تحميل رواية «شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستهتار .. لا مبالاه .. إنعدام المشاعر .. قسوه .. إجحاف .. واخيرا .. ضمير ميت .. ولأسباب ... غير معروفه .. صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط .. شاب أقل ما يُقال عنه بأنه .. âک شيطان على هيئة بشر âک يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال .. لا يملك ذاك القدر الكبير من المال .. ولكن مالديه .. يكفيه .. اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه .. تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه .. والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ....
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الحادي والعشرون || ✖•◦•.
في صباح يوم الإثنين ..
واقفه عند دولاب الغرفه وتهز نفسها وهي تراقبه يبدل ملابسه وذيك الإبتسامه الواسعه شاقه حلقها ..
رفع حاجبه وهو يشوف إنعكاس وجهها على المرايه وكمل يعدل ساعته وهو يقول: وشو عندك مع هذا الصباح ..؟!
تقدمت منه شوي تقول: امممممم أبي طلب صغير .. مرررررره صغير ..
تنهد وهو يقول: وشو مع إني متأكد إنه مو صغير ..؟!
سحبت شريطه كانت على الكومدينه وبدأت تلعب فيها وهي تقول: اممم بس الليله خلاص ..
رفعت راسها له وكملت: بس هذه الليله أبي أنام عند أهلي .. موافق ..؟!
رفع حاجبه وقال: وشو يا آنسه الهنوف ..؟!
رفعت الهنوف إصبعها تقول برجاء: أمانه بس يوم واحد بس .. بس هذه المره أمانه ..
ظهر الإنزعاج على وجهه .. أكثر شيء يكرهه هو يوديها لحارة أهلها ..
يكره طرق الحاره الضيقه المُزعجه ..
مسكت الهنوف إيده وهي تقول: ياللا عشاني وافق ..
نادر: خليها وقت ثاني .. مالك ولا حتى أسبوع من آخر زياره لهم ..
الهنوف: أمانه بس هذه المره .. قول تم .. أمانه ..
شتت نظره .. هذه البنت أبد ما تفهم ..
عقد حاجبه بعدها لف عليها يقول: طيب بس بشرط ..
الهنوف بسرعه: وشهو ..؟!
أخذ نادر محفضته ومفاتيحه يقول: أبسألك سؤال ولو جاوبتي عليه قبل لا يجي المغرب فراح أوديك .. ومسموح لك البحث عبر الإنترنت ..
الهنوف بدهشه: واااو عادي أدور في النت .. معناته أكيد بأجاوب .. مافي شيء مو موجود بالنت ..
إبتسم بثقه يقول: أجل نشوف ..
الهنوف بحماس: وشهو ..؟!
نادر: الحيوانات عموماً .. طبيعي كل حيوان يمرض صح ..؟! وكمان فيه أنواع ترتفع عندهم درجة الحراره .. زي لما يصخن عندنا واحد .. سؤالي هو الحيوانات تصيبها الزكمه ..؟! أبغاك تعرفي لي إن كانت الحيوانات تكح أو لا ..
الهنوف بتفكير: والله سؤالك صح .. الحيوانات تكح ولا لا ..؟! ماقد سألت نفسي مثل هالسؤال ..
بعدها إبتسمت تقول: الجواب عند قوقل أكيد ..
خرج نادر وهو يقول: نشوف ..
أول ما طلع إستعدت الهنوف وراحت بسرعه عند اللاب وفتحت على قوقل ..
طقطقت أصابعها وبعدها بدأت تبحث ..
خرج نادر من الجناح حقه ..
وقف لفتره يطالع بالباب الموجود على اليمين بكم متر ..
ظل يطالع فيه لفتره بعدها إتجه للدرج ونزل ..
عقد حواجبه لما شاف أخته شايله شنطتها الجامعيه وطالعه من جهة المطبخ ..
صحيح اليوم دوام .. ليه ما راحت الهنوف تدرس مع إنها أمس راحت ..؟!
طنش الموضوع وإتجه للباب فقالت أخته منار: هيه نادر لحضه لحضه ..
لف عليها فجت عنده وقالت: إسمع .. أبغاك توصلني للجامعه .. السواق ماخذ إجازه ..
رفع نادر حاجبه يقول: وليه أعطيتيه إجازه في وقت دوام ..؟!
منار: على أساس إني ما بروح اليوم للجامعه بما إن أُستاذة الفلك مو موجوده بس تفاجأت إنها بتحظر اليوم فعشان كِذا إضطريت أتجهز ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها خرج وهو يقول: هذه آخر مره أوصلك ..
خرجت وراه وقفلت الباب .. ركبت جنبه في السياره فشغلها وإنطلق لجهة الجامعه ..
لفت عليه وقالت: على فكره وينها زوجتك ..؟! أمس شفتها لابسه مريول من تحت العبايه ورايحه معك .. اليوم ما عندها دراسه ..؟!
نادر: لا ..
منار بإستغراب: ليه ..؟! غريبه ..
ما رد عليها فسكتت منار شوي بعدها قالت: البنت ما أشوفها كثير .. تروح وراك وين ما تروح .. أشك إنها تروح وراك الحمام بعد .. ترى إحنا ما بناكلها ..
نادر: أنا اللي قلت لها كِذا ..
رفعت حاجبها وقالت: خايف عليها منّا ..؟!
ميلت شفتها ولفت تطالع من الشباك وكملت بهدوء: لو كِنت خايف عليها فالمفروض من البدايه ما تزوجتها ..
لف بنظره عليها بعدها طالع قدام فقالت بعد فتره قصيره من السكوت: نادر .. زواجك غلط .. أدرس وضعك زين قبل لا تتزوج ..
لفت عليه وكملت: لسى ما مر شهر .. إقطع عِلاقتك فيها .. روح عيش حياتك وهي تروح تعيش حياتها .. هذه نصيحه ..
نادر بهدوء: السواق ماخذ إجازه ولا أمي قالتلك تروحي معي تسمعيني هالكلمتين ..؟!
ميلت منار شفتها تقول: نادر أياً كان فإنت لازم تسمع لأمي .. هي تبي مصلحتك .. تراها للحين ساكته حتى تنهي الموضوع إنت بنفسك .. إذا طولت أكثر فراح تضطر إنها هي اللي تنتهي الموضوع ..
إبتسم نادر بإستهزاء يقول: أجل آخذ لي بيت لحالنا أبرك صح ..؟!
منار: نادر ..!!
نادر بهدوء: إفتحي هالموضوع مره ثانيه وراح أنزلك تاخذي تاكسي ..
زمت على شفتها ولفت تطالع في الشباك ..
أخوها مجنون وكل شيء متوقع منه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في المدرسه الإبتدائيه الأهليه ..
في يوم الإثنين دايماً عندهم الحصتين الأخيره نشاط ..
بالعاده البنات المشاركات بورشات العمل يروحوا للغرف الخاصه فيهم يعملوا مشاريعهم الصغيره والبقيه يبقوا بالفصل ..
لكن هالمره جمّعوا الكل في المسرح .. عندهم حفل تكريم يصلحونه في كل ترم مره ..
جالسه في الطابور بين صاحباتها بملل ..
وحده من صاحباتها تأففت وهي تقول: يا ربي .. لو كنت أعرف إن التكريم بيصلحوه اليوم كان غبت وإرتحت ..
حلا: نفس الوضع عندي .. دايم لا سمعت بحفل أغيب بس مدري وش هالحظ ..!!
ضحكت صاحبتهم الثالثه تقول: عادي مُمكن اليوم تتكرموا ..
حلا: والله ما أقوم لو كرموني ..
تغريد: هههههههههه على أساس واثقه إنهم بيكرمونك .. لا نشاطات ولا ملف عمل ولا مشاركه ..
حلا: ياللا أحسن ..
المُعلمه: بس إنتم ياللي ورى ..
سكتوا ولما لفت عنهم قالت ريماس: بنات في أي متوسطه بتدخلون ..؟!
تغريد: أهلي محتارين بين إثنين كلها قريبه منا ..
حلا: أنا بأروح متوسط ******* ..
ريماس: نفسها .. نفسها اللي أهلي يبوا يحطوني فيها ..
تغريد: لا وش ذا ..؟! ماهي قريبه مني ..
حلا: كلمي أهلك ..
تغريد: ما راح أقدر أقنعهم ..
ميلت حلا شفتها تقول: لا تقنعيهم .. إفرضي عليهم الموضوع ..
وحده من البنات لفت على حلا تقول بدهشه: قومي قومي كرموك ..
رفعت حلا حاجبها تقول: وشو ..؟!
البنت: ما سمعت زين لأني أتكلم مع رهف بس كأني سمعتهم يقولوا عزام الواصلي ..
ريماس: مستحيل .. جالسين يكرمون خامس .. باقي ما وصلوا سادس ..
تغريد: يمكن قالوا عزام الصاملي ..
ميلت حلا شفتها تقول: شوفوا شوفوا وحده من قرويات المدرسه طلعت تاخذ هديتها .. ذكروني بإسمها ..
ريماس: أتوقع إسمها جنى ..
لفت البنت تطالع قدام وهي بدأت تشك بقدرتها عالسمع ..
تغريد: كويس وصلوا لخامس .. باقي بس سادس ويفكونا من غثاهم ..
حلا بإنزعاج: آخخ مستحيل .. شوفي أبله هناء طلعت .. الأستاذه اللي ما تطفش من التكريم ..
ريماس بتأفف: اللحين بتكرم الشاطرين .. بعدها بتكرم اللي بدأوا يصيروا شاطرين .. بعدها بتكرم المشاركين معها وما الى ذلك .. ما تخلص فلوسها ذي ..؟!
حلا: كويس إنها بس تدرس خامس .. لو تدرس رابع وخامس وسادس كان ما إفتكينا منها أبد ..
تغريد: ههههههههههههههه ..
عقدت ريماس حاجبها وقالت: حلا كأني سمعت يقولوا عزام الواصلي في التكريم ..؟!
لفت البنت تقول: ايه ايه صدقتوني اللحين ..
رفعت حلا حاجبها تقول: سلامات ..!! إذنكم فيها إيش ..؟!
تغريد: مستحيل .. لو كانوا ينادوا على حلا كان محد طلع .. بس شوفوا البنت اللي إسمها جنى هي اللي طلعت معناته الإسم مُشابه .. عزام الصاملي أو إسم قريب ..
ريماس: مُمكن .. شيء جايز ..
طالعت حلا في جنى وهي تستلم هديتها وتنزل من المسرح ..
تغريد: حلا وين رحتي ..؟!
ميلت حلا شفتها ولفت عليهم تقول: ما علينا .. إفتحوا سالفه جديده نهرج فيها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثنتين الظهر ..
متكي على سيارة خاله ويطالع في الطلاب اللي يطلعوا من المدرسه ..
طالع في ساعته وهو يقول في نفسه: "لي نص ساعه وما شفته .. لا يكون ما جاء اليوم ..؟!"
رفع راسه من جديد يطالع في البوابه شوي عقد حاجبه لما شاف أستاذ بأواخر العشرين شايل شنطه ويسولف مع واحد وهم طالعين ..
ضاقت عيونه وهو يطالع فيه ..
هذا هو .. هذا هو زوج أخته النذل الجبان ..
تقدم بيروح له بس وقف لما تجمعوا عليه أربع طلاب وبدأوا يتكلموا معاه ..
إنتظرهم حتى بدأوا يبعدوا عنه .. إتجه لزوج أخته اللي طلع مفاتيحه يفتح السياره ..
وقف وراه وودي يناديه بأبشع الألفاظ ..
يكرهه بقوه .. ما يطيق يشوفه ..
لولا مايا كان ما قرب منه ولا شاف خشته ..
حط إيده بجيبه وقال: إنت ..
عقد ماجد حاجبه ولف على ورى ..
تفاجأ لما شاف حُسام وقال بعدم تصديق: حُسام ..؟!
ضغط حُسام على أسنانه .. يكرهه .. يكره يسمع صوته بعد ..
يكره يناديه بأسمه .. يكره كل شيء فيه ..
حسام: بأقولك كلمتين وبأروح .. ما أبي أبد أطّول معك ..
طالع ماجد فيه بهدوء فكمل حُسام: طلقت أختي والطلاق بمعنى إنك خلاص ما صرت مسؤول عنها .. بس ترى فيه شيء إسمه بنت إنت مهما طلقت أمها فلا تزال مسؤول عنها .. بنتك مايا .. كم سنه مرت ولا حتى سألت عنها ودفعت لها نفقتها ..؟! عايش مرتاح مع أهلك وزوجتك الجديده وناسي تماماً موضوع بنتك اللي محتاجه لوجودك ..
سكت شوي بعدها كمل بإستهزاء: على العموم ما إحتاجت لك .. خالها أمّن لها اللي ما قدر أبوها يأمنه لها .. والحمد لله عايشه وما تزال عايشه في أحسن حال ..
إبتسم ماجد وهو يقول: الحمد لله ..
طالع حُسام فيه بدهشه بعدها صك على أسنانه يقول بحده: إنت تستهبل ولا إيش ..؟!
سكت لما حس بالطلاب يطالعون فيهم ..
هدأ من نفسه بعدها قال: جاي لشيء واحد بس .. ولولا إن القوانين أجبرتني كان ما جيت لك من البدايه ..
ماجد: إيش فيه ..؟!
صك حسام على أسنانه من القهر .. ما يحب يسمع صوته أبد ..
حسام: مايا تعبانه وتحتاج لعمليه .. ومحد له الحق بالموافقه على العمليه غير أبوها .. تعال بس وقع على الموافقه وإختفي من جديد .. أنا بأتكفل بكل شيء ..
فتح ماجد عيونه من الصدمه وقال: مايا بإيش تعبانه .. عمليه على وشو وهي لسى طفله ..؟!
حسام: مالك شغل .. إكتب موافقتك وبس ..
تقدم ماجد منه وقال: طيب هي في أي مستشفى ..؟! في أي غرفه ..؟!
حسام بحده: لا تفكر تزورها .. تاركها سنوات من دون سبب واللحين تبغى تشوفها ..!!
تنهد ماجد وظل ساكت لفتره بعدها قال بهدوء: طيب إيش إسم القسم حتى أروح أوقع لما أفضى ..
طلع حُسام ورقه من جيبه وقدمها لماجد وهو يقول: هنا ..
وكمل بسخريه: ولا فضيت تعال ماشي .. البنت ما راح تزداد حالتها خطوره من تأخيرك ..
بعدها لف وراح لسيارة خاله ..
ركبها وإتجه للمستشفى .. من زمان ما شاف مايا ..
وحشته كثير ويتمنى إنها ما جلست تبكي من تأخيره ..
كلها دقايق حتى وصل .. نزل من السياره ودخل للمستشفى ..
طلع للدور اللي هي فيه وإتجه لغرفتها ..
وقف شوي قدام الباب بعدها فتحه ودخل ..
فتح عيونه بخوف وهو يشوفها مع ممرضه عند المغسله ..
جاء بسرعه يقول: إيش فيه ..؟!
لما شافته الممرضه طلعت وهي تقول: هدا بس يستفرغ .. روح نضف ..
وخرجت .. طالع حسام في الممرضه ..
إيش التعامل الزفت هذا ..؟!
لف على بنت أخته اللي واقفه على كرسي فشاف وجهها أحمر وبالقوه تستفرغ بالمغسله ..
بدأ يمسح على ظهرها وهو يقول: تحملي حبيبتي .. بس وش سبب هالإستفراغ ..؟! أكلتي شيء مو طيب ..؟!
لفت عليه وعيونها مليانه دموع .. فتحت فمها بتكلمه لكن لفت بسرعه على المغسله تكمل إستفراغ ..
حزن لحالها كثير .. إنتظرها حتى خلصت وبعدها غسل لها وجهها وفمها والمغسله ..
شالها ورجعها على السرير ..
شهقت تقول: خالو ..
إبتسم لها يقول: يا عيونه .. معليش ما جيتك أمس ولا قبله لأني إنشغلت كثير بس إن شاء الله من اليوم بأجي أزورك بشكل متكرر ويومي .. لا تخافي ..
مدت إيدها وأشرت له يقرب ..
قرب منها فرفعت نفسها وباسته في خده ..
لف عليها وإبتسم فتقوست شفتها تقول: لا تروح .. خلاص ..
مسح على شعرها يقول: من عيوني حبيبتي .. وخلاص كلها من يوم ويصلحوا لك العمليه وتصيري بخير وبأفضل حال ..
مايا بدهشه: صدق ..؟!
حُسام: إيه صدق ..
إبتسمت تقول: الحمد لله ..
ضحك يقول: هههههه حلوه كلمة الحمد لله بلهجتك ..
سكت شوي بعدها كمل: ميّو حبيبتي .. ماما تسلم عليها ..
مايا بدهشه: صدق ..؟!
ضحك وهز راسه بإيه ..
بدأت تلعب بطرف الشرشف وهي تضحك مع نفسها مبسوطه ..
إبتسم وهو يقول بهدوء: يا رب نرجع مثل ما كِنا قبل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 460
قديم(ـة) 13-06-2015, 03:23 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
وفي إحدى العيادات ..
كان جالس على الكرسي ينتظر الدكتور يجيب له النتائج ..
رفع راسه لساعة العياده فشافها صارت ثلاث ..
لف بعيونه على مجسم للخلايا العصبيه في الجسم وبدأ يطالع فيه ..
شوي جاء الدكتور حسين وجلس عالكرسي ..
حط الأوراق على المكتب وقال: أستاذ جِهاد إنت مو مستمر على أدويتك .. صحيح كلامي ولا لا ..؟!
تردد جِهاد شوي بعدها قال: أنساها ببعض الأحيان ..
د.حسين: بس هذا غلط .. الحاله بدل ما تتحسن تزداد سوء ..
فرز ورقه من بين الأوراق وقال: شوف للتخطيط الكهربي للدماغ ..؟! توقعت ألاقي تحسن كبير لكن لقيت الوضع مثل ماهو .. جهاد إنت ما تبغى تتحسن ولا إيش ..؟!
جهاد: الشفا بيد الله .. وخلاص مليت من الأدويه اللي ما تخلص أبد ..
د.حسين: جِهاد ..!! المرض هذا له علاج .. صحيح طويل المدى لكن لابد تصبر عليه وتمشي على مواعيده .. التهاون في أخذ الأدويه راح يطّول من عمر المرض .. إنت ترمي بنفسك للتهلكه وهذا ما يرضى فيه الشرع ..
جهاد: طيب طيب بأستمر عليه ..
تنهد الدكتور بعدها سأله: متى آخر مره جتك النوبه ..؟!
جِهاد: قبل أسبوع ..
د.طيب خلال هذا الأسبوع ما جاك إختلاجات ..؟!
جهاد: شوي ..
طلع الدكتور ورقه وبدأ يكتب الأدويه وهو يقول: إنتبه لنفسك أكثر يا جهاد .. ترى الصرع مو سهل حتى تستهون فيه .. على حسب كلامك ففي آخر شهرين بدأت نوبات الصرع عندك تستمر لأكثر من دقيقتين وهذا مؤشر أبداً مو طيب ..
هز جهاد راسه فكمل الدكتور: إذا شفت نفسك مو قد الأدويه ففيه عمليه لكن مثل ما قلت لك من قبل إنها تنجح على أقل من نص المصابين بهذا المرض ..
جهاد: لا لا قلت لك عمليات ما أبغى ..
سلم الدكتور له الورقه وهو يقول: أجل خلك حريص أكثر على نفسك ..
أخذ جهاد الورقه وهو يقول: مشكور يا دكتور ما قصرت ..
د.حسين: لا تنسى موعدك القادم ..
جهاد: إن شاء الله .. فمان الله ..
د.حسين: الله معك ..
خرج جهاد من العياده وإتجه للسياره ..
ركب جنب مقعد السواق فقال له صاحبه وِسام: ها خلصت ..؟!
جهاد: إيه .. وشف لي أقرب صيدليه ووقف عندها ..
وِسام: أوكي ..
حرك السياره وقال: لا تنسى تترك شغلك كدليفري ..
جهاد بدهشه: وليه ..؟!
وِسام: وكمان تسأل ليه ..؟! مو لما رحت تجدد الرخصه سحبوها منك والسبب ممنوع لمرضى الصرع إنهم يسوقون ..!! إذاً من الأسلم كمان تترك شغلك لأن هذا مو كويس ..
جهاد بإنزعاج: ياخي لا تذكرني بموضوع هالرخصه ..
وِسام: أعطوك في البدايه لأنه مرت فتره من آخر مره إنصرعت فيها لكن مع كل تجديد بيشوفوا سجلك المرضي وشافوا إن وضعك ما يسمح لك فسحبوها .. تبغى الرخصه إذاً داوم على الدواء حتى تمر الفتره اللي حددتها المرور وتقدر عندها تسترجع رخصتك ..
طنشه جهاد ومسك جواله يقلب فيه ..
تنهد وِسام وقال: جِهاد لا تخوف أبوك عليك .. تراه دايم يوصيني أنتبه عليك ..
جهاد: والله ما ودي بس أنساه وببعض الأحيان أتكاسل أقوم آخذه ..
وِسام: هذا مو عُذر ..
جهاد: أدري أدري .. خلاص بأهتم بالموضوع أكثر ..
وِسام: ياليت تهتم للأبد مو فتره قصيره كالعاده ..
جهاد بإنزعاج: وِسام عارف إنك عِله ..؟!
وِسام: هههههههههههه يب أعرف أعرف ..
وقف قدام الإشاره الحمراء فلف جهاد على الشباك يطالع في الطريق ..
تنهد وقال: وِسام ..
وِسام: هلا ..
جهاد: اللحين هذا اللي جالس يبيع مناديل .. ماله أهل ..؟!
وِسام بإستغراب: سؤالك غريب ..؟!
جهاد: كثير أشوف شباب وحريم وأطفال عند الإشارات يبيعون أو يتشحذون .. أسأل نفسي عن حالتهم الإجتماعيه .. هم فعلاً محتاجين أو نصابين ..؟!
وِسام: لا تنسى إن بعض الأطفال يكون مُجبرين من طرف ناس أقوى منهم .. سمعت مواضيع عن كِذا كثير ..
جهاد: الله يعينهم .. ما داموا بعض الأطفال مجبرين فأكيد هالمساكين مخطوفين من أهلهم .. حالات الخطف كثيره .. وثائر وحده من هالحالات ..
ظل الوضع هادي لفتره بعدها إتسعت عيون جهاد ولف على وِسام يقول: لحضه وِسام ..!!!
وِسام بهدوء: ممكن .. ممكن يكون سبب خطف ثائر هو هذا .. مو بعيد أبد ..
جهاد: لو كان كِذا فحلو .. نطمئن إنه بخير .. إسمع خلنا نبدأ ندور في الأماكن اللي يكثروا فيها الأطفال اللي يبيعوا لعل وعسى نلقاه ..
وِسام: الأمر شبه مستحيل .. أنت تدري قد إيش جده كبيره .. وإحتمال كبير يكونوا أصلاً خارج جده ..
جهاد: بس المحاوله أفضل من الجلوس صح ..؟!
سكت وِسام شوي بعدها قال: معك حق .. خلنا نخبر رجال وشباب الحاره عشان متى ما فضيوا يدوروا ..
رجع جهاد يطالع من الشباك وقال: إن شاء الله نلقاه .. صعب الواحد يعيش بعيد عن أهله ..
طالع فيه وِسام لفتره بعدها سأله: ودك تشوف أهلك ..؟!
جهاد بهدوء: ومن ما يبي يشوف أهله ..؟!
رجع وِسام يطالع في الإشاره وهو يقول: إن شاء الله تجتمع فيهم ..
وبعدها حرك السياره لما ولعت الإشاره الخضراء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
العصر وبغرفة آنجي ..
متربعه على سريرها تقلب في اللاب ..
داخله حساب إحدى المتاجر الأجنبيه تقلب في البضائع مُمكن يعجبها شيء وتطلبه ..
دق باب الغرفه فقالت: أدخل ..
فتحت رودي الباب وهي تقول: هاي ..
آنجي بدهشه: رودي ..!!
دخلت وقفلت الباب .. جلست عالسرير وطالعت في اللاب ..
رودي: إيش تسوي ..؟!
آنجي: غريبه جيتي بدون خبر ..؟!
رودي: ههههههههههه دايم أجي بدون خبر .. ماما تحت عند خالتو ولما ما شفت أحد طلعت عندك .. المهم إيش تسوي ..؟!
آنجي: أقلب في المتجر .. مُمكن يعجبني شيء ..
رودي: اها .. اممم طيب نيجو أبغى أتكلم معك شوي ..
طالعت آنجي فيها بإستغراب بعدها قفلت اللاب وقالت: هلا إيش بغيتي ..؟!
بدأت رودي تشتت نظرها بالمكان وكأنها متردده فزاد إستغراب آنجي ..
طالعت رودي فيها وقالت: اممم نيجو ..
آنجي: هلا ..
رودي: ريكو .. هو فعلاً موافق على الخِطبه ولا لا ..؟!
آنجي بإستغراب: إيش هذا السؤال الغريب ..؟!
رودي بتردد: لأنه .... في يوم الخِطبه ما جاء .. وكل ما أجي ما ألاقيه وكأنه ما يبي يشوفني ..
ميلت آنجي شفتها وقالت في نفسها: "قلت لكم إن أكبر خطأ تطيحوا هالمسكينه بذاك الجليد المتحرك" ..
تنهدت آنجي وقالت: إنتي بس تتخيلي .. هو هذه هي طباعه من أول .. وتوه مو مستوعب فكرة الخِطبه وكِذا لأنه مو متعود على المسؤوليه بس مع الوقت بيبدأ ياخذ الموضوع بشكل جِدي .. وإذا ما تقدري تنتظري فالموضوع بإيدك .. تقدري تفسخي الخطبه ومحد راح يلومك أبد ..
هزت رودي راسها بلا تقول: لا لا خلاص .. ما دام الموضوع كِذا فراح أنتظر .. أصلاً ما وراي شي هههههه ..
آنجي: هههههههههههه فعلاً أحسك فاضيه جداً ..
رودي: هههههههه المهم وينها يارا ..؟!
آنجي: ببيتهم يعني وين بتكون ..؟!
رودي بإستغراب: ماما قالت لي إنو خالو جابهم عندكم لفتره فجيت على أساس بأقابلها ..
آنجي: آآآه لا خلاص رجعت يارا أول شيء بعدها جاء خالي وأخذ زوجته .. على أساس بيسوي أشياء بالبيت ولما خلص رجعهم ..
رودي بإحباط: خساره .. وحشتني يارا كثير .. من زمان وهم مسافرين .. ولما زارنا خالو جلس بس شويات وراح ..
آنجي: أوكي قولي لأمك تزورونهم ..
رودي: خبرتها بس تقول خالك شخص مو فاضي مثل خالتك .. ما ينفع كل شوي نزورهم ..
رفعت آنجي حاجبها تقول: اللحين مام إنسانه فاضيه في نظر منال ..!!
رودي: ههههههههههههههههههه شكلو .. المهم إسمعي ..
آنجي: وشو ..؟!
رودي: حلا .. إيش فيها هالأيام ..؟!
آنجي: مدري عنها .. ليه إيش صار ..؟!
رودي: لما جينا كانت جالسه بالصاله مع ماما وماما ملك .. ظلت تدقدق بالآيباد لفتره بعدها تركتنا وراحت لغرفتها .. هي صحيح شخصيتها غريبه بس مو بالعاده تتركنا من دون حتى لا تسلم ..
آنجي: أنا أدري عنها ..!! مافي أحد صاحي بهالبيت فلا تستغربي ..
هزت رودي راسها بعدها قالت: إيوه وين سوما ..؟! مو بهالوقت يكون بالبيت ..؟!
آنجي: مو دايم .. واليوم برضوا برى ..
رودي: يالله وربي طفش .. كيف تستحملي ..؟!
آنجي بلا مبالاه: مثل ما إنتي مستحمله عايشه لوحده ..
رودي بإبتسامه: عندي حيواناتي اللطيفه ..
آنجي بيأس: إنسانه غريبه ..
إختفت الإبتسامه من وجه رودي وسرحت شوي في الفراغ ..
لفت على آنجي بهدوء وقالت: نيجو .. بخصوص ريكو .. اءء اممم ...
آنجي بإستغراب: إيش فيه ..؟!
هزت رودي راسها بلا تقول: خلاص إنسي ..
وبعدها بدأت تلعب بأصابعها وما يزال القلق يسيطر عليها من داخل ..
إذا كان ذاك الكلام صح ....
فـ .. فأكبر غلطه تسويها بحياتها هي إنها ترتبط فيه ..
في كِرار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخل الى تلك الغرفه الصغيره بكل توتر وخوف ..
أغلق الباب وإستند عليه فقالت أخته بتعجب: كاسر .. إيش فيك ..؟!
نظر إليها كاسر وقد بدى على وجهه أنه كان يركض لماسافات ليست بالقصيره ..
جلس أمامها وقالت بنفس متقطع من الجري: ساره سمعي .. راح نطلع .. أنا وإنتي بنطلع .. من هذا البيت .. من هذه الغرفه القذره البارده .. سامعتني ..
ساره بتعجب: كيف ..؟! وين بنروح ..؟!
كاسر: لا تشيلي هم .. عندي فلوس تكفي لإستئجار بيت أو شقه أو أي شيء يحيمينا .. ماشي ..
ساره بقلق: بس ....
وقف كاسر وبدأ بلم أغراضه هو وأخته في هذه الحقيبه الصغيره وساره تنظر إليه بعدم رضى ..
هي واثِقةٌ من أخيها .. لكنه ما يزال صغيراً ..
هل سيسمحون له بإستئجار منزلاً ..؟!
ومن أين له المال ..؟! لم يكن لديه الكثير كما تعلم ..
إلتفت كاسر إليها .. حمل الحقيبه قائلاً: تقدري تحطيها بحضنك ..؟!
ساره بتردد: كاسر .. الأمر .. الأمر مُريب .. أقصد ..
كاسر: إيش الغريب والمُريب ..؟!
رفعت راسها له وسألت: من وين لك فلوس ..؟! إنت ما عندك اللي يوصل لميه فكيف بتستأجر ..؟!
شتت كاسر نظره بالأنحاء بعدها إرتسمت نظرةٌ حاده على عينيه وإلتفت إليها يقول: سرقت من عند عمي .. وهذا ما يُسمى سرقه .. هو أكل حلال أبوي .. حلانا .. وأنا سرقت منه .. من حلالي ..
ساره بدهشه: كاسر ..!!
كاسر بإنفعال: ما صلحت شيء غلط ..!! مو كافي أبوي وأمي ماتوا ..!! حزننا على فراقهم كافي فليش يصلح فينا كِذا ..؟! ليه يحرمنا من البيت اللي فيه ريحتهم ..؟! ليه يعيشنا بمكان ما يعيش فيه غنم ..؟! ترى ما نتحمل كل هذا ..!! أنا مو قادر أتحمل أكثر ..
عض على شفتيه بحِقد ثم حمل الحقيبه على كتفه وأمسك بالكرسي المتحرك ودفعه الى الباب ..
فتح الباب ونظر الى ساحة المنزل فلم يُشاهد أحد ..
كانت الساعه حينها السابعة بعد الفجر .. بالتأكيد الجميع نائم بما أنه يوم الجُمعه ..
خرج ودفع كرسي أخته بهدوء حتى أستطاع الخروج من المنزل بسلام ..
ساره وبتردد: كاسر .. آسفه ..
نظر إليها بتعجب وقال: على أيش ..؟!
ساره: مدري .. أحس خليتك تعصب قبل شوي ..
رفعت رأسها لأعلى حتى تراه وأكملت: أنا واثقه فيك .. ما أعارضك ولا على أي شيء ..
إبتسم لها وقال: أحمد ربي إنه ما أخذك كمان مني ..
ردت له الإبتسامه ذاتها ثم أنزلت رأسها تنظر للأمام ..
****
قفلت الدفتر أول ما سمعت الجرس يدق ..
جت عند الباب وقالت: مين ..؟!
جاها ذاك الصوت الدفش يقول: أنا الحجّه ..
ضحكة طيف وفتحت الباب تقول: ما تبطلي عبطك يا هنوف ..؟!
إختفت إبتسامة الهنوف اللي طلعت قبل شوي وقالت بقهر: إسمي الهنووووووووف ..!!! وين طيرتي أل ..؟!
طيف: ههههههه خلاص آسفين ..
رجعت الإبتسامه على وجه الهنوف تقول: تخيلي وش ..؟!
طيف: إيش ..؟!
الهنوف: اليوم بنام عندكم .. يا حظكم والله ..
طيف: هههههههههههههههههههههههههههه ..
جت حور تقول: يا هلا والله بالهنوف .. تو ما نور البيت ..
الهنوف: هذه هي الصاحيه الي تعرف تنطق إسمي ..
حضنت حور وكملت: حبيبة قلبي والله .. الله يبعد عننا العذال إن شاء الله ..
حور: هههههههه شفيها ذي ..؟!
طيف: ههههه أنا أدري عنها ..
خرجت الأم من غرفتها فراحت الهنو لها وهي متجهزه تحضنها فقالت الأم: وين نادر ..؟!
وقفت الهنوف في نص الطريق .. رسمت على وجهها ملامح حزينه وبدأت تتلفت حولها ..
طيف: هههههه شفيك بعد ..؟!
الهنوف: أدور مكان أنتحر فيه ..
طالعت في أمها وكملت: ماما حرام عليك .. الزين كله قدامك وتسألي عن نادر ..؟! ليه طيب ليه ..؟! أنا وش فيني يا ماماتي ..؟!
حور: ماما وماماتي هههههههههههههه لا لا ذي مو أختي ..
الأم: أقول بلا هرج فاضي ووين زوجك ..؟!
الهنوف بإحباط: وصلني وراح .. عنده زواج لواحد من أقاربه ..
بعدها إبتسمت وكملت: يمه بنام عندكم ..؟!
حور: يمه .. إيوه هذه هنوف اللي نعرفها ..
لفت عليها الهنوف تقول بقهر: أل هذه وش بتخسركم لا نطقتوها مع هنوف ..؟! ليه تحذفوها يرحم والديكم ..؟!!
الأم: هنيف ووجع ..!! وش هالصوت كله ..؟! إخفضي صوتك .. الجيران سامعين كل شيء اللحين ..
تنهد الهنوف بحزن ولفت على حور وطيف وقالت: مسموح لكم تقولوا هنوف لك هالهنيف ..!! آآآخخخخخ بس ..!!
شوي عقدت حاجبها وبعدها إبتسمت تقول: على طاري هنيف وينه ذاك البزر الملسون ..؟! ما أمداني أشوفه أول وطول الطريق أفكر فيه .. هههههههههههه لحد يقوله لا يشوف نفسه علي ..
طالعوا حور وطيف ببعض بتردد فإستغربت الهنوف من وضعهم ..
الهنوف: إيش فيه ..؟!
الأم: تعالوا ندخل الصاله بدل ما إحنا واقفين عند الباب ..
دخلوا الصاله فتربعت الهنوف وقالت: ياللا طلعوا لي القهوه ..
رفعت حور حاجبها تقول: عفواً ..؟!
الأم تكلم الهنوف: شفيها رجلك ..؟! متكسره ..؟! قومي بس ساعديهم وطلعي ..
الهنوف برجاء: يممممه ..!!
الام: وصمه .. ياللا بسرعه ..
حور: ههههههههه تعالي تعالي ..
قامت الهنوف بتأفف ودخلت المطبخ ودخلوا وراها حور وطيف ..
حركت الهنوف شعرها بنعومه وقالت: وين درج الملاعق عندكم ..؟! وشسمه بعد من فين تشوبوا المويه ..؟! من الثلاجه أو البراده ..
تكتفت حور وضحكت طيف تقول: مو صاحيه ههههههههههههههه ..
حور: أقول .. تحركي لا أهفك بالمقلاه على راسك ..؟!
الهنوف: مقلاه ..؟! وين بالعاده تحطوا المقلاه ..؟!
طيف: ههههههههههههههههههه يا بنت خلاص ..
الهنوف: هههههههههههه أبي أقلد مسجات الواتس الي يتريقوا فيها عالأخت المتزوجه ..
جاهم صوت أمهم تقول: اللحين ليش كل هذا الضحك ..؟!
بلعوا العافيه وبدأوا يطلعوا القهوه ولوازمها وبعدها جلسوا بالصاله ..
حور: الهنوف شوفي هالحلا .. جديد ذوقيه وأعطيني رايك ..
أخذت الهنوف الملعقه وهي تقول: وناسه ..
وبدأت تاكل منه فقالت الأم: بشويش لا تشرقين ..
ضحكت الهنوف فجأه فشرقت ووقفت اللقمه بحلقها ..
حور بسرعه أعطتها كوب مويه وطيف بدأت تضربها بظهرها فقالت الأم بعتاب: قلت لك بشويش فليش تضحكين ..؟!
شربت الهنوف الكوب كله وعدت اللقمه على خير ..
ضحكت وقالت: لا بس تذكرت ههههههه .. تخيلوا نادر ما خلاني أجي إلا لما أجاوب له على سؤال .. حست قوقل وأنا أكتب كل الجمل اللي جت براسي هههههههههههههههه تخيلوا بعدين وش سويت ..؟!
حور: وش سويتي ..؟!
الهنوف: هههههههههههههههههههه دخلت على السجل وضغطت على محو السجل عشان ما يقرأ كلمات بحثي ويضحك هههههههههههههههههه ..
طالعوا فيها بإستغراب وهم مو فاهمين الهرجه ..
طيف: مو فاهمه وش الوضع لكن السجل حتى لو حذفتيه فيقدر يدخل له من طرق ثانيه دام فاتح حساب لقوقل ..
الهنوف بدهشه: قولي والله ..!!!
طيف: وربي ..
ميلت الهوف فمها وقالت: أجل الله يعينني على اللي بيصير ..
إبتسمت وكملت: المهم من جدوين طاس هالولد ..؟! صحيح أربع وعشرين برى بس يعني مو دايم .. متى بيرجع ..؟! ودي أشوفه .. من ليلة زواجي ما شفته ..
عقد حاجبها بإستغراب وهي تنقل نظرها بين وجوههم المتجهمه ..
إيش فيه ..؟! إيش السالفه ..؟!
فتحت عيونها بصدمه وقالت: ثائر فيه شيء ..؟! صار له شيء ..؟! تعبان ..؟! بالمستشفى ..؟! ولا إيش فيه بالضبط ..؟!
إبتسمت طيف تقول: تبغي أصب لك قهوه ..؟!
الهنوف بإنفعال: ثائر شفيه ..؟! وش مخبين عني ..؟! ليه ساكتين ..؟! ليه تحاولوا تغيروا الموضوع ..؟!
سكتت شوي بعدها كملت: من زيارتي اللي قبل .. توني ألاحظ إنكم تضيعوا السالفه كل ما سألت عنه .. حتى وأنا مسافره ما قد كلمته ..
مسكت بإ]د أمها تقول برجاء: يمه أسألك بالله تقولي لي وش فيه ثائر ..؟! وينه ..؟!
طالعت الأم في بنتها بحزن .. تنهدت بمراره وهي تقول: إدعي إن الله يرده لنا بالسلامه ..
فتحت الهنوف عينها بصدمه تقول: يرده بالسلامه ..!! يمه وش هالكلام الغريب ..؟! وشو اللي يرده لنا بالسلامه ..؟!
لفت على حور وطيف بعيونه مشتته وهي تقول: ليه هو فين ..؟! ثائر وش صاير له ..؟! وش اللي صار ..؟!
طيف: حبيبتي الهنوف هذا قدر .. لا تجزعي وأدعي ربك وفوضي أمرك له ..
زاد خوف الهنوف أضعاف مضاعفه .. تنهدت طيف وحكيت كل شيء لها بإختصار ..
ومع كل كلمه كانت الصدمه تزيد عند الهنوف ..
هذا ... مو معقول ..!!
لا مو معقول ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه متربعه على سريرها وتهز رجلها بتوتر ..
طالعت في الجوال فما شافت أي رساله وصلت ..
شدت على أسنانها تقول: ليش كل هذا التأخير ..؟! يا ربي مرت للحين ثلث ساعه ولا شفت شيء ..
حست بإهتزاز جوالها فرفعت بسرعه لكنها أُحبطت لما شافته رساله بالواتس ..
ضغطت على الجوال بقهر وبدأت تهز رجلها تنتظر الرساله توصل ..
هز الجوال من جديد فرفعته وفرحت لما شافته رساله نصيه من جدتها اللي بإندنوسيا ..
فتحتها وإبتسمت وهي تشوف الرقم الموجود بالرساله ..
هذا الرقم .. رقم ذاك المهكر الغبي الـ########## ألخ ..
ما ترك لها حساب ما هكره .. حتى التويتر الجديد اللي فتحته عشان تراسله هكره ..
وقسم لا تشرشحه وما تتركه بحاله ..
المشكله مهكر .. ما تدري كيف تنتقم منه ..
تعرف عن حساب مهكر مشهور بس وش فايدة محاولة تهكير حساب مهكر ..؟!!
سجلت الرقم بالأسماء بعدها إتصلت وحطت الجوال على إذنها تنتظره يرد ..
ترف: يا رب يرد .. هذا الرقم جديد فأكيد ما راح يطنش .. إن شاء الله يرد اللحين ..
ثواني حتى جاها صوته يقول: ألو ..
عقدت حواجبها وهي تسمع عنده صجة موسيقى مو طبيعيه ..
ودها تنفعل وتصارخ اللحين بس شاكه إنه بيسمعها ..
ضبطت أعصابها بالعافيه وهي تقول بصوت خافت: مُمكن تطلع برى حتى أكلمك بهدوء ..؟!
عقد أُسامه حاجبه بعدها أشر للسواق بخفض فخفضه ..
جاها صوته يقول: طلعت .. مين معي ..؟!
إنفعلت ترف في وجهه تقول: هذا أنا يالحيوان الـ######## ............. < وسلسله طويله من السب والشتم بأشكال وأنواع ..!!
تفاجأ أُسامه من صراخها ومن الكلمات القذره اللي تقولها ..
بالبدايه ما عرفها لكن في النهايه عرف إنها هي نفسها أخته العزيزه ترف ..
إبتسم يقول بإستهزاء: أووووه ترف ..!! أخبارك ..؟! من زمان عنك .. وحشني صوتك وألفاضك ..
جن جنون ترف من أسلوبه المُستفز هذا فقالت بقهر: يا حمار إنكتم ولا تفتح فمك وبسرعه رد لي حساباتي ترى وقسم بالله ورب الكعبه ما أرحمك وراح أخليك تعض الأرض من الندم ..
صفر أُسامه وقال: أوووه تصدقي تحمست ..!! ودي أحد يندمني .. ما قد حسيت بالندم بحياتي .. تسوين خير لو حققتي لي أمنيتي ..
ترف بقهر: إنطم ياخي وبطل عبط ..! بسرعه رجع لي حساباتي .. أبي أعرف وش الله مسلطك عليّ ..!! من الباب للطاقه تهكر وتستهبل وتضحك ..!!! طيب ليـــــه ..؟؟؟!!
هز أسامه كتفه يقول: تقدري تقولي مزاج .. وبالنسبه للترجيع فما راح أرجعها .. والسبب كمان مِزاج ..
إبتسم وكمل: ودي أشوف كيف بتندميني ..؟!
صكت ترف على أسنانها بقهر بعدها قالت بتهديد: يصير خير .. في خلال يومين راح تعرف شلون أخليك تعض الأرض من الندم .. حساباتك كلها عندي .. راح أعرف عنك أكثر وأوريك وشهو ممكن تسويه ترف ..
وبعدها قفلت الجوال بوجهه ..
ضحك وطالع في الشاشه يقول: بتعرفي عني أكثر ..!! ياللا خلينا نشوف وش ردة فعلك لما تكتشفي إني أخوك العزيز ..
رمى الجوال جنبه وأشّر للسواق يرفع على الصوت للآخر ..
قفلت ترف الجوال وبدأت تعض أظافرها وهي تفكر بطريقه تكسر فيها راسه ..
مغرور متكبر .. تكره أمثاله بقوه ..
دخلت جنى الغرفه تقول: ترف .. العشاء جاهز ..
ترف: طيب جايه ..
رمت جوالها على السرير وخرجت حتى تتعشى وتروق ..
جلست على الكرسي فقالت بِنان: وأخيراً النفسيه روقت ..
كشرت ترف في وجهها بعدها لفت على يحيى تقول: يحيى عارف وش صار بساز ..؟!
يحيى: إيش ..؟!
ترف: قبل شوي إتصلت عشان أكلم جدتي بس ردت ليما .. خبرتني باللي صار .. هههههههههه تخيل إنو مو إحنا قبل لا نسافر طلبت مني أروح أتنازل عن الشكوى حقت التحرش .. تقول بعد ما طلع من الشرطه لقى ذاك الرجال أخو مؤيد الكبير بوجهه .. طلب منه يتكلمون على جنب وراحوا لمكان فاضي تقريباً .. ذاك الرجال طلع مجمع له مجموعة رجال .. تقول مسكه وهبده وضربه لين بلع العافيه .. بعدها طلب من الرجال يضربوه بس كان طيب وما قتله ههههههههه .. الزبده قبل لا يروح قال لساز إنه لو رحت بلغت عن اللي سويناه لك فراح يقدم الدليل على إنه إعتدى على أخته .. أوهمه إنه عنده مقطع فيديو .. ساز المسكين ما بلغ .. بعدها اليوم قبل شوي جت الشرطه تلقي القبض على ساز .. ذاك الرجال إشتكى عليه .. معناته أخذ حقه من الضرب بعدها ترك الموضوع للقانون ..
تنهد يحيى يقول: يستاهل .. وإن شاء الله يكون هالشيء درس له .. هو حتى ما أظهر أي ندم على اللي سواه بالبنت .. ما ألومهم يوم أخذوا حقهم بإيدهم وبالقانون .. اللي صار فيهم مو شوي ..
طالعت الأم فيهم بهدوء بعدها كملت تاكل ..
ساز هذا أخوها .. وحتى لو إنه ولد بعد ما سافرت فهي حست بالحزن عليه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طاولة العشاء ..
الجو مُمل كالعاده في أنظارهم ..
هالمره بدأت حلا الكلام تقول: ماما .. فيه لقب إسمه الصاملي ..؟!
هزت الأم كتفها فقالت آنجي: بكلاسي وحده لقبها الصاملي ..
الأم: ليه تسألين ..؟!
ميلت حلا شفتها تقول: في وحده بالمدرسه إسم أبوها عزام ولقبها كأنه الواصلي .. يعني تشابه بيني وبينها بالأب واللقب..؟!! سلامات .. أميد لقبها الصاملي ..
أُسامه بإستهزاء: يمكن تطلع أختك وإنتي ما تدرين ..
حلا بإستنكار: عفواً ..؟!!!
أُسامه: هههههههههههههههههههه مُجرد إستهبال ..
الأم بحده: للإستهبال حدود ..
أُسامه: أوووه .. أمنا تغار حتى من المزح ..
طنشته الأم فقالت آنجي: على طاري .. بابا للحين ما رجع من السفر ..؟!
الأم: لا .. أمس دقيت عليه بس جواله مُغلق كالعاره .. نادر ألاقيه مفتوح ..
حلا بتأفف: متى يرجع ..؟! وحشني كثير ..
طالعت الأم فيها لفتره بعدها لفت على كِرار اللي من جلس ما أكل غير لقمتين ..
الأم: كِرار شفيك ما تاكل ..؟! موع اجبك الأكل ..؟! في ببالك أكل ثانيه ..؟!
أُسامه بإستهزاء: النفس أكيد مسدوده .. سمعت إن صديقه العزيز سامر مات ..
طالع كِرار فيه بدهشه بعدها لف وجهه ورجع يطالع في صحنه ..
الأم بصدمه: معقوله ..؟!
لفت على كِرار تطالع فيه بحزن بعدها قالت: الله يرحمه ويسكنه بفسيح جناته ..
أُسامه: يحزني أخوي .. صاحبه العزيز والوحيد اللي كان يتحمل غثاثته مات .. صار وحيد ..
الأم: أسامه يا تقول كلام صاحي يا تسكت ..
أسامه: كيرو مدري راكي .. الزبده يا دلوع الماما والبابا لا تحزن على موته .. إفرح لأنه مات قبل لا يدري عن أي شيء يخصك .. لو كان يدري مُمكن يبتعد عنك .. تفائل ..
ترك كِرار الملعقه اللي كان ماسكها فقال أُسامه: أوه جرحت مشاعرك ..!! سوري ما قصدت .. لا يكون فِعلاً متأثر بموته ..؟! أمّمما جليدنا المتحرك يحس ..؟! تراه إنسان عادي لا جاء ولا راح فليش ماخذ الموضوع بذي الجديه ..؟! على أساس لو تضايقت فراح يدري عنك ..!!
قام كِرار وخرج من غرفة الطعام بهدوء فضحك أسامه يقول: لا لا صدمني .. ما توقعت إنه يعز أحد في حياته ..
الأم بِحده: وش هالكلام البايخ اللي كنت جالس تقوله ..؟!
أُسامه بلا مُبالاه: وش قلت ..؟! ما أشوف فيه شيء غلط بكلامي ..
الأم: مدري ليه تبي تكدر عيشته وبس .. صاحبه مات ..!! قدّر هذا الشيء ..
إبتسم أُسامه بإستهزاء بعدها قام وهو يقول: خلاص بأترك العشاء لكم .. تتهنوا ..
وخرج لبرى الغرفه هو كمان ..
تنهدت آنجي تقول: وربي محد صاحي بهالعيله ..
قامت الأم فقالت آنجي: كالعاده .. بتشوف لولدها شفيه ..
طنشتها وخرجت من الغرفه ..
حلا بتأفف: تقول ماما نتجمع على العشاء عشان خرابيط ماهي صحيحه .. اللي أشوفه هو دايم ما نتجمع إلا على هواش وبس ..
وكملوا ثنتينهم الأكل وبعدها قاموا يروحوا لغرفهم ..
ولهنا ينتهي البارت ()
إنتظروني بعد بكره ببارت جديد وأحداث جديده ..
قراءه مُمتعه ..
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثآني والعشرون || ✖•◦•.
أسند ظهره عالجدار لثواني يريح نفسه من المشي واللفلفه ..
صرخ عليه وبقوه: لا يــــــوقف ..!!!!
إنتفض جسمه من الفجعه وقال بإستنكار: بس الإشاره اللحين خضراء .. برتاح شوي .. تعبت ..
تقدم العامل منه يقول بتهديد: إنتا يبغى ضرب صح ..؟! ياللا مافي راحه .. قوم يشتغل ..
تنرفز ثائر وأشر على الخط يقول: شوف شوف كيف السيارات سريعه ..!! بالله عليك كيف أشتغل ..؟! مجنون ..!!
فتح العامل عيونه من العصبيه فخاف ثائر وتقدم بسرعه للرصيف ..
طالع العامل فيه بنص عين بعدها كمل يكنس من قدام المحل ..
تنهد ثائر ورفع راسه لفوق ..
السماء مليانه غيوم .. والجو بارد نوعاً ما ..
الساعه تقريباً تسعه الصباح ومافي شمس ..
إبتسم .. يتمنى ينزل مطر .. من زمان ما شاف قطره ..
نزل راسه ولف يطالع في العامل .. إنفجع لما طاحت عيينه بعيونه ..
طالع بسرعه لقدام وهو يقول في نفسه: "مافي فرصه .. أبداً مافي" ..
عض على شفته وهو حاس إن كتفه إنشلعت من ثقل الكيس ..
نزّل نظره يطالع في نفسه ..
خلاص حيله إنهد تماماً .. صار يحس بالتعب بسرعه مع إنه أحياناً يلعب كوره لساعات متواصله وما يتعب ..
لكن اللحين .. أكتافه خلاص صارت تؤلمه من أخف شيء مُمكن يشيله ..
رجله من وقفته الطويله يحسها تصلبت .. حتى لما يجي الليل ينام ما يرتاح بنومه ..
جسمه كله يؤلمه بشكل كبير ..
حس بالعبره تخنقه فجأه .. متى بينتهي هالحال ..؟!
يتمنى الزمن يمشي بسرعه حتى يخلص من كل هذا ..
حبه حبه جسمه بدأ يرجف .. ما يدري هو من بروده هالمكان ولا من الألم اللي بصدره أو الوجع اللي بأطراف جسمه ..
بلع ريقه أكثر من مره بعدها تقدم لما حمرت الإشاره ..
بدأ كالمُعتاد يمشي بين السيارت يعرض الأشرطه اللي معه ..
تقدم لسيارة جيمس لما أشر له واحد فيها ..
كان رجال في بداية الثلاثين من عمره ..
الرجال: عندك أشرطه لطارق الحبيب ..؟!
تنهد ثائر وهز راسه بلا فقال الرجال: يعني مافي غير أغاني ..؟!
ثائر بسرعه: وأناشيد كمان .. فيه للعفاسي ولعمر عمير و....
قاطعه الرجال: لا لا خلاص شكراً .. ما تعجبني ..
ثائر: طيب ..
لف بيروح بس وقف بمكانه ولف يطالع في الرجال لفتره ..
يقوله ..؟! يروح يقوله عن إني مُختطف والعُمال يضطهدونا ومن هذا الكلام ..؟!
طيب .. وش بتكون ردة فعل الرجال ..؟!
بينصدم وينزل من السياره يتهاوش مع العامل ..؟!
لا مُستحيل ..
طيب بيشفق عليه ويقوله إركب معي السياره أرجعك بيتك ..؟!
كمان مُستحيل ..
مُمكن يتصل بالشرطه تجي تتصرف ..؟!
بس ما بتجي إلا بعد إيش ..
طيب .. يجرب حضه ..؟!
إندهش لما شاف الرجال يرفع قزاز سيارته ..
لف وكمل يمشي بين السيارات .. خلاص فات الآوان ..
فتح شباك سيارة كامري ونادت على ثائر ..
جاء فسأله الشاب: عندك شريط لرشود الماجد ..؟!
ثائر: قصدك راشد ..؟! إيه عندي ..
طلع مجموعة سيديهات وقدمها للشاب ..
بدأ الشاب يقلب بينها بعدها أخذ شريط وسأله عن السعر ..
أخذ ثائر بقية الأشرطه بعد ما علمه عن السعر ..
طلع الشاب محفضته وبدأ يقلب فيها ..
طالع فيه ثائر لفتره . طيب يقول لهذا ..؟!
بس وش بتكون ردة فعله ..؟!
نزل نظره ليد الشاب فشافه ماسك سيجاره ..
ما يدري .. بس يحس إن الشاب بيطنش ..
ما راح يعطي الموضوع أهميه ..
أعطاه الشاب الفلوس بعدها قفل الشباك .. حط ثائر الفلوس بهدوء بجيبه وكمل يلفلف ..
ضغط على أسنانه يقول في نفسه: "المره الجايه لا تتردد .. سامع يا ثائر .. لا تتردد" ..
تقدم لسياره صاحبها رجال شكله بأواخر العشرينات وجنبه زوجته أو وحده من قريباته ..
الرجال: وش عندك ..؟!
بدأ ثائر يعدد له الأشرطه وبعد ما خلص لف الرجال يهمس مع الحرمه اللي جنبه وبعدها لف على ثائر وقال بإبتسامه: لا مشكور ..
تقدم ثائر خطوه .. تردد شوي ..
بس خلاص هو عزّم .. بلع ريقه وقال: يا ... يا عم ..
الرجال وقبل لا يقفل القزاز: هلا ..
إرتاح له ثائر فقال: أنا ...
تردد مره ثانيه .. ما يدري وش يقول ..
الرجال: تبغى كم ..؟!
إندهش ثائر من رده .. فنزل راسه وقال بهدوء: ما أبغى فلوس ..
بعدها لف بيبتعد .. حس بذل مو طبيعي ..
نادى عليه الرجال يقول: معليش يا أبني تعال .. وش عندك ..؟!
تردد مره ثانيه .. يوقف ولا يكمل مشي ..؟!
ما أمداه يفكر حتى سمع السيارات تضغّط بوري على بعضها ..
لف على اليمين فشاف إن الإشاره إشتغلت ..
مر بشكل سريع بين السيارات ووقف على الرصيف ..
إستند على العمود يقول في نفسه: "عبادي .. مستحيل .. ما أقدر .. أتردد وأنا أكلم ناس ما أعرفهم .. أخاف من ردة فعلهم" ..
ضاقت عيونه وهو يتذكر ذاك الرجال اللي كان يرمي الزباله بالليل ..
راح وتركهم .. من دون أي إحساس أو ضمير ..
كانت أول محاولة هرب وقابل بوجهه هالنوعيه من الناس ..
بدايه مُحبطه ..
مُحبطه جداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره وربع الصباح ..
الجو تقريباً غيّم وبدأ الرشاش ينزل بشكل متقطع في بعض من أحياء جده ..
ومن هذه الأحياء حي الـ********* ..
وبداخل المدرسه الأهليه الإبتدائيه للبنات ..
أبلة هذه الماده غايبه .. وبسبب هدوئهم ما حسوا الأبلات ولا حطوا لهم حصه إحتياط ..
كانت واقفه على الشباك تطالع في الجو بعيون تلمع من الحماس ..
ودها تنزل تلعب تحت هذا الرشاش حتى لو كان قليل ..
لف على ورى وقالت: ساره ساره تعالي شوي .. الجو روعه ..
جت ساره جنبها تطالع وقالت بإنبهار: وناسه ..!!!
لفت على الفصل تقول: بنات بنات إلحقوا إلحقوا ..
قاموا البنات وتجمعوا بشكل متكدس على الشباك حتى يطالعوا ..
بالقوه طلعت من بينهم وبعدها أخذت لها نفس ..
إتجهت لباب الفصل وفتحته بهدوء ..
تلفتت يمين يسار .. ما شافت أحد ..
لفت على البنات تقول: بنات شرايكم ننزل نلعب بالساحه .. طبعاً من غير ما يحسوا فينا الأبلات .. بس دقايق ونطلع ..
ساره: صح صح .. فصلنا بنهاية السيب ونقدر ننزل من الدرج الخلفي وأبداً ما بيحسوا علينا ..
تلفتوا البنات على بعضهم بحماس بعدها فتحوا باب الفصل وبدأوا يتسللوا وحده ورى الثانيه حتى نزلوا كلهم لتحت ..
طلعوا من الباب الخلفي وعلى طول بدأوا يجروا تحت هالرشاش وهم مبسوطين ويضحكوا ..
جنى: يوووه يا حظ ترف .. بما إنها منازل فأكيد شافت الجو ونزلت الحديقه تتمشى فيه .. يا رب يقعد زي كِذا حتى الظهر عشان أقدر ألعب فيه .. إيه وبأقول ليحيى يمشينا كمان ..
ساره بحماس: ياللا ياللا نروح نجري ..
جنى: ياللا ..
وراحوا جري ورى البنات يلعبوا ويستمتعوا ..
ما طوّل هذا الإستمتاع .. فبصوت عالي وحاد قالت أستاذتهم: إنتـــم وش تســــووا هنــــا ..؟؟!!!
إنفجعوا البنات ولفوا على الباب فإنصدموا لما شافوا أبلتهم فوزيه ..
لا .. أي أحد إلا هذه .. ذي تهاوش وما ترحم ..
وقفوا عن اللعب وبدأوا يجوا عندها فقالت بصراخ: إيش قلت الأدب هذه ..؟! مين أمركم تطلعون تلعبون بدون إستئذان ..؟! المدرسه عندكم بهلله حتى تصلحوا اللي تبغوه بدون إذن ..؟!!!!
نزلوا راسهم ولا أحد رد فصرخت بوجههم: إنطقوا وإفتحوا هالفم اللي ما يعرف إلا الزعيق والصراخ والضحك .. ضحك من سركم بلا إن شاء الله ..
وحده من البنات: أبله آسفين ..
الأبله بعصبيه: وشو آسفين ..!! لو كل واحد يتأسف نسامحه بيصير في الدنيا بلا ..
بعدها كلت بعصبيه أكبر: مين اللي أمركم تنزلون ها ..؟!
إنفجعت جنى وخافت كثير فكررت الأستاذه: أنا أسأل وأقول مين الحيوانه اللي قالت لكم تنزلون ..؟! أيد مو أبله لأنه لو كان أبله كان شفت لسانكم الطويل هذا يقول أبله فُلانه وبالفم المليان ..
أشرت وحده من البنات على جنى تقول: جنى قالت لنا ..
لفت الأبله على جنى تقول: نعم يا حضرت الأستاذه جنى ..؟! عينوك مشرفه هنا وأنا مدري حتى تقولي لهم إنزلوا ..؟!
نزلت جنى راسها تقول: آسفه ما أعيدها .. آخر مره أعيدها ..
الأيله بصراخ: الأسف ما بيفيدك يا قليلة الأدب .. ماهي المره الأولى اللي تصلحي فيها خطأ وتعتذري .. حتى المره الأولى صلحتوا حفلة عيد ميلاد لزميلتكم الـ...
قاطعتها جنى بسرعه: مو عيد ميلاد ..
الأبله بعصبيه: إنكتمي ..!!!
خافت جنى وسكتت ..
طالعت الأبله فيها بعصبيه بعدها أشرت على الجدار المقابل للباب الخلفي لمبنى الفصول وقالت: خليك واقفه هنا لين تتعلمين وش معنى قوانين .. ما تتحركي إلا لما أقولك ..
جنى بدهشه: أبله ..
الأبله: شش ..
لفت على البنات وكملت: وإنتم بقر تمشوا ورى كلام أي أحد يقولكم شيء ..؟!
أشرت على البوابه وكملت: قدامي خلوني أتفاهم معكم .. ما أكون أنا فوزيه إن ما خليتكم تنظفوا الفصول عقاب على الهبل اللي عملتوه ..
نزلوا البنات راسهم وبدأوا يطلعوا وحده ورى الثانيه والأبله وراهم كلهم ..
ظلت جنى واقفه بمكانها وهي كارهه المكان بقوه ..
أكثر من مره قالت لأهلها ما أبي المدرسه بس ما كان عندها الجرأه تخبرهم عن السبب أو حتى إنها تصر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
.•◦•✖ || قبل عشر سنوات || ✖•◦•.
دخل العماره وراح لمكتب الإستئجار ..
قابله صاحب العماره ورحب فيه .. جلس على كرسي وبدأ يتكلم معاه ..
بعدها طلع الدفتر .. دفع ثمن إيجار العماره للشهرين هذا والجاي ..
بعد ما خلص خرج .. كان بيطلع برى بس وقف بمكانه لفتره بعدها إتجه للمصعد ..
طلع للدور المحدد بعدها خرج وإقترب من الشقه .. إبتسم ودق الجرس ..
ثواني حتى فتحت له البنت اللي لسى ما خلصت 13 من عمرها ..
إبتسمت لما شافته وقالت بفرح: ماجد ..
إنحنى ماجد لطولها وقال: كيفك رغوده ..؟!
رغد: بخير .. غريبه ليش جاي ..؟!
ماجد: كنت أزور واحد من أصحابي هنا بعدها قلت خلوني أمر أٍلم عليكم .. ها كيف وضعكم ..؟! خالك للحين ما صلح شيء ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: لما شافني مُصره أعيش هنا تركني وهو يقول: براحتك ..
سكتت وظهر الحزن على وجهها فقال ماجد: إيش فيه ..؟!
رغد بهدوء: بس باقي حسام يحبه .. وهو يجي بين فتره وفتره وياخذ حسام معه .. وأجلس أنا لحالي ..
تنهد بعدها قال: ما عليه .. شكل خالك متعلق فيه .. لا تخافي ..
إبتسمت رغد وقالت: أن مو خايفه .. وكمان فيه رجال طيب يجي دايماً ويسألني عن حالي وكِذا يعني ..
عقد ماجد حاجبه يقول: رجال ..؟! ليه وش يقول بالضبط ..؟! ومين يكون ..؟!
هزت كتفها وقالت: ما أعرفه .. بس دايم يسألني ويسولف معي .. يقول كم عددكم .. وإنتي بس لحالك بالبيت ولا لا .. ويسألني متى أنام ومتى أصحى وكِذا يعني ..
ماجد بدهشه: وجاوبتي على كل أسئلته ..؟!!!
رغد بإستغراب: إيه ..
حط إيده على كتفها يقول: صلح لك شيء ..؟! سوى شيء تحسينه غلط ..؟!
إستغربت أكثر وهزت راسها بلا وقالت: ما سوى شيء .. حتى إنه قال غنه بيجي بعد المغرب يلعب معي بما إن حسام بيروح العصر مع خالو وما بيرجعوا إلا بعد العِشاء .
عصب ماجد وقال: الحيوان هذا .. رغد يا بابا لا تأمني لأي أحد .. مو كل ما كلمك أحد تسترسلي معه بالكلام ..؟! ترى الرجّال ماهو طيب أبد .. لا تثقي في أي أحد للدرجه هذه ..
رغد بإستغراب: بس إنت طيب .. فعشان كِذا هو أكيد طيب ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: مو كلهم مثلي .. إسمعي لا عاد تفتحي الباب لأي أحد غريب فاهمه ..؟! خليك متقفله على نفسك الباب بالمفتاح ولا تفتحين إلا لي ولخالك ..
سكت شوي بعدها قال: لا حتى أنا لا تفتحي لي .. حافضي على نفسك فاهمه ..؟!
هزت راسها مع إنها مو فاهمه ليش لازم تصلح كِذا ..
طالع فيها لفتره بقلق بعدها تنهد وقال: ياللا أنا رايح .. محتاجه شيء ..؟!
هزت رغد راسها بلا تقول: عندي فلوس كثير .. والرجال حق العماره طيب ما يأخذ مني الإيجار ..
إبتسم ماجد وقال: حلو .. لا تصرفيها إلا لما تحتاجيها .. ولا تخرجي من البيت من بعد المغرب فاهمه ..؟!
رغد: فاهمه ..
مسح على شعرها بعدها إتجه للمصعد ..
وقف بمكانه وهو مو مرتاح لحالتها .. كيف يترك بنت مثلها ببيت لحالها ..؟!
هذا خطر ..
وغير كِذا خالها ليه مُهمل لهالدرجه ..؟! كيف يسمح يخلي البنت تعيش لحالها وهي بهذا العمر الحرج ..؟!
دق زر المصعد وهو مو عارف ليش مهتم فيهم لهالدرجه ..؟!
يبغى يطنش موضوعها بس قلبه موم طاوعه أبد ..
إنفتح المصعد فدخل ونزل حتى يخرج من العماره ويروح لشقته اللي إستأجرها بعماره قريبه من هنا ..
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
صحي على صوت الممرضه اللي قدمت له الأوراق وأِرت له على مكان التوقيع ..
تنهد وطالع في الورق اللي بين إيده ..
رفع راسه للإسم ..
*مايا ماجد محيميد الـ******* *
هذا .. إسم بنته .. بنته من رغد ..
من حبيبته رغد ..
أخذ القلم ووقع بهدوء على الأوراق ..
أعطاها للممرضه وسألها: وين غرفة المريضه هذه ..؟!
طالعت الممرضه في الأوراق بعدها قالت له في أي غرفه ..
راحت من قدام عيونه وهو واقف بتردد ..
وده يروح يشوفها .. كم سنه مرت وهو ما شافها ..
اللحين أكيد كبرت ..
أتجه للمصعد .. وقف قدامه شوي بعدها لف وإتجه لبوابة المُستشفى ..
يحس إنه .. ماله حق يطالع في وجهها بعد ما تخلى عن أمها ..
واحد جبان مثله .... ما يستحق يكون أبوها ..
رفع راسه يطالع في الجو المغيم وقال بهدوء: الله يسامِحِك ..
وبعدها إتجه لسيارته ومن دون حتى لا يطالع في بنته نظره وحده مع إنه أكثر شخص متلهف لشوفتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 15-06-2015 الساعة 01:36 AM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 473
قديم(ـة) 15-06-2015, 01:35 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه إثنين الظهر ..
واقف له نص ساعه بوسط هالزحمه اللي رفعت ضغطه أكثر مما هو مرفوع ..
دق البوري بشكل متكرر على السيارت اللي قدامه ..
الإشاره لها فتره خضراء ومع هذا الخط بطيء لدرجه تقتل ..
لف عليها يقول بإنزعاج: الهنوف وبعدين ..؟!! مو رايق لك ..!! من دخلتي وإنتي صياح بصياح .. يا تقولين وش فيك يا تريحيني من صياحك ..
ضغط البوري بقهر لما حمرت الإشاره وهو حتى متر واحد ما مشي ..
لف على الهنوف من جديد وقال بنفاذ صبر: وبعدين ..!!
لفت الهنوف وجهها عالشباك وهي ضاغطه بإيدها على فمها وجسمها يرجف بكاء وتشهق غصب عنها بين فتره وفتره ..
تنهد وكأنه يحاول يخفف من عصبيته بسبب هالزحمه وقال: الهنوف شفيك ..؟! صار شيء ..؟!
ما ردت عليه وهي تهاول قد ما تقدر تخلي بكائها صامت وعيونها لساتها على برى ..
ترك الدركسون ومسك إيدها وهو يقول: الهنوف شفيك ..؟! شصار ..؟!
شهقت ودموعها أنهار على خدها .. لفت عليه وهي تقول بصوت متقطع من الرجفه اللي فيها: مـ ـا مـ ـافي .. مـ ـافـي شـ ـيء ..
عقد حواجبه وهو يقول: كل هالصياح ومافي شيء ..!!
ما ردت عليه فكرر سؤاله: شفيك ..؟! وش صار ..؟!
تنهد لما ما لقى رد بعدها طالع في الطريق وهو يقول بإنزعاج: أجل مع نفسك ..
عقد حواجبه لما لاحظ قطرات المطر على الزجاج ..
لف على الهنوف يقول: شوفي مطر .. ياللا إضحكي ..
لفت بعيونها عالزجاج بعدها عضت على شفتها لما تذكرت لعبها مع أخوها تحت المطر ..
شهقت كذا مره وهي حاطه إيدها على فمها حتى لا تبكي ..
نادر إنزعاج: قلت لك إضحكي مو صيحي ..!!
الهنوف بصوت باكي: ثائـ ـر .. يحب المطر .. كثيــ ـر ..
رفع حاجبه بعدها قال: طيب حتى نديم يحب المطر كثير .. الهنوف صار لعقلك شيء ..؟!
بلعت ريقها وكملت بنفس الصوت: أخوي ثائر مختفي من ليلة زواجي .. مختفي ومحد يدري وينه .. محد يدري أبد .. أبد ..
فتح نادر عيونه بصدمه وقال: كيف ..؟! كيف إختفى ..؟! ليه هو وين راح ..؟!
هزت كتفها بما أدري وهي تبكي بصمت ..
ظل يطالع فيها لفتره بصدمه بعدها صحي على صوت طرق البوري عليه فمسك الدركسون وقدم .. خمس أمتار تقريباً وبعدها وقف من الزحمه ..
لف على الهنوف من جديد يقول: طيب دوروا عنه ..؟!
هزت راسها بإيه فقال نادر: خلاص خلاص إهدي .. يعني وين بيروح ..؟!
الهنوف بإنفعال: أقولك أخوي مختفي من فتره مو قليله وتقول لي وين بيروح ..!!! ياخي ما تحس إنت ..؟!! حرام عليك يا شيخ ..
إندهش من هجومها عليه .. شوي عقد حواجبه لما حس بدوخه مُفاجئه ..
ضاقت عيونه .. مو وقته ..
مسك الدركسون وأسند راسه عليه وهو يحس بتعب يسري بجسده بشكل خفيف ..
أما الهنوف فما زال نظرها لبرى وهي ما تزال في حالة هالبكاء من أمس الليل ..
هذا أخوها .. أعز شخص على قلبها ..
علاقتها معاه أكبر حتى من علاقتها مع أمها ..
أربع وعشرين ساعه وهي وياه في مناجره ما تنتهي ..
وين راح ..؟! وين إختفى ..؟!
خايفه عليه .. خايفه عليه كثير ..
قلبها يوجعها بقوه .. فيه بداخلها إحساس جالس يكبر شوي شوي ..
إحساس يقول إنه مستحيل يرجع ..
إحساس يقول خلاص مات ورحل ..
إحساس يقول إنسي .. إنسيه تماماً ..
بلعت ريقها أكثر من مره على أمل توقف رجفتها بس ما تقدر ..
دموعها غصب عنها تنزل .. جسمها لا إيرادياً يرجف ..
قلبها يوجعها .. عقلها دايركت يرسم أحداث مشؤومه ..
لا .. تبغى تطلع من كل هذا ..
تبغى تتفائل بس مو قادره ..
مو قادره ..
لفت على نادر وهي تقول بصوت فيه العبره: نادر .. السيارات تدق بوري ..
نادر بهمس: سامعها ..
عقدت حاجبها وقالت: شفيك ..؟!
ما رد عليها وما يزال مسند راسه على الدركسون ومغمض عيونه ..
إندهشت لما شافت العرق يتصبب من على جبينه فقالت بخوف: شفيك ..؟! السياره بارده فليش تعرق ..؟!
نادر بنفس الهمس: خليك ساكته .. الصوت يزعجني ..
زادت أصوات البواري فزاد إنعقاد حواجبه بعدها رفع راسه وحرك السياره ..
عدى الإشاره الخضراء وطلع من منطقة الزحام ..
طالعت فيه الهنوف وملامح وجهه تحسها مو طبيعيه ..
لفت تطالع في الطريق فلاحضت إنه يمشي بسرعه متوسطه جداً في طريق سريع ..
لفت على نادر بخوف تقول: السياره ما تمشي بشكل طبيعي .. جالسه تلف يمين ويسار ..
ما رد عليها وهو يحاول قدر ما يقدر يركز على سياقته ..
جاء طرق بوري متكرر من سياره جاء نادر قدامها بشكل مُفاجئ ..
زاد خوف الهنوف وهي تقول: نادر وقف وقف .. إنت تسوق بشكل خطر وإحنا في الخط السريع .. وقف ..
لف نادر السياره على جنب ووقفها ..
إسترخى على مرتبة السياره وأخذ له نفس سريع وهو مغمض عيونه ..
قربت منه الهنوف وحطت إيدها على جبهته ..
فتحت عيونها بصدمه تقول: إنت مصخن ..!! حرارتك مرتفعه كثير ..
هزت راسها وكملت بخوف: نادر لازم تروح المُستشفى .. حرارتك مرتفعه وجالس تعرق .. قبل دقايق كنت بخير فمسرع ..؟! معقوله أخذت برد من جو اليوم ..؟! بس لسى ما يمدي ..
هزته وكملت: نادر تسمع .. لازم تشوف لك دكتور ..
هز نادر راسه بلا وهو يقول: مو لازم مستشفى .. ساعه ظاو ساعه ونص وبصير تمام ..
الهنوف بدهشه: إنت شقاعد تقول ..؟! في ثواني حرارتك إرتفعت لكِذا .. لو طولت أكثر مُمكن توصل لمرحله خطيره .. مُمكن تصيبك تشنجات .. الدكتور لازم يشوفك .. لازم تأخذ لك مخفض للحراره .. نادر لازم تروح للمُستشفى وتترك الهبل اللي إنـــ ...
قاطعها نادر بحده: لما أقول لا يعني لا ..
إنفجعت من صراخه المُفاجئ عليها فكمل: كلمه ثانيه راح أتصل على أميره أخليها تجي تاخذك ..
طالعت فيه لفتره بعدها لفت وجهها وظلت ساكته ..
ليه يصارخ عليها ..؟! ليه مو قادر يفهم إنها خايفه عليه ..؟!
ليه ما يقدر هذا الاهتمام ..؟!
والهدوء عم المكان لفتره مو قصيره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
متربعه على سريرها وماسكه الآيباد تطالع فيه ..
سمعت دق على الباب .. إنزعجت .. الوقت مو مُناسب أبد ..
طنشت الدق .. شوي تكرر الدق مره ثانيه ..
تأففت ووقفت المقطع تقول: أدخـ ...
وقفت كلامها لما تذكرت إن الباب مقفل بالمُفتاح ..
تأففت أكثر وقررت تطنش الدق ..
شوي تكرر الدق للمره الثالثه ..
قامت بإنزعاج من فوق سريرها وهي تقول: مين هالعلّه هذا ..؟!
فتحت الباب وهي تقول: نعم ..
فتحت عيونها بتفاجؤ لما شافت قدامها أخوها كِرار ..
أخوها ... كِرار ..!!
ماهي مصدقه ..
أُسامه وكِرار ما قد زاروها في غرفتها أبداً ..
لكنها مع هذا تقدر تتوقع زيارة أُسامه لكن كِرار يطلع هو اللي يزورها ..!!
لا مو مصدقه ..
قفلت شاشة الآيباد اللي كانت بإيدها وهي مو عارفه وش تقول ..
أياً من كان عند الباب فكانت راح تطرده ..
لكن كِرار مو عارفه .. تطرده ..!!
أو تفتح الباب تقول تفضل ..!!
كِلا الأمرين غريب بشكل كبير ..
طالع كِرار فيها لفتره ..
مد إيده وأخذ الآيباد منها ..
تفاجئت كثير من حركته .. فتحت فمها بتهاوش بس تراجعت لما شافته يطالع في شاشة إدخال الرمز ..
ميلت شفتها تقول: مقفل برمز ..
مدت إيدها تقول: رجع جهازي .. وكمان وش كنت تبغى ..؟!
طالع فيها بعدها ضغط كم حرف وضغط إدخال ..
إبتسمت بإستهزاء تقول: الرمز خطأ ..
حاول مره ثانيه ودخّل إسم *عزام* ..
فتحت معاه الشاشه وحلا تطالع فيه بصدمه ..
قدر يخمن نوع الرموز اللي مُمكن تحطها ..
زادت صدمتها لما تذكرت في إ]ش هي كانت تطالع فمدت إيها بسرعه تسحب الآيباد لكن كِرار رفعه عنها وبالقوه ضغطت لها كم زر بالخطأ ..
إنقفلت الصفحه اللي كانت مفتوحه ..
جلس كِرار قدامها ..
فتح اليوتيوب ولمس بإصبعه على مربع البحث فظهرت آخر الكلمات التي تم البحث عنها ..
لف الآيباد على جهتها وأشر بإصبعه على الكلمات وهو يقول بهدوء: هذا .... غلط ..
بلعت ريقها أكثر من مره والصدمه مغطيتها بالكامل وعيونها معلقه على الكلمات والجمل اللي نهاية كل وحده فيهم هو +18 ..
رفعت عيونها لكِرار فشافته يطالع فيها بهدوء ..
وقف ورجع لها الآيباد بعدها طلع من الغرفه ..
ظلت لثواني مكانها مصدومه بعدها عضت على شفتها وخرجت ..
صرخت عليه تقول: على أي أساس تلقي بنصائحك عليّ ..!! أنا حره باللي أطالعه فاهم ..؟! روح بس روح .. علم أمي عادي ما يهمني .. روح علمها ترى ماني خايفه من أي أحد أبد ..
وبعدها دخلت وصفقت الباب وراها ..
ظلت عاضه على شفتها وهي تقول: جاء وكأنه متأكد من إني أطالع في ذي المقاطع .. بس وش دراه ..؟!
صكت على أسنانها وهي تقول: ويعني وشو ..!! أخاف ..!! ليه ..؟!
رجعت وجلست على السرير .. شغلت الآيباد وإختارت آخر شيء بحثت عنه ..
ظهر عليها بعض التردد فكرهت نفسها عشان هالتردد البسيط ..
شغلت المقطع وطالعت فيه ..
عيونها على المقطع .. وعقلها مع كِرار وكلمته لها ..
*هذا ... غلط* ..
إنسدت نفسها من سبب تجهله فرمت الآيباد قدامها على السرير وإنسدحت على ظهرها ..
حلا: كدر نفسيتي الحمار ..
غمضت عيونها وكأنها تأخذ لنفسها راحه حتى تروق ..
أخذت لنفسها غفوه من دون لا تحس وصحيت بعد أربع ساعات ..
قامت تتثاوب وإندهشت لما شافت الساعه سته المغرب ..
ميلت شفتها لما طاح نظرها على الآيباد ..
أخذت الجهاز وخرجت من غرفتها ..
نزلت لتحت وتفاجئت من النقاش الحاد اللي بين أمها وآنجي ..
ظلت تطالع فيهم بعدها جلست على الكنب وحطت السماعات على إذنها في حين صرخت آنجي تقول: وقسم بالله ما أوافق وأعلى ما بخيله يركبه ..!! ماني ببضاعه حتى يقرر من راسه .. سلامات ..!!!
الأم بحِده: آنجي ..!! خفضي صوتك ولا ترفعيه ..
آنجي بقهر: مام حرام عليك ..!! لا تجبريني أتزوج واحد ما أطيقه ..
الأم: ما شفتيه حتى تقولي ما أطيقه ..
آنجي: وربي لو كان إبن الملك ما أوافق دام الموضوع يجي بالعافيه ..!! محد بيكون راضي على زواج غصب ..!!
الأم: حبيبتي تقدمولك كثير ورفضتيهم لأسباب غبيه .. إذا ما رضيتي بهذا إذاً فمين بترضين ..؟!
حركت آنجي إيدها تقول: مين اللي بيعيش معه ..!! إنتي ..؟! خالي ..؟! لا .. أنا اللي بيعي شمعاه إذاً أنا اللي يحق لي الموافقه من عدمها .. حياتي الباقيه كلها أقضيها مع شخص ما يناسبني أبداً ..!! مُستحيل ..
الأم: لا تقنعيني إن كل اللي تقدموا لك من قبل ولا واحد فيهم يناسب ...
قاطعتها آنجي: إيه ولا واحد فيهم بناسب مواصفاتي .. ما يناسبون .. مام يرحم والدينك إفهميني ..!! خلاص قولي له لا عاد يحشر أنفه بحياتي .. لا عاد يتدخل .. أنا حره .. خنقني من قراراته الأنانيه ..
الأم بحِده: بنت !! لا تتكلمي عن خالك بذي الطريقه ..!
آنجي بقهر: مام مو عشانه أخوك توقفي بصفه .. والله حرام عليك تخلينه يظلمنا كِذا .. يتحكم بكل صغيره وكبيره بحياتنا والسبب لأن حضرته ربانا وإحنا صغار .. جالس يذلنا بذي التربيه .. ما كنا بحاجتها .. خله يهتم بأولاده بدل لا يتحكم بحياتنا بالشكل هذا .. شوفي .. شوفي حتى بنته إنخطبت مرتين ورفضت .. ما قال لا غصب عنك تتزوجين ..!! هو بس يبي يفرد عضلاته علينا إحنا .. لكن إصبروا شوي .. خلوا أبوي بس يجي وصدقوني إني بأخليه يحط حد للي يصير ..
وإتجهت بخطوات سريعه لبرى وهي تلبس عباتها ..
الأم بصراخ: آنجـــي !! إرجعي أحسن لك ..!!
حرك آنجي إيدها علامة التطنيش وخرجت من الباب ..
تنهدت حلا وهي تقول: ماما أصواتكم كانت مره مُزعجه ..
لفت الأم عليها وقالت بحِده: حلا ..!!
إنفضت حلا من الفجعه فقالت أمها: كم مره قلت لك لا تقربي من الشاشه بالشكل هذا ..؟!!
طالعت حلا فيها لفتره بعدها ميلت شفتها تقول: طيب طيب ..
جلست الأم على كنبه تأخذ لها نفس عميق بعد ما طلبت لها عصير ليمون بالنعناع ..
ظلت حلا تطالع في أمها وهي تقول في نفسها: "كِرار .. ما قال لها شيء .. طيب ليه ..؟! توقعته بيروح يفتّن عليّ لأمي .. لا يكون جالس يلعب بأعصابي" ..
ميلت فمها وطنشت الموضوع وهي تفتح حسابها في السناب تشيك عليه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 474
قديم(ـة) 15-06-2015, 01:38 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سبع المغرب ..
وقف في كراج العماره وقفل السياره ..
تنهد ولف عليها يقول: ياللا ننزل ..؟!
ما ردت عليه .. رفع صوته يقول: أمول ياللا ننزل ..؟!
رفعت راسها ولفت عليه .. ظلت تطالع فيه لفتره بعدها نزلت من السياره ..
ظل بمكانه لفتره .. أمس الليل وداها عند أهلها تزورهم وتنام عندهم ..
واليوم لما جاء ياخذها حالها متكدر وكأنها تبكي ..
مو قادر .. مو قادر يحقق أي خطوه معاها ..
كارهته بقوه .. كل شيء يقدر عليه صلحه ..
أما الأشياء الثانيه مثل حكاية أصله فما قدر عليه ..
هذا شيء .. خارج عن إرادته ..
نزل من السياره فشافها تخرج من الكراج جري رايحه للعماره ..
فعلاً المطر زاد شوي .. وبسببه علق شوي بالخط وعشان كِذا تأخر بالرجوع ..
مشي بخطوات سريعه عشان المطر حتى دخل العماره ..
إتجه للمصعد ودخل مع زوجته ..
دق على زر الدور اللي فيه شقته ولما وصل لف عليها وهو يقول: روحي للبيت ودقايق وأنا جاي .. بس بشوف إن كان أهلي محتاجين شيء ..
هزت راسها بهدوء فراقبها بعيونه حتى دخلت الشقه ..
نزل للدور اللي فيه أهله وراح للشقه ..
دخل فشاف أمه جالسه بالصاله ..
إبتسمت لما شافته بعدها بدأت تطالع وراه يمين ويسار وكأنها تدور على أحد ..
إستغرب منها وقال: قصدك أمل ..؟! لا ما جت معي .. راحت للشقه .. جيت أشوف إن كنتم محتاجين شيء ورايح كمان ..
هزت الأم راسها بلا وهي تقول: مو أمل .... جنى ..
يحيى بإستغراب: جنى ..؟!!
الأم والخوف بدأ يدخل لصدرها: وينها ..؟! ليه ماهي معك ..؟!
يحيى بتعجب أكبر: صحيح أوديها للمدرسه بس الباص اللي يرجعها وبحالات نادره أنا ..
عقد حواجبه وكمل بحذر: ليه ..؟! ما رجعت ..؟!
قامت الأم وهي حاطه إيدها على صدرها تقول: جنى ..!! بنتي ..!!
هز يحيى راسه بصدمه وقال بإنفعال: وليه لمن ما جات محد إتصل عليّ ..؟!! ليه محد أعطاني خبر ..!!
الأم وهي شوي بتبكي من الخوف: بعض الأحيان تاخذها تمشيها بعد المدرسه فتوقعتها معك ..
جلست بإنهيار على الكنب وبدأ تبكي وتتمتم بعبارات الخوف ..
طلع يحيى جواله بسرعه ودخل على الأرقام يدور رقم الباص ..
في هذا الوقت طلعوا بِنان وترف من غرفهم ..
ترف بإستغراب: إيش فيه ..؟!
طالعت بِنان في أمها وهي تسمع كلماتها المقطعه ..
نقلت نظرها بتوتر بين أخوها وأمها وهي تقول: يمه لا تقولوا إن جنى ما جت ..؟!
ترف بدهشه: هيه يحيى ماهي معك ..!! مو وعدتها قبل فتره توديها لملتقى في الظهر تنتظره لأن صاحبتهم اللي نقلت بتجي ..؟!
يحيى: ألو عصمان .. وين جنى ..؟! مو المفروض اليوم توصلها للبيت ..؟! ليه ما جت ..؟! وينها ..؟!
عصمان واللي تفاجئ من صراخ يحيى المُفاجئ قال بتوتر: ليه هي ما جات ..؟! مو البنات اللي معي يقولوا إستأذنت ويحلفوا ما شافوها بالصرفه ..
يحيى بعصبيه: شلون إستأذنت ..؟! وليه ما إتصلت عليّ لما ما جت ..؟!
عصمان: وليه أتصل وإنتو إستأذنتو لها ..؟! هدي يا بني .. عليم الله ما خطر ببالي إنو مُمكن يكون كلام البنات غلط ..
صك يحيى على أسنانه وقفل جواله وهو يطلع من الباب بسرعه ..
ترف بصدمه: وش صار ..؟! لا يكون نسيوها بالمدرسه ..؟!
بِنان بتوتر: مُستحيل .. يعني وش مُمكن يمنع جنى من الخروج لما سمعت إسم باصها ..؟! حتى لو ما سمعته فكالعاده بتدق على يحيى من جوال وحده من الأبلات ..
سكتت شوي وكملت بتوتر أكبر: خوفي يكون صار لها شيء وهي طالعه من المدرسه .. قصص الطالبات هذه الأيام تخوف ..
زاد نحيب الأم وخوفها من كلام بنتها وبدأت تبكي فجلست بِنان جنبها وتسمح على ظهرها وهي تقول: يمه الله يهديك هدي .. ما يصير تسوي كِذا .. مو صاير لها شيء بإذن الله ..
//
فحّط يحيى بسيارته ووقفها بشكل غلط قدام المدرسه ..
نزل وهو مو مهتم لكمية الأمطار الموجوده وراح لغرفة الحارس ..
دق الباب بشكل متواصل وهو ينادي وينادي عليه ..
مره .. إثنين .. ميه .. ومافي أي رد ..
زاد توتره وتشتته وراح لبوابة المدرسه ودق بقوه وبرضوا مالقي أي رد ..
أحنى نفسه وطلع جواله من جيبه حتى لا يوصل له المطر وقلب بين سجل المكالمات حتى حصل رقم بدون إسم ..
هذا رقم وحده من الأستاذات اللي قد دقت عليه عشان جنى لما تتأخر بالخروج ..
إتجه لتحت شيء يغطيه من المطر وحط السماعه بإذنه ..
هز رجله بتوتر وهو يحرك شعره عشان يجف ..
أول ما وصله صوت الأستاذه قال: ألو معليش على الإزعاج أختي .. أنا أخو وحده من الطالبات اللي قد دقيتي عليّ عشان آخذها لما تأخرت من الخروج .. لو سمحتي أختي اليوم ما رجعت مع الباص ولا جت البيت وخايف عليها كثير .. إحتمال كبير تكون لسى بالمدرسه ..
ظلت المدرسه ثواني حتى تستوعب كلامه بعدها قالت: أخوي ما أَضن إن كلامك صحيح .. الصرفه يمروا على كل الفصول وينزلوا كل الطالبات للساحه .. وكلهم يكونوا تحت نظر عيوننا .. حتى ممنوع الذهاب للحمام أو حتى لورى الساحه .. معناته مستحيل يكون أحد نساها .. يمكن طلعت وضاعت لا سمح الله ..
صك يحيى على أسنانه وقال: أنا أبغى أدخل أتأكد .. وينه الحارس ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: تلاقي بيت ورى المدرسه من دور واحد لونه زيتي ببويه قديمه .. هذا بيت الحارس .. لكن مثل ما قلت ما أتوقع .. وإن شاء الله ترجع البنت بخير ..
يحيى: يعطيك العافيه .. مع السلامه ..
قفل الجوال وراح جري لورى المدرسه ..
لف بنظره في المكان فلاحظ بيت بنفس المواصفات فراح له جري ..
أخذ له نفس سريع بعدها دق الباب بقوه وبشكل متكرر ..
رجع يدق الباب بقوه وبنص الدق فتح رجال كبير في السن الباب ..
فتح فمه بيتكلم لكن سبقه يحيى يقول: عمي الله يعطيك العافيه تعال معي إنت ومُفتاح المدرسه ..
العم بإستغراب: مين إنت ..؟!
يحيى وبلخبطه ناتجه عن تفكيره المشتت وخوفه الزايد قال: أخوها .. لحد اللحين ما رجعت .. أختي لحد اللحين ما رجعت والباص ما راحت معه .. مستحيل تطلع برى المردسه وتمشي بعيد عنها .. أخاف تكون لسى داخل .. داخل على الله تروح تفتح الباب يا عم الله يخليك ..
تنهد العم وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. طيب يابني دقيقه أجيب المفاتيح ..
يحيى: بسرعه الله يخليك ..
ظل ينتظره بره وملابسه كلها تبللت من المطر ..
عض على شفته وخوفه مع كل دقيقه يزيد أضعاف مضاعفه ..
خرج العم من البيت ومشي مع يحيى بإتجاه المدرسه ..
وصلوا لها بعد خمس دقايق بسبب مشي العم البطيء ..
بدأ يفتح الباب وهو يقول: راح أفتحه لك بس ما أضمن لك تكون موجوده .. في العصر يجوا العمال ينضفوا المدرسه ولو شافوا بنت أكيد بيقولوا لي ..
هز يحيى راسه وكأنه يقول/ طيب خلاص إفتح وبأتأكد بنفسي ..
فتح الحارس الباب يقول: أعذرني المبنى الداخلي ماعندي مفاتيحه ..
دخل يحيى لداخ وهو يصارخ: جنـــــــــــــــــــى ..!!
لف بنظره في الساحه وبدأ يمشي بخطوات سريعه وهو ينادي ويصارخ بإسمها ..
لف بنظره يمين وشمال بس ما لقى أحد ..
إتجه للمقصف وطالع في اللفه اللي وراه بس ما حصل أحد ..
راح للممر الجانبي للمدرسه وحصل باب يودي للحمامات ..
دخل وهو يقول: جنـــــــــى إنتـــي هنـــــا ..؟!!
فتح الحمامات وحده ورى الثانيه بشكل سريع وشبه جنوني ..
خرج وراح للممر الخلفي للمدرسه ..
صارخ وهو يقول: جنـــــــــــــــــــــــــى ..!!
وقف بمكانها فجأه وهو يلاحظ في نهاية الممر وقدام باب خلفي للمبنى شيء على الأرض ..
فتح عيونه بصدمه يقول: أكيد جنى .!!!
راح جري لها وقلبه يقول هي جنى من دون أ] شك ..
أو يمكن يتمنى إنها فعلاً تكون جنى ..
وقف بمكانه أول ما وصل لها ..
إتسعت عيونه على أخرها والصدمه ألجمت لسانه وبقوه ..
مُستحيل ..!!
هذا ... مُستحيل ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقف حُسام على عتبة الباب يطالع في الجو اللي برى ..
لف على جهة خاله اللي جالس على الكنب يقلب في أغراضه وقال: جود .. المطر كل ماله يكثر .. أحس الجو مو مُناسب ..
إبتسم جواد وهو يقول: ما راح أتراجع بعد ما جاء اليوم اللي أنتظره .. ويمكن حتى يكون الجو من صالحنا ..
زم حسام على شفته بدون رضى بعدها قفل الباب وجلس قدام خاله يقول: وإفرض فِشِلنا ..؟! إنت بنفسك قلت إن فرصة النجاح على حسب خطتك هي 60% .. ماهي كبيره حتى نتفائل ..
جواد: ما راح أفشل ..
قفل الشنطه بعد ما جهز كل شيء فيها بعدها رفع راسه وإبتسم لحُسام وهو يقول: اليوم بأضرب ضربتي اللي حلمت فيها من فتره مو قصيره أبد ..
حُسام: وإفرض فِشِلنا ..؟!
رماه جواد بالجوال يقول: إنكتم ياخي ..
بعّد حُسام عن طريق الجوال وهو يضحك فصك الجوال بالكنب وطاح جنبه ..
أخذ حُسام الجوال يقول: ههههههه إن كِنت بايعه فأنا بأشتريه ..
قام جواد وهو يحط الشنطه على كتفه وقال: ياللا نمشي .. شوي وتصير الساعه ثمانيه ..
قام حُسام وشرب كوب النسكافيه اللي كان عالطاوله فقال جواد بإستنكار: تركتُه لأنه برد .. كيف تشربه بارد ..؟!!
حُسام: هههههههههه لا مو بارد لهالدرجه ..
خرج جواد فخرج حُسام وراه ولما جاء بيقفل الباب قال جواد: حبيبي يا بابا .. أترك محفضتك داخل الله لا يهينك .. ما نبي نفشل الخطه بسبب....
قطاعه حُسام بإنزعاج: طيب طيب ..
فتح الباب ورمى محفضته داخل وبعدها قفل الباب بالمُفتاح ودخله بجيبه ..
راح للسياره بشكل سريع بسبب المطر وركب جنب جواد ..
شغّل جواد السياره وهو يقول: نسيت أقولك .. فيه ناس مُشاركين معي ..
حُسام بصدمه: لا تقول عُثمان منهم ..؟!
هز جواد كتفه وهو يقول بإبتسامه: مين يدري ..؟! ليش لا ..؟!
صك حُسام على أسنانه وهو يقول: مو قلت لك مابي أدخل في شغله هو موجود فيها ..!! ما أطيق هذا الرجّال أبد ..
حرك جواد وهو يقول: كل المرات اللي فاتتىتجنب دخوله عشانك لكن إضطريت اليوم . على العموم ما أبي الخطه تفشل بسبب عصبيتك فاهم ..؟!
طالع فيه حُسام بقهر بعدها ضرب الكبوت برجله من القهر وهو يسند بظهره على المرتبه بإنزعاج ..
إبتسم جواد وهو يطالع فيه بعدها طالع في الطريق بهدوء ..
هالمره .. راح يحقق إنتقامه اللي كان يسعى له من فتره إمتد لأكثر من عِقدين ..
هالمره .. راح يُشفى قلبه المجروح ..
وراح يرتاح ..
ولهنا ننهي البارت ولنا لقاء ببارت مُثير بأحداث شيقه + صادمه بعد بكره بإذن الله ..
توقعاتكم وآرائكم لا تحرموني منها لأنها تهمني كثير ..
+ كلمة شُكراً تعني لي الكثير فلا تبخلوا علي بهالشيء البسيط ()
البارت الجاي بيكون طويل بما إن أحداثه طويله ..
+ هالمره حطيت قفلتين عوض عن بارت قبل أمس .. ما إرتحت لأنه بدون قفله :p
قراءه مُمتعه ..
مُحبتكم / صوصا :$
.•◦•✖ || Part End || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الثالث والعشرون || ✖•◦•.
الساعه 10 الليل ..
وبإحدى المُستشفيات الخصوصيه ..
كانت مُنهاره بشكل فضيع عند الغرفه اللي ترقد فيها بنتها صاحبة الـ11 سنه ..
تبكي وتشاهق من البكي وجنبها بنتها ترف في مرحلة صمت تامه ..
خرجت بِنان من الغرفه فقامت لها أمها بسرعه تقول بخوف: البنت .. جنى وش فيها ..؟!! هي بخير ..؟!!
قامت ترف بعد وقالت لأختها: ما يهم .. أهم شيء هي بخير ..؟!
تنهدت بِنان وقالت بهدوء: حسبي الله عليهم .. حسبي الله عليهم ..
الأم بخوف: بنتي إيش فيها ..؟! جنى إيش فيها ..؟!
بعدها تركت بِنان حتى تدخل فمسكتها بِنان تقول: يمه الله يعافيك لا تدخلين يمكن تصحى ..
الأم بسرعه: معناته هي بخير صح ..؟!
شتت بِنان نظرها بعدها قالت: خلوكم هنا .. بأتصل على يحيى أخبره بشيء ..
تابعتها ترف بنظرها حتى إختفت بعدها جلست بهدوء على الكرسي تقول في نفسها: "مو معقول ..!! مو معقول" ..
دخلت بِنان مكتبها وأخذت جوالها ..
دقت على يحيى وبعد رنتين رد يقول بسرعه: ها شصار ..؟!
هزت بِنان راسها تقول: ما تسر .. أبداً حالتها ما تسر ..
يحيى بخوف: بِنان ..!!
جلست بِنان على الكرسي وأسندت راسها على إيدها تقول: ترجف .. البنت حتى وهي مُغمى عليها ترجف .. وضعها صعب كثير ..
عضت على شفتها بعد ما خنقتها العبره وقالت بصوت مرتجف: جنى أبداً مو بخير .. فيه آثار إعتداء على جسمها وواضح إنها أُغتصبت بطريقة متوحشه .. الضغط عندها مُضطرب ... جسمها مهما حاولت ما قدرت أخليه يوقف .. يرتجف وتصيبها تشنجات من وقت لوقت .. حتى وهي مُغمى عليها يبان إنه فيه إضطرابات بعقلها وكأنها تتحلم بكوابيس .. آه يا يحيى مو قادره أطالع فيها .. ما سمحت حتى لأمي تدخل لها .. وضعها صعب .. ماسكه نفسي بالقوه .. مو عارفه وش أسوي .. ما أدري إن كان فيه شيء أقدر أسويه ولا لا .. خايفه من ردة فعلها لما تصحى .. ما راح تكون عاديه .. أخاف عليها والله ..
نزلت دموعها غصب عنها وبدأت تمسحها وهي تقول: والله صغيره .. حسبي الله عليهم .. حسبي الله على كل من كان السبب ..
بعدها قفلت قبل لا تسمع رد واحد من أخوها ..
بدأت شفتها ترتجف وهي قد ما تقدر تحاول تسيطر على نفسها حتى ما تبكي ..
اللي صار مو شوي .. مو شوي أبد ..
قلبها متقطع على أختها .. تتمنى إن اللي صار يكون فيها ولا في أختها ..
لساتها صغيره .. هذا الشيء بيأثر عليها كثير حتى تكبر ..
هذا إذا ......
حست بألم فضيع .. مو عارفه أصلاً إن كانت أختها بتصحى ولا لا ..
حالتها الجسديه صعبه كثير .. وإضطراباتها الدماغيه أصعب ..
غمضت عيونها تمنع دموعها من النزول وهي تقول: يا رب .. يا رب رجعها لنا بالسلام وإنتقم لنا على من كان السبب .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
//
قفل الجوال بهدوء وهو ساند ظهره على السياره يطالع في الأرض بهدوء ..
غمض عيونه بألم من الكلام اللي ما كان يبيه يكون حقيقي أبد ..
يعني فعلاً تعرضت للإعتداء ..!
طيب ليش ..؟!
ليش ظلت بالمدرسه وما طلعت ..؟!
مافي في المدرسه أولاد حتى يكون الإعتداء حصل قبل الصرفه ..
ما دام جت الصرفه وهي بخير فليش ما طلعت مع الباص ..؟!
صك على أسنانه وقلبه من جوه محروق على أخته ..
محروق وبقوه ..
ومن داخله يقسم إنه ما راح يخلي الموضوع يعدي على خير ..
راح يأخذ بحقها .. وبإيده يمسك الواطي اللي سواها ويقاضيه شرعاً ..
حتى لو صلح كل هذا .. يحس إنه ما راح يبرد قلبه ..
اللي صار مو هين ..
مو هين أبد ..
تقدم منه الشرطي وقال: يحيى ..
رفع يحيى راسه للشرطي اللي كلمه حتى يحققوا بالموضوع اللي صار وقال: هلا .. ها شصار ..؟!
تنهد الضابط وقال: كلمنا مُديرة المدرسه حتى نتحقق من اللي صار فقالت بكره بإذن الله بتشوف للموضوع مع المُدرسات إن كانوا يعرفون شيء .. وبالنسبه للشركه اللي ترسل العُمال فبعد شوي بيجي مسؤول فيها وبنحقق معه ونحدد أسماء العُمال اللي دخلوا اليوم للتنضيف وبإذن الله نمسك الفاعل لأنه أكيد واحد من العُمال .. يعني بإذن الله اليوم راح نحدد المُعتدي وبكره بنعرف السبب اللي خلى البنت بالمدرسه حتى هذا الوقت المُتأخر ..
يحيى: طيب ليه ما تتصل المُديره على الأستاذات اللحين ..!! ما راح أصبر لبكره ..
الشرطي: إهدأ وأصبر .. فيه إحتمال تأخرها بسبب مُدرِسه .. وإحتمال يكون بسبب طالبه .. هذا غير عن إنه فيه إحتمال يكون السبب من أختك بنفسها .. بكره بنرسل إمرأه من الشؤون تحقق مع المُديره واللي بالمدرسه .. وإذا صحيت أختك بالسلامه نقدر نعرف منها كل شيء .. وكل واحد بياخذ جزاه بالعدل ..
لف يحيى نظره عنه وهو مو راضي ..
كيف بينام الليل وهو مو عارف مين اللي سبب كل هذا ..؟!
كيف بينام واللي صلحوا بإخته كِذا أحرار ..؟!
مُستحيل يقدر ينام ..
مُستحيل يتحرك من قدام المدرسه حتى يعرف كل شيء ..
بصدره حرقه ما راح تبرد أبد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كان طول الطريق هادي تماماً وسرحان في أمور كثيره ..
عيونه مُشتته في الشوارع والمحلات اللي تمر من جنبها السياره ..
تنهد ولف على خاله يقول: جود .. أبو مايا ..... وقع على المُوافقه ..
إبتسم جواد وقال: لو إنك رِحت له من أول مو كان أفضل ..
حُسام بإنزعاج: جواد ..!!
جواد: وإنت ما شاء الله تناديني بأي إسم يُخطر على بالك ..؟!
حُسام: المُهم .. قالي واحد من الأطباء أجري بكره عند الطبيبه المسؤوله عن حالة مايا وأتكلم معها عن العمليه .. يقول إن عملة اللوكيميا مُعقده وتحتاج لمراحل قبل العمليه ..
هز جواد راسه يقول: إيه .. تحتاج لتبرع ..
حُسام بإستغراب: تبرع ..؟! تقصد بالدم ..؟!
تنهد جواد يقول: مافيه أشرح لك .. بكره الطبيبه تشرح لك كل شيء ..
ميل حُسام فمه ورجع يطالع من شباك السياره ..
شوي لف من جديد على خاله يقول: جود .. متى بتتزوج ..؟!
رفع جواد حاجبه بعدها كتم ضحكته يقول: وش الطاري ..؟!
حسام: ما أستهبل .. أتكلم جد .. شوف كم عمرك ..؟! متى بتتزوج ..؟!
جواد: هههههههههههههه ومن قالك لك إن بأتزوج ..؟!
حُسام بإستغراب: مافي أحد ما يبي يتزوج ..
جواد: بس أنا عاجبتني العزوبيه كثير .. مو قد المسؤوليه أبداً .. أبغى أطلع على راحتي وأرجع على راحتي من غير لا أشيل هم أحد .. تعودت .. من صغري وأنا عايش لحالي ..
حسام: بس مصيرك تطفش .. أنا لما مايا دخلت المُستشفى قبل كِذا وجلست لحالي بالشقه بس أنجن من الطفش .. حشت بوِحده فظيعه .. كرهت حالي وقتها ..
ضحك جواد وما علق ..
سكت حُسام لفتره بعدها قال: جود .. إنت كيف عشت طفولتك ..؟!
جواد بإستغراب: سؤالك غريب .. ليه ..؟!
حسام: مدري .. ما قد حكيتني عنك .. عن جدتي وجدي .. كيف كنتم عايشين ..؟! هم ماتوا وإنت صغير صح ..؟! بس لو نحسب الأعمار فأحسهم ماتوا بسن مُبكر .. يعني عمرهم لسى ما وصّل الخمسين .. كيف ماتوا ..؟!
جواد وبنبره غير مُباليه: أبوي بالجلطه وأمي بإنخفاض الضغط والسكر ..
حُسام بدهشه: من جد ..؟! بس وش اللي خلى الضغط والسكر ينخفض عند أمك ..؟! وأبوك كيف جته الجلطه ..؟!
ما رد عليه جواد فعرف حُسام إن الموضوع خصوصي وشكل خاله ما يبغى يفتحه ..
لف من جديد على الشباك وبدأ يشوف أطراف البحر ..
شوي جاه صوت خاله يقول: حميدان اللي رايحين له اللحين .. اللي عقدت معاه صفقه وهميه ..
لف حُسام عليه فكمل جواد: خطتي هي إني أوهمه بإني تاجر وأحتاج أستورد بضاعه لتجارتي عن طريق مكتبه بما إن مكتبه له شهره كافيه في هالمجال .. وأحاول قد ما أقدر أبيّن له إني أخفي شيء حتى يفهم إن البضاعه ماهي بضاعه عاديه .. وبما إني نطقت باسم تركيا فطبيعي كُل تاجر يسمع هذا الإسم يجي بذهنه موضوع تهريب المُخدرات لأن تُركيا هي الأشهر بهالشيء بين التُجار وخصوصاً التُجّار المختصين بالممنوعات .. إنطلت عليه الحيله ووافق يستورد البضاعه عن طريق مكتبه لكن الهدف من الموافقه مو مُساعده منه لي .. لا هدفه يسرق البضاعه مني .. فهو من هالتُجار اللي يتاجرون بالممنوعات .. الممنوعات معروف بإنها أسهل طريق للغِناء وكسب الشُهره ..وصفقه مثل ذي وكبيره فما راح يخليها تطير من إيده .. حتى إنه طلب يكون هو المُشرف لكل شيء وطلب إني أجي بس في اليوم اللي بتوصل فيه البضاعه حتى أستلمها .. وما دام ناوي يسرقها مني فطبيعي ما راح يسمح لي أستلمها .. فأول ما أوصل راح يخيرني بين خيارين .. يا إني أسكت وأنسى موضوع البضاعه حتى لا يفضحني .. أو أختار أي بقعه من البحر يرموا فيه جثتي ..
سكت شوي بعدها كمل: آه نسيت أقولك إن البضاعه فعلاً بضاعة مُخدرات .. لي خبره كبيره في عالم الجرائم وعرفت لي واحد هو اللي أعطاني إسم شركته حتى أخدع حميدان وكمان هو فعلاً تعامل مع شركه بتركياً لإستيراد بضاعه من المُخدرات .. أنا ... أبغى ألبّس حميدان هذه التهمه وأطلع نفسي منها .. بس أبغى أروح حتى آخذ كل الأوراق حقت التسليم وما غيرها اللي فيها إسم الشركه وعقد الشراكه اللي وقعته بالبصمه عشان أطلع نفسي منها وبعدها .... أتصل بحرس السواحل حتى يمسكوا بحميدان ويكون مصيره السجن .. والفضيحه طبعاً ..
حُسام: وليه هذا كُله ..؟! ما راح يطلع لك من وراها أي فلس .. حتى إنك سلمت الفلوس اللي سرقتها من الخزنه له .. هذه مو ربح أبد ..
جواد بهدوء: هدفه مو ربح أبد .. هدفي حميدان نفسه .. هدفي الإنتقام ..
إندهش حُسام من كلامه وبغى يسأل عن السبب بس بطل ..
سكت لفتره بعدها قال: طيب لو كنت تبغى تنتقم منه فليش ما تنتقم بدون هذه اللفه كلها ..؟! أقصد ....
قاطعه جواد: هدفي مو موته .. موته ما راح يفيدني بشيء .. أبغاه موضوع ينتشر بكل الجرايد .. هدفي أسبب له فضيحه تخليه ما يرفع راسه أبد طول حياته ..
سكت شوي بعدها كمل بهدوء: مثل ما صلّح بأبوي تماماً ..
إتسعت عيون حُسام من الدهشه وهو يقول: وش تقصد ..؟! وش دخل أبوك بالموضوع ..؟! أقصد ....
وبعدها سكت وهو مو عارف وش يقول ..
ظل المكان هادي لفتره بعدها قال جواد: أبوي كان يشتغل بشركه كانت تتاجر بالخفاء في الممنوعات .. عرف أبوي عن اللي يصير .. وطبيعي الشخص اللي ما يحب الغلط لو شاف غلط فما راح يسكت عنه .. كان بيبلغ الشرطه .. لكن ما عنده أي دليل .. وحتى لو فتشت الشرطه فأكيد ما راح تلاقي شيء .. كل شركه مُحترفه بهالمجال أكيد ماخذه حذرها من كل شيء مُمكن يصير .. فما كان له غير إنه يستعمل الطريقه التقليديه المعروفه .. كانت على أيام أبوي خطه ذكيه .. وفعلاً أخذ أبوي معاه مسجل صغير وحط فيه شريط .. شغله على التسجيل ودخل عند المُدير التنفيذي وواجهه بكل شيء عرف عنه ومهما حاول المُدير يلف بالسالفه يصير أبوي حتى تكلم المُدير وهدد أبوي بإنهاء خدمته .. حالتنا زمان كانت متوسطه أو دونها بشوي .. يعني الفصل أكيد بيسبب مُشكله في الدخل للأُسره .. ومع هذا أصّر أبوي إنه ما راح يسكت ومن ذا الكلام .. المُدير طبيعي ما راح يقعد ساكت فطلب المُساعده من شريكه .. الشريك هذا هو حميدان .. حميدان على ذيك الأيام كان يشتغل صحفي .. وهو اللي زاد من شُهرة الشركه بسبب مقالاته .. وهو اللي يغطي بمقالاته عن أخطاء الشركه .. وعشان يعرف المُدير وش هي خطوة أبوي طلب من حميدان يجري مُقابله معاه .. وفعلاً حميدان صلح مُقابله مع بعض موضفي الشركه ولما صلح مع أبوي مُقابله عملها وكأنه شاك بأن الشركه تتاجر بالممنوعات وهو يحاول يدور طريقه يكتشفهم فيها .. أبوي وثق فيه وفرح لما عرف عن هذا فعلم حميدان بكل شيء حتى عن الشريط .. طلب حميدان من أبوي الشريط لكن أبوي رفض بحجة إنه الليله بيسلمه للشرطه ..
سكت شوي بعدها قال: وعشان يمنعه .. إتهمه في أول مقال نزل بشيء هو بريء منه .. إنتشر المقال في الحي وبدأت الهمسات والنظرات التحقير لنا ومن قرأت الشرطه المقال حتى راحوا لبيت أبوي حتى يحققوا بالموضوع .. ما أنسى وقتها كيف الشرطه إقتحموا المكان ويفتشوا البيت .. ما أنسى ردة فعل أبوي من إتهاماتهم وإنكاره لكل شيء .. صدمة أمي .. بكاء جواهر .. كانت ليله من أسوأ الليالي .. أخذوا أبوي للمخفر وبدأوا يحققوا معاه يسألوه عن مكانها وهو ينكر .. وطبيعي المُحققين لما يشوفوا المجرم ينكر فراح يعصبوا ويضغطوا أكثر في التحقيق .. أبوي كان ضعيف في قلبه .. وهالأحداث كلها حدثت في أقل من ساعتين .. ما قدر قلبه يتحمل ...... جته الجلطه ومات ..
هز حُسام راسه بصدمه من الكلام اللي يسمعه فكمل جواد بهدوء يقول: أمي في البيت منهاره تبكي على اللي صار .. وبعدها بكم ساعه جاها خبر موت أبوي .. إنخفض الضغط عليها والسُكر وودها على المُستشفى .. ما تحملت صدمة الموضوع ولحقت بأبوي بعد كم ساعه بس .. وبكِذا .. بسبب مقال تافه ..... ماتوا .. وفوق هذا الكل .. كل اللي بحينا صاروا ينادوننا بأولاد المُجرمين .. سمعت أبوي الطيبه بين الناس تلطخت .. وصرنا منبوذين .. حتى الأطفال ما يلعبوا معي .. خايفين أهاليهم من إني أعلهم أشياء مو كويسه على قولتهم ..
وقف السياره وظل ساكت لفتره بعدها قال: كرهتم .. كرهت كلامهم عن أمي وأبوي .. كرهت نظراتهم لي .. منبوذ من الكل .. حتى إن الشباب الصايعين كانوا يجوني يستهبلوا يطلبوا حشيش من حشيش أبوي .. ياما ضايقوني بذا الموضوع .. وأنا أصرخ بوجههم أنكر هالشيء فكانوا يضحكوا .. مستحيل شله صايعه يشوفوني مار وما ينادوني يستهبلوا عليّ .. حبه حبه صار الموضوع روتيني .. وحبه حبه كونت معهم صداقات .. وبِكذا بديت أنجرف شوي شوي .. والسبب كله ... ذاك الصحفي الحقير .. اللي دمر حياتنا كلها بمقال واحد بس ..
إسترخي بجلسته وهو يقول: وبكِذا أبغاه يذوق مرارة الفضيحه بنفس الشيء اللي إتهم أبوي فيه ..
تنهد وسحب المفتاح وهو يقول: طبعاً ما قلت لك كل شيء مثل كيف عشنا أنا وجواهر وكيف دبرنا حياتنا ومأكلنا ودراستنا .. ما أبغى دراما أكثر من كِذا ..
فتح باب السياره وكمل: اللي تعلمته من كل هذا هو كيف تعيش بعالم تحكمه المظاهر والأنانيه ..
طالع في حُسام وقال: أدري إنك سامع هالجمله في الأفلام كثير لكنها فعلاً حقيقيه .. لو لم تكن ضبعاً لأكلتك الضِباع .. هذا هو القانون اللي تعلمته بحياتي ..
إبتسم وكمل: ياللا إنزل .. وصلنا ..
ظل حُسام يطالع فيه لفتره بعدها نزل بهدوء من السياره وقفل الباب وراه ..
رفع راسه للسماء وهو يقول: توقف المطر ..
جواد وهو يطقطق بالجوال: أووه من زمان .. ليه ما حسيت ..؟!
بعدها حط الجوال على إذنه يكلم موسى ..
لف حُسام يطالع في البحر لفتره بعدها تنهد وبدأ يلف بنظره في المكان ..
قفل جواد الجوال وقال: ياللا تعال ..
مشي حُسام معه وهو يقول: جود اللحين وش بنصلح ..؟!
جواد: إنت بعد شوي بتنظم لموسى وعثمان وصالح .. أما أنا ....
قاطعه حُسام بإستنكار: لا .. أبي أروح معك ..
جواد: حُسام ما راح أغير كلامي ..
حُسام: بس مابي أكون مع وجه البوم عثمان .. وكمان مين صالح هذا ..؟! ما أذكره ..
جواد: واحد أعرفه .. تعرف زياد ..؟!
ميل حُسام شفتيه يقول: إيه .. وش فيه ..؟!
جواد: كان زياد من اللي يشتغلون مع صالح .. المهم هذا مو كلامنا .. أنا بأقابل حميدان بنفسي ..
حسام: جواد بلا هبل .. ياخي ما أتحمل غثاثته .. مستحيل أجلس معه ..
جواد بحِده: كلامي ما راح يتغير ..
صك حُسام على أسنانه بقهر فكمل جواد: إنتم عطلوا السيارات اللي جاء فيها حميدان واللي معه .. لا تتركوا سياره صالحه حتى ما يمديهم يهربوا قبل لا تمسكهم الشرطه .. وغير السيارات راح تلاقوا قارب بحري بجنب فرع شركته .. حتى هو عطلوه لأنه فيه إحتماليه يستعمله كمان .. وبعد ما تخلصوا أهربوا من المكان وإنتظرني بسيارتي ماشي ..
حسام: وإنت ..؟!
جواد: بأكون مه حميدان .. بأحاول أشغله هو واللي معه عنكم .. وبأحاول آخذ الأوراق اللي تدينني وبعد ما أخلص بأتصل بالشرطه وأهرب ..
حسام: إفرض إنه ما أمداك ..؟! إفرض إستعمل حميدان طريقه ثانيه ..؟! أقصد لو ....
قاطعه جواد: أنا أعرف كيف أتصرف .. وعلى العموم الأهم بالنسبه لي هو إنه ينمسك ويتعاقب على الشيء اللي صلحه بأبوي وأمي .. ونوعاً ما لو إنمسكت فما راح أهتم ما دام حميدان كمان إنمسك ..
حسام بصدمه: جواد ..!!
وقف جواد ولف نظره بالمكان بعدها أشر لحُسام لجهة مبنى فاضي وقال: روح هناك وراح تقابل موسى والباقي ..
حسام: هيه جواد شفيك ..؟!! ماني رايح إلّا معك ..
جواد: حسام .. قلت لك من قبل إني ما راح أغير كلامي .. لا تضيع الوقت وتورطني .. ياللا ..
صك حسام على أسنانه بعدم رضى بعدها لف وراح للجهه اللي أشّر عليها جواد ..
تابعه جواد حتى راح بعدها إتجه فرع الشركه اللي يشوف لمباته شغاله من بعيد ..
جهز نفسه نفسياً بعدها دخل عند حميدان بشكل طبيعي جداً ..
وقف حسام وهو يطالع في موسى وعثمان وذاك الثالث صالح وهم جالسين وبوسطهم خريطه ..
إنتبه له موسى وقال: تأخرتم كثير ..
تقدم حسام وهو يقول: زحمة طرق بس ..
عثمان بإنزعاج: يعني سواها أبو الجود وجاب البزر هذا معاه ..
صالح: أوه تذكرته .. هذا حُسام صحيح ..؟!
جلس حُسام جنب موسى وهو يقول له: متى بنتحرك ..؟!
موسى: دقايق بس ونتحرك ..
عثمان: هذا البزر لا تعطونه أي مُهمه .. راح يخربها وهذا وجهي ..
موسى: خلاص عمثان وبعدين ..!!
صالح وهو يكلم حُسام: ها وش قال لك جواد ..؟!
طالع فيه حُسام بعدها قال: تعرف يزيد ..؟!
إستغرب صالح من الرد وقال: وش دخل يزيد بالموضوع ..؟!
حسام: هذا واحد يكرهني كثير .. فبغيت أعرف إن كان لسى بينك وبينه علاقه ولا لا ..؟!
رفع صالح حاجبه فتنهد موسى وقال: حسام خلاص .. إنت جاي تتهاوش ولا إيش ..؟!
حسام: وكمان وش جاب هتلر معنا ..؟!
عثمان بعصبيه: يا ولد إحترم لسانك شوي يا....
قاطعه حُسام: وش يعني إحترم لسانك ..؟! ما فهمت ..!
زادت عصبية عثمان وقام لحُسام .. سحبه من فلينته حتى وقفه وهو يقول بتهديد: إقضب لسانك لأعلمك منهو عثمان .. ما باقي غير البزران اللي لسى ما خلصوا مدارسهم يتكلموا ..!!
حسام بإستهزاء: أوووه أجل البزر اللي قدامك محافظ على هدوئه أكثر من العجوز اللي قدامي .. مين فينا اللي بيخرب المهمه ..!! أكيد إنت ..
إنشدت أعصاب عثمان فقام موسى وفرق بينهم يقول: بس بس كافي ..!! لا تسببون مشكله بسبب عقولكم الصغيره ..
لف عليه حُسام يقول: إنت اللي عقلك صغير ..
عثمان: شايف كيف ..!! مو تارك أحد من دون لا يسبه أو يزعجه ..
موسى: خلاص إجلس وما صار إلا الخير ..
عثمان بنفاذ صبر: موسسسسى إنت كيف متحمله ..!! مو سامعه يسبك ..
موسى: عثمان وبعدين ..!! سبني أنا ولا إنت ..؟!!
صك عثمان على أسنانه بقهر بعدها جلس فتنهد موسى وقال: المهم صالح وعثمان روحوا للسيارات وتصرفوا فيها .. أنا وحسام بنروح للقارب الكهربائي .. بسرعه لأن ممكن جواد ما يقدر يماطل حميدان أكثر .. ياللا ..
صالح: عادي نسرق لو حصلنا شيء بالسيارات ..؟!
موسى: ما دام ما راح تتأخروا فعادي ..
قام عثمان وصالح وطلعوا .. لف موسى على حسام يقول: تعال إنت وراي ..
ميل حسام فمه ولحقه ..
طلعوا وإتجهوا للبحر بهدوء وتسلل بما إن المكان مو أكيد فاضي ..
خلال دقايق وصلوا للقارب وما شافوا أي أحد حوله ..
نطوا فيه فإتجه موسى لغمرة القياده وهو يقول: أي شيء تشوفه تقدر تخربه فخربه ..
مشي حسام على سطح القارب يطالع فيه بعدها جلس عند جهاز مثبت بالخلف وبدأ يفتحهه ..
بدأ يفكك الأسلاك منها شوي عقد حواجبه ورفع راسه ..
لف على ناحية موسى وقال بصوت شوي مرتفع حتى يسمعه: هيه موسى تعال ..
طلع له موسى يقول بهمس: إيش فيه ..؟!
أشر حسام على البحر يقول: مو تشوف سفينه بعيده جايه ..
طالع موسى بعدها قال: يمكن السفينه التركيه المحمله بالبضاعه .. لازم تخلص بدري .. ياللا ..
طالع حُسام في السفينه بتعجب .. قال له خاله إن حميدان راح يرسل سفينه ويخليهم يتقابلوا بعرض البحر بمنطقه بعيده عن أنظار الحرس البحري ..
فوش اللي يجيب السفينه لين هنا ..؟!
نزل نظره وبدأ يكمل شغله .. شاف له شيء زي الزر .. جرب يضغطه فإنفجع لما طلع صوت كبير جداً ودخان كثيثر ..
صوت كان مرتفع وواضح فطع موسى بسرعه وحديده ضرب الجاهز حتى سكت ..
لف على حُسام يقول بعتاب: إنت وش سويت ..!!! تبي تفضحنا ..؟!
هز حسام كتفه يقول: مدري .. ما ضنيته بيشتغل .. قطعت أسلاك كثيره ..
موسى: برضوا لا تصلح شيء إنت مو قده أو .....
سكت لما سمع أصوات قريبه منهم ..
عض على شفته ولف على حُسام يقول: بسرعه خلنا ننط بالبحر ..
ومسك بإيده ونطوا على طول ..
طلّع حسام راسه من المويه وأخذ له نفس بما إنه نط وهو مو مستعد ..
طلع موسى ولف على حسام يقول: بسرعه خلنا نبتعد .. أكيد سمعوا صوت غطس ..
هز حُسام راسه وبدأوا يسبحوا بعيد عن القارب ..
شوي إتسعت عيون موسى ولف على ورى يقول بصدمه: هذا الصوت !!
حسام بنفس الصدمه: الشرطه ..!!
موسى بعدم تصديق: مو المفروض أنا أتكفل بالإتصال ..!! من فين جوا ..!!
بعدها لف على حُسام يقول: بسرعه خلنا نهرب .. بنتورط كثير لو مسكتنا الشرطه ..
حسام: طيب وجواد ..؟!!
موسى وهو يسبح: راح يتصرف .. أكيد بيقدر يطلع نفسه منها .. بسرعه ..
ظل حسام بمكانه فتره بعدها لحق بموسى حتى طلعوا من البحر ..
طلب منه موسى يتفرقوا .. هو بيروح لسيارته وحسام بيروح لسيارة خاله ..
بدأ يبعد عن المكان حتى وصل لسيارة خاله اللي كانت بعيده عن المكان وبمأمن من الشرطه ..
ركبها وإنسدح بالعرض وهو يتنفس يلهث من الجري اللي جريه ..
بعدها جلس وطلع جواله من جيبه حتى يتصل على خاله ..
فتح عيونه بصدمه وهو يشوف جواله مبلل ومو راضي يشتغل ..
صك على أسنانه بقهر بعدها بدأ يقلب بالسياره لعل يلقى جوال ثاني ..
هز راسه يقول: ما لقيت ..! طيب وش صار على جواد ..؟!
عض على شفته يقول بقهر: أصلاً من فين جت الشرطه ..!! مين أتصل عليها ..؟!
حط راسه بين إيده وهو مو عارف يفكر بإيش ولا إيش ..
بالشرطه ولا بخاله ولا بحالته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 486
قديم(ـة) 18-06-2015, 02:21 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في صباح اليوم التالي ..
صباح رطب بوجود بقايا أمطار أمس بالشوارع والتربه وعلى سطوح المنازل ..
وبجامعة الملك عبد العزيز – شطر الطالبات ..
جالسه مع صاحبتها ديلي على إحدى كراسي الكافتيريا ..
ملامح وجهها تدل على الإنزعاج الشديد ..
تنهدت ديلي تقول: يا بنت خلاص روقي ..
آنجي بإنزعاج: وشو روقي إنتي الثانيه ..!! أنا فين وإنتي فين ..؟!
ديلي: خلاص دامك ما تبغيه فمحد راح يقدر يغصبك .. لا تتلفي أعصابك على الفاضي ..
آنجي: خالي راح يزوجني إياه غصب .. مُصّر لدرجه ما تتخيليها .. مدري ليه يحشر نفسه فينا هذا الـ..
صكت على أسنانها بقهر فقالت ديلي: آنجي .. المؤذن ما راح يعقد الزواج إلا بموافقتك إنتي .. يعني إنسي مسألة إنك حتتزوجيه غصب .. فاهمتني ..؟!
آنجي: حبيبتي إنتي ما تعرفي خالي .. لو بغى يسوي شيء فراح يسويه .. لدرجة مُمكن يجب بنت غيري تتكلم نيابه عني على أساس إنها أنا ..
ديلي بدهشه: لا مو لهالدرجه ..!!
آنجي: إلا لهالدرجه .. خالي يسوي المُستحيل حتى يوصل للي يبغاه .. فمقهوره ومو عارفه كيف أتصرف ..
ديلي: وليه طيب يجبرك ..؟!
آنجي: تنرفز من رفضي لشباب كثير لأسباب مالها معنى .. فعشان كِذا قلك بيحط حد لدلعي ..
ديلي: طيب كلميه ..
آنجي: أقولك هذا .....
قاطعتها ديلي: أقصد الخاطب .. فهميه إنك ما تبغيه عشان هو بنفسه يتراجع وبكِذا ما يقدر خالك يغصبك ..
عقدت آنجي حاجبها بعدها قالت: ماشي .. بأجرب مع إني للحين ما أعرف مين هو ..
ديلي: يا بنت لا عاد تخلي العصبيه تعميك .. فيه ألف طريقه تطلعي نفسك منها .. بعدين تعالي .. إنتي ليه ترفضي الزواج أصلاً ..؟!
آنجي: يا بنت لسى بدري على الغثا وكمان ولا واحد فيهم دخل مزاجي ..
ديلي: طيب هذا اللي خطبك وما تعرفين مين هو .. يمكن يدخل مزاجك ..
آنجي: حبيبي دام خالي غاصبني فمستحيل يدخل مزاجي لو إيش ما صار ..
ديلي: ياااه .. أحمد ربي ما عندي خال مثله ..
آنجي: يا بختك والله .. المهم مافي حفلات هالأسبوع ..؟! متضايقه وودي أفرفش ..
هزت ديلي كتفها تقول: مدري .. ما سمعت ..
آنجي: بالله عليك دوري لي حتى لو بدبي .. المهم أروح وأتنفس شوي ..
ديلي: ههههههههههه طيب طيب بأسأل وأشوف ..
تنهدت آنجي وهي تلف بنظرها بالمكان ..
لفت شفتها بعدها طالعت في ديلي تقول: تذكرين ذيك حقت الشعر ..؟! اللي صكت فيني وطاح كتابها وجت تهاوش ..
ديلي: إيه أيه أذكرها ..
أشرت آنجي بنظرها على وحده تقول: شوفيها جالسه وبإيدها كتاب .. أراهن إنه شعر بعد ..
طالعت ديلي فيها بعدها لفت على آنجي تقول: أوه .. المره اللي راحت كانت لابسه نفس التنوره ..
آنجي: ههههههههههه يمكن ما عندها غيرها ..
ديلي: ههههههه يا بنت يمكن عندها كثير وصادف إننا شفناها بنفس التنوره .. لا تسيئي الضن ..
آنجي: ههههههههههه حلوه تضحكي وتقولي لا تسيئي الضن ..!!
ديلي: خلاص سلكي هههههههههه ..
آنجي: قومي قومي نستهبل شوي .. خلوني أضحك وأنسى سالفة هالخال ..
ديلي: أوكي ياللا ..
قاموا وراحوا لها .. لطيف اللي كانت جالسه وبإيدها كتاب إنجليزي تذاكر للإختبار اللي بعد شوي ..
آنجي بإستهزاء: تبيني أشتري لك تنوره جديده بدل ما تلبسين نفس التنوره أكثر من مره ..؟!!
عقدت طيف حاجبها بعدها رفعت راسها فشافت آنجي وديلي واقفات يطالعوا فيها ..
تنهدت ورجعت تطالع في الكتاب ..
إختفت إبتسامة السُخريه من شفتها وهي حاسه بقهر من هذا التطنيش ..
حاولت ما تبين إنها إنقهرت وضحكت تقول: ههههههههههههههه البنت طلعت طرماء .. شكله إنخرست من بعد ما رفعت صوتها بوجهي ..
قلبت طيف على الصفحه الثانيه وكملت مذاكره فصكت آنجي على أسنانها بعدها سحبت دفتر كان جنب الكتاب وقالت: إنتي هيه .. أنا أكلمك ما أكلم الجدار ..
إنتبهت طيف إنها سحبت الدفتر اللي تكتب روايتها فيه ..
رفعت راسها تقول: لو سمحتي رجعي الدفتر ..
عقدت آنجي حاجبها ولفت تطالع بالدفتر اللي ماسكته ..
إبتسمت تقول: أووه ما كنت ناويه آخذه .. رفعته عشان تطالعي فيني ..
طيف: لو سمحتي هات الدفتر وخليني بحالي ..
ديلي: أوووه البنت مهتمه بدروسها كثير وخايفه على دفاترها ..
فتحت آنجي الدفتر تقول: وهذا دفتر أي ماده ..؟!
عقدت حاجبها وبدأت تقرأ بإستهزاء: لا أبوي .. أبوي طالع فيني .. أبوي لا تموت وتخليني .. أبوي سامعني ولا لا ..
وبعدها فجرت ضحك وهي تقول: وش هذا ..؟!
قامت طيف بتسحب الدفتر وهي مقهوره من تصرف هالبنت ..
رفعت آنجي إيدها وهي تقول بدراما مُصطنعه: يا حرام .. ليه أبوه مات ..؟! إنتي قاسيه ..
طيف بحِده: رجعيه أحسن لك ..
آنجي: ههههههههههههه ما دريت إنك كاتبه .. خليني أقرأ قصتك .. بليز تراني حبيتها كثير .. شكلها مُحمسه ..
ديلي: هيه هيه طيف .. عادي أقراها أنا كمان ..؟!
صكت طيف على أسنانها بقهر من تصرفهم فلف آنجي على ديلي تقول: إسمها طيف ..؟!
ديلي: يب .. مكتوب على كتابها الإنجليزي ..
طالعت آنجي في الكتاب وقرأت الإسم بالكامل ..
قلبت طيف كتابها وهي تقول: رجعي الدفتر وبطلي هبل .. روحي إلعبي مع أمثالك مو معي ..
رفعت آنجي حاجبها تقول: هيه تراك شايفه نفسك على ولا شيء ..
طيف: إذا كنتي متنرفزه مني فالمفروض ما تجيني من البدايه ..
إندهشت آنجي من ردها فعضت على شفتها بقهر وبعدها إبتسمت بإستهزاء ورفعت إيدها الثانيه ..
وقدام عيون طيف قطعت الدفتر لنصين وبعدها رمته بالهواء ..
ميلت شفتها وقالت: لميه يا ماما ..
وبعدها لفت وراحت هي وديلي تحت أنظار طيف المصدومه ..
كل اللي في الكافتيريا يطالعون فيها بهدوء ويتهامسون وهي واقفه تطالع في الأوراق اللي تطايرت هنا وهناك ..
فيه ... فيه قهر كبر بصدرها ..
حست بالقهر من اللي صار ..
كتبت .. وتعبت بالكتابه .. وتعبت كمان أكثر ..
وكلها راحت ..
صكت على أسنانها وتحس نفسها مُمكن تبكي بأي لحضه ..
جلست وبدأت تلم الورق .. قاموا بنتين يساعدونها ويلموا معها ..
جمعت الأوراق ما عدا كم ورقه طاحوا على مويه وخرب الحبر اللي فيها ..
حطت الأوراق بوسط كتاب الإنجليزي بعدها خرجت من الكافتيريا بكل هدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
وبشكل روتيني مُمل واقفه تستشور لها وهي تسمع سوالفها مع اللي جالسه جنبها ..
هذا شغلها .. إستشوار .. أو مكياج ..
ومُجبره تسمع لسواليفهم .. مره حش .. ومره مدح .. ومره شرهات ..
حست إنها ملت .. ودها توقف هالشغل ..
تعبت من مسألة روحتها بشكل يومي للمشغل ..
لولا إنها بحاجه لراتب هالشغل لكان وقفت من زمان ..
خلصت من الإستشوار فراحت للبراده وأخذت لها كوب مويه ..
سمعت الباب يدق فتركت الكوب وراحت له بسرعه على أمل يطلع هو نفسه الموصل ..
له فتره طويله ما بيّن ..
فتحت الباب شوي وهي تقول: نعم ..
الموصل: أهلين .. أنا الموصل جيت أوصل البضاعه اللي طلبتوها هذا الأسبوع ..
إبتسمت حور لما طلع هو نفسه وقالت: هلا .. أنا حور .. أخت ثائر ..
الموصل: أووه أهلين ..
حور بقلق: ها .. لقيت شيء عنه ..؟! سمعت من أصحابك شيء عنه ..؟!
سكت الموصل لفتره بعدها قال: تقريباً ..
إتسعت عيون حور من الدهشه وقالت بسرعه: وين ..؟! وش عرفت ووينه هو اللحين ..؟! طيب هو بخير ولا لا ..؟!
الموصل: قلت لك تقريباً بس مو يعني أعرف وينه ..
جاها إحباط كبير وبعدها سألت: طيب وش تقصد بتقريباً ..؟!
الموصل: سمعت عن جماعه متخصصه بخطف الأطفال وبيعهم .. بأتحقق منهم وأعرف إن كان أخوك ثائر معهم ولا لا وبأول زياره لي هنا بأعطيك الخبر الأكيد ..
تنهدت حور بعدها قالت: الله يسعدك ويخليك .. مشكور أخوي ما قصرت .. وربي ما أنساها وراح أدعي لك في كل صلاه ..
الموصل بإحراج: لا لا .. ما سويت إلا الواجب يا أُخت حور .. وإن شاء الله يرجع لكم ثائر سالم مُعافى من كل سوء .. ياللا الله معك ..
حور: تسلم ..
وجت بتقفل الباب فقال الموصل بسرعه: لحضه لحضه ..
حور: هلا ..
إبتسم الموصل يقول: نسينا الطلبيه ..
حور: أوه صح .. معليش ..
أعطاها الورقه فوقعت وبعدها راح حتى تأخذ الصندوق وتدخله ..
قفلت الباب وأسندت ظهرها عليه ..
إبتسمت وهي تقول: مدري كيف أجازيه على المُساعده .. يا رب يرجع لنا ثائر سالم ..
بعدها أخذت الكرتون لداخل وبدأت توزع الموجود داخله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بهدوء على مكتبها ومخبيه وجهها بين كفوفها ..
مهمومه .. والألم يغطيها تماماً ..
صحيت على صوت دق الجوال ..
طنشت الدق ولما تكرر أكثر من مره جاها صوت أمجاد تقول: بِنان .. جوالك ..
تنهدت بِنان بعدها رفعت راسها بهدوء ولفت على الجوال ..
أول ما شافت المتصل أخذت الجوال بسرعه وردت تقول: ها يحيى .. وش صار ..؟!
يحيى: وينك اللحين ..؟! أنا بالمُستشفى عند الإستقبال ..
قامت بِنان تقول: خلك .. جايتك اللحين ..
قفلت الجوال وطلعت من المكتب وإتجهت للمصعد ..
نزلت للطابق الأرضي ولفت عيونها بالمكان فحصلت أخوها واقف ..
راحت لعنده وقالت: وش صار يا يحيى ..؟!
يحيى واللي باين على وجهه الضيق: وين جنى اللحين ..؟!
بِنان بهدوء: ما أنصحك تشوفها .. وضعها صعب ..
يحيى بإصرار: طيب وينها ..؟!
تنهدت بِنان بعدها قالت: تعال وراي ..
إتجهوا للمصعد فقال يحيى: مسكوه الكلب ..
لفت عليه بِنان تقول: وش تقصد ..؟!
يحيى: العامل اللي صلح بجنى كِذا .. مسكوه وما تركوني أشوف وجهه .. لو شفته ما كنت راح أرحمه ..
بِنان بهدوء: الله لا يسامحه ..
يحيى: وكمان .. المُديره تقول إنه فيه مُدرسه إعترفت إنها عاقبة جنى توقف عند الباب الخلفي بسبب إنها نزلت الساحه بدون إذن .. وتقول إن المُدرسه منهاره وتحلف بإنها نسيت موضوعها ..
بِنان بقهر: وتعاقبها كِذا ليش ..؟!!! بس عشانها نزلت بدون إذن ..!! هذه ما تخاف ربها .. لا تنسى كمان إن الصبح كان فيه رشاش ينزل من وقت لوقت ..
يحيى: شفتها المُدرسه وهي تطلع .. كانت تبكي وتتأسف وما إلى ذلك ..
ضاقت عيونه وكمل: لكني حالف أرفع قضيه عليهم .. والله ما أسامح كل من كان له علاقه باللي صار لها .. كل واحد فيهم راح يأخذ جزاه ..
خرجوا من المصعد وإتجهوا للغرفه اللي فيها جنى ..
فتحت بِنان الباب وتركت يحيى يدخل ..
قفلت الباب وظلت برى مستنده عليه بهدوء ..
مو قادره تشوفها .. كل ما شافتها تخنقها العبره وتحس حالها حتبكي ..
ظلت تنتظر يحيى لكم دقيقه بعدها جاها صوت أخوها يصارخ: بِنـــــــــان .. بِنــــــــــــــــــان ..!!
إنفجعت بِنان ودخلت بسرعه فقال أخوها بخوف كبير: البنت وقفت عن الإرتجاف فجأه .. الأجهزه ذي ما صار يطلع منها شيء .. تعالي شوفي وش صار ..
جت بِنان تطالع في تخطيط القلب ففتحت عينها بصدمه لما شافته موقف ..
هزت راسها بلا بعدها لفت على جنى بسرعه وبدأت تعمل لها إنتعاش مره بعد مره لكن مافي فايده ..
إرتجفت إيدها من الرعب اللي جالسه تعيشه فطلعت لبرى ونادت أول ممرضه تشوفها ..
مسكت جهاز الصدمه والمُمرضه تساعدها ..
عملت لها واحد .. إثنين .. وبكل مره تزيد الفولت ومافي أي إستجابه ..
كل هذا يصير ويحى يطالع فيها بصدمه ..
ينقل نظراته بين جنى والجهاز وبِنان وبصدره يدعي ويدعي إنها ما تموت ..
تموت ..!
لا .. لسى ماهو مستوعب هذه الكلمه ..
لا وين تموت .. لساتها صغيره ..
الكلمه هذه لسى مو مستعد لها ..
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يشوف بِنان وقفت من عمل الصدمات للقلب وأعطته للممرضه بهدوء تام ..
طالع فيها بعدم إستيعاب وقال: بِنان .. ليه وقفتي ..؟!
بلعت بِنان ريقها ودايركت نزلت الدموع من عينها ..
شهقت وهي تقول: مافي ..... مافي فايده .... ما رضي القلب ينتعش .... مافي .. أمل .. خلاص ..
يحيى بصدمه: بِنان شقاعده تقولين ..؟! حاولي .. حاولي بدل المره ألف ..
وبعدها صرخ بوجهها: أقولك حاولي ما تسمعين ..
جلست بِنان بإنهيار على الكرسي اللي جنب السرير وبدأت تبكي وهي مو مصدقه الشيء اللي صار ..
تقدمت المُمرضه وغطت وجه جنى بالشرشف فصرخ يحيى عليها: شيليه ..!! البنت لسى ما ماتت ..
حط إيده على أكتاف بِنان وهزها وهو يقول: بِنان ليه وقفتي ..؟! مو من أول محاولات توقفي .. تحركي صلحي شيء .. بِنان أنا أكلمك .. لا تتركي جنى تموت .. سامعتني ..؟!!
قامت بِنان بهدوء وقالت بصوت مرتجف: يحيى خلاص .. ما عاد ينفع ..
صرخ يحيى: حاولي بعدين قولي ما ينفع ..
ظلت تطالع فيه بعدها طالعت في المُمرضه وأخذت الجهاز ..
أخذت نفس عميق بعدها عملته مره .. ثنتين .. ثلاث ..
دموع بِنان تنزل أنهار وهي تحاول مره بعد مره لدرجه ما صارت تقدر تشوف شيء ..
طاح الجهاز من إيدها وجلست على الكرسي تبكي بصوت مسموع ويحيى يطالع باللي يصير بعدم تصديق ..
ماتت ..؟!!
جنى ماتت ..؟!!!
لا .. مُستحيل ..
هذا ... مُستحيل .. مُستحيل ..
تقدم بخطوات واهنه لها ..
مسك بإيدها بين إيديه ..
عض على شفته وهو يشوف لوجهها البريء ..
العبره وصلت لحلقه وهو يطالع في تقاسيم وجهها ..
أسند راسه على إيدها وهو يقول بصوت مرتجف: الله ..... يرحمك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 487
قديم(ـة) 18-06-2015, 02:25 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في نفس هذا الوقت ..
كان نايم وفي سابع نومه داخل هالشيء اللي بدأ يصير مكتوم شوي شوي ..
عقد حواجبه لما سمع صوت كسر شيء قريب منه ..
فتح عيونه شوي شوي بعدها تثاوب وجلس على المرتبه ..
لف بنظره في المكان .. وتوه إستوعب إنه نايم بالسياره ..
طالع في ملابسه فشافها تقطر عرق ..
صك على أسنانه بإنزعاج ولف على الشباك يفتحه فشاف أطفال يحذفون بيت بعلب الزجاج ..
أول ما شافوه على طول حطوا رجلهم وهربوا ..
نزل من السياره وفتح الشنطه ..
فتش في الشنطه اللي ورى ولقى له تيشيرت أسود .. رمي بلوزته الغرقانه عرق وبدلها بالتيشيرت ..
قفل الشنطه وإتجه مره ثانيه للسياره ..
حركها وقرب أكثر من المنطقه ..
نزل وتمشى بالمنطقه فما شاف أي أثر لأي شيء ..
شد على أسنانه يقول: طيب وش صار بجواد ..؟! أمس كله للفجر أنتظره وما جاء أحد .. غفيت شوي ولما صحيت اللحين ما ألاقي أثر ..
لف عيونه بالمكان بتوتر .. وينهم ..؟!
الشرطه .. حميدان .. وجواد ..!!
مافي أثر .. يتمنى أي شيء يصيرإلّا إنه ينمسك ..
ركب السياره من جديد ورجع بها البيت على أمل إنه يكون رجع البيت بسيارة أحد أو حتى التاكسي ..
وصل للبيت بعد ما أغربت الشمس ..
لا .. ما وصل للبيت ..
أول ما دخل الحي ومع اللفه اللي تودي للبيت وقف بنصها مصدوم ..
عيونه معلقه على بيت خاله الموجود على بُعد ثلاث مية متر ..
الشرطه ..!!
الشرطه حول البيت بشكل كبير ..
ليش ..؟!
وش صاير ..؟!
معقوله مسكوا جواد ..؟!
هز راسه بصدمه وهو مو عارف وش يسوي ..
وقف السياره بموقف مُناسب بعدها نزل وقرّب من البيت شوي ..
لاحظ الشرطه يقلبوا في البيت ..
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يشوف محفضته بإيد شرطي يطالع فيها ..
هالمحفضه .. فيها هويته ..!!
لف بجسمه بسرعه لما لف واحد من الشرطه يطالع فيه ..
إتسعت عيونه من الدهشه لما شاف قدامه واحد من الجيران يطالع فيه بصدمه ..
هز حُسام راسه يقول: لحضه .. هو لأنه ....
جاء عنده هالرجال وقال بعدم تصديق: إنت قريب جواد صحيح ..؟!
خاف حُسام من الإجابه .. حتى مو عارف ليش خاف ..!
هز راسه بإيه فقال الرجال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. ياما نصحته هذا الجواد بس ما كان يستمع .. إنت قريبه بس مالك ذنب .. أهرب أحسن لك .. جايين يفتشوا البيت على أساس إنك مشترك معاه بجريمة التهريب .. جالسين يدوروا عنك ..
حُسام بصدمه: وليش ..؟! لا أقصد .....
الرجال: كلمتهم وقلت إنك صغير ومُستحيل تكون مشترك بس ما صدقوا وكأنهم متأكدين تماماً إنك منهم .. روح أنقذ نفسك وشوف لك مُحامي يطلعك منها ..
بعدها بعّد وهو يهز راسه بأسف ..
ظل حُسام واقف بمكانه وهو مو عارف وش اللي يصير حوله ..
ما كان مُتوقع إن الأمور بتوصل لهذا الحد ..
لف من جديد يطالع في البيت وفي الشرطي اللي معاه محفضته ..
معناته .. إسمه بالكامل وصورته متوفره عندهم ..
حس بخوف ..
نفس الخوف اللي حس فيه في نفس الليله اللي دخلت فيه أخته السجن ..
معقوله بينمسك ..!!
بينسجن ..!!!
معقوله ..!!
طيب .... ومايا ..؟!
مايا إيش بيصير فيها ..؟!
يهرب ..!!
طيب وين يهرب ..؟!
ماله مكان يهرب له ..
ماله أي مكان ولا حتى فلس واحد ..
كل اللي له هو السياره ..
وكمان ... حتى السياره باسم جواد ..
معناته أكبر خطر يقعد مع السياره أكثر من كِذا ..
خلخل أصابعه في شعره وهو مو عارف كيف كل هذا صار ..
هو مُتأكد إنه هرب ومحد شافه فمين اللي بلغ عنه ..
جواد مُستحيل يسويها ..
موسى ..؟! أو عثمان ..؟! أو الثالث صالح ..؟!
معقوله واحد منهم بلغ عنه ..؟!
أصلاً دقيقه .. هم إنمسكوا ولا لا ..؟!
إتجه للسياره وركب فيها وأبعدها عن المكان قد ما يقدر ..
مسرّع على الخط السريع وهو في شتات ما قد حصل له من قبل ..
مو عارف كيف يتصرف .. مو عارف أبد ..
ومع زحمة أفكاره وتخيلاته لقى نفسه موقف قدام باب المُستشفى اللي فيه بنت أخته ..
عض على شفته وتكى براسه على الدركسون ..
أخذ نفس عميق يهدي من الحاله اللي هو فيها ..
وبعدها نزل من السياره حتى يخلص أمور العمليه مره وحده ..
خايف ينمسك وبنت أخته وقتها من لها ..
دخل للمُستشفى وطلع عالدور اللي فيه مايا ..
دخل عليها الغرفه وأول ما شافته صرخت بحماس: خالــــــــو ...
وبعدها بدأت تكح فجاء عندها بسرعه ومسح على ظهرها يقول: حبيبتي فيك شيء ..؟!
مايا بهمس: لا .. بس شوي .. شوي تعبانه ..
خاف حسام عليها كثير وهي من شافت خوفه حتى قالت بسرعه: لا أمزح أمزح .. أنا مو تعبانه .. مو تعبانه أبداً أبداً ..
ضاقت عيونه بحزن بعدها ضمها لصدره وهو يقول بهمس: يا رب تتشافي وترجعي مثل أول .. أنا فاقد ناس كثير وما أبغى أفقدك .. تشافي بسرعه وإرجعي .. مامتك تركتني وراحت للسجن .. وخالو كمان تركني وراح للسجن .. وأحس قريب راح أتركك وأروح أنا كمان للسجن .. طاري السجن ....... يخوف يا حبيبي ..
شد عليها أكثر وهو يقول: مالي أحد يا مايا .. ولأول مره أحس بالخوف .. خوف شديد يا مايا .. مالي أهل .. أمي تركتنا وماتت بدري .. وأبوي .....
صك على أسنانه وكمل بهمس: الله لا يسامحه .. مستحيل أسامحه .. تعذبنا بسببه بدون سبب .. وقسم يا مايا إنه بدون سبب ..
غمض عيونه وهو يحس برغبه شديده بالبكاء حتى يفرغ الحزن اللي بصدره ..
لكن دموعه رفضت تنزل ..
رفضت تماماً ..
بعد عنها بهدوء بعدها إبتسم يقول: إنتظريني شوي .. بدور عن الطبيبه عشان نتكلم عن العمليه حتى تصيري بخير بسرعه ..
إبتسمت مايا وقالت: طيب ..
قام حُسام وخرج من الغرفه ..
إتجه لوحد من المُمرضات وقال: لو سمحتي .. وين مكتب الطبيبه بِنان ..؟!
هزت المُمرضه كتفها تقول: بِنان ..!! أنا ما يعرف .. أنا جديد هنا وما يعرف مين بِنان ..
هز راسه بعدها راح لمسؤولة القسم وقال: لو سمحتي أختي .. تعرفي وين مكتب الطبيبه بِنان ..؟!
عقدت حاجبها شوي بعدها قالت: إنزل للدور اللي تحت وإسأل فراح تلاقي ..
هز راسه يقول: شُكراً ..
إتجه للدرج حتى ينزل وهو يقول بسخريه: والله فرق .. فرق كبير يا بوي .. شوف حالتي .. وشوف لحالة بنتك بِنان ..!!
ضاقت عيونه يقول بهمس: أكرهها .. تعيش عيشه أفضل مني بمراحل .. عندها أهل .. وتشتغل طبيبه .. درست عدل في أفضل المدارس والجامعات الطبيه كمان .. وأنا .....
تنهد لما وصل للدور وسأل عن مكتبها فدلوه عليه ..
دق الباب ودخل .. لف عيونه في المكان فسألته أمجاد: أي خدمه ..؟!
حسام: آه .. بغيت الطبيبه بِنان شوي .. أكلمها بموضوع عملية بنت أختي ..
سكتت أمجاد شوي بعدها إبتسمت تقول: تقدر تأجل الموضوع لبكره .. ما أَضنها بتقدر تقابلك ..
رفع حاجبه وسأل: وليش ..؟! اليوم عيد ميلادها وبتحتفل فيه مع أهلها مثلاً ..؟!
بعدها سكت وهو مو عارف ليه قال كِذا .. يمكن من قهره ..
تنهدت أمجاد وقالت: هي حالياً مع أهلها بالدور اللي تحت ..
سكتت شوي وكملت: أختها الصغيره جنى توفت قبل ساعه ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه وقرب أكثر منها يقول: أختها ماتت ..؟! أخت بِنان ..؟!
هزت أمجاد راسها بالإيجاب ..
ظل فتره واقف يطالع فيها بعدها لف وطلع من المكتب بهدوء ..
مشي بالممر بهدوء تام وهو يقول: أختها ماتت .. مو كأن هذا يعني إن أختي ماتت ..؟!
هز راسه بلا يقول: طيب ليه .. ليه إنصدمت وحزنت ..؟! أنا ما شفتها ..؟! ولا حتى أعرف كم عمرها .. توني أصلاً عرفت عنها ..
راح للدرج .. وبدل لا يطلع للدور اللي فوق نزل الدور اللي تحت ..
مو عارف السبب ..
يمكن فضول .. طبيعي سمع إن عنده أخت ويبي يروح يشوفها ..
هي قالت .. مع أهلها ..
معناته إحتمال كبير ....
أبوه يكون هناك ..
راح للريسيبشن وسأل عن مريضه أسمها جنى .. ودلوه على القسم ورقم غرفتها ..
إتجه للقسم بهدوء وبداخله شوية تردد ..
وصل للممر اللي فيه الغرفه فما شاف أحد ..
تقدم من الغرفه فشافها مفتوحه فدخلها بهدوء ..
لقى جسد على السرير مغطى بشرشف والأسلاك مفصوله عنها ..
معقوله هذا الجسد .. يكون جسد أخته اللي إسمها جنى ..؟!
مد يده وفتح الشرشف بهدوء فطاحت عيونه على وجه بريء وصغير ..
ظل يطالع فيها بهدوء حتى جاه صوت حاد يقول: مين إنت ..!!
إنتفض حُسام من الفجعه ولف على ورى بسرعه ..
إرتبك لما شاف رجال أكبر منه بسنوات ..
بلع حُسام ريقه يقول: أنا ..... طيب ... طيب من إنت وليه داخل هنا ..؟!
ضاقت عيونه يقول: أنا أخوها .. إنت اللي ليه داخل هنا ..؟!
إتسعت عيون حُسام من الصدمه ..
هذا أخوها ..!!
معناته ....
صرخ يحيى من جديد: سألتك مين إنت ..؟!
هز حُسام راسه بسرعه يقول: لا لا معليش .. دخلت بالغلط .. آسف ..
وبعدها مر من جنب يحيى وطلع من المكان ..
وقف بمكانه لما كان راح ينصدم بحرمه كبيره جنبها بنت قريبه من عمره لافه الطرحه على راسها ..
وجوههم ....... حمراء ومُلطخه بالدموع ..
بعد عن طريقهم ودخلوا للغرفه ..
مشي بهدوء وهو يسمع صياح الحرمه تردد إسم جنى ..
لف على ورى وهو يسمع صوت بكاء البنت اللي معها ..
ظل يطالع في باب الغرفه بهدوء بعدها لف وطلع الدرج ..
أخوانه ولأول مره يدري عنهم ويشوفهم ..
ومع هذا .... قلبه متضايق كثير ..
عشانهم ..
لو كان يعرفهم .. وغلاهم من غلا رغد أخته ..
مو قادر يتصور ردة فعله لما يسمع بخبر موت هذه الجنى ..
ولهنا ينتهي البارت الحزين والكئيب جداً ..
أنا بنفسي إكتئبت ><
الزبده هذا آخر بارت قبل رمضان ونلتقي على خير في أول خميس من شهر شوال ببارت جديد وأحداث جديده ..
صحيح البارت مو مثل الطول اللي تمنيت أنزله لكم بس تراه أطول من آخر بارتين نزلوا .. لكن بما إنه فيه شخصيات كثير ما طلعوا فراح يبان وكأنه قصير ..
بإذن الله البارت الجاي ما راح أنسى ولا شخصيه وراح أطلعهم كلهم ..
ردودكم وتوقعاتكم راح تسعدني ..
وأي أحد عنده إستفسار فراح أرد عليكم وعلى ردودكم بما إني راح أدخل المُنتدى بين فتره وفتره ..
وإذا عندكم أي سؤال عن الروايه أو عن الشخصيات أو أي سؤال فراح أجاوب وأتناقش معكم ()
ورمضان مُبارك للجميع ()
محبتككم / ألوشا ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الرابع والعشرون || ✖•◦•.
طول الطريق وهي جالسه بالسياره تعض أظافرها من الـ..
حتى من إيش مو عارفه توصفه ..
صدمه .. أو دهشه .. أو عدم تصديق ..
غضب .. أو جنون .. أو قهر ..
مو عارفه توصف وش هو شعورها بالضبط ..
بس اللي صار مو معقول ..
مو معقول وإذا كان معقول فهو مُستفز ..
ومُستفز ويسبب القهر والغضب ..
مابين إنها معصبه ومابين إنها مصدومه ..
شعورها مُلخبط تماماً ..
على العموم اللحين ترجع وتتأكد من أمها ..
راح تعرف إن كان الهُراء اللي سمعته صح ولا غلط ..
وقف السواق فنزلت من السياره قبل حتى لا يطفيها ..
حتى شنطتها تركتها وراها ..
دخلت للقصر وبعدها صرخت: مــامــا ..!! مــامــا وينــــك ..؟!
لفت حول المكان وهي تصارخ: مـــامـــــــا ..!!
جتها الخدامه تقول: ماما يقول تعال أنا عند مسبح ..
ميلت شفتها وإتجهت للقسم الرياضي ..
وقفت بمكانها لما شافت أمها جالسه على كرسي من الخيزُران ومعها روايه تقراها قدام المسبح ..
ظلت واقفه شوي بعدها جت عندها بخطى سريعه ووقفت قدامها ..
رفعت الأم راسها تقول: ليه كُل هالصياح يا حلا ..؟! وش فيه ..؟!
حلا وبدون مُقدمات: ماما .. بابا متزوج وحده غيرك ..؟!
تفاجأت الأم من سؤالها المُباشر ففتحت حلا عيونها بصدمه تقول: ماما ليه إندهشتي الى هذه الدرجه ..؟! لا تقولي لي إنو فعلاً هذا الكلام صح ..؟! ماما بليز قولي لا ..
سكرت الأم الكتاب وهي تقول: ومين اللي قال هذا الكلام ..؟!
حلا: ماما أنا أسألك فلا ....
قاطعتها الأم: أنا أقول مين اللي قالك هذا الكلام ..؟!
حركت حلا يديها تقول: كل المُعلمات يقولوا .. جتني أستاذه فوزيه بنفسها وبدأت تقولي كلام غريب .. ظليت مفهيه مو عارفه هالخبله وش قاعده تخربط ..
الأم: وشو اللي قالته بالضبط ..؟!
حلا بقهر وهي شوي وتبكي: ماما ..!! مو معقوله يكون بابا متزوج وحده ثانيه ..!! ماما الله يخليك قولي إن هذا كذب ..
الأم: أتوقع إني سألتك وقلت وش قالت لك هذه المُعلمه ..؟!
لا إيرادياً بدأت دموع حلا تنزل وهي تقول: مدري عنها .. فيه بنت ماتت بالمدرسه .. ويقولون إن الشرطه بتمسك أبله فوزيه لأنها السبب .. جت تقول لي كلمي أخوك يتنازل .. تترجاني وأنا مو فاهمه هي عن إيش تحكي .. قلت لها ما أعرف عن إيش تتكلمي بس كانت تقول إلا إنتي أختها .. بحثت ولقيت إنكم من نفس الأب .. الأبله الخبله العصبيه ذيك كانت شوي وتبكي قدامي وهي تترجاني أخلي أخوي يتنازل .. كان الوضع غريب مو فاهمته .. ماما وش يعني هذا ..؟! كيف البنت اللي المُدّرسه تتكلم عنها تكون أختي ..؟! وكيف كمان يكون لها أخ يبي يشتكي عليها .. مو فاهمه شيء يا ماما ..
شهقت وكملت بقهر: ماما بس كيف هذا ..؟! ليش بابا متزوج وحده ثانيه ..؟! ليه إحنا ما نكفي ..؟! ماما كيف يكون لي أخوان ثانين ..؟! ماما يعني بابا مو دايم عندنا عشان كِذا ..؟!
وكملت تبكي والأم تطالع فيها بهدوء ..
قامت ورمت الكتاب على الكرسي وطلعت من المكان ..
صرخت حلا عليها: مـــامــــا جاوبـينــــــي ..!!
لكن ما سمعت لها أي رد ..
عضت على شفتها وهي حاسه نفسها مقهوره من اللي قاعد يصير ..
ردة فعل أمها تبين إنه فعلاً هذا الكلام صحيح ..
معناته البنت اللي ماتت هي أختها ..
معناته أبوها متزوج من أكثر من عشر سنوات ..
لا .. هي عندها أخو كبير ..
معناته متزوج من أكثر من عشرين سنه ..
متزوج من قبل لا تنولد هي من زمان ..
شهقت ومسحت دموعها بإيدها المرتجفه وهي تردد: ليه يا بابا .. ليه يا بابا ..
بلعت ريقها وطلعت من المكان وهي ما تشوف قدامها من الدموع اللي معميه طريقها ..
جلست على سريرها وطلعت جوالها ودقت على رقم خالها ..
عضت على شفتها وبكت لما جاها مشغول ..
ليه ليه ..؟!
تبغى أحد تبكي له .. تبغى تفرغ اللي فيها عند أحد ..
بتنفجر لو كانت لوحدها ..
نزلت من غرفتها وهي تردد: كذب .. بابا ما يسويها .. بابا يحبنا كثير .. كثير كثير ..
تقوست شفتها وكملت: وأنا أحبه كثير .. كثير كثير كثير .. أكثر وحده في العالم تحب أبوها هي أنا .. مستحيل يتزوج ويجيب له أولاد غيرنا .. أنا أكفي عن مليون ولد .. عن مليون ..
خرجت لبرى القصر فشافت أمها تركب مع السواق وراحوا بعدها ..
بلعت ريقها ولفت بعوينها بالمكان فشافت من بعيد قُصي جالس في الحديقه يتكلم مع العجوز ..
راحت له بخطى سريعه .. أول ما شافها العجوز كمل شغل ..
إستغرب قُصي ولف ورى فشافها واقفه تطالع فيهم ..
عيونها كانت حمراء .. والدموع ملطخه وجهها ..
عقد حواجبه .. شسالفه ..؟!
بلعت ريقها من جديد تعدل صوتها وقالت: هيه إنت .. تعال ..؟!
تنهد .. ترك اللي بإيده وراح لها ..
وقف قدامها وقال: بغيتي شيء ..
شتت عيونها بالمكان بعدها طالعت فيه وقالت: أبوك كم وحده متزوج ..؟!
إستغرب من سؤالها الغريب فجاوبها: وحده ..
حلا: ليه ..؟!
قُصي وهو على نفس الإستغراب: مافي سبب .. بس يعني بعضهم يكتفون بزوجه وحده .. وأبوي إكتفى بأمي ..
شهقت حلا وبعدها بلعت ريقها لما حست إنها بتبكي بعدها سألته: وإذا تزوج وحده ثانيه فإيش يعني هذا ..؟!
قصي: الزواج بأكثر من وحده ماهو خطأ .. عادي يتزوج وحده ثانيه ..
حلا: وإيش اللي يخليه يتزوج وحده ثانيه ها ..؟!
تنهد قصي وقال: شفيك بالضبط ..؟!
صرخت بوجهه: ليش الرجال يتزوج وحده ثانيه وهو عنده حرمه حلوه وذكيه وشكلها صغير .. ليه يتزوج وهو عنده أولاد وبنات يكفونه عن العالم كله ..؟! ليه يتزوج ..!!!
ظل قُصي يطالع فيها لفتره بعدها قال: مو شرط يكون فيه سبب .. يمكن حب يكون فيه حرمه ثانيه بحياته .. يمكن كان وده بأولاد أكثر .. مو شرط العيب يكون بالزوجه أو الأولاد ..
شهقت حلا وقالت: طيب ليه بابا تزوج ..؟! حتى إنه تركنا لوحدنا .. بابا المفروض يكون لنا إحنا مو لناس ثانيه .. المفروض أكون أنا بنته الدلوعه مو يجيوا غيري .. المفروض بابا يحبنا بس إحنا .. ويكتفي فينا إحنا .. ومع هذا تزوج وراح يسافر معها حول العالم وإحنا هنا ننتظره بلهفه ..
وبعدها صرخت: أكرهـــه .. أكـــره بابا .. أكـــرهه ..
وبدأت تبكي وتمسح دموعها اللي ما توقف وقُصي يطالع فيها بهدوء ..
جلس قدامها وقال: حلا .. لا تكوني أنانيه كِذا .. لا تتعاملي مع أي شيء على أساس إنه ملكك وممنوع أحد يمد إيده عليه .. مافي شيء إسمه المفروض أكون أنا وأنا وأنا .. طيب وإذا تزوج ..؟! مو المفروض تفرحي إنه لك أخوان .. مافي أحد ما يفرح لما يشوف أخوه ..
بعدت إيدها عن عينها وهي تقول بقهر: أفرح ..!! مجنون إنت ..؟! والله لو كنت مكاني فما راح تفرح فلا تضحك على عقلي .. بابا لنا إحنا .. والله ما أسامح أي أحد ياخذه مني .. والله ما أسامحه ..
ضاقت عيونه وسألها: ما راح تسامحينه أياً كان ..؟!
حلا: حلفت إني ما أسامحه وراح أوريه شغله .. والله حتى لو كان الملك نفسه إني لأنتقم منه .. هذا بابا لي أنا وبس ..
ظل يطالع فيها وبعدها إرتسمت على شفته إبتسامه غريبه وقال: أجل حطي هذا الشيء ببالك ولا تنسيه ..
بلعت ريقها وبدأت تمسح دموعها وقُصي يطالع فيها ..
شوي عقد حاجبه ورفع راسه فشاف على مسافه ماهي بعيده عنه كِرار واقف يطالع فيه بهدوء ..
إندهش قُصي وهو يقول في نفسه: "من متى وهو هنا ..؟! سمع اللي قلته ..؟! أكيد فالمسافه مو بعيده" ..
عض على شفته وعيونه لسى على كِرار ..
إستغربت حلا ولفت ورى تشوف وين يطالع فشافت أخوها بإيده مفاتيح سيارته وشكله طالع من البيت ..
مسحت بقايا دموعها بعدها إتجهت لكِرار ..
وقفت قدامه ورفعت حاجبها تقول: وين رايح ..؟! مو كافي صار لك يومين طالع من البيت حتى الجامعه ما رِحت لها ..
أشرت بإيدها على قُصي وكملت: وليش تطالع فيه كِذا ..؟! وشو ..؟! بتقول لماما إني أتكلم مع الخدم وأسولف معهم ..؟!
وبعدها كملت بعصبيه: أنا حُره فاهم ..؟! وإعتذار ماني معتذره .. أنا عارفه ليش ما علمت ماما للحين عن اللي كنت أطالعه .. هذا لأنك تبيني أجي عندك وأقول أنا آسفه ما راح أكررها .. ترى مو خايفه منك ولا من ماما .. وراح أظل أطالع لين أطفش .. وأصلاً ما راح أطفش ..
طالع كِرار فيها بعدها لف متجه لسيارته ..
عصبت أكثر من تجاهله ..
حالتها اليوم معفوسه فوق تحت وأي تجاهل مُمكن يفجرها من العصبيه ..
وقفت قدام باب السياره وهي تقول بعصبيه: جاوبني .. ليه ما علمت ماما للحين ..؟! ها ..؟! ياخي إفتح فمك وإهرج .. ترى الكلام مو بفلوس ..
بلعت ريقها بعد ما حست بالعبره تخنقها وكملت: إنت يالمغرور ياللي شايف نفسك علينا لدرجة ما تعطينا وجه .. ترى بابا اللي كان يدلعك أكثر منا تزوج .. معناه إنت ما تهمه .. فلا تأخذ في نفسك مقلب وتحسب إنك المحبوب الوحيد عند ماما وبابا .. سامعني .. تزوج .. ومن زمان متزوج كمان .. ياللا إنصدم وحس على نفسك وأترك شوفة النفس هذه .. من طفولتك وإنت مدلع وطلباتك مُستجابه وإنت اللي دايم صح وإحنا غلط .. شايف بابا اللي يحبك أكثر واحد إيش سوى .. تزوج .. معناته ما يحبك كثير .. معناته مو إنت المُفضل عنده .. لو يحبك كان إكتفى وما راح يدور له عن أولاد ثانين ..
إنفعلت أكثر من هدوئه وصرخت: ليه ما تنصدم .. ليه ما يجيك إنهيار عصبي .. ليه ما تدخل المستشفى وتريحنا .. أكرهـــك .. روح عساك بسياره تصدمك وتريحنا منك .. رووووح ..
وراحت للبيت وهي تشاهق وتبكي ..
طالع قُصي فيها وهي تروح بعدها لف يطالع بكِرار اللي ظل واقف لفتره بعدها دخل سيارته وشغلها ..
قُصي في نفسه: "هذه العائله .. مافيهم أي شيء يدل أنهم عائله .. مافيه أي ترابط بينهم وكأنهم مُستأجرين إضطروا يعيشوا في نفس البيت" ..
إبتسم بسخريه على حالهم ولف يكمل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
مخنوقه ..
مخنوقه كثير ..
مو عارفه تلاقيها من فين أو فين ..
من أخوها الوحيد اللي إختفى من ليلة زواجها واللي لحد الآن ما ظهر ..
ولا من زوجها الغريب اللي واضح جداً إنه تعبان ورافض فكرة المُستشفى ..
ولا من زواجها اللي بدأ غريب وكل ماله يزيد غموض وغرابه ..
جالسه في الغرفه ودموعها جفت من كثر البكي على أخوها ..
وبقلبها شايله هم نادر اللي طلع من الفجر مع ذاك اللي جاء معه وقت الخطوبه والزواج ولحد اللحين ما رجع ..
بالعاده لو بيتأخر يعطيها خبر .. لكن حتى إتصال ما يرد عليها ..
وفوق كل هذا محرّص عليها ما تنزل من الغرفه إلا بإذنه ..
بتنجن .. لو جلست هنا أكثر بتنجن ..
تبغى أخوها .. تبغى ثائر بأي طريقه حتى لو إضطرت تدور في الشوارع عشان تلاقيه ..
وتبغاه .. تبغى نادر .. مخنوقه وتبغاه عندها يواسيها يخفف عنها يسوي أي شيء ..
وهي لحالها كذا ... إحتمال تنفجر من الخنقه اللي حاسه فيها ..
دق الباب وأنقذ أظافرها اللي إنفرمت من صف أسنانها ..
قامت بهدوء وهي متوتره وتقول في نفسها: "مين ..؟! نادر ..؟! بس هو مو كِذا يدق .. أمه ..؟! أخته ..؟! لا يمكن الخدامه" ..
تقدمت من الباب ورفعت رجلها تطالع من فُتحة الباب ..
زاد توترها لما شافت أمه هي اللي تدق الباب ..
تلفتت حولها بإرتباك وهي تقول في نفسها: "ليه ..؟! أول مره تدق .. يمكن تبغى تسألني عن نادر بما إنه تأخر عن العاده .. طيب يا ربي إيش أسوي .. أفتح ..؟! بس نادر ملزم عليّ ما أفتح لأحد" ..
رجعت تكمل فرم بأظافرها وهي ما بين أفتح أو لا ..
دق الباب من جديد وهالمره جاها صوت الأم تقول: الهنوف ..
زادت دقات قلبها من التوتر وعقلها يلف فيها بعدة خيارات ..
صكت على أسنانها وجففت أظافرها ببلوزتها وبعدها فتحت الباب وهي تقول في نفسها: "يمكن سمعت شيء عن نادر .. عالعموم لو هاوشني فلكل حادثٍ حديث" ..
بان التوتر على إبتسامتها وهي تقول: هلا ....
ووقفت عن الكلام .. ما تدري وش تسميها ..
خاله ..؟! ولا عمه ..؟!
طالعت فيها أم نادر لفتره بعدها قالت بصوتها الهادي: ما راح تقولي تفضلي ..؟!
رجع التوتر لها وفتحت الباب أكثر وهي تقول: ها .. إيه .. تفضلي ..
دخلت ولفت نظرها بالمكان بعدها جلست على الكنب وهي تقول: المكان حار ..
تركت الهنوف الباب مفتوح وأخذت الريموت وشغلت المكيف بعدها قفلت أبواب غرفتها وغيرها ..
بلعت ريقها وجلست بالكنبه المُقابله وفتحت فمها بتتكلم لكن ما عرفت وش تقول فسكتت ..
ظلت أم نادر تطالع فيها بهدوء وبملامح وجهها وبعد فترة صمت سألتها: كنتي تبكي ..؟!
بلعت الهنوف ريقها ولا إيرادياً رفعت إيدها تمسح عيونها وهي تقول: لا لا .. بس عيوني تحرقني من فتره لفتره .. عندي حساسيه ..
أم نادر والكذبه ما مشت عليها قالت: وين نادر ..؟!
هزت الهنوف كتفها وهي تفرك إيدها ببعض ..
خايفه .. خايفه كثير ..
تخاف من هالحرمه .. تتذكرها لما كانت تتكلم مع نادر ولما صارخوا على بعض وقتها ..
كانت فلم رعب بالنسبه لها ..
ظلت الأم تطالع في الهنوف لفتره بعدها قالت بنفس صوتها الهادي اللي بالنسبه للهنوف هو الهدوء ما قبل العاصفه: كم لك متزوجه نادر ..؟!
تفاجأت الهنوف من سؤالها الغريب اللي زاد من خوفها من ذي الحرمه الغريبه وقالت: مدري .. يمكن شهر .. لا لا أضن أقل ..
أم نادر: يعني لسى ما لحقتي تتعلقي فيه ..
عقدت الهنوف حاجبها وقبل حتى لا يمديها تستوعب الجمله كملت أم نادر ببرود: أطلبي الطلاق منه ..
إتسعت عيون الهنوف بصدمه من كلامها ..
هذه الحرمه مجنونه ..
كلامها كل مره يزيد غرابه بشكل جنوني ..
قد سمعت منها هذا من قبل ..
طيب ليش ..؟!
ليش الأم مو راضيه على زواج ولدها ..؟!
ليش تبيه يطلقها بسرعه ..؟!
إيش السبب ..؟!
أمنيتها بس تعرف إيش السبب ..
أم نادر ببرود: ما سمعت ردك ..
إرتجفت شفة الهنوف وهي تهمس: وش أقول ..؟!
أم نادر: قولي حاضر .. من عيوني .. اللي تامرين فيه .. هذه هي الجُمل اللي أبغى أسمعها ..
سكتت للحضه بعدها كملت: ما أبغى جُمل غيرها أبد .. ما أبغى لا أو مدري أو مستحيل ..
بلعت ريقها أكثر من مره وهي تحس بغصه ..
ليه يصير معها هذا ..؟!
أخوها مختفي .. زوجها مريض .. وأمه تؤمرها تتطلق منه ..
هذا ... كثير ..
لساتها صغيره .. قلبها ضعيف .. عقلها مو موزون ..
مو قادره تتحمل كل هذا ..
هذا ... وربي كثير ..
ظل الوضع هادي لفتره مو قصيره ..
أم نادر تطالعها ببرود والهنوف تطالع بالأرض والعبره خانقتها ..
كررت أم نادر كلامها: ما سمعت ردك ..
غمضت الهنوف عيونها وهي تقول في نفسها: "تعال .. نادر الله يخليك تعال .. أنقذني من هالموقف اللي ما عمري دخلت فيه .. أنا غبيه .. أنا غبيه وما أعرف أتصرف في مثل ذي الأمور .. أخاف" ..
وللمره الثالثه لكن بصوت حاد قالت: ما سمعت ردك ..!!
حست بنفضه من صوتها الحاد وطالعت فيها بعيونها اللي تدمع وهي تقول بصوت خانقته العبره: مدري .. الله يخليك مدري ..
ضاقت عيون أم نادر وهي تطالع فيها وواضح الخوف بنظراتها وبكل خلايا جسمها ..
أم نادر: مو هذه الكلمه اللي أبغى أسمعها ..
بدأ جسم الهنوف يرجف من بكائها الصامت وهي بداخلها تصرخ كاافي اللي فيني .. خلوني بحالي ..
بلعت ريقها وهي تقول بنفس صوتها: أنا .... أنـ...
قاطعها صوت أم نادر الحاد: أبغى كلمة حاضر ..!!
إنتفضت الهنوف من جديد ودموعها بدأت تنزل على خدها ..
ولا إيرادياً هزت راسها بإيه وكُل اللي تتمناه هو إن هالحرمه تطلع من هنا وتخليها بحالها ..
ظلت أم نادر تطالع فيها بهدوء بعدها قالت: الليله أطلبي منه الطلاق ..
هزت الهنوف راسها وهي ترجف بكي ..
لفت وقبل لا تطلع قالت: صدقيني هذا لمصلحتك ..
وبعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
إنسدحت الهنوف على الكنبه ودفنت وجهها بالخداديه وإعتلى صوتها بالبكي ..
تبغى أخوها .. وكمان وحتى لو كانت مجرد شهر فهي برضوا تبغى نادر ..
شهر مده قصيره بنظر أمه .. بس مو قصيره بالنسبه لها ..
مع إنها لاحظت منه أكثر من تصرف غريب لكن ....
ما قصر معها بأي شيء ..
حتى الورقه اللي طلب منها تكتب فيها اللي تبغى ما ترك شيء فيها ما سواه لها ..
مع إنه مزاجي ببعض الأحيان لكنه طيب كثير معها ..
ولأول مره تحس بهالأحاسيس معاه ..
إحساس إن وراها سند .. إن وراها عزوه ..
إن وراها ظهر قوي تستند عليه ..
حسسها بالأحاسيس اللي ما حستها بسبب ترك أبوها لهم ..
صارت تحسه واحد من عائلتها ..
غلاته مثل غلاة أخوها ثائر ..
كلهم تبغاهم ..
ما تدري كم ظلت .. يمكن ساعه .. أو ساعتين بالكثير ..
راسها صدع من كثر ما بكت ..
شهقت كذا مره والوضع اللي حولها يقول مستحيل ..
مستحيل تستمر مع نادر ..
إذا أهله كلهم ما يبغوها فمصيرها تنفصل عنه ..
ما تبغى لكن ...
إنتفضت أول ما حست بأحد يلمس كتفها وجلست بسرعه وبخوف ..
بلعت ريقها وهي تشوفه قدامها ..
جلس جنبها وقبل لا يفتح فمه إندهش لما بعدت عنه شوي وهي حاضنه الخداديه وعيونها على الأرض ..
عقدت حاجبه يقول: الهنوف شفيك ..؟!
زمت على شفتها قد ما تقدر حتى ما تبكي وما ردت عليه ..
ظل يطالعها لفتره بهدوء بعدها قال: فهمت إنك تبكي على ثائر لكن ....
سكت شوي بعدها طنش وقال: إسمعي .. إذا عندك صوره له عطيني ..
رفعت راسها له فكمل: زوج أميره مُحقق وطلبت منه يشوف لوضع أخوك .. معارفه بالشرطه كثير وراح يكثف البحث عنه ..
إتسعت عيونها بدهشه وهي تقول: جد ..؟!
هز راسه يقول: البحث عن ثائر بيكون أكثر من قبل بثلاثة أضعاف .. النسبه بتزيد ..
بدأ الفرح يدخل لملامحها وقالت بسرعه: عند أمي صوره له .. بس يعني حتى لو ما لقتها نقدر ناخذ صورته من ملفه بالمدرسه .. وغير كذا له كم صوره بالجوال .. بأعطيك أكثر من صوره له .. حتى إن حور حافظه اللبس اللي كان لابسه وقتها .. تيشيرت أسود فيه حدود خضراء .. وكمان ....
قاطعها نادر: خلاص الهنوف .. بإذن الله نلاقيه ..
توقفت عن الكلام بعدها إبتسمت بداخلها وهي حاسه بفرح كبير ..
ظل نادر يطالع فيها بعدها قال: تغديتي ..؟!
إتسعت عيونها لما تذكرت موضوع أمه وحضنت الخداديه أكثر وعيونها على الأرض ..
تعجب لما ما ردت عليه وسأل: الهنوف شفيك اليوم ..؟!
ما ردت عليه .. طالعها لفتره بعدها طنش وإتجه للغرفه ..
إرتجفت شفتها وهي تراقبه بعيونها لحد ما دخل ..
عضت على شفتها توقف إرتجافها ..
ما تبغى .. ما تبغى تتطلق ..
تبغاه .. تحبه .. تحبه كثير ..
مع إنها ما طلبت منه راح وشاف لموضوع أخوها ..
إهتمامه هذا ... محتاجته ..
شقت دموعها طريقها على خدها ..
بس ماهي قدهم .. ماهي قد هذه العيله ..
ما تقدر توقف بوجه أمه ..
مو عارفه إيش تسوي .. مو عارفه أبد ..
خرج من الغرفه فزاد الألم بصدرها لما شافته ..
تقدم وجلس جنبها يقول: نسيت أسألك .. ليه الغرفه ما كانت مُقفله بالمُفتاح ..؟!
طلعت شهقتها لا إيرادياً وفضلت الصمت ..
ضاقت عيونه وقرب منها يقول: أنـ..
قطع كلامه لما شافها بعدت شوي عنه ..
ظل يطالعها لفتره بدهشه بعدها إحتدت نظراته وهو يقول: الهنوف ..!!
إنفجعت الهنوف وطلع صوت بكائها وهي تردد: آسفه آسفه ..
نادر بفقد أعصاب: وشو اللي آسفه ..؟! وش هالتصرفات الغريبه ..؟! فهميني ..!!
بلعت ريقها كذا مره توقف بكائها وعيونها مثبته على الأرضيه ..
فتحت فمها تقول بهمس مرتجف: طلـ .... ـقنـي ..
عقد حاجبه يقول: وش قلتي ..؟!
زادت رجفتها وهي تهمس: طلقنـ ـي ..
إتسعت عيونه من الصدمه بعد ما سمعها عدل ..
مسكها من فكها بحركه حاده ولف وجهها عليه يقول: هيه .. إنتي .... شقاعده تخربطين ..؟!
نزلت دموعها من جديد وهي تقول برجاء: نادر الله يخليك طلقني .. ما أقدر .. أخاف ..
صك على أسنانه وضغط على فكها يقول: أمي ... شفتي أمي اليوم ..؟!
بعدت عيونها الدامعه عن نظره فزادت عصبيته ودفها من قدامه وطلع من الغرفه بعد ما رمى الطاوله الصغيره اللي قدامه بكل عنف ..
حطت إيدها على فمها وبدأت تشاهق خايفه من اللي راح يصير بعد شوي ..
نزل من الدرج وهو يصارخ: يُمــــــه ..!!
وقف بنص الصاله وصرخ بصوت أعلى: يُمــــــــــــــــه ..
خرجت منار من المكتبه وهي تقول: اللهم سكنهم بمساكنهم .. شفيك هايج كِذا ..؟!
لف عليها وهو يقول بحِده: وين أُمي ..؟!!
خافت من نبرته .. تعرفه لا عصب لازم تتقي شره ..
هزت كتفها تقول: مدري .. خرجت مع السواق ..
شد على أسنانه بعدها صرخ بوجهها يقول: وليش تطلع فوق عند زوجتي ..؟!!
منار بخوف: يوووه نادر .. وأنا شدخلني تهاوش .. مدري .. وكمان من قال إنها طلعت ..
نادر: لا طلعت .. لا تتستري إنتي الثانيه عليها ..
منار: أوكي أوكي طلعت .. خلاص طلعني منها ..
ولفت بترجع للمكتبه فوقفها صوته: تعالي هنا ..
غمضت عيونها وبعدها لفت عليه تقول: ها .. وشو بعد ..؟!
نادر: إتصلي عليها وأعطيني الجوال ..
طلعت جوالها ودقت على أمها وبعد ثواني قالت: مُغلق ..
لف وجهه عنها بقهر وبعدها طلع الدرج وهو يقول: أول ما تجي خبريني ..
منار بتأفف: أوكي ..
تابعته بنظراته لحد ما طلع ..
تنهدت ونزلت نظرها على الجوال تطالع فيه لفتره بهدوء ..
لفت ورجعت للمكتبه من جديد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
لو كان البيت بستان فهي الزهره الوحيده فيها ..
ولو كان أرض قاحله فهي البرعم الموجود فيه ..
جميله .. بروحها الخفيفه وإبتسامتها البريئه ..
مصدر سعادة لأي واحد متضايق منهم ..
خجوله .. مرحه .. مُتسامحه ..
قلبها كبير .. ما تشيل حقد على أحد ..
كتومه .. ما تحب تزعج أحد بمشاكلها ..
هذه كانت .. جنى ..
زهرة البيت اللي ذبلت بوقت مُبكر ..
بعد صلاة المغرب ..
البيت كئيب .. أسود من العبايات اللي تملاه ..
بعض حريم العماره .. وبعض المُدرسات حظروا في هذا اليوم الأول من العزاء ..
عزاء طفله ماتت بعمر الورود ..
المجلس من أقصاه لأدناه مليان حريم ..
اللي تشرب قهوه .. واللي تسولف مع اللي جنبها واللي تنقل نظرها بين أهل الميته واللي تدعي لها بالمغفره ..
الهمهمات والهمسات مليانه .. لكن نحيب الأم على بنتها غطى على كُل هذا ..
بِنان وبقلبها القوي بدأت تمسح على ظهر أمها وهي تهمس لها: إدعي لها .. إدعي لها .. راح تكون شفيعه لك يوم القيامه صدقيني .. ربي أعطى وأخذ .. إهدي ..
صوتها هامس طبيعي ومن جواتها براكين حزن تتفجر ..
هذه حلاوة بيتهم .. ماهي مصدقه إنها خلاص ما راح ترجع ..
ألم فقدانها قوي وما تدري إن كان بيبرى ولا لا ..
ومن جنبها جالسه أمل .. زوجة يحيى ..
ما تعرف جنى كثير .. ومع هذا حزنانه عليها ..
البنت لساتها طفله ما شافت شيء في هذا العالم ..
ما كانت مُتخيله أنها مُمكن تموت بمثل هذا السن ..
تنهدت وبدأت بداخلها تدعي لربها يصبر أهلها على فقدانها ..
وعلى كنبه مو بعيده عنها جالسه ترف ومُغطيه فمها المرتجف بظهر كفها وعينها الحمراء ثابته بالأرض ..
لاهي قادره تستحمل تجلس هنا .. ولا قادره تستحمل تجلس بالغرفه اللي كانت تضمها هي وجنى ..
في كل زاويه بالغرفه تشوفها ..
بالأرض فارشه كتبها .. وبالسرير نايمه ..
عند الشباك تشوف العصافير .. وعند الدولاب تختار لها لبس ..
شهقت مره ثانيه .. حتى لو وقفت دموعها بالقوه ما تقدر توقف شهقاتها ..
حاسه بالذنب .. ما كانت تجلس معها أبد ..
كانت تهاوشها .. كانت تتجاهلها .. كانت تستهزئ على ضعفها ..
عضت على شفتها وهي تحاول قد ما تقدر تستحمل ..
بس .... وبطبيعتها العصبيه ما قدرت ..
وقفت وبصراخ جذب أنظار الكُل: توتـوب مولـو ..!!
*سدي حلقك*
بِنان بسرعه: ترف ..!
ترف وعينها معلقه على حرمتين كانوا جالسين قريب منها صرخت من جديد: جنــى مــاتت ..!! هذا عــزا .. عزا أُختى اللي مــاتت ..
كملت بصراخ أكبر: ومــع هــذا تتكلمــوا ببنــت الخدامه وبنــت الخدامــه ..
بعدت شعرها القصير عن وجهها وهي تكمل بقهر: إسمها جنى مو بنت الخدامه ..!! إنتوا لســـى ما متّــم ..!! متى تموتـــوا ..؟!!!
قامت بِنان بسرعه ومسكت ترف وهي تقول لها بهمس: يا بنت وقفي خلاص ..
بعدتها ترف وهي تقول: آنقا ..!!
*لا*
رجعت دموعها تنزل وأشرت باصبعها على الحرمتين تقول: بـــــرى ..
إنصدمت بِنان وسحبت إيد ترف وحاولت تطلعها برى وهي تقول للحرمتين: معليش أعذروها ..
شتتوا الحرمتين نظرهم بين العيون اللي تطالعهم في حين قالت وحده من الحريم الجالسات لترف: يا بنتي إستهدي بالله و....
سحبت ترف نفسها من بِنان وقاطعتها وعينها على الحرمتين: قلت بـــــرى ..!!
وكملت بصراخ ممزوج بقهر وبنبرة سخريه: بيـــت الخدامــــه يتعــذركم ..
مسحت دموعها بظهر كفها فقامت أمل وراحت لها تقول: حبيبتي ترف خلاص ..
ضربت إيدها اللي مدتها على كتفها وهي تقول من بين دموعها: لا تلمسيني .. إنتي كمان مثلهم .. إنتي كمان مثلهم ..
سحبتها بِنان لصدرها وهي تهمس بإذنها: ترف خلاص .. إهدأي خلاص .. قولي أعوذ بالله من الشيطان ..
ما ردت عليها ترف وإنفجرت تبكي على صدرها وهي تشاهق ..
تنهدت بِنان وبدأت تطلعها بهدوء من الغرفه ..
ظلت أمل واقفه فتره بعدها رجعت لمكانها وجلست ..
أخذت لها نفس عميق وهي تقول بنفسها: " ترف مجنونه" ..
سكتت لفتره وظهر شبح إبتسامة سخريه على شفتها وهي تكمل بنفسها: "لكن .. معها حق .. ما أقدر أنكر .. بس وربي ..... مو بيدي" ..
رفعت راسها بهدوء لجهة حرمه كانت تكلم اللي جنبها بهمس ..
بعدت نظرها عنها بحزن وقالت في نفسها: "مهما كان همسها ضعيف فأنا سمعته .. عشان كِذا أنا أبغى أتطلق .. ما أبغى إسمي يرتبط بإسم ولد الخدامه مثل ما قالوا .. ماني قد هذا الشيء .. ما أقدر أستحمل .. ترف وصلت لمرحلة الجنون بسبب هذا .. أنا ما أقدر .. وربي ما أقدر" ..
نزلت دمعه وحيده على خدها وكملت بهمس: يا رب .. إرحمني ..
//
طاح بإنكسار على ركبته قدام قبرها ..
شد بإيده على التربه وهو يقول بهمس ضعيف: جنى ..
طالعوا فيه الرجال اللي ساعدوه قبل شوي بالدفن وبدأوا يذكروا الله ويتسحبون واحد ورى الثاني بعد ما يلقوا على مسامعه بعض عبارات التحسب والصبر ..
جلس جنبه واحد من أصحابه بالشغل وحط إيده على ظهر يحيى وهو يقول: أذكر الله يا يحيى .. بإذن الله طير من طيور الجنه .. هذا إبتلاء ولازم تصبر عليه ..
يحيى بصوت ضعيف منكسر ما قد جربه بحياته قال: هذه طفله يا بندر .. قتلوها .. راحت من عندي وبأبشع الطرق .. راحت وما راح أشوفها ..
بندر: أذكر الله ..
غمض يحيى عيونه وهو يردد بهمس: لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله ..
تنهد بندر وهو يقول: عظم الله أجرك ..
يحيى بنفس الهمس: أجرنا وأجرك ..
بندر: ياللا نقوم .. العزا بدأ و....
قاطعه يحيى: خلني هنا شوي ..
شد بندر على كتف يحيى وهو يقول: خلك أقوى من كِذا .. يحيى لا تضعف الى هذه الدرجه .. هذه أمانه وإسترجع الله أمانته .. كلنا مصيرنا الموت ..
يحيى بهدوء: ما راح أرتاح .... قبل لا يأخذ كل واحد فيهم جزاه ..
تنهد بندر للمره الثانيه وهو يقول: طيب ياللا معي ..
رفع نظره اللي بدأ يتشوش فيه الرؤيا وشتتها بالقبور اللى حوله وهو يقول بهمس: بندر ... خلني هنا ..... بس لعشر دقايق ..
ظل بندر يطالع فيه لفتره بعدها وقف وقال: أنتظرك عند السياره ..
وقف وهو يقول بهمس: الله يرحمها ..
وإبتعد بهدوء عن المكان وترك يحيى وراه بين آلامه اللي جت فجأه وبدون سابق إنذار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
فتح عينه بصدمه وهو يقول: إيش تقصد ..؟! عبادي من جدك ..؟!
عبادي وهو يقطع الخبز لقطع صغيره: يعني تبيني أحلف .. إيه من جدي ..
ضمت جوانا ركبتها لصدرها وهي تقول بهمس: أنا خايفه ..
هز راسه بصدمه وهو يقول: طيب ... وين ودوه ..؟!
عبادي وهو مستمر بالتقطيع بشكل عشوائي: مدري .. من أمس ما شفناه .. بس يعني ولد ما عاد صار يقدر يمشي وماله فايده وش تتوقع صلحوا له ..؟!!
ظل ثائر يطالع فيه بعيون خايفه ..
طلال .. واحد معهم بنفس عمره تقريباً وأسمر ..
أمس طاح بنص الشارع مثل ما يقول له عبادي وإكتشفوا وجود إنتفاخات في مفاصل رجله ..
أخذه العامل ولحد الآن ما شافوه ..
وين راح ..؟!
وين ودوه ..؟!
معقوله للمُستشفى ..؟!
لا مُستحيل ..
عمر: يمكن خلوه يرتاح بغرفه لحد ما يصير بخير ..
لف عليه عبادي يقول: تستهبل حضرتك ..!! مالي بالطب ولا أفهم شيء بس إنت لو شفت ذيك الإنتفاخات كان تأكدت إن الموضوع مره كبير ما يحله راحه بغرفه .. يمكن الموضوع يوصل الى إنهم يبتروا رجله ..
رفع ثائر راسه له بصدمه يقول: من جدك ..؟!!
بدأ عبادي يرتب القطع الصغيره للخبز بالصحن وهو يقول: وإنا شدراني .. قلت يمكن ..
بلع ثائر ريقه ولا إيراياً نزل نظره لرجله ..
هالأيام يحس بتنمل فيها بين فتره والثانيه ..
خايف .. خايف يصير فيه مثل ما صار لطلال ..
شد على شفته بخوف وقال بهمس: أبي .... أهرب ..
عبادي: أهرب محد ماسكك .. بس لا تنسى إنك لو فشلت فراح تلاقي لك ضرب مُحترم منهم .. وبيكون أقوى من اللي أكلته لما حاولنا نهرب ..
رفع راسه لثائر وكمل: هو أفضل طريقه إنك تعلم الشرطه .. بس مستحيل تشوف بوجهك شرطي دام ذولاك البقر يودوننا أماكن ما فيها طيف شرطي .. وأما غير الشرطه ما أنصحك تلتجئ لهم .. إنت شايف ذاك الحمار وش صلح لما نادينا عليه ..
رجّع نظره للصحن وكمل: هذا إذا كانت الشرطه بتصلح شيء ..
مطلق بحده: عبادي ..!! شفيك كذا ..؟! حتى الشرطه بتشكك فيها ..؟!!
لف عليه عبادي بقهر يقول: لو الشرطه مهتمه كان ما صار هذا حالنا .. كل واحد يصلح اللي عليه وبس .. محد يهتم غير بشغله .. حتى شغله مقصر فيه .. الحي اللي إحنا فيه أقدر أبصم لك بالعشره إنه ما عتب فيه شرطي ..
سكت شوي بعدها كمل بنفس نبرة القهر: شوف الشوارع كيف ..!! مليانه شحاذين وبياعين .. محد من الحكومه إهتم يعرف وش مشكلتهم .. وش يحتاجوا .. ليش يصلحوا كذا ..!! محد مهتم .. مطنشين الموضوع تماماً .. لو كانوا مهتمين كان ما زاد هذا الشيء عن حده الى هذه الدرجه .. كان ما فكروا بعض هالسافلين يستغلوا الأطفال في مثل هالمواضيع ..
صك على أسنانه بعدها قام من فوق الأكل وسحب فراشه وراح ينام ..
تنهد مطلق وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ظل الوضع هادي لفتره .. جوانا تقدمت وبدأت تاكل من اخبز اللي قطعه عبادي وثائر عينه معلقه عالمكان اللي كان جالس فيه ..
ترك الأكل هو كمان وراح على الفراش ينام ..
غطى الشرشف على راسه وهو يقول بينه وبين نفسه: "إذا كان كلام عباي صح فإيش أسوي ..؟! كيف أهرب" ..
غمض عيونه بعدها عقد حاجبه وفتحها من جديد وهو يقول في نفسه: "بأهرب .. يعني لو مثلاً قدرت أهرب من قدامهم في لحضة غفله وإختبيت بوحده من السيارات اللي توقف قدام البقاله من غير لا يدري صاحبها .. السياره راح تبتعد عن المكان وما راح يقدروا يلاقوني العمال فيه .. بعدها أطلع من السياره وأطلب مساعدة أي واحد ألاقيه .. أكيد بيكون فيه أحد .. وما بكون وقتها مرتبك وخايف لأنه مافي أحد يراقبني" ..
ظل سرحان يفكر بالطريقه ذي اللي جت بباله ..
شوي شوي بدأ يبتسم ..
يبتسم من الفرح ..
ما يدري .. حاس ولمجرد التفكير بس إنه راح يقدر يهرب ..
إنه راح يقدر يتخلص من المكان هذا ..
دموعه لا إيرادياً تجمعت بعيونه وإرتجفت شفته وهو يهمس: يا رب .. ساعدني ..
غمضها وهو ناوي إذا قدر .....
يهرب بكره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
: لو سمحت أُخوي .... أُخوي لو سمحت ..
عقد حاجبه بعدها بدأ يفتح عينه تدريجياً وهو يتثاوب ..
ضاقت عيونه من الضوء الساطع الجاي من اللمبه اللي فوق راسه ..
جلس وفركها فجاه الصوت من جديد يقول: أخوي لو سمحت .. الساعه 11 الليل .. راح أقفل المسجد ..
رفع راسه للرجال الجالس قدامه واللي من ملامحه تبان الطيبه والصلاح ..
لف بنظره بالمكان ..
المسجد فاضي تماماً ومافيه غيره هو والرجال ..
ظل فتره يطالع في المكان بهدوء بعدها طالع في الرجال وإبتسم يقول: معليش .. غفيت من دون لا أحس ..
الرجال بإبتسامه: لا خذ راحتك .. المسجد بيت لجميع المُسلمين ..
قام وهو يقول: إيه معاك حق .. ياللا أستأذن ..
الرجال: الله معك ..
خرج من المسجد ووقف قدام الرصيف يطالع فيه بهدوء ..
تنهد وهو يقول بهمس: وين بتروح اللحين يا حُسام ..؟!
ما يدري ..
سؤاله ذا مو لاقي له إجابه ..
مشي بهدوء متجه للجهه الجانبيه للمسجد اللي وقف فيها المغرب السياره ..
ياللا كويس .. على الأقل أخذ له غفوه أربع ساعات تقريباً ..
واللحين ماله غير يلفلف بالشوارع لين ما الله يفرجها ..
فت عينه بصدمه ورجع بسرعه يختبي ورى الجدار عند الزاويه ..
بلع ريقه وهو مو مصدق اللي شافه قبل شوي ..
قدم راسه شوي فإنصدم من ثلاث رجال شرطه حول السياره يحوموا حولها ..
فعلاً .. هذولا شرطه ..
كيف ..؟! مسرع لقيوا السياره ..؟!!
مُستحيل ..!!
صك على أسنانه وهو يسمع صوت شرطي يقول وكأنه يكلم بالجوال: كانت واقفه بمكان غلط .. قدام وحده من المحلات التجاريه كتبت المُخالفه فأرسلوا لي المكتب رساله تفيد إن البيانات الخاصه بالسياره مُتعلقه بالمُجرم جواد الـ******* ..
عض حُسام على شفته وبعد ثواني رد الشرطي يقول: حاضر .. حالياً بنفتش بالأرجاء عـ....
من سمع حُسام طاري التفتيش حتى تحركت رجوله مبتعده عن المكان ..
مشي بخطوات سريعه على الرصيف وهو يقول في نفسه: "الغلط مني .. مني أنا .. المفروض ما أوقفها كِذا .. على الأقل كان إنتظرت حتى تخف السيارات الواقفه عند المسجد وأوقفها .. الغلط مني .. أستاهل .. أستاهل" ..
لف وراه فما شاف أحد .. طالع قدام وكمل مشي وكل مالها خطواته تزيد سرعه عن قبل ..
يبغى يبتعد عن المكان بسرعه ومن دون لا يجذب أنظار أحد ..
ربع ساعه من المشي السريع وبعدها إستند على ثلاجة ثلج كانت جنب باب البقاله ..
أخذ له نفس بعدها طالع من المكان اللي جاء منه يقول: دخلت من حواري كثير .. ما أضن بيوصلوا لهذا المكان ..
تنهد وكمل بهدوء: جواد مُمكن يمسكوه لأنه متورط مع حمدان .. لكن أنا ..!! شدراهم عني ..؟! كنت أراقب ومحد لمحني ولا لمحه فليش يدوروا عني ..؟! ليش راحوا البيت وفتشوه ..؟! مستحيل جواد يبلغ عني .. أعرفه ..مُمكن البقيه ..؟! لكن برضوا مُستحيل .. توه الصبح لقيتهم ماخذين صورتي ويدوروا بالبيت .. ما أمداهم يستجوبوا أحد حتى يبلغ عثمان ولا غيره عني .. ما مر حتى ست ساعات من وقت ما داهموا الشرطه حمدان .. وغير كذا حتى عثمان والباقي ماهم متورطين مع حمدان .. أقصد إنه ...
سكت شوي بعدها عبث بشعره يقول بإنزعاج: يا ربي مو قادر أستوعب شيء .. فيه حاجه غلط صارت ..
رجع ودخل إيده بجيب بنطلونه وهو يقول: على العموم أياً كان اللي صار أتمنى ما يكونوا مسكوا جواد ..
ظل ساكت كم دقيقه بعدها قال بهدوء: الفلوس طارت .. الفلوس اللي جمعتها من سرقاتنا عشان أدفعها ديه لو وافق بدر على موضوع الديه طارت .. يعني موضوع خروج رغد من السجن شبه مُستحيل .. الحل الوحيد اللي بقى لي واللي هو ذي الفلوس خلاص راح ..
إبتسم بسخريه على حاله وهو يكمل بهمس: فعلاً فلوس الحرام ما تدوم ..
لف بعيونه على واحد طالع من الصرافه اللي على يساره وكمل: لكني بديت غلط .. وإستمريت غلط .. فإيش اللي يخليني أتراجع اللحين وأنا .... في أمس الحاجه لها ..
عدّل وقفته ومر من جنب هذا الرجل الثلاثيني اللي يعد فلوسه وهو متجه للبقاله ..
إبتسم حُسام وبِكُل جُرأه مد يده وسحب من بينها ميه ولف من أول لفه بعد غرفة الصرافه ..
الرجال ظل واقف بمكانه وعلى نفس مسكته للفلوس مو مستوعب اللي صار في ذي الثواني الخاطفه ..
لف ولحق بحسام وهو ينادي: يــا حــــرامــــي وقـــــف ..!!
وقف بمكانه بعد ما شاف الطريق فاضي تماماً .. صك على أسنانه وهو يقول بصوت مرتفع: الله لا يبارك لك فيها يا أبن الحرام .. الله لا يبارك لك فيها ..
وبعدها بدأ يتحسب وهو يدخل الفلوس بالمحفضه ..
رمى حُسام نفسه على مجموعة كراتين متراكمه جنب محل مُغلق وأخذ نفس ..
تنهد وطالع بالميه اللي بإيده وقال: واللحين وش نوع الدعاء اللي أخذتُه ..؟! أكيد مو الله يوفقك ..
دخلها بجيبه وإتجه لبوفيه بالشارع اللي قدامه ..
حده جوعان وما أكل غير شوي من أكل مايا بالمُستشفى ..
إتكى على شباك البوفيه وهو يقول: ساندويتشين فلافل وواحد بيبسي ..
العامل: دقيقه واحد ..
لف يطالع بالشارع وهو يقول: على طاري مايا .. وينها ..؟! أقصد الطبيبه بِنان وين راحت ..؟!
عقد حاجبه شوي بعدها كمل بهدوء: صح نسيت .... أختهم الصغيره .. ماتت ... أكيد عشان كِذا أخذت إجازه أسبوعين مثل ما قالوا لي .. وبكره لما أزورهم راح يكون وقتها فيه طبيب ثاني مهتم بحالة مايا بدل عنها ..
رفع عيونه للبدر اللي بعد ليله يكتمل وهو يقول بنفس الهدوء: أكيد هم اللحين ..... متألمين ومو مصدقين اللي صار .. شكلها كانت آخر العنقود بالبيت .. لها معزّه كبيره بقلبهم .... الله يرحمها و .... يخفف عنهم حزنهم عليها ..
لف على العامل لما نادى عليه وأخذ الكيس ودفع له ميه ..
أخذ الباقي وبدأ يمشي من أمام البوفيات والمحلات حتى حصل له ملعب فاضي فدخل وجلس فيه ..
فتح الكيس وبدأ يطلع أكله عشان ياكل ..
//
هذا وقت نومهم ..
والثلاثي كالعاده كُلهم نايمين وبوسط أحلامهم ..
أما هي فعيونها على سقف السرير اللي فوقها ..
هي خلقه نومها قليل .. ومن بعد زيارة أبوها لها صار نومها شبه معدوم ..
كُل كلمه قالها ترن في راسها ..
على قد ما توقعت عدة أسباب لغيابه ... عمرها ما توقعت يكون هذا السبب ..
أخذت لها نفس وقالت بهمس: إسراء ..
إسراء: هممم ..
إبتسمت وقالت بنفس الهمس: كالعاده .. مو نايمه ..
إكتفت إسراء بإبتسامه وما علقت ..
رغد: إسمعي ... ودي أتكلم مع أحد .. أبغاك تسمعين لي وبس من دون تعليق ..
إسراء: أوك ..
ظلت رغد ساكته لفتره بعدها قالت وبصوت هامس حتى لا يطلع برى: أبوي زارني قبل كم يوم .. تصدقي إنه آخر واحد توقعته يجي ..! فاجأني كثير .. وبقدر مُفاجأتي لوجوده بكيت من الفرحه والشوق والحنين والعتب وأشياء كثير تفجرت وقتها لا شعورياً ..
سكتت لفتره بعدها إبتسمت تقول: طيب .. طيب كثير .. ضمني لصدره وشد علي كثير .. تلاشى كُل سؤال كنت ناويه أسأله هو .. وتلاشى كُل بذرة كُره نبتت تجاه تجاهله لنا كُل هالسنوات .. ما قدرت أفتح فمي من شدة ما كنت أبكي ومو مصدقه إنه قدامي .. إن واحد من أهلي قدامي .. وهو .. مثل ما كنا زمان .. ما ترك جملته .. قال لي *أشوف فيك حبيبتي جوج* .. من يوم وأنا طفله وهو يشبهني فيها .. معاه حق .. طلعت نسخه مُصغره من أمي ..
سكتت وكملت بهمس أكبر: الله يرحمها ..
ومن بعدها هدي الوضع لدقيقتين قبل لا ترجع رغد تتكلم وتقول: بس كلامه اللي بعدها صدمني .. ما توقعت إن هذا اللي صار وقتها .... زاد بُكائي ونحيبي .. ضمني وجلس يحكيني .. يحكيني عن اللي كان يسويه من بعد موت أمي .. وعن اللي جالس يسويه اللحين .. وكمان عن اللي ناوي يسويه .. تخيلت براسي أكثر من مجموعة صفات مُمكن تنطبق على أبوي .. لكن الصفه اللي فاجأني فيها ما كانت ضمن الخيارات أبد .. ومن وقت ما دخل وحتى طلع ما نطقت غير بكلمه وحده بس والبقيه بُكاء ..
هزت راسها بلا وهي تقول: ما سألني ليه أنا هنا .. شكله عرف قبل لا يجي .. والشيء الثاني اللي حيرني هو .... هو متزوج ثلاث قبل أمي وعندهم أبناء أكثر من أمي .. إيش معنى أنا من بينهم كُلهم قال لي مثل هذا الكلام اللي ما خبره لأحد ..؟! عشاني أشبه أمي ..؟! يمكن .. هذا اللي توقعته ..
سكتت لفتره بعدها غمضت عيونها وهي تقول: وقبل لا يطلع سألني عن شقتنا .. شكله راح لها ولقاها مُستأجره .. بس ما سألني وين حُسام .. يمكن توقع إنه يكون عند خالي .. مُمكن ..
لفت براسها على اليمين وفتحت عيونها تطالع في السرير اللي جنبها ..
وبعد فتره صمت قالت بهدوء: أتمنى أشوفه مره ثانيه عشان أقوله .... إن اللي تصلحه غلط وظلم .. لكني أعرف قد إيش حظي زفت بحياتي .. أكيد ما بيزورني غير يمكن بالقبر ..
تنهدت وقفلت عيونها من جديد وهي تقول بهمس: تصبحين على خير ..
جاها صوت إسراء الهامس: وإنتي من أهله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 542
قديم(ـة) 23-07-2015, 11:50 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في صباح اليوم التالي ..
كان جالس على كرسي الرئيس التنفيذي للشركه وبإيده ملف يقلبه بهدوء ..
دق الباب فجاوب بهدوء: أدخل ..
قلب عالصفحه الثانيه وهو يقرأ إيرادات الشريط اللي نزل قبل فتره في الأسواق ..
جميل .. الإيراجات لحد اللحين على مستواها ولا قلّت ..
وغير كِذا صار هالأيام ما يشوف إختلاسات أو غيره من الشركه ..
بالفترات اللي راحت كُل شوي يلاحظ إختلاس أو تلاعب ..
ما كان يتفاهم معهم .. على طول يفصل بعد ما يرجع كُل الحقوق للشركه ...
شكل اللي صار كان عضه للبقيه وما صاروا يتجرأوا يتلاعبوا مره ثانيه ..
عقد حواجبه لما تذكر إنه فيه أحد دق الباب قبل دقايق ..
رفع راسه عن الأوراق فتعجب لما شاف وحده متلثمه جالسه عالكرسي وحاطه رجل على رجل وسيقانها طالع من العبايه المفتوحه مُعظم أزرارها ..
إبتسمت ونزعت اللثمه وهي تقول: هاي أسووم ..
ضاقت عيونه وشكلها مو غريب فقال: كيف دخلتي من دون موعد ..؟!
البنت بتفكير وهي تطالع في الفراغ: فعلاً كيف ..؟! المفروض ما يسمحوا لي أدخل من دون ما يكون فيه موعد سابق لمُقابلة الرئيس التنفيذي للشركه ..
رجعت عيونها على أُسامه تقول: فعلاً أسوم كيف سمحوا لي أدخل ..؟! تعرف ليش ..؟!
طالع فيها بهدوء وبأسلوبها اللي ما أعجبه أبد ..
قفل الملف اللي كان بإيده وسأل: وش تبغي بالضبط ..؟!
تكت بإيدها على مكتبه وهي تقول بإبتسامه: إنت ..
رفع حاجبه وقال: إذا ما عندك غير هالكلام فإطلعي قبل لا تنطردي بأسلوب أكيد ما راح يعجبك ..
ظهر الحزن على ملامحها وهي تقول: أسوم حبيبي كيف ترضاها عليّ ..
فتح الملف من جديد وهو يقول: لك خمس دقايق ..
ميلت شفتها بإمتعاض بعدها قامت ودارت حول المكتب حتى وصلت له ..
وقفت وراه ولفت بإيدها على رقبته وهي تهمس: وحشتني حيل بيبي ..
ما رد عليها وكمل يتصفح الملف ..
تنهدت وكملت بنفس الهمس: تدري إنك الدنيا ومافيها بالنسبه لي .. وتدري إنه مستحيل بنت تساوي غلاي بقلبك ..
إبتسم بسخريه وكمل يقرأ بالملف ..
البنت بإبتسامه: أدري بداخلك تقول أوووه البنت ماخذه مقلب كبير بنفسها ..
كملت بهمس أكبر: لكن هذا مُستحيل .. من بين كُل البنات اللي عرفتهم بحياتك ... أنا الوحيده .... الوحيده اللي لمستها ..
إتسعت عيونه للحضه .. بعّد إيدها عنه ولف بالكرسي عليها فكملت بإبتسامه وهي تتكى عالجدار: مصدوم ..! حبيت صدمتك هذه .. هذا دليل إنه فعلاً مافي بنت غيري بقلبك .. شُكراً ..
ضاقت عيونه وهو يقول: إنتي و...
قاطعته: إسمي ريماس .. حبيبتك ريماس .. يزعجني شوي كلمة إنتي .. مابي أكون بنظرك وحده ما تعرفها ..
وقف وقرب منها .. أسند بإيده عالجدار اللي وراها وهو يقول بمنتهى الهدوء: قولي اللي تبغيه من البدايه من دون هالمُقدمات والأكاذيب التافهه ..
ريماس بإبتسامه: أكاذيب ..؟!
هزت كتفها تقول: من حقك .. هالشيء ما صار اليوم أو أمس حتى تتذكره .. ما صار هالأسبوع ولا هالشهر .. مدري .. يمكن قبل كم سنه .. من حقك تنسى ..
أُسامه بصوت هادي واضحه الحده فيه: قلت قولي اللي عندك وخلصيني .. هالترهات ما راح تمشي عليّ .. إنتو ..... قذاره ... ما تستحقون يلمسكم ولد عزام الواصلي .. أنا غالي ومو من مستواكم فلا تحاولي تزرع بداخلي شك فاهمه ..؟!
مدت يدها وحطت وجهه بين كفيها وهي قول بهمس: نرجسيتك ذي هي اللي حببتني فيك .. على العموم هذا مو وقته أقولك اللي عندي .. راح أجيك مره ثانيه ..
باسته من خده بجرأه وطلعت من بين إيديه اللي مستنده على الجدار ..
أخذت شنطتها وطلعت من المكتب وأُسامه على نفس وضعيته يطالع في الجدار بهدوء ..
ضاقت عيونه بعدها لف وجلس على الكُرسي وهو يقول: وحده كذابه .. ما راح توصلي للي تبغيه أياً كان ..
ظل يطالع في الملف لفتره ..
منزعج من ثقتها بنفسها .. تتكلم وكأنه فعلاً صار كِذا ..
هو متأكد إنها كذابه لكن ثقتها ذي ..... مزعجته كثير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
العصر .. وفي المشغل ..
ماسكه الإستشوار تستشور للحرمه الجالسه قدامها وفكرها مشغول بموزع الطلبيات ذاك ..
من فتره ما صارت تشوفه .. ما سمعت منه أي خبر عن أخوها ..
معقوله صار له شيء ..؟!
إذا لا فليش ما جاء لحد اللحين ..؟!
هو قال إن المره الجايه راح يعطيها خبر جديد عن أخوها ..
أمس وقبله وقبله بس تنتظر ..
واليوم كمان فكرها فيه وتنتظر ..
وقفت عن الإستشوار شوي بعدها كملت تستشور وهي تقول في نفسها: "مو كأني .... شايله همّ الرجال أكثر من ثائر ..؟! أقصد .. أنا مو كِذا .. دايم أفكر بأخوي .. مو باللي يصير مع الرجال" ..
هزت راسها وكملت بهمس: شايله همّه لأنه هو اللي بيوصلني لأخوي .. وكمان ...
إبتسمت وكملت بنفس الهمس اللي ما ينسمع بسبب صوت الإستشوار: هو .. طيب .. مع إنه ماله علاقه بالموضوع فهو يساعدني .. وما زال يساعدني .. أحس كلمة شُكراً ما توافيه حقه .. الله يعطيه ألف ألف عافيه ..
لاحظت بالمرايه وراه شاديه تتأفف وهي تدور بين الأغراض ..
لفت عليها حور تقول: إيش فيك ..؟!
شاديه: المره الثالثه ذي .. يدق الباب وما أشوف أحد ..
حور بدهشه: دق ..!! ما سمعته ..!!
أشرت بعيونها على الإستشوار وكأنها تقول طبيعي ما تسمعي بسبب هذا الصوت ..
دق الباب من جديد ولفت شاديه بنظرها ناحية الباب بتأفف فعرفت حور إنه دق ..
قفلت الإستشوار تقول: معليش حبيبتي كملي عني .. بروح أشوف ..
تركته وراحت للباب ..
فتحت شوي منه تقول: مين ..؟!
إبتسمت لما جاها صوته يقول: أهلين حور ..
ردت عليه: هلا ..
حك شعره يقول: هالمره ما معي طلبيه .. فدقيت أكثر من مره على أمل تفتحي لي إنتي .. كانت ذي المره الأخيره لأنه لو ما رديتي كنت راح أضنك بالبيت ما جيتي .. المهم أحوالك ..؟!
حور: الحمد لله تمام .. إنت هالمره مو كأنك تأخرت ..؟!
الشاب بتعجب: تأخرت ..؟! مدري ما حسيت .. أحس عادي مثل دايم ..
وكمل بإستهبال: لا يكون إشتقتي لي ..؟!
إندهشت حور من كلامه فبلعت ريقها وقالت بصوت جاد: المهم وش أخبار ثائر ..؟!
الشاب: آه حور .. معليش كلامي أزعجك ..؟! لو كنت أدري إنه بيزعجك كان ما تكلمت .. قلته على أساس إنه إستهبال ..
حور بهدوء: لا ما أزعجني بس ... ما بيننا علاقه عشان تستهبل ..
الشاب: ماشي .. أنا آسف ..
حور: ما صار شيء .. المهم وش صار على بحثكم عن ثائر ..؟!
إبتسم وقال: بُكره ..
عقدت حاجبها تقول: بُكره إيش ..؟!
الشاب: بُكره بأجي وأخبرك عن مكانه ..
حور بدهشه: إيش ..؟! إيش تقصد ..؟!! إنتو لقيتوه ..!! عرفتوا عن مكانه ..؟!!!
الشاب: أممم خليها أفضل مُفاجأه .. بكره بإذن الله تعرفي كُل شيء وبينام أخوكم بكره عندكم بالليل ..
إتسعت عيونها بصدمه وجملة إنه بينام عندهم الليل مو مُستوعبتها ..
ثائر بينام عندهم ..!!!
صار مثل الأمل المُستحيل بالنسبه لهم ..
دموعها لا إيرادياً تجمعت بعيونها ..
حطت إيدها على فمها تمنع نفسها من البكي ..
تعجب لما ما سمع شيء فقال: حور فيك شيء ..؟!
حور وبصوت متهدج: لا .. بـ ـس .. مو مُستوعبه ..
إبتسم يقول: شكلك تحبيه كثير ..
جففت دموعها قبل لا تنزل على خدها وهي تقول: أكثر من الكثير .. هو آخر العنقود .. وأخوي الوحيد .. هو شيء لا يتعوض بحياتنا .. وحشني كثير ووحشتني تعليقاته اللي ما تخلص .. هو أكثر واحد من أخواني أعزه بشكل خاص .. ومتأكده إنه أكثر واحد محبوب من قِبل كُل اللي بالبيت ..
الشاب: الله يرده لكم سالم .. ووقتها خلوكم منتبهين عليه كثير .. وحذروه من أولاد الحرام وغيره ..
حور: بحطه بعيوني .. ولو أملك المال لكان وصلت فيني إني أحط له حرس شخصي .. ولو ما أعرف إنه يعشق الكوره واللعب كان حبسته بالبيت خوف عليه ..
الشاب: هههههه مو لهالدرجه .. كُل شيء بيمشي حسب القدر ..
هزت راسها تقول: فعلاً ..
سكتت شوي بعدها قالت: معليش على التطفل بس مُمكن سؤال ..
الشاب: تفضلي ..
حور وبعد تردد: ليه ... تساعدني وبدون مُقابل ..؟!
فترة صمت حلت قبل لا يُجاوبها: أُختي ... ماتت ..
عقدت حاجبها فكمل: وتقريباً بنفس الطريقه .. كانت طالعه من مدرستها الإعداديه وفي طريقها راجعه للبيت مشي إختفت .. حِسّنا الشوارع كُلها .. كنَا وقتها بالظهران .. دورنا في الظهران والإحساء والدمام وحتى الجُبيل وبِكُل مدينه قريبه بس ما لقينا لها أثر .. وبعد سنه وصل لنا خبر وفاتها .. لقيوها جثه بشوارع الرياض .. كانت صدمه كبيره لنا .. واللحين مر على موتها ثلاث سنوات .. المفروض السنه ذي نحتفل بتخرجها من الثانوي ..
حور بهدوء: الله يرحمها ويسكنها بفسيح جناته ..
الشاب: آمين .. ومُمكن ... هذا السبب اللي خلاني أساعدك .. هذا الثائر مع إني ما شفته لكني أحسه مثل أختي سماهر .. كلهم إنخطفوا .. وما أبي نهايته تكون مثل نهايتها .. الله يرده لكم سالم ..
حور: آمين ..
وبعد لحضة صمت كملت: شُكراً ..
ضحك يقول: ههههههه على إيش .. بُكره لما يرجع أُشكريني قد ما تبغي ..
إبتسمت وقالت: بُكره لك شُكر ثاني ..
حك خده يقول بإحراج: حور وربي تحرجيني ..
ظلت على نفس إبتسامتها وبعدها قالت: خلاص بُكره أنتظرك .. بأكون عند الباب ..
الشاب: ههههههههه أتخيلك واقفه ملازمه الباب ..!! طيب وشُغلك ..؟!
حور: هههههه لا تتخيل .. معليك من شغلي .. بأتصرف ..
الشاب بهمس وصل لحور: ضحكتك حلوه ..
حور بدهشه: وشو ..؟!!!
تلعثم الشاب وقال: خلاص بكره نتقابل مثل ما قلنا .. ياللا أنا رايح .. الله معك ..
وبعدها سمعت خطواته يبتعد ..
ظلت واقفه لفتره بعدها إبتسمت وقفلت الباب وراها ..
إستندت عليه تقول لنفسها: قال إن ضحكتي حلوه .. مُجرد كلمه .. بس أسعدتني كثير ..
نزلت راسها تطالع بالأرض وكملت بهدوء: لو كِنت متزوجه .... كان سمعت الكثير من الكلمات اللي بتسعدني .. حتى لو كلمات بسيطه .. الله لا يسامحك يا غازي .. وقفت نصيبي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 7 المغرب ..
ماشيه بحديقة قصرهم تطقطق بالجوال وسماعات البلوتوث في إذنها تكلم ..
إبتسمت تقول: إحلفي ..!! هههههههههههههههههههههه خساره فاتني شكلها ..
جاها صوت صاحبتها ديلي تقول: ههههههههههههههه وربي مسكت ضحك وما قدرت أسكت .. خلاص خلاص أبصم لك بالعشره إني شايله هالماده يعني شايلتها ..
آنجي: ههههههههههههههههه أكيد .. ياااه أول مره أنقهر لأني غبت .. كان لقيتيني شريكه لك بالضحك على هالدكتوره .. وقسم أفش غليلي منها ..
ديلي: هههههههههههه تستاهل وربي .. طويله ولابسه كعب ..!! تستاهل هالطيحه وقسم ..
آنجي: ههههههههه المهم ديلي فاضيه الليله ..؟! طفشانه وودي نطلع المول ..
ديلي: وقسم حتى أنا ودي .. لكن ماما اليوم عندها مشوار وبتاخذ السواق ..
آنجي: عادي أجي آخذك ..
ديلي: ما أقدر .. لازم أجلس بالبيت مع هالبزره .. مستحيل تجلس لحالها .. على أساس إنها تخاف من الخدم وووو وخرابيطها ذي ..
ميلت آنجي شفتها وقالت: ماشي .. خليها بُكره بالليل ..
ديلي بإحراج: ههه آنجي حبيبي .. حتى بُكره ما أقدر ..
آنجي بدهشه: Way ..؟! وشو بعد ..؟!
ديلي: بنت زوجة خالي رجعت من السفر بعد ما أنهت دراستها بالخارج وبيعملوا لها بارتي وأمها بنفسها دعتني عشان أتعرف عليها .. صعبه أرفض ..
شدت آنجي على شفتها بإمتعاض وبعدها عقدت حاجبها لما شافت ذاك العامل السعودي واقف يدور حول وحده من السيارات ..
ديلي: أقول آنجي تذكرت شيء ..
آنجي وهي مو معها: What ..
ضاقت عيونها أكثر لما شافته إنحنى ودخل إيده تحت السياره ووقتها قالت ديلي: تذكري ذيك الحفله اللي حظرتيها .. مو فيه شغالهتشابكتي معها لأسباب لحد اللحين ما قلتي لي عنها ..؟!
آنجي وبالها مع قُصي اللي جلس وبدأ يعمل حاجه مو واضحه من عندها ردت: إيه ..
ديلي: عرفت هي شغالة مين .. أمس بالليل زارتنا وحده من الجماعه .. ذيك الشغاله كانت معها ..
آنجي بهدوء: وش جالس يصلح بالضبط ..؟!
ديلي بتعجب: وشو ..؟!!
أنتبهت لها آنجي وقالت: لا لا كنت أقصـ....
وقفت من كلامها فجأه وبعدها كملت بصدمه: لحضه كأني سمعت تجيبي طاري شغاله ..!! تقصدي اللي شُفتها وضربتها بالمطبخ ..؟!!
ديلي بنفس التعجب: قبل شوي قلت لك هي نفسها ..!!
آنجي بسرعه: وش حكايتها ..؟! وش اللي قلتيه بالضبط ..؟!!
ميلت ديلي شفتها تقول: ما كنتي معي ها .. الزبده عرفت هي شغالة مين ..
آنجي: قولي قسم ..!!
ديلي: وش أستفيد من الكذب ..؟!
آنجي: أجل خذيني لها .. روحي زوري هالقريبه وخذيني معك ..
ديلي: آنجي مُستحيل .. هالحرمه أعرفها بالأسم .. من جماعتنا مو من قرايبنا .. بأي وجه أروح أزورها .. سلامات بيطلع شكلي غبي ..!!
صكت آنجي على أسنانها بقهر وقالت: تصرفي .. طلعي أي عذر ..
ديلي بدهشه: آنجي مو لذي الدرجه ..! أقولك ما أعرف الحرمه .. يا دوب ماما تعرفها ..
آنجي بقهر: ديلي تصرفي ..!!! أبغى أقابل ذيك الملعونه يعني أبغى أقابلها سامعتني ..؟!!
ديلي بحده: آنجي إصحي ..!!! أنا جاده بكلامي .. ما أقدر ..
إضطرت آنجي تسكت وبداخلها تغلي قهر ..
شوي جاها صوت ديلي: لحضه لحضه .. مُمكن ببارتي بُكره تحظره هالحرمه .. بأقول لزوجة خالي تناديها وإذا وافقت بأعطيك خبر وتروحي معي ..
آنجي بسرعه: إيه الله يعافيك قولي لها ولا تتأخري علي بالرد ..
ديلي: من عيوني ..
آنجي: أجل باي ..
ديلي بصدمه: لحضه فيه سالفه أبغى أقولك هيه ..
آنجي: كلمي زوجة خالك أول .. ياللا أنتظر إتصالك ..
وقفلت بوجهها قبل لا تسمع رد ..
شالة السماعه من إذنها وهي تقول بهمس: نتقابل بكره يالملعونه ..
دخلت جوالها والسماعه بجيبها .. لاحظت قُصي وشافته على نفس وضعيته ..
ضاقت عيونها وقربت منه تشوف وش اللي يصلحه عند السياره ..
لما قربت حس عليها ولف بسرعه على ورى ..
رفعت حاجبها تقول: وش تصلح هناك ..؟! ما أضن إنو فيه عُشب عند السياره حتى تقصه .. الأرض كلها بلاط يا بابا ..
شتت عيونه بالمكان وإيده ورى ظهره يدخل اللي فيها تحت السياره وهو يقول: لا بس ... شفت خنافس وجلست أطاردها .. من صغري أحبها ..
ظهر الإشمئزاز على ملامحها وهي تقول: وش هالهوايه المُقرفه ..؟!
رجعت خطوه ورى وهي تقول: طيب بعّد خلني أشوفها حتى أتأكد ..
صك على أسنانه وهو يقول في نفسه: "من فين طلعت لي ..؟! مو دايم جالسه بالبيت ..؟!"
وقف وبعّد عن السياره .. فتحت شوي من عيونها لأنها متقرفه تشوفها ..
عقدت حاجبها وفتحت عيونها كلها بس ما شافت شيء ..
لفت على قُصي تقول: وينها ..؟!
قُصي بتعجب مُصطنع: قبل شوي كانت هنا ..!!
قرب من السياره وجلس يدور عليها ..
طالع تحت السياره ودخل إيده دليل البحث ووقتها رفع اللي كانت معه وعلقها بالسياره ..
رجع وقف ولف عليها يقول: مدري .. شكلها راحت وإنتي تكلميني ..
ضاقت عيونها وظلت تطالع فيه لفتره بعدها قالت: روح على شُغلك ..
هز راسه وإبتعد .. إنتظرته حتى راح بعدها تقدمت من السياره بحذر ..
جلست وأنحنت حتى تطالع وشو تحت السياره بس ما شافت شيء ..
وقفت ونفضت بنطلونها وهي تقول: يمكن كان يراقب الخنافس على قولته ..
طالعت بالسياره وقالت: هذه مو سيارة سواقي ..
لفت تطالع في السيارات الباقيه فميلت شفتها تقول: أُسامه وكِرار برى البيت .. أُسامه تعودنا خروجه .. وشكل حتى الجليد المُتحرك بنتعود خروجه من البيت .. لا وكمان ينام برى في مُعظم الأحيان .. وضعه مشكوك فيه ..
لفت وإتجهت للباب تدخل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 8 العشاء ..
وبشارع التحليه قُرب مكتبة جرير ..
شد على بطنه بتمثيل وجلس جنب العامل اللي تعجب من تصرفه ..
إحتدّت نظرات العامل يقول: إنتا إيس يسوي ..؟!
ثائر بصوت تعبان: بطني يعورني .. بس بأجلس عندك خمس دقايق وأكمل شغل ..
ضاقت عيون العامل يطالع فيه بعدها قال: خمسه دقيقه بس ..
ثائر: حاضر ..
وبعدها دفن راسه بركبته وشاد على بطنه ..
أما العامل فمُتعجب من تصرفه .. يجلس جنبه كِذا وكأنه مُطمئن .. بالعاده الأولاد يحاولوا يبعدوا ..
يتذكر مره عبادي مسك بطنه بألم وطلب ينسدح بغرفه بس رفض وقتها لأنه واضح إنها خطه عشان يهرب إذا غفل عنه ..
لكن هذا جلس جنبه ببساطه ..
هز كتفه ورجع يلمّع الجنط وقدامه الكفره ..
إبتسم ثائر بداخل نفسه يقول: "شكله إرتاح لي .. حتى إنه ما يلف يطالع فيني كُل شوي .. خلوني كِذا لين ما ينسى موضوعي" ..
بعدها تنهد وكمل: "يا رب أقدر أهرب .. يا رب" ..
وقف العامل وإتجه للكفر وبدأ يركب الجنط فيها وثائر رافع شوي من راسه يطالع فيه ..
لف على جنب لما لاحظ شيء جنبه فطلع جوال العامل ..
طالع في الجوال لفتره وقال في نفسه: "لو أخذتُه وقدمتُه للشرطه .... يمكن يفيدهم صح ..؟! أخاف لما أبلغ عن المكان يكونوا هربوا منه وبكذا ما أقدر أساعد أي واحد فيهم .. يمكن الجوال يساعدهم ولو شوي" ..
رفع راسه وشاف العامل منهنك يركب الجنط بالكفر ..
مد يده ودخله بجيبه بسرعه ..
رفع راسه وبدأ يراقب العامل .. دقيقتين بعدها إتجه العامل يركب الكفر بالسياره ..
ثائر بنفسه: "ولا لفه ..!! ما لف يطالع فيني ولا لفه .. فعلاً مطمئن لي كثير" ..
رفع راسه وجلس .. شوي وقف بهدوء وبدأ يتسحب من المكان بحذر ..
هذه الفرصه المُناسبه لأن بعدها راح يقومه عشان يكمل شغله وبيكون تحت أنظاره لحضه بلحضه ..
زادت ضربات قلبه وبسرعه خاطفه خرج من المكان ..
ومع خروجه دق الجوال فإنفجع وجري بسرعه لأي مكان .. المُهم يبتعد ..
سمع العامل دق الجوال فعجّل بشغله عشان يرجع يرد ..
دقيقتين وقام .. إتجه لمكان الجوال ..
عقد حواجبه لما شاف الكيس حق ثائر موجود وهو مو موجود ..
تلفت حوله بالمكان وهي يصرخ: نــــوي ..!! نـــوي ..!!
إتسعت عيونه بصدمه وإنحنى بسرعه يأخذ جواله يبلغ أصحابه ويروح يدور ..
إنصدم أكثر لما ما لقاه ..
لف وهو يقول بقمة القهر: جادّها ..!!!
* حمار* بالبنقاليه *
وبعدها جري بسرعه يدور عليه ..
من وقت ما طلع وهو يجري بأسرع ما عنده من غير لا يوقف أو حتى يلتفت ..
دخل من بين محلات وحواري وأحياء ..
يبغى يبتعد قد ما يقدر .. بيظل يجري ويجري حتى ينقطع نفسُه ..
دقيقتين ... ثلاث .. عشر ..
ربع ساعه من الجري وبعدها صقع ظهره بقوه عالجدار وجلس وهو يتنفس بقوه وتعب ..
أنفاسه خلاص راحت من كثر ما جري بِكُل ذيك السُرعه ..
ثائر وبنفس متقطع: إبتعـ ـدت .. ولا لسـ ـى ..؟!!
أخذ نفس عميق وغمض عينه لدقيقتين تقريباً ..
فتحها من جديد ونزّل نظره يطالع في إيده ..
صك على أسنانه وهو يشوفها ترتجف بهذا الشكل ..
حط إيده على قلبه .. لسى ما وقف دق ..
ضم رجله لصدره وهو يهمس: لو لقيوني ..... مدري وش بيصير فيني .. خايف .. خايف كثير ..
بلع ريقه .. مافي وقت خلاص ..
قام ومشي بهالممر حتى وصل لشارع ..
تلفت يمين وشمال .. شاف محل ماكدونالدز ..
ضاقت عيونه وهو يشوف للسيارات الكثيره الواقفه قريب منه ..
ثائر بنفسه: "لو أدخل بسيارة واحد منهم وياخذني بعيد عن المكان من دون لا يدري .. راح أ[عد عن هذا الخوف كثير" ..
تقدم من السيارات وجلس على عتبة محل حِلاقه قريب وعيونه على السيارات ..
أغلبهم بسياراتهم .. ما يبغى أحد يشوفه وهو يدخل ..
يحس لو طلب مُساعدة أحد ما راح يسمعون له ..
بالنسبه لهم هذا واحد مُشرد ويبي يبتليهم بمشكله ..
فالأفضل يدخل السياره وبعدها ينزل من غير لا يدري صاحبها عنه ..
لاحظ واحد نزل من سيارته وإتجه لبقاله ثانيه ..
تردد يروح لسيارته ولا لا ..
بلع ريقه وقرر يروح ..
تقدم من السياره ولما تقدم أكثر لاحظ إن أهله بالسياره ..
صك على أسنانه ورجع من جديد بمكانه وهو شاد على جسمه من تعب الجري ومن الرجفه اللي ترجف جسمه من الخوف ..
إتسعت عيونه بصدمه لما شاف وحده حطت عشره ريال جنبه وراحت وهي تتمتم: الله يفرج عليه ..
إرتجفت شفته وهو يطالع في هذه الصدقه اللي إنمدت له ..
حس نفسه بيبكي ..
قام بسرعه وسحب العشره وأعطاها للحرمه يقول بنبره مخنوقه: أنا ... مو متشرد ..
طالعت فيه بدهشه بعدها طالعت بملابسه بهدوء وأخذت العشره تقول: أعتذر حبيبي ..
بلع ريقه ورجع لمكانه ..
طالع بالسيارات وهو يحاول يتناسى اللي صار قبل شوي ..
لاحظ شاب نزل من سيارته وإتجه لماك ..
طالع بالسياره وتقدم منها ..
حاول يفتح الباب فلقاه مقفل ..
حس بإحباط .. نسي موضوع الأبواب ..
أكيد مُعظم السيارات مقفله أبوابها ..
مافي واحد عاقل بينزل ويخلي باب سيارته مفتوح ..
لف عالسياره اللي كانت موقفه جنبها من أول وحاول يفتح الباب وبرضوا لقاها مقفله ..
بغى يجرب بكل السيارات الواقفه بس بطل ..
يخاف يجي صاحب السياره وهو يحاول يفتحها ووقتها مافي عذر بيقوله ..
سمع صوت باب سياره ينقفل فلف ولاحظ إن صاحبها ترك المُفتاح بالسياره ..
فتح عيونه مو مصدق ..
تابع الشاب بنظراته ولما شافه إتجه لماك راح للسياره بسرعه ..
فتح الباب الخلفي وإندهش لما إنفتح معاه ..
حس حاله بيبكي من الفرحه ..
دخلها وقفل الباب وحس بنسمة هواء بارد تجتاحه ..
إبتسم .. السياره بارده كثير .. كثييييير ..
إنسدح على المرتبه لثواني بعدها رجع يجلس بسرعه يقول: لا يمكن يجي وأنا كِذا ..
نزّل نفسه وجلس بمكان الأرجل وورى السايق تماماً حتى لا يشوفه لما يجي ..
إندهش لما دق الجوال مره ثانيه ..
طلعه بسرعه من جيبه وضغط زر إلغاء المُكالمه ..
فتح الجوال حتى يحطه صامت فإنصدم لما شافه مُغلق بالرمز ..
اللحين كيف ..!!! كيف بيقفله ..!!
يخاف يدق والشاب بداخل السياره ووقتها بيتبهذل ..
لف الجوال وخلع الغطاء الخلفي وبعدها خلع البطاريه وحطها كلها بجيبه ..
تنهد براحه وأسند بظهره على الباب وغمض عيونه ..
غفى لعشر دقايق بعدها صحي على صوت باب السياره ينقفل ..
فتح عيونه ووصل لأنفه ريحة أكل خلى بطنه يمغصه من الجوع ..
أكله عند العمال كان أقل من قذر ..
خبز بر وشوية نواشف ..
وإذا مره تحسنوا عليهم برز مندي وبارد بعد من بقايا أكلهم ..
شد على بطنه والريحه ذي بمثابة عذاب بالنسبه له ..
حرك الشاب السياره وخلال خمس دقايق وقف قدام الإشاره ..
مد إيده وطلع الهامبرجر من الكرتون وكوب البيبسي فطاح الكرتون اللي كانت بداخله على ظهره ..
ظل ثائر جالس لدقيقه بعدها تقدم شوي وشاف فتحة الكرتون وبداخله البطاطس ..
تردد شوي بعدها مد إيده وسحب شوية بطاطس ورجع لمكانه ..
تحركت السياره وبدأ ثائر ياكل البطاطس اللي أخذه ..
تذكر أمه ولما كان يأخذ البطاطس قبل لا يطلع الغداء ..
حس بالعبره تخنقه .. إشتاق لها كثير ..
كثيــر ..
خلص البطاطس اللي معه ولساته حاس بجوع فضيع ..
تقدم من جديد حتى يأخذ .. لاحظ الشاب يحط الهامبرجر في الكرتون حقه وهو مو مأكول منه غير ربعه بس وبعدها قفل الكرتون وحرك السياره ..
ظل على نفس وضعيته لخمس دقايق وشاف إن الشاب خلاص ما مد إيده على أكله ..
ميل فمه يقول في نفسه: "ناس هنا بيموتون جوع وناس ياكلوا ربع أكلهم وبس" ..
آخخخ وده ياكله ..
رجع على نفس جلسته وغمض عيونه يحاول يكبح جوعه الشديد ..
غفى ما يدري كم دقيقه أو كم ساعه وبعدها فتح عيونه فلاحظ السياره لساتها تتحرك ..
تقدم شوي وشاف الساعه 10 وخمسن دقيقه ..
نزل عيونه فشاف كرتون الهامبرجر داخل الكرتون الكبير مع البطاطس والبيبسي لساته بمكانه قدام ..
ثائر في نفسه: "كم له وهو يسوق .. لا يكون بيطلع برى جده ..!! لا يا ربي" ..
طالع في الطريق وشافه مظلم ونادر المحلات ..
عقد حاجبه لما لاحظ من بعيد حرمه بتقطع الشارع ..
إتسعت عيونه بصدمه لما شاف إن الشاب ما خفف سرعته أبد ..
لا ..... لا يكون بيصدمها ..!!
خلاص خمس ثواني بينه وبين الحرمه ..!!!
وبسرعه وقف وقدم جسمه يمسك الدركسون ولفه بسرعه عن طريق الحرمه والشاب يطالع فيه بدهشه ..
فحّطت السياره وصراخ الحرمه من الخوف وصل له ..
مسك الشاب الدركسون مع ثائر عشان يقدر يتحكم بمسار السياره قبل لا يصدم بعمود الإناره ..
فحّط من جديد ووقفت السياره بعد ما إحتكت بالعمود بقوه ..
جلس ثائر بسرعه عالمرتبه اللي وراه وهو يأخذ نفس وعينه معلقه على العمود ..
كانوا ..!! بيصلحوا حادث ..!!
حس بخوف من اللي كان بيصير لكن الحمد لله عدت على خير ..
لف الشاب وطالع بثائر بهدوء ..
تذكر ثائر الموضوع وإرتبك كثير ..
ظل الشاب يطالع في ثائر وهو يشتت نظره بالمكان ..
عض على شفته وطالع في الشاب يقول: آه .. أنا ....
سكت شوي يطالع في الشاب بعدها قال في نفسه: "مو كثير بس .... هالشاب فيه شوية شبه من جهاد .. حتى إنه في نفس عمره" ..
أشر الشاب بعيونه على البابوكأنه يقول إنزل ..
ظهرت الدهشه على ثائر وقال: لا أنا ....
وسكت .. ماله حق يعارض ..
إصلاً اللي قدامه شاب غريب كان بيقتل حرمه .. أكيد ما بيعطيه إهتمام لو قال له حكايته ..
تردد شوي بعدها فتح الباب ونزل ..
ظل واقف يطالع بالسياره وهي تشتغل من جديد وحركت مُبتعده عنه ..
أخذ نفس عميق بعدها قال بهدوء: أصلاً كنت بأنزل مهما كان .. خلاص بعدت كثير عن الحي اللي فيه ذاك العامل ..
لف حواليه عالحي الشبه مهجور وهو يقول: وين طريق أقرب مركز شرطه ..؟!
مشي على الرصيف ولاحظ الحرمه قطعت الشارع وردخلت وحده من البيوت ..
كمل مشي وبعد دقيقتين وقفت سياره جنبه ..
لف عليها فإنفتح الشباك وإندهش لما شافه نفس الشاب ..
أشر بعيونه على الباب فقال ثائر بدهشه: أدخل ..؟!!
ما رد عليه .. إبتسم وركب بالمقعده اللي جنبه ..
حرك الشاب وبعد ثواني مد الكرتون لثائر ففرح ثائر وأخذه ..
طلع البطاطس وطلع كرتون الهامبرجر فقال الشاب بهدوء كعادته: تبي واحد جديد ..؟!
هز ثائر راسه يقول: لا مو لازم ..
سكت شوي بعدها قال: شُكراً ..
طالع الشاب فيه شوي بعدها رجع يطالع في الطريق ..
بعد فترة صمت قال: تشبهه .. صحيح مو كثير بس فيك شوية ملامح من جهاد .. واحد معي في نفس الحاره .. فـ .. عشان كِذا مُرتاح لك ..
لف الشاب عليه بهدوء ..
واحد يشبه ..!
هذا الشيء ذكره باللي قالته له أمه بأن ....
تؤامه عايش ..
لهنا نوصل لنهاية بارتنا الرابع والعشرون ..
نلتقي على خير بإذن الله الأسبوع الجاي ..
آرائكم وتوقعاتكم تهمني ..
محبتكم / صـووصآإ ()*
.•◦•✖ ||PART END|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الخامس والعشرون || ✖•◦•.
رفع نظره ناحية الساعه بسيارته فشافها تُشير الى 11:24 مساءاً ..
لف بعيونه على الولد الغريب الجالس جنبه فشافه خلص الهامبرجر وبدأ ياكل البطاطس ..
شكله كان جوعان كثير ..
خلص ثائر من البطاطس ولم كُل شيء بالكرتون وحطه على جنب ..
أخذ نفس عميق وهو حاس بعطش بس تفشل يطلب ..
كافي إنه أعطاه أكل ..
لف بعيونه على هذا الشاب الغريب وهو يقول في نفسه: "ما سألني ولا سؤال .. ما قال وين رايح أو وين تبغاني أوديك .. يمكن ناوي يوديني للشرطه .. ياللا أحسن لأني أبغى أشوفهم" ..
رجع يطالع في الطريق .. وأخيراً دخلوا منطقه مُضيئه مليانه أسواق ومحلات ..
من بعد حكاية الحرمه اللي كان بيصدمها وهو خايف ..
هالشاب كان متعمد ولا عشان ظلام ما إنتبه ..
ثائر بنفسه: "بس حتى وأنا جالس شفتها فكيف هو ما شافها ..؟! معقوله كان ناوي يصدمها فعلاً ..؟!! أحس بخوف .. وين بيوديني بالضبط ..؟! أخاف يكون من نفس طينة ذولاك البنقاليه .. لا يكون له نوايا سيئه مثلهم" ..
بدأ الخوف يتسلل لقلبه بعد ما إطمئن له لفتره ..
بلع ريقه وسأله بعد تردد كبير: وين .... بتوديني ..؟!
ما رد عليه .. كمل يسوق ولا كأنه أحد كان يكلمه ..
كُلها دقيقتين بعدها وقف ..
لف يطالع بثائر وأِر له ينزل معاه ..
فتح الباب ونزل .. طالع ثائر في المكان حوله فما شاف فيه ولا مركز شرطه ..
تردد شوي بعدها فتح الباب كمان ونزل ..
دخل الشاب لإحدى مراكز التسوق وثائر يمشي وراه بكم مسافه للإحتياط ..
تعجب لما شافه دخله مركز تسوق ..
قرب منه وسأله: ليش هنا ..؟!
دخل الشاب لوحده من المحلات فتفاجأ ثائر إنه محل ملابس أولاد للي بعمره ..
معقوله ناوي يشتري له لبس ..؟!
دخل معه فأشر له يختار ..
تردد ثائر بعدها بدأ يمشي بين الملابس يختار له شيء ..
إستند الشاب على الجدار يطالع في ثائر بهدوء وهو يتذكر كلام صاحبه الوحيد سامر ..
* كِرار تصدق .. لاحظت عليك إنك تكره الأطفال .. هذه مو أول طفله تشوفوها وتبعد عن طريقها تماماً .. شخص غريب .. الأطفال سعاده يا شيخ *
ضاقت عيونه وذكرى ذاك اليوم المشؤوم بالنسبه له رجعت له ..
.•◦•✖ ... قبل أربع سنوات ... ✖•◦•.
كان يرتجف ..
كل خليه بجسمه تنتفض من الرعب اللي صار له ..
تقدم منه أبوه وهو يشوفه على هذه الحاله وقال: كِرار .. كِرار حبيبي شفيك ..؟!
ما رد .. مو قادر يرد ..
يحس لسانه إنشل ..
طاح على ركبته لما ما قدرت رجوله تشيله أكثر ..
جلس أبوه قدامه ومسكه من كتفه يقول بخوف: كِرار رد عليّ ... شفيك بالضبط ..؟!
هز راسه بلا .. هزه بلا وكأنه ينكر اللي صار ..
طالع أبوه فيه وبملابسه المبهذله وزاد خوفه عليه ..
والأدهى إن على وجهه ورقبته بقايا آثار دم ممسوحه ..
وش صاير فيه ..؟!
خايف عليه كثير ..
هذا من أعز أعز أولاده ..
ضمه لصدره وهو يهمس: خلاص إهدأ إهدأ ولا تتكلم اللحين ..
دفن كِرار راسه بكتف أبوه ودموعه لا إيرادياً تجمعت بعيونه ..
بدأ أبوه يمسح على راسه وظهره وهو يقول: خلاص خلاص لا تشيل هم أي شيء وإهدأ ..
أمه أول ما دخلت إنفجعت لما شافته وجت جري تقول بخوف: حبيبي كِرار .. حبيبي وين كِنت ..؟! من الصبح مختفي ..
دخل من وراها أُسامه وإستغرب من اللي يصير ..
تقدم منهم وظل واقف يشوف إيش السالفه ..
رفع نظره لساعته .. الساعه بعد نص الليل ..
وين كان كُل هذا الوقت ..؟!
الأم بخوف جلست جنب ولدها تقول: كِرار حبيبي رد علي .. وين كنت ..؟! وليه شكلك كِذا كأنك طالع من حرب .. كِرار رد علي ..
كملت بصدمه تقول: دم ..!! من وين ..؟! وين إنت مجروح .. كِرار ..!!
الأب بهدوء: أتركيه .. بيتكلم لما يبغى يتكلم .. لا تضغطي عليه ..
الأم بقهر: هذا ولدي .. ما أقدر أرتاح قبل لا أعرف وينه من الصبح مختفي وليه شكله كِذا ..
الأب بِحدّه: ملـك قلــت إنكتمـــي ..
طالعت ملك فيه بدهشه بعدها لفت عينها بضيق ..
تقدم أُسامه يقول بِسُخريه: إنت يالمُدلع .. أُمك وأبوك يتهاوشوا وإنت تبكي مثل الأطفال ..
الأب بنفس الحِده: أسامه ..!!
رفع أُسامه حاجبه بعدها إبتسم بسخريه وطنش ..
أخذ الأب نفس عميق بعدها همس لكِرار: حبيبي تبغى ترتاح شوي ..؟!
عض كِرار على شفته وشد بإيده على ظهر أبوه وهو يهمس: قتلتهم ..
عقد الأب حواجبه بدهشه وسأل: وش تقصد ..؟!
بلع كِرار ريقه وقال بهمس مرتجف: مُـ مُعاذ .... قتلته ..
إتسعت عيون أبوه من الصدمه وهو يقول: قتلته ..!!!
إنصدمت الأم في حين عقد أُسامه حاجبه وقرب منه أكثر ..
الأب: ليش ..؟! ليش قتلته ..؟! كِرار إيش السبب ..؟!
شد كِرار أكثر على ظهر أبوه وهو يقول بنفس الهمس المتقطع: كمان من الخـ ـوف والرعب ما إنتبهـ ـت ... أبوي صدمت طفله وكمـ ـان ....
إرتجف صوته وهو يكمل: ماتت ..
هز الأب راسه بعدم تصديق وحس إن الدنيا دارت فيه من هذه المصايب اللي جت دفعه وحده ..
بعدت الأم عن ولدها وهي تطالع فيه بصدمه ..
ولدها .. حبيبها .. صار قاتل ..!!
إرتجفت شفتها وبدأت دموعها تتجمع بعيونها ..
قاتل ..!!
كلمه مو قادره تستوعبها ..
وفوق هذا .... قاتل لنفسين ..!!
غطت وجهها بيدها تبكي من الحسره والمُصيبه اللي ما توقعتها أبد ..
حاول الأب يهديء نفسه وهو يشد على جسم إبنه اللي ما وقف إرتجاف ويقول: خلاص إهدأ .. إذا كنت مو قاصد فهذا خلاص خطأ .. جُلّ من يُخطئ يا كِرار ..
كِرار وبصوت مخنوق من البكي: أبوي .... أنا .. تعمدت أقتل مُعاذ .. ما كنت مُخطئ ..
غمض أبوه عيونه يحاول يستحمل هذه الصدمه الجديده وسأل بهمس: طيب ليه ..؟! ليه قتلته متعمد يا بني ..؟! وش اللي يخلي طفل ما كمل 16 سنه يقتل ..؟! ليه سويت كِذا ..؟!
شهق كِرار وجسمه كُل ماله يزيد إرتجاف ..
أُسامه بهدوء: قلت لكم لساته بزر على سياقة السياره ومع هذا لازم تلبوا طلبات ولدكم المدلل .. شوفوا نتائج تدليلكم له وش سوت ..
ما رد أبوه لأن كلامه صح ..
لف أُسامه نظره ناحية كِرار وكمل: وإنت ليه جيت هنا ..؟! مو المفروض تروح تسلم نفسك ..؟! القتله مصيرهم القصاص مو حضن أبوهم ..
إتسعت عيون أبوه من الصدمه ..
رفع راسه لولده يقول: أُسامه هذا أخوك ..!! مافي أخ يتمنى لأخوه ينقص أو ينسجن ..!!
رفع أُسامه حاجبه يقول: ويعني .. بتغطي على فعايل إبنك كالعاده ..؟! مو غريب وقسم .. همكم إبنكم ولا همكم أهل الميتين ..
لف وإتجه للدرج وهو يكمل بسخريه: وتقولون لي ليش ضميرك ميت ..!! ورثته من أهلي حبايبي الله يخليهم لي ذخر ..
الأم بصوت مرتفع: أُسامــــــه ..!!
وقف أُسامه بنص الدرج ولف يطالع في أمه ..
وقفت الأم ومسحت دموعها ..
إتجهت له ومسكت وجهه بين كفيها تقول بصوت باكي: حبيبي إنت .. لا تبلغ .. لا يطلع هذا الكلام برى .. لا تقول لأحد وش صلح كِرار .. شوف كيف حالته .. ما ترضاها على أخوك يكون بالإصلاحيه صحيح ..؟! هذا أخوك .. يكفي إن تؤامه مات .. لا تزيد عذابه وعذابنا كلنا ..
بعّد أُسامه إيد أمه بهدوء وهو يقول: تؤامه وتؤامه وتؤامه .. بس لأن هذا التؤام مات صار كِرار هو كُل شيء بالنسبه لكم .. أُراهن لو هذا التؤام طلع حي ولقيتوه بيكون بعد هو كُل شيء بالنسبه لكم ..
لف وكمل طلوع فنادت أمه عليه .. رد بسخريه: إطمئني ما بقول لأحد .. الموضوع بكبره مو من إهتماماتي ..
شهقت الأم وجلست بمكانها تبكي على الحاله اللي وصلوا لها ..
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
صك على أسنانه وحس بصداع فضيع براسه ..
خلخل يده بشعره وشد عليها ..
منظر الطفله بين دمائها بنص الشارع ..
منظر الشاب المطعون برقبته ..
هالمناظر تجي دوم براسه ومو مخليته يرتاح أبد ..
تقدم ثائر منه .. تردد لما شاف شكله ..
واضح إنه تعبان ..
بلع ريقه يقول: لو سمحت ..
ما رد عليه .. رفع صوته أكثر يقول: لو سمحت ..
فتح كِرار عيونه وبعّد إيده على راسه بهدوء ..
لف عليه فتردد ثائر قبل يقول: مـ .. مو لازم ملابس .. خلنا نطلع ..
ظل كِرار يطالع فيه لفتره بعدها تقدم وقلب شوي بين الملابس وطلع بدله من بينها ..
قدمه لثائر وأشر بعيونه على غرفة الإستبدال ..
توتر ثائر وطالع في السعر ..
زادت صدمته ومدها لكِرار يقول: لا لا مابي شيء .. قلت لك مابي ملابس ..
تقدم كِرار من البائع وطلع محفضته عشان يدفع الثمن ..
ثائر في نفسه: "يا ربي الأسعار هنا غاليه وعشان كِذا رفضت .. وفوق هذا إختار لي لبس مررره غالي" ..
ظل واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه للغرفه بقلة حيله يبدل ..
دقايق حتى طلع وهو لابس البدله وبإيده ملابسه القديمه المغبره ..
ظل كِرار يطالع في اللبس شوي بعدها طلع من المحل ..
تورط ثائر بالملابس اللي معاه .. يرميها ولا ياخذها ..؟!
ياخذها ..؟! وش يبغى فيها ..؟!
حالتها حاله وفوق هذا بتذكره بالأيام السوداء اللي عاشها ..
خرج من المحل ورماها بأقرب سله شافها قدامه بعد ما طلّع منها الجوال والبطاريه ..
لف بعيونه بالمكان .. إنصدم لما ما شاف أثر لكِرار ..
معقوله قرر يتركه هنا ..؟!
تنهد ثائر وقال: ياللا .. يعطيه ألف عافيه على الملابس .. صلح اللي ما يصلحه واحد عادي ..
ضاقت عيونه وهو يتذكر ذاك الرجال اللي تركهم لما كانوا ينادوا عليه ..
مو قادر ينسى ذاك الموقف أبد ..
ركب البطاريه بالجوال وشغله ..
جت كمية رسايل .. حاول يفتح النمط من جديد بس كمان ما قدر ..
شوي إبتسم بسخريه يقول: عامل وعنده جوال جالكسي ..!! هذه جديده عليّ ..
لف ورى فإندهش من كِرار اللي كان جاي لناحيته ..
مد له كرتون فأخذه ثائر وهو يقول في نفسه: "ما راح .. ليه" ..
فتح الكرتون فشاف جزمات جديده .. رفع راسه لكِرار يقول: ألبسها ..؟!
هز كِرار راسه بإيه ..
شتت ثائر عينه بالمكان شوي بعدها جلس وبدأ يلبسها وبعد ما خلص رمى الجزم القديمه بالسله اللي جنبه ..
وقف فطالع فيه كِرار شوي بعدها إتجه لبوابة الخروج من المركز ..
تردد ثائر شوي بعدها لحقه ..
مشى معه شوي بعدها قال: أ .... بغيت ....
سكت شوي بعدها قال: شُكراً ..
ما رد عليه كِرار فضن ثائر إنه ما سمعه ..
تردد مره ثانيه قبل لا يقول بصوت أعلى: شُكراً لك ..
برضوا ما رد .. عقد ثائر حاجبه ومشي بجنبه ..
طالع فيه وهو يقول بصوت أعلى: شُكراً للأشياء اللي إشتريتها لي ..
ما شاف أي ردة فعل على وجهه ..
اللي لاحظه هو إن شكله حاس بالحر بما إن وجهه فيه شوية عرق ..
غريبه .. المركز بارد ..
طلعوا برى .. ركبوا بالسياره وحركوا ..
بعد صمت طويل بالسياره لف كِرار على ثائر وسأله: وين بيتك ..؟!
أول ما سمع ثائر طاري البيت حس بحنين مو طبيعي له ..
إشتاق لهم كُلهم واحد واحد ..
وده يشوفهم أكثر من أي شيء ..
إعتدل بجلسته ولف على كِرار يقول بحماس: في حارة الـ***** ..
عقد كِرار حاجبه .. أول مره بحياته يسمع بهذه الحاره ..
لما شاف إنعقاد حاجبه قال بخوف: ما تعرفها ..؟!
هز كِرار راسه بلا ..
حس بإحباط كبير بعدها قال بسرعه: لحضه هو قريب من قاعة العنود ..
هز كِرار راسه بلا ..
ثائر: طيب فيه مشغل إسمه مشغل لايف عند أطراف الحاره ..
وكمان هز راسه بلا ..
ثائر وهو يحاول يفكر قدم له كِرار جواله وكأنه يقول إذا حافظ رقم واحد منهم دق ..
أخذ ثائر الجوال ..
طالع في الأرقام شوي بعدها هز راسه بلا وقدمه لكِرار يقول: مو حافظ ..
أخذ كِرار جواله ورجعه مكانه ..
هدء الوضع بالسياره .. نزل كِرار نظره للساعه فشافها بعد منتصف الليل بكثير ..
لف يطالع في ثائر اللي يطالع عند موقع رجله وهو سرحان ..
رفع راسه له بسرعه يقول: إيه أنا مدرستي هي مدرسة الـ****** الإبتدائيه ..
طالع كِرار فيه شوي بعدها فتح الخرائط بسيارته وكتب إسم المدرسه ..
شوي ... مافي نتائج ..
لف يطالع بثائر فتنهد ثائر وهو يقول: مدرستنا أصلاً كانت عباره عن شقق مفروشه ..
رفع راسه لكِرار يقول: طيب تعرف رجل أعمال إسمه نادر الـ...
عقد حاجبه يحاول يتذكر ولما ما قدر قال: ما أتذكر .. طيب جرب تكتب بهذا قاعة العنود .. هي قريبه من حارتنا كثير ..
كتب قاعة العنود فعقد حاجبه لما طلع له أكثر من خِيار ومافي ولا واحد منهم باسم قاعة العنود ..
لف طالع في ثائر شوي بعدها طالع بالطريق وهو يقول بهدوء: ما لقيت .. خلنا نرجع نرتاح وبكره راح أوصلك .. أنا تعبان وإنت شكلك ما نمت ..
ظل ثائر يطالع فيه لفتره بعدها هز راسه بإيه يقول: طيب ..
سكت شوي وكمل: إنت ... تعبان ..؟!
ما رد عليه ..
تنهد ولف يطالع في الطريق ..
دقايق حتى إتسعت عيونه بدهشه وهو يشوف المنطقه الفخمه اللي داخلين فيها ..
قرّب من الشباك وهو يطالع بهذه القصور والفلل اللي ما يشوفها غير بالتلفزيون ..
فتح فمه بإنبهار ودهشه مو طبيعيه ..
مو مصدق .. مو قادر يصدق ..
لاحظ السياره لفت ..
طالع قدام فإتسعت عيونه وهو يشوف هذه البوابه الشاهقه تنفتح ..
لف يطالع في كِرار بصدمه ..
معقوله ..!! معقوله هذا الشاب يعيش هنا ..!
وقف كِرار ونزل من السياره ..
ظل ثائر جالس بمكانه مو مستوعب بعدها نزل هو كمان ..
راح له ومشي قريب منه وعيونه تلف بالحديقه وبالساحه وبالسيارات ..
طلع الدرج معاه ودخل وراه لداخل القصر ..
لف عليه يسأله: تعيش هنا ..؟!
إتسعت عيونه بصدمه وهو يشوف كِرار ينهار جالس على ركبته ووجهه مليان عرق وحواجبه معقوده بألم ..
جلس ثائر قدامه بسرعه يقول بخوف: هيه .. هيه شفيك ..؟!
لاحظ خدامه واقفه بعيد تطالع فيه ..
نادى عليها يقول: نادي أي أحد .. شكله تعبان كثير ..
طالعت الخدامه فيه بملل بعدها طلعت الدرج تنادي أحد ..
ظل ثائر يراقبها بعيونه وهو يقول: بطيئه مره .. وكأنها مو مهتمه ..
لف على كِرار فشافه يحاول يوقف مع إنه واضح جداً إنه تعبان ..
ثائر: لا لا خلك .. اللحين أهلك يجون يشوفون إيش فيك ..
هز كِرار راسه بلا ووقف ..
تقدم خطوتين بعدها غمض عيونه بألم وجلس على الأرض وهو يحاول يأخذ له نفس ..
ظل ثائر واقف يراقبه وهو مو عارف كيف يتصرف ..
شوي سمع صوت وحده تقول بخوف: كِرار حبيبي ..
لف ثائر ورى فشاف وحده نازله من الدرج بسرعه وخوف وإتجهت لكِرار على طول ..
إبتسم ثائر يقول في نفسه: "كويس جت وحده تتصرف" ..
تنهد وطالع في كِرار بهدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم السبت ..
الساعه 10 ونص الصباح ..
حاس بصداع فضيع ووده يرمي نفسه على أقرب سرير وينام لثلاث أيام ..
بس المُشكله .. مافي سرير ..
إنفتح باب المصعد وإتجه للغرفه اللي فيها بنت أخته ..
دخل وهو يرسم على شفته إبتسامه بس إختفت لما شاف حولها ثلاث مُمرضات وطبيب ..
جاهم بسرعه يقول بخوف: مايا شفيها ..؟!
لف عليه الطبيب وسأل: إنت ولي أمرها ..؟!
هز حُسام راسه يقول بهدوء: لا .. خالها ..
تنهد الطبيب وسأله: طيب وين ولي أمرها ..؟!
تردد حُسام شوي بعدها قال: مسافر اللحين .. ليه وش فيها ..؟!
لف الطبي على المُمرضات وقال: خلوها تحت المُراقبه ماشي ..
هزوا راسهم .. لف على حُسام يقول: تعال معي نتكلم في المكتب ..
وطلع .. طالع حُسام في مايا النايمه لفتره بعدها لف ولحقه ..
قفل باب المكتب وراه وجلس على الكرسي المُقابل فقال الطبيب: أنا الطبيب أحمد وأنا المسؤول البديل عن حالة مايا ماجد الـ******* ..
حُسام في نفسه بهدوء: "معناته بِنان فعلاً أخذت إجازه" ..
أحمد: راجعت الأوراق الخاصه بالفحوصات حقت الطفله وعرفت إن عندها الله يعافينا ويعافيكم سرطان الدم .. اللي هو اللوكيميا .. أكيد خبرك الطبيب السابق بهذا ..
هز حُسام راسه يقول: إيه خبرتني ..
أحمد: كُل الأوراق سليمه وتمت الموافقه على العمليه من قِبل ولي أمرها واللي هو والدها .. وبإذن الله بأبدأ من اليوم مرحلة التهيئه قبل العمليه .. كُل شيء جاهز وينقصنا شيء واحد بس ..
حُسام: وشهو ..؟!
أحمد: مُتبرع ..
حُسام بتعجب: مُتبرع ..؟! وليه المُستشفى مو هي اللي توفر الدم .. مو عندكم بنك دم أو شيء زي كِذا ..؟!
هز أحمد راسه يقول: لا ما قصدت تبرع بالدم .. حتى التبرع بالدم مو دايم متوفر .. اللي قصدته تبرع بالنخاع ..
حُسام: ما فهمت ..
أحمد: ماشي بأشرح لك .. اللوكيميا هو مرض إبيضاض للدم يُصيب فيه كريات الدم البيضاء في الدم .. الكريات البيضاء وإنت أكيد عارف هي اللي تساعد الجسد في مُحاربة العدوى والأمراض .. تتشكل هذه الكُريات في نقيّ العظام .. وهذا النقيّ إذا كان مُصاب فهو ينتج لك خلايا دم بيضاء غير سويه وتبدأ تتزاحم مع الكُريات السويه وهذا الشيء يسبب إضطراب وما تقدر تقوم بعملها وهذا هو طبيعة مرض بنت أختك .. والمفروض أول ما بدأت الأعراض نبدأ نعالجها حتى نمنع هجوع المرض ..
حُسام بتعجب: هجوع ..؟!
أحمد: بمعنى تقدم .. لكن المرض اللحين تقدم بسبب هذا التأخير .. في البدايه كان من المُمكن الشفاء منه و...
قاطعه حُسام بخوف: واللحين ..!! تقصد مٌستحيل تُشفى منه ..؟!
أحمد: أذكر الله أول شيء .. أنا ما قلت مُستحيل .. دامها وصلت لهذه المرحله فالشفاء منه صعب .. بس هذا ما يعني إننا ما نقدر نسيطر على المرض .. الطب تقدم كثير .. على العموم الطفله تمت السيطره على مٌضاعفات المرض بواسطة الطبيبه السابقه .. نقلت لها دم بما إن الطفله تنزف .. قدرت تحط لها برنامج غذائي فالمرضى تنقص عندهم الشهيه .. والمضادات لحد اللحين تاخذها منعاً للعدوى .. فيه علاجات كيماويه لهذا المرض .. لكن النقيّ تُلف فعشان كِذا مالنا غير إننا نعالج هذا النقيّ بالأدويه والإشعاعات وبعدها نزرع لها نُخاع آخر مكانه .. فعشان كِذا نحتاج مُتبرع بهذا النُخاع .. بحثنا عن نُخاع مُناسب ناخذه من نفس جسدها لكن ما لقينا .. أتمنى تتشاور مع ولي أمرها وتجيبوا مُتبرع .. يُفضل يكونوا الوالدين لأنهم بالعاده يتوافقوا مع الطفله هذا إذا ما كان أحدهم أو كلهم حاملي للمرض ..
ظل حُسام يطالع فيه بدهشه ..
تبرع بالنخاع ..؟!
هذا الشيء متى طلع ..؟!
ما كان يدري إنه لازم كِذا ..
وش يسوي ..؟!
يروح للي ما يتسمى ويطلب منه يتبرع ..؟!
طيب لحضه .. تقدر رغد تتبرع وهي بالسجن ..؟!
بيسمحون لها ..؟!
بس هي ما تعرف عن اللي صار لبنتها ..
ما يبغى يزيد عذابها ..
معقوله مافي خيار غير إنه يروح لأكثر واحد يكرهه بحياته ..؟!
هز حُسام راسه بهدوء يقول: خلاص بأكلم أهلها ..
أحمد: يا ليت تستعجلوا .. كل ما تأخرتم قلت نسبة الشفاء .. راعوا حياتها شوي ..
إبتسم وكمل: وكمان أتمنى تتكلموا معها شوي .. اليوم طلعت تلفلف بالمُستشفى وهي تعبانه فزادت حالتها سوء .. قولوا لها لا تطلع وتظل على سريرها ..
حُسام بدهشه: ذيك الهبله ..!! طيب طيب بأكلمها ..
قام أحمد وقال: أجل أنتظر ردكم وأتمنى ما تتأخروا ..
هز حُسام راسه فطلع الطبيب من المكتب ..
ظل حُسام جالس بمكانه لفتره بعدها تنهد وقال بهدوء: حبيبتي .. يا رب تتشافى وما يصير لها مكروه .. ما بقي لي أحد غيرها ..
قام من مكانه وطلع .. مر عليها ولقاها لسى نايمه ..
تنهد وطلع من المُستشفى وهو ناوي يروح لذاك الماجد ..
يكرهه كثير وما يبغى يشوف وجهه ..
بس حياة مايا أهم من هذا الكره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 602
قديم(ـة) 31-07-2015, 10:04 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه إثنين الظهر ..
دخل البيت مروق وهو يغني وداخل جو ..
وقف عن الغناء لما شاف أبوه جالس مع عمته ملك على الكنب ويتكلموا ..
إبتسم وتقدم منه وهو يكمل غناء: تطير إنت بالعالي .. ما نوصلك يا غالي ..
ضحك وكمل: أوووه معلمتنا ملوكه عندنا بالبيت .. يا مرحبا ..
أبوه بهدوء: إسمها عمه ملك ..
ميل أصيل شفته يقول: شمعني منول ما تقول إسمها عمه منال ..!!
تنهد الأب فإبتسمت ملك تقول: أهلين أصيل .. شايفتك مروق مع الظهر ..
أصيل: أوووه دايم دايم مروق .. بس دقيقه صحيح اللي سمعته .. كِرار بتزوجونه لرودي ..؟!
الأب: أضنك عارف هذا الشيء من أول ..
أصيل: ههههه طيب ملوكه .. وش راي كِرار ..؟! موافق ..!
ملك بهدوء: وهذا الواحد يقدر يعرف رايه ..
طالعت في أخوها وكملت: تخيل له غايب عن البيت لفتره .. وأمس جايني تعبان وفوق هذا جايب ولد لاقطه من الشارع ..
عقد أبو أصيل حاجبه يقول: وشو ..؟!
ملك: طردته لهالطفل .. لكن ومع إنه تعبان سحبه معه لغرفته من غير لا يشرح لي أي شيء .. ولحد اللحين ما شفت أثر لهم .. مقفل جناحه ..
أبو أصيل بتعجب: وش يبغى بهذا الطفل ..؟!
إبتسم أصيل يقول بسخريه: أووه مدخل ولد معاه الغرفه وتقولون وش يبغى به ..؟! واضحه ..
أبو أصيل بحده: أصيـــــل ..!!!
رفع أصيل حاجبه وإبتعد عنهم وهو يغني: نسكت وأنت موجود .. ما نرضى نتكلم ..
وكمل غناء وهو يطلع الدرج ..
لفت ملك على أخوها تقول: وش كان يقصد ..؟!
أبو أصيل بهدوء: يخربط .. لا تعطين لكلامه إهتمام ..
طالع فيها وكمل: إيه .. وإيش صار بعدين ..؟!
ميلت ملك شفتها تقول: بس عطيتهم كم كلمه عشان المره الجايه ما يضايقوا حلا بأمور مالها شغل فيها .. بسببهم جتني تبكي تقول المدرسه تقول عندي أخت ماتت .. كنت أبغى أخبي الموضوع عنهم لفتره أطول بس إدارة المدرسه تحب تحشر أنفها ..
وكملت بإستهزاء: طلعت الطفله اللي ماتت هي بنت خدامة زوجته الأولى .. إسمها جنى وأخوها الكبير رافع قضيه على المدرسه والعُمال حتى يأخذ حق أخته اللي ماتت بسببهم .. أفكر أغير مدرسة حلا حتى أضمن محد يضايقها بهذا الموضوع من جديد ..
سكتت لفتره بعدها قالت بسخريه: أتذكر لما كان يأخذ مني فلوس كالعاده وإكتشفت إن بعضها يصرفها على اللي ما يتسمون .. عاتبته ورد علي إنهم فقراء ويحتاجوا فلوس .. شوف هالفقراء اللي يتكلم عنهم وش وضعهم .. البنت تدرس بمدرسه خُصوصيه .. والولد له شغله جميله .. والبنت في الطب .. مدري ليش للحين ذيك الخدامه على ذمته ..؟! لو يطلقها ويريحني منهم ..
أبو أصيل: إنتي اللي جبتي هذا لنفسك .. متزوج ثنتين ومع هذا تبغي تتزوجيه .. رفضت فوقفتي بوجهي وهذا هو نتيجة عنادك .. إنتي اللي تمتلكي كُل شيء ما قدرتي تمتلكي زوجك لنفسك ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها أخذ كوب القهوه يشرب وهو يقول: زوجك تزوج عليك وحده رابعه .. كسر شرط الزواج وتزوج وحده رابعه ..
إبتسمت ملك إبتسامه غريبه تقول: اعرف ..
توقف عن الشرب وطالع فيها بدهشه وسأل: من متى ..؟!
ملك: من قبل لا تموت اللي ما تتسمى ..
إنصدم من كلامها وقال: ما قد فتحتي هالموضوع معي .. أنا ما عرفت إلّا قبل أسبوع تقريبا .. غريبه ظليتي ساكته كُل هالفتره .. مو من عادتك ..
ملك: مين قال إني ظليت ساكته ..؟!
ضاقت عيونه فأخذت حبة شوكولاته وهي تقول بهدوء: عارفه إن عنده منها إثنين .. ولد وبنت ..
رفعت عيونها له تقول بنفس الهدوء البارد: البنت دخلتها السجن والولد قريب بيلحقها ..
ظل يطالع فيها لفتره وبعدها إبتسم يقول: ما كنت أضنك متوحشه لهذه الدرجه ..
أكلت الشوكولاته وهي تقول: حذرته .. قلت له لو تزوجت فراح أعيشهم بجحيم .. تغاضيت عن الثنتين اللي متزوجهم قبلي بحكم إني أنا اللي أصريت أتزوجه مع إنه متزوج .. لكن يتزوج وحده فوقي ..!! هذا ما تسمح له ملك ..
وكملت ببرود: ما صلحت شيء غلط .. البنت قتلت .. وتستحق السجن .. الولد مُجرم مثل خاله ويستحق السجن ..
طالعت في أخوها وكملت: من وقت ما عرفت وأنا أحترق وما كنت بأهدأ قبل لا أنفذ كلامي بس ما قدرت .. من البدايه وذاك الخال صاحب الوشم اللي على رقبته وهو حولهم .. يربيهم وما يتركهم يروحوا إلا وهو معهم .. راح وتركهم من جهه وجاء زوج البنت من جهه ثانيه .. إستغليت الفُرص المُناسبه .. ومثل ما قلت لك .. أنا مو مجرمه .. فقط إستغليت الفُرص المُناسبه .. الغلط في دخولهم السجن منهم هم مو مني .. اللي أصلحه قانوني مو شرّي ..
ميلت شفتها بضيق وأخذت شنطتها ووقفت تقول: مدري وش اللي حول كلامنا عن عيال جواهر .. تضايقت أكثر من اللازم .. أشوفك على خير أخوي ..
أبو أصيل بهدوء: الله معك ..
مشيت خطوتين بعدها لفت عليه تقول: صحيح إنت كيف عرفت إنه كان متزوج وحده رابعه ..؟!
أبو أصيل بإبتسامه: قصه طويله .. تبغين تسمعيها ..؟!
ترددت شوي بعدها قالت: خلاص مو لازم دام صار مصيرهم السجن .. صحيح ولد جواهر للحين هارب بس ما راح أرتاح قبل لا يدخله مكلبش ..
وبعدها إتجهت للباب وطلعت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ضامه ركبتها لصدرها وعيونها على الأوراق المتناثره قدامها ..
تطالعهم بمنتهى الهدوء و الحُزن ..
مو كاملين .. فيه كم ورقه ناقصه ..
وفيه كم ورقه معدومه نصها ..
وغير كِذا صعب ترتيبها من جديد .. عددها فوق الميه والخمسين ..
غمضت عيونها لفتره فصحيت على أصوات أقدام جايه ..
لمت الأوراق على بعضها فدخلت بنت عمتها تقول بسرعه: طيف قولي لأمي إني اليوم بأتأخر بالشغل ولا تحاتيني .. مُمكن حتى أتعشى برى كمان ..
حطت طيف الأوراق الملمومه جنبها وهي تقول بإبتسامتها اللي دايم: ماشي من عيوني .. بس غريبه تتأخري لهالدرجه حور ..؟! عندكم شغل كثير ..؟!
إبتسمت حور تقول: شيء أجمل ..
طيف: أووه .. طيب فرحيني معاك ..
حور: هههه راح أرجع وتشوفي هالشيء بنفسك .. على العموم أنا صحيت متأخر وتأخرت كثير فعشان كِذا الله لا يهينك شوفي للمجلس إن كان يحتاج كنيس فكنسيه ..
طيف بتعجب: ليه من بيجي ..؟!
غمزت حور وهي تقول: ضيف ..
وبعدها لفت الطرحه على راسها وطلعت من الغرفه ..
طيف: ضيف ..؟! طيب غريبه ما قالت نجهز القهوه وغيره ..؟!
تنهدت بعدها لفت على الأوراق اللي جنبها ..
طالعت فيها بهدوء .. تبغى تمسك ترتب تعدل ..
لكن نفسيتها خلاص تقفلت تماما ..
حطتهم جوت الكتاب وراحت تشوف للمجلس مع إنها قبل أمس نضفته وقفلته بالمُفتاح ..
//
دخلت حور المشغل وعلقت عباتها في الغرفه ..
طلعت وطالعت في الباب لفتره وسألت نفسها: معقوله جاء من قبل لا أجي وما لقى أحد ..؟! لا إن شاء الله ..
طالعت في الساعه .. الساعه قرب سته ..
راحت تشتغل وعقلها وعينها على الباب ..
أخذت ساعه في الشغل وبعدها جلست تشرب مويه ومن برى تسمع المساجد تصلي للمغرب ..
خلاص المغرب .. شكله ما راح يجي ..
جاها إحباط وخوف .. وكُل ماله يزيد مع كُل تأخر ..
ربع ساعه تقريباً وسمعت الباب يدق بنفس الدقه اللي تعودتها منه ..
إبتسمت لا إيرادياً وفتحت الباب تقول: مين ..؟!
جاها صوته يقول: حور ..؟!
زادت إبتسامتها تقول: يب .. تأخرت كثير ..
حك راسه يقول: معليه .. إنشغلت .. كان فيه كم طلبيه لازم أوصلهم وأول ما خلصت جيت ..
حور: لا عادي مافي مُشكله يا ...
سكتت شوي بعدها سألته: إسمك ..؟!
إستغرب إنها ولأول مره تسأله عن إسمه .. إبتسم وجاوب: لؤي ..
حور: لؤي .. أول مره أعرف أحد بهذا الأسم مع إني أعرف الأسم ..
لؤي بتعجب: وش هذا .. لُغز ..؟!
حور: ههههه خلاص إفهمها مثل ما تبي .. خلك .. بروح أستأذن من المُشرفه وأجي ..
وقفلت الباب وهو مندهش ..
ما سألته حتى إن كان حدد مكان ثائر ولا لا ..
إبتسم وحط إيده بجيبه وإستند على الجدار يتأمل السماء اللي غربت فيها الشمس ..
خمس دقايق وإلا الباب ينفتح ..
لف فشاف بنت متغطيه تطلع من المحل ..
ظل يطالع فيها يتسائل إن كانت حور ولا لا ..
قدمت منه وسألته: ها لؤي .. وين مكان ثائر ..؟! مو قلت بتوديني له ..؟!
لؤي: طيب حور بأقولك أول شيء حاجه ..
حور بتعجب وخوف في نفس الوقت: وشو ..؟!
لؤي: فيه منطقه سمع عنها واحد من أخوياي إن يكثر وجود الدشير فيها .. وغير كِذا لما سأل الناس قالوا بأنهم لاحظوا أكثر من مره أطفال بمثل عمر ثائر وأصغر طالعين وداخلين .. طلبت خدمه من واحد من أخوياي يراقب .. لاحظ طفل بمثل مواصفات أخوك .. وبنفس البدله اللي يلبسها أخوك كمان .. مو بدله سوداء بأطراف خضراء بالبلوزه ..
هزت راسها بإيه وقال: إذاً هو أكيد دامه بنفس العمر والمواصفات واللبس .. مستحيل إثنين يتشابهون وبمكان مشبوه صح ..؟!
حور بهدوء: يعني مو أكيد يطلع ثائر ..
لؤي بدهشه: لا حور خليك مُتفائله .. ربك فوق .. أكيد هو ..
غمضت حور عيونها لفتره فتقدم منها وحط إيده على كتفها يقول: حور فيك شيء ..؟!
إنتفضت من قربه ورجعت خطوتين ورى فتراجع يقول بإعتذار: حور معليش ما قصدت ..
حور بهدوء: لا عادي ..
لؤي: إذاً ... خلاص يئستي ولا تبي تروحي تتأكدي بنفسك من الموضوع ..
ظلت حور ساكته لفتره بعدها تنهدت تقول: لا لا .. بأروح .. لو كان أخوي فهذه جنة الدنيا بالنسبه لي .. ولو كان واحد ثاني فعلى الأقل نعرف وش قصة ذولا الأطفال ونساعدهم .. ماني خاسره شيء ..
إتجه لسيارته يقول: أجل ياللا ..
حور بصدمه: بالسياره ..!!
لؤي بتعجب: أجل بإيش ..؟!
ظلت حور تطالع في السياره بالصدمه ..
على قد ما إتفقوا وقالوا وتكلموا نسيت موضوع إنها ما بتقدر تروح لذاك المكان إلا بالسياره طبعاً ..
تروح بسياره ..!!
ما قد حصلت راحت إلا مع أمها أو طيف أو الهنوف أو حتى ثائر ..
مُستحيل تركب مع واحد غريب لوحدها حتى لو كان لؤي ..
حتى لو كان لؤي ..؟!؟
عقدت حاجبها تفكر بآخر جمله قالتها ..
حتى لو كان ..!!
كلمة حتى ..
تعني إن لؤي مو مثل أي أحد ثاني ..
يُعتبر من المُستثنيات المُتعارفه ..
معقوله صار لهالدرجه قريب منها ..؟!
الموضوع ما يحتاج دهشه ..
هي عارفه .. لها فتره تفتقده ..
هي عارفه بأنها غصب عنها بدت تميل له ..
شتسوي .. فاقده لهاذا الشيء اللي يسمونه حب ..
من بعد غازي فقدته كثير ..
ودها تحب .. تتزوج .. تجيب أطفال ..
تبغى تجرب هذه الأشياء ..
حست بالعبره تخنقها من طاري هذا الغازي اللي كسرها تماماً ..
ما تبغى تتذكره .. أبد ..
صحيت على صوته يقول: أممم .. حور ..
رفعت راسها له فقال: شسمه ذا .. معليش على الوقاحه .. طلبت منك تركبي بنفس السياره ولا كأني مو محرم لك .. إتصلت وطلبت تاكسي .. مافي مُشكله صح ..؟!
طالعت فيه لفتره بعدها بلعت ريقها وقالت بهدوء: المكان قريب ..؟!
لؤي: يب .. مو اللحين إحنا على أطراف حارتكم ..؟! المكان هذا على الطرف الأول من حارتكم .. مو بعيد ..
حور: ماشي .. مافي مُشكله ..
إبتسم وقال: أقول حور ..
عقد حاجبه لما سمع صوت دحرجة حجر ..
لف ورى على اللفه بس ما شاف شيء ..
حور: نعم ..
لف عليها وقال: مالي جائزه ..
حور بتعجب: وش تقصد ..؟!
لؤي بمرح: يعني لو طلع هو فعلاً ثائر مالي جائزه على العمل الشاق هذا ههههههه ..
ظلت تطالع فيه لمده ..
ودها .. ودها تجازيه بكل اللي وده به بس وش عندها ..؟!
مافي شيء يستحق يكون جائزه له ..
لما شاف هدوئها إختفى المرح من وجهه وقال بإعتذار: معليش حور .. كأني زودتها مو ..؟!
حور بسرعه: لا لا .. بالعكس .. بس ....
سكتت وكملت بهدوء: مافي شيء أقدر أعطيك هو ..
لؤي بسرعه: حور كنت أستهبل .. لا تاخذي الموضوع بجديه ..
ما ردت عليه .. لاحظ سيارة التاكي وقفت على الشارع اللي واقفين قريب منه ..
طالع في حور وقال: ياللا السياره جت ..
لفت تطالع في التاكسي بعدها قالت بتردد: خلنا نروح لهناك مشي .. أقصد ...
لؤي بتعجب: ليه متردده ..؟!عادي تاكسي .. بأركب قدام وإنتي ورى .. المكان جداً قريب ..
حور: طيب خلنا نروح له مشي ..
تنهد لؤي فترددت حور وقالت: خلاص خلاص ياللا ..
وإتجهت للتاكسي وركبت ورى ..
إبتسم وراح يركب قدام ..
أعطى العنوان لصاحب التاكسي وبعد مشي لعشر دقايق وقف عند المنطقه النائيه من أطراف الحاره ..
نزلت حور من التاكسي .. حاسب له لؤي وبعدها لف على حور وأشر على مبنى مهجور وقال: شايفه ذاك المبنى .. كان قبل تحته محلات وهذا محطه بس حصلت حريقه كبيره وبعدها حبه حبه وصار المكان مهجور .. الزبده ذاك المبنى هو اللي أقصده لك ..
حور: ما توقعت يكون قريب من حارتنا ..
لؤي: دورت بالبدايه بالأماكن المشبوهه بجده .. بعدها قلت مُمكن ما يكون بعيد عن الحاره مثل ما الكُل يضن فعشان كِذا بحثت هنا ولقيت هذا المكان ..
تقدمت حور وهي تقول بتعجب: مو تقول لي واحد من أخوياك يعرف هذا المكان .. واللحين تقول إنت دورت هنا ..؟!
تعجبت لما ما لقت رد ..
لفت فشافته يطالع بالأرض بهدوء ..
شكله سرحان بشيء ..
لفت تطالع في المبنى ..
ودها تتقدم وتدخل بس المكان مُظلم ويخوف بالنسبه لها ..
مستحيل تتقدم أكثر من كِذا ..
سمعته يقول بهدوء: سماهر ..
لفت عليه .. رفع راسه وكمل بهدوء غريب: أختي سماهر اللي حكيت لك قصتها أمس ..
حور بتعجب: وش فيها ..؟!
إبتسم يقول: كانت كذب ..
عقدت حاجبها فتقدم منها وقال: ما فهمتي ..؟! القصه كانت كِذب .. ما عندي أخت إسمها سماهر .. أصلاً ما عندي أخوات ..
نبرة صوته .. حستها تغيرت ..
وغير كِذا ... سألته: شفيه كلامك غريب ..؟!
تقدم منها أكثر وهو يقول بنفس إبتسامته: شفيه كلامي غريب ..؟! لا حبيبتي حور .. مافي شيء غريب .. الغريب هو تصرفي معك طوال الأيام اللي راحت .. لكني اللحين مو غريب .. أنا على حقيقتي ..
هزت راسها بصدمه وهي تحاول قد ما تقدر تفهم كلامه الغريب هذا ..
رفع إيده الثنتين يقول: المكان فاضي .. إنخدعتي يا قلبي .. مافي ثائر .. مافي ناس غريبه .. مافي أي شيء من الخراط اللي كنت أسرده لك وإنتي تصدقينه ..
شهقت ورجعت خطوات على ورى فرجّع إيده بجيبه يقول: خروف ..!! أكيد من شفتيني أسوي المُستحيل عشان أساعدك قلتي في نفسك هذا خروف ..
إبتسم بسخريه يقول: كُل الشباب بعيون بنات هذا الجيل هم خرفان .. فعلاً راحوا الطيبين .. بس أنا ما رحت .. أنا من جيل شباب الطيبين .. الشباب اللي كانوا يلقبونهم بالذئاب البشريه مو الخرفان ..
تقدم أكثر يقول: ها .. وضحت لك الصوره ..؟!
وصلت العبره لحلقها وهي تطالع فيه بعيون فارغه ..
مو مستوعبه .. مو مستوعبه أي كلمه ..
ولا أي حرف يقوله ..
كذب .. أكيد يكذب ..
لؤي: مو أول وحده .. قبلك ثنتين .. وكمان يشتغلوا بمشاغل .. هبلات وصدقوني مثلك ..
بدأ يسمع شهقاتها وبُكائها الصامت ..
لانت ملامحه وقرب منها يقول: حبيبتي ما عليك .. ماني من الشباب اللي يصورون ويهددون .. أنا بس آخذ اللي أبي وبس .. وربي ما عاد بضايقك أبد ..
حط إيده على أكتافها فبعدت بسرعه تقول برجفه: إبعد ... يا ... نذل ..
شهقت وكملت: حرام عليك ... حرام عليك ... الله لا يسامحك ..... أبد ..
حطت إيدها على أذنها تقول برجفه: إنت نفسه .... نفس الخسيس غازي .. كُلكم مثل بعض ..
ظل يطالعها ببرود بعدها تقدم ومسكها من كتفها ..
حولت تفلت منه بعز ضعفها بس كان أقوى منها ..
طالعها يقول ببرود: لا تشبهيني بأحد .. لؤي هو لؤي .. وذاك الغازي هو نفسه .. لا تشبهيني بأحد ..
ضربته بركبته فإرتخت مسكته وحاولت تهرب ..
مد إيده بسرعه ومسك طرف طرحتها ..
شدها فإلتفت على نفسها وطاحت على الأرض وطرحتها صارت بين إيده ..
رماها على جنب وقدم منها ..
زحفت على ورى ودموعها تغطي وجهها وصرخت بأعلى صوت تستنجد بأحد ..
إبتسم بسخريه وقرب منها شهقت ومسكت التراب ورمته بوجهه أول ما إنحنى ..
حط إيده على عيونه فإستغلت الفرصه وبإيد مرتجفه فتحت شنطتها وطلعت العطر ..
فاجأته أول ما بعّد إيده وبخت على عيونه ..
طاح على الأرض بعد ما مدت رجلها وبدأ يتألم من عيونه ويصارخ بأقذر السبات ..
مسحت دموعها اللي ما توقف وأخذت طرحتها وراحت تجري مُبتعده عن المكان ..
إنصدمت لما لفت ورى وشافته وقف يلحقها ..
جريت بأسرع ما عندها ووقفت فجأه مصدومه من صوت صفارات الشرطه اللي تسمعها ..
بعدها حست براحه وراحت مُسرعه بإتجاه الصوت ومن وراها وقف لؤي وهو يمسح عيونه ويلتفت حوله مقهور من هذا الصوت ..
صك على أسنانه يقول: مو وقته أبد .. الملعونه هذه .. وربي ما أتركها ..
ورجع بسرعه يهرب من المكان قبل لا تبلغ عنه ويتورط ..
وقفت من الجري وجلست بين بيتين وضمت نفسها تبكي بركبتها ..
بعدت أصوات الصفارات .. شكل الشرطه كانت بس ماره من مكان قريب من هنا ..
بلعت ريقها وهي تحمد ربها إن هذا الشيء خوفه وخلاه يبتعد ..
شهقت وهي مو مصدقه اللي صار لها ..
مو مصدقه أبد ..
إنخدعت .. هي اللي تفكر بالشيء أكثر من مره إنخدعت بسهوله ..
حاسه بألم .. بقهر .. بإختناق ..
وثقت فيه .. وصل الأمر إنها حبته ..
طلع مثله .. يفكر مثله ..
همه إمتاع نفسه وبس ..
ما يخاف ربه .. ما يفكر بآخرته ..
همه تحطيم القلوب قبل تحطيم الشرف ..
ضمت نفسها أكثر ..
أعز شيء فيها بغى يضيع للمره الثانيه ..
خلاص .. كرهت نفسها ..
كرهت حياتها .. كرهت حظوظها بهالدنيا ..
كُل شيء مُقفل بوجهها ..
لا أبو ولا سند ..
لا زوج ولا ولد ..
تحسدها .. أختها الصغيره تحسدها كثير ..
متزوجه .. ومبسوطه مع زوجها ..
لا خوف .. ولا إشاعات .. ولا حزن ..
وقريب .. مُمكن تصير أم ..
زمت على شفتها وغرزت أظافرها بإيدها ..
إحتقرت .. نفسها ..
إحتقرت حسدها الوقح هذا ..
لا .. ذي أُختها .. المفروض ما تحسدها ..
رفعت راسها ورجعت من جديد تلف الطرحه عدل ..
تلفتت حولها تدور الغطا بس ما لقته .. شكله طاح لما سحب الطرحه ..
تغطت وقامت تمشي بخطى سريعه للحاره ..
شهقاتها ما وقفت .. ورجفتها ما وقفت ..
واللي صار مو راضي ينشال من راسها ..
رُعب .. رُعب للحين مو مُستوعبته أبد ..
كابوس واقعي مو قادره تصحى منه ..
نص ساعه حتى صارت قدام باب بيتهم ..
دقت الباب ففتحت لها طيف ..
طيف بتعجب: حور .. مو على أساس بتتأخري ..؟!
دخلت حور بسرعه وراحت للغرفه ..
قفلت على نفسها الباب ..
سحبت لها أثقل لحاف وتلحفت فيه وإنسدحت لعل هاللحاف يجيب لها شوية أمان من الوحشيه اللي عاشتها ..
ومن داخلها ولدت أمنيه ..
إنها تنام نومة أهل الكهف حتى ترتاح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبعد ما راح كُل المعزين من عنده ..
فتح باب شقته بهدوء ودخل ..
جلس على الكنب وإسترخى بظهره يطالع في السقف بضياع ..
طلعت زوجته أمل من الغرفه الخاصه فيها وظلت واقفه تطالع فيه ..
تقدمت منه وجلست جنبه عشان تفاتحه بموضوع ..
قاطعها صوته يقول بهمس: أمل .... حالتهم .. ما تسر .. حالتي كمان ما تسر ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: ترف .... راحت لعند بِنان تنام ... تقول الغرفه تخوف من دون حبيبتنا جنى .. تقول ما أقدر أتحمل .. معها حق .. البيت بكبره يخوف من دونها .. أحسه فارغ .. فاضي .. فيه عمود ناقص .. عمود مُهم .. أساسي ..
غمض عيونه يقول بصوت ضعيف: ودي ..... أشوفها .. ولو نظره ..
حزنت لحاله .. واضح إنه ضايع وبقوه ..
بس وش تقدر تسوي له ..؟!
حتى مواساه ما تقدر .. شيء بداخلها ينفرها منه ..
مو بإيدها ..
حزنانه عشانه وودها تحضنه تخفف ألمه بس مو قادره ..
ما تبي تتعلق فيه ..
التعلق فيه ما بيجيب لها غير الألم ..
هو طيب .. وطيبته ما جابت لها غير الألم ..
تطلع حقيره قدام نفسها بتفكيرها الأرعن هذا ..
بلعت ريقها وقالت بهمس: يحيى ..
فتح عينه ولف يطالع فيها ..
شتت عينها بالمكان وبعدها قالت بهمس: إنت قلت لي خلنا مع بعض لفتره مُمكن نتقبل بعض .. آسفه .. يحيى أنا مو قادره .. خلنا ننفصل ..
ألقت جملتها وأبعدت نظرها عنه تماماً ..
خجلانه من كلامها .. ما صلح معها أي شيء سيء ..
كان طيب .. متفهم معها كثير ..
عمره ما أجبرها على شيء ما تبغاه ..
بس ما تقدر .. هي ضعيفه ..
لو أحد تكلم معها بكلمه ما تعرف كيف ترد ..
ما تعرف تصارخ وترد مثل ترف ..
ما تعرف تطنش ولا تعطي الأمر أهميه مثل بِنان ..
زميلاتها .. اللي ماخذه مُدرس واللي مُوضف وهي وشو ماخذه ..؟!
حتى لو ولد وحده أجنبيه .. راضيه بأي جنسيه ..
أفغانيه سودانيه كينيه ..
بس مو إندنوسيه .. إندنوسيا قدام الكُل هو بلد الخدم ..
سمعت همسه يقول: إنتي قاسيه يا أمل .. أشكيلك عن حالتي وتطلبين الإنفصال ..!
زمت على شفتها لما حست حالها بتبكي ..
هي عارفه .. عارفه إنها حقيره ..
ما يحتاج أحد يذكرها .. بس مو قادره ..
مو قادره تتعايش في هذه الحياة مُستقبلاً ..
هي عارفه نفسها أكثر من أي أحد ثاني ..
لفت بعيونها عليه فشافته يطالعها بنظرات ما تبغى تشوفها ..
نظرات تحسسها بالذنب أكثر وأكثر ..
إبتسم وطالع في الفراغ يقول: كنت طاير فيك .. ما تقدري تتصوري فرحتي لما وافق أبوك على الزواج .. فرحه ما أضن بأنها بتتكرر مره ثانيه بحياتي .. جيراننا .. أصحابي بالعمل .. الكُل .. ما تركت أحد ما خبرته .. ما تركت أحد ما عزمته .. حتى بواب العماره عزمته مع إنه ياما تشابك معي بسبب طبيعته الغريبه ..
سكت لفتره بعدها قال: بنيت بداخلي أحلام وأحلام .. بيت .. وحياه سعيده .. ولد .. وبنت .. وكمان أولاد وبنات .. أحفاد .. وحفيدات .. وأشياء كثيره .. الإسم .. والأماكن اللي بنزورها معهم .. وسفراتنا ومدارسهم والأعياد ..
تنهد وإختفت إبتسامته وهو يقول بهدوء: إنهدمت في ليلة الدُخله ..
لف يطالع في عيونها اللي تجمعت فيها الدموع ..
ظل يطالعها لفتره ينتظر منها أي كلمه أو حركه ..
أي إعتراض أو تراجع ..
بس مافي شيء ..
إبتسم وقال: شُكراً .. لمُجرد إنك خليتيني أحلم بمثل هالأحلام ..
مسك وجهها بين كفيه وباس راسها وقال بهمس: الله معك ..
سكت للحضات بدت ثقيله قبل لا يهمس مره ثانيه: إنتي ..... طالق ..
قام بهدوء وطلع من الشقه ..
حطت إيدها على فمها تمنع شهقاتها وهي تبكي بصمت ..
رمت نفسها على الكنبه ورددت: آسفه .. آسفه ... يحيى وربي آسفه ..
//
الغرفه مُظلمه ..
منسدحه على سريرها وسرحانه في السقف ..
وبإيدها تمسح على شعر أختها الصغيره اللي جت ولأول مره تنام جنبها ..
كانت حاضنتها لصدرها وذراعها تحت راسها ..
حست إنها تنملت .. بس ما حبت تصحيها من النوم عشان كِذا ..
يكفي إنها نامت بالقوه ..
حزنهم على أختهم كبير ..
كبير لدرجة إن النوم مسلوب تقريباً من عيونهم ..
تنهدت وهمست: الله يرحمك حبيبتي .. نتلاقى بإذن واحد أحد في الجنه ..
غمضت عيونها تحاول تنام مع إنها عارفه إن النوم ما راح يجيها غير قبل الفجر بدقايق ..
حست بباب الشقه ينفتح ..
شكله يحيى جاء .. غريبه .. مو على أساس بينام فوق بشقته ..
طنشت الموضوع وبعدها فتحت عيونها لما إنفتح باب غرفتها ..
لفت براسها جهة الباب ولما شافها يحيى همس: إنتي صاحيه ..؟!
بِنان بنفس الهمس: تقريباً ..
دخل بهدوء ورد الباب وراه شوي ..
تقدم وجلس على الأرض قدام راس بِنان وهمس لها حتى ما تصحى ترف: بِنان ..
بِنان: هلا ..
ظل ساكت شوي بعدها قال: بُكره بأحجز لنا بوحده من الطيارات .. نبغى نسافر برى ولو لأٍبوع واحد .. وين برايك نروح ..؟!
بِنان بدهشه: وليه ..؟!
أبعد يحيى نظره عنها يقول: متضايق .. كُلكم متضايقين .. البيت يجيب الكئابه .. على الأقل شوي ..
سكت للحضات وكمل بهمس: فقدت جنى .. واليوم فقدت زوجتي .. والله متضايق يا بِنان ..
عقدت بِنان حاجبها تقول: وش تقصد ..؟! وش فيها أمل ..؟!
ظل ساكت لفتره وبعدها قال بهمس شديد: طلقتها ..
فتحت عينها بصدمه تقول: وشو ..!! وليش ..؟!
طالع فيها يقول بهدوء وبنبرة ضُعف: بالله عليك بِنان .. على الأقل اللحين لا تسأليني ..
طالعت فيها لفتره بحزن بعدها مدت إيدها وحطتها على كتفه تقول: يحيى لا تثقل على نفسك أكثر من طاقتها .. أذكر ربك وإهدأ .. صل لك ركعتين وريح بالك شوي ..
غمض عينه وأسدح راسه عالسرير وهو يهمس: خلينا نسافر بِنان .. خلينا نبعد شوي عن الناس اللي هنا .. ولو لأسبوع واحد بس ..
تنهدت وبدأت تمسح على شعره وهي تقول: خلاص مثل ما تبغى بس لا تنسى .. يحيى أوراق أُمي عند أبوي .. ما بتقدر تسافر معنا لو كان السفر خارج المملكه ..
فتح يحيى عيونه وظهر الإحباط عليها ..
رجع غمضها يقول: بأتصرف .. بآخذها معي بالسفر على أساس إنها زوجتي أمل .. بأتصرف ..
تنهدت بِنان من تفكير أخوها اللي صار متهور ..
هو دايم عقلاني ..
ما جادلته وفضلت تسكت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إحدى عشر ونصف الليل ..
لبست لها فُستان خربزي لفوق الركبه شوي بدون أكمام ولمت شعرها كُله على جهة اليسار ..
حتى تسريحه مافيها تسوي .. يكفيها إنها مستشورته ..
لبست لها كعب عودي يناسب لون الشنطه وبعدها سحبت عباتها من فوق السرير وطلعت من غرفتها ..
طلعت من الجناح وراحت للمصعد ..
وقفت لما سمعت صوت غريب جاي من جناح أخوها ..
أكبر علامة إستفهام على راسها ..
أصوات ومن جناح الصامت كِرار ..!!
أكيد صاير بالدنيا شيء ..
إتجهت للجناح ترضي فضولها ولفت مقبض الباب ..
تعجبت لما إنفتح معها .. دخلت ووقفت مدهوشه عند الباب ..
لفت عيونها بالمكان ..
كِرار جالس وقدامه اللاب حقه .. وقريب منه طفل بعمر حلا يقلب بالتلفزيون ..
تقدمت تقول بعدم تصديق: كِرار وش اللي جالس يصير ..!! ومين هذا ..؟!
ترك ثائر الريموت وراح جلس بالجهه الثانيه عند كِرار وهو يطالع فيها ..
ما رد كِرار عليها وكمل يطقطق باللاب ..
صكت على أسنانها ولفت على ثائر تقول: هيه إنت مين ..؟!
خاف ثائر منها .. حواجبها المعقوده ونظراتها الحاده خوفته ..
فتح فمه يجاوب فأشر له كِرار يظل ساكت ..
جن جنون آنجي ووقفت على راس كِرار اللي كان جالس بالأرض وقالت: كِرار إيش بأهلك كِذا ..!! مين هالبزر وإيش اللي دخله لعندك ..؟!
ما رد عليها .. ولأول مره تتنرفز من تطنيشه ..
هي خلقه هاليوم متنرفزه ومو ناقصه لأي شيء يعكر مزاجها أكثر ماهو معكر ..
وبطرف كعبها قفلت اللاب اللي كان بحضنه وضغطت عليه برجلها ..
أسندت يدها على ركبتها حتى صارت قريبه منه وقالت وهي تضغط على الحروف: أنـا لـما أسـأل محـد يسفـهنـي ..
ثائر بصدمه: بتكسرين اللاب توب ..!!
لفت تطالع فيه .. بعد عينه عن نظراتها وهو يقول بصوت منخفض: وكمان لبسك مره قصير ..
رفعت حاجبها بعدها لفت على كِرار تقول: مين هالخبل اللي جبته معك ..؟! من متى وإنت تعطي إهتمامات للناس ..؟!
صرخت بوجهه تكمل: دامك مو جليد لهالدرجه ليه ما أشوف شوية إهتمامات لرودي ..؟! من وقت ما إنخطبتوا ولحد الآن ما سويت أي شيء .. حتى ما شفتها .. البنت خطيبتك .. ما تعرف شلون شعور الخطبه بالنسبه للبنات .. لحضات مُهمه وإنت ولا هامك أبد .. ياخي عبرها ولو بمسج .. راح يفرق عندها كثير ..
شالت رجلها عن اللاب ولفت على ثائر تقول: وإنت بعد منو تكون بالضبط ..؟! وقسم بالله لو ما تهرج لا تشوف شيء ما راح يعجبك .. ووقتها كِرار ما بينفعك ..
صرخت بحِده: تكلم ..!!
إنفجع ثائر من صوتها وبعدها نقل نظره لكِرار اللي كان يطالع بآنجي بهدوء ..
فتح اللاب من جديد ورجع على نفس صفحته اللي كان يبحث فيها ..
بلع ريقه وطالع في آنجي وقال: أنا .. إسمي ثائر ..
آنجي: وإيش أستفيد أنا من إسمك .. أبغى أعرف من وين جاي وليش ..؟!
دقه كِرار فلف عليه .. أِر كِرار على صوره في مُحرك بحث قوقل ..
قرب ثائر يطالع في الصوره بعدها هز راسه يقول: لا .. هذا مو مشغل لايف اللي قريب من حارتنا ..
رجع كِرار يبحث عن مشاغل ثانيه تحمل نفس الإسم ..
تحرك حاجب آنجي بنرفزه وصرخت بوجه ثائر: لا تـسفهنــــي وجــــاوب ..
ثائر من صراخها إنتفض وهو يقول تلقائياً: يُمه ..!!
إبتسم كِرار على شكله وعلى ردة فعل آنجي المصدومه من فجعته ..
صكت على أسنانها تقول: شايف جني قدامك حتى ترتعب كِذا ..!!
ثائر: ها .. لا بس فجعتيني ..
سحبت بكعبها على الأرضيه بنرفزه وقالت: تستطفلوا .. ماني فاضيه لكم اللحين ..
لفت على كِرار وكملت: وإبتسامتك النادره اللي قبل شوي لو كانت بوجه رودينا لكانت فرحت كثير .. مو أول مره أشوف إ[تسامتك وموجهه لشخص غريب ..
لفت وطلعت من الغرفه ..
لف ثائر على كِرار يقول: هيه كِرار مين ذي ..؟! أُختك ..؟!
ما رد عليه كِرار وظلت عيونه معلقه بالفراغ بسرحان ..
ميل ثائر شفته يقول: فرق بينكم .. ما حبيتها ..
بعدها إعتدل بجلسته يطالع في التلفزيون ..
ظل ساكت شوي بعدها قال في نفسه: "هذا الكِرار هادي بشكل كبير جداً .. نادر يتكلم معي .. ومع هذا إرتحت له .. ودي أروح للشرطه أبلغ عن العُمال بس وش بيصلحون معي الشرطه ..؟! أكيد بيرجعوني لأهلي .. بس كيف ..؟! أخاف يحجزوني فتره حتى ينتهوا من الأسئله وما يرجعوني بدري عندهم .. ويمكن حتى ما يعرفون وين حارتنا .. لا لا هم شُرطه وأكيد يعرفون .. الأفضل أضل هنا حتى يرجعني كِرار للبيت .. أشوف أهلي وأشبع منهم وبعدها بأقول لجهاد أو وِسام يودوني الشرطه .. يب" ..
إبتسم وكمل: "الجلوس هنا وناسه .. تلفزيون للحين ما خلصت قنواته وسرير مُريح وأكل ما يخلص وقصر فخم .. واااو .. أحس كأن عدم إقتناعي بالذهاب للشرطه اللحين هو هذا السبب" ..
دخل إيده بجيبه وطلع الجوال يطالع فيه ..
إنتبه كِرار للجوال وسحبه من ثائر ..
طالع ثائر فيه بتعجب ..
حاول كِرار شوي بالرمز ولما ما قدر فك الغطا وطلع البطاريه ..
ثائر بدهشه: وليش ..؟!
كِرار بهدوء: هذا جوال العامل ..؟!
هز ثائر راسه يقول: إيه .. العامل اللي حكيت لك قصته اليوم العصر ..
رجع كِرار يطالع في اللاب يقول: إذاً لا تشغله أبد ..
ثائر: وليه ..؟!
ما رد عليه فتنهد ثائر وهو مو قادر يعرف السبب ..
//
نزلت آنجي من السياره وقالت للسواق: خلك هنا ولا تتحرك ماشي ..
السواق بعد فترة صمت: حادر ..
ميلت شفتها وقفلت الباب وهي تقول بينها وبين نفسها: وراه شيء .. له فتره وكأنه يبغى يقول شيء بس متردد ..
إتجهت للباب وهي تقول: وأنا شعلي منه ..
دخلت ودارت بنظرها تدور على صاحبتها ديالا ..
إبتسمت لما شافتها هناك وراحت لها ..
أول ما شفتها ديالا جت عندها تقول: آنجي وينك ..؟! تأخرتي كثير ..
آنجي: ما عليك .. البارتي مالي علاقه فيه .. ما راح أجي بدري مثل أصحاب الشأن .. المُهم ديلي وينها الشغاله ..؟!
لفت ديلي عيونها بين الحضور بعدها رفعت صوتها لما إشتغلت أُغنيه ثانيه وقالت: مدري .. قبل خمس دقايق شفتها شايله سعد ..
آنجي بتعجب: مين سعد ..؟!
ديلي وعيونها في كُل مكان: ولد الحرمه اللي تشتغل معها ..
وقفت نظرها تقول: أهو .. هذيك هي صح ..؟!
لفت آنجي للمكان اللي تأشر له ديلي فشافت شغاله إندنوسيه واقفه ..
فتحت عينها بصدمه ولفت على ديلي تقول وهي شوي وبتبكي من القهر: لا ديلي مو ذي ..!! مو هي .. ديلي قولي إنك تمزحي ..!! مُستحيل ..!!
ديلي بتعجب: أمّمّا مو هي نفسها ..؟!
زمت آنجي شفتها وهي حاسه برغبه شديده بالبكاء وقالت: لا .. لا لا .. أبداً مو هي ..
إبتسمت ديلي: سوري كنت أستهبل عليك .. مو ذي اللي أقصدها ..
طالعت آنجي فيها بعدها شدت على أسنانها تقول بقهر: ديلي يا الوسخه مو كِذا ..!! وجع ..!
ديلي: هههههههه شوفي شوفي ذيك اللي هناك ..
آنجي: وقسم يا ويلك لو كِنتي كذابه ..
ديلي: شوفي وقرري ..
لفت لاآنجي للجهه اللي تأشر لها ديلي ..
إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوف الشغاله الفلبينيه تلاعب طفل ..
هذه هي .. هي نفسها ..
مهما مرت سنوات فراح اعرفها ..
مُستحيل تنسى صورتها المحفوره براسها ..
مُستحيل ..
حاولت تمسك أعصابها حتى لا تتهور مثل المره اللي راحت وتخليها تهرب من بين إيدها ..
لفت على ديلي وقالت: ديلي قفلي كُل الأبواب الخارجيه .. ما بيها تهرب مني هالمره ..
ديلي بدهشه: مجنونه إنتي ..؟! هذه مو فلتنا .. ما أقدر أتحكم فيها ..
آنجي بقهر: ما أبيها تُهرب .. بأنجن لو هربت .. بليييز ديلي فكري لي بحل ..
تنهدت ديلي وقالت: طيب دقيقه ..
وراحت .. نادت عليها آنجي فأشرت لها إنها تصبر شوي ..
ظلت آنجي واقفه على أعصابها وعينها مُعلقه على الكائن الحقير الواقف على نفس الأرض اللي هي واقفه فيها ..
ودها تروح لها وتنهشها بإيدها ..
اللي فيها أكبر من مُجرد كُره ..
فيها حِقد .. ألم .. قهر .. عذاب ..
عقدت حاجبها لما شافت ديلي تتكلم معها وبعدها أخذت الطفل منها وراحت ومن وراها الشغاله تلحقها ..
آنجي: وش ناويه تسوي ..؟! وين رايحين ..؟!
إختفوا من قدامها فحست آنجي بالخوف ..
تخاف تختفي وما عاد تظهر مره ثانيه ..
سنوات تدور عنها وما بتتحمل فكرة إنها تبعد عنها ..
مُستحيل ..!!
تقدمت من بين الحريم وهي تلف نظرها بالمكان ..
وين راحت ..؟! مالها أثر ..؟!
حست بتوتر أكبر وحركاتها المُرتبكه أثارت إنتباه بعض الحريم ..
لفت بسرعه على ورى لما حست بإيد على كتفها ولما شافتها قالت بسرعه: ديلي وين وديتيها ..؟! وينها الحماره ..؟!!!
ديلي بهمس: آنجي إهدي .. ليه كِذا ..؟! شوفي كيف بعضهم يطالعوا فيك ..؟! تصرفي بشكل طبيعي حـ..
قاطعتها آنجي: قلت لك وينها ..؟!! وين وديتيها ..؟! ديلي وقسم حتى لو كِنتي من أعز زميلاتي ما أسامحك لو أبعدتيها عني ..
ديلي بدهشه: يا بنت إهدي وخليني أفهمك .. مو قلتي لي تصرفي ..؟! خلاص أعطيتها شغله بغرفه .. أُدخلي عندها وما بتقدر تهرب من قدامك ..
طالعتها آنجي لفتره بعدها قالن: where ..؟! في أي غرفه ..؟!
ديلي: إمشي معي ..
مشيت معها آنجي وديلي كُل شوي تلف نظرها عليها ..
زميلتها غريبه .. ماهي آنجي اللي تعرفها ..!
إيش السبب ..؟! وإيش موضوع الشغاله هذا ..؟!
دخلت للقسم وأشرت على باب تقول: في ذيك الغرفـ...
وقبل لا تكمل كلامهاإتجهت آنجي للغرفه وطلعت المُفتاح ودخلت لداخل ..
دخلت المُفتاح بالباب من داخل وقفلته ..
ظلت متكيه على الباب وعينها على الخدامه الفلبينيه اللي كان جسمها جوى لدولاب ترتب فيه شيء ..
الغرفه كانت مو كبيره ولا صغيره ..
عرضها تقريباً خمس في خمس متر .. وباين إنها غرفة ترتيب ملابس ..
أغلبه دواليب ومكواه وطاوه للكوي وسلة ملابس ..
خرجّت الخدامه راسها من الدولاب مستغرب من الصوت اللي سمعته ..
إتسعت عيونها بخوف لما شافت إنها ذيك البنت ..
البنت اللي قد قابلتها مره ثانيه قبل فتره في وحده من الحفلات ..
بلعت ريقها بخوف ولفت نظرها تطالع بالمكان ..
رفعت آنجي المُفتاح وهي تقول: هذه الغرفه .. يا أنا يا إنتي تطلعي منها ..
وبعده دخلته بصدرها وهي تكمل بسخريه حاده: يا مدام شيران ..
وصلنا لنهاية البارت ..
نتقابل الخميس الجاي بالبارت السادس والعشرون ..
أشوفكم على خير ..
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت السادس والعشرون || ✖•◦•.
أُمي .. وينها ..؟!
أوه صح .. أكيد برى ..
مُمكن تحضر وحده من الحفلات لصديقاتها أو قريباتها ..
أو مُمكن في الأسواق .. المطاعم .. بالشغل ..
أعرف إهتماماتها .. مع إني صغيره لكني أعرف إهتماماتها زين ..
الطبقات والناس والمكانه ..
أشياء بالنسبه لي تافهه ..
مدري .. يمكن ما تكون تافهه ما دارم أمي مهتمه فيها ..
كُل اللي أفهمه إني بذاك السن بالنسبه لي تافهه وما تهمني ..
اللي يهمني ألعب .. أجري .. أشتري كُل اللي أبغاه ..
ألعاب .. ملابس .. مُكملات ..
أشياء طبيعيه الكُل يبغى يمتلكها ..
وفيه شيء ثاني أبغاه ..
شيء مُهم جداً ..
أبغى أمي .. وأبوي ..
أبغاهم يلعبوا معي بهالألعاب ..
أبغاهم يعطوني رايهم بهالملابس ..
ما أبغى كلمه حلوه منهم ..
أبغى كلمات .. وبشكل يومي ..
أبغى إهتمام ..
أبغى لا شكيت يسمعوا لشكوتي ..
حتى لو كانت شكوى طفوليه وتافهه ..
ذيك الأيام .. ولدت بوقت مُقارب لولادة أُخوي كِرار ..
بيننا حول العشر أو إحدى عشر شهر ..
حتى سنه مافي ..
وهذا الشيء .. كنت أكرهه ..
كنت بعيوني .. أشوف الفرق بيننا ..
إذا تضاربنا إثنيننا .. يصير هو المظلوم وأنا الغلطانه ..
وإذا كُل واحد فينا إختار مكان نتمشى فيه ..
ينسمع لكلامه وأنا لا ..
مدري إيش السبب .. عشان أنا بنت مثلاً وهو ولد ..؟!
ولا عشان بعمر السنتين إنخطف تؤامه وصار هو الدنيا وما فيها ..؟!
ما أعرف ..
كُل اللي أعرفه هو ... إني أكرهه ..
صرت أتجاهله .. أطلع من المكان إذا هو دخل فيه ..
أنام بدري إذا هو جلس يسهر ..
أسهر إذا هو راح ينام ..
أصلح كُل شيء عكسه ..
حتى لما يتهاوشوا معاه أطفال أوقف بصفهم ضده ..
كُله بسبب إهمال أهلي لي ..
كُله بسبب تفرقتهم بيننا ..
صرت أكرهه .. أتمنى له الموت ..
أخوي الكبير .. أكيد يمتلك نفس مشاعري ضده ..
دايم يضايقه .. وأنا أستمتع بهذه المضايقه ..
كان جبان .. إذا ضايقناه ما يشتكي لأمي وأبوي ..
يخاف من تهديد أُسامه ..
هذه المشاعر إستمرت حتى جاء ذاك اليوم ..
اليوم الأسوأ بالنسبه لي ..
تهاوشنا أنا وياه على لُعبه ..
كان مُدلع .. ونفسه في لعبه أنا إشتريتها ..
لعبه لي أنا ..
شافتنا أمي .. عرفت السالفه ..
هاوشتني أنا ..
بذاك الوقت كرهت حتى أُمي ..
ما عرفت لمين أروح أبكي ..
لقيتها بوجهي .. شغالتنا شيران ..
أخذتني بالأحضان ..
مع إن الشغالات بنظري مُجرد أدوات ..
كِذا تعلمت بهذا العالم اللي عشته ..
ومع هذا إرتميت لحضنها أبكي وأشتكي وهي تستمع لي بهدوء ..
حسيت بالأمان من لمستها وهمسها وإبتسامتها ..
هذه الأشياء .. المفروض أمي تسويها لي ..
إبتسمت لي .. واستني .. بدأت تستهبل معي ..
كنت أبكي .. وشوي شوي بديت أضحك ..
إستمتعت معها ..
تمنيت الليل ما يجي عشان ما أتركها وأروح أنام ..
يوم .. بعد يوم .. إزداد تعلقي بهالشغاله ..
أمي أبوي أُسامه كِرار بكفه .. وهالشغاله بكفه ثانيه ..
ما كنت أدري إني بأندم على هذا قد شعر راسي ..
في ليله .. خرجت أمي لإحدى مُناسباتها التافهه ..
أبوي .. بعد راح .. ما أدري وين راح لكنه راح ..
أُسامه .. راح يسهر عند واحد من أصحابه ..
وذاك المدلع نام بدري ..
طلبت الشغاله مني ... تطلع تمشيني ..
إنصدمت من طلبها ..
قالت لي بنروح وين ما تبغي ..
فرحت .. كانت ثقتي فيها عمياء ..
كنت لساتني صغيره .. لسى ما كملت ست سنوات ..
أخذتني وقالت لي ما أعلم أهلي ..
لو عرفوا بيطردوها ..
خفت أنا من طاري الطرد هذا ..
إذا راحت شيران .. مين بيهتم فيني ..
وبكل غباء وعدتها ..
وقلت لها أكيد ما بقولهم ..
مسكت بإيدي وركبنا مع السواق ..
سواق من السواويق اللي في قصرنا الواسع ..
طول الطريق كنت أحتار وأعدد بين الأماكن وما أدري إيش المكان اللي ودي أروح له فعلاً ..
وهي تستمع لي بهدوء ..
وبعدها .. وبمكان مُخيف .. وقفت السياره ..
المكان مُظلم .. البيوت متكسره ..
فلم رعب بالنسبه لي أنا اللي تعودت على القصور والحفلات وغيرها ..
رفضت أنزل .. سحبتني من إيدي وهي تتفوه ببعض الكلمات المُنمقه اللي غرقتني فيها ..
دخلنا لبيت .. من برى مُرعب ومُخيف ..
ومن جوه .. لا بأس .. ماهو بذاك الرعب اللي تخيلته ..
ووقفت وقتها قدامه ..
قدام بابا جامور مثل ما يقولون ..
كان بعمر أبوي .. كان بشع ..
أو يمكن هذا رايي فيه ..
ماهو بشع .. بس بالنسبه لي كان أكبر من مُجرد بشع ..
إبتسم لي وهو ينقل نظره لي .. بطريقه مُقززه ..
بطريقه ما كنت فاهمتها ..
وبكُل حنيه تعودتها من شيران قالت لي ..
قربي منه .. راح يشيل الحزن اللي تحسي فيه ..
هذا البابا جامور ..
ما كنت أعرف وش الشيء اللي كان يصلحه فيني ..
اللي أعرفه إني تألمت .. بكيت .. وبأول يوم فقدت وعيي ..
أول يوم ..!!!
إيه .. كان الموضوع المُخيف هذا يتكرر ..
وبشكل شبه يومي ..
وأنا أبكي خوف .. مع إني أجهل الشيء اللي يصير فيني ..
لاحظوا أهلي حالتي الصحيه اللي كانت في تدهور ..
سألوني .. ما أدري إن كان هذا إهتمام ولا لا ..
لا .. مو لذي الدرجه .. كانوا فعلاً مهتمين للي يصير فيني ..
بغيت أتكلم .. أفتح فمي ..
وقتها جتني شيران .. سحبتني من بينهم وهي تكلم أهلي ..
ودتني المطبخ .. غصبتني أكل وذيك الإبتسامه الملعونه لساتها على شفتها ..
تتعامل وكأن اللي يصير شيء طبيعي ..
ما كنت أعرف إن كان طبيعي ولا لا ..
اللي أعرفه .. هو إني ما أبغاه ..
ما أبغى أقابل ذاك الشخص مره ثانيه ..
ومع هذا قابلته .. مره وإثنين وميه ..
مرات لحاله .. مرات يكون بوسط حفله فيها كثير شباب وبنات ..
لما كبرت فهمت .. إن هذا البابا جامور ..
وحش بشع .. ما يحب يفترس إلا الأطفال ..
وظل يفترسني .. لثلاث سنوات ..
وطوال هالثلاث سنوات .. ما فتحت فمي ..
كنت تحت تهديد ذيك الإبتسامه الملعونه وكلماتها المُنمقه ..
ما حكيت لأحد عن أي شيء يصير فيني ما عداه هو ..
وفي أول سنه ..
باليوم اللي إنكسرت فيه رجل أخوي أُسامه وراحوا أمي وأبوي معاه المُستشفى ..
وقتها كنت مختبأه بمكان تحت الدرج .. مكان صعب أحد يلاحظه ..
مُختبأه أبكي ..
وهو .. اللي المفروض يكون نايم جاء لعندي وسألني ليه تبكي ..
مع إني أكرهه .. مع إنه هالأخ سلب كُل دلع أهلي مني ..
إلا إني ما طردته كالعاده ..
وعدني ما يعلم أحد .. وخبرته ..
وفعلاً وفى بوعده وما علم أحد ..
يمكن أرتحت وقتها لساعه أو ساعتين لأني فضفضت لأحد ..
بس ما قدرت أرتاح بالساعات والأيام والسنوات اللي بعد كِذا ..
من عمر ست سنوات .. الى تسع سنوات ..
ضعت .. ضاعت برائتي ..
ضاع شرفي وأغلى شيء عند أي بنت بالوجود ..
عشت شعور الخوف والألم لفترات طويله ..
أكذب لو قلت إني لما أتذكر ذيك الأيام ما تجيني رجفه ..
كبرت .. وكبر همي معي ..
وبآخر ثلاث سنوات .. بأيامي بالثانوي .. قررت ..
من بعد ما جاني أول خطيب ورفضته قررت ..
قررت أدور عنهم .. وأنتقم منهم واحد واحد ..
من شيران .. وبابا جامور ..
حطموني .. وقتلوا مستقبلي ..
محد .. بيرضى ببنت مثلي ..
حتى لو شرحت لهم مين بيصدق ..؟!
بيقولوا .... تجيب لفضيحتها أعذار ..
ما أبغى أنكسر .. قدام أي أحد ..
ما أبغى أظهر بمظهر الضعيفه قدام أي أحد ..
حتى لو كان هذا الأحد هو أمي وأبوي ..
أبغى أظل آنجي .. البنت المغروره القويه اللي الكُل يخاف منها ..
راضيه بذي الحياة ..
مع إنه حلم أي بنت هو الأمومه إلا إني غصب عني راح أرضي نفسي بهالحياة ..
وما راح أرتاح .. إلا بعد ما أنتقم لنفسي ..
من شيران .. وبابا جامور ..
ولثلاث سنوات حتى اللحين وأنا أبحث عنهم ..
مافي حفله أسمع عنها ما أروح لها ..
حفلة خطوبه .. حفلة عيد ميلاد .. أو حفله ماجنه ..
المُهم عندي ما أترك مكان من دون لا أدور فيه ..
لدرجة وصل فيني الأمر أقبل الحفلات اللي بدول الخليج ..
ووقتها .. صدمني .. كِرار ..
بحفلة دبي .. لما خبرني إني مُستحيل ألاقيهم هنا ..
خبرته عن سالفتي مره وحده بس ..
ووقتها كان سنه أول إبتدائي ..
كيف للحين يتذكر ..؟!
لا .. مو هذا سؤالي ..
كيف عرف اللي ناويه أنا عليه ..؟!
معناته هو عارف بكل أفكاري اللي حتى ما أنطقها بلساني ..!!
هو الوحيد .. اللي يخوفني ..
دايم ساكت .. مهما الواحد أهانه أو صرخ بوجهه ساكت ..
وكأنه عارف كُل شيء يصير ..
وكُل شيء بيصير ..
وبكلمته بس .. مع إنه نادر يتكلم إلا إن بكلمته خلاني أتراجع وما أروح لها ..
هو فعلاً .. يخوفني ..
بس مُستحيل يكون خوفي منه أكبر من خوفي إني أموت وأنا ما إنتقمت ..
مافي شيء بيطفي النار والقهر اللي جواتي غير الإنتقام ..
واللحين ..
جاء موعده ..
تراجعت الخدامه على ورى وهي تقول بنبرة مُرتجفه: ماما أنا .. أنا ما يعرف إنتا .. إنتا أكيد يغلط .. أنا مو واهد تعرفه إنتا .. غلط .. غلط ..
تقدمت منها بهدوء وهي تقول بنبره هادئه أقرب للسخريه: غلطانه ..!! أغلط بأي واحد بالعالم .. أغلط حتى بأمي بس منك لا .. حبيبتي .. صورتك محفوره .. محفوره براسي بشكل ما تتخيليه يا السافله ..
شتت الخدامه نظرها يمين وشمال وإنتفضت على صراخ آنجي: وينـــــــــــه ..!! الملعـــــــون الثانــــي وينــــه ..!!
إرتجفت أكثر وهي تقول: ماما والله إنتا غلطان .. أنا حرمه مسكين ..
ضمت كفوفها لبعض برجاء تقول: ماما إرحم حرمه مسكين .. إنتا يغلط .. أنا وش يسوي .. ماما بِكياسب ..
*أرجوك * بالفلبينيه *
وبدأت تردد وهي ترجع حبه حبه على ورى: بِكياسب .. بِكياسب ماما .. بِكياسب ..
شدت آنجي على أسنانها بقهر ودفت الطاوه الموقفه على الجدار بقوه لجهتها ..
حطت الخدامه يدها قدام وجهها ومع قوة الدفع تكركبت بين الأغراض اللي وراها وتألمت من صك الطاوه فيها ..
أبعدت آنجي الطاوه عنها وجلست فوقها وهي شاده بإيدها الثنتين بقوه على رقبة الخدامه وتقول بعصبيه: إهرجي وفكي هالفم الملعون يا سافله .. وينه .. بابا جامور هذا وينه ..؟!! إهرجي ولا وقسم لأذبحك اللحين بين إيدي وأخليك عبره لكل اللي من شاكلتك يا التافهه ..
زادت بالشد وهي تصرخ: إهــرجــي ..!!
حركت الخدامه إيدها بعشوائيه يمين وشمال وهي حاسه إن نفسها بينقطع بأي لحضه ..
حمّر وجهها وهي تحاول تبعد آنجي عنها حتى مسكت جنبها علاقة ملابس وبقوه بدأت تحركها بوجه آنجي ..
صرخت آنجي من الألم وتراجعت لورى بعد ما خمشتها العلاقه بأكثر من مكان من وجهها وعينها كانت راح تروح ضحيه ..
أول ما تراجعت سحبت الخدامه السله ورمتها بقوه بإتجاه آنجي فطاحت على الأرض ..
ركضت ناحية الباب وبدأت تدق وتضرب بقوه وهي تلوي مقبض الباب أكثر من مره ..
وبدون تفكير سحبت آنجي المكواه من الأرض ورمتها بقوه بإتجاه الخدامه ..
إنفجعت الخدامه وبعدت فصكت المكواه في الباب وبان أثر قوي عليه ..
ظلت مصدومه .. هالمكواه كانت بتهشم راسها من غير أي شك ..
هالبنت مجنونه .. مجنونه بقوه ..
إنصدمت ولفت بسرعه ناحية آنجي لكن آنجي كانت أسرع منها ولفت سلك التوصيله على رقبتها وشدت عليه وهي تقول ما بين أسنانه بقهر واضح: وقسم ما أرحمك .. ذبحتيني .. ذبحتي برائتي .. دمرتي حياتي .. إنتي السبب في إني أعيش كِذا .. إنتوا السبب وربي ما أرحمكم ..
حست حالها راح تبكي .. حبست بُكائها بالقوه ..
ما تبغى .. ما تبغى تضعف قدام أي أحد ..
يكفي إنها ضعيفه قدام نفسها ..
يكفي إنها حقيره قدام نفسها ..
تصاعد الدم لوجه الخدامه وهي تحاول تأخذ لها نفس وآنجي من دون وعي تشد أكثر وأكثر ..
اللي يشوفها ما يصدق وحشيتها هذه ..
جسمها ضعيف .. وقوتها مو كبيره ..
بس فيه شيطان بداخلها ظهر لما شافتها ..
ما راح تخليها إلا وهي جثه ..
ما راح ترتاح إلا لما تشوفها إختفت من على هذه الأرض ..
رمت الخدامه بجسمها بقوه على آنجي فترنحت آنجي وما قرت تسيطر على جسمها وطاحت على الأرض ..
إرتخى السلك من على رقبتها فبعدتها الخدامه بسرعه بعد ما بان أثر الإختناق على رقبتها ..
صكت على أسنانها وتغيرت نظرتها تماماً ..
طالعت في آنجي بشراسه وبعدها وقبل لا تقوم آنجي مسكت رقبتها تخنقها ..
الخدامه وبنظرات شرسه: إنتا لازم يموت .. أنا وحده مو لازم يخاف من وحده كلبه .. إنتا لازم يموت عشان أنا أرتاح .. إنتا مجنون .. المجنون لازم يموت وما يجلس هنا .. أنا خلاص يعرف إنتا .. أنا يودي إنتا عند بابا جامور عشان يكون إنتا فرحان بس إنتا غبي .. غبي .. أنا يحاول يخليك فرحان وإنتا اللحين يبغى يموت أنا ..
حاولت آنجي تبعد إيدها عن رقبتها وهي تقول بنفس متقطع: أفـ ـرح ..!! تقتلـ ـين طفـ ـولتـ ـي وتبينـ ـي أ أفرح ..!!
وبكل قهر تفلت بوجهها .. إتسعت عيون الخدامه وكشرت عن أسنانها وهي تشد على رقبة آنجي بكل ما تقدر ..
إنقطع نفسها تدريجياً وبدأت الدنيا تظلم بعيونها ..
حركت إيدها بعشوائيه وبأول شيء مسكته ضربته بقوه على وجهه الخدامه وبعدها طاحت إيدها ..
إختفى العالم من نظرها ..
وما عادت تحس بأي شيء ..
غير بصرخة الخدامه اللي غاصت معها لحد ما إختفت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي فجر يوم الأحد ..
واقف مستند على الجدار يطالع في الجو ..
أحلى أوقات التأمل .. هو وقت الفجر ..
قبل لا تطلع الشمس .. وبعد ما ينتهي الليل ..
سمع صوت الباب فلف ناحية البوابه اللي هو مستند على نفس الجدار حقها ينتظر يشوف مين هذا اللي خرج ..
ضاقت عيونه لما خرج نفس الشخص اللي ينتظره يخرج وإتجه للكراج ..
إعتدل في وقفته وعدل كابه وبعدها لحقه للكراج ..
إتكى على بوابة الكراج يقول: أهلين بالحقير طليق أختي ..
عقد ماجد حاجبه ولف على ناحية الباب وإندهش لما شافه حُسام أخو رغد ..
رجع مفتاح السياره بجيبه وتقدم منه يقول بعدم تصديق: حُسام ..!! إنت هنا ..؟!
رفع حُسام حاجبه يقول: ترى ما جيتك مشتاق .. جاي ...
قاطعه ماجد: وش اللي صار فيك ..؟! ليه الشرطه جت لعندي تسألني عن مكانك ..؟! وش سويت بالضبط ..؟!
إندهش حُسام وعدل وقفته وهو يقول: وليه تجي عندك ..؟!
وبعد ما سأل السؤال تذكر إنه طليق أخته .. طبيعي الشرطه لا بحثت تبحث عن كُل الأقارب المُحتملين ..
شد حُسام على أسنانه بعدها قال: هذا مو موضوعنا .. إسمع ..
تنهد ماجد وقال: تفضل ..
حُسام: ما كنت أبغى .. لكن مايا هي كُل شيء بحياتي اللحين .. فعشان كِذا هي فوق كُل شيء ..
ماجد: أنا وقعت الأوراق ..
حُسام: مو هذا اللي أنا جاي على شانه .. مايا تحتاج تبرع .. مايا المريضه بالسرطان ما راح تُشفى إلا إذا تبرع لها أحد بنخاعه .. كون أب لمره وحده وتبرع لها ..
ماجد بصدمه: وصل للتبرع ..؟! لهالدرجه حالتها متدهوره ..؟! ليه ما وديتوها للمستشفى أول ما بانت عليها الأعـ...
قاطعه حُسام يقول بحده: مين المفروض اللي يهتم فيها ..؟! مو إنت ..؟! لوم نفسك لا تلومني .. لوم نفسك اللي سمحت لك تتخلى عن أمها وعنها وهم بأمس الحاجه لك .. مالك حق تتكلم .. مالك حق تقول كلمه وحده .. على الأقل كفر عن جزء من ذنبك وخلها تعيش سامع ..!!
ظل ماجد يطالع فيه بصدمه ..
إنصدم لما عرف بمرضها ..
وإنصدم لما عرف بالحاله الخطره اللي هي فيه اللحين ..
ضاقت عيونه وأبعدها عن حُسام ..
رفع حُسام حاجبه يقول: وش ..؟! متى بأسمع رايك ..؟! إهرج وقول وش بتسوي ..؟!
لف على جهة نظره يقول بدهشه: ليه ما ترد ..؟!
وصرخ بقهر: جاوب ليه ما ترد ..!!
ما سمع رد ..
صك على أسنانه وقال وهو يهز راسه: حقير .. ياخي حقارتك مالها حد .. البنت بتموت .. تبرع لها .. كُله تبرع ما راح يأثر على واحد مثلك ..
وبرضوا ما سمع رد ..
حس حُسام نفسه بينجن ..
مو معقوله يكون حقير الى هذه الدرجه ..
لا مو معقوله ..
حُسام: طيب وش السبب ..؟! خلاص أمها بالنسبه لك قاتله وعشان كِذا تركتها طيب هي وش ذنبها ..؟! مايا وش ذنبها ..؟!
إبتسم وكمل بإستهزاء: آها .. لأنها ولدت بعائلة مجرمين .. أم قاتله .. وخال مطلوب للعداله .. نفشل صح ..؟! ما تبغى يكون بيننا علاقه لأننا عائلة تفشل وتسبب لكم الإحراج ..
عض على شفته وكمل بقهر وضعف: ياخي رد .. مهما كان السبب فإنت مو لهالدرجه قاسي حتى تترك طفله تموت .. مو أي طفله .. ذي بنتك .. من لحمك ودمك .. من لـحـمـك ودمـك ..!!!
صرخ على آخر جمله بقهر .. وما حصّل أي إستجابه ..
ولا رمشة عين حتى ..
رجع خطوه ورى وقال: ماشي .. أنا بأتبرع لها .. مع إني عارف إنه مستحيل تتطابق بما إنه من الأصل فصيلة دمي مختلفه تماماً عن فصيلة دمها .. إذا الدم مختلف فأكيد حتى زرع النُخاع ما راح يتم .. لكن .. وإنت بالنسبه لي كنت الشخص الوحيد ما منك فايده .. ما بإيدي شيء ..
سكت شوي بعدها ضاقت عيونه وقال: قلت لك مايا هي كُل حياتي اللحين .. وقسم بالله .. لو ماتت .. حياتي كُلها بأعيشها عشان أنتقم منك .. صدقني ..
وبعدها لف وراح ..
ظل ماجد واقف بمكانه لفتره وبعينه نظرات ألم ..
لف على ناحية السياره حتى يروح لشغله ..
وقف لفتره ..
بعدها لف وراح للبيت ..
وهو في نفسه يقول: "مايا حبيبتي .. سامحيني" ..
//
الساعه ثمانيه الصباح ..
حُسام: ها .. وش صار ..؟!
جلس الطبيب على الكرسي حقه وقال: صلحنا التحاليل .. راجعنا بُكره حتى نعلمك بالنتائج ..
حُسام: ما تقدر تطلعها اللحين ..؟!
أحمد: الموضوع مو بهالسهوله .. تعال بُكره .. وهالمره يُفضل يجي ولي أمرها أو أمها ..
أبعد حُسام نظره عنه يقول: قلت لك ظروف .. ما بيقدرون ..
أحمد: مهما كانت هذه الظروف فهذه بنتهم .. أنا مُستغرب من وقت ما توليت الاهتمام فيها وما أحد من أهلها جاء .. أقصد من أمها وأبوها مع إن السجلات تقول إن كُلهم عايشين ..
قام حُسام يقول: خلاص .. بأجيك بُكره أشوف النتائج .. مع السلامه ..
تنهد أحمد وقال: الله معك ..
طلع حُسام من المكتب وطالع بإيده محل الإبره ..
ضاقت عيونه يقول: مع إني شاك .. لكن أتمنى .... تتطابق التحاليل .. لأنك يا مايا قُدر لك تولدين ومن ضلع أب نذل .. وما يكون لك في الدنيا .. غيري .. واللي ما أدري إن كنت بأظل بدنيتك ولا ألحق بأمك ..
دخل المصعد وتكى براسه على الجدار وكمل بهدوء: وش أسوي ..؟! لو ما تطابقت فمُساعدة مين أطلب ..؟! رغد وجواد .. كُلهم بالسجن .. والنذل ذاك ....
صك على أسنانه بقهر وبعدها تنهد وقال: بُكره .. راح نعرف وش مصيرك يا حبيبتي ..
إنفتح باب المصعد وطلع من المُستشفى بهدوء ..
لف بعيونه بالمكان بعدها إبتسم يقول: مايا أضن إني بألحق بأمك قريب .. الشرطه وصل الأمر إنهم حققوا مع طليق أختي .. بيوصلون لك .. ومنك راح يوصلون لي .. ما عاد أعرف وين أهرب ..
سكت شوي بعدها عقد حاجبه يقول: أنا .. كنت بس مُجرد مُساعد أراقب من بعيد .. معناته حتى لو كنت مُساعد فراح يبحثون عني بكل مكان مثل كِذا ..؟! ليه وش عقوبة المُساعد حتى يبحثوا عني ..؟! المُشكله مو عارف وش صار بذيك الليله بالضبط ..؟! جواد إنمسك ولا لا ..؟! وإذا تشابك مع حمدان فإيش صار ..؟! أحد مات ..
إتسعت عيونه من الدهشه يقول: معقوله يكون جواد مات ..؟!
هز راسه يطلع هالتشاؤم الغبي ..
وش صار ..؟!
وش صار بذيك الليله بالضبط ..؟!
مو عارف ..
وكمان .. بحثهم هذا عنهم يحسسه كأنه قاتل مو مُساعد بـ..
عقد حواجبه .. دقيقه ..
فيه شيء غلط ..
البضاعه الجايه من تُركيا جايه عن طريق مكتب حمدان ..
وجواد دخل بأوراق مزيفه عشان يخدعه ..
واللي ناوي عليه جواد هو يسحب أوراقه المُزيفه بس ويورط حمدان ..
يعني حتى لو وصلت الشرطه فالمُخدرات بتكون تحت إسم مُزيف ..
بيتورط حمدان بس لأنه هو اللي وافق على إستيراد البضاعه وهو اللي بنفسه أرسل أوراق فحصها ..
جواد بيطلع منها ..
يعني حتى لو حمدان قال بأن جواد هو نفسه بس قدم أوراق مزيفه فراح يحجزونه للتحقيق ..
في ذي الحاله .. أصحاب جواد مالهم شغل حتى يدوروا عليهم ويمسكوهم ..
إذاً ليه ..؟!
ليه الشرطه تدور عليه ..؟!
مافي سبب ..
حس راسه لف عليه من كثر التفكير ..
اللي صار بذيك الليله .. يبغى يعرفه ..
بأي طريقه كانت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 07-08-2015 الساعة 12:50 AM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 654
قديم(ـة) 07-08-2015, 12:45 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
فتحت عيونها بعدها رجعت تغمضها ..
صُداع .. حاسه بصداع ..
إيه صح تذكرت .. أمس نامت بعد نوبة بكي ..
كم كانت الساعه ..؟! يمكن قرب ثلاث الفجر ..
فتحت عيونها من جديد تطالع في الساعه على الجدار ..
الساعه .. إحدى عشر ونص قبل الظهر ..
جلست .. خلاص كفايه نوم ..
لفت جنبها وما شافته ..
شكله هالمره صحي من نفسه وراح لشغله ..
بعدت اللحاف ونزلت رجلها من فوق السرير ..
لفت على ناحية الباب لما سمعته ينفتح ..
طالعت فيه بدهشه وهو طالع من الحمام وشكله توه متروش ..
ليه ..؟! ما راح شغله كالعاده ..؟!
طالع فيها وقال: صحيتي ..؟!
هزت راسها بإيه ..
إتجه لغرفة التبديل عشان يلبس وهو يقول: سؤالي كان غبي فليش تجاوبين ..؟!
عقدت حاجبها .. ما يبطل إستفزاز ..
وقفت وراحت للمرايه تعدل شعرها المنكوش ..
طالعت بشكلها وشوي حست حالها بتبكي لما تذكرت أخوها ثائر ..
وينه ..؟! مو قادره ترتاح وهي ما تدري وينه ..
عضت على شفتها تمنع نفسها من البكي ..
خلاص .. كفايه طوال الليل تبكي ..
يكفي بكاء طوال الأيام اللي راحت ..
بس ما تقدر .. أخوها مختفي وما بإيدها شيء تسويه أبد ..
سمعت صوته يقول: إرحميهم على الأقل .. تراهم متجمعين بالزاويه وخايفين ..
لفت ورى عليه وشافته لابس بنطلون على بلوزه عاديه ..
شكله أبد مو رايح الشغل ..
نشف شعره يقول: كنت أقصد الجن .. منفجعين من شكلك ومتجمعين بالزاويه .. يذكرون هالشيء كثير بالبرودكاست ..
عقدت حاجبها مو فاهمه وش يـ...
إتسعت عيونها لما فهمت ولفت على المرايه بإحراج وأخذت المشط تعدل شعرها ..
إبتسم وراح يسترخي على كرسي خيزران بنفس الغرفه فلفت عينها عليه تقول: وإنت هالرسايل اللي تشوفها تصدقها ..؟!
طالع فيها يقول: وليه ما أصدق ..؟! أنا بنفسي إنفجعت فكيف بالجن ..؟!
زاد إنحراجها من صراحته ..
على الأقل يجامل ويقول كلمه ثانيه ..
ندمت إنها تفلسفت وكمل تمشط شعرها ..
أخذ الريموت يعدل التكييف ويخفضه وهو يقول: تجهزي .. بننزل الصاله عند أهلي ..
طالعت فيه فكمل: الهنوف .. الشيء اللي صار مع أمي ما أبيه يتكرر .. مو عشانها قالت أطلبي الطلاق رحتي بدون أي تردد تطلبيه ..! هذه حياتك إنتي مو حياتها .. توقعتك أقوى من كذا .. ما أحب البنت الضعيفه أبد ..
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها بعدت نظرها عنه تقول بهدوء: آسفه .. بس كنت مُشتته .. تفكيري كُله بأخوي و....
قاطعها: بالنسبه لثائر فأنا أرسلت فراس أمس للبيت وأخذ من أمك صوره له .. أعطيت الصوره لمشعل زوج أميره بما إنه مُحقق وهو بيبحث عنه ..
طالعت فيه تقول بدهشه: جد ..!!
هز راسه يقول: إيه .. عنده إتصالات كثير وبغضون يومين راح يطلعه لك سواءاً كان بجده أو بمنطقة مكه المُكرمه ككل .. حتى لو ما لقاه هنا فله إتصالات كثير في أغلب مناطق المملكه ..
زمت على شفتها وبدت عيونها تدمع .. مسحتها وهي تهمس: شُكراً لك نادر .. شُكراً ..
طالعها لفتره بعدها قال: المُهم خلاص موضوع ثائر وبيدور عليه مشعل .. لا تشغلي بالك فيه .. مالك عذر .. راح ننزل .. ومُمكن تحصل إشتباكات .. ما أبيك تنصاعي لأي كلمه يقولوها ..
الهنوف بتردد: مو لازم ننزل ..
نادر: لا لازم .. إنتي زوجتي وأبغى أثبت وجودك بالبيت سامعه .. ما أبغاك محبوسه بالغرفه دايم وخصوصاً إني أغيب عن البيت كثير ..
طالعته شوي بعدها هزت راسها بالإيجاب ..
نادر: أنا نازل .. دقايق وتكوني عندي .. ومثل ما قلت أبغاك تكوني الهنوف اللي أعرفها ..
إبتسمت وهزت راسها بإيه ..
رمى المنشفه بإهمال وخرج من الغرفه ..
لفت على المرايه وشبكت الإستشوار ..
طالعت بشكلها شوي بعدها إبتسمت وقالت: ثائر .. بإذن الله يلاقوه .. دام مُحقق يدور عليه فإن شاء الله يلاقيه وهو بخير .. تفائلي .. وبطلي تشاؤم ..
سكتت شوي وهي تتذكر كلام نادر ..
*ما أحب البنت الضعيفه أبد *
سحبت الإستشوار تقول: مع إنه عنده قحط بالكلمات الرومانسيه لكن عنده جمل تكفيني كثير عن كلمة حبيبتي ..
عقدت حاجبها تقول: يقول الأهل .. معناته خواته يمكن ما راحوا للدراسه .. على طاري .. من عرفت باللي صار لثائر وأنا غايبه .. أصلاً المدرسه الجديده ما حبيتها ..
//
تحت .. وبعد نص ساعه ..
كان نادر جالس معهم وبإيده الريموت يقلب بالتلفزيون بعشوائيه ..
ميرال جالسه بهدوء تقلب بالجوال .. ومنار تراقب الأجواء ..
الأم تكلم نادر بموضوع الهنوف بدل المره ألف ونادر مشتغل تطنيش ..
تنهدت الأم وقالت: نادر .. التطنيش هذا ما أحبه .. لما أكلمك .. رد ..
منار: أمي وربي تتعبي نفسك .. كأنك تنفخي ببالونه مفقوعه .. خليه على راحته .. هو وزوجته اللي بيتظررون وإنتي سويتي اللي عليك ..
لف نادر جهة الدرج لما سمع صوت أحد ينزل ..
إبتسم وهو يشوف الهنوف لابسه لها بنطلون جينزل على بلوزه للركبه سُكريه ومستشوره شعرها ورافعته ذيل حصان بما إنه شوي طويل وحاطه لها مكياج خفيف ..
وصلت لهم وقالت بإبتسامه: السلام عليكم ..
رفعت ميرال عيونها عن الجوال ومنار تطالعها وكأنها تقول وش هالوقاحه ..
أما الأم فكانت تناظرها بهدوء وبرود ..
طالع نادر فيهم يقول: ليه ما تردوا السلام ..؟!
هزت الهنوف راسها تقول: إيه ترى رده واجب ..
طالع نادر فيها بدهشه بعدها إبتسم ..
إيه .. كذا تعجبه .. ويتمنى تستمر ..
منار بدهشه: هيه هيه سلامات يا ست ..؟! وش هالأسلوب مع أول جلسه ..؟! تستهبلي ..!
بغى نادر يرد عليها بس وقف لما إختفت إبتسامة الهنوف وهي تقول: معليش ما كنت أدري إنك بتزعلي مع إن كلامي كان طبيعي .. أعتذر حبيبتي ..
تنرفزت منار فقاطعتها الأم: الهنوف ..
حست الهنوف بالخوف منها ..
لفت عليها تقول: هلا خاله ..
الأم بهدوء: اللي يلقي السلام ما يسأل ليش ما رديتوا .. هذا من باب الإحترام ..
نادر: أنا اللي قلت ليش ما رديتوا مو الهنوف ..
مشيت الهنوف وجلست جنب نادر ..
طالعت الأم في نادر لفتره بعدها بعّدت عيونها وأخذت كوب العصير تشرب ..
لف نادر على الهنوف يقول: بأعرفك عليهم أكثر ..
أشر على منار وقال: هذه منار .. صف ثالث جامعه .. شخصيتها شوي غريبه و ... معليه حاولي تتأقلمي معها ..
رفعت منار حاجبها تطالع فيه وتقول: اللحين مين فينا شخصيته غريبه يا أُستاذ ..؟!
ما رد عليها وأشر على ميرال وقال: وهذه ميرال .. صف ثاني ثانوي .. المفروض تكون ثالث بس حصلت ظروف خلتها تترك سنه .. و....
سكت شوي بعدها لف على أمه وقال: وهذه الوالده .. مزاجيه وشوي عصبيه وعندها أفكار غريبه .. بس المهم طيبه ..
طالعت أمه فيه ببرود وطنشت ..
نادر: وعندي أخ إسمه نديم لكنه بالمدرسه اللحين ..
عقد حواجبه وطالع في منار يقول: ميرال كثيرة الغيباب بس إنتي غريبه غايبه ..!
منار: مزاج ..
رفع حاجبه وبعدها أشر على الهنوف يقول:و هذه الهنوف .. زوجــتــي ..!! صف ثاني ثانوي .. وهي الأولى على مدرستها ..
طالعت الهنوف فيه بدهشه ..!!
وشو هذه الأولى ..؟!
إنصدمت لما تذكرت كذبتها على أميره .. معناته قايله له كِذا ..
كذبتها كبرت وهي مو حاسه ..
منار بسخريه: ذي .. الأول على المدرسه ..؟!
ما عليه .. دامها كبرت خليها تمشي عليها ..
إبتسمت تقول: ليه ..؟! تغاري ..؟!
منار: أغار ..!! أشفق على اللي ياخذوا مقلب على نفسهم ..
الهنوف: حتى أنا أشفق عليهم ..
منار بقهر: يا بنت أقصدك ..!! وشو اللي حتى أنا ..؟!
ضحك نادر من ردة فعل أخته من جواب الهنوف الغبي ..
طالعته منار بقهر .. ماهي ناقصه أحد يضحك بعد ..
سحبت الهنوف كُم نادر وهمست بإذنه: أبغى عصير زيكم ..؟!
إبتسم ولف يقول بصوت عالي: سيـــــلا .. سيــــلا ..
جت الخدامه تقول: نأم ..
نادر: جيبي للهنوف عصير ..
سيلا: عصير إيس يبغى ..؟!
لف على الهنوف فإبتسمت إبتسامه غبيه وهي تقول: عصير جزر ..
لف على سيلا يقول: عصير جـ..
وقف ولف يطالع في الهنوف بدهشه ..!!
وشو هذا عصير جزر ..؟!
من فين طلع ..؟!
سيلا بإستغراب: عصير جزر ..؟!
الهنوف: عندكم جزر صح ..؟! أفرميه وصلحي منه عصير و ... مدري تصرفي معه مثل ما تتصرفي مع البرتقال ..
ظلت تطالعها بتعجب بعدها هزت راسها بقلت حيله تقول: تيب ..
ظهر الحماس على الهنوف وهي تقول بهمس: وأخيراً بأشرب عصير جزر ..
هزت منار راسها تقول: الحمد لله والشكر .. يا رب إشفها يا رب .. وقسم مريضه ..
لفت الهنوف عليها تقول: منار ذوقيه .. صدقيني بيعجبك .. وربي الجزر لذيذ بس محد مكتشف هالشيء غيري .. فاتهم نص عمرهم اللي ما ذاقوه ..
منار: إنتي اللحين وش فيك تكلميني كِذا وكأني صديقتك ..؟! وبعدين وشو أذوقه ..!! يا محلاني أشرب عصير جزر .. كأني مهبوله ..
نادر بهمس: هيه الهنوف إنتي من جدك ..؟! وشو هذا عصير جزر ..؟! إنتي صاحيه ..!!
هزت الهنوف راسها تقول: نادر ذوقه .. صدقني بيعجبك .. طعمه بيكون أليم ..
نادر بإستنكار: الجزر ..!! تمزحين ..!
نزلت ميرال جوالها على جنب وقالت بصوتها الهادي: أنا .... أبغى أذوقه ..
طالعوها بدهشه في حين قالت الهنوف بحماس: وأخيراً فيه أحد عاقل ..
لفت على جهة المطبخ تقول بصوت عالي: هيه سيلا جيبي إثنين .. حتى ميـ... آه .. امم مريال تبغى ..
ضحكت منار وهي تقول: هههههههههه حتى ميرال ما تعرف تنطقه ..
طالعتها الهنوف بعدها قالت: لا شسمه .. الأسم جديد علي وما إنذكر إلا مره فلخبطت ..
لفت من جديد وقالت بصوت عالي: أقصد ميرال .. تبغى عصير جزر مثلي كمان ..
جاها صوت الخدامه تقول: حادر ..
أخذت ميرال الجوال ورجعت تدقدق فيه ..
طالعها نادر لفتره بعدها لف على الهنوف ..
أبعد نظره عنهم وطالع في الأرض بهدوء ..
لفت الأم عن منار تقول: الثلاثاء هذا فيه حفله ومعزومين عليها ..
منار: حفلة وشو ..؟!
الأم: خالتك سمر ولدت بالسلامه وهذه حفلة السابع لولدها ..
منار بدهشه: جد ..!! يا الله وحشتني خالتو .. من متى وهي بجده ..؟!
الأم: أمس وصلت ..
دق نادر الهنوف ..
طالعت فيه فأشر بعيونه على أمه ومنار ..
فهمت قصده وهزت راسها بلا وعلى وجهها علامات العدم رضى ..
ضاقت عيونه بعناد ..
تنهدت وإستسلمت ..
إبتسمت وهي تقول: وأنا وأنا .. أبغى أروح معكم ..
طالعوا فيها الأم ومنار بدهشه فتصنعت الخجل وهي تقول: ودي أتعرف أكثر على عيلة نونو حبيبي ..
طالع نادر فيه بإستنكار ..
وشو هذا نونو ..؟!
لا يكون قصدها دلع ..!!!!!!
منار بقرف: نونو ..!! بالله من جدك ..؟! لا بالله من جد إنتي جاده ولا وشو ..؟! شكلك طالعه من مصحه عقليه الله يشفيك ..
الأم بهدوء: ماله داعي تجي ..
طالعت الهنوف في نادر بقلة حيله بس نظراته كانت تقول شيء ثاني ..
تنهدت وإستسلمت وقالت: خاله بالله عليك .. ودي أجي .. عاد أنا عشقي الأطفال .. ودي أشوف ولد خالتي سمر ..
منار: هيه هيه من متى صارت خالتك ..؟!
الهنوف وهي ترمش: خالة حبيبي نونو هي خالتي ..
بعّد نادر وجهه وهو يحك خشمه متفشل من هالدلع الغبي ..
منار: آآآععع بالله لا عاد تعيديها ..!! أترجاك يا شيخه ما تعيديها ..
الهنوف وهي تمثل البرائه: وشو اللي ما عاد أعيدها ..؟! ما أفهم عليك ..
مطت منار شفتها ولفت على نادر تقول: تصدق .. زوجتك ..... ما تنبلع أبد ..
الهنوف: أوووه .. من متى وصِرتْ أكل ههههههه ..
منار بإستخفاف: ها ها ها مره ظريفه ..
جت الخدامه وهي شايله صحن فيه كوبين عصير ..
قدمت واحد قدام ميرال وقدمت الثاني للهنوف ..
حكت راسها وهي تقول: أمم ماما ترى أنا ما يدري إذا كدا صح ولا لا .. أنا يسوي قد ما يقدر ..
الهنوف وهي تحرك إيديها: لا تشيلي هم .. دامه جزر بيطلع حلو ..
رفعت راسها لميرال وهي تقول: ذوقيه ..
ما ردت عليها ميرال وظلت عيونها على الكوب ..
شربت الهنوف منه رشفه ..
وقفت شوي بعدها إبتسمت إبتسامه واسعه وكملت شرب ..
رفعت ميرال راسها للهنوف فشافتها تشرب وبكل سعادة ..
خلصت الهنوف الكوب بنفس واحد وبعدها قالت: وااااه لذيذ لذيذ وقسم ..
طالعت في ميرال وقالت: بالله عليك لا يفوتك .. ذوقي .. ياللا ..
ظلت ميرال تطالعها بعدها قربت الكوب من فمها ..
ترددت .. قربته لأنفها تشم ريحته ..
ظهر بعض الإستنكار على وجهها بعدها طالعت في الهنوف فشافتها تراقبها بترقب وحماس ..
قربته من فمها وشربت منه رشفه ..
تطعمته شوي .. شافت طعمه .. ما يصلح يكون عصير أبد ..
طالعت في الهنوف وقالت بصوت هادي: مو كأنه عصير ..
الهنوف: يب يب كأنه جزر حقيقي بس لذيذ صح ..؟!
هزت ميرال كتفها بعدها بدأت تشرب منه شوي شوي ..
لفت الهنوف على نادر وقالت بحماس: أعجبها ..!! بالله نادر ذوقه ..
هز نادر راسه بإستنكار ..
ما يتخيل نفسه يشرب عصير جزر ..
أصلاً هذا الجزر كيف صار عصير مو عارف ..
لف نظره على ناحية ميرال فشافها خلصت نصه تقريباً ..
أكثر شيء صادمه هو .. كيف ميرال صعبة الإرضاء رضت بذا الطعم اللي ما يشربه بشر ..؟!
أصلاً كيف عطت الهنوف وجه ..؟!
مو عارف ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
دخل البيت وإسترخى على الكنبه والهم واضح بوجهه ..
قامت وجلست قريب منه وهي تقول: يحيى شفيك ..؟!
يحيى بهدوء: ما يصلح .. بغينا نسافر برى المملكه عشان شوي نرتاح بس ما يصلح .. أمي لو عندنا أوراقها كان من زمان سافرت لأهلها .. واللحين لو بغيت أسفرها بجواز سفر أمل ما ينفع .. فيه تفتيش .. ولو شافوا الصوره اللي على الجواز ما تتطابق مع المُسافر بيعرفوا إن هذا غش ..
تنهدت بِنان تقول: قلت لك لكنك أصريت .. خلاص بطل من السفر هذا ..
هز يحيى راسه بهدوء يقول: ما ودي .. إنتي .. وترف .. وأمي .. نفسياتكم مره تعبانه .. أنا كمان نفسيتي بالحضيض .. أبغى أبعد شوي عن أي شيء يذكرني بجنى .. لو أسبوع واحد بس ..
حس بأحد يقترب من وراه ..
لف فشاف أمه جايه ..
جلست جنبه وحطت كفه بين إيديها وهي تقول بإبتسامه: يحيى .. روحوا .. وأنا بأجلس ..
يحيى بدهشه: يمه مُستحيل ..! والله ما أخليك لحالك ..
بِنان: يمه هو صادق .. مُستحيل نروح كُلنا وتبقي لوحدك ..
الأم: بأجلس .. مع أمل .. مو وحدي ..
أشاح يحيى بنظره عنها .. للحين ما تعرف إنه طلقها والصبح وداها لأهلها ..
يحيى بهدوء: أمل راحت تجلس فتره مع أهلها ..
فتحت الأم فمها فقاطعها: إنسى .. والله ما نسافر كُلنا وإنتي هنا لوحدك ..
ظل الوضع هادي لفتره وبعدها قال يحيى: خلاص .. بنسافر لعُمان .. صار السفر بين دول الخليج ما يحتاج له جواز سفر .. بيمشي الوضع ..
بِنان بهدوء: وإنت للحين مُصر عالسفر ..؟!
هز يحيى راسه فقالت له الأم: مو لازم سفر .. الفلوس ...
قاطعها يحيى بنبرة أشبه للسخريه: ما عليك .. الفلوس اللي مجمعها عشان مصاريف زواجي والبيت كثيره .. تكفي وتزيد ..
سكت وكمل: وغير كِذا عُمان مو مثل الإمارات يحتاج لها مصاريف ..
تنهد وقام يقول: تجهزوا .. الليله بنسافر .. وعن طريق السياره ..
وبعدها طلع برى البيت ..
بِنان بهدوء: عنيد ..
لفت نظرها بالبيت ..
ما تلومه .. الجلوس هنا عذاب ..
وخصوصاً له .. كان يعزها أكثر منهم كلهم ..
قامت وراحت تجهز أغراضها وأغراض أختها ترف ..
أما الأم ..
فكانت جالسه بهدوء تطالع في الأرض بسرحان ..
لو إنه موجود .. لو كان عايش معهم زي ما يعيش كُل أب مع أهله ..
كان ما صار اللي صار ..
ماهي عارفه إن كان اللي تفكر فيه صح ولا غلط ..
لكنها .. تحط اللوم كُله عليه ..
موت بنتها .. تحط سببه كُله على عزام ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 5 العصر ..
جالسه بالصاله بهدوء ترتب أغراض شُغلها في الكيس ..
جتها بنت أخوها وجلست قدامها ..
إبتسمت تقول لها: أمي .. بترجعين تشتغلين ..؟!
عمتها بهدوء: لازم .. إحنا محتاجين للفلوس حبيبتي طيف .. ما راح أظل كِذا طول عمري ..
إبتسمت وكملت: وغير كِذا .. ظليت أدعيله .. أدعي لحبيبي ثائر .. واليوم حاسه براحه بصدري .. بإذن الله يرجع لنا وهو سالم ومُعافى .. لازم أثق بالله .. الحزن الدايم ما راح يصلح شيء ..
طيف: آمين يا رب ..
ظل الوضع لثواني هادي وإستغربت طيف سرحان عمتها ..
شوي قالت الأم: تعرفي .. كنت أكرهه .. إسم ثائر ..
طيف بإستغراب: ليه ..؟! الإسم حلو ..
الأم: مو عشان كِذا .. عشان هي اللي إختارته ..
طيف بتعجب: هي ..؟!
الأم بهدوء: ما ذكرت هالشيء لأحد بما إنه إنتهى .. من قبل .. وبزلة لسان نطق زوجي عزام باسم جوج .. ولما سألته ما أنكر وقال إنه متزوج وحده إسمها جواهر .. غير ذيك الخدامه ..
طيف بدهشه: يعني هو متزوج ثنتين غيرك ..!!
هزت الأم راسه بلا وقالت: اللي أعرفه هو وحده .. جواهر ذي .. ماتت .. وبما إنها ماتت فصارت سالفه من الماضي وعشان كِذا ما قد ذكرته ..
سكتت شوي بعدها قالت: كنت أكره الأسم .. لأنه قالي بأن جواهر اللي أختارته .. بدافع الغيره كرهته .. بس ....
وكملت بهدوء غريب: بعد ما ماتت .. صار الموضوع من الماضي ..
طالعتها طيف لفتره بعدها تنهدت الأم وغيرت الموضوع وهي تلف على ناحية غرفة البنات وتقول: حور للحين بالغرفه ..؟!
هزت طيف راسها بالإيجاب تقول: من رجعت أمس من الشُغل وهي مقفله على نفسها .. مدري وش فيها بالضبط ..
تنهدت الأم تقول: غريب .. أمس صارخت عليها وهددتها لكن ما فتحت .. بالعاده من تعرف إني معصبه حتى تحاول تتجنب عصبيتي وتصلح اللي أبغاه .. لكن تطنش ..؟!! فيها شيء .. حور فيها شيء .. خلوني أرجع اليوم من شغلي وأشوف لموضوعها ..
طيف: يمه خليها براحتها .. يمكن متضايقه عشان ثائر .. خليها لحد ما تطلع هي بنفسها ..
الأم: وشو اللي خليها ..!! هذه غرفتك مثل ماهي غرفتها .. نمتي أمس بالمجلس عشانها مقفله .. واليوم ما رحتي الجامعه عشانها متقفله على نفسها .. ما يصير كِذا ..
سكتت طيف وما حبت تتجادل أكثر ..
قامت الأم ولبست عباتها وشالت الكيس حقها تقول: ياللا أنا رايحه ..
قامت طيف تقول: الله معك ..
خرجت الأم وقفلت طيف وراها الباب ..
لفت بترجع للصاله بس سمعت صوت الباب يدق من جديد ..
راحت له وقالت: مين ..؟!
وصلها صوت جهاد يقول: هذا أنا .. جِهاد ..
سكت شوي وقال: قبل ثواني سألت خالتي عن إذا كنتم محتاجين أجيب لكم شيء من السوبر ماركت فقالت لي أدق أشوف طلباتكم ..
طيف: طيب دقايق أكتبها لك ..
هز راسه بالإيجاب وإستند عالجدار ينتظرها ..
إبتسم يقول: هذا صوتها .. بالعاده تطلع لي حور مو طيف ..
تنهد وكمل: هذا مو وقته ..
لف بعيونه على أرجاء الحاره يقول: ثائر .. وبعد كُل هالفتره ما بيّن له أثر .. شوي ويكمل شهر وهو بعيد عن بيته وأهله .. دورنا كثير .. وما زلنا ندور .. يا رب يرجع لأهله سالم مُعافى ..
سمع صوت الباب ينفتح فعدل وقفته ..
مدت له بورقه ملفوفه حول خمسين ريال وهي تقول: هذا اللي نحتاجه ..
أخذه منها وقال: خلاص ربع ساعه وتكون عندكم ..
طيف: مشكور ما تقصر ..
إبتسم وإبتعد عن الباب ..
شاف بوجهه وِسام .. لف عنه بإنزعاج وإتجه للسوبر ماركت وهو يقرأ الورقه ..
ضحك وِسام ومشى جنبه يقول: لحد اللحين معصب ..؟!
جهاد: شش .. لا تكلمني ..
وِسام: ههههههه ياخي والله ودي بمصلحتك ..
جهاد: ومصلحتي بترك شغلي ..؟!
وِسام: ما شفت نفسك قبل أمس بالليل وش صار فيك ..؟! رجع لك الصرع من جديد .. السواقه خطيره عليك وأبداً الشُغل ما يناسبك .. إهتم بصحتك أكثر ..
جهاد: ويعني شايفني ألعب .. أنا مُهتم ..
وِسام: إيه واضح .. ياخي ما أقول إنك مو مهتم .. لكن ماهو ذاك الاهتمام الزايد ..
تنهد جهاد وهو يهمس: بس مليت .. كم سنه وأنا على هالأدويه ..
وِسام: إصبر وبتلاقي الفرج ..
جهاد: ماشي ..
//
وبداخل الغرفه ..
كانت متلحفه باللحاف ومنسدحه تطالع بالفراغ بسرحان ..
إبتسمت بهدوء تقول بهمس: أستاهل .... الغلط .. مني أنا .... أنا اللي جبت هذا لنفسي ..
شوي بدأت إبتسامتها تختفي وهي تضغط على شفتها تمنع نفسها من البكي وكملت: ما كان لازم من البدايه أميل له .. ما كان لازم أوهم نفسي بشيء مُستحيل يصير .. حب ..؟! وش هالخرابيط اللي ضحكت فيها على نفسي .. كنت غبيه .. وثقت فيه .. حتى إني ركبت التاكسي بدون أي سبب .. حتى لو متعوده عالتكاسي فالمفروض ما أركب مع واحد غريب .. أنا الغلطانه .. أستاهل ..
غمضت عيونها وبدأت تبكي بصمت ..
تعبت .. خلاص تعبت ..
ما تبغى تعيش كِذا ..
الحاله الماديه اللي هي فيها راضيه بها ..
لكن الحاله الإجتماعيه فما عاد تقدر تتحمل ..
وينه ..؟!
أبوها وينه ..؟!
تبغى سند .. مالها أحد ..
لا أب .. ولا أخ كبير ..
ضايعه بهالدنيا ..
على الأقل ودها ... بزوج ..
بواحد يكون ظهر لها .. يساندها ..
خلاص مو قادره تتحمل ..
مع إنها تتمنى الزوج لكن ...
صار هالطاري .. يقرفها ..
زوج ..؟!
كان غازي .. وفي النهايه وش كانت نيته ..؟!
حلمت بلؤي .. وبالنهايه وش كانت نيته ..؟!
هذا كثير عليها ..
هي عارفه إن الناس مو سواسيه لكن ...
كرهت هالجنس كُله ..
إبتداءاً من أبوها اللي تركهم وحتى هالحقير شاب التوصيل ..
غصب عنها بكت بصوت مسموع ..
تكره أبوها ..؟!!
ما تبغى .. تحاول ما تفكر بالموضوع لأنها ما تبغى ..
لكن مو قادره تنكر .. إنها فعلاً كرهته ..
شدت على أسنانها تحاول تشغل نفسها بشيء ثاني ..
هذا أبوها .. ما تبغى تكرهه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 655
قديم(ـة) 07-08-2015, 12:47 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشره الليل ..
وبإحدى مراكز الشُرطه بذي المنطقه ..
كان جالس بهدوء على كُرسي وقدامه ثائر يتكلم مع الضابط ويحكي كُل شيء صار معه بالتفصيل ..
والضابط جالس يستمع له بكل إهتمام ..
وبعد ما خلص أشر ثائر بإصبعه على كِرار يقول: هذا هو اللي ساعدني ..
طالع الضابط بكِرار شوي بعدها لف على ثائر يقول: طيب هات الجوال حق العامل أشوفه ..
سلم الجوال للضابط فأخذه وشغله وبعد ما شاف إنه فيه رمز أعطاه للضابط الواقف جنبه وهو يقول: طلع لي سجل المُكالمات اللي هنا وأعرف أسماء أصحابها ..
أخذه ووقف وقفه عسكريه وهو يقول: أمرك ..
وبعدها طلع ..
لف الضابط على ثائر يقول: وما تعرف يا ثائر وين موقع ذاك المكان اللي أُحتجِزت فيه أو أي محل شهير قريب منه ..؟!
هز ثائر راسه بلا وقال: مره حاولت أهرب .. بس كان كُله حارات وبنقاله وظلام .. ما أعرف ..
تنهد الضابط وسحب ورقه وقال: طيب .. أعطنا إسمك الكامل حتى نبحث في سجل المفقودين عن أي طلب للبحث ..
ثائر: إسمي ثائر عزام حمد الواصلي ..
إتسعت عيون كِرار من الدهشه ولف يطالع في ثائر ..
الضابط: العمر والسنه الدراسيه ..؟!
ثائر: 12 وسنه سادس إبتدائي ..
الضابط: طيب تعرف وين مكان بيتك ..؟!
هز ثائر راسه بلا وقال: أعرف بس إنها في حارة الـ******* .. بس كِرار قال لي إنه بحث عن إسم الحاره وما لقاها .. فما أدري وش إسمها بالضبط .. متعود نسميها حارة الـ****** ..
الضابط: ماشي .. بنبحث أولاً إن لقينا طلب للبحث عن ثائر الواصلي وبنتصل بصاحب الرقم وبإذن الله ترجع لأهلك سالم مُعافى ..
إبتسم وكمل: كان ذكاء منك لما أخذت الجوال .. كثير بعمرك ما يهتموا غير بهربهم لكن إنت إهتميت بالباقي .. عندك حس مسؤوليه بعمر صغير ..
حس ثائر بالإحراج وقال: شسمه لأني الولد الوحيد بين بنات ..
الضابط: ههههه عشان كِذا .. الله يخليهم لك ويرجعك لهم بالسلامه ..
هز ثائر راسه وبعدها قال: والحين وش أسوي ..؟!
الضابط: أولاً بنشوف مثل ما قلت لك إن كان فيه طلب للبحث .. إذا مافي أو الطلب ما وصل لفرعنا بناخذ منكم معلومات أكثر .. فعشان كِذا يبغالك تنتظر أكثر ..
لف على كِرار وقال: إسمك كِرار صحيح ..؟! نحتاج ناخذ بياناتك وأقوالك عشان تدعم قضية الإختطاف هذه ..
طالعه كِرار لفتره بعدها لف يطالع في ثائر ..
رجع يطالع في الضابط يقول بهدوء: يوم ثاني .. أحتاج أرجع للبيت ..
تنهد الضابط وقال: طيب أترك لنا رقم تلفونك أو عنوان بيتك للإحتياط ..
قام كِرار وقرب منه ..
كتب رقم جواله بورقة التقويم وبعدها طلع ..
ثائر بدهشه: بيروح ..؟!
الضابط بتعجب: وليه ..؟!
ثائر: لا بس .. شسمه أبغى أروح معه .. وإذا عرفتم مكان أهلي تتصلون علي .. مابي أنتظر هنا في الشرطه ..
طالعه الضابط لفتره بعدها قال: بكِذا لازم الشاب يترك لنا أسمه وعنوان بيته لكنه راح ..
إبتسم لثائر وكمل: إنت اللحين صرت بين إيدنا .. هذه مسؤوليه كبيره يا ثائر ..
طالعه ثائر ولف يطالع بالباب بإحباط ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسعه ونص الصباح ..
يوم الإثنين ..
ظل يطالعه لفتره بدهشه ..
دهشه ممزوجه بخوف وألم ..
ردد بهدوء: يعني .. ما طابق ..؟!
هز أحمد راسه يقول: لا .. ما طابق .. ما يمديك تتبرع لها ..
لف حُسام وجهه عنه وهو حده متألم ..
إذا هو ما طابق .. إذاً مايا وش بيصير فيها ..؟!
يحس إنها .... تحتضر ..
وما بإيده شيء يسويه ..
يبغى يصلح المُستحيل عشانها ..
بس .. مو لاقي هالمُستحيل عشان يسويه ..
لف عليه وسأله: طيب وش بيصير فيها ..؟!
تنهد أحمد يقول: عني أنا أبحث عن مُتبرع لكن ما أضمن لك أبداً إني بألقى .. القسم مليان أمراض بمثل حالتها وبعضهم ما لقينا لهم مُتبرع .. إنت إبحث بأقاربك أهلك أصدقائك .. الموضوع يعتمد عليك إنت .. ولازم تستعجلوا .. التأخير مو بصالحها أبداً ..
هز حُسام راسه بهدوء وبقلة حيله بعدها طلع من الغرفه ..
إتجه للمصعد وطلع لغرفة بنت أخته ..
دخل لها بهدوء فصرخت بحماس: خالو ..؟!
حاول يبتسم بس ما قدر ..
قرب منها وبعدها حضنها وغمض عينه بألم ..
إستغربت من حركته وقالت: خالو ..؟! فيك شيء ..؟!
حُسام بهمس: مايا .. أحبك .. وربي أحبك ..
مايا بإبتسامه: وأنا أحبك أكثر شيء ..
إرتجفت شفته وهو يهمس: ما أقدر أصلح شيء .. وهذا ... يؤلمني كثير .. خايف تروحي .. وربي خايف .. مدري وش بأسوي .. مدري ..
بدأت مايا تبكي من سمعت صوت خالها المرتجف وقالت: خالو وين بروح ..؟! مابي أروح .. خالو كلامك يخوف ..
بلع ريقه وبعدّها عن حضنه وطالع بوجهها ..
مسح دموعها اللي نزلت بسرعه وهو يقول: لا .. ما بخليك تروحي .. مايا بأسوي أي شيء .. وأطلب مُساعدة أي أحد بس المُهم ما تروحي .. صدقيني بأتمسك بك بقوه ومو مخليك أبد ..
شهقت مايا وبدت تشد على يده وهي تقول: طيب .. طيب ..
بعّد خصلات شعرها عن وجهها ..
ضاقت عيونه بألم ورفع نظره لشعرها ..
صار خفيف .. خفيف بقوه ..
السرطان جالس ياكل بجسمها ..
جلس على الكرسي اللي جنب السرير ..
غمض عيونه وأرخى راسه على السرير ..
يفكر .. يفكر بأي شيء يساعدها ويطلعها من هنا ..
يفكر بأي مُتبرع ..
أصحابه ..؟!
ما عنده أصحاب غير زُملاء دراسه ..
ما كان عنده وقت يتصاحب مع أحد ..
كان يرجع دايم من المدرسه بدري عشان مايا وبالعصر يروح يشتغل ..
معناته .. مافي فايده ..
حس براسه يدوخ فيه ..
ما نام اليوم غير ساعتين ..
هايت بالشوارع .. رجله تعبت .. جسمه تعب ..
يبغى يرتاح ..
بس مو لاقي له بيت ..
ماله بيت .. ولا أهل ..
أهل ..
أهل ..؟!
رفع راسه بهدوء وطالع بمايا لفتره ..
مايا بتعجب: خالو ..؟!
ظل يطالعها لفتره بعدها إبتسم وقال: يمكن .. يمكن توافق .. ووقتها .. ما راح تموتي ..
قام وطلع من الغرفه .. نادت عليه بس ما لقت إجابه ..
بوزت وتمنت إنه ما يروح ويظل جنبها للأبد ..
إنسدحت وبدأت تبكي بصمت ..
وقف حُسام قدام الغرفه متردد ..
تنهد ودق الباب ودخل ..
طالعته أمجاد بتعجب فقال: أعتذر .. أعرف ممنوع أدخل .. بس مُمكن أسأل عن الطبيبه بِنان ..؟!
أمجاد: الطبيبه بِنان ..؟! ماخذه إجازه ..
حُسام: ومتى بتخلص إجازتها ..؟!
أمجاد: بعد أسبوع أو أسبوعين ..
إبتسمت وكمل: معليه وربي نسيت متى بالضبط ..
تقدم منها شوي وقال بعد تردد: طيب .. طيب مُمكن رقم جوالها ..؟!
رفعت حاجبها تقول: عفواً ..!
حُسام: لا أقصد .. أبغى أكلمها بموضوع مايا .. طفله كانت تحت رعايتها ..
أمجاد: اللي تحت رعايتها وحالتهم مو خطيره ينتظروا لحد ما ترجع .. والحالات الخطيره حولت لطبيب ثاني ..
حُسام: طيب .. طيب عنوان بيتها ..؟!
أمجاد ونرفزها هالإصرار: إنت إيش تبغى بالضبط ..؟!
أبعد نظره عنها بعدها قال بهدوء: وربي ما بتخسري شيء لو عطيتيني بس العنوان ..
طالعها وكمل: يعني وش بأسوي فيها مثلاً ..!! أبغى بس أكلمها .. بيني وبينها سالفه .. وأتوقع دامها طبيبه فهي ماهي بعمر صغير عشان تخافي عليها كِذا .. هي أدرى بنفسها .. رفضتي الجوال وخلاص .. لكن العنوان فهو شيء مو خصوصي لهالدرجه ..!! ترى أنا أصغر منها بكثير .. وش بأسوي فيها مثلاً ..
وقفت أمجاد معصبه من أسلوبه الوقح وقالت: مُمكن تتفضل برى قبل لا ...
قاطعها: وإذا قلت لك إني أخوها بتصدقي ..؟!
إختفت العصبيه من وجهها وهي تقول: وشو ..؟!
تردد شوي بعدها قال: أخوها .. بس من الأب . وهي ما تعرف .. وعشان كذا .. أبغى أقابلها ..
ظلت تطالع فيه وهي تتذكر بِنان لما حكت لها عن زوجة أبوها الأولى ..
وعن رغبتها بإنها تشوف أخوانها من الأب ..
معقوله هذا أخوها ..؟!
أمجاد: حكتني بِنان عن موضوع مُشابه .. مُمكن بطاقتك عشان أتأكد ..؟!
تورط حُسام بما إن البطاقه مو معه ..
سكت شوي بعدها قال: أنا تحت السن القانوني .. ما طلعت بطاقه ..
أمجاد: طيب كرت العايله ..؟!
حُسام بقهر: لو كان عندي كان ما طال حوارنا هذا .. ما عندي شيء ..
أمجاد: أجل وش اللي يثبت لي ..؟!
حُسام: إسم أبوي الكامل هو عزام حمد حُسام محمد الواصلي .. تأكدي من الموضوع ..
ضاقت عيونها بعدها راحت لمكتب بِنان ..
قلبت شوي بالأوراق وطلعت نسخه من كرت العايله اللي إستعملته عشان الأوراق الخاصه بموت أختها جنى ..
طالعت في إسم الأب .. وفعلاً مثل ما قال ..
طالعت في حُسام شوي بعدها قالت: مافي مُشكله .. بأعطيك العنوان .. كلامك ماني مصدقته بشكل كامل .. لكن دامك بذا العمر فإيش مُمكن تصلح إن كنت كذاب ..
سكتت شوي وكملت: وإذا كنت صادق فأعتذر على إتهامي لك بالكذب ..
كتبت له العنوان وأعطته الورقه ..
إبتسم وقال: شُكراً ..
تنهدت وقالت: العفو ..
خرج وجلس على إحدى كراسي الإنتظار ..
طالع في الورقه لفتره بعدها قال بهدوء: حُسام .. إنت راضي ..؟!
سكت شوي وكمل: مو كنت .... تكرهها لأنها تعيش أفضل منك ..! لأنها درست أفضل منك ..! لأنها بين أهلها .. لأنها ما تعاني مثلك ..!! مو كنت تكرهها ..!! أجل ليش ..؟!
قفل الورقه ..
مو عارف ليش ..
طبيبه .. بين أمها وأبوها وأخوانها ..
حياتها أفضل من حياته بشكل مُضاعف ..
هو .. سارق .. أخو قاتله .. ولد أخت مُجرم ..
وهي .. طبيبه .. وبمستشفى خصوصي ..
هذا ....
الفرق شاسع .. جداً ..
يحس ......
ضغط على الورقه بقوه ..
وش كان ناوي ..؟!
كان ناوي يطلب منها .... تتبرع ..!!
أعماه خوفه الكبير على مايا ..
تتبرع ..!!
أكيد ما راح توافق ..
هي من تكون ... وهو من يكون ..
أكيد بتحس بالإحراج منه ..
أكيد بتحس بالفشل وبتنكر علاقتها به تماماً ..
أسند راسه بين إيده ..
عقله هذا وين كان لما فكر بذي الفكره المُستحيله ..
بأي وجه يجيها ويقول تبرعي لبنت أختي ..؟!!
على أساس بتقول من عيوني .. حاضر .. تحت أمرك ..!!
مُستحيل ..
مُستحيل مُستحيل ..
عض على شفته لما حس بدموعه تتجمع بعيونه ..
التفكير لحاله ... آلمه ..
يحس حاله حقير .. ويفشل ..
من حقه ماجد يرفض ..
مُستحيل أحد يتمنى يكون على صله بواحد مثله ..
فاشل بدراسته ..
فاشل بتربيته لطفله ..
فاشل بحياته ..
مُجرم .. سارق ..
حطم حياته .. وحطم حياة أخته لما قتلت بسببه ..
خاله مسجون .. أخته محكوم عليها بالإعدام ..
وهو مطلوب للعداله ..
وش يسوي ..؟!
كره نفسه .. كره حياته ..
ماله أحد ..
مو عارف ليش للحين عايش ..؟!
ما عنده أي إراده يعيش أكثر ..
بالنسبه له .. لو يموت أحسن ..
خلاص ..
كرهها ..
كره حياته كُلها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
فتحت عيونها وطالعت في السقف الأبيض ..
غمضتها من جديد ورجعت تفتحها وهي حاسه بخمول بكل جسمها ..
فجأه إرتسم قدام عيونها خيال الخدامه شيران ..
فزت وجلست مصدومه ..
تلفتت حولها .. شافت حالها بالمُستشفى ..
طالعت بالساعه .. الساعه ثلاث ..
صكت على أسنانه تقول: الحقيره ذي وين راحت ..؟! وش صار بالضبط ..؟!
لفت على جنب وضغطت زر الإستدعاء ..
جاتها مُمرضه فسألتها: من متى وأنا هنا ..؟!
المُمرضه: هدا من السبت في الليل ..
آنجي: واليوم إيش ..؟!
المُمرضه: الإثنين ..
إندهشت آنجي .. كم لها وهي هنا ..؟!
معناته مر يوم وليلتين ..
عضت على شفتها وقالت: وين الحماره شيران ..؟!
تنهدت المُمرضه وقالت: مافي واهد إسمه شيران ..
وبعدها طلعت .. نادت عليها آنجي لكنها طنشت ..
إنقهرت آنجي وقالت: أخاف .. أخاف تكون هربت .. يا ويلها هالكلبه ..
رفعت إيدها تتحسس رقبتها ..
حست بآثار خمشات بسبب أظافيرها وهي تحاول تخنقها ..
شدت على إيدها بقهر وقامت تدور عن أغراضها ..
لقتها بالدولاب .. فُستانها وعباتها وشنطتها وكعبها ..
فتحت الشنطه وطلعت الجوال منه ..
رجعت على السرير وشافت البطاريه خلاص على نهايتها بما إنه شغال من أول ..
إتصلت على صاحبتها ديالا ..
بعد شوي ردت تقول: آنجي صحيتي ..؟!
آنجي بدون مقدمات: وينها الخدامه ..؟!
تنهدت ديلي تقول: وين بتكون ..؟! بالمُستشفى ..؟!
آنجي بدهشه: إحلفي ..!!
ديلي: ليه ما تتذكرين ..؟! المهم ترى خبرت أهلك وجو زاروك أكثر من مره .. حاولوا يتستروا على الموضوع لأنه لو وصل للشرطه بيصير فيها تحقيق .. هذه مُحاولة قتل .. شيء مو عـ....
قاطعتها آنجي: في أي غُرفه ..؟!
ديلي بصدمه: آنجي إنتي بوعيك ..!! أقولك أهلك بالقوه غطوا عالموضوع وإنتي تبغي تعفسي الوضع ..
آنجي: خلاص بروح أنا أدور عنها ..
وقفلت الجوال قبل لا تسمع منها أي رد ..
راحت للدولاب ورمت الجوال بالشنطه ..
سحبت العبايه ولبستها بدون ما تقفل أزرارها ولفت الطرحه بشكل عشوائي ..
خرجت وراح لعند المكتب لهذا القسم ..
سألت عنها .. سألت بأكثر من طريقه حتى بالنهايه خبروها عن مكانها ..
فتحت الغرفه اللي يتوقعوا تكون فيها اللي تقصده ..
تقدمت من السرير فلاحظت وحده منسدحه ووجهها ملفوف معظمه بشاش وشكل وضعها شوي صعب ..
صكت آنجي على أسنانها لما عرفتها ..
صرخت عليها فإنفجعت الخدامه وصحيت من النوم ..
آنجي بقهر: هذه إنتي ..!! للحين ما متي ..!!
إتسعت عيون الخدامه من الخوف ..
اللي قدامها مو بشر .. وهي بوضع ما تقدر تدافع فيه عن نفسها أصلاً ..
بدأت تنزل دموعها ونظراتها كانت نظرات ترجي ..
مسكتها آنجي من بلوزه المُستشفى ورفعتها شوي وهي تقول بحِده: وينه ..!! جامور الكلب وينه ..؟!
الخدامه وصوت مرتجف: مـ مـ ماما آسف .. مـ ماما أنا آسف ..
إنقهرت آنجي وتركتها ..
سحبت المخده من تحت راسها وبعدها غطت وجهها بقوه عليه ..
إنفجعت الخدامه وحاولت تبعد هالمخده وهي تصارخ من الألم ..
وجهها كُله جروح .. وخشمها مكسور ..
دفت آنجي المخده بقوه على وجه الخدامه وهي تقول بقهر وألأم: موتي بالحقيره .. موتي الله لا يوفقك .. موتي وروحي النار يالسافله ..
دخلوا الممرضات وهو مصدومات ..
جوا بسرعه عند آنجي وحاولوا يبعدوها ..
صرخت عليهم آنجي ودفتهم وهي تقول بشكل شبه هيستيري: إبعــدوا ..!! وربي لأقتلها .. السافلـــه ذي لازم تمـــوت ..!!
وحده من الدكاتره دخلت وهي تصرخ عليهم: بسرعه إمسكوها وعطوها مُهدء .. بسرعه ..
حاولوا يسيطرون عليها وهي كُل همها هو إنها تخلص عيلها ..
تحس بالجنون كُل ما شافتها ..
شوي .. حست بسمها يرتخي ..
مو عارفه السبب .. لكن ....
رجعت وغابت عن الدنيا من جديد ..
تنهدت الدكتوره وقالت: ودوها للغرفه وإتصلوا على أهلها .. لازم يجوا ..
وحده من المُمرضات: حاضر ..
جت الدكتوره عن الخدامه وبدأت تسألها عن حالتها وتشوف إن كان وضعها زاد سوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ظلت ماسكه جوالها والإبتسامه على وجهها ..
سمعت خبر .. مع إنه ما يخصها لكنها فرحت كثير ..
تنهدت وقالت: الحمد لله لك يا رب ..
ضغطت بالأرقام ونزلت عند رقم الهنوف وبعدها إتصلت ..
شوي جاها صوتها تقول: هلا أميره .. كيفك ..؟!
أميره: الحمد لله تمام وعال .. كيفك إنتي ..؟!
الهنوف بهدوء: يعني .. لا لا بخير ..
سكتت شوي وما قدرت تمنع نفسها من السؤال وقالت: أميره وش صلح زوجك ..؟! لقى شيء عن ثائر ..؟!
أميره بتعجب: أمس بدأ يدور ويسأل .. ما يمديه ..
الهنوف بهدوء: بس نادر يقول إنه بيطلعه بغضون يومين ..
أميره: هههههههه طيب ما مر غير يوم .. الهنوف أصبري ..
الهنوف بإبتسامه: ما عليك .. بأصبر .. وإن شاء الله يلقاه ..
أميره: إن شاء الله .. المهم وين نادر ..؟!
الهنوف: مدري .. كان جالس وفجأه وكأنه قرأ شيء ما أعجبه .. عصب وخوفني بصراحه .. الزبده عصب وأخذ مفاتيحه وطلع ..
تنهدت أميره بعدها قالت: طيب بأجي أزورك بعد المغرب .. بتكوني موجوده ..؟!
الهنوف: ههههه يعني وين بروح ..؟!
أميره بإبتسامه وهدوء: وبأجيب ثائر معي ..
إنقلبت ملامح الهنوف شوي شوي الى الصدمه وهي مو مستوعبه الجمله اللي سمعتها ..
وببلاهه رددت: وش قصدتي .. وش تقصدين ..؟!
أميره: يا حياتي عارفه مو مصدقه أو مو مستوعبه .. ثائر لقاه مشعل بأحد الأقسام .. بيتولى أمور أوراقه وبيجيبه لك ..
إرتجفت شفة الهنوف وهي تقول: ما فهمت ..
كملت برجفه أكبر: مو فاهمه .. ثـ ـائر ..!! لا مو فاهمه ..
وبعدها بدأت دموعها تنزل وتبكي وهي تردد: ثائر .. أميره مو مصدقه .. مو مصدقه .. مو مصدقه أبد ..
شهقت وبعدها بدأت تبكي ..
على قد ما تأملت وتفائلت ..
كانت كُل ما تتخيل إنها بتقابله تحسه مُجرد خيال ..
لكن إنها تقابله فعلاً ..؟!!
مو مصدقه أبد ..
ياللا .. هالمره نهايه سعيده بما إن نهاية البارت الجاي بتجلطكم بشكل ما كنتم تتوقعوه ..
توقعاتكم وآرائكم بشكل عام ..
قراءه مُمتعه ()
.•◦•✖ ||part end|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت السابع والعشرون || ✖•◦•.
كم مر ..؟!
سنه .. ثنتين .. خمس ..؟!
لا .. ثلاث سنوات وتسع شهور ..
إيه ويعرف كمان عدد الأسابيع والأيام ..
ثلاث سنوات .. وتسع شهور .. وكمان أسبوعين ويوم ..
هذا هو الوقت اللي مر عليه ما شافها فيه ..
حبيبته .. جولييت ..
دخل هذا الشاب صاحب الـ22 سنه لبيته بدفاشه ..
وقفوا أهله مصدومين من جيته السريعه هذه ..
هم أصلاً ما كانوا متوقعين رجعته من السفر ..
ما إتصل ولا خبرهم ..
وبجنون معروف فيه سلم عليهم بشكل سريع وراح لغرفته ..
حتى ما ترك لهم فرصه يستوعبوا الصدمه ..
كلها ثواني حتى شافوه طالع يسحب وراه منشفته وملابس له ودخل للحمام يأخذ له دش ..
تكشخ ..
وتروش ..
عشان يشوفها ..
يشوف حب حياته ..
ولما خلص وخبرهم بكل شيء ... صدموه ..
بإنها راحت ..
كُل شيء .. بالتفصيل حكوه له ..
كُل اللي جرى معها .. على حسب حدود معرفتهم ..
تألم لها .. وللي صار معها ..
وكالعاده .. ومن دون تفكير ..
حتى ما أخذ وقت يستوعب اللي صار ..
على طول سحب أغراضه ... وطلع ..
عشان يروح لها .. ما يقدر يتحمل تكون بهالوضع وهو مو جنبها ..
لو بس يجلس معها ساعه ..
يبغى يريحها ويتطمن هو بعد عليها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بالصاله لها حول الثلاث ساعات ..
مع إن ثلاث ساعات فتره طويله .. لكنها ما حست فيها ..
لأنها تترقب .. شيء مُهم .. من أهم أولويات حياتها ..
أخوها الوحيد .. آخر العنقود ..
راح يجي ..
راح يجي قدامها ..
حتشوفه .. حتلمسه .. حتحضنه ..
حيكون حقيقي .. مو خيال ..
التفكير بحد ذاته سعادة ما تقدر تتخيلها ..
سمعت الجرس يدق .. قامت بسرعه وراحت للباب جري ..
فتحته وعلى طول إختبئت ورى الباب لما شافت رجال واقف ..
إبتسمت .. شافته قدامه ..
كان فيه حرمه واللي هي أميره .. وهو .. كان جنبها ..
دخلت أميره وهي تقول: ههههه الهنوف إيش الدفاشه ذي ..؟! المفروض سيلا تفتح الباب ..
عضت الهنوف على شفتها وهي حاسه حالها بتبكي ..
فرحانه .. كثير ..
دخل ورى أميره .. وقبل حتى لا يستوعب قفلت الباب وحضنته بقوه ..
بكت وهي تردد: وحشتني .. وحشتني .. والله وحشتني ..
توتر .. وبنفس الوقت حس برعشة بُكاء ..
حتى هي .. حتى هي وحشته بقوه ..
بعّدت عنه وهي تتحسس جسمه وتقول من بين دموعها اللي تكتمها: وشو .. مو كأن وزنك قل ..؟! وجهك شفيه كِذا ..؟! ثائر إنت وربي نحفت عن قبل .. أحسك صاير ضعيف .. أقصد ضعيف جسدياً .. كانك مسجون من غير أكل لسنوات ..
زمت على شفتها وكملت: شصار فيك ..؟! شصار فيك بالضبط ..؟!
بلع ثائر ريقه وهو يطالع بأخته حبيبة قلبه ..
فرك عيونه لما حس الدموع تجمعت فيها وحاول يتكلم لكن ما قدر ..
ظلت تطالعه لفتره بعدها قالت بخوف: ثائر .. ثائر ..
لا إيرادياً بكت ولفت على أميره تقول: أميره .. ثائر من دخل ما تكلم .. أخوي صار أخرس ..
كتمت أميره ضحكها بالعافيه وقالت: يا حبيبتي لا تستعجلي .. فيه ناس من الفرحه ما يردوا ..
لفت الهنوف على أخوها وهي تهز راسها بلا وتقول: مُستحيل .. ثائر دايم يثرثر .. مُستحيل ..
حطت وجهه بين كفيها وبأصابعها تشد على فمه وهي تقول: وين .. وين بالضبط ..؟! ثائر وش صار فيك ..؟! لسانك فيه شيء ..؟!
نزلت إيدها لحلقه وكملت: ولا من هنا الخلل ..؟!
أبعد ثائر إيدها وهو يقول بدهشه: تفاولي على نفسك مو عليّ ..!!
تقوست شفتها وحضنته من جديد وهي تقول: الحمد لله .. كُل شيء فيك سليم .. الحمد لله ..
حك ثائر خده بإحراج ..
مو عارف كيف يتصرف .. أول مره يتعامل مع أخته بكل هذه العاطفه ..
بالعاده يتهاوشون أو يسولفون بشكل عادي ..
هذا غير عن إنه فيه وحده غريبه واقفه على راسه ومنحرج منها ..
وقفت الهنوف ومسكت إيده تقول: تعال .. تعال ندخل وإحكي لي كُل شيء صار معك بالضبط ..
سحبته معها للصاله حتى تسمع منه كُل اللي صار معه ..
إبتسمت أميره ولحقتهم ..
وهناك ..
كان واقف بسكون تام ..
هذا وهو اللي جابه لهنا ..
وبكل قوه إنقفل الباب على وجهه ولحد اللحين محد عبره أو سأل عنه ..
كأنه مو موجود أًصلاً ..
حس .. بالإهانه ..
تنهد وهو يقول: الله يسامحك يا أميره .. هذا وأنا شعول حياتك نسيتيني ..؟!
وما لقى بإيده يسوي غير ....
يرجع للبيت أبرك له ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسع الليل ..
تنهد بعد ذي المسافه الطويله اللي مشاها ..
يمكن من الصبح وهو يمشي ..!
المهم كان يمشي حتى وصل له ..
ما كان يتوقع المسافه بعيده ..
دامها تشتغل فيه توقع تكون المسافه قريبه من بيتها ..
رفع راسه وطالع في اللوحه ..
*عمارة بو شهاب*
العِماره اللي يسكنوا فيها .....
إخوانه من أبوه ..
أسند ظهره عالجدار وإنزلق جالس عالأرض ..
هالأيام .. صاير يمشي كثير ..
بس وش بإيده غير كِذا ..؟!
لسى معه شوي من الميه اللي سرقها ..
ما يبي يصرفها على التكاسي قبل لا يأمّن فلوس ثانيه ..
وحضه هاليومين نحس .. ما لقى أحد يسرق منه ..
رفع راسه وظل يطالع في العماره ..
جاء ..
مع إنه كان رافض آخر مره ..
رفض يجي بعد ما أيقن إنها لو عرفت بموضوعه فراح تنكر علاقتها به ..
بس .. فكر ببنت أخته .. بمايا ..
لازم .. لازم يصلح المُستحيل عشان تُشفى ..
فعشان كِذا مو لازم ...
مو لازم يخبرها عنه .. ولا عن أي شيء يخصه ..
بيطلب منها المعروف ولما تتبرع يقولها من يكون بالضبط من هي عيلته بالضبط ..
عارف إنها بتنصدم .. وبتندم على اللي سوته ..
ماله شغل فيها ..
بس تُشفى مايا بياخذها وبيختفي من قدامها ..
بيطلع برى جده ..
ولو قدر .. ومع المعلومات اللي عرفها أثناء عمله مع خاله جواد ..
فراح يطلب المُساعده ويهاجر عبر البحر للسودان أو مصر أو أي دوله بعيده ..
ويعيش معها ..
وهي .. الطبيبه أخته ..
بيخليها تتحلطم مع نفسها ..
وبيكون أحسن لو عرفت إدارة المُستشفى عن علاقتها به ..
وده .. إنها تنفصل ..
غمض عيونه ..
ما يدري من متى صار حاقد ..
بس هالشعور اللي داخله مو قادر يكتمه ..
شعور الغيره ..
يغار منها .. من المنصب اللي وصلته ..
من فرق الطبقه بينه وبينها ..
من فرق السُمعه والنسب ..
شعور وصله لمرحلة الحِقد ..
صحيح تعاطف معها شوي لما عرف عن جنى اللي ماتت ..
وما يزال مُتعاطف ..
بس هذا ... ما شال الحقد الغبي اللي جواته ..
وقف .. هذا مو وقته ..
كُل ساعه تمر مُهمه كثير لمايا ..
دخل من البوابه .. طلع المصعد وضغط زر الدور الموجود بالورقه ..
أول ما وصل خرج وإتجه للشقه ..
تردد شوي .. لا تردد كثير ..
بس في النهايه دق الجرس ..
ظل واقف لفتره ينتظر رد .. ولما ما سمع دق مره ثانيه ..
إنتظر شوي وبعدها دق مره رابعه ..
خامسه .. سادسه .. عاشره ..
خرج طفل من الشقه اللي جنبه ومعه فلوس ..
من شاف حُسام واقف حتى قال: مسافرين ..
لف حُسام لما سمع أحد يكلمه فأشر الطفل على الباب وقال: ترف والباقين مسافرين .. سافروا أمس الليل ..
إتسعت عيونه من الدهشه وهو يقول: وش تقصد بمسافرين ..؟! لا لحضه دقيقه .. هذه شقة الطبيبه بِنان صح ..؟!
الطفل: إيه .. وهم سافروا .. شفتهم وهم رايحين ..
ظل حُسام يطالعه مصدوم ..
وشو يعني سافروا ..؟!!
شمعنى بهالوقت بالذات ..؟!!
إيش حضه هذا اللي مو راضي يوقف بصفه ولو لمره ..؟!
شوي سمع صراخ الطفل ..
لف عليه فشافه يجري للدرج ووراه أطفال ثانين يلحقوه حتى نزلوا كُلهم وإختفوا من أنظاره ..
لف على جهة باب الشقه ..
وبكل قهر شاته برجله وهو يقول: ليـــه ..!!!
شد على أسنانه ومو عارف وش يسوي ..
مسافرين ..؟! وش معنى اللحين بالضبط ..؟!
ندم .. لو إنه جاء أمس أفضل ..
لف بظهره على الباب وجلس وإستند عليه ..
رفع راسه يطالع في السقف وهو يقول: واللحين وش أسوي ..؟! وسفرهم هذا طويل ولا لا ..؟! يمكن يوم .. أو يومين .. هه أو يمكن شهر أو شهرين ..
هز راسه بلا وهو يقول: زميلة بِنان قالت إن الإجازه يا أما أسبوع أو إسبوعين .. يعني أقصى حد بيرجعوا بعد أسبوعين .. يعني نص شهر ..
إبتسم وهو يقول: ومايا ... بتضل عايشه لذاك الوقت ..؟!
هز راسه بلا ..
طيب .. وش يسوي ..؟!
ما عنده أي أحد غيرهم ..
مافي ..
مهما حاول يدور ما يلقى ..
وش يسوي ..؟!
ماله حل غير إنه ينتظرهم ..
خلاص يستسلم ويستناهم وهو يتمنى يرجعوا بأقرب فرصه ..
واللحين ..
لازم يدور له كافتيريا عشان يتعشى ..
ويدور له مكان ينام فيه ..
من زمان ما نام .. صار ما ينام غير من ثلاث الى أربع ساعات كحد أقصى ..
وياليتها بعد مُريحه ..
ينام والخوف ينهش قلبه ..
بيجوا الشرطه .. يمسكوني .. أنسجن .. تموت مايا ..
كوابيس تصير له من شدة الخوف ..
ولأول مره .. يحس المكان حوله مو آمن ..
حتى لو حبس نفسه بمكان ما يوصله أحد ما يحس بالأمان ..
بينمسك .. بينسجن .. بيتعاقب ..
هذا اللي يحسه في أي مكان يروح له ..
أأمن مكان بيت جواد ..
لكنه .. صار بإيد الشرطه ..
وعيونه على السقف .. لاحظ مقبض باب الشقه ..
ظل يطالع المقبض لفتره ..
سرق بحياته كثير ..
فلوس .. عقود .. أوراق ..
سطا على البيوت .. وعلى الشركات .. وعلى السيارات ..
السرقه والسطو على مُمتلكات الغير صارت من روتينه اليومي ..
هو جوعان وما قدر لحد اللحين يدبر له فلوس زياده ..
ضايع ومو لاقي مكان يحس بالأمان فيه ..
مافي غير كِذا ..
بيكمل مُمارسة روتينه ويسطو على هذا البيت ..
بيدخله .. وينام فيه .. وكمان يعيش فيه دام أهله مُسافرين ..
على أية حال فبالنسبه له .....
هذا البيت المفروض يكون بيته ..
مو أبوه اللي شراه لهم ..؟!
إذاً له مثل اللي لهم فيه ..
لف بجسمه على الباب وجلس على ركبته ..
طلّع حديده من جيبه وبدأ يحاول يفك قفل الباب ..
إبتسم بعدها وقف ولف مقبض الباب ..
دخل وقفله وراه ..
تحسس الجدار اللي جنب الباب حتى حصّل مفاتيح النور وشغله ..
لف نظره بالمكان ..
تقدم وهو يطالع حوله ..
إبتسم بسخريه يقول: حتى إن شقتهم أفخم من شقتنا بأضعاف ..
فتح وحده من الأبواب وشغل اللمبه .. طلع مطبخ ..
تقدم وفتح الثلاجه ..
شاف إن المكونات قليله ..
فتح بالأدراج حتى طلع له كيس مكرونه وبعدها أخذ الغلايه وعباها مويه ..
خرج من المطبخ وقال بهدوء: بأجلس هنا .. وإذا حصل وجوا وأنا هنا ....
سكت شوي بعدها كمل: أقدر أتصرف بطريقتي .. حتى لو قلت بوجههم إن هذا بيتي مثل ماهو بيتكم ..
غمض عيونه شوي وهو يهمس: حُسام لا تضحك على نفسك .. حتى لو أبوك إستأجره .. فهو إستأجره لهم مو لك ..
طنش الموضوع ورجع للمطبخ يصلح له عشاء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح الثلاثاء ..
جالسه على كرسي وسانده راسها على قزاز الشباك تطالع في الرايح والجاي ..
تطالعهم بفراغ كبير ..
الأطفال ذولا .. واضح إنهم بالإبتدائي ..
بنفس عمرها .. عمر أختها الصغيره جنى ..
أختها ... اللي فقدتها .. بسن مُبكره ..
لاحظها أخوها .. من وقت ما صحاها عشان تصلي الفجر وهي على نفس جلستها ..
تنهد وراح لها ..
سحب كرسي وجلس مُقابلها يقول: ترف .. وش فيك ..؟!
ترف وبهدوء: الساعه سبع وثلث .. مو كأنهم متأخرين عن مدرستهم ..؟!
تعجب منها وما عرف وش تقصد .. طالع للمكان اللي تشوفه فشاف بنات وأولاد بزي مدرسي يمشوا وشكلهم رايحين المدرسه ..
فهم وش تقصد فقال: هم غير عنا .. تبدأ المدرسه عندهم سبعه ونص مو سبعه ..
ترف وبمنتهى الهدوء: اها ..
إبتسم يحيى وقال: زميلي عُماني فعشان كِذا أعرف بعض الأمور .. مدري إذا للحين هذا نظامهم ولا تغير بس شكله هو دامهم توهم يروحوا للمدرسه ..
ما لقى رد منها ولا أي تعليق ..
تنهد وإختفت إبتسامته المُزيفه ..
هو متضايق .. متضايق لنفسه ومتضايق من شوفتهم كِذا ..
طلعهم لبرى لعل وعسى يتغير شيء بس ....
أخذ نفس عميق بعدها قال: جوعانه ..؟! بما إنه بس أنا وإنتي صاحين شرايك ننزل نفطر بالمطاعم اللي تحت الشقق ..؟!
ترف بهمس: مالي نفس ..
يحيى: والى متى مالك نفس ..؟!
حست ترف حالها راح تبكي وهي تقول: وش أسوي .. مالي نفس ..
مسكها من إيدها وقومها وهو يقول: أنا بخلي لك نفس .. تجلسي دايم بالشكل هذا ..!! بيكون عذاب لك ولكل من يهتم لأمرك ..
حط إيده على أكتافها وكمل: فكري فينا شوي .. كلنا نحاول نطلع من الضيقه اللي إحنا فيها .. حبيبتي ترف لا تتدخلينا فيها .. لا تعذبينا ..
تقوست شفتها وبدت تبكي وهي تقول: ندمانه .. ندمانه على كل وقت ما جلسته معها .. ندمانه يا يحيى ..
يحيى: والندم وش بيسوي ..؟! بيفيد جنى ..؟! لا .. البكاء عليها بيعذبها .. وهذا شيء أكيد ما تبينه يصير فيها صح يا ترف ..؟!
بعّدت نظرها عنه ومسحت دموعها وهي تهمس: غصب عني .. غصب عني ..
ظل يطالعها لفتره بعدها إبتسم وقال: طيب خلينا نطلع نتمشى شوي .. تفكين هالضيقه اللي على نفسك .. نروح ..؟!
ترف: مالي نفس ..
يحيى: وبعدين يا ترف ..!! هذا الشيء ما يرضي الله .. كأنك تعترضي على حكمه سبحانه ..!!
سكت شوي وكمل: إن لنفسك عليك حق يا ترف .. فلا تهدميها .. فاهمتني ..؟!
هزت راسها بهدوء بالإيجاب ..
تنهد وقال: كلامك غير وأفعالك غير .. إذا كنتي جاده أجل تعالي ننزل نفطر ..
فتحت فمها حتى تقول كالعاده مالي نفس بس تراجعت ..
إتجهت للدولاب وطلعت عباتها منه ..
لبستها ولفت الطرحه على شعرها بشكل غير منضبط وإتجهت للباب ..
سحب محفظته وخرج وراها ..
أخذها .. عشان يطلعها من اللي هي فيه ..
وكمان يطلع نفسه ..
ظلوا يمشوا بين الأسواق اللي كانت قريبه جداً من الشقه اللي إستأجروها ..
يحيى: إذا نفسك بشيء فخذي لا تشيلي هم ..
هزت ترف راسها بلا وإكتفت بالمُشاهده ..
تنهد بعدها رن جواله ..
شاف بِنان المتصله ..
رد عليها وبدأ يكلمها ..
وقفت ترف قدام كافتيريا وأشرت ليحيى بمعنى خلنا نشتري فطور ونرجع ..
مع إنها من عشاق اللفلفه والتجول لكن مالها نفس لأي شيء ..
نفسها مسدوده بشكل كبير ..
هز راسه وبعدها قفل الجوال وهو يقول: بِنان وأمي صحيوا .. خلينا نشتري فطور ونرجع لعندهم ..
هزت راسها ..
والحاله الكئيبه اللي هم فيها ..
مو بالسهوله قادرين يطلعوا منها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثنتين الظهر ..
ضمته لصدرها بقوه وهي تشاهق من البكي ..
هذا ولدها .. قطعه من جسدها ..
فرحانه بشوفته وكأنها توه جاها طفل جديد وفرحانه بجيته بعد تسع شهور من الألم ..
ووراها كان بنتها الهنوف تمسح دموعها من البكي ..
من شافت صدمة أمها بوجوده حتى بكت .. ومن أقل شيء تتأثر ..
ومن وراها طلعت أختها الكبيره من الغرفه بسرعه وهي مو مصدقه اللي قالته لها طيف قبل شوي ..
إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوفه بين إيد أمها ..
فعلاً .. فعلاً هو هنا ..
فعلاً جاء ..
مو مصدقه ..
مو مصدقه أبد ..
جت بسرعه وسحبت ثائر اللي كان يبكي من ردة فعل أمه لما شافته وحضنته ..
حضنته وهي تهمس: الحمد لله الحمد لله .. ثائر إنت بخير .. الحمد لله ..
دفن وجهه بكتف حور وبكى ..
غصب عنه بكى ..
تحمل لما شاف الهنوف .. بس من بعد ما شاف أمه إنفجر ..
ظل يشاهق ويبكي ..
حتى هو فرحان .. ومو عارف إن كانت فرحته أكبر من فرحتهم ولا لا ..
اللي يعرفه إنه فرحان بشكل ما يضن إنه بحياته فرح مثلها ..
حاولت طيف تلطف الجو وقالت: ياللا الى متى بتظلوا عند الباب تتصايحون ..!! الناس بيحسبوا عندنا عزا ..
الهنوف بصدمه: فال الله ولا فالك ..!!
طيف: هههههه يا بنت أمزح .. ياللا خلونا ندخل الصاله ..
جففت الأم بقايا دموعها وهي تطالع في ولدها ..
وقفت وقالت: تعال حبيبي .. تعال ندخل الصاله ..
مرت الأم من قدامها ومن وراها ثائر ..
وقف ثائر يطالعها ..
إبتسمت وجلست قدامه تقول: ثائر .. وحشتني .. وفرحانه كثير إنك رجعت بصحه وعافيه ..
ضمته لصدرها وكملت: إنت أخوي اللي ما ولدته أمي ..
بلع ثائر ريقه حتى لا يبكي وقال بصوت مرتجف: حتى إنتي ..
بعّدت طيف عنه وراحوا كلهم للصاله وجلسوا فيها ..
جلسته أمه جنبها وبدأت من جديد دموعها تنزل على خدها وهي تسأله ..
وين كان ..؟! ووين راح ..؟! وإيش صار بالضبط ..؟!
وبكل لقافه ردت الهنوف تحكي اللي صار ..
تجاهلت بعض التفاصيل حتى لا تضايق أمها ..
تفاصيل سمعت نصها من ثائر ونصها من أميره اللي عرفت كُل شيء من زوجها مشعل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 674
قديم(ـة) 13-08-2015, 10:06 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
جالسه على السرير وورى ظهرها كومة مخدات ومتخذه الصمت صديق لها ..
تنهدت أمها وهي تقول: آنجي الى متى بتضلي على هالحال ..؟! إهرجي وقولي شسالفة هالخدامه اللي وصلتيها لهالحاله ..
كملت بعدم تصديق: محاولة قتل ..!! آثار السلك واضحه على رقبتها وأنفها إنكسر من قوة الضربه اللي ضربتيه لها ..! آنجي شصار لعقلك بالضبط ..؟!
آنجي: .............................
من جوا وهي ساكته .. مو راضيه تفتح فمها بأي كلمه ..
لفت الأم على ولدها الكبير تقول: أُسامه تصرف معها .. ساعتين نتكلم ولا كأنها تسمعنا ..
لف أُسامه بعيونه على آنجي بعدها طالع في أمه وقال: دامها ما تكلمت فلا تغصبيها .. بالمُقابل إمنعيها تطلع من البيت حتى تتأكدي إن شغل الجنون اللي هي فيه بتبطله ..
لفت آنجي على أُسامه تقول بقهر: إنت لا تتدخل ..
الأم: وأخيراً تكلمتي ..
طالعت آنجي في أمها وقالت: مالكم شغل .. أذبحها أقطعها أدفنها أحرقها مالكم شغل فلا تتدخلوا .. هذه حياتي وأنا أعرف كيف أعيشها ..
الأم بحِده: لا مو حياتك لوحدك .. قتل ..!! كفايه .. مابي أحد ثاني يقتل .. يدك ما أبيها تتلطخ بدم خدامه سامعتني ..؟!! خلي الجنون حقك هذا .. آخر وحده توقعت تطلع منها هالتصرفات هي إنتي يا آنجي ..!!
ما ردت آنجي ورجعت لدائرة الصمت حقها ..
الأم: آنجي ردي علي ..!!!
مافي إستجابه ..
زمت الأم على شفتها وعينها على رقبة بنتها ..
آثار خمش وبعض آثار أصابع دليل محاولة الخنق ..
بنتها ... بتجننها ..!!
لفت على أُسامه وقالت: شسويت بموضوع البلاغ ..؟!
هز أُسامه كتفه يقول وعينه على جواله: ما قدرت أمنعه .. بتجي الشرطه تحقق ..
لفت الأم على آنجي وقالت: عاجبك ..!! ردي وقولي عاجبك ..!!
آنجي ببرود: إيه عاجبني ..
خلخلت الأم أصابعها بخصلات شعرها ولفت كُله على جهة اليمين وهي تحاول قد ما تقدر تكون صبوره ..
البنت فعلاً .. بتجننها ..
قفل أُسامه جواله وطالع فيهم وعقله بمكان ثاني ..
ترف .. واللي هكر حساباتها ..
من ذاك الوقت مافي أي خبر عنها ..
قالت له في غضون يومين بتوريه من تكون ترف ..
مر تقريباً أسبوع وما شاف شيء ..
ولا أي شيء ..
الفضول .. ذابحه ..
وغروره ما يسمح له يتصل يشوف وش فيها ..
مهما حاول يطنش مو قادر ..
لأن فعلاً الفضول ذابحه ..
سمع صوت رساله ..
رفع جواله وشافها من رقم غريب ..
فتحه وفتح الرساله وقرأ المكتوب فيها ..
* الحمد لله على سلامة أختك آنجي .. كان ودي أزورها وأتحمد بالسلامه لكن أعرفك ماتبي تشوف وجهي مع إنه مافي وحده تحبك قد ما أحبك أنا ..
ريمآس ☻~ *
رفع حاجبه وبعدها عمل ديليت للرساله وطنشها ..
قابل من أشكالها كثير ..
ما راح يعطي الموضوع أكبر من حجمه ..
خلها تنبح حتى تنقطع حبالها الصوتيه وتبعد من نفسها ..
دق الباب ..
لف على جهته بعدها فتحه ..
إبتسم وسلم على خاله وخالته وبعدها رمى سلام طاير لأولاد خاله وراح حتى يترك لهم الحريه بالمكان ..
قامت ملك من شافت أخوها وسلمت عليه وعلى البقيه ..
ميلت آنجي شفتها .. أكره واحد لقلبها جاء ..
المُشكله ماهي منسدحه حتى تعمل حالها نايمه وتفتك ..
قرب خالها منها وطالع بوجهها ورقبتها ..
جلس عالكرسي اللي كانت جالسه فيه ملك وقال: وش اللي صار بالضبط ..؟!
ما ردت آنجي في حين قالت ملك: لنا ساعتين ولا معطيه أحد وجه ..
أبو أصيل بهدوء: آنجي أنا أسأل فلا تخليني أكرر سؤالي ..
أم أصيل بعد ما شافت عناد آنجي حبت تغير الجو وقالت: آنجي حبيبتي وربي خفت عليك لما عرفت إنك بالمُستشفى .. تطلعين بالسلامه إن شاء الله ..
إبتسمت لها آنجي وقالت: تسلمي يا خاله ..
جلس أصيل على كنبه شوي بعيده وهو يطلع جواله من جيبه ويقول: سمعت إنك تهاوشتي مع شغاله .. وش اللي وداك عندها ..؟!
ضحك وكمل: لو كان السؤال مُزعج فلا تردي ..
وكمل يطقطق بالجوال ..
طالعته آنجي بنص عين .. تكره الشخصيات اللي مثله ..
وقفت يارا جنب أمها في الجهه الثانيه من السرير وقالت بهدوء: الحمد لله على سلامتك ..
آنجي: الله يسلمك ..
أصيل: ترى السالفه كُلها شوية آثار برقبتها .. مدري ليش هذا الخوف الزايد ..
أبو أصيل: خلك بحالك ..
أصيل: من عيوني ..
طالع بآنجي وكمل: سوري لو كلامي أزعجك ..
وكمل يطقطق ببرود ..
رجعت يارا وجلست بكنبه قريبه من أخوها ..
أبو أصيل: واللحين .. مُمكن أعرف وش اللي يخليك تتهاوشي مع خدامه بالشكل هذا ..؟!
آنجي: مزاج ..
الأم بحده: آنجي ..!!
ميلت شفتها وبعدها قالت: خلاص هذا الشيء من خصوصياتي .. أتوقع محد له الحق يتدخل ..
أبو أصيل ببرود: أجل أطلعي بسرعه من المُستشفى .. حتى تلحقي على يوم الخطبه ..
إتسعت عيونها من الصدمه ولفت عليه تقول: وشو ..!! من راسك ..؟! قلت لك ما أبغى .. و الكلام راح أقوله للمملك نفسه سامع ..؟!!
أبو أصيل: حِدة صوتك تنغض لما تكلميني سامعه .. والزواج ..... راح يتم .. وإذا رافضه .. قلت لك عطيني السبب المُقنع ووقتها أوعدك ما أجبرك ..
آنجي بقهر: بس كِذا .. مابي زواج بالغصب .. روح زوج أولادك ومالك شغل فيني ..
أبو أصيل بحِده: آنجـــي ..!!
زمت على شفتها وقالت: ماشي .. بأكلم أبوي .. وراح يوقف هالمهزله ..
بعّدت المخدات وإنسدحت بعد ما حطت الشرشف على راسها ..
وكأنها تقول .. إطلعوا برى ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه ونص الليل ..
جالسين كُلهم بصالة بيتهم الصغيره ..
العصر .. تقريباً كُل الحاره جو يسلمون ويباركون لهم بعودة ولدهم سالم مُعافى ..
لدرجة واحد من الرجال حلف يذبح بمناسبة رجوعه وفعلاً قرر بُكره الغداء يكون ببيته ..
مع إنه طفل .. بس الكُل كان متعاطف معه ..
من وهم صغار .. وهالعايله الصغيره كانت مصدر إهتمامهم ..
يحاولوا ما يخلوا عليهم قاصر ..
عارفين بقصتهم .. بترك أبوهم لهم ..
وما زالوا مهتمين فيهم وبأمورهم ..
محسن بحماس: إحلف ..!!
تربع ثائر وكمل هياط يقول: يا شيخ جلست أجري وأجري وأنا ماسك الجوال ما خليته يطيح أبد .. حتى كُل الناس اللي بطريقي بعدوا من الخوف .. وعشاني كنت سريع ما قدر العامل يلحقني ..
محسن: وااااااه وقسم إنك خطير ..
ثائر: قلت لك محد قدي ..
الهنوف: أقول مناك بس .. عشانك سريع ما قدر يلحقك ..!! ترى الموضوع إنك بعد ما هربت ما درى عنك إلا بعد فتره فعشان كِذا ما كان عارف إنت وين رحت ..
ثائر: يا ربيي ما توقف محاشره .. إنتي بس ما تبغين يبان إني أحسن منك ..
الهنوف بإستنكار: وشو ..!! أحسن مني بوش إنت وشكلك ..؟!!!
محسن: ما عليك طنشها .. كمل كمل وش صار بعدين ..
عدل ثائر تربيعته وهو يقول: لقيت سياره .. كانت مقفله بس قدرت أفتحها وأدخل ..
جلست بالمقعده اللي ورى وتمددت فيها .. جاء صاحبها وما درى عني فـ...
الهنوف: لأنك كنت مختبئ بمحل الأرجل يا نصاب ..
ثائر: يوووه هنييف ..!!
الهنوف بدهشه: لا ثائر خلك كريم وبطل كلمة هنيف واللي يسعدك ..
ثائر: ما علينا .. طلع هذا الرجال هو كِرار ..
تأففت الهنوف ولفت على طيف تقول: اللحين بيرج راسنا بكِرار هذا .. مسوي منه بطل ومحد بالعالم زيه .. هذا السوبرمان الخاص بثائر ..
طيف: ههههههه طيب ساعده وقت ما كان محتاج .. طبيعي يحبه ويذكره دايم ..
الأم: خلوه على راحته .. يحكي عن كِرار عن أبو كِرار وجده وعمه وقبيلته كُلها .. المهم لا تضايقوه ..
إبتسمت وكملت: الرعب اللي عاشه لما أشوفه يحكي عنه على أساس إنه حدث عابر يفرحني .. ما أبغاه يأثر هالشيء على نفسيته .. مابي ..
طيف: بإذن الله تكون نقله كويسه بحياته للأفضل ..
الأم: إن شاء الله ..
سكتت شوي بعدها كملت: مع إن قلبي للحين يوجعني عليه وعلى اللي صار فيه ..
طيف: ما خف الوجع برجعته ..؟! أمي قابلي ربي بالشكر وإنسي اللي صار ..
الهنوف: يا حضك ..
لفوا عليها متفاجئين من دخلتها الغريبه بالسالفه ..
طيف: وش تقصدي ..؟!
الهنوف: كِذا عندك أسلوب إقناع حلو .. اممم تعرفي تتكلمي كلام مُفيد .. ما أعرف كيف أشرح ..
طيف: ههههههه ما عندك سالفه .. المهم الى متى بتضلي عندنا ..؟!
الهنوف بنص عين: طرده ها ..؟!
طيف: هههههه لا مو قصدي .. مُجرد سؤال ..
الهنوف: اللحين بيجي ياخذني .. فيه حفله يبيني أروح لها ..
طيف: اها .. يعني مو متعشيه معنا ..
الهنوف: نو ..
لفت حولها وقالت: وين حور ..؟!
تنهدت طيف وقالت: راحت المطبخ تعمل العشاء وقافله الباب على نفسها ..
تعجبت الهنوف من تنهيدتها وقالت: طيف .. صار شيء ..؟!
هزت طيف كتفها تقول: وربي ما أعرف .. لها فتره نفسيتها قافله .. متضايقه كثير وغير كِذا فخلاص تركت الشغل في المشغل .. حتى إنو أنا رحت أخذ مُستحقاتها من هناك .. مو راضيه تتكلم .. تعرفي حور ما تحب تفضفض لأحد .. فمو عارفين وش فيها بالضبط ..
الهنوف: غريب .. خلاص بكره خلي جوالك هنا .. بأدق عشان ترد علي وأكلمها وكِذا أحاول أغير نفسيتها شوي ..
طيف: ههههههه ماشي مع إني ما أستغني عنه بالجامعه ..
رن جرس البيت .. قامت وقالت: ياللا أنا رايحه .. نادر جاء ..
محسن: أووه ذاك النفسيه .. سلمي لي عليه ..
الهنوف بتفاجؤ: وشو نفسيه ذا ..!! محد نفسيه غيرك إنت وياه ..
ثائر: اللحين ليش تدخليني بالسب وأنا ما قلت شيء ..؟!
الهنوف تداركت: إيه صح .. خلاص معليش ثائر ..
ثائر بإبتسامه: لا ما عليك .. روحي للنفسيه لا تتأخري عليه ..
الهنوف وهي تلف الطرحه: إن شـ...
وقفت كلامها لما إستوعبت فإنفجروا ضحك عليها ..
رمت شنطتها بجهته تقول بقهر: ثائرووه ووجع ..!!
//
بعد تقريباً ساعه ونص ..
الساعه عشره وربع الليل ..
وقف نادر السياره قدام الإستراحه فقالت له أمه: متى بترجع ..؟!
نادر: يمكن الساعه 12 أو وحده ..
منار: يووه نادر .. نبغى نسهر شوي ..
نادر: خلاص تعالي مع وحده من بنات خالتك ..
نديم: نادر أنا اليوم بروح مع ولد خالي ناصر أنام بالبيت عنده ..
نادر: وأنا شدخلني .. قول لأمك .. المهم ياللا .. الساعه وحده اللي بيرجع معي يكلمني ..
منار: وربي إنسان كسول .. ماتوا اللي يرجعوا البيت بدري بحفلات مثل كِذا ..
الهنوف بتعجب: بس الساعه وحده وقت متأخر ..!
إبتسم نادر وطالع بالمرايه يقول: هذه هي اللي تفهم صح ..
منار: ما أخس من قديد إلا عسفان ..
إبتسم وقال يقلدها: ماتوا اللي يقولوا هالأمثال ..
طنشته ونزلت .. نزلت وراها ميرال والهنوف ونديم ظل مكانه ..
نزلت الأم وقفلت الباب فحرك نادر السياره وراح لقسم الرجال ..
دخلوا لداخل وراحوا للغرفه ينزلوا العبايات ويعدلوا نفسهم ..
لفت منار على الهنوف وقالت: إنتي عارفه إنك جايه وإحنا مو راضين ..
هزت الهنوف كتفها وقالت: أقولك الصراحه .. حتى أنا ما أبي أجي .. بس نادر مدري ليش ملزم ..
تعجبت منار منها ..
هالبنت غريبه ..
واضح من تصرفها إنها تكرهها ومع هذا هالبنت تتكلم معها وكأنهم صاحبات ..
مو عارفه كيف تتعامل معها ..
منار: طيب المهم خليك قريب مني .. ما أبيك تفشليني ..
رفعت الهنوف حاجبها بعدها قالت: ما أحب ..
طالعتها منار: ما تحبين وشو ..؟!
الهنوف: أكون أمشي مع أحد .. خليني جالسه على كرسي حالي حال نفسي أفضل .. ذولا أقربائك .. وربي ما أحب أمر من بين الحريم أسلم عليهم وحده وحده ..
منار: إحلفي ..؟!
الأم: بس إنتي وهيه ..
طالعت في الهنوف لفتره بعدها قالت: لا تتأخروا ..
وخرجت من الغرفه ..
منار: المهم بلا كثرة هرج .. دامني البنت الكبيره هنا فأنا منجبره أشيل همك .. خليك معي سامعتني ..؟!
تنهدت الهنوف تقول: ماشي ماشي ..
سكتت شوي بعدها قالت: لا خلاص خليني مع ميرال .. أحسها طيبه ..
رفعت منار حاجبها ولفت عليها تقول: وشو ..؟! وشو يعني طيبه ..؟! ليه وش شايفتني ..؟!
شتت الهنوف عيونها بالمكان تقول: اممم شسمه .. شوي عصبيه .. ومزاجيه .. وماقد شفتك تضحكين .. يعني كأنك نفسيه ..
فتحت منار عيونها بصدمه وقالت: وشو وشو هالخرابيط اللي تقولينها ..؟!! أنا ...
وبعدها سكتت .. فعلاً حست إنها بوجود الهنوف كِذا تكون شخصيتها ..
حتى ما تذكر إنها قد ضحكت أو إبتسمت بوجودها ..
أو يمكن صار بس ما تذكر ..
معقوله طالعه بالنفسيه ذي ..؟!!!
شكت في نفسها ..
عدلت فستانها وهي تقول: المهم خليك معي أنا .. ميرال مثلك تحب تجلس بكرسي حالها حال نفسها .. إنتي مو جايه تجلسي صح ولا لا ..؟!
شالت شنطتها وقالت: هيّا ..
طلعت وطلعت وراها الهنوف ..
مرت من بين الحريم تسلم على هذه وترد سلام الثانيه وهكذا حتى خلصت منهم كُلهم ..
جلست جنب منار بتملل ..
من بداية الحفله حست بطفش ..
لاحظت وحده تطالعها من أول ..
طالعت فيها فشالت البنت عينها وهرجت مع اللي جنبها ..
شوي بدأت تحس بعضهم يطالعوها ويتهامسوا ..
ما حبته .. الجو هذا ما حبته أبد ..
دقت منار فلفت عليه تقول: نعم ..
الهنوف: منار .. أنا ... مدري بس خلاص أبغى أرجع البيت ..
منار بتعجب: وشو ..؟! من اللحين ..؟!
جت وحده وجلست جنب منار من الجهه الثانيه تقول: يووه منار يعني صدق نادر تزوج ..!!
لفت عليها منار وإغتصبت البسمه تقول: إيه ..
طالعت البنت بالهنوف وقالت: أمممم بصراحه يعني أعرف إنه من أول يبي يتزوج بس ما حصل نصيب .. المسكين صام صام وأفطر على بصل ..
طالعتها الهنوف بصدمه ..!!
هذه البنت وش تخربط ..؟!
إبتسمت منار وبدأت تلعب بشعر البنت تقول: فعلاً معاك حق .. من وقت ما أعلن عن رغبته بالزواج ولحد اللحين مرت فتره .. المسكين صام وصام وأفطر على بصل ..
إختفت إبتسامتها وكملت: على الأقل مو على زبايل ..
وبعدها بعّدت عينها عنها ..
ميلت البنت شفاتها وقالت: يووه منار شفيك عصبتي ..؟! كان مُجرد راي .. البنت يعني مره مو لايقه له .. هو أحلى منها .. هي ....
منار وعيونها على الحريم قاطعتها: تليق فيه أكثر منك ..
البنت بدهشه: هيه منار وأنا شعلاقتي بالموضوع ..؟! جد نفسيه محد يهرج معك ..
وقامت فهمست منار: أحسن ..
ظلت الهنوف تطالع في منار لفتره بعدها إبتسمت وقالت: منار أنـ...
قاطعتها منار: لا تبتسمي مثل البقر وتجهزي بنروح عند بنات خالتي .. جو توهم ..
إختفت إبتسامة الهنوف وقالت في نفسها: "مثل البقر ..؟! أول مره أدري إن البقر تبتسم .. بس كيف بيكون شكلها إذا إبتسمت ..؟!"
قامت منار وطالعت الهنوف تقول: ياللا ..
ومشت .. قامت الهنوف ولحقتها ..
وقفتها وحده وقالت بإبتسامه: الهنوف مرة نادر صح ..؟!
طالعتها الهنوف بعدها إبتسمت تقول: إيه ..
دست ورقه بإيدها تقول: ما شاء الله ربي يحفضك .. بس بغيتك بموضوع .. متى ما فضيتي إتصلي علي .. الله معك ..
وبعدها راحت والهنوف متعجبه من تصرفها ..
فتحت الورقه فشافت فيها رقم جوال ..
حطته بجيبها ولحقت بمنار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الأربعاء ..
مسقط ~ سلطنة عُمان ..
لفت على يحيى تقول: خرجت ..؟! وين ..؟!
يحيى: قالت بتلف بالشوارع اللي تحت شوي وما تبغى أحد معها .. تركتها ..
جلست قدامه تقول بعدم تصديق: مخليها لحالها تلف بدوله ما نعرف عنها شيء ..!! إفرض صار لها شيء و....
قاطعها يحيى: وعشان كِذا إخترت عُمان .. هي أكثر الدول الخليجيه أمان وسلام .. فعشان كِذا مُطمئن .. وبعدين إحنا بالصباح مو بالليل .. وأنا أمس نزلت وشفت كيف الناس كثير رايحين وجايين .. وترف مو غبيه عشان تدخل بأماكن وممرات ضيقه وفاضيه .. بتمشي طبيعي بين الناس ..
تنهدت بِنان وقالت: إنت معطيها الحُريه التامه ..
يحيى بهدوء: خليها .. نفسيتها زفت .. خليها تلف مره وثنتين وثلاث حتى تهدأ ولو شوي ..
لف على أمه اللي كانت جالسه معهم بهدوء تطالعهم ..
إبتسم لها وقالت: يمه اليوم بروح أمشيكم .. خاطرك بمكان مُحدد ..؟!
هزت الأم راسها بلا ..
تنهد وقال: يمه لا تتضايقين .. تراك تضايقينا معك ..
إبتسمت تقول: اكو باييك ..
*أنا بخير*
يحيى: إذاً وين تبغينا نروح ..؟!
هزت كتفها فقالت بِنان: إنت من جدك ..؟! ترى ما نعرف شيء هنا فعلى إيش تسأل ..؟!
يحيى: إيه صح ..
سكت شوي بعدها قال: ما دام أمس لفلفتكم بمسقط شرايكم اليوم أوديكم نزوى ..؟! تبعد ساعه أو ساعتين بالكثير .. طبيعتها أحلى من مسقط ..
بِنان: بكيفك ..
يحيى: ههههه نفس رد ترف لما قلت لها قبل لا تطلع ..
بِنان: هههه يعني وش تبينا نقول ..؟! لا ..!! على أساس عارفين الأماكن وبنختار اللي نبغاه ..!!
يحيى: هههه أجل خليني أكسبكم خبره عشان لو حصل وزرناها مره ثانيه تعطوني رايكم ..
أما ترف ..
فظلت تمشي بين الأسواق .. مافي مكان غيره تمشي فيه ..
الحدائق والمُنتزهات بعيده شوي عن الشقه ما تقدر تروح لها مشي ..
طالعت بساعتها ..
الساعه قربت تصير عشر ..
عشان كِذا بدأت تحس الجو حار ..
ترجع للشقه ..؟!
تنهدت وقررت ترجع ..
لفت فإنصدمت من شاب واقف بوجهها تماماً ..
شكله كان يمشي وراها .. حتى هو تفاجأ من لفتها ..
مرت من جنبه وحتى ما دققت تطالع فيه ..
إبتسم وقال: ترف ..
عقدت حاجبها ولفت عليه ..
طالعها شوي بعدها قال: بسكوتتي كبرت وتغيرت ..
إتسعت عيونها من الدهشه ..!
هذا ..!!
هذا ..!!!
هز راسه وقال: إيه .. أنا اللي المفروض أكون ببريطانيا أدرس الجامعه ..
تقدمت خطوه وهي مو مصدقه ..
حست حالها راح تبكي ..
لفت وجهها تطالع بالأرض تمنع دموعها من التجمع ..
إختفت إبتسامته وقرب منها يقول: ترف فيك شيء ..؟!
سكت شوي بعدها قال بهدوء: سمعت من أهلي إن جنى ماتت .. الله يرحمها ..
حط إيده على كتفها وكمل: من مشيت وراك وعيونك تلف المكان بضيقه .. ما أبغاك كِذا .. أتضايق لو شفتك كِذا .. هي طير من طيور الجنه إن شاء الله فلا تتضايقي ..
الدموع اللي حاولت تمنع نزولها نزلت من ذكر إسم جنى ..
مشاها معاه شوي وجلسها على كرسي طويل على الجانب وجلس بجنبها يقول: ترف بس بس لا تبكي ..
بدأت تشهق وتبكي بصمت وهي تهمس: مو قادره .. والله مو قادره ..
تنهد يطالعها بحزن وبعدها قال: ترف .. الميت ما ينفعه البكي .. لا تعذبي أختك بقبرها من بُكائك عليها ..!
ما ردت عليه وإستمرت بالبكي الصامت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بنفس هذا الوقت ..
كانت منسدحه على فراشها تطالع السقف بشرود ..
حاولت تسعد نفسها بالأشياء السعيده اللي صارت لها بس مو قادره ..
أخوها بعد فترة إختفاء طويله رجع ..
ومع هذا اللي صلحه لؤي فيها مو قادره تنساه ..
مو قادره تمنع نفسها من الضيقه ..
وقبل شوي إتصلت الهنوف على جوال طيف وهرجت معها وتحكي لها اللي صار بحفلة أمس بطريقه غبيه كالعاده ..
ضحكت معها لكن من قفلت حتى رجعت لها الضيقه مثل قبل ..
أشغلت نفسها بالتنضيف والطبخ حتى تنسى لكن ...
برضوا مافي فايده ..
والشغل بنفسه تركته .. وكمان مافي شيء تغير ..
ولا أي شيء ..
ما تعرف كيف تتصرف ..
متضايقه كثير ..
بتختنق ..
غمضت عيونها فرجع لها مشهد لؤي القذر ..
فتحت عيونها من جديد تتناسى بس مو قادره ..
إذا حاولت تنسى لؤي تتذكر غازي ..
وكُل واحد فيهم أسوأ من الثاني ..
تذكرت تهديده لها ..
غازي هددها وبعدها خرب سمعتها بين الناس ..
قطع نصيبها وهذا أسوأ شيء بالنسبه لأي بنت ..
لؤي هددها .. طيب وش بيسوي ..؟!
خايفه من الجاي ..
خايفه من تهديده هذا ..
هو عارف إسمها .. وبالكامل كمان ..
وسهل جداً يعرف مكان بيتها ..
فوق ماهي متضايقه .. حاسه بخوف ..
شعور كُل واحد منهم أسوأ من الثاني ..
شعور صعب مو قادره تتخلص من واحد فيهم على الأقل ..
خلاص .. راح تموت من الخنقه هذه ..
مسحت دموعها اللي تجمعت بعينها بعدها سمعت دقه على شباك الغرفه ..
طنشت .. كثير أولاد الحاره يلعبوا بالحجر وكم مره حجارهم وصلت لشباكهم ..
مع إنه شباك غرفتهم جاي بممر عرضه متر تقريباً ومع هذا يلعبوا فيه ..
عقدت حاجبها ..
اليوم الأربعاء .. المفروض يكونوا بمدارسهم ..!!
معناته ما بيكون فيه أحد يلعب ..
جلست ولفت نظرها ناحية الشباك ..
من بعد ذيك الدقه ما سمعت شيء ثاني ..
كانت تتخيل ..؟!
مُمكن ..
عقدت حاجبها لما لاحظت شيء أبيض داخل من بين الجدار والشباك نفسه ..
صحيح يقفلوا شباكهم لكنه شوي قديم فيترك فتحه بسيطه وما تبان ..
قامت وسحبت هالشيء الأبيض وإندهشت لما شافته ظرف ..
من فين جاء ..؟!
فتحت عيونها بصدمه ورمته على الأرض بسرعه لما تذكرت تهديد لؤي ..
حاولت تقفل هالفتحه الصغيره -اللي حتى الضرف دخلها بالعافيه- من شدة الخوف ..
جلست تحته وعينها على الظرف بخوف ..
حطت إيدها على صدرها .. ضربات قلبها شديده ..
غمضت عيونها وهي تدعي لربها ..
فتحتها من جديد ومدت إيدها وسحبته بهدوء ..
وبإيد خايفه فتحته وإنصدمت لما شافت إن اللي بداخله ثلاث صور ..
حطت إيدها على وجهها قبل حتى لا تطالع فيهم وبكت ..
دامها صور .. فخلاص عرفت وش مُمكن يكون صلّح ذاك الحقير ..
إرتعبت .. بكت .. شهقت ..
مرت نص ساعه وهي على وضعها تبكي وتندب فضيحتها اللي بتنتشر ..
خلاص .. أيامها راحت ..
مو بس هي .. حتى أهلها بيصيروا عرضه لنفس الفضيحه ..
تمنت الموت .. تمنه هالوقت أكثر من أي وقت ثاني ..
تقدمت وسحبت الصور وقطعتها وكأنها تتخلص من هذه الفـ...
وقفت ..!
تقدمت بهدوء من الصور اللي قطعتها لنصين واللي لو ما لاحضتها كان قطعتها لقطع صغيره ..
بلعت ريقها وبإيدها اللي من أول ترجف قربت الصور لبعضها تعيد ترتيبها ..
إتسعت عيونها من الصدمه ..
هذه ... هذه ...!!
قامت بسرعه وسحبت طرحتها ..
لفتها على راسها وتلثمت وفتحت الشباك ..
طالعت يمين شمال وما حصلت أحد ..
قفلته وجلست من جديد تطالع الصور بعدم تصديق ..
هذا .... هذا لؤي ..
تعرف شكل هالحقير ..
هذه صورته ..
صور لؤي ..
صوره وهو ...... مُكبل ..
الشرطه ساحبته ومطلعته من سيارتها ..
قلبت الصور .. تاريخ التصوير ...
كان أمس ..
هزت راسها بلا بعدم تصديق ..
بدأت دموعها تنزل من جديد ..
وهالمره .. دموع فرح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبنفس هالصباح ..
هاليوم غايبه مزاج ..
من عرفت إن البيت كُله برى قررت تغيب ..
أخوها كالعاده من طلع ما رجع ..
أمها وأخوها الكبير راحوا لعند أختها بالمُستشفى ولا حتى قالوا لها تعالي ..
منقهره من تصرفاتهم ..
فجلست وبآيبادها إنشغلت ..
تنهدت بطفش ..
ما معها نوم .. وبالوقت نفسه مالها نفس لشيء ..
طفش .. مو عارفه وين توديه ..
حطت الآيباد جنبها وقامت طلعت برى ..
لفت عيونها بحديقة قصرهم بس ما شافته ..
تذكرت إنه ذاك العامل السعودي ما يجي يشتغل اللحين ..
ميلت شفتها ورجعت داخل ..
جلست مكانها ورجعت للآيباد من جديد ..
وقفت شوي وقالت: وش صار ..؟! من وقت ما قلت لأمي عن البنت اللي ماتت بمدرستنا وهي ما عاد فتحت معي الموضوع ..
تحولت نظراتها لحزن تقول: ما راح أرتاح لو كانت هالخرابيط صدق .. أبوي ما تزوج .. أبوي ما عنده أولاد غيرنا .. أبوي ما يحب غيرنا ..
عضت على شفتها وقالت: لما تجي بأواجهها .. لازم أعرف إن كان هالكلام صح ولا لا .. ولو كان صح ...
سكتت لفتره فقطع تفكيرها صوت رن الجرس ..
قامت وراحت له ..
فتحته ..
؟
عيونها .. تدريجياً تحولت للصدمه ..
هذا .... هذا ..!
تقدمت خطوه لقدام وهي تقول بصدمه ممزوجه بإشتياق: بابا ..؟!!
ولهنا ننهي البارت .. نلتقي على خير يوم الخميس القادم ..
قِراءه مُمتعه ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثامن والعشرون || ✖•◦•.
جلست مكانها ورجعت للآيباد من جديد ..
وقفت شوي وقالت: وش صار ..؟! من وقت ما قلت لأمي عن البنت اللي ماتت بمدرستنا وهي ما عاد فتحت معي الموضوع ..
تحولت نظراتها لحزن تقول: ما راح أرتاح لو كانت هالخرابيط صدق .. أبوي ما تزوج .. أبوي ما عنده أولاد غيرنا .. أبوي ما يحب غيرنا ..
عضت على شفتها وقالت: لما تجي بأواجهها .. لازم أعرف إن كان هالكلام صح ولا لا .. ولو كان صح ...
سكتت لفتره فقطع تفكيرها صوت رن الجرس ..
قامت وراحت له ..
فتحته ..
؟
عيونها .. تدريجياً تحولت للصدمه ..
هذا .... هذا ..!
تقدمت خطوه لقدام وهي تقول بصدمه ممزوجه بإشتياق: بابا ..؟!!
وقدامها كان أبوها .. رجال في بداية الخمسينات من عمره ..
يبان أنه أصغر من كثر سفراته للخارج ولعبه بالفلوس ..
وهالمره جايهم بثوب عكس العاده يجي من الخارج ببدله ووراه شنطه ..
نزلت دموعها على خدها وعلى الرغم من الملامح الجامده المرسومه على وجهه إلّا إنها ما أهتمت ونطت تحضنه وهي تبكي ..
مسح على شعرها بهدوء وقال: وين أمك ..؟!
بعّدت عن حضنه وقالت وهي تمسح دموعها: بالمُستشفى ..
ضاقت عيونه فكملت: آنجي تضاربت مع شغاله ودخلت المُستشفى .. ماما وأُسامه راحوا يزوروها ..
الأب: تضاربت مع شغاله ..!! طيب وين كِرار ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. هو أربع وعشرين ساعه برى .. أمس ما نام بالبيت ..
الأب بدهشه: ومن متى هو ينام برى ..؟! صحيح يلف مع صاحبه بس ....
قاطعته تقول: صاحبه مات .. فصار دايم يأخذ سيارته ويطلع برى البيت يومين ثلاثه ويرجع وهكذا ..
طالعها لفتره بعدها قال: ماشي .. إتصلي على أُمك وقولي لها إني جيت .. أنا رايح المجلس معاي ضيف ..
حلا بتعجب: ضيف ..؟!
لف خرج برى يدخل ضيفه للمجلس ..
ظلت واقفه بمكانها لفتره ..
حست إنها .. ما أمداها حتى تشبع منه ..
ما عليه .. دامه رجع فبيقعد عندهم كثير ..
لفت وراحت جري للجوال حقها حتى تتصل على أُمها وتخبرها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
مسقط ~ سلطنة عُمان ..
بكت وإشتكت وطلعت كُل اللي بقلبها ..
وهو بجنبها .. إستمع لها وللنهايه ..
وبعد هالفتره من البُكاء والشكوى هديت شوي وبدأت دموعها تجف ..
قدم لها علبة بيبسي فإبتسمت وأخذته ..
فتح علبته وشرب منها شوي بعدها قال: ها كيفك اللحين ..؟!
ترف بهدوء: أحسن ..
ضحك يقول: ههههه رجعت ترف البكايه .. تذكرين .. أول مره قابلتك فيه كنتي تبكي وتقولي سرقوا فلوسي ..
ترف: بس عاد .. هذا ماضي ما يشرف ..
إبتسم وهو يطالعها .. لفت عليه تقول: شفيك ..؟!
هز كتفه يقول: مدري .. بس وحشتيني ..
رفعت حاجبها تقول: إحلف ..؟!
إندهش يقول: أفا .. ما تصدقيني ..!!
بعدت عيونها عنه تقول: أكذّب كُل الناس إلا باسم ..
طالعها باسم لفتره بعدها إبتسم وقال: ترف ما سمعت .. عيدي ..
شربت ترف من البيبسي وهي مطنشه ..
دخّل إيده بجيبه وقال: ما قدرت بعد سنوات ما شفتك فيها ما أجيب لك هديه ..
لفت عليه من سمعت طاري هديه ..
كان في بريطانيا .. أكيد الهديه مو عاديه ..
قدم لها بسكوت بريك يقول: شرايك ..؟! أحلى هديه صح ..؟!
إختفى حماسها وطالعت في البسكوت ..
إختفت إبتسامته يقول: شفيك ..؟! ما حبيتيها ..؟!
لفت وجهها لقدام تقول: كنت ببريطانيا وهذا اللي قدرت عليه ..!! بسكوت بريك وكمان سايح ..
طالع في البسكوت وتوه إستوعب إنه سايح ..
حطه جنبه يقول بإنزعاج: كُله من هالجو الحار .. صدقيني لما شريته كان مثلج ..
شربت ترف لها رشفه وقالت: ومن فين شريته ..؟!
باسم بإبتسامه واسعه: من بقالة البركه .. اللي قريبه من العماره تعرفيها ..
لفت عليه تقول: بخيل ..
مدت يدها وسحبت البسكوت تقول: ومع هذا ما راح أرفضها .. هالبسكوت صار عشقي ومن سافرت لإندنوسيا ما أكلته ..
إبتسم وهو يشوفها تفكه وتاكله وقال: في كُل مره أمر فيها من جنب الأسواق في بريطانيا كنت أشتري شيء وأقول أكيد بيعجب ترف .. مرت ثلاث سنوات وصارت هالأشياء لها شنطه كبيره لحالها .. نرجع السعوديه وأعطيك هيه ..
لفت عليه تقول بدهشه: صدق ..!!!
هز راسه بإيه فكملت تاكل وهي تقول: ومع هذا إنت بنظري بخيل ..
باسم بدهشه: ترف هذا مو عدل ..!! أقولك شنطه .. شـنـطـه .. دقيقه دقيقه أوريك صورتها ..
طلّع جواله وقلب فيه وبعدها وراها صورة شنطه شوي كبيره وقال: هذه هي الشنطه ..
ميلت شفتها وقالت: ما أقصد كِذا ..؟! أقصد ...
سكتت شوي وقالت: لو تلفون .. لو مره وحده إتصلت كان بيكون هذا أكبر هديه والله ..
باسم: وأنا من فين أعرف رقمك ..؟! أو حتى رقم البيت ..؟! يا دوب أعرف رقم يحيى .. وطبعاً هو من البدايه منزعج مني ومن تصرفاتي فما بيقول يا هلا والله ويعطيك الجوال تكلميني ..
ترف: على طاري .. إنت كيف عرفت إني هنا ..؟!
باسم: سألت أهلي وخبروني إنك سافرتم عُمان ..
ترف: أهلك ..!!
باسم: هههههههه يب اللي من البدايه ما كانوا حابينك غسلوا إيدهم مني وصرت كُل ما أتصل عليهم أسأل عليك ..
ترف: طيب وش دراك إني هنا بالضبط ..؟!
باسم: بسيطه .. أخوك ما شاء الله عليه مدري كم له سنه ما غير رقم جواله .. المُهم إتبعت رقمه عن طريق الخرائط وعرفت هو في أي عماره .. ومن وصلت شفتك نازله فلحقتك ..
ترف: مُتحري ما شاء الله عليك ..
باسم: ههههههههههه عشانك أكون أحسن من كونان نفسه ..
طلعت ترف منديل من شنطتها وبدأت تمسح إيدها من الشوكولاته السايحه وهي تقول: طيب كان جبت مع البريك تبوله ..
عقد حواجبه بإنزعاج يقول: ترف ..!!
ترف: ههههههههههه ليه تذكرت ماضيك بعد ..؟!
تنهد وطالع قدام وقال: يا شيخه ذيك الأيام غبيه ومابي أتذكرها ..
ترف: طيب حكيني .. إنت قلت لما تكبري راح أقولك وش قصة التبوله ..
لف عليها يقول: وإنتي اللحين عبالك إنك كبيره ..!! لسى حتى ما خلصتي الـ17 سنه .. صغيره كثير ..
رفعت حاجبها فضحك وقال: ماشي ماشي .. الزبده مثل ما إنتي عارفه إن أمي وأبوي سوريين ومن المهاجرين من سوريا للسعوديه .. هاجروا وأنا بعمر ثلاث سنوات .. الزبده بعدها بثلاث سنوات دخلت المدرسه وكلامي وقتها شوي مكسر مابين السوري والسعودي .. سألني الأستاذ عن جنسيتي وعلمته .. ومن بعدها الأولاد كُل ما مروا من جنبي يرددو *تبوله , تبوله* وهكذا .. من القهر صرت كُل ما مريت من جنبهم أقول *رز , رز , رز* ..
ترف: ههههههههههههههههههههههههه أعجبتني رز هذه ..
باسم: شسوي ما لقيت غيرها .. المهم بعدين صرت أطنشهم .. وشكلهم هم لما كبروا حسوا بالحركات الغبيه اللي كانوا يسووها وبطلوا .. وللحين أختي الكبيره لا بغت تستهزئ علي تقول تبوله تعال .. تستهبل حضرتها ..
ترف: ههههههههههههههههههه متخيله شكلك وأنت حاقد تناديهم بـ رز ههههههه ..
باسم: ترف خلاص .. لا تخليني أتذكر بزرنتي .. وربي أتفشل من نفسي ..
إستمرت تضحك فإبتسم وقال في نفسه: "كويس .. قدرت أطلعها من ضيقتها شوي" ..
قطع ضحكها صوت جوالها ..
لفت على شنطتها وطلعته .. شافت المُتصل يحيى وردت عليه ..
يحيى: ترف ..
ترف: هلا ..
يحيى: وينك ..؟!
ترف: أتمشى .. ليه ..؟!
يحيى: لا بس الجو بدأ يصير حار .. تعالي إرتاحي عشان بعد الغدا بنسافر لنزوى ..
ترف: طيب .. شوي وأجي ..
قفلت فقال باسم: وش يقول ..؟!
ترف: يقول تعالي إرتاحي لأنه بعد الغداء بنسافر لنزوى ..
باسم: وشهي نزوى هذه ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. يقول قريبه من مسقط .. يمكن مثل الفرق بين جده والطائف أو مكه .. مدري ماني كويسه بالمسافات ..
طلّع جواله ودخل قوقل فقالت: وش تسوي ..؟!
باسم: لا بس أشوف وش أحلى شيء بنزوى ..
ترف بتعجب: طيب وليش ..؟!
باسم: بس عشان أخبرك عنها وتروحي تزوريها ..
ترف: هههه أنت من وش مصنوع عقلك ..؟!
طالعها بتعجب يقول: ليش ..؟!
ترف: هههههه مافي شيء إستمر إستمر ..
رجع لجواله يقلب فيه وترف تطالعه وهي تشرب البيبسي حقها ..
لف عليها يقول: ترف فيه شيء أكشن وبيعجبك ..
ترف بحماس: وشو ..؟!
قفل جواله وهو يقول بضيق: لا مو لازم ..
ترف بتعجب: وليش ..؟!
طنش وما رد ..
ميلت شفتها وقالت: تبوله .. ياللا قول لي وشو ..؟!
لف عليها يقول بإنزعاج: ترف ..!! ترى والله لأرجع أناديك بالبسكوت ..
ترف وهي تتصنع اللا مُبالاه: إنت حُر ..
بعدها كملت حتى تنسيه سالفة البسكوت: طيب وشو هالشيء الأكشن ..؟! وليه بطلت تقوله ..؟!
ميل شفته يقول: لأنه مو عدل .. أنا بعد أبي أروح له .. ما يصير تروحي وأنا لا ..
رفعت حاجبها تقول: إحلف ...؟!
تنهد وفتح جواله من جديد يقول: إسمعي .. فيه ...
سكت شوي بعدها قفل جواله يقول: ما بقولك .. ياللا روحي تأخرتي على أخوك ..
ترف: ليه تحمسني وتبطل ..؟! هذا أكره شيء بحياتي ..
باسم: هههههههه معليش بس والله مو قادر .. ياللا ياللا روحي ..
ترف: ليه تطردني وكأن السوق بيت أهلك ..؟!
باسم: يعني أنا اللي أروح ..؟!
طالعته لفتره بعدم رضى بعدها أخذت البيبسي حقها وقامت ..
بغت تروح بس وقفت ولفت عليه تقول: بترجع السعوديه ..؟!
هز راسه يقول: طيارتي الليله ..
ترف: طيب ليه جيت دامك بتروح بدري ..؟!
باسم: مضطر .. أخذت رحلة ذهاب وإياب .. وبكره بروح الجامعه عشان بخلص لي موضوع هناك .. وغير كِذا أهلي ما جلست معهم ..
هزت راسها بتفهم فسألها: وإنتو متى بترجعوا ..؟!
ترف: أمم يمكن بعد خمس أيام .. إحنا جينا حتى نجلس لأسبوع ..
إبتسم يقول: أنتظرك ..
رفع يده وكمل: باي ..
لوحت له وبعدها لفت وراحت بإتجاه الشقه ..
ظلت الإبتسامه ملازمتها ..
وحشها .. وحشها كثير وما توقعت أبد إنها بتشوفه قريب ..
كان صديق طفولتها الوحيد ..
كلمة تحبه قليله في حقه ..
لفت ورى تشوفه إن كان راح ولا لسى جالس فتفاجأت فيه وراها ..
لف وجهه يصلح نفسه يطالع بالمحل ..
ترف: اللحين وش هذا ..؟! تونا مودعين بعض ودراما وفي النهايه لاحقني ..!
قال وهو يغطي فمه بإيده ووجهه بعيد عنها: إنتي غلطانه إختي ..
رفعت حاجبها وفيها الضحكه على حركته الغبيه ..
فقالت تجاريه: أوه أجل أنا آسفه أخوي ..
لفت وراحت للشقه ..
وصلت لباب العماره ولاحضته للحين يتبعها ..
طلعت للمصعد وبعدها راحت للشقه ..
دقت الجرس فسمعت همسه يقول: ياللا نلتقي في جده ..
لفت عليه ولوحت له بإيدها فرجع للمصعد بعد ما شاف الباب ينفتح ..
فتح يحيى وقال بإستنكار: ما أفطرتي وتشربي بيبسي عالريق ..؟!
طالعت ترف بالبيبسي اللي بإيدها وقالت: ههههه تصدق ما لاحضت ..
تعجب من نفسيتها المتغيره عن الأيام اللي راحت ..
إبتسم .. ضحكتها القصيره هذه كافيه بإنها تريحه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزلت العبايه أول ما دخلت وهي تسأل بنتها: للحين موجود ولا راح ..؟!
وقفت بنتها وأشرت على قسم الرجال تقول: لا موجود .. وقبل شوي جابت لهم الخدامه القهوه ..
لفت على ولدها تقول: أُسامه روح عند أبوك وأجلس معه .. أول مره يجي ويجيب معه ضيف .. السالفه مو مريحتني ..
تثاوب أُسامه وهو يقول: أمي .. الضيف ضيف أبوي .. يمكن ما يبي أحد يعرف عن وش يتكلمون ..
الأم وهي تسلم عباتها للخدامه: بس أنا أبي أعرف ..
أُسامه: صدقيني ما عندي إهتمام بالموضوع .. لما يدخل إسأليه ..
الأم: يعني مو رايح ..؟!
أُسامه وهي يسترخي على الكنب: لا .. شوفوا لذاك المُعقد وقولوا له ..
تأففت أمه ولفت على حلا وقالت: ما شفتي مين هو ..؟!
حلا: كان تقريباً يمكن بعمر أُسامه أو أكبر .. لابس ثوب .. وملامحه تخوف .. يعني تحسينه مو من النوع اللي دايم يستهبل ويضحك ويبتسم .. أول مره بحياتي أشوفه ..
ميلت شفتها وجلست على الكنب تقول: حتى ما أتصل يقول إنه جاي .. كِذا فجأه وكمان معه ضيف وشكله شاب ..
حلا: يمكن خطيب آنجي .. مو خالو قال إنه جاب لآنجي خطيب ..!
الأم: أخوي ما بينه وبين عزام إتصالات حتى يعرف عزام عن موضوع الخطيب ..
حلا: طيب أروح أسأل بابا ..؟!
أُسامه: ههههههههه إحلفي ..؟!
ميلت شفتها تقول: محد كلمك ..
الأم: لا وش تروحي له تسأليه ..!!
طلعت جوالها فجلست حلا جنبها تقول: وش بتسوي ..؟!
الأم: بأتصل على كِرار عشان يجي .. وأتمنى أبوه يتصرف معه ويخليه يبطل يطلع بالشكل المُتكرر هذا ..
حلا: ويعني بيرد عليك ..؟! دايم يطنش ..
طنشتها وحطت الجوال على إذنها فجاها الرد الآلي ..
تأففت تقول: مُغلق ..
حلا: قلت لك .. هو يا يتجاهل أو يطفيه حتى يفتك ..
قفلت جوالها وهي تقول: حلا ريحيني منك ..
رفعت حلا حاجبها بعدها راحت للجهاز حقها تطقطق فيه ..
دقايق وبعدها دخل الأب عندهم .. إبتسمت حلا وراحت نطت تحضنه تقول: بابا وحشتني ..
قامت ملك لما شافته وتقدم أُسامه منه وسلم على راسه يقول: هلا أبوي .. الحمد لله على سلامتك ..
الأب بإبتسامه: كيفك أُسامه وكيف الشُغل معاك ..؟!
أُسامه: الحمد لله كُل شيء تمام ..
تقدمت ملك تقول: أهلين عزام .. توك راجع من السفر مو ..؟!
عقد حواجبه فكملت: لك أكثر من أسبوع راجع فليش توك تشرف البيت ..؟!
حلا بدهشه: بابا إنت من أول هنا ..!!!
طالع أُسامه في أبوه اللي كان يناظر ملك بهدوء ..
بعّد إيدين حلا اللي كانت حاضنته وتقدم من ملك يقول بهدوء: لأني أبغى كِذا ..
رفعت حاجبها فكمل: ملك .. أنا أرجع من السفر متى ما أبغى وأجي للبيت متى ما أبغى سامعتني ..؟!
ملك: لا مو سامعه .. هذا بيتك ولك عليه حقوق .. أنا زوجتك واللي وراك أولادك .. عيشة العزابيه هذه لازم تتركها ..
عزام بحده: مـلــك ..!! لا تتدخلــي بحياتــي ..
إنفجعت من حِدته المُفاجئه وإضطرت ما تجادله ..
بعّد عن طريقها وإتجه للمصعد وملك واقفه بمكانها بهدوء تطالع الأرض ..
رفعت عيونها فشافت نظرات الخوف بعيون حلا ..
طبيعي خايفه .. توه أبوها صرخ بوجه أمها ..
تنهدت ولفت تلحقه ..
رفعت حلا راسها لأخوها تقول: بابا ليش معصب ..؟! وكمان ماما ليه من أول لقاءبعد فترة غياب تتكلم معه كِذا ..؟!
أشر أُسامه بعيونه عالمصعد يقول: شوفيهم هناك .. إسأليهم مو تسأليني ..
وبعدها لف وطلع برى البيت ..
ظلت حلا واقفه بمكانها بعدها جلست على الكنب وضمت ركبتها لصدرها بهدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الظهر ..
كانت تنزل من الدرج بملل وهي سرحانه ..
وقفت في نصه تقول لنفسها: خلاص .. من بُكره أروح المدرسه وأغصب نفسي أتصادق مع أي بنت .. وربي ملل أجلس بالبيت دايم ..
كملت نزول وهي تقول: بس وربي مو قادره أنسى صاحباتي الهبلات .. ودي لو يجوا كلهم يدرسوا عندي ..
عقدت حاجبها لما شافت ميرال جالسه بالصاله تطالع بالتلفزيون كالعاده ..
وبرضوا كالعاده فيلم إنجليزي ..
لا .. شكله ياباني ما دامهم كِذا لابسين مثل الساموراي ..
تقدمت من وراها تقول: عشقك الأفلام صح ..؟!
ما ردت عليها .. إستغربت الهنوف ..
البنت ذي عليها تجاهل مو طبيعي ..
تحسها طيبه بس في نفس الوقت مغروره وشايفه نفسها ..
رفعت صوتها تقول: سيلا جيبي لي عصير جزر ..
وكملت لميرال: تبين بعد ..؟!
وبرضوا ما ردت عليها ..
ميلت شفتها وقالت: مع نفسك ..
تقدمت وجلست على كنبه ثانيه ..
طالعتها ميرال بهدوء بعدها رجعت تطالع بالفلم ..
طالعت الهنوف بالتلفزيون لفتره بعدها قالت: كُلهم شعورهم طويله .. تصدقين يذكروني بباب الحاره ..
ضحكت وكملت: أدري بتقولين وش جاب هذا لهذا .. بس باب الحاره عندهم الشنب هو كرامتهم و و و وأشياء كثيره واللي ما عنده شنبات ماهو رجال .. مدري أتوقع كِذا صح ..؟! الزبده حتى ذولا عندهم شعرهم مثل الشنب عند شلة الضبع ..
لفت عليها وكملت: تعرفين كيف دريت ..؟! وإحنا مسافرين كنت أقلب وطحت على فلم من ذا النوع وجلست أطالعه مع إنه مو مترجم .. صحيح ما فهمت بس تعجبت لما واحد منهم وكأن الدنيا إنتهت لما قطعوا شعره فشرح لي نادر هذا ..
ميلت شفتها لما شافت ميرال تطالع في التلفزيون ولا عبرتها ..
الهنوف في نفسها: "أنا الغلطانه إني تكلمت معها .. طلعت شايفه نفسها وبقوه" ..
رجعت تطالع في التلفزيون وبعدها ضحكت تقول: خبل .. شوفي كيف يخبي السيف عشان أبوه ما يشوفه .. هههههههه حتى أخته بالقوه كاتمه ضحكتها .. والله شكله يونس أكثر من اللي شفته من قبل ..
ما سمعت رد .. تنهدت وقالت: اللحين إنتي ليه تطنشين كِذا ..؟!
ميرال عيونها عالتلفزيون ولا لفت لفه وحده ..
حركت الهنوف إيدها بقهر بعد ما إنفلتت أعصابها وقالت: هيه إنتي ..!!!
لفت عليها ميرال ولما فتحت فمها بتتكلم قاطعتها الهنوف تقول بقهر: اللحين وش هالغرور اللي إنتي فيه ..!! منار اللي دوم مكشره طلعت أحسن منك بمليون مره .. على الأقل ما تطنش وتاخذ بحقي لما أحد يغلط وإنتي شايفتني أنا والجدار واحد ..
ميرال وبصوتها الهادي: اللحين ليه إنتي معصبه ..؟!
إندهشت الهنوف وعصبت من برودها هذا وإستفزازها فصرخت: تستهبلي حضرتك ..!!!! ليه صمخه ما تسمعين ..؟! جايه وأسولف معك وإنتي معتبرتني مزهريه هنا ..!! الغلطانه أنا اللي أعطيت وحده مثلك وجه .. وقسم نفسيه محد يتكلم معك ..
طالعتها ميرال ببرود وفي هالوقت جت سيلا وهي شايله كوب عصير الجزر ..
وقفت ميرال وسحب الكوب من الخدامه وكبته كُله بالأرض وبعدها رمت الكوب وإنكسر ..
إتسعت عيون الهنوف من الصدمه وهي تقول: إنتي .. إنتي يا المجنونه وش سويتي ..!!
طالعتها ميرال وقالت: إيه أنا نفسيه .. ربي خلقني نفسيه فلا تكلميني أبرك .. روحي بس عن وجهي ولا عاد تطلعين .. يا شيخه كارهتك بشكل ما يتصور الله ياخذك ولا يرجعك أبد ..
الهنوف بقهر: الله ياخذك إنتي .. غلطانه وتسب .. طلعت أنا هي البنت اللي شايفه نفسها وما تسمع غير اللي تبغاه .. وما تتكلم غير متى ما تبغى ..!!
عضت ميرال على شفتها وبعدها قالت: إنقلعي ..
وبعدها طلعت على غرفتها بشكل سريع ..
الهنوف: وقسم نفسيه ..
لمت الخدامه كُل القزاز بعدها وقفت وقالت: تبغى كوب ثاني ..؟!
هزت الهنوف راسها تقول: مابي .. إنسدت نفسي ..
وطلعت هي بعد لفوق ..
وقفت لما سمعت صوت أنين أحد يبكي ..
قربت راسها من الممر فشافت ميرال جالسه على كنب الصاله الداخليه تبكي ..
رفعت حاجبها ورجعت لإتجاه غرفتها تقول لنفسها: مريضه .. مثل المثل اللي يقول ضربني وبكي سبقني وإشتكى .. شكلها تنتظر أمها تسمعها وتطلع لها تسأل وش فيها ..
تنهدت وقالت: يعني لازم أقعد بغرفتي حتى أتجنب أي مُشكله بتصير ..
دخلت للجناح ورمت نفسها عالكنبه ..
ما أمداها تأخذ نفس حتى إنفتح الباب ..
فزت من مكانها تقول بسرعه: هي الغلطانه وقسم ..
رفع حاجبه وإتجه للغرفه وهو يتمتم: مجنونه .. مريضه ..
إندهشت الهنوف وتفشلت لما طلع نادر هو اللي دخل ..
ضربت راسها تقول: وربي غبيه وبقوه ..
راحت للغرفه فشافته يطلع محفضته ومفاتيحه من جيبه ويحطها عالتسريحه ..
تقدمت منه تقول: غريبه جيت اليوم بدري ..؟!
نادر: حسيت بتعب وتركت الشغل ..
الهنوف: سلامات ما تشوف شر ..
سكتت شوي بعدها قالت بتردد: نادر ..
نادر: هممم ..
الهنوف بنفس التردد: أمس .... صحيت أنا بالليل وشفتك كـ...
قاطعها يقول: كنتي تتوهمي .. أنا من نمت ما عاد صحيت غير الفجر ..
طالعته شوي بعدها هزت كتفها تقول: يمكن حلم .. بس كان يخوف ..
نادر ببرود: إقرأي المُعوذات قبل لا تنامي وما بتجيك أحلام غبيه مثل اللي أمس ..
الهنوف: طيب ..
عقد حواجبه لما طاح نظره على ورقه فوق التسريحه ..
أخذها وفتحها فشاف فيها رقم جوال ..
طالع في الهنوف يقول: وش هذا ..؟!
الهنوف: هذا رقم وحده .. أعطتني إياه بحفلة أمس وقالت أتصل عليها .. بغيت أتصل بس خلص رصيدي بنص مكالمتي مع حور هههههههههه ..
إتسعت عيونه من الصدمه وسألها بسرعه: مين ..!! ومتى وليه تاخذيه منها أصلاً ..؟!!
إرتعبت من ردة فعله وقالت: ما أعرفها ..
نادر بحِده: طيب ليه خذيتيه دامك ما تعرفيها ..؟!!!
الهنوف بخوف: طيب عادي .. هي بنت وحرمه بعد مو ولد ..
صك على أسنانه وبعدها طلع من الغرفه والورقه معه ..
نزل من الدرج لما ما لقى منار بغرفتها فشافها توها راجعه من الجامعه وهي متأففه وحدها مصدعه ..
كانت مقرره تغيب اليوم لكن أُستاذتها الغبيه كنسلت غيابها وجت ..
وقف قدامها نادر ومسكها من إيدها وهو يقول بحِده: مو قلت لك خلي الهنوف جنبك وما تسمحي لأحد يكلمها إلا بحضورك ..!! جاوبيني ..!!
إنفجعت من جيته ذي وقالت: آيي نادر إيدي .. إيه طيب وأنا وش سويت ..؟! ظلت معي طول الوقت ..
حرك نادر الورقه بوجهها يقول: معك طول الوقت ها ..!! طيب هالورقه كيف صارت بإيدها ..؟! كيف الحرمه أعطتها إياه ها ..!!!
منار بدهشه: أي حرمه ..؟! الهنوف وقسم معي كُل الوقت وما تفارقنا غير شوي دخلت فيها أنا للحمام .. كانت حتى عند الباب وما أخذت غير دقيقه بس ..
نادر بقهر: طيب ليه ..؟! أكيد أعطتها بهذا الوقت ..
منار: مُستحيل الحمامات كانت فاضيه وأنا ما سمعت أحد يدخلها .. وكمان فُك إيدي عورتني ..
ترك إيدها بقهر بعدها رمى الورقه بوجهها يقول: أعرفي لي من هي وكلميها وعلميها حدودها ..
لف وطلع لفوق ..
تأففت وأنحنت تأخذ الورقه اللي طاحت وهي تهمس: ذي الخبله متى كلموها وهي دوم معي ..؟! وكمان بسبب غبائها أتهاوش ..!! أنا الغلطانه اللي سامعه كلامك في حماية سندريلا حقتك ..
وقفت وكملت وهي تطالع الدرج: اللي أكيد بيجي اليوم اللي تكرهك فيه أكثر من أي شيء ..
دخل نادر الغرفه فشافها لسى واقفه بمكانها ..
تنهد وراح يجلس على السرير ..
ظل جالس لفتره بعدها أشر بإيدها لها تجي ..
تقدمت وجلست جنبه وهي خايفه لا يصرخ بوجهها اللحين ..
فتح فمه بيتلكم فسبقته تقول: آسفه وربي ما أكررها .. آخر مره ..
طالعها بعدها إبتسم وقال: لا ما عليك .. أنا الغلطان في صراخي بدون سبب ..
الهنوف: يعني مو معصب مني ..؟!
هز راسه بلا وقال: بس المره الجايه لا تاخذي أي شيء من أي أحد .. لا تكوني بريئه الى هذا الحد ..
الهنوف: طيب ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: الهنوف ..
الهنوف: نعم ..
نادر: فيه لحضات تجيني وأعصب ومُمكن أصارخ عليك .. ما أبيك تتضايقي .. طنشيني مثل أميره ..
الهنوف: مثل أميره ..؟! ليه زوجها عصبي ..؟!
نادر: ما علينا منهم .. لكن أنا لو عصبت وصارخت عليك طنشيني وحتى لو تعامليني على إني مجنون عادي .. بس أبداً لا تتكدرين ..
تعجبت من كلامه الغريب وقالت: لا عادي ..
نادر: طيب ..... إنتي مبسوطه ..؟! يعني مرتاحه معي كثير ..؟!
ما تدري ليه حست بخوف .. هذه ثاني مره يسأل فيها هذا السؤال ..
حتى عارفه وش بيكون سؤاله الثاني ..
هزت راسها بإيه فسألها: يعني مو ندمانه إنك تزوجتيني ..؟!
الهنوف بخوف: نادر بالله عليك قول لي ليش تسأل هالسؤال ..؟!
نادر: الهنوف حبيبتي جاوبيني ..
طالعته لفتره وقالت: للمره الألف لا .. مو ندمانه .. مافي شيء بيخليني أندم .. بس الله يسعدك لا تتكلم كِذا وكأنك مثلاً بتروح تجاهد وتموت ..
إبتسم وقال: عندك خيال مدري وش يبي ..
تنهد لما شاف نظرات الخوف ما راحت من عيونها ..
مسك كتفها وضمها لصدره وهمس: أنا آسف ..
إرتجفت شفتها ومو عارفه وش تسوي ..
تصرفاته تخوفها .. مو عارفه سبب إعتذاره ..
هو ما غلط معها .. ما قد تضايقت منه ..
همس من جديد: الهنوف ودي أسافر .. وين نفسك نروح ..؟! خلينا نتمشى شوي ..
بلعت ريقها وقالت: مدري ..
بعّدها عنه وقال: أجل فكري وأعطيني خبر .. أنا مُرهق وبنام شوي ..
إنسدح وسحب اللحاف ..
عقد حواجبه وطالعها يقول: نسيت أسألك .. قبل شوي شفت ميرال جالسه لحالها ومتضايقه .. تعرفي وش صار معها ..؟!
ميلت الهنوف شفتها تقول: مدري عنها .. نفسيه ..
نادر: ليه وش صار ..؟!
الهنوف: نادر وربي هي الغلطانه والمفروض ما تبكي ..
نادر: ليه هي بكت .. طيب وش صار ..؟!
الهنوف: نزلت وسولفت معها وهي بس مطنشتني .. صرخت عليها وبعد مطنشتني وفي النهايه لفت علي تقول وش تبغي ..!! يعني بعد كُل الهرج تسأل ولا كأنها سوت شيء .. عصبت عليها فقالت ببرود ليه معصبه .. نرفزتني وزادت عصبيتي وبالأخير أخذت كوب عصيري وكبته على الأرض وطلعت تبكي ..
نادر: ليه وش قلتي لها ..؟! يعني لما عصبتي وش قلتي ..؟!
الهنوف: ما أذكر .. قلت إنها نفسيه وصمخه ما تسمع ومغروره وكلام كثير .. بس وربي يا نادر هي الباديه .. صرخت بوجهي وسبتني وطلعت .. يعني ....
قاطعها نادر بهدوء: الهنوف ..
إستغربت من نبرته وقالت: نعم ..
نادر بنفس الهدوء: إذا تبغي تكلميها فتكلمي بوجهها حتى تشوف حركة شفايفك وتفهمك .. ميرال .. مُصابه بالصم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 689
قديم(ـة) 20-08-2015, 09:51 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
جالسين هو وأبوه قدام السفره يتغدوا ..
كان كُل شوي يسرق نظره لأبوه وباين إنه وده يقول شيء بس متردد ..
تنهد لما لاحضه وقال: جهاد قول اللي تبي .. ليش متردد ..؟!
جهاد: ها .. لا لا مو متردد .. بس متفشل ..
الإمام بتعجب: متفشل ..!! ليش وش سويت حتى تتفشل ..؟!
جهاد: ههههههه لا متفشل من الشيء اللي أيغى أقوله ..
الأمام: لا ما عليك .. خذ راحتك وتكلم ..
جهاد بعد تردد: يبه .. أبي أتغدا لوحدي ..
عقد الأمام حاجبه فقال جهاد بسرعه: مو قصدي أطردك بس .. يعني أغلب الأحيان تتغدا معي .. أكيد أهلك ودهم تاكل معهم ..
إبتسم الإمام وقال: كُل كُل الله يهديك ..
جهاد: ليش وش سويت عشان تدعي علي ..!!
الإمام بتعجب: ما تبيني أدعي لك بالهدايه ..؟! الكُل يبي الهدايه وأنا أبوك ..
جهاد: ههههه لا وشسمه مو قصدي .. يعني كأنك تأخذ الـ هذا .. أقصد ....
الإمام: ههههههه خلاص فاهمك .. وصل لي الشرح اللي مو عارف تشرحه ..
جهاد: بس يبه .. قالت لي جُمانه إنها هي وأُختها يحبوا يتغدوا ويتعشوا معك ..
الإمام: جُمانه متى ما بغت جت وأكلت هنا معنا لا تشيل همها .. أما جود فهي دايم تنام وتتغدى بالعصر ..
جهاد: يمكن سبب نومها هو لأنه مافي شيء يخليها تجلس عالغداء .. يبه بصراحه ... ما أحب تهتم فيني أكثر من جود وجُمانه .. هم بناتك وأنا ...
قاطعه الإمام: وإنت ولدي .. جهاد أنا مو مقصر معهم .. أنا أعاملكم كُلكم مثل أولادي وبالعدل كمان .. ما ميزت أحد عن أحد ..
جهاد: هذا هو السبب .. يعني أقصد إهتم فيهم أكثر مني .. صغار وأكيد بيحسوا بالغيره وخصوصاً إنهم عارفين إني مو أخوهم بالدم .. بيشوفوا هذا مو عدل .. خذهم على قد عقلهم .. أنا كبير وفاهم ..
الإمام بهدوء: جود قالت لك شيء ..؟!
جهاد بسرعه: لا لا أ...
قاطعه الإمام: جهاد لا تكذب ..
توتر جهاد وإضطر يسكت حتى ما يكذب ..
هز الإمام راسه فقال جهاد: يبه سألتك بالله ما تقول لها شيء .. بتكرهني أكثر والله .. صدقني أشوفها مثل أختي وما أحب إنها تكون حاقده عليّ ..
الإمام: ما عليك كُل كُل ..
تنهد جِهاد وأكل بهدوء فقطع صمتهم صوت دق قوي على باب البيت الحديدي ..
قاموا إثنينهم وراحوا يشوفوا وش السالفه ..
فتح الإمام الباب فشاف قدامه مجموعة أولاد وواضح إنه فيه مُصيبه صايره ..
وقبل حتى لا يسأل قالوا بسرعه وبأصوات متفاوته بخوف: عمي عمي إلحق إلحق .... ثائر طاح علينا .. كنا نلعب كوره بس فجأه طاح وما صاير صاحي ..
جهاد بصدمه وعصبيه: كوره بالظهر ..!! صاحين إنتم ..!!
واحد من الأولاد بخوف: مدري مدري .. راح محسن يقول لأمه وجينا عشان نقول للإمام ويوديه للمُسشفى لأنه مو راضي يتحرك ولا يفتح عيونه ..
الأم: لا حول ولا قوة إلا بالله .. خلاص أنـ..
قاطعه جهاد: لا يبه إرتاح .. أنا بوديه ..
وقبل حتى لا يعارض الإمام دخل جهاد وأخذ محفضته ومفاتيح سيارته وخرج ..
راح للملعب وشاف كم ولد متجمعين حوله وأمه شكلها توها جت وجالسه عند ولدها تحاول تصحيه وهي تغسل وجهه بخوف ..
بعدهم وقال لأمه: يا خاله خلينا ناخذه للمُستشفى .. يمكن فيه شيء لا قدر الله ..
لفت أم ثائر عليه وقالت: إيه الله يوفقك .. قلبي مو مريحني ..
شاله جهاد وإتجه للسياره وهي تمشي وراه ..
جلست ورى وراس ولدها بحضنها ..
ركب قدام وحرك السياره متجه لأقرب مُستشفى ..
//
ظل جهاد واقف عند الغرفه وأم ثائر جالسه على الكُرسي بقلق وخوف ..
ما أمداها تفرح بعودته حتى تعب عليها في اليوم اللي بعده ..
بدأت تدعي بداخلها وتصبر نفسها ..
خرج الدكتور فقامت له بخوف وبادره جهاد بالسؤال: ها يا دكتور وش فيه ثائر ..؟!
الدكتور وهو يطالع في الأوراق اللي معه: يعاني من الأنيميا لكن هذه بسيطه وبإذن الله تنحل ..
تنهد وطالع في جهاد وقال: لكن الشيء الثاني مو بسيط .. بنجري له أشعه للتأكد لكن على حسب الأعرض وعلى حسب إجاباته على سؤالي فمن الواضح إنه يعاني نوع من أنواع الفتوق ..
الأم بخوف: ولدي تعبان ..!! وش مدي خطورته هذا ..؟!
جهاد: فتوق ..!! وش نوع هالمرض ..؟!
الدكتور: طيب أولاً قد حصل وصلح عمليه جراحيه من قبل ..؟!
أم ثائر: لا ما قد حصل ..
الدكتور: إذاً سببها أكيد هو الإجهاد المستمر .. فالعضلات مع الإجهاد المُستمر ضعُفت تدريجياً وهذا أدى ضعف عضلات البطن .. وهنا الأمعاء إندفعت عبر نقطه ضعيفه للطبقه الأولى واللي هي الصِفاق .. ما ودي أخوفكم فخلوا أول شيء نعمل الأشعه حتى نتأكد ..
غمضت أم ثائر عيونها والخوف زاد بقلبها أضعاف ..
جهاد: طيب وهذا الشيء خطير ..؟!
الدكتور: الأشعه بتوضح مدى خطورته .. التورم ببطنه بسيط فمُمكن يكون لسى ببدايته وحلها بعمليه بسيطه تـ...
قاطعته أم ثائر بخوف: عمليه ..!!
جهاد: إهدي شوي يا خاله ..
لف على الدكتور وسأله: إذا كان بسيط يحتاج عمليه .. طيب لو كان مو بسيط ..؟!
تنهد الدكتور وقال: نقول إن شاء الله بسيط .. لأنه وصل الموضوع لتلف الأمعاد داخل الفتق فراح يتخثر الدم ويحتاج عمليه مو بسيطه أبداً .. لكن مثل ما قلت نظراً للتورم فهو بسيط بإذن الله ويحلها عمليه بسيطه وناجحه بإذن الواحد أحد ..
إبتسم وكمل: واللحين إسمحوا لي ..
جهاد: تفضل ..
بعّد عنهم الدكتور وجلست الأم على الكُرسي تمنع نفسها من البكي ..
تقدم جهاد منها يقول: إذكري الله يا خاله .. بإذن الله الوضع بسيط ..
الأم: ما أقول غير حسبي الله على هالعُمال .. الله لا يوفقهم وين ما راحوا .. قالي ثائر إنهم مشغلينه طول اليوم .. صحيح جسمه ضعف بس ما توقعت يوصل لهالدرجه ..
جهاد: إن شاء الله بيكون بأفضل حال .. ياللا ما ودك ندخل نشوفه قبل لا يودوه يعمل الأشعه ..؟!
قامت الأم ودخلت للغرفه فدخل وراها ..
طلع المُمرض بعد ما أنهى تعديل الأجهزه وغيرها ..
جلست الأم على الكُرسي وهي تقول بخوف: ثائر حبيبي إنت بخير ..؟!
هز ثائر راسه وقال: بس حاس بصداع و .....
تقدم جهاد وأبعد فلينته عن بطنه ..
شهقت الأم وهي تشوف هالتورم البسيط وقالت بخوف: ثائر ليه ما قلت لي عنه ..؟! مُستحيل تكون ما شفته ..؟!
جهاد: والسالفه فيها أعراض كمان مثل ما قال الدكتور .. فليش ما تكلمت ورحت للمُستشفى ..؟!
طالعهم ثائر وقال: كان بيوديني كِرار للمُستشفى بس أنا رفضت ..
عقد حاجبه يقول: كِرار ..؟!
الأم: الشاب اللي ساعده ..
ثائر: لما دخلني لغرفته وتروشت شاف هذا الورم ووقتها أنا كنت أول مره أشوفه .. قالي بيوديني للمُستشفى قبل لا يوصليني للشرطه بس رفضت ..
الأم بدهشه: وليه رفضت ..!!!
أبعد ثائر نظره عنها وقالت: خفت يطول الموضوع .. أنا كنت مشتاق لكم .. وأبي أشوفكم ..
جهاد بإنزعاج: الغلط منك ومنه .. المفروض تهتم بصحتك أول .. وهو المفروض ما يستمع لرغبات طفل مو عارف خطورة وضعه .. دامه عارف بقصتك فالمفروض كان يتوقع تتدهور حالتك وتجيك أمراض .. منحبس عند عمال تشتغل طول اليوم وتنام بمكان قذر وحتى ملابسك ما تبدلها ..!! المفروض يهتم فيك أكثر من كِذا أو على الأقل يقول للشرطه عن موضوع هالورم مو يسكت وكأن الموضوع ما يهمه ..
الأم: الله يهديك هو بعد وش اللي يغصبه يساعد الولد .. جزاه الله خير إنه أهتم فيه ووداه للشرطه بدل ما ينطش الوضع ..
جهاد بعدم رضى: لو أنا .. كان إهتميت أكثر من كِذا ..
ثائر: جهاد والله هو كان بيوديني بس أنا اللي أصريت على الرفض .. وكمان هو ساعدني مره كثير .. أنا الغلطان حتى إنه ما وداني للشرطه إلا بعد ما وعدته إني بقول لأهلي عن موضع هالورم أول ما أشوفهم ..
جهاد بحِده: طيب ليه ما تكلمت وقلت لنا ..؟!!!
خاف ثائر من صراخه وقال: جهاد أنا أمس جيت .. والله نسيت ..
تنهد جهاد وتعوذ من الشيطان وبعدها قال: خلاص حصل خير .. المره الجايه خلك مهتم أكثر من كِذا ..
ثائر: طيب ..
دخلت مُمرضه تقول: ياللا اللحين يسوي أشعه ..
لف جهاد على أم ثائر يقول: ياللا يا خاله نطلع ..
تنهدت الأم وعيونها الحزينه على ولدها بعدها لفت وطلعت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
جالس على مكتبه وقدامه مجموعه من الأوراق وبإيده قلم أحمر ..
من ذاك اليوم وخلاص عقله مو براسه أبداً ..
مو قادر يركز لا على شُغله ولا على حياته الطبيعيه ..
دايم سرحان .. دايم مُشتت .. دايم يتخبط بقراراته ..
ترك القلم وحط راسه بين إيده لثواني بعدها رجّع ظهره على الكُرسي وهو خلاص مو قادر يتحمل ..
غمض عيونه يحاول يتجاهل .. ينسى .. يفكر بأي شيء ثاني ..
بس مو قادر ..
قلبه موجوع عليها كثير .. بس ما بإيده شيء ..
كُل قرار أشد مراره من الثاني ..
خلاص كره حياته .. يبغى يتخلص من كُل هذا الشتات ..
رجع من جديد يتكي على المكتب ويمسك القلم حتى يصحح أوراق إختبار طُلابه ..
شد على أسنانه وهو يتذكر كلامه ..
* مايا المريضه بالسرطان ما راح تُشفى إلا إذا تبرع لها أحد بنخاعه *
* ذي بنتك .. من لحمك ودمك *
* كون أب لمره وحده وتبرع لها *
ضاقت عيونه وهو يهمس: إطلع ... إطلع من راسي ..
بس مافي فايده ..
كلماته تلاحقه ..
في أحلامه .. في واقعه .. وفي كُل مكان يروح له ..
ترك القلم من جديد وأسند ظهره مره ثانيه على الكرسي ..
طالع في الفراغ وكمان غمض عيونه يحاول ينسى ..
لكن بدل ما ينسى مرت براسه ذكرى رغد ..
ذكرى اليوم اللي طلعت فيها مايا لأول مره للحياه ..
إبتسم ..
ذيك اللحضه .. من أسعد أسعد لحضات حياته ..
حضنها وسماها مايا مثل ما كانت تتمنى حبيبته رغد ..
كان يتابعها أول بأول .. من وقت ما بدت تتقلب .. وبعدها تزحف .. وبعدها تحبي ..
كان يتمنى اليوم اللي تتكلم فيه وتقول بابا ..
كلمه كُل أب وده يسمعها ..
لكن .. ذاك اليوم جاء وخرب كُل شيء بحياته ..
ما راح يرجع أي شيء مثل قبل ..
فتح عيونه وبعدها قام وطلع برى مكتبه ..
طلع لحوش بيتهم فشاف أمه مع أخته جالسين عالكراسي الخشبيه يسولفوا ..
تقدم وجلس جنب أمه فإبتسمت تقول: غريبه جاي ..؟! مو قلت عندك كومة أوراق وبتطول وإن تصحح ..؟!
أخته: ماجد شفيك ..؟! وضعك هاليومين مو مريحني .. فيك شيء ..؟!
طالع ماجد في أمه وقال: يمه .. بطلبك وقولي تم ..
الأم: على حسب طلبك ..
ماجد: يمه .. مو قايله إلا لما توعديني بإنك بتوافقي عليه ..
نزلت الأم كوبها على الطاوله اللي قدامها وهي تقول بإهتمام: ماجد خوفتني .. قول وبإذن الله بيصير ..
ماجد: لا يمه .. قولي تم ..
الأم: يا ولد كُل شيء يصير بمشيئة الله .. إن شاء الله ياللا قول ..
سكت لفتره وبعدها قال: بنتي مايا فـ...
وقبل لا يكمل صرخت الأم: بـــــس ..!! إنت ما عندك بنات ..!! كم مره حذرتك تفتح معي سيرة هالقاتله وبنتها ..!!
ماجد: يمه خليني أكمـ...
الأم بحِده: قلت بــس ..!!
البنت: يمه خليه يكمل و......
قاطعتها الأم: رشا إنكتمي وخليك برى الموضوع ..
تنهدت رشا وسكتت .. ما تقدر على أمها ..
محد بالبيت يقدر يناقشها بشيء هي ما تبي تتناقش فيه ..
أخذت كوبها وكملت تشرب وماجد يطالعها بهدوء ..
ماجد: يمه ..
الأم: روح كمل تصحيح أوراق إختبارات طُلابك ..
ماجد: مايا مريضه ..
لفت عليه بحده تقول: قلت لك لا تفتح معي سيرة هالقاتله وعيلتها ..!! ماجد لا تحدني أصلح شيء ما يرضيك ..
ماجد بهدوء: مريضه بسرطان الدم ..
تركت كوبها تقول بعصبيه: ماجد ..!!!
ماجد بنفس هدوئه: تحتاج تبرع .. وما بقي لها غيري يتبرع ..
شدت على أسنانها تقول بحِده: وتبي تتبرع لها ..!!
هز راسه بإيه فقالت: ماجد وقسم بالله .. وربي خالق الأكوان إن حتى لو شفتها لأغضب عليك الى يوم الدين .. وإنت تدري غضب الأم وين يوديك ..!!
ماجد وعيونه نظره ألم: بتموت الطفله ..
الأم: مو ذنبي .. الخطأ خطأ أهلها وهم مسؤولين عنها .. وسكر على الموضوع ..
ماجد وبنفس نبرته الهاديه: تركت رغد عشانك ..
الأم: قاتله وتبي تبقى زوجها وتفضحنا بين الناس ..!! عندك ثلاث خوات محتاجين سُمعه طيبه حتى يتزوجوا ..
ماجد: كسرتي قلبي على رغد .. عيشتيني بندم فلا تخليه يتكرر بطفله مالها ذنب ..
الأم بصرامه: قفل على الموضوع ..
تدخلت رشا تقول بتردد وهي خايفه من ردة فعل أمها: يمه لو ماتت فبتكوني السبب في ....
رمت الأم الكوب على الأرض بقوه تقول: رشـــــا ..!!
إنفجعت رشا وقررت تقوم وتبعد ..
أمها إذا عصبت مو غريبه لو دفنتها حيه ..
طالع ماجد في الكوب المكسور بعدها طالع في أمه اللي بدأ العرق يتصبب من وجهها ..
مو قادر ..
على إنه يسوي أي شيء ..
لو إختار أمه ..
بتموت مايا ..
ولو إختار مايا ..
أمه بتغضب عليه ليوم الدين ..
وهذا شيء مو سهل ..
مو بس كِذا ..
فبسبب مرضها بالسكري راح تتدهور حالتها بسبب عصيانه ..
وهذا –بسبب حالتها الحاده- بيوصلها للموت ..
مو قادر على أي شيء ..
شايل بقلبه حمل كبير ..
إثنينهم غاليين ..
أمه وضناه ..
وواحد منهم ..... بيموت بسبب قرار هو بيصدره ..
فمو عارف من يختار ..
مع إنه واضح .... إن الأم هي الأهم بحياة أي إنسان
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
جالسه بالصاله مع ولدها تطالع بمُسلسل على دُبي وولدها كالعاده مشغول بالجهاز ..
رفع عيونه عن الجهاز وقال لأمه: ماما .. متى يخلص هذا ..؟! أبغى ألعب سوني ..
خفضت الصوت شوي لما جت الإعلانات وقالت: توها سبعه وربع .. المسلسل بيخلص ثمانيه .. وبعدين طول حياتك سوني ..!! مو أمس لعبت ..؟!
رفع حاجبه وقال: ماما إنتي بنفسك قلتيها .. أمس ..!! يعني لي يوم كامل ما لعبت ..
حركت إيدها تقول: بس بس .. خلك بجاهزك أبرك ..
ميل شفته ورجع يلعب ..
لفت عليه من جديد تقول: ياسر .. إنت ذاكرت ولا لا ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: متى ..؟! ما شفتك ..؟!
إبتسم ولف عليها يقول: ماما ولدك ذكي .. ذاكرت في المدرسه ..
ضاقت عيونها تقول: طيب قوم جيب كُتبك أتأكد ..
إختفت إبتسامته يقول: ماما .. الكذب حرام .. ليه ما تصدقيني ..؟! أنا ما أكذب ..
أميره تجاريه: طيب طيب ما تكذب .. جيب الكتب أشوف ..
مط شفته بإنزعاج فإفتح الباب في هذا الوقت ..
إبتسم يقول: بابا جاء .. وبيوقف في صفي ..
سمعوا صوت باب البيت يتقفل بقوه ..
عقدت أميره حاجبها وشوي إلا مشعل داخل الصاله وشايل بإيده شنطة شُغله ..
قامت بتكلمه لكن من شافت ملامح وجهه حتى تأكدت بإن جته الحاله ..
رمى شنطته على الكنب وجلس بجنبها وهو يقول بقهر: ذاك المُزعج ..!!!
وبرجله ضرب الطاوله الصغيره اللي قدامه وطاحت المزهريه منه يقول: يحيلني عن القضيه بكل برود ويستعمل سلطته على حسابنا ..
همست أميره لولدها: حبيبي ياللا ..
قام ياسر معها ووقفوا مستندين عالجدار بعيد عنه ..
هي تطالعه وياسر عيونه على جهازه ..
لف مشعل على أميره يقول بقهر: تخلي لي شهرين أحقق بذي القضيه حقت الكلب سلطان وخلاص بعد تعب وقربت أقفلها راح اللي ما يتسمى ونحاني عنها ..
أميره: آه تقصد قضية الرجال اللي إحتال على شركة تابعه لصيانة السيارات ..
هز راسه وهو يحرك إيده بعصبيه يقول: إيه .. ذاك الحقير ظليت وراه ولما خلاص طلعت كُل الأدله والعقود اللي تثبت إحتيالات قام ذاك اللي ما يتسمى وسلم قضيتي لواحد غيري .. بعد ما خلاص صارت سهله راح يعطيني قضيه ثانيه وذيك الإبتسامه اللي أكرهها شاقه حلقه من هنا لهناك ...!!
أميره: من فين ..؟!
مشعل وهو يحرك إيده بشكل عرضي بعرض الطاوله: قلت من هنا لهناك ..
أميره بإبتسامه: إيه فهمت ..
ضرب بإيده على حافة الكنبه يقول بقهر: متى ينقلع هالعجوز من منصبه ويريحني .. تعبي على ذيك القضيه بيقفلها غيري .. صار وكأني ما مسكت القضيه من الأساس ..
أميره: إن شاء يبعدون هالعجوز عشان ترتاح حبيبي ..
مشعل بقهر: مُستحيل ..!!! يقول إنه ما بيتقاعد إلا بعد ما يتزوج ولده ..
لف على أميره يقول بإنفعال: عارفه ولده كم عمره ..!!! بالمتوسط .. يعني متى بيتزوج ها ..!!!
أميره: ياللا خلنا ندعي إن ربي يخليه يتزوج بعد بكره ..
مشعل: أميـــــره ..!!
أميره بإبتسامه: هلا حبيبي ..
مشعل والعصبيه ما زالت مسيطره عليه: أنا أتكلم جد ..
شوي وصله صوت ضحك من التلفزيون فعصب ورمى الريموت عليه يقول: إنكتـــــم ..!!
طاح الريموت جنب التلفزيون فحط مشعل راسه بين إيده يقول: هذا المُزعج ..!!!
شوي رفع راسه يقول لأميره: وإنتي ليه تبعدي إنتي وولدك عني كأني مجنون ..؟!
أميره: لا حبيبي خطاك السوء .. إنت من أعقل أعقل العُقلاء في العالم الله يحفضك لنا ..
مشعل بنرفزه: إنتي المجنونه ..
أميره: تسلم عيوني ..
لف وجهه عنها يقول بقهر: غبيه ..
أميره: تسلم ..
غمض عيونه وهو مسترخي على الكنبه ويتنفس بهدوء يحاول يهدئ من عصبيته ..
وأميره عيونها على التلفزيون تكمل أحداث المُسلسل مع إن الصوت شوي منخفض وبعض الكلمات ما تسمعها ..
بعد ربع ساعه فتّح عيونه وقال: خلاص هديت ..
أميره: متأكد ..؟!
هز راسه بهدوء فلفت على ولدها تقول: ياللا حبيبي نجلس ..
رفع راسه يقول: خلاص خلص ..؟!
أميره: إيه خلاص ..
مشي وجلس بمكانه ..
راحت للريموت وأخذته ..
حطته على الصمت وجلست جنبه تقول: واللحين خلاص لا تعطي الموضوع كُل هالأهميه ..
مشعل بشيء من القهر: يا أميره اللي منرفزني إني لي شهرين أتخبطت بالمشاكل حتى أقدر أطلع أدله تدين ذاك السُلطان وبعد ما خلاص ما بقي غير خطوات بسيطه نحاني عنه رئيسي .. والمشكله يقول لي بعدين بتشكرني يا مشعل ..
أميره: خلاص يمكن فيها خيره .. وكل أمرك لله .. لو كان ظالمك فراح يتعاقب هو ..
تنهد مشعل يقول: لا إله إلا الله ..
أميره: طيب وشهي القضيه الثانيه اللي وكلها لك ..؟!
مشعل: قضية قتل بمنطقه ماهي بعيده من هنا ..
أميره: قتل ..!
تنهدت وكملت: ولهالدرجه الناس صار القتل عندهم لعبه .. ما أحب أسمع عن هالأشياء وخصوصاً لو كانت قتل ..
مشعل: ما دُمتي زوجة مُحقق فراح تسمعيها كثير .. الناس خطيره .. الجرائم نسبها في إزدياد .. وتمنياتك الورديه هذه مُستحيل تصير .. الناس مو سوا .. فيه القاتل وفيه المقتول .. فيه الظالم وفيه المظلوم ..
هزت راسها بهدوء وقالت: طيب القضيه صعبه ..؟!
مشعل: ما أدري .. اللي أعرفه إن المقتول قُتل عمداً وفيه شهود على القاتل ..
أميره: معناته سهله دام فيها شهود ..
مشعل: لا مو سهله .. المُتهم بجريمة القتل هارب ..
أميره: هارب ..؟!
مشعل: مافي أي بيانات عنه كامله .. فيه كثير أشياء ناقصه ..
طلّع مشعل ورقه من شنطته وقال: والمشكله الأكبر إنه طفل في الثامنه عشر من عمره ..
أميره بصدمه: توه صغير عالقتل ..!!
تنهد مشعل وعيونه على الصوره الشخصيه للقاتل ..
قربت أميره وطالعت في الورقه وقرأت: الجنس ذكر .. العمر ثمانية عشر .. الإسم حُسام عزام حمد الواصلي ..
عقدت حاجبها تقول: أنا .. سمعت هالأسم من قبل .. بس مو متذكره فين ..
تنهدت وكملت: لكن نظراً لصورته .. والله لسى صغير على جريمة قتل مُتعمده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 690
قديم(ـة) 20-08-2015, 09:52 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه تسعه الليل ..
وعلى طاولة العشاء ..
حلا وأُسامه وأمهم كانوا على الطاوله وتوهم بدوا ياكلوا ..
حلا: ماما .. ما راح ياكل بابا معنا ..؟!
ملك ببرود: روحي إسأليه ..
مطت حلا شفتها بعدم رضى .. من زمان ما جلست معه بطاوله وحده ..
إنفتح الباب فلفت بلهفه لجهته وفرحت كثير لما شافته داخل ..
جلس على الكرسي المتصدر للطاوله ولف بعيونه عليهم وبعدها سأل: كِرار للحين ما جاء ..؟!
هزت حلا راسها تقول: يووووه ذاك ما بيجي غير بُكره ولا تستغرب لو جاء نهاية الأسبوع .. مُعقد ومن مات صاحبه وهو بس يطلع برى البيـ...
عزام بحِده: حلا ..! لا تتكلمي على أخوك كِذا ..
إندهشت من رده بعدها بلعت ريقها وتغصبت تكمل أكل ..
أبوها .. صرخ عليها ..
حست برجفه تسري بجسدها ..
بتبكي .. بتبكي ..
كانت متحمسه تشوفه ..
وهو أول ما شافها سأل عن أمها والبقيه ..
وعلى أول طاولة أكل بعد مده طويله بدأها بالصراخ عليها ..
بالقوه بلعت لقمتها الثانيه ..
هي ما غلطت .. الكُل هنا متعود يقول عنه مُعقد فليش هاوشها وكأنها قالت شيء كبير ..
كرهته .. كرهت كِرار أكثر ..
لف عزام على أُسامه وقال: وش صلحت آنجي بالضبط حتى وصل الموضوع للمُستشفى ..؟!
هز كتفه يقول: تضاربت مع خدامه وساكته .. مو راضيه تقول لنا عن السبب .. وكمان اليوم جت الشرطه وحققت معها بموضوع الإعتداء عليها ومُحاولة قتلها بالمُستشفى .. سالفتها طويله والله أعلم وين بتوصل ..
عزام: وليه مو راضيه تقولكم السبب ..؟!
أُسامه: إسألها .. تقول حياتي ومالكم شغل فيها ..
عزام: طيب متى بتطلع ..؟!
أُسامه: على حسب كلام المُستشفى فبُكره .. لكن الشرطه مُمكن يكون لها راي ثاني ..
طالع في صحنه لفتره بعدها لف على أُسامه وقال: هات جوالك أكلم كِرار أشوف وينه ..
طالعه أُسامه شوي بعدها لف يكمل أكله وهو يقول: ما عندي رقمه ..
رفع عزام حاجبه فقالت حلا بسرعه: بابا أنا عندي رقمه ..
لف عليها وقال: دقي عليه وعطيني الجوال ..
إبتسمت بسعاده ودقت على رقم كِرار ومدت بالجوال لأبوها ..
أخذه وحطه على إذنه وبعد شوي وصله الرد الآلي ..
تنهد وأبعد الجوال عن إذنه ..
عقد حواجبه وهو يشوف الإسم اللي كاتبته حلا لكِرار ..
رفع راسه يقول لحلا بحِده: وش مسميه أخوك بجوالك ..!!
إنفجعت حلا وقالت: بابا أنـ...
رمى الجوال على الطاوله وقال بنفس الحده: هذا أخوك .. أخوك الكبير ومسميته كِذا ..!! حلا أشوفك كُل ما كبرتي زدتي وقاحه ..
إرتجفت شفتها وطلعت الشهقه من حلقها وهي تشوف قد إيش أبوها معصب عليها ..
قامت وطلعت برى المكان وهي تجاري دموعها لا تنزل قدامهم ..
لفت ملك على عزام تقول: مو كأنك أقسيت عليها أكثر من اللازم ..!
عزام: ملك لا تتدخلي ..
طالعته لفتره بهدوء وهو طنشها وكمل أكله ببرود ..
//
جلست بالزاوية الكراج خلف السيارات وهي ضامه ركبتها لصدرها ودافنه وجهها تبكي ..
هذا المكان .. هو المكان اللي متأكده إنهم ما بيلاقونها فيه لو دوروا عنها ..
ما بيتوقعوا إنها بتطلع مثلاً برى مُحيط البيت ..
بكت وبكت وظلت تبكي ..
بنت مدلعه مثلها تحسست كثير لما أكثر واحد تحبه هاوشها بالطريقه هذه ..
حست نفسها ولا شيء قدامه ..
أوهام تجسدت براسها ..
~ هو أصلاً ما يحبني ..
~ ما يحب يشوف وجهي ويحب يهاوشني ..
~ من جاء ما إبتسم بوجهي ..
~ ما حضني لما حضنته بشوق ..
~ ما تكلم معي وسولف لي ..
والكثير من الأشياء اللي خلت بُكائها يزيد ويطلع صوته لبرى الكراج ..
كرهت نفسها لما صرخ عليها ..
تحبه كثير .. أكثر وحده بالبيت كانت مشتاقه تشوفه ..
ومع هذا تحسه بارد تجاهها ..
حست بإيد تنحط على كتفها فإنتفضت ورفعت راسها بسرعه ..
سأل بتعجب: حلا ..!! ليه جالسه هنا تبكي ..؟!!
بلعت ريقها ومسحت دموعها لما عرفت إنه نفسه العامل السعودي ..
حاولت تعدل صوتها وهي تقول: خير ..؟! وش تبغي جاي ..؟!
قصي: كنت مار وسمعت الصوت .. بالبدايه عبالي بسس تتهاوش .. دخلت أتأكد ولقيتك .. وش اللي يجلسك بهالمكان المظلم الشبه مُغلق ..؟! الهواء حتى قليل ..
إرتجفت شفتها تقول: بابا ما يحبني ..
عقد حواجبه وبعدها جلس قدامها يقول: بابا ..؟! طيب ليش ..؟!
رجعت دموعها تنزل وهي تقول بصوت متهدج: لما حضنته ما سألني كيفك وسأل عن ماما والباقي .. واللحين على الأكل صارخ بوجهي ..
ضاقت عيونه يقول: يعني أبوك ... رجع ..
هزت راسها بإيه فإبتسم وقال: ومن قال ما يحبك ..؟! إنتي أكيد صلحتي شيء وعشان كِذا عصب ..
حلا: ما سويت شيء غلط .. مره شيء عادي ومتعوده عليه .. كُلنا تعودنا عليه .. بس لأني أسمي كِرار مُعقد هاوشني ..
ضحك وقال: وهذا شيء إسمه صح ..؟! طبيعي الأب ما يحب يشوف واحد من أولاده ينسب ويسكت .. يعني لو حصل وسمع كِرار مثلاً يقول عنك بكايه فراح يصرخ بوجهه طبيعي ..
حلا بصراخ: لااا ما بيسويها ..!! بابا كُل الدنيا عنده كِرار وكِرار وكمان كِرار .. كأنه هو ولده الوحيد ..!! ولو شافه يضربني قدامه ما بيقول شيء ..!! أكرهه هذا المُعقد أكرهه ..
تنهد قُصي وقال: حلا إنتي جالسه تصنعي أوهام براسك مو صحيحه .. طالعي للأمور من مُنحنى ثاني ..
هزت راسها بلا وهي تستمر بالبكي ..
مافي فايده .. طفله ومو عارف كيف يقنعها ..
قُصي: حلا صدقيني بابا يحبك .. مافي أب ما يحب أولاده .. وراح تشوفي هذا مع الأيام .. يعني لو مثلاً مرضتي بتلقيه خايف عليك مثل المجنون .. ولو ضعتي بيقلب الدنيا عليك .. ولو .....
قاطعته: كذب ..!! بابا قبل شوي صرخ عليّ وكأني مثلك خدامه عنده ..! ما يحبني ..
رفع حاجبه على الإهانه الغير مُباشره هذه ..
تنهد وقال: حلا لا تكذّبي كُل شيء من راسك غير ....
قاطعته: خلاص ..
مسحت دموعها وكملت بصوتها الباكي: خلني أشوف بنفسي ..
إبتسم وقال: إيه قلت لك كِذا من البدايه .. شطوره حبيبتي ..
حلا: بأهرب من البيت .. وأشوف بنفسي كيف بيقلب الدنيا علي ..
إتسعت عيونه من الصدمه يقول: مجنونه إنتي ..!!!!
رجعت دموعها تنزل وهي تقول: بأموت .. بأموت .. بابا حسه ما يحبني .. لو صرخ علي مره ثانيه بأموت ..
قُصي: حلا خليك عاقله .. وين بتهربي ..؟! إنتي عبالك الهروب فيه مُغامرات وأكشن مثل الأفلام اللي تتابعيها ..؟! لو هربتي ما راح تسلمي من المُشردين والعماله الأجنبيه ..
إستمرت تمسح دموعها اللي ما توقف وقالت: بروح عند خالو و....
وقفت شوي بعدها تقوست شفتها تقول: ما أقدر .. بيدورني أكيد عندهم وبيلقوني .. وحتى لو رحت لعند منال كمان بيلقوني ..
قُصي: عشان كِذا أقولك شيلي الموضوع من راسك .. إنتي بتعفسي الموضوع بدل ما تعدليه ..
إستمرت تبكي وتمسح دموعها وهي تردد: بأموت .. ما أقدر ..
شهقت ورفعت راسها وهي تقول بصوتها اللي إختفى من كثرة البكي: بروح لبيتكم .. أكيد ما بيلقاني أبداً .. وتصير كُل يوم تجي وتعلمني بابا وش صلح ..
إتسعت عيونه من الصدمه ..
هذه تبغى تورطه بعد ..!!!
بلعت ريقها أكثر من مره وقالت: شُغلك ينتهي يمكن عشره صح ..؟! المهم اللحين اللحين بروح معك البيت .. ما بقعد هنا .. والله ما أقدر ..
قُصي: إنتي كيف تكوني بالجنون هذا ..؟! لساتك طفله فأتركي هذه الأفكار المُتهوره .. وكمان لا تكوني كِذا تثقي بالناس بسرعه وتروحي لبيوتهم كمان ..! هذه صفه مو كويسه ..
تنهد وكمل: إعقلي وروحي للبيت و....
وقف كلامه وهو يشوفها تطالعه بعيونها المليانه دموع وكأنها تترجاه يوافق ..
ما عرف كيف يتصرف معها أو ....
عقد حواجبه ..
لحضه .. هذه فُرصه مُناسبه ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: ماشي .. ياللا ..
إتسعت عيونها من الدهشه والدموع أخيراً وقفت ..
قامت وهي تقول: طيب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
- إحلف ..؟!
- ليه شايفني كذاب مثلك ..؟!
- إيه صح حتى أنا شميته أمس الليل ..
- وأنا شفت النور بعيوني ..
- أنا ما سمعت شيء .
- والله شكلكم صادقين .. بس كيف صار كِذا ..؟!
- جني ..
- إيه جني ..
- لا يا أغبياء .. هذا ساحر أكيد مثل اللي بفلم أمس ..
- إيه صح ..
فتحت باب شقتها وصرخت بوجههم: مو المفروض تكونوا بالمدرسه اللحين ..
ضحكوا وهم يهربوا للمصعد يلحقوا عالباص اللي من أول يدق ..
تنهدت ولفت بنظرها ناحية شقة جيرانهم ..
هي عارفه إنهم مسافرين ..
طيب النور ليه يكون بعض الأحيان شغال بالليل ..؟!
وليه تشم ريحة أكل منه ببعض الأحيان ..؟!
هزت كتفها وقفلت الباب وراها ..
وبداخل الشقه ..
كان جالس على الكنبه يطالع بالتلفزيون بملل ..
ما يدري وشهي هالقناه .. حتى إنه كاتم الصوت ..
رفع عيونه للساعه ..
تنهد .. متى يجوا ..؟!
ذولاك اللي يجمعهم إسم أب واحد متى بيرجعوا من سفرهم ..؟!
مع إنه توه بدأ يسكن .. لكن يحس بالوقت يمشي ببطئ ويحسسه مر وقت طويل ..
وبنت أخته كُل يوم يروح يزورها مرتين تقريباً ..
على قد ماهي بحاله حرجه إلا إنه خايف بعد ينمسك بالمُستشفى ..
اللي خلا الشرطه توصل لماجد أكيد بيوصلون للمُستشفى بعد ..
سحب الريموت وبدأ يقلب حتى ينسى الموضوع ..
إبتسم بهدوء يقول: تلفزيونهم مُرتب .. قنوات الأفلام ورى بعض والأخبار ورى بعض والرياضه والأناشيد والأطفال والبرامج ..
لف بنظره على البيت يقول: مو بس التلفزيون .. كُل شيء هنا مرتب بشكل جميل .. عكس بيت جواد .. وعكس شقتنا بعد ما راحت رغد .. فعلاً البنات يحبوا الترتيب ..
إبتسم وكمل: حتى مايا أذكرها كيف كانت ترتب ألعابها جنب سريرها ..
إختفت إبتسامته لما تذكر حالتها ..
قام من مكانه يشغل نفسه بأي شيء ..
تقريباً المطبخ والحمام ومجلسين وغرفه فيها سريرين مفتوحه ..
وفيه ثلاث غرف مقفله بالمُفتاح وما يدري وش فيها لكنه توقع غُرف نوم ..
فعشان كِذا نام أمس بالغرفه اللي فيها سريرين وعرف إن وحده من هالأسره يرجع للبنت اللي ماتت لأن كُل الأغراض اللي بالكومدينه الصغيره اللي جنبها تخص طالبة إبتدائي ..
أما السرير الثاني فيخص طالبة ثانوي ..
وهذا يعني إن الغُرف الثلاثه وحده منهم تخص بِنان ويمكن معها أخت ثانيه ويمكن لا ..
والغرفه الثانيه تخص الشاب اللي كان صادفه بالغرفه اللي فيها جنى ..
والغرفه الأخيره ..
إبتسم بسخريه يقول: لأبوي وزوجته ..
دخل للغرفه ورمى بجسمه للسرير حق البنت اللي بالثانوي ..
ظل يطالع بالسقف لفتره وهو يقول: جواد .. وينه اللحين ..؟! مسجون ..؟! ولا هارب ..؟!
جلس وكمل: أخاف حصل إشتباك بينه وبين جماعة حمدان .. إنقتل ..؟!!! لا لا مُستحيل .. بطل تشاؤم ..
لف يطالع بالكومدينه الصغيره جنب السرير وفتحها ..
طلع منها دفتر يحاول يشغل نفسه فيه ..
لو ما أشغل نفسه بينجن من كُل هالأفكار والضغوط اللي يمر فيها ..
قرأ الأسم يقول: ترف .. ثاني ثانوي .. يعني أكبر منها بسنه .. وجنى عرفت إنها كانت بخامس ..
سكت شوي وكمل: بِنان والولد الكبير وش أعمارهم ..؟! لهم أخوان ثانين ولا بس هم ..؟!
قلب بالدفتر اللي كان واضح إنه كشكول ..
هنا مواعيد لعرض الأفلام على التلفزيون بالساعه وعلى أي قناه ..
هناك كاتبه إسم موقع لتحميل الأفلام ..
وهنا تردد خاص بقناة أفلام جديده ..
شكلها تحب الأفلام ذي ..
رفع راسه للشباك لما سمع صوت فتعجب لما شاف حجاره بداخل الغرفه وكأن أحد رماها من برى ..
طنش الموضوع ورجع يقلب بالدفتر ..
إنرمت حجره ثانيه فقام وقرر يقفل الشُباك ..
لما قدم لاحظ شاب واقف على الشُباك المُقابل للغرفه ..
تراجع ورى يقول: أخاف يشوفني ويبلغ .. يكفي إن اللي هنا بدأوا يشكوا إنه فيه واحد بالشقه .. بس لحضه .. هو من عماره مجاوره بس .. يعني وش اللي عرفه بأصحاب هالشقه ..؟! وغير كِذا هو شاب وهذه غرفة بنات .. بس برضوا ما بطلع حتى أتجنب أي شيء مُمكن يصير .. خلوه يروح وبعدها أقفـ..
قطع كلامه رمي ثالث للحجر وشوي سمع صوت الشاب يقول: مين هناك ..!!! الشباك بالليل كان مُقفل فكيف إنفتح بالفجر ..؟!
حُسام في نفسه: "هذا ..!! لا يكون يراقب البيت ..؟! وش هالدقه ..؟!"
ظل الشاب اللي ما كان غير باسم يطالع في شباك الغرفه لفتره بعدها قال لنفسه: معقوله رجعوا من سفرهم بدري ..؟! لا لا ..
تنهد وقال: بروح اللحين أخلص شغلتي من جامعتي اللي بجده ولما أرجع أشوف إن كنت أتخيل ولا فعلاً فيه أحد لعب بالشُباك ..
قفل شباك غرفته وراح ..
طل حُسام من شباكه بعدها قفله وهو يقول: محنا ناقصين مشاكل من برى .. وش حشره بالموضوع أصلاً ..
قفل الستاره بعد وبعدها راح يغصب نفسه ينام حتى ما يحس بمرور الوقت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
حالتهم الماديه .. مو سيئه ..
بس في الوقت نفسه أبداً مو جيده ..
عايشين ببيت من طابق واحد بثلاث غرف نوم ..
وحده للأم ووحده لولدين ووحده للبنات الثلاثه ..
الأب مُقعد والأم تشتغل إداريه بروضه ..
أكبر واحد فيهم بنت بأول ثانوي وبعدها بنت بالمتوسط والبقيه بالإبتدائي ..
مرتب الأم الشهري يا دوب يكفيهم لكن اللي مسهل عليهم إن أخوالهم ما يخلوا عليهم قاصر ويحاولوا يجيبوا اللي يقدروا عليه ..
فعشان كذا حالتهم ماهي جيده بس ما وصلت للسوء الشديد ..
جت اللي بالمتوسط عند أختها الكبيره تقول: هيه سمر منتي متحمسه ..؟!
سمر بتعجب: على وشو ..؟!
تربعت أختها وقالت بحماس: اليوم الخميس ..
سمر: طيب وإذا ..؟! نوف وش فيك اليوم ..؟!
نوف: يا خبله ركزي .. ركزي أكثر .. اليوم الخميس .. مرت أربع خميسات ..
سمر: ههههههههههههههههههههههههه أعجبتني أربع خميسات هذه ..
عقدت حاجبها شوي بعدها لفت على نوف تقول بصدمه: الظرف ..!!!
نوف بحماس: يسس ..
سمر بتفكير: تتوقعي الساعه كم ..؟!
نوف: لما أمي تروح الروضه بالعصر .. وهذا يعني ....
كملت سمر بدهشه: اللحين ..!!
نوف: وش رايك نكتشفه ..؟! الشخص اللي كُل شهر يحط لنا مظروف عند الباب ..
سمر: وإيش نستفيد لو عرفناه ..؟!
غمزت نوف تقول: تخيل طلع واحد من أولاد خالتي .. لازم نعرف مين هو بالضبط ..
سمر: صح .. وقسم وناسه ..
نوف: بس المُشكله كيف ..؟!
سمر: بسيطه .. تعالي وراي ..
قامت من فوق سريرها وطلعت من الغرفه فطلعت نوف وراها ..
فتحت باب غُرفة أمها وأبوها بهدوء وقالت بحماس: أبوي مو هنا .. شكله بالديوانيه ..
نوف: إيش الحظ هذا ..!! أبوي نادراً يطلع من البيت ..
غمزت سمر: الحظ في صفنا ..
دخلوا وطلعوا فوق السرير وفتحوا الشباك اللي بالجدار اللي ورى السرير ..
سمر: من هنا نقدر نشوف اللي يقرب من البيت ..
نوف: خلينا نحط توقعات ..
سمر: طيب .. أنا أقول رجال وإنتي حرمه ..
نوف بإستنكار: لا .. واضح إنه رجال فهذا غش ..
سمر: ههههههههههه طيب طيب ولا تزعلي .. أنا أتوقع أصغر من خمسين سنه وإنتي أكبر من خمسين ..
نوف: هيـــــه سمر ..!!
سمر: ههههههههههههه طيب خلاص خلينا نبطل توقعات ونراقب ..
هزت راسه وعينها على الشارع اللي قدام بيتهم ..
دقيقه .. ثنتين .. عشر .. عشرين ..
نوف بملل: طفشت ..
سمر: وإنتي بعد كُل دقيقه تقولي طفشت ..!!
نوف: طيب تأخر .. أخاف أبوي يجي ..
سمر: يا خبله لو جاء أبوي بنشوفه من هنا وتقدر نرجع لغرفتنا قبل لا يدخل ..
نوف بدهشه: شوفي شوفي فيه سياره وقفت ..
طالعت سمر وقالت: إهب ..!! وش هالسياره الكشخه ..؟!!
نوف: بس بس بتعطينه عين ..
سمر: أحسن أبي أحسده عشان تصير السياره لنا ..
نوف: من جد ..؟!!
سمر: خبله تصدق أي شيء و .... هيه نوف شوفيه .. ولد ماهو برجال ..
نوف: إيه والله .. هيه إسمه شاب مو ولد ..
سمر وعيونها عالشاب العشريني اللي نزل قالت: بس تصدقي .. صاروخ ..!! الولد كشخه ..
تقدم هذا الشاب من الباب بهدوء وبعدها إنحنى ودخّل المضروف من تحته ..
وقف وطالع بالبيت لفتره مو قصيره ..
لف بيرجع لسيارته فوصله صوت بنت تقول: فلوسك ما تخلص ..!!!
إندهش ولف على ناحية الشُباك اللي طلع منه الصوت بس ما شاف غير ستاره تتحرك وغير كِذا من مكانه ما يقدر يشوف الشباك زين ..
نوف بصدمه: سمر ..!!
رفعت سمر صوتها مره ثانيه تقول: بس مين إنت ..؟! ما نعرفك ..؟!
ظل واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه لسيارته ..
رفعت صوتها من جديد تقول: بس شُكراً .. وترى أبوي أكثر واحد فينا وده يقابلك .. فلوسك ساعدتنا كثير ..
نوف بهمس: سمر بس بس .. والله لو سمعك أحد بننفضح بالحي ..
طنشت سمر ورفعت صوتها تقول: وش إسمك ..؟! وليش تكرر كلمة آسف بكل مظروف ..؟! علمنا ..
فتح باب سيارته ودخلها ..
شغل المحرك وحرك من قدام البيت بهدوء كعادته المعروفه ..
لهنا ننهي البارت الثامن والعشرون ..
لنا لقاء بالبارت التاسع والعشرون إن أراد الله ..
قِراءه مُمتعه ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت التاسع والعشرون || ✖•◦•.
إتسعت عيونها من الصدمه وهي تقول بعدم تصديق: طلقتها ..؟!!
شرب كوب الحليب بهدوء وهو يقول: إيه ..
رفع عيونه لهم وكمل: فأتمنى ما تجيبوا طاريها .. الله يستر عليها ..
حركت إيدها تقول بعدم تصديق: يحيى وش هالهرجه اللي تقولها ..!! وشو ذي طلقتها ..؟! شوف صحيح أمل ما كنت بالعتها بس يعني مع مرور الأيام مُمكن أو حتى غصب عني أبلعها .. فليش إخترت تطلقها ..؟! إنت تدري إنه مو بالسهوله بتلاقي وحـ...
قاطعها: بطلت أتزوج .. فإنهوا هالسالفه ..
لفت تقول: بِنان شوفي وش قاعد يخربط ..؟! يمه قولي شيء ..!!
ظلت الأم تطالع في ولدها بحزن وبعدها سألت: ليش ..؟!
يحيى بهدوء: بس إختلفنا .. مافي إتفاق بيننا والطلاق حل يرضي كُل الطرفين ..
تنهد وسحب له صحن يقول: خلاص خلونا نتعشى وهالسالفه عشاني لا تفتحوها ..
هزت ترف راسها تقول: وقسم مجنون ما تعرف تفكر .. هذا وإنت شوي وتدخل الثلاثين .. عقل مُراهقين وقسم ..
ضربتها بِنان على قفى راسها تقول: ألفاظك مع أهلك عدليها شوي ..
ترف: آآآآي وربي يوجع ..
الأم بهدوء: يحيى طيب بـ...
قاطعها يحيى بإبتسامه: يمه صبي لي كوب مويه .. عطشان ..
ظلت تطالعه لفتره بعدها عرفت إنه فعلاً ما يبغى أحد يفتح السالفه ..
سحبت الكوب وصبت له مويه وقدمتها ..
ميلت ترف شفتها بعدم رضى بعدها حركت إيدها بلا مُبالاه تقول: تصطفل ..
ضربتها بِنان مره ثانيه فصرخت: بِنان وجع ...!!! وقسم يوجع ..!
بِنان ببرود: عدلي ألفاظك وصدقيني ما راح يوجع من جديد ..
فتحت ترف فمها بتصارخ بس قطع عليها صوت دق جوال يحيى ..
سحب يحيى جواله وعقد حاجبه لما شافه رقم غريب ومن السعوديه ..
رد يقول: هلا ..
الطرف الثاني: هلا .. يحيى ..؟!
يحيى: إيه يحيى .. من معي ..؟!
الطرف الثاني: أنا ... شسمه ذا .... إيه أنا .... باسم ..
يحيى بتساؤل: باسم ..؟!
طالعته ترف بصدمه في حين قال يحيى: مين باسم ..؟!
باسم: جيرانكم .. لا لا مو جيرانكم .. إحنا بالعماره اللي جنبكم .. ما تذكرني ..؟!
يحيى: آسف أخوي ما أذكرك ..
باسم: إلا إلا .. شوف أنا اللي وأنا صغير نطيت بغرفة بيتكم من شباك غرفتنا ..
عقد يحيى حواجبه بعدها لف نظره على ترف وقال: إيه .. تذكرتك .. الولد الهمجي ..
باسم: وربي مؤلمه ..
يحيى: المهم هلا باسم .. بغيت شيء ..؟!
باسم: لا بس ..... يحيى إذا كنتم إنتم بعمان .. فمين اللي ببيتكم اللحين ..؟!
عقد يحيى حواجبه يقول: إنت ..... شقاعد تقول بالضبط ..؟!
باسم: لا بس إتصلت لأني حسيت .. ببيتكم يعني ... شوف ماني خبل وما أصدق بوجود الأشباح بس يعني البيت صاير وكأنه مسكون .. شباك غرفة ترف بعض الأحيان يكون مفتوح وبعض الأحيان ينقفل .. ورحت أدق باب شقتكم بس محد فتح .. والأطفال لما شافوني جلسوا يقولوا الساحر اللي من الفلم اللي شافوه يسكن داخل .. فـ ... أكيد فيه شيء غلط داخل ..
ظل يحيى ساكت لفتره بعدها قال: وإنت شغلتك تراقب الشُباك ..؟!
باسم بورطه: ها ..! لا لا كنت فاتح شباك غرفتي أتأمل الشروق و....
قاطعه يحيى: الشُباك مُقابل لشُباك شقتنا .. فوين هذا الشروق اللي تتأمله ..؟!
باسم يحاول يرقع: لا أنا إذا خرجت راسي ولفيت جهة اليمين فأقدر أطالع بالشمس لما تشرق و....
قاطعه يحيى: تشرق الشمس من الجنوب ..!! هذه جديده عليّ ..
باسم بصدمه: لا أنا .... هذا لأنه ...
تنهد يحيى وقال: على العموم مشكور على الاهتمام .. الله معك ..
تنهد باسم وقال بإستسلام: مع السلامه ..
قفل يحيى الجوال فسألته ترف: مين هذا ..؟!
طالعها بنص عين فقالت بِنان: باسم ..!! هالإسم مو غريب عليّ ..
كمل يحيى أكله يقول: هذا اللي بيتهم قدام غرفة ترف وجنـ..
وقف كلامه بعدها كمل بهدوء: قدام غرفة البنات ..
بِنان تغير الموضوع: طيب وش كان يبغى ..؟!
ضاقت عيون يحيى وقال: راح نرجع للسعوديه بُكره ..
ترف بصدمه: ليه ..؟!
بِنان بتعجب: يحيى شسالفه ..؟! فيه شيء صار ..؟!
يحيى: ماني واثق بكلام ذاك الطفل بس ....
ترف تقاطعه: هو بالعشرين .. وشو طفل هذه ..؟!!
طالعها يقول: تتذكرينه ما شاء الله ..!!
ميلت شفتها تقول: إيه .. أكبر مني بخمس سنوات فعرفت إنه ببداية العشرين .. المهم يعني لو كنت أنا بمكانه ما برضى لأحد يقول إني طفل ..!!
كملت أكلها وقالت: خلاص وقف وبطّل من نظراتك الغريبه هذه ..
يحيى: قال إننا بعمان .. وش دراه ..؟!
بِنان: يمكن سأل أهله ..
يحيى: وليه يسألهم ..؟! وأهله وش عرفهم فينا ..؟! ما قد تقابلنا غير مره وحده لما هالهمجي نط بغرفة البنات من شباك بيتهم وحصلت وقتها مهاوشه بين الأهل وكويس إنتهت على خير ..
ترف في نفسها: "شفيه ما يناديه غير بالهمجي والطفل ..!! تراه شوي ويخلص 22 من عمره" ..
تنهد وقال: على العموم موضوعه ما يهمني قد ما يهمني الكلام اللي قاله ..
بِنان بتعجب: وش قال ..؟!
يحيى: بيتنا .. فيه شيء غريب يصير .. الصباح إتصل عليّ جارنا أبو سالم وقال إن لمبات الصاله شغاله فتوقعت إننا نسيناها شغاله .. بس باسم يقول إن شباك غرفة البنات لقاه مرات فاتح ومرات مقفل ولما سأل أولاد الجيران المُزعجين قالوا إنه فيه أحد داخل .. الوضع ما يطمن ..
عقدت بِنان حاجبها تقول: أحد داخل ..؟! ومين مُمكن يكون ..؟!
إتسعت عيونها بدهشه وقالت: أبوي ..!! مو مُمكن يكون أبوي ..؟!
يحيى بتعجب: مُستحيل .. من نقلنا لهالمكان ما جاء وهذا يعني إنه أصلاً ما يعرف وين عايشين ..
بِنان بإحباط: معك حق .. بس تمنيت .. لو أشوفه ..
ترف بلا مُبالاه: تصدقون ما عمري حسيت بالإشتياق له ..؟! يعني أحس وجوده وعدمه واحد ..
يحيى بحِده: ترف ..!! مهما كان أبوك ولازم تتكلمي عنه بإحترام ..
هزت كتفها تقول: أتكلم عن واحد ما بيني وبينه ذكريات بإحترام ..؟!! إنت تطلب المُستحيل ..
وكملت أكلها وهي جاده بكل كلمه قالتها ..
ما تملك بينها وبين أبوها أي ذكرى ..
ما قد حست بفقدانه فوجود يحيى كان كافي ..
من طفولتها عودت نفسها على عدم وجوده ولا علقت روحها بأمل معدوم ..
ما صرخ عليها يحيى من جديد ..
معها حق ..
طالع في أمه وشافها للحين سرحانه ..
شكلها للحين متضايقه من موضوع طلاقه من أمل ..
ما وده يشوفها متضايقه كِذا ..
بس شيسوي ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره الصباح ..
تنهدت بعد ما أخذت مشوار طويل مع الملل ولفت على بنت خالتها تقول: طيف ..
نزلت طيف الكتاب اللي كانت تذاكر فيه وقالت: هلا ..
تربعت وقالت: هات قصتك .. آخر مقطع قريته لما قرر يهرب مع أخته .. من زمان ما قريت وأكيد كتبتي شيء جديد .. الملل بيقطعني وأبي أشغل نفسي ..
ظلت طيف تطالعها لفتره بعدها رجّعت الكتاب على وجهها تقول: بطلت أكتبها ..
إتسعت عيون حور من الدهشه تقول: وليش ..!! طفشتي منها ..؟! مو معقول .. إنتي مو من النوع اللي يطفش بسرعه ..
حطت طيف الكتاب جنبها تقول: بصراحه .. الحكايه مو حكاية طفشت .. الحكايه حكاية إن نفسي إنسدت خلاص ..
حور: وليه ..؟! أذكر إنك كنتي حيل متحمسه بكتابتها ..
طالعتها طيف لفتره بعدها سحبت شنطتها وقلبت فيها ..
طلعت دفتر وقالت: هذا هو السبب ..
أخذت حور الدفتر ولما فتحته تفاجأت بأنه كله أوراق متقطعه ومبهذله ..
لفت عيونها بين الأوراق وقرأت أجزاء من الكلام اللي فيها وعرفت إنها الروايه ..
طالعت بطيف بصدمه تقول: ليه قطعتيها ..؟!! طيف شصاير ..؟!
ضمت طيف ركبتها لصدرها وقالت بهدوء: مُستحيل أقطعها بنفسي .. دخلت بمهاوشه مع وحده بالجامعه .. وعشان تنتقم قطعته قدامي ..
إتسعت عيون حور من الصدمه وقالت: هذه المجنونه وش براسها ..!!! ماهي صاحيه ..!! كيف سكتي لها ..؟!
طيف بهدوء: مدري .. أنا وقتها ... إنصدمت ..! ما توقعت إنها بتقطعها .. إنصدمت من تصرفها .... وإنصدمت وأنا أشوف كُل كلماتي تتطاير في الهواء .. اللحضه ذي ... مابي أعيشها .. كانت صعبه ..
حور بقهر: الوقحه ..!! يا شيخه طيب روحي بردي حرتك فيها .. ما أقول أضربيها لكن على الأقل أعطيها كم كلمه .. عشان تعرف حدودها ..
طيف: وإذا تكلمت معها .... بترجع الروايه مثل قبل ..؟! كُل اللي بيصير إنها بتشوف نفسها منتصره وإنها قدرت تغيضني .. روحتي لها ما بيفيدني قد ما بيفيدها هي ..
حور: عليك برود يا طيف ..
طيف بهدوء: مو برود .. لكني ما أحب أظهر ضعفي لأحد ما أعرفه .. خليها تحس إنها تافهه وطفوليه بتصرفها اللي ما شافت فيه أي رد فعل يرضي غرورها ..
تنهدت حور ورجعت تطالع بالأوراق لفتره ..
تقدمت وجلست قريب منها وقالت: طيب طيف إسمعي .. صحيح صعب تعيدي من أول .. السالفه فيها تعب .. والأصعب من التعب هو نفسك اللي مو قادره تعيد شيء متعوب عليه من قبل فعشان كِذا ..... عيدي الروايه من جديد .. لكن هالمره أكتبيها بأسلوب ثاني .. أو بمنظور ثاني ..
طالعتها طيف تقول: حور هـ..
قاطعتها حور: أول شيء إسمعيني .. روايتك بديتيها لما حصل الحادث وماتوا الأم والأب صحيح ..؟! هالمره إبدأيها بدايه غير .. بدايه تكون عن لمحه من المُستقبل .. مثلاً كنتي ناويه بوحده من الأحداث القادمه إنه يطلع له عم ثالث طيب وكان مثلاً مسافر للدراسه .. إبدأي الروايه عن حوار بين البطل وعمه .. ويكون مليان غموض وطبعاً أذكري إنه اللي يتكلم هو عمه .. وبكِذا لما ترجعي للحاضر وتجيبي طاري إنه بيروح هو وأخته يعيشوا عند عمهم الوحيد بيجي ببال اللي يقرأه هو العم الطيب اللي جرت المحاوره معاه بالبدايه .. وبكِذا لما يطلع العم شراني بيشكوا بالموضوع وبتلحسي مخ أي واحد يقرأه .. أنا أعطيتك مثال .. أنا مو عارفه وشهي الأحداث اللي ببالك فإنتي إختاري لك حدث مُناسب وصلحيه مثل ما قلت لك .. إنتي بنفسك بتتحمسي لما تبدأي بكتابة شيء جديد ما كتبتيه في النسخه اللي تقطعت .. وبكِذا حبه حبه يبدأ حماسك يرجع لها من جديد ..
ظلت طيف تطالعها لفتره بعدها قالت: لا ... أخ ..
حور بتعجب: وشو ..؟!
طيف: أنا ... كنت ناويه أطلع له أخ .. بس ماهو أخوه .. لا أقصد .. إنه أول ما يطلع يقول إنه ولد عمه أو عمه .. عشان سالفه تتعلق بشيء صار زمان .. يعني ....
شردت بتفكيرها شوي بعدها قالت: لو جبت بالبدايه مُحادثه بينه هو وأخوه عن موضوع أمه .. وبالمحادثه أشياء كثير ما بتكون مفهومه حتى ما يبين هو يتكلم مع مين .. وحبه حبه وبعد كُل فتره يبان تفسير وحده من هالأشياء ..
حور: مع إني مو فاهمه إيش السالفه بس ..... شكلك تحمستي صح ..؟!
طالعتها طيف بعدها تنهدت وقالت: تقريباً هذا لأنه بس البدايه راح أغيرها .. لكن لما أكمل وأكتب عن وفاتهم وعن صدمة البطل وعن كمية المشاعر اللي راح أرجع أوصفها من جديد أتضايق .. أصعب شيء إني أرجع أكتب المشاعر .. هي مع الأحداث تطلع تلقائياً .. لكن لما أرجع أكتبها من جديد ما أقدر أحس بأي شيء صادر .. وكأن اللي يصير مُتصنع مو حقيقي .. ما راح أقدر .. صعب ..
مدت إيدها وسحبت الدفتر بالأوراق اللي فيه وكملت بهدوء: لكن .. بأحاول .. لأني أبغى أصير مثل أبوي .. كاتبه ..
إبتسمت لها حور وقالت: إن شاء الله تصيري أفضل ويكون لك الكثير من المؤلفات ..
طيف: أتمنى ..
تنهدت ورجعت الدفتر بشنطتها وبعدها لفت على حور وقالت: وإنتي ..؟! ما ودك تخبريني عن السبب اللي خلاك تتركي شغلك ..؟!
تفاجأت حور من سؤالها فأبعدت نظرها عنها تقول: معليش طيف .. ما أقدر ..
طالعتها طيف لفتره بعدها قالت: ما راح أجبرك ..
أخذت كتابها ورجعت تكمل مذاكرتها ..
وحور عيونها في الفراغ وتفكر بذاك الواطي لؤي ..
كُل ما تتذكر تحس بإحتقار تجاه نفسها أكثر من إحساسها تجاهه ..
تحتقر نفسها لأنها وثقت بشخص غريب ..
إنها تكلمت معه .. ضحكت معه .. وراحت معه ..
هذا الجنس ..... كريه بالنسبه لها ..
لدرجة تجيها هلوسه إن أخوها لو كبر .... بيصير مثلهم ..
مثل غازي .. أو لؤي ..
أو حتى مثل أبوهم المُهمل ..
أسندت بظهرها عالجدار ورفعت راسها تطالع في السقف بشرود ..
لفت بعيونها ناحية الشُباك وطالعته لفتره ..
مين ..؟!
مين يكون بالضبط اللي أرسل هالصور ..؟!
ما ببالها غير شخص واحد بس ..
لؤي نفسه ..
إيه ..
أكيد أرسل هالصور حتى يحسسها بالراحه وترجع لشغلها مره ثانيه ..
هذه خدعه قذره منه ..
هي مُتأكده ..
مافي ولا ذرة شك بداخلها ..
لأنه إذا ما كان هو فإذاً مين ..؟!
مين ..؟!
مافي .. مافي أحد ..
مهما حاولت تدور ما تلاقي أحد ..
محد له مصلحه بهالشيء غيره ..
محد له مصلحه غيره هو ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 3 الظهر ..
جالس بالمقعده اللي ورى وعيونه الحاده على الطريق ..
ريماس .. ريماس ..!!
البنت ذي ما يعرف وش تبغى بالضبط ..؟!
كل يوم والثاني مرسله له رساله وتعرف كُل صغيره وكبيره عنه ..
إذا طاح بمشكله أرسلت له تواسيه ..
وإذا نجح بصفقه أرسلت له مُباركه ..
من فين تعرف ..؟!
هي ما تشتغل بالشركه .. ويعرف إن مالها أقارب ..
إذاً من فين توصل لها هالمعلومات ..؟!
مافي غير ... مكان واحد مُمكن يوصل هالمعلومات ..
مع إنه ما يضن لكنه مع هذا شك ..
وقفت السياره ففتح الباب ونزل ..
إتجه لباب هالبيت ودق الجرس مره وثنتين وثلاثه بشكل متواصل ..
إنفتح الباب فدخل بدون مُقدمات وقفل الباب وراه ..
وقبل لا تتكلم مسك بمعصمها وحشرها بالجدار وهو يقول بهدوء تام: ريماس الـ****** .. تعرفيها ..؟!
خافت ميلا من هجومه المُفاجئ هذا وقالت: أُسامه أنا ما أعرف أحد هنا غيرك ..
ضاقت عيونه وهو يتأمل عيونها الزرقاء الخايفه ..
إبتسم وقال بسخريه: ما تعرفي أحد هنا غيري ..؟!!
شتت نظرها بعيد عن عيونه وهي تقول بتردد: أقصد كصله لصيقه ..
ترك إيدها فبدأت تفرك معصمها اللي حمّر من مسكته ..
دخل للصاله فدخلت وراه وراحت للمطبخ ..
طلعت بكوب عصير وحطته قدامه ..
مد إيده وأخذ الكوب وبعدها طلّع صوره من جيبه ورماها على ميلا يقول: تأملي بشكلها وقولي لي تعرفيها ولا لا ..
أخذت الصوره وطالعت بوحده باين إنها بأوائل العشرينات وشبه متحجبه ..
رفعت عيونها على أُسامه وقالت: لا ..
شرب أُسامه من كوبه بهدوء بعدها قال: وإذا قلت إني ما أصدقك ..؟!
تركت الصوره على الطاوله اللي قدام الكنب وقالت وهي تبعد نظرها عنه: ومتى صدقتني أصلاً ..؟!
لف بنظره على ناحيتها بعدها إبتسم بسخريه وسأل: كيف هي صحة أُمك ..؟!
ردت ببرود: إنت عارف ..
طش أُسامه العصير بوجهها فإنفجعت ولفت عليه ..
أُسامه ببرود: إعرفي تختاري النبره اللي تخاطبيني فيها ..
طالعته لفتره بعدها همست: سوري ..
أخذت الكوب وراحت للمطبخ وبعد شوي طلعت ومعها منشفه تمسح العصير من السيراميك والكنب ..
ظل يطالعها وهي تنظف وقطع عليه صوت دق جواله ..
طلعه من جيبه ولما شاف إن أمه المتصله حطه عالسايلنت ورجعه لجيبه ..
عارف وش بتقول .. بتردد عليه الإسطوانه اللي رددتها قبل ساعه ..
//
شالت ملك الجوال عن إذنها وهي تقول بتوتر: مطنشني هذا اللي ما يهتم ..!!
جلست عالكنبه ورمت الجوال جنبها ..
حطت راسها بين إيدها وهي تهمس بخوف: وين رحتي يا حلا ..؟!!! وين إختفيتي يا المجنونه ..؟!!
جت الخدامه قدامها وقالت: ماما دورنا في كُل مكان بس ما في ..
رفعت ملك راسها تقول بحِده: إرجعوا دوروا بدل المره عشر فاهمه ..؟!! وشوفي للي برى لقوها ولا لسى ..؟!!
الخدامه: حادر ..
وراحت من قدامها فرجعت ملك وحطت راسها بين إيدها ..
بتنجن .. بتنجن كثير ..
بنتها ماهي موجوده ..
ما تدري متى إختفت ..!!
الغداء لما طلعت لها الغرفه لقتها مرتبه والبنت مو موجوده أبد ..
يمكن من أمس .. أو اليوم الفجر ..
بس أكيد من بعد ما هاوشها أبوها على العشاء ..
دوروا الخدم في البيت كُله .. والسواقين إستلموا الحديقه والحي ومافي أثر ..
دق جوالها فأخذته بسرعه وردت تقول: ها منال شصار ..؟!
منال: ملك وربي الخدم عفسوا البيت وما لقوها .. صدقيني مو موجوده عندي .. ما بتقدر أصلاً تدخل القصر والبواب ما يشوفها ..
ملك وهي على وشك البُكاء: بنجن يا منال .. أحاول قد ما أقدر أحافظ على هدوئي بس مو قادره .. البنت مو بالبيت .. ولا عند خالها ولا عندك .. يعني وين بتكون ..؟!
منال: ملوكه حبيبتي هدي وخذيها من جانب إيجابي .. البنت ما إنخطفت .. البنت هربت .. يعني أكيد راحت لمكان آمن لحد ما يرجع لها عقلها وبتجي .. هي بخير إن شاء الله .. لا تفقدي صبرك وفكري برواقه ..
ملك بإنفعال: وشو جانب إيجابي ..!!! ماهي بالبيت معناته مُستحيل تكون بخير .. مافي مكان آمن غير بيت خالها وخالتها وماهي موجوده فيهم .. ماهي عند صاحباتها كمان .. يعني وين بتكون ..!!! وين هالمكان الآمن فهميني ..؟!!!!
منال: يا بنت إهدأي .. الصراخ وقسم ما بيفيدك أبداً .. طيب إتصلي على كِرار وشوفي .. يمكن راحت معه ..؟!
ملك: علاقتهم ببعض زفت فكيف تهرب معه ..!!! هو حتى أبوه مو داري إنه جاء فكيف بيعرف عن حلا ..!! منال أنا خلاص بأنجن .. إذا ما رجعت لي بنتي بأنجن ..!!
منال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. ملك شفيك ..!! أقولك إهدي وتزيدي بالإنفعال ..!! خلاص أنا في طريقي لك .. خلينا نفكر برواقه .. الإنفعال ما بيخلي العقل بوعيه أبداً .. مع السلامه ..
قفلت ملك الجوال ورمته من جديد جنبها وغمضت عيونها تحاول تهدأ ..
بس مو قادره .. هذه آخر العنقود ..
بتنجن لو ما رجعت اليوم قبل بُكره ..
فتحت عيونها وسحبت الجوال ونزلت على الأرقام ..
دقت على عزام وحطت الجوال على إذنها ..
جاها الرد الآلي فقفلت الجوال ..
تبغاه .. تبغاه بجنبها أكثر من أي شخص ثاني ..
من الفجر طالع ومقفل جواله ..
محتاجته .. هو زوجها .. هو حبيبها ..
هو الشخص اللي حاربت أخوها عشانه ..
حبها له تخطى الجنون ..
على الرغم من أهماله .. من مهاوشتهم ..
ما زالت تحبه ..
غمضت عيونها ..
حالياً ما يهمها غير بنتها ترجع لها بالسلامه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
خمسه العصر ..
وبالمستشفى الخصوصي ..
كان جالس على الكرسي ويطالعها وهي تلعب بدمية حلا والبسمه مو مفارقتها ..
تنهد وطالع بالساعه وشافها بعد خمسه بشوي ..
طالعها وقال: ميّو حبيبتي أنا رايح ..
إندهشت مايا وطالعت بخالها تقول: لا خالو .. لا خالو لا تروح ..
إبتسم لها يقول: بس خالو مشغول كثير .. ما أقدر أجلس هنا أكثر ..
دموعها بدت تنزل فتنهد ..
هالدراما مجبور يشوفها كُل يوم ..
طالع في الباب شوي بعدها لف عليها يقول: مايا ليه البكي اللحين ..؟! أنا راح أجي بُكره وبعده وبعده وكُل يوم ..
شهقت مايا وهي تقول بصوتها الباكي: خالو لا تروح .. خلك عندي كثير .. نام عندي .. السرير كبير ويكفينا .. خالو ما أبغى أقعد وحدي .. خالو ..
وكملت بكي وحُسام يطالعها بهدوء ..
مسح على شعرها وقال: ميو اليوم ما بتقعدين لحالك .. أنا جبت لك حلا تجلس معـ...
قاطعته تعطيه حلا وتقول: طيب تبادلوا .. خليك هنا وخلها تروح يا خالو .. أنا أحب خالو أكثر ..
مسحت دموعها وحاولت توقف بكي وهي تكمل: حتى شوف .. صرت دايم أقولك خالو مو حُسام .. صرت ما أطلع من الغرفه من دون إستئذان .. ما صرت أعاند ودايم أسمع كلامك وكلام كُل الناس ..
رجعت تبكي وهي تكمل: صرت شاطره .. خلني أروح معك البيت .. ماني تعبانه .. أنا مو تعبانه خالو ..
وكملت تبكي وتشاهق وبعد فتره همست بوسط بكائها: خالو أنا تعبانه .. مره تعبانه ..
قام وجلس عالسرير .. ضمها لصدره وبدأ يمسح على شعرها اللي خف من كثر التساقط ..
المرض ياكل بجسمها ومو عارف وش يسوي ..
ما يبغى يشوفها كِذا ..
قاعده تروح من إيده وهو مو قادر يسوي أي شيء ..
فز مفجوع من فتحة الباب القويه ..
طالع بالباب بخوف فإرتاح لما شافها مُمرضه أجنبيه ..
صار خايف يطبوا عليه الشرطه بأي وقت ..
طالعها بنص عين وكأنه يقول تعلمي كيف تفتحي الباب ..
طنشت وراحت تغير المُغذي لمايا ..
طالع بمايا وقال: ميّو حبيبتي معليش خليك شاطره أكثر ولا تزعجي خالو .. خالو عنده شغل وما يقدر يقعد دايم عندك .. ما أقدر والله ..
إرتجفت شفتها وبعدها صرخت بوجهه: خالو ما أحبــك ..!! دايم تروح وأقعد وحدي .. خالو إنت ما تحبنــي .. إنت .. إنت .. إنت حطيتني هنا عشان ما أصير أزعجك .. إنت تكرهني .. أنا أكرهك .. إنت ما تحبني .. أنا كمان ما أحبك .. ما راح أصير مايا الشاطره .. رووووووح ..
طالعها بحزن وما قدر يقول لها شيء ..
إكتفى بإبتسامه وطلع ..
فتحت عيونها بصدمه وصرخت: خــالـــو تعــــااال .. خالو مايا تمزح .. تعاااال ..
وبعدها إنفجرت تبكي والمُمرضه إكتفت تطالعها شوي بعدها خرجت ..
دق حُسام زر المصعد وإنتظره ينزل ..
تنهد يقول: أكيد تبكي .. آسف مايا .. إنتي المفروض تولدي بعايله أفضل من كِذا ..
ثواني ووقف المصعد بالطابق الثاني ..
تأفف حُسام لما إنفتح المصعد بسبب واحد ضغط من برى ..
إختفى تأففه وحل محله الدهشه وهو يشوفه داخل ويطالع بالأوراق اللي بإيده ..
وقف جنب حُسام وضغط على الدور الأرضي ..
قفل الأوراق بهدوء ورفع راسه ..
لف جنبه كحركه تلقائيه فإنصدم لما شاف حُسام ..
حُسام بسخريه: ليه جاي ..؟! لا تُصدمني وتقول جاي تتبرع لبنتك ..! هذا شيء ما يتصدق ..
رد عليه ماجد بهدوء: لا ..
حُسام بنفس السُخريه اللي يخفي فيها قهره: توقعت .. أب بلا مشاعر ..
وضحك نصف ضحكة إستهزاء وهو يبعد بنظره بالكامل عنه ..
ظل ماجد يطالع بحسام لفتره بعدها قال: ما بيننا علاقه عشان أشرح لك شيء .. بس اللي إنت مُحتاج تعرفه هو ...
قاطعه حُسام: مو محتاج أعرف شيء .. خلك بحالك ..
إنفتح باب المصعد فإتجه حُسام له يخرج فوقفه ماجد وهو يحط ورقه بين إيده ويقول بهدوء: مافي أب بلا مشاعر ..
وبعدها طلع قُدام حُسام ..
ظل حُسام واقف بمكانه لفتره بعدها مسك بالورقه اللي طاحت بالأرض ..
فتحها بهدوء فشاف إنها من المُستشفى ..
ما فهم شيء من اللي مكتوب ..
إتجه لأول دكتور شافه يمر وقال: لحضه دكتور مُمكن سؤال ..
وقف الدكتور يقول: تفضل ..
مد حُسام له الورقه يقول: وش مكتوب هنا ..؟!
طالع الدكتور في الورقه لفتره يقرأ بعدها قال: هذه نتيجة تحليل تبرع .. والنتيجه سلبيه .. المُتبرع حامل للمرض فعشان كِذا ما يقدر يتبرع ..
بعّد حُسام الورقه من قدامه وهو يهمس: آه مشكور ..
الدكتور: العفو ..
وكمل طريقه .. ظل حُسام يطالع في الورقه لفتره بعدها تقدم لأقرب سله ورماها ..
إتجه لبرى المُستشفى بهدوء وهو يقول لنفسه: " كنت متأمل إنه يحس ويحاول يتبرع لبنته .. فعلاً حس إنه أب وبالنهايه .... هو حامل للمرض فعشان كِذا ما يقدر يتبرع لها .. كنت معلق نفسي بأمل ضئيل .. بس ماله فايده" ..
وقف بمكانه شوي وبعدها قال بإنزعاج: بكل الحالات أكرهه .. حامل للمرض ..!! معناته ما جاها المرض إلا بسببه ..
تنهد وهمس: على العموم متى يرجعوا من سفرهم ..؟! طولوا كثير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 732
قديم(ـة) 01-10-2015, 11:36 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
فُستان هادي طويل من دانتيل ..
لابسه ومتزينه واللي يشوفها يقول رايحه لعشاء عند أحد ..
وهي في الحقيقه .. من باب الملل تجهزت ..
نزلت من الدرج وهي تقول لنفسها: "قرب المغرب ونادر للحين بشغله اللي بتخلص الدنيا وهو ما خلص" ..
تنهدت بتأفف وكملت: هذا وأنا كنت ناويه أنزل السوق .. الغبي لما أقوله يكون ببرود *إذا مُستعجله روحي مع السواق* .. سلامات أروح مع السواق وحدي ..!! لو حور ولا طيف ولا أمي معي ماشي لكن وحدي ..!! محد بذا البيت يعطيني وجه عشان أطلب منهم يروحوا معي ..
وصلت لنهاية الدرج ورفعت راسها للسقف تقول بهمس: إشتقت له .. حب حياتي الأول إشتقت له كثير ..
تقدمت بهدوء من أقرب كنبه فاضيه وجلست عليها ..
بدأت تلعب بأصابعها وكملت بهمس والإبتسامه على وجهها: كان حبيبي الوحيد .. صحيح نادر جاء بس ما يقدر يوصل لمواصيله .. لا يقدر بس ما راح يتعداه .. من زمان ما شفته .. ما ....
سكتت شوي وكملت: وربي من زمان .. وحشني ..
رفعت حاجبها تقول: من هذا اللي وحشك ..؟!
إتسعت عيونها من الدهشه وفزت من مكانها تطالع وراها ..
إبتسمت بإرتباك تقول: هلا خالتي ..
أم نادر بهدوء: من هذا حبيبك اللي إشتقتي له ..؟!
كملت قبل لا ترد: وتحبينه أكثر من زوجك بعد ..؟!
الهنوف: لا لا يا خاله .. نادر أكثر واحد أحبه بالعالم .. أحب نادر أكثر منه ..
تقدمت أم نادر منها فإرتعبت الهنوف ورجعت خطوتين ورى ..
وقفت أم نادر قدامها وقالت بهمس: ما شفت أوقح منك .. كالعاده الولد أنخدع مره ثانيه ..
ما فهمت الهنوف وش تقصد وقالت: يا .. يا خاله ليه تقولي وقحه ..؟!
إتسعت عيون أم نادر من الدهشه وقالت: ليه أقول وقحه ..!!!
مسكتها من معصمها ولفتها تقول: مين هو ..!!! تكلمي وقولي من هاللي تحبينه وإشتقتي له وودك تشوفيه ..!!!!
الهنوف بألم: آآآه يا خاله وربي يوجع ..
بلعت ريقها وكملت: أقصد مُختبري اللي على سطح بيتنا .. وحشني كثير .. من زمان ما صلحت تجارب ..
إرتخت مسكة أم نادر لإيدها والوجه كانت تعلوه ملامح متجمده تماماً ..
مُختبر ..؟!
بلعت الهنوف ريقها مره ثانيه تقول: شسمه ذا ..؟! ترى والله ما قصدت .. ترى أحب ولدك أكثر منه بكثير .. ما قصدت لما قلت محد بيوصل لمواصيله .. كنت أستهبل مع نفسي ..
تركت إيدها وراحت للدرج بدون لا تعلق بأي كلمه ..
خلاص .. كافي لها إنها طلعت بشكل غبي ..
تنهدت الهنوف براحه وقالت: يا ربي ما كنت أتوقع إنها تغار على ولدها لهالدرجه ..؟! كويس هذا يعني إن المشاكل اللي بينهم ماهي كبيره .. معناته تحب ولدها كثير ..
جلست على الكنب وقالت: طيب وسالفة حبيب قلبي مُختبري ..؟! أجلته كثير لكن ودي فيه حالياً .. بغيت أشتري الأغراض بكره بس شكل خالتي عصبت شوي من الموضوع .. خلوني أأجله شوي لين تهدأ عشان .... مدري المهم لين تهدأ ..
سمعت صوت طالع من جهة المطبخ ..
لفت على ناحيته وشافت نديم طالع وبإيده كوب فيه مصاص يشرب منه ..
يووه .. من زمان ودها تقابله ..
ما تدري هالآدمي وين يختفي ..
وقفت ونادت عليه: هيه نديم شوي شوي وقف ..
وقف نديم ولف عليها ..
عدلت نفسها وتقدمت منه بكل رقه وأدب ..
إبتسمت لما وصلت له .. لعبت بشعرها شوي وهي تقول في نفسها: "سالفة *حسبتها بنت* وربي لأعرف معناها .. وشو ذي ..؟! وش كان يقصد ..؟! لازم يعرف إني بنت" ..
مدت إيدها وبعدت خصلات شعره الناعمه عن عينه وهي تقول: ما شاء الله شعرك كأنه شعر صيني .. مرره ناعم ..
رفع حاجبه فضحكت بنعومه قد ما تقدر وقالت: ألا وينك مختفي ..؟! آخر مره شفتك فيها تقريباً هي أول مره شفتك فيها .. إنت تنام بهالبيت ..؟!
نديم يجاريها: لا بالبيت اللي جنبنا ..
الهنوف بدهشه: قل والله ..!! ليه مو هذا بيت أبوك ..؟!
إندهش من دهشتها .. معقوله صدقته ..!!
ميل شفته شوي بعدها إبتسم بينه وبين نفسه ..
رسم ملامح حزينه وقال: لا .. أنا مو أخو نادر الحقيقي .. أنا ..... ولد قاتل أبو نادر ..
ميلت الهنوف راسها تستوعب بعدها قالت بصدمه: قصدك إن أبوك قتل أبو نادر ..!!!
هز نديم راسه فضاقت عيون الهنوف بحزن تقول: أول مره أدري إن أبو نادر مات مقتول ..
نديم بهدوء: أبوي قتل أبوه .. وعشان ينتقمون أخذوني من بين أحضان أمي وأخواني وأخواتي .. يبون يربوني عندهم ولما أكبر ياخذون بحقهم مني .. يذبحوني أنا كثأر لموت أبوهم اللي هو أبوي .. أقصد اللي قتله أبوي ..
إتسعت عيونها من الصدمه وقالت بإنفعال: بس إنت وش دخلك ..!! وش هالعقول الصغيره ..؟!
تقوست شفته وقال بنبرة مرتجفه: مدري .. أنا خايف .. مُمكن في أي يوم ياخذوني ويقتلوني .. صرت أخاف من الدم .. صرت أخاف لما أشوف سكين .. صرت أخاف أكون لوحدي .. أعيش وأنا أعرف إني بأموت مقتول .. أنا مره خايف ..
وكمل يبكي بُكاء مُصطنع والهنوف تطالعه بصدمه ..
جلست قدامه ورفعت نفسها شوي عشان توصل لمستواه وقالت: نديم بس لا تبكي .. نادر .... نادر تقريباً شخص مُتفاهم .. ما أضنه بيقتلك ..
نديم: تقريباً ..؟!!
بعدها كمل بكي فقالت بسرعه: لا لا مو تقريباً .. هو شخص مُتفاهم بالكامل .. ما راح يقتلك .. هم شكلهم كانوا يمزحون معك .. الله يهديك أخذت الموضوع جد ..
نديم: وشو يمزحون معي ..!! أخذوني من حضن أمي وأنا عمري خمس سنوات .. حبسوني بغرفه ضيقه تحت الدرج وربطوني بسلاسل .. وقبل سنه وحده بس طلعوني وحتى يخلوني أنام عند الجار القاسي اللي يصبحني بضرب ويمسيني بضرب .. أنا تعذبت بحياتي .. كيف يمزحون ..!!!!
هزت النهوف راسها تقول بعدم تصديق: لا لا نديم أكيد فيه شيء غلط ..!! مو لهالدرجه ..
كملت وهي تحاول تقنع نفسها: مافي بشر بهالقسوه .. مُستحيل ..!!
نديم في نفسه: "شكلها بدت تشك .. بأقلل شوي من البهارات" ..
بلع ريقه وقال: لا هم ما حبسوني .. بس ببعض المرات لما يعصبون مني .. والجار ما يضربني .. لكنهم أخذوني من عند أمي وناوين يقتلوني كثأر .. يبغون يحللون دم أبوهم ..
سكت شوي بعدها قال: إنتي إيش إسمك ..؟!
الهنوف: ها .. الهنوف ..
كمل بصوته الباكي المُصطنع: أنا خايف يا نوف .. خايف مره .. ساعديني ..
الهنوف بإنزعاج: إسمي الهنوف ..!!! لا تاكل نص الحروف ..
هزت راسها وكأنها تقول لنفسها هذا مو وقته ..
شدت على كتفه وقالت: نديم حبيبي لا تخاف .. راح أكلم نادر لك .. صدقني ما راح أخليهم يقتلوك .. وحكاية الثأر هذه خلاص بطلوها الناس .. لا تشيل هم بأتصرف ..
إبتسم وقال: شُكراً نوف ..
الهنوف بإنفعال: الهــنوف ..!!!
نديم بملل: طويل مره ..
حرك إيده ولف للباب ..
تنهدت ووقفت تشوفه وهو رايح ..
شوي عقدت حاجبها لما تذكرت وحاولت تنعم صوتها هي تقول: هيه نديم لحضه ..
وقف ولف عليها يقول: نعم ..
تقدمت منه وهي تحاول تظهر أنوثتها وكأنها تبغي تغير معنى *حسبتك بنت* اللي براسه ..
الهنوف: أمممم في أول مره تقابلنا إنت قلت لي حسبتك بنت ..؟!وش كنت تقصد ..؟!
كملت: يعني شايفني ولد مثلاً ..؟! كل هالرقه والنعومه ترجع لولد ..؟!!!
عقد حواجبه يحاول يتذكر بعدها قال: آه تذكرت .. لا لا بس حسبتك أُم هانا ..
عقدت حواجبها لما سمعت كلمه غريبه وسط جملته ..
قدمت منه أكثر تقول: هانا ..؟! من هانا ..؟! وش هذا الهانا ..؟! وِحده فيزيائيه ولا إيش ..؟!
نديم بدهشه: واااه يا نوف .. عندك غباء مو طبيعي ..!!
ظلت تطالع فيه بتعجب ..
لف وإتجه للباب وهي تقول لنفسها: لحضه .. قال أُم هانا .. هذا يعني إن هانا إسم ولد أو بنت .. بس شكله إسم بنت .. بس وشو ..؟! لحضه ..
كملت بصدمه: إسم هانا يناسب القطط ..!! وقال إنه يحسبني أُمها .. معناته أنا بنظره كبيرة القطط ..!!
هزت راسها بلا وكأنها تقول بطلي شطحات ..
بس من كلامه حسبتك بنت معناته هي بنظره مو بس مو بنت ..
ألا ماهي إنسان ..
حسبتك بنت ..!!
فتحت عيونها بصدمه وصرخت بصوت نسبة الأنوثه فيه 0%: نديـــــــــــــــــــم وقــــــــــــــــــــــف ..!!
دخل نديم من الباب بعد ما طلع منه قبل لحضات وعيونها مليئه بالدهشه ..
تقدمت منه تقول: إنت هيه للحين ترى ما جاوبت على سـ...
قاطعها نديم يقول بدهشه: هيه نوف ..!! وقسم بالله صراخك قبل شوي .. وربي كأنه وكيل مدرستنا لما يصارخ بإسمي من آخر الممر .. وربي كأنه هو ..!!
إنصدمت الهنوف من نفسها .. تنحنحت شوي وقالت: شسمه لا .. هذا قبل شوي ... يعني بصراحه أنا ...
طلع نديم وسط كلامها وهي تتخبط بالكلام تحاول ترقع للموضوع ..
صكت على أسنانها بقهر لما إكتشفت إنها ترقع للجدار ..
لفت فلاحظت ميرال أعلى الدرج وشكلها كانت نازله ..
وقفت بمكانها لما شافت الهنوف بعدها لفت ورجعت لغرفتها ..
تقدمت الهنوف تنادي: ميـــرال لحضه لحضه ..!!
سكتت لما تذكرت إنها ما راح تسمعها ..
من ذاك الوقت وهي ما تشوفها .. واليوم شافتها وبعّدت عنها ..
حاسه بذنب وودها تعتذر ..
فكرت تجيب عصير جزر وتطلع عندها بالغرفه ..
بس حست إنها مو حلوه وخصوصاً مالهم فتره من تضاربوا ..
تنهدت وراحت للتلفزيون تشغل نفسها فيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 7 المغرب ..
فتح الباب ودخل بهدوء كعادته فتفأجئ بزوجته اللي وقفت بشكل مُفاجئ ..
تعجب من عيونها المحمره ووجها الخالي من أي مكياج كعادتها ..
تقدمت منه ومسكت بإيده وهي تقول بإنكسار ما إعتاده عليها: عزام .. بنتي .. بنتي ..!!
عقد حاجبه وقال: شفيك ..؟!
إرتجفت شفتها وقالت: حلا .. بنتي حلا إختفت .. هربت من البيت ..
فتح عيونه من الصدمه وقال بحده: كيف يعني هربت من البيت ..؟!! وحده ما كمل عمرها 12 تهرب ..!! صاحيه إنتي ..؟! دوروا عليها زين ..
صرخت بوجهه: دورنا يا عزام بكل شبر بس ماهي موجوده ..!! عزام بنتي هربت .. لاهي عند خالها ولا خالتها .. ماهي عند صاحباتها ولا حتى ببيتنا القديم .. ماهربت مع أي سواق .. مالها أثر بالحي ..
عزام: معناته لسى موجوده بالبيت ..
ملك: أقولك فتشنا كُل شبر بالبيت بس مافي أمل .. مُستعده أحلف لك إنها مو بأي مكان من البيت ..
عزام: إصبري وخليك واقعيه شوي .. دامها ما طلعت مع أي سواق فمُستحيل تبعد كثير .. هي يا بالبيت أو بالحديقه .. شوفوا لمُلحق العمال يمكن موجوده فيه ..
ملك: مع إنه مُستحيل ميه بالميه إلّا إننا ندورنا فيه .. عزام بنتي هربت .. راحت من بين إيدي ..
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يكرر بهمس: هربت ..!! هربت ..
أخذت لنفسها نفس بعدها قالت: شكلها من بعد ما هاوشتها ليلة أمس .. لأنه من الصبح مُختفيه ..
طالعها بإستنكار وقالت: البنت مدلعه بزياده ..
ملك: مو مدلعه .. هي طفله .. المفروض تنتقي كلمات أفضل من اللي قلتها أمس ..
عزام: لا مُدلعه .. لو هي طفله طبيعيه كان كُل الأطفال اللي بعمرها بيهربوا لما أهلهم يهاوشوهم .. لكان خربت الدنيا ..
سكت شوي بعدها قال: خليها .. بترجع من نفسها ..
ملك بدهشه: عزام إنت شقاعد تقول ..؟! وشو هذا خليها ..؟! صلح شيء ..!!
تنهد وقال: وش أصلح ..؟! إنتي قلتي هربت .. وقلتي فتشتوا عنها بكل مكان .. يعني وش أسوي .. دامها هربت فراح ترجع لما يرجع لها عقلها .. خليها تتعلم وتعرف إن اللي صلحته غلط .. لو تماشيتي معها فكُل ما زعلت بتهرب عشان تجي تراضيها .. هذا النوع من التربيه ما أحبه ..
ملك بحده: إنت مجنون بشكل كامل ..!! بغيتك لي عون صرت فرعون وعلى بنتك كمان ..تخيل صار لها شيء ..؟! إنخطفت .. ضاعت .. ماتت ..!!!!
طالعها عزام بنظرات هاديه تفاجئت منها ..
لف بعيونه وقال: خلاص بكره بأبلغ الشُرطه لو ما رجعت ..
فتحت ملك فمها بتصارخ بس قطع عليها صوت فتح الباب ..
لفوا إثنينهم فشافوا كِرار توه داخل ..
طالع كِرار بأبوه لفتره .. ما كان عارف إنه موجود بالبيت ..
إبتسم عزام وتقدم من ولده ..
ضمه وهو يقول: هلا كِرار .. وين كنت كُل هالفتره ..؟!
ملك: كِرار أختك حلا تعرف وينها ..؟!
طالع كِرار في أمه وهز راسه بلا ..
عضت على شفتها وآخر أمل كان عندها راح ..
طالعها كِرار دليل عدم الفهم بعدها بعّد أبوه عنه وطالع فيه لفتره ..
عزام: كِرار .. ليه صاير تطلع بالسياره هالفتره كثير ..!!
لف كِرار عيونه وما جاوب ..
عزام: كِرار آخر مره قتلت لك إثنين .. حذرتك إنك تطلع بالسياره .. منعتك تماماً فليش تعاند ..؟! وش تبغى مني أصلح عشان تبطل تطلع بها مره ثانيه ..؟! أسحب المفاتيح ..؟! أحبسك بالغرفه ..؟! لو قتلت لك واحد ثالث وش بتسوي وقتها ..؟!
طالع فيه كِرار شوي بعده إبتسم وقال بهدوء: إذاً .. مو كان المفروض تدخلوني السجن ..؟!
وبعدها بعّد من قدامه وإتجه للدرج ..
ظل عزام واقف بمكانه بهدوء بعدها لف وطالع بولده وهو يطلع الدرج ..
تقدمت ملك بهدوء وجلست على أقرب كرسي ..
حطت راسها بين إيدها وهي تقول بهمس: هيا شوف .. كِرار اللي عمره ما جاب سيرة الحادث اللي صار نطق أخيراً وقال كلام جنوني تماماً ..
عزام: قلتي لي أن أخوك يبحث عن موضوع تؤام كِرار صح ..؟!
هزت راسها فقال: خلاص خليه ينسى الموضوع ..
رفعت راسها له بصدمه تقول: إنت شقاعد تخربط ..؟! هذا ولدي اللي إنحرق قلبي عليه سنين .. بعد ما عرفت إنه حي تبيني أنساه ..!! صاحي إنت ..؟!!
عزام بهدوء: معاي مُحقق أعرفه من الكويت .. بأخليه يدور عنه .. هذا ولدي .. وأنا بأتكفل بموضوعه ..
تنهدت .. بعد كلامه قبل شوي عن دلع حلا توقعت إنه إنجن تماماً وضرب بأولاده عرض الحائط ..
عقدت حاجبها وطالعت فيه تقول بإستغراب: مُحقق تعرفه ..؟! وليه ..؟! قلت لي كويتي فكيف تعرفه ..؟!
إتجه للدرج وهو يقول: ما أتوقع الموضوع يخصك ..
ما ناقشت .. يكفيها هم إن حلا مختفيه ..
كُل إهتمامها هو إن بنتها ترجع اليوم قبل بكره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه ونص الليل ..
خرج من المصعد وخرجوا وراه أخواته وأمه ..
لف عليهم وقال: خلوكم هنا .. بأدخل أنا أول شيء ..
تقدم ووقف قدام شقتهم ..
طلع المفاتيح من جيبه بعدها لف ورى بتفاجؤ لما لحقوه ..
تنهد وقال: قلت لكم خلوكم عند المصعد ..
تأففت تقول: يحيى يعني وش بيصير ..؟! بيطلع جني وياكلنا ..!! نبغى ندخل نشوف ..
يحيى: ترف وبعدين ..!! قلت لكم خلوكم عند المصعد .. محد يدري وش موجود بالبيت اللحين ..
كتمت ترف ضحكتها تقول: أخوي يؤمن بوجود العفاريت والأشباح .. ونعم القدوه ..
يحيى بإنزعاج: ترف ..!!
بِنان: ترف وبعدين ..؟! خلاص يحيى بس بنقعد واقفين عند الباب ما بندخل .. بس يعني تعرف الفضول ..
يحيى بعدم رضى: أعوذ بالله ..
كملت ترف: من الشيطان الرجيم ..
طالعها بنص عين فقالت: عادي لو خايف قول لي .. أنا بأفتح بدل عنك ..
أشر على ترف يقول: هذه روحوا ودوها السياره بسرعه ..
بِنان: ههههه يحيى كبر عقلك وطنشها ..
الأم: تعبت من الوقفه ..
يحيى: طيب طيب اللحين أفتح ..
دخل المُفتاح بالباب فإنفجع من ترف اللي لصقت جنبه تطالع بالمفتاح بترقب ..
يحيى: ترف وبعدين ..!!
ظهر الإستياء على وجهها ورجعت خطوتين ورى ..
أشر لهم يبعدوا أكثر فبعدوا حتى وقفوا قدام بيت الجيران ..
تنهد ولف .. فتح الباب ودخل وتفكيره كُله بالشخص الغريب الموجود ببيتهم ..
مع إن الموضوع مو مؤكد .. بس اللي سمعه من باسم والجيران يخليه يشك إن في بيتهم شيء مو طبيعي ..
مد إيده وولع اللمبات ..
إتسعت عيونه من الدهشه لما وقع نظره على قفى الكنبه واللي يقدر يلاحظ وبوضوح رجل واحد منسدح عليها ..
تقدم من الكنبه ولما وقف قدامها شافه ..
شاف شاب نايم عليها وقدامه صحن مكرونه مأكول معضمها على الطاوله والقناه شغاله على فلم خيال علمي ..
ما يدري وش شعوره ..
صدمه .. عدم تصديق .. جنون ..!!
كُل اللي يعرفه إنه تقبل الموضوع بهدوء ..
جاه صوت ترف تقول: ها ندخل ..!!
لف عليها وشافها فعلاً دخلت بس تستعبط ..
يحيى بهمس: بسرعه إطلعي خليني أتصرف معه ..
ترف وعيونها على الرجل اللي تشوفها من مكانها قالت: طيب خلنا نكتشفه معك ..
يحيى بحِده: قلت إطلعي ..
تأففت وطلعت ..
أما الشاب اللي ما كان غير حُسام عقد حاجبه وفتح عيونه بعد ما وصله صوت يحيى ..
فز من مكانه مفجوع لما شاف واحد واقف على راسه ..
تنهد وإختفت فجعته لما شاف إنه يحيى .. شافه مره بالمُستشفى وشاف له صور هنا بالبيت ..
بعّد نظره عن يحيى اللي كان يطالعه بهدوء ..
رجع يطالع في يحيى من جديد بعدها بعّد نظره مره ثانيه ..
يحيى بهدوء: مُمكن أسمع شرح ..؟!
وبرى ..
ترف: وقسم أقولك فيه رجال نايم على الكنبه وكأن البيت بيته ..
بِنان: حرامي ..!! وينام بكل برود .. فيه شيء مُتناقض ..
ترف: ههههه حرامي واثق بنفسه ..
بِنان: بس غريبه ما هرب .. أقصد أكيد صحي فليش ما هرب ..؟!
هزت ترف كتفها تقول: مدري .. هههههههههههه بس شكل يحيى هو بعد مصدوم من عدم هروبه فقرر يطقها سوالف معه ..
تقدمت بِنان شوي من الباب فلاحظت ظهر شاب جالس على الكنب ويحيى واقف قدامه بهدوء ..
رجعت مكانها وقالت: فعلاً .. الشاب جالس وبكل أدب قدام يحيى ..
ترف: شاب ..! توقعته رجال ..
إبتسمت وقالت بإستهبال: واااه ودي أشوفه يمكن أخق عنده ..
تنهدت بِنان وقالت: بطلي من هالخرابيط ..
ترف: المهم بس ترى يمكن هالحرامي كان بيسرق بس حس بالذنب وقرر يجلس عشان يعتذر من أهل البيت لما يجوا ..
بِنان: هههههه تفسير مُضحك .. ومع هذا ما عندي تفسير غيره ..
ترف: طيب باين عليه حرامي مُسالم .. خلونا ندخل نشوف حكايته ..
بِنان: لا .. بندخل لما يحيى يقول لنا أدخلوا ..
الأم: يمكن مو حرامي ..
بِنان: مو حرامي ..!! يمه مُستحيل .. إذا مو حرامي فكيف دخل البيت ..؟!
تنهدت الأم وما تكلمت أكثر ..
بِنان: على العموم غرفتي قفلتها بالمُفتاح وغرفة يحيى كمان .. وإنتي يا ترف ..؟!
ترف: وليه أقفلها دام بيتنا مقفل ..؟!
بِنان: أجل لا تجي تبكي تقولي لابي إنسرق أو فلوسي راحت ..
ترف بإستهزاء: إنسرقْت قبل كِذا فما يفرق عندي ..
طالعت بباب شقتهم وكملت: وأكثر شيء بحياتي أكرهه هم الحراميه .. ودي أشوف حرامي تنقص إيده عشان بس أرتاح نفسياً .. للحين مقهوره على شنطتي وأغراضي ..
بِنان: هذا بسبب إهمالك ..
ترف بإنزعاج: إنتي بصفي ولا بصف هالأشكال ..!!
بِنان: طبعاً ماني بصف هالحراميه ولا بكون بصفهم بس برضوا كان لك نسبة من الخطأ ..
ترف: خلاص خلاص إنهي هالسيره ..
بِنان: كالعاده ما تبغى تطلع على خطأ ..
فتحت ترف فمها بترد بس قاطعها وصول صوت يحيى يقول بحده: قلت لــك تكلـــم ..!!
وبحركه تلقائيه راحت ترف بسرعه للباب تشوف وش يصير فلحقتها بِنان حتى توقفها ..
تنهدت الأم وراحت وراهم ..
أما حُسام فكان يطالع بالتلفزيون وهو يقول بهدوء: أول شيء جاوبني .. بِنان معك ولا لا ..؟!
تنرفز يحيى من هالشاب ..
لما طلب شرح وبعد فترة سكوت سأل فجأه عن بِنان ..
وما زال مُصر يلاقي إجابه قبل لا يشرح سبب وجوده هنا ..
طلع يحيى جواله يقول: أنا بأعرف كيف نتصرف مع أشكالك ..
قام حُسام بسرعه يقول: لا لا .. لا تتصل على الشرطه ..!!
رفع يحيى حاجبه يقول: أووه تخاف من الشرطه ..!! أجل لا تضن إني لما أطلب شرح راح أتركك .. لا كنت برضوا راح أخبر الشرطه بس بعد ما أفهم كُل شيء ..
بِنان بدهشه: حُسام ..!!
لف حُسام بسرعه ورى فشافها واقفه عند الباب فإرتاح وتقدم لجهتها ..
مسكه يحيى وجلسه بقوه على الكنبه ولف على بِنان يقول بصدمه: تعرفي هالإنسان ..!!
ترف بدهشه: بِنان تعرفيه ..!!
تقدمت بِنان من يحيى تقول: تقريباً .. هو ولي أمر مريضه عندي بالمُستشفى ..
طالعها يحيى بعدها طالع بحُسام ..
قفلت الأم الباب وراها لما دخلت وطالعت فيهم تشوف وش السالفه ..
بِنان بتعجب: حُسام وش تسوي هنا ..؟!
بعدها كملت بشك: إسمك حُسام صح ..؟!
هز راسه بإيه فقال يحيى بحِده: حتى لو يعرفك وش اللي يدخله البيت ..!! كيف دخلت ..؟!
طالع ببِنان بدهشه يقول: لا يكون عطيتيه نسخه من المفتاح ..؟!
تنهدت بِنان تقول: يحيى خلك واقعي .. بعطيه نسخه وأنا ما أعرفه ..
يحيى: إذا كـ...
قاطعه حُسام: فتحت الباب بطريقتي ودخلت ..
لف براسه ورى وطالع في ترف وبالحرمه الغريبه الواقفه جنبها ..
عقد حواجبه .. هالحرمه مو سعوديه وهذا واضح ..
يحيى بحِده: وليه دخلت البيت بطريقتك ..؟! لو سرقه كان ما قعدت هادي كِذا ..؟!
طالع فيه حُسام وقال: ناد لي أبوك أشرح له الوضع ..
إندهشوا من جوابه ..
فقال يحيى بإنزعاج: قلت لك إشرح لي مـ...
قاطعته بِنان تقول: يحيى إهدأ خلني أتفاهم معه شوي ..
يحيى: بِنان هذا يـ...
بِنان: إصبر .. راح أعرف أتفاهم معه ..
طالعت في حُسام وقالت: حُسام وش كنت تبغى مني ..؟! إنت مو جاي هنا إلا عشاني صح ..؟! مايا صار فيها شيء ..؟! هي حالياً تركت موضوعها لدكتور ثاني .. لو فيه مُشكله فروح له هو ..
ظل حُسام يطالعها شوي بعدها قال: وليه خليتيها ..؟! المفروض تهتمي لها .. حتى لو جنى ماتت المفروض ما تتركي مايا ..
إندهشت من كلامه .. هذا عارف أشياء كثيره ..
تنهدت وقالت: كُل إنسان تمر عليه ظروف .. أنا ما تركتها .. صار علاجها تحت إيد دكتور ثاني .. وكمان له خبره أكثر مني .. كثير مرضى من مرضاي علاجهم صار تحت إيد دكاتره غيري ..
حُسام: بس مايا لا .. من حقها إنك تهتمي لموضوعها مثل ما تهتمي لموضوع جنى تماماً ..
تعجبت أكثر من كلامه فبعّد عيونه عنها يقول: نادي لي أبوكم .. أبغى أكلمه ..
لفت بعيونها تطالع في يحيى فقال: أبوي مسافر .. قول اللي عندك وإلا بأتصل على الشرطه تتفاهم معك ..
حُسام بسرعه: لا لا ..
يحيى في نفسه: "واضح له مقصد ثاني .. ماهو حرامي وموضوعه يتعلق بمايا ذي فليش يخاف من طاري الشرطه .. لو شرح لهم فموضوعه ما بيكون صعب لهالدرجه" ..
بِنان: حُسام إذا فيه موضوع مهم يتعلق بأبوي فقوله .. ما راح يرجع قريب عشان تنتظره .. أنا بوصل له الكلام ..
طالعها لفتره بعدها قال بهدوء: أحسدكم على علاقتكم فيه ..
عقدت حاجبها فإبتسم بإستهزاء وقال: الشقه كبيره وواسعه .. الثلاجه مليانه والدولايب مافي مكان فاضي .. ما عليكم أي قاصر ولا إنتم حاسيين بأي شيء ينقصكم ..
لفت بعيونها تطالع بيحيى بتعجب فتقدم يحيى منه يقول: إنت ... كلامك غريب .. وش سالفتك بالضبط ..؟!
ظل حُسام ساكت لفتره بعدها طالع ببِنان وقال: مايا ما لقينا لها مُتبرع .. تبرعي لها بالنُخاع ..
إتسعت عيونها من الصدمه تقول: وشو ..؟!
حُسام بسرعه: وشو ..!! وش هالصدمه ..؟! ما يهمك موضوعها ..؟! خايفه على حالك ومو خايفه عليها ..؟! أجل دكتوره على وشو ..؟! أنانيه ..
إندهشت أكثر من هجومه المُفاجئ عليها فقال يحيى: إنت اللحين وش قاعد تخربط ..؟! إذا أختك أو أياً يكن محتاجه تبرع فبِنان مو متكفله تتبرع .. عندها بدل المريض عشر .. بتروح تتبرع للكل بس لأنها طبيبه ..!! وإذا ما تبرعت بتكون أنانيه وخايفه على نفسها ..!! إنت صاحي ..!!
طالع حُسام فيه يقول: إذا خايف عليها فتبرع إنت ..!!
إندهش أكثر من كلامه وقال: إنت فعلاً مجنون ..!!
تنهدت بِنان وقال: حُسام إسمعني عدل .. فيه حالات أصعب من حالة مايا بكثير .. لو بتبرع ففيه ناس أهم ..
حُسام بحِده: مايا أهم ..
بِنان: صح أهم .. بس بالنسبه لك .. بالنسبه لي كُلهم سواسيه يا حُسام ..
وقف حُسام يقول: لا ..!!! لازم تكون مُهمه بالنسبه لك مثل ماهي مُهمه بالنسبه لي ..!! سامعه ..
يحيى بقلة صبر: هذا فعلاً مجنون .. لازم الشرطه تجي تتصرف معه ..
إختفت حِدة حُسام ولف على يحيى بسرعه يقول: لا لا تتصل عليهم ..!
طنشه يحيى وطلع الجوال فسحب حُسام الجوال يقول بحِده وإرتباك: قلت لك لا تتصل ..!!
طالع يحيى بإيده ورفع راسه يطالع بحُسام وهو مو مصدق إنه سحب الجوال من بين إيده ..
فتح فمه بيصارخ بس وقف وهو يشوفه قد إيش مرتبك وواضح إنه خايف ..
ظل يطالعه لفتره بعدها قال: إنت كم عُمرك ..؟!
بلع حُسام ريقه يقول: 18 سنه ..
تنهد يحيى وقال: الله يشفي لك مايا وإن شاء الله تلاقي من يتبرع لها .. لكن إنك تجبر بِنان تتبرع بس لأنها كانت مشرفه عليها فهذا تصرف مو صح .. قول لأمك أبوك أو أعمامك إخوانك .. قول لجماعتك تتدخل وبتلاقيه فيها من يتبرع ..
بِنان بهدوء: أم الطفله مسجونه وأبوها مطلق أمها من زمان .. هو خالها الوحيد وما عنده أقارب غير خال ثاني بس ..
طالع يحيى في بِنان بدهشه بعدها طالع بحُسام وقال: يعني مالك أقارب يتبرعوا ..؟!
حُسام بهدوء: لا .. إلا ..
عقد حاجبه وقال: وشو لا وإلا ..؟!
بعّد حُسام عيونه عنه فسأله يحيى: يعني هذه المايا هي بنت أختك وإنت الوحيد لها ..؟!
طالعه حُسام وقال بهدوء: وبنت أختك كمان ..
عقد يحيى حاجبه يقول: عفواً ..
بعّد حُسام نظره عنه يقول: أدري شايفني مجنون جاي أطلب المُساعده من ناس ما أعرفهم .. ما كنت أبغى .. لكن مايا لازم تعيش فعشان كِذا طلبت مُساعدتكم إنتم ياللي أكرهكم بمثل كُرهي لماجد ..
سكت شوي وكمل: أنا حُسام .. أبوي إسمه عزام حمد الواصلي ..
وكمل بعد تردد: أنا أخوكم من أم ثانيه ..
حل الصمت لثواني على المكان فكرر يحيى تساؤله يقول: عفواً ..؟!
رفع حُسام راسه فشاف قد إيش واضحه الصدمه على ملامحه ..
طالع ببِنان اللي كانت تطالعه بعدوم تصديق والصدمه تكسو ملامحها ..
بعّد عينه عنهم من جديد يقول: ما جيت أطلب منكم تعاملوني كأخ أو تهتموا فيني .. كُل اللي أبغاه واحد منك يتبرع لمايا .. أدري يمكن ما بتصدقوني .. بس ما عندي أي شيء يدل على هويتي .. بس صدقوني ما أكذب .. أبغى بس أحد يتبرع لمايا ..
سكت شوي وكمل بهمس: مايا .. بتروح من بين إيدي .. هي الوحيده اللي بقت لي .. ما أحس لي هدف بحياتي لو راحت وتركتني .. هي بنت أختكم مثل ماهي بنت أختي .. أدري الموضوع بالنسبه لكم صادم .. والصادم أكثر إن أمها واللي هي أختي الوحيده مسجونه .. بتقولوا لنفسكم ..... وش هالمُصيبه اللي طلعت لنا من تحت الأرض .. وأكيد بتنكروا علاقتكم وخصوصاً مافي دليل ..
جلس بهدوء على الكنبه وكمل بهمس أكبر: بس .. أوعدكم .. أوعدكم ما أخبر أحد عن علاقتي فيكم .. وحده طبيبه مدري دكتوره وسمعتها بتهتز ومستقبلها المهني بيكون صعب لو أحد عرف إن لها أخت مسجونه .. عندكم بنت لسى ما تزوجت وأكيد بيأثر هالموضوع على مُستقبلها .. فعشان كِذا .. بس تبرعوا لها وساعدوها وبعدها بأختفي من حياتكم .. أختي رغد خلاص فقدت الأمل إنها تطلع وراح ينحكم عليها بالقصاص بغضون شهر .. وجواد إختفى وإنمسك أكيد .. ما بقيلي غير مايا ..
إرتجفت شفته وهمس بصوت غير مسموع: مابي أخسرها هي بعد ..
طالع بالأرض ولاحظ إن الصوره بدت تهتز ..
رفع إيده ومسح عيونه ..
لا .. ما يبي يبكي ..
تحمل كُل الفتره اللي راحت .. ما يبغى يبكي اللحين وقدامهم كمان ..
ما يبغى .. مـ..
حس بإيد على كتفه ..
جلست بِنان بجنبه وقالت: نعرف من قبل أن أبوي كان متزوج وحده قبل أمي .. بس ما توقعت إني بقابل واحد من أخواني بهالطريقه ..
طالع فيها حُسام بدهشه وقال: مصدقتني ..؟!
بِنان: مافي سبب يخليك تكذب .. للحين أنا مو مستوعبه حكاية إن كمان لي أخت مسجونه .. بس بغيتك تحط شيء براسك .. إحنا مو من النوع اللي ينكر أهله عشان مصلحته الشخصيه .. ما بننكر علاقتنا فيك أبد ..
إرتجفت شفة حُسام ولا إرادياً بدت عيونه تدمع ..
همس بإرتجاف واضح وبصوت متهدج: طيب ... ساعدوا مايا .... ما أبي أخسرها ... تحليلاتي ما تطابقت .. وحتى تحليل أبوها ما ينفع .. مافي أحد يساعدها .. أخاف تموت .. مالي غيرها ..
طالعته بِنان لفتره بعدها ضمته لصدرها تقول: خلاص .. مايا بإذن الله بتعيش وبتكون بخير .. إهدأ ..
إندهش حُسام من ضمتها له ..
محد .... قد ضمه بالطريقه هذه من بعد رغد ..
غصب عنه .. دموعه نزلت ..
ما يبغى منهم أكثر من إنهم يساعدوا مايا ..
يكرههم لأنهم عايشين أفضل منه ومع هذا ..
ما قدر يبعد عنها ..
لاحظت بِنان نظرات يحيى الغير راضيه ..
للحين ما تأكد إنه فعلاً أخوه .. وتصرف بِنان المتهور هذا أزعجه مع إنه يعرف قد إيش هي عاقله ..
إبتسمت له فتنهد ورفع راسه يطالع بأمه وترف فشافهم يطالعوا باللي يصير بدهشه وهدوء ..
ترف في نفسها: "بصراحه موقف ما توقعته .. مدري أفرح ولا لا" ..
الأم بهمس: هذا مو ولدها .. هذا .....
عقدت ترف حاجبها وطالعت في أمها ..
تقدمت الأم وراحت لغرفتها .. فتحتها بالمفتاح وقفلتها وراها لما دخلت ..
ما فهمت ترف وش تقصد ..
فطنشت الموضوع ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 733
قديم(ـة) 01-10-2015, 11:40 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
صباح يوم السبت ..
الساعه تسعه وربع ..
جالسه بالصاله وبإيدها ريموت التلفزيون تقلب بالقنوات بشكل عشوائي ..
ودها تسمع لها ميوزك بس مافي نوع يشدها من أنواع الأغاني الموجوده ..
ومافيها تطلع لفوق تشغل من لابها أو من الأشرطه اللي عندها ..
البيت فاضي .. أخوها كالعاده برى .. من أمس راح عند صاحبه وشكله نام عنده ..
أبوها بشغله وأمها عندها عمل تطوعي بوحده من الجمعيات وراحت له ..
وبقيت هي لوحدها .. مافيها نوم وحاسه بملل ..
أووه .. شعور الملل دايم متواجد عندها ..
ملل .. طفش .. ضيقه .. هم وحزن ..
تجلس دايم لوحدها مع إنها ما تبغى تجلس لوحدها ..
جلوسها لوحدها يخليها بس تتذكر الأشياء السيئه اللي صارت في حياتها من الطفوله ولحد اللحين ..
مهما حاولت تفكر بشيء سعيد تلاقي شيء تعيس بوجهها ..
سمعت دق جرس .. شوي شافت الخدامه متوجهه للباب تفتحه ..
ثواني حتى دخلت للصاله بنت عمتها تقول بمرحهها المُعتاد: هااااااي يارا ..
لفت يارا عليها فحضنتها بنت عمتها تقول: وحشتييييييني حيلات ..
يارا بتعجب: رودي ..!!
رودينا بإبتسامه: يب رودينا ومنو غيرها ..
ظلت تطالعها يارا بتعجب ..
مو حكاية إنها ما عمرها زارتهم لكن بالعاده ودايم تروح تزور آنجي .. وما تجي هنا إلا مع عايلتها ..
لكن إنها تجي لوحدها هنا فهذا شيء جديد ..
جلست رودي جنبها تقول: وااااه حسيت بملل فضيع وأنا بالبيت .. ماما وبابا راحوا للمُستشفى عشان موعد مدري وشو .. ومليت لوحدي .. قلت أجي عند يارتي حبيبتي ..
جلست يارا جنبها وقالت بهدوئها المُعتاد: تبغي تشربي شيء ..؟!
رودي: ما عليك قلت للخدامه تجيب شيء .. هههههه لا شيلي هم ما ينخاف علي ..
إبتسمت لها يارا بهدوء فقالت رودي: خالو برى صح ..؟!
هزت يارا راسها فقالت رودي: سمعتي آخر خبر .. حلا هربت ..
يارا: سمعت ..
رودي بتعجب: وربي إنصدمت .. حلا تُهرب ..!! لو آنجي ما إستغربتها لكن حلا ..!! ماما أمس راحت عند ماما ملك تواسيها .. تقول إنها صارت تشك إنها إنخطفت ما هربت .. بس مُستحيل .. البيت مليان خدم .. كيف بيخطفها أحد ..؟! تحزن والله ..
هزت يارا راسها بهدوء فظل الوضع هادي لفتره بعدها قالت رودي: أممم يارا ..
طالعتها يارا فترددت رودي شوي بعدها قالت: أبي أكلمك بموضوع بالنسبه لك بيكون سوو إيزي بس بالنسبه لي نو ..
هزت يارا راسها بمعنى تكلمي ..
لفت رودي لجهت يارا ومسكت إيدها ..
بدت تلعب بأساور يارا المُتعدده وهي تقول: أممم إنتي أكيد عارفه .... بموضوع خطبتي من ريكو ..
سكتت شوي وقالت: ريكو ... أحسه يكرهني ..
شتت عيونها بالمكان تقول: مدري .. بس ما أشوف منه أي إهتمام .. من زمان ... يعني مره تعبت وزارني الكُل وهو لا .. وبحفلات ميلادي ولا مره جاء .. والأصعب هو ... بيوم الخطبه ما جاء ..
طالعتها يارا بهدوء .. شوي شوي بعدأ الحُزن يطغى على ملامح رودي وهي تقول: هو .. ما أحبه .. بس ما أكرهه .. في الوقت نفسه ماهو عادي بالنسبه لي .. يعني لما كنا صغار .. كنت كثير ألعب معه هو وآنجي .. إنتو دوم مسافرين فما كان فيه أحد غيره ألعب معه وخصوصاً إن آنجي كانت وقتها مره تلعب ومرات تجلس لوحدها .. يعني .. كنت ... مدري أنا مره ملخبطه .. بس .... ماهو حب .. يمكن إعجاب .... كبر مع الوقت .. ومدري لوين وصل .. فعشان كِذا ...
بلعت ريقها وكملت بهمس: تجاهله لي .... يضايقني كثير ..
مسكت خاتم يارا الوحيد اللي بإيدها وبدت تخرجه وتدخله بأصابع ثانيه وهي تكمل بنفس التردد: نيجو قالت لي إفسخي الخطوبه .. قالت لي من قبل حتى لا يخطبني .. قالت إنه ما ينفع للزواج .. بس ما سمعت لكلامها وما أعرف السبب .. وربي مو حب .. بس شعور جميل .. إني أكون أنا وياه بيننا علاقه .. يمكن يكون حب .. بس لا .. مو عارفه .. اللي أعرفه ... إني طرت من الفرحه لما عرفت إنه بيخطبني .. وحزنت كثير من تصرفاته تجاهي .. هذا كثير عليّ ..
رفعت عيونها ليارا وكملت: بما إنك بنت خالو وأكبر مني بسنتين مُمكن تفهمي أكثر مني .. يارا .... وش أسوي ..؟!
ظلت يارا تطالعها لفتره بعدها قالت: كِرار ... يحتاج أحد يفهمه ... إذا ما تقدري تفهميه ... فأتركيه ..
رودي بعدم إستيعاب: أفهمه ..؟! ليه ..؟! وش فيه ..؟!
لفت يارا وجهها وقالت: ما دامك ما حسيتي إن فيه شيء فكيف بتفهمي ..؟!
ظلت رودي تطالع فيها تفكر بكلامها ..
فهم ..؟! ليه وش فيه ..؟!
ما تشوف فيه شيء غير إنه بس يحب يتجاهلها ويتجاهل البقيه ..
ماهي حاسه إن فيه سالفه ثانيه ..
شوي شوي .. عضت على شفتها وقالت بهمس مرتجف: يعني .... ما أقدر أظل معه ..؟!
لفت عليها يارا وطالعتها لفتره مو قصيره بعدها قالت بهدوء: ما قلت كِذا .. مافي مانع إنك من اللحين تحاولي تفهميه .. تقربي منه .... وكوني صديقه قبل لا تكوني خطيبه ..
بلعت رودي ريقها وهزت راسها بالإيجاب ..
دقيقتين مرت قبل لا ترفع راسها من جديد تقول بإبتسامه: يارا .. إنتي شيء جميل ..
إكتفت يارا بإبتسامه هاديه ..
جت الخدامه وقدمت لهم كوبين عصير مع صحن تشيز كيك ومعهم صحن فيه شيء غريب ..
طالعت يارا بالصحن بتعجب فأخذته رودي وجلست على الأرض ..
إبتسمت تقول: جودي ياللا تعالي ..
تقدمت قطتها الصغيره من الصحن وبدأت تاكل ..
رجعت جلست على الكنبه ولما شافت نظرات يارا ضحكت تقول: هههههههه أمّا ما حسيتي عليها ..!! من أول معي ..
هزت يارا راسها بلا فقالت رودي: كنت بجيب جيمس .. الجرو حقي بس مدري شفيه اليوم مو على طبيعته فجبت معي جودي ..
سكتت شوي بعدها كملت: إنتي ما تعاني من حساسيه للقطط صح ..؟!
هزت يارا راسها بلا فإرتاحت تقول: كويس .. القشطه حلا تعاني حساسيه من القطط والكلاب فما كنت أجيب معي شيء لما أزورهم .. أو بعض الأحيان أجيبهم وأتركهم برى ..
سكتت شوي بعدها قالت: أقول يارا شفتيه ..؟! شاب عربي يشتغل عند ماما ملك بالحديقه ..
هزت يارا راسها بالإيجاب فقالت رودي بحماس: لما شفيته ما حسيتي إنه يشبه أحد ..؟!
يارا بتعجب: يشبه أحد ..؟! لا ..
روي بإحباط: معقوله بس أنا لاحظت التشابه .. هو مو تشابه .. بس فيه نقاط تشابه ضئيله .. لما شفته مره ثانيه ما لاحظت التشابه .. بس يقولوا إن الإنسان يلاحظ التشابه من أول نظره ومع التكرار تقل الملاحظه ..
تنهدت وكملت: يمكن كنت أتخيل .. الزبده تكلمت معه .. حسيته إنسان ظريف ..
إبتسمت يارا تقول: ظريف .. هذا إنسان مو حيوان ..
رودي: ههههههههههههه لا لا مو قصدي .. بس كِذا طيوب وأخذ وعطى معي بالكلام .. خساره .. أحس شغلته ما تناسب عمره .. لساته صغير بعمر ريكو تقريباً .. المفروض يدرس الجامعه ..
سكتت شوي بعدها قالت: اممم يارا .. تعرفي وش تخصص دراسة ريكو ..؟! ههههه أدري خطيبته وما تعرف .. فشله مو ..؟!
كملت: أووه صح إذا أنا ما أعرف فكيف إنتي اللي دوم مسافره تعرفي .. سوري ..
يارا: لا عادي ..
سكتت شوي وكملت في نفسها: "تخصصه ..؟! إيه أعرفه" ..
شربت رودي من عصيرها بعدها قالت: صح يارا بغيت أسألك .. صحيح فيه حرامي دخل لبيتكم ..؟! سمعت ماما تتكلم مع أُمك بالموبايل وعرفت ..
هزت يارا راسها فقالت رودي: واااو حماس .. سمعت إنه ظل مختبي بالبيت لفتره مو قصيره .. هههه أحسه كِذا أكشن .. ها شفتيه .؟! يعني حصل وشفتيه ..؟! كيف كان شكله ..؟!
وقبل لا تجاوب سألت رودي تقول: طيب كيف هرب ..؟! وإيش سرق ..؟! يعني سرق شيء ولا لا ..؟!
ظلت تطالعها يارا لفتره بعدها قالت: لا ما سرق .. وبالنسبه لهروبه فما أعرف كيف ..
رودي: وناسه .. بس سمعت من مكالمتهم إن خالو عصب لما عرف إنه هرب .. صح ..؟!
هزت يارا كتفها فقالت رودي: إلا أكيد عصب .. يعني حرامي ومكانه المفروض السجن ومع هذا هرب ..
يارا بهدوء: وليش المفروض مكانه السجن ..؟!
رودي بتعجب: لأنه ... حرامي .. يعني شيء طبيعي ..
يارا بهدوء أكبر: أكره اللي يحكم على الناس من مظهرهم .. الداخل أهم ..
رودي بتردد: يارا سوري .. أحسني ضايقتك .. مو قصدي ..
يارا بإبتسامه: لا ما ضايقتيني ..
وبعدها شربت من عصيرها ..
طالعتها رودي لفتره بعدها غيرت الموضوع وفتحت لها سالفه ثانيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
وبإحدى مراكز التسوق بجده ..
واقف عند الكاشير وعيونه على الكاميرات بطفش ..
يطالع باللي ربته واللي بمثابة أمه وخواته الثنتين وهم يلفلوا يشتروا ..
لهم من دخلوا المركز ساعه وهو واقف ينتظرهم ..
يكره التسوق بكل أشكاله ..
لف بعيونه على الكاشير اللي يطقطق بالجوال ..
ياللا خله يغتنم هالفرصه ويجرب حضه ..
إتكى على المكتب يقول: السلام عليكم أخوي ..
نزل الكاشير الجوال وقال: هلا وعليكم السلام .. بغيت شيء ..؟!
هز راسه يقول: يعني مُجرد إستفسار .. فيه مكان شغل عندكم هنا بالكاشير ..؟!
سكت الموضف لفتره بعدها قال: مدري والله .. الشركه اللي ماسكه مجموعة هالمحلات أضن إنها مكتفيه .. يعني ما أضن بتلاقي .. وغير كِذا مواصفاتهم شوي مُعقده .. لكن روح لهم وجرب حظك ..
ميل شفته وقال: لا خلاص ..
إبتسم الموضف: هههه لا تعتمد على كلامي .. مُمكن عندهم ..
جت أخته تقول: هيه جهاد ..
لف عليها فمدت له السله تقول: أنا خلصت ..
أخذ جهاد السله يقول: هذا وهو محل إكتسوارات وخرابيط مو ملابس طولتم .. لو كان ملابس فكم بتقعدوا ..؟!
جمانه: أنا ما طولت .. شوفني خلصت ..
رفع حاجبه وقال: ههههه شاطره حبيبتي .. خلصتي هالخرابيط بساعه وحده بس ..!!
قلدته برفعة الحاجب تقول: يا شينك وإنت تستهزئ ..
تأفف بملل ومد السله للموضف يقول: حاسب لي على هذه ..
وقف الموضوف وبدأ يحاسب ..
جمانه: جهاد ليه ما تجي تشتري لك شيء ..؟!
هز راسه بلا يقول: فكيني بس ..
جمانه: فيه قسم لكفر الجوالات .. يمكن يعجبك شيء ..
جهاد: يا شيخه قلت فكيني .. إذا تبغيني أستانس خلصوا بسرعه ..
جمانه بتأفف: أبوي لما يجي معنا يستعجل علينا وإنت تقعد طول الوقت مكشر وكاره عمرك .. يا شينكم بس ..
طالعها بنص عين وبعدين طنش ..
الموضف: حسابك سبعه وستين ريال ..
طلّع بوكه وهو يقول: بزره وهذا حسابها ..
جمانه: جهاااد ..!!!
دفع الحساب ولف عليها يقول: شوفي .. لا تقولي جهاد قال .. روحي عندهم وقولي خلصوا بسرعه ..
جمانه بدهشه: تبيني أكذب ..!! مو إنت تقول الكذب حرام ..!!
جهاد بإنزعاج: ما قلت إكذبي .. بس وصلي لهم هالشيء بدون لا تذكرين إسمي .. حتى الكذب ما صرتي تفرقي بينه ..!!
جمانه: وإفرض قالو لي من قالك تقولي كِذا ..!!
جهاد: خلاص خلاص إنثبري هنا ..
ولف عيونه على الشاشات وشافهم لسى يتبضعوا .. وحده عند قسم المكياج والثانيه عند قسم المنضفات ..
دق جواله .. رد وهو يقول: هلا وِسام ..
وِسام: وش فيها الأخلاق قافله ..؟! آه نسيت .. رايح بالأهل للسوق هههههه ..
جهاد: إضحك وإستمتع ..
وِسام: ههههههههه خلاص أمزح .. إسمع جِهاد .. متى بترجع ..؟!
جهاد بإنزعاج: وهذا سؤال ينسأل ..!! أكيد بعد نص الليل ..
جمانه بنفس الإنزعاج: جهاااد لا تستهبل علينا ..!!
كشر بوجهها وقال: المهم وش بغيت ..؟!
وِسام: لا بس بغيت أخبرك .. فيه ضابط جاء هنا وسأل عن ثائر .. شكل الموضوع له عِلاقه بموضوع العمال ..
عقد جهاد حاجبه وقال: وإيش صار ..؟!
وِسام: علمتهم عن مكان المُستشفى اللي هو فيه اللحين ..
جهاد: بس وش دراهم ..؟! أقصد ثائر جاء مع أخته .. وش عرفهم عن موقع بيته ..؟!
وِسام: يمكن الشرطي اللي وصله لأخته سألها عن مكان البيت .. يمكن ..
جهاد: طيب ما قالوا لك وش بيغون ..؟!
وِسام: يقولوا شوية أسأله ..
جهاد: الله يستر ..
وِسام: لا مو صاير إلا كُل خير ..
طالع جهاد في جود وهي جايه وقال: إن شاء الله يكون خير .. ياللا أشوفك بعدين .. بأمان الله ..
وِسام: الله معك ..
قفل جهاد الجوال في الوقت اللي حطت فيه جود السله عند الكاشير ..
بدأ يسجل وبعدها قال: ميه وإثنين وأربعين ..
طلع جهاد بوكه فقالت: أنا بأدفع .. ما أحتاج منّة أحد ..
تنهد جهاد وقال بهدوء: ماهي منّه .. الفلوس اللي معي من خير أبوكم .. يعني مو مني ..
جود وهي تفتح شنطتها: دامها من يدك فهي منك ..
وكملت بإستهزاء: تلهف حلال أبوي وبعدين تتصدق منه علينا ..
لف وجهه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالعها وكمل: جود إنتي شفيك بالضبط ..؟!! خليك كبيره بعقلك ..
قدمت جود الفلوس تقول: عاجبني عقلي الصغير ..
صك على أسنانه يحاول يهدء من الوضع بعدها قدم ميه وخمسين للكاشير يقول: خذ من هذه ..
أخذها الكاشير فقالت جود بعصبيه: إنت شفيك ..!!!!
جهاد بهدوء: قصري صوتك ..
رجّع له الموضف ثمانيه ريال فأخذها وهو يقول: إسحبي فلوسك ..
جود بقهر وعناد: ماني ساحبتها ..
جهاد: إنتي حُره .. بياخذها الموضف ..
جود بهمس وقهر: خذها إنت .. مابي منك أي شيء .. خذها ..
طنشها وراح لأم جود لما شافها جايه وشال منها السله اللي كان واضح إنها ثقيله ..
حطها عند الموضف فبدأ يسجل ..
تقدمت جود من أمها تقول بهمس وهي شوي وتبكي: يمه شوفي لجهاد .. قولي له يأخذ الفلوس .. مابيه يدفع بدل عني ..
تنهدت الأم وقال: جود خلاص .. بطلي حركات الأطفال هذه ..
جود: عاجبتني .. إيه عاجبتني حركات الأطفال هذه .. خليه ياخذها بليييز يمه ..
الموضف: ميه وسبعه ..
تعجب جهاد .. على قد ما السله ثقيله إلا إنها أرخص من اللي كان متوقعه ..
دفع الفلوس فتقدمت الأم بتسحب فلوس بنتها بعد ما فهمت السالفه فقال جهاد بسرعه: لا يا خاله .. خليها هي تاخذها ولا بنتركها هنا .. لا تتماشوا مع دلعها ..
شدت جود على عبات أمها من القهر فقالت الأم بهمس: يابني خلنا نسكر الموضوع ..
جهاد: لا يا خاله .. خليها تاخذها ..
طالع بجود وكمل: بتاخذيها ولا لا ..؟!
جود بعناد: لا ..
جهاد: شيء حلو .. ما كنت أحسب إنك تحبي الصدقه لهالدرجه ..
لف على الموظف وقال: ما عندك مُشكله تتبرع بذي الفلوس ..؟! أختي تبغى الأجر ..
شدت جود على أسنانها من القهر والموظف حاس بالأجواء المتوتره فقال يجاري الموقف: لا عادي ..
جهاد: جزاك الله خير ..
لف وقال: ياللا نطلع .. باقي فيه محلات ثانيه صح ..؟!
الأم: إيه محل المواعين بغيت منه كمان ..
جهاد: أجل ياللا ..
شال الأغراض وساعدته جمانه بغرض وطلعوا ..
جود بهمس لأمها: يمه شوفي كيف يستفزني ..
تنهدت الأم وقالت: الغلط عليك .. بتاخذي فلوسك ولا لا ..؟!
جود بعناد: والله ما أسمع كلام هالحيوان وآخذها ..
الأم: استغفر الله العظيم .. طيب آخذها أنا عنك ..؟!
سكتت جود وما ردت ..
تنهدت وأخذت الفلوس من فوق طاولة المُحاسب ومدتها لجود ..
سحبتها جود بحقد وحطتها بشنطتها وطلعت برى ..
إتجهوا للسياره وكان وقتها جهاد يحط الأغراض بالشنطه الخلفيه ..
الأم: جهاد بنروح للمحل ذاك .. إلحقنا لما تخلص ..
طالع جهاد محل ما أشرت وقال: إن شاء الله خاله ..
راحت الأم ولما كانت بتلحقها جود قال جهاد: جود لحضه ..
وقفت ولفت تقول بقهر: خير ..!!
تنهد وقال: معليش .. عارف إنك عصبتي .. بس والله تصرفك مُزعج .. مافيه وحده تتصرف بالطريقه هذه مع أخوها ..
جود: إذا إنت تشوف نفسك كأخو لنا فلا تحسب إني أطالعك بنفس النظره .. إنت مُجرد دخيل إستوليت على نص إهتمام أبوي ..
إبتسم وقال: عارف قلتي هالكلام عشان تغيضيني .. بس مثل ما قلتي تماماً .. أنا أشوفك كأخت .. وكلام مثل كِذا ما يأثر على أخ صح ..؟!
ضربت الأرض من القهر وراحت ورى أمها ..
إكتفى بإبتسامه وهو يقول: للحين البنت حساسه ..
جمانه بتعجب: ياخي إنت غريب .. عصبت من حركتها بالمحل وما عصبت من كلامها اللحين .. محد يقدر يفهمك ..
ضحك جهاد وقال: هههههه فيه أمور لها معنى وأمور ما لها أي معنى ..
هزت راسها تقول: ولا كلمه فهمتها ..
ضحك وقال: طيب بأشرح لك .. تخيلي نفسك الأخ الكبير في البيت ..
رزت جمانه نفسها وكأن الموضوع راق لها ..إبتسم على حركتها وقال: طيب بعدها تخيلي قالت لك جود *إنت مو أخوي .. إنت دخيل .. وش بتكون ردة فعلك ..؟!
جمانه: هههههههههههههه سلامات .. طبعاً بأضحك ..
جهاد: شايفه كيف .. طيب لو حصل وبإحدى المحلات قالت ما تبغى منك تدفعي بدل عنها .. ما تبغى منّتك .. مو الموضوع مُستفز ..
جمانه بتفكير: إيه والله صح ..
جهاد: شايفه كيف ..
جمانه: ياخي تصلح تدرس بدل أبلتنا الفاهيه ..
جهاد: ههههه المهم إنتي لا كبرتي بتصيري مثلها ..؟!
جمانه بتعجب: وليه ..؟! بالعكس بألصق فيك مثل الغراء حق الفيران ..
جهاد بصدمه: الموضوع يخوف ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
سبعه وسبع دقايق المغرب ..
دخلت للصاله وهي شايله بإيدها صحن حلا فتعجبت لما شافت زوجها جالس وسرحان ..
جلست جنبه وهي تقول: متى رجعت من الصلاه ..؟! ما حسيت عليك ..
ما رد عليها ..
تعجبت أكثر .. سرحان وبتركيز كبير ..
قطعت قطعه من الحلا بالملعقه .. قربتها منه تقول: حبيبي شعولي .. قول آآه ..
حس عليها ولف فقدمت له الملعقه ..
تنهد وقال: مالي نفس ..
هزت كتفها تقول: إنت حر ..
وأكلته .. شوي قال: أميره ..
أميره: همم ..
لف عليها وقال: زوجة أخوك ..
أميره بتعجب: إيش فيها ..؟!
مشعل: تدرين أنا خلال بحثي بالشرطه عن أخوها مثل ما طلب مني نادر لقيته بوحده من أقسام الشرطه .. خلصت أموره وجبته لها ماشي ..
أميره: إيه .. ليه فيه شيء صار ..؟!
مشعل: بما إني أنا اللي خلصت أوراقه جاني شرطي وطلب مني عنوان بيته .. إتصلت بنادر وأخذت العنوان وأعطيته ..
أميره بدهشه: ليه وش صار ..؟!
مشعل: لا ما أضن .. يمكن يحتاجون شوية أسئله فموضوعه مو بسيط .. المُشكله مو هنا ..
أميره بتعجب: إذاً فين ..؟!
مشعل: الولد إسمه ثائر عزام الواصلي .. عارفه وش يعني هذا ..؟!
أميره بتعجب: لا .. وش يعني ..؟!
مشعل بهدوء: الولد اللي أحقق بقضية القتل المتورط فيها إسمه حُسام عزام الواصلي .. اللحين فهمتي ..
طالعته شوي بعدها إتسعت عيونها من الصدمه تقول: المُجرم تقصد إنه .... أخو الهنوف ..!!!
هز راسه فحطت صحن الحلا قدامها وهي تهز راسها بعدم تصديق ..
أميره: صحيح لما ذكرت لي إسمه حسيت إني قد سمعته .. بس توقعت إنه يشبه إسم وحده من طالباتي بالمدرسه .. لكن يكون أخو الهنوف ..!! هذا كثير ..
مشعل: بما إنك إنتي اللي رحتي وخطبتيها مع أخوك فبأسألك .. هو أخوها من أمها وأبوها ولا لا ..؟!
أميره: لا .. على أساس مالها غير أخت وحده وأخ واحد اللي هو ثائر ..
مشعل: كنت حاس لأن ثائر ما حكى عن موضوع إن له أخ أكبر .. إذاً هو أخوها من أبوها ..
أميره: أول مره أدري إن أبوها متزوج غير أمها .. صحيح عارفه إنه تاركهم من زمان .. توقعت إنه يكون متزوج وحده ثانيه بس ما حسبت إن توقعي صحيح ..
مشعل: طيب الهنوف تعرف عنه ..؟! عن حُسام ..؟!
أميره: مُستحيل .. سمعتها أكثر من مره تقول أتمنى يكون لي أخ كبير .. معناته ما تعرف .. العيله أكيد ما تعرف .. لو فيه أحد بيعرف مُمكن وهذا إحتمال ضئيل لكن مُمكن تكون الأم بس تعرف ..
هز مشعل راسه بهدوء بعدها قال: عنوان بيتهم عندي .. بُكره بروح أسأل أُمها .. لا تفتحي الموضوع مع الهنوف .. ما أضنه بيسعدها ..
أسندت أميره ظهرها على الكنب تقول بهدوء: هذا كثير .. أخوها يطلع قاتل ..!! أنا إنصدمت وتضايقت مع إني مالي علاقه فيه .. كيف بتكون ردة فعلهم ..؟!
طالعت بمشعل تقول: طيب يمكن يكون بريء ..؟!
هز مشعل راسه بلا يقول: مو بريء .. فيه أدله ضده .. وغير كِذا هارب وهذا الشيء يزيد تأكيد على إنه فعلاً اللي قتله .. لو يسلم نفسه فبيكون الأمر محصور بأهل المقتول ومُمكن يعفو عنه .. لكن هروبه من العداله له عقاب ..
ضاقت عيونه وهو يقول بهمس: أهل المقتول ..
أميره بتعجب: إيش فيك ..؟!
مشعل بهدوء: ولا شيء ..
أميره: طيب إذا طلعت أم الهنوف ما تعرف شيء عنه ولا عن أبوه وش بتسوي ..؟!
مشعل: بأبدأ أبحث خلف عائلته .. أمه مو موجود إسمها ولا حتى موجود إن كانت حيه أو ميته .. مو موجود أي شيء يدل إن عنده أخوان .. كُل اللي نعرفه إن له بس بنت أخت بالمُستشفى وأبوها من زمان مطلق أمها .. ومن هنا وصلنا إلى إن أخته اللي هي أم الطفله مسجونه ..
إتسعت عيونها من الدهشه فكمل مشعل: غير كِذا ما عندنا .. حتى بالمدرسه اللي كان يدرس فيها كانت أوراقه ناقصه .. وهذا كان إهمال من المدرسه نفسها .. بأبحث أكثر .. سمعت إنه كان يعيش بمكان ثاني قبل لا يسكن عند خاله .. بأبحث عن هالمكان وأسأل الجيران هناك أكيد يعرفوا شيء ..
أميره: طيب ليه ما تسألوا أخته اللي بالسجن ..؟! أكيد تعرف كثير ..
مشعل بهدوء: أخته محكوم عليها بالقصاص وبيتنفذ الحكم في يوم 25 من الشهر الجاي ..
أميره بدهشه: يعني بعد شهر ونص ..!! وقصاص ..!!
مشعل: عائله فضيعه مو ..؟!
أميره بحزن: يا ربي ..!! مدري وش أقول ..
مشعل: على أية حال فأخته ماهي عارفه عن موضوع أخوها .. الموضوع أكيد ما بيكون سار حتى نفاتحها فيه .. لو إستلزم الأمر بأضطر أسألها .. اللحين أول شيء خلينا نشوف أم ثائر أكيد تعرف ولو شيء بسيط ..
سكت شوي بعدها كمل بهدوء: القضيه بالكامل مكشوفه وثابته على المُجرم .. ما نحتاج إلا إننا نلقاه .. مستوى القضيه مو صعب .. طيب ليش ..؟! ليش المدير أحالني عن قضيتي القديمه وأعطاني هذه .. لازم فيه سبب ..
أميره بسرعه: يمكن لأن القضيه ملعوب فيها .. الولد مُمكن يكون بريء ..
مشعل: أميره خليك عقلانيه .. أقولك ثابته عليه .. وغير كِذا أخته مسجونه بقضية قتل .. خلاص الأمر مفروغ منه فلا تنظر للأمر من ناحية العاطفه .. أكيد فيه سبب ثاني .. هالمُدير بيجنني .. ما يصلح شيء زي كِذا من غير سبب ..
أميره بترجي: مُشعل حاول .. حاول تطالع بالقضيه من جهه ثانيه وحاول تطلعه براءه .. مو كويس أخو الهنوف يطلع مُجرم .. يكفي إن عندها أخت مسجونه .. هذا كثير ..
مشعل: أميره شفيك ..!! ما راح أظلم أحد .. وما راح أطلعه براءه وهو فعلاً مُجرم .. خليك أعقل من كِذا ..
تنهدت وطالعت بصحن الحلا حقها وهي حاسه بضيقه فضيعه من هالأخبار اللي سمعتها ..
تتمنى إن الموضوع ما يكون صح ..
على الأقل يطلع تشابه أسماء وما يكونوا فعلاً إخوان ..
بغت تسأل مشعل عن إسم المُجرم بالكامل بس خافت يطلعوا فعلاً إخوان ..
ففضلت تسكت وتقعد على أمل إنه مُجرد تشابه ألقاب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسعه من صباح يوم الأحد ..
خرج بهدوء من مركز الشرطه وبإيده مجموعة أوراق يقلب فيها ..
ركب سيارته ورمى الأوراق على المقعده اللي بجنبه ..
تنهد وبعدها شغل السياره وإتجه للحاره ..
ثلث ساعه مسافة الطريق وبعدها وصل للحاره ..
وقف سيارته على أطرافها وبعدها أخذ الأوراق ..
ثناها مرتين ودخلها بظرف طلعه من الدرج ..
وقبل لا يطلع من السياره رن جواله ..
طالع في المُتصل .. تركه يرن شوي بعدها رد يقول: إيوه هلا ..
سكت لفتره يسمع للطرف الثاني بعدها قال: إن شاء الله بعد ساعه تقريباً أشوفك .. أنا اللحين عندي شغله ..
هز راسه ورد: طيب طيب .. الله معك ..
قفل الجوال ورماه على المقعده ..
نزل من السياره وحاول يخفي ملامح وجهه بغترته ..
مشي بوسط الحاره الهاديه جداً ..
اللحين وقت دوامات والأطفال والشباب كُلهم بمدارسهم وجامعاتهم وعشان كِذا يادوبك يمر رجال أو عامل أو مُسن بالطريق ..
وصل للبيت المقصود ..
سحب ورقة فاتورة الكهرباء من الباب وبعدها راح للجانب الأيسر من البيت ..
إتكى على الجدار وفتح الفاتوره ..
طالعها لفتره بعدها دخلها بجيبه ..
رفع راسه يطالع بالمكيف .. الساعه تسعه وأكيد نايمه ..
تنهد وقرب من الشباك وحاول يدخل الضرف بشكل طولي مثل ما صلّح آخر مره ..
عقد حاجبه بعدها أبعد الضرف وطالع في فتحة الشباك الصغيره ..
إندهش لما لاحظ لصق بني ملصق عليها من داخل ..
عشان كِذا الضرف ما رضي يدخل ..
تنهد وهمس: وليه قفلوه ..؟! اللحين كيف أوصله لحور ..؟!
ظل يطالع بالشباك لفتره بعدها تكى بالظرف عليه ودق الشباك كم دقه ..
حط ظهره على الجدار جنب الشباك ينتظر الرد ..
مرت نص دقيقه ولما محد رد مد إيده مره ثانيه ودق الشباك ..
كرر الدق ثلاث بين كُل دق ودق نص دقيقه تقريباً ..
تنهد وقال: مُستحيل ما تصحى من الدق .. يا إنها تطنش أو ماهي بالغرفه ..
طالع بالضرف .. ما يقدر يروح ويخليه هنا .. أكيد بيشوفه أحد وياخذه ..
وبرضوا ما عنده وقت ينتظرها تفتح ..
مد إيده بياخذ الظرف بس تراجع وحط ظهره على الجدار بسرعه لما سمع صوت جاي من الشباك ..
ثواني حتى إنفتح الشباك شوي ..
إبتسم لما شاف إيد تطلع وتسحبه ..
قفلت الشباك ولاحظ قد إيش تحاول تقفله عدل بس مو راضي ..
طالع بساعته وبعدها إتجه لسيارته ..
تأخر عن موعده كثير ..
لهنا أنهي البارت التاسع والعشرون ..
وبما إنه عوده بعد إنقطاع خليته بدون قفله وبإذن الله البارت الجاي بدل القفله قفلتين :p
قراءه مُمتعه وأتمنى أشوف توقعاتكم وأهم شيء آرائكم لأنها تهمني ()
مُحبتكم ألوشآ ..
.•◦•✖ || PART END || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثلاثون 30 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثلاثون || ✖•◦•.
الساعه 12 الظهر ..
السرير .. أبد مو مريح ..
جلست وتثاوبت كذا مره .. ماهي قادره تتعمق في النوم أبد ..
نزلت من فوقه وخلاص كنسلت سالفة إنها تنام ..
رمت اللحاف بعشوائيه وخرجت من الغرفه ..
شافت الحرمه الكبيره في السن جالسه بالصاله وبإيدها بلوزه مقطوعه تخيطها ..
تثاوبت وأشرت على الغرفه تقول: تراني صحيت .. رتبوا فراشي ..
طالعتها الحرمه لفتره بعدها تنهدت وتركت البلوزه على جنب ..
حطت إيدها على ركبتها عشان تقوم بس قاطعها صوت ولدها يقول: يمه لا خليك جالسه ..
طالعت فيه فرمى المنشفه من على راسه وهو يقول بهدوء: حلا .. هنا مافي خدم حتى تملي أوامرك عليهم .. رتبيه بنفسك أو قولي لي أنا أرتبه مو لأمي ..
تأففت حلا وقالت: طيب خلاص .. روح رتب السرير ..
طالعها قُصي لفتره بعدها دخل للغرفه ..
تقدمت حلا .. نفضت الكنبه كذا مره بعدها جلست وقالت: متى يطلع الغدا ..؟!
أم قُصي: لما يرجعوا الأولاد من المدرسه بنطلعه .. إصبري شوي وأنا أمتس ..
حلا بإنزعاج: إنتي مو أمي ..!! خير ..
تفاجأت الأم بعدها قالت بهدوء: معـ...
قاطعها قُصي: حلا في البيت صوتك ما يكون عالي .. تبغي تعليه عليه علي أنا .. سامعتني ..؟!
طالعت حلا فيه بإنزعاج بعدها سحبت الريموت تقلب في القنوات ..
رمته بإنزعاج أشد وهي تقول: بالله عليكم فيه ناس للحين ما عندهم دُش ..؟!!
جلس قُصي بجنبها وأخذ الريموت يقول: إيه .. إحنا ..
قلب على القناة الرياضيه السعوديه وإبتسم لما شافه برنامج عن أهداف السعوديه في أحد الأولمبياد القديمه ..
تأففت حلا بصوت عالي بس ما أعطاها وجه ..
شوي إتسعت إبتسامته لما جابوا عن مبارات السعوديه ضد العراق في أولمبياد بكين ..
لف على حلا يقول: عندك إهتمامات بالكوره ..؟!
حلا بملل: لا ..
أشر بالريموت على التلفزيون يقول: شايفه هالمُباراه .. مُستحيل أنساها .. جاب الهدف اللاعب مالك مُعاذ .. أذكر إني كنت أصيح من الحماس وتشقلبت معه لما تشقلب مُعاذ بعد ما أحرز الهدف .. هههههههه أكثر جزء أذكره هو تعليق المُعلق لما كان يردد *تشقلب يا مالك تشقلب يا مالك* وأنا وراه أتشقلب ..
حلا: يعني مالك هذا كان الكابتن ..؟!
قُصي: لا .. بس لاعب من ألمع اللاعبين في ذاك الجيل .. قدر يسجل الهدف مع إنه كان فيه لاعب عراقي كان قاهرني .. ما أعرف إسمه بس كان أصلع .. دايم يصد الكرات ويقطعها في الهجمات المُرتده .. ياااه كنت أتمنى يطلعه المدرب .. كان شوكه بحلوق كُل مُتابع سعودي .. خساره إني ما أذكر إسمه ..
طالعت بالتلفزيون شوي بعدها تأففت تقول: بس ملل .. مدري كيف تدخلوا جو معها ..
قُصي: بالعكس مُمتعه .. كنت زمان مجنون عليها بس هالسنتين الأخيره إنشغلت كثير وإبتعدت عنها .. أنا من مُحبي فريق الأهلي .. كان لاعبي المُميز أيام زمان هو تيسير الجاسم .. تعرفيه ..؟!
ضحك وكمل: هههههههه معليش نسيت إنه مالك إهتمامات بالكوره ..
سكت شوي بعدها قال بهدوء: أبوي من مُحبي فريق النصر .. حبيت النصر بسببه .. ولو جت مُباراه بين النصر والأهلي أحتار .. أنا أشجع الأهلي بس في الوقت نفسه ودي النصر يفوز عشان أروح أبشّر أبوي لما أزوره ..
عقدت حاجبها تقول: ليه وينه أبوك ..؟!
طالعها لفتره بعدها رجع يطالع التلفزيون وهو يقول بهدوء: في السجن ..
إندهشت ولفت بجسمها جهته تسأل بإهتمام وفضول: أبوك مسجون ..!! ليه ..؟! وش تهمته ..؟! مين قتل ..؟! أو إيش سرق ..؟!
لف عليها بهدوء وقال: حلا .. حتى لو كنتي طفله .. حاولي تختار أسئله مُناسبه .. حاولي تختاري جُمل مو وقحه ..
حلا بتعجب: وش قلت أنا ..؟!
قُصي: راعي بكلماتك شعور اللي قدامك .. واحد أبوه مسجون .. شايفه إن أسألتك هذه طبيعيه بالنسبه له ..؟!
ميلت شفتها وقالت: إففف .. وأنا وش دخلني ..؟! أبغى أعرف ليه ..؟!
تنهد .. تربيتها كانت غلط ..
ما إهتم ورجع يطالع في المُباراه ..
تأففت من تجاهله ولفت تطالع بملل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه على طاولة الغداء تاكل بهدوء وهي كُل شوي تسرق نظره له ..
حس عليها وعرف إنها ودها تكلمه بس طبعاً الوقت شكله مو مناسب ..
يمكن هالمره الرابعه اللي يخليها تنزل تاكل معاه ومع أهله ..
يبغى يثبت وجودها بالبيت بأي طريقه ..
لف على أمه وسأل: وينها ميرال ..؟!
الأم وهي تاكل ردت بهدوء: رجعت من المدرسه ونامت ..
الهنوف بدهشه: تدرس ..؟!!
تركت الأم ملعقتها ولفت على الهنوف تقول بمنتهى الهدوء: والأصم ما يدرس يعني ..؟!
حست الهنوف إن دهشتها ما كان لها أي داعي فنزلت راسها تقول بهمس وإحراج: سوري ..
طالعها نادر شوي بعدها لف على أخوه الصغير يقول: غريبه تاكل معنا ..؟! بالعاده غداك بالعصر .. أول مره هالسنه تجي تاكل .. ليه ما رحت تنام كالعاده ..؟!
طالعت الهنوف بنادر بدهشه وهي تقول في نفسها: " ليه ..؟! ليه نادر قاسي معاه كِذا ..؟! عشانه بس ولد قاتل أبوه ..!! أول مره ألاحظ إن فعلاً تصرفاته قاسيه" ..
فتح نديم فمه بيجاوب فقاطعته الهنوف: وليه ما ياكل ..؟! تبيه مثل دايم ياكل لوحده مثل القرد ..!! حرام عليك ..!! خله ياكل معكم مثله مثلكم ..!!
طالعها نادر بتعجب فقال نديم: وش فيها زوجتك ..؟!
الهنوف بإبتسامه: نديم حبيبي لا تشيل هم .. ما بخليه يكلمك كِذا مره ثانيه ..
عقد حواجبه ومو فاهم عن وش تهرج ذي ..
أشر بإيده على راسه بمعنى مجنونه وكمل أكل ..
حست الهنوف برضى لما ما راددها نادر وحست إنها إنتصرت وأنقذت طفل بريء من شراسته ..
كملت تاكل بإستمتاع فقالت منار بهمس: أمي هالبنت وش فيها ..؟!
طالعت الأم بالهنوف شوي وبعدها كملت تاكل ..
تجاهل نادر الموضوع مع إنه ما فهم شيء وقال: أمي إحتمال أسافر أسبوع برى ..
الأم: وين ..؟!
نادر: على إيرلندا ..
وقفت الأم عن الأكل ورفعت راسها لنادر وهي تقول: وإذا قلت لك لا ..؟!
نادر بلا مُبالاه: عادي بقول لفراس يسافر بدل عني ..
الأم بحده: نـــــادر ..!!!
إنفجعت الهنوف وطاحت الملعقه من إيدها على الشوربه اللي قدامها ..
إبتسمت بترقيع لما شافت الشوربه طشت على الطاوله .. أخذت المناديل وبدت تمسح وهم يطالعوا فيها ..
تنهدت الأم ولفت على نادر تقول: نادر أتوقع إنـ...
قاطعها صوت الهنوف تقول: نادر هات كوب مويه ..
مد لها نادر بالكوب فلما كانت بتمسكه تزحلق من إيدها وطش على الأكل ..
الأم بحده: إنتي هبله ..؟!!!
الهنوف بترقيع: معليش معليش يا خاله ما صار إلا الخير .. بأعطي نادر صحني لا تشيلي هم ..
الأم بنفاذ صبر: تخلخلت عضامك ..!!
إبتسمت الهنوف وهي تقول: أووه ماتبيني أناديك خاله ..!! من عيوني بأناديك يمه لا تشيلي هم ..
طالعتها الأم بصدمه مع قلة صبر .. ما تدري هالبنت وين وهي وين ..!!
غريبه بشكل غريب جداً ..
نديم: أمي تقصد لا تناديها خلقه .. يوووه ما تفهمي بسرعه ..
نادر بحده: نديــــم ..!!
نديم بسرعه: يوووه آسف ..
الهنوف بعصبيه: إنت وش فيك تصارخ عليه ..؟!! الولد تكلم معي أنا فلا تتدخل ..
إندهش من هجومها عليه للمره الثانيه بدون أي مُبرر ..
هذه وش سالفتها بالضبط ..؟!
ميلت شفتها بإنزعاج وبعدها سحبت صحن نادر اللى طشت مُعظم المويه فيه وأعطته صحنها وهي تقول: خذ .. أنا مو مشتهيه أصلاً إلا شوربه ..
نديم: مشتهيه ..!! أووه لا يكون متوحمه عليه ..؟!!
الأم بحده: نديم وش كلام الحريم هذا اللي جالس تقوله ..!!!
ميل نديم شفته يقول: وش فيها يعني ..؟! خلاص خلاص ماني متكلم .. كُل ما تكلمت صرختوا بوجهي ..
طالعت الهنوف بالأم بتردد بعدها إبتسمت وقالت: خالتـ أقصد أمي حبيبتي .. أممم بشويش على نديم .. تراه ما كان يقصد .. توه ما كمل عشر سنوات فخفوا عليه تراه يتيم ..
لفوا أربعتهم عليها .. عقد نديم حاجبه ولما تذكر حواره معها أمس إنفجر من الضحك في حين قالت منار: إنتي وش نوع الإمبير اللي ضرب عليك هاليوم ..!! وضعك مو طبيعي أبد ..
الهنوف: إنتي اللي مو طبيعيه مو أنا .. ليه تقدري تنكري كلامي ..!! حرام عليكم والله يتيم واللي تسوه فيه كثير وما يرضي الله ..
هزت منار راسها بأسف تقول: جد مجنونه ..
ميلت الهنوف شفتها بعدم رضى بعدها قال نادر بهدوء: نديم خلاص ليه الضحك هذا ..!!
لفت الهنوف عليه تقول: وش فيك إنت تحب تقطع وناسة هالمسكين ..!! خله يضحك لين بُكره وش حشرك ..؟!!
نادر بإنزعاج: إنتي اللي وش فيك اليوم ضارب مخك ..!! وش شاربه مع الفجر ..؟!
الهنوف: مويه بس .. وأتوقع المويه ما تخلي الواحد مجنون مثل ما تقول عني منار ..
حاول نادر يتحكم بأعصابه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
زمت الهنوف شفتها بعدها إبتسمت وقالت: نونو حبيبي معليش لو أزعجتك .. آسفه ..
نادر بهمس بينه وبين نفسه: رجعت وقالت نونو ..
لفت عليه الهنوف بسرعه تقول: لا والله آسفه .. شربت عصير الصباح مو بس مويه .. ما كان قصدي أكذب بس نسيت ..
هز راسه بهدوء بعدها قام وخرج من الغرفه ..
طالعته الهنوف بعدها وقفت ولفت على نديم اللي ياكل وهو يبتسم غصب عنه بين فتره وفتره وقالت له: إصبر بأكلمه بموضوعك اللحين ..
ضحك وهو يقول: طيب طيب ..
خرجت من الغرفه فلفت الأم على نديم تقول: وش سالفتك إنت ..؟!
ضحك نديم وهو يقول: يمه وربي نوف ذي مجنونه وحبيتها كثير ههههههههههههههه .. اللحين صار عندي سبب أجلس عشانه بالبيت .. أخيراً صار يونّس ههههههه ..
جلست جنبه عالسرير وهي تقول: بتنام ..؟!
نادر وهو يأخذ حبه من حبوبه: إيه .. اليوم حدّي مُرهق وحتى الشغل ما قدرت أكمله ..
شرب كوب المويه وقال: طفي اللمبه معك وإنتي طالعه ..
إنسدح وسحب اللحاف عشان يتلحف ..
ترددت شوي وقالت: نادر أبي أكلمك بكم موضوع ..
غمض عيونه وهو يقول: بعدين بعدين ..
ظلت تطالعه لفتره بعدها قامت وطفت اللمبه وقفلت الباب وراها لما طلعت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع بعد صلاة العصر ..
طلعت من غرفتها فشافته يعدل الكبت حق ثوبه فقالت بتعجب: وين رايح ..؟!
لف عليها وقال: صباح الليل ..
إبتسمت وقالت: طولت في نومتي صح ..؟! المهم يحيى وين رايح ..؟!
يحيى: بروح أحظر لي جلسة مُحاكمه للقاضي اللي بيشوف لموضوع قضية جنى ..
بِنان بتعجب: بس الجلسه ماهي اليوم ..!
يحيى: أدري .. المُحامي قال لي أروح لو بغيت عشان يكون عندي خلفيه عن أسلوب القاضي وطريقة تعامله وأكون أكثر راحه في الجلسه حقتي .. يقول أفضل لإبعاد التوتر ..
بِنان: آها فهمت عليك ..
إتجه للباب وهو يقول: يالله بغيتي شيء ..؟!
بِنان: سلامتك .. بس يحيى ..
لف عليها: هلا ..
بِنان: وش صار على حُسام ..؟! وش بتسوي ..؟!
تنهد يحيى يقول: مدري عنه .. لاهو راضي يعلمني وين كان عايش .. ولا شيء .. يقول بس تبرعوا وبعدها بأختفي من حياتكم .. موضوعه غريب .. لما أرجع بأطلع له وأشوف .. ياللا مع السلامه ..
بِنان: الله معك ..
خرج وقفل الباب وراه .. تقدمت بِنان وجلست على الكنبه وهي تقول بهمس: تصرفاته غريبه .. دامه أخونا من أبونا فهو أكيد ولد زوجة أبوي اللي قبل أمي فليش مو راضي يعلمنا وين كان عايش ..؟! كُل اللي عرفناه منه إن له أخت مسجونه حتى مكان سجنها رفض يعلمنا .. مدرسته كمان رفض يقول لنا إسمها .. وجهه مو وجه واحد كذاب بس تصرفاته خلت يحيى يشك بموضوعه ويضنه كذاب ..
لفت على جهة الغرفه لما سمعت صوت فشافت ترف طالعه ..
تقدمت ترف منها تقول: وين يحيى ..؟!
بِنان: راح للمحكمه ويمكن يطول ..
ترف: وذاك حُسام وينه ..؟! لساته ببيت يحيى اللي فوق ..؟!
هزت بِنان راسها بإيه فجلست ترف جنبها وتربعت تقول: بِنان إنتي وش رايك ..؟! يعني تشوفينه صادق ولا لا ..؟!
بِنان: وإنتي كمان بتكذبيه ..؟!
ترف: مدري عنه .. دام أخونا صدق ليش مو راضي يجاوب على أسئلة يحيى .. يا شيخه لولا تعاطفك معاه كان يحيى اللحين طرده برى .. زين إنه خلاه يجلس بالشقه اللي فوق ..
بِنان: ماله مصلحه بالكذب ..
ترف: إلا له مصلحه .. يبي بس لبنت أخته تعيش فعشان كِذا مُستعد يكذب على أي أحد ..
بِنان: إصبري علي شوي وبعدها بأكد لك إن كان كلامه صدق ولا كذب ..
ترف: كيف ..؟!
بِنان: أصبري بس ..
تأففت ترف وسحبت الريموت .. قلبت بالتلفزيون بعدها لفت على بِنان تقول: تعرفي أمس لما قال لي يحيى أرتب الصاله .. ياشيخه لما خذيت صحن المكرونه اللي كانت عالطاوله ودخلته المطبخ ذقت منه شوي وطلعت رهيبه .. مو مصدقه إنه مُمكن يكون سواها بنفسه ..
تنهدت بِنان وقالت: وإذا ما كان هو أجل مين ..؟!
ترف: مافي غيرها .. أكيد حتى أخته اللي قال إنها مسجونه موجوده معنا بالبيت بس لسى ما كشفناها .. أمّا ولد ويطبخ باستا حلوه مثل ذي فمُستحيل ..!!
هزت بِنان راسها تقول: مالي أي تعليق بصراحه على كمية الهبل اللي أسمعها ..
ميلت ترف شفتها وقالت: تصطفلي ..
ولفت تطالع بالتلفزيون ..
خمس دقايق حتى وصلت رساله لبِنان ..
فتحت جوالها وجلست عليه خمس دقايق تراسل بعدها لفت على ترف وورتها صوره تقول: أهو شوفي التأكيد ..
طالعتها ترف بتعجب بعدها أخذت الجوال وطالعت بالصوره وقرأت الكلام الموجود ..
ترف: يعني أم الطفله المريضه إسمها رغد عزام حمد الواصلي .. معناته أمها فعلاً بنت عزام ..!!
بِنان: وهذا يعني إنه فعلاً أخوها .. قلت لزميلتي تصور لي أوراق مايا وصحيح كان صعب بما إنه مو مريضتها بس الدكتور المسؤول تعاون معها بعد ما فهم الموضوع ..
ترف بنص عين: تبين تقنعيني إنو فيه دكاتره متعاونين كِذا ..!!
تنهدت بِنان وأخذت جوالها تقول: مدري منو قالك إن الدكاتره ثقيلين دم وصعب الواحد يتعامل معهم ..
ترف: أنا بنفسي جربت .. كم مره أروح المُستشفى عشان أسناني أو مغص أو زكام وكُلهم يتكلموا من طرف خشمهم و....
قاطعتها بِنان: خلاص صح صح كلامك بس ريحيني أرجوك ..
إبتسمت ترف وقالت: بِنان دامه طلع صدق أخونا شرايك نطلع نسولف معه ..؟! أحس بأسمع مواضيع مُثيره ويمكن نطلع منه بفايده ونعرف شيء عنه ..
بِنان: روحي عني بس .. لساتني تعبانه ومافيني حيل ..
ترف: أجل بأطلع أنا بنفسي ..
وراحت لغرفتها تأخذ عباتها ..
تنهدت بِنان وبعدها قامت تقول: بأطلع معك .. ما أقدر أضمنك ..
راحت لغرفة أمها .. دقت الباب وفتحته تقول: يمه ..
رفعت أمها راسها وقفلت العلبه اللي كانت معها وهي تقول بإبتسامه: هلا ..
بِنان: يمه بغيت أقولك طالعين عند حُسام أنا وترف .. تبي تجي معنا ..؟!
هزت راسها بهدوء فقالت بِنان: خلاص على راحتك .. بس بغيت أسألك .. بما إنك تعرفي أمه فتتذكري وش كان إسمها ..؟!
ظلت تطالع فيها أمها لفتره بعدها قالت: ماهو ولدها ..
عقدت بِنان حاجبها تقول: ما فهمت ..
ظلت الأم ساكته للحضات بعدها قالت: ماهو ولد اللي كنت أشتغل عندها ..
تقدمت بِنان وجلست على السرير جنبها تقول بتعجب: يمه مو فاهمه ..؟! قصدك إنه يكذب علينا ..؟! بس ترى أنا ....
قاطعتها الأم: لا .. يمكن يكون ولد ..... زوجه ثالثه لأبوك ..
بِنان بدهشه: يمه تزوج من بعدك ..؟!!!
هزت الأم راسها بهدوء تقول: إيه .. شفت صورتها مره ولما سألته قال لي إسمها بس ما أتذكر .. كان صعب النطق علي ..
ظلت بِنان مندهشه لفتره بعدها تنهدت وقالت بهدوء: ما كنت أدري إن أبوي مزواج كِذا ..
وقفت وقالت بإبتسامه: ياللا طالعه أنا .. تبغيني أجيب لك شيء قبل لا أطلع ..؟!
هزت الأم راسها وهي تقول: تيداك ..
*تيداك * لا *
إبتسمت بِنان وطلعت من الغرفه فلقت بوجهها ترف جالسه على حافة الكنب تطقطق بجوالها ..
إتجهت بِنان لغرفتها تأخذ عباتها وهي تقول: إنتبهي لا تطيحي ..
خمس دقايق وهم واصلين لعند باب شقة يحيى الثانيه اللي كانت له ولزوجته أمل ..
ضربت ترف الجرس كذا مره فقالت بِنان: بشويش .. يمكن نايم ..
ترف: طيب يصحى ..
شوي فتح حُسام الباب وبدون مُقدمات دخلت ترف وهي تقول: سِلامات ملام ..
تعجب .. فهم أول كلمه بمعنى سلامات بس سلامات على وشو ما يدري ..
هذه أول مره تكلمه فيها فهز راسه يقول: ا الله يسلمك ..
لفت ترف عليه بتعجب ولما فهمت ضحكت وقالت: ههههههههه سوري سوري .. قصدي أقول مساء الخير بس قلتها بالإندنوسي لأنها أسهل بالنسبه لي ..
إندهش من كلامها .. بالإندنوسي ..!!
وكيف تعرف هاللغه ..؟!
إنتبه إن بِنان لساتها على الباب ففتحه كله وهو يقول: أ أدخلي ..
دخلت بِنان وهي تقول لترف اللى رمت طرحتها على كتفها وإسترخت على الكنبه: المره الجايه لا تدخلي بالطريقه هذه ..
ترف بلا مُبالاه: شقة أخوي ..
ظل حُسام عند الباب يطالعهم وهو يقول في نفسه: "أحسهم مسترخين معي بزياده .. يعني بما إنهم بنات فتوقعت يكونوا خجولات .. بِنان تعرفني بس الثانيه لا ومع هذا تعاملها طبيعي .. بيئتهم اللي عاشوها مختلفه عني كثير" ..
ضحكت ترف غصب عنها فطالعتها بِنان تقول: بسم الله شفيك ..؟!
ترف بهمس لبِنان وهي تضحك: هههههه شكله يضحك واقف كأنه مزهريه هههههههه ..
إبتسمت بِنان غصب عنها بعدها ضربتها على راسها تقول: إحترمي نفسك .. هذا أكبر منك ..
ترف بإنزعاج: فجأه العالم كُله أكبر مني ..!! آففف ..
بِنان بإبتسامه: حُسام شفيك واقف ..؟! إجلس ..
حُسام: ها .. طيب ..
جلس على الكنبه المُقابله لهم .. ظل ساكت مو عارف بإيش يبدأ ..
الوضع بالنسبه له مُربك جداً ..
أشرت ترف على غرفه تقول بحماس: إنت اللحين تنام هنا ..؟!
طالع حُسام محل ما أشرت وهز راسه بإيه فقالت: أوووه فوق غرفتي تماماً .. نقدر نتكلم من الشباك لو بغينا ..
بِنان: ترف فكينا رجاءاً ..
ميلت ترف شفتها .. شوي وسأل حُسام: بِنان ليه ما رحتي اليوم المُستشفى ..؟!
بِنان: معليش صحيت تعبانه واللحين خف التعب شوي ..
زم حُسام على شفته بعدم رضى وقال: طيب ومايا ..!! كان ضغطتي على نفسك ورحتي .. إنتي دكتوره فكيف ما تقدري تلاقي علاج لتعبك وتروحي ..؟!!
ترف: أوووف دكتوره مره وحده ..!! تراها لسى طبيبه ..
ما فهم عليها حُسام .. ما يفرّق بين اللقبين وبالنسبه له واحد ..
حُسام: طيب متى بتروحي ..؟!
بِنان: بُكره بإذن الله .. إصبر شوي ..
لف وجهه بإنزعاج .. صدره محروق على بنت أخته وذي تقول إصبر ..
تربعت ترف وقالت: هيه حُسام .. اللحين إنت ما شاء الله من متى تعرف إن عندك أخوان من أم ثانيه ..؟! أنا بنفسي ما عرفت إلّا أمس ..
طالعها حُسام وقال: من أول ..
ترف: وأبوك علمك ..؟!
إبتسم بسخريه وما رد ..
أبوك ..!!
شكلها جايه تتمسخر عليه وبس ..
رفعت حاجبها وقالت: هيه شفيك تطالعني بذي الطريقه ..!! قلت شيء غلط ..!!
بِنان: ترف وبعدين ..!! بتقلبي الموضوع مهاوشه ..؟!
ترف بقهر: شوفي كيف يطالعني وكأني قايله شيء غلط ..
طالعت بحُسام وكملت: تراك بالنسبه لي أمس صرت أخوي .. بس هذا ما يعني تتصرف مثل ما تبي أوكي ..؟!
حُسام: ما شاء الله أبوك رباك عدل ..
ترف بإستهزاء: لا رباني مايل ..
إنزعج من إستهزائها وقال: إذا جايه تطقطقي فإطلعي برى ..
إنصدمت من كلامه ووقفت تقول: عفواً عفواً عفواً ..!! بيت أبوك هو ..!! سلامااات ..
بِنان بحِده: ترف بس ..!!
ترف بعصبيه: وشو بس ..!! شايفه كيف يحاكيني ..!! سلامات ..
حُسام: أتوقع اللي بدأ إنتي فـ...
قاطعته بِنان: حُسام خلاص ..!!
إنزعج حُسام وهو يقول: وشو خلاص ..؟! إذا جايين عشان الإزعاج فأنا طالع ..
وقام وطلع برى البيت وصفق الباب وراه متجاهل نداء بِنان له ..
ترف بقهر: شايفه كيف يتصرف ..؟!
بِنان بحِده: ترف بس ..!!!
شدت ترف على أسنانها وجلست بقهر ..
تنهدت بِنان وقالت: الغلط علي بصراحه إني جاريتك وطلعت معك .. بديتي على طول بتصرفاتك الوقحه اللي ما تبطليها ..
ترف بإنزعاج: هو الوقح مو أنا ..
بِنان بهمس: ما أقدر أنكر بس اللي بدأ إنتي ..
ترف بنفاذ صبر: وربي إنه هو ..!! ليه مو مصدقتني ..!! إنتي بنفسك شفتي نظراته ..
بِنان: خلاص خلاص خلينا ننزل .. كُل اللي بغيت أقوله ما قدرت أقول منه ولا شيء والبركه فيك .. مشكوره حبيبتي ..
ترف بإنزعاج: كومبَّلي ..
* كومبَّلي * العفو *
أسند ظهره على جدار العماره وعيونه على الشارع ..
تنهد وهو يقول بهمس: نرفزوني .. مدري ليش مو قادر أتقبل أي كلمه منهم .. أكرههم بشكل كبير ومع هذا ...... مدري .. اللي أبغاه بس إن مايا تصير بخير وبعدها بأهرب معها لمكان بعيد .. بعيد عنهم وعن الشرطه وعن أي أحد ..
مرت سياره من قدامه وظل يطالعها حتى إختفت فقال: بس لشهر على الأقل .. بس لشهر أتمنى تكون عيون الشرطه بعيده عني تماماً حتى أقدر أضبّط أُموري ..
لف بعيونه وشاف منتزه صغير قدامه ..
قرر يمشي فيه شوي قبل لا يرجع يطلع للشقه ..
هاليوم .. مو قادر يروح يزور مايا ..
وما يدري إن كان بيروح بُكره ولا لا ..
صار يخاف من ذاك المكان ..
يخاف من إن الشرطه تلاقيه ..
ويخاف من إنه يدخل لغرفة مايا ..... وما يلاقيها قدامه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 762
قديم(ـة) 08-10-2015, 10:12 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه 8 الليل ..
إبتسم وهو يحرك كوبه بهدوء ويستمع لها وهي تحكي كُل الإنجازات اللي قدرت تنجزها اليوم ..
ختمت كلامها بـ: وبُكره أضمن لك تكون الملفات معك ..
هز راسه وشرب من النسكافيه وهو يقول: كويس .. شيء مُتوقع منك وما يحتاج للمدح ..
رفع راسه ولف عليها يقول: الساعه تسع بُكره أبي ألاقيها جاهزه ..
هزت راسها تقول: أوكي ..
هز راسه بهدوء وطالع في الفراغ بشرود ..
بغت تفاتحه بموضوع بس بطلت لما شافت قد إيش مركز بسرحانه ..
شوي قال وهو ما شال عينه عن التلفزيون: تصدقي ميلا .. مع إني ما أحب أعترف بمثل هالإعترافات لكني فعلاً ..... متنرفز ..
عقدت حاجبها فإبتسم وكمل: وحده .. ترف إسمها .... آه صح هي أُختي من الأب .. البنت ذي ..... إستفزتني نوعاً ما ..
عدل جلسته وإسترخى على الكنب وكمل: هكرت حساباتها .. إتصلت تهزئ وقفلت الجوال بوجهي .. وآخر شيء سوته إنها تجاهلت موضوعي بالكامل .. تعودت إني ما أهتم بالأشياء .. وتعودت إن الناس هم اللي يهتموا بموضوعي .. فما أقدر أخفي ... نرفزتي منها ..
إبتسم مره ثانيه ولف على ميلا وقال: جيبي لي طريقه .... أأدبها .. وطبعاً إنتي عارفتني عدل وأكيد تعرفي أنواع الطرق اللي أحبها وتروق لي ..
طالعت ميلا فيه لفتره بعدها قالت: بالأول إجمع لك معلومات عنها وبالأخص عن عِلاقاتها .. أصدقاء وجيران ومن هنا تقدر تبدأ ..
ضاقت عيونه وقال: إشرحي أكثر ..
إبتسمت وحركت راسها تبعد خصل شعرها عن وجهها وقالت: هات لي إسمها .. وبُكره بأجيب لك معلومات عنها بنفسي ..
أُسامه بهدوء: وموضوع مؤسسة صالح ..؟!
زادت بإبتسامتها تقول: أقدر على الإثنين بيوم واحد ..
طالعها لفتره .. بعدها إبتسم ..
وقف وقال: أوكي ..
وبعدها طلع من البيت بهدوء ..
ظلت ميلا جالسه بمكانها لفتره بعدها بدأت تلم الأكواب والأوراق اللي كانت موجوده ..
غسلت الأكواب ودخلت للغرفه وحطت الأوراق فيها ..
لفت على ورى بهدوء وطالعت في أُمها النايمه بهدوء على السرير ..
تقدمت وغطتها باللحاف زين بعدها طلعت من الغرفه ..
//
دخل البيت فشاف أمه فزّت بسرعه بأمل لكن علامات الخيبه ظهرت بوجهها لما شافته ..
إبتسم وقال: هاي ..
تنهدت وقالت بهدوء: لقيت حلا ..؟!
ميل أُسامه شفته وقال: لا .. أرسلت بلاغ للشرطه .. بحثت في الأماكن اللي تعرفها لكن ماش .. بصراحه صدمتني حلا بتصرفها .. ما توقعتها تقدر تفكر أفكار جريئه قد كِذا ..
تقدم وجلس عالكنبه قدام أمه وكمل: آنجي لما رحت أخلص موضوعها مع الشرطه بسبب إعتدائها الواضح على الخدامه لقيت واحد خلص موضوعها من قبلي بكم ساعه .. وعلى حسب كلام الشرطي فكان مع أُبوي ..
عقدت ملك حاجبها وطالعت بأُسامه ..
إبتسمت بسخريه تقول: أبوك بيجنني .. ساعات تشوفه مهتم .. وساعات لا .. ما قدرت أفهمه .. صرت أتوقع إنه أنهى موضوع آنجي عشان سُمعته ..
أُسامه: أوووه كلام جديد يا أُم أُسامه ..
عقد حاجبه ولف على ناحية الدرج فشاف كِرار نازل ..
أُسامه بسخريه: لأول مره أشاهد عرض لجليد يتزحلق على الدرج .. المُشكله الدرج مفروش وسطه فكيف قادر يتزحلق لتحت ..!! إنت مُذهل ..
ملك بهدوء وهي ما تزال حاطه راسها بين إيدها: أُسامه بس .. مالي خلق أسمع شيء ..
بعدها رفعت راسها لما حست بخطوات لناحية الباب فشافت كِرار ..
ملك: كِرار .. مو قالك أبوك لا عاد تطلع ..؟!
وقف كِرار شوي بعدها كمل مشيه فقالت: كِرار ..
كمل وتجاهلها فقالت: ما بمنعك بس وقف شوي ..
وقف ولف عليها ..
تنهدت وقالت: حبيبي الله يرضى عليك شوف لأختك .. دورنا بكل مكان بس ما لقيناها .. السواقين حلفوا إنه ولا واحد منهم وصلها لمكان ومو عارفه أصلاً كيف طلعت .. إذا ببالك أماكن ما دورنا فيها فدور عليها ماشي ..
طالعها لفتره بعدها لف وطلع ..
رفع أُسامه حاجبه ولف على أمه اللي رجعت تحط راسه بين إيدها: من جدك تطلبي شيء من هالفاغر ..؟! عبالك بيصير شيء ..؟!
ملك بهمس: بس .. مدري هاللا مُبالاه الموجوده عندكم متى بتنتهي .. أختكم مختفيه .. حسوا شوي ..
تنهد أُسامه وقال: صدقيني مُهتم .. بس هي هربت .. السالفه يبغالها تفكير مو ضيقه وبُكاء وغيره ..
إتجه كِرار الى سيارته ..
وقف شوي ولف بعيونه على السيارات الثانيه وهو يتذكر كلام أمه قبل شوي ..
* السواقين حلفوا إنه ولا واحد منهم وصلها لمكان ومو عارفه أصلاً كيف طلعت *
لف بعيونه على المكان .. شوي ولف بنظره لناحية الحديقه وطالع بالشاب السعودي قُصي اللي كان مع العجوز يساعده ..
ظل يطالعه لفتره بعدها لف وركب سيارته ..
حركها وطلع من القصر ..
وقف قصي عن شغله ولف على ناحية بوابة القصر وهو يقول في نفسه: "ما كنت أتخيل .. كان يطالعني .. معقوله شاك فيني ..؟! هو الوحيد بالقصر اللي مو قادر أفهمه" ..
هز راسه وكأنه يبعد هالتشاؤم عن راسه ..
لا مُستحيل .. مافي أي سبب يخليه يشك فيه ..
تجاهل الموضوع وكمل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
رمت نفسها على فراشها أول ما دخلت الغرفه وهي تقول: هالأيام صايره آكل بكثره ..
بنت خالها وهي ترتب أوراق بحثها: بتصيره متينه بأيام قليله لو إستمريتي على هالحال ..
إبتسمت وردت عليها: معك حق .. أكل وأكل ومافي أي شغل .. طبيعي بأمتن ..
تنهدت ولفت عليها: حور إنتي وحده ما يليق عليك تجلسي بالبيت .. يا شيخه كملي شغلك أبرك لك ..
غمضت حور عينها وهمست: طيــف خلاص .. مالي خلق أرجع له ..
هزت طيف كتفها وكملت شغلها تقول: براحتك .. بس بأظل بين فتره وفتره أعيد عليك نفس الإسطوانه ..
حور بهمس: أقول طيف ..
طيف: ها ..
حور: عندي خال وأنا مدري ..؟!
تعجبت طيف ولفت عليها تقول: وش هالسؤال ..؟! مافي غير أبوي الله يرحمه ..
حور: يعني مافي من هنا ولا هناك ..؟!
طيف: ههههه حور عليك أسئله مدري وش طبيعتها ..
حور: طيب عم ..؟!
هزت كتفها: مدري عنكم .. هذا أبوكم مو أبوي .. بس ترى ما أضن .. على العموم ليه تسألي ..؟!
غمضت حور عيونها وقالت: لا بس فضول .. طيب مافي قريب لنا من هنا ولا هناك ..؟!
طيف بتنهيده: لا .. ما أضن ..
حور: اها ..
رجعت طيف تكمل ترتيب أوراق البحث .. فتحت حور عيونها وطالعت بالسقف ..
حور في نفسها: "إذا ما كان فيه قريب .. إذاً مين ..؟! إلّا أكيد فيه وإحنا ما ندري .. وهذا القريب عرف عني .. وهو اللي تسبب بسجن اللي ما يتسمى .. توقعته مقلب من لؤي بس ظرف أمس كانت فيه الأوراق اللي فيها ملخص اللي صار بقضية لؤي .. وعن فترة سجنه .. معناته مو لؤي لأنها أوراق رسميه مو مزوره .. إذاً مين وكيف عرف عن موضوعي مع إني ما خبرت أحد" ..
غطت عيونها بإيدها وقالت بهمس: طيف ..
طيف: هممم ..
حور: لو كنتي مثلاً مخبيه سر عن الكُل .. حتى إنك ما تكلمتي فيه بصوت عالي مع نفسك .. وبعدها أحد عرف عنه .. تتوقعين كيف عرف ..؟!
طالعتها طيف وهي تقول: حور إنتي فعلاً اليوم فيك شيء .. وش السالفه ..؟!
حور: يوووه طيف .. ياللا بس جاوبي .. أبغى أرضي فضولي ..
تنهدت طيف وقالت: إذاً هو واحد من إثنين .. يا إنه مثلاً وهذا إحتمال ضعيف بس مُمكن يكون سمعني أتكلم عن هالموضوع في نومي .. وتعرفي ما شاء الله أنا من هالنوع .. أما الإحتمال الثاني وهو الأكيد تقريباً إنه هذا السر لما صار .... هو سمعني أو شافني أو كان حاضر هالموقف ..
عقدت حور حاجبها ولفت على طيف تقول: وشو ..؟! يعني كان مثلاً موجود ..!!!
طيف: دامه عارف عنه معناته وقت ما صار هالسر هو كان موجود وسمع عنه ..
ضاقت عيون حور ورجعت تطالع في السقف بشرود ..
طالعتها طيف شوي وعارفه إن بنت عمتها وراها مُشكله بس ما حبت تجبرها ..
غمضت حور عيونها بهدوء وهمست في دخلها: "كان موجود ..؟! إيه أكيد .. هو وش دراه عن اللي صار .. معناته في ذيك الليله شاف كُل شيء" ..
إبتسمت بسخريه ..
شاف كُل شيء ومع هذا .... ما تدخل أبد ..
وظل مكانه يراقب من بعيد ..
ونعم الرجال بصراحه ..
تنهدت فقالت طيف: هيه حور ..
حور: نعم ..
طيف: فيه إحتمال ثالث ..
طالعتها حور فكملت طيف: مثلاً السر اللي تتكلمي عنه بيني وبين الهنوف وإنتي سمعتي عنه .. مو شرط يكون سمعتيه وأنا نايمه أو وقت ما قلنا السر كنتي موجوده .. فيه إحتمال إن الهنوف هي اللي خبرتك مو ..؟!
ظلت حور تطالعها بعدها قالت: معناته هو علمه ..؟! بس ...
إنتبهت على كلامها فغمضت عيونها تقول: تصبحي على خير ..
طيف: يا بنت توك متعشيه وماليه بطنك .. مو كويس تنامي على طول كِذا ..
حور: مره وحده ما تفرق .. وعلى العموم لا تنسي إن بُكره موعد عملية ثائر وأبي أكون من بدري بالمُستشفى ..
تنهدت طيف وقالت: إنتي حُره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صباح يوم الإثنين ..
وعلى كُرسي مكتبها بالقسم ..
رفعت راسها وزفرت بتوتر ..
دخلت صاحبتها بذي اللحضه وظلت واقفه شوي بعدم تصديق بعدها جت عندها تقول: بِنان ..!! رجعتي ..؟!
طالعتها بِنان بعدها إبتسمت تقول: أوه أمجاد .. يا صبآح الورد ..
أمجاد: صباح الكادي حبيبتي .. غريبه مو أخذتي إجازه ..؟! ليه رجعتي قبل لا تخلصيها ..؟!
تنهدت بِنان وقالت: أشياء كثير صارت ..
سحبت أمجاد كرسي وجلست قدامها تقول: تقصدي سالفة اللي إسمه حُسام ..؟!
عقدت حاجبها لما شافت إيدها وقالت: لحضه .. أخذتي إبره ..؟! ليه سلامات ..؟!
طالعت بِنان بإيدها وقالت: لا ما أخذت .. عملت تحليل .. توني قبل دقايق ..
أمجاد بتعجب: وليش ..؟!
إبتسمت بِنان وقالت: عشان لو كانت النتيجه إيجابيه .... راح أتبرع لها ..
قربت أمجاد كُرسيها أكثر تقول: من جدك ..!! ترى أمس بس تأكدتي إنها بنت أختك وعلى طول طيران بتتبرعي ..!! إفرضي السالفه فيها لعب أو .....
قاطعتها بِنان: ما أحب الإفتراضات اللي تجيب الصداع .. تراه التبرع مُو خطير يعني ما يفرق لو طلعت فعلاً بنت أختي ولا لا .. على الأقل أكون أنقضت حياة هالمسكينه ..
تنهدت وكملت: وبعدين وين اللعب اللي تتكلمي عنه ..؟! إسم أمها واضح تماماً .. رغد عزام حمد الواصلي وأنا بِنان عزام حمد الواصلي .. إخوان وهذا شيء أكيد ..
أمجاد: طيب خلاص فهمت .. واللحين وش بتسوي ..؟!
بِنان: ولا شيء .. بس بأنتظر تطلع النتايج ... و ...
تنهدت وقالت: تصدقي .. بعد ما عرفت إن مايا بنت أختي حاسه بتوتر .. أبغى أروح أزورها بس مدري .. مو عارفه كيف أشرح لك ..
إبتسمت أمجاد تقول: هههههه هذا وهي طفله .. عادي يا شيخه .. تبغيني أروح معك هههه ..؟!
بِنان: إيه عشان تذليني بها سنه ..!!
أمجاد: ههههههههههههههههههههههههههه ..
إبتسمت بِنان تقول: تصدقي .. عندي فضول .. رغد هذه كم عمرها ..؟! يعني أكبر مني ولا أصغر ..؟! ما شاء الله جابت بنت .. شكل هالطفله هي أول حفيد لأبوي .. تتوقعي قد شافها قبل كِذا ولا لا ..؟! ياااه أسئله كثيره براسي ..
أمجاد: طيب إسأليه هو .. حُسام ..
تنهدت بِنان تقول: حُسام هذا عندي شخصيه صعب شوي التعامل معها .. تخيلي أمس صارت مهاوشه بينه وبين ترف ..! فيه جانب من شخصيتهم يتشابهوا فيه ..
أمجاد: ههههههه ترف ما أضن فيه أحد بالعامل ما دخل بمهاوشه معها ..
بِنان: ههههههههههه للأسف ما أقدر أنكر ..
وقفت وقالت: على العموم أنا رايحه أشوفها ..
إبتسمت وكملت: بس مو على أساس إنها مريضه .. على أساس إنها بنت أختي ..
ضحكت شوي وتقول: تمنيت يكون لي ولد أخ .. وتحققت أمنيتي وصار لي ولد أخت ..
أمجاد: ههههههههه راحت على يحيى ها ..؟!! وكمان تراها بنت أخت مو ولد أخت ..
بِنان: مناك بس .. كلمة ولد ينطبق على كُل الجنسين ..
أمجاد: ههههههههههه طيب طيب روحي الله معك .. لولا الشغل لكنت رافقتك أشوف مهمتك الصعبه ذي ..
بِنان: مدري بس حاسه إن ودك تنضربي اليوم ..
قامت أمجاد لمكتبها تضحك وتقول: هههههه يرحم والدينك لا .. أخذت لي ضربه اليوم من عكاز جدتي ما تنِسي أبد ..
بِنان: ههههههههه الله يحفضها لكم ..
أمجاد: وياك ..
لفت بِنان وطلعت متجهه للمصعد ..
دقت زر المصعد وبعدها إستندت وهي تقول لنفسها: أكبر أو أصغر مني .. على حسب كلام أمي فحُسام هذا ولد وحده ثانيه غير اللي كانت تشتغل عندها أمي .. يعني زوجته الثالثه .. وزوجته الثالثه اللحين عندها حفيده واللي هي مايا .. من متى أبوي متزوج هذه الثالثه ..؟!
تنهدت وقالت: أكيد بعد ما تزوج أمي بفتره .. شكله كان ....
سكتت وكملت بهدوء: من النوع اللي يمل من زوجاته بسرعه .. ما أستغرب لو كان متزوج أربع بعد ..
طلعت من المصعد بعد ما وقف وإتجهت لغرفة مايا وهي تقول بهدوء: بس الغريب بالموضوع هو ... وش دراها أُمي إن حُسام مو ولد زوجة أبوي الأولى ..؟! يعني كانت على صلة بزوجته الأولى أو الثالثه ..؟ آخخخ خلاص بعدين بأسألها ..
صكت بالغلط بدكتور ..
لف عليها وحرك إيده بمعنى يعتذر وكمل طريقه وهو يكلم بالجوال ..
ظلت تطالعه وهو يروح ..
تلقائياً إبتسمت .. هذا الدكتور وليد اللي للحين يسمونه الدكتور الجديد ..
مسكت مقبض الباب وفتحته بهدوء ..
لاحظتها منسدحه على السرير ومعطيه الباب ظهرها ..
دخلت بهدوء حتى لا تصحيها وقدمت منها ..
ضاقت عيونها بألم لما لاحظت جسدها يرجف بكي ..
مدت إيدها ومسحت على ظهرها ..
فزت مايا ولفت بسرعه على بِنان تقول: خالو ..!!
إرتجفت شفتها لما ما طلع هو فإبتسمت لها بِنان تقول: حبيبي ليه تبكي كِذا ..؟!
شهقت مايا وهي تقول: خالو .... من زمان ما جاني .. شكله زعل مني لأني قلت كلام مو كويس آخر مره .. خالو زعل من مايا ..
وكملت تبكي وهمست: أنا خايفه .... أبغى خالو ..
تألمت بِنان كثير لحالتها ..
جلست على حافة السرير وضمت مايا لصدرها تقول: خلاص بس بس حبيبتي .. إذا خالو ما جاء إنتي بنفسك بتروحي له إن شاء الله ..
بعّدت مايا راسها بتفاجؤ تقول: أطلع ..؟! من هنا ..؟! يعني ما بقعد هنا ..؟!!!
ضاقت عيون بِنان بحزن .. الوقت اللي قعدته البنت هنا خلاها تضن إن الخروج مُستحيل ..
إبتسمت تقول: إيه طبعاً .. بس بعد ما تتعالجي وتصيري بخير تقـ...
وقفت كلامها لما لاحظت مايا تبكي وقالت بخوف: شفيك ليه البكي ..؟!
مايا من وسط دموعها: حتى خالو دايم يقول كِذا .... بس أنا ما صار شيء .. أنا ما صرت بخير ..... أنا ما بصير بخير ..
مسحت بِنان على شعرها اللي تقريباً خلاص إختفى من شدة التساقط وقالت: لا حبيبتي هذا مو صحيح .. إنتي تعبانه ويبغون واحد يتبرع لك عشان تصيري بخير .. خلاص لقينا واحد يتبرع .. بُكره بتطلع النتائج ونبدأ نعالجك وتصير بخير وبسهوله كمان ..
ظلت مايا تطالع فيها .. بعدها تقوست شفتها ودفنت راسها بصدرها تبكي ..
تنهدت بِنان وقالت بهمس: اللحين تفهمت عصبيه حُسام هذه .. اللي عنده طفله بمثل هالحاله طبيعي يتصرف بمثل تصرفه .. ما ألومه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كانت جالسه على الكرسي ورافعه راسها تتأمل السماء ..
الجو كان هادي .. ماهو حار مثل قبل ..
الجو كُل ماله يقل حراره بسبب دخول فصل الشتاء ..
تنهدت وهمست: قرب الوقت مو ..؟!
صحيت على صوتها تقول: خذي ..
نزلت راسها فشافت إسراء اللي معها بنفس الغرفه واقفه وماده لها مويه ..
إستغربت تصرفها .. أخذت المويه وهي تقول: شُكراً ..
جلست إسراء جنبها وشربت من المويه اللي معها وهي تقول: على حسب كلام المُشرفه فبعد تقريباً شهر راح ....
سكتت فكملت لها: راح أروح القصاص ..
ظلت إسراء تطالعها بعدها قالت: وأهلك ..؟! ما قدروا يقنعوا أهل الضحيه بالعفو ..؟! أو حتى الديه ..؟!
إبتسمت بهدوء تقول: أهلي ..؟! مدري هالأهل وينهم .. على العموم ماني شايله بخاطري عليه .. أكيد إنشغل ..
سكتت شوي وكملت: إسراء تصدقي .. أنا متقبله وضعي تماماً .. أنا أستحق .. ما كنت منتظره عفو أو ديه ..
سكتت مره ثانيه لفتره مو قصيره بعدها قالت بهدوء: لولا إهمالي .... كان ما وصل حُسام لهالحاله .. معناته .. أنا السبب بكُل اللي صار .. وبكُل اللي حيصير ..
حست إسراء من طريقتها إنها حتحكي لها كُل شيء فعشان كِذا فضلت الصمت حتى تترك لرغد مجال تأخذ فيه راحتها بالكلام ..
تنهدت رغد ورفعت راسها للسماء مره ثانيه تقول: كنت صغيره ما أفهم .. مع هذا ما ألومه .. خالي ما عاش عيشه طبيعيه .. فقد أمه وأبوه وهو طفل .. مثلنا تقريباً .. أخته الكبيره تزوجت واللي هي أمي .. رفض يعيش معها وظل بالبيت لحاله مع إنه بسن صغير سهل إنه ينحرف .. شاب وعايش لوحده وماله رقيب أو حسيب .. طبيعي يتأثر بأصدقاء السوء .. إنحرف ودخل لعالم اللصوصيه والسرقه .. صارت هوايته ومصدر أساسي لرزقه .. ما ألومه .. البيئه اللي عاشها خلته كِذا ..
إبتسمت بهدوء وكملت: لما جينا عنده كان رافضنا .. بعدها قبل لما عرف إن حُسام ولد .. ههههه وهو طفل كان عليه شعر ناعم يخلي الكُل يضنه بنت .. ما كنت أعرف سبب تغييره لرأيه .. ولما كبرت ... فهمت .. بس كان الوقت متأخر ..
نزلت راسها وطالعت بالفراغ لفتره وكملت: حُسام تربى من نعومة أظافره مثل ما يقولون على السرقه .. وبعد ما كبر .. حاولت أوعيه وأعلمه إن هذا غلط .. بس إذا ما أصلحت عوج النخل وهو صغير ما يستوي لما يشتد عوده ..
ضحكت بهدوء وكملت: المثل طلع غبي مو ..؟!
إختفت الإبتسامه من على وجهها وإرتجفت شفتها وكملت: ما قدرت أمنعه .. ما قدرت أرجعه لطريق الصح .. كنت عاجزه .. بكيت لليالي أدور حل بس مافي فايده .. أخوي ضاع بسبب إهمالي .. كنت لاهيه بدروسي ومنشغله بموضوع أبوي والشقه اللي أبي أسترجعها عشان أقابل أبوي فيها .. أهملت حُسام ولا كأني أخت كبيره .. أخت كبيره ماهي كلمه سهله .. إذا أنا أخته ما سويت شيء فمين بيسوي ..؟!!
غمضت عيونها وسحبت لها نفس حتى تمنع نفسها من البكي ..
فتحت عيونها بهدوء بعد فتره وهمست: فعشان كِذا .. وبعمر صغير تزوجت من ماجد .. صار وقتها حدث خلاني أتزوجه ... وسكنت بالشقه وجبت أخوي يسكن معي .. على أساس إني لو أبعدته عن خالي جواد فراح يتعدل .. بس ..... ما تعدل ... ما إهتمت فيه كثير على أساس إن بعده عن جواد راح يمنعه إنه يسرق .. إنشغلت بدراستي .. وماجد .. وأما هو فكنت أهتم بمأكله ومشربه وملبسه .. ما كنت قريبه منه كفايه .. للحين ما كنت أعرف وش هي واجباتي كأخت كبيره .. ما عمري أديتها بالشكل المطلوب .. حتى جاء ذاك اليوم اللي بسببه دخلت السجن ..
سكتت لثواني وكملت: ما أعرف السبب بس سمعته يتكلم مع واحد ... وناويين يسرقوا بيت أحد .. ما كنت مصدقه اللي سمعته .. ما كنت مصدقه لدرجة إني ظلت واقفه كالصنم بينما هو يجهز نفسه ويطلع من البيت .... ما كنت مصدقه .. توقعت كُل شيء إنتهى .. توقعته نسى هالطريق تماماً .. بعد ما إستوعبت .. لقيت نفسي لابسه عباتي ولحقته لهناك ..
وبعدها ظلت ساكته لفتره طويله وعقلها يسترجع أحداث ذاك اليوم ..
أحداث ذيك الليله ..
غمضت عيونها وهمست: شفته ينط من السور ويدخل البيت .. ناديت عليه بصوت منخفض بس ما سمعني .. لحقته ولقيته قد فتح وحده من الشبابيك ونط .. ترددت كثير ... بس لحقته ودخلت وراه .. لفيت بالغرفه بس ما لقيت له أثر .. ما تتخيلي شقد كنت أرجف وأنا واقفه .. هذه أول مره بحياتي أدخل فيها لبيت غريب بهالطريقه .. خرجت من الغرفه ولفيت بتردد بالبيت .. إنصدمت لما شفته .. مو حُسام .. راعي البيت وهو يدخل لوحده من الغرف .. رجلي لا إيرادياً تحركت .. خفت على حُسام .. بالعاده الواحد يسرق بيت فاضي فعشان كِذا إنصدمت لما شفت راعي البيت موجود .. دخلت وراه فلقيته واقف مصدوم يطالع بحُسام اللي كان يقلب في وحده من أدراج الدولاب ..
طالعت في الفراغ من جديد وهي تقول: مدري .. جسمي تحرك لا إيرادياً لما شفته يقرب من حُسام .. أنا لحقته عشان أمنع حُسام من الورطه اللي بيدخل نفسه فيها .. ولما شفت الرجال يقرب منه خفت يشوف وجهه وبعدها يبلغ عنه الشرطه ..
عضت على شفتها ونزلت نظرها لكوب المويه اللي بإيدها ..
ظلت تطالع في المويه اللي يهتز سطحها فعرفت إن إيدها بدت ترجف ..
بلعت ريقها وهمست بألم: سحبت أقرب مزهريه .. ما قصدت .. كنت أبغى بس أرميها حتى يطيح الرجال ويلتهي شوي وأقدر أسحب حُسام ونطلع منها .. بس .. لف حُسام بتفاجئ .. وتّرني هذا كثير وضربتي كانت قويه .. وبمنطقه خطيره ..
وقفت عن الكلام والمشهد ينعاد قدام عيونها ..
ظلت عيونها بحالة شرود ولا وعي وإيدها تزداد إرتجاف .. فتحت فمها وهي تقول: شفت الدم بعيوني .. شفته وهو يترنح ... صراخه للحين بإذني .. إستنجاده باسم أهله للحين أسمعه بإذني .. مات ... وبإيدي أنا ... كان مشهد ... مُرعب .. خفت ... خفت بكيت صرخت من شدة الصدمه ... شعور إنك تقتل أحد بإيدك هو شعور .... قاتل ... مؤلم .... خانق لدرجه فضيعه ..
تهدج صوتها وهي تكمل: ما إستوعبت شيء .. مات بين إيدي .. أنا صرت قاتله ... تمنيت الموت وقتها .. تمنيت أموت ولا أعيش العذاب النفسي اللي عشته .. تمنيت أختفي من العالم .. ما يكون لي وجود ..
عضت على شفتها وقالت والعبره خانقتها: ما أعرف .. ما أعرف ... مات ... إنقتل .... مدري ..
مدت إسراء إيدها لما حستها تتخبط بالحكي ومسحت على ظهرها تقول: رغد خلاص إهدي ..
تقوست شفتها ونزلت راسها تمسح دموعها اللي تجمعت بعيونها ..
ظلت على هالحال لخمس دقايق بعدها قالت بصوت هامس: أخوي .. كان يطالعني بصدمه .. بعدها ومن صدمته صرخ علي يسألني ليش لحقته ..؟! ليش سويت كِذا ..؟! صرخ وهو يقول كلمات واضح إنها طالعه لا إيرادياً .. ووقتها ... حسيت بإنه لازم ولأول مره أصلح شيء .... كأخت كبيره فعلاً .. طلبت منه يهرب .. يهرب من المكان .. يترك كُل شيء ويروح .. ظل يقول كلام كـ أنا السبب .. لولاي لكنتي ما قتلتيه .. وكلام كثير .. كان يحمل نفسه المسؤوليه وهذا شيء آلمني كثير .. أنا هي السبب من البدايه مو هو .. ووقتها وما أدري كيف بس جت الشرطه .. صرخت عليه وخليته يروح ... وراح .. وأنا .... إعترفت بإني كنت ناويه أسرق بس قتلته بالغلط ..
سكتت لفتره وبعدها قالت بهدوء: ماجد تخلى عني .. حُسام أكثر من مره كان ناوي يروح يعترف بكل شيء .. بس قدرت أقنعه إنه بكلامه فهم الإثنين بينسجنوا ومايا وقتها من لها ..؟!
هزت كتفها وكملت: فعشان كِذا ... أنا ما أنتظر منهم عفو أو ديه .. أنا فعلاً قتلته ... أنا مالي حق أطلبهم بشيء .. حتى لو ما قصدت أقتله لكني هاجمته بنية الضرر وهو مات منها ..
سكتت شوي بعدها قالت: مع إني شايله همهم .. هم مايا .. وهم حُسام .. بس أنا مو قد إني أربي طفله وأعتني بمُراهق .. بأتركهم برعاية ربي .. كُل ليله أدعي إن حُسام يلاقي أحد يمد له يد المُساعده .. أدعي إنه يحفضه من كُل شر ويحفظ لي بنتي اللي ما شفتها وهي تكبر .. ولا أضن إني بشوفها ..
إبتسمت وهمست: بس أبوي لما زارني سألني عن حُسام وعلمته عن الشقه .. أبوي بيهتم فيه .. صحيح أهملنا بس تفهمت أسبابه اللي يمكن مو مرضيه لأحد بس دامه أبوي فأنا راضيه بكُل أسبابه وبعذره .. أبوي بيهتم فيه .. وعشان كِذا راح أموت وأنا مُرتاحه .. مع إني شايله هم تقبل حُسام لموضوع أبوي .. كان دايم يردد إنه يكرهه .. أتمنى هالفكره تكون تلاشت من مُخه ..
سكتت شوي بعدها كملت: مع إني تمنيت أموت بعد ما أعرف لفين بيوصل أبوي بتحقيقه .. حتى أعرف مين السبب .. لكن أياً كان فحضه سيء .. لأني بأموت وأنا ..... مو مسامحته ..
عيونها من جديد تجمعت فيها الدموع وهي تردد: مو مسامحته .. أبداً .. لا دنيا ... ولا آخره ..
إرتجفت شفتها وبدت تبكي ..
إندهشت إسراء وبدت تمسح على ظهرها وهي تقول: رغد بس شفيك ..؟!
تنهدت وبعدها ضمتها وهي تهمس: خلاص خلاص .. مع إني مو فاهمه لكن لا تضايقي نفسك بالتفكير فيه ..
شهقت رغد وتشبثت فيها تبكي بقهر وغبنه وألم ..
تبكي لهالسبب .. ولذاك السبب .. ولأسباب كثيره ..
تبكي لأول مره في حضن أحد يلمها من بعد حضن اللي كان المفروض يكون شريك حياتها ..
تنهدت إسراء وظلت تمسح على ظهرها ..
بعد فتره وصلها صوت المُشرفه تطلب منهم يدخلوا لداخل ..
همست لرغد: ياللا خلينا ندخل ..
بلعت رغد ريقها ومسحت دموعها وبعدها وقفت ..
شربت المويه وهي تهمس: معليش .. ضايقتك ..
هزت إسراء كتفها تقول: لا عادي .. بالعكس إكتشفت إن حالتي مو الأسوء ..
وقفت ومشيت معها لداخل فقالت رغد: حتى إنتي تهمتك الشروع بالقتل مو ..؟!
إسراء: ليومك هذا كنت ندمانه إني ما قدرت أقتله قبل لا أنمسك .. بس بعد كلامك ..
سكتت شوي بعدها كملت: شكل شعور إنك تكون قاتل صعب ..
ظلت رغد تطالعها لفتره بعدها همست: صعب وبس ..!! أكثر بكثير ..
طالعت بإسراء وقالت: وهو كان يستحق ..؟!
فتحوا باب الزنزانه ..
إبتسمت إسراء تقول: حظرت الدكتور وليد كان يستحق وأكثر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه العصر وقدام أحد المُستشفيات ..
وقف سيارته بالمواقف وأول ما قفلها فتحت الباب ونزلت بطفاقه ..
صارخ يناديها: الهنوف وقفي ..
عضت على شفتها ووقفت ..
نزل من السياره وقفلها وراح لها يقول: وين طايره كأنك باتمان ..!! إمشي معي عدل ..
الهنوف بهمس: أحر ما عندي أبرد ما عندك .. أخوي حالياً بغرفة العمليات وقلبي عليه وإنت تقول إمشي عدل ..
نادر: يعني تبغينا نرجع يا عزيزي البطل الخارق ..؟!
الهنوف بإنزعاج: أووه خلاص بأمشي بس بطل من ألقابك هذه ..
إبتسم ومشي فمشيت جنبه وهي تقول: سمعت من حور عن حالة ثائر بس يا قلبي ما توقعت توصل لعمليه .. يقولوا بسيطه بس ماني مُرتاحه .. تخيل بس تنقطع الكهرباء وهم بنص العمليه ..!! بيموت ثائر ..!!
إنفجع نادر من تشاؤمها وقال: ترى الولد بيموت بسببك .. بطلي تشاؤم ..!!
تأففت الهنوف تقول: ياخي ما تحس .. قلبي قارصني .. بتصير مُصيبه ..
ضرب بأصبعه على مُخها يقول: لو بيصير شيء فراح يكون بسبب هالبليد ..
إنزعجت الهنوف ودخلت هي وياه للمُستشفى ..
طلعوا للدور الثالث وراحوا للمكان اللي وصفته لها حور لما كلمتها ..
لقت بوجهها أُمها جالسه وجنبها أم جهاد وحور وطيف ..
أما أبو جهاد فكان واقف بعيد عنهم وبإيده مسبحته ..
همس نادر للهنوف: لحضه قبل لا تجري لأمك مين ذاك الرجال الواقف ..؟!
ميلت شفتها تقول: هذا لأن حضرتك ما حضرت الزواج ..
إندهشت لما شافت ضيقته فقالت بسرعه: آه هذا الإمام اللي بحارتنا .. من وإحنا صغار وهو يهتم بأمورنا وكِذا يعني .. إسمه أبو جهاد ..
هز نادر راسه وراح له ..
تنهدت الهنوف وراحت لأهلها ..
جلست بالقوه بين حور وأمها وهي تقول: يمه حبيبتي حبيبة قلبي لا تتضايقين .. أنا تحلمت إنه بيطلع بالسلامه وبألف ألف سلامه ..
تنهدت طيف تقول: جت الهنوف مع صواريخها اللي ما تبطلها ..
حور: توقعتها بتتزوج وتعقل بس ماش ..
الهنوف بإنزعاج: وإنتم على طول كذبتوني ..!! أنا من جدي .. عندي إحساس إن ثائر بيطلع بالسلامه ..
طيف: صح صح .. الهنوف ما تعرف الكذب أصلاً ..
الأم: بس إنتي وياها .. تعبّدوا ربكم بدل هالمُناجره ..
وبعيد عنهم شوي ..
ظل نادر واقف وساكت بعد ما تكلم كم كلمه مع الإمام ..
لما قرب منه تذكر إنه كان أحد الشهود على كتب كتابه مع الهنوف ..
تنهد وظل يطالع بلوحة الإرشادات اللي قدامه ..
سرح شوي باللوحه بعد ما ذكره شيء فيها بها ..
لف بعيونه يطالع بالهنوف لفتره بعدها بعّد شوي عن الإمام وطلّع جواله ..
دق على فِراس وبعد ما رد قال: فِراس إسمع ..
فِراس: هلا ..
نادر: إحجز لي رحلة على إيرلندا الأسبوع الجاي ..
عقد فِراس حواجبه يقول: لا يكون ناوي ....
قاطعه نادر: إيه .. إحجز لي ويا ليت ما يوصل هالموضوع لأمي ..
فِراس بتردد: بس نادر ...
نادر: متى ما خلصت عطني خبر برساله ..
وقفل الجوال قبل لا يرد عليه ..
حط الجوال بجيبه ورجع يجلس بمكانه ..
لف بعيونه مره ثانيه يطالع بالهنوف بعدها تنهد ولف وجهه ..
//
بالحاره ..
خلصت صلاة العصر من فتره وظل بالمسجد يقرأه له شوي لحد ما يخرج الكُل من المسجد ..
بعد ما خرج آخر فرد قام ورتب المسجد وبعدها طلع وقفله بالمفتاح ..
تنهد وقال: اللحين عملية ثائر مو .. الله يقومه بالسلامه ..
حط المُفتاح بجيبه ولف بنظره على الساحه وشاف الأطفال طلعوا وشكلهم بدوا يلعبوا ..
تذكر نفسه وهو صغير ..
إبتسم لا إيرادياً ولف وجهه فلاحظ شاب واقف يطالع فيهم بسرحان ..
عقد حواجبه وهو يقول في نفسه: "هذا الشاب .. صلى معنا العصر وشكله غريب عن الحاره .. توقعته كان مار ووقف للصلاه" ..
راح له يقول: أهلين أخوي .. شكلك غريب عن الحاره .. تبغى مُساعده ولا شيء ..؟!
طالعه الشاب لفتره بعدها قال بهدوء: لا أخوي تسلم ..
جهاد: لو بغيت شيء لا تتردد .. أنا أعرف كُل اللي بالحي تقريباً ..
لف الشاب عيونه عنه لفتره بعدها رجع يطالعه يقول: طيب الله لا يهينك تعرف وين دار عائلة عزام الواصلي ..؟!
عقد جهاد حاجبه يقول: إيه أعرف .. بس وش بغيت ..؟! وكمان لهجتك مو سعوديه ..
سكت الشاب لفتره بعدها قال: أنا ذياب .. لي دين قديم مع والدهم وياي أرجعه .. تعرف وين دارهم ..؟!
ظل جهاد يطالعه لفتره يعدها قال: إيه أعرف بس محد بالبيت اللحين ..
عقد ذياب حاجبه يقول: وليه ..؟!
جهاد: بالمُستشفى ..
ذياب: بالمُستشفى ..؟! والسبب ..؟!
رفع جهاد حاجبه وقال: ما أضن هالموضوع يهمك .. تعال بُكره وبتلاقيهم ..
وبعدها لف بيروح فقال ذياب: وقف أخوي ..
لف عليه جهاد يقول: هلا ..
تقدم ذياب منه يقول: أخوي الله لا يهينك شسمك ..؟!
عقد جهاد حاجبه يقول: عفواً ..؟!
ذياب بهدوء: تذكرني بواحد وحبيت أستفسر ..
جهاد: أضنك غلطان .. لأني متأكد إنه محد يشبـ...
وقف عن الكلام ..
تذكرني بواحد ..!!
تقدم منه وقال: تقصد إنك مشبه علي واحد ..؟!
ذياب: تقريباً ..
ظل جهاد يطالع فيه وهو يحس نفسه مشوش ..
معقوله .. يكون مثلاً من باب الصدفه يعرف أحد من عايلته ..؟!
هز راسه يبعد هالتفكير .. خلاص بطل يفكر فيه من زمان ..
لأن الموضوع كان بالنسبه له مُستحيل ..
تردد شوي وقال: جهاد ..
ذياب: لقبك ..؟!
ظل ساكت لفتره بعدها قال: مالي لقب ..
إتسعت عيون ذياب للحضه وبعدها ضاقت وهو يقول: يعني يتيم .. أو بمعنى أصح لقيط ..
هز جهاد راسه بإيه وهو ينتظر الرد التالي من هالشاب الغريب ..
يا إنه يكون مُجرد شاب فضولي ..
أو ... إنه فعلاً مشبه عليه واحد من أهله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في نفس هالوقت ..
ركبت السياره وصفقت الباب وراها وصرخت عليه: حرك لأي عفريت ..
خاف من مزاجها اللي كان مُعكر وبقوه ..
حرك السياره وطلع من ساحة القصر وبعدها بدأ يلف بالشوارع بدون أي هدف ..
ظلت تطالع بالشارع من الشُباك وهي من داخل تغلي قهر ..
بسبب هالمُستشفى الغبي .. وبسبب هالتحقيق الأغبى ..
إختفت الخدامه من قدام نظرها ..
والأمّر هو إن ديلي خبرتها إن الخدامه هربت من البيت كمان بعد ما رجعت له ..
معناته .. من سابع سابع المُستحيلات تلاقيها مره ثانيه ..
بعد ما أخيراً حصلت خيط ...
ضربت رجلها بقوه عالمقعده من القهر اللي يغلي جواتها ..
تحس حالها راح تبكي ..
هي عاشت .. وكملت حياتها لهدف واحد ..
عشان تنتقم منهم ..
ما كان قدام عيونها غير الإنتقام ..
ماهي مثل البنات اللي حلمت بزوج واللي حلمت بمُستقبل مهني أو ببعثه ..
هي أقصى طموحها هو إنها تظل عايشه حتى تنتقم منهم إثنينهم ..
تردد شوي بعدها قال: ماما ..
آنجي بعصبيه: وجع ..!! وش بغيت ..؟!
إرتعب السواق .. كان بيتراجع لكنه مسك نفسه وقال: ماما أنا كم سنه يشتغل عندكم ..؟!
كُل اللي سوته إنها رمت شنطتها عليه من القهر على السالفه الغبيه اللي فتحها ..
صكت شنطتها بقوه في وجهه وبغى يفقد سيطرته على الدركسون لكن لولا الله ثم إن الشارع شبه فاضي لكانوا صلحوا حادث بدون أي شك ..
نزل نظره بهدوء وقرر يسكت أبرك له مع إن الضربه آلمت راسه بقوه بسبب العطورات والعلب والأشياء الغريبه الموجوده بالشنطه ..
حطت رجل على رجل ورجعت تطالع بالطريق وهي تقول في نفسها: "رايقه أنا لأشكاله ..!! يبغى فلوس أو إجازه يروح لأمي مو لي أنا افففف" ..
عضت على شفتها وهي تهمس: وراكم يالحمير يالـ#### .. ما أكون آنجي لو ما دفعتكم الثمن ..
صكت على أسنانها وكملت: حقارى مثلكم يذلوني بالشكل هذا ..!! بتندمون عليها كثير ..
عقدت حاجبها لما لاحظت السياره تبطأ تدريجياً ..
لفت على السواق وقبل لا تصرخ قال بسرعه: معليس ماما بس دقيقه واحد ..
إندهشت لما شافت الدم ينزل من فوق عيونه وياخذ المناديل يمسحها ..
ميلت شفتها تقول: من ضربه نزل دم ..!! صرتوا بنات مو رجال ..
لفت وجهها تطالع بالطريق بعدها لفت عليه وقالت بحده: وين شنطتي ..؟!
وقف عن مسح الدم وإنحنى يأخذ شنطتها ..
مدها لها ورجع ينظف جرحه ..
شوي ما حس إلا بعلبه تنرمي بين رجوله وصوتها يقول: خذ عقّمه بذا .. ما ينزل بهالشكل إلا لو كان عميق ..
ظل يطالع بالعلبه شوي بعدها أخذها ومسح جرحه بالمناديل المُعقمه وبعد ما خلص حط لصق مكان الجرح ..
لم كُل شيء ورجعه لها وبعدها لم المناديل المليانه دم ونزل يرميها بالزباله ..
حرك السياره لما طلع وكمل طريقه ..
ظلت آنجي تطالع بالطريق وهي بنفسها مو عارفه وين تروح ..
متضايقه من سمعت من ديلي إن الخدامه هربت من بيت كفيلتها وهذا يعني بإنه صار آآآخخخ ما تبغى حتى تتذكر ..
خرجت لعل وعسى كمية القهر اللي جواتها تخف ..
تردد السواق شوي بعده قال: ماما ..
آنجي: خييير ..!!
سكت شوي بعدها قال: ماما أنا يشتغل عندكم وإنتي كنتي بيبي صغير ..
تأففت وقالت: خلاص خلاص بأقول لأمي تزيد راتبك وتعطيك اللي تبي بس فكني ..
السواق: بس ماما أنا ما يبغى فلوس ..
آنجي بنفاذ صبر: قلت لك بأقول لأمي تنفذ اللي تبيه بس فكني ..
سكت السواق مستسلم ..
شوي ورجع مره ثانيه يقول: ماما أنا بس يبغى يقول حاجه ..
بغت تصرخ عليه بس تنهدت وقالت: قول وخلص ..
السواق: أنا من زمان يشتغل في بيت .. إنتي كنتي بيبي أنا أجي أشتغل .. ماما ..... أنا كنت أشوف هرمه وهي تأخذ إنتي دايم الليل ..
إندهشت آنجي ولفت على السواق تقول: لحضه إنت وش تقول بالضبط ..؟!!
تردد السواق بعدها قال: أنا يبغى يقول لك كلام كتير .. كلام عن هرمه هدي .. كلام عن واهد إسمه بابا جامور .. كلام عن أخو إنتي هدا كِرار .. أنا بقول كُل هاجه لك ..
زادت دهشتها من كلامه الغريب والصادم ..
يعرف كُل شيء ..؟!!
عن النذله الشغاله ...!! وعن بابا جامور بعد ..!!
وليه من بين هالأسماء فيه كِرار بعد ..؟!!
قدمت بجسمها أكثر تقول بسرعه: وقف وقف وقول كُل اللي عندك سامع ..
هز راسه وبعده بدأ يبطئ السياره حتى وقفها على جانب الطريق ..
ولهنا .. ننهي البارت ومثل مَ وعدتكم حطيت قفلتين عوض عن البارت اللي راح واللي كان بدون أي قفله :p
آرائكم وتوقعاتكم تهمني ..
البارت القادم بيكون يوم الخميس الجاي وهالمره بيكون البارت الجاي دسم جداً فكونوا بالقرب ..
قراءه مُمتعه أحبتي ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.