تحميل رواية «زين الصعيد» PDF
بقلم دودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين حسن الجبالي: يبلغ من العمر 30 سنة، يعمل ضابطًا في الشرطة، وهو من أصول صعيدية، ويعتبر كبير العائلة. قاسيٌ في بلده، فهو صارم وحاد الطبع نظرًا لكثير من قعدات الصلح العرفية التي يحضرها، وفي المدينة فهو عصري ومواكب جدًا. جنة عز الدين: تبلغ من العمر 26 سنة، متخرجة من كلية الطب، وتعمل في مستشفى في قطاع الطب العسكري. فتاة مرحة جدًا وكاتبة أيضًا، معروفة بعشقها للروايات والحكايات، ولديها مكتبة خاصة بها في غرفتها، ومن عائلة ثرية للغاية. ماجد قدري: دكتور في نفس المستشفى التي تعمل بها جنة في القطاع، ويكو...
رواية زين الصعيد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دودي
شريف: ألو يا نور.
نور: ألو يا شريف، في حاجة؟
شريف: لا مفيش، عايز بس أقابلك في الكافيه اللي بنتقابل فيه على طول.
نور: ليه، في حاجة حصلت معاك؟
شريف: هقولك لما أقابلك، يا سلام.
بعد شوية، نور راحت تقابل شريف.
نور: خير يا شريف، إيه الحاجة اللي طلبت تقابلني عشانها؟
شريف: عايز أتكلم معاكي عشان حكاية السفر دي.
نور: هاا، وافقت صح؟ كنت عارفة إنك عمرك ما هترفضلي طلب. إيه رأيك نحدد ميعاد الفرح ونسافر على طول... إيه يا شريف مش بترد ليه؟
شريف قاعد وبيبص لها وإزاي طلعت مش همها غير مصلحتها وبس، عمالة تفكر وتخطط عشان السفر.
نور: سرحت في إيه يا شريف؟
شريف: بس أنا للأسف مش هعرف أجيبلك بيت برا. أنا خسرت صفقة بملايين يا نور، والشركة وكل حاجة، ومباني العقارات محجوز عليها من البنك، يا أدفع يا كل حاجة تروح مني، وحقيقي مش عارف أعمل إيه، أنا... أنا وقعت.
نور وعلى وشها علامات الاستغراب: إيه كل ده حصل امتى؟ طيب هتعمل إيه؟
شريف: ما عشان كدا طلبت أقابلك... أنا عايزك تقفي جنبي، وتقولي لعمي يحاول يساعدني ويدفع هو ضرايب البنك، ومستعد أمضي على كل الضمانات.
نور في نفسها: إيه النحس ده... أومال أنا اتخطبت ليه عشان تيجي تقولي فلست... يخربيت كدا...
نور بتنهيدة: بص يا شريف، أنا مليش دعوة، ده شغلك وأنا مش هعرف أعملك حاجة، وبابا مش معاه يدفعلك، طلعه من الموضوع.
شريف: يعني إيه؟
نور: يعني حل مشاكلك يا شريف، أنا كنت معاك في كل حاجة وأنت وقعت، خلاص كدا، سامحني أنا مش هقدر أكمل معاك.
وهنا شريف اتأكد من كلام فارس له، وفارس هو اللي قاله على الخطة دي، وإزاي فعلاً يعرف إذا كانت نور بتحبه بجد ولا بتحبه عشان فلوسه... شريف خد صدمة كبيرة أوي من كلامها، هي إزاي تتخلى عنه كدا، دي ما صدقت تخلع لما لقت مفيش منه منفعة بعد ما وقع...
فارس: بص يا سيدي، أنت هتعمل عليها خطة وإنك وقعت ومحتاج حد يقف جنبك ومش هتعرف تسفرها معاك، وإنك فلست على الآخر والبنك هيحجز على الشركات. ساعتها بقى وقفت جنبك وبقت في ضهرك ولاقتها بتدعمك ورد فعلها عادي لما قولتلها... ولا هتخلع وهتقولك معلش أصل كدا مش هتعرف تكون من المستوى بتاعي... وأنت عارف الباقي بقى يا معلم... ويا رب يا سيدي تطلع جدعة معاك والخطة بتاعتي تطلع ظالماها...
نور بتمثيل: شريف، أنا مش عيزاك تزعل مني، أنا مقدرش أكمل وأنت بتمر بظروف في شغلك، والله أعلم هتتحل ولا لأ.
شريف بضحك: ياااه... ما صدقتي كدا؟ أتصَدقي أنا مش كنت أستاهل أصلاً إني أكمل معاكي، أحب أقولك كل كلمة قولتها ليكي مش صحيحة، أنا مش هيحصلي مشاكل في الشغل ولا البنك هيحجز على الشركات، بالعكس كل حاجة في شغلي ماشية تمام وبتتقدم وفي تزايد كمان... أنا عملت كل ده عشان أتأكد من حاجة واحدة بس وخلاص اتأكدت منها، وهي إنك بتجري ورا اللي معاه فلوس، عايزة تعلي وتكبري وتتآمري، عايزة كل حاجة لحد عندك... رغم يا شيخة إنه أبوكي غني يعني وعنده بدل الشركة اتنين وتلاتة... إيه بتعملي كده ليه... استغليتي حبي ليكي... ونعم وحاضر... ده أنا كنت بسمع كلامك في كل حاجة... وعمري ما بخلت عليكي لا في فلوس ولا في مشاعر ولا في حب، هو ده المقابل في الآخر... هو ده تعبير حبك لياااا... مصدوم فيكي وإن إزاي ماكنتش عارف حقيقتك كدا... بس واضح كل اللي حواليا هم بس اللي كانوا يعرفوا حقيقتك وأنتِ على إيه... بحمد ربنا إني فوقت قبل ما كنت أكمل مع واحدة زيك... أنتِ اللي زيك عمره ما هيحب...
نور بتمثيل: شريف أنا كنت عارفة إنك بتهزر... أصلاً مستحيل شريف حبيبي يقع كدا... أنت ظلماني وفاهم غلط... أنا بحبك أوي يا شريف.
شريف بضحك: آه بتحبيني، لا ما هو كان واضح، طلعتي ر*خيصة أوي وكلبة فلوس... من النهاردة كل حاجة ما بينا انتهت، أنتِ فاهمة... سلام.
نور بعد ما شريف مشي: يا لهوي، أنا غبية غبية... أوووف... ماشي يا شريف غور في داهية.
***
سليم: هاا طمني، أنا عملت إيه؟
الآخر: سقطت.
سليم بحزن وبصدمة: إيه أنا سقطت؟ وبيحزن أوي.
الآخر: يا عمي أنا اللي سقطت... وللأسف أنت نجحت.
سليم: الله يخربيتك وقعت قلبي... يا أخي غور وأنا مالي، تسقط ولا تولع إلهي يحرقك يا ولد المركوب أنت.
وبيضربه في بطنه بهزر.
الآخر: آه آه خلاص يا عم سليم، الله يسهله يا باشا.
سليم كان فرحان أوي وإنه قُبل في الكلية الحربية، فرحته بنجاحه مش تتوصف بجد، سجد وركع على الأرض وكانت عيونه بتدمع من الفرحة... وبيرفع إيده للسما... ياااه يا رب الحمد لله صبرت ونلت يا رب، أحمدك إنك اديتني هدية معافرتي وصبري... وبيدعي ويعيط بكل الحب اللي في قلبه.
عارفين إحساس حلو أوي إن الواحد فينا يوصل لهدفه، يوصل لحلمه، اللي هو يا رب أنا هتعب وهعافر عشان أوصل، وتفضل تدعي كل ليلة وكل ثانية عشان حلمك وإنك توصل... وتنام وتقوم وأنت بتحلم بالحلم ده، كل واحد فينا عنده أحلام كتير أوي نفسه يحققها، كل واحد فينا بيعافر وبيتعب عشان يوصل بس عايزة أقول حاجة، أيوه مهم إنك تحلم عشان تفضل تعيش، أنا بالنسبالي عايزة عشان أنا بحلم، طبعاً مستغربين ده اللي هو إزاي... أنا هقولكم أنا عايشة عشان أحلم وأحقق وأعافر، فالحلم هو اللي بيخليني أعيش لبكرة، هو اللي بيديني طاقة وروح عشان أنام وأصحى وأبدأ فيه، الحلم هو إنك قبل ما تسعى للنجاح تكون مؤمن من جواك إنك هتوصل حتى لو جربت وحاولت ومحصلش نصيب، جرب تاني وتالت، مفيش حاجة بتيجي من أول مرة، صدقوني طعم النجاح والوصول مش بيكون ليه طعم غير لما تمر الأول بفشل ووقوع ويأس، ساعتها بس هتحس بالنجاح وإن فعلاً ربنا بيحبك، هتحس لما توصل لحلمك إنك ملكت العالم باللي فيه، طعم النجاح والفرحة حلو أوي، ربنا يكتبه علينا كله يا رب، متيأسوش وعافروا واحلموا وحققوا وأوعوا تسمعوا أي كلمة من حد تحبطكم وترجعكم ألف خطوة وخطوة لورا، أنت بكل قصتك وأرسم أحلامك قدامك وفي يوم هتكون حقيقة وتقول لكل اللي راهنوا على فشلك "لقد جعلها ربي حقاً"، أنت مش فاشل أنت بس محتاج تقوم نفسك بنفسك، محتاج تدي لنفسك أمل وطاقة، الإحباط والكسل بييجوا لما أنت اللي تستسلم، مش تيجي تقولي أصل الناس، الناس دول ولا حاجة في مقابل أنت اللي بتدور على حلمك، والحاجة دي أنت أقوى من أي حاجة تهزك أو تكسرك أو تضعفك، عافروا واسعوا ونفسي تصدقوا إنكم هتوصلوا، والله هتوصلوا بس الصبر والسعي والإيمان من جواكم أن مهما كانت النتيجة هتفضلوا أقوياء مهما حصل... "الأحلام هي اللي بتخلينا نعيش..." "المعافرة طول الحياة في الوصول هو ده الحلم..." "ده مفيش وصول من غير أحلام..."
أنتوا قدها... وتقدروا... تمسكوا... أحلامكم... بإيديكم...
وعلى طول قرر يسافر عشان يبلغ أهله في الصعيد.
راح يركب القطر... واتصل برحيم كمان يبلغه.
رحيم: ألو يا ولد يا عمي هاا، النتيجة طلعت ولا لسه؟
سليم بفرحة: طلعت يا رحيم طلعت.
رحيم: طمني عملت إيه؟
سليم والفرحة بتغمره: نجحت يا رحيم نجحت.
رحيم بفرح: صح عاد يا سليم، ألف مليون مبروك يا ولد عمي، ألف مبروك يا حضرة الضابط سليم حسن الجبالي... أنا هروح أبلغ عمي ومرات عمي راضية دي الفرحة مش هتسعهم جوي جوي...
سليم: ماشي يا رحيم... وأنا جاي أهاا في القطر.
رحيم بفرح: تيجي بالسلامة يا خويا... أنا هبلغهم وهأجي أستقبلك على المحطة... سلام.
وصل القطر ووصل سليم وأول ما نزل من القطر لقى زفة وهيصة وزغاريط وضرب نار... وأبوه حسن وعمه ورحيم ورجالة من الدوار...
ورحيم رايح يسلم على سليم: يا مرحب يا سليم، نورت البلد يا باشا مصر.
سليم بحب: بنورها بيك يا رحيم.
وحسن الجبالي بفرحة وبيفتح إيده لسليم وبياخده في حضنه: والله عشت وشوفتك ضابط في الكلية الحربية يا سليم، ألف مبروك يا ولدي.
سليم بفرح وحب وبيبوس إيده: الله يبارك فيك يا بوي.
وأهل الدوار سلموا عليه ومشيوا على الدوار.
راضية بفرحة وبتزغرط: لولوييييييييي... لولوييييييييي.
تعال في حضني يا ولدي تعال... تعال يا حضرة الضابط.
سليم: واحشني جوي يا أما، أنا نجحت يا أما الحمد لله... نجحت بدعواتك يا حبيبتي يا ست الكل، وبيبوس إيديها.
راضية بحب وفرحة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي وفي أخوك وأختك يا رب.
ومودة نازلة تجري من فوق وبتحضن سليم: أيوه أيوه بقى عندنا ضابط كمان قد الدنيا.
سليم بضحك: آه يا لميضة، إيه يا بت مش عجبك الضابط ولا إيه؟ وبيضربها على كفها.
مودة بضحك: هو أنا أقدر برضه يا باشا، تحت أمرك يا فندم.
سليم بضحك: أيوه كدا احترميني...
وكلهم بيضحكوا.
حسن: يلا يا سليم اطلع ارتاح أنت يا ولدي.
سليم: ماشي يا بوي.
حسن: بقولك إيه يا صالح.
صالح: خير يا أخويا.
حسن: عايزك تدبح عجلين على نجاح حضرة الضابط سليم، العجلين كاملين يتوزعوا على أهل البلد يا صالح، مش عايز حاجة تفيض أنت فاهم... وابعت اتفق مع الشيخ ياسين التهامي كمان النهاردة هنعمل ليلة ذكر وبركة لسليم.
صالح: حاضر يا أخويا، كل حاجة عايزها هتتنفذ.
حسن: يلا روح عشان تلحق.
صالح: ماشي.
***
نيجي لزين وعاصم وهم رايحين لأم يحيى.
والدة يحيى: أيوه يا بني عايز حاجة؟
زين: إزيك يا أمي أنا زين زميل يحيى الله يرحمه وده عاصم.
والدة يحيى بحزن: يحيى ابني... وبتعيط.
زين بحزن وهو شايفها كدا ودموعها على خدها: خلاص يا أمي وحدي الله مش كدا، ربنا يصبرك... أنا جاي أطمن عليكي.
والدة يحيى والدموع في عينيها: تطمن عليا، كتر خيرك يا بني.
عاصم بحزن: مش محتاجة أي حاجة يا أمي؟
والدة يحيى بحزن وقهر: هحتاج إيه ما خلاص مش محتاجة حاجة تانية غير إن ربنا ياخدني بقى... محتاجة أشوف ابني تاني... هتعرف تجيبهولي تاني؟
عاصم بحزن وسكت...
والدة يحيى: شوفت سكت إزاي... خلي بالك من نفسك يا بني.
ربنا يحميكم ويحرصكم لشبابكم... كفاية اللي راح.
زين قلبه مع كل كلمة منها قلبه بينقبض والحزن ماليه.
زين بيقوم وبيبوس إيديها وراسها والدموع متجمعة في عينه: خلاص يا أمي حقك عليا، اعتبريني مكان يحيى، أنا عارف محدش هيقدر يعوض مكانه عندك، بس من النهاردة أنا وعاصم ولادك، وإحنا جينا هنا عشان نطمن عليكي ونقولك إننا فاكرينك دايماً من كلام يحيى عنك، يحيى كان بيحبك أوي أوي، كان دايماً يحكيلنا عنك وعن حبك ليه، أنتِ طيبة وست الكل، ربنا يديكي الصحة، أنتِ زي أمي وأنا وعاصم ولادك من النهاردة... ووالله حق يحيى هيرجع من الكلاب دول، والله لأجيبلك حقه وأجي أبشرك.
والدة يحيى بتعيط بحرقة جامد أوي: أنا والله كان نفسي أفرح بيه، كان نفسي أفرح بيه... يا وجع قلبي عليك يا بني، منهم لله منهم لله الكفرة ولاد الـ*كلب، إلهي يتحرقوا مطرح ما هم قاعدين، حسبي الله ونعم الوكيل... يحيى ابني كان حلو أوي أوي يا زين، يحيى أنا كنت مختارة له العروسة وقالي هينزل الإجازة الجاية عشان يشوفها... كان نفسي أفرح بيه بس زي أي أم.
ابني ما كانش يستاهل أنه يموت كده... ضنايا وحبيبي مات وراح ومش راجع تاني، مش راجع خلاص.
مهما أوصف قلبها وحرقته ووجعها، عمر ما حد هيحس بيه غيرها. أم الشهيد لا بترتاح ولا بتنام. أم الشهيد جبل شايل كتير قوي. أم الشهيد عمرها ما بتنام طول ما حتة من قلبها راحت. أم الشهيد صخرة من بره تبان قوية ومستحملة وصامدة، وهي من جوه أرض بور مليانة وجع وكسرة وألف صرخة وصرخة من جوه، وحزن معشش فيها يا ناس، هتفضل طول العمر مكويه. بأكتب وأنا كلي جرح وحزن، فما بالك بأم الشهيد الضحية. بأكتب وبكل كلام جوايا يعبر عن أم الشهيد ووجعها اللي مهما عدت الأيام والشهور والسنين هتفضل فاكرة مش ناسية. ربنا يصبر أمهاتنا جميعًا. ربنا يرحم كل شهيد ضحى علشان المحروسة. هم في مكان أحسن من هنا في الجنة ونعيمها... في دار الرب والحق.
أم الشهيد بطلة قوية والله.
زين انفطر قلبه عليها قوي وهو شايفها كده قدامه، ودموعه خانته ونزلت، وبيبص لعاصم وحزين. حزين على الست اللي قدامه دي، حزين على كل دمعة نازلة منها، حزين على أنها فقدت ابنها الوحيد واللي كان شايلها، وأهو سابها في الدنيا وحيدة.
زين حقيقي مش قادر يتملك أعصابه ولا حزنه ودموعه.
وبياخد أم يحيى في حضنه، وبيبوس راسها:
"ربنا يصبرك ومعاكي أنا كل شوية هاجي أطمن عليكي والله مش هنساكي."
"سلام يا أمي، سلام يا أم الشهيد."
ومشي زين هو وعاصم.
زين: "عاصم جهز نفسك علشان هنطلع تنشيط النهاردة للصحراء."
عاصم: "زين، أنت عارف بتقول إيه، أنت مجهز هتعمل إيه؟"
زين: "أيوه يا عاصم، ما لكش دعوة أنت اجهز بس."
عاصم: "طيب واللواء جمال؟"
زين: "أنا هطلع على اللواء جمال حالًا أبلغه، وأنت روح تمم على الرجالة وخليهم يجهزوا كويس قوي يا عاصم، أنت فاهم؟ مش عايز أي غلطة، مش عايز أفقد أي واحد منهم في العملية، كفاية لحد كده."
عاصم: "ماشي يا زين، هعمل كل حاجة عايزها."
زين: "يلا توكلنا على الله."
***
في مكان العناصر الإرهابية.
إبراهيم بيشرف على الأسلحة والتدريب للتكافريين.
وبيعرف كل واحد إزاي يقدر يتحكم في السلاح ويطلق النار، وإزاي يستخدم الآر بي جي، وكمان إزاي يفكوا السلاح ويركبوه.
أبو اليزيد: "الله الله على الحماس يا إبراهيم."
إبراهيم: "كله بتوجيهاتك يا أميرنا."
أبو اليزيد: "لا عال قوي بقيت محترف في السلاح."
"لا وكمان من أفضل القناصين."
إبراهيم: "كله بفضل الله الحمد لله."
أبو اليزيد: "الحمد لله، والله ربنا منور بصيرتك دايمًا كده طول ما أنت بتسعى في سبيل الله والجهاد، لا وكمان بتعلم الإخوة، كرمك عند ربنا كبير قوي قوي... الله قل لي يا إبراهيم اتعلمت كل ده فين؟"
إبراهيم: "من على النت وكمان في كتاب الصحابة اللي بقرأها وفيديوهات أبو العزام."
أبو اليزيد: "ما شاء الله، ربنا ينور بصيرتك."
"يلا كمل يا بطل مع الرجالة."
الأيام بتعدي والشهور ويوم ورا يوم، إبراهيم بيكسب بوينت أكتر وأكتر عند جماعة الإخوان وبقى معروف من بينهم، وبيطلع عمليات وهو رئيسها، وعملية ورا التانية الشيخ أبو عبد الله بيثق فيه أكتر وأكتر. وجاءت للشيخ أبو عبد الله معلومات من بره مصر أن اللي هيقوم بعملية الاغتيال الجاية هيكون إبراهيم لمهاراته كقناص محترف وأن الجماعة أشارت أنه أحسن واحد يقوم بالمهمة دي.
***
ملك: "ألو على البياعة اللي مش بتسأل عني خالص."
جنة بضحك: "عيب هو أنت أقدر برضه... ما أنت عارفة الشغل هو اللي بياخدني منك يا ملوكتي."
ملك: "أيوه أيوه اضحكي عليا ودلعيني علشان أنسى أشتمك مش كده."
جنة بضحك: "الله ما خلاص بقى يا بت ده أنت رخمة قوي."
ملك: "بقى كده أنا رخمة... طيب خلاص مش هقولك أنا بتصل بيكي ليه."
جنة بضحك: "يا سلام عادي مش عايزة أعرف."
ملك: "يوووه على رحمتك، ماشي هقولك خلاص بقى مش تزني عليا، عارفة أنك هتموتي وتعرفي، مش تتحايلي عليا."
جنة بضحك: "يخربيت كده هو أنا اتكلمت؟... طيب قولي يا آخرة صبري."
ملك بضحك: "علشان تعرفي أنك عايزة تعرفي أهو... "
جنة: "يا حجة اخلصي في إيه مش ناقصة شلل."
ملك: "أنا خطوبتي الأسبوع الجاي."
جنة: "نعم نعم... وساكتة كل ده أما أنت رخمة بصحيح."
ملك بضحك: "بشوقك بس."
جنة بضحك: "آه ما أنت عليه أصلاً... بس سيبك بجد الكلام ده حقيقي بجد هتبقي أحلى برايد في الدنيا... بس لحظة استني هو مين العريس واسمه إيه؟"
ملك: "فاكرة حسام اللي كنت حكيتلك عنه؟"
جنة: "أيوه."
ملك: "أنا بقى يا ستي سمعت بنصيحتك وقررت أدي لنفسي وأديله فرصة تانية وبس. وجاء وقعدنا سوا وأهله جم تاني يوم وقرأنا الفاتحة وحددنا ميعاد الخطوبة الأسبوع الجاي."
جنة بضحك: "أيوه يا عم على الناس اللي خططت وفكرت كمان. شوفتي إديكي سمعتي بنصيحتي يا بنتي أنا أصلاً اسمي نصوحة."
ملك بضحك: "طيب يا نصوحة هانم أوعي ما تجيش وربنا أنفخك أنت فاهمة."
جنة بضحك: "الله الله أنا بتهدد بقى."
ملك بضحك: "آه في مانع ولا إيه؟"
جنة بضحك: "لا يا باشا هدد براحتك... هعديها بس علشان عروسة بقى وكده."
ملك: "ماشي يا اختي يلا عايزة حاجة أنا قلت أعرفك أنت أول واحدة تعرف أصلاً... جنة بجد مش عاوزة أكون لوحدي في اليوم ده أنت مش هتسيبيني صح؟"
جنة بحب: "أسيبك مين يا بنتي هو حد يسيب أخته برضه؟ أنا كده كده هنزل قبلها بيومين على الله... طبعًا مش لازم أكون معاكي... والله فرحانة قوي قوي يا ملوكتي حاسة أنها خطوبتي أنا، ربنا يتمملك على خير يا روحي وأشوفك أسعد واحدة وإن شاء الله كل حاجة هتمشي مظبوطة."
ملك: "يا رب يا جنة يا رب أنا بحبك قوي."
جنة: "الله هي مالها قلبت دراما كده ليه؟ ما خلاص يا بت."
ملك بضحك: "عندك حق دراما دراما... يلا أنا هقفل بقى علشان نازلة الصيدلية."
جنة بضحك: "سسسلام على عروسة... هااا واخدة بالك بتكه على السين..."
ملك بضحك: "واخدة واخدة سسسسلام يا ابتسسسسام."
***
"هااا حد حاسس بحاجة؟"
هدى: "لا بس اعمل حسابك دي آخر مرة أنت فاهم."
"الله ليه بس يا جميل، ما دام محدش خد باله خلاص آخر مرة ليه بقى؟"
هدى: "وأنا هستنى لما حد ياخد باله أنا مش ناقصة."
"بطلي الخوف ده بس وكل حاجة هتبقى عال والدنيا ماشية فل وأنا بس وأنت بتستفادي." (ويغمز لها)
الشخص اللي هدى بتكلمه ده بيكون ضابط في القطاع بس ضابط شمال شوية، بيتفق مع هدى أنه بيجيب مخدرات وحاجات زي أقراص مخدرة كده وهدى بتحطها عندها في الدولاب وبتوزع منها على العساكر والضباط الشمال اللي بيحبوا يعملوا دماغ وهم في القطاع وكل ده من غير ما حد ياخد باله. وهدى بتعمل كده مقابل الفلوس وأن الضباط دول بيعملوا لها أي خدمة هي محتاجة لها.
يعني مبدأ نفع واستنفع.
هدى تعمل أي حاجة علشان الفلوس حتى لو هتبيع جسمها علشان فلوس ومعارف عادي جدًا وده اللي بتعمله فعلاً.
منه لله بقى اللي قبلها في قطاع الطب... ما هي كلها ماشية بلح في الزمن ده وواسطة يلا ما علينا...
***
زين راح للواء جمال مكتبه وبيقوله أنه هياخد قوة ويطلع على الصحراء يعمل تنشيط. في الأول اللواء جمال كان رافض بس زين إقناعه أن المهمة دي هتكون على مسئوليته الشخصية ووافق. زين طلع من مكتب اللواء جمال.
شاف جنة ماشية مع مريم.
زين بصلها وبيبتسم وماشي من جنبها وبيوقف فجأة وبيقول:
"طيب أنا رايح دلوقتي مهمة، مفيش حد يدعيلي دعوة حلوة كده ولا بلاش، لأحسن المرة اللي فاتت واحدة كده دعت عليا روحت وجيت كنت واخد رصاصة، الله أعلم بقى هروح وهرجع ولا لأ."
جنة بتبتسم كده على خفيف.
زين: "أهلاً أزيك يا دكتورة مريم."
مريم باستغراب: "إيه ده هو حضرتك تعرفني؟"
زين: "طبعًا أنا أعرف كل واحدة هنا في القطاع حتى كمان اللي لسانهم طويل." (وبيبص لـ جنة)
جنة بترفع حواجبها كده سبعة مرة واحدة وبتتحاول وبتبص له: "نعم أنت تقصد مين؟"
مريم في سرها: "احيه عليكي يا جنة يخربيتك."
زين بضحك: "الله الله بقى روشين أهو."
جنة: "زي ما أنت روش كده صح؟"
مريم واقفة وعاملة تقرص جنة علشان تسكت.
جنة: "إييي كفاية عاملة تقرصي فيا."
مريم فجأة: "أحم إيه التسييح ده... عن إذنك أنا لحظة أنا معرفش البت دي سلام." (وطلعت تجري)
زين ضحك على طريقة مريم.
جنة: "نادلة نادلة مفيش كلام."
زين بيبص لـ جنة وبيقولها: "ممكن أعرف مش عايزة تتكلمي ليه؟"
زين: "أومال كنتي غيرانة ليه لما كنت واقف مع هدى؟"
جنة: "مين قالك إني غيرانة؟ وأنا مالي تقف مع هدى تقف مع الجن الأزرق حاجة ما تخصنيش عن إذنك."
زين: "طيب طيب لحظة استني بس، بقولك أنا طالع مهمة دلوقتي، المرة اللي فاتت دعيتي عليا وإديكي شوفتي النتيجة كانت إزاي، أتمنى بقى المرة دي تدعيلي دعوة قمر كده زيك."
جنة بابتسامة: "الله أنت بتعاكس بقى... بس ماشي يا سيدي خلاص هدعيلك... ربنا يرجعك بألف سلامة يا رب."
زين بحب: "الله عليكي لما تكون الغزالة رايقة."
وجنة لسه بترد لقت الممرضة جاية وبتديها ظرف وأن حد سابهولها وقالها تديه لها.
جنة بتفتح الظرف تشوف فيه إيه وصدمة كبيرة لها أول ما...
رواية زين الصعيد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دودي
جنة بتفتح الظرف، وبصدمة بتلاقي صور بتجمع ماجد وهدى مع بعض في أوضاع مش كويسة. جنة مش كانت قادرة تتكلم من الصدمة، زي ما يكون حد خابطها على دماغها.
زين شافها ثابتة في مكانها وباين على وشها صدمة ووشها اتغير أول ما فتحت الظرف.
"في إيه؟ أنتي كويسة؟"
جنة بغضب: "آه يا زبالة يا وسخ!"
زين باستغراب: "أنتي بتقولي إيه؟ هو الكلام ليا؟ أنتي قلبتي ولا إيه؟"
جنة بغضب وحرقة: "ملكش دعوة، اسكت أنت خالص!"
ومشيت.
زين في نفسه: "إيه ده؟ في إيه؟ مالها اتحولت كدا ليه؟ يا ترى الظرف ده كان فيه إيه قلبها كدا؟"
بعد كدا، زين مشى وراح علشان المهمة، وطلعوا هو وعاصم وقوات الأمن على الصحراء ونقطة تمركز العناصر الإرهابية. وحصل تبادل لإطلاق النار وقنابل. زين المرة دي كان عامل حسابه قوي في العملية، كان مخطط والخطة مشيت بالضبط، ولاقى المخبأ بتاع التكفيريين وقبض عليهم. والعساكر حرّزت الأسلحة والمتفجرات، ده غير كمية من المخدرات كمان (الأفيون، الأيس، الهيروين، وأقراص مخدرة، ده غير الكوكايين). بالمناسبة، الكوكايين ده مستخرج من نبات الكوكا وده بيستخدم في صناعة المشروبات الغازية.
التكفيريين ما كانوش عاملين حسابهم لأي هجوم أبدًا، فبالتالي كان من السهل السيطرة عليهم. وهم سبعة أفراد من التكفيريين، ومن ضمنهم أبو عزام، أحد أكبر العناصر الإرهابية في الإخوان. أبو عزام في الوقت ده كان واصل للمجموعة ورايح يبلغهم أنهم يستعدوا بالمتفجرات للمهمة الجديدة. ويشاء القدر وهو هناك قوات الأمن تهجم عليه، والعملية نجحت. وراح زين وعاصم على القطاع، وطلعوا على مكتب اللواء جمال.
اللواء جمال: "أهلًا بالرجالة، مبروك نجاح العملية."
زين: "الله يبارك فيك يا فندم."
اللواء جمال: "أفهم عليك يا زين، كنت عند ثقتي فيك وطلعت قد المسؤولية والعملية نجحت، برافو عليك يا بطل."
زين: "تسلم يا فندم، ما كنتش هقدر أعمل كل ده من غير عاصم."
عاصم: "إيه يا فندم؟ نزل تشكير في زين؟ هو أنا كيس جوافة ولا إيه؟ زي ما يكون زين كان لوحده يعني!"
اللواء جمال وزين بيضحكوا.
اللواء جمال بضحك: "خلاص ما تزعلش قوي كدا."
عاصم: "لا زعلان."
زين: "يا خلاص بقى، هتتقمص ولا إيه؟ ولا تحب اللواء جمال يكدرك؟"
عاصم: "إحم… لا وعلى إيه."
زين بضحك: "أيوه كدا، اسحب ورا."
زين: "على فكرة يا فندم، وإحنا هاجمين على العناصر كان فيهم الإرهابي أبو عزام ده طبعًا معروف، يعتبر أكبر العناصر الإرهابية اللي كنا بندور عليها."
اللواء جمال: "عال قوي يا زين، زين ركز معاه وأنت بتحقق معاه، ده اللي هيوصلنا وهيجر الباقي، بالذات أنه الدرع اليمين بتاع أبو عبد الله، ده اللي هيعرفنا مكانه، عايزين نخلص ويتجبوا واحد واحد."
زين: "إن شاء الله يا فندم، أنا هحقق معاه وهعرف إزاي أخليه يتكلم، ما تقلقش."
اللواء جمال: "ماشي يا زين، بلاش العنف معاه، خليك مسايسه لحد ما تاخد منه المعلومة، اللي زي دول عايزين واحدة واحدة عليهم علشان ما يحوروا علينا."
زين: "ما تقلقش يا فندم، عن إذنك تأمر بحاجة تانية؟"
اللواء جمال: "لا اتفضلوا أنتوا دلوقتي."
***
مريم لاقت جنة جاية وزعلانة وقعدت من غير ما تتكلم.
مريم استغربت: "إيه هي مالها دي؟ جنة مالك؟ متضايقة من إيه؟"
جنة: "ما فيش."
مريم: "يا بنتي في إيه؟ ما تقولي عاملة كدا ليه؟ طب حد قالك حاجة؟ اتخانقتي مع الضابط ده تاني؟"
جنة بتنهيدة ونفس عميق أدت لمريم الظرف اللي في إيديها. مريم بتفتحه واتصدمت.
"هو ده بجد؟ نهار أسود!"
جنة: "أنتي شايفة إيه؟ شوفتي الرخيصة بتعمل إيه؟ لا وكمان الناقص في حضنها! أنا مش فارق معايا على فكرة، يولعوا بنار هم الاثنين."
مريم استغربت من كلام جنة: "أومال زعلانة ليه دلوقتي؟ أنتي بتضحكي على نفسك؟ تقدري تقوليلي بتعيطي ليه دلوقتي بقى؟"
جنة بدموع وغضب: "أنا مش بعيط علشان زعلانة، أنا بس كل اللي فارق معايا ليه؟ ليه عمل كدا؟ أيوه ما أنكرش إني ما كنتش بحب ماجد في الأول وكنت مخطوبة وخلاص، بس ساعتها فكرت وأديت له فرصة تانية، أديت له فرصة علشان يقرب مني ونتكلم ونتفاهم وهو كمان كان بيحاول يعمل أي حاجة تبسطني. بس لما شوفت الصور انصدمت، أنا ما أستاهلش كدا، ما أستاهلش أتنخان بالشكل القذر ده، وكمان الزبالة اللي زيه شمال وبتكرهني وبتدمع، سبحان الله شبه بعض. وبزعل تعرفي أنا مقهورة قوي علشان أديت له فرصة تانية."
وبتعيط.
مريم بتخدها في حضنها: "أنتي تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا، سيبي لك منه ومن الصور دي، وفوقي كدا فين جنة القوية اللي مش بيهمها أي حاجة؟ جنة اصحي، هو ما كانش يستاهلك من الأول والله."
جنة بتسيب حضن مريم وبتمسح وشها. وبتنهيدة: "فعلا عندك حق، بس أنا لازم أعلمه الأدب وأندمه على كل ده، أعرفه مين هي جنة كويس قوي، والرخيصة التانية كمان."
مريم: "بس لحظة، هو مين اللي باعت ليكي الصور دي؟"
جنة: "ما أعرفش، واحدة من الممرضات جات قالت في حد ساب الظرف ده ليا."
مريم: "غريبة! ده أكيد حد قاصد يبعت الصور دي ليكي. ماجد وهدى في وضع مخل، يعني مين هيكون كان معاهم وقتها وصورهم وهم كدا؟ دول في أوضة النوم!"
جنة بغضب وزعل: "كل ده مش يهمني قد ما يهمني إزاي أرد له القلم."
مريم: "اهدي كدا يا مريم وتعالي نفكر سوا وبراحة."
جنة بتنهيدة: "وأنا فكرت خلاص."
***
نور قاعدة بتحكي لماجد على اللي حصل معاها.
ماجد بضحك: "ما علشان غبية، ما أعرفش مش طالعة لأخوكي ليه؟"
نور بغيظ: "أنت بتضحك ليك حق، اضحك يا خويا اضحك."
ماجد بضحك: "الله ما أعملك إيه؟ ما أنتي اللي طيرتي الواد منك، بقى يا هبلة مش كنتي عارفة تستني شوية؟ إيه نازلة عليه هات وهات واعمل وما أعرفش إيه؟ أهو كشف الملعوب، كله منك، خلاص بقى مش تيجي تعيطي في الآخر يا حلوة."
نور: "ما طبعًا ليك حق، ما أنت ماشية معاك زي السكينة في الحلاوة مع جنة وسمعت كمان أنكم هتحددوا ميعاد كتب الكتاب."
ماجد: "يا يخربيتك، نقي بقى يا أختي فيها هي كمان، أبعدي عينك بس وهي تكمل."
نور: "ماشي يا ميجو يا حبيبي، هو أنا أكره ليك الخير؟ بس خلي بالك يا ميجو لتكشف الملعوب هي كمان وتيجي تعيط جنب أختك."
ماجد بضحك وغرور: "ما تخافيش يا حبيبتي، ميجو ما يقعش أبدًا، وبكره تشوفي لما أكتب الكتاب وأتجوزها هتكون زي الخاتم في صباعي وكل حاجة هتبقى ملاكي وقتها."
***
أزهار وقمر وتفيدة عند عمهم حسن الجبالي في الدوار. رايحين يباركوا لسليم.
تفيدة: "ألف مبروك يا سليم يا ولدي."
سليم: "الله يبارك فيكي يا مرات عمي."
قمر: "مبروك يا حضرة الضابط."
سليم: "الله يبارك فيكي يا بنت عمي."
سليم حاب يغلس على أزهار.
"إيه يا أزهار مش هتبارك لي أنا ولا إيه؟"
أزهار: "هاه؟ لا إزاي؟ ألف مبروك يا ولد عمي."
سليم بحب: "الله يبارك فيكي."
راضية: "إيه يا أزهار مكسوفة عاد من سليم ولا إيه؟"
أزهار بكسوف: "لا يا مرات عمي أبدًا."
راضية: "أومال مالك قاعدة كدا ليه متكتفة يا بنتي؟ بقولك يا سليم خد قمر وأزهار وطلعهم فوق لمودة."
سليم: "ماشي يا أما."
وهم طالعين على السلم.
سليم: "بقولك يا قمر، عايز أتكلم أنا وأزهار شوية."
قمر: "ماشي يا زين."
سليم: "اطلعي أنتي فوق عند مودة وأنا هتكلم مع أزهار ماشي؟"
قمر: "ماشي."
وطلعت.
سليم بيبص لأزهار وأزهار وشها في الأرض.
"إيه في حاجة واقعة منك في الأرض ولا إيه؟"
أزهار بترفع رأسها بكسوف: "لا ما فيش."
سليم بحب: "أزهار أنا اتوحشتك قوي قوي بجد، ولا أنتي مش عايزين تشوفيني بقى؟"
أزهار بحب: "لا أبدًا والله، تعرف يا سليم أنا كنت بدعيلك في كل امتحان تروحه، كنت بدعي في كل ثانية أنك تنجح، وخلاص نجحت وهتبقى ضابط قد الدنيا يا ولد عمي."
سليم بيبص لها بحب وبيضيق عينه: "ولد عمك بس؟"
أزهار بكسوف: "سليم خلاص بقى الله!"
سليم بحب وبيقرب منها ولسه هيبوسها، بتروح مديه بالقلم وبتطلع تجري على طول. وبتقوله: "ده بعدك غير لما نكون في الحلال يا حضرة الضابط."
وبتضحك.
سليم حاطط إيده على خده: "آه يا بنت الإيه، إيدك مرزبة. طيب يا أزهار."
سليم وأزهار بيحبوا بعض قوي من وهم صغيرين، كان بينهم قصة حب من صغرهم. أزهار مش بتحب سليم حب عادي، ده حب متيم. وسليم كان بيعد الأيام والليالي اللي إمتى يكبر وينجح ويدخل الكلية الحربية، وخلاص ربنا وفقه ودخل الكلية اللي نفسه فيها علشان يروح ويخطب أزهار.
تعديل: سليم كان بيقابل زين وهو في القاهرة عادي، يعني حصل بينهم مقابلة وكلام واتكلموا. سليم كان بيقعد مع زين ومرة راح له كمان القطاع واتعرف على عاصم وأصحاب زين في الشغل، وكمان قابل اللواء جمال. اللواء جمال كان بيشجعه على طول وبيدعمه وبيحبه على حبه لزين.
***
زين داخل يحقق مع أبو عزام.
زين قعد على الكرسي اللي قدامه: "هاه، مش ناوي تتكلم بقى ولا إيه؟"
أبو عزام: "أتكلم أقول إيه؟"
زين: "تقول مين اللي وراك، مين اللي بيديك المعلومة؟"
أبو عزام: "معلومة إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا ما أعرفش أنا هنا ليه أصلًا وعلشان إيه."
زين: "أنت هتستهبل؟ هو إحنا جايبينك من جامع يا روح أمك؟ ركز كدا وفوق، أنت كنت وسط أسلحة وقنابل، ده غير أنك مشترك في عمليات كتير واسمك في كل عملية. فأخلص كدا معايا، ومش عايز وجع دماغ ماشي؟"
أبو عزام: "أنا ما أعرفش برضه بتتكلم عن إيه، أنا عايز محامي."
زين بضحك: "محامي؟ وماله هنجيب لمعاليك محامي، قوم فز يلا، قوم اقف، خليك واقف بقى كدا. أنت الظاهر فكرت إني حنين، أنا طيب معاك لحد دلوقتي، الله وأعلم كمان شوية هأعمل معاك إيه. فبتحب تتكلم بالذوق ولا العافية هتجيب معاك؟"
أبو عزام: "أيوه، أديك قولت العافية، يعني بتستخدموا سلطاتكم وحكمكم على الضعيف مش كدا؟"
زين: "ضعيف مين يا روح أمك؟ عايز أضرب لك تعظيم سلام وأنت ممسوك بمخدرات وعنصر إرهابي؟ أنت مدرك أنت بتعمل إيه؟ أنت إرهابي."
أبو عزام: "هو اللي يجاهد في سبيل الله يبقى إرهابي؟ اللي ينصر دين الله يبقى إرهابي؟ أنا بحارب علشان الناس تعيش ويكون لها صوت وحق في البلد دي."
زين: "ويا ترى بقى بتحارب مين؟ أنت مفكر نفسك في حرب داخل وعايز تعرف مين اللي هيكسب؟"
أبو عزام: "أيوه حرب، حرب ضد المجاهدين في سبيل الله اللي زيي وضدكم أنتوا يا طواغيت، أنتوا اللي خاربين البلد بعميلكم، ماشيين اضربوا وتقتلوا في أي حد ربنا نوره وراح يجاهد في سبيل الله."
زين بضحك: "تجاهد في سبيل الله؟! بتسمي القتل مجاهدة مع ربنا؟ بتسمي أنك تقتل وتفجر وتموت مجاهدة في سبيل الله؟ أنت واعي كلامك؟ مين دول اللي طواغيت؟ لما أنتوا بتقولوا علينا طواغيت أومال أنتوا إيه؟ فوقوا بقى فوقوا، هتفضلوا لحد إمتى ماشيين في الطريق كدا؟ طريق مليان شوك ودم."
أبو عزام: "مين قالك كدا؟ بالعكس طريقنا كله خير وجنة، بنعمل في الدنيا وبنقضي على الطواغيت اللي زيك علشان لما نروح الجنة وربنا يسألنا كنتوا بتعملوا إيه في الدنيا؟ هنقوله كنا بنحارب الكفارة والطواغيت في الأرض."
زين بضحك: "والله أنا مشفق عليكم، شوية كلام حافظينه من غير فهم، مدخلين ربنا في كلامكم ليه؟ هو ربنا راضي كدا يعني؟ ده أنتوا عذابكم جهنم يا أخي والله."
أبو عزام بضحك: "والله ضحكتني، أنت مفكر هأخاف منك كدا؟ اللي عندك اعمله."
زين: "ما أنا هأعمل فعلًا وهأروق عليك بس الصبر جميل."
أبو عزام حاب يستفزه: "شكلك بوق على الفاضي يا حضرة الضابط، إيه أخبار صاحبك اللي مات صحيح؟ زمانه دلوقتي في النار بيتعذب، ما هو من الطواغيت هو كمان."
زين اتعصب وبغضب قام وراح ماسك فيه وبيضربه: "اخرس يا كلب، إياك تجيب سيرته على لسانك، آه يا وسخ."
وبيضربه في بطنه ووشه جامد قوي خلاه ينزف من بوقه ومناخيره. في الوقت ده كان عاصم داخل وبيحوش زين عنه.
عاصم بيحاول يهدي زين وخده وطلع بيه برا، وأبو عزام قاعد على الكرسي وماسك مناخيره من النزيف.
تدعو وتطالب بـ «العمل على استعادة الخلافة الإسلامية عقب سقوطها، وتطبيق الشريعة الإسلامية، والعيش في ظلال الإسلام»، وهي جزء من تيار الإخوان المسلمين العالمي والفرع المؤسس للجماعة. حلت الجماعة وحظرت إثر عودة مقاتليها من حرب فلسطين مع اتهامات بالتخطيط لاغتيالات ومؤامرات لقلب نظام الحكم، شاركت في العمل النيابي وفاز عدد من مرشحيها في الانتخابات النيابية في مجلس الشعب المصري لعدة دورات.
تسريع الأحداث:
موجود في الجماعة عدد كبير أوي من الضباط، في منهم اللي قدم استقالته علشان يتفرغ للجماعة، واللي منهم لسه في الجيش وانضم للجماعة تحت إطار أنه اضحك عليهم طول السنين اللي فاتت دي كلها وكانوا بيحاربوا مع الطواغيت ضد الجهاد، أو اللي بيقدم ع سبب طبي علشان يطلع معاش، من الآخر اتعمل لهم غسيل مخ من تاني وكل اللي بقى في دماغهم واتكلفوا بيه أنهم ينقلوا أخبار الجيش للجماعة، وكل ما كانت الأخبار سليمة وموثوق منها كل ما ثقة الجماعة فيهم تكبر.
طبعًا كلنا فاكرين الإرهابي هشام عشماوي اللي كان ضابط في الجيش واتهم بتدبير عدد من الهجمات المسلحة على أهداف أمنية ومؤسسات في الدولة، من ضمنها كمين الفرافرة واغتيال النائب العام هشام بركات ومحاولة اغتيال محمد إبراهيم مصطفى، وأجمعت المحكمة الجنائية بإعدامه في واقعة الفرافرة.
هشام عشماوي الذي مات شنقًا كان ملقب وسط الجماعة بأبو عمر المهاجر، درس في الكلية الحربية وخارج من الخدمة برتبة رائد متقاعد بقوات الصاعقة واتجه لتنظيم القاعدة وأصبح أمير تنظيم المرابطون وعضو أنصار بيت المقدس وكان له دور في مذبحة العريش الثالثة واستقل من الجيش بسبب طبي وتسليمه للكارنيه وكان مخلص للقاعدة وانشق من أنصار بيت المقدس بعد إعلان ولائها لتنظيم الدولة الإسلامية اللي هي داعش.
فهشام عشماوي واحد من أكثر الإرهابيين في مصر، ولقد تم القبض عليه من قوات الجيش الليبي في معركة درنة وسلم للجيش المصري وبالفعل تم إعدامه ع ما فعله من قتل وسفك للدماء.
النهاردة خطوبة ملك.
ملك وحسام من بداية قراية الفاتحة لحد الخطوبة قربوا من بعض جدًا وكل واحد فيهم بقى متفاهم مع الثاني، وملك حست براحة تامة من حسام وحسام كمان كان بيفضل يقولها أنه ربنا بعتها ليه وأنه هيكون لها خير الزوج وكل حاجة ونزلوا مع بعض واختاروا فستان الشبكة وكل حاجة من لوازم الشبكة.
جنة نزلت من شغلها علشان تحضر خطوبة ملك، كانت معاها من البداية كانت متابعة مع جنة بالفون وبعتت كمان صور الفستان لها، وحقيقي جنة فرحانة أوي بصاحبتها وأختها اللي خلاص بقت عروسة قمر قدامها.
كلهم قاعدين فرحانين أبوها وأمها الناس بتهنيهم.
جنة بحب: خلاص يا ملوكتي بقيتي عروسة بقى يا عم مين قدك.
ملك: طبعًا يا بنتي قمر.
جنة بضحك: الله الله يخربيت التواضع يا شيخة.
ملك بضحك: آه تواضع أوي أومال.
والكل بيرقص والزغاريط في كل مكان وابتسامة أبوها وأمها ببنتهم الوحيدة وهم شايفينها عروسة قدامهم، وأصحابها وكل حبايبها اللي معاها في فرحتها مستنين العريس وأهله.
ملك بترقص مع جنة.
- ملك ملك خدي فونك بيرن.
ملك بفرحة: ألو.
- ألو يا ملك البقاء لله حسام مات.
= ...
رواية زين الصعيد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دودي
"ألو يا ملك، البقاء لله، حسام مات."
تغير وجه ملك بصدمة، سابت الفون من إيديها. جنة وكل اللي حواليها مستغربين.
جنة: ملك، فيه إيه؟
ملك بدموع: حسام مات... مات. (وبتعيط)
جنة بصدمة وحطت إيديها على بوقها: يا لهوي.
نرجس جريت عليها وبتحضنها، وملك بتعيط في حضنها قوي.
رؤوف مش مستحمل عياط بنته، وبجد ما كانش عارف يتصرف إزاي.
رؤوف: مين اللي كلمك؟
ملك مش بترد وبتعيط.
على طول رؤوف جاب فونه وبيرن على حسام، مش بيرد. خاف أكتر وبيرن على والد حسام، عاطف. والده رد.
رؤوف: ألو يا عاطف… هو إيه اللي حصل طمني في إيه… حسام ماله؟
عاطف أبو حسام بدموع وبيعّيط: الحقني يا رؤوف، حسام ابني مات. حسام مش هيتهنى بعروسته.
رؤوف بصدمة وبزعل: طيب اهدى، أنت فين دلوقتي؟
عاطف: أنا في المستشفى.
رؤوف: طيب أنا مسافة السكة وهكون عندك.
رؤوف أخذ منه اسم المستشفى وقفل.
نرجس بعياط وزعل: ها، في إيه يا رؤوف، أبو حسام قالك إيه؟
رؤوف بحزن: نرجس، خلي بالك من ملك. أنا رايح المستشفى.
ملك بعياط: طيب أجي معاك يا بابا والنبي خدني. (وبكل عياط ودموع العالم، والكسرة والوجع مليان قلبها)
رؤوف بحزن: خلاص يا ملك، كفاية عياط بقى، قطعتي قلبي يا حبيبتي. ما ينفعش تيجي معايا، كفاية اللي أنتِ فيه.
ملك بعياط: لأ هأجي علشان خاطري خدني معاك… مش هاقدر أفضّل قاعدة كدا… والنبي… والنبي. (وبتعيط)
رؤوف صعبت عليه ملك من منظرها ودموعها، وأخذها معاه. وجنة كمان راحت مع ملك، ما ينفعش تسيبها وهي في الحالة دي.
رؤوف: نرجس، افضلي أنتِ في البيت هنا.
نرجس: أفضل إيه! أنا هاجي معاك يا رؤوف، ما ينفعش أسيب بنتي كدا.
وبعد مناهدة، كلهم راحوا، والهيصة والزغاريط انفضت خلاص.
بعد شوية، وصلوا المستشفى. رؤوف لقى عاطف وأم حسام واقفين قدام أوضة العمليات.
رؤوف بحزن: عاطف، إيه اللي حصل يا عاطف؟ إيه اللي عمل في حسام كدا؟ حسام فين؟
(رؤوف بيعيط، وسعاد أم حسام بتعيط على فراق ابنها هي كمان)
عاطف بيحكي على اللي حصل: حسام كان مجهز نفسه هو وأهله، وخلاص طالعين علشان يجوا الخطوبة لملك. فجأة جاء لحسام تليفون وحد بيقوله الحق صاحبك الفلاني بيتخانق مع ناس وهو دلوقتي في… على طول حسام من غير تفكير راح وقالنا… نروح إحنا الخطوبة وهو هيروح يشوف لصاحبه ويجي في ميعاد الخطوبة… وسمعنا كلامه. وإحنا في الطريق لقيت حسام بيرن عليا… برد لقيت حد تاني هو اللي بيرد وبيقولي ابن حضرتك مات وهو في المستشفى، وعلى طول روحت. وأنا في الطريق اتصلت على ملك. وجيت المستشفى، ولما وصلت على حسام قالوا لي إنه مات وهو جوه في العمليات بيعملوا الإجراءات اللازمة علشان الدفن.
أبو حسام ما بقاش قادر يقف، وقاعد وبيعّيط: لا، ضهري اتكسر من بعدك يا حبيبي.
ونرجس مع أمه بتواسيها في ابنها، وملك قاعدة بتعيط بحرقة هي كمان كل ما تبص لشكل أم حسام.
تسريع الأحداث:
حسام لما راح المكان اللي الشخص اتصل وقاله عليه، ما كانش فيه حد هناك. وطلع عليه أحمد وأصحابه.
أحمد: يا أهلاً بالعريس.
حسام باستغراب: إيه ده في إيه؟ أنت مين؟
أحمد: أنا اللي هأمرجحك النهار ده يا ننوس… بقى مش كفاية أعرج، لأ وكمان رايح تخطب!
حسام: أنا مش فاهم أنت مين وعايز إيه بالضبط؟ مين اللي كلمني ومين اللي معاك دول؟
أحمد بضحك: أنا مين… أنا اللي أنت خطفت منها حبيبة القلب ملك… أنت ما تعرفش إن ملك دي بتاعتي، بتاعتي أنا وبس، ومستحيل أي حد يقدر يأخذها مني.
حسام: ومادام أنت عايزها قوي كدا، ما روحتش اتقدمت ليه؟… ولا علشان شكلك مش شايف نفسك عامل إزاي؟… ما ترد.
أحمد بغضب: شكلي كدا علشان ما لقيتش اللي يعلمني زيك يا حيلتها… أنت اتولدت في بوقك معلقة ذهب، لاقي تأكل وتنام وتلبس وتشتري أي حاجة عايزها… شوف يا أخي، رغم إنك أعرج ومع ذلك ناجح… وأنا هنا بقى مش هأخليك تتهنى بيها.
وفجأة أحمد هو وأصحابه بيتلموا على حسام وبيضربوه وبيخلوه ينزف. وأحمد راح مطلع مطواة وغزه في بطنه. ساعتها حسام وقع على الأرض، وخلاص هنا كان فقد النفس والروح تمامًا.
واحد من أصحابه: الله يخرب بيتك، ده مات وقطع النفس… إحنا مش اتفقنا على كدا… أنت قولت هانعلم عليه بس.
أحمد: خلاص خلاص… يلا بينا دلوقتي.
وعلى طول كلهم اتحركوا. وبعد شوية كانت فيه عربية جاية على الطريق وشافت حسام. واحد نزل من العربية وأخذ حسام في العربية ونقله للمستشفى. ولما وصل للأسف كان مات خلاص.
بعد شوية طلعوا وأخذوا حسام علشان يدفنوه، وتمت الدفنة. ورجعوا البيت.
جنة ما سابتش ملك، فضلت معاها طول الوقت.
جنة: ملك أنتِ كويسة؟
ملك بحزن: أيوه كويسة… روحي أنتِ يا جنة، أنتِ تعبتي معايا قوي. ارجعي البيت بقى وارتاحي.
جنة: لأ يا جنة، أنا ما ينفعش أسيبك كدا… أنا هأبات معاكي.
ملك: جنة، والله ما لهاش لازوم… صدقيني أنا هأبقى كويسة.
جنة: يا ملك بس…
ملك: والنبي يا جنة كفاية، أنا مش حمل مناهدة… أرجوكِ.
جنة بتنهيدة: طيب يا ملك… خلي بالك من نفسك.
ملك: مش تقلقي عليا… أنا هأبقى أحسن.
ومشيت جنة، وبقت ملك قاعدة في أوضتها لوحدها بتفكر في حسام، وأد إيه كان طيب قوي وقلبه أبيض. وسرحت في كلامه معاها وعلى كل حاجة كانوا بيجهزوا سوا لليوم ده، يوم خطوبتهم… بس خلاص كل ده راح، وتفضل تسرح في أحلامها، ويومها اللي قلب حزن.
بعد كدا بعد التحريات من قبل المباحث، تم القبض على أحمد وأصحابه واتحبسوا، وبقوا على ذمة القضية لجاري البت في الأحداث… وتفريغ الكاميرات… والحبس لمدة أربع أيام.
بعد كدا ملك عرفت إن أحمد هو اللي عمل كدا علشان كان عايز يتجوزها وهي كانت بترفضه، وعرفنا في الحكايات السابقة إيه سبب الرفض ده… وأهو ملك حزينة… وحسام رحمه الله… وأحمد ضيع نفسه خلاص كدا وهيتعدم.
أبو عبد الله جاءت له الأخبار إن أبو عزام اتمسك هو والرجالة اللي معاه. فهنا أبو عبد الله قرر إنه لازم تحصل العملية بأقصى سرعة من دلوقتي. وبالفعل بعت لإبراهيم، ما خلاص إبراهيم دلوقتي بقى قناص محترف وخبير في الأسلحة وغيره.
جاب إبراهيم وقاله على المهمة وإنه هيكون ضمن العناصر اللي طالعة لاغتيال اللواء جمال، لواء أمن القطاع المركزي. وكان مع إبراهيم الضابط عيسى، ضابط حربية خرج من القطاع لأسباب طبية هو ما افتعلها، وقد انضم لجماعة الإخوان هو ومجموعة من زملائه، فذهبوا لهذا الطريق عندما حضروا الاجتماع مع الدكتور أبو القاسم، فهو أيضًا دكتور إرهابي بيستقبلهم في شقته وبيتكلموا عن الدين والجهاد، وبالذات بيركز أكثر على إن ضباط كتير ينضموا للإخوان، وبيستهدف اللي إيمانهم ضعيف ومش هيعرفوا يفرقوا ما بين الصح والغلط والحق والباطل، وبيعلمهم زي دروس الدين وقال الله وقال الرسول، وإن هم كانوا في غفلة كل ده مع الطواغيت، وإن كمان ربنا بعته ليهم طوق نجاة علشان ينور بصيرتهم. وبالفعل بيحصل الآتي وبيتعمل غسيل دماغ كامل ومكمل ليهم.
عيسى طلع من الجيش نهائي، وعملية ورا التانية كان بيعملها علشان يثبت ولاءه للخرفان اللي بيجروا ورا أبواق الدول الأجنبية اللي عايزة تدمر مصر بأي طريقة علشان يكون حكم الإخوان هو المسيطر على مصر من تدمير وخراب وقتل ودم… بس الغريبة بقى لو شوفتوا أد إيه عيسى كان مستمتع قوي إنه يقتل الضباط، ده كان بيجردهم على الأرض كدا، وآه لو العسكري أو الضابط ده ماسك سلاحه ومثبت فيه، عيسى يروح سحبه على الأرض ويطلع السلاح بتاعه ويفرغ فيه كل الرصاص، يخلي صدره لا حول ولا قوة…
الشيخ أبو عبد الله: عيسى، أنت اللي هتكون رئيس العملية، وعايزاك تجهز كل حاجة لأن العملية لازم تتنفذ في أسرع وقت.
عيسى: حاضر يا شيخنا، بس مش نعرف الأول إيه العملية.
الشيخ أبو عبد الله اداله صورة اللواء جمال وإنه المستهدف. ساعتها عيسى بص للصورة، يمكن مش اتصدم بس استغرب اشمعنا ده.
أبو عبد الله: الله… إيه يا عيسى، وإحنا من إمتى بنسأل اشمعنا ده وده… هي الأمور جاءت لينا إنه لازم يموت، وأنا كلفتك أنت بكدا… أنت تعرفه ولا إيه؟
عيسى: أعرفه!؟
ده أنا أعرفه عز المعرفة كمان، ده كان رئيس الكتيبة عندنا في القطاع. مين ما يعرفش اللواء جمال؟
الشيخ أبو عبد الله: كويس، وعلى كدا بقى عرفت هتعمل إيه؟
عيسى بخبث وهو بيبص للصورة: إلا عرفت، أهو واحد من الطواغيت لازم يموت هو كمان. في فترة التدريب في القطاع كان بيقولنا إنكم كفارة وإن إحنا بنعمل الصح. طلع بيضحك عليا، كل ده إزاي أنا كنت بسمع كلامه في محاربة من يدفعوا عن الإسلام.
الشيخ أبو عبد الله لقى عيسى بيتكلم بغضب واللي هو فعلًا اتأكد إن عيسى امتلأ قلبه وعقله بكره الطواغيت.
يلا يا بطل جهِّز الرجالة، وبلّغهم إن المهمة الليلة.
عيسى: حاضر يا شيخنا، توكلنا على الله.
***
طه: إيه يا بوي هنعمل إيه مع اللي اسمه حسن ده؟
كساب بخبث: هنعمل معاه كل خير يا طه يا ولدي.
طه: بقى مضايقها علينا جوي جوي. مش كفاية ابنه زين ده مفروس منه جوي. ربنا مديه كل حاجة. تعرف يا بوي أنا ساعات بأسأل نفسي هو أنت ليه مش علمتني كدا زي زين ودخلتني المدرسة علشان أتعلم؟
كساب بضحك: وه! مدرسة! كنت هتتعلم ليه؟ هو اللي اتعلموا عملوا إيه يعني؟ اسكت يا خايب، أومال مين اللي كان هيقف معايا هنا ويراعي مصالحي وشغلي؟ أنت لازم تبقى الكبير من بعدي، أنت فاهم؟ أنا كساب الرايق يا أهبل، فوق كدا وبص لقدام.
طه بيبص لأبوه زي ما يكون أول مرة يعرفه، طريقة كلامه وإن ما كانش راضي يدخله المدرسة، وإيه اللي عاوزه إنه يعلمه معاه في تجارة وخلاص.
كساب: مالك يا طه سكت ليه؟
طه: ما فيش يا بوي.
كساب: طيب المهم دلوقتي أنا عاوز أقولك على حاجة علشان نخلص ونتفضى بقى من حسن الجبالي ده خالص.
طه: حاجة إيه ده عاد؟
كساب بخبث: حسن لازم يموت. عمره انتهى لحد كدا خلاص، لازم يرتاح بقى. وأهو يرتاح علشان إحنا كمان نرتاح. وبيضحك بخبث قوي.
طه: بس يا بوي، قتله صعب قوي وهيفتح علينا كتير جوي وإحنا مش ناقصين.
كساب بخبث: ما لكش صالح أنت عاد بالحكاية دي.
طه: والله ما أنا فاهمك يا بوي.
كساب بضحك: مش مهم تفهم، أنت تمشي ورايا وبس.
** طه ده بيكون ابن كساب، وبيكره زين قوي لأنه شايفه دايمًا أحسن منه، وربنا مديه كل حاجة وبقى ضابط كمان. طه عمره ما حب زين ولا هيحبه. حتى طه على طول كان يفضل يبص لزين مثلًا وهو راجع من القاهرة ولابس البدلة والشرايط على كتفه كان بيتحسر. كرهه لزين كان بيعميه. إن زين مش غلطان، زين ذاكر ودخل المدرسة علشان عايز يكون حاجة وأهو بقى خلاص ضابط قد الدنيا كمان. طه كان بيبص لزين إنه عاوز يكون زيه بس كلنا عارفين إنه مستحيل. ده ابن تاجر سلاح ومخدرات وماشي في سكة اللي يروح ما يرجعش تاني.
طه بيعمل كل حاجة حرام، علاقات في السر وخمرة وزنا وكل ما يخطر على البال بيتلذذ مع النسوان والسهر.
***
تاني يوم جنة راحت لملك تطمن عليها وقعدت معاها لحد بالليل، وبعد كدا جنة روّحت ومن هنا قررت تنهي علاقتها بماجد بس هتردله القلم صح المرة دي.
اتصلت بماجد وقالت له إنها عايزاها. ماجد على طول لبس وخد عربيته وراح لجنّة.
وفي الوقت ده جنة كانت قالت لجميلة أمها وعز أبوها إنهم يكونوا موجودين.
ماجد وصل عند جنة، هو في الأول كان مفكر إن جنة بعتت له بقى وكدا علشان نزلت وإنهم يحددوا كتب الكتاب، وتوقعاته ما كانتش في محلها.
ماجد داخل وفرحان: جنة، إزيك، واحشني والله قوي. أخيرًا نزلتي، اتأخرتي المرة دي في الإجازة بس مش مهم، المهم إنك نزلتي.
جنة بلا رد. ماجد استغرب من سكوتها ده: الله، مالك يا جنة بس؟ إزيك يا عمي، إزيك يا طنط؟
ماجد: في إيه يا عمي جنة مالها؟
عز: والله يا بني ما أعرف.
جنة بخبث: باقولك إيه يا ماجد هو أنت بتحبني مش كدا؟
ماجد: إيه طبعًا يا جنة بأحبك. أومال لو ما كنتش بأحبك كنت خطبتك ليه؟
جنة بتضحك، وماجد بيبص لها باستغراب على ضحكها.
وبتطلع الصور: طاب خد شوف دول كدا.
ماجد بياخد منها الظرف وبيفتحه بيلاقي صورته مع هدى في أوضة النوم وبيتصدم أول ما بيشوفه ولسانه زي ما يكون انشال وقتها ما كانش عارف يقول إيه.
***
عاصم كان رايح لهدى زي ما قالت له إنه كان يوم عيد ميلادها وقتها. أول ما راح هدى بتفتح له كانت لابسة روب وتحت منه قميص بس كان الروب مقفول ولمّة شعرها كحكة.
ماجد اتوتر أول ما شافها كدا: إزيك يا هدى؟ هو أنا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
هدى بدلع ومياصة: ده أنت جيت في الوقت الصح. تعالى يا ميجو ادخل. ودخل ماجد وكله توتر وقلق. أومال فين الناس؟ هو أنا جيت بدري ولا إيه عن الميعاد؟
هدى بدلع: ناس مين يا ميجو؟
ماجد: مش النهاردة عيد ميلادك زي ما قولتي ليا ولا إيه؟ معقولة تكوني ما عزمتيش حد؟
هدى: ما أنا فعلًا ما عزمتش حد. عزمتك أنت بس.
ماجد باستغراب: أنا بس؟! طاب ليه؟ على الأقل كنت جبت جنة معايا.
هدى: جنة مين دي هي كمان؟ ما أنت عارف جنة عمرها ما حبتني خالص. وأنا ما فيش حد قريب مني احتفل معاه بعيد ميلادي، يرضيك كدا احتفل بيه لوحدي؟
ماجد قاعد أصلًا مش على بعضه وكله عرق وبيبلع ريقه.
لا طبعًا مش يرضيني.
هدى: هأروح أجيبلك عصير وأجي تاني يا ميجو. وهي قايمة بتدلع في مشيتها وهي قاصدة ده. وراحت جابتله العصير وجات وماجد بيشرب العصير. هدى: ماعرفش الجو حار كدا ليه. وفجأة بتقلع الروب وبتكون لابسة تحته قميص عاري الصدر وفخدها باينة من القميص وبتفرد شعرها.
ماجد أول ما شافها كدا بقى عرقان تمام. وبيبص لصدر هدى برغبة وشهوة.
هدى لقتّه سايح على الآخر وبتقرب منه بدلع وحب: إيه يا ميجو مالك؟ أنت ساخن ولا إيه؟ وبتحط إيديها على راسه وهو مركز قوي في صدرها. هدى بضحكة مياصة: إيه عجبك قوي كدا؟
ماجد وهو بيعدل نفسه: أحم، هو إيه؟
هدى بمرقعة: اللي بتبص عليه وهتأكله بعينك. وبتضحك.
ماجد بتوتر: أنا هفهمك بس تعالى معايا جوا.
ماجد بتوتر أكتر وأكتر: جوا فين؟ لا أنا لازم أمشي يا هدى.
هدى: تمشي فين، اخص عليك يا ميجو. بس كدا تحرمني منك. أنت مش حاسس بيا؟ كل ده أنا بأحبك قوي يا ماجد، ونفسي فيك كمان.
ماجد: لا يا هدى، إيه اللي بتقوليه كدا؟ ما ينفعش أنا خاطب جنة وبأحبها.
هدى بضحك: بتحبها! لا ما هو واضح. لو كنت بتحبها ما كنتش جيت هنا يا روحي. بس سيبك أنت أنا قدامك أهو ومحدش هنا وجنة والله ما بتحبك. أنا عارفة أنت خاطبها ليه؟ علشان فلوس أبوها مش كدا؟ سيبك منها وخليك مع الكارت الكسبان ومش هتخسر أبدا. وبتروح حاطة إيديها على إيده وبتقرب منه وتبوسه. كل ده وماجد تجاوب معاها على الآخر وما فكرش في أي حاجة غير لحظتها مع هدى.
هدى بمياصة ودلع: إيه هنقضي الليلة كلها هنا ولا إيه؟ وبتضحك ضحكة خليعة. ماجد شالها ودخل بيها أوضة النوم ليفعلوا ما حرم الله من علاقة محرمة سويًا.
** الخطة بقى إن هدى عاملة كل ده علشان تكسب على جنة وتخطف منها ماجد، عايزة تنتصر عليها بأي طريقة.
هدى كانت حاطة منوم في العصير لماجد مفعوله كان بيشتغل بعد خمس دقايق على الأقل. وفي وسط العلاقة هدى لقت ماجد نام وراحت بسرعة جابت التليفون ومصوراه وهو في حضنها على السرير كذا صورة وبكذا زوايا وهو عاري الصدر وحاضن هدى. وهدى اللي بعتت الصور لجنّة.
جنة: إيه يعني انكتمت دلوقتي؟ ما ترد.
ماجد بتوتر: إيه الصور دي؟ دي متفبركة.
جنة بضحك سخرية: متفبركة! آه. أنت طلعت ندل وزبالة قوي وكمان وسخ. إزاي تعمل فيا كدا؟ إزاي ده أنا أديتك فرصة تانية وقلت يمكن كنت ظالمك في الأول، يمكن كنت بأكون عنيفة معاك. قلت أحاول ونتكلم. طلع كل ده وهم. طلع كدبة علشان تضحك وتلعب عليا. مش كدا؟
وكل ده عز وجميلة مش فاهمين أي حاجة. وإيه حكاية الصور دي؟
عز: يا جنة، يا بنتي ممكن تهدي بس وتفهميني في إيه وصور إيه دي؟ ماجد ده أنت ولا لأ عايز إجابة صريحة.
ماجد: لا يا عمي أكيد كل ده متفبرك.
جنة: بابا لو سمحت محدش يدخل ولا يتكلم. أنا جايباكم تسمعوا وتشوفوا وبس. وأنت يا ماجد بيه يا محترم، عايزة أقولك أنا اللي غلطانة علشان أديت لواحد زيك قيمة. أنا غلطانة علشان مش نهيت العلاقة دي من بدري. يخي بدل ما تضحك عليا علشان فلوسي وفلوس أبويا. ما أنت عندك أبوك غني برضوا. إيه عاوز كل حاجة؟ طلعت رخيص قوي في نظري وحقير.
ماجد: جنة أرجوكي افهميني بس اديني فرصة أشرحلك كل حاجة. وبيمسك إيديها، وفجأة جنة من غير أي كلام ولا مقدمات بتضربه بالقلم و...
عز وجميلة بصدمة.
رواية زين الصعيد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دودي
القلم نزل على وش ماجد زي الرعد.
ماجد حاط إيده مكان القلم، وبغضب: أنتي اتجننتي يا جنة؟ أنتي بتضربيني أنا؟!
عز وجميلة في صدمة من اللي جنة عملته، وإزاي ضربت ماجد بالقلم.
عز: جنة، إيه اللي عملتيه ده؟
جنة: بابا، أنا قلت محدش يدخل لو سمحت. أنا خدت حقي بالقلم ده، خلاص كدا.
جميلة وهي بتروح ناحية جنة: جنة، مهما كان اللي حصل بينك وبين ماجد اقعدوا واتكلموا مع بعض. اسمعيه طيب. ماينفعش كل حاجة تيجي كدا بالخناق والزعيق.
عز بياخد جنة من إيديها وبيحاول يهديها ويخليها تقعد.
وفعلًا جنة قعدت، حتى أصوات أنفاسها كالحرارة الملتهبة، وقلبها كله تنهيدات وشهيق وزفير كل شوية.
ماجد لقى عز بيحاول يهديها، وإن خلاص جنة يعتبر هديت شوية، بس من جواه كان مليان غضب وبيثور على القلم اللي جنة إدتهوله، وبيفكر إن كل اللي خطط له هيفشل كدا ومش هيتهنأ بأي حاجة من ورا جنة.
عز: تعالى يا ماجد اقعد جنبي هنا. ولآخر مرة هسألك: الصور دي حقيقية وأنت فعلًا على علاقة بالبنت دي ولا لأ؟
ماجد بتمثيل متصنع وبيحاول يبان الطيب قدامه، وإن جنة ظلمته: أحلفلك بشرفي يا عمي إن الصور دي مش حقيقية، واللي باعِتها لـ جنة قاصد يوقع بينا. أنت ما تعرفش يا عمي أنا بحب جنة قد إيه ومستعد أعمل أي حاجة علشانها. (وبيحاول يتصنع الدموع في عينه علشان يصعب عليهم.)
جميلة: مم... أومال إيه بس الصور اللي في إيد جنة دي؟ أكيد لها تفسير يا بني.
ماجد بتصنع: أنا مش عارف مين اللي صورها، ومستعد أحلف على المصحف إنه مش أنا اللي في الصور دي.
كل ده وجنة هادية خالص تمام وسامعة الكلام ما بين ماجد وعز وجميلة. وأول ما سمعت كلمة ماجد وهو بيقول مستعد يحلف عالِمصحف، هنا بقى ثارت تمام ورجعت لحالة العصبية وقامت من مكانها وراحت وقفت قدامه وبكل هدوء وبتنهيدة: أنت فعلًا مستعد تحلف عالِمصحف؟
ماجد بتوتر وتصنع: أيوه، أنا علشانك أعمل أي حاجة. ولو حلفاني عالِمصحف هيخليكي تصدقيني أنا هعمل كدا. أنا بحبك يا جنة، ومعنديش أي استعداد أخسرك.
جنة بتبص في عينيه وبتضحك: والله ضحكتني أوي، لا بجد ضحكت وقد إيه اتأثرت بكلامك. أتصدق هعيط؟ جسمي قشعر من كلامك وحبك ليا.
عز بأمر: جنة، خلاص كفاية لحد كدا بقى. اتفضلي اطلعي فوق على أوضتك دلوقتي، وأنا ليا كلام تاني مع ماجد. خديها يا جميلة واطلعوا على فوق.
جميلة: يلا يا جنة يا بنتي تعالي معايا.
جنة بغضب: أنا مش رايحة مع حد. ومش هطلع فوق. هطلع فوق ليه ها؟! زي ما كملت في الحكاية والعلاقة دي، أنا واقفة هنا دلوقتي علشان أنهيها.
وقبل ما أنهيها أحب أقول للأستاذ ماجد (وبتقف قدامه وعيونها في عينيه بحدة): تعرف أنت أزبل واحد أنا شوفته في حياتي. شفت رغم كل اللي حصل ده، بس فرحانة علشان ربنا باين ليا الحقيقة قبل ما أكمل في أي حاجة. وفكرة إني ممكن أندم علشان إدتك فرصة تانية عمري ما هأندم عليها. عارف ليه؟ علشان أنت كنت أقل بكتير في نظري، وأنا اللي كنت بعمل ليك قيمة من الفرصة التانية. لفت ودورت ورايا علشان الفلوس، يخي تغور الفلوس! تغور كل حاجة في مقابل إنك تعمل كدا وتخوني بالقذارة دي. عملت علاقة وسخة أوي. بس تعرف، عرفت تختار بجد اللي شبهك. سبحان الله، أنتوا الاتنين نفس الوساخة. واحدة مدوراها مع كل واحد شوية. المهم إنها عرفت تمتعك ولا إيه؟! (وبتضحك بسخرية).
اللي مستغرباله إني ما شفتش منك أي رد فعل اتجاه القلم اللي إدتهولك. وده أبسط حاجة تبين ليا إني صح وأنت غلط، وإن الصور دي حقيقية فعلًا ومش متفبركة ولا أي حاجة. وأنا واثقة ومتأكدة من كدا. ولأول مرة ما يكونش عندي ذرة شك واحدة وتخيب. (ومدققة أوي في عينه، وعين ماجد في الأرض أو بمعنى أصح بتروح يمين وشمال، مش قادر يبص في عينيها). جنة بضحكة ساخرة: إيه؟ مش قادر تبص في عنيا؟ ما هو فعلًا هتبص تقول إيه؟ أنت حقير وقذر وعينك أهي مكسورة قدامي. (وراحت خالعَة الدبلة ورامياها في وشه). غور أنت ودبلتك. أنا مش عايزة أعرفك ولا أشوف وشك تاني أنت فاهم؟ وحق خيانتك ليا، القلم اللي إدتهولك كان تمنه. خلاص بقيت صفحة سودة في حياتي، وأنا دلوقتي قطعتها ورمتها. اطلع برا. روح.
لـ... بتاعتك. نام معاها. يلا يا كلب. من هنا. غور يلا.
عايزة أقول لكم كل ده وماجد واقف زي التمثال، ما اتنفسش ولا بكلمة، أصل هيتكلم يقول إيه؟ ما خلاص كل حاجة بقت واضحة وصريحة. ماجد بيرفع رأسه وبيبص لـ جنة: ماشي يا جنة، بس خليكي فاكرة كل كلمة قولتيها كويس أوي. آه وحق القلم ده، هادفعك تمنه غالي، وغالي أوي كمان. عاملة نفسك مفتحة وناصحة. أنا هوريكي اللعب اللي على أصوله. وقبل ما أمشي... (وبغضب ونظرة ساخرة): أيوه، الصور دي حقيقية ومش متفبركة، أنا اللي في الصور وأنا اللي نمت مع هدى. سلام يا جنة هانم.
ومشي على طول من غير ما ترد.
جنة كانت واقفة مذهولة من طريقة كلامه. ياه، ده طلع بجح بشكل! عينه جامدة والله.
عز: أظن يا جنة إحنا محتاجين نتكلم.
جنة بتنهيدة: وأنا مش عايزة أتكلم مع أي حد. أنا طالعة أوضتي. (وطلعت).
جميلة: عز، خلاص سيبها دلوقتي تهدأ وترتاح، كفاية الليلة كدا.
عز: أنا خايف عليها يا جميلة، دي استحملت كتير أوي.
جميلة بتنهيدة: أنا طول عمري ما بارتاح للي اسمه ماجد ده، بس ما كنتش أتخيل توصل بيه الدرجة إنه يعمل كدا، يخون جنة. ده عمرنا ما عملنا له أي حاجة وحشة أبدًا. ليه يعمل في جنة كدا؟
عز: طلع بوشين وإحنا مش عارفين. خلاص كويس إن ربنا نورنا في اللحظة الأخيرة. ده إحنا خلاص كنا هنحدد ميعاد كتب الكتاب.
جميلة: ده ما يستاهلش كل حاجة عملناها معاه الواطي ده كمان. أيوه ما كنتش بطايقه بس كمان كنت بأقول هو كويس وبيحب جنة على الأقل. طلع ولا بيحبها ولا أي حاجة وطلعت لعبة بيلعبها علينا كلنا في الآخر.
عز: كل حاجة انتهت خلاص. وأهو مشي ببلوته مطرح ما راح. يلا نطلع ننام دلوقتي ونشوف بكرا هيحصل إيه.
**جنة طلعت أوضتها وقعدت على السرير، وبصوت داخلها:
(وبتنهيدة): تعرفوا؟ يمكن أكون على طول مندفعَة وعصبية، وكمان يمكن أكون ما حبتش ماجد من أول ما اتخطبنا. بس حب بابا له هو اللي كان بيخليني أتقابله شوية. حتى لما فكرت هو أنا ليه لما بشوفه بتعصب عليه وبيجي يكلمني بتحجج بأي حاجة وأمشي؟ ما أنكرش كل ده. بس والله أنا بعد عيد ميلادي من وقتها وأنا قربت له وحبيته وشوية بشوية كنت بارتاح معاه. النهاردة انصدمت فيه وفي حقيقته المزيفة. طلع كلب ولا يسوى حبي له. أنا ممكن كنت أسامح في أي حاجة إلا الخيانة. وزي ما رديت له القلم وخدت حقي منه، كمان لازم آخد حقي من الزفتة اللي اسمها هدى.
وبتكتب في مذكراتها:
"ما فعلتَه لك
وما فعلتَه لي
يُماثل تمامًا فرق السماء عن الأرض
صدقًا يحتضر قلبي من الألم وإعطائك فرصة تانية لأنك لم تستحقها أبدًا."
"صبرًا يا قلبي، كل ألم سيمر وإن طال."
"إذا ضمن أحدهم قلبك، سيضمن مغفرتك، وإذا ضمن مغفرتك سيؤذيك بلا رحمة." فقد عندما تكتشف خيانته انتقم منه بلا رحمة."
وأحب أقول رغم كل ده بس لسه قوية ومستحملة من جوايا ولا عمري في يوم هأضعف ولا هأنكسر. من جوايا أنا حبيتُه آه من المرة التانية، بس خلاص كانت فترة وعدت وأهي تجربة مريت بيها وانفضت. مش هزعل ولا يوم من تاني، وإيه يعني اللي حصل؟ وأديني اتعلمت إن مش كل حد بيستحق الفرصة التانية. يا يستغلها صح ويقرب منك بجد ويحبك، يا يخسرك ويخليك أقوى ويندم هو بقية عمره عليك. أنا أستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا ومهما مر عليا من تجارب وحكايات هافضل قوية وصامدة، وأنتوا كمان لازم تقووا مش من أول وقعة تستسلموا وتفضلوا تعيطوا وتدخلوا في مراحل الكآبة والزعل، اعرفوا إنكم طلعتوا من أي علاقة بمكسب.
بعد كدا قفلت النوت بتاعتها وفتحت الفيس ونشرت بوست وبتقول فيه: إحنا لما بندي لشخص فرصة تانية، فده علشان يستغلها صح، بس في الآخر بنكتشف إنه ولا كان يستحق الفرصة الأولى ولا التانية من الأساس. وأديني بنتعلم ويعيش المعلم طول ما عمره بيتعلم.
"وظننت أنك كسرتني... بلا العكس لقد قومت خيانتك لي وانتقامي كان ملذتي منك."
وقامت جنة اتصورت صورة جديدة وحطتها ستوري ونشرتها بوست كمان وهي بتضحك فيها من كل قلبها.
وكاتبة على الصورة: وها هي نتيجة الفرصة الثانية.
فأنا سعيدة الآن من كل قلبي.
**فبطلة روايتنا قوية ولا عمرها في يوم هتنكسر.**
وقفلت الفون وبتنهيدة راحة بتنام على سريرها ومن حواليها أنوار هادية وشموع.
...............................................................
الدكتور عمر رايح لأوضة ندى، خلاص كدا انتهت مرحلة العلاج بتاعها.
الدكتور عمر: إيه أخبار القمر النهاردة؟
ندى بحب: الحمد لله يا دكتور، أحسن بكتير.
الدكتور عمر: أيوه ما هو واضح. وأنا جاي أقول لك إنه خلاص خفيتي وبقيتي معافاة تمام، وبكدا تقدري تخرجي من المستشفى النهاردة. (رغم والله مش عايزاك تخرجي أبدًا وتسيبيني... أحم قصدي تسيبِينا يعني.)
ندى بحب: أنا بجد حبيت المستشفى هنا خصوصًا اتعرفت على أصحاب منها، وحضرتك كمان كنت ذوق معايا جدًا وبجد شكرًا لكل حاجة عملتها معايا.
الدكتور عمر بحب: شكرًا على إيه بس؟ ده واجبي اتجاه أي حد بحبه، وأنتِ من الناس العزيزة أوي على قلبي. (وبتنهيدة راحة وحب لها): ممكن أطلب منك طلب؟
ندى: أكيد... طبعًا.
الدكتور عمر: ممكن رقمك علشان أبقى أطمن عليكي في أي وقت؟
ندى بضحك: آه وأنت بقى أي حد من المرضى بتاخد رقمهم يا دكتور علشان تطمن عليهم؟
الدكتور عمر: أحمم... مش بالظبط بس...
ندى بضحك: بس إيه يا دكتور؟ أنا بهزر معاك مالك اتوترت كدا؟ (بعد كدا الدكتور عمر خد رقمها.)
الدكتور عمر: هأبقى أكلمك بقى علشان أطمن عليكي. أسيبك دلوقتي علشان تجهزي حاجتك.
ندى بابتسامة: ماشي يا دكتور.
الدكتور عمر: أحممم... أنا ماشي.
ندى بضحك: ماشي يا دكتور ما أنت لسه قايل إنك ماشي.
الدكتور عمر بضحك: آه صحيح نسيت... (ومشي).
ندى كانت حاسة بارتياح من اتجاه الدكتور عمر أوي، وكلامه ومعاملته ليها واهتمامه الزائد ده مش اهتمام دكتور بالمريضة بتاعته أبدًا. بس رغم كدا ندى كانت فرحانة وزعلانة في نفس الوقت. فرحانة علشان خلاص خفت من اللي عندها ورجعت لطبيعتها من تاني. وزعلانة علشان هتفقد الدكتور عمر ومش هتشوفه تاني. وفي نفسها: تفتكري يا ندى الدكتور عمر بيحبك فعلًا؟
لا لا إيه اللي بأقوله ده! يلا لازم أخلص حاجاتي.
...............................................................
عتمان: ها يا حاج صالح قلت إيه؟
صالح: قلت إيه في إيه؟
عتمان: وه، في اللي كلمتك فيه قبل كدا. مش قلت لي هتاخد رأي بتك قمر؟
صالح: آه... بصراحة كدا يا حاج قمر مش موافقة.
عتمان باستغراب: مش موافقة؟! وإحنا من إمتى عندنا في الصعيد بناخد برأي الحريم؟ هو حامد ولدي يتعيب ولا إيه علشان بتك ما ترضاش بيه؟
صالح: هو أنا قلت كدا لا سمح الله؟ كل الحكاية وما فيها إنها مش ميالة له. ولما كلمتها قالت لي مش موافقة.
عتمان: بس أنت موافق يا صالح، إيه لازمتها هي؟
صالح: وه... هو أنا اللي هتجوز ولا بتي يا عتمان؟ أنا عمري ما أقدر أغصبها على حاجة واصل مهما حصل، وقالت لأ يعني لأ.
عتمان: يعني ده آخر كلام عندك؟
صالح: أيوه آخر كلام... ومفيش بعده.
عتمان بغضب: طيب يا صالح... وبتك مش أول ولا آخر واحدة. أنا ابني حامد تتمناه بنات الصعيد كله. بس قلت أنسبك ويبقى زيتنا في دقيقنا، بس واضح إني كنت غلطان. اشبع ببتك... وأنا هأخطب وهأجوز ابني لست ستها كمان. (ومن غير سلام وراح ماشي).
صالح: شوف الراجل ولد المركوب...
وداخل عليه رحيم: مالك يا بوي بتكلم نفسك ولا إيه؟ (وبيضحك).
صالح: أظهر كدا يا ولدي. (وبيضحك): رايح فين كدا عاد؟
رحيم: رايح قنا أشوف العمال عملوا إيه هناك في محطة المياه.
صالح: ماشي يا باشمهندس... خلي بالك من نفسك. هتروح مواصلات ولا قطر؟
رحيم: مواصلات إيه بس يا بويا... قطر طبعًا.
هو في أحلى من القطر حدانا في الصعيد؟
صالح بضحك: على رأيك... طاب يلا أمشي معاك شوية أنا رايح لعمك حسن الدوار.
رحيم: يلا يا بوي...
اللواء جمال: إيه الأخبار يا رجالة... اتكلم ولا لسه؟
زين: والله يا فندم لسه... بس ما تقلقش هيتكلم.
اللواء جمال: اللي زي دول مستحيل يتكلموا بسهولة كدا يا زين... عارف يعني إيه تطلع المعلومة من واحد إرهابي؟ ومش أي إرهابي... ده أبو عزام أكبر عناصر الإخوان... وده دلوقتي ما دام اتقبض عليه أكيد مش هيسكتوا... وبيخططوا لحاجة ما حدش عارفها دلوقتي.
عاصم: بس يا فندم أكيد مش هيسيبوه... وهيحاولوا يلعبوا بكارت منه ضدنا.
اللواء جمال: لا لا الحكاية مش كدا يا عاصم... بالعكس أبو عزام للإخوان واللي كان بيشتغل معاهم بقى كارت محروق خلاص... وأنا متأكد إن فيه هتحصل... علشان كدا لازم بأقصى سرعة واستغلال الوقت يتكلم ويعرفنا مكان البؤرة اللي الإخوان بيتمركزوا فيها... أهم حاجة الدقة والتفكير الصح... اللي زي أبو عزام هييجي بالمسايسة أنا عارفاه كويس أوي.
زين: خلاص يا فندم المسايسة ما بقاش منها فايدة... ده لازم نضغط عليه علشان يتكلم... وأنا هأعرف إزاي أخليه يتكلم.
عاصم: يا زين بلاش العصبية... وأنت عارف كويس أوي هو بيحاول يستفزك إزاي علشان تضربه... وبعد كل ده برضه مش هيتكلم.
اللواء جمال: زين بلاش تحقق أنت معاه المرة دي... خلي عاصم يحقق معاه.
زين: بس يا فندم...
اللواء جمال: من غير بس... أنا مش عاوز أي نقاش... أنا عاوز فعل ونتيجة في أسرع وقت... يلا اتفضلوا حالا وعاوز الأخبار تكون عندي في أقل من ساعة فاهمين.
زين وعاصم: فاهمين يا فندم... عن إذنك.
زين وعاصم خرجوا وهم ماشيين في ممر القطاع. لاقوا زعيق من جهة الجناح راحوا يشوفوا فيه إيه. لاقوا زميلهم ممدوح بيتخانق مع عساكر الجناح.
زين: إيه إيه في إيه صوتكم عالي إيه... إيه يا ممدوح مالك بتزعق ليه؟
ممدوح: ما لكش دعوة أنت يا زين... اخرج بره الموضوع.
زين: ما ليش دعوة إيه بس هو ينفع الزعيق بتاعكم ده؟ منقول يا عم في إيه؟
ممدوح بغضب: تعال شوف البيهات داخل عليهم الأوضة لاقيتهم فاتحين التليفزيون وبيتفرجوا عليه.
زين: فين بقى المشكلة؟
ممدوح بيبص لزين بحدة: لا والله هو اللي فين المشكلة... بأقولك بيتفرجوا على التليفزيون وليعوذ بالله.
زين: أنت مدرك بتقول إيه... ما يتفرجوا يا عم... هو أنت دخلت عليهم الأوضة لقيتهم معاهم نسوان ولا حاجة وبيضحك.
والعساكر بتضحك.
واحد من العساكر بيرد: والله يا فندم بنتفرج بنفك عن نفسنا شوية بس... دخل علينا الضابط ممدوح يزعق لنا.
ممدوح بغضب: شوف بيرد إزاي... مين قالك تتكلم يا كلب أنت كمان.
زين بحدة: ممدوح... خلاص كدا بدأت تغلط وما ينفعش... تقدر تقول لي أنت متضايق ليه دلوقتي منهم ومن التليفزيون؟
ممدوح بغضب: برضه هيقول لي متضايق... بدل ما يتفرجوا على الزفت ده... ما يصلوا ولا يقرأوا شوية قرآن على الأقل ينفعهم في آخرتهم... بدل الفرجة على المناظر الباطلة دي والكلام الفارغ.
واحد من العساكر: والله يا فندم مش قصدنا أي حاجة.
ممدوح: شوف برضه بيردوا تاني إزاي.
زين: خلاص يا بني ادخلوا أنتم دلوقتي ووطوا التليفزيون.
النقيب: ماشي يا فندم.
زين: وأنت يا عم ممدوح اهدأ مش كدا براحة شوية العساكر مش ناقصة كفاية اللي هم فيه... ما فيهاش حاجة يعني لما يسمعوا التليفزيون شوية... اهدأ كدا وما تاخدش كل حاجة على صدرك وبعدين أنت بتقول ما يروحوا يصلوا... الحياة مش كلها صلاة وعبادة... الحياة إنك تفك عن نفسك أيوه تصلي وتعبد ربنا بس ليك وقت ترتاح فيه العساكر بتتعب برضه يا ممدوح مش يكون طلع عينيهم وإحنا برضه نمنعهم على رفاهيتهم وراحتهم... كفاية إن في كل مهمة الله وأعلم إذا كان هيرجع منها ولا لا... سيبهم في حالهم وما تشغلش بالك كل شوية بيهم.
ممدوح بغضب: وأنا شايف إن اللي بيعملوا ده حرام.
زين: أستغفر الله العظيم يا رب... بيعملوا إيه يا بني أنت كمان... ومين قالك إنه حرام... حرام يضحكوا ويتفرجوا على التليفزيون شوية... أنت هتدخل في الحرام والحلال هو كمان... وبعدين يا أخي تعال هنا... أنا عمري ما شوفتك بتصلي معانا في الجامع ولا مرة... أنت مش بتصلي بقى ولا إيه على كدا؟ وعلى طول واخد ركن وجنب مننا ولا بتتكلم مع أي ضابط زميلك.
ممدوح بسخرية: وهو لازم علشان أصلي أجي أصلي قدامك ولا إيه... الصلاة دي بيني وبين ربنا... على الأقل بأصلي وبأقرأ قرآن مش زي الكفرة دول بأسمع وليعوذ بالله.
زين: كفرة!!! طيب يا ممدوح بس نصيحة مني لو هتروح في السكة دي بلاش وافتكر كلامي ده كويس أوي... أنت الكلام معاك ما فيش منه فايدة.
... يلا بينا يا عاصم... ومشى زين هو وعاصم.
**ممدوح إسماعيل مقدم في القطاع... من الأشخاص الملحدين... ينحاز لجماعة الإخوان ويشترك في دروس الدين اللي بتجمعه بالأخوة... وعمل مع جماعة الإخوان مؤخرًا ولكن ظل في القطاع لنقل الأخبار لجماعة الدولة الإسلامية بالخارج... ومعه أيضًا ضباط في القطاع منحازين لنفس الطريق...**
_في المكتب
عاصم: تفتكر ممدوح ممكن ينضم للجماعة؟
زين بضحك: ممكن... اللي زي ممدوح ده اتعمل له غسيل مخ بسهولة ومن طريقة كلامه باين أوي... أنا على طول بأشك فيه تحسه مش مضبوط... حركاته مريبة كدا... وأديك شوفت بيمنع العساكر إزاي واتخانق معاهم... فاكر نفسه ربنا علشان يفرق بين الحرام والحلال... ومين اللي هيدخل الجنة والنار. طريقة كلامه مش طريقة واحد في الجيش أبدًا.
عاصم: طاب إيه نقول للواء جمال؟
زين: لا لا أبدًا... اللواء جمال مش ناقص كفاية اللي هو فيه... إحنا بس نراقبه كدا من بعيد مؤقتًا... ونشوف إيه اللي هيحصل... وسط ما هما بيتكلموا بيدخل عليهم... النقيب علي نجم ضابط كان في قطاع الأمن المركزي وجاي هنا في قطاع الأمن الوطني عنده مهمة وتم اختياره لمناقشة بحث في أحوال السجون وقدرة الفرد على السيطرة عليه من قبل جماعة الإخوان وشرح كتب حسن البنا للضباط وتعريف كل كلمة فيها وإكسابهم الخطط منها...
زين بيقوم من على الكرسي وبيتجه ناحيته علي... وبيتأخدوا بعض بالأحضان...
زين: يااه علي باشا والله ليك وحشة...
علي بحب: إزيك يا زين بيه والله وحشتني أنا وعاصم.
وبيسلم على عاصم.
عاصم: إيه يا عم فينك...
علي: ما أنتم عارفين أنا بأجهز لخطة البحث بتاعي علشان خلاص بأنهي آخر جزء فيها علشان المناقشة... أكيد لازم تحضروا.
زين بضحك: إحنا محتاجين عزومة يا عم ولا إيه... ده الواحد مستني يشوفك وأنت بتترفع كدا قدامه وبيضحك... عايزين عظمة منك زي ما اتعودنا.
علي بضحك: أكيد يا زين باشا.
_في مكان أشبه بالمقابر
_ها جبتي اللي قلت لك عليه؟
_أيوه جبته... أهو.
وبتطلع من شنطتها قطر من فنيلة... وبتدهولها... هينفع ده؟
_بخبث: إلا هينفع...
_عاوزة أسمع أخبار زينة عاد... أنت فاهمة... أديني جبت لك قطره أهو لما نشوف هتعملي إيه... عاوزة البيت ده يبقى خراب واللي فيه زي الخاتم في صباعي أنت فاهمة.
_بخبث: ما تقلقيش... المهم كله بثمنه...
_أي حاجة هتطلبيها هتتجاب وما تحمليش هم فلوس واصل... المهم النتيجة.
_ما تخافيش يا ست تفيدة كله بأوانه وبأوان الأسياد.
رواية زين الصعيد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دودي
تاني يوم جنة صحيت ولبست وكانت بتغني وهي نازلة على السلم. تحت كان عز وجميلة قاعدين بيفطروا.
جنة قعدت وبكل هدوء: صباح الخير.
عز: صباح الخير.
جميلة: صباح الخير يا حبيبة ماما.
بس في نفس الوقت عز وجميلة مستغربين من رد فعلها، وإنها نازلة مبسوطة أوي، لا وكمان بتغني. ده مش شكل واحدة لسه كانت امبارح بتتخانق وسابت خطيبها أبداً.
كل ده وجنة عادي قاعدة ع السفرة وبتفطر بكل هدوء تام جداً وبتضحك ووشها منور ولا هممها أي حاجة.
عز باستغراب: جنة أنتي كويسة؟ بالنسبة لموضوع امبارح؟
جنة بتبصله بابتسامة: أيوه يا بابا كويسة، بلا بالعكس النهاردة أسعد أيامي في حياتي. قايمة النهاردة وأنا كلي حماس ونشاط. أنا بقى موضوع امبارح مش عايزة أفتحه ولا أتكلم فيه خالص لأن كدا هديله اهتمام ولا يفرق معايا بالمرة، ومن النهاردة بدأت صفحة جديدة واعتبرت ماجد صفحة قديمة في حياتي وقطعتها.
وفجأة بتغني وبتهز رأسها وبتضحك.
عز وجميلة مستغربين من رد فعلها الغريب ده. هي بجد إزاي اتحولت كدا وقدرت تعمل موف أون بالسرعة دي؟ وهو ده الطبيعي لأي علاقة بالذات لو طلعت توكسيك زي ماجد كدا ليه نديها أكبر من حجمها ونقعد نفكر ليه، وإزاي، وعلشان إيه. خلاص اللي حصل حصل. مين عارف أهي جنة بقت أحسن وأريح من نهاية العلاقة، ولقت أن ماجد شخصية بوشين، ومنافق، وانتهازي، وخاين فبنقص منه.
جميلة: طيب، ربنا يسعدك يا بنتي، احنا بنتطمن عليكي بس.
جنة خلصت أكل وقامت من على السفرة وبتروح ناحية جميلة وبتبوس رأسها: متقلقيش عليا أبداً أنا بخير يا جيجي.
وبتدور عند عز وبتبوسه هو كمان. وبغمزة: مالك يا عزو محلو أوي كدا ليه النهاردة؟ تعرف أنا مش عايزة أروح النهاردة الشغل لجيجي تستفرد بيك وأنت لوحدك وأمور كدا.
عز بضحك: والنبي قوليلها، ما أنا أمور أهو، أومال أمك مش شايف كدا ليه؟
جميلة برفع حاجب: آه وماله. كدا يا ست جنة هتفتحي علينا فتوحة. خلاص بقى أبوكي دلوقتي أمور وحلو. ربنا يخليكم لبعض.
جنة بضحك: الله إيه يا جيجي بتغيري ولا إيه؟
جميلة: أنا! أغير؟ لا أبداً.
جنة بضحك: يا شيخة! طاب عيني في عينك كدا.
جميلة بضحك: الله يا بت خلاص بقى.
جنة بضحك وبتغمز لجميلة: أيوه يا جيجي يا جامدة، يلا أسيبكم أنا بقى مع بعض يا حلوين.
عز: رايحة فين بدري كدا؟
جنة: لسه هعدي ع ملك في الصيدلية وهرجع على المستشفى من هناك. كفاية الإجازة لحد كدا. أنا كنت نازلة مخصوص علشان شبكة ملك وحصل اللي حصل.
عز: ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك، وسلميلي ع ملك، ربنا يكون في عونها ويصبرها يا رب.
جميلة: آه والله يا عز ربنا يصبرها، يا حبة عيني مش لحقت تفرح ولا تتهنى.
جنة: الحمد لله بقت أحسن شوية. يلا ربنا يرحمك يا حسام. أنا همشي بقى علشان متأخرش.
وبضحك: سلام يا عزو وأوعي جيجي تتغرغر بيك.
وبتمشي.
جميلة بضحك: والله هبلة البت دي.
عز بضحك: طالعة لأمها.
جميلة: بتقول حاجة ولا إيه يا عز؟
عز: ها، لا ولا حاجة يا حبيبتي، بقولك ربنا يخليكي ليا.
جميلة بضحك: آه بحسب.
وبيفضلوا يضحكوا.
***
ماجد بيتصل بهدى، هدى مبتردش. فقرر أنه يروح لها البيت وفعلاً راح بيرن الجرس محدش بيرد فضل يرن كتير.
هدى فتحته له.
ماجد: كنتي فين واتأخرتي ليه عبال ما فتحتي؟
هدى: أنا كنت نايمة.
وبيدخل ماجد ويقعد.
هدى: إيه يا ماجد إيه اللي جابك بدري كدا في إيه؟
ماجد: يعني مش عارفة في إيه. أنتي اللي بعتي الصور ل جنة مش كدا؟ بعتيها ليه وإزاي؟
هدى: صور إيه؟ أنا مش بعت حاجة لحد.
ماجد بيقوم وبيمسكها من دراعها: أنتي هتستعبطي عليا ولا إيه هو اللي مش أنتي. متصور في حضنك وفي أوضة نومك وده لما كنا مع بعض إيه حد كان معانا تالت وأنا معرفش؟ أنتي صورتيني إزاي؟ أكيد كنتي حاطة حاجة في العصير مش كدا؟ ما تردي انطقي.
هدى: أرد ليه؟ ما أنت قولت كل حاجة أهو. أوع كدا سيب دراعي.
ماجد: عملتي كدا ليه؟ أنتي متعرفيش بسبب عمايلك دي والصور اللي راحت ل جنة، أنا خسرتها خالص.
هدى بتتكلم بغضب وحرقة: عملت كدا ليه؟ أنا هقولك عملت كدا علشان جنة دايماً شايفة نفسها أحسن مني عمرها ما حبتني ولا اعتبرتني صاحبتها ع طول شايفة إني أقل منها، وإني واحدة جاية من الشارع، رافعة مناخيرها في السما. أنا بكرهها من كل قلبي. أنا لو أطول أكلها بأسنانني كنت عملت كدا. دي واحدة لاقت كل حاجة غنية ومعاها فلوس وشغالة كمان في القطاع ومخطوبة ليك وأبوها يعتبر من أهم رجال الأعمال في البلد. إيه واخدة كل حاجة. أنا فرحانة إنك خسرتها.
وبتضحك: والصور أنا اللي حطيت منوم ليك في العصير وأيوه صورتك وأنت في حضني وع سريري.
ماجد بيبصلها باستغراب وذهول: ياااه إيه كل الحقد ده. يعني علشان بتكرهيها تخليها تسيبني؟ أنتي متعرفيش أنا بحب جنة قد إيه. أهي سابتني دلوقتي ومش بقى طايقة تشوف وشي تاني. كله بسبب الليلة الزفت دي يا ريت ما جيت يا شيخة.
هدى بضحك: بتحبها؟ لا قصدك بتحب فلوسها علشان غنية. إيه يا عمري احنا هنضحك ع بعض ولا إيه. ما أنا فاهمة الليلة من أولها أنت ولا خطبت جنة علشان شكلها ولا علشان بتحبها والكلام الفارغ ده. لقيت البت غنية ومتريشة قولت وماله ما أدوس.
بتقرب منه وبتدلع عليه: وأهي طارت خليك بقى في اللي في إيدك دي. والليلة الزفت اللي بتقول عليها دي كنت متكيف منها ولا إيه.
وبتتمايص: طاب بذمتك أنا ولا ست جنة بتاعتك دي؟
وبتقوم تقعد على رجله.
ماجد بتوتر: إيه اللي بتعمله ده كفاية كدا بقى. أنا ماسك نفسي بالعافية.
هدى بضحكة خليعة: ماسك نفسك ليه؟ إخص عليك ما توريني. وسيبك بقى من جنة المعقدة دي وخليك معايا أنا هدلعك وهكيفك. وهخلي أيامك كلها سعادة وهنا. بس أنت ركز وخليك معايا.
ماجد بخبث: مش فاهم قصدك.
فجأة هدى بتروح مقربة ناحيته وبتبوسه وماجد كمان بيروح مبادلها نفس البوسة.
واخدين شفايف بعض بوس فضلوا شوية.
ماجد بيبعد بس من جواه عاوز هدى تاني بس المرة دي شهوة ورغبة أكتر وأكتر: هدى كدا كفاية أنا هسيب منك الله يخربيتك جننتيني.
هدى بمحن ودلع بتبعد وبتقلع ماجد القميص وماجد تلقائي ساب خلاص بيقلعها الروب اللي كانت لابساه كمان ويدوب لابسة هوت شورت وتيشرت كات. ماجد بيقوم شايلها وداخل بيها أوضة النوم بيحطها ع السرير وبينام فوقها وبيبوّس كل حتة في جسمها.
هدى بضحكة خليعة: هو كله بوس كدا ولا إيه مفيش أفعال؟
ماجد بضحك: لا طبعاً إزاي فيه. ده أنا هكسر السرير النهاردة.
وبيعملوا للمرة الثانية أبشع الأفعال التي نهى عنها الله عز وجل وهي من أكبر الفواحش وليعوذ بالله الزنا.
وبعد كدا أقدر أقول ماجد خلاص بقت سكته هدى هم الاتنين فعلاً زي ما جنة قالت شبه بعض. كل واحد فيهم هيحاول يستغل التاني بعد كدا.
الأغرب بقى أن اللي مخلي هدى تستمر لحد الآن في القطاع هو نومها مع الضباط وغيرهم يعني دلع ومياصة مقابل حاجات تانية تطلبها هدى منهم مصلحة وهكذا.
وكل ده بالواسطة حتى كمان دخولها الطب كان واسطة واستمرارها وشغلها في قطاع ومكان زي كدا واسطة.
***
فارس: إيه يا بني مالك؟
شريف: معرفش من ساعة ما سيبت نور وأنا مش حاسس بأي حاجة ليه، أو حاسس إني محتاج أو ناقص حاجة.
فارس: أنت قلبك محتار يا شريف، ولحد الآن لسه بتفكر فيها. بس هقولك ع نصيحة يا صاحبي كفاية، كفاية تتعب قلبك ع الفاضي وتفضل تفكر كتير. التفكير هيوديك لمكان تندم عليه بعدنا، وأحمد ربنا إنه ظهرها ع حقيقتك ليك في الوقت المناسب شوفت من أقل خطة وموقف إزاي عرفت نيتها. نيتها مكنتش خير ولا حب ليك أبداً يا صاحبي.
شريف بتنهيدة: أنا عارف يا فارس إنك هتستغرب من كلامي، بس رغم كل ده لسه بحبها يا أخي، لسه مش عارف أشيلها من دماغي، والله ما قادر.
فارس: وليه متقولش إنك بتوهم نفسك ع الفاضي. صدقني يا شريف عقلك الباطن هو اللي بيخليك تفكر كدا. يمكن علشان مكنتش دايماً شايف غيرها قدامك، وع طول معاها وحاضر ونعم في كل حاجة بتطلبها منك، فبالتالي مفيش قدامك إلا هي تحبه. ركز يا صاحبي لحياتك ومستقبلك، وشوف شركتك وابعد عن أي حاجة تفكرك بيها تاني، لأنها بجد يا صاحبي متستاهلش تفكيرك أصلاً.
شريف بحب وابتسامة: تعرف يا فارس، أنا أكتر حاجة مبسوط بيها إنك دايماً جنبي في أي حاجة، حقيقي أنت أكتر حد برتاح معاه في الكلام أوي، ولولاك مكنتش هعرف حقيقة نور أبداً، ووقفتك جنبي في كل حاجة، حتى دلوقتي وأنا بحكيلك رغم يا أخي مش مجبر إنك تسمعني ولا أشيلك همي ولا أحزاني كدا.
فارس بضحك: يا واد أنت أهبل! أنت أخويا يعني اللي يفرحك يفرحني واللي يزعلك يزعلني، وفي ضهرك يا صاحبي في أي حاجة أكيد.
وبيضحك وبيحضن شريف: يلا يا عم وادي حضن كمان.
وبيغمز له: رغم إني مليش في الجو ده.
شريف بضحك: لا أصيل.
فارس: بقولك إيه هنقضيها حب وأحزان كدا كتير؟ مش ناوي تعزمني بقى ولا إيه يا عم ولا أنت بخيل؟ ده أبوك راجل أعمال يا ولد يعني دولارات وكشات.
وبيضحك.
شريف بضحك: يخربيت نقك تعال يا أخويا هعزمك هعزمك بس بطل نق.
فارس حقيقي من الأشخاص اللي في روايتنا جدعة أوي بمعنى الكلمة صاحب صاحبه. أكتر واحد مقرب لشريف أوي شريف اتعرف عليه كان في يوم شريف مروح بعربيته بالليل وطلع عليه حرامية وفارس كان مروح من نفس الطريق شاف شريف وسط الحرامية دول وهم بيضربوه ويثبتوه علشان يسرقوا منه العربية.
فارس ع طول ومن غير أي تفكير راح وضربهم ودافع عن شريف واللي ساعده أكتر أن فارس بطل ملاكمة أصلاً وجسمه رياضي والحرامية دول جسمهم كان ضعيف يعني كان من السهل ضربهم وفارس ساعد شريف بعد كدا ولما شريف عرض عليه فلوس مقابل جدعنته معاه وشهامته فارس رفض ومن هنا جات صداقتهم واتعرفوا ع بعض وشريف من وقتها وهو بيعتبر فارس مش بس صاحبه لا وأخوه كمان.
الدنيا مهما هتديك من نعم كتير أوي في حياتك، عمرها ما هتديك كل يوم صاحب جدع كدا يحبك ويخاف عليك وينصحك ويرجعك على أي غلط بتعمله، حتى مهما يحصل ما بينكم ترجعوا أقوى وأحسن من الأول. الصاحب ساحب، بس يا يكون ساحب للنصيحة والخير والجنة، يا ساحب للضلال وللضلمة. وأنت اللي في إيدك تختار الفرق بين الاتنين وساعتها بقى تقرر هو أنهي واحد فيهم.
***
سليم خلاص بقى طالب في الكلية الحربية هو وزملائه في قطاع التدريب العام الحربي بيجهزوا علشان تدريب ضرب النار.
سيف: إيه يا عم سيف جاهز ولا إيه؟
سليم: إلا جاهز، ده أنت هتشوف عظمة يا بني.
سيف بضحك: الله الله طاب براحة يا باشا علينا، احنا برضه لسه كتاكيت يا عم قصدك.
سليم بضحك: أنا بس هعملكم زي العيال الصغيرة وهخلي كل واحد فيكم يجيب طلقة من نفسه.
منصور بضحك: لا كتر خيرك يا عم سليم والله، ع الله بس مش نطلع ندرب نلاقيك مبدل ما تنشل ع اللوحة تنشل فينا ولا حاجة.
كلهم بيضحكوا.
سليم: لا يا أخويا أنت متعرفش ولا إيه أنا سليم ولد حسن الجبالي عمدة سوهاج كلها يعني صعيدي ولد صعيدي وضرب النار عندنا ده زي صباح الخير عندكم هنا يا ولد مصر.
سيف: أوبا، بتقول إيه سليم حسن الجبالي، أنت أخوك الضابط زين مش كدا في قطاع الأمن الوطني، لا كدا هنخاف منك بقى يا عم.
وبيغمز له.
سليم: أيوه زين أخويا.
منصور: بتتكلم بجد أخوك زين؟ بس أنت عمرك ما جبتلنا سيرة أنه أخوك أبداً، أو حتى قولت إنك ليك أخ في القطاع الأمني.
سليم: عادي، تقدروا تقولوا كدا مكنتش عايز أنجح بالواسطة أو المعرفة بالذات لما يعرفوا إن زين أخويا.
سيف: يا عم هو حد يطول أنت كمان ضهرك طلع مسنود، لا ليك حق تنشل علينا خلاص.
وبيضحك.
سليم بضحك: إذا كان كدا ماشي.
وبيجي واحد من برا بيقولهم يجهزوا يلا ويطلعوا علشان التدريب بدأ.
سليم مكنش معرف حد أنه له أخ اسمه زين وضابط أبداً حتى كان أي حد لما بيسأله في الاختبارات كان بيقولهم تشابه أسماء مش أكتر. سليم مكنش عايز ينجح علشان هو أخو زين ولا علشان هو ابن عمدة سوهاج. ودايماً كان بيقول أيوه أنا نفسي أدخل حربية بس عمري ما هدخلها على حسب غيري أو يميزوني على أي حد بيقدم. وكل فترة الكشوفات زيه زي أي واحد عادي بيقدم. حتى لما كان بيروح لزين القطاع محدش كان يعرف أنه أخوه غير اللواء جمال وعاصم بس وزين مكنش بيوصي عليه خالص وده بناء على طلب سليم.
***
في بيت مهجور وفيه كساب الرايق ومسعد دراعه اليمين وناس تانية بتحفر من رجالته.
كساب الرايق: ها الرجالة عملوا إيه؟
مسعد: لسه بيحفروا يا كساب بيه.
كساب: إيه ساعة بيحفروا، مش عاوز حد يحس بينا عاد.
مسعد: متقلقش يا كساب بيه، كلها ساعة زمان ويلاقوا الآثار.
كساب: طيب روح أنت دلوقتي شوفهم واخلصوا، مش ناقصين كفاية عيون حسن اللي في كل حتة أنا مش عاوز يمسك عليا حاجة لحد ما أفوّقله هو كمان ونخلص منه.
مسعد: هو يقدر طاب ع الله يقرب منك وهتشوف أنا هعمل إيه.
كساب بضحك: لا جدع يا أخويا، طاب اخفا يلا روح شوفهم وصلوا لإيه؟
مسعد: حاضر.
البيت المهجور ده مبني من سنين السنين وكساب عرف أنه فيه مقبرة تحته والمقبرة دي فيها آثار.
كساب بقى بيأجر رجالته وبيحفروا وياخد الآثار دي ويبيعها للأجانب اللي برا يعني تهريب آثار بيتجر في الآثار ده غير المخدرات بأنواعها وبيستولي على أراضي الفلاحين ونومه مع النسوان وبلاوي تانية كتير.
***
في القطاع.
عاصم جوا مع أبو عزام بيحقق معاه وزين بيشوفهم هو والأجهزة والرجالة من ورا المراية العكسية.
عاصم: ها برضه مش عايز تتكلم وتعرفنا مكانهم فين؟
أبو عزام: مش هتكلم ولا هقول أي حاجة، واللي عندكم اعملوه.
عاصم: الله أنت مش همك بقى؟
أبو عزام: ولا يفرق معايا أي حاجة، أنا مش فاهم تعبانين نفسكم ع الفاضي لسه هو مش زميلك داخل قبل كدا وأهو طلع قفّة يقمر عيش، إيه أنت الجامد اللي هتعرف تخليني أتكلم ولا إيه؟
وقبل ما عاصم ياخد أي فعل، كان زين داخل في أوضة التحقيق وماسك أبو عزام من لياقته: جرا إيه يا روح أمك ما تخلص يا ولد وتقول ع مكانهم.
عاصم وهو بيحاول يخلي زين يسيب أبو عزام من أيده.
عاصم: خلاص يا زين مش كدا اطلع برا مين خلاك تدخل؟
زين مش بيسمع لكلام عاصم وماسك أبو عزام وعمل يضرب فيه من تاني وراح ماسكه ورافعه من رقبته أبو عزام كان بيفرفر منه، وبياخد نفسه بالعافية.
عاصم: زين كفاية كفاية يا زين هيموت منك، هو ده اللي اللواء عاصم قالك عليه، سيبه بقى يا أخي.
زين بغضب: انطق يا ولد بدل ما أموتك بجد، انطق قسماً بالله ما هخليك تاخد نفسك وآخد روحك في إيديا.
ساعتها أبو عزام استسلم تمام من الضرب وزي ما تكون روحه هتطلع ولقى نفسه مش هيعرف يقوم أكتر من كدا.
أبو عزام بخنقة وماسك دراع زين: هقول هقول بس سيبني.
زين سابه. وأبو عزام بيحك وبيحاول ياخد نفسه من تاني وبيعدل هدومه.
زين بثوران: ها انطق.
أبو عزام: عايز أشرب الأول.
عاصم طلع برا وراح جابله مياه وشرب.
زين بغضب: مش شربت؟ انطق بقى أنا صبري بدأ ينفذ عليك وربي لو ما اتكلمت وقولت كل اللي عندك لأكون دافنك هنا أنت سامع؟ فين نقطة التمركز بتاعت العناصر؟ ولما هجمنا عليكم كنتوا بتخططوا لإيه؟
أبو عزام: نقطة التمركز في الصحراء مكان ما قبضتوا علينا، بس فيه مكان تاني ده في الغرب جيت من هناك الشيخ عبدالله هو اللي بعتني علشان أبلغ الرجالة بالمهمة وأزودهم الأسلحة والقنابل، والتخطيط كان تفجير الرئاسة.
زين وعاصم بصدمة من اللي قاله.
زين بذهول: بقى بتخططوا لتفجير الرئاسة أه يا ولاد الكلب. طاب ومين اللي كان بيزود أبو عبدالله بالمعلومة والأسلحة؟
أبو عزام: كانوا بيجوا عن طريق الحدود والأنفاق من برا والمعلومات كل اللي أعرفه الشيخ أبو عبدالله بيدينا المعلومات والبيانات واحنا بننفذها.
زين: فين مكان العناصر في الغرب؟
أبو عزام قاله ع المكان.
زين بغضب: تعرف لو كنت بتكدب، أنا هعمل فيك إيه؟
أبو عزام: عارف.
زين: كويس إنك عارف.
وبسرعة زين وعاصم طلعوا وراحوا يبلغوا اللواء جمال واللواء جمال أمر بمجموعة تطلع مع زين وعاصم ويروحوا المكان اللي أبو عزام قال عليه.
وبالفعل راحوا بس كان فات الأوان خلاص ومش لاقوا أي حد هناك.
كان أبو عبدالله وإبراهيم وعيسى هربوا وباقية العناصر أول ما جات ليهم أخبار أن أبو عزام اتقبض عليه غيروا مكانهم.
زين وعاصم زعلوا أوي أنهم اتأخروا وللأسف فات الأوان ومش لاقوا حد وعملوا تنشيط حوالين المكان مفيش أي فايدة ورجعوا ع القطاع وراحوا يبلغوا اللواء جمال.
اللواء جمال: خلاص يا رجالة، متقلقوش إن شاء الله يقعوا تحت أيدينا، لو مكنش المرة دي تبقى المرة الجاية بإذن الله. يلا روحوا أنتوا ارتاحوا دلوقتي.
طبعاً زين وعاصم كانوا زعلانين وكلهم غضب من جواهم أنهم فشلوا في القبض عليهم.
***
عد كام يوم كان ماجد نزل شغل في القطاع.
وزين لقى جنة طالعة من عند العقيد نادر.
زين: بسسس بسسسسسس.
جنة بتلف وراها: نعم، أنت بتبسبس لقطة ولا إيه؟
زين بضحك: أيوه بس قطة بتخربش أوي.
جنة: آه، طاب ابعد عنها بقى لتخربشك.
زين: هستحمل خربشتها، بس هي تقولي كانت زعلانة ومضايقة ليه كدا من آخر مرة شوفتها، وإيه اللي كان في الظرف خلاها تمشي كدا حتى من غير ما تتكلم؟
جنة بتنهيدة: ولا حاجة مفيش.
زين: أنا مش هحاول أتطفل بس مهما كان اللي ضايقك طوا الظرف خليكي ع طول بتضحكي كدا ومبسوطة.
جنة مستغربة من كلامه وبتبصله أوي، ليه بتقول كدا يعني؟
زين: والله ما عارف بس أكدب عليكي لو قولتلك إني بقيت عاوز كل يوم أشوفك، معرفش ليه، أو إيه خلاني أقولك كدا، حتى لما مشيتي كدا من غير ما تتكلمي ولا تقولي أي حاجة قلقت عليكي ليكون في حاجة، كل الحكاية إني عاوزك بخير بخير وبس.
جنة وقتها كان فيه شعور غريب أوي من جواها من كلام زين فرحانة من كلامه ليها وفي نفس الوقت مستغربة هو ده الشخص اللي كان بيتخانق معاها كل ما يشوفها.
زين لقاها مش بتتكلم وزي ما يكون بتفكر وقطع شرودها: عارفة بتفكري في إيه دلوقتي ع فكرة، بس خايف أقولك أنتي زي القمر تفتكري بعاكسك.
وبيضحك.
جنة بتضحك ع ضحكه: لا واضح فعلاً إنك مش بتعاكس.
وع صوت جنة بيكون جاي من ناحيتها ماجد.
ماجد: ما ضحكينا معاكي يا ست جنة.
ماجد بخبث: هو أنا أقدر أبعد عنك برضه يا موزة.
جنة بغضب: أنت اتجننت إيه اللي بتقوله ده يا زبالة أنت كمان، امشي من هنا.
ماجد: مش ماشي يا جميل، أنا في مكان شغلي دكتور زيي زيك يا دكتورة.
زين مراقب كل ده، وقرر يدخل: إيه يا دكتور هي مش قالتلك امشي مرة ولا إيه ولا أنت مب تسمعش؟
ماجد بيبص لزين بغل: وحضرتك مين بقى إن شاء الله علشان تدخل؟
زين: أنا الضابط زين تحب أطلعلك الكارنيه ولا حاجة؟
ماجد بغرور: آه أهلاً، وأنا بقى خطيبها، وأظن ملكش حق تدخل بين واحد وخطيبته.
جنة بغضب: أنت مجنون خطيبة مين يا كلب أنت كمان روح للزبالة اللي جيت منها وكنت معاها.
ماجد فجأة بيروح ماسك دراعها و...
رواية زين الصعيد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دودي
ماجد بيمسك جنة من دراعها وبيضغط قوي، وجنة بتبص له بغضب ووجع:
"أنا سيب ايديا يا حيوان! انت اتجننت؟"
زين بغضب وبيمسك إيد ماجد وبيبعدها عن جنة:
"إيه هي طارت؟ هبت منك ولا إيه يا أفندي؟ ما تسيبها، ابعد إيدك عنها بدل ما أعمل معاك الغلط."
ماجد بلا مبالاة:
"وانت مالك؟ محدش قالك ادخل. قولتلك دي خطيبتي وأنا بربيها."
طاب زين العرق الصعيدي طلع خلاص، ومينفعش واحد صعيدي يشوف الست بتتعامل كده أو حد يقرب ناحيتها:
"تربي مني يا كلب؟ اتصدق إنك عاوز تتربى من أول وجديد."
جنة لقت زين عصبي قوي:
"لا لا خلاص، لو سمحت أنا مش عاوزة حاجة تحصل."
وراحت شدت إيديها من إيد ماجد.
"وانت كمان أظن موضوعنا انتهى، وكل واحد راح لحاله. وإذا كنت فاكر بالشوية بتوعك دول هتعرف تخاوفني ومعرفش إيه، فانسى. وقسمًا بالله يا ماجد لو مش كنا في الشغل أنا كنت عرفتك مقامك كويس قوي. ولو حاولت تقرب مني تاني، هزعلك جامد قوي."
ماجد بضحكة ساخرة:
"هتزعليني؟ طاب ما توريني زعلك كده يا قطة."
وبيضحك.
زين بعصبية وبيمسكه من الياقة، وعينيه في عينيه:
"بقولك إيه أنا سايبك ومش عاوز أمد إيديا عليك، يا تغور من هنا حالًا وتروح تشوف شغلك يا دكتور، يا هعرفك ازاي تحترم البنت اللي قدامك دي انت فاهم."
ماجد بيبص له بشر ومفروس من زين. جنة بتحوش بين زين وماجد، وزين ساب ماجد بعد ما جنة قالت له.
ماجد بغضب:
"ماشي يا ست جنة، والله بقى ليكي ضهر وبتتحمي فيه. ماشي انت كمان يا حضرة الضابط أنا رايح أشوف شغلي بس أكيد هنتقابل تاني."
وبيمشي ماجد.
"سلام."
وبيضحك.
بعد ما ماجد مشي، زين بيسأل جنة مين ده علشان يكلمك كده بعيدًا عن أنه دكتور بس بيقولك إنك خطيبته، هو ده بجد؟
جنة بتنهيدة:
"كنت... ودلوقتي صفحة وانقفلت خلاص."
زين:
"مش أسألك سؤال بس مش قصدي أتطفل ولا أي حاجة والله."
جنة:
"آه طبعًا اتفضل سؤال إيه."
زين:
"أنتي كنتي بتحبيه؟"
جنة:
"تقدر تقول ما كنتش وكنت، وبعد كده خلاص أهو راح لحاله."
زين:
"أحم... يعني إيه السبب؟ ده لو حابة تحكي، إنما لو مش حابة خلاص."
جنة:
"عادي."
زين باستغراب:
"عادي... إيه؟"
جنة بابتسامة:
"عادي... هحكي."
بعد ما حكت جنة كل الحكاية لزين.
زين:
"ياااه كل ده... الحمد لله إن ربنا نجدك منه في اللحظة الأخيرة. أنتي تستاهلي كل خير وإن ربنا نورك. هو إنسان مش يستاهل إنك تحبيه. وزي ما قولتي صفحة وانقفلت. بصي بقى لحياتك وعلى فكرة أنا شايفك قوية وحاسس إن عمر ما في أي حاجة تقدر تهزك مهما كانت."
جنة بتبص له وبتنهيدة:
"أنا معرفش حكتلك ليه... بس كل اللي عارفاه إني ارتحت لما حكيت وفي نفس الوقت مستغربة إنك الشخص اللي اتخانقت معاه، يمكن اتخانقنا أكتر ما بنتكلم."
وبتضحك.
زين بضحك:
"يمكن علشان أنتي اللي كنتي رافعة مناخيرك في السما شوية ومندفعة."
جنة:
"أنا برضوا؟ طيب يا سيدي شكرًا."
زين بابتسامة:
"لا والله بهزر... بس رغم أي خناقة حصلت أو أي حاجة أنا آسف."
جنة بحب:
"لا أنا اللي آسفة... عندك حق أنا ساعات بكون مندفع وغلطانة ومش بعرف كده غير بعدين حتى أي كلام بقوله ممكن يكون دبش بس مش بعرف أفكر فيه، بقوله من غير تفكير... أنا عارفة يمكن أكون كنت سخيفة معاك في المول... بس قلبك أبيض بقى."
زين بضحك:
"والله قلبي طول عمره أبيض بس أنتي اللي مش واخدة بالك... أنا هسامح بس بشرط."
جنة باستغراب:
"شرط؟! إيه هو؟"
زين:
"تعزميني على قهوة في الكافيه تحت."
جنة بضحك:
"بس كده... حاضر."
نروح لمودة طالعة من الجامعة ماشيين هي وصاحبتها مروة، بس بيحصل حاجة غريبة وكل مرة مودة بتلاحظها.
مروة شايفة مودة عاملة تتلفت يمين وشمال:
"إيه يا بنتي عليكي طار ولا إيه؟"
مودة:
"اسكتي انتي كمان... بقولك إيه شايفة الجدع اللي ماشي ورانا ده؟"
ومروة بتتلف وراها تشوف. مودة بتقولها:
"يا هبلة مش تبصي كده هيعرف إننا خدنا بالنا."
مروة:
"يوه... يا بت في إيه أنا مش فاهمة حاجة عادي."
مودة:
"الراجل ده كل مرة ألاقيه مستني هنا قدام الجامعة وزي ما يكون عارف ميعاد خروجي بالضبط وبيمشي ورانا واحنا طالعين."
مروة:
"يا ستي ما يمكن بيتهيأ ليكي... وبعدين هيمشي ورانا ليه؟"
مودة:
"أنا متأكدة أنه بيراقبني... بس مين هو وبيراقبني ليه ومين بعته؟"
مروة بضحك:
"صبرني يا رب خلاص يا مفتش كرومبو... والله تلاقي مفيش أي حاجة... تفكيرك ده اللي هيوديكي في داهية ويتعبك."
مودة:
"أنتي بتضحكي... ماشي يا مروة."
وكل شوية مودة وهم ماشيين تبص وراها تشوفه لسه ماشي ولا لا.
مروة:
"بقولك إيه يا مودة... تعالي نركب أحسن يلا."
ومروة وقفت تاكسي وركبوا. بس لسه بال مودة شاغل وعايزة تعرف مين اللي بيراقبها ده.
في الصعيد.
قمر:
"بقولك إيه ياما... أنا رايحة عند خالتي راضية."
تفيدة:
"ورايحة ليه بقى إن شاء الله؟"
قمر:
"عادي ياما... هو لازم يكون فيه حاجة علشان أروح أومال... رايحة أشوفها وأقعد معاهم شوية... وبالمرة أشوف مودة."
تفيدة:
"غريبة يا بت بطني... طيب يا قمر روحي... بس نفسي يا بنتي مش تكوني مدلوقة كده وقال إيه رايحة تتطمني ع خالتك راضية."
قمر بعدم فهم:
"إيه الكلام اللي بتقوليه ده ياما... مدلوقة إيه؟"
تفيدة:
"هو مش كلام يا قمر... بس متخافيش بكرة اللي في بالي يحصل وساعتها هتقولي أمك قالت."
قمر مش مرتاحة لكلام أمها:
"مالك ياما بتتكلمي بالألغاز كده ليه... أنا مبقتش فاهمكي."
تفيدة:
"بكرة تفهمي كل حاجة... المهم روحي أنتي دلوقتي ومش تعوقي."
قمر:
"ماشي ياما... سلام."
جنة بتتصل على ملك تطمن عليها.
جنة بحب:
"إزيك يا ملوكتي عاملة إيه؟"
ملك:
"الحمد لله يا جنتي... بخير."
جنة:
"إيه بقى لسه زي ما أنتي برضوا... نزلتي المستشفى ولا لسه؟"
ملك بتنهيدة:
"لا منزلتش... مش جايلي نفس أنزل النهاردة وإجازة في البيت."
جنة:
"أيوه أيوه افضلي كسلي كده... بت بقولك إيه مش عايزة كسل كده وانزلي واطلعي من الكآبة دي بقى."
ملك:
"حاضر يا جنة... وأنتي طمنيني عليكي عاملة إيه مع ماجد؟"
جنة بضحك:
"ما خلاص سابته."
ملك:
"بتهزري... إيه اللي حصل؟"
جنة:
"بتكلم بجد سابته وارتحت منه ومن قرفه كمان... لا ده موضوع يطول شرحه... إن شاء الله لما أنزل نقعد قاعدة كده ونحكي... بس المهم دلوقتي سيبك مني أنا... المهم أنتي أنا عاوزاكي تكوني كويسة وبخير... علشان خاطري يا ملك بلاش تزعلي تاني... والله العظيم أنا حاسة بيكي يا حبيبتي... بس كل اللي أقدر أقوله ليكي إني دايماً في ضهرك وجمبك وأوعي تحسي إنك لوحدك مهما حصل... ربنا يبعد عنك أي هم وأي شر... ويعوضك خير... ويرحم حسام كمان."
ملك بتنهيدة وحزن:
"يااارب يا جنة يا رب... حقيقي أنا بحبك قوي بجد ربنا يخليكي لي."
جنة بحب:
"ويخليكي لي يا ملوكتي... أنا هقفل بقى دلوقتي علشان عندي شغل وهرجع أكلمك تاني... سلام."
وقفلت جنة وملك بتنهيدة وبتسرح وافتكرت حسام وكلامها معاه وأول ما راحوا يجيبوا الفستان.
ملك دخلت البروفة وقاست الفستان وطالعة علشان توريه لحسام... حسام أول ما شافها عينيه دمعت وهو شايفها زي الوردة كده قدامه وفرحانة قوي ووشها منور.
ملك شافته وهو بيدمع:
"إيه يا حسام ملك أنت هتعيط ولا إيه... وبعدين ساكت ليه هو الفستان مش حلو عليا؟"
حسام بحب وابتسامة:
"مش حلو إيه بس... ده أنتي اللي محليه الفستان يا ست البنات."
ملك بحب وبتبتسم له:
"بجد يعني عاجبك... أومال مش بتتكلم ليه؟"
حسام:
"تعرفي يا ملك أنا أسعد واحد النهاردة علشان شايفك قدامي... وجاء في خيالي وأنتي قدامي بالفستان... هو الملاك البريء ده فعلًا هيبقي من نصيب... وفعلاً رضيت بي وأنا كده... أنا عمري ما كنت أحلم إني أرتبط بإنسانة زيك كده يكفي جمالك ده... بس خايف لتندمي في يوم من الأيام... أديكي شايفة أنا مش بمشي كويس وعاجز و..."
ملك:
"بس بقى يا حسام مش تكمل... حسام للمرة المليون والألف... أنت مكتوب لي وأنا ليك وعمري ما هسيبك بجد."
حسام بحب:
"وأنا عمري ما هندمك على اختيارك ده وأنتي هتبقي تاج ودنيتي وحياتي كلها يا زينة البنات."
ملك:
"حسام."
حسام:
"نعم يا دنيتي."
ملك وهي بتغمض عينيها كده:
"كفاية بقى علشان هعيط."
وبتضحك.
حسام بضحك:
"لا لا خلاص... كفاية إنك خرجتيني من المود."
ملك بضحك:
"الله ما أنت اللي بتقول كلام حلو... وأنا بتكسف... أنا داخلة أغير الفستان علشان مش نتأخر."
حسام بحب:
"ماشي... غيري براحتك."
حسام بحب:
"يااارب وفقني واجعلها من نصيبي."
وقالت ملك من شرودها على صوت رؤوف وهو داخل أوضتها... وبينادي عليها.
رؤوف:
"إيه يا ملك بقالي ساعة بخبط... مش رديتي علي فروحت دخلت."
ملك:
"تعالى يا بابا اتفضل... معلش بس كنت سرحانة شوية... حضرتك عايز حاجة؟"
رؤوف بحب:
"أيوه يا ستي... قولت ما دام مش نازلة النهاردة المستشفى فأنا بضحي وقررت أنزل أفسحك."
وبيضحك.
ملك:
"تفسحني... لا يا بابا مش هقدر أنزل."
رؤوف:
"مفيش حاجة اسمها مش هقدر أنزل بقولك إيه يلا أنا خلاص قررت وأنتي عليكي إنك تسمعي كلامي... يلا قبل ما أمك تنشط فينا."
ملك بضحكة خفيفة:
"أنت هتفسحني من وراها بقى."
ورؤوف لسه بيرد بيلاقي نرجس جاية.
نرجس:
"خير متجمعين كده ليه... ومين دي اللي هيفسحها من وراها؟"
ملك:
"هااا لا مفيش."
وبتبص لرؤوف وبتضحك.
نرجس:
"مش مرتاحة ليكم أبدًا أنت الاثنين... ماشي."
رؤوف:
"هو احنا عملنا حاجة يا ولية... أنا داخل مع ملك شوية... بقولك إيه ما تروحي اعملي لي شاي."
نرجس:
"شاي... ماشي أنا بتوزع بكده... أديني رايحة يا رؤوف أهو... وتفضلوا خططوا كده."
وبتروح ماشية.
رؤوف:
"بت يا ملك يلا قومي البسي نص ساعة وتكوني جاهزة أنتي فاهمة."
وبيطلع.
رؤوف حابب يخرج ملك من المود اللي هي فيه أهو على الأقل تغير جو وتنسى حسام شوية ومش تفضل حابسة نفسها.
فقرر.
أنه يخرجها ويفسحها.
………………………………………………
عاصم وزين قاعدين في المكتب.
عاصم شاف زين سرحان وباصص للسقف.
عاصم بضحك: إيه يا عم، هو السقف حلو أوي كدا ولا إيه؟ بتبص له.
زين بينزل رأسه وبيبص لعاصم: إيه يا بايخ؟ ما تحل عني بقى.
عاصم بضحك: أحل عنك إيه بس؟ مالك سرحان في إيه كدا؟
زين: مش سرحان ولا حاجة، بس بفكر.
عاصم: وبتفكر في إيه بقى كدا؟ أوعى تكون بتحب يا واد يا زين.
زين: تقدر تقول كدا، بس مش عارف ده حب ولا إعجاب ولا إيه.
عاصم: الله الله! أنت شكلك وقعت. لا ده أنت تحكي لي بقى مين دي اللي أنت سرحان فيها أوي كدا ومش عارف إذا كان إعجاب ولا حب؟ احكي لأخوك حبيبك.
ويضحك ويغمز له.
زين بضحك: والله أنت فايق. عايز تعرف كل حاجة. يا عم بقول لك لسه مش عارف، يعني محتار لسه في مشاعري.
عاصم: يا دي النيلة، بلا مشاعر بلا أحاسيس. أقول لك على حاجة؟ قولي بس هي مين وأنا أظبطك وأروح أقول لها كلام شعر عنك.
زين: لا وحياة أبوك، ابعد أنت عن الموضوع ده خالص مش ناقصه أشاعرك والنبي.
عاصم بيضحك: بقى كدا؟ أتصدق أنا غلطان!
زين: أيوة غلطان، اسكت بقى. بقول لك إيه، هو نجم ما جاش القطاع؟
عاصم: لا لسه، ما أنت عارف بقى بيحضر البحث بتاعه.
زين: آه صح، أتصدق نسيت. ربنا معاه ده أنا سمعت أنه عامل بحث عالمي وجايب في الأبحاث أسماء تقيلة أوي.
عاصم: ما أكيد، ده بحث واحد منه سنة يعتبر. أنت هتحضر البحث مش كدا؟
زين: طبعًا، بالذات أنا أكتر واحد بيحب أسلوب نجم أوي وبستفاد منه حقيقي. هو مهتم أوي بخطط الإخوان وبيجمع معلومات كتير عنهم، وجايب زعيمهم من أول حسن البنا لحد أيام مرسي واللي كانوا بيعملوا...
وفون المكتب بتاع زين بيرن وزين بيرد وبيكون اللواء جمال عايزهم في مكتبه هو وعاصم وبيروحوا.
………………………………………………………..
جنة بتروح على مكتب الدكتور حاتم علشان تحذره أنه يبعد عن مريم.
جنة: لو سمحت يا دكتور حاتم، عايزة أتكلم معاك في موضوع.
حاتم: آه اتفضلي، موضوع إيه؟
جنة: طبعًا اللي أعرفه إن حضرتك متزوج مش كدا؟
حاتم: أنتِ جاية مخصوص هنا علشان تسأليني السؤال ده؟
جنة: تقدر تقول أنا جاية أحذرك تبعد عن مريم وتبطل تضايقها كل شوية.
حاتم وهو قاعد على الكرسي وبيضحك: وهي اللي باعتاكي بقى علشان تقولي لي الكلمتين دول؟
جنة: هي ما تعرفش أصلًا إني جاية ليك، بس هي حكت لي على الموضوع اللي فتحته معاها. وأظن حضرتك متجوز فإزاي عايز تتقدم لمريم؟ تقدر تقولي بقى!
حاتم: وأنتِ مالك يا دكتورة؟ هو أنا جيت جنبك؟ ما لكيش دعوة بالموضوع ده واطلعي أنتِ منها بس وخليكي في حالك وما تدخليش في اللي ما لكيش فيه.
جنة بغضب: لا ليا، ليا إني أقف جنب صاحبتي وأنا شايفاك بتضايقها إزاي. وإذا كنت فاكر لما تهددها بأنك هتمشيها من هنا تبقى غلطان. أنا ممكن أروح دلوقتي على مكتب المدير وأبلغه بكل حاجة وساعتها بقى شوف أنت هيعمل إيه.
وبتربع أيديها.
حاتم بيقوم من على الكرسي وبيمشي ناحية جنة وبيقول لها: لا جدعة، أتصدقي خوفت أنا كدا.
وبتمثيل وخبت: لا والنبي أرجوكي يا دكتورة جنة بلاش تروحيله، أنا خايف.
وفجأة بيروح ضاحك.
جنة مستغربة من رد فعله وإزاي هو بجح كدا.
جنة: أنا مش أنت إزاي كدا أنت دكتور ومتزوج وعندك أولاد. ليه تحاول تقرب من مريم وتقول لها إنك عايز تتجوزها؟ ما أنت متجوز شوف مراتك وأولادك أولى بيك وراعيهم أحسن. أنا مشفقة عليك بجد.
وبتبص له بسخرية.
حاتم بيضحك: أقول لك أنا ليه؟ علشان مزاج، ومريم داخلة مزاجي ونفسي فيها. تقدر تقولي كدا حلاوة روح بس ثابتة عندي.
وبيدور وشه على جنة وبيضحك.
جنة بغضب: أتصدق إنك زبالة أوي يا دكتور، أنت عار إنك تكون هنا في مكان زي ده بجد.
حاتم أول ما سمع كدا دلف بوشه وراح ناحيتها: تعرفي إحنا لو مش كنا هنا كنت عملت فيكي إيه؟ وكلامك ده هتتحاسبي عليه أوي بس مش دلوقتي إما وريتك أنتِ والزفتة التانية اللي اسمها مريم.
وبخبث، بيبص لها: بقول لك إيه أنتِ جسمك حلو أوي أتصدقي ويجي منك.
وبيضحك وبيبص لها بشهوة.
جنة اتصدمت أول ما سمعته بيقول لها كدا: بس يا رخيص أنت كمان! آه يا وسخ يا زبالة! أنت اتجننت في عقلك؟
وبتروح ضرباه بالقلم ومن غير أي رد فعل من ناحية حاتم بتجري جنة على الباب وبتفتحه وتخرج.
وحاتم واقف في ذهول وصدمة إزاي واحدة زي دي تضربه كدا وبتتوعد لها: طيب يا بنت الكلب وديني لأندمك على القلم ده، هدفعك تمنه غالي أوي.
جنة من ذهولها من اللي حاتم قاله كانت في صدمة، وجسمها كان بيتنفض واستجمعت قوتها وضربته بالقلم. وقررت إنها تخرج على طول لأن الكلام مع واحد زي ده بجد أوي وبالذات لو حقير كدا، وكلامها معاه ما كانش هيجيب نتيجة.
………………………………………………
قمر راجعة من الدوار ومروحة على البيت وهي ماشية بيكون مقابلها حامد.
حامد: أهلًا، إزيك يا قمر؟
قمر: الحمد لله يا حامد.
حامد: إيه، رايحة فين كدا؟
قمر: مروحة البيت.
حامد: طيب بقول لك يا قمر عاوز أتكلم معاكي في حاجة مهمة قوي.
قمر: مش هينفع يا حامد، أنا عارفة عاوز تتكلم في إيه. وأنا بعت الرد مع أبويا وهو بلغ أبوك مش أكده؟ يبقى ما فيش حاجة تتحدتي معايا فيها.
حامد: لا فيه، أنتِ رافضتيني ليه؟ هو أنا وحش للدرجادي علشان مش عايزة تتحدتي معايا؟
قمر: بص يا حامد أنت كيف أخويا بالظبط، وأنا مش بفكر فيك واصل. هو فيه أخت تتجوز أخوها؟ قولي بقى!
حامد: أخوكي؟ غريبة، طيب ما زين زي أخوكي بردك وبتفكري فيه!
قمر: لا مين قال كدا؟ وبعدين أنت ما لكش دعوة بالكلام دها عاد. وامشي يا حامد الله يسيقك.
حامد: طيب بقول لك خلاص، همشي بس بشرط أتكلم معاكي في اللي عاوز أقوله ليكي وساعتها أبقى أمشي.
قمر بتنهيدة: اتكلم يا حامد خلصني، أنا سامعاك أها.
حامد: لا مش هينفع هنا قدام الناس هيفضلوا يتكلموا ويقولوا إيه اللي موقفك.
قمر باستغراب من كلامه: أنا مش فاهمة هو أنا بعمل حاجة غلط عاد؟ قول أنت عاوز إيه من غير لف ودوران.
حامد: طيب تعالي بس نتمشوا ونروح في أي حتة إن شاء الله عند البيارة اللي هناك دي.
قمر بتنهيدة: ماشي بس مش تأخرني.
حامد بخبث: لا لا ما تخافيش مش هتتأخري.
وفعلًا قمر بتروح مع حامد. قمر ساعاتها فكرت في كلام حامد وإن فعلًا في حد ممكن يبص لها ويتكلم عليها إنها واقفة معاه وده طبعًا في اعتقادها هي. حامد وصل بيها عند البيارة بتاعت المياه.
قمر: ها، قول بقى عاوز إيه؟
حامد بخبث وبيتقرب منها واحدة واحدة. قمر حست بحاجة غريبة من ناحيته وجاءت تمشي راح ماسك أيديها بكل قوة. وقربها ناحيته وقمر بتبعده عنها وبتحاول تزقه بس مش بتقدر. حامد بيروح ماسك أيديها الاثنين وراء ظهرها وأيده الثانية شال الطرحة من عليها وفجأة بيروح حاطط أيده على صدرها. قمر بتصرخ وبتحاول تستنجد بحد وما فيش حد في المنطقة على بعضها وحامد حاط أيده على بوقها وبيروح منايمها في الأرض وهو فوقها. قمر تحته بتتلوى وعايزة تقوم وتهرب بأي طريقة، بس جسم حامد فوقها كان بيمنعها. حامد راح مقطع العباية بتاعتها وبيتهاجم عليها بوحشية وبيبوس بقوة ومن شفايفها لحد ما نزفت دم ونازل على صدرها وبيحسس عليه ومش راحمها وقمر عاملة تقاوم وتقاوم بس لا حياة لمن تنادي. وحامد كل ده لسه مكمل وقمر بتستجمع قوتها وبتشوف بعينيها حجر قريب منها بتحاول تمد أيديها علشان تاخده وبالفعل عملت كدا ومسكت الحجر وراحت خبطت حامد على رأسه وصرخت أول ما شافت.
رواية زين الصعيد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم دودي
صرخت وخافت أول ما رأت منظر الدم. حامد حاطّ يده على رأسه، وحسّ أن رأسه بتلفّ، وواحدة واحدة اترَمى على الأرض. قمر ما كانتش عارفة تعمل إيه، والتوتر والخوف متملك منها. قامت عدّلت هدومها وطلعت تجري.
بعد شوية كانت وصلت البيت، بس خافت لو حد يشوفها وهي كدا. فتحت الباب براحة، ما لقيتش حد قاعد في الصالة. طلعت على فوق جري، وأول ما دخلت قفلت الباب واتسندت وراه، وبتنهيدة ونفسها غير منتظم، ومرعوبة من اللي حصل. وبتفكر لما خبطته لسه عايش ولا مات. ويا ترى في حد شافها ولا لأ. وبتمشي ناحية السرير وبتقعد عليه. وفجأة بتدخل عليها أزهار. قمر اترعبت أول ما شافتها. أزهار بتبصلها وبتبص لشكلها متبهدل وهدومها.
أزهار باستغراب: مالك يا قمر عاملة كدا ليه؟ فيكي حاجة؟
قمر بتوتر: هاااا... عاملة كيف يعني يا أزهار؟ ما أنا زينة أهي.
وبتقوم من على السرير وبتقف في نص الأوضة.
أزهار: زينة؟! مش شايفة نفسك متبهدلة إزاي؟ كنتي فين كدا يا قمر؟ ومالك طلعتي متسحِّبة ولا قلتي إنك جيتي ولا حاجة؟
وبتروح أزهار قدامها.
أزهار: قمر في إيه؟
أزهار وهي بتكلمها بتلاحظ جرح وعلامات في رقبتها كدا.
أزهار: وبعدين إيه العلامات اللي في رقبتك دي؟!
قمر بتوتر أكتر وأكتر: علامات... علامات إيه؟ ده... ده تلاقي ااااا...
أزهار مش مرتاحة لقمر ولا لطريقتها في الكلام: ااااا إيه؟! أنا متأكدة إن في حاجة يا قمر. قولي يا أُختي، قولي فيكي إيه بس ومالك كداهااا.
وبتمسك يديها وبتاخدها وبيقعدوا على السرير.
أزهار: احكيلي حصل إيه. قمر أنا أختك أزهار. يعني ما فيش حد هيحبك ولا هيخاف عليكي كدي. فيه إيه يا بنت أبويي؟
قمر بتبص لأزهار وبتنهيدة: هحكيلك يا أزهار.
وبنفس: وأنا راجعة من عند خالتي راضية. حامد قابلني وقالي إنه عايزني في موضوع، وروحت معاه. ولما روحت حاول يتهجم عليا، ومش كنت عارفة أعمل إيه واصل. حاولت أهرب منه ما عرفتش. لقيت قدامي حجر كبير كداهااا خبطته على دماغه، وساعتها ما كانش قدامي غير إني أهرب وأجري.
أزهار بصدمة: اتهجم عليكي! أنتي بخير يا قمر؟ قمر هو لمسك؟ العلامات دي منه صح؟
قمر بتوتر: أيوه.
وتبكي.
أزهار: هو حصل حاجة ما بينكم؟!
قمر بعياط: لا والله العظيم أبداً. أنا صديته على قد ما حاولت. ما حصلش حاجة والله ما حصلش.
وتبكي.
أزهار بتاخدها في حضنها وبطبطب عليها: بس بس خلاص يا حبيبتي كفاية عياط. اللي حصل حصل، المهم إنك بخير دلوقتي. ما تعيطيش. كل حاجة هتبقى تمام. قومي دلوقتي غيري خلقتك. ولا كأن فيه أي حاجة واصل. يلا.
قمر: بس بس... أنا خايفة يا أزهار ليكون في حد شافني وأنا معاه. وكمان ما عرفش هو إيه اللي حصله لما خبطته على دماغه.
أزهار: يحصله اللي يحصله بقى. يكش يغور في داهية تاخده. قمر أنتي لازم تعرفي أبوكي باللي حصل علشان يجيبلك حقك منه ويوقفه.
قمر بخوف: لا لا والنبي يا أزهار. علشان خاطري بلاش تعرفي أبوكي. ده لو عرف ممكن يحصله حاجة وهتقوم عركة كبيرة جوي.
أزهار: أنتي خايفة من إيه يا قمر؟ مش بتقولي ما حصلش حاجة وأنتي أهي بخير، فلازم يعرف علشان حقك.
قمر: أيوه بخير أهي وما حصلش فعلاً حاجة. بس الله أعلم إذا كان حامد لسه عايش ولا لأ. ما عاوزهوش حد يعرف. أنا حكيتلك علشان أنتي طمنتيني مش كداها. وما حدش هيعرف.
أزهار بتنهيدة: ماشي يا قمر. اللي تشوفيه. أنا مش هقول لحد على أي كلام حصل دلوقتي ما بيننا، واعتبري سرك في بيرك يا بنت أبويي. وما تخافيش أبداً من أي حاجة واصل.
قمر بحب: ربنا يخليكي ليا.
أزهار: ويخليكي يا حبيبتي.
وبتحضنها.
يمكن قمر ما كانش ينفع إنها تروح مع حامد لما قالها إنه عايزها في موضوع مهم، وما ينفعش إنه يكلمها كدا وهم واقفين. وقمر للأسف ساذجة أو بمعنى أصح هبلة شوية، يعني سهل ينضحك عليها بكلمتين، بس كانت نيتها عادي وصدقته فعلاً إنه عايزها في موضوع مهم، وبالفعل راحت معاه. بس أهو حصل غير المتوقع وحاول إنه يتهجم عليها. وقومته واتمكنت إنها تهرب منه.
بس ده ما يمنعش إنها غلطانة، وغلطانة مش هينة كمان. مهما كان أي حد بيحبك أو عاوزك وأنتي مش مرتاحة له ومش عاوزاه خلاص، أوعي أوعي تقفي أو تروحي معاه مهما حصل في أي مكان أوعي. أوعي تضمني حد. ما حدش مضمون في الزمن ده. ومش تبقي هبلة وعبيطة وتقولي وفيها إيه لما أقف معاه وأشوفه عايز إيه علشان يحل عني بعد كدا. والعكس هنا بقى حتى لو كان بيحبك وعاوزك بس مش جاهز إنه يتقدم برضوا ما ينفعش تقفي معاه. أنتي غالية أوي يا حواء، احفظي نفسك وكرامتك وثقة أهلك فيكي. مش كل من قالك بحبك ودايب فيكي، تصدقيه وتفتحي له قلبك وتقولي له وأنا قلبي ملكك. اللي بيحب حد بيحافظ عليه، بيحميه من كلام الناس. أيوه ماشي أنا بحبك وعاوزك، أروح أتقدم لأهلك وهم اللي يحكموا على ظروفي، ويلاقوني شاري بنتهم والله هيساعدوك بجد. إنما تتكلم وتتقابل وتقول لك أصلاً بحبك يا بنت الناس، لا ده كدا اسمه لعب عيال ومش رجولة. أنا هنا دايماً بصراحة بحط على البنت الطرف الملوم أكتر والغلط كله بجد. مش علشان هو ولد وهي بنت لا علشان فتحت قلبها لأي حد دقه بسهولة. فعلشان كدا بوجه رسالة من هنا وبقول أي علاقة ما بين اتنين مش رسمية تبقى حرام بجد. بلاش نغضب ربنا. ونتنازل علشان حد في الآخر ممكن ما يستاهلش التنازل ده.
قلبك ومشاعرك غاليين أوي، ما حدش يستاهلها كدا بسهولة. اللي أعرفه حد بيحبك وشاريكي بجد يتقدم من الباب، حصل نصيب حصل، ما حصلش خلاص صفحة واتقفلت ونبص بقى لحياتنا ومستقبلنا وبلاش نبكي على اللبن المسكوب. أنا مش بقول كدا علشان حد يقولي أنتي شيخة أو مش بتغلطي. ما حدش فينا معصوم من الغلط. وما حدش فينا مش بيغلط. وما حدش فينا ماشي على الطريق المستقيم. وكمان مش كل الرجالة مش كويسة. لا فيه رجالة قد كلمتها، قد وعودها.
بس وعود بأفعال مش بكلام. وعود بدخول البيت من بابه. وعود أن مش هغضب ربنا علشان ربنا يوفقنا ونكون من نصيب بعض في الآخر. زي ما فيه رجالة ولاد ستين في سبعين وبصراحة دول مش يتقال عليهم رجالة من الأساس يعني إلا من رحم ربي طبعاً. فيه برضوا رجالة ولاد ناس وأصول. كلنا بنغلط. بس غلط عن غلط بيفرق. فيه غلط غصب عننا. وغلط عارفين إنه غلط وحرام وما ينفعش بس مع ذلك برضوا مكملين فيه وده اللي أقصده هنا. أتمنى تركزوا في كل كلمة قولتها. المسج دي لكل بنت في علاقة غير رسمية. أو بنت لسه مش فاقت أو مش عارفة تبعد عن العلاقة دي. أوعي حد يكسر عينك في يوم من الأيام. أوعي حد يستغلك أو يضحك عليكي تحت بند إنه بيحبك وكلام. وكلام على الفاضي أو يبتزك مهما حصل أوعي تخافي. حتى لو غلطتي. احكي لحد يسمعك ويساعدك ويقف جمبك. أوعي تخبي وتداري وتخافي من أي مخلوق على وجه الأرض وقبل كل حاجة ربنا الأقوى والقادر على كل شيء. وفي النهاية يا حواء ربنا يحفظك وينور بصيرتك وطريقك للنور وافتكري دايماً إنك زينة وست البنات.
ودي مسج علشان اللي بيحصل حوالينا دلوقتي بنات كتير بتخاف تسيب علاقتها مع الشاب علشان ما يستغلهاش أو يبتزها ويحاول إنه يأثر عليها تحت أي ضغط. ويهددها. وياما تسمع كلامه. يا إما يشهر بيها ويبتزها بأي شكل من الأشكال. سمعنا كتير عن حالات القتل. والانتحار. بسبب العلاقات دي. فمن هنا بقول بلاش بلاش علاقات في السر. بلاش تغلطي وترجعي تندمي في الآخر. وكمان أوعي تقولي يا ريتني بعد ما الوقت فات. خلاص اللي فات فات وعد وخلي في حياتك ما فيش كلمة ندم في قاموسك. حصلك أي تهديد أو ابتزاز من أي نوع لأهلك أولاً وما تخافيش أبداً. أبداً. الجهات المختصة ومباحث الإنترنت ده شغلهم. فمهما حصل اقفي وواجهي وما تخافيش من العواقب. أنتي قوية وقدها تحت أي ظروف.
سليم: بقولك إيه يا أبويي.
حسن: نعم يا سليم.
سليم: أنا عاوز أتجوز عاد.
حسن بضحك: وه تتجوز مرة واحدة كداها؟
سليم بضحك: أيوه يا أبويي. أومال هخطب على مرتين إياك؟
حسن بضحك: يعني خلاص. بقيت شايف نفسك كبير. علشان عاوز تتجوز. والله كبرت يا سليم.
سليم: أومال يا أبويي. هاا قولت إيه؟
حسن بضحك: قولت إيه في إيه. مش لما أعرف مين العروسة الأول ومين وبنت مين. ولا أنت لسه بتدور. أقول لأمك تشوفلك عروسة.
سليم: لا يا أبويي. ولا تقولها ولا حاجة. عروستي جاهزة من زمان كدا كدا.
ويضحك.
حسن: الله أنت مخطط بقى. هي مين دي؟
سليم: أزهار. بنت عمي صالح.
حسن بضحك: أزهار. طلعت خلبوص أهي وبتحب من ورايا.
سليم بضحك: خلبوص إيه بس يا أبويي. أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا مش بشوف غير أزهار. وبصراحة كدا يا أبويي بحبها وهي كمان بتحبني، وأنا قولت مش هاخد الخطوة دي غير لما أدخل الكلية الحربية الأول وأعرف أقف على رجلي وأبقى راجل. مش أنت اللي علمتنا كدا ولا إيه؟
حسن: وأحسن راجل في الدنيا. ماشي يا سليم وأنا موافق. بس على الأقل تستنى لما تتخرج مش دلوقتي.
سليم: يووه يا أبويي. هو أنا لسه هستنى على ما أتخرج؟
حسن بضحك: الله أنت مستعجل بقى. طيب خلاص نخليها قراية فاتحة. وخطوبة ونخلي حكاية الجواز دي بعدين يحلها ألف حلال.
سليم: أيوه كداها يا أبويي. ربنا يخليك لينا يا رب.
ويقوم ويبوس يده ورأسه.
حسن بضحك: الله يعني بتبوس يدي علشان وافقت بس. آه منك بتاع مصلحتك يا ولد راضية.
سليم: أنت الخير والبركة يا عمدة سوهاج كلها.
ويضحك.
وفي الوقت ده بتكون نازلة راضية من فوق.
راضية: بتجمعين كدا ليه. على الله يكون في الخير.
حسن: ما أكيد طبعاً في الخير.
ويضحك.
حسن: تعالي يا ستي مش تباركي لسليم.
راضية: أباركله على إيه؟
حسن: مش ناوي يخطب.
راضية باستغراب: يخطب. وهيخطب مين؟
سليم: أزهار يا أمي.
راضية: بس كيف تقرر حاجة زي كدا من غير ما تقولي يا سليم. وبعدين هو ينفع تخطب. وزين أخوك لسه ما خطبش حتى هو الكبير يا ولدي ولازم نفرح بيه الأول.
حسن: الله جرى إيه يا راضية هم بنات عاد. علشان نقول الكبير الأول والصغير ما عرفش إيه.
راضية: مش القصد يا حاج. بس أنا بقول نشوف زين الأول يعني. وعروسته جاهزة قمر أخت أزهار ويبقى الأخين للأختين. وزيتنا في دقيقنا.
سليم: ما أنتي عارفة يا أمي زين مش بيفكر في الجواز دلوقتي. وبعدين مين قالك إنه بيحب قمر. وفعلاً هيتجوزها.
راضية: وما يحبهاش ليه واصل. هي قمر تتعايب ولا حاجة؟
سليم: مش حكاية تتعايب ولا ما تتعايبش يا أمي. بس أنتي عارفة زين أخويا. وتفكيره بقى. وبصراحة كدا أنا مش لسه هستنى لما يفكر ويخطب ويتجوز. أنا على الأقل فكرت وقررت وعرفت هخطب مين. جوزوني بقى يا ناس.
ويضحك.
حسن بضحك: شوف الواد.
راضية: بس.
حسن: ما خلاص بقى يا راضية بس إيه. سليم عاوز يخطب وهنخطبله أزهار وأنا هفتح صالح في الموضوع. وأنتي يا ستي المرة الجاية أبقي اتكلمي مع زين وقولي له ولو رايد قمر صحيح يبقى خير وبركة.
راضية بتنهيدة: ماشي يا حاج اللي تشوفه.
كساب: لا أنا الكلام ده ما ينفعنيش.
المترجم: يعني إيه؟
كساب: يعني البضاعة تسوي أكتر من كدا. قولهم إني مش موافق على السعر.
كساب قاعد مع ناس أجانب عنده في البيت بيشتروا منه الآثار اللي بيخرجها من البيوت القديمة أو المقبرة وهكذا. وده المترجم بتاعهم.
المترجم: He does not agree to this price.
الأجنبي: OK, but the goods are not worth more than that.
المترجم: بيقولك هم عارفين أن البضاعة ما تسواش أكثر من كده... فده السعر المناسب لها... وكمان كفاية أنهم بيشتروها منك وهم عارفين مصدرها منين.
كساب: عارفين ولا مش عارفين أنا اللي عندي قلته... أقل من السعر المطلوب مش بايع... وأنا عارف كويس قوي ثمنها كمان.
المترجم: He is less than the asking price he is not sold and he knows that you wish for it well, and goods like this should not be less than 40 million pounds.
_We agreed but who will deliver the goods to us
المترجم: بيقولك موافقين... مين اللي هيسلمهم البضاعة؟
كساب: قولهم رجالي... استلم الفلوس... يستلموا البضاعة.
المترجم: His men are the ones who will deliver… as soon as he receives the money… you will receive the goods.
_Ok first we want to see a sample of the goods.
المترجم: بيقولك الأول هم عايزين يشوفوا عينة من البضاعة.
كساب: بس كده حاضر... (ويأمر كساب واحد من رجاله اللي واقفين يجيب تمثال من الشنطة... وبيروح يجيب وبيديها لكساب وكساب بيديها للأجنبي... والأجنبي بيطلع عدسة مكبرة وبيفحص بيها التمثال).
_Oh it's so unique you have how much of it…
المترجم: بيقولك هي فريدة جدًا... وعايز يعرف عندك منها كمية قد إيه.
كساب بضحك: قوله أي كمية أنت عاوزها... وأهو كله بثمنه.
المترجم: Any quantity you want… and all of it you wish.
_ He said I will take from you all the quantity you have.
المترجم: بيقولك هياخد منك كل الكمية اللي عندك.
كساب: خلاص يبقى اتفقنا... بس فكره كل الكمية بنفس السعر اللي طلبته.
المترجم: He agrees…but all the quantity is at the same price he asked.
_All agree.
المترجم: بيقولك موافقين.
كساب بضحك: كده عال قوي... ماشي.
***
هدى قاعدة في أوضة الدكاترة.
ومريم كمان بتخلص أوراق كده.
دخلت عليهم جنة وبخبث بتتكلم: إزيك يا هدى يا حبيبتي... عاملة إيه؟
هدى باستغراب أن جنة بتكلمها: الحمد لله، (وبترفع حواجبها).
مريم عرفت أن جنة مش ناوية على خير بالدخلة دي.
جنة بخبث: الله قوليلي صحيح... على كده بتاخدي كام بقى في الليلة؟
هدى بعد فهم: ليلة إيه... بتتكلمي على إيه بالضبط؟
جنة بتطلع الصور وبترميها لها على المكتب قدامها: الليلة دي يا شريفة.
هدى بتحاول تبين أنها مصدومة أو ما تعرفش أي حاجة عن الصور دي: إيه الصور دي ووصلت ليكي إزاي؟
جنة: لا يا شيخة وصلت لي برضه إزاي... على أساس أنتِ اللي مش باعتاها... لا وكمان باعتاها لي هنا على الشغل ده أنتِ بجحة قوي.
هدى بغل: أقولك على حاجة أيوه أنا اللي باعتاها... باعتاها علشان تشوفي خطيبك ماجد وهو في حضني... إيه رأيك مفاجأة مش كده؟
جنة ومريم انصدموا من ردها وكلامها.
جنة: تعرفي عادي ما كنتش متوقعة إنك هتنكري... بس ما كنتش أعرف إنك بجحة قوي كده وسهلة... بس ليه وعلشان إيه كل ده؟
هدى بكره وغل: ليه؟! أظن أنتِ أكثر واحدة عارفة ليه قوي... ما تبصي كده حواليكي وبصي لحياتك وأنتِ تعرفي... أنتِ عندك كل حاجة ناس بتحبك وأصحاب وأهلك والكل هنا بيحبك، (وبحقد بتبصلها): أنتِ محظوظة قوي في حياتك عندك كل حاجة يا شيخة.
جنة: أنا بجد مصدومة من كلامك هو في كده... أنتِ بتلوميني علشان حياتي... بتلوميني علشان عندي ناس بتحبني وعندي أهل... طب أنا ذنبي إيه... ذنبي إيه إنك ما عندكيش أهل... مين قالك إن محدش بيحبك هنا؟
هدى بغضب: أيوه ذنبك... ذنبك وذنب كل حد ما حاولش يكون جنبي... ما فيش ليها حد هنا ما أنتِ واخدة وواكلة الجو.
جنة بصدمة: تقومِ تكرهيني كده؟
هدى بغل: ده أنا ما كرهتش في حياتي قدك يا شيخة... تعرفي أن ماجد ما خدش في إيديا غلوة، (وبتضحك): ما كانش بيحبك أبدًا... كان بيحب فلوس أبوكي وبس... هو اللي قالي كده على فكرة... أهو دلوقتي بقى معايا وأديكي شوفتيه وهو في حضني... أنتِ ما كنتيش تنفعيه من الأول... بقى بتاعي... بتاعي أنا وبس... تعرفي نفسي أشوفك مكسورة بقى أكثر وأكثر وكل حاجة تروح منك ومحدش يحبك والكل يحبني أنا وبس... وأبقى الملكة والكل في الكل.
مريم قاعدة بتسمع كلام هدى كأنها بتتفرج على مسلسل ومن الصدمة مذهولة من كلامها.
جنة: إيه القرف والحقد ده كله يا شيخة... بس تعرفي أنا مش مستغربة من كلامك... لأن ده الطبيعي بتاعك... من يوم ما جيتي هنا وأنتِ بتكرهيني... مع أن عمري ما كلمتك بسوء أو بأي معاملة مش كويسة... أنتِ بتكرهيني... بس أنا مش بكرهك... أنتِ بتتمنيال لي الشر... وأنا لا... وبالنسبة لماجد اللي بتتكلمي عليه ده خلاص بقى صفحة بالنسبة لي وقطعتها ورميتها... ومش بس بقى ماضي لا ده أنا مسحت الماضي ده بأستيكة كمان... بس تعرفي حقيقي أنا مشفقة عليكي... طلعتي رخيصة قوي يا هدى والله وأنتِ وماجد شبه بعض في القذارة... بس صدقيني هيجي في يوم وتندمي على كل اللي عملتيه ده قدام نفسك وفي نفسك.
في ناس كثير قوي في حياتنا زي هدى بيتمنوا لنا الشر نفسهم يشوفونا مكسورين... وبيحسدوا كل حاجة في حياتنا... حتى مهما كانت صغيرة... دايما باصين للي في إيدينا... عمرهم ما بصوا في حياتهم... للي في إيديهم هم... الناس دول بجد مرضى نفسيًا ومحتاجين يتعالجوا...
وهدى من النوعية دي هدى باصة على طول لـ جنة في أهلها علشان أهلها هي ماتوا وهدى عايشة لوحدها دايما... وبتبرر لنفسها أنها بتعمل كل حاجة وحشة علشان لوحدها... يعني أنها تسهر وتكره... وتنام مع رجالة وحاجات تانية كثير.
وبتلوم جنة على الناس اللي بتحبها... بس هي اللي عاملة كده في نفسها... هي اللي طلعت عن نفسها سمعة وحشة وخلت الكل يكرها... ومبقاش في حد عاوز يكلمها علشان كده... خلاص ما تجيش تلوم جنة بقى دلوقتي وتحقد وتحسد عليها... كل واحد فينا بيختار طريقه وسكته بنفسه... وهو عارف هو سكته إيه يا صح يا غلط... ما تجيش تلوم بقى الظروف وتقول أصل أنا لوحدي أنا أصل ما أعرفش إيه... هو أي حد لوحده يمشي في الحرام والزنا؟!
فأحب أقول لأي حد بيبص لحياة غيره وكله حقد وغل أنت مريض نفسي بجد ومحتاج تتعالج... بلاش نبص لحياة غيرنا... بلاش نحسد حد علشان هو عنده وعنده... وخليك عارف أن ربنا مدي كل واحد حقه في الدنيا.
هدى بكره: والنبي بلاش توعظي... أنتِ أكثر واحدة مبسوطة... واخدة حقك في الدنيا 24 قيراط.
جنة بصدمة وذهول: يااااه على الكره... ده أنتِ فاضل تموتيني بقى على كده.
هدى بغل: تفتكري ما حاولتش... بس زي القطط بسبع أرواح فلتي منها... واللي كانت مكانك مريم وقتها.
مريم بصدمة: تقصدي إيه بكلامك ده يا هدى... هو أنتِ اللي...
هدى بكره: من غير ما تكملي... أيوه أنا اللي حطيت السم في النسكافيه علشان جنة تشربه... وأنتِ اللي دخلتي وقتها وشربتيه... وفلِتت مني.
جنة ومريم بصدمة: ......
رواية زين الصعيد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم دودي
جنة ومريم في صدمة أول ما سمعوا هدى…
جنة: يعني انتي فعلا حاولتِ تقتليني بجد؟
مريم: هدى انتي إزاي جالك قلب لكده إزاي؟ ده أنا كنت هروح فيها… لولا إنهم لحقوني من السم قبل ما ينشب فيا… إزاي تعملي كده حرام عليكي.
هدى بغل: أيوه عملت كده… حرام عليا ليه؟ ما أنتوا اللي عملتوا كده في نفسكم.
مريم باستغراب: عملنا كده في نفسنا؟! انتي مدركة أصلاً كلامك ده إنه مش منطقي.
هدى بضحك: والله ضحكتيني بجد… أنا مش كنت قصدك انتي… بس أهو تعمل إيه محدش قالك تدخلي في الوقت ده بقى… الغلط على ست جنة صاحبتك هي اللي خلتني ألجأ لكده من كرهها ليا وإنها دايماً شايفة إنها أحسن مني في كل حاجة. أنا مش ندمانة إني عملت كده بالعكس لو رجع بيا الزمن كنت فكرت وخططت وعملت اللي عملته من تاني… عشان بكر*هك يا جنة… ونفسي يجي اليوم وأشوفك مذلولة ليا… وراسك في الأرض.
مريم: أنا مش عارفة أقول إيه… حقيقي مش عارفة.
وبتبص لـ جنة اللي واقفة من غير ولا كلمة، واقفة بتسمع بس… بتسمع ومصدومة من كل كلمة… من الغل والحقد… والشر اللي هدى بتكلمها بيه… وعيونها في عينيها اللي باين فيها الكره.
جنة بتنهيدة وغضب: اتصدقي أنا مشفقة عليكي… انتي اللي زيك الله يكون في عونها… انتي محتاجة تتعالجي بجد… قلبك مليان سواد وهيفضل كده طول عمره… عمرك ما هتتعلمي ولا تواجهي أي حاجة… أقولك على حاجة؟ أفضلِ كده… ر*خيصة وعندك غل وكره من ناحيتي… أنا مش هزعق معاكي ولا هحرق دمي قصدك… بس يكفي إني عارفة أنا مين وإنتي مين كويس أوي.
هدى بضحك: ما عشان مش عندك حاجة تقوليها… انتي ولا حاجة أصلاً ياحبيبتي… أنا بنظرة مني أشيب ميت واحد ولو شاورت بإيديا بس كده كل الرجالة تبقى تحت رجلي… فوقي كده لنفسك… أنا عارفة شايفة نفسك على إيه وبتضحكي.
جنة بهدوء: أيوه شايفة نفسي على فكرة… عارفة ليه؟ عشان على الأقل محافظة على نفسي مش زيك… وبالنسبة للي بتتكلمي عليهم دول وإنهم يكونوا تحت رجلك، فده عشان انتي ر*خيصة ياحبيبتي مش أكتر… ولا بيتسلوا بيكي بس.
هدى بغضب وبتحاول تمسك في جنة: هي مين دي اللي ر*خيصة يا كلبة انتي كمان؟
مريم بتقوم وتحوش هدى عن جنة: هدى كفاية كفاية بس…
هدى بغضب: وسعي كده وسعي انتي كمان لازم أربيها.
ومريم ماسكة هدى: تربي مين؟ ابعدي عنها بقولك… وبتزقها بعيد عن جنة.
وجنة كانت واقفة وماسكة إيد هدى هي كمان بس من غير أي رد فعل ولا كلام.
بتروح جنة بهدوء: مهما تعملي وتزعقي وتعلي صوتك عليا… عمري ما هتكلم معاكي ولا هعلي صوتي أبداً… وده مش خوف منك ولا حاجة… ده عشان تربيتي… وكل واحد بيدل على تربيته… وأنا أحسن منك وتربيتي أعلى منك. عرفتي بقى السبب إيه؟ أوعي تفتكري إن الكلام والصوت العالي حاجة قوية، لا عمرها ما بتتقاس كده… أفضلِ شتمي وقلة أدبك أكتر وأكتر وأنا واقفة أهو بكل برود قدامك ولا هممني.
وبتبتسم جنة لـ هدى ببرود وبتكمل كلامها: فأنا أكبر منك ومستوايا أكبر من كده بكتير… انتي اللي زيك زبا*لة وهتفضلي طول عمرك كده عمرك ما هتتغيري أبداً… وللأسف مرضية نفسية ومكانك مش هنا معانا، انتي هناك مع المرضى والمجانين اللي زيك ونفسهم حق*ود كده.
هدى بغضب وبترفع إيديها علشان تضرب جنة بالقلم.
جنة بتروح ماسكة إيدها: انتي اتجننتي ولا إيه؟ عايزة تمدي إيدك عليا؟ اتهبلتي صح؟
وبتنزل إيديها وبترفع صابعها في وشها: امشي اطلعي برا من الأوضة… أحسن قسمًا بالله رد فعلي الجاي صدقيني هتندمي عليه أوي. انتي فاهمة؟ غوري من هنا اطلعي بقولك.
مريم: هدى امشي دلوقتي كفاية لحد كده يا شيخة حرام عليكي. انتي إيه قلبك أسود؟ اسمعي كلام جنة واطلعي بقى.
هدى بغضب: ماشي يا مريم هانم. همشي. وانتي يا جنة هوريكي هدى اللي بتقولي عليها ر*خيصة دي إيه.
وبتمشي هدى وكلها غل وغصب من ناحية جنة.
جنة بتنهيدة وبتقعد على الكرسي. ومريم جات ناحيتها.
مريم: انتي كويسة؟
جنة: أيوه يا مريم.
مريم: أنا بجد مش عارفة إزاي ممكن هدى تفكر كانت تأذيكي كده وبالشكل ده. هي وصلت إنها تسم*مك.
جنة: اللي زي دي تعمل أي حاجة عشان تخلص من اللي قدامه.
مريم: دي عا*ر على القطاع هنا بجد… أنا بفكر أبلغ المدير بكل اللي حصل ده.
جنة: لا لا… ولا تقولي ولا تعيدي. أنا عارفة ومتأكدة إنها هيجيلها يوم… وشايفة مقولة "من أعمالكم سُلط عليكم" والعبارة دي هتحصل أكيد. أكيد بس شوية والصبر.
مريم: عندك حق والله… كل واحد بيعمل حاجة مهما كانت بتعود عليه في يوم من الأيام. المهم سيبك بقى من هدى ومن ق*رفها. شوفتي أنا كنت هروح بدالك إزاي؟ يعم ما كانش هيكون عندك مريم… بالذات إنك بتموتي فيا طبعاً مش كده؟ كنت هروح في شربة مياه.
وبتضحك.
جنة بضحك: مش تقولي كده يا حبيبتي. تعيش وتاخد غيرها. بجد معرفش من غير كنت عملت إيه… شكراً على شربتي بدالي. يروحي وبتضحك. طفسة طول عمرك.
مريم بضحك: سيد متقولش كده. إحنا أهل. أي خدمة.
جنة: طب يلا يا لمضة نروح نشوف شغلنا أحسن.
مريم بضحك: يلا يا باشا.
***
ماجد قاعد هو وخالد صاحبه بعد ما حكاله على اللي حصل.
خالد بضحك: يخربيتك يا خي… يعني كده طارت منك المصلحة.
ماجد: طارت يا خويا. مش أنت بشرت فيا بنق أمك ده؟ لازم تتطير.
خالد بضحك: الله يا عم وأنا مالي؟ حد قالك تصاحب البت اللي اسمها هدى دي؟ أهي آخرتك كانت على أيديها. اشرب بقى.
ماجد: ما أنا فعلاً شربت خالص.
خالد: أهي آخرة الصرمحة.
وبيضحك عشان مرضيتش تاخد معاك عند الموزة هدى.
ماجد: ما خلاص يا بابا بقى وجعت راس أمي انت كمان. أقولك قوم امشي يلا.
خالد: الله… إيه يا عم ما خلاص انتي هتتعصبي عليا ولا إيه؟ طب أقولك على فكرة تخلي جنة دي تبقى زي الخاتم في صابعك ومش بعيد كمان هي اللي تجري وراك بعد كده وتقولك ارجع ليا.
ماجد بيبص لـ خالد وبإستغراب: فكرة إيه؟
خالد بضحك: شوفت ركزت معايا زي… مش من شوية كنت بتقولي امشي.
ماجد: يا عم اخلص قول.
خالد: طيب ماشي هقول. بص يا سيدي…
ماجد بإنتباه شديد لما سمع فكرة خالد وخطته… أه يا ابن الجنية… بس جنة مش بتاعت الحوار ده.
خالد: يا عم بس جرب… أول ما هتعرف صدقني هتخاف وترجع.
ماجد: انت دماغك س*م يخربيتك.
خالد بضحك: أي خدمة يا عم.
***
مودة خلصت امتحانات خلاص… في آخر سنة لها في حقوق.
رحيم كان واقف قدام باب الكلية لها.
كانت خارجة هي ومروة صاحبتها.
رحيم بينادي عليها: مودة… مودة.
مودة شافت رحيم ومشيت ناحيته: إيه ده رحيم؟ إيه اللي جابك هنا؟
رحيم: أروح يعني ولا إيه؟ وبيضحك.
مودة: مش القصد… بس انت واقف هنا ليه؟ مستني حد جوا؟
رحيم: أيوه… مستنيكِ.
مودة باستغراب: مستنيني؟ وده من امتى إن شاء الله؟ ما كل مرة يخلص امتحان وبروح عادي.
رحيم: لا تفرق النهاردة آخر امتحان ليكي في الجامعة… وقولت لازم أجلك ونروح سوا. المهم طمنيني عملتي إيه في الامتحان.
مودة: عملت كل خير إن شاء الله.
وبتضحك.
رحيم بضحك: إيه هتجيبي كحكة بقى؟
مودة: قول يارب.
وبضحك هي كمان.
رحيم: طب يلا بقى علشان نمشي.
مودة قالت لـ مروة تيجي تروح وتمشي معاهم بس مروة مش رضيت وقالت لـ مودة لا… هي هتروح تجيب حاجة من المكتبة وتروح على طول. مودة مش حابة تضغط عليها.
بعد كده مودة ورحيم مشيوا.
رحيم عزمها على عصير قصب من قدام الكلية عشان عارف إن مودة بتحبه أوي. وبالمناسبة مش شرط الفشخرة عشان حد يقول ملاقش إلا العصير. خليكم دايماً فاكرين إن الأكل والشرب مش كل حاجة في مقابل إنك بتحب الحاجة دي ومرتاح لها مهما كانت صغيرة. بس يكفي إنك بتحبها.
مودة بالنسبالها عصير القصب ده حاجة كده خيال. حتى رحيم كان دايماً يقولها يروحوا يأكلوا في أي مكان بس مش بترضي أبداً وبتقول لا كفاية العصير. وآخرهم لو اتمشوا شوية على الطريق وقدام بحر سوهاج وكلوا حمص الشام.
شوية ووصلوا البيت ورحيم دخل لقا حسن الجبالي وراضية قاعدين.
رحيم بحب: إزيك يا عم؟ إزيك يا خالة راضية؟
راضية: الله يسلمك يا ولدي. تعال اقعد.
حسن الجبالي: تعال يا رحيم… انت كنت مع مودة ولا إيه؟
رحيم: أيوه يا عم روحت لها الكلية. خلاص يا عم النهاردة آخر يوم في امتحاناتها وكل كام يوم والنتيجة تطلع ونحددوا بقى ميعاد كتب الكتاب ولا إيه.
مودة: الله… إحنا قولنا إيه يا رحيم؟ ماشي عايز يعني تتكلم قدام أبويا؟ ماشي.
راضية: يا بت اهدى إيه؟ الله يكون في عونك يا رحيم يا ولدي منها.
حسن الجبالي بضحك: هو رحيم قام جاب المأذون؟ وخلاص لاقيتنا حددنا ميعاد كتب الكتاب.
مودة: أصل يا بويي قولتلُه مش تفتح الموضوع ده تاني… غير لما أخلص الكلية الأول وأشوف هعمل إيه.
رحيم: أنا اتكلمت عشان عمي يبقى شاهد.
مودة بتبصله وبتبرق: شاهد على إيه؟ بقولك إيه مش تجنني؟ أنا بقولك أهو.
رحيم: هو أنا عملت إيه؟ طب والنبي اسكتي وشوفي نفسك بتتكلمي إزاي.
حسن الجبالي: خلاص انتوا هتتخانقوا قدامي ولا إيه؟ مودة يلا اطلعي فوق غيري انتي مش جاية تعبانة ولا إيه؟ مش المشوار. بطلي غلبة. وانت يا رحيم تعال مع المكتب عشان عايزك.
مودة: طيب يا بويي. طالعة وبتستحلف لـ عاصم. اللي هو هوريك…
عنيفة أوي مودة.
حسن الجبالي لـ راضية: قولي لهم يعملوا لنا كوبايتين شاي وهاتيهم لنا على المكتب يا أم زين أنا ورحيم.
راضية: حاضر يا حاج.
***
زين في المكتب.
علي نجم دخل عليه.
زين بحب: أهلاً علي باشا. تعال والله واحشني.
علي: واحشك برضوا… لو كنت واحشك صحيح كنت سألت عليا. ولا عشان جيت مرة خلاص كده بقى تنساني يا عم زين.
زين بضحك: هو أنا أقدر برضوا يا باشا. طب والله كنت لسه أنا وعاصم في سيرتك امبارح.
علي بضحك: على الله يكون في الخير.
زين: طبعاً يا باشا. بس والله سيبك انت. إيه المفاجأة الحلوة دي؟ خلصت الرسالة بتاعتك.
علي: أيوه خلصتها وجاي عشان أتكلمها فيها مع اللواء جمال ونحضر بقى عشان بعد بكرة إن شاء الله. أوعى مش تكون موجود. أنا بقولك أهو.
زين: لا طبعاً إزاي هكون موجود؟ طب والله أنت القدوة بتاعتنا برضوا.
علي: حبيبي يا زين باشا. يلا اتوكل أنا بقى عشان لسه هروح للواء جمال المكتب. قولت أجاي أسلم عليك الأول.
زين بحب: اتفضل يا باشا. أشوفك على خير المرة الجاية.
علي: إن شاء الله.
وسلم على زين ومشي.
***
في شقة في التجمع الخامس.
ممدوح إسماعيل ومعاه اتنين ضباط كمان من اللي معاه في القطاع.
ممدوح: إزيك يا دكتورنا.
أبو القاسم: الحمد لله يا بطل. تعال ادخل.
ممدوح دخل.
أبو القاسم: إيه؟ مش تعرفني بالرجالة؟
ممدوح: ده عصام وده يوسف. جدد معانا وحبوا ينضموا لينا ولدروس الدين.
أبو القاسم: أهلاً طبعاً يا مرحب بالرجالة.
عصام: مرحب بيك يا دكتور أبو القاسم. حضرتك متعرفش حبك إزاي من كلام ممدوح عنك وعن الجهاد ودروس الدنيا اللي بتشرحها ليه.
يوسف: أه والله يا دكتورنا… كل يوم ممدوح يكلمنا عنك وإد إيه انت بتوعيه. وفعلًا اكتشفنا إننا مع الطوا*غيت وإننا بنحارب الحق وواقفين في صف الباطل.
أبو القاسم: ناس كتير أوي زيكم كده مش مدركين ولا عارفين. عشان كده لازم تتوعوا… انتوا مع الأعدا*ء.
عصام: أه والله يا أبو القاسم عندك حق. عشان كده بفكر أنا ويوسف نخرج من الجيش اللعين ده.
أبو القاسم: لا مش دلوقتي. لازم الأول تنقلوا لينا الأخبار عشان نعرف نتعامل مع الكفا*رة دول كويس.
يوسف: والله يا دكتورنا إحنا مستحملين بالعافية.
أبو القاسم: معلش يا رجالة… المهم دلوقتي إن ربنا نور بصيرتهم وخلاكم تنضموا لينا وللجهاد والدين.
عصام: عندك حق يا شيخنا.
أبو القاسم: بس دلوقتي انتوا لازم تثبتوا ولاءكم لينا الأول.
عصام: إزاي؟
أبو القاسم: يعني مثلاً تجيبولنا أخبار الجيش عندكم في القطاع أول بأول. تبلغونا بعمليات بتقوموا بيها وإيه الخطط عندكم في القطاع.
يوسف: بس ده ليه؟
أبو القاسم بضحك: أومال هتعرف ولاءكم إزاي يا عم يوسف؟
عصام: وإحنا موافقين.
أبو القاسم: أوعوا تفتكروا إننا بنكره الجيش. بس هما مش مدينا فرصة. دايماً فاكرين إنكم كفا*رة ومنعرفش حاجة عن الدنيا. بالعكس يمكن إحنا منهم في الدنيا. هما مفكرين إن التدين والدفاع عن الجهاد وسبيل الله ده كده حرام. مش مدركين مدى حكمهم عند ربنا بإنهم بيقتلوا كده وبيخر*بوا. إحنا بندفع عن الدولة الإسلامية وهما بيدمر*وها. عرفتوا بقى الفرق بينا وبينهم؟
ممدوح: والله يا دكتور أبو القاسم ميزان حسناتك عند ربنا كبير أوي… وده كفاية إنك بتوعينا وبترشدنا لطريق الحق.
أبو القاسم: كله لله يا ممدوح. المهم إنكم الآن على طريق الدعوة. وبتحار*بوا الطوا*غيت.
***
زين وهو طالع من المكتب شاف جنة واقفة مع عاصم وعاصم واقف وعامل يضحك معاها. وماشي ناحيته.
عاصم شافه: زين تعال رايح فين كده؟
زين: مفيش… انت واقف هنا ليه؟
عاصم: واقف مع الدكتورة جنة. والله طلعت حكاية… ودمها خفيف.
زين بيبص لـ جنة بسخرية: إيه ده بجد؟ طب كويس.
جنة: أهلاً يا أستاذ زين.
وبتمد إيديها علشان تسلم عليه. بس زين ما اهتمش لها. حتى جنة استغربت وانكسفت أوي… واستغربت من رد فعل زين اللي غير متوقع ده.
عاصم بيقرص زين: زين… حاس بيه. وقاله: إيه يا عم بتقرصني ليه؟ ما براحتي مش عاوز أسلم أنا حر.
عاصم: ما خلاص يا زين مينفعش كده. إيه ده مالك في إيه؟ ما تتكلم كويس بقى شوية.
زين: يا عم ولا أتكلم كويس ولا وحش… أقولك على حاجة؟ أنا أصلاً نازل الصعيد.
عاصم: انت نازل دلوقتي؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟
زين: لا مفيش. بس قولت للواء جمال إني رايح عندي حاجة كده هناك و هخلصها وارجع على طول.
عاصم: طب أجاي أوصلك بالعربية لحد المحطة.
زين: لا مفيش داعي… خليك انت هنا فرفش واضحك.
وبيبص لـ جنة من تحت لتحت.
جنة: طب عن إذنكم.
عاصم مادة عـ جنة قبل ما تمشي: لو سمحتي استني.
جنة: نعم.
عاصم: ممكن بس تستني… هو زين مش قصده حاجة.
زين: ولا أقصد… كل واحد عارف نفسه بقى. سلام.
ومشي زين.
عاصم حاب يلطف الجو شوية بعد ما زين بوخ كل حاجة.
عاصم: بصي متزعليش من زين… هو مش قصده حاجة.
جنة: لا عادي… خلاص مفيش.
عاصم لاقى جنة زعلانة بس بتحاول مش تبين زعلها وإن زين كان أسلوبه وحش معاها من طريقة كلامه.
عاصم: يا سلام… بس شكلك بيقول غير كده. هو زين يبان من برا صارم كده وحاد بس والله قلبه أبيض من جواه.
جنة: أتصدق انت أحسن منه بكتير… على الأقل بتضحك كده ووشك بشوش… مش زيه وشه عليه غضب ربنا. الله يكون في عونك انت بقى… دايماً شايف نفسه على الفاضي. تعرف اللي يشوفه دلوقتي… مش يشوفه لما كان بيكلمني بس. على الأقل كان كويس. معرفش قلبه كدا ليه… أصله بحالات باين عليه.
عاصم عامل يشاور لـ جنة إنها تسكت. بيشاور لها بعينيه إنها تبص وراها.
جنة باستغراب: إيه عينك مالها؟ بتوجعك ولا إيه؟
زين من ورا جنة: لا وانتي الصدقة… ده بيقولك إن أنا وراكي بس.
جنة سمعت صوت زين وحطت إيديها على بوقها. وقالت: احم… نهار أسود. انت هنا من امتى؟
زين: لا ده من ساعة كلمة "شايف نفسي على الفاضي" مش كده؟
جنة نفسها الأرض تنشق وتبلعها في الوقت.
زين بيبصلها في عينيها: إيه يعني سكتي دلوقتي؟ أومال فين لسانك؟ هو أنا تايه عنك يعني؟ ما أنا مجرباه مين مرة قبل كده.
عاصم: احم… إيه يا زين إيه اللي رجعلك؟ مش قولت إنك ماشي؟
زين: أيوه يا عم عاصم ماشي بس افتكرت حاجة في المكتب ورجعت عشان أجيبها. وأهو ربنا بعتني عشان أسمع الدكتورة بتقول إيه من ورايا.
عاصم: يا عم بتقول إيه دي قصدها على واحد تاني.
زين بيبص لـ جنة: طب عيني في عينيها كده.
جنة بتوهان وتوتر وبتبص يمين وشمال: أيوه صح… زي ما عاصم باشا كده بيقول. أنا قصدي على واحد تاني فعلاً.
زين: طيب ماشي. وماله… هعمل نفسي مصدق… لا وطلعتي بتكذبي كمان أهو.
جنة بتوتر: لا مش بكذب.
زين: يشيخة.
عاصم: ما خلاص يا عم زين… هتفتح محضر لها؟ مش قولت إنك راجع عشان حاجة في المكتب؟ يلا روح بقى.
زين: طيب يا عاصم رايح.
ومشي زين.
جنة بتنهيدة: إيه سايبي عاملة أتكلم عليه كده وعارف إنه ورايا ومش تقول؟
عاصم بضحك: أعمل إيه؟ ما أنا عامل أقولك بصي بصي.
جنة: لا ما هو باين… عامل تبرقلي في عينك… أنا هعرف كده منين يعني؟
عاصم بضحك: ياستي خلاص أهو مشي أهو… بقولك إيه تيجي أعزمك على حاجة في الكافتيريا ونتكلم شوية؟
جنة: أه يلا أحسن يرجع تاني وأنا مش عارف ممكن أقول إيه تاني عليه.
عاصم بضحك: لا مش هيرجع تاني مش تقلقي. يلا بينا.
جنة: استني بس بشرط.
عاصم بضحك: شرط إيه؟
جنة بضحك: الحساب عليك.
عاصم بضحك: مش أنا اللي عازمك… يبقى أكيد على حسابي.
جنة بضحك: أيوه… إذا كان كده ماشي.
***
حسن الجبالي قاعد مع أخوه صالح.
حسن: بقولك يا صالح عايز أتكلم معاك في موضوع كده.
صالح: خير يا خويا.
حسن: سليم يا ولدي عايز يخطب أزهار بنتك.
صالح: ده لنا الشرف يا خويا. بس هو ينفع أزهار تتخطب قبل قمر؟ يا حاج انت عارف إن قمر الكبيرة… ومينفعش الصغيرة تتخطب قبل الكبيرة.
حسن: الله جرا إيه صالح؟ أزهار جالها نصيبها هتقول لا ليه بقى عاد؟ وقمر نصيبها جاي جاي. كل واحد في وقته. ولا انت بقى ناوي ترفض؟
صالح: لا مش القصد يا خويا… وأنا هرفض ليه عاد؟
حسن: يبقى على خير الله… وانت عارف سليم بقى في الحربية دلوقتي. يعني كلها كام سنة ويتخرج.
صالح: أيوه… ده زين الرجال وأنا بحبه وفعلاً يستاهل أزهار.
حسن: أنا قررت إننا هنقرأ الفاتحة ونلبس دبل لحد ما يتخرج لولا.
صالح: ماشي يا حاج اللي تشوف.
حسن: ها إيه طلباتك بقى؟
صالح: طلبات إيه يا خويا بس… ده كفاية إن أزهار بتي هتروح لبيتها التاني.
حسن: أزهار كيف مودة بتي… وكل حاجة تطلبها أمورة. وأكيد مش هنتفق دلوقتي. لما سليم يجي لولا ويكون زين أخوه كمان موجود. ونيجي نخطب العروسة بأمر الله.
صالح: ده نهار أبيض… تشرف وتنور يا خويا.
حسن: يبقى على خير الله.
***
علي خلص مع اللواء جمال وطلع من عنده.
اللواء جمال: انت هتفضل في القطاع ولا هتروح؟
علي: لا يا فندم هروح البيت أجيب أوراق وبعد كده هطلع ع قطاع الأمن العام.
اللواء جمال: ماشي. أنا مروح دلوقتي وهاخد إجازة كام يوم. هو البحث بتاعك امتى؟
علي: إن شاء الله بعد بكرة يا فندم.
اللواء جمال: خلاص ماشي.
علي: انت مش هتحضره ولا إيه يا فندم؟
اللواء جمال: للأسف مش هقدر يا علي. معلش مش هقدر. بس اديني عرفته وناقشته معاك ولو عاوزت أي حاجة من هنا لحد يوم البحث كلمني في أي وقت.
علي: عن إذنك يا فندم.
بعد شوية اللواء جمال خلص في المكتب ومروح هو والسواق الخاص بيه.
***
زين كان راكب القطر وساند رأسه عـ الإزاز.
وفجأة تليفونه رن.
زين: الو.
_ البقاء لله.
زين بصدمة: …
رواية زين الصعيد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دودي
زين كان نازل إجازة للصعيد وهو في القطر جاله تليفون أنه حصل اغتيال للواء جمال. فورا زين غير مساره ونزل ورجع في قطر رايح للقاهرة.
وبعد ساعات كان وصل مكان الحادثة. ولاقى هناك عاصم وعلي نجم وغيرهم من الضباط.
اللواء جمال بعد ما خلصت مع علي وطلع من القطاع هو والسواق الخاص بيه، وهم في الطريق حصل انفجار ومات اللواء جمال هو والسواق.
زين أول ما وصل لقى العربية يعتبر متفحمة خالص. زين أمر العساكر أنهم يتفحصوا المكان ويعملوا تنشيط حوالين الانفجار. وبعد ما عربية المطافي وصلت وطفت العربية، وبعدها الإسعاف جت وخدت جثثهم.
زين وعاصم وعلي نجم طلعوا على قطاع المستشفى علشان يجهزوا للدفنة. وطبعًا الوزارة اتقلبت كلها على اغتيال اللواء جمال.
وبعد مدة، ومن الآن تتم عمليات الدفن والمراسم الخاصة. وتم تشييع جثمان اللواء جمال في جنازة مهيبة بكل المعاني في تابوت بداخله ومغطي بعلم مصر المحروسة. ومن خلفه يمشون الضباط واللواءات وعساكر خير أجناد الأرض يكبرون ويهتفون ويحكون على أخلاقه.
وبعد قليل كان قد ذهب وتم دفنه لمثواه الأخير مع الصادقين والشهداء.
بعد كده زين وعاصم وعلي نجم راحوا القطاع في المكتب. كانوا حقيقي زعلانين ومتأثرين أوي، بالذات كل واحد فيهم اللواء جمال كان بيساعده إزاي وبيقف جنبه.
زين بحزن: عارفين يا رجالة… اللواء جمال عمري ما كنت بحس أنه مجرد لواء هنا، أو بس رئيس العمليات. لا أبدًا ده كان أبويا التاني. صعبان عليا أوي موته. مش بالسهولة كده يروح. ده كان ونعمة القائد والأب كمان. كان دايما يقولي انت ابني يا زين قبل ما تكون ضابط عندي.
علي: عندك حق. عمره ما حاسسنا أبدًا بالفقدان. كان بيعتبرنا زي ولاده بالظبط. قبل ما يحصل اللي حصل ده أنا كنت قاعد معاه علشان البحث بتاعي. أداني نصايح وأفكار وفضلنا نتكلم كتير أوي. أنا وهو إحساس صعب أوي بين أني أكون لسه مكلمه وكنت قاعد معاه وفجأة حد يتصل يبلغك ويقولك… الحق ده مات. حقيقي الخبر كان صعب أوي.
عاصم: يا رجالة إحنا لازم نجيب حق اللواء جمال. لحد امتى هنسيب ولاد الكلاب دول كده. كل شوية ياخدوا واحد مننا. مش كفاية يحيي، ودلوقتي اللواء جمال، وغيرهم وغيرهم كتير أوي.
زين: مين قال إنه حقه هيروح. أنا أمرت العساكر بتنشيط مكان الانفجار. وكمان لازم نتبع أي كاميرات موجودة في المكان. أنا متأكد إنها هتوصلنا للي عمل كده أو على الأقل هتدينا أي دليل. المهم إننا لازم ننتقم منهم ونعرف مين اللي عمل كده.
عاصم: شوف يا زين أنت بتفكر في إيه وأنا معاك.
زين: أنت يا عاصم اللي هتتولى موضوع الكاميرات ده. ولازم تشرف عليه بنفسك أنت فاهم.
عاصم: تمام يا زين. مش تقلق.
زين: وأنت يا علي ناوي تعمل إيه دلوقتي.
علي: هعمل إيه. كده البحث هيقف.
زين: يعني إيه يقف. كمل البحث يا علي. أنت عايز اللواء جمال يزعل ولا إيه. ده كان نفسه أوي يشوف الإنجاز ده. أنت لازم تكمله. مش تقولي أوقفه.
علي: عندك حق. إن شاء الله هستنى كمان كام يوم. وربنا يقويني بقى.
زين: أيوه كده. وإحنا معاك أنا وعاصم في أي حاجة.
علي: ربنا يخليكم.
زين: يلا يا عاصم. روح أنت اعمل اللي قلتلك عليه دلوقتي.
عاصم: ماشي.
علي: استنى يا عاصم أنا همشي معاك. عايز حاجة يا زين.
زين: مع السلامة.
زين بقى قاعد في المكتب لوحده وعلى الكرسي وساند ضهره ورافع رأسه للسقف وسرحان وبيفتكر مواقفه مع اللواء جمال.
***
عز قاعد وسرحان. جنة كانت نازلة من فوق.
جنة بحب: إيه يا بابا مالك. قاعد سرحان في إيه.
عز: لا. مفيش.
جنة: الله مفيش إزاي يا بابا مش شايف نفسك عامل إزاي. في إيه بجد.
عز بتنهيدة: أنا بخسر كل حاجة يا جنة.
جنة بأستغراب: إزاي. مش فاهمة.
عز: الشركة بتقع. وعليا شيكات للبنك بمبالغ كبيرة أوي.
جنة: وإزاي حصل ده. الشيكات دي بتاعت إيه.
عز: دي شيكات مضيتها مقابل القرض اللي خدته. علشان الشحنة الجديدة بتاعت الحديد. وللأسف الشحنة جات وفي الجمارك اتحجز عليها. ولازم أدفع علشان تطلع. وطالبين مبلغ كبير أوي.
جنة: طب ما تاخد ي رب من فلوس الشركة وتدفع منها للشحنة.
عز: ما فلوس الشركة دخلت بيها صفقة في مشروع تاني. والمشروع خسر وكل الفلوس راحت. ومش عارف أعمل إيه. حاسس اللي زي ما يكون في دوامة مقفلة من كل ناحية.
جنة: متقلقش يا بابا. إن شاء الله هتتحل. أنت بس روّق كده ومتزعلش.
وبتقوم جنة وبتحضنه.
عز: أزعل إزاي بس يا جنة. بقولك الشركة محجوز عليها. والبنك يا إما الدفع يا إما هيحجز على الشركة والفيلا اللي قاعدين فيها دي. وعايزاني أزعل إزاي. يعني لو حصل والبنك فعلاً حجز عليهم هتكون في الشارع. وأنتي وجميلة مش حمل بهدلة.
جنة: كله فادك يا حبيبي. المهم أنت وسطنا. وأنا وماما معاك في أي حاجة. مهما كان.
عز بحب: ربنا يبارك فيكي ويخليكي ليا يا حبيبتي.
جنة: وجنة ويخليك ليا يا حبيبي أنت يا عسل. يلا بقى علشان أنا نازلة. ومش عايزة أشوفك زعلان كده. اضحك بقى. وإن شاء الله هتتحل والله. وبعدها شوف حسابي اللي في البنك أنا هسحبه كله. والخواتم بتاعتي الدهب كمان والإنسيل. وخذهم وشوفوا هيجيبوا كام.
عز: حسابك إيه بس. وخواتم إيه. هم دول يعملوا حاجة. بقولك صفقة يعني أقل حاجة 7 مليون جنية.
وبيضحك على طيبة جنة.
جنة بضحك: الله أنت بتضحك شكراً يا سيدي. قال وأنا اللي عايزة أساعدك. ماشي.
عز بضحك: ساعدي نفسك الأول. ربنا يسهلك.
جنة بضحك: الله الله هي بقت كده. ماشي. يلا أنا همشي يا عزو. مش عايز حاجة. معاك فلوس. ولا تأخد.
وبتبتسم وهي ماشية.
جنة بعد ما خرجت من الفيلا راحت على كافيه. وملك كانت هتروح لها هناك.
جنة: الو. أنتِ فين يا بنتي.
ملك: أنا لسه في المواصلات أصلاً. اقعدي بقى.
جنة: يخربيتك كل ده تأخير. طب اخلصي.
ملك: بت. براحتي. كدا كدا هتستنيني صح.
جنة: طب يلا. شبر ونص مش تتأخري.
***
جنة طلعت النوت بوك شنطتها. أصل هي مش بتمشي من غيرها أبدًا. جنة دي شخصية كده جميلة أوي. رغم أنها ساعات بتكون مدب شوية. بس حقيقي صافية وقلبها أبيض.
بس الغريبة بقى وهي لسه بتكتب في النوت بوك. أول مرة القلم يخونها كده أو مش تكون عارفة هتكتب إيه. فاتحة النوت. وماسكة القلم زي ما يكون سرحانة ومحتارة. هي أصلاً مش عارفة مالها.
وع بالها فجأة يجي زين. ف خيالها. استغربت هي بتفكر فيه ليه. واشمعنى دلوقتي وليه. أول ما افتكرت زين لاقت نفسها بتكتب في النوت. وبتكتب بكل حب وفرحة وكمان. بس يا ترى بتكتب إيه.
جنة بتحب الروايات زي ما إحنا عارفين. دايما بتحلم أنها نفسها تكون هي بطلة رواية والقصة تكون قصتها وتعيش فيها مغامراتها. وتقابل بطل الرواية وميكونش زي أي شخص يكون مختلف يعرف إزاي يشدها. ويحبها.
بعد كده جنة قامت وقالت في نفسها أنها هتروح المكتب اللي جنب الكافيه تجيب منها كام رواية كده لحد ما ملك توصل وترن عليها. وهناكل اللي هقوله. أن جنة فرحت أول ما زين جاه على بالها وابتسمت وبس.
***
ويوم ورا يوم والدكتور عمر بدأ يقرب من ندي أكتر وأكتر ويسأل ويطمن عليها. والحكاية مش بقت مجرد دكتور ومتابع المريضة بتاعته حتى بعد ما خفت وخرجت. لا ده بجد حب من طرفه. بس هل ندي بتحبه ولا لا.
وهنا حب عمر أنه يتأكد ويصرح ل ندي بمشاعره لها. من كلامهم كانوا بيخرجوا مع بعض. حتى كمان الدكتور عمر كان بيعمل أي حجة أنه عاوز يشوف ندي بأي طريقة.
ندي يمكن كانت شاكة أنه بيحبها أو على الأقل فيه مشاعر من ناحيته لها. بس كانت بتكدب نفسها دايما. لأن إزاي دكتور هيحب المريضة بتاعته وهو عارف إنها كانت بتتعالج عنده من السرقة.
وفي يوم عمر اتصل ب ندي وقاله أنه عاوز يقابلها ويتكلم معاها في موضوع شخصي. ندي وافقت. وعمر حدد الميعاد في الكافيه.
كان راح ووصل الأول. بعد شوية ندي جات وقعدت.
ندي: خير يا دكتور عمر. إيه هو الموضوع الشخصي اللي عايزاني فيه.
عمر: طيب نطلب حاجة نشربها الأول وبعدها نتكلم. ها تشربي إيه.
ندي: أي حاجة.
عمر: طلب من الوتر يجبلهم عصير فراولة.
عمر بتنهيدة: ازيك يا ندي.
ندي: الحمد لله. دكتور عمر. مالك كده بالضبط شكلك متوتر أو زي ما تكون في حاجة ومش عايز تتكلم.
عمر كان باين عليه أوي التوتر وقاعد كده مش على بعضه وعمل يبص يمين وشمال.
عمر بتوتر: بصراحة كده مش عارف أبدا منين ومتوتر وخائف من رد فعلك.
ندي بإستغراب: رد فعل إيه أنا مش فاهمة حاجة.
عمر: بصراحة كده أنا بحبك. وعايز أتوزجك يا ندي.
ندي لما سمعت كلامه استغربت واتوترت هي كمان ومش كانت عارفة تقول إيه.
عمر لاقى مفيش أي رد منها.
عمر: إيه مالك. هو أنا قولت حاجة غلط طيب.
ندي بتوتر: لا مفيش بس…
عمر بإستغراب: بس إيه. أنتي مش موافقة عليا.
ندي: لا والله أبدًا مش الفكرة. أنا كنت مريضة عندك يا دكتور. يعني إزاي تقبل إنك تتجوز واحدة أنت كنت بتعالجها وأنت عارف مرضها وأنها كانت بتسرق. أنا مش هقبل بكده.
عمر بحب: أديكي قولتي كنتي مريضة. يعني خلاص دلوقتي بقيتي كويسة وأحلى. وبعدها هو خلاص كل واحد مريض أو كان عنده حاجة بيتعالج منها مينفعش يرجع تاني لحياته الطبيعية.
ندي: بس إزاي حبتني يعني بالبساطة والسرعة دي.
عمر: من أول يوم شوفتك فيه وأنا حبيتك. حتى لما كنت بعالجك وبتبع حالاتك مكنتيش مجرد مريضة عندي ولا أنا الدكتور بتاعك. كنت برقبك من بعيد. علشان عايزك وحبك من أول ما شوفتك. ولا فكرت إنك مريضة وخالص. ده كل اللي جوايا يمكن الكلام مش مترتب بس عايزك تعرف إنه طالع من قلبي بجد. وأنا بحبك من قلبي وزي ما الكلام طالع من قلبي أنا واثق إنه هيوصل قلبك. وعايز أعرف ردك دلوقتي.
ندي بتوتر: أنا بس متوترة. ومش عارفة أقول إيه.
عمر: عايزك تقولي كلمة واحدة بس. إنك موافقة.
وبيضحك: هااا يلا هتقوليها أهي.
ندي بتضحك على عمر وطريقته. وبتنهيدة وفرحة: احم…. موافقة.
عمر بفرحة: أيوه كده. حدديلي ميعاد بقى علشان أجاي أخطبك فيه.
ندي: سيبني الأول أقولهم في البيت.
عمر: ماشي خلاص. يعني أقول مبروك الموافقة المبدئية دي منك.
ندي بحب: أيوه.
***
ندي كانت الفرحة مش سايعاها أبدًا أول ما عمر قالها كده وأنه فعلاً عاوز يتجوزها. يمكن ندي كانت خايفة من أنها كانت مريضة زي ما قولت وكانت خايفة أكتر لو ترجع للسرقة تاني وده يأثر عليها. بس كانت دايما بتطمن من عمر وأنها مهما حصل واقف معاها في أي حاجة.
وعلى فكرة هي كمان كانت بتحبه بس عمرها ما بينت ده أبدًا له. والنهاردة فرحتها بكلامه وحبه لها كفيل يرجع لها الحياة من تاني وتكون أقوى وتقوي إنها مترجعش تاني للسرقة وتبدأ حياة جديدة.
***
في مكان وجود حامد لاقوه رجالة. ولما شافوه عرفوا أن حامد ولد عثمان والبلد كلها اتقلبت. لأنه كان فاقد الوعي وسايح في دمه وميت مطرحه.
الخبطة كانت قوية أوي لما قمر خبطته بالحجر على دماغه. حصل له نزيف وقتها وطبعًا قمر هربت على طول. وفضل ينزف لحد ما مات. والبلد عرفت أن حامد مات والخبر وصل لقمر.
قمر اترعبت أول ما سمعت أنه مات ومكنتش عارفة تعمل إيه.
أزهار دخلت عليها. ولاقتها خايفة ومتوترة.
أزهار: مالك يا قمر كده.
قمر بتوتر: أزهار. تعالي يا أزهار. الحقيني أنا في مصيبة ومش عارفة أعمل إيه.
أزهار بخضة: مصيبة إيه عاد.
قمر: حامد. يا أزهار مات. والبلد كلها مقلوبة. وخايفة.
أزهار: أيوه عرفت. من حديث الناس. وأنتي خايفة ليه.
قمر بإستغراب من كلامها. هو اللي خايفة ليه. أشحل لو مكنتش حكت لك على حاجة حصلت. أنا اللي قتلته. مات بسببي. وخايفة قوي ليكون حد شافني. هيبقا مصيبة وهروح في داهية.
أزهار: ولا مصيبة ولا حاجة. اهدي كده واطمني. ولو كان حد شافك كان زمانه راح بلغ من ساعتها. مفيش حاجة واصل. وأنتي اطلعي اقعدي معانا برا علشان أمك مش تلاحظ حاجة عليكي.
قمر بتوتر: خايفة حوي يا أزهار.
أزهار: تعالي يلا تعالي. وسبيها على ربنا.
***
عدت فترة على موت اللواء جمال. وجاه ميعاد بحث علي عن جماعة الإخوان. والضباط ومن ضمنهم زين وعاصم كل ده موجودين في قاعة في القطاع. وكلهم قاعدين. وعلي نجم داخل وواقف قدامهم ووراه شاشة عرض وبيعرض عليهم أشكال وأنواع ومخطوطات جماعات الإخوان وإزاي بيكون تفكيرهم وأسلوبهم.
علي: طبعًا زي ما عارفين أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية. وأن الجماعة ترأست على حسن البنا. منهج الإخوان بيكون خليط بين التفكيك والتشييع والتصوف والعنف. المتأصل في فكر التنظيم الإرهابي. وهي بيتم التنشيط في سر في الدول وبتاخد التنظيمات والمجموعات الإرهابية والإخوانية أسماء مختلفة وحركية. وطبعًا كلنا عارفين أن تم تأسيس الجماعة في 22 مارس 1928. وكمان أن الجماعة فضلت تمتد في الوقت ده لدول كتير جدًا وبتعتبر مصر من أكبر الدول دي اللي بيتم التنظيم فيها مع التخطيط والاغتيال والمؤامرات.
وكانت مشتركة معاها الشيوعية والقومية والجماعة انضمت بعد فور المرشح بتاعها محمد مرسي في الانتخابات. كان بيعتبر أول رئيس بيستلم مصر السلطة من خلال الانتخابات وبعد سنة واحد بس. من حكمه شوفنا مظاهرات واضطرابات ومن هنا بدأ معرفة الجماعة كمنظمة إرهابية. حتى هي نفسها بتدعي إنها بتقوم على منظمة سليمة وبتدين العنف وأساليب الشغب.
وهنا بيقول حسن البنا: "اذكروا دائمًا أن أمامكم هدفين… أساسيين. الأول أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي. والثاني أن تقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه الاجتماعي والسياسي". ودعوة الناس للجهاد وقتها.
شعار الجماعة: الله غايتنا. والرسول قدوتنا. والقرآن دستورنا. والجهاد سبيلنا. والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
عايز أقولكم أن تاريخ الإخوان أسود منذ البداية لحد ما أطاحوا بمحمد مرسي في ثورة 30 يونيو.
وإحنا لو بصينا للمجتمع والناس زمان كانوا عاملين إزاي هنعرف إحنا دلوقتي وصلنا لإيه. زمان كان المجتمع فيه بين الناس التألف والحب والخير ومهما حصل ما بينهم مكنش فيه أي تفرقة أبدًا ولا خلاف. ولكن من بداية ظهور الجماعة وتأسيسها القائم على أن الإسلام هو الحل للجهاد. من هنا جاه التفرقة والعنصرية والتفكيك.
جماعة الإخوان كان أسلوبهم هو العنف والشغف والفتنة كعناصر أساسية الانتشار. ده غير محاولات الاغتيال في السنين اللي فاتت ومنها كانت محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. ده غير العبوات الناسفة والمتفجرات والأسلحة اللي لاقوها تابعة لأعضاء الجماعة. ده غير كتاب المعلومات اللي كانت في كتاب سيد قطب "معالم إلى الطريق" اللي بيشرح فيها البعد عن المجتمعات الجاهلة ووصفها بالجاهلة. وبعد كده الإخوان خدوا الكتاب ده كدستور لهم في الإسلام.
من تاريخ الإخوان لحكم مرسي وإحنا كما بنشوفنا أزمات سياسية واقتصادية. وقبل كل ده كانت خرجت جماعات من التيارات المتطرفة واللي مارست العنف ضد المجتمع في فترة الرئيس الراحل السادات ووقوع حادث في الفنية العسكرية واستشهد فيها عدد كبير ده غير إصابة العشرات. واغتيال الشيخ الذهبي. بعد صدوره كتاب نهاه فيه فكرة التكفير والهجرة. واعتبر الإخوان أول جماعة إرهابية مسلحة في مصر.
أنا هنا بصنف أن الإرهاب قائم من رحم الإخوان. الجماعة مؤمنة إيمان تام أن اللي بينضموا لها بيتم كده اعتبارهم من الجماعة باعتبار الإخوان المجاهدين اللي جمعوا بين العمل والإيمان مع بعض. وبيقى البنا بيصنف الناس لأنواع. بين المؤمن والمتردد وبين النفعي. وده اللي بيسأل حسن البنا عن الفايدة من الانضمام للجماعة. بيرد عليه البنا أنه كده هيكسب ثواب الله. في السبيل الجهاد وكل ده علشان ربنا. ويكون مصطفى مع الأخيار في الجنة.
أما بقى التصنيف الرابع. اللي سماه المتحامل. وهنا بيقول عليه أنه شخص ساء فيه وفي الجماعة الظن اللي مش في محله وأحاطت فيه الشكوك. ومش بيشوفهم إلا بمنظور السواد.
جماعة الإخوان جماعة تكفيرية بكل المقاييس. لا دين ولا ملة. خراب. ودمار. وقتل ودم. وفي الآخر شعار. الجهاد في سبيل الله. بأي حق هذا الشعار. بأي حق كل هذا الدمار. بل هم إخوان بلا شفقة ولا رحمة. لقد انتزعت من قلوبهم الرحمة. وعم السواد بداخلها. فهم كلاب إخوانية. تحت أي مسمى شعارهم ألا وهو الإخوان المسلمين. أي إسلام هذا. وأي دين هذا.
علشان كده إحنا لازم نعمل أقصى ما عندنا أننا إزاي نوقعهم. مهما كان الثمن إيه ونحاول نزرع ناس في كل مكان لأي خطر ولا أي حركة مريبة ممكن تحصل ويكون فيها أمن وتأمين أكتر وأكتر.
ودلوقتي هوريكم طبيعة العمل ده إيه قدامنا من خلال الصور اللي على الشاشة.
علي كان بيحاول يقرب لهم الكلام أكتر وأكتر من خلال الصور. وبعد الكلام عن جماعة الإخوان. بجميع الأدلة والبراهين عايز أقول. أنهم إخوان كاذبون.
وف نهاية البحث. حد عنده أي تعليق أو أي حاجة حابب يتكلم فيها. رفع إيده ممدوح إسماعيل. وقال: طب بعد كل ده. برضه ليه مش نحاول نفهم وجهة نظرهم ونعرف.
علي بضحك: نفهم وجهة نظر مين. كل ده ولسه معرفتش إيه هما. وبعدها نعرف إيه.
ممدوح: يعني مثلا عندنا هنا. أنهم فعلاً بيدعوا للحق وإن لازم نؤمن ب ربنا وندفع عن ديننا الإسلامي ولا إيه.
علي: هسألك سؤال. أنت مؤمن بفكرة العقيدة الإسلامية.
ممدوح: أكيد.
علي: تمام. على سبيل المثال. واحد طالع من بيته معاه سلاح وشاف واحد ماشي قام مطلع السلاح وفجأة ضربه رصاصة مات. تقدر تقولي دي أقدر أسميها عقيدة إسلامية.
ممدوح: واقتله ليه. من غير ذنب. العقيدة قتل الطواغيت والأعداء. وأنا شايف أن الدعوة بتهدف لده.
علي بضحك: يبقى أنت مش فهمت ولا كلمة من اللي عايز أوصله ليك. على العموم فكرة الإخوان واضحة ومعروفة إيه الهدف منها.
وبكده أنا خلصت. وأشوفكم على خير.
علي خلص وزين وعاصم راحوا عليه.
زين بحب: إيه الحمدان ده. حقيقي كنت هايل.
علي: بجد يا زين.
زين: أكيد. يا باشا هو إحنا نطول على نجم يشرح لنا.
علي ببضحك.
عاصم بضحك: بس يا عم زين ليتكبر علينا. أصل كدا أنت نفخته على الآخر.
زين بضحك: من حقه.
وفضلوا يتكلموا شوية بعد كده علي خلص ومشي. وزين وعاصم كل واحد راح يشوف هيعمل إيه.
تاني يوم كان زين نازل للصعيد. زي ما اتفق معاها أبوه حسن الجبالي أنه هيروحوا علشان يخطبوا ل سليم أزهار. وسليم كان موجود ونزل إجازة كمان.
زين وصل وكان سليم ومودة وحسن وراضية في الدوار. سلم عليهم. وبياخد سليم بالحضن.
سليم: اتوحشتك جوي جوي يا زين.
زين بحب: وأنا كمان يا خوييي. أيوه بجاااا. يعم عريس النهاردة.
وبيغمز له.
سليم بضحك: عريس إيه بس. ده لسه بداية قراية فاتحة كدهااا.
زين بضحك: وماله. بس عريس.
مودة: ربنا يهنيكم ببعض يا خوييي. طب يا زين دلوقيت لقيت سليم ونسيت أختك مودة.
زين بضحك: الله جرا إيه يا بت عاااد.
وبيقوم واخدها في حضنه. أنت قلبي أنتي كمان ولا تزعلي.
وفضلوا يضحكوا ويهزروا مع بعض.
راضية: يلا يا زين اطلع غير خلجتك علشان الوكل.
زين طلع غير ونزل. وبعد ما كلهم أكلوا قاعد هو وسليم وحسن الجبالي في المكتب يتكلموا لحد ما جاه بليل وراحوا علشان يقروا فاتحة سليم على أزهار.
وأول ما وصلوا. صالح فتح الباب وتفيدة كانت بتزغرط. دخلوا وقعدوا. وحين اتكلم مع صالح ودخلت أزهار بالشربات وتفيدة عاملة تزغرط وقمر كانت واقفة وفرحانة لأختها. وتمت قراية الفاتحة.
راضية: أنا بقول مدام قرأنا فاتحة سليم على أزهار. نقرأ فاتحة زين على قمر ويبقى الاتنين مع بعض. هااا قولتي إيه يا قمر.
طبعًا في الوقت ده زين اتصدم من كلام أنه راضية. وإن أبوه مجابلوش أي سيرة على كده خالص. وإن زين رايح علشان أخوه سليم وبس.
صالح كان فرحان بخبر راضية وتفيدة يمكن أكتر منه. وسليم وأزهار ومودة ورحيم الكل كان فرحان للخبر ده. بس اللي مكنتش فرحانة خالص قمر.
حسن: إيه يا راضية. مش وقته خلينا دلوقتي في سليم وأزهار.
راضية: ووقته ليه. زين قاعد أهاه وموجود. وقمر كمان. ليه بقا نستنى. هات قولتي إيه يا قمر يا بتي.
تفيدة بخبث: وهي هتقول ليه يا راضية. طبعًا موافقة. حد يلاقي أم تانية حنينة جوي كدا ومش توافق.
راضية: خلينا نسمعها منها برضه يا تفيدة. ونفرح كلنا. ها يا قمر يا بتي عايزة أسمعك. يلا نقرأ الفاتحة بتاعتك أنتي وزين.
قمر بتبص لزين. هنقرأها إزاي. وأنا مش موافقة على زين. وبحب واحد تاني.
كلهم انصدموا من كلام قمر و…
رواية زين الصعيد الفصل الأربعون 40 - بقلم دودي
الكل وقتها اتصدم من كلام قمر.
تفيدة بتقوم وبتمسك دراع قمر.
"انتي اتجننتي عااد ولا ايه؟"
"وايه اللي يجنن ف كلامي يما؟"
تفيدة بغضب: "انطقي … مين ده اللي تعرفيه أنتي اكيد بتضحكي علينا … بقول انطقي …"
راضية: "استني بس ي تفيدة."
بتقوم راضية وبتمسك تفيدة وبتخليها تسيب دراع قمر، وبتقعد تفيدة.
كل ده وزين وسليم وازهار ومودة ورحيم بيرقبوا ف صمت.
حسن: "قمر ي بتي … اتكلمي … انتي مش موافقة ع زين ولد عمك؟"
صالح: "لا بتقول ايه بس ي خويااا … قمر اكيد موافقة بس بتدلع شوية صح ي قمر مش كدااا."
وبيبص لها.
بالذات أن صالح خايف ع قمر من الكلام … ومن انها تفيدة.
صالح طيب وعلي نيته شوية وبيسمع كلام تفيدة مراته ف كل حاجة.
وده مش من عادة الصعيد خالص.
دايما الرجالة هي اللي بتحكم ومسيطرة.
بس هنا بقا العكس تفيدة اللي ممشية البيت واللي ف رأسها بتعملوا ولو علي رقبتهااا.
وصالح راجل عادي وبسيط وبيسمع كلامها ف كل حاجة علشان مش يزعلها.
وده بيسبب مشاكل كتير اووي.
ازهار ف نفسها: "لا والنبي ي قمر ي اختي … عادي الليلة دي ع خير."
راضية: "بصي يقمر … انا لما جيت هنا وقررت أخطب سليم ل زين علشان عارفة زين جوي أن سليم بيحب ازهار من وهم صغيرين … وقولت ليه مش نخطبك ل زين … مش انتي بتحبي زين برضوا … ليه قولتي انك مش موافقة ع زين؟"
قمر: "علشان ببساطة ي خالتي … مش بحب زين … ولا عمري حبيته … انا بحب واحد تاني وهتجوزه."
ويريتك ي قمر م قولتي كدا.
تفيدة قامت تاني ومسكت فيها وبتضر*بهااا بحرقة.
"اخرسي ي كلبة مين ده اللي بتحبيه … ده انا كنت قتلتك وشربت من دمك."
رحيم بيبعد تفيدة عن قمر.
وازهار ماسكة ف امها وبتبعدها عن قمر.
"خالص يماا … خالص والنبي هتمو*ت ف ايدك … خالص يمااا سبيهااا."
تفيدة بغضب: "ابعدي عني … سبيني اربيها الفا*جرة دي."
ولسه تفيدة جاية تضر*ب قمر بالقلم.
زين بيمسك اديهااا … وبياخد قمر ورا ضهره.
"بس ي مرات عمي … كفاية كدهااا … انا هتكلم مع قمر … ومش عاوز حد يتكلم."
تفيدة بتبعد ب حراقة.
زين: "لو سمحت ي عم صالح عاوز اتكلم انا وقمر لوحدينا."
صالح بيبص ل حسن وبتنهيدة: "اتفضل يولدي."
بياخد زين قمر وبيدخلوا جواه في أوضة قمر.
واول م قمر دخلت.
زين بتنهيدة: "قمر … انتي واعية للي قولتييه برا ده … انتي عارفة كلامك ده ممكن يعمل ايه … ايوه عارف انك مش بتحبيني ولا عمرك حبتيني … بس انتي خربتي عليكي قدامهم."
قمر بدموع وبتبص ل زين: "تعرف ي زين مين قالك اني مش بحبك … انا عمري م حبيت حد ف الدنيا دي كلها غيرك … من ساعة م وعيت ع الدنيا وانت كنت قدامي … ومربيني وبتدلعني ع طول."
زين بإستغراب: "انا مش فاهم … اي حاجة واصل."
قمر: "انا بحبك زي رحيم ي زين … فاكر ي زين لما كنت بغلط أو بعمل اي حاجة كنت انت اول واحدة اجري عليه وتيجي ف بالي … علشان عمرك م حسستني اني لوحدي … وقفت جمبي ف كل حاجة … انا لوحدي ي زين ل وحدي … حتي لما بغلس وبرخم عليك ده علشان بحبك من كل قلبي … انا مش بكر*هك ولا عمري اقدر اكر*هك … انا بس عايزاك تساعدني وتقف جمبي."
زين حاس ب قمر وبدموعهااا.
"وانا دايما ف ضهرك ومعاكي ي بت عمي … بس لو تقوليلي مالك … وتحكي."
قمر: "محدش هيعرف يساعدني غيرك ي زين … امي مش هترضي اني أتجوز اللي بحبه."
زين: "ليه … هو مين … م دام بتحبيه وهو بيحبك ايه اللي يمانع؟"
قمر: "حاجات كتير جوي … هو بيحبني وانا كمان بحبه ايوه … اللي يمانع أنه بيشتغل عند ابويااا … وامي ظستحيل توافق … هو لسع بيكون نفسه … ومش جاهز أنه يتقدم دلوقيت … بس والله ي زين هو بيحبني جووي."
زين: "وايه اللي خلاكي متأكدة جوي كدا؟"
قمر: "انا متأكدة منه … هو بيحبني بس ظروفه هي اللي مانعه."
زين بيبص ل قمر: "قمر انا هسألك سؤال … بس عاوزك تؤدي علياا بصراحة … انتي بتقبليه؟"
قمر ب توتر وتنهيدة: "ايوه ي زين … بس والله العظيم بقبله وانا راحة الشغل عند ابويي بس … يعني بشوفه ويشوفني كدا من بعيد … ولما اتكلمنا وش ل وش كانت مرة واحدة بس لما كنت راحة عند خالتي راضية."
زين: "يعني محصلش حاجة م بينكم ابدا مش كدا؟"
قمر: "لا والله العظيم ابدا … ي زين … انت اول مرة تعرف قمر بت عمك ولا ايه … زين انت هتساعدني مش كدا؟"
زين: "ايوه هساعدك ي بت عمي … ومش تخافي من اي حاجة.. انا معاكي وجمبك … المهم انا عاوز اشوفه … هو اسمه ايه صح؟"
قمر: "عبدالله."
زين: "خلاص انا هروح الشغل عند عم صالح واشوفه واتكلم معاه … ومش تقلقي انتي … دلوقيت عاوز لما نطلع مش تخافي فاهمة … وانا اللي هتكلم."
قمر ب توتر وتنهيدة: "ماشي."
طلع زين هو وقمر.
زين: "انا اتكلمت انا وقمر … ومش عاوز اي حد منكم يقرب منها … فاهم ي عم صالح … وانتي ي خالة تفيدة بالذات ملكيش دعوة ب قمر واصل … وانتي ي ازهار خدي قمر واطلعوا علي فوق يلا."
ازهار بصت ل سليم وتفيدة … وخدت قمر وطلعوا.
زين: "يلا يبويي علشان نمشي."
حسن من غير ولا كلام قام.
علشان عارف أن زين اكيد حل الموضوع لما اتكلم مع قمر.
وقام هو ومودة وسليم وراضية … وماشين.
زين ماشي وراهم وبيبص ل رحيم وبيقوله: "خلي بالك من اختك ي رحيم … حطها ف عينك … انا هحل الموضوع ي ولد عمي … اوعك امك تقرب منيهااا."
رحيم بتنهيدة: "حاضر ي زين."
**تسريع الأحداث …**
زين مشي … وتفيدة فضلت قاعدة تاكل ف نفسهااا.
من الكلام اللي سمعته من قمر.
وبتبص ل صالح … "يعني ايه ي صالح هتسيب بتك كدا عااد … بدل م تطلع تديها قلمين … انها مسمعتش الكلام ..ولا انت مش قادر؟"
صالح قام ومن غير اي كلام بيسبها ويطلع ع فوق.
تفيدة بغضب: "اهو ده اللي انت فالح فيه … اطلع يخويا يخويا."
رحيم: "م خلاص بجااا يماااا … خلاص ايه؟"
تفيدة: "خلاص اه … ده اللي ربنا قدرك عليه … بدل م تشوف اختك دايرة تلف مع مين ولا بتعمل ايه من ورايا."
رحيم: "قمر مبتعملش حاجة يمااا … زين اتكلم معاها وانا واثق ف زين وف كلامه."
تفيدة بغضب: "لا رجل ي رحيم كدا."
رحيم: "انا ماشي يمااا من قدامك."
ومشي رحيم وساب تفيدة بغضبهااا.
**…………………………………………………**
نور اخت ماجد من ساعة م سابت شريف … وهي كل يوم مع واحد شكل.
وفي يوم كانت قاعدة هي واللي اتعرفت عليه ف كافيه.
ويشاء الصدف وشريف هو وفارس داخلين نفس الكافيه.
وهم داخلين وخلاص قاعدوا.
بعد شوية فارس بيلمح نور.
وبيقول ل شريف: "الله مش اللي هناك دي نور؟"
شريف بيبص: "ايوه هي … بس مين اللي معاها ده؟"
فارس: "تلاقيه واحد جديد … من اللي بيوقعهم … وتضحك عليه؟"
شريف بسخرية: "تلاقيه واحد جديد بتضحك عليه."
فارس: "الله يكون في عونه … وبيضحك … الحمد لله ربنا نجدك منهااا."
شريف فجأة بيقوم وبيروح ناحية نور.
وبسخرية: "ايه ده نور هانم هنا وانا معرفش."
نور بتبص ل شريف وب توتر: "ايه ده شريف انت ايه اللي جابك هنا وعاوز ايه؟ _ مين ده ي نور؟"
نور ب توتر: "هااا … لا سيبك منه."
شريف بسخرية: "انا ابقي خطيبها … أو بمعني اصح كنت خاطبهاا."
نور: "اديك قولت خطيبي … جاي هنا ليه … لو سمحت ي شريف امشي من هنااا."
"_ مش كنت خاطبها زي م بتقول … ممكن اعرف عاوز ايه بقا حضرتك؟"
شريف بسخرية: "عاوز ايه من واحدة زي دي … انا جاي اقولك اهرب بجلدك .. قبل م ينضحك عليك … بلاش تبقي مغفل زيي … اللي قدامك دي كنت خاطبهااا … واديتهااا كل حاجة … كل الحب والاهتمام والمشاعر .. كل حاجة كانت بتعوزهااا بجبهلهااا … بس انا اللي كنت مغفل وساذج اووي وطيب ف مشاعري لهاا .. اتري كل ده كانت بتضحك عليااا .. وطلعت ولا بتحبي ولا حاجة طلعت بتحب فلوسي وعلشان انا غني وبس … حبيت اقولك اهرب منهااا … دي عاوز توقعك زي م وقعتني ف للآخر."
وبيبص ل نور: "متأمنش لها."
"_ ايه الكلام اللي بيقوله ده… نور بخبث: "انا هفاهمك ده بيضحك عليك صدقني … عاوز يخليك تبعد عني."
شريف بضحك: "ياااه يخربيت التمثيل ي شيخة … انتي ايه… لو مش مصدقني فارس صحبي هنا اهو اتأكد منه."
وجاه فارس وحكاا كل حاجة للشخص ده.
"_ من الواضح انك طلعتي فعلا مش تستهلي … انا مش عاوز اعرفك تاني… انتي فاهمة."
وبيسيبهااا ويمشي.
نور بغضب: "عاجبك كدا … استفدت ايه لما عملت … انت مش خلاص سبتني … يخ."
شريف بضحك: "استفدت اني أنقذت واحد من شرك وخداعك … انا مش هنا علشان سوادك عيونك ولا حاجة."
وبيحك لها بسخرية … وبيمشي هو وفارس.
**شريف حاب يدخل وينصح الشاب اللي كان قاعد مع نور علشان ببساطة مش ينضحك عليه زيه … شريف مينكرش أنه أول م فارس قاله مش دي نور … قلبه حن اول م سمع اسمهااا … بس مقدرش ينسااا انها ازي خدعته وضحكت عليه … وان مشاعره وحبه ليهاا طلعوا وهم وسراب كل معيش نفسه فيه طول الوقت.**
**…………………………………………………**
طه قاعد وبيشرب ش*يشة وخمر*ه … ومسعد قاعد معاه.
مسعد: "مالك ي طه بيه … حاسك متغير فيك ايه؟"
طه بضحك: "ولا طلعت بتحاس ي مسعد."
مسعد: "اومال ايه؟" وبيضحك.
طه بتنهيدة: "تعرف ي مسعد يمكن انت اكتر واحد سالتني وبتقولي مالي .. وفيااا ايه … انا عمري م ابويي سألني مالي .. ولا فياا ايه … عمري م حسيت اني ابنه بجد … زي م يكون ابويي ف البطاقة وبس."
مسعد: "ليه بتقول كدااا ي طه بيه .. ده كساب باشا بيحبك."
طه بسخرية: "قصدك بيحب نفسه … عمره م حساسني بحنان ولا حب الاب واصل … عمره م خدني ف حضنه وطبطب عليااا … وقالي ي ولدي انا جمبك … لما كنت صغير واغلط ولا اعمل اي حاجة كان بيضربني … وي فضل يبكت فيااا … عمره م علمني الصح من الغلط … انت فكرك اني مبسوط بحالي كدا ولا باللي انا فيه؟"
مسعد: "وماله اللي انت فيه ي طه باشااا … حد يطول يبقااا أبوه كساب الرايق ويكون زعلان كدااا."
طه بسخرية: "يخي يرتني كنت ابن راجل فقير ومعندوش اي حاجة … علي الأقل كان هيحبني ويخاف عليااا … تعرف انا دايما بحسد زين ع أبوه حسن … عمري م شوفت اب بيحب ابنه كدا زي م كان حسن الجبالي بيحب زين … ف كل مكان معاه وبيحبه وبيخاف عليه … انا عمري م اخترت ولا عملت حاجة صح ف حياتي ابدا … تقدر تقولي انا عملت اي! كل اللي بعمله اني بتجار مع ابويي ف السلا*ح .. والآثا*ر وبشرب علشان اسكر وانسااا كل ده انساا القرف والعيشة الزقت اللي انا فيها دي مكملتش تعليم وفاشل ف كل حاجة عارف يعني ايه فاشل وبنفس وتنهيدة … كساب اللي انت فرحان بيه ده وبتقوله محدش زييي .. مبيحبش غير نفسه وبس … وبيضحك."
مسعد: "روق كدا ي طه باشا… بقولك ايه اجبلك بت حلوة كدااا … تروق عليك الليلة." وبيغمز له. "دي بقا اللي هتعرف تظبطك."
طه: "معوزش حاجة … بقولك ايه اطلع برا وسيبني … انا عاوز اقعد ل وحدي."
مسعد: "ماشي اللي تأمر بيه ي باشا."
**طه مش راضي علي كل اللي هو فيه ده … عمر م كان عاوز أنه ميكملش تعليمه ولا أبوه يكون كدا .. دايما حاطط ف دماغه أنه فاشل وأنه ميقدرش يغير كل اللي هو فيه ده بأيده … مع أنه يقدر.**
**…………………………………………………**
في السجن.
سحر بتروح لاحمد السجن علشان تشوفه أو بمعني اصح تشمت فيه.
احمد لما طلع ولاقا انها سحر… استغرب اووي ايه اللي جابها هنا.
سحر بضحك: "طاب انت مستغرب انا حاسة هنا ليها."
احمد: "عاوزة ايه ي سحر؟"
سحر بسخرية: "وهعوز ايه منك انت."
احمد: "م دام مش عاوز حاجة زي م بتقولي … جاية ليه ها؟"
سحر بسخرية: "جاية اشوفك وانت مرمي هنا زي الكلب … جاية شمتانة فيك واشوفك مذلول ومكسور كدا."
احمد بغضب: "اتصدقي انك ر*خيصة … مش عندك دم."
سحر بضحك: "كفاية انا عندك."
وبتضحك… "يااااه شوفت اللي كنت طالع لياا بيهاا السمااا وهتموت عليهااا وضر*بتني علشانهاا … انت فين دلوقتي بسبابهاا … انا فرحانة اووي بيك وانا هنا… ابقي خليها تنفعك … اديك ضيعت نفسك علشانهاا … وإن شاء الله تتعد*م …"
وبتبصله بسخرية وعنيهااا كل شماته فيه.
احمد بغضب: "امشي اطلعي برا … غوري من هنا."
سحر: "طيب طيب همسي … بس قبل م امشي … احب اقولك سلميلي ع الاعد*ام يحبيبي."
وبضحك… "سلام يعمري."
وبتروح ماشية.
احمد بغضب: "وبيتف … غوري ي زبا*لة."
**سحر لما عرفت حكاية احمد وأنه كان السبب أنه يدخل السجن وق*تل خطيب ملك علشانها … وخلاص اتسجن وكدا هيتحكم عليه ب الاعدا*م فرحت اووي وقررت أنه تروحله … وتشوفه … وتشف غليلاها قدامه.**
**………………………………………………….**
العلاقة بين جنة وعاصم كانت كل يوم بتزيد يوم عن يوم.
عاصم بدأ يقرب من جنة ويتكلم معاها ويعتبر كان بيتحجج بأي حاجة بأنه يقابلها ويشوفها.
جنة كمان كان برتاح معاه ف الكلام.
عاصم لما بيكون مع جنة بيحاس أنه اسعد واحد ف الدنيا دي كلها.
بيفضل باصص ل كلامها وملامحهاا الجميلة الهادية دي … وازي جنة قدرت تشده ليها كدا ببساطتهاا.
عد كام يوم ورجع زين القطاع.
وقابل عاصم.
زين: "هاا ي عاصم عملت ايه ف اللي قولتلك عليه؟"
عاصم: "جبتلك كل المعلومات اللي طلبتها ي زين زي م قولت بالضبط."
زين: "عال اووي."
**فضلوا يتكلموا شوية ف حاجات خاصة بالشغل ف القطاع والعمليات الخاصة وهكذا … وبعد م خلصوا عاصم قال ل زين … بقولك ي زين انا عندي ليك خبر حلو اووي.**
عاصم بضحك: "اخس عليك ي زين لا متقلقش المرادي عملة زي الفل … مش انا بحب جديد ي واد ي زين."
زين بضحك: "ياااه بتحب مرة واحدة … وده حصل امتاا بقا يخويااا … وبعدنا عاصم علام هيقع ع بوزه تاني ولا ايه."
عاصم: "لا المرادي انا عارفهااا كويس اووي واتكلمنااا … اتصدق انا ذات نفسي معرفش حصل امتاا … كل الحكاية إني لاقيت نفسي بحبهاا … بجد ي زين زي القمر وخطفت قلبي كدا … متعرفش ي زين انا حبيتها اد ايه … انا لازم اتجوزهااا … كل مرة كنت بكلمهاا فيها … بتشدني بأسلوبهاا وب كلامهااا … بحاسهاا مختلفة كدا ومجنونة حاجة كدا ميكس."
كل ده وعاصم بيتكلم بحب اووي وزين شايف في عينه لامعه … أنه فعلا بيحبهاا.
زين بضحك: "لا ده انت شكلك واقع خالص."
عاصم بتنهيدة وحب: "اووي اووي يصحبي … انت تعرفهاا ع فكرة."
زين بإستغراب: "اعرفها! ودي تطلع مين؟"
عاصم: "جنة."
زين بإستغراب: "جنة مين؟"
عاصم: "جنة اللي معانا هنا ف القطاع."
زين بصدمة =…