تحميل رواية «زوجتي من القاصرات» PDF
بقلم آيات عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت صدمة قوية لما رفعت الطرحة من على وش زوجتي اللي اتفاجأت إنها طفلة في عمر 13-14 سنة. وقفت مكاني وأنا مش قادر أستوعب الموقف. المفروض إني خاطب بنت عندها 23 سنة. وقفت وأنا بفكر إن ده يمكن مقلب وأهلي بيشوفوا رد فعلي. كانت بتبص لي بمنتهى البراءة وعيونها بتلف في كل أركان الأوضة وتقف على مكان معين. أنا فضولي شوية، ركزت مع عيونها لحد ما لقيتها بتبص على الأكل اللي متغطي. فهمت إنها أكيد جعانة، يعني دي طفلة. فأكيد هتتكسف تقول. وأخيراً اتكلمت وقولت لها: "انتي جعانة؟" هزت رأسها بطريقة طفولية سريعة أوي. "ط...
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آيات عبد الرحمن
الشرطة هجمت على أعمام ورد واخت مازن، وهما بيقرروا يتخلصوا من ورد ويقتلوها وياخدوا أملاكها ويقسموها بالنصف.
الشرطة بتحاوط البيت من كل الاتجاهات وبيكسروا الباب وبيدخلوا.
الضابط: كله يثبت مكانه ويرفع إيده لفوق، ومفيش حد يحاول يهرب.
المكان كله محاصر، وهنا بيدخل مازن ومعاه والده.
أعمام ورد بيبصوا لبعض باستغراب، إزاي مازن ووالده عرفوا بخطتهم وإزاي وصلوا ومعاهم الشرطة.
اخت مازن بتبص ليهم وبتروح تقف جنب والدها واخوها وبتقول:
أنا عمري ما أحط إيدي في إيد اللي خدوا بنتي مني وكانوا هيحروموني منها.
وعشان أوفر عليكم الأسئلة، أنا سجلت اتفاقكم معايا وسلمته للشرطة.
حقيقي أنا زيكم ويمكن أكتر، مش بطيق ورد، لكن مهما كان هي روح.
ومهما كانت درجة كرهي ليها كبيرة، بس ده ما يسمحش إني أسلمها لعصابة زيكم، ما يعرفوش ربنا وكل همهم الفلوس وبس.
كان الأعمام بيبصوا لبعض بذهول.
أنا سجلت ليكم كمان اعتراف إنكم قتلتم أختكم وشوهتوا وشها عشان مفيش حد يقدر يتعرف عليها، وكنتوا هتعملوا كدا في ورد.
الأب حط إيده على كتف بنته وقال:
عشتي يابنتي، أنا النهارده حسيت إن ظهري رجع من الانحناء، رجع بقوته تاني.
إنتي كبرتي في نظري أكتر بكتير أوي.
واخدها في حضنه.
مازن كان بيقلب في ورد اللي كانت في دنيا تانية.
ورد مالها؟ مش بترد ليه؟
الضابط: ده تأثير المنوم، بس كان لازم ورد تنام عشان الخطة تمشي صح ونمسكهم متلبسين.
والد مازن: يلا ياولدي شيل مراتك وخدها على البيت وسيبها، وهي هتفوق لوحدها عشان ما تتخضش.
مازن اكتفى بهز رأسه وشالها، والشرطة أخدت أعمام ورد.
لكن لازم قبل ما يمشوا يسيبوا أثر وراهم، هما كدا كدا معدومين.
مهما عملوا، كبيرهم كان بردوا مصمم يقتل ورد، برغم المحنة اللي هما فيها.
زق الضابط واخد سلاحه وصوبه على ورد اللي كانت متغيبة عن العالم.
لازم قبل ما أمشي، أخلص منك ومن نسل أبوكي، لازم يكون زي ما جه، زي ما خرج، ولا كإنه اتولد على الدنيا ومفيش حد شايل اسمه، يبقى كإنه ما جه.
بتخرج رصاصة تجاه ورد من السلاح اللي في إيده.
وررررررد.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آيات عبد الرحمن
عم ورد فكر للحظة إنه كدا كدا هيتعدم، فلازم قبل ما يموت يخلص من ورد. بياخد سلاح الضابط وبيصوب بيه تجاه ورد.
بتخرج رصاصة.
مازن: وررررررررد!
بيسيبها تقع. الرصاصة بتيجي فيه لما الضابط بيمسك إيد عمها وبيرفعها، وبتيجي في مازن بالغلط.
بيقع مغمى عليه. بتيجي الإسعاف تاخده هو وورد.
الدكتور بيخرج من العمليات وبيطمنهم على مازن، وإن الرصاصة جت في كتفه وإنه اغمى عليه من الخضة.
بيفوق وبيلاقي ورد قاعدة جنبه وماسكة إيده وبتعيط.
ورد: ألف سلامة عليك يا مازن. كدا تسيبهم يعملوا فيك كدا؟
ابتسم مازن بتعب وقال لورد: فداكي.
ورد: فدايا أمي. أول مرة حد يقولي كدا غير بابا.
مازن: أنا يا ورد.
والد مازن: حمدًا لله على سلامتك يا ولدي، قلقتنا عليك.
مازن: لا تقلق يا أبويا، أنا بخير والحمد لله.
والد مازن: يستاهل الحمد يا ولدي.
وهنمر بالأحداث كام يوم لحد ما مازن ما بيتعافى وبيتحسن ويرجع لطبيعته تاني.
وهنا بيبدأ فجر يوم جديد. وكالعادة ورد بتروح عند قبر والدها تزوره وتعيط وتشتكي ليه إن مابقاش ليها حد من بعده.
كل يوم بتقوم بهدوء بعد صلاة الفجر. في أول ما بيبدأ النهار يظهر كدا بتمشي وبتوصل البيت قبل ما يصحوا.
ورد كل يوم من وقت والدها ما اتوفى وهي كل يوم بعد الفجر مباشرة بتروح تزوره. وكعادتها بتتكلم وبتتبكى، وده غلط جدا جدا جدا.
بتقوم ورد كعادتها، بتفتح الشباك جزء صغير. بتلاقي الدنيا مش عتمة أوي، لا ظاهر ليها ضوء كدا. بتفكر الفجر أذن.
بتقوم تغسل وشها وتصلي وتروح عند قبر والدها. تلف حواليه شوية وتقعد جنبه وتتكلم وتعيط.
فجأة وهي قاعدة الدنيا عتمت أوي وبقى فيه رياح قوية وظهر ليها كائن غريب الشكل مرعب جدا، يمكن في حياتها ماشافت حاجة مرعبة كدا.
من صعوبة الموقف كانت بتجري بسرعة وحاسة إنها مش بتجري لقدام، كأنها بترجع لورا. بتصرخ وصوتها مكتوم.
فضلت تجري وهو وراها على طول.
ورد: ماااااازن يابااااابا الحقوووووني!
هي بتجري وهو وراها لحد ما قرآن الفجر ما كان لسه بادئ بيشتغل كدا، وهي لسه مستمرة لحد ما وصلت عند البيوت واغمى عليها.
وعشان هي ما كانتش بتخرج، فمش معروف. الخبر انتشر في البلد ومفيش حد عارف مين هي اللي ملابسها كلها تراب ومغمى عليها في مدخل البلد.
بيصحى مازن من نومه ومش بيلاقي ورد. بينزل عشان يسأل عليها لكن مش بيلاقي حد في البيت.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آيات عبد الرحمن
مازن بيصحى من نومه ومش بيلاقي ورد. بينزل عشان يشوفها تحت، مش بيلاقي حد في البيت. بيخرج برا وبيلاقي ناس كتير من البلد ماشيين في اتجاه واحد. بيوقف شخص وبيسأله عن سبب التجمع ده.
"بيقولوا في بنت لقوها في داخلة البلد مغمى عليها ومفيش حد يعرفها. وبيقولوا كمان إن هي من البندر."
"بندر؟"
ماشي. دخل البيت تاني وقعد على الأريكة واتنهد.
"هي الناس دي ليه محسساني إن البندر دول من كوكب تاني؟ مش بشر زيي؟"
أكيد ورد في المطبخ بتجهز الفطار. قام ودخل المطبخ، ملقاش حد. كان حاسس إن قلبه مش مرتاح، بس كان بيحاول يشغل نفسه. لحد ما لقى أخوه داخل وشايل ورد.
جرى عليها.
"ورد؟ ورد؟ هي مالها؟ فيها إيه؟"
"كانت مغمى عليها في داخلة البلد."
"أنا كان قلبي حاسس إن هي فيها حاجة، بس كنت بكذب نفسي."
وبدأ يفوق فيها. وبعد وقت فاقت، بس زي المجنونة بتصرخ وتقول: "مش هروح تاني." دي كانت كلمتها الوحيدة اللي كانت بتقولها.
الوضع ده بيستمر لفترة طويلة، يمكن شهر، وهي بتصحى تصرخ وتقول "مش هروح هناك تاني." وتقلق كل البيت. الكل كان بيشفق عليها وعلى حالها. حتى أخت مازن اللي كانت بتكره حاجة اسمها ورد، بقت تبكي عشانها. مفيش حد عارف هي فيها إيه. أطباء وشيوخ من كل الأماكن اللي حواليهم، وكل واحد بيألف حكاية من عنده.
زي ما اتفقنا، مر شهر وهي على الحال ده، لحد ما فاقت وكان مازن جنبها. لما صرخت، فضل يهدّي فيها عشان تطمن وتحكي. وبالفعل حكت له على كل اللي حصل معاها من وقت ما فتحت الشباك عشان تشوف ضوء النهار، لحد ما ظهر ليها الكائن عند قبر والدها. كانت حكاية غريبة. هو ما صدقهاش ولا دخلت عقله أصلًا.
لحد ما والده دخل يتطمن عليها، ومازن حكى له اللي ورد قالته. وكان متوقع إن والده هيكذب الكلام ده، لكن والده كان مصدق وبشدة كمان.
"هو أنت فعلاً مصدق الكلام ده؟"
"وما أصدقش ليه يا ولدي؟ المقابر عليها حارس."
"ماشي، بس دي مسلمة وبتصلي وبتقرأ قرآن."
"وماله يا ولدي؟ ما الناس كلها بتصلي وعارفة ربنا. الميتين دول كان فيهم اللي بيخطب في المسجد وغيره وغيره. بلدك دي كلها بتتجمع كل فترة في المساجد اللي في البلد عشان يأدوا فروضهم الخمسة."
"خلاصة كلامي يا ولدي إن القبور دي ليها وقت تتزار فيه ووقت ماينفعش تروح عندها فيه."
"وورد ناس أكدت ليا إن ورد كانت كل يوم بعد أذان الفجر مباشرةً بتروح القبور وتقعد هناك، وفي ست كبيرة منعتها لكن ماسمعتش كلامها."
"إيه ده؟ وأنا كنت فين لما هي بتعمل كدا؟ وفين الناس اللي في البيت؟"
"مراتك كانت بتتابعني لحد ما أخرج لصلاة الفجر وتمشي. أنا شفتها وهي نازلة مرة بس، قالت هتجهز الفطار وأنا قلت ليها تطلع تاني."
"طب وهنعمل إيه؟"
"أنا كلمت عمك في مصر وهيجيب شيخ أزهري معاه، وإن شاء الله خير."
"يعني في أمل تتحسن؟"
"إن شاء الله. روح صلي فرضك وادعي ربنا يعديها على خير."
وعشان مانطولش أكتر، شيخ الأزهر بيروح وبيقابل ورد وبيقرأ قرآن لحد ما ورد تهدى وترجع لطبيعتها، وبيطلب منهم يمنعوها تروح المقابر. وبالفعل، عشان مش تروح تاني، لأن هي مش بيفرق أوي معاهم.
مازن أخدها معاه مصر عشان تعيش معاه وتكون قدامه وبعيدة كمان عن الأذى.
"أنتِ هتفضلي في الشقة دي وأنا هروح شغلي، وأي حاجة هتحتاجيها هتكون عندك. وكمان عايزك تهتمي بالمذاكرة شوية عشان هتدخلي المدرسة هنا، وفي الإجازة نبقى نروح البلد."
"لأ لأ مش عايزة أروح هناك."
"يبقى أحسن بردوا. المهم أنا هروح شغلي دلوقتي، ولو احتاجتي حاجة كلميني."
"حاضر."
"ومفتحيش لحد."
"حاضر."
"وماتلعبيش في الكهرباء."
"حاضر."
"ولا ترسمي على الحيط."
"لما تيجي تقعد وأنا أروح الشغل مكانك أحسن."
"وبطلي مشاكسة."
"حاضر."
"واه صاحبة العمارة لو جيت وسألتك عايزة حاجة قولي ليها لأ شكراً."
"أكذب عليها يعني؟"
"يووووه، ماتسمعي الكلام وخلاص."
"حاضر."
"أنا مشيت."
"طب ماتقعد شوية."
بص ليها بغل ومشي. وبيمشي مازن، وبعد شوية الباب بيخبط. بتفتح ورد بتلاقي بنت واقفة، مشطبة وشها ولبسها حاجة كدا، استغفر الله. ورد بتبص ليها كإنها بتصورها.
"هو أنتي من مصر؟"
"نعم. أيوه. كنت بشوفكم في التليفزيون. وكان نفسي أشوف واحدة بس، واحدة بس قبل ما أموت. لكن صدق اللي قالها، مفيش حد بيموت ونفسه في حاجة."
"أنتي هبلة يابت؟"
"ونفس الغرور، سبحان الله."
"الصبر يا رب."
"مازن فين؟"
"مازن مين؟ دي شقتها."
"أنتي قصدك على مازن زوجي؟"
"زوج مين ياروح... أمك."
"الله، وبتشتتمي كمان؟"
"زين؟ لأ أنتي شكلك كدا مش هتجيبيها لبر. فين مازن؟"
"وإنتي عايزة إيه من زفت؟ خليكي معايا أنا."
"أعمل بيكي إيه؟"
"طب وإنتي عايزة إيه من مازن؟ هتعملي بيه إيه؟"
"هعمل بيه إيه؟ أنتي مالك؟ دا زوجي وأنا حرة فيه."
"ورد:"
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آيات عبد الرحمن
فضلت ورد واقفة وساكتة شوية وبتبص للبنت ومش مستوعبة إن مازن متزوج واحدة زي دي. ده بس اللي مضايقها. وزيها زي أي بنت مصرية أو زوجة من مصر أو الصعيد، لما بتلاقي بنت بتفكر مجرد تفكير تبص لزوجها بعيونها، بتشيلهم ليها.
فضلت ورد تبص ليها من فوق لتحت وتبص لنفسها. قد إيه هي صغيرة وشكلها طبيعي. أما دي طويلة وشكلها زي الشقة اللي متشطبة بألوان قوس قزح.
"بتفضلي تبصي لي كتير؟ بقولك فين زوجي."
"زوجك مين؟"
"إنتي هبلة؟ بقولك فين زوجي."
"غا"ر في دا"هيه راح شغله."
"إنتي بتقولي على ميزو غا"ر؟ لا، ده انتي بقي محتاجة تربية من أول وجديد."
"ا"ااااه، لا ده انتي اللي محتاجة إعادة تدوير ياعروسة المولد. إنتي."
وبما إن البنت هاي كلاس خالص يعني، أو بالمعنى الأصح رقيقة شوية، ما قدرتش على ورد اللي نيمتها في الأرض وفضلت تضر"ب فيها لحد ما الميك أب اتمسح وظهر شكلها على الطبيعة، مع حبة لخبطة في الألوان ولبسها اتبهد"ل أوي.
قامت ورد وهي بتنهج كإنها كانت بتجري في الصحراء.
"أظاهر إنتي متعرفيش لما بنت الصعيد تتع"صب ممكن تعمل إيه. أنا سني صغير بس عقلي كبير. مش ورد اللي واحدة زيك تقدر تيجي وتتطا"ول عليها. أما سي مازن ده، فخليه ليكي في بلدي اللي هي الصعيد لو تسمعي عنها يعني. اتعلمت حاجة من وسط حاجات كتير أوي إن الراجل اللي يتزوج من ورا أهله وعلى مراته، ده يبقى إنسان طما"ع وعينه مايلهاش إلا التر"اب، وما يستحقش زوجته دي حتى لو هي عندها 100 سنة، يبقى خسارة فيه ظافرها اللي المقص بيطيره."
بتبص بتلاقي مازن واقف ومصدو"م من كلامها. كلامها كبير أوي، مش كلام طفلة عندها 14 سنة أبداً. مش الطفلة دي اللي تحكي وتقول الكلام بالقوة دي كلها.
بصيت في عيونه وكملت بتحدي وقالت:
"هو ميزو زوجك وصل أهو. الخا"ين اللي خا"ن أهله وناسه عشان واحدة متعرفش ربنا ولا عمرها سجدت ليه."
وكملت بقوة أكبر:
"خليك فاكر الجملة دي يامازن، وأوعاك تنساها. عشان لو جه يوم ومالقيتنيش وحصل معاك ظرف صعب، ابقى افتكرني بيها وادعيلي. مكان ماكنت الخا"ين، آخره خيا"نة."
ودخلت جوا وعيونها متجمع فيها الدموع، وقفت أوضتها على نفسها، وسمحت لنفسها بالإنهيا"ر.
أما عن مازن، فهو مازال واقف مكانه، مش مصدق إن دي ورد. بنت غريبة جداً. سنها صغير بس فاهمة الحياة أكتر منه. لا، وبتتكلم بكل ثقة.
قامت البنت من على الأرض وهي بتتأ"وه وقالت:
"مازن حبيبي، شوفت الخنذ"يرة دي عملت معايا إيه. دي، دي، دي ضر"بتني أوي. شوفت شعري، شعري اللي صارفة عليه قد إيه، بقي عامل إزاي؟ بقي زي الزعافة. ولا الميك أب اللي أخدت فيه ساعتين على ما اتظبط، بقي بش"ع أوي."
كل كلامها ده ولا كإن مازن سمعه خالص.
"طب معلش يا ميريام، ارجعي بيتك دلوقتي."
"ما ده بيتي."
"ميريام، لو سمحتي، إحنا قولنا هنطل"ق ورد وبعدين نتزوج. أكتر من كده، ما اسمحش ليكي إنك تيجي على شقتي وتتكلمي مع مراتي بالطريقة دي."
"مراتك؟"
"أيوه ياميريام. ولحد ما أطل"قها، هي مراتي. ولو سمحتي، امشي بقي دلوقتي عشان أنا تعبا"ن وعايز أرتاح شوية."
"طب وحقي مش هتاخده منها؟"
"ميريام، يا حبيبتي، ارجعي بيتك وأنا هدخل أربيها من أول وجديد. ها، ارتاحت؟"
"مش هرتاح غير وانت بتر"بيها قدام عيوني."
"ميريااام، خلاص بقي، امشي دلوقتي."
"ماشي يامازن. اعمل حسابك إن هاجي تاني، بس أقسم بالله. لو جيت. وما لقيتك خدت. حقي منها. وعملت فيها نفس. اللي عملته فيا، لهيكون اللي بينا منتهي."
وسابته ومشيت.
مازن أخد نفس طويل طويل أوي كمان، ودخل وقفل الباب. قعد على الأريكة شوية، وبعدين خبط على ورد. حاول يفتح الباب، لقاه مقفول. فكر للحظة، ممكن تكون عملت في نفسها حاجة. مستحيل.
"وك"سر الباب ودخل. لقي الشباك مفتوح. جري يبص منه. لقي العربية اللي كانت واقفة تحت العمارة. وكان بيفكر هي لمين. مشي. مش معقول يكونوا رجعوا وخدوها مني تاني. لا، لا، مش هسمح بكده. لا ورد. لاااااا. أكيد أعما"مها هر"بوا من السج"ن وجوا ياخدوها. ووورررررررد."
ولف عشان يجري يلحقهم قبل ما يعملوا فيها حاجة.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آيات عبد الرحمن
مازن بيبص من الشباك لقي العربيه اللي كانت واقفه تحت العماره مشيت فكر للحظه ان دول اعمام ورد وهر"بوا من السجن وخ"طفو"ها
لا مستحيل هسيبك تضيعى منى ابدا ولف عشان يجرى ويلحقها لقاها واقفه وراه تلقائيا كدا حض"نها انتى كويسه ياورد انتى فيكى حاجه قلقتيني عليكى اوى
لكن استوعب الموقف لما لقاها واقفه ثابته مش بتتحرك
انا اسف مش قصدى بس دا يمكن من قلقي عليكي بس
ورد هزيت رأسها بعادى وقالت مفيش حاجه حصلت
هتعملي ايه دلوقتي
هصلي
طب لما تخلصي انا عايز اتكلم معاكي شويه
هخلص صلاه وهاجي
وبدءت صلاتها عادى وبعد ما انتهت راحت عند مازن تشوفه كان عايز ايه
اقعدي يا ورد
حاضر
انا كنت عايز اتكلم معاكي شويه
اتفضل
بصي يا ورد انا مش وح"ش اوى زى ماانتى فهمتى كدا
لكن بيقاطعه كلمه كاالخن"جر من ورد
انا مافهمتش غير ان انت هتتزوجها بعد مانتط"لق
ايييه
دا الحقيقه يامازن بيه او ياميزو هانم
وقبل ماتمشي بيوقفها
انتى سمعتى كل كلامنا
ايوه
طب ورأيك ايه يامدام تحبي اروح ليها واطل"قك
عادى
يعنى ايه عادى
يعنى عادى
لو اتزوجتها وطل"قتنى مش هيفرق
عارف ليه
عشان انا جيت علي الدنيا دى بالغل"ط واتعودت ان كل الناس تسيبني لوحدي
الدنيا استكترت عليا ازور بابا في قبره يبقي مش هتستكتر ان أفضل معاك واعيش زى الناس
اد ايه
كلامها جر"حه ومن قلبها
اتنهد وقام وطلع برا الاوضه
وغمض عيونه بأل"م
صعب جدا الموقف دا
فضل قاعد شويه وبيفتكر كلام ورد
وهنا بيرفع فونه ليه وبيتتصل علي ميريام
وبيقول ليها ان هما مش هينفعوا لبعض وقفل عادى
لكن بعدها بيتفاجئ لما بيلاقيها رايحه بيته للمره الثانيه
كدا يا مازن اهون عليك ماتكلمنيش ولا تسأل فيا
معلش يا ميريام مشغول الفتره دي اوى
وهو دا يمنعك تسأل عني
لا طبعا بس انا
انت مشغول بالطفله اللي اهلك ضحكوا عليك وزوجوها ليك
مش مشغول بحد تانى بس عارف يامازن
هستنى اليوم اللي ترجع ندمان وتيجى تبو"س ايدي عشان نرجع تانى
وساعتها لازم ارفضك عشان انت ماتستا"هلش تتحب
د"م مازن بيتح"رق وبيضر"ب ميريام بالقلم وبيز"قها وبيخرجها برا ويقفل الباب واول مابيلف بيلاقي ورد واقفه بتثفق ليه وتقول برافوا ياميزو
برافوا
فضل يبص ليها شويه وبعدها دخل اوضته ورزع الباب جامد اوي
كسره هو انا هدفع فيه حاجه
ودخلت اوضتها ورزعت الباب خى كمان
بعد وقت مش كتير موبايل مازن بيتتصل والمتصل من اهل بلده
بيفتح وبيرد وبيكون الاسبيكر مفتوح ف ورد بتسمعه
الحق يا مازن اعمام مراتك هر"بوا من الس"جن وحر"قوا بيتكم باللي فيه
رواية زوجتي من القاصرات الفصل السادس عشر 16 - بقلم آيات عبد الرحمن
موبايل مازن بيرن، وأول ما بيفتح، بيكون حد من بلده بيتصل.
"الحق يا مازن، أعمام ورد هربوا من السجن وحرقوا بيتكم باللي فيه."
الموبايل وقع من إيد مازن.
"مالك يا مازن؟ أنت واقف شكل التمثال كدا ليه؟"
وجه نظره ليها، وملامحه كان واضح عليها صدمة وصدمة كبيرة كمان.
"هتفضل تبص ليا كدا كتير؟ هو أنا شكلي عاجبك؟"
مازن: "طب وكملت بدلع، ولا أقولك ميزو يا ابن كبير الصعيد."
فجأة قلم نزل على وشها، ومسك إيديها بقوة كبيرة وقال بصوت عالي:
"أعمامك هربوا وحرقوا بيتنا! أنت طلعتيلي منين انتي وأهلك؟ من وقت ما شفت وشك الفقر ده وأنا كل يوم أصحى على كارثة. عارفة لو أهلي حد فيهم بسمسه أي أذى، قسمًا بالله لأدفنك حية أنتِ وأهلك وكل حد ليه علاقة بيكي."
ومسك شعرها بقوة وسحبها، وقعت على الأرض. ولسه مكمل في سحبها لدرجة إن كانت درجات السلم بتجرح فيها، وهو كإنه متغيب. ركبها العربية بس بعد ما زقها وخبطها في العربية وركبها فيها. ومشيوا. وطول الطريق بيقول ليها كلام زي الصواعق.
لحد ما وصلوا البلد، ونزل جري من عربيته. لقى والده واقف قدام البيت، ومعافى ومفيش فيه حاجة. جري عليه وباس إيديه وسأله على اللي حصل.
لكن هنا بقي مش بيتفاجئ بس.
"قدر ولطف يا ولدي."
"ماس كهربائي سبب حريق وأعر في النص الأخير من البيت."
"ماس كهربائي إزاي؟ مش أعمام ورد اللي هربوا من السجن وحرقوا البيت؟"
"مين قالك الحديت الماسخ ده؟ وهما أعمام ورد هيهربوا كيف يعني من يد الحكومة وهما محكوم عليهم؟ أنا جالي اتصال إن هما اللي عملوا كده."
"لأ يا ولدي، ما حصلش كده. اللي حصل إن الكهرباء عملت ماس واتسببت في حريق. وماكنش عندنا كمان، دا كان في بيت الجيران. النار جت على النص الأخير من البيت، والحمد لله لحقنا الحاجات المهمة اللي كانت هناك. والأهم إن بنات اختك كانوا بيلعبوا هناك، والحمد لله ربنا نجاهم."
مازن بص لورد، اللي تقريبًا كدا وشها كان شكل السجادة المرسوم عليها من كتر الأقلام اللي كان بيضربها ليها وهو ساحبها من على السلم. غمض عيونه وافتكر كلامه اللي ماكنش عارف هي أتحملته إزاي.
"إيه دا؟ إيه اللي عمل في ورد كدا؟"
وراح عندها وبص لمازن.
"وعاك تكون انت اللي..."
"أنا لما جالي المكالمة وقالوا إن أعمامها حرقوا البيت، ماكنتش شايف قدامي. أنا بعمل إيه؟ وضربك ليها ريحك؟ ولا لو كان حصل لينا حاجة كان هيرجعنا؟"
"بابا أنا..."
"ولا كلمة. جدك وهو بيربيني قالي الكلمتين دول: "ماتاخدش المال بذنب صاحبه، ولا الطفل بذنب أهله". ومراتك مش طفلة عشان تاخدها بذنب أهلها اللي هما في الأصل أعدائي. يلا يا بنتي تعالي معايا."
ورد بصت للطريق وافتكرت اللي حصل معاها قبل كدا، ولفيت وشها ودخلت مع والد مازن. وسابوا مازن اللي كان محتار هيواجهها إزاي بعد اللي عمله دا، وهيبص ليها تاني إزاي.
دخل البيت وسلم على والدته وإخواته، وطلع أوضتهم. لقاها مش موجودة. نادى على منسة، قالت ليه إنها طلعت فوق. نادى عليها تاني، مش موجودة. طلع على السطح، لقاها واقفة ودموعها نازلة وبتبص للسما ولنجمة فيها. زي مثلاً في تخيلاتها، إن لو اتكلمت مع النجمة دي، كأنها بتكلم والدها وهو سامعها. وبتشكي ليه من اللي مازن عمله، واللي حصل ليها قدام قبره. وإن هي عايزة تروح عنده. وأعمامها اللي هيفضلوا زي عائق في حياتها. كان صوت بكاؤها عالي جدًا.
الكل لما مازن سأل عليها فجأة وطلع فوق، مالقاش حد. كلهم قلقوا وبدؤا يبحثوا عنها. وطلعوا على السطح، وسمعوا شكوتها. الكل كان بيبص لمازن بلوما. إزاي قدر يوجع قلب إنسانة بريئة زي ورد بكلامه.
خلصت شكوتها وزادت في دموعها. والدة مازن قعدت جنبها وضميتها ليها عشان تتطمن ولو للحظة بس. لكن بعد كدا ورد اغمى عليها.
مازن شالها ونزلها تحت واتصل على الدكتور.
"مالها ورد يا دكتور؟ خير إن شاء الله."
"الآنسة ضغطها نزل شوية، وكمان هي مش بتهتم بأكلها خالص، ودا ممكن يسبب ليها مضاعفات."
"وأنت قلت آنسة؟"
"أيوه آنسة."
والد مازن بص ليه ورجع وجه نظره للدكتور.
"طب والعمل يا دكتور؟"
"العمل إن هي تبعد عن أي ضغوطات وتهتم، ولازم تتغذى كويس جدًا. إن شاء الله."
"اتفضلوا."
وهو خارج بص لمازن بتوعد.
"ليلتك سودا يا مازن النهاردة."
"اسكتي يا سوسة."
بيدخل الأب وبيطلب من الكل يخرج ما عدا مازن، اللي منزل عيونه للأرض. وبيدور الحديث بينهم.
"وطبعًا مازن عشان متزوج ورد غصب عنه، كان صريح مع والده من البداية وقال إن هو هيطلق ورد."
وهنا بتكون ورد كانت فاقت وقامت عشان تنزل، لقيتهم بيتناقشوا وسمعت كل كلامهم بالحرف الواحد، وإن مازن هيطلقها.
الدنيا ضلمت في عيونها، وبقي كل حاجة حواليها سوداء. ووقعت على الأرض. كانت سامعة كلامهم بس مش قوي، وشايفاهم بس بنظر ضعيف. وهنا بتتغمض عيونها وبيحاولوا يفوقوها، لكن كل ده بدون فايدة.
"والد مازن: عارف. لو حصل. ليها حاجة. اقسم بالله. ما هرحمك."
الأب كان بيتكلم ومازن كان واقف ثابت مكانه وبيفكر إن لو هي حصل ليها حاجة، ممكن يعمل إيه. مش عارف إزاي هو قال كدا. هو اتعود عليها في حياته، ومابقاش متخيل إن ممكن يمر يوم ومايشوفهاش قدامه. وكان بيعاتب في نفسه. ووالده كان بيكلمه وهو في عالم تاني خالص. لحد الدكتور ما خرج وقال:
"للأسف ورد دخلت في غيبوبة ومش عارفين ولا قادرين نحدد هتفوق منها إمتى."
رواية زوجتي من القاصرات الفصل السابع عشر 17 - بقلم آيات عبد الرحمن
ورد دخلت في غيبوبة ومش هنقدر نحدد هتفوق منها امتى.
يعني إيه مش هتقدر تحدد هي هتفوق منها إمتى؟
أومال إنت زفت دكتور إزاي، لما إنت مش عارف تحدد هي هتفوق إمتى؟
اهدأ بقي يا مازن، مش كدا.
فهمنا يا دكتور، بهدوء كدا، هي الغيبوبة دي سببها زعل عادي ولا إيه؟
الدكتور بص لمازن بخوف ورجع وجهه نظره لوالد مازن وقال:
الآنسة ورد اتعرضت لصدمات كتيرة أوي في حياتها، كانت كفيلة تقضي عليها، مش بس تدخلها في غيبوبة، لكنها كملت وقدرت تتحدى الصدمات دي.
لكن هي الفترة الأخيرة اتعرضت لمواقف صعبة أوي وصعب حد يتحملها.
وكمان اللي تعبها أكتر إن ورد وهي طفلة وقعت على راسها واتأذيت وقتها، وفضلت كتير أوي لحد ما اتحسنت.
بس فضلت تأثيراتها ملازمة ورد، أي خبطة بسيطة بتسبب ليها إغماء.
ومن الواضح إن هي في حد خبطها على راسها بقوة، بس في الوقت دا كأنها كانت بتقاوم ومش عايزة تستسلم.
لكن للأسف الخبطة مع الضغوطات اللي اتعرضت ليها دخلوها في غيبوبة ومش قادرين نحدد هتفوق إمتى.
كل اللي قدرنا عليه عملناه، وكل اللي عليكوا تدعوا ليها ربنا يقومها بالسلامة وتعدي المرحلة دي على خير.
كلمات الدكتور كانت زي الخنجر في قلب مازن.
والده ما كانش عارف يعاتبه ولا ياخده في أحضانه، حالته ما كانتش تسمح بكلمة واحدة بس، حتى لو حلوة، مش متحمل يسمع حاجة بعد اللي سمعه من الدكتور.
قعد على كرسي قدام العناية المركزة، ووالده قعد جنبه وحط إيديه على كتفه.
ما حبيتش أقولك حاجة عن الكلام ده، أنا عارف إنت حاسس بإيه دلوقتي، بس ادعي ليها يا ابني، هي محتاجة دعائك ليها.
وبعد شوية قام من مكانه ودخل مكتب الدكتور وساب مازن عند ورد.
خير يا دكتور، طمني على حالة ورد، هي كويسة دلوقتي صح؟
الحمد لله، هي بس أغمي عليها بسبب الضغوط اللي اتعرضت ليها، وهي من النوع اللي مش بيتكلم وبيكتم كل أحزانه جواه.
أنا اديتها مهدئ لكام ساعة كدا لحد ما تهدى واعصابها ترتاح.
بس سؤال، ليه طلبت منى أقول كدا؟ إنت عارف إني للحظة واحدة من نظرات مازن كنت هعترف بكل حاجة.
مازن خارج عن طوعي، غير إخواته وبيحب بنت من مصر، والبنت دي مش حلوة، ومصمم يتزوجها.
قررت أزوجه من الصعيد، بنات الصعيد فاهمين وعارفين الدنيا ماشية إزاي، وأي بنت صعيدية هيتزوجها، هتخليه يحبها.
إخواته طلبوا مني أن أزوجه بنت لسه قاصر، عشان دي الوحيدة اللي هتقدر تغيره.
وفعلاً زوجته ورد، وقدرت تغير فيه كتير.
وبعدها مشكلة أعمامها اللي قولتلك عنها، وشغله والكلام ده، كان لازم ياخدها معاه عشان يبعدها عن أعمامها ويقدر يركز في شغله.
وبعدها اتصلت على ورد صدفة، قالت ليا إن في بنت بتقول إن مازن متزوجها، كنت بجهز نفسي عشان أروح ليهم، لقيت حريق حصل في البيت.
بعدها هما اللي جم من مصر للصعيد، ولقيت مازن للأسف ضاربها كتير أوي.
ما قدرتش أتكلم معاه، بس كل اللي قدرت أعمله هو إني قررت أعيد تربيتي فيه من الأول.
إزاي مش فاهم؟
مازن مش هيرجع لعقله غير لما يحس إن هو هيخسر ورد.
لازم تصعب ليه الحالة عشان يفوق من الدوامة اللي عايز يحط نفسه فيه.
دوامة إيه؟
مازن عايز يتزوج راقصة من مصر ويسيب ورد في الصعيد والتانية في مصر.
آه، عشان كدا أنا عايزك تعمل جهدك وتساعدني نرجع ابني لعقله.
طلباتك أوامر يا صاحب عمري.
ودا العشم بردوا.
بس إحنا كدا هنزودها عليه، ولو عرف مستحيل يسامحنا.
بس وقتها هيكون رجع لعقله، وورد يتيمة وأمانة في رقبتي، ولازم أحافظ عليها زي ما بحافظ على بناتي.
ربنا يحفظهم يا رب.
سؤال أخير؟
ساؤمورني يا دكتور.
لما مازن يعرف إن إنت اللي مخطط لدا كله، تفتكر رده هيكون إيه؟
مش عارف، بس كل اللي يهمني ابني يتصلح حاله، واليتيمة دي تعيش في سلام، غير كدا مش هيهمني.
طول عمرك صاحب حق، وهتفضل دايماً كدا.
ربنا يحفظك يا دكتور.
استأذن أنا بقي عشان تشوف شغلك.
ولسه بيلف عشان يمشي، لقي مازن واقف، وعلي ملامحه صدمة بتوحي إن هو سمع كل اللي قالوه بالحرف الواحد.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آيات عبد الرحمن
سمع مازن كل الكلام اللي دار بين والده والدكتور اللي متابع حالة ورد. عرف إن دي كانت لعبة أو خطة من والده عشان ما يسيبش ورد ويتزوج من ميريام، اللي هي من الأساس دايمًا سكرانة أكتر ما هي فايقة.
"مازن يا ولدي، إنت فاهم غلط."
"أنا بكلمك، بتقول لي فاهم غلط؟!"
"طووووول ما بتتكلم معايا، يبقى تتكلم بأدب. إنت بتكلم أبوك، مش واحد صاحبك."
"أنا عملت كل ده لمصلحتكم."
"مصلحتي؟ مصلحتي إن انت تبعدني عن حبيبتي وتزوجني طفلة مش فاهمة حاجة؟"
"مازن، لينا بيت نلم فيه ونتكلم براحتنا. إحنا في مستشفى، يعني مكان عام، يعني في ناس غريبة."
"خايف من الناس الغريبة ومش خايف من ربنا؟ وإنت كبير الصعايدة وبتكذب كده؟"
طبعًا الأب، زي أي أب، كلام ابنه ضايقه أوي ووجعه أكتر. رفع إيديه وضرَبه بالقلم.
"الظاهر إن انت محتاج تتربى من أول وجديد. بس كل شيء وليه أوان."
ووجه نظره للدكتور وقال:
"ورد هتخرج من هنا إمتى إن شاء الله؟"
"ممكن النهارده لو تحب، هي كويسة. بس يا ريت تتغذي كويس وتبعد عن أي ضغوطات وتهتم بصحتها لأنها ضعيفة جدا."
"إن شاء الله يا دكتور."
وبعد حوالي ساعتين، خرجت ورد. بس كانت لسه مش فايقة أوي، يدوب فاتحة عيونها بس بالعافية كده.
العربية وقفت قدام بيتهم ومازن شالها وطلعها أوضتها. كانت ماسكة في التي شيرت اللي هو لابسه جامد أوي.
حطها بهدوء على سريره.
لكن هنا فتحت عيونها و كانت فاقت شوية. وأول ما شافت مازن، بعدت عنه بسرعة.
الكل لاحظ كده، فاطمنوا عليها ونزلوا.
ولكن قبل والد مازن ما ينزل، قال لمازن:
"مازن، لينا قعدة طويلة مع بعض."
وسابه ونزل.
هنا كانت ورد بتحاول تنزل من على السرير، لكن ما قدرتش تقف. كانت هتقع، لكن مازن لحقها.
"بصيت ليه بكره وبعدت إيديه عنها وجيت أمشي."
وقعت، بس المرة دي هو فضل واقف يتابع حركاتها لحد ما يشوف هتوصل لإيه.
قامت وسندت على السرير لحد ما قدرت تقف. وبنفس النظرات العداوانية دي كانت بتبص لمازن بيها.
"إيه، فوقتي من المسلسل اللي كنتي بتمثليه ولا لسه؟"
"بصيت ليه بقرف كدا وسكت."
"إيه، مش عاجبك كلامي؟"
"وإنت حضرتك بقي كلامك بيعجب مين؟ إنت كل كلامك عبارة عن صواعق."
"الظاهر إن انتي الضرب ما جابش معاكي نتيجة خالص."
بصيت ليه بنفس الكره وقالت:
"إنت فاهم إن اللي زيك دول يتحسبوا من الرجالة؟ اللي زيك دول آخرهم يلبسوا طرحة ويخبوا وشهم من الناس."
دم مازن غلي ورفع إيديه وضرَبها بالقلم.
"هو دي الحاجة الوحيدة اللي انت شاطر فيها؟ تستقوى عليا وخلاص؟"
نزل لمستواها وجذبها من شعرها وعاد الضربة عليها. لكن هي قامت ووقفت قدامه ورفعت إيديها ورديت ليه الضربة.
"إنت بتضربيني؟ يا بنت 🐕"
"هو انتي اللي ابن 🐕؟ أبوك مش أحسن من أبويا."
وعشان مانطولش، ضربوا بعض ضرب مبرح.
وعشان هما في الدور الرابع والكل في البيت تحت، مفيش حد سمعهم.
الضرب وجع ورد أوي. شالت فازة وخبطت مازن بيها، بس ما اتجرحش ولا حاجة.
وبستمروا على كدا شوية.
"أنا بكرهك يا مازن، بكرهك."
"وهو أنا اللي ميت عليكي مثلا؟ أنا كمان بكرَهك ومش بطيق سيرتك."
"ولما انت كدا، خليك راجل لو مرة واحدة وطلقني."
"أنا راجل غصب عنك وعن عيلتك كلها اللي مابقاش فاضل منهم حتى بيتهم اللي كانوا عايشين فيه."
"إنت إنسان تافه وأقل من إن حد يعرفك أو يعيش معاك."
"أنا مستحيل أعيش مع واحد زيك. إنت مستحيل اللي زيك يستحق يشيل لقب زوج. اللي زيك دول مرضي نفسيين محتاجين مستشفى أمراض عقلية تلمهم."
"أنا هعرفك المريض النفسي دا هيعمل فيكي إيه."
لكن قبل ما يوصل ليها، جريت على البلكونة.
وبترجع لإنها مش بس خايفة، هي مرعوبة. بس بتتظاهر قدامه بالقوة.
بتاخد كام خطوة وعيونها كلها خوف منه. خلاص مابقيتش شايفة قدامها من الدموع. ولسه مكملة في خطواتها.
"والله لو اتقدمت خطوة، لموت نفسي وأرتاح. منك. ومن جبروتك ده."
"تفضلي، يلا مستنية إيه؟ خليني أخلص منك وأتزوج حبيبتي وأعيش حياتي زي ما أنا عايز."
غمضت عيونها وطلعت على السور وبصت للأرض. كانت بعيدة أوي. وبصت لمازن.
"آخر حاجة هقولها ليك. أنا حبيتك أكتر من نفسي. مع إن ما عيشتش معاك كتير، بس حسيتك عوض ربنا ليا. وكنت حاطة آمال كبيرة أوي وأحلام هعيشها معاك. لكن الظاهر إن عمري ما هحس بالكلام ده ولا هشوفه."
مازن حس إنه جاحد أوي وإنه كدا هيخسرها. يمكن هو بيكرَهها، ويمكن بيحبها عشان براءتها وصراحتها كمان. وإن عمره ما هيلاقي حد نضيف كدا زيها. كان دايما بيعمل مقارنة بينها وبين مريام اللي هو بيحبها. كان بيلاقي فرق كبير أوي.
ولسه هيوقفها.
حد زقه وشدها من على السور.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آيات عبد الرحمن
وقفت ورد على السور، قررت أن تنتحر.
هنا، وصل مازن ليمنعها. دفعه أحدهم وشده إليه.
"إنتي اتجننتي؟ عايزة تنتحري وتموتي كافرة؟ مستعجلة على قدرك ليه؟"
نظر إلى مازن بغل وقال: "إنت قليت من نظري أوي، أكتر بكتير من الأول. واقف وشايف مراتك هتموت نفسها وواقف تتفرج بدل ما تعقلها؟ اللي يلعن اليوم اللي أمك جابت ليا ابن عاق زيك كده."
"تعالي يا ورد معايا." أخذها ونزلوا، وتركوا مازن فوق.
"إيه يا ورد؟ عايزة تموتي نفسك ليه؟ مش خايفة من ربنا؟"
"أنا تعبت أوي من الدنيا وعايزة أسيبها بجد."
"بصي يا بنتي، مفيش حد في الدنيا دي بياخد أقل أو أكتر من نصيبه. خليكي دايماً حامدة ربنا، عشان إنتي أحسن من ناس كتير أوي."
"أحسن من الناس في إيه بس؟ أنا أسوأ من كل الناس."
"استغفري ربك. عارفة إنتي أحسن منهم في إيه؟"
"آه؟"
"هقولك حاجة بس ماتزعليش مني. أنا مش قصدي أجرحك."
"في بنات لما أهلهم بيتوفوا، بيتشردوا في الشوارع ومابيلقوش مكان يضمهم وبيفقدوا الأمل، مفيش أكل كويس ولا مكان يرتاحوا فيه."
"أما إنتي، بقيتي مع عيلة بتحبك وعايزة مصلحتك وبيخافوا عليكي."
"مين بيحبني؟ مفيش حد عايزني، حتى مازن هيتزوج وهيسيبني ومش هيكون ليا حد أو عندي حد."
"حتى لو مازن سابك، إنتي بنت البيت ده ومش هتخرجي منه غير وأنا ميت، فهماني؟"
"بس."
"قلت إيه؟"
"حاضر."
مازن كان نزل وسمع كلامهم كله، وكان مبسوط نسبيًا من كلام والده لورد.
والده كان يبص له بزعل ويطلب منه يقعد معاهم.
"طب، أستأذن أنا."
"خليكي قاعدة يا ورد، عايز أتكلم معاكم إنتوا الاتنين."
"حاضر."
"اسمع يا ولدي، أنا راجل صعيدي واتربيت على عوايدهم وتقاليدهم، وأعرف الصح من الغلط إيه. مراتك حطتها في عيونك واقفل عيونك عليها، عشان لو ضيعتها من إيديك مش هتلاقي زيها. ماتبصش للي بتحبها، دي بنت مصر، مش زي بنت الصعيد. بنت مصر لو رفعت إيديك عليها هتقولك: طلقني. وطول النهار عايزة بابي وعايزة مامى، ومش هتوقف طلبات وكوافيرات إيه وهدايا، يعني اللي هتشتغلي بيه في سنة هتصرفيه عليها في يوم. تعالي على بنت الصعيد بقى، لو رفعت حاجة وضربتيها بيها والحاجة دي وقعت، هتنزل تجيبها ليكي عشان تكمل عليها، وقيمتك ماتقلش قدام أهلك وناسك. أقل حاجة تجيبها ليها بترضيها وهتلاقيها دايماً في ضهرك وسندك. صدقني، المصراوية دي مش هتنفعك."
"وإنتي يا ورد، خلي بالك من زوجك وحطيه في عيونك، وماتسمحيش لأي حد مهما كان ياخده منك."
وبعدين تنهد وبص لمازن بوجع: "عايز أشوف ولادكم قبل ما أموت. إنت شايف إخواتك كل واحد فيهم ماشي ورا مراته، ومش بشوف ولادهم غير كل كام شهر، ولما بييجوا بيبقوا خايفين كإنهم هيقعدوا مع شيطان، من كلام أمهاتهم ليهم."
مازن قام وباس إيد والده وقال: "بعيد الشر عنك يا حاج، دا إحنا من غيرك مانسواش حاجة. إن شاء الله هتشوف ولادنا وولادهم كمان."
"يارب يا ولدي، يارب."
"أقوم أنا بقى أروح أشوف لو في حاجة ناقصة في المخازن أكملها عشان أخويا يرجع بدري شوية لزوجته، بتقول إن سايب كل حاجة عليه ومريح ومريح الكل معايا."
"اتفضل يا حاج، تحب أجى معاك؟"
"ده... يعني لو مفيش مانع."
"إنت عايز تيجي معايا؟"
"والله... أيوه يا حاج."
"ده المخازن تنور. قومي يا ورد تعالي إنتي كمان معانا، اهو بالمرة تغيري جو."
"حاضر يا حاج."
"ما تقوليش يا حاج، قوللي زي ما مازن بيقول."
"ماهو مازن بيقولك يا حاجة."
"هههههه. قوليلي والدي."
"هو مازن بيقولك يا والدي."
"يعني أنا ما أعرفش ليه ضمير؟ ساعه يا أبويا وساعة يا والدي وساعة بابا وساعة حاج وساعة يناديني باسمي."
"ههههههه. ميكس يعني."
"ميكس إزاي يعني؟"
"ههههههه. يعني ماتعرفش ليه ضمير؟"
"ههههههههههههههههههه. طب يلا بدل ما يتحول علينا."
ولسه خارجين من البيت، بتدخل ميريام وبتحضن مازن قدام والده وورد، اللي كانوا واقفين ومش مصدقين الموقف، أو إن بنت زي دي تروح الصعيد بلبسها الغريب ده.
"مازن، اتأخرت عليا، قولت أجي ليك وأعرفك الخبر الحلو ده ونفرح مع بعض."
"خبر إيه؟"
"ألف مبروك يا ميزو، هتكون أحسن أب في الدنيا كلها. كلها كام شهر بس وابننا هيشرف على الدنيا، أنا فرحانة أوي بجد."
وفي اللحظة دي، ورد بتقف ودموعها بتنزل ومش مصدقة إن ده ممكن يحصل. هي كانت خارجة معاهم عشان يروحوا المخازن، وهي بتفكر إزاي hateطته في عيونها وماتسمحش لحد ياخده منها، وإزاي هتسعده. وفي لحظة، تدخل بنت زي دي تقول إن هي هتكون أم ومازن هيكون أبو أولادها.
بتغمض عيونها، وبتوقع مغمي عليها.
رواية زوجتي من القاصرات الفصل العشرون 20 - بقلم آيات عبد الرحمن
ورد اغمى عليها لما سمعت ميريام وهي بتقول لمازن إنه هيكون أحسن أب في الدنيا.
اتنهد مازن وبص لورد اللي واقعة على الأرض ومغمى عليها.
وقال: حلو أوي، كل ما حد يكلمك يغمى عليكي. وبعدين أنا هجيب ظهر منين كل يوم عشان أطلعك للرابع وأنتي مغمى عليكي؟ وأجيب دكتور وأرجع أنزل معاه، وأرجع أطلع أتطمن، وأرجع أنزل أجيب أدوية، وأرجع أطلعها ليكي، وأرجع أنزل أجيب الأكل من المطبخ.
وبص لوالده اللي كان واضح على ملامحه "بر" كان من الغضب.
غمض عيونه ليه بحركة: اتطمن، أو هتصرف. أنا عايز أفهم اللي سمعته ده صح؟
طب ينفع أطلع ورد هانم فوق وبعدين نتكلم؟
لأ، مش قبل ما أفهم مين دي وإزاي حامل.
ولو سمحت يا حاج، اهدي وأنا هفهمك.
وشال ورد وحطها على الأريكة، وخد نفس عميق، وبص لملامحها الطفولية وقال في نفسه: يا ترى يا ورد، امتى هتكبري بقى من الحركات دي.
وجاب ميه وحطها على وشها. فاقت وطلب منها تطلع مع منسة، لكن هي رفضت.
صممت تطلع، لكن هي كان تصميمها أقوى.
قالت: إيه يا مازن؟ مش عايزني أسمع أو أبارك ليك على البيبي الجديد؟
مازن: ورد، إنتي مش فاهمة حاجة.
ورد: ومش عايزة أفهم، كل اللي عايزة أسمعه منك كلمة "إنتي طالق".
وقبل ما تكمل، كان رافع إيديه و"ض"ربها قلم ونادى على منسة.
خدتها فوق.
وكمل في نفسه وبنظرة باردة لميريام: أما إنتي بقى... فحسابك. معايا. عسي"ر.
مازن: أقسم بالله لو ما فهمتيني إيه اللي بيحصل، لأكون. مطلعة. برا البيت ده طلوع أبدي.
قال: هتفهم كل حاجة في وقتها يا حاج. تعالي معايا.
مازن: مش هتطلع معاك.
أبوه: لو سمحت يا حاج، معلش. ميريام ضيفتنا ومهما كان شايلة حفيدك. يلا يا ميريام.
وأخدها ودخلوا مكتب والده تحت صد"مته. وبعد كام دقيقة من دخولهم، سمعوا صر"اخ واستغا"ثة ميريام.
البيت كله اتجمع.
والدة مازن: إيه اللي حصل يا ولدي؟ ومين دي؟
أبوه: دي اللي المفروض كنت خاطبها وهجيبها عشان هنتجوز.
والدة مازن: يا لهوي! طب وبتعمل فيها كدا ليه؟
أبوه: الست جايه تقول إنها ح، ا ، م، ل.
والدة مازن: يا مصيب"تي!
أبوه: المشكلة بقى... وكمل وهو بيلف حوالين ميريام بشكل دائري كدا. إن وقت الحفلة يا ميريام هانم، كنت فايق وما شربتش حاجة. واللي شرب الكا"س اللي كان فيه المخد"ر كان. واحد من أصحابي. ولما لقيته تعب، قررت أشوف آخرك إيه. يعني مش أنا اللي واحدة رخي"صة زيك تضحك عليا.
ميريام: بصيت ليه بكل ح"دة وقالت: أنا عملت كدا عشان بحبك.
مازن: إنتي عمرك ما حبيتينى، ولا عمرك تعرفي مفهوم الحب.
ميريام: صدقني، لو بقيت للطفلة دي، هقت"لك.
مازن: وأنا قدامك وبعترف قدام الكل إن مش هسيب الطفلة دي.
وهنا ورد بتكون واقفة وسامعة كلام مازن كله.
بتقف مبتسمة.
ميريام بتبص ليها ب"ش"ر وتقول: مش هتكمل معايا عشان الطفلة دي.
شاور مازن على ورد وقال: الطفلة دي بألف واحدة زيك.
ميريام: يعني إيه يا مازن؟
مازن: يعني إنتي واقفة في بيتها، يبقى تحتر"ميها غص"ب عنك وتلتزمي حدودك ومكانتك هنا. واعرفي إن انتي ضيفة عندها.
ميريام مسحت ال"د"م اللي نازل من أسنانها، لأن هو ضر"بها كتير. وقالت: يبقى إنت اللي جن"يت على نفسك. وصدقني، لو ماكنتش ليا، مش. هتكون. لغيري.
مازن: وأنا بقولك مستحيل أكون ليكي.
ميريام: لفيت حواليه وقالت: بقي كدا يا ميزو؟ وأنا بحبك أد العالم.
وفي لحظة غد"ر، خرجت سكي"نة ولسه هتضر"به بيها، لكن هو بحركة سريعة خدها منها، لكن من غير قصد.
جت فيها.
أصبحت إيد مازن وملابسه ملط"خة بد"ماء ميريام، اللي كانت كأنها بتلفظ في أنفا"سها الأخيرة.
وعيونها كلها دمو"ع وبتبص لمازن. وهنا بقيت إيديها جنبها.
ميريام: إنت عملت إيه؟ إنت وصلت نفسك لحبل " المش"نقة. عارف يعني إيه؟
مازن كان متغيب تماماً، وبيبص لميريام اللي مش بتتحرك، وورد اللي واقفة ومصد"ومة إنه قتلها بقلب با"رد كدا.
أبوه: هنعمل إيه يا حاج؟ كدا ابننا هيضيع.
قال: اقفلوا أبواب البيت قبل ما حد ييجي بسرعة. وشيلوها على المخزن. نبضها لسه شغال. لو اتحركنا شوية هنلحقها بسرعة.
كل أبواب البيت اتقفلت، وبدأوا في علاجها بأعشاب طبيعية بالطرق القديمة قبل المستشفيات وكدا. وطبعاً بمساعدة ست كبيرة في السن من أهل بلدهم ساعدتهم بعد ما أخدت مبلغ كبير أوي منهم.
وعالجوه لحد ما بدأت تفوق.
أبوه: اسمعي يا بنتي. إحنا لحقنا"كي عشان ابننا ما يروحش في دا"هية. عشان راق"صة زيك. إحنا عالجناكي وخدمناكي على أعلى مستوى. ارجعي بلدك وانسيه.
ميريام بصت ليه بتعب ولسه هتتكلم.
أبوه: مش عايز أسمع منك حرف واحد. العربية جاهزة وهتوصلك بلدك بسلام. أكتر من كدا مش هقدر أخدمك. مكانتك دخلتي بيتي واتعديتي حدودك، وكنتي. هتم،وتي ابني. وأنا أكرمتك وعالجت جر"حك، لما إنتي كنتي هتغد"ري بيه. وكان زمان والله أعلم هو عايش ولا لا.
ونادى على أولاده، سندوها وركبوها العربية ومشيت.
مازن: أيوه يا حاج.
أبوه: اسمع يا ولدي. أنا ربيت إخواتك على الأصول، بس ما عملوش بيها. فخرجتهم برا البيت. داه. تبقي زيهم، يبقي خد بعضك واطلع انت كمان. وإن كان على ورد، فهي زي إخواتك وأنا معاها لحد آخر نفس.
والدة مازن وقفت جنبه بتر"جى: قالت: لأ، هيفضل ومش هيمشي. صح يا مازن، بكفاية إخواتك اللي نسونا.
أبوه: أنا قولت اللي عندي، ودي آخر غل*طة ليك. بعد كدا مفيش سماح نهائي.
وهنا بيمر عامين كاملين بحلوهم ومرهم. ووالد مازن بيت"وفي بعد ما مازن وورد بيجيبوا ولد وبنت توأم. وبيسموا الولد محمد على اسم جده، والبنت حور.
وزيها زي أي نهاية، مش هنهيها وأقول حبوا بعض وعاشوا في ثبات ونبات.
هما حبوا بعض وعاشوا حياة سعيدة، وسعيدة كمان، لكن في بيت العيلة مش برا. زي ما إخوات مازن خرجوا وكل واحد عايش في مكان.
أما عن أعمام ورد، فهم اتع"د"موا على جرا"ئمهم.
ميريام رجعت بلدها وحاولت كتير تكون زوجة تانية لمازن، لكن هو رفضها وقرر يعيش مع زوجته وأولاده ووالدته في بيت العيلة.