تحميل رواية «زين الصعيد» PDF
بقلم دودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين حسن الجبالي: يبلغ من العمر 30 سنة، يعمل ضابطًا في الشرطة، وهو من أصول صعيدية، ويعتبر كبير العائلة. قاسيٌ في بلده، فهو صارم وحاد الطبع نظرًا لكثير من قعدات الصلح العرفية التي يحضرها، وفي المدينة فهو عصري ومواكب جدًا. جنة عز الدين: تبلغ من العمر 26 سنة، متخرجة من كلية الطب، وتعمل في مستشفى في قطاع الطب العسكري. فتاة مرحة جدًا وكاتبة أيضًا، معروفة بعشقها للروايات والحكايات، ولديها مكتبة خاصة بها في غرفتها، ومن عائلة ثرية للغاية. ماجد قدري: دكتور في نفس المستشفى التي تعمل بها جنة في القطاع، ويكو...
رواية زين الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دودي
وفوقت من سرحاني على صوت جنبي بيقولي: إزيك يا ملك؟
ملك بتبص تشوف مين ده، طلع أحمد، بس ملك مردتش.
أحمد: إيه! طب ردي طيب.
ملك بضيق: نعم، عايز إيه؟
أحمد: عايز أتكلم معاكي.
ملك: أظن مفيش بيني وبينك كلام علشان نتكلم.
أحمد: لا في، وأنتي عارفة كويس أوي أنا أقصد إيه.
ملك وهي بتحاول تتملك أعصابها علشان متلفتش نظر الناس اللي في العربية ليها، وبتقول لأحمد: لا حضرتك معرفش قصدك إيه، واللي في بالك ده، واتكلمت معايا فيه مرة، أظن أنك عارف رأيي كويس أوي ولا إيه! آه، وعلى فكرة أنا متقدم لي عريس ووافقت، أنت مين أصلاً علشان أتكلم معاك؟ أنت ولا حاجة، مش شايف نفسك عامل إزاي؟ بلا قرف، أنا مشفقة عليك والله بشكلك ده أنت شما*م، عارف يعني إيه شما*م؟ خلي عندك دم بقى يا أخي واتفضل انزل بكرامتك أحسن بدل ما أزعق وأخلي الناس تتفرج الفرجة اللي بجد.
أحمد وهو بيبصلها بنظرة توعد وعصبية: تمام أوي، بس خليكي فاكرة الشما*م ده ممكن يعمل إيه، دي المرة التانية اللي جيت واتكلمت معاكي، وكل ما بفكر في حاجة برجع فيها تاني وبقول تيجي بالطيب وبالذوق أحسن ما تيجي بالعافية، بس واضح أن الطيبة مش جاية معاكي سكة، أنا همشي وخليكي فاكرة كويس المرة دي، واه مبروك يا عروسة على العريس ابقي اعزميني بقى، وبيبصلها بشر: سلام يا حلوة.
ونزل من العربية.
ملك وقلبها بينبض من طريقة كلامه، مش عارفة هو فعلاً هيبعد عنها بجد! بس لحظة، دي طريقة كلامه مختلفة وغريبة، متعصبش لما قالت إن متقدم لها عريس.
ملك في نفسها: يا رب أنا زهقت بجد، مش عارفة أعمل إيه ومحتارة أعرف أهلها ولا لأ وإن أحمد بيطاردها، بتقول علشان جارها وكده وبيشوفها على طول قدامه فده اللي خلاه يحبها، وبعدين أحمد مين ده اللي أفكر فيه، بس هي ناقصة قرف.
ومحطتش في دماغها وفاقت على صوت السواق وبيقول: يلا يا حضرات أخرنا هنا.
ونزلت ملك على المستشفى.
.....................
ماجد: أزيك يا عمي.
عز الدين بحب: أهلاً أهلاً، عامل إيه يا ماجد يا بني؟
ماجد: الحمد لله يا عمي كويس، أومال فين جنة؟
عز الدين: لسه موصلتش، السواق راح يجيبها زمانها جاية في الطريق، تعالى نقعد برا في الجنينة لحد ما توصل.
ماجد: ماشي يلا.
وراحوا الجنينة وماجد استغل الفرصة إنه لوحدهم وافتكر كلام خالد له.
ماجد: أحم، بقولك يا عمي عايز أتكلم معاك في موضوع كده.
عز الدين: موضوع إيه!
ماجد: أنا بقول لو نقدم ميعاد كتب الكتاب، يعني ده بعد إذنك.
عز الدين بتفكير: والله يا ماجد ما عنديش مانع، بس ده قرارك أنت وجنة.
ماجد: ما أنت الخير والبركة كمان، وجنة لو فتحت معاها الموضوع هتفضل تبرر زي ما بتعمل كل مرة، إنما حضرتك هتعرف إزاي تقنعها.
عز الدين: أنا مش عارف أقولك إيه بس هحاول أتكلم معاها.
ماجد: أنت عارف كمان يعني أن أنا وجنة علاقتنا ببعض مش قد كده، وكل ما بحاول أقرب لـ جنة وأتكلم معاها تتحجج ومش بنشوف بعض غير في الشغل ولو نزلنا إجازة مش بتخرج.
عز الدين: أنا عارف كل ده، خلاص سيب لي الموضوع ده وأنا هتكلم معاها.
ماجد بضحك: يا اللي دايماً نصفاني وفي ضهري أنت يا حلو.
عز الدين بضحك: ماشي يا بكش.
................... وبعد شوية جاء حد من الخدم يبلغ عز الدين أن جنة وصلت، ودخل هو وماجد.
جنة بفرح وهي بتحضن والدها: حبيبي يا زيزو وحشتني أوي أوي، ووضعت قُبلة على خده كده بلطف.
عز الدين بحب: وأنتي كمان يا قلبي، حمد الله ع السلامة.
جنة: الله يسلمك يا زيزو.
عز الدين: إيه مش هتسلمي على ماجد ولا إيه؟
جنة: آه سوري مخدتش بالي، أزيك يا ماجد.
ماجد: الحمد لله وحشتني يا جنة.
جنة بابتسامة من تحت لتحت كده: آه ميرسي.
عز الدين لاقى أن مفيش كلام، فبص لـ جنة وقال: شوفتي يا جنة ماجد أول ما عرف أنك جاية قرر ييجي يشوفك ويطمن عليكي.
جنة بضحك: بجد هو اللي جاء برضوا يا زيزو، وبتغمز له.
عز الدين: آه طبعاً أومال إيه، يلا اطلعي غيري هدومك وانزلي علشان نتغدى سوا، وأنا هقول لـ جميلة أنك وصلتي.
جنة بضحك: متتعبش نفسك يا زيزو، جيجي أول واحدة شافتني أصلاً أول ما دخلت وأنتوا قاعدين برا في الجنينة.
يلا هطلع أنا بقى، خد بوسة في الهوا أهي اههههههه.
عز الدين بضحك: آه يا مجنونة.
بعد شوية كانت جنة غيرت ونزلت وكلهم قعدوا على السفرة علشان يتغدوا، وفي وسط الغدا.
عز الدين: بقولك يا جنة بعد الغدا ماجد قالي أنك هتخرجي أنتي وهو تتفسحوا.
جنة: لا يا بابا مش هقدر، عايزة أنام شوية.
عز الدين: أنتي قمر أهو، وبعدين اخرجي اتفسحي شوية بقى، أنتي واخدة الإجازة علشان تنامي.
ماجد: خلاص يا جنة لو مش حابة براحتك، بس فكرت نخرج سوا ما دام نزلنا إجازة نقضيها مع بعض.
عز الدين بحب: وجنة مش قالت حاجة، يلا خلصوا أكل وأخرجوا سوا استمتعوا كده.
ماجد: حاضر يا عمي.
جنة بتبص لأبوها بنظرة توعد اللي هو طيب بس لما أرجعلك بس ماشي يا زيزو.
..................
الممرضة داخلة عند زين.
الممرضة: صباح الخير يا فندم.
زين: صباح النور.
الممرضة: اتفضل ميعاد الدواء بتاع حضرتك.
زين باستغراب: أومال فين الدكتورة جنة؟
الممرضة: الدكتورة جنة نزلت إجازة.
زين: إجازة! طب هترجع امتى؟
الممرضة: والله معرفش للأسف.
زين: طيب خلاص ماشي.
الممرضة أدت لـ زين الدواء وخرجت.
..................
جنة بعد ما خرجت مع ماجد ورجعت البيت.
طلعت على أوضتها، خدت شاور ولبست بيجامة لطيفة كده كيوتة ورفعت شعرها فوق كحكة، وقعدت على السرير وجابت رواية من الروايات اللي في المكتبة بتاعتها تقرأها، وهي بتقرأ ومندمجة أوي مع بطل الرواية ومشدودة له كده مع الأحداث.
لقت ملك بترن.
جنة: ألو.
ملك: ألو يا نادلة، بقى كده تنزلي إجازة ومش تقوليلي، ماشي.
جنة بضحك: والله وحشاني يا بت يا ملك، أعمل إيه نزلت فجأة كده والله.
ملك: يا سلام فجأة برضوا يا كدابة.
جنة بضحك: أخس عليكي يا ملوكتي، أنا برضوا هكدب عليكي يعني، طمنيني عاملة إيه؟
ملك: الحمد لله، بس برضوا زعلانة منك.
جنة بضحك: لا لا بقى، ملك أم شبر ونص زعلانة مني، طب يصح يا جدع برضوا هههه.
ملك: طيب يا أختي بقولك إيه، اخلصي هشوفك امتى؟
جنة: نتقابل بكرة مش حوار يعني.
ملك: امممممم هفكر.
جنة بضحك: تفكري! آه قولتي لي، يلا سلام يا بت فصلتيني من الرواية.
ملك: آه هي الحلوة كانت بتقرأ رواية بقى علشان كده مش فاضية لي وبتقولي اقفلي، والله الروايات دي هتأكل عقلك إن شاء الله.
جنة بسرحان: وماله أنا عايزاها تأكل عقلي، أنتي اللي فاهمك في الروايات ده عشق متيم أوي، متعرفيش يعني إيه رواية يكون البطل كده فيه حلو وقمر والبطلة كمان ويقابلوا بعض صدفة ويشاء القدر يتجمعوا، ياااه نفسي أوي أعيش في رواية وأكتبها وأحكيها كده، رواية أكون أنا البطلة بتاعتها يااااااه.
ملك بضحك: أههههه روحي نامي بطلي أحلامك دي ياما بلا بطلة بلا جزرة أهههههه.
جنة: ماشي يا ظريفة فصلتيني خالص، كان لازم ترني يعني دلوقتي.
ملك: فصلتك يعني دلوقتي، طب أنا ولا الرواية بقى؟
جنة بضحك: سيد عيب متقولش كده، الرواية طبعاً.
ملك: اتصدقي أنك غلسة، سلام.
وقفلت.
جنة بضحك: يا لهوي عليكي مصاحبة قموصة أنا عارفة.
ملك قفلت وجنة فضلت ماسكة الفون تقلب فيه شوية.
وهي بتقلب وبصدمة شهقت مرة واحدة وبتقول: إيه ده معقولة!...
رواية زين الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دودي
جنة وهي بتقلب في الفون وبصدمة شاهقت مرة واحدة: إيه ده معقولة! يكون هو بجد؟
كانت بتقلب في الفيس بالصدفة شافت أكونت باسم زين الجبالي، دخلت على الأكونت وشافت صورة زين.
جنة باستغراب: إيه ده؟ ده هو فعلًا.
عادي أنا مالي مستغربة كدا ليه ولا يفارق معايا. بصت لصورة البروفايل وسرحت في ملامح زين الصعيدية أوي يعني، وكل شوية تعمل زوم على صورته ومرة واحدة وهي بتقول لنفسها:
جنة: إيه ده مين ده اللي أبص له، أبو لسانه طويل زيه؟
قفلت الفون وحطته قدامها وسكتت شوية.
جنة: أنا هنام أحسن.
وجات تنام قامت وبتبص للفون وهتموت وتفتحه من تاني وتدخل على البروفايل بتاع زين.
جنة: يوه بقا هيجرى إيه يعني لو شوفت صفحته عادي ولا حاجة، على الأقل أعرف هو مين.
(وطبعًا زي ما إحنا عارفين الفضول اللي موجود عندنا كبنات اللي هو مش لازم نعرف يعني لازم ونجيب قرار اللي في البروفايل ما يوم ما إتولد يلا ما علينا اهههههي).
وبقت جنة تدخل على الصفحة جابتها من الأول للآخر وعاملة تقلب فيها، وكل ما تشوف صورة لزين تستنى شوية عندها وتفضل تعمل زوم يجي دقيقتين ثلاثة وتسرح فيه أوي ولاقت صورة ليه وهو في الجيم عاري الصدر وعضلاته بارزة أوي، ودخلت على الكومنتات تشوف مكتوب إيه، شافت كام واحدة كاتبين كلام حلو وبيعاكسوا زين فيها.
جنة: إيه شغل المحن ده؟ مين دول علشان يعلقوله أصلًا كدا؟ ولا علشان عريان؟ والله تلاقي بنات بتشقط وخلاص، بس برضوا ما كانش ينفع يحط صورة زي كدا الله.
جنة كانت قلبت الأكونت من أوله لآخره، خلصت تقليب وزوم في كل صورة وقفت الفون وساندت رأسها على المخدة وتفكر في شكل زين من تاني وشعره وعضلاته، وفجأة قالت:
جنة: لا يا جنة ما ينفعش تفكري كدا، أنتي ناسية كان بيكلمك إزاي؟ هو أصلًا قليل الذوق في كلامه ورافع مناخيره في السمااا أممم.
وبعد كدا طفت النور ونامت.
.................. في مكان تاني
ماجد: ألو مين؟
هدى بدلع: إزيك يا ميجو، أخس عليك بقا مش عارفاني.
ماجد باستغراب: لا والله مين بقا؟
هدى: أنا هدى يا ميجو مش عارف صوتي إزاي.
ماجد: معلش يا هدى كنت نايم بقا ومش مجمع أوي، إزيك؟ بس إيه ده أنتي جبتي رقمي منين؟
هدى بدلع: من العصفورة اهههههي.
ماجد بضحك: العصفورة آه.
هدى: إيه يا عم نزلت إجازة ومحدش شاف وشك يعني؟ بقا كدا يا ميجو نكون زمايل في الشغل ومش معانا أرقام بعض، والله عيب اههههي.
ماجد بضحك: عادي بقا ما جاش في بالي يا هدى.
هدى: إيه هدى دي؟ قولي باسم الدلع هدهد اهيييي، ما أنا بقولك يا ميجو وبدلعك ولا أنت بقا مش عايزاني أدلعك؟
ماجد بضحك: لا إزاي حد يكره الدلع برضوا.
هدى: أيوه كدا يا ميجو، اعمل حسابك عيد ميلادي بعد بكرا أوعى ما تجيش هزعل أوي.
ماجد: لا إزاي هاجي طبعًا.
هدى: قولي بقا سهران ليه لحد دلوقتي؟
ماجد: ما فيش والله زهقان شوية.
هدى: زهقان من إيه؟ لو عايز تحكي أنا سامعاك.
ماجد: شوية مشاكل بس كدا ما تشغليش بالك أنتي.
هدى: براحتك يا ميجو بس أنا قولت خلاص بقينا صحاب ولا إيه ونحكي لبعض خلاص لو مش عايز تتكلم.
ماجد: أنتي زعلتي ولا إيه؟
هدى بدلع: لا أبدًا أنا بحبك وخايفة عليك من الزهق بس يا حبيبي.
ماجد حس من كلام هدى براحة كدا وكلامها والنحنحة بتاعتها في الكلام وهي بتكلمه في التليفون، سرحان في صوتها وطريقة كلامها ولا وهي بتتكلم بدلع كان فيه شعور من ناحية ماجد لهدى كان بيتخيلها معاه.
هدى باستغراب: إيه يا ميجو روحت فين؟
ماجد: هاا بتقولي إيه؟
هدى بضحك: لا ده أنت مش معايا خالص.
ماجد: لا معاكي بس كنت بفكر في حاجة كدا.
هدى: مش هتقولي بقا مالك يا قلبي، تعرف يا ريتني كنت معاك دلوقتي على الأقل كنت هخفف عنك شوية وتحكي اللي في قلبك.
ماجد: ياااه يا ريتك بجد.
هدى بدلع: إيه رأيك تيجي نتكلم فيديو أحسن؟
ماجد: إيه ده هو ينفع عادي كدا؟
هدى بضحك: آه ينفع وما ينفعش ليه، يلا واتكلموا فيديو فعلًا.
_ في الفيديو هدى كانت فردة شعرها ولابسة تيشرت كت، ماجد أول ما فتح الكاميرا لاقاها كدا كان مش على بعضه وفضل يبص على كل حتة فيها ومش بيتكلم.
_ هدى لما لاقته مركز أوي كدا في جسمها وإزاي بيبص لصدرها، استغلت الفرصة وقالت:
هدى: إيه يا ميجو يا حبيبي عينك رايحة فين اهههههي.
ماجد بتوهان: أممم بصراحة شكلك جامد أوي أول مرة أشوفك كدا.
هدى بميصة: إيه رأيك عجبتك اهههههي.
ماجد بشهوة: عجبتيني بس ده أنتي صاروخ.
هدى: اهيييي يخرب بيتك مالك كدا فوق لتنام مني اهههييي.
ماجد: أنام إيه؟ حد يشوف القمر ده وينام برضوا.
_ ماجد وهدى فضلوا يتكلموا كتير أوي، ماجد حكى لهدى عن مشاكله وخناقته من جنة دايمًا، هدى كانت بتحاول تغري ماجد وتتمايص وتضحك طول ما هي بتكلمه في الفيديو.
......................
عدت الأيام وزين بقا بدأ يتحسن وبقا كويس وبيجهز شنطته علشان ينزل إجازة يرتاح ويبعد عن جو الشغل، عاصم دخل عليه.
عاصم: زين باشا عامل إيه؟
زين: حبيبي تعال يا عاصم الحمد لله.
عاصم بغمزة: أيوه يا عم خلاص بقا نازل إجازة وهتسيبني.
زين بضحك: ما تخافش كلها كام يوم وأرجعلك يا خويا.
عاصم: بس أوعى ترجع بإيديك فاضية أنا بقولك أهو اههههي.
زين بضحك: همك على كرشك دايمًا كدا.
عاصم بضحك: يا زينو هو في أحلى من أكل الصعيد برضوا وحلاوته، ما لكش دعوة أنت قول بس لست الحبايب وهي هتبعت معاك يا بني أنت ما تعرفش أصلًا بتحبني قد إيه.
زين وهو بيخبطه بخفة على كتفه: لا والله ما تيجي تقعد عندنا أحسن.
عاصم بضحك: يا ريت والله أتصَدّق فكرة.
زين: لا وماله علشان تكون كملت، يلا يا بني بقا أمشي مش فاضيالك عايز أخلص توضيب في الشنطة وما أنساش حاجة.
عاصم: طيب يا عم خلاص إيه أنا ماشي باي باي يا زينو اههييييي.
زين بزهق راح ماسك المخدة ورميها عليه: يالا مش قولتلك بلاش الاسم ده!
ماجد طلع يجري على طول وهو بيضحك على شكل زين وهو متضايق علشان زين بيكره دلع زينو ده بيحسه فافي كدا وطبعًا مش من عادة ولاد الصعيد حد يدلعهم.
زين بزهق: طيب يا عاصم الكلب.
................
عاصم بعد ما طلع من عند زين لاقى مسج مبعوتة له من رقم غريب، فتح المسج وبصدمة:
عاصم بغضب: آه يا بنت الوسخة.
رواية زين الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دودي
زين وصل الصعيد، أول ما وصل لاقى ولد عمه رحيم مستنيه على المحطة.
رحيم بفرح: زين باشا، حمد الله على السلامة، واحشني قوي قوي يا اخويا.
وخده بالحضن.
زين بحب: الله يسلمك يا ولد عمي، عامل إيه؟
رحيم: الحمد لله، نورت البلد وسط أهلك وناسك.
زين: البلد منورة بناسها.
رحيم: يلا بينا على البيت، عمي حسن مستنياك قوي قوي، ومرات عمي كمان عاملالك كل الوكل اللي بتحبه، غبت قوي عننا يا زين.
زين: ما أنت عارف بقى ظروف الشغل يا رحيم، هنعمل إيه يعني.
رحيم: ربنا يقويك يا ولد عمي.
رحيم نادى على راجل من اللي معاه يجي ياخد الشنطة بتاعة زين ويحطها في العربية.
وركبوا العربية ومشيوا على البيت، بيت العمدة حسن الجبالي كبير أعيان سوهاج وضواحيها.
رحيم صالح الجبالي بيكون ابن عم زين، شاب يبلغ من العمر 28 عامًا، بيشتغل مهندس، خاطب بنت عمه أخت زين.
هو وزين متربيين سوا، ودايمًا في ضهر بعض، وعلى طول بيحضروا أي قعدة عرفية مع حسن الجبالي أبو زين.
رغم أن رحيم ما كانش بيحب القعدات العرفية، كان بيحس بملل وهو قاعد، وأنه يسمع آراء وأحكام لناس البلد وهكذا، إلا أن زين أقنعه إزاي يحضر دومًا بمناسبة أن زين شغله في مصر ولازم حد منهم على الأقل يكون مع أبو زين ووالد رحيم كمان.
رؤوف: ملك، إن شاء الله العريس وأهله جايين النهاردة بالليل.
ملك: ماشي يا بابا يشرفوا.
رؤوف بحب: خدي الفلوس دي بقى انزلي هاتيلك كدا طقم حلو علشان تقابليهم بيه.
ملك: ملوش لازمة يا بابا أنا عندي.
رؤوف: وماله عندك عندك، عايزك تلبسي النهاردة أحلى حاجة.
ملك: يا بابا بس...
رؤوف: مفيش بس، يلا بقى بطلي غلبة وخدي الفلوس وما تتأخريش بالليل.
ملك بحب وهي بتاخد الفلوس من والدها: حاضر يا بابا مش هتأخر.
وراحت باستُه من خده: ربنا يخليك ليا يا رب يا حبيبي.
رؤوف بحب: ويخليكي ليا، خلي أمك بقى تنزل معاكي علشان تنقي الطقم.
ملك: لا مفيش داعي ماما تنزل معايا، كدا كدا أنا هقابل جنة النهاردة وهتيجي معايا ما تقلقش.
رؤوف: ماشي يا حبيبتي، المهم خلي بالك من نفسك.
ملك: ماشي يا حبيبي، يلا أنا هنزل بقى على المستشفى وجنة هتعدي عليا، سلام.
أحمد وأصحابه واقفين على ناصية الشارع.
واحد من أصحابه بيقوله: إيه يا عم مش بقيت تتكلم على الموزة، إيه نفضتلك ولا إيه؟
أحمد: عيب عليك مش أحمد اللي يتنفضله.
الشاب 2: أومال إيه يا اسطى بس الغريبة إنك ما بقتش تتكلم ولا تجيب سيرتها خالص.
أحمد بخبث: بفكر وبخطط، وبكرة تشوفوا هعمل إيه.
ويضحك.
الشاب 1: لا لا العب، ده شكلك مخطط قوي قوي.
وفضلوا يضحكوا.
ملك: ألو، أنتي فين يا بنتي أنا خلصت في المستشفى.
جنة بنوم: إيه في إيه؟
ملك: أنتي لسه نايمة؟
جنة بنعاس: أيوة مصحياني ليه أنتي كمان؟
ملك بعصبية: مش اتفقنا إنك تعدي عليا؟
جنة بنوم: أيوة أعدي عليكي فين يعني؟
ملك: يا ماااااااااا في المستشفى.
جنة: إيه خلاص يخربيت صوتك، وداني يا ماما مش كدا.
ملك: آه ياااني، طاب اخلصي فوقي كدا والبسي وعدي عليا وأنا مستنياكي.
جنة: طيب خلاص ماشي هفوق والبس وأجي.
وقفلت السكة.
ملك بزهق: يلهوي تموت هي في قفل السكة.
صحيت جنة من النوم وقامت لبست بنطلون جينز وعليه بلوزة بيبي بلو أبيض وهيلز أبيض بكعب بسيط كدا، وشعرها المفرود خصلات شعرها البني الفاتح ونظارة الشمس ونزلت.
جنة عدت على ملك في المستشفى بالعربية، خدتها وراحوا قعدوا في كافيه.
ملك: يلا بقى نطلب حاجة نشربها.
جنة: ماشي جايين علشان نشرب إحنا صح؟
ملك: بلا بقى مش تبقي غلسة علشان عايزة أتكلم معاكي في موضوع.
جنة: ماشي يا ستي.
نادت جنة على الويتر وطلبت حاجة يشربوها.
جنة: ها بقى يا ستي موضوع إيه ده اللي عايزة تتكلمي فيه؟
ملك: أنا متقدملي عريس.
جنة: آه ماشي وبعدين... لا لحظة، قولتي إيه بجد متقدملك عريس؟ لولوي مبروك يا ملوكتي.
ملك: اتهدي أنتي كمان، أنا خايفة ومتوترة قوي، جاي النهاردة بالليل هو وأهله.
جنة باستغراب: أومال حاسكي مش مبسوطة ليه من كلامك؟
ملك بتوهان: معرفش يا جنة، أول مرة أقبل حد، كنت على طول برفض من غير ما أشوف الشخص اللي متقدم ليا، بس الغريبة أني وافقت وقولت لبابا ماشي خليه يجي.
جنة بحب وهي بتطبطب على ملك وواخدها في حضنها: يا ملوكتي متخافيش، عادي إيه اللي هيحصل يعني، اقعدي معاه وشوفيه وخليه هو كمان يشوفك واتكلموا، مفيهاش حاجة، اكسري حاجز الخوف من عندك، صدقيني هتبقي قوية لو قدرتي تتخطي ده، لحد إمتى هتفضلي خايفة وقلقانة؟!
لازم تحاولي وتجربي.
ملك وهي بتحضن جنة جامد قوي هي كمان: حقيقي أنا بحبك قوي يا جنة، شكرًا بجد.
جنة بحب: شكرًا إيه يا هبلة أنتي، هو أول مرة نعرف بعض ولا إيه؟ وبعدين يلا بقى بينا على المول علشان نجيب أحلى طقم لأحلى ملوكه.
مريم كمان بقت كويسة مع الوقت وخفت، وبدأت تباشر شغلها في القطاع طبيعي جدًا.
الدكتور حاتم ماشي في ممر القطاع، لقى مريم فنّد عليها.
مريم بانتباه: أيوة يا دكتور في حاجة؟
الدكتور حاتم: ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟
مريم: آه طبعًا اتفضل يا دكتور.
الدكتور حاتم: مش هينفع هنا، لو مش عندك مانع أعزمك على حاجة في الكافتيريا.
مريم بتفكير: ماشي مفيش مانع.
وراحوا قعدوا في الكافتيريا وصمت منهم هم الاتنين.
مريم: أحم خير يا دكتور حاتم، حضرتك قولت عايز تتكلم معايا في موضوع اتفضل أنا سامعاك.
الدكتور حاتم: أمم بصراحة كدا... أنا مش عارف أبدأ إزاي ولا منين.
مريم باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة خالص، طاب اتفضل ابدأ زي ما أنت عايز وأنا هسمعك.
مريم بصدمة: تتجوزني! أنت عارف حضرتك بتقول إيه؟!
الدكتور حاتم: أيوة عارف مش فاهم مالك مستغربة كدا ليه؟
مريم وهي بتبص له وبتضحك باستنكار: لا بجد حضرتك مش عارف أنا مستغربة ليه!
الدكتور حاتم: وفيها إيه لما أطلب ايدك وأتجوزك؟
مريم بسخرية: لا أبدًا مفيهاش حاجة طبعًا، كل الحكاية إن حضرتك متجوز يا دكتور، لا فعلًا عندك أنا مستغربة ليه!
رواية زين الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دودي
جنة وملك راحوا المول لفوا كتير أوي.
ملك بزهق: ي جنة خلاص بقا كفاية لف أنا تعبت.
جنة: اسكتي انتي خالص، إيه هو احنا لسه لفينا؟
ملك بضحك: نعم، كل ده ولفيناش؟ وبعدين مالك فرحانة كدا ليه، ده أنا العروسة ومش فرحانة فرحتك دي.
جنة: طيب ي لمضة تعالي كدا ندخل المحل ده.
ملك: اممم، ده خامس محل ندخله ي ربي، كل ده علشان طقم؟
جنة شدت ايديها: اخلصي بلاش كلام كتير بقا، تعالي ادخلي.
وقالت بغمزة: لازم تكوني أحسن عروسة النهاردة.
ملك بضحك: خلاص، خلتيني عروسة، ده لسه أول قعدة، أومال بعد كدا هيحصل إيه؟
جنة بضحك: كل خير إن شاء الله ي عروسة.
***
في الصعيد في بيت أبو زين.
واحد من الغفر داخل بيت العمدة حسن الجبالي وبلغه أن زين وصل.
حسن الجبالي: هو فين ي ولد؟
الغفير: جاي هو ورحيم بيه برا.
زين ورحيم وصلوا.
الغفير: حمد الله ع السلامة ي زين بيه.
زين: الله يسلمك ي متولي، عامل إيه؟ ازيك وازي مراتك؟ ولدت ولا لسه؟
الغفير بضحك: لا لسه ي بيه.
زين طلع فلوس وبيديهاله: خد دول علشان مراتك وعيالك.
الغفير متولي: كتر خيرك ي زين بيه، خيرك مغرقنا.
دخل زين المكتب سلم علي أبوه حضنه وباس إيده.
زين: كيفك يبوي؟
حسن الجبالي: الحمد لله ي ولدي، اتوحشتك قوي قوي ي زين.
زين: وانت كمان يبوي.
ومن خلف زين سمع زغاريط وهي أمه داخلة تزغرط.
راضية أم زين: حمد الله ع السلامة ي ولدي.
زين باس اديها ورأسها وحضنها.
راضية: مالك خاسس كدا ليه؟ هم هناك مش بيوكلوك ولا إيه؟
زين بضحك: خاسس إيه بس ياما، لا مش تقلقي بيوكلوني.
راضية: طاب ي ولدي اطلع غير خلجتك، وأدل عملتلك كل الوكل اللي بتحبه لجل تأكل وترم عضمك كده.
زين: ماشي ي ست الكل.
راضية راحت تشوف الوكل.
رحيم: أتوكل أنا بقا ي زين، مش عايز حاجة ي عمي؟
أبو زين: رايح فين ي ولد؟ اقعد كل ويانا.
رحيم: مالوش لزوم ي عمي، دايما عامر بحضرتك.
زين: انت اتجننت؟ إزاي متسمعش كلمة الحاج حسن الجبالي؟ كيف ده؟ طاب عليا الطلاق لو مقعدتش م هجوزها لك وهقلبها عليك. (زين قصده ع أخته وهنعرفها بعدين).
رحيم بضحك: احم، لا وعلي إيه خليها ماشية أحسن يعم زين.
زين بضحك: أيوه كدا، أنا طالع أغير خلجتي وأنازل.
رحيم: ماشي ي واد عمي.
زين: عن إذنك ي بوي.
أبو زين: اطلع ي ولدي.
***
عند مريم والدكتور حاتم.
الدكتور حاتم: هاا ي دكتورة قولتي إيه؟
مريم: دكتور حاتم ممكن أسألك سؤال.
الدكتور حاتم: آه طبعًا.
مريم بتبص له بحدة: حضرتك ليه طلبت إيديا وعايز تتجوزني؟
الدكتور حاتم: علشان معجب بيكي وبحبك.
مريم بإستنكار: معجب بيا! إزاي وأمتى حضرتك اعجبت بيا بقا؟ ع كدا وكل اللي بينا ملفات تبع القطاع وشغل ومرضي فقط لا غير، يمكن كمان دي أول مرة نقعد سوا، يعني أظن مفيش وقت أصلًا إنك تعجب بيا وتحبني!!
الدكتور حاتم: هو الإعجاب لازم يجي لما أتكلم معاكي كتير ولا إيه؟ أنا قولت اللي في قلبي وأنا بقولك أنا عاوز أتوزجك ع سنة الله ورسوله.
مريم: برضوا هتقولي اتجوزك؟ دكتور حاتم أنا شايفك مصمم وكلامك ده بالنسبالك عادي، بجد مش مصدقة إزاي تعمل كدا في مراتك وإزاي يتخيل لك إنك تتجوز عليها أصلًا، والله أنا مش عارفة أقولك إيه غير الله يكون في عونها بجد وحقيقي أنا مشفقة عليك جدا.
الدكتور حاتم بغضب: إنتي إزاي تتكلمي معايا كدا؟ متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ أنا ممكن بتليفون واحد بس أعرفك أنا ممكن أعمل إيه وأشطبك من القطاع كله، وبالنسبة لمراتي وقرار جوازي ده شئ يخصني أنا وبس، والشرع محلل مثنى وثلاث ورباع، وأنا مبعملش حاجة عيب ولا حرام، كله مذكور في القرآن يعني مجبتش حاجة من عندي.
مريم بإستنكار وتعجب: لا والله، برافو بجد شابوووه لكلامك، اشمعنى دي الحاجة الوحيدة اللي كرجالة خدتوها من القرآن وبتطبقوها زي م قال ربنا؟ هااا، ترد ي دكتور ي محترم؟
الدكتور حاتم بغضب وبيرفع صبعه لها: إنتي شايفة نفسك حاجة ولا إيه علشان طلبت منك الجواز؟ إنتي ولا حاجة وأنا هعرفك كل كلمة قولتيها كويس.
مريم بإستنكار: امممم… ماشي سلام… يااااا… دكتور.
***
عند ماجد وهدي.
ماجد وصل قدام شقة هدي ع حسب ميعاد عيد الميلاد رن الجرس.
وأول م الباب اتفتح أتصدم وأتثبت مكانه أول م شاف.
رواية زين الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دودي
((في مكتب اللواء جمال))
اللواء جمال: عملت إيه يا عاصم في التقرير اللي بعته لك؟
عاصم: والله يا فندم لسه برجع عليه.
اللواء جمال: مالك يا عاصم مش عاجباني الفترة دي خالص.
عاصم: مفيش والله يا فندم تعبان شوية بس.
اللواء جمال: أنا مش عايز أدخل في حياتك أو أتطفل بس أنت مش مركز خالص في الشغل وعدم التركيز إطلاقًا.
عاصم: أنا عارف يا فندم إني الفترة دي مش مركز بس أوعدك إني هبقى كويس.
اللواء جمال: أنا واثق إنك هتكون كويس ومهما كانت المشاكل دي هتعرف إزاي ترجع أحسن من تاني ولو في أي حاجة أساعدك فيها أوعى تتردد أبدًا أنت عارف سواء أنت أو أي حد من القطاع ولادي قبل ما تكونوا ضباط.
عاصم: ربنا يخليك لينا يا فندم، طبعًا حضرتك قدوة لينا وفخر إني بشتغل مع حضرتك في القطاع.
اللواء جمال: لو محتاج إجازة يومين تريح فيهم أعصابك شوية أنا معنديش مانع.
عاصم: لا لا أنا كويس مش محتاج لإجازة، أنا هرجع المكتب أكمل قراية الملف وأدرسه كويس وأقدمه لحضرتك.
اللواء جمال: ماشي يا ابني.
عاصم: بعد إذن حضرتك.
((في بيت رءؤف))
رءؤف بينادي على نرجس مراته كانت في المطبخ وجاية.
رءؤف: هي ملك لسه ما جتش ولا إيه؟
نرجس: لا لسه.
رءؤف: طيب علشان الناس زمانهم وصول.
نرجس: متقلقش زمانها جاية.
ررررن ررررن
رءؤف: الو.
حسام: عليكم السلام يا عمي.
رءؤف: وعليكم السلام ازيك يا حسام يا ابني.
حسام: الحمد لله يا عمي، أنا برن على حضرتك علشان أعرف إني جاي في الطريق أنا ووالدي.
رءؤف: تنور يا ابني وأنا مستنيك.
حسام: تمام يا عمي مع السلامة.
نرجس: إيه يا رءؤف حسام قالك إيه؟
رءؤف: هما جايين في الطريق.
نرجس: ماشي وأنا داخلة المطبخ أجهز العصير لحد ما يوصلوا وأنت رن على ملك استعجلها.
رءؤف: ماشي.
رءؤف بيرن على ملك.
رءؤف: الو ي ملك إنتي فين؟
ملك: أيوه يا بابا أنا جاية أهو ربع ساعة وأكون في البيت.
رءؤف: يلا يا ملك متتأخريش زمن الناس على وصول استعجلي شوية.
ملك: حاضر يا بابا والله جاية يلا مع السلامة.
في مكان في إحدى المراكز وبالتحديد في عيادة الدكتور عمر وهو الطبيب المعالج لحالة ندي. الدكتور عمر دكتور نفسي وكلنا عارفين إيه هو الدكتور النفسي أكيد وجنة هي اللي رشحت ل ندي الدكتور عمر وأنها تتعالج عنده وندي سمعت كلامها وبقت منتظمة على طول في الجلسات وبقت بتحب تروح كل مرة حبت المكان ومعاملة الدكتور عمر معاها كمان.
في العيادة ندي قاعدة على الشازلونج وساندة ضهرها والدكتور عمر قاعد على الكرسي وماسك أجندة وقلم.
الدكتور عمر: إزيك يا ندي عاملة إيه النهاردة؟
ندي: الحمد لله يا دكتور عمر.
الدكتور عمر: يلا جاهزة للجلسة النهاردة؟
ندي: اممم… بس ممكن أسأل حضرتك سؤال قبل ما نبدأ.
الدكتور عمر بحب: آه طبعًا اتفضل.
ندي: هو أنا بعد الجلسات وكده هخف فعلًا.
الدكتور عمر بإستغراب: اشمعنى بتسألي السؤال ده؟
ندي بتنهيدة: معرفش بس حاسة إني برجع تاني للسرقة بقا عندي رغبة أكتر من الأول…… أيوه عارفة كل مرة بطلع من هنا بقول هبطل وخلاص مش هعمل كدا تاني بس غصب عني الحاجة بتبهرني وبسرقها هو أنا وحشة للدرجة دي علشان مش عارفة أسيطر على نفسي أنا مش هخف صح.
الدكتور عمر: أولًا مش اسمها بتسرقي إنتي هنا علشان بتتعالجي بصي يا ندي أنا عاوزك ترتاحي خالص ومش تخافي من أي حاجة وزي ما أول يوم جيتي هنا عندي علشان تتعالجي افتكري قولتلك إيه قولتلك أنا هنا مش دكتور ولا إنتي مريضة إحنا هنا صحاب بنتكلم مع بعض بسمعك بدون أي قيود أو حواجز إنتي هنا علشان تفصلي تمامًا عن العالم اللي برا وتحكيلي كل حاجة بدون كسوف أو خوف مش ده كان اتفاقنا ولا إيه…
ندي: أيوه ده اتفقنا فعلًا وأنا بعمل كدا بس شعور إني مش عارفة أعمل كنترول على نفسي قدام الحاجة دي صعب عامل زي الإدمان بالظبط.
الدكتور عمر: العلاج مش بيوم وليلة وأديكي قولتي إدمان يعني مثلا اللي بيتعاطي مخدرات بيروح مصحة علشان يتعالج هل بيتعالج في يوم ولا يومين أكيد لا لازم يقعد شهور وأوقات كتير بتوصل لسنين علشان يبطل تعاطي وهنا في المركز إنتي معايا بالجلسات وبقيتي تتحسني مرة ف مرة أيوه عارف ساعات بيجي عليكي وقت وتستسلمي بس أنا هنا معاكي وجنبك لحد ما تخفي وتكوني أحسن من الأول كمان ده إنتي من طرف جنة وجنة أنا بحترمها وبقدرها جدًا وأي حد تبعها لازم أقوم معاها بالواجب.
(ويضحك)
ندي بضحك: آه طبعًا والله حقيقي يا دكتور أنت مثل أعلى ليا ودايمًا بتشجعني وبتدعمني وجنة كذلك شكرا ليك بجد.
الدكتور عمر بحب: تشكريني إيه بس هو أنا لسه عملت حاجة إحنا دلوقتي في نص الطريق عايزك تبقي أقوي كدا وكلمة شكرا اللي بجد هتكون لما تخفي خالص… يلا بقا كفاية كلام كتير إنتي رغياية أوي.
(ويضحك لها)
ندي بضحك: أنا اللي رغياية.
الدكتور عمر بضحك: خلاص يبقى أنا يستي ولا تزعلي.
وبدأوا الجلسة.
((في الصعيد))
زين قاعد في البرندة قدام البيت وبيشرب شاي وراضية أمه جاية عليه.
راضية: إيه زين يا ولدي قاعد كده لوحدك مالك؟
زين: مفيش يا أمي.
راضية: بقولك يا زين يا ولدي دلوقتي إنت خلاص بقيت ضابط قد الدنيا وليك هيبة في البلد مش ناوي تفرحيني بيك بقا ولا إيه؟
زين بضحك: عندك ليه عروسة بجد؟
راضية: إنت تشور بس وبنات البلد كلهم تحت رجلك وعندنا العيلة فيها بدل الواحدة اتنين وتلاتة هاا قولت إيه؟
راضية: رايح فين يا ولدي؟
زين كان قايم طالع من الدوار.
راضية: يا زين تعال بس اقعد هقولك.
زين بضحك: سلام يا حاجة راضية.
زين مشي وراضية أمه بتقول: ماشي يا زين أفضل اهرب مني عد يا ولد الجبالي.
زين بعد ما طلع من الدوار وهو بيتمشى في البلد واحد من الغفر بينادي عليه من بعيد.
زين التفت له.
الغفير وهو جاي يجري وبينهج: الحق يا زين بيه الحق يا زين بيه.
زين بخضة: إيه في إيه؟
الغفير: ……
زين بصدمة وقلبه اتنفض: إيه اللي بتقوله ده إمتى الكلام ده حصل؟
رواية زين الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم دودي
زين بصدمة وقلبه اتنفض أول ما الغفير كان بينادي عليه وبيقوله …
الحق ي زين بيه
زين بخضة: إيه في إيه
الغفير: الحاج حسن وقع من طوله ونقلوه على المستشفى
زين اتخض وقال للغفير: تعال بسرعة معايا
وراحوا على المستشفى، مستشفى سوهاج العام
زين لقي الدكتور طالع من الأوضة….
زين سأل الدكتور
زين بخوف: طمني ي دكتور، أنا زين حسن الجبالي
الدكتور: أهلاً ي زين بيه، طبعاً غني عن التعريف، طبعاً متقلقش الحاج كويس وبخير، الضغط عنده كان واطي شوية علشان كدا وقع من طوله، أنا أدته حقنة وأدوية ظبطت الضغط عنده وهو دلوقتي بخير، اطمن ي زين بيه
زين براحة: الله يطمنك ي دكتور، طب ممكن أدخله
الدكتور بحب: آه طبعاً اتفضل
زين دخل شاف حسن الجبالي قاعد على السرير، راح ناحيته وباسه
زين بحب: كدا قلقتني عليك ي بوي، عامل إيه دلوقت
حسن الجبالي: وه، أبوك طول عمره وتد في الأرض ي ولدي، ده شوية تعب وراحوا لحالهم
زين: الدكتور قالي إنه الضغط كان واطي عندك
حسن الجبالي: هتسمع كلام الدكتور ده، مش وراه غير الكلام وبس
زين: الكلام ده مش هزار يا بوي، خلي بالك على صحتك أكتر من أكده شوية
حسن الجبالي وهو بيقوم من على السرير: حاضر ي ولدي، يلا أنا بقا أطلع من هنا، مش خلاص اطمنت وأنا أهه، بقيت كويس
زين: طب ما تقعد شوية ونعملك تحاليل برضوا زيادة اطمئنان
حسن الجبالي: أنا صحتي بومب أهي، وراح قايم وواقف وقال لزين: شوفت أبوك كيف الحصان، مهما يقع يقوم من تاني، أنا مليش في قعدة المستشفيات دي
زين: اللي تشوفه ي بوي
***
جنة وملك كانوا خلصوا ورجعوا من المول، وبعد كدا جنة راحت معرض الكتاب وملك رجعت بسرعة البيت علشان باباها كان بيرن عليها كتير
ملك أول ما دخلت
نرجس: إيه اللي أخرك كدا ي ملك
ملك: معلش بقا ي سوسو، اعمل إيه يعني، الوقت خدنا أنا وجنة
نرجس: طب يلا ادخلي غيري، أه صحيح جبتي الطقم
ملك بتنهيدة: ده إذا كان هو اللي آخرني
نرجس: طب يلا ادخلي البسيه وورهولي وحطي ميك أب كدا وضبطي نفسك
ملك راحت تمدد على الكنبة وتقول: لسه يعني، كل ده هو أنا هتجوز ومعرفش ولا إيه، ده لسه أول قعدة يعني مش حوار، أنا هستريح شوية هنا
نرجس: صبرني ي رب، ي بت الناس جاية في السكة، على الله ييجوا ومش تكوني جاهزة، إنتي حرة، وبتبص لها بحدة كدا وبترفع صباعها
ملك بزهق: طيب، بقولك، أومال فين بابا
نرجس: نزل تحت يجيب حاجة وطلع، بطلي دلع واخلصي بقا
***
العقيد نادر اتعالج من الإصابة وبقا كويس وقاعد مع اللواء جمال في مكتبه بيتكلموا في عملية جديدة
العقيد نادر: جالنا إخبارية جديدة إنه في عناصر إرهابية بتخطط للهجوم على موكب رئيس الوزراء مصطفي مدبولي الفترة الحالية، والتنظيم قوي وشديد جداً، عندنا الأجهزة بتحاول توصل لمكانهم في أقصى سرعة
اللواء جمال: لازم نمنع الهجوم ده، إنت عارف لو الهجوم ده تم إيه اللي ممكن يحصل في البلد بعد كدا!! لازم أجهزتنا تشد شوية بأقصى ما عندها، وأنا كلمت محي وعاصم على العملية وهم مع الأجهزة شغالين
العقيد نادر: تمام ي فندم، وأنا هروح أشوف المتخصصين وبتوع الاختراق وصلوا لإيه
اللواء جمال: ماشي، اتفضل ي باشا
***
يما ي حجة ي ست الكل
راضية: إيه إيه ي بت في إيه، أومال
مودة: وحشتيني قوي قوي، بنتك جات بقا كدا مش تسألي عليا عاد
راضية: ع أساس معرفش ولا إييي، إنتي فين
مودة: بت خالك عاملة إيه
راضية: طاب اسألي على بتك لول
راضية: بتي زي القردة أهاا، خالك رجع ويكم
مودة: أيوه يما، وصلني وراح على داره
راضية: اتأخرتوا عاد كدا ليه
مودة: يعني عايزنا نروح في يوم وليلة ونيجي
راضية: بت خالك زينة أومال وعريسها عامل إيه
مودة: حلوين قوي قوي ياما
راضية: ربنا يسعدهم ي بتي وعقبالك إنتي ورحيم كمان
مودة بفخر وضحك: لا لا جواز إيه، الشهادة أولاً
راضية: طيب ي رئيسة هانم
مودة: أيوه أيوه، اتريقي اتريقي، زين وصل ولا لسه، كان بيقول هينزل إجازة قريب
راضية: ده واصل بقاله يومين
مودة: بجد!! أومال هو فين بسرعة، واحشني أخويا حبيبي
راضية: هتلاقيه فوق في أوضته
مودة: ماشي، أنا طالعة
راضية: غيري خلجتك وانزلي وهاتيه علشان ناكل
مودة: ماشي يما، يلا أنا طالعة
***
مودة طلعت عند زين في الأوضة، دخلت كان زين نايم على السرير، حبت تعمل فيه مقلب، لاقت جرس محطوط كديكور كدا على الرف، خدته وجات عند ودان زين وراحت هزت الجرس، زين قام مفزوع من النوم
زين بفزع: إيه ده، في إيه، مين مات
مودة بضحك: نوم الهنا عليك ي كبير
زين قام من على السرير وطلع يجري وراها، ماشي أنا هوريكي، وماسكها وقالها: إنت جيتي إمتى ي بت، حد يخض حد كدا، وفضل يزغزغ فيها وهي تضحك
مودة بضحك: لا لا خلاص، والنبي هموت من كتر الضحك
زين: علشان تحرمي تاني مرة عاد
مودة: لا والله حرمت خلاص، والنبي ي زين مش قادرة
زين وقف وقالها: أيوه كدا، متجيش غير بنقطة الضعف دي
مودة بضحك وحب: وحشتني ي زين قوي قوي، بقا كدا متسألش على أختك، وخدته بحضن
زين: م الهانم كانت بتلف
مودة: وأحلى لف، اسكت ي زين على اللي شفته في سكندرية، يبوووي يبويي
زين وهو بيرفعها من البلوزة من ورا، قافها: أيوه الحلوة شافت إيه بجا
مودة بضحك: احم احم، شوفت كل خير
زين بضحك: ماشي، اه منك إنتي
مودة بضحك: طب يلا، أمااه قالتلي اطلع أغير خلجتي وننزل علشان ناكل
زين: طيب، روحي إنتي غيري خلجتك، وأنا لسه بستوعب الخضة اللي خضتهالي دي
مودة بضحك: هي أول مرة يعني، يلا يلا
***
نيجي بقا عند جنة بعد ما خلصت مع ملك وراحت معرض الكتاب، اشترت كتب وروايات كتير جداً، زي ما عارفين بطلتنا جنة بتعشق الروايات
جنة رجعت من المعرض وروحت البيت، لقت الجو هادي خالص، حتى البواب مش واقف على الفيلا برا ولا الحراس موجودين كمان، استغربت وقالت يمكن في مكان أو مع والدها في الشركة مثلاً، دخلت الفيلا بالعربية وطالعة على السلم اللي بيوصلها لباب الفيلا بعد كدا وبتفتح، وفجأة بتنصدم أول ما بتدخل…
رواية زين الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم دودي
جَنَّة لسه بتدخل لاقت النور مطفي، اتخضّت وفجأة النور جاء، كان موجود عز الدين وجميلة وماجد ونور أخت ماجد.
نور بتكون أخت ماجد، متخرجة من تجارة ومش بتشتغل خالص، مع أن فرصة الشغل قدامها في شركة باباها قدري العطار كبيرة جدًا، وقالها بدل المرة ألف تيجي ومكانها موجود، بس هي ولا في دماغها. الحياة بالنسبة لها رفاهية مش أكتر من سهر وخروجات وفسح ورحلات مع أصحابها، وهنعرف هل هي فعلًا بتحب جَنَّة زي أختها زي ما كانت بتقولها دايمًا ولا إيه اللي هيحصل في روايتنا.
وبالونات كتيرة في كل مكان، وصور جَنَّة عليها، وتورتة كبيرة أوي عليها صورتها كمان، وشموع وزينة حواليها.
جَنَّة بذهول وهي بتقرب عليهم: إيه ده!
عز الدين بحب: كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبة بابا، النهاردة عيد ميلادك.
جميلة وهي بتحضن جَنَّة: حبيبة ماما اللي كبرت سنة ولسه صغننة وقمر.
جَنَّة بتوهان: ياااه ده أنا نسيت خالص أن النهاردة عيد ميلادي.
عز الدين: أنتِ نسيتي بس ماجد مش ناسي خالص، شوفتي هو اللي عامل كل الحاجات دي والديكور كمان.
جَنَّة: بجد!!
عز الدين: أيوه طبعًا ولا إيه يا ماجد؟
ماجد: أيوه أكيد يا عمي، كل سنة وأنتِ طيبة يا جَنَّة، ويارب عيد ميلادك الجاي تكوني في بيتي بقى، وغمز لها وبيضحك.
نور: آه يا جَنَّة يلا بقى عايزين نفرح بيكي أنتِ وماجد، أنتِ عارفة أنا بحب ماجد قد إيه وعايزة أشوفه عريس.
جَنَّة: آه ماشي.
عز الدين بضحك: يلا بينا علشان نطفي الشمع بقى ونأكل التورتة.
كلهم اتلموا حوالين الترابيزة وغنوا، وجَنَّة جات تطفي الشمع.
عز الدين: لا لا استني يا جَنَّة، اتمني أمنية الأول يا حبيبة بابا.
جَنَّة غمضت عينيها لمدة عشر ثواني وبسرعة فتحت وطفت الشمع.
نور: هاا اتمنيتي إيه!
جَنَّة: ما أنا لو قولت ليكي مش هتتحقق.
كل واحد فيهم طلع هديته اللي جابها لجَنَّة.
ماجد هديته كانت عبارة عن خاتم وبوكيه ورد كله أحمر وأبيض علشان جَنَّة بتحبه، ولازم يكون ورد بلدي كمان.
نور هديتها كانت إكسسوارات وساعة.
وعز الدين باباها جاب لها عربية جديدة خالص وزوقها بفيونكه حمرا وكبيرة أوي ع الجنب وبيديها المفتاح.
جَنَّة بإستغراب: مفتاح إيه ده يا بابا!
عز الدين: ده مفتاح عربيتك الجديدة يا دكتورة.
جَنَّة بفرحة وإستغراب في نفس الوقت: عربية جديدة بس بتاعتي مش كملت سنة لسه وأنا بحبها.
عز الدين وهو بيلمس ع شعرها: لا خالص أنا هاخدها وأبيعها وجبتلك أحسن منها كمان، هو أنا عندي كام جَنَّة يعني.
جَنَّة بحب: ربنا يخليك ليا يا أحلى أب في الدنيا، وراحت باسِته من خده وحضنته.
ماجد بضحك: لا لا كده أنا هبتدي أغير منك يا عمي.
عز الدين بضحك: لا يا حبيبي دي مش بنتي وبس دي حبيبتي وكل ما ليا، خلي بالك أنا ليا فيها أكتر منك.
ماجد بضحك: خالص كده ما نقدرش نقول حاجة.
جميلة: أحم أحم نحن هنا، أومال أنا إيه بقى إن شاء الله.
عز الدين بضحك: أنتِ اللي في القلب يا نبض قلبي.
جَنَّة بضحك وبتغمز لمامتها: نحن هنا يا سادة، إيه يا جيجي هتغيري مني برضوا، وبتضحك.
وكلهم بيضحكوا…
نور: بقولك يا جَنَّة إيه رأيك تحددوا ميعاد كتب الكتاب مادام كلنا متجمعين.
جَنَّة: اممم… لسه شوية يا نور، وأظن مش وقته.
نور: أنا بقول كفاية فترة الخطوبة طولت أوي.
جَنَّة بزهق وبتبصلها من تحت لتحت كده: ما خلاص وبعدين، أظن دي حاجة محدش يقررها غيري.
نور: ماشي براحتك.
جَنَّة: أنا بفهمك بس يا قلبي.
عز الدين لاقى الحوار بين نور وجَنَّة مش اللي هو ممكن يحصل تتش أكتر من كده في الكلام، حاب ينقذ الموقف.
بقولك يا جَنَّة مش هتجربي العربية اللي جبتها لك ولا إيه.
جَنَّة بإستغراب: دلوقتي!
عز الدين: أيوه يلا وماجد معاكي.
جَنَّة: يا بابا طاب خليها بكرة بقى.
عز الدين: لا لا عاوزاك تجربيها قبل ما تسافري، يلا يا ماجد مع جَنَّة.
ماجد: حاضر يا عمي، يلا يا جَنَّة.
جَنَّة بزهق: يلا.
نور: طاب استنوا خدوني في سكتكم بالمرة.
جميلة: ما أنتِ قاعدة يا حبيبتي معانا.
نور: لا يا طنط كفاية كده، وأدينا خلاص احتفلنا بجَنَّة.
جميلة: ماشي يا حبيبتي مع السلامة.
بعد كده ماجد وجَنَّة ونور طلعوا وركبوا العربية.
واللي كان سايق العربية ماجد وجَنَّة جنبه ع الكرسي، ونور راكبة ورا، ماجد وصل نور البيت وبعد كده كملوا هو وجَنَّة بقى، وجَنَّة بتقول لماجد مش المفروض أنا اللي أسوق وأجرب العربية زي ما بابا قال.
ماجد بصلها وقالها أنتِ النهاردة ملكة مش تعملي أي حاجة، والعربية أديني سايقها أهو وزي الفل وشغالة عال العال.
جَنَّة استغربت من كلامه وقالت ماشي يلا نرجع البيت بقى.
ماجد: لا هاوديكي الأول مكان.
جَنَّة بإستغراب: مكان إيه!!
ماجد: لما نروح هناك هتعرفي.
جَنَّة بزهق: امممم… ماشي.
________________________
الشاب ١: عرفتوا آخر الأخبار؟
الشاب ٢: إيه يا عم خير؟
الشاب ١: مش حبيبة القلب جالها عريس.
الشاب ٣ بضحك: الله عليك يا أبو حميد.
وكلهم بيضحكوا.
بس عرفت منين الخبر ده؟
الشاب ١: أمها كانت بتشتري حاجة من المحل عندنا وقالت لأمي وأنا ساعتها كنت واقف وسمعتهم.
الشاب ٣: إيه يا عم أحمد هتعمل إيه؟
أحمد وهو بيشرب كاس وسيجارة وبيضحك: عادي مش هعمل حاجة.
كلهم استغربوا من رد فعله.
الشاب ١: كده البنت هتطير منك يا اسطى.
أحمد: بكرة تشوفوا هعمل إيه.
الشاب ٢: هو كل ما نكلمك يا اسطى تقول بكرة بكرة هتشوفوا أعمل إيه، يا عم ما تقول أنك مش عارف توقع حتة البنت دي بقى.
الشاب ٣: بقى أحمد اللي كان بيوقع البنات في غرامه وبيضحك عليهم، بنت زي دي تعصلج معاه كده، لا لا إزاي يا جدعان، وبيضحكوا.
أحمد بتوهان وبيولع سيجارة تاني: أصلكم ما تعرفوهاش دي غير كل اللي عرفتهم قبل كده.
عاملة زي القمر في بدره وزي القطة البريئة بس ممكن تخربش في أي وقت أي حد يقرب منها، مختلفة في كلامها وشكلها وطريقة لبسها، كل حاجة فيها تخليك تتشد لها.
كلهم بيضحكوا في صوت واحد، أحمد لقاهم بيتريقوا عليه وأنه مبالغ في كلامه أوي، زهق واتضايق وسابهم ومشي.
____________________
تفيدة: يا رحيم يا رحيم.
رحيم: أيوه يا أماه.
تفيدة: أبوك وينه عاد أومال يا ولدي؟
رحيم: تلاقيه عند عمي حسن، عاوزة حاجة عاد؟
تفيدة: لا يا ولدي ما عايزاش حاجة، الأكل خالص، تعالى أحطلك تأكل.
رحيم: ما عايزاش دلوقت يا أماه، رايح لزين شيّعلي عاوزاني أروحله.
تفيدة: ماشي يا ولدي.
تفيدة بتكون أم رحيم ومرات صالح الجبالي، ست صعيدية أصيلة رغم كونها صعيدية ولكنها بيضاء لا يبدو عليها ملامح الصعيد وأصل، وشعر أسود كثيف جدًا، ظلت واقفة بجانب زوجها صالح الجبالي كدعامة ومشجعة له في كل وقت وحين.
في الوقت ده كانت قمر نازلة على السلم وسمعت رحيم وهو بيقول رايح لزين، قمر بتنادي على رحيم.
قمر دي بتكون أخت رحيم وبنت عم زين، وهنعرف عنها أكتر، اسمها قمر وهي فعلًا قمر، فتاة ناصعة البياض مثل أمها تمامًا، ذات وجه بدر منور وتمتلك عينين عسليتين وذات شعر كثيف وطويل للغاية، ولديها خدود حمراوتان للغاية مثل التفاح الأمريكي الفاخر، لا تضع أي مساحيق التجميل فجمالها رباني للغاية.
قمر: رحيم استنى عاد.
رحيم: خير يا قمر عاوزة حاجة؟
قمر: هو زين إيه جاء بجد؟
رحيم: أيوه بقاله أربع أيام، وبيضحك، وأنتِ رامية ودانك معانا.
قمر بتوهان: لا ده… وأنا نازلة سمعتكم.
رحيم بضحك: لا والله.
قمر: يوه ما خلاص بقى، طاب أروح وياك أسلم عليه؟
رحيم: تروحي فين مش وقته عاد.
قمر: علشان خاطري يا رحيم.
رحيم: مش هينفع يا قمر، وراح ماشي.
تفيدة وهي بتغمز لقمر: خلاص يا بنتي أنا وأنتِ هنروح لمرات عمك راضية.
قمر بفرحة: بجد يا أماه وهنشوف زين هناك؟
تفيدة بضحك: يوه يوه شوفتي البنت عاد ملهوفة عليه إزاي.
قمر بضحك وكسوف: خلاص بقى يا أماه.
تفيدة: طاب يلا روحي كملي بقيت الغسيل.
قمر: ماشي يا أماه.
____________________
عاصم دخل.
اللواء جمال: خير يا عاصم في إيه؟
عاصم: فيه حاجة لازم تشوفها يا فندم.
اللواء جمال: حاجة إيه!
عاصم: يفضل تيجي بنفسك وتشوف.
اللواء جمال: ……
رواية زين الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دودي
في مكان ما في الصحراء الشرقية وبالتحديد في كوخ متطرف على ضفة الطريق.
أبو عزام: ها ي رجالة وصلتُوا لإيه؟
أبو اليزيد: جهّزنا كل حاجة يا أبو عزام، فاضل التركيب ونعمل اختبارات للأجهزة.
أبو عزام: على خير الله يا أبطال، لازم تكون ضربتنا قاضية على الطواغيت دول، عسى الله أن يبدل أيامهم حزن ودمار. لا تنسوا أن الله سخرنا لمحاربتهم، فهم طواغيت يسعون في الأرض فسادًا. أسأل الله أن تلتحقوا بالجنة وتكونوا مع الصادقين والشهداء، يلا جهزوا حالكم.
أبو اليزيد: بإذن الله النصر لنا.
مريم كانت طالعة من أوضة مريض في القطاع. كان الدكتور حاتم ماشي في الطرقة، باصت له من تحت لفوق كدا وراحت ماشية. الدكتور حاتم شافها.
الدكتور حاتم: استني يا دكتورة.
مريم ما بصت وراها وكملت.
الدكتور حاتم مد شوية في خطواته ووقف قدامها وقال: إيه يا دكتورة مش سامعاني وأنا بنادي عليكي ولا إيه؟
مريم وقفت وربعت أيديها وقالت: ما سمعتش.
الدكتور حاتم: لا والله، كل ده ومش سامعاني؟
مريم بزهق: تمام، حضرتك عايز إيه دلوقتي؟ برضه مش فاهمة.
الدكتور حاتم: عايز تتجوزيني، وتقوليلي فكرتي في الموضوع اللي قولت لك عليه.
مريم: موضوع إيه؟
الدكتور حاتم: أنتي بتستعبطي ولا إيه؟
مريم وهي بترفع صباعها في وشه: أنا ما أسمح لكش تكلمني بالأسلوب ده أبدًا. أنت دكتور وأنا برضه دكتورة هنا زيي زيك بالضبط، وما فيش أي سلطة تخليني أسكت لك على أسلوبك معايا ده.
الدكتور حاتم: الله الله، القطة هتخربش ولا إيه؟
مريم: القطة دي مستعدة تخربش دلوقتي. ها قولت إيه؟ وأمن يا دكتور يا محترم، عيب قوي اللي بتعمله ده. أنت فاكر نفسك إيه؟ وإذا أنت كنت اتعينت هنا واسطة ومحسوبية ومفكر تقدر توقف أو تتحكم فيا، تبقى غلطان.
الدكتور حاتم بعصبية: أنتي شايفة نفسك على إيه؟ ده ليكي الشرف إنك تتجوزيني أصلًا. بقى حتة واحدة زيك هي اللي هتعرفني أعمل إيه وما أعملش إيه؟
مريم بغضب وثوران: أتصدق إنك قليل الأدب وعديم الأخلاق؟ هو الجواز بالعافية؟ وبعدين مش يشرفني إني أتجوز أو أرتبط بواحد زيك... يا دكتور يا... محترم.
وبتبص له بقرف.
أنت اللي زيك عار لما تكون بالأخلاق السوقية دي وقلة الاحترام تبقى مش محترم. لما تكون عايز تتجوز على مراتك الست الطيبة اللي عمرك ما شفت منها غير كل خير وحب تبقى مش محترم وعار. الست اللي بتصون بيتك بتبقى محترمة. عرفت بقى مش عايزة أتجوزك ليه؟ علشان أنت مريض نفسي ومحتاج تتعالج.
وسابته ومشيت فورًا.
مودة كانت قاعدة بتذاكر في الدوار، وراضية أمها نازلة من فوق.
راضية: إيه يا بنتي، ما زهقتيش من المذاكرة عاد؟
مودة: لا يا أمي ما زهقتش، المذاكرة ما بتخلصش.
راضية: طاب بقولك، سيبي اللي في يدك ده علشان عاوزاكي.
مودة سابت الكتاب: ها خير؟ أنا عارفة الدخلة دي كويس.
راضية: هو حرام أتكلم معاكي عاد؟
مودة وهي بتبص لها بغموض وبتضيق عينيها كدا: لا مش حرام يا أماااه، بقولك إيه أنتي عايزة إيه؟ خشي في الموضوع على طول.
راضية وهي بتبص بطرف عينيها يمين وشمال: أنا عايزة أفرح بيكي بجااا.
مودة بضحك: أيوه أيوه، ها أشجيني كمان هاا.
راضية: إيه يا بنت مالك؟
مودة وهي بتتعدل وبتقوم: بقولك يا أمي، أنا قولت لك ما فيش جواز واصل دلوقتي.
راضية: يا بنتي اسمعي بس، رحيم خايف يفتحك في الموضوع لتهبي فيه وأنا عارفة كِ كويس قوي.
مودة: أنا عرفت رحيم والكلام ده بيني وبينه وبس، وكلمة تانية هفض السيرة واصل.
راضية: خلاص إيه بلعة واتفتحت في وشي.
مودة مسكت الكتب بتاعتها وقالت: أيوه كدهووون، حلي عني عاد بجااا.
وبضحك: لازم الواحد يزعق يعني.
وطلعت فوق.
راضية: إيه البنت المجنونة دي.
اللواء جمال هو وعاصم رايحين على مكان قطاع الأجهزة السرية ودخلوا.
كان موجود عدد من الضباط والضباط اللي شغالين في أجهزة المخابرات والتصنت والتجسس وأجهزة الهكر.
اللواء جمال: ها يا رجالة وصلتُوا لإيه؟
محي: وإحنا بنبحث عن العناصر الإرهابية يا فندم لاحظنا حاجة غريبة قوي في النظام بتاعهم. ودخلنا على أجهزة الخرايط والخطط لاقينا أن الهدف الأول المستهدف هو رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وبعد المهمة بأسبوع بالضبط هيكون الهدف الثاني المستهدف بعد كدا هو رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي.
اللواء جمال بذهول: مين الرئيس!!
محي: أيوه يا فندم، ووصلنا لمكانهم. هم موجودين في الصحراء الشرقية بس الجهاز مش عارف يحدد مكانهم كويس.
اللواء جمال: شدوا الحيل شوية يا رجالة، لازم نوصل للأوغاد دي في أقصى سرعة. الوزير كل يوم يتصل عليا ويشوف وصلنا لإيه. الوزير قلقان جدًا ومحتاج أي معلومة أو أخبار أقدمها له.
عاصم: إن شاء الله يا فندم هنجيب مكانهم في خلال الساعات اللي جاية، مش تقلق.
اللواء جمال: وأنا واثق فيكم يا رجالة وفي أجهزتنا. أنا رايح المكتب ولو فيه أي جديد بلغوني.
محي: حاضر يا فندم اتفضل.
ومشي اللواء جمال على مكتبه.
محي: تفتكر يا عاصم هنعرف نوصل للعيال دي؟
عاصم باستغراب: ليه بتقول كدا؟
محي: مش عارف، بس التنظيم ده شكله كبير قوي. إنهم يستهدفوا اتنين كبار قوي يبقى التنظيم ده مش سهل. لا وكمان مين؟ الرئيس عبدالفتاح السيسي. هم ليه بيكرهوا قوي كدا؟
عاصم: بص يا محي، دول إخوان يعني. هم كانوا عايشين واكلين شاربين على حسب البلد أيام رئيسهم مرسي زمان. يعني من الآخر كدا رئيس فاسد وحكومة ودولة فاسدة وناس تحت إيده فاسدة برضه وتنظيم وتمويل من برا مصر، وعندهم عقيدة إنهم دايما على حق وإحنا على باطل.
محي: بس ده ما يخليهمش يعملوا كل ده. هو الدماء دي عندهم إيه؟ للدرجة دي سهلة قوي كدا؟
عاصم: دول يا ابني كفار، عايز إيه أكتر من كدا؟ دول ولا ليهم جنس ولا ملة من الأساس. فكرهم من دماغهم وقال إيه ماشيين على مبدأ قال الله وقال الرسول. هو الرسول قال تقتل كل نفس؟ الرسول قال تمشي تخرب في البلد؟ دول كفار وحثالة مرسي والباقية. فهمت بقى بيعملوا كل ده ليه؟
محي: ياااه، للدرجة دي دول كفار بجد؟ إن شاء الله هنوصل لهم ولاد الكلب دول. طاب هتعمل إيه دلوقتي؟ هتفضل هنا ولا خارج؟
عاصم: لا هفضل معاهم هنا أشوف لو وصلوا لأي جديد.
محي: يا عم هتفضل قاعد هنا. بقولك ما تيجي نروح المكتب ونشرب لنا كدا فنجانين قهوة يفوقونا.
عاصم: والله عملت خير، أنا تعبان قوي وعايز أفوق، ما نمتش من امبارح. يلا بينا.
محي: يلا.
محي ده زي ما عرفنا إنه ضابط في القطاع مع عاصم. اللواء جمال اختاره هو وعاصم في مهمة واحدة لحد زين ما يرجع من الإجازة.
جنة باستغراب: أنت وقفت ليه هنا يا ماجد؟
ماجد: إيه مالك متوترة كدا ليه؟
جنة بارتباك: ها لا أبدًا، وهتوتر من إيه يعني؟ عادي.
ماجد: جنة أنتي خايفة مني؟
جنة: وهخاف منك ليه وعلشان إيه؟
(ولكن كل الخوف يكتمها الآن وصوت نبضات قلبها تعلو وتهبط وتنهيدات تخرج من جوفها)
فهي لا تعرف ماذا ينوي ماجد أن يفعل.
وفجأة لاقت ماجد ساكت وبيبص لعينيها.
وبيقرب منها و...
رواية زين الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دودي
قمر: قاعد لوحدك كده ليه يا زين؟
زين: مفيش، بأفكر شوية.
قمر: طب أقعد معاك أونّسك؟
زين بضحك: ما أنتِ قعدتِ خلاص.
قمر: بأقولك يا زين، هم بنات مصر على كده حلوين؟ أنا أسمع إنهم حلوين جوي بالحق يا زين.
زين بضحك: أيوه حلوين، مفيش أحلى منهم.
قمر: على كده بنات الصعيد مش قد المقام ولا إيه؟
زين: إيه يا بت، هو أنا قولت كدهون؟ بنات مصر حلوين وبنات الصعيد برضك كمان حلوين.
قمر: أومال إيه عاد؟
زين: كل البنات بتختلف من شكل لشكل، ومن مكان لمكان، يعني عندك أنتِ مثلًا، عمرك فكرتِ تحطي حاجة ع خلقتك دي؟ أكيد لا.
قمر بزعل: قصدك إني وحشة يا زين مش أكده؟
زين بضحك: شوفتي يا بجرة زعلتِ إزاي؟ يا بت قصدي إنك مش محتاجة حاجة علشان تبقي حلوة، عرفتِ بقى الفرق بين بنات مصر وبنات الصعيد يا بجرة؟
قمر بضحك: أيوه كدهون، الله يخليك يا زين، يعني أنا حلوة مش كده؟
زين بضحك: ست الحلوين كمان.
قمر بتبص لزين بطرف عينها الاثنين كده وبتضحك.
زين: يلا بقى سيبيني لوحدي.
قمر: ليه يا زين؟
زين: يا بجرة هو اللي ليه يا بت؟ محتاج أقعد مع نفسي شوية، يخرب بيتك جيتي زهقتيني، يلا قومي من هنا عاد.
قمر: الله مالك قلبت كده ليه عاد؟
زين: يا بت يلا بدل ما أخليكي تعدي ضغط وبطن، يلا.
قمر: طيب خلاص مش تزق كده.
وراحت قمر ماشية وسابت زين لوحده قاعد.
قمر في نفسها: ماله مش طيقاني واصل كده؟ طيب يا زين يا ولد راضية.
عز الدين في اجتماع مع موظفين الشركة.
عز الدين: أهلًا يا حضرات، طبعًا أنتوا عارفين الاجتماع ده لإيه، ممكن أعرف اللي حصل ده وإزاي البضاعة الجمارك تحجز عليها؟
واحد من الموظفين: والله يا فندم الأخبار اللي وصلت لينا إنه في حد بلغ على الشاحنة وقال إنها مينفعش تعدي من الجمارك.
عز الدين: حد مين؟ أومال أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ أنتوا مش عارفين أنتوا بتشتغلوا في شركة إيه ومع مين؟ أنا عايز أعرف اللي عمل كده، أنتوا فاهمين؟ وكل أوراق البضاعة تكون عندي حالًا، ومحدش يمشي أنتوا فاهمين؟
الموظفين: حاضر يا فندم.
عاصم ومحي قاعدين في المكتب.
عاصم: شوف يا محي، أنت معانا هنا بقالك فترة، ولحد الآن معرفش أنت متزوج ولا لا.
محي بضحك: لا يا سيدي مش متزوج.
عاصم: يبقى خاطب.
محي بضحك: ولا خاطب كمان.
عاصم: والله أنت رايق، أحلى حاجة عملتها.
محي بضحك: ليه يا عم كل ده؟ أنت شكلك مدبس بقى.
عاصم: لا، ما خلاص شكل التدبيسة هتفركش قريب.
محي باستغراب: بتقول كده ليه؟
عاصم وهو بيسند ضهره على الكرسي وباصص للسقف: عارف لما تكون العلاقة أنت دايمًا فيها الطرف اللي بيدي مشاعر وأحاسيس، بس في النهاية مفيش مقابل لده؟
محي بضحك: عليا النعمة ما فاهم أي حاجة، ده كلام كبير أوي يصعب على أمثالي فهمه، بصوت سعيد صالح في مسرحية العيال كبرت.
عاصم بضحك: يخرب بيتك ضحكتني، كنت عارف إنك مش هتفهم، المهم سيبك أنت. ويضحك.
محي بضحك: ما أنا سيباني أهو يا عم، الله يكون في عونك.
عاصم بضحك: عيش أيامك بلا جواز بلا خطوبة، خليك رايق كده. وفضلوا يضحكوا.
نروح لمكان ما العناصر الإرهابية قاعدين وبيتكلموا.
إسلام: بأقولك إيه يا أبو مسعد، هو مفيش أي نسوان هنا ولا إيه؟
أبو مسعد بضحك: طبعًا في، أنت عايز نسوان؟ وراح غمز له.
إسلام: يعني من ساعة ما جينا ولا شوفنا أي مرة كده ولا كده، وإحنا طول النهار شغالين في عمل قنابل ومتفجرات، مفيش أي واحدة تطري تعب اليوم ولا إيه؟ ويضحك.
أبو مسعد: بس كده، أنت بس اعمل اللي وراك وأنا أجيبلك أحلى مرة تعيش معاها ليلة ولا ألف ليلة وليلة.
إسلام: هم ليه مش موجودين هنا في المكان يعني قاعدين معانا؟
أبو مسعد: شوف يا إسلام، إحنا مينفعش يكون معانا نسوان، هنا هيعطلونا وهنننشغل عن اللي بنعمله، أي حد من اللي هنا بيطلب مرة ممكن يقضي معاها ليلة ليلتين بالكتير قوي.
إسلام: هم بيجوا منين بقى على كده وبيكونوا تبع التنظيم؟
أبو مسعد: هم بيجوا من فوق الجبل، بنختار أي واحدة وتيجي تقضي الغرض وتمشي فاهم؟ هم تبع التنظيم أيوه، يعني مثلًا اللي مطلقة وأرملة وجوازهم بيكونوا ماتوا في سبيل الله يا سيدي، وزمان دلوقتي رجالتهم في الجنة ونعيمها مع حور العين، ياااه بختهم. ويضحك.
إسلام بضحك: آه يا سلام يا بختهم فعلًا.
أبو مسعد بيغمز له وبيقولك: نفسك تنام مع مرة ها؟
إسلام بضحك: وماله، وده لأجل إشباع رغباتهم لا أكثر، زمانهم مفتقدين الرجالة دلوقتي يا حرام.
أبو مسعد بضحك عالي: هم برضوا اللي مفتقدين؟ آه واضح. طب يلا وبليل هأبعت أجيبلك أحلى مرة تقضي معاها الليل كله، بس على الله تشرفنا كده. وغمز له وبيضحك.
إسلام: هأشرفكم طبعًا يا أبو مسعد جربني أنت بس.
أبو مسعد بضحك: ماشي يا بطل، الليل وآخره أنت.
وفضلوا يضحكوا.
نيجي بقى عند ملك.
ملك لبست علشان العريس اللي جاء، كان عبارة عن دريس بيبي بلو وطرحة بيضا وهيلز أبيض وحاطة على خدودها مورد أحمر خفيف وأحمر الشفاه. بعد ما خلصت لبس طلعت من أوضتها وراحت المطبخ لنرجس أمها اللي بتعمل العصير.
ملك: ها يا ماما إيه رأيك كده؟
نرجس بفرح: الله حلو أوي يا ملوكة، أحلى عروسة يا أخواتي.
ملك بضحك: القرد في عين أمه غزال.
نرجس بضحك: أتصدقي أنا غلطانة فعلًا، القرد قرد طول عمره.
ملك: ها، قصدك إني قرد؟
نرجس بضحك: وعرفتِ لوحدك، يلا أنا جهزت العصير أهو، خديه وادخلي للناس جوه.
ملك: لا يا ستي انكسف أدخل لوحدي، أخاف أقع، افرض بقى وقعت منظري هيبقي إيه؟ وبعدين فين بابا؟
نرجس: يا بت الهبلة، ما أبوكي قاعد معاهم بره، هم هياكلوكي يا بت؟ اخلصي علشان أبوكي والناس بقالهم مدة قاعدين.
ملك: يوهههه بقى مش داخلة.
نرجس بغضب: قسمًا بالله لو ما خدتِ العصير وطلعتِ لأهنفخك وأقعد عليكي أبططك.
ملك بضحك: هتنفخيني ليه هو أنتِ عجّلاتي؟ أههه، الله عليا يخرب بيت حلوتي.
نرجس: آه ياااني ومن بنتي، وربنا أندهلك أبوكي.
ملك: أحم... لا وعلى إيه، هاتي ياما العصير خلينا نخلص.
نرجس: خدي أهو على الأقل تنقلبي يا فلحة.
ملك بضحك: ثقة في الله نجاح بصوت محمد رمضان نمبر وان. وبتضحك.
ملك وهي شايلة العصير وداخلة بيه إذا بصدمة تصعقها.
رواية زين الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم دودي
وإذا بصدمة تصعق ملك وهي لما شافت شكل حسام، وكانت متثبتة في مكانها. باباها رءوف لقاها متنحة ومش بتتحرك أول ما شافت حسام.
رءوف: إيه يا ملك، قدّمي العصير لحسام.
ملك اتحركت وراحت بالعصير ناحية حسام.
ملك بتوهان وتوتر: اتفضل.
حسام أخذ العصير من ملك.
حسام: شكرًا.
بعد كدا ملك قدمت العصير لوالده ووالدته.
رءوف: اقعدي جنبي هنا بقى يا ملك، تعالي.
ملك بتوتر وكانت عايزة تخرج أصلًا بسرعة أول ما قدمت العصير، بس ما كانش ينفع، وراحت قعدت ووشها في الأرض، وطول ما هي قاعدة عاملة تفرك في إيديها.
أبو حسام: مالك يا عروسة متوترة كدا ليه؟
ملك بتوتر: هااا؟ لا مش متوترة ولا حاجة، عادي.
أبو حسام: أومال إيه بقى؟
أم حسام بضحكة خفيفة: مكسوفة يا حاج، أكيد مش بنوتة بقى وكدا.
أبو حسام: لا كسوف إيه بقى، اتكلمي يا بنتي ما تخافيش، هو إحنا أغراب ولا إيه يا بنتي؟ ده أبوكي ده حبيبي وعِشرة كمان، وربنا يعلم أنا بحبه قد إيه، وإنتي باين عليكي طيبة وهادية.
رءوف: الله يخليك يا أبو حسام، ده من بعض ما عندكم. طبعًا ملك كدا على طول لحد ما تاخد بس عليكم في الكلام، هتلاقوها بربنط.
(وبيضحك)
أم حسام وأبوه بيضحكوا.
بس الغريبة بقى إن طول الوقت حسام كان باصص في الأرض هو كمان، وما كانش بيبص لملك خالص.
أم حسام بحب: هاا، عروستنا لسه مكسوفة برضوا؟ طاب قوليلي يا ملك عاملة إيه في شغلك؟
ملك بحب: الحمد لله يا طنط، الشغل تمام، بروح المستشفى الصبح وعلى العصر أكون تحت في الصيدلية.
أم حسام: بسم الله ما شاء الله، ربنا معاكي وينور طريقك يا بنتي يا رب.
في الوقت ده نرجس كانت داخلة بالحاجة الساقعة.
نرجس: السلام عليكم، اتفضلوا يا جماعة، والله ده إحنا زرنا النبي النهاردة.
(وسلمت عليهم)
أم حسام بحب: تسلمي يا أم ملك والله، ده من ذوقك.
أبو حسام: أهلًا يا أم ملك.
نرجس: إزيك يا أبو حسام؟ والله نورتونا.
أبو حسام: ده بنورك إنتي والأستاذ رءوف.
بعد كدا نرجس وأم حسام فضلوا يتكلموا شوية مع بعض.
ورءوف وأبو حسام كذلك، وملك وحسام ما حدش فيهم بيتكلم خالص.
أبو حسام: ما تتكلم يا حسام يا ابني، ساكت ليه، إلا تكون مكسوف إنت كمان؟
(ضحك)
طاب إحنا سمعنا صوت ملك أخيرًا وراح ضاحك.
حسام بتوتر: أقول إيه؟ مش عارف.
كلهم فضلوا يضحكوا.
أبو حسام: طاب بقولك إيه يا أبو ملك، كدا ما حدش بيتكلم. أنا بقول إحنا نسيباهم مع بعض، كل واحد يكلم التاني ويعرفوا دماغ بعض، وهم اللي هيقرروا في الأول وفي الآخر مش إحنا.
(ده لو مش عندك مانع)
رءوف بحب: ما عنديش مانع طبعًا، تعالوا اتفضلوا نقعد إحنا بره.
كلهم قاموا وطلعوا بره قعدوا في الصالة وسابوا ملك وحسام لوحدهم علشان يعرفوا ياخدوا راحتهم.
بس طبعًا ما حدش فيهم اتكلم، وأكيد ما ينفعش ملك تبدأ هي الكلام حتى لو الشاب اللي قدامها مكسوف. مهما كان أكيد البنت لازم يكون عندها وقار وحياء بالذات في أول مقابلة، كشكل وكلام، كل حاجة فيها لازم تبقى بيرفكت.
______________________
عند نور وشريف.
زي ما عارفين إن نور بتكون أخت ماجد.
وشريف ده بقى بيكون خاطبها.
هم قاعدين في كافيه.
نور بدلع: بقولك إيه يا شريف يا حبيبي، أنا عايزة أغير الفون بتاعي، ما بقاش حلو وبقى قديم خالص وبيهنج على طول. تعرف أنا شوفت حتة فون في المول حقيقي يجنن.
شريف: بس كدا من عنيا، شوفيه عايزاه إمتى وأنا أجهولك.
نور بدلع: ربنا يخليك ليا يا رب يا حبيبي.
شريف: إنتِ مش عارفة أنا بحبك قد إيه يا نور، وبدعي ربنا الأيام تقرب بسرعة ونتجمع في بيت واحد.
نور: إن شاء الله يا حبيبي، هاا، قولي بقى عملت إيه في البيت اللي اتفقنا عليه، جهزته والسفر؟
شريف: والله يا نور على آخري وما بقيتش عارف أعمل إيه.
هو لازم يا نور البيت ده يعني؟ ما نعيش هنا وخلاص، ما القاهرة حلوة وفيها حاجات أحلى من بره.
نور بدلع: أخص عليك يا شريف بقى كدا؟ لا إنت مش بتحبني، وفيها إيه يعني، هو أنا أول ولا آخر واحدة تحب تسكن بره؟
شريف: مش حكاية كدا بس نبقى هنا في وسط أهلنا، إنما بره مش هنكون عارفين حد ومش هتعرفي تتعاملي.
نور: ومين قالك كدا؟ لا هعرف، بس إنوي إنت بس وخلص.
وبعدين يرضي مين بعد الجواز كل شوية تسافر علشان شغلك اللي يخليك كل شوية تسافر ورايح جاي؟ لا نعيش هناك أحسن، ولا إنت عندك رأي تاني؟
شريف: خلاص، سيبيني أفكر وآخد قرار.
نور بدلع: وأنا واثقة ومتأكدة أنه هيكون القرار السليم يا حبيبي.
شريف بيكون شاب غني جدًا، باباه عنده شركات وعقارات واستثمار، وبحكم أنه شغال مع والده وماسك شركاته سواء في مصر أو بره مصر، فهو اللي بيقوم بصفقات الشركة كلها وبيسافر. وده لأن والده بيعتمد عليه في كل حاجة، علشان كدا كل أسبوع أو كل فترة بيسافر بلد شكل. وطبعًا نور بتتهبل وإنه إزاي يسافر وسايبها هنا كدا، مع الحكم إنهم لسه مخطوبين. بس نور فكرت ليه لا إنهم يعيشوا بره بدل هنا، وإن شريف يطلع لها تأشيرة ويسافروا مع بعض بعد كتب الكتاب.
وبكدا تكون ضمنت كل حاجة: جوز حلو ومريش وغني وقاعدة بره هانم، وكل حاجة بتعوزها بتلاقيها، وكل يوم هتسافر بلد شكل، هتعوز إيه أكتر من كدا؟
وعلى فكرة شريف بيحبها جدًا، وكل حاجة بتطلبها بيجيبها لها في لحظة، عمره ما خلاها عايزة أي حاجة، عمره ما زعلها في يوم من الأيام من ساعة ما اتخطبوا، وهو من الآخر زي الخاتم في إيديها. بس هل هيفضل على ده الحال ولا في حاجة هتتغير؟ هنعرف بعدين في باقي روايتنا.
_________________
نيجي بقى لماجد وجنة.
ماجد وقف بالعربية، وجنة كانت خايفة ومتوترة وعاملة تبص حواليها، ولقت ماجد ساكت. بس ماجد فجأة راح مقرب منها وبيحاول أنه يبوّسها، بس جنة بعدت فورًا واتعصبت.
جنة بعصبية: ماجد إنت بتعمل إيه؟ إنت مدرك اللي بتعمله؟ وبعدين إنت وقفت هنا ليه؟ هو ده كلام بابا ليك برضوا؟
ماجد لقى جنة متعصبة.
ماجد: خلاص اهدي، والله ما أقصد.
جنة بضيق: إنت قولت إننا رايحين في مكان وأنا وافقت، فين بقى المكان ده؟ ما تقولي.
ماجد: أنا آسف، سامحيني، خلاص مش هعمل كدا تاني.
جنة بضيق: أتمنى ما تتكررش تاني فعلًا، يلا بقى اتفضل عايزة أروح.
ماجد: لا نروح فين بقى؟ لازم أصلحك، بس ممكن مش تتكلمي خالص غير لما نوصل.
جنة: أممم… ماشي يا ماجد لما نشوف.
بعد شوية كانوا وصلوا.
ماجد: يلا يا ستي وصلنا، بس استني مش تنزلي، غمضي عينك الأول.
جنة: ولما أغمض عنيا همشي إزاي؟
ماجد: ما تخافيش.
وراح مطلع زي قماشة كدا وحاططها على عنيها، وماسك إيد جنة وفضلوا ماشيين شوية، وبعدين وقف وراح شايل القماشة من على عنيها.
جنة وهي بتفرك في عينيها وبتفتح بشويش وبدهشة: إيه ده؟
ماجد: إيه رأيك بقى يا ست البنات؟
جنة بشعور الفرحة والاندهاش: إنت عامل ده علشاني؟
ماجد بحب: أكيد، كل سنة وإنتِ طيبة يا حبيبتي، حبيت أحتفل بعيد ميلادك على طريقتي ولوحدنا.
جنة: بس إحنا احتفلنا في البيت من شوية.
ماجد: أنا ماليش دعوة باحتفال البيت ده، ده هنا احتفالي الخاص بقى.
كان ماجد حاجز في مكان عبارة عن مطعم بيطل على البحر، المطعم كله فاضي تمامًا، وماجد متفق مع الويتر أنه يحجز المكان كامل، وورد في كل مكان وعلى الترابيزة وصور لـ جنة كمان وشموع وبالونات.
جنة على قد ما كانت متضايقة من ماجد واللي عمله في العربية، بس فرحت أوي وحقيقي كانت مبسوطة والفرحة مش سايعاها، وبتبص في كل ركن في المكان وقد إيه في كل ركن في حاجة بتحبها.
ماجد: يلا بقى جنة هانم العشاا جاهز.
جنة بضحك: آه يلا علشان جعانة أوي.
ماجد بضحك: بكرش طول عمرك.
وراحوا قعدوا، والترابيزة عليها كل الأكل اللي بتحبه جنة، بجانب الورد والشموع البسيطة المضيئة وهوا البحر والمكان.
الوقت عدّ وكلوا وضحكوا، جنة استمتعت أوي.
ماجد: ممكن بقى تغمضي عينك لحظة ومش تفتحي غير لما أقولك؟
جنة بفرحة: أممم… حاضر.
ماجد: يلا افتحي بقى.
جنة بانبساط: معقولة! ده يجنن أوي، حتى ده كمان علشاني؟ لا كدا كتير أوي يا ماجد بجد.
ماجد: أكيد، مش ملكة الليلة دي يبقى ليكي. وبعدين ما فيش حاجة أكتر عليكي أبدًا.
كان عبارة عن خاتم بيلمع فيه فصوص صغيرة وتجنن أصلًا كدا.
ماجد: يلا بقى هاتي إيديكِ.
جنة مدت إيديها لماجد، وماجد لبسها الخاتم.
جنة بفرحة: الله حلو أوي يا ماجد.
ماجد بحب: مبسوط إنك مبسوطة النهاردة.
وفضلوا يتكلموا شوية وكل واحد فيهم قال اللي عنده من زعل وفرحة أو لو فيه حاجة ما بينهم مثلًا زعلانين منها وهكذا.
بعد كدا ماجد وصل جنة لحد الفيلا وركن العربية بتاعتها وخد عربيته وقبل ما يمشي.
ماجد: يلا عايزة حاجة يا حبيبتي إنتِ؟
جنة بفرحة وحب: لا عايزة سلامتك، خلي بالك على نفسك.
ماجد بحب: حاضر، يلا تصبحي على خير.
جنة بحب وبتبتسم: وإنتِ من أهله، مع السلامة.
عند ملك وحسام.
حسام أخيرًا خد الخطوة أنه يتكلم.
حسام بيبص لملك: طبعًا إنتِ من ساعة ما دخلتي وشوفتيني كدا وإنتِ اتوترتي وكرهتيني يمكن صح؟ أنا عارف وده أول انطباع بيتاخد عني أول ما بروح لأي بنت علشان عارف اللي فيا كويس.
ملك قاعدة وبتبص لحسام ومستغربة أوي من كلامه.
حسام لقى ملك مش بتتكلم خالص.
حسام: إيه؟ ما تتكلمي، قولي الحقيقة اللي مستحيلة توافقي عليا. قولي أي حاجة.
ملك بتوتر: إنت مالك بتتكلم كدا ليه؟! أقولك مالي مش بتكلم ليه؟ علشان إنت عاجز وفيك عيب، مش ده اللي عايزني أقوله؟ ارتحت؟
حسام بيبص لها وكله كسرة وصدمة وبتنهيدة بيقول: …….