تحميل رواية «عشقت خادمتي الفاتنه» PDF
بقلم عمر يحيي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أشرق الصباح وتعالت الهمهمات والهمسات بين العاملين بالمزرعة. بدأ الكل يفيق ويتجهز ليعلن عن بزوغ شمس جديدة ليوم آخر كله شقاء وعمل. وككل صباح في مسكن الخدم البعيد عن القصر، ترتدي ثوبها الطويل الأسود، أو بالأحرى وشاحها الأسود. تغسل وجهها وتخفي ذاك الشعر الذهبي الناعم بخرقة بالية لكي لا يتسخ شعرها. فكل يوم تعتني بالإسطبل لتنضف للاحصنة وغيرها من الحيوانات الأليفة داخل مزرعة السيد وتراقب الأكل. عملها فقط مع الرجال ولا تختلط بهم. تجلس الفاتنة المجهولة لتعقد رباط حذائها الكبير البشع. ترمق أظافرها بنظرة س...
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الأول 1 - بقلم عمر يحيي
أشرق الصباح وتعالت الهمهمات والهمسات بين العاملين بالمزرعة. بدأ الكل يفيق ويتجهز ليعلن عن بزوغ شمس جديدة ليوم آخر كله شقاء وعمل.
وككل صباح في مسكن الخدم البعيد عن القصر، ترتدي ثوبها الطويل الأسود، أو بالأحرى وشاحها الأسود. تغسل وجهها وتخفي ذاك الشعر الذهبي الناعم بخرقة بالية لكي لا يتسخ شعرها.
فكل يوم تعتني بالإسطبل لتنضف للاحصنة وغيرها من الحيوانات الأليفة داخل مزرعة السيد وتراقب الأكل. عملها فقط مع الرجال ولا تختلط بهم.
تجلس الفاتنة المجهولة لتعقد رباط حذائها الكبير البشع. ترمق أظافرها بنظرة ساخرة. تتذكر شكل أظافرها وشكل لباسها من قبل. تذرف دمعة صغيرة لتمسحها وتقف متأهبة للأعمال الشاقة التي تنتظرها. تزفر بحنق وهي تعرف روتين يومها البائس.
ولكن بنفس الوقت تظهر شبح ابتسامة صغيرة تزين وجهها الملائكي وهي تتذكر سيدها الضخم الوسيم وهو يمتطي جواده قبل أربعة أيام. تحتفظ بتلك الذكرى لتحل محلها ذكرى أخرى. ويالسخرية القدر، تلك الذكريات تقريبا تشبه بعضها. فهي تختلس النظر من بعيد لسيدها يقبل جواده ويمتطيه ليختفي بعدها ويترك قلبها في زوبعة مشاعر تقهرها.
تعرف بعشقه للخيول. فقد بنى قصراً كبيراً وبجانبه إسطبل ليعتني بالخيول ويمتطيها متى شاء. توشك على النهوض لتلمح جزء صغير من صورة تحت وسادتها. تحملها لتتبين الصورة. إنها الذكرى الوحيدة لعائلتها.
فمن يصدق تلك الفتاة الجميلة الخارقة الجمال، تبتسم ابتسامة توقع قلوب الرجال تحت قدميها، ستصبح خادمة. صورتها بجانب والدتها ووالدها وأخاها الأكبر. تتذكر جيداً ذاك اليوم. يوم تغيرت حياتها وأصبحت جحيماً بدون أحبائها. تتذكر حوارها مع والدتها بكل تفاصيله.
تجمع شعرها وهي تنظر للمرآة. تنزل السلم لتجد والدتها تجهز الإفطار. تبتسم لتعانقها وتضحك الأخيرة.
"متی تكفين عن تصرفاتك الطفولية يا سما؟"
تبتسم الأم لتحضنها.
"سما"
"ماما"
تقبل سما يد والدتها.
"لن أكف أبداً يا ست الكل. فأنا لن أحرم نفسي من تلك الصدمة الصغيرة وأنتِ تلتفتين إلي، هههه."
"الام"
"هيا تناولي إفطارك فوالدك سيخرج من الحمام بعد قليل. وأخاكي العاطل كالعادة لا يستيقظ صباحاً."
"ماما"
"سأذهب الآن فأنا مسرعة. هناك مقهى راقٍ يطلب فتيات كجرسونات لتقديم الطلبات للزبائن."
تجهم وجه والدتها.
"جرسونة يا سما!"
"يا ابنتي سوف تطردين كسابقاتها. أنتِ لا تطيلين في أي عمل تعملينه. لما تريدين تلك الدخول إلى تلك الجامعة ذات التكاليف الباهظة؟ فلتدرسي في الجامعة كبقية زملائك أهل حارتك. وأنا سأتولى دراستك. فإن معاش والدك يكفينا."
تعانق والدتها لتردف.
"قائلة"
"ماما تقديري جيدة جداً ومجموعي كبير. وأنا أريد تلك الجامعة بالخصوص. وبالنسبة لطردي، فأصحاب العمل يتحرشون بي. هل تريدين أن ينالوا مبتغاهم مني يا ماما؟ عندما أرفض يطردوني. ما باليد حيلة."
وقبل أن تنهض رأت والدها يخرج من الحمام وقد غسل يديه ويحمل منشفته.
"سما"
"أقبلت عليه تحتضنه. صباح الخير يا بابا."
"الاب"
"صباح الخير يا بنتي. مصرة برضه على العمل وعلى اللي بعقلك؟"
"سما"
"حبيبي أنت تعرف عناد بنتك. وأنا مصرة على هدفي بأي وسيلة وتحت أي ظرف. والعمل هالمرة حلو."
"الاب"
"ابنتي الجميلة، لكنك تعرفين هذا المجتمع الذكوري ومضايقاتهم. لن يتركوكي بحالك."
"سما"
"ما تقلقش يا بابا. لن أسمح لأحد أن يقترب مني."
"بنتك راجل يا حاج؟"
فحاوطها وقبل جبينها.
"الاب"
"بنتي ست البنات وعارف أنها بألف راجل." وذرف دمعة من عينيه. وأردف قائلاً: "سامحيني يا بنتي أنتي تعرفين حالتي ومعاشي قليل."
"وأخوكي تعبت معه ولا أعرف ماذا أفعل له؟"
"سما"
"تقبل يده يا بابا. وجودك جنبي بالدنيا وحضنك بالعالم واللي فيه. أما أخي فدعه يقرر حياته كما يشاء، يكفي أن لا يضايقني. وكده هنتاخر، ما ينفعش؟"
"أنا ماشية بقا."
قبلت يد أبيها وأمها. وهمت لتخرج من البيت. فاسرعت تركض على السلالم لتصل للبوابة الرئيسية للمبنى.
تذهب وكلها أمل أن تقبل في تلك الوظيفة الجديدة. فهي لا تريد إتعاب والدتها وهي تعيش بمعاش بسيط. شقيقها الأكبر عاطل عن العمل ولا يحاول البحث أصلاً. والدها بعد التقاعد يجلس في البيت ليلاً نهار نظراً لضعف بصره. تجد نفسها تتكفل بنفسها لتكمل دراستها فهي مجتهدة.
أجلت دراستها لسنة بعد الشهادة لكي تجمع مبلغاً محدداً مطلوباً من جامعة معروفة تخولها الحصول على شهادة مطلوبة جداً في سوق العمل. بعد عدة وظائف فاشلة تنتهي بطردها نظراً للتحرش والمضايقات التي لاقتها بها.
تعقد آمالاً كبيرة على تلك الوظيفة لتجمع المبلغ المطلوب وتدرس وتعوض عائلتها الفقيرة. لكن صدمت عندما وجدت الوظيفة شاغرة فقد سبقتها فتاة ما إليها. تطرق رأسها لتعود أدراجها لبيتهم. تترجل من الحافلة بعدة غمزات وكلام معسول من طرف الراكبين. تسرع في خطواتها لتدخل البيت وتلقي برأسها على وسادتها وتبكي.
لكن مع اقترابها تلاحظ دخاناً كثيفاً في المبنى القاطنة فيه. أناس متجمعون وسيارات إطفاء. صراخ نساء وبكاء أخريات. تركض جرياً لتصل للبوابة الرئيسية وتصطدم بناقلة الأموات التي تنقل عدداً من الناس. فعلى ما يبدو طابقهم قد تدمر تماماً. تسمع همس الناس وهم يتأسفون على حالها. تصرخ لكي يدخلوها ولكن لا مجيب. فقد استنتجت وكانت النتيجة أكبر صدمة بحياتها. تبكي ولا تعي ما يدور حولها. لقد فقدت عائلتها بأكملها. وليس لها عائلة غيرهم. لا أعمام ولا أخوال. لقد أصبحت يتيمة وبحق.
بعد مرور أيام وهي تقيم مع جيرانها بالمبنى الآخر المواجه لهم. لا تأكل لا تشرب. تفتح حقيبة يدها الوحيدة التي خلت من كل أشياءها لتجد صورة لعائلتها الحبيبة. تبكي وتلعن حظها لفقدانها أعز الناس على قلبها مرة واحدة. تركوها وحيدة شريدة فقيرة لا مأوى لها.
بعد شهر تستيقظ على صراخ بين السيدة التي تسكن بمنزلها وزوجها. سمعتهم وكان محور حوارهم وهو عليها لأنها أصبحت ضيفة ثقيلة ومصدر غيرة وخوف من جمالها.
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الثاني 2 - بقلم عمر يحيي
بعد مرور أيام وهي تقيم مع جيرانها بالمبنى الآخر المواجه لهم. لا تأكل، لا تشرب. تفتح حقيبة يدها الوحيدة التي خلت من كل أشياءها لتجد صورة لعائلتها الحبيبة. تبكي وتلعن حظها لفقدانها أعز الناس على قلبها مرة واحدة. تركوها وحيدة شريدة فقيرة لا مأوى لها.
بعد شهر تستيقظ على صراخ بين السيدة التي تسكن بمنزلها وزوجها. سمعتهم وكان محور حوارهم وهو عليها لأنها أصبحت ضيفة ثقيلة ومصدر غيرة وخوف من جمالها.
لم تنتظر لتفكر، فخرجت من هناك لتجد نفسها وحيدة بدون مأوى. لفت وشاحًا على وجهها لكي تبحث عن عمل. فكم بحثت حتى وجدت هذا العمل وهي تعرف في ماذا أقحمت نفسها، نظراً لأن رئيس العاملين بالإسطبل في المزرعة التابعة لقصر آسر باشا الهواري لم يجد رجلاً يشغل المكان فوظفها ولم يرى من وجهها الكثير وقد حذرها من التذمر. هاهي أتمت السنة ولم تتذمر.
ينتشلها من ذكرياتها صوت طرق على باب الغرفة. فتنهض وعلامات الاستفهام بادية على وجهها.
تفتح بحذر لتجد رئيسة الخدم بالقصر أمام غرفتها. هذه أول مرة تطرق باب غرفتها. فاندهشت من ظهورها.
تتكلم سما متفاجئة من ظهور رئيسة الخدم أمام غرفتها. ففتحت الباب ورحبت بها.
"أهلاً بكِ سيدة رجاء."
تحاول مدام رجاء النظر إلى وجهها داخل ذاك الوشاح البالي، قائلة:
"هل أنتِ سما؟ الفتاة التي تساعد في الاعتناء بالخيول والحيوانات بالمزرعة؟"
تخرج سما عينيها ولا تتصور فقدانها للوظيفة، فهي ليس لها مكان غيره.
"نعم أنا يا سيدتي. ما الذي حدث؟"
تنظر السيدة رجاء لباب الغرفة المفتوح جزئياً.
"هل يمكنني الدخول والتكلم معكِ قليلاً؟"
تفتح الباب قليلاً وتدعها تدخل وهي خائفة من هذا الحوار الأول من نوعه في هذا العمل.
"تفضلي يا سيدتي. إن غرفتي صغيرة قليلاً. آسفة ليست مجهزة كغرف القصر. فأنا عاملة بسيطة بالإسطبل."
تجلس مدام رجاء وتضع ساق فوق ساق، لتتكلم بجدية قليلاً.
"نعم. ومن أجل ذلك أنا هنا. هل يمكن أن أسألك؟"
"سما. بالطبع تفضلي سيدتي."
تنظر لها ملياً لتتبين ملامحها، وتردف قائلة:
"هل أنتِ محجبة أو تخفين حرقاً ما في وجهكِ يا سما؟"
تبتسم سما لتزيل الوشاح وتتكلم بخفة.
"لا. لا لست محجبة يا مدام. فقط أضعه دوماً لكي لا يتسخ شعري. والابتعاد عن المضايقات."
لم تجبها السيدة رجاء، بل ظلت ساكنة. تنظر لها وقد انعقد لسانها. تتمعن النظر ولم تجد كلمات مناسبة لقولها. ولكنها اكتفت بفتح فمها قليلاً والتعبير عن صدمتها بكلمة واحدة.
"أوووووووه ياللهول؟"
"ما شاء الله. تبارك الله."
احمر خدي سما لتزيح خصلة هاربة من شعرها وتبعدها وراء أذنها، وهي تقول بخجل:
"شكراً لكِ سيدتي. فليس هناك داعي."
تنهض مدام رجاء لتوقف سما من كتفيها معها. تتكلم وقد تخلت عن وجهها المصدوم.
"حسناً يابنتي. لقد اعتمدت على خادمة لتأتي وتشغل مكان خادمة أخرى بعد طردها من قبل الباشا. ولكن لم تأتي. وقد بحثت عن فتاة ولم أجد. وبما أن رئيس خدم الإسطبل أوصاني عليكِ وكم أنتِ مجتهدة ستوظفين داخل القصر إن أردتي ذلك وسيأخذ مكانكِ رجل ما بالمزرعة. ما رأيك؟ هل أنتِ موافقة؟"
تومئ سما برأسها وعلامات الفرح بادية عليها. تقع جالسة من صدمتها. لا ليس للعمل. بل لقربها من حبيب قلبها. آسر. ستكون تحت سقف واحد معه. ستراه تقريباً كل يوم. تهمس بخوف.
"كما تريدين يا سيدتي."
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الثالث 3 - بقلم عمر يحيي
سما: تأمرين سيدتي.
مدام رجاء: رجاءً، اجمعي أغراضك واحتياجاتك، ستذهبين معي للقصر وتسكنين مع الخادمات وتعملين بالقصر. سيكون عملك مريحًا وسيعجبك يا ابنتي.
جمعت سما أغراضها ووجهها يبتسم، وقلبها الصغير ينبض من الفرح بقربها من حبها وعشقها (آسر).
خرجت سما من غرفتها بجانبها مدام رجاء، رئيسة الخادمات، فوجدت الوضع قد اضطرب من حولها وهي تمر بالطريق الخارج من الإسطبل والمزرعة.
فوجدت نظرات منبهرة من عمال الإسطبل والمزرعة في حالة ذهول تام. فهي أول مرة تخرج كاشفة عن ملامحها الفاتنة التي كانت تخفيها خلف وشاحها الأسود. فوجدت رجلًا يغمز لها، والآخر قد تصلب في مكانه من فتنته بجمالها، وأعين ستخرج من مكانها. فلأول مرة يرون وجه المرأة التي احتقروها مرات عديدة داخل المزرعة. وجدوا شعرًا حريريًا ذو خصلات ذهبية، فم مكتنز وشفاه كأنها مرسومة بفرشاة رسام، ووجهًا ملائكيًا وقوامًا ممشوقًا تحت فستان خفيف غير ملابس العمل الفضفاضة التي كانت تلبسها باستمرار. فكانت كالحلم تمر أمامهم مع رئيسة الخدم أمام نظراتهم المفترسة والمتفاجئة من رؤيتها لأول مرة بهذا الشكل.
تضحك مدام رجاء من نظراتهم البلهاء.
مدام رجاء: يبدو أنهم لأول مرة يرون وجهك، أليس كذلك؟
تطرق سما رأسها أرضًا من شدة الخجل.
سما: أجل يا سيدتي.
تبتعد عن المزرعة لتدخل ممر القصر من الباب الخلفي له. تخطو خطواتها الأولى لتفتح فمها من جمال القصر المصمم والمزين بروعة تملك العين والفؤاد. لقد كان كالخيال. لم تستمتع به كما يجب لتجرها مدام رجاء من يدها وتدخلها غرفة جميلة وبسيطة أعدت لها.
مدام رجاء: هذه غرفتك يا سما من الآن. وتشير بيدها للزي الرسمي الموحد للخادمات والعاملات داخل القصر. وهذه ملابسك من اليوم يا ابنتي. فأنتي من الآن ورايح ستعملين في المطبخ لا غير. أنتي مسؤولة عن ترتيب المطبخ ومساعدة الفتيات في الطلبات داخل المطبخ لا غير. وإن احتجتك سأطلبك بنفسي، مفهوم؟
تومئ سما برأسها لتتركها مدام رجاء بالغرفة وتغلق الباب لترتدي ثيابها الجديدة. فتهمس برقة بينها وبين نفسها.
سما: إنني في القصر، إنني في القصر. لا أصدق ذلك. تخلصت من الرائحة الكريهة، تخلصت من وشاحي الرديء. أنا في غرفة نظيفة وجميلة ومرتبة. أوووف أحمدك ياربي.
تضحك سما مقهقهة ثم تنزع ثيابها. تتحسس قماش الزي الموحد الذي أمرت به سيدتها. كان جميلًا بلونيه الأبيض والأسود. وكان عبارة عن تنورة قصيرة نوعًا ما وقميص أبيض جميل خالٍ من النقوش إلا بعض الزخرفة القليلة أعلاه. انتهت من لباسها لتنظر لنفسها في المرآة التي بجانب دولاب ملابسها.
حينها تبتسم ببلاهة.
سما: إنه جميل جدًا، جدًا، ومناسب لي للغاية.
تربط شعرها ذيل حصان لتضعه خلف ظهرها ويمتد طوله إلى آخر خصرها. فتتشكل صورتها كأميرة في زي خادمة بتلك الملامح البريئة والفاتنة.
طرقات على باب الغرفة. لتسمع صوت مدام رجاء تستعجلها. فتخرج لتتبعها وعينيها في الأرض. ثم تدخل لمطبخ كمطابخ الأفلام والمسلسلات. كان ضخمًا جدًا ذا أساس وليس ما فكرت فيه سما أنه مجرد مطبخ عادي.
تعرفت على مهامها الجديدة وأيضًا على طباخ القصر. لتبدأ في عملها الجديد. أنهت يومها بعد أن تعبت من الوقوف بالمطبخ. أسرعت بخطوات مسرعة اتجاه غرفتها بعد انتهاء يومها الشاق. تنزع ثيابها وتأخذ أخرى متجهة نحو حمامها تأخذ شاور سريع يزيل عنها جهد اليوم ثم ترتدي فستانًا طفوليًا جدًا.
خرجت فاستلقت على السرير المريح. لكن تفتح عينيها على آخرهما لسماعها شيئًا ما يتحرك.
نهضت بسرعة لتنير الغرفة بفزع. فسكن الشيء المتحرك. فخافت بشدة. فلم تستطع النوم أو المكوث بغرفتها.
حينها خرجت من الغرفة ببطء على أطراف أصابعها الحافية. والممر كان فارغًا فالكل نيام نومة أهل الكهف. لم تشأ إيقاظ رئيسة الخدم ولا تحب التطفل على أحد فهي مازالت جديدة على المكان وساكنيه.
خرجت بسرعة من الباب الخلفي لتتمشى وتقف في حديقة الباب الرئيسي المزين بأنوار خفيفة وجميلة توضح الرؤية في الحديقة بأكملها. التي كانت كالجنة. فنظرت عن يمينها فوجدت كرسيًا بعيدًا أمامه حمام سباحة جميل جدًا. فنظرت للكرسي فاحسته مريحًا نوعًا ما. فاقتربت منه ثم جلست عليه وضمت نفسها كالقرفصاء لتنعم بالدفء والسكينة. فقد ساعدتها الإضاءة الخفيفة والمياه الساكنة المعاكسة للإضاء الخفيفة على الشعور بالأمان والهدوء.
هناك توقفت سيارة بداخلها من يمرر أصابعه على خصلات شعره القصير. ويزفر حنقًا ليترجل من السيارة أمام بوابة القصر الرئيسية. نظرات فولاذية وحادة. جسم رياضي متناسق. طول يهيب من يراه. شخصية مرموقة بكل المقاييس. رجولة متفجرة.
يتكلم وهو يضغط على وسط جبينه بقوة من شدة الألم فهو يشعر بصداع وإرهاق.
آسر: عم حسن، عد إلى الطريق واذهب إلى أقرب صيدلية واجلب لي دواءً للصداع بسرعة. هيا.
يومئ السائق حسن بكل خنوع.
حسن: أمرك يا سيدي.
يتقدم بعد دخوله من بوابة القصر بالممر المؤدي للداخل والذي يشق الحديقة لنصفين. يفتح الأزرار الأولى لقميصه. يحمل هاتفه ويتكلم بلغة أجنبية بطلاقة. نظرات جدية تجعل من وجهه أشد وسامة من ذي قبل. يقترب من مدخل القصر ولا يزال يتحدث في هاتفه. لكنه فجأة يتوقف. يلتفت للجهة الثانية لحديقة القصر الأمامية باتجاه حمام السباحة. فيمعن النظر في شيء لم تتضح صورته شيئًا ما. ويركز بشدة في شيء مكوم فوق كرسي ما هناك. ينهي اتصاله ليتقدم أكثر للأمام ولم تتضح له الرؤية بعد.
يقترب وملامحه جادة جدًا. كأنه ينتظر شجارًا مع أي كان. يخفف من حدة خطواته وتتوضح له الرؤية قليلًا.
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الرابع 4 - بقلم عمر يحيي
يقترب وملامحه جادة جدا، كأنه ينتظر شجارًا مع أي كان. يخفف من حدة خطواته وتتضح له الرؤية قليلًا. يرفع حاجبه لتلك المتكومة الصغيرة. جسد أنثوي بدون شك. ثم يقترب أكثر ليقف أمام الكرسي ويضع يده في جيب بنطاله.
ينحني للأمام قليلًا ليميز من هذه المتكومة على ذاك الكرسي في هذا الليل بحديقته. كان وجهها مغطى بشعرها الذهبي الذي زادته هذه الإضاءة الخافتة جمالًا وجاذبية. فلأول مرة ينتابه الفضول لإزاحة ذاك الشعر. وبالفعل مد إصبعه ليزيل الشعر ويتبين له نصف ملامح الفتاة. ثم اعتدل ووقف منتصبًا وعلامات الصدمة بادية على وجهه.
ابتعد قليلًا للوراء وهو يتأمل طريقة نومها. لم يوقظها، اكتفى بالابتسام بسخرية وابتعد ليتابع طريقه للمدخل ليجيب على مكالمة سريعة وينسى ما حصل منذ قليل في جزء من الثانية.
أما هي فتستيقظ على لمسات أحد ما. تقوم بفزع متسائلة:
"من أنت؟"
فيجيبها الرجل الكبير:
"أنا عمك حسن، السائق الخاص بآسر باشا يا ابنتي. لمَ تنامين هنا وهكذا في هذا الليل البارد؟"
تلتفت سما للمكان وتستوعب ما حصل لتردف بخوف قائلة:
"لقد كان هناك شيء بالغرفة أفزعني، وخفت كثيرًا، ولم أستطع معرفة هويته فخرجت إلى هنا ولم أدري بما حصل. اعتذر."
يبتسم السائق حسن ويتكلم بكل حنان قائلًا:
"لا عليكي. هيا يا ابنتي، سأريك غرفة أخرى. إن القصر مليء بالغرف. وبعدها اطلبي من السيدة رجاء أن تغير غرفتك، هل اتفقنا؟"
تومئ برأسها بالموافقة ليدلها على غرفة ثانية. تنام فيها بكل راحة بعد تأكدها من سلامة الغرفة.
تستيقظ صباحًا لتستقبل يومًا جديدًا من العمل ولم تر أميرها الوسيم بعد، رغم رؤيته هو لها دون أن تشعر، ولا تدري هي من الأساس بما حدث بالليل.
كانت ترتب شيئًا ما بالمطبخ لتشعر بضربة خفيفة على ظهرها. تلتفت لتري فتاة في نفس عمرها تقريبًا.
تتشقق الفتاة وتصرخ قائلة:
"هل أنتي خادمة هنا؟"
تبتسم سما على شكل الفتاة المضحك قائلة:
"نعم، أنا جديدة هنا. لمَ الصدمة؟"
تتحسس الفتاة جبينها وترمش عدة مرات قائلة:
"أنتي حقًا رائعة جدًا. ماذا حدث بالدنيا لتكوني أنتِ خادمة؟ يا إلهي أنتِ جميلة جدًا. رائعة. لا يليق بكِ هذا العمل ولا هذا المكان."
تبتسم حينها سما برقة وهي تقول:
"شكرًا لكِ هههه، رغم أنكِ أخفتيني."
تمد الفتاة يدها لتردف قائلة:
"أنا هدى. وأنتي؟"
تمد سما يدها:
"وأنا سما."
تجلس هدى في كرسي بجانبها قائلة:
"هل رأيتي آسر باشا؟ أخبريني. ماذا كان يرتدي؟ كيف كانت نظراته؟"
تلتفت سما لحمقاء أخرى مثلها لتبتسم وتطرق رأسها:
"لا، لم أرَ الباشا. ليس بعد."
تنهض هدى وتتكلم بكل رومانسية:
"إنه لا يظهر إلا نادرًا. لم نره إلا مرات قليلة تعد على رؤوس الأصابع. لا يكلمنا مباشرة. نتلقى الأوامر من مدام رجاء. أتعرفين السيدة رجاء تخاطبه فقط في الهاتف. لا تتواصل معه كثيرًا."
تضع هدى يديها على قلبها لتردف قائلة:
"إنه كمخلوق فضائي. لم أرَ مثيله في حياتي. مرة ما كنت محظوظة ليمر من أمامي. أتعرفين أسكرني عطره. لم يغادر حواسي لأشهر. ملابسه، شعره، سياراته الثمينة. كل شيء متعلق به راقٍ. أتعرفين لو عرضوا علي العمل موظفة بمكان ما سأرفض لأبقى بجانبه. رغم أني لا أراه مباشرة أو يتكلم معي."
تجهم وجه سما وطبول ضخمة تقرع في قلبها. يخرج صوتها خفيفًا:
"كل هذا. يبدو أنه محبوب."
تصرخ هدى:
"محبوب. محبوب. هههه لقد تخطى مرحلة محبوب هذه، بل قولي صار معشوق. كل العازبات هنا مجنونات به. فلنترك من بالقصر. أتعرفين كم امرأة تحاول إغواءه عندما يقيم حفلة ما. أنا أراهم يوشكون على البكاء ليكلمهم. أنا أتكلم عن الطبقة الغنية الراقية. أما أمثالنا، لا يجب أن ننسج أحلام اليقظة كثيرًا. فنحن مجرد هائمات حالمات لا أكثر. لا نرى ولا يشعر بنا أحد."
تبتعد هدى لتهم بالرحيل وتتكلم بجانب مخرج المطبخ الضخم:
"أنصحك بالابتعاد عن الباشا. لا تنصاعي مع القطيع، فستتألمين جدًا لأنه صعب المنال جدًا."
تومئ سما بسرعة وتشرع في إتمام مهامها. فأحست بثقل في قلبها لسماع كل ذاك المديح لسيد القصر. أغمضت عينيها لتتنهد وتهمس لنفسها قائلة:
"سأنسالك. أنت لست في متناول يدي. أنت بعيد جدًا. لن أؤذي نفسي بعد الآن بحب من طرف واحد. وأبدًا لن أنصاع مع القطيع."
وفي تلك اللحظة يفاجئها صوت مدام رجاء ورائها تقول:
"سما، أسرعي للذهاب مع السائق الخاص بالقصر لتنظيف بيت الجبل الصغير. سيزوره آسر باشا في المساء ويحتاج من يخدمه. هيا بسرعة."
لم تكن سما سعيدة لذهابها هناك. فقد صممت على نسيانه ولا تريد أي فرصة لرؤيته. استقلت سيارة السائق ليصلوا إلى بيت بعيد شكله مريح شيئًا ما. ودعها السائق عند نزولها لتدخل بعدها ذاك البيت. وكان عبارة عن طابقين وديكوره جميل ومألوف. استغرقها تنظيفه ساعات طويلة.
كانت غرفته آخر شيء ستنظفه. انتهت من كل شيء تقريبًا لتجلس أرضًا وتحل رباط شعرها وتنزع حذائها لتريح قدميها. كان منظرها كلوحة لفنان ما. وشعرها الذهبي ملقى على كتفيها وقدميها الناصعتين البياض. مغمضة العينين تتأوه بخفة من شدة تعبها.
لكن صوتًا كالجليد شل حركتها من خلفها:
"من أنتِ؟ ومن أتى بك؟ وماذا تفعلين هنا؟"
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الخامس 5 - بقلم عمر يحيي
توقفنا البارت اللي فات عند مغادرة سما المزرعة والاسطبل الذي كانت تعمل فيه متخفية بوشاحها الأسود خوفا من مضايقات العاملين بالمزرعة.
وكانت تسير مع مدام رجاء رئيسة الخدم نحو القصر لتعمل بداخله بديلة عن خادمة سابقة، وهي فرحة ومسرورة من قربها من حبيبها وأن حالها سيتبدل للأحسن.
فانهارت مدام رجاء من نظرات العاملين بالمزرعة الذين تفاجأوا من رؤية ذلك الوجه الفاتن لأول مرة، وهم الذين ظنوها إما رجلاً أو مشوهة خلف وشاحها.
وسمعت سما وهي تمر أمامهم همساً ومعاكسات تتغزل بجمالها الفاتن، وظلت الأنظار تلاحقها في دهشة وتغزلاً حتى اختفت من أمامهم ودخلت القصر، وتفاجأت بجماله وتصميمه الرائع.
وتوقفنا عند استلامها وظيفتها بالمطبخ وغرفتها الخاصة وهي بحالة نشوة وفرح.
وتوقفنا أيضاً عند ظهور الخادمة الثرثارة هدى التي صادقت سما وتفاجأت بجمالها، وظلت تتغزل في آسر باشا أمامها بطريقة فجة جعلت قلب سما ينفطر من كلامها وحديثها عن عاشقاته ونظرات الكل نحوه وأفعاله.
وتوقفنا أخيراً عند ذهابها للبيت القديم بأمر من مدام رجاء لتنظيف وترتيب القصر المطل على الجبل.
وعند استراحتها جلست على المقعد تأخذ أنفاسها، فسمعت صوتاً من خلفها وهي جالسة تستريح افزعها، وقبل أن تلتفت له وانفاسها تتصارع سمعت سؤالاً صارخاً: "من أنتِ… وماذا تفعلين… ومن أتى بك إلى هنا؟ انطقي؟"
تقف بفزع لذاك الصوت الرجولي القوي… شيء ما ارتجف بداخلها… إنها تتذكر هذا الصوت، لا حاجة لها للالتفات… حتماً ستصاب بالإغماء، هذا ما فكرت به وهي متجمدة مكانها تعطيه ظهرها ولا تستطيع الالتفات له.
تبتلع ريقها لسماع خطواته المقتربة منها.
فجأة اختلط النسيم بعبق عطره المسكر والذي حذرتها منه صديقتها هدى الثرثارة.
أغمضت عينيها وشعرها منساب على خديها وكتفيها… تورّد خديها وارتجفت أوصالها، جعل مشاعرها تتخبط.
انتشلته من صدمتها صوته القوي ورنة صوته الجذابة ذات البحة المرنة المختلطة بخشونة صلبة.
"أجيبيـني من أنتِ…؟"
لم ترفع سما رأسها لعلمها بقربه الشديد منها… فهمست بشيء لم تسمعه هي ليسمعه هو.
ليأتيه صوته جاداً: "تكلمي من أنتِ… هل أنتِ خادمة جديدة هنا؟"
لم ترفع رأسها لتنظر لملابسها وتتذكر مكانتها، فهي مجرد خادمة… تهمس بحرج: "أجل ياسيدي…!"
يبتعد آسر عنها ولم يكلف نفسه التعريف بنفسه، فهي المقتحمة لا هو… فخرج صوته بارداً: "اخرجي من الغرفة حالاً… لا أحب هذه الحركات أيتها الطفلة…"
لم تستوعب وقوفها بجانبه لتستوعب كلماته الجارحة… أوشكت على الوقوع لولا تماسكها لتبتعد بخطوات مترنحة لا تقوى على حملها.
أغلقت باب غرفته بهدوء لتقع أرضاً واضعة يدها على قلبها من شدة خفقانه.
وجلست تهمس بداخلها: "إهدئي ياسما… لقد أهانك للتو… إنه مغرور بحق… إن صورة فارس الأحلام لا تنطبق عليه يا سما… إنسيه… حاولي أن تنسيه وتبعدي هذه الأفكار الخيالية من بالك."
فعلاً أحست بشيء من الغدر من مشاعرها الجياشة لحبها لشخص مغرور ومتعجرف مثله… فوقفت تؤنب نفسها وضميرها بشدة.
وتحركت لتنزل للطابق السفلي وتدفن نفسها في أعمال البيت واشغالها… فهي عرفت مكانتها الحقيقية أمام رقي ذاك الضخم المتكبر.
لم تره طوال اليوم وهي تنتظر مكالمة من مدام رجاء تعيدها للقصر، فكل برهة تلقي نظرة على الهاتف الأرضي الموصول بغرفة خاصة بالخادمات هناك.
رنة واحدة جعلتها تركض لترفع السماعة: "مدام… لقد انتهيت هل أعود للقصر؟"
ضحكت مدام رجاء بسخرية وهي على الهاتف لتردف قائلة: "عجباً… فأول مرة أرى خادمة تريد العودة من مكان يقطنه الباشا بهذه اللهفة…"
أطرقت سما رأسها لتتصنع القوة وهي تحدثها: "لقد أنهيت كل شيء يا سيدتي… فلم أجد هدفاً من مكوثي هنا مع الباشا…"
مدام رجاء: "حسناً يا سما… سأرسل السائق… وأنا بالفعل اخترتك لتنظيف بيت الجبل لأنكِ تبتعدين عن حركات وأفعال الخادمات الأخريات… وهذا نظراً لمكوثك مع الرجال لسنة كاملة بدون أن يعرفوا من أنت… فقد كسبتي ثقتي بسرعة… فالباشا يحب الاحترام والجدية في العمل…"
أغمضت سما عينيها لتغلق الخط وتنتظر السائق.
خرجت من الباب الرئيسي للبيت لتجلس بجانب البوابة تنتظر السائق لكي يعيدها للقصر بقلب يحمل كره سيحل محل حبها لسيدها.
تجلس أمام الباب وتضم نفسها بثيابها الرقيقة تلك… تبدو كأميرة خارجة من قصة.
شاهدت السيارة تقترب ليفرح قلبها وتنهض بسرعة لتنظر للسائق… وتقف أمام باب السيارة.
لكن ما إن توقف السائق حسن حتى حمل هاتفه وتكلم وكأنه يكلم رئيس البلاد… فرأسه منحنية وينصاع لأوامر أحد ما بكل خنوع.
أغلق الهاتف ليفتح زجاج السيارة ويتكلم بخوف: "عودي يا ابنتي للداخل… فقد يحتاج السيد شيئاً ما هنا… سوف أعود فيما بعد… إلى اللقاء."
أغلق الهاتف وهو أمام نافذة غرفته يشاهد تلك الشعلة الذهبية تقف كالصنم متجمدة.
لا يعرف لما فعل ذلك… فهذه ليست طباعه… إنها هي بكل تأكيد… تلك الفتاة التي كانت بالحديقة.
ألقى بالهاتف بعيداً فوق السرير ليضع يده بجيب بنطاله ويحقق النظر فيها… فلقد كانت كالقطة الوديعة وهي تطرق رأسها أرضاً خائفة منه.
لقد استنشق عبيرها منذ دخوله الغرفة… فأسره عبيرها الأخاذ.
فيها شيء أشعل شعوره الذكوري بالإمتلاك.
لما أخذ عناء الاتصال بالسائق ليرجعه أدراجه بدونها لتبقى معه… فأكيد هو لا يحتاجها.
نفض أفكاره ليبتعد عن النافذة ويشعل سيجارته ليدخن ببطء وكأن أفكاره تسرح بعيداً… بعيداً جداً.
أرغمت نفسها على الرجوع لتسب حظها في سرها: "يا إلهي لا أريد قربه بعد الآن… لا أريد رؤيته بعد الآن… ما الذي فعلته بنفسي…"
استلقت على السرير المجهز للخدم بجانبه هاتف موصول بغرفته لتلبية طلباته في كل وقت حيث يريد.
استيقظت على صوت الهاتف لتجيب: "نعم يا سيدي؟"
فصوته الجدي وراء الهاتف أيقظها من نومها بسرعة لتكتشف أنه الصباح.
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل السادس 6 - بقلم عمر يحيي
فصوته الجدي وراء الهاتف أيقظها من نومها بسرعة لتكتشف أنه الصباح.
فناداها قائلاً: "حضري فطاري بعد نصف ساعة من الآن … مفهوم …"
فأومأت كأنه أمامها، وليس على الهاتف مجيبة: "حاضر سيدي."
نهضت مسرعة لترتدي زيها العملي وتعقد شعرها ذيل حصان وتذهب إلى المطبخ مباشرة.
يقف خلفها، يتمعن النظر بشكل شعرها الذي جعلته كذيل حصان لا ينتهي.
يلامس خصرها بكل دلع ليغرز في قلبه أحاسيس لم يعرف مثيلا لها.
شكل أنفها المرتفع وخديها، وشفتيها واااااه من شفتيها التي تشبه حبة الكرز.
فرموشها كالسهام تحمي عينيها الخضراواتان التي تبث فيه أرقى المشاعر.
وشكل أصابعها الصغيرة البيضاء، وشكل تقطيعها ومسكها للسكين.
أثارته فتأوه بهمس وهو يقترب أكثر منها وهي في عالم غير عالمه.
انتفض قلبه بمشاعر دخيلة غزت كيانه بأسره.
أخذ يتمعن في ملامحها المرسومة بدقة قاتلة لتكسر جميع حصونه وتسلم نفسها له كطبق سهل.
لقد تفاجئ من نفسه ومشاعره المتخبطة.
اقترب أكثر ليحس بدفء ظهرها يلمس صدره.
وضع أنفه بهدوء على شعرها ليغمض عينيه ويتأوه بصوت شبه مسموع أرعبها.
التفتت بسرعة لتشهق عالياً وكأن ملك الموت قد حضر.
فارتدى قناع الجدية ليتكلم بصرامة مزيفة:
"هل جهزتي الإفطار … ؟"
لم تستيقظ بعد من صدمتها لتردف قائلة بصوت رقيق ومضطرب:
"سأنهيه حالاً … آسفة على التأخير …"
ساد صمت قاتل لحظتها وهي تنكب على إتمام إفطاره.
ليتشرب هو ملامحها في قلبه ويخرج صوته حنوناً:
"ما اسمك يا فتاة ؟"
توقفت يداها عما تفعله لتستوعب سؤاله.
وتردف متمتمة: "سما ياسيدي …"
أعاد الإسم بين شفتيه وهو ينطقه بهمس كأنه يتذوقه.
"سما / سما / سما …"
يبتعد قليلاً ليخرج من المطبخ وقد عصفت عاصفة ما بمشاعره لينقلب كيانه رأساً على عقب.
فدقات قلبه ليست منتظمة كأنه يخوض سباقاً ما.
فعاد لينطق الإسم بحب: "سمااا …"
جهزت الإفطار وحضرت كل الأنواع التي يحبها ووجدتها في جدول التعليمات المعلق على الحائط بالمطبخ.
وحملت الصينية لتذهب له بالإفطار.
وما إن وصلت الغرفة حتى طرقت بخوف ورأسها مطرق.
سمعت صوته القوي الرجولي:
"ادخلي …"
دخلت وعينيها في الأرض، ووضعت الصينية جانباً وهمت بالخروج.
حتى أوقفها صوته:
"إرفعي رأسك يا فتاة لكي أكلمك …"
رفعت رأسها ببطء لتتفاجئ بمنظر جعل قلبها يتوقف عن النبض.
فهو كان يمسح شعره الناعم بالمنشفة، ولا يرتدي شيئاً غير منشفة تحيط بخصره لتبرز صدره وعضلاته الرياضية الواضحة جداً.
فابتلعت ريقها لتتكلم بخوف:
"أؤمر سيدي ؟"
ابتعد عن مرأى عينيها ليردف بجدية:
"خذي ملابسي للتنظيف … ولا تذهبي لأي مكان بدون إذن مني … مفهوم …"
"مفهوم ياسيدي …"
واقتربت للملابس المنتشرة بجانب دولابه، وجمعتها ثم حملتها بمشقة وقلبها الخائن يتوق للالتفات وهي تسمع صوت ارتشافه للعصير.
فذهبت بسرعة من الغرفة لتركض سريعاً إلى الأسفل نحو المغسلة.
مر اليوم بسلام وسما لم تتعود بعد على الوجود بمفردها مع السيد الوسيم.
وكان وقت نومها قد حان فنزعت ثياب العمل واستلقت على السرير بفستان أسود قصير يبرز معالم أنوثتها وبياض ساقيها وذراعيها.
إنه الفستان الوحيد الذي أحضرت معها.
وضعت رأسها على الوسادة لتغفو في نوم عميق.
انتزعها من نومها صوت الهاتف الأرضي بجانب سريرها لتنهض بفزع تلتقط السماعة.
وتستمع لآخر صوت ممكن أن تتخيله:
"أريدكِ أمامي حالاً … وبسرعة …"
نهضت مسرعة وهي نصف واعية لتركض السلالم وتدخل غرفته مسرعة بصوتها شبه النائم:
"نعم تحت أمرك يا سيدي …"
كان واقفاً يعطيها ظهره ليلتفت لها ولكن تغيرت كل ملامحه.
وتغيرت وقفته، وتغير هو بكامله.
انفجرت براكين رغبة بداخله.
ارتعشت ساقيه ولم تقو على الوقوف وكأنها أول امرأة يراها بذلك الشكل.
لقد كانت تحفة فنية بشعرها الذهبي ذاك.
إن جسدها المغري لدرجة الجنون منفجر الأنوثة يقوده للجنون.
خرج صوته متحشرجاً:
"ما هذاااا???"
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل السابع 7 - بقلم عمر يحيي
ما هذا يا فتاة؟
لم تستيقظ سما بعد بشكل تام. وتفتح عينيها ببطء لترى هيئته الضخمة مسمراً بعيداً عنها ووجهه يفقد معالم الحياة. فخرج صوتها غير متزن يغلب عليه النوم.
أردتني يا سيدي؟
لقد اخترقت قلبه بحة صوتها الجميلة تلك المتأثرة بنومها. فارتجف قليلاً ليسيطر على نفسه وعلى الجنون الذي اجتاحه فجأة بفعل خادمته الصغيرة. ليقول بجفاء مناقض لبراكين الرغبة بداخله:
ملحوظة صغيرة يا فتاة. قد مر علي مثيلاتك بقدر شعرات رأسي. فلا تتغابي معي أفضل لك.
انتبهت لكلامه ليغادر النوم جفنيها وتفتح عينيها لتفهم مغزى كلماته تلك. لتجيب:
ماذا؟ ما الذي فعلته؟ أنت طلبتني. سيدي.
لتطرق رأسها لأسفل مع آخر كلمة قالها. ويا ليتها لم تنزلها. فتجمد جسدها غير مصدقة ما الذي ترتديه. فاتسعت عيناها لترفعها باتجاهه كأنها تنفي التهمة وتريد التفسير. إلا أن صوته كان كالسوط على قلبها.
أخرجي الآن. وغداً لا أريد رؤيتك. مفهوم؟
ارتجفت يداها لتضعها على فمها وتشهق بصدمة لتقول بصوت أقرب للنحيب:
هل طردتني من العمل يا سيدي؟ يا باشا لم أقصد ذلك. أقسم لك. قد كنت نائمة يا سيدي ولم أقصد شيئاً آخر مما ظننته.
لتبتلع كلماتها وسط موجة بكاء ودموع غزيرة سيطرت عليها.
رفع حاجبه وأفكاره البذيئة تتملكه. فكيف له أن ينظر لجسم بذاك الجمال ولا يفكر في شتى الأفكار الخارجة عن نطاق الأدب. ولكن عندما أدمعت عيناها تقدمت قدماه للأمام بضع خطوات بدون شعور منه ليقف أمامها. فشعر بالتملك والرغبة في ضمها بأحضان بتلك اللحظة الحرجة. ليخرج صوته هامساً برقة:
لما البكاء يا فتاة؟
رفعت عيناها لتنزلهما بسرعة وتتكلم بين دموعها.
هل ستطردني يا باشا من العمل حقاً؟ فحقا أقسم لك لم أقصد ذلك.
فلم تكمل كلماتها إلا وشعرت بيده تتخلل خصلات شعرها ليمسك بخصلة ويتفحصها. ويقول بصوت خافت:
إنه حقاً جميل جدا.
لم تسمع كلمته نظراً لصدمتها من تصرفه. فظلت جامدة تنظر ليده القريبة من عنقها وتشعر بحرارتها تلفح بشرتها الرقيقة.
لكن سرعان ما أبعد يده ليردف بجدية.
قلت أخرجي من هذا البيت فوراً. وليس من العمل. يمكنك الذهاب الآن.
رفعت سما رأسها غير مصدقة لتبتعد ببطء وقد أربكها قربها منه لهذه الدرجة. فأحست بقلبها سينفجر من سرعة دقاته. وأغلقت الباب لتركض بسرعة إلى غرفتها وتنام آخر ليلة لتذهب صباحاً.
كان ينظر ليده ويتحسس الملمس الخيالي الذي تحسسه قبل لحظات. فتجهم وجهه بسرعة ليتصلب جسده ويقول بعدم فهم:
ماذا كنت أريد منها؟
وفي الصباح الباكر أتى السائق حسن وذهبت معه لتعود إلى القصر. وتبدأ بسرعة في أعمالها الخاصة بالمطبخ. لكن بوجود صديقتها الثرثارة هدى التي تجلس بالمقعد المجاور تتناول فطارها.
أما بطلنا فلم ينم طول الليل. فقد ظل يفكر بها. لقد شغلته تلك الجميلة صاحبة الشعر الذهبي. فصعد لسيارته بدون تفكير وهمه الوحيد إشباع عينيه بتلك الجميلة التي لا يعرف لما يريد رؤيتها من الأساس.
فقد كانت هي بالاتجاه المقابل تعمل بالمطبخ لتستمع إلى مذياعها المباشر.
فجلست تلك الثرثارة في مقعد بجانب سما لتبدأ في ثرثرتها المعتادة.
هدى: أتعرفين يا سما؟ حقاً أنتي فعلاً لا تليقين بالعمل كخادمة. فأنتي حقاً تهدرين جمالك هنا. فلتبحثي عن ثري عجوز ينفق أمواله عليكي لتعيشي حياة الرخاء وتتمتعين كما تشائين وتكونين مرفهة.
التفتت سما بسرعة لهدى لتتكلم بجدية وغضب:
أرجو أن لا تعيدي كلامك هذا يا صديقتي مرة أخرى. فأنا لست من ذلك النوع.
وقفت هدى لتتقدم بجانبها وتربت على كتفها لتقول:
لم أقصد شيئاً يا روحي. فكل ما قصدته أن تتزوجي عجوزاً لتتمتعي بالحياة وتعيشي حياة الرفاهية.
فنظرت سما ليد هدى لتردف قائلة:
ولما عجوز؟
فضحكت هدى ثم تعود لمكانها لتجيبها بجدية:
إن مثيلاتنا أقسى أحلامهن بيت بسيط مع عائلة بسيطة. والثراء سيكون عند عجوز. فالشاب الوسيم الصغير سيبحث عن فتاة من مركزه ومستواه. هل فهمتي ما أعنيه أيتها الفاتنة؟
كانت سما تنصت وتتخلص تدريجياً من أحلامها بشأن آسر. لتغمض عينيها ببطء وتهمس في نفسها:
إنسيه يا سما. إنسيه. إنه ليس من مقامك.
لم تشعر بهدى التي وقفت بسرعة لتتكهرب مكانها وتفتح فمها قليلاً وكأن وحشاً ما أمامها. لتخرج حرفاً وحيداً علق بلسانها دون غيره.
س... س... س؟
التفتت سما لهدى ووجدتها تنظر لباب المطبخ بشكل غريب. لم تدر رأسها بأكمله لتكتمل الرؤية حتى صدمت بآسر بهالته القوية تلك يدخل المطبخ. ولكن كلماته جعلتها تتسمر مكانها.
جهزي لي الفطور.
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الثامن 8 - بقلم عمر يحيي
روايه عشقت خادمتي الفاتنه الفصل الثامن 8 - بقلم عمر يحيي
جهزي لي الفطار من فضلك و أحضريه لغرفتي على الفور …..
لم تستوعب متی ذهب بعد أن رمقها بعدة نظرات شملتها بكاملها ….. لتلتفت ل هدى المتجمدة مكانها ولكن ليس لوقت طويل حتی انفجرت في وجه سما بالكلام السريع دون توقف …..
سمااا هل ما رأيته صحيح ؟ ….. هل دخل المطبخ ….. أقرصيني ….. لا لا أنا أحلم حقا ….. هل حقا دخل المطبخ ….. وتكلم معكي …… لا سما إنها معجزة فلم يطأ قدمه المطبخ نهائيا ….. يا إلهي إنه وسيييم جد …..
التفتت لها سما لتبتسم وتشرع في إعداد فطاره ….. لكن هدى لن ترحمها من التعليقات الجميلة والطويلة بعد هذا الحدث التاريخي …..
هل رأيتي قميصه الرياضي ….. هل رأيتي عضلاته ….. لا لا إنه ليس بشرا ….. إنه عارض أزياء و ….. لا لا ليس بعارض أزياء فهم نحيفون جدا ….. إنه رجووولة متفجرة وعنوااانها إسمه ….. ياإلهي ….. شعره الجميل ….. ومشيته ….. حقا سيغمی علي من هول الأمر ….. كيف دخل ولماذا ….. ؟
لم تحتمل سما لتصرخ في وجهها ….. كفا ….. كفا …..
ابتعدت عنها هدى لتهم بالخروج من المطبخ وهي تردد ….. سأخبر الأخريات ….. سيحسدنني ….. سيتمنين المكوث بالمطبخ من بعد اليوم ….. هههه أنا محظوظة للغاية …..
ما إن ابتعدت هدى لترتاح سما قليلا منها ومن ثرثرتها لتبدأ في إعداد الإفطار بسرعة …..
◇■□●○◇■□●○
ارتبكت سما وهي تنظر للقصر الكبير العريض ….. وتقدمت للسلم المؤدي إلی الطابق التاني في هذا القصر الضخم ….. وما إن وصلت الطابق حتی لاحظت سلما أخرا ويحوي درجات عديدة ….. كانت تحمل الصينية في يدها وهي تخطو خطواتها باتزان ….. ³حتی غفلت عن درجة ما لتسقط ويسقط عليها الإفطار بكامله ….. فالتوت قدمها ووقعت علی رأسها لتقع أرضا ….. ولم تهتم لنفسها رغم ألم قدمها ….. لكن كانت تنظر للإفطار الذي أسقطته بكامله وعصير البرتقال وقع علی شعرها وتبللت ملابسها ….. فاحمرت خدودها بالصدمة وهي متسعة العينين تنظر للكارثة التي حدثت …..
وفي تلك اللحظة لم تشعر بخطوات سريعة تتقدم نحوها ليجلس بجانبها وينظر لها بقلق وهو يتفحص جسدها بكامله ليتحقق من سلامتها ….. وسرعان ما أتت مدام رجاء رئيسة الخدم تجري خلفه لتقف مصدومة هي الأخری ….. خرج صوته القوي قلقا ….. هل أنتي بخير ….. ؟؟؟
رفعت سما رأسها لتلاقي عيناه وهي خائفة …..تنظر للسيدة رجاء وتنظر له أيضا بخوف واحمر وجهها بخجل لتطرق رأسها وتهمس ….. سامحني ياسيدي ….. لم أقصد ….. حقا لم أنتبه و الاحظ الدرج …..
لكنه كان ينظر إلی شعرها الذي تبلل بالعصير وقدمها المحمرة قليلا ليتكلم بخوف لتمتد يده بسرعة و يمسك كتفها ….. هل أنتي بخير ….. هل تؤلمكي قدماكي …..
تدخلت رجاء هي الأخرى لتتحدث بجدية مع سما …..
إنهضي ياسما هيا لتنظفي الفوضی التي تسببتي بها ….. سيدي حالا سنحضر إفطار أخر فلا تقلق …..
التفت هو الآخر بسرعة لمدام رجاء ليرمقها بنظرات غاااضبة وتكلم بجدية غير همسه الرقيق مع سما …..
يمكنكي الذهاب الأن يا ست رجاء …..
أرادت رجاء التكلم لكن سما حاولت النهوض بسرعة وهي تقول بخوف ….. سأنضفه حالا يا سيدتي سامحيني ….. اااااه …..
_ _ _ _ _ _
♧■□●○◇■□●○◇■□●○
لم تكملها لتتأوه بسبب قدميها ….. ووقعت ارضا مرة ثانية ولم تشعر بنفسها إلا وذراعين ضخمين تملكا جسدها بالكامل لتحملها كالفراشة بين يديه ويقف ….. ليكلم رجاء بصرامة ….. نظفي تلك الفوضی …..
لم ينظر لتلك النظرات من خلفه من الخادمات التي اتسعت اعينهم وأفواههم المفتوحة ….. ورجاء قبلهم يخرج صوتها مصدوما ….. ماذا ……؟؟؟
تقدم بها وهو يحملها بين ذراعيه ….. وأدخلها غرفته ليغلق الباب من خلفه بقدمه ….. وتقدم قليلا ليضعها فوق السرير ويجلس أرضا لينزع حذائها ….. ولم ينظر لوجهها المنصدم ….. أبعد الحذاء وهو يتفحص قدميها ….. ثم نظر لمكان الإحمرار ليقول بجدية ….. هل يؤلمك هنا ….. ؟؟؟
لم تجبه سما ….. واستمرت بالتحديق دون وعي ….. كأن عقلها قد توقف لا يستوعب ماحدث ….. هل حملها بين ذراعيه ….. هل حدث ذلك بالفعل ….. هل هو عند قدميها يتفحصها ….. ام ماذا ….. وضعت يدها علی فمها لتشهق ….. سيدي أنا لست من ذاك النوع ….. سامحني يا سيدي انا سأغادر ……
حاولت النهوض ولكن يده أرجعتها الى مكانها لينظر لها نظرات جدية ألجمتها ….. فصوته الرجولي جعلها ترتعش ….. قائلا : أي نوع أنتي يا سما …..؟
لم تسمع شئ ….. سوی اسمها بصوته هو ….. فاجابت بدون تفكير ….. تذكرت …… ؟؟؟ ………. ؟؟؟
اضغط متابعة وإضافة صديق لتستمر واكمل
_
$$$$$$
ماذا تذكرت جميلتنا الفاتنة …… وما الذي سوف يفعله معها اسر …. وما الذي حدث لاميرتنا الفاتنة وقدميها …. وكيف سينظر من بالقصر لها بعد حمل اس لها …. وما التطورات التي ستحدث بين العاشقين ….. وكيف ستكون ردة فعلها من ذلك …..
كل هذا وأكثر هو ما سنعرفه في الحلقة المقبلة ان شاء الله ….. فانتظرونااا ….. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سنراه البارت القادم نلقاكم على خير باذن الله
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته …..
تحياتي الطيبة لكم جميعا ❤? ……
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل التاسع 9 - بقلم عمر يحيي
توقفنا البارت اللي فات عند طلب آسر من سما صباحا الحضور إلى غرفته على الفور.
فلبت هي دعوته وأسرعت بالركض إلى غرفته.
فصدم آسر على الفور من رؤيته لها.
فقد كانت ترتدي ملابس أشبه بملابس النوم تبين كل مفاتنها تقريبا.
ومن سرعة إجابتها لطلب الباشا لم تنتبه ماذا ترتدي.
قام آسر على الفور بتوبيخها بقسوة حتى كادت أن تبكي وأمرها ألا تعود مرة أخرى.
فتوسلت له حينها أن لا يطردها من العمل.
لكنه ظل يتفحص منحنياتها هائما بجمالها وتحسس خصلات شعرها في ردة فعل جامدة منها.
وغادرت في الصباح وعادت للعمل بالمطبخ داخل القصر بوجود تلك الثرثارة هدى بجانبها التي تفاجئت من دخوله المطبخ لأول مرة.
دخول آسر الذي ألقى نظرة شاملة على تلك الفاتنة آمرًا منها تجهيز الإفطار له.
وقفت هدى مصعوقة وجامدة تنادي على سما في صدمة فهي لأول مرة تراه بينهما وكمان بالمطبخ.
وظلت تمدح فيه وتهيم حتى اغتاظت سما من أفعال صديقتها الثرثارة.
وتوقفنا عند سقوط سما من على درجات السلم وهي تحمل الإفطار لسيدها والتواء قدمها.
وصدمة آسر ولهفته عليها.
وتوبيخ رجاء لها ورد آسر القاسي على رجاء.
وصدمة الخادمات وكل من بالقصر من ردة فعل آسر الذي حملها بين ذراعيه وذهب بها إلى غرفته محاولا إيجاد علاج لقدمها وأمرها بالراحة.
وظل يتفحصها وهو ممسك قدمها يقلبها بين يديه وهو منحني على ركبتيه يفحص مصدر الألم.
ولا يوجد على لسانها سوى: "أنا لست من ذلك النوع يا سيدي".
في تعجب منها ومن كلماتها المتكررة.
انحنى آسر وأمسك بقدميها وضغط عليهما بخفة ليعرف مكان الوجع.
فسمع تأوها بسيطا في محاولة فاشلة لكتم صوتها.
فرفع رأسه لها ليضغط أكثر ويتكلم بجدية: "هل تؤلمك هنا؟"
حركت سما رأسها بالنفي مقاومة للألم الذي بقدمها في محاولة منها لكي تخرج بسرعة وهي لا تعرف نواياه اتجاهها.
وقد أخافها تعليقه ببيت الجبل.
تأوهت ثانية بفعل ضغطه لتبكي ألما.
فناديته: "من فضلك توقف، أنت تؤلمني".
وحاولت أن تنهض متمتمة: "من فضلك أريد الذهاب يا سيدي، فاني حقا آسفة لم أقصد إفساد إفطارك سامحني".
رفع قدمها ليضعها على ركبته ولم يرفع رأسه لينظر لها.
وكان بيده مرهم لم تعرف متى أحضره ووضعه على قدمها ليمسكها بكل رقة ويدلك مكان الألم بحرفية.
فتأوهت قليلا وقد تراكمت عليها كل هذه الأحداث وقربها منه ووجودها في غرفته.
كل شيء شكل صدمة لها لتشل حركتها وأيضا تفكيرها.
تنظر إليه وهو يدلك قدمها ببطء وحرفية وكأنه عمله لمدى الحياة.
يركز في قدميها وتلاحظ هي نظراته الممتدة لساقيها البيضاء ليبتلع ريقه ويركز مع قدمها.
فخرج صوته متشحرجا: "كيف تشعرين الآن يا سما؟"
لم تجبه سما لحظتها.
لم تسمعه أصلا.
كانت تنظر لشعره ويديه القويتين ووضعيته الجميلة.
والأبهى من ذلك أنه يجلس تحت قدميها.
سيدها.
حبها الذي ظلت طوال عام كامل تحلم وتسرح في طيفه.
سيدها صعب المنال يجلس الآن يدلك قدميها بكل حب.
حينها همست بخوف: "كيف حصل كل هذا؟ كيف تطورت الأمور؟"
رفع رأسه لينظر لعينيها المتسعتين.
وانفراج شفتيها قليلا.
نبض عرق به ليغمض عينيه قليلا وسألها قائلا: "ماذا قلتي يا سما؟"
أبعدت قدمها بسرعة لتقف رغم الألم.
وصرخت به قائلة: "أنا لست من ذلك النوع يا سيدي، لن تطال مني شئ، فأنا لست كما تعتقد يا باشا، فأنا لم ولن أفعل أي شيء مما في بالك بتاتا البتة".
وقف ليغطيها صدره عن الرؤية أمامها.
وخرج صوته واثقا ومرددا: "وما الذي في بالي إن شاء الله؟"
رفعت هي عينيها لا تعرف بماذا تجيب لتحاول التقدم.
ولكن خانتها قدميها لتتعثر وتوشك على السقوط.
ولكن يده التي امتدت لتتلقفها لداخل حضنه ويعتصرها بداخل صدره.
وكأنه كان ينتظر وقوعها ليفعل ذلك.
شعر العاشق الولهان بجسدها بين يديه.
صدرها يلتصق به.
وقلبه يدق بسرعة خيالية.
نظر لرأسها ووجهها المدفون في حضنه.
وقال: "سما، هل أنت بخير؟ أما زالت تؤلمك قدمك؟"
أبعدت فاتنتنا وجهها عن صدره لترفع عينيها مباشرة لعينيه ودرجة تقاربهما لا تتعدى السنتيمترات.
لتقول بخوف: "اتركني أرجوك".
حينها همس آسر وكأنه في عالم آخر.
يتأمل وجهها الملائكي.
"أوه يا الله، كم أنت جميلة حقا".
لم تجبه سما.
فقد شعرت لحظتها بسعادة كبيرة إثر كلماته.
ولكن لقد حدد لها إطارا معينا عن أفكاره اتجاهها لذا لن تذل نفسها.
فترنحت من بين يديه لتتكلم بجدية: "سيدي، أريد الذهاب، رجاءً أبعد يدك عني".
لم يجبها العاشق.
ابتعد قليلا وخرج من الغرفة.
بعد لحظات دخلت خادمة أخرى لتمسك بيدها وتوصلها إلى غرفتها.
استغربت من وجودها بغرفتها لمدة يومان عطلة من أعمالها.
لكن خرجت صباحا للعمل وقد تعافت قدميها.
استقبلتها رئيستها بعد تعافيها لتطلب منها الذهاب لبيت الجبل مرة أخرى فهو يحتاج أن ينظف.
لكن نظرة مدام رجاء وطريقة كلامها قد تغيرت تماما.
فلقد تكلمت بطريقة مختلفة وكأن سما أصبحت ذات أهمية لتحترمها وتطلب منها الذهاب بطريقة مختلفة عن سابقاتها.
دخلت جميلتنا للبيت الجبلي مجددا.
وكأنه يتعمد إحضارها.
فلاحظت نظرات الخادمات الغريبة لها.
فقد لاحظت ابتعادهم وخوفهم منها كأنها أصبحت ذات أهمية أكثر من كونها خادمة.
هزت رأسها لتبعد تلك الأفكار والوساوس عن رأسها.
تقدمت سما وشرعت لتبدأ في أشغالها وفكرها كله مع الخروج من البيت.
رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل العاشر 10 - بقلم عمر يحيي
روايه عشقت خادمتي الفاتنه الفصل العاشر 10 - بقلم عمر يحيي
سما وشرعت لتبدأ في أشغالها وفكرها كله مع الخروج من البيت بأسرع وقت ممكن &;.. لم تأخد استراحة او فترة راحة كالمرة الماضية &;.. اشتغلت بجد وبسرعة لكي تذهب &;.. فدخلت للمطبخ أخر مكان للتنظيف &;..
نظرت لخزانات كبيرة في السقف &;.. وقد ظهر لها نوع من البسكويت اللذيذ لطالما شاهدت إعلانه في التلفاز ولم تتذوقه &;.. فمدت يدها لتصل للخزانة لكن لم تصلها &;.. فكانت تمد يدها بقوة وتطيل جسدها غصبا للوصول &;..
وفي تلك الأثناء لم تشعر بحرارة الجسد الضخم وراءها ليمد يده بسهولة ويناولها البسكويت &;.. التفتت للوراء لتتجمد مكانها وقد كان وراءها مباشرة &;.. لا تبعدهما أي مسافة &;.. سمعت صوته القوي يتكلم بجدية &;.. إنه لذيذ بالمناسبة &;..
رفعت عينيها لا تصدق حظها السئ لتلتقي به مرة أخری بعد ماجری بينهما &;.. ويزيد الطين بلة نظراته المفترسة لها &;.. فتكلمت بخجل &;.. شكرا لك سيدي لم أرد أن أكله فقط أردت رؤيته &;..
ابتسم وهو ينظر لها بحب وهيام &;.. يريد تذوق رحيق شفتيها بشدة ولا يستطيع التحكم في تخيلاته وافكاره &;.. حسنا &;..
أمسك البسكويت لكي يضعه بيدها &;..
_ _ _ _
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
وابتعد بعد تلك اللحظة بسرعة &;.. اما هي فلم تتخلص من كل ارتجافاتها عندما تتقلص المسافة بينهما وارتعاش قلبها لمجرد سماع صوته أو استنشاق عطره الرجولي &;.. تنهدت لتنظر للبسكويت &;.. وظلت تتسائل &;..
: &;
&; إنني في ورطة حقيقية &;.. لما يظهر أمامي ليعذب قلبي وأنا أريد نسيانه &;.. أريد نسيانه وبشدة &; &;..
ابتعد عن المطبخ ليقف بعيدا عن بابه وابتسامة عريضة علی وجهه &;.. يتحسس قلبه وشعور غريب يتملكه &;.. وأسألة تراود أفكاره &;.. كيف تفعل به خادمة صغيرة كل هذه الأشياء &;.. يشعر بنفسه في غمار مغامرة جديدة وفريدة من نوعها &;..
وبوسط هذه الافكار &;&; توقف يشعر بصوت كعب وراءه لتمتد ذراعان وتضمانه من ظهره لينطلق صوت أنثوي رقيق &;.. إشتقت لك يا حبيبي &;.. إشتقت لك لحد الجنوون &;..
التفت آسر لها &;&; ليرمقها بنظرات حانقة ويهتف بغضب &;.. انت &; &;&; كيف دخلتي إلى هنا &;.. &;&;
ارتبكت الفتاة لتقول بصوت خافت &;..
اسفة لم أعرف أنك ستغضب من مجيئ &;&; لقد رءاني البواب وتعرف علي وبعدها أدخلني إلى هنا &;..
وقف بانتصاب ويمرر يده علی شعره بغضب &;.. ليتكلم من بين أسنانه بنبرة جافة و محذرة &;.. أخر مرة ستدخلين هذا البيت بهذا الاسلوب &;&; فيبدو أنك تطاولتي كثيرا لتأتي إلی بيتي بدون سابق إنذار &;..
أمسكت الفتاة بيده لتتوسل له بعطف &;.. آسفة حبيبي &;.. لقد اعتقدت بعد ليلتنا تلك بأنني أحتل مكانة خاصة بقلبك &;..
تغير حينها لون وجهه ليمسك ذقنها ويرفعه ليقول بغضب &;.. لقد كنتي خااطئة يا انجي &;.. والأن ستعودين أدراجك قبل أن أصب جام غضبي عليكي &;.. واندم على تلك الليلة مفهوووم &;.. &;
اخرجي من القصر حالا هيا &;..
اقتربت انجي لتضمه والدمع على عينيها وتبكي &;..
حبيبي &;.. ليلة واااحدة قضيتها معك أسرتني يا آسري &;.. فأنت لا تعرف ما الذي حدث لي من بعدك &;.. لم أستطع أن أمارس حياتي الطبيعية من شدة انشغالي بك &;.. لقد استمتعت حقا وانا بجوارك &;.. أعرف أعرف أنك لا تطيل بعلاقاتك &;.. فأنا لست عاهرة أو رخيصة &;.. أنت تعرف جيدا مكانة والدي بالبلد &;.. أرجوك لا أريد علاقة عابرة فقط والسلام &;.. لكن دعني أقضي الليلة معك وبجانبك و بين يديك وبحضنك المهم أن لا افارقك &;.. لأنك حقا مختلف &;.. مختلف كثيرا &;..
حينها أبعدها آسر بعنف ليصفعها على وجهها جراء تلك الجرأة الغريبة &;&; وابتعد عنها ساخطا وهو يهتف &;..
أخرجي حالا وإلا رأيتي وجهي الأخر &;.. ما هذه الوقاحة يا هذه &;&;. &;
_ _ _ _ _
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
خرجت انجي وهي تبكي لتصفق الباب وراءها &;.. ليتنهد آسر ويستلقي علی الأريكة ليخرج هاتفه ويتحدث به بكل أريحية &;.. وهو لم يعرف بوجود عيون تبكي وراء باب المطبخ &;.. تلك العيون هي عيون سما &;.. فلقد سمعت كل شئ &;.. لقد استنتجت رغبة الباشا بها &;.. لقد أقرت لنفسها بوجوب الإبتعاد عنه لأنه ليس ذاك الفارس الذي تتخيله &;.. لقد استنتجت غرضه منها وإلی ما يصبو بتقرباته تلك لتغلق عينيها وتضغط علی قلبها بيدها وتدخل المطبخ بكل سكون &;&;
هل أعجبكي البسكويت &;.. &;&;&;
كان هذا صوته وراء ظهرها وهي منكبة علی الأشغال في المطبخ لتسرع قليلا &;.. التفتت بسرعة لتجيب ببرود &;.. لا لا لم أكله يا سيدي فهو ليس لي &;..
اقترب منها ليضع هاتفه بعيدا ووقف وراء ظهرها مباشرة ليتفحص جسمها بدون خجل وبجراة قوية &;.. شعرت بأنفاسه علی رقبتها لتلتفت وتصفعه بقوة وتصرخ &;..
لا لا أنا لست من ذاك النوع ي اباشا &;.. أنا لست عاااهرة ولن اكون ابدا ابتعد عني &;..
وقف هو على النقيض كالجثة ينظر لها وقد احمرررت عيناه ليمسك يدها ويجذبها بقوة لصدره وقد أحس بارتجافها وخوفها من حركته &;..
تطلع بها وهو يتأمل عينيها &;.. ارتجفت يداها من إمساكه لها ليبعد يده عن يدها ويحاوط خصرها ويقربها أكثر من صدره &;.. لم يشعر بنفسه إلا وانقض علی شفتيها كالمجنون تحت صدمة سما &;.. لم يبتعد عنها &;.. لم يتركها لتحظی ببعض الهواء وقد أسكت كلماتها وشل حركتها بقبلته العميقة القوية التي ازدادت عنفا كلما ضغط على خصرها ليقربها أكثر لصدره ويمرر يده علی شعرها ليقربها أكثر &;.. فانتفضت لتقع علی ركبتيها وتشهق بهستريا &;.. صرخت بقوة &;.. يا حقيييير &;&; ابتعد عني أيها القذر ماذا تفعل يا هذا?? &;..
بينما انصدم آسر من هول كلماتها لينطق ماذا قولتي &;&;&;&;. &; &; &;