خفيفه وطيوبه و...
قاطعته آنجي: مين هالبنت اللي تقصدها ..!؟
إندهش من سؤالها فإبتسمت لدهشته وقالت: مو غبيه أنا .. أقدر أفهم المغزى من أي كلام .. ياللا إعترف لي وقول مين هالبنت اللي تقصدها ..
جهاد بلا مُبالاه: ما أقصد أحد ..
آنجي: إلا تقصد أحد .. وشكلها معك بنفس الحي بما إنك تعرفها من طفولتها .. هيّا راكان خبرني .. الموضوع أثار فضولي ..
تنهد وقال: بصراحه .. بنت بإذن الله لما أكبر وأتخرج وأكّون نفسي راح أتزوجها ..
لف أُسامه وطالع فيه في حين قالت آنجي بدهشه: حركاات ..! مين تكون وكم عُمرها وكِذا يعني ..
جهاد: عمرها بالضبط ما أعرف .. بس إنها أولى جامعه .. أصغر مني بسنه إسمها طيف .. أبوها وأخوها ماتوا وهي بعمر صغير فصارت تعيش مع عمتها اللي بنفس الحي حقنا ..
آنجي: يا عيني .. وكمان يتيمه بأُولى جامعه .. شيء يحسسك بأنها إنسانه تعلمت المسؤوليه من عُمر صغير .. تحمست أشوفها ..
إبتسم أُسامه بسخريه وطلع منه صوت نص ضحكه ..
طالعوا فيه فوقف وإتجه للباب يقول: دام إنك حابها لهالدرجه فتزوجها قبل لا تروح عليك وياخذها واحد غيرك ..
طلع وقفل الباب وجهاد يطالع فيه ..
آنجي: تدري أُسامه معه حق .. أقلها خذ لك كلمه مبدئيه مع ولي أمرها .. ترى هالأيام يفضلوا البنت اليتيمه على أساس يفتكوا من من قروشة الأهل وطلباتهم .. مُجرد راي ..
جهاد بهدوء وهو لسى يطالع في الباب: خلينا نغير الموضوع ..
لف عليها وسأل: إيش أخبار خطيبة كِرار ..؟!
آنجي: غريبه تسأل عنها ..؟! الحمد لله بخير .. سمعت إنها جت أمس بس كنت نايمه وقتها ..
هز راسه وقال: وكِرار ..؟!
آنجي: وش فيه ..؟! مافي شيء جديد إذا كنت تسأل عن أخباره ..
ظل جهاد ساكت لفتره بعدها طالع فيها وسأل: وإنتي ..؟! إيش أخبارك ..؟!
آنجي: أووه من زمان محد سألني .. الحمد لله بخير زي ما إنت شايف ..
جهاد: أدري وعلى حسب نظري إنك بخير .. بس أنا أسأل عن الأمور اللي ما أقدر أشوفها .. صحتك .. حياتك الإجتماعيه ..؟! يعني إذا فيه شيء مضايقك خبريني عنه ..
إندهشت من سؤاله والإهتمام هذا ..
آنجي: ههه ويعني وش بيكون فيه ..؟! الحمد لله بخير وعايشه حياتي ..
جهاد: مُستحيل الكُل مبسوط .. إلّا ويكون عنده مشاكل .. إذا خاصه فعادي لكن إن كانت مشاكل ودك أحد يساعدك فيها فأنا موجود .. أياً كان الوقت والمكان إتصلي وراح أجيك خلاص حبيبتي ..؟!
بعّدت نظرها عنه وهمست: مافي شيء .. لكن نقول لك أوكي ..
إبتسم وقال: طيب كيف حال أُبوي معكم ..؟! لاحظت ما يجلس معكم كثير ..
طالعت فيه تقول: يعني مشغول .. وش نسوي ..؟!
تنهد وما علق ..
بعدين قال: المُهم وين أُمي ..؟!
آنجي: مدري بس أضنها طلعت .. ليه بغيتها ضروري ..؟!
جهاد: يعني .. مو مره ..
هزت راسها وقالت: إذاً إنتظرها شوي .. هي لو كانت بتتأخر بالعاده تقول لنا .. أكيد بتجي قبل المغرب ..
هز راسه وبعدها فتح معها موضوع ثاني ..
وبرى ..
وقّف السواق السياره فنزلت ملك منها بعد ما فكّت اللثمه وبعدها وقفت تلف نظرها بالمكان ..
ضاقت عينها لما طاحت عينها على قُصي وهو يشتغل ..
قدمت من السور الفاصل ورفعت صوتها تقول: قُصي تعال ..
رفع قُصي راسه ولف على جهتها بإستغراب ..
إندهش لما شافها ملك فترك اللي بإيده وهو يهمس: الله يستر ..
أخذ المنشفه وجفف عرقه وبعدها نظّف إيده وتقدم منها ..
وقف قدامها بمسافة مترين تقريباً يقول: نعم .. ناديتي عليّ ..؟!
طالعته ملك لفتره بعدها قالت: الكُل هنا يثني عليك بشغلك الجاد ..
قُصي: هذا من فضل ربي والحمد لله ..
ملك: سمعت إنك موقف دراستك الجامعيه .. مو من الأفضل تكمل حتى بعدين تلاقي لك شُغل مُحترم ..؟!
إبتسم يقول: الشهاده الجامعيه ما صارت تفيد هالأيام .. قدمت آخر مره على العسكريه بس رفضوني بسبب الطول .. صار مالي غير إني أقدم على دورات حتى آخذ لي شهادات تساندني في التقديم على عمل .. بس الدورات ما أٌدر آخذها بدون فلوس .. قلت أشتغل وأجمّع لي كم فلس يساندوني ..
هزت راسها تقول: تبرير مُقنع ..
إكتفى بإبتسامه وهو يقول في نفسه: "قولي اللي عندك مُباشره وريحيني .. وضعك مُريب" ..
ظلت تطالعه لفتره وقالت: كلمت واحد يسأل عنك .. أُبوك سمعت إنه إنسجن بسبب سرقته لواحد من التُجار ..
إختفت إبتسامته ولف وجهه فكملت: وهالتاجر اللي سرق أبوك منه هو أُخوي أبو أصيل .. بعد كم سنه يجي ولده يشتغل عند أُخت اللي سرقه أبوه ..؟!! مو الوضع مُريب ..؟!
ما رد عليها ..
نزلت نظرها لإيدها تقلب بنظارتها الشمسيه وبعدها طالعت فيه تقول: ما أستبعد تطلع على أُبوك .. الإبن سر أبيه ..
شد على أسنانه وحاول قد ما يقدر يخفي إنزعاجه من كلامها ..
أبوه مو كِذا .. لا مو كِذا أبداً ..
وده ينفجر في وجهها ويطلعها على حقيقتها بس ....
راح يمسك نفسه لأسبوع على الأقل ..
هدأ نفسه وبعدها لف عليها يقول: كُل إنسان يغلط بحياته وأُبوي الله يستر عليه غلط وأخذ جزاه وتاب لربه .. والحمد لله هو اللحين جالس يكفر على ذنبه .. وعقبال بقية اللي مثله يتعاقبون ويكفروا عن ذنوبهم .. وأنا كبرت وأنا أشوف أُبوي في السجن فكيف تبغي مني أطلع مثله ..؟! طبيعي يكون أُبوي عضه وعبره لي دامني ولده ..
سكت .. يحس نفسه كأنه دقها بالكلام ويتمنى ما تكون لاحظت ..
تنهد وقال: شهادة الجميع بإجتهادي كافيه في إنه يأكد لك صدق نيتي .. أتمنى ما تكوني من اللي يعاقبوا الغير على خطأ أهلهم .. أنا محتاج للشغل كثير لأني أنا المسؤول الوحيد عن أُمي وخواتي الصغار ..
ملك بإبتسامه: وش اللي يخليك تضن إني أنوي أطردك ..؟!
ما رد عليها .. كلامها واضح من البدايه فكيف تبغاه يجاوب على هالسؤال ..؟!
ملك: على العُموم .. إذا إنت ما تعرف فأنا من النوع اللي يعاقب العيله كُلها على خطأ شخص واحد بس ..
ضاقت عينه فقالت: يعني ... الحذر واجب مو ..؟! حبيبي قُصي .. تأكدت من حالتك الإجتماعيه وعرفت إنك فعلاً تحتاج المال .. بس إنك تشتغل عندي ..؟! ما أقدر أخفي قلقي .. لا تشيل هم .. خلاص فتره قصيره راح أدبر لك شُغل مُحترم بمكان آخر بعيد عني .. هذا كجائزه لنهاية الخدمه ..
لفت ولبست نظارتها وهي متجهه لباب القصر ..
ظل يتابعها بنظراته حتى إختفت عن عيونه ..
شد على أسنانه يقول: كنت حاس إنه بيجي اليوم اللي تبحث فيه خلفي .. واضح من أول يوم لي هنا .. لو طردتني فكيف راح ....
وقف كلامه لما تذكر كلام كِرار له ..
سرح شوي بالموضوع بعدها لف وقرر يكمل شغله ولما يرجع البيت يفكر بالموضوع ..
يفكر فيه بشكل جدي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1196
قديم(ـة) 06-02-2016, 12:40 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
11302798202 رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشره الليل ..
وعلى طاولة العشاء ..
لفت الأُم على ولدها تسأل: وش راح يصير في الشقه اللي إستأجرتها ..؟!
تنهد وقال: المُشكله دافع حقها لسنه قدام .. ما أعرف ..
وهي تاكل قالت بلا مُبالاه: تزوج مره ثانيه .. خساره تروح الشقه على الفاضي ..
تنكد من هالطاري وقال: ترف يا زينك ساكته ..
ضحكت وطالعت فيه تقول: طيب ياخي صدق فلوسك ضاعت على الفاضي .. الشقه فاضيه من ...
سكتت شوي بعدها ميلت شفتها تقول: طيب أخونا الهارب ذاك .. ليه ما تجيبه يرجع يسكن هنا ..؟! على الأقل ما تحس إن فلوسك طارت على الفاضي ..
تنهد وقال: يا ليت بس ألاقيه .. مختفي من يومها ولا شفته أبد .. وغير كِذا خطر عليه يظل هنا بما إن الشرطة توصلت لعلاقتنا معاه وأكيد المكان يا بيكون مُراقب أو بين فتره وفتره يجوا يتأكدوا ..
ترف: إخسس .. مو قبل فتره تقول الأفضل ينمسك ..؟!
يحيى: ما قلت ينمسك .. قلت يسلم نفسه .. أتمنى ما ينمسك أبد .. إن شاء الله يفكر عدل ويعترف على نفسه فهذا راح يساعده كثير ..
ترف بإبتسامه: تدري .. ودي أعيش حياة حُسام .. والله فله ..
يحيى بدهشه: ترف إحمدي ربك على النعمه اللي إنتي فيها ..!! شفيك ..؟!
ميلت شفتها وهمست: خلاص آسفين آسفين ..
هز راسه بعدها لاحظ بِنان من البدايه تاكل بهدوء ..
يحيى: بِنان ..
طالعت فيه تقول: نعم ..
يحيى: فيك شيء ..؟!
بِنان: يعني .. لا تشيل هم .. شيء بالشغل ..
ترف: أكيد شيء بالشغل .. بالصراحه مدري كيف متحمله ريحة المُستشفيات .. أنا لو منك من أول أُسبوع أقدم إستقالتي وأروح أتعالج من قوة الروائح اللي يومياً أشمها .. شاكه إنك تلبسي سدادات أنف صح ..؟!
بِنان وهي تتنهد: الرد على السفيه مذله ..
مطت ترف شفتها وقالت: مدري كيف أنا متحملتك ..؟! جد ما أدري كيف ..
رفعت بِنان راسها لأُمها تقول: يمه وش قالوا لك المدرسه لما رحتي تزوريهم بسبب مشكلة البزره اللي بيننا ..؟!
ترف: مالك شُغل ..
لفت على أُمها وكملت: لا تقولي لها ..
تنهدت بِنان: فعلاً بزره ..
الأُم: بِنان إيش أخبار الطفله اللي بيتبرع لها يحيى ..؟!
بِنان بإبتسامه: جميييييله أقوى شيء .. ربي يحفضها ويخليها .. حالتها الصحيه مُستقره وخصوصاً إن نفسيتها مرتفعه كثير .. لولا إن إختفاء خالها يضايقها بس أحاول كُل شوي أهدي منها وأعطيها كم جُرعة تفاول ..
ترف: هالبنت أنا أبغى أشوفها ..
بِنان: طيب تعالي بُكره معي المُستفشى وأوريك هي ..
ترف: طيب وأُمها ..؟!
لفت على يحيى وكملت: ما قدرت تعرف شيء عنها ..؟! مكان سجنها أو السبب أو أي شيء ..؟!
هز راسه بلا يقول: لحد اللحين لا .. لكني ما زِلت أبحث .. جده كبيره وغير كِذا مو أكيد أصلاً إنها تكون مسجونه بجده .. تمنيت حُسام قبل لا يروح يقول لي على الأقل مين العيله اللي إختاروا قصاصها حتى أحاول أخليهم يتراجعوا .. مع إني ما شفتها إلا إنها في النهايه أُختي ..
ترف: فعلاً .. عيلتنا خاربه خاربه .. حالياً راح أتحمس لما أعرف إن لي قريب خريج سجون أو حتى إرهابي وبآخذ الموضوع بشكل إيزي فالسُمعه ما عاد تهم خلاص ..
يحيى: إنتي لو الله يفكنا من لسانك كان إحنا بخير ..
ترف: لو الناس يفكونا من لسانهم كان فعلاً بنكون بخير ..
قامت الأُم فقالت بِنان: على وين ..؟! تونا جالسين ..
الأُم: شبعت ..
وبعدها لفت وراحت لغرفتها ..
ترف ليحيى: هجت منك ..
إندهش يقول: اللحين إيش سبب هالإتهام الغريب الغير صحيح أصلاً ..!
ترف: ياخي مزعجنا .. كُل ما قلنا شيء تسكتنا بكلامك .. يا لطيف منك ..
إتسعت عيونه أكثر من الصدمه فغصب عنها ضحكت على ردة فعله فمسك علبة الفاين ورماه عليها ..
تجنبتها وهي لسى تضحك ..
قامت بِنان وراحت لعند أُمها تكلمها بموضوع ..
ما إن فتحت الباب حتى بسرعه خبت أُمها شيء تحت السرير ..
قامت تقول: هلا بِنان .. بغيتي شيء ..؟!
إستغربت بِنان حركة أُمها بس بعدها قالت: معليش يُمه .. نسيت أدق الباب عليك .. آسفه ..
الأُم: لا لا عادي حبيبتي .. وش بغيتي ..؟!
طالعتها بِنان بعدها جلست معها على السرير وفاتحتها بالموضوع ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده بعد نص الليل ..
كان جالس على الرصيف يربط حبل جزمته بعد ما إنفك قبل شوي ..
تنهد ورفع راسه يطالع بهالقصر الكبير اللي يخطف الأنظار من جماله ..
ظل يطالعه لفتره وبعدها همس: هذا المكان نفس العنوان اللي أعطاني إياه هتلر ..
شد على أسنانه وكمل: تعيش هنا .. عندها كُل هالخير ومع هذا تخرب حياتنا واحد واحد ..
حس بسياره بتمر فنزل راسها ونزل قبعته حتى مرت من قدامه وراحت ..
رجع من جديد يطالع بالقصر وقال: الساعه وحده .. نايمين صح ..؟! بس فيه كم لمبه لسى شغاله ..
بدأ يعدّل القفازات السودا اللي لابسها وهو يقول: تجهزت وجيت لكنني للحضه هذه مو عارف إيش بأصلح .. مقهور منها .. ودي أذبحها .. أبغى أنتقم بس مو عارف كيف ..
شد على أسنانه بقهر كُل ما تذكر كلام عُثمان ..
قتلت أُمه ..!! أمه قتلتها ..!
وبعدها دمرت حياة رغد واللحين هي السبب في المرمطه اللي هو فيها ..
وش يسوي فيها ..؟! يحس حتى القتل قليل بحقها ..
مقهور لدرجه يحس نفسه وده يبكي من شدته ..
وش يسوي فيها ..؟! ما عنده خيارات في باله ..
مُخه مقفل و .....
وقف شوي والشيطان بدأ يوسوس في راسه ..
رفع عيونه يطالع في القصر ..
يبغى ينتقم منها .. واللحين طرت بباله فكره ..
لو يحرق القصر .. أكيد هذا الشيء بيحرق قلبها كثير ..
صح .. هذا أنسب شيء يسويه حالياً و ....
وقف عن التفكير لثواني بعدها همس: بس أخاف يموت أحد .. خادمه أو حتى واحد من أولادها ..
واحد من أولادها ..!!
شد على أسنانه وهمس: بس هي ما إهتمت .. ذبحت أُمي وقلبت على أولادها اللي هُم أنا ورغد .. دامها السبب في سجن رغد فأنا مُتأكد بإنها السبب في رفض بدر للتنازل أو حتى النقاش ..
حط راسه بين إيده وهو يردد: الله لا يسامحها .. الله لا يسامحها .. يا رب تتعذب .. يا رب تذوق ضُعف اللي ذقناه كُلنا ..
مايا .. هو اللحين بعيد عن مايا بسببها ..
اللحين مايا بعيده عن أُمها بسببها ..
اللحين مايا مالها أب بسببها ..
لا يكون بس ذيك الحادثه اللي أنصدم فيها من مجيء الشُرطه كانت مُدبره من ناحيتها وعشان كِذا إنمسكت رغد ..!!
إذا إيه فكيف تعرف ..؟!
وإذا كان لا فكيف تكون السبب في سجن رغد ..؟!
وغير كِذا موضوع الشاطئ و و ...
كيف دبرت الموضوع حتى يكون هو المُشتبه فيه ..؟!
عنده أسئله كثيره .. يبغى يسألها ..
رفع راسه وطالع بالقصر من جديد ..
خلاص .. قرر يقابلها بس لازم وقتها يكون عنده شيء يهددها فيه ..
يبغى يشوف شوية رُعب بملامحها ..
يعني مثلاً .... بس مُستحيل يلاقي شيء زي ..
وغير كِذا حتى لو كذب فمُستحيل تصدقه ..
قنابل ..؟! ماهو ببلده أجنبيه حتى تتوفر ..
يتمنى لو يعرف له صله بإرهابي .. أكيد بتتوافر عنده ووقتها بيزرعها بمكان ويهددها إنه بيفجر المكان ..
غمض عيونه .. فجأه بدأ يتكلم بأمور أكبر منه بكثير ..
بس من شدة قهره صار مو عارف وش يقول أو كيف يفكر ..
مخه ملخبط .. وده ينتقم بشيء كبير .. وده إنها تتعذب .. وعنده كثير أسئله لها ..
عض على شفته بعدها عزم أمره ووقف ..
رفع قلنسوة الجاكيت لفوق القبعه وغطى هذا شوي من عيونه ..
شايل هم يكون فيه كاميرات .. ما يبغى مشاكل غير موضوع القتل اللي هو فيه ..
وقف شوي .. القتل ..؟!
ضاقت عيونه بعدها دخّل إيده بجيبه وطلّع جواله فإرتاح لما شاف الشحن في الخمسينات ..
كويس ..
تقدم ولما قرّب من السور جري وبعدها قفز ومسك أعلى السور ..
نقز للجهه الثانيه وإختبى ورى وحده من الأشجار ..
طلّع راسه ولف بنظره على المكان فما شاف أي أحد ..
لاحظ من بعيد مُلحق وبعض الأنوار فيه شغاله .. شكلهم السواقين والعمال بما إن المكان هنا فاضي ..
إنحنى وصار يتنقل من شجره لشجره يختبي وراها لحد ما وصل لمكان فتراجع بسرعه وإختبى خلف الشجره لما شاف كاميرا صغيره معلقه بزاوية البيت وتدور بين فتره وفتره ..
لف عينه بالمكان فما لاحظ أي كاميرا غيرها ..
خايف يكون في أحد يراقب مُراقبه مُباشره ووقتها بينمسك قبل لا يقابلها ..
هو أولاً يبغى يقابلها .. لوحدها بس ..
همس لنفسه: هالأغنياء خايفين على نفسهم بزياده .. كاميرات ..؟! بس بصراحه من حقهم .. لو بأسرق بيت فراح أستهدف القصور اللي أكيد مليانه ..
تنهد وبعدها أسرع للجدار بعد ما بعّدت الكاميرا عن جهته ..
مشي على حدود جدار القصر حتى وصل لباب جانبي وطالع فيه شوي ..
ما يدري إذا هالمكان مُناسب ولا لا ..
بس مافي غيره ولا عنده وقت يلف على القصر كُله يدور باب ثاني ..
جلس على ركبته وطلع علبه صغيره من جيبه ومعها كشاف بحجم الأُصبع نوره قصير المدى ويناسبه ..
شغله ومسكه بفمه وبدأ يحاول يفك قفل الباب ..
ثلاث دقايق وفتح معه على طول ..
دخل وقفل الباب وراه بسرعه ..
لف بنظره عالمكان .. ما كان مُضيء بس كان يقدر يتعرف عليه ..
شكلها صاله رياضيه ..
مشي نتجه للباب اللي يشوفه من بعيد وهو يهمس: زوجة أُبوي ها ..؟! أتسائل إن كان حضرته موجود داخل معها ..
شد على أسنانه وهمس: قتلت أُمي ودمرتنا فليش للحين إنت متزوجها ..؟! معقوله غشيم لهالدرجه وما تعرف وش يدور حولك ..؟! مسألة وقت ويصير مصيري ومصير رغد مثل أُمي وإنت مو عارف ..؟!
إبتسم بإستهزاء وهو يفتح الباب بهدوء ..
يعني هو تاركهم كُل هالسنوات فأكيد مو مهتم ..
هذا إذا ما كان متعاون معها ..
ما شاف أحد ففتح الباب شوي وخرج بهدوء وبعدها قفله وراه ..
لف نظره بالمكان وشاف هناك درج .. عقد حاجبه ولف على الجهه اليُسرى فإندهش لما لاحظ أحد جالس على الكنبه يقلب بالجوال ..
إنحنى وإختبئ ورى وحده من الكراسي اللي كانت قريبه منه ..
طلّع راسه شوي وضاقت عيونه يحاول يلاحظ مين هناك ..
عرف إنها بنت بس مو عارف إن كانت زوجة أُبوه ولا وحده من بناتها ..
أياً كانت وش مجلسها لوحدها بمكان شبه مُظلم كِذا ..؟!
ظل بمكانه يراقبها فكانت ببعض الأحيان تغير جلستها وببعض الأحيان تحط رجلها الأولى على الثانيه والعكس ..
تنهد .. وده يقرب بس المُشكله وجهها على جهته ومُمكن تلاحظه .. يبغى بس يتأكد من عُمرها ..
مرت عشر دقايق وهو على هالحال لدرجة سلم أمره وجلس مسند ظهره على الكُرسي ورافع راسه يتأمل اللوحه المثبته على الجدار اللي يفصل بينه وبين جلوسه نص متر بس ..
لف وجهه فشافها لسى بمكانها فرجع على جلسته ..
تنهد وبعد شوي سمع صوت باب البيت ينفتح ..
عدل جلسته وطلّع شوي من راسه يشوف من جاء ..
إندهش لما شاف البنت وقفت تقول: بابا غريبه .. مو من عادت تتأخر بالرجوع ..؟!
قرّب منها يقول: إنتي وش تسوين هنا وحدك ..؟!
إتسعت عيونه بدهشه ..
بابا ..؟!! معناته أُبوها .. وهذا يعني ....
إنه أُبوه ..
حس بشاعر غريبه إجتاحته .. مو قادر يلاحظه من هالبُعد ..
حضنته البنت اللي أكيد هي بنت زوجة أُبوه وبعدها تكلموا بس ما قدر يميز كلامهم عدل حتى إتجه للدرج والبنت رجعت على نفس جلستها ..
ظل يراقبه بعيونه وهو يطلع الدرج ..
الإنسان هذا ... هو أُبوه ..
هو الشخص اللي تخلى عنهم وللحين ما سأل عنهم ..
الشخص اللي ما يزال متزوج الإنسانه اللي دمرت حياة زوجته وعيالها كُلهم ..
يحقد عليه .. يحقد عليه كثير ..
لف بنظره مقهور من البنت اللي لسى جالسه ..
يبغى يطلع يلحق بأبوه لأنه أكيد بيتوجه لغرفته .. لعند زوجته ..
ما يبغى هالبنت تشوفه لأن بعدها بتصلح دوشه أو على الأقل بتظل تلاحقه و و و ...
رجع على نفس جلسته وهو حاس بقهر ..
ما عليه .. بيصبر لفتره .. الإستعجال مو كويس أبد ..
تنهد وظل ينتظر ..
نص ساعه مرت وهو على نفس الحال ..
الساعه صارت إثنين الليل تقريباً ..
صحى من سرحانه على صوت أحد ينزل من الدرج ..
لف يطالع فشاف وحده ثانيه تنزل من الدرج ولما وصلت لنهايته قالت: آنجي شتسوين هنا ..؟!
وصله صوت البنت تقول: ولا شيء .. على الجوال ..
تنهدت وقالت: إطلعي على غُرفتك ..
آنجي بتملل: مام لييه ..؟!
إندهش حُسام وطالع فيها ..
مام ..؟! هذه هي ملك ما فيها كلام ..
شد على أسنانه من شافها ..
خلاص .. اللحين بس من تطلع البنت فراح ينفذ كُل اللي بباله ...
ما بيطلع من هالمكان إلا بعد ما يخلص إنتقامه ..
وبالكامل ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الثاني والأربعون || ✖•◦•.
عقدت آنجي حاجبها بعدم رضى بعدها قامت وإتجهت لأُمها ..
آنج: مام أنا مليت .. تخيلي سنين وسنين لما أسهر أكون بغرفتي .. اللحين لما غيرت جو وصرت أسهر بالصاله تقولي إطلعي غرفتك ..!! مام أنا حتى ما أزعجت أحد ولا شغّلت لمبه وحده ..
ملك: وجالسه بالظلام مع نور الجوال بس ..!! ما تدري إن هذا خطر على العين ..؟!
تأففت آنجي وتقول: دام الموضوع بكبره مو مقنعني فلا تحاولي تقنعيني .. يعني مثلاً بأًير عميا وأنا أجلس بس لساعه أو ساعتين بالكثير ..!!
بعدها عقدت حاجبها تقول: بس غريب نازله ..؟! بابا ماله حتى نص ساعه من طلع .. صار شيء ..
ملك بهدوء: آنجي كلامي واضح .. روحي على غرفتك ..
تأففت آنجي بصوت مسموع بعدها طلعت لفوق ..
تنهدت ملك وتقدمت بهدوء من الكنبه وجلست عليها ..
تكت بمرفقها على إيد الكنبه وغطت عينها بكفها تهمس: عزام يالغبي ..
كانت الضيقه واضحه كثير على ملامحها ..
ضايقها .. ضايقها كثير وهذه مو المره الأولى ولا الثالثه ..
عشرات المرات .. تغيّر .. مع كُل سنه تمر يتغير أكثر نحو الأسوء ..
تبغاه يرجع مثل قبل .. عزام الطيب الحنون المُبتسم ..
قلب كثير وخصوصاً من بعد موت اللي ما تتسمى ..
همست لنفسها: هي سبب كُل المشاكل .. هي السبب ..
عقدت حاجبها لما سمعت خطوات قريبه منها ..
شالت إيدها عن عينها بهدوء ورفعت نظرها لمستوى هالشاب اللي واقف قدامها على بُعد متر تقريباً ..
عقدت حاجبها للحضه .. بعدها إنصدمت ..
كانت تتوقع واحد من أولادها .. أكثر ضنها كان كِرار ..
بس اللي قدامها مو كِرار ولا حتى أُسامه ..
هذا ...... مع إنها لأول مره تقابله وجه لوجه لكنها تعرفه عِدل ..
هذا هو نفسه .. ولد الحرمه اللي قلبت حياتها بعد ما كانت عايشه أحلى عيشه وتنحسد عليها كثير ..
إختفت صدمتها تدريجياً وتحولت الى البرود التام ..
ما تسائلت وش جابه وكيف .. هي عارفه بالضبط أي نوع من الأشخاص هو ..
مُجرم حقير يهوى السرقه والإقتحام ..
ما إستغربت إنه يعرفها شخصياً كزوجه لأبوه بما إن خاله موجود فأكيد حكى له كُل السالفه ..
بس .... وش اللي يخليه يجيها ..؟!
مُستحيل يكون شاك باللي سوته فيهم .. مين مُمكن يكون وصّل له الموضوع ..؟!
المفروض ما تستعجل الموضوع بس نظرته الحاقده أكدت لها إنه فعلاً عارف بكُل شيء أو على الأقل ببعض الأشياء ..
سألته ببرود: من باب جناح الرياضه دخلت صح ..؟!
شد على أسنانه .. برودها التام يعني إنها ما تفاجأت أبداً بوجوده ..
وهذا يعني إن كُل كلمه قالها هتلر صحيحه ميه بالميه ..
ما عرف بإيش يبدأ .. بس النظر لوحده يحسسه بالقهر والكُره فإيش عاد لما تجاوبه على أسئلته ..؟!
تكتفت وقالت: جاي تتفرج علي ..؟! أو تقيّم مُستواي الشكلي ..؟! إعذرني ما لبست عدل لأن الزياره كانت مُفاجِئه ..
تنرفز .. تنرفز تنرفز كثير من أُسلوبها الوقح في الكلام ..
وقحه .. بسبب الحياه اللي عاشها بدون أهل كان يضن بقرارة عقله إن مُسمى الأُم يعني وحده طيبه حنونه وعطوفه ..
لكن هذه ... معقوله تكون أُم ..؟!
ضاقت عيونه وقال: ملك صح ..؟! زوجة أُبوي الثالثه صح ..؟!
ملك بدهشه مُصطنعه: معقوله جاي لهنا وإنت مُو متأكد ..!!
إبتسمت بشيء من السُخريه وكملت: سؤال مو مناسب لبدء المُحادثه .. للأسف صفر في الحوار ..
عصب من ردها اللي يستفزه كثير فتقدم خطوه يقول: إنتي إيش اللي تبغيه مننا ها ..؟! ضايقناك في إيش حتى تسعي لإنك تدمري كُل فرد منا ..؟!
حرك إيده بالهواء يقول بإنفعال: أُمي وإنقتلت .. رغد ومحكوم عليها بالقصاص .. أنا ومُتهم بجريمة قتل ..!! وش ضحيتك الجايه ..؟! مايا ..؟! ولا خالي جواد ..؟! أو حتى يمكن كُل إنسان أنا عرفته بحياتي المدرسيه أو الإجتماعيه ..
ملك: ما توصل لهالدرجه ..
حس نفسه بينجن من أسلوبها ..!!!
وده اللحين يذبحها ويخلّص عليها ..!
إنسانه فضيعه ..!!! فضيعه كثير ..!
شد على أسنانه وقال: طيــــــب ليــــه ..!! ليه تصلحي فينا كِذا ..؟! شذنبنا ..؟!! أنا حتى ما عرفت عنك إلا قبل شهر أو شهرين ..!! ما آذيناك .. وقسم بالله ما كنا ناوين حتى نآذيك فليش ..!!!!
ملك ببرود: لا تلومني .. لوم أُبوك .. كُل هذا يحصل بسببه ..
عصب من ردها فصرخ بوجهها: يعني أُبوي قتل أُمي ...!!!
ضاقت عيونها فكمل بنفس نبرة الصوت: وأُبوي تسبب بسجن رغد ..!! وأُبوي ورطني بجريمة قتل ..!! ها .!!! جاوبيني ..
ملك بهدوء: مُمكن تقصر صوتك ..؟! ما أضن من مصلحتك أحد يحس عليك لأن وقتها كُل اللي بأسويه هو أبلغ عنك بتهمة الإقتحام ولما تشوفك الشرطه بسهوله بتتعرف عليك ..
شد على أسنانه وقال: طيب فهميني .. كيف رغد مسجونه بسببك ..؟! وش اللي سويتيه أنا مو عارف ..
ملك: إذاً ليه تتهمني وأنت مُتأكد إنه مالي يد ..؟!
حُسام: لا .. أنا مُتأكد إنك السبب بس مو عارف كيف ..؟! جاوبيني .. كيف ..!!
ملك بهدوء: حُسام إنت جالس تقول كلام أنا مو فاهمته .. مُمكن تشرح لي أكثر ..
طالعها بحِّده يقول: لا .. إنت عارفه .. وفاهمه عِدل .. لا تنكري ..
ملك: طيب تقدر تقول لي مين هذا اللي ضاحك عليك ببعض السخافات ..؟!
حُسام: ما ضحك عليّ ..!! هو قال لي كُل الحقيقه فلا تنكري ..
إبتسمت تقول: بصراحه أياً كان هذا الشخص فما ألومه .. لقى طفل سريع التصديق قدامه فقال خلني ألعب بأحاسيه وفعلاً وصل لمراده .. أراهن إنه اللحين يضحك ..
حُسام: ليه ما تفاجأتي لما شفتيني ..؟! ليه تصرفاتك كانت إستفزازيه ..؟! أصلاً كيف تعرفيني ..!! مو هذه أسئله كافيه تبين إنك كذابه ..!
ملك: تمتلك غباء وتهور كبير يا حُسام .. هذا سبب حياتك التعيسه اللحين .. لا ترمي بأخطائك علي ..
حُسام: طيب ليش قتلتيها ..؟! هذا أكثر سؤال أبغى ألاقي له إجابه ..؟! ليه قتلتي أُمي ..؟!
ظلّت تطالعه بهدوء وبعدها سألت: مين وصّل لك هالكلام ..؟! مُستحيل يكون صديق حتى تتستر عليه ..
حُسام: أنا ما أتستر عليه .. رفضي للجواب بس بسبب أنك تبغين تعرفين مين ..
ملك بإبتسامه: وش هالنقاش الغير عادل إذاً ..؟! تحوّل الى إستجواب ..
حُسام: لا تتهربي من سؤالي ..!! أُمي جواهر ليش قتلتيها ..؟!
إختفت إبتسامتها وهمست: إسمها لا ينطق قدامي ..
إنصدم من ردها وزادت عصبيته عن قبل فإحتد صوته يقول: أسمها أصلاً أشرف من إنه ينطق بوجودك ..
حرك إيده حول البيت يكمل: أو حتى بمكان قذر مثل هالمكان ..!!
شد على أسنانه وكمل: أشرف بكثير ..!
طالعته ببرود من دون أي رد فحرك إيده مره ثانيه حول البيت يقول: عندك عز .. مال .. قصر ما أقدر أتوقع قد إيش هو وسيع .. عندك زوج .. أولاد وبنات ..
أشّر على لبسها وكمل: تلبسي ماركات .. تاكلي من أفخم المطاعم .. خدامه وإثنين وثلاثه .. سواق وإثنين وكمان ثلاثه .. إيش اللي ناقصك ..؟! كُل شيء متوفر بين إيدك ..
أشر على نفسه وكمل: إحنا بسيطين .. مالنا علاقه بأحد .. ما عندنا رُبع أملاكك ولا حتى نتخيل إننا بنملكها .. وش اللي فينا زود حتى تكرهينا ..؟! إذا غيره فمن إيش تغاري ..؟! أُختي تخرجت بتقدير عادي .. أنا ما كملت دراستي حتى .. أولادك بالجامعات أكيد وأنا أصلاً ما حِلمت أدخلها .. مو قادر ألاقي سبب لكُرهك لنا .. يعني السبب هو لأن أُبوي تزوج وحده فوقك ..؟! لهالدرجه تكرهينا بسبب شيء سخيف مثل كِذا ..؟! يعني قتلتيها لهالسبب ..؟! لأنها زوجه فوقك ..؟!
حس بحرقان بحلقه وهو يكمل: طيب ليه ..!! هذا مو سبب مُقنع .. ماتت أُمي بعد زواجها بأُبوي بحول 11 سنه ..! ليه ما قتلتيها من البدايه إن كان هذا سببك ..؟! ليه إنتظرتي فوق العشر سنوات ..؟! عالأقل وقتها ما بتحرمي أحد منها .. على الأقل ما بتدمري حياة أطفال ما كان لهم أي ذنب ..
ملك بهدوء: مين وصّل لك هالمعلومات ..؟!
صرخ بوجهها: مو مهم ميـــن ..!! المُهم ليــه ..!!
ظلّت تطالعه لفتره ببرود بعدها قالت: إنت جاي بس عشان الأسئله ..؟! أو لك هدف ثاني ..؟!
إنقهر من تطنيشها له وبُرودها المُستفز هذا ..
حُسام: طيب ليه ورطتيني بجريمة القتل ..؟! كيف أصلاً ورطتيني ..؟!
ما ردت عليه فقال: ليه ما تجاوبين عن أي سؤال ..؟! ليه ما سـ...
وقف عن الكلام مُتفاجئ ولفت ملك ورى فشافت كِرار يدخل من الباب توه جاي من برى ..
حُسام تلقائياً جلس مختبي ورى جانب الكنبه اللي جالسه عليها ملك ..
إتجه للدرج وهو مشغل كشاف جواله فسألته أُمه: كِرار ليه توك جاي ..؟!
لف على جهتها وكان واضح إنه ما درى إنها موجوده ..
فتحت ملك فمها تسأله أسئله ثانيه بس بطلت لأن الوقت مو مناسب ..
ضاقت عيون حُسام شوي وفكره مجنونيه ثانيه جت لراسه ..
وقف يطالع بكِرار وقال: إنت ولدها صحيح ..؟!
إندهشت ملك من حركته في حين عقد كِرار حواجبه وأشّر بكشاف الجوال عليه ..
إنزعج حُسام من نور الجوال بس تجاهل الموضوع وقال: إذاً أفترض بأنك مو عارف شيء من اللي تصلحه أُمك ..
ملك بحِّده: حُسام ..!!
تجاهلها وقال: مو عارف بإنها قتلت أُمي وسجنت أُختي والدور جاي عليّ .. وغير كِذا ....
وقفت بسرعه وصفقته كف كحل نهائي حتى تخليه يُسكت ..
اللي مثله هي متأكده إنهم راح يتنرفزون من مثل هالضربه ..
قبل لا تشوف منه أي ردة فعل لفت على كِرار تقول: حبيبي روح على غرفتك وبعدين بأتكلم معك ..
شد حُسام على أسنانه بعد ما كان مصدوم للحضات لكن هالشيء ما بيخليه يتراجع ..
راح يخرّب حياتها .. ما بيخليها براحتها ..
وهذا هو أفضل أسلوب .. إنه يطلعها على حقيقتها قُدام أعز الناس لقلبها ..
تراجع خطوات على ورى وكمل لكِرار: أُمي هي زوجة أُبوك الرابعه ..!! بمعنى ثاني أنا وأنت نملك نفس الأب .. قتلتها بدون سبب .. أُختي محكوم عليها بالإعدام بـ...
قاطعته بحِّده: حُســــام خلاااص ..!!
حُسام يكمل: حتى إن أهل القتيل مو راضين يتراجعوا .. هي السبب ..
لفت ومسكت تليفون البيت تقول: اللي مثلك محد بيتفاهم معهم غير الشرطه ..
حُسام يكمل: وآخر شيء أنا اللحين هارب من الشُرطه بسبب إني مُتهم بجريمة قتل أنا ما سويتها أصلاً ..!! أُمك جالسه تدمرنا واحد واحد ..
رجع على ورى أكثر بالقرب من باب الغرفه اللي دخل منها وطالع بملك يقول: شفتها نتك اللي قلتي لها إطلعي لغرفتك .. راح أقابلها .. راح أقول لها كُل شيء .. أكيد عندك غيرهم .. أقسم باللي خلقني إني ما أترك أي شخص فيهم .. راح أعلمهم بحقيقتك واحد واحد ..
وبعدها حط رجله وهرب بإتجاه الصاله الرياضيه ..
قفلت ملك التلفون بعد ما كلمت قبل شوي واحد من اللي يشتغلوا عندها حتى يمسكوه وهو طالع من باب الصاله الرياضيه ..
لفت بعيونها ناحية كِرار اللي كان يطالع في الباب اللي دخل منه حُسام بهدوء ..
تقدمت منه ملك تقول: حبيبي كِرار تعال .. أبغى أتكلم معك شوي أول شيء ..
لف بعيونه عليها بعدها لف وإتجه للدرج ..
عضت على شفتها ولحقته ..
طلعت الدرج بجنبه يقول: كِرار حبيبي لا تصدق كلامه .. أنا قتلت أُمه ..؟!! قتلت ..!! ماهو صاحي .. وكيف يعني تسببت بسجن أُخته وهي اللي إرتكبت الجريمه وإعترفت على نفسها ..؟!
ما قدرت تكمل أكثر .. كان التجاهل واضح بشده على وجه ولدها ..
وقفت بمكانها بعد ما طلعت لنهاية الدرج وشافته يدخل لجناحه ويقفل الباب وراه ..
شدت على أسنانها ونزلت من الدرج ..
تصرفات هالولد ما كانت مُتوقعه ..
عنده جُرأه وتهور ما شافته ولا توقعته يطلع منه ..
إن شاء الله يمسكه .. ما بترتاح إلا لما تبلّغ عنه وتوديه السجن ..
ما كانت تضن إنه بيكون خطِر كِذا ..
مسكت السماعه وهالمره دقت على الشُرطه ..
خرج حُسام من الباب الجانبي للقصر ..
وقف شوي يعدل الكاب والقلنسوه وشوي ما حس إلّا بصوت وراه فلف بسرعه إلّا برجال بأواخر العشرينات تقريباً كان ناوي يمسكه ..
بعّد عنه بسرعه مصدوم .. كان يضنها إتصلت بالشُرطه وهذا من ملابسه واضح إنه واحد عادي مو شرطي ..
لف وحط رجله بيهرب فنط الرجال وطرحه على الأرض وحاول يثبته ..
قبل لا يمديه يمسك إيده اليسار دخلها حُسام بجيبه وطلع المُدّيه حقته ..
السكينه الصغيره ولوح بها بعشوائيه بما إنه مطروح على بطنه ومو قادر يشوفه عِدل ..
سحب الرجال إيده بسرعه بعد ما جرحه فحاول حُسام يفلت لكن الرجال رجع ومسك إيده وسحب المُدّيه منه ..
على طول حُسام مسك بعض التراب ورماها على ورى وقدر يسحب نفسه بالقوه بعد ما دخل بعض التراب بعيونه ..
وقف بسرعه وهرب يجري فقام الرجال يجري وراه بسرعه ..
حط رجله على الجدار ونط من فوقه بإحترافيه مثل ما تعود من صغره ..
وبعدها راح يجري يُهرب من بين القصور حتى يتأكد إن الرجال خلاص ضيّع طريقه ..
وقف وتكّى بإيده على ركبته يأخذ نفس ..
بعدها إعتدل في وقفته وطلّع جواله من جيبه وقفل زر التسجيل يقول بقهر: ما رضت تقول أي شيء مُمكن يفيدني و يطلعني براءه ..
رجّع الجوال من جديد لجيبه وبعدها جري متجه لأقرب شارع يستأجر تاكسي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صباح يوم الخميس ..
الساعه بعد عشره بخمس دقايق ..
له ساعه كامله وهو مسترخي بسيارته وللحين ما نزل ..
هو مُتأكد إنها بترفض تقابله مثل دايم ..
بس يبغى فعلاً يقابلها ويتكلم معها فمو عارف كيف ..
يبغى يلاقي طريقه بس للحين ما لقى ..
خلاص .. ماله غير الطريقه التقليديه اللي الكُل يسويها ..
لبس نظارته الشمسيه وبعدها نزل من السياره وإتجه للبيت ..
مد يده ودق الباب وإنتظر لفتره حتى يمديهم يفتحوا ..
لما مد يده مره ثانيه سمع صوت عمته تقول: مين ..؟!
تردد شوي بعدها قال: السلام عليكم ..
تنهدت وقالت: وعليكم السلام نادر ..
وفتحت الباب وقالت: للهنوف صح ..؟!
هز راسه بالإيجاب فقالت: أدخل المجلس وبأشوف إن كانت غيرت رأيها ولا مُصره ما تقابلك ..
دخل المجلس وقبل لا تروح قال: لحضه لحضه ..
لفت عليه فقال: لا تقولي لها إني هنا .. أكيد بترفض .. أطلبي منها تجي تنظف المجلس وبأتكلم معها على إنفراد ..
هزت راسها تقول: ماشي ماشي والله يكتب اللي فيه الخير ..
تقدم وأسند بظهر على الجدار اللي ورى الباب حتى لا تنتبه له لأنه مُتأكد إنها بتهرب أول ما تشوفه ..
ظل على وضعيته قرابة خمس دقايق حتى حس فيها تدخل المجلس بتأفف تقول: اليوم يوم طيف في التنظيف وتقول لي نظفي ..!! مو المفروض تكون طيف ها ..!!!
وبعدها إتجهت للجدار ومعها منشفه مبلوله تبغى تمسح فيها الجدران بما إنه كُل يوم خميس تتمسح مره وعلى حسب اللي عليها الدور ..
مد يده وقفل الباب فإنفجعت ولفت ورى ..
إتسعت عينها من الصدمه لما شافته ..
أُمها ..!! خدعتها ..!!
وقف وترك الباب وراه تماماً وقالت: كيفك يالهنوف ..؟!
شدت على أسنانها بقهر ..
وبنفس الوقت كئآبه شديده حلّت عليها من شافت وجهه ..
ما كانت تبغى تقابله أبداً .. تبغى تطلع من المكان بس كيف وهو قدامها ..؟!
نادر بهدوء: مُمكن نجلس نتكلم شوي ..؟!
الهنوف بحده: لا ..! ما أبغى أتكلم معك أبداً ..!! سامعني ..!!
نادر بنفس الهدوء: بس أنا أبغى أتكلم معك ..!
تنرفزت وصرخت: وأنـــا ما أبغـــى ..
نادر بنفس الهدوء والإصرار: وأنا أبغى ..
عصبت لدرجة حست بدموعها تتجمع بعيونها ..
لما ما شاف منها رد دخّل إيده بجيبه وطلّع مجموعة أوراق ..
فتحها لجهتها وقال: هذا ... مكتوب عقد زواجي من نيرميلا .. أُم الطفله .. فإن كنتي تشكي إنها بنت حرام فهذا العقد يأكد عكس شكوكك ..
بعّدت نظرها عنه .. مو هذا هو السبب ..
بعّد الورقه ووراها الورقه الثانيه يقول: وهذا عقد الطلاق منها فإن كنتي زعلانه لأني تزوجتك كزوجه ثانيه فهذا يأكد لك العكس ..
لا ... كمان مو هذا السبب ..
بعّد الورقه ووراها ورقه ثالثه يقول: وهنا أسباب الطلاق .. خيانه زوجيه وهذا سبب كافي يخليني أكرها وما يكون لها أي مكان بقلبي فإن كنتي غيرانه فأنا أأكد لك إنها شيء منسي تماماً ..
فتح آخر ورقه وقال: وإنت كنتي للحين شايله همها فهذا صك وفاتها قبل شهرين .. يعني مُستحيل نتقابل أنا وهي .. وغير كِذا قلت لك إني أكرهها .. صارت جزء قديم بحياتي وما أبغى أتذكره ..
ضاقت عيونها بألم ..
كمان مو هذا هو السبب ..
قفّل الأوراق وإنحنى يحطها بهدوء على الأرض ..
إعتدل بوقفته يقول: هي هنا وتقدري تتأكدي من صحتها .. وأتمنى لو فيه شيء مزعجك تقوليه لي مو تحكمي من راسك وتهربي لبيت أهلك .. مو المفروض مشاكلنا ما تطلع برى ..؟!
طلع همسها يقول: وإذا .... كان السبب ماهو ولا وحده من الأسباب هذه ..؟!
ضاقت عيونه ..
لا .. مُستحيل تقصد السبب اللي براسه ..!
لا .. هو عارفها وعارف تفكيرها .. أكيد تقصد شيء ثاني ..
نادر: طيب إيش هو حتى أوضحه لك ..؟!
ما ردت عليه .. شوي وطالعته تقول: طيب أُمك .. ليه رافضه زواجنا ..؟! الطفله كانت السبب ..؟!
إندهش من سؤالها بعدها قال:وللحين تتذكرين الموضوع .. خلاص صار منسي ..
الهنوف: طيب جاوبني ..
تنهد وقال: قلت لك .. زوجتي الأولى الإيرلنديه خانتني كثير .. هذا وقتها سبب مشاكل بيني وبينها .. وطبيعياً نفسية أي زوج لما تخونه زوجته تكون سيئه .. أُمي بس خافت إنك كمان تكوني مثلها .. وخصوصاً إنها ما تعرف عنك أي شيء .. وخصوصاً إني تزوجتك من وراها مثل ما صلحت مع نارميلا .. هذا هو السبب ..
طالعته لفتره ..
خيانه ..؟!
ضاقت عيونها بألم وهمست: طيب .. إنت تثق فيني ..؟! ولا للحين متخوف أكون مثلها .. مثل أُم الطفله ..؟!
نادر: لو مو واثق كان ما تعبت نفسي أبرر لك كُل هالأُمور اللي ما كنت أبغاك تدري عنها .. ما أضن فيه كثير أزواج يتكلموا عن خيانة زوجاتهم لأحد وخصوصاً لو كانت زوجته الثانيه ..
لف نظره عنها وقال: جبت بنتي من برى .. ما أبغاها تتربي ببلاد الغرب .. الهنوف .. أبغاك تكوني أُم لها ..
هز راسه وكمل: ما أقدر أتخيل أحد غيرك يكون أُم لها ويربيها ..
تقدمت خطوه تقول: لكن ...
طالع فيها ..
ترددت .. للحين ما لقت الإجابه عن السؤال اللي تبغى إجابته ..
بس نوعاً ما .. كأنها خمنت الإجابه ..
وفي نفس الوقت شيء بداخلها يقول لا .. تخمينك خطأ ميه بالميه ..
متردده كثير ..
فتحت فمها بتسأله بس قاطعها صوته يقول: الهنوف .. خلينا نسافر .. أنا وإنتي وهانا .. نجلس كم أُسبوع في أي مكان تحبيه .. وضحت لك كُل شيء .. وهالسفره كإعتذار لأني خبيت عنك الموضوع وما صارحتك فيه من البدايه ..
بعد .. ما تكلم بموضوع بعيد عن سؤالها ......
ما جتها الجُرأه تسأل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1215
قديم(ـة) 12-02-2016, 04:29 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه 2 الظهر ..
باسط إيده ويطالع بالحبوب اللي عليها بهدوء ..
حبوب مضاده للصرع اللي يجيه من فتره لفتره ..
بلعها بهدوء وشرب بعدها كوب مويه وإسترخى على السرير ..
هالصرع .. تعبه كثير في حياته ..
السياقه ممنوع منها لكنه ببعض الأحيان وخصوصاً بالفتره الأخيره تجاهل الموضوع وصار يسوق بسيارته كثير ..
حتى الإجهاد الكبير في العمل ممنوع منه ..
والأسوء إنه مو مره ولا مرتين ..
أكثر من مره تمر عليه مواقف يحس إنها تصير له لأول مره بس بعدها يتذكر إنها قد صارت له ..
النسيان كمان يعاني منه ..
غمّض عيونه وهمس: وخصوصاً موضوع حُسام .. نسيتُه كُلياً .. لولا إني ما شفت شرطي اليوم يحقق مع راعي البقاله كان ما تذكرت موضوع الشُرطي اللي جاء يحقق بموضوع حُسام .. حُسام عزام الواصلي .. بمعنى آخر أخو لي من أُم مختلفه عن أُمي وأُم ثائر ..
تنهد يقول: الله يسامحك يا أُبوي .. الله يسامحك ..
فتح عيونه لما حس بأحد يدخل فشافها جُمانه ..
إبتسم وجلس يقول: أهلين جُمانه .. غريبه صاحيه الظُهر وإنتي راجعه من المدرسه .. بالعاده تنامي للعصر ..
جُمانه وهي تجلس على طرف السرير: إنت قلتها .. بالعاده ..!! معناته مو دايماً ..
إبتسمت وكملت: متى ..؟!
عقد حواجبه يقول: وشهو اللي متى ..؟!
جُمانه: أخواتك .. مو قلت فيه وحده بعمري تقريباً وإنك حتعرفني عليها ..؟! متى بتعرفني عليها ..؟!
جُهاد: أووووه نسيت ..
إبتسم وكمل: ما عليك .. فيه موضوع بس أخلص منه راح أجيب أُمي وكُل عيلتي لهنا يزوروكم .. ناوي هالشيء من أول بس اللحين أنتظر الأمور مع أُم ثائر تمشي حتى هي بعد تقابلهم ..
جُمانه بدهشه: خبرتهم ..!! إن أبوك هو نفسه أبوهم ..؟!
جهاد: بس خالتي أُم ثائر .. أتوقع إنها قالت للبقيه .. إسمعي قلت أتوقع .. لا أشوفك اليوم أو بعدين تطولي لسانك وتعلميهم بنفسك ..!!
جُمانه بدهشه: جهاد إيش هذا ..!! مو أنا قلت لك وعد أحفظ السر ..! أفا عليك أنا بنت وأخت رجال ..
ضحك وقال: يا بعدي والله ههههههه ..
جُمانه: طيب يوم لقائنا فيهم قريب ولا بعيد ..؟!
جهاد: والله مدري لأن الموضوع يعتمد على جانبين .. جانب أُم ثائر .. وجانب إخواني .. مو بالسهوله كُل واحد فيهم يقبل بالثاني وخصوصاً أُسامه .. إذا أنا اللي من لحمهم ودمهم للحين علاقتنا مو مستقره فكيف مع أخوانه من أبوه ..
خلص جُملته من هنا حتى سِرح من هناك ..
جُمانه: ياخي لما حكيتني عنه حسيت إني ما بلعته لا هو ولا المغرور الثاني .. البنات شكلهم طيبات ..
عقدت حاجبها وقالت: جهاد ..!
طالع فيها يقول: هلا ..
جُمانه: في إيش سرحان ..؟! موضوع يخص أُسامه صحيح ..؟!
جهاد بهدوء: تقريباً ..
طالعها ..إبتسم وكمل: إلا وش أخبار بنات أُم ثائر ..؟! من زمان ما خبرتيني ..
رفعت حاجبه تقول: بناتها ولا بنات أخوها .. قصدي بنت أخوها ..
أظهر ملامح السذاجه على وجهه فضحكت وقالت: بخير والحمد لله .. مافي جديد .. كالعاده ..
هز راسه بعدها قال: كويس .. طيب حور والهنوف ..؟!
إبتسم وكمل: شعور غريب أنطق أسمهم وأنا هالمره أقولها على أساس إننا أخوان مو جيران ..
جُمانه: ههههههه الحمد لله حور طيبه والهنوف للحين جالسه ببيت أمها بعد ما رفضت نادر أكثر من مره إنها تقابله أو تقابل أخته ..
جهاد: يا شيخه ما شاء الله عليك .. مُستحيل أسألك ما ألاقي عندك إجابه ..
لمعت عيونها تقول: أفا عليك .. أنا جُمانه مو حيا الله طفله مثل ما يشوفوني ..
ضحك على نبرتها فتربعت بحماس وفتحت معاه سالفه جديده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
وقف السياره قدام هالبيت المتوسط الحجم وقال: وصلنا ..
لف ناحية الشُباك وطالع بالبيت لفتره بعدها قال: طيب خلنا ننزل ..
نزلوا إثنينهم وتقدم الأول للباب ودق الجرس ..
شوي وفتح شاب بالثانويه .. طالعهم بإستغراب وقال: مرحبا ..
إبتسم وقال: بدر صح ..؟!
بدر: إيه بدر .. بس مين إنتم ..؟!
رد عليه: مو من الآداب تضيفنا وبعدها تسأل ..؟!
فتح بدر الباب يقول: معليش .. تفضلوا الله يحييكم ..
دخل وفتح لهم باب المجلس وبعدها دخل لداخل يقول لأمه تجهز القهوه ..
دخل لهم وهو يقول: نورتوا والله البيت .. أهلين ..
وجلس فتنهد يقول: أعرفك بنفسي .. ذياب .. مُحامي ..
بدر: هلا والله ..
بعدها كمل بشيء من التساؤل: مُحامي وجاي لي ..؟!
إبتسم ذياب وقال: لا تستعيل .. بنتكلم على راحتنا إذا ما كنت مشغول ..
بدر: لا أبد مو مشغول ..
ذياب: بدر إنت صف ثالث ثانوي صحيح ..؟! كُم عُمرك ..؟!
بدر: أيام قليله وأخلص 18 سنه ..
ذياب: وبعدها ..؟!
طالعه بدر بعدم فِهم فريحه ذياب يقول: بتصدر قرارك للمحكمه .. قرار القصاص أو العفو للسجينه رغد ..
إندهش بدر للحضه بعدها ظهرت الضيقه على وجهه يقول: إنتم من طرف أخوها أو خالها صح ..؟!
ذياب: حبيت أسمع منك قبل اليوم المُحدد .. إنت شنو ناوي ..؟!
بدر بحِّده: ما بضيّع دم أُبوي ..
ذياب: حلو .. يعجبني ردك ..
إندهش بدر .. وشو اللي حلو ..؟!
مو المفروض يكون الرد مُعاكس تماماً ..!
مو هم جايين عشان يطلبوا منه يتنازل عنها ..؟!
رده ... مو مفهوم ..
لف بنظره ناحية الرجال الثاني اللي من جاء وهو ساكت تماماً ..
من نظراته وتعابير وجهه يحسه إنسان مو سهل وشخصيته تخوف ..
رجع يطالع بذياب يقول: أنا مو فاهم ..
قام لما سمع دق بباب الصاله فراح يأخذ القهوه من عند أُمه ..
مسك الصينيه فقالت: مين ذول ..؟!
بدر: والله مدري بصراحه .. الوضع غريب .. المهم ما شاء الله خلصتي القهوه بسرعه ..
أُمه: كانت بالثلاجه ناويه آخذها عند أُم عبد الله لما أزورها .. المُهم روح تأخرت عليهم ..
هز راسه ودخل للمجلس ..
مسك الثلاجه وصب لهم فنجاني قهوه وبعدها صب لنفسه قبل لا يجلس ..
قعد ساكت لفتره .. ما يدري يبدأ يتكلم ولا ينتظرهم ..
هو للحين مو عارف مين يكونون وإيش اللي يبغوه ..
شوي قال ذياب: إعذرني نسيت أعرفك على الريال اللي معي .. عمي .. أبو رغد ..
إندهش بدر ولف يطالع فيه بعدم تصديق وعدم فهم بنفس الوقت ..
ما عرف بإيش يرد فقرر يقعد ساكت ويخليهم هم يقولوا اللي عندهم ..
عزام بهدوء: أحسن الله عزاكم بموت الوالد ..
بدر: جزاك الله خير ..
عزام: قريت ملف القضيه وصحيح إنه كان قتل خطأ لكن إنجسنت بسبب النيه واللي هي نية الإعتداء .. لها نسبه من الخطأ ..
طالعه بدر بشيء من الحقد ..
نسبه ..؟!! عليها كُل الخطأ ..
عزام بهدوء: نظرت لمستواكم المادي .. لك خال مديون فوق الثلاثمية ألف ريال ومُهدد بالسجن إن ما دفعها .. ولد خالتك شوي ويوصل الثلاثين وهو للحين مو قادر يكّون نفسه حتى يتزوج .. ينقصه المال والكفائه للعمل بسبب ضعف بصره الشديد .. إنت وأُمك الفلوس اللي تركها والدكم الراحل قربت تنتهي والمُستقبل قدامكم مو مضمون أبد ..
طالع بعيونه وكمل: قتلها ما راح يساعدكم مثل طلب الديه اللي تبغوها .. ديه تغطي مصاريفكم وديون خالك ورأس مال لولد خالتك وغيرهم .. فكّر بِحكمه ..
شد بدر على أسنانه ..
يعني جايين حتى يخلوه يتراجع عن مسألة القصاص ..!!
كلمة ذياب بالبدايه حقت * حلو يعجبني ردك * خلته يختار السكوت بما إنه ما فهمها ..
وهذا الشيء أعطاهم فرصه يقولوا كُل اللي يبغوه براحه تامه بدون لا ينفعل عليهم ..
خباثه ما قد شاف مثلها ..!
ذياب بهدوء: بدر موت البنيه ما بيطلعكم من مشاكلكم اللي تعانون منها .. حق أُبوك ربك بياخذه وعفوك عنها يزيد أجرك بيوم القيامه .. تعرف كِلنا هدفنا في الدنيا هو جمع الحسنات حتى ندخل الينه يوم القيامه .. إنتقام ودم أبوي مابيه يضيع والله ما بيفيدك .. ما أقول حرام .. هو حق لك إنك تطالب بحق أُبوك بس مو الأفضل تختار الشيء اللي بيفيدك في الدنيا والآخره ..؟!
ضاقت عيون بدر يقول: ظليت ساكت للحين إحتراماً لأنكم أكبر مني .. لكن كلامي لولدكم حُسام كان واضح .. لو يدفع لي كُل اللي قدامه ووراه ما راح أتنازل .. لو تدفعوا لي كُل اللي تقدروا عليه ما راح أتنازل .. ربي هو الرزاق وهو اللي بيرزقنا .. موقفي ما راح أغيره ..
ذياب: جم المبلغ اللي تحتاجوه ..؟!
بدر بحده: قلت ما راح أتنازل مُقابل أي ديه مهما كان حجمها ..!!
ذياب: حتى لو تطلب الملايين فراح ندفعها ..
ما ينكر بدر إنه إندهش من طاري الملايين بس مع هذا قال: قلت لكم كلامي ما راح أغيره ..
بعدها إبتسم وقال كمُحاوله إنه يخليهم بوضع يائس: يمكن أغير رايي لو دفعتم لي عشر مليارات ..
طالعه ذياب بهدوء ..
عارف إنه مُستحيل يطلب مثل هالطلب لكنه أكيد طلبه كمُحاولة تحدي ..
بيمشي معاه بالموضوع فقال بنبره واثقه: راح ندبرها لك ..
إندهش بدر وقام لا إيرادياً يقول: لا تضحك عليّ ..!!! مُستحيل تقدر تدبر فلوس قد كِذا فلا ...
قاطعه ذياب: عيل ليه طلبته دامك شايف إنه طلب مُستحيل ..؟!
بدر بتحدي: بس حتى أبين لكم إنكم جايين هنا عبث .. وإنه مستحيل توصلوا للي تبغوه ..
ذياب: وإذا دبرتها لك قبل موعد قصاص رغد ..؟!
بدر بصدمه مخلوطه بعصبيه: لا تطالعني كأني بزر ..!!! مُستحيل تدبروه ..!
ذياب بنفس النبره الهاديه الواثقه: وإذا دبرناه ..؟!
بدر: قلت لك مُـ...
قاطعه ذياب: دامك واثق إنه مُستحيل فليه ما توافق على الاتفاق ..؟! رفضك جذي يعني إنك حاس بإننا راح ندبره ..
إغتاض بدر من أسلوبه المُستفز فقال بتحدي: ماشي .. أُقسم بالله إني أختار العفو عنها لو دبرتم هالمبلغ قبل يوم القصاص ..
ضاقت عيون عزام وطالع في ذياب ..
إبتسم ذياب وقال: عيل راح نتقابل قريب ..
قام فقام عزام معاه ..
ذياب: يزاك الله خير على الضيافه ..
وبعدها طلعوا فجلس بدر على الكنبه وهو يردد: مُستحيل .. ولا حتى الوليد بن طلال بيدبرها .. ما بيقدروا أكيد .. لأنه أصلاً مُستحيل ..
ركب ذياب السياره وحركها بعد ما ركب عزام ..
بعد صمت كم دقيقه قال عزام: وش اللي قلته يا ذياب ..؟! هالمبلغ إنت عارف إنه مُستحيل يتدبر ..
ذياب بإبتسامه: دامنا ما بنقدر نقنعه فخلنا نلعب على الأعصاب ..
عزام: وش تقصد ..؟!
طالعه ذياب يقول: لما تأكدت وشفت إنه مُستحيل يتنازل إلتجأت لهالطريجه كحل نهائي .. نسبة إنه يتراجع هي 50% بالميه .. راقب وراح تشوف وش بيصير ..
ما فهمه عزام لكنه يثق فيه كثير فعشان كِذا سلّم الموضوع له بالكامل ..
فخروج رغد حالياً من السجن هو من أكبر أكبر إهتماماته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بالصاله على الأرض تلاعب قطتها جودي ..
كانت الساعه سته قُرب المغرب تقريباً ..
مرت أُمها من جنبها وجلست على الكنبه تقول: رودي ..؟! شفيك ..؟!
عقدت رودي حاجبه تقول: ما فيني شيء .. ليه ..؟!
أُمها منال: هذه أول مره أشوفك تلاعبي جودي وإنتي سرحان وملامحك تقول إن كُل هموم الدنيا فوق راسك ..
طالعتها رودي شوي بعدها لفت بهدوء تلاعب الفطه وهي تقول بهمس: مافي شيء ..
عرفت منال إنها حدها متضايقه .. لاحظت هذا قبل كم يوم ..
فيه شيء ضايقها وتشك إنه بسبب المدرسه ..
تنهدت وقالت: فاتحيني يا حبيبة الماما .. لا عاش من زعلك حبيبتي ..
رودي بهدوء: لا تدعي عليه .. مالو ذنب ..
إستغربت أُمها وقالت: ومين هو هذا اللي زعلك ومع هذا تدافعي عنه ..؟!
زمت رودي على شفتها بقوه لما حست حالها راح تبكي ..
بعدها لا إيرادياً بدت دموعها تنزل ..
إنصدمت أُمها وقامت لعندها بسرعه ..
جلست قدامها وضمتها لصدرها تقول بخوف: رودي حبيبتي ليه كُل هالبكي ..؟! مين هذا اللي تجرأ يخليك تبكي ..؟!
شهقت رودي وهي بأحضان أُمها تقول: ريكو يا ماما ريكو ..
إندهشت وبعدها سألت: وإيش قالك كِرار ..؟!
شهقت كذا مره بعدها همست: مـ ... يقول إنه مـ ما نناسب بعض .. ماما ريكو شكلو من البدايه ما كان يبغى هذا الزواج .. ماما عذبتيني إنتي وماما ملك .. ليه عملتو فيني كِذا ...! والله حرام عليكم ..
ضاقت عيون منال بهدوء وقالت: يا حبيبتي والله لو أدري إن كِرار مو موافق كان أنا بنفسي ما وافقت .. وغير كِذا الله يهديه محد يقدر يعرف راييه في أي شيء .. خلاص خلاص حبيبتي .. إنتي لسى بعمر 16 سنه وفيه وربي ألف من يتمناك .. لا تضايقي حالك كِذا .. العُمر قدامك طويل ..
شهقت وقالت ما بين دموعها: بس ماما حرام عليكم .. خليتوني أحبه وفي النهايه أنصدم كِذا ..!! ماما والله مو قادره أتحمل .. أحب ريكو .. أحبه كثير يا ماما ..
تنهدت أُمها وبدأت تمسح على شعرها وظهرها حتى تهدئ منها ..
شوي إلا أبوها داخل .. تقدم ولما شافهم على هالوضعيه إنصدم وتقدم منهم بسرعه ..
جلس قدامهم يقول: منال إيش فيه ..؟! ليه رودي تبكي ..؟!
منال بهدوء: قال لها كِرار إنهم ما يناسبوا بعض ..
إندهش بعدها لف وجهه بضيق يقول: كنت حاس .. أخوك كذب عليّ لما قال إنه موافق .. حتى ليوم الخطبه ما جاء ..!
منال بدفاع: حبيبي أخوي ما كذب .. كِرار سكت .. وهم فسروا سكوته على إنه موافق .. يعني ...
قاطعها: يعني كِرار الغلطان ..؟!
بعّدت نظرها تقول: هو لا .. يعني ...
تنهد ومسح على ظهر بنته يقول: رودي خلاص يا حبيبة البابا .. ما عاش من يبكيك كِذا .. يا بابا راح أنسيك كِرار وطوايف كِرار .. وين تبغين نسافر ..؟! شرايك لدينزني لاند ..؟! نروح كُلنا .. شرايك حبيبتي ..؟!
شهقت ولا ردت عليه فإبتسم يقول: خلاص .. منال قولي للخدم يرتبوا أغراضكم .. رايح اللحين طيران أحجز ثلاث تذاكر لأسطنبول بس عشان حبيبتي الغاليه ..
وقام .. قبل لا يمشي مسكت بطرف ثوبه فجلس قدامها يقول: هلا حبيبتي ..
بعّدت عن حُضن أُمها وهي مقوسه شفتها ..
شهقت تقول برجفه: ربي يخـ ـليلي إياك يا بـ ـابا ..
إبتسم وربت على راسها يقول: ويخليلي إياك طول العمر ..
بعدها قام وطلع برى البيت فإبتسمت منال تقول: يا حياتي .. والله لننسيك اللي صار فلا تضايقي نفسك أوك حبيبتي ..؟!
رودي وهي حاسه بألم فضيع بجواتها همست: أوك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت البيت وكان واضح إن أخلاقها بخشمها ..
اللحين خلاص صارت الساعه 11 ونص وهي هناك من المغرب ..
حاسه بقهر فضيع ..!!
لقت أُمها جالسه بهدوء على الكنبه وسرحانه ..
طنشت وإتجهت للمصعد بس من شافتها أُمها نادت عليها: آنجـــي تعالي ..
لفت آنجي عليها تقول: مام بلييز خليه بعدين .. حدّي منقهره ..
ملك: آنجي أنا أبغاك اللحين ..!!
كانت نبرة أُمهاصارمه مافيها نقاش فتأففت وراحت لها ..
جلست على الكنبه المُقابله تقول: ها ها ..
ملك بهدوء: اللحين ليش هالنفسيه ..؟! بس لأني طلبت منك ترجعي بدري ..؟!
ما ردت عليها آنجي .. ما تنكر إن هذا واحد من الأسباب ..
لكن أكثر شيء قاهرها إنها ما لقتهم ..
لما وصلت للبيت اللي أعطته إياها ديلي ما لقت أحد فيه ..
ضلت بالسياره تنتظرهم لعل وعسى راحوا للسوق أو زواج أو زياره بس ما جوا ..
وأمها عاد في النهايه نكدت عليهلا لما أجبرت السواق يجي ..
خايفه .. خايفه يكونوا سافروا ..
وخايفه أكثر من إنه خلاص شيران رجعت لأهلها أو أي عفريت ..
ملك بهدوء: آنجي ..
طالعتها آنجي فقالت ملك: مُمكن أعرف سبب العصبيه الكبيره هذه ..؟!
آنجي: بس كِذا صار شيء ما عجبني وعصّبت ..!
ملك: عصبتي هذه مُشكلتك إنتي فلا تطلعي عصبيتك فيني ..
لفت آنجي وجهها بدون رد ..
بعد لحضات قالت ملك: قابلتي أحد اليوم ..؟!
رفعت آنجي حاجبها ولفت عليها فقالت ملك: ولد .. بالثانوي ..
آنجي بتعجب: ومنو ذا بعد ..؟!
إرتاحت ملك فقالت: لا ما عليك .. لو حصل وقابلك إبعدي عنه قد ما تقدري .. هذا مُجرم مطلوب بجريمة قتل .. ويقولوا عنه مجنون يمشي ويرمي إتهامات هنا وهناك .. بس تجاهليه تماماً ولا تسمعي لموضوعه أياً كان .. يمكن تتورطي معه .. ما نبغى مشاكل مع الشُرطه ..
طالعتها آنجي لفتره بعدها قالت: أياً كان هذا الشخص فأنا وش دخلني ..؟! يعني مثلاً هارب بمنطقتنا أو شيء زي كِذا ولا أيش ..؟!
ملك: مدري .. مُمكن تقابليه هنا أو عند جاكمعتك أو بالمول أو أي مكان .. سمعت هالخبر وخايفه عليك فخذي حذرك ..
طالعتها آنجي بتعجب وقالت: مام مو كأنك معطيه الموضوع أكبر من حجمه ..؟! يعني شكثر الهاربين وشكثر القصص المُخيفه المنتشره بالجرايد .. شمعنى اللحين شايله هم ..!؟ على العموم ماشي ماشي .. ما حأتلم معه أبداً .. فيه كلام ثاني ولا أقوم ..؟!
ملك: تعشيتي ..؟!
قامت آنجي تقول: مو جوعانه أبد ..
وراحت من قدامها ..
تنهدت ملك وغمضت عيونها تهمس لنفسها: سببت لي قلق .. متى بأرتاح ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الجمعه ..
الساعه تسع وعليها ..
دخلت للمطبخ وبعدها طلعت بساندويتش وكوب حليب وجلست بالصاله ..
أخذت الريموت وقلبت بين قنوات الأفلام ..
إعاده .. إعاده .. وهذا كمان إعاده ..
أوووف .. خلاص ختمت كُل الأفلام ..
وقفت على وحده من القنوات لما شافت إعلان وكاتبين أول عرض ..
كويس .. فيلم جديد .. ماشي بتكون متواجده حتى تشوفه ..
قلبت على برنامج أجنبي حسته حلو وظلت تطالعه ..
عشر دقايق وما قدرت تدخل جو معه .. ماهو من مودها ..
قلبت على عِدة قنوات حتى إستقرت على فيلم هندي ..
الأفلام الهنديه نادر تشوفها .. صارت مخرجها لما ما تلاقي شيء تشوفه ..
حطت الريموت جنبها وظلت تطالع ..
ما رفعّت الصوت كثير .. بالعاده أيام الإجازات الأغلبيه نايم الصُبح واللي يصحى يأخذ له فطور ويفطر ..
تنهدت وقالت: أففف .. يا ليت لك أخ أو أخت يملك إهتمامات مثل إهتماماتك يا ترف .. والله راح أنبسط .. أخواني عمليين أكثر من اللازم ..
لفت على يسارها وأخذت جوالها لما طلّع إشعار إستلام رساله ..
تنهدت لما شافت الإسم .. كان رموز .. نسيت لمين حطته ..
فتحت الرِساله اللي كان مفادها /
"زعلت كثير لما ما حظرتي للحفله اللي دعيتك لها , أتمنى ما ترفضي طلب هذه المره حتى لا يتضاعف زعلي" ..
وبعدها عنوان وتاريخ ووقت ..
قرته كُله ... بعيون مصدومه ..!
عرفته .. عرفت صاحب الرقم مين ..
الشخص اللي هكر حساباتها .. واللي آذى زميلتها ..
واللي تركها لفتره .. حتى نسيته تماماً ..
إيش يبغى منها بالضبط ..!!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثالث والأربعون || ✖•◦•.
قطع عليها صدمتها صوت أُمها طالعه من الغرفه ..
رفعت راسها لها فشافتها رايحه للمطبخ .. شكلها راح تبدأ تجهز للغداء ..
شدت على أسنانها بعدها قفلت الجوال وطنشت ..
راح تطنشه .. ما راح تمسع له ..
مين يكون حتى يضن إنها بترضخ له ..
تذكرت صاحبتها داليا ..
معقوله لو ما جات راح يآذي وحده من زميلاتها ..؟!
معقوله يسويها ..؟!
رجع لها الخوف من جديد ..
مُستحيل تسمع له .. وفي نفس الوقت خايفه من ردة فعله لما ما يلاقيها جت ..
بس لحضه .. هي أهم .. مو غبيه تروح لأي مكان يطلبه منها شاب غريب ما تعرفه ..
أصلاً وحده من زميلاتها طيبه وأهلها متفهمين ..
والثانيه أهلها مطلقين وكُل واحد فيهم بمكان ولا سألوا عنها أصلاً ..
الثالثه أُمها طيبه وأبوها ميت وهي أكبر إخوانها ..
مافي خوف عليهم .. أصلاً ما عندهم مصايب مثل اللي عند داليا ..
ما راح يصير لهم أي شيء وبيلاقي هالمُهكر الغبي أي شيء حتى يبلغ عنه لأهلهم ..
هالمره ... كمان بتطنش حتى يتعب ..
مسكت جوالها .. وحطت حضر للرقم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الظهر .. الساعه وحده ونص تقريباً ..
كان جالس بهدوء في هالمجلس الفوضوي وسرحان بتفكيره ..
دخل واحد من الشباب ولما شافه قال: عثمان تعال شوي ..
طالعه عُثمان بعدها تقدم منه يقول: إنت هنا يابو الجود ..؟! الشباب كانوا يدوروا عنك ..
جواد: إجلس شوي ..
عثمان: بروح أودي لهم كرتون المناديل .. الشباب ترى يشووا ..
جواد: أدري .. اللحين إجلس دقايق بأكلمك ..
إستغرب عثمان وجلس قدامه يقول: سم .. وش بغيت ..؟!
طالعه جواد شوي بعدها سأله: هالأيام شفيك تحوم حول حسام كثير ..؟!
عثمان بتعجب: والله ما عرفنا لك .. لو تهاوشت معه تقول لي كبر عقلك ولا تتجادل بامور صغيره ولا تحاشر حسام على كل كلمه وحركه .. ويوم إن أوضاعي معه زانت تقول لي شفيك تحوم حوله ..!! يابو الجود تكفى إرسي على بر وريحني ..
جواد: عُثمان .. أنا أكثر واحد يعرف حُسام .. مو بالسهوله يجتمع مع أي أحد .. إنت من الأشخاص اللي مُستحيل أصلاً يفكر حُسام إنه يتكلم معهم .. لكن هالأيام .... صرتوا تتكلموا مع بعض كثير لدرجة الشك .. مهما حاولت ألاقي سبب مو قادر .. عُثمان أنا أعرفك عدل .. وش اللي قلته له حتى يصير دوم يتكلم معك ..؟!
عثمان: أفا والله ..!! لهالدرجه الثقه ميح ..! ترى إحنا عُمر وإحنا أصحاب ..! مهما كان وعلى قد ما أكرهه إلا إني مُستحيل أأذيه .. في النهايه هو ولد أختك وأكثر واحد إنت تعزه .. وإنت خويي من زمان وبالنهايه تتهمني إني ناوي على مُصيبه ..!!
جواد: أنا ما قلت إنك ناوي على مُصيبه .. كُل اللي قلته هو سؤال واضح وهو وشو اللي إنت قلته له ..! موضوع الإتهام والمُصيبه إنت اللي فتحته وكأنك تأكد لي إن اللي يصير مو عادي ..
عثمان: يا رجال طريقة كلامك تخلي أي واحد يضن إنك تتهمه بشيء كبير فطبيعي أرد عليك كِذا ..!! ولا أنا بالحقيقه لا سويت مصيبه ولا شيء .. من الطفش بيوم من الأيام بديت أسولف مع حُسام وشكله هو بعد كان طفشان .. إنت تدري الطفشان مُمكن يسولف مع أي أحد حتى الجدران .. مو من عادتك ما تفكر بحِكمه يا رجل ..!
تنهد جواد وقال: عُثمان .. قلت لك من قبل إني أعرف حُسام أكثر من أي أحد ..! والله لو شوي ويموت ما بيطالع فيك فكيف مع شوية طفش يأخذ ويعطي معك بالكلام ..!! ماهي مره .. الموضوع تكرر ثلاث مرات .. مو من حقي أسأل وأشك ..؟!
عثمان: من حقك .. لكن قلت لك اللي عندي .. إذا مو مصدقني فإسأله بنفسك وشوف وش بيقول لك ..
جواد: سألته .. ورده كان سؤال ثاني عن موضوع ثاني .. كان يضيع السالفه .. عُثمان لا تخلي العشره اللي بيننا تخرب .. جاوبني عن سؤالي قبل لا أعرف بنفسي ..
تنهد عُثمان يقول: الله يهديك .. بس عشان حدث صغير صلحت منه مصيبه ..! لا يكون خوفك على ولد أختك كبير لدرجة الشك في أخوياك ..!! تكفى يا رجال إرجع لحكمتك وعقلك ولا تكبر المواضيع الصغيره مثل الحريم ..
قام وأخذ علبة المناديل وطلع وهو يردد: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالعه جواد حتى طلع بعدها تنهد وهمس: معقوله أكون أعطيت الموضوع أكبر من حجمه ..؟!
غمض عيونه وبدأ يفكر بالموضوع من جهه ثانيه ..
لأنه فعلاً مو قادر يلاقي سبب ..
يعرف قد إيش عثمان يكره حُسام .. يخاف يآذيه ..
بس من جهه ثانيه هو عارف إن حُسام مو بالغباء هذا حتى يسمح لعثمان من بين كُل الرجال يآذيه بشيء أو يضحك على عقله بكم كلمه ..
إذا كان فيه شيء فأكيد مو بسيط لدرجة إن حُسام يسمع له ..
وإذا كان مافي شيء فكيف أصلاً حُسام أخذ وأعطى معاه بالكلام ولما يسأله يضيع الموضوع ..!!
لا .. فيه شيء .. هو متأكد بنسبة تجاوز الـ90% ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع العصر ..
صحيت من نومها ولفت نظرها ناحية الساعه ..
تنهدت وقامت .. توضت وصلت العصر وبعدها فتحت الدولاب تلبس لها شيء ..
تنهدت وهمست: هذا أنا رجعت من جديد لنادر .. حتى من دون لا أعرف الإجابه اللي أبغى أعرفها ..
إبتسمت وقالت: بس يالهنوف ..! من متى وإنتي تستسلمي للكآبه ..؟! المُهم ريحني من ناحية أُم البزر الأجنبيه .. طلعت ميته والحمد لله ..
أخذت لها بنطلون مع قميص لحد الرُكبه وبدلت ملابسها ..
وقفت قدام المرايه تمشط شعرها وكملت: وغير كِذا هو تعرض للخيانه من ناحيتها .. لما علمت طيف عن الموضوع قالت لي إحمدي ربك إن زوجك مو من النوع الشكاك اللي يشك بزوجته بعد تجربه عاشها ..! فعلاً بالعاده الرجال اللي يخونونهم زوجاتهم يصيروا يشكوا بالحريم كُلهم .. اللحين مهما حاولت أفكر مو قادره ألاقي موقف شك فيه نادر أو سألني عنه بإصرار ..!! يا لبيه بس ..!
تنهدت وطغى عليها الحُزن من جديد بعدها إبتسمت وقالت: لكُل شيء وقته صح ..؟! الحين أنا ناويه من الطفش أصلح شيء حماس .. يعني لازم أشيل كُل الأُمور المُزعجه من راسي وأجلس مروقه ..
رفعت شعرها ذيل حصان وبعدها حطت لها قلوس خفيف وماسكرا وطلعت من الغرفه ..
لما نزلت من الدرج إستغربت لما ما شافت ميرال كالعاده عالتلفزيون ..
يمكن نايمه ..
لفت بنظرها عالمكان .. مافي أثر حتى للطفله ..
تمنت تكون موجوده وتشوفها .. ماقد شافتها حتى هذه اللحضه مع إنها رجعت أمس ..
راحت للمطبخ وتكت على الطاوله تقول: سيلا حبيبتي كيفك ..؟!
طالعتها الشغاله وقالت بإبتسامه: الهمد لله ..
الهنوف: إن شاء الله دوم .. هههه عصير جزر ..
ضحكت سيلا وفتحت الثلاجه تصب لها عصير جزر ..
أخذت الهنوف الكوب وطلعت للصاله ..
شافت منار نازله وبإيدها الطفله ..
كويس .. جت بوقتها ..
تقدمت من الدرج تقول: يا هلا والله ..
لا إيرادياً خبت منار الطفله وراها تقول: إنتي ..؟! مو ناويه تآذيها صح ..؟!
الهنوف بدهشه وهي تحط إيدها على صدرها: أنا .. الهنوف .. الزهره المُزهره في ثلج الشتاء ... أأذي طفله ..؟!
ميلت منار شفتها ونزلت وبعدها جلست على الكنب وجلّست الطفله جنبها ..
جت الهنوف وجلست على كنبه قريبه منهم وطالعت في الطفله ..
كانت بيضاء بعيون عسليه وشعر بني فاتح لفوق أكتافها ..
إبتسمت لا إيرادياً .. تحس نفسها تطالع بالتلفزيون ..
عمرها ما شافت طفله أجنبيه بالواقع ..
كانت خدودها حمراء وشفتها صغيره ..
وفيها شامه صغيره قريب من إذنها ..
تجنن .. هالكلمه هي أول كلمه جت على بالها ..
حطت كوب العصير على الطاوله اللي جنبها بعدها مدت إيدها الثنتين للطفله تقول: تعالي .. تعالي هنا ..
طالعتها الطفله في حين ناظرتها منار لفتره وبعدها شالت إيدها اللي كانت حاضنه الطفله ..
ظلت الطفله تطالعها بشيء من الخوف بعدها نزلت من حضن منار وتقدمت من الهنوف بحذر ..
مسكتها الهنوف أول ما قربت منها وشالتها لفوق رجلها ..
طالعت بوجهها تقول: يا زينها ..! إسمها هانا ها ..؟! إسم غريب بس يا زينه عليها ..
طالعت بمنار تقول: وش معنى إسمها ..؟!
منار: وش يدريني ..؟!
رجعت الهنوف تطالع بالطفله وقالت: هالجمال كُله أخذته من نادر أكيد .. بس لون الشعر أخذته من أُمها الغبيه ..
ضمتها لصدرها تقول: ويا زين الأطفال بس ..!! وقسم سعاده ..
بعّدتها عن حُضنها تقول: قولي الهنوف ..
طالعتها الطفله بدون أي ردة فعل ..
كان الخوف لسى موجود على ملامحها ..
تنهدت الهنوف وقالت: يا حياتي خايفه ..
طالعت في منار وكملت: حرام يا شيخه .. يعني لازم توري الأطفال وجهك ..!
إندهشت منار وقالت: لا يا شيخه ...!!
ضحكت الهنوف وطالعت بالطفله تقول: شوفي .. من اللحين .... أنا ماما ..
طالعت منار في الهنوف في حين تكلمت الطفله بهمس: ماما ..؟!
الهنوف بدهشه: والله قالتها ..!! صح نسيت إنها أجنبيه .. فكلمة ماما مُشتركه في كُل الدول تقريباً ..
إبتسمت وقالت: إيه .. ماما ..
أشّرت على نفسها وكملت: أنا ماما ..
شوي تقوست شفّة الطفله وكررت: ماما .. ماما ..!!
حزنت الهنوف على شكلها وقالت: يا حياتي والله .. شكلها مفتقده أُمها ..
شوي تجمعت الدموع بعين الطفله وهمست: ماما ..
ضمتها الهنوف لصدرها ولأول مره حست بشعور متضارب ..
طفله تبكي قدامها وتنطق باسم ماما ..
تحس إنها كأنها بنتها ..
شعور الحب العميق .. الحزن النابع من داخل ..
تتسائل في نفسها .. هل هذا هو شعور الأُمومه ..؟!
لا إيرادياً بدت تبكي هي كمان والطفله بين إحضانها كمان تبكي ..
ما تدري بُكى حزن ولا فرح ..
لكن ... صار ودها بطفل ..
ودها أحد يناديها بماما ويسعدها قد كِذا ..
شعور حلو .. مو قادره تنكر إنه شعور حلو ..
طالعتها منار لفتره بهدوء بعدها وحتى تغير الجو قالت بسخريه: والله زوج أطفال يبكوا .. بس الفرق في الأحجام ..
تفاجأت من صوت منار وللحضات كانت تضن إنها لوحدها ..
مسحت دموعها تقول: يا شيخه صوتك فجعني .. فعلاً إنتي الوحش اللي يخف الأطفال ..
رفعت منار حاجبها تقول: كأني أسمع إعتراف إنك طفله ..؟!
حطت الهنوف الطفله جنبها وبعدها أخذت كوبها تحاول تشربها ..
منار بدهشه: يرحم والدينك لا ..!! لا تعدويها عالجزر من صغرها ..
الهنوف: إنتي ما تبغي مصلحتها .. الجزر من أفيد الخضروات ..
منار: هذا وجهي إن ما كنتي مطلعه هالفايده من جيبك ..!
إبتسمت الهنوف أول ما خطر على بالها شيء ورفعت راسها لمنار تقول: منار اليوم إيش ..؟!
منار: الجُمعه يا فالحه ..
الهنوف: أووه باقي يومين على الدوامات ..!
منار: وش نبرة الإحباط هذه ..؟! معقوله مشتاقه للمدرسه وإنتي دوم غايبه ..
الهنوف: يا شيخه من حقي أغيب .. والله المدرسه من دون زميلاتي ولا شيء .. تقريباً بس تعرفت على وحده وهي سماح وغيرها لا .. يبغالي وقت حتى أتعرف على أكثر..
منار: أجل ليش تبغي أيام الدومات تجي ..؟!
الهنوف بحماس: إنتي بجامعة الملك عبد العزيز صح ..؟!
منار بتعجب: إيه ..
الهنوف بنفس الحماس: أبي أروح معك الجامعه ..
منار بدهشه: وشو ..؟!!
الهنوف: يا شيخه ودي وأمنيتي أروح الجامعه .. أبغى أجلس فيها دوام كامل .. بدخل معك في المُحاضرات وكِذا .. زمان عرضت الفكره على طيف بس هي وأُمي أحبطوني ورفضوا .. بالله عليك خليني أروح معك .. أووم الوناسه وقسم ..
منار: لا بعقلك شيء بصراحه .. الرفض هو جوابي ..
الهنوف بإحباط: ليييه ..! وشو السبب ..؟!
منار: حبيبتي جامعتنا ما تدخل أحد بدون بطاقه جامعيه فإحلمي تدخلي ماشي ..؟!
الهنوف: منار تكفين .. دوري لي طريقه يمين ولا شمال .. تكفين منار ..!
منار بتعجب: والله غريبه .. مدري وش اللي يخليك تتحمسي لها لهالحد ..؟!
الهنوف: إنتي خلاص جامعيه وما تعرفي شعور طالبات الثانوي لما يتحمسوا للجامعه .. شعور جميل .. قوي .. حماسي .. وأشياء كثيره ..
تنهدت منار وقالت: إحلمي .. مافي طريقه أبد ..
الهنوف: حبيبتي مافي شيء ماله حل ومافي حمايه بدون ثغرات .. إنتي أدرى بالنظام وأكيد بتلاقي لي طريقه .. أنتظرك خلاص ..!؟
تعجبت منار من ثقتها الكبيره ذي ..!
بس زاد تعجبها لما شافت الطفله تقبلت عصير الجزر وبدت تخلصه ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1258
قديم(ـة) 20-02-2016, 08:43 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
جالسه بالصاله تطالع بجوالها حتى قاطعها صوت أُمها: آنجي ..
رفعت آنجي راسها لأُمها تقول: نعم ..
جلست على الكنبه المُقابله تقول: وينه .. السواق حقك صار لي يومين ما أشوفه ..؟!
إندهشت آنجي بعدها قفلت جوالها تقول: إيه أنا أرسله لبعض الأشغال ..
ملك: مثل إيش لدرجة يومين كامله ما أشوفه ..؟!
آنجي: بمره أرسلته يودي ديلي لمشوار .. وبمره أرسلته يشتري لي شيء .. ومره يعني .. كثيير نسيت .. وكمان ماهو أربع وعشرين ساعه برى .. هو أغلب وقته هنا بس ما تلاحظيه ..
ملك وهي للحين مو مقتنعه: يمكن ..
طالعتها آنجي شوي بعدها مسكت جوالها وكملت تقلب فيه ..
شوي ودخل جهاد ولما شافهم سلم بصوت مرتفع ..
إبتسمت له أُمه تقول: أهلين حبيبي .. كيفك ..؟!
إبتسم لها يقول: تمام وعال العال .. تسلمين والله يمه ..
شافته رايح للدرج فسألت: جهاد وين رايح ..؟!
جهاد: لكِرار .. يمه أراسله بالواتس وما يعطيني وجه .. المُشكله يقرأ الرسايل أول بأول ومافي أي رد .. حتى على الخاص أقوله ليه ما ترد وما يرد علي .. يبغالي أتصرف معه يمه .. أنا أكبر منه بثلث ساعه تقريباً ولازم يحترمني ..
وطلع الدرج تحت دهشة أُمه وآنجي ..
إبتسمت آنجي وتركت الجوال بعدها طلعت بسرعه وراه ..
ملك: وين رايحه إنتي بعد ..؟!
ملك: لشيء حماس يغير جوي المُمل ..
وبعدها إختفوا إثنينهم من قدام نظرها ..
تنهدت ملك بعدها جلست بهدوء على الكنبه تقول: دخلت جهاد المُفاجئه هذه فجعتني .. ضنيت إنه سمع شيء من حُسام .. الحمد لله ..
رفعت نظرها للدرج بعدها قالت: يارب .. إبعد عيالي وإكفهم من أي سوء ..
دق جهاد باب غرفة كِرار وآنجي وراه ..
لف جهاد عليها يقول: من تحت الباب يبان إن النور شغال وهذا يعني إنه صاحي .. شايفه كيف يطنش كالعاده ..؟!
إبتسمت ولا علقت ..
طلّع جواله ودق على رقم كِرار ..
شوي وسمعوا صوت الدق بداخل الغرفه ..
جهاد بهمس: والله ما يرد وراح تشوفين ..
وفعلاً دق حتى طفى من دون لا يرد ..
دق مره ثانيه وبعد شوي وقف صوت الدق فقال جهاد بهمس: حطه صامت حتى يرتاح ..
ضحكت آنجي بصمت فرفع إيده ودق الباب مره ثانيه ولا فيه رد ..
مد إيده ولف مقبض الباب فإندهش لما شافه مقفل ..
دق هالمره بقوه يقول: والله الباب شكله غالي وما ودي أكسره .. كِرار إفتح عيب عليك ..
مافي رد فدق مره ثانيه يقول: يا رجال ما علموك بحصة السلوك إن إحترام الكبير واجب .. والله العظيم إني أكبر منك فلازم عليك تحترمني ..
دق مره ثانيه يقول: كِرار إفتح .. بأقولك سر حلو .. سر من أسراري اللي ما بعلمها غير لك وحدك ..
ضحكت آنجي غصب عنها في حين كمل جهاد: خلنا نتشارك أسرارنا .. أكيد إنت بعد كان لك أسرار صح ..؟! ترى شيء حلو لما التوائم يتشاركوا بأسرار بعض .. ياللا خلني أحس إن لي توأم .. والله للحين مو قادر أحس بهالإحساس ..
دق بشكل أقوى وكمل: إنت تسمعني صح ..؟! يرضيك تؤامك يجلس يترجاك كِذا ..؟! يرضيك يا كِرار ..؟! أنا لو إنك مكاني والله ما يرضيني ..
تكى بظهره على الباب يقول: تصدق .. يقولون بالعاده التوائم يجي واحد منهم طيوب والثاني شراني .. أحس هالمواصفات تمثلني أنا وياك .. وكمان يقولوا بالعاده يطلع واحد منهم دب والثاني نحيف .. شرايك نجيب الميزن ونوزن بعض ونشوف مين وزنه أكبر حتى نحدد مين فينا الدب ومن فينا النحيف ..
بدأ يدق الباب بكعب رجله اليسرى وكمل: وكمان يقولوا إنهم يشتركون بكثير من الأمور ويحبون كثير من الأشياء المُشتركه .. إسمع أنا أحب الحليب بالزنجبيل وإنت ..؟! أكيد مثلي .. وكمان أكره جميع أنواع حليبات العصيرات .. يعني أقصد حليب الشُكولاته أو حليب الموز والفراوله .. واااه إسمه لوحده يزعجني ..!!
آنجي: ههههههههههههههههههههههه آومقاد ..!! حليبات العصيرات ..!!! بالله أقين ..
طنشها وكمل: يعجيني الرز الأبيض أما الأحمر يعني مو مره .. وإنت ..؟! أكيد مثلي .. طيب حتى إنت شاركني بالأشياء اللي تحبها ونشوف إن كنا نملك نفس الذوق ولا لا ..
وكمل يدقدق الباب بشكل مُزعج ومُتكرر ..
جهاد: طيب وش أنواع السيارات اللي تحبها ..؟! خلنا نشوف ذوقك ..
شوي وتشقلب على ظهره أول ما فتح كِرار الباب وطاح عند رجوله ..
إنفجرت آنجي ضحك في حين نزّل كِرار راسه يطالع فيه بهدوء ..
جلس جهاد وهو يمسك ظهره بألم يقول: الله يهديك .. عطني خبر قبل لا تفتح الباب بهالشكل المُفاجئ ..
إبتسم ووقف .. دخل للغرفه ولف بعيونه فيها يقول: والله وصرت مؤدب وتسمع الكلام .. لا فيه تقدم والحمد لله ..
لف كِرار يطالع فيه وهو يلف بالغرفه حتى وقّف عند مكتبه صغيره وظل يطالع بالكتب ..
لف على كِرار يقول بدهشه: تحب مؤلفات شكسبير ..؟! وااه تصدق موضوعه كان يجذبني وكنت أتمنى أقرأ مؤلفاته بس يعني أنشغل وأستثقل الموضوع وأنساه ..
بدأ يقلب بالمؤلفات بدهشه وكِرار يطالعه بهدوء في حين دخلت آنجي وجلست على كرسي منفرد تطالع بجهاد ..
لف جهاد من جديد على كِرار يقول: هيه كِرار .. بأستعير واحد منها لهاليومين ماشي ..؟!
ما رد عليه فلف جهاد على الكتب يقول: أصلاً أعرف ما راح ترد .. بصفتي أخوك الكبير ما راح أرد عليك ..
إبتسم وقال: العاصفه .. وهاملت .. هذه من أشهر روايات شكسبير .. وااه ودي أقرأهم ..
وقف شوي بعدها سحب قصه يقول: روميو وجولييت الكُل يعرف قصصهم ..
لف على كِرار وكمل: هالقصه الأصليه نفس المُتداول ولا لا ..؟! لو مو نفسها فعندي فضول أعرف كيف تسلسل الأحداث بالقصه الحقيقيه ..؟! أحب أعرف القصص الحقيقيه ورى الأفلام اللي نشوفها ..
ما لقى منه رد فرجع يطالع بالكتب ..
شوي تقدم كِرار وطلع كتاب مُصور من بين الكتب ..
طالعه جهاد بتعجب فمد كِرار له الكتاب فأخذه جهاد وقرأ العنوان ..
إتسعت عيونه بدهشه وطالع في كِرار يقول: ديزني نفسها اللي نعرفها وإحنا صغار ..!!!
ما رد عليه فقالت آنجي بتعجب: وش السالفه ..؟!
طالعها جهاد يقول: تتذكري حقين ديزني ذولا .. ساندريلا وسنووايت والطقه هذه ..؟!
آنجي: ومين ما يعرفهم .. إشبهم ..؟!
جهاد: هنا القصه الحقيقه وراء كُل قصه منهم .. بمعنى ثاني إن اللي كان يُعرض وإحنا صغار ما كان حقيقي ميه بالميه .. عندي فضول أعرف وش كانت الحقيقه ..!
آنجي: آمممم .. شيء يجيب الفضول نوعاً ما ..
جهاد وهو يقلب بصفحات الكتاب: بالنسبه لي يجيب الفضول بقوه .. أحب أقرأ عن أي موضوع له علاقه بشيء في طفولتي .. فالأفلام اللي شفتها في طفولتي طبيعي يجيني فضول أعرف قصصها الحقيقيه ..
عقد حواجبه شوي بعدها لف على كِرار يقول: واااه كِرار ..!! فعلاً للتؤام أذواق مشتركه .. شكله كتاب مصور من النت وهذا يعني إنك بنفسك بحثت عن الموضوع بسبب حبك لهالأمور ..!
ما رد عليه كِرار فرفع جهاد الكتاب يقول: خلاص بأستعير هذا منك ماشي ..؟!
وبعدها فتح له صفحه عشوائيه يقرأ كم كلمه من شدة فضوله ..
طالعت آنجي بكِرار بهدوء تفكر بتصرفه اللي قبل شوي ..
صحيت من سرحانها على صوت جهاد يقول بصدمه: ساندريلا ..!!
طالعت آنجي فيه فقال لها: تخيلي سبب زواجها من الأمير مو قصة حب ..!! السالفه فيها إنتقام و .... لحضه لحضه بأقرأ القصه من أولها حتى أفهم ..
وقلب حتى وصل لبداية القصه وجلس على سرير كِرار وبدأ يقرأ ..
طالعته آنجي لفتره وقالت: مو قلت بتستعيره ..؟! شفيك بديت تقرأ من اللحين ..؟!
ما رد عليها من قوة الإندماج فتنهدت بعدها لفت نظرها وطالعت في كِرار فشافته يطالع جهاد بهدوء ..
قامت وطلعت برى الغرفه وقفلت الباب وراها ..
كُل ما شافت كِرار تحس بينها وبينه محادثه طويله لازم تصير ..
وللحين مت رضيت تصير ..
إنسدح جهاد على ظهره وكمل يقرأ فلف كِرار وجلس على كرسيه قدام المكتب وفتح اللاب يكمل اللي كان عليه ..
ربع ساعه مرت قبل لا يوصله صوت جهاد يقول: كِرار وش معنى تبقط ..؟! كلمه فصحى ما فهمتها ..؟!
ما وصل له أي رد فقال بهمس: عادي .. مو أول مره يطنش ..
كمل يقرأ وشوي جاه صوت كِرار يقول: يعني شرب أو أكل شوي شوي ..
عقد جهاد حاجبه للحضه بعدها فهم إن كِرار يجاوبه على السؤال اللي قبل شوي ..
رجع يقرأ الجمله مره ثانيه حتى يفهم السالفه وبعدها قال بهمس لنفسه: كلمه غريبه .. كأنها مو فصحى ..
ورجع يكمل قراءه ..
ساعه مرت قبل لا يجلس جهاد يقول بدهشه لكِرار: مُستحيل يا كِرار ..!! ما أصدق ..!!
قفل الكتاب وكمل بعدم تصديق: البنت ساندريلا اللي كانت تحزنا وإحنا صغار طلعت بالشر هذا ..!! أبوها كان شري وتزوج أم البنتين وبعدها سرق أموالها وهرب فعصبت وحتى تنتقم ما لقت غير ساندريلا .. بسص ياخي بعدها على طول صارت طيبه وتركت ساندريلا بحالها قصارت سانتدريلا تستغلها بالشكل هذا ..!! صارت تأجر البيت و و و وحتى في النهايه قابلت الأمير ..! ياخي ختى مشهد الكعب ذا كان غير بشكل كبير .. في النهايه قبلت تتزوج الأمير حتى هو ينتقم من حبيبته السابقه وهي تأخذ أموال .. وبعد شهر تطلقوا ..! الحيوانه عاشت حياتها وعمتها وبناتها تبهذلوا بشكل فضيع ..! وين ساندريلا المسكينه المظلونه ..؟!! طلعت ظالمه بشكل ..!! هيه كِرار إنت متأكد إن القصه ذي حقيقيه ..؟! ياخي مو مصدق ..
كِرار بهدوء: مو لازم تصدق ..
رجع كِرار يطالع بالكتاب يقول: والله شيء مو معقول ..
رجع مره ثانيه ينسدح على السرير يقول: خلني بس أشوف قصة سنووايت ذي كيف .. شكل عمتها أكيد طيبه وهي لا .. ما عاد صرت أثق ببطلات ديزني ذولا ..
وبعدها كمل يقرأ بحماسه شديده ..
وكان شكله بيظل هنا حتى الليل من شدة إنسجامه بالكتاب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كان طفل ..
لسى صغير بعمره .. حادث كبير صار ضيع منه أبوه وخلى منه طفل يتيم بذاكره مفقوده ..
ما قدروا يحددوا هويته .. أو يجمعوا معلومات عنه ..
الحادث كان كبير تأثرت منه ثلاث سيارات وكُلها عوائل ..
ما قدروا يعرفوا هو ينتمي لأي سياره وخصوصاً إنهم أخذوا وقت حتى يحددوا هوية الأشخاص بالسيارات الثانيه وخصوصاً إن الحريقه اللي صارت بعد التصادم أكلت معضم الوثائق والأوراق ..
مصير هالطفل كان دار الأيتام تحت إسم مُزيف ..
سنتين مرت حتى قدروا يحددوا مين يكون وقدروا يحطوه تحت إسم أبوه المرحوم ..
كبر ولما وصل لسن البلوغ حكّوه بسالفته فأول شيء صلحه بعد ما طلع من الدار هو زيارة قبر أبوه ..
لقى نفسه وحيد بهالدنيا .. دخل الجامعه وكمل حياته ..
كوّن نفسه أول بأول ودخل لقسم صعب بس عشان يملك كُل الصلاحيات اللي تخليه يقدر يلاقي أُمه ..
ولما حاول .... وصل له خبر إنها ماتت من سنوات ..
كان الموضوع صدمه كبيره بالنسبه له ..
كان عايش على أمل يلاقي الشخص الوحيد اللي بقى له من أهله بس مافي ..
ما كان قدامه غير قريب واحد وهو ولد عمه وبس ..
خلاص .. إكتفى فيه وقرر يعيش حياته بشكل طبيعي ..
حتى هذا اليوم ..
حتى هذا اليوم كان يعيش حياته بشكل طبيعي ..
لكن من بعد ما وصلت له بعض الملفات إنقلبت أوضاعه فوق تحت ..
شيء صدمه .. ورجعه لدائرة الأمل من جديد ..
بس الأمل هذا .... كان صادم ..
صادم لدرجه كبيره ..
صادم لدرجة تمنى عدم وجوده من الأساس ..
مع هذا راح ينتظر .. كُلها يومين ويعرف إن كان هالكلام اللي سمع عنه صح ولا غلط ..
راح يسأل صاحب الشأن بنفسه ..
فعشان كِذا بيحاول يتجاهل الموضوع ليومين بس ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
السبت الساعه 10 الصباح ..
إسترخى على الكنبه يقول: ما جت ها ..؟!
ردت عليه: لا .. وكمان عملت بلوك على رقمي ..
ضحك وقال: هالبنت تحب العناد ..! مع إن حساباتها كانت توضح لي إنها بنت فري وعادي عندها تروح لأي مكان .. فجأه طلع الشرف اللي بداخلها ..
طالع فيها وكمل: ميلا راسليها برقمك الثاني وقولي لها إنتظر المُشكله اللي بتجيك ..
ميلا: أوكي ..
إبتسم وقال: قلتي لي إن عندها جار كثير تتكلم معه وعلاقتهم قويه إسمه باسم ها ..؟!
هزت راسها بالإيجاب فقال: قريب لقى له شُغل ها ..؟! خليه ينطرد بطريقتك ماشي ..؟!
ميلا: أوك ..
إبتسم أُسامه برضى بعدها قال: صلحي لي عصير ..
قامت وراحت للمطبخ ..
سحب الريموت وشغّل التلفزيون وبعد دقايق جت بعصير برتقال بإيدها ..
أخذ العصير فجلست وظلت تراقبه وهو يشرب ..
شوي قالت: أُسامه ..
طالعها فترددت شوي بعدها قالت: مـ ... ما جاء للحين يوم سفري مع ماما لبلادي ..؟!
ضاقت عيون أُسامه يقول: كم مره قلت مو إنتي اللي تحددي متى يجي ..!
ميلا: أنا بس أتسائل .. لأنك قبل فتره طويله قلت قريب بس للحين ما فتحت معي الموضوع فسألتك ..!
رجع أُسامه يطالع في التلفزيون يقول: بسؤالك هذا أخرتي عليك وعلى أُمك السفر لشهرين .. جادلي وبتتضاعف ..
سكتت ولا قدرت تتكلم أكثر ..
رفعت عينها تطالعه لفتره ..
هالشخص .... بتموت هنا لو ظلت تنتظره ..
لوتقدمت وجاء دورها تتحرك بيكون أحسن صح ..؟!
نوعاً ما ... هذه الفكره بدت تدريجياً تدخل مخها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
يوم الأحد ..
اليوم المُحدد فيه موعد عملية مايا ..
قدام إحدى المدارس الإبتدائيه الخاصه وفي وقت طلوع البنات في الصرفه ..
الساعه تقريباً وحده وربع ..
كان واقف متكي على وحده من جدران البيوت القريبه ويطالع في البنات وحده وحده ..
رجع يطالع بالصوره اللي معه يقول بهمس: والله هتلر محد يستهين فيه .. بس طلبته معلومات عن أولاد الحقيره ذيك وجاب لي حتى صورهم تقريباً ..
رجع يطالع في البنات وكمل: بنت صف سادس إسمها حلا .. هي بنتها الصغيره .. بالبدايه علمت واحد من أولادها الكبار .. هالمره بأعلم أصغر بنت .. وأكيد هالطفله راح تقلب البيت فوق تحت لو عرفت ..
هالبنت ..؟!
هالبنت أخته ..
شد على أسنانه وقال: مابي أخوات من هالحرمه ..! والله بِنان ويحيى أهون منها بملايين المرات .. أتقبلهم ولا أتقبل الأشكال ذي ..!
عقد حاجبه لما شاف وحده تشبه حلا ..
إعتدل بوقفته وقرب منها حتى يتأكد ..
ميل شفته لما ما طلعت هي ورجع يلف بنظره في المكان حتى إستقرت عيونه على وحده ثانيه ..
ضاقت عيونه يتأملها وهي تقرب فإبتسم لما تأكد إنها نفسها ..
إنتظر لما مرت من جنبه فقال: حلا صح ..؟!
عقدت حاجبها ولفت على الشاب الغريب اللي لابس كاب أسود يغطي شيء من وجهه بشكل يخليه مريب فقالت: عفواً ..
إنحنى يوصل لطولها وقال: أقدر أتكلم معك لدقيقتين .. عندي خبر جميل عن أُمك ..
ما تنكر إنها إرتعبت وفي نفس الوقت تعجبت من الموقف بكبره فقالت: عن أُمي ...!
شوي وقالت بشيء من القهر والحقد: لا تكون إنت أخو اللي ماتت ..!! ترى أبوي مو نفسه أبوك وكُل هذا تشابه أسماء فاهم ..
مافهم وش تقصد فقال: لا .. الموضوع مو كِذا .. بس نوعاً ما يخص أبوك بعد ..
إتسعت عينها من الدهشه .. أبوها ..!!
يخص أبوها ..!!!
لفت بكامل جسمها عليه تقول: وشهو ..؟! وش هالموضوع اللي يخص بابا ..؟!
إنزعج من إهتمامها الكبير بأبوها ..
وتقول له بابا بعد ..!!
كرهها .. كرهها كثير ..
أشر بإيده على وحده من البيوت يقول: نتكلم قدام ذاك البيت لأن المكان هنا زحمه .. قدام البيت وعند المدرسه يعني مو لازم تخافين لأني ما بسوي أي شيء وكُل الأنظار أصلاً بتكون علينا ..
طالعته شوي بعدها تقدمت وسبقته للمكان اللي أشر عليه ..
تبعها حتى وقفوا بالمكان المقصود ..
لفت عليه تقول: وشو هذا الموضوع اللي يخص بابا ..؟! قوله بس تأكد غني ما بصدقك .. بابا هو الوحيد اللي أصدقه ..
حُسام بهمس: بابا وبابا وبابا ..!! خلاص جبتي لي الغثيان ..!!
حلا بتعجب: ها ..؟!
طالع بعيونها يقول: موضوعنا عن أُمك فلا تغثيني بكلمة بابا ..
حلا: إنت بصراحه مدري وش تبي بس لا تجلس تتكلم عن بابا كِذا وكأنه مصدر إنزعاج وغثيان ..!! ترى وقسم بالله بأصارخ وأنادي الشرطه عليك وأقول إنك من اللي يخطفون الأطفال سامع ..؟!
حُسام بسخريه: يكون حلو لأن وقتها ما بيكون قدامي خيار غير أبلغ عن أُمك وأدخلها السجن ..
إختفت الحده من ملامحها تقول: وشو ..؟! وش دخلها ماما ..؟!
حُسام: شدحلها ..!! أُمك لو ما أعطوها القصاص ما راح يكونوا عادلين بنظري لأنها ...
قاطع صوته صوت حاد يقول: حلا ..!!!
لف حُسام بسرعه على ورى فتقدم الشاب ومسك بإيدها وسحبها يقول: لا تتكلمي مع غُرباء كِذا ..
حلا بدهشه: قُصي ليه إنت هنا ..؟!
طالع قُصي في حُسام بتفحص يقول: السواق حقك اليوم تعبان فجيت أنا أجيبك بأمر من أُبوك ..
لف حُسام وجهه بعيد عن قُصي يقول في نفسه: "ومين هذا بعد ..!!" ..
حلا: طيب لحضه لحضه خله يفهمني وش يقصد بـ...
قُصي: حلا متى بتبطلين من المشي لوحدك مع الغُرباء..!! يعني أي واحد من الشارع يجي ويخربط على راس بتصدقيه ..!!
لف حُسام عليه بحدّه يقول: أنا ما أخربط ..!!!
قُصي: إنت تبغى الشرطه شكلك ..
لف حُسام بعيونه على حلا وقال: ماشي إسألي أُمك وشوفي وش بتكون ردة فعلها ..
وبعدها راح وللحين يتسائل عن هالشخصيه اللي تدخلت وخربت عليه كُل شيء ..
بس ما عليه .. يكفي زرع شوية فتنه بينها وبين أُمها ..
هالشيء أرضاه كثير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده ونص الظهر ..
وبمكان ثاني ..
طلع من بيته للبقاله يشتري خبز أبيض للغداء ..
وقف بنص الطريق وطالع بجهاد اللي كان شكله توه جاي من الجامعه ..
هالأيام صار يلاحظ إنه يتجنب يطالع فيها مُباشره ..
هالموضوع ضايقه بس في نفس الوقت يقول لنفسه بطّل وساوس زياده عن اللازم ..
وده اللحين يروح يسأل بس لو كان مُجرد وساوس بيطلع شكله غلط ..
طالعه لما دخل البيت فإتجه للبقاله يقول: يوووه يا ثائر .. كأنك صاير حساس ..؟!
إشترى اللي يبغاه ورجع للبيت ..
عقد حاجبه لما سمع صوت ..
كأنه الصوت مألوف ..؟!
لف ودخل مع الممر رايح للجهه الثانيه من الطريق ولما طلع من الممر ما شاف أي أحد ..
غريب هو متأكد إنه سمع صوت ..؟!
ما أمداه يلف إلا بذيك الإيد القويه اللي حاوطت رقبته وبدت تكتم على نفسه ..
إتسعت عينه من الصدمه ..!
مُستحيل ..! لا مُستحيل ..
هالموقف مر فيه من زمان ..
مُستحيل يكون هو نفس اللحين ..!!
لا ..
حس حاله راح يبكي وهو يقاوم قد ما يقدر ..
آلاف الأفكار السوداء مرت براسه بشكل مُخيف ..
للحضات تمنى بس يموت ولا يمر فيه مره ثانيه ..
لأن حاس إن هالمره مافي مهرب أبداً وخصوصاً إنه بلغ عليهم كُلهم ..
لا ..!
نزلت دموعه غصب عنه وهو قد ما يقدر يحاول يصرخ بس صوته بالبدايه كان يطلع بشكل متحجرش ولا يبان شي لحتى في النهايه إختفى صوته ..
وظلمت الدنيا بعيونه ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الرابع والأربعون || ✖•◦•.
وفي أحد البيوت الشبه مهجوره ..
فتّح عيونه مفجوع من المويه اللي إنكبت على وجهه ..
إنتفض أول ما شاف هالوجه الكريه اللي يرعبه ..
ما أحتاج أي وقت حتى يستوعب اللي حوله ..
قدامه إثنين من العُمال .. هُم نفسهم اللي كان يشتغل عندهم ..
هو فعلاً ... رجع لهم ..
رجع لأكثر شيء يرعبه بحياته ..!
وجيههم هي نفسها .. راح يموت ..
خلاص هو يشوف نفسه إنه راح يموت مافي جدال أبد ..
على الأقل هذا اللي تمناه بعد ما شاف هالنظرات بعيونهم ..
ما يبغى يتعذب على إيدهم ..
ما راح يتحمل أبد ..
أشد ملامح الخوف أرتسمت على وجهه لدرجة شوي ويبكي بس البكيه غاصه بحلقه ومو راضيه تطلع ..
وهم .. ملامح هالطفل الخايف ما حركت فيهم شعره ..
شاته العامل اللي كب المويه يقول بحقد وقهر: إنتا ولد يقول شرطه عنا ..!! إنتا ولد يبغى يودي أنا سجن ..! إنتا يحسب راس حقك فيه عقل ..!!
شاته مره ثانيه وكمل: غبي ..!! إنتا واهد غبي ..!! إنتا واهد يبغى يموت صح ..!! ها ..؟! إنتا يبغى يموت ها ..؟!
وشاته مره ثالثه حتى يجاوب على سؤاله ..
جلس ثائر بسرعه ومسك جنبه الأيسر من الألم وعيونه الخايفه معلقه بعيون هالعامل المعصب والمتنرفز ..
ليه ..؟!
ليه الشرطه للحين ما صلحت شيء ..؟!
مو قالوا بيحمونه ..؟!
مو قالوا راح يقبضوا عليهم ..؟!
أعطاهم كُل الأشياء اللي يعرفها وفي النهايه ....
ما صلحوا أي شيء ..!
للحضه تمنى إنه ما إعتمد عليهم ولا وثق فيهم ..
للحضه تمنى إنه ما هرب من عند العُمال من البدايه وحاول يستحمل ..
عذابه هالمره بيتضاعف ..
هذا إذا ما قرروا يقطعوه لقطع ويرموه بالشارع مثل ما يسمع من قصص ..
هذا إذا ما صلحوا فيه شيء أبشع ..
دموعه وأخيراً نزلت وجسده بدأ يرجف من الخوف ..
شاته العامل بقوه من رجله يقول: إنتا صار مافي كلام ..!! ها ..؟!!
إرتجفت شفاته غصب عنه يقول: آ آ سـ ـف ..
عصب العامل ورفسه بقوه ببطنه فطاح ثائر على جنبه وهو يصرخ من الألم ..
تقدم العامل الثاني اللي كان كالعاده يراقب بهدوء وقال لثائر: إنتا يحسب شرطه ذكي ها ..؟! شرطه غبي .. إنتا غبي .. كُلو ناس غبي ..
شد ثائر على بطنه بقوه وتكور حول نفسه وكأنه يحاول يحمي نفسه من أي ضربه مُمكن تجيه بعد شوي ..
عصب العامل الأول وبدأ يشوته وهو يسب ويشتم بكُل اللغات اللي يعرفه ..
تألم ثائر ووصل صراخه لبرى من شدة الألم ..
مسكه العامل الهادي يقول: بس بس .. بعدين يجي أحد .. صوت ولد مرا كبير ..
العامل الأول بقهر: ولد غبي ..!!!
وبعدها طلعوا إثنينهم من الغرفه وقفلوا الباب ..
جلس ثائر بالقوه ومسح دموعه وبعدها طالع بإيده المرتجفه واللي إنضرب فيها من كثر ما يحاول يحمي نفسه بواسطتها ..
شهق وضم رجله لصدره يهمس: يمه .... أبغاك يا يُمه ..
ودخل بنوبة بكي بوسط هالمكان القذر البارد واللي ما يدخله لا نسمة هوا ولا شوية نور ..
إنتفض بفجعه ورفع راسه لما شافهم دخلوا من جديد بهذه السرعه ..
كانوا يتكلموا بلغتهم اللي ما يعرفها وواضح النقاش حاد ..
خاف لما لفوا يطالعوا فيه ..
هز الهادي راسه يقول: ولد هدا مافي فايده ..
الثاني بعصبيه: ولد هدا يخلي شرطه يمسك كُل صديق أنا ..
تقدم وجلس قدام ثائر فلصق ظهره على الجدار من الخوف فضربه العامل على راسه يقول: ليه يعلم شرطه ..!! ليه إنتا يخلي شرطه يمسك صديق ..؟!
ضربه مره ثانيه وكمل: وين عقل إنتا ..؟! يحسب أنا ما يقدر يسوي سيء ..؟! ها ها ..!!
ما قدر ثائر يرد عليه من الخوف ..
حتى لو بغى ما يضن إن صوته بيطلع من حلقه ..
عصّب العامل وضربه بقوه على راسه فطلعت صرخة ألم من ثائر وهو يمسك راسه اللي آلمه كثير ..
زادت ضربات قلبه من الصدمه ولفوا العاملين على ورى أول ما وصل لهم صوت دق الجرس ..
طالعوا العمال ببعض وتهامسوا بلغتهم في النهايه قام الهادي وطلع برى ..
ظل ثائر يطالعهم .. وشوي شوي ....
شيء من الأمل دخل لصدره ..
الشرطه صح ..؟! إيه أكيد الشرطه ..
معناته بيطلع من هنا بسرعه ..
فتح العامل الباب إلا بشاب في بداية الثلاثين يقول: السلام عليكم ..
العامل: وأليكم السلام .. إيس فيه ..؟!
الشاب: أنا زياد .. سعيد الـ***** راعي الأرض .. كلمني عن المكان وناوي أشتريه بس إستغربت لما لقيت باب البيت مقفل فدقيت الجرس .. إنت إيش تسوي هنا ..؟!
عقد العامل حاجبه يقول: إيس ..؟! يشتري ..؟! هدا مكان مهجور ..!!
لف زياد عيونه على المنطقه .. كانت أرض فاضيه مافيها غير بقايا طوب وحدايد وغيرها .. حتى البيت مكسر وواضح إنه مهجور من سنين ..
زياد: إيه الأرض مهجوره بس للحين ترجع لصاحبها .. تكلمت معه وطلبت أشتريها حتى أبني فيها محطه .. جيت أشوف المكان وبعد شوي بيجوا ناس يمتروا الأرض حتى نعرف السعر وغيره من الإلتزامات ..
ضاقت عيونه وكمل: إنت شتصلح هنا ..؟! مختبي ..؟! عماله مو مرخص لها ..؟!
العامل بسرعه: لا لا مُرخص مرخص .. بس مافي بيت فأنا يجي ينام هنا و....
زياد: وهذا ما إسمه تعدي على حقوق الآخرين ..؟! وين كفيلك ما يأمن لك مكان تنام فيه ..؟! أو...
قاطعه العامل: خلاس خلاس إنتا فيه قرقر كتير .. شوي بس ويروح ..
وبعدها دخل فرفع زياد حاجبه بعدها بدأ يلف يطالع في المنطقه ..
دخل العامل عند ثائر وصاحبه وبدأ يقول كلام بلغته اللي ما فهمها ثائر ..
لكن دخلته ذي .. أكدت له إن الموضوع مافيه أي شرطي ..
شوي وطلع العامل وبدأ يقربع بالغرفه الجانبيه والثاني قام يقلب في الغرفه اللي مليانه أثاث مغبر وأكياس وكراتين وأشياء قديمه مكركبه ..
شوي طلّع له خيشة رز وكرتون مويه ولف يطالع في ثائر بنظراته المُخيفه ..
بلع ثائر ريقه وهو يدعي بنفسه إن ربه يطلعه من كُل هذا ..
يدعي إن كُل اللي يشوفه وكُل اللي يعيشه هو كابوس مُزعج وبيوصله بعد شوي صوت أُمه تصحيه للصلاة ..
راح يصحى على طول .. ما راح يتمطع كالعاده عشان يكمل نوم ..
بس المُهم إن كُل شيء قاعد يصير ... ما يكون حقيقي أبد ..
كُلها ثلث ساعه حتى لف زياد على جهة باب البيت لما سمع صوت ..
شاف العاملين طالعين ومعهم بعض الأغراض يحطوها بسيارتهم ..
كراتين مويه .. خيشة رز كبيره .. وبعض العصي المكسوره ..
راح لهم وهم يحطوا الأغراض بشنطة الددسن وقال: اللحين هذه تابعه لكم ولا سارقينها من البيت ..؟!
جاوبه العامل الهادي: لا هدا كُله لنا .. إحنا ما ياخد سيء حق بيت ..
هز راسه يقول: كويس .. يعني اللحين مالكم شيء داخل أبد ..؟!
هز راسه يقول: لا مافي ..
شوي وصلهم صوت سياره جايه فقال زياد: كويس وصلوا ..
لف العامل على صاحبه وركبوا سيارتهم وبعدها حركوها ..
لف العامل الثاني راسه يطالع ورى وشاف إن السياره ذيك وقفت ونزلوا يشوفوا البيت ..
تنهد براحه ولف على صاحبه وبدأ يحادثه بلغته بإن الوضع اللحين صار آمن ..
وبعدها بدأوا يتكلموا عن مصير الشخص اللي كمموه ودخلوه الخيشه ..
يبقى حي ما كانت من الإقتراحات المصيريه اللي حطوها أبد ..
//
جالس بهدوء وبإيده منديل يلفه على أصبع رجله اللي أنجرح من أمس والدم صار جامد فيه ..
يحس بألم كبير منه .. الظفر للحين يتحرك ويبغاله قلع .. بس ما يقدر يقلعه ولو خلاه بيظل يوجعه ..
جلست جنبه تقول بصوتها الهادي وبخوف: عبادي .. تبغى أجيب لك شيء طيب ..؟!
أجابها بهمس: لا ..
تقوست شفتها وقالت: طيب بأقولهم إني اليوم بأشتغل بدل عنك .. إنت رجلك توجعك ..
عبادي بهدوء: ما طلبت تدخلك ..
حست حالها راح تبكي عشانه ..
لفت بنظرها ناحية الباب لما إنفتح فدخل عامل وبإيده صحن أكل ..
حطه على الأرض بوجهه الجامد وبعدها طلع وقفل الباب وراه بالمفتاح ..
تقدم عُمر يقول بحماس: وأخيراً جاء الأكل .. والله إن بطني تقطع من الجوع ..
تقدموا البقيه معه وبدأوا ياكلون ..
جوان: عبادي ما بتجي تاكل معنا ..؟!
عبادي بهدوء: بعدين .. مو جوعان ..
ضمت ركبتها لصدرها وظلت جنبه فقال: روحي كُلي ..
جاوبته بهمس: مالي نفس ..
شوي تقوست شفتها وقالت بشيء من الرجفه: خايفه ..
لف بهدوء يطالعها فكملت بنفس الصوت الهامس المرتجف: ما مر يومين من مات سهل .. أخاف أموت مثله ..
ضاقت عيون عبادي بهدوء ..
سهل .. الطفل اللي بالصف ثاني إبتدائي واللي كان أصغر فرد فيهم ..
مات من المرض قبل يومين ..
ما يدرون سبب موته .. لكن من مات أخذوه العُمال ولا يعرف وش صار عليه ..
جوان بهمس: طلال كمان تعبان كثير .. وإنت رجلك توجعك .. أخاف تموتون إنتم كمان ..
إرتجف صوتها من جديد وكملت: أنا ... أنا كمان حاسه بتعب كبير .. أخاف أموت ..
إندهش عبادي وقال: وش اللي يوجعك ..؟!! جوان ليه ما قلتي لي ..؟!
جوان: ظهري .. رجلي .. كان وجع عادي بس صار مره .. كأنهم بينكسرون ..
شد على أسنانه وبعدها همس: ما تشوفين شر ..
ما تشوفين شر ..!
هو الشيء الوحيد اللي يقدر ينطق فيه ..
ما بإيده أي شيء ثاني يقدر يسويه أبد ..
فوق .. بالدور الأرضي بما إنهم بدور تحت الأرضي ..
طالع العامل فيهم يقول: نوي ..!! ولد صغير هرب ..!!
ولف بعيونه على ثائر يطالع فيه وهو مو مصدق ..
الولد اللي هرب من عندهم لقوه من جديد ..
ترك العاملين وتقدم من ثائر وعلامات الغضب على وجهه يقول: إنتا اللي يعلم شرطه صح ..؟!
رجع ثائر بظهره على ورى حتى لصق بالجدار وبعدها غمّض عيونه ودفن وجهه بركبته وهو ضام رجله من الخوف ..
يضربون يصارخون لو حتى يقتلونه .... ما يبغى يشوف وش بيسوون فيه ..
دموعه نزلت .. قلبه بينفجر خلاص من كثر الدق وقوته ..
خايف .. خايف لدرجة يتمنى إنه يموت بشكل مُفاجئ قبل لا يمد واحد منهم إيده عليه ..
الوقت يبغاه يمر بسرعه .. يمر لدرجة وده اللحين يفتح عينه وهو خلاص بالقبر ..
أشكالهم تخوف .. نظراتهم .. طريقة كلامهم .. حركاتهم ..
ما يبغى يشوفهم مره ثانيه .. ما يبغى عينه تطيح عليهم أو ...
صرخ من الألم لما شاته واحد من العمال بقوه على الجدار ..
مسك بطنه بقوه وللحضات حس إن تنفسه إنقطع ..
شاته العامل مره ثانيه وثالثه وهو يصارخ بوجهه بوابل من شتائم متداوله عندهم ..
حس ثائر روحه بتطلع من هالضرب ..
واثق مليون بالميه لو إستمر هالضرب راح يموت من شدته وقوته ..
جسده ضعيف .. مو قادر يتحمل أكثر ..
بكى بصوت مسموع وهو يردد عبارات الأسف لعل قلب هالعامل يلين ويتركه شوي ..
شاهق ودموعه تنزل وبعدها تختلط ببعض الدم اللي نزل من شفته بسبب الضرب ..
والعامل لا حياة لمن تُنادي .. إستمر بالضرب بكُل وحشيه وكأنه حالف إن هالولد ما بيتركه إلا بعد ما تتكسر كُل أضلاعه ..
يشوت لجهة بطنه ووجهه وصدره والرجل ويدعس على إيده حتو وقف شوي يقول بقهر: ولد همار ..
لف على العملين اللي جابوه وقال: هدا ولد لازم يموت .. هدا ولد همار ..
العامل الهادي: أنا فيه فكر حاجه تاني .. حاجه أهسن ..
ما زال ثائر يتألم من ظرب العامل له واللحين حس بالألم يتضاعف بعد ما سمع كلامهم ..
وشو هالشيء اللي بيكون أسوء من الموت بعد ..؟!
خايف .. خايف كثير ..
شهق غصب عنه فتنرفز العامل اللي ضربه قبل شوي وشاته من جديد يقول: إنتا يُسكت .. إنتا لا يطلع صوت حتى لا يقطع لسان ..
وكمل يشوته ويضربه وهو يهدد حتى وقف فجأه مفجوع ..
ثواني بس من وقفته حتى إنشلع باب الغرفه وإقتحم خمس من رجال الشرطه المكان مشهرين بأسلحتهم ..
إنصدموا العُمال الثلاثه وقبل حتى لا يستوعبوا إتجه كُل إثنين لعامل وطيحوه على الأرض مقيدينهم بالأصفاد في حين الخامس قيد الأخير اللي بدأ يعترض فقال: توصل لمركز الشرطه ووقتها سمّعنا إعتراضك ماشي ..؟!!
شوي ودخل شاب في أواسط الثلاثينات الغرفه وأشار بعيونه للرجال يقول: ودوهم للسياره .. صاروا كِذا سبعه .. ما أضن لهم شُركاء أكثر ولو فيه فراح نجبرهم يتكلموا ..
بعدها رفع صوته وكأنه يكلم واحد برى الغرفه يقول: سعود الأطفال أكيد موجودين تحت .. شف لموضوعهم واللي يحتاج مُستشفى ودوه والبقيه جيبوهم للمركز خلاص ..؟!
وصله صوت سعود يقول: أمرك ..
واحد من العُمال: إيس هدا كلام ..!! إنتا يسـ...
الشرطي: شش ..! إذا بتتكلم فالمركز بيسمعلك ماشي .. تحركوا وودوهم عالسياره ..
هزوا روسهم وبدأوا يخرجوا من الغرفه فتقدم الشرطي من ثائر اللي كان يحاول يجلس وعيونه ما شالها أبداً عنهم ..
جلس قدامه وحاول يجلسه يقول: حبيبي ثائر إنت بخير ..؟!
ثائر بنبره شبه ضايعه ومو مصدقه: مُعاذ ..؟!
الشرطي مُعاذ واللي كان المسؤول عن القضيه: إيه مُعاذ .. معليش حبيبي تأذيت بسببنا و...
قاطعه ثائر والدموع بعيونه: خلاص ... ما عاد بيصير شيء ..؟!
حزن الشرطي عليه وقال: بإذن الله لا .. إعذرنا حبيبي .. ظلينا نراقبك وشفناهم لما يخطفوك بس ما إخترنا إننا نساعدك .. وصلنا بتحقيقاتنا لمكان مُغلق فإضطرينا نوقفها ونكتفي بمراقبتك على أمل يطلعوا .. فعلاً طلعوا فأجبرناهم عن طريق مُساعدنا زياد يطلعوا من مخبأهم في البيت المهجور ويجوا على مخبأهم الأساسي واللي هو هنا ..
إبتسم وكمل: ثائر كُل شيء خلّص .. حتى أصحابك موجودين هنا وبنطلعهم بالسلامه بإذن الله .. من اللحين لا عاد تشيل همهم .. اللي كان مسجل على حسب تحقيقاتنا هو سبعه أشخاص ومسكناهم بالكامل .. لو لهم جماعه هنا ولا هناك أوعدك بنتخلص منهم .. خل بالك من اللحين ورايح مرتاح خلاص حبيبي ..؟!
بكى ثائر غصب عنه من شدة ماهو مو مصدق ..
رفع إيده المرتجفه لعيونه يمسح دموعه فتنهد الشرطي وبعدها دخل واحد يقول: يا رقيب مُعاذ ..
لف عليه مُعاذ فقال: خلاص لقينا الأطفال وطلعناهم .. واللحين خالد والشباب يحققوا ببعض الأمور الموجوده بالبيت من ممنوعات وأجهزه مو مرخص لها ..
معاذ: ما قصرتم يا سعود .. إهتم بالأطفال بالكامل ماشي ..؟!
سعود: أمرك .. خلاص أنا رايح ..
مُعاذ: الله معك ..
لف على ثائر وقال: تقدر تقوم وتمشي ..؟!
بلع ثائر ريقه بعدها حاول يقوم بس حس بألم كبير في رجله ومعدته فقال الشرطي: خلاص خلاص أنا بأشيلك وأوديك على المُستشفى .. وبإذن الله تكون مُجرد رضوض ..
هز ثائر راسه وبعدها مد إيده وحاوطها على رقبة الشرطي فشاله على ظهره وطلع من الغرفه ..
غمض ثائر عيونه وهو مرتاح ..
وأخيراً .. وأخيراً ما عاد بيشيل هم أي شيء ..
لا هم نفسه .. ولا هم الأطفال اللي عرفهم قبل فتره .. ولا هم عيلته ..
بيرتاح تماماً منهم ..
حاس براحه ... مُتأكد إنه ما بيحس براحه مثلها أبداً في حياته الجايه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1312
قديم(ـة) 26-02-2016, 02:53 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
جالسه بهدوء على الكُرسي الخشبي ومغمضه عيونها بسرحان ..
تفكر بأشياء كثير وكُلها ماضي راح وما بيرجع ..
لقائها لأول مره مع عزام ..
زواجهم .. شهر عسلهم .. فرحتهم بأول مولود .. فرحتهم بعدها بالتؤام ..
بعدها سفره المُتكرر .. صدمته لها بزواجه بالرابعه ..
سلسلة المشاكل اللي صارت و و ..
فتحت عيونها منزعجه من صوت بنتها المُتكرر على إذنها ..
تنهدت وقالت: نعم يا حلا ..
رمت حلا شنطتها المدرسيه وتقدمت من أُمها تقول: ماما .. فيه واحد جاني المدرسه ويقول كلام غبي عنك وعن بابا .. يقول إسألي أُمك وهي بتجاوبك ..!!
تقدمت خطوه كمان وقالت: ماما حتى يقول إنه المفروض يحكموا عليك بالقصاص ..!! ماما فهميني وش الهرجه ..؟!
عقدت ملك حاجبها وإعتدلت بجلستها تقول: وشو ..!؟ ما فهمت عليك ..
حلا بقهر: أقولك فيه رجال غريب جايني اليوم بالمدرسه يقول عنك إنتي وبابا كلام غبي .. قلت له إنقلع ترى بأنادي الشرطه عليك .. الكلب هذا إبتسم يقول أحسن عشان أبلغ عن أُمك وأدخلها السجن .. ماما يقول إنتي المفروض يقصوك .. ماما هذا الغبي وش يقصد ..!!
إتسعت عيون ملك من الصدمه فكملت حلا: ولا يقولي بعد لا تنطقي إسم بابا ولا تسببي لي الغثيان ..!! ماما أنا مو فاهمه .. ماما هالمره أنا مو متحركه قبل لا تفهميني ..!
غطت ملك عيونها بإيدها وهي مو مصدقه ..!
راح لها ... فعلاً سواها وراح لأصغر بنت عندها ..
تكتفت حلا وقالت: وشو بعد ..؟! وشو وراكم غير حكاية إن بابا كان متزوج وحده قبلك ..؟! ليه تخبوا علينا ..؟! ليه وراكم كُل هالمشاكل ..؟! مو المفروض أنا كبنت لكم تعيشوني ببيئه مافيها مشاكل ..!! سببتوا لي الإحراج بالمدرسه لما إكتشفت إن اللي ماتت أُختي .. واللحين صاروا يجوني ناس غُرباء يقولوا لي كلام وأنا زي الهبله مو فاهمه ..! وش الحياة هذه ..!!
صرخت بآخر جمله بتأفف وإستنكار ..
ملك بهدوء: حلا خذي شنطتك وروحي لغرفتك ..
ضربت حلا رجلها بالأرض تقول: مو متحركه ..!! ماما وربي ما أتحرك قبل لا تفهميني الهرجه كُلها .. ماما وربي لو ما فهمتيني لأعمل دوشه بالبيت ..
كملت بنوع من التحدي: وربي لأهرب هذه المره لوقت طويل ..
إندهشت أُمها وطالعت فيها بعدم تصديق ..
حلا: أقسم بالله لأسويها .. فعشان ما تصير مشاكل علميني وش اللي يصير ..؟!
ظلت تطالعها ملك لفتره ..
اللحين كيف بتتخلص منها ..؟!
بس اللي هي مُستغربته هو إنه نظراً لسؤال بنتها فهذا يعني إنه ما علمها عن الخرابيط اللي كان يقولها من قتل وغيرها ..
ليش ..؟!
ما أمداها تتسائل حتى جاوبتها حلا بشيء من القهر: كُله من قُصي .. لو ما تدخل كان ذاك الغبي كمل كلامه كُله ..
ملك بدهشه: وقُصي وش دخله ..؟! دوامه يبدأ من الساعه أربع فليش موجود اليوم ..؟!
حلا: ماما ترى الولد ما علمني عند باب بيتنا حتى تستغربي إن قُصي جاء بدري ..! ترى علمني عند باب مدرستنا .. وقُصي يقول إن بابا هو اللي قاله يجي ياخذني لأن السواق مدري وش هرجته ..
بعدها كملت: وفي النهايه جاء السواق وهو اللي أخذني .. شكله صار بخير ..
ملك بشيء من عدم التصديق: عزام سافر أمس الليل للكويت وما بيرجع غير الليله أو بُكره .. كيف يقول لقُصي روح جيب حلا لأن السواق تعبان ..؟! أصلاً وش اللي يدري عزام إن السواق تعبان ..!!
عقدت حلا حاجبها بتعجب بعدها ضربت برجلها الأرض مره ثانيه تقول: يوووه ماما لا تضيعي الموضوع ..! وش كان يقصد ذاك الرجال ..؟! أبغى شرح ..
لفت ملك وجهها وضاقت عيونها وهي ما تفكر غير بقصي ..
تصرفه هذا يعني شيء واحد ..
شيء ما توقعته أبد ..
لازم تطرده .. وبأقرب فرصه ..
حلا بصوت مرتفع: مــامــا !!
رفعت ملك عيونها لبنتها ..
اللحين موضوع ولد جواهر كيف بتتخلص منه ..؟!
ملك: حلا .. أنا أعرف الولد هذا .. كان تقريباً طالب بالثانويه صحيح ..؟!
حلا: إيه ..
ملك: وطوله مثل طول آنجي صح ..؟!
حلا: إيه ..
ملك: أجل خلاص عرفته .. هذا ولد وحده أعرفها ..
حلا: ما فهمت ..
تنهدت ملك وقالت: قصه طويله .. أُمه ماتت من حادث .. وبما إني أعرف أُمه ويومها ما حظرت العزاء ولا سألت عنهم فكر بإني أنا من تسببت بالحادث .. لسى صغيره وما بتفهمي لكن فيه أنواع من البشر وتقريباً الأغلب .. إذا يبغوا يتخلصوا من مصيبه بداخلهم يروحوا يحطوا اللوم على أحد ثاني .. هو يحط اللوم عليّ ويتهمني بقتل أُمه بما إن اللي تسبب بالحادث هرب .. هددته أكثر من مره بالشرطه بس هلوسته الزايده خلته يتأكد إني فعلاًاللي قتلتها .. ما قدر عليّ فبدأ فيكم حتى يأثر عليّ .. حلا حبيبتي المفروض أي أحد يجي ويقول كلام سيء عن ماما وبابا ما تصدقيه .. إنتي بنتنا .. المفروض تكوني عون لنا مو ضدنا .. تصديقك له بيخليه ينتصر .. مافي بنت ضد أهلها حبيبتي .. ما أصدق إنك مو واثقه فينا لهذه الدرجه ..
ظلت حلا تطالعها بعدها قالت: بس ماما هو كان شكله صادق .. يعني كان مُتأكد من اللي يقوله وكأنه صدق .. وبعدين إنتو قد كذبتوا علي وإكتشفت بعدها إن بابا له زوجه كمان فكيف تبغي أصدقكم ..
تنهدت ملك وقالت: خلاص حبيبتي وعد مني .. ما راح أكذب عليك بعد اللحين أبد .. بس ترى والله زعلتيني كثير .. حلا ما ضنيت إنك بتصدقي أي إتهام ينقال ضد أُمك ..
حست حلا بشيء من الإحراج وقالت: معليش ماما .. بس يعني شدراني ..؟! غصب عني أصدق وخصوصاً لو جاء من واحد غريب يعرف كُل شيء عني ..
ملك: ما عليك حبيبتي أنا عاذرتك .. واللحين بدلي ملابسك حتى نتغدا سوا ماشي ..؟!
حلا: أوك ..
أخذت شنطتها وطلعت برى متجهه لغرفتها ..
إسترخت ملك بجلستها وموضوعين شاغلين مُخها ..
موضوع ولد جواهر .. وموضوع قُصي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كانت سانده ظهرها على الجدار وبإيدها شراب حار وسرحانه ..
صحيت من سرحانها على رن مُنبه جوالها ..
طلعته من جيب البالطو وقفلته بعدها تنهدت وهمست: قرّبت عملية مايا .. بتظهر يا حُسام مثل ماهو مُتوقع منك ولا لا ..؟!
إعتدلت بوقفتها ومشيت بالممر مُتجهه لأقرب مصعد ..
دوامها خلص لهذا اليوم بس ماهي طالعه حتى تخلص عملية مايا وتطمّن على صحتها ..
يحيى جاء قبل نص ساعه تقريباً واللحين هو خاضع للتأهيل عشان العمليه ..
باقي تقريباً من نص الى ساعه على ما تبدأ العمليه ..
خساره .. تمنت وبقوه تكون طرف في هالعمليه بس ما قدرت ..
دخلت المصعد مع بعض المُمرضات وإستندت تشرب من كوبها وهي تطالع في أرقام الأدوار ..
هم رايحين لدور مُختلف عن اللي تبغاه ..
ياللا ما عليه .. دامهم أكثر منها فبتخليهم يطلعوا لفوق وبعدين هي تنزل ..
إنفتح باب المصعد وطلعوا ..
مدت إيدها بتقفل المصعد بس وقفت وهي عاقده حاجبها ..
تقدمت وخرجت من المصعد وعيونها متوجه ناحية أحد أطباء التخدير وهو المسؤول عن تخدير مايا في العمليه ..
كان واقف وقدامه واحد بزي عسكري يتكلم معه ..
تقدمت منهم وأشغلت نفسها تقرأ أحد الأوراق الموجوده على لوحة المُستشفى ..
ضاقت عيونها للحضات بعدها إتسعت من الصدمه تهمس لنفسها: "مثل ما توقع يحيى .. الشرطه حاطه لحُسام كمين هنا" ..
جاها صوت الشرطي يقول للطبيب: لا .. حاول تغير غرفة العمليات .. إختاروا للطفله أبعد غرفة عمليات عن المصاعد ودرج الطوارئ .. وحاولوا تكون المنطقه شبه خاليه من المُراجعين والأطباء .. تكلم مع الدكتور وأتمنى يتنفذ الموضوع .. المطلوب لازم نمسكه ولازم نمنع أي وسيلة هرب مُمكن خلاص ..؟!
الطبيب: ماشي بأكلم الدكتور وراح نسوي كُل اللي نقدر عليه ..
الشُرطي: هو مُجرم هارب .. أتمنى مو بس تصلحوا اللي تقدروا عليه .. حتى اللي ما تقدروا عليه حاولوا تنفذونه .. ما نبغى أخطاء ..
الطبيب: والإذن .. أخذت إذن المُستشفى و...
قاطعه الشرطي: الأذن موجود عندنا .. ونضمن لكم إن عملية الطفله ما بيتخللها أي إزعاج بإذن الله ما دامكم صلحتوا كُل اللي قلت لكم عليه و....
وكمل كلامه في حين لفت بِنان ورجعت للمصعد وهي تهمس: لا .. ما أبغاهم يمسكوه .. صحيح أبغى له الخير بس ... أبغاه هو يسلم نفسه .. فيه فرق شاسع بين وضعه لو إنمسك أو وضعه لما يسلم نفسه ..
ضغطت زر الدور اللي بتصير فيه العمليه وهي قلقانه ..
تحسه راح يجي .. عندها إحساس نسبته عاليه بإنه مُستحيل يترك مايا بمثل هذا الوضع ..
بس المُشكله مو متأكده .. أو حتى مو عارفه طبيعة تفكيره وبأي شكل راح يجي ..
بشكله الحقيقي ولا بيخفي نفسه ..
شايله هم إنه ما فكر بحكاية إن الشُرطه مُمكن تكون مترصده له تنتظره ..
مع إنها خبرته قبل لا يروح إن الشُرطه سألت عنه بالمُستشفى ..
تتمنى يكون فكر بعقلانيه وقرر ما يجي ..
بس .. هذه أُمنيه وحاسه بإنها مُجرد أُمنيه ..
//
إتجه للريسبشن أول ما دخل وسأل عن مكان غُرفة مايا ..
إنتظر لدقيقتين حتى جاه الجواب فلف بنظره ناحية المصعد ..
تردد لفتره بعدها إتجه له ودخله ..
ضغط زر الدور المقصود وبعدها ظل يطالع بإنعكاس شكله بشرود كبير ..
هز راسه ومد إيده ورجع يضغط زر الدور الأرضي ..
لا لا .. ماهو رايح ..
إنفتح باب المصعد على الدور الأرضي .. ظل بمكانه لفتره بعدها شد على قبضته وضغط على زر الدور اللي فيه مايا ..
تكتف حتى إنفتح المصعد وخرج منه متجه للغرفه المقصوده ..
وقف قدام القسم ورفع راسه يطالع باللوحه ..
ضاقت عيونه بهدوء وهمس لنفسه: ما يحق لي أزورها صح ..؟!
نزّل عيونه يطالع بالباب لفتره بعدها تراجع وجلس على وحده من الكراسي اللي على الجوانب ..
شبك أصابعه ببعض وهو عايش بحيره ومعمعه كبيره ..
هذه .... بنته الوحيده ..
بنته من رغد اللي حبها من وقت ما كانت طفله ..
بنته من زوجته اللي إضطر يتركها عشان رضى والدته وخوفه من سخطها عليه ليوم الدين ..
يعرف إن تصرفه فيه شيء غلط .. ويعرف إن أي أحد قدامه راح يقول له ما يحق لك تزورها وتطمئن عليها بعد ما تركتها كُل هالسنوات ..
بس ..... قلب الأب .. وش يسوي فيه ..؟!
همس لنفسه: بس بأطمئن عليها .. بأجلس حتى تنتهي من عمليتها .. أقدر أمنع نفسي من شوفتها بس ما أقدر أمنع نفسي من القلق عليها ..
ضاقت عيونه بحزن ..
وده يضمها لصدره .. بس يشوف نفسه ما يستحق حتى يفكر بهالشيء ..
لو كانت كبيره وفاهمه ... ما بتطالع بوجهه أكيد ..
غمض عيونه بهدوء بعدها فتحها لما سمع صوت باب القسم ينفتح ..
رفع عيونه للباب بهدوء وشاف طبيب طالع منها ..
سرح شوي بخياله حتى إنفتح الباب مره ثانيه وطلعت مُمرضه ماسكه كُرسي مُتحرك عليه طفله جالسه والكمامه على وجهها ورباط الشعر يلف راسها ..
فز قلبه أول ما شافها .. إحساس قوي يقول إنها بنته مايا ..
وقف وطالع فيها بعدم تصديق ..
الجسم الضعيف .. والوجه الشاحب ..!
عوره قلبه عليها كثير ..
رفعت عيونها لناحيته بعد ما شدها وقوف هالرجال فجأه ..
طالعته شوي فلف وجهه عنها فلف هي وجهها بعد تطالع قُدام ..
لف عليها بعد ما وصله صوت وحده تقول: خلاص خليني أنا آخذها لغرفة العمليات ..
مايا بدهشه: خاله ..!!
إبتسم بِنان وجلست قُدام مايا تقول: كيف هي حبيبتي اليوم ..؟!
مايا: أممممم مو بخير .. بس إنتي قلتي لي بأصير بخير صح ..؟! اليوم بأصير بخير صح يا خاله ..؟!
بِنان: أكيد اليوم بتصيري بخير .. وبعدها بس تنتظري كم يوم وتطلعي من المُستشفى وتمشي و....
قاطعتها مايا بحماس: وأشوف خالو حُسام صح ..؟!
بِنان بنفس الإبتسامه: أكيد ..
إختفى حماس مايا تقول: يعني خالو حُسام ما بيجي اليوم ..! خالو ما صار يحبني صح ..؟!
بِنان بسرعه: لا لا مين قال ..؟! خالو بس سافر يجيب لك هديه عشان لما تطلعي يعطيك هيه ..
مايا: هديه ..؟!
بِنان: يب .. وكمان أنا بأكون جنبك اليوم .. وحتى خالو يحيى بيكون موجود .. فعشان كِذا لا تخافي خلاص ..؟!
مايا: وماما ..؟!
تنهدت بِنان .. هذا السؤال اللي ما تقدر تجاوب عليه ..
بِنان: وش فيها ماما ..؟!
مايا: أبغى أشوف ماما ..
بِنان: إنتي أول شيء صيري بخير وبعدها ...
قاطعتها مايا بحماس: يعني راح أشوف ماما إذا صرت بخير ..؟!
ما ردت بِنان عليها فقالت مايا: خاله أنا زمان كنت أحسب لما أصير زي سمر كبيره شوي أقدر أشوف ماما .. بس يعني طلع غلط صح ..؟! يعني لازم أصير بخير عشان أشوفها .. صح خاله ..؟!
إبتسمت بِنان غصب عنها تقول: إن شاء الله حبيبتي ..
مايا: طيب وبابا ..؟! حتى هو زي ماما ولا لا ..؟! أبغى أشوف بابا كمان ..
جلس ماجد بهدوء على الكُرسي وهو يسمع كلمة بابا من فمها ..
الكلمه .. جميله .. ولها وقع خاص على قلبه ..
بِنان بهدوء: بابا ..؟! نقول إن شاء الله ..
تنهدت بعدها وقفت ومسكت الكرسي ودفته تقول: واللحين خلينا نروح للعمليه حتى تصيري بخير .. لا تخافي خالو يحيى بيدخل معاك لنفس الغرفه ..
مايا: وناااسه ..
بِنان تقلد صوتها: يب وناااسه ..
وإبتعدوا شوي شوي من قدام عيونه ..
قلبه .... عوره كثير من المنظر اللي شافه والكلام اللي سمعه من فم طفلته الوحيده والغاليه ..
شرد في الفراغ وهو يهمس: الله يسامحك يا يُمه ..
//
بعد نصف ساعه تقريباً ..
لابس له ثوب عادي ولاف الشماغ على راسه على شكل عصامه ..
ساند ظهره على الجدار والسماعات في إذنه يكلم زوجته ..
تنهد وقال: أميره تكفين .. ريحيني لساعتين بس .. ترى راح أصلح لك حظر حتى أرتاح ..
أميره بدهشه: أوف مشعل ..! ما تسويها صح ..؟! لا لا ما تسويها ..
مشعل: أميره .. مظلوم أو مو مظلوم فهذا شغلي .. أقلقتيني من كثر هرجك اللي تعيدينه في كُل يوم ..
أميره: طيب شسوي شايله ...
قاطعها مشعل يكمل: شايله هم الهنوف وخصوصاً إنه أخوها .. كم مره كررتي ذي الجُمله بعد ..؟!
ميلت شفتها بعدها قالت: طيب حبيبي تكفي قبل ...
قاطعها مشعل يكمل: قبل لا تسجنه وتاخذه للشرطه تكلم معه وأفهم كُل شيء وإقنعه يجي هو بنفسه يسلم نفسه و و و .. يا بنت خلاص .. بأتكلم مع الرجّال اللحين مع السلامه ..
شال السماعات عن إذنه يكلم الضابط اللي وقف قدامه: ها كيف صار الوضع يا سلطان ..؟!
سلطان: لا تشيل هم .. كُلهم توزعوا بالأماكن المُخصصه لهم .. ولا أحد من اللي لبسوا زيهم العسكري واضح بالصوره وظلوا مستعدين لأي إشاره والبقيه اللي مو بزيهم العسكري منتشرين هنا وهناك فلا تشيل هم .. لو بيجي اليوم فراح أأكد لك بإنه مُستحيل يُهرب ..
مشعل: الله يسعدك يا شيخ .. ياللا اللحين ننتظر .. لا تتصرفوا أي تصرف يجذب الإنتباه ونبه على الباقي بهالخطوه ..
سلطان: هههه الله يهديك كم مره نبهتنا .. إنت بس خل أعصابك شوي هاديه وما بيصير إلا كُل خير .. ياللا رايح للدور اللي تحت ..
مشعل: ماشي ..
راح سُلطان فأسند مشعل ظهره على الجدار من جديد وهو يهمس: مُستحيل أصدق الكلام اللي سمعته إلا بعد ما أسألك شخصياً يا حُسام ..
تنهد وشرد يفكر بالحوار اللي دار بينه وبين رئيسه بالأمس ..
حوار .... أقل ما يُقال عنه بإنه خيالي وغير مُتوقع ..
فحتى يتأكد لازم يسأل حُسام شخصياً ..
صحي من شروده وركز على كُل من يمر من قدامه ..
ما راح يترك المُستشفى إلا وهو ماسكه ..
//
وفي غرفة التأهيل المُجاوره لغرفة العمليات ..
تنهد وهو يسمع لكلامها عن موضوع الضباط المنتشرين بالمُستشفى ..
هز راسه يقول: ما أضنه بيجي فلا تشيلي هم ..
بِنان: يحيى لا تقول هالكلام حتى تخفف عني .. إنت شايف طريقة كلامه وتصرفاته .. شبه ترف تقريباً .. صدقني راح يجي وبينمسك .. التهم اللي على راسه من سرقه وغيرها ما راح تزول دامه ما راح يعترف بنفسه .. وحكاية القتل هذه لها موضوع طويل ما بيطلع منه .. والله شايله همه ..
يحيى: بِنان .. ما بيصير إلا اللي الله كاتبه .. لو قدر الله له ينمسك فراح ينمسك حتى لو ما جاء .. ولو قدر إنه يطلع منها فراح يطلع منها حتى لو كان واقف قدام عيون الكُل ..
بِنان: ونعم بالله .. بس مو قادره أخفي خوفي والله ..
دخل مُمرض مع واحد من الأطباء فقالت بِنان: خلاص شكله وقت العمليه جاء ..
إبتسمت وشدة على إيده نقول: الله معك ..
إبتسم لها وبعدها طلعت من الغرفه كُلها وظلت برى قسم العمليات ..
لفت بعيونها على رجال في أواخر الثلاثينات منسدح بالعرض على كُرسي وعامل حاله نايم ..
لفت عيونها تجاه المكتب القريب وهناك رجال ثاني واقف قدامه يتكلم مع الموضفه .. هذولا الإثنين اللي من الشُرطه وقادره تشوفهم حالياً .. والبقيه منتشرين في كُل مكان ..
بِنان بهمس: حُسام .... لا تجي ..
//
ولد بعمر سادس أو أولى متوسط توه طالع من المُستشفى وسابق أهله للسياره ..
ومع سرعته ذي صك بالغلط بشاب فطاح على الأرض ..
ساعده الشاب يقول: ما تشوف شر إن شاء الله ..
الولد بإحراج: معليش ما شفتك ..
وبعدها إتجه للسياره ..
إبتسم الشاب وطالع بالنظاره الطبيه اللي سرقها منه ووقف قدام وحده من مرايات السيارات ولبسها ..
تنهد وقال: يعني كويس .. توقعتها بتكون صغيره كثير .. تناسبني ومغيره كثير من شكلي ..
لعب بشعره شوي وعكسه كُله على ورى وقال: ما بيلاحضوني من أول نظره صح ..؟!
لف بنظره في المكان وكمل: هذا إذا كانوا موجودين .. لفيت حول المُستشفى ولا لقيت أي أثر لأي سيارة شُرطه .. إلا لو كانوا جايين بسيارتهم الخاصه فهذا شيء ثاني ..
رفع راسه وطالع بالمُستشفى ..
الوقت اللحين في منتصف العصر والأجواء دافيه وهاديه ..
تسائل في نفسه إن كانت بِنان موجوده .. أكيد فيه ما دام أخوها هو المُتبرع ..
تنهد مره ثانيه وثالثه .. بداخله خوف كبير ..
مُستحيل يترك مايا وخصوصاً بيوم مُهم زي كِذا ..
وبالوقت نفسه خايف وحاس إنه لو الشرطه موجوده فمُستحيل يهرب منها ..
متردد كثير ..
حياته دُنيته وهواه هي مايا .. مُستحيل يُتركها ..
ما كافح للحين إلا عشانها وبس ..
تكلم صوت بداخله يقوله إن وجودك وعدمه واحد وما راح يفيدها قد ما بيضرك إنت ..
هو عارف هالشيء .. بس مو قادر يمنع نفسه يروح يتطمن عليها ..
هذا وقت عمليتها .. يعني يا نجاحها يا ....
تعوذ من إبليس .. بِنان قالت له إنها عمليه ناجحه بإذن الله ..
إبتسم غصب عنه .. إشتاق لها ..
لصوتها .. لكلامها .. للمسة يدينها بيدينه ..
لكُل حته فيها ..
وده يخمها اللحين ويلعب معها حتى لو طول حياته ..
ما راح يمل أبد ..
هذه روحه فكيف الواحد يمل من روحه ..؟!
تنهد للمره الرابعه وتقدم من المُستشفى ..
بيدخل وكالعاده بيترك العواقب لبعدين ..
أهم شيء يشوف مايا وبس ..
دخل من البوابه وهنا بدت ضربات قلبه تدق بشكل مُتكرر وعينه تلف في المكان ..
مافي أثر لأي شرطي غير السكيورتي المُعتاد ..
تقدم من المصعد ودق الزر .. ثواني حتى فتح ودخل فيه مع شوية مراجعين ..
طالع بإنعكاس وجهه على مراية المصعد ورجع يعدل بشعره وهو يهمس: لو كانوا موجودين فإن شاء الله ما ينتبهون لي أو يلاحضوني مع إن صورتي أكيد منتشره بينهم اللحين ..
إبتسم وهمس: خلك مُتفائل .. شكلهم مو موجودين أصلاً ..
طالع ببنت صغيره كانت مع أهلها معاه في نفس المصعد ..
تذكر موضوع حلا .. عنده فضول يعرف وش ردة أمها على تساؤلها ..
متأكد بإنها طلعت لها كذبه مُتقنه بما إنها ماهره في هالمجال ..
ما عليه .. ذاك السواق السعودي أو أياً كان تدخل .. بس المره الجايه بيحرص إنه ما يتدخل أبد ..
إبتسم بسخريه وكمل: وتدرس بمدرسه خاصه بعد ..
إنفتح باب المصعد وخرجوا المراجعين فخرج حُسام وتوجه لموضف المكتب اللي قدامه ..
تردد قبل لا يكلمه بعدها قرر يجازف وقال: لو سمحت .. المريضه مايا ماجد عندها عمليه اليوم .. أقدر أعرف فين مكان غرفة العمليه ..؟!
طالعه الموضف لفتره وقال: قلت لي مايا ماجد ..؟! دقايق أشوف ..
دقق في الحاسب وهو كُل شوي يسرق نظره له .. توتر حُسام من حركته بس طمن نفسه بإنه كُل شيء سليم بإذن الله ..
طالعه المُوضف وقال: بغرفة العمليات c12 بالدور الرابع ..
هز حُسام راسه يقول: شُكراً ..
مشي شوي بعدها لف مع أول لفه وظل بمكانه واقف حتى وصله صوت الموضف يقول بالتلفون: مو متأكد إن كان نفسه بس الهيئه الخارجيه تشبهه .. اللحين طالع لكم بالدور الرابع ..
شد حُسام على أسنانه وفعلاً مثل ما كان يتوقع .. موجودين هنا ..
خلخل أصابعه بشعره وهو يهمس: اللحين وش أسوي ..؟! أبي أشوف مايا .. مُستحيل أطلع وأنا مو عارف وش بيصير معها بالعمليه ..
شد على شعره وكمل: ليتك شخص عقلاني يا حُسام .. لو كنت كِذا كان اللحين تركت المكان وفكرت بالموضوع اللي فيه مصلحه للكُل .. بس مو قادر .. مو قادر أتركها من دون لا أتطمن على حالتها وأشوفها .. ودي بس أسلم عليها لو من بعيد ..
حس بهز جواله في جيبه .. طلعه وشاف جواد يتصل عليه ..
رد عليه يقول: هلا ..
جواد: حُسام وينك ..؟!
حُسام: بـ بشغله بسيطه ..
جواد بهدوء: عملية مايا ها ..؟!
إندهش حُسام وقال: شدراك ..؟! تراقبني ..؟!
تنهد جواد وقال: هذي البنت تقرب لي لو ما كنت تعرف فمو غريبه أعرف شيء مُهم زي كِذا .. حُسام إرجع ..
ما رد عليه فقال جواد: حُسام حتى أنا ودي أعرف وش حالتها وإيش بيصير بالعمليه بس مع هذا ما رحت .. وجودي وعدمه ما بيفرق بشيء .. حُسام روحتك لها يتضرك .. إرجع وأترك التهور عنك ..
حُسام: جود ما عليك .. ما بخليهم يمسكوني و...
جواد: كم مره قلت لا تأخذ مقلب بنفسك ..؟! مو بسبب نجاحاتك بالهروب في كُل مره تعني إنك الرجل الخارق اللي محد بيقدر يمسكه ..! إنت بحياه واقعيه .. فكر بواقعيه وأترك الخيال عنك ..
ما رد عليه حُسام فقال جواد: نصيحه مني .. هذا عشانك إنت وعشان مايا .. لو إنسجنت فمُستحيل تقدر تلاقي مايا .. لا تحرم نفسك منها وتحرمها منك .. لمره وحده إسمع لي وإرجع ..
كمان ما رد عليه .. هو عارف إن كُل كلمه قالها جواد صح .. بس ما يقدر ..
كِذا طبيعته .. ما بيقدر يخليها ..
خلاص .. هو واثق بنفسه ..
حُسام: جود لا تشيل هم .. ما بنمسك .. بأطلع منها .. أنا مُتأكد هذه المره ..
جواد: حُسام إنـ...
قاطعه حُسام: ياللا مع السلامه ..
وقفل الجوال قبل لا يسمع إعتراضه ..
تنهد وقال: معليش ..
دخّل الجوال بجيبه وبعدما مشي بالممر هذا حتى وصل لوحده من المصاعد ..
تردد يروح الدور الرابع ولا لا ..
ضاقت عيونه لفتره .. لحضه .. ذاك الموضف قال للشرطه إنه طالع عندكم ..!!
معناته .... العمليه بالدور الرابع ولا الشرطه متمركزين بالدور الرابع ..؟!
صح .. مُمكن تكون ذي خطتهم .. يعطونه غرفه وهميه عشان لو راح ينمسك ..
هذا شيء جايز ..
إبتسم لأنه فكر بهذا الشيء وبنفس الوقت توتر لأنه مو عارف كيف يتأكد ..
إنفتح باب المصعد فشاف دكتور يطلع منه فقال: لو سمحت دكتور ..
طالع الدكتور فيه فقال حُسام: غرفة عمليات زراعة النُخاع في أي دور ..؟!
الدكتور: بالعاده أضن الخامس ..
إندهش حُسام بعدها قال: أها .. مشكور ما تقصر ..
الدكتور: العفو ..
دخل حُسام للمصعد وضغط زر الدور الخامس ..
ثواني حتى فتح باب المصعد وخرج للدور الخامس ..
مشي بالممرات بحذر وهو يطالع باللوحات يدور إتجاه غرفة العمليات ..
إتسعت عيونه من الصدمه وإختبى ورى جدار اللفه ..
ظل بمكانه لثواني بعدها تقدم براسه وطالع بالرجال اللي كان جالس ويطالع الأرض بهدوء ..
اللحين تأكد .. هذا ماجد ..
وش جابه ..؟!
تلفت بنظره يمين وشمال بس ما شاف أحد غير شوي مُمرضين ومُمرضات ..
تقدم بهدوء حتى وقف قدامه بعدا قال بهدوء: ضميرك صحي ..؟! ما أضن ..
عقد ماجد حواجبه ورفع راسه وطالع بحُسام بشيء من الدهشه ..
ما توقعه يجي .. هو عارف بموضوع حُسام وإنه مطلوب بجريمة قتل ..
وقف وقال: حُسام شجابك هنا ..؟! الشرطه تدري عن مايا معناتها أكيد بيكونوا هنا تحسُباً لو حاولت تجي تشوفها .. روح قبل لا يدروا عنك ..
حُسام: ما أحتاج قلقك علي .. ومايا كمان ما تحتاج قلقك عليها .. أتمنى ما توريها وجهك .. ولا تطب هذا المُستشفى مره ثانيه ..
شد على أسنانه وكمل: إهتمامك ذا ما نبغاه .. لما إحتاجته أُختي ما لقيته .. الشيء اللي ما قدرت تعطيه لأُختي لا تحاول تعطيه لي أو لمايا ..
تنهد ماجد بهدوء وقرر ما يرد عليه ..
جلس بهدوء فقال حُسام بقهر: قلت لك مايا ما تحتاج قلقك ..! إرجع لبيتك ولأهلك ولزوجتك ..
ماجد: ما تزوجت ..
حُسام: إيه عشان أُختي لسى بقلبك ..!! لا تحاول تسمعني هالكلام .. قلت لك محد هنا يبغى قلقك فإرجع لبيتك وإختفي من حياة مايا .. أنا بأهتم فيها أكثر منك سامع ..؟! أنا مُستحيل أقدم مصلحتي على مصلحتها مثل ما إنت سويت ..
ماجد بهدوء: جلوسي هنا ما أضنه بيضرك .. تقدر تروح وتتركني ..
عصب حُسام ولما فتح فمه بيتكلم قاطعه ماجد: إنت اللي مصر إني أبغى أتدخل بحياتكم .. مو كلامك معي يعني إن بيننا علاقه ..؟! تجاهلني كأني شخص ما تعرفه ..
تنرفز حُسام من رده بعدها رفع راسه وطالع حوله ..
تردد كثير بس بالنهايه قال: وين راحت ..؟! في أي غرفه أخذوا مايا ..؟!
رفع ماجد حاجبه وطالع بحُسام يقول: مو قلت لا تقلق علينا ..؟! أجل وش يدريني في أي غرفه راحت ..
لف حُسام وتركه قبل لا يدخل معه بجدال مو بوقته ..
تنهد ماجد بعد ما راح وهمس: الله يهديه .. ما يرتاح لو ما هاوش وقل أدبه مع الكُل ..
لف حُسام الدور كُله حتى وقف قدام قسم العمليات ..
ظل يطالعه لفتره .. يبغى يتأكد إن كانت مايا هنا ولا لا .. يبغى يسأل بس يخاف يسأل الشخص الغلط مثل اللي صار قبل شوي ..
شاف مُمرضه طالعه فقال: لو سمحتي ..
المُمرضه: نأم ..
حُسام: فيه بداخل عمليه تصير لطفله صغيره ..؟!
المُمرضه: إيس إسم يبغى ..؟!
تردد حُسام يقولها .. يخاف تعرفه مثل ذاك الموضف فقال: ما عليك .. أهم شيء فيه عمليه جالسه تصير لطفله أو حتى راح تصير بعد شوي ..؟!
المُمرضه: فيه واجد عمليه .. إيس إسم يبغى ..؟!
تردد بعدها قال: مايا ماجد ..
المُمرضه: مايا ..؟! أووه هدا مريض غيّر غُرفه .. عمليه يصير تحت ..
حُسام: بالدور الرابع ..؟!
هزت المُمرضه راسها وبعدها راحت تكمل شغلها ..
مط حُسام شفته يقول: فعلاً بالدور الرابع .. بس هُم هناك ينتظروني .. كيف أقدر أقابل مايا بدون لا يحسون عليّ ..؟!
لف وإتجه للمصعد .. أول شيء بينزل للدور الرابع وبعدها يصير خير ..
دخل المصعد وقفل الباب ..
لف الرجال ناحية المصعد وطالع بالأرقام اللي فوق بعدها قال: نازل لكم تحت ..
قفل جهازه وظل ينتظر بمكانه ..
خرج حُسام من المصعد ومشي بحذر بين الممرات .. سأل واحد من الأطباء اللي قدامه وعلمه على طريق غرفة العمليات ..
شوي ولف راجع ووقف داخل وحده من الأقسام الجانبيه ..
عض على شفته يقول: والله خايف .. أنتظر ولا كيف ..؟!
عقد حاجبه .. لحضه بِنان ..
إيه .. راح يطلب مُساعدتها .. هو عارف إنها طيبه وعلى قد ما تحاول تقنعه إنه يسلم نفسه إلا إنها مُستحيل تبلغ عليه ..
معناته بيطلب مُساعدتها .. أخوها بيصلح العمليه كمان .. يعني مليون بالميه بتكون موجوده ..
لما لاحظ مُمرضه ناد عليها وبعدها تقدم منها يقول: لو سمحتي ..وين الطبيبه بِنان ..؟!
المُمرضه: بِنان..؟! ليه ..؟!
حُسام: أنا مريض عندها وطالبه مني أجيها اليوم .. تأخرت شوي وخايف تكون رجعت لبيتها فإسألي لي عنها ..
المُمرضه: دقيقه واحد ..
وبعدها راحت من قدامه ..
ظل بمكانه ينتظرها ترجع وهو من الأول حاس بالجوال بجيبه يدق بس تجاهله ..
هذا أكيد جواد مافي غيره ..
دقايق وجت المُمرضه تقول: بِنان مشغول .. تعال بُكره ..
حُسام بسرعه: قولي لها المريض هو .... أخو ترف .. إيه أخو ترف ويحيى وأكيد بتجي ..
ظهر التأفف على وجه المُمرضه وهي تقول: طيب دقيقه ..
ميل شفته يقول بهمس: شفيها أخلاقها كِذا ..؟!
دقايق حتى إعتدل بوقفته لما شاف بِنان جايه بخطوات سريعه لناحيته ..
وقفت قدامه وحطت إيده على أكتافه تقول بصوت تعبان من الجري: حُسام يالمجنون شاللي جابك هنا ..!! المكان اللحين أغلبه ...
قاطعها حُسام: أدري .. شُرطه ..
بِنان بدهشه: أجل ليه جاي ..؟! حُسام بسرعه إبعد عن المكان قد ما تقدر .. راح تروح فيها .. أبصم لك بالعشره إنك راح تروح فيها ..
حُسام: مالك شُغل .. لما تكوني ولية أمري تدخلي .. ماني رايح من هنا وأنا أدري بمصلحتي و....
قاطعته: ما تبطل والله من وقاحتك ..ما عليك بنتفاهم بعدين .. حُسام تكفى روح ..
تجاهلها وسأل: بدأت عملية مايا ..؟!
تنهدت وطالعت فيه لفتره بعدها قالت: دقايق وتبدأ ..
حُسام: بِنان .... أبغى أشوفها .. تكفين ساعديني ..
ما قدرت تفهم تصرفاته .. قبل شوي لسانه ينقط عسل ما شاء الله ..
بِنان: حُسام أوعدك إني أهيئ لك جو تجلس فيه مع مايا لوقت طويل بس مو اللحين .. اللحين مُستحيل.. تعال لي بُكره .. لكن اليوم إطلع ولا تقرب من المكان سامع حُسام ..!؟
حُسام: يعني ما بتساعديني ..؟! خلاص بدور لي طريقه بنفسي ..
ولف بيروح فعضت على شفتها ولفته على جهتها تقول: ياخي ما عندك عقل تقدر تميز فيه الصح من الغلط ..؟! إنت بتورط نفسك كِذا و....
قاطعها حُسام بإنفعال: أبغى أشوفها ..!! بِنان إنتي شكلك مو عارفه شتعني مايا لي ..؟! مايا هي الهواء اللي أتنفسه وهي كُل شيء بحياتي .. كم لي ما شفتها ..؟! لي فوق الأسبوع أو الإسبوعين .. تبغيني باليوم اللي تكون هي بحاجه لي ما أكون عندها ..!؟ مُستحيل يا بِنان ..! تكفين والله أبغى أشوفها .. إنتي مو حاسه بشيء والله ..
تنهدت بِنان وقالت: حُسام .. حاسه فيك بس لازم تستعمل عقلك بمثل هالأُمور و...
قاطعها: خلاص شُكراً ..
وراح من قدامها .. تعوذت من الشيطان ولحقته ..
وقفت قدامه تقول: حُسام خلنا نتفاهم و...
حُسام: إنتي ما تبغي تتفاهمي .. خلاص بِنان روحي خليك عند أخوك .. بروح أشوف مايا بنفسي .. ما أحتاج مُساعدتك ..
بِنان: إنت متى تتعلم الإحترام .. إسمع للي أكبر منك لو مره وحده .. أنا أبغى مصلحتك .. حُسام إنت لسى صغير وتفكيرك بس منحصر بالحاضر وما تفكر أبد بالعواقب .. تحط شيء براسك وتجبر نفسك توصله حتى لو كان فيه ضرر لك .. حُسام إسمعني لهالمره وإطلع .. حُسام والله أبي مصلحتك وما أبي أشوفك تنمسك .. تكفى إسمع لي لهالمره بس ..
ما رد عليها .. هي مو فاهمته ..
مُستحيل يطلع وهو ما شاف مايا وتطمن عليها ..
ماهي فاهمه شكثر مايا مُهمه له أكثر من أي شيء ثاني ..
ماهي فاهمته .. أبد ..
هز راسه بلا وراح فحست حالها راح تنجن .. ماهي عارفه كيف تقنعه ..
ما قد شافت أحد عنيد قده ..
لحقته بس وقفت لما شافت رجال يمشي بهدوء ورى حُسام ومشغل نفسه بجواله ..
هذا .... واحد من الشرطه ..
إنصدمت .. معقوله خلاص موضوع حُسام إنتهى ..؟!
حست الدنيا تدور فيها وهي واقفه ما تدري كيف تتصرف ..
خلاص واضحه .. حُسام بينمسك مافيها كلام ..
تقدمت بتصلح شيء حتى تنبهه .. بس كُلهم عارفين إنها أُخته ..
وغير كِذا حتى لو حذرته فكيف بيهرب ..
دخلت إيدها بجيبها ولفت حول نفسها بتوتر ..
مشيت بهدوء وراهم فإتسعت عيونها من الصدمه لما شافت عسكري ثاني واقف بنفس الممر ويراقب حُسام بعيونه ..
خلاص ... موضوعه إنتهى ..؟!
زادت ضربات قلبها وهي مو مصدقه..
لا .. ما تبغى هذا يصير ..
لأول مره تحس إنها بوضع صعب .. قدام عينها تشوف واحد من عيلتها يهوي للقاع وموضوعه بيكون منتهي ..!
ما تبغى يصير له شيء .. بس وش بإيدها تسوي ..؟!
حست حالها خلاص .. نفسيتها قلبت والضيقه الشديده عمت صدرها ..
ضاقت عيونها بهدوء .. إختفى من قدام عيونها ..
هو .. والإثنين التابعين للشرطه ..
حطت إيدها على صدرها .. فيها ضيقه فضيعه إستولت على كامل صدرها ..
وقف حُسام عن المشي وقدم بجسمه لقدام يطالع في الممر .. فعلاً يوصل للعمليات ..
لف حوله يقول في نفسه: "ما أضن أحد للحين درى عني صح ..؟! بس مو بعيده واحد من هالأشخاص اللي حولي يكون تابع للشرطه وقاعد يراقبني .. ما عليه .. بياخذ وقت على ما يتأكد إني نفسه حُسام" ..
شوي .. بدأ يزيد معدل الخوف بداخله ..
حس كأنه فعلاً في أحد حوله من الشرطه وإن موضوعه منتهي خلاص ..
شعور قاتل ..
تلفت حوله وعيونه تتفحصهم واحد واحد وبداخله صوت يقول أهرب ..
صوت يقول إسمع لبِنان وجواد وأهرب ..
أهرب .. أطلع برى المكان بأسرع شيء تقدر عليه ..
خلخل إيده بشعره وبعدها دخلها بجيبه .. شوي إلتفت .. كان واضح التوتر الشديد عليه ..
رفع يده لمستوى نظره وعض على شفته لما حس برجفتها ..
وش ذا ..؟! التوتر بجسمه قاعد يزيد ..
عقله خلاص وقف عن التفكير فلف وقرر يدخل له في أي مكان حتى يريح شوي من هالتوتر وهالمشاعر الغبيه من خوف وقلق وغيره من المشاعر السلبيه ..
فتح له أول باب شافه ودخل فكانت غُرفه مليانه أدوات تعقيم من مُنضفات وقفازات ومناشف وغيره مرتبه بالأدراج والدواليب ..
جلس على كُرسي كان فيها وأخذ له نفس عميق ..
ظل يسحب نفسه لأربع ثواني بعدها زفر لأربع ثواني ..
كرر الحركه عشر مرات حتى بدأ التوتر شوي شوي يختفي ..
عقد حواجبه .. توه إنتبه إن جواله من زمان وقف عن الهز .. شكل جواد إستسلم ..
غريبه .. مو من عادته يستسلم بهالسُرعه وخصوصاً بمثل هالأوضاع ..
إنفتح الباب فجأه ففز واقف مصدوم وتراجع خطوتين مو مصدق لما شاف ثلاث رجال دخلوا عليه ..
طلّع واحد منهم مسدسه بسرعه يقول بصوته الجهوري: حُسام عزام .. إنت رهن الإعتقال فمن مصلحتك إلتزام الهدوء ..
هز حُسام راسه مو مصدق ..!
لا ... مو معقوله ..!
هو حتى ما أمداه يشوف مايا .. لا .. المفروض ما ينمسك اللحين ..
لا لسى بدري .. مو مصدق ..
بدأوا يتقدموا منه بحذر وهو للحين بمرحلة صدمه حتى إنقض واحد عليه وبسرعه سحب إيده لورى ظهره وكبله بالأصفاد وحُسام للحين مو مستوعب ..
هاللحضه .. على قد ما كان مُتوقعها إلا إنه ما قد تخيل إنه راح يعيشها فعلاً ..
تقدم الرجال اللي كان ماسك مُسدسه وسحب النظارات من وجه حُسام يقول: الساعه سته وعشر دقايق .. تم القبض على المُجرم الهارب حُسام عزام الواصلي بعد مرحلة هروب دامت لشهر ..
شوي دخل مشعل يقول: خلاص مسكتوه ..؟!
نزّل حُسام راسه يطالع بالأرض وهو مو مستوعب ..
لا .. المفروض ما ينمسك هنا ..
المفروض يطلع منها ..
لا ... غلط ..
تقدم مشعل منه في حين قال: أحسنت سلطان ..
سُلطان: ظلينا فتره نراقبه شاكين بهويته .. تصرفاته الغريبه خلتنا نتأكد إنه هو نفسه حُسام ..
هز مشعل راسه وقال: حُسام إرفع لي راسك خلني أتكلم معك ..
شد حُسام على أسنانه بعدها وبقوه رمى نفسه على مشعل فترنح الأخير فحط حُسام رجله بيهرب بس مسكه سلطان بسرعه وثبته يقول: مُحاولة الهروب بتزيدك مُخالفات .. هذا الشي مو من مصلحتك فإستسلم ..
تنهد مشعل ولف على حُسام وسلطان يقول: اللحين إنت راضي على الحال اللي وصلت لها ..؟! لو سلمت نفسك من ليلتها لكان الوضع كان أسهل من اللحين ..
تقدم ووقف قدام حُسام ..
طالع بوجهه لفتره وقال: حرام عليك بمثل هالعُمر تختار هالطريق ..
بعّد حُسام عينه عنه وهو يقول في نفسه: "مُستحيل .. لازم أهرب .. لسى ما شفت مايا .. لسى ما إنتقمت من ملك .. لسى ما قدرت أطلع دليل على إن العمل هذا كُله تدبير من ملك .. لسى باقي أشياء كثير .. مُستحيل .. مُستحيل أسمح إنهم يمسكوني هنا" ..
لف مشعل على سلطان وقال: جمع الرجال وأؤمرهم بالإنسحاب .. خلاص قبضنا على الشخص المعني .. لا تنسى تجيب لي جاكيت طويل حتى أحطه على أكتافه .. ما بنخليه يمشي بين الناس بإيد مُكبله منعناً للتشهير ..
سلطان: إن شاء الله ..
خرج وخرج وراه واحد من الإثنين وبقي الثاني عند مشعل وحُسام ..
تقدم مشعل وشغّل اللمبات كُلها وقال للشرطي الثاني: فراج الله لا يهينك كلم لي المركز يرسلوا سياره رسميه لهنا ..
فراج: إن شاء الله ..
وبعدها طلع هو كمان فقال حُسام في نفسه: "حلو .. بقي واحد .. بأقدر عليه .. بس خلني أتأكد إن النذل اللي إسمه سلطان ذا شال كُل الشرطه من المُستشفى" ..
رفع راسه لفوق بعدها طالع بمشعل وكمل في نفسه: "كويس .. سقف المُستشفى من النوع اللي مليان مداخل يوصل لتحت .. بأقدر أهرب عن طريقها مع إني ما حظرت نفسي ولا جبت حبل" ..
مشعل بهدوء: المُحترفين بس اللي يفكروا يهربوا من السقف .. لا تكون متفائل لذي الدرجه ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه ..!
هذا عرف وش كان ينوي ..!
طالعه مشعل لفتره بعدها قال: تعمّدت أطلعهم كُلهم حتى أسألك شوية أسئله خاصه .. هالأسئله صعب أسألها في المركز بسبب أجهزة التسجيل اللي لازم تكون حاضره في التحقيق ..
سكت شوي وكمل: لك أُخت وحده بس ومسجونه وهذا الشيء قدرنا نوصل له .. طيب أُمك وأبوك .. ما قدرنا نوصل لمعلوماتهم .. تقدر تعلمني ..
طالعه حُسام ولا جاوبه ..
سؤاله .. ما يحسه خاص حتى يقول بأسألك إياها على إنفراد ..
السؤال عن الأهل شيء روتيني في التحقيقات على حسب ما يضن ..
مشعل: أبوك عزام حمد الواصلي .. عايش .. لكن وين ..؟! تقدر تعلمني ..
ما رد عليه فقال مشعل: طيب أُمك .. ما قدرنا نطلع عنها أي معلومه إلا إنها ميته ..
ما رد عليه فقال مشعل: على آخر أيام عرفنا إن إسمها جواهر الـ***** .. صحيح ..؟! تقدر .. تعطيني الإسم كامل ..؟!
بعّد حُسام نظره عنه ولا رد ..
ظل يطالعه مشعل بعدها قال: جاوبني حُسام .. أحتاج إجاباتك ..
ضاقت عيون حُسام بعدها طالع فيه يقول: أجاوبك وتتركني أهرب ..؟!
إندهش مشعل من هالطلب الجريء والغير مُتوقع ..
إبتسم يقول: إنت .. تطلب من مُحقق يساعدك بالهروب ها ..؟! حُسام أطلب شيء معقول ..
سكت شوي بعدها كمل: أقدر أسمح لك تحظر عملية بنت أختك لنهايتها وتطمن عليها ..
إندهش حُسام وقال: صدق ..!
هز مشعل راسه بالإيجاب ..
ضاقت عيون حُسام وقال: طيب فك عني هالشيء .. ما أبغى أقابل مايا وأنا لابسهم ..
مشعل: قبل لا تدخل غرفتها راح أفكه لك ..
إنزعج حُسام .. كان ناوي يستغل الفرصه ويهرب ..
مشعل: بتجاوبني ..؟!
حُسام: تقدر بالمركز تطلع باقي المعلومات عني فليش مصر تعرفها اللحين ..؟!
ما جاوبه .. سكت حُسام لفتره بعدها قال: أبوي ما أدري عنه أي شيء غير إنه عايش مع زوجته اللي أسمها ملك .. أقدر أعطيك العنوان بعدين .. أُمي إسمها جواهر حسن جابر الـ****** ..
طالعه مشعل بهدوء بعدها قال: أها ..
ظل ساكت لفتره طويله بعدها قال: ليه ما سلمت نفسك ..؟! دامك مُتأكد من برائتك فليه ما سلمت نفسك حتى تتخفف عنك العقوبه ..؟!
حُسام: هالأسئله تنسئل بالمركز مو هنا .. ياللا خلني أشوف مايا .. جاوبتك بخصوص أبوي وأُمي ..
شوي دخل سُلطان وأعطى مشعل الجاكيت يقول: سحبنا كُل الرجال ..
مسك مشعل الجاكيت بهدوء يقول: كويس ..
لف سلطان بعيونه على حُسام فطالعه حُسام بنظرات حاده منقهر منه ..
تنهد سُلطان وطالع في مشعل يقول: مشعل وش تنتظر ..؟!
طالعه مشعل يقول: لا ولا شيء .. ياللا نروح ..
حُسام بسرعه: لحضه إنت وعدتيني .. خلني أشوف مايا ..
عقد سلطان حاجبه وطالع في مشعل فتنهد الأخير يقول: طلبته يجاوب على بعض الأسئله وما وافق غير بمُقابل ..
تنهد سلطان يقول: الله يهديك يا مشعل ..
طالع بحُسام بعدها طالع بمشعل يقول: مو من جدك ..؟! كيف تسمح له كمطلوب وخصوصاً بمتهم رئيسي بجريمة قتل إنه يـ..
قاطعه حُسام بحده: مو أنا اللي قتلته .. ملك هي السبب .. وربي ما قتلته ولا حتى شفته بذيك الليله ..!!
عقد مشعل حاجبه في حين قال سلطان: أقوالك بناخذها بالمركز مو هنا وغير عن إنه في شهود ضدك .. الموضوع منتهي ..
حُسام بعدم تصديق: يا رجل قلت لك ما قتلته وهالشهود مو صادقين ..!! أنا ....
قاطعه سلطان: إيه إيه إنت مظلوم والجريمه مُدبره وفيه من يحاول يورطك .. مو هذا اللي تبي تقوله ..؟!
حُسام بعدم تصديق: لا ماني مثل اللي يقول هالكلام كأعذار .. والله إني جاد .. والله ما قتلته ولا ..
قاطعه سلطان: قلت لك أقوالك تنأخذ بمركز الشُرطه مو اللحين فوفر طاقتك ..
شد حُسام على أسنانه بقهر ..
كُل شيء ولا أحد يتهمه بشي ما سواه ..
شعور الظلم قاسي وما كان متوقعه يكون لهالدرجه ..
لدرجة تصارخ وتنكر ومحد يصدقك أبد ..
لف على مشعل يقول: إسمع .. صدقني مو أنا اللي قتلته .. والله مو أنا اللي قاتله ..
مشعل: بنشوف للموضوع بالمركز مو هنا و...
عقد حاجبه وطلّع جواله فإستغرب من المتصل ..
لف على سلطان وقال: راقبه .. شوي وجاي ..
طلع ورد يكلم هالشخص ..
طالع حُسام بسلطان وقال: ليه مصرين تكذبوني ..؟! يعني أي واحد يشهد على أحد يكون هو الصادق والمُتهم كذاب بُكل الحالات ..؟!
سُلطان: حبيبي قلنا لك هذا المكان مو مناسب لأخذ أقوالك .. بنتفاهم بالمركز ..
حُسام بحده: والله لو ما تعاونت معي لأني ما أسامحك على هالظلم سامع ..؟!
إبتسم سُلطان ولا علق ..
شوي دق باب الغرفه فتعجب وراح يشوف مين ..
فتحه وشافه حُسام كأنه يكلم أحد عند الباب ..
إندهش لما شافه طلع وقفل الباب وراه ..
حُسام همس: وش الحكايه ..؟!
إبتسم .. هالفرصه مُناسبه ..
لف بنظره على المكان يدور له طريق للهرب ..
وكالعاده مستوى التفاؤل عنده مُرتفع فلوين بيوصله ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
إرتفع صوت أذان المغرب في أرجاء هذا الحي الكبير والواسع ..
وبإحدى ساحات وحده من قصوره كان واقف بهدوء وساند ظهره على الشجره وسرحان ..
وصله خبر إن صاحبة البيت تبغى تقابله ..
تنهد وهمس: شكل حلا علمتها إني كنت موجود .. بتطردني أكيد ..
وصله هالخبر لكن بعدها جاتها أُختها تزورها فأجلت مقابلتها له ..
الطرد ... هو مصيره ..
متأكد من هالشيء ميه بالميه ..
ضاقت عيونه وتنهد براحه لما شافه ..
بالعاده يجي آخر الليل ونادراً يجي بمثل هالوقت ..
تقدم من سيارته لما وقفها وظل واقف ينتظره ينزل ..
أول ما نزل قال: كِرار ..
لف كِرار على جهته فتنهد الشاب اللي أكيد كان قُصي وقال: أبغى .. أتكلم معك اليوم .. متى بتكون فاضي ..؟!
طالعه كِرار شوي بعدها قال: بعد العشاء راح أجيك ..
إبتسم قُصي وبعدها لف ورجع لمكانه ..
أسند براسه على الشجره وهمس: ما عاد لي خيار غير هذا ..
لف يطالع بكِرار وهو يدخل البيت وكمل: ما عاد لي خيار غير أطلب منه المُساعده مثل عرضها لي قبل فتره ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الخامس والأربعون || ✖•◦•.
جالسه بهدوء على الكُرسي ومغمضه عينها ..
تحاول قد ما تقدر تتجاهل الهمسات اللي توصل لإذنها بكُل وضوح ..
واحد يتكلم وواحد يستمع و و و ..
رفعت راسها بهدوء لما جاء واحد يقول لزميله بهمس: خلاص خلنا ننسحب .. قبضوا عليه ..
ضاقت عيونها بحزن وهي تشوفهم ينسحبوا حتى إختفوا من قدام نظرها ..
قبضوا عليه ..؟!
معناته ... حُسام خلاص إنمسك ..
معناته ما عاد فيه مجال يروح بنفسه يعتذر ..
فرصته الوحيده في تقليل الحكم عليه راحت خلاص ..
حطت راسها بين إيدها وهي تحاول قد ما تقدر تشيل تفكيرها عنه ..
التفكير فيه بيزيدها ضيق وحزن من دون أي فايده ..
همست لنفسها: الله يهديك .. الله يهديك يا حُسام ..
رفعت حاجبها تقول بتعجب: وإيش سوى حُسام ..؟!
رفعت راسها فشافت أُمها وأختها قُدامها ..
قامت تقول بدهشه: يمه ليه جيتي ..؟! مو قلنا لكُم إن العمليه بسيطه وبتنتهي بالنجاح بإذن الله ..! ماله داعي تغلبي حالك كِذا ..
لفت على ترف وكملت: وإنتي ليه ما تقنعيها ..؟!
ترف بلا مُبالاه: وش دخلني ..؟!
مطت بِنان شفتها تقول: محد يعتمد عليك ..
ترف وهي تجلس همست: توك تدرين ..؟!
جلست الأُم تقول: ما قدرت .. أبغى أتطمن أكثر ..
تنهدت بِنان وجلست جنبها تقول: الله يهديك تقدري تتصلي علي وأطمنك .. والله ماله داعي تتعبي نفسك كِذا ..
ترف: هيه بِنان خلاص دخلوا غرفة العمليات ولا لسى ..؟!
بِنان: توهم بدأوا العمليه ..
ترف: خساره ليتني جيت بدري .. أبغى أشوف مايا ..
لفت عليها وكملت: ألا وش كنتي تقصدي لما قلتي الله يهديك يا حُسام ..! ليه قابلتيه ..؟!
بِنان: يا كثر أسئلتك ..
رفعت ترف حاجبها تقول: وليه ما تجاوبي ..؟! يعني فعلاً جاء مثل ما توقعنا ..؟! واااه والله خبل .. وينه ..؟! مسكته الشرطه ..؟! ترى شفنا تحت ثلاث ضُباط قدام الباب مدري وش يسوون .. معناته قبضوا عليه ..؟! بِنان جاوبيني ..!
بِنان بشيء من الحده: إنتي جايه هنا عشان العمليه ولا عشان تغثيني ..!!
رفعت ترف حاجبها بعدها لفت وهي تهمس: شفيها مطرطعه ..؟!
لفت عليها بِنان تقول: ترف ما تعرفي تنكتمي يعني ..؟!
إنفجعت ترف تقول: بسم الله ..!! ترى كنت أكلم نفسي .. شفيك ..؟!
شدت بِنان على أسنانها بعدها قامت تقول لأُمها: يمه بروح شوي خلاص ..؟!
وبعدها راحت وترف تطالعها بتعجب ..
لفت على أُمها تقول: شفيها بنتك أخلاقها كِذا ..!
مشيت بِنان بهدوء ووقفت في المكان اللي كلمت فيه حُسام قبل دقايق ..
ظلت تطالع في المكان لفتره بعدها مشيت مع الممر اللي مشي فيه حُسام لما تركها ..
وقفت وأسندت ظهرها على الجدار وأخذت لها نفس عميق ..
شايله همه وبقوه ..
مو قادره تشيله من مخها ..
حست بأحد كان مار ووقف يطالعها ..
رفعت راسها فتنهدت لما شافته الدكتور ثامر ..
لفت وجهها وتجاهلته .. تفكيرها كُله مشغله حُسام ..
طالعها الدكتور ثامر لفتره ..
إستغرب تصرفها .. إعتقد إنها مُمكن ترمي عليه كلمه أو حتى نظره ..
بس وجهها كان مقلوب وبقوه ..
تقدم يقول: بِنان فيه شيء صار ..؟!
بِنان بهدوء: مافي ..
إستغرب .. أول مره يقول لها بِنان ولا ترد عليه بجملتها المُعتاده ..
عرف إن فيها شيء مو بسيط ..
طالعها شوي بعدها قال: بِنان إذا مُحتاجه مُساعده فقولي لي ..
ما ردت عليه فتنهد وقال: صار شيء مع الدكتور وليد ..؟! بِنان إنت تسمعيني ..؟!
تنهدت ولفت عليه تقول: سكت أول مره وثاني مره .. لو سمحت قول الطبيبه بِنان ماشي ..؟!
قالتها .. جُملتها المُعتاده قالتها ..
تنهد وقال: معناته مافيك شيء ..
لفت وجهها وطالعت بالممر بسرحان ..
لف طالع بالمكان اللي تطالعه بس ما شاف أحد ..
د.ثامر: طبيبه بِنان .. غريبه لين المغرب إنتي بالمُستشفى .. وش صاير ..؟!
لفت عليه تقول: إنت بتظل كثير هنا ..؟!
رفع حاجبه بعدها قال: يمكن ..
إعتدلت بوقفتها وتركته فإبتسم وبعدها مشي للمصعد ..
//
جلس على السرير بهدوء وهو عاض على شفته من القهر ..
لف الغرفه كُلها .. مافي مخرج غير الباب وذاك السلطان واقف عنده يتكلم مع أحد ..
مافي أبداً أي مهرب ..
اللحين عرف ليش تركه لأنه واثق إنه مو قادر يهرب ..
رفع راسه لفوق .. سقف الغرفه من السيراميك ويقدر يرفع وحده منهم ويهرب ..
بس .... المُشكله هي بالأصفاد ذي اللي مقيدته ..
وغير كِذا المكان غريب عنه بالكامل .. غلطه وحده ومُمكن يصير له شيء ..
مافي مفر غير السجن ..
غمض عيونه وهو يهمس: لا لا .. وش هالإستسلام ..؟! لازم أطلع .. لازم .. فيه أشياء كثير لسى ما سويتها ..
وقف وإنكمش على نفسه حتى قدر يلفإيده من تحت رجله ويخليها مكبله لقدام حتى يقدر يتصرف بأريحيه أكثر ..
لف نظره بالمكان يدور له طريقه حتى طاحت نظره على طفاية حريق ..
ضاقت عيونه .. لو مثلاً وقف قدام الباب وفاجأ سلطان وهو داخل وفتح الطفايه عليه ..!!
راح يقدر يصنع لنفسه فرصه يهرب ..!
إبتسم بعدها سحب الطفايه بقوه بما إنها مُثبته بالجدار وراح للباب يستعد ..
واجه صعوبه في إنه يمسك الخرطوم بإيد ومقبض التشغيل بإيد ثانيه ..
حس إنه ما بيقدر يضبط الوضع وبيفشل ..
حاول يمين وشمال حتى قدر يتخذ وضعيه مُناسبه ..
ما يدري ليه حاس إنه بيفشل ..!!
بس أكيد بينجح .. هو راح يثق بهالشيء ..
راح يطلع من هنا .. بيروح لجواد من جديد .. بيكمل إنتقامه من ملك ..
مستحيل يسمح لنفسه ينسجن بمثل هالوقت الحرج ..
ضاقت عيونه أول ما حس بأحد يمسك مقبض الباب ..
أول ما فتح الباب وظهر سُلطان كبس حُسام على المقبض وأشر بالخرطوم لجهة سُلطان وطلعت الرغوه بشكل مُفاجئ ما إستعد له سُلطان أبد ..
بعدها وبسرعه رمى حُسام الطفايه ناحية سُلطان وطلع من الغرفه بسرعه ..
وقف متفاجئ لما لقى بوجهه خمس من ضباط الشُرطه مسكرين عليه كُل طريق للهرب ..
تقدر إثنين منهم ومسكوه قبل لا يحاول يهاجم أحد فيهم ..
هز حُسام راسه بقهر ..
ليه ..!! هو بنفسه سمع مشعل يقول له إسحب كُل عناصر الشرطه ..
المفروض ما يكون فيه أحد ..!!
طيب ليه الشرطه موجودين ..!!
تنهد سُلطان وهو يبعد الرغوه عنه يقول: الله يهديك يا حُسام .. ترى الهروب مو بصالحك أبد .. وكمان لا تضن الهروب سهل لذي الدرجه ..
لف على واحد من الضُباط يقول: ناد لي مشعل ..
الضابط: حاضر ..!
تنهد سُلطان وهمس لنفسه: إحنا بوسط مُهمه .. إيش اللي يخليه يرد على المُكالمه ..؟!
شد حُسام على أسنانه من القهر ..
فشل .. هروبه فشل ..
اللحين ... كيف بيقدر يتخلص منهم ..؟!
معقوله خلاص مافي مهرب ..؟!
إلا أكيد فيه .. ما راح يستسلم كِذا ..
راح يحاول مره وإثنين وعشره حتى يقدر ..
شوي جاء مشعل وطالع بحُسام لفتره بعدها لف على الضُباط وسأل: وين سُلطان ..؟!
شرح له الضابط اللي صار بإختصار وأنهاها بـ: فإعتذر حتى يروح يبدل ملابسه ..
لف مشعل وطالع بحُسام اللي جالس على الكُرسي بهدوء يطالعه ..
مشعل: حُسام .. هالمره بنعديها لك .. لو حاولت تهرب مره ثانيه فوقتها راح أسجل هالشيء بالمحضر وراح تتعاقب بالسجن من خمس الى نص شهر سامع ..؟! هذا إذا ما كانت العقوبه هي الحبس وغرامة 500 ريال كمان .. لا تستهين بمحاولتك الفاشله ذي ماشي ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: والهرب ..؟! وش عقوبته ..؟!
رفع مشعل حاجبه يقول: ليه برضوا ناوي ..؟!
سكت شوي بعدها جلس بالكرسي اللي جنب حُسام وقال: إنت واثق إنك مو القاتل صح ..؟! إذا كان صح فإذا لا تحاول تهرب .. ما راح نحكم على أحد ظلم يا حُسام .. تعاون معنا عشان نقدر نتعاون معك .. سامعني ..؟!
ما رد عليه حُسام ..
عيونه كانت تلف بالمكان .. للحين في راسه تفاؤل بإنه راح يقدر يهرب ..
قام مشعل ودخل للغرفه وشوي طلع بالجاكيت ..
مشعل: ياللا قوم .. وصلت السياره ..
وقف حُسام بهدوء فحط مشعل الجاكيت على أكتافه وهمس: لا تحاول تهرب .. إسمع لنصيحتي هالمره بس ..
تجاهله حُسام فمشي مشعل وهو ممسك بكتف حُسام ووراهم ثلاث من الشرطه وإثنين قدامهم وكُلهم ماهم بزيهم العسكري ..
وقف حُسام وقال: أبغى أشوف مايا .. بس نظره ..
طالعه مشعل شوي بعدها قال: لو تعاونت معنا .... راح أسمح لك تشوفها في غضون أيام قليله ..
حُسام: بس أنا أبغى أشوفها اللحين .. أ...
قاطعه مشعل: ما راح أغير قراري فلا تتعب نفسك بالكلام .. إمش ..
سكت شوي بعدها كمل: بأوصل لك أخبارها أول بأول ..
حُسام بشيء من السخريه: خوش شرطي ..
تجاهله مشعل ودخلوا المصعد ..
نزل للدور الأرضي وحُسام شاد على أسنانه يعصر مُخه .. لازم يلقى طريقه ..
مُستحيل .. مُستحيل يروح لقسم الشرطه لأنه وقتها ما بيكون فيه أي أمل ..
مشعل: لا تحاول .. بمحاولتك بتجذب الأنظار وإحنا شعب يعشق التصوير .. لحضات ويصير موضوعك يتصدر المواقع الإجتماعيه .. هذا إذا ما وصل للجرايد .. لا تجيب الأذى لنفسك يا حُسام ..
طالعه حُسام .. ما فكر بهالشيء ..
هم بمستشفى .. الناس منتشره في كُل الأنحاء ..
فعلاً حتى لو قدر يهرب فبيكون هذا تحت أنظار كُل اللي حوله ..
مُمكن يتورط أكثر وبدل ما تكون صوره محصوره لبعض مراكز الشرطه بتصير منتشره ووقتها مُستحيل يقدر يتجول هنا وهناك بدون لا يعرفه أحد ..
بس .... معناته يستسلم ..!!
لا .. ما يتخيل نفسه يدخل مركز الشرطه ..!
ما يتخيل نفسه يدخل السجن ..!
كيف بيطلع منها ..؟! لازم يهرب ..
خرجوا من المصعد ومشيوا بهدوء للباب حتى طلعوا وإتجهوا لمواقف السيارات ..
لف حُسام بعينه يمين وشمال ولما قربوا من السياره إنحنى بسرعه وطلع من تحت إيد مشعل وجرى على ورى بسرعه بعد ما تفادى الثلاثه اللي كانوا وراه ..
رجى بأسرع ما عنده وإلا ما حس بنفسه إلا يطيح على وجهه بعد ما مسكه واحد من العسكر وطيحه ..
تجمعوا ثلاث حوله وقال واحد منهم: راح تتسجل هالمحاوله رسمياً بالمحضر يا حُسام .. المُحقق مشعل أعطاك فرصه بس ما سمعت لتحذيره ..
شد حُسام على أسنانه فوقفوه وسحبوه بالقوه للسياره ..
حاول حُسام يفلت منهم بكل اللي يقدر عليه ..
ما يبغى يروح السجن .. ما يبغى ..
دخلوه للسياره بالقوه وركبوا إثنين معه وقفلوا الباب ..
ركب مشعل قُدام جنب اللي يسوق وهو يقول: الله يهيدك يا حُسام .. أنا حذرتك ..
لف على ورى وكمل: لا تحاول اللحين كمان تهرب .. السياره ما تنفتح من الداخل فعشان كِذا لا تتعب نفسك بالتفكير و المُجازفه ..
طالعه حُسام بحده يقول: راح أهرب .. ما راح أدخل السجن يا مشعل وراح تشوف ..!
واحد من العسكر اللي جنبه قال: حُسام يفضل تحترم المُحقق ولا تخاطبه بالتهديد هذا لأنه مو بصالحك ..
حُسام بهمس: على تبن بس ..
عصب العسكري فأشر له مشعل بـ تجاهله ..
تنهد وبعدها تحركت السياره ومعها ثلاث ثانيه وإتجهوا لمركز الشرطه اللي يشتغل فيه مشعل ..
غمض حُسام عيونه وهو مو مصدق ..
فعلاً ... إنمسك .. وفعلاً بينسجن ..!!
مو قادر يصدق إن حياته وصلت لهالمُنحنى ..
ما راح يطلع منها .. بيكون القصاص هو نهايته ..
حس حاله شوي ويبكي من القهر ..!!
ملك .. ما إنتقم منها ..
مايا تركها لحالها ولا زارها حتى بمثل هاليوم المُهم ..
رغد ...... من زمان ما زارها .. إشتاق لها كثير ..
جواد ... بِنان ... فيه حاجات كثير بحياته ..
وهالحاجات خلاص إنقطعت صلته فيها بعد ما خلاص إنمسك ..
مُستحيل ترجع حياته مثل قبل ..
كُل اللي قدر يقوله بمثل هالوضع هو ....
الله لا يسامحك يابوي ..!
//
عقد حاجبه وفتح عيونه بهدوء فشاف كُل شيء ضبابي بنظره ..
غمضها مره ثانيه ولما إستوعب نفسه فتحها من جديد وجلس بهدوء ..
لف عن يمينه فشاف أُمه جالسه على الكُرسي وراسها على سريره نايمه ..
شوي وصله صوت أخته تقول: الحمد لله على سلامتك يحيى ..
لف فشاف ترف جالسه على كنبه بالجهه اليُسرى فسأل: شصار على العمليه ..؟! مايا كيف حالتها ..؟!
ترف: بِنان عندها اللحين .. العمليه ... نجحت ..
إبتسم يحيى غصب عنه وهمس: الحمد لله .. الحمد لله يا رب ..
طالع بترف وسأل: وكيف .. صحيت ولا لسى نايمه ..؟! أقدر اللحين أروح أشوفها ولا لا ..؟!
ترف: إحنا ما قدرنا نشوفها .. بِنان بما إنها طبيبه هنا فراحت تلاقي لها طريقه تشوفها .. مالها نص ساعه من إنتهت بالعمليه والزيارات لسى ما أمداها تكون مفتوحه .. تقول بِنان إحتمال من بُكره يُسمح بزيارتها .. وإنت كمان يقولوا بُكره وتقدر تطلع من المُستشفى ..
يحيى: الحمدُ لله على كُل شيء .. وربي حاس براحه كبيره .. فرحت لهالطفله المسكينه كثير .. لسى بعمر صغير ومرت بأشياء صعبه حتى على الكبار ..
ترف: تخيل لما طلعوها من غرفة العمليات كانت كِذا شكلها والله يحزن مدري كيف أوصفه لك .. منسدحه على سرير ومغطينها وكِذا مدري كيف أشرح .. بس المعم تدري .. البنت جميله ..! حبيتها كثير .. يعني لما تطلع بتعيش عندنا ..؟!
تنهد يحيى وقال: لكُل حادث حديث ..
هزت ترف راسها وقالت: ياللا إن شاء الله تعيش عندنا بدل هالخال الـ اممممم المُهم إنه مُهمل ..
يحيى: ترف الله يسعدك جيبي ليه كوب مويه .. حاس بعطش ..
ترف: بس لأنك كِذا مسكين على السرير راح أخدمك لكن بعدين لا .
طلعت فقال يحيى: هههه شوفوا لهالطفله الوقحه ..! مين الكبير هنا ..؟!
تنهد وبعدها مسح بهدوء على راسها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1372
قديم(ـة) 07-03-2016, 04:02 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
جالس بهدوء في الصاله الضيقه وسرحان ..
طالعه واحد من السواقين وبعدها لف على زُملاه وبدأوا يتهامسون ..
نزّل عيونه لجهتهم لما حس فيهم وبعدها قام بيروح لغرفته فقال واحد منهم: ما يبغى أكل ..؟!
هز راسه بلا ودخل الغرفه ..
رمى نفسه على السرير الصغير وغطى عيونه بساعده ..
تنهد وهمس: إتخذت الخيار الصحيح أو لا ..؟!
إبتسم يقول: طبعاً لا .. خياري خاطئ جداً .. بس ما عاد صار لي فرصه ثانيه .. كُل الطرق تقفلت بوجهي وطردي صار مسألة وقت ما تتعدى يوم أو يومين ..
تنهد وهمس: روحتي لمدرسة حلا وقتها كان غلطه .. خلاص ملك مُستحيل تخليني بعد ما سمعت هالشيء منها ..
جلس وقال: حتى طلبي المُساعده من كِرار غلطه .. بس هو خياري الأخير حالياً .. راح أجازف وإن شاء الله تكون المُجازفه في محلها ..
رفع نظره وطالع بالغرفه بعدها همس: هو قال بعد العشاء .. يعني متى بالضبط ..؟!
تنهد وقام ..
طلع برى الغرفه وبعدها خرج وإتجه لشغله ..
أياً كان الوقت اللي بيجيه فأكيد ما بيكون بعد 11 .. لأنه وقتها شغله بيكون إنتهى وبيروح لبيته ..
راح يكمل شغله ويشغل نفسه عن ....
عقد حاجبه ورفع راسه فشاف آنجي ..
واقفه ورى وحده من السيارات الكبيره وتتكلم مع السواق ..
إبتسم بسخريه وطنش الموضوع ..
ما يدري ليه جاء بباله شيء غلط ..
يمكن لأن أساس البيت واللي هي ملك إنسانه فاسده وعشان كِذا يشوف الكُل فاسدين مثلها ..
ضاقت عيونه ولف على جهة اليسار وإندهش لما شاف كِرار متكي على جدار قريب من السياره ويسمع لهم بهدوء ..
هذا .. يتنصت عليهم ولا كيف ..؟!
رجع يطالع بآنجي وبعدها طالع فيه ..
هالعيله ... غريبه ..
تجاهل الموضوع وركّز على شغله أبرك له ..
تنهدت آنجي وقالت: خلاص خلاص فهمت .. كمل شغلك كالعاده لحد ما أتصل عليك .. ولا تشيل هم مام .. أنا بأتصرف خلاص ..؟!
هز السواق راسه يقول: حادر ماما ..
لف وإتجه لمُلحق السواقين وآنجي واقفه بمكانها لفتره سرحانه تفكر ..
لفت وإتجهت لبوابة القصر ..
وقفت بمكانها لما لفت مع اللفه وطالعت عن يسارها ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت كِرار واقف بهدوء يطالعها ..
لحضات حتى إحتد صوتها تقول: فارق العُمر بيننا سنه .. لكن من يوم وأنا صغيره عُمري ما كنت أعتبرك كأخ كبير لي .. ولا أبغاك تكون اللحين أخ كبير لي .. شؤوني الخاصه لا تحشر نفسك فيها ..
طالعها شوي بعدها لف وإتجه لجهة حديقة بيتهم ..
شدت على أسنانها بعدها تقدمت ووقفت قدامه تقول: لحضه .. أنا ما خلصت كلامي ..
طالعته شوي بعدها قالت: أبعد إيدك عن أي شيء يخصني .. زي ما كنت أعاملك كجماد عاملني اللحين كجماد ولا تطالع فيني حتى .. مشاكلي لا تتدخل فيها .. أُموري الخاصه لا تتنصت عليها ..
سكتت شوي بعدها قالت: بيني وبينك حد .. لا تجاوزه أكثر من كِذا ..
لفت وراحت للبيت تاركته وراها يطالعها بهدوء ..
لف وإتجه لجلسه من كراسي خشبيه تحت ظل وحده من الأشجار الكبيره بزاوية ساحة بيتهم ..
لف بنظره لقُصي فشافه يطالع فيه .. أشر له يجي ..
تنهد قُصي ورمى الفأس اللي كان معاه وبعدها لحقه لذيك الجلسه ..
جلس على الكُرسي المُقابل له وفضل الصمت لحد ما يبدأ هو ..
طالعه كِرار شوي بعدها قال: الأوراق اللي تدور عليها .. لو قلت لك إنحرقت من زمان وش بتسوي ..؟!
إتسعت عيون قُصي من الصدمه وقال بعدم تصديق: لا مُستحيل ..!! ليه تحرقها أصلاً ..؟! مين حرقها ..؟! وليه طيب ..؟!
ما رد عليه لأن جواب أسئلته واضح ..
هز قُصي راسه بعدم تصديق من هالكلام ..
إنحرقت ..!!
الأوراق اللي راح تثبت براءة أُبوه إنحرقت ..!!
مُستحيل ..!
صحيح توقع بمره من المرات إنها مُمكن تكون تخلصت منها ..
بس عمره ما تخيل إن هالشيء راح يصير ..!!
طيب .... وبعدين ..!
وش الحل اللحين ..؟!
يعني جيته لهنا من الأساس ما كان لها أي فايده ..!!
عقد حواجبه للحضه وطالع بكِرار ..
اللحين .... وش يضمن له إن اللي يقوله صح ..؟!
لا .. أكيد غلط ..
اللحين فهم .. فهم السبب اللي مُمكن يخلي الولد يوقف ضد أُمه ..
هو .. ما كان يوقف ضد أُمه ..
هو .. يساعدها .. يحاول يبعد عنها أي خطر ..
وعشان كِذا قرر يقابله حتى يكذب عليه هالكذبه ويطلعه من حياة أُمه ..
اللحين ... وضح الموضوع كاملاً في راسه ..
ضاقت عيونه ..
اللحين .. يتركه ويفكر له بطريقه ثانيه يآخذ فيها الأوراق ..؟!
بس .. ملك خلاص حاطه عينها عليه .. وبظرف يومين بالكثير راح ينطرد ..
مافي قدامه أي فرصه ..
إذاً .. على الأقل خله يواجه هالكذاب باللي عنده ..
هز راسه وقال: إنحرقت ..؟! ملك حرقت الأوراق ها ..؟! جيب لي دليل ..
هز كِرار راسه بلا فقال قُصي: ما عندك دليل ..؟! إذا كيف تبغى مني أصدقك ..؟!
كِرار بهدوء: منت مجبور تصدقني ..
وبعدها قام فإندهش قُصي وحس بتردد في قراره ناحية كِرار ..
شد على أسنانه وقال: وقف شوي .. راح أسمع للي عندك حتى النهايه ..
طالعه كِرار شوي بعدها جلس بهدوء على الكُرسي ..
قُصي في نفسه: "ليه تصرفاته تشككني كِذا ..! ماهو واضح ولا أعرف إن كان فعلاً بجنب أُمه أو فيه شيء ثاني .. على العُموم راح أسمع له وأشوف وش آخرتها" ..
قُصي: طيب .. الأوراق إحترقت .. كيف بتساعدني ..؟!
كِرار بهدوء: ما بساعدك ..
رفع قُصي حاجبه يقول: كأن الحديث بدأ ينتقل لموضوع المفروض ما يمشي فيه ..! إنت بنفسك قايل لي راح تساعدني .. وش صار ..؟! كذبت عليّ ..؟! وليه طيب ..؟! تحب تشوف الكُل متنرفز من تصرفك .. تبغى تشوفني هايج ومعصب ..!! هذا هو اللي كنت تبغاه ..؟! جاوبني على سؤالي يا أُستاذ كِرار ..
ما رد عليه فتنرفز قُصي وقال: كِرار أنا أسألك ..!! أ...
سكت شوي وقام يقول: تدري .. أنا الغلطان اللي وثقت فيك ..
لف وراح وكِرار يتابعه بنظراته في هدوء ..
تنهد ووصل لمسامعه صوت دردشة الواتس آب ..
طلّع جواله وشاف كذا رساله له على الخاص من جهاد ..
فتحها وظل يطالع بردوده عن إنطباعه لرواية سنووايت الحقيقه ..
قاعد يقرأ كلامه اللي كان مصدوم من حقيقة إن الأمير بالنهايه أخذ سنووايت غصب عنها وهي أصلاً ما حبته بسبب قبله وعن عذاب زوجة الأب اللي كان أشد وأقسى من اللي أنعرض بالفلم .. ووو حتى قاطعه جلوس قُصي قدامه للمره الثانيه ..
رفع كِرار راسه بهدوء فمط قُصي فمه يقول: كمل .. قول اللي عندك كُله ..
طالعه كِرار لفتره وقفل جواله يقول: مافي أي دليل بيثبت براءة أُبوك ..
طالع بقُصي وكمل: إذاً واجهها بكُل شيء ..
شد قُصي على أسنانه يقول: تستهبل ..!! على أساس بيتغير شيء ..! بيتحول الموضوع للأسوء ويمكن وقتها أنا أدخل السجن بسبتها .. إنت مو بعقلك .. والله مو بعقلك ..
ما رد عليه كِرار فقال قُصي بشيء من عدم التصديق: شفيك تتكلم وكأنه فعلاً حل ..!! مُستحيل .. هي أصلاً خلاص عرفت من أنا وتنوي تطردني .. أجل لما أواجهها وش بتسوي ..! بتقول/ ما شاء الله شُجاع وراح أكافئك ..!! تلعب بعقلي إنت ..!
لف بوجهه وهو حده متنرفز .. آخذ لنفسه نفس عميق وبعد دقيقه لف على كِرار يقول: هذا كُل اللي عندك ..؟!
كِرار بهدوء: واجهها .. في الوقت اللي يكون جهاد موجود ..
عقد قُصي حاجبه وقال: جهاد ..؟!! قصدك أخوكم اللي كان ضايع ..؟! وليه ..؟!
ما رد عليه فقال قُصي: ياخي علمني السبب خلني أفهم ..!! ويعني جهاد بيغير شيء مثلاً ..!! هو ...
قاطعه كِرار: هو .... أكثر واحد تحبه أُمي اللحين ..
عقد قُصي حاجبه وظل يطالع بكِرار لفتره ..
شوي وقال: تدري .. جهاد حسيته مختلف عنكم .. تقصد إنه مُمكن يتدخل بالمُشكله ويواجهه أُمه عشاني ..؟! إذا هذا اللي تقصده فـ...
سكت شوي بعدها كمل: راح أجرب ..
قام ولما كان بيروح وقف ولف على كِرار ..
قُصي: وإنت .. غير طريقتك بالكلام .. لولا الظروف اللي أجبرتني أرجع لك لكنت طنشتك ولظليت مُسيء الظن ناحيتك .. لا تترك أحد بدون لا تفهمه وجهة نظرك كامله ..
لف وراح متجهه للمكان اللي كان يحرث فيه قبل شوي ..
جلس ومسك الفأس شوي بعدها همس: لما سألني على الرواتب ... بعدها بيومين زادت رواتب الكُل .. شخص ... فيه صلاح عكسهم .. يعني فعلاً فيه إحتماليه كبيره يتغير شيء ..
إبتسم وكمل: ويعني ... بتسويها يا قُصي ..؟! ما أضن عندك حل غير هذا وخصوصاً إن كُل الأدله إحترقت ..
تنهد وبعدها كمّل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشر الليل ..
فتحت باب الغرفه بفجعة أُم تخاف على ولدها ..
كان نفسها سريع .. من نزلت من السياره وهي تعبر طرقات المُستشفى بسرعه ..
خايفه .. قلبها على ولدها الوحيد ..
من سمعت كلام الشرطه وهي بحالة ذعر مو طبيعيه ..
على الرغم من إنهم طمنوها بس مُستحيل تطمن لو ما شافته بعيونها ..
إبتسمت أول ما وقعت عينها على الجسد النحيل المنسدح على السرير ..
تقدمت منه ولمت إيده بين كفيها تقول: حبيبي ثائر إنت بخير ..؟!! ما صار لك شيء ..؟!
ملت الفرحه ملامحه أول ما شاف أمه وقال: الحمد لله يمه بخير .. الشرطه أخذوهم كلهم وخلاص خلصت .. الحمد لله يمه ..
عضت على شفتها بألم ومسحت بأطراف أصابعها على الرضوض اللي بإيده وبوجهه ..
همست بألم: الله يكسر إيدهم إن شاء الله .. ما يخافون ربهم ..؟! حسبي الله ونعم الوكيل ..
ثائر: بس خلاص يمه الحمد لله .. إنتهينا منهم ..
الأم: بس ..! الضرب ..؟! حبيبي ما أذوك كذا ولا كذا ..؟! ما سووا فيك شيء هاللي ما يخافون ربهم غير ضربهم ..؟!
هز راسه بلا يقول: أصلاً مُعاذ جاء بسرعه يمه ..
تنهدت وهي تطالع فيه بحزن فسأل: يمه وين طيف وحور ..؟! ما جوا معك ..؟!
الأم: لا خليتهم بالبيت .. المهم إنت بتطلع اليوم صح ..؟!
ثائر: مدري ..
الأم: الحمد لله إنها إقتصرت على الرضوض وما وصلت للكسور عسى لإيدهم الكسر ..
شوي ودخل الدكتور فتغطت الأم وسألت: ها دكتور .. بيطلع اليوم ولا بعدين ..؟!
الدكتور: لا الحمد لله الولد بخير .. بإذن الله يطلع اللحين بعد ما أكتب له الأدويه اللي راح يحتاجها ..
ثائر: هيه دكتور .. الأطفال اللي جابوهم معي ... وينهم ..؟!
الدكتور: أربع منهم شكلهم بيطولوا عندنا بالمستشفى شوي والباقي شوية عنايه ويطلعوا .. لا تشيل همهم ..
ثائر: أبغى أشوفهم .. وين غرفهم ..؟!
الدكتور وهو يكتب بدفتر الملاحضات: طيب طيب .. بس أخلص راح أوديك لغرفهم واحد واحد ..
إبتسم ثائر وبدأ الدكتور يكمل شغلته ..
بعد ما خلّص راح مع الدكتور .. مر عليهم واحد واحد ..
أولهم طلال الولد الأسمر اللي كان بمثل عمره .. كان عنده وقتها شرطي يسأله معلومات عن الأهل ..
الثاني عمر .. كان تقريباً كثير هالولد الدب يسولف معه .. إبتسم من قلب لما فتح الغرفه وشافه بين أحضان أبوه وحوله عيلتهم القلقانه ..
كان المنظر سعيد كثير ..
قفل الباب بهدوء ولا حب يزعجه ..
الثالث كان مطلق .. دخل عنده بهدوء وشافه نايم .. هو من الأشخاص اللي حالتهم شوي صعبه .. غريبه توقعه بما إنه الأكبر تكون حالته سهله ..
علمه الدكتور إنه يعاني من مشاكل في الكلى ولا سمح الله يمكن توصل للفشل الكلوي ..
طالع فيه بهدوء .. كان بمثابة الأب لهم بطيبته وتفهمه ..
الرابع كانت البنت السمراء .. كانت نايمه وعلى حسب الدكتور بتطلع بكره العصر ..
كانت قليلة كلام .. للحين ما وصلوا لأهلها ..
الخامس كان الولد اللي مولود من أهل صينين .. كان دايم هادي .. دخل وسلهم عليه على السريع وطلع ..
ما كان بينهم إتصال كبير من قبل أصلاً .. حتى هو لسى ما وصلوا لأهله ..
فتح أخيراً الباب على عبادي وجوان فشافه جالس على السرير وبالسرير اللي جنبه جوان منسدحه ..
طالع عبادي فيه وبالدكتور بدهشه بعدها قال: ثائر ..!!
راح له ثائر وسلم عليه يقول: الحمد لله على سلامتك ..
عبادي بدهشه: يا رجال والله سويتها ..!! جبت لنا الشرطه في النهايه ..! لما شِفت إن السالفه طولت قلت في نفسي شكله ما قدر ..
ثائر: ما عليك .. طحت بشرطي كويس إسمه مُعاذ .. والله ساعدني كثيييير .. بس اللحين إنت كيفك ..؟!
عبادي: الحمد لله نوعاً ما بخير ..
حرك وحده من رجوله يقول: بس ذي فيها بلا ..
نزّل نظره وإندهش لما شاف الأصبع الكبير ملفوف بشاي .. وأما كاحله كان فيه شوية ألوان غريبه وكأنه متورم ..
ثائر: وش فيك بالضبط ..؟!
هز كتفه بمادري ورفع راسه للدكتور اللي كان يسجل حالة جوان النايمه وقال: دكتور جاوبه ..
لف الدكتور عليه ولما شاف أنظارهم جهة الرجل عرف وش يقصد وقال: مُصاب بالوثي في كاحله .. بعض الأربطه الموجود بالمفصل تمططت نتيجة العمل الكثير على أسطح غير مستويه وضعف الحاله الجسديه .. العنايه فيها كانت بتقتصر على الراحه والتمارين ووضع ثلج عليه بشكل مستمر .. بس الحاله طولت حتى وصلت إن فيه رباط تمزق .. يبغاله جراحه وبعدها يقتصر الأمر على العنايه وأدوية الإسبرين والإيبوبروفين .. ما عليك الحاله ماهي صعبه كثير ..
ثائر: يعني ما بتنكسر رجله ..؟!
عبادي بدهشه: فال الله ولا فالك ..
إبتسم الدكتور يقول: ماهو كسر .. بس بيكون كأنه كسر بما إنه راح يُمنع عن المشي عليها وبيستعمل العكاز لفتره مو قليله ..
طالع ثائر بجوان وقال: وجوان طيب وش فيها ..؟!
تنهد الدكتور وقال: تعاني من إجهاد عضلي وإجهاد الوتر .. حاله ماهي بعيده عن حالة أخوها .. على حسب تشخيصي لها فهي تعاني من تشنجات عضليه وصعوبة حركة بعض العضلات وخدر في عضلات ثانيه .. كُله ناتج من الإجهاد المستمر وحمل أشياء ثقيله فوق مقدرتها .. علاجها بيعتمد على الأدويه والتمارين والمعالجه الفيزيائيه .. بإذن الله فتره بس تستمر عليها وتصير أحسن ..
حرك ثائر راسه فدقه عبادي يقول بهمس: اللحين ليش تسأل ..؟! لا تحاول تقنعني إنك فاهم شيء ..!
ثائر بإنزعاج: إلا فهمت كُل اللي قاله .. مو مثلك ..
رفع عبادي حاجبه يقول: تدري إني أنا أكبر منك .. إذا أنا مو فاهم فكيف إنت تكون فاهم ..؟!
ثائر: لأنك غبي ..
إندهش عبادي فضحك الدكتور يقول: على العموم تعال يا ثائر .. خلهم يرتاحون شوي حتى ...
قاطعه صوت جوان تقول بهمس: ثائر ..!
لف ثائر عليها وبعدها قال: كيفك جوان ..؟!
جلست وقالت بشيء من الخجل والإمتنان: إنت ... ساعدتنا ..... ثائر .... شُـ شُكراً ..
فتح فمه بيرد عليها لكن قاطعه فتح الباب بشكل سريع وبعدها صراخ حرمه تقول: جـــــــــــوان ..!!
لف ثائر فشاف وحده متغطيه جت بسرعه لجوان وضمتها لصدرها وهي تبكي وتردد كلمات ما فهما من بُكاها ..
شوي ودخل رجال معاه ولد بالثانوي تقريباً وراحوا كلهم لجوان يضموها وهم يبكوا عليها ويتحمدوا لها بالسلامه ..
عرف إن ذي هي عيلتهم ..
إنسحب الدكتور بهدوء في حين لف ثائر على عبادي وشافه يطالع فيهم بهدوء تام ..
تذكر قصته وقسوة زوج أم جوان عليه ..
كان يكرهه بما إنه ولد زوجته من أب قبله ..
كان يشوفه حمل ثقيل في البيت وماله داعي ..
كيف اللحين بيرجع يعيش معهم ..؟!
يحس إنه راح ....
توقف عن الكلام مندهش لما لفت الأُم على عبادي وضمته لصدرها تقول: حبيبي عبد الله سامحني .. والله إني خفت عليك كثير واللي صار ببنتي أكيد عقاب من الله على سكوتي وتجاهلي لك ..
لف الأب وطالع بعبادي شوي بعدها تنهد وقال: عبد الله .. مشكور على رعايتك لجوان كُل هالفتره ..
تقوست شفة عبادي وبعدها دفن وجهها بكتف أُم جوان يبكي بصمت ..
إبتسم ثائر غصب عنه وبعدها لف وخرج ..
لقى أُمه واقفه بالممر تنتظره ..
راح لها وقال يمه بتكون حياتهم اللحين أحسن ..
الأم بتعجب: مين تقصد ..؟!
ثائر: أممم واحد ما تعرفينه .. ياللا نروح البيت ..؟!
الأُم بإبتسامه: ياللا حبيبي .. وِسام وأمه بالسياره ينتظرونا ..
ثائر بدهشه: وِسام اللي جابك ..؟!
إتجهت الأُم للمصعد تقول: إيه .. قلت لهم مو لازم تنزلون فعشان كِذا إنتظروني بالسياره ..
هز ثائر راسه ودخل المصعد مع أُمه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1373
قديم(ـة) 07-03-2016, 04:03 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
صباح يوم الإثنين ..
واقفه قدام المرايه رافعه شعرها ذيل حصان وتعمل لها ميك أب خفيف ..
قرّبت أكثر من المرايه تحط الكُحل وجنبها البنت الملقوفه والمُزعجه الهنوف ..
الهنوف: هيّا منار .. أمس أعطيتك كِذا راحه .. قلت لازم ترتاح منار حبيبتي وتلاقيها لها طريقه وتجهز لها .. خليني اليوم أروح معك .. هيّا أبي أروح الجامعه معك يا منار ..
تنهدت وكملت: ياللا .. أكيد فيه طريقه أقدر أدخل فيها الجامعه بدون بطاقه جامعيه .. أعطيتك فرصه أمس تفكري بطريقه .. هيّا منار وربي حاسه بطفش ..
قلبت منار بشنطة المكياج تدور لها روج وهي تقول: طيب روحي المدرسه ..
الهنوف بتأفف: يووه يا المدرسه .. لا تذكريني فيها .. طفش يا شيخه .. ما عندي صاحبات كثير .. يبغالي وقت على ما يصير عندي كثير .. المهم لا تغيري الموضوع .. ياللا أبغى أروح معك ..
بدت تحط لها روج عودي مطفي وهي تهمس: ما لقى نادر غير مُزعجه مثلها ..
الهنوف: الله يهديه بس .. المهم ها وش قلتي ..؟! أروح أتجهز ..؟!
لفت عليها منار تقول: يا بنت وربي صجيتي راسي مع الصُبح .. روحي نامي .. ولا أقول ... إطلعي شُمي هوا .. هوا الصبح ما يتعوض وربي ..
الهنوف: شميت وخلصت .. ياللا أروح أتجهز ..؟!
بدت تلم أغراضها تقول: اللحين أبغى أفهم .. وش تستفيدي من روحتك ..؟!
الهنوف: أبغى أشوفها .. يقولوا الجامعه مُمتعه .. أبغى أعطي نفسي دافع أجتهد حتى أدخل إنتظام ..
إبتسمت وكملت: منار هيّا .. ترى خاص ملابسي جاهزه وشنطتي والجزمه وكُل شيء ..
طالعتها منار شوي بعدها تنهدت وقالت: طيب ماشي .. اليوم بس بما إنو ما عندي غير مُحاضره وحده ..
نطت الهنوف بحماس تقول: يا شيخه ربي يسعدك .. عشر دقايق وأكون جاهزه ..
وراحت لغرفتها في حين سحبت منار عباتها وشنطتها وطلعت برى ..
بعد أكثر من نص ساعه وقف السواق قدام البوابه الشماليه ونزلوا من السياره ..
منار: تعال الساعه 11 ماشي ..؟!
السواق: حادر ماما ..
توجهوا للباب فسألت الهنوف: اللحين كيف أدخل ..؟! مو تقولي لازم البطاقه الجامعيه ..؟!
فتحت منار محفضتها وطلعت بطاقتها تقول: خذي ذي .. هم ما يركزوا بالإسم والصوره .. مري بجنبهم وأنتي رافعه لهم بطاقتك ولا بيقولوا شيء .. بيحسبونك إنتي .. أما أنا بأجي عندهم كفاقده لبطاقتي وبيعملوا معي إجراءات حتى يطلعوا لي بدل فاقد ..
الهنوف: اها .. غريبه ما يركزوا .. هذا إسمه إهمال ..
منار: يا شيخه طيري .. شوفي كم طالبه بالجامعه .. تخيلي كُل ما تدخل وحده يمسكوا بطاقتها يتأكدوا إنها هي ..!! بيصير سِرا عند البوابه .. المهم ياللا أدخلي قدامي ولما تخرجي من الباب إنتظريني ماشي ..؟!
الهنوف: أوكي ..
أخذت البطاقه ودخلت مع الباب ..
شالت الطرحه عن راسها وشافت بنت قدامها تمشي من جنب الموضفات وهي رافعه محفضتها ومرت عادي بدون حتى لا توقف حتى يقولوا لها إمشي ..
مشيت الهنوف وقلدتها وفعلاً مرت طبيعي وخرجت من الباب ولفت بنظرها تطالع بالساحه الواسعه ..
الهنوف بإنبهار: وااااه .. الجامعه جميله ..
لفت عن يسارها وشافت كافتيريا .. لفت على اليمين وشافت سيارات الغولف ..
إندهشت من شكلها وراحت لها تطالعها عن قُرب وهي تقول لنفسها: وااه .. اللحين هالسيارات يركبون فيها ولا كيف ..؟! ليه هي هنا ..؟! أما يسوقون داخل الجامعه ..!! أو بس مُجرد منظر ..؟!
طالعت قُدام وشافت مباني كبيره وممرات وسيعه وكراسي وأشجار كبيره ..
كان الإنبهار واضح على وجهها بشده .. طالعت لقدام فشافت مبنى مكتوب عليه فوق رقم تسعه ..
الهنوف: أخسس .. مبانيهم مرقمه بعد .. بس وين المكتبه ..؟! المكتبه اللي دايم تروح لها طيف .. تقول كبيره ووسيعه .. أبي أشوفها ..
رجعت لعند البوابه تنتظر منار ..
لاحضتها قدام الكومبيوتر مطلعه هويتها وهم يطقطقوا في موقع الجامعه ..
الهنوف: يالله مشوااار ..!
إتكت على الجدار وكُلها خمس دقايق حتى طلعت لها منار تقول: صدقيني أول وآخر مره سامعه ..؟!
الهنوف بإبتسامه: حاااضر ..!
مشيوا شوي فقالت الهنوف: منار خلينا نروح المكتبه ..؟!
منار بتعجب: وليه ..؟!
الهنوف: بنت خالي دووم تروح لها .. جاني فضول أشوفها و ...
قاطعتها منار: ترى المكتبه مو للعب أو اللقائات .. تدري إن هناك بعض الدكتورات تختبر الطالبات .. وبعضهم يحضروا للإمتحان أو يعملوا بحث ..!! معناته مكان كلمة هادي قليل بحقه .. صراخ واحد بتقتلك نظرات البنات .. هذا إذا ما صرخوا بوجهك تطلعي ..!
وقفت شوي بعدها كملت تمشي تقول: تدري .. ما تقدري تدخلي ..
الهنوف بدهشه: ليه ..؟!
منار: آخر مره دخلت السنه الي راحت .. لازم أوريهم بطاقتي الجامعيه وأحط أغراضي العبايه والشنطه بوحده من الخزائن الموجوده وآخذ المُفتاح .. ممنوع تدخلي بأغراضك ذي إلا لو كانت للحاجه .. طبعاً لو أخذوا منك البطاقه بيشوفوا الفرق في الصوره يا قلبي .. ما تقدري تدخلي ..
ميلت الهنوف شفتها تهمس: ليه كُل هالتعقيد ..؟!
طرت على بالها فكره فلفت على منار تقول: أخذ الورقه اللي معك .. ورقة دخولك للجامعه اللي أعطوك هيه قبل شوي .. الورقه مافيها صوره صح ..؟! بيضبط الوضع ..
إبتسمت بسخريه تقول: الورقه مالها فايده إذا ما طلّعتي معها الهويه ..! طبعاً الهويه مختلفه تماماً فعشان كِذا إنسي ..
الهنوف بقهر: تعقيد وربي ..!! بعدين تعالي .. قلتي قبل سنه .. يمكن هالسنه تغير النظام ..
منار: تبغي تجربي عشان تنمسكي ..؟!
مطت الهنوف شفتها تقول: وجع ..
طالعت بمنار تقول: طيب خلينا نروح لكلاس طيف ..؟!
منار بنفاذ صبر: وأنا إيش يدخلني بطيف هذه ..؟!
الهنوف: يا خبله عشان تتعرفوا ..
منار: عندي أصحاب يكفون وربي ..
الهنوف: مو شرط صداقه .. خليها معرفه وكِذا .. يووه ما بتخسري شيء ..!!
منار: تدري .. أنا الغلطانه اللي آخذك معي ..
الهنوف بدهشه: بويه حقيقيه ..!!!
منار بتعجب: شفيك ..؟!
الهنوف وهي تأشر على وحده من البنات: شوفي .. بويه حقيقيه .. ناحته شعرها وبقوه .. اللي عندنا بالمدرسه يقصوا قصير ويقولوا إحنا بويات ..
منار بدهشه نزلت إيدها تقول: يا الخبله لا تأشري كِذا ..!! تدوري المشاكل إنتي ..؟!
الهنوف: بس والله أول مره أشوف وحده قاصه شعرها قد كِذا .. هباله وربي .. ما أتخيل نفسي بدون شعر .. ما كأني بنت ..
تنهدت منار تقول: بويه ..!! معناته ما تبغى تكون كأنها بنت يا الذكيه ..
الهنوف: والله خبله .. منار خلينا نتكلم معها .. أبغى أعرف شعورها وهي بدون شعر ..؟!
منار بعدم تصديق: يا بنت بطلي ..! وربي لأروح وأخليكي .. وقتها لا كبرت المُشكله فراح يجوا المسؤولات وبيطلبوا البطاقه الجامعيه ووقتها بتتورطي وأنا كمان راح أروح فيها .. فبطلي رجاءاً ..
ميلت الهنوف شفتها بعدم رضى وهمست: بس عندي فضول أعرف كيف هو إحساسهم ..!! ما أتخيل نفسي أتمنى أصير ولد .. ودي أفهم بس شعورها من هالناحيه ..
طلّعت جوالها وقالت: بأتصل على طيف .. بأسألها هي في أي كلاس عشان نروح نزورها ..
منار: وبعدين ..؟! ما تفهمي ..؟!
الهنوف: شوفي .. يا نروح لطيف أو نروح للبويه ..؟!
منار: صدقيني إنه أقوى درس آخذه بحياتي .. ما راح أسمع لك من اللحين لأي طلب تطلبيه ..
الهنوف بلا مُبالاه: أصلاً ما كان مُميز فيك إلا روحتك للجامعه وخلاص رحت .. ما بستفيد منك بعدين ..
ميلت منار راسها تقول: حلو .. حلو والله .. مررره حلو .. يصير خير يا ست هنوف ..
الهنوف وهي تحط الجوال على إذنها: الهنوف مو هنوف ..... إيه هلا طيف ..
تنهدت منار وإتجهت لوحده من المباني تقول: دامها أولى جامعه مثل ما قلتي فهي أكيد بذيك الجهه ..
إبتسمت الهنوف ولحقتها وهي تكلم طيف ..
دقايق حتى دخلوا المبنى وصاروا يلفوا بين الكلاسات ..
أسرعت الهنوف بخطواتها لما لاحظت من بعيد طيف واقفه عند وحده من الكلاسات وماسكه جوالها تطالع يمين وشمال ..
تنهدت منار لما شافتها تفجع بنت خالها وبعدها تحضنها وتسلم عليها ..
راحت لهم فقالت الهنوف: إيه طيف .. هذه منار .. أخت نادر ..
مدت طيف إيدها تقول: أهلين منار .. كيفك ..!؟
سلمت عليها منار تقول: الحمد لله بخير .. كيفك إنتي ..؟!
طيف: الحمد لله تمام ..
الهنوف بحماس: طيف ..! جامعتكم رهيييبه ..!! عندكم سيارات تجلسون فيها ويوصلوكم للمبنى حقكم ..! ويسوقونها موضفات بعد ..!! يا حضك .. لو أنا أدرس فراح أركب كُل دقيقه بهالسياره .. والله فلّه ..!
إبتسمت طيف فقالت منار: خلاص أخليك عندها وبروح لصاحباتي ..
الهنوف: طيب ..
طيف بسرعه: لا لا ما أقدر .. دقايق وتجي الدكتوره .. علينا اليوم بريسنتيشن وما بكون فاضيه أبد ..
الهنوف: يوووه ليه ..!!
طيف: وشو اللي ليه ..؟! إنتي حتى ما عطيتيني خبر .. لو جيتي بُكره أفضل لأن ما بيكون عندي غير محاضرتين .. اليوم أربع يا الهنوف ..
تنهدت منار وقالت: معناته بأبتلش فيك طول اليوم ..
طالعتها الهنوف تقول: أنا مو بلشه و .....
وقفت عن الكلام شوي بعدها لفت على طيف وهمست: هيه طيف .. فيه بنت هناك عند الكلاس اللي قدامكم تطالعك .. اللي قاصه شعرها وصابغته مدري وشو .. صبغه غريبه ..
لفت طيف عيونها ناحية المكان اللي قصدته الهنوف بعدها تنهدت تقول: ما عليك .. هذه وحده تمشكلت معها بمره من المرات .. بعض زميلاتي بكلاسها وبعض زميلاتها بكلاسي وعشان كذا نشوف بعض كذا مره .. ما عليك منها ..
لفت منار تطالع فيهم بعدها قالت: أعرفها .. مو البنت .. زميلتها إسمها ديالا ..
طالعت بالهنوف وكملت: بنت خالة ديالا هي وحده من زميلاتي ..
سكتت شوي بعدها قالت: البنت يمكن إسمها جمانه .. جنى .. من هالنوع يعني ..
طيف: آنجي ..
منار: يب يب آنجي .. ب البنت يعني مو من النوع اللي تقدري تدخلي معها بنقاش ..
طالعت في الهنوف وكملت: يعني لو مثلاً إنتي تجادلتي معها فالفوز من نصيبها ..
ميلت الهنوف شفتها وكأن الموضوع ما أعجبها ..
رجعت تطالع فيهم تقول: عاد من زين الخشه ..
رفعت منار حاجبها تقول: وش دخل الخشه بالموضوع ..؟!
الهنوف: مدري لا تسأليني ..!
شوي تقدمت ديالا تقول: وااه منار .. كيفك ..؟!
سلمت عليها منار تقول: الحمد لله تمام .. أخبارك إنتي ..؟!
ديلي: كويسه أكيد .. المُهم وينك يا شيخه ..؟! مليه ما جيتي حفلة ميلاد ساره ..؟! جوا كُل صاحباتها إلا إنتي ..!
منار: جاني ظرف .. وقت حفلتها كان فيه مُشكله بالبيت فما قدرت .. ألا هي وينها ..؟! أمس غايبه ولا ترد على إتصالاتي ..
إبتمت ديلي تقول: جتها حاله نفسيه ههههههه ..
منار بدهشه: من جدك إنتي ..؟!
ديلي: هههه لا مو لذي الدرجه .. يوم الخميس نزلت المول .. إنسرق جوالها هناك ومن يومها مكتئبه .. جوالها كان مثل دفتر ملحوضات عندها .. كُل شيء فيه فعشان كِذا ليومها هذا وهي مُكتئبه ..
منار: يا حرام ..!! عاد يوم ميلادها كان الأربعاء وما أمداها تتهنى إلا وأنسرق جوالها باليوم اللي بعده ..!!
الهنوف بدهشه: يوووه أنا بأنجلط لو إنسرق جوالي ..!!
لفت ديلي عليها فتنهدت منار وقالت: الهنوف .. مرة أُخوي ..
إبتسمت ديلي تقول: هاي ..
الهنوف: أهلاً ..
طالعت ديلي بمنار وكملت: المُهم لا تشيلي هم .. بُكره حأغصبها تيجي الجامعه .. عليها إختبار الهبله وناويه تسحب عليه ..
منار: أووه ساره لو نوت على شيء ما تتراجع عنه .. ما تهمها الدرجات هالبنت ..
آنجي: ديلي ما حتمشي ..؟!
ديلي: أوكي جست ون مينت ..!
طالعت بمنار وقالت: المُهم لا عاد تتصلي برقمها .. اللي لقاه شاب غبي ..! دقت أُختها كِذا مره وحاولت فيه يرجع الجوال بس ما رضي وعليه كلمات أعوذ بالله .. من حُسن حضك ما رد عليك لأنه بيسمعك كلمات يمكن ما تعجبك .. إعملي حظر حتى لا يرجع يتصل ماشي ..؟!
منار: ماشي والله يعينها على هالبلوه ..
ديلي: المسكينه للحين عندها أمل إن هالشاب بيرجع الجوال .. تحمد ربها إن صورها مو فيه وإلا كانت راحت فيها ..
آنجي: ديلي ترى مرت الدقيقه من زمان ..
الهنوف: يا شين اللقافه ..! قاعده تكلم منار .. إنتظري شوي ..
طالعت آنجي فيها فدقتها طيف تهمس: بطلي إنتي اللقافه .. وحده وزميلتها .. شعليك إنتي ..؟!!
الهنوف بهمس: مدري .. شكلها ونظراتها ترفع الضغط .. مغروره حيل ..
طيف: تجاهليها ..
مطت الهنوف شفتها بعدم رضى وطالعت بآنجي فشافتها تطالعها بإستصغار ..
الهنوف بدهشه: هيه شفيك إنتي ها ..!!!
لفت منار على الهنوف تقول: الهنوف ..!!
لفت آنجي تقول لديلي: لما تخلصي تعالي .. أشكال زباله ..
لفت منار على آنجي وهمست لديلي: شفيها صاحبتك ..؟!
الهنوف بصوت مرتفع: إنتي الزباله سامعه ..!!!
إندهشت منار ولفت على الهنوف تقول: قصري صوتك ..! البنات بيتجمعوا على كِذا ..
ديليوهي تطالع بمنار: خلاص خلاص ريلاكس .. ترى آنجي تقصد البنت اللي وراك لأنها قد تهاوشت معها مره .. أكيد ما تقصدك ..
الهنوف: وليه ليه ..!! شفيها طيف ..!! هي الزباله مو طيف ..
طالعت بآنجي اللي وقفت مع وحده من صاحباتها وقالت: إنتي الزباله سامعه ..!
لفت زوز صاحبة آنجي وقالت: اللحين هذه شفيها تسب ..!
آنجي بلا مُبالاه: طنشيها ..
الهنوف: الحمد لله والشكر .. تبدأ تسب وتقول طنشيها ..
طالعت زوز في الهنوف وقربت منها تقول: هالوجه جديد علي .. صف كم إنتي ..؟!
الهنوف بإستهزاء: سادس باء ..
زوز: ها ها بايخه ..
الهنوف: ليه قاصه شعرك ..! صايره بويه حقيقيه ..
إستغربت زوز من تغير الحديث المُفاجئ هذا وقالت: بويه حقيقيه ..؟! جديده عليّ ذي ..
الهنوف بحماس: هيه هيه كيف هو شعورك لما قصيتي شعرك ..؟! يعني راضيه عن نفسك .. أوصفي لي شعور الرضى عن النفس هذا ..
زوز: الحمد لله والشكر .. هالبنت منهبله ..
الهنوف بإنزعاج: إنتي الهبله .. إذا ما تبغين تجاوبن قولي ما بجاوب بس ما تقولين هبله .. الحمد لله والشكر بس على نعمة العقل اللي عندي ولا هي عندك ..
منار: الهنوف خلاص .. ماله داعي تدخلي بهواش مع ناس أكبر منك .. تجاهليها وبس ..
زوز: أووه أكبر منك ..!! إذا أنا صف أولى إذاً هي صف كم ..؟!
الهنوف: قلت لك سادس باء ..
سحبتها منار تقول: أنا الغلطانه اللي جبتك معي .. مع السلامه ديالا ..
تنهدت طيف ولفت تدخل كلاسها في حين قالت الهنوف بإنزعاج: فكيني .. خليني أتهاوش مع البويه الحقيقه هذه .. شوفي شعرها أقصر من شعر نديم أخوك والله ..!
منار بهمس: حسابك معي بالبيت .. دخلتيني بمشاكل مع بزران ..
الهنوف: أخسس ..!! لأنك ثالث تشوفيهم بزران ..! المُهم منار أتركيني .. أبغى أتكلم مع البويه وذيك اللي قالت إننا زباله ..
منار: لا .. ليه تحبي المشاكل إنتي ..؟!
الهنوف بحماس: مو حكاية أحبها .. بس كِذا وناسه لما يتغير الروتين .. شيء حلو ..
وقفوا عند الرابيس القريب من مبنى 2 وقالت: تعالي تبغي تاكلي ..؟!
الهنوف بدهشه: كافتيريا جامعه ..!! أكيد أبغى آكل فيها ..
دخلت منار تقول: إنتي إنسانه بسيطه .. المهم تبغي تحلي ولا أكل ..! طبعاً لا تنسي إنه مالنا ساعه من أفطرنا ..
الهنوف: ما عندهم عصير جزر ..؟!
بغت تظربها بالشنطه لكن إحتراماً لوجودهم بمكان عام بطلت ..
منار بهمس: إهمسي بهالكلمه مره ثانيه وشوفي وش بيصير فيك ..!
الهنوف: ههههههه طيب طيب آسفه .. أممم آيسكريم طيب ..
وقفت منار قدام موفنبيك وقالت: وش تحبي ..؟! شوفي الأنواع قدامك ..
لفت الهنوف نظرها بحماس وقالت: يالله ..!! منار نفس اللي أشوفها بالتلفزيون .. يعني ياخذوا كِذا دواير ويحطوها بالكوب ها ..!! وناسه ..
منار بهمس: دواير ..! سذاجتك تقتل والله ..
الهنوف: أبغى من هذا وهذا .. أمم أقدر أختار ثلاثه ..؟!
منار: خذي راحتك ..
الهنوف: أجل هذا معهم بعد ..
فتحت منار محفضتها تقول: شكولاته وكراميل وفانيلا .. عطيني مثلها كمان ..
هزت الموضفه راسها وسألت: بكوب ولا بالبـ...
قاطعتها منار: لا بالكوب ..
الموضفه: طيب ..
دقت الهنوف منار وهمست: البويه والزباله ورانا ..
لفت منار ورى وشافت ديلي مع صاحباتها واقفين بالدور .. على بُعد مسافة طالبه وحده ..
منار: تجاهليهم .. لا أشوفك تتعمدي تحاشريهم فاهمه ..؟!
الهنوف: ترى هم اللي يبدوا مو أنا ..
منار: حبيبتي بما إني أعرفك فأنا مُتأكده بإنك مو قدهم .. ما أبغى أتدخل بالموضوع لأني أشوفه هواش بزارين فلا تجبريني أتبرى منك ..
الهنوف: هههههه وقتها لو كبرت المُشكله وجوا الأساتده فراح أعطيهم بطافتك الجامعيه وتتورطي ههههههه ..
منار بدهشه: من متى وإنتي بالنذاله ذي ..
إبتسمت الهنوف وأخذت الآيسكريم حقها من إيد الموضفه وقالت بدهشه: هيه هيه منار شوفي .. ههههههههه الملعقه طويله بس راسها مررره صغير .. هههه أصغر من أصبعي ..
حست منار بالإحراج بعد ما سمعت ضحكه مكتومه من الطالبه اللي وراهم وسحبت الهنوف معها وهي تهمس: وربي هذا أكبر درس آخذه بحياتي .. أستاهل إني سمعت لك ..
الهنوف بتعجب: ليه ..؟!
جلسوا على وحده من الطاولات الفاضيه وقالت منار: وبكل براءه ليه ..؟! بالبيت أعلمك ليه ..
بدأت الهنوف تاكل بعدها قالت بحماس: واااه لذيذ ..!
منار بهمس: رجاءاً .. إحتفضي بمشاعرك داخلك .. مو لازم تعلنيها للكُل ..
الهنوف وهي تطالع ورى منار: واااه .. البويه والزباله جلسوا بالطاوله اللي وراك ..
منار بدهشه: قصري صوتك ..
رفعت زوز حاجبها وطالعت بآنجي تقول: هالبنت وش اللي سلطها علينا ..! شوفي وش تنادينا ..؟! أكيد تقصد بالزباله إنتي ..؟!
آنجي بلا مُبالاه: شوفي شكلها بس .. بزره ولا فيه شيء مُميز فيها غير لسانها .. يمكن فعلاً تكون صف سادس مو بعيده ..
زوز: بس منرفزتني ..
آنجي: باله تنرفزك الأشكال هذه ..؟! مو صاحيه ..
منار بهمس: لا أشوفك من اللحين تتدخلي بأي أحد ماشي ..؟! مابي مشاكل ..
الهنوف: يووه منار .. هذه تجربتي الأولى بدخول الجامعه بالشكل هذا .. أبغى أصنع لي ذكريات جميله .. تخيلي لما أتذكر أقول دخلت الجامعه ..!! بس ..!! لازم يصير حدث مُهم حتى ينحفر بذاكرتي ..
إبتسمت وكملت: جاء ببالي حدث مُهم ..
منار بسرعه: الهنوف تكفين ..!! خلاص بطلي لا أتصرف معك تصرف ثاني ..
الهنوف بهمس: ما عليك ما عليك ..
رفعت شوي من صوتها تقول: هيه ديالا .. إنتي صاحبة منار صح ..؟!
حطت منار إيدها على عيونها من الفشيله ..
طالعت فيها ديلي وقالت: يعني .. ليه ..؟!
الهنوف: تعالي طيب كُلي معنا .. شرايك ..؟!
تعجبت ديلي وقالت: لا مشكوره .. بآكل مع صاحباتي ..
الهنوف بدهشه: كيف صاحباتك ..!! واحد ولد والثاني زباله تمشي ..!! لا تقولي إنك تصاحبيهم ..!
زوز بحده: هيه إنتي ..!!! شكلك تدوري على المشاكل ها ..!!
الهنوف: توني أدري إنها ضايعه ..
سكتت زوز شوي تفهم كلامها ولما عرفت إنه إستهزاء قالت: سخيفه وربي .. مدري شلون تمشي على الأرض للحين ..!!
الهنوف بشيء من الدهشه: بالله من جد ما تعرفي شلون ..؟! واااه هذا وإنتي جامعيه ..!! شوفي حبيبتي .. الشخص كيف يمشي على الأرض ..؟! برجله طبعاً .. يحركها بشكل متضاد حتى يمشي و ... يوووه والله ما أعرف أشرح ..
وقفت زوز تقول: تبغي أخرسك اللحين حتى تبطلي ..؟!
الهنوف: اللحين الخرس وش يعني ..؟! يعني ما تصيري تسمعي ولا ما تصيري تتكلمي ..؟! دايم ألخبط بينهم ..
قامت منار وأخذت شنطتها معها ..
قامت بسرعه الهنوف وراها تقول: هيه منار وقفي ..
منار بهمس: روحي .. أنا ما أعرفك ..
الهنوف: ههههه أفا تنكريني وأنا حماتك ..
شوي ضحكت وقالت: ههههههههههه حبيت كلمة حماتك .. حسيتني حرمه كبيره ههههههههههههه ..
بعدها تنهدت وكملت: هيه منار .. ما صنعت ذكرى قويه .. مو حلو ..
طلعت منار من الرابيس تقول: روحي براحتك .. بس أنا متبريه منك تماماً ..
لفت عليها وقالت: أولاً هات بطاقتي الجامعيه عشان لو مسكوك تتصرفي معهم وأنا مالي شغل ..
الهنوف: يوووه خلاص ما بسوي شيء ..
ميلت منار شفتها بعدها ركبت وحده من سيارات الغولف تقول: بروح لزميلاتي .. تجي معي ..؟!
ركبت الهنوف جنبها تقول: أكيد .. أبغى أتعرف عليهم ..
منار للموضفه: مبنى 69 ..
هزت الموضفه راسها وإنتظرت بعض البنات يركبون وبعدها حركت توصلهم لمبانيهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1374
قديم(ـة) 07-03-2016, 04:09 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه ثلاث الظهر ..
وبمركز شرطة الـ******** ..
كان جالس على مكتبه وقدامه أوراق قضية حُسام ..
ما كان يطالعها .. حاط راسه بين إيده وسرحان ..
له تقريباً نص ساعه على هالوضع ..
قدم له كوب نسكافيه وهو يقول: مشعل ..
رفع مشعل راسه وطالع بمخلد .. مُحقق مُبتدأ عنده ..
تنهد وقال: مشكور ..
مخلد: والله حالتك صعبه .. شفيك ..؟!
مشعل: لا .. سرحت بموضوع ..
مخلد بشيء من اللقافه: بإيش سرحت ..؟! بشيء برى القضيه صح ..؟! بزوجتك ..؟! ولدك ..؟!
مشعل: بطل لقافه وروح على شغلك ..
تنهد مخلد يقول: أجل أكيد سرحان بقضيتك .. إرحم نفسك شوي ..
طالعه مشعل يقول: وعرق التدخل اللي عندك ما تبطله ..!! ياللا روح جهز لي وإطبع ملفات الشهود وجيبها ..
مخلد: وااه .. كالعاده تصرفني .. طيب ..
راح من قدامه في حين سحب مشعل ملف وقال لواحد من الموضفين: جهز لي جلسة تحقيق مع السجين حُسام الواصلي ..
وقف الموضف يقول: إن شاء الله ..
وراح من عنده ..
راح مشعل للطابعه وطبع بعض الأوراق وبعد ما إنتهى إتجه لغرفة التحقيق ولقى هناك حُسام جالس وشرطي واقف جنبه ..
دخل مشعل وجلس بالكُرسي المقابل يقول: مساء الخير ..
طالع فيه حُسام بهدوء وطالع بالقزاز اللي وراه واللي يفصل بينه وبين غرفة التسجيلات اللي تسجل جلسة التحقيق هذه ..
تنهد مشعل لما ما رد عليه حُسام وقال: بتكون هذه أول جلسة إستجواب لك .. إختر كلماتك عدل وإذا كنت تختار السكوت فهذا حقك وإذا بتطلب محامي كمان حقك ..
ما سمع كمان رد فبدأ يقول: إسمك .. كاملاً ..؟!
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: حُسام عزام حمد الواصلي ..
مشعل: العُمر وسنتك الدراسيه ..؟!
حُسام: 18 صف ثالث ثانوي ..
مشعل: المدرسه ..؟!
حُسام: ثانوية الـ******** ..
مشعل: أفراد أهلك ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: الأُم متوفيه .. أختي رغد .. مسجونه ..
وقف مشعل عن الكتابه شوي بعدها قال: أُمك ..؟! من متى متوفيه ..؟! وأختك إيش سبب سجنها ..؟!
ما جاوبه فقال مشعل: أنا أسأل ..
حُسام: وأنا أحتفظ بحقي في الإجابه ..
تنهد مشعل وقال: طيب .. علاقتك بجواد ..؟!
حُسام: خالي ..
مشعل: الإسم الكامل له ..؟!
حُسام: جواد حسن جابر الـ******* ..
مشعل: تدري إنه مُتهم بعدة جرائم ..؟!
ما رد عليه فسأل مشعل: تعرف مكانه حالياً ..؟!
ما رد فسأل مشعل: فيه شاهد يقول إنه كان معك في نفس اليوم اللي إنقتل في حميدان الـ******* .. هل الكلام صح ولا خطأ ..؟!
ما رد عليه فقال مشعل: وهالشاهد شهد بإنك أقدمت على قتل حميدان في مقر عمله ..؟! وش رايك بالموضوع ..؟
حُسام بهدوء: مين هالشاهد ..؟!
مشعل: إنت هنا تجاوب ما تسأل ..
حُسام: مين هالشاهد ..؟!
رفع مشعل حاجبه يقول: ضمنا للشاهد السريه .. ما تقدر تعرف مين هو للأسف ..
حُسام: وليه ما تأكدتوا من شهادته ..؟! يعني أي واحد يجي ويكذب بتصدقوه ..؟!
مشعل: أعتبر هذا إتهام تجاه الشاهد ..؟!
شد حُسام على أسنانه فقال مشعل: عشان كِذا قلت لك إنتبه لكُل كلمه تقولها .. هنا كُل شيء بيتسجل وإحتمال يورطك أكثر ..
تنهد وكمل: بعض من الأِخاص اللي مسكناهم بليلة مقتل حميدان شهدوا إنك كنت موجود هناك وهربت عن طريق البحر .. إيش رايك بهذا الموضوع ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: أي شيء أقوله بينكتب هنا صح ..؟! بيكون شيء موثق صح ..؟!
هز مشعل راسه فقال حُسام: إذاً ملك .. أنا أتهم ملك في إنها اللي خططت لكُل هذا .. وفي إنها دبرت لي هالجريمه وأنا بريء منها وأطالب بفتح تحقيق معها ..
طالعه مشعل شوي وسأل: ومين ملك هذه ..؟!
حُسام: زوجة أُبوي الثالثه ..
مشعل: إنت متأكد من الكلام اللي تقوله ..؟! لو أُثبت عكس هذا فراح تتورط .. بترفع ضدك قضية إتهام باطل وتُطالبك برد الإعتبار .. راح تنسجن ثلاث سنوات كأقصى حد ..
حُسام: أنا واثق .. المُهم إفتحوا معها تحقيق .. لا تخلوا الموضوع يمر كِذا .. لأنه في النهايه أنا اللي بفتح قضيه ضدها أطالب فيها برد إعتباري بعد ما تسببت بإتهامي زور ..
هز مشعل راسه بعدها سأل: بس ما جاوبت على السؤال .. فيه شهود أجمعوا على إنك كنت موجود في ذيك الليله .. إشرح لي وش كنت تسوي وقتها ..؟!
ما رد عليه حُسام فتهد مشعل وقال: حُسام تجاوب معي .. لو طولت هالقضيه فراح يتم نقلك المركز الرئيسي وبيتولى قضيتك وكيل نيابه .. ما بقدر أساعدك بذي الحاله ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: إنت شفيك ..؟! على كُل موقف تقول لي بأساعدك وأساعدك ..؟! ليه ..؟! ولي أمري ..؟! واحد من بقايا أهلك ..؟! التصنع هذا يجيب لي الغثيان ..!! إنت بس تبغى تكسب القضيه وتضمها للِستة قضاياك الناجحه .. لا تتصنع قدامي ..
تنهد مشعل وقال: تصنُع ..؟! وإنت عايش حياتك كِذا ما تثق بأحد ..! الكُل بنظرك همهم مصلحتهم ..!! ما يهمني رايك فيني .. فكر بنفسك .. القضيه لو وصلت بإيد وكيل نيابه فراح تتسكر كُل الأبواب في وجهك .. إستغلني شوي وحاول تنقذ نفسك بتجاوبك معي ..
ضاقت عيون حُسام وقال: قلت اللي عندي .. ملك هي المُتسببه بكُل هذا .. روح حقق معها .. إقبض عليها وجيبها هنا وحقق معها ..
مشعل: الموضوع مو بذي السهوله اللي تتوقعها .. يبغالنا دليل مادي يأكد كلامك أو شاهد آخر لأن شهادة مُجرم ماهي موثوقه ويمديها ترفض كُل الإتهامات بسهوله .. وكمان ..
قاطعه حُسام: دليل مادي ..!! طيب وأنا ..؟! إتهمتوني بدون أي دليل مادي ..!! يعني يمشي الوضع علي ولا يمشي عليها ..!!
مشعل: حُسام .. إسمع لكلامي عدل وبعدها أهجم ماشي .. قلت دليل مادي .. أو شهاده من شخص خالي من الإتهامات أو الجرائم .. اللي شهد عليك واحد ماهو متهم بجريمة قتل مثل ما إنت مُتهم .. لو القانون يسمح بشهادة المجرمين كان كُل المجرمين إتهموا أشخاص أبرياء غيرهم وهم طلعوا منها ..!! إنت شايف إن هذا عدل ..؟!
ميل حُسام شفته بعدم رضى فقال مشعل: فعشان كِذا مو بالسهوله بنقدر نحقق معها مثل ما تبي .. بنحط كلامك بعين الإعتبار ونحقق في خلفيتها ونحاول نلقى شيء يأهلنا نرفع مذكرة إعتقال بحقها .. الموضوع مو سهل .. القانون من الأمور المُعقده وماهي بالبساطه اللي إنت متخيلها ..
تنهد وقال: المُهم اللحين .. متأكد إنك ما تبغى تجاوب على سؤالي بسبب وجودك بذيك المنطقه بوقت قتل حميدان ..؟! إنت تقول إنك مو القاتل .. إذا جيب لي دليل براءه .. حجة غياب تأكد لنا إنك ما كنت بالموقع وقت الحادثه ..
ما رد عليه حُسام فقال مشعل: طيب سبب هروبك من البيت لما جت الشرطه تعتقلك ..؟! سبب إختفائك كُل هالفتره عن أعيُن الشرطه ..؟! لو كنت بريء ما كنت راح تضطر تختبئ صح ..؟!
حُسام: ليه كُل ذا تقوله ..!! مو تقول بتساعدني ..!! إنت تحاول تحشرني بزاويه مو تساعدني ..!!
طالعه مشعل .. هالشخص كيف بيتفاهم معه ..؟!
مشعل: جاوب على أسئلتي .. عطني مُبرراتك لو كان عندك .. إذا ما عندك فإشرح لي السبب ..
حُسام: مايا .. شصار عليها ..؟! نجحت العمليه ..؟!
تنهد مشعل من هالتغيير وقال: إحنا بوسط تحقيق يا حُسام .. أجّل هذه الأسئله ...
قاطعه حُسام: إنت قلت لي بتجيب أخبارها أول بأول صح ..؟! ياللا .. ياللا قول لي شصار عليها ..
طالعه مشعل لفتره بعدها قال بإستسلام: الحمد لله .. نجحت العمليه واللحين هي بفترة راحه بغرفه العنايه حتى يتأكدوا من تقبُل جسدها للنُخاع ..
تنهد حُسام براحه وهمس: الحمد لله ..
طالع بمشعل وسأل: ومتى أقدر أشوفها ..؟! إنت قلت لي بخليني أشوفها صح ..؟!
مشعل: وإنت متعود تفسر كلامي بطريقتك ..؟! قلت إذا تعاونت معنا وأجبت عن كُل أسئلتنا فراح أصنع لك فُرصه تشوفها فيها .. إذا إستمريت على تجاهلك لأسئلتي فإنت الخسران ..
حُسام: يعني ما راح أشوفها ..!! لا عاد تقول كلام إنت مو قده خلاص ..!
ما رد عليه مشعل .. التفاهم مع هالشخص صعب ..
مشعل: المُهم .. إيش نوع العلاقه اللي تربطك مع حميدان ..؟!
سكت حُسام لفتره بعدها قرر يجاوبه وقال: مافي علاقه بيننا ..
مشعل: متأكد من إجابتك ولا تبغى تغيرها ..؟!
حُسام: يعني على كُل جواب بتسألني هالسؤال ..؟! ليه ..؟! مثلاً عشان سؤالك بأقول لا مو متأكد خلني أتأكد أول ..!!
تعوذ مشعل من الشيطان وحاول يطول باله معه وقال: طيب علاقة خالك جواد معه إيش .؟! إيش نوع علاقتهم ببعض ..؟!
حُسام: اللحين شدخل خالي بالسالفه ..؟!
إبتسم مشعل يقول: أكثر من شخص شهد بوجوده .. تخيّل حتى إن الشرطه بنفسها شافته ..!! لا تحاول تنكر إن ما بينهم علاقه ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: وأنا شعلاقتي بالموضوع ..؟! إسألي جواد مو أنا ..
مشعل: يعني تنكر معرفتك بعلاقتهم ..؟!
حُسام: إسألوا جواد مو أنا ..
مشعل: أعطني إجابه واضحه حتى ندونها ..
مط حُسام فمه بعدها قال: ما أعرف إيش علاقتهم ببعض ..
مشعل: السبب اللي يخلي خالك يروح لذاك المكان بذيك الليله ..؟!
حُسام: إسألوه هو ..!! هالأسئله هو المفروض يجاوب عنها ..
مشعل: معناته تنكر معرفتك بأي شيء ..؟!
حُسام: إنت أحسك تحاول تورطني ..!!
مشعل: أنا اللي أبغاه إجابه صريحه وواضحه ..
حُسام: مُمكن أرجع للحجز ..؟! من حقي صح ..؟!
طالعه مشعل لفتره بعدها تنهد وقال: ماشي .. نغلق التحقيق الى هذا الحد .. فكر عدل بكُل شيء وإعرف تختار مصلحتك صح .. لنا جلسه ثانيه بُكره ماشي ..؟! تفضل ..
قام حُسام فمسكه الشرطي وطلعه لبرى ..
ظل مشعل جالس بمكانه لفتره بعدها همس: شخصيته صعبه شوي .. ما يعرف مصلحته وين .. أتمنى يفكر هالليله عدل ..
قفل الملف اللي معها وسحب اللاب اللي كان موجود واللي كان يسجل فيه كُل شيء وبعدها طلع من الغرفه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
وبمكتب المُدير التنفيذي لشركة *ملك آل منصور* ..
كان أُسامه جالس بهدوء على المكتب ويقرأ بالملفات الخاصه بالشركه ..
يحس فيه أمور كثيره تراكمت عليه بعد ما إنشغل لفتره بموضوع ريماس اللي ما تتسمى ..
له ثلاث أيام يرجع بحدود العصر أو المغرب للبيت بسبب كُل هالأعمال المُتراكمه على راسه ..
وقع على نهاية الورقه وبعدها قفل الملف وحطه فوق الملفات اللي إنتهى من تدقيقها وتوقيعها قبل شوي ..
إندق الباب فقال: أُدخل ..
دخل السكرتير الخاص فيه وقال: يا طويل العمر أعتذر عن إزعاجك بشغلك لكن .. فيه مُشكله صايره ..
أُسامه وهو يقلب بالملف قال: وشو بعد ..؟!
السكرتير: قبل شوي كلمني موضف الإستقبال بالشركه وبلغني إنه فيه رجلا أمن من مكافحة الجرائم الإلكترونيه جايين عشانك ..
ترك أُسامه الملف وطالع بالسكرتير يقول: مكافحة الجرائم الإلكترونيه ..؟! وإيش اللي يجيبهم ..؟!
هز السكرتير كتفه فضاقت عيون أُسامه شوي بعدها قال: خلهم يطلعون لي هنا ..
السركتير: مثل ما تشوف ..
لف وطلع ..
أُسامه بهمس: وش اللي يجيبهم ..؟! بلاغ ..؟! أو مُجرد تفتيش دوري ..؟!
دقايق حتى دق الباب فقام أُسامه ووقف تارك المكتب وراه ووجهه جهة الباب اللي إنفتح ودخلوا إثنين والسكرتير قدامهم ..
أُسامه: يا هلا والله .. أقدر أعرف سبب هالزياره المُفاجئه ..؟!
وأشر بنظره للسكرتير بإنه يطلع ..
طلع السكرتير وقفل الباب وراه ..
إبتسم واحد منهم يقول: معك عارف .. موضف بمركز مُكافحة الجرائم الإلكترونيه .. أتوقع إنك تعرف سبب جيتنا لهنا ..؟!
أُسامه: للأسف ما أعرف .. أولاً تفضلوا إجلسوا هنا ..
وأشر على جلسة كنب فتقدموا وجلسوا وهو جلس بكنبه مُقابله لهم ..
عارف: بصراحه جايين هنا للتفتيش من أجل التأكد من موضوع الشكوى المُقدمه بحقك .. أتمنى ما ألاقي رفض ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: شكوى ..؟! وأقدر أعرف محتوى هذه الشكوى ..!؟
تكلم الرجال الثاني اللي كان معه وقال: شكوى محتواها إنك تستخدم شبكة المعلومات لإختراق بيانات بنكيه وإئتمانيه وأوراق مصرفيه من أجل العثور على بيانات مُفصله ومعلومات بدون أي مُسوغ نظامي .. وإحنا هنا للتأكد من الموضوع ..
طالعهم أُسامه لفتره وبعدها قال: اها .. وإذا كان هذا الكلام صح فإيش مُمكن يصير ..؟!
عارف: بنائاً على مرسوم ملكي الصادر برقم م/17 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتيه وبالخصوص الماده الرابعه التي تقتضي بالسجن لمُده لا تزيد عن ثلاث سنوات في حاله إثبات إرتكابك لجريمة الوصول الغير مسوغ لسنادات وبيانات ملكيه وإئتمانيه أو بيانات مُتعلقه بملكية أوراق ماليه للحصول على بيانات أو سنادات أو معلومات أو غيره من خدمات .. معناته لو ثبت الموضوع عليك .. بينطبق عليك النظام بسجنك لثلاث سنوات ..
ضاقت عيون أُسامه بعدها قال: وإذا قلت إن هالكلام خاطئ ..؟!
عارف: في ذي الحاله لابد من التأكد ..
أُسامه: عندكم تصريح ..؟!
عارف: صدّقنا على الأمر وبيطلع التصريح بغضون 48 ساعه ..
أُسامه بإبتسامه: إرجعوا لي لما يكون التصريح بإيدكم .. وأتمنى بهالوقت تتأكدوا من الشكوى لأنه لو ثبت إن مالي أي علاقه كما هو مكتوب بالشكوى فوقتها راح أرفع ضدكم قضية أطالب فيها برد الإعتبار ..
عارف: إذا إنت واثق بإن هالتُهم الموجهه لك غير صحيحه فما أشوف إن رفضك له مبرر .. الواثق ما يطالب بالتصريح ويقول إرجعولي ..
الثاني: كلامك يدل إنك تطلب وقت تتخلص فيه من أي أدله مُمكن تدينك ..
أُسامه: فيه شيء إسمه كرامه .. حتى لو التهم هذه غير صحيحه فأنا ما أرضى أشوفكم تعاملوني كمُتهم .. أنا أعطيكم فرصه تراجعوا الموضوع وتتأكدوا من الشكوى المجهولة المصدر اللي جتكم .. لأنه لو أجبرتوني على التفتيش فالشكوى اللي برفعها ضدكم ما بتكون بصالحكم .. إدرسوا الموضوع أكثر ..
تنهد عارف يقول: الشكوى ما كانت مجهولة المصدر وكانت مُرفقه ببعض السنادات اللي تأكد هالشيء .. كان ينقص هذه السنادات بعض الأمور فعشان كِذا ما تُعتبر دليل كامل ولهذا إحنا جينا للتأكد ..
وقف وكمل: طيب .. راح نرجع نقابلك بعد ما يطلع لنا تصريح تفتيش .. أشوفك على خير وقتها ..
قام أُسامه يقول بإبتسامه: رايحين ..؟! القهوه لسى ما جت ..
عارف: بالمره الجايه نقدمها إحنا لك .. بأمان الله ..
ولفوا فقال أُسامه: الله معكم ..
قفلوا الباب وراهم فإختفت البسمه من على وجهه وهمس: مين اللي مقدم هالشكوى ..؟!
ضاقت عيونه شوي بعدها قال: معقوله ريماس ..؟! لا لا ذي وش يعرفها بخفايا الشركه .. معقوله واحد من الشركات المُنافسه ..! بكِذا صعب أخمن ..
سكت شوي وكمل: ومع هذا أحس اللي بلّغ شخص قريب مني كثير .. مين مُمكن يكون ..؟!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت السادس والأربعون || ✖•◦•
أغمض عينيه بهدوء تام وفِكره سارح في بحر مشاكله ..
حادثه تتلو حادثه ومُشكله تتلو مشكله وحياته حتى الآن تمشي على هذه الشاكله ..
فُجع بموت والده ووالدته ..
لم يمض الكثير من الوقت حتى صُدم من وجه عمه الحقيقي الجشع والأناني ..
بِيعَ بيتُه .. وزُج به الى مُلحق قذر بارد مع أُخته المُقعده ..
وبشكل يوميّ يُشاجر عمه أو زوجته ..
نفسيته تسوء يوماً بعد يوم الى درجة أنه يُشاجر أي شخص قد يصطدم به خطئاً ..
أصبح شخص تصعبُ مُعاشرته حقاً ..
ومع هذا .. أعجبه الوضع ..
مدرسته تتصل بعمه بسبب مشاكله .. الجيران يشتكون لعمه بشكل شبه يومي ..
ما دام هذا الأمر يُزعج عمه فالأمر مُمتع بالنسبه له ..
يكرهه .. يحقد عليه أكثر من أي شيء في العالم ..
لكم يتمنى أن يموت بسبب الجلطه أو حتى بحادث ..
ذاك الطماع الأناني آكل مال الأيتام ..
إبتسمت وهمست: كاسر ..
صحي من أفكاره ورفع نظره الى أخته العزيزه فرآها مُنحنية تنظر إليه بإبتسامه ..
إبتسم لها قائلاً: عيون كاسر ..
تقدمت قليلاً بكرسيها المُتحرك حتى أصبحت أمامه بعدها همست: أنا ..... جوعانه ..
إبتسم .. إنه فرِحٌ لأنها جائعه ..
فعم .. فمُنذ أن إكتشفت بأن والداها قد توفيها وهي في بُكاء مستمر وحزن جعلها ترفض أي طعام يُقدم لها ..
لكنها الآن ... تبتسم .. وتطلب الطعام ..
وقف وقال: اللحين أجيب لك أطلق أكل ..
إختفت إبتسامتها وهمست: بس كاسر .... اممم يعني مو صعبه تطلع بهذا الوقت من الليل ..؟!
لف بنظره الى النافذه وقال: يمكن دخل نص الليل ويمكن لا ..
أغمض عينيه وقال: آخخخخ نسيت ..
ساره بتعجب: إيش ..؟!
كاسر: نسيت هالموضوع .. البقايل تقفل لما تجي الساعه 12 ..
مطت ساره شفتيها بعدها إبتسمت وقالت: مافي مُشكله .. بُكره آكل ..
نظر إليها لفتره بعدها قال: لا .. بروح أجيب من بيت عمي ..
ساره بسرعه: لا لا كاسر .. مابيك تتهاوش معهم مره ثانيه .. خلاص بُكره بيجيبوا لنا الفطور .. كفايه ..
إنحنى كاسر لمستواها وقال: بُكره السبت .. وبالنسبه لهم أيام الإجازه ما يعطونا فطور .. والغداء بيكون الساعه ثنتين .. ما راح تقدري تصبري لأكثر من 14 ساعه صح ..؟! بأتصرف لا تشيلي هم ..
ساره بشيء من القلق: كاسر بليز خله بعدين .. أنا مو جوعانه ..
كاسر: كيف مو جوعانه وإنتي آخخخ .. ساره خلاص لا تشيلي هم ..
إلتفت وخرج من المُحلق فهمست ساره بقلق: واللحين حيدخل بمشاكل بسببي ..
ضمت يديها حول معدتها عندما أصدرت بعض الأصوات وهمست: بصراحه .. جوعانه كثير ..
لفت بنظرها الى السرير ثُم تقدمت بكُرسيها وبعدها سحبت معطف أخيها الأبيض وتدفت به ..
المكان .. شبه بارد هذه الأيام .. فصل الشتاء قريب وهي تشعر بأنها قد لا تستطيع التحمل ..
ومع هذا ستتحمل من أجل أخيها ..
إنه يفعل الكثير من أجلها ولا تُريد أن تُزعجه أكثر ..
رفعت رأسها بقلق عندما وصل الى مسامعها صوت صراخ أخيها على زوجة عمه ..
مثلما توقعت .. هاهو يتشاجر بسببها ..
ليتها لم تطلب الطعام في هذا الوقت .. لقد نسيت موضوع أن المحلات تغلق ..
أغمضت عينيها وأغلقت على أُذنيها حتى لا تسمع أي شيء ..
تكره الشجار بكُل أنواعه ..
همست بألم: أبوي .. أمي .. وينكم ..؟!
دقائق مرت قبل أن يفتح أخيها الباب ويغلقه بعنف وهو يُتمتم بعض عبارت الشتم والإسائه ..
رفع نظره فرأى أخته تنظر إليه بهدوء ..
أبعد عينيه عنها وجلس في مكانه المُعتاد هامساً: معليش ساره .. ما قدرت ..
ساره: مافي مشكله كاسر .. قلت لك أقدر أتحمل ..
كاسر: بُكره من الصبح بروح البقاله وأشتري لك اللي تبغيه ..
هزت رأسها موافقه وبقي الجو صامتها قبل أن يهمس كاسر: وبكره كمان .. راح أدور حول البيت .. لازم ألاقي طريقه أقدر فيها أدخل البيت حتى أقدر أدخله بمثل هالأوضاع وآخذ كُل شيء أنا محتاجه ..
ساره بدهشه: كاسر لا .. عمي آخر مره ضربك لما دخلت البيت بدون إذن .. إنت مو محرم لزوجته وبناته ..
كاسر بهمس: ما يهمني ..
نظرت إليه بحزن وبعدها إنتفضت رُغماً عنها عندها طُرق باب المُلحق بشكل مُفاجئ ..
وقف كاسر بسرعه وهو ينظر الى الباب بحذر ..
من قد يأتيه في مثل هذا الوقت المُتأخر ..؟!
ضاقت عيناه عندما تذكر أمراً ..
فتقريباً منذ أسبوع وهو يشعر بأن أحداً ما يُراقبه من بعيد ..
هل من المُمكن أي يكون هذ المُراقب ..
إلتفت الى أخته قائلاً: ساره روحي لآخر الغرفه ماشي ..؟!
هزت راسها وبعّدت فتقدم من الباب قائلاً: مين ..؟!
لم يأتيه أي رد فجهز نفسه لأي شيء قد يحدث وفتح الباب فلم يرى أي أحد ..
عقد حاجبه وبعدها أنزل نظره الى الأسفل فتفاجئ بوجود بعض الطعام أمامه ..
خرج بسرعه ونظر بإتجاه باب ساحة المنزل فلم يرى أحداً ..
من ..؟! من قد يأتي ليُحظر له الطعام ..؟!
*******
وقفت عن الكتابه بعد ما قاطعها دق جرس البيت ..
إبتسمت لا إيراديها تقول: أنا جوعانه .. معقوله حد جاب لي الأكل ..؟!
ضحكت وقامت متجهه للباب وهي تهمس: مُستحيل .. ما عندي نفس الشخص اللي عند كاسر ..
تقدمت من الباب وقالت: مين ..؟!
جاها صوت واحد يقول: إفتحي يا أختي ..
عقدت حاجبها وقالت: معليش أخوي .. مافي أحد موجود بالبيت غيري فما أقدر ..
تنهد هذا الشخص وقال: خلاص أنا رايح وبعدها إفتحي وإسحبي اللي موجود عند الباب .. مع السلامه ..
طيف بسرعه: لحضه وش اللي موجود عند الباب ..؟!
ما سمعت رد فعرفت إنه راح قبل لا يسمع سؤالها ..
سحبت لها طرحه وبعدها تلثمت وفتحت الباب فعقدت حاجبها لما شافت صندوق بحجم كرتون علب المويه الصغيره عند الباب ..
تلفتت بعيونها بالمكان وماشافت غير الأطفال يلعبوا فمدت إيدها وسحبت الصندوق لداخل وبعدها قفلت الباب ..
شالت الطرحه عنها وهي تهمس: مين اللي بيعطينا هالشيء ..؟! هذا غير عن إنه صوت هالشخص ماهو من الأصوات المُعتاده .. يعني لا وِسام ولا جهاد ولا حتى الإمام أو أبو محسن ..
طالعت بالصندوق لفتره وقالت: أفتحه ولا أنتظر لما أُمي تجي وتفتحه بنفسها ..؟!
تنهدت وبدأت تفتحه وهي تقول: يمكن تكون طلبات وصتها حور لأحد أو شيء زي كِذا كالعاده مع إنه غريبه تجي بصندوق مو بأكياس ..
عقدت حاجبها لما شافت مجموعة ملفات وأوراق غريبه وحاجات ما تعرف وش تطلع ..
قلبتها بتعجب وبعدها إنتفضت مفزوعه من الدق المتواصل للباب ..
قامت بسرعه وقالت بصوت فيه شيء من الخوف: ها .. من ..؟!
جاها صوت: إفتحي إختي .. إحنا الشرطه ..
إتسعت عيونها من الصدمه ..!!
شرطه ..؟!!!
وليه طيب ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثلاث الظهر ..
جالسه بالصاله على الأرض وقدامها مجموعة ألعاب وتلعب بها مع بنتها الجديده هانا ..
بعّدت إيدها تقول: شرايك ..!! بنيت قلعه ..
طالعت الطفله هانا ببرج المُكعبات اللي سوته الهنوف وعجبها ..
جمّعت بقية المُكعبات وبدت تبني مثلها ..
ضحكت الهنوف وقالت: على طول تقلدي .. فديتها بنتي الجديده ..
تنهدت وكملت: بس لو إنك تتكلمي عربي حتى أحس إني ما أكلم الجدار ..
لفت نظرها على جوالها فما شافت أي إشعار فهمست: نادر هالأيام بعيد عني كثير ..
ضاقت عيونها وهمست بألم: وحشتني جلساته معي ..
تنهدت وقالت: ما عليه .. الشغل ضاغط عليه كثير ..
جاها صوت هانا تقول: ماما ماما لوك ..
لفت الهنوف عليها فإبتسمت لما شافتها عامله برج قصير وقالت: وااااااو .. شيسمونه .. إيه .. نااايس ..
هانا بفرح: ثانكس ماما ..
قرصت خدودها تقول: يا عيون الماما والبابا وكُل شيء ..! يا زينك بس .. يا زينك يا شيخه ..
هانا: آآآآي ماما ..
تركتها الهنوف تقول: هههههه سوري سوري ..
لفت ورى لما حست بأحد جاي فشافتها ميرال ..
قامت ولما جلست ميرال على الكنبه جلست جنبها وهي تقول: واااه ميرال .. أحس من زمان عنك ..
طالعتها ميرال تقول: ليه أمس منار تهاوشك ..؟!
ميلت الهنوف شفتها تقول: ذيك الخبله مدري وش فيها .. يعني تقول سببتي لي مشاكل بالمدرسه ... أووه أقصد الجامعه وكِذا .. ما علينا ما علينا أكيد إستمتعت بصحبتي بس تكابر ..
وكملت بشيء من الغرور: مين بالعالم يعرف الهنوف ولا يستمتع معها ..؟!
ضحكت ميرال فجاها صوت هانا تقول: ماما ..
طالعتها الهنوف ونزلت تجلس معها تقول: عيون ماما ..
أشرّت هانا على سيارات بنتها فوق بعض وقالت: لوك ..
الهنوف بدهشه: واااو ... ناايس نايس مرررره نايس ..
ضحكت هانا وبدت تأخذ هالمره الحيوانات وتحاول تبني فيهم برج ..
ميرال: ههههه البنت صارت ما تستمتع إلا معك ..
طالعتها الهنوف تقول: قلت لك مستحيل أحد يعرف الهنوف وما يستمتع ..
وما إن خلصت جملتها حتى شافت نادر داخل ..
قامت له بسرعه ووقفت قدامه تقول: أهلين نادر .. جيت هالمره بدري ..
طالعها نادر بهدوء وبعدها مر من جنبها وهو يربت على راسها يقول: معليش تعبان وأبغى أنام ..
لفت على جهته ومشيت معه تقول: تعبان من وشو ..؟!
نادر: شيء بالشغل .. تعرفي هالأيام أرهق نفسي بالشغل كثير ..
الهنوف بقلق: بس نادر .. وجهك كثير متغير .. متأكد مو مصخن أو يعني شيء غير الإرهاق ..؟!
نادر بهدوء: إيه .. متأكد ..
الهنوف: طيب راح أجهز لك الحمام تأخذ دش قبل لا تنام ..
نادر وهو يطلع الدرج: مو لازم .. بأجهزه بنفسي لا تشيلي هم ..
الهنوف: طيب أجيب لك غداء .. تغديت ولا لا ..؟!
إبتسم وف عليها ..
دخّل أصابعه بخصل شعرها وبعدها باسها على جبينها وهمس: يعطيك ألف عافيه .. لا تشيلي هم .. متغدي ..
لف بعيونه وراها وكمل: البنت تعلقت فيك أكثر مني .. فـ..
وقف عن الكلام شيء وضاقت عيونه بشيء من الحزن فقالت الهنوف: إيش فيه ..؟!
إبتسم لها وقال: ولا شيء .. لا تنسي تصحيني الساعه سته العصر ماشي ..؟!
هزت راسها بلا تقول: بأصحيك لما يأذن العصر .. لا تنسى الصلاه ..
هز راسه وحط إيده على كتفها شوي بعدها تنهد وقال: ياللا طالع أرتاح ..
الهنوف: تمسي على خير ..
نادر: وإنتي من أهله ..
لف وكمل طلوعه وهي بنص الدرج تطالع فيه ..
تنهدت وهمست: واضح إنه تعبان .. مزكم ..؟! بس اليوم مو برد ..
نزلت وكملت: أصلاً بعض الأحيان الواحد يزكم فجأه مع إنه مافي برد ..
إبتسمت لما طاحت عينها على هانا وهي بنص بناء برج الحيوانات فراحت لها وهي تهمس: يا زين ذي البزره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه العصر ..
وبالمُستشفى الخصوصي بغرفة العنايه 102 ..
فتحت الزيارات من الساعه أربعه حتى ثمانيه الليل ..
لكن بما إنها طبيبه بالمُستشفى فقدرت تدخل عندها من الصباح وكانت مُعظم الوقت معها تسولف وما تروح إلا لو جاها شيء مُهم وقبل ساعه رجعت للبيت ترتاح ووعدتها بتجي هي وأهلها الساعه خمسه أو سته العصر ..
واللحين هي جالسه بغرفتها وبإيدها ألبوم صور أعطتها إياه خالتها بِنان ..
كانت تقلب بالألبوم بفرح وهي تشوف الصور حقت خوالها وهم صغار وصور أمهم كمان ..
همست لنفسها: حتى سحر أتذكر كان عندها زي كِذا .. صور كثير مع أبوها ..
تكدر خاطرها شوي وهي تقول: خالو حُسام وأنا وماما وبابا مالنا صور كثيره زي كِذا ..
تكدر خاطرها أكثر وهي تهمس بحزن: وينو خالو حُسام ..؟!
قفلت الألبوم بهدوء وحطته على جنب بعدها إستلقت بظرها على السرير وتلحفت بالشرشف تقول: ما جاء .. خاله بِنان قالت إنو حيجيي بس ما جاء .. خالو إنت قلت ما بتخليني هنا كثير ..
شوي حست حالها بتبكي وهي تهمس: خالو ما صرت تعبانه .. تعال خذني .. خالو أبغاك ..
وبعدها بدأت تبكي تدريجياً بصوت مسموع ..
وعند الباب كان واقف بهدوء وهو يسمع همسها وبُكاها ..
حزن عليها كثير .. كان بوده يدخل اللحين ويضمها لصدره بس مو قادر ..
لف لما لاحظ أحد واقف يطالعه فشاف إنها ممرضه ..
إعتدل بوقفته بعد ما كان مستند فقالت المُمرضه: أدخل إذا يبغى يشوف مريض ..
وفتحت الباب كله ودخلت قدامه ..
طالعها شوي وشافها تقدمت من مايا وبدت تكتب ملاحضاتها وتغير لها كيس المُغذي وما الى ذلك ..
طالع في مايا فشافها جلست وبدت تمسح دموعها بعد ما وقفت من البكي لما دخلت المُمرضه ..
إبتسم بهدوء يقول: أي طفله هذه ..؟! تبكي لوحدها ولما تشوف أحد غريب ما تبكي قدامه .. حبيبتي إنتي ..
تفاجئ لما لفت بنظرها عليه فبعّد على طول عن الباب وإستند على الجدار الخارجي للغرفه ..
تنهد بهدوء وهمس: خلاص كفايه .. تطمنت عليها .. أراهن إن حُسام بينفجر بوجهي لو شافني ..
تنهد مره ثانيه لما تذكر مكان حُسام حالياً وين ..
الله يهديه بس ..
لف على اليمين لما شاف الممرضه خرجت فتبعها بعيونه حتى إختفت عن أنظاره ..
همس لنفسه: تذكرت ما أطبع أوراق إختبارات الأولاد لهذا الشهر ..
لف بيمشي بس تفاجأ بإيد صغيره تمسك إيده ..
سحب إيده بسرعه لا إيرادياً وهو يشوفها واقفه رافعه راسها له وبعيونها نظرات متسائله ..
شتت نظره بالمكان بعدها لف بهدوء عشان يروح ..
تقدمت مايا تقول: لحضه شويا عمو ..
أبعد نظره عنها لما وقفت قدامه في حين قالت: مين إنتا ..؟! ثلاث مرات أشوفك تيجي تشوفني ..
عقد حاجبه .. معقوله كانت تلاحضه بذي المرات الثلاثه ..!!
فعلاً ذاكرة الأطفال محد يستهين فيها ..
إبتسمت تقول: إنتا تعرف خالو حُسام صح ..؟!
ما جاوبها فتقدمت أكثر ومسكت إيده تسأل بإصرار: صح ..؟!
طالعها بهدوء لفتره بعدها جلس على ركبته وحط إيده الثانيه على أياديها وهو يقول بإبتسامه: كِبرتي يا مايا ..
إستغربت بعدها قالت بحماس: يعني تعرف خالو حُسام ..!!
هز راسه بإيه ففرحت وقالت: ومين إنتا ..؟! إسمك ..! إنت أخو حُسام ولا خالو زي خالو جواد ..
بعدها كملت بشيء من الحماس: تعرف خالو جواد .. هو بابا صح ..!! حُسام يقول لا .. بس هو بابا صح ..؟!
ما رد عليها فقالت بتعجب: ليه .. تبكي ..؟!
تفاجئ ووقتها حس بالدموع تجمعت بعيونه ..
لف بنظره عنها وأخذ له نفس عميق فمدت إيدها وربتت على كتفه تقول: لا تبكي .. خلاص ما بأسألك كثير ..
لف عليها بعدها ضمها لصدره بقوه وهو يهمس: إعذريني حبيبتي .. إعذريني ..
كمل بعدها بنفس الهمس: ظلمت أُمك كثير .. ظلمتها كثير .. وظلمتك معها وإنتم مالكم أي ذنب .. والله أحبكم .. الله يشهد عليّ إن غلاكم بقلبي يزيد ..
مايا بتعجب: ماما ..؟!
غمض عيونه وظل ضامها وهو ماوده يتركها أبد ..
ضامها وهو حاس بألم .. ظلم أُمها كثير ..
ظلم الطفله وتركها لوقت طويل ..
تخلى عنهم وهم بأمس الحاجه له ..
يحس بذنب كبير مو قادر يتخلص منه ..
شوي تفاجئ بهمسها تقول: إنت ...... بابا ..؟!
ما قدر يرد فسمع همسها مره ثانيه مع شوية إرتجاف تقول: إنـ ـت .... بابـ ـا ..؟!
مسح على شعرها همس: بابا مُستحيل يكون واحد جبان مثلي .. إعذريني ..
شوي بكت وهي تقول: يعني إنت مو بابا ..؟! بس إنت بابا .. إلّا إنت بابا صح ..؟!
بعدها عن حضنه وطالع بعيونها المليانه دموع لفتره مو قصيره ..
تردد كثير .. في النهايه قال: لا .. أنا مو بابا ..
مايا بإندفاع: إلا بابا .. طيب ليه تاجي تشوفني ..!! يعني إنت بابا صح ..؟! إنت بابا صــح ..!!
هز راسه بلا وقال بإبتسامه: أنا حارس مايا .. أنا اللي يساعدك إذا تحتاجين مُساعده .. عشان كِذا دايم أجي ..
مايا بهمس: حارس مايا ..؟!
تسلل الإحباط لوجهها وهي تقول: كنت .... أبغى أشوف بابا .. أبغى أشوفه ..
طالعها شوي بعدها قال: تحبين بابا ..؟!
مايا بسرعه: إيه كثير ..!!
ضاقت عيونه بحزن يقول: بس بابا راح وخلاك لوحدك ..
مايا: بس أحبه كثير لأنه بابا ..
ماجد بهدوء: بس إنتي تعبانه لأن بابا تركك لوحدك ..
مايا: لا .. أنا تعبانه لأني ما كنت شاطره .. ما كنت آكل زين .. بابا مو هو اللي خلاني تعبانه .. أنا صرت تعبانه كِذا ..
إبتسمت وكملت: بس خلاص .. ما صرت تعبانه أبداً ..
مسكت إيده تقول: هيه طيب تعرف بابا ..؟! قول له يجي يشوفني ..
دمعت عيونها تقول: قول له مايا تحبك كثير .. قول له مايا شاطره .. تسمع الكلام .. كُل اللي زي خاله بِنان يقولون إنتي بنت شاطره .. ما أسوي إزعاج وما أبكي .. قول له ياجي وياخذني .. أبغى أقعد مع بابا ..
ضاقت عيونه بحزن فسألت: وماما ..؟! طيب تعرف وين ماما ..؟! ما شفت شكلها أبداً .. وراني خالو حُسام صوره لها .. بس أبغى أشوفها كثير ..
إبتسم لها يقول: عندي صوره لماما وهي صغيره .. تبغين تشوفيها ..؟!
مايا بحماس: صدق ..!!
هز راسه بإيه وبعدها طلّع جواله وبدأ يقلب بالإستديو ..
لف الجوال عليها يقول: هذي ماما وهي رايحه المدرسه .. كانت سنه سادس إيتدائي ..
سحب مايا الجوال منه بحماس تقول: ماما هذه ..؟!
هز راسه فضحكت تقول: لابسه ملابس مدرسه ههههههه ..
إبتسم لها فظلت تطالع بالصوره لفتره بعدها همست: ماما .... حلوه ..
كملت بإرتجاف: حلوه كثير .. ماما مرآ حلوه ..
مد إيده ومسح على ظهرها يقول: ماما مره حلوه .. وإنتي طالعه عليها ..
طالعته بدهشه تقول: صدق ..!!!
هز راسه ففرحت وهمست: أنا زي ماما .. أنا وماما نشبه بعض ..
إبتسم لها فمدت إيدها وأعطته الجوال فأخذه منها وهي تقول: طيب ... ما عندك صور لبابا ..؟!
إبتسم لها يقول: لا ..
ظلت تطالعه لفتره وقالت: تعرف متى أقدر أقابل بابا وماما ..؟!
قفل جواله بهدوء وهو يقول: مدري ..
مايا بهدوء: بابا أكيد يشوف ماما كثير ..
طالعها فكملت: قول لبابا إذا شاف ماما يقول لها أنا أحبها كثير .. أنا أحب ماما وبابا كثير وأبغى أشوفهم بسرعه ..
هز راسه يقول: إن شاء الله .. إذا شفت بابا بأقوله ..
مايا بهمس: أكيد بتشوف بابا ..
كان بيتكلم بس قطع عليه صوت دق جواله ..
طالع في المُتصل فتنهد يقول: يلا حبيبتي أنا رايح .. راح أسلم لك على بابا إذا شفته ..
هزت راسها وقالت: طيب قرّب شويا ..
إستغرب وقرب منها فباسته على خده وقالت: قول لبابا إن هذه من مايا لبابا ..
إبتسم لها وباسها على خدها يقول: طيب .. راح يوصل ..
قام وبعّد من قدامها بهدوء ..
دخلت لغرفتها وجلست على سريرها بهدوء ..
ضمت الشرشف لجسمها وبدت دموعها تنزل على خدودها ..
شهقت وهمست بصوت مرتجف تقول: يقول طيب .. بس ..... هو يكذب .. هو ماهو حارس مايا .... هو أكيد بابا .. ليه يكذب بابا عليّ ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1418
قديم(ـة) 14-03-2016, 04:51 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
فتح باب البيت بهدوء وهو داخل لقى بوجهه أُسامه طالع ..
طالعه شوي بعدها قال: السلام عليكم ..
أُسامه: أهلين ..
وفتح الباب كُله حتى يطلع بس مسك جهاد مقبض الباب وقال: أُسامه أبغى أتكلم معك شوي ..
رفع أُسامه حاجبه بعدها قال: معليش .. مشغول ..
جهاد: بس عشر دقايق .. ما بتأثر العشر دقايق على مشوارك ..
هز أُسامه راسه بالنفي فجاه من ورى صوت أمه تقول: طلب عشر دقايق فليه ما توافق ..؟! إجلس مع أخوك وشوف وش يبغى ..
لف أُسامه على أُمه يقول: أوووه .. هاللحين صار جهاد هو الولد المُفضل واللي ما ترضين عليه شيء ..!!
إبتسم بسخريه ولف على جهاد يقول: أوكي .. ما عندي أي مُشكله .. تفضل أخوي ..
طالعه جهاد بعدها طالع بأمه اللي لفت وكملت طريقها لمكتب أبوهم ..
مشي أُسامه وجلس على الكنبه يقول: ياللا أخوي .. تعال أنا جلست عشانك ..
ما حب جهاد أسلوبه هذا .. تنهد وقفل باب البيت وتقدم منه ..
جلس على الكنبه المُقابله وقال: شفته .. رواد ... ولدك الغير شرعي ..
ضاقت عيون أُسامه وإختفت إبتسامة السخريه من على فمه وهو يقول: إيوه .. ويعني ..؟!
جهاد: خذه للشرطه وإعترف عن كُل اللي صار ..
إبتسم أُسامه وشوي إنفجر يضحك فطالعه جهاد بهدوء ولا علق ..
ضحك أُسامه من قلب وبعدها إنحنى بجسمه على قدام وقال بهمس: أخوي حبيبي .. مثاليتك يالمطوع خلها لنفسك ماشي ..؟! لا تتدخل بحياتي ..
إبتسم بسخريه وكمل: مافي أحد تدخل فيها إلا وطلّعته منها ندمان فعشان كِذا خلك بعيد عني ..
جهاد: اللي سويته يغضب رب العالمين .. توب له بندم وبعدها صلّح اللي أمر فيه الشرع .. الطفل مو صح يظل هنا بدون لا يطلع له هويه تثبت أصله ..
أُسامه: شفقان على الولد ..؟! إذا شفقان عليه فخذه لأني ما أبيه ..
جهاد: مين أمه ..؟! أُسامه نصيحه مني .. إذا بينكم مشاكل فحلوها وتزوجها .. حرام يكبر الطفل بعيد عن أُمه وأبوه ..
رجع أُسامه بظهره على الكنبه يقول: وإذا قلت لك إن الطفل وأمه إثنينهم ما أبيهم .. وش بتسوي ..؟!
جهاد: مافي أب ما يبغى ولده اللي من صلبه ..
إبتسم أُسامه بشيء من السخريه وبعدها ضحك ضحكه قصيره وقال: أوووه .. وأكبر مثال على هذا هو أُبونا صح ..؟! أووه ولا إنت ما تدري مثل الأغبياء نيجو والباقي ..؟!
رفع إيده وكمل: على العموم شسوي .. طلعت على أُبوي ..
بعّد جهاد نظره شوي بعدها طالع بأُسامه وقال: إذا أمه راميته عندك وإنت ما تبغاه .... فكيف بتضن الطفل بيطلع لما يكبر ..؟!
أُسامه: وأنا شدخلني ..؟!
جهاد: أُسامه .. ليه ما يظهر عليك أي أثر للندم ..؟! اللي سويته حرام .. تعرف وش يعني حرام ..!! الزنا من كبائر الذنوب ..
إبتسم أُسامه بسخريه ولا رد عليه ..
جهاد بحده: أُسامه خاف ربك ..!! أنا إنصدمت من غلطتك ذي .. بس ردة فعلك مو قادر أصدقها ..!! ما عندك ضمير ..؟! معقوله ما عندك ولو ذرة إيمان ..!
أُسامه ببرود: خلصت اللي عندك ..؟!
جهاد: لا ..
أُسامه: مرت عشر دقايق ..
جهاد: ما مر غير ست يا أُسامه ..
رفع أُسامه حاجبه .. هالآدمي ...... يكرهه ..!
يكره يجلس معاه .. يكره يسمع شيء منه ..
يستفزه بشكل يفقده أعصابه ..
قام فقال جهاد: أُسامه إجلس .. أنا ما خلصت اللي عندي ..
طالعه أُسامه بشيء من الإستنكار ..
* أُسامه إجلس * ..!!!!
اللحين هذا .... يعطيه أمر ..؟!
البزر هذا اللي بينهم فوق الست سنوات يقول له إجلس ..!!!
حس ..... بشيء بداخله يشتعل غضب ..
جلس بهدوء وقدم بجسمه لناحية جهاد وهمس له: إستفزيتني أول مره لما رفعت إيدك بوجهي ... بغيت أعطيك درس ما تنساه ... تدري لو تصرفت معي اللحين بإحترام لكنت تراجعت عن هالدرس ..؟! لكن ... لا .... تحمّل اللي بيجيك ..
إبتسم بسخريه وقام متجه للباب فوقف جهاد وقال: أُسامه فكر عدل بموضوع الولد ..! لا تخليني أنا بنفسي أبلغ عنك ..
وقف أُسامه بمكانه شوي بعدها فتح باب البيت وصفقه وراه ..
ركب بسيارته وفتح الدرج .. طلع له بكت دخان وولاعه وأخذ له وحده تهدي نفسيته المُتنرفزه شوي ..
شد على أسنانه وقال: يهددني هالولد المُدلل الثاني ..!!
مط على شفته لما تذكر كلامه .. الزنا حرام ..!
شد على مقبض السياره وهو يهمس: وينك يالسافله ريماس ..! أحتاج أعرف كيف صار هالطفل ولدي ..!
حرك السياره وهو يكمل: وأحتاج أعطي هالمغرور درس ما ينساه أبد ..
تنهد جهاد بعمق وبعدها إسترخى على الكنبه وهو يهمس: ما توقعته بهذا الشكل ..!
رفع راسه لما سمع صوت أحد يطلع من المصعد فشافها آنجي وكانت تمشي بشكل سريع وهي تلبس عباتها ووجهها .. كان غريب ..
قام جهاد وراح لها ..
مسكها من إيدها يقول: آنجي لحضه .. وين رايحه ..؟!
سحبت إيدها تقول بحده: لجهنم ..
وكملت طريقها فلحقها ومسكها مره ثانيه يقول: آنجي وقفي ..!!
لفت عليه تصارخ بقهر: أتركني ..!! إنت شعليك وين أروح ..!!
حاولت تسحب إيدها فقال: وشو اللي أتركني ..؟!! شفيك كِذا ..؟! وش سمعتي حتى تطلعي بذي السُرعه وكأن شيء صار لقريب لك .. لا سمح الله وحده من زميلاتك صار لها حادث يعني ..؟!
آنجي بعصبيه: ياخي شعليك فيني ..!! خلني إن شاء الله أموت وش دخلك ..؟!
جهاد بدهشه: آنجي لا جد شفيك ..؟! وين رايحه ..؟! إحلمي أخليك تروحين وأنا ما أدري وش الموضوع ..!!
شدت على أسنانها بحقد بعدها قالت بهدوء: أترك إيدي .. مسكتك توجعني ..
تنهد وترك إيدها يقول: معليش بس و....
تفاجئ فيها جريت متجهه للباب فلحقها بسرعه ومسكها من جديد يقول بعدم تصديق: آنجي ..!!!
لفت عليه تقول بقهر وصراخ: آآآه خلااااص خلني ..!!
إندهش أكثر وهو يقول: آنجي تكفين قولي شفيك ..؟! شصاير بالضبط ..؟!
هزت راسها وتجمعت الدموع بعيونها تقول: والله والله ما أسامحك لو خلصوا إجتماعهم وأنا لسى ما جيت ..!! والله ما أسامحك ..!
مسك جهاد بإيدها الثانيه وطالع بعيونها يقول: تبكين ..؟!! مين ذول اللي تقصديهم ..؟! أي اجتماع تقصدي ..؟! آنجي مو قادر .. ما راح أخليك تروحين وحالتك كِذا ..
مطت على شفتيها وهي تحس حالها راح تبكي من القهر ..
تكرهه .. شفيه واقف بنص حلقها كِذا ..!!
شيران وجامور أخيراً بيتقابلوا إثنينهم وهي مُستحيل تضيع هذه الفرصه ..
تبغى تروح .. تبغى تفش غلّها فيهم ..
سنين تنتظر مثل هذه اللحضه حتى يجي في النهايه واحد كأنه أخوها ويوقفها ..!!!
وبكعبها رفعت رجلها وداست بقوه على رجله فطلعت عيونه من الألم الشديد وإرتخت مسكته لها فسحبت نفسها بالقوه وطلعت برى البيت وهو ينادي عليها بس مافي رد ..
تحمّل وطلع بسرعه وراها وتفاجئ بإنها خلاص قربت من السياره والسواق ينتظرها داخل ..
صارخ بأعلى صوته: آنجـــــــــــي ..!!
عقد حاجبه بعدها لما شاف أبوه وذياب جايين فلما شاف أبوه صراخه بهذا الشكل على آنجي عرف إنه فيه شيء ..
فلف على ذياب بما إنه الأقرب فتقدم الثاني خطوتين ومسك بإيد آنجي يقول: لحضه لحضه ..!!
عصبت آنجي وسحبت إيدها بقوه تقول: إتركني شدخلك إنت ..!!
تقدم أبوها يقول للسواق بحده: إنت ..!! إطلع من السياره وقفلها ..!
تردد السواق وطالع في آنجي فإندهش الأب من تجاهله وقال: تبغى تنطرد ..!!
ثواني وبعدها قفل السياره بهدوء وآنجي حست حالها بتبكي ..
لفت وطالعت في جهاد بقهر بعدها سحبت إيدها بقوه من ذياب وصرخت بوجهه: وقح حقير ..!!
ورجعت جري للبيت وجهاد يطالعها بهدوء ..
وقفت لما صارت قدامه وقالت بعيونها المليانه دموع: والله لأندمك ..!!
دخلت وصفقت الباب وراها ..
جلس جهاد على الدرج الخارج للقصر ومسك رجله بألم ..
نزّل حذيانه تفاجئ بالدم فهمس: ما شاء الله عليها .. لابسه كعب بهالحده وتجري فيه .. البنات عندهم قدرات مو طبيعيه ..!
تقدم الأب وقال: جهاد شسالفه ..؟!
جهاد: مدري .. كانت مُستعجله بشكل يخوف .. تقول بتأخر وإجتماع وما بسامحك وحاجات مثل كِذا ..
رفع راسه لأبوه وقال: كانت تتكلم والقهر والدموع بعيونها .. ما قدرت أسمح لها تروح وأنا مو عارف وش الموضوع .. كان واضح إنه مو عادي أبد ..
ضاقت عيون عزام فوقف جهاد وقال: لو إنك مهتم شوي بعيالك كان الوضع ما بيكون كِذا .. آنجي .. أنا واثق إنها بمُشكله مو عاديه .. هي بمُشكله محد بالبيت عارف عنها .. واضح الاهتمام ما شاء الله ..
تركه وإتجه لسيارته بس وقف وطالع بذياب شوي ..
تذكر إن أخته المجنونه كانت طالعه وهي ماهي لافه الطرحه أصلاً ..
تنهد وتعوذ من إبليس وراح لسيارته ..
تقدم ذياب من عزام وقال: عمي شالسالفه ..؟!
عزام بهدوء: مدري ..
لف عليه وقال وعيونه على السواق: ذياب الله لا يهينك تكلم مع السواق وحاول تعرف وش الموضوع .. هو من زمان يوديها ويجيبها .. مُستحيل ما يكون يعرف شيء ..
سكت شوي بعدها كمل: وإذا رفض فهدده بإني راح أطرده ..
طالع ذياب في السواق وقال: طيب .. تامر ..
تنهد عزام وحط إيده على كتفه بعدها لف ودخل يشوف وش قصة بنته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب تقريباً ..
وبمركز شرطة الـ****** ..
جالس بهدوء في حجز المركز ويطالع بالأصفاد اللي بإيده بهدوء ..
سمع صوت مشي واحد من الضباط من قدام السجن وبعدها وقّف يقول بصوته العالي: حُسام الواصلي ... زياره ..
إبتسم حُسام بشيء من السخريه وهو لسى يطالع بإيده ..
زياره ..؟! ومين اللي بيزوره ..؟!
عقد حاجبه ..؟! معقوله جواد ..؟!
لا مُستحيل .. حتى هو مطلوب ولو زاره فراح يمسكوه ..
معناته مُستحيل يكون هو ..
رفع راسه للشرطي وقال: مابي أقابل أحد ..
طالع الشرطي فيه بعد ما كان يلف ينظره بين المُحتجزين وقال: يعني ترفض الزياره ..؟!
حُسام: إيه ..
واحد من المُحتجزين: غبي ..
لف حُسام عليهم يقول: مين اللي قال غبي ..!!
لف بعيونه عليهم وقال بشيء من الحده: إنت الغبي مو أنا ..
إبتسم ذاك الشاب بسخريه وهو يهمس: والله طالب بمدرسه واضح من أسلوبه ..
عقد حُسام حواجبه بعدها وقف وراح لباب الزنزانه يقول: لحضه لحضه شرطي ..
لف الشرطي عليه فقال حُسام: بأقابله ..
تنهد الشرطي وتقدم يفتح الباب وحُسام يقول في نفسه: "يمكن يحيى .. بِنان كانت بالمُستشفى لما مسكوني معناته عرفت عن اللي صار لي .. لو كان يحيى فحلو .. أبغى أسأله عن حالة مايا" ..
خرّجه الشرطي ووداه لوحده من الغرف ..
فرح لما شافه فعلاً يحيى فتقدم منه يقول بسرعه: يحيى شصار على مايا ..؟! صارت بخير ..؟! نجحت العمليه ..؟!
وقف يحيى بهدوء وطالعه والأصفاد بإيده ..
هالمنظر .. ما تمناه يشوفه أبد ..
تقدم وحط إيده على كتف حُسام يقول بهدوء: ليه وصلت لذي الحاله ..؟!
إختفى القلق من ملامح وجهه ولف نظره يقول: إذا تبغى تتشمت فتشمت ..
تنهد يحيى وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله .. وطريقة تفكيرك هذه ما تغيرت ..؟! ليه تناظرنا كأعداء مو أخوان ..؟!
طالعه حُسام: ما أبغى أتكلم بهذا الموضوع .. أبغى أعرف شصار على مايا ..
طالعه يحيى بهدوء بعدها لف نظره على الشرطي الواقف يراقبهم ..
تنهد ورجع يطالع بحُسام يقول: الحمد لله بخير .. حالياً هي تحت العنايه لأسبوعين حتى يتأكدوا إن جسمها تقبّل النُخاع بشكل كُلي .. مبدأياً .. كُل شيء بخير تماماً ..
إبتسم حُسام وقال: ريحتني ..
يحيى: حُسام إحكي لي كُل شيء بصارحه .. في ليلة موت اللي متهمينك بقتله وش صار ..؟! أبغى أساعدك .. راح أعين لك أفضل مُحامي بس كون صريح معي حتى أعرف كيف أساعدك ..
حُسام بهدوء: ما أبغى مُساعدتك ..
يحيى: حُسام والله عنادك مـ..
قاطعه حُسام: أنا .... والله ما قتلت أحد ..
حط يحيى أياديه على أكتاف حُسام وقال: عارف .. أنا مُتأكد إنك ما قتلته .. واثق فيك .. حُسام ثق فيني وخبرني وش صار بذيك الليله .. خلني أساعدك ..
لف حُسام نظره وقال: يتكفي حقيقة إني ما قتلته ..
يحيى: ليه ..؟! وش السبب اللي يخليك ترفض تقول لي ..؟!
طالعه حُسام يقول: أسباب كثيره .. من متى المعرفه بيننا حتى ؟أحكيك حتى عن أدق تفاصيل حياتي وكأنك أخـ..
وقف عن كلامه فقال يحيى: حُسام أنا فعلاً أخوك ..
حُسام: ما كان قصدي كِذا .. حتى لو كنت فعلاً أخوي فأنا ما أعرفك زين ..!! مجرد واحد يشتغل شغل مرتب وعايلته عايشه بشقه واسعه وأخته طبيبه ..!! فيه فرق كبير بيني وبينك ..!! ما أقدر أعتبركم عيلتي ..!! أنا مُجرد مُشرد مجرم يحسدكم على الهنا اللي أنتم فيه .. أكرهكم فكيف أثق فيكم ..!! أنا .... مو محتاج مُساعده منكم ..! أنا عرف مين اللي قتله أو تسبب بموته .. راح أطلّع نفسي من هنا و...
صفقه يحيى كف على وجهه خلى حُسام ينربط لسانه مندهش من هالضربه ..!!
طالع بيحيى بصدمه ممزوجه بحقد فقال يحيى بشيء من الحده: أنا وأنا وأنا ..!! وش إستفدنا من إنك تصلح كُل شيء لوحدك ..!! شوف وين وصلت نفسك بتفكيرك الأناني هذا ..؟! ثقتك الكبيره بنفسها ماهي بمحلها أبد يا حُسام ..!! كم مره كررت إنك بتحمي مايا وتساعدها ..؟! كم مره كررت إنك بتهرب من الشرطه وما بتخليهم يمسكونك ..! كم مره كررت إنك بتعرف كيف تعيش حياتك ..!! ها ..؟! واللحين ..؟! مسكتك الشرطه وتركت مايا بالمُستشفى وحياتك إنقلبت فوق لتحت ..!! نهايتك كانت السجن .. واللحين تقول أنا بأطلّع نفسي ..!! فعلاً راح تطلّع نفسك لكن مو لبرى .. راح تطلّعها للقصاص ..!!
لف حُسام وجهه بقهر ولا قدر يرد عليه ..
يحيى: وغير كِذا تعلم الإحترام شوي .. الأخ الصغير المروض ما يرفع صوته على أخوه الكبير ..
حُسام بهمس وسُخريه: إعذرني .. ما كان عندي أُم وأب يعلموني الإحترام ..
تنهد يحيى .. هذا الإنسان فعلاً صعب التعامل معه ..
سكت لفتره بعدها قال: ماشي .. ساعد نفسك بنفسك .. هي حياتك ومالي خص فيها ..
طالعه حُسام فكمل يحيى: بس لو طلّعت نفسك فإحلم تشوف مايا ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه فكمل يحيى: مالك شغل بياة مايا .. وبما إني أكبر أخوالها فأنا أكثر واحد مؤهل يهتم فيها .. وصدقني راح أمنعك تشوفها .. مايا لازم تتربى ببيئه ما تتعلم فيها الأنانيه وقلة الإحترام ..
حُسام بحده: إنت شقاعد تقول ..!! شدخلك ..!! مايا هي بنت رغد .. بنت أختي و...
قاطعه يحيى: وهي كمان بنت أختي يا حُسام ..
حُسام بإنفعال: مالك خص فيها ..!!! مايا محد بيربيها غيري ..!! مايا معي من يوم وهي طفله ..!! ما بتاخذها أبد سامع ..!! ما بخليك تاخذها أبداً ..
يحيى: إذا تبغى توصّل الموضوع للمحاكم فخذ راحتك .. محد بيكون أحق بتربيتها غيري ..
حس حُسام حاله راح ينجن من كلام يحيى فتقدم منه أكثر يقول: لا يحيى ما تسويها ..!! يحيى أنا من غير مايا ما أعيش ..!! أنت مو من جدك صح .. يحيى إنت أكيد مو من جدك ..!!
طالعه يحيى لفتره وبعدها قال بهدوء: أكيد مو من جدي .. حُسام شايف الكلام اللي أستعملتُه ضدك ..!! إنت كنت تستعمله ضدي ..! تقولي مالك شغل بحياتي ..؟! ليه .. أنا مو أخوك وتهمني كثير ..؟!
إبتسم وكمل: لي خوات صغار .. هذه المره الأولى اللي يكون لي فيها أخو .. والله إنك غالي عندي مثل ما إنت تشوف إن مايا غاليه عندك .. خبرني كُل شيء .. خلني أساعدك ..
لف حُسام وجهه وهو نوعاً ما إرتاح إن يحيى ما كان جاد بكلامه ..
طالع الشرطي بيحيى يقول: إعذرني .. الوقت خلص ..
طالعه يحيى بعدها لف على حُسام وقال: طيب إعترف للشرطي بكُل شيء ..!؟ واضح إنه إبن حلال .. تكلمت معه قبل لا أقابلك .. قال لي لو يعترف حُسام فراح أساعده .. حُسام مافي شيء بينقذك غير الحقيقه كامله ..
لف حُسام وطلع فتنهد يحيى وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالع بساعته بعدها طلع وهو يقول: إن شاء الله يفكر بكلامي زين .. هالولد شدة عناده تفاجئني ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت لغرفتها المُظلمه ورمت نفسها على السرير براحه ..
حاسه بخمول شديد وودها تنام ..
بس لا .. وراها فلم مُهم تبغى تشوفه الساعه تسعه ..
وحده من الأفلام المُتصدره للبوك أوفيس ..!
بينعرض للمره الأولى اليوم وما تبغى تفوته ..
عقد حاجبها لما لاحضت نور من الشُباك ..
دخل المغرب وقرب العشاء .. هذا يعني إنه جاي من الشُباك المُقابل لغرفتها ..
قامت وراحت للشباك فشافت فعلاً باسم متكي على الشُباك وسرحان ..
إبتسمت وصفرت له ..
عقد حاجبه ورفع راسه .. تنهد لما شافها وقال: بنت تصفر لولد ..! جديده علي ..
تكت على شُباكها تقول: شفيك ..؟! وضعك شكله صعب ..
باسم: مو ذاك الزود ..
تنهد وقال: إلا .. ذاك الزود ..
ترف بتعجب: وش فيه ..؟!
طالعها يقول: ولا شيء .. بس إنطردت من شُغلي ..
ترف بصدمه: إحلف ..!!!
باسم: يعني أكذب مثلاً ..؟!
ترف بدهشه: بس كيف ..؟! ليه ..؟! ماله فتره فيه فليه تنطرد ..؟! مجال دراستك يناسب عملك كثير فليه طردوك ..!
باسم: والله مو عارف .. سبب غريب عجزت أفهمه ..
طالعها وإبتسم يقول: المُدير يقول إني ما جزت له .. وطردني ..
ترف: ياخي لا تسكت له .. قدم شكوى لوزارة التجاره أو مدري وش بالضبط .. المُهم أكيد فيه شيء بيساعدك .. يعني سبب طردك سخيف بقوه ..
باسم: أشتكي ..؟! يا حليلك .. أنا إشتغلت بشركه خاصه مو حكوميه ..
هوت ترف راسها بعدم تصديقو قالت: إيش الغباء والظلم هذا ..!! يستهبلوا .. والله إنهم يسـ...
وقفت عن كلامها شوي لما تذكرت الرساله اللي جتها الصُبح من رقم غريب ..
* ما حظرتي ..؟! أقرب الناس لك تأذوا بسببك *
هزت راسها بعدم تصديق وهي تهمس: مُستحيل ..! مُستحيل يكون نفس وضع داليا ..! مُستحيل يكونوا هم نفسهم ..
خلخلت إيدها بشعرها تقول: ليه مايخليني ..! وش يبغي فيني بالضبط ..!!
باسم بتعجب: ترف شفيك ..؟!
طالعته شوي بعدها قالت: باسم آسفه .. والله آسفه .. باسم ما ضنيت إنه ...... آسفه ..
زاد تعجب باسم وقال: آسفه لأي سبب بالضبط ..؟! ليه آسفه ..؟! تروفه شفيك ..؟!
طالعته وهي مو مصدقه إنه هو كمان تأذى بسببها ..
عضت على شفتها وبعدها وقفت وقفلت الشُباك متجاهله كلامه وإنسدحت على سريرها ..
حست حالها راح تنجن ..
هالسافل ليه يتعامل معها كِذا ..!!
لوين يبغى يوصل ..!!
ليه يآذيهم ..؟! كيف قدر يوصل حتى لمُدير شركة باسم ..!!
هذا .... دارسها من كُل النواحي ..
أكيد عارف عنها كُل شيء ..
تعلّم يحيى ..؟!
مافي إلا هذه الطريقه ..
بس وش بيقدر يسوي يحيى ..!! واضح إن هالمُهكر النذل شخص موعادي ..
ويحيى لو عرف أصلاً إنها هي بنفسها عطته رقمها بيهاوشها ..
مافي فايده .. حتى لو علمت يحيى مافي فايده غير إن الأمور بنتقلب للأسوأ ..
ما بيقدر يصلح شيء و ...
سكتت شوي .. لحضه .. هالمُهكر النذل بتصرفه هذا كأنه يبتزها صح ..؟!
فعلاً .. صح ..!!
يعني ... لو إتصلت على الهيئه فراح يساعدوها صح ..؟!
عضت على أظافرها متردده بعدها همست: ما بسوي شيء .. لو وقف عن هذا الحد فخلاص .. بس لو إتصل مره ثانيه ووقتها بأفكر وش أسوي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بهدوء في صالة بيتهم الصغيره وهي تهمس: ليه المشاكل كِذا تنهال علينا ..
لفت بنظرها على أخوها الصغير وكمل: ما أمدانا نرتاح من موضوعك ونفرح إلا وتجينا هذه الورطه .. يا رب لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه ..
تنهد وقال: ما بيصير شيء كبير .. طيف بريئه من هالأشياء اللي حطوها على راسها .. أُبو جهاد بنفسه راح هو ووِسام مع أُمي وبيطلعونها من الموضوع ..
حور: إيه بريئه .. وبإذن الله تطلع منها .. بس وش في الأورقا بالضبط حتى وصلوا لدرجة يجيبوا شرطيه من قسمهم تلقي القبض عليها ..!! حتى بدون لا يتأكدون .. من هالشخص اللي يبغى يورطنا لهالدرجه وليه ..!!
ثائر بحقد: لو أعرفه والله ما أخليه ..!!
حور: ثائر بس خلاص .. إدعي بس يرجعوا .. من الظهر هناك واللحين خلاص الساعه عشر وللحين مافي خبر .. والله خايفه ..
ثائر: ما عليك .. أكيد بتطلع .. مو بكيفهم هالهمجيين ..
حور: أوف ..! همجيين ..!! ولا كأنك أمس كنت تمدحهم ..
ثائر: كله إلا مُعاذ .. والله إنه أطلق شرطي ..
ضحكت حر وقالت: الله يوفقه وين ما يروح ..
وبرى ..
وقفت السياره عند باب بيت أبو جهاد ونزل مع وِسام ..
طالع فيه يقول: معليش تعبتك كثير ياولدي .. جهاد ما كان موجود فـ..
قاطعه وِسام: لا يا عم مو تعب ولا شيء .. بالعكس والله حتى أنا أبغى أساعدهم ..
تنهد أبو جهاد وقال: الله يعطيك العافيه يا بني .. خلاص تقدر تروح للبيت ترتاح ..
وِسام: يعافيك ربي .. الله معك ..
لف وركب سيارته بعدها راح لبيته بعد ما كانوا بالشرطه من الساعه تقريباً أربع العصر لحد اللحين ..
وعند باب بيت أُم ثائر ..
وقف بسيارته ولف على الكُرسي اللي جنبه يقول: إعذريني للمره الثانيه يا خاله .. الخطأ هذا ورطكم ودخلكم بأمور إنتم بعيدين عنها تمام البُعد .. والله أعتذر ..
أُم ثائر: لا يا بني .. الله يسعدك وين ما تروح .. ساعدتنا مع إنك إنت بنفسك متورط بالموضوع ومع هذا فضلت تساعدنا أول .. الله يسعدك ويوفقك وين ما تروح ..
رفع نظره للمرايه يقول: إخت طيف معليش على البهذله اللي طحتي فيها .. بإذن الله راجع للشرطه وراح أحاول أنهي كُل شيء متعلق بالقضيه وأطلعك منها .. مالك ذنب من عملة الخسيس اللي ما يتسمى .. إعذريني ..
طيف بهدوء: معذور أخوي ..
أُم ثائر بقلق: بس تقدر تنهيها فعلاً ..؟! شكل المشكله كبيره وأنا خايفه من الكلام اللي قاله الشرطي ..
إبتسم لها: لا تخافي .. راح أحاول وأحرص إن طيف ما ترجع للمركز مره ثانيه .. صح بيكون صعب بس بأحاول ..
طالعته لفتره بعدها مدت إيدها وحطتها على كتفه تقول: الله يسعدك دنيا وآخره ... جهاد .. خبرني كُل شيء .. بصراحه كنت ماخذه موقف منكم ولا توقعت أبداً بأتقبلكم .. لكن .. بعد اللي صار اليوم وشفت قد إيش حاولت عشاننا ... فأنا سعيده إن بناتي وولدي لهم أخ مثلك .. الله يعطيك ألف عافيه يا أُسامه ..
إبتسم لها أُسامه يقول: يا خاله لا تحرجيني .. إنتي مثل أُمي .. دامني متورط في الموضوع فمُستحيل أطلع نفسي منها وأخليكم إنتم اللي تتورطوا .. وصدقيني سعيد إني قابلتكم أخيراً .. مع إن المكان اللي تقابلنا فيه مو كويس ..
أُم ثائر: طيب إنزل تعشى معنا ..؟!
أُسامه: لا لا يا خاله .. أحس دخلتي بتكون شوي صعبه بما إنك للحين ما قلتي لأولادك عننا .. مره ثانيه إن شاء الله ..
أُم ثائر: مشكور يابني للمره الثانيه ..
أُسامه: العفو يا خاله ..
فتحت الباب ونزلت ففتحت طيف كمان بابها فقال أُسامه: الله معك طيف ..
نزلت ولا ردت عليه وبعدها قفلت الباب ..
ظل يطالعهم حتى دخلوا بيتهم بعدها إختفت إبتسامته المُنمقه وظهر الإشمئزاز على وجهه بعدها حرك سيارته وهو يهمس: إصبروا عليّ شوي .. راح أعرف كيف أتصرف معكم ..
وحرك سيارته متجه لبيته ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت السابع والأربعون || ✖•◦•.
صباح يوم الأربعاء ..
وبداخل طُرقات المُستشفى الخصوصي ..
فتحت باب مكتبها هي وزُملائها ونزلت عباتها بشكل سريع ..
تأخرت .. هاليوم تأخرت كثير .. أكثر من العاده ..
تنهدت وهي تهمس: الله يصلحك بس .. لازم أغير الباص .. من دخلت هالشغله وأنا أقول بأغيره بس آخخ .. هالمره بأغيره من جد ..
وقفت قدام المرايا تعدل حجابها الأبيض وهي تهمس: الساعه بعد ثمانيه .. اليوم من أهم أهم الأيام عندي .. كان المفروض أجي بدري مو مُتأخر ..
قفلت أول ثلاث إزرار من البالطو وكملت: اليوم أول عمليه رسميه أساعد فيها الدكتور وليد .. أول عمليه أشارك فيها أنا وياه ..
ضاقت عيونها وكملت: شك الدكتور ثامر بالدكتور وليد لازم أعرف سببه ومنبعه .. الأيام اللي راحت تقربت من الدكتور وليد قد ما أقدر .. ما تقربت منه بشكل كبير يجيب الشك ولا كمان بشكل بسيط .. أنا ... من هالمجموعه صرت الأقرب بالنسبه له .. يعني لو عنده شيء فراح يكلمني أنا أول وحده ..
طلعت من الغرفه بعدها وقفت قدام لوحة المُستشفى الكبيره ..
طالعت بجدول العمليات فهمست: عمليتنا بتبدأ بعد خمس دقايق .. كويس لحقت على آخر لحضه ..
ضغط زر الدور المطلوب وظلت فيه لفتره وهي تهمس لنفسها: الدكتور ثامر ما شك بالدكتور وليد إلا لأنه مصلح شيء سيء أياً كان .. حاولت قد ما أقدر إني أكبت عواطفي وأظهر قدامه بمظهر الطبيبه الشبه مُستهتره بالقوانين واللي يهمها مصلحتها أكثر من نزاهة العمل .. الشخص السيء أكيد ما بيكون شخص نزيه .. وبكِذا ما راح يتعاون مع شخص نزيه .. راح أعرف إن كان فعلاً شخص سيء مثل ما يشوفه الدكتور ثامر ولا لا ..
تنهدت وخرجت من المصعد وهي تكمل داخل نفسها: "وفي النهايه قررتي يا بِنان من اللحين ما تسكتي عن أي شيء يصير .. صاير عداد فضولك في القمه" ..
هزت كتفها وكملت: الفضاوه وما تسوي .. لازم أشغل نفسي بشيء ..
وقفت شوي .. أخذت لها نفس عميق بعدها دخلت للغرفه المُجاوره لغرفة العمليات ..
أخذت الصابون المُعقم وبدت تعقم إيدها وذراعها بالكامل وبعدها غسلته بالمويه ..
لبست القفازات والرداء وغطاء الرأس المُعقم وبعدها دخلت لغرفة العمليات فتنهدت براحه لما شافت إن الدكتور لسى ما جاء ..
أمجاد بدهشه: بِنان ..!؟ ليه التأخير هذا ..؟! ثواني وكنت حأضنك ما بتجي ..
تنهدت بنان ووقفت جنبها تهمس: الباص ومين غيره ..
هزت أمجاد راسها تقول: لازم تاخذي إجراء نهائي ناحية الباص .. يا مكثر الباصات فغيريه ..
بِنان: إن شاء الله قريب ..
لفت بِنان وطالعت بالمريضه اللي كانت تقريباً في الثلاثينات أو بداية الأربعين من عُمرها ..
كانت مُخدره تخدير كامل وعملوا لها كُل اللازم من معدات الرصد على الصدر ومقياس التأكسج بالأصبع وغيرها من المُعدات اللازمه ..
كان المفروض تجي بدري حتى تساعدهم لكن ...
لفت على جهة الباب فشافت الدكتور وليد موجود والمُمرضه تساعده بلبس الرداء المُعقم وأعطته القفازات ..
تقدم من المريضه وهو يلبس القفازات بعدها قال: الكُل موجود ..؟!
سعد: طاقمنا الطبي كامل ..
طالع فيهم واحد واحد وقال: هذه أول عمليه لي معكم .. عشان أكون صريح معكم فهذه تقريباً أول مره أمسك طاقم طبي وأدربه .. فإذا فيه أية مُلاحضات ففيدوني حتى أفيدكم ..
أمجاد: إن شاء الله دكتور ..
د.وليد: على العموم أولاً هذه العمليه تُسمي بالجراحه الإستكشافيه واللي تعني التمهيديه .. إنتم عارفين وش تعني الجراحه الإستكشافيه صحيح ..؟!
نوره: إيه دكتور .. هذا النوع من العمليات يتم إجراءه من أجل تأكيد وتدعيم تشخيص الحاله المرضيه ..
د.وليد: هالكلام صح وأكيد كُلكم عارفينه .. عمليتنا اليوم بسيطه بإذن الله .. ركزوا معي بكُل خطوه وإنتبهوا عدل على المُلاحضات اللي أقولها لأنها إذا ما همتكم اللحين فراح تهمكم مُستقبلاً ..
طالع في الطبيب محمد وقال: محمد إنت خلك خلف الأثير وإهتم بالتخدير بشكل كُلي بما إنه تخصصك الخاص ..
هز محمد راسه وإتجه خلف الستار الفاصل بين العمليه وبين منطقة التخدير الغير مُعقمه المُسمى بالأثير فلف الدكتور وليد على بِنان وقال: تعالي إنتي هنا عندي .. راح تكوني مُساعدتي الأولى ..
إبتسمت بِنان وراحت للجهه الثانيه من السرير جنبه فقال: ياللا .. راح نبدأ العمليه .. نوره لا تفوتي أي شيء بدون لا تسجليه .. حتى أتفه المُلاحضات ..
نوره: أكيد دكتور ..
هز راسه وقرب إيده من بطن المريضه المكشوف وقال: المشرط ..
سلمته بِنان المشرط فبدأ بهدوء وخفه يحدث جرح عرضي في البطن بطول عشره سانتي تقريباً ..
سلم لها المشرط وهو يقول: المجس ..
سلمت له المجس وبدت تراقبه وهو يكمل العمليه بكُل دقه وحذر ..
لحد اللحين كُل شيء ماشي طبيعي .. ما قدرت تشوف عليه أي غلط بحسب حدود خبرتها ..
بس بما إنه دكتور فأكيد يعرف أمور هي ما تعرفها ..
تنهدت وتعوذت من الإبليس وهي تهمس داخلها: "الرجال طبيعي يا بِنان .. ليه تشكي فيه كِذا ..؟!" ..
سكتت شوي وهي تتذكر المريضه أُم زميلتها اللي ماتت بعد عملية الدكتور وليد لها ..
نظرات الدكتور ثامر وقتها وسؤاله عالق بمخها ..
فيه شيء .. هي متأكده إنو فيه شيء مو عادي ..
لف عيونها على الدكتور وليد وهي تتسائل عن هذا الشـ...
وقفت عن التفكير لما شافته يطالعها ..
شوي إستوعبت إن الكُل يطالعها فقال الدكتور: طبيبه بِنان ..؟! إذا شايفه إن غرفة العمليات مكان للإسترخاء والتأمل فإنتي غلطانه .. كملي سرحانك برى أو تخلصي منه اللحين ..
لف على أمجاد وقال: طبيبه أمجاد تولي إنتي شفط الدم قبل لا يتكاثر ..
أمجاد: حاضر ..
عضت بِنان على شفتها وهي حاسه بإحراج كبير ..
تسرح بوسط عمليه وخصوصاً إنها المُساعده الأولى للدكتور الجراح ..؟!
هذا الشيء مو كويس أبداً وراح يضرها كثير ..
همست: أعتذر دكتور ..
د.وليد: أمجاد خففي شوي من الشفط .. إحنا نبغى بس ينشفط الدم اللي يعكر علينا مجال رؤية الجراحه مو نشفط دم المريضه كُله ..
أمجاد: آه معليش .. أعرف هالشيء بس لأنه ...
قاطعها الدكتور: لا تتعذري بأي شيء .. المريضه لو حصل لها إنتكاسات فما راح يفيدها تعذرك .. ركزي ..
هزت أمجاد راسها تقول: حاضر ..
د.وليد: ملقط ..
أعطته بِنان الملقط فقال الدكتور: سعد شده بشكل أقوى شوي .. إرتخائه مو من مصلحة المريضه .. أنا بمرحلة ربط الأنابيب وما أبغى خطأ ..
سعد: أ أعتذر دكتور ..
رجّع الدكتور وليد الملقط وبعد ما إنتهى بدأ تدريجياً بخياطة الجُرح بمُساعدة سعد وبِنان ..
تنهد ورجع الى ورى يقول: وبكِذا خلصنا العمليه ..
رفع عيونه للساعه بعدها قال: خذوها على غرفة العنايه ويا نوره خليك مُشرفه عامه على حالتها ..
نوره: حاضر دكتور ..
طالعهم شوي بعدها قال: مهارتكم عاليه وهفواتكم قليله جداً .. الدكتور اللي كان مسؤول عنكم قبلي شكله متمرس وجيد ..
أمجاد: الدكتور جاسم .. من الدكاتره المشهورين في المُستشفى ..
د.وليد: سمعت عنه مع إني جيت قبل لايستقيل بفتره قصيره ..
إبتسم وقال: وبما إنها أول جراحه لي معكم فراح أعزمكم على فطور بالكافتيريا على حسابي ..
إبتسموا وهم يطالعوا في بعض فقال: ياللا وصلوا المريضه لغرفتها وأتركوا أمر تنضيف غرفة العمليات للممرضات ..
خرج وراح للمغاسل يغسل إيده وفي خلال ربع ساعه كانوا كلهم على طاوله وحده بالكافتيريا ياكلوا فطورهم ..
الدكتور وليد: اليوم شوي قسيت على بعضكم بس كان لابد من هذا حتى تتعلموا أخطائكم وتتفادوها مُستقبلاً .. أتمنى هالشيء ما أزعج أحد فيكم ..؟!
سعد: لا دكتور بالعكس هالشيء جميل وهو اللي إحنا نبغاه ..
هز راسه ولف فلاحظ من أول بِنان سرحانه فإبتسم وقال: وطبيبتنا بِنان كملت مشوار سرحانها لحد هنا ..
ضحكت نوره غصب عنها فقال محمد: أووه طبيبه بِنان شحكايتك اليوم ..؟!
طالعتهم بعدها إبتسمت وقالت: لا .. ولا شيء ..
تنهدت وهمست بداخلها: "أسرح بعمليه ..؟! ما قد سويتها تقريباً فكيف قدرت أسويها اليوم ..؟! بِنان لازم تصحصحي .. بوقت العمليه لازم تصفي ذهنك وتبعدي مشاكلك الشخصيه بعيد .. لا تكررينها .. لا تكررينها سامعه" ..
أخذت لها نفس عميق وبعدها طالعت فيهم فكانوا يسولفوا مع الدكتور وشكلهم شوي شوي وبدوا يتعودوا عليه ..
ظلت تطالع بالدكتور وليد لفتره بعدها همست في نفسها: "كان شديد اليوم بملاحضاته علينا .. واحد مثله معقوله يكون شخص سيء ..؟! أنا مو فاهمتك يا دكتور ثامر .. لخبطتني كثير .. الدكتور اليوم كان شديد كثير عشان حياة المريضه مع إنها عمليه سهله فكيف واحد مثله مُمكن يتسبب بقتل مريض بشكل مُتعمد" ..؟!
عقدت حاجبها ..
قتل ..؟!
توها تفكر بالموضوع من ناحيه أُخرى ..
وشو الشيء اللي خلاها تتوقع إن الموضوع هو موضوع قتل متعمد ..؟!
يمكن يكون شيء ثاني ..
بس لو كان شيء ثاني فإيش مُمكن يكون ..؟!
المريضه كانت ميته ..
فكيف يكون الموضوع شيء ثاني ..؟!
آآخخ ما تدري ما تدري .. راسها ضرب بشكل مو طبيعي اليوم ..!
عقدت حاجبها لما سمعت صوت بشاير .. وحده من الفريق الطبي الخاص بالدكتور ثامر ..
لفت على جهتها فما شافت أي أثر للدكتور ثامر معها ..
غريب .. بالعاده يكونوا مع بعض ..
عقد حاجبها ..!!
وليه أصلاً لفت ..؟!
وإذا كان الدكتور ثامر متواجد في الكافتيريا فإيش خصها هي ..؟!
تنهدت وهمس: مشوش .. مشوش .. عقلي مشوش ..
إبتسم وقال: طيب إشربي لك النسكافيه هذه .. تصفي مخك شوي ..
رفعت راسها فإستغربت إنه ما عاد عالطاوله غيرها هي والدكتور وليد .. ومحمد معهم بس مشغول بجواله ..
طالعت بكوب النسكافيه اللي قدمه لها فإبتسمت وقالت: مشكور ..
أخذته وشربت لها رشفه فقال الدكتور وليد: وضعك اليوم مُربك .. فيه شيء شاغلك ..؟! مشاكل بالبيت ..؟! أو بالمُستشفى ..؟!
بِنان: يعني .. إثنينهم .. أعتذر بأحاول أفصل مشاكلي الشخصيه عن العمل المره الجايه ..
هز راسه وقال: وهذا اللي المفروض تسوينه .. بس في المُقابل مُشاركة زُملاك بمشاكلك راح تساعد من تحسن نفسيتك .. لا تكبتيها بداخلك كثير حتى لا توصلي لمرحلة الإنفجار لأن وقتها راح يأثر هالشيء كثير بحياتك المهنيه ..
هزت بِنان راسها تقول: مشكور دكتور ..
إبتسم لها بعدها طالع بساعته وقال: ياللا رايح .. عندي جلسه إستشاريه اللحين مع واحد من المرضى ..
بعدها قام وراح وهي تراقبه بعيونها ..
تنهدت وكملت تشرب النسكافيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
فتحت باب غرفتها وهي شايله شنتطها المدرسيه وتهمس: آخ آخ بس ... والله المدرسه غثا .. متى أنتهي منها وأفتك ..!
رمت الشنطه بشكل عشوائي على الكنبه وبعدها إتجهت عالسرير تأخذ لها راحه طويله ..
وقفت لما لاحظت أحد نايم فهمست: أوو .. لا يكون نادر ..؟! قال لي بينام نص ساعه وبعده بيروح شغله .. شكله غط وراحت عليه ..!!
نزّلت عباتها وبعدها أخذت لها ملابس تبدل مريولها واللي خلاص تقرفت منه بعد جلوسها اليوم بالساحه تحت الشمس لأكثر من ساعه ..
دخلت لغرفة التبديل وبدلت ملابسها ورمت المريول بسلة الملابس ..
تنهدت وقالت: السله مليانه .. غريبه ما جت الشغاله تاخذها تغسلها ..
تقدمت وجلست على طرف السرير وهمست: نادر ..
هزته تقول: نادر ..
سمعت همسه من تحت البطانيه: ها ..
الهنوف: الساعه بعد إثنين .. فاتتك صلاة الظهر ..
جاها همسه: صليت ..
الهنوف بتعجب: معناته رحت لدوامك ورجعت ..! شفيك هالأيام ترجع بدري ..
جاها همسه يقول: لو تأخرنا قلتي هالأيام تتأخر ولو رجعت بدري تقولي هالأيام ترجع بدري .. ما عرفنا لك ..
تقلب على الجهه الثانيه وكمل بتثاوب: خليني أنام تكفين ..
الهنوف: والله صدق كلامك .. ههههه توني ألاحظ ..
ظلت لدقيقه تقريباً بعدها مدت إيدها وشالت اللحاف عن راسه بهدوء تام ..
قربت من إذنه وبعدها نفخت هواء فعقد حواجبه وقال بدون لا يفتح عيونه: يا إزعاج خليني أنام حددي تعبان ..
الهنوف: هههههههههه طيب شسوي .. طفشانه .. قوم إلعب معي ..
مد إيده ورجّع اللحاف على راسه وهمس: العصر يا عيون بابا ألعب معك .. روحي اللحين جهزي ألعابك وصحيني العصر ..
رفعت حاجبها تقول: حتى وإنت مفقع نوم تستهبل ..!!
هزته مره ثانيه تقول: نادر .. ياخي ودي أجلس معك .. من زمان ما جلسنا .. هيه نادر ..
تنهدت لما رجع مره ثانيه ينام فقامت ولما كانت بتطلع إنتبهت لسلة الملابس ..
شالتها تقول: خلاص بأوديها بنفسي ..
خرجت وإتجهت لغرفة الغسيل اللي بآخر البيت ..
فتح الباب فماشافت أحد والغساله شغاله ..
طالعت بالغساله فشافتها ملابس بيضاء ..
فكت سلتها وبدت تطلع ثياب نادر وملابسه الداخليه وبلوزة مريولها وتحطها بالغساله ..
وقفت شوي بعدها بإيد متردده سحب الفلينه الداخله حقت نادر من بين الملابس ..
ظلت تطالعها بهدوء تام بعدها ضحكت تقول: بطلي عبط ..
وحطتها بالغساله وأعادت تشغيلها ..
خرجت وإتجهت للجلسه الصغيره القريبه وجلست فيها ..
كانت أنوار هالجلسه طافيه بما إنه مافي أحد فيها ..
ظلت تطالع في الفراغ لفتره طويله بعدها همست: وإذا يعني ..؟! ليه هالتوتر كُله .. عادي .. يمكن بالغلط .. أو يعني حك بشيء حاد أو كِذا يعني صح ..؟!
عضت على شفتها شوي بعجها قامت وراحت لغرفة الغسيل مره ثانيه ..
طفت الغساله ودخلت إيدها تدور على الفنيله ..
أخذتها فشافتها بيضاء وذيك البقع الصغيره مختفيه ..
بُقع صغيره باهته منتشره حمراء وكأنها بقع دم ..
إيه يمكن .. يمكن حك بظهره على شيء فإنجرح .. بس ..
ثيابه مافيها أي بقع .. والجُرح ما يترك أثر باهت منتشر كبقع بالشكل هذا ..
إذا من فين جت ..؟!
تركت الفنيله وبعدها شغلت الغساله من جديد ..
تنهدت وقالت: بسأله لما يصحى العصر .. يمكن حتى ما تكون له ..
هزت راسها تبعد أي أفكار غبيه وخرجت من الغرفه ..
نزلت من الدرج تروح لهانا أو ميرال تسولف مع أحد فيهم ..
بتشغل نفسها لحد ما يجي العصر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه العصر ..
كانت جالسه بالغرفه ماسكه كتابها تذاكر لإمتحان بُكره في الثقافه الإسلاميه ..
وقدامها بنت عمتها حور تطالعها بسرحان ..
تنهدت حور وقالت: واااه .. لا مُبالاتك فضيعه ..!! متورطه بسالفه مُعقده ومع هذا ماسكه كتابك تذاكري بتركيز كبير ..
إبتسمت طيف تقول: وليه أقلق نفسي على ولا شيء ..؟! قلقي ما بيغير أي شيء .. دامني واثقه إنه غلط وإنه مالي دخل فخلاص .. محد بينظلم يا حبيبي ..
حور: وااه .. أحسدك على برودك ..
ضحكت طيف ولا علقت وكملت تذاكر ..
تنهدت حور للمره الثانيه ورفعت راسها للشباك ..
ذاك الشخص الغريب .... من زمان موقف ..
إيش السبب ..؟! معقوله صار شيء كِذا ولا كِذا ..؟!
إنشغل بحياته الإجتماعيه ..؟! سافر ..؟! ولا هو حالياً بمشكله تخص شغله أو حياته الشخصيه ..؟!
ظمت رجلها لجسمها وهي تقول في نفسها: "ما شفته .. ما أعرف حتى جنسيته وهدفه .. مع هذا أفتقده .. حور ليه إنتي كِذا ..؟! بمُجرد ما تكون لك علاقه ولو بسيطه مع أي رجل غصب عنك تفتقديه لو إنقطعت العلاقه ..؟! لهالدرجه الجفاف العاطفي عندك واصل لدرجه مالها علاج ..؟! " ..
غمضت عيونها وهي تحاول تنسى موضوعه ..
بدأ بغازي .. وبعدها لؤي .. واللحين هالغريب ..!!
ليه يعني ..؟! ما تعلمت درسها ..؟!
تعلمته بكل أشكاله ..
الأول خطبها فحبته حب شريف ..
الثاني كان مُجرد رجل غريب يساعدها ولا فتح معها موضوع الزواج ومع هذا تعلقت فيه ..
كل التجربتين مُختلفتين ونهايتهم وحده ..
هالغريب يشبه التجربه الثانيه ..
يساعدها وهو حتى ما قال هدفه أو سببه فليه ..؟!
ما تقول إنها حبته بس شعور إنها إفتقدته يزعجها ..
شعور إنها لو سرحت تفكر فيه يزعجها ..
يزعجها بشكل كبير ..!!
حلوت تتجاهل موضوعه .. حتى إنها قالت لأُمها عن كُل شيء ..
ومع هذا ...
تنهدت وقالت: لا تفكري فيه وبس .. هالشيء قريب بيكون من الماضي بس ....
عندها تساؤل .. مين يكون ..؟!
وليه يساعدها ..؟!
وش هدفه ..؟!
هزت راسها مره ثانيه ..
هي قالت بتتجاهله مو تعمق تفكيرها بحكايته ..
ما عليه .. اللي تسويه طبيعي وأي واحد بمكانها راح يتسائل نفس تساؤلها ..
فعشان كِذا اللحين بتطنش ..
وتتجاهل ..
وتعتبر إنه ما صار شيء أصلاً ..
عقدت حاجبها ورفعت راسها للشباك لما سمعت خشخشه فيها ..
قامت وفتحت الشُباك بالقوه بما إنه صعب فشافت طفل كان يتخبى وشكلهم يلعبوا طيش ..
ظلت تطالع بالطفل شوي بعدها إبتسمت وقفلت الشُباك ..
ما ترددت لثانيه وحده بس ..
قالت إنها راح تتجاهله ومن سمعت خشخشه قامت بدون تفكير حتى ..
هي ... وحده غبيه ...
وراح تظل كِذا طول حياتها ..
لفت ناحية الباب لما سمعت صوت ثائر ومحسن ..
قامت تقول: في المطبخ .. أكيد يدوروا أكل كالعاده ..
دخلت عليهم المطبخ فشافتهم فاتحين الثلاجه ..
جت وقفلت الثلاجه تقول: وبعدين معكم إنتم ..؟!
تأفف محسن يقول: لا حول الله ..!! هيه حور متى تروحين لشغل جديد وتفكينا ..
ثائر: إيه صح متى ..؟!
حور: مب رايحه لأي شغل وجالسه بالبيت على قلبكم .. ياللا برى برى ..
ميل ثائر شفته بإنزعاج وبدأ يلعب بالطقطيقه اللي معه يقول: محسن تعال نروح لبيتكم .. يمكن أختك النشبه بعد تكون نايمه ونقدر نسرق أكل ..
محسن وهو يلبع بنفس اللعبه: معاك حق ياللا ياللا ..
حور بدهشه: واااو ..!
وسحبت اللعبه من إيد ثائر تقول بعدم تصديق: هذه للحين يبيعونها ..!! مو مصدقه ..
طالعت بثائر وكملت: من فين إشتريتها ..؟!
ثائر: من بقالة الحاره مافي غيرها ..
حور: يالله ..! والله للحين الطيبين موجودين .. هذه كانت من الألعاب اللي نلعبها وإحنا صغار ..
محسن: ولد ولد مافي شك ..
طالعته بإنزعاج فقال: والله من جد .. هذه حقت أولاد ..
حور: لما يكتبوا عليها للأولاد فقط فقولوا حقت أولاد ماشي ..!؟ الحمد لله والشكر ..
أشرت عليهم تقول: تذكر ولا أذكرك .. لما تروحوا لبيت وِسام عشان الدُش وتجوا تسولفون لي عن الكرتون اللي تشوفوه .. منها إيميلي وساندي بل وهم أصلاً بكوكب زُمرده .. للبنات فقط يا عزيزي ..
رفعت حاجبها بسخريه تقول: ههههه أقلها ما نلعب بشيء مكتوب عليه للأولاد فقط ..! يا مدري وش أقول عنكم ..
محسن بإنزعاج: حتى كوكب رياضه للأولاد فقط و...
قاطعته حور: يا قديييييييم ..!! أذكر وإحنا أطفال كنا نحاشر أولاد الحاره على كوكب زمرده فيبدوا يقولوا نفس كلامك .. كوكب الرياضه ..!! هههههههههههههههههه مو مكتوب للأولاد فقط فلا تحاول ..
ثائر: حور شفيك كِذا صايره تقهرين ..؟!
ضحكت غصب عنها وقالت: هههههههههههههه أثاري الموضوع مُمتع كِذا ما أٍتفز أحد ..؟! حبيت مهنة الإستفزاز ..
محسن: وحده غبيه ..
ثائر: مررره غبيه ..
ضحكت وقالت: قولوا قولوا .. هذا هو الشيء الوحيد اللي تقدروا عليه ..
إبتسمت وقالت: خلوني أجرب الطقطيقه ذي .. أذكر زمان ما كنت محترفه فيها مثل الهنوف ..
مسكت الطرف العلوي وبعدها نزّلت إيدها وطلّعتها بسرعه حتى تطقطق ببعض ..
تركتها بسرعه وهي تقول: آآآآي عورني بإيدي ..
محسن وثائر: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
طالعتهم بإنزعاج بعدها أخذتها مره ثانيه تقول: لي سنوات ما جربتها .. هذا شيء طبيعي ..
جربت مره ثانيه وبرضوا آلمتها كثير بإيدها ..
حاولت المره الثالثه وهالمره كانت أقوى ..
تركتها لهم تقول: أعوذ بالله .. إيدي بتتكسر وهي ما تطقطقت غير طقه وحده خفيفه ..
أخذها ثائر يقول: هههههههه واضح السبب .. لأنها للأولاد ..
رفعت حاجبها وقالت: مافي فايده من جدال بزران ..
وطلعت فضحك محسن يقول: هههههههه اللحين صار مافي فايده من جدال البزران ها ..!؟
ثائر: ههههههه روحي روحي لقطي وجهك ..
وكملوا يضحكوا بإستمتاع ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1448
قديم(ـة) 20-03-2016, 11:50 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه خمسه العصر ..
وبمركز الشرطه ..
جالس بهدوء في غرفة التحقيق متكي عالطاوله وحاط السبابه والإبهام ما بين عيونه المغمضه وغارق بسرحانه ..
فتح أحد الضباط الباب ووقف وقفته العسكريه يقول: أحضرت المُتهم حُسام الواصلي ..
رد عليه بهدوء بدون لا يتحرك: دخله وقفل الباب ..
هز راسه ودخّل حُسام بعدها خرج وقفل الباب ..
طالعه حُسام لفتره بعدها تقدم وجلس على الكُرسي ..
دقيقتين مرت والوضع مثل ماهو عليه ..
تنهد حُسام يقول: إذا تعبان فروحلبيتك وخلني أريح بالسجن ..
ميل حُسام شفته لما ما سمع منه رد وقال في نفسه: "لا يكون نايم .؟! مُستحيل هو رد على الضابط .. أجل يستهبل معي ولا كيف" ..
جاه صوت مشعل الهادي يقول: حُسام ليه ما تبغى تتعاون معنا ..؟!
رفع حُسام حاجبه فبعّد مشعل إيده عن عيونه وطالعه يقول: ليه كُل اللي عندك بس تتهم غيرك بالجريمه ..؟! ليه ما نقدر نتفاهم معك ..؟! ليه ما تعرف طريقه للتواصل غير العناد والغضب ..؟!
حُسام: ما أضن هذه الأسئله تخص التحقيق ..
مشعل بهدوء: وليه لما نسألك مثل هالأسئله ترد بمثل هالإجابات ..؟!
حُسام بإنزعاج: إنت تبغى تحقق معي ولا تستفزني ..؟!
مشعل بهدوء: وليه مهما كان نوع سؤالنا تشوفه استفزاز ..؟!
إنفلتت أعصاب حُسام وكان بيرد لولا إن مشعل دخّل إيده تحت الطاوله بعدها قال بهدوء: قطعت التسجيل اللي يسجل التحقيق اللي بيني وبينك .. معناته أياً كان نوع الكلام اللي بيدور بيننا فما راح يطلع لبرى ..
رفع حُسام حاجبه فظل مشعل ساكت لفتره ولما كان بيتكلم دخل واحد من الضباط يقول: التسجيل إنقطع ..؟! يمكن فيه خلل ولا ...
طالعه مشعل وقاطعه يقول: أنا تعمّدت هذا .. إطلع وبعدها بأتكلم معكم ..
إندهش الضابط وقال: بس ...
مشعل بلهجه صارمه: أنا المسؤول عن التحقيق وأنا اللي بتحمل كُل شيء ..
تنهد الضابط وقال: مثل ما تبغى ..
خرج وقفل الباب فلف حُسام وطالع فيه ..
هالمره بصراحه غير عن قبل ..
هادي بشكل مُريب وكأنه تعبان أو مُرهق وكمان .... صراخه اللحين على الضابط بصراحه خوفه ..
تجاهل كُل هذا ولما فتح فمه بيتكلم قاطعه صوت مشعل الهادي يقول: رئيسي وبشكل غريب سحب مني قضيتي السابقه ووكلني بذي القضيه ... كانت بسيطه بمنظوري لدرجة ضنيته يستخف بقدراتي .. عارضت هذا الشيء لكنه في النهايه قال كملها للنهايه وصدقني بتشكرني بعدين .. كلامه هذا ما نسيته ..
سكت شوي بعدها كمل: بحسب الأدله وكُل شيء كان واضح إنك المُجرم والموضوع مافيه أي شك .. شخص دخّل في راسي إحتمالية إنك تكون بريء وظل يكرر عليّ هالإحتماليه يوم بعد يوم .. ما كنت ماخذ كلامه بشكل جديّ لأنه كان نابع من العاطفه مو العقلانيه .. بس التكرار غصب عنك يخليك تعيد النظر في الموضوع .. وبكِذا بديت أبحث خلف خلفيتك كثير .. أقربائك .. معارفك .. جيرانك .. حياتك بشكل كامل ..
سكت لفتره مو قصيره بعدها تنهد وقال: شوي بدت تدخل لمُخي سالفة إنك بريء .. ولما بالمُستشفى قلت إنك بريء صدقتك .. لأني كنت فعلاً أبغاك تطلع بريء منها .. إصرارك أمس وقبله إن ملك هي المُجرمه صدقتك فيه .. لا .. جبرت نفسي أصدقك فيه بشكل كامل .. لأني أبغاك فعلاً تكون بريء وأحد هو اللي أتهمك ..
عقد حُسام حاجبه فظل مشعل ساكت لفتره فتكلم حُسام يقول: طيب ..؟! ما فهمت وش اللي تبغى توصل له ..!
مشعل بهدوء: عرفت السبب .... اللي خلى رئيسي يعطيني هذه القضيه ويوكلني إياها بشكل كامل ..
شبك أياديه ببعض وأسند راسه عليها وظل يطالع بالأوراق اللي قدامه بسرحان كبير ..
وعقله ... يسترج أحداث اليوم اللي سبق قبضه على حُسام بفتره ..
.•◦•✖ ..... قبل أيام ..... ✖•◦•.
فتح الباب على رئيسه بشكل مُفاجئ وبعدها راح له وحط قدامه الأوراق يقول بعدم تصديق: هذا هو ..؟!
طالعه رئيسه بشيء من التعجب بعدها قال: مشعل .. مو المفروض تدق الباب كنوع من أنواع الإحترام ..؟! هذه مو أخلاق مُحقق ..
مشعل بشيء من التوتر: معليش آسف .. بس جاوبني .. هذا هو السبب ..؟!
عقد رئيسه حاجبه وطالع بالورق فقال مشعل: ما أبغاك تقول لي هذا الكلام صح أو غلط .. أحتاج بس أعرف إن كان هو السبب ولا لا ..!!
سأله مره ثانيه: السبب اللي خلاك توليني هالقضيه هو هذا صح ..؟!
ظل رئيسه يطالع بالأوراق لفتره بعدها رفع عينه لمشعل وطالع بنظراته الغير مُصدقه واللي تجمع بين رغبة الإستنكار والتأكيد ..
تنهد وقال بهدوء: إيوه ..
إتسعت عيون مشعل من الصدمه وجلس على الكُرسي اللي وراه وهو شبه منهار من هالجواب الصادم ..
مُستحيل ..
لا مُستحيل ..!!
تنهد رئيسه وقال بهدوء: كنت حاس إنك بتنصدم بس مع هذا أشوفك الأحق بالتحقيق بذي القضيه ...... بما إنها تتعلق وبشكل كبير بقضيتك اللي للحين ما خلصت ..
سكت وبعدها كمل: قضية أُمك ...... اللي ماتت مقتوله ..
شد مشعل على أسنانه بألم كبير ..
لا.. هذا مو معقول ..
مو معقول أبد ..!
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
تنهد وهمس بهدوء: أُبوي .... توفي بحادث .. كنت معه بنفس السياره .. أبوي ما كان يملك وقتها أي أوراق تثبت هويته .. أو يمكن إحترقت بسبب الحادث ..
حُسام بتعجب: وأنا شعلي بقصتك ..؟!
تجاهله مشعل وكمل بهدوء: مات بالمُستشفى وأنا صحيت بعدها بفتره مو قصيره .. فاقد لذاكرتي .. ما عرفوا لوين أنتمي فودوني لدار الأيتام .. ظليت هناك لفتره لما وبعد سنوات طويله جاء عمي وتعرف على جثة أُبوي .... كبرت .. عمي مات بعدها فتره قصيره .. لكن بعد ما علمني بسالفتي .. بالحادث .. وأُبوي .. وأشياء ثانيه ..
رفع عيونه وطالع بنظرات حُسام المتعجبه واللي كأنه يقول وأنا شدخلني ..
ظل يطالعه لفتره بعدها قال: قررت أصير مُحقق ... حتى أقدر أبحث عن المكان اللي فيه أُمي .. لأن أُمي جاها خبر موتي أنا وأُبوي .... فأكيد كان هذا قاسي عليها .. بغيتها .. لأنها الفرد المتبقي لي من عيلتي ..
إبتسم بهدوء وكمل: لقيتها بعد بحث طويل .. بعد تحقيقات طويله عرفت إسمها ومكانها ولقيتها ..
ظل ساكت لفتره وبعدها كمل: لقيتها بالقبر ..... أُمي ماتت .. مقتوله ..
تنهد ومسح بإيده على وجهه وأخذ له نفس عميق وحُسام يطالع بشيء من الدهشه ..
شوي تجاهل الموضوع يقول لنفسه وش دخلني فيه ..
مد مشعل إيده وشرب من قارورة المويه اللي عنده وطالع بحُسام اللي يطالعه بدون أي تعبير على وجهه ..
شوي قال حُسام: طيب ... وأنا شدخلني ..؟!
مشعل: مدري ... بس حبيت أتكلم معك بهالموضوع .. تتوقع أنا وش سويت بعد ما وصلت لأُمي ولقيتها قد ماتت مقتوله ..؟!
هز حُسام كتفه يقول: مدري عنك .... بس يمكن بديت تحقق بسبب موتها بما إنك يعني مُحقق ..
هز مشعل راسه وقال: وهذا اللي سويته .. طال تحقيقي وما لقيت أي نتيجه ..
طالع بحسام بعدها قال: عرفت بتحقيقي عن شيء ... إن أُمي بعد ما وصل لها خبر موتي أنا وأُبوي ..... وبعد فتره تزوجت ... وجابت طفلين .. ما قدرت أعرف أكثر من كِذا أبد .. حتى زوجها نفسه ما قدرت أعرف مكانه أو إن كان حي أو ميت .. بس طبيعي توقعت يكون عايش بمنطقه بعيده مع أولاده .. فما إهتميت بموضوعهم كثير وركزت إهتمامي على قضية أُمي اللي ملفها مفتوح لحد اللحين ..
حُسام: أوكي إن شاء الله تنهي قضيتها وترتاح .. المُهم بتسألني وتحقق معي ولا أرجع للسجن ..؟!
ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها قال: تدري .... لو كنت أعرف إن أولاد أُمي مُمكن يعيشوا حياتهم بذي الصعوبه كان بذلت جهدي في إني أوصل لهم ... وأساندهم .. وأعلمهم الطريق الصح ..
أخذ له نفس عميق وهز راسه بعدها قال: على العموم حُسام ..
طالعه شوي بعدها كمل: خبرني ... بكُل شيء .. بالحقيقه كامله .. وصدقني راح أطلعك منها برائه .. إنت تعاون معي .. لو طولت القضيه فما بقدر أساعدك بعدها ..
حُسام: وأقدر أعرف السبب ..؟!
مشعل: سبب إيش ..؟!
حُسام بإستنكار: سبب كلامك هذا ..!! من قابلتك وإنت تكرر عليّ بأساعدك وأساعدك وثق فيني ومن هالكلام ..!! التناقض رهيب ..!! من متى الشرطي أو المُحقق يهمه المجرم لدرجة إنه شوي ويطلعه براءه حتى لو كان فعلاً مُجرم ..!! شوف .. شفت أفلام كثير .. المُحقق ما يدخل عواطفه أبد بالتحقيق وإنت من قابلتك وإنت تردد علي إنك بتساعدني ..؟! ليه ..؟! وش اللي تبغى توصل له ..؟! مو المفروض تخليني أعترف .. تستعمل بعض الأحيان القوه ضدي .. تطلع الأدله قدامي وتحشرني بزوايه ..!! مو المفروض هذه الأشياء اللي تصير ..؟!
ضحك مشعل وقال: خِبره ما شاء الله ..
حُسام بإنزعاج: واللحين تستهبل ..!!
سكت شوي بعدها قال: فيه تحقيق اليوم ولا أرجع ..؟!
طالعه مشعل شوي بعدها قال: طيب حُسام إسمع .. فكر بمُستقبلك عدل .. وباللي سويته عدل وبُكره بتكون لنا جلسه .. وقتها أتمنى تحكي لي تفاصيل اللي صار .. وإذا كنت خايف إنك تورط خالك جواد بكلامك فلا تخاف لأني من أول أعرف إنه متورط بذي القضيه وبشده ..
إندهش حُسام فقال مشعل: واللحين راح ترجع ففكر عدل ..
رفع صوته يقول: يا ضابط ..!!
دخل الضابط ووقف وقفته العسكريه فقال مشعل: رجّعه للحجز ..
الضابط: أمرك ..
قام حُسام وطالع بمشعل شوي بعدها طلع مع الضابط لبرى ..
تنهد مشعل بعُمق وهمس: ما تخيلت بيوم ... أقابلك بهالطريقه يا حُسام ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته المغرب ..
جلست بالصاله وفيها أكوام ملل ..
أُمها مشغوله هاليومين كثير مع خالتها منال ..
خلال أيام قليله بيجي يوم ميلاد ولد خالها أصيل فعشان كِذا أُمها وخالتها هالأيام مشغولات يجهزوا له حفله كبيره بما إنها تقريباً أول مره من سنوات يحتفل بميلاده هنا في جده مو الخارج ..
آنجي ما تدري وش فيها .. سمعت أمس جدال بينها وبين أُبوها ومن بعدها قفلت آنجي الباب على نفسها تقول حتى لو مت لحد يحاول يفتح الباب وفعلاً على حسب أوامر أبوها محد تجرأ يدق عليها ..
أُسامه دايم برى فمافي شيء جديد ..
ملت .. ملت كثير ..!
توها طلعت برى كالعاده تقضي مللها بالسوالف مع قُصي بس ما شافته ..
حتى أمس ما كان موجود فمُستغربه الشيء كثير ..
يعني وين راح ..؟!
يمكن أخذ إجازه ..؟! لا لا ما تتوقع ..
بالعاده يأخذ إجازه يوم مو يومين كِذا ..
تأففت .. حتى أخوها الجديد راكان أو جهاد من أمس ما جاء ..
يوووه حاسه حالها بتطق من الملل ..
راسلته بالواتس وقال لها هاليومين بينشغل كثير لأن عليه بحث جامعي يبغى يخلصه قبل موعده ..
معناته ليومين قدام يمكن ما تشوفه ..
وجهازها قبل شوي حطته عالشاحن بعد ما فرغت كُل بطاريته ..
وأصلاً حتى لو كان مليان فملت منه ..
الجهاز ..؟!
رفعت عيونها لفوق لما تذكرت كِرار بذاك اليوم لما جاها لغرفتها ..
هالأخ ..... تكرهه ..
أُمها تحبه .. أبوها يحبه .. حتى خالتها منال تحبه كثير ..
الكُل يعتبره الولد المُميز .. مع إنه المفروض تكون هي بما إنها آخر العنقود ..
تغار منه لدرجه وصلتها للكُره ..
كُل ما شافته يا تتجاهله ولما تكون فاضيه تطقطق عليه وتسب ..
وهو ... كعادته يتجاهلها فتكرهه أكثر ..
حتى بذاك اليوم حشر نفسه وجاء لغرفتها بس عشان يمنعها من إنها تشاهد أشياء مو كويسه بجهازها ..!
شدخله ..؟! مسوي فيها الأخ الكبير حتى يجبرها ..؟!
بس ......
ما أجبرها ..
قال لها هذا غلط وطلع ..
حتى إنه ما علم أمها وأبوها ..
ما علم أي أحد ..
ولا تكلم معها بذا الموضوع أبد ..
بمعنى ثاني .... ما أجبرها .. ولا ضغط عليها ..
شيء بداخلها كان ينتظر إنه يجبرها ويعلم أهلها حتى تصارخ بوجهه وتعانده أكثر ..
إنتظرت اللحضه اللي يجي يكلمها مره ثانيه حتى تعاند كتحدي بس ما جت هذه اللحضه ..
هذا ... عكس توقعاتها ..
هذا لا إيرادياً .... خلاها ..
تلتهي عن المقاطع اللي كانت تشوفها وتفكر باللي راح يسويه ..
عاشت شيء من العذاب النفسي وهي تفكر فيه بشكل يومي ...
وبدون أي فايده ..
حتى صارت اللحين .... لا إيرادياً ما تطالعها ..
نظرته لها بذاك اليوم .... ما كانت نظرة شفقه ... ولا إحتقار ..
نظره غريبه ...
الشيء اللي عرفته بعدين إنه كأنها عطاها الخيار بإنها تسمع كلامه أو تتجاهله ..
عطاها حرية الإختيار بين إنها تستمر بغلطها ... أو تتركه ..
شيء خلاها ....... تستحقر نفسها ..!!
قامت من مكانها بهدوء وطلعت للدور الثاني ..
مللها الكبير هذا خلاها بحديث طويل مع نفسها ..
خلاها حالياً واللي كانت تكره كِرار كثير ..... تفكر تتكلم معاه ..
كتجربه بس ..
دخلت من باب جناحه لما شافته مفتوح ..
ظلت واقفه شوي ..... هي ...
تصميم الجناح ..... يمكن لأول مره من سنوات تشوفه ..
إندهشت وما صدقت ..
هالجناح جزء من البيت ..
ومع هذا ....
تجاهلت الموضوع ودقت باب غرفته فما سمعت رد ..
دقته مره ثانيه وشوي فتح كِرار الباب وطالعها بهدوء ..
ميلت شفتها تقول: حتى ما إندهشت من شوفتي ..؟!
أشرت لداخل تقول: بأدخل ..
طالعها شوي بعدها بعّد عن الباب فدخلت ..
شافت مكتبه في فوضى ..
أوراق وكتب جامعيه واللاب ..
تذكرت جهاد .. شكله حتى هو مثل جهاد عنده بحث للجامعه ..
جلست على السرير فقفل باب غرفته ورجع على كرسيه يكمل بحثه ..
ميلت شفتها تقول: قُصي عاملنا السعودي .. له يومين ما جاء .. تعرف ليش ..؟!
ما رد عليها فقالت بإنزعاج: لا تتجاهلني أنا أسألك ..!!
كِرار بهدوء: بيجي قريب ..
إندهشت لما رد عليها ..!
دايم تسأله ويتجاهلها فتصرخ بوجهه وكمان يتجاهلها ..!!
عقدت حاجبها تقول: بيجي قريب ..؟!
كملت بينها وبين نفسها: يعني يمكن أخذ إجازه ..
طالعت بكِرار تقول: تدري .. عيد ميلاد أصيل قريب .. ويمكن يكون ببيت منال .. بتجي ولا لا ..؟!
كملت بلا مُبالاه: بصراحه ما أضنك بتجي بس صعبه ما تجي وهو لولد خالنا اللي كان مسافر لفتره طويله .. بيزعل عليك كثير وزعل خالو مو هين أبد ..! ماما لو عرفت إنك ما بتجي بتكلمه لأنه ما أضن فيه أحد بيقدر يجبرك غيره ..
ما رد عليها فقالت: عشان كِذا أعطيك نصيحه .. روح إشتر لك هديه وروح للحفله .. حتى لا تروح لها غصب .. بتحس نفسك غبي وقتها ..
سكتت لفتره بعدها قالت: جهاد .. تتوقع راح يجي ..؟! أحسه ما بيستسيغ حفلات الميلاد مدري ليه ..؟!
ظلت ساكته شوي بعدها تنهدت وقالت: عيد ميلادي بعيييد ..!! ملل ..
طالعت فيه وسألت: وإنت ..؟! متى عيد ميلادك ..؟!
ما رد عليها فقالت: لحضه .. أضن عيد ميلاد أُسامه قريب .. يا حظه ..
سرحت شوي بخيالها بعدها قالت: تدري .. قبل كم يوم جاني واحد غريب للمدرسه .. تكلم معي بطريقه عِدائيه وكان يكره ماما كثير ويقول المفروض يقصوها ومن هالكلام .. صدمني وحسيت حالي بأبكي .. قالت لي ماما إنه واحد من اللي بيكرهوها ويبغى يعمل مشاكل ببيتنا .. إنسان فضيع ..! كيف يسوي مشاكل ببيوت الناس كِذا ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت بإنزعاج: إنت ليه تطفّش كِذا ..!!! سولف معي أنا طفشانه .. بس أنا أهرج وإنت تكتب ومطنشني ..!
قامت ووقفت على راسه تطالع بالأوراق اللي بين إيده ..
حلا: أممم اللحين بما إنكم تؤام .. معناته تدرسون مع بعض ..؟! تشوفه بالجامعه ..؟!
إبتسمت لا إيرادياً وقالت: وناسه يكون لي أخت تؤام .. نشبه بعض و ....
قطعت تخيلاتها تقول: لا مو حلو .. ما بصير أنا آخر العنقود لوحدي ..
رفعت حاجبها وقالت بسخريه: مثل بعض الناس .. طلع لهم تؤام فصاروا أُمه وأبوه يحبونه أكثر منه ..
ضربت برجلها على الأرض تقول بقهر: لا تطنشني ..!!!!
لف كِرار عليها وقال: لما أخلص من بحثي بأتكلم معك ..
إختفى قهرها تطالعه بدهشه بعدها شتت نظرها بالمكان تقول: آه .. طيب ..
وراحت تجلس على السرير بهدوء وهو كمل بحثه بهدوء كمان ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه الليل ..
جالس بهدوء على الكنبه ويطالع في التلفزيون ببرود ..
شوي جلست جنبه فقفل التلفزيون ولف عليها فقدمت له ملف تقول: خلصت سـ...
قاطعها: ميلا ..
طالعته فقال بهدوء: خلي الشغل بعدين .. أنا جاي لموضوع ثاني ..
إستغربت وقفلت الملف تقول: موضوع ثاني ..؟! إيش ..؟!
رفع حاجبه يقول: يعني ما تعرفين ..؟!
هزت راسها بتعجب فضاقت عيونه لفتره بعدها قال: فيه شخص بلغ عني لمركز مُكافحة الجرائم المعلوماتيه .. وأرفق بلاغه بعدة أدله غير موثوقه ..
إتسعت عيونها من الصدمه تقول: جد ..؟!!
مسكها بشكل مُفاجئ من معصمها ولف إيدها يقول بحده: لا تستغبي ..!! أعرف إنه إنتي ..
عضت على شفتها من الألم وقالت: كـ كيف يكون أنا ..!! مُستحيل ..
أُسامه: لا مو مُستحيل .. محد يعرف كُل شيء عني مثلك ..
رفع حاجبه وكمل بإبتسامه: للحين ما وفيت بوعدي لك مع إنك أتميتي كُل اللي قلته لك على أكمل وجه .. ومع كُل غلطه تغلطيها كنت أطول المُده بمزاجي .. تعبتي ... فقلتي خليني أتخلص منه حتى أقدر أشوف لحياتي وأقدر أرجع لبلادي ..!! هذا اللي صار صح ..؟!
ميلا بدهشه: مُستحيل ..!! كيف تشك فيني ..؟! أنا ...
قاطعها: قلت مافي غيرك .. كثير يعرف إني مُهكر .. لكن إنتي بس اللي تعرفي إني أخترق حسابات ومصارف للشركات الثانيه للتعديل على المُستندات أو التجسس على بياناتهم التجاريه .. قالوا لي بلسانهم إن عندهم أوراق ثبوتيه بس ماهي مؤكده .. مافي غيرك يا ميلا فلا تلفي .. إنتي أكثر من يعرفني فلا تحاولي تخدعيني ..
طالعته بهدوء بعدها سحبت إيدها وقالت: ماهو شي جديد عليك .. هالمره إخترت تتهمني .. عادي قول بأأخر سفرك لمزاجي ولا تلعب لعبه قذره مثل كِذا حتى تمنعني ..
إبتسم وقال: زي ما إنتي تعرفيني فأنا كمان أعرفك .. مُستحيل أحد يجي بمُستوى خبثك .. مو إكتسبتي خبره لما إشتغلتي معي ..؟! ورقه مكشوفه .. لو إعترفتي وإعتذرتي لكان الوضع مختلف اللحين ..
قام من فوق الكنبه بعدها طالعها يقول: لعبتي مع الشخص الخطأ .. عبالك ما أقدر أطلع منها ..؟! راح تشوفي وش مُمكن أُسامه يعمل ..
لف وخرج من البيت ..
مسكت معصمها بهدوء وفركته وهي تهمس بلغتها: اللعنه ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبظهر يوم الخميس ..
وقدام وحده من المدارس الثانويه بوقت طلوع الطُلاب ..
ركب السياره يقول: يا رجال والله لو ما جاء ذا الوكيل لعلمته منهو راجح .. يستهبل حضرته ..
ركب ولد عمته يقول: هد بس هد .. تحط عقلك بعقل بزر ..
رمى شطنته ورى وشغل سيارته وكمل: غداك عندي اليوم يا راجح لا تحاول ترفض ...
راجح: أوووه ومنهو اللي يرفض طبخ عمتي ..؟! موافق موافق بس بأرسل للوالده رساله وما بيكون عندها مُشكله ..
طلّع جواله من كبوت السياره وبدأ يكتب الرساله ..
حط الجوال بجيب ثوبه بعد ما كتب الرساله وقال: اللحين واجب الإنجليزي هذا كيف نحله ..؟! أكتب تعبير كامل من مخيلتي ..!! يستهبل .. زين إني أعرف أكتب إسمي بالإنجليزي حتى أعبر له قطعه ..
ضحك ورد عليه: راجح الناس تتقدم بالإنجليزي وإنت للحين ورى كِذا ..!! إلحق نفسك لا ترسب هالسنه من ذي الماده ..
راجح: ههههههههههههه لا تشيل هم والله إني أحاول .. تدري بعد المدرسه ورانا جامعه وبعد الجامعه ورانا دورات أولها دورة الإنجليزي هذا .. الله ييسر اللي فيه الخير ..
هز راسه ووقف سيارته يقول: والنعمه بالله .. ياللا وصلنا .. خل شنطتك بالسياره مو لازم تنزلها ..
راجح: معك حق ..
رمى شنطته بالمرتبه اللي ورى ونزل ..
وقف شوي بعدها قال: بدر ..
لف بدر عليه فتردد راجح شوي بعدها تقدم ووقف عنده يقول: بغيتك بكلمه ..
بدر: أجل أدخل ونتكلم داخل ..
راجح: لا لا عمتي بتكون معنا و .... يعني ... هو طلب .. أنخاك بشغله وأبيك ما تردني ..
بدر بتعجب: أفا يا راجح .. قول وش فيه وأنا حاضر ..
تردد راجح شوي بعدها قال: أعطوه أسبوعين .. أُبوي ..
بدر: خالي ..؟! وش تقصد بأعطوه أسبوعين ..
تردد راجح وبعدها قال بإحراج: تدري .. أبوي مديون ... دينه أكثر من ثلاثمية ألف .. ما قدر يجمع غير سبعين ألف بعد ما تسلف كثير من الجماعه .. طلبتك بدر .. مابي أُبوي يدخل السجن ..
بدر بدهشه: من جدهم بيسجنونه ..؟!! وليه المهله كِذا قليله ..؟!
راجح: المديونين مستعجلين على فلوسهم ..
بدر: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
سكت شوي ... بدأ الإحراج تسلل لوجهه يقول: هو خالي .. لو أعطيه دمي فداه بس .. راجح إنت أدرى بحالتنا .. يعني لو أقدر أساعدك فبعشر آلاف بس أقدر بعد ما أضيق على نفسي وعلى أُمي .. ما عندي يا راجح ..
تردد راجح شوي فقال بدر: فيه شيء ..؟!
توتر راجح أكثر بعدها قال: بدر إنت تعرف .... هذا ... يعني ...
شتت بعيونه يمين ويسار بعدها قال: أُبوك .... البنت اللي قتلته ..
سكت لفتره طويله وبدر متعجب من إنه فتح هالموضوع فقال راجح: يعني .. من أهلها ... بدر لو بدل ما تختار القصاص تختار ديه ... بتنقض أبوي من إنه يدخل السجن ..
إتسعت عيون بدر من الصدمه فقال راجح بسرعه: والله عارف إن الطلب ماله داعي وإن هذا دم أُبوك بس يا بدر والله حالتنا صعبه .. فوق ما أبوي بينسجن على الديون قاعد يجمع له ديون ثانيه حتى يسدد ديونه .. الثلاث مية ألف ماهو مبلغ بسيط أبد ..! والله لولا الحاله الصعبه اللي إحنا فيها كان ما طلبت منك هالطلب ..
بعّد بدر عيونه عن راجح يقول: راجح إنت ولد خالي وصاحبي من زمان بس .... صعبه ..
طالعه راجح شوي بعدها إبتسم وقال: أها عادي عادي .. من حقك ترفض .. على العموم وااو من هنا أشم ريحة طبخ عمتي ..!! وااه بطني فجأه صار يمغصني .. راح أسبقك على داخل ..
وبعدها دخل فظل بدر واقف بمكانه وهو يعض على شفته بقوه ..
ضرب بقبضته على السياره ..
هذا خاله ... يبغى يساعده أكيد ..
عشانه .. وعشان ولده اللي هو صديق له من صغرهم ..
ومع هذا فكمان مُستحيل يتراجع ..
ما يبغى يتنازل عن القصاص مهما كان ..
لف ودخل للبيت ..
وبعد ما كان يراقبه من بعيد قفل شباك سيارته وبعدها حركها ..
اللحين .. قدر يضغط عليه من ناحيه ..
يوم أو يومين وبيضغط عليه من ناحيه ثانيه ..
وإن شاء الله نهايتها يختار التنازل عشان أهله ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثامن والأربعون || ✖•◦•.
جالس بإسترخاء على كرسي الجلد لمكتبه وبإيده ملف يقلبه بهدوء ..
قفله وسرح شوي بخياله يفكر ..
مهما أعاد قراءة هذه القضيه فما يقدر يطلع منها أي شيء جديد ..
لهنا وقفت تحقيقاته ولا قدر يتقدم ولا خطوه وحده ..
حس بالباب حق مكتبه ينفتح بهدوء فتنهد وهو يتسائل من هالشرطي اللي دخل من دون إستئذان ..
ما حس إلا بولده يطلع بوجهه يصرخ: بـابـــا ..!!
إعتدل بجلسته متفاجئ وهو يشوف ياسر والإبتسامه الكبيره على وجهه ..
ياسر: متفاجئ بابا صح ..؟! متفاجئ صح صح ..؟!
إنحنى مشعل له يقول: ياسر إنت كيف جيت هنا ..!؟
ياسر وهو يأشر على الباب: عمو فراس جابني ..
رفع مشعل عينه للباب فشاف فراس توه داخل يقول: مساء الخير مشعل ..
مشعل بتعجب: فراس ..! هلا هلا .. غريبه جاي ..؟!
تقدم فراس وجلس عالكرسي اللي قدام مكتبه يقول: أم ياسر بتروح مع أهلها لزواج يمنع الأطفال فقالت لي أهتم بياسر بما إني فاضي .. هههههه حب يشوف مكان شغلك فما رديته ..
ياسر وهو يقلب بالأغراض فوق المكتب: بابا عندك حاجات كثيره هنا .. وااااو هذه حاجه مكتوب فيها إسمك كامل .. بابا عندك ملفات وأوراق كثيره ..
نزّل بجسمه وبدأ يفتح الأدراج وهو يبدي إعجابه بأي شيء يشوفه ..
رفع راسه لأبوه يقول: وااه بابا عندك هنا مُسدس ثاني غير اللي بالبيت ..!!
إبتسم له مشعل فإعتدل ياسر بوقفته يقول بحماس: تعرف بابا ..!! أنا لما أكبر بأصير مثلك .. شرطي يمسك الحراميه ..
ضحك مشعل وعبث بشعره يقول: إنت أول شيء إجتهد بدراستك وبعدها صير اللي تبغى تصيره ..
فراس: لا حرام عليك .. ياسر مُجتهد ..
مشعل: مجتهد إيه .. بس مو نفس الإجتهاد اللي أنا أبغاه ..
ياسر بحماس: خلاص بابا بأجتهد كثير ..!
لف على فراس يقول: عمر تعال خلنا نشوف كُل الشرطه ..
فراس: الموضوع شوي صعب .. مو أي أحد يقدر يلف بالمكان مثل ما يبغى ..
ميل ياسر شفته بعدم رضى وطالع بأبوه يقول: بابا عمو فراس محد يعتمد عليه .. تعال إنت وريني كُل الشرطه ..
إندهش فراس فضحك مشعل يقول: هههههههه بس فراس معاه حق .. ما بيسمحوا لأي واحد يلف على راحته ..
ياسر بإبتسامه: بس بابا أنا مو أي واحد .. أنا بابا يشتغل بمنصب كبير هنا ..
مشعل: ما عليك .. المركز مافيه شيء يجذب عشان تلفه ..
ياسر: إلا .. السجن .. فيه سلاسل ومويه حاره وكِذا تضربوا الحراميه عشان يعترفوا ..
إبتسم فراس ورفع راسه لمشعل يقول: مشعل .. إيش نوع الأفلام اللي توريها ولدك ..؟!
مشعل بدهشه: لا لا .. يعني ...
طالع بولده يقول: ياسر وين تشوف هالشيء ..؟!
ياسر: بالسوني ..
تنهد مشعل يقول: لما نرجع البيت توريني الشريط ماشي ..؟!
ياسر بتعجب: ليش ..؟!
مشعل: أشوف نوعه .. ما أذكر عندك شريط كِذا ..
تنهد وكمل: مو كُل شيء تشوفه بالتلفزيون معناته صح .. إسألني وأنا أقول لك إن كان هالشيء صحيح ولا خطأ خلاص ..؟!
ياسر: طيب ..
دق باب المكتب فقال مشعل: أدخل ..
دخل ضابط .. قرب من مشعل وهمس بإذنه فعقد حواجبه بعدها قال: طيب ماشي .. اللحين جاي ..
هز الضابط راسه ورمى له سلام عسكري بعدها طلع ..
قام فراس يقول: ياللا رايحين إحنا وياسر .. شكلك مشغول اللحين ..
هز مشعل راسه فقال ياسر: لا لا بابا بروح معك .. وين بتروح ..؟!
مشعل: أحقق لي مع واحد ..
ياسر بحماس: يعني تسأله أسئله وهو يجاوبك وكِذا ..!! بابا بروح معك ..
مشعل: ما ينفع حبيبي .. روح مع عمو فراس يمشيك وين ما تبغى خلاص ..؟! بيوديك الملاهي لو تبغى أو المطعم و..
قاطعه فراس: مشعل مشعل تكفى ..! إحنا بنهاية الشهر فلا تفلسني ..
ضحك مشعل فقال فراس: لا أمزح .. ياسر يفديه كُل شيء ..
إستانس ياسر فراح لعند فراس يقول: عمو فيه مكان أبغى أروح له ..
مسك فراس بإيده وطلعه معه يقول: وين هالمكان ..؟!
وكملوا كلامهم برى فطالع مشعل بالملف اللي كان معه وطاحت عينه على جملة *وقت الوفاة الساعه التاسعه مساءاً بتاريخ ثمانيه يونيو* ..
تنهد وقفل الملف وهو يهمس: قضيتك يا يمه راح تطول ..
لف وخرج متجه لغرفة التحقيق ..
فتح الباب فشاف حُسام جالس بهدوء فتهد ودخل ..
جلس قدامه يقول: المفروض أبدأ أحقق معك العصر .. غريبه طالب تشوفني وهو لسى ما جاء وقت التحقيق ..؟!
طالع حُسام فيه بعدها قال: خلاص .. بأعترف ..
إندهش مشعل للحضات بعدها إبتسم يقول: شيء حلو ..
بدأ يطقطق باللاب يقول: تفضل ..
حسام: طيب أولاً ملك .. حققتوا معها ..؟!
مشعل: قلت لك من قبل ما بنقدر من دون دليل ملموس يا حُسام ..
طالعه شوي بعدها إتكأ على الطاوله يقول: حُسام .. شنوع علاقتك بملك هذه..؟! قلت لي إنها زوجة أبوك .. معناته كنت عايش معها صحيح ..؟!
حُسام بإستنكار: ما أتخيل نفسي معها تحت نفس السقف ..!
مشعل بتعجب: طيب كيف تعرفها ..؟! تتكلم عنها بحقد وهذا شيء طبيعي الواحد يكره زوجة أبوه بما إنها حلت محل أُمه و...
قاطعه حُسام: لعلمك .. أُمي كانت آخر زوجات أُبوي .. ما قدر بعدها يتزوج وحده ثانيه .. أُمي محد يقدر يحل محلها وذيك الملك هي زوجه قديمه ..
شد على أسنانه وهمس: وحده حقوده ..
طالعه مشعل وبعدها قال: طيب ياللا .. إشرح لي كُل اللي صار بذيك الليله .. ما أبغى كالعاده تقول ملك هي السبب و و و .. فاهمني صح ..؟!
سكت حُسام شوي وكأنه متردد ..
ومع هذا راح يتكلم ..
فكر بهالموضوع طوال الليل ..
دامه خلاص الشرطه عارفه أغلب الأمور فالسكوت ما بيفيد أبد ..
راح يجرب .. بيقول له كُل شيء وبيشوف إن كان صدق بيساعده ولا لا ..
ما عنده حل غير كِذا أصلاً ..
وأصلاً عارف إن هالشيء ما بيفيده ..
لأنه حتى لو إعترف فمافي شيء راح يبرئه ..
بالعكس بتثبت عليه جرائم ثانيه ..
تردد مره ثانيه ..
ذيك الليله كانوا ناويين يورطوا حميدان بقضيه..
معناته كن يصلح شيء غلط .. والشرطه ما بتسكت عن هذا الشيء ..
راح يتعاقب بكل الحالتين ..
بس ... هو خلاص يبغى يطلع من هنا ..
أخته .... موعد قصاصها صار قريب لدرجه كبيره ..
يبغى يطلع وللمره الأخيره يتكلم مع بدر ..
لو بتموت ..... فما بيدري وش ممكن يصير فيه ..!
قاطع تفكيره مشعل يقول: حُسام شفيك ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها قال: لو إعترفت فمتى بأطلع ..؟!
مشعل: على حسب الكلام اللي بتقوله ..
حُسام: وإذا طلعت متورط بالموضوع ..؟!
مشعل: يعتمد الأمر على مدى تورطك يا حُسام ..
مط حُسام شفته بعدها قال: من الآخر فيه طريقه أقدر أطلع فيها قبل لا يمر أسبوع ..؟!
عقد مشعل حاجبه يقول: والسبب ..؟!
حُسام: أمور شخصيه ..
تنهد مشعل وقال: قول اللي عندك وبأشوف ..
حُسام: أبغى أعرف ..
مشعل: لازم أسمع الموضوع كامل حتى أعطيك إجابه واضحه ..
مط حُسام شفته بعدم رضى بعدها قال: طيب لو ظليت ساكت راح أطلع ..؟!
مشعل: أكيد لا ..
حُسام: والسبب ..؟! ما عندكم دليل و..
قاطعه مشعل: لا تنسى الشاهد ..
حُسام بإنزعاج: والشاهد الكلب المنافق هذا وش قال بالضبط ..؟!
ضرب مشعل الطاوله بالقلم يقول: حُسام إنتبه لألفاضك .. الشاهد لو سمعك فيقدر يرفع عليك قضية قذف ..
همس حُسام ببعض الألفاظ بعدها تنهد وطالع بمشعل يقول: طيب هالشاهد وش شهد عليّ بالضبط ..؟!
مشعل: إعذرني .. سلم لي إعترافك الكامل وأقولك وقتها وش قال .. يكفي تعرف إنه شهد إنك اللي قتل حميدان ..
حُسام بهمس: ملك الحقيره هذه ..!!!
رفع مشعل حاجبه وقال: حُسام .. إنتبه للألفاظ .. في التحقيق لازم تكون حاسب حساب كُل كلمه تقولها ..
طالعه حُسام شوي بعدها قال: خالي جواد .. شدراك إنه بعد متورط ..؟!
مشعل: كان فيه كاميرا هناك صورته وهو يهرب وصورت كم شخص من اللي معه ..
حُسام: كاميرا فين ..؟!
مشعل: إجابتي ما بتفيدك بشيء .. حُسام تـ...
قاطعه حُسام: أنا ما طلعت بالكاميرا ذي صح ..؟! معناته ...
بعد وقف عن الكلام ..
خلاص .. مل من كثر الإنكار ..
هو فعلاً كان ذاك اليوم موجود ..
بس حكاية هالقتل فملك مورطته .. أكيد هي اللي خلت ذاك يشهد ضده ..
يعني خلاص مهما أنكر فمافي فايده ..
إذاً .. مثل ما فكر طول ليلة أمس ..
راح يقول كُل شيء ويترك الباقي عليه ..
يحيى كمان قال له أفضل خيار هو إنك تعترف والشرطه بتساعدك ..
ضاقت عيونه بهدوء ..
أول ما طرى بباله يحيى حتى تذكر كلامه هو وبِنان ..
نصيحتهم له .. كذا مره كرروها له ..
" سلّم نفسك " ..!!
لو سمع لهم ..! لو كان وضعه أفضل ..
دخل السجن .. وبعد مرور كم يوم عرف إن كلامهم له ... كان الصح ..
لو سلّم نفسه .... لو سلّم نفسه وإعترف عن كُل شيء بيكون وضعه أفضل صح ..؟!
إيه .. هو متأكد ..
بس كان مغرور كثير في نفسه ..
تجاهل التفكير في هالموضوع .. لأنه لو إستمر يفكر فيه فراح يعرف إنه كان غلطان ميه بالميه ..
هو .... مهما كان ما يحب على الأقل يظهر قدام نفسه بمظهر الغلطان ..
تكفيه فكرة إنه فقط إختار شيء غلط وبس ..
صحي من جديد على صوت مشعل يقول: حُسام ..
طالع فيه فقال مشعل: لنا ربع ساعه من جلسنا ومافي شيء جديد ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: جواد .... وش تهمته بالضبط ..؟!
مشعل: تهمته لحد اللحين مو واضحه .. لكن هو شوهد وصُوّر في المكان نفسه اللي حصلت فيه جريمة قتل بالأضامه لصفقه مشبوهه بين شركة حميدان وبين شركه تُركيه .. فإحنا نحتاج نسمع التفاصيل عنه كامله .. فهو واحد من إثنين .. يا شريك في جريمة قتل حميدان .. أو شريك لحميدان في هذه الصفقه مع الشركه التركيه ..
حُسام: وإذا كان لا كِذا ولا كِذا ..!! يعني واحد عادي مر وتورط أو ...
قاطعه مشعل: إنت ما تعرف نوع التصوير اللي عندنا ..
حُسام: ليه وش نوعه ..؟!
تنهد مشعل وقال: أنا اللحين أحقق معك إنت شخصياً مو أحقق معك بخصوص جواد ..! حُسام خلنا نخلص .. التحقيق في موضوع جواد بيصير معك لكن مو اللحين ..
طالعه حُسام شوي بعدها تردد لفتره ..
تنهد وقال: جواد كان يعرف حميدان ..
إبتسم مشعل لأنه كان واضح إنه وأخيراً بيقول كُل شيء ..
حُسام: كانت بينهم شغله ما أعرف تفاصيلها .. قرروا يتقابلوا هناك .. جواد طلب مني أنا وموسى اللي مسكتوه و .... وكمان عثمان .. طلب منا نجي معه ..
سكت شوي بعدها كمل: يعني مدري شالسبب بالضبط .. لما تمسكوه إسألوه .. المُهم طلب منّا نكون معه .. كان شايل هم إن حميدان ينقلب عليه أو شيء زي كِذا .. أو مدري وش بالضبط .. ما خبرني بالتفاصيل .. فكنا معه .. سمعنا صوت الشرطه وطبيعي كُل واحد فينا هرب لمكان .. أنا ركبت بالسياره اللي جينا فيها وهربت و ... بس ..
مشعل: بس ..؟!
حُسام بتعجب: إيه ..
تنهد مشعل وقال: حُسام .. كان واضح .. واضح إنك حاولت تغطي على بعض الأمور .. مُستحيل تكون مو عارف إيش نوع علاقة جواد بحميدان .. وإيش السبب اللي خلاكم تجوا معه .. يعني هو خالك .. إنت أقرب واحد له فلا تقنعني إنك ما تعرف شيء عنه ..
حُسام: مو قلت لي إنك تحقق معي بموضوعي مو موضوع جواد ..؟! خلاص قلت الموضوع من جانبي .. إمسكوا جواد وإسمعوا الموضوع من جانبه ..
مشعل بقلة حيله: حُسام يا حبيبي كِذا ما شفت أنا أي شيء جديد .. الموضوع مُبهم جداً .. تقول جواد يبغى يقابل حميدان وأخذنا معه وجت الشرطه وهربنا ...!! وش اللي أستفيده أنا من هذا الكلام ..؟! هذه قصه ما راح تكون مُعتمده .. يتخللها كثير من الهفوات والتفاصيل .. قصتك راح تؤخذ كقصه كاذبه تحاول فيها تبرئة نفسك ..
حُسام: أنا أقول الحقيقه ..
مشعل: عارف إنك صادق بس نحتاج التفاصيل .. لا تحاول تخفي بعض الأمور بالشكل هذا لأنه ما بيفيدك والله ..
طالعه حُسام لفتره بعدها لف عيونه يهمس بداخل نفسه: "شفيه ودّي كِذا ..؟! يحسسني مو شرطي .. صاير كأنه مُحامي يحاول يبرئني .. وضعه غريب .. بس مع هذا مو قادر أعطيه التفاصيل .. جواد هو اللي لعب على حميدان وهو اللي عقد الصفقه مع الشركه التركيه عن طريق مكتب حميدان تحت إسم مُزيف وهو اللي إتصل بالشرطه وهو اللي دبّر كُل هذا .. كُل اللي سواه هو إحتيال وإنتحال شخصيه وصفقات غير قانونيه .. بيتورط كثير" ..
مشعل: حُسام .. الحقيقه مصيرها تنكشف .. قول اللي عندك لأن التأخير راح يعقد الأمور أكثر ..
تنهد وقال بهدوء: فمثلاً لو إعترفت لي بكُل شيء من أول جلسه كان بينكتب في ملفك إنك تعاونت مع الشرطه وإعترفت بجرائمك مُباشرةً .. هذا كان بيساعدك في الحكم عليك وبيخفض من عقوبتك .. لكن اللي عندنا كُله إتهامات وعناد وقصص مُبهمه و .... لا تستمر كِذا أكثر .. إنت تورط نفسك لدرجه راح توصلك للندم بعدين ..
حُسام: طيب والله ما قتلته ..!! كم مره أكررها ذي ..؟!!
مشعل: قلت لك عارف إنك ما قتلته .. فإذاً عطنا دليل يأكد كلامك .. في وقت الحادثه إنت وين كنت وإيش تسوي ..؟! إذا كان الشاهد كاذب فليه كذب ..؟! عطنا شيء يفيدنا .. الإنكار هذا بنظر القانون هو كذب .. فطبيعي كُل مجرم قاتل يكرر جملة ما قتلت أحد بدون أي دليل برائه .. إنت جالس تثبت للقانون إنك قاتل فعلاً ..!!
تردد حُسام كثير ..
كلامه ... مُقنع .. مقنع بشكل كبير ..
بس ... هذا خاله .. اللي إعتنى فيه بعد موت أُمه ..
حتى لو كان هو السبب في إنه يدخل عالم الإجرام فهو بنظره أبوه الوحيد ..!
مو قادر يعطيه التفاصيل لأن هالتفاصيل بتورط خاله كثير ..
مشعل: خايف على خالك صح ..؟!
طالعه حُسام فكمل مشعل: أفهمك .. طبيعي الواحد يشيل هم الناس القريبين لقلبهم .. حُسام .. إذا تحبه ... فهذا أفضل شيء تسويه له .. طلعه من العالم السيء اللي يعيشه .. صدقني .. بعض اللي مثل حالته يهرب من الشرطه وبداخله يتمنى تمسكه حتى ينتقل لمرحله جديده بحياته بعيده تماماً عن حياته القديمه ..
بعّد حُسام عينه وهو يتذكر ياما كرر جواد جملة إنه بس يبغى ينتقم من حميدان وبعدها ما بيهتم إذا مسكوه الشرطه أو لا ..
ما يدري .. دخل بفوضى كبيره وعقله يلف بيه بكل مكان ..
مُشوش .. مُشوش كثير ..
همس له بهدوء: أبغى أرجع الحجز ..
تنهد مشعل بعدها قال: ماشي .. أتمنى تفكر عِدل .. أبغى الجلسه الجايه تكون الأخيره ..
طالعه شوي بعدها كمل بهدوء: إذا كنت محتاج تستشير أحد ... فبعيداً عن التحقيق فراح أجلس معك وأفيدك بكُل شيء .. لا تتردد في طلب المُساعده ..
طالعه حُسام لفتره وكلام هالشخص يزيد مره عن مره غرابه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر تقريباً ..
جالسه بالصاله وبإيدها فصفص وتتابع لها فيلم تاريخي عالتلفزيون ..
هاليوم فاضيه بشكل فقررت تتابع لها شيء ..
شوي دخل أخوها للصاله ولما شافها قرّب وجلس على الكنبه المُقابله يقول: غريبه بِنان .. بالعاده تكوني مشغوله على شغلك ..؟!
بِنان: يعني فضيت.. ما بظل مشغوله طول أيامي ..
هز راسه بعدها طالع بالفليم يقول: هذا وش قصته ..؟!
بِنان: واحد كان ينتمي للجيش بس شاف تصرف غلط منهم وما سكت عنه .. قاموا ضده وتهاوشوا بعدها قدر يهرب بجروح طفيفه .. هرب للجبال وصلح لنفسه عصابه من ناس خبلان مثله يسرقون القوافل و..
يحيى بتعجب: مو شاف تصرف غلط من الجيش ..؟! وش اللي يخليه يسرق ..؟!
بِنان: ههههههه يسرق من قوافل الجيش .. وتقريباً لحد هنا واصل الفيلم .. بس يا شيخ كوميدي بشكل ومُمتع وأجوائهم ساموراي وكِذا ..
إبتسم يحيى يقول: فرق بينك وبين ترف .. لو أسألها شقصة الفلم تتأفف وتقول لا تشوشوني ومو مشكلتي مو جاي من أول و و و ..
سكت شوي بعدها كمل: على طاري ترف .. هالأيام ما أشوفها كثير وخصوصاً قدام التلفزيون كالعاده ..؟!
بِنان: قبل شوي مريت غرفتها وشفتها على كتبها ..
يحيى: أووه تقدم جميل منها ..
جاء فاصل فلفت بِنان عليه تقول: يحيى شصار على موضوع حُسام ..؟!
يحيى: كلمته .. فبإذن الله يتعاون مع الشرطه .. فكرت أزوره بكره كمان ..
تنهدت بِنان تقول: الله يهديه بس .. لو إعترف من أول بنفسه لكان أفضل ..
يحيى: خلاص يا بِنان اللي صار صار .. يمكن خيره محد يدري ..
هزت راسها وقالت: والنعم بالله ..
يحيى: أُمي وينها ..؟!
بِنان: نايمه ..
هز راسه .. عقدت حاجبها لما تذكرت شيء وبعدها طالعت بيحيى لفتره ..
إنتبه لها وسأل: شفيك ..؟!
إبتسمت وقالت: يحيى .. ليه ما تتزوج ..؟!
إنصدم من الموضوع المُفاجئ اللي فتحته ..
تنهد وقال: بِنان وش قلنا عن هالموضوع ..؟!
بِنان بإبتسامه: لقيت لك عروسه تناسبك ..!!
إنصدم أكثر وشوي حس بإنزعاج وقال: بِنــان قلت لك الموضوع هذا ما أبغى أحد يفتحه معي ..!!
تنهدت بِنان وقالت: يحيى يعني بتظل كِـ..
قاطعها: لا تتدخلي بحياتي الخاصه ..!!
طالعته لفتره وهمست: معليش .. ما توقعت مودك بينقلب لكِذا ..
تعوذ من إبليس وأشغل نفسه يطالع بالإعلانات اللي بالتلفزيون ..
ظلت تطالعه شوي بعدها قالت: بما إنك الأخ الكبير ... فإسمع لي وبعدها تجاهلني ..
إبتسمت وكملت: مو وضيفة الأخ الكبير الإستماع لأخوانه الصغار ..؟! إنت كِذا عودتنا يا يحيى ..
تعوذ من الشيطان مره ثانيه بعدها قال بهدوء: بِنان معليش .. إلا ذا الموضوع ..
بِنان بهدوء: أبوها يعاني من وسواس شديد وحابسها بغرفتها لسنوات .. البنت حلمها بس تطلع وتشوف العالم .. البنت عقلها ما توسخ بعقول بعض البشر .. ما تهتم للطبقات أو الجنسيات أو لكلام الناس ..
طالعها بهدوء بعد ما كان شوي ويسكتها ..
بس الموضوع اللي فتحته غريب وقرر يسمع لها ..
بِنان: أُمها كانت إنسانه .... خاينه وهذا أثّر كثير على نفسية الأب .. حاجات كثير صارت خلته يخاف إن بنته تطلع على أُمها .. حبسها بغرفتها وبدأ بنفسه يربيها بعيد عن أي إختلاط بأحد .. حتى مدرسه ما دخلتها .. كان يعلمها هو .. كانت غرفتها عباره عن مكتبة كُتب .. كُل يوم يجي ويسولف لها .. طيب كثير معها بس وسواسه هو اللي خرب كُل شيء .. أمنيتها بس تطلع من ذاك المكان .. وبرايك وش الحل لطلوعها ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: إنها تتزوج يا يحيى .. الزواج هو اللي بيفكها من سجنها .. بس كيف بتتزوجها وناس قليل جداً مُمكن يعرفوا عنها ..؟! وخصوصاً إذا عندها أب مثل كِذا ..؟!
إبتسمت وقالت: فعشان كِذا أشوفها تناسبك كثير يحيى .. غير مُتطلبه وما يهمها شيء من طلبات الناس العنصريه ذي .. ومنها تكون إنت اللي بيفكها من سجن أبوها ..
رفع حاجبه يقول: واللحين هذه قصه حقيقه صدق ولا تستهبلي ..؟!
بِنان بتعجب: لهالدرجه مافي ثقه ..؟! إيه هي .. والبنت نفسها ضحى مريضتي اللي دوم تراجع عندي .. جد يحيى .. ما أجبرك .. بس فكر بالموضوع و....
قاطعها: إنسي الموضوع ..
تنهدت وظلت تطالعه ..
شوي لفت على التلفزيون لما سمعت صوت الفلم بدأ وظلت تطالعه بهدوء ..
جاها صوت يحيى يقول: طيب وش اللي خلاها يعني دوم تراجع عندك ..؟! شنوع مرضها ..؟!
طالعته تقول: أمراض عاديه .. نقص فيتامين دال .. إرهاق و من هالأشياء ..
إبتسمت بهدوء تقول: تخيل إن هي بنفسها تتسبب بهالأشياء لنفسها ..!! بس عشان تطلع كم ساعه برى بيت أبوها وبرى غرفتها تحديداً .. ما ألومها ..
لف يحيى بعينه للتلفزيون وبدأ يطالع بالفلم ..
تنهدت ولفت تطالع هي بعد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه وربع العصر ..
جلست بهدوء على سريرها والجوال بإيدها تسمع عن طريق السماعات الطرف الثاني وهو يحكي لها اللي صار معاه ..
إبتسمت وبعد ما خلص قالت: برافو عليك .. إنتبه تعلمهم أي شيء مهما ضغطوا عليك .. حتى لو قالوا بيسفروك لأهلك فلا تشيل هم لأني بأمنعهم ..
جاها صوته يقول: ماما إنتي واجد طيب .. أنا ما يقول شيء ولا يقول أي شيء أبداً ..
لفت عيونها على شُباك غرفتها المقفل تقول: برافو .. المُهم خلك على نفس اللي كنت تسويه أول .. إستمر راقبها ووصل لي المعلومات أول بأول خلاص ..؟!
هز راسه يقول: حادر ..
إبتسمت تقول: لو ما علّمت أحد وقدرت أنا أوصل لهم فراح أكافئك بفلوس واجد فعشان كِذا إنتبه تغفل أو تخطي ..
ظهر الفرح في صوته يقول: أكيد ماما أكيد ماما ..
تنهدت وقالت: ياللا باي ..
قفلت الجوال وبعدها قامت وراحت للشباك ..
طالعت في ساحة قصرهم لفتره بعدها ضاقت عيونها تهمس: منعتوني مره .. بس المره الجايه صدقوني ما بتقدرون ..
لفت نظرها بغرفتها .. عناد فيهم من وقتها حابسه نفسها بغرفتها وما تفتح لأي شخص يدق الباب عليها ..
عندها بالثلاجه الصغيره اللي يكفيها من الأكل مع إن أغلبه شوكولاتات وآيسكريم ومشروبات ..
حالياً هي ماشيه عليه .. لو حست بالجوع فتقدر تدبر نفسها بسهوله ..
دق باب جناحها فتجاهلت الموضوع كالعاده ..
إتجهت لباب غرفتها وقفلته حتى لا يوصل لها صوت الدق ويزعجها ..
إنسدحت على السرير وبدأت تقلب بجوالها ..
دقايق حتى عقدت حاجبها لما شافت جهاد رسل رساله في قروب عيلتهم ..
فتحتها وقرأت محتواها ..
- جهاد 5:28 pm : ..................
رفعت حاجبها تقول: يستهبل حضرته ..!! وش تعني هالنقاط ..؟!
ميلت شفتها وهي للحين منقهره من تدخله اللي ما كان في مكانه ..
* جهاد أرسل صوره *
إنتظرت الصوره تتحمل ولما فتحتها إندهشت من إنها صوره لعيلتهم كُلها قبل تقريباً عشر سنوات ..
- جهاد 5:30 pm : آنجي طالع شكلها غبي 😶
إندهشت من رسالته وجلست تقراها من جديد وقالت: ذا من جده ولا يستهبل ..!!!
رجعت تطالع بالصوره فإندهشت لما شافت نفسها كانت أحلى وحده فيهم كُلهم ..!
لا واضح إنه يستعبط ..
- جهاد 5:31 pm : كِرار إنت قرأت الرساله ، عطني رايك !
- جهاد 5:31 pm : عادي لا تخاف منها تراك أكبر منها بسنه يمكن
مطت شفتها وهمست: بعد اللي سواه فيني بكل وقاحه يستهبل وكأنو ما صار شيء ..!! شيحس فيه ..؟!
- جهاد 5:32 pm : ليه ما ترد ؟ عادي لا تخاف منها ، أنا بأحميك لو بتآذيك 🌚
آنجي: هو أكيد شايف إني بعد قرأت رسالته ومع هذا ما علق ..! وش هدفه بالضبط ..؟! ووش معنى بأحميك ذي ..؟!! حسسني إني وحش ..!
إنسدحت من جديد وطالعت بالسقف تقول: من وين له هالصوره ..؟! أكيد مام أعطته ..
سرحت شوي بعدها سمعت صوت الدردشه فرفعت الجوال تطالع وش فيه ..
- جهاد 5:41 pm : جريده مطويه🗞 ، جريده مفتوحه📰
رفعت حاجبها فأرسل مره ثانيه ..
- جهاد 5:42 pm : ⛽ اللحين وش نوع هالبنزين ؟ لونه أحمر معناته ٩٥ ؟ بس كاتبين G ؟ شكله نوع جديد لسى ما نزل في الإسواق
ضحكت غصب عنها تقول: شفيه هستر هذا ..؟! نوع جديد ما نزل بالسوق ..!!! هههههههههه ..
- جهاد 5:42 pm : 📿📿📿 مسبحتنا !!!!! لقيت مسبحتنا بين الفيسات !!! شدراهم هالغرب عنها ..!!
ردت عليه آنجي ..
- آنجي 5:43 pm : حتى الغرب عندهم مسابح إذا مَ تدري ، أشوفها في الجماعات الدينيه عندهم بِ الأفلام
تفاجأت من رده عليها ..
- جهاد 5:44 pm : معناته صاحيه ، إفتحي لي الباب 😁
رفعت حاجبها وهمست: هذا النذل ..!! وش هالإسلوب الغريب اللي عنده .. للحضات نسيت إنها متنرفزه منه بسبب هسترته اللي طلعت فجأه ..
رفعت عينها لباب غرفتها تقول: معناته هو اللي كان يدق الباب قبل فتره ..
طنشت الموضوع ومسكت لحافها وتلحفت فيه حتى تنام ..
من الجهه الثانيه كان جهاد جالس ومتكي بظهره على بابها ..
إنتظرها عشر دقايق بعدها تنهد يقول: عنيده ..
شوي شاف حلا جايه لجهته ..
جلست قدامه على ركبتها تقول: راكان ليه إنت هنا ..؟!
جهاد: بس بغيت أتكلم مع آنجي ..
حلا: أووه ما بتقدر .. حاولت ماما من قبل وبابا كمان بس طنشت الكُل .. حتى جامعتها ما راحت لها ..
تنهد جهاد فقالت: هيه راكان ..
جهاد: هلا ..
حلا: صلّحت اللي قلت لي عليه ..
عقد حاحبه يقول: وشو ..؟!
حلا: مو قلت لي لو حصل وطفشتي وتبغين تسولفين مع أحد فروحي لكِرار وجربي تسولفين معه .. جربت فعلاً ورحت له ..
إبتسم وقال: ها وش صار ..؟!
حلا: كانت يطنشني بالبدايه بعدها قال لي إنه بيتكلم معي بعد ما يخلص من بحثه .. وااااه لما قالها لي إنصدمت بقووه ..!!
إبتسم وقال: وسولفتوا بعدها صح ..؟!
حلا بتفكير: يعني ..
عقد حاجبه فقالت: تسعين بالميه أنا أتكلم وهو عشره بالميه .. بس يا يهز راسه أو كتفه ونادر يفتح فمه يتكلم .. ما طولنا .. كذا بس وبع ساعه وبعدها طلعت ..
جهاد: ليــه ..!!
حلا: بس .. يعني كِذا .. بس خلصت سواليفي فطلعت ..
تنهد بعدها قال: بس تصدقي .. حركتك تُشكرين عليها .. إستمري وراح تشوفي بنفسك إن كِرار واحد طيب عكس ما تتخيله ..
حلا: إنسان غثيث ومغرور ومتكبر .. كنت أشوفه كِذا .. يعني لما تكلمت معه بديت أحس إنو مو كِذا .. كُل كلامك وقتها كان صح ميه بالميه ..
إبتسم وقال: إستمري على هالحال خلاص ..
حلا بحماس: طيب ..
حركت يدها تقول: باي بروح لغرفتي ..
بعدها قامت وتركته فإبتسم يقول: هالطفله مزاجيه فعلاً .. ساعات تطلع ملاك وطيوبه وساعات عنيده ومُزعجه ..
عقد حاجبه لما وصلت رساله على الواتس ..
فتحها بسرعه لعلها تكون آنجي أو كِرار ..
- أُسامه 5:59 pm : مريض
رفع جهاد حاجبه ..
وبصراحه .. ما عرف بإيش يرد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1486
قديم(ـة) 28-03-2016, 11:32 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشره ليلاً وعلى سفرة العشاء ..
تنهد وقال بملل: وش ذا ..؟! طفش ..
طالعته أخته تقول: طفش في إيش ..؟!
ثائر: يعني .. جالسين تاكلوا بدون صوت .. مليت ..
الأمر: ثائر كُل وإنت ساكت .. بطل إزعاج ..
تنهد وهمس: أنا بس كنت أفرغ طفشي ..
طالعت الأم بطيف تقول: الهنوف ما إتصلت ..؟!
طيف: لا ليه ..؟!
الأم: لا بس مستغربه من زمان ما جت للبيت ..
حور: فعلاً .. وحشتني الدبا ..
ثائر: إيه والله حتى أنا وحشني الهواش معها ..
رفعت أمه حاجبها تطالعه فقالت طيف: ليه يمه بغيتي منها شيء ..؟! أقدر أتصل عليها وأقول لها تجي ..
الأم: لا لا مو لازم .. خلوها براحتها مع زوجها ..
سكتت شوي بعدها قالت وهي تطالع بحور وثائر: ما بغيت أتكلم إلا وهي موجوده حتى تكون مره وحده ..
حور: ما فهمت ..
تنهدت الأم وقالت: أبوكم ..
ميل ثائر شفته من هالطاوي وقال: وشو بعد ..؟! متزوج وحده كمان ..؟!
حور بهمس: ثائر بطّل ..
الأم: قلت لكم من قبل عن زوجته ..
سكتت شوي بعدها كملت: بالقضيه اللي الله يفكنا منها واللي تورطت فيها طيف ... كان واحد من المتورطين هو أخوكم من أبوكم ..
ثائر يصطنع الدهشه: يا سُبحان الله ..!! هالأخ تورط معنا بقضيه من باب الصدفه ..!
حور وهي تطالع أمها: جد يمه ..!! كيف ..؟!
تنهدت الأم وقالت: وشو اللي كيف ..؟! شيء مُعقد ما عرفته ..
طالعت بثائر وقالت: هالأخ تحمس كثير يقابلكم ويتعرف عليكم .. باين إنه طـ..
قاطعها ثائر: لا مابي .. خله عند أمه .. يلعن أم اللقافه يجي يتعرف ..!! سلامات ..
مطت حور شفتها بعدها طالعت بأمها تقول: وهو كم عمره وإيش إسمه ..؟!
ثائر بإنزعاج: حور لا تتحمسي له ..!! خليه يولّي ..!
تجاهلته وقالت: ها يمه ..
الأم: أكبر منك .. إسمه أُسامه ..
ثائر بسخريه: أُسامه ..!! وش هالإسم ..؟! يضحك ..
رفعت حور حاجبها وطالعته تقول: وما لقيت إلا الأسم سبيل لك عشان تسبه .. لعلمك أُسامه إسم من أسماء الأسد ..
ثائر: ما علينا منه .. يمه لا عاد تتكلمن معه .. يمه من جد لا تتكلمين معه .. خله يجلس مع أبوه ويشبع منه .. ما نبيه يجي يتشمت فينا ..
حور: وإنت على طول قايم عليه كِذا ..!! شسوالك حتى تكرهه وإنت ما شفته ..؟! ترى إنه يكون لك أخ فهذه نعمه لازم تشكر ربك عليها ..
طنشها ثائر فظلت الأم تطالعه لفتره بعدها قالت: أُخو أسامه من الأُم .... واحد إنتم تعرفونه ..
طالعها ثائر في حين قالت حور: وش تقصدين ..؟!
عقدت طيف حاجبها وهي ما تذكر إن أسامه بالشرطه عرّفها على أسماء أخوانه .. وش تقصد عمتها ..؟!
بدأت تاكل وهي تقول: جهاد .. جارنا اللي تبناه الإمام .. عيلته الحقيقيه هي عيلة أُسامه ..
طالعتهم وكملت: معناته أبوه هو أبوكم ..
إنصدموا من كلامها فوقف ثائر يقول بعدم تصديق: يمه وش تقولين إنتي ..؟! شتقصدين ..؟! أنا ما فهمت ..!!
جلس من جديد وكمل: كيف يعني إن جهاد أهله هم أهل هذا اللي إسمه أُسامه ..!
حور بدهشه: يمه إنتي تقصدي ... إنه أخونا من الأب ..!!! كيف ..؟!
حرك ثائر إيده يقول: لا لا يمه .. حلوه مزحتك مره ..
الأم بهدوء: جهاد بنفسه قال لي هذا ..
ظل ثائر يطالعها بصدمه بعدها قال: يمه شفيك ..؟! أقولك مُستحيل .. جهاد من أول يكره أبوي لأنه تاركنا فكيف يصير أبوه ..؟! جهاد تقريباً يروح كل يوم لأهله .. لأبوه .. كيف يكون أبوه هو نفسه الأب اللي كان يكرهه ..! يمه والله هالمره مزحتك قويه ..
طالعته الأم تقول: روح .. روح إسأله إذا مو مصدقني .. ياللا روح ..
لف بعيونه يقول: يمه آسف ..
تركت ملعقتها ولفت وجهها بضيق تقول: قال لي من أول بس ترددت أقولكم .. فكرت كثير .. علاقتي مع عزام مُستحيل ترجع مثل قبل .. بس إنتم مالكم دخل حتى أحرمكم منه .. جهاد ينوي يخلي عزام يجي لعندكم البيت .. أنا .. وافقت ..
إنصدموا من كلامها فطالعتهم تقول: إنسوا كُل اللي صار .. حطوا لأبوكم بدل العذر مية عذر .. سامحوه .. هو أكيد بيعوضكم عن اللي راح .. عادي .. غلط .. أبوكم غلط .. مافي بشري معصوم من الغلط .. سامحوه .. أنا مو دايمه لكم حتى ...
قاطعتها حور: لا يمه بسم الله عليك لا تقولين كِذا ..
كملت الأم: المُستقبل قدامي مجهول .. بس ما بيكون أحسن حال من الحاله السيئه اللي إحنا فيها .. الأم مهمه في حياة أي شخص .. بس هذا ما يعني إن الأب مو مهم .. هو كمان مهم .. بوجوده يكون مستقبلكم مضمون .. أعرف .. تخلى عنكم .. فيه بداخلكم حقد له .. أعتذر منكم .. اللحين عرفت سبب هالحقد ..
أخذت لها نفس عميق وقالت: أنا السبب .. عمري ما حببتكم بأبوكم .. عايشه حياتي وكأنه مو موجود .. وخليتكم تعيشوا حياتكم وكأنه مو موجود .. آسفه غلطت بحقكم كثير ..
طيف: أمي لا تقولي هالكلام عن نفسك .. أنا متأكده إنهم لو كانوا يعيشوا مع أبوهم لكان ما قدر يربيهم زي هالتربيه اللي نشوفها .. إنتي إنسانه عظيمه وكم ضحيتي عشانهم ..
لفت طيف تطالع بحور اللي كانت تطالع الأرض بهدوء وثائر لاف وجهه للجهه الثانيه ..
تنهدت طيف وكملت: إنتي ما غلطتي بحقهم .. إنتي ...
قامت الأم تقول بهدوء: طيف حبيبتي خلاص ..
إتجهت لغرفتها وكملت: ثائر لما تشوف جهاد بلغه إني وافقت إن عزام يجي يزوركم ..
دخلت غرفتها وقفلت الباب على نفسها ..
لفت طيف تطالعهم بعدها قالت: لا تخلوا أُمكم تحس بالذنب كِذا .. لا تعقدوا الموضوع .. قابلوا أبوكم وإجلسوا معه جلسه طويله .. حاولوا تحلوا مشاكلكم فيها ..
طالعت بثائر وكملت: فهمت عليّ ثائر ..؟!
قام وقال لها: لا تتدخلي .. إنتي مو حاسه باللي نحسه فلا تتدخلي ..!!!
راح للمجلس وصفق الباب وراه ..
ظلت طيف تطالع بالباب لفتره طويله بهدوء ..
مو حاسه باللي نحسه ..!!
لا ... هي حاسه ..
من طفولتها وأمها تاركتها ولا سألت عنها للحين فكيف يقول مو حاسه باللي نحسه ..؟!
كلامه ... كان شوي قاسي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
.•◦•✖ قبل عدة سنوات ✖•◦•.
يوم الجُمعه الساعه ثمانيه وعشر الليل ..
واقفه بالمطبخ تعمل عشاء لزوجها اللي بيجي بعد ساعتين على حسب كلامه ..
حست بأحد يسحب ملابسها فتنهدت وهي تقول: حبيب ألبي حُسام .. خلني أخلص العشاء وأشوف وش تبي ..
حُسام واللي كان في الخامسه من عمره قال بنبرة بُكاء: سبيستون .. رغد ما تقلب على سبيستون ..
تنهدت ورفعت صوتها تقول: رغوده حبيبتي إقلبي لأخوك اللي يبغى ..
جاها صوت رغد تقول: ماما من زمان سبيستون .. أبغى أشوف هذا البرنامج ..
تنهدت وقالت: برنامج المُسابقات هذا أعرف إنه ينعاد بُكره العصر .. طالعي إعادته ..
شوي دخلت رغد المطبخ واللي كانت في 11 من عمرها تقول: ماما إيش هذا ..!! كُل شيء حُسام حُسام حُسام ..!! حتى أنا أبغى أطالع يعني ..
تنهدت وتركت السكين اللي كان تقطع فيها الباذنجان وجلست على الأرض بطول بنتها تقول: حبيبتي هذا أخوك الصغير .. اللحين وبُكره وبعده مالكم غير بعض .. دام البرنامج له إعاده فقولي له حبيبي إنت تطالع اللحين وبُكره العصر أنا .. تفاهمي معه ووقتها بيسمع لك .. كوني قدوه حلوه له عشان يحبك مو يكرهك ..
نفخت رغد خدودها بعدم رضى بعدها تنهدت وقالت: حاضر ماما ..
طالعت بحُسام وقالت: حُسام إنت تطالع اللحين سبيستون خلاص .. بس بُكره أنا أطالع أُوكي ..؟!
حُسام بفرح: إيه ..
رغد: طيب تعال أقلب لك التلفزيون ..
وبعدها طلعوا من عندها فإبتسمت وهمست: الله يحفضهم ويخليهم ليا ..
قامت ولما مسكت السكين بتكمل تقطيع رن جوالها ..
راحت لطاولة المطبخ فعقدت حاجبها لما شافت رقم غريب ..
مسحت إيدها بالمنشفه وردت على الرقم تقول: ألو ..
جاها صوت وحده تقول: جواهر ..؟!
حست جواهر إن صوتها مو غريب فقالت: إيه جواهر .. مين إنتي ..؟!
الصوت بهدوء: جواهر ... أنا أبغى .. مُساعده .. منك ..
جلست جواهر على الكُرسي وقالت: من عيوني بس أولاً أعرف مين إنتي ..!
ظل الصوت ساكت لفتره بعدها قالت: أنا .. زوجة ... عزام ... الثاني ..
جواهر بسرعه: أُم يحيى صح ..؟!! وااه كنت حاسه من طريقتك المُكسره بالكلام ..
شوي إعتدلت بجلستها تقول: قابلتك بس مره وحده وتمنيت صدق نتقابل كِثير ..
حست بشوية تورت بما إنها ما كانت متوقعه هالإتصال وقالت: آه كيفك وإيش أخبارك ..؟! كيف يحيى وبِنان وترف ..؟! وسمعت بإنك حامل صح ..؟!
ما جاها رد فقالت: ألو أُم يحيى ..؟!
جاها صوتها تقول بهدوء: أنا ... أبغى أشوفك ... بدون لا .. يعرف .. عزام ..
تعجبت جواهر وقالت: من عيوني .. متى تبغي نتقابل ..؟! ووين ..؟!
عقدت حاجبها لما إنقطع الإتصال ..
طالعت بالرقم بعدها رجعت تتصل عليها بس جاها إن الجوال مُغلق ..
قامت تقول: شكله طفى من الشحن ..
راحت تكمل تصلح العشاء وهي مُبتسمه غصب عنه ..
تمنت .. تكون علاقتها مع زوجات عزام كويسه ..
هذه قابلتها قبل فتره .. بعد ما علمها عزام وطلبت تشوفها ..
ما توقعت إن وحده من زوجات عزام تتمنى تشوفها فعشان كِذا راحت لها وقتها هي وعزام وكانت حييل مبسوطه ..
تنهدت وهمست: صوتها ما كان عادي .. شكلها بمُشكله ..
رفعت عينها للتقويم وقالت: أووه ثمانيه يونيو .. ميلاد حُسام قريب .. شوي ويخلص خمس سنوات ..
دخلت رغد تقول: ماما ..
لفت عيلها تقول: هلا بعيونها ..
رغد: حُسام نام بالصاله ..
جواهر بدهشه: والعشاء ..؟!
تنهدت وقالت: هالولد نومه ثقيل .. إن شاء الله ما ستمر كِذا لحد ما يكبر ..
غسلت إيدها وراحت للصاله حتى تشيله لسريره ..
عارفته .. لو غفى فمُستحيل يصحى إلا بالقوه ..
نزمته على السرير ولما لفت إندهشت من رغد اللي إنسدت على سريرها فقالت جواهر: رغد العشاء شفيك حبيبتي ..؟!
تلحفت رغد تقول: ماما بس بنام شويه .. إذا جاء بابا هو بيصحيني للعشاء .. ماما والله بس شوي .. معاي نوم ..
تنهد جواهر وقالت: مثل ما تبغي حبيبتي .. دام نومك خفيف فخذي راحتك ..
خرجت وطفت اللمبه عليهم وبعدها قفلت الباب ..
راحت للمطبخ وكملت تقطيع وما الى ذلك وبالنهايه دخّلت الصينيه بالفرن ..
خرجت وإتجهت لغرفتها تأخذ لها شاور وتبدل ملابسها اللي كُلها ريحة بصل وكشنه وغيره ..
تروشت وبدلت ملابسها وبالنهايه طلعت من الغرفه متجهه للمطبخ حتى تشغل الفرن على الأكل حتى ينضج ..
وقفت بمكانها لما رن جرس البيت ..
عقدت حاجبها وطالعت بالساعه فشافت إنها تسعه إلا عشر ..
أوه شكل عزام جاء بدري بساعه ..
إبتسمت وعدلت لبسها وراحت للباب ..
فتحته تقول: هلا حبيبي ..
وفتحها للباب .. من دون لا تسأل مين وراه ..
كانت غلطتها اللي دفعت حياتها ثمن لها ..
فبعد عشر دقايق بس .. هوت على الأرض مقتوله ..
مقتوله لسبب ... ما كان مُقنع ..
أبداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الجُمعه ..
وعلى طاولة الإفطار في صالة جناحهم ..
إبتسمت تقول: يااه تصدق نادر .. من زمان كِذا ما أكلنا مع بعض .. كم مر تقريباً ..؟!
رفع عيونه لها بعدها رجع يكمل ياكل ..
إختفت إبتسامتها تقول: شفيك ..؟! تطالعني وكني قلت شيء غلط ..
إبتسم يقول بهدوء: ما قلتي .. سويتي شيء غلط ..
الهنوف بدهشه: نادر وش سويت ..!! شصار ..؟! والله كنت حاسه إنه فيه شيء .. من أمس الليل ونظراتك غريبه .. أنا وش سويت ..؟!
تنهد وطالع فيها يقول: إنتي تفضلي وقولي لي وش سويتي ..
الهنوف بشيء من الإستنكار: أنا ..!! أنا أسوي شيء ..؟! حرام عليك .. محد بالعالم مُسالم قدي ..
نادر: وعشان كِذا إدارة المدرسه متصله تشتكي لي منك ..
إنصدمت الهنوف وقالت: إحلف ..!!
رفع حاجبه فميلت شفتها تقول بهمس: يعني كانوا جادين ..!! صدق ما عندهم تفاهم ذولا ..
نادر: إيوه .. واللحين تقدري تقولي لي وش سبب هروبك من حصة التوحيد ..؟!
ضحكت الهنوف بترقيع تقول: ههه ههه الله يهديك بس .. يعني تصدق كلام حريم ما عندهم سالفه ..؟! وليش أهرب ..؟!
رفع حاجبه فتنهدت تقول: طيب بأقولك .. يعني .. توني متعرفه على شله .. وهربوا فهربت معهم حتى كِذا تتوطد العلاقات بيننا .. فاهمني صح ..؟!
نادر: اللحين من بين كُل البنات ما لقيتي غير ذي الشله تصاحبينها ..؟!
الهنوف: تراهم مو سيئين يعني .. بس وأصلاً الحصه كانت إحتياط لأن أبلة الدين غايبه .. والله طفش يا نادر .. بس ترى كان وناسه .. وذيك المشرفه لما عرفت إني متزوجه قالت لي بشيء من الإستنكار متزوجه وتهربي ..!! والله جديده عليّ .. ذي الخبله تضن المتزوجات ما يهربون .. المُشكله لما طلبت مني رقمك قلت لها لا أنا أغار على زوجي .. حسيتها بترميني بكرتون المنديل اللي عندها .. والله قروشت أهلها .. قاعده أقول لها زوجي مشغول .. زوجي ما يرد على أرقام غريبه .. زوجي ما يتكلم مع حريم .. حسيتها تقول بتعطيني ولا أفصلك وأخليك عند زوجك ..!! بعد ما أخذت أرقامنا قالت لا تتكرر و و و بدت تعطيني نصائح .. تحس إنها خلاص سامحتنا بما إنها أول مره .. طلعت النذله من ورانا إتصلت على أهلها .. نذله .. تضحك علينا وتتصل من ورانا .. ما عاد بأثق فيها .. نادر غيّر رقم جوالك عشان لا تقعد تزعجك .. أنصحك ..
نادر: يعني ناويه تسوي مشاكل ثانيه ..؟!
الهنوف: لا بس يعني إحتياط .. ولا أقولك .. ههههههههه أعطها حظر وخلها تتعب وهي تتصل عليك ههههههههههههههههههه ..
تنهد وقال: مالك حل .. المُهم لا تسوي مشاكل كِذا بالمدرسه .. مو كويس ..
الهنوف: طيب طيب نشوف ..
رفع حاجبه على هالتسليك الواضح فقالت بحماس: ههههه نادر تخيّل .. كنا نستهبل ونغني أغنيه كنا وإحنا صغار نرددها .. جالسين نقول *أولى حلا , ثانيه بلا , ثالثه ورابعه يدقوا العود , خامسه وسادسه ياكلوا الدود , والمتوسطه بالصندوق , والثانويه بالهندول* هههههه والله كِذا وإحنا نستهبل تذكرت أيام الإبتدائي زمان .. جد كنا نرددها كثير ..
ضحكت وكملت: المُشكله لما نكون سنه ثالث أو رابع نقول ثالثه ورابعه يدقوا العود وخامسه وسادسه ياكلوا الدود .. لما نكبر ونصير خامس نقلبها .. نقول ثالثه ورابعه ياكلوا الدود .. خامسه وسادسه يدقوا العود و هههههههههه واااه يا نادر .. والله الزمن الجميل جميل صدق .. كنا أغبياء ههههههههه ..
ضحك على آخر جمله اللي تبعتها بضحكتها الغبيه ذي ..
نادر: يعني اللحين راضيه على نفسك ..؟!
الهنوف: ههههههه تمام الرضى ..
إبتسم بعدها كمل ياكل فقالت بحماس: تدري مره ...
قاطعها: صدق إنك ثرثاره ..
الهنوف: ها ..؟!
طالعها يقول: ودي أعرف هالسوالف كُلها من فين تجيبيها ..؟! ما شاء الله عليك .. ما تخلص سواليفك أبد ..
الهنوف بتفكير: ما قد حسيت .. لا بس بعض الأحيان تخلص و .. مدري ما أذكر ..
إبتسمت وكملت: نادر .. متى نسافر ..؟!
عقد حاجبه وطالعها فقالت: إنت قلت لي مره .. بنسافر أنا وإنتي وهانا .. طيب متى نسافر ..؟!
نادر: مو قادر حالياً بسبب ضغط العمل .. نشوف بعدين ..
الهنوف: طيب طلبتك بأختار أنا المكان ..
نادر: على حسب .. ليه وش تبغي ..؟!
الهنوف بحماس: الصين ..!!
رفع حواجبه بدهشه فقالت بحماس: أبي أشوف سور الصين العظيم .. تدري عمري ما شفتها غير بمولان .. تعرفها مولان ..؟! واااه كانت خطيره وكنت أحلم أصير مثلها أصلّح نفسي ولد وأروح أحارب ومعي تنين يساعدني وكِذا .. المُهم هالسور ما شفته غير بمولان وحبيته لما عرفت إنه موجود بالحقيقه .. نادر خلنا نروح نشوفه .. بس نمشي فيه شوي وبعدها نرجع .. ما طلبت كثير ..
نادر: تدري إنك أغرب وحده شفتها .. الصين ..!! يعني مالنا فتره متزوجين وطبيعي الزوجه تختار أماكن رومانسيه .. باريس أو روما أو ...
قاطعته: لا لا ذي مافيها شيء مميز زي السور العظيم .. بالله خلنا نروح هناك ..!
تنهد وقال: بأشوف للموضوع ..
الهنوف بحماس: ويعني لو كان باقي وقت نروح بعد لمصر .. واااه يا نادر ودي أشوف الإهرامات .. يا حظ المصريين عندهم شيء مُميز عالمياً ..
شوي تربعت وكملت بحماس: نادر تدري ..!! تذكر قصص زمان حقت جبال صالح وكِذا .. طلعت موجوده في الحقيقه عندنا بالسعوديه .. واااه أبغى أشوفها .. نادر تكفى خلنا بعدين نزورها .. فيه قصص يقولوا إنها مليانه جن .. صح يخوف الموضوع بس إحنا بنزوره في الصبح يعني عادي ..
شوي قطعت كلامها تقول بحماس: على طاري الجن ودي أزور مستشفى عرقه اللي بالرياض .. مدري وش سالفته .. يعني مستشفى مهجور ومليان جن وكثير في النت محاولات لدخوله .. اللي سمع أصوات واللي شاف الجن واللي واللي ... مغامره وربي .. خلنا نجربها ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: مدري من فين لك كُل هالطاقه في الكلام وإنتي أمس ما رجعتي من الزواج مع أهلي غير بعد الساعه 2 ..
بعدها كمل: وبعدين وش هالأشياء الغريبه اللي ودك تزوريها ..؟! مجنونه والله ..
الهنوف بحماس: ياخي مغامره .. نجرب شيء جديد بحياتنا ..
طالعها شوي بعدها إبتسم وقال: تدري .... ما ندمت إني تزوجت وحده مثلك ..
إنفجر وجهها من الخجل ونزلت نظرها للأكل تاكل ..
مو متعوده منه يقول كلام رومانسي غير نادراً مثل إسمه تماماً ..
إبتسم وهمس لنفسه: ههه عرفت كيف أسكتها شوي ..
رفعت راسها له تقول: ليه يا غشاش ..!!
إندهش إنها سمعته فقال: والله موضوعك صاير مريب من زمان .. أمنيات غريبه وأهداف مو طبيعيه وبعدين سمعك ما شاء الله ..
الهنوف: نادر تدري التنانين ذول .. اللي يطلعون في الأفلام بعض الأحيان ..
كالعاده عندها قدره خارقه في فتح موضوع جديد وسط موضوع قديم فقال: شفيها ..؟!
الهنوف بإحباط: ما طلعت حقيقيه .. يعني العالم حالياً مؤمن بوجود الديناصورات اللي أنقرضت من زمان .. أنا توقعت إن التنانين فعلاً كانت موجوده وإنقرضت من زمان .. قريت إن التنانين كانت حيوانات جديده من إبتكار الصينين وأساطيرهم وهي ماهي موجوده بالواقع .. يعني في الحقيقه ما كان فيه تنين حقيقي ينفث نار وحركات وكِذا ..
نادر: طيب هالشيء معروف ..
الهنوف: أول مره أدري عنه .. سبب لي إحباط .. هذا وأنا اللي كنت ناويه أروح لوحده من المتاحف الشهيره أشوف بقايا عظامه مثل الديناصورات ..
تنهد نادر يقول: وهاهي أمنيات الهنوف الغريبه ..
الهنوف: والله يا نادر مقهوره .. حبيت التنانين من بعد مولان .. كنت أبغى أشوفها على الحقيقه .. على الأقل عظامها ..
قام نادر بعد ما شبع وقال: والله مدري بإيش أواسيك لكن ...
قاطعته بحماس: بس دامه من أساطير الصينين فأكيد بنلاقي حاجات حلوه عن التنانين لما نسافر الصين صح ..؟! يعني نحوت حجريه أو ... الصينين عندهم مهرجان يكون فيه تنين منفوخ يمشي معهم و .. مدري كيف أشرح ... بس الوضع حماس عندهم .. نبغى نروح له لما نسافر الصين خلاص ..؟! ها نادر خلاص ..؟!
نادر بقلة حيله: خلاص خلاص ..
إبتسمت برضى وهمست لنفسها: وااه متى نسافر بس ..؟! متحمسه ..
قامت ونزلت تنادي سيلا تساعدها برفع الفطور ..
لما مرت من جنب غرفة نومهم لاحظت نادر يأخذ له ملابس فتذكرت موضوع ملابسه اللي لقيت فيها آثار دم ..
لما سألته إندهش شوي بعدها قال إنه خرج يشوف مكان عملهم ووقتها كان ظهر وحر وهو طبيعي مع الحراره والعرق الشديد تجيه حساسيه بظهره وتطلع حبوب و وو ...
المهم أقنعها بكلامه .. وهي ....
صدقته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره الصباح ..
وبداخل المُستشفى الخصوصي ..
ماشيه بالممر بشوية ملل ..
حالياً ما عندها شيء .. ومايا نايمه .. وأمجاد مشغوله بمرضاها ..
ما تدري تجلس مع مين وفين ..
إشترت لها حليب المراعي وبدأت تشربه وهي تفكر بشيء تشغل نفسها فيه بس لنص ساعه ..
عقدت حاجبها لما شافت من بعيد الدكتور ثامر مستند عالجدار وبإيده دونات ياكله وسرحان يطالع بمكتب إستقبال طلبات تغير المواعيد وغيره ..
غريبه .. شكله حتى هو فاضي مع إنه دكتور ..
تنهدت وكملت تمشي بطريقها ولما مرت من قدامه قال: هيه حليب المراعي ..
رفعت حاجبها ولفت عليه .. رمى المنديل الورقي اللي كان ماسك فيه الدونات بالزباله بعدها تقدم من بِنان يقول: كيف حالكم مع الدكتور الجديد ..؟!
بِنان: تمام ..
لفت ومشيت فتنهد وبدأ يمشي بجنبها يقول: متأكده تمام ..؟!
تجاهلته فقال بإبتسامه: صحيه ما شاء الله عليك ..
عرفت إنه يقصد حليب المراعي اللي تشربه فتجاهلته كمان ..
تنهد وقال: شوفي بأعرض عليك العرض للمره الأخيره .. شرايك أشيل الدكتور وليد وأصير أنا المسؤول عن فريقكم الطبي ..؟!
رفعت حاجبها وما رادت عليه فقال: ترى حتكونوا إنتم الخسرانين .. أنا دكتور لي سنوات بذا المُستشفى مو شهر أو شهرين ..!
بِنان: إذا عندك شيء مهم تقوله فقوله .. وإذا ما عندك فلا تلاحقني ..
د.ثامر: وااه شخصيتك صعبه ..
إبتسم وكمل: للحين عملتوا معه عمليتين .. وكلها بسيطه وناجحه .. صحيح ..؟!
بِنان بشيء من السُخريه: مراقب ما شاء الله ..
دثامر: بُكره بتكون أول عمليه صعبه معه .. تجهزتي ولا لا ..؟!
وقفت ولفت عليه تقول: ما أضن الموضوع يعنيك ..
طالعها شوي بعدها قال: خليك معه ... حتى بعد ما تنتهي العمليه ..
وبعدها لف وتركها ..
عقدت حاجبها .. اللحين وش قال بالضبط ..؟!
خليك معه حتى بعد ما تنتهي العمليه ..!!
وش يعني بكلامه هذا ..؟!
هو قاله كسُخريه ولا كطلب ..؟!
مو فاهمه ..
لف فشافته ينزل من الدرج فضاقت عيونها وبعدها لفت وكملت طريقها وهي مو فاهمه ..
لكن .... ما بتخسر شيء ..
حتكون معه .. حتى بعد ما يخلص عمليته ..
وبعدها يمكن تفهم وش كان يقصد الدكتور ثامر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء في الحجز وسرحان بكُل شيء قال له مشعل أمس ..
تقريباً ... هو إقتنع ..
بس للحين مو قادر يتخيل نفسه يبلغ عن خاله كِذا ..!
مُستحيل يسويها .. مو قادر ..
ضاقت عيونه لما تذكر رغد ..
وحشته .. يبغى يشوفها ..
ما يدري كم مر على آخر لقاء بينه وبينها ..
يبغى يجلس معها .. يبغى يحس بإيدها اللي كانت دوم معنى الحنان بالنسبه له ..
قصاصها قرّب .. هالمره قرّب كثير ..
يبغى يطلع منها بسرعه ..
يبغى يصلح شيء عشانها ..
بدر هذا .... يبغى يكلمه مره كمان .. وكمان وكمان حتى آخر يوم قبل القصاص ..
حتى آخر ساعات يوم قصاصها ..
ما راح يقدر يسامح نفسه لو ماتت ..
هو السبب .. لو ما صلّح اللي صلّحه لكانت اللحين تعيش حياه سعيده مع بنتها وزوجها ..
ما يبغى يحرمها من بنتها .. ولا يحرم بنتها من أمها ..
مشاعره تلخبطت وحس بضيقه شديده بسببها ..
لو ظل في هالمكان أكثر فما راح يقدر يصلح أي شيء عشانها ..
يبغى يطلع .. يبغى يطلع من هنا ..
تقدم شرطي من الباب يقول: حُسام الواصلي ... زياره ..
رفع راسه له ..
زياره ..؟! أكيد يحيى ..
قام ففتح له الشرطي الباب ..
طلع ومشي معه .. هالمره .. راح يقول له ..
على الأقل بيطلب من يحيى يتصرف بموضوع بدر ..
مع إنه ما تمنى أحد يتدخل بس ...
ماله غير هالشيء ..
طالع بالشرطي وقال: بعد الزياره قول للضابط مشعل يحقق معي ..
الشرطي وهو يفتح الباب: الضابط ما بيجي اللحين ..
تنهد حُسام ودخل معاه للغرفه ..
طالع بالكُرسي لجهة يحيى ولما بغى يتكلم وقّف ..
هذا ... مو يحيى ..
قام الرّجال وطالع بحسام فسأله حُسام: عفواً .. مين إنت ..؟!
إندهش للحضات وهو يقول في نفسه: "شخص أرسله جواد أكيد صح ..؟!"
إبتسم غصب عنه وقرّب منه يهمس: إنت من طرف خالي جواد صح ..؟!
طالعه الرجال شوي بعدها حط إيده على كتف حُسام وقال بهدوء: ما ضنيت حالتك بتوصل لهالسوء يا حُسام ..؟!
حُسام بهمس: ما عليك مني .. شخبار جواد ..؟! قال لك شيء ..؟!
ظهر الحزن لثواني على ملامحه بعدها قال: حتى إنت .... فيك شبه من أُمك ..
عقد حُسام حواجبه فكمل: أنا أبوك يا حُسام ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت التاسع والأربعون || ✖•◦•.
كانت السياره تمشي بسرعه معقوله على الخط السريع بشارع التحليه ..
نزّل نظره لساعة السياره بعدها تنهد وكمل: وللحين يحققوا وياه .. ما طلع منه أي إعتراف موثق ..
هز راسه بهدوء وقال: إتجه لمركز الشرطه وإلغي موعدي مع الرجال ..
ذياب: تامر يا عم ..
وبعدها مع أول مفترق طرق لف وإتجه مُباشرةً للمركز ..
شوي حتى وصل له صوت عمه يقول: إبحث له عن مُحامي كويس ..
ذياب: إن شاء الله ..
عزام: ما يهم الفلوس اللي تدفعها .. المُهم يجي واحد ميه بالميه بيقدر يطلعه من هذه القضيه ..
ذياب: لا تشيل هم ..
دقايق مرت وبعدها وقف عند المركز ففتح عزام الباب يقول: إنتظرني هنا ..
هز ذياب راسه فنزل عزام ودخل المركز ..
تنهد ذياب وإسترخى على المقعد وبإيده جواله يشوف لأفضل المُحامين وأنسبهم ..
وقف عن البحث وهو يطالع بضابط نزل من سيارته ودخل للمركز ..
ذياب بهدوء: هذا مشعل صحيح ..؟! ياء اليوم مبجر ..
ظل عزام جالس بهدوء في الإنتظار ينتظر حُسام وهو يفكر بالجمله المُناسبه كأول لقاء معه من بعد ما كان طفل ..
هو عارف .. ومتأكد إن ردة فعله .. ما راح تكون عاديه ..
راح تكون قاسيه وشرسه وهذا .... من حقه ..
رفع راسه للباب لما سمعه ينفتح فشافه يدخل وهو يلف نظره لجهته بشيء من اللهفه ..
شكله كان متوقع واحد يجي وهذا الشخص أكيد قريب منه ..
وقف لما شاف نظرات الخيبه والتساؤل على وجهه فسأله بعدها: عفواً .. مين إنت ..؟!
ظل عزام يطالع بولده بشيء من الحنين ..
هذا .. ولدها .. ولد جواهر الإنسانه الوحيه اللي حبها ..
هو ... جزء منها .. شيء من جواهر موجود في هذا الولد ..
إبتسم له حُسام وقرّب منه يهمس: إنت من طرف خالي جواد صح ..؟!
طالعه عزام شوي بعدها حط إيده على كتف حُسام وقال بهدوء: ما ضنيت حالتك بتوصل لهالسوء يا حُسام ..؟!
حُسام بهمس: ما عليك مني .. شخبار جواد ..؟! قال لك شيء ..؟!
ظهر الحزن لثواني على ملامحه بعدها قال: حتى إنت .... فيك شبه من أُمك ..
عقد حُسام حواجبه فكمل: أنا أبوك يا حُسام ..
ظلت حواجبه معقوده لثواني بعدها بدأت حدقة عينه تتسع تدريجياً فتنهد عزام وشد بإيده على كتف حُسام وكمل: أدري .. وجهي يمكن يكون آخر وجه تتمنى تشوفه .. خلنا نأجل كلامنا لبعد ما تطلع من هنا .. راح أعين لك مُـ..
قطع كلامه رجوع حُسام على ورى بطريقه حاده وعيونه المصدومه معلقه بأبوه ونظرات الإستنكار واضحه بوجهه ..
هز حُسام راسه بلا يقول: مو فاهم .. أنا مو فاهم ..
عزام بهدوء: حُسام .. راح أفهمك كُل شي بـ..
قاطعه صوت حُسام الحاد يقول: مو فــاهـم كيـف تطلــع بوجهي بعد كُــل اللي صــار ..!! مو فاهــم كيـف إنت قدامـي اللحين ..!! مو فاهم كيـف إن كلمة أب الوهميه اللي عشتها طول حياتي تتجسد فجأه على أرض الواقع ..!!
عزام بهدوء: حُسام .. صوتك مرتفع ..
هز حُسام راسه يقول بصوت خافت: إنت ... المفروض ... تكون ميت .. تكون مختفي ..
حرك يده وكمل: المفروض ترسل أي أحد لي يوصل خبر موتك من سنين عشان ..... أسامحك ..
حط عزام إيده على كتف حُسام يقول: قبل كـ...
دف حُسام إيده يقول برجفه: لا تلمسني ..!!
وقف شوي بعدها كمل بنفس الرجفه: مـ مـ ما كان المفروض تجي .. مالك .. فايده اللحين .. ضيعتنا خلاص .... رغد ... خلاص ضاعت .... أنا كمان ضعت ... أي قلب هذا اللي تحمله بصدرك ..؟! والله ...... مافيك شيء من الأبوه اللي أشوفها في الناس أو أقراها بالكُتب ..
حس بحرقه بعينه وكأنه شوي ويبكي بأي لحضه ..
إرتجفت شفته مره ثانيه وكمل: عشنا حياة ... والله ما يحسدنا عليها أي حاقد .. متشتتين من طفولتنا .. ضايعين بين عالم خالي المُظلم وبين فقداننا للحنان الأبويّ .. من ورغد صغيره تحملت شيء أكبر من عمرها .. حاولت قد ما تقدر تكون لي الأب والأم ..
شد على أسنانه وكمل: وهي فعلاً أبوي وأمي .. مالي أهل غيرها .. أنا ...... مو قادر .. مو قادر أشوفك كأب ..
حس بغصه بحلقه وصدره كُل ماله يضيق عليه ..
يحس الهواء قليل حوله من شدة ماهو قلبه وصدره مقبوضين ..
مو مستوعب .. أو ما يبغى يستوعب إن اللي قدامه فعلاً يكون أبوه .. وأبو رغد .. وجد مايا .. وزوج أمه ..
هو ... مو قادر يحس بتجاه غير ...
بخيبة الأمل لدرجة الكُره ..
مهما سبه من قبل .. ومهما أظهر إنه يكرهه ..
كان بداخله شيء صغير يقول .... يمكن تكون غلطان ..
لأنه مافي بالدنيا أب .... يتخلى عن أهله بالطريقه هذه ..
هالشيء الصغير .... تلاشى ..!
لاحظ عزام على ولده يطالعه بإستنكار وخيبه وعيونه بدت تتجمع فيها الدموع ..
حس عليه إنه مُمكن ينفجر بس يحاول يحافظ على ماهو عليه اللحين ..
عزام بهدوء: أعرف يا حُسام .. أنا أخطيت بحقكم كثير بس ...
قاطعه حُسام بشيء من الإنفعال: بس بس ..!! لا تتكلم ..! قلت لك ... خلاص أنا ما أحتاجك .. لأن عيلتنا كُلها صارت بضياع مُستحيل يكون بعده ضياع أشد ..!!
هز راسه بلا وبلع ريقه يقول: لا تقابلها .. رغد لا تقابلها .... خلك مختفي بنظرها مو إنسان ......
سكت شوي بشيء من التردد بس كمل بعدها بحِده: حقير وأناني ..!!
إنفتح الباب بهالوقت ودخل مشعل وطالع بعزام لفتره ..
مشعل بهدوء: الزياره ... صارت ممنوعه ..
لف على الشُرطي وكمل: خذ حُسام عالحجز ..
إتجه الضابط لحُسام ومسكه بإيده ياخذه للحجز ..
ظلت عيون حُسام مُعلقه بأبوه حتى طلّعه الضابط من الغرفه ..
لف مشعل ولما كان بيخرج ظل بمكانه لفتره بعدها لف وراح لعزام ..
وقف قدامه يقول: عزام الواصلي .. أتمنى تقطع علاقتك بحُسام نهائياً ..
عقد عزام حاجبه فكمل مشعل: أنا حالياً أسعى أكون الوصي القانوني له وراح أكون ولي أمره قانونياً فأتمنى ما تسبب مشاكل بتدخلك بحياته بعد ما ضيعتها بنفسك ..
طالعه شوي بعدها كمل: روح لزوجتك مك وكمل حياتك معها ..
وبعدها طلع من الغرفه وعزام يطالعه بهدوء شديد ..
هذا الضابط .... مين يكون ..؟!
إتجه مشعل للحجز ووقف يطالع بحُسام اللي كان منسدح ووجهه عالجدار ..
ظل يطالعه شوي بعدها لف على الحارس اللي عند غرفة الحجز وهمس له: لبوا له أي طلب يطلبه ..
طالعه الحارس بشيء من الإستنكار فراح مشعل وهو يكمل: هذا أمر ..
//
وعلى طريق الخط السريع ..
كان الوضع هادي بعد ما ركب السياره ولحد اللحين ..
قطع الهدوء يقول: ذياب .. إعرف لي وش علاقة المُحقق مشعل بحُسام ..
عقد ذياب حاجبه وعرف اللحين سبب هدوء عزام من دخل ..
شكله إحتك بمشعل وأكيد دار حوار بينهم ..
تنهد وقرر يرمي القنبله فقال بهدوء: أعرف منو يكون مشعل ..
عقد عزام حاجبه ولف عليه يقول: تعرفه ..؟! ومين يكون ..؟!
ذياب وبمنتهى الهدوء: ولد زوجتك جواهر اللي مات بحادث مع أُبوه ..
إتسعت عيون عزام من الصدمه وهو مو مصدق ..
معقوله ... هذا ولد زوجته ..!!!
ولد جواهر ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
إنتهت صلاة العصر وبدأوا المُصلين يطلعوا من المسجد واحد ورى الثاني ..
جهاد ظل شوي بمكانه ..
ذكر الأذكار وسبح لله وبعدها سِرح شوي بخياله ..
قلّوا المُصلين حتى طلعوا كُلهم وما باقي إلا هو لسى بسرحانه ولا حس بالوقت وبإنه ظل على حاله فوق النص ساعه ..
وعند الباب كان ثائر واقف بهدوء يراقب جهاد فهمس له محسن: روح كلمه .. يمكن سرحان ولا إنتبه إن المسجد فاضي ..
هز ثائر راسه بلا فتنهد محسن وهمس: بكيفك .. بس ترى ما بتغير شيء لو ظليت كِذا ..
أسند ثائر ظهره على عابر الباب وقال: والله يا محسن إني للحين مو مصدق إنه أخوي مثل ما قالت أُمي ..! كُل ما أشوفه مدري وش يصير .. أحس عادي كأنه جهاد اللي أعرفه مو جهاد أخوي ..!! والله صعبه ..
محسن: طيب إسأله بنفسك ..
ثائر بإنزعاج: تقصد مثلاً إن أُمي كذبت عليّ ..!!
محسن بسرعه: لا لا مو قصدي .. بس يعني بما إنك مو قادر تستوعب فيمكن تستوعب لما تتكلم معه ..
ثائر: مدري .. محسن والله أحس رجليني مشلوله .. مو قادر أروح لجهته أكلمه .. متردد لدرجة الخوف مدري ليه ..
محسن يستفزه: لأنك جبان ..
ثائر بنرفزه: موت لأذبحك ..
محسن: هههههه طيب شسوي فيك ..؟!أوه أوه شف يتلفت حوله .. شكله صحي من سرحانه ..
لف ثائر ولما شافه وقف يلملم السجادات وغيرها إعتدل ثائر بوقفته يقول: تعال نروح ..
ولما كانوا بيروحوا نادى عليهم جهاد: محسن ثائر ... تعالوا تعالوا ..
لف محسن عليه وظل ثائر واقف بمكانه فأشر لهم جهاد يقربوا ..
راح له محسن وهو ماسك ثائر معه ..
تنهد جهاد وأشر على المسجد يقول: رتبوا معي .. قوارير المويه والمناديل لموها وعالزباله برى خلاص ..؟!
محسن: أففف كالعاده تشغلنا ..
رفع جهاد حاجبه يقول: عندك إعتراض ..؟!
راح محسن يلم وهو يهمس: وفيه أحد يقدر يعترض على قراراتك ..؟!
لحقه ثائر وبدأ يلم معه فهمس جهاد في نفسه: مو كأن ثائر يتجنب يشوفني مع إنه أمس تقريباً كان الوضع إيزي ..!؟
عقد حاجبه شوي .. معقوله تكون أم ثائر وأخيراً قالت لهم ..؟!
أكيد .. هذا التخمين الوحيد ..
من الفجر وهو يتجنب يحط عينه بعينه ..
تنهد وهمس: مدري ليه كنت أضنه بيصارخ عليّ .. شكل عقله كبر من بعد كُل المشاكل اللي مر فيها ..
كمل يلم السجادات وبعد ما خلصوا طلعوا فقفّل جهاد باب المسجد وراه ..
قرر يكسر هالحاجز وقال: هيه ثائر وقف شوي ..
وقف ثائر واللي كان هو محسن توهم بيروحوا للملعب فتقدم جهاد منهم يقول: شفيك هاليوم تتهرب مني ..!؟ أزعجتك بشيء ..؟!
طالع محسن في ثائر فتردد ثائر شوي بعدها قال: لا .. إنت تتخيل ..
جهاد: أجل ليه تكلمني وإنت لاف وجهك ..؟! طالعني وقول إنت تتخيل ياللا ..
لف ثائر وطالعه وبعد فتره قال: أ .... أُمي ... قالت لي ..
إختفت الإبتسامه من على وجه جهاد وقال بهدوء: أها ..
سكت شوي بعدها قال: تبي تقول شيء ... قوله ..
ثائر بهدوء: المفروض تكرهه .... طيب ليه تروح تزوره دايم ..؟!
طالع بجهاد وكمل: المفروض ما تزوره .. المفروض تتركه لحاله مثل ما تركنا لحالنا .. المفروض تقطع علاقتك فيه مثل ما قطع علاقته فينا .... ليه تزوره ..؟! ليه كُل يوم تروح تشوفه ..؟!
تنهد جهاد وقال: هناك .. مو بس أُبوي .. فيه إخواني وأخواتي وأُمي .. وغير كِذا .... أنا ما بكون مثله .. بأكون أحسن منه .. وبدل لأقاطعه جزائاً باللي سواه فيكم فراح أغيره وأعلمه أخطائه خطأ خطأ .. الإنسان .. اللي تغلب عليه عواطفه فراح يتعذب كثير .. ربنا مثل ما خلق القلب فهو خلق العقل .. نقدر نميز بين الصح والغلط بواسطة عقلنا .. قطع صلتنا بأبونا -بعيد عن وش صلح فينا- هل هو تصرف صحيح أو غلط ..؟! رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم أوصانا بالأم ثلاث ثم الأب .. فمهما كان إنت ... ما كنت بتنولد بهالدنيا وتقابل هالأصحاب والأقارب من دون أب صح ..؟!
شد ثائر على أسنانه وهمس: بس هو ما إعترف فينا ..؟! رمانا مثل الكلاب بدون أكل أو فلوس ..!! هذا مو أب يا جهاد .. والله مو أب ..!!!
جهاد: ثائر خلك أحسن منه ولا تجازي السيئه بالسيئه .. هو أبونا .. وحق علينا إحترامه وتقديره ..
ما قدر ثائر يرد ..
كلام جهاد مُقنع ميه بالميه بس مو قادر .. مو قادر يسامحه أو يعمله بإحترام أو حتى يعتبره أبوه ..
مُستحيل .. بنظره هذا واحد ماله وجود بحياته ..
مهما قال جهاد من كلام مقنع ... فهو مو قادر يأخذ فيه أبد ..
ظل جهاد يطالعه وهو متأكد ميه بالميه إن شخصية ثائر ما راح تخليه يستمع لهالكلام ..
راح يظل على موقفه ..
تنهد وقال: ياللا أشوفك على خير عند الوالده موعد بالمُستشفى وبأروح أوديها ..
محسن بفضول: أي أُم ..؟!
رفع جهاد حاجبه وبعدها مر من جنبه وهو يضرب راسه يقول: أُم جود ..
مسك محسن راسه بألم فلف ثائر على جهاد وقال قبل لا يروح: أمي قالت لي أوصل لك هالكلام مع إني مو موافق عليه .. هي .. أُمي موافقه إنك تجيب ذاك الرجال لبيتنا ..
وبعدها لف وراح فقال محسن: أوه ثائر إنتظرني ..
ولحقه .. تنهد جهاد وبعدها كمل طريقه للبيت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طاولة العشاء ..
كان الوضع هادي بشكل غريب ..
هو كان سرحان بموضوع راجح .. وأمه سرحانه بشيء ثاني ..
لاحظت سرحان ولدها فسألت: بدر شفيك ..؟!
صحي من سرحانه وطالع بأمه شوي بعدها قال: لا مافي شيء ..
وكمل ياكل والأم تطالعه لفتره ..
تنهدت وقالت: بدر تدري مين جانا اليوم ..؟!
بدر: مين ..؟!
الأُم: ولد خالتك عبدالله ..
بدر بتعجب: غريبه .. مو كان بالديره ..؟!
الأُم: إيه .. يقول والحمد لله إنه لقى بمكه شغل حلو بيروح يشتغل فيه .. راتبه كويس .. ست آلاف وثمان ميه .. جاء يسلم عليّ و ... يطلب خدمه ..
بدر: خدمه ..؟! منك يا يمه ..؟! وش ممكن تكون ..؟!
تنهدت أُمه وقالت: تعرف .. نهاية هالسنه بيدخل الثلاثين من عُمره والرجال للحين ما كوّن نفسه .. بالبنك عنده أقل من خمس آلاف ولو جمع راتبه فراح يظل سنين على مايجمع المبلغ الكافي للزواج .. والقرض ما يقدر يأخذ ما أعرف ليش .. أتوقع قد أخذ وللحين ما سدد أو شيء زي كذا .. أنا ما أفهم بذي الأُمور .. والولد ... وده يتزوج .. وخصوصاً إن البنت اللي يبغى يتزوجها هي بنت عمك سعود وخلاص ذي السنه بتتخرج من الجامعه وشايل هم إنه تنخطب ..
بدر: طيب يكلم أبوها ويخطبها خطبه مقدمه و...
قاطعته أمه: مافي أي علاقة قرابه بين عبد الله وعمك سعود حتى يثق فيه أو يسمع له .. وعمك ما بيرضى بواحد مستقبله المادي غير مُستقر .. تعرفه شوي عنيد ..
بدر: وأجل ..؟!
تنهدت أُمه زقالت: طلب يتسلف مني مية ألف وراح يرجع لي كُل سنه عشرين ألف على مدى خمس سنوات ..
ظل يطالعها شوي وقال بهدوء: وهالفلوس يبغاها من الديه صح ..؟!
الأم بتعجب: شدراك ..؟!
كمل ياكل وهو يقول: خمنت ..
رفع عيونه لها وسأل: ورايك ..؟!
حطت راسها بين إيدها وهمست: ما أعرف .. ما أعرف يا بدر والله ما أعرف .. هذا دم أُبوك .. والبنت ما برتاح إلا لما تموت مثل ما مات أبوك .. بس ما أدري .. عبد الله والله عزيز على قلبي كثير ويم فرحه بيكون من أجمل أيامي السعيده وودي أساعده بس مدري .. خلاص ملخبطه .. ليه كُل هذا يصير لما ما بقي على القصاص شيء ..؟!
ظل بدر يطالعها بعدها قال بهدوء: يمه .. راجح كلمني بعد ..
رفعت عينها له فكمل: طلب مساعدتي .. المديونين لأبوه طالبه بفلوسهم والمهله بتخلص وأبوه بيدخل السجن .. ثلاث مية ألف ماهو مبلغ بسيط ..
غمضت الأم عيونها وهمست: ليه ..؟! ليه يضغطون علينا كِذا ..؟! هم عارفين وش خيارنا من سنوات فليه يصلحون كِذا ..؟!
سكتت لفتره بعدها رفعت عينها لبدر وقالت: القاتله .... تعرف في أي سجن مسجونه ..؟!
بدر بتعجب: وليه ..؟!
الأم بهدوء: أحتاج أتكلم معها ..
هز بدر راسه يقول: إيه أعرف ..
الأم: أجل بُكره ودني لها ..
بدر: طيب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1535
قديم(ـة) 04-04-2016, 12:14 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
ففي صباح يوم السبت ..
الساعه ثمانيه ونصف ..
جالسه بهدوء ماسكه ملف المريض تقرأه بكُل دقه وإهتمام ..
طالعتها نوره تقول: بِنان خلاص صمّيتي معلومات ومرض المريض من كثر ما تقري ..
طالعتها بِنان بعدها رجعت لها الملف تقول: لا بس يعني آخذ لي فكره عامه عن المريض ..
أخذت نوره الملف تقول: قصدك فكره دقيقه مو عامه ..
تنهدت بِنان تقول: العمليه عالساعه تسعه ونص ..
أخذت نفس عميق وبدأت تستعد نفسياً للعمليه ..
هالمره حاسه بخوف .. يمكن كلام ثامر أمس كان السبب ..
إيه هو السبب .. كلامه تأكيد وجزم كامل إنه بيصير شيء ..
قامت من مكانها فقالت أمجاد: على وين ..؟!
بِنان: بروح لمايا ..
وبعدها راحت .. بتحاول تتجاهل التفكير بالموضوع بالجلوس مع مايا شوي ..
من جهه ثانيه ..
كان الدكتور ثامر واقف عند سرير أحد المرضى وماسك ملفه يقرأه بهدوء تام ..
بشاير بهمس: دكتور ..
ما إنتبه لها فقالت: هيه دكتور ..
برضوا ما إنتبه لها فصحى على صوت واحد يقول بدهشه: دكتور ثامر ..!!!
رفع ثامر راسه فتنهد لما شافه الطبيب تركي ..
ترك الملف فقال هالطبيب: دكتور ثامر شكنت تسوي قبل شوي ..؟!!
أشر عالمريض يقول: هالمريض تحت رعايتي أنا فكيف تتدخل وتقرأ ملفه بدون أي حق ..!! يعني الإشاعات اللي تتكلم عن تدخلك بمرضى الآخرين كانت صحيحه ..؟!
إبتسم الدكتور ثامر وإتجه له ..
ربت على كتفه يقول: يب .. صحيحه ..
وبعدها طلع تحت دهشه هالطبيب من وقاحته ذي ..
لف عليه وقال بصوت مرتفع: راح أشتكي عليك صدقني ..
كمل ثامر مشيه متجه للمصعد فتنهدت بشاير تقول: دكتور متى بتبطل ..؟! صدقني بتنطرد لو ظليت على هالحال ..
الطبيب رائد: معها حق .. ما سمعتَه يقول إنه بيشتكي عليك ..
الدكتور ثامر بتعجب: بس لأني قريت الملف ..؟! أجل لو تدخلت وصححت له أخطائه وطالبت بعمليه وش كان صلّح ..؟!
رائد بتعجب: صححت أخطائه ..؟! وش تقصد ..؟!
د.ثامر: لا تشيل هم .. اللحين بفحصه هذا بيعرف خطأه ..
بشاير: وأنت تطالع بملفه ليش من الأساس ..؟! الله يهديك دكتور ..
إكتفى الدكتور بإبتسامه بعدها تنهد وقال: خلونا نشرب لنا شيء .. بعد ساعتين عندنا عمليه صعبه ..
لف وكمل: وين البقيه ..؟!
رائد: يجهزوا للعمليه ..
دثامر: أوف .. من اللحين ..!! إجتهاد ما شاء الله ههههههه ..
رائد: وإنت مستانس على إهمالك هذا ..؟!
ضحك الدكتور ثامر يقول: إهمال ..؟! لا ما توصل لهالدرجه ..
وقف من الضحك لما لاحظ من الجهه الثانيه الدكتور وليد يمشي وهو يقلب بملف معه فظل يراقبه حتى إختفى عن نظره ..
رائد: دكتور .. شعلاقتك بالدكتور وليد ..؟!
تعجب الدكتور ثامر يقول: وليه يكون بيننا علاقه ..؟!
رائد: دكتور لاحظتك كذا مره .. إذا مر تطالعه واللي أكد هالشيء إن المريض اللي قبل شوي دخلت غرفته بس لأنك شفت الدكتر وليد طالع منها صح ..؟!
ظل ساكت الدكتور ثامر شوي بعدها قال: تتخيل .. ياللا خلونا نروح الكافتيريا نشرب لنا شيء ..
تنهد رائد فلحقه للكافتيريا ..
بعد ساعه ..
كانت بِنان مع أمجاد ونوره ومحمد وسعد وبعض الممرضات يجهزوا غرفة العمليات تجهيز كامل ..
شوي دخل الدكتور وليد بعد ما عقم نفسه ولبس رداء الجراحه والقفازات ..
تقدم من المريض اللي يعاني من نزيف بالصدر وقال: كُل واحد بسرعه على مكانه ..
تقدم كُل واحد فيهم ووقف بمكانه ..
بدأ الدكتور في الجراح لوقف النزيف الموجود بالشريان التاجي ..
كانت بِنان هالمره غير .. تجاهلت التفكير باللي قاله ثامر وباللي هي بنفسها تفكر فيه وركزت على العمليه وعلى كُل شيء فيها ..
إنتهى كُل شيء بتراجع الدكتور وليد لورى يطالع بسعد هو يخيط العمليه وبعد ما إنتهى إبتسم الدكتور وليد يقول: أحسنت ..
إبتسم سعد غصب عنه فلف الدكتور على البقيه يقول: أحسنتم كُلكم ..
وبعدها لف وطلع فتنهدت بِنان وطلعت وراه ..
شافته يغسل إيده فجت جنبه تغسل إيدها تقول: ما شاء الله عليك يا دكتور .. يعني بعد ما ححدنا مكان الأوعيه بالتصوير الصوتي إن طالعته بس بظره وحفضت المكان بسرعه وبديت الجراحه .. وصارت كأنها سهله .. أتمنى بس أصير مثلك ..
ضحك ضحكه قصيره وقال: إذا بالمُمارسه .. بالبيت لا تشغلي نفسك بشغلك .. شوفي فيديوهات لجراحات شهيره وهذا بيساعدك تكوني دقيقة المُلاحظه وسريعة البديهه وتكون جراحه أفضل مني كمان ..
بِنان: هههههه أما عاد ..؟!
د.وليد: أوووه شاكه بنغسك لهالدرجه ..؟! الثقه لها دورترى ..
إبتسمت تقول: إن شاء الله بأتلع نصائحك وأكون جراحه أشهر منك ..
ضحك وبعدها لف فقالت بِنان: لحضه دكتور ..
لف عليها فقالت: مشغول ..؟! بغيت منك نصيحه ببعض الأمور ..
عقد الدكتور وليد حاجبه يقول: أجليها لبُكره إذا تقدري .. أنا جيت بس عشان الجراحه وبروح لأن عندي شغله خارج المستشفى ..
تنهدت بِنان تقول: آه أعتذر .. خلاص بُكره إن شاء الله ..
د.وليد: إن شاء الله ..
لف وراح فتنهدت مره ثانيه تقول: مافي شيء صار يا حضرت الدكتور ثامر ..
خرجت فإنفجعت لما شافته طالع من المصعد ..
توها تذكره وطلع بوجهها فجأه ..
طالعها شوي وطالع بلبسها فقال: توكم خلصتوا العمليه ..؟!
رفعت حاجبها تقول: إيه .. والدكتور طلع لأن عنده شغل برى ..
إبتسم يقول: معناته ما صار شيء اليوم .. خلاص يمكن بالعمليه الجايه ..
بِنان بإنزعاج: تلخبطني بكلامك بعدها تقول ببرود مو اليوم ..!!
لوح لها بمع السلامه وكممل طريقه فتنهدت وقالت بهمس: الله يعين بس ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع العصر ..
دخل للبيت وما شاف أحد قدامه كأغلب الأحيان ..
تنهد وجلس على الكنب وقلب له على قناه يشغل وقته فيها لحد ما يجي أبوه ..
فحسب كلام السواق اللي كان برى فأبوه بيرجع العصر ..
رفع عيونه عالباب لما سمعه يفتح فشاف أمه داخله وبإيدها كيس متوسط الحجم وواضح إنه هديه ..
إبتسمت لما شافته وقالت: هلا راكان ..
قام جهاد يقول: أهلين أُمي .. هذه الهديه .. لمين ..؟!
الأم: لأصيل ولد خالك ..
عقد جهاد حاجبه فقالت: لسى ما قابلتَه .. خلاص بُكره يوم ميلاده وبإذن الله تقابله هناك ..
لفت ونادت الخدامه تشيل الهديه لفوق وجهاد يطالع بأمه فتره ..
جت الخدامه وأخذ عباة ملك والهديه وطلعت لفوق ..
مشيت ملك وجلست على الكنب فجلس جهاد عالكنبه المُقابله يقول: يمه تقصدي إن هذه هديه ليوم ميلاد أصيل ..؟!
هزت الأم راسها فقال جهاد: بمعنى إنكم بُكره بتروحوا لعنده وأكيد فيه حفله ..؟!
هزت ملك راسها فتنهد جهاد وقال: يمه يا يمه .. وربي كنت متوقع ذا الشيء .. يمه هذا حرام ..
تنهدت ملك وقالت: يا حبيبي إحنا ما نسوي شيء غلط ..
جهاد: بس حفلات أعياد الميلاد ذي حرمها الشرع .. يا يمه كُلنا عارفين إنه مافي لنا غير عيدين وغير كِذا ما يجوز .. عيد الميلاد وعيد الأم والحب والشله الباقيه هذي جايه من الغرب .. حرام ..
ملك: جهاد تعرف .. صارت عاده عندنا وبالإحتفال هذا ما نظر أحد ولا فيه شيء غلط .. ولو ما حبيت هالكلمه فراح أقولك نحتفل بذكرى ميلاده .. إعتبرها ذكرى الجنادريه أو ذِكرى تولي الملك للحكم ومن هالأشياء ..
جهاد: يعني أضحك على نفسي ..؟!
ملك: الله يهديك بس .. المُهم بغيت أسألك هالشيء من أول ..
تنهدت لما غيرت الموضوع فقال: وشو ..؟!
ملك: طبعاً إنت حر باللي تبغى تسويه بس جاني فضول .. الحساب اللي فتحته لك .. نهاية كُل أسبوع تسحب منه مبلغ كبير .. مثل خمسين ألف أو أربعين وشيء زي كِذا .. فيه شيء ..؟! مديون لأحد ..؟! ولا كيف ..؟!
جهاد: يمه المبلغ اللي حاطته لي بالحساب يفوق إحتياجاتي بمية ضعف .. والله يا يمه إنه مبلغ بيكفيني لمية سنه قدام .. فدامني مو بحاجته فكرت أتصدق به .. أول مره أعطيت خمسين ألف لدار الأيتام اللي كنت فيها يرمموا المبنى لأنه قديم ويعطوا من الأيتام .. ثاني مره كفلت ثلاث أيتام لسنه .. والأسبوع هذا ساعدت فيها المديونين اللي بالحي اللي أنا فيه واللي عندهم ضائقه ماليه ..
تنهدت ملك تقول: يعني في النهايه ما إستفدت من أي فلس منها ..؟!
جهاد: لا يمه مين قال ..؟! إستفدت كثير .. أجر كبير من عند الله .. تيسير بالحياه .. راحه كبيره .. و و والله أشياء كثيره .. يمه جربي إنتي بعد .. راح تشوفي إن الله بيعوضك بدل اللي أنفقتيه أضعاف .. يا تنجحي بشركتك أو ترتاحي نفسياً وكُل شيء بحياتك يتيسر و .. يمه بس جربي .. كِذا ولا كِذا فلوسك ما شاء الله كثيره وما بينقص هالشيء منك شيء ..
ملك: ماشي ماشي أشوف بعدين ..
تذكر شيء فقال: يمه العامل اللي إسمه قُصي .. وينه ..؟! لي أيام ما أشوفه ..
ملك ببرود: طردته .. وبيجي يوم الثلاثاء يأخذ مُستحقاته ..
جهاد بدهشه: ليه طردتيه ..؟! ما صلح شيء غلط و...
قاطعته: راكان .. أنا ما أطرد أحد بدون سبب ..
طالعها شوي بعدها تنهد وقرر يسكت ..
هي المسؤوله عن البيت وهي تعرف وش الصح من الغلط ..
ملك: المُهم من متى جيت ..؟!
جهاد: مالي وقت .. ربع ساعه أو عشر دقايق تقريباً .. أبغى أقابل أبوي فعشان كِذا كنت أنتظره ..
ملك: ليه بإيش بغيته ..؟!
طالعها جهاد بشيء من التردد بعدها قال: يمه ما بتزعلي صح ..؟!
ملك بتعجب: وأزعل من إيش ..؟!
جهاد: أمم يعني .... إنتي تعرفي إن أبوي متزوج قبلك ثنتين تقريباً .. هو قال لي .. وحده ماتت والثانيه لا ..
إنقلب مود ملك فقالت: شكلك بالثنتين اللي تقصدهم هم جواهر وأم حور ..
جهاد: جواهر ..؟! مدري .. بس أم حور إيه وشكل حواهر ذي هي أُم حُسام صح ..؟!
إندهشت ملك وقالت: حُسام ..؟! كيف تعرفه ..؟! قابلك ..؟!
جهاد: لا لا .. سمعت عنه من كِذا .... ضابط ..
تنهدت ملك براحه وبعدها قالت: المُهم بس لعلمك .. جواهر هذه بعدي .. وقبل فيه ثنتين .. وحده هي أُم حور والثانيه كانت خدامه ..
ظل جهاد يطالعها لفتره بعدها تنهد وقال: يعني هالكلام صحيح ..؟! إنه تزوج خدامه .. سمعت أُمي أم جود حكت لي بعد ما عرفت إن أم حور تكون عمتي ..
طالع بأمه وقال: المُهم أم حور هذه تسكن بنفس الحاره اللي أنا فيها .. أعرفها وأعرف أولادها من زمان ..... فـ يمه ..
سكت شوي متردد بعدها قال: أبغى أبوي يجي معي يقابلهم ..
إتسعت عيون ملك للحضه فقال جهاد: يمه يعني ... في النهايه ذي عيلته مثل ما إحنا عيلته .. اللي يسويه فيهم حرام .. إقنعيه معي .. ما أبغى يموت هو مقاطعهم كِذا ..
لفت ملك وجهها تقول: لهالدرجه تهمك ذيك العيله ..!؟
جهاد: اللي أقصده ...
قامت وإتجهت للدرج تقول: ماشي خذ أبوك وروح لهم ..
ضرب جهاد راسه يهمس: كنت حاس إنها بتزعل ..
قام وطلع وراها يقول: يمه لا تزعلي .. يعني .. إنتي الزوجه الثالثه .. معناته يحبك كثير فلا تغاري كِذا .. يمه هو أبغاه يزورهم عشان أولاده .. عنده ثلاث من ذيك الحرمه .. هم أولاده مثل أُسامه وكِرار وآنجي وحلا .. المفروض يعدل بينهم يا يمه .. زوجته قالت لي إنه ما يهمها يجي ولا تبغاه أصلاً يجي بس تراعت بعدين .. أكيد وواضح إنه عشان أولادها .. يووه يمه أحسني ألخبط بالكلام وأدخله ببعض .. بس يمه لا تزعلي كِذا ..
مشي جنبها وكمل: هو ليه تركهم كلهم وظل عندك ..؟! لأنه يحبك إنتي .. فليه تزعلي ..؟!
وقفت وطالعت بجهد بعدها قالت بإبتسامه: يحبني ..؟! لا يا حبيبي .. جلس عشان الفلوس ..
وبعدها كملت طلوع لفوق وجهاد بمكانه ..
تنهد ورفع صوته يقول: يمه إذا مو راضيه فراح أأجل الموضوع .. ما أبغى أزعلك ..
وقفت بنهاية الدرج بعدها لفت عيله تقول: تبغى رضاي ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: إنسى موضوع ذيك العيله ..
تنهد وطلع لها يقول: بس يمه قلت لك إنه ..
قاطعته: هذا اللي عندي ..
وبعدها راحت لغرفتها ..
جلس على الدرج يقول: يالله ما توقعت الموضوع بيتعقد كِذا .. شلون اللحين أعدله ..؟!
عقدت حاجبه ورفع راسه فشاف آنجي متجه للمصعد وبإيدها كيس وبرضوا واضح إنه هديه ..
نزل من الدرج بسرعه وراح لها ..
وقف قدامها يقول: مساء الورد آنجي ..
رفعت حاجبها تطالعه بعدها لفت حتى تتعداه بس لف معها يقول بإبتسامه: مافي مساء الفُل يا أخوي ..
آنجي بشيء من السُحريه: بالله ..؟! إحلف ..
بعدها لفت من الجهه الثانيه فجاء قدامها يقول بدهشه: أفا وش اللي مزعلك ..؟! لا يكون أنا ..؟!
شدت على أسنانها وفيها مزيج من قلة الصبر والما تدري وش بعد ..
عليه تصرفات ما تدري وش تسميها ..!
هزت راسها تقول: لا كِذا أوفر .. مره أوفر .. إبعد عني ..
جهاد: وش تعني أوفر ذي ..؟!
آنجي: تعني إقلب وجهك ..
جهاد بإستهبال: على صفحه كم ..؟!
غطت وجهها بإيدها تهمس: يا ربيي بطلوها والله بطلوها ..
جهاد: المُهم آنجي طفشان .. أبي أتكلم معك ..
طالعته تقول: وأنا مابي .. مدري كيف لك وجه بعد اللي سويته ..
جهاد ببراءه: وش سويت ..؟!
آنجي: إحلف .. لا جد جد إحلف ..
تنهد جهاد وقال: وإنتي على كُل شيء تطلبين مني أحلف ..؟!
أشرت براسها تقول: إبعد من قدامي ..
جهاد: آنجي .. لسى زعلانه صح ..؟!
آنجي: قلت إبعد ..
جهاد: يا بنت والله لأني أحبك ما قدرت أخليك تروحي وحالتك كِذا .. وش صار معك حتى تنزلين بالشكل هذا ..؟! خبريني إذا كنتي بمُشكله وصدقيني ما راح أقصر معك أبداً حتى لو كانت المُشكله خاصه أو يعني شيء مو كويس وخايفه أحد يدري .. آنجي والله إني بأساعدك .. حتى شوفيني حلفت بما إنك تحبي الحلف ..
طالعته شوي بعدها لفت من جنبه وراحت للمصعد ..
تنهد ولف يطالعها وهي تروح ..
ياللا .. يتمنى تفكر شوي بكلامه يمكن تقتنع ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
منسدحه بهدوء على السرير وهالمره كانت مختلفه كثير ..
جسمها صار أخف وزن .. وحده بالعشرينيات ووزنها 40 كيلو ..!
صارت أهدأ بكثير .. كثيرة سرحان .. والإبتسامه بالقوه تطلع ..
خلاص .. أيام تنعد عالأصابع وراح تفارق هالعالم ..
وتفارق كُل عزيز على قلبها كمان ..
بنتها واللي هي قطعه منها ... وأخوها اللي كان كُل شيء بالنسبه لها ..
أخوها اللي ... وعدها يزورها بس أخلف بوعده ..
ما عاد شافته .. أو سمعت عنه شيء ..
خايفه تموت وهي ما شافته ..
لو نظره وحده بس له ولبنتها .. تبغى بس نظره وحده لهم ..
أو على الأقل خبر عنهم ..
هي مو عارفه وش يصير معهم ..
هم بخير ..؟! يعيشون تمام ..؟! ياكلون كويس ..؟!
ولا لا ..؟!
زيارة حُسام لها آخر مره ما كانت مُريحه ..
في شيء صار معه بس ما علمها ..
واللحين .. لما قطع زيارته تأكدت إن هالشيء كبر لدرجه مو عاديه ..
ودها تفرح .. لو بخبر بسيط عنهم ..
لفت بهدوء عن يمينها لما حست بأحد جلس على سريرها فشافتها إسراء ..
رمت لها إسراء تفاحه تقول: خذي .. أكلك صار قليل .. هههه اللي يشوفك بالجسم هذا ما يصدق إن عندك بنت ..
جلست رغد بهدوء وأسندت ظهرها عالمخده بعد ما عدلتها وطالعت بالتفاحه شوي بعدها قالت: كيف جبتيها ..؟!
إسراء: سرقتها ..
رغد بدهشه: وبكل برود تقوليها ..؟! سرقه بداخل السجن ..!!
سكتت شوي بعدها قالت: تدري .. إنتي تدهشيني بشكل كبير ..
إبتسمت إسراء وأكلت التفاحه الثانيه اللي كانت معها تقول: المُهم ملينا من سرحانك .. حركي السجن شوي .. تدري بعد ما طلعت وحده من الثنتين اللي بس هواش هدأ المكان ..
إبتسمت رغد وطالعت بسرير هديل تقول: فقدتها .. وفقدت مناجرتها مع نجود بشكل دائم ..
إسراء: المُهم شفيك كِذا حالتك هالأيام ..؟! عشان أخوك بطل يزورك ..؟!
هزت رغد راسها بهدوء تقول: إيه .. شاغلني موضوع إختفائه كِذا .. حاسه إنه بمشكله كبيره .. وأنا أعرفه .. صحيح طيب لكنه متهور وعنيد وما يمشي إلا اللي براسه .. وهذا راح يوديه بمشاكل ..
إسراء: تفائلي خير وقولي يمكن ربي أنعم عليه وإهتم فيه مثلاً أبوه وصار يدرس .... يعني بالرياض مثلاً وعشان كِذا ما تسمعين له خبر ..
رغد: هذا أخوي وأعرفه عدل .. ما يغيب عني إلا لسببين .. يا إنه طاح بمشكله وما يقدر يقابلني .. يا صار شيء وحسسه بالذنب وعشان كِذا ما يقدر يشوفني .. فمثلاُ من سنين ما جاء يشوفني بس لأنه حاس بالذنب لأني داخله السجن بسببه .. أخوي من هذا النوع ..
طالعتها إسراء لفتره بعدها تنهدت تقول: الحمد لله ما عندي أحد أقلق عليه مثلك .. أحس إني بأكون بعذاب نفسي فعلاً لو فيه أحد ..
طالعتها رغد تقول: ما عندك إخوان ..؟! أم وأب ..؟!
طغت ملامح الهدوء على إسراء وقالت: إيه ... كان عندي أُم ..
تذكرت رغد موضوع أم إسراء اللي حكت لها نص السالفه ووقفت ..
رغد: إعذريني .. نسيت إنك قلتي لي هالشيء من قبل ..
ضاقت عيون إسراء تقول بشيء من الحقد: أناني جشع .. همه الفلوس وبس .. همه يكون ثروه تريحه بقية حياته حتى لو كان هذا على حِساب حياة وراحة مرضاه ..
رغد: مرضاه ..؟! قصدك ...
إسراء بهدوء: إيه .. الدكتور وليد .. اللي كان السبب الرئيسي بموت أمي ..
سكتت شوي بعدها قالت: مو قتلها .. بس تصرفه هو اللي قتلها .. الغبي الأناني الجشع ..
رغد: ما فهمت عليك ..
سرحت إسراء شوي بالتفاحه وكملت بهدوء: أُمي كانت تعاني من ضعف في الكِلى .. لسى ما وصل هالضعف الى الفشل الكلوي .. كانت تحت مُراقبة هذا الدكتور ويعطيها الأدويه حتى قال بعدها إن عندها فشل كلوي .. ماهو فشل كامل .. يعني بوحده من الكِلى .. قلت على طول إني بأتبرع بكليتي بس أُمي رفضت تقول إنها بتقدر تعيش بكليه وحده .. يعني الناس كثير اللي يعيشوا بكليه .. ماهو شيء خطير أبد .. الدكتور النذل هذا هو اللي عمل لها العمليه وإنتهت على خير .. صحيت أمي بعدها وطبعاً كانت تعبانه بعد العمليه وهذا شيء طبيعي .. أيام وبتصير بخير لما تختفي الأعراض الجانبيه ..
سكتت لفتره بعدها كملت بهدوء: وبيوم .. جيت أزورها ...... يومها ماتت قدام عيني .. بكيت وما صدقت الموضوع أبداً .. لدرجة لو أقولك إني ظليت يوم كامل بالمُستشفى وقتها ما بتصدقيني .. ما قدرت أصدق .. هي كُل حياتي فكيف أصدق إنها ماتت .. خبرتني وحده إنها للأسف كانت تعني من فشل كلوي في كُل الكليتين ... وهذا السبب اللي خلاها تموت قبل ما نكتشف الموضوع بدري ..
رغد بهدوء: معناته الدكتور ما كان دقيق بفحصه .. كان يضن إن الفشل بكليه وحده بس طلعت ثنتين .. هذا ... خطأ طبي قوي ..
هزت إسراء راسها تقول: فعلاً .. خطأ طبي ما أقدر أسامحه عليه .. ذاك الوقت رحت لمكتبه حتى أنفجر بوجهه وألومه على موت أُمي .... هناك .. كان مع وحده من المُمرضات يتكلم معها ..
وضحت الرجفه بصوتها تقول: أُمي من البدايه ما كانت تعاني من فشل كلوي بأي كليه .. كذب عليّ وصلح العمليه حتى يأخذ وحده من الكليتين .. الضعف الكلوي اللي كانت تعاني فيه أُمي كان في كليتها اللي بقت .. زاد الضغط على هالكليه حتى جاء الفشل المُفاجئ وماتت أُمي بسببه .. النذل .. الحقير ذاك كان يتاجر بالأعضاء ..!!
إتسعت عيون رغد من الصدمه فبلعت إسراء ريقها تمنع دموعها تنزل وكملت بنفس الرجفه: إستغل وضعنا وكذب علينا بموضوع الفشل الكلوي حتى يقدر يأخذ عضو منها .. والأناني بسبب جشعه ما أخذ بباله يشوف إن كانت الكليه الثانيه بتتحمل ولا لا .. قتلها .. قتل أُمي وباع كليتها ببرود .. إستغل وضيفته بقذاره .. ما صدقت هالكلام وأنا أسمعه يتكلم فيه مع المُمرضه .. دخلت عليه الغرفه وصارخت بوجهه .. بكيت من القهر والغبنه .. ما كنت بوعيي أبد .. الممرضه طلعت تنادي الأمن وأنا تهجمت عليه .. مشرط كان بالأرفف أخذته دون وعي وهاجمته .. جرحته جرح بليغ وأخذوني الأمن وقتها .. صرخت بالشرطه بالتحقيقات أقولهم إنه قتل أُمي بس محد فيهم صدقني .. الحض السيء إن كُل هذا صار في اليوم اللي ماتت فيه أُمي فطبيعي أي أحد بمكاني يكون مو بوعيه ويتهم أي أحد يشوفه قدامي .. ومع هذا أخذوا بكلامي حتى يتأكدوا وحققوا بالموضوع .. وصلوا لنتيجة إنه خطأ طبي وإنه بدل لا يستأصل الكلى المتضرره إستأصل بدالها الكلى السليمه .. وكُل شيء في النهايه طاح على راس المُمرضه اللي قال الدكتور إنها هي غلطت بكاتبة التقرير .. وهو ... طلع منها بسهوله ... وكعقاب فقط على إهماله من التأكد نقلوه من المستشفى الحكومي .. وببساطه راح يقدر يدخل لمُستشفى خاص ويكمل مسيرته الطبيه القذره هناك ...!
سكتت شوي بعدها كملت بهدوء: رحت له مره ثانيه لبيته .. حسيت بظلم فضيع .. أُمي ماتت بسببه وهو ما صار له شيء .. هذا ظلم .. هذا مو عدل .. قلبي كان لسى محروق وكانت الدنيا بعيوني ظلمه .. عواطفي سيطرت عليّ .. ما كنت متخيله بإني راح أقدر أكمل حياتي بالشكل هذا .. كنت بس أبغى أرتاح .. فتح لي الباب فرميته بقوه على وجهه بالقاروره القزاز اللي كانت معي .. إنجرح بوجهه فأخذت بقية القزاز وحاولت أطعنه كذا مره .. وقتها ما كأني إسراء هذه .. قدر يفلت مني وإستدعى الشرطه وبِكذا .... إتهموني بمحاولة قتل ..
وبعدها سكتت فضلت تطالعها رغد بهدوء وحُزن ..
حالتها ... صعبه كثير ..
إسراء بهمس: اللحين .. أنا ندمانه .. لو إني فكرت كان قدرت أجيب دليل بنفسي على تورطه بهالتجاره .. بتجارة الأعضاء .. لكن تهوري وصلني لهنا وهو برى عايش حياته مبسوط ..
رغد بهدوء: ما عليه حبيبتي .. لا تلومي نفسك .. تعرفي .. الشر ما بيدوم .. وهو بيجي اليوم اللي يا ينكشف فيه أو ربي يبلاه بمرض أو مصيبه تخليه يتندم طول حياته .. بياخذ جزاه صدقيني ..
غمضت إسراء عيونها لما حست حالها بتبكي ..
كانت محتاجه تشتكي لأحد يصدقها فعلاً ..
وقفت وطلعت على سريرها حتى لا تبكي قدامها ..
طالعتها رغد وهي تطلع بعدها تنهدت وطالعت بالتفاحه حقتها وهمست: فعلاً ... اللي يسمع لمصيبة غيره .. تهون عليه مُصيبته .. الله يكون بعونها ..
غمضت عيونها وكملت: وإنت يا حُسام .. أدعو الله إنك تكون إنت ومايا بحفضه .. فمافي أأمن من إنكم تكون بحماية أحد غير بحفظ الله وحده ..
إنفجعت من الصوت الجهوري اللي يقول: رغد عزام ... زياره ..
عقدت رغد حاجبها بعدها قامت بسرعه وهي مُو مصدقه ..
هذا حُسام .. هي مُتأكده إنه حُسام مافيه شك ..
أخذتها الموضفه لداخل وكُلها خمس دقايق حتى دخلت رغد الغرفه بوجه مبتسم بس إختفت إبتسامتها لما شافت وحده أول مره تشوفها ..
وهذه ... كانت أُم بدر ..
طالعتها أُم بدر وحست بالكره يرجع من جديد لصدرها ..
هذه البنت .. الحراميه كانت السبب بموت زوجها ..
رغد: أه .. عفواً .. مين ..؟!
أُم بدر بهدوء: زوجته .. زوجة اللي دخلتي السجن بتهمة قتله ..
إتسعت عيون رغد من الصدمه ..
مـ ... ما كانت أبد تتوقع إنها بتزورها ..
مصدومه لدرجة مو عارفه وش تصلح اللحين ..
تهرب عنها .. أو تطلب منها تسامحها .. أو تعتذر أو ....
لحضه .. هي ليه جت ..؟!
لفت أُم بدر وجهها تقول: حتى نظره لوجهك مو قادره .. الله لا يسامحك بس ..
ما عرفت رغد وش تقول فضلّت ساكته ..
أم بدر: وينه ..؟! لك أخ صح ودوم يزعجنا بزياراته .. وينه ..؟!
رغد: حُسام ..؟!
أم بدر: ويعني عندك أخوان غيره ..؟!
رغد: ما أعرف ..
طالعتها أم بدر تقول: لا عارفه .. أكيد عارفه .. كُل شيء يصير من ورى راسه هو أنا متأكده .. هدد ولدي بمره من المرات بأنه راح يطلّع رغد بأي طريقه واللحين يلتجئ لحيل سخيفه مثله ..
حركت إيدها تقول: راح يستغل كُل شخص محتاج بأقاربي حتى يجي يتسلف من عندنا .. صار الكُل يتمنى إننا نطلب ديه حتى تتسدد ديونهم .. قام يضغط علينا من الجانب العاطفي ..!!!! أي حقاره هذه ..؟!! وينه .. بسرعه قولي لي أخوك النذل وينه ..؟!
رغد بدهشه: إنتي شقاعده تقولي ..؟! حُسام ما يسويها .. أو يعني ..
قاطعتها أم بدر: أو يعني ..؟!!!! مو هذا دليل إنك مو مقتنعه ..؟! ها ..؟!
ما عرفت رغد وش تقول .. هي مو عارفه السالفه فما تدري هل تدافع أو تعترف بالشيء هذا ..
ضربت أم بدر صدرها تقول: مثل ما زوجي غالي على قلبي .. فحتى أخوي المديون غالي .. حتى ولد أختي غالي بعد ... الله لا يسامحكم على مثل هالطريقه القذره الحقيره ..
حركت إيدها بتهديد تقول: بس صدقيني .. مرادكم دامكم جيتوه بالحيله فما راح أسمح لكم توصلوه .. راح يتم القصاص .. راح يتم صدقيني ومافي تراجع .. وقولي لأخوك لما يجي يزورك إنه يوقف لأن محاولاته ذي ما بتفيد ..
وبعدها إتجهت للباب فقالت رغد بسرعه: لحضه يا أُم بدر ..
وقفت أُم بدر فقالت رغد: الحمد لله إنك جيتي تزوريني .. تمنيت أشوفك حتى أعتذر .. أنا آسفه .. وأعرف إن الأسف ما بيرجع لك زوجك للحياة .. بس تكفين طلبتك .. سامحيني .. عادي .. أطلبي القصاص ما بقول لك لا بس سامحيني .. الله يخليك لا تخليني أموت وأنتي مو مسامحتني .. القصاص بيكون عذابي بالدنيا .. ما أبغى أتعذب بالآخره كمان ..
إرتجفت شفة رغد تقول: كان .... قتل خطأ .. لو قتلته متعمده كان ما طلبت منك تسامحيني بهالوقاحه .. بنتي ..... مو قادره أشوفها بالدنيا .... عندي أمل بالله إننا نلتقي بالجنه .. والله خايفه ...... خايفه إن اللي يفصل بيني وبين الجنه يكون غضبك عليّ .. تكفيني .. إزرعي فيني هالأمل .. أمل إني أشوفها بالجنه ..
بلعت ريقها وكملت بصوت مرتجف: والله إني تقبلت القصاص بشكل نهائي .. تقبلته ولا أتخيل إن مصيري يكون شيء غيره ... صدقيني إني ما أطلب منك تعفي عني .. أبغاك بس تسامحيني ... أبغى بدر كمان يسامحني .... سلبت منكم شيء مهم بحياتكم .... تكفين .... سامحيني تكفين .. وتكفين ..... قولي لبدر يسامحني ...
ظلت أُم بدر واقفه بمكانها لفتره بعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
شهقت رغد غصب عنها وجلست على الأرض تبكي ..
كانت تتمنى على الأقل ... تسمع جملة ....
خلاص سامحتك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ست قرب المغرب ..
وبأحدى المولات المشهوره بمدينة جده ..
لابسه عباتها ولافه الطرحه على راسها وواقفه بالدرج المتحرك بهدوء تطالع لفوق ..
بداخلها شيء من الخوف .. بس هي قررت وما راح تتراجع عن قرارها في آخر لحضه ..
أخذت نفس عميق وإبتسمت تهدي من نفسها ..
سمعت واحد يصفر فلفت على اليمين فشافته شاب والدرج المتحرك حقه ينزله لتحت ..
طالعته بإستحقار فضحك وسمعته يقول: البنت مُزه ..
وبعدها خلاص بعّد وهي وصلت لفوق ..
مشبت تقول: وهالكلاب ما بطلوا مغازله عالرايح والجاي ..
لفت عالدرج تقول: حتى إنه ما رقم .. معناته حتى لو ما يبغوا يرقموا ما عندهم مُشكله يتحرشوا بالرايح والجاي ..
تجاهلت الموضوع وبدت تمشي من بين المحلات فجذبها شوز مدرسي من نوعها اللي تحبه ..
كانت بتروح له بس هزت راسها وهمست لنفسها: إنتي مو جايه تشتري ..
أخذت لها نفس عميق مره ثانيه لما رجع لها الخوف من جديد ..
كملت تمشي حتى وصلت للكافتيريا فلفت على اليمين وفعلاً شافت مدخل للمُصلى ..
معناته هذا المكان المقصود ..
جلست على وحده من الطاولات بعد ما إشترت لها بيبسي بارد تشربه ..
طالعت لساعة معصمها فشافتها ست وربع تقريباً ..
لفت نظرها في المكان تقول: المفروض نتقابل هنا عالساعه سته .. يعني حتى لو تأخرت شوي فطبيعي يكون موجود من أول ينتظر .. وينه ..؟!
رن جوالها فطلعته .. تنهدت لما شافت المتصل أختها ..
ردت عليها برساله إنها عند صاحبتها وبعدها رجعت الجوال لشنطتها ..
جاها صوت من وراها يقول: مساء الورد ..
ضاقت عيونها بعد ما عرفت إنه وصل ..
المُهكر الغبي اللي إتفقت إنها تقابله هنا خلاص وصل ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخمسون 50 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الخمسون || ✖•◦•.
قبل أربع ساعات ..
كانت جالسه بغرفتها عالسرير واللاب حقها قدامها ..
أخذت قرارها وأخيراً مع هالمُهكر الغبي ..
فعشان كِذا دخلت النت تدور على رقمهم ..
تذكر جتها رساله بالواتس عن هالموضوع بس بما إن جوالها قد إنسرق بإندنوسيا فذاك المقطع خلاص طار ..
فعشان كِذا بتدور عليه بالنت ..
وقفت عن البحث بعد ما لقيت الموضوع المُناسب بإحدى المُنتديات ..
تكتفت وظلّت تقرأ الكلام وتتأكد إنه مثل ماقالوا عنه ..
سحبت جوالها .. ترددت شوي بعدها دقت على الرقم ..
حطت الجوال على أذنها وإنتظرت الرد ..
وفعلاً جاها الرد من شاب تكلم بالبدايه برسميه ..
ترددت مره ثانيه وقالت: أممم .. لقيت رقمكم ... بإنكم يعني تساعدوا أي بنت متعرضه لإبتزاز وبسريه ..
رد عليها: إيوه أختي مثل ما قلتي .. إنتيإعرضي علينا مُشكلتك وراح نحلها لك بسريه تامه بعيداً عن الأهل حتى ما نتسبب لك بمشاكل .. أي نوع كان من المشاكل .. إبتزاز أو تحرش أو غيرها .. وش مشكلتك أختي ..؟!
ترف: اممم فيه مهكر .... قبل فتره هكر كُل حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي .. بدأ يهددني فيهم .. و ... تجاهلته .. حتى إني حظرت رقمه وبعدها حذفته فصار يتواصل معي برقم ثاني ... طلب مني من قبل أقابله بإستراحه وحدد لي المكان والزمان بس ما رحت ... بعدها بفتره سبب لزميلتي مُشكله مع أهلها .... طلب مني مره ثانيه أقابله وبرضوا ما رحت وهالمره سبب لجار عندنا بفصله من عمله .... واليوم الصبح أرسل لي رساله بإنه يبغى يقابلني بوحده من المجمعات التجاريه بالمغرب فـ... كنت خايفه أرفض وهالمره يتأذي أهلي ... فمدري وش أسوي .. يعني ...
وبعدها سكتت .. ظل الرجال ساكت شوي ولما حس إنها أنهت كلامها قال: ماشي .. تعرفي شيء عنه ..؟! غير عن إنه مُهكر ..؟!
ترف: لا ..
الرجال: يعني ما تملكي غير رقمه ورسايله ..؟!
ترف: إيه ..
الرجال: طيب هذا كويس .. عطيني الرقم ..
ترف: طيب دقيقه ......... ياللا خذ .. 0542****** ..
الرجال: ماشي ماشي .. لا تحذفي الرسايل من جهازك .. وعطيني العنوان اللي طلب منك إنك تقابليه فيه اليوم المغرب ..
ترف: مركز عزيز مول بالكافتيريا بالدور الثاني .. الساعه ست ..
الرجال: طيب .. هو هددك بصور كانت بحسابك أو ...
قاطعته ترف: لا .... بس يهددني بإني لو ما سمعت كلامه بيآذي أحد من أقاربي وكِذا يعني وهذا فعلاً اللي صار .. وغير كِذا مالي صور واضحه بالمواقع .. وحتى لو لقى صوره وفربكها وأرسلها لأهلي فبأقدر أشرح لهم الوضع وبيتفهموني .... بغيت كمان أخبرهم عن هالمُشكله بس ترددت .. مدري مو قادره أتخيل ردة فعلهم وخصوصاً إن الموضوع له أكثر من شهر ونص تقريباً .... وغير كِذا ما أضن يقدروا يصلحوا شيء معه .... هالمُهكر شخص مُستفز وذكي ونذل ..
الرجال: ماشي .. طيب مُمكن تعطينا إسمك ..؟!
ترف: ترف عزام الواصلي ..
الرجال: طيب يا أخت ترف .. دقايق ونرجع نتواصل معك مره ثانيه .. على نفس هذا الرقم صحيح ..؟!
ترف: إيوه ..
الرجال: طيب طيب .. في أمان الله ..
ترف: باي ..
وقفلت الجوال ..
أخذت نفس عميق وبعدها قالت: إن شاء الله يوصلوا لحل مع الحقير هذا ..!
إنسدحت على ظهرها وطالعت بالسقف لفتره ..
أخذت نص ساعه سرحانه بأفكارها وبعدها جلست بسرعه لما دق جوالها ..
معقوله بيردوا عليها بذي السرعه ..؟!
ردت تقول: ألو ..
الرجال: أخت ترف الواصلي ..؟!
ترف: إيه إيه أنا ..
إبتسم بعدها بدأ يكلمها ..
//
الساعه ست المغرب ..
جالسه بهدوء على الكرسي بعد ما طلبت لها بيبسي بارد تنتظر هالمُهكر يجي ..
هو أرسل لها الصباح إنه يبغى يشوفها .. حتى إنها إستغربت بإنه ما إختار إستراحه كالعاده ..
لفت حولها وهمست: يقولوا روحي قابليه ووقتها راح نمسكه ونعرضه للتحقيق .. مدري ليه حاسه بتوتر .. عندي إحساس إنه ما بيصير شيء مدري ليه ..
جاها صوت من وراها يقول: مساء الورد ..
إبتسمت .. هذا هو ..
كويس إن مخاوفها ما تحققت ..
لفت بعيونها عليه وكانت ذي المره الأولى اللي تشوفه فيها ..
شكلياً ما كان مثل ما رسمته بخيالها ..
طالعته بهدوء وقالت: الساعه ست ونص وإنت قلت نتقابل ست ..
طالعها شوي بعدها إبتسم وجلس عالكرسي قدامها يقول: أوووه .. يعني تنتظري أحد ..؟! يصير أسليك حتى يجي صاحبك ..؟!
عقدت ترف حاجبها .. مو كأن كلامه يعني إنه مو ذاك المهكر الغبي ..!!
ترف: عفواً .. مين إنت ..؟!
إبتسم لها يقول: مبدأياً خلينا نقول إسمي طلال ..
مطت شفتها تقول: إنت مو مهكر صح ..؟!
إستغرب من سؤالها وقال: مهكر ..؟! لا ... المُهم شتحبي أشتري لك مُقدماً ..؟!
تنرفزت ترف منه .. إعطاها أمل ن ذاك المهكر جاء وهو ما جاء أصلاً ..
ترف: لو سمحت تقدر تقلب وجهك ..؟!
إبتسم وغمز لها: صدقيني بأمتّعك أكثر من اللي تنتظرينه ..
رفعت ترف صوتها تقول: بتقلب وجهك ولا ألم الناس عليك ..؟!
رفع حاجبه وبعدها إنحنى بجسده شوي لقدام يقول بهمس: راح زمن اللي بنت تصارخ ويجوا كُلهم يساعدوها ... أضنك تشوفي المقاطع بالإنستا والتويتر كيف ..! نادر يتدخلوا وخصوصاً لو كان بمجمع تجاري واللي أغلبه شباب مثلي ... ومثلك ..
إبتسمت ترف تقول: يا حليلك بس ..
وبعدها طشت البيبسي بوجهه فوقف لا إيرادياً وهو مو مستوعب هالحركه المُفاجئه ..
إنصدم لدرجة وده يقلب عليها بس مو عارف كيف ..!
ما أمداه يتخذ أي خطوه إلا وجاء رجال في الثلاثينات يقول: خير ممكن أعرف شسالفه ..؟!
لف عليه الشاب بحده يقول: ما أضن الموضوع يعنييك ..!!!
تنهد الرجال ودخل إيده بجيبه وطلع محفضته يقول: لا الموضوع يعنني .. وراح نتخذ إجراء إتجاه الغلطان الأول في هالموضوع و....
بعدها وقف عن كلامه لما إنسحب الشاب وراح فقفل الرجال محفضته وهمس: ما عندي أي بطاقه مُمكن يخاف منها .. هالطريقه تنفع لأمثاله ..
لف طالع بترف وسأل: مو هو صحيح ..؟!
هزت ترف راسها بلا فطالع بالطاوله اللي أنكب عليها بعض البيبسي بعدها لف وراح ..
ميلت ترف شفتها ولفت حولها فشافت البعض كان يصور .. يا حبهم للقافه ..
طالعت بساعتها .. مر كثير عالساعه سته ..
معقوله بيسحب عليها ..؟!
ليه ..؟!
يمكن ينتقم من حركتها لما تسحب على كُل مواعيده اللي طلبتها ..!
ويمكن بس تأخر .. أو جاه ضرف طاريء ..
مشيت وجلست على كُرسي ثاني وظلّت تنتظره ..
جت الساعه سبعه وهي ما تزال تنتظره بس مافي فايده ..
طلّعت جوالها وأرسلت لها رساله تخبره إنه تنتظره من ساعه تقريباً ولا جاء ..
عشر دقايق مرت حتى رد عليها برساله ثانيه ففتحتها بسرعه ..
" شكلك نسيتي إني مهكر .... يعني حتى إتصالاتك أقدر أعرف لفين رايحه "
إتعست عيونها من الصدمه وهي تقرأ هالكلام ..!
هذا ... هذا يعني إنه عارف ..
عارف بحكاية إتصالها وإتفاقها وكُل شيء ..!!!
مُستحيل ..!!
تركت الجوال وهي حاسه بورطه كبيره ..!
تحس .... إنه بينتقم هالمره إنتقام أقوى من قبل ..
وإنه المرات الجايه بيكون حذر كثير وما بتقدر تتخلص منه ..!!
إيش هذه المعمعه الكبيره اللي دخلت فيها من جديد ..؟!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كان جالس بهدوء وعيونه بالفراغ سرحانه ..
كان الضياع واضح بنظراته ..
ليته ..... ما جاء ..
يا ليته ما طلع بهالوقت أبد ..!!
ليته ظل مختفي ما يعرف عنه أي شيء ..
...!
!
لحضه وقف فيها تفكيره شوي ..
بعدها رجع لوعيه مره ثانيه ..
فيه تشوش كبير براسه ..
ما يدري .... وشهو سببه ..
أو ... ما فكر يعرف السبب ..
فتفكيره معظمه .. بأبوه اللي جاء يزوره ..
طالعه واحد من السُجناء وقال بشيء من السخريه وهو يأشر على صحن قدامهم: ما تبي تاكل بعد ..؟!
ميل شفته لما شافه على نفسه وضعيته وسرحان ..
صار عنده شك إن هالآدمي ميت وهو جالس ..
تجاهله وكمل ياكل العشاء ..
رجع رفع السجين راسه لما سمع صوت أحد جاي فشافه نفسه المُحقق اللي تقريباً هذه المره الثالثه اليوم يجي لهنا يطالع ..
برضوا تجاهل الموضوع وكمل ياكل ..
أما مشعل فظل واقف شوي يطالع بحُسام وبعدها لف على الشرطي الي يحرس غرفة الحجز وسأل: شفيه ..؟!
الشرطي: ما عندي علم .. اللي أعرفه إنه على نفس وضعيته ورفض ياكل أي وجبه حتى الآن .. مافيه أي تواصل له مع أي أحد ..
رجع مشعل يطالع بحُسام بعدها لف وهو يقول للشرطي: جيبه لمكتبي ..
تنهد الشرطي يقول: المكتب ..؟!!
راح مشعل وإتجه لمكتبه فدق جواله ولما شاف الرقم تنهد ورد يقول: أميره معليش .. ما بجي عالعشاء اليوم ..
أميره بشيء من التأفف: مشعل مو كأنك صاير تطول بالشغل ..!! صرت تجلس حتى الليل ..!
مشعل: فتره وبتعدي .. المُهم لا تنسي نومي ياسر بدري وتأكدي إنه نايم .. آخر مره دخلت عليه الغرفه بعد نص الليل وشفته عالآيباد .. إسحبيه منه قبل لا ينام ..
تنهدت وقالت: الله يصبرني بس .... طيب طيب مع السلامه ..
قفل جواله وجلس على كُرسيه لما دخل المكتب ..
حط الجوال على جنب وظل ينتظر حُسام ..
دقيقه .. ثنتين .. خمس ..
طالع بشاشة جواله وهمس: كأنه تأخر .. ما بياخذ منه إحظاره دقيقه ..!!
يمكن رفض حُسام أو عاند كعادته ..
ذاك العزام ..!! لو كان عنده شك لو واحد بالميه بإنه راح يجي كان بلّغهم إنهم يمنعوه من مقابلة حُسام ..
جيته قلبت نفسية حُسام وبس ..!
رفع عيونه للباب فشاف الشرطي مدخّل حُسام وبعدها جلّسه عالكرسي اللي قدام المكتب ..
لف الشرطي وراح لمشعل ..
إنحنى وهمس بإذنه: لما إستدعيتهومسكت بإيده فقد وعيه لثواني وإضطريت أكب عليه شوية مويه .. واللحين بالقوه يمشي وشكل السبب هو رفضه للأكل ..
عقد مشعل حاجبه وطالع بالشرطي لفتره بعدها قال: طيب خلاص ... تقدر تروح ..
وقف له وقفه عسكريه وبعدها طلع من الغرفه ..
قام مشعل وجلس بالكرسي اللي قدام حُسام وطالع فيه وهو سرحان بالأرض ..
مشعل: حُسام ..
ما رد عليه ..
حط إيده على أيادي حُسام المكلبشه وقال: حُسام إنت معي ..؟!
حُسام بهدوء وعيونه لسى على الأرض: أنا ... قلت لك من قبل صح ..؟!
عقد مشعل حاجبه فكمّل حُسام بنفس الهدوء: إني ضايع بسبب تخلي أبوي عني ... وأكيد إنت بحثت وعرفت هالشيء .... طيب ليش ....
إرتجف صوته وكمل: ليش خليته يقابلني ..؟! أنا ..... ما كنت أبغى أشوفه ..... أنا .... صاير بالسجن .... ورغد بالسجن ...... بسببه هو ..
ضاقت عيونه مشعل بهدوء لما حس برجفة إيدين حُسام فرفع إيده وحطها على كتفه يقول: حُسام إعذرني .... لو كنت أدري ....
قاطعه حُسام بحده وعينه بعين مشعل: وش يفيدني إعتذارك ..!!!
طالعه مشعل شوي وبنظراته الحاده واللي ... كانت على وشك البُكاء ..
عض حُسام على شفته بعدها رفع إيده وتكى براسه عليها يطالع بالأرض وقال بصوت واضح فيه عدم الإتزان: خلاص أعترف ..... أنا قتلت حميدان .... حقدت عليه وقتلته وأسبابي ماهي معقوله ... بمعنى إذا عصبت أو حقدت مُمكن أقتل أي أحد ... صرت مجرم رسمي بمعني مو لازم أظل بالحجز .. ودني عالسجن حتى يحاكموني ..... أتمنى كُل شيء يكون بسرعه حتى يكون يوم قصاصي بيوم قصاص رغد .... خلاص إعترفت بكُل شيء ..
إنصدم مشعل من كلامه الجنوني هذا ..!!
حُسام مو بوعيه أبد ..!! وش يفكر فيه بالضبط ..!!
مشعل: حُسام لأيش بالضبط تبغى توصل لما تعترف بهالإعتراف الكاذب ..؟!!
رفع حُسام راسه لمشعل يقول: كاذب ..؟! ومن راسك كاذب ..؟!! مين المُجرم أنا ولا إنت ..! شغلتك تكتب الإعترف وتوديه للمحكمه ..
مشعل: طيب وين إعترافاتك القديمه ..؟! مو تقول كُل هذا من عمل ملك ..!؟ يعني تبغى اللحين تقول لي إن ملك مو هي السبب ..؟!
هديت ملامح حُسام الحاده للحضات بعدها قال: إلا ملك ..
مشعل: طيب ..؟!
نزّل حُسام راسه وحطه بين أياديه ..
ضغط عليه بقوه وهمس: بس مو قادر أتحمل ..... أكرهه .... ما أبغى أتخيل نفسي أشوفه مره ثانيه ..... ما أبغى أشوفه ..
فهم مشعل قصده فقال: فتعترف بإعتراف كاذب بس عشان تتجنب شوفته ..؟!
تهدج صوت حُسام وهو يهمس: وليه ..؟! أنا .... أستحق .... رغد دخلت السجن بسببي ..! وبتموت بسببي وأنا ....... وش أسوي ..؟! ما بقدر أعيش ..... مايا ضمنت لها يحيى وبِنان يساعدوها .... أنا بموت مع رغد ..... يعني وش أقدر أسوي أكثر من كِذا ..!! أعيش بحياة مافيها رغد وفيها ذاك النذل اللي تركنا ..!! النذل اللي ..... اللي .....
أرتجفت شفته وبدأ وكأنه بيبكي وهو يكمل: خلني ألحق بأمي ... اللي ما أذكر عنها أي شيء ..... ليه .... ليه جاء ..؟! وليه تركته يزورني ..؟! ليه هو ..... وقح كِذا ..؟! ليه أبوي ....... ما كان مثل أب أي شخص ثاني ....؟! ليه أنا أعيش كِذا ..؟! مو ..... مو قادر ألاقي شيء حلو بحياتي ..... إنقتلت .... أُمي إنقتلت ... وأبوي متخلي عنا .... لعند اللي قتلتها ...... تعبت .... إنتظرت اليوم اللي أرتاح فيه .... بس ما جاء .... كنت أحلم .. بإني راح أقدر أطلعها من السجن .... وأعيش معها ومع مايا لحالنا ...... أحلامي غبيه ... غبيه وتافهه بعالم أسود كِذا ..... أنا عارف ..... هالعالم سيء ومع هذا كنت أحلم ..... ليه .. لما الواحد يتمنى الموت ما يجيه ..!؟
تعوذ مشعل من الشيطان ومسك بإيد حُسام يبعدها عن راسه يقول: حُسام طالعني ..
شهق حُسام غصب عنه فسحب إيده يمسح دموعه اللي مو عارف كيف نزلت ..
ظل مشعل يطالعه شوي ..
كان مكسور ... مكسور لدرجه قبضت قلبه وعصرته من جوا ..
مد إيده لكتف حُسام وبدأ يمسح عليه يقول: حُسام حبيبي .... رغد بإذن الله قدرها بيكون مثل ما قدره الله عز وجل .. لو كتب إنها بتطلع فراح تطلع حتى لو كان أصحاب المقتول مصرين .. واللي تسويه اللحين بنفسك ما يجوز .. لا حرام ... تعترف بجريمه ما سويتها بس عشان تموت ..؟! هذا من أنواع الإنتحار .. وإنت تعرف شقد إن الإنتحار حرام .. وغير كِذا .....
سكت شوي وطالع بحُسام اللي كان منزل راسه يطالع بالأرض بدون أي ردة فعل ..
مشعل بهدوء: لا تخليه يأثر فيك كِذا .. شوف كيف قلَبَك ..!؟ كنت غير واللحين غير .. تقول لي إنك تكرهه .. إنك تمنيت إنك ما شفته .... إذا ليه تخليه يأثر فيك ..؟! حلمك الصغير هذا ماهو مُستحيل .. رغد قدرها مكتوب وبإذن الله تطلع .. وإنت تعاون معي وراح أطلعك صدقني .. وقاتل أُمك راح أخليك تتهنى وإنت تشوفه يأخذ جزاءه .. بتعيش معهم بإذن الله .. مع رغد .. مايا .. وبعيد تماماً عن أبوك .. اللي والله ما يستحق يكون عنده أولاد مثلك ..
عقد حاجبه شوي لما حس بجسد حُسام يترنح فقال: حُسام ..!؟
شوي وبدآ جسده يهوي لقدام فمسكه مشعل بسرعه يقول بدهشه: هيه حُسام ..
رفع راسه فشافه مغمض عيونه وبعالم ثاني تماماً ..
مد إيده وسحب قارورة المويه المنتصفه من فوق مكتبه وبدأ يغسل وجه حُسام بالمويه بس ما صار شيء ..
صفقه شوي يقول: حُسام سامعني ... حُسام إنت معي ..؟! حُسام ..!
شد على أسنانه لما مالقى أي إستجابه فمد إيده ورفع السماعه يقول بحده ممزوجه بتوتر: جهز لي إجراءات نقل مُتهم للمُستشفى ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه بصباح يوم الأحد ..
شاغله نفسها تقرأ الأجزاء اللي لسى ما قرأتها بقصة بنت خالها طيف ..
محد بالبيت غيرها .. أُمها طلعت تزور الحريم وثائر بالمدرسه وطيف بجامعتها ..
أول ما خلصت تنهدت وتركت الدفتر تقول: واااه ما لقيت توقف إلا عند هالنقطه .. هالمجهول اللي يساعد كاسر مين يكون ..؟! لما بتنكشف هويته توقف ..!! الله يهيدها هذه طيف .. لازم أخليها تكمل المشهد اليوم .. مافيني صبر ..
إنسدحت على بطانيتها المبعثره وهمست: ملل .. لو إني كملت دراستي ... كان أنا اللحين بالجامعه .. أو يمكن خلصتها .. مدري مافيني أفكر .. لكن عالأقل .... مدري مدري ..
ظلت ساكته فتره بعدها إبتسمت تقول: والهنوف الصبح مشيت مع زوجها للصين .. عجيبه هالبنت .. مدري كيف هو مسترسل مع أفكارها .. وصلوا ولا لسى بالطياره ..؟!
عقدت حاجبها لما سمعت زي الدق ولفت نظرها عالشُباك ..
كانه هوا أو شيء زي كِذا ..
جلست مفجوعه لما دق مره ثانيه وكان واضح إنه دق بشري ..
لا مو معقوله ..؟!
ذاك المجهول من زمان وقف رسايل .. مو معقوله يكون هو نفسه مرسل رساله ..!!
قامت وفتحت الشباك وبالقوه إنفتح جزء منه ..
عقدت حاجبها لما ما شافت أي ظرف ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت طرف شماغ يبين إنه ساند ظهره على جدار بيتهم بجنب الشُباك ..
حاولت تقفل الشباك بس هالزفت المصدي ما رضي يمشي ..
ما طولت تحول وعلى طول بعّدت عن الشباك جلست تحته لما سمعته ولأول مره يتكلم يقول: أهلين أختي ..
حست بخوف كبير ..
مو حكاية رجال غريب يكلمها لأنها بشغلها تعودت على كِذا ..
لأنه .. هالشاب الغريب واللي صار مسيطر على أفكارها كان يكلمها ..
شاب ما تعرف وش هي أهدافه .. هي تلقائياً تتوقع إنها أهداف سيئه ..
يمكن سلسلة التجارب اللي مرت بيها خلتها تضن إن أي شاب يتقرب معناته سيء جذرياً ..!
ما ردت عليه فقال: أنا .. هو نفسه اللي يرسل لكم الظروف .. بأقول كلمتين وبراحتك لا تردين .. بس أنا محتاج تسمعيني ..
سكت شوي وقال: ما رديتي على آخر شيء أرسلته لك .. ولا رديتي حتى على فرصة العمل اللي وفرتها لك .. بغيت بس أبين لك إني ما أضمر أي سوء أو أذى .. الله يشهد إن نيتي هي أساعدكم والله ..
تشجعت وسألت: والسبب ..؟! مافي مُساعده بدون مُقابل ..!
ما سمعت رده لفتره خلتها تندم إنها سألت ..
بس إرتاحت لما سمعته يقول: ما أطلب مُقابل ..
شدت على أسنانها .. خلاص وضح الأمر ..
مافي أحد يساعد بدون سبب وهو بكل وضوح قال إنه ما يحتاج مُقابل ..
شوي جاها صوته يقول: المُقابل الوحيد اللي أطلبه هو ..... مُسامحتكم ..
عقدت حاجبها من جملته الغريبه اللي قالها قبل شوي ..
غريبه .. ما فهمتها ..
يمكن حتى تكون ما سمعتها عدل ..
الشاب بهدوء: فيعني ... خلني أساعدكم .. بما إنك العاطله الوحيده قلت أدبر لك فرصة عمل .. إذا مو راضيه عن كُل فرص عملي فخلاص راح أعطيك أفكار لمشاريع بسيطه تبديها بنفسك حتى تكوني مطمئنه داخلياً ..
حست بورقه طاحت على راسها فأخذتها وكمل هو: هنا بعض الأفكار البسيطه اللي ما تحتاج رأس مال كبير .. هذه مُجرد أفكار فيعني مُستحيل أكون ناوي فيها شر لكم ..
فتحت الورقه تقرأ اللي فيها بعدها قالت بهدوء: ما وضحت لي سببك ..
ما سمعت رده لدرجة ضنت إنه خلاص راح ..
وقفت بحذر فلاحظت لسى طرف شماغه موجود فرجعت جلست وإنتظرت ..
شوي جاها صوته يقول: السبب الرئيسي بتشتتكم كِذا ... واحد من عيلتي .. فعشان كِذا أحس بالذنب إتجاهكم ولو كنت أعرف عنكم من بدري كان ما قصرت .... لو تسائلتي ليه ما أجي من الباب بشكل واضح وصريح ... هو لأني ما أملك الشجاعه أواجهكم ....
سكت شوي بعدها قال: والحمد لله على سلامة ثائر من عصابة البنقاله اللي كانوا خاطفينه .. زرته مره بالمُستشفى بس كان نايم ..... ولما شفته قررت إني أظل كِذا ... أساعدكم لما تحتاجوا .. لو واجهتكم بتلوموني كثير .... ولا أضن إني بأتحمل ملامتكم .. الله معك ..
وبعدها سمعت خطواته يبتعد فوقفت وقفلت الشُباك بالقوه بعدها رمت نفسها على بطانيتها ..
مشوشه .. مشوشه كثير ..
مو فاهمه أي شيء ..
وش يقصد هذا بكلامه ..؟! وعن أي لوم يتكلم ..؟!
كيف يعني و السبب أو عيلته السبب ..!
السبب بتشتتهم هو أبوها مافي غيره فكيف يقول إنه واحد من عيلته ..؟!
مو فاهمه أبداً .. أبداً مو فاهمه شيء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
جالس بهدوء مع أهله بحوش بيتهم وقدامهم شاي وفشار وأنواع السواليف ..
وهو عقله ... عند طفلته وحبيبته ..
تردد لكن في النهايه فتح الموضوع يقول بدوء: يمه تدري ..
طالعته أمه فكمل: رغد .. قصاصها يوم الجمعه الجاي ..
عقدت أُمه حاجبها شوي ولما تذكرت من رغد قالت بإنزعاج: ماجد لا تفتح لي سيرة هالحقيره مره ثانيه ..
ماجد بهدوء: قصاصها جاء وأنا ولا حاولت أوقف بجنبها ..
الأُم بحده: ماجد ..!!!
سكت فطالعته بشيء من الحقد وقالت: لا تجيب طاريها .. ماجد لا تجيب طاريها أبداً قدامي ..!! شوهت سمعتنا هالمُجرمه الـ...
ماجد بهدوء: يمه ... بنتي بتطلع بعد فتره من المُستشفى .... أبغى أجيبها عندي ..
إنصدمت أُمه من قراره وطالعته أخته بهدوء وتنهدت وهي منتظره الحرب والمشاكل اللي بتبدأ اللحين ..
قامت بهدوء وتسحبت حتى تبعد عن هالمشاكل قد ما تقدر ..
الأُم بعصبيه: ماجد وش هالخرابيط اللي جالس تقولها ..!! ماجد وين كلامنا قبل ..!! تبغاني أعيده لك من جديد ..؟!! ماجد والله العظيم ..!! والله العظيم لو صلّحت اللي براسك إني لأغضب عليك ليوم الدين ..!!
ماجد بهدوء: ما قدرت .. ووقتها عرفت إنه حتى إنتي ما بتقدري ..
طالع بأمه يقول: لما شفتها وإستشعرت معنى الأبوه من جديد ..... حبيتها بشكل كبير ... بشكل يخليني أوصل لدرجة إني أقارنها معك .. إني أخير نفسي بينك وبينها ... هذا يعني إن حب الأب لطفله شيء كبير وعظيم .... فكيف عاد بالأم واللي قلبها أحن من الأب بملايين المرات ..؟! يمه ... عرفت وقتها إنك ما بتقدري تغضبي علي .... مافي أحد يتمنى غضب أهله عليه وخصوصاً لو كانت أمه .... يمه ... إنتي أحن من كِذا ...
إبتسم لها يقول: مثل ما إنتي تحبيني ومتألمه عشاني -مثل ما تقولين- تزوجت وحده طلعت قاتله فأنا كمان أحب بنتي وما أقدر أخليها وراح أتألم لأي شيء يصيبها .. بقدر ما تحبيني وتحبين رشا وباقي إخواني فأنا أحب بنتي بنفس القدر ..
حطت أمه راسها بين إيدها وهي تهمس: مو معقوله ..!! ماجد صابك شيء ..!! البنت صلحت فيك شيء أكيد ..!!
ماجد بهدوء: لسى طفله يا يمه ..!
الأم بحده: أقصد الحقيره المسجونه ..!! أكيد عملت لك عمل حتى تصير مجنون ببنتها كِذا ..!
ماجد: يمه وش دخلها اللحين ..؟! هي من وقتها مسجونه و....
قاطعته: يعني ما عندها ذاك الأخو ..!! تحسب إنها ما تقدر تطلب منه يصلح كِذا عشانها ..!!
ماجد: يمه الله يسعدك ترى ....
قاطعته تضرب بإيدها وبقوه على المتكى تقول: الطفله ما تدخل حياتك وأنا عايشه سامعني ..!!!
ماجد بهدوء: وهي .... هالطفله شذنبها ..؟!
الأُم بحده: ذنبها إنها بنتها ..!!! بتطلع مثل أُمها ..!! العرق دساس يا ماجد ..!! صدقني إنت ما تعرف مصلحتك وين ..! تبغى لهالدرجه تصير أب ..؟! تزوج .. أكثر من مره نصحتك تتزوج بس إنت اللي رفضت .. تزوج وجيب لك بدل هالطفله عشره .. لكن هالطفله ما بتدخل لحياتك دامني عايشــه سامعني ..؟! وهذا آخر كلام عندي .. مافي مجال لأي نقاش فسكر عالموضوع ..
ظل ماجد يطالعها بهدوء بعدها قال بشيء من الإنكسار: يمه ..... لا تخليني أتمنى موتك ..
إتسعت عيونها من الصدمه فوقف وراح من عندها وجلس بهدوء بمكان يقدر يشوفها منه ولا تشوفه ..
هو عارف إنه قسى بكلمته .. لكنها كبتت عليه كثير ..
سنوات وهي مو معطيته أي حريه تحت تهديد إنها بتغضب عليه ..
وهو متربي على إن الأم ورضاها أهم شيء بالدنيا .. وهذا اللي خلاها تتحكم فيه وفقاً لرغباتها اللي مو قادر يلاقي لها أي تفسير ..
ظل يراقبها بهدوء .. يعرف إن عندها مرض وخايف تتعب بسبب كلامه ..
أما هي فكانت على نفس جلستها تستوعب كلام إبنها البار والمُطيع لها قبل شوي ..
معقوله هالكلمه تطلع منه ..؟!
معقوله ..!!
ضربت بإيدها على فخذها .. شوي ضربتها مره ثانيه ..
تكرر ضربها وهي تحس بالألم بصدرها من كلمة ولدها لها ..
تألمت كثير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1573
قديم(ـة) 12-04-2016, 03:51 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه ست المغرب ..
نزلت من الدرج وهي بكامل زينتها ولابسه عباتها ووراها خدامه شايله كيس هدايا ..
إبتسمت لما شافت ولدها راكان جالس بالصاله .. معناته بطل عناده وقرر يجي الحفله ..
نزلت له ولفت عاليمين وشافت حلا جالسه وتعدل صندلها ..
إبتسمت وقالت: أهلين ركوني ..
طالعها جهاد .. تنهد وبعدها إبتسم ..
قام ووقف جنبها يقول: أُمي حبيبتي ..
تنهد وكمل: بتروحين ..؟!
ملك بتعجب: أكيد ..
جهاد: طيب يمه .. هالمره بس .. عشاني لا تروحين .. عارف إنكم مرتبين لهذا الموضوع من أسبوع وقد إشتريتم الهدايا و و و .. لكن شرايك أروح أنا وياك لمثلاً مُستشفى أطفال ونوزع هالهدايا عليهم ..؟! يمه والله أفضل من إنك تعطيها لولد الخال هذا ..
مسحت على شعره تقول: حبيبي قلت لك ما أقدر .. أولاد خالتك دوم مسافرين وهذه أول مره من سنوات يحتفل بيوم ميلاده بالسعوديه .. وتبغاني ما أحظر ..؟!
إبتسم وقال: طيب لقيتها ... يمه إعتبري هالحفله وهالهديه هدية رجوعهم للسعوديه ماشي ..؟! يعني أبداً لا تفكري فيها كيوم أو عيد أو اللي تسمونه ذا .. شرايك يمه ..؟! بس غيري نيتك تكفين عشاني ..!!
تنهدت وقالت: ماشي .. طيب .. بس هذا ما بيغير شيء ..
جهاد: يمه دام الموضوع حاصل حاصل فعلى الأقل أبغى أغير نيتك .. راح يغير شيء إذا إقنعتي فيه من قلبك بإنه حفلة رجوع مو حفلة ميلاد ..
هزت راسها بعدها قالت: بتجي معنا ..؟!
هز جهاد راسه يقول: لا لا .. ما أحظر حفلات ميلاد ..
ملك: هههه إعتبرها حفلة رجوعه ..
جهاد: بس برضوا ... يعني تعرفي .. ما قد قابلتهم فمتوتر شوي .. خليها بعدين ..
ملك: لما جيت توقعتك قررت تحضرها معنا ..!
جهاد: ههههه لا جيت أحاول أقنعك ما تروحين .. حلا حاولت بس مافي فايده معها .. آنجي لسى ما شفتها فما حاولت أقنعها ..
حلا: ماما خلاص ..؟! أروح السياره ..
ملك: دقيقه ننتظر آنجي حتى نروح مع بعض ..
جهاد: وأُسامه ..؟! مو رايح معكم ..؟!
ملك: لا أكيد بيروح .. بس يمكن بسيارته بعد ما يخلص شغله ..
جهاد: وهو دايم عنده شغل ..؟!
ملك: ههههههههه تدري .. هو اللي ماسك أموال ودخل عيلتنا .. وهالدخل مو قليل فطبيعي يكون شغله كثير ..
رفعت عينها لكِرار لما شافته داخل وقالت: كويس جيت .. توقعتك بتتجاهل تحذيراتي وبتظل برى ..
نزلت نظرها لإيده وقالت: ويعني ما جبت هديه له ..؟! كِرار لا يكون من جدك راح تسحب وما بتروح ..؟!
لف جهاد بدهشه على كِرار بعدها تحمس إن فيه واحد ما وده يروح ..
راح لكِرار وحط إيده على كتفه يقول: خلاص يمه خليه معي .. بنسهر نسولف وكِذا وإنتم إستمتعوا ..
ملك: راكان أنا مقدره سببك .. بس هو ما عنده سبب يرفض ..
طالعت بكِرار وكملت: يكفي إنك مالك فتره فاسخ خطوبتك من رودينا ..! لا تنرفز خالك أكثر من كِذا .. ما نبغى نقلب الحفله لمشكله سامعني ..
حط كِرار إيديه بجيوب بنطلونه ولف وجهه والضيقه وضحت على ملامحه اللي دوم جامده ..
طالعه جهاد شوي بعدها لف على أُمه يقول: ليه فسخ خطوبته من أم الحيوانات ..؟! فيه سبب ..؟!
حلا: مافي .. بس هو كِذا من راسه ..
إندهش جهاد وطالع بكِرار يقول: ما عندك سبب ..؟! طيب ليه من البدايه وافقت إذا كنت بتفسخها ..!! صحيح أنا من البدايه مو مقتنع بهالخطوبه وبهالسن بس البنت وش ذنبها ..؟! كان واضح عليها إنها شفافه وأكيد بيدهورها قرار مثل كِذا ..!
سكت شوي بعدها كمل: أكيد لك أسبابك صح ..؟! أتمنى تكون قد شرحتها للبنت .. حتى ما تحسسها إنها لعبه ..
شوي دخلت عليهم آنجي وهي متجهزه بالكامل فقالت ملك: وأخيراً ..؟!
آنجي: مام ترى كلمت أُسامه أسأله إن كان حيجي .. قال لي طبعاً بس بيتأخر شوي ..
لفت نظرها لكِرار وكملت: يقول ما بيفوت حفلة أصيل وخصوصاً إن كِرار حيحضر ..
شوي إنزعجت لما طاحت عينها بعين جهاد ..
جهاد بتعجب: وإيش المعنى من كلامه هذا ..؟!
لفت وجهها عنه فإبتسم وقال: آنجي ..! مساء الورد ..
كالعاده إستفزها من تصرفه بطبيعيه وكأن اللي صار شيء تافه وعادي ..
ما تعرف هالآدمي كيف تتصرف معه ..!!
ملك: خلاص ياللا عالسياره ..
قامت حلا وخرجت أول وحده في حين لفت آنجي الطرحه على شعرها وهي متجهه للباب ..
تقدمت ملك وطالعت بكِرار شوي تقول: ها ..؟! وش تنتظر كِرار ..؟!
عقد جهاد حاجبه يقول: يمه .. خلاص دامه ما يبغى فخليه ....
قاطعته ملك: راكان لا تدخل ..!!
تنهد جهاد وسكت .. كان واضح إن أمه معصبه ..
ملك: ويعني ... وش تبغى أقول لخالك لما يسأل وين كِرار ..؟! كافي إنك سودت وجهه قدام زوج خالتك لما فسخت الخطوبه بدون أي أسباب وخليتها مسكينه متدهوره نفسياً لدرجة زوج خالتك أخذها يمشيها برى وما رجعوا من السفر إلا أمس ..! واللحين ..؟! زوج خالتك بيحضر الحفل ... وبينتظر منك تشرح أسبابك أو حتى تعتذر ..!! وخالك هذه أول حفله يسويها بعد رجوعه من السفر وما تبغى تجيها ..!! كِرار عمري ما منعتك عن أي شيء تسويه .. عمري ما قلت لك غصب عنك تسوي كِذا أو غصب عنك ما تصلح كِذا .. هالمره بس راح أغصبك حتى لا تسبب المشاكل أكثر ..!! سامعني كِرار ..!
سكتت شوي بعدها كملت: لو إنك ما تسببت بالمشاكل ذي كان خليتك على راحتك وقلت لخالك إنك تعبان أو أي عذر .. لكن اللحين أي عذر أقوله بيكون واضح إنه مُلفق ..
طالع جهاد بكِرار شوي بعدها قال: كِرار أُمي معها حق .. إعتذر لأبو البنت .. بنته أكيد غاليه عنده وما بيسامحك لو ما قدمت سبب أو عذر ..
كِرار بهدوء: لا تتدخل ..
طالعه جهاد شوي بعدها تنهد .. أخوه لا زال بعيد عنه ..
ملك: أنا عارفه ليش ما تبغى تروح ..
رفع كِرار عيونه بهدوء لأمه فكملت: البيت ذاك أعرف إنك ما تبغى تدخله من بعد اللي صار ..! حتى إني كنت راح أصلح الحفله مع خالتك ببيتها .. عشانك .. بس خالك كان مجهز للوضع من أول ورفض تكون الحفله خارج بيته ..
كملت وهي تحّد عالكلمات: كِرار إنـت ما سويـت شيء غلـط ..!! كان ... دفاع عن النفـس ..
عقد جهاد حاجبه وطالع بأمه بعدم فهم فأشرت ملك براسها تقول: ياللا .. تعال ..
لف كِرار وجهه بهدوء وظل تقريباً نص دقيقه بعدها لف وخرج لبرى فتنهدت ملك ولفت على جهاد تقول: ياللا مع السلامه حبيبي ..
لوحت بإيدها وطلعت لبرى وجهاد ظل بمكانه لفتره ..
جهاد بهدوء: فيه أشياء .. أنا للحين ما أعرف عنها ..
//
الساعه سبعه وربع ..
وبقصر أبو أصيل ..
كان القصر مجهز بالكامل من فوق ولحتى الحديقه الخارجيه ..
كُل من مر بالشارع يعرف إنه فيه مُناسبه كبيره تصير داخل ..
وبالقاعه الداخليه الواسعه واللي أساس الحفله بيكون فيها ..
كانت أُم أصيل بقامتها الطويله وبفُستانها النيلي ماخذه كُل الأضواء وهي تمشي بين مجموعه ومجموعه تسولف معهم شوي ..
نووها من البدايه تكون حفله عائليه .. لكنها بالنهايه ققر أبو أصيل إنها تكون كبيره وينادي جميع أصدقائه وأقاربه ..
الحريم بهالقاعه .. والرجال بالحديقه الخارجيه للقصر ..
دمجها .. حفلة ميلاد ولده .. وحفلة رجوعه وإستقراره أخيراً بالسعوديه مع إنها شوي متأخره بس شاف إنه لازم يصلح حفله كبيره ..
إبتسمت وتقدمت منهم لما دخلوا تقول: أهلين حبيبتي منوله كيفك ..؟!
منال وهي تسلم عليها: بخير .. ههههههه ولا كأننا أمس كنا هنا ..
أم أصيل: هههههه لازم من هالحركات ..
لفت على اليمين تقول: عيوني كلها رودي .. أخبارك يا بنت ..؟! وااه متغيره من بعد السفر ..
رودي بحماس: جد ..!! للأحلى صح ..؟!
أم أصيل وهي تسلم عليها: أكيد للأحلى ..
رودي: واااه يا خاله .. تسلمي كثير ..!!
لفت نظرها بالمكان وبعدها همست: خاله دول هما كُل الناس اللي بيجوا ولا فيه باقي كثير ..؟!
أم أصيل: إيوه باقي .. بس مو كثير .. نصهم أقاربي .. ونص الثاني عائلات أصدقاء خالك ..
هزت رودي راسها وقال: نيجو ما جت ..؟!
أم أصيل: لا لسى ..
عقد حاجبها ولفت نظرها تقول: وين أُمك ..؟!
رودي: ههههههههه ماما على طول تدخل بالجو .. تلاقيها راحت تسلم وتتعرف عالحريم وكِذا يعني ههههههه ..
أم أصيل: ههههههههه الحرمه ذي فيها كمية طاقه وحب تعرف ..!
رودي: ويارا طيب .. وينها ..؟!
أم أصيل: بغرفتها تتجهز .. دقايق وتنزل ..
بعدها إبتسمت لما جت أختها وراحت تسلم عليها ..
مشيت رودي وأخذت لها حبة كوكيز من طاولة التقديم ولفت بنظرها بالمكان تدور أحد تعرفه ..
إبتسمت لما شافت يارا داخلها وطالعه غريبه شوي ..
تعودت على ستايلها واللحين لابسه لها فُستان أسود لنص الفخذ على بوت كعب للركبه وكمان أسود وشعرها كالعاده مسرمك على بعض الخصل باللون الوردي ..
رودي: هههههه برضوا ما بعدت كثير على ستايلها ..
ظلت بمكانها تنتظرها وهي تسلم على الحضور وبعد ما خلصت جت لها تسلم عليها ..
رودي: يوووه يارا وحشتيني ..
يارا: الحمد لله على سلامة وصولك ..
رودي: الله يسلمك ..
يارا: كيف كان سفرك ..؟!
رودي بحماس: واااااو يهبل يارا ..
هزت يارا راسها بهدوء وبعدها سألت: عمتي ملك ما جت ..؟!
رودي: لا .. بس راح يجوا بعد شوي .. قالت لي آنجي إنهم بيجوا كلهم ما عدا أخوها راكان لأنو لسى ما تعود وما قد قابلكم فما يبغى على طول يقابلكم بحفله وكِدا يعني ..
طالعتها يارا شوي بعدها لفت نظرها تطالع في الناس ..
رودي: أمم يارا ..
طالعتها يارا فإبتسمت رودي تقول: إبتسمي .. يعني من نزلتي ما إبتسمتي .... مو حلوه وإنتي بحفلة أخوك صح ..؟!
طالعتها يارا شوي بعدها إبتسمت إبتسامه صفراء ورجعت تطالع في الناس ..
تنهدت رودي بقلة حيله .. تعرف بنت خالها .. نادر تبتسم ..
إبتسمت وقالت: هاي ..
لفت رودي بعدها قالت بحماس: نيجو ..!!
ونطت بحماس تسلم عليها في حين سلمت يارا على حلا وبعدها سلمت على آنجي اللي تقول: يالله ما يارا .. ما ضنيت بيكون فيه تجمع كبير كذا ..!
يارا: أقارب أمي وتعرفيهم .. البقيه عائلات أصحاب أبوي ..
آنجي: وتعرفيهم ..؟!
يارا: بعضهم اللي كنا نقابلهم بسفرنا لكن البعض الثاني ما أعرفهم ..
حلا: ليش ما نكون لحالنا مع خالو ..؟!
طالعتها يارا تقول: التجمع كبير فعشان كِذا فصلوا الحريم عن الرجال .. بنهاية الحفله لما يروحوا الناس حيدخلوا أصيل والبقيه لهنا ..
حلا: إيوه كذا كويس ..
ظلّت يارا تطالعها شوي بعدها لفت على آنجي اللي تسولف مع رودي وسألت: كُلكم جيتوا ..؟!
آنجي: بقي أُسامه بيخلص شغله ويجي .. وراكان ما بيجي ..
هز يارا راسها بهدوء بعدها قالت: إعذروني أنا رايحه ..
آنجي: على وين ..؟! خليك معي حتى تعرفيني على بنات أصحاب أبوك ..
يارا: بروح أسلم على عمتي ملك وأرجع ..
وبعدها راحت لعمتها ملك اللي كانت تسلم على أقارب أم أصيل وتتعرف على عوائل أصحاب أخوها ..
//
دخل كِرار بهدوء ولف بعيونه على الرجال الموجودين ..
كانوا كثير .. يجي عددهم حول الخمسين ما بين رجال وشباب ..
شاف خاله من بعيد فإتجه له ..
وقف بنص الطريق لما لاحظ أصيل واقف ويسولف مع إثنين من أصحابه ..
لف وجهه بعدها قرر يرجع للسياره ..
وقفه صوت واحد من أصحاب أصيل يقول: أوف ..!! مو هذا كِرار ..؟!
لف أصيل وصاحبه الثاني لجهة كِرار فقال الثاني: إيه والله هو .. يوووه من زمان ما شفناه ..
راح له وحاوط كتفه بإيده يقول: يا هلا بكِرار ..!! وينك ما تنشاف ..؟!
لف كِرار عيونه بعيد شوي فكمل الشاب: أنا عُديّ .. يا رجال كنا بالثانويه مع بعض سنه كامله فكيف تنساني ..!! نلتقي كثير بالفُسحه ..
تقدم أصيل مع صاحبه يقول: أهلاً كِرار .. يا مرحبابك هنا ..
الشاب: أووه كِرار يا زمان .. يمكن لنا أربع سنوات ما شفتك .. تذكرني صح ..؟! ناصر أنا ..
عقد عُديّ حاجبه وقرب شوي يشم بعدها قال: أووه ريحة عطر جديده ..! شهالماركه ..؟! أعجبتني ..
بعّد كِرار إيده عن كتفه وبعدها لف عشان يروح فقال أصيل: كِرار عيب عليك يا رجّال ..!! عيد ميلادي هذا وأصحابي هنا .. يعني لا تفشلني كِذا .. يا زينك أيام الثانويه .. ما كنت وقح ..!
غمز يقول: أقلها عطني تهنئه ..
ناصر: كِرار إنت اللحين ثاني جامعه صح ..؟! بأي جامعه .. يمكن أطلع أنا وياك بنفس الجامعه مع إن الفرق سنتين .. بس أقلها بيكون حلو لو نفس التخصص وترتب جدولك وتلحق بماده تكون فيها معي .. تواسيني شوي بما إن اللي جنبي سحبوا على الجامعه من البدايه ..
إبتسم أصيل يقول وعينه على كِرار: يا رجال مين يتحمل الجامعه من دون مُعاذ ..!
عُديّ وهو يضرب على صدره: آآخ يا مُعاذ ..!! إنقتل حبيب قلبنا والنذل اللي قتله هارب للحين .. لو بس أمسكه آخخخ بس ..!!
لف كِرار بعيونه وطالع بأصيل اللي من تكلم عن مُعاذ ما شال عينه عنه ..
إبتسم أصيل يكون: ما تذكره ..؟! كان صديق لنا .. مات ببيتنا وإنت وقتها كنت مريض مثل ما يقولوا ولا حظرت العزاء ..
ضاقت عيونه وكمل: المفروض تذكره فهو على عكس هالإثنين .. قد شفته بعد ما تخرج كذا مره ..
طالعه كِرار شوي بعدها رفع عيونه وشاف خاله قريب فلف عنهم وراح لخاله ..
ضاقت عيون أصيل وطالع بكاسة الشراب اللي بإيده بهدوء ..
ناصر: يا رجال ليش كِذا ..؟! ما تدري إني أكثر واحد يتضايق من تجيب طاري مُعاذ ..؟!
أصيل بهدوء: أنا ... شاك بشيء وبغيت أتأكد ..
عُديّ بإستغراب: بإيش شاك بالضبط ..؟!
لف أصيل عيونه بهدوء على كِرار يقول: راح أتأكد اليوم ... وبُكره أخبركم ..
بالجهه الثانيه ..
أبو أصيل: لا تبرر .. إعتذر وبس لأني متأكد إن تبريراتك راح تسود الوجه .. إعتذر له وبشكل جاد يا كِرار فاهم ..؟!
هز كِرار راسه بهدوء وشوي إلا جاء أبو رودي ..
تقدم كِرار منه يقول: آسف عمي ..
طالعه شوي بعدها قال: آسف على إيش بالضبط ..؟!
ظل كِرار فتره ساكت وكأنه ما أعجبته الأسئله الواضحه إجابتها ..
شوي ورد: على فسخي لخطبة بنتكم ..
أبو رودي: أها ... طيب والسبب ..؟!
ظل ساكت كِرار لفتره بعدها قال: آسف ..
طالعه أبو رودي والإجابه هذه ما فادته أبد ..
شوي قال: إذا سامحتك بنتي ... فيمكن أسامحك ..
وبعدها لف على أبو أصيل يكلمه بوحده من المواضيع متجاهل كِرار اللي للحين شايل بقلبه عليه كثير ..
طالعه كِرار شوي بعدها ظل واقف بمكانه يطالع بالضيوف والوضع كله ما أعجبه ..
راح يستغل أقرب فرصه ويروح من هالمكان اللي يسبب له الضيقه ..
رفع عيونه تجاه أصيل وأصحابه ..
ويروح من وجيه هالأشخاص اللي يسببون له المغص ..
//
الساعه بعد منتصف الليل ..
كان أُسامه بسيارته متجه لقصر خاله ..
هالمره تأخر بزياده .. مُشكلة هالشكوى المقدمه ضده متعبته ..
على العموم .. قرب يتخلص من هالموضوع ..
ومنها بُكره ..... بيلتقي مع ذيك العيله حقت زوجة أبوه لآخر مره ..
وينهي سالفته اللي ناوي عليها ..
راح يضرب عصفورين بحجر ..
وقف سيارته وتعجب لما شاف مافي ولا سياره ..
شكل الضيوف راحوا ..
نزل من السياره وقفلها يقول: ياللا كويس .. تعبان ومافيني أسلم على الرجال .. أكيد مكملين حفلتهم داخل ..
حط المفتاح بجيبه وبعدها دخل ..
دقايق حتى فتح الباب فإبتسم لما شافهم هنا ..
أمه وكُل أخوانه .. رودي وخالته ما كانوا موجودين ..
توقع هذا فبعد فسخ الخطوبه صعب يتقابلوا مره ثانيه .. تحتاج البنت فتره حتى تهدأ ..
إبتسم ورفع إيده يقول: مرحبا ..!
طالعته ملك تقول: أُسامه والله تأخرت ..! ما توقعنا إنك بتجي ..
تنهد أُسامه وتقدم منهم مبتسم يقول: آي نو .. شغل ..
طلع علبه صغيره ورماها لأصيل يقول: هديتك .. عقبال المية سنه ..
إبتسم أصيل ومسك العلبه يقول: بس مو كأنها صغيره ..! أُسامه أحس إنها ما بترضيني ..
رفع أُسامه حاجبه فضحك خاله يقول: أصيل لا تخلي الولد اللحين يسترجعها ..
أصيل: أوبس لا لا بطلنا .. شيء أحسن من لا شيء ..
لف أُسامه عيونه فشاف كِرار جالس بهدوء على كنبه شوي قريبه منهم ..
لف على أمه يقول: أبوي ما جاء ..؟!
ملك وما أعجبها الطاري: يقول مشغول ..
دخلت أم أصيل ووراها خدامه شايله صحن كاسات عصير ولما شافت أُسامه قالت: أووه أُسامه يا هلا .. ما توقعتك تجي ..
أُسامه: ههههههه لهالدرجه محد كان عنده أمل إني أجي ..!!
حلا بحماس: ياللا جاء أُسامه .. خلونا نتصور صوره جماعيه ..! خالو إنت قلت هذا ..!
أبو أصيل: خليها بنهاية الحفله أفضل ..
لف أُسامه بنظره عالطاوله اللي جنب أصيل وشافها مليانه هدايا فصفر يقول: أصيل وين بتودي كُل هذا ..!!
أصيل: ههههههههههههه تغار ..! ما عليك يوم ميلادك قريب وبيجيك أكثر ..!
طالع بكِرار وكمل: حتى إن أخوك بيعطيك لأن شكله يعطي بس إخوانه وأقاربه لا ..
ملك: أصيل حبيبي قلت لك هو مو متعود على هذه الأشياء وطبيعي مع حيرته يضيق عليه الوقت وبالنهايه ما يشتري ..
أصيل: هههههههه ما عليك يا خاله أنا عاذره .. كنت بس أمزح ..
جلس جنب كِرار وضرب ظهره يقول: أفا عليك بس .. محد قريب منه من أقاربه أكثر مني ..
إبتسمت ملك في حين لفت آنجي على زوجة خالها تقول: وااه يا خاله .. هالعصير لذيذ ..!!
إبتسمت أم أصيل وبدت تشرح لها من فين جايبينه وأما أُسامه إنشغل يتكلم مع خاله وأمه ويارا واقفه بهدوء وحلا جنبها تقلب بالسيديهات تدور أغنيه حلوه تشغلها ..
طالع أصيل بكِرار يقول: كِرار تقدر تجي معي .. أبغى أتكلم معك بمكان فاضي ..
طالعه كِرار فإبتسم أصيل يقول: ياللا .. كلمه صغيره ..
ورفع صوته يقول: أبوي أمي إعذروني .. ضيف شرف وأساس هالحفله بيغيب شوي مع ولد عمته .. موافقين ..!!
أم أصيل: ههههههه خذ راحتك حبيبي ..
قام أصيل يقول: ياللا كِرار ..
طالع كِرار فيهم وشافهم كلهم يطالعوه ..
ما كان له خيار غير يقوم معه ..
طلع الدرج لفوق وطلع كِرار وراه فإبتسم أُسامه بشيء من السخريه في حين ظلّت يارا تتابعهم بنظراتها حتى إختفوا ..
وشوي شغلت حلا زر التشغيل وصدح صوت مايا بالمكان ..
دخل أصيل بالصاله الصغيره بالدور الثاني ومسك ريموت المكيف وشغله بينما تعمد يخلي اللمبات طافيه ..
ظل كِرار واقف بمكانه عند المدخل ولا تقدم ..
يمكن يرجع السبب لأنه ما يبغى .. ويمكن لأنه مو قادر يشوف شيء أبد ..
لف أصيل على كِرار يقول: شفيك واقف ..؟! أدخل ..
أدخل ..؟!
إستهزائه واضح ..!
جلس أصيل عى الكنبه يقول: بتطول وإنت هناك ..؟! تعال إجلس أبغى أتكلم معك ..
إبتسم بسخريه وهو يشوف كِرار واقف وعيونه تلف بالمكان بهدوء وبشكل متشتت ..
أصيل: آه صح نسيت .. دامك لسى واقف فبتلقى على يمينك على طول زر اللمبه .. شغله معك ..
رفع كِرار إيده ومده للجهه اللي يقصدها أصيل ..
لمس سطح مسطح فضغط عليه يدور زر اللمبه إلا وتطلح التحفه على الأرض ويعلى صوت إنكسارها وتناثر شظاياها بكُل مكان ..
كتم أصيل ضحكته بالعافيه وبعدها قال: ياللــه يا كِرار إيش سويت ..!! ما تشوف يعني ..!! هالتحفه ماخذينها من هولندا ..! تراها غاليه والله ..
نزّل كِرار إيده بهدوء وحطها بجيبه وظل هادي لفتره وأصيل متكي على إيده يطالعه ..
شوي إبتسم يقول: وش شعورك لما أتغابى قُدامك وأعمل حالي ما أدري عن مرضك ..؟!
رفع كِرار عيونه بهدوء وطالع بإتجاه الصوت فإختفت إبتسامة أصيل يقول: نفس شعوري لما تستغبي قدامي وتعمل حالك بريء من قتل واحد من أعز أصحابي ..
لف كِرار وجهه للجهه الثانيه بسرعه دليل الدهشه أو اللا إستيعاب ..
أصيل بهدوء: يعني فعلاً إنت ..
قام له بطريقه حاده ومسكه من ياقة قميصه يقول بحده: إنت هو صـح ..!!!
مسك كِرار إيد أصيل وحاول يفكه بدون لا يرد عليه فتنرفز أصيل ولفه بقوه ناحية الأرض وطيحه ..
جلس فوق وطوق رقبته بإيديه يقول: طيب شرايك ..!!!! رايك تموت اللحين بهالمكان نفسه على إيدي أنا ..!! ها ها ..!! رد علي ..!
شوي شد على أسنانه وكمل: لا نسيت .... هو مات بطعنة قلم برقبته .. ما مات مخنوق يا كِرار ..
شد أكثر على رقبته بحقد يقول: ليش ..!! جاوبني ليش قتلته ها ..!!!
شوي سمع صوت أمه جايه تقول: أصيل شهالصوت اللي قبل شوي ..؟!
شد على أسنانه وبعّد عن كِرار اللي جلس بهدوء ..
دخلت أمه وشغلت اللمبه فشهقت لما شافت التحفه مكسوره ..
رفعت عيونها لهم فشافتهم جالسين بالأرض فقال أصيل: معليش يمه .. هذا كِرار ما إنتبه .. روحي وإحنا بنلمه اللحين ..
تنهدت الأم وهي تطالع بالتحفه بحسره بعدها طالعت بأصيل وبكِرار اللي كان معطيها ظهره وقالت: خلاص لا تشيل هم .. إنزلوا معنا ووبخلي الخدامه تلمه ..
أصيل: لا يمه إحنا بنلمه .. روحي إنتي ..
الأم: أصيل قلت لك خلاص ..! ياللا إنزل ..
شد أصيل على أسنانه وقال: طيب .. بس باقي ما خلصنا كلامنا ..
الأم بهدوء: أصيل تعرف إنه مو وقته .. كُل اللي تحت جايين عشانك .. خلها وقت ثاني ..
وقف كِرار وإتجه للباب فعصب أصيل يقول: إنت وقف ..!!
لف كِرار وطالعه بحِّده فإنصدم أصيل وحس إنه راح ينجن من نظراته الوقحه ذي ..
لف كِرار وطلع فقام أصيل بسرعه وقبل لا يخرج مسكته أمه تقول: لحضه أصيل شسالفه بينكم ..؟!
سحب أصيل يده يقول: يمه مالك شغل ..
ولما كان بيروح مسكته مره ثانيه تقول: وشو مالي شغل ..!!! أصيل وش فيه بالضبط ..؟!
عصب وقال حتى يسكت أمه: مشكله شخصيه يمه .. بنحلها بنفسنا ..
وبعدها خرج وإتجه للدرج ..
نزل وراح دايركت عالقاعه ولما دخل لف بعيونه بالمكان وما شافه ..
خرج برى القصر فشاف السياره تطلع من ساحة بينهم فتنرفز يقول: النذل الحقير هذا ..!!! فعلاً كان هو ..!! ويني عنه من زمان ..!! جايك .. أنا جايك وين ما تكون صدقني ..!
شوي جاه صوت أبوه يقول: مين تقصد أصيل ..؟!
لف أصيل ورى بعدها همس: محد ..
ودخل لداخل ..
ظل أبو أصيل لفتره عند الباب بعدها دخل وقفل الباب وراه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبوقت متأخر من الليل ..
الوقت اللي المفروض الكُل يكون نايم فيه ..
كان منسدح بغرفته المُظلمه والبارده يطالع بالظلام بسرحان ..
كلامها يتردد بمُخه .. وهي عاد ما قصرت .. بشكل يومي تردد هالشيء عليه ..
مع إنه في آخر تجربه له رفض هالشيء رفضاً قاطعاً ..
رفضه مع إنه في أعماقه يبغى هذا ..
يبغى يتزوج ..
لكن الرفض التام أفضل من إنه تتكرر عليه نفس التجربه الفاشله كذا مره ..
بس ....
مع إنه رفض ... بس كلامها جالس يقنعه حبه حبه ..
كلامها عن إنها بنت لوحدها ... وأبوها شخص غريب ..
شخص خايف عليها لدرجة حبسها .. وإنه بزواجه منها راح يخلصها ..
بإنها عاقله وكبيره بتفكيرها .. وما بتهتم لشيء كالجنسيه وغيره ..
بإنه الأب لو وافق فالبنت مُستحيل ترفض ..
وراح يعيش حياته بسعاده لأن هالبنت بتشوفه كُل شيء بحياتها ..
متردد .. متردد كثير ..
بداخله خوف من فشل هالتجربه ..
فشل كذا مره .. وبآخر مره كان فشله قاسي عليه ..
قاسي لدرجة منع نفسه يفكر بهالموضوع مره ثانيه ..!
تذكرها .. يا ترى كيفها اللحين ..؟!
أمل واللي كانت زوجته لفتره قصيره ..
يتمنى إنها تعيش حياتها بسعاده ... فهي على الأقل رفضته بلطف وبندم ..
غمض عيونه وبطّل يفكر فيها ..
فرجع عقله من جديد يفكر بذي اللي إسمها ضُحى ..
حاول يشيل التفكير من راسه وينام ..
لأنه .. لو طول دقايق قليله بس بالتفكير ...... فراح يقرر يجرب يخطبها لآخر مره ..
فعشان كِذا قرر ينام ولا يفكر زياده حتى لا تدخل الفكره براسه تماماً ..
لكن ...
ما قدر ينام ... وطال تفكيره بالموضوع ..