تحميل رواية «روح الانصاري» PDF
بقلم نون
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
روح فتاة رقيقة يتيمة هاربة من مصير مجهول ليلة زفافها صخر الأنصارى رجل أعمال صعيدي ملياردير يلقبونه الجبل لقسوته وبروده الفصل الاول كانت السماء تمطر مطراً غزيراً وكأنها تشارك تلك الفتاة التي تركض في الشارع المظلم بكاءها روح تركض حافية القدمين فستان زفافها الأبيض الذي كان ناصعاً قبل ساعات أصبح الآن ممزقاً وملطخاً بالطين أنفاسها تتلاحق كأنفاس ظبي يطارده قطيع ذئاب كانت تلتفت خلفها برعب كلما سمعت صوت سيارة دموعها تختلط بماء المطر وهي تهمس بصوت مبحوح يارب.. يارب نجيني منه.. الموت أهون من إني أكون مرات...
رواية روح الانصاري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نون
المرأة قد تغفر الخيانة وقد تصبر على الجوع ولكنها تتحول لوحش كاسر
إذا مست شعرة من وليدها
والليلة ستعلم شاهي وأمها أن اللعب مع أم فهد ليس كلعب الأطفال وأن روح الأنصاري تملك مخالب
رواية
مر شهر على حفل السبوع الأسطوري والحياة تسير في قصر الأنصاري كالنهر الهادئ
روح مشغولة برعاية صغيرها "فهد" وصخر يتابع أعماله وشركاته بنجاح ساحق
ولكن الهدوء لم يدم طويلاً ففي يوم قررت "شاهي" ابنة عمة صخر أن تعود للقصر ليس للاعتذار
بل للانتقام بطريقة خبيثة استغلت غياب صخر في اجتماع عمل مهم ودخلت القصر بحجة أنها تريد الاطمئنان على "فهد"
وتقديم هدية له
استقبلتها روح ببرود وحذر شديد ولكن كرم الضيافة الصعيدي منعها من طردها
جلست شاهي في الصالون تتحدث بكلمات معسولة مسمومة عن جمال الطفل
وعن "حظ" روح الذي جعلها سيدة القصر وفجأة طلبت شاهي أن تحمل فهد لثواني
ترددت روح لكن شاهي ألحت بابتسامة بريئة مصطنعة
أعطتها روح الطفل وقلبها ينقبض حملت شاهي فهد وبدأت تهزه بعنف خفي وكأنها تريد إسقاطه ثم
قالت بخبث يا حرام ده شكله ضعيف ومصفر أوي يا روح مش زي ولاد العز
تلاقيه وارث الفقر من أهله
لم تتحمل روح الإهانة هذه المرة انتفضت من مكانها كأنها لبؤة جائعة وسحبت ابنها من يد شاهي بقوة كادت تخلع ذراعها
وقالت بصوت زلزل القصر اسمعي يا بنت الذوات يا متربية ابني ده سيدك وسيد أهله كلهم
ودمه دم صخر الأنصاري الحر مش دم ملوث بالحقد والغل زيك
ولو فكرتي تقربي منه تاني أو تلمسيه بنظرة
قسماً بالله ما هرحمك وهنسى إنك ضيفة وهعرفك مقامك صح
بهتت شاهي من رد فعل روح القوي وغير المتوقع وتراجعت للخلف بخوف وهي تقول
أنتي اتجننتي يا بت أنتي بتكلميني أنا كدة؟
وقبل أن تكمل جملتها دخل صخر القصر
فجأة وقد سمع صراخ روح وعرف ما يحدث من نظرة واحدة لوجه شاهي
الشاحب ووجه روح المحتقن غضباً وقف صخر كالجبل أمام شاهي
وقال بصوت هادئ مخيف روح هانم عندها حق يا بنت عمتي
ومقامك محفوظ طول ما أنتي محترمة نفسك وبيتي
لكن اللي يدخل بيتي ويقل أدبه على مراتي وابني ملوش مكان هنا
بره يا شاهي ومشوفش وشك تاني نهائي ولو لمحت طيفك قريب من القصر هعتبره إعلان حرب
خرجت شاهي تجر أذيال الخيبة للمرة الثانية ولكن هذه المرة بدرس قاسٍ لن تنساه أبدأً نظرت روح لصخر بامتنان ودموع الفخر تملأ عينيها وقالت شكراً يا صخر إنك وقفت في ضهري
ضمها صخر وقال أنتي مراتي وأم ابني وكرامتك من كرامتي يا روح واللي يمسك بكلمة كأنه داس على قلبي
وفي تلك اللحظة أدرك الجميع في القصر والنجع كله أن "روح" ليست مجرد فتاة جميلة محظوظة بل هي "سيدة القصر" الحقيقية التي تستحق لقب "الأنصاري" بجدارة وأن "فهد" الصغير في حماية أسدين لا ينامان.
بعد العاصفة التي أثارتها شاهي وخروجها من القصر تجر أذيال الخيبة عاد الهدوء ليخيم
على صخر وروح ولكن هذه المرة كان هدوءاً مشحوناً بالشوق والحب
روح كانت تشعر بامتنان عميق لزوجها الذي وقف بجانبها كالسد المنيع
وصخر كان يشعر بفخر لا يوصف بـ "بروحه" التي أثبتت أنها تستحق اسمه وقوته
في تلك الليلة الممطرة بينما كان فهد الصغير يغط في نوم عميق في سريره
قررت روح أن تكافئ صخر بطريقتها الخاصة جهزت له حماماً دافئاً بالزيوت العطرية التي يعشقها وأضاءت الشموع في كل ركن من الغرفة وارتدت فستاناً من الحرير الأحمر
يبرز جمالها الفاتن وتركت شعرها الغجري ينسدل بحرية على كتفيها دخل صخر الجناح مرهقاً من عمل يوم شاق
ليفاجأ بهذا الجو الساحر الذي أنساه تعب الدنيا وقف مذهولاً للحظة ينظر لروح التي اقتربت منه بدلال وساعدته في خلع سترته
وقالت بصوت هامس ناعم وحشتني يا صخر اليوم كان طويل أوي من غيرك
ابتسم صخر ابتسامة أذابت قلبها ولف ذراعيه القويين حول خصرها وقال وأنتي كمان وحشتيني يا روح الروح
اليوم من غير شوفتك ملوش طعم ولا لون ثم انحنى وطبع قبلة طويلة دافئة على عنقها جعلت القشعريرة تسري في جسدها
همس لها بحب أنتي بتعملي فيا إيه يا روح؟
أنا بقيت مدمن وجودك ومدمن ريحتك ومقدرش أتنفس من غيرك ضمت وجهه بين كفيها وقالت بدموع الفرح
وأنا بحبك.. بحبك حب مالوش وصف ولا حدود أنت الأمان والسند
وكل دنيتي حملها صخر بين ذراعيه كأنها ريشة وتوجه بها للفراش وهو ينظر في عينيها بعشق جارف وقال الليلة دي بتاعتنا يا روح
الليلة دي هنسى فيها إني صخر الأنصاري وهكون بس عاشق ليكي ولجمالك
وفي تلك الليلة ذابت الفوارق وتلاشت الهموم وعاشا معاً ساعات من الحب الصافي والحديث من القلب للقلب حكى لها عن مخاوفه وعن أحلامه لابنهما
وحكت له عن طفولتها وعن أمنياتها البسيطة التي حققها لها
نامت روح في حضنه وهي تشعر أنها ملكت الدنيا وما فيها
وصخر يضمها وكأنها كنز يخاف عليه من الهواء الطاير وفي الصباح استيقظا على صوت ضحكات فهد الصغير وهو يلعب في سريره
نظر صخر لروح ولابنه وقال بامتنان الحمد لله على نعمة العيلة والستر والحب ده أكبر انتصار ليا في حياتي يا روح.
مفاجأة روح واهتمامها بصخر وحبه ليها حاجة فوق الخيال! 😍❤️
هل ممكن السعادة دي تستمر ولا القدر مخبيلهم امتحان جديد يقيس قوة حبهم؟
الفصل الثاني عشر من هنا
هنا
رواية روح الانصاري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نون
روح قصفت جبهة ستات المجتمع الراقي بكلمتين في العضل وخلت صخر يرفع راسه بيها قدام الكل
الفصل الثاني عشر
مرت الأيام مليئة بالفرح ولكنها لم تخلُ من التعب والسهر روح التي كانت أماً وجدت نفسها في دوامة البكاء المستمر ليلاً ونهاراً لفهد
صخر رغم انشغاله بإدارة اعماله كان يحاول المساعدة قدر الإمكان
لكنه كان يعود مرهقاً
في المساء استيقظ فهد يبكي بحرقة وارتفعت حرارته بشكل مفاجئ
روح التي كانت قد نامت للتو من التعب استيقظت مفزوعة وحملته وهي تبكي لا تعرف ماذا تفعل
صخر استيقظ على صوت بكائها وبكاء الطفل انتفض من السرير وسأل بلهفة في إيه يا روح مال الولد؟
قالت وهي ترتجف سخن أوي يا صخر مش بيبطل عياط أنا خايفة عليه أوي
لم يتردد صخر لحظة أخذ الطفل من بين ذراعيها وقاس حرارته ثم قال بصوت هادئ مطمئن متخافيش يا حبيبتي دي حمى بسيطة بتحصل للأطفال
هاتيلي كمادات ومية فاترة بسرعة
وركضت روح لتنفيذ طلبه بينما جلس صخر يهدئ الطفل ويمسح على ظهره بحنان ويغني له بصوت خافت لم يسمعه أحد من قبل
ظل صخر ساهراً طوال الليل يضع الكمادات لفهد ويقيس حرارته كل حتى انخفضت الحرارة ونام الطفل بسلام
روح التي كانت تراقب المشهد بدموع الامتنان والحب اقتربت من صخر الذي كان يغفو وهو جالس على الكرسي بجوار سرير الطفل
وقبلت رأسه وقالت بصوت هامس ربنا يخليك لينا يا سندنا أنت أعظم أب في الدنيا
فتح صخر عينيه المجهدتين وابتسم لها بحب وقال وأنتي أعظم أم يا روح قلبي
ده واجبنا تجاه ابننا والمهم إنه بقى كويس
في الصباح استيقظ صخر متأخراً عن عمله لكنه لم يبالِ طلب من الخدم تحضير فطور لروح في السرير
وقال لها بصرامة محببة النهاردة إجازة ليكي من كل حاجة
أنا هاخد فهد وأنتي نامي وارتاحي طول اليوم نظرت له روح بدهشة
وقالت بس شغلك يا صخر؟ قال الشغل يستنى لكن راحتك وراحة ابني أهم عندي من كنوز الدنيا وبالفعل قضى صخر اليوم كله في المنزل يلاعب فهد ويطعمه ويحاول تقليد أصوات الحيوانات لإضحاكه
بينما روح تنام في غرفتها وتعوض سهر الليالي وتستيقظ على ضحكات زوجها وابنها التي تملأ القصر بهجة وسعادة
وفي المساء جلسوا معاً في الحديقة صخر يحمل فهد وروح تسند رأسها على كتفه وقال لها بصوت دافئ الحياة معاكي ومع فهد هي النعمة الحقيقية يا روح
أنا كنت فاكر السعادة في الفلوس والسلطة بس اكتشفت إن السعادة في لمتنا دي وفي ضحكة ابننا وفي حضنك الدافي.
و في صباح بينما كان صخر يستعد للذهاب لشركته ودع روح وقبل فهد
رن هاتفه باتصال عاجل من مدير المصنع الرئيسي صوته يرتجف
يا صخر بيه الحقنا مصيبة المكن وقف والعمال عاملين إضراب وفيه شحنة تصدير بلملايين المفروض تخرج النهاردة ولو مخرجتش هندفع شرط جزائي يكسر الضهر
تغيرت ملامح صخر في ثانية من الزوج المحب للوحش الكاسر لم يصرخ ولم يشتم بل قال بهدوء مخيف
أنا جاي حالاً اقفل المصنع ومحدش يخرج منه
انطلق صخر بسيارته كالسهم وصل المصنع ليجد الفوضى تعم المكان العمال يهتفون بغضب والماكينات صامتة ومدير المصنع يتصبب عرقاً
نزل صخر من سيارته بهيبته الطاغية فصمت الجميع وكأن على رؤوسهم الطير
مشى بينهم بخطوات واثقة حتى وصل لوسط الساحة وقف ونظر في عيونهم واحداً واحداً
ثم قال بصوت جهوري مسموع مين اللي قالكم إن المرتبات هتتأخر؟
ومن امتى صخر الأنصاري بياكل عرق و شقاه حد؟
خرج عامل بسيط وقال يا بيه جالنا خبر إن الشركة فلست وإنك هتمشينا
صخر ابتسم ببرود وأخرج هاتفه وأجرى تحويلاً بنكياً فورياً أمامهم
وقال بصوت كالرعد "المرتبات نزلت في حساباتكم دلوقتي حالا بزيادة 20% مكافأة
نظر العمال لهواتفهم بذهول وتهللت وجوههم ثم أكمل صخر بنظرة ثاقبة
"بس اللي وصلكم الإشاعة دي خاين ومدسوس بينا وعايز يخرب بيوتكم قبل بيتي"
وبحركة ذكية استدعى رئيس الأمن وهمس له بكلمات وفي دقائق تم جر "رجل غريب"
كان يندس وسط العمال تبين أنه مأجور من شركة منافسة لتعطيل الشحنة وقف صخر أمام الرجل المرتجف
وقال "قول للي باعتك إن صخر الأنصاري مبيقعش.. ولو فكر يلعب معايا تاني هشتري شركته وأشغله فيها فراش
ثم التفت للعمال وقال "ودلوقتي.. الشحنة دي لازم تخرج قبل المغرب.. مين فيكم راجل وهيقف جنبي؟
هتف العمال بصوت واحد "كلنا معاك يا بية"
ولأول مرة خلع صخر جاكيته الفاخر وشمر عن ساعديه ووقف يعمل بيده مع العمال يرفع مما زاد حماسهم أضعافاً مضاعفة
وبدل أن تستغرق الشحنة يومين انتهت في 6 ساعات فقط بفضل قيادة صخر
وحماسه
عاد صخر للقصر في المساء مرهقاً جداً ملابسه مليئة بالغبار لكن وجهه يحمل ابتسامة نصر استقبلته روح بقلق "صخر مالك؟
هدومك متبهدلة كدة ليه؟
حكى لها ما حدث باختصار فاقتربت منه ونفضت الغبار عن كتفه بفخر وقالت
"أنت سيد الرجال يا صخر.. ربنا يحميك ويبعد عنك ولاد الحرام
قبل يدها وقال "طول ما أنتي بتدعيلى يا روح أنا مبيفرقش معايا لا إنس ولا جان..
المهم إننا عدينا الأزمة وكسرنا عين المنافسين
نام صخر تلك الليلة قرير العين بعد أن أثبت للجميع أن "الأنصاري" ليس مجرد اسم بل هو مؤسسة تمشي على الأرض
يحرسها ذكاء قائد ؟
ولكن النجاح يجلب الذئاب الجائعة
بعد تصدير الشحنة توالت عليه الدعوات لحضور مؤتمرات وحفلات كبار ولكنه كان يرفض دائماً مفضلاً البقاء بجوار روح وفهد ولكن دعوة واحدة لم يستطع رفضها
دعوة عشاء خاصة جداً من "الباشا الكبير" أحد أكبر المستثمرين الأجانب الذي يريد شراكة مع مجموعة الأنصاري
الحفل كان في قصر الباشا بالقاهرة ويجب أن يحضره صخر وزوجته
رفضت روح خوفاً من الأضواء
وانها مش شكلهم
لكن صخر أقنعها بذكاء وقال "يا روح أنتي مش مجرد زوجة..
أنتي (قلب وروح) الأنصاري
اقتنعت روح وبدأت تستعد للحفل ارتدت فستاناً مخملياً كحلي اللون طويلاً ومحتشماً ولكنه في غاية الأناقة
أبرز جمالها المصري الأصيل ووضعت مكياجاً هادئاً زادها سحراً
صخر ارتدي بدلة سوداء إيطالية فاخرة وساعة الماسية وبدا كنجوم السينما
وصلا للحفل ودخلا القاعة المليئة بالوجوه المعروفة والنساء المتبرجات
والمجوهرات البراقة شعر صخر بتوتر روح فشد على يدها وهمس "متخافيش.. خليكي رافعة راسك.
أنتي (حرم الانصاري)" تقدم الباشا الكبير للترحيب بهم ومعه زوجته الشقراء المتصنعة
نظر الباشا لروح بإعجاب وقح وقال بلهجة مكسرة "يااااه صخر بيه.. مدام روح أجمل بكتير مما وصفولنا..
جوهرة بجد" ضغط صخر على يد الباشا بقوة آلمته
وقال ببرود "شكراً يا باشا.. الجواهر مكانها الخزن مش الفرجة..
ندخل في الشغل أحسن" شعر الباشا بالإحراج وغير الموضوع وبدأ يتحدث عن الشراكة
وأخذ صخر لجانب ليتناقشا بينما تركت زوجة الباشا "مدام سوزي" روح وحيدة وسط مجموعة من سيدات المجتمع المخملي
اللاتي بدأن يتهامسن عليها وينظرن لملابسها البسيطة
(في نظرهن) بسخرية اقتربت إحداهن وقالت بابتسامة صفراء
"أنتي بقا الفلاحة اللي صخر بيه اتجوزها؟
بيقولوا كان عطف منه عشان يحميكي
شعرت روح بالإهانة والدم يغلي في عروقها تذكرت كلام صخر
"أنتي قلب وروح الأنصاري
فقررت ألا تصمت وألا تبكي رفعت رأسها بشموخ وقالت بصوت هادئ واثق سمعه الجميع
"الفلاحة دي يا هانم هي اللي الأرض بتنبت خير تحت رجليها..
وهي اللي بتصون عرض جوزها وبيتها..
مش زي ناس بيقضوا وقتهم في النميمة والعمليات التجميلية..
وصخر بيه متجوزنيش عطف.. صخر بيه اختارني عشان أكون (سكن) و(سند) مش مجرد (ديكور) في الحفلات
صمتت القاعة كلها بذهول من رد روح القوي والمفحم
حتى صخر الذي كان يراقب من بعيد ابتسم بفخر شديد
اقتربت منه سوزي وقالت بغيظ "مراتك لسانها طويل يا صخر بيه.
. دي أهانت ضيوفي" رد صخر ببرود وهو يرشف عصيره
مراتي مغلطتش.. هي ردت الإهانة بأدب..
واللي ميعرفش يقدر الجواهر ميبصلهاش
ثم اتجه لروح وأمسك يدها وقبلها أمام الجميع وقال بصوت عالٍ
يلا بينا يا روح.. القعدة هنا متلقش بمقامك
وخرج بها من الحفل تاركاً الباشا وزوجته والضيوف في صدمة وذهول
وفي السيارة ضحكت روح وقالت
أنا كنت خايفة أكون بوظتلك الشغل
ضحك صخر وقال بالعكس.. أنتي كبرتيني في نظرهم..
عرفتيهم إن صخر الأنصاري مش بس عنده فلوس.. ده عنده (بطلة) بـ 100 راجل.. والشراكة دي لو متمتش بكرامتنا بناقصها
عادوا وهما يشعران بانتصار كبير ليس في صفقة مالية بل في صفقة
"احترام" فرضتها روح بذكائها وأثبتت أنها تستحق لقب "الهوانم بجدارة
روح قصفت جبهة ستات المجتمع الراقي بكلمتين في العضل وخلت صخر يرفع راسه بيها قدام الكل! 💪🔥
خلونى ارفع راسي انا كمان باحلى فانز عندى وارفعو الفصل بالتفاعل
معقول الباشا هيقبل الإهانة دي ويكمل الشراكة عشان مصلحته ولا هيحارب صخر في السوق؟
الفصل الثالث عشر من هنا
هنا
رواية روح الانصاري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نون
صخر الأنصاري اللي فاكر إنه بنى عالمه على أساس متين مكانش يعرف إن الجرح الحقيقي مش هييجي من عدو بل من اللى من دمه
الفصل الثالث عشر
بعد العودة من القاهرة والانتصار المعنوي الذي حققته روح وصخر في حفل الباشا عادت الحياة لطبيعتها في القصر لكن هذه المرة بروح جديدة روح الثقة والقوة التي اكتسبتها روح وبدأ الجميع يحسب لها ألف حساب
اقترب عيد ميلاد فهد الأول وقرر صخر أن يقيم حفلاً عائلياً بسيطاً لكنه فخم يليق بولي العهد دعا فيه الأقارب والأصدقاء المقربين فقط
وفي يوم الحفل بينما كانت روح تلبس فهد بدلته الصغيرة الأنيقة وصخر يرتدي لبسه الفاخر سمعوا صوت صياح عند بوابة القصر
نزل صخر مسرعاً ليرى ما يحدث فوجد الحرس يمنعون رجلاً بملابس عصرية وشعر طويل أشعث
يحاول الدخول بالقوة ويصرخ
افتحوا يا بهايم أنا مراد أنا أخو صخر الأنصاري
تجمد صخر في مكانه
مراد
أخوه الذي سافر لأمريكا منذ عشر سنوات وانقطعت أخباره تماماً بعد خلاف كبير مع والدهما الراحل
هل عاد الآن ولماذا
أشار صخر للحرس بفتح البوابة فدخل مراد يجر حقيبته بتبجح ونظر لصخر بابتسامة ساخرة
إيه يا كبير مش هتسلم على أخوك الوحيد
اقترب صخر منه وضمه ببرود
حمد الله على السلامة يا مراد كنت فين السنين دي كلها
رد مراد وهو ينظر حوله بعين تقيس كل حجر في القصر
كنت عايش حياتي يا عم بس سمعت إن الوالد مات وإنك ورثت كل حاجة
وكمان اتجوزت وخلفت قولت أجي أبارك وآخد حقي في الميراث
نزل الكلام كالصاعقة على مسامع روح التي كانت تقف على السلم تحمل فهد
نظر صخر لمراد بحدة
حقك محفوظ يا مراد بس ده مش وقته ولا مكانه النهاردة عيد ميلاد ابني وأي كلام في الفلوس بعدين
لكن مراد لم يهتم رأى روح وفهد فصفر بإعجاب وقح
يا صلاة النبي دي مراتك يا صخر ذوقك اتحسن أوي عن زمان وده ولي العهد
شعرت روح بالخوف من نظراته الجشعة وضمت فهد لصدرها بقوة كأنها تحمي العالم كله بين ذراعيها
تدخل صخر ووقف بينهما كالحاجز وقال بصوت هادئ مخيف من هدوئه
روح مراتي وفهد ابني وأي كلمة زيادة يا مراد هنسى إنك أخويا
تراجع مراد بضحكة مستفزة
خلاص يا عم متزقش أنا بس ببارك
مر الحفل في جو من التوتر المكتوم مراد يتصرف بوقاحة يغازل الفتيات ويسأل عن ثروة صخر وأراضيه وعدد فدادينه
وصخر يكتم غيظه بصعوبة احتراماً لروح ولفهد
وفي نهاية الحفل بينما كان الجميع يغادر
وقف مراد أمام صخر وقال بلهجة لا تحتمل التأجيل
اسمع يا صخر أنا راجع وعليا ديون بالكوم في أمريكا ومحتاج نصيبي كاش ودلوقتي وإلا هرفع قضية عليك وأفضحك في البلد كلها
نظر له صخر ببرود يجمد الدم في العروق
أعلى ما في خيلك اركبه يا مراد ورثك موجود في البنك باسمك تقدر تصرفه في أي وقت
لكن أرضي وبيتي وشغلي دول تعبي وشقايا ولو فكرت تقرب منهم هقطع إيدك
غادر مراد وهو يتوعد
صعد صخر لغرفته وهو يشعر بثقل الجبال على صدره
اقتربت روح منه ومسدت على كتفه بحنان
متشلش هم يا صخر إحنا معاك ومراد ده أخوك مهما كان حاول تحتويه يمكن يتصلح حاله
نظر لها صخر بحب وامتنان
أنتي العقل والحكمة يا روح بس مراد طبعه طمع والطمع ملوش دوا غير القطع
ناما تلك الليلة وهما يعلمان
أن ضيفاً ثقيلاً قد دخل حياتهما وأن
الأيام القادمة ستحمل صراعاً جديداً بين الأخوة صراعاً قد يدفع ثمنه الجميع
الفصل الرابع عشر من هنا
هنا
رواية روح الانصاري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نون
بعد انتهاء حفل عيد ميلاد فهد ورحيل مراد وهو يتوعد
لم يهدأ بال صخر لحظة واحدة ظل يفكر في كلمات أخيه ونظراته المريبة وقرر أن يراقبه
الفصل الرابع عشر
في صباح اليوم التالي خرج صخر بسيارته متخفياً وتبع مراد الذي كان يقيم في فندق رخيص بالمدينة
رآه يدخل مقهى ويجلس مع شخص غريب شخص يبدو عليه الثراء الفاحش والشر المستطير اقترب صخر بحذر وحاول سماع الحديث
وسمع ما جعل الدماء تتجمد في عروقه الشخص الغريب كان "محامي العائلة القديم" الذي طرده والد صخر قبل موته لفساده
ومراد يقول له بصوت خافت "الخطة ماشية تمام يا متر.. صخر فاكر إني جاي عشان ورثي..
ميعرفش إن الورق اللي معايا ينسفه نسف.. الورق اللي يثبت إن (روح) مش بنت يتيمة زي ما هو فاكر.. روح بنت (عزت البارودي)
عدو عيلة الأنصاري اللدود.. اللي أبو صخر قتله زمان وخد بنته رباها في ملجأ عشان يداري جريمته
صدم صخر وكاد يسقط مغشياً عليه روح بنت عدوه؟
بنت الرجل الذي قتله والده؟ هذا مستحيل
عاد صخر للقصر وهو يترنح دخل مكتبه وأغلق الباب وانهار على الكرسي
كيف سيواجه روح بهذه الحقيقة؟
كيف يخبرها أن والده هو قاتل والدها؟
وفي تلك اللحظة دخلت روح المكتب وهي تحمل فهد وتضحك "صخر.. حبيبي.. مالك؟ وشك أصفر ليه؟
نظر لها صخر بعيون دامعة ومليئة بالألم وقال بصوت مخنوق
روح.. لازم تعرفي الحقيقة.. الحقيقة اللي مراد جاي يبتزني بيها..
أنتي مش يتيمة.. أنتي بنت (عزت البارودي).. وأبويا هو اللي..
لم يستطع إكمال الجملة، سقطت روح على الأرض من الصدمة وفهد يبكي في حضنها صرخت "أنت بتقول إيه؟ أبويا مين؟ وأبوك عمل إيه؟
انطق يا صخر!"، انهار صخر أمامها وقال "أبويا قتل أبوكي
عشان أرض زمان.. وخدك وداكي الملجأ عشان محدش يعرفك.. وأنا مكنتش أعرف والله ما كنت أعرف غير النهاردة
بكت روح بحرقة وقالت "يعني أنا متجوزة ابن قاتل أبويا؟ يعني ابني حفيده؟
يا ريتني مت قبل ما أسمع الكلام ده" وفي غمرة انهيارهم دخل مراد المكتب فجأة وهو يصفق ببرود
برافو يا صخر.. وفرت عليا الشرح.. ودلوقتي يا حلوين.. يا تدفعلي نص ثروتك وتكتبلي القصر ده باسمي..
يا إما هفضح السر ده في البلد كلها.. وساعتها عيلة البارودي هتاخد تارها منك ومن ابنك
وقف صخر وتحول لوحش كاسر هجم على مراد وأمسكه من عنقه ورفعه في الهواء وقال "أنت شيطان..
شيطان عايز تتاجر بدمنا.. بس قسماً بالله ما هرحمك" ضغط على عنقه حتى كاد يقتله لولا صراخ روح "سيبه يا صخر..
سيبه عشان خاطر فهد.. مش عايزين دم تاني" رمى صخر أخاه على الأرض وقال "غور من وشي..
وليك مهلة 24 ساعة تختفي من البلد.. وإلا قسماً بالله هقتلك وأشرب من دمك" هرب مراد وهو يتوعد بالانتقام
وبقي صخر وروح في المكتب.. ينظران لبعضهما بنظرات جديدة.. نظرات ألم وخوف
روح ليست ملاكاً لتسامح فوراً وصخر ليس شيطاناً ليبرر جريمة والده.
بعد رحيل مراد وهو يحمل الشر
ساد صمت رهيب في مكتب صخر
صخر يجلس على الأرض واضعاً رأسه بين يديه كأنه يحمل العالم كله
وروح تجلس في الزاوية المقابلة تبكي بصمت قاتل وفهد يلهو بلعبته غير مدرك للكارثة التي حلت بعائلته الصغيرة
بعد ساعات من الجمود رفعت روح رأسها وعيونها متورمة وقالت بصوت مبحوح "صخر.. أنا مش قادرة أستوعب..
أبوك قتل أبويا؟ طب وأمي؟ راحت فين؟
رفع صخر رأسه ونظر لها بعيون دامعة وقال بصدق
والله يا روح ما كنت أعرف.. أبويا مات وسره معاه..
ومراد هو اللي نبش فى الماضي
و أمك ماتت بحسرتها بعد ما أبوكي اتقتل وأبويا خدك وداكي الملجأ عشان محدش من أهل أبوكي يوصلك
أبوك قتل راجل بريء عشان حتة أرض.. ده ظلم.. وأنا بنت المظلوم..
ومتجوزة ابن الظالم..
إزاي هبص في وشك تاني؟ إزاي هعيش معاك وأنا شايفة دم أبويا
قام صخر واقترب منها وحاول أن يلمسها لكنها تراجعت برعب "متلمسنيش..
جثا صخر على ركبتيه أمامها وقال بضعف "يا روح.. أنا مش أبويا.. أنا صخر..
جوزك وحبيبك وأبو ابنك.. ذنبي إيه في اللي حصل زمان؟
عموما لو عايزة تمشي
امشي.. خدي فهد وروحي عيشى فى المكان اللي تختريه في أي حتة..
بس متكرهينيش.. أنا مقدرش أعيش من غير حبك" نظرت له روح بحيرة وألم
صراع رهيب بين قلبها الذي يعشقه وبين عقلها الذي يرفض
قالت بصوت مكسور "أنا مش هقدر أمشي وأسيب ابني يتربى بعيد عن أبوه..
ومش هقدر أهد البيت اللي بنيناه.. بس أنا محتاجة وقت يا صخر.. محتاجة وقت عشان أقدر استوعب وأنسى
وخرجت من المكتب تجرجر قدميها وحملت فهد معها وصعدت لغرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح
نام صخر تلك الليلة في المكتب وحيداً يشعر بالوحدة القاتلة لأول مرة منذ زواجهما
وفي الصباح، استيقظ على صوت جلبة في القصر، خرج ليجد "أهل البلد" يتجمهرون أمام البوابة
والحرس يصرخون "يا صخر بيه.. الحقنا..
مراد أخوك بيقول إن مراتك بنت البارودي وإن دم أبوها في رقبتك..
وعيلة البارودي جايين ياخدوا تارهم"، صدم صخر، مراد نفذ تهديده
ونشر الفضيحة، والآن الحرب ستقوم بين العائلتين، وروح وفهد في خطر حقيقي
صرخ صخر في الحرس اقفلوا البوابات..
ومحدش يدخل ولا يخرج.. وجهزوا السلاح"، ثم صعد لروح التي كانت تنظر من الشرفة برعب، وقال لها بحزم
"اسمعيني يا روح.. مهما كان بينا.. أنتي مراتي وأم ابني.. وفي حمايتي لآخر نفس.. وعيلة البارودي لو فكروا يقربوا منه هحرقهم
نظرت له روح ورأت في عينيه صخر القديم
الذي لا يهتز وشعرت بالأمان رغم كل شيء
الفصل الخامس عشر من هنا
هنا
رواية روح الانصاري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نون
أنا دافعت عن جوزي وابني
بس قلبي لسة موجوع يا صخر مش قادرة أنسى إن أبوك هو السبب في يتمي
مرت ليلة الحصار الأولى على قصر الأنصاري كأنها دهر كامل
صخر لم يغمض له جفن وقف خلف البوابة الرئيسية ورجاله يطوقون القصر من كل اتجاه في الخارج
كانت جموع عائلة "البارود
و وهدان البارودي" عم روح الذي ظهر فجأة ليطالب بالثأر
هتف وهدان أخرج يا ابن الأنصاري سلمنا بنتنا وابنك وخد جزاءك وإلا هنحرق القصر باللي فيه
في الداخل كانت روح تجلس في غرفتها تضم فهد لصدرها وتبكي بمرارة
هل تخرج لهم لتحمي صخر؟ أم تبقى معه وتموت؟
نظرت لفهد النائم بسلام وقررت.. لن يموت زوجها او ابنها بسبب ذنوب الماضي نزلت الدرج بخطوات ثابتة وفتحت باب القصر الرئيسي
وخرجت للشرفة العالية لتواجه الجميع وحدها
صرخ صخر "روح.. ارجعي جوه" لكنها أشارت له بيدها أن يصمت
وقفت أمام الجموع الغاضبة وقالت بصوت قوي سمعه الجميع "يا أهل البارودي.. أنا بنتكم.. أنا بنت عزت البارودي اللي بتدوروا على تاره..
بس التار مش عند صخر.. التار عند اللي قتل..
وأبو صخر مات وشبع موت.. عايزين تقتلوا مين؟ تقتلوا حفيدكم؟
صمتت الجموع لثواني مذهولين من شجاعتها لكن وهدان صرخ "الدم بالدم..
وابنه لازم يدفع التمن.. وأنتي خاينة..
اتجوزتي قاتل أبوكي" ردت روح بقوة
أنا متجوزتش قاتل.. أنا اتجوزت راجل حماني وصان عرضي
صخر الأنصاري هو اللي سترني.. وهو أبو ابني..
ولو عايزين تقتلوه.. اقتلوني أنا الأول
في تلك اللحظة خرج صخر ووقف بجوارها وأمسك يدها أمام الجميع وقال
سمعتوا بنتكم؟
دي (روح الأنصاري) قبل ما تكون بنت البارودي..
وبينما الموقف يشتعل كاد وهدان أن يعطي إشارة الهجوم لولا وصول سيارات الشرطة فجأة بقيادة "اللواء مدحت" مدير الأمن
الذي نزل وقال بحزم "فضوا المولد ده..
إحنا في دولة قانون.. وأي طلقة هتخرج هعتبرها إرهاب
تراجع وهدان ورجاله بوعيد "مش هنسيب حقنا يا صخر..
الأيام بينا" انصرفت الجموع وتنفس صخر وروح الصعداء لكنهما علما أن هذه مجرد "هدنة
عادوا للداخل نظر صخر لروح وقال بامتنان
وقفتك دي بـ 100 راجل" نظرت له روح بعيون حزينة وقالت "أنا دافعت عن جوزي وابني..
بس قلبي لسة موجوع يا صخر.. مش قادرة أنسى إن أبوك هو السبب في يتمي
اقترب منها صخر وقال "أنا هعوضك.. والله هعوضك.. وهثبتلك إن حبي ليكي أقوى من أي تار.. بس اديني فرصة"
النهايات السعيدة لا تأتي صدفة بل تصنع بالدموع والتضحيات
بعد ليلة الحصار العصيبة وتدخل الشرطة لفض الاشتباك لم يهدأ بال صخر
علم أن الهدنة مؤقتة وأن "وهدان البارودي" لن يصمت
وقرر أن ينهي هذا الصراع للأبد وبطريقته الخاصة "طريقة الكبار
دعا صخر لاجتماع عرفي كبير حضره كبار مشايخ الصعيد والقيادات الأمنية وحتى "وهدان" نفسه الذي جاء مكرهاً بقوة العرف
وفي المجلس وقف صخر كالطود وبجواره روح تحمل "فهد
وقال بصوت جهوري "يا أهل البلد.. التار اللي بينا وبين البارودي تار قديم..
والدم عمره ما بيجيب غير دم.. أنا صخر الأنصاري..
مستعد أدفع (الدية) اللي تحكموا بيها.. ومستعد أقدم كفني لو ده يرضيكم..
بس ابني ومراتي يعيشوا في أمان" ضج المجلس بكلمات صخر الشجاعة
ونظر الجميع لوهدان الذي كان ينظر لروح وللطفل الصغير في حضنها تحركت مشاعر الدم والقرابة في قلبه القاسي
وخصوصاً عندما رأى عيون روح التي تشبه عيون أخيه الراحل
وقف وهدان وقال بصوت متهدج "إحنا مش عايزين فلوس ولا كفن يا ابن الأنصاري..
إحنا كنا عايزين حق دمنا.. بس لما شوفت بنت أخويا واقفة في ضهرك ..
ولما شوفت ابنها اللي شايل دمنا ودمكم..
عرفت إن ربنا أراد يجمعنا مش يفرقنا" ثم اقترب من روح وقبل رأسها وقال "سامحيني يا بنتي.. الشيطان عماني
عمت الفرحة المجلس وتم الصلح بذبح الذبائح وعناق الرجال ولكن.. الشر لا يموت بسهولة
في تلك اللحظة اقتحم "مراد" المجلس وهو يحمل سلاحاً
وعيناه تلمعان بالجنون صرخ "مفيش صلح.. الورث ده حقي.. والكل هيموت
أطلق النار بشكل عشوائي، فصرخت النساء وتفرق الرجال، وقفز صخر ليحمي روح وفهد بجسده
وأصيب برصاصة سطحية في ذراعه
ولكن قبل أن يكمل مراد جريمته انطلقت رصاصة واحدة دقيقة من خلفه
رصاصة استقرت في ساقه وأسقطته أرضاً
كان مطلق الرصاصة هو "اللواء مدحت" الذي كان يراقب الموقف بحذر
تم القبض على مراد وهو يصرخ ويلعن الجميع
وانتهت شروره للأبد خلف القضبان
نظر صخر لروح التي كانت تبكي خوفاً عليه
وقال بابتسامة مطمئنة "فداكي ألف صخر يا روح.. المهم إن الشر راح
وضمدت روح جرحه وهي تقبله وعاد الهدوء ليعم المكان
وبعد مرور شهر، أقام صخر وروح حفلاً كبيراً في القصر احتفالاً بالصلح وبسلامة "فهد
حضره الجميع
الأنصاري والبارودي، كعائلة واحدة، وفي نهاية الحفل، أخذ صخر روح للحديقة الخلفية، المكان الذي شهد أول لقاء رومانسي بينهما
وقف أمامها تحت ضوء القمر وقال "يا روح..
الرحلة كانت صعبة.. بس أنتي كنتي النور اللي وصلني للبر..
أنتي مش بس مراتي..
أنتي (روح الأنصاري) اللي أحيت قلبي الميت
نظرت له روح بعيون تفيض عشقاً وقالت
وأنت يا صخر.. أنت الجبل اللي سندت عليه.. والعوض اللي نساني كل مر..
بحبك يا صخرى ضمها إليه بقوة، ونظرا معاً للقمر، وهما يعلمان أن قصتهما ستظل تروى في الصعيد جيلاً بعد جيل
قصة عن "الصخر" الذي لان
وعن "الروح" التي انتصرت
وعن "الفهد" الذي سيحمل الراية من بعدهم، ليحكم بالعدل والحب.
عشنا معاكم رحلة طويلة من الحب والخوف والأمل.. شفنا إزاي الحب بيغير الناس
وإزاي الحق بيرجع لأصحابه..
تمت
هنا