تحميل رواية «شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستهتار .. لا مبالاه .. إنعدام المشاعر .. قسوه .. إجحاف .. واخيرا .. ضمير ميت .. ولأسباب ... غير معروفه .. صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط .. شاب أقل ما يُقال عنه بأنه .. âک شيطان على هيئة بشر âک يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال .. لا يملك ذاك القدر الكبير من المال .. ولكن مالديه .. يكفيه .. اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه .. تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه .. والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ....
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ ||البآرت الحادي عشر|| ✖•◦•.
ظلت لفتره واقفه بمكانها مصدومه ..
فجأه كِذا ..!
ما توقعت هالحركه منها ..
كِذا فجأه تركت الولد وهربت تجري ..
هذا يعني إنه ميه بالميه هي نفسها ..
هي نفسها الشغاله اللي تعرفها قبل كم سنه ..
ما غلطت .. ماهو مجرد تشابه ..
بس لحضه ..
هربت ..!!
إستوعبت الموضوع ..
الشغاله هربت .. الشغاله اللي ما توقعت ولا بنسبة واحد بالميه إنها تشوفها ..
لكن بما إنها شافتها ...
فراح تلطخ وجهها بالوحل وتقطعها بأنيابها ..
راح تنتقم ..
راح يبدأ مشاورها بالإنتقام ..
حركت رجلها .. وقررت تلحقها ..
فستانها كان قصير من الأصل ..
فعشان كِذا بدت تمشي بخطوات سريعه بإتجاه المكان اللي طلعت منه الحقيره ..
تمشي وبداخلها تردد .. ما راح أتركك ..
راح تندمي ..
أما ديلي فكانت تطالع في آنجي مصدومه ..!!
أولاً وش علاقة آنجي مع الشغاله ..؟!
آنجي المغروره لها علاقه مع شغاله ..!!
وثانياً .. نظرات الحقد اللي قبل شوي كانت تشع من عينها ..
أول مره تشوفها حاقده على أحد لهالدرجه ..!!
شكل الموضوع كبير ..
كبير جداً ..
إتجهت للجهه اللي راحوا منها وقررت تلحق بصديقتها ..
في النهايه هذه صديقتها ..
ولازم تعرف وش فيها حتى تساعدها ..
ومن الجهه الثانيه كانت الشغاله تجري بسرعه وهي حاطه إيدها على قلبها ..
رعب كبير يسري بجسدها ..
لقاء زي كِذا ما توقعته ..
ولا بنسبة واحد بالميه ..
دخلت للمطابخ .. المليئه بالطباخين المميزين ..
وبسرعه إتجهت لجهة الثلاجه المجمده ..
وفتحت الباب وإختبأت فيها ..
وواحد من الطباخين يطالع فيها بدهشه ..!!
فيه أحد يحبس نفسه بثلاجة لحم ..؟!!
فتح الباب عليها فإنفجعت أول ما شافته بعدها حطت إيدها على قلبها وتنهدت براحه وهي تقول: معليس بس أقعد هينا سويه .. بعد عشر دقيقه إفتح باب خلاس ..
هز الطباخ راسه بتعجب وقفل الباب في حين سأله طباخ سوري يقول: اللي كانت تجري من شويا زي المهبوله شو بتعمل جوا التلاجه ..؟!
هز الطباخ الثاني كتفه بعدها لفوا إثنينهم ناحية الباب لما سمعوا صوت أحد يدخل ..
وكانت آنجي نفسها ..
لفت بعيونها بالمكان بعدها لفت على أحد المساعدين وسألته: فيه شغاله جت من هالناحيه .. وينها ..؟!
هز المساعد كتفه بما إنه كان مشغول بتحضير العصيرات ولا درى عن شيء ..
عضت على شفتها بقهر بعدها لفت عالباقي وسألت: أحد منكم شاف وحده واطيه مرت من هنا ..؟!
أشر الطباخ السوري وهو متعجب من اللي يصير للمدخل الثلاجه وهو يقول: يمكن تئصدي الست اللي دخلت للتلاجه ..
طالعت آنجي فيه لفتره بعدها راحت بإتجاه المدخل ودخلت لجوه ..
فتحت باب الثلاجه اللي يجي حجمها ثلاث في ثلاث متر ..
فتحت الباب بقوه فإنتفضت الشغاله من الخوف ..
وأكثر مما هي بردانه تجمدت أطرافها من الخوف لما شافت آنجي ..
ضاقت عيون آنجي تقول: إنتي هنا يالسافله ..؟!!
عضت على شفتها من القهر بعدها مسكت الشغاله من بلوزتها وطلعتها بقوه من داخل لجهة الجدار حتى صقعت فيه ..
لفت الشغاله بسرعه تهرب بس مسكتها آنجي ورمتها عالجهه الثانيه من الجدار قرب الزاويه ..
وقفت آنجي قدامها تقول: خايفه ها ..؟!! توك تحسي بالخوف ..؟! ليه ما حسيتيه زمان ..؟! أصلاً ليش إنتي للحين عايشه ..؟!
ضمت الشغاله كفوفها ببعض وهي تقول برجاء: أسف أسف ماما .. والله أسف .. أنا ما يقصد يسوي كِذا .. أسف أسف ..
ضربت آنجي إيد الشغاله وهي تقول بصراخ: لا تتأسفي .. غلطك ما يمحيه كلام .. دمرتيني يا الحقيـــــره ..
سحبت الغطا اللي كان يغطي شعرها بعدها مسكت شعرها وهي تقول بحقد واضح: مستقبلي ضاع .. حياتي جحيم بسببك .. وتتأسفي ..!!! إنتــي مجنونـــه .. ما توقعت أمثالك للحين عايشين ..
عضت على شفتها بقوه وكملت: كل شيء صار على عكس توقعاتي .. ظهرتي فجأه بحياتي بعد ما فقدت الأمل إني ألاقيك .. إذاً .. راح تدفعي ثمن كل اللي سويتيه فيني إنتي وذاك الجامور الواطي .. والله ثم والله إني لأنتقم منكم حتى لو كان هذا آخر شيء أسويه بحياتي ..
جت ديلي بهذا الوقت وهي لابسه عباتها المفكوك إزرارها ولافه الطرحه بشكل عشوائي على شعرها ..
مسكت آنجي وهي تقول: آنجي شفيك عليها .. إبعدي عنها خلينا نفهم السالفه ..
حاولت تفك إيد آنجي عن شعر الشغاله وهي تقول بصوت منخفض: شكلك مره لا وإنتي داخله المطبخ تضاربي .. بيقولوا عنك مجنونه .. إنتي فعلاً مو آنجي اللي أعرفها ..
لفت آنجي عليها: ما يهمني كلامهم عني .. فأتركيني يا ديالا واللي يسلمك ..
إندهشت ديالا من كلمة ما يهمني ذي ..
وباللحضه اللي لفت فيها آنجي تكلم ديلي مدت الشغاله إيدها بسرعه ودفت آنجي عنها بقوه ..
ترنحت آنجي بوقفتها وقبل لا تستوعب كانت الشغاله طلعت جري من الباب الخلفي للمطبخ ..
إنزعجت آنجي وراحت بتلحقها بس وقفتها ديلي تقول بصدمه: يا بنت بطلي هبل .. هذا باب الشارع .. مو لدرجة تروحي للشارع كِذا ..!!
عضت آنجي على شفتها بعدها أخذت نفس عميق ..
لفت وخرجت من المطبخ بهدوء تام ..
لحقتها ديلي وبدأت تسألها عن اللي صاير ..
وإجابة آنجي كانت الصمت ..
//
عدلت نفسها وضبطت شعرها اللي إعتفس ..
طلعت جوالها من جيبها ودقت على الرقم الموجود في آخر قائمة الأسماء ..
بعد دقايق رد صاحب الرقم فقالت بهمس: May isa malaking problema .. JAMOR ..
*جامور .. هناك مشكله كبيره * بالفلبينيه *
جاها صوت المسمى بجامور يقول بمنتهى الهدوء: Ooooh problema .. mo ay tiyak na bigyan ang sukat ng pinakamalaking bagay muli << مشكله .. أوووه انتي بالتأكيد تعطي الأشياء أكبر من حجمها مجدداً ..
هزت راسها تقول بهمس: Hindi, ito ay isang tunay na problema << لا .. إنها مشكله حقيقيه ..
جامور بإهتمام: Ang isang tunay na problema .. !! Hanapin seryoso .. Ano ..?! << مشكله حقيقيه ..!! تبدين جاده .. ماهي ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
مر إسبوع ..
سبع أيام وست ليال بالضبط ..
حياة شظايانا ما زالت تمشي على نفس الوتيره اللي أختارها البعض لأنفسهم ..
وأجبر الزمن البعض الأخر على المشي فيها ..
شظية خلف القضبان .. تعلقها بالأمل زاد وبقلبها إحساس يقول ....
أن الأبواب ستؤصد بالنهايه ..
والشظية الثانيه تتبع رغباتها وتمشي على قدرها المكتوب لها منذ الزمن ..
سرقه إحتيال تجسس والعقل يغشي نفسه عن صوت الضمير ..
شظية ثالثه ما زالت تؤذي من حولها .. تجرح تحطم وتدمر الجميع بكل وحشيه وإستمتاع ..
شظيه مغروره .. نرجسيه .. لن تتغير طباعها ..
والشظية الرابعه تتغير فجأه وبدون سابق إنذار حياتها من لهو ولعب وإستمتاع ..
الى حقد وقهر ورغبة في الإنتقام ..
وشظية خامسه لا جديد بحياتها .. تأكل تشرب تدرس وتنام ..
كل ما يهمها هو لف جسمها وقلبها بكتلة جليد لا يذوب ..
وشظية سادسه تلعب وتمرح بكل غرور ورثته عن أهلها غير مبالية بمن حولها ..
وشظية سابعه بكل عناد ذهبت لتبحث عن الأمان والراحه ببلد الغرب ..
تضن وواثقه بأنها ستقف بوجه أي مشكلة قد تواجهها فلذا تتصرف بتهور ونسيت بأن الثقة عمياء ..
وشظية ثامنه أرهقها عملها بجديه كثيراً .. ونسيت أموراً تشغلها موضوعها الشرف ..
لذا ستعاود النبش بعدما تنتهي من إنشغالاتها .. فماذا سيحدث بعد تعديها للخط الأحمر ..
وشظية تاسعه خجلها ما زال يسيطر عليها .. ما زالت تتعرض للضرب والشتم والإهانه دون أن تنطق بحرف يبرأها ..
شيظة عاشره تلعب .. وتلهو .. وتمرح .. لكن المستقبل لا يقف بجانبها ..
والشظية الحاديه عشر تعمل .. وتكد .. لأجل جمع ما يكفي لسد جوعها هي وأهلها وتلك الإشاعه ما زالت كالعلك في أفواه الجميع ..
وشظيتانا الأخيرتان ..
من ستتغير وتيرة حياتهما لينتقلا الى شيء جديد أتى فجأة دون تخطيط ..
شظيتان حان موعد زواجهما ..
الأخوان من الأب .. يحيى & الهنوف ..
تمت التجهيزات .. وشراء ما يلزم .. والتهيئه النفسيه ..
وكل هذا .. من دون علم الأب ..
لم يدري عن شيء ..
ويبدو بأنه لن يدري ..
فرحة ناقصه .. لن يجرباها كما جربها جميع المتزوجين ..
//
الساعه العاشره صباحاً ..
وبعمارة *أبو شهاب* ..
بالدور الخامس ..
فتح الباب وولع اللمبات وهو يقول: يعني مو كل شيء جاهز .. ناقصني بعض الكماليات ..
دخلوا أخواته الثنتين وأمه لهذه الشقه اللي تقع بالدور اللي فوقهم تماماً ..
لفت أخته الصغيره عليه تقول: يحيى .. هذه بتكون غرفة العروسه الجديده ..؟!
إبتسم يحيى لأخته جنى الصغيره وهو يقول: إيه .. وكمان إسمها شقه مو غرفه ..
جنى بإنبهار: وااااو مره حلوه ..
بِنان وهي تلف بنظرها على كنب وديكور الصاله: اوووه والله وطلع عندك ذوق يا يحيى ..
يحيى: هههههههههههههه أحلى من ذوق البنات صح ..؟!
بِنان: الله وكيلك بطل غرور من البدايه لا تهج البنت منك ..
يحيى: لا لا كل شيء ولا إنها تهج .. أنا بالقوه حصلتها ..
أمه وهي تطالع في المطبخ: مو كأن الألوان غامقه شوي ..؟!
جت بِنان تطالع بعدها قالت: لا والله كويسه .. الألوان الفاتحه تتعب في التنضيف ..
جاء يحيى عندهم وهو يقول: ما فكرت بحكاية التنضيف .. بس شفت اللون وحسيته حلو ..
الأم: هو حلو .. بس ..... غامق ويضيق الخلق ..
بِنان: يمه الله يهديك وشو يضيق الخلق ..!! مره جميل وعاجبني وألوانه متناسقه وشيء جديد عن العاده ..
يحيى: ما عليه نخليه وإذا ما أعجب العروسه راح أغيره ما عندي مانع ..
لفت الأم وراحت لغرفة النوم تشوفها وبعدها غرفة الضيوف وغرفة الأطفال والحمامات والمجلس و و ..
ويحيى واقف بمكانه يطالع في شباك المطبخ بهدوء ..
خلاص زواجه قرب ..
ما عاد باقي غير خمس أيام ويتزوج ..
ويصير على ذمته حرمه .. بعد كل ذي السنين بيصر له زوجه ..
بعدها بيصر له ولد وإثنين وخمسه ..
من زمان وهو يتمنى هذا الشيء اللي كان يتوقعه من سابع المستحيلات ..
وأخيراً ..
حاس بسعاده كبيره ..
لدرجة إن البيت إستأجره وأثثه بسرعه قياسيه ..
متحمس .. مبسوط .. طاير من الفرحه ..
إبتسم وهو يقول: الحمد لله .. الحمد لله والشكر لله ..
لف بعد ما نادته أمه وراح يشوف وش تبغى ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الظهر .. وحده ونص ..
توه راجع من جامعته وأخلاقه زفت ..
الدكتور ذا أسئلته تدوخ المخ ..
تنهد ونزل من سيارته وشال شنطته معه ..
أول ما قفل الباب إلا وذيك الكوره اللي نسفت راسه نسف ..
لف بعصبيه ناحية العيال اللي يلعبوا بالحاره وهو يقول: ثـائــر محســن سلطــان .. أتوقع فيه ملعب هناك صح ولا أنا غلطان ..؟!
محسن: يووه معليش يا جهاد .. ما درينا عنك ..
جهاد: أصلاً تلعبون هنا ليش ..؟!
سلطان: المكان هنا واسع .. وياخي الملعب دايم يطردونا الكبار منه ..
جهاد: لا حول .. طيب الوقت ظهر .. مين الخبل اللي بيلعب الظهر ..؟!
رفع ثائر إيده يقول: أنا ..
رفع جهاد حاجبه يقول: تعال تعال حبيبي ..
إستغرب ثائر وجاء عنده وهو يقول: ها وش تبي ..؟!
جهاد: اليوم إيش ..؟!
ثائر: مصخن ..؟!
ضربه جهاد من مقفاه وهو يقول: يا ولد جاوب ..
مسك ثائر رقبته وهو يقول: ااااه وجع .. ما بجاوب ..
تنهد جهاد بعدها قال: اليوم يوم الأحد صح ..؟! أضن بأن زواج أختك اليوم صح ولا أنا غلطان ..؟!
ثائر بتأفف: لا حووول .. طيب وبعدين ..؟!
جهاد: إنت ما تبطل طوالت لسان ..
ثائر: لا ..
مسكه جهاد من إذنه وهو يقول: وقسم يبغالك إعاده إنتاج بصراحه .. المهم ترى زواج أختك اليوم يا الفهيم والمفروض تكون عند أهلك لأن اليوم بيكونوا مشغولين وبيحتاجوك كثير ولازم تكون بالقاعه من العصر لأنك ولي أمر العروسه فاهم ..؟!
ثائر وهو ماسك إذنه: آي ايي خلاص خلاص فهمت .. فك إيدك ..
فكه جهاد وهو يقول: أجل ياللا أترك لعب وشوف وش يبغوا أهلك منك ..
ثائر وهو يفرك إذنه قال بإنزعاج: وجع .. إنت مو مدعو للزواج ..
جهاد بلا مبالاه: أحسن ..
ثائر: ترى أنا جاد ..
جهاد: وأنا بعد ..
عصب ثائر وراح جهة بيتهم وهو يقول: مزعج والله ..
إبتسم جهاد ولف ورى عشان يروح للبيت فشاف بوجهه واحد من رجال الحاره فقال جهاد بإبتسامه: السلام عليكم يا أستاذ ..
إبتسم هذا الأستاذ اللي كان يدرس جهاد بالإبتدائي وقال: وعليكم السلام .. ها أخبارك يا جهاد ..؟!
جهاد: الحمد لله تمام والله ..
الأستاذ: وإنت للحين ما تبطل مشاكل .. وش عليك بالولد خله براحته ..
جهاد: وييين أخليه براحته .. لا لا لازم يروح يشوف لأهله ولطلباتهم .. هو الرجال الوحيد بالبيت ..
تنهد الأستاذ وهو يقول: الله يعينهم .. صعبه الحياة بدون وجود الأب .. الله يرحمه إن شاء الله ..
جهاد بإستغراب: يرحمه ..!! ليه هو مات ..؟!
عقد الأستاذ حاجبه يقول: إيه من أول .. ليه ما تدري ..؟!
جهاد: لا اللي أعرفه إنه تركهم من زمان ولا أحد سمع خبر عنهم مع إن أبوي يدور عنه عشان ينصحه يرجع لعائلته ..
الأستاذ: والله ما عندي علم بهذا الشيء .. بس اللي أعرفه من ثائر إنه مات .. كل ما أعطيناه ورقة إستدعاء ولي الأمر يكتب تحت خانة الإستدعاء *أبوي مات* ويرجع الورقه ..
إندهش جهاد من رد الأستاذ وقال: ثائر يكتب كِذا ..!!
إستغرب الإستاذ من دهشة جهاد ..
لحضه .. لا يكون فعلاً الأب راح وتركهم وولده من راسه يكتب هذه الجمله ..!!
إذاً هذا يعني ....
تنهد وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنّا إليه راجعون ..
بعدها لف وراح لبيته ..
تنهد جهاد هو الثاني بعدها قال بهدوء: الله يسامحك يا أبو ثائر .. أولادك .. صاروا يقولوا للناس إنك ميت .. يرضيك هذا الشيء ..
لف بعيونه ناحية لفة بيت ثائر وقال: الله يعينهم ..
بعدها لف ودخل لبيته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الظهر .. الساعه 3 ..
جالس بالصاله يقلب بالقنوات بعشوائيه ..
وجنبه بنت أخته منسدحه على رجله وتطالع في التلفزيون بهدوء ..
بالصدفه مر على قناة سبيستون فقالت بصوتها الهادي: رجع لها ..
رد عليها وهو يقلب: مو لازم مافي شيء حلو ..
ما عارضته وعاندت زي دايم ..
اليوم طالعه البنت هاديه غير عن العاده ..
نزّل نظره لها يقول: ميّو حبيبتي فيك شيء ..؟!
مايا بهدوء: لا ..
بصراحه هدوئها الغير مُعتاد ما ريحه فترك الريموت على جنب ولف بوجهها ناحية وجهه وهو يقول: حبيبتي أنا خالو .. كل اللي تحسين فيه قوليه لي ولا تترددي .. ياللا حبيبتي وش فيك ..؟!
بوزت للحضات وهي تقول بصوت مرتجف: أبغى ماما ..
إندهش من كلامها .. ما توقع إن سبب هدوئها هو شوقها لأمها ..
بدأ يبعد خصلات شعرها القصير عن وجهها وهو يقول: وحتى ماما تبغاك .. بس ما تقدر تجي يا حبيبتي .. إنتي أصبري شوي وبعدين ....
وقف كلامه ..
وبعدين إيش ..؟!
وبعدين راح تشوفيها ..!!!
على أي أساس يعطيها أمل ..؟!
على أساس إنها ميه بالميه بتطلع ..!!!
لا ..
هذا شيء مو ممكن ..
هي ما راح تطلع ..
كيف راح تطلع وهي ......
مُتهمه بجريمة القتل ..؟!
وحياتها صارت بإيد أهل المقتول ..
يا تخرج .. أو مصيرها القصاص ..
لكن الإجابه صارت واضحه ..
باقي قليل بس على وصول إبنه لسن البلوغ ..
أمه تبغى تاخذ بثار زوجها ..
فأكيد ولدها ما بيخلي دم أبوه يروح ببلاش ..
معناته .. راح يختاروا القصاص أكيد ..
مافي مجال للشك ..
مافي ..
فقال وبهدوء وكأنه يكلم نفسه: مايا .. ماما ما كانت بتوصل للي وصلته لو ما كنت موجود .. مايا .. ماما تتعاقب بدل عني .. مايا .. ماما ممكن كمان تموت وهي مالها ذنب .. ما قتلته .. ما قتلت الرجال أبد .. كل اللي صار خطأ .. فليش هي مُصره تحميني .. مايا .....
وكمل بهدوء أكبر: ماما لازم تطلع من الموضوع .. ما بسكت أكثر ..
حط جواد إيده على كتف حسام وهو يقول: لا تفكر حتى ..
صحي حسام من أفكاره ولف ورى فشاف خاله واقف وشكله توه جاي من برى ..
كانت ملامحه .. ملامح جاده وبقوه ..
حسام: إيش تقصد ..؟!
تقدم خاله وجلس عالكنبه المقابله وهو يقول: الشيء اللي قلته لنفسك ..
عقد حواجبه بعدها توه إستوعب إنه كان يتكلم بصوت مسموع ..
كان مجرد حديث نفس ..
مجرد أشياء يتمنى يسويها ..
بس ما عنده شجاعه إنه يتقدم لهذه الخطوه ..
وإنه يعصي رغبات أخته ..
بدأ يمسح على شعر بنت أخته وهو يقول: رغد .. غلطت .. اللي صلحته هي في ذيك الليله غلط .. بس هذا الغلط أنا كنت سببه .. أنا ....
قاطعه خاله: هي بإيدها قتلته ..
حسام: بس لأني ....
قاطعه مره ثانيه: إنت طلبت منها تطلع بس هي رفضت ..
حسام: لأنه أنا ....
قاطعه للمره الثالثه: أنا كمان حذرتها بس عاندت .. عنادها هو اللي وصلها لذي المرحله .. وحالياً تتعاقب .. وإنت يكفيك عقاب الأربع سنوات اللي راحت ما بين تربيه وصرف ودراسه وشغل .. ما أقول إني أكرهها .. بالعكس هي بنت الغاليه اللي كمان بعنادها حفرت قبرها بنفسها .. وأختك ما تختلف عن أمها .. العاطفه الزايده والتفكير في الغير سيء .. الواحد بالدنيا المفروض ما يدور إلا على مصلحته وبس .. إذا إستمريت بالتفكير بغيرك فراح تسقط إنت وهو .. واللي صلحته أختك خير دليل .. لو إنها في ذيك الليله ما تدخلت وش كان ممكن يصير ..؟!
طالع حسام فيه بهدوء ولا رد فقال جواد: ببساطه راح تنهي إنت شغلتك بسلام وهي كان ما زالت تعيش مع بنتها وزوجها بسلام ولا كان إنقلبت الأمور الى هذا المنحدر .. صح ولا أنا غلطان ..؟!
قام حسام وهو يقول: أنا رايح أنام شوي ..
ودخل للغرفه تحت أنظار جواد ومايا ..
بعدها لفت مايا على جواد وهي تقول بإستغراب: خالو زعلان .. ليش ..؟!
طالع جواد فيها وقال: لا هو تعبان لأنه من رجع من المدرسه ما نام .. عشان كِذا مخه ضارب شوي ..
رمى الأوراق اللي كانت معه عالطاوله بعدها إنسدح عالكنبه وهو يقول: كل اللي مثله عقولهم ضاربه .. ماهم قادرين يفهموا الدنيا اللحين كيف ماشيه ..
لف بعيونه على مايا وكمل: الأنانيه بذا الزمن لازم .. إذا ما إهتميت بنفسك وبس ما راح تقدر تعيش .. خالك فاهم ذا الأمر بس لحد اللحين ما زالت رغد هي نقطة ضعفه ..
غطى عيونه بإيده وهو يقول: راح أنام إنتبهي لا تطلعي برى ..
طالعت فيه وهي تقريباً كل كلامه ما فهمته ..
الشي الوحيد اللي فهمته هو جملته الأخيره ..
قامت وراحت عنده ..
مسكت كتفه وهزته شوي فقال: همممم ..
هزته مره ثانيه فشال إيده عن عيونه وهو يقول: ها وش بغيتي ..؟!
أشرت على غرفته وهي تقول: بابا روح نام هناك .. هذا مو سرير ..
رفع حاجبه وهو يطالع فيها بعدها رجّع إيده على عيونه وهو يقول: مافيني حيل .. المهم لا تزعجيني ..
وبعد لحضات نام على جنبه وهو معطيها ظهره ..
ظلت تطالع فيه شوي بعدها سحبت شعره بهدوء وفكت المطاط اللي كان يلمه فيه ..
إبتسمت وجلست على ركبتها وبدأت تلعب فيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 202
قديم(ـة) 24-03-2015, 09:44 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سبعه المغرب ..
الحال ما كان هادئ بالمره ..
الفوضى بكل مكان والصراخ هنا وهناك والكل مشغول ومرتبك ومتوتر ..
هذا هو حال بيت أم ثائر حالياً ..
خرجت الأم من غرفتها وهي تنادي: طيــف .. طيـــــف ..!!
جت طيف جري وهي تقول: هلا يمه ..
الأم بعصبيه: وين الأغراض اللي قلت لك تحطيها بكيس بنده ..؟!!!
طيف: خلاص أعطيتها لثائر يوديها القصر ..
الأم بصدمه. وليـــــه ..؟!!!
طيف: مو المفروض نوديها هناك ..؟!!!
الأم بقهر: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا عاد تتصرفون من حالكم .. باقي أشياء بحطها كمان ..
طيف: آسفه يمه حسبت إنه خلاص خلصنا ..
الأم: لا عاد تحسبين .. المهم روحي إلبسي بسرعه .. نص ساعه ونكون في القصر ..
طيف: حاضر ..
ومن الجهه الثانيه قالت حور بطفش: الهنوف وبعديييين ..؟! إثبتي خليني أخلص لك التسريحه ..
وجنبها صاحبتها شاديه تقول: أيوه لازم تثبتي حتى نخلص ونبدأ بالمكياج .. إنتي متأخره كثير ..
هزت الهنوف راسها بهدوء وحاولت تثبت راسها وهي تفرك إيدها اللي نقشتها لها أمها أمس بتوتر وتحاول قد ما تقدر إنها تنسى الموضوع حتى لا تبكي ..
ومن وراها أختها حور وصاحبتها شاديه من المشغل يعملوا لها تسريحه وجنبهم كل الأدوات اللازمه ..
وعند باب البيت ..
دخل ثائر وراح للمجلس ..
تأفف بعدها طلع وهو ينادي: طيـــــــف ..
خرجت أمه تقول: نعم وش تبغى ..؟! طيف تتجهز اللحين ..؟!
ثائر: طيب وين ثوبي وغترتي ..؟!
تذكرت أمه فقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله .. شكل حور الفاغره بدأت بأختها قبل لا تكويها لك ..
تأفف ثائر وهو يقول: طيب وبعدين ..؟!!! افف خلاص أنا طالع وأبغى لما أرجع ألاقيها .. جهاد برى ينتظرني نرجع للقصر عشان فيه كم شغله هناك ومحسن ذا بعد لسى ما خلص ..
طلع برى فقالت الأم بصوت عالي: طيف بعد ما تخلصي إكوي ملابس ثائر ..
جاها صوت طيف تقول: حاضر ..
وعند القصر كان أبو جهاد و وِسام صاحب جهاد وأبوه يتكفلوا بأمر القاعه كتطوع بما إن مافي أحد كبير بعائلة العروسه عشان يهتم ..
كانوا يهتموا بالتجهيزات وتركيب المكرفونات وأمور القهوه والإستقبال والمقاعد وغيرها من الأمور الخاصه بقسم الرجال ..
//
ومرت النص ساعه سريعه على بيت أم ثائر ..
خلصت الأم من التجهيز وكمان طيف بس لسى جالسه تكوي ملابس ثائر ..
أما الهنوف فكانت منسدحه وشاديه تعمل لها المكياج وحور راحت تجهز نفسها ..
دخلت الأم غرفة البنات وهي تقول: ها كم باقي وتخلصون ..؟!
شاديه وهي ترسم اللاينر قالت: كِذا تقريباً من عشر الى ربع ساعه إن شاء الله ..
تنهدت الأم وهي تقول: ما أقدر أنتظر أكثر .. خلاص راح نروح أنا وطيف حتى نستقبل الحريم لأننا تأخرنا كثير .. بعد ما تخلصون إلحقونا بسرعه ماشي .. بلغي حور ..
شاديه: إن شاء الله يا خاله ..
طالعت الأم في بنتها شوي بعدها خرجت وهي تقول: طيف هيّا ..
لمت طيف المكوى وحطت ملابس ثائر بالمجلس بعدها لبست عباتها وخرجت ورى عمتها ..
وبرى كانت سيارة جهاد واقفه وفيها أمه بالمقعده اللي قدام وورى خواته جود وجمانه ..
ركبت طيف من الجهه الثانيه وبعدها ركبت أم ثائر ..
قفلت أم ثائر الباب وهي تقول: السلام عليكم ..
أم جهاد وجهاد: وعليكم السلام ..
أم ثائر: معليش يا أبني تعبناك معنا .. بس إذا ما عليك أمر بعد كِذا نص ساعه تقدر ترجع وتاخذ البنات لأنهم لسى ما خلصوا ..؟!
شغل جهاد السياره وهو يقول: أفا عليك يا خاله .. إنتي تامرين ..
رفعت جمانه إيدها وهي تقول: أنا أنا برجع معاك عشان ناخذهم ..
إبتسم وحرك السياره وهو يقول: من عيوني ..
جمانه بوناسه: يسس راح أركب قدام ..
جود بنص عين: الحمد لله والشكر ..
لفت أم جهاد ورى وهي تقول: مين اللي لسى ما خلص ..؟!
أم ثائر: الهنوف لسى وحور وصاحبتها يجهزوها ويقولون دقايق ويخلصون ..
أم جهاد: الله يعين .. ها كيف نفسية العروس ..؟!
تنهدت أم ثائر وهي تقول: والله مدري .. من الصباح وهي هاديه جداً ولا نسمع صوتها اللي دايم يلعلع .. شكلها خايفه ..
أم جهاد: هذا طبيعي .. الله يعينها وييسر لها حياتها ..
أم ثائر: آميـــن ..
إبتسم جهاد وهو يقول: مبروك يا خاله على زواج بنتك ..
أم ثائر بإبتسامه: الله يبارك فيك وعقبال ما نشوفك عريس ونفرح فيك ..
ضحك وهو يقول: يووووه ترى مطولين .. لسى بدري ..
أم جهاد: الولد من اللحين بدأ يشتغل .. شكله ناوي يجمع مهر العروس ..
أم ثائر: هههههههههههههههه شكله مستعجل ..
إنحرج جهاد وهو يقول: لا لا والله غلطانين مو عشان كِذا ..
ضحكوا وقالت أم جهاد: على مين تلعبها .. ترى حنا يالحريم نفهم ذي الأمور مو مثل الرجال ..
وقف جهاد قدام القصر وهو يقول: الله يهديكم .. والله ظلمتوني ..
نزلوا الحريم وهم يضحكون ونزلوا بعدهم طيف وجود ..
أما جمانه فنطت قدام وغمزت بعينها وهي تقول: إنت تجمع مهر طيف صح ..؟!
فتح جهاد عينه بصدمه ولف عليها وهو يقول: هيه لا .. لحضه لحضه شدخل طيف بالموضوع ..؟!
رفعت حاجبها تقول: تحسبني هبله ما أفهم ..!! دايم لما يزورونا وأحكيك عن اللي يصير كنت دايم تسأل وبطريقه غير مُباشره عن طيف .. ترى أنا مو صغيره وينضحك عليّ ..
جهاد بورطه: لا لا إنتي غلطانه .. لا تقرري من راسك ..
تكتفت جمانه وهي تقول بلا مبالاه: لك خيارين .. يا تعترف يا أعلم أبوي إنك تبي تتزوج طيف .. ترى أبوي بيفرح لك .. يعني مافي مشكله لو ما إعترفت ..
عض على شفته وهو يقول: إنتي نذله .. أصلاً اللحين وش مجلسك هنا ..؟! ياللا إنزلي من سيارتي ..
جمانه: ماني نازله .. بروح معك عشان تجيب الهنوف .. وأتحداك تنزلني ..
جهاد: ما سمعتي خالتي وهي تقول بعد نص ساعه ..؟!
جمانه: ليه تغير موضوع طيف ..؟! إسمع لو ما خبرتني اللحين راح أسحب عليك وما أروح معك ووقتها بتتورط لأنه مافي أحد بيكون محرم معك ههههههه ..
رفع جهاد حاجبه وهو يقول بإبتسامه: مسويه بتذليني .. أقدر آخذ ثائر معي ..
ميلت فمها بعدم رضى بعدها قالت: ماشي أنا نازله .. بس ماني ناسيه سالفة طيف ماشي .. بأجيك بعد نص ساعه ..
نزلت من السياره فإبتسم جهاد وراح لقسم الرجال ..
//
بعد ساعه ..
الساعه صارت تسعه تقريباً ..
بدأوا المعازيم يجوا للزواج واحد ورى الثاني ..
عند قسم الحريم كانت حور وأمها واقفات بالإستقبال .. وطيف تنسق مع المضيفات وكل شوي تروح الغرفه تجلس مع الهنوف شوي ..
أما الهنوف فكانت جالسه بغرفة العروسه وتوها لبست الفستان وخلاص صارت جاهزه بالكامل ومعها ثلاث من صاحباتها ..
كانت جالسه بكل خوف وتحس حالها راح تبكي وصحباتها يستهبلوا ويضحكوا حتى يفرفشوا عنها شوي ..
كانت مرات تضحك ومرات تحاول تضحك ..
ضربات قلبها مو راضيه توقف من الخوف ..
جسمها تحسه يرتعش ..
خلاص راح تتزوج ..
الليله ما راح تنام ببيتها ..
الفجر ما راح تصحيها أمها له ..
الغداء ما راح تاكله مع أهلها ..
العصر ما راح تجلس مع بنت خالها تسولف ..
الليل ما راح تسمع لقصص أختها في المشغل ..
اليوم كله ما راح تحاكر أخوها فيه ..
عضت شفتها وبدأت تتجمع الدموع بعيونها ..
خلاص بطلت ما تبي تتزوج ..
تبي ترجع لأهلها ..
خلاص تبغى تكون عانس ما يهم .. أهم شيء تجلس مع أهلها ..
مو قادره تتحمل فكرة إنها بتبتعد عنهم ..
بتعيش بعيد عنهم ..
طول العمر .. وللأبد ..
شهقت غصب عنها فإلتموا صاحباتها حولها ..
سلطانه وهي تمسح على ظهرها: الهنوف خلاص لا تبكي الله يسعدك ..
بدأت شهقات الهنوف تتكرر وهي عاضه على شفتها تقاوم البكاء فقالت صاحبتها نجوى: يا بنت لا تبكينا معك .. إهدأي وأُذكري الله ..
أمل: ترى بيخرب مكياجك وبعدها بيهج العريس هههههههههه ..
تنهدت أمل لما ما شافتها تضحك فقالت: فيفو خلاص ما يصير كِذا ..
شهقت مره ثانيه وبعدها بدأت تبكي وهي تردد: خلاص مابي أتزوج .. أبغى أمي .. الله يخليكم جيبوا لي أمي ..
سلطانه: حبيبتي وش ذا الكلام ..؟! وقفي بكي وتعوذي من الشيطان ..
هزت راسها بلا وهي تقول برجفة البكاء: جيبوا أمي .. أبغى أمي .. نادوها لي ..
قامت أمل تقول: خلاص حأناديها لك بس أول شيء وقفي بكي ..
إستمرت الهنوف بالبكاء وجسمها مو راضي يوقف من الإرتجاف ..
بدأت نجوى تمسح دموع الهنوف بالمنديل حتى لا يخرب المكياج وهي تقول: أمول روحي نادي أمها .. ما راح توقف بكي ..
هزت أمل راسها وطلعت من الغرفه ..
ومن الجهه الثانيه عند الإستقبال ..
دخلت للقصر وجنبها ولدها الصغير يطقطق بالآي بود ..
فكت اللثمه عن وجهها ونزلت عباتها وأعطتها لمسؤلة العبايات وأخذت رقم بعدها لفت على ولدها وهي تقول: ياللا حبيبي تعال ..
رفع ولدها اللي في السابع من عمره راسه وهو يقول: ماما وين إحنا ..؟! هذا عرس مين ..؟!
أمه: وحده أعرفها ..
ميل فمه بطفش وهو يقول: يعني محد مهم .. ماما أبغى أرجع البيت ..
تنهدت أمه وهي تقول: وين ترجع البيت ..؟! بابا بشغله فعند مين بتقعد ..؟!
رفع حاجبه وقال: طيب بروح عند بين جدو ..
أمه: بس خلاص لا تورطني عند أمي .. ياللا إمش معي ..
مشيت فمشي وراها بطفش وهي يطقطق بجهازه ..
إبتسمت لما لقيت أم ثائر فجت عندها وأول ما شافتها أم ثائر إبتسمت وهي تقول: هلا هلا بأخت العريس .. هلا أميره ..
بدأت الحرمه اللي جنب أم ثائر تغطرف وأم ثائر تسلم على أميره ..
بعدها لفت على حور وسلمت عليها وهي تقول: مبروك ألف مبروك على زواج الهنوف ..
حور: الله يبارك فيك .. ومبروك على زواج أخوك كمان ..
أميره: الله يبارك فيك حبيبتي ..
جلست حور قدام ولد أميره وبدأت تلعب بشعره الطويل والناعم وهي تقول: يا زينه يجنن .. هذا ولدك ..؟!
أميره: إيوه .. ولدي ياسر ..
باسته حور في خده وهي تقول: يسوري حبيبي كيفك ..؟! يجنن الولد الله يحفضه لك ..
أميره: تسلمي يا حبيبتي ..
بدأ ياسر يمسح خده ورجع يلعب بالجهاز فضحكت أميره تقول: تراه لئيم هههههه ..
حور: ههههههههههه كل الأطفال كِذا ..
لفت أميره على أم ثائر تقول: وين العروسه يا خاله عشان نسلم عليها ..؟!
أم ثائر: بغرفتها تتجهز ويمكن تكون خلصت .. دقايق و....
جت في هذا الوقت أمل وهمست بإذن أم ثائر فهزت أم ثائر راسها وبعدها رجعت أمل لداخل ..
أم ثائر: معليش خليك شوي دقيقه عشان البنت شوي نفسيتها مو تمام .. بروح لها اللحين ..
أميره: الله يعينها .. ههههههه كنت كِذا في ليلة زواجي ..
أم ثائر: هههههههه مدلعات ..
بعدها راحت فقالت حور: تعالي أعرفك عالحريم .. كل شوي يسألون عن أهل العريس وعاد تعرفين فيه صنف من الحريم كثيرات رغي ونميمه ..
أميره: أعرف ومعليش لأننا حطيناكم بموقف مثل كِذا بس والله ....
قاطعتها حور تقول: عادي عادي إحنا متفهمين وكمان إحنا اللي أصرينا يكون فيه عرس .. ياللا أمشي ..
لفت أميره على ولدها تقول: ياسر تعال ..
رفع حاجبه وهو يقول: تبغيني أروح معاك عشان كل الحريم يمسحوا روجهم بخدي ..!!!
حرك إيده وهو يقول: روحي روحي أنا بأجلس هنا ..
وجلس عالمقعده وبدأ يطقطق بجهازه ..
ميلت فمها تقول: ترى بآخذ هذا الشيء من إيدك ..
ياسر بلا مبالاه: أبوي بيهاوشك ..
حور: هههههههههههه شكل أبوه مدلعه ..
راحت أميره معها تقول: أكثر من اللازم ..
وعند أم ثائر ..
دخلت الغرفه عند بنتها فإنسحبوا صاحباتها وطلعوا برى ..
جلست جنب الهنوف وهي تقول: الهنوف شفيك ..؟! لا تكوني مدلعه كِذا ..
تقوست شفتها وبعدها حضنت أمها وإنفجرت تبكي وهي تردد: يمه ما أبغى أتزوج .. يمه الله يخليك لا تخليني أتزوج .. يمه إذا تحبيني لا تخليني أتزوج .. ما أبغى .. ما أبغى ..
تنهدت أمها وبدأت تمسح على راسها وهي تقول: الله يهديك وقفي بكي .. كل البنات يخافوا بالبدايه لكن هذه هي سنة الحياة .. راح تتعودي وبعدين بتضحكي على هذه الأيام .. أنا جنبك وراح أكون دايم جنبك ..
الهنوف وهي تبكي: يمه ليه كِذا .. ليه تكرهيني ..؟! أنا مابي أتزوج .. الله يخليك مابي .. خايفه .. أبي أجلس معكم .. الله يخليك يا يمه الله يخليك ..
غمضت الأم عيونها وهي تقول في نفسها: "وينك يا عزام ..؟! بنتك محتاجه أب يوقف جنبها في ذي الحاله .. بنتك محتاجه سند يحسسها بالأمان .. ليه تترك بنتك في ذي الليله ..؟! عيالك بحاجتك بكل وقت .. طلقني تزوج عشر حريم خلاص ما أهتم بس المهم تكون بجنب أولادك في محنهم .. تحسسهم بأهميتهم .. اللحين بنتك بتروح وهي حاسه بضعف من دون أبو يسلمها بإيده لزوجها .. الله يسامحك على عملتك اللي مالها تفسير .. كسرت قلوبهم يا عزام حرام عليك" ..
وبعدها بدأت تقرأ لبنتها آيات وتهدي من توترها وخوفها ..
//
عند قسم الرجال ..
وصل كل المدعوين اللي كانوا كلهم من الحاره ..
وعند الإستقبال كان واقف جهاد وقبل شوي كان وِسام عنده بس راح لشغله طلبها منه واحد من رجال حارتهم ..
كان جهاد يطالع في الباب وهو يقول في نفسه: "الساعه شوي وتصير عشر .. المفروض العريس يكون أول الواصلين وهو اللي يستقبل الضيوف .. ليه كل هالتأخير" ..
لف على ورى لما سمع محسن ينادي عليه فشافه واقف وجنبه رجال غريب أول مره يشوفه ..
محسن: جهاد هذا فراس .. صديق العريس ..
إبتسم جهاد وسلم عليه وهو يقول: يا هلا والله فيك .. نورت المكان ..
فراس: الله يخليك ويبقيك .. ومبروك على زواج بنتكم ..
جهاد: الله يبارك فيك ومبروك على زواج العريس .. بس وينه ما أشوفه ..؟!
ظهر الإرتباك على وجه فراس للحضات بعدها قال: والله العريس جته شغله مفاجئه .. أول ما بيخلص منها راح يجي إن شاء الله ..
ضاقت عيون جهاد وهالعذر ما أعجبه أبداً فقال: الله يعينه بس بصراحه المفروض يكون هو اللي يستقبل ضيوفه .. لو المعازيم ما يعرفوني كان حسبوني أنا العريس .. كل اللي هنا يسألوا عنه .. إحنا ما نبغى الكلام يكثر عن بنت حارتنا بسبب تأخر العريس ..
فراس بإحراج: والله معليش العذر والسموحه منكم وبنتكم والله ما عليها قصور .. لكن ربي كتب تجيه هالشغله الطارئه وإن شاء الله كل شيء ينحل أول ما يجي ..
جهاد: لا إله إلا الله .. خلاص ننتظر وإن شاء الله ما يتأخر ..
فراس: إن شاء الله دقايق ويكون هنا ..
لف جهاد على محسن وقال: وين ثائر ما أشوفه ..؟! كان يبغاني أرجعه البيت عشان يلبس ثوبه .. إنتظرته ولا جاء ..!
محسن: قبل ربع ساعه جاء عشان يقولك بس شافك مشغول مع الشيخ أبو راضي فقال إنه بيطلب من وِسام يوصله ..
جهاد: اها .. عشان كِذا تأخر وِسام ولا جاء ..
بعدها لف على فراس يقول: تفضل خلني أعرفك على الجماعه ..
ودخلوا يسلموا على الموجودين وكلها دقايق حتى بدأ واحد من شباب الحاره يقدم بالمكرفون الحفل وبدأ الشُعّار يقولوا شعرهم بما إن أغلب الحاره شعّار فتعودوا على وجود أمسيه شعريه في كل زواجاتهم ..
//
وعند قسم الحريم ..
إنفتح الباب على الهنوف اللي تقريباً هديت بعد كلام امها فدخلت طيف للمكان ومعاها أميره وهي تقول: الهنوف أخت العريس جت تسلم عليك ..
توترت الهنوف فتقدمت أميره وسلمت أولاً على صاحبات الهنوف اللي كانوا موجودين بالغرفه بعدها جت عند الهنوف وسلمت عليها وهي تقول: ألف ألف ألف مبروك يا عسل ..
الهنوف بصوت خافت من شدة التوتر: الله يبارك فيك ..
جلست جنبها وهي تقول بإبتسامه: ما شاء الله .. الله يحفظك إن شاء الله .. والله أخوي بيفرح بشوفتك ..
نزلت الهنوف راسها أكثر وقالت بصوت مو مسموع: تسلمين ..
لفت أميره على طيف تقول: إنتو هنا بالعاده الساعه كم يخلص زواجكم ..؟!
طيف: تقريباً العروس تنزف مابين إثنى عشر ونص ووحده وبعدها خلاص العشاء ويروحوا لبيوتهم .. يعني الساعه إثنين الكل خلاص يكون ببيته ..
أميره: اها .. طيب متى إن شاء الله بتزفوا العروسه ..؟!
طيف: يمكن إثنى عشر ونص ..
أميره: لا لا خلوه وحده أحسن ..
طيف: هههههههههه غريبه .. بالعاده أهل العريس يكونوا مستعجلين عشان ولدهم ياخذ عروسته بسرعه ..
أميره: ههههههههههه ما عليك منه .. خلوا البنت تجلس معكم أكثر عشان تودعكم ..
طيف: ماشي راح أقول لأمي ..
وبعدها طلعت ..
لفت أميره على الهنوف اللي ما زالت منزله راسها بعدها لفت على صاحباتها وهي تقول: قولوا الصدق هي دايم كِذا منحرجه ..؟!
هزت أمل راسها وهي تقول: لا والله لسانها دايم طويل و ....
دقتها نجوى وهي تقول بترقيع: هههه هه ما عليك من هالخبله .. الهنوف دايم محترمه ومؤدبه وخجوله جداً ..
لفت أميره على الهنوف تقول: كلامها صح ..؟!
هزت الهنوف راسها بإيه فرفعوا صاحباتها حواجبهم ..
صاحبتهم بكل أحوالها كذابه كذابه ..
هم صحيح رقعوا لها بس المفروض تسكت ما تأكد كلامهم ..
أميره: ما شاء الله عليك .. إن شاء الله دوم ..
بعدها طلعت جوالها من شنطتها ودقت على رقم أخوها نادر ..
تنهدت لما ما رد عليها فقالت في نفسها: "أخّرت الزفه عشانك فلا تتأخر واللي يسلمك" ..
//
بعد مرور ساعه وربع ..
وصارت الساعه إحدى عشر تماماً ..
وعند قِسم الرجال ..
إنتهى الشُعّار من إلقاء شعرهم وبدأت العرضه ..
بعّد فراس عنهم وهو حاط الجوال على إذنه ينتظر الطرف الثاني يرد ..
عض على شفته لما محد رد فقفل الجوال وهو يقول: "وينك يا نادر ..؟! لا تتأخر أكثر من كِذا .. حاول إنك تجي بسرعه" ..
ومن مكان مو بعيد عنه كان جهاد يطالع فيه بهدوء بعدها لف على صاحبه وِسام يقول: شف صاحب العريس ..
وِسام: شايفه من زمان .. واضح إنه قلقان ومتوتر .. شكل فيه شيء صاير ..
جهاد: بس يعني لمتى بننتظر هذا العريس ..؟! بعد نص ساعه راح يطلع عشاء الرجال ..
وِسام: خلاص إهدأ .. يمكن الرجال عنده ظرف .. ما راح يتأخر بدون سبب ..
جهاد: بس الكلام بدأ يكثر .. مو كافي إنه محد من جماعة العريس جاء وفوق هذا العريس بنفسه ما جاء ..!!! والله إن عائلة خالتي أم ثائر ما راح يسلموا من الإشاعات .. عالعموم خلوه بس يشرف وراح أتعامل معه بنفسي ..
وِسام: جهاد أذكر الله .. تذكر قول السلف .. إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً .. فإن لم تجد له عذراً فقل لعل له عذرا ..
تقدم منهم غازي وقال بنبرة إستهزاء: وين العريس ما جاء ..؟!
ضاقت عيون جهاد وهو يطالع فيه فقال وِسام: إن شاء الله يجي .. بس عندي ظرف طارئ يخلص منه ويجي ..
رفع غازي حاجبه يقول: الله وأكبر يا ذا الظرف اللي يجي بليلة زواجه .. بديت أشك إنكم مسوين كل هذا على عريس وهمي بس عشان تبعدوا الإشاعات عن بيت أم حور ..
جهاد بحده: أقضب لسانك وبطل من هالهرج اللي ماله معنى ..
غازي: أجل وين أهل العريس على الأقل نشوفهم ..؟! أنا ما طلبت أشوف جماعته .. طلبت أشوف أهله بس ..
وِسام: فيه ظروف خاصه مالنا شغل نتدخل فيها .. خلاص يكفي إن صاحبه جاء وهذا دليل إنه مو عريس وهمي على حسب كلامك ..
غازي بإستهزاء وهو يأشر على فراس: تقصدوا ذاك ..؟! يا حبايبي تلاقوه واحد من أصحابكم بالجامعه جبتوه على أساس إنه صاحب العريس .. طيب على الأقل قولوا إنه العريس عشان تمشي خطتكم بدون لا أحد يشك ..
تنرفز جهاد وفتح فمه بيصارخ بس سبقه وِسام يقول: خلاص جهاد هذا مريض فلا تتجادل معه ..
لف على غازي وكمل: الله يصلحك ويسامحك .. يعني من غير مطرود ممكن تبعد عنّا ..
رفع غازي حاجبه بعدها إبتسم إبتسامه جانبيه وهو يقول: راح أنتظر العريس راح أنتظره ..
بعدها لف وراح ..
لف وِسام على جهاد يقول: وإنت الله يهديك بغيت تقلب العرس الى مهاوشه ..!! تحكم بأعصابك شوي ..
جهاد وهو يتعوذ: أعوذ بالله من الشيطان .. أصلاً غلطان اللي يعطيه وجه هالمتخلف ..
بعدها لف يطالع في فراس اللي واقف يتكلم مع واحد من المعازيم ..
وِسام: الله يعينه ..
لف جهاد عليه يقول: مين تقصد ..؟!
وِسام: صاحب العريس .. بتأخر العريس راح يتورط من المعازيم اللي كل شوي يسألونه عنه ..
ضاقت عيون جهاد وهو يقول: بديت بصراحه أشك إن هالنادر من أول ناوي يسحب ..
وِسام: جهاد بطل إساءة الضن .. لو كان بيسحب كان ما جاء أمس عشان ينسق مع مسؤول القصر ويدفع كل التكاليف مقدماً ..
تنهد جهاد وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان .. ياللا إن شاء الله ما يكون حصل له شر ..
... ومرت النصف ساعه ...
والعريس الوهمي على قولة غازي ما جاء ..
أخروا العشاء نص ساعه ثانيه عشان العريس و ....
للأسف كمان ما جاء ..
في النهايه إضطر أبو جهاد يصعد للمكرفون ويعتذر للجميع عن غياب العريس وهو يعطيهم بعض الحكم عن الغائب والأعذار وقدر يقنع الأغلبيه بعدم إساءة الضن وبعدها جاء فراس يعتذر نيابة عن نادر وبعدها طلعوا العشاء للرجال ..
//
وعند الحريم ..
إنتشر موضوع غياب العريس ..
وكثرت الهمسات والقيل والقال ..
أم ثائر ما قدرت تتحمل فراحت لعند أميره اللي كانت جالسه عند ممر غرفة الهنوف وتطقطق بالجوال ..
أم ثائر بإبتسامه: حبيبتي أميره ..
لفت أميره عليها تقول: هلا يا خاله ..
أم ثائر: حبيبتي ليش أخوك للحين ما جاء ..؟! الكلام على بنتي بدأ يكثر .. لو كان ما يبغاها فخلاص يقولنا وننهي الموضوع والوجه من الوجه أبيض ..
أميره بإحراج وورطه: لا يا خاله والله يبغاها بس مدري وش أقولك .. هو يعني ..... إيه هو تعب فجأه وراح للمستشفى وتوها أختي أتصلت تعلمني ..
أم ثائر بخوف: لا لا شصار بالولد ..؟!! سلامات ما يشوف شر .. وش فيه وكيف تعب ..؟!
أميره وهي حاسه بتأنيب الضمير لكذبتها قالت: ما عليه بسيطه إن شاء الله .. يقولوا تمام وبكره بيطلع إن شاء الله ..
أم ثائر: لا حول ولا قوة إلا بالله .. الله يقومه بالسلامه إن شاء الله ..
أميره: إن شاء الله ..
لفت أم ثائر ودخلت على بنتها ..
كلها ربع ساعه بعدها بدأت الزفه ..
خرجت الهنوف وبدأوا يزفوها على أبيات شعر وأميره واقفه جنب ولدها تطالع في الهنوف بحزن ..
تنهدت وهي تقول لنفسها: "يا ليتني ما وافقتك يا نادر .. إنت أخوي بس البنت وش ذنبها ..؟!"
إنتهت الزفه بعد ما وصلت الهنوف الى الكوشه ..
بدأ الرقص على عدة أغاني وبعدها ...
وبعدما أخذت أم ثائر المكرفون من الطقاقه وشرحت للحضور سبب غياب العريس وبعدها حيتهم على العشاء ..
إنفتحت الأبواب وبدأوا يروحوا للعشاء ..
ميلت حور فمها وهي تقول في نفسها: "وش هالمرض اللي ما طلع إلا اليوم ..؟! زواج أختي تحول من فرح الى سلسلة إشاعات راح تكبر شوي شوي" ..
قامت الهنوف ورجعت للغرفه مع أمها ..
ودعوها صاحباتها وراحوا لبيوتهم ..
//
عند الرجال ..
صحي فراس من تأمله في المعازيم على صوت جواله ..
أخذه بسرعه فأُحبط لما ما لقى نادر اللي إتصل ..
رد وهو يقول: هلا يا أميره ..
أميره بهدوء: خلاص جهّز السياره .. راح أطلع أنا والعروسه ..
تنهد فراس وهو يقول: أوكي ..
قفل الجوال بعدها لف يدور على ثائر أو محسن أو حتى جهاد بس ما لقى أحد ..
راح لوِسام اللي كان توه يقفل جواله وقاله: خلاص إحنا بنروح ..
وِسام: ما جاء نادر ..؟!
فراس: لا .. واللحين راح تطلع أخت العريس مع البنت ..
وِسام: ومين اللي بيوصلهم ..؟!
فراس: أنا ..
ضاقت عيون وِسام وهو يقول: وش صلة قرابتك بأخت العريس ..؟!
سكت فراس لفتره .. حتى لو قال بإن أبوه وأبوها أصدقاء ومن طفولته وهي معه فما راح يعجبه الوضع لأن ما عندهم شيء إسمه صديق العائله ..
تنهد وقال: أختي من الرضاعه ..
إبتسم وِسام وسلم عليه وهو يقول: ياللا الله معكم .. وبارك للعريس نيابة عني وعن كل الموجودين ..
فراس: إن شاء الله ..
بعدها خرج هو ووِسام لبرى ووقفوا عند السياره ينتظروا أميره والهنوف يطلعوا ..
//
بعدها بنص ساعه ..
كانت الساعه وحده وربع ..
وعلى طريق جده السريع ..
كان الجو هادي جداً في السياره ..
فراس يسوق ووراه تجلس أميره وجنبها الهنوف ..
والولد الصغير ياسر نايم بالمقعده اللي جنبه ..
قطع الصمت سؤال فراس لأميره: وين أروح ..؟!
أميره بهدوء: وصلنا لبيتي ..
هز فراس راسه ولف على جهة الكبري ..
أما الهنوف فكانت تبكي بصمت على فراقها لأهلها ..
وعلى العريس اللي ما جاء ليلة عرسه ..
تمنت إنها ما وافقت ..
لسى ما أمداها تجلس مع أهلها كثير ..
ومع هذا طاحت بواحد ما جاء ليلة عرسه ..
وفوق كل هذا بدأت تطلع الإشاعات عن نوعية زواجها ..
لو ما وافقت كان ما صار اللي صار ..
مدت أميره إيدها وحطتها على إيد الهنوف اللي ترتجف وقالت بهمس: حبيبتي يكفي بكي ..
بعدها أخذت جوالها ودقت على رقم ولما رد قالت بصوت منخفض: ألو حبيبي وينك ..؟! ......... طيب حبيبي معليش ممكن تنام اليوم برى البيت ............. بكره بأحكيلك كل شيء ............... هههههه ياللا مع السلامه ..
وقفلت جوالها ..
بعدها أخذت نفس عميق ورجع الصمت على السياره من جديد ..
ومن الجهه الثانيه رجعت أم ثائر وراح الكل على طول ينام من دون لا يحتكوا بالكلام ..
وكلهم قبل لا تغفى عيونهم كان تفكيرهم كله فيها ..
بالفرد اللي نقص من عائلتهم ..
حزنانين كثيير على فراقها ..
وحزنانين أكثر على ردت فعلها لما عرفت إن زوجها ما جاء الليله ياخذها ..
إنصدمت وهذا بيكون حال أي بنت بمثل حالتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 203
قديم(ـة) 24-03-2015, 10:09 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه ثلاثة الفجر ..
كان من المفروض يكون الكل نايم بمثل هذا الوقت المتأخر ..
لكنها كانت منسدحه على سريرها بكل هدوء تتأمل خشب السرير اللي فوقها ..
مو جايها نوم .. يمكن لأنها اليوم العصر تعبت ونامت فعشان كذا تحس إنها أخذت كفايتها من النوم ..
وممكن لأن تفكيرها المتواصل بنفسها وبأهلها طير النوم من راسها ..
تقلبت أكثر من مره على السرير تحاول تنام ..
تبغى تنام .. تبغى ترتاح من هذا التفكير اللي أرهقها ..
أخذت لها نفس بعدها عطست ..
هالأيام ما تدري ليه تحس حالها مكتومه ودوم تعطس ..
شوي سمعت صوت هادي يقول: لسى ما نمتي ..؟!
لفت وطالعت بالسرير اللي فوقها تقول: إسراء ..!! إيه لسى .. كيف عرفتي إني صاحيه ..؟!
إسراء بهدوء: لأن النائم يتحرك وهو نائم ويكح بس مستحيل يعطس .. ودامك عطستي فهذا يعني إنك صاحيه ..
فقالت رغد بإستغراب: أول مره أدري ..
إسراء بإبتسامه باهته: أمي علمتني عليها .. لما كنت بالثانوي كنت قبل لا أنام أطقطق بالجوال وإذا دخلت أمي أصلح نفسي نايمه وبمره من المرات عطست فأخذت الجوال وهي تقول أعرف إنك صاحيه .. علمتني بعدها إن النايم مستحيل يعطس ..
رغد بهدوء: ربي يخليها لك ..
سكتت إسراء لفتره بعدها قالت بنبرتها الهاديه: أمي ماتت ..
تفاجأت رغد بعدها قالت: الله يرحمها ..
غيرت إسراء الحديث تقول: وش سبب دخولك للسجن ..؟!
ظلت رغد ساكته لفتره بعدها قالت بهدوء: قتلت واحد ..
إنصدمت إسراء من ردها فقالت: من جد ..؟! متعمده ..؟!
رغد: لو مو متعمد كان ما دخلت السجن ..
بعد لحضات قالت إسراء: وكم حكموا عليك ..؟!
رغد بهدوء: الحكم معلق حتى يكبر إبنه وهو يحدد يا القصاص أو العفو ..
إسراء: وكم عمره اللحين ..؟!
رغد: ما أعرف .. بس لما دخلت السجن كان صغير .. يمكن في الإبتدائي أو المتوسط .. واللحين مرت أربع سنوات ..
إسراء: كيف ما تدري ..؟!! المفروض تكوني عارفه ..
رغد: قالولي المده اللي راح أجلسها أول ما إنسجت .. بس وقتها حالتي النفسيه كانت سيئه فما كنت منتبهه لكلامهم أبداً .. وعلى العموم أنا ما أبغى أعرف .. لو عرفت الموعد وكان بعيد فراح أتملل .. وإذا كان قريب فراح أخاف وأتوتر .. كذا أحسن .. عايشه بدون لا أعرف أو أتعب نفسي بالتفكير بالمده ..
إسراء: تفكيرك غريب ..
سكتت للحضات بعدها سألتها: مو باين عليك مجرمه .. فليش قتلتي ..؟!
ما ردت رغد فقالت إسراء: لو ما تبغي تجاوبي فهذا حقك .. لابد إن لكل إنسان خصوصيات ..
رغد بهدوء: أعتذر ..
إسراء: لا عادي .. في أشياء يحب الإنسان يحتفظ فيها ..
وبعدها عادوا للصمت من جديد ..
أطلقت رغد تنهيدة ألم وهي تتذكر كلام أخوها في ذيك الليله ....
* طيـــب ليـــه ..؟!!! رغــــد إنتـــي قلبتـــي الوضــع *
غمضت عيونها وهي تقول بهمس: آسفه يا حسام .. ولو إيش ما سويت ما راح أقدر أعوض حياتك الضايعه ..
سكتت شوي بعدها كملت بنفس الهمس الغير مسموع: إنتظر .. خلك مثلي وإنتظر ... إنتظر رجعت أبوي لنا .. أنا خلاص ممكن أموت فعشان كذا إنتظره إنت .. هو أبونا وطبيعي لما يشوف وضعك راح يساعدك .. إنتظره ..
غطت راسها بالشرشف وكملت: وأتمنى إنتظارك ما يطول مثل ما طوّل إنتظاري .. أبوي لا تتأخر علينا .. أخوي بحاجتك .. وأما عني أنا فيكفي إنك تهتم ببنتي وتكون لها الأبو بدل ذاك الجبان ..
بعدها سلمت نفسها للنوم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
لمحه من الماضي ..
قبل ثمانية عشر سنه ..
كانت الساعه تسعه ونص الليل ..
وهي واقفه قدام المرايه بغرفتها ..
لابسه فستان هادي لتحت الركبه من دانتيل سكريّ اللون ..
وشعرها البني اللي كان يوصل لخصرها عملته كيرلي ولمته على كتفها اليمين ..
أعطت لمكياجها نظره سريعه ..
كانت راسمه الآي لاينر وعدسات رصاصي على روج وردي هادي ..
إبتسمت برضى وهي لا إبتسمت يبان جمالها ..
ملامحها من ولادتها ناعمه .. ماهي فاتنه أو أجمل الجميلات ..
لكن نعومة ملامحها وشفافيتها معطيتها جمال هادي يسر العين ..
ماهي بيضاء .. بشرتها سمراء .. لا هو أسمر فاتح ولا غامق بزياده ..
ويمكن يكون هذا السمار هو اللي محليها زياده ..
سمعت صوت بنتها الصغيره تقول: ماما ..
لفت على الباب فشافتها ماسكه دبدوبها وكم قميصها نازل من أكتافها وبيدها الثانيه تفرك عينها فجت عندها وهي تقول: يا عيون ماما ..
بنتها صاحبة الخمس سنوات: أبعى أكل ..
إبتسمت أمها تقول: يا حبيبتي وربي لو إن اليوم مو يوم مميز كان أعطيتك اللي تبغيه .. بس خلاص إنتي أكلتي قبل ساعتين .. روحي نامي وبكره راح أعطيك اللي تبغيه ..
بوزت بنتها شفتها بعدها لفت وراحت لغرفتها ..
تنهدت أمها بعدها طفت الأنوار وخرجت للصاله ..
بيتهم ماهو كبير .. عباره عن شقه بس متوسطه وتكفي لها ولبنتها وزوجها ..
لفت على الكنب وطالعت بالطاوله الصغيره اللي جهزت فيها العشاء بطريقه رومانسيه ..
جلست على الكنب وبدأت تنتظر زوجها .. هو قال لها إنه حيجي الليله ..
وهي عاد محضره له مُفاجئه .. بما إن اليوم ذكرى ليوم كان مميز بالنسبه لها ..
كانت لمبات الصاله طافيه ما عدا لمبه سهاريه باللون البنفسجي والتلفزيون شغال ..
بدأت تشغل نفسها تطالع بمسرحيه كوميديه ..
مرت ساعه .. ثنتين .... خمس ..
وهو لحد اللحين ما جاء ..
بدأت تطالع في الباب بقلق وخوف ..
ما زعلت على تأخيره .. لا خافت على هالتأخير ..
هي عارفه طباعه زين .. كثير يسحب وما يجي لها ..
أغلب وعوده يخلفها ولأسباب واهيه ..
ومع هذا في كل مره تخاف وتدعي إنه ما يكون صار له مكروه ..
بعد نص ساعه ..
صارت الساعه وقتها ثلاث وأربع دقايق الفجر ..
شوي سمعت صوت الباب ينفتح فقامت من مكانها وجريت بسرعه له لما شافته يدخل ..
قفل الباب وراه فحطت إيدها على كتفه تقول بخوف: حبيبي إنت بخير ..؟! تأخرت كثير .. وربي خفت عليك ..
لف بعيونه الهاديه وطالع فيها بعدها تقدم وجلس على الكنبه ..
ظلت واقفه تطالع بشكله المبهذل ..
كان لابس ثوب أبيض ومُكفف أكمامه والغتره مرميه على كتفه بإهمال وشعره مكركب غير عن العاده ..
تعرفه كثير يحب يهتم بمظهره ..
مشيت وجلست بجنبه وهي تقول بخوف: حبيبي شفيك ..؟! عزمي حبيبي ليه شكلك كِذا ..؟!
لف يطالع فيها ..
عزمي ..!!
هي الوحيده اللي تدلعه كذا ..
عزمي .. هو دلع لإسم ....... عزام ..
أخذ نفس عميق بعدها لف وإنسدح على رجلها وغمض عيونه وهو يطلق تنهيده عميقه ..
قلبها إنقبض عليه أكثر بس بما إنه ما جاوبها فما راح تزعجه بأسئلتها ..
كل اللي عليها تسويه هو تهدئته ..
بدأت تلعب بشعره اللي ما كان طويل ولا قصير ..
وبرضوا ما كان ناعم ولا خشن ..
إبتسمت وهي تقول: جهزت لك عشاء مميز .. إنت تحب البطاطس المحشي فسويته لك .. اممم وكمان حلى المارس اللي يعجبك .. وعصير البطيخ اللي تحبه .. هههههه ذوقك في العصير غريب .. إيه عملته بنفسي بما إنك تحبه من إيدي .. امممم عارف إيش المناسبه ..؟!
فتح عيونه وهو يطالع بعينها فقالت وهي على نفس إبتسامتها: هذه هي ذكرى أول يوم قابلتك فيه .. تذكر .. وقتها كنّا بالمستشفى .. أنت مع زوجتك اللي كانت بالغرفه مع بنتها المريضه .. أقصد زوجتك الثانيه الأندنوسيه لما مرضت بنتها اللي كان عمرها صغير جداً .. أتوقع سنه وكم شهر .. امممم وأتوقع إسم البنت هو بِنان صحيح ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: ههههههه حلو ذاكرتي قويه .. المهم كان هذا قبل ست سنوات .. وقتها كنت أنا تعبانه بعد ....
ظهر الحزن في صوتها وهي تكمل: بعد ما مات زوجي وإبني بالحادث .. حالتي كانت هيستريه .. حتى أخوي جواد ما قدر يهدئ من فجعتي عليهم .. وقتها إنت كنت قريب من الغرفه اللي كنت أنا فيها .. دخلتها بخوف لما سمعت صراخي وناديت الممرضات عندي وساعدتهم في إنكم تحكمون سيطرتكم عليّ حتى يعطوني إبرة مُهدئ .. كانت ذيك هي أول مره نشوف بعض ..
رجعت الإبتسامه على وجهها وكملت: وبعدها شدك الفضول لي وصرت تزورني من فتره لفتره على أساس إنك تطمئن علي .. بعد ما طلعت بفترة شهرين إنصدمت من زيارتك لبيتنا .. وإنصدمت أكثر لما طلبت إيدي من جواد ..
إبتسم لها ومد يده يلامس خدها وهو يقول: شفتك مره وحده وكنتي بعدها تتغطي .. يمكن كنتي إنتي الشيء الضايع اللي أبحث عنه .. شكراً على وجودك بحياتي يا جوج ..
ضحكت زوجته الرابعه جواهر تقول: هههههههه تعبت معي كثير بما إني رفضتك أكثر من مره ..
بعدها تركت شعره وحطت إيدها على صدره وقالت: عزمي حبيبي إذا ما تبغى تجاوبني فبراحتك .. بس أنا قلقانه عليك .. ليش وجهك حزين كِذا غير عن العاده ..؟!
رجع الحزن على ملامحه ونزل إيده عن وجهها وحطه على صدره فوق إيدها بعدها تنهد بعمق فحست بقلبها راح يطلع من مكانه لتنهيدة الحزينه ذي ..
غمض عيونه وقال بهمس: ضاع .. ضاع من بين إيدي .. ولدي الحبيب ضاع ..
فتحت عيونها بصدمه تقول: وشو ..؟!!! مين ..؟! ولد مين ..؟!
أخذ نفس عميق وكمل بنفس الهمس: ولد ملك .. كان معي .... بس إنسرق من دون لا أحس .. دورت عنه في كل مكان بس ما لقيته .. إبني إنخطف يا جوج .. إنخطف ..
جواهر بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا رب تلاقونه .. بلغ الشرطه .. سرقة الأطفال منتشره كثير .. إذا ما لقيتوه خلال أسبوع فمستحيل تلاقوه بعدين .. حبيبي لا سمح الله فهم ببعض الأحيان يقتلوا الأطفال بطرق بشعه .. ما أقصد أخوفك بس لازم تتصرف بسرعه ..
رجع عزام يغمض عيونه وهو يقول: بلغتهم .. حاوطوا المجمع اللي كنت فيه مع ملك .. فتشوا كل شبر فيه .. بس اللي خطفه أكيد هرب قبل لا يمنعوا خروج الناس منه ..
جواهر: طيب حبيبي المفروض ما تكون هنا اللحين .. روح لملك حرام تجلس لحالها .. ولدها إختفى فأكيد حالتها صعبه .. روح واسها وهدئ روعها ..
هز راسه بلا وهو يقول: حتى أنا محتاج من يواسيني .. وهي بدل ما تواسيني أو على الأقل تسكت بدأت تلومني وتصارخ ولا هي راضيه تسكت .. بالنهايه أخذت أولادها وراحت لبيت أخوها .. ما راح ألحقها .. شايفتني دميه بإيدها .. وبحالتي ذي ما لقيت غيرك يواسيني ..
طالعت فيه بحزن بعدها قالت: لا تلومها .. مفجوعه على ولدها وحالتها شيء طبيعي .. يمكن أنا سويت أكثر منها لما مات زوجي وولدي ..
بعدها إبتسمت ورجعت تمسح على شعره وهي تقول: على العموم لا تشيل هم .. هي ما شاء الله غنيه .. فمعارفها ومعارف أخوها كثير .. بإذن الله يلاقوا ولدك قبل لا يصير له شيء .. وتذكر إن هذا قدر .. والله سبحانه راح يحفضه .. هو برعاية الله وهو اللي بيهتم فيه .. خل أملك بالله كبير ..
هز راسه بهدوء وبعدها حل الصمت على المكان ..
لفت بعيونها تطالع بالطاوله اللي جهزت العشاء عليها ..
بس خلاص ما ينفع اللحين ..
كانت ناويه كمان تفاجئه بمفاجئه ..
نزلت نظرها لبطنها ..
كانت تبغى تسعده بخبر إنها حامل ..
حامل بولد ثاني غير بنتها رغد ..
بس خلاص هذا مو وقته ..
هي بنفسها كمان خايفه على الولد ..
تنهدت وبدأت تدعي بداخلها إنه يرجع لأهله مُعافى ..
وبصوتها الجميل بدأت تقرأ آيات من اللي حافظتهم من كتاب الله على أمل إن زوجها يرتاح نفسياً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي فجر يوم الإثنين ..
وبمنزل أم ثائر ..
كانت أم ثائر منسدحه بغرفتها ولحد هذه اللحضه ما جافاها النوم ..
بنتها الليله ماهي نايمه في البيت فكيف راح تقدر تنام ..
حاولت بس ما قدرت ..
خايفه على بنتها وعلى زوجها المريض ..
وطول الليل تدعي لهم ..
تدعي إن هالزواج يستمر على الخير والسعاده ..
ما تبغى الحياة اللي عاشتها تعيشها بنتها ..
إرتفع صوت المؤذن يأذن لصلاة الفجر ..
تنهدت وبدأت تردد مع الآذان ..
لما خلص جلست وبدأت تدعي لبنتها السعاده في حياتها الزوجيه ..
أخذت تقريباً عشر دقايق وهي تدعي لبنتها ..
هذا هو قلب الأم ..
بعدها قامت حتى تصحي ثائر والبنات للصلاة ..
خرجت من الغرفه وفتحت غرفة البنات ....
حست بحزن .. هالمره مو ثلاث اللي تصحيهم .. بس طيف وحور ..
تنهدت وقالت بصوت عالي وهي تطفي المكيف: حـــور .. طيـــف .. ياللا صــلاة ..
تقلبت حور عالفراش وهي تقول بصوت كله نوم: طيب بس دقيقه ..
جلست طيف وتثاوبت بعدها قامت وخرجت للحمام تتوضى ..
دقت الباب أكثر من مره وهي تقول: حـــــور وبعديـــن ..!!! فعلاً طلعت الهنوف عليك بثقل نومها .. قومـــي ياللا ..
جلست حور وهي تقول وعينها مغمضه: خلاص خلاص صحيت ..
تنهدت الأم ولفت بعيونها على فراش بنتها الهنوف الملموم بالزاويه ..
كانت آخر من يقوم .. وإذا قامت ما كانت توقف تأفف لين ترجع تنام ..
أخذت نفس عميق بعدها راحت للمجلس وفتحت الباب وهي تقول: ثــائـــ....
وقفت كلامها بدهشه لما ما حست بهواء المكيف ..
لفت عيونها بالغرفه .. وهنا فتحتها على وسعها من الصدمه ..!!!
ولعت اللمبات وهي مو مستوعبه ..
لا أكيد فيه شيء غلط ..!!
فراش ثائر كان مثل ماهو ملموم بالزاويه ..!!
وفوق هذا ....
ثوبه وغترته المكويه واللي المفروض يلبسها بالعرس لساتها بمكانها ولا تحركت أبد ..!!!!!
خرجت من المجلس بسرعه ودخلت على غرفة البنات وهي تقول بخوف: بنات وين ثائر ..؟!!!
طيف اللي كانت تلبس الشرشف قالت بإستغراب: نايم كالعاده ..
الأم بنفس نبرة الخوف: لا مو موجود وفراشه مرتب وحتى ثوبه لسى بالمجلس والمفروض يلبسه أمس بالزواج ..
حور اللي توها دخلت بعد ما توضت قالت بإستغراب: مستحيل .. يمكن طيب لبسه وبعدها نزله و .....
قاطعتها أمها وهي تقول: ومن متى ثائر ينزل ملابسه ويحطها بكل أدب كذا ..!!! دايم يرميها بأي مكان .. وأصلاً شكلها مكوي ومحد لبسها أصلاً ...
وقفت كلامها وهي تقول بصدمه: أمس .. أمس لما رجعنا البيت ما كان ثائر معنا ..!! نسيت أمره تماماً وعلى أساس إنه بيرجع مع محسن كالعاده ..!!!
هزت راسها بلا وهي تقول: مستحيل ..!!!
أما طيف وحور فكانوا يطالعون في الأم وهم مو قادرين يستوعبون كلامها ..
خرجت حور بسرعه وراحت للمجلس ..
وفعلاً ..!!!!
واضح جداً إنه ما دخله أبد ..!!
طيب هذا وش يعني ..؟!!
وين ممكن يكون ..؟!!!
وليه ما لبس أمس ثوب الزواج ..؟!!!
مستحيل ..!!!!
فيه شيء غلط قاعد يصير وما يبغوا يصدقوه أبد ..
أبد ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الظهر ..
دخل بسيارته لساحة القصر ووقفها بمكانها المعتاد ..
نزل منها وقفلها وراه وهو يتأفف بملل ..
اليوم الشغل بارد جداً ..
إبتسم لما تذكر آخر شخص دمره ..
فيصل صاحب إحدى الشركات المنافسه ..
ما كان ناوي يصلح له شيء ..
بس بعد ما سرق فكرة الشريط القادم قرر بعدها يحطمه ..
وكّل المهمه هذه لها .. لـ ميلا ..
وقدرت تسحب منه كل شيء .. وبالأخير خبرته بأنها من طرف أسامه .. وإنها ما حبته ولا فكرت تحب أمثاله ..
صدمته وقتها كانت من أجمل اللحضات اللي يحب أسامه يحضرها ..
حطمه مهنياً بعد ما إسترجع أولاً مشروعه المسروق وبعدها حطم مشروعاته مع الشركات الأجنبيه ..
وحطمه عاطفياً بعد ما خلاه يتعلق بميلا ويحبها ويكتشف بالنهايه إنها ضاحكه عليه ..
إتسعت إبتسامته ورجعت الحيويه لجسمه من جديد ..
إتجه لباب القصر بس وقف مكانه لما شاف العجوز المسؤول عن الحديقه يشتغل وحده ..!!
إستغرب ...
وين ذلك السعودي المنتف مو موجود ..؟!!!
لف ودخل القصر وإتجه للدرج ..
لاحظ آنجي جالسه بهدوء وسرحانه تطالع بالأرض ..
جاء عندها وهو يقول: يا .... اممم ذكريني بإسمك ..
رفعت حاجبها وطالعت فيه فقال: اوووه تذكرت .. نيجي صح ..؟!!
إكتفت بنظرة إستخفاف فضحك وهو يقول: على العموم وين الشيء اللي يشتغل بالحديقه ..؟! ما شفت غير العجوز ..
رجعت تطالع بالأرض وهي تقول: إذا تقصد السعودي ذاك فهو أخذ إجازه اليوم بحجة إنه مريض ..
رفع أسامه حاجبه وهو يقول: هذه ثاني مره ياخذ إجازة مرض .. أول مره بحفلة رودي ..
حركت آنجي إيدها بلا مبالاه وهي تقول: أحسن أحسن عشان مام تطرده من كثرة غيابه ..
أسامه: على طاري أمي .. وينها ..؟!! دقيت عليها بس ما ترد ..؟!
آنجي: إيه لأن جوالها هنا بالبيت ..
أسامه بإستغراب: ليه هي وينها ..؟!
إسترخت آنجي بجلستها وهي تقول: بالمستشفى .. كِرار تعب كثير فأخذته للمستشفى مع إنه كان رافض فكرة المستشفى .. وكالعاده تصلح مام اللي براسها فعشان كِذا ما سمعت له وأخذته غصب عنه ..
رفع أسامه حاجبه بعدها إبتسم بإستهزاء وقال: إسمعي .. قولي للخدم يطلعوا لي الغداء فوق للغرفه ..
بعدها صعد بالمصعد لفوق ..
تنهدت آنجي وهي تقول: شايفني خدامه عنده ..
رفعت صوتها ونادت على الشغاله ..
جتها فقالت لها اللي قاله أسامه ..
//
بالمستشفى ..
كانت ملك أم أسامه جالسه على الكرسي بقلق وقلبها على ولدها ..
ما قدرت اليوم تتحمل لما شافته يتألم مره ثانيه من شيء تجهله ..
سكتت بالمره الأولى بس هالمره ما راح تسكت ..
لازم تعرف السبب ..
تخاف إنه يكون مريض بمرض خطير لا قدر الله ..
بدأت الوساوس تلعب براسها ..
قامت من مكانها لما شافت الدكتور داخل فقالت: ها وش فيه يا دكتور ..؟!
حط الدكتور الملف على المكتب بعدها جلس وهو يقول: بعد الفحص طلع ما عنده شيء .. إبنك سليم والحمد لله ..
فتحت عيونها بدهشه وهي تقول: دكتور إنت وش تقول ..؟! كيف سليم وهو يتعذب كِذا ..؟!! يمسك صدره بألم وحتى إن حرارته تزيد كمان ..!!! إذا هذا السليم عندكم فكيف هو المريض ..؟!
الدكتور: إصبري حتى أكمل كلامي ..
إستغربت من كلامه فسكتت حتى تعطيه مجال يقول كل اللي عنده ..
كمل الدكتور كلامه: هو حالياً صار بخير وقبل لما فحصنا فالتحاليل تقول إنه الحمد لله مافيه أي شيء .. يعني اللي صار فيه مو مرض جسدي .. هو مرض تخاطري ..
أم أُسامه بإستغراب: وش تقصد ..؟!
الدكتور: أقصد بأنه تألم تخاطرياً مع أخوه .. بما إن أخوه التؤام مريض فطبيعي يتعب معه لأن العلاقه بين التوائم أعمق من المتوقع .. فهذا يعنـ....
قاطعته أم أسامه تقول بصدمه: تقول أخوه التؤام ..!!!!
إستغرب الدكتور فسألها: فيه شيء غلط بكلامي ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: بس أخوه التوأم مات من زمان .. فكيف يكون .....
بعدها وقفت من الكلام والدهشه تسيطر عليها تدريجياً ..!
كلام الدكتور ...!!!
شيء جنوني مو قادره تصدقه ..!!!
ولدها مات ..!!
هي متأكده من ذا الشيء ..!!
من طفولته إختفى ولا بين له أثر أبد ..
معقوله يكون حي ليومنا هذا ..؟!!!
معقوله ..؟!!!
الدكتور بتعجب: مات ..! مُستحيل يمرض الولد تخاطرياً مع تؤام ميت .. وش تقصدي بمات ..؟!
ملك برجفة توتر وتشتت: أقصد ... من زمان .... يعني من زمان إختفى .. أُختطف من طفولته .. فـ ... فعشان كِذا ....
هز الدكتور راسه بعد ما فهم وهو يقول: لا لا ما مات .. هذا واضح ..
هزت راسها بلا وهي مو مصدقه ..
حست حالها راح تبكي ولا تعرف وش سبب البكاء ..
ولدها حي ..
إبنها ما مات مثل ما كانت تضن ..!
من أول قلبها كان حاس إنه ما مات ..
بس كل شيء قدامها يقول مات ..
حتى أخوها قالها تستسلم للواقع وترضى بالقدر ..
كاميرات مراقبة المجمع وقتها صورت شكل هنديه وهي تخطفه ..
يعني كان مافي مجال أحد يتوقع شيء غير إنها قتلته ..
حبست دموع الفرح بداخلها ..
ولدها حي ..!!
توأم كِرار حي ..!!
أخذت نفس عميق وهي خايفه ..
خايفه إن هذا في النهايه يكون ...
مجرد خطأ طبي ..
..
ولهنا ينتهي البارت الحادي عشر ()
توقعاتكم وآرائكم عن البارت ..؟!
عزام بالنسبه للمحه من ماضيه وش تتوقعوا شخصيته اللحين ..؟!
ثائر .. وين إختفى برأيكم ..؟!
كِرار .. تؤامه تضنونه قد طلع بالأحداث ولا لسى ..؟!
وهذه بعض مُقتطفات البارت الجاي ()
* عقدت ترف حاجبها تقول: ساز .. وش تقصد بأنك شاك إنهم يدوروا عنك ..؟! *
* حسام بصدمه: كل هذا ..؟! مافي بيت موجود هالمبلغ الضخم فيه .. أكيد حيكون بالبنوك ..*
* فتحت الهنوف فمها بترد بس قاطعها نادر يقول: إحنا بالظهر .. إسمه مساء الخير ..*
وقراءه مُمتعه للجميع ()
.•◦•✖ ||Part End|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثاني عشر || ✖•◦•.
الساعه وحده الظهر ..
وبداخل المستشفى الخصوصي ..
فتحت الباب ودخلت على ولدها وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت وهي تطالع فيه ..
كان منسدح عالسرير ولاف راسه جهة الشباك وشكله سرحان ..
تقدمت منه وهي تقول: الحمد لله على سلامتك يا كِرار ..
لف بهدوء ناحية أمه فجلست عالكرسي اللي جنب السرير وهي تقول: راح تطلع اليوم .. يقولوا إنك الحمد لله سليم وما فيك شيء ..
ظل يطالع فيها لفتره .. ما كان يبغى يجي المستشفى أبداً ..
أما هي فكانت تتأمل بوجهه والإبتسامه على وجهها ..
هو بنفسه إستغرب من تأملها الطويل ومع هذا ما أعطى الأمر أهميه ..
تنهدت والإبتسامه بدأت تختفي تدريجياً ..
فرحانه ..!!!!!
وليه ..؟!!
ليه تفرح ..؟!!!
حتى لو كان حي فوين راح تلاقيه بعد مرور ثمان تعش سنه على إختفائه ..؟!!!
لما إختفى ما قدروا يلاقوه مع إنهم متأكدين إنه بجده ..
طيب اللحين وين تلاقيه وهي مو عارفه هو في أي منطقه في العالم ..؟!
وكمان هو كيف اللحين ..؟!!!
متربي بالسعوديه ..؟! ولا الخليج ..؟!!
ولا بمدن شرق آسيا ولا فين بالضبط ..؟!!
وش هي لغته ..؟! العربيه ..؟! ولا الهنديه ..؟! ولا الإنجليزيه ..؟!!!
حست بقلبها ينقبض وهي تطالع بولدها كِرار ..
هذه المره الثانيه اللي تشوفه فيها تعبان بالشكل هذا ..
والسبب هو لأن أخوه التؤام مريض ..!
هذا يعني إن ولدها الثاني مريض ..!!!!
تعبان ..!!
ودها تاخذه لحضنها ..
تضمه .. وتوديه عند أفضل المستشفيات تعالجه ..
ما راح تتركه يتألم ..
هذا ولدها ..!!
قطعه منها ..!
قطعه ضاعت ..
وراح تصلح المستحيل عشان تسترجعها ..
إبتسمت ومدت إيدها وبدأت تمسح على شعر ولدها ..
أما هو فطالع فيها بهدوء بعدها غمض عيونه ياخذ له غفوه قبل لا يطلع من هنا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
وبداخل الغرفه البارده ..
كان تصميم الغرفه طفولي شوي وخاص لفئة الأولاد ..
على الجدران ورق أزرق برسومات متعدده ..
السرير اللي هي جالسه عليه كان ماخذ شكل سياره ..
جنبها على اليمين دولاب عليه كتب للصف الأول الإبتدائي ..
وبالجهه الثانيه سله حمراء بداخلها مجموعة ألعاب ..
وبالجهه اللي قدامها بالزاويه بيت على شكل لعبه كبير وبداخله مجموعة كور وسيارات ..
تنهدت وطنشت التأمل اللي هي عايشه فيه ..
لفت بعيونها بهدوء ناحية دولاب الملابس اللي ما رضي يتسكر بسبب فستان العرس المعلق فيه ..
الدولاب أصلاً كان صغير ..
ظلت تطالع بطرف الفستان اللي برى ..
ضاقت عيونها وتجمعت الدموع فيها ..
مشتاقه لهم ..
مشتاقه لأهلها ..
أمها .. حور .. طيف .. وثائر ..
أخذت نفس عميق ومسحت دموعها وهي تكلم نفسها تقول: خلاص بطلي عبط يا بنت .. إنتي مو أول وحده ولا آخر وحده تتزوج .. وكمان كِذا في نفس هالوقت في العالم فيه أكثر من بنت يعيشوا اللي أنا عايشته .. أنا مو لوحدي .. هم يشاركوني نفس الموقف والتوتر والخوف والشوق لأهلهم .. هم كلهم راح يتخطوا هالمرحله .. ما أبغى أظل لوحدي .. راح أتخطى هالمرحله معهم ..
وقفت وإتجهت للمرايه الصغيره اللي كان ملصق فيها صوره للولد الصغير ..
طالعت في شكلها ..
كانت لابسه فستان هادي أزرق ..
إبتسمت لما لاحظت لون الفستان المتطابق مع لون الغرفه ..
طنشت الموضوع ورجعت تطالع في شكلها ..
شعرها بطبيعته طويل لنص الظهر تقريباً ..
سرمكته لما صحيت الصباح بالسراميك مع إنها تحب تستشوره أفضل لكن ما كان تبي يطلع صوت ..
مكياجها ماهي بارعه بذي الأمور فعملت ماسكرا على كحل عادي وروج زهري وشوية بلاشر ..
أختها أكثر من مره علمتها دروس في المكياج ..
بس ما قدرت تستوعب ..
الزواج جاء عالسريع وكل شيء جاء على السريع ..
فعشان كِذا إكتفت بهالمكياج الخفيف لأنه ممكن في أي لحضه يجي زوجها المريض ..
تنهدت وهي تقول: مدري ليش ما جاء أمس الزواج .. حتى لو مريض المفروض يجي ولا يفشلنا كِذا ..
بدأ صوتها ينخفض وهي تقول: لو كان عندي أبو .. فكان إحترم الزواج وجاء حتى لو كان مريض .. كان عرف إن وراي أحد راح يحاسبه .. كان وقتها راح يخاف من إن أبوي يفسخ الزواج لأن كرامة بنته أهم .. بس أبوي مو موجود .. تاركنا بدون أسباب ..
زمت على شفتها وكملت بألم: ليه تخليت عني في مثل ذي الليله ..؟! ليه يا أبوي ..؟! أنا وش أعني لك ..؟! إحنا وش أهميتنا عندك ..؟!
أخذت نفس عميق بعدها سمعت صوت برى بالممر فعلى طول سحبت لها منديل تمسح دموعها اللي كل ما مسحتها رجعت ..
وبرى بالممر ..
كانت أميره ماسكه ولدها وهي تقول: يسوري لحضه وين تبي تروح ..؟!
لف ولدها ياسر لجهتها وهو يقول: لغرفتي .. باخذ الشاحن ..
تنهدت أميره وقالت: لا لا مو اللحين .. ما نبغى نزعج البنت حتى يجي خالك اللي مدري وين طس ..
تأفف ياسر وهو يقول: طيب ماما أبغى أشحن الآي بود ..
أميره: خلاص إسمع .. روح إلعب بلاي ستيشن ..
رفع حاجبه يقول: متأكده ..؟!!! مو إنتي سحبتيه عقاب ..؟!
أميره: هذي حاله إستثنائيه .. ياللا روح إلعب ..
شد على قبضته وهو يقول: يسس ..
وراح بسرعه للصاله ..
لفت أميره تطالع بغرفة ولدها ..
من وقت ما وصلوا أمس خلتها تنام بغرفة ولدها مع إن السرير صغير والغرفه كلها ألعاب بس على الأقل تكون لوحدها وتاخذ راحتها ..
واللحين جاء موعد الغداء ولا تدري تصحيها ولا لا ..
قطع ترددها صوت الجرس فخرجت للصاله وإتجهت للباب وهي تقول: صح النوم .. توه يجي ..
فتحت الباب وهي تقول: بدري ..
دخل أخوها نادر وراح للصاله ..
طالع في ولدها اللي كان يشبك أسلاك البلاي ستيشن ..
لف على أخته لما دخلت وهو يقول: وينها ..؟! فراس يقول إنكم جبتوها هنا ..
تكتفت أميره وهي تقول: على طول تسأل عنها ..!!
بعدها سألته بهدوء: أمس بالليل .. ما رديت على إتصالاتنا .. لا يكون عشـ ...
قاطعها يقول: لا تسألي .. مالك شغل فيني .. المهم وينها ..؟!
تنهدت أميره وهي تقول: بغرفة ياسر .. وعلى طريقك نادها عالغداء .. الشغاله اللحين بتحطه عالطاوله ..
إتجه لداخل البيت وهو يقول: ماشي ..
وصل للغرفه ومن دون لا يدق الباب فتحه على طول ..
إخترعت الهنوف اللي كانت واقفه قدام المرايه ولفت على طول تطالع في الباب ..
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوفه واقف ..
هو نفسه .. زوجها نادر ..
من الخوف والربكه ما تدري وش تسوي ..
نزلت راسها لتحت بسرعه وهي حاسه بأن خلايا جسمها ترتجف ..
طالع نادر فيها للحضه بعدها دخل وإنقفل الباب وراه فحست الهنوف بخوف أكثر ..
بحياتها ما تعاملت مع أي رجال ..
ما تعرف غير البزرين ثائر ومحسن ..
تقدم منها وهو يطالع فيها من فوق لين تحت ..
وقف قدامها وهنا الضغط نزل عند الهنوف وهي تطالع برجوله قدامها ..
غمضت عيونها وهي تقول في نفسها: "خلاص إهدأي .. فيه بنات غيرك يعيشون نفس هذه اللحضه .. خليك أقوى منهم وتحملي" ..
ظل نادر يطالع فيها لفتره بعدها قال: إنتي الهنوف ..؟!
فتحت عيونها بصدمه ..
وش هذه اللي إنتي الهنوف ..؟!!
يعني هو داخل كذا ولا داري إنها داخل ..؟!!
حتى لو حصل هذا فليش يدخل يتأمل بالبنت بعدها يسأل إن كانت الهنوف ولا لا ..؟!
لا لا لازم تهدأ .. عادي هو أكيد متوتر والمتوترين دايم تطلع منهم أسئله غبيه ..
هزت راسها بإيه وبكل هدوء ولسى تطالع بالأرض ولا رفعت راسها له ..
عقد حواجبه وهو يقول في نفسه: "سؤالي كان غبي فليش تجاوب عليه" ..
تنحنح بعدها قال: طيب ليش منزله راسك ..؟! إرفعيه عشان أقدر أشوفك ..
توترت كثير من كلامه ..
واللي وترها أكثر هو نبرته الجافه ..
تحسه يخوف .. المفروض يتكلم كلام رومانسي مو بذا الأسلوب ..
تفاجئت الهنوف لما شافته ماسك شعرها يقلبه بين إيده ..
ذا وش يسوي بالضبط ..!!!
سمعته يسأل: هذا شعرك ..؟!
عفواً ..
رفعت راسها تطالع فيه ..!!
هذا مجنون ولا إيش ..؟!
نزلت راسها بسرعه لما لف على وجهها فسألها مره ثانيه: يعني شعرك الحقيقي ولا توصيله أو مدري وش تسمونها ..
ظلت ساكته متوتره فسألها من جديد نفس السؤال فتشجعت وفتحت فمها تقول: إيه ..
قلبه أكثر من مره بعدها قال: والله حلو ..
تفاجئت من جوابه ..
معقوله قال كلمه حلوه ..
إبتسمت وهي مستانسه من هالكلمه ..
أصلاً من زمان وهي تعرف إن شعرها حلو ..
ترك شعرها وبدأ يتأمل بالغرفه لفتره ..
رفعت راسها وسرقت لها نظره سريعه لشكله ..
إبتسمت وهي تقول في نفسها: "لا بأس .. شخص مثله يستحقني" ..
رجع يلف عليها وهو يقول بطريقه شوي متوتره: طيب كيف حالك ..؟! إيه أمس كان زواجك .. مبروك .. صح أنا ما جيت لأني .... كان فيه زحمة طرق ولا قدرت أطلع .. فيه حادثه وسكروا الطريق علينا وما إنفتح إلا اليوم .. إنفتح قبل ساعتين بعد ما تأكدوا إني برئ .. لأنه جريمه متعمده .. أقصد بمكان الحادث .... المهم إنتي صف كم ..؟!
إبتسمت على كلامه الملخبط ..
وفي نفس الوقت مستغربه من العذر هذا ..
مو قالوا إنه مريض ..؟!
فقالت بهمس تجاوب على سؤاله: ثاني علمي ..
نادر: علمي ما شاء الله ..!!! شكلك شاطره ..
الهنوف بنفس الهمس: أكيد .. أنا الأولى ..
تفاجئت لما مد إيده ورفع راسها له ..
ضاعت علومها وهي تطالع في وجهه وقلب وجهها أحمر من الخجل ..
ظل يتأمل وجهها لفتره ماهي قصيره فحست بتوتر وهي شوي وتبكي ..
خافت من نظراته المتفحصه ..
هي عارفه نفسها .. ماهي حلوه كثير ..
وبصراحه تشوفه أحلى منها بمليون مره ..
حتى أخته أحلى منها ..
بلعت ريقها حتى لا تتجمع دموعها وهو ما زال يتأمل شكلها بوجه جامد خوفها ..
بعدها إبتسم وهو يقول: والله حلوه ..
صنمت بمكانها من الـ ما تدري وشو ..
بس يعني كلامه صدمها ..
ليش كل تصرفات هذا الشخص تصدمها أياً كان ..؟!!
بعدها ترك وجهها ومسك إيدها وهو يقول بنبره هاديه: أميره تنتظر برى عالغداء .. ياللا ..
وسحبها وراه وهي ما تدري وش توصف حالتها اللحين ..
منحرجه .. مصدومه .. مستغربه .. مبسوطه ..!!!
مو عارفه وش الوصف المناسب ..
خرج وراح لغرفة الطعام وهو ماسك يدها ..
وهي تمشي وراه وتطالع فيه بتعجب ..
تصرفاته جداً غريبه ..
يعني اممم ... ما تعرف كيف توصف الوضع ..
لكن تحس بما إن هذه أول مره يتقابلون فتحس بشيء غلط في تصرفاته ..
يعني هي تضن إنه بالبدايه لازم يكون ثقيل شوي ويسألها عن حالها ويعطيها كم كلمه رومانسيه او امممم ..
هزت كتفها وهي تقول لنفسها: "يمكن أصلاً كِذا الأزواج يصلحون مع إن اللي أشوفه بالمسلسلات غير" ..
دخلوا لغرفة الطعام فكانت أميره جالسه وبالكرسي اللي جنبها ولدها تضبط وضعيته بما إن تيشيرته علق بديكور الكرسي ..
وقف نادر ولف بعيونه على الطاوله ..
أشر على كرسي ولف على الهنوف وهو يقول: إجلسي هناك ..
هزت راسها اللي منزلته لتحت وتقدمت بهدوء وجلست عالكرسي وأميره تطالع فيهم بتعجب ..
تقدم نادر وجلس على صدر الطاوله ..
عن يمينه تجلس الهنوف وباليسار أميره ووراها ولدها ياسر ..
إبتسمت أميره وهي تقول: صباح الخير يا عروس ..
فتحت الهنوف فمها بترد بس قاطعها نادر يقول: إحنا بالظهر .. إسمه مساء الخير ..
طالعت فيه أخته بنص عين وهو ولا على باله .. بدأ ياكل بكل برود ..
ياسر بإستغراب: خالو من ذي ..؟!
طالعوا أميره ونادر في بعض للحضه بعدها قالت أميره: هذه ... هذه صاحبتي ..
ياسر: وليه خالو ياكل معنا وهي موجوده ..؟!
لفت أميره على نادر تقول: جاوب ..
طنش نادر وكمل أكله فسأله ياسر من جديد: خالو أنا أسأل .. كيف صاحبة ماما وإنت عادي عندك تاكل معها ..؟! لحضه ... هذه زوجتك اللي أمس صح ..؟!
رفع نادر راسه لياسر وقال له بهدوء: إيه زوجتي .. بس مو لازم تعلم العالم إنها زوجتي ماشي ..؟! قفل فمك وبس وخصوصاً خالاتك وجدتك ما يوصل لهم هالأمر ماشي ..؟! واللحين كل وإنت ساكت ..
ميل ياسر فمه وكمل أكله ..
لف نادر على الهنوف فشافها ما تاكل ..
رفع حاجبه يقول: ليه ما تاكلين ..؟!
مدت يدها بهدوء وأخذت الملعقه ..
كانت بتقول مالي نفس بس خافت منه وقررت تاكل ..
لف نادر على أميره وسألها: كلمتي زوجك بالموضوع اللي قلت لك عليه ..؟!
هزت راسها بإيه وهي تقول: وافق ..
نادر: كويس ..
لف على الهنوف وسألها: وين تبغين تسافرين ..؟! أقصد شهر العسل ..؟!
توترت الهنوف وهي متفاجئه من سؤاله ..
معقوله بياخذ رايها بالمدينه اللي بتسافر فيها ..؟!!!
والله شيء حلو ..!!
بس المشكله من الخوف مو قادره تتكلم وخصوصاً إن الأخ سألها بنفس نبرة الـ ما تدري وش توصفها ..
يعني المفروض يكون رومانسي بكلامه وبنبرة صوته كمان مو كأنه يكلم واحد من الشباب ..
ياللا مافي مشكله .. هو أكيد متوتر وبتعذره ..
وعلى طاري السفر هي مو عارفه وش تختار ..
وكمان مو داريه إن كان يقصد داخل المملكه ولا برى ..
تخاف تختار الطايف ولا أبها فيضحك عليها ويقول بنت فقر ..
وتخاف إنه من الأساس يقصد داخل المملكه وتقول له باريس ولا لندن فيقول إنها طماعه ..
وأصلاً كذا ولا كذا مو قادره تاخذ وتعطي معاه في الكلام ..
فعشان كِذا إكتفت تقول له ....
الهنوف بهمس: اللي يعجبك ..
طالع فيها شوي بعدها لف على أميره يقول: هو كل البنات كِذا منزلات روسهم ويستحون ولا كيف ..؟!!!
دقته أميره برجله وهي تقول بإبتسامه تخفي إنزعاجها من جفاف أخوها: لا بس طبيعي كِذا البنات في أول أيام زواجهم يكونوا ....
قاطعها نادر: ومتى يخلصون ..؟! بعد كم يوم ..؟! لأن الوضع كِذا ممل ..
عضت أميره على شفتها بقهر وهي ودها تقوم تخنق أخوها ..
فقالت بإبتسامه مزيفه كمان: هههههههه لا تكون مستعجل عليها .. ذا شيء طبيعي .. ما عليك أنا بعدين بأتكلم معها وأسألها وين تبغى تروح و....
قاطعها نادر: لا أبغى أعرف اللحين عشان أقول لفراس يحجز التذاكر ..
حطت إيدها على وجهها ..
مافي فايده ..
أبداً مافي فايده ..
تنهدت وهي تقول: خلاص سافروا ألمانيا وفكنا من هذرتك .. كل وإنت ساكت ..
طلع نادر جواله وبدأ يدقدق فيه ..
رفعت الهنوف عيونها بهدوء وطالعت في جواله فشافته يرسل رساله نصيه ..
من جده هذا لين اللحين يتعامل بالرسايل النصيه ..!!
رجعت تطالع تحت وتحاول تطنش الموضوع وهي تفكر بطريقة تصرفه ..
تحسه إنسان جاف جداً ..
معقوله طاح حضها بواحد مثله ..؟!!
هزت راسها بلا وهي تقول لنفسها: "بس قبل شوي قال إني حلوه وقال إن شعري حلو .. هو بس ما يبغى يكون رومانسي قدام أخته .. يبغى يسوي إنه ثقيل .. إيه عشان كِذا طريقة كلامه غريبه" ..
حط الجوال على الطاوله وكمل ياكل ..
دقته أميره برجله فرفع راسه لها ..
أشرت له بإشارات بمعنى *أكّل زوجتك بإيدك* ..
ظل يطالع فيها لفتره وهي تقول لنفسها: "إن شاء الله يفهم عليّ .. البنت بتنجلط لو قعد على ذي الحاله" ..
نزل عيونه للملعقه اللي كان قبل شوي بياكلها ..
ميل فمه بعدها لف على الهنوف ..
قدم الملعقه قدام وجهها ..
إنفجعت ورفعت راسها تطالع فيه ..
نادر: كلي .. إفتحي فمك ..
ظلت الهنوف تطالع فيه ..
لا يكون يقصد إنه يبغى يأكلها ..!!!
بس طريقته ذي صار وكأنه يبغى يغصبها تاكل ..
طيب وش تسوي ..؟!
تاكل ولا لا ..؟!
نادر: قلت لك إفتحي فمك ..
ترددت الهنوف كثير وخوفتها ملامح وجهه الجامده ..
فإرتبكت ولا عرفت وش تصلح ..
سحب الملعقه وأكلها وهو يقول: مع نفسك ..
وجنبه أميره حاطه راسها بين إيدها بيأس شديد ..
كمل ياكل وبعد ما خلص لف على الهنوف وهو يقول: جهزي نفسك .. بكره الصباح راح نسافر .. إيه على فكره حتى أميره بتسافر معنا ..
طالعت الهنوف فيه بإستغراب ..
هي عارفه ودايم تسمع إن شهر العسل بين زوج وزوجته ..
أجل ليش يقول بإن أخته بتجي ..؟!!
مو حكاية إنها ما تبغاها تجي ..
بالعكس لو أميره مو موجوده اللحين كان ماتت رعب وهي معه لحالها ..
لكن الحكايه إنها إستغربت الوضع ..
لكن ممكن تكون هذه هي عاداتهم وتقاليدهم ..
لف نادر على أميره وسألها: وين بتحطي ولدك ..؟!
أميره: عند أمي أكيد .. مافي مكان ثاني .. ما أقدر أخليه بالبيت لوحده لأن مجال شغل أبوه صعب ودايم بالشغل ..
قام نادر وهو يقول: أجل فهميه إنه ما يفتح فمه بكلمه عن الهنوف قدام أمي ..
وبعدها خرج والهنوف تتابعه بنظرها بإستغراب ..
مستغربه من كلامه عن أمه ..!!
وش يقصد بإنه ما يبغاها تعرف عنها ..؟!!
أميره: الهنوف ..
لفت الهنوف عليها فقالت أميره بإبتسامه: معليش أخوي عليه تصرفات شوي غريبه بس صدقيني مافي أطيب منه .. وهو يتصرف كِذا بسبب إن التوتر غالب عليه .. وبالنسبه لشهر العسل لا تشيلي هم لأني راح أخليكم براحتكم وممكن وإن شاء الله ما يصير شيء يخلينا نتقابل هناك ..
إستغربت الهنوف من المقطع الأخير من كلامها ..
يمكن تكون سافرت لهناك بسبب شغله ولا شيء ..
في ذي الحاله يكفي تقول ممكن ما نتقابل هناك ..
إذاً ليش قالت وإن شاء الله ما نتقابل هناك ..!!!
إن شاء الله بمعنى إنها تتمنى ما يتقابلوا هناك ..
معقوله تكون مو حابتها ولا تبغى تشوف وجهها ..؟!!
لا مستحيل .. واضح من شخصيتها إنها طيوبه ..
إذاً وش تقصد ..؟!
فعلاً .. فعلاً العائله فيها شيء غريب ..
الهنوف في نفسها: "إن شاء الله نتقابل هناك .. وقتها راح أعرف ليش تتمنى إننا ما نتقابل" ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
باندونق ~ إندنوسيا
وفي منتصف النهار
جالسه على الكرسي والإنزعاج مرسوم على وجهها وهي تتأفف من وقت لوقت ..
أصلاً ما تكون ترف لو ما تأففت أو إنزعجت ..
جلسة البيت تكرهها ..
ولها يومين ما طلعت أبد غير لمزرعة الدجاج اللي ورى البيت ..
وحتى التلفزيون ملت منه ..
ما فيه قنوات مثل اللي بالسعوديه ..
ملت من الأفلام الإندنوسيه ..
بالبدايه أعجبها فيلم مرعب كانت فكرته غريبه عليها ..
لكن فيلم ورى فيلم .. وصلت لدرجة الملل ..
أغلبها رومانسيه أو دينيه عن دينهم ..
وجنبها ليما جالسه وبإيدها كتاب تذاكر ..
شوي لفت ليما عليها وقالت بلغتها الإندنوسيه: ترف .. أتعلمين ماذا أتمنى الآن ..؟!
ترف وبملل: إيش ..؟!
ليما: القفز من على منحدر جبلي عالٍ جداً ومن دون مظلة نجاة ..
لفت ترف عليها مصدومه تقول: إيش ..؟!!!!
ليما بإبتسامه: هههههه لا أريد بذلك الإنتحار .. لكن أتمنى تجربة الخوف من الموت وفي نفس الوقت تجربة البقاء في الهواء لفترة طويله .. الأمر يبدو مسلياً جداً .. وأريد تجربتها بدون مظلة نجاة لأني لو وضعتها فلن أشعر بخوف من الموت أبداً ..
ترف: لا لا إنتي فعلاً مو صاحيه .. في النهايه بتموتين ..!!!
ليما: أعرف ولهذا قلتُ أتمنى .. ألا يحق لي التمني ..
هزت ترف راسها تقول: وقسم مو صاحيه .. فيك مرض نفسي وأنا متأكده .. الله يشفيك ..
ليما: ههههههههههههههههههههههه إنها أمنية فحسب .. لا تكبري الموضوع ..
فتحت ترف فمها لكن وقفت لما سمعت أصوات عاليه جايه من الشارع ..
لفت ناحية البلكونه تقول: وش ذي الأصوات ..؟!
ليما: إنها تهاليل فرح إعتدنا على فعلها في أفراحنا .. يبدو بأن شيء ما حصل لأحد جيراننا .. دعينا نرى ..
قامت وخرجت للبلكونه فلحقتها ترف ..
ناظرت ترف لتحت .. كان فيه صف كامل رجال وحريم يلبسون ملابسهم التقليديه وبأياديهم أشياء غريبه يهزوها وتطلع أصوات مختلفه ..
وقدامهم يزفوا واحد جالس على خشبه مزخرفه مقدمتها على شكل تمثال بوذا وهو يحرك إيده ويرسل بوسات للكل ..
يغنوا له ببعض الأهازيز المعروفه عندهم ..
لفت ترف على ليما تقول: من ذولا ..؟!
ليما: واااو إنه ساشا ..
ترف بإستغراب: ومين يكون ذا الساشا ..؟!
طالعت ليما فيها تقول: إنه إبن الجيران .. طالب جامعي خرج للدراسة في الخارج وهاهو قد عاد بعد أن تخرج بنجاح وكل الموجودين هنا فرحون لأجله .. إنهم يرحبون بعودته ..
ترف: اها ..
ولفت تطالع فيهم .. كانوا كثير ..
رجال وحريم وحتى الأطفال ..
عقدت حاجبها لما لاحضت ساز داخل للبيت ..
أوه .. من ذيك الليله ما شافته ..
لفت ودخلت للبيت فشافته طالع من الدرج ..
ظلت تنتظره حتى طلع فبادرته بالسؤال: إيش صار ..؟!
طالع ساز فيها شوي بعدها تقدم وإسترخى على الكنبه وأطلق تنهيده عميقه ..
جلست جنبه وقالت بالإندنوسيه: ساز ما الذي حدث ..؟! لقد تأخرت كثيراً وهاتفك كان مُغلق طوال الوقت .. هل سُجنت ..؟! وإن حدث هذا فلما أنت هُنا ..؟!
ساز بهدوء: لا .. لقد خرجنا من مكاننا بالأمس لكني ذهبتُ الى منزل صديقي لأنام ..
ترف بتعجب: هل أخرجوكم هكذا بالرغم من وجود الممنوعات في المكان ..؟!
ضاقت عينا ساز وهو يقول: أجل .. الأمر مُريب صحيح ..؟! وفي التفكير بالأمر أرى ما حدث كله يدعو للريبه .. حسناً لقد إعتدتُ على وجود الشرطة السريه التي لا ترتدي بدلاتها الرسميه .. لكن أن يتواجد بينهم رجل شرقي ومُترجم فهذا غريب .. الأجانب لا يتوضفون في الشُرطه عندنا فلما ..؟! لما هذا الشرقي والمُترجم معهم ..؟!
طالع في ترف وقال: لقد أخرج لنا ورقه فيها أمر بالتفتيش فبدآ الأمر حقيقي .. ولكننا في الحقيقه لم نرى الورقه .. بل لم يسمح لنا فقد أغلقها بسرعه .. بالتأكيد هي ... ورق مُزيفه ..
عقدت ترف حاجبها تقول: ماذا تقصد ..؟!
ساز: هؤلاء لم يأتوا للتحقيق في أمر الممنوعات .. بل للتحقيق في أمر آخر .. تركوك تذهبين بسهوله وتركوا أيضا لونا التي تُعاني من مشاكل في المنزل من الذهاب بسهوله .. وبقية النساء لم يقوموا بالتحقيق معهم .. حتى في التحقيق كانوا يسألوا الكثير من الأسئلة الغريبه وبعدها يسألون بعض الأسئله عن الممنوعات .. أسئله بسيطه وروتينيه .. وهذا دليل على أن الموضوع له قصة أُخرى ..
طالعت ترف فيه لفتره بدها قالت في نفسها: "معاه حق .. شرطه خاصه بينهم واحد عربي..!! سلامات .. بس وش قصتهم بالضبط" ..؟!
بعد فترة صمت قال ساز بهدوء: أضنني أعلم عن ماذا يُحققون ..؟!
ترف: عن ماذا ..؟!
ساز: حسناً .. قبل شهر من الآن حدثت حادثه .. وهم الآن يبحثون عن الشخص المسؤول .. أنا أضن ... بأنهم يبحثون عني ..؟!
ظلت ترف تطالع فيه بتعجب بعدها قالت: ماذا تقصد بأنك شاك بأنهم يبحثوا عنك ..؟!
ضاقت عينا ساز وهو يقول: سأُخبرك عندما أتأكد ..
بعدها قام بهدوء ودخل لغرفته ..
ظلت ترف تطالع في باب غرفته لفتره بتعجب بعدها جاها صوت ليما المُتحمس تقول: هيه ترف .. تعالي معي ..
لفت عليها ترف تقول بتعجب: أين ..؟!
ليما بحماس: النزول الى الأسفل .. مع الموكب الذي يسير مع ساشا .. الأمر يبدو ممتعاً .. وسنصل الى منزلهم .. إنهم يقدمون أنواع لذيذه من الحلوى لم تذوقيها من قبل ..
ترف بتفكير: حلو .. على الأقل راح أطلع من البيت ..
دخلت ليما لغرفتها وهي تقول: إذاً هيّا بنا ..
قامت ترف وراحت للغرفه ولبست الجاكيت على البدي اللي كانت لابسته بعدها أخذت شنطتها وحطت جوالها ومحفضتها فيه بعدها لبست جزمتها السبورت ونزلت لتحت تنتظر ليما ..
شوي جت ليما وهي كاشخه وتقول: آآآآخخ أشعر بحماس شديد .. منذ زمن لم أرى مثل هذه الأشياء ..
إبتسمت لها ترف فخرجوا برى وإنضموا للي يمشون ..
ليما وبحماس بدت تغني معهم وترف بس تتلفت تناظر في الناس ..
شوي شوي بدأ المكان يزدحم عليها وبدأت تحس بالإنزعاج فقررت تخرج من بينهم ..
لفت على ليما فإندهشت لما ما شافتها ..
رفعت صوتها تنادي: ليمــــــا .. ليمـــِــــــــــا ..
بس صوتها كان ضايع بين هذه الأهازيز والطبول وأصوات غنائهم ..
سحبت إيدها بقوه بعد ما علقت بين شخصين يمشوا وراها ..
مسكت إيدها بألم وهي تقول: الوضع ما عاد يُحتمل ..
رفعت إيدها عشان تعدل شنطتها على كتفها بس ...
تحسست كتفها وما لقيت شيء ..
لفت تطالع في إيدها بصدمه ..!!!
شنطتها .....
إنسرقـــــت ..!!!
لفت بسرعه على ورى بس ما حصلت شيء ..
مسكت بشخصين يمشوا وراها وتعلقت فيهم ورفعت نفسها عشان تطالع بالجموع اللي وراهم .. والشخصين منصدمين من حركتها الغريبه ..
عقدت حواجبها لما لاحضت شاب يرجع ورى بينما الناس يتقدمون ..
مافي مجال للشك .. هو اللي سرق شنطتها ..
صرخت بقهر: وقــــــــف يــا كلــــــب ..
بعدها تركت اللي وراها وبدأت تمشي بين الناس بإتجاه ذاك الشاب وهي تقول بقهر: الحمار الـ##### السافل .. وقسم لأوريه .. راح أنتحر لا إنسرق جوالي ومحفضتي ..
بالقوه قدرت تطلع من بين الزحام ..
تلفتت حولها تدور على شاب لابس جاكيت جنز أزرق ..
تتلفت وهي تسب وتلعن بداخلها من القهر ..
لاحظت شخص بعيد يدخل وحده من الممرات بسرعه .. على طول حطت رجلها تلحقه جري وهي تصارخ: وقـــــف يالحقيـــــر يا السّـــــراق .. وقـــف لا ألعــــن جدفــــك يا شيــخ ..
بدأت تجري بين الممرات تلاحقه وهو يهرب منها ..
كان بعيد عنها فما قدرت تلاحظ إن كانت شنطتها بإيده ولا لا ..
بس دامه يهرب منها فأكيد هو من دون شك ..
وقفت بصدمه لما وصلت للممرين قدامها ..
تلفتت بدهشه وهي مو داريه في أي جهه دخل ..
لا مستحيل ..!!
شنتطتها مهمه جداً .. جوالها فيها .. محفضتها ..
فلوسها .. بطايقها الشخصيه وجواز السفر كمان ..
حست حالها راح تبكي من القهر ..
كل أشيائها الخصوصيه والمهمه في الشنطه ..
إتجهت لوحده من الممرات جري وهي مو عارفه إن كان هو الممر الصح ولا الغلط ..
بس لازم تدور بدل ما توقف بدون ولا حركه ..
بدأت تجري بالممر مثل المجنونه تدور على الشاب ..
المشكله مو عارفه غير إنه يشبه خالها ساز بالطول وجاكيته أزرق والبنطلون رصاصي ..
غير كِذا ما تعرف ..
وفي النهايه وقفت مصدومه بعد ما خرجت من منطقة البيوت اللي كانت تجري من بينها ..
واقفه تطالع في المساحات الخضراء اللي قدامها ..
مساحات شاسعه مالها آخر عباره عن مزارع للشاي منتشره في شمال باندونق بكثره ..
هزت راسها بصدمه ..
مستحيل يكون جرى بإتجاه المزارع لأنه وقتها ما بيكون فيه مكان يتخبى فيه ..
هي شلون ما فكرت ..!!!
هالمساحات الشاسعه كانت تشوفها دايم من شباك البيت الخلفي ..
يعني المفروض تكون عارفه إن هالطريق يودي لذا المكان فتتجنب المشي فيه ..
لو فكرت شوي كان من الممكن إنها تلاحقه للنهايه ..
رجعت جري حتى تلحقه .. هو أكيد راح من الممر الثاني ..
مسحت دموعها اللي نزلت على خدها ..
مقهوره وبتبكي في أي لحضه ..
يا ليتها ما أخذت شنطتها ..
يا ليتها على الأقل خلت الجوال والمحفضه بجيب بنطلونها ..
يا ليتها ما وافقت تنزل من الأساس ..
وصلت للممر الثاني وجريت فيه لما بالنهايه بدأت حركتها تبطئ عن قبل ..
وبالأخير جلست على ركبتها وهي تلهث من التعب ..
لفت عيونها بالمكان ..
كانت بين بيتين واحد من دورين والثاني دور واحد من الخشب وقدامها بمسافه رجال شايل حزمة حطب على ظهره رايح بإتجاه بيته ..
ظلت تتلفت في المكان ..
خلاص ..
مافي فايده ..
ما راح تلقى شنطتها لو إيش ما سوت ..
إختفى .. وإختفت شنطتها كمان ..
مافي أمل تلاقيها ..
جوالها وكل مافيه ضاع ..
محفضتها وبطايقها وفلوسها ضاعت ..
والمشكله إن جواز سفرها بالشنطه من وقت ما حطتها بالليله اللي وصلت فيها لإندنوسيا مع يحيى ..
بدأت تمسح دموعها وهي تسب بصوت مرتجف ..
مقهوره جداً .. اللي ضاع منها مو شوي ..
مو عارفه كيف تتصرف اللحين ..!!
مشكله ما حسبت لها حساب ..
ولا توقعتها أبد ..
وقفت وصرخت بأعلى صوت: أكـــرهـــــــك !!
بعدها مسحت دموعها بكم الجاكيت ..
خلاص مافي فايده ..
إنسرق كل شيء وإنتهى الموضوع ..
رجعت بهدوء من محل ما جت وهي تحاول تمنع نفسها من البكاء مره ثانيه ..
وتحاول إنها تتقبل هذا الموضوع ..
بس كان صعب جداً عليها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 214
قديم(ـة) 26-03-2015, 10:38 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه خمسه العصر ..
كانت منسدحه على بطنها فوق الكنبه اللي بغرفة أمها ..
وقدامها القفص الموجود فيه الببغاء اللي كان هديه من ولد خالتها أُسامه ..
إبتسمت ومدت أصبعها له لداخل القفص ..
بدأ يداعبها بمنقاره فقالت: كيوت والله .. ياللا قول مره ثانيه .. رودي ..
بدأ الببغاء يردد: رودي .. رودي .. رودي ..
أمها اللي كانت جالسه على الكومبيوتر المكتبي حقها تدخلت تقول: وإنتي ليه مو راضيه تعلميه كلمات غير إسمك ..؟!
رودينا بإبتسامه: عشان لا يردد غير إسمي ..
هزت الأم راسها وكملت تطقطق بالكومبيوتر ..
طالعت رودينا من جديد لببغائها المكاو وبدأت تدخل أصبعها وتلاعبه ..
وهو بطبيعته يحب الحركه الكثيره ..
شوي لفت على أمها تقول: ماما نسيت أسألك .. إنتي وماما ملك صرتوا تتكلموا مع بعض كثير ولوحدكم .. واضح جداً إنو فيه سر بالموضوع .. ماما والله ودي أعرف وشهو ..
أمها: إنتي بنفسك قلتيها .. الموضوع فيه سر .. معناته المفروض محد يعرف فيه غير أنا وملك وبس ..
إسدحت رودي راسها على إيدها ووجها على ناحية أمها تقول برجاء: مـامـا بليز خبريني .. أنا رودي مو وحده ثانيه ..
وقفت الأم عن الطقطقه في الأزرار بعدها لفت تطالع في رودي لفتره ..
رودي وهي تحثها عالكلام: هـيّـا ..
تنهدت أمها وقالت: مشكلتي ما أقدر أخبي عليك شيء ..
إستانست رودي وعلى طول جلست وحضنت الخداديه وهي تقول: ياللا أنا أسمعك ..
لفت أمها كرسيها الدوار حتى صارت بمقابل بنتها وقالت: بغيت أنتظر لين يجي أبوك من سفره عشان أخبره أولاً قبل لا أفاتحك بالموضوع ..
رودي: عادي نو بروبلم .. بابا ما راح يزعل .. ياللا ماما شوقتيني ..
أمها: بصراحه ملك قررت إنها تزوج ولدها ..
رودي بحماس: سوما بيتزوج ..!! ونـاآسه ..
الأم بإبتسامه: هههههههههه لا لا أسوم ما يبي الزواج حالياً أبد .. أنا أقصد كِرار ..
رودي بتعجب: ريكو ..!! بس هو لسى صغير ..
الأم: يب لسى ما دخل الـ 21 سنه .. بس أمه تبغى تخطب له وبعد سنتين تقريباً يتزوج ..
رودي: واااو حلو .. وأخيراً بيكون فيه زواج بعايلتنا .. من زمان أتمنى هالشيء .. بس بصراحه غريبه لأني أبداً ما توقعت إن ريكو يطلب يتزوج ..
الأم: بصراحه هو ما طلب .. بس أمه قررت هذا الشيء من فتره ولحد هذه اللحضه ما فاتحته أبد ..
رودي بتعجب: وليه ..؟! يمكن هو ما يبغى البنت اللي أختارتها .. أو أصلاً ما يبغى يتزوج ..
تنهدت أمها وقالت: رودي حبيبتي خليني أفهمك .. كِرار شخصيه منطويه ومو إجتماعي أبداً .. شوي خجول فعشان كِذا أمه تبغى أحد يكون قريب منه .. هي دايم مشغوله وأخوانه محد منهم جنبه وكل واحد لاهي بحياته .. لا تنسي إن المفروض يكون له تؤام ولكن الله يرحمه .. هو محتاج أحد يغير شخصيته شوي شوي ويطلعه من العزله اللي هو فيها .. أو ممكن السبب هو لأنها تبغاه يحس بوجود أحد حوله ويهتم فيه .. تبغاه يتغير ويصير إجتماعي وفي نفس الوقت يكون عنده إهتمامات يطالع فيها .. فقررت تخطب له وبكِذا بيكون فيه بنت بحياته وممكن وقتها يحس بالمسؤليه ..
رودي: اها .. فهمتكم .. إيه فعلاً هو هادي كثير ونادر أشوفه كمان ..
ميلت أمها جسدها لقدام وهي متكيه على ركبتها وقالت: رودي .. إنتي ما شاء الله شخصيتك مناقضه له تماماً .. إجتماعيه .. كثيرة كلام .. حيويه .. بسهوله تكسبي حب الناس .. بصراحه .. ملك تخطبك لولدها ..
إندهشت رودينا من كلام أمها الأخير فإبتسمت تقول: يو جوكينق وذ مي رايت ..؟!
هزت الأم راسها تقول: لا ما أمزح حبيبتي .. القرار في النهايه راجع لك ولك الحريه توافقي أو ترفضي ..
ظلت رودينا تطالع في أمها وهي مو مستوعبه الكلام اللي سمعته ..
تتزوج !!!
ما طرى ببالها ذا الأمر أبداً ..
هي لسى بأول ثانوي ولا توقعت إنها بتنخطب في مثل هالسن ..
الموضوع كان مُفاجئ لها جداً ..
لما طول سكوتها تكلمت أمها تقول: رودي حبيبتي .. هي مجرد خطبه ويمديك تأخري الزواج لبعد خمس سنوات لو بغيتي .. وتقدري تفسخيها لو مثلاً ما إتفقتي معه أو ما جاز لك .. كل اللي كانت تبغاه ملك هو إن ولدها يحس بالمسؤوليه شويه .. صحيح إنتي حوله بس لو كنتي خطيبته فراح ياخذ الموضوع بجديه شوي .. وملك ما تبغى أحد لولدها غيرك يا عسل .. ومثل ما قلت هي ما راح تزعل لو فسختي الخطبه .. ما راح تاخذ في خاطرها أبد لو فسختيها لأنه ما أعجبك وشفتي فيه عيوب مـ...
قاطعتها رودي: لا ماما ريكو والله مافي منو .. لما كنت صغيره كنت أحب ألعب معه وكنت دوم اضربه وهو يروح يبكي عند ماما ملك هههههههههه .. بس امممم ماما يعني كيف أقولك .. فاجأتيني .. ما توقعت إني بيوم أتخطب وأنا لسى ما خلصت ستعش سنه .. مع إنو لي فتره طويله ما شفته .. دايم نايم أو برى مع صاحبو .. بس شخصيته جميله .. حلو لما الشاب يجي ثقيل وما يتكلم كثير .. امممم ماما ماشي دام إنها بس خطبه .. ما عندي مانع لو بابا كان موافق .. بس أول شيء ماما لازم تعطوه خبر .. أقصد ريكو .. ممكن ما يكون موافق وكِذا يعني ..
إبتسمت أمها تقول: طبعاً أكيد .. ملك المفروض أمس تفاتحه وتقولي رايه وبما إنها لسى ما إتصلت فهذا يعني إنه صار ضرف .. بس لا تشيلي هم بتفاتحه اليوم أكيد .. ههههههههههه بس ما توقعتك بتوافقي بسرعه ..
رودي: هههههههههههه ماما هي خطبه وتقولوا إني أقدر أفسخها فشي طبيعي أوافق .. يمديني بذي الفتره أتعرف عليه أكثر وأشوف إن كان يناسبني ولا لا دام أمر الفسخ مفتوح قدامي ..
ظلت أمها تطالع فيها بإبتسامه فضحكت رودي تقول: هههههههههههههههههه ماما تلعب دور الأم الفرحانه لخطبة بنتها ..
رمتها أمها بالماوس وهي تقول: تتمسخري ها ..
بعدت رودي عن طريق الماوس بعدها قالت: وااااو منّول صارت عنيفه هههههههه ..
لما فتحت أمها منال فمها بتتكلم جاها إتصال فأخذت جوالها وإبتسمت وهي تطالع في الأسم ..
خرجت برى وردت تكلم ..
لفت رودينا على ببغائها تقول بإبتسامه: شيء ما توقعته .. راح أنخطب .. بس في نفس الوقت شيء جميل .. ريكو كمان شيء جميل مع إنه كان جبان وهو صغير هههههههههه إسمع بأحكيلك عن مواقف صارت زمان كنت فيها أنا الشرسه اللي تآذيه .. موافق ..؟!
طالع الببغاء فيها شوي بعدها بدأ يردد: موافق .. موافق .. موافق ..
إبتسمت وبدأت تحكيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
المغرب .. الساعه 7 ..
وفي منزل أم ثائر ..
كانت حور واقفه بالمطبخ تطالع في مواعين القهوه بهدوء وسرحان تام ..
جاها صوت طيف عند الباب تقول بهدوء: تحتاجي مساعده ..؟!
صحيت حور من سرحانها وقالت بدون لا تلف: لا ما عليك .. اليوم عليّ المطبخ ..
بعدها لفت عليها وسألتها: راحوا الحريم ..؟!
هزت طيف راسها بلا ..
حور بقهر: خلاص طيب المفروض يروحوا .. إحنا مو فاضين لهم .. أخـوي ما ندري وينه وأمي حالتها سيئه وهم منثبرين هنا من العصر ..
طيف بهدوء: جايين يخففوا على أمي بعد ما إنتشر خبر إختفاء ثائر ..
حور بإنفعال: تكفي نص ساعه زياره بعدها خلاص .. حتى لو كل رجال الحاره وشبابها إنتشروا يدوروا عنه فأنا مو قادره أرتاح .. أبغى أصلح أي شيء بدل ما أقهوي الحريم وأغسل مواعينهم .. ليه ما يطلعوا ويخلونا ندور على ثائر بطريقتنا .. لو ما نام الليله في البيت فما راح أقدر أتحمل .. لازم نلاقيه ..
طيف: خلاص حور إهدأي عشان لا يسمعونك ..
حور بقهر: خليهم يسمعون يمكن يحسوا على دمهم ويروحون .. أمي مو محتاجه أحد يواسيها .. محتاجه تشوف ولدها وتدور عنه .. المواساة مو يعني كل وحده تجي بثلاجتها وصينية حلى أو كيك أو فطاير ويطقوها حنك ..
بعد كلامها الأخير سكتت لفتره بعدها قالت بصوت خانقته العبره: خايفه عليه .. هو لسى صغير .. ما راح يعرف يحمي نفسه .. ما راح يعرف يتصرف .. أولاد الحرام كثير .. الأجانب ببلدنا كثير .. حاسه إني ما عاد بأشوفه مره ثانيه ..
جت طيف عندها وحطت إيدها على كتف حور وهي تقول: حور حبيبتي تعوذي من الشيطان .. مو صاير له شيء إن شاء الله .. إدعي الله إنه يحفضه وين ما كان .. البكاء عليه ما راح يفيده .. الدعاء وحده يرد القضاء .. الله ما يرد إيد إنرفعت تطلبه وتناجيه ..
هزت حور راسها بهدوء فقالت طيف: واللحين روحي إرتاحي بالغرفه وخلي المواعين عليّ .. تراها بسيطه .. روحي ..
طالعت حور فيها لفتره بعدها خرجت وراحت للغرفه ..
تنهدت طيف وراحت تغسل المواعين بهدوء ..
ما تنكر إن قلبها متشقق على ثائر ..
ما تنكر إنها راح تبكي لو طوّل وما رجع ..
بس لازم تكون أقوى من كِذا ..
لازم تتبع نصائح أبوها ..
وقفت عن الغسيل وهي تتذكر ليلة موت أخوها الصغير ..
وقتها بكت كثير مع إنها صغيره ..
وبكت أكثر بسبب حالة أبوها السيئه ..
كانت دموعه ما تفارق عيونه ..
كان يلوم نفسه كثير ..
يلوم نفسه لانه ما قدر يجمع مبلغ سفر وعلاج ولده برى ..
شغله ككاتب ما كان يدخل عليه فلوس كثير ..
فبعدها .. عرف قد إيش هو ضعيف ..
وبأيامه الأخيره كان بس ينصحها كيف تقوي نفسها وتقوي ثقتها بالله ..
كان يعلمها الصبر .. يعلمها على شيء كان فاقده ..
وبعدها بليالي لحق بولده في العالم الثاني ..
كبرت .. وكبرت كلمات أبوها معها ..
فعشان أبوها .. راح تتعلم كيف تمنع نفسها من البكاء ..
على الأقل مو قدام أحد ..
لازم تكون الشخص اللي يعتمدوا عليه ..
مو الطرف الضعيف ..
حور وعمتها حالياً حالتهم سيئه ..
بدل ما تزيد السوء سوء فراح تكون هي اللي تخفف عنهم كل ما إحتاجوها ..
تنهدت وقالت: الله يرحمك يا بوي ويا رامي .. والله يحفضك يا ثائر وين ما كنت ..
بعدها كملت تغسل وهي تذكر ربها بداخل وتدعيه ..
وبداخل المجلس ..
كانوا الحريم اللي كانوا حول السبع جالسات ..
بدأوا يخففوا عنها .. ويذكروها بالله وبرحمته ..
شوي شوي بدأوا يجيبوا أمثله لقصص صارت تشابه اللي صار لثائر ..
شوي شوي القصص تحولت الى قصص تشاؤميه ..
كلها قصص ناس إختفوا وما رجعوا ..
وقلبوها قصص جن .. قصص إغتصاب أطفال .. قصص جرائم بشعه .. قصص قتل وتقطيع ..
وبدأت كل وحده تجيب قصه ويعلقوا عليها ..
وبدل ما يهدوا ..... زادوا خوف الأم وفجعتها على ولدها ..
ما كانت تتكلم معهم ..
بس تطالع فيهم بهدوء ..
وقلبها من داخل براكين تثور بحراره وألم ..
قلبها موجعها ..
وهذا هو قلب الأم ..
ولدها مو بخير .. هي حاسه بهالشيء من زمان ..
ومع كلام الحريم .. زاد إحساسها ..
بدأت الشياطين تلعب براسها ..
بدأت الوساوس تجيها ..
ولدها شصار فيه ..؟!!!
ولدها بخير ولا لا ..؟!!!
ولدها حي ولا ميت ..؟!!!
راح تنجن إذا ما رجع اللحين ..
مستحيل تنام الليل وهي مو عارفه ولدها وينه ..
لفت نظرها ناحية الجوال ..
محد إتصل عليها ..
لفت نظرها ناحية الحريم ..
محد يدق جوالها ..
معناته مافي ولا واحد من رجال الحاره لقيه ..
من الفجر يدوروا ..
من الفجر ولحد اللحين مافي خبر ..
لا الوضع مو مطمن ..
تحس إن شوية العقل اللي براسها راح يطير ..
قامت من مكانها فقالت أم بشير: على وين يا أم ثائر ..؟!
أم ثائر وهي تطلع برى: بروح أدور ولدي ..
قامت أم وِسام تقول بخوف: يا أم ثائر تعوذي من الشيطان .. الشمس أغربت والدنيا ظلمت ..
ما ردت عليهم وراحت لغرفتها تاخذ عبايتها ..
أم سلمان بدهشه: والله شكلها طالعه طالعه محدن قادرن يردها ..
أم محسن: توني داقتن على شيبتي بس يقول باقي ما لقيناه ..
أم بشير: دامهم دوروا وما لقيوا فوين ناويه تدور أم ثائر ..؟!
أم وِسام: لازم نوقفها .. مافي فايده تدور عليه .. الرجال بيتكفلوا بالموضوع ..
وكل كلامهم هذا يقولوه وهم قايمين يروحوا لباب البيت ..
شوي إلا جت أم ثائر وهي لابسه عباتها ..
أم سلمان: يا أم ثائر تعوذي من الشيطان .. وين بتدورينه والدنيا ظلمه ..؟!!
أم بشير: والله إنها صادقه .. إنتظري الرجال وهم بيدورون ..
أم ثائر وهي تفتح باب البيت: واللي يسلمكم إتركوني .. ولدي هذا وما راح أجلس بالبيت أكثر من غير لا أدور عليه بنفسي ..
أم وِسام وهي تمسكها: أم ثائر إذكري الله .. لا تخلي ......
قاطعتها أم ثائر تقول بإنفعال: هذا ولــدي .. الله لايســامح اللي تحاول توقفني .. مانيب راجعه البيت إلا وهـو معــي ..
تعوذت أم وِسام من الشيطان وتركتها تطلع ..
وبعد ما طلعت لفت أم بشير على الحريم تقول: ما راح نخليها وحدها .. قوموا ندور معها ..
أم سلمان: والله معاك حق ..
أم وِسام: إعذروني زوجي ما راح يرضى أطلع من البيت ..
أم بشير: معذوره .. واللي ما تقدر بعد معذوره .. ياللا نروح نلحقها ..
وخرجوا ورى أم ثائر ماعدا ثنتين رجعوا البيت ..
ومن وراهم .. قفلت حور باب البيت بهدوء بعد ما طلعوا وخلوه مردود وراهم ..
تكت بظهرها على الباب تقول بصوت مخنوق: يا رب يلقونه .. يا رب إحفظ أخوي .. يا رب إحميه من كل شر .. يا رب رده لنا سالم من كل شر ..
بعدها إتجهت لغرفتها ورمت نفسها على فراشها تبكي ..
كل اللي صار كان فجأه ..
ماهي قادره تستوعبه ..
شيء ما توقعته يصير بيوم من الأيام ..
تسمع عن حالات الإختفاء ..
ولا توقعت إنها بيوم من الأيام راح تعيش نفس الحاله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كانت خايفه .. بطنها يمغصها ..
من ركبت وهي حتى تنفسها تحسه مو طبيعي ..
دموعها تحسها حتنزل في أي لحضه ..
من جد حاسه بخوف كبير ..
أبداً ما توقعت إن ركوب الطياره يخوف كِذا ..
يوم الثلاثاء ..
الساعه 11 الصباح ..
وعلى الخطوط الجويه الموصله لألمانيا ..
كانت العروسه الجديده الهنوف جالسه على مقاعد الدرجه الأولى وجنبها زوجها ووراهم أخته ..
لهم كم ساعه من ركبوا .. وطول هالفتره مغص بطنها يزيد والكتمه تزيد عندها ..
من طفولتها متحمسه تركب طياره بس ما كانت تدري إنها راح تخاف لهالدرجه ..
ما تقدر تنكر إنها في أي لحضه ممكن تستفرغ ..
والمشكله مو قادره تكلم نادر عن الموضوع ..
أكيد بيقول مدلعه ومزعجه و و و ما تدري وش كمان ..
المهم إن الرد ما راح يكون حلو ..
لفت نظرها تطالع في نادر اللي كان يطالع في الفراغ وهو سرحان ..
إبتسمت وهي تطالع فيه .. تذكرت الليله اللي أمس ..
حجز جناح بفندق وقضوا الليله فيه ..
وقتها .. إعتذر لها عن غيابه في ليلة عرسها ..
وطلب منها إنها ما تزعل لأن الموضوع كان خارج عن إرادته ..
مو عارفه وش هالموضوع ولكن إعتذاره خلاها تنسى كل شيء وتسامحه ..
إلتفت عليها فإندهشت ولفت على طول تطالع في شباك الطياره ..
ظل يطالع فيها لفتره بهدوء وهي تشوف إنعكاسه على الزجاج ..
فقالت في نفسها: "يا ربي وش قاعد يقول بداخله ..! عندي فضول أعرف" ..
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوف الجو برى ..
حست بخوف ولفت تطالع قدام ..
لحضه ..!!!
معقوله عندها رهاب المرتفعات ..!!
أعلى شيء شافته بحياتها هو سطح مدرستهم ..
حتى إنها تذكرت وقتها إنها خافت ..
لا مستحيل ..!!!
رهاب غبي وتتمنى ما يكون عندها ..
لا لا مو عندها .. أكيد أكيد مو عندها ..!!
لأنها فعلاً تتمنى ما يكون عندها ..!!
رجع لها ألم بطنها بعد ما نسيته ..
حتى الكتمه رجعت لها والرغبه بالإستفراغ رجعت ..
حست حالها راح تبكي ..
متى يوصلون ..؟!!
مو قادره تتحمل أكثر ..
لاحظ نادر إنها شاده إيدها على بطنها ..
فسألها بصوت منخفض: تبغي الحمام ..؟!!
إندهشت لما سمعت صوته فهزت راسها بلا ..
مستحيل ..!!!
ماهي مجنونه تمشي على طياره تتحرك ..
بالقوه ماسكه نفسها اللحين فكيف تمشي بعد ..
عقدت حواجبها بإستغراب بعد ما جاء سؤال غبي جداً في راسها ..
لفت تطالع في نادر اللي سحب له مجله يقلب فيها فقالت بهمس: لو سمحت ..
لف عليها وهو يقول: نعم ..
ظلت ساكته لفتره فسألها من جديد: إذا تبغي الحمام قولي عادي ..
هزت راسها بلا فقال: إذاً إيش تبغي ..؟!
سكتت لفتره وقالت بصوت منخفض: في الطيارات ... وين يودون ......
بعدها سكتت لما حست إن سؤالها بالقوه غبي ..
نادر بإستغراب: كملي ..!
هزت الهنوف راسها بلا وهي تقول: لا لا خلاص ..
طالع فيها بتعجب بعدها رجع يقلب في المجله ..
أخذت الهنوف نفس عميق وهي تقول لنفسها: "وش هالسؤال الغبي اللي كنتي بتسأليه ..!!! بس بصراحه فعلاً سؤال محير .. في الطيارات وين يحطون تصريف مجاري الحمامات ..؟!!!"
إنحبست أنفاسها لما حست الطياره بدأت تنزل ..
ظلت شاده على بطنها وتحاول تاخذ لها نفس وقلبها تحسه طالع من مكانه من الخوف ..
دموعها لا إيرادياً نزلت على خدها وتحس وشوي راح تشاهق وتبكي ..
فعلاً حاسه بخوف شديد جداً ..
وصلت الطياره بسلام فلف نادر عليها يقول: ياللا ننزل ..
إستغرب لما ما شافها تتحرك فحط إيده على كتفها يقول: الهنوف ياللا ..
إنتفض جسمها وحست إنها رجعت لعالم الواقع بعد ما كانت مغمضه عيونها بأقوى ما عندها ..
رفعت راسها تطالع في نادر بعدها قامت معاه ..
خرجوا من الطياره ومروا بالإجراءات المعروفه حتى طلعوا لبرى هو والهنوف وأخته أميره ..
لفت أميره اللي خلاص نزلت عباتها وصارت متحجبه بالتوربان على بنطلون وبلوزه توصل لتحت الركبه ..
طالعت في نادر تقول: ياللا أخلي عصافير الكناري لوحدهم .. خلاص أنا حجزت بفندق مو بعيد عنكم لو إحتجتوني فأنا موجوده ..
لفت على الهنوف وحركت إيدها تقول: باي حبيبتي ..
بعدها ركبت بوحده من التكاسي الموقفه قدام المطار والسواق ركب شنطها ورى وبعدها راحت ..
ظلت الهنوف تطالع فيها بإستغراب بعدها قالت في نفسها: "تلبس مثل اللي بالمسلسلات لما يطلعوا برى" !!
ميلت فمها وكملت: "وأنا شعلي فيهم .. المهم ليه راحت ..؟!! تمنيتها تبقى موجوده" ..
صحيت على صوت نادر يناديها فلفت ورى وشافته عند وحده من التكاسي يأشر لها تجي ..
راحت وركبت جنبه ورى ..
بدأ نادر يكلم السواق بالإنجليزيه والهنوف تطالع فيه وهي تقول في نفسها: "ما شاء الله أخته مدرسة إنجليزي وهو يتكلم إنجليزي بسرعه .. يا ليتني أصير مثلهم" ..
تحركت السياره والجو داخلها كان هادي حتى وصلت للفندق ..
كلها دقايق حتى خلاص صاروا في جناحهم بعد ما طلعوا كل شنطهم ..
على طول إسترخى نادر على الكنبه أما الهنوف فراحت بسرعه للغرفه وفكت عبايتها وفعلاً مثل ما توقعت شكلها كان معفوس ..
رمت العبايه على السرير وفتحت شنطتها وبدأت تمشط شعرها وتعيد تحط المكياج من جديد ..
إبتسمت وهي تقول بصوت منخفض: أحس إني صرت حرمه صدق هههههه ..
خلصت من ترتيب نفسها بعدها لفت تطالع في الغرفه ..
كانت فعلاً مبهره ..
حست حالها راح تبكي ..
هي بسعاده عمرها ما تخيلت إنها تعيشها ..
تركب طياره ..!! تسافر برى المملكه ..!! تسكن بفندق ..!!!
شيء حتى حلم ما حلمته ..
رفعت راسها تقول: شكراً يا رب .. والله مو مصدق فشكراً لك ..
أخذت عباتها ورتبتها عدل بعدها تذكرت أهلها ..
ظهر الحزن عليها وهي تقول: تمنيت أشوفهم قبل لا أسافر .. بس ما قدرت أطلب منه هذا الطلب .. ياللا ما عليه .. أول ما أرجع حأزورهم والحمد لله إن الرقم عندي وأقدر أتصل لو بغيت بس المشكله من فين أدبر لنفسي جوال ..!!
لفت بعيونها جهة باب الغرفه فإبتسمت وهي تقول: اممم ما أضنه بينتبه لو كلمت دقيقه وحده من جواله صح ..؟!!
مشيت بهدوء على أطراف أصابعها وخرجت برى الغرفه ..
إبتسمت لما شافته مسترخي عالكنبه ومغمض عيونه ..
شكله نايم .. إذاً هذه أفضل فرصه ..
تقدمت بهدوء لحد ما وصلت عنده ..
حست بضربات قلبها تزيد ومع هذا ما تراجعت وإستمرت بخطة السرقه ..
طالعت يمين شمال بس ما حصلت الجوال جنبه ..
ميلت فمها .. لا يكون بس حاطه بجيبه ..!!
طالعت في جيبه الأيمن فشافته عادي ..
لفت على جيبه الأيسر فلاحظت إنه منتفخ شوي وعلى شكل مستطيل كمان ..
إذاً هذا جوال مافي كلام ..
قربت منه كثير وإنحنت بهدوء وهي ماده إيدها جهة جيب البنطلون وحاسه بخوف إنه يصحى فجأه ..
ومع هذا ما تراجعت .. بالنسبه لها مو أول مره تصلح شيء زي كذا ..
يعني تعودت على الخوف من أحد يكشفها ..
مسكت طرف الجيب وبدأت تدخل أصابعها بهدوء مع إنه صعب بما إنه جالس وهو ساند ظهره ..
لو منسدح بيكون أسهل ..
تنهد وقال: وش تسوين ..؟!!
فتحت عيونها بصدمه وجمدت في مكانها ..
رفع حاجبه وشعرها نصه على وجهه وقال: إنتي مريضه ..؟!
تراجعت بهدوء لورى لحد ما إعتدلت بالوقفه وإبتسمت إبتسامه عبيطه وهي تطالع يمين وشمال ولا حطت عينها بعينه ..
آخخخ .. كشفها ..
ما توقعت هذا ..
كرر سؤاله يقول: إنتي مريضه ..؟!
تنرفزت بصراحه من سؤاله .. كأنه يستهزئ عليها ..
هزت راسها بلا وهي تقول بصوت منخفض: لا مو مريضه ..
سألها مره ثانيه: طيب تعبانه ..!! راسك فيه شيء ..؟!!
صكت على أسنانها بقهر فقالت بصوت منخفض واضح القهر فيه: لا عقلي كامل والحمد لله .. ماني متخلفه أو هبله ..
رفع حاجبه وهو يقول: عقلك كامل ..؟!!!
عضت على شفتها بندم ..
يالله ما تبغى تصلح مشاكل من ثالث يوم زواج ..
لفت بنظره سريعه لعيونه فشافت يطالع فيها ببرود ..
آآخخخ اللحين كيف بتتراجع عن كلمتها ..
راح يحسب إن هذا نوع من الإستهزاء ..
أما هو ظل يطالع فيها لفتره بعدها قال وهو يدخل إيده بجيبه: لو ما كنتي مريضه وعقلك كامل ما شاء الله فليش بغيتي تاخذي الحبوب ..؟!!
عقدت حاجبها بإستغراب وطالعت فيه فشافته يطلع علبة حبوب من جيبه ويحركها وهو يقول: دامك مو مصدعه ولا تعبانه فماله لزمه تاخذيها ..
حطت إيدها على وجهها من الفشيله ..
حبوب صداع ..!!!
شكلها طلع غبي بقوه ..
تداركت الأمر وقالت: لا بس لما لاحظت شيء بجيبك قلت أطلعه لأنه أكيد بيكون مضايقك بما إنك نايم وكِذا يعني ..
تنهد وحط العلبه جنبه وهو يقول: طيب تعالي إجلسي هنا ..
تقدمت الهنوف بهدوء وجلست جنبه ..
إنحنى نادر لعند رجله وفتح شنطته لأنها كانت بجنبه ..
قلب فيها وطلع في النهايه كيس هدايا صغير ..
إعتدل بجلسته ومده للهنوف وهو يقول: خذي هذا ..؟!
إستانست الهنوف لما شافت الكيس اللي أكيد يدل إن داخله هديه ..
أخذته منه بهدوء وهي تقول بإبتسامه: شكراً على الهديه ..
وحطته جنبها وهي الود ودها تفتحها اللحين وتشوف وش داخلها بس لزوم تصلح نفسها منحرجه وبنت رقيقه وكِذا يعني ..
رفع حاجبه ودقها بكتفها فلفت عليه وهي تقول: ها ..
وفي نفس الوقت ماسكه كتفها .. كانت دقته قويه بزياده ..
أشر بعيونه عالهديه وهو يقول: إفتحيها ..
طالعت فيه وهي تقول في نفسها: "وش فيه ذا ..؟! ياللا مافي مشكله .. أنا بنفسي متحمسه أشوف وش داخل" ..
سحبت الكيس لحضنها وفتحته ..
طلعت منه علبه مغلفه فبدأت تفكها ونادر يقول بنبره عدم الرضى: صاحب المحل غلفها من راسه مع إني ما قلت له .. التغليف يتعب الواحد وهو يفكها ..
الهنوف في نفسها: "فعلا التغليف غبي .. أبغى أشوف وش داخل بسرعه بس لازم أفك التغليف برقه عشان لا يقول عني متوحشه" ..
وبعد جهد جهيد قدرت تفتحها ..
وأول ما فكت التغليف إتسعت عيونها من الصدمه ..
قلبت الكرتون بإيدها وهي مو مصدقه ..!!
هي تحلم ..!!
إيه إيه أكيد تحلم ..!!
حست حالها راح تبكي وهي مو مصدقه إن بين إيدها جوال ..!!
لا وكمان كان جوال آيفون 6 ..!!
لفت عليه تقول بعدم تصديق: هذا لي ..!! لي أنا ..؟!
نادر: ليه مو عاجبك ..؟!
هزت الهنوف راسها بلا وهي تقول: لا لا أكيد عاجبني وكِذا مررره حلو وشسمه ذا مو مصدقه .. يعني اممم هذا ....
عضت على شفتها بعد ما حست حالها راح تبكي وقالت بهمس: شكراً .. مرره مرررره شكراً ..
بعدها نزّلت راسها تمسح دموعها ونادر يطالع فيها بإستغراب ..
تراه حده جوال فليش فرحانه لهالدرجه ..!!
أشر عالجوال وهو يقول: إسمعي ترى شريته لك لأني سمعت من أميره إن ما عندك جوال .. وقلت ممكن أكون برى البيت وتحتاجيني أو أنا أحتاجك فلازم يكون معك واحد .. رقمي مسجل داخل وشحنت لك بميه .. إذا خلصت ومحتاجه شحن قولي لي خلاص ..؟!
رفعت راسها بعد ما رسمت إبتسامه على شفتها وقالت: طيب ..
قام نادر وراح للغرفه وهو يقول: واللحين قومي نامي لك ساعتين تريحين من السفر لأنه بعدها بنطلع نتمشى ..
هزت راسها تقول: طيب ..
دخل الغرفه من جهه ومن جهه ثانيه ضمت الهنوف الجوال وهي تقول: يا ربي مو مصدقه .. جوال ..!! لا وكمان من الجوالات الكشخه واللي دايم أسمع البنات يتكلمون عنها ..!! مو مصدقه .. وأخيراً صار عندي جوال لي .. وأقدر كمان أكلم أمي في أي وقت أبغى ..
زمت شفتها وهي تقول: صدق إني حقيره .. قبل شوي كنت ناويه أسرق جواله عشان أتصل وهو المسكين كان شاري لي جوال وشاحنه بعد ..!! يا زينه بس ..
ظلت ساكته لفتره بعدها قالت: صحيح مشتاقه لأمي بس هو قال بعد ساعتين بنتطلع نتمشى فما بيكون عندي فرصه أرتاح لأني أكيد بطول في المكالمه .. وغير كِذا جسمي مرهق بقوه .. الطياره أخذت طاقتي كلها .. ما كنت أدري إنها تخوف كِذا ..
لمت غلاف الجوال والكيس ورفعته وبعدها شالت شنطة نادر ودخلتها الغرفه وحطتها على جنب ..
بالأخير طفت اللمبات وراحت عالسرير عشان تنام لها ساعتين قبل لا يطلعوا يتمشوا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 215
قديم(ـة) 26-03-2015, 10:41 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الظهر .. الساعه 2 ..
وفي هذه العائله الصغيره ..
كان الجو هادي وما ينسمع غير أصوات الملاعق والكاسات ..
الكل ياكل وهو سرحان يفكر بشيء يشغله ..
إبتسم وهو يطالع بالأكل وقال: أقول حسام .. ليش ما تسجل بماستر شيف ..!! يا رجل طبخك رهيب والله ..
حسام وهو ياكل قال ببرود: بأتجاهل النصف الأول من كلامك وأقول للنصف الثاني شكراً هذا من ذوقك ..
ضحك خاله جواد يقول: ههههههههههه وليه طيب ..؟!!
حسام: يا محلاني طالع ببرنامج أطبخ ..!! التفكير لحاله أزعجني و ..... أقول كل وإنت ساكت ..
جواد: ههههههههه توني ألاحظ إنك تمتلك صفة الغرور ..
طنشه حسام ولف على بنت أخته يقول: مايا حبيبتي ليه ما تاكلي ..؟!
لفت مايا إيدها على بطنها تقول: بطني يعورني كثير ..
حسام: طيب كلي .. يعورك لأنك جوعانه والصبح ما أفطرتي ..
بدأ مايا تبكي وهي تقول: طيب دايم دايم يعورني .. أكل وأكل وكمان يعورني .. خالو مو بس بطني .. راسي وصدري وجسمي كله يعوروني ..
طالع حسام فيها بعدها لف يطالع في خاله ..
هز جواد كتفه فرجع حسام يطالع في مايا وقال بإبتسامه: شكله مغص إذاً .. طيب اللحين كلي عشان أعطيك الدواء وتنامي ولما تصحي ما يصير يوجعك ..
ظلت تطالع فيه بعيونها المليانه دموع وكانت بتفتح فمها تشرح له أكثر لكن فضلت السكوت وبدأت تاكل بهدوء ..
رجع حسام ياكل بهدوء تام بعد فتره وقف عن الأكل ..
طالع جواد فيه بإستغراب وقال: حسام شفيك ..؟!
حسام وبصوت هادي جداً: رغد ..... أبغى أهربها من السجن ..
شرق جواد بالأكل بعدها سحب كوب مويه وشربه كله ..
أخذ نفس بعدها لف على حسام وقال بصدمه: إنت مجنون ولا صاحي ..!!! مريض ولا عقلك طار ..!! تستهبل ..!
حسام وبنفس الهدوء: ما راح أنتظر ليوم إعدامها .. لازم أهربها عشان ترجع تعيش معي ومع بنتها .. مافي طريقه ثانيه غير إني أبلغ عن نفسي بإني السبب الأساسي بموت الرجال .. لكن هذا ما راح يفيد لأنها حتنكر مثل ما صار بذيك الليله .. وغير كذا أصلاً حتى إذا بلغت فراح أنسجن وهي ما حتخرج من السجن لأنها في النهايه هي اللي قاتلته بإيدها .. إذاً مافي طريقه غير إني أهربها من السجن حتى لو إضطريت أصير إرهابي وأفجره ..
ظلت عيون خاله متسعه على أخرها مصدوم من هذا الغباء والجنون اللي جالس يقوله ولد أخته ..
تهريب ..!!
إرهاب ..!!
تفجير ..!!
لا لا مو صاحي أبد ..
في راسه شيء أكيد ..
مع إنه مجرم له سنوات لكن مستحيل يفكر بأشياء مستحيله مثل تهريب من السجن ..!!
هز راسه بلا وهو يقول: حسام إصحى .. بتهربها من السجن ..!! أنت مو من جدك أبداً .. هذا سجن مو شيء سهل ..!! الرقابه عليه أصعب بكثير من اللي إنت تتخيله .. معظم اللي بالسجن لهم شركاء وممكن يكونوا مجموعة مجرمين محترفين .. ومع هذا ما قد حصل إن أحد منهم قدر يهرب سجين من داخل فكيف إنت بتقدر ..؟!! خلك واقعي يا رجل ..
طالع حسام فيه وقال: إنت ما تدخل النت ..؟! أكثر من محاولة هروب من سجون السعوديه نجحت .. فـ...
قاطعه خاله يقول بحده: حســــــام إصحـــــى ..!!
ظل حسام يطالع في خاله فتره بعدها نزّل نظره للأكل وهو يقول بهدوء: ما أبغى رغد تموت .. ما أبغى مايا تتيتم مثل ما تيتمت أنا .. مو عارف كيف أخليها تطلع .. أهل القتيل مو راضين يتنازلوا .. مو راضين ..
تنهد جواد وكمل ياكل وهو يقول: إصبر حتى قرب موعد القضاء بموضوعها ووقتها أرجع كلمهم من جديد عشان يتنازلوا وهالمره كلم الولد مو أمه ..
حسام بنفس الهدوء: وش الفايده ..؟! الولد من صغره وأمه تربيه على الإنتقام لأبوه فأكيد حيطلب القصاص .. مستحيل يتنازل .. أنا لو أمي حصل وقتلها أحد فمستحيل أتنازل أبداً .. لكن لو حصل وطلبت رغد مني إني أتنازل فراح أتنازل .. نفس الحكايه مع الولد .. هذا أبوه ومستحيل يتنازل لكن لو طلبت أمه منه إنه يتنازل فراح يتنازل .. فعشان كذا أنا أحاول مع أمه بس مافي فايده ..
رفع راسه لجواد وقال: جواد .. راح أنتظر .. ولو في النهايه حكموا عليها بالقصاص فراح أهربها بس مو من السجن لأنه فعلاً مستحيل .. لكن وهي بالسياره .. في الطريق لمكان القصاص راح أهربها ووقتها راح تساعدوني إنت واللي تعرفهم خلاص ..؟!
ظل جواد يطالع في حسام لفتره بعدها كمل ياكل من دون لا يرد عليه ..
ولد أخته .. مجنون تماماً ..!!
حل الصمت من جديد فقطعه جواد يقول: حسام إسمع ..
حسام وهو يصب لنفسه كوب مويه: ها ..
جواد: بعد يومين بيكون فيه شغله ..
شرب حسام كوب المويه فكمل جواد يقول: فيه شلغه أبغى أسويها أحتاج فيها راس مبلغ كبير .. البنك آخر مره أخذت منه قرض ولا قدرت لحد اللحين أسدده .. فعشان كذا لابد إني أجمع هالمبلغ الضخم بضربه وحده .. أحتاج تقريباً خمس مئة ألف ريال ..
حسام بدهشه: خمس مية ألف ..!!! مافي بيت موجود هالمبلغ الكبير بداخله ..!! كلها حتكون بالبنوك ..
جواد وبهدوء غريب: ما عليك .. أعرف بيت راح يكون فيه هالمبلغ كاش .. راح نروح أنا وإنت له .. بكره لما أعرف الأوضاع راح أقولك متى حنسرق وكيف .. وحط ببالك إن المهمه حتكون خطيره جداً ..
حسام بإستغراب: بيت مين هذا ..؟!
جواد: واحد ما تعرفه .. والأفضل إنك ما تعرفه ..
بعدها قام وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
عقد حسام حواجبه بإستغراب وفضول في نفس الوقت ..
بدأ يلم الأكل بالصحن وهو يقول: ويقول إنها حتكون خطيره ..!! حتى أصلاً نبرة صوته ما كانت عاديه ..!! تشوقت أعرف إيش فيه .. وإيش هالشغله اللي يحتاج فيها ها المبلغ كله كرأس مال ..؟!!
قام ودخل الصحون للمطبخ وبدأ يغسلها وتفكيره كله في خاله اللي تعود من صغره يعيش لوحده ويعيل نفسه بنفسه ..
يحس .... إن فعلاً وراه سالفه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على إحدى طرق جده السريعه ..
ماسك الدركسون بإيده وبالإيد الثانيه ماسك الجوال ..
عيونه على السيارات لكن إذنه وعقله بمكان ثاني ..
ملامح التوتر والغضب مرسومه على ملامحه ..
عض على شفته يقول: لأنك غبيه ..
جاه صوتها تقول بصوت حاد مليان بكى: يحيى خلاص بالله عليك خلني بحالي ..
خلخل إيده بشعره وهو يقول: كم مره حذرتك ..؟! أشيائك الخاصه تكون بمكان محفوظ .. ليه خليتيها بالشنطه ..؟!! إيش الغباء هذا ..؟!! ترف وين عقلك ..؟!! الجوال والفلوس وحتى جواز السفر ضيعتيهم ..!!! أنا الغلطان إني وثقت فيك ..
ومن الجهه الثانيه كانت ماسكه جوال جدتها وجالسه بالبلكونه وهي ضامه رجلها بإيد وبإيدها الثانيه ماسكه الجوال ..
دموعها متجمعه بعيونها ..
من أمس وخالها ساز يدور عن الشنطه بس بدون فايده ..
خلاص ما عاد فيه أمل تلاقيها ..
بلعت ريقها وقالت بصوت هادي: خلاص خلاص آسفه بس لا تهاوشني كِذا .. يحيى واللي يسلمك اللي فيني كافيني ..
تعوذ يحيى من الأبليس بعدها قال: خلاص بكره راح أجي وأتصرف بموضوعك و....
قاطعته ترف: لا تجي .. يحيى خلك .. ساز يقول إن الجهه اللي هرب منها ذاك الكلب يعرف معظم اللي فيها وراح يرجع لي أغراضي ..
بعدها كملت بهدوء: إذا جيت فراح أشغلك عن زواجك ومستحيل تقدر ترجع في نفس اليوم .. ما عليك حتى هنا أهلي وراح يساعدوني فلا تشيل هم ..
شال يحيى الجوال عن إذنه حتى يتأكد إن الخط ما أنقطع ..
معقوله اللي يقول هذا الكلام هي ترف ..!!!
لا أكيد صاير بالدنيا شيء ..
ترف ..!!
مستحيل ..!!
رجع الجوال يقول: ألو ترف ..
ترف: ها ..
يحيى: إنتي فعلاً غريبه ..!! المهم خلاص أعطيني جدتي أكلمها وأشوف الوضع عندكم ..
قامت ترف تقول: أوكي دقيقه ..
دخلت لداخل فسمعت يحيى يقول: ترف ..
ترف وهي تنزل من الدرج: ها ..
يحيى: يعني ما تبغي تحظري الزواج ..؟!
خرجت ترف للحوش الخلفي وهي تقول: لا .. والف مبروك لك .. أنا ما عمري رحت زواج ولا أحبها أصلاً .. راسي يصدع من الدق وغيره .. لا وأكون أخت العريس ..!! معناته مافي فكه من الناس أبد ..
بعدها كملت بهدوء: معليش يحيى بس أنا فعلاً ما أحب الزواجات .. ألف مبروك وتتهنى يا رب .. خلاص هذه هي جدتي ..
شالت السماعه عن إذنها وأعطتها لجدتها اللي كانت تنظف حديقتها الخلفيه ..
بعدها لفت ورجعت للبيت وهي تقول: أروح للزواج ..!! الله يهنيه بس مسألة إني أرجع السعوديه فما أبغى .. الغثا كله متراكم هناك .. أموت هنا ولا أرجع هناك ..
طلعت الدرج وراحت للغرفه ..
طلعت البوت حقها البني ولبسته وهي عاقده حواجبها تتذكر كلام ساز أمس ..
* الجهه التي قلتي أنه هرب منها جهة مسالمه جداً وأغلب من يعيش فيها يشتغلون بالمزارع الكبيره الموجوده خلف الحي هذا .. لكني أعرف عن منطقه هناك مشبوهه وقد يكون من سرق حقيبتك هو أحدهم .. غداً سأتأكد من الأمر *
ميلت فمها بإستهزاء وهي تتذكر كلام جدتها اليوم الظهر ..
* أتسألين عن ساز ..؟! لقد رحل منذ الصباح الى سمونج مع أصدقائه *
وقفت بعد ما خلصت وهي تقول بإستهزاء: يقول بيروح يشوف للوضع وهو راح يسافر مع أصحابه .. هو بيسأل عن الوضع ولا بيشوف لحكاية هالشاب الشرقي على قولته ولا أيش ..؟! إنسان مُهمل ..
وقفت قدام المرايه ولمت شعرها على فوق كذيل الحصان وبعد ما خلصت طالعت في نفسها ..
ميلت فمها وهي تقول: اللحين ثابت لكن بعد ساعه وشوي حيبدأ يهمل حتى تطيح الربطه ..
نزلت عيونها على الأغراض اللي على الكوميدينه وظلت تطالع فيها لفتره ..
سحبت عطر وحطته بالشنطه بعدها لبست الشنطه وخرجت من الغرفه ..
نزلت من الدرج وهي تقول: دام ذاك الساز سحب على الموضوع فراح أروح أنا بنفسي وأدور على شنطتي ..
وخرجت من البيت بشكل سريع حتى لا ينتبه لها أحد ..
مشيت بالممر اللي جريت فيه أمس وصوت بداخلها يقول لها بطلي تهور وإرجعي ..
ما إهتمت للموضوع .. شنطتها وجوالها غاليين جداً عليها وراح تسترجعهم بأي طريقه ..
وبكل ثقه عمياء كملت طريقها حتى وصلت لآخر مكان وقفت فيه أمس ..
تلفتت يمين ويسار وبعدها مشيت على قدام وهي تقول لنفسها: اللحين كيف ألاقيهم ..؟! دامها منطقه مشبوهه فبالسهوله راح ألاحظ .. إذاً راح أظل أمشي حتى أحصل شيء ..
وبدت تمشي من بين الممرات والبيوت ..
المكان هادي جداً وحتى اللي خارجين من بيوتهم أغلبهم عجايز ويخرجون بهدوء كمان ..
تنهدت وهي تقول: المكان لحد اللحين تمام وعادي جداً .. اخخخ بس .. اتمنى فعلاً ألاقي الجوال .. كل حساباتي فيه .. وكل أرقام داليا والبنات فيه .. صوري وصور كثيير جميله راح تضيع مني .. كويس إني لحد اللحين محافضه على هدوئي .. لو طار الجوال للأبد راح أنجن ..
مرت من عند مجموعة شباب كانوا متكين على سياره مصديه لها سنين واقفه وقالبينها ضحك وسوالف ..
وقفت تطالع فيهم وقالت في نفسها: "شباب صايعين وهذا واضح من أشكالهم .. معقوله يكون اللي سرق شنطتي واحد منهم ..؟! ممكن لأن ثلاث منهم هيئتهم مثل هيئة اللي سرقها .. طيب اللحين وش أسوي ..؟! ودي أروح أسألهم بس وش اللي يضمن لي إنهم ما راح يآذوني ..؟! بس ما عليه .. أنا عارفه نفسي عدل وعارفه إسلوبي .. لو بأطيح بمشكله فراح أقدر أطلع نفسي منها بطرقي الخاصه" ..
وكالعاده .. ثقتها بنفسها كبيره جداً ..
تقدمت من الشباب السبع وقالت بالإندنوسيه: مساء الخير ..
لفوا عليها يطالعون بإستغراب ..
شوي إبتسم أقصر فرد فيهم واللي كان أصلع الراس وقال: هُنا فتاة مثيره تلقي علينا السلام ..!!
قام واحد من الثلاثه اللي شاكه فيهم وإقترب منها وهو يقول بخبث: ماذا تريد منّا هذه الجميله ..؟!
طالعت فيه بعدها إبتسمت وهي تقول: لقد سمعت أمراً ما وأريد معرفته ..
إتسعت إبتسامتها وهي تقول بصوت منخفض: سمعت أنه بالقرب من هنا مكان ما يُقام فيه حفلات شيقه بعد منتصف الليل .. وأنا ... أريد أن أحظر هذه الحفلات .. فأنا أحب هذا النوع من الحفلات ..
إختفت الإبتسامات اللي كانت على وجوه بعض منهم وبدأوا يتبادلون النظرات ..
ضاقت عيونها وهي تقول لنفسها: "في هذا الحي مكان مشبوه .. وأتوقع إنهم يعرفون مكانه زين .. لو طلعوا ما يعرفون فهذه مشكله" ..
الشاب اللي تقدم منها أول مره إبتسم من جديد وحاوط أكتافها بيده قائلاً بهمس: أستأتين الليله ..؟!!
تقززت من قربه منها لكن مع هذا إبتسمت وقالت بنفس الهمس: هذا إن عرفت الطريق ..!!
رفع راسه وأطلق ضحكه عاليه بعدها دخّل إيده الثانيه بجيبه وطلّع مجموعة روبيات وبينهم ورقه صغيره ..
إبتسم ودخل الفلوس بصدرها وهو يقول بهمس: سأنتظرك إذاً ..
وبعدها همس بإذنها يقول: ستكونين لي حسناً ..؟!
إبتسمت وهي تقول: حسناً ..
لفت وبعدت عن المكان وهو يراقبها بنظره ..
دخلت بين بيتين وبعدها وبقرف بدت تفرك إذنها متقرفه من همسه وهي تقول: وجع يوجعه هالزباله السافل الواطي ..
إتجهت لينبوع خيري كان قريب منها ..
طلعت الفلوس من صدرها وبدأت تغسل وجهها وصدرها وكأنها تنضفها من القذاره ..
متقرفه .. مع إنه في إندنوسيا بالنسبه للأغلب فهذا شيء عادي ..
لكنها مع هذا ومع إنها راحت لهم برجلها إلا إنها بداخلها تقرفت وحست بضيقه شديده من هالحركه ..
عضت على شفتها وقالت: خلاص إنسي الموضوع .. المهم ألاقي جوالي وبس .. بالنسبه لي هذا هو الأهم ..
لفت على الفلوس وأخذتها تعدها ..
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: هالخبل دفع كثير وبزياده .. كويس عوض شوي من فلوسي كمان اللي طارت ..
فتحت الورقه فشافت فيها عنوان فإبتسمت تقول: المكان قريب .. هذا هو مكان تجمعهم إذاً ..
دخلت الفلوس بجيبها وهي تقول: ذاك الخبل .. يحسب إني فعلاً راح أقابله ..
طالعت في الورقه وإتجهت الى العنوان وهي تقول: فيه إحتمالين وهو إن الحيوان اللي سرق شنطتي موجود في هذا الحي ويمكن لا .. لكن الإحتمال الأكبر إنه موجود .. ودامه سرق شنطتي فهذا يعني إنه فعلاً حيوان .. وفيه إحتمال إنه بيكون من اللي يروحوا لهالملاهي الليليه .. وإحتمال كبير .. مع إن الموضوع أصله إحتمالات وممكن في النهايه ما ألاقيه لكن هذا أفضل من الجلوس مثل البهايم ..
وقفت لما وصلت للعنوان وطالعت في العماره الصغيره اللي من ثلاث أدوار ومن شكلها الخارجي يبين إن لها سنين وسنين مبنيه ..
ظلت تطالع فيها وقالت: من الليله .. حأبدأ أراقب هذا المكان واللي يدخلون فيه .. لو حصل وشفت واحد بالمواصفات اللي أعرفها فراح ألاحقه لين ما يوصل لبيته وأعرف مكانه .. وأكيد بيكون عايش مع أهله .. وبكم سؤال راح أعرف إن كان هو ولا لا ..؟! وإذا كان لا فمن الليله اللي بعدها حأراقب واحد ثاني وهكذا حتى أطلع الزفت اللي سرق شنطتي ..
تنهدت وطالعت في الأرض بهدوء ..
وش هذا اللي جالسه تسويه ..؟!!
مستحيل تلاقي الشنطه وخصوصاً لو طولت بالبحث كذا ..
أكيد اللي سرقها خلاص تخلص منها أو باعها أو عمل فيها أي شيء ..
ليه هي مصره ..؟!
الفلوس بتتعوض ..
والجوال بيتعوض ..
وجواز السفر بيتعوض كمان ..
حطت الورقه اللي بجيبها وكملت: بس الصور اللي صورتها ما راح تتعوض .. والهباب اللي أكتبه كل ليله في ملاحضات الجوال ما بيتعوض .. لستتي في البيبي ما حيتعوضون .. أشياء كثيره حتطير .. رجعوا لي جوالي وبس .. ما أبغى غير الجوال ..
أخذت لها نفس عميق وهي تطالع في حرمتين وحده منهم شايله ولدها على ظهرها ويسولفون وهم رايحين بإتجاه البيت المفتوح بابه ..
ظلت تطالع فيهم لفتره بعدها قالت بهمس: إستسلمي .. الجوال راح .. أنا الغبيه اللي ما نسخت كل شيء في اللاب .. الفيديوهات والصور غاليه والله .. قالت لي بِنان إني أعمل نسخ بشكل دوري لكن رفضت .. أستاهل ..
حطت إيدها بجيبها وإتجهت للمكان اللي جت منه بهدوء وهي تفكر ..
تقدم على اللي تفكر فيه .. ولا تستسلم ..؟!!
لا لا ما راح تستسلم ..
وفي نفس الوقت ما تبغى تخاطر بشيء هي عارفه إن نهايته سراب ..
جاها صوت من الخلف يقول: يا أختي ..
عقدت حاجبها بإستغراب ..
هذا صوت واحد .. ويتكلم العربي كمان ..
لفت فشافت شاب في بداية العشرين من عمره وواضح من ملامحه إنه عربي ..
مو شيء غريب .. قابلت عرب كثير بس بالأماكن السياحيه مو بأحياء صغيره ..
رفعت حاجبها وقالت: هلا ..
إبتسم يقول: مثل ما توقعت .. إنتي عربيه صح ..؟!
هزت راسها وقالت: إيه .. أي خدمه ..؟!
تنفس براحه وهو يقول: وأخيراً .. أختي بغيت منج خدمه .. أنا ياي هني سياحه مع الشباب لكن بقدرة قادر ضعت عنهم ومن ساعتين وأنا ألف وكل شوي أخش بأماكن غريبه .. والمشكله إن موبايلي طافي شحنه .. أحس طلبي غبي .. أنتي أكيد يايه سياحه بعد وكمان بنت فأكيد ما راح تكوني عارفه الطرق بس لو تعرفي تقدري تقولي وين هي جهة فندق هيلتون ..؟!
طالعت فيه شوي بعدها أشرت للخلف وهي تقول: من ذيك الجهه .. هو بعيد وبالسياره ياخذ نص ساعه تقريباً .. الطريق بالضبط مو عارفه .. روح لأول شارع رئيسي وإستأجر تاكسي يوصلك ..
بعدها إبتسمت بإستهزاء وتقول: شوي وتغرب الشمس .. لا عاد تمشي إنت وأصحابك في أماكن مثل ذي وخلوكم بالأماكن الشهيره .. إندنوسيا مثلها مثل أي بلد بالعالم .. فيها السيء والجيد .. هذا المكان مشبوه إذا ما كنت تعرف .. إحذر من ذي الأماكن و ... إحذر من التكاسي اللي بأوقات متأخره من الليل .. ممكن تدخل السجن بسبتها ..
الشاب بإستغراب: شنو تقصدي ..؟!
ترف: لما تبحث عن إندنوسيا فلا تقرأ بس عن الجيد فيها .. أهم شيء إنك تبحث عن الأمور السيئه فيها عشان تتجنبها ..
طالع فيها لفتره بعدها إبتسم وقال: تسلمين أختي ..
أشر للطريق المُعاكس يقول: طيب هذا الطريق وين يودي ..؟!
تنهدت ترف تقول: قلت لك من قبل .. أماكن مشبوهه ..
الشاب وهو يتصنع الغباء: وش يعني مشبوهه ..؟! لا لا ما أقصد إني ما أعرف معناها .. أقصد من أي ناحيه هي مشبوهه ..؟!
ترف في نفسها: "لا حووول .. مو ناوي يفكني ..؟!"
ترف: معناته فيه هناك أماكن مو كويسه فاهم يا بابا ..؟!
إبتسم بترقيع لما لاحظ نبرتها اللي تدل على إنفلات صبرها وقال: اها فهمت .. مشكوره أختي ..
وبعدها راح بالإتجاه اللي أشرت عليه ..
رفعت حاجبها تطالع فيه وهو يروح ..
شكله يبين إنه بعمرها تقريباً أو يمكن أصغر ..
معناته طالب مدرسه فكيف رايح سياحه في وقت أيام الدوام ..؟!
غير كِذا .. ما تدري كيف توصف الوضع لكن تحس بشيء غريب ..
طنشت الموضوع لأنه ما يهمها أبد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 216
قديم(ـة) 26-03-2015, 10:53 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
بعد صلاة العشاء ..
خرج معظم المصلين من المسجد والبعض بقي يصلي السنن أو يقرأ القران ..
بالجهه الشرقيه للمسجد ..
تنهد وأسند ظهره عالجدار فلف عليه صاحبه يقول: جهاد شفيك ..؟!
طالع جهاد في صاحبه وِسام وقال: ياخي خلاص بديت أفقد الأمل .. دورنا عن ثائر بكل مكان بس مافي فايده ..
وِسام: إستعيذ من الشيطان ولا تفقد الأمل بذي السرعه .. إحنا إذا وقفنا اللحين فبعدين راح نندم لأننا ما حطينا كل جهدنا في الوقت اللي كانت نسبة إننا نلاقيه كبيره .. ما مر غير يومين .. أكيد هو بمكان مو بعيد عن محيط جده بإذن الله ..
جهاد: لا إله إلا الله .. وِسام وين ندور له طيب ..؟! ما تركنا شارع ما لفينا فيه .. ما تركنا مستشفى ما سألنا عنه فيه .. أقسام الشرطه بلغنا عنه فيها ومافي جديد .. هالخبل لو كان يسمح لأهله يصورنه كان اللحين صوره إنتشرت بس ما عندهم صوره واضحه له .. اللي مجنني يا وِسام هو وين ممكن يكون راح ..؟! هو ماهو صغير .. لو ضاع فراح يقدر يتصرف ويروح لأقرب مكان ويبلغ ..
تنهد وقال: والله يا وِسام كل ما تسألني خالتي أم ثائر عنه يتقطع قلبي على صوتها ولا أقدر أقولها ما لقيناه .. بالمره حالتها سيئه و....
وقف عن الكلام فقال وِسام بإستغراب: جهاد شفيك ..؟!
صحي جهاد من سرحانه القصير وقال: لا لا تشيل هم .. مافي شيء ..
وِسام: إسمع .. هالمره خلنا ندور في الأحياء القريبه من جده .. لأني بصراحه ما صرت مقتنع بحكاية إنه ضاع .. ولا حتى إنه هرب .. ممكن السالفه تكون أكبر .. جهاد ممكن يكون إنخطف .. حالات الخطف كثيره ..
طالع جهاد فيه بعدها قال: ما إنكر إني ما فكرت بهذا الإحتمال .. لكن ما أحب أتعمق بالتفكير فيه .. وِسام حالات الخطف كثيره .. وكلها نهايتها سيئه .. لحد اللحين ما سمعت عن حالة خطف نجى الطفل منها .. يا إنه يختفي تماماً من غير خبر .. أو يلقوه بعد مده ميت ..
وِسام: محد يتمنى هالشيء يكون صار .. لكن الأحداث ما تمشي على حسب أمانينا .. تمشي على حسب قدرة الله وحده .. أنا كمان ما أبغى هالشيء يصير .. لكن مو بكيفي ..
صك جهاد على أسنانه وهو يقول: وِسام إذا أنخطف وين نلاقيه ..؟! مستحييييل ..!! أمه لو سمعت بهذا راح تنهار أكثر مما هي منهاره .. ثائر بذي الحاله مستحيل يرجع .. مين ممكن يكون خطفه ..؟! طيب اللي خطفه وش بيسوي ..؟! هذولا اللي يخطفوا الأطفال وش يسووا فيهم أصلاً ..؟!
وِسام: جهاد تعوذ من الشيطان .. اللي براسه مرض راح يصلح أشياء أكثر من مجرد خطف .. المشكله الأساسيه هي إن معظم حالات الخطف تكون بسبب العماله الأجنبيه .. لو الدوله تهتم شوي وتحط عليهم مراقبه كان ما صار شيء ..
تنهد جهاد وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. اللهم لا إعتراض .. إن شاء الله يكون بخير وين ما كان .. كلامك صحيح بس خلنا نوقف عن الكلام في الحكومه أو الدوله حتى لو ....
وقف عن الكلام فتره وهو عاقد حاجبه فإستغرب وِسام وقال: جهاد إيش فيه ..؟!
جهاد بهدوء: صح .. العماله الأجنبيه ..
إتسعت عيون جهاد ولف على وِسام يقول: العمال ..!! صح ممكن يكونوا هم ..
وِسام: وش تقصد ..؟!
قام جهاد من مكانه وطلع برى المسجد ..
إستغرب وِسام أكثر فقام ولحقه لبرى ..
لبس جهاد جزمته وبعدها راح للجهه الشماليه من الحاره ووِسام وراه يقول: جهاد لحضه شسالفه ..؟!
جهاد: قد صارت قبل كِذا ..
صك على أسنانه يقول بقهر: بس المشكله مو متذكر أشكالهم أبد ..
وِسام: شتقصد ..؟!
وقف جهاد بعد ما وصل لممر بين بيتين فسأله وِسام مره ثانيه: جهاد إشرح أنا مو فاهمك ..؟!
جهاد: قد حصل وشفت إثنين بنقاليه يسحبوا ثائر معهم مدري لفين .. قبل أسبوع تقريباً ولما جيت هربوا .. كانوا وقتها هنا ومتجهين للمخرج اللي قدامي ..
لف على وِسام وكمل: هذا يعني إن النيه موجوده عند واحد واطي ما يخاف ربه وكان ينتظر اللحضه المناسبه .. وشكل هاللحضه جت بيوم زواج بنت أم ثائر .. اخخخ ليش ما أعطيت الموضوع أهميه كبيره ..؟! لو كنت منتبه أكثر لثائر كان ما صار اللي صار ..
طالع وِسام في جهاد لفتره بعدها لف يطالع بالممر وهو يقول: الله يهديك ليش ما بلغت أمه عالأقل أو أبوك ..؟!! على العموم اللي راح راح وتعوذ من كلمة لو لأنها تفتح باب للشيطان ..
جهاد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
وِسام: إسمع .. دام إنه فيه ناس من أول عينهم عليه فهذا يعني إنهم دايم يحوموا حوله حتى يلاقوا الفرصه المناسبه ..
لف على جهاد وقال: لو كانوا من العمّال اللي يترددوا على الحاره كثير فراح نقدر نلاقيهم .. وإذا لا فراح نسأل العمّال اللي نعرفهم عن شخصين كانوا الفتره الأخيره يحوموا بالحاره كثير وألّا ما نطلع بشيء مفيد ..
جهاد بدهشه: صح .. صح كلامك صح ..
وبعدها راح فلحقه وِسام يقول: لحضه وين رايح ..؟!
طلع جهاد جواله وإتصل وبعد فتره قال: ألو هلا والله عمي كيفك ........... الحمد لله أنا بخير .. عمي الله لا يهينك بغيت منك ترسل لي محسن لعند بقالة أبو سطام وإذا ما عندك مانع فممكن يطول شوي معاي .. ولا تشيلوا هم العشاء راح يتعشى معي ............. شغله بسيطه بأخبرك عنها بعدين ............... تسلم والله .. في أمان الله ..
بعدها قفل الجوال فقال وِسام بإستغراب: وش تبغى بمحسن ..؟!
جهاد: ثائر دايم مع محسن .. فعشان كِذا أنا أحتاج محسن ..
ما فهم وِسام عليه .. لكن ما سأل أكثر بما إنه قريب راح يعرف ..
وصلوا للبقاله ودخلوها ..
تقدم جهاد من عند البائع البنقالي وقال: السلام عليكم ..
البائع: وعليكم السلام ..
طالع جهاد في الأصناف اللي قدامه من بساكيت وحلويات بعدها رفع راسه للبائع يقول: إنت كم ساعه تشتغل هنا في اليوم ..؟!
إستغرب البائع من سؤاله وقال: هدا من الصباح تسعه .. وأخلس الليل ..
جهاد: طيب تطلع من شغلك في هذه الفتره ..؟!
البائع: أيوا .. عشان يروح صلاه ..
جهاد بهمس لوِسام: مو هو .. مستحيل من اللي يشتغلوا عندنا من زمان يكونوا هم السبب ..
طالع في البائع وسأله: طيب قد جاء عندك هنا ناس من بلدك .. يعني يسولفوا معك ..؟!
البائع: اووووه كثيير ..
جهاد: طيب كل اللي يجوك أصحابك ..؟!
البائع: لا ..
جهاد: طيب قد جوك إثنين غريبين قبل فتره بعدها ما عاد صاروا يجوك ..؟!
البائع: كثيير يجي شوي وبعدين ما يجي ..
دخل محسن في هالوقت ولف بعيونه ولما شاف جهاد راح له وهو يقول: نعم ..
لف جهاد عليه بعدها قال: تعال تعال هنا ..
حط إيده على كتفه ووقفه جنبه بعدها لف على البائع يقول: أنت أكيد تعرف ثائر اللي دايم يكون مع هذا الولد صح ..؟!
طالع البائع في محسن بنص عين وهو يقول: أيوا أعرف .. مرره مشاكل يسوي هو والثاني ..
لف محسن وجهه ولا كأنه سمع شيء ..
ميل جهاد فمه يقول: ما تبطلوا مشاكل ..
رجع يطالع في البائع وقال: طيب من العمّال اللي دايم يجوك قد سألك أحد عن ثائر صاحب هذا ..؟!
عقد البائع حاجبه بتفكير بعدها هز راسه يقول: والله ما يدري .. بس إمكن لا ..
لف محسن يطالع في جهاد وهو يقول بدهشه: جهاد .. إنتو عرفتوا مكان ثائر ..؟!
تنهد جهاد وضغط على كتفه يقول: قريب قريب فلا تستعجل ..
إتسعت عيون محسن من الدهشه وقال بصوت مرتجف: وأخيراً ..
بعدها نزّل راسه بسرعه يكتم بكاء الفرح ..
ليل نهار وهو يبكي ..
هذا أعز أصحابه .. من الطفوله وهم مع بعض ..
حتى هو لف بالحاره لف وسأل الكل بس ما لقى أي شيء يفيد ..
لف وِسام على جهاد يقول: اللحين فهمت وش تسوي ..
جهاد: يبغالنا نلف كل البقايل الموجوده هنا واللي على أطراف الحاره ممكن نلاقي شيء يفيدنا ..
لف على البائع وقال: لو تذكرت تعال قول لي خلاص ..؟!
هز البائع راسه بالإيجاب فنزل جهاد راسه يطالع في محسن بعد ما حس على إهتزاز كتوفه وكأنه يبكي فقال: محسن هيّا ندور عنه ..
شهق محسن وهم يحاول يكتم بكائه ..
كل ما تذكر ثائر لازم يبكي ..
يحس إنه ما عاد راح يقدر يشوفه مره ثانيه ..
وهذا الإحساس صعب عليه جداً ..
تنهد جهاد وسحب محسن له وهو يقول: خلاص لا تبكي .. راح نلقاه ..
مسك محسن ببلوزة جهاد وبدأ يبكي بصمت وجهاد يمسح على شعره ..
إبتسم وِسام وهو يقول: تنفع تكون الأب لكل الأطفال ..
طالع جهاد فيه بنص عين وكأنه يقول خلك ساكت أبرك ..
//
وبمكان بعيد عن هذه الحاره ..
وعنده ..
عند الشخص اللي قلبوا الأرض وهم يدوروا عليه ..
كان جالس وهو ضام رجله ودافن راسه بركبته والمكان من حوله شبه مظلم ..
غرفه صغيره .. وفرش الأرضيه قديم ..
رائحه غريبه منتشره بالمكان .. هذا غير عن صوت غريب يسمعه دايم ..
ما يستبعد إنه يكون صوت فيران ..
أما هو فكان مغمض عيونه وعاض على شفته بقوه وأحداث ليلة زواج أخته تدور براسه ..
اللحين وش صار عليهم ..؟!
أكيد خرب الزواج بسببه ..
أمه شصار عليها ..؟!
أمه ..!!!
أمـه ..!!!
زم على شفته بقوه يمنع نفسه من البكي ..
يبغاها ..
إيه يبغى أمه ..
يبغاها .. يبغاها يبغاها ..
رفع راسه وصرخ: يمــــــــــــــه ..
بعدها بدأت دموعه تنزل وهو يطالع في الفراغ ..
يطالع في الواقع اللي هو عايش فيه اللحين ..
الواقع المُر ..
وينهم ..؟!
أمه .. حور .. الهنوف .. طيف ..
وينهم ..؟!!
مسح دموعه بكفه وهو يقول بصوت مرتجف: يمه تعالي .. يمه أنا خايف .. يـ ـمـ ـ ـه ..
وبعدها شهق ورجع يبكي من جديد ..
الوضع اللي هو فيه محد يتمناه لعدوه ..
يبغى يصحى من الكابوس هذا ..
يبغي يصحى وبسرعه ..
رجع تفكيره لليوم اللي إختفى فيه من الحاره ..
قبل يومين ..
X•x•... الأحد الساعه تسعه الليل ...•x•X
نزلوا من السياره وهم شايلين مجموعة أغراض ..
رفع راسه للي وصلهم وقال: هيه جهاد يعني بتتأخر ..
جهاد: لا بس بروح أجيب الأهل وأهلك أوصلهم هنا .. إنتم اللحين تصرفوا وودوا الأغراض هذه لقسم الحريم وشوفوا للوضع مع وِسام وما يمديكم تخلصون حتى أجي آخذك للبيت تبدل ملابسك ..
ثائر: أوكي لا تتأخر ..
جهاد وهو يحرك السياره: الوضع يعتمد على الأهل ..
محسن: ههههههههههههههههه أوووه الحريم دووم يتأخرون مدري على أيش ..
ثائر: ههههههههههههههه ما يرتاحون لو ما صبغوا وجووهم بألوان الطيف السبعه هههههههههه ..
محسن: ههههههههههه أو يصلحون مطبات في روسهم يقالك إنهم صاروا كشخه ..
جهاد: أقول إنكتم إنت وياه وروحوا شوفوا شغلكم ..
بعدها قفل القزاز وراح للحاره ..
إتجهوا ثائر ومحسن لمدخل الحريم وهم شايلين الأكياس المليان بأغراض إشترتها أمه عشان توزعها على الحريم بالقصر ..
دخلوا لداخل وحطوها بالغرفه فقال محسن: اللحين هذه وش داخلها ..؟!
فتح ثائر الكيس يقول: مدري .. كِذا حاجات غريبه فيها طويله فيها حلويات وعود وأشياء ما أعرفها ..
محسن وهو يطالع في الكيس: واااااو .. والله الحريم يوزعون عليهم أشياء حلوه ..
ثائر: إحنا ينسونا مدري ليش .. حظهم ..
محسن بإبتسامه خبيثه: شرايك نسرق ..؟!
ثائر وبسرعه: ياللا .. أصلاً توي كنت بقولك كِذا ..
فتحوا الكيس وطلعوها .. كانت ماخذه شكل زورق وبداخلها تحف صغيره على شكل سمك وفيها شوكولاته مع لبان وصدفه في كل سمكه ..
ثائر: خلنا ناخذ من تحت الشراع عشان محد ينتبه ..
محسن: اوكي ..
سحبوا وحده لكل واحد منهم وخبوها بجيبهم بعدها غطوها بالكيس بسرعه ولا كأنهم صلحوا شيء ..
ثائر: ياللا خلنا نروح نشوف إن كان وِسام يحتاج مساعده ..
محسن: قدام ..
وخرجوا من قسم الحريم وراحوا للرجال ..
شافوا وِسام يتكلم مع أحد العمال اللي جالس يعلق اللوحه الكبيره اللي مكتوب فيها تهنئه وتحتها بيتين شعر ..
ثائر: وِسام .. تحتاج مساعده ..؟!
لف وِسام عليهم وقال: كويس جيتوا .. روحوا لعمي أبو سالم بتلاقوه برى .. شيلوا معه كراتين الماي وحطوها عند الحريم في المطبخ .. وكمان بتلاقون كراتين عصيرات ودوها لقسم الحريم بعد ..
محسن بتذمر: اخخخ .. من الصبح وأنا أشيل أشياء ثقيله ..
مشي معاه ثائر يقول: إحنا يالصغار مغلوب على أمرنا في العزايم .. دايم ننكرف ..
محسن: الله لنا ..
طلعوا لبرى وصلحوا كل اللي قاله لهم وِسام ..
أخذوا تقريباً نص ساعه وهم يشيلوا كرتون كرتون من عند البوابه الخلفيه للرجال لعند قسم النساء ..
بعد ما خلصوا قال محسن: أنا خلاص ثوبي بسيارتنا بروح ألبسه .. الناس أكيد جوا ..
تنهد ثائر وهو يشوف من بعيد جهاد واقف يتكلم مع أبو راضي عند المدخل وقال: من زمان شايفهم يتكلمون وشكلهم مشغولين .. خلاص بأقول لوِسام يوصلني .. نتقابل داخل أوكي ..؟!
محسن: أوكي ..
وبعدها راح محسن لسيارة أبوه .. لف ثائر يمين وشمال وهو يقول: لا يكون وِسام داخل بعد ..؟! ما أبي أدخل عند الرجال وأنا مو لابس ثوب ..!!
ميل فمه يفكر بعدها قال: بروح لقسم الحريم وأقول لوحده من الفلبينيات ذولاك تنادي أمي عشان تخلي أم وِسام تتصل على وِسام عشان يطلع لي برى ..
هز راسه بعد ما أعجبته الفكره وراح لعند بوابة قسم الحريم الجانبيه اللي تفتح مباشرةً على المطبخ ..
بدأ يمشي على حدود القصر الجانبيه وهو يقول: ياااه .. المكان هادي بدون هذرتي مع محسن ..
عقد حواجبه لما سمع صوت خطوات وراه ..
ما يدري ليه بس تذكر حكاية العامل المخيف ذاك ..
من وقتها صار يخاف يخرج لحاله ودايم صار يمشي مع محسن ..
بدأ يتسلل الخوف لصدره لما سمع إن فعلاً هالخطوات تمشي وراه وكل مالها تقرب ..
ما يدري هل يلف ويشوف مين أو يحط رجله ويهرب ..
وقبل لا يقرر وقف بمكانه مفجوع لما ظهر قدامه عامل ما يدري من فين ظهر ..
رجع خطوه ورى من الرعب بس ما حس نفسه إلا وهو بأحضان الشخص اللي يمشي وراه ..
زادت ضربات قلبه وفتح فمه يصرخ لكن قطعة القماش المليانه ريحة خل أُطبقت بقوه على فمه بإيد اللي وراه ..
فتح عيونه بصدمه ومد إيده بسرعه يبعد إيد العامل عنه بس العامل اللي قدامه تقدم ومسك إيده بقوه ولفها بعنف ..
حس إن روحه بتطير وهو مو قادر يستوعب شيء من اللي قاعد يصير اللحين ..
كل اللي فاهمه هو إنه لازم يهرب ويبعد بأي طريقه ..
حرك رجله بعشوائيه وهو يحاول يسحب إيده اللي تألمه من إيد اللي قدامه ودقات قلبه تزيد وعيونه الخايفه مثبته على وجه العامل اللي يطالع فيه بنظرات مرعبه ..
خنقته ريحة الخل القويه وحس إنه بيموت من شدة ماهو يحاول يتنفس وهو مو قادر ..
لحضات حتى هديت حركته ودارت فيه الدنيا حتى غابت ..
X•x•... ...•x•X
وبعدها ..
مالقى نفسه إلّا هنا ..
في هذا المكان المخيف ..
بعيد عن أمه .. أهله .. حارته ..
كابوس فضيع عايشه ولا قادر يتخلص منه ..
زادت شهقاته ..
يبغى يطلع من هنا ..
مو قادر يتحمل ..
وقف عن البكى فجأه بعد ما سمع صوت الباب الخارجي ينفتح ..
إتسعت عيونه من الرعب وهو يرجع لورى مع إنه أصلاً واصل للجدار ..
مسح دموعه وعيونه مثبته على باب الغرفه ..
إنتفض بفزع لما شاف العامل الطويل يدخل عنده ..
عامل .. بوجه جامد .. وهيئه مخيفه ..
هز راسه من الرعب ..
خايف ..
خايف أكثر من أي شيء قد صار من قبل ..
خايف وبقوه ..
وهنا ينتهي البارت الثاني عشر من الروايه ()
آرائكم وتوقعاتكم عن البارت بشكل عام ..
شخصيات كثير إختفت من هالبارت .. وراح تظهر بالبارت الجاي إن شاء الله ..
ترف وإنسرقت شنتطها .. بنتقدر ترجعها ولا فعلاً الموضوع مستحيل ..؟!
ثائر والعامل البنقالي .. إيش مُمكن يكون سبب الخطف ..؟!
ومشروع خطبة رودينا .. كِرار بيوافق عليه ولا ما راح يهتم كالعاده ..؟!
مُقتطفات من البارت القادم ..
* ميل فمه وهو يقول: حتى وهم مسافرين فالدخول لهناك صعب .. وهيكل القصر الخارجي صعب التسلق .. لكن مو مستحيل *
* عقد الدكتور ثامر حاجبه وهو يقول: عن أي تصرفات تقصدي ..؟! وضحي أكثر *
* ضاقت عيونه وكمل: هذه البدايه بس .. يا المُذيع المُحترم *
.•◦•✖ ||PART END|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ ||البآرت الثالث عشر || ✖•◦•.
وقف عن البكى فجأه بعد ما سمع صوت الباب الخارجي ينفتح ..
إتسعت عيونه من الرعب وهو يرجع لورى مع إنه أصلاً واصل للجدار ..
مسح دموعه وعيونه مثبته على باب الغرفه ..
لا .. ما يبغى أحد يدخل ..
خايف وبقوه ..
إنتفض بفزع لما شاف العامل الطويل يدخل عنده ..
عامل .. بوجه جامد .. وهيئه مخيفه ..
هز راسه من الرعب ..
خايف ..
خايف أكثر من أي شيء قد صار من قبل ..
خايف وبقوه ..
طالع العامل فيه لفتره بوجه جامد مخيف ..
هيئته الطويله أصلاً ترعب الكبير قبل الصغير ..
مبين على شكله إنه في أواسط الثلاثينيات .. أسمر البشره مع شنب خفيف وندبه أسفل شفته ..
تقدم من ثائر اللي كل ماله يلصق ظهره بالجدار أكثر وأكثر وعيونه متسعه من شدة الرعب ..
وقف لما وصل له وبعدها جلس قدامه ..
بدأ جسم ثائر يرتجف من الخوف ونبضات قلبه سريعه وقويه ..
لصق بظهره أكثر بالجدار وهو شاد الفرشه بإيده بقوه وتنفسه سريع ..
خايف كثير منه ..
شكله .. هيئته .. أو نواياه اللي لين اللحين ما يعرفها ..
مد العامل إيده وأول ما لمس كتف ثائر إنتفض من الرعب ..
إبتسم العامل وهو يشوف نظرات الرعب بعيونه ..
أبعد العامل إيده بعدها رفعها ومسك شعر ثائر القصير وشد عليه بقووه وهو يقول بحده: إسمع ..
إنقطع نفس ثائر للحضات من الفزع على صوت العامل الحاد والمُفاجئ ..
العامل وبنظرات تهديد: انتا من اللهين راح يشتغل معي أنا فاهم ..؟! لو إنتا يفكر يهرب أنا ما راح يسامح .. أنتا ما يقدر يهرب .. لأن أنا يعرف مكان شغل أخت كبير حق إنتا .. أنا يروح يآذيها لو أنت يهرب .. خلاس ..؟!!!
ظل يطالع في وجه ثائر المرتعب ينتظر منه يهز راسه علامة الموافقه ولما ما شاف إستجابه شد على شعره أقوى وصكه بالجدار اللي وراه وهو يقول: أنا يسأل ..؟!!!
أطلق ثائر صرخة ألم بعدها هز راسه بإيه فإبتسم العامل برضى وبعدها رماه على جنب وقال: اليوم كمان مافي أكل .. بكره راح يبدأ شغل ويبدأ أكل ..
وبعدها طلع من الغرفه ..
وصفق الباب وراه بقوه هزت الغرفه بأكملها ..
شد ثائر بإيده على فرش الأرضيه يكتم بكائه بالقوه ..
طلعت شهقه منه وبعدها بدأ يبكي وهو دافن وجهه بالأرض حتى لا يطلع صوته ويجي هالعامل مره ثانيه عنده ..
من ذيك الليله وهو عايش هذا الرعب ..
من ذيك الليله وهو ما أكل لقمه وحده ..
من ذيك الليله وهو يبكي ويبكي ..
يبغى يطلع من هذا الكابوس اللي هو فيه ..
يبغى يطلع منه بأي طريقه ..
يومين بس وصار فيه كِذا فكيف راح يتحمل الأيام الجايه ..
يبغى يطلع بأي طريقه ..
حتى لو كانت هذه الطريقه هي الموت ..
المهم يفتك ..
إتسعت عيونه من الصدمه لما حس بشيء يلامس كتفه ..
إنتفض من الفجعه وهو يقوم ويرجع لورى ..
ظل فتره يطالع بالشيء اللي قدامه ..
إختفت الفجعه من ملامحه وحل محلها الإستغراب ..
نزّل نظره للأرض فشاف خبز صامولي ..
رفع عيونه مره ثانيه لها ..
هذه ... طفله ..
وباين إنها أصغر منه ..
وفي المقابل ..
بنت عمرها ما كمل عشر سنوات ..
هيئة جسمها جداً ضعيفه ..
كانت لابسه بنطلون رمادي فيه بقعة طين في الأسفل وبلوزه ثقيله صفراء ..
كانت ماسكه بإيدها الثنتين طرف بلوزتها وتطالع في الأرض ..
فتحت فمها بالصعوبه تقول بهمس: هذا أكل .. خذ كل ..
ظل ثائر للحضات مدهوش ولما ما سمعت منه رد نزّلت راسها أكثر تقول بنفس الصوت الهامس: عبودي هو اللي قال أجيب لك .. بسرعه كُل قبل لا يشوفونك ..
وبعدها لفت وراحت لجهة زاوية الغرفه ..
عقد حواجبه لما لاحظ حفره صغيره بين الأرض والجدار ..
مدت البنت رجلها ودخلّت نفسها في هذه الحفره تحت أنظار ثائر المصدومه ..
قام من مكانه بسرعه وراح لهذه الحفره ..
شاف إنها ضيقه بقوه ..
ظل يطالع في الحفره لفتره ..
بعدها لف يطالع بالباب المقفل وبعدها لف على جهة الخبز ..
قام بهدوء ورجع يجلس بمكانه اللي كان فيه ..
مد إيده وأخذ الخبز وبدأ ياكله ..
مو فاهم شيء ..
ولا يبغى يفهم ..
يبغى يطلع من هنا وبس ..
يبغى يعيش عند أمه وبس ..
بدأت دموعه تنزل من جديد ..
أسدح راسه على ركبته وهو يقول بصوت مرتجف: وينك يا جهاد .. إنت شفت هذولا العمال من قبل .. تعال وطلعني .. محسن تعال ودور عليّ .. وِسام .. عمي أبو جهاد .. تعالوا طلعوني وودوني عند أمي الله يخليكم ..
شهق وبعدها رجع يمسح دموعه ويكمل أكله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صباح الأربعاء
إسبانيا .. وفي غرب مدينة مدريد ..
الساعه تسعه وربع ..
تحركت السياره اللي وصلتهم لهنا وخرجت من هذه المنطقه الريفيه ..
جبال كبيره .. اراضي خضراء واسعه ..
كوخ خشبي متوسط الحجم وراقي الطراز بجانب إسطبل خيول ..
هذا هو أنسب مكان لقضاء إجازة نصف الترم ..
لفت على أولادها وقالت: هذه المره حبيت أغير الروتين المعروف .. إستأجرت هذا الكوخ لثلاث أيام .. متوسط بحجمه ومادام من زمان ما ركبتوا خيول فإستأجرت ثلاث خيول حتى ...
قاطعتها أصغر العنقود تقول بإعتراض: ماما ليش بس ثلاث ..!! لا يكون طلعتيني من الحسبه ..؟!!! ماما لا يُمكن !!
إبتسمت أمها وقالت: يا حبيبتي هذه لكم كلكم .. مو لكل واحد حصان خاص .. ترى كلها أربع أيام وترجع المدرسه من جديد ..!
نفخت بخدودها دليل عدم الرضى ورجعت تطالع في المكان ..
أكبر أولادها لف حول المكان وهو يقول: أوووه ذوق أم أسامه ما تغير .. تصميمه حلو والمنطقه مُريحه .. فعلاً طلعنا عن الروتين المُعتاد ..
ميلت بنتها الكبيره آنجي فمها تقول: بس تمنيت الإجازه ذي نقضيها بالأسواق والمعارض وأشياء كثير خططت لها ببالي ..
حلا بلا مبالاه: إذا ما يعجبك فروحي للمدينه لفلفي لحالك مثل القرود ..
آنجي بحده: حلا إنكتمي ..
مدت حلا لسانها وراحت لناحية الإسطبل تطالع في الخيول ..
ومن جهه ثانيه دخل أسامه لداخل يطالع فيه ..
لفت الأم جهة أولادها آنجي وكِرار وهي تقول: ياللا خلونا ندخل ..
وبعدها لفت على الخدامه اللي وراهم تقول: دخلي الشنط ..
هزت الخدامه راسها بالموافقه وشالت الشنط ولحقتهم لداخل ..
البيت من داخل كان فيه ثلاث غرف نوم ..
وحده للبنات والثانيه للأولاد والثالثه غرفه أساسيه للأم والأب ..
هذا غير عن حمامين ومطبخ وصاله ومخزن وغرفة أكل وغرفة جلوس ..
إسترخى أسامه على أريكه عنابيه في الصاله وهو يقول: تتوقعوا المكان هذا فيه شبكه ..؟!
جلست آنجي بالجهه المقابله وهي تقول: أكيد .. ترى مو لهالدرجه إحنا مقطوعين عن العالم .. هذه منطقه ريفيه وأغلب البيوت اللي هنا مُستأجره ..
شغلت الأم البلازما اللي كانت معلقه فلما لاحظها أسامه قال: إخس وفيه تلفزيون بعد ..!! طيب فيه دش ولا لا ..؟!
هزت الأم راسها وهي تقول: لا .. لكن حاطين هنا مجموعة أشرطه .. فيها أفلام وبرامج وأغاني وغيرها ..
آنجي بدهشه: لا مو ممكن ..!! طيب والبرنامج اللي أتابعه شصار عليه ..؟!!
دخلت حلا في هذا الوقت تقول: تابعيه من النت ..
الام: جابتها حلا .. تابعيه من النت ..
وبعدها رجعت وجلست على الكنبه ..
آنجي: حلا أتوقع محد طلب رايك ..
طنشتها حلا وراحت عند أمها وجلست جنبها وهي تقول: هيه ماما .. إحنا ليه جينا هنا ..؟! أنا أعرف ليه .. مو آخر مره قلتي إن بابا هنا .. ههههههه لا يكون وحشك وجيتي له بنفسك ..؟!
أسامه: اخسسس ..!! يمه من جد كلامها ..؟!
الأم بهدوء: أنا ما راح أراكض وراه .. إذا يبي يجي يجي .. وأنا ما جيت هنا عشانه ..
أسامه: اوووف .. قويه ..!! أبد يا يمه مافي رومانسيه ..
لفت الأم عيونها بالمكان بعدها سألت: المهم وين كِرار ..؟!
أشرت آنجي للباب وهي تقول: قبل شوي طلع وبإيده جواله ..
ظلت الأم تطالع في الباب فتره بعدها لفت على أسامه وقالت: أسامه إسمع .. فيه حاجه أبغاك تسويها ..
أسامه: إيش ..؟!
تنهدت الأم بعدها قالت وبدون أي مقدمات: ما خبرتكم بالموضوع .. آخر مره لما تعب كِرار ووديته المستشفى إكتشفت حاجه .. أخوكم .. تؤام كِرار .... لسى ما مات ..
علامة تعجب إرتسمت على روس الجميع من كلامها المُفاجئ والغير منطقي ..
آنجي بإستغراب: عفواً ..!!!
رفع أسامه حاجبه يقول: ما مات ..؟! قصدك تؤام ذاك المعقد ..؟!! يمه ما توقعتك من النوع اللي يحب يمزح ..
حلا بإستغراب: تؤام ..!! ماما ما فهمت ..؟!
لفت الأم جهة حلا تقول: كنتي صغيره وما تعرفي بالموضوع .. حبيبتي أنا عندي ثلاث أولاد .. إثنين منهم تؤام لكن واحد منهم حصل وإنخطف ومالقينا بعدها له أثر .. وبعد فتره من اليأس وصلنا بلاغ عن سياره إحترقت في منطقه مشبوهه وبداخلها رجل وحرمه من أصول هندوسيه ومعهم طفل .. ما قدروا يعرفوا شيء لأن الطفل خلاص إحترق بالكامل بس الحرمه كانت متينه مثل تماماً الحرمه اللي خطفت الولد واللي طلعت في كميرات المراقبه فإستنتج خالك وأبوك إنه هو نفسه ..
حلا بدهشه: يعني لو ما مات كان بيكون عندي ثلاث ..!! واااو أكيد كان بيطلع واحد أقدر أتأقلم معاه عكس اللي هنا ..
إبتسمت الأم ومسحت على شعرها تقول: لا حبيبتي .. ما طلع مات .. أخوك كِرار لما تعب وعلى حسب تشخيص الدكتور فسبب التعب مو منه هو .. من تؤامه .. هذا يعني إنه مامات ..
آنجي بإستنكار: هيه مام وش هالخرابيط اللي تقوليها ..؟!!
لفت الأم عليها بهدوء فكملت آنجي كلامها: مام وشو هالحكي اللي جاي فجأه ..!! وشو يعني أخوي ما مات ..!! بس عشان كلام دكتور إفترضتي هذا الإفتراض ..؟!! خالي تأكد من الموضوع وحتى أبوي تأكد .. روحوا لمستشفى صاحي وشخصوا حالة كِرار وراح تلاقوا فيه مرض بدل هالخرابيط اللي قالها الدكتور الخبل اللي قابلتيه ..
الأم ببرود: إيه يا آنجي .. وش بعد تعلية الصوت على أمك وتكذيبها ..؟!!
آنجي بهدوء: معليش مام .. وكمان أنا ما أكذبك .. أنا أقصد الدكتور .. وكمان الإفتراض الـ...
قاطعتها أمها تقول: آنجي ما أبغى أسمع كلمه ثانيه ..
ميلت آنجي فمها وسكتت ..
لفت الأم على أسامه اللي كان يطالعهم بهدوء فقالت له: أسامه .. أبغاك تصلح كل اللي تقدر عليه وتلاقي أخوك .. دوّر عليه بكل مكان .. إبني ما راح يعيش بعيد عني بعد اليوم .. وأول شيء تدور فيه هو المستشفيات بما إنه مريض بمرض أجهله .. فاهم عليّ ..؟!
إبتسم أسامه إبتسامه جانبيه وقال: أمي خيالك واسع جداً .. حتى لو مع إني أشك لكن حتى لو كان حي فما راح تلاقيه .. أمي اللي خطفته وحده أجنبيه ..!! فكيف بتلاقيه ..؟!! بتدوري بالعالم كله ..؟!! أكيد تمزحي ..
الأم بهدوء: نبرة السخريه هذه ما أبغى أسمعها .. وولدي لازم يرجع حتى لو كان هذا يعني إني أدور بالعالم كله .. أسامه هو ولدي مثل ما إنت ولدي .. هذا أخوك والمفروض تدور عنه قبل لا أطلب منك هذا .. ما أبغى أسمع كلام ما يعجبني فاهم ..؟!
أسامه بنبرة سخريه: أوكي ولا يهمك يالغاليه .. راح أحفر الأرض حفر حتى ألاقيه .. كم ملك أنا عندي ..؟!
بعدها أخذ جواله يطقطق فيه ..
طالعت الأم فيه لفتره بعدها لفت على بنتها حلا اللي كانت تدقها وقالت: هلا ..
حلا: ماما .. كِرار يعرف ..؟!
هزت الأم راسها بلا وهي تقول: لا ما خبرته .. ولا ودي أخبره .. لو ما لقيناه راح يترك هذا الشيء أثر سيء فينا .. لكن في كِرار بما إنه تؤامه فهذا راح يترك أثر أسوء .. اللي فيه يكفيه ..
ميلت حلا فمها تقول: إنتي متفائله كثير يا ماما .. صدقيني لو عرف فراح يطالع فيك ببرود ويروح ولا كأنه سمع شيء .. هذا ما يهتم بأحد حتى نفسه فكيف راح يهتم بموضوع تؤامه ..!!
الأم: حلا لا تتكلمي بذي الطريقه ..
شمقت حلا بعيونها ولفت تطالع بالتلفزيون ..
تنهدت الأم وقالت في نفسها بهدوء: "كلامها صحيح .. ما أضن أبداً إنه يعطي للموضوع أهميه .. لكن ما راح يطوّل كِذا .. خطوبته من رودينا لازم تعمل أثر فيه .. حاولت أنا كثير بس مافي فايده وأخوانه ماهم جنبه وخالته ما يسمع لها .. إن شاء الله إرتباطه برودينا يجيب نتيجه لحد على الأقل ألاقي تؤامه" ..
لمحت كِرار داخل وهو يحط جواله بجيب بنطلونه فقالت: كِرار تعال هنا ..
طالع كِرار فيها بعدها راح لها تحت أنظار أخوانه الثلاثه ..
جلس جنبها فإبتسمت وقالت: مين هاللي أتصل عليك أول ما وصلت هنا ..!! لهالدرجه فيه ناس مشتاقين لك ..؟!
آنجي: ومن غيره .. أكيد صاحبه صاحب المرسيدس البيضاء ..
حلا: هذا سامر ينرفز بصراحه .. مره شفته وأنا طالعه كان ينتظر كِرار قلت له كم كلمه راح ردها لي أضعاف .. وجع ..!!
آنجي بإستهزاء: وأخيراً أحد تغلب عليك ..
حلا: شششش خليك على جنب ..
تنرفزت آنجي ولما فتحت فمها بترد قاطعتها أمها تقول: خلاص إنتي وياها ..
لفت على كِرار وقالت: حبيبي إسمع .. أبفاتحك بموضوع ..
طالع كِرار فيها فكملت: حبيبي أسامه هذا خله على جنب .. حاولت أكثر من مره بس رافض .. فعشان كِذا تركت موضوعه لحين ما يقرر هو بنفسه .. واللحين جاء دورك .. ممكن يكون بدري بالنسبه لك لكن مو بدري بالنسبه لي .. وتقدر تاخذ لك ولها سنتين أو ثلاث لحتى تخلص جامعتك .. وما أضن أبداً إنك بترفض صح ..؟!
طالع فيها بإستغراب ما يقل عن إستغراب أخوانه اللي يطالعون في كلام أمهم الغريب ..
الأم بإبتسامه وهي تحط إيدها على كتفه: كِرار حبيبي شرايك أخطب لك بنت خالتك منال ..؟!
ولأول مره من زمن إتسعت حدقة عينه من الدهشه فإبتسمت أمه أكثر ..
فرحت لأن الفكره لحالها صلحت له تأثير ..
توقعت إنه ما راح يهتم بالموضوع من أصله ..
أما اللي حولهم كانت صدمتهم مضاعفه أضعاف ..
وقفت آنجي تقول بعدم تصديق: مام .. بتخطبي لكِرار ..؟!!! لحضه لحضه الصدمه الكبيره هي من خاله منال ..!! بتخطبي رودينا لكِرار ..؟!!! مو من جدك أبد ..
رجع أسامه يدقدق بجواله وهو يقول بإستهزاء: اللحين تأكدت أن أمي مو بوعيها .. شكله أثر السفر ..
تنهدت الأم بعدها لفت على أولادها وقالت: وليه ما أخطب له ..؟! مو مصير كل إنسان هو الزواج ..!! تعرفوا وحده تناسب كِرار غير بنات خالكم ..؟! لا .. رودينا هي اللي بنظري تناسبه .. راح نخطبها والملكه والزواج بيكون بعد ما يخلص من الجامعه إذا بغوا .. وين الخطأ بكلامي ..؟!
آنجي بإستنكار: مام مو من جدك ..!! مام راح أكون صريحه لأن اللي قاعد يصير سوو كريزي .. حرام والله حرام عليك تحطمي مستقبل رودي ..!! كيف راح تعيش رودي مع واحد متبلد حجر مثل ذا ..؟!! رودي تستحق واحد يعيشها ملكه مو واحد يحطم طموحها وأحلامها وشبابها .. ولدك هذا المفروض حتى الزواج ما يطري على باله ولا في أحلامه حتى يتعدل ويصير إنسان مثلنا .. وقسم بالـ....
قاطعتها أمها تقول بحده: آنــجـــي إنكــتـمــــي ..!!
عضت آنجي على شفتها بغيظ فكملت أمها: هذا أخوك الكبير يا الوقحه ..!! لا أسمعك تقولي هذا الكلام عنه فاهمه ..؟! وإذا هو بالنسبه لك حجر فهذا يعتمد على معاملتك الجافه له .. وأنا قلت راح أخطب له ما قلت راح أجبر رودينا على الموافقه .. هذه حياتها ومن حقها توافق أو ترفض .. وأنتي ... مو من حقك أبداً تعطي رايك ..
زمت آنجي على شفتها وهي حاسه بضيق شديد من أسلوب أمها الجاف معها ..
لفت تطالع في كِرار بعدها طلعت برى وإتجهت للإسطبل ..
طلعت نص ضحكه من فم أسامه الساخر فرفعت أمه حاجبها تقول: عندك إعتراض إنت الثاني ..؟!
لف أسامه عيونه على كِرار وقال بسخريه: لا أبداً .. جالس أفكر بهديه مناسبه لأخوي الصغير في حفلة خطوبته .. هذه بتكون مناسبه غاليه كثيــــر على قلبي ..
وبالجهه المقابله كان كِرار يطالع فيه بهدوء بعدها لف يطالع في أمه لفتره وبالنهايه قام وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
حلا ببرود وهي تقلب بالآيباد حقها: اممم ..!! كِرار بيتزوج ..!! عيش حياتك وحتشوف عجايب ..
طالعت أمها فيها بهدوء بعدها لفت على الباب بعد ما سمعت صهيل الخيل وشافت بنتها آنجي تمتطي واحد بني وتدور فيه بالمكان ..
قامت الأم ولفت على الشغاله اللي من البدايه واقفه على روسهم وأشرت بعيونها على شنطه سودا كبيره وهي تقول: جيبي هذه الشنطه عالغرفه ..
هزت الشغاله راسها وشالت الشنطه ولحقت الأم على الغرفه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الصباح .. في جده ..
وبأحد المستشفيات الخصوصيه ..
وتحديداً غرفة التصوير ..
شايب في الستين من عمره ..
كان متمدد على السرير والأجهزه محاوطته من كل مكان إستعداداً لإجراء تصوير طبقي محوري ..
بطلتنا بِنان واقفه قريب منه وبإيدها الدفتر تدون كل الإشارات الظاهره على الشاشه ..
تركت الدفتر على جنب ولفت على الدكتوره سُهير المختصه في جراحة الأوعيه والقلب وقالت لها: خلصت ..
هزت الدكتوره اللي واضح إن فيها عروق مصريه راسها وهي تقول: خلينا نبدأ التصوير ونشوف الخثرات الموجوده برئته ورجله ..
لفت عالممرضه وأشرت لها فبدأ التصوير المحوري يمشي على كامل جسد هذا المُسن ..
والدكتوره سُهير عيونها مره على الشاشه ومره على المريض المُسن ..
بعدها لفت على بِنان وقالت: أحقنيه بالصباغ حتى يبان جريان الدم في الرئتين ..
هزت بِنان راسها وأخذت لها إبره ملتها بالصِباغ وإتجهت للمريض حتى تحقنه ..
د.سُهير: باقي نعمل له تصوير بالإيكو حتى نقدر نشخص حالته عدل .. لكن إستناداً للنتائج اللي قدامي فمرضه في مراحله المتوسطه .. يمكن بعد إسبوع راح نعمل له عملية الإنصمام الرئوي ..
هزت بِنان راسها بتفهم وكملت تشخيص مع الدكتوره إستمر لنصف ساعه تقريباً ..
بعد نصف ساعه ..
دخلت لمكتبها وهي تاخذ لها نفس عميق فسألتها صاحبتها لمياء: ها خلصتي ..؟!
جلست بِنان على الكرسي وهي تقول: إيه .. وقسم حالته تحزن .. الله يسهل عليه ويطلعه بالسلامه ..
لمياء: آمين .. إيوه ومتى حتآخذي إجازه عشان زواج أخوك ..؟!
بِنان وهي تشرب لها حليب السعوديه: بكره إن شاء الله .. تقريباً بآخذ إجازه يومين .. يوم الجمعه والسبت .. لا تنسي تحظري الزواج ..
غمزت لمياء وهي تقول: أول الحضور لا تشيلي هم ..
إبتسمت بِنان وإسترخت بمقعدها فسألتها لمياء: إيه شصار على أختك اللي راحت لخوالك ..؟!
ميلت بِنان شفتها تقول: شكلها ناويه تجلس هناك للأبد .. والمشكله أمي راضيه .. لكن خل مدة الشهر تخلص وقتها حتجي غصب ..
لمياء: طيب خلوها على راحتها .. إندنوسيا أمان هذا غير عن إنها وسط أهلها كمان ..
بِنان: مو لهالدرجه .. على العموم إسمعي ..
إعتدلت بجلستها وقالت بهدوء: تذكرين قبل فتره قلت لك عن موضوع أمي .. عن إنها كانت تشتغل قبل عند زوجة أبوي الأولى ..
لمياء: إيه وأبوك بعدها تزوج أمك لما شاف إن زوجته الأولى لحد اللحين ما جابت طفل ..
هزت بِنان راسها وكملت: تصدقي .. أمس الليل كنت جالسه بيني وبين نفسي أفكر .. لكن للحضات .. صار ودي أشوفهم .. أقصد زوجة أبوي الأولى .. يعني إفترضي إن بعدها جابت أطفال ..! مو هذا يعني إن صار لي إخوان ..؟! ما عمري فكرت بذا الموضوع من قبل وأمس لما فكرت فيه جاني شعور قوي وصار ودي أشوفهم ..
إبتسمت لمياء وقالت: الله الله .. بِنان فجأه صارت عاطفيه .. بس لحضه .. وش اللي يخليك تضني إنها جابت أطفال ..؟! مو ممكن تكون عاقر ..؟!
ظهر طيف إبتسامة إستهزاء على شفتها بعدها قالت: أبوي ليه راح وتركنا بعد ما أخذ أمي وتركها ..؟!! هو لأنه أكيد جابت أطفال فراح لها ونسينا .. على العموم مو هذا موضوعنا ..
طالعت في ساعتها بعدها قامت تقول: ياللا أستأذن .. جاء وقت مرابضتي تحت ..
لمياء: الله معك ..
خرجت بِنان وإتجهت للمصعد والضيقه واضحه على ملامحها ..
نزل المصعد لتحت ولما إنفتح خرجت وهي تكرر في داخلها: "خلاص إنتي بشغل .. إنسي الموضوع" ..
عدلت البالطو حقها بعدها إتجهت لمكان شغلها وبالطريق مرت من عند بوابة المستشفى الشماليه ..
وقفت وهي تطالع في البوابه بهدوء ..
عيونها كانت على ذاك الدكتور المُسمى بثامر ..
كان جالسه بمستوى طفله ويكلمها بهمس ..
وقريب منهم وحده متنقبه تطالع فيهم ..
ميلت بِنان فمها وهي تقول: وشو بعد ..؟! وش وراه هالمره ..؟!
أخذت نفس عميق وهي تقول: كل ما حاولت أنسى الموضوع ما أقدر .. الساكت عن الحق شيطان أخرس .. مو قادره أسكت أكثر .. والمشكله إنه ما عندي دليل على الحركات اللي يصلحها ..
ظلت واقفه تراقبه حتى شافته يمسح على شعر الطفله وبعدها يقوم ويتجه لجهة القسم الغربي ..
لفت بعيونها ناحية الطفله اللي راح لأمها وكلمتها وبالنهايه شافتها تعطيها ورقه والأم ظلت تطالع في الورقه بتردد كبير وفي النهايه طلعوا من المستشفى ..
عضت على شفتها بعدها إتجهت للقسم الغربي فشافته واقف يتكلم مع متدرب ومتدربه وكأنه يشرح لهم شيء ما كانوا فاهمينه ..
وقفت قريب منه وقالت: دكتور ثامر لو سمحت ..
لف الدكتور يطالع فيها فقال المتدرب بهمس للي جنبه: مو كأنها نفسها حقت ذاك الشايب ..؟!
هزت المتدربه راسها تقول: إيه ..
د.ثامر: هلا .. أي خدمه ..؟!
بِنان: ممكن دقيقه من وقتك ..؟!
طالع ثامر فيها لفتره بعدها لف وقال: خلاص دقايق وجايكم ..
هزوا راسهم وأبعدوا عن المكان ..
لف على بِنان اللي سألته مباشرةً: إنت ليه دخلت كلية الطب ..؟!
إستغرب من سؤالها الغريب ومع هذا قال: نفس السبب اللي خلاك تدخليه ..
رفعت بِنان حاجبها تقول: متأكد ..؟!
د.ثامر: طبيبه بِنان .. ممكن تختصري ..؟!
دخلت بِنان إيديها بجيب البالطو وهي تقول: دخولي لكلية الطب كان بسبب حبي لهالمجال ومساعدة الناس .. إذا كان سبب دخولك هو نفسه سبب دخولي فممكن أفهم سبب تصرفاتك المعاكسه تماماً للهدف الأساسي من دخول الطب ..؟!
عقد الدكتور ثامر حاجبه بإستغراب وقال: عن أي تصرفات تقصدين ..؟! وضحي أكثر ..
بِنان وبحده: المعاكسات .. الزيارات في آخر الليل لبيوت نساء عازبات .. أخذ معلومات شامله لكل المرضى النساء فقط .. ممكن أفهم الأسباب اللي ما يحتاج لها فهم لأنها واضحه ..
ضاقت عيون الدكتور ثامر وهو يطالعها بهدوء ..
بعدها رفع حاجبه وسأل: وإيش دليلك على هذه الإفتراءات ..؟!
فتحت فمها بتجاوب لكن قاطعها يقول: راح أمشيها بمزاجي وما راح أشتكي على إفتراءك .. بس ما أضن المره الجايه راح أسويها ..
وإبتعد وهي تطالع فيه بصدمه ..
إيش به هذا ..؟!!
ليه لحد اللحين مستمر بالكذب ..؟!
ضاقت عيونها وهي تقول: طبيعي .. مافي حرامي يعترف على نفسه .. تبغى دليل ها ..؟! يصير خير ..
ومن الجهه الثانيه كان الدكتور ثامر يمشي بهدوء وهو غرقان بالتفكير ..
دخل لمكتبه وقفل الباب وراه ..
جلس على الكرسي وهو يقول: هذه الطبيبه .. شدراها عن هذه المواضيع ..؟! من فين عرفت ..؟!
حرك راسه وطنش الموضوع وهو يقول: وش تقدر تسوي يعني ..؟! ولا شيء ..
سحب ملف وفتحه يقلب فيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 252
قديم(ـة) 03-04-2015, 12:30 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه ثلاث الظهر ..
وفي بيت جواد ..
تنهد حسام وهو يقول: طيب خلني أجي معك .. طفش أجلس كِذا ..
جواد وهو واقف قدام المرايه يعدل غترته اللي تقريباً هذي المره الأولى اللي يلبسها من سنين: ششش خلك عند بنت رغد .. الوضع خطير .. عالأقل في المقابله الأولى خلني أروح لحالي ..
ميل حسام شفته دليل عدم الرضى بعدها إستند عالجدار وقال: طيب أنا محتاج فلوس ..
لف عليه جواد يقول بدهشه: والآلاف اللي عطيتك إياها ..؟!
أبعد حسام نظره عنه وهو يقول بهدوء: خلصت ..
رجع يطالع فيه وكمل: المهم عندك ولا لا ..؟!
طالع جواد فيه فتره بعدها لف عالمرايه يقول: وكم تبغى ..؟!
حسام: أكبر مبلغ تقدر عليه ..
رجع يطالع فيه يقول بإستغراب: وش تبغى بكل هالفلوس ..؟!
حسام: قلت أكبر مبلغ تقدر عليه .. حتى لو كان عشر ريال .. المهم تكون منت بحاجتها هالأيام ..
تنهد جواد وقال: ومتى بترجعها ..؟!
حسام: قلت لك أعطني .. مو سلفني ..
رفع جواد حاجبه لفتره بعدها أخذ بوكه وجواله وهو يقول: تلقى الفلوس بالدرج .. خذ اللي تبغاه .. ياللا مع السلامه ..
حسام: لا تلومني لو رجعت ولا لقيت لك شيء ..
جواد وهو يطلع من الغرفه: وقتها حأذبحك ..
لف حسام على الدرج اللي جنب السرير وفتحه ..
طلع الفلوس منه وعدها بعدها قال: عنده تسع آلاف .. أوكي تكفيه ألف وحده ..
سحب الثمان آلاف وطلع من الغرفه في الوقت نفسه اللي طلع فيه جواد من البيت ..
إتجه لغرفته وفتحها بهدوء حتى لا تصحى بنت أخته وإتجه للتلفزيون القديم الموجود من سنين بالغرفه ..
حتى موديله قديم ولا عاد صار ينباع أصلاً ..
كان هذا التلفزيون هو تلفزيون جده وجدته قديماً ..
فتح الدرج الموجود في المكتبه اللي تحت التلفزيون وطلع علبة مفكات ..
أخذ نفس وبعدها بدأ يفك غطا التلفزيون ..
كانت تقريباً تسع مسامير والباقي ضايعه ..
أول ما خلص وفتح الغطا طاحت رزمة فلوس فأخذها ورجعها لكمية الفلوس الموجود من قبل داخل هالتلفزيون الصغير ..
وأضاف لها الثمان آلاف ..
ظل يطالع في الفلوس لفتره بعدها قال: لسى قليله .. لازم أزودها ..
رجّع الغطا وبدأ يقفله بالمسامير وهو يقول: لازم أجتهد شوي .. لازم أجمع فلوس كثيره ..
رجّع المفكات بالعلبه ورجّعها بالدرج وبعدها طلع من الغرفه وقفل الباب وراه ..
//
وأمام إحدى شركات الإستيراد والتصدير بجده ..
كان جواد واقف قدام البوابه وشايل بإيده شنطه عمليه سوداء والإبتسامه الساخره مرسومه على شفته ..
تقدم ودخل للشركه وإتجه لمكتب المدير العام لهذه الشركه ..
واللي هو في الوقت نفسه صاحب الشركه ..
وصل للمكتب فقابله السكرتير اللي وقفه للحضات حتى يتأكد من وجود موعد ولما تأكد إبتسم ودخل داخل لعند المدير ..
ظل جواد لثواني برى قبل لا يطلع السكرتير وهو يقول: تفضل يا أستاذ جمال ..
إبتسم جواد ودخل داخل لهذا المكتب اللي كان فخم عكس مظهر الشركه اللي يوحي بأنها شركه متوسطة الشهره في مجال شركات التصدير والإستيراد ..
وقف المدير اللي من أهم مميزات شكله بإنه يلبس نظاره طبيه ومكتفي بذقن خفيف يتماشى مع شنبه الخفيف جداً ..
مد إيده يصافح جواد اللي قال: أنا جمال محمد .. مقيد بجداول المستوردين والمصدِّرين ..
إبتسم المدير حمدان وهو يقول: أهلاً أستاذ جمال .. تفضل إجلس ..
جلس جواد على المقعد المقابل لمكتبه وظل يطالع فيه لفتره ..
بدأ المدير حمدان الكلام يقول: نورت المكان يا أستاذ جمال .. وأعتذر لأن مالي غير سنتين في مجال التصدير والإستيراد بعد ما كِنت سابقاً أشتغل في الأخبار وعشان كِذا هذه المره الأولى اللي أسمع فيها إسمك ..
هز جواد راسه يقول بإبتسامه: لا لا من حقك لأني ما أشتغل كثير في مجالات التصدير والإستيراد ومن الطبيعي ما تسمع بإسمي ..
ضاقت عيون حمدان لفتره بعدها سأل: ما تشتغل في الإستيراد والتصدير ..!! إذن في إيش تشتغل ..؟!
جواد بنفس إبتسامته المنمقه: في التجاره ..
أسترخى حمدان على مقعده وهو يقول: يعني تاجر .. طيب إيش اللي يخليك تجي لشركة التصدير بما إنك تاجر ..؟! بالعاده ...
قاطعه جواد يقول: أنا فعلاً تاجر .. لكني لسى ببداية مشواري التجاري وإسمي لسى ما إشتهر .. وأنا جايك اليوم أطلب خدمه .. فيه صفقه وأحتاج إني أستوردها عن طريق مكتبك .. إنت تقريباً إشتهرت في مده وجيزه بسبب شهرتك السابقه في مجال الأخبار وعشان كِذا أحتاج أستورد الصفقه عن طريقك .. وأكيد راح تستفيد وتاخذ لك عموله على هذا ..
طالع حمدان فيه لفتره بعدها سأله: وإيش هي هذه الصفقه ..؟! من حقي أعرفها دام إنها حتجي عن طريق شركتي ..
جواد: طبعاً من حقك ..
سكت شوي وبان عليه التردد للحضات قبل لا يقول: أدوات نظافه ..
ضاقت عيون حمدان وتردد جواد القصير ما فاته فسأله بهدوء: أدوات نظافه ..؟! مثل إيش ..؟!
جواد: شامبو ومطهرات وسوائل غسيل الأيدي وتقريباً من هذا النوع ..
حمدان بهدوء: ومن فين راح تصدّر هذه الصفقه ..؟!
جواد: من تركيا ..
رفع حمدان حاجبه يقول: ومن متى تركيا تصدّر الشامبوهات وأدوات التنضيف ..؟! مو المفروض الصفقه تُصدّر من أمريكا المختصه بهذا النوع من التصدير ..
شتت جواد نظره في المكان ووضحت الضيقه على وجهه بعدها طالع في المدير وقال: أستاذ حمدان .. هي مجرد صفقه فليش كل هذه الأسئله ..؟!
حمدان بسخريه: مو هذه الصفقه راح تستورد بإسمي .. إذاً من حقي أعرف كل صغيره وكبيره في الموضوع .. وأتأكد من سلامة هذه الصفقه من كل النواحي ..
ضاقت عيون جواد للحضه بعدها حط إيده على المكتب وقال بصوت باين فيه الحدّه: إسمع يا أستاذ حمدان .. أنا مستعد أدفع مبلغ نص مليون دولار كعموله مقابل إن هذه الصفقه تستورَد بإسم شركتك .. وأتوقع إن مبلغ نص مليون دولار يكفي فماله داعي تزيد بأسئلتك اللي تحسسني إني واقف قدام القاضي مو قدام رئيس شركة إستيراد وتصدير ..
إبتسم حمدان من كلام جواد الأخير اللي كان واضح تماماً إن الموضوع فيه إنّ فقال بنبره فيها شيء من السخريه: نص مليون دولار ..!! يعني مليونين إلّا ميتين ألف تقريباً .. أوووه كم بتربح من هالصفقه دام العموله مرتفعه كِذا ..؟!
ظل جواد يطالع فيه لفتره بعدها وقال بهدوء: إعذرني بصراحه أنا مو قادر أتحمل الأسلوب هذا والأسئله الكثيره ذي .. شركات التصدير والإستيراد كثيره .. وأكيد راح ألاقي من يقبل عرضي .. عن إذنك ..
وقام متجهه للباب فإبتسم حمدان بعدها وقف وهو يقول: لحضه لحضه يا أستاذ جمال ..
وقف جواد بمكانه من دون لا يلف عليه فإبتسم حمدان وهو يقول: أنا ما راح أرفض عرضك ..
لف جواد عليه يقول: فعلاً ..؟!!
إبتسم حمدان وجلس على الكرسي وهو يقول: بس الموضوع يحتاج لفتره من التفكير .. راح أرد عليك بكره فالله لا يهينك ممكن تعطيني رقمك حتى أتصل عليك بعدها وأقولك رايي في الموضوع ..؟!
إبتسم جواد وهو يقول: أوكي ..
سحب قلم من جيب ثوبه وأخذ ورقه من التقويم الموجود على المكتب وكتب رقمه وسلم الورقه وهو يقول: أنتظر إتصالك بكره ..
وبعدها خرج من المكتب ..
أخذ حمدان الورقه وقرأ الرقم وهو يقول بإبتسامه: إستيراد مواد تنظيف ها ..!! ماشي نشوف ..
من جهه ثانيه .. خرج جواد من الشركه وركب سيارته وقفل الباب وراه ..
إبتسم وهو يقول: قدرت أمشيها عليه وخليته يشك في موضوع الصفقه ..
ضاقت عيونه وكمل بهدوء: هذه البدايه بس .. يا المُذيع المحترم ..
بعدها حرك السياره وإتجه للبيت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع ونص العصر ..
وبإحدى الحارات القديمه الموجوده بأحياء جده الضيقه ..
كانت لابسه عباتها وماشيه مع محسن متجهه لشغلها اللي تاركته من فتره ..
الوضع بينهم هادي ولا كأنهم يعرفون بعض ..
هذه مو المره الأولى اللي يوصلها .. كان ببعض الأحيان يوصلها لما ما يكون أخوها فاضي وكان مثل أخوها تماماً يحاكرها طول الطريق ..
تنهدت وهي تتذكر قد إيش كان مزعج وقد إيش كان إزعاجه يزعجها ويضايقها ..
كانت تتضايق ..؟!!!
توها حست بأنها خبله وغبيه ..
ليش تتضايق منه ..؟!
ليش كانت تهاوشه لما يزعجها ..؟!!
وينه ..؟!!
تتمناه يرجع ووقتها ما راح تتضايق من أي شيء أبداً ..
راح تخليه يزعج ويصرخ بوجهها لو يبغى .. بس المهم يكون دوم حولها وبأحسن صحه ..
المهم يكون بخير .. وحولهم دايم ..
رفعت عيونها تطالع في محسن اللي يمشي بهدوء وعيونه على قدام ..
أخذت نفس عميق بعدها وقفت لما وصلوا للمشغل ..
إبتسمت وهي تقول: حبيبي محسن تقدر تجي تاخذني اليوم الساعه سبعه ..؟! إذاً كِنت مشغول فمو لازم راح أجي لوحدي ..
هز محسن راسه يقول بهدوء: لا لا أقدر أجي .. أصلاً صِرت دايم فاضي .. ما عندي أي شغله ..
طالعت فيه بحزن بعدها حطت إيدها على كتفه وهي تقول: أذكر الله وإدعي له .. راح يرجع أكيد ..
هز محسن راسه بهدوء وبعدها بعّد عنها متجه للحاره ..
تنهدت ولفت ودقت باب المشغل وبعد ثواني دخلت ..
دخلت للغرفه وعلقت عباتها وهي تقول بهدوء: ظروف خاصه .. راح أروح وأشرح لها ..
صاحبتها شاديه: الحمد لله إنك بخير .. خفت عليك لما ما جيتي ولما ما رديتي على إتصالاتي .. توقعت صار لك شيء من بعد ليلة زواج أختك ..
لفت حور عليها تقول بإبتسامه: لا تشيلي هم ..
بادلتها شاديه الإبتسامه بعدها طلعت من الغرفه ..
إختفت الإبتسامه من وجه حور وقالت: شكلها ما سمعت عن اللي صار لثائر بما إنها من حي ثاني .. معناته كثير هنا ما سمعوا ..
سكتت شوي بعدها كملت: ودي أسألهم عنه لأنه ممكن يكون فيه وحده منهم سمعت عنه أو تعرف شيء بسيط .. وبنفس الوقت هذا آخر أمل لي وأخاف أنصدم بعدم معرفتهم بأي شيء ..
ومن مكانها سمعت الباب الخارجي للمشغل يندق فراحت بجهته ولما جت بتفتحه قالت لها وحده من العاملات اللي يشتغلوا معها: طنشي طنشي .. هذه الطريقه في الدق تبين إنها لأطفال .. أمس واليوم كل شوي أحد يدق ولما نفتح ما نلاقي أحد ..
حور: بس ممكن هالمره فعلاً فيه أحد .. مو كويس نتجاهل دق يشبه دق المزعجين اللي تقصديهم لأنه ممكن يكون لزبائن ..
حركت البنت إيدها بلا مبالاه وراحت ..
فتحت حور جزء من الباب وقالت: مين ..؟!
إبتسم اللي في الجهه الثانيه وقال: أنا موصل الطلبات .. قبل يومين طلب مشغلكم مجموعه من مستلزمات الشعر وجبتها لكم اليوم ..
ودف الكرتون الكبير قدام الباب وفوقه الوصل ..
سحبت حور الوصل فقالت بإستغراب: قبل يومين ..؟! المفروض يوصل أمس مو اليوم ..؟!
الشاب وهو يحك راسه: معليش والله حصلت ظروف خلتنا نتأخر .. ما راح تتكرر مره ثانيه ..
وقعت حور على الوصل وطلعته فوق الكرتون فأخذه الشاب بعدها قال وبصوت منحرج: ا ا لو سمحتي يا أخت .. إنتي حور صحيح ..؟!
حور وتصرفات هذا الشاب بدأت تضايقها: تجاوزت أول مره معاي بالكلام ومشيتها .. عملك توصل الطلبات وبس مو أكثر من كِذا .. فرجاءاً كلامنا يكون عن الشغل وبس .. شكراً على التوصيل .. ممكن تتوكل عشان آخذ الأغراض ..؟!
الشاب بسرعه: لا لا أعتذر مو قصدي شيء كِذا ولا كِذا .. بس لأن إسم أبوك هنا هو عزام وأنا أمس سمعت خبر من أحد الأحياء عن إختطاف ولد إسمه ثائر ولد عزام فبغيت أسأل إن كان فيه قرابه بينك وبينه .. بس وأعتذر لو كان هذا ضايقك بس مو قصدي والله ..
فتحت حور عيونها بصدمه وسألته بلهفه: إيه هو أخوي .. تعرف شيء عنه ..؟! شفته بمكان قريب ..؟! سمعت أي حاجه تخصه ..؟!
الشاب: لا والله ما سمعت شيء بس أصدقائي بشغلي لهم علاقات كِثيره وراح أطلب منهم يسألوا عنه وأكيد بيلاقوا شيء .. علاقاتهم أكثر مما تتوقعينه وقد حصل مره ولقيوا طفله أهلها مضيعينها من شهرين ..
حور وبسرعه: إيه الله يعافيك ويسعدك أطلب منهم يسألوا عنه .. هو سنه سادس إبتدائي وكان لابس وقتها بنطلون أسود وبلوزه نص كم سودا ومن حوافها لون أخضر مع قبعه خلف البلوزه يتدلي منها خيطين لونهم أخضر .. شعره قصير أسود .. حاول تبحث عنه الله يعافيك ..
إبتسم وهو يقول: إن شاء الله راح نلاقيه ويرجع لكم سالم مُعافى .. ياللا عن إذنك ..
وتراجع كم خطوه وراح لسيارته الددسن واللي موجود بالصندوق كم كرتون راح يوصلهم كمان ..
فتحت حور الباب ودخّلت الكرتون لداخل وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت وهي تقول: إبن حلال والله .. إن شاء الله يلاقيه هو وأصحابه ..
* إبن حلال * !!
ضاقت عيونها بحزن وهي تتذكر الموقف اللي صار قبل كم سنه .. كانت وقتها بالثانوي ..
X•x•... قبل ست سنوات ...•x•X
جالسه تطالع في أخوها وهي تدندن بإحدى الأغاني اللي تسمعها دوم بالمدرسه ..
السعاده كانت تشع منها بشكل واضح ..
إبتسمت وهي تقول: شكله إبن حلال ..
طالعت في أخوها صاحب الست سنوات الي كان ماسك بإيده قيم بوي يلعب ..
تقدمت عنده وتربعت وهي تقول بحماس: هيه ثائر .. إنت تعرف غازي صح ..؟!
ثائر وعيونه على اللعبه: إيه ..
حور وبحماس: هو طيب صح ..؟! محبوب أكيد صح ..؟! أمس كانت الشوفه الشرعيه وحسيته إنسان خجول جداً .. تخيل من وقت ما دخلت وهو عيونه بمكان ثاني ونادراً يطالع في عيوني .. إذا طالعت فيه يعمل حاله يطالع في الأثاث .. يا زينه بس .. هيه ثائر هو كيف يتصرف بالحاره ..؟! اممم يعني كيف شخصيته ..؟! يتكلم معكم ولا لا ..؟! ثائر يا ولد أنا أسألك ..
رفع ثائر عيونه لها يقول بتأفف: يووه وش دراني .. ما أعرفه ..
قطت الهنوف نفسها تقول: حور أنا أعرفه ..
حور بحماس لفت على أختها اللي كانت بالصف الخامس الإبتدائي وسألتها: ها كيف ..؟! حكيني كل شيء عنه ..
الهنوف: وكم تعطيني ..؟!
حور: اففف منك يالمصلحجيه .. بكره بأشتري لك من المدرسه ..
الهنوف: أوكي .. إسمعي ترى هو ما يتكلم معنا دايم .. أشوفه بعض الأحيان مع أصحابه وبعض الأحيان يمشي من غير أي شغله .. بس تراه منحوس ودايم يضرب الأطفال ودايم يضربني وقد سرق مني ريال وقد خرب البيت اللي بنيته لما نزل المطر .. ودايم يسب ويقول يا حيوانات وقليلات الأدب والتربيه وأشياء كثيره .. إيه ودايم يستهزئ على الرايح والجاي و .....
وهرجه ورى هرجه وحور كل مال عيونها تتسع من الصدمه والهنوف مستمره من دون ما توقف ..
قطع عليها صوت طيف تقول: يالكذابه ..
لفوا فشافوها واقفه عند عتبة الباب فقالت الهنوف بإنزعاج: طيف الحيوانه ..
مدت طيف لسانها بعدها لفت على حور وقالت: ترى هذه تنصب عليك .. عمره ما ضرب ولا واحد مننا .. أصلاً ما قرب عندنا .. وواضح إنها تكذب .. قالت بالبدايه ما يتكلم معنا كثير وبعدها بدت تقول إنه دايم يضرب ويسب .. الهنوف أكبر نصابه لا تسأليها ..
الهنوف بإنزعاج: والله إنك نذله ..
لفت حور على جهة أختها فقامت الهنوف وراحت بكل كبرياء ولا كأنها قالت شيء ..
طيف: حور إسمعي .. هذا الغازي للأمانه ما قد آذانا ولا شيء .. ولا قد سمعت منه كلمه مو حلوه .. بس ...
حور بإستغراب: بس ..؟!!
طيف: امممم بس يعني مو قادره أبلعه .. كِذا أحسه شايف نفسه و امممم دايم يرمي الغتره على كتفه ويربط طرف ثوبه مثل العربجيين .. وأصحابه دايم أشوفهم يدخنون .. بس للأمانه ما سمعت أي شيء سيء عنه .. وحتى مره سمعته يكلم أمه بالجوال ويقول إن شاء الله يا الغاليه .. تامرين أمر يا الغاليه .. فما أدري ..
حور بتفكير: أصلاً عادي .. يا كثر شباب الحاره اللي يرمون غترهم ويربطوا طرف ثوبهم على خصرهم .. هذا ما يعني إنه سيء .. وكمان مو شرط إنه يكون مثل أصحابه صحيح ..؟!
هزت طيف راسها فرجعت حور الى المسند وإستندت عليه تفكر ..
X•x•...__...•x•X
تنهدت وهي تقول: كِنت غبيه لما ما أخذت الموضوع بشكل جِدّي .. على العموم .. وقتها الأوان كان قد فات ..
أخذت نفس وبعدها إتجهت لرئيسة المشغل حتى تعتذر لها عن أيام غيابها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته مساءاً بالسعوديه ..
والرابعه مساءاً في برلين ..
وبأحد فنادقها الراقيه ..
واقف والملل يغطيه بالكامل وعيونه على باب الغرفه ..
رجع يدق وهو يقول: الهنوف .. إفتحي الباب ..
وكالعاده .. لا يوجد رد ..
دق للمره الألف وهو يقول: أعرف إنك صاحيه .. والله لو ثور مستحيل ما تصحين من هذا الدق المتكرر ..
وبرضوا لا يوجد إستجابه ..
مط شفته وهو يقول: يعني أكسر الباب مثلاً ..؟!
إنفتح الباب أول ما خلص جملته وظهرت الهنوف وتلك الإبتسامه الغبيه على وجهها ..
هز راسه وكأنها يسألها عن اللي صار ..
هزت راسها بشكل غبي وكأنها تقول ما صار شيء ..
سألها: أنا أسألك ليش مقفله الباب ..؟! من وقت ما رجعنا لحد اللحين ..
الهنوف وبكذبها المعتاد: كِنت أصلي .. صلاة العصر ..
رفع نادر حاجبه يقول: ساعتين تصلين ..؟!!
الهنوف وبدهشه مصطنعه: ليه ..؟!! تبغاني أصلي بسرعه مثل ضعيفي الإيمان ..؟!!
ميل نادر شفته والوضع مو مقنع لكن قال: وليه ما قلتي لي بدل لا أقضي نص ساعه أدق الباب ..؟!
الهنوف بإستغراب: وكيف أقولك ..؟!
نادر بإستهزاء: تقولي لو سمحت أبصلي ..
إنزعجت الهنوف من سخريته بس لحد اللحين توها ببداية علاقتها معاه ولا هي قادر تتجرأه ترد له الصاع صاعين ..
وفي الوقت نفسه كلامه غير معقول بتاتاً فقالت: أقولك كنت أصلي ..
نادر: طيب وأنا أقولِك كان خبرتيني ..
الهنوف بنفاذ صبر: وكيف أقولك وأنا قاعده أصلي ..!! يعني أقطع صلاتي مثلاً ..؟!
فتح فمه بيرد بس وقف وهو يستوعب جملتها ..
هز راسه وقال: اها فهمت .. طيب عالأقل كان خبرتيني قبل لا تدخلي للغرفه لأني ضنيتك تغيري ..
الهنوف: حاضر .. قبل كل صلاه راح أقولك ..
رفع حاجبه وواضح جداً إنها تستهزىء ..
أشر بأصبعه لها وقال: المره الجايه لا تقفلي الغرفه .. المهم إذا تبغي تبدلي فبدلي .. بعد نص ساعه حأوديك مدينة الألعاب .. ماشي ..؟!
الهنوف بفرح: صدق .. أوكي ..
وجت بتقفل الباب بس دخل رجله يمنع الباب من إنه يتقفل وقال: دقيقه آخذ لي ملابس قبل لا تنامي وإنتي تبدلي ..
رفعت حاجبها وبعّدت عشان يدخل وهي تقول بنفسها: "كأنه يستهزىء عليّ ..!! معاه حق .. مين يجلس بالصلاه ساعتين ..؟! حشى صارت تراويح مو عصر" ..
ظلت تطالع فيه وهو فاتح الدولاب يدور له لبس ..
الهنوف في نفسها بتفكير: "وش جالسه أصلح وأنا واقفه كِذا ..؟! إيه بالعاده الزوجه هي تختار لزوجها ملابس .. أصلاً بكِذا بتخليه يتعلق فيها أكثر" ..
تقدمت ووقفت جنبه وهي تقول برومانسيه: حبيبي إترك هذا عنك .. أنا بأطلع لك ملابس على ذوقي ..
طالع فيها شوي بعدها بعّد وهو يقول: أوكي ..
شدّت على إيدها وهي تقول في نفسها: "يسس .. طلعت رومانسيه درجه أولى .. يا زيني بس" ..
قلبت الملابس المعلقه وهي تقول في نفسها: "الحمد لله إن هالملابس كلها هو إشتراها .. معناته كلها عاجبته فمافي خوف من إن ذوقي ما يعجبه" ..
طلعت بنطلون جينز وتيشيرت رمادي ولفت عليه بإبتسامه تقول: شرايك بذا ..؟!
أخذها وقال: حلو .. بس أبي لي معطف وسكارف .. إنتي عارفه الأجواء هنا ..
الهنوف: إيه صح نسيت ..
لفت تدور في قسم الجاكيتات والمعاطف وطلعت معطف أسود لنص الفخذ وسكارف رمادي وأعطته وهي تقول: تفضل ..
أخذها وقال: إنتبهي لا تنامي .. أنتظرك برى ..
وخرج تحت أنظارها اللي طالع القهر فيها ..
قفلت الباب وهي تقول: افف الود ودي أصفقه .. ياللا نمشيها .. أصلاً الغلط مني ..
بعدها على طول نطت بالسرير وتلحفت بالبطانيه وهي تقول: بس شصلح ..؟! برد .. تمشيتنا من الصباح وحتى المطعم اللي تغدينا فيه خلت جسمي يتجمد .. كنت محتاجه أجلس تحت البطانيه كم ساعه أدفي نفسي ..
ميلت فمها وقالت: مافيها شيء أتدفي بدون لا يدري .. بس خايفه لو شافني كِذا يقول خلاص مو لازم نتمشى عشان لا تبردي .. يعني أكيد بيكنسل التمشيات وهذا ما أبغاه .. وغير كِذا ممكن يعجل الرجعه الى السعوديه ويبطل يمشيني بأماكن بارده كِذا ..
قامت وقالت: المهم خلوني ألبس بسرعه عشان ما يستهزىء ويقول فعلاً نامت داخل ..
فتحت الدولاب وطلعت لها سبع تيشيرات وبالنهايه بلوفر ثقيل وآخر شيء معطف وبعدها طلعت لها بنطلون وهي تقول: لو لبست تنوره حيدخل الهواء من داخل .. والبناطيل عادي ألبسها قدام زوجي وبرى أصلاً عباتي مقفله فمحد راح يشوف شيء ..
لبست الملابس وبعدها وقفت قدام المرايه تقول: اوووف .. والله صدق واضح البرد عليّ .. كويس إن المعطف يبين أن هالمتن جاي منه مو من كومة ملابس تحته ..
لفت على رقبتها إيشارب ثقيل ولبست على شعرها قبعه صوفيه تغطي حتى أذنها ..
حطت روج خفيف زهري بعدها راحت للباب وفتحته وهي تقول: خلصت ..
فتحت عيونها بصدمه لما شافته منزّل تيشيرته وبإيده التيشيرت الثاني يلبسه ..
لفت بسرعه وأعطته ظهرها بحرج وهي تقول بهمس: جالس يغير ..
عقد حاجبها وقالت في نفسها: "اللحين ليش لفيت ..؟! عادي أصلاً مو أول مره أشوفه كِذا" ..
هزت راسها وقالت بإحراج: بس وقتها كان بالليل والدنيا ظلام ..
بعدها هزت راسها من جديد وكملت في نفسها: "هو زوجي وعادي جداً أتمقل فيه لين أطفش" ..
حست بحماس .. نادراً بحياتها تشوف واحد بدون تيشيرت ..
حتى بالتلفزيون لما ينزّل أحد بلوزته كانت أمها تقلب القناه وهي تقول عيب ..
لفت تطالع فيه فأُحبطت لما شافته يلبس معطفه ..
بعدها عقدت حواجبها وهي تشوف ملابسه على الكنب ..
لحضه توها تستوعب ..
توها تستوعب إنها خلته يغير بالصاله ..
آخخخ وش هالتصوف الغبي ..!!
هذا زوجها والمفروض يغير بالغرفه مو بالصاله ..
ميلت فمها وتقدمت تلم ملابسه وهي تقول في نفسها: "ليه ما طوّل لسانه زي دايم وقال لي أبغير بالغرفه .. صحيح بينرفزني بس أقلها حينبهني على غلطي .. عالعموم شكله مفهي ومو ملاحظ لأنه مو من عادته يشوف شيء غلط وما يستهزئ فيه" ..
لف نادر وطالع فيها وهي ماسكه ملابسه وواقفه بسرحان وكل شوي ملامح وجهها تتغير ..
رفع حاجبه وهو يقول: وش إسم هذا العرض المسرحي اللي جالسه تمثليه ..؟!
ميلت راسها وطالعت فيه بإستغراب ..
مو فاهمه وش يقصد ..
على العموم ليه تشيل هم .. أكيد يستهزئ ..
شيء مو غريب أبد ..
بعدها إبتسمت وهي تقول: ما نمت داخل .. خلصت قبلك ..
هز راسه يقول: أكيد ما حتنامي بما إنك أخذتي كفايتك من التلحف بالبطانيه ..
فتحت عينها بصدمه وهي تقول: وش دراك ..؟!!
ما طولت بالدهشه كثير فقالت له بنص عين: كنت تتنصت عليّ ..؟!
نادر وهو يجلس على الكنب: كان صوتك مرتفع .. وعلى فكره هذا هو سبب تأخري بالتغيير ..
زمت شفتها وهي تقول في نفسها: "وجع .. جالس يتنصت هو وشكله .. والله لأردها لك وتشوف" ..
ظلت واقفه وهازه نفسها يمين وشمال بعدها قالت وهي تلعب بملابسه: امممم حبيبي ..
لف عليها وقال: نعم ..
رفعت عيونها له وقالت: اممم ممكن أصبغ شعري ..؟! كنت بأصبغه قبل بس أمي قالت لازم آخذ إذنك .. فممكن ..؟!
نادر وهو يطالع بشعرها المفتوح والقبعه اللي لابستها بعدها طالع فيها وقال: وأخيراً فتحتي هالسالفه .. كل المتزوجات صبغوا شعرهم وإنتي لسى ..
عقدت حواجبها تقول بإستغراب: هيه لحضه .. عن أي متزوجات تقصد ..؟! وأصلاً وش دراك عنهم ومتى شفتهم ..؟!
هز نادر راسه يقول: ما شفت أحد .. بس دايم يكتبوا بالبرودكاست إن البنت أول ما تتزوج تفاجئ زوجها بالشعر الأصفر كأنها أجنبيه فإستغربت إنك مو صابغه ..
فتحت الهنوف فمها بفهاوه ..
هذا .. غبي جداً ..
هزت راسها بلا وهي تقول: هذا إستهبال مو صدق عشان تصدقه .. مو كل البنات كِذا .. صحيح بعضهم كِذا بس مو كلهم .. ومثل ما قلت هذا إستهبال يستهزؤا فيه على البنت وبس ..
طالع نادر فيها لفتره بعدها قال: يعني بتكوني ضمن هالفئه وأصير عادي أستهزء فيك صح ..؟!
فتحت عيونها بدهشه بعدها قالت بإنزعاج: لا أنا مو من ضمنهم .. أقصد إني ...
قاطعها نادر: بس بتصبغي مثلهم .. معناته بتكوني مثلهم ..
هزت راسها بلا وهي تقول: ومن قال إني بأصبغ ..؟! كنت بس أبغى أعرف إن كنت من الناس المعقدين ولا لا .. أنا مو صابغه فعشان كِذا هذا الإستهزاء ما يشملني ..
هز راسه بعدها لف على التلفزيون يقلب فيه ..
ميلت فمها بغيض وراحت للغرفه ..
رمت ملابسه بسلة الملابس المستعمله وهي تقول: قهر .. كان ودي أصبغ ..
تنهدت بعدها خرجت وقربت منه وهي تقول: حبيبي ..
لف عليها فقالت: إنت قلت بنروح بعد نص ساعه صح ..؟!
هز راسه وقال: يعني تقريباً ربع ساعه ونطلع ..
الهنوف: حلو ..
وراحت للغرفه وجلست عالسرير وسحبت جوالها ..
بدأت تضغط الأرقام وتتصل على أهلها ..
من سفرها وحتى اللحين ما لقت وقت فاضي ..
وأخيراً لقت ..
إشتاقت لهم ..
لأمها .. وحور .. وطيف .. وثائر ..
إشتاقت لهم كثير ..
حطت الجوال على إذنها تنتظر بلهفه ردهم عليهم ..
كلها كم رنه وسمعت صوت أمها تقول: ألو ..
نطت الهنوف عالسرير من الحماس وهي تقول: ألو يمه هذه أنا الهنوف .. اخخخ يمه وحشتوني وحشتوني وحشتوني كثييير مره .. من زمان كان ودي أتصل عليكم بس ما لقيت وقت وكمان بغيت أجي أزوركم قبل لا أسافر بس ما قدرت .. وهذا رقم جوالي إشتراه لي نادر وفرحت كثير وأول شيء طرى على بالي إني حأقدر أكلمكم وقت ما أبغى .. كيفك يمه وكيف حور وطيف والمعفن ثائر .. وقسم كلكم وحشتوني ..
تسلل الفرح لقلب أمها بعد ما سمعت صوت بنتها فقالت: أهلاً يمه الهنوف .. كيفك حبيبتي وكيف هو زوجك معاك ..؟! مرتاحه بحياتك ولا لا ..؟! مبسوطه ولا متضايقه ..؟! ووينك إنتي اللحين ..؟!
الهنوف بحماس: مبسوطه مبسوطه مبسوطه أكثر مما تتوقعين وخمني وين أنا اللحين ..؟! في ألمانيــا يا يمه تخيلي .. والله مو مصدقه أبد وصورت صور كثيره عشان لما أرجع أوريكم هي .. مره حلوه يايمه والأماكن مره تجنن وتهبل .. أحس إني كنت أحلم .. فرحانه بشكل كبير ونادر مافي منه .. كل شوي يمشيني ودايم يسألني وين تبغي تروحي فعشاني ما أعرف الأماكن فدايم أقول على كيفك .. وكمان كل شوي يسأل إذا تعبتي نرجع بس أقوله لا مع إني أتعب .. مدري كيف كنت خايفه من الزواج .. صدق إني خبله .. بس فيه عيب واحد .. لسانه طويل .. ما علينا عادي أنا لساني أطول منه ..
ولأول مره إبتسمت أمها من بعد ضياع ثائر وقالت براحه: الحمد لله .. الحمد لله .. الله يوفقك ويسعدك بحياتك كلها وييسر لك الخير في كل مكان إن شاء الله ..
الهنوف بإبتسامه: آمين وإنتم كمان .. إيه صح كيف حور ..؟! أكيد معصبه لأنها قالت لي أتصل عليها من ثاني يوم زواج بس سحبت ..
الأم: لا الحمد لله بخير ..
الهنوف: ههههههههه كويس .. وينها أبغى أكلمها ..؟!
الأم: راحت لشغلها ..
الهنوف بإحباط: إيه صح نسيت .. المهم طيب كيف طيف وثائر ..؟! وحشني شعر حامد وشقاوة الخبل ثائر ..
رجع الحزن من جديد على أمها وقالت بهدوء: طيف كمان بخير وجالسه بالغرفه تذاكر ..
الهنوف: هههههههههه أكيد قرأت شعر قبل لا تذاكر كالعاده .. سلمي لي عليها وعلى حور .. طيب وثائروه كيفه ..؟! أكيد إشتاق لي واتحدى لو ما أنكر ههههههههه أعرفه ..
إرتجف الجوال بإيد أمها ودموعها تتجمع بعيونها ..
إشتاق ..!
هو وينه أصلاً عشان يشتاق ..؟!
رجع ألم صدرها من جديد ..
ولدها مو بخير .. وهذا هو إحساسها من وقت ما إختفى ..
واللي يزيد ألمها إنها عارفه إن إحساس الأم ما يخيب أبد ..
جاها صوت الهنوف تقول بإستغراب: يمه ..؟!
أخذت نفس عميق بعدها قالت بهدوء: ثائر بخير ويسأل عنك دايم ..
الهنوف: هههههههههههههه وقسم كنت عارفه بس غريب يسأل .. توقعت بيقول الحمد لله راحت .. وينه وينه أبي أتكلم معه ..؟!
الأم بنفس الهدوء: خرج يلعب مع محسن ..
الهنوف بإحباط: خساره .. ليش اليوم حظي زفت ..؟!
الأم: حبيبتي ما أبي أطول عليك وخصوصاً إنها مُكالمه دوليه .. إنتبهي لنفسك ولزوجك وتصرفي بأدب وأتركي الهبال وطوالت اللسان والكذب على جنب فاهمتني ..؟! ياللا بالتوفيق ..
الهنوف بحزن: لسى ما شبعت منكم .. أوكي خلاص راح أرجع أكلمكم بالليل وأكيد كلكم بتكونوا فاضين .. وبالنسبه لي لا تشيلي هم .. مع السلامه يمه ..
الأم: مع السلامه حبيبتي ..
قفلت الهنوف الجوال والإبتسامه على وجهها ..
طالعت بالساعه ..
خلاص مرت ربع ساعه ..
حطت جوالها بالشنطه وأخذت عباتها وطلعت للصاله ..
ظلت واقفه قدام باب غرفتها تطالع في الصاله لفتره ..
المكان .. فاضي ..
نادر مو موجود على الكنب ..
تقدمت ولفت بالمكان كله بس فعلاً ماله أثر ..
معناته راح ..
بس ...
ظلت واقفه قدام الكنبه اللي كان جالس فيها ..
راح بهدوء تام ولا حست عليه ..
ولا حتى خبرها ..
وكمان ..
قدامها على الكنبه كان ريموت الرسيفر طايح ..
وهو مكسور الى نصين ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 253
قديم(ـة) 03-04-2015, 12:31 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
ومن أوروبا الى آسيا ..
إندنوسيا وفي نفس هذه اللحضه ..
الساعه كانت عشره المساء ..
متقدمه عن السعوديه بأربع ساعات ..
وعلى طاولة العشاء ..
هذه المره حطوا طاولتهم بالمزرعه اللي ورى البيت ..
وجنبهم أدوات الشوي بما إنهم ناوين الليله ياكلوا مشوي ..
وعلى أحد الكراسي ..
كانت ترف جالسه وسانده إيدها على الطاوله وهي تطالع في جدتها وليما اللي يشووا ومعهم بنتهم الكبيره بما إنها جت مع زوجها وبنتها يتعشوا عندهم ..
كانت تطالع فيهم بسرحان كبير وتفكيرها كله في شنطتها اللي إنسرقت ..
تنهدت وقالت بصوت منخفض وكأنها تكلم نفسها: ضاعت فلوسي وبطايقي وجوالي وما صار عندي ولا فلس واحد .. ويحيى مستحيل يوافق أجلس هنا أكثر وخصوصاً إني حأصير عاله عليهم وهم أصلاً على قد حالهم .. ومن جهه ثانيه ما أبغى أروح السعوديه .. ما أبغى أروح لها أبد .. مكان عنصري وما أقدر أتحمله .. بالي مو طويل مثل بِنان ويحيى ..
سكتت شوي وهي تشوف خالتها الكبيره ماسكه عود شوي تبتسم وزوجها يصورها ..
ومن جهه ثانيه ليما تستهبل بالأعواد والأم تهاوشها .. والأب جالس على الكرسي يضحك وبحضنه حفيدته ..
تنهدت وقالت: مدري وش أقول .. بس هنا الناس بسيطه جداً .. حبيت نظرتهم للأمور .. لو بس يجي يحيى وبِنان وجنى وأمي كمان ونعيش هنا للأبد .. والله أحلى وراح نرتاح من حكي الناس اللي خنقني ..
أسندت راسها على إيدها وكملت: يعني اللي ناقصني عشان أجلس هنا أكثر هو الشغل .. إذا أشتغلت بمرتب فراح أتكفل كِذا بمصاريفي وبكِذا ما راح أثقل عليهم ويحيى ما راح يلاقي سبب يرجعني فيه للسعوديه .. يعني بس قدامي إني أقنعه بموضوع الشغل ..
مدت يدها ومسكت ملعقه كانت فوق الطاوله وبدت تلفها وهي تقول: بس المشكله الثانيه وش أشتغل ..؟! وش هالشغل اللي بيناسبني ..؟! ما أضن فيه .. أو يمكن لو طلبت من الفاشل ساز شغل فراح يقدر يطلع لي .. لكن وينه هاللي من سافر ما شرف ..
قطع حديثها مع نفسها صراخ ليما وهي تقول بالعربيه: هيـــه تـــرف تعالي هُنــــا ..
طالعت ترف فيها بعدها قامت وجت عندها فأشّرت على اللحم المشوي وهي تقول بالعربيه: ألا يبدو منظرها مثير .. والأكثر إثاره هو مشاهدتها عندما تنضج ..
ترف: يووه يا كثر ما كنّا نشوي ببيتنا القديم .. قبل كان عندنا بيت أشتراه أبوي فكنا دوم نشوي بالحوش اللي برى المطبخ .. هههههه بس وقتها كنت صغيره .. ومن نقلنا ما عاد شوينا لأنه ما عندنا حوش والشوي بالحديقه العامه ممنوع ..
ليما بالعربيه: ياللا الخساره .. نحن أيضاً نشوي ولكن في كل سنه ثلاث أو أربع مرات .. فشراء اللحم يطلب مالاً كثيراً .. وتعرفين بأن كل من في المنزل لا يحبون الدجاج مثل ما تحبونه أنتم ..
ترف: على طاري أنتم .. ما شاء الله أشوفك تحسنتي بالعربيه ..
ليما بحماس: هل لاحظتي هذا ..؟! أستاذتي قالت بأن أهم خطوه في تعلم اللغه هو الإستمرار بالتحدث بها .. لذا وحتى لو كنت وحدي أصبحت أتكلم بها بشكل دائم ..
ترف: إيه أذكر أبلة الإنجليزي كانت تقول مثل كلامك .. ويعني أنا تقريباً ما أعرف أتكلم إنجليزي بس أعرف وش يقول أي واحد يتكلم إنجليزي قدامي .. يعني شبه مستحيل ما أفهمه .. يعني مشكلتي في نطق اللغه وترتيب الجمل وكِذا ..
ليما: إذاً ماذا عني ..؟! هل في نطقي شيء خاطئ ..؟!
ترف: لا تمام بس أحس بعض الحروف لما تنطقيها ما يبان إنك نطقتيها .. كلامك شوي سريع فبعض الحروف ما تنفهم وبعضها تكون مفخمه شوي مثل الراء .. بس كله مفهوم ما شاء الله ..
رفعت الجده راسها لهم تقول بالإندنوسيه: كفا كلاماً وقوما بتجهيز الأطباق والسلطه فاللحم قارب على النضج ..
ميلت ليما شفتها تقول بالإندنوسيه: ولما لا تُساعدنا زاري ..؟! إنها تلتقط الصور مع زوجها فحسب ..
ضربتها أمها على راسها تقول: أتركيها وشأنها .. هيّا تحركا ..
ليما بإنزعاج: حسناً حسناً ..
وراحت مع ترف يرتبوا الصحون والملاعق وكل مستلزمات الطاوله ..
لفت ترف على زاري وقالت: يا خاله ..
لفت عليها زاري تقول: هلا ..
ترف بإبتسامه: مُمكن أستعمل جوالك دقايق ..؟!
هزت زاري راسها بالإيجاب فأخذت ترف الجوال من فوق الطاوله فجت عندها ليما تقول: ماذا ستفعلين ..؟!
ترف: بما إن بجوالها نت فأبغى أشيك على حساباتي .. تويتر والفيس وإنستا والسناب ..
ليما: وااااو .. لديك حسابات في كل هذا ..؟!
ترف: يب ..
وبدأت تقلب في حساباتها وآخر حساب دخلته كان التويتر ..
حست بقهر وهي تدخل إيميل الحساب الثاني بما إن الأول كان لسى مُهكر ..
راحت لمنشن تشوف إن كان ذاك المهكر الغبي رد على سبها وتهديدها له بس ما لاقت أي رد ..
زمت شفتها بقهر بعدها عقدت حاجبها بإستغراب لما شافت رساله في الـdn ..
فتحتها فتفاجأت إنها من المُهكر فقالت: يعني عمل لي مُتابعه وراسلني خاص .. اوووه شكل تهديدي أثر فيه .. اممم آخر رساله كانت قبل أمس ..
فتحتها وعقدت حاجبها وهي تقرأ تسلسل رسايله ..
- تبغي حسابك يرجع ؟ مع إني م قد رجّعت حساب أحد لكن مُمكن أتساهل معك بما إن سبّك في المنشن كان ينقط حلاوه ..
- أعطيني رقم جوالك وبالجوال نتفاهم ..
- وإذا رفضتي فهذه مشكلتك مو مُشكلتي ..
رفعت حاجبها وقالت: الواطي يبي رقم جوالي ها ..؟! أوكي ما عندي مشكله .. راح أعلمه إن الله حق ..
فأرسلت له ...
- جوالي إنسرق فراح أعطيك رقم جوال جدتي وهو / ************ ..
- لا تشيل هم لأني أنا اللي برد مو جدتي .. وفي الوقت نفسه لو لك نيه واطيه فإغسل إيدك القذره ..
طالعت في الجوال شوي بعدها رجعته لزاري وهي تقول: شكراً ..
لفت على جدتها وقالت: جده لو جتك مكالمه دوليه لا تردي عليها .. هذا واحد من السعوديه راح أرد عليه أنا ..
طالعت جدتها فيها بعدها قالت: ومن يكون هذا ..؟!
ترف: ما عليكم راح أخبركم بعد ما أتفاهم معه هالواطي ..
طالعوا في بعض بإستغراب بعدها كملوا شغلهم ..
ليما بهمس لترف: أنتي صريحةٌ جداً .. من الفتاة الغبيه التي تقول لعائلتها بأن شاباً غريباً سيتصل عليها ..؟!
ترف: ما سويت شيء غلط عشان أخفيه ..
رفعت ليما حاجبها وقالت: ماذا عن التدخين ..؟!
لفت ترف عليها بصدمه تقول: من قالك ..؟!!!
ليما: لك صور عديده بهاتفك وأنتي تدخنين ..
ميلت ترف فمها وقالت: أصلاً خلاص ببطل .. كنت أدخن نادراً وأغلبه عشان التصوير مو حب فيه .. المهم خلينا نكمل شغلنا ..
وكملوا ترتيب الطاوله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسعه ونصف ..
السعوديه .. جده .. وبقصر أم أُسامه ..
كان القصر تقريباً فارغ ما عدا من بعض العاملين فيه ..
العائله خرجت تتمشى برى والسواقين في إجازه أما الخدم داخل القصر فهم يرتبوا القصر بشكل يومي كالعاده ..
وبعض العاملين خارج القصر يحافظوا على أمن القصر وترتيبه ..
ومنهم .. المُزارع ومُساعده قُصي ..
المُزارع يشتغل يقصقص الأشجار اللي كانت متخذه أشكال هندسيه متميزه وهو يقصقص الزوائد اللي كل شوي تطول وتطلع ..
وقُصي واقف قريب منه وعيونه على القصر .. وخصوصاً على الجهه اللي فيها غرفة أم أُسامه ..
ميل فمه وهو يقول: حتى وهم مسافرين فالدخول لهناك صعب .. وهيكل القصر الخارجي صعب في التسلق بس مو مستحيل .. بس المشكله في الحدايد اللي على الشبابيك ..
بدأ يمشي حول القصر حتى وقف قدام بلكونه فقال: هذه بلكونة مين ..؟! ذي الجهه مو جهة الأم أبداً ..
رجع على ورى شوي فلاحظ إن باب البلكونه قزاز ..
يمكن يكون هذا المكان المناسب للدخول بس المشكله مو متأكد إن كان الباب مفتوح أو لا ..
أصلاً أكيد حيكون مقفل ..
معناته لازم ينسى فكرة الدخول من برى ..
نزّل نظره للباب الجانبي ..
هذا الباب اللي دخل منه لما جاء عشان يشتغل ..
كان فيه مسبح وواضح إنه قسم رياضي ..
لف حوله بعدها تقدم وحاول يفتح بس مثل ما توقع .. لقاه مُغلق ..
طلع من جيبه حديده صغيره ونحيفه جداً ..
دخلها بمدخل المفتاح وحاول يفتحه ..
تقريباً تعلم هالحركه من الأفلام وجربها أكثر من مره في أبواب بيتهم وقد حصل وقدر يفتح وحده منهم ..
ميل فمه لما محاولته فشلت .. توقع هذا الشيء فهو مو متمرس أبداً ..
لف بعيونه على الباب بالكامل فتجمد فجأه بمكانه لما سمع وراه صوت يقول: إنتا بتعمل إيه ..؟!
لف قُصي بهدوء على ورى فشاف ذاك المصري المسؤول تقريباً عن القصر ..
إبتسم قُصي وقال: هلا حسن .. معليش أدري إن تصرفي غلط بس أنا ضيعت لي شيء مهم هنا وكنت أبغى آخذه وجربت أفتح الباب بس ما فتح ..
حسن بإستغراب: ضيعت ..؟!! ليه هو متى أصلاً دخلت هنا ..؟!
قُصي: إنت دخلت وقتها معي .. لما قابلت صاحبة القصر أول مره ووافقت تشغلني ..
تذكر حسن فقال: أيوه أيوه تذكرت .. بس لو ضاع شي وقتها فما راح تلاقيهوش .. المكان بيتنضف كل يوم ..
ظهر الحزن على وجه قُصي وقال: بس هذا الشيء مهم لي كثير ..
حزن حسن لحاله فقال: طيب تعالا وراي ..
إتجه حسن للبوابه الرئيسيه ولحقه قُصي ..
دخل وإتجه لأحد الأقسام حتى قابل له خدامه ..
تكلم معها بالإنجليزي وقُصي يطالع فيهم بإستغراب ..
ما يدري وش بيسوي حسن ..
لف بنظره على المكان يطالع فيه بهدوء ..
المكان مُبهر .. مُبهر بشكل كبير ..
ضاقت عيونه .. يتمنى حالهم هذا .. ينقلب تماماً ..
ما يستحقون يعيشون بمكان زي كِذا ..
صحى على صوت حسن يقول: ياللا تعالا ..
ودخلوا لغرفه مليانه دواليب وأدراج ..
تقدمت الخدامه لوحده من الأدراج وفتحتها فقال حسن: هنا الأشياء اللي الشغاله بتشوفها على الأرض في صالة المسبح .. لو ضاع منك فراح تلاقيه هنا ..
طالع قُصي في الأغراض المتنوعه ..
قلم .. سلسال .. ورقه عليها رقم .. فص من فستان .. ساعه .. وأشياء ثانيه ..
طالع فيها .. متورط .. كانت مجرد كِذبه على أمل إنه يتركه يدخل يدور بس ما توقع يجيبه هنا ..
ظل فتره يقلب بالأغراض فلقى من بينها مفتاح ..
ظل يطالع فيه لفتره بعدها أخذه وهو يقول: أتوقع هذا .. مفتاح غرفتي اللي ببيتنا ..
حسن: الحمد لله .. خلاص خذه معاك ..
إبتسم قُصي وحطه بجيبه وهو يقول في نفسه: "إن شاء الله يطلع لهالمفتاح فايده" ..
بعدها خرج هو وحسن لبرى القصر ..
إتجه لمكان شغله وعيونه على حسن اللي رايح للجهه المُعاكسه ..
وقف بمكانه لما شافه إبتعد كثير ..
إبتسم وتراجع يروح للباب الخلفي اللي قبل شوي حاول يفتحه ..
وقف لما وصل وتلفت حوله لثواني بعدها إقترب ودخّل المُفتاح في فتحة الباب ..
شد على أسنانه بغيض لما ما فتح معاه ..
طلّع المُفتاح وطالع فيه وهو يقول بقهر: مو لهذا الباب .. أخاف يكون هالشيء بدون فايده ..
رجع للمُزارع قبل لا يمر حسن ويشوفه مره ثانيه ..
إتجه للمُزارع وهو يقول: إن شاء الله بكره أجرب أفتح فيه الأبواب الجانبيه وإن شاء الله وحده منها تفيد بما إن بكره هو يوم إجازه لحسن ..
وصل وبدأ يساعد المُزارع في القص والتنظيف ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى الساعه عشره ونص الليل ..
جالس على نفس جلسته .. ضام رجله بإيده ومنزل راسه على ركبته ونايم ..
صحي بفجعه لما إنفتح باب الغرفه بقوه ..
طالع لجهة الباب فشاف ذاك العامل الطويل نفسه يدخل ووراه عامل ثاني قصير ..
وكالعاده .. من يشوف وجهه يدب الرعب في قلبه .. وجسده لا إيرادياً يبدأ ينتفض ..
تقدم العامل القصير منه وحط قدامه صحن فيه نص خبز ولبن مع كاسه مويه ..
لف بنظراته المرتعبه بين وجيههم المُخيفه فقال القصير الأصلع: ياللا كُل هادا ..
وصرخ العامل الطويل: بسرعه ..
إنتفض بطلنا ثائر من صراخه ودموعه لا إيرادياً تجمعت في عيونه ..
نزّل نظره على الصحن فقال العامل القصير: ياللا كُل سرعه .. فيه شغل واجد ..
رفع ثائر نظراته له ..
فيه شغل واجد ..؟!!!
مو فاهم شيء .. وش يقصدون ..؟!
صرخ الطويل مره ثانيه: كـــــل بسرعــــه ..
هز ثائر راسه بسرعه وخوف ومد إيده المرتجفه للخبز ..
هو جوعان .. لا ميت جوع ..
بس وقوف ذولا الإثنين على راسه وقف إحساسه بالجوع تماماً ..
بالعكس يحس إنه من شدة الخوف والإنتفاض اللي يحس فيه ممكن يستفرغ كل شيء ..
بدأ ياكل والعمال يراقبونه بعيونهم ..
كلها خمس دقايق وخلص كل شيء ..
رفع راسه لهم وقال بصوت منخفض: خـ خلصت ..
هز العامل القصير راسه أما الطويل فتقدم من ثائر ومسكه من إيده ووقفه بالقوه فحس ثائر بإن قلبه ممكن يوقف من الخوف ..
خرج القصير وخرج الطويل وراه وهو ماسك بإيد ثائر ويسحبه ..
خرجوا للصاله ومنها راحوا للمطبخ المبعثر بشكل فوضوي ومن على الجانب فتحوا ستاره معلقه وكان وراه كم سطل كبير وعلب مويه بداخلها أشياء غريبه ووراها درج ضيق يوصل لتحت ..
دف العامل ثائر قدامه وهو يقول: أنزل ..
لف ثائر عيونه بالمكان بعدها بدأ ينزل من الدرج اللي درجاته ما كانت متساويه والمكان بكبره كان مظلم ..
نزل حتى وصل لصاله صغيره فيها كنبتين قديمه جداً وسجّاد صغير على الأرض ريحته فايحه من المويه المنقعه ..
وتلفزيون صغير وجنبه باب لغرفه ..
شوي إلّا العاملين نزلوا من وراه وهم مدنقين راسهم بما إن الدرج ضيق وغير كِذا سقفه منخفض فلازم يحنوا راسهم عشان يدخلوا ..
تقدموا إثنينهم من باب الغرفه وفتحه الطويل بقوه كعادته في فتحه للأبواب ..
لف على ثائر وصرخ: تعــــال ..
إنتفض ثائر من صراخه وراح لعنده ودخل للغرفه مثل ما كان يأشر ..
وقف فتره عند الباب وهو يطالع في الغرفه بصدمه ..
المكان كله .. مليان أطفال مثله ..
تقريباً كانوا ثمان أطفال قريبين من عمره وجالسين بهدوء وعيونهم معلقه عليه ..
لاحظ من بينهم ذيك البنت اللي جابت له الخبز أمس ..
ظل يشتت نظره بينهم وهو مو فاهم ..
ليه كل هالأطفال موجودين هنا ..؟!
صحي على صراخ البنقالي الطويل وهو يقول: نـــوي ..
لف عليه فأشر البنقالي عليهم يقول: روح أجلس هناك ..
هز ثائر راسه وراح يجلس جنب طفل واضح إنه أصغر منه بسنه وشوي ممتلئ ..
تقدم القصير وقال لثائر: إسمع .. أنتا من اللهين يشتغل معنا إحنا خلاس ..؟! نقول سو كذا تسوي .. ما تسمع كلام احنا نضرب ..
أشر على ولد يقول: هادا ما سمع كلام و احنا ضربنا ..
لف ثائر بعيونه على ولد باين إنه أكبر منه بسنه وكان بوجهه آثار ضرب بالسلك وحتى على أكتافه ورجله ..
إرتعب ثائر فكمل العامل يقول: من بكره صباح إنتا راح يشتغل .. يروح شارع يجمع فلوس خلاس ..؟! يبكي يخلي الناس يحزن عشان يعطي إنتا فلوس خلاس ..؟! آخر الليل لازم يجي ومعاك فلوس واجد عشان أنا ما يضرب إنتا ..
طالع ثائر فيه بصدمه ..
اللحين فهم كل شيء ..
فهم ليش هو هنا ..؟! وإيش يبغوا منه وليش كل هالأطفال ..؟!
ذولا .. يستعملونهم للشحاذه ..
سمع عن ذا الموضوع مره من أمه ..
تجمعت الدموع في عيونه فقال العامل القصير بصوت حاد فيه نبرة تهديد: إنتا يهرب يا ويلك .. إنتا يبلغ شرطه ياويلك .. إنتا يقول أي أحد يا ويلك .. إحنا عندنا أصدقا واجد .. لو يسوي شيء ما يعجب .. فإنتا ..
وأشر بإيده على رقبة ثائر وكمل: يموت ..
بعدها أبعد إيده وكمل: لا تقول شرطه راح يمسك إحنا وما نقدر .. إذا شرطه مسكت .. أصدقا راح يقتلوا .. أنتا يموت على طول .. شرطه ما يقدر يسوي شيء .. خلاس ..؟!
هز ثائر راسه بإيه فقال العامل بنبره أخيره: أحفظ هذا كلام يا نوي ..
بعدها قام وطلع ..
طالع العامل الطويل في ثائر وقال بتهديد: أحفظ زين عشان ما يضرب أو يموت ..
وصفق الباب بقوه فغمض ثائر عيونه من قوة الصوت ..
فتحها بهدوء وهو يطالع في الأرض ..
الدموع المتجمعه بعيونه بدأت تنزل ..
خايف .. خايف كثير ..
إيش هذا العالم المُرعب اللي دخل فيه ..؟!
يبغى أمه .. يبغاها كثير ..
ما يبغى يقعد هنا .. ما يبغى يعيش هنا ..
يبغى يرجع للبيت .. يبغى يرجع لحضن أمه ..
الكابوس اللي هو فيه يبغى يطلع منه بأي طريقه ..
مسح دموعه بإيده بعدها رفع راسه يطالع في الأطفال ..
كانوا كلهم من دون إستثناء يطالعون فيه ..
طالع في الأول اللي كان بمثل عمره تقريباً وأسمر البشره وبوجهه شوية كدمات من عند الذقن ..
لف على اللي جنبه فكانت بنت واضح إنها أكبر منه بشوي وكانت سوداء البشره ولابسه بجامه زهريه قديمه وحاضنه عباتها ..
واللي جنبها كان ولد واضح إنه أكبر واحد هنا .. عمره يمكن ١٤ سنه .. دب شوي ولابس ثوب مغبر ..
واللي جنبه الولد اللي كانت آثار الضرب واضحه على جسمه .. لابس برمودا جينز على بلوزه زرقاء معدومه جداً ونظراته لثائر كانت شرسه جداً ..
وجنبه البنت اللي طلعت له وكانت ماسكه إيد الولد وتطالع في ثائر بحزن ..
بعدهم ولد صغير .. شكله ثاني إبتدائي الدموع كانت بعيونه وشعره طويل شوي لحد إذنه وشكله مبعثر تماماً ..
وبعدهم ولد شكله رابع إبتدائي وباين إن جنسيته مو سعوديه بما إن عيونه كانت مسحبه شوي وشعره ناعم جداً ويطالع في ثائر بهدوء تام ..
وأخيراً الولد اللي جنبه واللي كان ممتلئ شوي أبيض البشره وخدوده محمره وشكله بخامس و نظراته كانت نظرات فضول شديد ..
ظل يطالع فيهم .. محد منهم شكله عدل .. ملابسهم واضح إنهم لهم فتره لابسينها .. وجههم واضح إنهم ما يغسلوه ..
لحد الآن هو الوحيد اللي كان شكله مرتب من بينهم ..
وش يعني هذا ..؟!
يعني بيصر مثلهم بعد فتره ..؟!
قطع سرحانه صوت البنت تسأل بتردد: إنت .... إنت إيش إسمك ..؟!
لف ناحية الصوت فكانت نفس البنت اللي جته ..
كانت تطالع فيه وكل شوي تنزل راسها ..
ما يدري إن كان من الخوف أو الخجل أو إيش بالضبط ..
قال اللي جنبها بأسلوب جاف: مو لازم نعرف .. قاله البطيخ إنه نوي فراح نسميه كِذا ..
لفت عليه وقالت: عبود ..!!
رد عليها: قلت طنشيه ..
طالع ثائر في إثنينهم ..
نوي ..!! إيه سمع العامل يقول هالكلمه ..
بس وش معناتها ..؟!
أكبر واحد فيهم واللي كان دب ولابس ثوب قال: أكيد مستغرب .. هم كِذا يسمونا أسماء من راسهم .. أنا إسمي باج .. سموني هم كِذا .. هم مرتبينا بالأرقام .. وباج عندهم زي رقم خمسه عندنا .. لأني خامس واحد جيت هنا ..
طالع ثائر فيه فكمل: أما إنت سموك نوي .. أتوقع معناته تسعه لأنك التاسع ..
الدب اللي جنبه دقه وقال: هيه هيه أنا إسمي اك .. أول واحد جيت هنا ..
لف ثائر يطالع فيه وشوي تشجعت البنت صاحبة البشره السوداء وقالت: أنا جَر .. الرابعه ..
الدب اللي جنبه دقه مره ثانيه وقال: بس إسمي الحقيقي هو عمر ..
بعدها أشر على الأول اللي كان بمثل عمره الأسمر صاحب الكدمات اللي عند ذقنه وقال: هذا آط .. الثامن .. أسمه الحقيقي طلال ..
وأشر على أصغر فرد وقال: هذا البكاي جهوي .. السادس .. سنه ثاني يا حليله ..
طالع ثائر فيه .. فعلاً كان صغير جداً ..
ضاقت عيونه بحزن .. حتى الصغار ما يرحمونهم ..
قاطع عمر تفكيره وهو يأشر على اللي واضح إنه مو سعودي وقال: وهذا تِن يعني ثلاثه .. أبوه وأمه صينيين وعايشين في السعوديه من يوم تزوجوا .. إيه هو الوحيد اللي من مكه والبقيه كلنا من جده .. ما أعرف إسمه الحقيقي ..
وأشر عالبنت الصغيره الخجوله وقال: وهذه شَت .. سابع وحده .. مررره خوافه وإسمها الحقيقي صعب ..
البنت بصوت منخفض: أنا مو خوافه ..
طنشها وأشر على اللي جنبها يقول: وهذا ...
قطع كلامه يقول: عمر خلك بحالك ..
طنشه عمر وقال: هذا الحمار إسمه دوي .. ثالث من جاء .. إسمه الحقيقي عبد الله .. بس نناديه عبود ..
رماه عبود بحجر كانت جنبه وهو يقول: ما الحمار إلا أنت ..
بعّد عمر عن الحجر بسرعه يقول: آسف آسف ..
وبعدها هدي الوضع من جديد ..
طالع ثائر فيهم بهدوء بعدها سمع صوت منخفض يقول: أنا ...
لف على إتجاه الصوت فشافها البنت الخجوله نفسها ..
كانت تطالع بالأرض وكل شوي تلقي نظره سريعه له ..
فقالت بهمس: أنا .... أنا إسمي جوان ..
عمر: إيه صح إسمها جوان .. صعب ينحفظ صح ..؟!
لف عبود عليها وقال: مو قلت لك طنشيه ..؟!
هزت راسها تقول: آسفه ..
طالع ثائر في عبود .. فقرب عمر من إذنه وقال بهمس: هيه نوي إسمع .. أعرف بتقول هذا شرير بس إنتبه تقولها بوجهه عشان ما يفقعك .. بس تراه مو شرير مره .. هو اللي طلب من شَت تجيب لك الأكل فوق من الفتحه اللي بالجدار ..
لف ثائر عليه فأشر عمر على الزاويه في السقف فكان فيها فتحه صغيره جداً وكمل عمر بهمس: قال لباج يشيلها عشان تدخل وتجيب لك الخبز ..
عبود: إنت شقاعد تثرثر ..؟!
رجع عمر بسرعه لجلسته وهو يقول: لا ولا شيء ..
طالع ثائر فيه بعدها قام باج اللي كان بعمر ١٤ سنه وراح لناحية الزاويه اللي ورى الباب وأخذ منها اللحافات وهو يقول: ياللا خلونا ننام .. بكره بيصحونا من سته ..
بدأوا يفرشوا اللحاف الكبير على الأرض وحطوا المخدات عليها وصارت لهم كأنه فراش ..
إنسدح عمر بالنص وجنبه طلال وبعدها الصيني ومن الجنب الثاني أصغر واحد فيهم وبعده البنت السمراء ..
لبسهم باج .. كل إثنين بشرشف ..
صار عالجدار البنت السمراء وبعدها الولد اللي سنه ثاني إبتدائي الباكي وبعدهم عمر وبعدهم طلال وبعدهم الولد الصيني وبقي فراغ بيكون لباج نفسه ينام فيه ويصيروا سته ..
ومن الجهه الثانيه من الغرفه قام عبود وأخذ البطانيه الصغيره وفرشها على الأرض جنب اللحاف وحط فوقها المخده الوحيده اللي بقيت .. نامت جوان فوقها فأخذ شرشف ونام جنبها وتلبس فيه ولبسها معه فصارت جهتها عالجدار الثاني من الغرفه وهو بينها وبين باج اللي كان على طرف اللحاف ..
طالع ثائر فيهم .. خلاص خلصت كل الفرش ..
قام باج من جديد وأخذ الشرشف اللي كان يتلبس فيه هو والصيني ..
وأعطاها لثائر يقول: خذ تلبس بهذه ..
أخذها ثائر فرجع باج وأخذ الشرشف من فوق عمر وطلال وقال: عمر تلبس مع سهل -يقصد الصغير البكاي- وإنت يا طلال تلبس معنا ..
وبكذا صار كل ثلاثه بشرشف ..
طالع ثائر بالشرشف اللي بإيده بعدها طالع فيهم ..
شوي أثنى عبود رجله فصار في فراغ بالبطانيه من عند رجله هو وجوان وقال: نام هنا بالعرض لو تبي ..
طالع ثائر فيه فلف عبود راسه وغمض عيونه ينام ..
تقدم ثائر وإنسدح بالعرض على البطانيه وتلبس بالشرشف وغطى راسه ..
شد على شفته بقوه يمنعها من التقوس وغصب عنه بدأ يبكي بصمت ..
ذي الحياه ما يبغاها ..
ذي العيشه ما يبغاها ..
كابوسه هذا ما يبغاه ..
يبغى يرجع لحياته اللي قبل ..
يلفلف مع محسن .. يناقر الهنوف .. يسولف مع أمه .. يجلس مع حور ويذوق أكلاتها الجديده .. يجلس مع طيف ويسمع بطفش لأشعار حامد ..
يبغى يرجع لذيك الحياه ..
يبغى يرجع لها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 254
قديم(ـة) 03-04-2015, 12:44 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
صباح يوم الخميس ..
الساعه عشره وربع ..
كان واقف بهدوء على جدار البيت المقابل ويفصل بينهم شارع ..
عيونه على البيت وكأنه ينتظر أحد يطلع ..
له تقريباً ثلاث ساعات .. من الساعه سبعه الصباح وهو هنا ..
مره يوقف ومره يجلس ومره يمشي ..
ولحد اللحين محد طلع ..
هو متأكد إنهم بالبيت بما إن السياره موجوده برى ..
تنهد بعدها جلس وظهره عالجدار .. ماد رجل ورجل مثنينها لصدره ..
ظل يطالع في البيت ..
هنا .. أخته تدخلت ..
وهنا .. أخته قتلت ..
وهنا .. الشرطه مسكوها وإعترفت ..
وهنا .. آخر لقاء بينه وبين أخته قبل لا تدخل السجن ..
كل شيء صار في هذا البيت ..
ومن بعدها تحول كل شيء ..
ماجد زوج أخته طلقها .. وترك البيت ورجع لعند أهله ..
لو كانت الشقه بإسمه كانوا أكيد حالهم بيكون أسوء ..
قام بسرعه بعد ما لاحظ شاب طالع من البيت وهو يلف مفاتيح السياره بإيده ..
كان واضح من شكله إنه طالب في الثانوي ..
تقدم حُسام وقطع الشارع وقرب منه ..
أخذ نفس بعدها قال: السلام عليكم أخوي ..
وقف الشاب بعد ما وصل للسياره بعدها لف على حسام ..
طالع فيه بإستغراب وقال: وعليكم السلام ..
تقدم حُسام وقال: ممكن من وقتك دقايق ..
عقد الشاب حاجبه لفتره بعدها طالع في ساعته ..
رجع يطالع في حُسام وقال: إيه ممكن ..
حُسام: إنت بدر صحيح ..؟! ما قد تقابلنا من قبل ..
بدر: إيه بدر بس من إنت ..؟!
سكت حُسام شوي وكل الكلام اللي رتبه براسه طار فجأه ..
بدر بإنزعاج: ياللا وراي موعد ..
تنهد حُسام وقال: أنا حُسام ..
بدر: وحُسام مين بعـ...
قطع كلامه فجأه وهالأسم يشبه ...
هز حُسام راسه وقال: إيه .. أخو رغد .. اللي قتلت أبوك ..
فتح بدر عيونه بصدمه بعدها قال بحده: أخو المجرمه ..
آآخ .. مثل ما كان متوقع .. مستحيل يكون عكس أمه ..
حُسام: بدر إسمـ..
قاطعه بدر يقول بحده: أسمع إيش ولا إيش ..!! شتبي إنت ..؟! أعفو عنها صح ..؟!!! إنت بكامل عقلك ..؟!! أعفو عن اللي قتلت أبوي قبل لا أتهنى فيه .. يتمتني بعمر صغير وتبيني أعفو عنها ..؟!! أقسم باللي خلقني إني ....
قاطعه حُسام: بدر لا تحلف .. خلنا نتفاهم شوي ..
بدر بقهر وهو يضرب صدره: نتفاهم على وشو ..؟! أختك قتلت أبوي .. تعرف وش يعني أبـوي ..؟!! أبــوي مات بسبتها .. حرمتني منه .. حرمت أمي منه .. حرمت العايله منه .. حرام عليها .. والله حرام .. ما راح أسامحها .. مستحيل أسامحها هالكلبه الله لا يوفقها ..
عض حُسام على شفته بعدها ثارت أعصابه اللي كان يكتمها وقال: هي غلطت .. كل الناس تغلط .. خلاص تابت .. ما تعرف تعفو ..؟!! يعني لو ماتت راح يرجع لك أبوك ..؟! خلاص قضاء وإرضى فيه .. حتى هي عندها بنت .. راح تحرم بنتها منها ..!! ترى وقتها حتدعي عليك مثل ما إنت جالس تدعي على أمها ..
عض بدر على شفته ومسك حُسام من بلوزته وهو يقول: بس خلاص إسكت .. مابي أسمع أي شيء .. تدعي عليّ ..؟!! وليش ..؟!! لأني حكمت على أمها بالقصاص ..؟!!! لأن أمها مجرمه راح تدعي علي ..!!! أمهــــــــــــــــا السبب مو أنا عشان تقول لي إنها بتدعي عليّ .. خلاص ياخي روح عني .. لا عاد تظهر قدامي فاهم ..؟!
ودفه بعيد عنه فطاح حُسام على الأرض ..
فتح بدر السياره وركب فيها وشغلها ..
قام حسام بسرعه ودق القزاز وهو يقول: دقيقه ما خلصت كلامي .. بدر إفتح ..
حرك بدر السياره بطريقه حاده فبعد حسام عنها بعدها تابعها وهي تبتعد ..
صك على أسنانه يقول: يعني مافي أمل ..!! مستحيل ..
ظل بمكانه لفتره والغضب مسيطر عليه ..
الوضع هذا ما يبغاه .. ما عاد عنده طرق يستعملها عشان تطلع أخته من السجن ..
إذا كان الكلام مع الأم ما فاد .. ومع الولد كمان ما فاد ..
فإيش هو الحل ..؟!
صك على أسنانه أقوى وعيونه ما تبشر بخير وذيك الفكره المجنونه رجعت لراسه من جديد ..
راح يهربها .. راح يهربها قبل لا يقصونها ..
فكره مجنونه .. ومستحيله كمان ..
بس هي الفكره اللي جت براسه ولا قادر يشيلها أبد ..
والمشكله .. هو بنفسه عارف إنها جنونيه جداً ..
لا .. عارف إنها مُستحيله ..
بعد ربع ساعه ..
نزل من التاكسي اللي وصله لعند بيت خاله ..
إتجه للبيت ومسك مقبض الباب فتنهد لما إنفتح معه ..
كالعاده خاله ما يعرف كيف يقفل الباب بالمفتاح ..
دخل البيت وأقفل الباب وراه ..
جلس على الكنبه بإسترخاء وتفكيره ما زال في أخته رغد ..
لف بعيونه جهة الغرفه اللي نايمه فيها مايا بهدوء ..
قام من مكانه بإستغراب لما شاف لمبات الغرفه شغاله ..
راح للغرفه ودخلها فإستغرب أكثر لما لقى الفراش مبعثر والبنت مو موجوده ..
غريبه .. من بدأ يسكن هنا وهي خلاص تعودت ما تصحى إلّا الظهر ..
خرج وراح لغرفة خاله فلقاها فاضيه ..
ظل بمكانه واقف لفتره بعدها بدأ يفتش كل غرف البيت فإنصدم لما ما لقى لها أثر ..
حس بنوبة جنون .. وينها ..؟!
وين ممكن تكون راحت ..؟!
طالع في باب البيت .. معقوله تكون طلعت ..؟!!
هز راسه بلا .. حتى لو طلعت فهي ما تلحق مقبض الباب فكيف فتحته .. أو حتى كيف قفلته وراها ..؟!
حاول يشيل هالفكره من باله وأخذ جواله وهو يقول: يمكن جواد أخذها يمشيها ..
إتصل عليه والتوتر والقلق يغطيه بالكامل ..
أول ما رد سأل بسرعه: جود مايا عندك ..؟!
تنهد جواد وقال: إيه معي ..
إرتاح حُسام وقال: الحمد لله .. خوفتني بقوه .. بس وينكم ..؟!
بعد لحضة صمت جاوب جواد: بالمُستشفى ..
حُسام بإستغراب: مُستشفى ..!! ليش ..؟!
بعدها قال بخوف: مايا فيها شيء ..؟!!
سكت جواد لفتره فتوتر حُسام أكثر وقال بقلة صبر: جود أنا أسألك .. مايا فيها شيء ..؟!!
رد جواد بهدوء: مايا مريضه ... بسرطان الدم ..
فتح حُسام عيونه بصدمه ..
سرطان ..!!
هذا عن إيش يتكلم ..؟!!
وهنا ينتهي البارت الثالث عشر ونتقابل بإذن الله الأسبوع الجاي مع البارت الرابع عشر ..
أرائكم وتوقعاتكم عن البارت بشكل عام وعن الأحداث بشكل خاص ..
مُقتطفات من البارت القادم ()
* وهي تمشي معاه بكل هدوء وبعد لحضات من الصمت قالت وبصوت فيه رجفة البكاء: كِرار ...... أنا أكرهك ..*
* ذياب وبحِده ممزوجه بغضب: ومنو قالك تتحرك ..؟! مو حذرتك بدل المره إميه ..؟!!! *
* يحيى وبإبتسامه متوتره: مبروك ... يا عروسه .. *
قِراءه مُمتعه :$$
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الرابع عشر || ✖•◦•.
الساعه ١١ الصبح ..
وبإحدى المُستشفيات الخاصه القريبه من بيت جواد ..
كان حُسام جالس بهدوء قدام الغرفه الموجوده فيها بنت أخته ..
وجواد واقف جنبه ساكت بعد ما شرح قبل شوي كل اللي صار لحُسام ..
فترة صمت مرت قبل لا يقول حُسام بهدوء: كل هذا غلطي .. ما إهتميت لها ولا لكلامها .. أكثر من مره قالت لي أنا تعبانه .. أنا راسي يوجعني .. أنا بطني يعورني .. كل ليله تقريباً أصحى ألاقيها نايمه جنبي والعرق يتصبب منها .. كنت أضن إنها خايفه .. أو مرضها مرض عادي كصداع أو مغص بسيط ..
جواد: خلاص هذا قدر ..
لف حُسام عليه يقول بقهر: أي قدر ..!! البنت مُصابه بالسرطان بسبب إهمالي وتقول هذا قدر ..!! البنت مُمكن تموت بسببي وتقول هذا قدر ..!! كل اللي صار لها بسببي أنا ..
رجع يطالع في الأرض وكمل بهدوء: وش أقول لرغد لما أقابلها ..؟! هي وصتني عليها .. وبالنهايه تسببت بمرض خطير لها .. ما راح أقدر أواجهها أبد ..
جواد: اللحين وأنت تلوم نفسك كِذا وش إستفدت ..؟!
لف حُسام عليه يقول: جواد برودك ما أبغاه .. البنت مريضه بالسرطان فليه ما عندك ولو شوية إحساس ..؟!
جواد: فيه فرق بين البرود وبين العقلانيه .. خلاص الموضوع صار فليه تفكر بالماضي وتلوم نفسك .. فكر باللي راح يصير بعدين .. وسرطان الدم أكيد له علاج ..
وقبل لا يكمل كلامه خرج الدكتور فقام حُسام له يسأله: ها دكتور .. وش هي حالة مايا بالضبط ..؟!
تنهد الدكتور بعدها قال: إحنا صلحنا لها فحص إكلينيكي وتأكد لنا إنها مُصابه باللوكيميا واللي هو سرطان الدم .. بقي لنا ندرس عينه من نقي العظم حتى نحدد نوع وخطورة الحاله ومدى إنتشار المرض ووقتها نحدد العلاج المُناسب لها ..
حُسام: يعني لها علاج صح ..؟!
الدكتور: إن شاء الله خير ..
وبعدها بعّد عنهم ..
شوي خرج ممرضين من الغرفه وهم ساحبين معهم السرير واللي كانت مايا منسدحه فيه ..
جاء حُسام بسرعه للسرير يقول بخوف: ميّو حبيبتي ..
وقف لما وصل لها يطالع فيها بدهشه ..
كان شكلها .. بالمره يكسر الخاطر ..
لابسه لبس المستشفى ووجهها شاحب بقوه غير عن دايم ..
جاء جواد جنبه وتنهد وهو يشوف حالتها ..
الحاله تكسر الخاطر .. وخصوصاً للأطفال ..
فتحت مايا عيونها بهدوء فقال حُسام بسرعه: مايا سامعتني ..
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها تقوست شفتها تقول: خالو .... خالو جسمي يعورني ..
تألم لحالها ومسح على راسها يقول: حبيبتي معليش تحملي شوي .. الدكتور قال إنك بتصيري بخير ..
تنهد الممرض وبعدها سحب السرير وهو يعتذر منهم ..
لازم يوديها على غرفتها أولاً ..
تابعها حُسام بنظره بعدها لف على جواد يقول: متى بيحددوا لها علاج ..؟!
هز جواد كتفه يقول: مدري .. بس قريب .. أقصى حد مُمكن بكره ..
لف حُسام لجهة الممر اللي دخلت منه مايا وقال بهدوء: لساتها صغيره .. كيف بتتحمل كل هذا ..؟! صعب ..
طالع جواد فيه شوي بعدها رن جواله ..
طلعه من جيبه وشاف رقم غريب يتصل ..
إستنتج إنه صاحب شركة الإستيراد فعشان كِذا طنش الإتصال لأن الوقت أبد مو مناسب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
X•x•... قبل خمس عشر سنه ...•x•X
الساعه كانت ثمان الليل ..
وهو واقف بالسيب يتأمل بإحدى الصور المعلقه في قصرهم الواسع ..
سمع من وراه صوت يقول: هيه كِرار ..
لف كِرار صاحب الخمس سنوات على أخوه أُسامه وقال: ها ..
إبتسم أسامه اللي كان توه في الصف الخامس الإبتدائي وقال: تعال وراي ..
طالع كِرار فيه بهدوء ممزوج بخوف وقال: وين ..؟!
أُسامه بحده: قلت لك تعال .. ياللا ..
خاف من حدّة أخوه الكبير فراح له وهو يقول: طيب ..
مشي أُسامه لحد ما وصل لمجلس الرجال اللي كان في القسم الرجالي الشبه فاضي ..
فتحه وقال: تبي تلعب ..؟! داخل فيه ألعاب أشتراها أبوي لك ..
ظهرت البهجه على وجهه وهو يقول: صدق ..؟!
بعدها دخل المجلس بفرحه لكنها إختفت لما شاف إن المكان مافيه ولا شيء ..
لف على أُسامه وقال: مافي شيء ..
رفع أُسامه حاجبه وقال: ما تشبع من كثر الألعاب اللي يجيبها لك أبوي فعشان كِذا دخلت ركض أول ما سمعت طاري الألعاب ..
طف اللمبه وهو يقول: خلك هنا يا البزر المدلع ..
وبعدها قفل باب المجلس فإنصدم كِرار وراح جري للباب ودقه وهو يقول بخوف: أُسامه .. أُسامه إفتح الباب .. أُسامه المكان يخوف إفتح ..
أُسامه من ورى الباب: ماني فاتح .. خلك قوي ولا تخاف يالبكاي ..
بدت الدموع تتجمع بعيون كِرار ودق الباب أكثر من مره وهو يكرر: أسامه أنا خايف .. ما أقدر أشوف ولا شيء .. إفتح الباب أمانه ..
رفع أسامه حاجبه وبعدها بعّد عن الباب وخرج من القسم الخاص بالرجال وراح يقلب بالقنوات ..
نزلت الدموع من عيونه وبدأ يبكي وهو يقول: أُسامه الله يخليك إفتح .. المكان يخوف .. أُسامه ما أقدر أشوف ولا حاجه .. إفتح ..
شهق أكثر من مره وهو ينتظر رد بس مافي ..
لف بعيونه على ورى لكن ولا شيء بسيط يقدر يشوفه ..
بالعاده بالظلام العين تتبدأ تتعود لكن بما إنه مُصاب بالعمى الليلي فالمكان كان كتله من السواد المُخيف ..
لف مره ثانيه على الباب يدقه بخوف وينادي بإسم أخوه وهو حاس بإن الأشباح شوي وتمسكه من ورى وتاكله ..
زاد دقه بقوه يستنجد بأمه وأبوه وحتى أخته اللي أصغر منه يستنجد بإسمها بس ما لقى ولا رد ..
نزلت دموعه أنهار من عيونه وبدأ يبكي بصوت عالي مسموع والرعب سيطر على كل خليه من جسمه ..
X•x•..........................•x•X
صحي من سرحانه على صوت الرعد العالي ..
رفع راسه وشاف إن الأمطار بدأت تنزل بغزاره ..
قفل شباك البيت ولف على ورى فقالت أخته آنجي: اففف شكلنا بننحبس الليله هنا .. مافي غدا برى ..
لفت حلا على أمها تقول بترجي: ماما أبى أطلع ألعب تحت المطر ..
الأم وهو تقلب بكتاب روايه تقراه قالت بهدوء: لا .. الأمطار غزيره بزياده ..
تأففت وهي تقول: وليه يعني ..؟!
الأم: مابي أسمع إعتراض ..
حلا بقهر: وش هذه العقول المتحجره ..؟! تفكير عقيم متحجر منقرض ..
وراحت لغرفتها تتحلطم ..
طنشتها أمها بعدها إنتبهت لكِرار اللي جلس قريب منها ..
تنهدت وودها تسأله عن رايه بالموضوع اللي فاتحته فيه قبل بس تبغى منه يقول رايه بنفسه ..
تخاف تستعجل عليه ويرفض ..
تبغاه يوافق .. أقلها بيتغير شيء بحياته وممكن هذا يساعده عشان يغير من نفسه شوي ..
آنجي بملل: متى يخلص المطر ..؟!
أُسامه اللي كان منسدح على الكنب ويطقطق بجواله: كل ماله يزيد فإنسي تتغدي برى ..
تأففت آنجي في الوقت نفسه عقد أُسامه حواجبه وجلس وعيونه على الجوال ..
تلفت حوله وقال: إنقطعت الشبكه ..
آنجي: شيء طبيعي .. الجو كل برق ورعد ..
إبتسم وهو يقول: بس المهم رسالتها كامله وصلت .. وأرسلت لي الرقم كمان ..
آنجي بإستغراب: مين تقصد ..؟!
أُسامه وهو يحفظ الرقم: ترف ..
آنجي بإستغراب أكبر: ومين ترف ..؟!
ما رد عليها فميلت شفتها تقول: أكيد وحده من خوياتك ..
الأم وعيونها على الكتاب: لو تحب تزوج وبطل شغل المراهقين هذا ..
رفع أُسامه راسه لها وهو يقول بإستهزاء: طيب يمه زوجيني ترف ..
الأم بإستغراب: تقصد خويتك ذي ..؟! تزوج من وحده عدله مو من بنات ليل ..
أسامه: هههههههههههههههه لا مو خويتي .. أصلاً مستحيل أقدر عارفه ليه ..؟!
رجعت الأم تطالع في الكتاب وهي تقول بلا مبالاه: ليه ..؟!
بقيت إبتسامة الإستهزاء على شفته لفتره بعدها رجع للجوال وهو يقول: لما أكلمها وأتأكد حأقولك ليه .. بس المشكله الشبكه حالياً مقطوعه ..
آنجي بملل: لا تلفزيون عدل ولا أشرطة أفلام عدله ولا شبكه .. اخخخ طفش والله ..
محد رد على مللها وظل الوضع من بعدها هادي لعشر دقايق تقريباً ..
تكلمت آنجي من جديد تقول: مام المطر كل ماله يزيد .. مو راضي يوقف ..
الأم بلا مبالاه: وإيش أسويلك ..؟!
تأففت آنجي وقامت وهي تقول: أروح أنام أبرك لي ..
وبعدها دخلت للغرفه وقفلت الباب وراها ..
كملت الأم قراءة الروايه وأما أُسامه فأشغل نفسه بلعبه بجواله وكِرار حاط السماعات بإذنه ومشغل له على مقطع ..
ما مر ولا دقيقه وحده حتى خرجت آنجي من الغرفه وهي تقول بتوتر: مام ..
الأم: هممم ..
آنجي: حلا .. مو موجوده بالغرفه ..
لفوا كلهم عليها في حين قالت الأم بإستغراب: كيف مو موجوده بالغرفه ..؟!
هزت آنجي كتفها وقالت: مدري .. وكمان شباك الغرفه كان مقفل بالقفل بس حالياً مقفل بطريقه عاديه والقفل مفتوح ..
قامت الأم تقول بصدمه: لا يكون ..!!!
قبل ثلث ساعه ...
صفقت الباب وراها بقهر وهي تقول: عقول متحجره متحجره متحجره ..
راحت لناحية الشباك تطالع في الجو اللي مستحيل أحد يصدق إنه الظهر ..
كان مغيم بقوه والبرق يضيء السماء السودا والرعد صوته يرعب كل من يسمعه ..
الأمطار غزيره بزياده .. حتى والشباك مقفل فما زال صوت هبوب الرياح ينسمع بوضوح ..
الجو جنوني بس بالنسبه لها مُغري بقوه ..
حتى صوت صهيل الخيول محمسها كثير ..
لكن .. أمها رفضت .. وهذا مسبب لها إحباط شديد ..
عقدت حواجبها وهي تطالع في الشباك فلاحظت إنه مافي حدايد ..
إبتسمت وقالت: ربع ساعه ما راح تفرق .. ما راح أخليهم يمشوني بكيفيهم ..
فتحت الدولاب وطلعت لها معطف ثقيل ولبسته وحطت القبعه على راسها ..
لفت حولها تدور على مظله بس إنقهرت لما تذكرت إن المظلات بالصاله ..
لو طلعت تاخذ فراح يمنعوها ..
ما يهم .. ماهي محتاجتها ..
فتحت الشباك ونطت لبرى ..
حضنت نفسها لما حست بقشعريره سرت بجسدها بسبب البرد الشديد هذا ..
لفت وقفلت الشباك من وراها بعدها تقدمت ..
شوي ضحكت وهي تحس بالمطر يبللها شوي شوي ..
شعور جميل بالنسبه لها ..
لفت على ناحية الإصطبل وراحت له ..
دخلت فحست بخوف لما شافت كيف الخيول ثايره وترفع رجلها لقدام وتصهل بصوتها المرتفع ..
والمشكله إن كل الخيول كبار .. يعني جداً مُخيفين بالنسبه لها ..
لف وخرجت وقفلت الباب وراها ..
ظلت واقفه تلف بعيونها على المكان ..
شدت على شفتها بإنزعاج تقول بهمس: تمنيت أبوي يجي .. بالمره ناسينا .. ولا كأننا أولاده ..
تقدمت وهي شاده المعطف على جسمها وبدأت تمشي مع إن المطر خلاص بللها بالكامل وبدأت تحس ببرد من هالهوا القوي ..
بس تبغى تمشي ولو شوي .. ماهي نفسيه تجلس بالبيت لما يكون فيه مطر ..
حلا: فعلاً عائله نفسيه .. خايفين على نفسهم من المطر اففف ..
مشت ومشت وهي كل شوي تلف ورى تطالع في البيت ..
ما تبغى تضيع عنه ..
وقفت لما شافت قدامها مجموعة صخور على هذه الأرض العشبيه ..
مجموعه كبيره فصار تحتها زي مكان للجلوس ..
إبتسمت ودخلت بين الصخور وتكعفلت حول نفسها وهي جالسه وبدأت تراقب المطر اللي يهطل قدامها ..
المكان ضيق .. بس المهم إنه مغطى من فوقها ..
بتجلس شوي تراقب المطر بعدها ترجع ..
لفت بعيونها ناحية البيت بس ما شافته فقالت: والله بعدت شوي .. عادي لا وقفت راح أقدر أشوفه ..
ضمت رجلها بإيدها وأسندت دقنها على ركبتها تطالع في المطر بهدوء ..
ضاقت عيونها وقالت بهمس: وحشني بابا .. من زمان ما شفته ..
دفنت وجهها بركبتها وهي تكمل: بس أنا وحشته ولا لا ..؟!
ورجع لذاكرتها ذكرى آخر لقاء بأبوها ..
كان قبل ثمان شهور تقريباً ..
X•x•... قبل ثمان شهور ...•x•X
جالسين بصالة القصر .. الكل من دون إستثناء ..
إبتسمت وقالت بحماس: يااه .. هذه أول مره يتأخر بابا بسفره قد كِذا .. مرا وحشني ..
آنجي وهي تقلب بالتلفزيون: ثلاث سنوات ما شفناه .. بابا قاسي فعلاً ..
حلا: لا تقولي عنه كِذا .. إحنا وحشناه مثل ماهو وحشنا بس أكيد ما تأخر لثلاث سنوات إلّا لسبب قوي ..
ما ردت آنجي عليها فلفت على أمها تقول: ماما بابا تأخر لسبب صحيح ..؟!
الأم وهي تشرب كوب قهوه: لما يجي إسأليه ..
زمت حلا شفتها بعدم رضى بعدها لفت على أُسامه اللي كان يقلب في الآيباد حقه والإبتسامه على وجهه .. ومن الجهه الثانيه كِرار حاط السماعات بإذنه وسرحان ..
تنهدت وهي حاسه إنه محد منهم مشتاق لأبوها قد ماهي مشتاقه تشوفه ..
لفت بسرعه ناحية الباب لما سمعته ينفتح ..
إتسعت ملامحها بفرح وهي تشوفه داخل بالبدله الرسميه والجاكيت بإيده ..
إبتسم وهو يقول: السلام عليكم ..
قامت آنجي أول وحده وراحت لأبوها بخطوات سريعه ..
تعلقت برقبته وهي تقول: بابا وحشتني كثيير حرام عليك كل هذا التأخير ..
ضحك وحط إيده على ظهرها وهو يقول: دلوعتي آنجي كيفك ..؟!
آنجي: ومين ما يكون بخير بعد ما يشوفك ..!!
قامت حلا وراحت ركض له ..
حضنته وهي تقول: بــابـا وقسم بالله وحشتني كثيــر ..
إبتسم ومسح على شعرها بإيده الثانيه وهو يقول: وإنتي أكثر حبيبتي ..
رفعت راسها له فشافته يطالع بأُسامه اللي جاء وسلم على راسه وهو يقول: كيفك أبوي ..؟! يا رجل تأخرت هذه المره كثير ..
غمز أبوه وهو يقول: يمكن شفت وحده غير أُمك ..
آنجي بدهشه: نذبحك وقسم ..
ضحك في الوقت اللي جاء فيه كِرار وسلم على إيده فحضنه بأبوه وهو يقول: كِرار حبيبي كيفك ..؟!
ظهر الحزن على ملامح حلا وهي تشوف أبوها حاضن آنجي بإيد وكِرار بإيده الثانيه ..
طيب ليش ..؟!
هي الصغيره .. هي المفروض تكون دلوعته مو آنجي ..
هي المفروض يقول لها حبيبتي وبس مو كمان كِرار ..
ما صلّح لها زي دايم ..
كان يتركهم ويحضنها وحدها .. ويدور بها وهو شايلها ..
قبل ثلاث سنوات كان دوم يصلح هذه الحركه ..
يمكن لأنها كبرت وصارت ثقيله ..؟!!
ما تدري هو فعلاً تغيّر عليها ولا غِيرتها من أخوانها غيّرت نظرتها للموضوع ..
تركته بعد ما كانت حاضنته فنزّل راسه لها وإستغرب لما شاف ملامح الضيقه على وجهها ..
رجعت ورى بعدها إتجهت للدرج فقال: هيه لولا حبيبتي وش فيك ..؟!
ما ردت عليه وطلعت فميلت آنجي شفتها تقول: خلها ذي البزره الدلوعه ..
جت الأم وهي تقول: يمكن غارت من إخوانها لما شافتك حاضنهم وهي لا ..
آنجي: هذا لأنكم كثرتم من تدليعكم لها ..
ظل الأب يطالع في الدرج لفتره بعدها ترك أولاده وإتجه لزوجته وهو يقول: إيه نسيت أسأل .. ملوكتنا كيفها ..؟!
زوجته ملك: صح النوم .. كان جلست مع أولادك شوي ..
آنجي: مام غارت مثل حلا هههههههههههه ..
X•x•..........................•x•X
دموعها بدأت تنزل على خدها ..
دلعهم الزايد لها خلاها حساسه من أتفه المواقف ..
حست بقشعريرة برد تمر على جسمها ..
الهواء شديد والبرد دخل لجسمها ..
ومع هذا ما حست بالوضع .. تفكيرها كله مع أبوها ..
تخاف هذه المره يطوّل سفر مثل آخر مره ..
إشتاقت له كثير ..
تبغاه يجي ويجلس معها دايم وللأبد ..
هي أصغر وحده بالبيت .. معناته هي المفروض دوم تتدلع ويدلعها ويكون حولها ..
غمضت عيونها وكأن النُعاس غلبها من شدة التعب والبرد ..
دقايق إلّا حست بحركه قدامها ..
فتحت عينها ورفعت راسها إلّا وشافت أخوها واقف وهو لابس معطف مطري وبإيده المظله يطالع فيها ..
مد إيده لها فضاقت عيونها وهي تقول: مابي أروح .. بجلس هنا ..
رجعت تدفن راسها بركبتها وهمست: غريبه بس طلعتوا تدوروا عني .. بالعاده محد يسأل عني ويفتقدني .. كِرار روح مابي أرجع هناك إلّا بعد ما يهدأ المطر .. على الأقل لو مرضت فراح تهتموا فيني أكثر ..
بعدها كملت بهمس أكبر: وممكن بابا يرجع من سفره عشاني ..
ظل يطالع فيها لفتره .. كان واضح جداً إنها ترتعش من البرد ..
جلس قدامها وخلع معطفه الأزرق المطري وبعدها حطه على أكتافها وغطى راسها بالقبعه ..
رفعت راسها مدهوشه تطالع فيه فوقف وهو ماسك إيدها فقامت معه بهدوء تام ..
مشى متجه للبيت وهو ماسك بإيدها بإيده اليمين وبإيده اليسار ماسك المظله فوقه وفوقها ..
وهي تمشي معاه بكل هدوء وبعد لحضات من الصمت قالت وبصوت فيه رجفة البُكاء: كِرار ..... أنا أكرهك ..
ما علق كِرار وركز إنتباهه على الطريق بما إن المكان مُظلم وهو عنده العمى الليلي ..
كملت بنفس الرجفه: ماما تحبك .. عمرها بحياتها ما صرخت في وجهك أو هاوشتك .. بابا مهتم فيك كثير .. أكثر مني بكثير .. دايم لا جلسنا يفتقدك ويسأل عنك .. أنا ما عمره إفتقدني وسأل عني .. طيب ليه .. ليه يحبوك أكثر مني ..؟! أنا الصغيره .. أنا آخر العنقود .. أنا المفروض يحبونه كثير .. المفروض ما يصرخوا بوجهي ولا يهاوشوني .. المفروض ما يرتاحون لو شافوني متضايقه .. عشان كِذا أنا أكرهك .. كل الأشياء اللي يسوها عشانك المفروض يسوها عشاني ..
وبعدها بدأ يسمع شهقاتها ويحس بإيدها المرتجفه ..
وقف لما وصل للبيت فسحبت إيدها وهي تقول بهمس: راح تشوف كيف ماما بتهاوشني عشاني طلعت وعشاني ألبس معطفك .. بتشوف كيف بتهتم فيك وتسألك إن كِنت بخير ..
وبعدها فتحت الباب ودخلت إلّا شوي جت الأم من ورى كِرار تقول: لقيت حلا ..؟! هي اللي دخلت البيت ..؟!
هز كِرار راسه فقالت: خلاص خلنا ندخل وبأتصل على أُسامه وآنجي ..
وبعدها دخلوا ..
طالعت الأم في حلا اللي كانت جالسه على الكنبه وقربت منها تقول بحده: حلا إيش التهور والعناد هذا ..؟! مو قلت لك لا تطلعي ..؟! ليه مصّره تسوي اللي براسك وكلامي ترميه عالحيط ..؟! جاوبيني ياللا ..
طالعت حلا فيها بعدها قالت بإستهزاء: ماما شكلك ما لاحضتي .. ترى أنا لابسه معطف كِرار وهو مسكين مو لابس شيء يحميه من المطر والبرد .. شوفيه ممكن تأذى بما إن ملابسه مبلله ..
عقدت الأم حاجبها بعدها قالت: إيش الأسلوب هذا اللي تكلمي فيه أمك ..؟!
ما ردت حلا عليها .. قامت وراحت لغرفتها وصفقت الباب وراها ..
ضاقت عيون الأم بعدها طلعت جوالها ولفت على كِرار تقول: كِرار حبيبي روح بدل ملابسك لا يصيبك برد .. ياللا ..
وبعدها إتصلت على أُسامه ..
طالع كِرار فيها لفتره بعدها لف وراح لغرفته يبدل ملابسه ..
أما الأم تأففت لما ما لقت شبكه فخرجت هي بنفسها تناديهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
وفي بيت أُم يحيى ..
كانت بِنان واقفه بغرفتها وفستانها مفروش عالسرير ..
توه جاه من المشغل وقبل شوي قاسته بما إن زواج أخوها بكره والحمد لله طلع عليها تمام ..
جلست على السرير وفكرها مشغول ..
قبل فتره فكرت بهذا الموضوع ومن بعدها ما رضي يطلع من راسها ..
كان مُجرد شيء تمنته لكن اللحين صارت تبغاه بكل ما تقدر ..
ودها تكلم يحيى عنه لكن ما تدري إن كان فاضي ولا مشغول وخصوصاً إن زواجه بكره ..
قامت من مكانها وخرجت من الغرفه ..
إبتسمت لما شافت جنى تدور بالفستان قدام أمها وفرحانه فيه ..
إتجهت لغرفة يحيى ودقت الباب فجاها صوته يقول: أدخل ..
دخلت وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت وهي تشوفه متربع عالسرير ويطقطق باللاب ..
سحبت الكرسي من قدام المكتب وجلست فوقه وهي تقول: إيش جالس تسوي عالنت ..؟! لا يكون تثقف نفسك قبل الزواج هههههههههه ..
رفع حاجبه يقول: بِنان ..!
بِنان: ههههههههههه ماشي ماشي آسفه .. المهم وش جالس تسوي ..؟!
يحيى: أحجز لي فندق في إندنوسيا بما إن شهر العسل بيكون هناك .. ما إخترت هذا إلا عشان أشوف لموضوع ضياع جواز سفرها ..
ميلت بِنان شفتها تقول: ترف المُهمله .. الزبده إنت اللحين مشغول ..؟!
يحيى: لا جالس أفصفص .. يعني وش شايفه ..؟!
بِنان بإنزعاج: يحيى ..!!!
يحيى: هههههههههههههههههه خلاص خلاص دقيقه بس وأنتهي ..
هزت راسها وظلت تنتظره يخلص .. شوي إلا قفل اللاب يقول: هلا .. وش بغيتي ..؟!
سكتت بِنان لفتره وهي مو عارفه من فين تبدأ بعدها قالت: إسمع يحيى .. أبغى منك خدمه .. ما إدري إذا هذه الخدمه حتكون راضي فيها ولا لا ..
يحيى بإهتمام: قولي ..
تنهدت وقالت: تتذكر اللي قالته لنا أمي من قبل ..؟! أقصد عن زوجة أبوي الأولى .. مو على أساس إن أمي كانت تشتغل عندها ولما ما جابت عيال قرر أبوي يتزوج أمي .. لكن اللحين أبوي رجع يعيش عندها .. اللي أقصده تتوقع إن أمي لسى تتذكر مكان البيت ..؟! إيه مرت سنوات كثيره بس مُمكن تتذكر على الأقل الحي ..
إبتسم يحيى وقال: فهمتك .. تبغي تشوفي أبوي صحيح ..؟!
بِنان بهدوء: ما أنكر إن هذا واحد من الأسباب .. والسبب الثاني هو زوجة أبوي .. أبوي ليش رجع لها ..؟! أكيد لأنها حملت وجابت عيال .. أقصد ... صار لي إخوان .. يحيى أنا ودي أشوفهم ..
تفاجئ يحيى لثواني بعدها قال: ما أنكر إن هذا الموضوع ما مر ببالي .. لكن وش يدريك إن هالأخوان راح يرحبوا فيك ..؟! بالعاده الزوجه الثانيه تصير مكروهه من عيال الزوجه الأولى .. ما أضنهم أبد راح يستقبلوك بالورود والتهاني ..
زمت على شفتها تقول: كلامك منطقي لكن مو كل أصابع إيدك سوى .. مو كل البشر كِذا .. إذا كرهنا واحد يمكن الثاني لا .. يعني السالفه سالفة بس نجرب ونشوف .. يمكن يصير عكس توقعاتك .. يمكن يملكون نفس الفضول اللي أملكه ..
طالع يحيى فيها لفتره بعدها قال: طيب وراي أمي ..؟! تتوقعي عادي عندها ولا لا ..؟! أبوي تاركها لسنوات عشان زوجته فتتوقعي راح ترضى تشوفها وتشوف أولادها ..؟! ما أضن أبداً .. اللي سواه فيها أبوي مو بسيط .. لا مو بسيط أبد ..
بِنان: طيب خلاص أنا بأفتح معها الموضوع بطريقتي وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير ..
يحيى: براحتك لكن مو اليوم .. أخاف إن الموضوع يضايقها فتتكدر في يوم زواجي ..
بِنان: ههههههههههههههههه تفكيرك كله في هالزواج ها ..!!
إبتسم بعدها قال: ياللا من غير مطرود فارقي .. عندي شغل عالنت ..
قامت وهي تقول: هههههههههههههه ماشي ماشي ..
وطلعت من الغرفه ..
إتجهت لغرفتها وهي تقول لنفسها: على طاري الشغل .. ما قدرت آخذ إجازه أكثر .. يعني اليوم اللي بعد الزواج حأروح للمستشفى .. يبغالي بعدين آخذ كفايتي من النوم قبل لا يجي الزواج ..
تنهدت ودخلت لغرفتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 266
قديم(ـة) 09-04-2015, 11:04 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه خمسه العصر ..
خمسه العصر بتوقيت إندنوسيا ..
أخذت نفس عميق بعدها شدت على إيدها بحماس تقول: يسس .. خرجت من البيت من دون لا يلاحظوا .. واللحين ...
مشيت بإتجاه المكان اللي زارته من قبل وهي تقول: خلوني أشوف لموضوع شنطتي المسروقه ..
وقفت بمكانها لحضات بعدها تنهدت تقول: مستحيل ..
كملت تمشي بهدوء تفكر ..
هي عارفه .. ومتأكده أنه مُستحيل ..
حتى بالأفلام ما قد شافت وحده أنسرقت شنطتها وقدرت ترجعها إلا بحاله وحده وهي أنه فيه علاقه بين البطله والسارق ..
لكن اللحين .. مافي أي علاقه ..
السارق هو لص من عدة لصوص منتشرين بالعالم ..
شخص همه يسرق الشيء الغالي ..
مجرد لص .. ماله أي علاقه فيها ..
ما سرقها خصيصاً لأنه يعرفها أو أحد طلب منه ..
معناته .. مستحيل تلاقيها ..
وقفت لما وصلت للمبنى اللي عندها عنوانه ..
تنهدت وقالت بهمس: يعني أنسى السالفه ..؟!!
حست برجفة بكي تمر بجسدها ..
جوالها ..!! هذا حياتها كلها ..
مليان حاجات خاصه ومهمه ..
صور .. فيديو .. ملاحضات .. برامج ..
عضت على شفتها وقالت بهمس: أكرههم .. كل اللي شغلتهم بالحياة هي السرقه أكرههم .. ما عندهم دم .. ما يحسوا .. أكرههم ..
أخذت لها نفس عميق وبلعت عبرتها ..
لحد اللحين متألمه لفقدانها جوالها ومحفضتها والشنطه باللي فيها ..
رفعت عيونها للمبنى مره ثانيه وقالت بهدوء: صحيح .. اليوم الخميس .. بكره .. زواج يحيى ..
تنهدت مره ثانيه ولفت ترجع للبيت ..
خلاص .. حتنسى الموضوع بالكامل ..
لفت عالمدخل اللي باليمين بعد ما سمعت صوت طالع من هناك ..
طنشت الموضوع وكملت مشي بس وقفت بعد ما سمعت أن المحادثه اللي تصير هي باللغه العربيه ..
لفت نظرها من جديد للمدخل تقول: والعرب ما بطلوا يدخلوا أماكن مشبوهه مثل ذي ..؟!! شوي وتغرب الشمس ..
ظلت واقفه في مكانها لفتره بعدها تقدمت للمدخل حتى تنصحهم ..
ترف بإستهزاء: والله وصرت مرشده إجتماعيه ..
وقفت عند نهاية الممر وطلعت راسها بهدوء عشان تشوف مين هم أول ..
يمكن يكونوا صايعين وتدخل بمشكله هي بغنى عنها ..
عقدت حاجبها لما طاحت عيونها على ولد أصغر منها بسنه تقريباً ..
شكله مو غريب عنها ..
وكان قدامه شاب ما قدرت تشوفه بما إنه معطيها ظهرها ..
وبعيد عنهم شابين لابسين ملابس رسميه ..
فتحت عيونها بدهشه ورجعت تطالع في الولد اللي أصغر منها ..
هذا قابلته قبل فتره ..!
هو اللي سألها عن طريق الفندق ..
رجعت بسرعه لما طاحت عيون الولد بعينها ..
عضت على شفتها تقول لنفسها: "وليه إختبيتي ..؟! اللحين بيحسب إنك جالسه تتصنتي عليهم" ..
عقدت حاجبها لما سمعت الشاب اللي معطيها ظهره يقول بصوت حاد: طالعني وأنا أحاجيك ..
ترف في نفسها: "مو سعودي .. هذا واضح من اللهجه" ..
طلّعت راسها من جديد فشافت الولد يطالع عاليسار ويتجنب يطالع في الشاب وملامحه مليانه إنزعاج ..
رجع يطالع في الشاب وهو يقول بلا مُبالاه: ذياب إنت تبالغ .. أنا جايب لك معلومات بتفيدك ..
ذياب وبحده ممزوجه بغضب: ومنو قالك تتحرك ..؟! مو حذرتك بدل المره إميه ..؟!!
زم الولد على شفته بغيض بعدها إنفعل يقول: مو بس إنت ..!! حتى أنا .. حتى أنا أبي أمسكه اليوم قبل باجر .. أبي أربيه .. أبي أندمه .. أبي ...
وقف عن الكلام وبدأ صوته يرتجف وهو يقول: والله ما اتركه .. والله لأندمه .. الحقير ..
بعدها نزّل راسه حتى ما تبين الدموع المتجمعه بعيونه ..
طالع ذياب فيه لفتره بعدها قال بنبرته الجامده: على أول طياره راح ترجع للكويت عند أمي وترجع لمدرستك اللي تاركها بدون سبب مبرر ..
رفع الولد راسه بصدمه وفتح فمه بيعارض بس قاطعه ذياب يقول بحده: كلامي ما أعيده مرتين وما أسمح لأحد يعارضه ..
عض الولد على شفته فلف ذياب على الشابين اللي واقفين معهم واللي هم البودي قارد اللي إستأجرهم من فتره وقال: وصّلوا مؤيد للفندق ..
هزوا راسهم فلف ذياب عشان يرجع لسيارته ..
مؤيد بهدوء: ذياب ..
لف ذياب عليه فطالع فيه مؤيد يقول: والله لو تييب لي طياره خاصه مانيب راجع للكويت ..
ضاقت عيون ذياب فكمل مؤيد: وقسم بالله لو تجبرني لأهرب وأي شيء يصير فيني يكون بذمتك ..
ذياب في نفسه: "هذا العنيد .. طالع عليها" ..
ذياب ببرود: نشوف مين اللي كلامه يمشي ..
بعدها إبتعد عن المكان ..
ظل مؤيد واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه للمدخل اللي تختبي فيه ترف فأندهش لما ما لقاها موجوده ..
غريب .. توقعها للحين واقفه ..
طنش الأمر وإتجه للفندق مع البودي قارد وهو يفكر ..
** مؤيد .. عمره 16 سنه .. صف أول ثانوي وهو أخو ذياب الصغير .. شخصيته معاكسه لأخوه فهو واضح وصريح ومندفع **
\\
دخلت ترف للبيت وقفلت الباب وراها ..
تنهدت وطلعت الدرج وهو تفكر باللي أسمه ذياب ومؤيد ..
ترف: شكلهم أخوان .. حسيت أصواتهم متشابهه .. بس وش قصتهم ..؟! باين إنهم يدوروا عن شيء ..
دخلت الغرفه وكملت: وذاك اللي أصغر مني واضح إنه تارك مدرسته عشان هالشيء .. شكله شيء كبير ..
رمت نفسها عالسرير وظلت تتأمل السقف ..
شوي قالت بهمس: مدري ليه بس تذكرته .. يا ترى خلص بعثته ببريطانيا ولا لسى ..
أخذت نفس عميق بعدها قامت وخرجت من الغرفه ..
شافت جدتها طالعه من الغرفه وهي تكلم نفسها ..
ترف بإستغراب: جده إيش فيك ..؟!
لفت الجده عليها بعدها قالت بالإندنوسيه: رقم غريب إتصل عليّ .. يبدو بأنه أجنبي فلقد بدأ بالتحدث بالإنجليزيه ما إن سمعني أتكلم ..
قوست ترف شفته بتعجب بعدها إتجهت للمطبخ تاخذ لها شيء تاكله ..
باقي كثير عن العشاء وهي حدها جوعانه ..
فتحت الثلاجه تتأمل في الموجود ..
شوي فتحت عيونها بصدمه وهي تقول: المهكر ..؟!!!
قفلت الثلاجه وخرجت من المطبخ بسرعه ..
دخلت على جدتها وهي تقول: وين الجوال ..؟!!
الجده بتعجب: ولماذا ..؟!
ترف: اللي أتصل واحد أعرفه .. من أول أنتظر إتصاله ..
طالعت الجده فيها لفتره بعدها أشرت عالكومدينه فإتجهت ترف للجوال وجلست عالسرير تقلب فيه لحد ما حصلت الرقم ..
ترف: إن شاء الله يكون هو ..
ودقت عليه .. وبعد كم رنه .. رد ..
ترف: ألو .. المهكر صح ..؟!
طالع الطرف الثاني في الجوال لفتره بتعجب بعدها رجعه على إذنه وهو يقول بإبتسامه: وإنتي ....
وكمل وهو يضغط عالكلمات: تـرف عـزام الـواصـلـي صح ..؟!
فتحت ترف عينها بدهشه ..!!
هذا .. وش دراه ..؟!
ما تذكر إنها قد نزلت بحسابها إسمها الكامل ..
عقدت حاجبها .. إيه صحيح ..
نسيت إنها حاطه أكاونت الفيس بالبايو وفي الفيس كاتبه إسمها بالكامل ..
أكيد عرف من هناك ..
ترف بسخريه: إيه ترف .. هذا يعني إنك المهكر التافه ..
إعتدل الشاب اللي ما كان غير أسامه في جلسته والإبتسامه اللي على شفته كل مالها تتسع ..
أُسامه: يعني أبوك هو عزام حمد الواصلي ..؟!
صكت ترف على أسنانها بغيض .. إيش فيه على إسمها ..
ترف بقهر: هذا مو موضوعنا .. رجّع لي حسابي يالتافه الـ#### الـ###### الـ## ..
إتسعت عيون أسامه من الدهشه ..
شال الجوال عن إذنه وقال لأمه اللي كانت جالسه قدامه تقرأ بكتاب وقال: أمي لسانها قذر جداً .. شخصيتها عكس إسمها تماماً ..
أمه بلا مبالاه: ومن ذي ..؟!
إبتسم أُسامه ورجّع الجوال على إذنه وقال: بنت شوارع وقسم .. إنتي كِذا تتعاملين مع اللي لك حاجه عندهم ..؟!! وقسم غريبه ..
ترف بحده: إلزم حدك فأنا بنت أمي وأبوي وما أسمح لك تمسهم بكلامك يالتافه ..
أُسامه: اوووه طيب وين أبوك ..؟! ودي أكلمه وأتعرف عليه ..
ترف في نفسها: "وش فيه ذا بالضبط ..؟! كيف أتعامل مع اللي مثله اففف" ..
ترف: أتوقع مو هذا موضوعنا و ....
قاطعها أسامه يسأل: من هالأجنبيه اللي ردت قبل عشر دقايق ..؟!
شالت ترف الجوال عن إذنها وقفلت في وجهه وهي تقول: تستخف دمك حضرتك ..!! مو فاضيه لك والله ..
أعطت الجوال لجدتها ورجعت للمطبخ تاكل ..
من الجهه الثانيه ..
كان أسامه جالس بهدوء يطالع في الأرض ..
ضاقت عيونه وهو يقول بهدوء: هذه الترف .. وقحه .. ويبغالها تربيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشر الليل ..
ومن إندنوسيا الى ألمانيا ..
وبإحدى المطاعم المنتشره هناك ..
كانت الهنوف جالسه بهدوء تطالع في الأكل ..
رفعت أميره راسها لها وقالت: الهنوف فيك شيء ..؟! ليه ما تمدي إيدك ..؟!
الهنوف بهدوء: وين نادر ..؟!
أميره بإبتسامه: قلت لك طرت عليه أمس شغله مُفاجئه وراح لها .. أدري إنه شهر عسل واللي يسويه غلط بس معليه عديها هالمره .. بإذن الله ما تتكرر ..
الهنوف في نفسها: "وش هالشغله المفاجئه اللي تخليه يطلع من غير لا يعطيني خبر أو حتى يدق علي يخبرني .. حتى أمس الليل صحيت ولقيته نايم بشكل طبيعي عالسرير وفي الفجر إختفى للحين .. الوضع غلط .. السالفه فيها شيء ما أعرفه وأميره تغطي عليه" ..
تنهدت بهدوء ومدت إيدها تاخذ ملعقه وبدأت تاكل وهي تقول في نفسها: "خلاص لا تفكري بالموضوع كثير .. لما يجي إسأليه وبس .. ما يكفي موضوع أمي يقلقني حتى يقلقني موضوع نادر بعد" ..
تنهدت وهي تتذكر أمس .. إتصلت على أهلها ثلاث مرات وقدرت تكلم حور وطيف .. لكن ثائر لا ..
وكل ما سألت أحد قالوا عذر غير عن الثاني ..
بدأ الموضوع يقلقها بصراحه ..
ونبرة أمها وهي تتكلم عنه مو مريحه ..
الهنوف في نفسها: "أخاف يكون مريض ولا شيء .. إن شاء الله ما يكون فيه إلا كل عافيه" ..
طالعت في الأكل فتره تنقل بنظرها من طبق لطبق ..
ظهر الإحباط الشديد على وجهها ..
ما لقت أي طبق منهم فيه جزر ..
من زمان ما أكلت جزر .. ودها لو بجزره وحده ..
تحس من كثر ما أكلته لما تتضايق إن القلق اللي فيها ما راح يروح إلا لما تاكل لها جزر ..
تنهدت فقالت أميره: الهنوف شفيك ..؟!
الهنوف بهمس: مافي ..
أميره بإستغراب: مافي إيش ..؟!
طالعت الهنوف فيها وقالت: جزر ..
أميره: جزر ..؟!
الهنوف: إيه جزر ..
أميره: وش تقصدي بجزر ..؟!
الهنوف: أقصد إنه مافي جزر مع الأكل ..
طالعت أميره فيها بتعجب وهي مو فاهمه وش دخل الجزر في الأكل ..
أُصيبت الهنوف بالإحباط لما شافت فهاوة أميره فقررت تغير الموضوع ..
الهنوف: اممم أميره .. قبل لا نسافر جاء زوجك وأخذ ولدك يحطه عند أمك .. يعني غريبه .. أقصد دام زوجك بالبيت ليش ما يخلي ولده عنده ..؟!
أميره: بس زوجي شغله شوي مُعقد فأغلب الأحيان يكون برى البيت .. فعشان كِذا يكون الولد عن جدته أفضل وأأمن ..
الهنوف: اها .. ليش وش يشتغل ..؟!
أميره بإبتسامه: محقق ..
الهنوف بدهشه: واااو من جد ..!! وناسه .. طيب شسمه قد حكى لك عن التحقيق والمجرمين وكِذا ..؟!
أميره: ياما وياما .. ما يرتاح لو ما حكى لي إيش صار معه ..
الهنوف: يا حظك .. ياليت عندي أخو كِذا ..
أميره: هههههههههه إن شاء الله يكبر ثائر ويطلع أكبر محقق ..
الهنوف بملل: لسى صغير وما راح يكبر إلا بعد ما أصير بالثلاثينات .. اخخ بس ..
سكتت شوي بعدها قالت بإبتسامه: من زمان وأنا ودي يكون عندي أخ كبير .. لدرجة دايم أناقر حور وأقول ليه ما طلعتي ولد بدل بنت .. شعور حلو يكون فيه أحد تعتمدي عليه ويحسسك بالأمان ..
إختفت إبتسامتها ..
تعتمدي عليه ويحسسك بالأمان ..!!
المفروض اللي يؤدي هذا الدور هو الأب ..
بس وينه ..؟! تأخر عن مسرح الحياة بكثير ..
شكله مو تأخير .. يمكن يكون مو ناوي يشترك أصلاً ..
تنهدت وكملت تاكل وأميره تطالع فيها بهدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الجمعه ..
الساعه 30 : 6 صباحاً ..
ظل واقف والغضب يغطيه بالكامل وهو يطالع في هذا الطفل العنيد اللي جالس قدامه ..
مافي فايده ..
ضرب وما نفع .. تهديد وبرضوا ما نفع ..
صك على أسنانه وهو يسمع شهقاته بعدها طلع وصفق الباب وراه ..
أما الولد اللي كان جالس ما كان غير ثائر ..
ضام رجله لصدره ودافن وجهه يبكي بصمت ..
أمس كله وهذا العامل الضخم بس يصارخ بوجهه ويهدد فيه ..
كل هذا عشانه رفض يصلح اللي يبغوه ..
مستحيل .. ما راح يقدر ..
ما يرضاها على نفسه يطلع يتسول ويطلب فلوس ..
بس .. لو أصر فما راح يقدر يتحمل ضربهم مره ثانيه ..
رفع راسه لما سمع صوت العامل من ورى الباب يتكلم مع صاحبه الثاني بطريقه حاده ..
أكيد يتكلموا عنه .. هو عارف ..
لف نظره بالغرفه ..
الكل خرج .. ثلثهم خرجوا يتشحذوا وثلثهم أخذوا معهم أدوات نظافه وشكلهم حيغسلوا السيارات عند الإشاره وثلثهم أخذوا أغراض معهم عشان يبيعوا ..
كيف متحملين يصلحوا شيء زي كِذا ..؟!
كيف يتبعون أوامرهم بالطريقه هذه ..؟!
غطى إذنه بإيده حتى ما يوصل له هواش العمال اللي برى الغرفه ..
خلاص كافي ..
ما يبغى يقعد هنا أبد ..
يبغى يطلع اليوم قبل بكره ..
جسمه كله يؤلمه من الضرب اللي أكله من ذاك الضخم ..
رعب وخوف وضرب ..
هذه أشياء ما يبغى يعيشها أبد ..
رفع راسه بسرعه لما سمع الباب إنفتح ..
إرتاح نسبياً لما شاف إن العامل القصير هو اللي دخل ..
ما يدري ليه إرتاح .. يمكن لأنه بنظره هالعامل أرحم من الثاني ..
تقدم العامل منه وجلس قدامه ..
العامل القصير بهدوء: نوي إنتا يسوي شيء واجد غلط .. إنتا لو يستمر كذا بعدين يندم ..
وكمل بنبره هادئه تحمل تهديد: إنتا هنا عشان يجيب لنا فلوس مو عشان يبكي .. لو إنتا ما تجيب فلوس إحنا ما يستفيد .. يعني إنتا موت ..
ظهر الخوف بعيون ثائر وهو يسمع لتهديد هالعامل ..
عارف .. هو عارف لو إستمر كِذا أكثر فراح تكون نهايته أكبر من مجرد ضرب ..
العامل: نوي .. كلام أخير .. إنتا يبغى يشتغل ولا يبغى يموت ..؟!
بلع ثائر ريقه وهو مو عارف وش يجاوب ..
ما يبغى لا هذا ولا ذاك ..
لكن ....
لكن شيء أهون من شيء ..
بلع ريقه للمره الثانيه وقال بهمس: طيب ..
إبتسم العامل بعدها قال: خلاس .. صديق أنا راح يجيب لك حاجات تبيع .. إنتا يمر بالشوارع ويبيع خلاس ..؟!
يبيع ..؟!!
بعّد نظره عن العامل .. عالأقل يبيع أحسن من إنه يتشحذ ..
شوي دخل العامل الضخم ورمى الكيس بقوه على ثائر يقول: لازم إنتا يجي الليل وهذا فاضي .. خلاس ..؟!
هز ثائر راسه فخرج العامل وهو يقول: ياللا تعال ..
قام ثائر وشال الكيس ولحقه حتى طلعوا من البيت ..
ولأول مره من وقت ما إنخطف يشوف السماء ..
كانت الشمس توها تُشرق والجو مُنعش وجميل ..
خنقته العبره .. إشتاق لهم ..
لأهله ..
صرخ العامل بوجهه فإرتعب ولحقه ..
ركب معاه بسيارة تدسن وحركوا ..
العامل: إسمع .. أصدقاء أنا واجد .. لو إنتا يفكر يهرب هما يقتلوا .. خلاس ..؟!
هز ثائر راسه بهدوء وهو يطالع في الشارع ..
الطرق هذه أول مره يشوفها ..
مع إنه بالأيام الأخيره راح السوق كثير مع أهله عشان يشتروا أغراض للهنوف ولكن هذه الطرق ما قد شافها أو ....
فتح عيونه بخوف وهو يقول في نفسه: "لا يكون أنا برى جده" ..؟!
ما أمداه ينصدم لثواني حتى شاف لوحه مكتوب فيها *وسط جده* ..
تنهد براحه .. كلها دقايق حتى وقف العامل ..
لف على ثائر وقال: ياللا أنزل .. بس يخلس راح يجي صديق أنا اللي هنا وياخذك حق بيت ..
ثائر في نفسه: "عنده صديق هنا" ..؟!
نزل ثائر فقال العامل بتهديد: يجي الليل وهدا كيس فاضي .. الواحد يبيع بخمس ريال خلاس ..؟!
هز ثائر راسه فحرك العامل السياره وإبتعد عن المكان ..
ظل ثائر بمكانه واقف فتره ..
كان واقف عند محطه وقدامه شارع مليان سيارات والطرق متقاطعه وتكثر فيها إشارات المرور ..
لف بعيونه فلاحظ واحد كبير يمر بين السيارات يبيع مويه بارده ..
ظل يطالع فيه بعدها نزّل نظره لكيسه وفتحه فشافه مليان أشرطة مسجل وسيديهات ومعهم كرتون مقطوع من فوق ..
جلس على الأرض وطلّع الكرتون وبدأ يرتب الأشرطه فيه وشفته كل مالها ترتجف ..
حاس بنوبة بكاء فضيعه ..
يبيع ..؟!!!
راح يصير يبيع ..؟!
صك على أسنانه ودموعه بدأت تنزل فمسحها على طول ..
خلص ترتيب الأشرطه فلم الكيس وحطه جنب الأشرطه بالزاويه ..
ظل جالس يتأمل فيها لدقايق وهو مو قادر يوقف ويروح يبيع ..
رجله مو راضيه تتحرك ..
يحسها تصلبت تماماً .. مو قادره تشيله ..
الدقيقه صارت دقيقتين والدقيقتين صارت ثلاث والثلاث صارت ثلاثين دقيقه ..
نص ساعه مرت وهو جالس يطالع في الأشرطه ودموعه تنزل على خده تلقائياً ..
شوي سمع صوت وراه يقول: نوي إنتا إيش يسوي ..؟!
لف ثائر بسرعه ورى فشاف عامل أول مره يشوفه لابس زيّ المحطه ..
هذا ... شكله ..
إيه .. أكيد صاحبه اللي يتكلم عنه ..
العامل: بسرعه قوم شغل ..
مسح ثائر دموعه وقام بهدوء وهو شايل الكرتون بعدها إتجه للشارع اللي توها السيارات وقفت بعد ما ولعت الإشاره الحمراء ..
ظل واقف قدام السيارات لفتره وتجمعت الدموع بعيونه من جديد ..
بلع ريقه ومسح الدموع بكتفه وقرب من وحده من السيارات ولما وصل فتح صاحب السياره الشباك وهو يقول: وش الأشرطه اللي عندك ..
ظل ثائر يطالع فيه لفتره بعدها فتح فمه بالصعوبه وهو يقول بهمس: أغاني ..
الشاب: طيب شف لي أغاني رابح صقر ..
هز ثائر راسه بعدها أسند طرف الكرتون عالباب وبدأ يقلب في الأشرطه حتى طلع سيدي وشريط فقال الشاب: لا هات السيدي ..
تردد ثائر بعدها مد الشريط وهو يقول بهمس: بس ... بس ترى الأغاني .... حرام ..
طالع الشاب فيه بإستغراب ..
يبيع ويقول حرام ..!!
طلع محفضته وقال: بكم ..؟!
ثائر بهدوء: خمس ريال ..
طلع الشاب الخمس ريال وأعطاه ..
أخذه ثائر بعدها بعّد عن السياره ..
قرب من سياره ثانيه بس صاحبها ما رضي يفتح الشباك ..
بعّد عنها وبدأ ينتقل من سياره الى سياره وهكذا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 17-04-2015 الساعة 12:12 AM. السبب: بطلب من الكاتبة
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 267
قديم(ـة) 09-04-2015, 11:12 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سته المغرب ..
واقف عند باب البيت وهو كاشخ بالثوب والبشت الأسود ..
واقف وعيونه على الساعه وكل شوي يستعجل عليهم ..
خرجت أخته الصغيره من الغرفه وهي تقول بإبتسامه: يحيى يحيى شوف ..
وبدأت تدور بالفستان وسألته: شرايك ..؟!
يحيى بإبتسامه: قمر وربي قمر ..
جنى بإحراج: من جد ..؟!
طلع جواله يقول: ياللا ياللا خليني أصورك ..
جنى بدهشه: وااااه تحب التصوير مثل ترف ..
إختفت إبتسامته للحضات بعدها رجع يبتسم وصورها صورتين ..
قفل جواله يقول: بالله روحي شوفي لأمك وبِنان متى يخلصوا ..
جنى: حااااااضر ..
دخل الجوال بجيبه بهدوء وهو يفكر بترف ..
كان فعلاً يتمناها موجوده معهم ..
كان يتمناها تحضر زواجه ..
كانت فرحته بتصير مضاعفه ..
تنهد بعدها رجع يطالع في الساعه ..
إنزعج وقال بصوت شوي مرتفع: يمه بِنان متى تخلصوا ..؟! ترى بأروح وأخليكم ..
جت جنى وهي تقول: اممم أمي شوي وتخلص بس بِنان اممم ..
يحيى: وش فيها بِنان ..؟!
جنى: امممم نايمه ..
فتح يحيى عيونه بصدمه بعدها إتجه على غرفة بِنان وهو ينادي بإسمها ..
فتح الباب فشافها جالسه عالسرير تتثاوب ..
يحيى بإنزعاج: نايمه ..؟!!
طالعت بِنان فيه بعيون نعسانه وقالت: وش فيها لو نمت ..؟! ما تشوفني خلصت تجهيز نفسي .. أبي أنام لي شوي على ما يخلصوا أمي وجنى ..
يحيى بدهشه: ما شبعتي نوم ..!! الصبح والطهر نايمه .. العصر بالقوه قمتي تروحي للمشغل واللحين نايمه ..!!
وقفت وطالعت في شكلها بالمرايه وإبتسمت لما ما شافت شيء تعفس وقالت: أبغى آخذ كفايتي من النوم بما إني بكره حأروح الشغل ..
يحيى بإستغراب: وليه ما أخذتي إجازه بكره كمان .. العرس راح يطول وبتكوني مرهقه ..
لفت بِنان عليه تقول: ما قدرت .. بكره موعد عمليه راح أشارك فيها مع الدكتور جاسم .. كان المفروض من البدايه ما شاركت بالعمليه .. لو أخذت إجازه فراح تتلخبط المواضيع بين الـ آآه أشياء كثيره مافيني أشرحها ..
راحت لعند شنطتها وعباتها وهي تقول: المهم ياللا نروح .. الوقت تأخر ..
طالع يحيى في ساعته وقال بدهشه: يالله صارت الساعه ست ونص ..
خرج من الغرفه وهو ينادي على أمه ..
إبتسمت بِنان وبدأت تلبس عباتها وهي تقول: بالقوه مستعجل .. بالعاده الضيوف ما يجوا الا بعد تسعه وعشره الليل ..
//
بعد ثلاث ساعات ..
الساعه تسعه ونص ..
بدأت القاعه تمتلىء بالحضور ..
أغلبهم كانوا من أهل العروسه .. أما أهل يحيى فما جاء غير عائلته وثلاث من أصحابه وثنتين من صاحبات بِنان ولمى صاحبة جنى ..
مر الزواج بشكل طبيعي جداً مثل أي زواج ..
جاء وقت الزفه وإشتغلت أغنية الزفه وبدأت العروسه تمشي عالمنصه والعيون كلها عليها ..
لفت جنى على بِنان تقول: وااااه مره حلوه البنت ..
إبتسمت بِنان تقول: الله يهنيهم مع بعض ..
لفت جنى على صاحبتها وبدأوا يتكلموا عنها ..
أمجاد زميلة بِنان قالت بإبتسامه: البنت حليوه .. الله يوفق أخوك إن شاء الله ..
بِنان: آمين ..
دقتها أمجاد تقول: بس حالياً وش شعورك ..؟! ودك تكوني بمحلها صح ..؟! يا شيخه مافي بنت ما تحلم بليلة زفتفها ..
تنهدت بِنان تقول: جتني أمي رقم إثنين ..
ميلت أمجاد فمها تقول: مدري وش فيك كارهه الزواج كِذا ..
مسكت بِنان طرف فستانها تقول: اشش تبغي تجي معي أعرفك عالعروسه ..؟! تعالي ..
تنهدت أمجاد بملل ولحقتها ..
جلست العروسه على الكوشه وبدأوا الحضور والأقارب يطلعوا يسلموا عليها ..
وبعدها شغلوا كم أغنيه ورقصوا عليها حتى جاء وقت العشاء بعد الساعه ثنتين الليل ..
راحوا الحريم للعشاء من جهه والعروسه راحت للغرفه من جهه ثانيه عشان تلبس عباتها وتطلع للسياره اللي تنتظر عند الباب الخلفي للقصر ..
وبرى .. كان يحيى واقف عند السياره مع أبو العروسه يتكلموا بعدة أمور ..
شوي شاف أمه وأم العروسه طالعين من الباب والبنت معهم ..
إبتسم يحيى وراح للباب وفتحه لها ..
ساعدتها أمها وأمه عالركوب وهو واقف عيونه عليها وإذنه مع أبوها اللي جالس يوصيه عليها ..
كانت ملامحه بشوشه بشكل كبير ..
الإبتسامه ما فارقته ولا لحضه وحده ..
وأخيراً تزوج .. وأخيراً بيتحول من عازب الى متزوج ..!!
قفل باب السياره وراح للجهه الثانيه وركبها ..
تحركت السياره بوسط موكب من أقارب العروسه لحد ما وصلوهم للفندق وبعدها رجعوا للقاعه ..
وطول الفتره بالسياره كان الجو هادي جداً ..
نزل يحيى من السياره وراح يفتح لها الباب ..
ساعدها عالنزول بما إن فستانها كبير ويسبب صعوبه في الحركه ..
كلها دقايق حتى وصلوا للجناح ..
قفل الباب وراه بعدها إتجه لها ..
كانت جالسه عالكنب بالصاله ومنزله راسها لتحت ..
جلس بجنبها وهو يحس إن الدنيا مو سايعته من الفرحه ..
حاس بتوتر فضيع ومو عارف كيف يبدأ ..
يحيى وبإبتسامه متوتره: مبروك ... يا عروسه ..
نزلت راسها أكثر وسمعها تهمس بس ما عرف بإيش ..
مد إيده بتوتر ومسك دقنها ولفها عليه ..
ظل فتره مفهي فيها ..
كانت جميله جداً .. لا بالنسبه له كانت أجمل من شافت عيونه ..
إبتسم وقال: ما شاء الله تبارك الله ..
وباسها على راسها وهو يقول: الله يحفضك إن شاء الله ..
نزلت راسها أكثر وحس بإرتجاف كتفها ..
عرف إنها خايفه ..
حط إيده على كتفها وقال بهمس: حبيبتي لا تخافي ..
سمعها تهمس فقال: ما سمعت ..
رفعت صوتها شوي تقول بأرتجاف: الله يخليك ..... إبعد ..
عقد حاجبه بإستغراب وحط إيده الثانيه على كتفها الثاني لكنها إنتفضت وبعدت عنه ..
رفعت راسها له فإنصدم من عيونها المليانه دموع ..
يحيى بخوف: شفيك ..؟!
إرتجفت شفتها وقالت بصوت باكي: أنا .... مغصوبه ... أنا ما أبغاك ..
فتح يحيى عيونه بصدمه وكأن مويه بارده إنكبت عليه ..
مغصوبه ..!!!
ما تبغاه ..؟!!
لا .. مو هذا الموقف اللي كان يتخيله ..
مو هذه الليله اللي كان راسمها في باله ..
هذا ...
أبعد نظراته عنها وظهر الحزن عليها ..
إبتسم بهدوء يقول: مغصوبه ..؟!!
شهقت وبدأت تمسح دموعها وهي تقول بهمس: مو مرتاحه .. بس أهلي ضغطوا علي .. الله يخليك لا تجبرني على شيء ما أبغاه .. الله يخليك ..
ظل يحيى ساكت لفتره بعدها سألها: لأني ولد خدامه .. هذا هو سببك ..؟!
البنت وبصوت هامس بابن فيه رجفة البكي: مخنوقه .. مو مرتاحه .. الله يخليك أتركني ..
عم الهدوء لفتره من بعد كلامها بعدها بدقايق قام يحيى ..
إلتفت لها وقال: راح آخذ لي غرفه ثانيه .. الجناح لك فخذي راحتك ..
وبعدها إتجه للباب ..
حطت إيدها على فمها تمنع شهقاتها تطلع وهي تقول بهمس: شكراً ..... لك ..
فتح يحيى الباب وهو يقول بهدوء: العفو ..
وبعدها طلع من الجناح وقفل الباب وراه ..
وهي من بعدها ركت نفسها عالكنبه وفرغت كل البكاء اللي كاتمته طوال الأسابيع اللي راحت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم السبت ..
الساعه عشره وعشر دقايق ..
كان واقف قدام المرايه يسكر أزارير قميصه النيلي ..
تنهد ولف بعيونه على سرير بنت أخته ..
جاه صوت خاله يقول: وين رايح ..؟!
لف على جهة الباب فشاف خاله كالعاده شكله مُبعثر تماماً ومتكي على الباب بملل ..
رجع يطالع في المرايه وهو يقول: عند مايا ..
طالع خاله جواد في الساعه وقال: بس مو كأنه بدري ..؟! أمس قالوا لك تعال بكره .. إنتظر عالأقل للعصر حتى تتأكد إنهم عملوا لها التحاليل ..
سحب حُسام محفضته وجواله وهو يقول: المفروض تطلع النتايج من أمس ..
مر من جنب خاله وطلع من الغرفه ..
إتجه للباب وظل فتره واقف بعدها لف على خاله وسأله: مو أمس قلت لي إننا حنسرق واحد اليوم ..؟!
هز خاله راسه بإيه فسأله: طيب الساعه كم ..؟!
جواد: يمكن الليل ..
حسام: كويس .. إذا دبر نفسك للغدا .. راح أجلس عند مايا لين الليل ..
فتح الباب وقال: اه صح نسيت .. بآخذ سيارتك كمان ..
وخرج من الباب ..
إعتدل خاله في وقفته متفاجئ وهو يقول: لا لحضه ..
وخرج بسرعه بس لقى السياره قد طلعت من الحي ..
تنهد جواد وقال: أمس مطلع له هويه وناسي إنه قبل لا يسوق لازم له رخصه ..
هز راسه بيأس وقفل الباب وهو يقول: خلوني أروح أخذ لي غفوه قبل الظهر ..
وقف حسام السياره قدام المستشفى ..
نزل منها ودخل لداخل ..
إتجه لمكتب الدكتور المُشرف على حالة مايا واللي قابله أمس ..
دق الباب فسمعه يقول: أدخل ..
دخل وجلس على الكرسي ..
إبتسم الدكتور لما شافه وقال: أهلاً حُسام ..
حسام وبدون مقدمات: النتائج .. طلعت ولا لسى ..؟!
الدكتور: لا والله لسى .. خلال نص ساعه بس راح تطلع .. تقدر تروح تشوف البنت وترجع لنا بعد نص ساعه ..
تنهد حسام وبعدها إكتفى بإبتسامه وطلع برى المكتب وإتجه لغرفة مايا ..
دخل عليها فضاقت عيونه بحزن وهو يشوف حالها ..
منسدحه عالسرير الأبيض ومُحاطه بكميه كبير من الأجهزه ..
شكلها يحزن ..
قرب منها ومسك بإيدها وهو يقول بإبتسامه: ميّو حبيبتي ..
فتحت مايا عيونها وظلت تطالع في السقف لثواني بعدها لفت عاليمين ..
إرتجفت شفتها وهي تقول: خالو ..
شد على إيدها وهو يقول: يا عيون خالو ..
بدأت تبكي وهي تقول: أبغاك عندي .. أخاف أجلس لوحدي .. خالو خلاص أنا صرت بخير .. طلعني من هنا .. أبغى أكون معاك ..
تقطع قلبه عليها وما عرف بإيش يرد ..
حاس بذنب .. بذنب كبير ..
تدهور حالتها كان بسببه هو ..
بسبب إهماله لها ولكلامها ..
بدأت مايا تتحرك فقال بخوف: ميّو شفيك ..؟!
جلست مايا ولفت على خالها تقول: خالو شوف .. أنا بخير .. أقدر أجري كمان .. أنا مو تعبانه .. الله يخليك خلنا نطلع ..
حسام: يا حياتي ما نقدر ..
مايا: إلا .. خلنا نصلح زي أول لما هربنا من المستشفى من دون محد يدري ..
تنهد حسام وقال: مايا حبيبتي لا .. لازم تتعالجي ..
نزلت مايا من فوق السرير فإنصدم حسام منها ..
سحبته من إيده تقول: ياللا .. ياللا نهرب ..
دخلت وحده من الطبيبات في هذا الوقت عشان تشوف لحالة مايا ..
إنصدمت لما شافتها واقفه فقالت: حبيبتي ليه ..؟!!
مسكتها ورجعتها عالسرير وهي تقول: حبيبتي هذا غلط .. إنتي تعبانه ..
بوزت مايا وقالت: مابي .. أبي أهرب ..
إنصدمت الطبيبه من كلامها فتدخل حسام يقول: لا لا تعطي لكلامها إهتمام ..
لف على مايا وقال: ميّو هروب لا .. ما راح تطلعين إلا لما تصيري بخير ..
مايا بصراخ: بـس أنـا بخـيــر ..
تنهد حسام وبدأ يقنها والطبيبه بدأت تشوف للأجهزه ..
أخذت دفتره الملاحضات ولفت على حسام وقالت: إنت جواد صحيح ..؟!
لف عليها حسام وقال: لا .. اللي وقع على دخولها للمستشفى في البيت وجيت أنا ..
الطبيبه: وإيش صلة القرابه ..؟!
حسام: خالها ..
تنهدت وقفلت الدفتر وقالت: معناته تعيش معها بالبيت .. من متى بدأت الأعراض تطلع عليها .. أعراض التعب والدوخه وإصفرار الوجه ..
لف حسام يطالع في مايا بعدها رجع يطالع فيها وهو يقول: ما أدري .. صحيح من أول تشتكي من بطنها فتوقعت مغص مثل أي مغص ..
الطبيبه: يعني ما كانت تشتكي غير من بطنها ..؟!
حسام: تقريباً .. يمكن مره أو مرتين تقول جسمي وصدري ..
هزت راسها وبدأت تدون فسألها حسام: مو يقولوا .... إنها .. مريضه بسرطان الدم .. طيب .. هذا المرض موجود ببطنها .. أقصد ...
إبتسمت لما فهمت قصده وقالت: اللوكيميا عباره عن مرض ماله علاقه بالبطن .. بس طبيعي لكل الأطفال لو حسوا بتعب يمسكوا بطنهم ويقولوا بطني يوجعني .. يعني مافي طفل حيقول عظامي توجعني أو أحس بقشعريره بجسمي أو بإختناق بصدري .. مفهومهم للآلام محصور ..
هز حسام راسه بتفهم بعدها لف يطالع في مايا ..
ضاقت عيونه بحزن لحالها ..
سرطان الدم ..
هذا شيء مو بسيط أبد ..
يتمنى هالمرض فيه مو فيها ..
بعدها رجع يطالع في الطبيبه اللي جالسه تسجل بعض المُلاحضات ..
نزل عيونه شوي ..
عقد حاجبه بتعجب وبعدها ...
فتح عيونه بصدمه ورفع راسه لها من جديد ..
بلع ريقه وهو مو مصدق الشيء اللي قرأه ..
هذه الطبيبه ...
إسمها بالكامل هو /
بِنان عزام حمد الواصلي ..
ولهنا ننهي البارت الرابع عشر ..
توقعاتكم بشكل عام .. وآرائكم عن الأحداث ..
أعتذر ما عندي أسئله أحطها .. أبغاكم تتوقعوا بشكل شامل ..
واللي مو قادر يتوقع عالأقل يرد ولو بكلمة شكر عالتعب اللي تعبته ..
بديت ألاحظ إن الردود بدل ما تكثر صارت تقل ..
لو فيه إنتقادات واجهوني فيها مو تروحوا بدون أي نصيحه ()
قراءه مُمتعه :$
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم BlackButterfly002
•◦•✖ || البآرت الخامس عشر || ✖•◦•.
بِنان عزام حمد الواصلي ..!!
بدأت نظراته المصدومه تتناقل ما بين وجهها وبطاقتها ..
إيش هذا ..؟!!
إيش هذا المكتوب هنا ..؟!
هذا الإسم .. يشبه أسمه ..
نفس الأب والجد واللقب ..
بس كيف وليش ..؟!
ظل يطالع فيها وهي مشغوله تسجل الملاحضات ..
هذا التشابه وش يعني ..؟!
معقوله يكون مُجرد تشابه أسماء لا أكثر ..!!
إيه أكيد .. مافي تفسير ثاني ..
يعني من المُبالغ إنه يفكر إنها تكون بنت أبوه ..
اللي يعرفه إنه متزوج من أمه .. صحيح ماتت أمه وهو طفل بس ماقد سمع لا من رغد ولا من جواد إن أبوه له زوجه ثانيه ..
أبعد نظره عنها لما لفت عليه ..
خلاص .. خلاص بطل هبل ..
لا تفكر بأشياء مستحيله ..
: لو سمحت ..
لف عليها وهو يقول: ها ..
هز راسه وقال: أقصد نعم ..
إبتسمت الطبيبه اللي كانت هي نفسها بِنان وقالت: إسمك ..؟!
حسام بدهشه: وليه ..؟!
بِنان: حتى أعرف بإيش أناديك ..
ظل يطالع فيها فتره بعدها قال بتردد: حُـ حُسام ..
إبتسمت بِنان وقالت: طيب حُسام وين والد البنت ..؟!
عقد حُسام حاجبه يقول: وليه ..؟!
بِنان:البنت دخلت عن طريق الطوارئ واللي أسمه جواد سجل إسمه بما أن الأمور كانت مُستعجله .. لكن وفي أي مستشفى لابد من ولي الأمر إنه يسجل أسمه .. هذا مستشفى خاص .. يعني فيه أمور ماليه لابد إنه يتكفل فيها .. غير إنه لو ممكن يتعمل لها عمليه لابد من موافقة ولي الأمر ..
طالع حُسام فيها بدهشه بعدها حط إيده على صدره وهو يقول: طيب أنا خالها .. أخو أمها .. أمس طلعت لي هويه .. ما يصلح أكون ولي أمرها ..؟!
هزت بِنان راسها وهي تقول: لو أبوها لا قدر الله ميت ومالها أحد وإنت صرت الواصي عليها قانونياً فراح تقدر تسجل إسمك كولي أمر لها ..
حُسام بإندفاع: بس أمها وأبوها مطلقين .. أبوها من وقت ما طلق أمها ما سأل عنها .. أصلاً ما يدري إن كانت حيه أو ميته .. تخلى عنها تماماً فكيف يكون واحد مثله ولي أمرها .. من وهي طفله لحد اللحين وأنا اللي أهتم فيها .. محد إعتنى فيها غيري ..
وقف عن كلامه بعدها بعّد نظره عنها وهو يقول بهمس: ومع هذا مرضت ولا إنتبهت لها ..
طالعت فيه بِنان لفتره وقالت في نفسها: "واضح إنه فيه مشاكل عندهم" ..
تنهدت وقالت: حتى لو مطلقين فالبنت في النهايه بنته .. لو حصل ورفض يعالجها وقتها بينكم المحاكم وإحتمال يرفض يكون الواصي عليها ووقتها راح تنتقل الوصايه لعمها أو لك ..
صك حسام على أسنانه بقهر وقال: يعني عمها بيطلع أفضل من الجبان أخوه ..!! تراهم يتشاركون الدم نفسه ..
قفلت بِنان دفتر الملاحضات وقالت: إعذرني يا أخ حسام لكن علاج البنت والفحوصات راح يوقف مؤقتاً لحد ما يجي ولي أمرها .. على العموم هو أبوها .. مافي أب يتخلى عن أولاده وأكيد حيوافق ..
بعدها ضاقت عيونها للحضات ..
مافي أب يتخلى عن أولاده ..!!
إلا فيه .. أبوها ..
إبتسم حُسام بإستهزاء وهو يقول: مافي أب يتخلى عن أولاده ..!! أصلاً بحياتي ما شفت أب يهتم بأولاده ..
سكت للحضات بعدها كمل في نفسه: "أبوي بدون سبب واضح تركنا .. وأبو مايا لأسباب واهيه ترك بنته .. ويقولوا إن الأب نعمه .. أنا اللي أشوفه غير" ..
تنهدت بِنان بعدها قالت: طيب أنت كلمه وشوف ردة فعله .. لا تتأخر كثير لأن هذا مو بصالح البنت ..
ظهر الإشمئزاز على ملامحه وهو يقول: ما أبغى أقابله ..
بِنان: هذا لمصلحة البنت .. ياللا أستأذن ..
بعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
لف حُسام يطالع في مايا اللي كانت طول هالوقت تطالع فيهم ..
إبتسم لها ومسح على شعرها وهو يقول: ما عليك .. حتصيري بخير إن شاء الله ..
مدت شفتها تقول: أبغى ألعب .. أبغى أرجع البيت .. أبغى أطالع في سبيستون ..
طالع فيها لفتره بهدوء بعدها قال: قريب إن شاء الله .. قريب ..
ومن الجهه الثانيه ..
خرجت بِنان من الغرفه وإتجهت للمصعد وهي تفكر ..
تنهدت وقالت: كل إنسان بالحياة له مشاغل ومشاكل .. الله يعينهم وإن شاء الله البنت تتعالج في أقرب فرصه .. ينكسر خاطري لا شفت طفل يتألم .. واللوكيميا شيء مو بسيط ..
دخلت المصعد ودقت زر الدور الثالث بعدها إستندت على الجدار تفكر ..
بِنان: شكله مو بس أبوي هو الأب الوحيد اللي يتخلى عن أبنائه .. معقوله فيه أكثر من نوعيه لهالأشخاص ..؟! لو أنا مكانه فراح أعز أبنائي أكثر من نفسي وأقدم راحتهم وسعادتهم على راحتي وسعادتي ..
إنفتح المصعد وأول ما خرجت قابلت في وجهها الدكتور وليد ..
دكتور جراحه جديد ماله إلا كم أسبوع ..
أبتسمت وبعدها عدت من جنبه حتى تتجه لمريضها لكن وقفها صوته يقول: لحضه طبيبه بِنان ..
لفت عليه تقول: نعم ..
د.وليد: ممكن من وقتك دقيقه ..؟!
إعتدلت في وقفتها وقالت: تفضل ..
د.وليد: سمعت إن أفضل طبيب تخدير في هذه المُستشفى هو معاذ .. مافي غيره ..؟!
بِنان: فيه كثير .. أفضلهم معاذ وكمان الطبيبه مرام .. وفيه كمان الطبيبه سهى ..
د.وليد: طيب مافي غيرهم ..؟! لا أقصد أعرف إنهم كثير لكن مافي واحد يكون ثقه وسريع .. أهم شيء سريع ..؟!
بِنان: إذاً أنصحك بمرام .. سريعه جداً .. وإذا تبغى الأفضل فمُعاذ ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: بس المشكله إن مُعاذ عنده جراحه مع الدكتوره سُهير .. ومرام مثل ما سمعت في إجازه ..
بِنان: إذاً فيه سُهى .. وكمان فيه الطبيب جراح .. طبيب تخدير مُمتاز ..
د.وليد بتفكير: جراح ..!! أوكي بأروح أشوفه ..
إبتسم وقال: مشكوره ما قصرتي ..
إبتسمت وردت عليه: العفو ما سويت إلا الواجب ..
وبعدها لفت وإتجهت لإحدى مرضاها وهي تقول: دكتور مهتم .. يدور عن فريقه الطبي للجراحه بنفسه ويحاول يسأل عن الأفضل .. عكس ما توقعته .. بما إني أسمع إسمه دايم بين الممرضات والطبيبات بإنه وسيم وما إلى ذلك توقعته مغرور وعنده حركات أبو نص كم .. لكن سبحان الله ..
وقفت قدام باب الغرفه وكملت: عكسه تماماً .. عكس الدكتور ثامر تماماً .. لكل واحد فيهم إشاعه مناقضه لشخصيته الحقيقيه ..
مدت إيدها بتفتح الباب لكن لاحظت الدكتور المحترم واقف في الممر يتكلم مع حرمه وجنبها بنتها الصغيره ..
ضاقت عيونها وهي تراقبهم وبعد دقيقه تقريباً لفت الحرمه على جهة بِنان ومرت من جنبها متجهه للمصعد ..
لف الدكتور ثامر يراقبها وهي تبتعد فطاحت عيونه في عيون بِنان اللي كانت تطالعه بحده وإنزعاج واضح ..
طالعها لثواني بتعجب بعدها إبتسم وهو يقول: ترى كنت أرقمها ..
بعدها لف ودخل لإحدى الممرات وبِنان واقفه بمكانها والدهشه تغطيها ..
صكت على أسنانها تقول: هذا الحقير ..!! مستقصد يستفزني بكلامه ..
تنهدت وأخذت نفس عميق تتناسى فيه اللي صار ..
رسمت على شفتها إبتسامه ودخلت تشوف حالة مريضتها ..
دخلت وهي تقول: السلام عليكم .. كيف حالك اللحين يا ضُحى ..؟!
رفعت ضُحى راسها وقالت بإبتسامه: الحمد لله بخير ..
بِنان بإبتسامه: دوم يا رب .. بس غريبه صاحيه اللحين ..؟! أمس الليل خبرتني المُمرضه إن الليل كله ضليتي صاحيه فتوقعتك نايمه اللحين ..
ضُحى اللي تقريباً عمرها يجي تسع عشر سنه قالت وهي تقفل الكتاب اللي بإيدها: لا البارح نمت الساعه إثنين وصحيت اليوم تسعه .. هههههه متعوده انام ثمان ساعات في اليوم بس .. الزياده تسبب الخمول والنقصان يسبب الإرهاق ..
بِنان: فعلاً معاك حق .. متوسط النوم الطبيعي للإنسان هو ثمان ساعات في اليوم .. وأقل حد هو خمس ساعات ..
فتحت الإبره تقول: ممكن إيدك .. راح ناخذ عينه للفحص ..
مدت ضُحى إيدها وهي تقول: متى راح تصلحوا العمليه ..؟!
بِنان وهي تسحب دم من ضُحى: يبغالك فتره حتى يتغذى جسمك بالفيتامينات .. حصى المراره ما جاك إلا من نقصانها .. وإذا عملنا العمليه وهي ناقصه ....
كملت ضُحى: راح يصير نزيف كثير لأن قلة الفيتامينات تسبب عدم تجلط الدم بسرعه ..
طالعت بِنان فيها بدهشه بعدها قالت بإبتسامه: فعلاً كلامك صح .. ما شاء الله عليك .. شكلك تدرسي طب صح ..؟!
إبتسمت ضُحى وقالت بهدوء: لا .. ما كملت الإبتدائي حتى ..
حطت بِنان الإبره على جنب وهي تقول بعدم تصديق: ما كملتي الإبتدائي ..!!! ليه ..؟!
ضُحى: ضروف خاصه .. بس من وقت وأنا صغيره أقرأ كتب كثير فعشان كذا تقريباً عندي معلومات الجامعيات ما يعرفوها ..
بدأت بِنان تطهر موضع الإبره وتحط لصق جروح وهي تقول: ما شاء الله .. ما ضيعتي عمرك بدون فايده ..
إكتفت ضُحى بإبتسامه وبعد ما خلصت بِنان قالت لها: ما شاء الله وضعك حالياً تمام مع إني أبداً ماتوقعت إنك بتقدري تجلسي حتى .. يعني قبل يومين لما جيتي مع أبوك كانت حالتك جداً سيئه ..
ضُحى: ما أنكر إني للحين أحس بآلام .. لكن تعودت مع كل ألم أكرر الإستغفار والتسبيح كثير وبعدها أمسك لي شيء أقرأه لحد ما أنسى الألم ويروح بدون لا أدري ..
ظلت بِنان تطالع فيها لفتره ..
من زمان ما قابلت لها وحده مثل ذي ..
بالعاده اللي بسنها يتشكوا ويوصفوا ألمهم ويطالبوا بسرعة العلاج ..
بس هذه غير .. هاديه تماماً ولا كأن آلام هالمرض شديده وببعض الأحيان يموت الإنسان منها ..
إبتسمت بعدها بدأت تشوف للأجهزه وتسجل في السجل حالتها حالياً ..
شوي تكلمت ضُحى تقول: تتوقعي .. معليش على سؤالي اللي مو بمحله .. بس تتوقعي إن ماري كانت على صح ولا خطأ ..؟! هي تستاهل النهايه اللي جتها ولا لا ..؟!
طالعت بِنان فيها بإستغراب وقالت: مين ماري ..؟!
طالعت ضُحى فيها وجاوبت: الملكه ماري إنطوانيت ..
إستغربت بِنان من السؤال اللي كان فعلاً مو بمكانه فهزت كتفها تقول: ما أعرف عنها شيء .. صحيح قد سمعت إسمها بس ما أعرف من قصتها غير إنها ماتت بالإعدام ..
هزت ضُحى راسها تقول: ايه .. كانت ملكه للويس السادس عشر .. وملكه تقدم مصالحها على مصالح الشعب .. الأموال تنفقها على حياتها وحفلاتها الخاصه .. وتطرد كل اللي يعارضها بهذا الأمر .. ففي النهايه قامت الثوره عليها وعلى أهلها .. إنسجنت وبعد فتره مشيوا بها بالشوارع وبدأ الناس يرموها بالأوساخ وحتى إنهم قصوا شعرها وبالنهايه أعدموها ..
بِنان بتفكير: مدري .. لكن أنا أشوف إنها كانت على خطأ وتستحق إنها تنعدم .. الحكم مسؤوليه المفروض ما تتهاون فيها .. مصلحة الشعب قبل مصلحتها الخاصه ..
ضمت ضُحى الكتاب اللي بإيدها وهي تقول: فعلاً هي مذنبه وعلى خطأ كبير .. حياتها كلها أخطاء في أخطاء .. بس مالها ذنب .. يعني .. لو نجي للتأثير النفسي فهي ما وصلت لذي الحاله إلا من بعد أمور أثرت على تفكيرها .. تزوجت وهي بعمر 14 سنه بواحد أكبر منها بسنه .. ما أمداها تعيش طفولتها .. ومع هذا فبعد زواجها ما قدرت تعيش خصوصيتها .. عايشه بقصر .. تصرفاتها وكل حركاتها تحت أنظار البلاط الملكي .. ما تقدر تقعد مع زوجها .. علاقتهم العاطفيه والجسديه شبه معدومه .. وفوق هذا زوجها كان شخص ضعيف الشخصيه .. متردد ودايم مشوش .. ما تقدر تعتمد عليه أو تشتكي له .. فطبيعي تهرب من كل هذه المشاكل النفسيه عن طريق الحفلات وصرف الأموال .. كانت وقتها مُراهقه .. وفترة المُراهقه من السهل الواحد يتأثر فيها من أي شيء .. لو طفولتها ما كانت كِذا .. كان ما صارت قاسيه كِذا .. أحسهم زمان .. ما كانوا يفكروا بمسببات الأمور .. يفكروا بس باللي ظاهر قدامهم .. حتى إنها إنعدمت بسن صغيره .. عمرها كان ثمان وثلاثين سنه .. وولدها الصغير مات بالسجن .. كانوا قاسيين .. أشفق عليها ..
طالعت بِنان فيها لفتره بعدها قالت: ما أدري بصراحه .. ما أعرف هالتفاصيل عن حياتها .. بس معاك حق بإن سبب هذا كله فترة طفولتها ومراهقتها .. ومع هذا مستحيل يعفون عنها لأسباب زي كِذا .. لو عفوا عنها فإيش راح يصير ..؟! راح تتغير ..؟!! طبعاً لا .. هي ظلمت ناس كثير .. ظلمت شعب كامل .. فالجزاء اللي أخذته قليل بحقها .. في مواضيع زي كِذا الواحد يفكر فيها بعقله .. مو بعاطفته ..
طالعت ضُحى فيها بعدها قالت: طيب أطفالها ..!! كان عندها بنت وولد .. شذنبهم ..؟! المكان من حولها كان مضطهدها لأنها نمساوية الأصل وهم كانوا يكرهوا النمساويين بشده .. كانت تلاقي بعيونهم الكره من وقت ما تزوجت .. إتهموها بإتهامات كثيره .. آخر إتهام كان بإنها جاسوسه للنمسا .. ما قدرت تتأقلم مع حياتها بفرنسا .. قصر بكامله كان يرفض وجودها كملكه .. وش بيكون إحساسك تعيشي بوسط ناس ما يبغوك ..؟! راح تتألمي .. راح تبكي دايم بالليل .. ولحد متى ..؟! لحد ما تصحي على نفسك وتقرري تسعدي نفسك دام اللي حولك ما يسعدوك .. هذه هي ماري .. المفروض ما تتعاقب .. وإذا تعاقبت فكمان من حولها المفروض يتعاقبوا .. سجن أو غرامه أو ترحيل أهم شيء يتعاقبوا .. هم السبب الأساسي ..
بِنان: أوكي أسعد نفسي .. بس مو على حساب شعبي .. هي غلطانه حتى لو كان من حولها هم السبب .. ربي خلق لها عقل تفكر .. ما أنكر اللي قلتيه عن نفسيتها .. بس بعدين هي كبرت .. الفروض يكبر عقلها وتصير تعرف تميّز بين الصح والغلط .. تعرف وش الطريق اللي راح يسعدها مو الطريق اللي نهايته معروفه من ثوره وغيرها ..
فتحت ضُحى فمها بتجادل بس حست إنها طولت بزياده ..
يعني في النهايه هذه طبيبه وأكيد عندها شغل ..
فإكتفت بإبتسامه وهي تقول: اممم أحس إني أخرتك وكِذا يعني .. حبيت أشكرك كثير لأنك تكلمتي معي بمواضيع برى موضوع عمليتي وبقوه .. يمكن تكون هذه المره الأولى بحياتي اللي أتجادل فيها مع أحد .. وحبيت مثل هذا النوع من النقاش اللي يكون فيه إختلاف في الآراء .. فأتمنى .. يعني إذا ما عليك أمر أتمنى بأي وقت تكوني فيه فاضيه تجي تجلسي معاي شوي .. عندي مواضيع كثير ودي أشوف وجهة نظر الناس لها ..
طالعت بِنان فيها بإستغراب ..
وش تقصد بأول مره أتجادل فيها مع أحد ..؟!
يعني ما عندها إخوان أو قريبات أو صاحبات عشان تتجادل معهم ..؟!
موضوعها يحيرها كثير ..
فإبتسمت وهي تقول: لا عادي ما أخرتيني ولا شيء .. ومن عيوني بأي وقت أفضى راح أجي أجلس معك .. ياللا محتاجه شيء ..؟!
هزت ضُحى راسها تقول: لا مشكوره ..
بِنان: العفو .. ياللا أشوفك على خير ..
وبعدها طلعت من الغرفه وراحت تكمل شغلها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
إتجه بخطوات واهنه كاسره الى المُلحق الذي يسكنه هو وأخته ..
بقي واقفاً على الباب لفتره وهو يشد بيده على حقيبته المدرسيه ويكاد ينفجر غضباً في أي لحضه ..
ذلك العجوز القذر ..
ذلك العم الذي يكرهه أكثر من كرهه لأبليس ..
لقد فعلها ..
لقد قام حقاً بإيجار منزلهم ..
المنزل الذي قضى حياته فيه مع والدَيه وأخته ساره ..
إنه جشع أناني غير مُبالٍ لأي أحد سوى لرغباته وشهواته ..
شخص لا يهمه سوى المال ثم المال ولا شيء آخر غير المال ..
لم يتمنى لأحدٍ الموت بقدر ما يتمناه لعمه ..
رفع رأسه وإلتفت الى باب حوش هذا المنزل ..
لم يرى أحد ..
إذاً هل خُيل إليه بأنه هناك من كان يُراقبه ..؟!
تنهد ثم مد يده وفتح باب المُلحق ..
حاول رسم إبتسامة على وجهه حتى لا يُشعر أخته بأي شيء ..
لا يريدها بأن تشعر بما يشعر به ..
يريدها أن تبقى سعيده فحسب ..
إختفت إبتسامته عندما رآها على كرسيها تبكي بصمت ..
رمى حقيبته أرضاً وجثى على ركبتيه أمامها وهو يقول بخوف: ساره .. ساره شفيك ..؟! ساره مين بكاك كِذا ..؟!
شهقت ساره قبل أن ترفع وجهها إليه ..
فتحت فمها وقالت بصوت مرتجف باكي: كاسـ ـر .. أبـ ـوي و أمـ ـي ماتـوا ..؟!
فتح عينيه بصدمه ..
ماذا .. لكن كيف عرفت ..؟!
لقد حاول جاهداً إخفاء الأمر عنها إذاً كيف عرفت ..؟!
ضاقت عيناه حِقداً عندما تذكر عمه وزوجته ..
إنه إحداهما بلا شك ..
تشبثت ساره بملابسه وهي تقول برجفه: كاسر .. قول إن هذا غلط .. أمانه قول إن هذا الكلام مو صحيح ..؟! أبوي وأمي ما تركونا صح ..؟!
وبعدها إرتمت لصدره تبكي وهو ما زال على نفس وضعيته من دون أي ردة فعل ..
لا يعلم ماذا يفعل ..
لا يعلم كيف يُخفف عنها ..
إنه فاشل في هذه الأمور ولا يدري ما الطريقة الصحيحه التي عليه إتباعها ..
كل ما يعرفه هو أنه لن يحتمل البقاء في منزل ذلك العجوز القذر أكثر من هذا ..
**
غمضت عيونها وأخذت لها نفس عميق ..
لفت عاليسار فشافت بنت عمتها حور منسدحه عالفراش ومغطيه عيونها بإيدها ..
تنهدت بحزن ..
حال هذه العايله يسوء يوم بعد يوم ..
صارت تتمنى الهنوف تجي اليوم قبل بكره بما إنها الوحيده اللي ما تعرف عن إختفاء ثائر ..
لأن وقتها راح يتظاهروا بأن مافي شيء صار عشان لا يضايقوها ..
حتى لو كان مُجرد تظاهر .. على الأقل حيبتسموا ويضحكوا ..
على الأقل حيخرجوا من حزنهم ولو لدقايق ..
رفعت راسها تطالع في الساعه فشافتها قُرب أربعه ..
لفت على حور وقالت: حور .. ما راح تروحي للمشغل ..؟!
حور وبهدوء شديد: لا .. مالي نفس .. وأصلاً بكره مدرسه .. ما أتوقع بيجوا حريم كثير ..
إبتسمت طيف وقالت: وذاك الشاب اللي قلتي إنه بيدور عن ثائر ويسأل أصحابه ..!! إفرضي إنه عرف عنه ويبغى يخبرك بس ما يلاقيك ..
شالت حور إيدها عن عيونها بعدها جلست وهي تقول: صح .. معاك حق ..
بعدها قامت للدولاب تطلع لها لبس وتلبسه ..
تنهدت وقالت في نفسها: "لازم يومياً تروح عالمشغل .. على الأقل هناك راح تنسى موضوع ثائر ولو شوي .. بس المشكله هي أمي .. مو عارفه كيف أخليها تنشغل عن موضوع ثائر .. دايم يا على سجادتها تدعي له أو تاخذ عباتها تلفلف في الحارات القريبه منّا .. حالتها صعبه .. صعبه جداً" ..
رفعت راسها للسقف وقالت في نفسها: "يا رب إحفضه .. يا رب إحفضه وين ما كان" ..
أخذت حور لها ملابس وطلعت تغير برى ..
قامت طيف وخرجت وإتجهت لغرفة عمتها ..
لقت الباب مفتوح فدقته ودخلت وهي تقول: يمه إنتي هنا ..؟!
تقدمت بهدوء وهي تشوف عمتها على سجادتها وشكلها خلصت الصلاه وسرحانه في الفراغ ..
جلست جنبها وقالت: يمه ..
صحيت الأم من سرحانها ولفت على طيف وقالت بهدوء: نعم ..
طيف بإبتسامه: إبتسمي .. ثائر وين ما كان فهو في رعاية الله .. الله ما ينسى عباده .. ما راح يخليه لحاله .. ثقي بالله .. خلي ثقتك بالله أكبر من كِذا .. اللي صار إبتلاء .. ربي يختبر قوة صبرك فإبتسمي وثقي به وحده سبحانه وإنجحي بهذا الإختبار .. يمه خليك أقوى من كِذا .. أقوى بكثير ..
طالعت الأم فيها لفتره بعدها مدت إيدها وحطتها على كتف طيف وهي تقول: الله يسعدك دنيا وآخره ..
بعدها قامت .. كبرت وكملت تصلي ..
تنهدت طيف بعدها خرجت من الغرفه وهي تقول: الله يعينها ويرجع لها ضناها حي ومُعافى ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 17-04-2015 الساعة 12:03 PM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 297
قديم(ـة) 17-04-2015, 11:35 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشر إلا ربع الليل ..
وبقصر عائلة أم أُسامه ..
إبتسم وهو يسمع تأفف العمال واحد ورى الثاني ..
هواش وهرج بنقالي ومشادات كلاميه وكل واحد يحط اللوم عالثاني ..
كمل ياكل عشاه ولا كأنه شيء صار ..
ولا كأنه هو أساس هذه المشكله ..
وقف عن الأكل وإتسعت إبتسامته لما سمع صوت حسن ..
ترك الملعقه وخرج من غرفته ..
تكى عالباب وهو يشوف تجمع الأربع عمال قدام باب الحمام وحسن واقف قدامهم يقول: إيه ده ..؟! إيه كل الصوت العالي ده ..؟! هو فيه إيه ..؟!
واحد من العمال: هادا حمام ما يفتح .. أنا أبغى أدخل بس ما يفتح ..
عامل ثاني وهو يلوح بمنشفته: أنا أبغى أغسل .. أنا اليوم كله شغل شغل شغل وأبغى اللهين أغسل ..
عامل ثالث بعصبيه وهو يأشر على الرابع: باب المغرب كان كويس .. بس هادا دخل وأكيد هوا السبب ..
العامل الرابع رد بعصبيه: أنتا من أول يقول أنا أنا .. إنتا عقل مافي ..؟! كيف أنا يخرب باب كدا ..؟! ما يفكر ما يفكر ..
العامل الأول: يعني باب ما يفتح ..؟!
الثالث بعصبيه: هو لو ما .....
وهرجه فوق هرجه وقرقره وكل هذا يصير قدام قُصي اللي يطالعهم وهو مبتسم ..
كل هذا بسببه هو ..
هو اللي تعمد يقفل الباب بطريقه ما تخلي أحد يقدر يفتحه إلا لو إستعمل القوه وكسره ..
يحمد ربه إن محد شافه يدخل الحمام وإلا حطوا كل هذا على راسه ..
يعرفهم يكرهونه ويدورون عليه الزله ..
صرخ عليهم حسن يقول: خـــلاص بـــس ..!!
وقفوا فتنهد وقرب من الحمام وحاول يفتح بأكثر من طريقه بس مافي فايده ..
طالع قصي بساعته بعدها قال لحسن: طيب وبعدين يا حسن ..؟! حدّي معرق وأبي أتروش قبل لا أروح البيت وما بقي غير أقل من ربع ساعه على إنتهاء دوامي هنا ..
واحد من العمال: ياللا نكسر ..
حسن بسرعه: لا لا .. مدام ملك حتطلع الشيب براسي لو عرفت .. هي بتكره حد يكسِره بدون سبب .. إحنا حنقيب عامل صيانه يفتح الباب لينا وبعدها ....
قاطعه قصي: ومتى بيجي وأنا دوامي باقي على نهايته عشر دقايق ..؟! الأهل ينتظروني في البيت ..
طالع حسن فيه بعدها نقل نظره بين العمال الأربعه ..
طلع جواله وقال: طيب إستنوا دقيقه أستأذن من مدام ملك إنكو تدخلوا للحمام اللي بالقصر ..
إبتسم قصي .. هذا اللي كان يبغاه من أول ..
أمس لف القصر كله وما ترك باب ما جرب فيه المفتاح ومع هذا مافي فايده ..
خلاص غسل إيده من حكاية إنه يدخل من برى ..
إذاً مافي إلا إنه يدخل من داخل ..
وبعد دقايق رجع حسن لهم وأشر يقول: ياللا إمشوا ورايا ..
لحقوه العمال ووراهم قصي حتى دخلوا للقسم الخاص بالخادمات ..
أشر لهم عالحمامات وهو يقول: فيه تلات حمامات .. أدخلوا بالدور ولا تتأخروا .. ثواني بس وراجع لكم ..
وبعدها لف وخرج وهو ماسك جواله ..
تهاوشوا العمال شوي وفي النهايه تنازل واحد وظل مع قصي ينتظرهم يرجعون ..
طالع قصي في ساعته بعدها لف عليه وقال: إذا سألوك عني قول لهم إني رحت .. الساعه صارت عشر وأبي ألحق على أهلي ..
طالع العامل فيه ولا رد ..
ميل قصي شفته بعدها خرج من الجناح ..
لف يمين شمال وإبتسم لما ما شاف أحد ..
هذا غير عن إن أضواء القصر الداخليه معظمها مُغلقه ..
وبخطوات سريعه إتجه للدرج وطلع لفوق ..
إتجه لليمين بما إنه عارف إنها الجهه اللي فيها جناح الأم ..
وقف بمكانه لفتره ينقل نظره بين المداخل وهو يحاول يربط المكان باللي كان يشوفه من برى القصر ..
إتجه لوحده من المداخل بهدوء حتى وصل لباب الجناح واللي هو متأكد إنه جناح الأم ..
وأول ما كان حيفتح الباب خرجت خدامه وهي تشيل بإيدها أدوات التنضيف ..
إختبأ على طول ورى الجدار حتى شافها تنزل من الدرج ..
تنهد براحه بعدها رجع للباب وفتحه ..
دخله وقفله وراه وهو مبتسم لأن مساحة الصاله الكبيره هذه تأكد إنه جناح الأم من دون شك ..
على قولة بنت خالتهم .. أكبر من بيته ..
لف نظره بالمكان .. اللمبات كلها طافيه ..
قصي: غريب .. توقعت باب جناحها مغلق بالمفتاح ..
طلع جواله وشغل الكشاف اللي فيه ودار حول المكان بعدها تقدم من أحد الأبواب وتفاجئ إنه مقفل بالمفتاح ..
ميل شفته وهو يقول: ما قفلت الجناح لأن الغرف الداخليه مقفله أصلاً ..
مر على الأبواب الثانيه ومثل ما توقع كلها مقفله ..
عقد حواجبه لما تذكر المفتاح ..
طلعه من جيبه ومر يجربه على كل الأبواب ..
تأفف بإنزعاج لما شاف إنه ماله فايده ..
جلس على وحده من الكنبات وهو يفكر ..
ما يبغى بعد ما وصل لهذا الحد يرجع بدون أي فايده ..
لو حتى بشيء بسيط ..
عقد حواجبه بتفكير بعدها قام وبدأ يدور بين التحف والأغراض ..
حتى لو كانت المفاتيح معها فلابد من وجود مفاتيح إحتياطيه مخبأه في القصر وراح يكون محظوظ لو خبأتها في هذا المكان ..
قلب في الدواليب وداخل التحف وخلف إيطارات الصور والساعات ..
تحت الكنب والسجّاد وبين المزهريات حتى وقف عن البحث أول ما طاحت عيونه على حزمة مفاتيح ..
إبتسم وسحبها وهو يقول: وأخيراً ..
قام وإتجه لوحده من الأبواب ..
مسك الجوال بفمه وبدأ يجرب المفاتيح واحد ورى الثاني حتى وصل للسابع وفتح معاه ..
فتح الباب ودخل وبدأ ينور الغرفه بنور جواله فشافها واسعه بشكل كبير ..
مليانه كتب ودواليب تحمل هالكم الهائل من الكتب ..
وقدام الشباك مكتب كبير خلفه كرسي جلد بني ..
تقدم من المكتب وشغّل نور الأبجوره وبدأ يفتح الأدراج ويقلب في الأوراق الموجوده ..
عقد حواجبه وهو يشوف أغلبها باللغه الإنجليزيه ..
طنشها لأن اللي يبغاه أكيد مو منها ..
فتح درج ثاني وثالث حتى وصل لأوراق عربيه فبدأ يقلبها وحده ورى الثانيه ..
عقد زواج بين عزام وملك .. شهادة ميلاد أسامه ..
صك شراء القصر .. والكثير من الأوراق القديمه اللي كمان ما تهمه ..
فتح الدرج الأخير وهو يقول: بالنظر للأوراق الموجوده فأغلبها قديمه .. معناته صاحب هذا المكتب هو الأب اللي أغلب وقته مسافر .. لأنه لو كانت الأم كان لقيت شيء من أوراقها ولو شيء بسيط ..
قفل الدرج الأخير بعدها لف وبدأ يطالع في صف الكتب المرصوصه ..
عقد حواجبه وبدأ يمشي ويقرأ عناوينها كتاب كتاب ..
لو كانت هذه المكتبه فعلاً تخص الأب فإذاً له إهتمامات غريبه جداً ..
نادر اللي يقرأ مثل هالأنواع من الكتب ..
قصي: لو نعتمد على نوع قراءته فكيف هي شخصيته اللحين ..؟!
سحب وحده من الكتب وهو يقول بتعجب: هذا الكتاب قد سمعت عنه .. مرره قديم ..
بدأ يقلب في صفحاته وهو يقول: توقعت تكون الطبعه جديده لكن حتى هي قديمه من عام ١٩٩٩ م .. يمكن له أكثر من ١٦ سنه .. محتفظ فيه من .....
وقف عن الكلام لما شاف ظرف في وسط الكتاب ..
ظرف أبيض صغير ..
جلس على كرسي المكتب وحط الكتاب على المكتب وفتح الظرف ..
طلّع منه ورقه حمراء .. فتحها وقرأ المكتوب فيها باللون الأبيض ..
* وكل عام وكل سنه وإحنا لبعض أقرب .... عيد سعيد على قلبك ومبروك الترقيه *
عقد حواجبه بتعجب بعدها قفل الورقه ورجعها بالظرف وهو يقول: وأنا شعلي بخصوصياته .. ما جيت أفتش وراه ..
رجّع الكتاب مكانه بعدها لف بنظره في المكان وهو يقول: إذاً مافي أي شيء يخص الأم موجود هنا ..
رفع معصمه لعيونه فإنزعج لما شافها الساعه ١١ الليل ..
اللي يعرفه إن الطياره حقتهم راح توصل السعوديه الساعه ١١ .. يعني تقريباً مسافة الطريق ويكونوا بالبيت ..
طف الأباجوره وأخذ جواله وطلع من المكتب ..
قفل الباب وإتجه لباب ثاني وبعد كم محاوله فتح معاه ودخل فإبتسم لما شاف إنها غرفة النوم ..
إتجه بسرعه للكوميدينه وقلب فيها لكن كل اللي لقاه هو مكياج وإكسسوارات ومتعلقات نسائيه لا غير ..
حس بالإنزعاج وراح بسرعه للدولاب وبدأ يقلب في الصناديق اللي تحت الملابس المعلقه وهو كل شوي يطالع في الساعه ..
قصي: أنا الغبي اللي ضيعت وقتي أقلب في الكتب وفي أشياء مالي علاقه فيها ..
عقد حواجبه وطلّع مجموعة أوراق كانت تحت الذهب الموجود بالصندوق الفضي ..
فتحها وبدأ يقرأ فيها ..
نقل نظره بين السطور بسرعه لحد ما وقف عند إسم فعقد حواجبه للحضات قبل لا يبتسم ويقول: أيوه هذا الموضوع ..
قلب في الأوراق اللي بعده وهو يقول: معناته اللي أبغاه راح ألاقيه هنا بما إن الموضوعين متصلين ببعض ..
ورقه ورى ورقه ورى ورقه ..
إتسعت عيونه بدهشه وهو يقول: المفروض تكون هنا .. المفروض تكون بين هالأوراق ..!!
هز راسه بلا وبدأ يقلب في الأوراق من جديد وبروضوا ما لقى أثر للشيء اللي يدور عنه ..
حس إنه بيفقد أعصابه .. نص هالأوراق لها علاقه بالموضوع لكن الورقه الأساسيه واللي المفروض تكون بينهم ماهي موجوده ..
عض على شفته وهو يقول: مستحيل ..!! لا تقولوا لي إنها حرقتها ..؟!!
قفل الأوراق وبدأ ينقل نظره في المكان وهو يقول بتوتر: أكيد .. أصلاً لو كنت بمكانها كنت حرقتها عشان ما أقلق نفسي فيها .. بس لو هذا اللي صار فكيف ..؟!! فكيف راح أقدر أطلع الحقيقه ..؟!!
رجّع الأوراق بمكانها وفي راسه مليون سؤال وسؤال ..
قفل الصندوق ورجّعه وقفل الدولاب بسرعه بعدها طلع من الغرفه وأغلقها بالمفتاح وهو يقول: ماشي .. ماشي عقلي حالياً مشوش .. الليله بأحاول أرتب كل شيء وأشوف وش خطوتي الجايه ..
خبى المفاتيح بالمكان اللي كانت فيه وبعدها فتح باب الجناح بهدوء ولما إطمئن إنه مافي أحد خرج وبدأ يتسلل حتى نزل من الدرج بهدوء ..
وفي الأخير دخل لوحده من الغرف وهرب من الشباك اللي فيها ..
أمس بالليل دار حول القصر وشاف إنها الغرفه الوحيده اللي مافيه حدايد على شباكها ..
صحيح إستغرب لكن ما همه الموضوع ..
كان ناوي من البدايه يتسلل من الشباك هذا لكن كان مقفل من الداخل فعشان كِذا ما قدر ..
قفل الشباك وراه وما إهتم في حال لو لاحظوا إن الشباك مو مقفل بالقفل ..
لأنه في النهايه بيضنوه إهمال من الخدم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الليل ..
وعلى طريق جده السريع ..
كان الجو بالسياره هادي نوعاً ما ..
قطع الهدوء صوته يقول: جواد ..
جواد وعيونه على الطريق: هممم ..
تنهد ولف عليه يقول: مايا .. يقولوا ما راح يعالجوها لو ما جاء ولي أمرها يدفع تكاليف المستشفى .. يقولوا الفحوصات لها تكاليفها والسرير له تكاليفه والعمليه لو فيه لها تكاليفها .. ولازم ولي الأمر يجي يدفع المقدم على الأقل عشان يكملوا الفحوصات ..
جواد بلا مبالاه: مافي مشكله .. لما شفتها ذاك الوقت طايحه مع الربكه خذيتها لأقرب مستشفى وما إنتبهت إنه خصوصي .. تقدر تنقلها لمستشفى حكومي ما يطالب بتكاليف ..
هز حُسام راسه بلا وهو يقول: لا في الخصوصي أضمن .. يعني أحسه أفضل ..
جواد: بس التكاليف راح تكسر ظهرك بقوه .. فمن البدايه أنصحك تنقلها ..
حسام: لا مو لازم ..
جواد بإستغراب: غريبه .. أصلاً توقعتك إنت اللي بتطلب إنك تنقلها واللحين ترفض ..!!
طالع حسام فيه لفتره وهو يقول في نفسه: "كلامه صح .. أنا ليش رافض كِذا ..؟!" ..
مر براسه صورة بِنان فهز راسه بلا وهو يقول لنفسه: "ياخي تشابه أسماء لا أكثر فلا توسوس بأمور مو معقوله" ..
جواد: على العموم إنت حر .. بس ترى في المستشفى الحكومي دكاتره مثل مافي المستشفى الخاص دكاتره .. كلهم يشتغلوا لنفس الشغل لكن نوعية المستشفى تختلف ..
ظل الوضع هادي لدقايق فقطع الهدوء جواد يقول: صح .. حتى لو نقلتها للمستشفى الحكومي فموضوع ولي الأمر لابد منه .. اللوكيميا وعلى حسب معرفتي يبغالها عمليه .. في أي مستشفى مستحيل تصير عمليه من دون موافقة ولي الأمر .. وولي أمرها حالياً أبوها .. معناته ...
قاطعه حُسام يقول بهدوء: لازم أكلمه وأخبره بموضوعها صح ..؟!
هز جواد راسه بإيه ..
ظهر الإنزعاج على ملامح حسام وهو يقول: واطي .. أبي أعرف كيف حبته رغد ..؟! أو عالأقل أبي أعرف أي قلب يملكه يخليه يترك بنته كِذا وهو عارف إن أمها مسجونه وخالها الوحيد وقتها كان بالمتوسط ..!! هو أب فليه ما يمتلك ولو ربع المشاعر اللي تمتلكها رغد تجاه بنتها ..!!
لف على جواد وقال: طيب جواد ما تنفع تكون رغد هي ولية أمرها ..؟! ولا عشانها مسجونه ممنوع ..؟!!
لف جواد بنظره عليه بعدها رجع يطالع في الطريق وهو يقول: ومن متى المرأه تاخذ الوصايه ..؟!
حسام: طيب مافي أي طريقه أقدر آخذ أنا وصايتها أو إنت ..؟!
تنهد جواد وقال: يوم عن يوم أكتشف إنك تجهل الكثير من الأحكام .. ما راح ينفع تاخذ وصايتها أبداً إلا إذا تنازل والدها وأعمامها .. والتنازل يتم برضاهم ..
عض حُسام على شفته بغيظ بعدها قال: طيب ما أقدر آخذ الوصايه بالقوه .. بالمحاكم أو رفع قضيه أو أياً كان ..؟!
إكتفى جواد بالصمت فعقد حسام حواجبه بقهر وإنزعاج وضرب كبوت السياره برجله وبعدها لف يطالع من الشباك ..
وبعد فترة صمت ماهي قصيره سأل حسام بهدوء وعيونه على الشباك: جواد ..... أبوي .. كان متزوج غير أمي ..؟!
عقد جواد حواجبه بإستغراب من هذا السؤال اللي ما توقعه ..
ماقد حصل وتكلم حسام عن أبوه أبداً فعشان تعجب من السؤال كثير ..
لما ما سمع حسام رد لف على جواد وسأله من جديد: أبوي له زوجه غير أمي ..؟! إذا كنت تعرف ..
رجع جواد يطالع في الطريق وهو يقول: ثلاث وأمك كانت الرابعه ..
فتح حُسام عيونه بصدمه وهو يقول: لا مستحيل ..!!!
هز جواد كتفه يقول: من حقك ما تصدق .. لكن أبوك فعلاً كان متزوج ثلاث وله منهم ثلاث أو أربع أبناء قبل لا يتزوج أمك .. هو قال هذا بنفسه لما خطبها .. وسمعت من جوج إنه بعدها جاب كم إبن بس ما أتذكر كم ..
ظلت عيون حُسام المصدومه معلقه في جواد وهو مو قادر يستوعب اللي سمعه ..
صحيح ما قد سأل بس ما توقع أبداً إنه يكون متزوج ..
والمشكله الأكبر إنهم مو وحده .. ثلاث ..!!
شال عيونه عن جواد ورجع يطالع قدام وهو مو مصدق ..
رجع من جديد يطالع في جواد وهو يقول: طيب ليه ..؟! ليه أمي وافقت دامها عارفه إنه متزوج ..؟! ليه وافقت على واحد متزوج ثلاث وله منهم أولاد ..؟!!!
جواد: ما وافقت في البدايه لكن أبوك كان شديد الإلحاح .. وهذا الشيء ذكرها بزوجها اللي مات .. زوجها الله يرحمه أهلي رفضوا يزوجونه لجواهر بحكم إنه ماله شغله محدده وإنه شبه عاطل بس كان يلح بشكل مستمر حتى أخذها .. ممكن وقتها قلبها ضعف ووافقت .. لكن الغريب مو هنا .. الغريب إنه طول فترة زواجها ما سمعتها ولا لمره تشتكي منه .. كانت سعيده جداً ..
سكت شوي بعدها قال: ثائر وحلا ..
عقد حسام حواجبه فكمل جواد: جاء لعندها وإستشارها تختار أسماء لأولاده فإختارت إسم ثائر وحلا .. هذولا تقريباً ولدوا بأوقات متقاربه .. ما بينهم غير كم شهر .. من طفولتها كانت تحب هالأسمين ..
وقف عن الكلام للحضات بعدها قال بهدوء: كانت طيبه كثير .. الله يرحمها ..
بعدها وقف السياره وهو يقول: ياللا وصلنا ..
وفتح شنطة السياره ونزل وحسام ما زال على نفس جلسته يفكر باللي قاله له جواد ..
كلها كم دقيقه حتى نطوا إثنينهم من فوق سور عالي لإحدى القصور الشاهقه في هذا الحي الفخم والهادي جداً ..
تلفت جواد بعدها قال: ياللا تعال .. مافي أحد هنا .. أهل القصر مسافرين من فتره طويله والخدم يجوا ثلاث مرات في اليوم ينظفوا .. واليوم راح يكون فاضي جداً ..
طالع حسام في القصر لفتره بإنبهار شديد ..
يالله .. من طفولته تمنى يعيش بمكان مثل كِذا ..
أكبر طموح عنده كان إن أبوه يكون الملك بس عشان يصير عندهم مثل هالقصر ..
شال جواد الشنطه بعد ما لم الحبل اللي نطوا به وهو يقول: إمش وراى وبطل فهاوه ..
طالع حُسام فيه بعدها مشي وراه وهو يقول: بس إنت قلت لي إن المهمه بتكون خطيره .. توقعت لأنه بيكون فيه حرس أو عمال لكن البيت فاضي مثل ما قلت لي فكيف تكون خطيره ..؟!
جواد: وتحسب إن سرقة نص مليون والتجول فيها سهله ..؟! هذه تقريباً تجي فوق الثلاث ملايين ونص ريال سعودي ..
وقف حُسام بمكانه وهو يطالع بجواد بصدمه ..
تنهد جواد ولف عليه وهو يقول: وشفيك بعد ..؟!!
حُسام بدهشه: مو قلت لي بتسرق بس خمسية ألف ..؟!!!
هز جواد راسه يقول: إيه .. خمسمية ألف دولار .. يعني فوق الثلاث ملايين بكثير لو حولنا للريال ..
بعدها كمل جواد مشي فلحقه حسام وهو يقول: جود إنت صاحي ..؟!! كيف بتهرب بكل هذه الفلوس ..؟!! ثلاث ملابين أو أربعه مبلغ مو هين فكيف بتتحمل تمشي بشنطتك كل هالمبلغ وشرطة المرور مليانه في كل مكان ..!!
جواد: وهذا اللي أقصده بكلمة خطيره .. إنه نادره إمكانية الكشف لكن لو إنكشفنا فمستحيل نطلع منها ..
حسام: وكمان من هالخبل اللي يترك كل هالمبلغ ببيته وهو مسافر ..؟!
أشر جواد على القصر يقول: هذا ..
حسام: جواااد والله الموضوع صعب .. إيش التهور تسرق كل هالمبلغ ..!!! والله مو بسيط ..
جواد بلا مبالاه: أجل تهريب أختك من السجن مو تهور ..!!
لف حسام وجهه يقول: هذا مو موضوعنا ..
وصلوا لإحدى الأبواب الجانبيه فجلس جواد وفتح الشنطه وطلع علبة أنصال الكلوم وهو يقول: حسام شغل الكشاف ..
طلع حسام كشاف صغير من جيبه وشغله وبدأ جواد يفتح قفل الباب وحسام مره يطالع فيه ومره يطالع في المكان ..
حسام: جود .. ما تحسها غريبه ..! واحد غني كِذا ومثل ما تقول ببيته هالكم من الفلوس وما يحط له حرس وهو مسافر ..؟! ما تدخل بعقلي ..
جواد وهو مركز بشغله: ومن قال مافي حرس ..؟!
طالع حسام فيه بدهشه يقول: إيش ..؟!
جواد: فيه ثلاث عند البوابه الرئيسيه وعشان كذا قلت لك ننط من السوار .. وفيه كم كاميرا منتشره بس مشينا بطريق ما توصله الكاميرات ..
حسام: وليه ما قلت لي ..؟!
إبتسم جواد لما فتح الباب معاه فسحب الحديدتين اللي دخلها بالقفل وهو يقول: ما شفت له لزمه بما إني قد جمعت معلومات عن المكان وقدرت أتفادى كل هذا ..
قفل العلبه ودخلها بالشنطه وكمل: على العموم داخل البيت ما أعرف إن كان فيه كاميرات مراقبه .. بنسبة ٩٠٪ أقول مافي لكن للإحتياط تلثم قبل لا تدخل ..
وبعدها تلثم ودخل من الباب ..
قفل حسام الكشاف ودخله بجيبه فتحسس المحفضه اللي بجيبه ..
تنهد لما تذكر موضوع مايا .. كل ما شاف محفضته تذكر بطاقة الهويه اللي طلعها أمس وكل ما تذكر الهويه تذكر موضوع مايا و .....
بدأ يتلثم وهو يتذكر موضوع ذيك الطبيبه ..
من بعد كلام جواد ....... الظاهر إن الموضوع مو موضوع تشابه عادي ..
ممكن تكون بنت وحده منهم .. من زوجات أبوه ..
دخل من الباب وقفله وراه وهو يقول بهدوء: يعني .. بتكون مثل رغد .. أختي ..
شاف جواد من بعيد فلحقه بسرعه وعيونه تاخذ لفه سريعه على المكان ..
حسام في نفسه: "طبيبه في مستشفى خصوصي .. كم الراتب اللي تاخذه ..؟! أكيد بيتهم فخم مو شقه صغيره .. وأكيد .....
سكت شوي وما كمل ..
بس واضح .. جداً واضح ..
أكيد تعيش حالياً بين أحضان أبوها ..
ماهو غشيم .. قد سمع عن هذا الموضوع ..
عن موضوع إن الزوجه الثانيه حقها مهمش فإيش عاد لو كانت الزوجه الرابعه ..!!
إتجه مع جواد لوحده من غرف الدور الأول وهو يقول في نفسه: "أمي كان واضح إنه ما خطبك إلا للهو فليش وافقتي .. أمي تعبتينا معاك كثير .. همشك وهمشنا معاك" ..
تنهد وهو مو عارف وش هالتفكير الجديد اللي طرى على راسه ..
لكن على الأقل الأسئله الكثيره اللي كان يسألها لنفسه لقى لها إجابات ..
وين أبوي ..؟! وليه مو حولنا ..؟!
السبب لأنه متزوج غير أمه ..
وقف عن التفكير لما قدر جواد يفتح وحده من الأبواب المقفله ويدخل لداخل ..
قفل الباب وراهم فقال جواد: وصلنا لمكتبه ..
بعدها إتجه للمكتب وشغّل نور الأباجوره ..
لف حسام عيونه في المكتب لفتره بعدها تقدم وجلس على الكرسي الأسود الدوار اللي ورى المكتب ..
طالع في خاله الي جلس قدام الخزنه وسأله: جود .. أبوي .... كيف كانت حالته الماديه ..؟!
عقد جواد حاجبه وكمل يطلع الأدوات وهو يقول: إنت للحين تفكر فيه ..؟!
سكت شوي بعدها كمل: على العموم حسب معرفتي فأبوه ...
قاطعه حسام يقول بهدوء: خلاص إنسى ..
بعدها تنهد وطلع محفضته من جيبه ..
طلّع هويته وبدأ يطالع في أسم أبوه ..
وش هالإهتمام اللي طلع فجأه بعد ما قابل ذيك الطبيبه ..؟!
ليه صار وده يعرف أكثر عن أبوه وأمه و .... عن زوجات أبوه وأولادهم ..؟!
صك على أسنانه بإنزعاج ورمى البطاقه فوق المحفضه وحط راسه بين إيده ..
خلاص .. أياً كانت نوعية حياة أبوه وعلاقاته ..
ما راح يكون مثل رغد همه كله ينتظره متى يرجع ..
خلاص هو ما عاد بحاجه له ..
ولا حتى للإخوان الجدد اللي طلعوا فجأه ..
هو خلاص تعلم كيف يعتمد على نفسه ..
ما عاد صار طفل يحتاج لحضن أبوه ..
وحتى لو ظهر أبوه بوجهه في يوم من الأيام ....
فراح يتجاهله تماماً ..
رفع راسه بعدها قام وراح لعند خاله ..
جلس جنبه فشافه قد ركب الجهاز اللي معه على الخزنه وبدأ يلف قفل الخزنه بهدوء شديد وعيونه تنتقل بين الجهاز وبين الأرقام ..
وقف على ٢٥ بعدها إبتسم يقول: عرفت الجزء الأول من الرقم ..
ورجع يلفه بالجهه المُعاكسه كم لفه سريعه وبعدها بدأ يبطئ حبه حبه ..
حسام: جواد .. راح تطول ..؟!
جواد وهو مركز على شغله: من خمس الى عشر دقايق وأخلّص ..
هز حسام راسه بعدها لف بعيونه على الغرفه وقال: على فكره مين هالرجال الغني اللي تعرفه ..؟!
جواد: ششش خلني أركز يا حسام ..
ميل حسام شفته يقول: أوكي أوكي ..
قام وطالع في الكتب اللي أغلبها كتب سياسيه وإجتماعيه ومواضيع وأشياء ممله بالنسبه له ..
رجع يجلس على الكرسي الدوار وبدأ يلف نفسه فيه شوي سمع خاله يقول: حسام شفايدتك معي ..؟! تعال ..
قام حسام له وهو يقول: نعم ..
جواد: شغل الكشاف .. ضوء الأباجوره ضعيف ..
طلّع حسام الكشاف وشغله فكمل جواد شغله وحسام يراقبه حتى في النهايه إبتسم جواد وهو يقول: وآخر رقم هو ٤٩ .. وبعدها ....
طلع صوت من الخزنه فقال حسام بدهشه: فتحتها ..؟!
جواد وهو يشيل الجهاز: يب ..
فتح الخزنه فأشر حسام بالكشاف لداخل فإندهش وهو يشوف كميات رزم الفلوس المرصوصه داخل ..
جواد: مثل ما توقعت ..
حسام بصدمه: مجنون هو ..!! مين اللي يترك كل هذا عنده في الخزنه ..؟! مو البنك أضمن له ..؟! أضمن له فليش ..!!!
بدأ جواد يطلع الرزم وهو يقول: كل واحد له طريقته بالتفكير .. إنت تشوف أن هذا جنون .. هو يطالع في الأمر من مفهوم آخر وزاويه ثانيه .. عالعموم خلنا نخلص بسرعه ..
فتح حسام الشنطه وأبعد الأدوات على الزاويه وبدأ يصف الرزم اللي يعطيه إياه جواد بالشنطه ..
حسام: وربي مجنون .. يعني لو نحسبها تلاقي الخزنه مليانه ملايين .. خمسه أو سته .. مجنون بقوه ..
جواد: لم بدون ثرثره عشان نخلص .. لا تنسى إن بكره وراك مدرسه ..
تأفف حسام وهو يقول: مين جاب طاريها اللحين ..؟!
وبعد ما خلصوا رجع جواد وقفل الخزنه بعدها شال الشنطه فقال حسام: تراها ثقيله ..
جواد: طف لمبة الأباجوره وإلحقني ..
طفها حسام بعدها طلع وقفل الباب وراه ..
إتجهوا للقسم اللي دخلوا منه فقال جواد: راح نمر بطريقنا على نقطة تفتيش .. لا أشوفك ترتبك لو وقفونا يفتشوا فاهم ..؟!
ميل حسام فمه يقول: شايفني بزر ..!!
جواد: أنبهك حتى ما تقول وقتها ليه ما حذرتني عالأقل ..
فتح حسام الباب بإنزعاج وهو يقول: عرفت ليش للحين ما تزوجت .. مافي بنت رضيت فيك .. أصلاً مافي عايله رضت فيك ..
رفع جواد حاجبه وبعدها خرجوا من القصر ..
وقف حسام لفتره فقال جواد: شفيك ..؟!
عقد حسام حاجبه لفتره بتفكير بعدها طنش الموضوع وقال: لا ولا شيء ..
وإتجهوا للسياره ..
ونقدر نقول إن الجرّه هالمره كمان كانت سليمه وما إنمسكوا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 17-04-2015 الساعة 12:22 PM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 298
قديم(ـة) 17-04-2015, 11:39 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في صباح يوم الأحد ..
يوم العوده للمدارس بعد إجازة نصف الترم ..
وفي إحدى شركات ملك آل منصور ..
كانت الساعه عشره وربع تقريباً ..
وأسامه المدير لهذه الشركه كان جالس على مكتبه ومشغول في الكومبيوتر حقه ..
دق الباب فقال: أدخل ..
دخل أحد الموضفين وقرب من أسامه وقدم له أوراق وهو يقول: هذه الأوراق اللي طلبتها ..
أسامه وعيونه عالكومبيوتر: حطها على المكتب ..
حطها على المكتب بعدها قال: بغيت أعطيك خبر عن مشكله تواجهنا ..
أسامه بلا مبالاه: إيش ..؟!
الموضف: المستشار اللي طلبناه من إحدى الشركات الكنديه رحل يوم الخميس اللي راح بعد ما قدم توصياته وتقريره عن الشركه وعن عيوبها ومميزاتها .. وحسب الفريق الفني الخاص للشركه واللي بدأوا اليوم يحللوا توصياته ويطبقونها إكتشفوا إن الأفكار الموجوده من الصعب جداً تطبيقها وما إكتشفوا هذا إلا بعد ما راح وإنتهى شغله هنا .. وإذا بغينا منه تغيير فهذا يعني إننا لازم نقدم طلب جديد للمنظمه وندفع أجر جديد ..
رفع أسامه عيونه له وسأله: وهذه التوصيات تتعارض مع سياسة الشركه ..؟!
الموضف: في بعض الأمور ..
سكت أسامه لفتره بعدها قال: أعرضوا المشكله للمستشاريين الداخليين للشركه يشوفوا لموضوعها .. إذا لقوا لها حل طبقوه وإذا ما لقوا إلغوا الأفكار المُعارضه وطبقوا البقيه ..
هز الموضف راسه فقال أسامه: وقبل التطبيق أرسل لي تقرير للموضوع أشوفه .. تقدر تروح ..
الموضف: حاضر ..
بعدها لف وخرج من المكتب ..
تنهد أسامه بعدها سحب الملف اللي جابه له الموضف وقلب بالأوراق وهو ينقل نظره بين السطور بشكل سريع ..
ميل فمه ورجع الملف وهو يقول: كأرباح أوليه أشوفها قليله جداً .. بنيت توقعات أعلى من كِذا .. على العموم أنتظر مرور أول أسبوع على إنتاج الشريط وأشوف النتيجه كيف ..؟!
شال سماعة التلفون وضغط كم زر وبعدها قال: أرسل لي موضفة الإعلانات ..
وبعدها قفل السماعه وهو يقول: الخلل أكيد جاي من ناحيتها .. الشيء إذا ما كان له إعلان جيد ما راح يكون له أرباح جيده ..
لف نظره على الكومبيوتر وشاف إن الخط الأزرق إنتهى فإبتسم وهو يقول: وهذا الحساب الأخير كمان هكرناه .. الخبله حاطه كل حساباتها بنفس الأكاونت ..
إسترخى على الكرسي وهو يقول: وهذا الدرس الأول لك يا أختي العزيزه ترف ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ظلام في كل مكان ..
هدوء ما يعكره إلا صوت المكيف في هذه الغرفه البارده ..
الساعه كانت ١١ ونص تقريباً ..
فتحت الباب بدفاشه وهي تقول: نيــــجــو ..!!
شغلت اللمبات ونطت على سرير آنجي وشالت اللحاف عنها وهي تقول: نيجـــــو حبيبـــة ألبـــي وحشتينــــي ..
عقدت آنجي حاجبها وهي تتمتم بإنزعاج: إبعدي ..
إبتسمت وبدت تغني: صباح الخير .. فايق يا هوى .. يوم كنا سوى .. حبيبي حبيبي حبيبي صباح الخيـــــــر ..
سمعت صوت تنهيدة آنجي فقربت منها وقالت: ها صحيتي ..؟!
آنجي وهي مغمضه عيونها: يا علّه إيش جابك ..؟!
إبتسمت وردت: ماما ملك نادتنا وجيت .. هيّا قومي .. محد منكم شاطر غير سوما .. راح للشغل وإنتم ياللي وراكم دراسه كلكم نمتوا ..
فتحت آنجي وحده من عيونها وهي تقول: وإنتي يا آنسه رودي ما وراك مدرسه ..؟!
ميلت شفتها بتفكير بعدها قالت: إلا يب وراي .. بس مين الغبي اللي يروح في أول يوم ..؟! لزوم نغيب ..
بعدها هزت آنجي من جديد تقول بحماس: نيجو صحيح تؤام ريكو حي ..؟!! وقسم بالله وجهي وقف من الصدمه أول ما سمعت ماما تقولي .. مررره ما صدقت .. وناسه صح ..؟!
قفلت آنجي عيونها تقول: أي وناسه إنتي الثانيه .. محد عارف وينه ولا وين تربى .. تخيلي نلاقيه متربي عند هندي .. بيصر لنا أخ هندي ..
رودي بحماس: وناسه .. أكيد حيطلع على شاروخان .. وااااو تشوقت أشوفه ..
تنهدت آنجي بقلة حيله بعدها جلست وهي تقول: تفكيرك إيجابي بشكل مزعج ..
إبتسمت رودي وقالت: طيب علمتي باباتك ..؟! هو يعرف عن الموضوع ..؟!
آنجي وهي تتثائب: مدري عن مام .. ممكن علمته وممكن لا ..
حطت رودي يديها على أكتاف آنجي وهزتها وهي تقول بدفاشه: يالممله يالغبيه ليه إنتي كِذا ..؟! ليه ما يكون عندك حماس تشوفي أخوك .. أنا من تخيلت إنو بيكون لي ولد خاله غير سوما وريكو طرت من الفرح ..
طالعت آنجي فيها بملل بعدها قالت: نسيتي ولد خالك ..؟! تراه من أقربائك مثل أسامه وكِرار ..
ميلت رودي شفتها تقول: ما أحبه .. ولا أطيق أشوفه ..
رفعت آنجي حاجبها بإستغراب للحضات بعدها ربتت على كتف رودي وهي تقول: لا شيء كويس .. منتي إيجابيه كالعاده .. عندك مشاعر سلبيه بعد ..
رودي: مع إني أكره السلبيه في الأمور لكن المشاعر شيء ثاني ..
إبتسمت وكملت: المهم وين بتدوروه ..؟! أقصد تؤام ريكو ..؟!
آنجي بلا مبالاه: في الهند .. مو قلت لك أكيد هندي ..
رودي: ياااه .. بروح ممكن أقابل ....
قاطعتها آنجي: لا لا غلطت .. يمكن اللي خاطفه باكستاني .. معناته أخونا باكستاني ..
فتحت رودي عيونها بعدها صرخت وهي تقول بحماس: معناته يعرف زين مالك ..!!! وااااااو أكيد قابله بما إن زين إنسحب من الفرقه وقرر يعيش طبيعي .. ونااااسه ..
تنهدت آنجي بيأس ..
البنت مو طبيعيه أبد ..
آنجي وهي ترجع تنام: خلاص أستسلم .. أخونا سعودي .. واللحين لو بتعددين المشاهير المفضلين عندك فعدديهم برى .. أبي أنام قبل الغداء ..
مطت رودي شفتها بعدها قالت: ممله .. بروح للقشطه أصحيها من النوم ..
آنجي: أجل الله يرحمك .. كله ولا أحد يعكر عليها نومها ..
مدت رودي لسانها وطلعت برى وقفلت الباب وراها ..
آنجي بإنزعاج: وليه ما طفت اللمبه بعد ..؟!!
قامت وإتجهت للمبه عشان تطفيها ..
وقفت شوي قدام مفتاح الكهرباء لفتره بعدها قالت بهدوء: حرام عليك يا مام .. بتظلميها لو تزوجيها لواحد مثل كِرار ..
تثائبت وقالت: ياللا .. إن شاء الله واحد منهم يرفض الثاني لأنهم أبد ما يليقوا لبعض ..
وطفت اللمبه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تكرر رن الجوال عند إذنها بشكل مزعج عفس لها نومها ..
مدت يدها ومسكت الجوال .. الود ودها ترميه وتفتك بس المشكله غالي ..
فتحت عينها بالقوه تطالع في الشاشه فشافت إنه المنبه ..
وقتته عشان يصحيها لصلاة الظهر ..
قفلته بعدها ظلت منسدحه دقايق وفي النهايه جلست قبل لا تنام وتفوتها الصلاه ..
فركت عيونها وسحبت اللحاف عشان تبعده عنها لكن ....
عقدت حاجبها بإستغراب ولفت عاليمين فإندهشت لما شافته على طرف السرير نايم ..
قربت منه وهزته وهي تقول: نادر ..؟!!
طالعت فيه فتره بإستغراب بعدها إبتسمت ..
رجع .. ما توقعت بتلقاه لما تصحى ..
قامت طيران وفتحت الدولاب ..
طلعت لها لبس ولبسته عالسريع وبعدها راحت للمرايه تعدل خشتها وحطت لها روج زهري بعدها أخذت نفس عميق ..
: دخلتي جينيس ..
عقدت حاجبها بتعجب ولفت فإنصدمت لما شافته على نفس سدحته لكن مفتح عيونه يطالع فيها ..
بلعت ريقها وقالت: من متى صاحي ..؟! أقصد ...
جلس وتثائب وهو يقول: من وقت ما قلتي نادر ..
طالع فيها وكمل: بس فعلاً المفروض تدخلي موسوعة جينيس .. بدلتي ومشطتي شعرك وحطيتي روج بمده قصيره جداً ..
تصاعد الدم لوجهها من كلامه ..
كان يراقب من البدايه ..؟!
طيب على الأقل ليه ما قال لها إنه صاحي ..؟!
هذا وهي كانت ناويه تصحيه بنفسها وبطريقه رومانسيه ..
وفوق كل هذا شاف خشتها اللي دايم كل صباح تنفجع منها أختها حور ..
بعدت عينها عن عينه وهي تقول بإحراج: طيب شسمه .. ياللا صلاة الظهر ..
هز راسه وبعّد اللحاف عنه وإتجه للحمام ..
جلست على الأريكه وهي تقول: والله وتفشلتي اليوم يالهنوف ..!!
بعد دقايق إنتهوا من الصلاه وجلسوا في الصاله يتغدوا ..
كانت الهنوف تاكل وعيونها بين وقت والثاني تاخذ نظره سريعه لنادر ..
ودها تعرف .. وين كان الفتره اللي راحت ..؟!
تبغى تسأل .. بس تخاف تتفشل ..
نادر: إسمعي طيارتنا بتقلع للسعوديه بكره ..
الهنوف بدهشه: صدق ..؟!!!
هز راسه بإيه فظهر الإحباط على وجهها ..
نادر: المهم تجهزي اليوم إذا تبغيني أمشيك بمدينة الألعاب اللي كان المفروض نروح لها ..
إبتسمت وهي تقول: طيب ..
وبعد فترة هدوء قالت الهنوف بتردد: أمم نـ نـادر ..
نادر: هممم ..
طالعت فيه لفتره بعدها قالت بإرتباك: مو قصدي أتلقف ولا أتدخل بشيء ما يعنيني بس شسمه .. إنت وين كنت أمس وقبله ..؟!
وقف عن الأكل وطالع فيها ..
شوي رجع ياكل وهو يقول: ما أضن الموضوع يخصك ..
الهنوف في نفسها: "وربي كنت حاسه إني بأتفشل" ..
رفع عيونه لها شوي بعدها قال: كان عندي شغله ضروريه ..
طالعت فيه شوي بعدها إبتسمت وقالت في نفسها: "وناسه رجع وعدل رده معاي .. وربي وناسه" ..
نادر: المهم بعد الغداء بنص ساعه راح ننزل نتمشى ومنها لو تبغي تشتري هدايا تذكاريه لأهلك نشتري ..
الهنوف بدهشه: صدق ..؟!
عقد حاجبه بإنزعاج وهو يقول: هذا شيء معروف .. وكمان لا تجلسي تندهشي على كل شيء ..
رمشت بعيونها لثواني بعدها قالت في نفسها: "أنا أندهش كثير ..؟! ما لاحضت .. يا ربي شكله إنزعج .. خلاص بأحاول ما أندهش" ..
تردد نادر لثواني بعدها قال: بغيت أقولك على موضوع ..
الهنوف بحماس: إيش ..؟!
نادر: لما خطبتك .. قلت لكم إن أمي مريضه .. لكن في الحقيقيه ما كانت مريضه .. أنا رحت أخطب من وراها ..
فتحت الهنوف عيونها من الدهشه لكن على طول عدلت ملامح وجهها عشان لا يقول إنتي تندهشي من كل شيء ..
كملت تاكل وهي تقول: اها ..
ترك نادر ملعقته وهو يطالع فيها ..
إنتبهت له فطالعت فيه تقول: شفيك ..؟!
نادر: اللحين وش ردة الفعل هذه ..؟!
الهنوف بإستغراب: أي ردة فعل ..؟!
نادر: أقولك كذبت عليكم وتزوجت من ورى أمي وتقولين أها ..!! المفروض تنصدمين وتجلسي يا تعصبي أو تسألي مو كِذا ..
الهنوف بنفاذ صبر: طيب مو أنت تقول لا تندهشي على أي شيء ..؟!
نادر: قلت لك على أي شيء مو كل شيء ..!
الهنوف: اها فهمت ..
غطى وجهه بإيده وهو يقول في نفسه: "وربي غبيه" ..
الهنوف بتردد: ط طيب .. اممم ليش صلحت كِذا ..؟! أقصد ليه تزوجت من ورى أمك ..؟!
كمل نادر ياكل وهو يقول: لأنها كانت رافضه تماماً إني أتزوج ..
الهنوف بدهشه: وليه ..؟! بالعاده الأمهات يزنون على راس أولادهم عشان يتزوجون ..
نادر: فعلاً ..
الهنوف: اممم سؤالي غبي بس ممكن تقول لي كم عمرك ..؟!
نادر بإستغراب: ما تعرفين ..؟!
الهنوف: لا ..
طالع فيها شوي بعدها كمل ياكل وهو يقول: أجل إكتشفي هذا بنفسك ..
ميلت فمها بإنزعاج بعدها قالت بلا مُبالاه: ملامحك تقول إنك بالخمسين ..
شرق بالأكل وسحب له بسرعه كوب مويه يشربه فأنفجرت الهنوف ضحك عليه ..
الهنوف: هههههههههههههه وجهك وجهك كانت ملامحه فضيـعه هههههههه ..
نادر بإنزعاج: اللحين وش اللي فيني يقول إني في الخمسين يا كذابه ..؟!
الهنوف: ههههههههههههه أمزح .. كنت أمزح بس ما توقعت ردة الفعل هذه ..
طالع فيها بإنزعاج بعدها كمل أكل .. والهنوف تاكل وهي كل ما تذكرت السالفه وقفت تضحك بعدها رجعت تكمل تاكل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
فتح باب الشقه ودخل فدخلت وراه وقفلت الباب ..
حط شنتطتها في الغرفه وطلع للصاله فشافها واقفه تطالع في المكان ..
ظل يطالع فيها وهو يتذكر جملتها له ..
*أنا مغصوبه عليك*
تنهد وهو يقول في نفسه: "على وش كنت مستعجل يا يحيى .. وعلى أي أساس ضنيت إنك ممكن تصير أب ..؟! كل اللي صار إني أخذت في نفسي مقلب ما راح أنساه أبداً" ..
يحيى: بإذن الله بكره الصباح راح نسافر لأندنوسيا كم أسبوع ..
لفت تطالع فيه وفتحت فمها بتقول شيء بس ترددت وسكتت ..
عرف يحيى وش اللي كانت تبغى تقوله فقال بهدوء: المهم من الصباح وإحنا زيارات لأهلك وأهلي فروحي نامي لك شوي بالغرفه لو بغيتي ..
طالعت فيه شوي بعدها راحت للغرفه ..
تقدم وجلس على الكنبه يطالع في اللفزيون المُغلق ..
يحيى بهدوء: كانت أكيد بتطلب الإنفصال ..
تنهد وهو يتذكرها في ذيك الليله ..
كانت تبكي بشكل يحزن .. عمره ما شاف أحد يبكي بالشكل هذا ..
كانت تردد إنها ما تبغاه .. إنها مغصوبه .. إنها ماهي مرتاحه ..
كانت الصدمه عليه قويه جداً ...
كان مبسوط وفرحان لهذا الزواج ..
ما ترك أحد ما عزمه .. كان يضن نفسه وقتها إنه أسعد واحد بالدنيا ..
لكن فعلاً أخته ترف كان معاها حق ..
من أول ونظرتها للموضوع منطقيه ومافيها إستثناءات ..
كانت تقول مستحيل ..
وفعلاً طلع مستحيل ..
إسترخى على الكنبه وهو يقول: واللحين وش أسوي ..؟! أكمل حياتي معها ولا أطلقها وأريحها ..؟!
سكت شوي يفكر ..
فيه بداخله بذرة أنانيه تقول إنه هو الرجال والمفروض غصب عنها تقبل فيه ..
لكنه تعود يهتم لمشاعر الناس ويتفهمها ..
دامها ما تبغاه .. ودامعها مغصوبه عليه .. فراح يتركها عسى ربي يرزقها بالإنسان اللي ترتاح له ..
يحيى بهمس: الله يسامحك يا عمي .. لو قلت لي إنها رافضه كان ما صار اللي صار ..
لف بعيونه على الغرفه ..
على الأقل يخلي شهر يمر على زواجهم وبعدها يطلقها عشان لا يتكلموا الناس فيها ..
حتى بعد شهر أكيد بيتكلموا بس عالأقل بيكون كلامهم أقل ..
شهر .. ويتمنى على الأقل في هذا الشهر تتغير نظرتها ..
وتصير تتقبله ..
تنهد ولف بعيونه على الشقه اللي تعب وهي يجهزها ..
فقال يكلم نفسه بهدوء: ولو ما تقبلتك يا يحيى .. أرضى بنصيبك ولا عاد تفكر تخطب مره ثانيه ..
\\
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 17-04-2015 الساعة 12:32 PM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 299
قديم(ـة) 17-04-2015, 11:53 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
ومن جهه ثانيه ..
بإندنوسيا وعند ترف ..
كالعاده جالسه هي وليما بالصاله ويسولفون ..
ليما بحماس: سيأتي يحيى إذا مع زوجته الجديده .. ياااه هذا رائع ..
ترف بلا مبالاه: مدري على وشو إنتي متحمسه .. يحيى قريب شفتيه وزوجته توها بأول الأيام وبتكون ساكته قلك منحرجه ..
ليما بإحباط: لما أنتي هكذا ..؟! ضننتك ستتحمسين لمجيئهم .. إنها زوجة أخيك .. فرد جديد في عائلتكم ..
ترف: ما راقت لي من وقت ما قالت بِنان إنها من العماره اللي بجنبنا ..
ليما بتعجب: ولماذا ..؟!
ترف: اممم لأنها من قالت هذه الجمله تحمست عبالي يقصدوا أخته .. ولما طلعت ذي إنكسر حماسي فكرهتها ..
ليما بتساؤل: أخته ..!! أخت من تقصدين ..؟!
طالعت ترف فيها شوي بعدها تركت ريموت التلفزيون اللي كانت تقلب فيه بطفش وقالت: امممم واحد كنت أعرف من طفولتي .. أهلنا ما كانوا يعرفوا بعض .. تقابلنا صدفه .. كان دايم يشتكي من أخته الكبيره المتسلطه فعرفت إن له أخت .. له فتره طويله مسافر لدراسته الجامعيه .. ايه كان أكبر مني بكم سنه ..
تربعت ليما وهي تقول: ياااه .. إني أرى قصة حب هنا ..
ترف: لا مو قصة حب يعني .. اممم كيف أشرحها .. كان ..
ليما وهي تغمز: كان روميو الخاص بك صحيح ..؟!
ترف بإنزعاج: لا تقولي روميو .. قصة روميو وجولييت ما تمثلنا .. مدري ليه كل علاقة حب سموها روميو وجولييت .. حبهم حتى ما إكتمل وماتوا في النهايه .. هذه قصه حزينه مو قصة حب ..
ليما بتفكير: اممم لديك نظرة أخرى للموضوع ..
بعدها إبتسمت وكملت: وهذا يعني بأنك تحبيه جداً ..
بعدت ترف عينها عنها وهي تقول: لا يعني مو بذي الدرجه .. لا لا أقصد ...
ليما: ههههههههههههههههههههههه أنتي حقاً ظريفه ..
طالعت ترف فيها بإنزعاج إلا وسمعت واحد يقول بالإندنوسيه: مساء الخير ..
لفوا ورى فقالت ليما: وأخيراً أتيت يا ساز .. قلت لأمي يومان ولكنك سافرت أكثر من ذلك ..
تقدم ساز وجلس معهم وإسترخى بجلسته وهو يقول: لقد إستمتعتُ كثيراً .. هيه ليما أحضري لي شيئاً أشربه ..
ميلت ليما فمها بعدها قامت ولما إبتعدت لف ساز على ترف وسألها: هل أتى شخص من طرف أولئك الشرطه المزيفين وسأل عني ..؟!
طالعت ترف فيه بعدها هزت كتفها تقول: مدري .. لكن ما أضن ..
بعدها كملت بنص عين: لا تقول لي إنك سافرت تهرباً منهم ..؟!
ساز: تقريباً ..
ترف: ونسيت موضوع شنطتي ..!!
طالع فيها بإستغراب فقالت بالإندنوسيه: حقيبتي ..
ساز: أووووه ألم تيأسي ..؟!
ميلت فمها وقالت: بصراحه إيه يئست ..
ساز: هههههههههههههه على العموم إنسي أمرها .. السرقات منتشره .. ومن الصعب إيجاد السارق .. ومع مرور كل هذ المده أصبح من المستحيل إيجادها ..
ترف بقهر بالإندنوسيه: شاب مستهتر .. لو أنك منذ البدايه بحثت عنها كما وعدتني لربما وجدتها ..
ساز: هههههههههههههههه إعذريني لقد نسيت ..
جت ليما في هذا الوقت وقدمت لأخوها كوب وهي تقول: ساز .. هناك شخصٌ ما على الباب يريد رؤيتك ..
ساز بإستغراب: من ..؟! كيف شكله ..؟!
ليما: إنه يرتدي زياً رسمياً .. وسيارته السوداء تقف أمام باب المنزل ويبدو بأن أحدهم بداخلها ..
إبتسم ترف بإستهزاء تقول: هيّا إستلم .. روح شوف لهم ..
نقل ساز نظره بينهم بعدها طالع في ليما وقال: قولي لهم أني لستُ هنا ..
ليما بتعجب: لكني قلتُ له مُسبقاً بأنك هُنا ..
ساز بقهر: بلهاء .. حسناً قولي بحثت عنه ولم أجده فلربما خرج من الباب الخلفي للذهاب الى أصدقائه ..
ليما بتعجب: ومن يكونون هؤلاء ..؟! الرجل بدا لي رجلاً إنجليزياً ..
ساز: لا شأن لك .. أخبريهم بهذا فحسب ..
ميلت شفتها وهي تقول: حسناً حسناً ..
وراحت من جهه والتوتر ظهر على ساز من الجهه الثانيه ..
إبتسمت ترف بإستهزاء تقول: جبان .. كان طلعت لهم وشفت وش يبغون ..
شوي جت ليما تقول: ساز يقول إبحثي جيداً فنحن متأكدون بأنه لم يخرج من المنزل فهو مُراقب من كل الجهات ..
فتح ساز عينه بصدمه يقول: أيراقبون المنزل ..؟!!
ليما بتعجب: ساز من يكونون ..؟! بدا الأمر لي وكأنه ضابطاً ..
ضاقت عيونها وكملت: ماذا ..؟! أهي مشكلة أخرى من مشاكلك التي لا تنتهي ..؟! هيّا هيّا أخرج وسلم نفسك فلقد إعتدنا على هذا الموضوع ..
بعدها كملت بحماس: وإن لم يكن لديك مانع فيمكنني أنا هذه المره الدخول للسجن .. ياااااااه الأمر مثير ..
هزت ترف راسها بيأس بعدها لفت على ساز تطالع في توتره وهو ينقل نظره في المكان ..
لف ساز على ليما وسألها: أين والداي ..؟!
ليما: ذهبا لزيارة قبر صديق لهما مات بالأمس ..
ساز: حسناً هلّا خرجتي من الباب الخلفي وتأكدتي فيما إن كان هناك من يراقب الباب فعلاً ..؟! أخرجي وتظاهري بأنك تبحثين عني ..
ليما: يااه ما هذا الإصرار .. سلم نفك وإرتاح ..
ساز بحده: قلت أذهبي ..
ميلت فمها بإنزعاج وراحت بإتجاه الباب الخلفي اللي يفتح على مزرعتهم الخلفيه ..
فتحت الباب وخرجت ..
لفت نظرها في المكان وهي تقول: لو كانوا حقاً يراقبونه فلن يكون الأمر واضحاً .. يالا ذلك الساز المستهتر ..
لفت بنظرها ناحية الشمس اللي بدأت تغرب بعدها لفت ودخلت ولما جت بتقفل الباب أحد منعها ..
تعجبت ولفت ورى فإندهشت من وجود شاب أول مره تشوفه ..
حط أصبعه على فمه وهو يقول: ششش ..
عقدت حاجبها بتعجب ..
أما ساز فكان واقف يلف بالصاله بتوتر وترف جالسه تطالع فيه بملل ..
ترف: ياخي طيب أطلع وشوف وش يبغوا ..
ساز: ترف رجاءا أصمتي قليلاً ..
ميلت شفتها تقول: مع نفسك ..
ولفت عيونها فشافت جواله ..
أخذته تقول: عندك نت .. أبغى أشيك على حساباتي ..
ما رد عليها ففتحت الجوال وإنزعجت لما ما شافت فيه نت ..
شوي دخلت ليما عليهم تقول: لم أرى أحداً بالخارج .. لكن ربما يكونوا مختبئين ..
ترف: ياخي خلاص إستسلم ..
طالع ساز فيهم بعدها قال: وأنتما ما فائدتكما هنا ..؟! فكرا لي بطريقة للهرب من المنزل ..
ترف: سلم نفسك ..
ليما: أجل سلم نفسك ..
حس بنوبة غضب من غبائهم ..
ماهم فاهمين وضعه أبد ..
إبتسم وهو يقول: وليه ما تسلم نفسك مثل ما قالوا لك ..؟!
عقدوا حاجبهم بتعجب بعدها لفوا عالباب فإنصدم ساز من وجود شاب واقف ويطالعه بإبتسامه ..
عقدت ترف حاجبها بعدها قالت بصدمه: هذا إنت العربي المضيّع ..!!
لف الشاب بنظره عليها بعدها قال بدهشه: البنت اللي كانت تتجسس ..!
تفشلت ترف بس طنشت الموضوع وهي تقول: إيش اللي جابك هنا ..؟!
الشاب اللي ما كان غير مؤيد: إنتي اللي إيش يابج هني ..؟!
نقل ساز نظره بينهم وهو مو فاهم وش الوضع ..
أما ليما قالت بتعجب: أتعرفينه يا ترف ..؟!
ترف: تقريباً ..
طالع مؤيد فيها شوي بعدها طنش ولف على ساز يقول: هيه إنت .. ليه ما طلعت لما نادوك ..؟! وليه تفكر بالهروب ..؟!
ضاقت عيونه وهو يقول: لا تقول لي إنه إنت اللي ساويتها بذيج الليله ..؟!
ترف بإستغراب: إيش تقصد ..؟!
ما رد عليها مؤيد وساز يطالع فيه بهدوء ..
مع إن كلامه ما فهمه بس توقع إنه يسأله ليه ما طلعت لنا برى دامك بالبيت ..
تقدم مؤيد من ساز وهو يقول: أنا أسألك فياوبني ..؟!
ساز بلغه عربيه مكسره: تحدث معي بالإندنوسيه .. أنا سيء بالعربيه ..
صك مؤيد على أسنانه بغيض ..
حتى هو مو فاهم شيء بالإندنوسيه ..
لف على ترف وقال: سئليه يوم الإثنين من الشهر اللي راح وين كان ..؟!
ترف بإستغراب: سؤال غبي ..
مؤيد بإنزعاج: سئليه وبس ..
لفت ترف على ساز وقالت بالإندنوسيه: يقول لك يوم الإثنين من الشهر الماضي أين كُنت ..؟!
ساز في نفسه: "إنه من طرفهم .. لقد سألوني سابقاً نفس هذا السؤال" ..
هز كتفه يقول: وكيف لي أن أتذكر ..
لفت ترف على مؤيد تقول: ما يتذكر .. شفت ..؟! قلت لك سؤالك غبي ..
رن جرس البيت فقالت ليما بتعجب: لقد دخل الفتى من الباب الخلفي فلما يطرقون الجرس ..
لف مؤيد عليها يقول: لا تفتحين .. طنشيهم ..
طالعت ترف فيه تقول: ليه أنت منين جاي ..؟! مو من طرفهم ..؟!
مؤيد: خليج بحالج .. المهم سئليه عن السبب اللي خلاه يتهرب قبل شوي من مقابلة اللي ينتظرونه عند الباب ..
رفعت ترف حاجبها تقول: عدّل أسلوبك وراح أسأله ..
صك على أسنانه بعدها لف على ليما يقول: إنتي تعرفي العربيه كمان .. سئليه ..
ترف: لا ليما لا تسأليه ..
مؤيد بعصبيه: لا تتدخلي فاهمه ..؟!
ميلت ترف فمها بعدها قالت: تصطفلوا ..
تنهدت ليما وسألت ساز ..
ساز ببرود: قوليه له بأني كنت مديون لأحدهم ولهذا ضننته هو وأردت التهرب من رد الدين ..
ليما لمؤيد: إنه مديون لشخص ما وضن الطارق بأنه هو .. أخي لا يملك مالاً لذا كان يتهرب من المقابله ..
دخّل مؤيد إيده بجيبه وطلع محفضته ..
فتحها وطلع صوه منها ..
حط الصوره قدام عيون ساز وهو يقول: أتعرفها ..؟!
إتسعت عيون ساز من الصدمه وعلى طول بعّد نظره عن الصوره ..
أما مؤيد من بعد ما شاف صدمته تأكد إنه هو من دون أي شك ..
حس بنوبة جنون صرعته ..
رمى المحفضه والصوره ومسك ساز من ياقة بلوزته وهو يقول بغضب سيطر تماماً على عقله: يعنــــي هذا أنت يا الواطـــــــــي ..؟! هـــذا أنت يالزباله الحقير ..
لكمه بقوه في وجهه وبسبب فارق الطول بينهم ما تأثر ساز من لكمته ..
فكمل مؤيد يقول بقهر: هي شنو ساوت لك يا الزباله شنــــــو ..؟!!
فتح فمه بيصرخ بس ما كان عارف وش يقول بالضبط ..
لحد اللحين مو مصدق اللي صار ..
أما ترف وليما كانوا يطالعون في اللي صار بدهشه ..
ماهم فاهمين الوضع ..
أما ساز كان يطالع في مؤيد بهدوء وهو للحين يفكر بطريقه للهروب من البيت ..
تراجع مؤيد خطوه لورى وهو مو عارف وش يسوي ..
مصدوم .. وكل الغضب اللي كان كابته من شهر تقريباً مو عارف كيف يطلعه اللحين ..
يضربه ..!!
بس الضرب ما راح يريحه أبد ..
طيب .. يذبحه ..!!
صك على أسنانه وهو يطالع في عيون ساز البارده ..
وده يصارخ ويقول كلام كثير بس كلامه بيروح أدراج الرياح بما إن اللي قدامه ما يفهم العربيه ..
حس بقهر كبير يسيطر عليه ..
وأخيراً لقى الشخص اللي كان يدور عليه .. بس مقهور لأنه لحد اللحين واقف ما صلح أي شيء ..
قامت ترف وتقدمت منه تقول: ممكن أفهم شسـ...
قاطعها يقول بحده: إنجبــــــي ..
ترف بعصبيه: ياخي فهمنا إيش الهرجه ..؟! يمكن تكون غلطان ..
فتح عيونه بصدمه وقرب من ترف وهو يقول بإستنكار: غلطان ..!!
عض على شفته وللحضات بدا وكأنه شوي ويبكي من القهر ..
ما فهمت ترف .. بس عرفت إن الموضوع مو بسيط أبد ..
أشر بأصبعه على ساز وكمل: ما شفتي صدمته ..!! يعرفها .. معناته هو مو أحد ثاني ..
صك على أسنانه بعدها لف وراح لساز ..
دفه بقوه على الأرض وبدون لا يتكلم جلس فوقه وبدأ يلكمه بقهر وكأنه يبغى يطلع غضبه اللي مو عارف كيف يطلعه ..
مد ساز إيده ووقف لكمات مؤيد وهو يقول: تباً لك .. حسناً وإن كنتُ أنا فما علاقتُك أنت بالموضوع ..
صرخ مؤيد بوجهه: يالحقيـــــر وقسم لا تندم على اللي ساويته .. ياخي اللي مثلك ليه ما يحسون ..!! اللي على شاكلتك ليه لحد اللحين ما أنقرضوا ..
وقف من الصراخ وكمل بهدوء: كانت مُقعده .. ما يت هنا إلا عشان تتعالج .. توها صغيره .. لسى ما كمل عمرها خمس تعش سنه .. حرام عليك كسرتها .. دمرتها ياللي ما تخاف ربك ..
تزايد الرن على الجرس ومؤيد ما زال يطالع في ساز بهدوء وصورة أخته اللي أصغر منه بسنه تمر براسه ..
إحتدت ملامحه وصرخ يقول بقهر: مــا رحمــت صغــر سنها ولا إعاقتهــــا ..!! إعتديت عليهــا من دون أي ذمـــه ولا ضميـــر ..!! واطــــــي ..!!
فتحت ترف عينها بصدمه ولف تطالع بساز وهي مو مصدقه هذ الشيء اللي جالسه تسمعه ..
معقوله ..!!
الى هذه الدرجه ..؟!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبنفس هذا التوقيت ..
وبالسعوديه ..
هالعائله الكريمه توها شرفت بيتها اللي سافرت عنه لمده طويله ..
اللي راح لغرفته يريّح .. واللي ما حس بتعب من السفر وقرر يجلس قدام التلفزيون يقلب .. واللي طلع مع أصحابه لوحده من سهراتهم اللي إشتاق لها ..
أما الأب .. صاحب هذا القصر ..
إتجه بهدوء الى مكتبه يشوف لشغله كانت بباله وهو مسافر ..
دخل المكتب وشغّل اللمبات ..
إتجه بهدوء لخزنته وجلس قدامها ..
لفه على اليسار حتى وقف على رقم 25 .. وبعدها على اليمين حتى وقف لرقم 44 ورجع يلفها على اليسار حتى وقف لرقم 87 وبالأخير لفها على اليمين حتى وقف على رقم 49 ..
إنفتحت معه الخزنه .. فتحها وطالع في القسم العلوي منها وسحب له ملف ..
ولما جاء بيقفلها عقد حواجبه لما طاحت عيونه على القسم السفلي منها واللي كانت خاصه للفلوس ..
ظل يطالع في الفلوس شوي بعدها فتح عيونه بدهشه وهو يشوف إنها نقصت ..
ونقصت كثير كمان .. تقريباً نصها ..
ضاقت عيونه وهو يطالع فيها بعدها وقف ولف بعيونه على الغرفه ..
هو .. إنسرق ..
وإنسرق منه مبلغ جامد كمان ..
تقدم من المكتب ورمى الملف عليه والإنزعاج وضح على ملامحه ..
مين هذا اللي تجرأ وسرق ..!!
باين إنه لص محترف دامه فتح الخزنه بدون ما يستعمل القوه ..
أو يكون واحد يعرف الرقم ..
لكن إستبعد الإحتمال الثاني لأن محد غيره يعرف الرقم ..
عقد حواجبه بإستغراب لما لاحظ محفضه غريبه على مكتبه ..
كانت مفتوحه وفوقها بطاقة هويه ..
مد إيده وأخذ البطاقه ..
فقرأ الإسم بكل هدوء: حُسام بن عزام حمد الواصلي ..
ضاقت عيونه بعدها رجع يطالع في الخزنه ..
مافي مجال للشك .. هو اللي سرق الملايين من خزنته ..
وهنا ينتهي البارت الخامس عشر بقفلتين مو وحده :p
مدري ليه أستمتع لو كانت ثنتين وأحاول أطبقها بكل البارتات :p
توقعاتكم عن البارت بشكل عام .. وها هالمره طويل ولا المره الجايه أطوله أكثر ..؟!
للأمانه الحدث الأخير كان في البارت اللي بعده لكن حطيته عشان بس تصير قفلتين ()
المهم لا تحرموني من توقعاتكم عن ردة فعل ترف وعن اللي بيصير وقتها ..
وعن الخطوه الجايه اللي راح يسويها صاحب هالملايين ..
وبإذن الله البارت الجاي تلاقوا تشويق من نوع مختلف وبتحبوه :$
قراءه مُمتعه للجميع ()
.•◦•✖ ||PART END|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السادس عشر 16 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت السادس عشر || ✖•◦•.
جده .. الساعه 10:30 الليل ..
واقف في مكتبه ونظراته معلقه في بطاقة الأحوال اللي شايلها ..
ضاقت عيونه وهو يقول بهدوء:مُجرم مُحترف ..!! وينسى محفضته .. التناقض غريب ..
مد يده وأخذ المحفضه ..
فتحها وحصّل فيها حول الأربع وعشرين ريال وكم ورقه وفاتورة شراء من بنده ..
سحب صوره كانت بينهم وطالع فيها لفتره ..
رجع يطالع في بطاقة الأحوال وهو عاقد حواجبه ..
هذا الإسم .... مو غريب عليه ..
دخّل البطاقه في المحفضه وحط المحفضه بجنب التقويم اللي على المكتب ..
رجع للخزنه وأخذ الورق اللي يبغاه وقفلها بعدين ..
وبعد ما قفلها ظل يتأملها من الخارج ..
مافي أي أدله تدل على إستخدام العُنف ..
معناته اللي سرقها له خبره طويله في هذا المجال ..
والبطاقه تبين إنه توه عمره 18 ..
برضوا .. التناقض غريب ..
قام بهدوء وخرج من المكتب ..
إتجه للدرج وصعد عليه وبعدها إتجه لغرفته ..
وقف بمكانه لما وصل له صوت المسجل العالي الطالع من غرفة بنته الوحيده ..
صوت يصدح بموسيقى الميتال ..
وبحسب الصوت شكلها فرقة إيبيكا ..
الفرقه المُفضله عند بنته ..
لف وتجاهل الموضوع وكمل طريقه لغرفته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صك على أسنانه بعدها لف وراح لساز ..
دفه بقوه على الأرض وبدون لا يتكلم جلس فوقه وبدأ يلكمه بقهر وكأنه يبغى يطلع غضبه اللي مو عارف كيف يطلعه ..
مد ساز إيده ووقف لكمات مؤيد وهو يقول بالإندنوسيه: تباً لك .. حسناً وإن كنتُ أنا فما علاقتُك أنت بالموضوع ..
صرخ مؤيد بوجهه: يالحقيـــــر وقسم لا تندم على اللي ساويته .. ياخي اللي مثلك ليه ما يحسون ..!! اللي على شاكلتك ليه لحد اللحين ما أنقرضوا ..
وقف من الصراخ وكمل بهدوء: كانت مُقعده .. ما يت هنا إلا عشان تتعالج .. توها صغيره .. لسى ما كمل عمرها خمس تعش سنه .. حرام عليك كسرتها .. دمرتها ياللي ما تخاف ربك ..
تزايد الرن على الجرس ومؤيد ما زال يطالع في ساز بهدوء وصورة أخته اللي أصغر منه بسنه تمر براسه ..
إحتدت ملامحه وصرخ يقول بقهر: مــا رحمــت صغــر سنها ولا إعاقتهــــا ..!! إعتديت عليهــا من دون أي ذمـــه ولا ضميـــر ..!! واطــــــي ..!!
فتحت ترف عينها بصدمه ولف تطالع بساز وهي مو مصدقه هذ الشيء اللي جالسه تسمعه ..
معقوله ..!!
الى هذه الدرجه ..؟!!
هزت راسها وهي مو قادره تستوعب ..
لا .. مو لذي الدرجه ..!!
تقدمت ليما بدهشه وهي تسأل أخوها بالإندنوسيه: ساز ..!! هل ما يقوله الفتى صحيح ..؟! هل حقاً قُمتَ بالإعتداء على فتاة في الخامسة عشر ..!!
أبعد ساز عينه عن عين أخته وجلس لفتره ساكت بعدها ميل شفته وهو يقول بالإندنوسيه: لقد كنتُ ثملاً وقتها ولا أُميّز بين الأشخاص ..
شهقت ليما وحطت إيدها على فمها من الصدمه ..
معناته صح ..!! معناته فعلاً أخوها إعتدى على بنت مريضه ..!!
طالع مؤيد في ساز ولف على ليما يقول: شنو ..!! شنو اللي قاله هالحقير ..؟!
ما قدرت تفتح فمها وتجاوبه .. لحد اللحين مو مستوعبه ..
صرخ مؤيد بوجهها: أنا أسئلــج .. شنــو اللي قاله بالضبــط ..!!
تكرر صوت رن الجرس بشكل مُزعج ومؤيد ما زال يطالع في ليما ينتظرها تتكلم ..
لف على ترف يقول بقلة صبر: شنو اللي تحجوا عنه ..؟؟!! ياوبيني ..!!
صك ساز على أسنانه بعدها دف مؤيد عنه بقوه ووقف وهو يقول بالإندنوسيه: على أية حال من تكون أنت وما شأنُك بالموضوع ..؟!
عض مؤيد على شفته بعدها قام وإنقض على ساز وطيحه عالأرض فصقع ظهر ساز بالكنب وحس بالألم ..
مسكه مؤيد من بلوزته وهو يقول بقهر: صحيح مو عارف وش تهذر لكني متأكد إنه ماكو غيرك دمرها جذي .. أبي أعرف السبب .. كثير ناس واطيين بس مو لدرجة بنيه مريضه تمشي على كرسي متحرك ..!! مو لذي الدرجه يا واطي يا حقير ..
رفع ساز إيده ومسك مُعصم مؤيد ودفه عنه ووقف وهو يقول: إني أسألُك عمن تكون فلا تبدأ بالحديث عن أُمور غريبه ..
صك على أسنانه وكمل بالإندنوسيه: على العموم لا يهم ..
إلتفت وراح لجهة غرفته .. عض مؤيد على شفته وقام يلحقه ..
دخل الغرفه فشافه ينط من الشباك ..
فتح مؤيد عيونه بصدمه بعدها قال بصراخ: يالحقيــــــر وقـــــــــف ..!!!!
لفت ليما على ورى أول ما سمعت باب البيت ينفتح بالقوه ..
لفت تطالع بترف اللي كانت تطالع في الأرض بهدوء غريب ..
تقدمت ليما منها تقول: ترف ..
دخل ثلاث رجال للصاله فخافت ليما وراحت جنب ترف على طول ..
لفوا عيونهم على المكان وواحد منهم طالع في ليما وهو يقول بالإندنوسيه: لما تأخرتي عليّ في الرد ..؟!
ليما: لأنه .. هذا لأنه ....
أشرت ترف على الغرفه وهي تقول: ساز الذي تبحثون عنه هرب من هنا ..
لفت ليما تطالع فيها فتقدم الثلاثه بسرعه من الغرفه ودخلوها ..
لفوا عيونهم بالمكان فشافوه فاضي والشباك مفتوح ..
عض على شفته وطلّع جواله ودق على الرقم اللي بأعلى القائمه ..
ولما جاه الرد قال بالإنجليزيه: سيد ذياب .. لقد هرب ..
هز راسه بعدها طلع من الغرفه ولف على ترف وليما وسألهم بالإندنوسيه: أين ذهب ..؟!
هزت ليما كتفها في حين سألته ترف بهدوء: هل ... هل ما قاله الفتى صحيح ..؟! هل حقاً تم الإعتداء على فتاة مُقعده في الخامسه عشر من عمرها ..؟!
فتح الرجال عيونه بصدمه بعدها قرب من ترف وسألها: كيف علمتي ..؟! ومن تقصدين بفتى ..؟!!!
ما ردت ترف .. لأن سؤاله هذا يأكد إن الكلام اللي قاله مؤيد فعلاً صح ..!
لما شافتها ليما ما ردت .. ردت بدل عنها تقول: لا نعرفه .. شاب دخل من الباب الخلفي وقال هذا الكلام لساز ..
الرجال بدهشه وهمس: مؤيد ..!!
طالع في ليما وسألها: وأين هو الآن ..؟!
هزت ليما كتفها تقول: لا أعلم .. لحق بساز الى الغرفه ومن ثم لم نره بعدها ..
عض الرجال على شفته بعدها أشر للرجالين اللي معه وخرجوا من الصاله ..
جلست ترف على الكنبه وهي تقول: ما توقعت .. سامعه عن خرابيطه كثير .. لكن هذا الشيء قوي .. ما توقعتها منه أبد ..
عضت على شفتها وهي تقول بقهر: واطي فعلاً ..
وبعدها خرجت من الغرفه جري ففتحت ليما عيونها بصدمه تقول: ترف الى أين ..؟!
ولحقتها لبرى ..
خرجت ترف من باب البيت فشافت ذاك الرجال واقف عند باب السياره ويكلم واحد جالس جوى ..
عرفته على طول .. هذا الشاب العربي اللي جاء في ذيك الليله على أساس إنه شرطي ..
لما تقدمت خطوه جاها صوت العربي يقول بصدمه: إنت شنو اللي يالس تتحجى عنه ..!!!
وقفت بمكانها تطالع فيهم ..
شوي بدأوا يتكلموا بصوت ماهي قادره تسمعه وبعدها لف الرجال وجلس بمكان السواق وراح بالسياره بسرعه قبل لا يمديها ترف تنادي عليه ..
جتها ليما تقول: ترف مابك ..؟! لما خرجتي مُسرعة هكذا ..؟!
ترف بهدوء وهي تشوف السياره تبتعد: كنت راح أخبرهم .. أخبرهم بالمكان اللي أكيد ساز راح يهرب له ..
ليما بدهشه: أكنتي تنوين الوشاية به ..؟!
عضت ترف على شفتها بعدها لفت على ليما تقول بعصبيه: وأنتي راضيه عن الشيء اللي سواه ..؟!!!
لفت ليما وجهها تقول بهدوء: في الحقيقه .. لا ..
كملت ترف: إذن لازم يتعاقب .. لازم يأخذ جزاه هذا اللي ما يخاف ربه .. حرام عليه وربي حرام .. اللي سواه مو بسيط .. حاسه بقهر كبير جواتي مع إني مالي علاقه بالبنت فكيف عاد بأهلها ..!!!
وبعدها ظل الوضع هادي والشمس غربت وبدأ الليل يدخل ..
لفت ليما على ترف تقول: ماذا عن الشاب ..؟! هل سيكون على ما يُرام ..؟!
هزت ترف راسها وقالت: أكيد .. ساز هرب ويعرف للمنطقه كثير فراح يقدر يضيعه ..
رفعت راسها تطالع في الجو وقالت: الوقت متأخر .. راح أنتظر يحيى يرجع وأخبره عن اللي صار وأعطيه العنوان اللي أكيد ساز راح له .. هذا الخال لازم يأخذ جزاه .. ما راح أرتاح لو ظل هربان كِذا ..
لفت على ليما وقالت: إمشي ندخل ..
هزت ليما راسها ولحقتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي صباح يوم الإثنين ..
خلص أكل فطوره .. قام من فوق الطاوله وأخذ شنطته رايح للجامعه ..
وقفه صوت أمه: لحضه كِرار ..
لف كِرار عليها فإبتسمت وقالت: أجلس .. بكلمك دقيقتين بس ..
جلس كِرار فتركت الأم كوب الحليب ولفت عليه تقول: ما قلت لي رايك ..؟!
عقد حواجبه دليل عدم الفهم فقالت: رايك بخطوبتك من رودينا ..
أبعد عيونه عن عيونها ولا رد ..
الأم: سكوتك هذا دليل الموافقه ولا لا ..؟! رد عليّ .. الخطوبه راح تقعد لحد ما تخلص جامعتك .. إذا ما أعجبتك وما إتفقتوا تقدروا تفسخوها بأي وقت ..
لف يطالع فيها لفتره بعدها أخذ شنطته من جديد وقام وهو يقول: صلحوا اللي تبغوه .. ما يهمني ..
إبتسمت تقول: هذا دليل المُوافقه ..
ما رد عليها .. قام وإتجه للباب بس وقف لما قالت له أمه: حبيبي حاول اليوم تجي العصر .. اليوم عالأقل لا تجلس تتمشى مع صاحبك ..
لف كِرار عليها فكملت: خالك وعائلته رجعوا من السفر .. وبيجوا يزورونا اليوم ..
إتسعت حدقتا عيونه للحضات بعدها لف وجهه وراح فتنهدت الأم تقول: إن شاء الله هالمره يجي .. دايم يسحب ..
خرج كِرار برى وإتجه لبوابة حديقة قصرهم فشاف صاحبه سامر ينتظره بالسياره ..
ركب فقال سامر بإبتسامه: اهليــــــــن روك ..!!
لف كِرار عليه وقال: إنت اليوم فاضي ..؟!
ضحك سامر وهو يقول: ومتى صرت مشغول أصلاً ههههههههههههه ..
طالع كِرار قدام وقال: أجل بأنام اليوم عندك ..
سامر: واااه أهلين البيت بيتك .. هههههههههه أكيد متهرب من شيء .. أعرفك عدل ..
حرك السياره وهو يضحك وإتجهوا للجامعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 327
قديم(ـة) 24-04-2015, 12:39 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الظُهر .. الساعه ثنتين ونص ..
وقف التاكسي السياره قدام هالفله الكبيره والواسعه ..
لف عليها يقول: وصلنا ..
نزلت من السياره ووقفت تطالع في الفله بإنبهار وهي مو مصدقه أبداً ..
معقوله راح تعيش هنا ..؟!
معقوله ..!!
لفت عليه تقول: نادر بيتكم يجنن ..!!
نادر اللي كان ينزل الشنط من السياره قال: الهنوف إسمعي .. لا تفتحي فمك داخل أبد .. أنا بأتكلم نيابه عنك فاهمه ..؟!
هزت راسها تقول: أوكي ..
دخل من بوابة الفله وهو شايل الشنط .. لف بعيونه بعدها قال بصوت مرتفع: ســــاجـــــو !!
جاه السواق ساجو وهو يقول: نعم بابا ..
نادر: خذ هذه الشنط حطها عند الباب .. ياللا ..
ساجو: حاضر ..
إتجه نادر لباب الفله والهنوف جنبه تنقل نظرها عالحديقه وهي تقول: يا حظك .. كل صباح تقدر تتمشى في هالمكان .. إحنا حتى السطح نادر نطلعه ..
سكتت شوي بعدها لفت على نادر تقول: هههههه ياخي أسمك بعض الأحيان يدخل في السواليف ..
ميلت فمها لما شافته مو معطيها وجه ..
أصلاً من وقت ما رجعوا للسعوديه وهي حاسه إنه مو على بعضه ..
فتح باب الفله ودخل ..
دخلت الهنوف معاه وأول كلمه قالتها: واااااااااااو يهبل ..!!
نادر: مو قلت لك خليك ساكته ..
الهنوف: أوه صح آسفه ..
فكت الطرحه عن راسها وبدأت عينها تدور على الفله بإنبهار ..
نادر بصوت مرتفع: سيــــــلا ..! سيـــــــــــــــلا ..
جت الخدامه تقول: نعم بابا ..
نادر: فيه شنط عند الباب .. خذيها وحطيها بالجناح حقي خلاص ..
هزت راسها وراحت للباب ووقتها نزلت حرمه يبين إنها في منتصف الأربعين من الدرج بعد ما سمعت ولدها ينادي على الشغاله ..
نزلت وهي تقول: وين كنت كل هذه الفـ...
وقفت عن الكلام وهي تشوف بنت غريبه واقفه جنبه ..
عقدت حواجبها ونزلت من الدرج ..
طالعت الهنوف فيها وهي تقول لنفسها: "وااو .. هذه أمه .. لبسها يجنن" ..
وقفت أمه عند نهاية الدرج وضاقت عيونها وهي تطالع في الهنوف ..
لفت على ولدها تسأله: نادر .. مين هالبنت ..؟! لا تصدمني وتجاوب بجواب ما أبغى أسمعه ..
أبعد نادر نظره عنها وهو يقول: وعشان ما أصدمك راح أسكت ..
فتحت الأم عيونها بدهشه وقدمت خطوتين تقول: لا تقول إنها فعلاً زوجتك ..؟!
إحتد صوتها وهي تقول: نادر ..!!!
حست الهنوف بالخوف .. لفت تطالع في نادر اللي يتحاشى يطالع في أمه ..
الهنوف في نفسها: "يا ربي ليه الوضع كِذا ..؟! ودي أتدخل وأقول لأمه إني وحده طيوبه وما راح أأذيهم أبد .. بس أخاف إنها من الأساس ماهي راضيه يتزوج وحده مثلي مالها أصل مرموق مثلهم" ..
نزلت بنت من الدرج لحد ما وقفت جنب أمها وقالت: قلت لك يا أمي .. غيابه الفتره اللي راحت بسبب إنه كان متزوج .. شكيت من وقت ما شفته واقف عند جامعتنا ..
لفت يمين وشمال وسألت: وين ولدكم ..؟!
طالعوا فيها نادر والهنوف بتعجب بعدها بدأوا يلفوا حولهم ..
البنت: أمي بالله عليك طالعي أشكالهم كيف تضحك ..؟!
تنهد نادر ولف على أمه وهو يقول: أدري اللي سويته غلط .. بس إنتي اللي أجبرتيني ..؟! كل ما طلبت رفضتي المُشكله السبب تافـ....
قاطعته أمه تقول بحده: مو تافه ..!!!!
إرتعبت الهنوف من حدتها والود ودها تهرب اللحين للحديقه تنتظرهم يخلصوا حوارهم ..
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يقول: إلا تافه .. تافه جداً .. إذا بالنسبه لك مو تافه فبالنسبه لي تافه .. وأنا اللي أقرر .. هذه حياتي أنا مو حياتكم إنتو عشان تتحكموا ..
حط إيده على كتف الهنوف وكمل: وهذه هي زوجتي .. وراح تظل زوجتي واللي يمسها راح يتضرر كثير ..
بعدها مسك إيدها وسحبها وراه وهو يقول: إمشي ..
ومر من جنب أهله وطلع للدرج والهنوف وراه ..
تنهدت البنت ولفت على أمها تقول: قلت لكم من أول خذوا بالكم منه لا ينفذ تهديده بس ما طعتوني ..
الأم بهدوء: منار .. روحي عن وجهي ..
ميلت منار شفتها بعدها لفت وراحت للجهه الثانيه من الصاله لعند البنت اللي جالسه من أول قدام التلفزيون تطالع فيه بسرحان ..
وقفت منار قدامها تقول: ميرال سامعه آخر خبر ..
طالعت ميرال فيها تقول: إيش ..؟!
منار: اللي قلته صار .. نادر تزوج .. وتوه جاء مع زوجته ..
لفت ميرال على ورى فشافت أمها واقفه بهدوء عند نهاية الدرج ..
لفت على أختها الكبيره منار تقول: وينه ..؟!
أشرت منار بعيونها على الدرج تقول: طلع فوق معها ..
طالعت ميرال فيها شوي بعدها لفت تكمل تطالع في المسلسل مع إن الصوت منخفض على آخره ..
هزت منار كتفها بعدها إتجهت لجهة المكتبه اللي ببيتهم ..
أصلاً ما نزلت من البدايه إلا عشان تروح لها ..
وفي الدور اللي فوق .. بجناح نادر ..
أول كا دخل ترك إيدها وإتجه لغرفته ..
ظلت واقفه تطالع في المكان وهي تبتسم .. بدت تمشي تتأمل الأثاث وهي تقول في نفسها: "وناسه .. المكان يجنن" ..
إتجهت لوحده من الغرف وفتحتها فشافتها مكتب .. ضمت إيدها ببعض تقول بإبتسامه: المكان هذا حلو .. بإذن الله أحوله معمل تجارب ههههه ..
خرجت وفتحت باب فكان المكان شبه مطبخ لكن الأثاث فيه جداً قليل وشبه فاضي ..
خرجت ودخلت للغرفه اللي دخلها نادر فشافته منسدح على سرير ..
أول ما دخلت قال لها: إسمعي .. الليله بننزل السوق تختاري لك أثاث للغرفه لأن هذه كانت غرفتي قبل وأغلب اللي فيها ما ينفع لإثنين وأولهم السرير .. خلاص ..؟!
الهنوف وهي تفتح الحمام وتطالع فيه: إيه إيه طيب ..
غمض عيونه يقول: أنا بنام .. لا تخرجي برى الجناح .. وإذا أحد دق الباب صحيني خلاص ..
الهنوف: أوكي ..
خرجت وقفلت الباب ..
جلست على النب ومسكت الريموت تقلب في التلفزيون وهي تقول: أخيراً تلفزيون عربي ..!! مليت من تلفزيونات ألمانيا ..
وبدأ تستكشف القنوات ..
* عائلة أم نادر ..
- الأم .. في أواسط الأربعين من عمرها .. صارمه وتفكيرها عقلاني جداً .. لها جانب طيب لكن جانبها القاسي يغلب عليها ..
- أميره .. أم ياسر .. البنت الكُبرى للعائله .. قد ظهرت وشخصيتها معروفه ..
- نادر .. الأبن الثاني للعائله .. 24 وشوي يدخل 25 سنه ..
- منار .. صف ثالث جامعه .. 21 سنه ..
- ميرال .. 18 سنه ..
- نديم .. 10 سنوات ..
وراح تتعرفوا على الشخصيات أكثر مع الأحداث .. *
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
END
تثائب أول ما إنتهى الفلم اللي من الغداء وهو يطالع فيه ..
يوه من زمان عن الأفلام .. من وقت ما جت ذيك الصغيره والقناه دايم على سبيستون وتبكي لو أحد غيرها ..
قام من فوق الكنب وإتجه للغرفه اللي فيها ولد أخته ..
دخل فشافه جالس يلبس جزمته ..
تثائب للمره الثانيه وهو يقول: حُسام وين رايح ..؟!
حُسام وهو يربط حبل الجزمه: المُستشفى .. بأزور مايا ..
طالع خاله فيه وقال: وموضوع أبوها ..
ظهر الإنزعاج على وجه حُسام ووقف وهو يقول: خله يولي .. ماني رايح له ..
جواد بهدوء: والبنت وش بيصير معها ..؟!
أتجه حُسام للكومدينه يدور على محفضته وهو يقول: أنا مو رايح للمستشفى إلّا عشان ألاقي طريقه تتعالج فيها مايا من دون لا نحتاج لذلك اللي ما يتسمى ..
عقد حواجبه وبدأ يفتح الأدراج ..
تنهد جواد بملل يقول: مافي طريقه إلا لو هو بنفسه تنازل ..
لف حُسام عليه يقول بإنزعاج: إنت ليه متشائم كِذا ..؟! وغير كِذا متى بتهتم بنفسك شوي .. شوف دقنك كيف بدأ الشعر يطلع فيه وشعرك ملموم بطريقه مُهمله كثير .. عيونك دايم نعسانه وتجيب الملل .. شكل السرطان ما جاء للبنت إلا من شافت هالوجه ..
رفع جواد حاجبه فرجع حُسام يقلب بالأدراج وهو يقول: وذي وين إختفت ..؟!
إتجه لسرير يدور تحت المخده وجنبه ووراه فسأله جواد: عن إيش تدور ..؟!
حُسام: محفضتي .. مو قادر ألاقيها ..
جواد: ليه وين إنت حطيتها آخر مره ..؟!
هز حُسام كتفه يقول: ما أذكر .. بس بالعاده أحطها عالكومدينه أو تحت المخده ..
جواد بإستهزاء: دور عليها بالبيت كله .. من بعد ما طلعت الهويه وأنا أشوفها دايم بإيدك تتأملها من الفرحه ..
ميل حُسام فمه يقول: محد طلب منك تعلق ..
تنهد وكمل: الزبده وش بتصلح بالنص ميلون دولار ..!! وجودها بالبيت يخوف ..
جواد: ناوي العصر أروح أسلمها لحمدان عشان تمر الصفقه ..
حُسام بإستغراب: صفقه ..!!
جواد: بإختصار فيه واحد ودي أورطه بسالفه .. أوهمته إني ناوي على صفقه وأبي أمررها عن طريق مكتبه والعموله هي نص مليون دولار .. حأروح اليوم أكمل تمثيلي عليه وأسلمه الفلوس وأحصل منه على موافقته على تمرير الصفقه ..
حُسام: بس من فين لك صفقه ..؟! أقصد ...
جاوبه جواد: إستخدمت إسم شركه لواحد طلبت منه هالمعروف ..
حُسام: واااه علاقاتك كثيره .. بس فيه أشياء مو فاهمها ..
جواد: رح اللحين للمستشفى .. ولما ترجع حأخبرك بكل شيء ..
حُسام: ماشي .. بس بالله عليك لو حصلت محفضتي حطها فوق الكومدينه خلاص ..
جواد وهو يتثاوب للمره الثالثه: طيب طيب ..
ميل حُسام فمه يقول: وضعك يخوف .. المهم لا تنسى ..
بعدها طلع من الغرفه ومن بعدها طلع من البيت ..
طف جواد لمبة الغرفه وإتجه لغرفته يأخذ له غفوه قبل لا يجي العصر ..
//
X•x•... قبل عشر سنوات ...•x•X
طالعت فيه بصدمه تقول: طيب ليش ..؟!
تنهد الرجال اللي يجي عمره فوق الأربعين وقال: لأنه ما ينفع و....
قاطعته تقول: بس أنا عندي فلوس كثيره .. تكفي لإستئجار البيت ست شهور ..
إبتسم وإنحنى حتى صار على طولها وقال: ما ينفع حبيبتي حتى لو صار معك مليون ريال ..
سألته بإصرار: طيب ليييييه ..؟! إيش السبب ..؟!!
حط إيده على شعرها يقول: لأنك صغيره .. ما أقدر أأجر لك الشقه وإنتي بهذا العمر .. ما ينفع ..
البنت: وليه ما ينفع ..؟! عندي فلوس كثيره ..
تنهد الرجال مره ثانيه وهو يقول: يا حبيبتي المشكله ماهي مشكلة فلوس .. إنتي صغيره .. كيف بتستأجري الشقه بدون أوراق ..؟!! لازم أحد كبير يستأجر .. مثلاً أبوك عمك خالك أو أي قريب لك ..
تقوست شفتها وهي تقول بصوت مرتجف: بس بابا مو موجود .. وأنا أبغى أستأجر الشقه عشان أجلس أنتظره فيها .. هو أكيد بيجي يدور عنا .. طيب لو جاء وإحنا مو موجودين ..؟!! الله يخليك خلني أستأجر .. راح أدفع فلوس كثيييير ..
ما عرف الرجال كيف يرد عليها .. لساتها صغيره وما تفهم بمواضيع الإستئجار ..
تضن إن المسأله مسألة فلوس وبس ..!
إندق الباب في هذا الوقت فقال الرجل: تفضل ..
دخل شاب في بداية العشرين من عمره وهو يقول: أهلين يا عم ..
الرجال: أهلاً وسهلاً .. منوره يا أبني ..
طالع الشاب في الطفله لفتره بعدها قال: مشغول ..؟!
الرجال: ما عليك .. تبغى تستأجر ..؟!
هز الشاب راسه يقول: إيه الله لا يهينك .. بغيت شقه أستأجرها لسنتين .. كم الإيجار ..؟!
الرجال: الشهر الواحد أربع آلاف ..
الشاب بتفاجؤ: لا كثير .. ما تقدر تنزل شوي .. وخصوصاً إني بأستأجرها بالسنه مو الشهر ..؟!
لفت البنت تطالع في الشاب بعدها طالعت في الرجال بإستنكار تقول: لييييه ..!! هو ما عنده فلوس كثيره وتوافق إنه يستأجر وأنا اللي عندي فلوس كثير ترفض ..؟! حرام عليك يا عم .. إنت ظالم ..
تنهد الرجال يقول: يا بابا يا حبيبتي كم مره قلت لك ما ينفع .. ما تقدرين ..
البنت بإستنكار: ولييييه ..؟!!
الرجال بعد ما تعب منها قال بحده: خلاص أنا اللحين بشغل ..
تقوست شفة البنت وسكتت ..
لف الرجال على الشاب وسأله: ها موافق على أربع آلاف ..؟! ما راح أنزل ..
طلع الشاب بطاقته يقول: خلاص موافق ..
أخذ الرجال البطاقه وقرأ الأسم بعدها قال: يا أخ ماجد حالياً مافي فارغ غير شقه وحده بالدور الخامس ..
ماجد: عادي ..
طلع الرجال الأوراق وبدأ يتمم عملية الإستئجار والبنت تطالع فيهم ويتردد بداخله كلمة *الدور الخامس* ..
قربت منهم وطالعت في الأوراق وفتحت عيونها بصدمه وهي تقرأ رقم الشقه ..
رفعت راسها للرجال تقول بصدمه: لا ..!! هذه شقتنا .. يا عم الله يخليك لا تعطيه .. يا عم أمانه لا تعطيه ..
الرجال بحده: رغــــد ..!!! خلاص ..!!
بدأت الدموع تنزل من عيون هالبنت اللي ما كانت غير رغد وتقوست شفتها تقول: بتعطيه ..؟! طيب وأنا ..؟! هذه الشقه حقت بابا .. أبغى أشوف بابا .. هذه شقتنا .. لا تعطيه ..
لف الرجال على ماجد وأعطاه الأوراق وبدأوا يكملوا شغلهم ..
ظلت رغد واقفه بمكانها تجاهد دموعها بعدها لفت وخرجت من المكتب ..
سلم الرجال المفتاح لماجد يقول: تقدر اللحين تطلع تشوفها ..
هز ماجد راسه بعدها خرج ..
طلع للدور الخامس وإتجه للشقه ..
تفاجئ لما شاف رغد جالسه قدام الشقه وضامه ركبتها لصدرها ..
تقدم وهو يقول: يا بابا ..
رفعت راسها ولما شافته وقفت ومدت إيدها قدام الباب وهي تقول: ما راح أخليك تدخل .. ما راح أخليك تدخل أبداً ..
إستغرب منها .. نزل عيونه لعباتها اللي لابستها وفاتحه الأزارير وشاف المريول الوردي من تحت ..
طالع فيها وسألها: إنتي سنه كم ..؟!
ظلت مقوسه شفتها وساكته لفتره بعدها قالت بهدوء: أولى متوسط ..
إبتسم يقول: قزمه .. توقعتك خامس ولا رابع ..
عضت على شفتها وبدأت دموعها تنزل فقالت بترجي: الله يخليك لا تستأجر هذه الشقه .. الله يخليك ..
حزن لحالها فجلس قدامها وهو يقول: وليش ..؟!
مسحت دموعها بكفها وقالت بصوت خانقته العبره: ماما ماتت من ثلاث سنوات .. طردونا من بيتنا لأن ما معي فلوس .. بابا سافر من زمان .. إذا رجع وما لقانا في الشقه فما راح نقدر نلاقيه مره ثانيه .. ما نقدر ..
ماجد: ليه إنتي وين عايشه اللحين ..؟!
رغد: عند خالو جواد ..
ماجد: طيب حلو .. خليك عنده .. وأبوك لما ما يلاقيك راح يروح لبيت خالك يدور عنك .. أكيد هو عارف وين بيت خالك ..
شهقت وقالت: بس أنا أبغى أقعد هنا .. هنا ماما كانت عايشه .. هنا أنا وحُسام ولدتنا .. بيت خالو مو قادره أحبه .. مو قادره أرتاح فيه .. أبغى أصير أنام في غرفة ماما وبابا ..
شهقت مره ثانيه تقول: الله يخليك لا تشتري البيت .. هذا بيتنا إحنا .. الله يخليك ..
إنكسر خاطره عليها كثير ..
إبتسم ومسح على شعرها يقول: إنتي إيش إسمك ..؟!
مسحت دموعها وهي تقول: رغد ..
ماجد: طيب مين حُسام هذا ..؟!
رغد: أخوي الصغير .. سنه ثاني إبتدائي ..
ماجد: طيب حبيبتي ليه ما يستأجر خالك هذه الشقه وتعيشوا فيها ..؟!
رغد: ما يبغى .. كل ما قلت نبغى نروح هناك يقول دلع بنات .. قلت له إدفع لي ثمن البيت يقول ليه أدفع وفيه بيت هنا ..
ماجد: طيب معاه حق ..
صرخت رغد: لا ما معاه حق ..!! هذا بيت ماما .. مو ماما أخته ..؟!! ليه ما يحس ..؟! قلت له ترى بأجمع بنفسي وأستأجره ضحك وقال ما راح تقدرين ..
بعدها كملت بهمس: وفعلاً ذاك الرجال ما وافق .. ليه كلهم كِذا ..؟! أكرههم ..
ماجد بإبتسامه وهو يخاطبها على قد فهمها: طبيعي ما تقدرين .. ممنوع الصغار يشتروا بيوت .. لما تصيري كبيره راح تقدري تشتري بيت .. هذا هو القانون .. إذا ما مشيتي عليه بيدخلوك السجن ..
رغد بدهشه: السجن ..!!
هز راسه: إيه السجن .. والسجن مكان موحش محد يبغى يدخله ..
سكتت رغد تطالع في الأرض بهدوء بعدها رفعت راسها تسأله: طيب متى أصير أقدر أشتري ..؟!
ماجد: اممم تقريباً عمرك اللحين 13 .. يعني لما يصير عمرك 18 .. يعني بعد خمس سنوات ..
رغد بصدمه: كثييير ..!!
هزت راسها بلا تقول: ما أبغى .. أبغى أشتريه اللحين .. لا أقصد أستأجره اللحين ..
مسكت إيده برجاء تقول: الله يخليك لا تستأجره .. أبغى أنا أستأجره ..
ماجد: إحنا وش قلنا ..؟! هذا ممنوع .. بعدين الشرطه تدخلك السجن ..
تركت إيده تقول بهدوء: نسيت ..
سكتت لفتره بعدها تقوست شفتها وبدت دموعها تنزل وهي تقول: ما أقدر أنتظر .. أبغى أعيش ببيت ماما وبابا .. ما أقدر أنتظر ..
حطت إيدها على وجهها وبدأت تشاهق وتبكي بصوت شبه مسموع ..
تنهد وهو يطالع فيها بحزن ..
مرت خمس دقايق وهي على حالها وهو ما زال يطالع فيها ..
مد إيده وحطه على كتفها المرتجف يقول: طيب رغد ..
ردت ما بين دموعها: هـ ـا ..
ماجد بإبتسامه: شرايك أستأجر أنا لك الشقه ولما تكبري أخليها بإسمك ..؟!
وقفت عن البكي بعدها رفعت راسها له بصدمه ..
قربت منه أكثر تقول: إيش تقصد ..؟! ما فهمت ..
ماجد: مو القانون ممنوع للصغار يستأجروا ..!! أعطيني فلوسك وأستأجر الشقه لكم وتكون بإسمي .. ولما يصير عمرك 18 أخليها بإسمك وتصيري إنتي المُستأجره ..
بلعت ريقها تقول: ينفع ..؟!
هز ماجد راسه يقول: إيه أكيد ينفع .. حتى إنك إنتي اللي بتدفعي الإيجار وكأنها فعلاً لك .. خلاص ..؟! موافقه ..؟!
زمت شفتها تمنع نفسها تبكي وقالت: طيب .. شُكراً .. مره شكراً ..
إبتسم لها وقال: واللحين إرجعي للبيت .. شكلك من طلعتي من المدرسه جيتي هنا وأكيد خالك قلقان عليك ..
هزت راسها وقالت: طيب متى نقدر نعيش فيها ..؟!
ماجد: من بكره لو تبغي .. راح أترك المفاتيح مع صاحب العماره ..
إتسعت إبتسامتها تقول: شُكراً .. وبعدها راحت جري ونزلت ..
وقفت فجأه بطريقها بعدها لفت ورى تقول: إذا أعطانا هذه الشقه .. هو إيش يستأجر ..؟!
هزت كتفها وكملت نزول والفرحه مو سايعتها ..
X•x•..........................•x•X
طالعت في السقف والإبتسامه على وجهها ..
إختفت أول ما إستوعبت الوضع الحالي ..
مهما كان اللي صار زمان .. ما راح يقدر يمحي اللي صار اللحين ..
ما راح يقدر يشفع له تهربه من المسؤوليه وتخليه عنها ..
تنهدت والحزن يغطيها ..
كان طيب .. طيب كثير .. ما عمرها حبت أحد قد ما حبته ..
حتى أبوها اللي دايم بقلبها ما حبته قد ما حبت ماجد ..
كان يمسح دموعها لما تبكي .. كان يضمها لما تحزن ..
كان حنون .. حنون كثير عليها وحتى على أخوها حُسام ..
كل ما طاحت بمشكله لقته بوجهها يساعدها ..
تعزه بشكل كبير ..
بس ليه ..؟!
ليه كل هذا تغير ..؟!
ليه تركها في هذه المشكله ..؟!
كان دايم أول واحد يمد إيده لها ..
كان أول واحد يكون بجنبها وما يتركها ..
طيب ليش تركها اللحين ..؟!
طيب خلاص .. ما صارت تهتم .. ما صارت تهتم حتى لو تركها ..
بس بنتها ..
بنته ..!!
ليش حتى هي تركها ..؟!
ولا تعب نفسه بالسؤال عنها .. ولا مره وحده ..!!
مُمكن تكون هي إقترفت خطأ .. بس الطفله شذنبها ..؟!
بلعت ريقها وأخذت نفس عميق ..
خلاص كافي .. ما تبغى تفكر فيه أكثر ..
طلعته من حياتها .. ومن ذاك الوقت إعتبرته ميت ..
حالياً مالها غير أخوها حُسام بيهتم ببنتها ..
لكن ....
حُسام وينه كمان ..؟!
من وقت ما زارها ذيك المره ما عاد زارها ..
مع إنه وعدها ..
قلقانه عليه .. خايفه يكون صاير عليه شيء ..
أخذت نفس عميق وهي تقول: يا رب إني إستودعتُك بنتي وأخي فإحفضهم يامن لا تضيع عنده الودائع ..
وكررت هالدعاء .. مو مره .. ولا ثنتين ..
في كل وقت .. وكل ساعه ..
ما بإيدها شيء غير الدعاء لهم ..
وتفويض أمرهم لله .. والثقه به وحده سبحانه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 24-04-2015 الساعة 01:19 AM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 328
قديم(ـة) 24-04-2015, 12:43 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه خمسه العصر ..
وفي قصر ملك آل منصور ..
المكان كان مُجهز بالكامل إستعداداً لإستقبال أخوها الكبير اللي رجع من السفر بعد فترة غياب إستمرت لأشهر ..
وكل أبنائها موجودين بإستثناءه ..
بإستثناء ولدها اللي طلبت منه يرجع بدري .. لكن هي الغلطانه إنها قايله له ..
مع إنها مو عارفه السبب من التهرب .. كل اللي تعرفه إنه فعلاً يتهرب ..
حتى جواله مُغلق وكأنه يقول إفقدوا الأمل .. ماني جاي ..
تعوذت من الشيطان .. يمكن صاير له ظرف وراح يجي بعد شوي ..
لفت على بنتها اللي توها نازله من فوق ولابسه لها فستان دانتيل سُكري ..
شكلها كان جميل .. لكن ملامح وجهها لا ..
الأم: آنجي .. الملامح هذه أبغاها تتغير ..
آنجي بتأفف: وربي محد ذكي فينا غير كِرار .. على طول هرب بجلده .. أنا المسكينه اللي أكلتها ..
الأم بحده: آنجي ..!!
تأففت آنجي وسكتت ..
الأم: اللحين أبغى أعرف ليش ما تبغي تقابلي خالك ..؟! لا تنسي إنه هو اللي رباك وإنتي طفله ..
جلست آنجي على أقرب كنبه وهي تقول: بابا اللي رباني مو هو ..
الأم: أبوك ما يذكركم إلا نادراً .. محد إعتنى وأهتم فيكم غير خالك هذا اللي شايفته شيطان بالنسبه لك ..
آنجي: صرامته الزايده عن حدها وتدخله في كل الأمور مُزعجه .. مو أبوها عشان يتحكم فينا .. آففف ..
الأم بعصبيه: آنجـــــــي ..!!!
لفت آنجي وجهها تقول: أوكي خلاص آسفه .. ســــوري ..
نزلت حلا في هذا الوقت تقول: ماما ماما شوفي شوفي كيف لبسي ..؟!
الأم بحكم مودها اللي قلب بسبب آنجي قالت بحده: حلا إنقلعي عن وجهي ..
طالعت حلا فيها لفتره بعدها قالت بصوت مرتفع: وربي مو أم وجع يوجع هالعائله كلها .. محد يحس فيني غيره .. غير خالي وبس .. تفو على وجهكم ..
إنصدمت الأم ولفت على حلا بتهاوشها لكن لقتها تهرب بسرعه لبرى القصر ..
الأم: ما تكفيني وقحه وحده حتى تجيني الثانيه ..!!
ميلت آنجي فمها تقول بهمس: اللحين الصراحه صارت وقاحه ..!!
الأم اللي سمعتها: الصراحه لها حدودها يا آنجي ..
إضطرت آنجي تسكت ولا تجادل أكثر حتى لا تتهاوش أكثر ما تهاوشت ..
أما حلا ..
طلعت برى القصر وظلت واقفه عند الباب تطالع في الحديقه تدور سيارة خالها ..
لكن مافي شيء .. لسى ما جاء ..
تقوست شفتها تقول: وربي قلة أدب .. لو كِرار اللي تكلم ما راح تهاوشه كِذا .. المُشكله ما قلت شيء ..
نزلت نظرها لفستانها تقول: كنت بس أبغى أسمع رايها في الفستان .. ما طلبت شيء كثير ..
رفعت راسها تلف نظرها فشافت من بعيد ذاك العامل السعودي اللي دايم تسمع أسامه وآنجي يتكلموا عنه ..
نزلت من الدرج وراحت للحديقه اللي هو فيها ..
تعدت السور القصير اللي يفصل الحديقه عن أرضية مُقدمة القصر ورفعت فستانها وقربت منه ..
ميلت فمها وقالت بأسلوبها الجاف المُعتاد: هي إنت يالمُنتف المزروع بالحديقه ..؟!
عقد قُصي حاجبه ولف ورى ..
طالع فيها بإستغراب بعدها إبتسم وإنحنى حتى يصير بطولها وهو يقول: إنتي أكثد آخر العنقود هنا .. إيش إسمك يا بابا ..؟!
فتحت عيونها بدهشه لما كلمها بإسلوب بزارين ..
إيش فيه هذا ..؟! شايفها طفله بنظره ..؟!
حست بالقهر منه فمدت إيدها وسحبت شعره تقول: وقسم بالله تكلمني كأني طفله يا ويلك .. والله لأخلي خالو يطردك ..
تألم قصي من شدتها ولما تركت شعره قال في نفسه: "اللحين تشد من الشعر وتقول ماني طفله ..! إذا الكبار يشدون الشعور إذاً الصغار وش يسوون ..؟!" ..
عدل شعره بعدها قال: خلاص آسف .. ها إيش بغيتي ..؟!
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها سألت: إنت متى يخلص دوامك ..؟!
قصي: الساعه عشره الليل ..
حلا: طيب وين بيتك ..؟!
إستغرب قصي من سؤالها فقال: بعيد ..
حلا: طيب عندك خال ..؟!
زاد إستغرابه .. بس ما يستغرب شيء من ذي العايله ..
أكيد طفشانه وجايه تطقطق عليه ..
قُصي: كان عندي ..
حلا: طيب كان يحبك صح ..؟!
قُصي: هذا شيء أكيد ..
حلا: أحس إن الأخوال طيبين أكثر من الأم والأب ..
هز قُصي راسه بلا يقول: مستحيل .. مافي أحن من الأم والأب ..
حلا بإصرار: غلط ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: صحيح تجي أحيان يقسون الأم والأب .. بس هذا لصالح ولدهم .. اللي يحبك يهاوشك على أغلاطك عشان تطلعي أفضل .. إذا إنتي تشوفي إن أمك وأبوك يهاوشوك أكثر من خالك فهذا لأنهم أهلك .. وهو مسؤولين عنك .. خالك ما راح يخاصمك على كل صغيره وكبيره .. مدري كيف أشرحها لك ..
حلا: غلط .. مو كل الناس زي بعض .. في أباء وأمهات ما يحبون أولادهم .. وماما وبابا منهم ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: وش اللي خلاك تقولي كِذا ..؟! هم وش قد سووا لك ..؟!
حلا: وإنت شدخلك ..؟!
إستغرب منها .. ما يدري وش تبي هالبنت ..
للحضات ضنها تطقطق بعدها بدأ وكأنها جالسه تفضفض لكن اللحين ...
جاء صوت سياره فلفت ورى وهي تقول بفرح: خالو جاء ..
لفت على قُصي تقول: هذا اللي أقصده بإنه أفضل من ماما وبابا ..
وقفت عن الكلام للحضات بعدها ميلت شفتها تقول: روح كمل شغلك ..
وبعدها راحت جري للسياره ..
وقّفت السياره فراحت للجهه اللي فيها خالها ..
فتح خالها باب السياره وعلى طول نطت في حضنه قبل لا ينزل وهي تقول: خـــالـــــــــو ..!!!
ضحك خالها وهو يقول: يا هلا بحلى حياتي ..
بدأت حلا تبكي وهي تقول: خالو وحشتني .. لا عاد تسافر وتخليني ..
نزل شاب من السياره وهو يقول: جت حلا المدلعه هههههههههه ..
طالع خالها فيه بهدوء فميل الشاب فمه بعدها إتجه للقصر وهو يقول: آسف آسف ..
حضنها خالها وهو يقول بهدوء: خلاص حبيبتي .. إن شاء الله ما عاد أغيب لوقت طويل .. ياللا خلينا ننزل وندخل ..
بعدت عنه ومسحت دموعها بعدها راحت لجهة زوجة خالها اللي نزلت من الجهه الثانيه ..
حضنتها وهي تقول: كيفك يا خاله ..؟!
إبتسمت تقول: الحمد لله .. أخبارك ..؟!
حلا: بخير ..
لفت بعيونها على بنت توها تنزل من السياره ..
ميلت حلا شفتها بعدها قالت: كيفك يا يارا ..؟!
رفعت يارا نظراتها الهادئه لها بعدها مشيت من جنبها بدون لا ترد عليها ..
حلا في نفسها: "أكرهها" ..
إبتسم خالها يقول: ياللا خلينا ندخل ..
إبتسمت حلا ومشيت مع خالها وزوجة خالها وقدامها أولاد خالها ..
الكبير أصيل .. والصغيره يارا ..
وكلهم ماهي بالعتهم ..
دخلوا القصر فإستقبلتهم أم أُسامه بالأحضان والترحيب ..
حتى آنجي إغتصبت البسمه وهي تسلم عليهم مع إنها ماهي بالعه الخال لكنها مع العائله لا بأس به ..
لف الخال نظره في المكان يقول: وين أُسامه وكِرار ..؟!
أم أُسامه: أُسامه عنده شغل .. ربع ساعه تقريباً ويكون هنا .. وكِرار إن شاء الله دقايق يكون هنا ..
إبتسم أصيل يقول: إحلفوا ..!! آخر مره قلتوا دقايق ويجي وما شفنا شيء ..
طالع أبو أصيل في ملك وقال: وينه ..؟! دقايق ما تمشي عندي .. لو فيه مشكله من مقابلتي يجي يقول لي مو يتهرب ..
أم أُسامه: والله ما أدري عنه .. قلت له يجي بدري بس مدري شفيه تأخر .. إن شاء الله يجي .. لازم ناخذ له عذر ..
أصيل وهو يتجه للكنبه: كالعاده .. المُحاوره هذه نفسها تكلمتوها مرتين في آخر لقائين لنا كلنا ..
أم أصيل: يا ولد خلاص ..!!
جلس أصيل على الكبه يقول: وين منال ..؟! ما راح تجي ..؟!
أُم أُسامه: لا بتجي إن شاء الله .. الساعه ست بتكون هنا ..
إبتسمت ومدت إيدها تقول: تفضلوا ..
جلس أبو أصيل فجلست حلا جنبه وهي متشبثه بإيده ..
جت خدامه لعند أم أصيل وأخذت عباتها بعدها أخذت عباة يارا وبعدها جلسوا جنب أبو أصيل من الجهه الثانيه ..
جلست ملك وهي تقول: نورتوا جده .. طولتوا غيابكم هذه المره ..
أبو أصيل: هذه المره كان الشغل يحتاج لطوالة بال ..
أصيل وهو يطقطق بجواله: بس إستمتعنا كثير .. يا ليتنا طولنا شوي ..
طالعت فيه أمه بهدوء فقالت ملك: كيفك يارا ..؟!
طالعت فيها يارا بعدها قالت: بخير .. كيفك عمه ..؟!
ملك: تمام .. ها أعجبتك الدراسه برى ولا في السعوديه أفضل ..؟!
يارا بصوتها الهادي: لا برى أفضل ..
آنجي: بالعكس .. بين صاحباتك في السعوديه أفضل .. أنا رفضت أدرس الجامعه برى بس عشان صحباتي .. طيب لو دخلتي الجامعه وين بتدرسي ..؟!
يارا: برى ..
آنجي بلا مبالاه: براحتك .. كل واحد وله رايه ..
أبو أًيل: آنجي ..
آنجي في نفسها: "يا ربي .. راح يفتح السالفه معي اللحين" ..
لفت عليه تقول: هلا ..
أبو أصيل: سمعت من ملك إنه جاء ولد عائلة سلطان وطلبوا إيدك ورفضتي ..؟! إيش الأسباب ..؟!
آنجي بعد ما جهزت كذبتها: ما راح أتزوج وأبوي مو موجود .. أبغى أبوي بنفسه يختار لي زوج وبإيده يقدمني له ..
رفع خالها حاجبه ولما فتح فمه بيرد وقف فجأه وهو عاقد حاجبه ..
أبوها ..!!
عزام حمد الواصلي ..
زاد إنعاقد حواجبه وهو يتذكر البطاقه ..
إسمه كان ..... حُسام عزام حمد الواصلي ..
ظهر الهدوء التام على وجهه ..
اللحين عرف ليش شبه على الأسم ..
هذا لأن سارق خزنته .. هو ولد عزام حمد الواصلي ..
ولد زوج أخته ..
** أبو أصيل: في الخمسين من عمره .. يملك هيبه كبيره وسمعته في السوق لها مركزها .. صارم وهاد جداً في إتخاذ قراراته ..
أم أصيل .. في نهاية الأربعين من عمرها .. هاديه وعقلانيه .. طيبه كثير مع أولادها ..
أصيل .. عمره 22 سنه .. درس سنتين جامعه بعدها وقف ولهى في الدنيا سفرات وسهرات مع أصحابه .. بنعرف أكثر عنه مع الأحداث ..
يارا .. 18 سنه قسم أدبي .. هادئه ظهرياً وبنعرف عنها الكثير مع الأحداث **
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
العصر .. وفي إندنوسيا ..
رن جرس الباب فقامت الجده تقول بالإندنوسيه: ليما إفتحي الباب ..إنه إبن أُختك بلا شك ..
قامت ترف تقول: أنا بروح أفتح ..
ليما بإنزعاج: لقد قالت ليما ..!!
إتجهت ترف للباب وفتحته .. إبتسمت أول ما شافت يحيى ..
على قد ما تكره صرامته بعض الأحيان معها إلّا إنه وحشها كثير ..
من زمان ما شافته ..
إبتسمت تقول: أهلين يحيى ..
إبتسم لها يحيى ومد ذراعه فعفست وجهها وهي تقول: ماني جنى .. أنا ترف ..
ضحك وحضنها وهو يقول: كيفك ترف ..؟!
ترف بإبتسامه: تمام .. مع إنك آخر مره صفقتني إلا إنك وحشتني ..
بعدها عن حضنه يقول: وإنتي لازم تجيبي هالسيره اللحين ..؟!
رفعت ترف حاجبها ولفت تطالع في الحرمه المُنقبه اللي جنبه تقول: أوووه أخوي صاير خايف على سمعته قدام الحب ..
بعدت عن الباب تقول: تفضلوا ..
لف يحيى على زوجته يقول بهمس: هيّا أمل ..
طالعت أمل فيه شوي بعدها دخلت معاه لداخل ..
مدت ترف إيدها تقول: هات عبايتك .. محد داخل غير ليما وجدي وجدتي .. تقدري تنزليها ..
نزلت أمل عباتها وأعطتها لترف ..
توها تذكرت ترف فقالت: إيه صح .. أهلين أمل ..
هزت أمل راسها ولا ردت ..
رفعت ترف حاجبها بعدها لفت على يحيى تقول: واااه فعلاً تزوجت يا يحيى .. بأقول الصراحه دامني متعوده عليها .. توقعت يصير شيء وتخرب الخطوبه .. كنت أنتظر إتصال من بِنان تخبرني عن فشلها ..
عقد يحيى حاجبه يقول: دائم أفكارك تشاؤميه ..
ترف: على فكره بتجلس هنا ولا بتاخذ لك شقه ..؟!
هز يحيى راسه بلا يقول: ساز وبعض الأحيان زوج زاري وكمان إيجا يجوا هنا .. أبغاها تأخذ راحتها ..
ميلت ترف شفتها للحضات بعدها قالت: ياللا أدخل .. جدتي تنتظرك .. ههههه أكثر وحده كانت متحمسه تشوفك ..
إبتسم يحيى ودخل هو وأمل لداخل ..
إبتسمت الجده وقامت تسلم عليه وعلى زوجته وهي حدها فرحانه بشوفته ..
تقدم يحيى من الجد وسلم عليه بما إنه تعبان وتعب عليه يوقف لهم ..
ليما بحماس: يحيى ..!!!
وراحت تسلم عليه بعدها راحت لزوجته تقول: واااو أنتي زوجته صحيح ..؟!
إبتسمت أمل وهزت راسها بإيه ..
ليما: تبدين جميله ..
إكتفت أمل بإبتسامه ..
جلس يحيى وجلست أمل جنبه وبدأ يسولف مع جدته بالإندنوسيه وأمل تطالع فيهم وهي مو فاهمه ..
قامت ترف وجلست جنبها ..
ترف: هيه أمل ..
طالعت أمل فيها فقالت ترف: ليش ما تكلمتي من أول ما دخلنا ..؟!
أمل بهدوء: معليش ..
ظلت ترف تطالع فيها بعدها قالت في نفسها: "مدري ليش مو بالعتها" ..
ميلت فمها وكملت: "وإنتي أصلاً قد بلعتي أحد يا أستاذه ترف ..؟!"
أما أمل فطالعت في ترف شوي بعدها لفت بعيونهاتطالع في العائله ..
مهما كان .. مو قادره ترتاح ..
مو قادره تتأقلم .. مو قادره تتجاهل الضيق اللي تحس فيه ..
ماهي قادره تتقبله .. مو قادره .. هذا الشيء مو بكيفها ..
على الرغم من الفتره البسيطه اللي تعرفت فيها عليه .. لكنها عرفت بإنه إنسان نادر ..
طيب وحنون ومتفاهم .. حاسه بالحزن لحاله ..
تنهدت وهمست ليحيى: أبغى أنام .. تعبانه ..
هز يحيى راسه بعدها لف على ليما يقول: ليما جهزي لها غرفتك تنام فيها شوي لحد المغرب ..
إبتسمت ليما وقامت وهي تقول: أوكي ..
وإتجهت للغرفه ..
شوي خرجت ونادت أمل فقامت وراحت ترتاح داخل ..
قربت ترف جنب يحيى وقالت له بهمس: إيشبها كِذا ..؟! أقصد زوجتك ..؟!
يحيى: إرهاق السفر ..
ميلت ترف شفتها والرد ما أعجبها ..
ترف بهمس: طيب يحيى متى بتروحون من البيت ..؟!
يحيى: المغرب .. ليش ..؟! تبغي الفكه ..!!
ترف: لا .. بغيت منك خدمه وفيه سالفه أبغى أقولها لك وتحتاج وقت طويل ..
يحيى بنص عين: إيش .. وحده من مشاكلك وتبيني أحلها ..؟!
ترف: يحيى ..!!!
ضحك يحيى بعدها لف على جدته وجده وهو يقول: أستأذنكم لدقايق ..
إبتسم الجد وكأنه يقول خذ راحتك ..
قامت ترف وراحت لغرفة ساز فلحقها يحيى ..
دخل وقفل الباب وراه ..
لفت ترف عليه تقول: يحيى ترى ساز هرب ..
يحيى بإستغراب: هرب ..؟! وليه يهرب .. ومن إيش يهرب ..؟!
ترف: لأن فيه واحد خليجي يدور عنه ..
جلس يحيى وأشر لها تجلس بمعنى إحكي لي كل شيء بالتفصيل ..
جلس ترف قدامه تقول: واحد خليجي له فتره يحوم يحوم في المكان ومن حول ساز وأصحابه .. طلع في الأخير لأن أخته الصغيره حصل وفيه واحد إعتدى عليها .. وهو يدور على هذا المعتدي .. البنت عمرها تقريباً 15 سنه .. وغير كِذا هم جوا إندنوسيا عشان يعالجوها لأنها مُقعده ..
سكتت للحضه بعدها قالت: وفي الأخير طلع ساز هو اللي إعتدى عليها ..
فتح يحيى عيونه بصدمه وهو يقول: ترف من جدك ..؟!!
ترف: وإيش مصلحتي أكذب ..؟!
هز راسه وهو مو مصدق ..
معقوله ..!! على العموم كل شيء من أخو أمه مُتوقع منه ..
هز راسه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلّا بالله ..
ترف بقهر: وربي حقير .. قهرني ..!!
يحيى: ومتى هرب ..؟!
ترف: أمس المغرب .. جاء أخوها وتهاوش مع ساز شوي بعدها هرب ساز من شباك غرفته والأخ لحقه .. وأضن إنه لها أخو ثاني أكبر .. الزبده ليما تقول إنها الصباح وهي رايحه للدراسه وقفها نفس الشاب اللي تجادل مع ساز وسألها عن أخوها وقالت إنها ما تعرف وينه .. بس يحيى .. أنا أضن إني عارفه وينه ..؟!
يحيى بإستغراب: وإيش يدريك ..؟!
ميلت ترف شفتها تقول: لما إنسرقت شنطتي لحقت باللي سرقها لحد ما وصلت منطقه قريبه شوي من هنا .. وعلى حسب كلام ساز فهي منطقه مشبوهه .. وشسمه قد حصل ورحت لها عشان أدور شنطتي وبـ...
قاطعها يحيى يقول بصدمه: ترف ..!!!! كم مره حذرتك من المناطق اللي زي كِذا ..؟!!
ترف: يووه خلاص ما صار شيء .. يحيى خلاص إنتهى الموضوع ..
يحيى: لا ما إنتهى .. ترف أنا حذرتك بدل المره ميه .. ليه تعاندين ..؟!
تأففت ترف وما ردت عليه ..
يحيى بحده: أنا أسألك فليش تعاندين ..؟!
ترف بقهر: ما عاندت .. شنطتي إنسرقت ولحد اللحين مقهوره عليها وعلى اللي فيها .. جوالي مليان أشياء شخصيه ما راح أقدر أسترجعها حتى لو شريت ألف جوال .. أغراضي وفلوسي وبطاقتي .. شيء كان قاهرني .. ولما إتصلت عليكم جلستوا تخاصموني على إهمالي ولا واحد بدأ يخفف عني ويهونها بنظري ..
بعدها لفت وجهها تحاول ما تبكي ..
طالع يحيى فيها لفتره .. ترف على قد ما لسانها طويل إلا إنها حساسه جداً ..
يحيى: ترف .. هذه أول وآخر مره تروحي مكان من غير لا تستأذني فاهمه ..؟!
ترف بهدوء: طيب ..
تنهد بعدها قال: إيه .. كملي ..
أخذت لها نفس عميق بعدها لفت عليه تقول: بس لما رحت هناك عرفت عن مكان يتجمعوا فيه الناس اللي مثل ساز في الدشره .. وغير كِذا أخو البنت قد شفته مرتين هناك .. وساز عارف عن ذيك المنطقه وبما إنهم هناك معناته أخته أُعتدي عليها هناك .. وهذا يعني إن ذاك المكان هو مكان يتردد عليه ساز بين وقت ووقت .. فعشان كِذا أضن إنه بيكون هناك .. في ذيك العماره الشبه مهجوره ..
طالع يحيى فيها لفتره بعدها قال: وعرفتي كمان عن مثل هذه الأمور ..؟!!
زمت شفتها ولفت وجهها فقال يحيى: على العموم مثل ما قلت لا عاد تروحي لأي مكان من غير لا تعطيني خبر ..
تنهد وسرح شوي يفكر بالموضوع ..
بعدها قال لترف: خلاص .. بكره إن شاء الله أشوف لموضوعه .. اليوم مشغول شوي .. عندي موعد للسفاره عشان أشوف لموضوع جواز سفرك ..
ترف: طيب .. إذا بتروح تعال وقول لي عشان أعطيك العنوان ..
وقف يحيى يقول: إن شاء الله .. ياللا بأطلع عند جدتي وجدي تأخرت عليهم ..
ترف: يحيى لحضه ..
قامت وسألته: معقوله الإرهاق هو السبب ..؟! وربي موج اخل مزاجي ..
يحيى بإستغراب: وش تقصدي ..؟!
ترف: زوجتك .. حتى الإبتسامه ما شفتها .. كأنها مو طايقه تشوفنا ..
ميلت شفتها وكملت: يعني كل هذا قرف من أصلنا ..؟!
يحيى: ترف وبعدين ..؟! لا تحكمي على أحد من موقف واحد ..
ترف: أوكي بس وقسم ما بلعتها ..
طالع يحيى فيها لفتره بعدها لف وطلع ..
وش يقول .. بإيش يدافع ..؟!!
فعلاً كان تصرفها مو طبيعي .. لكن مستحيل يكون السبب هو نفسه اللي قالته ترف ..
كل الحكايه إنها مغصوبه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 329
قديم(ـة) 24-04-2015, 12:53 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشره الليل ..
وبإحدى حواري جده .. وفي بيدروم هذا البيت ..
كان جالس بهدوء تام يطالع في الأكل اللي قدامه ..
الحكايه مو حكاية إنه مو راضي .. الحكايه حكاية إنه مو قادر يستحمل ..
مو قادر يظل هنا أكثر ..
خلاص يبغى يطلع .. يبغى يرجع لأمه وأخواته ولبيته ..
يرجع للحاره ولمدرسته ولأصحابه ..
رفع عيونه يطالع في الأولاد اللي معه واللي ياكلون بهدوء ..
على حسب ما سمع منهم فلهم فتره طويله هنا ..
كيف قدروا يتحملون ..؟! كيف قدروا يتحلمون يعيشون في هذا السجن ..؟!
نقل نظره بينهم .. الموضوع مو موضوع كيف قدروا ..؟!
الموضوع موضوع إنهم إستسلموا للواقع ..
معقوله بيصير مثلهم ويستسلم ..؟!
معقوله بيعيش كل حياته كِذا ..؟!
لا .. لازم ....
قاطع تفكيره صوت عمر يقول: هيه ثائر ما تبي تاكل ..؟!
طالع ثائر فيه يقول: مالي نفس ..
عمر واللي يمتاز بالمتانه قال: أووخس مالك نفس ..
طنشع ثائر فقال *مطلق* أكبر واحد فيهم واللي عمره 14 سنه: ليش ما تبي تاكل ..؟!
ثائر بهدوء: قلت مالي نفس ..
مطلق: مو عاجبك الأكل ..؟!
ثائر: قلت لكم مالي نفس فإتركوني ..
عبادي بإستهزاء: تستاهل يا طلوق .. هذا لأنك عطيتاه وجه .. اللي مثله لازم تطنشه وما تعطيه أكبر من حجمه ..
طالع ثائر فيه يقول: مالك شغل .. لا تتدخل ..
إنقلب مود عبادي وقال بهدوء غريب: نعم ..؟! مُمكن تعيد ..؟!
عمر بخوف: ثائر ثائر قول إنك آسف .. بسرعه تأسف ترى يا ويلك منه ..
ثائر: عمر فكني منك ..
بعدها قام وراح يجلس بمكانه المُعتاد ..
ترك عبادي الخبز حقه ووقف.. تقدم من ثائر يقول: وأنت ليه أسلوبك وقح مع الكل ..؟! جاوبني ..
عض ثائر على شفته .. هو وين وذولا وين ..!
ما يبغى أحد يكلمه ولا حتى يسلم عليه ..
يبغى يظل لوحده وذولا وصل فيهم إنهم يحاشرونه ويبون يتهاوشون معه ..
مو فايق لهم .. أبد مو فايق ..
مطلق: عبادي خله لحاله ..
عبادي: ماني تاركه .. من وقت ما جاء وهو شايف نفسه ..
لف على ثائر يقول: إيش السبب ..؟! متقرف منا ..! ها ..؟!
صرخ ثائر بوجهه: ياخــي حــل عنــي ..
عصب عبادي وقرب منه وهو يقول: يالكلب لا ترد عليّ كِذا ..!!
صك ثائر على أسنانه وقال: إنتي شتبي بالضبط ..؟! محد كلمك ياخي فخلك بحالك ..
شد عبادي على إيده بقهر وقال: قوم .. قوم وورني شطارتك .. ولا إنت شاطر بالكلمات ..
قام مطلق عنده يقول: عبادي شفيك عاد ..؟! خلاص أتركه بحاله ..
عمر وبفم مليان: أنت ما ترتاح لو ما تهاوشت ..
لف عبادي عليه بحده فغص عمر باللقمه وسحب كوب مويه بسرعه ..
مطلق: عبادي وقسم لو سمعوا هالعمال شيء راح يضربوك .. ما طفشت من كثر ضربهم ..؟!
عبادي بحده: لا .. بالعكس أنتظر اليوم اللي أدخل فيه المُستشفى من كثر الضرب .. وقتها راح أقدر أهرب ..
طالع ثائر فيه بصدمه يقول: ناوي تهرب ..؟!!
لف عبادي عليه لفتره بعدها صرخ بوجهه يقول بتهديد: وقسم تفتح فمك وتخبر هاللي برى إني ....
قاطعه ثائر يقول: حتى أنا .... حتى أنا أبي أهرب ..
وقف عبادي عن الكلام يطالع في ثائر وهو مو مستوعب ..
عمر بصدمه: مجنون ..!! يوووه يا كثر ما حاول عبادي يهرب ومسكوه العمال .. ضربوه وعاقبوه .. أحسن لك تنسى عشان لا تاكل ضربهم ..
جلس عبادي قدام ثائر يقول: إيش قلت ..؟!
ثائر: أبي أهرب ..
عبادي: قول وفعل ولا بس قول مثل اللي وراي ..؟!
هز ثائر راسه بلا يقول: لا أنا جاد .. من أمس أفكر كيف أهرب بس مو قادر .. فيه واحد يشتغل بالمحطه يراقبني .. حتى قد مره بدون لا أنتبه وقفت بمكان كان قريب منه شرطي مرور .. جاء العامل وسحبني وهاوشني .. يحسب إني كنت بأبلغ عنه ..
إبتسم عبادي يقول: خوووش .. ماشي .. حالياً كل عشان تكون بكل طاقتك .. فيه ببالي طريقه لسى ما قد جربتها للهرب .. قريب راح نجربها أنا وإنت ونشوف إيش بيصير ..
مطلق بسرعه: عبادي حرام عليك تورطه بمشاكلك .. العمال والله ما يرحموكم .. ترى ماهم أغبياء .. يصيدونكم أياً كانت الطريقه اللي بتهربوا فيها .. عبادي إستسلم ..
إنعقدت حواجب عبادي بإنزعاج ولف على مطلق يقول: أستسلم الى متى ..؟!! يعني أعيش طول عمري هنا ..؟! من جدك تتكلم ولا جالس تستهبل ..؟!!!
مطلق: تعوذ من الشيطان .. اللي مثلهم راح يتعاقبون .. خلنا بس ندعي إن الشرطه تكشفهم قريب ونطلع من هنا ..
حرك عبادي إيده وهو يقول: يا عمي طييير ..!! قال نجلس ندعي ..!!!
رجع لمكانه ياكل وهو يقول: إذا الواحد ما سعى للحريه فما راح تجي بنفسها تطلب منّا نجي معها ..
لف مطلق على ثائر وجلس قدامه يقول: ثائر لا تسمع كلام المجنون هذا .. والله راح تندم .. نرى هم أذكي من اللي تتخيله .. راح تنضرب ضرب ما ضربوه لك أهل حتى بأحلامك ..
ثائر بهدوء: أجل أجلس بدون لا أسوي شيء ..؟!
عمر وبفمه المليان: ثائر طنشه طنشه .. عبادي هذا قد جرب فوق العشره طرق هرب وكلها فشلت وأكل له ضرب مو صاحي .. بيصير فيك مثله .. خلنا مثل ما قال مطلق ننتظر الشرطه ..
جوان وبصوتها الهادي: بس هذه المره راح يقدر يهرب ..
عمر: هههههههه بالله كم مره قلتيها ..؟! لسى عندك أمل بإنه يقدر يهرب ويبلغ الشرطه تساعدنا ...!!!! دايم تضحكيني هههههههه ..
عبادي بحده: ما تعرف تاكل لك تبن وتنكتم ..!!
بلع عمر ريقه وكمل ياكل بهدوء ..
ومن بعدها سيطر الهدوء على المكان ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الثلاثاء ..
وفي إحدى المُستشفيات الخصوصيه ..
كانت تمشي بالممر متجهه للكافتيريا تاكل لها شيء بعد لفها هالصباح بين الأدوار والمرضى ..
رفعت معصمها لعينها وقالت: شوي وتجي الساعه عشر ..
لفت بعيونها على المكان: على طاري .. مو كأن المُستشفى اليوم هادي غير عن الطبيعه ..
وأول ما خلصت جملتها وصل لها ضحك طفله ..
إستغربت من الموضوع .. لسى ما جت الساعه عشره ومعناته لسى وقت الزيارات ما فتح ..
وغير كذا هذا القسم مو قسم مرضى .. قسم خاص بالممرضين ..
إتجهت للممر اللي طالع منه الصوت ..
فتحت الباب وإنصدمت وهي تشوف طفله ماسكه كرتون مناديل ورقيه وتلفها بين الكراسي والأجهزه وهي تضحك ..
بِنان بدهشه: يا بنت ..!!
لفت الطفله عليها ولما شافتها إبتسمت تقول: إنتي دكتورتي ..!!
عقد بِنان حاجبها بعدها قالت بصدمه: مايا ..!!
قربت منها تقول: إيش خرجك من غرفتك ..؟!! لحضه غرفتك بالجهه الثانيه فكيف وصلتي هنا ..؟!
مايا: عشان ألعب ..
بِنان: مو هذا اللي أقصده ..
جلست قدامها وحطت إيدها على كتفها تقول: حبيبتي إنتي تعبانه .. المفروض ما تتحركي من فراشك ..
بوزت مايا وهي تقول: طفشت .. وخالو ما يجي بدري .. طفش .. أبغى ألعب ..
إبتسمت وكملت: وكمان صرت بخير .. دايم تعطيني دوا وصرت بخير .. متى أطلع ..؟!
ظهر الحزن بعيون بِنان وهي تطالع فيها ..
تنهدت وقالت: وخالك هذا إيش فيه ما رد لي أو للقسم خبر ..؟! كل ما تأخرتي كل ما سائت حالتك ..
وقفت ومسكت إيدها تقول: تعالي معايا أرجعك ..
هزت مايا راسها تقول: لا لا لا ما أبغى .. لا ما أبغى .. أمانه ما أبغى .. ما أبغى ..
بِنان وهي تحاول تسحبها بهدوء: مايا لازم ترجعي .. مو كويس تمشي بين طرق المُستشفى كِذا .. المُستشفى مكان خطير .. تعالي معي ..
مايا والدمعه بعينها: ما أبغى .. ما أبغى .. طفش .. أبغى البيت .. أبغى خالو .. أبغى بابا ..
تنهدت بِنان وجلست قدامها مره ثانيه تقول: طيب بأشغل لك تلفزيون عشان تشوفي أفلام الكرتون ..
توقفت مايا عن المقاومه وقالت: صدق ..؟!
هزت بِنان راسها تقول: إيه صدق ..
إبتسمت مايا تقول: تيب ياللا ..
إبتسمت لها بِنان بعدها خرجت معاها برى القسم ..
إتجهت للقسم اللي فيه غرفتها وهي تحس وكأنها سامعه صوت جدال ..
ما أعطت الأمر أهميه ..
لكن شوي شوي بدأ الجدال يزداد وكأنها تقرب من المصدر ..
إنفتح باب القسم ولما دخلت سمعت صوت حرمه تقول بصوت منهار: ياخي خاف ربك .. أتركني بحالي .. أتركني خلاص ..!!!
هقدت بِنان حاجبها وإتجهت لمصدر الصوت ..
وقفت بمكانها بصدمه لما وصل لها صوت الدكتور يقول: خروج من ذي الغرفه مو خارجه .. اللي ما يجي بالطيب .. يجي بالقوه ..
إتسعت عيونها بصدمه .. هذا الصوت ..!!
هذا الصوت ..!!
هذا صوت الدكتور المُحترم ..
الدكتور ثامر ..!!
راحت بخطوات سريعه للغرفه اللي كان بابها مفتوح ..
وكل ما قربت إتسعت عيونها بصدمه وهي تشوف هالحرمه تحاول تطلع من الباب والدكتور ساد الباب بجسمه ..
صكت على أسنانها وهي حاسه إن دمها يغلي ..
وصلت حقارته للمُستشفى .. لهالدرجه ..؟!!
وأولب ما وصلت قفل الدكتور الباب وهو يقول للمريضه: إنتي اللي أجبرتيني أستعمل القوه بعد ما رفضتي عرضي ..
مسكت مقبض الباب وحاولت تفتحه لكن لقيته مقفل ..
دقت الباب وهي تقول: دكتور ثامر إفتح ..! بسرعه إفتح ..
حست بالدم بصدرها يغلي وهي تسمع صوت بكاء الحرمه ..
خلاص .. سكتت كثير ..
أكثر من الكثير بكثير ..
هالمره ما راح تخلي الموضوع يعدي على خير ..
ما راح تطلع من المُستشفى إلّا بعد ما تفضحه وتوقفه عند حده ..
وهنا ينتهي البارت السادس عشر من الروايه ..
توقعاتكم عن الأحداث .. وآرائكم على الشخصيات الجديده اللي طلعت ..!!
وهنا بعض المُقتطفات من البارت الجاي ..
* إبتسم بهدوء يقول: ما أعرفهم .. أهلي اللي عايش معهم مو أهلي .. إنخطفت وأنا طفل من أجنبيه هدفها تبيع الأطفال .. فعشان كِذا .. مو عارف مين هم أهلي *
* فتح عيونه بصدمه وهو مُو مُستوعب اللي يسمعه .. مات ..!! كيف ..؟! *
هالمُقتطفين يكفوا مو :p
قراءه مُمتعه .. وأتمنى تقرأوا الرد اللي بعد هذا البارت ..
.•◦•✖ ||PART END|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السابع عشر 17 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت السابع عشر || ✖•◦•.
المُستشفى الخصوصي ..
الساعه تسعه ونص ..
جالسه على كرسي الإنتظار تنتظر نتائج الأشعه اللي عملتها قبل شوي ..
يمكن يجي عمرها ما بين خمسه وتسعه وعشرين ..
متحجبه وبجنبها شنتطتها كل شوي تطلع الجوال منها تتصل على بيتها وتشيّك ..
هزت رجلها بتوتر تقول: ليه ..؟! ليه يطولون كِذا ..؟! أخاف يرجع وأنا ما رجعت ..
عضت على شفتها بقوه لما حست بنغزة ألم ببطنها ..
شدت بإيدها على بطنها المُنتفخ وهي تقول في نفسها: "يا رب أُستر .. إن شاء الله خير .. إن شاء الله خير" ..
بدأت النغزات تزيد كل شوي وهي تشد على بطنها أكثر ..
شكل مفعول المُسكنات اللي شرتها من الصيدليه راح ..
غمضت عيونها بقوه أول ما حست إن الدنيا تدور فيها ..
دق جوالها فلفت على الشنطه بسرعه وخوف ..
بعدت وحده من أياديها عن بطنها وسحبت الجوال وردت تقول: إيوه حبيبي ..
الولد صاحب ست سنوات: ماما .. يا ماما ترى بابا إتصل على البيت وقال قولوا لأمكم بأتغدى برى .. ماما كمان سأل عنك ..
الأم بسرعه: وإيش رديت ..؟!
الولد بإبتسامه: قولت له ماما بالحمام ..
إبتسمت تقول: يا حبيب أمك .. ياللا بإذن الله ساعه بالكثير وأكون عندك .. إنتبه لا تفتح باب البيت أبداً حتى لو قال أنا جاي من طرف بابا فاهم ..؟!
الولد: فاهم ..
أرسلت له بوسه وهي تقول: مع السلامه حبيبي ..
الولد بإبتسامه: مع السلامه ماما ..
قفلت الجوال ورمته بسرعه في الشنطه ورجعت تحاوط بطنها من جديد ..
عضت على شفتها تقول بهمس: يا رب أُستر .. إن شاء الله بسيطه .. إن شاء الله بسيطه ..
وكل ماله الألم يزيد وتحس بإن بطنها مُمكن ينفجر بأي لحضه ..
بدأت تدعي بقلبها إنه ما يكون خطير .. مع إن دوختها المُستمره وألآم بطنها الحاده تقول شيء ثاني ..
دخل واحد من الدكاتره لغرفة الإنتظار ومعاه ورق وباين عليه متوتر ..
لف بنظره على المكان فما حصّل غير هالحرمه فسألها: إنتي المريضه مناهل ..؟!
رفعت راسها له تقول: إيه ..
وبعدت إيدها بسرعه عن بطنها وتحاول قدر الإمكان تكون طبيعيه ..
جاء عندها وهو يقول بسرعه وتوتر: لحضه إسمعي وجاوبي بدقه ..
طالع في الورق للحضه بعدها طالع فيها يقول: إنتي حامل صحيح ..؟!
هزت راسها وقبل لا تفتح فمها سألها مره ثانيه: كم لك ..؟!
مناهل: تقريباً شهرين ونص ..
الدكتور: حاسه بآلام في منطقة الحوض .. ألام شديده صحيح ..؟!
بدأت تخاف من توتره ونظراته المرتبكه فهزت راسها وسألها من جديد: دوخه وآلام في الكتف وتحسي بضغط كبير جداً أسفل الحوض صح ..؟!
هزت راسها بإيه فسألها: تعانين من نزيف ..؟!
هزت راسها بلا فحط إيده على راسه يقول: مثل اللي بالإشاعه تماماً ..
طالع فيها وقال بصوت شوي حاد: وليه ما جيتي أول ما حسيتي بهذه الأعراض ..؟!!
خافت من ردة فعله اللي تبين إن الموضوع مو سهل ..
بلعت ريقها بعدها قالت: دكتور مُمكن تعطيني الدواء لأني مُستعجله وأبغى أرجع البيت ..
صك على أسنانه وقال: تعالي وراي ..
وخرج من المكان .. وقفت بمكانها لفتره وبعدها أخذت شنطتها وبالقوه لحقته مع الآلام الشديده اللي تحس فيها ..
لحقته للغرفه اللي قبل شوي صلحت فيها الأشعه ..
شافته رايح للمكتب وماخذ القلم يكتب على الورق فتنهدت براحه بعد ما ضنته يكتب أسماء الأدويه ..
دخل طبيب للغرفه يقول: دكتور ثامر .. جهزنا غُرفة العمليات ..
رفع الدكتور ثامر راسه يقول: رائد الله لا يهينك أطلب دكتور ولاده كمان .. بسرعه الله يسعدك ..
هز راسه يقول: إن شاء الله ..
وخرج .. عقدت مناهل حاجبها ولفت على الدكتور ثامر تقول: وش يقصدون بدكتور ولاده ..؟! إنت ما تقصدني صح ..؟!
الدكتور ثامر وهو يلم الورق عد ما خلص من الكتابه: إلا .. يبغالك عمليه مُستعجله .. الوضع ما يسمح لنا نأخره ..
فتحت عيونها بصدمه تقول: إنت شقاعد تخربط ..؟! ومين قال إني أبي أصلح عمليه ..؟! لا ما أبغى أصلح .. أنا راجعه للبيت ..
د.ثامر بصدمه: مجنونه إنتي ..؟! أقولك الوضع ما يستحمل التأخير وإنتي تقولي ما أبغى ..؟!!
هزت راسها بلا ولفت بتطلع بس وقف الدكتور بوجهها يقول بحده: إنتي بوضع خطير .. لازم نصلح لك عمليه نزيل فيها الخلايا المُتناميه .. حمل هذا طلع حمل خارج الرحم .. عارفه وش خطورة الأمر ..؟! لو إنك مُهتمه من البدايه وتروحي تشخصي كل فتره والثانيه كان إكتشفوا الموضوع بدري وقدروا ينسقوا معك .. لكن اللحين وصل لمره خطيره .. إحدى قنوات الرِحم إنفجرت ومُمكن ينفجر الرحم بأي وقت .. عارفه هالشي ولا لا ..؟!
فتحت عيونها بصدمه من كلامه وقالت بخوف: يعني ... الجنين مو حي ..؟!
د.ثامر: مافي جنين ينمر إذا كان الحمل خارج الرحم ..
مناهل: يعني ... ما راح أقدر أحمل مره ثانيه ..؟!
تنهد وقال: يمديك عن طريق القناه الثانيه ..
وكمل بحِده: هذا إذا ما تأخرنا في إجراء العمليه ..
بدأ جسمها يرجف من الخوف وشوي جت صورة زوجها براسها ..
هزت راسها تقول: ما أقدر .. ما أقدر .. أعتذر أنا ما أبغى .. أصلاً ما عندي فلوس أدفعها ثمن العمليه .. بالقوه دفعت ثمن التشخيص ..
د.ثامر: حياتك أهم من الفلوس ..
مناهل بقلة صبر: قلت لك ما عندي .. ما راح أقدر أسويها .. مافي مشكله .. يرجع زوجي ويوصلني لمُستشفى عام .. ما جيت هنا إلا لأن بيتي بالعماره المواجهه للمُستشفى ..
د.ثامر: كلامك مُو معقول ..!! أقولك عمليه مُستعجله وتقولي لي بأنتظر زوجي ..!!
أشر على باب ثاني بالجهه الثانيه من الغرفه يقول: إمشي الوقت ما يسمح ..
دموعها غصب عنها تجمعت من الألم الفضيع اللي تحاول تتجاهله وقالت: ياخي خاف ربك .. أتركني بحالي .. أتركني خلاص ..!!!
هزت راسها بلا تقول: عمليه ما راح أسوي .. هذه حياتي ..
بدأ صبر الدكتور ثامر ينفذ من تصرفاتها الغبيه جداً ..
أخذ نفس عميق وقال: طيب إسمعي عندي لك إقتراح .. راح أعمل لك العمليه بدون مُقابل ..
مناهل: على مين تضحك ..؟!
د.ثامر: قلت لك راح أعملها بدون مُقابل .. راح أتصرف بالأطباء والمُمرضين وأعمل العمليه لك .. ومحد راح يعرف بالموضوع .. وإذا عرفوا خلاص أنا بأدفعها ..
صرخت بوجهه: زوجــــي ما راح يرضى .. ما راح يرضى .. هذه عمليه مُستعجله .. معناته بعدين لازم يجي ولي أمر ويوقع الأوراق .. لو درى والله ما أسلم .. والله ما أقدر أسلم ..
وإتجهت للباب فوقف قدامها يقول: خروج من هالغُرفه ما راح تُخرجي .. واللي ما يجي بالطيب يجي بالقوه ..
بدأت مناهل تبكي تقول: إنت مو عارف ضروفي . خاف ربك ..
هز الدكتور ثامر راسه وطلع الجوال من جيبه ودق على رقم وبعد شوي قال: مشاعل تعالي اللحين ..
قفل جواله يقول: إنتي اللي أجبرتيني أستعمل القوه بعد ما رفضتي العرض ..
وقفل الباب ففتح مناهل عينها بصدمه فقال الدكتور: حياتك أهم من الخوف من زوج أو غيره .. شكلك متزوجه وأكيد وراك أطفال ينتظرونك .. فكري فيهم على الأقل .. وإذا على ثمن العمليه قلت لك راح أتصرف ..
فتحت فمها بتصرخ بوجه لكن الألم اللي ببطنها وصل حدوده فمسكت بطنها وجلست على الأرض تصرخ من الألم ..
قرب الدكتور منها بس وقفه صوت دق على باب الغرفه ..
لف بيفتح بس وصله صوت بِنان تقول: : دكتور ثامر إفتح ..! بسرعه إفتح ..
عقد حواجبه يحاول يتذكر صاحبة الصوت ..
ظهر الإنزعاج على وجهه يقول: الطبيبه صاحبة التفكير السطحي ..
إنفتح الباب من الجهه الثانيه وجت الطبيبه مشاعل بسرعه له تقول: نعم دكتور ..
د.ثامر: بسرعه وديها لغرفة العمليات وأنا بروح أعقم نفسي وألحقكم ..
هزت مشاعل راسها فكمل الدكتور: مشاعل .. حالياً لا تكتبي شيء بالأوراق .. ما أبغى أحد يعرف عن العمليه ..
تنهدت مشاعل تقول: تحسب الموضوع بسيط .. آخر مره بالقوه قدرت تعدي من الموضـ...
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوف الدم اللي غطى الأرض ..
مسكت مناهل تقول: خلاص خلاص إهدأي .. قومي معي ..
بدأ جسم مناهل يرجف من كثر ما صرخت ومن كثر ما تألمت وبعدها بدت تحس بالدنيا تدور فيها حتى غابت عن الوعي ..
خرجت مشاعل بسرعه وبعد شوي جابت مُمرضين بحماله عشان يوصلوها لغرفة العمليات ..
طالع الدكتور ثامر بالدم اللي على الأرض وهو يقول: مجنونه والله .. وصلت لهذه المرحله ومع هذا خوفها من زوجها أكبر من خوفها على نفسها ..
تنهد ولف على الباب اللي من أول يدق ..
فتح الباب ومثل ما توقع ..
ضاقت عيون الطبيبه بِنان تقول: وش هالصراخ اللي كان طالع من الغرفه ..؟!
خرج وقفل الباب وراه يقول بنبره إستهزاء: مدري .. يمكن اللي ببالك صار ..
فتحت بِنان عيونها بصدمه فتنهد وقال في نفسه: "ودي أعرف كيف دخلت ببالها إني من هذا النوع ..؟! ياللا على الأقل ما تعرف الحقيقه اللي مُمكن أنفصل من المُستشفى بسببها" ..
فتحت بِنان باب الغرفه ولفت بعيونها على المكان ..
لفت على الدكتور ثامر اللي كان مُتجه لغرفة العمليات ولحقته ..
وقفت قدامه تقول: وينها ..؟!
د.ثامر: ما أملك أبداً الوقت عشان أتجادل فيه معك .. وراي عمليه مُستعجله .. روحي لشُغلك ..
بِنان: دكتور ثامر ..!!
لف عنها الدكتور ثامر وتركها ..
عضت على شفتها بعدها لفت ناحية الغرفه تقول: الدم الموجود على الأرضيه .. باين إنه كان نزيف مو شيء ثاني .. معقوله أكون غلطانه ..؟!
هزت راسها بلا تقول: بس تصرفه مع المريضه ما كان تصرف دكتور أبد .. كان يجبرها بالقوه تظل بالغرفه وما تطلع ..!! تصرفاته مُناقضه للي أشوفه .. وغير كِذا بعد فتره من الدق سمعت صوت وحده ثانيه بالغرفه غير المريضه .. مو قادره أفهم ..
جاها صوت مايا تقول بطفش: ياللا أبغى التلفزيون ..
نزلت نظرها لتحت وتوها تذكرت إن هالطفله كانت معها ..
إبتسمت وقالت: أوكي ياللا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظُهر ..
وبغرفة الجلوس في هذا البيت المتوسط الحال ..
كان منسدح على الكنبه ومُتلحف باللحاف ونايم في سابع نومه ..
إشتغلت لمبات المجلس لما دخل صاحبه وقال بصوت مُرتفع: هيــــــــه روك ..!! روك ياللا قوم ..!
جاء عنده وسحب اللحاف يقول: من أمس الليل نايم .. ما شبعت ..؟! حتى الجامعه سحبت عليها ..
تحركت جفونه لثواني بعدها فتح عيونه ..
ضاقت من نور المجلس وحط إيده قدام عيونه فقال صاحبه سامر: صح النوم .. يوووه إنت بالعاده كم ساعه تنام في بيتكم ..؟!
جلس كِرار والنُعاس الشديد يسيطر عليه ..
بدأ سامر يطوي اللحاف وهو يقول: صحيح سهرنا أمس بس نمنا عالساعه ثنتين .. لك 12 ساعه نايم .. ما تشبع ..؟!
رفع كِرار عيونه على الساعه وشاف إنها فعلاً صارت ثنيتن ..
سامر: ياللا قم صل .. حتى الصلاه ما صحيت لها .. لما دقيت عليك الجوال ليه ما رديت ..؟!
طالع فيه كِرار بإستغراب فقال سامر: آه هذا لأني طلعت بشغله وتوني جيت فإتصلت عليك وأنا برى .. شكله عالصامت صح ..؟! المهم قم صل .. شوي وأجيب الغدا من المطبخ ..
إبتسم وقال: لازم تشكر ربك لأن أمي اللي صلحته .. أتحدى تلقى مثل طبخها ..
أخذ المخده وحطها فوق اللحاف بزاوية المجلس بعدها خرج برى للمطبخ ..
دخل على أمه اللي قال وهي تجز الأكل بالصحون: سامر وين كنت من الساعه عشر ..؟!
حك سامر راسه يقول: أمممم بُكره أقولك ..
طالعت فيه بنص عين ولفت تجهز الملاعق والكاسات ..
دخلت أُخته الصغيره للمطبخ ولما شافته بوزت شفتها تقول: متى يروح ..؟!
لف سامر عليها وقال: يا هلا والله بسمر ..
تقدمت سمر تقول: أنا أسألأك .. من أمس وهو موجود ..
مسح سامر على راسها يقول: هههههههه ليه طيب تسألين ..؟! هو بالمجلس والعائله كلها تقدر تلف بالبيت براحه بما إن المجلس يفصله عن البيت جدار عازل ..
سمر: مو هذا اللي أقصده .. أففف يا إنك تروح تلف معه .. أو تجيبه ينام عندك .. ياخي خلاص .. أنا ما أصلح كِذا مع صحباتي .. أكون معهم بس وقت المدرسه .. مو دايم ..
سامر بتعجب: طيب وش فيها ..؟!
سمر بقلة صبر: لأنك ما تلعب معي .. طفش طفش ..
سامر: هههههههههههههههه طيب عندك سهل إلعبي معه .. وفيه سُلطانه مع إنها شوي قاسيه ..
سمر: طفشت منهم ..
الأم: ياللا خذ الأكل لصاحبك ..
لف على أمه وأخذ الصحن فقالت سمر: طيب متى بيروح ..؟!
هز سامر كتفه يقول: متى ما بغى يروح .. ما راح أطرده ..
الأم: سامر ..
لف عليها وقبل لا تتكلم عرف وش بتقول فقاطعها يغير الموضوع: إيه صح نسيت أقول .. ترى أمس الليل لقيت علبتين بيبسي بالثلاجه وأخذتها .
سمر بصدمه: يا ويلك .. هذه حقت سُلطانه ..
سامر: لا لا تقولي ..!! أجل بأجيب ثنتين قبل لا تلاحظ وتفرغ غضبها فيني ..
سمر: ههههههههههههه مافي أحد بالبيت يخاف منها قدك ..
سامر: ههههههههه أنا معها من الطفوله وعارف قد إيش متوحشه .. من طفولتي وهي الوحش الشرير بنظري ..
سمر: هههههههههههههههههه أجل بأكون الوحش الشرير لسهل عشان لما نكبر يحسب لي ألف حساب ..
سامر: ههههههههههههههههههههههه لا حرام عليك ..
خرجت سمر لبرى فلف على أمه يقول: إيه صح جهزولي علبة الدوا حقتها اللي قلتي لي إنها خلصت .. لما أشتري بيبسي بأمر الصيدليه وبأشتري الدواء مع طريقي ..
وبعدها لف قبل لا تفتح أمه أي موضوع ثاني ..
تنهدت الأم ولفت تجهز الغداء لهم بما إن أكبر بناتها سُلطانه راح تجي بعد شوي من جامعتها ..
دخل سامر المجلس فشاف كِرار واقف قدام لوحه معلقه بالجدار يقرأ اللي فيها ..
حط سامر الصحن وبدأ يفرش السفره وهو يقول: هذا وسام شُكر قدموه لأبوي قبل كم سنه لما ترقى وصار وكيل مدرسه بدل مُدرس ..
هز كِرار راسه بعدها لف وتقدم وجلس قدام السفره ..
سامر بإبتسامه: شرايك ..؟! أكل أُمي يشهي صح ..؟!
أخذ كِرار الملعقه وهو يقول بهدوء: لسى ما ذقته ..
حك سامر شعره يقول: إيه صح .. نسيت ههههه ..
تربع سامر ومد إيده وبدأ ياكل هو كمان ..
سامر: هيه روك .. شرايك بعد ما نخلص أوريك غرفتي ..؟! أحسك بعد ما تشوفها تقول/ سامر .. أنا خلاص قررت أشجـ....
قاطعه كِرار: لا شُكراً ..
ظهر الإحباط على سامر وهو يقول: طيب على الأقل خلني أخلص هرجتي وبعدها إنسف جبهتي ..
بعدها كمل بحماس: ياخي وش رايك تشجع ..؟! أحس اللي ما يشجع مو عايش حياته بشكل حقيقي .. يعني مدري كيف أوصفها .. لكن وضعه مو طبيعي .. يصير كأنه يشرب شاي في الفجر وبدون سُكر .. وضع غريب صح ..؟! مو طبيعي صح ..؟!
طالع كِرار في شوي بعدها إبتسم يقول: عليك تشبيهات مدري وش تبي ..
سامر: طيب ها ..! أكيد عرفت اللي أقصده ..؟! تبغى تشرب شاي مع الفجر وبدون سُكر ..؟!
كمل كِرار أكله يقول: على فكره .. أنا أشرب الشي المُر ..
سامر بدهشه: إحلف ..!!! كذاب ..؟!
ما رد عليه كِرار وكمل ياكل أكله ..
سامر بدون تصديق: كيف ..؟! ماله طعم .. مو حلو .. أقصد ....
بعدها ضاقت عيونه وكمل: أحسك كأنك تقول بأن اللي ما يشجع تراه يعيش حياته طبيعي زي مافيه ناس تشرب شاي بدون سُكر بشكل طبيعي ..
طالع كِرار فيه ..!! هذا الشخص يفهم الأمور بشكل غريب ..
إبتسم بعدها ضحك يقول: ههههه ماقد قابلت واحد مثلك ..
ظل سامر يطالع فيها بدهشه لثواني .. لأول مره يشوفه يضحك ..
إبتسم بعدها قال: أدري بإن مافي مثلي إثنين .. المهم ماشي نقول إن شرب الشاي المُر شيء طبيعي .. طيب شُربه في الفجر شيء طبيعي ..؟! معناته اللي ما يشجع إنسان مو طبيعي .. ها إقتنعت .. وش رايك تشجع الهِلال ..؟!
تنهد كِرار .. أبد مافي أمل ..
هالشخص تفكيره الكوره والهِلال وبس ..
سامر: ها بتشجع ..؟! إذا قلت إيه بوافق أوريك غرفتي الهِلاليه ..
عقد كِرار حاجبه .. أصلاً من قال إنه يبغى يشوفها ..؟!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 353
قديم(ـة) 01-05-2015, 11:36 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
باندونق .. إندنوسيا ..
إستأجر له سياره في إندنوسيا تريحه من هم التكاسي وغيره ..
وحالياً متجه فيها لبيت أهل أمه وهو يقول: بعد بكره راح نستلمها ..
ميلت ترف شفتها تقول: مدري شفيك مُستعجل على إنك تطلع لي جواز سفر ..
يحيى: لأني مو راجع للسعوديه وإنتي مو معي ..
زمت على شفتها بعدم رضى وهي تقول: ما أبيها ..
يحيى: بس هي تبيك ..
ترف: مع نفسها ..
تنهد يحيى وقال: يعني ما إشتقتي لأمك ولبِنان وجنى ..؟!
ترف: ما مر شهر عشان أشتاق لهم بهذه السرعه .. إيه وكمان ترى زواج ساتي وإيجا صورته بجوالي وجوالي إنسرق وبكِذا ما راح تفرح أمي .. إنتظر لين يرجعوا من شهر عسلهم عشان أصور حفلة الترحيب بالكاميرا ..
تنهد يحيى للمره الثانيه يقول: كذابه .. تحسبيني ما أعرفك .. كم مره إشتكيتي من ضيق ذاكرة جوالك فكيف تصويري زواج كامل بالجوال .. اللحين نرجع وأفتح الكاميرا وأشوف ..
ميلت شفتها بإنزعاج تقول: ما أحب اللي مثلك ..
إبتسم يحيى وما علق ..
طالعت بجواله بعدها رفعت راسها له تقول: عندك نت ..؟!
يحيى: الشبكه بالشقه عند أمل ..
رجعت تطالع من الشباك وهي تقول: أفف وأنا اللي مشتاقه لحساباتي كثير ..
وكملت بهمس: مع إنك عارف ما عندي جوال ما فكرت حتى تشتري لي واحد جديد ..
يحيى: هههههههههههههه واللي يقولك إن فلوس الجوال جاهزه بس ننتظر حضرتك اللي ما يعجبها شيء تختار نوع الجوال اللي تبيه ..
لفت عليه بدهشه تقول: صدق ..؟!!!
هز راسه وقال: قبل لا أجي مريت الأسواق وكل ما بغيت أشتري جوال أتردد .. مزاجيه ومحد يعرف وش اللي يعجبك ووش اللي ما يعجبك ..
إبتسمت تقول: لا خلاص أعجبتني ..
يحيى: مصلحجيه وقسم .. مدري طالعه على مين ..
هزت رتف كتفها تقول: محد يدري .. يمكن طالعه على أبوي .. على العموم كم بتقعد هنا بإندنوسيا ..؟!
يحيى: مدري .. ناوي إسبوعين .. بس لو طفشت أمل مُمكن أرجع بدري ..
ميلت ترف شفتها تقول: ويعني بنمشي على حسب مزاجها ..؟!
يحيى بتعجب: شفيك مو حابتها ..؟!
ترف: ما دخلت مزاجي .. المهم أنا مو راجعه السعوديه بدري لو قررت زوجتك إنها ترجع .. ببالي أماكن كثيره ودي أزورها ولسى ما زرتها ..
إبتسم يقول: أجل أكتبي لي لسته بهالأماكن وأوديك لها ..
ترف بدهشه: صدق ..؟!!!
هز راسه فقالت: وناسه .. بيسحب على زوجته ويمشيني ..
عقد حواجبه ولف عليها .. البنت ذي تفهم الأمور على حسب ما تبغى ..
ترف بسرعه: يحيى وقف وقف وقف ..
إستغرب ووقف سيارته جنب الطريق مع إنه أصلاً كان يمشي بطريق شبه فارغ ..
لف عليها يقول: شفيك ..؟!
لفت ترف ورى تقول: شفت ذيك السياره ..؟!
لف يحيى على ورى وشاف سياره موقفه على جانب الطريق وسأل: شفيها ..؟!
ترف: هي سيارة ذاك العربي اللي حكيتك عنه .. اللي جاء للبيت يسأل عن ساز ..
طالع يحيى فيها يقول: جد ..؟!
هزت ترف راسها فرجع يطالع ورى يقول: طيب وش موقفه هناك ..؟!
ترف: أكيد يدور على ساز .. هذه الحاره هي نفسها الحاره اللي يتجمع فيها ساز مع أصحابه دايماً .. بس مستحيل يلاقيه فيها .. ساز مو غبي يروح لمكان هذا الشاب عارفه .. مثل ما قلت لك .. ساز راح لذيك العماره أكيد ..
ظل يحيى يطالع في السياره يطالع فيها بعدها لف لقدام وحرك سيارته وهو يقول: عطيني عنوان العماره اللي فيها ذاك الداشر ..
ترف: معك .. مو عطيتك إياه هالصباح ..
يحيى: إيه صح ..
فتح الدرج وطلع الورقه منها ..
طالع في العنوان شوي بعدها إتجه له وهو يقول: الوقت اللحين الظهر .. أكيد بيكون بسابع نومه ومستحيل يكون برى .. لازم أتكلم معاه وأفهم السبب اللي خلاه يصلح كِذا ..
ميلت ترف شفتها تقول: وباقي بتسأله وش السبب ..؟! أياً كان السبب فهذا أبداً ما راح يكون عذر للي سواه .. يقهر وربي ..
يحيى: ما تعودت أهاوش أحد بدون ما أشوف أسبابه أولاً ..
ترف: ما يستاهل تكون متساهل معاه كِذا .. أصفقه وأسحبه للشرطه بدون أي تفاهم .. هذا اللي يستاهله ..
ما رد يحيى وركز على الطريق ..
بعد دقايق وقف سيارته قدام الحاره وقال: خليك هنا .. بنزل أشوف له ..
ترف: بنزل معك ..
يحيى وهو ينزل: قلت خليك هنا ..
وقفل الباب وراه ..
ميلت شفتها بإنزعاج بعدها تربعت وبدأت تقلب بالأشرطه تدور لها شيء تشغله ..
شغلت لها على ألبوم أغاني لمُغني مشهور عندهم بإندنوسيا وأرخت المقعده تستمع لها وهي سرحانه ..
مرت دقيقه .. عشر .. نص ساعه ..
تأففت وطفت المسجل وهي تقول: أووم الممل .. ليش تأخر كِذا ..؟!
لفت تطالع بالشباك تقول: معقوله تورط معهم ..؟! لا يحيى يعرف يتصرف صح وإذا كان الموضوع فيه قوه فمافي أقوى منه .. بس تأخر حيل ..
تنهدت ولفت فطاح نظرها على جواله ..
سحبت الجوال وطالعت في قائمة الأسماء ..
رفعت حاجبها لما شافت إسم أمل .. إبتسمت تقول: ما عنده رومانسيه كلش ..
دقت على الرقم وبعد ثواني ردت تقول بهدوء: نعم ..
ترف: نعم ..!! ياااه وضعكم مُمل .. وش اللي نعم ..؟!
عقدت أمل حاجبها تقول: مين ..؟!
رجعت ترف تتربع وقالت: أخته .. ترف .. المهم طفشانه وبغيت أسولف وقلت خلوني أتعرف على الزوجه الجديده بما إنها صارت فرد من العائله .. إنتي جامعيه صح ..؟!
ظلت أمل ساكته لفتره بعدها قالت: إيه ..
ترف: يقولون الجامعه مُمله .. صح ولا غلط ..؟!
هزت أمل كتفها تقول: كل واحد وله نظره مُختلفه ..
ترف: طيب تـ.... خلاص خلاص يحيى جاء .. مع السلامه ..
قفلت الجوال وطالعت في يحيى اللي فتح الباب الخلفي للسياره وهو يقول بحده: نايك ك آتاس << إصعد ..
جلس ساز بالمقعد الخلفي والإنزعاج واضح على وجهه ..
ركب يحيى قدام وقفل الباب .. بدأ يعدل أزارير قميصه وكأنه توه طالع من مضاربه ..
ترف: تهاوشت معه ..؟!
حرك السياره يقول بقهر: ما يجي إلا بالقوه ..
ترف: ها ..؟! وش كان عذره ..؟!
رفع نظره للمرايه بعدها رجع يطالع في الطريق وهو يقول: يقول كان سكران ومو حاس بنفسه ..
ترف بإبتسامه: وش كانت ردة فعلك ..؟! عذرته ..؟!
يحيى: ترف مو وقت إستهبالك ..
ترف: قلت لك من البدايه اللي مثله مالهم أعذار .. أصفقهم وأدبهم وإخلص ..
رفع ساز نظره ليحيى وسأله: متى وصلت ..؟!
يحيى بالإندنوسيه: إبقى صامتاً ..
ساز بإنزعاج: لن أفعل ..!! والآن هلّا قلتَ لي أين نحن ذاهبون ..؟!
يحيى: سترى بعد قليل ..
ساز: لو كنتَ تنوي أخذي للشرطه فلن أُسامحك ..
لفت عليه ترف تقول: بالله ..!! إحلف .. قال ما راح تسامحه قال ..
ساز: هل حدثك أحد ما هُنا لتتدخلي ..؟! إبقي جانباً ..
ترف بقهر: هيه إنت ..!!
يحيى: ترف طنشيه ..
ترف: يقهر .. المهم وين بتوديه ..؟!
يحيى: لعندهم .. لعند العربي يتصرف فيه .. الشرطه الإندنوسيه ما راح تأخذ ضده إجراء قوي وخصوصاً إن اللي إعتدى عليها وحده عربيه .. وغير كِذا فيه نقص كبير بالأدله ..
ساز: سمعتُك تقول العربي ..!! إن كُنتَ تنوي أخذي إلى ذلك الشاب فـ..
قاطعته ترف تقول بالإندنوسيه: فلن أُسامحك مُطلقاً ..
ساز: ليس هذا ما أردتُ قوله ..
إلتفت الى يحيى وكمل: أصدقائي لن يسكتوا وسيتدخلون لمُساندتي .. من سيتأذى هو ذاك العربي وليس أنا ..
وكمل بإستهزاء: إلتفت الى الخلف وسترى بأنهم يُلاحقوك ..
عقد يحيى حواجبه وطالع في مراية السياره فشاف سياره تمشي وراهم ..
لفت ترف عليه تقول بقهر: وقسم بالله إنك واطي يا شيخ .. ما توقعتك لهالدرجه واطي ..
ساز بإنزعاج: أنتم فقط تكبرون الموضوع .. إنها مُجرد طفله .. لما كل هذا الغضب ..؟! هل لأنها عربية مثلكم ..؟! حسناً سأعتذر لها لو أردتم .. ولا بأس سأدفع المال إن كانوا يُريدوه .. أنا لستُ سيئاً بهذا القدر ..
خلخلت ترف إيدها بشعرها تقول بقهر: وقسم بالله ينرفز بشكل يقهر ..
يحيى: قلت لك طنشيه .. لا تنسي بإن العرض عندهم مهم لكن مو قد الأهميه اللي عندنا فعشان كِذا شايف إنه مُجرد غلطه ويقدر يصلحها بالإعتذار أو دفع تعويض ..
ترف: يحيى وربي ودي أنط عليه اللحين وأطلع كل حرتي فيه ..
ما رد عليها يحيى ورفع نظره مره ثانيه للمرايه فشافهم لسى يلاحقونه ..
يحيى بالإندنوسيه: ساز .. إتصل بأصدقائك وقل لهم بأن يبتعدوا ..
ساز: لن أفعل .. أنتم أيها العرب متوحشون جداً ولا أعلم ما قد يحدث لي إن قابلت ذاك الشرطي المُزيف ..
ترف: الله وأكبر يا إنتم الملاك النازل من السماء .. مافي ناس متوحشين قدك وربي ..
ما رد عليها بما إن نص الكلام ما فهمه ..
يحيى: ساز .. للمرة الثانيه أقل لك إتصل بهم ودعهم يبتعدوا ..
ساز: لن أفعل ..
يحيى بحده: ساز ..!!!
ساز: إضربني قدر ما تشاء .. لكني لن أتصل عليهم .. حياتي مُهمة عندي ..
صك يحيى على أسنانه بقهر وقال: أوكي ماشي ..
دعس على الدركسون وأسرع بالسياره ..
ساز: ستُسرع ..!! إنهم أمهر منك في هذا ..
يحيى: سنرى إذاً ..
ترف بحماس: وناسه .. كأننا بفلم أكشن ..
يحيى: ترف مو وقتك أبد ..
أخذت جواله وقالت: بالله عليك يحيى بأستخدم رصيدك شوي عالنت .. أبغى أصور هاللحضه سناب .. ما أبيها تفوتني ..
يحيى بحده: ترف ..!! قلت لك مو وقتك ..!!
تأففت ورجعت الجوال مكانه وهي تقول: وقسم إنك تكبر الموضوع أكبر من حجمه ..
سكتت شوي بعدها قالت: طيب عادي أفتح الشباك وأطلع إيدي ..؟!
ظهرت الحده على وجهه فقالت: أوكي خلاص بأسكت ..
رفع يحيى نظره للمرايه ولقاهم يلحقونه مع كل لفه يلفها ..
واضح عليهم يعرفوا لهالمواضيع أكثر منه ..
هو شايفهم لما راح يتجادل مع ساز .. واضح إنهم مو عاديين ..
عددهم فوق الخمسه .. وأشكالهم أشكال دشره وبلطجه ..
تنهد ساز وتقدم شوي وهو يقول: يحيى .. هيا أعدك بأني سأذهب للفتاة وأعتذر .. أجل أخطأت وبالتأكيد ستعذرني .. سأفعل أي شيء تُريده مني .. هل يُرضيك هذا ..؟!
يحيى: إبقى صامتاً رجاءاً ..
ساز: يا إلهي .. ألا يُخطئ الإنسان ..؟! هل أنتم أيها المُسلمون لا تُسامحون بعضكم البعض ..؟! إذاً ما تلك الشائعات التي تقول بأنكم دين التسامح ..؟! وعلى أية حال لما كل اللوم يقع علي أنا ..
حرك يده وكمل: هي أيضاً مُخطأه .. كيف لها أن تخرج في منتصف الليل لشارع مهجور كذلك الشارع .. إنها حتى لم تهرب عندما رأتني أنا وصديقي بِحالة سُكر .. لما لا يقع اللوم عليها هي ..؟! هل لأنها مثلكم ..؟! ما هذه العُنصريه ..؟!
ميل شفته وإسترخى بجلسته وكمل: أنتم حقاً الأسوأ ..
صكت ترف على أسنانها والود ودها تنط اللحين عنده وتبرد حرتها ..
أما يحيى فيطالع بالطريق من دون لا يرد عليه ..
كلامه فيه شيء من الصح لو كان صادق .. يعني البنت المفروض ما تطلع في نص الليل بمكان مشبوه مثل كِذا ..
ما يقصد إنها الملومه .. أكثر الذنب يطيح على ساز .. بس برضوا فيه نسبه من الذنب عليها ..
على العموم على حسب كلام ترف فعمرها 15 سنه .. وكمان مُقعده على كرسي متحرك ..
لسى صغيره .. وفوق هذا مريضه ..
مستحيل تنزل للشارع كِذا من غير سبب ..
والمفروض من ساز -حتى لو كان سكران- يتركها ..
لساتها صغيره .. ومريضه ..
مستحيل ما يقدر يفرق بين بنت شابه ووحده مُراهقه مريضه ..
يحيى بهدوء: إنها ليست عُنصريه .. المرأه في ديننا مُكرمه .. حتى لو كان شخصاً مُسلماً من قام بالإعتداء عليها فسيلقى عقاباً أقسى بما أنه يعرف الحكم جيداً .. نحنُ لسنا ضدك .. بل ضد فعلك الطائش .. إنها مريضه لكنك لم تُبالي .. وهي ليست غبيه لتتجول بشارع مهجور بمنتصف الليل .. لابد من وجود شيء يجبرها على فعل ذلك .. ظرف ما هو من أجبرها .. هل المُخطئ هُنا هو ظرفها أو تصرفك ..؟!
رفع عيونه يطالع في المرايه يقول: لو كان هذا الشاب العربي من إعتدى على ليما فسأفعل به ما أفعله بك الآن .. الخطأ خطأ ولا يهم من قام به ..
تنهد ساز وقال: حسناً فهمت .. إذاً لما لا تُسامح ..؟! هيّا أخبرني .. إعترفتُ بغلطي ..
صك يحيى على أسنانه يقول: هناك فرق ما بين خطأ وخطأ .. وأنت أبداً لا يبدو عليك الندم وما زِلتَ تعتبره خطأ عادي جداً ..
بدأ يحيى يبطئ من سرعته وهو يقول: إن كُنتَ نادماً حقاً وتُريد أن يتم الصفح عنك فقل لأصدقائك أن يتراجعوا ..
ساز: حسناً .. إن وعدتني بأنك لن تأخذني لذلك المُرعب ..!
يحيى: لا .. أُطلب الصفح منه هو .. هو ولي أمرها ولستُ أنا ..
ساز بإستنكار: مُستحيل .. لا يبدو عليه التفاهم أبداً .. أخاه الصغير شرس فماذا عنه ..؟! إن كان أخاه شبلاً فهو الأسد بعينه .. لستُ مجنوناً لأُلقي بنفسي إليه .. أنا لا أزال شاباً كما ترى .. لم أتجاوز الثانيه والعشرون بعد ..
يحيى بحده: قلتُ لك أخبرهم بالتراجع ..
ساز بِعناد: لن أفعل ..
ترف: خلاص يحيى طنشهم .. ذاك أخو مؤيد عنده حارسين .. وأكيد بيقدرو عليهم ..
يحيى: ذولا حول سته مدري سبعه .. ما شفتيهم عشان تاخذي الأمور ببساطه كِذا ..
ترف: أجل مافي غير الإشاره .. حاول تتعداها قبل لا تصير حمرا بثواني وبكِذا بيضطروا يوقفوا ..
يحيى: ما تفرق معهم لو قطعوها .. على العموم أفكر أدخل بزحمة سيارات وأحاول أضيعهم .. وإذا ما قدرت مافي غير إني أستسلم ..
ترف بدهشه: تستسلم يعني كيف ..؟!
يحيى: يعني أرجع للبيت وأحبسه بوحده من الغرف .. غرفتك إنتي وليما بما إن الشباك فيه حدايد .. وأنتظر العربي يجي البيت يتصرف معه ..
ترف: يا ذكي .. لو كانوا لاحقين ساز عشان يساعدونه فراح يقعدوا عند البيت .. وطبيعي لو جاء العربي فقبل لا ينزل من السياره حتى راح يهاجمونه ..
شد على شفته يقول: وجع ..!! ما فكرت بهذه ..
ترف بإبتسامه: هههههه صرت أذكى منك ..
يحيى: ترف مـ...
قاطعته تقول: مو وقتك أبداً ... أعرف أعرف ..
لف وهو يقول: إذاً مابقي لي غير هالطريقه ..
ترف: إيش ..؟!
ما رد عليها .. طالع ساز في الطريق بعدها رجع يطقطق بجواله ..
عقد حواجبه ورجع يطالع في الطريق لفتره ..
فتح عيونه بصدمه ولف على يحيى يقول: هيه يحيى ..! لا تقل لي ..!!!
يحيى: بلى .. الشُرطة هي وحدها من يستطيع التفاهم معك ومع أصدقائك المُلاحقين ..
قدم ساز بجسمه لقدام وهو يقول: هيه يحيى كلا .. لا أُريد الذهاب الى الشُرطة مُجدداً .. لدي العديد والعديد من السوابق .. لن أخرج إلا بعد أن أُسجن ..
يحيى: وكم ستُسجن ..؟! إنها بالكاد ستكون عدة شهور بسبب نقصان الأدله وأيضاً سيضنون كما تضن أنت بأن نصف اللوم يقع عليها ..
وكمل بإستهزاء: أنتمى ألا تكون هذه الشُرطة عنصريه حتى لا يضيع حق الفتاة ..
ميلت ترف فمها تقول: لا .. وده عند هالعربي خله يبرد حرته فيه .. الشرطه ما راح تسوي شيء ..
يحيى بهدوء: ما عليك .. بأحطه بالشرطه من جهه وأروح للعربي من جهه ثانيه أخبره عن موقعه وهو عاد يروح يتصرف معاه ..
إبتسمت ترف تقول: إيه حلو .. يعني لو حصل وطلعوه الشرطه فراح يلاقي العربي بوجهه ..
لف يحيى عليها يقول: هاللحين ما تعرفين وش إسم هالعربي أو جنسيته ..؟! مو مرتاح من كثر ما أقول العربي العربي ..
ترف: هههههههههههههههه مدري .. بس حسب لهجة أخوه فهو إماراتي قطري كويتي أو بحريني .. يعني منهم .. مالي في اللهجات الخليجيه كثير ..
طالع ساز في الطريق بتوتر بعدها قال ليحيى: يحيى هيّا كف عن ذلك ولا تُكمل طريقك ..
تنهد يحيى وقال: أما زِلت تُحاول إقناعي .. إنسى ..
ساز: إذاً إنتظر لحضه حتى أسأل أصدقائي عن محل كازينو قريب من تلك المنطقه ويكون مُرخص .. حتى أستطيع أن أُخبرهم بإسمه إن سألوني عن المكان الذي شربتُ فيه الخمر .. لا أُريد أن أُسجن بقضية شرب الكحول الغير مُرخصه ..
شدت ترف على أسنانها بعدها بدون تفكير سحبت جوال يحيى ورمته بوجه ساز ..
يحيى بصدمه: جوالي ..!!!
ترف بعصبيه: هذا اللي هامك اللحين ..!!!! قضية الكُحول ..!! يعني مو حاس بأي شعور ندم إتجاه هالبنت المسكينه ..!! ياخي إنت كيف تفكر بالضبط ..؟! إندم شوي على الأقل ..
أما ساز فكان ماسك وجهه بألم .. أبعد إيده فشاف الدم متجمع وألم فضيع في أنفه ..
ميلت ترف شفتها لما شافت نزيف بأنفه وطالعت قدام وهي تقول: أحسن ..
ساز بإنزعاج: لقد كسرتي أنفي ..!!!
ترف بحده: تستحق هذا ..!!
وقف يحيى قدام مركز الشرطه .. فتح ساز عيونه بصدمه يقول: هل أنت جاد ..؟!
نزل يحيى من السياره وهو يقول: وهل كُنتَ تضنني أمزح ..؟!
مسك ساز بسرعه بمقبض السياره وهو يقول: لا .. لن أنزل فلا تُحاول ..
هز يحيى كتفه يقول: إذاً سأستدعيهم لك ..
وإتجه لداخل ..
عض ساز على شفته وفتح باب السياره بسرعه ..
أول ما فكر يحط رجله يهرب صرخت ترف بالإندنوسيه: آآآآآآآآآآآآه إنـــــــه مُتحــــــرش ..!!
فتح ساز عيونه بصدمه ولف عليها فتجمع بعض رجال الشرطه اللي كانوا برى ومسكوه ..
حاول يفلت منهم وهو يقول: كاذبه ..!! إنها فتاة كاذبه فلا تُصدقوها .. إنها حتى ليست إندونسيه ..
لكن كلماته .. تجاهلوها تماماً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 4 العصر ..
وفي فلة عائلة نادر ..
كانت الهنوف جالسه تقلب بالتلفزيون وهي حاسه بجوع كبير ..
اليوم الصبح أفطرت مع نادر بالغرفه وخرج على أساس عنده شغل وبيرجع الظهر ..
جاء العصر وهو لحد اللحين ما نزل .. المُشكله إنه منبه عليها ما تطلع من الغرفه قبل لا تعطيه خبر ..
لا .. المشكله الأساسيه هي إن جواله هنا فكيف راح تعطيه خبر ..
تنهدت .. هذا وهي كانت مخططه تزور أهلها العصر .. وحشوها كثيير ..
ما عليه .. تقدر تزورهم بكره .. منها تسحب ملفها من المدرسه عشان تسجل بمدرسه قريبه من هنا ..
بس اللحين شلون تتصرف ببطنها اللي أصواته كل مالها تزيد مع كل ساعه ..!!
حضنت الخداديه تقول بهدوء: الجناح فاضي .. فاضي من كل شيء .. يا دوب أمس الليل إشترينا غرفة نوم .. اللحين كيف آكل ..؟! بأموت من الجوع ..
تنهدت وكملت: ودي أنزل أدور لي أكل بس أخاف يعصب .. ما عمره عصب عليّ وأخاف هالمره يعصب لا نزلت من غير لا أقول له ..
ظلت تطالع في التلفزيون لفتره بعدها قالت: ما أَن بيعصب لهالدرجه ..؟! يعني من حقي أنزل أدور لنفسي أكل .. هو تأخر عليّ كثير .. كثير بقوه ..
قامت ورجعت الخداديه بمكانها ..
تقدمت ولما جت بتفتح الباب ترددت ..
الهنوف: المُشكله مو بس في نادر .. أهله .. من اللي أسمعه هو إن نادر تزوجني غصب عنهم .. أكيد كارهيني .. مو حلو هذا الشعور .. ما يعجبني أبد ..
تنهدت وفتحت الباب تقول: يجي .. ووقتها راح أسأله .. ما أبغى أصير غريبه بينهم ..
خرجت وقفلت الباب وراها وكملت: واللحين .. كل اللي بسويه هو آخذ لي أكل من غير لا يحسوا عليّ .. عشان أتجنب أي مُشكله مُمكن تصير ..
إتجهت للدرج ونزلت منه .. إستغربت إنها ما قابلت أحد ..
صحيح كانت تتمنى ما تقابل أحد .. لكن حكاية إنها فعلاً ما قابلت أحد شيء غريب ..
نزلت للصاله ولفت بعيونها فعقدت حاجبها لما لاحضت وحده جالسه عالكنبه تطالع في التلفزيون ومعطيتها ظهرها ..
الهنوف في نفسها: "قصة شعرها مُختلفه عن أخته اللي نزلت مع أمه .. ذيك شعرها قصير وهذه طويل .. يمكن أخته الثانيه .. وعلى فكره .. كم عدد عائلته ..؟!"
هزت كتفها ومشيت بهدوء بإتجاه وحده من الغرف اللي من شافتها حستها مطبخ ..
دخلت وإتسعت إبتسامتها تقول: إحساسي ما يخيب ..
لفت عالخدامه اللي كانت موجوده وقالت: لو سمحتي ..
لفت عليها الخدامه وقالت: نأم ..
الهنوف: مُمكن صلحي لي غداء .. جوعانه ..
الخادمه بإستغراب: غداء .. اللهين ..؟!!
هزت الهنوف راسها .. ظلت الخدامه مستغربه لفتره بعدها هزت راسها تقول: تيب .. إيس يبغى غدا ..؟!
الهنوف: أي شيء يشبع .. إيه وكثري من الجزر ..
الخدامه: حادر ..
ولفت تصلح غدا فقالت الهنوف: لا تتعبي نفسك .. أي شيء سريع لأن حدّي جوعانه ..
الخدامه: حادر حادر ..
دخل واحد وهو يقول: هيه سيلا .. وين اللي قلت لك صلحيه ..؟!
صنمت الهنوف بمكانها أول ما سمعت صوت واحد ..!!
تصبب العرق من وجهها وهي تقول في نفسها: "أخوه .. هذا أخوه .. يا ربي وأنا الغبيه أتمشى بالبيت من غير أي غطا ولا شيء .. يا ربي وش أسوي .. إيش هالورطه .. حتى خلايا جسمه وقفت ومو راضيه تتحرك" ..
عقد حواجبه لما شافها وقال: هيه سيلا مين ذي ..؟!
هزت الخدامه سيلا كتفها تقول: ما يعرف .. يجي مع بابا نادر ..
رفع حاجبه وجاء قدامها يقول: هذه هي زوجته اللي تتكلم عنها منار ..؟!
تنفست الهنوف براحه أول ما ظهر قدامه ..
حركت إيدها تقول: الله يقلع شيطانك .. أثاريك بزر وأصغر من ثائر بعد ..!!
ميل شفته يقول: توقعتها بنت ..
فتحت الهنوف عيونها بصدمه تقول: نعـــــــم ..!! ليه إيش شايفني ..؟!!!
لف على سيلا يقول: ياللا وينه ..؟!
الخدامه: تيب تيب .. اللهين يجي ..
جت الهنوف قدامه تقول: هيه لحضه إنت ..؟!! وش تقصد بتوقعتها بنت ..؟!! ليه وش شايفني بالضبط ..؟! رجال ..؟!! أو بويه ..؟!! أو جني بعد ..؟!
مدت له الخدامه بكوب موكا بارد فإبتسم وأخذه يقول: حطيتي ثلج كثير ..؟!
الخدامه: كلو ثلج .. كلو ..
خرج وهو يقول: كويس ..
ظلت الهنوف تراقبه بصدمه حتى خرج ..
لفت على الخدامه تقول: هيه .. سيلا ..
لفت عليها فسألتها: أنا وشو ..؟!
الخدامه: إنتا ماما حق نادر ..
الهنوف: متأكده ..؟! يعني مو بابا حق نادر ..؟!!
الخدامه بإستغراب: إنتا إيس يقول ..؟!
لفت الهنوف بنظرها على المطبخ بعدها إتجهت للفرن وجلست قدامه ..
طالعت بشكلها في المرايه وهي تقول: وقسم بالله إني متكشخه وكمان على خفيف وبشكل ناعم .. وقسم طالعه بنوته وشحلاتي ..
زمت على شفتها تقول: هذا أخوه .. وقال باللهجه الفصيحه إنه كان يحسبني بنت .. إعتراف تام بأن وضعي مشكوك فيه .. وهو أخوه ..
بدأت تقضم أظافيرها بتوتر تقول: هم أخوان .. والأخوان أكيد نظرتهم وحده .. معناته ..
وكملت بصدمه: نادر ما يشوفني بنت ..!!
رجعت تقضم أظافرها وهي تقول: اللحين فهمت غيابه المتكرر .. لأني بنظره مو بنت .. طيب .. طيب يعني وش أنا بنظرهم بالضبط ..؟! ولد ..؟! بويه ..؟! كائن فضائي ..!!
عقدت حاجبها وهزت راسها بلا وهي تقول: بس أول مره شافني قال إني حلوه ..
إبتسمت وكملت: إيه .. فهمت وش كان يقصد أخوه بأنه كان يحسبني بنت .. ههه كان يضنني بنت بس طلعت ملكة جمال ..
ضربة راسها وكملت: بطلي عبط ولا ترعي نفسك فوق عشان لا تطيحي طيحه أليمه .. وضعي المشكوك فيه لازم ألاقي له حل ..
الخدامه: ماما .. خلاس خلس أكل ..
لفت الهنوف ووقفت .. إبتسمت وأخذت الصحن وهي تقول: شُكراً ..
إبتسمت الخدامه بعدها قالت: هات أشيل أنا ..
الهنوف: لا لا عادي مو ثقيل .. إطمئني ما بأكسر شيء هههههه ..
الخدامه: هههه لا ما يقصد كذا ..
لفت الهنوف وخرجت من المطبخ بهدوء .. لفت يمين شمال وما شافت أحد ..
إتجهت للصاله فشافت ذيك البنت لسى على وضعها جالسه تطالع في فلم هندي ..
طالعت فيها شوي بعدها لفت وطلعت الدرج ومن دون لا أحد يحس عليها ..
دخلت للجناح وقفلت الباب وراها ..
حطت الصحن على الطاوله الصغيره بعدها راحت للغرفه ..
إتجهت للمكتب اللي بزاوية الغرفه الخاص بنادر ..
جلست على الكرسي وفتحت اللاب وهي تقول: لازم ألاقي لي حل لأنوثتي اللي يشوفوها الرجال إنها مو أنوثه ..
إبتسمت لما حصلت إنه من دون رمز .. فتحت النت وهي تقول: لما يرجع بأقوله إني قلبت باللاب شوي وأكيد ما بيزعل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 354
قديم(ـة) 01-05-2015, 11:44 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه ثمانيه العشاء ..
وعلى إحدى طُرق جده السريعه ..
وبإحدى الشوارع المزدحمه واللي كثران فيها طرق البوري والإشارات اللي مدة الحمراء فيها أكثر من الخضراء بأضعاف ..
دق على شباك السياره .. فتح الرجال الشباك فمد إيده بشريط يقول: يا عم تبغى ..؟!
طالع الرجال فيه شوي بعدها قال: طيب معك شريط للعفاسي ..؟!
إبتسم وقلب بين الأشرطه يقول: إيه إيه أكيد ..
طلعه وأعطاه وهو يقول: تفضل ..
أخذ الرجال الشريط ودفع عشرين ريال .. أخذ الفلوس بإستغراب وقال: بس هذا مو ...
قاطعه الرجال: ما عليك .. هديه ..
ظهرت الضيقه على وجهه فسأله الرجال: إنت إيش أسمك ..؟!
رفع راسه له بإستغراب بعدها قال: ثائر ..
تنهد الرجال وقال: طيب يا حبيبي إيش الظروف اللي تحدك تشتغل هالشغله ..؟! لو فقراء فقول لواحد راشد بعائلتك يقدم عالضمان .. الحكومه ما راح تقصر معكم ..
بعد ثائر نظره عنه يقول بهدوء: إيه صح .... الحكومه عارفه واجباتها زين ..... عارفتها زين ..
عقد الرجال حاجبه وسأله: حبيبي ثائر شفيك ..؟!
لف ثائر بنظره للعامل اللي يبيع مويه قريب منه وكل شوي يعطيه نظره بمعنى إبعد وروح ..
بلع ريقه بعدها قال: مافي شيء ..
لف وبعّد عن الرجال ..
جاء العامل عند الرجال وقدم له مويه يقول: تبغى ..؟!
هز الرجال راسه يقول: لا لا ما أحب آخذ مويه من المتجولين ..
هز العامل راسه بعدها سأله قبل ما يقفل الشباك: حرام ولد صغير هذا ..
عقد الرجال حاجبه وقال: تقصد اللي يبيع الأشرطه ..؟!
العامل: إيه مره حرام .. إنتا يعرف قصته ..؟!
هز الرجال راسه يقول: لا .. سألته وما جاوبني ..
إبتسم العامل بداخله براحه وكمل يقول بحزن: هدا بابا موت .. ماما موت .. أولاد صغار بكا .. هو يجيب فلوس دايم لهم .. حرام ..
حس الرجال بحزن لحالته وقال: طيب ليه ما يروح لإحدى دور الأيتام ترعاه هو وأخوانه ..؟!
فتح العامل فمه بيرد لكن صوت بوري السيارات قطع عليه ..
إبتسم وإنحنى وإبتعد عن السياره ..
تنهد الرجال وهو يقول: من يشوف مصايب غيره تهون عليه مصيبته ..
أسند ثائر ظهره على عمود كهرباء وهو يطالع في السيارات اللي تمشي ببطيء شديد بسبب الزحمه ..
جاء عنده العامل .. ظربه على راسه يقول بعصبيه: إنتا ليه يجلس واجد عند رجال ..!!! ها ..!!
حط ثائر إيده على راسه بألم وقال: لا بس كان يسأل عن أنواع الأشرطه ..
العامل بعصبيه: كداب ..!!! هو يقول لي إنه يسأل عن قصه حق إنتا ..
ثائر بإنفعال: إيه سأل بس ما جاوبته ..!! مو ذنبي إن كان هو من سأل .. ليه أنضرب ..؟! خلاص ما جاوبته ورحت وخليته .. إنت تبغى المشاكل وبس ..
عصب العامل وبغى يمد إيده لكن بطل لما شاف شاب بوحده من السيارات اللي وسط الزحمه يطالعهم بإستغراب بسبب صوت ثائر العالي ..
العامل بهمس وهو يصك على أسنانه: بس أسكت .. أنا يعلم رئيس لما يرجع بيت ..
وبعدها لف وبعّد عنه شوي ..
عض ثائر على شفته وهو يحس نفسه بيبكي من الحاله اللي هو فيها ..
بلع ريقه يمنع نفسه وهو يقول بداخله: "خلاص إستحمل .. عبادي يقول إنه بهالأسبوع راح يطلعوا هالأثنين من البيت لشغله دايم يسووها كل شهر ووقتها راح نقدر نهرب .. أصبر يا ثائر لين يجي هاليوم .. أصبر" ..
لف على اليمين فشاف على بُعد كم متر ولد بنفس عمره وأسمر البشره ..
ثائر في نفسه: "هذا طلال اللي معنا .. ما عمري سمعته يتكلم" ..
تنهد ولف يطالع في المكان .. بين فتره وفتره يغيروا الأماكن ..
توه يلاحظ إن جده كبيره بشكل مو طبيعي ..
في كل مره يشوف أشياء ما عمره شافها أو سمع عنها ..
تقدم ووقف جنب طلال وهو يقول: هلا طلال ..
طالع فيه طلال بعدها لف يطالع قدام وما رد عليه ..
تنهد ثائر وقال: كم لك وإنت عندهم ..؟!
هز كتفه بهدوء يقول: مدري .. من زمان ..
ثائر: إشتقت لأهلك ..؟!
طلال بنفس الهدوء: أكيد ..
لف ثائر يطالع في العامل يقول: إن شاء الله نقدر نهرب .. إذا تبي تهرب معنا تعال .. وعادي إذا كنت خايف خلك .. راح نعلم الشرطه عن مكانكم وبيساعدونكم .. بتشوف أهلك ..
هز طلال راسه وما رد ..
تنهد ثائر وطالع لقدام ..
يعني لو حصل .... لو حصل وإنمسك وهو يحاول يهرب ..
وش بيسوي ..؟!
ظل يطالع في جموع السيارات المزدحمه وقال بهدوء: وقتها .. ما راح أستسلم .. بأي لحضه ألقاها راح أحط رجلي .... وأجري ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الأربعاء ..
الساعه 11 وربع ..
جالس بهدوء على الكرسي وغرقان بتفكيره ..
القصه اللي سمعها من خاله .. معقوله صحيحه ..؟!
إذاً كانت صحيحه فصاحب الشركه يستاهل كل شيء يصير فيه ..
وأما هي .. فكانت طول الفتره متربعه على السرير تطالع فيه ..
تنهدت بصوت مسموع فعقد حاجبه ولف عليها ..
ظهر الزعل على ملامحها وهي تقول: يعني اللحين سمعتني ..؟!
إبتسم لها وقال: حبيبتي ميّو .. ليه زعلانه ..؟!
مايا: إنتا من جيت بس ساكت ساكت وأنا طفشت .. أبي ألعب معك مو أطالع فيك وإنت ساكت ..
ضحك وقال: أوكي .. ها وش تبغينا نلعب ..؟!
مايا بحماس: الغميمه ..
حُسام بإستنكار: الغميمه ..!! في المُستشفى ..!!
إختفى حماس مايا وهي تقول: ليه ..؟!
حسام: إختاري لعبه ثانيه .. شرايك نلعب ضربه حاره ..؟!
مايا بعناد: لا .. أبغى الغميمه .. أبغاها ..
حسام: مايا ممنوع لعبها هنا بالمستشفى ..
مايا: لا مو ممنوع .. أمس لعبتها معاي الدكتوره .. لا تكذب الكذاب يروح النار ..
عقد حواجبه يقول: الدكتوره ..؟!
قرب الكرسي لها وسألها: تقصدي نفسها اللي جت وأنا موجود ..؟!
مايا بتفكير: اممممم أتوقع ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: هي طيبه معاك كثير صح ..؟!
مايا: إيه .. مررره كثير ..
إبتسم فقالت مايا: إيه ترى سألت عنك أمس ..
حسام: عني ..؟! عن إيش بالضبط ..؟!
مايا: بس قالت لي وين خالك قلت ما جاء .. شكلها كانت تبغى تكلمك ..
تنهد حسام يقول: عارف وش بتقول .. بتفتح معي سيرة اللي ما يتسمى ..
سمع صوت الباب إنفتح فلف على ورى ..
أول ما شاف إنها هي نفسها بِنان إرتبك وقام من فوق الكرسي وبعّد شوي عنها ..
إستغربت من تصرفه .. وفي المُقابل هو إستغرب من نفسه أكثر ..
إبتسمت بِنان وهي تقول: كيف الأموره اليوم ..؟!
مايا: بخير ..
بِنان: دوم إن شاء الله ..
لفت على حسام .. تنهدت وقالت: كل ما دورت عنك ما ألاقيك .. حتى ما عندنا وسيلة تواصل معك أو مع اللي دخلها المُستشفى ..
أشرت على مايا وكملت: البنت الى متى بتظل معلقه كِذا ..؟! وين ولي أمرها يجي يشوف لموضوعها ..؟! موعشانها تبتسم بوجهك ما صرت تأخذ الموضوع بجديه .. البنت ترى حالتها تسوء يوم عن يوم .. مو قلت لي بتكلم أبوها ..؟!! ها كلمته ..؟!
بعّد حسام بنظره عنها وهو يقول: لا ..
فتحت عيونها بصدمه وقالت: نعم ..؟! أبسألك كم لك من وقت ما قلت لي أكلمه وما كلمته ..؟! لهالدرجه حياة الطفله مو مهمه عندك ..؟!! خاف ربك .. أياً كانت نوع المشاكل اللي بينكم فحياة الطفله هي الأهم .. وين أمها طيب ما أشوف لها أثر وما تتدخل إن كنت إنت مُهمل لهالدرجه ..؟!
طالع حُسام فيها وقال: إذا مو عارفه نوع المشاكل فلا تتدخلي .. هي بنت أختي وأنـ...
قاطعته تقول بحِده: حسام ..!!! إذا ماتت الطفله فإنت المسؤول الأول والأخير .. إيش الغرور هذا اللي فيك حتى تشوف بإن كبريائك أهم من حياة بنت أختك ..؟!!! المشاكل مهما كانت كبيره فالمسأله هنا مسألة حياة مو مسألة شغل أو فلوس ..!!! الإهمال هذا اللي عايشه أتركه وأظهر شوية إهتمام ..!! روح له .. روح لأبوها وأطلب منه يجي يشوف لحالة بنته .. لا تخلي غرورك يمنعك .. وإذا مو قادر تواجهه فقل لأختك تكلمه بما إنها تعرفه لفتره طويله .. صلحوا شيء .. الخال مو مهتم .. وكمان الأم مو مهتمه ..!!!
حُسام بهدوء: في السجن ..
صك على أسنانه بقهر وقال: عارفه ليش الأم مو مهتمه ..؟!! لأنها مسجونه بقضية قتل ..!! مسجونه فعشان كِذا مو مهتمه .. مو عارفه أصلاً عن حالة بنتها فعشان كِذا ما تشوفي أي إهتمام .. وأقولك للمره الثانيه .. إذا مو عارفه لمشاكلنا فلا تتكلمي .. لا تحكمي على الواحد بحسب ما تشوفيه إنتي ..
لف وجهه للحضات بعدها إبتسم لمايا يقول: حبيبتي خالو راح يروح ..
مايا: خالو إستنا ..
وطلع من دون لا يكلمها ..
حطت بِنان إيدها على عيونها وأخذت لها نفس عميق ..
طالعت في مايا لفتره بعدها قالت بهدوء: نرفزني بقلة إهتمامه .. بس إن أمها تكون مسجونه بقضية قتل ..!! هذا كثير .. باين عليه صغير .. في الثانوي .. أخته مسجونه .. وزوج أخته رمى الطلاق وراح .. وبقي مع هالطفله .. مو كأني أقسيت عليه شوي ..؟!
عقدت حواجبها وهي تشوف مايا على وشك البكاء ..
جلست على الكرسي تقول: حبيبتي شفيك ..؟!
شهقت مايا وهي تقول: ليه تخاصمين خالو ..؟! حتى لو كنتي طيبه ما راح أحبك لمن تخاصمين خالو .. محد يحبني قد ما يحبني خالو فليه تخاصميه ..؟!
مسحت دموعها بكفها وكملت بصوتها الباكي: إذا زعل خالو وراح .... أنا وين أروح ..؟! ماما يقول مسافره في مكان مافيه سيارات تجيبها عندي .. بابا اللي يلعب معي يقول لي إنو مو بابا .. أصلاً .... أصلاً ... أصلاً خلاص ما أبي أجلس إلا مع خالو وبس ..
وبعدها وهي جالسه دفنت وجهها بالمخده وبدأت تبكي ..
حزنت بِنان عليها ..
بدأت تمسح على ظهرها وهي تقول: حبيبتي ميّو خلاص آسفه .. أنا راح أتأسف منـ...
جلست مايا تقول بصراخ: لا تقولين ميّو ... بس خالو يقوله مو إنتي ..
رجعت تمسح دموعها وهي تردد من بين شهقاتها: بس خالو .. خالو وبس ..
تنهدت بِنان وظلت تطالع فيها تنتظرها تهدأ عشان تقدر تتفاهم معها ..
//
خرج حسام من المستشفى ..
وقف على رصيف الشارع يدور له سيارة أجره وهو يفكر في بِنان ..
طنش الموضوع ودخّل إيده بجيبه وطلع له عشرين ريال ..
تنهد يقول: اللحين أموت وأعرف المحفضه وين ..؟! ما تركت مكان في البيت ما دورت فيه عنها .. معقوله أكون ضيعتها بمكان ..؟!
تقدم للسياره اللي وقفت قدامه .. ركبها وقال للسايق عن مكان البيت ..
إسترخى بالمقعده يفكر بالأماكن اللي قد راح لها ..
راح لأماكن كثير .. بقايل .. مكاتب .. المُستشفى ..
عصر مخه يفكر .. ما مرت غير فتره قصيره جداً من أخذه للبطاقه وضياع محفضته ..
عقد حواجبه يقول: معقوله تكون أنسرقت وأنا مو حاس ..؟!
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يقول: إحتمال لأن إختفائها كِذا فجأه مو مريح ..
سارق ويُسرق .. إبتسم بإستهزاء بداخله على هالجمله ..
عقد حاجبه بتفكير وهو يتذكر آخر سرقه راح لها ..
سرقة خزنة ذاك الغني ..
حط أصبعه قدام فمه يقضم أظفره وهو يقول بتوتر: لا تقولون ..!! لا مو لذي الدرجه أنساها هناك ..!!
كسر أظفره وهو يتذكر لما كان فاتح محفضته فوق المكتب الموجود بالغرفه ..
بدأت عيونه تتسع تدريجياً ..
لا .. هذا الكلام .. مو معقول أبداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 355
قديم(ـة) 01-05-2015, 11:46 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه أربعه العصر ..
وبقصر ملك أم أُسامه ..
جالسه بالحديقه اللي بالحوش وعلى إحدى كراسي الخشب ..
وقدامها أخوها أبو أصيل جالس يتكلم معها بمواضيع كثيره ..
عقد حواجبه يقول: متأكده من الموضوع ..؟!
هزت ملك راسها تقول: طلبت من المُستشفى تقارير مصوره .. فعلاً كل شيء يأكد إنه حي .. إن تؤام كِرار حي ..
أبو أصيل بتفكير: بس وقتها كان من الواضح إنه خلاص مات ..
إبتسمت ملك تقول: ما علينا .. المهم هو حالياً حي .. طلبت من أُسامه يبدأ يدور عنه .. صحيح الموضوع صعب بس مو مستحيل وراح ألاقيه إن شاء الله ..
أبو أصيل: ماشي لما ندخل لداخل وريني الأوراق عشان أتأكد لأن الموضوع شوي مو معقول .. المهم أبوه يعرف ..؟! أعطيتيه خبر ..؟!
ميلت ملك شفتها وشربت شوي من القهوه وهي تقول بلا مبالاه: إنسان مُهمل مثله ما يستاهل أتعب نفسي أخبره .. إذا جاء وسأل بنفسه وقتها يصير خير ..
ضاقت عيون أبو أصيل أول ما تذكر موضوع المحفضه والسارق ..
لحد اللحين يحس فيه شيء غلط بالموضوع ..
هو عارف .. عارف إن عزام أبو أُسامه قبل لا يتزوج ملك كان متزوج قبلها بثنيتن ..
بس ....
أبوه أصيل: ملك .. تعرفي كم عدد أولاد عزام ..؟!
ملك بإستغراب: أربع ..
هز راسه يقول: أقصد من زوجاته الثنيتن ..
مطت شفتها بضيق وهي تقول: شدراني عنهم ..! وكأني أهتم ..
أبو أصيل: يعني ما تتذكري ..؟!
ملك وهي تشرب من كوبها: ولا أبي أتذكر ..
أبو أصيل: طيب على الأقل هو كم عنده ولد .. ولد أقصد مو بنت ..؟!
ملك: اللحين ليه تفتح هالسيره ..؟!
أبو أصيل: تعرفي كم ..؟!
تنهدت تقول: أذكر إنه من زوجاته كانوا عدد البنات أكثر من الأولاد .. يمكن له ولدين تقريباً ..
أبو أصيل: كم أعمارهم ..؟!
ملك: أعرف عن أكبر ولد ., أكبر من أُسامه .. هو لما خطبني قال إن عنده ولد .. والثاني كمان أذكره زين .. فحسب كلام عزام فهو وِلد بنفس الشهر اللي ولدت فيه حلا ..
كملت بإستهزاء: أكثر من مره ذكر هالموضوع قدامي وكأنه يبي ينرفزني ..
أبو أصيل بهدوء: يعني ما عنده ولد ثالث ..؟!
ملك: ما أذكر إلا هالأثنين .. ولا ما أضن إنه فيه واحد ثالث ..
أبو أصيل في نفسه: "وحتى أنا أعرف عن إثنين بس .. الباقي بنات ولا أدري عنهم شيء .. بس البطاقه تقول إنه ولد وعمره 18 سنه .. مستحيل يكون الكبير وبنفس الوقت مستحيل يكون الصغير" ..
ضاقت عيونه وكمل في نفسه: "معقوله يكون متزوج وحده رابعه بعد ملك ..!! لا مو معقول .. هو وعدها بإنه ما راح يتزوج بعدها أبداً .. فإذا ما كان متزوج فمين ذاك اللي إسمه حُسام ..؟!! تشابه ..! معقوله مُجرد تشابه في الأسماء ..؟! معقوله فيه تشابه كبير لذي الدرجه ..؟!"
ملك: أبو أصيل .. شفيك سرحان ..؟!
هز راسه يقول: ا تشيلي هم .. موضوع شاغل بالي ومو قادر أتخذ أي خطوه قبل لا أتأكد من كل شيء ..
بعدها عقد حواجبه ولف على اليسار ..
لفت ملك فشافت ولدها كِرار خارج من بوابة القصر متجه لوحده من السيارات ..
طلعت جوالها وإتصلت عليه .. أول ما رد قالت: كِرار حبيبي تعال للحديقه الجانبيه .. خالك هنا وإنت للحين ما سلمت عليه ..
لف كِرار فشافهم من بعيد ..
معناته شافوه .. تنهد وقفل الجوال وراح لهم ..
قرب من خاله وسلم على راسه فقال أبو أصيل: وين كنت طول يوم أمس ..؟!
ما رد كِرار .. يعني مستحيل يرد يقول كنت أتهرب منكم ..
ظل خاله يطالع فيه بعدها إبتسم وقال: والله وكبرت يا كِرار .. ومبروك ألف مبروك على خطبتك مُقدماً من رودينا .. تستاهلوا بعض والله ..
هز كِرار راسه بهدوء فكمل الخال يقول: بإذن الله أنا راح أتكفل بهذا الموضوع بنفسي .. أولاد خواتي وتستاهلوا مني أكثر ..
ملك: كِرار راح نروح الليله نخطب بنت خالتك رسمياً من أمها وأبوها .. لا تتأخر خلاص ..
هز راسه بإيه بعدها لف وراح ..
لف أبو أصيل عليها يقول: ليش واضح عليه مو راضي ..؟!
تنهدت ملك تقول: ومتى أصلاً وضح عليه شيء ..؟! ما تقدر تفهمه .. بس دامه هز راسه فإعرف إنه موافق وأنه راح يجي فلا تشيل هم ..
أخذ أبو أصيل كوب القهوه يقول: ماني شايل هم .. بس الولد سحباته كثيره .. وهذه المره لو سحب فراح أكمل الخطوبه وما عليّ منه ..
ملك: لا بإذن الله يجي .. وإذا ما جاء فأكيد بيكون عنده سبب قوي ..
//
وبالسياره ..
كان يسوق بهدوء متجه لبيت صاحبه سامر ..
أمس خرج من عنده العصر تقريباً ورجع البيت .. ومن وقتها ما كلمه ..
واليوم بالجامعه .. كان غايب .. فبدأ يقلق بصراحه ..
ما تعود عليه يغيب ..
تنهد لما تذكر كلامه أمس .. لا يكون فعلاً سافر الرياض يحضر مباراة نصف الدوري للهلال ..؟!!
كل شيء منه يخص الكوره مو مستحيل ..
وقف لما شاف الإشاره حمراء ..
طالع في دركسون السياره بهدوء ..
يمكن هذه المره الأولى اللي يرجع يسوق فيها من وقت اللي صار ..
يا ترى كم مر على ذيك الحادثه ..؟! سنه ..؟!
ولا سنتين ..؟!
كمل طريقه أول ما إشتغلت الإشاره الخضراء ..
بدأ يحس بالتوتر .. مو متعود يسوق من بعد اللي صار ..
حتى الجامعه صار يروح لها مع صاحبه .. وأما المشاوير الثانيه فما كان يروح لها إلا لو صاحبه اللي طلب منه يجي معه ..
تنهد براحه لما شاف بيت سامر ..
وقف السياره جنب الرصيف ونزل ..
إتجه لباب البيت ورن الجرس وهو يتمنى يطلع أي أحد إلا أخته الصغيره ..
البنت من زمان كارهته .. وغير كِذا علاقته مع الأطفال من أسوأ ما يكون ..
إنفتح الباب وطلعت البنت الصغيره عكس ما كان يتمنى ..
فتح فمه بيسألها بس قاطعته تقول: تبي سامر ..؟!
هز راسه فقالت: من أمس راح ..
تنهد .. كان متوقع إنه فعلاً بيروح للرياض عشان المُباراه ..
فتح فمه بيسألها متى بيرجع قجاوبته بهدوء: ما راح يرجع ..
عقد حواجبه فبلعت ريقها وبدأ الإرتجاف في صوتها وهي تقول: لأن الأمـ ـوات ..... ما يرجعون ..!!
إتسعت عيونه من الصدمه ..
مات ..!! كيف يعني ..؟!
شهقت وبدأت دموعها تنزل وهي تقول بصراخ: سامر أمس الليل مــــات .. راح عند ربي وما راح يرجع لنا مره ثانيه أبداً ..
شهقت أكثر من مره وهي تقول: هو م زمان تعبان .. عنده مرض السل وأكثر من مره ماما قالت له يجلس بالبيت عشان يحافظ على صحته ..
حركت إيدها تقول بصوت باكي: بس ما كان يطيعها .. حتى وهو تعبان كان بس يروح للمباريات ويروح يلف معك بكل مكان .. فعشان كِذا ... فعشان كِذا مات ..!!
رفعت إيدها لعيونها تمسح دموعها وهي تقول بهمس: ما راح أقدر أشوفه مره ثانيه .. ما راح أقدر أشوفه أبداً ..
رفعت راسها له مره ثانيه تقول: على العموم إذا تبغى تعزيه فالعزاء مو هنا ..
وقفلت الباب بوجهه وبدأت تبكي بصوت يسمعه بشكل واضح ..
ظل يطالع في الباب بهدوء ..
لف وإتجه لسيارته بخطوات بطيئه جداً ..
وقف قدام السياره لفتره .. أسند بظهره عليها وبعدها جلس لما خذلته رجوله ..
عيونه في الفراغ وعقله ضايع تماماً ..
كل شيء من حوله ..... أسود ..
لا .. كتله هائله من السواد ..
مو قادر يشوف ملامح الدنيا وألوانها ..
لأن الموت ..... كلمه مُخيفه ..
وخصوصاً .. لو إنقالت في أقرب شخص له ..
أقرب شخص يعرفه ..
أقرب له من أمه .. أبوه .. إخوانه ..
بدأت شفته ترتجف والغصه عالقه بحلقه ..
فعلاً الكلمه مُخيفه ..
ومؤلمه ..... حد الموت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طريق جده السريع ..
جالسه بالسياره بتوتر وكل شوي تلف بنظرها عليه ..
تنهد وهو يقول: وش تبغي تقولين ..؟!
آخخخ .. مثل ما توقعت .. لاحضها على طول ..
هزت راسها تقول: لا ولا شيء .. بس بغيت أقولك .. إيه ترى أمس إستعملت اللاب حقك .. عادي ..؟!
عقد حواجبه يقول: وليش ..؟!
الهنوف: بغيت شيء من النت ..
هز راسه يقول: عادي مافي مشكله ..
الهنوف: كنت حاسه بإنك ما راح تعصب .. وشسمه ذا .. ترى أمس .. أقصد ...
قد حواجبه يقول: قولي ما راح أهاوش ..
الهنوف بعد لحضة تردد: خرجت من الغرفه ونزلت المطبخ ..
نادر بصدمه: إيـــش ..!!
إنفجعت الهنوف وقالت بسرعه: خلاص آسفه آسفه .. كنت داريه إنك بتهاوش ..
تنهد وتعوذ من إبليس ولا رد ..
حست من ملامحه إنه معصب بس كاتم عصبيته قد ما يقدر ..
وبكذا قررت ما تفتح فمها حتى لا ينفجر فيها ..
حتى السؤال اللي قررت تسأله إياه عن أهله بتأجله لوقت ثاني ..
وبعد ثلث ساعه .. وقف قدام البيت يقول: رايح لشغله ضروريه .. راجع بعد المغرب ..
الهنوف: ما راح تسلم على أمي ..؟!
نادر وبهدوء: وقسم بليده .. مو قلنا راح نرجع البيت العشاء ..؟!
الهنوف: اها .. قصدك بتجي بعد المغرب تجلس مع أمي شوي لين نروح ..
ما رد عليها فقالت: اممم طيب .. أشوفك على خير ..
ونزلت من السياره .. دقت جرس البيت وهي تقول: يا ربي .. إيش الغباء اللي أنا فيه ..؟! وقسم علي أسئله مدري وش تبي ..
جاها صوت طيف تقول: مين ..؟!
إبتسمت الهنوف وقالت: الحرامي ..
فتحت طيف الباب تقول بدهشه: هنوف ..!!!
إختفت إبتسامة الهنوف وهي تقول: إسمي الهنوف .. الهـنـوف ..!!
ضحك طيف وقالت: إمشي أدخلي بس خلينا نسلم عليك ..؟!
دخلت الهنوف وهي شايله معها كيس هدايا متوسط ..
قفلت طيف الباب وحضنت الهنوف وهي تقول: يا ربي ..!! وقسم وحشتينا يا الخبله ..
الهنوف: هههههههههههه والله كنت عارفه .. أتحدى أحد يوحشكم قد ما أُوحشكم أنا ..
طيف: ههههههه ما تبطلين هبل ..
مسكت بإيدها تقول: أمشي .. حور وأمي بالصاله ..
دخلت الهنوف عليهم بالصاله تقول: وجــت خـقـــة البـيــــت ..!!
طالعوا فيها بدهشه ..
قامت لها حور وحضنتها وهي تقول: الهنوف ..! مو مصدقه وربي ..!!
الهنوف: يا عيني على حور .. هي الوحيده التي لا تزال تنطق إسمي صح ..
بعدها تركتها وإتجهت لأمها اللي كانت تطالع فيها بإبتسامه ..
سلمت على راسها وإيدها تقول: كيفك يمه ..؟!
مسحت الأم على شعر بنتها تقول: حبيبتي .. ليه ما قلتي لنا إنك جايه ..؟!
الهنوف: قلت بأعملها مُفاجئه ..
غمزت وكملت: مُفاجئه حلوه صح ..؟!
ظربتها أمها على راسها تقول: بطلي بطلي ..
الهنوف: أوووه ما تكونين أمي لو ما ضربتيني ..
حور+طيف: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
الأم: وين نادر ..؟!
الهنوف: بيروح لشغله وبيجي إن شاء الله بعد المغرب ..
قامت حور تقول: أجل بروح أصلح صينية حلا عشان نطلعها مع القهوه ..
تلفتت الهنوف حولها وقالت: وين ذاك الخبل الصغير ..؟!
إختفت إبتسامة أمها فتدخلت طيف تقول: هات هات عنك عباتك ..
قامت الهنوف ونزلت العبايه وهي تقول: وناسه .. أحسني ضيفه ..
طيف: هههههه ما تتغيري ..
رجعت الهنوف جلست وسألت أمها: يمه وين ثائر ..؟!
إبتسمت أمها تقول: مدري عنه .. إن شاء الله قريب يجي ..
ميلت الهنوف شفتها تقول: يعني وين بيكون .. يدج مع محسن ..
الأم تغير الموضوع: ها كيف ألمانيا معك ..؟!
الهنوف بحماس: تجنن يا يمه بشكل فضيــــع .. لحضه لحضه أوريك الصور ..
فتحت شنطتها وطلعت جوالها ..
رجعت طيف في هالوقت فمدت لها الهنوف الجوال تقول: شوفي كيف .. أحلى من جوالك ..
رفعت طيف حاجبها تقول: الله أكبر ..!! بدت تتكبر علينا البنت ..
حركت شعرها بإيدها تقول بغرور: يحق لي .. محد بالدنيا مثلي .. أصلاً حتى نادر يقول عني حلوه ..
بعدها كملت بهمس: بس أكيد فيه خلل بعقل أخوه ..
بعدها أِرت لطيف تقول: تعالي تعالي أوريك الصور اللي صورتها بألمانيا ..
طيف: ههههههههههه ماشي ماشي ..
وجلست جنبها من الجهه الثانيه ..
وبكل حماس بدأت تقلب لهم الصور صوره صوره وهي تحكي قصه عن كل صوره ..
دق جرس البيت فراحت حور لعند الباب ..
وقبل لا تفتح الباب قالت: مين ..؟!
جاها صوت جهاد يقول: هلا أختي .. وين الوالده ..؟!
سكتت حور شوي بعدها قالت: مشغوله شوي ..
تنهد جهاد وقال: طيب محتاجين شيء أجيبه لكم من السوق ..؟! أغراض للمطبخ أو للبيت أو حتى للجامعه أو أي شيء ..؟!
حور: لا أخوي ما تقصر .. مو محتاجين شيء ..
جهاد: لا تترددوا .. أبوي وأنا موجوين لو إحتجتوا أي غرض أو حتى أوصلكم لمكان .. فإطلبوا متى ما إحتجتوم شيء ..
حور: إن شاء الله .. ما تقصرون والله ..
جهاد: أجل ياللا في أمان الله ..
حور: الله معك ..
لف جهاد فقال وِسام: ياخي مستحيل أمر من جنب بيتهم وما أحزن ..
تنهد جهاد وبدأوا يمشوا وهو يقول: الله يرده سالم إن شاء الله ..
وِسام: نشرت له صوره على مواقع التواصل الاجتماعي وحطيت رقمي .. ونقول إن شاء الله نستفيد ..
جهاد بهدوء: إن شاء الله ..
لف وِسام عليه يقول: جهاد شفيك ..؟!
جهاد: مافيني شيء ..
وِسام: تحسبني ما أعرفك .. الشغل ما رحت له .. ووضعك من بعد العصر مو مريح ..
تنهد جهاد يقول: والله مو داري .. بس متضايق شوي ..
وِسام: من وشو ..؟!
جهاد: ما أكذب لو قلت لك مو عارف .. بس حاس نفسي متضايق بشكل كبير ..
وِسام: تعوذ من الإبليس وأذكر الله ..
جهاد: لي ساعه أتعوذ منه بس مافي فايده ..
عقد وسام حاجبه يقول: هيه جهاد .. إنت أخذت دواك ..؟!
جهاد: لا تشيل هم .. صرت آخذه بشكل مُنتظم ..
وِسام: أجل وش فيك بالضبط ..؟!
جلس جهاد على وحده من كراسي المقهى اللي بحارتهم وهو يقول: ياخي لا تسألني .. مو عارف ليه ..
جلس وِسام وقال: أجل دقايق ويأذن المغرب .. وبعد ما تصلي بتروح الضيقه إن شاء الله ..
تنهد جهاد وهو يقول: إن شاء الله ..
ظل الوضع هادي للحضات فسأل جهاد بهدوء: تهقى يكون عايش ..؟!
عقد وِسام حاجبه يقول: جهاد وش هالتشاؤم .. الولد بخير إن شاء الله ..
هز جهاد راسه بهدوء يقول: ما أقصد ثائر ..
وِسام: أجل مين تقصد ..؟!
جهاد بهدوء: أبوي .... أمي .... أهلي ..
بغى وِسام يرد عليه بس وقف لما فهم وش يقصد ..
إبتسم بهدوء يقول: ما أعرفهم .. أهلي اللي عايش معهم مو أهلي .. إنخطفت وأنا طفل من أجنبيه هدفها تبيع الأطفال .. فعشان كِذا .. مو عارف مين هم أهلي ..
طالع في وِسام وقال: فكنت بس أتسائل .. أبوي حي .. أمي ..؟! أخواني أحياء ..؟! مُجرد تساؤل يخطر بين فتره وفتره على بالي ..
سكت للحضات وكمل: دايم لا فكرت فيهم أدخل بعالم ثاني من التخيلات .. شخصيتهم كيف ..؟! حياتهم ..؟! علاقاتهم ..؟!
تنهد وقال: على أية حال الشكر لله وحده .. ما ضنتي فيه طفل يتيم بعيد عن أهله عايش براحه قد الراحه اللي عايشتها .. الفضل كله لله ثم لأبوي الثاني اللي كان مثل الأب لي وأكثر ..
وِسام: الحمد لله .. وبإذن الله لو ربي كتب لك لقى فيهم تلاقيهم وتفرح بهم إن شاء الله ..
إرتفع صوت أذان المغرب فقام وِسام يقول: على العموم تعال توض وإغسل وجهك مُمكن ربي يبعد عنك هالضيقه اللي مو عارف أسبابها ..
ظهرت طيف إبتسامه على فم جهاد وهو يقول بهدوء: أقولك شيء ..
طالع وِسام فيه فكمل جهاد: بسبب مراجعاتي للمُستشفى عشان المرض خبرني الدكتور بموضوع .. فحوصات تبين .... إن لي تؤام ..
وِسام بدهشه: إنت جاد ..؟!
وقف جهاد يقول: بس مر ببالي .... من يدري .. مُمكن سبب هالضيقه .. هو هالتؤام .. المهم ياللا خلص الأذان ..
طالع فيه وِسام لفتره بعدها قال لنفسه بهدوء: فعشان كِذا فجأه تذكر أهله .. لو كان له تؤام فعلاً فأكيد فيه شيء كبير ضايق هالتؤام .. وشكل جهاد بدأ يشك بأن السبب هو موت واحد عزيز .. ومافي أعز من الأهل فعشان كِذا كان يتسائل عن إن كانوا أهله أحياء أو لا ..
أخذ نفس بعدها لحق بجهاد للمسجد ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثامن عشر || ✖•◦•.
نزلت من الدرج بهدوء كعادتها ..
برود تام يسيطر على ملامحها الشبه مُشوهه ..
شعر أسود مُسرمك لتحت الكتف متداخل فيه خصل مصبوغه بالزهري ..
بنطلون أسود ضيق وتيشيرت أسود بمربعات بيضاء وعليهم جاكيت جلد فوشي ..
وقفت لما نزلت من الدرج ولفت بعيونها البارده لجهة إحدى الأبواب ..
إتجهت للباب ولما وصلته مدت إيدها المليانه بإكتسوارات غريبه وفتحته فإنفتح معها ..
شغلت اللمبه ومشيت بنظرها على كامل المكتب ..
المكتب الخاص بأبوها ..
إتجهت للمكتب وجلست على الكرسي الجلد الأسود وفتحت وحده من الأدراج ..
قلبت في الأوراق حتى حصلت الورقه اللي تخصها ..
قفلت الدرج ولما وقفت طاحت عيونها على محفضه غريبه أول مره تشوفها ..
مدت إيدها للمحفضه وفتحتها فشافت فيها كم فلس بالإضافه الى بطاقة هويه و ....
طلّعت صوره مطبوعه من بين الفلوس وظلت تطالع فيها ..
كان واضح إنها صوره جايه من جوال وتم طبعها عن طريق الكومبيوتر ..
ضاقت عيونها وهي تشوف هالطفله اللي ماسكه بإيدها ورقه مكتوب عليها *أنـا أحـب مـامـا* وبالمقلوب كمان ..
مين صاحب هالمِحفضه ..؟! وليه هي هِنا ..؟!
طلّعت بطاقة الهويه وقرأت الإسم ..
ظهرت علامات الإستغراب على وجهها ..
حُسام الواصلي ..؟!
بس اللي تعرفه إن لعمتها ولدين بس فمن فين جاء هذا الثالث ..؟!
تذكرت موضوع تؤام ولد عمتها .. معقوله لقيوه ..؟!
اللي من المُفترض يكون ميت ..!!!
طالعت في تاريخ الميلاد .. تقريباً بنفس عمرها ..
لا .. ماهو ولد عمتها ..
إذاً مين ..؟!
رجعت تجلس عالكُرسي وبدأت تفتش بكل جيب بالمحفضه ..
ما كان فيها شيء يجذب .. مُجرد أربع وعشرين ريال .. فاتورة من بنده ..
طالعت في الفاتوره .. ( دجاج , بصل , بطاطس مُقطع ..... ألخ )
كلها طلبات مطبخ ..
طلعت ورقه وفتحتها تطالع فيها .. رقم جوال ..
يمكن رقم جواله .. ويمكن جوال واحد من أصحابه ..
رجعت كل شيء لمكانه ..
فعلاً كل اللي بالمحفضه يجيب الملل ..
وقفت وخرجت من المكتب بعد ما قفلت اللمبات وراها ..
وبعدها طلعت الدرج وإتجهت لغرفتها تبدل ملابسها ..
بعد شوي راح يروحوا لبيت عمتها منال بما إن أبوها وعمتها بيروحوا يخطبوا رودينا لكِرار ..
دخلت لغرفتها وكالعاده أول شيء سوته هو تشغيل المُسجل الكبير الموجود على مكتبها ..
ومن بعدها صدحت موسيقى الميتال بالغرفه ..
موسيقى تعشقها .. وتعشق كل كلماتها ..
بما إنها تنتمي لهذه الطائفه ..
طائفة بنات الإيمو ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
وقف سيارته قدام البيت وبعدها نزل وقفل الباب وراه ..
إندهش من بعض الأطفال اللي تجمعوا بمكان قريب منه يطالعوا في السياره بإنبهار ..
كان واضح إنه لو إبتعد شوي بيهجموا على سيارته على طول ..
لف بعيونه على أراضي الحاره ..
ماهو متعود على هذه الأماكن ..
الود وده ما يطب هالحاره مره ثانيه ..
لكن مُستحيل بما إن أهل زوجته يعيشوا هنا ..
إتجه للباب ودق الجرس ثواني إلّا وفتحت أم ثائر الباب شوي ولما لمحته إبتسمت وفتحت بقية الباب تقول: هلا إبني نادر .. تفضل الله يحييك ..
دخل نادر وهو يقول: هلا يا خاله .. كيفك ..؟!
أم ثائر وهي تقفل الباب: الحمد لله بخير الله لا يغير علينا .. تفضل للمجلس ..
لحقها ودخل المجلس لما فتحت له الباب وجلس ..
أم ثائر: دقايق بس أجيب لك القهوه ..
وبعدها خرجت .. لف نادر نظره بالمجلس لفتره وهو كالعاده مو مرتاح في جلسته ..
أبداً ما تعود على هذه البساطه الشديده ..
عقد حواجبه .. أم ثائر اللي إستقبلته ..
ليه وين ذاك المُزعج الصغير ..؟!
يمكن لسى بالمسجد .. بس الصلاه خلصت من بدري ..
إذاً أكيد برى مع أصحابه .. هذا وهو عارف من أخته الهنوف إن زوجها جاي بعد المغرب ..
من يومه مُزعج ..
طلّع جواله وبدأ يطقطق فيه ..
دخلت أُم ثائر وهي شايله القهوه وحطت الصحن على الأرض قدامه ..
إبتسمت وهي تصب له القهوه وتقول: حي الله من جانا .. نورت البيت يا أبني ..
أخذ نادر فنجان القهوه منها وهو يقول: تسلمي يا خاله ..
بدأت تقدم له صحن التمر ومره صحن الحلا والمعمول لكن كان يرفض ..
تنهدت بعدها قالت: ها كيف هي حالة أمك اللحين ..؟! مو كانت تعبانه ..؟!
نادر: الحمد لله صارت بخير ..
أم ثائر: أجل لازم نشوفها بأقرب مُناسبه إن شاء الله ..
نادر: إن شاء الله ..
بعدها قال يغير الموضوع: وين ثائر يا خاله ..؟! ما شفته في الحاره وأنا جاي ..
بعّدت نظرها عنه وهي تقول: مدري .. جاي إن شاء الله ..
نادر: لا يكون رايح يجب العشاء ..؟! أنا قلت للهنوف تقولكم إني أنا بأجيب العشاء ..
أم ثائر بهدوء: لا لا مو جايبه .. والله يكثر خيرك .. لو ما قالت الهنوف إنك حلفت كان صلحنا عشاء بالبيت ..
نادر: ما راح يمديكم بما إننا جينا من دون موعد .. المره الجايه إن شاء الله ..
أم ثائر: إن شاء الله ..
شرب له رشفه من القهوه وهو يطالع فيها ..
واضح إنه فيه شيء مضايقها بس وشو ..؟!
دق جواله في هذه اللحضه .. طلعه من جيبه فشاف أميره اللي تتصل ..
تنهد وهو تقريباً عارف سبب الإتصال ..
رد وهو يقول: أهلاً أميره ..
أميره وبدون مُقدمات: وينك ..؟!
نادر: ببيت أهل الهنوف .. ليش ..؟!
أميره: تعال البيت بسرعه .. أمي نادتني عندها وشكلها عرفت إني أنا اللي خطبت لك .. كلامها بالجوال مو مريحني .. تعال وطلعني من مصيبتك ذي ..
نادر: الله يعافيه ويخليه لك إن شاء الله .. بأقرب فرصه راح أزوركم ..
عقدت حاجبها تقول: إنت شقاعد تخربط ..؟!
إبتسم يقول: بإذن الله .. ياللا أشوفك على خير ..
أميره بصدمه: لحضه .... نادر ..
وقفل الجوال بوجهها ..
بعدت الجوال عن إذنها تقول بصدمه: الجبان ..!! النذل ..!!
عضت على شفتها تقول: المفروض أتوقع إنه بالنهايه راح يسحب .. آآخخ يا نادر .. شلون بأتصرف اللحين ..؟!
بعدها طالعت من شباك السياره بفلة أهلها اللي كانت مو بعيده عنهم ..
تنهد زوجها يقول: أميره ..
أميره بإنزعاج: أعرف أعرف .. لنا نص ساعه واقفين .. أعرف ..
إبتسم يقول: تستاهلي .. قلت لك نادر بيسحب عليك .. بطلي .. لكن كل اللي تقوليه هو أخوي الصغير وأخوي الصغير ..
لفت عليه تقول: حبيبي إنت معي ولا ضدي ..؟!
ضحك يقول: معك معك لكن أبين لك خطأك ..
ولدهم الصغير ياسر وبكل ملل: ماما .. متى ننزل من السياره ..؟! طفشت ..
ضحك أبوه يقول: هههههه شايفه .. حتى الولد مل ..
لفت أميره على ورى تقول: خلك بجهازك وفكني .. ما راح ننزل إلا لما تشرف سيارة خالك نادر ..
شال ياسر نظره عن جهازه يقول: ماما ليه تكلميني كذا ..؟!
أميره: لأنك إزعاج ..
لف ياسر على أبوه يقول: بابا .. شوف ماما وش تقول عليّ ..
أميره بسرعه: مشعل بليز لا ..
مشعل وهو يطالع بولده: يا حبيبي ما عليك منها .. خذها على قد عقلها ..
ياسر: حاضر بابا ..
ورجع يطالع في جهازه ..
تنهدت أميره تقول: ياخي ما تعرف تهاوشه ..!! دايم دايم معه حتى لو كان على خطأ ..؟!
مشعل: هذا حبيب قلبي كيف أهاوشه ..؟!
أميره: آآخخخ اللهم صبرك يا روح ..
إبتسم ومسك إيدها يقول: طيب خلاص بأنزل معك وأوقف معك ..
طالعت فيه بنص عين تقول: حافضتك عدل .. بتجلطني ببعض تصرفاتك اللي ما يسويها عاقل ..
ياسر: ماما ياللا ننزل .. بابا يقول بينزل معنا ..
أميره: آخخخ يا ياسر .. إهجد ..
ياسر: حاضر يا ماما .. بآخذك على قد عقلك مثل ما قال بابا وبأهجد ..
فتحت عيونها بدهشه في حين إبتسم مشعل يقول: شرايك فيني .. خليته يسمع كلامك بدون جدال ..
رفعت راسها تقول: يا رباااه ألهمني الصبر عليهم ..
لفت على مشعل وقالت: المهم خلاص .. خلنا ننزل .. نادر من بعد ما عرف أراهن إنه بيرجع البيت متأخر .. هذا إذا ما نام برى ..
مشعل: هههههههه لو من البدايه ما كان أحسن ..
لف على ورى يقول: يسوري حبيبي ياللا ننزل ..
رفع راسه عن جهازه يقول: وأخيراً ..
أميره: ننزل ..!! طيب دخل السياره لداخل ..
مشعل: متكيسل .. والبيت مو بعيد .. شوفيه قدامنا ..
أميره: ماني عارفه كيف تحملتك كل هذه السنوات ..
تنهد ياسر يقول: واااه يا بابا .. إنتم كيف تحملتوا بعض وقت طويل ..
مطت أميره شفتها بعدها قالت: يا ملسون لا تعلق .. وبعدين ترى أنا المسكينه اللي متحمله مزاج أبوك الغريب .. إنسان بارد برود الشمس ..
ياسر بإستغراب لأبوه: بابا الشمس بارده ..؟!
مشعل: يا بابا قلت لك خذها على قد عقلها ..
ياسر: آه نسيت ..
أميره بقلة صبر: يا ربي حياتي إنقلبت .. ما صاروا واحد .. لازم أتحمل إثنين .. أمشوا بس إمشوا ..
ضحك مشعل يقول: ههههههههه حبيبتي أمزح معك شفيك طرطعتي ..
أميره وهي متجه لبيت أهلها قالت: شش هدوء ..
مشعل: ههههههه حاضر حاضر ..
دخلوا لحوش الفله بعدها دقوا الجرس وثواني حتى فتحت لهم سيلا الباب ..
دخلت أميره تقول: قولي لماما إني جيت مع زوجي وننتظرها بالمجلس ..
سيلا: حادر ماما ..
لفت على مشعل وياسر: إلحقوني ..
وإتجهت لقسم الرجال اللي بابه جنب باب الدخول تماماً ..
نزلت الطرحه وعباتها وحطتها فوق شنطتها على الكنب وجلست جنب زوجها ..
أميره: كل ما حسيت إني بورطه تدّخل ماشي .. أمي تحترمك كثير ..
مشعل: ماشي ماشي ..
جلس ياسر جنب أمه من الجهه الثانيه يقول: ماما .. بروح عند خاله منار ..؟!
أميره: روح ولما أرسل سيلا تناديك تعال على طول فاهم ..؟!
هز راسه يقول: طيب ..
وراح فضحك مشعل يقول: حتى هو بتخلين الشغاله تناديه ..؟!
أميره: مُستحيل أدخل وأناديه .. أمي بتمسكني داخل وبتعطيني هواش ما أنساه ولا راح أنساه أبد .. بأقعد معك طول الوقت ..
مشعل: واااه .. رومانسيتك بتجلطني ..
أميره: مناك بس .. مو وقتك أبد ..
مشعل: هههههههههههههه طيب طيب ..
شوي دخلت أمها والإبتسامه على وجهها تقول: أهلين مشعل .. نورت ..
قام مشعل يقول: يا هلا يا خاله .. المكان منور بوجودك ..
قامت أميره لما جت أمها عندهم .. تقدمت بتسلم لكن أمها سحبت عليها وراحت تسلم على مشعل ..
تنهدت تقول بنفسها: "تجاهلتني .. أمي معصبه بشكل كبير .. الله يستر" ..
جلست الأم على الكنب تقول: كيفك وكيف الشغل معاك ..؟!
مشعل: الحمد لله طيب وماشي الشغل مع إنه شوي مُتعب ..
الأم: الله يعينك .. مجال شغلك يحتاج له جهد ذهني أكثر من جسدي .. مدري كيف محافظ على هدوئك رغم اللي تواجهه ..
ضحكت أميره في نفسها وهي تطالع في مشعل بنظرات سخريه ..
إبتسم مشعل وقال يغير الموضوع: كيفك إنتي يا خاله ..؟! سمعت إنك أمس كنتي بالمُستشفى ..
الام بإبتسامه: ولا شيء .. إكتشفت أشياء خلت الضغط عندي يرتفع ..
عضت أميره على شفتها لما عرفت إنها تقصدها ..
مشعل بدهشه: عندك الضغط ..؟!
دقته أميره وهي تقول في نفسها: "يا غبي .. المفروض تفهم إنها تنغزني بالكلام" ..
الأم وبنفس إبتسامتها الغريبه: إسأل زوجتك ..
لف على أميره يقول: ليه ما خبرتيني إنها عندها الضغط ..؟!
حطت إيدها على وجهها بقلة صبر بعدها قالت بصوت منخفض له: تقصدني بكلامها .. تقصدني ..
عقد حاجبه لفتره بعدها فهم وش تقصد ..
إبتسم ولف على الأم وقال: يا خاله .. أميره بصراحه خايفه منك بشكل لدرجة إنها واقفت أنزل معها أتكلم بموضوع نادر معك ..
أميره بنفسها: "يا ربي من كلامه ..!! فضحني .. كنت حاسه إنه بيقول كلام غبي يورطني كالعاده" ..
كمل مشعل يقول: كانت غلطه وصار اللي صار سامحيها ..
رفعت الأم حاجبها ولفت على أميره تقول: قلت لي إنها غلطه ها ..؟! طيب إسألها .. لو حصل وطلب منها كمان تخطب له وحده .. بتتوب ولا بتكرر الغلطه ..؟!
مشعل بإبتسامه: أعرف وش بتكون إجابتها .. صحيح غلطه بس ما راح تتوب وعارف إنها بتكرر الموضوع نفسه بما إنها أكثر وحده تحب نادر لكن ....
طالعت أميره فيه بدهشه وهي تقول في نفسها: "آآخخخ يا ربي .. إنت جالس تجلطني .. حتى لو كان كلامك صح لا تورطني كِذا .. أعرف إنك صريح بس حاول تتغاضى عن بعض الأشياء" ..
كمل مشعل: لكن سامحيها .. هي بنتك البِكر ..
الأم: يعني هي ندمانه ..؟!
مشعل: لا ..
دقته أميره بسرعه فإبتسم يقول: بس المهم إنها إعترفت بغلطها ..
فتكلمت أميره بدل ما يجيب زوجها الأعياد كلها بكلامه وقالت: أمي آسفه .. طلبني كأخت كبيره له ولا قدرت أرفض طلبه .. أعرف إن اللي سويته غلط بس ما قدرت وربي أرفض .. سامحيني ..
الأم: كيف أسامحك وإنتي بدل ما تمنعيه لمصلحته وافقتيه ..؟! لهالدرجه عقلك صغير ومو عارفه الصح من الغلط ..؟! أخواتك وهم مُراهقات إلّا إن عقلهم رزين أكثر من عقلك ..
كتم مشعل ضحته في حين قالت أميره: آسفه .. ما أكررها ..
الأم بنص عينه: ما تكرريها ..؟! تقدري تحلفي ..؟!
شتت أميره نظرها بعدها تنهدت وطالعت في أمها وقالت: طيب خلاص .. والله ما يهون عليّ زعلك .. آسفه يمه ..
مشعل: يا خاله سامحيها على شاني .. وبإذن الله المره الجايه لو بتصلح شيء يزعلك راح أخبرك بنفسي ..
طالعت الأم فيه لفتره بعدها لفت على أميره تقول: يصير خير .. لي كلام معك بعدين ..
طالع مشعل في أميره وكأنه يقول/ الهواش جايك جايك لو إيش ما يكون ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بمثل هذا الوقت ..
باندونق ~ إندنوسيا ..
منتزة ترنس ستوديم للألعاب المغلقه ..
كانت واقفه عند بوابة الدخول تطالع في المكان بإنبهار ..
وجنبها جدها وجدتها ووراها يحيى يدفع رسوم الدخول اللي كانت تقريباً ميتين ألف روبيه لكل شخص ..
ومن الجهه اليسرى واقفه ليما وجنبها زوجة أخوها أمل ..
لفت ترف على ليما تقول بإبتسامه: المكان بالمره خقق .. مع إنه بعيد شوي عن البيت ..
لفت على يحيى تسأله: كم المسافه بين البيت ومدينة الألعاب هذه ..؟!
يحيى: ٢٧ كم تقريباً .. هذا لأنني إستعملت طريق بادَليني .. فيه طريق أقصر لكنه مُزدحم شوي ..
هزت ترف راسها وبعدها سحبت كرت من إيد يحيى تقول: باي .. رايحه ألفلف ..
لفت الجده عليها وقالت بصوت عالي: إنتبهي على نفسك .. وردي عندما نتصل عليك ..
ترف وهي رايحه: أوكي أوكي ..
بعدها لفت الجده على الجد اللي كان متكي على العكاز وقالت: مابك عزيزي ..
أشر الجد على منطقه يقول: دعينا نجلس هناك .. لا أستطيع التحرك كثيراً ..
الجده: حسناً ..
لفت على يحيى واللي معه تقول: إستمتعوا كما تريدون .. ولكن كونوا حذرين أعزائي ..
ليما وهي تنط: حان وقت الفرح ..
وراحت وهي تطقطق بالجوال على صاحباتها اللي تواعدوا يلتقوا ..
يحيى بإبتسامه: ما ودكم تلعبون ..؟!
الجده: ههههههه لا هذا كثيرٌ علينا ..
يحيى: أجل خذوا راحتكم وإذا بغيتم شيء فإتصلوا علي ..
لف يحيى على أمل يقول: ياللا ما تبين تلعبي ..؟!
طالعت فيه شوي بعدها قالت بهدوء: بس بأمشي ..
تنهد بعدها إبتسم يقول: طيب ياللا ..
أما ترف فكانت تمشي بين الناس وهي تلف بعيونها بكل مكان ..
المكان بصراحه جميل لدرجة إنها نسيت تصوره ..
وقفت قدام شلال يحيطه أحجار طبيعيه ومن تحته لمبات ملونه تعطي البركه جمال مبهر ..
لفت على الجهه الثانيه .. فتحت عيونها بدهشه وهي تقرأ كلمة ماجيك ..
واااو هذا الشيء ممكن يسبب لها الجنون ..
تعشق حركات السحر بكل أنواعها ..
إتجهت للمبنى اللي مكتوب عليه *زاوية السحر* ..
المكان من برى مبهر بتصميمه فكيف عاد من داخل ..
حست بأحد يلم شعرها ويحطه على كتفها اليمين ..
لفت ورى بتعجب فشافت شاب حاط السماعات على رقبته وقال لها: روز باجي ..
*صباح الورد * بالإندنوسيه*
رفعت حاجبها وكأنها تقول .. سلامات ..!!
طنشته وإتجهت لمبنى عروض السحر فلحقها وبدأ يمشي قريب منها ..
لفت بعيونها عليه تقول في نفسها: "وش ذا النشبه ..؟! وش يبغى ..؟! وجع" ..
وصلت لعند المبنى فدخلت إيدها بجيب معطفها تطلع الكرت فشافته قدم كرته ودخل وهو يأشر لها ويغمز ..
تنهدت بطفش فتركته لين دخل بعدها سحبت على المكان وهي تقول: وجع بشكله .. فاضيه له أنا ..
وكملت تتمشى بهذا المنتزه المغلق ..
منتزه مليان بالمناظر الطبيعيه والألعاب المنتشره ..
ألعاب إلكترونيه .. وملاهي متنوعه .. وحدائق شاسعه .. وعروض مبهره ..
وكل هذا تحت غطاء كبير مغطي المكان فعشان كِذا يسمونه منتزه مغلق ..
الأجواء جميله .. الناس منتشره بكل مكان والأضواء معطيه المكان جو مميز ما ينسي ..
هذا غير عن المولات المنتشره كمان ..
تذكرت كاميرتها فطلعتها من الشنطه وبدأت تصور وهي تقول: فعلاً المكان رهيب .. بصراحه ودي لو بِنان وجنى يجوا يشوفوا .. وياليتني حالياً مع صاحباتي .. وقسم لا نتنكس ونستانس أقوى شيء ..
وبدأت تلف وتصور وتلعب بالملاهي أحياناً وأحياناً ثانيه تشاهد بعض العروض وتلفلف بالأسواق من دون لا تشتري ..
بالأخير صادفت بوجهها ليما ومعها ثلاث من صاحباتها ..
فقالت ليما بحماس: ترف سأُعرفك بزميلاتي ..
ميلت ترف شفتها .. هي وش عليها من زميلاتها ..
ياللا مافي مشكله .. ماهي خسرانه شيء ..
إلتفتت ليما على بنت صابغه أشقر وطالع بوجهها شوي حبوب وقالت: إنها زميلتي صوفيا ..
صوفيا بإبتسامه: يسعد صباحك ..
هزت ترف راسها من دون لا ترد ..
إلتفتت على البنت الثانيه اللي كانت فارده شعرها الطويل ولابسه نظارات طبيه تقول: وهذه صديقتي رياغو ..
عقدت ترف حاجبها من إسمها الغريب فعدلت رياغو نظارتها وهي تقول بهدوء: أهلاً ..
ميلت ترف فمها دليل عدم إعجابها بإسلوب البنت ..
وبالأخير لفت ليما على الأخيره اللي شعرها لأكتافها ولامته على فوق بمطاط أحمر وقالت: وهذه صديقتي سايمو ..
رفعت سايمو حاجبها تقول: سمعتُ بأنك عربية الأصل صحيح ..؟!
تكتفت ترف وقالت بالإندنوسيه: أجل صحيح .. هل هناك خطب ما في جنسيتي ..؟!
ميلت سايمو شفتها تقول: إذاً بالتأكيد ديانتك هي تلك الديانه المُسماه بالإسلام ..!!
رفعت حاجبها تقول: وماذا في ذلك ..؟!
ظهرت علامات التقزز على وجه سايمو تقول: ديانه بدائيه جداً ..
تدخلت ليما بسرعه تقول: ههههههه لقد سقط ذلك الرجل الذي بالخلف .. شكله كان مضحكاً ..
فحبت صوفيا كمان إنها تغير الجو فمدت إيدها تقول: أهلا بإبنة أخت ليما .. سعدتُ بلقائك ..
ترف من غير نفس: نحن لا نُصافح البوذيين ..
حطت ليما إيدها على وجهها .. خربتها ترف بقوه ..
تقدمت سايمو وهي تقول: عفواً .. أعيدي ما قُلتِه فأنا لم أسمعك جيداً ..
أشرت بسبابتها دليل الإحتقار وهي تقول: أنتم لا تصافحونا ..!! وهل تضنين بأننا نحب المغرورين المتعجرفين أمثالكم أنتم أيها العرب ..
سحبت ليما ترف وهي تقول لصاحباتها: هههههههه هيه بنات دعونا نتفرق الآن لدقائق حسناً ..؟!
بعدها بعّدت عن المكان وهي تسحب ترف معها ..
وقفوا بمكان بعيد فقالت ترف بإنزعاج: اللحين إيش الهبل هذا تسحبيني ..؟!! كنت تكه بس وأنفجر فيها ذي السافله الزباله ..
ليما: عزيزتي ترف أرجوك .. أرجوك رجاءاً خاص لا تخبري أي أحد هنا عن ديانتك .. ديانتنا تكره الإسلام بشده .. ستتعرضين للمضايقات وقد تُقتلين في نهاية المطاف .. أرجوك خذي كلامي على محمل الجد .. كوني حذره وغير مستهتره هكذا ..
رفعت ترف حاجبها تقول: أنقتل ..!!! ههههههههههه وربي مو صاحيه ..
ضمت ليما يدها ببعض وهي تقول: أرجوك أرجوك ترف صدقيني .. الأمر ليس بسيطاً كما تضنين .. إنها الحقيقه وليست نوع من أنواع الخيال أو اللا معقول .. صدقيني ترف ..
ميلت ترف فمها تقول: ماشي ماشي .. ياللا إرجعي لصاحباتك وأنا رايحه .. باي ..
وبعدها بعّدت عن أنظار ليما اللي كانت تراقبها بقلق ..
تنهدت بعدها لفت ورجعت لصاحباتها ترقع لهم سالفة ترف بأي طريقه ..
وقفت ترف لما لاحضت من بعيد أخوها مع زوجته يتمشون ..
ميلت شفتها تقول: مدري شفيني مو قادره أبلعها بالرغم من إني أحاول .. حتى طول الطريق ما هرجت معنا ولا بكلمه .. خجل ..؟! مستحيل طول هالوقت خجل ..
سكتت شوي بعدها إتجهت لهم ..
ترف: هيه يحيى ..
طالع يحيى فيها وقال: أووه ترف ..
ترف: شسمه ذا وش صار على موضوع ساز ..؟!
تنهد يحيى يقول: مدري عنهم .. اللي أعرفه إنه لسى محجوز عندهم .. وذاك الخليجي ما لقيته .. المشكله إنك حتى مو عارفه إسمه أو أي شيء عنه ..
ترف: أعرف إسم أخوه ..
يحيى: وهذا الشيء بإيش يفيدنا ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. بس يعني امممم ..
بعدها عقدت حاجبها تقول: لحضه .. بأول لقاء معه أخوه مؤيد سألني عن مكان فندق .. يمكن يكونوا مستأجرين فيه ويمكن يكون مُجرد عذر عشان يستفسر مني عن المكان أكثر ..
يحيى: وإيش إسم الفندق ..؟!
ترف: فندق هيلتون ..
يحيى: أووه عرفته عرفته .. ماشي بأشوف بكره للموضوع ..
ترف: أوكي .. المهم إستعجل شوي بالعشاء خلاص .. جوعانه ..
يحيى: هههههههه طيب .. دقايق وأتصل عليك تجي تتعشي ..
ترف: هههههه اليوم مدري شفيك صاير طيب ..
رفع حاجبه فضحكت وراحت تكمل تصوير ..
يحيى: أجل طيبتي الدائمه وش كانت بنظرها ..؟! كالعاده لها رؤيه غريبه للمواضيع ..
عقد حاجبه ولف على زوجته فشافها واقفه وباين عليها سرحانه ..
قرب منها يقول: فيك شيء ..؟!
إنتبهت عليه وعدلت غطاها وهي تقول بهدوء: لا .. أبغى أجلس ..
لف يحيى بنظره في المكان بعدها قال: تعالي نجلس هنا ..
ودخلوا لمطعم وجلس بمكان خاص لإثنين وأغلق الحاجز عشان تقدر تأخذ راحتها ..
شالت الغطا والطرحه على راسها وحطتها على الطاوله اللي قدامها جنب الشنطه ..
جلس يحيى عالكرسي اللي مقابلها وقال: أمل .. اليوم هاديه بزياده .. فيك شيء ..؟! تكلمي ما راح أمنعك عن أي شيء تبيغه ..
زمت على شفتها تمنع نفسها تبكي ..
خانقتها العبره بقوه ..
هو طيب .. طيب كثير معها لدرجة إنها تحس بالذنب بشكل كبير ..
فتح عيونه بدهشه ومد إيده ومسك بإيدها يقول بخوف: أمول شفيك ..؟! تكلمي ..
حست برجفه تسري بجسدها .. ما تبغاه يعاملها كِذا ..
هو جالس يحسسها بالذنب أكثر وأكثر ..
فقالت بصوت هامس: يكفي ..
يحيى: ما سمعتك ..
رفعت صوتها شوي تقول: قلت يكفي ..
عقد حاجبه يقول: ما فهمت ..
بدأت الدموع تتجمع بعينها تقول: لا تعاملني كِذا .. لا تحسسني بالذنب .. خلنا نفترق بهدوء وبدون محد يجرح الثاني ..
وكملت بهمس: الله يخليك ..
طالع فيها لفتره بعدها ترك إيدها بهدوء ورجع يسند ظهره على الكرسي ..
تنهد وقال: أمل .. أنا ...
قاطعته تقول: آسفه .. آسفه .. أعرف إني أجرحك بتصرفي بس الله يخليك لا تزعل .. وربي مو بإيدي .. إستخرت قبل الزواج وما حسيت براحه .. ولهاللحين مو حاسه براحه .. مو قادره .. كل ما كنت معك أتضايق كثير .. وربي مو بإيدي .. أعتذر لو ضايقتك ..
يحيى بهدوء: لا تعتذري .. أبوك الغلطان لأنه أجبرك .. لو وصلتي هالكلام لأمي أو لبِنان لكنت وافقت نفسخ الخطبه بدل ما يتطور الموضوع للزواج ..
سكت شوي بعدها قال: الإستخاره .... هي السبب الوحيد لرفضك لي ..؟!
طلعت شهقتها غصب عنها فرفعت إيدها تمسح دموعها وما ردت عليه ..
مو قادره أصلاً ترد عليه ..
بيكون هذا الشيء ..... وقاحه ..
بلعت ريقها وهي تتذكر الكلام اللي سمعته بفترة الخطوبه ..
همس الحريم وقتها ..
* عاد ما لقيوا يزوجوها إلا لولد خدامه *
* أبوها كيف رضي يكونوا أحفاده أحفاد لخدامه *
حتى صاحباتها ..
* أمل من جدك بتتزوجي من ولد الإندنوسيه ..؟! مو صاحيه والله *
* حبيبتي أرفضي .. إنتي جامعيه وتخصصك مو عادي .. يستحقك واحد أفضل منه بكثير *
* أمل والله ما بتسلمي من كلام الناس .. حتى أولادك ما بيسلموا من كلام الناس .. الزواج منه مو غصب .. أصل أمه راح يخرب حياتك والله *
هذه وقاحه ..
إذا قالت له السبب فراح تكون وقاحه ..
مو قادره تتقبله ..
واحد أصله ولد خدامه .. الناس من حولها راح يبدأوا يضايقوها بهذا الموضوع ..
ما راح تقدر ترتاح بحياتها .. والدليل الإستخاره اللي كانت نهايتها عدم الراحه ..
ظل يحيى يطالع فيها ينتظر جوابها لكن ما تلقي أي إستجابه ..
لف بنظره عنها وظل يتأمل النحوت المرسومه على الجدار بهدوء تام ..
ما جاوبت عليه ..
هو تقريباً ....
فهم السبب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 377
قديم(ـة) 08-05-2015, 06:42 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في صباح يوم الخميس ..
وفي إحدى المدارس الإبتدائيه ~ وقت الفُسحه ..
كانت جنى تمشي مع صاحباتها ساره وهُدى وكل وحده فيهم بإيدها بسكويت بسكريم إشتروه من المقصف بعد ما أفطروا ..
جنى: إيه والله حتى أنا وحشتني كثير .. ياليتهم ترجع تدرس معنا ..
ساره: تقول إنه مُمكن لما نصير في المتوسط ترجع تدرس في جده .. قولوا إن شاء الله ..
جنى+هدى: إن شاء الله ..
تفاجئت جنى لما سمعت صوت من وراها يقول: هيه إنتي يالقرويه ..
هذا الصوت ..!! تعرفه زين ..
لفت بخوف لورى فإرتاحت لما شافت ذيك المغروره حلا تقصد بنت ثانيه سنه سادس ..
جنى بنفسها: "هذه البنت بس تهاوش .. وأكثر من مره أشوفها عند المُديره .. ما تطفش" ..
حلا: وإنتي هيه يا القرويه الثانيه ليش تطالعين ..؟!
إنصدمت جنى لما شافتها تطالع فيها ..
هزت راسها بلا تقول: مو قصدي ..
بعدها لفت ومشيت مع صاحباتها بخطى شوي سريعه عشان تبعد عنها قبل لا تدخل بمواقف هي في غنى عنها ..
رفعت حلا حاجبها بعدها لفت عالبنت اللي كانت تتهاوش معها لكن إنصدمت لما شافتها هربت ..
حلا بقهر: ذيك الحماره ..
صاحبتها تغريد: خليها .. أعرفها أنا .. هي في الفصل اللي جنبنا .. لما تخلص الفسحه راح نروح لها ..
حلا: والله أوريها هذه الخوافه ..
تغريد: المهم خلينا نروح عند الشله .. شوفيهم جالسين هناك ..
حلا بملل: بس طفش .. كله جالسين ويسولفون .. أنا أبي أمشي ..
تغريد: طيب ياللا مع إني تعبت ..
إبتسمت حلا وكملت مشي تقول: تصدقين .. أمس صارت مشكله ..
تغريد: كيف ..؟!
حلا: ماما وخالو وأنا رحنا لعند بيت خالتو منال عشان يبغوا يخطبوا رودي لكِرار من أمها وأبوها .. تخيلي إنو كِرار طول الفتره يدقوا عليه وما يرد وفي الأخير قفل الجوال بوجههم ..
تغريد بدهشه: أمما ..!!
حلا: خالو عصب وربي وترك زوج خالتي وجاء عند ماما وقال لها الموضوع فحاولت تهدي منه وتطلع مليون عذر لذاك اللي دايم يسبب مشاكل .. المهم بعدها خالو رجع عند زوج خالتي بالمجلس وتخيلي إنهم مع هذا طلعوا عذر لكِرار وكملوا الخطبه .. ويقولوا أسبوع ونرد لكم خبر بس كان واضح من كلام ماما وخالتو منال إن رودي موافقه .. والله إنها غبيه ..
تغريد: والله صدق .. مين يوافق على واحد مثل أخوك .. بس يقفل الجوالات بوجه أهله ويطنش كل شيء ..
حلا: مو بس كِذا .. أصلا كِرار بالمره شايف نفسه وما يكلم أي أحد .. حتى لما أُسامه يستفزه أو آنجي يطنشهم ويروح يخليهم .. ودايماً دايماً يروح يتمشى مع صاحبه ويخلي أمي قلقانه عليه لما يتأخر من غير لا يعطيها خبر .. مدلع بزياده ..
تغريد: يوووه الله يعينك عليه .. ما أحب اللي زي كِذا ..
حلا: فعلاً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده ونص الظهر ..
تنهد بعمق وبعدها رمى نفسه عالكنبه ..
طالع في السقف وهو يقول بهدوء: ما لقيتها .. إذاً توقعي كان صحيح .. أنا فِعلاً نسيتها في ذاك المكتب .. طيب والحل ..؟!
إنفتح باب البيت فلف نظره للباب وشاف خاله داخل ..
جلس وهو يقول: اوووه كاشخ اليوم ..
جلس خاله عالكنبه المُقابله وحط الشنطه جنبه يقول بإبتسامه: عقدت الاتفاق مع حمدان بشكل رسمي .. أو رسمي بالنسبه له ..
حُسام: جد ..؟!
نزّل جواد الجاكيت الرسمي وهو يقول: وقريب راح تجي البضاعه حقت مواد التنظيف ..
إبتسم وكمل: اللي خليته يشك بإنها حقت مُخدرات ..
حُسام: والحقيقه ..؟!
جواد: والحقيقه إنها راح تكون بضاعه غير متوقعه بالنسبه له ..
حُسام: وكيف صدق إنك تاجر ..؟! من فين لك الأوراق الرسميه ..؟!
جواد: قلت لك من قبل إستعنت باسم شركة واحد أعرفه .. وكمان طلبت منه يدبر لي أوراق وقدر يدبر ..
إسترخى على الكنبه وهو يقول: وأخيراً راح أقدر أفضح هذا اللي ما يتسمى .. أوووه أول مره أحس إني أسوي عمل إنساني .. ومع هذا يستاهل ..
سكت شوي وبعدها كمل بهدوء: هو اللي حولني كِذا ..
طالع حسام فيه لفتره بعدها مد إيده يقول: أعطني مفاتيح سيارتك ..
غمض جواد عيونه وويقول: وليش ..؟!
حُسام: بأزور كم شخص ..
جواد: مين ..؟!
حُسام: هذاك اللي ما يتسمى .. وبدر ..
عقد جواد حاجبه بعدها رمى لحُسام المفاتيح يقول: لا تسرع .. ما أبي رسوم ..
قام حُسام وهو يقول: أوكي ..
فتح جواد عيونه يقول: نسيت أسألك .. لقيتها ..؟! أقصد المحفضه ..
تنهد حُسام وقال: لا .. بس عرفت وينها ..
عقد جواد حواجبه وإعتدل بجلسته يقول: إيش سبب هالتنهيده ..؟! وينها المحفضه ..؟!
حُسام: في قصره .. قصر اللي سرقنا منه الفلوس آخر مره ..
فتح جواد عيونه بصدمه يقول: من جدك إنت ..؟!!! وليش ..؟!
حُسام: نسيتها .. ما عليك بعد ما أخلص بأمر الليله عالقصر وأسترجعها بما إن أصحابه مسافرين ..
جواد بدهشه: وليه ماخذ الوضع ببرود كِذا ..؟! وإيش اللي مخليك متأكد إنهم ما رجعوا ..؟! أنت تعرف لو إكتشفوا المحفضه بتروح فيها ..!! هالرجال تراه أبد مو عادي ..
حُسام: ما مر إلا خمس أيام تقريباً .. لهم مسافرين شهور وحبكت يرجعوا بالخمس الأيام هذه ..؟!! صدقني بأسترجعها بسرعه وبدون ما أخلي أثر ..
حط جواد إيده على راسه يقول: يا ربي مدري كيف أفهمك ..!!
حُسام: جود لا تكبر الموضوع كِذا .. تراه بسيط يعني ..
جواد: اللحين ليه ماخذ الموضوع ببرود ..؟!
حُسام: لأنه بسيط .. المهم مع السلامه ..
جواد: لحضه لحضه إسمع .. لا تروح هناك .. بكره راح أروح بنفسي أرجعها .. ما عاد صرت أثق فيك .. أخاف المره الجايه تنسى نفسك ..
رفع حُسام حاجبه بعدها قال: أوكي يصير خير ..
لف وخرج من البيت وإتجه للسياره ..
ركبها وشغلها وبعدها حرك بإتجاه بيته ..
بيت الأستاذ ماجد زوج أخته سابقاً ..
* روح لأبوها وأطلب منه يجي يشوف لحالة بنته .. لا تخلي غرورك يمنعك *
صك على أسنانه وهو يتذكر كلام ذيك الطبيبه ..
لا .. ماهو غرور ..
بس يكره يشوفه .. يكره يشوف ذاك الأناني الجبان ..
يكرهه بشكل كبير ..
ومع هذا .. تحرك وراح يشوفه ..
كلام الطبيبه صحيح .. بنت أخته أهم ..
هي أهم من ..... من مشاعره الشخصيه ..
مشاعره الشخصيه ..؟!!
حُسام بهدوء: صح .. غروري وكرهي له هو اللي منعني .. كلامها صح ..
وبعد دقايق وقّف قدام البيت ..
نزل من السياره وطالع في البيت اللي كان من دورين مع حوش وكراج خارجي للسيارات ..
طالع في الكراج اللي كان نصه مفتوح وبداخله سيارة كامري بيضاء ..
هذه ... سيارته ..
معناته هو موجود داخل ..
أخذ نفس عميق حتى يسيطر على أعصابه وما ينفلت بوجهه ..
تقدم لباب الحوش المقفل ودق الجرس ..
حتى ما يدري إن كان صالح أو لا .. وما يدري إن كان يوصل للبيت ولا لازم يدخل الحوش ويدق باب البيت ..
شوي إنفتح الباب وطلع شاب في بداية العشرين من عمره ..
حاط إيده فوق عيونه يحميها من شمس الظهر وقال: هلا أخوي .. أي خدمه ..؟!
حُسام: بغيت أقابل ماجد .. وينه ..؟!
عقد الشاب حواجبه يقول: أخوي ..؟! ليه تعرفه ..؟!
بغى حُسام يقول إنه أخو طليقته بس خاف إنه يرفض يقابله فكذب وقال: أنا واحد من طلابه ..
الشاب: أها .. بس أخوي لسى ما رجع من المدرسه ..
رفع حُسا حاجبه وأِر عالسياره وقال: بس ذي مو سيارته ..؟!
الشاب: كانت له .. بس لما إشترى وحده جديده أعطاني هذه ..
حسام: طيب متى يرجع ..؟!
الشاب: مدري .. ما أضمن لك إنه يرجع لهنا .. مُمكن يروح لبيته ..
حُسام: بيته ..؟!
بعدها إبتسم بإستهزاء .. لا وتزوج حضرته كمان ..!!
حُسام: أوكي مشكور ..
الشاب: العفو .. بس ما تبغاني أوصل له إنك جيت تزوره ..؟!
إتجه حُسام للسياره يقول: لا ..
ركب وحركها وهو غارق بتفكيره ..
تنهد وقال بهدوء: رغد .. كيف تزوجتي واحد مثله ..؟! كيف كان طيب بنظرك ..؟!
سكت شوي بعدها قال بهدوء: وكيف أنا بعد كنت أشوفه طيب ..؟! معقوله الناس تتغير لهالدرجه ..؟! في هالدنيا محد عارف يثق في مين .. الإنسان محد بينفعه إلا نفسه ..
أسرع بالسياره شوي وبعد نص ساعه وصل لبيت أم بدر ..
البيت اللي مات فيه أبو بدر وإنسجنت أخته بسبب هذا ..
نزل من السياره وشاف إن سيارة بدر موجوده ..
إتجه لباب البيت ودقه وهو يتمنى إن اللي يطلع له هو بدر مو أمه ..
لدرجة إنه أختار يدق الباب بدل الجرس ..
شوي إنفتح الباب ومثل ما تمنى طلع له بدر ..
كان مغطي عيونه بإيده بسبب أشعة الشمس وما قدر يميز حُسام فسأل: هلا .. مين ..؟!
حُسام وبدون مُقدمات: كم الديه اللي تبونها ..؟! مستعد أدفع المبلغ اللي تبغوه بس تغيروا الحكم من القصاص الى طلب ديه ..
عقد بدر حواجبه وبعدها قدر يميز حُسام وظهرت الضيقه على وجهه ..
بعّد إيده عن عيونه يقول: و الدّيه بترّجع أبوي ..؟!
حُسام: حتى القصاص ما بيرجعه ..
بدر: بس وقتها قلوبنا بترتاح لما يأخذ قاتل أبوي جزائه ..
حُسام: وأبوك بيكون راضي بقتل حرمه لها بنت لسى ما شافت من الدنيا شيء ..؟!
بدر: المهم إنه بيرتاح في قبره ..
حُسام: مافي أب بيرتاح لما تتيتم طفله صغيره .. هو أب ويفهم شعور الأبوه زين ..
بدر: العين بالعين والسن بالسن يا حُسام ..
حُسام: وإن تعفوا وتصفحوا فهو خير لكم ..
صك بدر على أسنانه وقال: تنازل ماني متنازل فلا تحاول معي ..
حُسام: قلت لك مُستعد أوفر المبلغ اللي تطلبوه ..
بدر بحده: وقلت لك من قبل إن الفلوس ما بترجع أبوي ..
حُسام: لا تكون أناني ..
بدر: اللي يطالب بالحق ماهو أناني ..
حُسام: واللي ييتم طفله وش يتسمى ..؟!
بدر: رد دين للي صلحته أمها بواحد غيرها ..
حُسام: لا تطالع في الموضوع من جانب ملتوي ..
بدر: الطُرق الملتويه موهبة أُختك ..
صك حُسام على أسنانه بقهر ووده يبرد حرته لكنه يحاول يتماسك قد ما يقدر ..
أهم شيء يحل الموضوع بالتفاهم لأن الهواش ما راح يفيده أبد ..
حُسام: بدر .. ما راح أضغط عليك لكن أبغاك تجلس مع نفسك وتفكر بالموضوع عدل .. إنهاء حياة إنسان ماهي بسيطه لهالدرجه .. فكر مليون مره بموضوع التنازل .. لو تنازلت فراح تكبر بعين نفسك وعين أهلك وتكبر منزلتك عند ربك ..
بدر بقهر: لأنهــا أُختك تصلح المُستحيل عشان تطلعها ..!! دم أبوي مو ماي عشان أتنازل .. وأنا ما طلبت شيء غلط .. هذا حــقـــي ..!! الحق بصفي فلا تحاول ..
سكت شوي بعدها قال: الله معك ..
وقفل الباب ..
تنهد حُسام وقل لنفسه: مافي فايده .. واضح الإصرار بعيونه .. أمه ما رضت .. والولد كمان مو راضي .. مين باقي أقنعه ..؟!
لف وإتجه للسياره ..ركبها وبعدها شغل المُكيف وإسترخى بجلسته ..
ومع عُمق التفكير وإرهاق اليوم الدراسي .. نام ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
وفي قصر أم أُسامه ..
كان أُسامه مسترخي عالكنبه وبإيده الآيباد حقه يقلب فيه ..
يقلب في حساباته .. حسابات ثانيه شدته وما إلى ذلك ..
تنهد لما طاحت عبونه على حساب ترف .. ذي البنت ما أظهرت أي ردت فعل ..
فتح حسابها اللي بالإنستا وقلب في الصور وهو يقول: معقوله تكون مو عارفه ..؟! مر كم يوم على تهكيري له ..
عقد حواجبه وهو يشوف آخر تحديث لها .. كانت الصوره غريبه والأغرب هو الموقع الجُغرافي للصوره ..
إندنوسيا .. باندونق ..!!
راح للصور اللي قبلها فحصّل سبع صور كلها لها نفس الموقع تقريباً ..
كلها بإندنوسيا بينما الصور الي قبلها كانت بأماكن مُتفرقه من جده ..
رفع حاجبه يقول: البنت مسافره إندنوسيا .. معناته اللي ردت عليّ آخر مره هي وحده تعرفها بإندنوسيا .. عشان كِذا ما قدرت أفهم لغتها ..
إبتسم يقول: إندنوسيا ..!! باين إنها راعية سفرات ..
عقد حواجبه وكمل: أو يمكن تزوجت وسفرها زوجها لإندنوسيا .. بس ما أضن .. حسب الصور اللي أشوفها فهي تنزل كل شيء يصير معها .. لو تزوجت كان عرفت ..
قفل الحساب وترك الآيباد جنبه وتنهد وهو حاس بملل ..
إتسم لما شاف أمه جايه لناحيته فقال: يا هلا بأم أُسامه ..
جلست أمه جنبه تقول بقلق: أُسامه حبيبي روح دور على أخوك .. من أمس وهو برى البيت .. قلبي حارقني عليه ..
ميل أُسامه شفته يقول: وين بيكون يعني .. أكيد عند صاحبه ..
الأم: حتى لو كان عند صاحبه فهو عمره ما قفل الجوال وخصوصاً لو كان بيطول عنده .. حبيبي أُسامه روح دور عنه .. هالمره أخذ السياره .. أخاف يصلح حادث مثل أخر مره .. أنت تدري إن نظره ضعيف بالليل ..
أخذ أُسامه الآيباد حقه يقول: أمي ذبحتيني بذا الكِرار .. خوفك عليه زايد عن حده .. أُسامه دور على تؤامه ..! أُسامه أنا خايفه عليه ..! أُسامه قم دور عنه ..! صرت البوردي قارد حقه ..
عقدت أمه حاجبها تقول: أضن إنه أخوك الصغير .. والمفروض من غير لا أقولك أنت بنفسك تتحرك تشوف لموضوعه .. على العموم موضوع تؤامه إنساه .. خالك قال إنه بيتصرف .. واللحين دور على أخوك ..
رفع عيونه من الآيباد يقول: من جدك تتكلمي ..؟! وشو اللي دور عليه ..؟! على أساس إننا عايشين بمنطقه صغيره ..!! هذه جِده يا أمي .. وإنتي عارفه قد إيش جِده كبيره .. تبغيني ألفلف الشوارع أنادي عليه ..؟! تمزيحيـــــن ..!!
الأم: على الأقل روح دور عليه ببيت صاحبه ..
أُسامه: إذا إنتي المُهتمه بكِرار مو عارفه وين بيت صاحبه فكيف أنا أعرف ..!! ترى حدنا نعرف إن أسمه سامر ..
طالعت الأم فيه لفتره بعدها قامت وراحت فرفع صوته يقول: أم أُسامه لا تشيلي بخاطرك عليّ .. كلمتك بالشيء المنطقي ..
إتجهت للدرج وطلعته ولما لفت بتروح لجناحها شافت آنجي ماشيه وهي لابسه عباتها ومتكشخه ..
الأم: آنجي .. على وين ..؟!
آنجي: آه رايحه لعزا وحده من قرايب ديلي ..
عقدت الأم حابها تقول: صايره هالأيام تروحي لمُناسبات زميلتك كثير .. حتى العزا كمان ..
آنجي بهدوء: أنا قلت لها أي مُناسبه عندكم إعزميني عليها ..
إستغربت الأم من كلام بنتها .. من متى آنجي ترمي نفسها عالمُناسبات كِذا ..؟!
بالعاده ما تروح إلا بدعوه خاصه أو بعد كم مره رفض ..
إتجهت آنجي للمصعد تنزل منه بس وقفت فتره بمكانها ولفت على أمها تقول: مام ..
الأم: هلا ..
آنجي: شفتك قبل شوي وإنتي طالعه من الدرج .. أمنيتي أشوفك مره طالعه من المصعد .. تراه مو موجود في بيتنا كزينه ..
إبتسمت أمها تقول: تعودت ..
ظهر الإنزعاج على وجه آنجي وإتجهت للمصعد وهي تقول: تعودتي بسبب مين ..؟! بسبب ذاك المدلع اللي ما زال يعاني رهاب المصاعد ..
إكتفت الأم بالإبتسامه وآنجي نزلت لتحت وطلعت من القصر ..
لفت بعيونها وإنزعجت لما ما شافت سيارة السواق حقها .. وين راح ..؟!
عقدت حاجبها وهي تشوف السعودي المنتف واقف بنص الحديقة ورافع راسه يطالع في القصر ..
تقدمت حتى وصلت للحاجز الفاصل وقالت: هيه إنت ..!!
لف قُصي عليها وميل شفته لما شاف إنها ذيك البنت المغروره ..
تنهد وقال: نعم ..
آنجي وبنبرة قرف: روح ناد لي السواق محمد .. < سواق من أصول بنقلاديشيه أسلم وغير أسمه >
رفع حاجبه من نبرتها بعدها لف يكمل شغله يقول: أنا هنا مُزارع مو خدام تحت إيدك ..
إتسعت عينها بدهشه تقول: شف شف ذا شيقول ..؟! هيــه إنت ..؟! إحنا نعطيك راتب على إيش ..؟! بسرعه روح ناده لي .. تحرك ..
وقف قصي شغله وهو يفكر .. إبتسم لما قرر يلعب معها شوي ..
لف عليها يقول: أنادي محمد ..
آنجي بإستهزاء: لا راجا ..
قُصي: راجا طلع من ساعه ..
مطت شفتها تقول: لا تستهبل ..!! روح ناد لي محمد بسرعه .. مو فاضيه لك ..
قُصي: طيب .. بس اللي أعرفه إن محمد خاص لتوصيل أُمك وكِرار وحلا .. إذا السواق الخاص فيك مو موجود إنتظريه ..
تنرفزت آنجي وقالت بحده: قلت لك روح ناده وإنت منكتم .. تحرك ..
رفع حاجبه .. فعلاً البنت وقحه لدرجه كبير ..
خلاص .. بطل يستهبل ..
لف وكمل شغله وطنشها ..
فتحت عيونها بدهشه وقالت: إنت هيه ..!! أنا شقلت لك ..؟!
قصي بلا مُبالاه: عندك رجل ..
عضت على شفتها بعدها قالت: ماشي .. حأعرف كيف أطردك من هنا بطريقتي .. ودع المكان يا بابا ماشي ..
بعدها لفت وطلعت برى القصر كله تأخذ لها تاكسي ..
رفع حاجبه وقال: يا ذي العيله عليهم غرور مو طبيعي .. شف حتى قررت تروح بتاكسي ولا إنها تروح تنادي السواق بنفسها ..
تنهد وكمل شغله يقول: تقول إنها بتطردني .. مدري إن كانت جاده ولا لا .. قبل كِذا قالت بتطردني وما شفت شيء .. المهم أتمنى ما تكون جاده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 378
قديم(ـة) 08-05-2015, 06:50 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه 8 العشاء ..
تنهد بتعب أول ما وصل للشقه المتواجده في الدور الخامس ..
لو المصعد حق العماره مو خربان كان ما إستهلك كل هذا الجهد في طلوع الدرج ..
دق جرس الشقه وبعد ثواني جاه صوت بنت تقول: مين ..؟!
حس بالضيقه .. كان واضح إن البنت منعمه صوتها بالعمد فقال: موصل طلبات ..
فتحت شوي من الباب فطلعت له ريحة العطر اللي صرعته وأول ما كان بيتكلم سمعها تقول: بنات بنات العشاء وصل وصل ..
وبعدها تعالت أصوات صراخ البنات من داخل وأنواع الهبل والهجوم والضحك ..
كان واضح إنها جمعة صديقات ..
بعد كم خطوه عن الباب وهو لاف وجهه ويستغفر ..
مدت البنت إيدها تقول: ميرسي .. هات الطلبات ..
موصل الطلبات واللي كان نفسه جهاد قال من دون لا يلف: الفلوس أول شيء ..
ميلت فمها بعدها لفت على صاحباتها الخمس تقول: بنات ياللا وين قطتكم ..؟!
وحده من البنات: هيه هيه سمعتوا الصوت ..؟! شكله سعودي ..
بنت ثانيه: أوووه جد .. خلونا نشوفه ..
الثالثه: طفي طفي اللمبه عشان لا يشوفنا ..
وبعدها سمع صوت الباب ينفتح شوي ..
وحده من البنات: خف علينا يا حلو .. طيب لف عشان نشوف الخشه ..
الثانيه: يا حليله .. لا يكون مستحي ..؟!
الثالثه: سعودي ويستحي ..؟! كثري منها ..
الرابعه: هههههههههههههه طيب خلونا نقط مُمكن حضرة صاحب السمو يلف ويدينا وجه ..
الخامسه: أوكي جمعوا فلوسكم ..
وبدأ يسمعهم وهم يجمعوا وهو يحاول قد ما يقدر يمسك أعصابه ..
نرفزوه البنات بشكل كبير ..
وقحات ويتمنى بهاللحضه يكون ولي أمرهم بس عشان يقدر يأدبهم وحده ورى الثانيه ..
طول فترة شغله وهو يقابل يومياً أشكال وأنواع من البشر .. لكن هالمره المُوضوع مُستفز بشكل كبير ..
وحده من البنات بإبتسامه بعد ما قفلت شوي من الباب: يا عامل التوصيل .. خذ فلوسك ..
الثانيه بهمس: اللحين بيلف ..
الثاثله: وأخيراً ..
تنهد جهاد ولف عليهم .. كان الباب مفتوح شوي واللمبات طافيه .. ما يقدر يشوف غير يد البنت الممدوده ..
وحده من البنات: إكشخ .. والله وطلع مُز ..
الثانيه: يووه من حقه أجل يشوف نفسه ..
الثاله: بس بس إنتي وياها .. تراه في النهايه سعودي .. لا تمدحوه وياخذ مقلب في نفسه ..
البنت صاحبة اليد الممدوده: هذا هو الحساب .. إذا ناقص أعطني خبر ..
أبعد جهاد نظره عن الباب يقول: أولاً ريحة العطر الفايحه هذه واللي دخلت بمخي من قوتها تخليكم بوضيعة المرأه الزانيه .. ثانياً جسم المرأه كله عوره .. وأتوقع اليد اللي ما أشوف لها أي كم كمان عوره .. أصواتكم وضحككم العالي والبايخ ماله داعي تسمعوه للرجال .. تراها مو فله مثل ما تتوقعوا .. إلبسي لك شيء على يدك ووقتها راح آخذ الفلوس ..
ظل الوضع هادي من بعد ما تكلم بعدها قالت وحده منهم بإستنكار: شف شف ذا المطوع وش يقول ..!!
الثانيه: يا ربيييه من هالنوعيه من السعوديين .. يشموا العطر ويمخمخوا ولما يشبعوا يقولوا أوه هذا حرام .. ترى إنت اللي جاي للبيت .. حتى بالبيت ممنوع نتعطر أففف ..
الثالثه: أقول إنت .. تراك مو أبوي أو أمي عشان تتكلم بالطريقه ذي ..
الرابعه: حدك ديليفري تنجز شغلك من غير ما تتدخل في خصوصيات زباينك ..
الخامسه: وكمان مو فله إنك تسوي فيها الوااو واللي لي كلمتي وما راح يمشي إلا هي .. خذ الفلوس وأعطنا الأكل وتوكل على شغلك ..
جهاد: كلامي واضح وما راح أعيده .. دقيقتين لو ما تلبسي لك شيء على إيدك فراح أروح لشغلي ..
وحده بقهر: هيه إنت .. شغل الهيئه هذا ما نبيه .. هات الأكل وإنقلع ..
الثانيه: أفففف تراك زودتها بزياده .. أنت شعليك ..
رمت البنت الفلوس تقول: خذها وهات الأكل .. ياللا ..
نزّل جهاد نظره للفلوس اللي بالأرض بعدها قال: الفلوس نعمه فلا ترميها كِذا .. على العموم مستحيل كلكم ما تعرفوا تطبخوا .. وحده فيكم تدبر لكم العشاء ..
لف وراح للدرج تحت صدمة البنات من تصرفه ..
بدأوا يصارخوا ويتوعدوا ويهددوا وهو نزل ولا إلتفت لهم ..
ركب السياره وحركها بقوه من القهر اللي حاس فيه ..
يتمنى يكون تصرفه هذا تأديب لهم عشان المره الجايه على الأقل يكونوا محترمين ..
وقف السياره أول ما وصل المطعم ..
نزل وهو شايل بإيده أكياس الأكل .. كانت تكفي لست أشخاص ..
طلع الدرج ولما كان بيفتح الباب لاحظ ولد واقف وبإيده شايل كيس فيه طماطم وخبز توست ..
هالولد صار يشوفه أكثر من مره ..
شكل هالمطعم مكانه بين مكان السوبر ماركت وبيته بما إنه دايم يمر من هنا ..
لكن اللي لاحظه هو إنه مستحيل يمر من دون لا يوقف يطالع في المطعم لدقيقتين أو خمس ..
تقدم منه وهو يقول: مساء الخير ..
إنفجع الولد ولف عليه .. كان تقريباً في التاسعه من عمره ..
جهاد: إيش إسمك ..؟!
ظل الولد يطالع فيه لفتره بعدها قال بتردد: عبـ ـد الهـ ـادي ..
طالع جهاد فيه من فوق لتحت .. ملابسه شوي قديمه ..
ومع هذا فيومياً يمر يشتري أغرض للبيت ..
يعني على حسب تقديره فهم فقراء بس مستورين ..
إبتسم جهاد يقول: إيش بيكون عشاكم الليله ..؟!
الولد بنفس التردد: مـ ما أعرف .. يمكـ ـن سيندويشتـ ـات بالكشنه ..
عقد جهاد حاجبه .. العشاء بالمره بسيط ..
جهاد: كم عدد أفراد عائلتك ..؟!
سكت الولد لفتره بعدها قال: إحنا أربع مع أمي ..
جهاد: وأبوك ..؟!
الولد: ميت ..
ظهر الحزن على وجه جهاد بعدها إبتسم وقدم له كيس الأكل يقول: شرايك عشاكم اليوم يكون هذا ..؟!
فتح الولد عينه بصدمه ولا إيرادياً إبتسم ومد إيده بس تدارك الأمر بسرعه ورجع إيده يقول: ها .. لا لا شكراً ..
جهاد بإبتسامه: ما عليك .. أنا بأدفع لك ثمن الأكل .. أصلاً الفلوس كثيره ومدري وين أوديها .. خذها وتعشوا بها الليله .. عادي ..
ظلت عيون الولد معلقه بالكيس وريحة الأكل واصلته بقوه ..
يشتهيها .. يشتهي هالأكل ..
كل ما مر من المطعم يشم ريحته ويشتهيه كثير ..
بدأت دموعه تنزل وهو يقول بهمس: شكراً .. شكراً ..
بعدها مد إيده وأخذه ..
جهاد: وكل ما بغيت شيء تعال لي .. إعتبرني زي أخوك الكبير .. خلاص ..؟!
مسح دموعه بكفه وهو يقول: خلاص ..
مسح جهاد على شعره بعدها دخل للمطعم ..
تنهد بعد ما إنقفل الباب وقال بهدوء: أيتام .. الله يكون بعونهم ..
إتجه لعند الكاشير وهو يقول: أهلين أحمد ..
لف أحم عليه وقال: ها خلصت توصيل ..؟!
طلع جهاد الفلوس وزاد من عنده فلوس الست وجبات وهو يقول: هذه ..
أخذها وبدأ يوزعها فقال جهاد: آخر بيت ما أعطيتهم الطلبيه ..
عقد أحمد حاجبه ولف عليه يقول: شو تقصد ..؟!
جهاد: إستفزوني شوي ورحت قبل لا أعطيهم الطلبات .. ما عليك دفعت الفلوس من عندي ..
أحمد بصدمه: لك شو هاد اللي عملته ..؟!!! إنت ما تدري إنو هاد بيسيء لسُمعة المطعم ..؟!! المالك لو وصل له هاد الخبر فـ... لا لا أصلو أكيد راح يتصلوا يشتكو على المعامله وراح تفل من هنا أكيد ..
جهاد: أعرف .. إسمع قول للديليفري الثاني يودي لهم الأكل .. صدقني ما قدرت أعطيهم ..
أحمد: جهاد إنت عم تجنني ..
جهاد: هههههههههه معليه مشها لي هالمره .. ياللا قبل لا يتصلوا وتكبر المشكله ..
هز أحمد راسه بعدها قال: ماشي .. راح تمرؤ هالمره بس ما بوعدك تمرؤ المره الجايه ..
جهاد: ربي يسعدك يا شيخ ..
وبعد كلمته ذي توه جاء الديليفري الثاني فأعطاه جهاد العنوان وأعطاه أحمد الطلبات ..
وبكذا .. تصرف جهاد هالمره عدى على خير وما عرفت الإداره فيه ..
بس واحد مثل شخصيته ما أضن بأنها تكون المشكله الأخيره له ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 11 ونص الليله ..
وقف السياره قدام باب فلتهم بعدها لف عليها يقول: هيه .. الهنوف .. ياللا وصلنا ..
عقدت الهنوف حواجبها بعدها فتحت عينها .. إعتدلت بجلستها تتلفت حولها ..
تثائبت وهي تقول: أخيراً ..
فك نادر حزام الأمان وهو يقول: وشو اللي أخيراً .. نايمه طول الطريق وما حسيتي أبد بالوقت .. دب قطبي مو بنت ..
عضت على شفتها وبغت تدافع عن نفسها بس وقفت لما مر ببالها جملته *مو بنت * ..
هذه نفس جملة أخوه *حسبتها بنت * ..
حست نفسها بتبكي .. هالعيله بيجيبوا لها الجلطه ..
نزل نادر يقول: وش تنتظري ..؟!
نزلت الهنوف وهي تحس حالها هلكانه ..
أمس الليل تعشوا عند أهلها وبعدها إستأجر لها شقه يناموا فيها وهي مو عارفه الأسباب وبالصباح خلاها تروح مدرستها تسحب أوراقها ومن بعدها وهم بالأسواق تشتري لها ملابس وهو يشتري لنفسه أشيائه الناقصه ..
وغير كِذا فصلوا بعض الأثاث الناقص في جناحهم وما إلى ذلك .. وتوهم يرجعوا ..
فتح الباب ودخلوا ..
عقدت الهنوف حاجبها لما شافت الأم مع بنتها منار يطالعوا بالتلفزيون ..
قامت الأم أول ما دخلوا وتقدمت منهم تقول: أهلين بولدي ..
نادر بهمس: ليش ما ناموا ..؟!
طالعت الهنوف فيه بإستغراب فقالت الأم: ما شاء الله .. حبيبي صار جواله ينقفل لمدة يوم كامل ..
جت منار ووقفت جنب أمها تطالع في الهنوف ..
تنهد نادر بعدها قال: خلص شحنه ..
لفت الهنوف عليه تقول بإستغراب: بس قبل شوي شغلتَه ودقيت على اللي أسمه فراس ..
حط نادر إيده على وجهه .. هذه ما تفهم ..
منار: ههههههههههههههههههههه يا رُباااااه مو معقول ..!!
لفت الأم على الهنوف وقالت: إيش إسمك ..؟!
فتحت الهنوف فمها بتتكلم بس قاطعها نادر يقول: الهنوف .. إسمها الهنوف ..
الأم: وعمرها ..؟!
نادر: 17 سنه ..
منار: يا حياتي .. لسى صغيره ..
ضاقت عيون الأم وقالت لنادر: البنت لسى صغيره ..
نادر: الزواج ما كان بالغصب .. لو رفضت راح أحترم رايها وأدور غيرها ..
الأم بهدوء: طلقها ..
إتسعت عيون الهنوف من الصدمه في حين عض نادر على شفته وقال: أنا ما تزوجت عشان أطلق .. ماني مطلقها ..
الأم وبنفس النبره: قلت لك طلقها ..
ظلت الهنوف تطالع في الأم بصدمه ..
وشو هذه اللي طلقها ..؟! طيب ليش ..؟!
هي ما آذتهم بشيء أبداً ..
طالع نادر في أمه فتره بعدها لف على الهنوف يقول: تبيني أطلقك ..؟!
إنصدمت من سؤاله فسألها مره ثانيه: جاوبيني ..؟!! تبيني أطلقك ..؟!
ما فهمت .. ولا هي فاهمه شيء ..
لفت بعيونها على أمه فلف وجهها عليه يقول: طالعي فيني أنا وبس .. تبيني أطلقك ..؟! جاوبي اللحين ..؟!
حست بجسمها يرجف من الموقف اللي ما توقعته ومن الأحداث اللي تصير ..
ماهي عارفه .. مو عارفه شيء ..
نادر وبصوت حاد: الهنوف ..!!!
خافت وقالت بسرعه: مدري مدري ..
صك على أسنانه وقال: ما أبغى مدري .. أبغى جواب يا بلا أو إيه ..
بلعت ريقها وبعّدت عينها عن عينه وبهدوء وإرتباك هزت راسها بلا ..
إبتسم ولف على أمه يقول: شايفه بنفسك .. حتى هي رافضه سالفة الطلاق وراضيه فيني زي ما أنا راضي فيها .. إذا إحنا راضين فخلاص الموضوع منتهي ..
طالعت الأم فيه بهدوء وقالت: راضيه فيك ..!! يعني هي عارفه كل صغيره وكبيره عنك ..؟!
ظهر الإنزعاج للحضات على ملامحه فلفت الأم على الهنوف تقول: على أي أساس راضيه فيه ..؟! يعني ما سمعتي عنه ..؟! ما سمعتي إنه .....
ضمها نادر لصدره وهو حاط إيده على إذنها وقال بحِده: يمه يكفي ..!! هذه حياتي وأنا حُر فيها .. لا تهدميها ..
وبعدها ضغط أكثر على إذنها حتى لا يوصل لمسامعها أي شيء ..
كل شيء يصير حولها غريب .. غريب عليها كثير ..
راسها لصدره وما تشوف غير السواد ..
الجو من حولها مليان أصوات بس خافته ولا تقدر تميز وش ينقال بسبب هالضغط اللي على إذنها ..
هي عارفه .. جالسين يتجادلون .. مو قادره تفهم غير بعض الكلمات اللي يقولها نادر ..
كانت نبرته حاده .. وتحس بدقات قلبه السريعه ..
هو متوتر .. وكأنه فاقد لأعصابه ..
معقوله لهالدرجه الموضوع كبير ..؟!
ما تدري ليه حاسه نفسها بتبكي ..
ودها تصرخ وتقول كــافــــي ..!!
ما تحب المشاكل .. ما تحبها أبداً .. تخاف منها ..
حتى بالبيت لو بتصير مشكله على طول تروح تعزل نفسها بأي مكان ..
يا المطبخ .. أو السطح .. أو حتى الحمام ..
زمت على شفتها ورفعت إيدها تمسك ببلوزته ..
ما زالت تحس بتوتره وبإنفلات أعصابه ..
التجادل شكله كبير .. كبير كثير ..
شدت على بلوزته وقالت بهمس: نادر خلاص .. أمانه خلاص ..
وقف نادر عن الكلام أول ما حس بهمسها ..
ما درى وش قالت .. بس عرف إنها قالت شيء ..
أخذ نفس عميق بعدها أبعد إيده عن إذنها ومسك بيدها وسحبها وراه لفوق ..
الأم بحِده: نادر وقف ..!!!
تجاهلها وكمل طلوع لفوق ..
حطت الأم إيدها على وحده من عيونها وهي حاسه بصداع شديد ..
إنفلتت أعصابها هالمره كثير ..
هالولد جننها .. كيف يتجرأ يتزوج من وراها ..
وكيف يتجرأ يرفض الطلاق ..؟!!
لازم تحط حد لموضوع زواجه وبسرعه ..
جلس نادر على السرير وظل يطالع في الأرض بهدوء ..
والهنوف ما زالت واقفه عند باب الغرفه محل ما ترك نادر إيدها ولحد اللحين مشوشه ..
واضح من البدايه إن رفض الأم وراه سبب ..
بس هالسبب اللحين صار واضح إنه قوي ..
ما يهمها تعرف السبب قد ما يهمها تعرف مين منهم على حق ..
الأم .. ولا نادر ..؟!
الإجابه على هذا السؤال بس ... راح يريحها كثير ..
تقدمت كم خطوه فجاها صوت نادر يقول بهدوء: الهنوف .... متأكده إنك مو ندمانه ..؟!
وقفت وطالعت فيه وهو ما يزال نظره على الأرض ..
الهنوف: ما فهمت ..
نادر بنفس الهدوء: أقصد .. مو ندمانه على الزواج مني ..؟! على موافقتك للزواج ..؟!
ما تدري .. ما تدري بإيش تجاوب ..
هي .. مو ندمانه .. بس تخاف بعدين تندم ..
فـ ... مو عارفه بإيش تجاوب ..
ظل الوضع هادي لخمس دقايق ولما شافت سكوته عرفت إنه ينتظر جوابها ..
على العموم .. وش اللي مُمكن تندم عليه ..؟!
هي ... تحس إنها مرتاحه معاه .. مرتاحه كثير ..
تقدمت شوي وبعدها قالت: لا ..
إبتسم بعدها رفع راسه لها يقول: طيب إسمعي .. بكره راح أروح للشغل وبآخذ أوراقك أخلي أميره تسجلك بالمدرسه اللي تدرّس فيها .. وإنتي خليك بالغرفه ولا تفتحي لأي كائن حي .. وإشغلي وقتك .. خذي لك ورقه وأكتبي الأماكن اللي ودك تزوريها وأول ما أرجع نروح نزورها .. خلاص ..؟!
ظهر الحماس تدريجياً على ملامحها وهي تقول: جد ..؟!!!
هز راسه يقول: إيه ..
إستانست .. حست بفرحه كبيره ..
فرحه مُمكن تخليها تبكي من شدتها ..
هو طيب .. تحبه كثير ..
لا .. خلاص تأكدت بأنها مو ندمانه ..
ولا راح تندم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده بعد منتصف الليل ..
وقف السياره أول ما وصل للمكان ..
قفلها وهو يقول للطرف الثاني اللي يكلمه: مدري .. من التعب نمت بالسياره وما صحيت إلا بالعشاء من الحر .. فريون السياره شكله خلص .. تعشيت بمطعم وشوي وأجي ..
الطرف الثاني: تعشيت وشوي تجي ..؟! حُسام تبي تقنعني إنك من العِشاء وإنت تتعشى لنص الليل ..!!
نزل حُسام من السياره ورفع نظره للقصر وهو يقول: لا بعد ما تعشيت رحت أزور مايا وظليت عندها لين إنتهاء وقت الزياره .. خلاص نص ساعه أو ساعه بالكثير وأكون عندك ..
بعدها كمل وهو يضحك: لهالدرجه واحشتك سيارتك يا جود ..!!
تنهد جواد يقول: ما عليّ من السياره .. خفت تكون ناوي تروح للقصر ترجع محفضتك من دون لا تقول لي ..
إتجه حُسام لسور القصر وهو يقول: وإذا كنت بروح شفيها ..؟!
جواد بحِده: فيها كثير ..!! التهور ما أحبه .. كل شيء تسويه لازم تخطط له من البدايه .. لا تنسى إن تهورك هو اللي ورط رغد بالموضوع .. فلا تفكر تروح .. أنا بأشوف للموضوع وأشوف أفضل فرصه وأروح ..
حُسام: مدري ليش للحين تشوفني طفل ..؟!
جواد: مو طفل .. بس تهورك تهور أطفال ..
حُسام: ماشي .. قريب بتعرف إن هالطفل كبر يا جود .. ياللا مع السلامه ..
جواد: لا تتأخر ..
قفل حُسام الجوال وحطه بجيبه وهو يقول: ما أحب طريقة تصرفه معي .. لي سنوات عايش لوحدي ومتحمل مسؤولية مايا .. مو بعد كل هذا يقول عني طفل .. أقدر أتحمل مسؤلية نفسي ومسؤلية أغلاطي ..
وقف بمكانه وكمل بهدوء: يكفي المره اللي فاتت تحملت رغد مسؤلية أغلاطي .. ما أبغى الموضوع يتكرر ..
رفع راسه يطالع بالسور بعدها رمى الحبل وهو يقول: وكمان ليه ماخذ الموضوع أكبر من حجمه ..؟! أصحاب البيت أكيد مسافرين .. الدخول بيكون سهل مثل المره الأولى .. بالعكس بيكون أسهل بما إني أعرف اللحين كل شيء ..
نط من فوق السور .. من الجهه اللي نط منها هو وخاله آخر مره ..
سمع من خاله وقتها عن موضوع الكاميرات فعشان كِذا بيمشي من نفس الطريق عشان يتجنبها ..
تقدم بهدوء بإتجاه الباب الجانبي والمكان من حوله هاديء تماماً مثل آخر مره ..
فعلاً جواد معطي الموضوع أكبر من حجمه ..
جلس قدام الباب أول ما وصل له .. شغّل الكشاف وثبته بفمه وبدأ يحاول يفتح قفل الباب بالحديدتين الي أخذها من علبة أنصال الكولم الموجوده بالسياره ..
أخذ فتحه منه وقت أطول من الوقت اللي ياخذه جواد ..
ما يهم .. أهم شيء قدر يفتحه ..
دخل من الباب وثبت الكاب على راسه عِدل وخرج من الغرفه بهدوء ..
لف بنظره بالصاله فشافها مظلمه وبحالة هدوء كبيره ..
إبتسم وإتجه لإحدى الأقسام وبعدها إتجه لغرفة المكتب ..
لف مقبض الباب فإنفتح معه ..
دخل وقفله وراه بهدوء ..
إتجه للمكتب وشغل نور الأباجوره ..
شد القفازات السوداء على يده وبعدها بدأ يقلب بالأغراض اللي فوق المكتب ..
عقد حاجبه لما ما شاف أي أثر لمحفضته ..
ليه ..؟! وينها .. المفروض تكون فوق المكتب ..؟!
هو متأكد بإنه تركها هنا ..
إذا كان تركها هنا إذاً وين راحت ..؟!
مستحيل تتحرك من مكانها إلا إذا ...
عقد حواجبه بعدها فتح عيونه بصدمه ..
معقوله ..!!
إنفتح الباب في هذا الوقت فإلتفت حُسام بسرعه للباب بصدمه ..
إشتغلت اللمبات وظهر له شكل رجال في الخمسينات من عمره ..
إبتسم الرجال وهو يقول: كنت متوقع إنك بترجع في أي لحضه ..
قفل الرجال الباب خلفه يقول: والسبب هو إكتشافي بكمية الغباء المتجسده فيك يا أُستاذ حُسام ..!!
تسارعت ضربات قلبه من الصدمه وهو حاس بإنه دخّل نفسه بمشكله مو سهله ..
صك على أسنانه .. هو بورطه ..
بورطه كبيره ..
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت التاسع عشر || ✖•◦•.
إتسعت عيون حُسام من الصدمه وهو يطالع في هذا الرجال الغريب اللي إقتحم المكتب ..
ليه ..؟!
مو المفروض القصر يكون فاضي ..؟!
مو المفروض تكون المحفضه بمكانها ..؟!
ليه كل شيء جاء عكس توقعاته ..؟!
عض على شفته وهو يطالع في حجم الورطه اللي طاح فيها ..
هالرجال .. شكله أبداً مو عادي ..
على إنه لابس بيجامة نوم كحلي إلا إن شكله يعطي هيبه ..
تقاسيم ملامحه الحاده تخليك تعرف إنه مو عادي ..
ولا إيرادياً رفع حُسام إيده للكاب ونزله شوي عشان يخفي ملامحه ..
مو عارف ليه تصرف كِذا ..
ومو عارف خطوته الجايه إيش بتكون ..
ما حسب حساب لمثل هالشيء ..
ما خطط لأ شيء .. ولا لأي شيء ..
طالع الرجال اللي ما كان غير أبو أصيل في حُسام لفتره ..
نقل نظره له .. لابس بنطلون أسود على تيشيرت كحلي .. كاب أسود وقفازات سوداء كمان ..
شكله العام وطوله يبين إنه نفسه حُسام صاحب الـ18 سنه ..
مع إنه ما لاحظ ملامحه عدل .. ومو عارف سبب إخفائه لملامحه بعد ما إنكشف ..
إبتسم يقول: إنت حُسام صحيح ..؟!
عض حُسام على شفته .. أكيد كان ينتظره من أول ..
أبو أصيل: كنت أنتظرك من زمان ..
فعلاً .. مثل ما كان متوقع ..
أبو أصيل: بس صدمتني بصراحه .. مُراهق توه يدخل الـ18 يسرق هالمبلغ كله ..!! طيب والأسباب ..؟! فيه أشياء عجزت أفهمها .. تخطي كميرات المُراقبه اللي برى .. فتح الخزانه بهذا الشكل المُحترف يبين إن اللي سرق شخص مُحترف وله خبره .. لكن بعدها ألاقي المحفضه ناسيها ويطلع صاحبها توه ولد مُراهق .. التناقض كبير ..
شتت حُسام نظره في أرجاء المكتب وهو عاض على شفته يفكر بطريقه يطلّع نفسه فيها من هالورطه ..
أبو أصيل: بما إن المحفضه تحوي على بطاقة شخصيه فأكيد صاحبها راح ينتبه إنها ضاعت قريب وبكِذا عرفت إن السرقه حصلت قريب جداً .. والبطاقه الشخصيه مُهمه وصاحبها أكيد يحتاجها وبيفكر يسترجعها .. وبكِذا من بعد الساعه 12 لمبات البيت كلها خليتها تطفي والكُل من دون إستثناء ينام .. وأنا ... أظل أنتظر هذا السارق .. إن كان مُحترف فراح يعرف من البدايه بإننا رجعنا من السفر بس أكيد ما راح يتراجع بما إن المحفضه مُهمه .. راح يفكر بخطه مُحكمه للدخول ويزور القصر أكثر من مره عشان يدرس الوضع ويختار الوقت المُناسب .. على العموم حتى لو فكر فراح يلاقني بإنتظاره بما إني عينتكم شخص يراقبوا القصر .. وللأسف إنت ما كنت شخص مُحترف .. جيت بس مره وحده وبالليل على أساس إنك حاط ببالك إن أهل القصر غايبين فتره طويله عنه وأكيد مو موجودين .. دخلت بطريقه تقليديه جداً .. حتى إنك كنت تكلم بالجوال طول مشيك من سيارتك للسور لأنك واثق إنه مافي أحد .. ثقتك كانت عمياء ..
صك حُسام على أسنانه .. يعني كِذا ولا كِذا كان راح ينمسك ..
أبو أصيل: كنت ناوي أخبر الشرطه أول ما حصلت محفضتك .. بس راح ينتهي الموضوع بسبب نقصان الأدله .. الخزنه مافي أثر لفتحها بالقوه .. مافي تسجيل للسارق .. مافي غير محفضه ولو عينت لك مُحامي فبتقدر تطلع من القضيه بسهوله .. وأنا ما راح أكسب غير سمعه فاسده .. لكن القبض عليك في مسرح الجريمه ..!! تضن تقدر تطلع منها ..؟!
شتت حُسام نظره بين الأوراق والأقلام الموجوده على المكتب وهو يحاول يعصر مُخه يدور له طريقه يطلع منها ..
بس مافي .. هو مُحاصر من كل الجهات ..
معقوله تكون نهايته السجن ..؟!
تقدم أبو أصيل شوي وقال: لكن قبل لا أبلغ أبغى أسألك سؤال ..
ضاقت عيون حُسام .. سؤال ..؟!
ليه ..؟! وإيش هو ..؟!
أبو أصيل: أُمك إندنوسية الأصل ..؟!
عقد حُسام حاجبه بتعجب من هالسؤال ..
سؤاله .. غريب ... ويحس ماله هدف ..
ما رد عليه .. ما يدري بس .. بس على الأقل ما يبغى صوته يطلع ..
يخاف يكون معه مسجل يسجل صوته عشان يثبّت التُهمه عليه ..
إبتسم بإستهزاء .. لحد اللحين عنده أمل يطلع منها ..
أبو أصيل: مافي كاميرات فلا تخفي وجهك وصوتك عني .. جاوبني ..
حُسام في نفسه: "أدري مافي كاميرات .. بس أكيد معك مسجل" ..
هز راسه بلا وما يزال نظره لتحت على المكتب وكل شوي يعدل الكاب يغطي وجهه أكثر ..
أبو أصيل: طيب أُمك من أهالي المنطقه الشرقيه ..؟!
عقد حُسام حواجبه أكثر .. شفيه هذا يسأل عن الأم ..؟!
هز راسه بلا ..
أبو أصيل في نفسه: "معناته مُجرد تشابه .. عزام متزوج قبل ملك ثنتين .. الأولى من أهل الشرقيه .. والثانيه إندنوسيه .. وحسب الي أعرفه فماله غير ولدين واحد أكبر من هذا بكثير والثاني كمان أصغر منه بكثير .. وهو أكّد لي إنه مو أولادهم .. معناته مو ولد عزام اللي نعرفه" ..
ظل ساكت لفتره وموضوع التشابه مو راضي يدخل بمزاجه ..
عقد حواجبه لفتره .. معقوله يكون عزام تزوج بعد ملك بوحده رابعه ..؟!!
لا هذا مُستحيل .. هو وعدها إنه ما بيتزوج ..
هي هددته إن تزوج فراح تطالب بالخُلع ..
وإنها بتسود عيشته وعيشة زوجته الرابعه ..
عزام وقتها كان جاد لما وعدها إنه ما بيتزوج ..
إذاً .. هذا فعلاً تشابه ..
مع إنه تشابه مُريب لكن مافي تفسير غير إنه مُجرد تشابه أسماء ..
ضاقت عيونه لما لاحظ حُسام يرجع بهدوء لورى ..
أبو أصيل: وين تضن نفسك رايح ..؟!
رجع حُسام لورى أكثر يقول في نفسه: "راح أقدر عليه .. أضن لو إني هاجمته بسرعه وهربت فراح أقدر عليه" ..
وصل لمكتبة الكُتب .. بينه وبين أبو أصيل حول الأربعه متر .. وبين أبو أصيل والباب ثلاث متر ..
أبو أصيل: إن كنت تخطط تهرب من الشباك فلازم تعرف إنه مافي شباك بالبيت مافيه حدايد .. و ....
ضاقت عيونه لما تقدم حُسام بشكل مُفاجئ وسريع ..
سحب حُسام التقويم الثقيل من فوق المكتب ورماه بقوه بوجه أبو أصيل ..
رفع أبو أصيل يده بسرعه قدام وجهه يحمي نفسه فأستغل حُسام الفُرصه وهجم عليه ..
أول ما ضرب التقويم بإيد أبو أصيل كان حُسام توه مر من جنبه بسرعه ..
مد إيده وضربه بحركة السكين على رقبته من ورى ..
عض أبو أصيل شفته لما حس بألم وهنا إستغل حُسام الفُرصه وخرج من الباب وهو عارف إن ضربته ما راح تخلي هالرجال يُغمى عليه لأن المُعطيات ما كانت كافيه عشان تكون ضربته أقوى من كِذا ..
لف أبو أصيل للباب وشاف حُسام يهرب منه فقال بهدوء: مافي غير ثلاث أبواب تدخلك القصر .. وكلها مقفله فوين تضن نفسك هارب ..؟!
خرج حُسام من غرفة المكتب وهو عاض على شفته ..
بدأ يتلفت حوله بتوتر .. معقوله يكون صح الكلام اللي قاله ..؟!
لا .. مو صحيح .. هو بس يبغى يخوفه ..
راح يهرب قبل لا يمديه يقفل أي باب ..
إتجه بسرعه للجهه اللي فيها الباب اللي دخل منه ..
دخل القسم .. وبعدها دخل الغرفه وراح للباب بسرعه ..
مسك المقبض .. فتح عيونه بصدمه لما شافه ما فتح معه ..
دخل إيده بجيبه وطلع الأنصال حتى يفتح القفل بنفسه ..
شغل الكشاف بسرعه وتوتر .. أول ما حاول يفتح وقف لما لاحظ إن قفل الباب مفتوح ..
هذا ... هذا يعني إنه مقفل من برى بقفل خارجي ..!!
مُستحيل ..!!
قفل الكشاف بسرعه وبدأ يشتت نظره في المكان المُظلم بتوتر ..
إيش هذا ..؟!! إيش هذه الورطه اللي رمى نفسه فيها ..؟!
أخذ نفس عميق يقول لنفسه: "حُسام إهدأ .. إهدأ عشان تقدر تفكر .. خلك هادي وبطّل توتر" ..
فتح باب الغرفه وخرج بهدوء ..
مشي بالممر ولما فتح باب القسم شاف الرجال بوسط الصاله يتكلم بالجوال ..
عض على شفته ورجع يقفل الباب .. لف نظره بالممر .. لازم يلاقي له طريقه يهرب فيها ..
أو على الأقل .. يلاقي مكان مناسب يختبيء فيه لحد ما تجي الفُرصه المُناسبه ..
بدأ يمشي بالممر المُظلم بهدوء حتى لاحظ باب على الجانب ..
فتح فلقى زي السيب الصغير فيه بابين ..
فتح واحد منها طلع حمام .. فتح الثاني فحس بهواء بارد ..
شغل الكشاف فإنصدم لما شافها غُرفة الخدامات ..
على طول قفل الغرفه وخرج ..
وصل لنهاية الممر فحصّل باب مقفل بالمُفتاح ..
رجع مره ثانيه من محل ما جاء وإتجه يمشي بالجهه الثانيه ..
لقى مطبخ .. غرفة تناول طعام للخدم .. غرفة أدوات التنظيف ..
شكل القسم هذا كله عن الخدم وتوابعهم ..
رجع للباب اللي يفتح للصاله والتوتر اللي فيه بدأ يزيد ..
وبدأ اللحين يلوم نفسه .. لو أنه سمع كلام خاله كان ما صار اللي صار ..
ودايركت بدأ عقله يتخيل نفسه ينمسك وينسجن ..
عض على شفته ورجع يفتح الباب بهدوء ..
ما شاف أحد بالصاله .. معناته راح لمكان ثاني ..
مين كان يكلم ..؟! الشُرطه ..؟!
عض على شفته بعدها خرج بهدوء وإتجه للجانب الأيسر للدرج ..
وصل وبدأ يتحسس الجدار الجاني للدرج ويمشي معه حتى وصل لنهاية الدرج ..
وهناك حصّل درج صغير ينزل لقبو القصر ..
إبتسم .. مثل ما توقع فيه قبو ..
شاف زي كذا كثير في المسلسلات ..
نزل من الدرج حتى وصل لتحت ..
شغّل الكشاف ودار فيه بالمكان .. كان مُبهر فعلاً ..
طنش الموضوع .. هذا مو وقت الإنبهار ..
إتجه لوحده من الأبواب وفتحها .. دار بالكشاف فكان المكان واسع ومليان لوحات بشكل كبير ..
حُسام: شكله مرسم لواحد من أفراد العايله ..
وبدأ يمشي ويكّشف على اللوحات يطالع في الرسومات ..
طنش الموضوع كله ولف على الجدران فشاف باب ثاني ..
حاول يفتحه بس لقاه مُغلق ..
جلس ومسك الكشاف بفمه وبدأ يفتح القفل بنفسه ..
إنفتح معاه فدخل لداخل وقفل الباب وراه ..
شغل اللمبه فكانت غرفه صغيره مليانه لوحات مُستعمله ولوحات مكسوره وبعض علب الألوان المُستعمله ..
شكلهم هنا يحطوا بقايا الرسم وغيره ..
حس بالغبار موجود في المكان .. هذا يعني إنه من زمان محد دخل حتى ينضف ..
بدأ يعض أظفره وهو يطالع في المكان ..
تقريباً المكان مُناسب يختبئ فيه شوي لين يطفش الرجال ويحسبه هرب بطريقته ..
حتى إنه فيه صندوق يقدر يختبئ فيه لو أحد فتح المكان مع إن الموضوع شبه مُستحيل ..
راح للأدراج وبدأ يقلب فيها لين حصّل مُفتاح إحتياطي للباب ..
راح للباب وقفله من داخل وبعدها طف اللمبه وجلس بهدوء يفكر بالشيء اللي رمى نفسه فيه بتهور ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الجُمعه ..
الساعه عشره ونص .. بالمُستشفى ..
جلست على الكُرسي المُقابل لصاحبتها بالكافتيريا وهي تقول: آخخ يا ربي .. وأخيراً بريك ..
أمجاد: وربي معاك حق .. يا دوب لقينا وقت فاضي .. اليوم الشغل كان ثقيل بقوه ..
بدأت بِنان تاكل وهي تقول: أقول أمجاد سامعه آخر خبر ..؟! الدكتور جاسم .. رئيس قسمنا .. مو قال إنه راح يستقيل ..؟! يقولوا إنه حالياً يدور أفضل دكتور يكون رئيس القسم بعد إستقالته ..
أمجاد بتفكير: مين هم الدكاتره المُميزين بقسمنا ..؟!
بِنان: فيه سميره .. ومروان .. وكمان فيه الدكتوره مضاوي وكمان عبد الملك ويوسف ..
أمجاد: حتى الدكتور الجديد وليد يقولوا إنه جداً موهوب ..
بِنان: يب سمعت .. هههههههه وبعدين خلاص هو صار له فتره هنا وإنتي لسى تقولي الدكتور الجديد ..!!
أمجاد: ههههههههههههه تعودت .. الزبده مين ودك يكون رئيس القسم ..؟!
بِنان: مدري .. مافي ببالي أحد .. بس أتمنى ما يلاقي .. الدكتور جاسم أشرف على تدريبنا وهو دكتورنا قبل لا يكون رئيس القسم .. ما أتمناه يستقيل ..
أمجاد: نفس شعورك بس خلاص الموضوع صار منتشر وهو حط قراره .. مافي رجعه .. الزبده ودي بالدكتور يوسف .. تخيلي قبل فتره دخلت معاه بعمليه .. أخطأت بخطأ وتوترت وبدل ما يهاوشني جالس يهدئ من توتري ويعطيني ثقه بنفسي أكثر .. مرره حسيته طيوب بالتعامل مع البقيه ومتفهم ..
بِنان: الدكتور يوسف ..! ما أعرف عنه كثير ..
عقدت حاجبها ولفت ورى لما سمعت صوته ..
ميلت شفتها وهي تشوف هالدكتور المُحترم داخل الكافتيريا مع بعض الأطباء اللي دايم حوله ..
أمجاد: هههههههههههه شفيك ..؟! للحين شايله بخاطرك من موضوع المريض اللي عالجه بدل عنك ..؟!
لفت بِنان عليها تقول: اللي يقهر بالموضوع إنه ما عرضوه للجلسه التأديبيه بحكم إنه لسى ما صار مريضي بشكل رسمي .. أخذ له مهاوشه وعقاب عادي ..
أمجاد: هههههههههه طيب خلاص إنسي الموضوع .. مو كل ما مر طالعتي فيه بعيون تخوف ..
بِنان: هههههههههههه حرام عليك مو لهالدرجه ..
لفت لما سمعت صوته قريب فشافته جلس بالطاوله القريبه منهم هو واللي معه وكل واحد معاه فطوره ..
أمجاد: شف شف كيف عيونك اللحين ..؟!
لفت بِنان عليها تقول: هههه خلاص أمجاد شفيك ..؟!
أمجاد: ههههههههه المهم متى بيرجع أخوك وزوجته من السفر ..؟!
هزت بِنان كتفها تقول: مدري .. إتصل أمس وقال قريب .. بس بيخلص كم موضوع وبيرجع .. ههههههه وبيسحب ترف معه .. ما أنكر لو قلت ما وحشتني تصرفاتها المتوحشه ..
أمجاد: آآآخخ ذكرتيني بأُختي المتزوجه من زمان ما زارتنا ..
بِنان: وحشتك ها ..؟!
أمجاد: أ[د .. وحشتني بنتها الصغيره ..
بِنان: هههههههههههه قويه يا أمجاد .. حرام عليك ذي أُختك ..
أمجاد: أي أُخت ..!! من وأنا صغيره وهي تضرب فيني وتسرق ألعابي وتكذب على أمي وأبوي وهم يصدقوها .. إضطهدتني وتقولي أُختك ..!!
فتحت بِنان فمها بتعلق بس سكتت لما سمعت مشاعل المُتدربه تحت إيد الدكتور ثامر تقول: إيوه دكتور وش بتسوي بحكاية المريضه مناهل ..؟! ترى للحين مالها سجل طبي رسمي بالمُستشفى ومُمكن بأي لحضه يدروا المسؤولين أو رئيس قسمك بالموضوع .. ما راح تطلع منها ..
رائد: دكتور مشاعل معها حق .. يومها حظ لما كانت غُرفة العمليات فاضيه وما حولها أحد .. لو أحد كشفك بتروح فيها ..
د.ثامر وهو ياكل: لا تشيلوا هم .. اليوم صحيت وقدرت آخذ منها رقم زوجها .. راح أتفاهم معاه حتى لا أسبب بمشكله بينها هي وياه ..
رائد: دكتور ..!!! إنت همك حياتها الإجتماعيه ..؟!! طيب وحياتك المهنيه شوف لها شوي .. قريب بتحصل دوريه على المُستشفى .. لو دخلوا للغرفه ومالقوا لها أوراق إنت اللي بتتعاقب ..
تنهد الدكتور ثامر يقول: مدري ليه دمكم حار كِذا ..؟! خذوا الأمر بهدوء وروقان .. قل لكم بأحل الموضوع فلا تشيلوا هم .. وحتى لو إنكشفت فراح أطلعكم منها وأقول إني أجبرتكم تعملوا العمليه معي ..
سماهر: دكتور ..!! طيب على الأقل ريحنا وقول وش الشيء اللي بتسويه عشان تطلع نفسك من الموضوع ..؟! ريحنا شوي ..
وقف الدكتور عن الأكل وطالع فيهم بعدها تنهد وقال: لسى ما فكرت ..
عادل بصدمه: دكتور ..!!
رائد: وشو اللي لسى ما فكرت ..؟!!
كمل الدكتور ياكل وهو يقول: ريحوني وخلوني أعرف آكل عدل ..
عادل: دكتور وش تقصد بما فكرت ..؟! الوقت اللي راح فإيش كنت تفكر ..؟! مو المفروض تفكر بالمشكله اللي طيحت نفسك فيها ..!!
هز الدكتور ثامر راسه يقول: إيه فكرت فيها .. في المشكله هذه وقدرت أرتب الكلام براسي .. بس أنتظر أخلص فطوري وبعدها أتصل على زوجها وأفهمه ..
حط رائد إيده على وجهه يقول: يا ربي يا دكتور ..!! إنت في إيش وإحنا في إيش ..!! هذا هو المُهم بالنسبه لك ..؟!!
وقف الدكتور عن الأكل وقال: إيه هذا الأهم .. لأني أنا صلحت لها هالمُشكله ولازم أحلها بنفسي .. ما أهتم بنفسي وأنا مورط غيري .. واللحين مار اح تتركوني آكل ..؟!
تنهد مشاعل وقال: خلاص كُل وخلونا نسكر السالفه لا يسمعها أحد ..
رجعت بِنان تطالع في أكلها وهي تفكر بالكلام اللي سمعته ..
مناهل ..!! مين هالمريضه ..؟!
يمكن تكون هي نفسها اللي قفل الدكتور ثامر عليه هو وياها الغرفه ..
من خرج وهي حاسه بشيء غريب ..
شكلها كانت ظالمته .. وقتها أكيد كان يجبرها تصلح العمليه ..
بس هذا الشي ما يشفع له كل تصرفاته اللي راحت ..
وغير كِذا وشو يعني أجبرها ..؟!
هي رافضه فليش يجبرها ..؟!
وكمان صلح لها عمليه بدون إذن رسمي ..!!
هذه جريمه .. وراح يتعرض للفصل لو إنكشف ..
هذه التصرفات ماهي تصرفات دكتور عاقل ..
هذه تصرفات بزر طايش ..
تنهدت بعدها لفت عليهم تقول: أوووه عمليه بدون إذن رسمي ..!! هذه جُرأه غير مُتوقعه ..
لفوا كلهم عليها بدهشه ..
سمعتهم ..!! معقول ..؟!
تنهد الدكتور ولف عليها يقول: عِندك دليل ..؟!
عقدت حاجبها بإنزعاج .. هذا الدكتور يحب الأدله بشكل فضيع ..
بِنان: الدليل بسهوله الواحد يطلعه .. كل اللي عليّ أروح لرئيس قسمك أخبره على الموضوع وهو بنفسه يقدر يكشفك .. رُخصة الطب راح تنسحب منك يا الدكتور المُحترم ..
إبتسم يقول: طيب روحي خبريه .. عادي ..
طالعوا فيه اللي معه بصدمه ..!!
ظهر الإنزعاج على ملامح بِنان .. هذا جالس يستفزها بشكل يقهر ..
كمل ياكل أكله بشكل طبيعي جداً ..
عضت على شفتها بقهر بعدها قالت: ماشي .. لا تضن إني من النوع اللي يسحب كلامه ..
هز راسه ببرود وهو ياكل ..
لف بِنان على أمجاد وقالت: تعالي معي ..
طالعت أمجاد فيها بعدها قامت معها ..
مشاعل: دكتور ..!!
راقبها الدكتور لحد ما طلعت من الكافتيريا بعدها عض على شفته وبعدها لف على مشاعل وسماهر يقول: روحوا بسرعه قبلهم لعند إستقبال القسم .. صلحوا بينكم حوار وهمي عن أوراق مناهل الرسميه وعلى أساس إنها موجوده عشان تشك بنفسها وتبطل تبلغ .. أنا متأكد إنها أول شيء بتروح تتأكد إن كان فيه أوراق أو لا بما إني شككتها بنفسها ..
مشاعل: أوكي ..
وقامت هي وسماهر وراحوا بسرعه ..
رائد: اوووه كويس نشوفك بين فتره وفتره متوتر .. تعودنا على اللا مُبالاه ..
عقد حواجبه يقول: رائد مو وقتك ..
رائد: هههههههه طيب طيب ..
مشيت بِنان بالممر تقول: مدري ليه أحس تصرفي طفولي ..
أمجاد: بتروحي تبلغي ..؟!
وقفت بِنان تقول: شفتي كيف أسلوبه ..؟! كأنه يستهزئ علي .. كان واضح إنه واثق بنفسه إنه ما صلح شيء غلط .. أحس راح أطلع غبيه لما أروح أبلغ وفي النهايه تكون هالمناهل عباره عن كِذبه ..
أمجاد: طيب روحي تأكدي قبل لا تبلغي ..
إبتسمت بِنان تقول: لا .. تصرفاتي ماهي طفوليه إلى هذه الدرجه .. ما راح أبلغ ولا حتى أسأل .. لو كان فعلاً غلطان راح يعيش بقلق وخصوصاً إني لحد الحين ما صلحت شيء .. ولو ما طلع غلطان فعلى الأقل ما أطلع بزره بالنسبه له هو واللي معه ..
أمجاد: أوووه ما توقعت منك هالتفكير ..
بِنان: المهم وقت البريك خلص .. خلينا نرجع لشغلنا ..
أمجاد: أوكي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
وخلف قضبان السجون ..
جالسه بهدوء تراقب هواش هديل ونجود اللي ما يخلص ..
مستحيل يمر يوم ما يتهاوشوا فيه ..
تنهدت فسمعت هوازن كالعاده تقول: بنات خلاص بطلوا هواش .. منتوا بزارين ..!!
هديل: وقسم ما أسكت لها هالسالفه ..!!
نجود: أقول بس بس لا تسمعيني صوتك .. يا شيخه متى بس تطلعي وتفكيني ..!!
هديل: إنتي اللي متى تطلعي وتفكيني ..!!
تدخلت إسراء تقول ببرود: ونعم الصاحبات .. كل وحده تدعي للثانه بالفرج .. إستمروا ..
عقدت نجود حاجبها بعدها قالت: أقصد متى أطلع أنا وأفتك من وجهك ..
هديل: أنا وقسم اللي بأفتك من وجهك ..
هوازن: بنات وبعدين معكم ..!! إهجدوا شوي ..
رغد: معها حق .. طفشتونا من هواشكم اللي ما يخلص ..
هديل: إنه هي اللي دايم تبدأ ..
تنهد رغد بعدها طنشتهم وأسندت راسها للجدار تطالع في الفراغ بهدوء ..
وينه حُسام ..؟!
تأخر كثير ..
من زمان ما شافته .. هو وعدها يجي ..
وعدها يجب صوره لبنتها تطالع فيها ..
بس ما جاء .. بدأت تخاف من هذا التأخر ..
تخاف يكون صار له شيء ..
هو عايش لوحده مع البنت ..
أخذت نفس عميق تقول بهمس: ربي بيحفضهم .. أنا إستودعتك أهلي يا رب فأحفظهم ..
جاء صوت جهوري يقول: رغد عزام الواصلي .. زياره ..
إبتسمت رغد ولفت على الموضفه تقول: أنا هي ..
فتحت الموضفه الباب فطلعت رغد وهي حاسه بفرح كبير ..
كل القلق اللي كانت حاسه فيه راح ..
راح وبقوه ..
مشيت بالممر متجهه لمكان الزياره وهي تفكر بحسام ..
ياااه وقسم واحشها بشكل كبير ..
تتمنى يكون جاب مايا أو صورتها على الأقل ..
دخلت للغرفه فعقدت حاجبها بتعجب وهي تطالع في هذا الزائر اللي ما كان أخوها أبدا ..
وبعدها إتسعت عيونها وهي تقول بصدمه: مُستحيل ..!!!
وهذه الزياره .. هي آخر زياره كانت تتوقعها بحياتها ..
//
وبداخل الزنزانه ..
هديل بإستغراب: مو كأن الزياره طولت شوي ..
نجود: خليها تستانس .. حتى عالزيارات تحسدين الناس .. حسوده ..
هديل: أقول محد كلمك إنتي يا ......
وكملوا سلسلة هواشهم ..
غمضت إسراء عينها وغاصت تفكر بحالتها ..
عقدت حاجبها وفتحت عينها لما سمعت صوت الزنزانه تنفتح ..
دخلت رغد بهدوء وبعدها إتجهت للسرير وإنسدحت عليه ..
وجهها للجدار وظهرها لهم ..
طالعوا ببعض بإستغراب فقالت هوازن بصوت منخفض: شكله مو أخوها ..
هديل بنفس الهمس: تتوقعوا يكون طليقها ..!!
طالعت إسراء فيهم بعدها لفت بعيونها تطالع في رغد ..
ضاقت عينها لما لاحظت أكتافها تهتز بهدوء دليل البكاء ..
كان واضح إن الزياره .. زياره صعبه عليها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 390
قديم(ـة) 08-05-2015, 09:13 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سبعه المغرب ..
وعلى غير العاده الكُل متجمع في هذه الغرفه الصغيره ..
هالمره شغلهم كان بس لين أذان المغرب وبعدها رجعوا لمكانهم ..
الكل بلا إستثناء يحس بتعب كبير ..
حتى بطلنا الصغير يحس نفسه هلكان وبقوه .. طول الفتره اللي راحت وهو يشتغل من الصبح وحتى الليل ..
طاقته الجسديه كلها راحت وصار يحس بآلام شد عضلي في رجله وأكتافه من كثرة الوقوف والشغل ..
لكن هالمره الألم يهون ..
لأن هذا اليوم هو اليوم اللي راح يهرب فيه من هذه القذاره اللي يعيش فيها ..
كان منسدح على الأرض ومغمض عيونه فجاه صوت عبادي يقول: هيه إنت ..
فتح عينه فشاف عبادي واقف قدامه ..
جلس وقال: نعم ..
عبادي: قم .. راح نهرب اللحين ..
عقد ثائر حاجبه يقول: بس ما مرت ساعه ..!!
عبادي: كان قلت لي من أول إنك ما بتجي ..
ثائر بسرعه: لا لا جاي ..
لف عبادي على البقيه وقال: إنتم بتغطون علينا .. وإحنا على طول بنهرب للشرطه نبلغ عنكم وبيجون على طول يساعدوكم ..
جوان بخوف: عبادي لو يمسكوك راح يضربوك ..
عمر: هههههههههههه لا لا أنا متفائل هالمره إنه ما بينجلد .. يمكن يقدر يهرب .. وعادي لو إنجلد ما بيكون لوحده ..
طالع عبادي فيه بحده فسكت عمر وبلع العافيه ..
مطلق: عبادي بطل عباطه .. لا تورط الولد معك ..
عبادي: ما ورطت أحد .. هو اللي وافق بدون لا أجبره .. وبعدين ليش كِذا شايفين إني راح أنمسك بعد ..؟!! عليكم تشائم يحبط الواحد ..
مطلق بهدوء: لأنه مُستحيل .. مالنا غير نستسلم ..
عبادي: هذا إنت مو أنا ..
لف على ثائر يقول: ها موافق تجي ولا لا ..؟!
وقف ثائر يقول: إلا إلا بأجي ..
عبادي: ترى لو إنمسكت فراح تتعاقب ماشي ..!! توقع شيء زي كِذا مو تنصدم وتحط اللوم عليّ ..
هز ثائر راسه ..
لف عبادي على مطلق وقال: شيل جوان على ظهرك عشان تخش من الفتحه وتنزل لنا تفتح الباب ..
مطلق: مو خايف يكون فيه أحد برى وتتورط البنت ..؟!
جوان بصوتها الهادي: لا عادي .. لو قدروا يهربوا فراح نطلع وأقدر أرجع لماما ..
عبادي: ياخي مو صاير إلا كل خير .. بتجلطوني بتشاؤمكم الزايد ..
تنهد مطلق وجلس عشان تركب جوان على أكتافه بما إنها صغيره عكس جسمه المُمتلئ والكبير ..
وقف وراح لزاوية الغرفه فبدأت جوان بالقوه تدخل من الفتحه الصغيره فقال عبادي: جوان إنتبهي .. لو حسيتي بأي حركه على طول إرجعي .. فاهمه ..؟!
جوان: فاهمه ..
وبعده دخلت بالقوه وإختفت عن أنظارهم ..
ظلوا فتره هادين ينتظروها تجي ..
تنهد ثائر يقول في نفسه: "راح أقدر أهرب ولا لا ..؟! راح أقدر أشوف أمي مره ثانيه ولا لا ..؟!"
بدأ يخاف .. يخاف ينمسك وتتبخر آماله ..
لو إنمسك راح ينحبط .. ويبدأ يقل تفاؤله بالهرب ..
لف على جهة الباب لما سمع صوت أحد يلف المفتاح ..
عبادي بإبتسامه: والله وقدرت جوان ..
ظل المُفتاح يلف وكأن اللي يفتحه مو عارف كيف وفي الأخير مسك معها وفتح ..
عبادي : حلو ..
لف على ثائر يقول: إمش ..
جوان بخوف: إنتبهوا .. سمعت من الشباك صوت عامل .. شكله يراقب المكان من برى ..
عبادي: هذا طبيعي .. ما عليك بنقدر نتصرف .. ما عندنا غير هالفرصه بما إن زوج البطيخ راحوا لشغلهم اللي أكيد مثل وجههم ..
خرج فخرج ثائر وراه .. وبعدها قفل عبادي الباب عليهم وخلى المفتاح بالباب مثل ما كان أول ..
إتجهوا للدرج وطلعوا منه بهدوء وبخطوات خفيفه ..
خرجوا ففتحوا الستاره اللي تغطي الدرج بهدوء فما حصلوا أحد ..
تقدم عبادي بهدوء للباب وثائر وراه ..
حط إذنه على الباب فسمع همس عاملين يتكلموا مع بعض ..
عبادي: خلنا نروح من جهه ثانيه .. فيه هنا عُمال ..
هز ثائر راسه وبدأ يتبعه ..
بدأوا يدوروا بالبيت بس ما حصلوا أي باب ثاني غير ذاك الباب وثلاث شبابيك ..
وحده تفتح على مُقدمة البيت عن العُمال .. وثنتين على الخلف ..
فتح عبادي وحده منها فإبتسم لما ما حصّل حدايد ..
عبادي: ماخذين راحتم ولا ضنوا إننا مُمكن نقدر نفتح الباب ونهرب ..
ثائر: إنت مُتأكد إنه مافي أحد ..؟!
عبادي: ما أسمع صوت أحد .. المُهم ياللا ننط ..
ظل ثائر يطالع في المكان برى .. معقوله راح يقدر يهرب ..؟!
ما يدري ليش هالإحباط المُسيطر عليه ..
وده يفرح بس يخاف من الواقع ..
نط عبادي وقال: بسرعه نط ..
حط ثائر رجله على الشباك فسمع صوت وراه يقول بصدمه: إنتا إيس يسوي ..
فتح عبادي عيونه بصدمه وهو يشوف العامل دخل للغرفه ..
عبادي بصراخ: ثائر بسرعه بسرعه نط ..!!!
حس ثائر بخوف كبير وبدون تفكير نط على طول فمسك عبادي بإيده وإنطلقوا يجرون ..
صرخ العامل عليهم بعبارات تهديد وبعدها نادى على صاحبه اللي لسى جالس برى وأسرعوا يلحقوا فيهم ..
عض عبادي على شفته وهو يقول بصوت متقطع من الجري: الوسخيـ ـن ذول وش جابهـ ـم في هذا الوقـ ـت ..!!
أما ثائر فكان يجري وهو بين فتره وفتره يلف ورى يطالع في العامل اللي يلحقهم ..
ثائر بخوف: عبادي بيوصل لنا ..
عبادي: لا تطالع ورى وإجري بس ..
ثائر: بس صاحبه مو معه .. يمكن بيجي لنا من قدام يحاصرنا .. هالحركه دايم تصير بالأفلام ..
عبادي بصراخ: لا تفكر كثير وإجري بسرعه وبس ..!!!
عض ثائر على شفته وكمل يجري بسرعه وهو يطالع حوله في هالبيوت القديمه والشبه مهجوره ..
هم في أي منطقه بالضبط .. حتى إنه مو قادر يلاقي بطريقه أي رجال كبير يستنجدوا فيه ..
ما قدر مروا بجريهم غير من جنب أطفال يلعبوا أو حريم يسيروا على بعض ..
الطُرق ضيقه .. حتى السيارات ما تدخل إلا لو كانت صغيره ..
بدأيفقد الأمل .. بدأ يستسلم ..
ما راح يقدروا يهربوا .. راح ينمسكوا وينضربوا ضرب مو عادي ..
راح يتعاقبوا .. راح يندم .. وآلاف الأفكار السوداء تغزوا راسه بشكل متواصل ..
عبادي بنبرة فرح: ثائر شوف قدامنا فيه رجال .. فيه رجال طالع من بيته ..
طالع ثائر لقدام فلاحظ من بعيد رجال طالع من بيته وهو شايل كيس الزباله يرميه بالحاويه الكبيره اللي بحارتهم ..
فتح عيونه بصدمه وحس تنفسه إنقطع للحضات ..
شد العامل بقوه على بلوزة ثائر اللي بالقوه قدر يمسكها وسحبه فتشقلب ثائر وطاح على الأرض وأطلق صرخة ألم ..
لف عبادي عليه يقول بسرعه: ثائر ..!!
جلس العامل بسرعه على ثائر يمنعه من الحركه وصرخ في وجه عبادي: إنتا تعال هنا ياللا ..
فتح عبادي عيونه بصدمه بعدها لف يحط رجله يستنجد بذاك الرجال بس وقف بمكانه مصدوم لما شاف الثاني واقف قدامه ..
مثل ما قال ثائر .. جاء الثاني ن قدام عشان يصيدهم ..
عض على شفته عدها صرخ بصوت عالي: ســــاعــدونــــــــــــــــا !!!!!
فتح العامل الثاني عينه بصدمه ومد إ]ده بيمسك عبادي بس بعّد من قدامه وصرخ مره ثانيه وهنا قدر العامل يمسكه وحاول قد ما يقدر يسيطر على حركة عبادي الكثيره ..
العامل الأول بعصبيه وهمس: خلو يسكت .. سكوت ..
ومن الجهه الثانيه رمى الرجال الكيس وبعدها لف بإتجاه الصراخ اللي طلع قبل شوي ..
لاحظ من بعيد عاملين واحد جالس والثاني واقف ومعطيه ظهره ..
ضاقت عيونه لما لاحظ كان قدام العامل الثاني طفل ..
ميل شفته يقول: شحكايتهم ذولا ..؟!
إتجه للبيت يقول بلا مُبالاه: وأنا شعلي .. ما بدخل بمشاكل مع ذول العمال .. أنا بغنى عن أي مُشكله .. خلوني بس أرجع أريّح ..
وما أهتم باللي يصير .. حاله حال نفسه ويحاول قد ما يقدر يبعد عن المشاكل ..
العمال كثير بحارتهم .. وكمان وضع العمال مشكوك فيه فيبعد عن المشاكل أحسن له ..
أكيد كانوا يسرقوا من الولد أو الولد غلط عليهم وبياخذوا حقهم ..
مشكله وبتنتهي ..
دخل وقفل الباب وراه ..
فتح ثائر عينه بصدمه وهو يشوف الرجال اللي تجاهلهم وراح ..!!
ليه ..؟! ليه ما تحرك ..؟!
ليه ما على الأقل شاف وش الوضع ..؟!
ليه البرود هذا ..!!
معقوله فيه ناس كِذا ..!!
حس حاله راح يبكي ..
تذكر جِهاد .. وقسم لو شاف شيء زي كِذا ما يطنش وراح يتدخل ..
وِسام لو شاف فراح يتدخل ويحل الموضوع بطريقته ..
الإمام لو شاف زي كِذا فما راح يتجاهل الموضوع ..!
طيب ليه هذا ما كان مثلهم ..؟!!
ليه ما يكونوا كل الرجال مثل الرجال اللي يعرفهم بحارته ..؟!
قام العامل من فوقه وشده من إيده بقوه ..
صفقه بقوه على وجهه وبدأ يلقي بوابل من كلمات التهديد والهواش والكثير الكثير من الكلمات اللي ما سمع ثائر منها شيء ..
كانت عيونه لسى على ذاك البيت ..
ولوهله تذكر الرجال اللي كلمه قبل فتره بالسياره ..
كان واضح إنه مثل الإمام .. طيب ومتفاهم ..
لو كان هذا الرجال مثله ..!!
لو ..
سحبه العامل من إيده بقوه فمشي ثائر وراه وهو يطالع في الفراغ بهدوء ..
يسمع وراه صراخ عبادي والعامل الثاني ..
برضوا مو عارف وش يقولون ..
حاس ... بفقدان الأمل ..
مُستحيل ..
الهرب من هنا .. هو واحد من المُستحيلات السبعه ..
تجمعت الدموع بعيونه ..
وده يبكي .. إشتاق لأمه .. لأخواته .. لأهله ..
وينهم ..؟! يبغاهم ..
كره نفسه .. كره حياته هذه ..
يبغى يرجع .. بس الرجوع مُستحيل ..
كل اللي ينتظره هو عقاب وضرب ومزيد من الأشغال كل يوم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بنفس هذا الوقت ..
دقت جرس الباب بهدوء ففتحت لها بنت خالتها وهي تقول: أوه حور .. جيتي بدري ..
هزت حور راسها ودخلت للبيت وقفلت الباب وراها ..
راحت للغرفه ورمت بجسمها علىى فراشها الملموم ..
طالعت في السقف بسرحان فدخلت طيف وراها تقول بإستغراب: حور شفيك ..؟!
حور بهدوء: إشتقت له .. لثائر ..
تنهدت طيف بعدها قالت: المهم ما عندك طريقه عشاء جديده زي دايم ..؟!
حور بهدوء: لا ..
عرفت طيف إنها ما راح تقدر تغير مزاجها ففضلت تركها بحالها ..
تنهدت حور بعمق وغمض عيونها وهي تتذكر ثائر ..
صوته .. سوالفه .. ومشاكله اللي ما تخلص ..
وحشها .. وحشها كثير .. تبغاه يرجع وراح تحطه بوسط عيونها ..
ما راح تقصر معاه بأي شيء .. راح توقف دايم بصفه حتى لو كان غلطان ..
إبتسمت وهي تتذكر جمله قالها لها السنه اللي راحت ..
*حور تخيلي وش صار اليوم ..؟! وأنا راجع من المدرسه شفت الحيوان غازي ماشي فشت حجره كبيره بقوه عليه .. صكت بوجهه صكه قويه ونزل الدم وعصب وهربت ووِسام ساعدني .. حور أخذت بحقك منه .. وأقدر أضربه كل يوم لو تبغين *
فتحت عيونها تطالع في السقف ..
الشيء اللي كان يبرد قلبها من اللي سواه غازي هو سوالف أخوها عن ضربه ورميه له بالحجار بين وقت ووقت ..
صحيح كانت تهاوشه .. بس من داخلها فرحانه كثير لأنه صلح كِذا عشانها ..
غمض عيونها .. اللحين وش هالطاري ..؟!!
عكر مزاجه دخول غازي لأفكارها ..
هذا الواطي ما يستحق أصلاً إنها تفكر فيه ..
واطي .. واطي .. ومافي أوطى منه ..
ودها حالياً يجي ثائر يقول لها ضربت غازي اليوم وهربت ..
ودها تسمع هالجمله مره ثانيه عشان يبرد قلبها ..
مطت شفتها وذكريات اللي سواه فيها هالواطي تدور ببالها ..
قامت من مكانها تنسى اللي صار وتنسى جملته الواطيه ذيك ..
* حور وقسم لو ما فتحتي راح تندمي .. بسرعه إفتحي *
طلعت برى الغرفه وراحت للصاله عند طيف تسولف معها حتى تتناسى كل شيء يتعلق بواطي مثل غازي ..
إبتسمت طيف أول ما شافتها وقالت بشاعريه: تقبل على لون المسا لاجات مفتوله جديل .. غصبن عن عيون النسا مايرمشن إليا قبلت ..
عقدت حور حاجبها بعدها تنهدت تقول: حامد زيد بعد ..!!
طيف: ههههه يا بنت جالسه أتغزل فيك .. أقلها قولي ميرسي ..
حور: هههههههه ولا تزعلي .. ميرسي حبيبتي ..
ضحكت طيف بعدها بدأوا يسولفوا بمواضيع متنوعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
رفع راسه بتعب ومسح العرق اللي برقبته ..
حر .. الجو كتمه هالمره بقوه ..
أخذ له نفس عميق وطالع بساعته .. باقي تقريباً ساعه على موعد إنتهاء شغله ..
بصراحه ما كان يضن إن الشغل كمُزارع مُتعب لهذه الدرجه ..
الحديقه كبيره جداً والإهتمام فيها مو سهل أبداً ..
صحيح كان يشتغل سابقاً بمزرعة أبوه لكن حجمها ولا شيء قدام حجم هالحديقه ..
لف ورى أول ما سمع صوت سياره ..
عقد حواجبه لما شاف أخو ملك ينزل من السياره هو وزوجته ومعهم بنته ..
غريبه وش بيجيبهم ..؟! بالعاده قبل لا يجي أحد يكون عندهم خبر ..
جيته هالمره مُفاجئه ..
ضاقت عيونه وأنظاره معلقه على أبو أصيل وهو يتكلم مع زوجته ..
ظهر الحقد بنظراته ..
هذا الإنسان .. يكرهه ..
يكرهه أكثر من كرهه لصاحبة البيت ملك ..
وده يشوف فيه يوم ..
بس واحد مثل أبو أصيل صعب اللعب معه ..
ذكي بشكل كبير ويملك دهاء وخبث مو عادي ..
بعّد أنظاره عنه وهو حاس بضيقه ..
الحاله السيئه اللي هو عايش فيها سببها الرئيسي هو هذا الإنسان وأخته ..
عض على شفته .. ما راح يخليهم براحتهم ..
ما بيرتاح إلّا لما ينتقم منهم .. لما يسترجع حق وسُمعة أبوه ..
لما يستعيد حياتهم المُدمره بسبب خباثة هالعيله اللي يكرهها بشكل كبير ..
ضاقت عيونه .. أهم شيء وأولى شيء هو إنه يلاقي الأوراق اللي المفروض تكون ببيت ملك ..
لما يلقاها بعدها راح يوريهم مين هو قُصي ولد نايف الـ******** ..
لف وجهه وكمل شغله بهدوء تام ..
دخلت أم أصيل وبنتها للبيت وأبو أصيل يطالع فيهم لما دخلوا ..
ركب السياره من جديد وقال بهدوء للسواق: إرجع للبيت ..
هز السواق راسه يقول: حادر ..
بعدها حرك السياره وطلع من المكان ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبعد منتصف الليل ..
الساعه وحده ونص ..
كانت مسترخيه على سريرها تحاول تنام بس خلاص تعودت تنام متأخر ..
فكِذا وكالعاده تفكر بأمور كثير قبل لا تنام ..
لكن هالمره ما تفكر بأمور كثيره .. كل اللي تفكر فيه هو شيء واحد ..
هو بحكاية البنت اللي نايمه بالسرير اللي تحت سريرها ..
تنهدت وقالت بصوت منخفض: رغد .... أعرف إنك صاحيه ..
ما جاها أي صوت فقالت: مو عارفه مين زارك .. بس وضعك من رجعتي من الزياره وهو صعب .. إرحمي نفسك شوي من البكي ..
وبرضوا مافي رد ..
ظل الوضع هادي شوي بعدها قالت إسراء بهمس: فيه أحد من أهلك مات ..؟!
ولما ما سمعت رد قالت: طيب أهلك صار فيهم شيء ..؟!
تنهدت مره ثانيه وغمضت عيونها لما عرفت إن البنت مُستحيل تتكلم ..
أما رغد فكانت لافه وجهها للجدار وشادّه اللحاف على جسمها تحاول توقف إرتجافه من شدة بكيها الصامت ..
مو قادره توقف بكي ..
مو قادره ..
ولا بنسبه واحد بالميه توقعت تشوفه ..
مو مصدقه اللي صار ..
ما كان حُسام مثل ما توقعت وتمنت ..
عضت على شفتها تمنع شهقتها إنها تطلع ..
صوته .. كلامه .. وحتى لمساته ..
إفتقدتها من زمان .. من زمــــــــان ..
ما ضنت إنه بيرجع يكلمها من جديد ..
ما توقعت بتقدر تلاقيه من جديد ..
ومن شدة صدمتها .. ما قدرت تقول كل الكلام اللي كانت تبغى تقوله ..
فتحت فمها تقول بإرتجاف وهمس لنفسها: طيـ ـب .. ليـ ـه ..؟! ليـ ـه سويت فينـ ـا كِذا ..؟!
بكت من جديد وكملت بهمس: ما توقعت أشوفك .. بعد كل هذه السنين ..
شهقت وكملت: إفتقدتك كثير .. يا أُبـ ـوي ..
وهنا ننهي البارت التاسع عشر ..
كأنو البارت قصير مو ..؟!
حذفت الحدث التالي بما إن نهايته كانت قفله للبارت وأنا ما أبغى أحط قفله لهذا البارت عشان راح أغيب كثير بسبب الإمتحانات ..
هذا آخر بارت أنزله قبل الإمتحانات ولنا عوده بعد ما أنتهي ..
ومثل ما وعدتكم أول ما أرجع أنزل لكم بارتين بدل الواحد ..
بس البارت هذا قصير صح ..؟! مو عاجبني قصره مدري ليه ><
فكتعويض .. أول ما أنتهي من الإمتحانات راح أنزل لكم ثلاث بارتات بدل إثنين ..
البارت العشرون & الواحد والعشرون & الثاني والعُشرون ..
وكل واحد فيهم بيكون طوله ضعف طول هالبارت :p
بالتوفيق للجميع وأشوفكم قريب على خير إن شاء الله ..
مُحبتكم / صرخة المُشتاقه ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل العشرون 20 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت العشرون || ✖•◦•.
الساعه عشر من صباح يوم السبت ..
كان واقف بالمطبخ ماسك بإيده كوب وبالإيد الثانيه يفتح كيس نسكافيه يفرغه بالكوب ..
رمى الكيس جنبه وطالع في الكوب شوي وهو يقول: هي دايم تأخذ كيس ولا إثنين ..؟! قد شفتها تأخذ واحد ومره أخذت إثنين .. يمكن على حسب المزاج ..
لف على علبة أكياس السكر يقول: وهذا دايم تحط ثلاثه .. مع إنه أشوف إن واحد يكفي .. ما أحب النسكافيه الحُلوه ..
فك ثلاث أكياس سكر في الكوب بعدها لف عالسخان وسكب الحليب بالكوب وبعدها حط الملعقه الخاصه بالكوب وصار كل شيء تمام ..
إبتسم يقول: هالمره أنا اللي أسوي لها نسكافيه مو هي ..
أخذ الكوب وخرج من المطبخ ..
لف عيونه بالمكان فما حصلها وعرف إنها بغرفتها ..
إتجه لغرفته وفتح الباب وهو يقول: أحلى صباح لأحلى أُخت ..
تنهد لما ما ردت عليه .. دخل وقفل الباب وراه ووقف يطالعها لفتره ..
كانت جالسه عالكرسي حقها وسرحانه تطالع في الشباك المفتوح ..
سحب كرسي وحطه قدامها ..
جلس عليه وهو يقول بإبتسامه: في شنو القمر سرحان ..؟!
لفت بعيونها عليه وقالت بهدوء: ولا شيء ..
إختفت إبتسامته .. لا هذه مو أخته اللي يعرفها ..
مو أخته اللي دايم تضحك وتستهبل معه ..
روحها العفويه المرحه إختفت ..
رجع يبتسم من جديد وقدم لها الكوب يقول: خذي .. تحبي النسكافه صحيح ..؟!
طالعت في الكوب بعدها دفته عنها بهدوء تقول: مابي ..
رسم ملامح حزينه على وجهه يقول: أفا ..!! ترديني ..؟! تردي حبيب قلبج مؤيد ..؟!
ضحك وكمل: ههههههههههههه أدري بتقولي شنو هالثقه الزايده ههههههههههههههههههههه ..
حط الموب عالكومدينه الصغيره اللي جنبه بعدها سحب كرسيها حتى صارت قدامه تماماً وقال: نوره حبيبتي سمعيني .. صدقيني الواطي اللي عمل فيج جذي راح يتحاسب وذياب راح ياخذ حقج منه .. هو حالف ما يرجع للكويت إلا لما يتحاسب ولولا الخوف من الله كان ذبحه ورماه للجلاب ..
تقوست شفتها وبدأت تتجمع الدموع بعيونها ..
نزلت راسها وبدأت تشهق وتبكي بصمت ..
حط إيده على كتفها يقول بخوف: نوره خلاص الله يعافيج لا تبجي .. إنسي اللي صار وإحتسبي الأجر .. نوره وقسم ما تستفيدي لما تضايقي روحج جذي .. إرجعي نواره اللي نعرفها .. نواره اللي تحاشرني بكل شيء .. نواره اللي أنا وهي يومياً في طقاق ونهايتنا نتهزأ من ذياب وأمي .. نواره اللي تعشق النسكافيه الحلوه .. اللي ما ترتاح إلا لما تكثر من السكر ..
ما ردت عليه نوره وكملت بكي فبدأ يمسح على كتفها وهو من داخل مقهور بشكل كبير ..
ذاك الواطي صار يعرفه بس ما عاد قادر يلاقي له أثر ..
لو يمسكه مره ثانيه فراح يضربه ويضربه حتى يطلع كل حرته ..
كل حرته ..!!
مستحيل تطلع كلها من الضرب وبس ..
رفع راسه للباب فشاف أخوه الكبير ذياب واقف ..
مؤيد: ذياب ..؟!
بلعت نوره ريقها وبدأت تمسح دموعها ..
مو متعوده تبكي قدام أخوها الكبير .. تعرف أخوها قد إيش مهتم فيهم ويعزهم وإذا شافها تبكي أكيد بتزيد عصبيته وهي ما تحب تشوفه معصب عشانها .. ما تبيه يتضايق عشانها ..
تقدم ذياب ووقف قريب منهم وقال: كيفج نوره ..؟!
بلعت نوره ريقها مره ثانيه وقالت: الحمد لله ..
طالع فيها لفتره بعدها لف على مؤيد يقول: وين كنت الفجر ..؟! دخلت لحجرتك وما لقيتك ..؟!
شتت مؤيد نظره وهو يقول بتوتر: اا كنت .. إيه كنت آخذ لي دش ..
ضاقت عيون ذياب بشك بعدها قال: من الفجر رايح تدور عليه ..؟!
تنهد مؤيد .. أخوه محد يكذب عليه فقال: إيه .. قلت ممكن يظهر في الفجر بما إن هالفتره نادر أحد يمشي فيها بس ماش ..
ذياب بحِده: مو قلت لك ما تتحرك من المكان ..؟!!
مؤيد في نفسه: "يا الله .. راح يبدأ يهاوشني اللحين .. يا رب تصير معجزه ويتوقف هالهواش" ..
وأول ما إنتهى من تفكيره دق جرس الشقه فقال مؤيد بدهشه: يت المعجزه بسرعه ..!!
ذياب بتعجب: شنو تقصد ..؟!
قام مؤيد يقول: لا لا ماشي شي .. بروح أشوف من عالباب ..
وقام بسرعه لبرى الغرفه ..
فتح الباب فعقد حواجبه وهو يشوف شاب غريب أول مره يشوفه بس باين إنه عربي ..
الشاب بإبتسامه: هذه غرفة ذياب الـ****** ..؟!
هز مؤيد راسه فقال الشاب: معناته إنت مؤيد ..؟!
مؤيد: إيه بس منو إنت ..؟!
الشاب: أنا يحيى الواصلي .. ناد لي أخوك الله لا يهينك ..
طالع مؤيد فيه لفتره بعدها قال: طيب دقيقه ..
دخل فظل يحيى واقف عند الباب لفتره حتى خرج له ذياب يقول: هلا سم أخوي ..
يحيى: سم الله عدوك .. إنت ذياب صحيح ..؟!
ذياب: إيه ذياب .. بغيت شيء ..؟!
حس يحيى بالإنحراج لفتره وهو يقول: والله مدري إيش أقول .. ساز اللي تدور عليه يطلع خالي .. جاي أعتذر عن اللي سواه و ....
إندفع مؤيد يقول بحِقد: إنت قريب ذاك الواطي الجلب ..؟!!
ذياب بحِده: مؤيد ..!!! مو قلت لك خلك داخل ..؟!!
مؤيد بقهر: ذياب هذا ....
قاطعه ذياب: إرجع ..!!!
صك مؤيد على أسنانه بقهر ويحيى يطالع فيه بهدوء بعدها قال: فاهمك عدل وعارف إن اللي أفسده ما يتصلح لا بإعتذار ولا حتى بقصاص .. اللي صلحه خطأ وخطأ كبير جداً .. أنا ما راح أتدخل بالموضوع أبداً .. كل اللي سويته هو إني حجزته لكم عند الشرطه وجيت أقولكم عن مكانه تتصرفوا معاه قبل لا أسافر بكره .. هو محجوز في قسم ********* بحي *********** تحت قضية تحرش .. إعترف لي عن موضوع بنتكم فلو إشتكيتم عليه ما راح ينكر ولو أنكر .....
طلع ورقه وقدمها لهم وكمل: إتصل عليّ أرسل لك مقطع صوت له سجلته لما إعترف ..
طالع ذياب في الورقه بعدها أخذها وهو يقول: جزاك الله خير أخوي ما تقصر .. مشكور عذبت نفسك بمشاكل مالك خص فيها ..
يحيى: لا تشكرني ولا شيء .. بما إني فرد من نفس العائله واجبي أصحح أغلاطها .. ياللا أعتذر وراي مشوار ..
ذياب: الله معاك ..
راح يحيى فقفل ذياب الباب وطالع في الورقه ..
مؤيد بإستنكار: بس ..!!
ذياب ومن دون لا يشيل نظره عن الورقه: وش تبي نساوي ..؟! نضربه ونهاوشه لأنه يقرب لذاك اللي ما يتسمى ..؟! نعاقب العائله كلها لخطأ واحد فيهم ..؟! إعقل وفكر بعقلانيه ..
لف مؤيد راسه وهو مو راضي ..
ذياب بإستغراب: يحيى عزام الواصلي ..؟!
طالع فيه مؤيد وقال: شفيه ..؟!
قفل ذياب الورقه يقول: لا بس أحس إسم عزام الواصلي مو غريب ..
إتجه للطاوله وأخذ مفاتيحه ومحفضته فقال مؤيد: لحضه بروح معك ..
ذياب: إطلع وشوف شنو بيصير لك ..
وقفل الباب وراه فضرب مؤيد الطاوله برجله من القهر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الجو حار .. مكتوم ..
يحس نفسه جالس بفرن مقفل من كل الجهات ..
مقفل من كل الجهات ..؟!
هز راسه على التشبيه الغبي .. طبيعي الفرن يتقفل من كل الجهات ..
تنهد ولف بنظره في المكان المظلم والمكتوم ..
حتى إن إيده تكسرت من كثر ما يهوي نفسه بالكاب اللي يا دوب يطلع كم نسمة هوا ..
وما يزال جالس بمكانه مستند على الكرتون الممتلئ بأشياء ما يعرفها ..
رفع إيده لمستوى عينه بس من الظلام مو قادر يشوف كم الساعه .. معناته لازم يقوم يشغل اللمبه ..
وقف وتقدم يتحسس الجدار حتى وصل للمبه .. شغل وحده من الأزرار وشاف الساعه كم ..
عشره وعشر دقايق الصباح ..
رفع راسه للسقف .. كل ما فكر يطلع يهرب من هذا المكان يتردد ..
من ليله قبل أمس وهو هنا هارب من صاحب البيت ..
فكر أمس يهرب لكن تراجع بعد ما حس بصوت جاي من السقف .. وبالمغرب فكره يهرب بس تردد .. ليلة إمس فتح الباب بيهرب بس سمع صوت جاي من الدرج ..
وحتى فجر اليوم سمع صوت من السقف .. مو عارف إلى متى راح يظل هنا .. حاس بجوع فضيع وهو موجود بهالمكان المكتوم واللي كله ريحة أصباغ وألوان عصار ..
نزّل جاكيته الجِلد ورماه على وحده من الكراتين بعد ما نفضها من الغبار وحط الكاب حقه جنبه ..
ماهو ناقص حر زياده ..
فتح الباب بهدوء بعد ما طفى اللمبه وخرج ..
راح للحمام يغسل شعره يبعد عنه هالحر وبعدها خرج يلف في المكان ..
قرّب من الدرج اللي يطلع لفوق وظل واقف يحاول يسمع إن كان فيه حركه ولا لا ..
تنهد وإستند على الجدار يقول: حسام وقسم ورطت نفسك بشكل كبير .. لو سمعت لكلام جود كان ما وصلت لهالحاله ..
دخّل إيده بجيبه ورفع راسه سرحان ..
شد على أسنانه بعد ما تذكر مايا .. اللحين وش مسويه ..؟!
بالعاده يزورها يومياً فأكيد قلقانه عليه وممكن تبكي كمان ..
هذا غير عن أبوها اللي ما يتسمى ..
كلام ذيك الطبيبه صحيح .. تأخره راح يأذيها فلازم يلاقي أبوها حتى يسجل موافقته عالعمليه ..
معناته المفروض ما يتأخر هنا أكثر .. شكله خلاص صاحب البيت تأكد إنه مو موجود داخل ..
عقد حاجبه لما سمع صوت جاي من فوق بإتجاه الدرج ..
إعتدل في وقفته ورجع بهدوء للغرفه ..
قفل الباب بالمفتاح مثل أول ورجّع المفتاح مكانه بعدها إختبئ بين كمية كراتين فاضيه ..
حس بإنزعاج لما بدأ شعور الحر والكتمه يرجع له ..
ضاقت عيونه لما طلع نور من تحت الباب ..
حسام في نفسه: "نزل .. من أمس محد طب هالمكان .. إن شاء الله ما يفكروا يجوا هنا" ..
بدأت دقات قلبه تزيد وهو يسمع برى أصوات .. لو إنمسك فراح يروح فيها ونهايته بتكون السجن ..
لا .. لا ما يبغى ينسجن قبل لا يتأكد من عِلاج مايا ..
ما يبغى ينسجن قبل لا يتأكد من خروج أخته بعفو ..
ما يبغى ينسجن قبل ..... قبل لا يشوف أبوه ويسأله عن كل شيء مكبوت بقلبه ..
شد الكراتين وغطى على نفسه تماماً ..
زادت نبضات قلبه لما سمع صوت المفتاح يدخل بالباب ..
إنفتحت الغرفه وإشتغلت الأنوار ..
ظل ساكن بمكانه وهو يسمع خطوات شخص تتجه للمكان المعاكس له ..
وقف صوت الخطوات لفتره فزادت نسبة التوتر عند حسام ..
ثواني بعدها تغير إتجاه الخطوات لجهه ثانيه ووقفت بعد فتره ..
شوي جاه صوت واحد يقول: أوووه إنت هنا وأبوي قالب المكان عليك ..
فتح حُسام عيونه بصدمه ..
هذا ... هذا يقصده ..!!!
إنكشف ..؟!! معقول .....!!
شد على أسنانه وهو حاس بورطه مو طبيعيه ..
كيف ..؟! كيف عرف عنه ..؟!
هو حتى ما قرّب من الجهه اللي هو مختبي فيها ..!!
جاه صوت الشاب يقول: طيب بتختبي على الأقل خذ جاكيتك معاك ..
جاكيت ..؟!!
خلخل أصابعه بشعره ..
غبي .. غبي غبي ..
كيف نسى هالشيء المهم ..؟! وين عقله ..؟!
غبي ..!!
تنهد الشاب اللي ما كان غير أصيل وقال: تبيني أدور عليك بنفسي .. يا شيخ ترى ....
وقف عن الكلام ولف على الزاويه بعد ما تحركت الكراتين ..
طلع حُسام من بينها وطالع في أصيل وهو يقول في نفسه: "شكله ولده .. لو الموضوع يعتمد عالقوه يمكن أقدر عليه مع إن جسمه أكبر من جسمي .. شكله فوق العشرين من عمره .. ما عليه .. قدرت على زياد وعلى الكثير فراح أقدر عليه" ..
رفع أصيل حاجبه بعدها إبتسم يقول: أوووه .. ما توقعت السارق بزر ..!
تقدم منه وكمل بإستهزاء: كم عمرك ..؟! صف كم يا حبيبي ..؟!
حس حسام بالقهر .. بس راح يخليه يقرب أكثر وبعدها راح يباغته ويفقده لوعيه مع إن جسمه ضعيف .. له يوم كامل ما أكل شيء ..
إبتسم بسخريه وجاوبه: بالإبتدائي ..
إندهش أصيل بعدها ضحك وهو يقول: هههههههههه سارق كوميدي بصراحه .. أعجبتني ههههههه ..
لف حسام بنظره للباب فشاف إن محد فيه برى ..
معناته بس هالشاب نزل ..
أصيل: ههههه طيب ما قلت لي وش إسمك ..؟!
لف حسام نظره له وهو يقول في نفسه: "ما يعرف إسمي ..؟! معناته كل اللي يعرفه إنه في سارق مختبي بالبيت .. بأحاول أسحب منه كلام وأعرف إن كان فيه أحد بالبيت ولا لا" ..
فتح فمه بيسأله لكن سبقه أصيل يقول بخبث: ألّا ما قلت لي .. إيش نوعك ..؟!
عقد حسام حاجبه وهو مو فاهم وش يقصد ..
تقدم أصيل أكثر يقول: خلنا نتفاهم ووقتها أطلعك من الورطه ذي .. راح أهربك وأضمن لك إن مصيرك ما يكون السجن ..
وقف قدام حسام وتكى بإيده عالجدار اللى ورى حُسام وهو يقول بهمس وبإبتسامه غريبه: أنا سالب .. بنتفق كثير لو كِنت العكس ..
ظل حُسام عاقد حاجبه دليل عدم الفهم ..
لكن ... لحضه ...!!
فتح عيونه بصدمه بعد ما فهم قصده ..
هذا الشاب .... هذا الشاب ...
شاذ ..!!!
وبدون تفكير رفع إيده وضرب أصيل بقوه بحركة السكين في رقبته فتألم أصيل ومسك رقبته وتراجع لورى وهو يحس بألم فضيع ..
صك حُسام على أسنانه بقهر .. كان هالشاب قريب جداً فما قدر يضرب بشكل أدق وأقوى ..
إبتعد عنه بسرعه وسحب جاكيته والكاب وخرج برى الغرفه ..
قفل الباب وإنقهر لما ما لقى المفتاح موجود بالباب ..
لبس الكاب حقه وظل ماسك مقبض الباب وهو يلف بنظره في المكان يشوف إن كان فيه أحد غيره ..
لاحظ لوحه منزوع الغلاف عنها .. معقوله هالشاب رسام وكان ناوي يرسم ..؟!
قطع تفكيره شد عالباب فمسك المقبض بقوه وهو يفكر كيف يحجزه داخل عشان يقدر يهرب من القصر بهدوء ومن دون لا يحس عليه أحد من البيت ..
لو طلع فراح يفضحه في المكان ونهايته ينمسك ..
سمع ضحكة أصيل من ورى الباب يقول: المفتاح معي .. مصيرك تترك المقبض ..
بعدها سمع صوت إستناده على الباب ..
حسام في نفسه: " كيف أتصرف ..؟! ما راح أظل طول الوقت كِذا .. أخاف ينزل أحد اللحين" ..
جاه صوت أصيل يقول: ألّا ما قلت لي كم عمرك ..؟!
حسام في نفسه: "لحضه .. لو حطيت خشبه تحت المقبض عشان تثبته فراح يكون عندي وقت أهرب .. بس أخاف أترك المقبض فيطلع بسرعه .. بس لحضه .. توه إتكى على الباب معناته مو ماسك المقبض .. شكله واثق بأني ما راح أقدر أتحرك .. لو فكيته ثواني فما راح يحس صح" ..
بدأ بهدوء يرخي مسكته عالمقبض .. أول ما أرخاه نزل المقبض بسرعه فإنصدم حسام ومسكه من جديد قبل لا ينفتح الباب ..
ضحك أصيل يقول: إيه متكي عالباب بس ترى إيدي متكيه على المقبض فراح أعرف إذا تركته ..
صك حسام على أسنانه بقهر فقال أصيل: ما شاء الله عليك .. من سمعت أبوي يتكلم عن واحد سرق خزنته توقعت بيكون السارق في الثلاثين على أقل تقدير .. لكن بزر مثلك فتح الخزنه ..!! أهنيك على موهبتك .. أكيد وراك مدرب .. مين ..؟!
مسك حسام المقبض بإيد وبإيده الثانيه حاول يمسك اللوحه المعلقه عالجدار جنب الباب ..
نزّل اللوحه فإبتسم لما حصّل مسمار طالع جزء منه من الجِدار ..
أخذ الجاكيت حقه اللي لسى ما لبسه ودخّل الكم في مقبض الباب ولسى إيده اليمين شاده عالمقبض ..
وبإيده الثانيه شد الجاكيت من الجهه الثانيه حتى يلحق يثبتها على المسمار .. لو ثبتها فبيكون الشد قوي وما راح ينزل مقبض الباب بسهوله إلا إذا نزله بقوه لدرجة إنقطاع الجاكيت ..
رفع رجله يحاول يوصل طرف الكم للمسمار .. كان المسمار بعيد شوي فما قدر يوصل طرف الكم له ..
حاول من جديد وهو حاس بإرهاق كبير ..
جوعان .. جوعان بقوه ..
شد الطرف أكثر وهو منزعج من ثرثرة الشاب اللي داخل واللي بدأ يتكلم بأمور ما يحب يسمعها إلّا أمثاله ..
ظهرت الراحه على وجهه أول ما ثبت طرف الجاكيت بالمسمار ..
ترك المقبض فإبتسم لما ما نزل ..
إتجه للدرج وبدأ يطلعه بهدوء .. ولما قرب من الدور لف بعيونه في المكان وحس بهدوء فضيع مسيطر ..
طالع في الساعه وشافها قرب ١١ .. لسى ما جاء الظهر ..
هذا الوقت وقت عمل الخدامات فخاف يصادف وحده منهم وتفضحه ..
بس لحضه .. لو مشي بثقه وكأنه من أصحاب البيت أو من الضيوف فما راح يقولوا شيء ..
ماشي .. راح يطلع ..
طلع وبعدها مشي بحذر وعيونه تنتقل في المكان ..
هالمساحه الكبيره فاضيه تماماً ..!!
إتجه للغرفه اللي دخل عن طريقها القصر قبل أمس وفتحها ..
تنهد براحه لما ما لقى أحد وقفل الباب وراه ..
مشي حتى وصل للباب اللي يفتح على برى ..
وقف بمكانه بعد ما تذكر محفضته ..
ما راح يطلع من دونها .. حتى لو كشفه فعلى الأقل ياخذ المحفضه حتى ما تكون دليل ضده لو حولها للشرطه ..
شرطه ..!!
عقد حواجبه وللتو إنتبه ..
ليش ذاك الرجال ما بلغ الشرطه ..؟!
لو بلغهم فراح ينمسك أكيد ..
ليه فضّل إنه يدور بنفسه بدل ما الشرطه تدور عليه ..؟!
هز راسه يبعد هالتفكير .. ماهو فاضي للأمور ذي ..
بالعكس أحسن إنه ما بلغهم ..
لو بلغهم كان ليلة أمس قضاها في السجن ..
عدل الكاب ونزله أكثر ولسى جسمه يرجف من التوتر والخوف ..
خرج من الغرفه وإتجه للمكتب .. وقف بمكانه لما تذكر إنه لما دوّر عن المِحفضه ما لقاها ..
حسام بقهر: إيش هالحظ اللى معي ..؟! كيف أتصرف ..؟!
سمع صوت وحده من الأبواب تنفتح فبسرعه إختبى ورى أقرب تحفه كبيره منه ..
ما كان إختباء متقن .. اللي بيطالع في التحفه فراح يشوفه وخصوصاً إن التحفه ذهبيه وملابسه سوداء ..
عقد حاجبه لما شاف إن الباب اللى إنفتح هو باب البيت ..
دخلت بنت قريبه من عمره ونزلت الطرحه اللي كانت لافتها على راسها ..
بعد حسام نظره عنها وهو يقول في نفسه: "شكلها من أهل البيت" ..
فتح عيونه بصدمه لما سمع واحد يقول: يارا ..!! ليه جايه ..؟! مو أبوي قال لك خليكم ببيت عمتي ملك ..؟!
هذا الصوت ..!!
لف على إتجاه الصوت فشاف الشاب نفسه اللي حبسه تحت جاي من ناحية الدرج ..
بذي السرعه عرف إنه مو موجود وقدر يطلع ..؟!!!
سمع صوت البنت تقول بصوت هادي: مليت ..
أصيل: طيب شفتي قبل شوي شاب بعمرك تقريباً هنا ولا هناك ..؟!
صك حسام على أسنانه بتوتر فجاه صوت البنت الهادي تقول: تقصد حُسام ..؟!
فتح حُسام عيونه بصدمه ولف عليها ..
إستوعب وغض بصره عنها وهو يقول في نفسه: "شدراها ..؟! شدراها عن إسمي ..؟! ذاك وهو ولده الكبير ما يعرف شيء عني فكيف ذي تعرف" ..
أصيل بإستغراب: إسمه حُسام ..!! شدراك ..؟! لحضه هذا يعني إنك شفتيه ..؟! وين ..؟!
طلعت عالدرج وهي تقول بهدوء: ما شفته .. بس شفت محفضته ..
أصيل بقهر: معناته هرب ..
وقفت يارا بنص الدرج وعيونها على ذاك الشي المختبي على جهة يمين الدرج ..
ضاقت عيونها فقدرت تميز إنه شاب ..
كملت تطلع الدرج وطنشت ..
أما حُسام فكانت عيونه على أصيل اللي ينقل نظره في المكان ..
حسام في نفسه: "إن شاء الله ما يلاقيني .. كويس إني مو تحت مستوى نظره .. ما أتوقع يلف ناحية الدرج الرئيسي يطالع في الغرف اللي جنبه من اليسار واليمين" ..
إتجه أصيل للباب الرئيسي وطلع من القصر ..
تنهد حُسام براحه ووقف بهدوء حتى يتجه للمكتب ..
ما يتوقع إنه واح يرجع يدور عليه في المكتب .. باين على أبوهم إنه شخص صارم فأكيد ما راح يدخل مكتبه من غير إذن ..
أول ما تقدم خطوه حس بشيء يصك براسه ويطيح على الأرض ..
إنفجع للحضات بعدها فتح عيونه بصدمه وهو يشوف للمحفضه اللي طايحه قدامه ..
رفع راسه لفوق ولجهة الدرج فلقاه فاضي ..
حس بتوتر فضيع .. وش هذا اللي جالس يصير معه ..؟!
ما فكر بالأمر كثير وأخذ محفضته وراح للغرفه اللي يقدر يطلع من خلالها برى القصر ..
لو كانت هذه الحركه هي حركه بايخه من صاحب القصر ويلعب معه فعلى الأقل يحاول يهرب بدل ما ينتظره يجي ..
مسك مقبض الباب وحركه فشافه مقفل ..
طلع الأدوات من جيبه وفتح الباب خلال خمس دقايق ..
فتحه بهدوء فما شاف أحد تحت مستوى نظره ..
رجع يقفل الباب وهو يقول: غلط أطلع ولسى نهار .. وكمان غلط أظل هنا داخل ..
عقد حواجبه لما شم ريحة حريقه ..
فتح الباب مره ثانيه فقدر يشمها بشكل أوصح ..
عقد حواجبه وهو يسمع أصوات خافته ..
طلع بهدوء من الباب فما شاف أحد في ذي الجهه أبد ..
بدأ يمشى على الجدار حتى وصل لزاوية البيت ..
طلّع راسه شوي ففتح عيونه بدهشه وهو يشوف في نهاية الحديقه قدامه شجره كبيره تحترق وحولها كم شخص ومنهم أصيل اللي ماسك جواله يكلم والتوتر واضح على الكل ..
رجع حُسام وهو يقول في نفسه: "هالحريقه جت في وقتها .. محد بيكون منتبه لي ..
رجع لمكانه وإتجه للسور حتى وصله .. نط من فوقه وبعدها فتح عيونه لما شاف واحد واقف قدامه ..
تنهد وهو يقول بعدم تصديق: جود ..!! ياخي فجعتني ..
أما جواد فكان يطالع فيه للحضات بدهشه بعدها عقد حاجبه يقول بهمس غاضب: شايف نهاية تورهك وين وصلتك ..؟!!
عقد حسام حواجبه بعدها قال: لحضه ..!! إنت إفتعلت الحريقه عشان تدخل تدور عني وهم غافلين عن المكان ..؟!
مسكه جواد من معصمه وسحبه معاه وهو يقول: يعني وش رايك ..؟! صاحب البيت قدرت أشغله بموضوع وبعدها شغلت الخدم اللي برى بالحريقه وكله عشان أطلعك من المشكله الغبيه اللي رميت نفسك فيها بتهورك .. واللحين بسرعه موسى ينتضرني بالسياره ..
حسام: لا تقول لي إن عثمان موجود بعد ..؟!
جواد بحِده: برودك ينرفز ..!!
سكت حسام لما لاحظ إن خاله البارد منفلت الأعصاب ..
شكله فعلاً أشغله باليوم اللي راح حتى وصل لهالحاله ..
فتح باب السياره اللي ورى ورمى حسام بقهر وبعدها ركب قدام ..
عدل حسام جلسته فقال موسى بتعجب: جبته بسرعه ..؟!
جواد: كان شكله توه يهرب فقابلته عند السور ..
حرك موسى السياره فقال حسام: طيب وش صار على سيارتك ..؟!
جواد: من يومها عرفت إنك رايح ترجع محفضتك فأخذت تاكسي ومثل ما توقعت لقيت سيارتي ووقتها شفت سيارة صاحب البيت ولمبة غرفة المكتب شغاله فعرفت إنك إنمسكت فأخذت السياره حتى لا يقدر يحجزها ويعرف صاحبها ويكون دليل ضدي وضدك وبعدها بديت أراقب المكان عشان أساعدك لو فكروا ياخذوك للشرطه بس تفاجأت من صاحب البيت اللي طلع وكلم الرجال اللي برى وعرفت وقتها إنك هربت داخل القصر .. ومن وقتها جلست أفكر بطريقه أطلعك منها ..
حسام بسرعه: موسى وقف وقف ..
موسى بإستغراب: ليه ..؟!
حسام: شف على اليمين .. مطعم ..!! بالله وقف أنا جوعان ..
جواد: لا توقف .. لما نوصل البيت يصير خير .. بعد هذه المشكله اللي صارت لك وجه تطلب مطعم ..!! ها لقيت محفضتك اللي رميت نفسك لها بكل غباء ..؟!
إبتسم حُسام وحرك المحفظه وهو يقول: يب ..
بعدها إختفت إبتسامته وهو يقول: بس إنت متأكد إن صاحب البيت مو موجود ..؟! لو مو موجود فمين اللي رمى المحفضه ..؟!
جواد: إيه مو موجود فإيش تقصد ..؟!
حسام: قبل لا أطلع رمى واحد من فوق المحفضه علي ولما رفعت راسي ما لقيت أحد ..
موسى بإستغراب: متأكد ..؟!
جواد بصدمه: لا تقول إنك رفعت راسك تشوف مين ..؟!
تفاجئ حسام من صدمته وهز راسه بإيه ..
ضرب جواد بإيده على وجهه وهو يقول: يالله إيش الغباء هذا ..!! الشخص ما رمى لك المحفضه إلّا لأنه يبغاك ترفع راسك ولو فيه كاميرات مراقبه تصورك أو الشخص نفسه يصورك عشان يكون دليل قوي ضدك للشرطه .. كم مره حذرتك من مثل ذي الإمور ..؟! إنت ليه ما تفهم ..؟!
عقد حسام حواجبه وهو يقول: لا لا .. شسمه ذا ما أضن إنه لهالدرجه .. إنت قلت إنه مو بالبيت معناته مو هو .. أو .....
وبعدها سكت وهو يفكر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه بعد وحده الظهر ..
كان ضام رجله لصدره ودافن وجهه بركبته سرحان في أهله ..
جاه صوت عبادي يقول: جوعان ..؟!
هز راسه بلا فتنهد عبادي يقول: أما أنا فجوعان ..
رفع ثائر راسه وقال: كم بنقعد هنا ..؟!
هز عبادي كتفه يقول: مدري .. آخر مره عاقبوني خلوني ثلاث أيام بوجبه وحده في اليوم ..
وكمل بإستهزاء: أوووه ووجبه مشهيه كمان ..
طالع فيه ثائر لفتره بعدها قال بهدوء: ذاك الرجال لما شافنا ليه ما جاء يساعدنا ..؟! ليه تركنا ..؟!
ميل عبادي فمه يقول: ما يبي يوجع راسه بمشاكل ما يعرفها ..
ثائر بنفس الهدوء: لو إنه أنا لكان .....
وقف عن الكلام بعدها ضاقت عيونه بندم ..
توه تذكر اللي كان يسويه هو ومحسن ..
معاق إسمه بشير بحارتهم .. كانوا يستهبلوا ويقلدوا مشيته المعوقه بعض الأحيان ..
هاوشهم مره وِسام لما شافهم وقال هذا غلط وممكن نُبتلى فيه كمان ..
المحاضرات اللي يسمعها إن الإنسان مهما طال الزمان أو قصر لابد يتعاقب على أفعاله يا في الدنيا أو الآخره ..
اللي يصير فيه اللحين .. معقوله يكون عِقاب ..؟!
دفن وجهه في ركبته مره ثاني وهو حاس بشعور كبير من الندم ..
ياما إستهزأ على بشير .. على المدير .. على المدرسين ..
حتى على كلام البنقاله .. وعلى بشرة صالح السوداء .. وعلى تأتأة ولد الجيران ..
بدأ جسمه يرجف من البكاء الصامت ..
خلاص يبغى يرجع ومستعد يمر على كل واحد فيهم ويتأسف ..
مستعد يسوي أي شيء بس المهم يطلع من هنا ..
جاه صوت عبادي يقول: ثائر شفيك ..؟! تبكي ..؟!
بلع ثائر ريقه أكثر من مره حتى تتوقف دموعه بعدها مسحّها قبل لا يرفع راسه يقول بهدوء: لا مافي شيء ..
طالع عبادي فيه لفتره بعدها قال: هم ... كيف خطفوك ..؟! أقصد الحيوانات اللي حاجزينا ..
لف ثائر عليه يقول: طلعولي فجأه لما كنت لوحدي .. ومدري بس شكلهم كانوا وراي من أول ..
عبادي: أكيد .. اللي مثلهم لا بغوا واحد راقبوه لحد ما تجي فرصه مناسبه ..
هز ثائر راسه بعدها قال: طيب أبسألك سؤال .. جوان البنت الصغيره تقرب لك ..؟!
هز عبادي راسه بلا فقال ثائر بإستغراب: بس دايم ماسكه فيك فحسبتك أخوها أو يعني بالكثير ولد عمها ..
ظل عبادي ساكت لفتره بعدها قال: هي بنت زوجة أبوي ..
ثائر بتعجب: معناته أختك من أبوك ..
عبادي: لا .. أبوي مات قبل لا تجي .. مات هو وأمي بحادث فصرت أعيش مع زوجة أبوي في بيت أبوي .. بعد موت أمي وأبوي بسنه تزوجت بواحد ثاني وعاش معنا ببيت أبوي .. طبعاً ما قلت شيء لأني كنت صغير .. ووقتها حملت بجوان وجت فصرنا شبه أقارب ..
ثائر: اها ..
سكت شوي بعدها قال: طيب .... طيب زوجة أبوك ...
عبادي: إيش فيها ..؟!
ثائر: مدري بس بالعاده تكون قاسيه صح ..؟! كيف كنت عايش معها ..؟!
عبادي: ما كانت قاسيه معي ..
ثائر بدهشه: يعني كانت تحبك ..؟!
عبادي: ولا هذا كمان .. كانت عاديه معي .. صحيح تفضل أولادها اللي هم أخواني من أبوي بس ما كانت تضربني إلا إذا غلطت طبعاً .. بس من جاء زوجها الثاني وهو كارهني أنا وأختي الكبيره بنت زوجة أبوي وأخوي .. من منظوره إحنا حِمل زايد في البيت .. ما كان يحب غير جوان .. بس أكثر واحد مو متقبله كان أنا لأني أصلاً مو ولد زوجته ..
سكت شوي بعدها كمل بلا مبالاه: يعني كنت كبش الفداء .. كل ما عصب حط حرته فيني .. ياما هزأني قدام الرجال وقدام المدرسين لو أخطيت .. ما عليّ فيه .. يكفي إن كل أخواني يحبوني وبس مع إني كنت أكره جوان كثير .. يا شيخ كان ياخذها يمشيها ويخلينا .. من جد كانت تقهر بس المسكينه طلعت طيبه ..
تنهد بعدها تربع وقال بهدوء: رسبت في وحده من المواد الترم اللي راح فطردني برى البيت أنام .. حبس أخواني الكبار عشان ما يطلعون يعطوني أكل لأنهم قد سووها .. ففي آخر الليل طلعت لي جوان تعطيني أكل .. من وقتها حبيتها .. بس اللي جابته لي كان مجرد بطاطسات وجالكسيات كانت في ثلاجة غرفتها وذي الأشياء ما تشبع وخصوصاً إنه كان حارمني من الأكل طول اليوم .. ولما قلت لها ما تشبع دخلت تجيب لي أكل بس شكلها ما لقت أو إن ثلاجة المطبخ مقفله لأني زوجة أبوي تعودت تقفلها فالخبله أخذت فلوس وراحت للبقاله تشتري لي أكل من دون لا تقول لي .. لما تأخرت رِحت أدور عنها وما لقيتها فإستنتجت إنها راحت البقاله فأنا أعرف تصرفاتها .. دورت عنها بس ما كان فيه ولا بقاله مفتوحه .. الحي فاضي تماماً ووقتها قايلت هالحيوانات وطلعوا نفسهم اللي خاطفين جوان .. شكلهم كانوا يحوموا فحصلوا جوان أول شيء بعدها حصلوني .. ياللا كويس إني دورت عنها لأنهم لو راحوا كان ما بيرجعوا للحي مره ثانيه ..
ثائر: ذا الرجال قاسي .. اللي حبسك ..
عبادي: أووه ما سمعت شيء .. على طاري إنت كيف حياتك ..؟!
ثائر: عاديه .. عايش مع أمي وعندي أختين كبار ..
عبادي: أبوك ميت ..؟!
لف ثائر عيونه وقال بهدوء: من زمان ..
عبادي: الله يرحمه ..
صك ثائر على أسنانه ووده يقول الله لا يرحمه ..
عبادي: طيب عندك أقارب ..؟! أنا ما كان عندي أحد ..
ثائر: كان عندي خال واحد بس مات .. وبالنسبه للأعمام ما أدري ..
عبادي: يعني ما قد سألت أمك إن كان لك أعمام ولا لا ..؟!
ثائر: ما سألت بس أكيد مافي ..
عبادي: يمكن لأنه لو فيه كان جوا يزورونكم من فتره لفتره ..
هز ثائر راسه بهدوء وظلوا فتره ساكتين ..
وبعد خمس دقايق لف ثائر على عبادي وقال: إسمع .. أبغى أجرب أهرب مره ثانيه ..
عبادي: بس ترى بيضربونك مثل ما إنضربت قبل أمس ..
ثائر: أول كنت خايف بس هالمره راح أحاول أهرب من جد .. أبغى أحاول كثير لين ما أقدر .. صحيح الضرب يوجع بس ما أقدر أقعد هنا أكثر ..
عبادي: أوكي بعدين بنفكر لنا بطريقه .. وكمان إنت لو شفت فرصه مناسبه فأهرب ولا تنتظر أحد .. يعني لو مثلاً وإنت تبيع شفت إن العامل غفل عنك أهرب أو لو شفت ضابط بلّغ ولا تتردد مع إنهم ما يودونا لأماكن فيها شرطه .. وكمان لو حصل وشفت فرصه ما تقول لا بعدين بنهرب أنا وعبادي مثل ما إتفقنا .. لا أهرب على طول ووقتها بلّغ عن المكان اللي إحنا فيه وبكِذا تساعدنا ..
هز ثائر راسه بتفهم بعدها قال: بأحاول أول ما يطلعوني من هنا عشان أشتغل ..
عبادي: أوكي وأنا كمان ..
إبتسم ثائر وبدأ من داخله يتفائل خير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
العصر الساعه خمسه وربع ..
نزلت من السياره وهي حدها مروقه هالمره ..
وقفت لما لاحظت ذاك العامل السعودي ..
يالله هذا لسى هنا ..؟!!!
تذكرت لما كانت تقول إنها بتطلعه من المكان .. نسيت الموضوع تماماً ..
طنشته وإتجهت للقصر .. دخلت فنزلت النظاره الشمسيه وهي تقول بتأفف: هالرطوبه تقرف والله .. تخلي الواحد يكره عمره ..
جاها صوت أمها تقول: آنجي تعالي ..
لفت آنجي فشافت أمها نازله من الدرج .. تنهدت وراحت لها وهي تقول: هاي مام ..
الأم: وين كنتي من الصباح ..؟!
آنجي: مع ديلي .. ليه فيه شيء مُهم ..؟!
الأم: بغيت أنبهك لشغله .. مو خالتك منال راحت أمس لزواج أم سلطان .. قابلت هناك أم حسن ووقتها كانت تسألها عنك كثير .. يعني إحتمال تجي تخطبك ووقتها خالك ما راح يرده إن كان مناسب .. فبطلي دلع ولا أشوفك تتهاوشي مع خالك عن هالموضوع .. رفضتي كثير وحججك مو مُقنعه أبد ..
آنجي بإستنكار: مام إيش هذا الكلام اللي أسمعه ..؟! من متى وذاك الخال هو ولي أمري ..؟! حبيبتي ما دام بابا عايش ماله سلطه أبد وأعلى ما بخيله يركبه ..
الأم بحِده: آنجي ..!!!
آنجي: مام هذا أوفر والله .. يتدخل في كل شيء كأنه أبونا .. خير إن شاء الله ..!! مو معطي لبابا أي أهميه وكأنه هامش بحياتنا ..
الأم بحِده: لأن فِعلاً أبوك هامش بحياتنا .. أبسألك كم مره شفتيه بحياتك ..؟! لا عنده حس بالمسؤوليه ولا شيء وعايش حياته كأنه مُراهق عازب .. لو أسامه متزوج من أول كان ممكن هالأب يصير جد ومع هذا لا فيه إحساس ولا ضمير .. لو نقارن بين عدد الأيام اللي يقضيها معنا وبرىفراح تشوفي بأنه يجلس برى أكثر بعشر مرات من إنه يجلس هنا .. ولا كأن عنده زوجه وأولاد وعائله هو ولي أمر عليها .. شايف إن معي فلوس وهذا الشيء بيغنيني أنا وعيالي عن وجوده .. شخص مستهتر ولا مُبالي ويمكن أخس من طيش الشابا اللي بالعشرين ..
حركت يدها وكملت: قارني بين إهتمامه فيكم وبين إهتمام أخوي فيكم ..؟!! وربي إنه ما يجي ربع إهتمام خالكم .. هو اللي كبركم وعلمكم ورعاكم ودخلكم المدارس وأبوك مهمته يجي ضيف هنا كم يوم وبالكثير شهرين وبعدها يرجع يسافر ..
آنجي: ما يهمني .. هو أبونا وبعدين مام إنتي ليه تكرهيه كِذا ..؟! صحيح شوي مستهتر بس ذي طبيعته فتماشي معها .. إذا كنتي تبغيه فسافري معه بدل ما تتذمري .. وقسم إنه ما بيرفض ..
سكتت شوي بعدها كملت بإستهزاء: وإذا على المقارنات بينه وبين خالي فأول شيء طالعي في نفسك ..
الأم بحِده: آنجي ..!!
آنجي بقهر: ما قلت شيء غلط .. من وإحنا صغار وذاك المُعقد هو المُفضل عندك .. هو دايم على صح وإحنا غلط .. ما عمرك صرختي بوجهه وكل طلباته مستجابه .. شوفي الفرق بين معاملتك له ومعاملتك لنا ..!! صحيح تحبينا بس تحبي كِرار أضعاف مضاعفه ..
إبتسمت بإستهزاء وكملت: وشوفي النتيجه .. صار برقبته دم إثنين أبرياء ..
بعدها لفت وراحت للمصعد تطلع لغرفتها ..
ظلت الأم واقفه بمكانها بعدها تنهدت ..
كلام بنتها صح .. بس غصب عنها تحبه أكثر شيء ..
فقد تؤامه من وهو طفل .. تحسه وحيد وتبغى تعوضه ..
ما كانت تشوفه واحد .. كان إثنين بالنسبه لها ..
كانت تشوف فيه ولدها اللي فقدته وهو طفل ..
سمعت صوت أحد يدخل .. لفت على جهة الباب فشافت كِرار داخل ..
فتحت عيونها بدهشه وراحت له تقول بخوف: كِرار حبيبي وين كنت كل هذا الوقت ..؟! خوفتني عليك فليش ما طمنتني أو على الأقل ما تقفل بوجهي لما أتصل ..
طالع كِرار في أمه للحضات بعدها تقدم منها وحضنها بهدوء ..
تفاجأت .. لا إنصدمت كثير من حركته .. أول مره يسويها بحياته ..
حطت إيدها على ظهره وهي تقول بخوف: حبيبي فيك شيء ..؟! صار لك شيء ..؟! حصل معك حاجه ..؟! قلبي مو مطمئن من وقت ما أخذت السياره وخرجت وفوق هذا غبت كم يوم .. خالك لو ما كان مشغول بشغله خاصه فيه كان خبرته عن إختفائك .. إذا كنت ما تبغى رودينا فخلاص أكنسل لك الخطوبه بس لا تتضايق كِذا .. علمني بكل اللي تبغاه حبيبي ولا تقعد ساكت وتوجع قلبي ..
كِرار بهمس: ما فيني شيء ..
بعّد عن حضن أمه بعدها إتجه للدرج فلحقته وطلعت معه الدرج تقول: طيب وين كنت الفتره اللي راحت ..؟! وين نمت ..؟! مو بالعاده تنام عند صاحبك أكثر من يوم .. طيب على الأقل أعطني رقمه عشان لا خفت عليك أتصل وأسأل عنك ..
ما رد عليها وكمل طلوع حتى وصل ..
وقفت أمه قدامه قبل لا يتجه لغرفته ومدت إيدها تقول: طيب هاتها .. مفاتيح سيارتك .. عندك سواق روح معه .. لا تقلقني أكثر ما أنا قلقانه .. لك سنتين ما سِقت سياره من بعد ما .....
سكتت شوي بعدها كملت: أخاف يتكرر الموضوع .. أخاف تصلح حادث مره ثانيه .. العمى اليلي عندك قوي .. لو دخلت من طريق مظلم فأخاف نهايتك تطيح من جرف وأنت ما تدري .. حبيبي هاتها الله يسعدك ..
طالع في أمه لفتره .. لا عيونه ما كانت على أمه ..
كان يطالع في حلا اللى كانت جالسه على كرسي خشبي في الصاله الصغيره اللي تودي لغرفتها وبإيدها الآيباد ..
حاطه السماعات على إذنها وشكلها داخله جو ..
طالع فيها بهدوء .. في ملامح وجهها .. وفي حركة ر.... فقطع عليه صوت أمه تقول: كِرار أنا أكلمك ..
طالع في أمه بعدها هز راسه بهدوء وإتجه لغرفته ..
ظهر القلق على وجهها وقالت: وضعه مو مريحني .. صحيح دايم هادي بس تصرفاته اليوم مو طبيعيه أبد ..
لفت فلاحظت حلا ..
تنهدت وقالت: حلا ..
رفعت حلا راسها .. شالت السماعات وهي تقول: ها ..
الأم: إبعدي الجِهاز عن عيونك .. مره قريب ..
ميلت حلا شفتها وقالت: يعني وش بيصير ..؟! بصير عميا مثلاً ..؟!
بعدها قامت وراحت لغرفتها .. بغت الأم توقفها وتهاوشها على طريقتها في الكلام بس نفسيتها ضايقه ومافيها تهاوش أحد ..
لفت جهة غرفتها هي الثانيه وراحت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
جالس بكل هدوء على كرسي مكتبه يراقب هالجمل العبيطه الغبيه المُضحكه ..
رفع عيونه لها فشافها متربعه على الأرض تقلب بمجموعة كتب أخذتها من المكتبه ..
تنهد وقال بهدوء: الهنوف ..
لفت عليه تقول: ها ..
أشر له بأصبعه بمعنى تعالي ..
طالعت فيه بإستغراب بعدها قامت وجت عنده تقول: إيش فيه ..؟!
أشّر بأصبعه على شاشة اللاب يقول: إيش هذا ..؟!
عقدت حواجبها بإستغراب بعدها لفت عيونها على الشاشه ..
زاد إنعقاد حواجبها بعدها فتحت عيونها بصدمه وعلى طول حطت إيدها على الشاشه تقول بإحراج: لا لا .. لا هذا شسمه ذا ... هذا مدري وش .. مو أنا .. أبداً أبداً مو أنا .. بس أصلاً كيف لقيته ..؟!
رفع حاجبه يقول: بغيت أفتح صفحه قد فتحتها من قبل فدخلت على سجل البحث وهذه آخر كلمات البحث المدخله ..
بعّد إيدها وهو يقرأ المكتوب ويقول: *معنى حسبتها بنت لما يقولها أخو زوج البنت* .. *كيف الزوجه يحسبها أخ زوجها مو بنت* ....
حاولت الهنوف تغطي كلمات البحث وهي تقول بإحراج: نادر خلاص بالله عليك ..
إبتسم نادر وهو يبعد إيدها ويقول: *كيف تصير الزوجه بنت* .. *ماهي نظرة الزوج تجاه زوجته اللي ماهي بنت في نظر أخوه* .. *هل كل أخوان الأزواج يقولوا لزوجات أخوهم الكبير حسبتك بنت* ...
صارخت الهنوف من الإحراج تقول: نـــادر بالله عليك خـــلاص ..!!!
ضحك نادر وهو يتصارع مع إيدها ويقرأ: *طريقه تجعل المتزوجه بنت في أنظار الجميع* .. *هل معنى حسبتك بنت إنه الزوجه ولد في نظرهم* .. *مصطلحات البنات المتزوجات اللي ما يحسبونهم بنات* ههههههههههههههههههه بالله وش هذا ..؟!!!
قفلت اللاب وهي تقول والدموع تجمعت في عيونها من الإحراج: لا لا مو أنا .. صدقني مو أنا .. أبداً أبداً مو أنا .. نادر بالله عليك صدقني .. مو أنا اللي كتبت هذا .. أبداً أبداً ..
نادر: ههههههههههههه صدقتك صدقتك ..
الهنوف بصراخ: نادر لا تستهبل ..!!!
نادر: هههههههه طيب طيب .. أمزح معك ..
عضت على شفتها بعدها بلعت ريقها وبدأت تشتت نظرها في المكان وهي مو عارفه وش تقول فإبتسم وقال: قابلتي نديم ..؟! أخوي الصغير ..
قالت وهي مبعده نظرها عنه: ها .. البزر ذاك .. إيه أضن ..
نادر: وش قال لما شافك ..؟!
هزت الهنوف كتفها تقول: مدري .. يعني قال كلمات عاديه مثل ما شاء الله حلوه .. مثل أنا فرحان لأنك معنا .. مثل مبروك .. كِذا يعني ..
كتم نادر ضحكته بالقوه بعدها فتح اللاب فإنصدمت الهنوف ورجعت تقفله وهي تقول: وشو وشو .. وشو تبي تسوي ..؟!
نادر وفيه الضحكه: بس أبغى أقفله ..
بعّدت يدها عن اللاب بهدوء وهي تقول: اها .. طيب ..
راقبته لما قفله بعدها رجعت عند الكتب تقلب فيها ..
شال اللاب وإتجه للباب وهو يقول: ترى أنا طالع ..
رفعت الهنوف راسها له تقول: وين ..؟!
نادر: شُغل .. إذا خلصتي قفلي الباب وإنتي طالعه ..
هزت راسها .. ظلت تقلب لخمس دقايق بعدها ملت ورجعتها لمكانها تقول: مهما حاولت أتثقف ما أقدر .. الكتب ممله .. وغير كذا طفش وحدي ..
خرجت من الغرفه وقفلت الباب وراها ..
راحت للصاله فشافت وحده جالسه قدام التلفزيون ..
عقدت الهنوف حاجبها .. هالبنت عمرها ما شافتها غير قدام التلفزيون .. حتى ملامح وجهها ما قد لاحظتها عدل ..
ترددت شوي بعدها قررت تروح تتعرف عليها .. يمكن تطلع طيوبه وترضى تتكلم معاها غير إن نادر حذرها تتكلم مع أمه أو أخته وما جاب سيره لهالأخت معناته عادي تتكلم معها ..
تقدمت منها وجلست على نفس الكنبه بس عالطرف ..
لفت عليها البنت لما حست عليها بعدها رجعت تطالع في التلفزيون ..
بدأت الهنوف تقول: كيفك ..؟!
ما ردت عليها البنت فقالت: امممم أنا الهنوف .. إنتي مين ..؟!
وبرضوا ما ردت فكملت الهنوف: خبرتني أميره عن أسمائكم .. إنتي أكيد ميرال صحيح ..؟!
وبرضوا مافي أي رد ..
ميلت الهنوف شفتها تقول في نفسها: "تستهبل ذي ولا وش ..؟! جالسه أكلم الجدار أنا" ..
لفت تطالع في التلفزيون فشافته فلم على ماكس ..
طالعت فيه الهنوف شوي بعدها ضحكت تقول: أبو نظرات طريقة كلامه تضحك ههههههههههه ..
وقفت عن الضحك بعد ما جاها أقوى تطنيش ..
تنهدت وقالت: كم عمرك ..؟! أنا سنه ثاني ثانوي .. الأسبوع الجاي بأدرس بمدرسه جديده .. يمكن نكون مع بعض في نفس المدرسه ..
ما ردت عليها .. ميلت فمها ولفت تتابع الفليم ..
كلها عشر دقايق حتى خلص ..
أخذت ميرال الريموت وبدأت تقلب .. شوي وقفت على برنامج غِنائي أجنبي وظلت تطالع ..
عقدت الهنوف حاجبها بإنزعاج من الصوت العالي جداً ..
لفت على ميرال وقالت: خفضيه .. مره عالي ..
حضنت ميرال الخداديه وما ردت أبد ..
إنقهرت الهنوف من هالتطنيش وقالت بقهر: شفيك يعني ..؟! ترى حتى أنا إنسانه فلا تطنشين كذا ..!!
لفت ميرال عيونها عليها فكملت الهنوف: ما راح ينقص منك شيء لو عطيتيني وجه ..
طنشتها ولفت على التلفزيون ..
زمت الهنوف على شفتها بقهر بعدها قالت: ترى واضح إنك أصغر مني فلا تشوفي روحك علي .. سامعه ..؟!
قامت الهنوف للتلفزيون وقفلته .. رفعت ميرال حاجبها فقالت الهنوف: خرسا ما تتكلمين ..!! ولا صمخا ما تسمعين ..!! على الأقل الأخرس والأصمخ أفضل منك وقسم .. الحمد لله بس على العقل ..
طالعت فيها ميرال لفتره بهدوء .. بعدت عيونها عن الهنوف للحضات بعدها وقفت وطالعت في الهنوف وقالت: أمثالك .... ما أطيق أشوف وجههم فلا تطلعي بوجهي مره ثانيه ..
بعدها لفت وإتجهت للدرج ..
إنقهرت الهنوف من أسلوبها .. خير وش فيها هالمختله عقلياً ..!!
رجعت وجلست على الكنب وقالت بهدوء: والله طفش .. تمنيت أحد أقدر أجلس معه وأسولف .. مليت لحالي .. أمه تخوف .. وأخته اللي دايم مع أمه شكلها كارهتني مع إنها ما قالت كِذا .. أما هالبنت قالتها بوجهي .. كأني ماكله حلال أبوهم ..
قامت وقررت تطلع للغرفه تكلم أهلها أبرك لها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي صباح يوم الأحد ..
الساعه 11 ونص ..
واقف قدام بوابة المستشفى وكل شوي يطالع في ساعته ..
تنهد وهو يقول: إن شاء الله يعدي الموضوع على خير ..
عقد حاجبه لما شاف رجال ملتحي جاي من بعيد ..
عرف إنه نفس الرجال .. شاف صورته بالجوال ..
وقف قدامه قبل لا يدخل المستشفى وهو يقول: أهلين أخوي .. أنا هو الدكتور ثامر ..
عقد الرجال حاجبه وقال بحده: وينها .. زوجتي وينها ..؟!
د.ثامر: راح تقابلها إن شاء الله .. بس أحتاج أتكلم معاك شوي ..
دفه الرجال وهو يقول بعصبيه: إبعد عني خلني أشوفها ملعونة الوالدين ..!!
د.ثامر: استغفر ربك اللعن حرام .. خلني أصحح لك سوء الفهم .. إهدأ يا رجال وخلنا نتكلم شوي .. تعوذ من الشيطان ..
طالع الرجال فيه لفتره بعدها تنهد يقول: أعوذ بالله من الشيطان ..
إبتسم الدكتور ثامر بعدها أشر للرجال يقول: تعال نجلس ..
لحقه الرجال وهو من داخله يتوعد بزوجته ويدعي عليها ..
جلسوا على وحده من الكرسي فقال الدكتور ثامر: بشرح الموضوع لك بإختصار عشان وقتي ووقتك .. زوجتك إضطرينا نعمل لها عمليه مُستعجله بما إنها كانت في مرحله حرجه جداً .. وللأمانه كانت رافضه العمليه للآخر لكن ما إستمعنا لها .. حتى لما صحيت كانت مُصره ترجع للبيت لكن ما سمحنا لها حتى والحمد لله اليوم خرجت من مرحلة الخطوره .. زوجتك كانت حامل بحمل خارج الرحم .. وهذا النوع من الحمل خطير وبما إنها ما كانت تشخص حالتها بشكل دوري كبرت الخطوره حتى أدت في النهايه لإنفجار إحدى القنوات .. لو ما لحقنا عليها كان الرحم إنفجر ونهايتها يالموت لا قدر الله .. أو لو لحقتوا عليها فبيكون من المستحيل تحمل مره ثانيه ..
الزوج: الجنين شصار فيه ..؟!
تنهد الدكتور ثامر وقال: ميت طبعاً .. لأنه مستحيل ينمو الجنين خارج الرحم ..
فتح الزوج عينه بصدمه وهو يقول: الولد مات ..!!!
د.ثامر: الحمد لله على كل حال .. إحمد ربك إن زوجتك للحين عايشه وبإذن الله بدل الولد تجيب لك ثلاث أو أربع ..
حط الرجال إيده على عينه وواضح عليه تأثر من موت الولد ..
ظل الدكتور ثامر لفتره جالس يراقبه ويقول في نفسه: "وضعه للحين مشكوك فيه .. ما أدري إن كان راح يتهاوش مع زوجته أو لا .. إن شاء الله خير" ..
تنهد الرجال بعدها وقف وقال: وين غرفتها ..؟! زوجتي ..
وقف الدكتور ثامر يقول: راح أوصلك لها لكن مثل ما قلت لك .. هي ما كانت تبغى تصلح العمليه من الأساس بس أجبرناها نظراً للضروف ..
الرجال: يصير خير ..
د.ثامر: إذاً تعال معي أولاً عشان توقع على ورقة العمليه .. وبالنسبه للمبلغ ....
إتجه الرجال لداخل وهو يقول: إنتم أجبرتوها إذاً تحملوا التكاليف ..
تنهد الدكتور ثامر وهو يقول: مثل ما توقعت ..
لحقه وراح معه يوقع على الورقه بعدها وصله لغرفة المريضه مناهل ..
تركه يدخل عند زوجته ولما كان هيروح سمع صراخ الزوج وكأنه يهاوشها على خروجها من البيت من دون إذن ..
طالع الدكتور ثامر بالباب لفتره بعدها قال بهدوء: الله يهديه .. أتمنى كلامي معه وشرحي للموضوع يخفف شوي من قدر الصواخ اللي كان ناوي يصرخه عليها .. الله يعينها ويفرج عليها ..
إتجه لمكتبه وهو مشفق على حالة هالحرمه ..
أكيد مثلها كثير .. هالفئه من الرجال وده لو ينقرضون ..
على بالهم إنهم يصيروا رجال بالصراخ وفرض الهيبه بالقوه ..
مرت من جنبه الطبيبه بِنان وظلت واقفه تطالع فيه ..
كملت طريقها وهي تقول: سرحان الأخو ..
تنهدت وكملت: وإنتي كل ما شفتيه لازم توقفي ..!! طنشيه وخلاص .. وراي أشغال أكبر من الإهتمام بمواضيعه أو مواضيع غيره ..
وقفت بوسط الممر المليان غرف للمرضى ..
مريضها بالغرفه اللي قدام لكن تركته شوي ودخلت للغرفه اللي وقفت جنبها ..
تقدمت من الطفله النايمه واللي معطيتها ظهرها وقالت بإبتسامه: الأطفال وهم نايمين ملاك ما شاء الله عليهم ..
تنهدت وكملت: لكن على حسب كلامها أمس فخالها ما جاء يزورها زي دايم .. بديت أشك إنه يتهرب من مسألة إبلاغ والدها .. لساته مُراهق ومو عارف حجم الموضوع ولا قادر يستوعبه ..
عقدت حاجبها لما لاحظت إن الطفله تتحرك بشكل غريب فتقدمت منها تقول بخوف: مايا حبيبتي شفيك ..؟!
إندهشت لما شافت جسمها يرجف وعيونها مليانه دموع ..
أول ما شافتها مايا بكت بصوت مسموع وهي تقول: أبـ ـي ... خـ ـالـ ـو ..
لانت ملامح بِنان المدهوشه وبدأت تمسح على ظهرها وهي تقول: حبيبتي تبكين لأنه ما جاء ..؟!
شهقت مايا وكملت بكي تقول: أخـ ـاف .. أبي خالـ ـو .. أبي أروح عنـ ـده ..
تنهدت وهي تقول: الله يهديه بس .. إسمعي حبيبتي .. هو أكيد إنشغل شوي .. شكله طالب مدرسه وممكن يكون عنده إختبار صعب وإنشغل يذاكر ..
هزت راسها بلا وهي تبكي فقالت بِنان: طيب خلاص إهدأي .. أنا بأتصل عليه يجي ..
وقفت مايا من البكاء وطالعت في بِنان تقول: تـ تتصلين ..؟! على خالو ..؟!
هزت بِنان راسها فتقوست شفة مايا وهي تقول: أمانه .. إتصلي .. أبي خالو ..
بِنان: من عيوني .. وبإذن الله يجي يزورك اللحين بس لازم تكوني قويه وما تبكي عشان خالو ما يزعل صح ..؟!
هزت مايا راسها وبدأت تمسح دموعها فإبتسمت بِنان تقول: يا حياتي ..
إختفت إبتسامتها تدريجياً ومدت يدها تتحس بشرة مايا وتدقق فيها .. بدأت تمسك خصلات شعرها والحزن واضح على ملامحها ..
مايا بتعجب: أنا ... مو حلوه ..؟!
طالعت بِنان فيها بعدها إبتسمت تقول: لا حلوه وأحلى البنات كمان ..
إبتسمت مايا بفرح فقالت بِنان في نفسها: "البنت حالتها تزداد سوء والأهل غافلين تماماً عنها .. التأخير أبداً مو بصالحهم والمسكينه تخفي آلامها عشان خالها المُهمل" ..
قامت فقالت مايا بخوف: وين ..؟!
بِنان: وراي شغل حبيبتي .. وكمان بأتصل على خالو يجي يشوفك ..
مسكتها مايا من يدها تقول برجاء: أخاف .. خليك معايا .. أمانه ..
حزنت بِنان على حالتها وقالت في نفسها: "الله يفرج عن أمها ويطلعها من السجن بسلامه .. مافي أحن من الأم ومتأكده لو إنها موجوده كان ظلت مع بنتها ولا خلتها تحس بالوحده والخوف" ..
مسحت على شعر مايا تقول: إن شاء الله أخلص شغلي وأجيك .. ياللا بروح بس شوي ..
ظلت مايا ماسكه بيدها وعلى عيونها نظرة رجاء ..
بعدها بدأت تفك يدها شوي شوي ورجعت تنسدح بهدوء ..
ظلت بِنان تطالع فيها لفتره بعدها لفت وطلعت برى الغرفه وقفلت الباب وراها ..
إتجهت لغرفة مريضها وهي تقول: يا ليت عندي فعلاً رقم خالها عشان أتصل عليه وأخليه يهتم بموضوعها أكثر .. لكن ما عندي غير رقم الرجال اللي دخلها لهنا .. ما أعرفه ونسيت وش هي صلة القرابه بينه وبينها .. ما راح أستفيد لو كلمته .. على العموم لو محد جاء اليوم راح أضطر أتصل بكره أشوف لهم ..
فتح باب غرفة مريضها .. رسمت على شفتها إبتسامه ودخلت لعنده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
قبل خمس سنوات ونص تقريباً ..
وفي هذه الحاره البسيطه ..
في العطله الصيفيه ..
كانت في بيتهم الصغير ترتب المطبخ وتفكر تعمل صينية كيك جديده ..
أمها راحت تشتغل كالعاذه كنقاشه عند الحريم اللي يطلبوها ..
أختها الهنوف وبنت خالها طيف برى بالشارع يلعبوا مع بنات الجيران .. كلهم حالياً بالإبتدائي ويقدورا يطلعوا ويرجعوا من الشارع مثل ما يبغوا أما هي فخلاص بالثانوي ولازم تتغطى ..
ميلت فمها وهي تحس بملل كبير .. وكالعاده تفرغه بالطبخ ..
دق جرس البيت فتركت اللي بإيدها وراحت للباب ..
مسكت مقبض الباب وقالت قبل لا تفتحه: مين ..؟!
جاها صوته يقول: حور هذا أنا ..
إبتسمت .. هذا غازي ..
فتحت الباب شوي وهي تقول بإبتسامه: أهلين غازي .. كيفك ..؟!
غازي: الحمد لله تمام .. كيف القمر اللي مو راضي يوريني وجهه ..؟!
إنحرجت حور وقالت: الحمد لله بخير ..
غازي: طيب ممكن أدخل ..؟!
حور: أمي مو بالبيت .. بتجي بالمغرب إن شاء الله ..
غازي: وشدخل أمك ..؟!
حور بإستغراب: مو بالعاده هي تستقبلك ..؟!
غازي: بس أنا جاي أشوفك .. إنتي صرتي حلالي ..
حور: بس لسى مخطوبين .. ما جاء الزواج ..
غازي: بس خلاص عقد الزواج مكتمل وشرعاً صرتي حلالي .. يعني مافيه إشكاليه أجي أزورك ..
حور: أدري إنه عادي تزورني بس أنا وحدي بالبيت ..!!
غازي: وإيش فيها ..؟! حور هيّا إفتحي الباب عدل خليني أدخل .. إشتقت لك كثير ..
ترددت حور بعدها قالت: غازي مقدر .. أمي بتهاوشني ..
غازي: وشو مقدر ..؟! ماني ماكلك .. بس بجلس أتكلم شوي وأطلع .. لا تكوني مُعقده ..
حور بسرعه: لا أنا مو معقده بس ...
فتح الباب يقول: أجل خلاص ..
خافت حور ورجعت تدفه من ناحيتها وهي تقول: أقول غازي عشاني خله بعدين .. تعال بالمغرب واللي يسلمك لكن اللحين آسفه .. ما يجوز شرعاً أختلي فيك وما معي أحد .. وكمان الزواج ما بقي عليه شيء .. كلها شهر واحد بس ..
حاول غازي يدف الباب وهو يقول: أقول إفتحي بلا هبل .. حسستيني إني بسوي شيء ..
حاولت حور تدف وتقفل الباب وهي حاسه بخوف كبير وتقول: بالله عليك غازي خلها وقت ثاني .. بالله عليك روح قبل لا يجي أحد ويشوفك .. غازي أمانه واللي يسلمك ..
قدر غازي يدخل فإنفجعت حور وقالت بسرعه ورجاء: غازي الله يسعدك روح .. أنا مو متأكده من الحكم بس حاسه إنه ما يجوز .. إحنا لسى ما صلحنا حفل زواج .. بس مجرد خطوبه .. حاسه إنه حرام .. أسألك بالله تخرج قبل لا يجي أحد ..
مسك غازي وجهها بين إيده يقول: لا تخافي وأنا موجود .. ومثل ما قلت لك العقد كامل .. الزواج مجرد كماليات صدقيني ..
بدأت ترتعش خوف .. الوضع مو مُريح .. هذا غلط ..
دفته عنها تحاول تطلعه برى وهي تقول: خلاص روح روح .. إطلع من البيت .. ياللا روح ..
غازي بإنزعاج: وش هالحركات الغبيه والتعقيد الزايد عن حده ..؟!! صدمتيني يا حور ..!!
حور وهي تحس حالها حتبكي: مدري مدري بس إطلع .. بالله عليك إطلع ..
مسكها من خصرها وقرب منها يقول: حبيبتي إهدي .. خلينا ندخل ونتفاهم داخل .. إنتي بس متوتره وبإذن الله تتخلصي منه .. بترتاحي لي حبيبتي ..
بلعت ريقها وبعدته عنها تقول بصراخ: إطلـــع بـــرى .. إطلـــــــــع ..
فتح فمه بيتكلم بس جاه من برى صوت يقول: إيش فيه ..؟!
إنفجعت حور وإختبت بسرعه ورى الباب ..
لف غازي لورى فشاف أبو محسن وواحد من الجيران مع ولده الكبيره ..
طالع في عيونهم المندهشه المتسائله .. توتر من نظراتهم ومن الوضع اللي كان فيه ..
خرج من البيت وقفل الباب وراه وهو يفكر بشيء يطلعه من هالموقف البايخ ..
ففي النهايه ماهي زوجته شرعاً .. راح يتشرشح وبقوه ..
تنهد وقال بتوتر متعمد: أهلين عمي حسن ..
أبو محسن *حسن* بحِده: أنا أسألك وش كنت تسوي في بيت مافيه إلا حريم ..؟!!
أبو عامر: والصراخ اللي سمعناه .. إيش تفسيره يا غازي ..؟!
غازي بنفس التوتر المتعمد: أعتذر .. هذه أشياء خاصه .. ما أقدر أقولها لكم ..
أبو عامر: شيء خاص ..؟!
أبو محسن بحده: غازي عارفين إنك خاطب بنتهم الكبيره لكن تتهجم عليها وهي مو حلالك فهذا ....
قاطعه غازي يقول بسرعه: عني لا تظلمني الله يسامحك ..
عامر ولد أبو عامر بلهجة سخريه: لا تظلمني ..!! يعني بالله الوضع إيش يدل ..؟! لا تقول إنها هي اللي تهجمت عليك بعد ..؟!
غازي: خلاص خلونا نوقف كلام عنها .. الله يستر عليها ..
عقد أبو محسن حواجبه يقول: إيش تقصد ..؟! غازي ترى الكذب ما بيفيدك ..
غازي: عمي الله يهديك .. صحيح تطلع مني بعض التصرفات الموب زينه بس مو لذي الدرجه .. على العموم الله يستر عليها وبروح للملك يفسخ العقد .. ما تناسبني أبد .. البنت طلعت عكس ما توقعت .. أبوها ما كان يربيها فعشان كِذا ....
وسكت فقال عامر: وعشان كِذا إيش ..؟!
أبو محسن: تكلم وقول شصاير ..؟! وش اللي يخليك تفسخ العقد وإنتو لسى مخطوبين ..؟!
تنهد غازي وقال: بصراحه يا عم .. مريت أشوف وش يبغوا من الطلبات فطلبت مني أدخل .. إستغربت بما إن أمها مو موجوده .. فدخلت بس عند الباب .. قلت ممكن تبغى شيء خاص أو أشيل لها شيء ثقيل .. لكني تفاجأت بلبسها الـ...
سكت شوي بعدها كمل: المهم بدأت تبكي وتصف حالتهم السيئه والفقر اللي هم فيه .. رمت نفسها لحضني تبكي وأنا مهما كان فأنا رجال والشيطان شاطر وعرفت وش مقصدها .. حاولت أتفاهم معها وأبعد نفسي عشان ما أضعف بس كانت مصره وفي النهايه هددتها بالفصل .. بكت وبدأت تصارخ بكلمات مثل معقد والرجال مثل بعض .. على أساس كانت تبغى يصير بيننا شيء عشان تتأكد إني بأكون زوجها .. وعاد إنتو جيتوا وهي منقهره من تصرفي وتطردني برى مع إنه ...
تنهد وسكت .. طالعوا فيه بصدمه ماهم مستوعبين اللي سمعوه ..
غازي: ما توقعتها كِذا .. ما ألومها فهي عاشت من دون تربية أب وحالتهم الماديه شبه سيئه .. الله يهديها ويعوضها باللي أحسن مني ..
حطت حور إيدها على فمها من الصدمه ودايركت تجمعت الدموع بعينها ..
هذا وش يقول .. هذا وش يخربط ..؟!
شهقت وجسمها بدأ يرتعش من الشيء اللي سمعته ..
مستحيل .. مستحيل .. مو لهالدرجه ..!!
بدأوا يبعدوا الرجال عنه وهم يستغفروا بداخلهم فإبتسم غازي وقرب من الباب ..
همس وهو يقول: تبغي أكذب هالإشاعه اللي راح تنتشر فإفتحي لي .. سامعتني صح ..؟!
إرتجفت شفتها تقول: غازي ليه ..؟! ليه ..؟!
غازي: أنا مو سيء لهالدرجه .. وقسم مستعد أكذب هالشيء وأطلعك منها بس بشرط وإنتي عارفته أكيد .. هيّا حتى لا تنتشر الإشاعه إفتحي ..
طاح جسمها على الأرض تبكي وهي تردد: الله لا يسامحك .. الله لا يسامحك .. الله لا يسامحك ..
تنهد يقول: حور هيّا لأن وراي شغل .. بتفتحي ولا لا ..؟!
صرخت حور تقول: روح الله لا يوفقك ولا يسامحك .. روح الله لا يحللك ولا يبيحك .. ما تخاف ربك .. والله ما تخافه يا الإمعه البهيمه ..
رفع حاجبه بعدها قال: إنتي حره .. صدقيني بخلال يومين الحاره كلها بتعرف .. خيرتك بس إنتي أخترتي فلا تلوميني وتقولي إني حيوان وسيء وما إلى ذلك ..
وبعدها راح وحور بمكانها تشاهق من البكاء وكمية الألم اللي بصدرها تزداد مع كل شهقه ..
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
صحيت من سرحانها على صوت صفارة القدر ..
راحت وخفضت الغاز تحته بعدها أسندت راسها على الجدار اللي جنبها تطالع في القدر بهدوء ..
من بعد ذاك اليوم إنتشرت هالإشاعه .. تهاوشت كثير من أمها بعد ما علمتها عن اللي صار ..
حذرتها أمها من البدايه إنها تفتح الباب بس ما سمعت لتحذيرها ..
معظم الحاره صدقوا هالإشاعه .. وقليل جداً اللي كذبوها ..
أخوها ثائر من عرف القصه خرج يعلم الناس إن غازي كذاب بس مين بيصدق طفل مثله ..
لو كان موجود .. لو كان أبوها موجود كان ما صار اللي صار ..
كان ما تجرأ غازي يكذب كذبته هذه ..
كان حط حد لكل من يمس أهله بكلمه ..
كان سكت حلوقهم كلهم ..
بس مو موجود .. تركهم بلا سند أو ظهر يعتمدوا عليه ..
حست نفسها راح تبكي ..
هذا أبوها .. هي بنته فليش يسوي فيها كِذا ..؟!
ليش يتركهم ..؟! مو المفروض يعيش معهم ..؟!
يلبي طلباتهم ..؟! يشوف لإحتياجاتهم ..؟!
يسمع لهمومهم ..؟! يحل مشاكلهم ..؟!
طيب ليه ..؟! ليه مو موجود ..؟!
ليه تركهم وسبب لهم كل هذا الألم والمعاناه ..؟!
كل اللي صار فيها بسبب تخليه عنهم ..
هو سبب معاناتها ..
تحس إنها بتكرهه بس ما تبغى ..
هذا أبوها .. ما تبغى تكرهه ..
إذا كرهته فمن فين لها أب تحبه ..؟!
تنهدت بألم بعدها مسحت دموعها اللي نزلت لا إيرادياً ..
بلعت ريقها أكثر من مره بعدها راحت للدولاب تجهز أواني التقديم وهي تحاول تتناسى هذا الموضوع ..
ما تبغى تفكر فيه أبد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 12-06-2015 الساعة 01:03 AM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 442
قديم(ـة) 12-06-2015, 12:41 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سبعه المغرب ..
إبتسم وطالع في إنعكاس وجهها في مراية سيارته وقال: ها شرايك ..؟! بالله ما وحشَتِك ..؟!
ميلت شفتها تقول: إندنوسيا أحلى ..
ضحك وقال: وقسم هذا من ورى قلبك .. مستحيل أحد يشوف وطنه وما يحس بالحنين ..
طالعت من الشباك تقول: الله وأكبر يا ذا الحنين .. على أساس غايبه سنه أو ثلاث ..!! كلها كم أسبوع حتى جاء الأخ الكبير والعزيز يحيى يخرب علي ..
يحيى: هههههههه ما تكوني ترف لو ما تذمرتي .. المهم خلاص قربنا من البيت .. صدقيني كلهم مشتاقين لك ..
ترف بلا مبالاه: إيه هين .. تلقاهم قالوا لا حووول ..!! جتنا أساس المشاكل ..
يحيى: ههههههههههههههههه مو لهالدرجه ..
وقف في الموقف المعتاد اللي يوقف فيه بعدها نزل هو وزوجته وترف ..
فتح الشنطه وبدأ ينزل الشنط منها ..
أخذوا ترف وأمل كم شنطه وتركوا الباقي له ..
ركبوا المصعد .. أمل طلعت لشقتها أما ترف فنزلت للدور اللي فيه شقتهم ..
جت عند الباب .. لفت بإستغراب على شقة الجيران ..
غريبه الجو عندهم هادي ..!! صار في الدنيا شيء أكيد ..
دقت الجرس شوي إلا وتفتح جنى الباب ..
أول ما شافتها نطت بفرحه تقول: ترف ..!!!!
وحضنتها .. فتنهدت ترف وقالت: خلاص تحسسيني راجعه من الموت ..
بعّدت جنى عنها وفتحت الباب كله تقول: أدخلي ..
وبعدها ساعدتها بالأغراض اللي معها ..
دخلت ترف ولفت عيونها بالمكان تقول: وين الباقي ..؟!
جنى: ماما في غرفتها تلبس وبِنان طلعت تبغى شغله بسيطه من البقاله وبترجع بسرعه ..
ترف: اها .. ياللا شيلي الكيس وإفتحي لي باب غرفتنا ..
جنى: أوكي ..
شالت ترف شنطتها ودخلت للغرفه ..
رمتها بنص الغرفه بعدها رمت نفسها على السرير وأخذت لها نفس عميق ..
بعد ما ريحت شوي قالت: هيه جنى .. في الكيس اللي دخلتيه كرتون جوال جديد .. جيبيه لي ..
جنى: اووووه هذا الجوال رقم كم اللي تشتريه ههههههههههههه ..
ترف: أقول عن الإستهبال وجيبيه لي ..
جنى وهي تفتح الكيس: طيب طيب ..
طلعت الكرتون وأعطته لترف ..
تربعت ترف وفتحت الكرتون .. طلعت الجوال وبدأت تركب الشريحه الجديده وتشغله وجنى جنبها تطالع فيها ..
إشتغل فشبكت على نت البيت وبدأت تحمل كل البرامج اللي تستخدمها ..
إبتسمت بعد ما خلص تحميل وبدأت تدخل حساباتها وتفتحها ..
تويتر .. إنستغرام .. فيس بوك .. سناب شات .. بي بي .. كيك ..
!!!!!!!!!!!
فتحت عيونها بدهشه وهي تدخل حسابها في برنامج ورى برنامج ..
مسحته ورجعت تدخل الحساب من جديد ..
أكيد فيه غلط ..
أكيد فيه مشكله .. مستحيل هذا اللي جالس يصير ..
يدها لا إيرادياً بدت ترجف وهي تنتقل من برنامج لبرنامج وتضغط الأزرار تدخل اليوزر والباس وورد ..
جنى بإستغراب: ترف إيش فيه ..؟!
صرخت بوجهها: مالك شغل ..!!!
إنفجعت جنى وعرفت إن حالة ترف ما تسمح لأحد يكلمها ..
تسحبت وطلعت من الغرفه فشافت يحيى داخل للصاله ..
فرحت ونطت لحضنه تقول: يحيى وحشتني ..!!
يحيى: هههههههههه وإنتي أكثر ..
بعّدت عنه تقول: وين زوجتك ..؟!
يحيى: اه طلعت للشقه .. بتريح وإن شاء الله تنزل لكم لما ترتاح .. وين البقيه ..؟!
جنى: ماما من زمان بغرفتها تبدل ملابسها أما بِنان نزلت البقاله وبتجي بعد شوي .. أما ترف ...
تقدمت منه تقول بهمس: مدري شفيها بس شكلها معصبه أو مدري إيش بس حسيتها شوي وتبكي مدري ليش ..
إستغرب يحيى وإتجه للغرفه ..
فتح الباب يقول: ترف ..
إستغرب لما شافها ضامه رجلها ودافنه وجهها بركبتها وقدامها الجوال والكرتون والشاحن والسماعات مبعثره عالسرير ..
جلس على السرير يقول: ترف شفيك ..؟!
إندهش لما عرف إنها جالسه تبكي فقال بخوف: ترف شفيك ..؟! فيه شيء يوجعك ..؟! تحتاجي المستشفى ..؟! شصار لك ..؟!
شهقت ترف وبدأت تلقي بوابل من السب والشتم من دون لا ترفع راسها ..
لف على جنى وقال: ليه شصار ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. بس كانت تضغط بجوالها قبل لا تصارخ علي ..
سحب يحيى الجوال فشافه مفتوح على الإنستا ..
عقد حاجبه وبدأ يدقدق فيه لفتره ..
تنهد لما عرف إنه تهكر .. تذكر إنها كمان بكت لما تهكر التويتر حقها ..
حط إيده على ظهرها يقول: خلاص حبيبتي لا تضايقي نفسك .. الحساب بداله ألف حساب ..
رفعت ترف راسها وقالت بقهر: إيش اللي بداله ألف حساب ..!! لا تاخذ الموضوع ببرود كذا وخلني بحالي .. الله لا يوفقه هالخسيس الـ##### الملعون ..
يحيى: يا بنت كم مره أكلمك بموضوع اللعن .. استغفري ربك حرام ..
بعّدته ترف عنها وهي تقول من بين بكائها: إنقلعوا ..!! إتركوني لوحدي مابي أحد .. إطلعــــوا ..!!
تنهد يحيى بعدها لف على جنى يقول: تعالي .. لما تهدأ بنقدر نتكلم معها ..
خرج من الغرفه وقفل الباب ..
إبتسم لما شاف أمه طالعه من غرفتها فتقدم لعندها وسلم على إيدها يقول: أهلين يا الغالي ..
إبتسمت له وبعدها لفت وراه تدور عن ترف فتنهد يحيى يقول: خليها شوي .. حالتها سيئه ومقفله على نفسها الغرفه ..
الأم بإستغراب: ليه ..؟!
يحيى: دلع بنات هالجيل ..
إنفتح باب الشقه ودخلت بِنان .. إبتسمت أول ما شافت يحيى وقالت: يا هلا والله .. يااه وأنا اللي كنت أضن إني بأرجع قبل لا تيجوا .. وينها ..؟!
قفلت الباب وكملت: وينها ذيك الكبريت ..؟! وحشتني وقسم ..
يحيى: هههههههه هي اللي سألتي عليها .. طيب وين الحمد لله على السلامه ومن ذي الكلمات ..
بِنان: هههههههههه خلاص الحمد لله عالسلامه ولا تزعل ..
راحت لغرفة ترف فقال يحيى: أنصحك ما تدخلي .. راح تنضربي صدقيني ..
بِنان وهي تفتح الباب: اوووه مزاجها سيء يعني ..؟! أصلاً متى روقت ..؟!
دخلت وهي تقول: أهلين بأختي الصغيره اللي ....
وكملت بإستغراب: جالسه تبكي ..
جت عندها تقول: ترف إيش صاير ..؟!
ترف ومن دون لا ترفع راسها: برى .. مابي أحد .. بِنان إنقلعي ..
بِنان: يا بنت طيب ليه كل هذا البكاء ..؟! لا تقولي إنك تبغي ترجعي إندنوسيا ..
صرخت ترف بوجهها: قلت إنقلعي ..!! إطلعي برى .. بالله عليكم خلوني بحالي ..
تنهدت بِنان وقالت: براحتك ..
خرجت فقامت ترف وقفلت الباب بالمفتاح ورمت نفسها على المخده تبكي من القهر والغبنه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي نفس هذا الوقت ..
كان جالس بهدوء يطالع في الأرض بسرحان كبير ..
أشياء كثيره شاغله باله هالفتره ..
أخته .. بنت أخته .. سالفة صاحب الخزنه ..
موضوع إنتقام خاله .. وموضوع أخته الدكتوره اللي طلعت فجأه ..
رفع راسه لما سمع صوت الباب فإبتسم لما شاف أخته الكبيره رغد ..
طالعت فيه رغد لفتره وهي حاسه حالها راح تبكي ..
جت عنده وضمته لصدرها تقول: وقسم وحشتني .. لا تغيب كل هالفتره بعد ما وعدتني إنك تزورني ..
حسام: معليش بس والله إنشغلت كثير ..
ظلت ضامته لفتره وودها في هذا الوقت ترجع تعيش معهم ..
إفتقدت حياتها القديمه .. إفتقدتها كثير ..
بعّدت عنه وجففت دموعها المتجمعه بعيونها ..
إبتسمت وجلست عالكرسي تقول: تعال إجلس ..
جلس جنبها فبادرته تسأله: ها كيفها ..؟! حبيبتي مايا .. أخبارها وإيش مسويه ..؟! تعبت ولا لا ..؟! صلحت مشاكل ولا لا ..؟! ليه ما جبتها معك ..؟! هو ممنوع ولا عادي ..؟! بخاطري أشوفها ..
حسام: والله مدري ما سألت بس حتى لو كان عادي فما أقدر ..
رغد بخوف: ليه ..؟!
طلّع من جيبه صوره يقول: لا تشيلي هم .. صورتها لك عشان تشوفيها ..
طالعت فيه بدهشه بعدها مدت إيدها بتردد للورقه المطبوعه وأخذتها ..
حطت إيدها على فمها تمنع شهقتها لما شافتها ..
تجمعت الدموع من جديد لعيونها ..
البنت .. البنت كبرت ..
البنت .. إحلوّت ..
البنت .....
رغد بهمس: هذه ..... مايا ..؟!
هز حُسام راسه بإيه ..
بلعت ريقها وبدأت تتحسس وجهها بأصابعها وهي تقول بصوت فيه العبره: كبرت .... حبيبة أمها كبرت .. تبتسم .. شعرها .... صار طويل يا حُسام .. شوف كيف تطالع في الكاميرا .... شوف نظراتها .. حواجبها صغيره .. أصابع يدها ..
إرتجفت شفتها فعضت عليها وقرأت المكتوب على الورقه اللي شايلتها مايا: * أنا أحب ماما * ..
ضمت الصوره تبكي وتقول بهمس: وماما كمان تحبك .. تحبك كثير .. والله العظيم كثير ..
وكملت تبكي بصمت .. لف حسام وجهه عنها ..
ما توقع راح تتأثر لهالدرجه .. شافت صورتها فبكيت ..
فإيش عاد لا عرفت بمرضها ..؟!
ما زارها إلّا عشان يخبرها عن مرض مايا لكن اللحين .... تردد ..
تردد كثير .. وشكله بيهوّن ويبطل يعلمها ..
ما يبغى يكدرها .. وفي نفس الوقت ما يبي يخبي عنها وخصوصاً إنها أمها ..
يعلمها ولا لا ..؟! مو داري إيش يسوي ..
بلعت ريقها أكثر من مره بعدها لفت على حُسام تقول: إنت خبرتها عني ..؟!
حسام: اممم بعض الأشياء .. وبصراحه مايا فرحت كثير لما تكلمت عنك ..
إبتسمت رغد وطالعت في الصوره تقول: وعشان كِذا كتبت لها هالكلمات على الورقه ..
هز حُسام راسه يقول: هي طلب مني أكتبها بس ههههههه أصرت إن الورقه مو مقلوبه .. عليها عناد مو صاحي ..
زادت إبتسامة رغد وتحسست الصوره بأصابعها وهي تقول: الله يحفضها ..
لفت على حُسام وكملت: ويحفضك لها ..
مسك حُسام إيدها وكمل: وإنتي كمان .. رغد بإذن الله راح أطلعك من هنا .. ما زِلت أحاول معهم يعفو عنك أو على الأقل يطلبوا فديه .. صدقيني راح ترجعي لها وتربيها ..
تنهدت رغد وقالت بهدوء: حسام راح الكثير وبقي القليل .. قرب الوقت .. ما دام ما تنازلوا من البدايه فما راح يتنازلوا أبد .. إنسى .. وخلاص أنا من زمان جهزت نفسيتي لهذا الموضوع .. متقبله لكل شيء فلا تشيل هم ..
حسام بإستنكار: رغد إيش هذا الكلام اللي تقوليه ..؟! إذا إنتي جهزتي نفسك أنا ومايا ما جهزنا نفسنا ..!! ما راح تموتي .. ما راح أسمح لهم يعدموك .. راح أطلعك أياً كانت الطريقه .. راح ترجعي لنا .. أنا .... أحتاجك ومايا ... كمان تحتاجك .. رغد مابي أسمع هالكلام منك مره ثانيه ..
حست رغد بالألم لكلام أخوها .. بس وش تقدر تسوي ..
رفعت راسها للساعه وقالت: خلاص حُسام أنا راجعه ..
إبتسمت وكملت: لا تقطع زيارتي خلاص ..؟! وكمان ..... سلم لي على مايا ..
بغى حسام يتكلم لكن بطل ..
قامت ورجعت من محل ما جت ..
لف عالمقعد اللي كانت جالسه فيه فما شاف الصوره ..
عرف إنها أخذتها .. يتمنى ما يكون ممنوع تاخذها ..
قام وخرج هو كمان ..
والسبب اللي جاء عشانه ... ما صار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 10 الليل ..
واقفه هالبنت الشقراء عند الباب وهي تقول: أوكي .. دونت ووري << لا تشيل هم ..
أشر بأصبعه عليها يقول: أعتمد عليك ميلا ..
ميلا: أوكي ..
حرك إيده وإتجه للسياره ..
ركبها وقال: رجعني البيت ..
السواق: حادر بابا ..
تحركت السياره وإختفت من نظرها ..
تنهدت وقفلت الباب وهي تقول: ياللا باقي شوي بس وأرجع لبلادي ..
رفعت راسها وكأنها تطالع في الدور الثاني تقول: قريب بيوفي أُسامه بوعده وبسافر يا ماما ..
تقدمت وجلست على الكنب تطالع في الأوراق والملفات اللي عالطاوله اللي قدامها ..
فتحتها وبدأت تقلب فيها حتى تطيح بذي الشركه المُنافسه كمان ..
سرعة بديهتها وبراعتها في التحليل والتخطيط تسهل عليها مهمتها كثير ..
//
ومن الجهه الأُخرى ..
وصلت السياره للقصر .. نزل منها وإتجه للباب ..
وقف في مكانه بإستغراب لما شاف العامل السعودي واقف يطالع في هيكل القصر ..
الساعه اللحين بعد 10 .. مو المفروض خلاص يروح لبيته ..
ليه واقف هنا ..؟! وفين يطالع بالضبط ..؟!
تقدم منه يقول: إنت يالمُنتف ..!!
تفاجأ قُصي ولف عليه ..
إنزعج لما شافه أسامه .. اللحين وش بيفكه من هالداهيه ..؟!
وقف قدامه بكم مسافه وقال: شتسوي ..؟!
قصي: لا بس أتأمل .. تصميم القصر مُبهر والله ..
رفع أُسامه راسه يطالع في القصر بعدها لف على قُصي يقول: هذه الجهه فيها غُرف البنات .. وبالزاويه غرفة المُعقد ذاك .. في شباك غرفة مين بالضبط كنت تطالع ..؟!
قصي في نفسه: "كنت حاس إني مُستحيل أفتك منه .. اللحين كيف أقنعه بكذبة" ..
تنهد قُصي وقال: لا تسيء الضن .. على العموم وقت شغلي خلص من أول ورايح البيت اللحين ..
أُسامه: إسمع ..
لف قُصي عليه فغمز أُسامه بإستهزاء يقول: ما تمشي علي ..
إتجه للباب وكمل: إصبر عليّ حتى أفضى لك ووقتها راح أعرف سبب شغلك هنا في لمح البصر .. باااي ..
ودخل لداخل ..
ضاقت عيون قُصي يقول: وربي مو سهل ..
تنهد بهدوء ورفع راسه يطالع في شباك وحده من الغرف الثلاثه اللي ذكرها أُسامه ..
حرك راسه وراح عشان يبدل وياخذ أغراضه وهو يقول بهدوء: هذا مو وقته .. أهم شيء عندي اللحين ألاقي الأوراق ذيك .. وبعدها ....
وقف لما وصل لغرفة الخدم ورفع راسه يطالع في شباك غرفة أم أُسامه وهو يقول: راح أكشفك على حقيقتك وآخذ بحقنا منك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزل من سيارة التاكسي ومشي بهدوء تام للمكان اللي محد يتمنى يشوف أحبابه فيه ..
هي .. من أعز أعز أحبابه ..
مختلفه عن الكل .. كانت إنسانه بسيطه تماماً ومع هذا كان فيها سحر مختلف عن كل ملكات جمال العالم مجتمعات ..
كان يعشقها .. مجنون فيها لدرجة لو قالت إرمي نفسك في النار ....
راح يستمع لها ..
مشى بخطوات واهنه .. مكسوره ..
خلاص .. راحت وتركته ..
السندريلا الخاصه فيه ماتت ..
جولييت الجميله والفاتنه رحلت عن الدنيا ..
جاذبية سمارها غطت على جاذبية بوكاهانتس اللي جُن فيها ذاك البحار الأبيض ..
كُل أميرات القصص الخياليه غطت عليهم ..
الخيال ..!!
ياليت الدنيا مثل هالقصص الخياليه .. كان بيبحث في أعماق هذا الخيال عن طريقه ترجعها له من الموت ..
وقف بعد ما وصل للبوابه ..
رفع راسه وقرأ أول إسم *مقبره* ..
دخل بهدوء وإتجه لقبرها وهو حاس بندم كبير ..
كان مجنون فيها .. لكنه مقصر كثير بحقها ..
كان يعشقها .. بس أهملها كثير ..
كان عارف قيمتها عدل .. لكن عاملها كأي وحده ..
وبعد ما ماتت .. ندم ..
وده ترجع من جديد ومستعد يقسم يصلح كل اللي هي تبغاه ..
راح يسعدها .. بيترك العالم كله عشانها ..
وقف قام قبرها ..
مع إنه متزوج ثلاث قبلها ..
بس ما يساوون غلاها حتى لو إجتمعوا ..
فتح فمه وقال بهدوء: الله يرحمك .. حبيبتي جوج ..
وهنا ينتهى البارت .. إن شاء الله هالطول يعجبكم وتستمعوا فيه ..
توقعاتكم وآرائكم ..؟!
معليش طولت بتنزيل البارت بس النت آآخ منه ><
بإذن الله لنا موعد بكره الليل ببارت ثاني وتستمعوا فيه كمان ..
قراءه مُمتعه ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.