تحميل رواية «سجينه الادهم» PDF
بقلم لمياء أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ سجينه الادهم بقلم لمياء أحمد.
رواية سجينه الادهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لمياء أحمد
الفصل الحادى عشر
ادهم اختار العمل علي حاسوبة في صمت تام....تجاهل وجود هبة تماما طوال فترة الرحلة ...فشغلت نفسها بقراءة مجلة ادبية اختارتها من مجموعة مجلات عرضتها المضيفة عليها...نظرات الحسد والغيرة التى وجهتها لها المضيفة الحسناء اخافتها ...احست انها تتمنى ان تكون مكانها بجوار ادهم وكانت ايضا تقيمها بنظرة متفحصة ويبدو انها اغتاظت من نتيجة تقيمها لها فانسحبت لاخر الرحلة ولم تحاول مجددا مع ادهم ....هبة نظرت في اتجاهه فوجدته مازال منهمك في العمل علي حاسوبة ولم يرفع رأسة بعيدا عنة الا عندما احس بعجلات الطائرة وهى تلامس ارض المطار..
حتى هذة اللحظة هى فقط تعلم انهم مسافرين الي الصعيد ...اخيرا عرفت وجهتهم عندما طائرة ادهم وصلت لجزء خاص من مطار الاقصر الدولي
سيارة سوداء شبيه بسيارة القاهرة كانت في انتظارهم مع سيارة دفع رباعى اخري ...نفس المنظر الذي شاهدتة في القاهرة يتكرر هنا مرة اخري بنفس التفاصيل ..فشخصية مهمة مثل ادهم لابد وان يحاط بحراسة مشددة من رجالة المخلصين اينما ذهب...
هبة لاول مرة في حياتها تسافر ...لاول مرة كانت تغادرالقاهرة لاول مرة كانت تركب طائرة ...مع ادهم كانت دائما تختبر لذة المرة الاولي في كل شيء....
"القرنة "....
ادهم قال لها بلدى القرنة بفخر عند وصولهم لمدخل القرية...اخبرها وصوتة يقطر فخرا...
- القرنة فيها اماكن اثرية شهيرة زى وادى الملوك ومعبد حتشبسوت وتمثال ممنون ومعبد الرمسيوم ومعبد سيتي ووادي الملكات...اكثر اثار الاقصر عندنا
اعجبت بولائة وانتمائة لقريتة ليتها تمتلك الاصل والعائلة مثلة...
متعت نفسها بمناظر البلد الخلابة ...جو مختلف تماما عن الذي اعتادتة في القاهرة....النشوة التي احست بها غمرتها لدرجة انها فقدت الاحساس بالوقت لم تستعيد ادراكها الا حينما توقفت السيارة امام بوابة ضخمة...
استقبلهم عند البوابة الخارجية لمنزلة رجلان يرتديان جلابيات ويحملون بنادق علي اكتافهم...هبة دهشت بشدة ولم تستطع التصديق
وجهت نظرة رعب لادهم ...وعندما احس برهبتها يدة احتوت يدها بحنان بالغ ...
بعد اجتياز البوابة الحديدية السيارة دخلت في حدائق مساحتها شاسعة في نهايتها منزل اشبة بالقلعة الحجرية مبنى علي مساحة ضخمة جدا مكون من طابقين....علي الرغم من جمال المنزل الفريد في عمارتة وجمال الاراضي المحيطة بة الا ان هبة تملكها رعب هائل ...في قصرة في القاهرة كانت سعيدة اما هنا فهى مقبوضة وتشعر بالخوف ...خوف لم تعرف له سبب واضح ...ربما لانها لم تعتاد رؤية ذلك الكم الهائل من البشر في نفس الوقت
الرجال مع بنادقهم اصبح الان منظرمعتاد من تكرارة مرارا امامها فعند سلالم المنزل شاهدت العديد منهم وهم يرحبون بأدهم باحترام واضح حراس ادهم الشخصين المسلح ين والتى كانت تستنكر وجودهم حولة يصبح منظرهم متحضر جدا بجوار جيش الغفر الموجودين بغزارة في كافة ارجاء المنزل والحدائق...
ادهم اصطحبها الي واحد من مجالس عدة تحتل مساحة ضخمة صممت لتناسب كبير عائلة البسطويسى...
في المجلس كان يوجد نسخة لكن كبيرة في السن من ادهم ...
ادهم ولكن بعد مرور ثلاثين سنة ...لكن ايضا بوجه جامد قاسي خالي من التعبير كأنما لم يعرف الضحك او الانفعال في حياته مطلقا ....
ايضا شاهدت سيدة عجوز ملامحها بسيطة وجههها بشوش وحجمها قليل جدا فوررؤيتها لادهم فتحت ذراعيها لاستقبالة وقالت بحب وفرحة غامرة ....
- ولدى....
ادهم استقبل لهفتها بقبلة حنونة علي راسها وقال...
- كيفك يا امى ...كيفك يا والدى
سليم ...- بخير الحمد لله دى بجي عروستك ؟
ادهم قال بنبرة حانية ...- ابوى ...امى اقدم لكم هبة مراتى طالبة في كلية الهندسة
سليم مد يدة لهبة بالسلام ...هبة استقبلت يدة بحذر.. يدة القوية عصرت يدها...لكنها علي الرغم من قوتها احست معها بالحنان
اما والدة ادهم فوجهها الحنون يرسم تعبير لن تستطيع هبة نسيانة مهما عاشت من عمر ...الفرحة الممزوجة بالحب ...اخذت هبة في حضنها وقالت بفرح حقيقي نابع من اعماق قلبها .. - نورتى يا بنتى
هبة صدمت صدمة عمرها لاول مرة في حياتها يتم احتضانها...واحست بحضن والدة ادهم وكأنة حضن ام...اخيرا تذوقت حضن الام الذى لم تعرفة يوما ....علي الرغم عنها دموعها نزلت وغسلت وجهها
ادهم احس بدموعها....فامسك ذراعها بلطف بعد ما تحررت من حضن والدتة...وكأنه احس انها ستسقط علي الارض بدون دعمة لها
- امى الحاجة نجية اطيب قلب ....عاوزك تعتبريها زى مامتك
"من غير ماتقول... انا ماصدقت لقيت ام"... هبة فكرت
هبة هزت راسها بإمتنان...لمسة ادهم سببت لها قشعريرة في جسدها مجددا
سليم : الرجالة يا ولدى منتظرينك في المجلس ...سيبك من جعدة الحريم وتعالي معايا
ادهم تردد لثوانى لكن نجية شجعتة : روح يا ولدى ...انا هاخد بالي منيها لحد ماترجع
ادهم تطلع في عينيها بحنان ثم حرر ذراعها وذهب مع سليم وتركها في حماية نجية..... حنان نجية وفرحتها برؤيتها فاقوا كل توقعاتها....
سألت نفسها بقلق ....- ياتري هما يعرفوا انها بنت سلطان الساعى البسيط..؟
حياة ادهم حياة خيالية لم تتخيل وجودها يوما ..عم سلطان الساعى البسيط كان كل دنيتها ..منزلهم الصغير كان حصن امانها وفجاءة دخلت دنيا غريبة من اوسع ابوابها
فرحه نجية الواضحة والمرتسمة علي وجهها طمئنت هبة بإن اقامتها هنا سوف تكون سهلة
نجية اخبرتها بلطف... - اخلعى حجابك يابنتى محدش هنا غريب لايمكن راجل غريب يجدر يدخل هنه ابدا
هبة خلعت حجابها ...شعرها الاصفر الحرير تحرر من ربطتة
نجية هتفت بانبهار ...- بسم الله ما شاء الله ...زى ما أدهم وصفك بالظبط
هبة علقت في دهشة....- وصفنى...؟
نجية : ايوة لما سألتة اية شكلها عروستك قالى " ملاك شعرة لونة الدهب الصافي وعنية لون الزرع..وبشرتها لون التلج "
هبه صدمت من وصفة وقالت.... - هو وصفنى كدة معقول..؟
- هو فعلا مكنش بيبالغ ....شعرك لونه جميل مرة..ما شفتش زية في حياتى قبل كدة ... ضحكت بحنية واكملت ... - انا وابوة سألنا نفسينا كتيرعن سبب تعلق ادهم الجوى بيكى لكن لما شفتك عذرتة وفهمت...
ياما عرضنا علية يتجوز وكان بيرفض لحد ما عرفنا في يوم انة اتجوز ادهم ولدى جوى وبياخد قرار ولا يمكن حد يجدر يعارضه حتى ابوة
عقل هبة اشتغل فورا....حاولت ان تفهم ...سألت نفسها يمكن نجية ليس لديها فكرة عن الضغط الذي مارسة زوجهاعلي ادهم...هى قالت عرض علية ولم تقل اجبرة...نجية مازالت تواصل تعريفها بادهم الذى لا تعرفة
- ادهم ولدى الوحيد ..جبتة بعد سنين انتظار ..كنت خلاص فقدت الامل انى اخلف وكنت بتحايل علي سليم اللي انتظرنى كتيرانة يتجوز تانى وكان بيرفض...وبعد ضغط منى ومن العيلة ...سليم وافق اخيرا ويوم ما قرر يتجوزعرفت انى حامل ...سليم غير رأية ولغى الجوازة وحصلت مشكلة كبيرة وعداوة بين العيلتين لسة لحد اليوم قايدة بينا وبين عيلة الكفراوى بس متغطية تحت ستارة المصالح بس علي اي شرارة هتولع نار مش هترحم
الاسم ضرب هبة ...عائلة الكفراوى...تزكرت عزت المحامى عندما اخبرها عن الضغوط التي كان يواجهها ادهم من اجل ان يتزوج ابنة عائلة الكفراوى وقال لها ايضا انها فتحت الجروح القديمة ...الان فهمت ماهى تلك الجرح القديمة...موقف كان ادهم لا يحسد علية ولكنة واجههة بقوة نجية اكملت ..
- مش هكذب عليكى يا بنتى ومش عاوزاكى تزعلي منى لكن انا قلبي انقبض لما عرفت ان ادهم اتجوز واحدة مصراوية ومن غيرما يقلنا كمان بس اما شفتك الحمد لله اطمنت وجلبي انفتحلك وهعتبرك بنتى اللي مخلفتهاش في حياتى واتمنى منك تعتبرينى مكان والدتك
زى مافهمنا من ادهم انك يتيمة من زمان ...عشان كدة لو تجبلينى مكان والدتك الله يرحمها هتفرحنى كتير وتريحى جلبي
الدموع غلبت هبة ...حنان نجية الفياض غطاها من رأسها حتى اصابع قدميها...نجية ام وتحب ابنها لدرجة انها مستعدة لحبها مثل ابنتها لاعتقادها انها بذلك تسعد ادهم... اة لو يعلموا الحقيقة..وانها مجرد لعبة اشتراها كى يسيطر علي اوضاعة...
- الدور الفوجانى يا بنتى كلة مجفول لادهم ومش هيكون معاكم فية اي حد حتى الخدم ومساعدتك عبير هيطلعوا بالطلب بناء علي اوامر ادهم .. هو طلب كدة...
طابق كامل مغلق عليهم بمفردهم ...هبة قلبها هوى في ارجلها من الخوف كيف ستواجة ذلك الوضع المستحيل ...؟ ربما ادهم يرغب في حفظ سرهم ولذلك منع صعود الخدم الا باذن منة كى لا يكتشفوا زيف زواجهم
هبة تزكرت ذهول عبير عندما تجرأت اخيرا سألتها .. - انتى تعرفي اية عن علاقتى بأدهم...؟
عبير اجابتها بذهول ...- طبعا مراتة هى دى حاجة تستخبي البية بلغنى يوم ما اتفق معايا بانى هكون مساعدة عروستة اللي اتجوزها من فترة بس عمليتها اجلت اتمام واعلان جوازهم وبلغ كل اللي في البيت بكدة ...
لو تسمحيلي اسألك ...لية سؤالك دة ؟
بماذا ستجيبها ...؟ لذلك صمتت وتجاهلت سؤالها ولكن عقلها بدأ في الفهم والتركيز...
ادهم منذ يوم عمليتها وهو قرر انها سوف تتنقل الي منزلة واتفق مع مساعدة شخصية لها وابلغ خدمة انة تزوج ....قرران يبوح بالسر الذي اخفاة سنوات اخيرا ... خبر انتقالها لمنزلة تسرب الي اهلة في الصعيد ...وبالطبع طلبوا منة ان يقابلوا العروسة المجهولة التى اخفاها ادهم لسنوات وقرر ان يظهرها اخيرا...يبدو ان ادهم تسرع عندما دعاها للاقامة في منزلة وتورط بالاعلان عن زواج لا يرغبة
- اطلعى ارتاحى ونامى يا بنتى انتى لسة طالعة من عملية ...ثم اكملت بخبث.... - ومتنتظريش ادهم جريب.. لما مجلس العيلة بيجتمع بية بيعدوا ساعات كتير ياما ..مصالح العيلة كلها في يد ادهم...
يا ام السيد وصلي العروسة لفوج خليها ترتاح في جناحهم
اثر ندائها سيدة عجوز ظهرها محنى من اثر الزمن ووجهها رسمت التجاعيد علية خريطة واضحة المعالم خرجت من باب جانبي صغير
ام السيد اشارت لهبة ان تتبعها وصعدت علي سلالم رخامية مفروشة بسجاد احمر سميك....
هبة تبعتها بطاعة ...وصعدت خلفها الي الطابق الثانى الذى كان مختلف كليا في تصميمة عن الطابق الاول....
ام السيد فتحت لها باب غرفة نوم ...هبة دخلت منة بتردد وام السيد خرجت واغلقت عليها الباب بدون ان توجة لها أي كلام...
رواية سجينه الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لمياء أحمد
د
الفصل الثانى عشر
ام السيد خرجت بدون اي كلمة واغلقت الباب خلفها....هبة استقبلت سجنها الجديد ولكنة هذة المرة سجن لة طابع اثري ....اول شيء لمحته عيناها كان الفراش الكبيرالمحاط باربع اعمدة خشبيه محفور عليهم اشكال فرعونية بديعة يغطيهم ستارة بيضاء شفافة مربوطة برباط ذهبي عند كل عمود...
فراش مذهل لم تري في حياتها تحفة رائعة مثلة.. ظهرة المنجد بقماش القطيفة ذو لون ازرق تراكوازى مع لحاف السرير الذهبي الستان والناموسية البيضاء شديدة البياض بقماشها الفاخراعطوا الفراش فخامة عجيبة ... في طرف اخر من الغرفة كان يوجد صالون كبير منقوش ايضا بالوان ذهبية متداخلة مع درجات متنوعة من اللون الارزق في تناغم مدهش
لمحت بابين مغلقين احدهم علي الجدار المواجهة للفراش ... والاخر اصغربالقرب منها ...استنتجت انه باب الحمام ...حب الاستطلاع دفعها لفتح الباب الاخر الذى لم تتعرف علي طبيعتة في البداية ...عندما فتحتة رأت غرفة ملابس كبيرة ...ممتلئة بملابس رجالية ..بدل وقمصان و....وجهها احمر من رؤية ملابس ادهم الداخلية وخفضت عيناها للارض بحياء ...
لكن هناك علي الارض شاهدت حقيبتين السفر الخاصتين بها اللتان جهزتهما عبير...الحقيبتان كانتا مازالتا مغلقتان....من غرفة الملابس شاهدت باب اخر مغلق لم تجرؤ علي فتحة ففضولها له حدود
هبة عادت لغرفة النوم بعد ان اشبعت جزء من فضولها ... كانت تشعر بالحيرة فماذا يجب عليها ان تفعل الان ..؟ صوت عبير علي باب غرفتها تطلب الدخول انقذها من حيرتها ....
عبير : انا بستأذنك ادخل ارتب حاجاتك واجهزلك الحمام
بعد فترة قليلة عبير خرجت من غرفة الملابس تحمل قميص ابيض طويل ستان بحمالات رفيعة وروب يماثلة...هبة دهشت من رؤية ذلك القميص الغريب فهى لم ترة من قبل
الحمام جاهز اتفضلي-
هبة استمتعت بحمامها ..انواع غريبة من الاعشاب عبير اضافتهم لمياة المغطس ...عطروا جسدها بعطر خفيف منعش وفكوا تعب عضلاتها من اثر السفر والاجهاد...
خرجت من المغطس وهى تشعر بالراحة والنعاس لفت نفسها في منشفة كبيرة واتجهت لغرفة النوم... كانت عبير قد خرجت من الغرفة وتركت القميص الابيض جاهز علي الفراش ...هبة ارتدت القميص الستان الابيض والروب وانتظرت عودة عبير كى تجفف لها شعرها.... شعرها الحرير جفف في دقائق وتموج بحرية فى تموجات لطيفة حول اكتافها النحيلة
رفضت تناول اي اكل او شرب صلت الظهر ودخلت فراشها خلعت روبها والقتة باهمال علي كرسي مجاور لفراشها.. جذبت اللحاف الذهبي الساتان علي جسدها المرهق احست بقشعريرة بسيطة من جو الغرفة المكيف ولكن اللحاف اشعرها بالدفء الفوري فنامت فورا...
بعد ساعات طويلة هبة استيقظت من نومها العميق ...كانت تشعر بالراحة وذهنها صافي... ضوء الاباجورة الخافت بجوار فراشها انبئها انها نامت لوقت طويل وان الوقت اصبح ليلا...شدت جسدها في حركة تلقائية تنشط بها عضلاتها... تثائبت وهى مازالت مغمضة العينين ....اصابعها لعبت في شعرها...كشفت الغطاء عنها بحركة واحدة .. وانزلت قدميها الي الارض وفي نيتها الذهاب الي الحمام... قميصها مع النوم ارتفع حتى اعلي ركبتيها فكشف عن ارجلها الطويلة الجميلة....
فتحت عينيها لتبحث عن طريقها للحمام...فوجئت بأدهم يجلس علي كرسي من كراسي الصالون المقابل لفراشها وهو يراقبها....
عندما رأتة وهو يراقبها قلبها خفق بعنف ...ارتعشت لدرجة ان السرير ارتعش معها ...لاول مرة ادهم يدخل الي غرفتها بدون استأذانها اولا بحثت بسرعة علي روبها كى تلبسة ..تزكرت انها رمتة علي كرسي الصالون بجوارادهم قبل نومها...
هبة عادت للنوم فورا وغطت نفسها باللحاف حتى ذقنها....
من الواضح ان ادهم كان يراقبها منذ فترة...جاكت بدلتة مخلوع ومرمى بإهمال علي كرسي التسريحة...رابطة عنقة ايضا لحقت الجاكت علي الكرسي...
اكمام قميصة مرفوعة حتى الكوع وقميصة نفسة مفتوح حتى خصرة وشاهدت من فتحتة شعر صدرة الاسود....لكن المشهد الاهم كان وجود روبها علي ركبتية....
ادهم كان يحمل روبها بين يدية وعندما ركزت اكثر لاحظت انه ملفوف عدة مرات حوال ذراعة في لفات دائرية
حركتها الفورية بتغطية نفسها باللحاف جعلتة ينهض ويقترب منها ويمد يدة بالروب اليها...
هبة تمسكت باللحاف باحدى يديها واخذت الروب منة باليد الاخري...وبسرعة قياسية كانت ارتدت الروب وربطتة حول خصرها بالحزام تحت نظرات ادهم المتفحصة ثم نهضت من الفراش ...
هبة من سرعتها ربطت الروب علي جزء شعرها... الروب حبس جزء كبير منه بينة وبين جسدها...
ادهم مد يدة وحرر شعرها من الروب ... يدة امسكت شعرها برفق شديد ورتبة علي اكتافها....رعشة عنيفة هزتها بسبب قربة منها ...من لمستة لها...لاول مرة في حياتها رجل يكون بمثل هذا القرب منها ...يلمس شعرها
ادهم مد يدة الاخري ولمس خدها الملتهب بلطف...هبة قلبها خفق بعنف مجددا..احست بالدوار...ارجلها اصبحت رخوة مثل الجلي ولا تستطيع حمل وزنها الخفيف...
احست بضألتها مقارنة بجسد ادهم الضخم...هبة اغمضت عينيها ..احست به بيجذبها لحضنة اصبحت اسيرة بين ذراعية ...لتانى مرة في يوم واحد يتم احتضانها ...حضن نجية اشعرها بالحنان لكن حضن ادهم اوقف قلبها عن العمل ...حاولت المقاومة ودفعة عنها لكن مقاومتها كانت ضعيفة جدا ادهم قربها منة لدرجة ان كل عظمة في جسدها لمست كل عظمة في جسدة....رعشتها وصلت ذروتها في حضنة جسدها كان ينتفض...
فجاءة ادهم انسحب وادار ظهرة لها وتركها ترتعش حتى انها احست انها ستغيب عن الوعى...استدار مرة اخري وواجهها قائلا ... - هبة...هبة انا...انا... وعندما لم تسعفة الكلمات دخل غرفة الملابس واغلق خلفة الباب
هبة جلست علي السرير...ظلت ترتعش لدقائق... ادهم استغرق وقت طويل بداخل الغرفة وهى مازالت في انتظار عودتة اليها ...
هبة انتظرتة بتوتر ...كانت تتوقع عودتة الي غرفتها في اي لحظة .. مر اكثر من نصف ساعة وهبة متجمدة من الخوف وخائفة من لحظة رجوعة للغرفة...عبير طرقت الباب بخفة ثم دخلت...
عبير: ادهم بية بيبلغ حضرتك ان العشا هيكون جاهز بعد ساعة وطلب منى اجهزك
هبة سألتها بدهشة شديدة ...- ادهم...انتى شفتية امتى ؟ - طلبنى في غرفتة من 5 دقايق وبلغنى بالتعليمات
غرفتة ...غرفتة......اخيرا فهمت سبب وجود الباب الثانى في غرفة الملابس والحمام....الباب الثانى يوصل غرفة نوم ادهم الخاصة بغرفة الملابس وحمامها
.........
بعد ساعة ادهم كان علي باب غرفة الملابس ودخل منها لغرفتها بدون ان يطرق الباب.. ..كأنة بيجبرها علي ان تتعود علي دخولة الي غرفتها بدون استأذان..
هبة حمدت الله انها كانت مستعدة للنزول ...عبير ساعدتها علي ارتداء فستان حريرى اصفر لة حزام جلدى عريض اسود وارتدت فوقة جاكيت اسود مثل الحزام ... واختارت لها طرحة منقوشة بنفس الوان الفستان ....
ادهم دخل وقيمها بنظراتة فورا ...ثم قال ... - ممتاز ..بس حاليا مافيش داعى للطرحة مافيش اي راجل يقدر يدخل بدون اذنى...
هبة لم تتحرك خطوة من مكانها..".طيب وانت اية..؟ " فكرت مع نفسها
ادهم انتظرها تنفذ تعليماتة وتخلع حجابها لكنها مازالت متخشبة
ادهم امرها بلطف : هبة سمعتينى ...فكى حجابك
هبة ترددت ...ادهم ظهر علية بوادر نفاذ الصبر ... - لو مفكتيهوش هفكة انا
هبة فورا خلعت الطرحة وشعرها نزل بقوة مثل الشلال
ادهم : ايوة كدة ...ممتاز ...واقترب منها ...وامسك يدها في يدة ... هبة حاولت ان تسحب يدها ...ادهم منعها ... - هبة اهدى...انتى مراتى وهتنزلي ايدك في ايدى..
هبة استسلمت ...كفة حضن كفها واخذها بحنان واضح ونزل السلالم
العشاء المعد لهم كان فاخر بكل معنى الكلمة...اصناف واصناف اهمها كان خروف كامل ينام بفخرعلي طبق كبيرمن الارز المطهى بعناية وايضا كان يوجد جميع انواع الطيور واللحوم المشوية...
طوال عمرها شهيتها للاكل ضعيفه جدا ...لكن منظرالاكل الشهى مع وجود نجية بجانبها وهى تطعمها بيدها جعلوها تأكل بشهية ...السفرة قدمت لاربعتهم لكن في الحقيقة كانت تكفي جيش كامل من كمية المأكولات التي توجد عليها....فكرت في مصير باقي العشاء بعدما ينتهون...
بعد العشاء انتقلوا جميعا للصالون ...بعد فترة ام السيد قدمت الشاي والحلويات
ادهم سألها بعد ان انتهت من التقديم .. - الرجالة كلهم اتعشوا ...؟
ام السيد هزت رأسها بالايجاب وانصرفت لعملها
هبة اخيرا عرفت مصير باقي العشاء ...ادهم كان كريم للغاية مع الجميع وكعادتة يهتم بكل التفاصيل ولا يترك أي شيء للظروف...
طول فترة العشاء كانت مدركة لنظرات سليم المتفحصة وخصوصا لشعرها كأن لونة صدمة...علي الرغم من جمود ملامحة الواضح لكن هبة اكتشفت الحقيقه تحت جموده... القلب الطيب الذي وهبة كلة لعائلتة...
مازالت تشعر بلمسة يد ادهم علي يدها علي الرغم من مرور ساعة عليها مازالت تتزكر الطريقة التي احتضنها بها .. حتى انفاسة مازالت تشعر بها علي وجنتها ...تجربتها الاولي في اللمس...وجودها بين احض ان رجل...دهشتها كانت شديدة عندما اكتشفت ان احساسها بأدهم لم يكن نفور كما كانت تعتقد...الم معدتها في وجودة لة سبب اخر حاولت ان تفهمة ولكنها فشلت...
خرجت من افكارها علي صوت سليم يقول ... - امتى هنبارك علي سليم الصغير...؟
هبة وجهها احمر لدرجة لم تصل اليها في في حياتها...هلعها وصل للسماء...سليم الصغير..؟
نجية نهرتة بلطف : واة يا ابو ادهم متكسفهاش... البنية خجولة ..الشهادة لله ملاك زى ما ادهم جال مش زى البنات التانية خالص...شوف وشها بجى لونة اية ...
ادهم ضحك وتعمد ان يثبت عينيه علي عنيها واجابهم بثقة... - اطمنكم قريب اوى
رواية سجينه الادهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لمياء أحمد
د
الفصل الثالث عشر
تفكيرها في تهديد ادهم منعها من التركيز في اي كلمة طوال فترة وجودها مع العائلة في الصالون ...ادهم قال .." قريب اوى" ...يا تري ماذا كان يقصد من وراء كلماتة...؟ لكنة تعمد ايصال رسالة لي ...في الحقيقة ادهم لم يكن يحدثهم هم بل كان يعلمها هى ...يطلب منها اخيرا سداد ديونها ... اتمام نصيبها المؤجل من الصفقة
صوت ادهم وهو يطلب منها ان ترافقة لمشاهدة البيت نبهها انها غائبة في دنيتها الخاصة منذ وقت طويل ... الروتين اصبح انة يمد يدة لها وهى تتقبلها بدون نقاش...
اول مكان اخذها الية كان غرفة مكتبه الخاصة ...المكتب ممتليء بتماثيل وتحف كأنه متحف...ادهم اجلسها علي كرسي مريح وسألها ... - تحبي تشربي حاجة ؟
هبة هزت راسها بالرفض...
ادهم اتجة لجهاز فونوجراف قديم وشغل اسطوانة موسيقيه هادئة
ادهم سألها بفضول ...- بتحبي الموسيقى ؟
هبة اجابتة وهى تستمتع بالموسيقى التى ادارها ادهم ... - اكيد هى تسليتى الوحيدة ..هى والقراية...دة الكونشراتو 23 لمودزرت
ادهم اجابها باعجاب واضح لتعرفها علي المعزوفة الرائعة... - برافو ...فعلا المدرسة تستاهل تمنها الغالي...اتعلمتى السباحة والموسيقي
هبة ردت بحدة واضحة لم تتمكن من السيطرة عليها ... - ايوة... وكمان اتعلمت التنس ...مهارات بنات الطبقة اللي انا مش منها بس فلوسك خلتنى منها ظاهريا ...مش ممكن حد يعلق علي لبسي او طريقة اكلي او تصرفاتى ادام معارفك...بس اللي انت نسيتة ان محدش ابدا سألنى عن رائى في مصيري ...قررتوا واتصرفوتوا بالنيابة عنى...
عمرك سألت نفسك انا موافقة ولا لا مش يمكن كنت بفضل حياتى القديمة ؟
انفجار هبة الان لم يكن لة أي مبرر...حتى ان ادهم لم يكن يتوقعة فهو كان يفتح معها مواضيع مهذبة للنقاش ..
ولكن اخيرا الكلام المحبوس داخلها لسنتين تحرر..فعليا هذة اول محادثة لها مع ادهم بإستثناء المحادثات التقليدية المهذبة اللي كانت بينهم منذ يوم مرضها هبة كانت تدرك جيدا ان أي شيء اتفق عليه سلطان مع ادهم كان لمصلحتها الخالصة ...وضعها الحالي لا يقارن بوضعها السابق ...ماديا وعلميا وثقافيا لكنها احتاجت قول ما قالتة... ادهم لابد لة من دفع الثمن... اضافت بسخرية متعمدة ايلامة بشدة.... - طبعا المزايا دى كانت تمن بيعى...الحمد لله تمنى كان غالي
لاول مرة تشاهد ادهم المتكبر الواثق من نفسة ...بمثل تلك العصبية
ادهم اقترب منها وامسكها من كتفيها وهزها بعنف.. - انتى قررتى تقفلي عقلك وعنيكى عن كل اللي بيجري حواليكي...عجبك دور الضحية ..الطفلة اللي الراجل العجوز اتجوزها من غير علمها ولا رضاها... لو بس فكرتى شوية هتشوفي الحقيقة...
هبة اغمضت عينيها وهزت راسها برفض لكل مايقول هى لا تمثل دور الضحية فهى لا تنكر فضلة عليها لكنها كانت يجب ان تخرج الكلام المحبوس داخلها منذ سنوات كى تتحرر منة ربما تأخر كثيرا في الخروج حتى فقد معناة لكنها احتاجت الي ذلك بقوة .... ادهم مازال يتزكر كلامها عنة في مكتب المحامى...مازال مجروح من وصفها اياة بالعجوز...
ادهم اكمل كلامة بمرارة واضحة ... - انا فعلا كنت قررت بعد مقابلتنا في مكتب عزت انى امسحك من حياتى اديكى حريتك بعد ما تخلصى كليتك عشان ابقي وفيت بوعدى لسلطان اخلصك من الراجل العجوز واسيبك تعيشي حياتك بالطريقة اللي انتى تختاريها بس للاسف..عمليتك غيرت حاجات كتير....
هبة حاولت ان تشرح لها سب وصفها اياة بالعجوز وانها كانت تعتقدة اكبر من سلطان وان سبب اعتراضها علي وضعها ليس لة علاقة بسنة ابدا ولكن صوتها خرج متقطع وجملها غير مفهومة...
ادهم تجاهل محاولتها للكلام واكمل بخشونة... - انتى دلوقتى مش الطفلة اللي انا خالفت قوانين الدنيا كلها واتجوزتها من 4 سنين ...دلوقتى انتى ناضجة وتقدري توزنى الامور صح... بغض النظر عن سبب جوازى منك ..انتى اية كانت خياراتك من غيري؟...طيب حاولتى طول سنتين انك تفهمى قفلتى علي نفسك وعلي مرارتك ...لو بس شغلتى عقلك يمكن كنتى حاولتى تفهمى...بس احب ابلغك ان فرصتك للفهم ضاعت ...وجة وقت التنفيذ الفعلي ...لازم تأهلي نفسك ان جوازنا بقي حقيقة ما فيهاش خلاف وكل الناس عرفوا انك مراتى وتحويلة لحقيقة هى مسألة وقت....اعملي حسابك انك هتجيبى ليا وريث ...متوقع منى اجيب وريث .. عيلة البسطاويسي لازم تستمر...
انا هسيبلك الوقت اللازم لحد ما تتعودى علي الفكرة بس حابب انبهك ان انا استنيت كتير ومش هستنى تانى اكتر من ايام
الدموع غلبتها...شهقاتها غطت علي صوتة ...قسوتة جرحتها
ادهم اشار لها بقرف ... - اطلعى غرفتك يا هبة ...احسنلك تختفي من وشي الليلة دى
..............
هبة تقريبا جرت حتى الباب ..لاول مرة يتركها تغادربمفردها من دونة او من دون عبير ..لكنة لم يستطع تحمل وجودها اكثر من ذلك هبة خرجت من المكتب ودموعها الغزيرة تمنعها من ايجاد طريقها... البيت الكبير مازال متاهة بالنسبة اليها ...حاولت ان تتزكر مكان السلالم كى تصعد للطابق العلوى... بعد صعوبة هبة كانت في غرفتها اخيرا ...
وضعها الجديد مخيف بالنسبة اليها ...الامان الوهمى الذى احتمت فية تخلي عنها الان..
كلمات عزت ترن في اذانها...لماذا لا تستطيع الاستسلام وتقبل وضعها ...؟ الا يكفيها انها سوف تصبح زوجة الملياردير ادهم البسطاويسى ...؟
حقيقة انها اجبرت علي الزواج بدون علمها تكتفها وتجبرها علي الرفض اة لو سلطان كان مازال حى لربما كان تحمل نصيبة من اللوم بدلا من ان تحمل ادهم كل لومها وحدة ...ادركت انها تريد من ادهم اكثر من مجرد زواج تقليدى لانجاب وريث لة ...لكنها لم تدرك جيدا ماذا كانت تنتظر منة بخلاف ما اعطاها اياة مسبقا...
علي حسب كلامة ان عمليتها غيرت مصيرها...وجودها في بيتة تسبب في تحويل زواجهم لحقيقة...ادهم مجبرعليها بسبب اهلة ...مجبرعلي ان يستخدمها من اجل انجاب الوريث المنتظر وهذا اكثر ما المها....
مصيري تحدد من يوم موافقة سلطان علي الصفقة مع ادهم ولكن ادهم لدية الان خيارات كثيرة بخلافها ....
التفكيرارهقها ...فتحت باب تراسها وخرجت تستنشق هواء الليل النقي
اول ليلة تقضيها خارج القاهرة..منظر ظلام الليل الدامس بتلك الطريقة كان جديد بالنسبة لها ...من تراسها راقبت السماء السوداء وهى مزينة بالنجوم السماء كانت اشبة بثوب مخملي اسود مرصع بحبيبات الماس اللامعة الظلام منعها من رؤية الحديقة ...جو الصباح الخانق تبدل الان الي جو مغري بة نسمة هواء باردة ...
هبة قررت النزول لاستكششاف الحديقة ...لم تري عبير من قبل ان يتناولوا العشاء وهى حتى لا تعرف مكانها الان... حتى لو حاولت الوصول اليها فلن تستطيع ايجادها في هذا البيت الكبير
هبة لفت حجابها بنفسها ...نزلت السلالم فتحت باب البيت واتجهت للحديقة لم تقابل أي احد في طريقها ...مشت بدون هدف محدد...الضوء المنبعث من المنزل والحديقة حولة منعها من رؤية السماء المخملية كما كانت تريد ان تراقبها ...شاهدت منطقة مظلمة خلف البيت فقررت الذهاب اليها كى تراقب السماء منها بشكل افضل ...بالتاكيد الرؤية من هناك افضل ... عندما وصلت لتلك البقعة المعزولة تأكدت انه كان معها حق ...
السماء منظرها مذهل من الجزء المظلم كما توقعت ...استمتعت بالحرية اخيرا حتى ولو لوقت بسيط ..هبه اخذت نفس عميق ...رفعت راسها للسماء في لحظة جنون بدأت تدور حول نفسها برقة فستانها لف معها ..منظر السماء مع الدوران منظر خيالي لكنها بدأت تشعر بالدوار ...الارض اصبحت تدور معها بعنف قررت ان توقف الدوران وتوقفت فجاءة ... ضحكت عندما احست بالدوخة تضربها بشدة مع توقفها المفاجىء ...راسها مازالت مرفوعة للسماء انزلت راسها واستعدت للعودة ...عيناها قابلت افزع منظر شاهدتة في حياتها كلها...
فهناك في الظلام كان يقف اضخم كلبان رأتهم في حياتها ..الكلبان المتوحشان كانا يراقباها بتحفز وينظران اليها بنظرة مرعبة انبئتها انهم سوف يهجمان عليها حالا
من غير ان تتنبة هبة صرخت بصوت عالي ... - ادهم
وكأن ملاكها الحارس سمع ندائها...ادهم ظهر فجاءة من العدم وهو يجري بلهفة واخذ جسدها المنتفض من الرعب بحنان وحماية بين يدية وهو يقول - متخافيش يا حبيبتى انا معاكى
هبة تعلقت بة برعب شديد دفنت راسها في صدرة واغمضت عينيها لا تريد رؤية ما سوف يحدث لاحقا... كانت تعتقد ان الكلبان سوف يهجمان عليهما معا...يداة ضمتها اكثر الى جسدة ...احست بة بيرتعش مثلها تماما... سمعتة يتحدث الي الكلبان ويأمرهما بالهدوء ... ادهم حملها بسهولة شديدة بين ذراعية القويتان كأنها لا وزن لها واتجة بها للمنزل...
طوال الطريق للبيت هبة ظلت تدفن راسها في صدرة ...سمعتة يهدد ويسب بأسوء الال فاظ... كان يسب ويهدد حراستة الخاصة وغفر المنزل الذين لحقوا بة .... الحراسة والغفر كانوا قد تجمعوا بعد وصولة اليها ...سمعته يخبرهم انة لولا رؤيتة لها من نافذة مكتبة وهى تتجة بمفردها الي منطقة تواجد الكلبان لكانت هوجمت من الكلبين بعنف ... توعدهم ان هذا الاهمال لن يمر علي خير ...
ادهم صعد وهو يحملها الي طابقهم العلوى..رفض بقسوة اي عرض للمساعدة من اي حد ...ارقدها علي السرير بلطف ...مازال يشعر برعبها ورعشتها العنيفة وتمسكها بة بقوة ...
ادهم حضنها بقوة فترة فشلوا في تحديدها ..دقائق وربما ساعات
ادهم طمئنها بصوت هامس ... - هش متخافيش خلاص ...الحمد لله عدت علي خير..بس انتى عارفة دى اول مرة تنطقي اسمى
هبة ما زالت متمسكة بة بكل قوتها ...رعشتها من الكلاب انتهت وبدأت رعشة من نوع اخر ...رعشة وجودها في حضنة
ادهم حاول تهدئتها بلطف ...فك حجابها كى يساعدها علي النوم براحة ساعدها علي التخلص من جاكيتها ..مال علي ارجلها ونزع عنها صندلها هبة كانت مستسلمة مغمضة العينين ...ادهم عاد لشعرها ومسح علية بحنان فائق وسألها بقلق... - هبة حبيبتى ...انتى كويسة...؟
هبة ارتعشت وهزت راسها تمسكت بة خائفة من ان يتركها بمفردها
ادهم نهض من السرير ...قرر المغادرة علي الرغم من اعتراضها الواضح ورفضها مغادرتة ...- هبعتلك عبير تساع...
فجاءة قطع كلامة وكأنة حسم معركتة الخاصة ...عاد الي جوارها في صمت وانضم اليها في السرير مرة اخري ...خلع سترتة واخذها في حضنة بلهفة ...
رواية سجينه الادهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لمياء أحمد
الفصل الرابع عشر
هبة استيقظت بعد الفجر ..اكتشفت انها في السرير بمفردها ...اغمضت عينيها وتزكرت ما حدث بينهم منذ ساعات
ادهم نفذ تهديدة ...الزوجة التي كانت فقط علي الورق اصبحت الان زوجة فعلية ...فستانها المرمى علي الارض والسرير المدمر اعادوا لزاكرتها لحظات تملك ادهم لها...
حاولت ان تنهض كى ترتب الغرفة وتخفي اثار الدمارالواضح لكن جسدها المرهق رفض الاستجابة لها ...التجربة كانت رهيبة ...الامر المثير للدهشة انها لم تشعر بالنفور او القرف كما كانت تتوقع...هي استسلمت لة تماما وعلي الرغم من خوفها من التجربة لا تستطيع الانكار انها كانت مستمتعة بكل لحظة قضتها معة وانها كانت تستطيع ايقافة عدة مرات ولكنها لم تفعل...
الباب فتح بهدوء... عبير دخلت متسللة وكأنها تخشي ايقاظها ... هبة اغمضت عينيها وتظاهرت بالنوم...احساسها بالخجل منعها من مواجهة أي احد...
عبير جمعت ملابسها من علي الارض ...اتجهت لغرفة الملابس وجهزت لها غيار...دخلت الحمام ملئت المغطس بالمياة الدافئة ...عادت للغرفة وايقظت هبة بلطف ... - مدام....
اصحى تصلي انا جهزتلك الحمام ...ومدت لها روب تغطى بة جسدها العاري المغطى باللحاف ...عبير ادارت وجهها وتركت لهبة المجال لستر جسدها بالروب ....ساعدتها في الوصول للحمام وانتظرتها في الغرفة
هبة دخلت الحمام والقت نفسها في المغطس ...تمددت فية حوالي عشرة دقائق ثم جففت نفسها وارتدت ملابسها وخرجت لغرفتها...وجدت عبير رتبت الغرفة وجهزت لها السرير.. هبة صلت وعادت لسريرها
عبير طلبت منها بلهجة حانية ...- نامى انتى محتاجة للراحة ..ولا تحبي اجيبلك فطار
هبة هزت راسها لكن فضولها غلب خجلها وسألتها ...- عبير...انتى اية اللي جابك عندى دلوقتى ؟
عبير وجهها احمر بشدة ...- ادهم بية طلبنى وقالي اجى لعندك لانك اكيد محتاجانى
هبة اصبح وجهها بلون الطماطم الملتهبة من شدة نضجها ...
عبير طمئنتها ...- متتكسفيش يا مدام دة العادى وانا هنا عشان اساعدك لو محتاجة اي حاجة ...ربنا يسعدك مع جوزك ويوعدنى باللي في بالي عقبالي انا كمان....
هبة لاحظت ان عبير اصبحت تناديها بالمدام بدلا من الانسة او الهانم كما اعتادت مناداتها من قبل... - نامى دلوقتى ولو احتاجتى اية حاجة اطلبينى
هبة عادت للفراش ...جسدها مرهق محتاج للنوم العميق...استرجعت كلام ادهم لها احست بالخجل مجددا... كلامه لها وهو يهمس بكلام الحب منذ ساعات زكرها بحلمها الرائع في المستشفي يوم عمليتها
عندما استيقظت مرة اخري الشمس كانت في وسط السماء ...قدرت الوقت بانة وقت الظهيرة ...مدت يدها علي الطاولة الصغيرة بجوار فراشها لتلتقط ساعتها كى تعلم منها الوقت ...يدها امسكت ساعة ادهم ...ادهم نسي ساعتة في غرفتها الليلة الماضية...تزكرتة وهو يخلعها ...كانت اخر شيء خلعه...
هبة امسكت الساعة الفخمة ...الساعة كانت الواحدة ظهرا لقد نامت طوال النهار من ارهاقها...
ساعتة كانت تنطق بالرجولة الصارخة مثلة ...مجرد لمسها لساعة يدة يعيد اليها الزكريات ...هبة اعادت الساعة لمكانها واتجهت للحمام كى تتوضأ...دخلت الحمام علي عجل فوجئت بوجود ادهم يقوم بحلاقة ذقنة وهو عاري الصدر ...شهقت من الصدمة وخرجت لغرفتها مرة اخري...لاول مرة منذ اقامتها هنا يتصادف وجودهم سويا في الحمام
طرقات علي باب غرفتها بعد قليل نبهتها انها تجلس متخشبة منذ بعض الوقت...
ادهم دخل الغرفة من الباب الرئيسي وليس من باب غرفة الملابس كما كان يفعل...
ادهم تكلم بلهجة برسمية احبطتها للغاية .... - اتوقع انك مستنية اعتذار منى ...وانا جيت اعتذر وعشان اطمنك اللي حصل دة مش هيتكرر تانى ابدا ولما نرجع من هنا هترجعى شقتك زى الاول...والطلاق هيكون بعد ما تخلصى الكلية ومتقلقيش من حاجة حياتك هتفضل في نفس المستوى وهتكونى مرتاحة ماديا مدى الحياة...وبدون ان ينتظر ردة فعلها علي قرارتة الفجائية خرج كالاعصار من الباب المفتوح....
علي الرغم من انها كانت تتمنى الحرية وكانت تشعر بالظلم والقهر منذ معرفتها بزواجها الاجباري ....الا انها احست بقلبها يتوقف عن العمل عندما زكر ادهم الطلاق احست بالفعل كأن قلبها توقف عن العمل لثوانى لم تشعر بة ينبض داخل صدرها .."طلاق اي طلاق..؟" هى لا تريد الطلاق .. بل انها اخيرا تقبلت فكرة انها زوجتة....ملكة....اخيرا احست بدفىء العائلة وحضن الام...
تزكرت مواجهتها مع الكلاب وحضن ادهم القوى الذي حماها بعيد عن الخطر...طلاق..لا ...هى لا تريد الطلاق خاصة بعد ما حدث بينهم ...بعدما اتحدوا واصبحوا شيء واحد...بعدما ازيلت كل الحواجز من بينهم
فكرت مع نفسها بحسرة ... " ياة ياهبة ....خسرتى تانى ....لحظات سعادتك كانت محددودة جدا ..الامان والحماية هيختفوا...اي سعادة عرفتها هتختفى مع الطلاق" سوف تعود لشقتها الباردة وحيدة منبوذة .... لكن ادهم قال عندما نعود مما يعنى انة مازالت لديها فرصة لاصلاح الوضع لكن ادهم يبدو انة نادم ولا يريدها في حياتة...مهمتها مستحيلة ...كرامتها لن تسمح لها بالتوسل ولكن وجودها بقربه اهم من كرامتها ..اهم من أي شيء
يااارب ....يااارب " "
اغلب الظن انة سوف يواصل معاملتها كزوجتة حتى يوم سفرهم حفاظا علي المظاهر فقط اذا كان زمن المعجزات لم ينتهى اذن فهى بحاجة الي معجزة ... ادهم لسنوات لم يزكر الطلاق وهى بعيدة عنة اذن فلماذا اختارة عندما اصبحت زوجتة...؟ الحقيقة ضربتها ...بالتأكيد هو يخشي ان اطالبة بحقوقي اذا ظننت انى زوجتة الحقيقة ... ادهم اراد ان يضعها في مكانها الحقيقي حتى لا تتأمل المستحيل..مجرد زوجة اشتراها لغرض في رأسة .... بالتأكيد ليلتهم امس اصابته بخيبة الامل...
مر يومان وادهم كان يتجنبها فيهم تماما ...لكن في اوقات الوجبات كان بيتعمد النزول معها للطابق السفلي مما اكد شكوكها بانة لا يرغب الا في الحفاظ علي المظاهر وربما انة لم يكن يرغب في فتح باب التساؤلات بخلاف ذلك فعليا لم تكن تراة...حادثة الكلاب لم تمر علي خير كما توعد ادهم قام بطرد كل طاقم الحراسة واستبدل الغفر...
عبير اخبرتها بحزن واضح ... - ادهم بية غضب بشدة عشان كنتى من غير حراسة طردهم كلهم وبدل الغفر... هبة احست بتأنيب الضمير فهى السبب في قطع ارزاقهم
عبير استعطفتها ...- يعنى لو ممكن تدخلي ليهم عندة وتخلية يديهم فرصة
هبة احست من لهجة عبير انها تترجاها بصفة شخصية فسألتها بفضول لانه كان لديها بعض الشكوك حول اهتمام وليد حارس ادهم الشخصى بعبير ...
- يهمك حد معين فيهم..؟
عبير ارتبكت بشدة...- هو يعنى فية حاجة لكن لسة في اولها...وليد الحارس الشخصى لادهم بية معجب بية ومكذبش عليكى انا كمان معجبة بية ... والشغل مع ادهم بية مميز لانة انسان محترم وخلوق... بيحترم العاملين معاة ورواتبة اضعاف اضعاف اي مكان تانى لكن لو وليد ساب الشغل طبعا ارتباطنا هيتأخر كتير....
هبة طمئنتها...- خلاص ان شاء الله هكلمة
عبير ضحكت بفرح ....- شكرا ليكى كتير يا مدام ...اكيد ادهم بية مش هيقدر يرفض طلبك...واضح اوى هو بيحبك اد اية
هبة فعلا احست بالذنب... فهى السبب لانها تهورت ونزلت بمفردها بدون تفكير...والان شباب بريء سوف يدفع الثمن ...احست بالاختناق من فكرة انها السبب في قطع ارزاقهم ... لابد لها وان تتحدث مع ادهم...لكن كيف ستفعل ذلك والعلاقات شبة مقطوعة بينهم ...عبير تتوقع منها التدخل لصالح وليد ولكنها لا تعرف انها نفسها بحاجة الي من يتوسط لها عندة
قررت ان تتحدث معة اليوم في الليل بعد العشاء فهى الفرصة الوحيدة التى سوف تحصل عليها قبل ان يختفي كعادتة ...
مر العشاء بهدوء مثل المعتاد ..تمت مناقشة موضوعات عامة.. اغلبيتها كانت تتعلق بكيفية ادارة ادهم لاعمال العائلة ...حنان نجية الواضح اثارها بشدة فأكثر ما سوف يؤلمها عندما يحين وقت الرحيل هو انها سوف تفقد الام التى اخيرا حظيت بها ...حتى سليم نفسة اكتشفت ان جمودة مجرد قناع مضطر لوضعة بسبب مكانتة لكن في حقيقتة هو قلب حنون...
شوكتها سقطت من يدها في صحنها عندما قالت نجية فجاءة بلهجة خبيثة ... - انتى متغيرة يا بنيتى بجالك يومين ...ساكتة بزيادة وهادية اكتر من طبعك بس بسم الله ما شاء الله احلويتى كمان وكمان ...الله يعينك علي جمالها يا ادهم اكيد مدوخك يا ولدى
للحظات تلاقت عيونهم لكنها عادت وخفضتها عندما اجاب ادهم بجمود ...
الجمال مش كل حاجة يا ست الكل المهم جمال الروح ...نجية اجابتة بحنان .. - وكدة كمان .... ما في زى جلب مرتك ابيض وزى الفل يا بختك بيها يا ولدى دعواتى ما انى راضية عليكى لازم ربي يرضى عليك
بعد انتهاء العشاء مباشرة ادهم اعتذر منهم وقرر الانسحاب الي مكتبة بحجة العمل...
هبة لحقتة عند باب المكتب وقالت بخفوت - ادهم لو سمحت... ممكن اتكلم معاك...؟
ادهم رفع احدى حاجبية وركز نظراتة عليها بدهشة...لاول مرة هبة تطلب منة الحديث معة بنفسها دون واسطة بينهم ...
ثبات هبة تحت نظراتة اجبرة علي الاستسلام والموافقة علي طلبها...اشار لها بالدخول قبلة...هبة دخلت بدون تردد وهو دخل خلفها واغلق الباب
هبه كانت تشعر بحيرة شديدة ممتزجة بالخجل ....انتظرت منة اخذ المبادرة واعفائها من الحرج الشديد ...فكلما تراة يتوقف قلبها من الخجل ولا تستطيع ترتيب الكلام ودائما ادهم يفهم خجلها بطريقة خاطئه...يفهمة علي انة نفور...وهو ابعد ما يكون عن النفور
ادهم احس بحيرتها ...اشار لها بالجلوس علي كنبة سوداء جلدية تحتل جزء ضخم من مكتبة ثم جلس بجوارها...
ادهم ضغط علي جرس ...ام السيد دخلت فورا...- هبة تحبي تشربي اية..؟
هبة اجابته بخجل ....- شاي
ادهم وجة حديثة برفق لام السيد وقال ... - لو سمحتى يا ام السيد ..شاي لهبة وقهوة عشانى
ام السيد كعادتها خرجت فورا بدون اي كلمة ...لولا ان هبة هبة سمعتها تتحدث من قبل لبعض الخادمات لكانت اعتقدت انها خرساء...
ادهم قام بتشغيل موسيقي كلاسيكية مرة اخري كأنة يكرر مشهد المكتب الاخير....
ادهم علق باعجاب وهو يلمس الفوونوجراف بلطف...- مهما اخترعوا من الالات الحديثة ....الاسطوانات من الفوتوجراف صوتها مختلف.... تحبي تسمعى حاجة معينة..؟
هبة هزت راسها فهى متأكدة من ذوقة العالي في الاختيار ...- لا اللي انت تحبة
ادهم ابتسم بسخرية .....- اللي انا احبة ... خلاص ماشى ثم اختار اسطوانة بحيرة البجع " لتشايكوفسكي "... سألها بحدة شديدة ... - اية رأيك ؟؟؟؟
علي الرغم من الحدة الواضحة في صوتة ...هبة اغمضت عينيها واستمتعت بالموسيقى ... - روعة يا ادهم لما بسمعها بفتكر جناين قصرك في القاهرة معرفش لية
ادهم نظر اليها بدهشة شديدة وردد بعدم تصديق ...- جناين قصرى انا..؟
هبة هزت رأسها وأكدت... - ايوة جناينك ...تحفة الجناين يا ادهم ...نفسي اقابل الفنان اللي صممها عشان اهنية علي ذوقة وعبقريتة...
اصبحت تستخدم اسمة بسهولة ادهشتها هى نفسها ...
ادهم مازال يسألها بعدم تصديق ....- عجبتك الجناين فعلا ...؟ طيب دة لسة هيكون رأيك لو عرفتى ان انا اللي صممتها بنفسي ...؟
هبة هزت رأسها وقالت ...- طبعا .... دة انا كمان بقيت منبهرة اكتر... انت فنان ... طيب انت عارف ... وانا بسمع الموسيقى دلوقتى تخيلت نفسي برقص في النافورة اللي في الجنينة زى البجعة في البالية ...
ادهم اجابها بسخرية مريرة... - بس للاسف انا مش الامير...الشاب الوسيم الموجود في البالية..
هبة ردت بعند ..- انا كمان مش اميرة زى البجعة انا بنت الفراش عم سلطان .. بس بردة نفسي ارقص في النافورة
لدهشتها ادهم قال بنبرة غامضة ..- انتى ملكة مش اميرة
قبل ان تتاح لها فرصة للرد ام السيد طرقت الباب ودخلت قدمت القهوة
لادهم والشاي لها وخرجت فورا...
هبة بدأت تشرب الشاي ...جو الموسيقي الهادىء ووجودهم بمفردهم اعاد لها الم معدتها البسيط ...ادهم سألها فجاءة ..
- قلتى عاوزة تتكلمى معايا في حاجة ...؟ هبه شعرت بالخجل من نفسها فوجوده معة انساها سبب رغبتها الاساسية في مقابلتة
صفت صوته بنحنحة خافتة وقالت... - ايوة ....بخصوص طقم الحراسة
ادهم سألها بدهشة بالغة ...- مالهم طقم الحراسة...؟
هبة اخبرتة بندم واضح... - حقيقي اللي حصل كان غلطتى هما مالهمش اي ذنب انا اتصرفت من دماغي والحمد لله مافيش اي ضرر حصل
ادهم ضحك بسخرية وسألها بنفس السخرية....- متأكدة...؟
هبة احمر وجهها بشدة لانها فهمت الى ما يلمح بسؤالة
هبة تجاهلت تلميحة واكملت ...- ارجوك يا ادهم...اديهم فرصة تانية...انا مش قادرة استحمل فكرة انى اكون مسؤلة عن قطع رزقهم
ادهم اجابها بصوت هامس.... - في العالم بتاعى ياهبة فية حاجات مافيهاش تهاون او تقصير ..بس انا للاسف مقدرش ارفض ليكى اي طلب ...حاضر يا ستى تحت امرك هيفضلوا...
عيناها لمعت بالامتنان وتعلقت في ذراعة في حركة تدل علي السعادة... - شكرا
ادهم ضيق عينية وركز نظراتة علي يدها المتعلقة به ... - معقول الموضوع دة كان مهم كدة لدرجة انك اول مرة تشكرينى واول مرة تطلبي منى طلب ثم قبض علي يدها بقوة ...واول مرة تلمسينى بارادتك
هبة هزت رأسها بسعادة بالغة ووضعت يدها الاخري علي يدة التى تغطى يدها...- ايوة مهم جدا متتخيلش مهم ازاي
ادهم اجابها وحيرة واضحة تحتل كل ملامحة ... - حقيقي بتحيرينى...بقدملك الدنيا كلها ومستعد البي ليكى أي طلب ومافيش مرة واحدة شكرتينى علي أي حاجة عملتها عشانك...وبتشكرينى وحاسس السعادة في عنيكى دلوقتى عشان وافقت علي طلب ميخصكيش اساسا...
هبة هزت رأسها بالموافقة...
ادهم قال لها بنفس الحيرة...- ادفع نصف عمري وافهمك ... ثم امسك ذقنها بين اصابعة ورفع راسها لمواجهتة...
هبة اغمضت عينيها ...لمستة سببت لها الرعشة ...قربة منها اصبح عذاب ولكن عذاب من نوع اخر ..عذاب لذيذ...
هبة خرج صوتها اجش ...- الموضوع ابسط مما تتخيل ..مافيش اي صعوبة في فهمى ...بس يمكن بشكرك عشان دة الطلب الوحيد اللي انا طلبته بإرادتى ومتفرضش علية...
ادهم اكمل كلامها بمرارة ....- قصدك انى اجبرتك وحبستك مش كدة ... انا عرفت اللي في قلبك يوم ما فتحتى القفص للعصفورة
هبة اخبرتة بألم واضح... - متصدقش كل اللي تشوفة....مش يمكن يومها انا ندمت بعد ما فتحت القفص
ادهم ردد بدهشة ....- ندمتى؟
هبة هزت رأسها ...- ايوة ندمت ...خفت عليها ..صحيح ادتها حريتها بس من غير حماية وانا معرفش هى تقدر علي حماية نفسها ولا لا ... انا عرضتها لمخاطر
القفص كان مانعها عنها....
ادهم اقترب منها اكثر ...نفسة يحرك شعرها... - طيب انا هديكى حريتك وهأوفر ليكى الحماية كمان ...لاخر يوم في عمري هفضل احميكى حتى بعد انفصالنا...
هبة كتمت دموعها بداخل عيونها المغلقة ... ادهم الان يعرض عليها حريتها علي طبق من ذهب وليس فقط حريتها بل حريتها تحت حمايتة كى لا تتعرض للمجهول مثل عصفورتها التى اطلقت سراحها بدون حماية
لكنها لا ترغب في حريتها الان...
طرقات علي الباب منعتها من الرد عليه ورفض عرضة القاسي
ادهم رفع يدية عنها وقال ...- مين؟
صوت رجالي من خلف الباب قال باحترام......- بفكر حضرتك بموعدك بعد نصف ساعة
ادهم امرة ... - خلاص روح انت يا وليد استنى في العربية...وانا هاجى وراك
هبة استغلت فرصه انشغالة بالرد علي وليد وجففت دموعها
ادهم اعتذر منها ....- انا عندى موعد مهم ولازم امشي دلوقتى
هبة هزت رأسها بتفهم وخرجت من المكتب...
رواية سجينه الادهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لمياء أحمد
الفصل الخامس عشر
هبة استيقظت لصلاة الفجر وهى تشعر براحة نفسية غريبة ....تصالح مع نفسها يغمرها ...هل من الممكن ان مقابلتها مع ادهم امس كانت السبب ؟؟؟ مقابلتهم امس كانت خطوة تقارب جيدة ... فعلي الاقل نعمت بلمستة ولو لثوان قليلة
و ربما ايضا سبب سعادتها ان عبير ابلغتها قبل خلودها للنوم ان ادهم رتب لها جولة لمشاهدة اثار البلد الخلابة ... هبة صلت وارتدت الملابس التي جهزتها لها عبير...عبير اخبرتها وهى توقظها ... - هنخرج بدري قبل الحر زى ما ادهم بية امر
ارتدت جينز ازرق اللون و بلوزة بنيه اللون من قماش الجرسية وانتظرت عبير كى تساعدها في لف طرحة تركوازيه بلون عيونها
انتعلت صندل بنى مريح علي شكل اشرطة رفيعة تتجمع بحلية ذهبية دائرية ...وضعت متعلقاتها الشخصية وهاتفها النقال في شنطة الخوص خاصتها وجلست تنتظر قدوم عبير..
عبير لفت لها الطرحة وزينت وجهها بمكياج خفيف...هبة اخذت نظارة شمس بيضاء كبيرة تغطى معظم وجهها ونزلت معها
كلام ادهم لها يرن في اذانها منذ البارحة ...لاول مرة تدقق في ممتلكاتها الشخصية ...لديها اكثر من عشر نظارات شمسية جميعهم يحملون ماركات عالمية ...ملابسها تصمم خصيصا لها علي ايد المصممين المشهورين عالميا...في الشقة كانت توجد لديها خزنة مليئة بالمجوهرات والتى لم تحاول فتحها ابدا ولا حتى بدافع الفضول لمعرفة محتوياتها.....رصيدها في البنك اكثر من مليون جنية بالاضافة الي الشقة التي تساوى ملايين الجنيهات والسيارة الفخمة والسائق والخادمة مدفوعين الاجر بل وفوق هذا لها مصروف شهري ضخم كانت بتعجز عن ايجاد ماتستطيع شراؤة بة فكل طلباتها متوفرة حتى قبل ان تطلب ...مصاريف كليتها كانت تدفع أليا من قبل المحامى كل عام .....
بالفعل ادهم اغرقها في نعمتة وهى لم تشكرة يوما....
السائق كان في انتظارهم وفتح لهم باب السيارة الخلفي... هبة وعبير ركبوا في المقعد الخلفي ...وفي الخلف تبعتهم سيارة حراسة اخري
جولتها بدأت بالفطور.....فندق خلاب علي النيل.....من المعاملة المميزة التي تلقتها استنتجت ان ادهم هو صاحب الفندق بالتأكيد...الفندق فخم وراقي والفطورمبكرا علي النيل مع هواء الصباح النظيف اعطوا المكان سحر عجيب...
سمعت بوجود طاقم تصوير فيلم يقيمون في الفندق منذ ايام ..لكنها لم تشاهد اي حد منهم لانها كما علمت ان المطعم اغلق لها وحدها حتى تنتهى من فطورها بحرية ودون ازعاج ...مجددا ادهم يبهرها بتصرفاتة الغير متوقعة كان يعاملها كملكة كما قال ...الملكة الوحيدة الحزينة
بعد الفطور مباشرة بدؤا جولة في الاثار ..في المعابد ...الرهبة تملكتها من عظمة المشاهد ...درست التاريخ كثيرا واحبتة جدا لكن رؤيتها له امامها اشعرتها بالضألة
كحرم ادهم البسطاويسي عوملت كملكة فعلية ..جميع الابواب المغلقة فتحت لها...استمتعت بجولتها لاقصى درجة فقط تمنت لو ان ادهم كان صحبها بنفسة ..عادت لواقعها .. نهرت نفسها بقوة "لا تتمنى المستحيل يا هبة اين انتى من ادهم البسطاويسى ...؟ " رفضت بقوة كل عروضهم عليها لركوب المنطاد ربما لو ادهم معها لكانت قبلت بترحاب
- الساعة دلوقتى قربت علي 12 والشمس هتبقي صعبة عليكى تعليمات ادهم بية انك تريحى لبعد العصر
بالطبع تعليمات ادهم اوامر مطاعة حتى لو كانت اعترضت كانت النتيجة ستظل نفسها ...جناح ادهم الخاص في الفندق كان مستعد لاستقبالها بالطبع فأين غير ذلك حرم ادهم البسطاويسى ستكون...؟
هبة عادت الي الفندق مع حراستها...سيارتها توقفت امام مدخل الفندق عبير والحراسة رافقوها حتى المصعد .. في لحظات انتظارهم للمصعد هبة لمحت ادهم وهو يخرج من الفندق بصحبة سيدة فاتنة ... سيدة جميلة جدا شعرها اسود ناعم بلون الليل وترتدى ملابس تفصل كل جسدها الجميل
هبة تجمدت في مكانها لم تسمع عبير وهى تناديها في البداية ... - مدام...مدام الاصانصير وصل...
هبة مازالت تنظر في اتجاة ادهم بدون ان يراها او ربما رأها وتجاهل وجودها تماما...
عبير استدارت ونظرت حيث تنظر هبة المصدومة... بدون وعي منها عبير قالت ....- فريدة جمال
هبة اخيرا عرفت وجة فريدة جمال....تزكرت الكلام عن وجود طاقم تصوير الفيلم...فريدة جمال ضيفة في فندق ادهم وتصور حاليا فيلم هنا...وادهم اخبرها انهم سوف يقضون عدة اسابيع هنا لارتباطة بعمل ما احست فجاءة بروحها تسحب منها وقلبها المسكين ارتبكت خفقاتة ... ادهم ظل في الصعيد بسبب فريدة ...ووافق علي اعطائها حريتها بسهولة شديدة
الم جسدها زاد ...احست انها سوف تفقد الوعى ...تفسيرها الوحيد لما يحدث لها الان هو الغيرة ...الغيرة علي ادهم اكلت قلبها
ولكن ماسبب غيرتها علية..؟ فادهم حر في افعالة ويتصرف كيف يشاء الحقيقة اصبحت واضحة لها الان .." طبعا بغير علية عشان بحبة ..."
...........
عبير جذبتها بالقوة وادخلتها المصعد..اوصلتها للجناح وهى شبة مخدرة الحقائق اللي ضربتها كثيرة عليها ...واهمها حقيقة انها تحب ادهم ...نعم تحبة ...الفترة اللي قضتها في منزلة من بعد العملية غيرتها .. الامان الذى احستة في حضنة ربطها بة للابد....العائلة التي استقبلتها بحنان عوضتها عن يتمها ووحدتها ..الاغرب انها اكتشفت انها تحبه منذ يوم لقائهم في مكتب عزت وانها وافقت لي ان تكمل دورها في الصفقة حتى تظل مرتبطة به ...مرتبطة بة بأي طريقة حتى ولو بالاسم فقط ...هبة كبرت وهى تسمع اسم ادهم يوميا...سلطان كان يحترمة ويعتمد علية اكتشفت انها طالما احبته كحصن امان لهم من حكايات سلطان الخيالية عنة وعن شهامتة وتبقي فقط رؤيتة شخصيا كى تحبة كرجل ... لكن للاسف ادهم لدية ارتباطات اخري وهى حمل علية منذ سنوات ...فهو ان كان تزوجها في الماضي للهروب من زواج مدبر لايريدة اذن فأخر شيء يريدة الان هو استمرار تلك المهذلة واستمرار زواج مدبر اخر .. زواجهم ادى غرضة منذ زمن وربما بنت الكفراوى قد تزوجت الان ...اذن فلماذا سوف يبقيها زوجة لة وخصوصا بوجود فريدة الجميلة في الجوار .....
نوبة صداع عنيفة ضربتها..
- عبير... عبير ....معاكى اي مسكن..؟ هموت من الصداع ...
عبير قالت بأسف...- لا بس انا هتصرف
غيرت ملابسها لبيجاما خفيفة من قماش الدانتيل عبير كانت قد احضرتها لها ....هبة نظرت لنفسها في المرأة بسخرية... - جهاز عروسة من غير عروسة ...مجددا قطع تظهر في خزانتها بدون معرفة مصدرها .... صداعها زاد لحد غير محتمل فطلبت من عبير ان تظلم لها الغرفة ونامت في السرير المريح ...
ربما نامت لدقائق او اكثر لكنها استيقظت علي يد تملس شعرها بحنان
هبة فتحت عينيها فشاهدت ادهم نائم بجوارها علي السرير وعندما احس بحركتها سحب يدة فورا
- "اة" ...هبة تأوهت بالم ورفعت يدها الي رأسها
تعبير غريب ظهر علي وجه ادهم وسألها بقلق ...- انتى لسة تعبانة..؟
هبة هزت راسها بألم ...- اة جدا ...عمر ما جالي صداع فظيع كدة
ادهم حاول النهوض ...- طيب هجيب دكتور
هبة امسكتة من ذراعة ...- لا مافيش داعى بس مسكن وهكون كويسة
هبة انتبهت ليدها علي ذراعة ...ادهم ايضا انتبة عاد لمكانة وغطى يدها بيدة الاخري ...
ظلوا علي هذا الوضع للحظات لكن صداعها الواضح جعل ادهم ينهض فتح ثلاجة صغيرة وقدم لها زجاجة مياة باردة مع قرصين من مسكن قوي
هبة قبلت منة الاقراص شاكرة وعادت للنوم في السرير واغمضت عينيها
ادهم استعد للمغادرة ...- هسيبك ترتاحى
هبة سألتة بحزن ...- عندك شغل مهم ؟
ادهم اجابها باهتمام ...- اة جدا ...هشوفك كمان ساعتين تكونى اتحسنتى ان شاء الله
وخرج فورا وتركها لصداعها وحزنها وغيرتها
النوم عاندها لوقت طويل ...صداعها مع المها الداخلي والتفكير منعوها من النوم بسهولة ...فريدة جمال احتلت افكارها وزادت من الم رأسها ... لكن مع بداية مفعول الاقراص القوية التي اخذتها من ادهم النوم بدأ يسيطر علي عقلها بالتدريج....
رواية سجينه الادهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم لمياء أحمد
د
الفصل السادس عشر
رحلة العودة للمنزل كانت كئيبة جدا …صداع هبة ومزاجها المتعكر منعوها من تكملة جولتها ..فضلت العودة للمنزل مباشرة بعد الغذاء الكارثى …. عبير ايقظتها وجهزتها لان ادهم كان ينتظرها علي الغذاء في مطعم الفندق بالاسفل..
المفاجأت مع ادهم لا تنتهى …دائما يفكر في كل شىء حتى وجود حقيبة كاملة لغياراتها فوجئت بها في جناحها بعد جولتها الصباحية علي المعابد
فستانها الحالي كان بسيط وانيق اعطاها عمر اكبر من سنواتها العشرون واناقة تليق بحرم ادهم البسطاويسى… ادهم نهض فور دخولها المطعم واوصلها لطاولتة الخاصة…
الوجبة كانت لذيذة بشكل مدهش ومع ذلك هبة كانت تبلع بصعوبة…تزكرت سعادتها الصباحية قبل بدء الجولة وتعاستها الحالية بعد رؤيتة يغادر مع فريدة.. دهشت عندما ادركت كيف ان ادهم يستطيع تغييرمزاجها للنقيض تتحول من السعادة الى التعاسه في لحظات عندما يتعلق الامر بة …. ولكن هكذا هوالحب يؤلم بشدة كما يفرح بشدة… فاذا اختارت ان تحب فلتتحمل الي النهاية.. لكنها تعلم جيدا ان الحب ليس اختيار بل هو قدر ناقشوا مواضيع عامة وسألها عن جولتها الصباحية في الاثار …
هبة حكت لة عن المعابد والمتاحف والافطارالمميزعلي النيل ..علي الرغم من انها كانت متأكدة انة يعلم كل التفاصيل مسبقا من جواسيسة الا انه استمع اليها باهتمام شديد وهى تروى لة احداث يومها…رغما عنها وجدت نفسها تخبرة عن سبب رفضها لدعوة المنطاد بعد الغروب …فأخبرتة بحياء انها كانت تتمنى وجودة معها وفرحت للغاية عندما فزع من مجرد تخيل فكرة ركوبها للمنطاد وقال …. – لو كانوا اتجرؤا وعملوها من غير اذنى كنت قتلتهم كلهم … هبة ابتسمت وقلبها يقرع كالطبول واكملت حديثها الشيق لة بحب… فخوفه الواضح عليها اعطاها امل ….حكت لة عن ادق تفاصيل يومها بسعادة
ملامح وجهة فضحت شعورة بالاستمتاع لما كانت تحكية لة فاضطر للاعتراف باستسلام .. – بحب اسمعك وانتى بتحكى ..بتخلي الحاجات كأنها عايشة …وصفك ممتع وجهها احمر من الخجل …
– ادهم …حبيبي انا جيت
الصوت المقيت كأنه ضربها بسيخ حديد في قلبها وتحول خفقان السعادة الي الم الموت…لفت رأسها لمصدر الصوت بغيظ رهيب وهى متأكدة من هوية صاحبتة حتى قبل ان تستدير …شاهدت فريدة وهى تقف خلفها وعلي وجهها ضحكة مصطنعة…
ادهم نهض بأدب لتحيتها … وامسك يد هبة بلطف وساعدها للنهوض
– هبة اعرفك ..الفنانة فريدة جمال
فريدة…هبة مراتى
الضحكة المصطنعة علي وجة فريدة غطت علي نظرة حقد واضحة جاهدت كى تخفيها ومدت يدها لهبة وقالت بدلع مفضوح …. – كلنا كنا بنسأل شكلها اية مراتك اللي انت مخبيها عن الدنيا كلها… بس اخيرا عرفت
هبة وجهت لها نظرة تحدى وقالت … – وعرفتى اية بقي ؟
فريدة ارتبكت مع احساسها بحدة هبة في الرد…ووجهت نظرة استنجاد لادهم …الغريب في الامر ان ادهم كان مسترخى جدا وكأنة يستمتع بما يحدث …
ادهم اشار لها بالجلوس…. – اتفضلي يا فريدة لو تحبي تشاركينا الغدا
غدا اية بقي..؟ انا اساسا ببلع بالعافية وبعد ماهى تنضم لينا خلاص نفسها هتقفل تماما …هبة فكرت وكان صوت تفكيرها كان مسموع …ادهم نظر اليها وقال …- هبة…؟
بالطبع هبة لم يكن لديها حل اخر سوي ان تقول ….- اتفضلى
بكل بجاحة فريدة جلست علي الكرسي الملاصق لادهم وهى تأكلة بعيونها
ادهم اشار للجرسون الذى اتى فورا…فريدة كانت قالت لادهم بدلع عندما سألها ماذا تحب ان تطلب .. – اللي انت اكلت منة
الغذاء اصبح حوار بين ادهم وفريدة التي تجاهلت هبة تماما كأنها غير موجودة وادهم الذي كان مضطر لاجابتها بأدب …فعليا لم يفتح معها أي موضوع بنفسة لكنها في النهاية شغلت وقتة كلة بأسئلتها التى لا تنتهى
جملة اوقفت رشفة مياة كانت سوف تبتلعها ..وكادت ان تختنق بها … فريدة قالت بدلع …- فاكر… يا ادهم اخر سفرية لينا لما كنا في اوروبا من شهر…؟
فريدة سافرت مع ادهم اوروبا من شهر … قبل عمليتها مباشرة ادهم كان لة علاقة مع اخري غيرها …الشيطان سيطر علي افكارها …. تسألت والألم يأكل امعائها….ياتري ماذا كانت حدود العلاقة بينهم والتى يتخللها السفر سويا ؟؟ … هبة تقريبا القت كاس الماء بعنف علي الطاولة امامها ونهضت وقالت .. – عن اذنكم … ادهم لحقها بسرعة قبل مغادرتها لصالة الطعام ..- هبة استنى مالك..؟
هبة اجابتة بترفع …- معلش كمل انت الغدا انا لسة مصدعة وعاوزة اروح البيت
ادهم سألها …. متأكدة …اجى معاكى ؟
– لا مافيش داعى…كمل غداك براحتك وتمنت في سرها ان تختنق فريدة بطعامها
ادهم اشار لطاقم الحراسة ولعبير …اطمئن انها اصبحت بصحبتهم وعاد يكمل غذائة الكارثي مع فريدة…
في السيارة هبة سألت عبير بفضول عجزت عن اخفائة اكثر من ذلك … – انتى اشتغلتى كتيرعند فريدة ؟
عبير اجابتها بقرف عجزت ايضا عن اخفائة…- تقريبا سنة
هبة سألتها مجددا بفضول اكبر …- وخلال السنة دى اتعرفتى علي ادهم مش كدة ؟
عبيرهزت راسها بإشفاق …- حضرتك بتدوري علي المشاكل …انا حاسة بيكى من لحظة ما شفتيهم مع بعض …بس صدقينى زى مابيقولوا العبرة بالنهاية …انتى مراتة الرسمية الشرعية…اي حاجة تانية اهيف من انك تشغلي نفسك بيها
بالطبع ادهم يشتري ولاء العاملين معة بالرواتب الضخمة التى يدفعها لهم عبير لن تخبرها أي شيء يتعلق بعلاقة ادهم بفريدة فهى بالنسبة اليها سر قومى من اسرار رئيسها لكنها لم تنكر تردد ادهم علي منزل فريدة
“اة يا هبة مكتوب عليكى الشقى…حتى لما حاولتى تفرحى الدنيا استكترت عليكى الفرحة ”
وصلوا الي البيت مع اخر ضوء للشمس…نجية استقبلتها بترحاب شديد واخذتها معها الي الصالون… – ام السيد هاتلنا الشاي في المجعد الغربي
هبة تناست افكارها المؤلمة مؤقتا واندمجت مع نجية في حكاياتها المثيرة…نجية تقريبا حكت لها عن كل مايخص ادهم …طفولتة ..تعليمة … عرفت من نجية انة درس ادارة الاعمال وانهى ماجستير فيها من الولايات المتحدة وانة استلم العمل من عمر الرابعة والعشرون وطور في الشركات وجعلها تكاد تكون اقوى مجموعة في مصر… نجية كانت تتكلم بفخر..فخورة بإبنها وحيدها وذكاءة الخارق…
فعلا ادهم مصدر فخر لاي ام …لاي زوجة …تزكرت شجاعتة يوم حادثة الكلاب ..ادهم عمل من نفسة درع بشري لها يتلقي عنها اي ضربة مفاجاءة من الكلاب…كان من الممكن جدا ان تهاجمة الكلاب فورا قبل ان تدرك انها تهاجم سيدها ادهم…
نجية تكلمت وتكلمت وهبة استمعت واستمعت ….جراءة تملكت هبة جعلتها تسألها فجأة بدون تفكير- هى بنت الكفراوي اتجوزت…؟
نجية ظهرعليها الدهشة …- بنت الكفراوى ..؟…اة متجوزة من زمان اية اللي فكرك بيها دلوقتى ؟
كيف ستجيب نجية عن سؤالها …؟ ماذا ستقول لها الان …؟
هبة حاولت تغير الموضوع…- الشاي عندكم لية طعم تانى …كل حاجة هنا ليها طعم تانى
حيلتها نفعت …نجية الفخورة بأدهم ايضا فخورة بأرضها…- طبعا احنا بنزرع كل حاجة ..القمح ..الخضار …النعناع حتى السكر ..عشان كدة هنه كلة خير…
عيلة البسطاويسي يا بنتى عيلة اصيلة …البسطاويسى الكبير خلف عيال ياما …جد ادهم كان بيحب العزوة خلف 3 اولاد و3 بنات ..سليم كبيرهم بس اتأخر ياما في الخلفة ..عشان كدة كان ادهم اصغر حفيد ليه بس بسم الله ماشاء الله اقواهم واذكاهم…الخير علي ايدة زاد وكفي
هبة استمتعت بكل لحظة من حوارها مع نجية …استمتعت وهى تتعرف علي ادهم الحقيقي ادهم بدون قناع رجل الاعمال
الذى يرتدية دائما … حبيبها ادهم … تعرفت علي كل لحظات طفولتة ..حتى البومات صورة وهو طفل صغير لم تنجى من فضولها …من ضمن الصور شاهدت صورة لادهم وهو مبتسم …الصورة كانت لة وهو في سفاري يغطى وجهه بوشاح يزيد من غموضة ..من رجولتة.. قوتة واضحة في ملابس شبابية ليست مثل البدل الرسمية التى دائما تراة يرتديها…طلبت من نجية ان تحتفظ بالصورة… نجية فورا فتحت الغلاف البلاستيكى وسلمتها الصورة والسعادة تقفزقفزا علي وجهها… هبة اخذت الصورة من نجية …
فتحت شنطتها ودستها فيها بسرعة شديدة كأنها ترتكب جريمة
قبلت بسرور عرض نجية للعشاء في الجنينة …لاول مرة سوف تقدم لكل عائلة ادهم … الاعمام والعمات واولادهم ….
نجية قالت لها ..- هنشوي في الجنينة مع كل العيلة … هبة صفقت بفرح مثل الاطفال وقالت …- الله اول مرة في حياتى اشوف الشوى..
ثم استأذنت منها للصعود الي جناحها لاستبدال ملابسها ان كانت ستقدم لعائلة ادهم اذن لابد لها من اختيار ملابسها بعناية … …صعدت الي جناحها وارتدت قفطان مغربي اسود في ذهبى واسع مريح … عبير لفت شعرها بطرحة ذهبية وزينت وجهها باعتناء شديد …هبة طلبت منها ان تحدد عينيها الملونة بشكل صريح …ارادت لفت انتباة ادهم الي جمال عيونها فلربما تنجح في جعلة ينسي فريدة الجميلة ….
دهشتها كانت شديدة عندما لمحت ادهم وهى تدخل التربيعة الصيفية المغلقة المقامة في الحديقة…ادهم كان قد غير ملابسة الي شورت وتى شيرت وكان يقف علي الشواية يقوم بالشواء بنفسة وحولة عدد كبير من الرجال شبهت عليهم انهم أعمامة….
ادهم عاد الي المنزل اليوم …لم يقضى الليلة خارجا كما اعتاد ان يفعل منذ ليلتهم معا
في التربيعة او مجلس الحريم تعرفت علي عمات ادهم وبناتهم …فعلا ادهم كان اصغرهم سنا….بنات عماته جميعهم فوق الاربعين
رحبوا بها بترحيب شديد يليق بمكانتها كزوجة لادهم …علي حسب كلامهم هى زوجة الكبير…لاحظت مكانة ادهم والاحترام الذى يحظى بة من الجميع كبيرا كان او صغير..
المشويات كانت مذهلة …ربما لان ادهم قام بشوائها بنفسة لكنها استمتعت بكل لقمة اكلتها واكلت بشهية عوضت غذائها المشؤم
بعد الاكل قدمت الحلويات والمشروبات والعصائر للجميع ..ادهم اقترح ان يتجمع الجميع معا للاحتفال بزواجهم ….في البداية احست انهم استنكروا طلبة ولكن لم يستطيع احد معارضتة وتجمع الجميع رجالا ونساءا معا في الحديقة وصعد ادهم الي غرفتة وابدل ملابسة ثم عاد…ادهم جلس بجوارها واحتوى يدها في يدة …
لاول مرة في حياتها تدرك معنى العائلة ولمتها …دنيتها كانت محصورة في سلطان …سلطان كان كل عائلتها …وبعد سلطان اغلقت علي نفسها بابها وحياتها …سلطان لطالما صنع درع حولها حتى الصداقة العادية منعها منها وعندما مات تعودت علي ذلك وخافت من التغيير …والاكثر خافت من ان تسأل عن حقيقة وضعها الغريب في السنوات السابقة…
صدمتها الان شديدة …وحيرتها اكبر اذا كان ادهم قررالطلاق فلماذا اذن يحتفل الان بزواجهم المنتهى …؟ فها هو الان يقدم لها حفلة الزفاف التى لم تحظى بها يوما ….
جلست سعيدة الي جوارة تستنشق عطرة الذى مازال يسبب لها الرعشة لم يترك يدها للحظة طوال جلستهم التى لم تعد محل استنكار بل لاحظت اندماج الجميع بسرور في الاحتفال…
لمة العائلة …ادهم وحبة …اشياء دائما ما حرمت منها….وللاسف سوف تحرم منها مجددا….لابد لها من المحاولة … حدثت نفسها بتصميم …” اذا كان هناك أي امل اذن سوف اتمسك بة الي اخر نفس في حياتى “….
رواية سجينه الادهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم لمياء أحمد
الفصل السابع عشر
خبرة هبة العاطفية المعدومة وعدم معرفتها ابدا بأي طريقة من طرق الاغراء كانوا حاجز امام محاولتها لجذب ادهم اليها …ادهم اخذها مضطر ومن المؤكد الان انة يرغب في التخلص منها في اسرع وقت حتى يتفرغ لخططة الاخري…” لفريدة “….الغيرة تمزقها لكن باي حق تعترض وهى تعرف جيدا شروط الصفقة …المساعدة الوحيدة لها كانت من عبير ونصائحها …عبير نصحتها بالصبر والتغاضى عن تصرفات ادهم التي اصبحت مستفزة…كرامتها لم تسمح لها بالبوح حتى لعبير عن حقيقة زواجها بادهم … هبة فكرت بسخرية ” عبير فاكرة ان ادهم بيحبنى هقلها اية ..؟ ” لكن تصرفات ادهم لم تعد تترك مجال للشك في طبيعة علاقتهم الغريبة …
تقريبا ادهم نقل اقامتة للفندق….منذ يوم حفلة الشواء وهو يقضى كل نهارة في الفندق ومعظم ليالية ايضا…حتى المظاهر لم يعد يحافظ عليها …التغيير في موقفة بعد الحفل اربكها …في الحفل رفع سقف توقعاتها للسماء عندما اصرعلي جلوسها بجوارة واعلنها عروسة ثم بعد ذلك اهملها بدرجة كبيرة وملحوظة …هبة اصبحت الان في نظرهم العروسة المهجورة … نظرات الشفقة في عيون نجية وسليم كانت واضحة وظاهرة كأنهم يواسوها الالم في قلبها كان مضاعف ..الم الغيرة والم
تأنيب الضمير …في نظر الناس ادهم خائن مهمل لزوجتة وذلك المها جدا فادهم لا يستحق… ليتهم يعلمون ماذا فعل ادهم لها … ليتها تستطيع ايفائة حقة …ادهم نشلها من المجهول.. امن لها حياتها وعرض عليها الحماية والامان وبدون اي مقابل ولوعندها الشجاعة الكافية لكان من المفترض ان تترك منزلة وتعود الى شقتها وتعفية من الحرج لكنها لا تستطيع التخلي عن لحظاتها المتبقية معة حتى لو قليلة … المؤلم انها فتحت عيونها وقلبها كما اخبرها من قبل انها لا تفعل لكن للاسف بعد فوات الاوان…
الليالي القليلة التى كان يقضيها في المنزل كانت تسهر فيها وراء باب الحمام تستمع الي صوت المياة وهى تجري في المواسيرفتعلمها انة بالقرب منها …فقط يفصل بينهم باب … صورتة وقميص مستعمل لة يحمل رائحتة اخذتة سرا من غرفة الملابس… اخفتهم في مكان سري…كانت تلجأ اليهم عندما تتأكد انها بمفردها….رائحتة كانت تزكرها بحضنة بلمستة … تزكرت ايضا عندما قررت التجول في الحديقة منذ ايام لكنها كانت قد تعلمت من درسها السابق فاعلمت حراستها بنيتها في التنزة في الحديقة علي الرغم من عدم اقتناعها لكنها لم ترد ان تسبب لهم المزيد من المشاكل ولتجنب مواجهة شبية بمواجهتها السابقة مع الكلاب فضلت الجولة ومازالت الشمس تبعث باخر خيوطها…طلبها الوحيد من حراستها كان ان يتركوها تتجول بحرية …هى فقط كانت تعلمهم بمكان تواجدها لكن اخر ما كانت تريدة هو ان تتجول بصحبتهم الوحيد الذى تمنت صحبتة كان ادهم وحدة… تتبعت ممر حجري حتى نهايتة …رائحة لطيفة من نباتات عطرية عطرت الجو برائحة اشبة بالتوابل
…في نهاية الممرلاحظت وجود درجات سلمية بسيطة تؤدى الي جلسة خشبية محاطة بالنباتات وفي داخلها ارجوحة كبيرة صعدت السلالم بفرح وجلست علي الارجوحة سعيدة باكتشافها لذلك المكان الرائع… المكان كان اشبة بكشك للشاي …محراب يختلي فية احدهم بنفسة …علي طاولة كبيرة امامها شاهدت العديد من الجرائد اليومية وكتاب مفتوح يدل علي ان احدهم يقرؤة حاليا…المكان كان معد لشخص يحب العزلة والتفكير والقراءة في هدوء ..لاحظت ايضا وجود علبة من السجائر وولاعة ذهبية انيقة وفنجان قهوة ممتلىء لمستة بلطف فعرفت من حرارتة انة مازال ساخنا وينتظر صاحبة ليقوم بشربة… هبة قررت الانسحاب حتى لا تزعج صاحب الجلسة….همت بالعودة عندما سمعت صوت ادهم…تطلعت من بين الشجيرات المحيطة بالجلسة الخشبية فشاهدت ادهم في الخلف يتحدث في هاتفة النقال … كان واضحا من اسلوب كلامة انه غاضب فهو كان يعنف احدهم بشدة علمت انها مكالمة خاصة بالعمل وسمعتة يقول .. – بلغهم ان ادهم البسطاويسى محدش يقدر يلوى دراعة…موضوع الاثار دة موضوع قديم واللي هيتجرأ ويفتحة يبقي بيحاربنى انا شخصيا …وانت عارف كويس انا اقدر اعمل فيهم اية …. هبة انسحبت للارجوحة مجددا تزكرت كلام سلطان عن مصدر ثروة عائلة ادهم ….في خلال علاقتهم القصيرة لم تشاهدة من قبل بمثل ذلك الغضب الهادر …صوتة كان يجمد الدم في عروق اشد الرجال …فضلت اعطاؤة الخصوصية في مكالمتة وعادت للجلوس علي الارجوحة … ادهم هو صاحب الجلسة اذن لا داعى لانسحابها السريع …ربما لو تلكعت قليلا فسوف يعود ويراها … تناولت الكتاب المفتوح من علي الطاولة لاحظت انة كتاب للكاتب البرازيلي باولو كويلو…. الصفحة المفتوحة امامها اشار احدهم الي جملة فيها ..” يُحَب الْمَرْء لِأَنَّه يُحَب، فَلَا يُوْجَد سَبَب لِلْحُب” قلبها خفق بعنف احست بغيرة تمزقها اذن بالفعل ادهم يحب …اشارتة بالقلم علي تلك الجملة خصيصا دونا عن أي جملة اخري في الكتاب تدل علي ذلك…اغمضت عيناها المليئة بالدموع بالم … لماذا وضع القدر ذلك الرجل المميز في حياتها وفي نيتة حرمانها منة …؟ بالفعل ادهم مميز … رجولتة طاغية , جاذبيتة مدمرة وفوق ذلك هو مثقف قوى , مسيطروكريم لاقصى درجة…رجل من المستحيل ان تقابل مثلة مرة اخري في حياتها القادمة…رجل يستمع الي الموسيقي ويقرأ لباولو كويلو بالاضافة لنجاحة الساحق في عملة …رجل يكاد يكون وجودة خيالي ولولا انها رأتة بنفسها لما صدقت وجود شخص مثلة … هى ايضا تحب القراءة والموسيقى …تزكرت اقتباس قرأتة من قبل لكويلو زكرها بحالتها قبل ادهم وبعدة ..” بإِمْكَان الْكَائِن الْبَشَرِي أَن يَتَحَمَّل الْعَطَش اسْبُوعا وَالْجُوْع أُسْبُوْعَيْن ، بِإِمْكَانِه أَن يقْضَى سَنَوَات دُوْن سَقْف ، لَكِنَّه لَا يَسْتَطِيْع تحمل الْوَحْدَةِ لأَنَّهَا أَسْوَأ أَنْوَاع الْعَذَاب وَالْأَلَم ” هاهي ستعود لوحدتها قريبا …ربما تحتملتها في الماضى لانها لم تعرف غيرها لكن الان بعد كل ما مرت بة مع ادهم لن تستطيع الابتعاد عنة مجددا
جففت دموعها بسرعة وتركت الكتاب مكانة حينما احست بعودتة … ادهم تفاجأ تماما عندما وجدها تجلس في صومعتة الخاصة عيناه بحثت عن مرافقيها وعندما اطمئن ان احدهم كان يراقبها من بعيد اعاد انظارة اليها ادهم تردد لحظات ثم جلس علي الارجوحة بجوارها … الحارس المراقب لها من بعيد انسحب فور رؤيتة لادهم يجلس بجوارها…هبة تناولت فنجان القهوة من علي الطاولة في حركة دلال وقدمته لة وهى تقول بدلع … – قهوتك بردت…
ادهم مد يدة وتناول يدها الممسكة بالفنجان يداة احتوت يداها والفنجان للحظات ثم رفع يدها بالفنجان الراقص علي طبقة بسبب رعشتها الي فمة وارتشف بعض القهوة ببطء شديد …هبة احست بفرح غامر من حركتة التلقائية …ادهم ترك يدها الحاملة للفنجان والتقط علبة سجائرة واشعل سيجارة … – مكنتش احب ادخن وانتى موجودة بس حقيقي محتاج سيجارة دلوقتى .. هبة هزت رأسها بتفهم وعلقت بدهشة ..- انا معرفش انك بدخن… ادهم اجابها بسخرية واضحة تحمل نبرة هجومية.. – بدخن احيانا مش دايما يعنى بس هو انتى فعليا تعرفي عنى اية…؟ غالبا عرفتى اسمى بعد عمليتك مش كدة …؟ قبل العملية نسيتى كل حاجة عنى لدرجة انى شكيت انك انسانة بتتنفس مش راجل الي … هبة ردت علية في الم … – ادينى بحاول اعرف بس انت مش مدينى فرصة… ادهم ركز عيونة علي عيونها وسألها بوحشية شديدة… – هبة انا تعبت … انتى عاوزة اية بالظبط ….؟ فهمينى لانى مش فاهمك بحاول اريحك وانفذ ليكى رغباتك… عاوزة منى اية تانى …؟
هبة ردت علية بيأس …- مش عاوزة حاجة يا أدهم
ثم غادرت صومعتة وتركتة بمفردة ..كلامة المها حتى النخاع ..سألها ماذا تريدى منى …؟ حظها العثر جعلة يعتقد دائما انها تريد منة اشياء مادية هى لا ترغب في نقودة ولا في شقتة ولا في سيارتة انما ترغب في حبة ولكن كيف ستطلب منة ذلك …؟ دموعها غطت علي مجال رؤيتها فتعثرت في طرف فستانها الطويل وسقطت ارضا وهى تتأوة بألم …وليد انتبة الي سقطتها فهى كانت قد ابتعدت عن صومعة ادهم كثيرا… وفي ثوانى قليلة كان بجوارها ومد يدة اليها ليساعدها علي النهوض ولكن فجاءة ادهم اقتحم المشهد بغضب…. وجة نظرات نارية الي وليد وقال لة بتهديد … – اياك تلمسها..ثم حملها برقة بين يديه واعادها الي الارجوحة وجلس الي جوارها …
شهقات دموعها المتة فنظر اليها وهم بالحديث لكن عندما تأكد من مدى عذابها فضل الصمت وما كان سيقولة فقد للابد …وضع ذراعة حول كتفها واراح رأسها علي كتفة …سألها برقة شديدة … – في الم في رجلك …؟
هزت رأسها بالنفي …كيف تشعر بالالم بعدما حملها بنفسة واحتواها بحنان امرها بلطف …. – ابقي خدى بالك … وخصوصا وانا مش موجود…عارفة لو كان وليد لمسك وساعدك تقومى كنت دفنتة هنا في الجنينة ….
هبة ضحكت علي الرغم من دموعها … – كان زمان عبير دفنت نفسها وراه… دى بتحبة جدا ونفسهم يتجوزوا بقي ادهم ادارة الية ونظر في عيونها … وسألها متألما… – هبة تعرفي اية عن الحب …؟ هبة اجابتة بحياء …- الحاجة الوحيدة اللي اعرفها انة بيغير الانسان وبيغير كل مفاهمية …بيدخل من غير اذن وكمان من غير سبب…
ادهم سألها مجددا …- وحب عبير لوليد هو اللي علمك الحب …؟
ماذا ستخبرة …؟ ليتها تتمتع بالجراءة الكافية للاعتراف لة بحبها لكنها تعلم النتيجة فهى حتى وان اخبرتة بحبها فستزيد وضعهم المحرج سوءا …
هبة فضلت الصمت فالصمت احيانا ابلغ من الكلام …
عندما لم يتلقى ادهم رد منها علي سؤالة اخبرها بألم … – عشان خاطرك هساعدهم يتجوزوا …بعد ما نرجع هتكفل بكل مصاريف جوازهم …
هبة نظرت الية نظرة عجز ادهم عن تفسيرها لكنة اخذها في حضنة بحنان عندما عادت دموعها للنزول مجددا …
مر اسبوعين اخريين وادهم لم يغير من نظام بقائة في المنزل حتى مشهد الحديقة الاخير لم يحسن الوضع بينهم …مزاجها المتعكر بزيادة منذ يومين عرفت سببة …دورتها الشهرية اختارت ان تنزل وتزيد من قلقها وتوترها
الم بطنها منعها من النزول من غرفتها علي الفطور مثل كل يوم… عبير قدمت لها شراب النعناع الساخن واقراص مسكنة لتخفيف المها
تقريبا قضت اليوم كلة في السرير …قضتة بين النوم والقراءة …شهيتها للاكل معدومة من الالم…..
اخيرا المها اصبح افضل قليلا ولكنة مازال موجود ..قررت اخذ حمام سريع …كسلها طوال اليوم اعطاها رغبة في بعض الحركة ففضلت احضار غياراتها بنفسها دون اللجوء الى عبير …بدون ان تنتبة لقميصها الشفاف دخلت الي غرفة الملابس لاحضار غيار….بالصدفة وجدت ادهم هناك .. كان ايضا يحضر غيار لنفسة ….الصدمة جمدتهم سويا…ادهم قرر الانسحاب ويتركها ….لكن ربما الالم الواضح علي وجهها المتوهج والضعف البادى عليها نتيجة قلة اكلها اوقفوة …
ادهم سألها بقلق …- هبة انتى كويسة …؟
هبة افتقدتة لدرجة مخيفة لم تكن تدرك انة من الممكن الاحتياج لشخص ما بمثل تلك الدرجة العنيفة المسببة للالم الجسدى وليس فقط النفسي
هبة هزت راسها…
ادهم اقترب منها وسألها بشك…- وشك اصفر وشكلك تعبانة …اطلبلك دكتور
هبة احمر وجهها من الخجل ..- لا لا مافيش داعى حاجة عادية
ادهم سالها بقلق واضح …- حاجة عادية ازاي يعنى..؟ انتى علي طول تعبانة ومش بتقولى…؟
احراج هبة وصل لاقصى درجة فكيف ستفهمة طبيعة مرضها الحالي…؟
هبة ركزت نظرها علي الارض وقالت بخجل …. – عادى دة تعب شهري عادى عند كل الستات
اخيرا ادهم فهم سبب مرضها …لكن علي عكس ما كانت تتوقع الم شديد احتل ملامحة…هبة توقعت ان يشعر بالارتياح لانة اطمئن عليها او حتى ان يستقبل الامر بلا مبالاة اذا كان فقط يسال من باب الواجب…لكن الالم الشديد الواضح علية اربكها
ادهم اقترب منها وامسك يدها بقوة وسألها بخشونة …- متأكدة ؟
لمستة سببت لها نار في كل جسدها ..قربة منها جننها …اخيرا بعد اسابيع احست بة بالقرب منها مرة اخري …
هبة ردت بإرتباك …- ايوة طبعا
يدة الممسكة يدها هبطت بجوارة علي الفور وقال في صوت امر ..
– خلاص اعملي حسابك هنسافر بكرة مافيش لزوم لاستمرارنا هنا اكتر من كدة…
هبة أهلت نفسها كثيرا للحظة الفراق لكن قدومها وتحويلها لواقع سببوا لها الم شديد لم تكن تتخيلة …لاول مرة تعرف ان الالم النفسي يسبب الم جسدى حقيقي… الم احستة في رئتها داخل قفصها الصدري
بدون اضافة اي كلمة اخري ادهم دخل غرفتة …هبة تسمرت في مكانها لوقت طويل تفكر في الصراخ والانهيار لا وربما افضل فكرت في الذهاب الية تترجاة …كانت ممزقة بين التذلل لة والحفاظ علي كرامتها … لاول مرة تمتلك بيت حقيقي واسرة ..انا لا اريد العودة للقاهرة مجددا يارب ساعدنى اعمل اية…؟
ربما مرت ساعات وهبة علي نفس وضعها في غرفة الغيار …اول عودة لها للواقع كانت علي صوت عبير…
عبير سألتها بدهشة …- انتى هنا واحنا بندور عليكى…؟
هبة انتبهت… – بتدوروا علية..؟
– ايوة اختفيتى من فترة وقلقتينا واخر حاجة كنت اتوقعها انى الاقيكى هنا
هبة تشجعت وسألتها بامل …- ادهم بيدورعلية…؟
عبير اجابتها … – لا البية خرج من بدري وقال انة هيبات في الفندق وطلب منى اجهز الشنط للسفر …لكن انا ومامتة دورنا عليكى …الحاجة قلقانة عليكى وطلبتك في غرفتها…
هبة تفاجئت بشدة لاول مرة نجية تطلبها في غرفتها فهى لم تدخل غرفتها من قبل… عبير ساعدتها علي استبدال ملابسها واوصلتها لغرفة نجية وتركتها عند الباب
هبة دخلت الغرفة بخوف وقلق… كانت متوترة بشدة وتسألتعن ماذا عساة حدث ؟ نجية كانت مستلقية علي السرير..هبة سمعت صوت تأوهات صادرة منها بصوت عالي ….هبة فعليا قلبها خلع من الفزع …فدخلت تجري علي نجية وبدون ان تشعر مالت عليها وسألتها بهلع واضح …- ماما مالك خير…؟
تأوهات نجية انقلبت لابتسامة خبيثة وهمست … – روحى سكري الباب وتعالي
هبة مازالت مرعوبة ولا تفهم الوضع جيدا لكنها نفذت طلب نجية …نجية اشارت لها ان تقترب اكثر منها واخذتها من يدها واجلستها بجوارها علي السرير
نجية قالت بحنان …- انا حسيت بيكى كنتى تجصدي لما جلتى لية امى بصحيح حاساها يا هبة …؟
هبة امسكت يدها وقالت بألم … – انتى الام الوحيدة اللي عرفتها في حياتى
نجية ربتت علي يدها بحنان…- وانتى كمان يا بنيتى دخلتى جلبي… البنت اللي اتمنتها وربنا مأردش جاتلي بعد صبرعشان كدة انا حاسة بيكى اسمعينى كويس صحيح ادهم ولدى بس انا مش غبية ولا غافلة عن تصرفاتة ناحيتك جاوبينى بصراحة وانا هساعدك …انتى بتحبي ولدى وباجية علية ؟
الامل جواها نمى وترعرع… هبة ردت بلهفه …- ايوة بحبة
نجيه ضحكت بإنتصار …- خلاص اعتمدى علي الله وعلية … صحيح يا بنتى انا مش متعلمة زيكم بس عاجلي صاحى وواعى …ادهم شكلة ملموم علي واحدة استغفر الله العظيم من اياهم وهامل مرتة عشان كدة انا جلت لازمن اتصرف…مش ادهم بس اللي لية جواسيس انى كمان لية …
انى شايفة انة كان مهتم بيكى اول ما جيتوا وبعدها من يوم ما العجربة دى جت وهو انشغل بيها عشان كدة انا مثلت انى بعافية شويتين عشان يفضل هنة وميسافرش …انا يا بنتى صحتى زى الفل ..بس ادهم حنين مش هيهون علية يسافر وانا كدة ….انا عرفت ان العجربة هتسافر بكرة ….الله يسهل ليها تسافر وانتم افضلوا هنة لحد ماربنا ييسرها ليكم.. بردك بعيد عنيها افضل والدور والباجى عليكى بجى ….رجعى جوزك لحضنك
الست ملهاش الا راجلها …وربك حلل حبك لجوزك …انتى ربنا وهبك جمال …استغلية صحيح وهتكسبي…انا معرفش اية اللي بينتكم بس انا اعرف ولدى زين …من يوم ما خبرنا انة اتجوز وهو حالة غير….
الامتنان الذي غمرها من موقف نجية اكبر من انها تعبر عنة بالكلام… كل ما استاطعت فعلة انها القت بنفسها في حضن نجية وبدأت بكاء مكتوم بداخلها منذ سنوات.. بكت سلطان وبكت وحدتها …بكت حبها المستحيل لادهم..
نجية هدئتها ومسحت علي شعرها بحنان…- ابكى يا بنتى ..ابكى بس في حضنى بس… بنتى لازم تكون جوية …لو هتدخلي الحرب لازم تستعدى ليها كيف تسمحي لجوزك يبات برة فرشتة …؟
هبة قالت بألم …- قوليلي اعمل اية ..؟
نجية اخبرتها بحكمة وبخبرة سنوات عمرها …- الراجل يا بنيتى بيحب يحس برجولتة …ضعفك بيجذبة أي نعم لكن ممكن يوصل لدرجة انة يخنقة الراجل لازمن يحس بالتهديد الخفي …لو صرحتى انك هتسيبة هيفتحلك الباب ولو اطمن لوجودك وملي ايدة منك..هيهملك…صدجينى يا بنيتى ولدى عاوزك بس بيكابر انا ام وافهم…
ابدئي تشغلي وقتك بأي حاجة بعيدة عنة …انا علي اعطلة هنة اسبوع كمان وانتى بجى شعليلة في الاسبوع دة خلي راسة تلف
هبة شكرت نجية بقبلة علي كفها …. خطة نجية بسيطة لكن مذهلة … “شعليلية “
رواية سجينه الادهم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لمياء أحمد
هبة ذهلت من نفسها عندما اكتشفت انها تستطيع اغراء ادهم…شعلعلة ادهم بدأت كما خططت مع نجية… بحكم الحصار الامنى الذى يفرضة ادهم عليها لذلك فمن المحال اثارة غيرتة بالاضافة الا انها لم تكن متاكدة من احتمالية غيرة ادهم عليها فالغيرة والحب تؤامان لا ينفصلان ولدا من نفس الرحم
صحيح اوقات تواجدة في البيت زادت بشكل ملحوظ لكنه مازال يغيب الليالي خارجا … كانت تتحين اي فرصة لوجودة كى تنفذ خطتها… مبدئيا تعمدت دخول غرفة الملابس باقل شيء تستطيع ارتدائة بدون ان تكون مبتذلة وخصوصا عندما كانت تسمع صوتة في الحمام
لعدة مرات دخلت علية غرفة الملابس وهو يبدل ملابسة وهى ترتدى اقل القليل …لعدة مرات ايضا تعمدت ان تطيل وقت استحمامها وجلست في الحمام في هدوء فلربما يخطىء وجودها ويدخل وهى مازالت بالداخل..
لكن للاسف طوال الاسبوع وهو حجر لا يلين….كان يتجاهل وجودها تماما
اليأس تسلل الي قلبها دفاعات ادهم الحصينة ضدها احبطتها ….. – انا مين عشان املي عينة ويهتم بية …؟
بمرور الوقت وصلت لدرجة الاستسلام ….- خلاص يا هبة …ربنا يسعدة في طريقة …ارحمى نفسك بقي
القرار اختمر في دماغها سوف تطلب منة العودة الي شقتها بمجرد ان تراة
نجية تحسنت او لم تستطع التمثيل اكثر من ذلك ولن تستطيع ابقاؤة بقربها لوقت طويل…ربما الامل الوحيد الان ان يطلب منها البقاء عندما يشعر بنيتها في الرحيل …راهنت علي اخر امل لديها فماذا لديها لتخسرة …؟
هبة انتظرت ادهم …سمعتة في الحمام …شجعت نفسها ..- خلاص اتشجعي يا هبة ….لبست روبها وخبطت علي باب غرفة الملابس
ادهم فتح الباب صدم لرؤيتها وكأنها اخر مخلوق يتوقع رؤيتة عند بابة
هبة قالت بأدب ….- لو سمحت ممكن اتكلم معاك…؟
ادهم اجابها بعد تردد … – طيب استنى هلبس وارجعلك
بعد فترة ادهم خرج واخذها لخارج جناح النوم …اخذها لصالون يري الحديقة من اعلي .. ادهم رفض استقبالها في غرفة نومة كانها وباء معدى سوف يلوث غرفتة
ادهم سألها بعصبية ….- خير؟
ارجوك يا ادهم انا من الاساس بحاول ارحمنى…فكرت في داخلها
هبة قالت بطريقة مباشرة حاولت ان يخرج صوتها طبيعيا خاليا من المشاعر ….- انا عاوزة ارجع شقتى ….الدراسة خلاص هتبدأ
وكأن ادهم بركانة انفجر ولم يعد يستطيع السيطرة علية بعد الان … – انتى ابرد واغبي واحدة شفتها في حياتى….
اعملي حسابك انا ها اتجوز فريدة …لو تحبي تفضلي مراتى براحتك … لو حابة تطلقى براحتك …بس يكون في علمك الطلاق مش هيتم الا لما تخلصى كليتك …وعدى لسلطان مقدرش ارجع فية
الدنيا دارت من حولها بقوة… حاولت ان تسند نفسها علي اقرب حائط خلفها كى لا تهوى ارضا ….كلماتة ترددت في عقلها ..” هيتجوز فريدة
خلاص ياهبة املك مات واندفن” … معجزة مكنتها من تمالك اعصابها وقول..- مبروك ..اتمنالك السعادة مع الانسانة اللى انت اختارتها
غضب ادهم وصل لمرحلة الانفجار اقترب منها …يدة تكومت في قبضة في لحظة احست انها موجهه لها لكنها في الحقيقة مرت من فوق رأسها بملليمترات قليلة وخبطت في الجدار من خلفها
قوة لكمتة احست معها انها حطمت الحائط ويدة معها …..هبة حاولت ان تلمسة تطئمن علي يدة …ادهم منعها بنظرة نارية جمدتها فورا
الدموع تهدد بالنزول …لكن كرامتها منعتها من السماح لهم بالحرية … ادهم امسك يدة المصابة بيدة الاخري …وقال بغضب … – انتى لو مصنوعة من لحم ودم زينا كنتى حسيتى من زمان …لكن اللي اكتشفتة انك مش حقيقية حتى الالة حقيقية وموجودة … لكن انتى عايشة في دنيا لوحدك ومكتفية بيها …لسة مرارتك مسيطرة عليكى … كمان عندك كمية غباء وسذاجة مشفتهاش في حياتى …ازاي مش مدركة انى بحارب عشان اسيطر علي نفسي وانتى بتتجولي بحرية ولابسة هدوم مثيرة تولع حتى القديس…
هبة حمدت الله انها حاليا ترتدى روب فوق قميصها الشفاف والا كانت قللت من نفسها لاقصى درجة واكدت عرضها لنفسها علية …ادهم مد يدة السليمة وفك حزام روبها في حركة مفاجئة …قميصها الشفاف انكشف وكشف جزء كبير من جسدها الجميل….. رغبة لمعت في عيون ادهم …في لحظة كانت بين يدية…سعادتها بوجودها في حضنة لا يوجد لها وصف … قربة منها شلها رعشات بسيطة من كل عضلاتها كانت هي استجابتها لدقائق ادهم فقد السيطرة علي نفسة في انفاسها يداة كانت تتجول بحرية في كل جزء من اجزاء جسدها …لكن عندما عاد الية الوعى …ابعدها عنة بحركة عنيفة وقال بقرف ….- متخافيش وترتعشي كل اما اقرب منك اوعدك دى كانت اخر مرة اطمنى….ثم خرج من الصالون فورا…
مشكلة حياتها الاساسية …ادهم لا يستطيع ان ينسي نفورها الاول منة الانطباع الاول يدوم كما يقولون …..هو فسر رعشتها خوف ونفور ولكنة مخطىء في ذلك …لن يسامحها مطلقا علي رغبتها في القىء عندما رأتة لاول مرة في حياتها ….
لكن فعليا هى تستحق احتقارة …ادهم يحب امراءة اخري وهى حاولت لايام اغراءة وعندما استجاب وضعف اخيرا …ارتعشت بين ذراعية ولسوء حظها فسر موقفها بشكل خاطىء ….طبعا من حقة ان يحتقرها وينعتها بأسوء الالقاب
دموعها تحررت اخيرا ….الان سعادة ادهم هى ما يهمها فهو يستحق ان يكون سعيد .. جففت دموعها بعد رحيلة …ارتدت ملابسها علي عجل وذهبت لرؤية نجية الان هى تحتاج لحضن الام بشدة…
طرقت باب غرفتها بلطف …وعندما دعتها نجية للدخول هبة دخلت وهى محنية الرأس ….
بدون كلام نجية فتحت ذراعيها لاستقبال هبة بكل حب …
عندما انتهت هبة من ثورة الدموع اخبرت نجية بألم …- قال هيتجوزها يا ماما …خلاص ما فيش امل …
نجية ربتت علي كفها بحنان …- خابرة بحالك يا بنتى وعارفة نار الغيرة وجربتها قبل كدة ….مشكلتك يا بنتى ان جوزك مش أي راجل ….جوزك جوي اوى …وما فيش حد يقدر يغير قرارة …هو صحيح ولدى لكن انا خابراة زين عنيد ولما بيقرر حاجة بيبقى وازنها مليح ….
وكأن نجية تخبرها ما لا تعلمة …هبة سألتها بألم …- حاولت معة كتير …ما فيش امل هو مش بيحبنى ومش عاوزنى …
– لا يا بنتى حتى لو قال هيتجوزها هو بيحبك بردك …الصبر يا بنتى معلش استحملي…الست العاقلة تدافع عن بيتها وجوزها لاخر نفس …
– خلاص ما فيش بيت …انا طلبت اتنقل شقتى لوحدى … نجية عاتبتها بألم …- مش انا جلت لك يا بنتى لو طلبتى تمشي هيفتحلك الباب…ادهم كرامتة بالدنيا …في راجل هيعيش مع مرتة غصب مين يقبلها علي نفسة ….انتى صغيرة يا بنتى وحظك ان جوزك اكبر بكتير …لا هو عارف يفكر بعقلك وقلة خبرتك ولا انتى قادرة تكسبية لانك قليلة الخبرة وبريئة …
انتى سبتية لواحدة عندها خبرة تلف أي راجل وواقفة تتفرجى
– لكن هو بيحبها …
– لا …انا مشفتش ابنى بيحب الا لما شفتك لكن هى عرفت تغرية وتحسسة انة راجل…
في النهاية نجية واجهتها بغبائها هى لا تستحق ادهم لانها اضعف من ان تكون زوجتة ….
هبة انتظرت ادهم امام غرفة مكتبة لساعات وعندما يئست من عودتة وعادت الي غرفتها تجر اذيال الخيبة… نجية امرتها بانتظارة في الداخل
وعندما فتح ادهم الباب وشاهدها تنتظرة تردد للحظات ثم اغلق الباب وسألها بلهجة عادية …- عندك طلب تانى …؟
هبة اجابتة بألم …- لا بس جيت اطمن علي ايدك …شفت دكتور
ادهم هز رأسة بسخرية …- لا اتعودت اداوى نفسي بنفسي …عاوزة حاجة تانية …؟
هبة تمالكت دموعها وانسحبت في صمت فدموعها الان لن تثير سوي اشمئزازة …..
الامر الجيد الوحيد الذى فعلتة في حياتها كان مساعدة عبير ووليد علي الزواج فأدهم وعدها بمساعدتم اذن فسوف يفعل
لن تنسي مطلقا فرحة عبير الغامرة حينما اخبرتها لدرجة انها احتضنتها وامطرتها بالقبلات …مشاهدة الاحباء يجتمعون سويا امر لا تستطيع منع نفسها عن المساعدة فية اذا ما استاطعت لكنها ايضا رثت نفسها وحبها الميؤس منة لكن للاسف لن يستطيع احد مساعدتها ابدا
رواية سجينه الادهم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لمياء أحمد
رواية سجينه الادهم الفصل التاسع عشر
اخيرا هبة استسلمت ادهم يحب فريدة…ولانها تعرف الحب جيدا قررت انها سوف تنسحب من حياتة فكل محاولتها باءت بالفشل … كلمة واحدة شغلت تفكيرها.. فكرت فيها ليل نهار …نجية دائما ما كانت تلمح الي قوة ادهم… قوتة التى لاحظتها بنفسها ادهم حاليا هو الامر الناهى لكل العائلة .. نجية اخبرتها في ذلك اليوم الذى استدعتها فية في غرفتها… – فرحت يوم ما ادهم خبرنا بالجواز ..هذا يعنى انة ابلغهم بنفسة … في علاقتها بادهم الكثير من التناقضات التى تلحظها …. تشعر احيانا بغموض ادهم …واحيانا اخري تشعر بة واضح وصريح .. كلام عزت كلة لها في مكتبة يوجد علية الكثير من علامات الاستفهام ؟؟؟
لابد وان تفهم والا سوف تجن…
ادهم سوف يقضى ليلتة في الفندق كالمعتاد …هبة قررت ان تدخل غرفتة تشاهدها ولو لمرة واحدة …امنيتها ان تري فراشة….فهذة اخر ليلة لهم هنا وغدا سوف يفترقون…تسلحت بالجراءة ودخلت….رائحتة تعبق الجو…امسكت عطرة واغمضت عينيها تمليء عقلها من رائحتة علها تحملها فية للابد….تجولت وتجولت حتى ارهقت… فراشة المرتب بعناية كان يحمل رائحتة…دفنت رأسها في المخدة وبدأت البكاء….بكت حتى ارتاحت….بكت حتى نامت…
استيقظت علي ادهم وهو يهزها برقة…الخجل والحياء من موقفها المفضوح سببوا لها توتر رهيب…لحسن حظها ادهم لم يتحدث …لم ينطق أي كلمة…. بل اخذها في حضنة بقوة ونام بجوارها بملابسة…
ادهم نام فورا واصبح نومة عميق وكأنة لم ينم منذ ايام لكن هبة قررت ان تستيقظ حتى الصباح كى تستمتع باخر لحظاتها بقربة …فلربما تكون تلك اللحظات هى اخر زكرياتها معة….
الصباح التالي كانوا في الطائرة التى حملتهم بعيدا عن اجمل اسابيع عمرها
ساعات وكانت في قصرة في القاهرة …بعد ليلتهم الاخيرة هبة فضلت تجنبة خلال رحلة العودة …بعد ان اكتشفها في غرفتة خافت من مواجهتة… دهشت بشدة عندما وصلوا القصر فهى كانت متوقعة منة ان يوصلها لشقتها كما هى طلبت منة…لكن اخر شيء تستطيع فعلة الان هو ان تسألة او تفتح معة موضوع انتقالها مجددا بعد انفجارة الغاضب
دخلت غرفتها ونامت ساعات ..وساعات بعدما ارهقتها الدموع والصداع ضربها بقسوة…
حالتها النفسية وصلت للحضيض فأدهم تجنبها بطريقة مقيتة هو ايضا منذ استيقاظها في حضنة هذا الصباح استيقظت علي صوت عبير يطلب منها النهوض … كان لا يوجد لديها أي مزاج لتغيير ملابسها او لرؤية أي احد … لكن تحت الحاح عبير هبة نهضت اخذت حمام سريع وارتدت فستان شيفون اخضر بلون عيناها معة طرحة منقوشة ….عبير جهزتها وببراعة حاولت ان تداري عيونها الحمراء المنتفخة… هبة اجبرت نفسها بالقوة حتى تستطيع تلبية طلب ادهم والنزول للعشاء مع ضيوفة كما ابلغتها عبير عن رغبتة..
صدمتها الاولي كانت في الضيوف او بالاحري في الضيفة الوحيدة التى وجدتها برفقة ادهم عندما نزلت من غرفتها
الضيفة كانت فريدة …بالمظهر الذي ظهرت بة فريدة اقل وقت توقعتة هبة انها قضت علي الاقل ست ساعات كاملة في الاستعداد لعمل شعرها ومكياجها حتى تظهر بمثل هذا التألق …فريدة كأنها خرجت للتو من كاتالوج للموضة …كل شىء فيها صائب…
صدمتها الثانية والاشد كانت ذراع ادهم المحيطة بكتفيها والتي حتى لم يحاول ان ينزلها عنها مع دخولها للصالون
تزكرت يداة اللتان احاطتها بحنان في حضنة طوال الليل لكن حاليا
ادهم يريها مكانتها الحقيقة ..تقلبة يخيفها فهو قادر علي الهبوط بها لاسفل ارض بعدما يكون قد رفعها حتى عنان السماء…هو الان يريها وضعها الحقيقى في حياتة ….زوجة مجبر عليها بسبب وعد قطعة لرجل ميت…..
اخر محاولة لانقاذ كرامتها ….فرصتها للخروج برأس مرفوعة
كرامتها الجريحة اعطتها القوة للتحمل…اعطتها القوة لتدخل الي الصالون متجاهلة المشهد القاتل امامها…بكل كبرياء دخلت حيت فريدة وتجاهلت ادهم تماما …من داخلها تتمزق وروحها تموت ببطء وظاهريا هى مثل جبل الثلج…اصبحت مثل التمثال الخالي من الروح والمشاعر
زيادة في اذلالها عند تقديم العشاء ادهم اخذ فريدة الي غرفة السفرة الفخمة وترك هبة لتلحقهم بمفردها ….اة لو كان لديها امل حتى لو ضئيل لكانت حاربت…لكانت قطعت وجهها باظافرها وجذبتها من شعرها المصفف بعناية لكنها للاسف علمت جيدا من داخلها أي جانب ادهم سوف ياخذ اذا ما تجرأت علي اهانة فريدة …
اصبحت بين نارين ….نار انها تثور وتشتمها وتطردها خارجا ونار اخري تحثها علي المحافظة علي كرامتها وتقبل وضعها…
العشاء كان كابوس بكل ما للكلمة من معنى مع ان فرحة الطباخة ابدعت في الوجبة الا ان طعمها بالنسبة لهبة كان طعم الجير…
اخيرا العشاء انتهى وهبة تستطيع الانسحاب الان وتركهم بمفردهم
بعد تقديم الحلويات هبة تحججت بالصداع والارهاق من السفر
ادهم رحب تماما بإنسحابها …اثناء خروجها من الصالون سمعت ادهم يخبر فريدة انهم سوف يكملون السهرة في الخارج
خنجر غرز في قلبها بدون أي رحمة ….قوة غريبة مكنتها من الصمود حتى النهاية وانسحبت بكرامتها …فازت في معركة الكرامة وخسرت في معركة الحب
كلمة النهاية كتبت اخيرا ..لابد ان تترك القصر فورا…ادب ادهم يمنعه من طردها لشقتها..لكنة بالتاكيد يتمنى ان تاخذ هى تلك الخطوة المحرجة من نفسها…
فور صعودها لغرفتها ..هبة طلبت من عبير الاستعداد لترك القصر في الحال
عبير ابلغت ادهم بقرارها بالرحيل في الحال ….وعندما سألتها هبة عن ردة فعلة اجابتها عبير ..- وافق فورا…وخرج مع فريدة
موافقة ادهم الفورية كانت كتابة كلمة النهاية ليس فقط لاقامتها في القصر لكن لزواجهم ايضا
هبة قررت الرحيل قبل عودتة… الوداع يصعب عليها الامر …خافت من انهيارها التام امامه…الالم يصبح غير محتمل…
احست انها مخنوقة وتحتاج للهواء فقررت التجول في الحديقة حتى تنتهى عبير من حزم اغراضهم….بعد حوالي ساعة عبير ابلغتها انهم مستعدون الان للرحيل…
هبة اخذت جولة اخيرة تودع بها المكان …..تلكعت عند كل شبر تحفظ تفاصيلة…
بعد مقاومة مع نفسها قررت اخيرا تقبل فكرة الرحيل…
وقفت متخشبة وحقائبها الكثيرة تنقل الي السيارة…عبير ادخلتها الي السيارة كأنها طفلة لا حول لها ولاقوة ….دموعها نزلت بهدوء حفرت قنوات علي وجهها … كحلها مع مسكرتها حولوا عيونها الجميلة لعيون الباندا
السائق تحرك بالسيارة …خرج من القصر …. شاهدت بلوعة الحدائق وهى تختفي بعيدا حاملة معها اجمل ايام حياتها …بعد عدة دقائق من مغادرتهم للقصر هبة صرخت في السائق وقالت بصوت امر ..- ارجع
بدون نقاش نفذ السائق طلبها واستدار بالسيارة جهة القصر مجددا…
وسط احزانها وطلبها من عبير ان تقوم بحزم امتعتها هبة نست كنزها المدفون..
كنزها الذي دفنتة تحت مخدتها بعد رجوعهم من الصعيد…صورة ادهم وقميصة المستعمل الذى يحمل رائحتة ….هبة صرخت وامرت السائق بالرجوع كى تذهب وتحضرهم لا يمكن ان تغادر بدونهم فهم كل ماتبقي لها منة… سوف تصعد لغرفتها و تحضرهم ثم يذهبوا للمجهول مجددا…. توقعت بالطبع عدم وجود ادهم بل وربما سيقضى الليلة خارجا …
السيارة انزلتها امام القصر…هبة ابلغت عبير والماس انها سوف تصعد لغرفتها لاحضار شيء نسيتة وسوف تعود فورا… عبير والماس هما كل اصبح لديها الان …
وكنزها سيساعدها علي الصمود ….هبة صعدت الدرج بهدوء شديد كانت تتسلل مثل اللصوص…وصلت لغرفتها …يداها بحثت عن زر الاضاءة وجدتة بصعوبة في الظلام واضاءت الغرفة….
المنظر الذي شاهدتة عندما فتحت الضوء هزها بقوة …ضربها بعنف كأنها تعرضت لزلال عنيف ….احساس الانسان اذا ما ضرب الف لكمة مجتمعين معا
هناك علي فراشها السابق شاهدت ادهم يحمل غلالة نومها التي خلعتها عنها قبل نزولها للعشاء المشؤم …
عبير بالتاكيد نست ان تجمعها مع اشيائها الاخري .. ادهم كان يحمل غلالتها قرب قلبة وعيناة مليئة بالدموع…..
رواية سجينه الادهم الفصل العشرون 20 - بقلم لمياء أحمد
رواية سجينه الادهم الفصل العشرون والاخير
هبة قرصت نفسها بعنف حتى تتأكد ان المعجزة التي تراها بعيونها الان هى حقيقه وليست حلم…
ادهم كان يحمل قميصها بين يدية وهو يبكى بحزن….
الدموع التي تلمع في عيونة حقيقيه جدا لا يمكن ان تكون حلم… لا يمكن لحلم ان يكون بمثل تلك الروعه….
هبة صرخت بعدم تصديق … – ادهم…؟
ادهم رفع راسه ببطء وجودها صدمة بقوة
ادهم قاطعها ..منعها من ان تاخذ فرصة للتعبير او للكلام هاجمها فورا… – الحمد لله رجعتى تشهدى علي ذلى الكامل …ارتاحتى …انتقامك تم حققتى امنيتك انك تكسرينى بالكامل … تشوفي بعنيكى ذل العجوز اللي غصبك علي الجواز بدون ارادتك …ومش بس كدة استغل لحظة ضعفك واجبرك علي معاش رتة…. اطمنى انا احتقرت نفسي كفاية بالنيابة عنك
هبة اقتربت منة مازالت تخشي ان تستيقظ من الحلم علي الحقيقة المرة حلم زكرها بأخر رائع فى المستشفي يوم عمليتها… هبة قالت برجاء ..- ادهم ارجوك اسمعنى
ادهم اجابها بمرارة ….- خلاص يا هبة خلص الكلام …امشي اية اللي رجعك ….حياتك ادامك …انا حولتلك ملايين كتير اوى …الحراسة هتفضل معاكى …مفتاح قفصك بقي معاكى اخرجى حصلي العصفورة…
هبة امسكت يدة بقوة وقالت … – ادهم ممكن تسمعنى لحظة واحدة…ادهم ادينى بس فرصة اشرحلك سبب رجوعى
هبة رفعت المخدة بيدها الاخري واخرجت الصورة والقميص من تحتها نظراتة تركزت علي ما تحملة في يدها…هبة اكملت بصوت خافت يكاد يكون غير مسموع …- رجعت لانى نسيت قميصك وصورتك …الزكريات الوحيدة اللي هتبقالي منك
ادهم هز رأسة بعدم تصديق …- هبة ..انا مش فاهم
هبة اجابته بمرح …- معقول ادهم الذكى الملياردير لسة مفهمش … ادهم ..سامحنى علي كلمة قلتها في لحظة غباء …ادهم انا كبرت وبابا بيشتغل عندك عارف يعنى اية ؟؟؟
يعنى حياتنا كانت متوقفة عليك …صبح وليل بابا بيشكر فيك وفي اخلاقك ويتكلم عن امبراطوريتك….انا لما قلت عجوز …فعلا كنت فاكراك اكبر من بابا الله يرحمة…اخر حاجة اتوقعها ان ملياردير زيك عمرة في التلاتينات
ادهم عينية اتسعت من الصدمة…
– ادهم انا لما شفتك اتصدمت من سنك …اتصدمت لانى اكتشفت ان السواق اللي انا اعتبرتة سواق يوم المستشفي هو انت
ادهم هز راسة بمرارة واضحة …- طبعا اتصدمتى لدرجة انك رجعتى… رجعتى كل اللي في معدتك لما شفتينى….هبة عندك فكرة عن الالم اللي انا حسيتة يومها لما عرفت انك قرفانة من العجوز اللي اتجوزك …يومها الدنيا اسودت في وشي …كنت علي استعداد انى اتخلي عن ملياراتى كلها في مقابل انى اكسب حبك …عشان كدة قررت اسيبك في حالك وارحمك منى
لكن لما عملتى العملية ورحتلك المستشفي وشفتك وانتى لسة في التخدير…قربت منك ولاول مرة في حياتى باخدك في حضنى عرفت انى مقدرش ابعدك عنى تانى
هبة مشاعرها جياشة ….الكلمات خانتها …التعبير بالكلمات اقل من الموقف…حب ادهم واضح في كلامة في المة… في دموعة
ومع كدة حاولت ان تتكلم ..- ادهم…
ادهم اكمل باستسلام ..- خلاص يا هبة انتى شفتى انهياري الكامل …اخر حاجة كنت اتمناها انك تشوفينى بالضعف دة ….بس لازم اتمسك بأخر امل لو فعلا موجود …
انتى رجعتى عشان الحاجات دى اية بالنسبه ليكى ؟
انا اية بالنسبة ليكى ياهبه…؟….سجانك العجوز ولا جوزك وحبيبك؟
هبة …- انا غبية وعنيدة زيك بالظبط
ادهم ضمها بقوة لدرجة انها احست ان عظامها سوف تتكسر …- هبة ارحمينى انا مش حمل سخريتك منى
هبة منعته يكمل كلامة ..اصابعها الرقيقة لمست شفتية …- ادهم انا بحبك
قولي فعلا انت اللي كنت في حلمى في المستشفي …انت كنت موجود …دة مكنش حلم مش كدة …؟
ادهم شدد من ضغطة عليها …الامان الذي احستة في حضنة يساوى كل الدنيا…-ايوة يا هبة انا كنت هناك وكانت اول مرة اخدك في حضنى …انا كنت في المستشفي من لحظة وصولك ولو كنت اقدر استحمل اشوفك وانتى في العملية كنت كمان دخلت معاكى العمليات بس للاسف مقدرتش… هبة فكرت بفرحة غامرة …الحمد لله مكنتش وحيدة يوم العملية ثم قالت لة بجراءة …- ادهم انت بتحبنى من امتى …؟
ادهم احس بقوة ضغطة عليها فخفف ضغطة قليلا ….حاول ان يحررها من قبضتة هبة اعترضت بتذمر وتمسكت به بقوة…
ادهم اخيرا ضحك ثم قال…- اصبري بس كدة هتخلينى معرفش اركز في اللي هقولة واللي عندى مهم ولازم تسمعية …هبة وافقت تحت ضغط ادهم اخذهها بحنان طاغى …واوصلها لاريكة مريحة في التراس …ادهم اخذها مرة اخري في حضنة…
هبة انتظرت ادهم يكمل بلهفة ..اخيرا سوف تسمع منة الكلمة التى انتظرتها طويلا ….ادهم صفي صوتة … استجمع شجاعتة اخيرا وقال … – هبدأ معاكى من البداية … مرة من 4 سنين … دخلت مطبخ مكتبى اطلب حاجة من عم سلطان …هناك مشفتش عم سلطان لكن شفت ملاك ملاك صغير لابس فستان …المنظر اللي شفتة جمدنى في مكانى
شفتك قاعدة علي كرسي ورجليك الجميلة بترتاح علي كرسي تانى …ايدك بتلعب في شعرك بحرية …في حياتى عمري ماشفت حاجة بالجمال دة فضلت اراقبك دقايق …كنتى مشغولة بمزاكرتك لدرجة انك ملاحظتيش وجودى
رجعت مكتبي ..طلبت سلطان ….من نفسة قالي عن بنتة الجميلة هبة..هبة اللي خايف عليها من البلطجية …تصدقينى لو قلتلك انى حبيتك من لحظة ما شوفتك …حسيت بالخوف عليكى …بالرعب ان ممكن حد يقربلك او يؤذيكى…عشان كدة عفيتة من شغل الفترة المسائية وعرفت مدرستك… كنت بروح اراقبك من بعيد زى المراهقين …
كنت مستعد اقتل لما في يوم من ايام سلطان قالي عن البلطجى اللي اتح رش بيكى علي السلم …اقسم بالله كنت رايح اقتلة يومها لكن لما هديت فكرت افضل …البلطجى انا اتصرفت معاة تصرف عمرة ما هينساة في حياتة ولحد النهاردة مرمى في السجن…
عرضت علي سلطان تنتقلوا شقة الزمالك …سلطان خاف منى اكتر من البلطجية …تخيلي خاف عليكى منى…
اكيد حس في كلامى انى مهتم بيكى حس بلهفتى في صوتى …شاف اعجابي في عيونى …خاف عليكى منى لدرجة الرعب …طبعا انا كنت محرج من نفسي ومكسوف ازاي انا وانا عمري31 سنة احب طفلة من نظرة واحدة لدرجة الجنون
شهقة صدمة من هبه منعتة يكمل كلامة ….ادهم امرها بلطف … -هش اسمعينى للاخر
ازاي هفهم سلطان انى بحبك وخايف عليكى …سلطان كان كلة كبرياء وكرامة …رمى عرضي في وشي وتقريبا شتمنى وصمم يسيب الشغل..وقالي اللي خلقنا مش هينسانا وهو قادر يساعدنى احافظ عليها
وقتها الحل الوحيد ادامى كان انى اطلب منة ايدك…رعب سلطان زاد اضعاف من طلبي …غالبا اعتبرنى معتوة …حاولت اقنعة ان دة لمصلحتك وانى مستعد اديلة كل الضمانات اللي يطلبها بانى مش هقرب منك غير لما تكبري واتفقنا علي عمر 20 سنة انة مناسب لكن سلطان بردة فضل متردد وهو اللي اقترح انك متعرفيش اي حاجة لحد ماهو يقرر.. الفلوس وقتها فتحت كل السكك وكتبنا الكتاب بدون علمك
هبة عجزت اذانها عن التصديق….المفاجأت كثيره عليها لدرجة انها خافت ان يتوقف قلبها من الفرحة …اقصى امنياتها كانت ان يحبها ادهم …لكنة الان يخبرها انه احبها منذ البداية
ادهم اكمل بألم….- انا كنت ناوى فعلا انى افضل بعيد …كل فترة كنت بروح اراقبك من بعيد وانتى خارجة من المدرسة ….جمالك كان بيزيد يوم بعد يوم وكنت بتجنن عليكى اكتر واكتر ….. لكن كنت مطمن انك بأمان
بس لازم تصدقينى انا مطلبتش من سلطان انة يحبسك او يضيق عليكى
انا فتحت لة اعتماد مفتوح وخفت اسألة يعتبرنى بتدخل في شؤنك وبأخل بوعدى له… بعد وفاتة علي الرغم من انى كنت قررت اخرجك من حياتى لكن غصبا عنى كنت بلاقينى بروح عند كليتك اراقبك من بعيد بردة ….كل كتاب او رواية قريتيهم انا قرتهم الاول قبل ما ابعتهملك … كل حاجة بعتهالك اختارتها بحب وقضيت الايام بتجهيزها ليكى … هبة ادركت الان لما رائحتة كانت دائما مألوفة لها وتسبب لها زكري مبهمة فكل كتاب قرئتة كان يحمل رائحتة وبصمتة…
– خطتى لما قررت اتجوزك كانت انى اتعرف عليكى بالتدريج …اخليكى تحبينى زي ما انا بحبك
ابدا عمري ما كنت هفرض نفسي عليكى او اجبرك علي اي حاجة … لكن بمرض سلطان عرفت ان النهاية قربت لان سلطان صمم يريح ضميرة
لما نقلت سلطان المستشفي …بلغنى انة هيقلك …قالي باللفظ … – انا روحى متعلقة لحد ما أقول لها …علي الرغم من خوفي وقلقي مكنش عندى اي حل تانى …رحت اجيبك من البيت وانا متوقع الانفجار في أي لحظة….كنتى قلقانة ومضطربة لدرجة مرعبة شفتك في نفس الفستان اللي كنتى لابساة يوم ما سرقتى قلبي…كان نفسي اخدك في حضنى ..بس انتى اعتبرتينى السواق وركبتى..انا كنت غرقان في قلقى محستش غير وانتى بتفتحى باب العربية وبتركبي…
وانتى كنتى في دنيا تانية لدرجة انك محستيش بوجودى…عرفت انى حظى معاكى شبة معدوم لانى عارف ان سلطان هيقلك وانا مقدرتش امنعة ومعرفتك بالطريقة دى عن جوازنا كانت هتدمر أي امل لية في حبك …لكن قررت احاول معاكى مرة تانية بعد وفاتة…وانتى عارفة الباقي…عزت ومكتبة…
هبة اخيرا استطاعت ان تتمالك اعصابها وسألتة …- عزت قالى عن صفقة وجواز والدك غصبك علية
ادهم انفجر في الضحك …ضحكتة ترجعة العديد من السنوات للوراء حيوتة عادت كأنة كان نبتة حرمت وقت طويل من المياة وارتوت اخيرا
ادهم اكمل …- لما كان رد فعلك علي قربي منك الترجيع …..الدنيا اسودت في وشي… حبيبتى اللي بحبها من سنتين ومستنيها بصبر…قرفانة منى سببتلها الغثيان …تفتكري فية راجل واحد في الدنيا يستحمل كدة ..؟
هبة نفت بقوة… – ادهم انا مرجعتش لانى حسيت بالنفور او القرف …انا رجعت لانى دخت …كان بقالي يومين من غير اكل ..صدمات ورا صدمات اخرها اكتشاف انك مش كبير زى ما انا كنت فاكرة …يومها ريحة برفانك كانت قوية جدا وهى اللي قلبت معدتى …اي ريحة قوية وقتها كانت هتسببلي كدة مش انت ابدا او قربك…انا بطبعى عندى صداع نصفي ولما بيكون عندى أي ريحة قوية بتخلينى ارجع…
ادهم ضحك بمرارة …- يومها روحت كسرت البرفان كسرت كل حاجة في طريقي ومن يومها مستعملتوش في حياتى ابدا لانة بيفكرنى بذلي
ادهم اكمل بخبث …- بس بصراحة انا يومها كنت مزودها يمكن خلصت العبوة كلها علية ..فضلت ساعتين اغير في لبسي كنت عارف انك اول مرة هتشوفينى …حبيت اظهر في احسن صورة …الالم تجلي بوضوح علي وجههة الوسيم …- حبيت اظهر اصغر عشان اعجبك …بس كانت مكافئتى احساسك بالقرف منى…عشان كدة اخدت قرار نهائي انى ابعد عن حياتك الفت حكاية الصفقة في ثوانى وعزت وصلها ليكى عشان احفظ اي جزء من كرامتى المجروحة… علي الرغم من رفض عزت في البداية انة يشترك معايا لكن وافق في الاخر وساعدنى لما شاف حالتى يومها … لو لا حظتى حكايتى كان فيها تناقضات كتير لانى مبعرفش اكذب … لكن فعلا انا كنت ناوى اشيلك من حياتى واحاول اواصل حياتى من غيرك …عرفت ان مافيش اي امل لينا مع بعض ..وفضلت طول سنتين بحاول انساكى…لكن عمليتك غيرت كل حاجة ..رجعتك لحياتى بقوة… بعد ما لمستك مرة كان لايمكن اكتفي
ادهم ضحك فجاءة…- انتى عارفة بنت الكفراوى دى عمرها كام سنة ؟
هبة هزت راسها بترقب
ادهم كمل ضحكة وقال ..- 45 سنة ومتجوزة من اكتر من 20 سنة
عدوى الضحك انتقلت اليها ….- عشان كدة مامتك استغربت لما سألتها عليها….
ادهم سألها بفضول …- ماما
هبة ردت بحياء …- اة مامتك …الام الوحيدة اللي عرفتها في حياتى
ساعدتنى كتير عشان احاول اكسبك …وجهها احمر من الخجل … – قالتلي شعليلية
ادهم انفجر في الضحك …- يعنى العروض دى مكانتش عفوية…؟
هبة وجهها احمر بعنف…وهزت راسها بالموافقة …
هى قالتلي انا علي اخلية هنا والباقي عليكى-
ادهم ضحك بمرح … – بصراحة كنت شاكك… ماما طول عمرها صحتها بمب وعمرها ما اشتكت من حاجة ..والدكتور كمان قال انها كويسة جدا
هبة ابتسمت …- كانت بتساعدنى…قلبها حنين اوى …اد اية انا كنت فرحانة انى اخيرا شفت حب ام لابنها ….حب الام عمري ما جربتة
ادهم ضمها بحنان …- انا هعيش عمري اعوضك عن اي حنان
هبة دفنت راسها في صدرة …دقات قلبة تسمع صداها فى اذنها …. يا الله….. الحمد لله
ادهم اكمل …- تصرفات ماما خلتنى اسأل نفسي كتير …لكن عمرها ما وجهت ليها اي سؤال…بعد حادثة الكلاب احتقرت نفسي… انا استغليت ضعفك
افرق اية عن الكلاب …انتى كنتى خايفة وانا استغليتك ….يمكن الكلاب احسن منى …قررت خلاص …لازم ابعدك عنى …لازم تاخدى حريتك
كفاية تدخل في حياتك واجبارك علي حاجات انتى مش عاوزاها …كلمة الطلاق كانت صعبة جدا علي نفسي ..لكن انتى كنتى تستاهلي تختاري حياتك بنفسك..
هبة قالت غمغمت كلام غير مفهوم بصوت خافت جدا …ادهم سألها بحنان بتقولي اية يا حبيبتى ؟-
هبة كررت كلامها بصوت اعلي قليلا …- انا مكنتش معترضة يومها ..انا كنت اقدر ارفض
ادهم سألها بخبث ….- يعنى عاوزة اتقولي انك كنتى موافقة…؟
هبة هزت راسها بخجل
– هبة انا بحبك لدرجة لايمكن تتخيلي انها موجودة ….بحبك لدرجة ان حياتى فاضية مالهاش اي معنى من غيرك…
هبة سألتة بجراءة ….- و فريدة…؟
احساس رهيب بالذنب غطى وجهه …- هبة انا فعلا مش فخور عشان موقفى مع فريدة …بس انا كنت بتمسك بأي حاجة تنقذ كرامتى وتطلعنى بأقل الخساير
كان لازم تصدقي انى مش عاوزك…بصراحة فريدة كانت بتدعونى استغلها
كانت بترمى نفسها علي بطريقة واضحة …وانا قبلت اللي هى بتقدمة من غير ما اديها اي وعد…في الاول استغلتها في الصعيد لما حسيت غيرة في تصرفاتك وبعد كدة استغلتها هنا لما اتاكدت انها مش غيرة …كنت بتمنى تثوري وتطرديها…تبينى حبك …غيرتك…لكن برودك خلانى اضغط عشان تمشي وترحمينى قبل ما انهار كليا
هبة علقت بغيظ …- انا كنت بموت لما شفتها معاك …ومت فعلا لما شفت ايدك محوطة كتفها…. طيب والجواز…؟
ادهم اجابها بألأم …- انا مصيري اتحدد من يوم ما شفتك…لو انتى مش في حياتى ..يبقي خلاص ما يهمنيش اي واحدة تانية مهما ان كانت … فريدة كانت وسيلة لابعادك بسرعة لان سيطرتى علي نفسي كان ليها حدود كانت خايف اخدك تانى من غير ارادتك او الاسوء انى اركع واطلب منك تفضلي معايا
هبة لمست وجهه بحنان…
– اخر امل كان عندى …انك تكونى حامل …فضلت اسبوعين في الصعيد علي امل انك تكونى حملتى واربطك بية للابد..يمكن لو جبنا طفل توافقى تفضلي مراتى …كنت هرضى بأي حاجة تخليكى جنبي… في نفس الوقت كان عندى حجة الشغل عشان اخليك جنبي هناك ..هناك علي الاقل كان بيتقفل علينا باب واحد …كنت حاسس اننا لو رجعنا القاهرة هتطلبي ترجعى شقتك فورا وساعتها كنت هبطل اشوفك…الفكرة في انك هتبعدى عنى جننتنى ,,,هبة انا فعلا كنت بتعذب في حبك …الحب مؤلم فعلا …وخصوصا لما يبقي من طرف واحد والمستحيل بقي لما تحس ان الطرف التانى بيحتقرك وبيكرهك
لما عرفت خلاص انك مش حامل سلمت ان نصيبنا الفراق ..وقررت السفر
هبة سألتة بأمل …- يعنى مفضلناش هناك عشان فريدة…؟
ادهم نفي بقوة … – ابدا ..علاقتى بفريدة فعلا علاقة شغل …فريدة بتصور فيلم تاريخى ثقافي عن الاقصر بلدى اللي بحبها جدا ..وانا فخور بيها وبتاريخها اظن انها عملت الفيلم مخصوص عشان تقرب منى … وانا قررت انتج الفيلم عشان اضمن جودتة واصرف علية كويس عشان يطلع زى ما انا عاوز الفيلم تصويرة شغال من شهور …صورنا في مصر وخارج مصر
وجة وقت تصوير الاقصر …طبعا كان لازم الطقم ينزل في فندقي ما انا المنتج …معقول هدفع ليهم في فندق تانى …؟
علاقتى بيها كانت شغل بس…النهاردة انا مكنش عندى اي نية اروح معاها اي مكان …لما اطمنت انك مشيتى رجعت فورا اشم ريحتك يمكن اتصبر شوية…
هبة ردت بلهفة …- انا كمان رجعت عشان قميصك فية ريحتك…عشان صورتك تفضل في قلبي…عشان انا مقدرش اعيش من غيرك ابدا…
ادهم امسك يدها بقوة ..- متأكدة ياهبة..؟ لازم تكونى متأكدة من موقفك ومقررة بحرية …هبة ان عشتى معايا مش هقدر اسيبك ابدا…هبة فكري انا اكبر منك ب 15 سنة
هبة ردت بكسوف …- ادهم .. انا بحبك…اكتشفت انى بحبك وانا في حضنك يوم حادثة الكلاب …اكتشفت ان الامان في حضنك انت بس والعيلة وفرحتها معاك حستهم …ادهم انت ادتنى كل حاجة حلوة في الدنيا ومطلبتش منى أي حاجة في المقابل… انا اللي كنت انانية وغبية بشكل فظيع واستاهل أي عقاب تعاقبنى بية الا انك تبعدنى عنك … ادهم امسك خصلة من شعرها الجميل اخرجها من محبسها تحت حجابها ولفها حول اصبعة….- هبة انا متملك …وحبك خلانى مجنون تماما …بس الي انا حاسة ناحيتك اكبر من الجنون …صدقينى لايمكن حد هيحبك ابدا زى ما انا بحبك … هبة اقتربت منة اكثر …استمتعت بهمسة لها بكلمات الحب ….كلمات اسكرتها كليا …غابت معة عن عالم الواقع حتى صرخت فجاءة … – السواق العربية …عبير …
ادهم ايضا تنبة الي الجمع المنتظر لهبة في الاسفل …علي مضض رفع هاتفة واتصل بالسائق وصرفة وامرة بابلاغ عبير والماس بالغاء ترتيبات الانتقال…هبة حاولت الكلام …
ادهم تنفس براحة واسكتها بضمة اقوى … – هبة اسكتى بقي ضيعنا وقت كتير….
لقد سجنتك في دنياي فأصبحت انا سجينك….
وعدت كالرضيع اتمنى حنانك … ولسنوات انتظرت رضائك فكنت كالغريق اتعلق بثيابك كالطفل التائة في رحابك .. لكننى كنت سجانك…. فظلمت نفسي وظلمتك…. فهل ستحبين يوما سجانك…؟ فاصفحى عنى واستردى الان حياتك…..وانا سأتحمل اللوم راضيا عن كل احزانك…
وها قد فتحت لك القفص مرغما فطيري وانعمى في فضائك …. واتركينى العق جراحى بدونك…. فقدري ان اكون ذليلك …فانا العملاق الذى يتحول الي قزم امام نظراتك… وعدت انا لسجن نفسى فلم اعد احتمل احتقارك ….
ياعصفورة القلب سأظل للابد اسيرك ….