تحميل رواية «زوجتي من الجن» PDF
بقلم اسماعيل موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ادخل يا محمود سلم على مراتك؟ متستغربش، انا أسمى محمود ودى اول مرة اشوف مراتى فعلا، مراتى من الصعيد وانا ابن عمها وكان شرط عمى قبل وفاته اجوز بنته اول ما ارجع من بلاد برة علشان ثروتة تتكتب بأسمى، الصراحه العرض كان مغرى ومكنش مهم بالنسبه ليه شكلها عامل ازاى؟ حلوة لو وحشه هقدر اتعايش معاها. خرجوا كلهم من الشقه وفضلنا وحدنا، قلتلها عايز اشوف وشك. رفعت الطرحه باستسلام، انبهرت من جمالها، وقفت مصدوم من التحفه إلى واقفه قدامى وكان السؤال إلى بيلح فى عقلى، طالما بنت عمى جميله بالشكل الرهيب ده ليه عمى أصر...
رواية زوجتي من الجن الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسى
أضأت طحالب بيضاوية جنبات الحجرة والتصقت على جدرانها متحركة بسرعة لتشكل أزهاراً وطيوراً وحيوانات مختلفة.
قلت لميريت: أنتِ!
ثم انفتح فمي وحل بي نعاس قاتل.
"أنتِ؟"
رفعت ذراعي ودفعت قدم ميريت اللعينة التي تركل جانبي.
قلت: ماذا؟
"أيقظي صديقتك الحسناء، لدينا حرب سنخوضها."
"ابتعدي عني، لا يزال الوقت باكر جداً."
قالت ميريت: إذا كانت لديك رغبة في الموت، أغمض عينك مرة أخرى.
أو شكت الصخرة على التحرك.
نهضت مفزوعاً وأيقظت ميلاديسيا التي هبت تفرك عينيها.
نهضنا وأمسك كل واحد منا سلاحه.
قالت ميريت: عندما تتحرك الصخرة، انطلقوا بأقصى سرعة.
قلت باندهيار: وباندهيار؟
تحركت الصخرة في اللحظة التي أطلقت فيها ميريت سهماً.
حدث انفجار مدوٍ قلب قاع البحر، ثم انطلقنا.
كانت باندهيار التي تلقت سهماً ملقماً في رأسها تعاين الأضرار عندما سبحنا بعيداً عنها.
قلت لميريت: عندما يكون لديك خطة، أخبرينا بها في المرة القادمة.
قالت ميريت: خطتي أن لا أموت وأن أحافظ على حياتكم.
نهضت باندهيار وسبحت خلفنا.
"لن نسبقها."
همست ميريت: استديروا واستعدوا للقتال.
وقفنا في مواجهة باندهيار ذات الرؤوس الثلاثة، وحارب كل واحد منا رأساً.
كانت باندهيار تقذف كرات من اللهب وأسهماً حجرية سامة أجبرتنا على التقهقر.
نظرت ميريت إلى الخلف وصرخت: ليس هنا.
وحاولت أن تدفع باندهيار التي كانت تقودنا بهجومها نحو مكان معين.
من تحتنا تحركت أعشاب البحر وقيدت أقدامنا.
حاولنا التملص لكنها كانت قيوداً أقوى من الحبال ولا تقطعها السيوف أو الحراب.
اقتربت منا باندهيار وصرخت: امنحوني ما هو لي وربما اسمح لكم بالرحيل.
قالت ميريت: لم نأخذ منك شيئاً.
صرخت باندهيار: انطق يا بشرى!
نظرت ميريت نحوي ولاحظت الحقيبة التي أحملها.
صرخت في باندهيار: حرري أقدامي حتى أمنحك ما هو لك.
ابتسمت باندهيار بسخرية: ما هو لي سيكون لي، وأنت يا ميريت يا وريثة هزيل الرعد، حان وقت موتك.
"أغمضوا عيونكم."
صرخت ميريت وهي تضع سهماً داخل القوس.
انطلق سهم صغير يتغير لونه بين الأحمر والأزرق، اخترق جلد باندهيار، ثم بعد لحظات انفجر السهم وطوح جسد باندهيار لبعيد.
"الآن!"
صرخت ميريت: يا أعشاب البحر الجميلة، لست سمكة لتأكليني ولست عدوة لتنتقمي مني. أنا عابرة البحار وصديقة من زمن أركيدينا.
ارتخت الأعشاب وتحررت أقدامنا.
أطلقت ميريت سهماً آخر حول قاع البحر لغيمة من التراب والعكار، اختفينا بداخلها.
"لن نتمكن من قتلها، البحر بحرها، لكن ربما يمكننا الهرب."
سبحنا بكل سرعتنا مثل طلقات الرصاص وصراخ باندهيار يتبعنا.
على حدود البحر الميت كان الحوت الأسود ينتظرنا.
عندما لمحنا عدل وقفته وفور أن ركبنا فوق ظهره، شق بنا مياه البحر لبعيد.
همست ميريت: لا يمكنك فعل شيء لا تستطيع فعله من الأساس.
توقفت باندهيار على حدود البحر الميت وأطلقت صرخة متوعدة.
"من أنتِ؟"
كانت ميريت ترمقني بنظرات متشككة.
قالت ميلاديسيا: محمود ملك ملوك البحر الأزج والمفتوح.
قالت ميريت وأنتِ؟ وصوبت إصبعها نحوي.
قلت: أجل، أنا.
قالت: أخبريني أن لدينا حرب لعينة نخوضها؟
رمقت ميريت بنظرة حادة وقلت: ما قصتك؟ وما حكاية السهام السحرية التي في جعبتك؟
قالت ميريت وهي تقفز من فوق ظهر الحوت: لا وقت لدي للقصص، وممتنة على شكرك لي لإنقاذي حياتك.
ثم سبحت بين بيوت الشوامل بعد أن توقف الحوت.
قالت ميلاديسيا: إنها مجنونة ومغرورة، أنا أعرف هؤلاء الفتيات ولا يمكنك الثقة بهن.
"لم نرى منها سوى كل خير يا ميلاديسيا."
همست ميلاديسيا: كونك لا تعرف ما ترغب به لا يمكنك أن تدلي بحكم بشأنها، أشم فيها رائحة الخيانة.
ثم انصرفت ميلاديسيا هي الأخرى.
لم يكن لدي وقت أضيعه في حل نزاعات الفتيات.
أحضرت مجموعة من الشوامل وأمرتهم أن يحتسوا الترياق لأرى مفعوله.
بعد أن شرب الشوامل الترياق، أحسوا بدوار ثم بدأوا بالسعال قبل أن يبدأوا بالتقيؤ حتى ظننت أنهم سيموتون.
ثم راحت أجسادهم تتأقلم، وكان لابد من تجربة ذلك.
سبحنا نحو البر حيث توجد الغابة بعيداً عن أرض أبيداس.
قلت للشوامل: الفقاعات، لا تعودوا قبل أن تغرب الشمس إلا إذا شعرتم بالاختناق.
لحقت بي الأميرة سلانديرا على البر، وعندما مشت على الشاطئ تغير لون جسدها وشكله.
أصبح جلدها أزرق وكانت مرتدية زياً محاربة أصفر بلون عباد الشمس، وشعرها مربوط بشرائط من خيط العنكبوت.
وتتدلى كريستالة كبيرة من قرط أذنها على شكل فراشة محلاة بالياقوت والكهرمان.
وفي درع صدرها مشبك مذهب برأس سمكة شعائر عائلة كريجين.
بدت سلانديرا رائعة وقد عادت لها حيويتها ورشاقتها، وكان سيفها في يدها.
جلست إلى جواري على الأريكة وبدأت بقذف الأحجار التي كانت تزحف طائعة نحو يدها لترميها في البحر ثم تعود مرة أخرى.
قلت: تبدين جميلة جداً يا أميرة الشوامل!
رفعت سلانديرا وجهها المنمش المضيء بعينين مقوّستين وجناحي فراشة فوق ظهرها وابتسمت.
قالت: الجان لا يعرفون كيف يعبرون عن مشاعرهم مثل البشر لأنهم لا يستطيعون الكذب.
قلت: لست كاذباً، تبدين رائعة.
ثم قفز شيء من الماء وارتقى خارجها قبل أن يستقر إلى جوارنا.
"أفزعتكم؟" خاطبتنا ميريت بنبرة مستنكرة.
قالت سلانديرا: لا، أنت مرحب بك يا ميريت.
قلت: هذه الفتاة تشبه مانيكان كورية.
بصقت سلانديرا نظرة مستفهمة نحوي.
قلت: في فاترينات العرض في أرض البشر حيث محلات الملابس، توجد ممم، مجسمات للنساء، ميريت تشبه واحدة كورية.
قالت ميريت: وهذا أمر جيد؟
قلت: أجل، لا نعرفهم من بعضهم من شدة الشبه.
صرخت ميريت: لا، أنا متفردة ولا مثيل لي.
"أخبريني ماذا نفعل هنا؟"
قلت: نجرب الترياق.
قالت: آها، حسناً، سأقوم بجولة ريثما تنتهي التجربة.
صرخت: لا تبتعدي عن هنا، عيون فالكون وبطران في كل مكان.
قالت ميريت: بشرى غبي وأحمق، أنا أستطيع دخول قلعة أبيداس والقصر والعودة منه دون أن يشعر بي أحد.
ولمست جعبة السهام السحرية على ظهرها.
قلت بفزع: كيف؟
قالت: هناك سرداب سري.
لما أتمالك نفسي، نهضت بسرعة وعيوني تكاد تدمع.
"خذيني إلى السرداب يا ميريت."
رواية زوجتي من الجن الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماعيل موسى
قلت لميريت كيف تعرفين ذلك؟
همست ميريت وهى تشق لنا طريق بسيفها بين الحشائش الكثيفة، لقد عشت فترة داخل القصر عندما كنت صغيرة، فقد كان والدى يعمل حداد داخل القصر قبل أن يستولى فالكون على الحكم.
قلت: حداد؟ اها، هكذا وصلت لك السهام السحرية؟
رمت ميريت نظره إلى بنصف استدارة واطلقت ابتسامه وهى تقطف زهرة بيضاء، ليس هذا فقط، لدى هذا وأخرجت سيف لامع من الغمد، سيبترين سيف الظلام.
كنا وصلنا جرف صخرى نبتت تحتة شجرة باريكان ضخمه، عدت ميريت سبعة خطوات وقالت هنا، ثم ازاحت بيدها عشب ازرق اطلق آلم عندما قطعته، ظهر باب خشبى صغير رسمت عليه زهره مشعه متطابقة مع الزهره الموشومه على ذراع ميريت.
نزلنا درجات صخريه مغطاه بالطحالب المضيئه على جنباته نقشت وجوة عفاريت مختلفه يخرج منها مشاعل.
قلت: كيف تحافظ تلك المشاعل على اشتعالها؟
قالت: انها مشاعل سحريه يا محمود عمرها أكثر من الف عام.
اعتدل السرداب وسار بنا الدرج الصخرى بين طفح مياة، واحاطت بنا تماثيل ضخمه لجنيات الشمس الطويله، غطت المياه اقدامنا وبدأنا نسير بصعوبة.
قالت ميريت: كن حذر.
قلت: الجوبلن يعيشون هنا.
من فوقنا كانت تظهر اغطية من الحديد تهبط منها كريستالات مضيئه.
قالت ميريت: وصلنا باحة القصر، تبقى نصف ميل، سنسير ببطيء من هنا حتى لا نفزع الفئران والخفافيش وسحالى السرداب.
قلت لميريت: اريد ان اخرج زوجتى من داخل القصر.
سألت ميريت: تعرف فى اى غرفه محتجزة؟
قلت: لا، ثم بعد تفكير قلت: غرفة حجريه بشرفة كبيرة بها قضبان حديديه.
قالت: كل غرف القصر حديديه لكن دعنى اخمن ربما غرفة من غرف المنطقه الشمالية.
عند نقطه معينه وجدنا ملابس مكومه على الأرض، امرتنى ميريت ان انزع ملابسى وارتدى ملابس الخدم.
قالت: لأن سنصعد داخل القصر، سر بجوارى ومهما حدث لا تفتح فمك، البشر الذين يعملون داخل القصور يكونون مغيبين، اترك الكلام لى.
صعدنا درج سلم حلزونى قادنا لمطبخ القصر، رفعت ميريت الغطاء والقت نظره ثم تراجعت بسرعة.
قالت: سيكون علينا أن ننتظر بضع دقائق أخرى، رأينا أقدام تسير فوقنا، تروح وتجي ثم اختفت الأصوات ورفعت ميريت الغطاء واصبحنا داخل القصر.
قلت لميريت: اين الناس؟
قالت: انه وقت الغداء، وليمة الملك اغلب الخدم هناك.
صعدنا سلم تضيئة اباريق يتحرك داخلها فراشات مضيئة قادنا للطابق العلوى، كانت هناك عشرات الغرف المتفرقه، عليها أبواب من خشب البلوط ومقابض على شكل فم حيوانات مصرعه بالجواهر.
قالت ميريت: علينا أن نتفرق !!
قلت: لحظه واحده الا يوجد كائنات داخل تلك الغرف؟
قالت ميريت: نعم يوجد.
قلت: سوف يصرخون.
همست ميريت: انظر إلى نفسك انت خادم، اختلق اى عذر.
فتحت باب اول غرفه وكانت داخله جنيه مستلقية على سرير وجنيه قزمه تسرح شعرها.
قلت بتلعثم: الغداء جاهز.
رفعت الجنية يدها وقالت: انصرف.
ابتعلت ريقي، لا يمكن أن تكون تسنيم فى غرفة عادية، غرفة تسنيم يوجد عليها حراسه او على الأقل ستكون غرفة مختلفه ولا يمكن فتحها بسهولة.
مشيّت فى الرواق الذى يصدر موسيقى كلما سرت على سجادة حتى رأيت حارس يتناول طعامه، قطع لحم مشويه وحساء ساخن مخلوط بالتوابل.
اقتربت من الحارس وهمست: الأمير يريدك.
قال الحارس: اى أمير؟
قلت: الأمير كيلان.
رفع الحارس رأسه، لماذا يطلبنى الأمير كيلان؟
قلت: لا أعرف.
قال الحارس وهو يحدج وجهي بنظرة مطولة: لماذا لم أراك من قبل؟
وقبل ان اتلعثم صرخت ميريت من خلفي: أيها الحارس لماذا تأخرت على الأمير؟
نهض الحارس بسرعه، ترك طعامه وسار نحو القاعة.
همست ميريت: زوجتك هنا؟
قلت وانا افتح الباب: آمل ذلك.
لم ينفتح الباب كان مغلق من الداخل.
همست: افتحى الباب؟
اقتربت خطوات من الباب وسمعت: ارحل من هنا.
قلت: أنا محمود!
قالت: لا انت جنى حقير، والله انا زوجك محمود يا تسنيم.
شهقت تسنيم وهمست بنبره متهدجة: هناك كلمة سر.
قلت: قمرى لن يشرق آبدآ دون.
انفتح الباب والقت تسنيم بجسدها فى حضنى وهى تجهش بالبكاء.
قالت ميريت: ارجوكم هذا ليس وقت المشاعر الجياشة اتبعونى بسرعه.
عندما انتهينا من الرواق ونزلنا تجاه المطبخ رأيت بطران والحراس يقصدون الغرفه.
همست فى سري: اللعين لم يمت لازال حى، سنحدث ضجه.
قالت ميريت وهى تنزع معطفها وتلقى به على الأرض وتخرج سهم سحرى أطلقتة على جدران المطبخ، حدث انفجار ضخم سمح لنا نزول الدرج نحو السراب دون أن يلحظنا أحد.
ركضنا وانا اجذب تسنيم من يدها غير مصدق اننا اخيرآ أصبحنا معآ، كانت يدها دافئة وبدت بصحه جيده.
همست: الحمد لله انك بخير.
همست تسنيم بنبرة منكسرة: انتظرتك كثير، ايام وشهور وانا انتظر قدومك لما تأخرت؟
صرخت ميريت: لا وقت للعتاب اركضو قبل أن يفطن بطران لخطتنا.
قلت: لكنك قلت انه سرداب سرى لا يعرفه احد غيرك.
قالت ميريت: صحيح، لكن بطران سيفكر اين اختفينا؟ وبالتأكيد عقلة سيدله نحو الانفاق.
كانت تسنيم تركض بضعف وكنت أضطر احيانا ان اجذبها.
وصلنا باب السرداب.
سحبت ميريت أعواد راهون وسحرتها لتصبح حصنه ركبناها تجاه البحر وهناك أمرت الشوامل بالانسحاب نحو البحر.
ابتلعت تسنيم العشبة السحريه وتمكنت من الغوص بسهوله.
وصلنا أرض الشوامل والتم شملنا اخيرا انا وتسنيم.
سلمت تسنيم للوصيفات فى خيمتى، لتستحم وتبدل ملابسها وتنال قسط من الراحه.
وصلني واحد من جواسيس الشوامل واخبرني سرا ان بطران وجنودة وصلو البحر بعد رحيلنا، النقطه التى اختفينا فيها.
ثم وقف هناك ينظر تجاه البحر بغيظ وحنق وأمر حراسه ان يتمركزو فى هذة النقطه البعيده عن قلعة ابيداس.
لم أكن مهتم ببطران او غيره، تسنيم معى، سنجد طريقه نصل بها عالم البشر لقد انتهت قصتى فى عالم الجان.
رواية زوجتي من الجن الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسى
أمرت الأميرة سلانديرا بتسريع الاستعدادات للاحتفال بليلة قمر الصياد، والتي واكبت عودة زوجتي تسنيم سالمة إلى قلعة الشوامل.
انطلقت التحضيرات بسرعة، فرش قاع البحر بالسجاد الأحمر ورصت فوقه الطاولات والمقاعد. وزعت الشموع السحرية وعُلقت مصابيح في أشجار البحر التي أنبتها السحر، تحملها جنيات صغيرة أو عفاريت من الأقزام.
ثم حملت الأطعمة من مطبخ القصر ورصت أطباق القشريات والرخويات وقلوب ثعابين البحر والحشرجون، وقطع من طائر الأبريق مغطاة بالكريمة، ولحوم مشوية مدهونة بتوابل الغال، وقطع خبز ساخنة بحجم قبضة اليد، وفاكهة العنب الضخمة بحجم البيضة، والتفاح السحري، وخمر الميرتين الأحمر، وقطع سكاكر البيرازيوم المحشوة باللوز والفستق.
انطلقت الموسيقى الصاخبة التي تعزفها فرقة من أقزام الجان، وظهرت على المسرح المصنوع من خشب الأبيدوس اللامع المضيء جنية هيفاء ترتدي فستانًا من خيوط العنكبوت نقشت عليه أزهار الإنج والابرطيق المذهبة. وكانت ترتدي في أذنها الطويلة المدببة قرطًا طويلاً يشبه الخنجر المنحني، وكان شعرها شرائط طويلة معقوصة جدائل رفيعة. كان صوتها عذبًا جدًا يصيبك بالسكر من عذوبته.
بدأ جان الشوامل يشربون الخمر ويتناولون الطعام. يحب الجان شرب الخمر في الاحتفالات حتى تغيب عقولهم. وانتشرت بين الطاولات راقصات من الجان برؤوس ماعز وأيول، وكانت لهن ذيول طويلة. وكان بعض الخدم من البشر الذين تم جلبهم خصيصًا من أجل الحفلة، وهم يشعرون كأنهم في حلم.
جلست تسنيم إلى جواري مرتدية فستانًا من أعشاب اليقطرين الصحراوية، يتدرج لونه من الصدر حتى القدم. صنعتها خياطة الأميرة ميلاديسيا وتدعى نارفيتين، وزينته بكريستالات من الكهرمان والياقوت الأحمر والماس الأزرق، مع مشبك ملكي يحمل شعار عائلة أرشهمير. وكنت أرتدي معطفًا ملكيًا أسود طويلًا تضيئه طحالب البحر، ووشاحًا من ذيل سمكة البريستين، وحذاءً بياقة عنق طويلة. وسيف الملك أرشهمير معلق في جانبي، وخاتمه في إصبعي، وكنت جالسًا على مقعد ملكي مشع.
سرعان ما فقد جان الشوامل عقولهم وبدأوا يرقصون أزواجًا أزواجًا بين الطاولات وهم يترنحون، وانتشرت نزاعات تعرض البعض للضرب على أثرها.
صرخت الأميرة سلانديرا: "محمود! إذا كنت لن ترقص اليوم، فمتى سترقص؟"
أمسكت يد تسنيم الدافئة وأشرت للقزم الذي يحمل الناي وصرخت: "موسيقى!"
ثم جعلنا نرقص أنا وتسنيم، التي رفعت فستانها وراحت تضرب قدمها في الأرض.
انتصفت الليلة وظهر قمر الصياد، وعلت صرخة جان الشوامل ورفعوا أيديهم نحو أمواج البحر. ثم سقط العفريت الساكر الذي كان يرقص جواري، قتله سهم انغرس في قلبه.
جذبت تسنيم وحميتها بجسدي وتدحرجنا على الأرض وأنا أصرخ: "خيانة! هناك قناص!"
ثم انطلقت سهام كثيفة أصابت جان الشوامل الذين راحوا يسقطون على الأرض واحدًا تلو الآخر. صرخت: "يا حراس!" لكن الحراس كانوا مترنحين من السكر ويكادون يحملون أسلحتهم بالكاد.
لمحت ميريت وكانت تحمل سهامها مستقرة فوق ظهر حوت تطلق السهام المتفجرة نحو المهاجمين. سحبت سلانديرا حربتها، وأخرجت سيفي، وحملت طاولة أتقي بها السهام.
توقف رشق السهام وظهرت كتيبة مدرعة تركض حاملة السيوف والدروع نحونا. وقفت أنا وميلاديسا وسلانديرا، وأمرت وصيفتي أن ترافق تسنيم نحو الأنفاق البحرية مع العائلات الأخرى.
تجمع حولي مجموعة من الحراسة وصمدنا أمام الكتيبة المسلحة التي كانت تتجدد باستمرار. اتضح أنها ليست كتيبة واحدة بل جزء من جيش فالكون.
"همست: "لن نسقط هنا بعد أن حققت حلمي. ميلاديسيا! قوة أرض الظلام!" واستعنت بقوة المخلوق، ثم شققت صفوف الجان مثل الريح بكل غضب، أمزق بسيفي أجسادهم وأقطع رقاب من يصادفني في طريقي.
ارتفع بوق جيش فالكون وظهرت كتيبة أخرى، وكانت قوات أقرب قلعة وصلت لمساندتنا. تحول ماء البحر للون الأحمر من كثرة القتلى.
ثم رأيت بطران وسط حراسة مشددة يوزع التعليمات، فأنطلقت نحوه. قتلت كل من حوله، لكن سيفي لم يصله، كان محميًا بسحر ملك الجان فالكون في دائرة لا يمكن اختراقها، حتى سهام ميريت السحرية لم تفلح معها.
انسحب جيش فالكون بعد أن أوقع بنا خسائر فادحة. نظرت لجثث الشوامل التي ملأت مياه البحر، جيشي المدرب الذي كنت سأكتسح به أرض فالكون والذي تدمر تمامًا.
ثم ركضت نحو الأنفاق أبحث عن تسنيم. لم أجدها بين الشوامل. تعمقت أكثر داخل الأنفاق حتى وصلت الحجرات الداخلية، وهناك وجدتها تبكي ووصيفتي الجنية مقتولة إلى جوارها.
"حاولت أن تقتلني"، همست تسنيم وهي تبكي، "هاجمتني بلا سبب يا محمود."
أخذتها في حضني وكان جسدها يرتعش حتى هدأت، وأنا أفكر: "لماذا تفعل وصيفتي ذلك؟ لقد منحت نفسها لي ولعائلتي، والجان لا يكذبون ولا ينقضون عهودهم."
تجمع من تبقى من الشوامل وقاموا بدفن موتاهم. "هناك جاسوس بيننا، بطران زرع واحدًا من حراسه أوصل إليه خبر الاحتفال."
قلت: "إنها وصيفتي وقامت تسنيم بقتلها." رمتني سلانديرا بنظرة مستنكرة، لكنها لم تتحدث.
الجزء الأكبر من جيش الشوامل قتل، ولا أستبعد هجومًا آخر مع شروق الشمس. طلبت من كل الحاميات أن تترك قلاعها وأن تنضم إلينا.
رواية زوجتي من الجن الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماعيل موسى
التصقت بي زوجتي تسنيم ولم تسمح لي بتركها.
طالبتني بالرحيل عن أرض الجان.
"ونلت والدتك؟ والبشر المعذبين في سجون بطران؟"
"لن يمس فالكون والدتي بسوء طالما أنني غير موجودة. لازال فالكون يحب والدتي، فالحب لا يمكن أن يموت في قلب عاشق متيم. أنا أشكل عائقًا أمام سعادتها. دعنا نرحل الليلة يا محمود، أرجوك! لم أعد قادرة على العيش في أرض الجان."
"ثم لماذا نبقى هنا؟ نلت ما أتيت من أجله، وكل لحظة نقضيها هنا تشكل خطرًا داهمًا علينا."
"أنت لن تصلح العالم، حروب الجان لا تنتهي. الشوامل قادرون على الاعتناء بأنفسهم."
"همست، لقد لعنني الملك أرشهمير إذا تركت أرضه دون أن أحقق حلمه، ولعنة ملوك الجان لا فرار منها."
"أنت حققت حلمه يا محمود، أعدت لسلانديرا أرضها. لقد أديت جانبك من الصفقة."
"محمود، أنت تحبني ولا لا؟"
"قلت، هذا سؤال يا تسنيم؟ أنا ضحيت بحياتي وقاسيت الأهوال من أجلك."
"لكن شرف الرجل في كلمته، وأنا لست خائنًا. وعدت البرين أن أنصبه ملكًا للجان قبل رحيلي."
صرخت تسنيم بحزن، "ماذا تظن نفسك؟ أنت لست جنيًا ولست قويًا مثلهم."
ثم قبلتني على خدي بحنان، "دعنا نرحل، أرجوك."
انطفأت أنوار الحجرة، وأخذت تسنيم في حضني.
كنت أعلم أنها قاسَت الكثير في سجون بطران وأنها تستحق السعادة. ربما من الأفضل أن أرحل عن هذا العالم برمته.
منحتني تسنيم نفسها تلك الليلة، وعندما استيقظت كانت واقفة على باب الحجرة تنظر نحو ماء البحر الهائج، وشعرها الطويل سابح خلفها مثل شريط ليس له نهاية.
"قلت، سنرحل."
استدارت تسنيم بوجه مبتسم مشرق مثل القمر واختفت داخل حضني. شعرت بدفء جسدها وملمسها الناعم.
طرقت سلانديرا باب الغرفة، طلبتني لمناقشة أمر ما.
قبلت تسنيم وهمست في أذنها، "سأخبرها بقراري ونرحل."
لم يظهر أي أثر للجان منذ رحيلهم.
خاطبتني سلانديرا بنبرة قلقة، "يبدو أنها كانت غارة من أجل قتلك. انبطران. فالكون يعرفون أن بمقتلك ستتشتت مملكة الشوامل."
ثم شردت تسنيم إلى حيث تسبح رخوية صغيرة من حجر إلى حجر.
"يقول حراسنا إنهم سمعوا صوتًا مدويًا قادمًا من البحر الميت لم يتوقف طوال الليلة الماضية. هناك أسماك متعفنة تحملها التيارات البحرية قادمة من هناك. غبار وعفرة وأعشاب مقلوعة كأن بركانًا انفجر داخل البحر الميت."
همست، "اوزار!"
سألت سلانديرا، "اوزار من؟"
قلت، "لا شيء. اعتني بتسنيم من أجلي، لن أتأخر. سأعود بعد قليل."
انطلقت سابحًا نحو البحر الميت، وقابلتني ميريت وميلاديسيا يتدربون على رشق السهام في الأغراض المتحركة. كانوا يصوبون على أحجار تحملها جنيات صغيرات تتحرك بسرعة كبيرة.
"إلى أين؟" صرخت ميريت وهي تقفز من فوق الصخرة بجسدها الرشيق على قاع البحر.
قلت، "لزيارة صديق."
"صديق أم صديقة؟" همست ميلاديسيا وهي تسبح ملتفة حول عنقي بيدها.
قلت، "صديق."
قالت ميريت، "هذا يعني أنه لا مشكلة أن ترافقك أميرتان جميلتان من نساء الجان؟"
قلت، "أفضل أن أذهب بمفردي، قد يكون الوضع خطيرًا."
"خطير؟ أنت تحمسني يا بشرى!" همست ميريت وهي تقفز لبعيد.
"أي مكان يشكل خطورة هو أنسب مكان لميريت المحاربة الجبارة." ورشقت سهمًا متفجرًا أحدث صوتًا صاخبًا.
انطلقنا سباحة نحو البحر الميت، واستخدمت ميريت أجنحتها التي نبتت في ظهرها بعد أن ارتدت قرطًا مدببًا سحريًا.
صادفتنا حيوانات ضخمة ميتة، قشريات وطحالب بحر، حلفاء وأخطبوطات وأسماك كثيرة نافقة.
ميلاديسيا: "إن ما فعله كل ذلك بلا شك شيء غير عادي."
قالت ميريت، "أشم رائحة شيء مرعب قريب منا."
استللت سيفي ولمست التميمة حول عنقي. صفعنا تيار بارد على أول البحر الميت، وتعكرت المياه حاجبة الرؤية.
أخرجت ميريت قنديلًا سحريًا مضيئًا أنار الطريق أمامنا.
"إلى أين؟" سألتني.
قلت، "الأخدود البحري."
"إنها منطقة ميتة يا بشرى؟"
"أعلم يا ميريت." ونظرت إلى ميلاديسيا القلقة، "هناك يعيش صديقنا."
لم نكن بحاجة للصراخ على أوزار. كان ممددًا هناك على الأرض بحجمه الهائل الطويل، وذراعاه المقطوعة ملقاة إلى جواره، وكان رأسه الرخوي مدهوسًا كأن صخرة ضخمة دعسته عدة مرات.
صرخت، "اوزار صديقي!" وسبحت نحوه.
كانت أحشاؤه خارج معدته وبها بقايا طعام غير مهضوم.
فتح أوزار عينًا مفقوءة وهمس، "صديقي البشري!"
قلت، "اوزار، من فعل ذلك بك؟"
همس أوزار، "حدثني عن انتصارك. أفضل قبل موتي أن أستمع كلمات جيدة."
قلت، "لن تموت."
قال أوزار، "كل شيء يموت يا صديقي البشري. عندما يحين وقتك ستموت أيضًا، لكن ليس هنا، ربما في مكان أفضل."
"أرجوك اوزار، أخبرني من فعل ذلك بك." وبللت الدموع عيني.
"صدقني يا محمود، الكثير من المعرفة يعني الكثير من المشاكل."
حاول أوزار أن يتحرك ورمى نظرة على ميلاديسيا الدامعة.
"لقد فقدتِ زوجًا لن تعثري عليه مرة أخرى يا جنية."
"أنت أقوى مخلوق على وجه الأرض، من فعل بك ذلك؟"
تألم أوزار وهو يستجمع الكلمات، "انتصرت، أليس كذلك؟"
قلت، "نعم، بفضلك انتصرت. لكن تعرضت لخيانة."
قال أوزار، "واحد من الذين تثق بهم خانك بالفعل."
"قلت، بربك انطق، من فعل ذلك بك؟"
"لا وقت للكلام الآن يا بشرى، اقترب مني كي أوصيك."
وضعت أذني داخل فم أوزار واستمعت وأنا أبكي لآخر كلماته. مضى وقت طويل وهو يهمس ويهمس، ثم ارتفع صوته، "هي! ارحل واتركنني كي أتعفن بسلام."
كدت أصرخ، "سأدفنك!" لكنه مات بالفعل.
أمرت ميريت وميلاديسيا أن يحفرا له قبرًا.
ثم غصت واختفيت وسط العكار. وصلت كهف أوزار وأغراضه التي جمعها خلال رحلة حياته التي استمرت لآلاف الأعوام.
فكل شيء مصيره النهاية.
وجدت القوارير التي أخبرني عنها، فتحتها جميعًا وشربت من كل واحدة منها مقدار قطرة قبل أن أهشّمها.
ابتعلت عشبة كان يربيها داخل الكهف البحري، وكان طعمها أمر من العلقم.
حملت البلورة التي أوصاني بها، ثم حطمت الكهف عن آخره وعدت.
كان القبر لم يحفر بعد. أمسكت بسيفي وغرزته في الأرض وشققت الأرض شقًا، ثم ألقيت بالحصى والتراب بعيدًا.
لم أستغرق وقتًا طويلاً حتى حفرت القبر، ثم حملت أوزار بجسده الضخم بمفردي ووضعته داخل الحفرة وردمت التراب عليه.
قالت ميريت، "محمود، أنت لا ترى نفسك؟"
قلت، "كيف؟"
قالت، "لقد حملت المخلوق بمفردك، إنه يزن أطنانًا كثيرة."
قلت، "لا أعرف."
وانزويت أبكي وأنح على صديقي.
ثم صرخت، "من فعل ذلك؟"
همست ميريت، "مخلوق أقوى من صديقك."
صرخت، "من؟ اوزار أقوى مخلوق أعرفه."
قالت ميريت، "لا، باندهيار أقوى منه."
رواية زوجتي من الجن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماعيل موسى
سأقتلها، سواء كانت باندهيار أو شيطان مشتعل من الجان أو مخلوق من مخلوقات البحار المظلمة.
قالت ميلاديسيا: لقد حاولنا من قبل قتل باندهيار وفشلنا، الحقيقة نحونا منها بالكاد.
يمكنكم العودة إلى أرض الشوامل، سأتكفل أنا بقتل باندهيار.
ميريت، أوزار مات، ولا أجد داعي أن نفقد واحد آخر منا، حربنا هناك مع فالكون والجان.
صرخ محمود: حربي مع باندهيار، حربي مع من قتل صديقي.
إن الوفاء للأموات الأكثر شرفًا في الدنيا.
عودوا لأرض الشوامل ولا تسمحوا لفالكون أن يستولي عليها حتى وقت رجوعي.
قالت ميلاديسيا بنبرة مستنكرة: من تظننا يا محمود لنتركك بمفردك؟
إذا كنت لم تتخلى عن صديق ميت، فكيف تطلب منا أن نتخلى عنك؟
سحبت ميريت سهمًا ووضعته في القوس: دعونا ننتهي من باندهيار إذن.
سبحوا نحو البحر الميت، وعندما وصلوا صرخ محمود: باندهياررررر!
حملت الأمواج الصغيرة والأسماك السحرية صوت محمود إلى باندهيار.
أحنى أخطبوط أعمى أسود اللون أمام باندهيار.
وهمس: هناك مخلوق ينادي باسمك.
ينادي باسمي؟
خرجت باندهيار من جحرها ودعست الأخطبوط الذي تحول لفراشات سوداء علقت بجسدها.
أبصرت باندهيار ثلاثة مخلوقات تعرفت عليهم.
صرخت باندهيار: أول مرة في حياتي أرى أشخاصًا مصرين على الموت مثلكم، يبدو أن شهرتي طغت في بلاد الجان وأن موتكم على يدي سيخلدكم في التاريخ.
حمل محمود صخرة ضخمة وضرب بها باندهيار، ارتطمت بجسدها ودحرجتها على قاع البحر.
صرخت باندهيار: غير معقول، هذا سحر!
برز محمود أمام باندهيار يحمل سيفه ولوح به أمام وجهها.
سأقطع لسانك اللعين، سأصنع منه درعًا وأمزق كبده وألتهمه.
نهضت باندهيار وأطلقت من فمها كرات من اللهب، أبعدها محمود بسيفه فارتطمت بالصخور وفجرتها.
أطلقت ميريت سهمًا انفجر في وجه باندهيار، وقفز محمود وضربها بالسيف في ذيلها فأحدث به شقًا.
صرخت باندهيار من الصدمة: لم يفلح مخلوق في اختراق جلدي منذ آلاف السنين.
سبحت بسرعة ودارت حول نفسها مرات عديدة فأحدثت دوامة ضخمة سحبت ميريت وميلاديسيا، بينما غرز محمود أقدامه في الأرض وصمد أمام التيار.
صرخت باندهيار: ها ها ها! وقبضت على ميريت وميلاديسيا بذراعيها الطويلتين.
عندما تثق بنفسك ستصبح أقوى مخلوق في أرض الجان.
قفز محمود مثل الرمح وضرب ذراعي باندهيار بسيفه فقطعهما.
سقطت ميريت وميلاديسيا على الأرض وصرخت باندهيار من الألم.
ارحل من هنا يا بشر!
صرخت باندهيار وقد شعرت بالخطر: سأسمح لك بالرحيل ويكون لديك قصة ترويها.
صرخ محمود: لن أعيش وقاتل صديقي حي!
أوزار؟
صرخت باندهيار بسخرية: لقد استمتعت بقتله.
وأخرجت لسانها بسخرية.
ركض محمود وأمسك لسان باندهيار ولفه حول يده وجذبها.
ثبتت باندهيار جسدها بكل قوة، وواصل محمود جذبه حتى زحزحها من مكانها، ثم لفها داخل المياه وقذفها نحو الصخور.
تمدد الجسد الضخم وارتطم بالصخور، ثم سبحت بسرعة نحو جبل الصخور المتحولة.
صرخ محمود: لا تسمحوا لها بالهرب!
أطلقت ميريت سهمًا سد الطريق أمام باندهيار.
وأمسك محمود ذيلها وجذبه بكل قوة ثم صرخ في ميلاديسيا: الآن!
قفزت ميلاديسيا وغرست الحربة في عين باندهيار.
صرخت باندهيار وتخبطت في الغوص وراحت تضرب في كل اتجاه جارفة الصخور والأعشاب البحرية وكل شيء يقع في طريقها.
صرخت ميلاديسيا: حربتي لا تؤثر في جلدها وغير قادرة على اختراقها، وكانت سهام ميريت السحرية تضرب جسد باندهيار بلا فائدة سوى العكار والصخور التي كادت تصيبهم أنفسهم.
صرخت باندهيار بغضب: أنا باندهيار وهذا بحري، أتتعرف يا بشر عندما قتلت أوزار وأخرجت أحشاءه القذرة، بحثت عن قلبه وأكلته ثم أخرجت عقله والتهمته، صديقي يعيش بداخلي، إذا قتلتني تقتله.
صرخ محمود: أو أحره!
ثم اندفع داخل المياه نحو فم باندهيار التي فتحت فمها بسعادة، وقبل أن تطبق أسنانها اختفى محمود.
انغلق فم باندهيار على الماء وصرخت: أين أنت؟
أنا هنا.
وهوى محمود بنصل سيفه على مؤخرة ذيل باندهيار، النقطة الوحيدة التي تميتها.
صرخت باندهيار وسقطت على الأرض تتلوى في سكرات الموت.
صرخ محمود: أوزار كان محقًا.
ثم وقف أمام باندهيار التي أغمضت عينيها للأبد.
فجأة انفتح فم باندهيار وخرجت منه أرواح هائمة استقرت داخل جسد محمود وفمه، محاربين وملوك جان وحيوانات متوحشة من قتلته باندهيار، أصبحت قوته داخل محمود، وآخرها أوزار.
نزع محمود جلد باندهيار كما أقسم ليصنع منه درعًا.
حرب.
وصلوا أرض الشوامل، لم يهاجم جيش فالكون أرض الشوامل بعد كما توقعوا.
كانت تسنيم في انتظار محمود مستعدة للرحيل كما وعدها.
وجدته ملطخًا بالدماء حتى أنها عرفته بالكاد، بعد أن نظف نفسه.
قالت تسنيم: أنا جاهزة للرحيل.
قال محمود بأسف: سيتأخر سفرنا بعض الوقت، لن أترك الشوامل هكذا معرضين في أي لحظة للقتل والتشريد.
لقد أبرمت عهدًا مع البرين ولن أنقضه.
صرخت تسنيم: أنت مش بتحبني، لو بتحبني متعملش كده.
همس محمود: كيف أحترم نفسي إذا هربت وتركت كل ذلك خلفي؟
حينها لن أستحقك يا تسنيم، تبقت عدة ليالٍ وأعدك أن نرحل في أقرب وقت.
غضبت تسنيم وتركت الغرفة وسبحت لبعيد.
أرسل محمود أحد الحراس لمراقبتها، ثم طلب سلانديرا للتخطيط للحرب.
جلس محمود على كرسي الملك تحوطه هالة مضيئة وكانت عيناه تبرق بلون غريب.
سنهجم قلعة أبيداس، العين بالعين والسن بالسن.
همست سلانديرا: أعدادنا قليلة.
قال محمود: لا تقلقي، فأنت لا تعرفين المخلوق الذي أصبحت عليه.
داخلي قوة لا حد لها تكاد تحرقني، وعلي أن أفرغ غضب الأرواح على شيء ما، وليس هناك أحق من جيش فالكون.
أعلنوا النفير وتجمعوا عند البحيرة المسحورة.
همست سلانديرا: وأنت؟
قال محمود: أنا سأظهر في الوقت المناسب، إذا كان بيننا جاسوس فعلى بعض الخطط أن تكون سرية.
تجمع ما تبقى من جيش الشوامل وصعدوا نحو البر حيث البحيرة المسحورة بكامل عدتهم العسكرية.
توزعوا حول البحيرة داخل الغابة وأطلقوا طبول الحرب كما أمرهم محمود.
رواية زوجتي من الجن الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسى
هما الشوامل راحو فين؟ وليه أرض الشوامل فاضية كده؟
وانت لابس درعك ورايح فين؟
قربت من تسنيم، وربت على كتفها.
كنتي فين؟
تسنيم: كنت مضايقة شوية ومشيت اشم هوا.
قصدك تشمي مية بحر؟
ضحكت.
لأ بجد انت لابس درعك الغريب دا ليه؟
دا يا تسنيم استعداد للحرب الأخيرة، أنا قررت أقوم بهجوم شامل على قلعة أبيداس وأقتل فالكون ملك الجان.
همست تسنيم برعب: إلى بتقولوه دا خطير جدا، أنت مشفتش إلى أنا شوفته، جيش فالكون قوي جدا.
عنده وحوش مربيها في سراديب تحت الأرض بيأكلها بشر أحياء، أنا شفت بعيني بيرموا بشر، نساء وأطفال للوحوش دي، أطفال بشريين.
قلت: وديه سبب أكبر يخليني أهجم على القلعة، لازم أحرر البشر المحبوسين جوة القلعة.
محمود بلاش أنا خايفة عليكم.
متخافيش يا تسنيم أنا هرجع بسلام إن شاء الله، خليكي هنا داخل السرداب ومتخرجيش غير لما أرجع.
مست تسنيم: طيب أنت هتروح فين دلوقتي؟
قلت: هروح مع جيشي، مش معقول هسيبهم يحاربوا بمفردهم.
قبلت تسنيم وشممت عطرها.
ادعيلي يا تسنيم أنتصر وأقضي على الظلم.
ودعت تسنيم ومشيت من أرض الشوامل.
الجيش كان متعسكر داخل الغابة حول البحيرة المسحورة.
كان الخبر وصل أرض قلعة أبيداس وجمع الجيش لمواجهة الهجوم الوشيك للشوامل.
تحركت فرق جيش فالكون الحربية بأعداد لا نهاية لها مسلحة تتقدمها الكلاب المتوحشة والدببة ومخلوقات الباركين المرعبة.
عسكر جيش فالكون على حدود الغابة وأطلق بوق الحرب وتقدمت جنوده.
بينما رصت سلانديرا الشوامل كفرقة واحدة جنب إلى جنب يتقدمها ميريت وميلاديسيا.
وضع بطران وافترين قائد الجيش العفاريت والأقزام والبشريين في مقدمة الجيش أقرب نقطة من الخطر واحتفظوا بجنود الصفوة بعيد عن القتال.
من فوق التلة أطلقت ميريت سهامها الحربية ذات الرؤوس المتفجرة.
حدثت انفجارات متعددة وقتل خلق كثير من العفاريت والأقزام والبشر، تمزقت أجسادهم بقوة التفجيرات.
ثم حدث الاشتباك المرتقب وصمد الشوامل أمام الفرقة الفوضوية التي أرسلها أفترين.
مضى أكثر من نصف النهار وقضى الشوامل على مقدمة جيش فالكون ونال منهم التعب.
ارتفع بوق الحرب مرة أخرى وتقدمت فرقة شديدة التسليح متشحة بالسواد تحمل رايات سوداء وترتدي أقنعة بشكل وحوش.
أطلقت ميريت سهامها السحرية والتي لم تفلح مع الفرقة ذات الدروع الضخمة.
كانت السهام ترتد لبعيد وتنفجر بين أشجار الغابة.
تقدمت ميلاديسيا وميريت وسلانديرا وقاتلوا ببسالة.
الفرقة المدربة من خلفهم الشوامل، كان قتال مرير وقتل خلق كثير من الشوامل.
صرخت ميريت: أين محمود؟
قالت سلانديرا: قال إنه سيظهر في الوقت المناسب.
سينتظر موتنا يعني؟
صرخت ميريت وهي تضرب بسيف الظلام درع فارس ملثم.
تقلصت أعداد الشوامل.
ورغم أن فرقة فالكون فقدت جنود كثيرة إلا أنها ثبتت في القتال.
ثم ارتفع بوق حربي آخر وانطلقت الوحوش المرعبة نحو الشوامل تركض مثل الريح.
تفرقت كتيبة فالكون سامحة للوحوش أن تمر وظهر عملاق يطوح بجذع شجرة كل من يعترض طريقه.
رواية زوجتي من الجن الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسى
صرخت سلانديرا عندما أبصرت الوحوش الضخمة تركض من خلفها.
العملاق في ما تبقى من الشوامل، تشكيل واحد. تجمع الشوامل في كتيبة على شكل دائرة، وبصطو دروعهم الطويلة جنبًا إلى جنب. لا تسمحوا لهم أن يشتتوا التشكيل. اصمدوا على قدر استطاعتكم.
ركضت ميلاديسيا بحربتها تقتل وتمزق، لكن عدد الوحوش كان كثيرًا حتى على سهام ميريت السحرية.
ارتطمت الوحوش في دروع الشوامل، الذين سقطوا على الأرض. وقبض وحش على رقبة محارب من الشوامل، الذين تفرقوا في كل اتجاه. وكان العملاق من خلف الوحوش يدهس كل جسد يصادفه.
همست ميريت: "إنها الهزيمة". ثم قفزت من فوق الصخرة صوب العملاق.
ضربها العملاق بجذع الشجرة. بسرعة تلاشت ميريت الضربة، ووجهت ضربة نحو ذراع العملاق بسيف الظلام، الذي انحشر داخل عظام العملاق.
ابتسم العملاق كأنه يرى ضفدعًا أو حشرة، ثم طوح ميريت بذراعه، فطارت في الهواء وتدحرجت على الأرض، ثم ارتطمت بالصخور وشج رأسها.
لكنها نهضت مرة أخرى وركضت نحو العملاق، ثم قفزت قفزة مكنتها أن تصل لعنقه، وغرست نصل سيفها في رقبته.
هز العملاق رأسه الضخم وأمسك ميريت في قبضته، ثم بكل قوته رزعها في الأرض، فطبع جسدها في الوحل.
صرخت ميلاديسيا وصوبت حربتها نحو العملاق، انغرست الحربة في ساقه، ثم ركضت لتسحبها. قبل أن تصل، قبض دب عملاق على ذراعها بين أنيابه وركض بها وهو يجرها على الأرض.
من خلف الشوامل انطلق نفير بوق حربي، ثم ظهرت فقاعات على شاطئ البحيرة قبل أن تتشكل وتظهر الحوريات.
صرخت سلانديرا: "نحن محاصرون بين فكي كماشة".
ركضت الحوريات بحرابهم الطويلة نحو الشوامل المستسلمين للموت، لكنهم عبروهم نحو الوحوش وجيش فالكون. كانت الحوريات تساعد الشوامل في حربهم ضد جان الأرض.
حاربت الحوريات ببسالة، لكن أجسادهم كانت ضعيفة بعد أن قضوا وقتًا طويلاً داخل السجون، وبدأت الوحوش وجند فالكون يصطادونهم مثل السمك.
كانت الساحة امتلأت بالقتلى، ولجأ بقية الشوامل والحوريات نحو مياه البحيرة المسحورة بعد أن حاصرهم جيش فالكون.
اشتمت جنيات الأسكرز التي تعيش داخل مياه البحيرة المسحورة رائحة الدماء، وبدأت تظهر رؤوسها المشعرة فوق سطح الماء بأعداد كثيفة. تراجع الشوامل أكثر والحوريات، وبدأت جنيات الأسكرز تختطف من يصل إلى مياه البحيرة وتسحبه نحو العمق.
وصل محمود ميناء قلعة أبيداس البحري. خرج في درعه الجلدي، بيده سيف الملك أرشمير، ومضى يقتل الحامية التي تعسكر في الميناء. وبعد أن انتهى منها، قصد بوابة قلعة أبيداس المصنوعة من حديد الباتيس. رشقه حراس الأسوار بالسهام، لكن درعه كان يحميه. ارتطم محمود بالبوابة أكثر من مرة حتى انحنى وانعوج حديدها، لكنه لم ينجح في فتحها.
توجه لتلة صغيرة وحمل صخرة كبيرة وضرب بها البوابة. ثم صخرة أخرى حتى تهشمت البوابة وظهر الحراس المسلحون بالدروع الذين يحمون البوابة. حمل محمود صخرة أخرى ودحرجها بكل قوة لتزيح أمامها كل الحراس، إلا من هرب منهم.
أصبح محمود داخل أسوار القلعة، وانطلق جرس الخطر في برج القلعة الذي ينبئ بالهجوم. بدأت الحاميات التي تعسكر داخل القلعة في التجمع والركض نحو محمود.
كانت القوة التي منحتها عطايا المخلوق لمحمود لا حد لها، وكانت أرواح ضحايا باندهيار تسري قوتها داخل عروقه. يضرب بسيفه ويمزق، ويقفز ويدفع، ويقذف الصخور الضخمة، ويركض مثل الريح، يشق تشكيلات الجان حتى قبل أن يشعروا بوجوده، ولا يشعرون إلا والجثث مرمية على الأرض تنزف دماء.
تراجع الحراس أمام محمود واحتموا ببوابة القصر، القصر الذي يعيش داخله فالكون. نسف محمود البوابة بضربها بجزء كبير من السور المهدم.
في آخر لحظة، وعندما انطلق جرس الخطر داخل برج قلعة أبيداس، تراجع جيش فالكون. انسحب بطران وافترين نحو القلعة بكل سرعة، تاركين القلة الباقية من جيش الشوامل والحوريات.
همست سلانديرا: "هناك من هاجم القلعة ودفعهم لتركنا قبل أن نذبح". ثم همست بسعادة: "محمود! محمود! إنه محمود ملككم! هاجم القلعة وأنقذكم".
"احملوا دروعكم. لا تراجع الآن. أما نحن أو هم". ثم ركضت تجاه القلعة.
"احموا الملك!" صرخ قائد حراس القصر. "اصمدوا واحموا الملك!"
وقف محمود أمام جماعة الحراس المرتعشة، ثم ضرب عامود بهو القلعة بيده، حطمه وصرخ صرخة مفزعة، ورفع سيفه. ثم شعر بيد ناعمة تلمسه من الخلف.
استدار بسرعة فوجد تسنيم في زي حربي تحمل سيفًا وتقف خلفهم.
"الذي أحضرك؟ قلت لك انتظري داخل البحر؟"
همست تسنيم: "وأتركك تحارب بمفردك؟ لا تنسي أن دماء الجان تسري في عروقي أيضًا".
ظهر بطران وافترين على بوابة القلعة المحطمة، وأدرك محمود أنه لديه فرصة واحدة لقتل الملك.
صرخ في تسنيم: "احمي ظهري!!" ثم استدار نحو مدخل القصر.
همست تسنيم: "قمري لن يشرق أبدًا دونك". ثم غرست نصل السيف في ظهر محمود وضغطت عليه حتى خرج من الجهة الأخرى.
رواية زوجتي من الجن الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماعيل موسى
استدار محمود بصدمة وألم وهو يضغط على جرحه بيده.
وعندما رأى السيف الملطخ بالدماء في يد تسنيم، نظر إليها بحزن وهمس: "ليه يا تسنيم؟ ليه؟"
ثم سقط على ركبتيه ويده ممسكة بيد تسنيم الملطخة بدمائه، وعيناه مصوبة نحو وجهها الأبيض البلوري الخالي من المشاعر.
دفعت تسنيم يد محمود بعيدًا عنها وهي تبتسم بسخرية، قبل أن يتقشر جلدها ووجهها وتتحول لشخص آخر، جنية سوداء نحيفة بعيون مقوسة لديها ذيل طويل.
فتح محمود فمه بصدمة ونظر تجاه بطران وكرشه المندلق الذي يصرخ في الجنود ليقضوا على محمود.
استند محمود على سيفه ونهض، وقبل أن تخرج الجنية من صدمتها، بتر رأسها بسيفه.
ثم نزع درعه وقميصه وألقاه على الأرض. كان جرح محمود قد التئم من تلقاء نفسه وطرد السم الذي دهن به سيف الجنية.
نظر محمود تجاه بوابة القصر القريبة منه، ونظر تجاه بطران والجيش الذي بدأ يتدفق من البوابة المهدمة.
ثم بدأ يقذف الجيش بالمعدات والأحجار والصخور التي سقطت من جدران القلعة وبهو القصر.
استل سيفه في الغمد واستل حربتين من على الأرض وركض تجاه جيش فالكون الذي يقوده بطران.
مد محمود حرابه التي كانت تنغرس في أكثر من جني في المرة الواحدة، فكل حرب كانت تحمل خمسة جنيين قبل أن يطوح بهم لبعيد.
اشتعلت القوة بداخله، قوة هائلة تفجرت ولا يعرف كيف يوقفها.
أحاط الجند المرتعبون بمحمود الذي تركهم يقتربون كدائرة، ثم بسرعة لف جسده فاردا ذراعه بالحراب بانحنائه على الأرض ليسقط كل الدائرة مقطعة الأرجل والسيقان.
ظهر العملاق على بوابة القلعة وراح يطيح بالجند من طريقه.
ابتسم بطران: "أقوى جني عملاق سيسحق محمود وسحرة."
ركض العملاق تجاه محمود وركض محمود نحوه.
كان محمود قد تخلى عن عقله وترك قوته تقوده، ثم ارتطما ببعضهما.
لم يتزحزح العملاق من مكانه لكن معدته انبعجت.
ضرب العملاق محمود بجذع الشجرة، بحركة سريعة وضع محمود جذع الشجرة بين يديه ثم جذبه بكل قوته حتى خلصه من يد العملاق.
ألقى محمود جذع الشجرة على الأرض وتناول حربته، هزها في يده قبل أن يعدل رأسه ويتخلى عن الحربة ويمسك جذع الشجرة ثم يركض بسرعة غير معهودة ويغرس جذع الشجرة في معدة العملاق ويضغط عليها حتى تخرج من ظهره.
ثم قفز لأعلى ووضع رأس العملاق بين قدميه ونزل عليها بكوعه حتى دعسها وهرسها وظهر مخه وأشلاؤه المتعفنة.
سقط العملاق على الأرض محدثا هزة أرضية وارتفع الغبار في باحة قلعة أبيد.
سحب محمود جذع الشجرة الملطخ بأحشاء العملاق في يده ثم راح يكنس جند جيش فالكون مثل السيل.
ظهرت سلانديرا أخيرا ومن خلفها الحوريات وبقية الشوامل وهاجمت جيش فالكون من الخلف.
ارتفع نفير بوق برج القلعة وانفتح طريق للوحوش غير المروضة والكلاب الوحشية تركض تجاه محمود.
ثبت محمود قدميه وأغمض عينيه للحظة ليحصل على السكينة، ثم بجذع الشجرة راح يطوح الوحوش والكلاب والدببة في كل اتجاه بضربات قاتلة.
كان واضح جدا أن محمود مخلوق لا يمكن إيقافه مما دفع بطران أن يترك جيشه ويتسلل تجاه القصر ويختفي داخل دهاليزه.
بدأ الجان يركضون ويهربون بأرواحهم بعيدًا عن محمود وبطشه.
ودخلت سلانديرا باحة القلعة إلى جوار محمود.
صرخ محمود: "تمركزوا هنا وأنا سأهاجم القصر."
ارتفع نفير برج جرس قلعة أبيداس مرة أخرى وظهر بطران في شرفة القصر، ثم تدلت تسنيم ووالدته من سطح القصر معلقين في الهواء بالحبال من أعناقهم.
صرخ بطران: "استسلم يا بشري يا لعين، ولوحت بسيفي وإلا سأقطع الحبال وتستمتع برؤية جثة زوجتك المسحوقة على الأرض."
رواية زوجتي من الجن الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماعيل موسى
صرخ محمود: لا تفعل يا بطران، سأنفذ مطالبك.
صرخ بطران: بشرى حقير غبي، كيف اعتقدت أنك ستهاجم قلعة أبيداس وتتعدى على حرمة الجان أسيادك وتنجح؟
ظهر الملك فالكون في الشرفة وهلل جيشه وحراسه.
صرخ بطران: طاعة البشرى يا مولاي!
صوب محمود بصره نحو سلانديرا التي كانت تقف مصدومة غير قادرة على التفكير وهمس برسالة أوصلها الريح لها:
انسحبي على الفور قبل استسلامي ولا تنظري للخلف مهما حدث، أحتاجك خارج أسوار القلعة، اذهبي لأرض الملك البرين وانتظري إشارتي.
أدركت سلانديرا ما يعنيه ذلك، لكنها كانت تعرف أن بعد استسلام محمود سيقضي عليها جيش فالكون بلا رحمة.
تراجعت سلانديرا للخلف وأمرت الشوامل والحوريات أن يتبعوها.
ثم قفزت في البحر وتبعها جيشها كله، وخلال دقائق لم يتبق أي حورية أو شوامل على اليابسة.
قال الملك: قيدوا البشرى وألقوا به في سجن الوحوش تحت الأرض ليكون عبرة لكل خائن حقير يستجرئ على مهاجمة أرضنا.
رفع محمود يده وطوح بأول حارس اقترب منه فقتله على الفور.
صرخ: لن أستسلم إلا بعد أن أطمئن على زوجتي ووالدتها.
كاد الملك أن يصرخ: اقتلوه.
لكن بطران اللئيم غمز له بعينه فتراجع عن قراره ولاذ بالصمت.
رفع الحراس جسد تسنيم ووالدتها نحو سطح القصر وخلصوهم من قيودهم.
بعدها صرخ بطران: الآن أستسلم يا بشرى يا لعين.
ترك محمود الحربة والسيف وجلس على ركبتيه على الأرض.
تجمع الحراس حول محمود، الكل يضرب في جسده بكل قوته، ونزل بطران ليندس بينهم يحمل خنجرًا صغيرًا.
وسط الزحام، ضرب محمود بخنجر عدت مرات في كل منطقة في جسده.
لأن الجان لا يكذبون ولا يستطيعون نقض عهودهم، لم يكن بإمكانه أن يفعل ذلك أمام الجان الذين يشاهدون ما يحدث.
قيدوا محمود بالسلاسل والحبال وجروه على الأرض أمام عيون الجان المهللة التي تبعت الحراس نحو سجن الوحوش تحت الأرض.
تلطخت الأرض بدماء محمود من الباحة وحتى سجن الوحوش.
رفع الحراس غطاء السجن العميق تحت الأرض، وقبل أن يلقوا بمحمود، حضر بطران خلفه حارسان يحملان سلاسل مصنوعة من مادة البلاستيس السحرية، والتي لا يمكن كسرها أو التخلص منها.
قيد محمود من قدميه ويديه بسلاسل البلاستيس السحرية ثم قذف داخل الحفرة.
طار جسد محمود وهبط داخل الحفرة الصخرية الضيقة يرتطم بالصخور حتى عمق سحيق قبل أن يسقط على الأرض وسط الظلام.
شعر محمود أن عظامه تكسرت ولم يتمكن من رؤية أي شيء بسبب الظلام.
حاول أن ينهض لكنه لم يستطع، ابتلع ريقه وتنهد.
فجأة، قبض شيء على قدمه وجره وسط الظلام بقوة وسرعة.
جر محمود على الأرض ثم سقط في حفرة عميقة فوق كومة من العظام.
لم ير المخلوق الذي فعل به ذلك، لكنه كان يسمع أنفاسه النارية ويرى شعل النار تخرج من فمه.
كان مخلوقًا أسود بأنياب طويلة ووجه بشع ولديه قرنان ووجه كلب.
تحسس محمود العظام البشرية تحت جسده العاري.
كما أخبرته تسنيم المزيفة، بطران يلقي بأطفال البشر لإطعام الوحوش تحت الأرض.
بدأت الجراح في جسد محمود تلتئم، وعندما مد المخلوق فمه، ضربه محمود بقدمه في فمه وكسر واحدًا من أنيابه.
ركض المخلوق، لكنه كان قريبًا من محمود، فعينيه اللامعة المشتعلة كانت ظاهرة في جحر بين الصخور.
حاول أن يتخلص من السلاسل السحرية لكن قوته خانته.
أدرك محمود أن عليه أن يخرج من الحفرة أولًا، لذا ركل الأرض بقدميه وتمسك بيديه في جرف الحفرة.
وقبل أن يتسلق، ظهر المخلوق مرة أخرى وغرس أنيابه في يدي محمود فسقط مرة أخرى داخل الحفرة.
كانت أنياب المخلوق كأنها تنفث نارًا داخل يدي محمود، الذي شعر أن يديه مشتعلة بالألم.
همس صوت بعيد: هذا اللعين اسمه فاريذون وهو حارس الحفرة ولن يسمح لك بالخروج منها أبدًا.
صرخ محمود: من أنت؟
وصله الصوت الضعيف: أنا بشرية مثلك محبوسة داخل سجن الوحوش.
صرخ محمود: كيف أتخلص منه؟
وصله الصوت الضعيف: لا أحد ينجو من فاريذون أبدًا، إنه مخلوق لعين ولئيم يتربص بك مثل الثعبان، يراقبك ليل نهار، لا ينام ولا يأكل سوى أجساد البشر.
همس محمود: أنا لست بشريًا، أنا لست جنيًا، أنا أقوى مخلوق في أرض الجان.
ادخلت تسري قوة أوزار وبانديار ومئات ملوك الجان ومحاربيها.
ثم قفز مرة أخرى قفزة أقوى جعلته على سطح الأرض.
تنهد محمود بارتياح، لكن ذيل طويل مثل الكرباج مشتعل بالنار لسعه بقوة، صخرة قذفته داخل الحفرة لتنغرس العظام البشرية داخل جسده.
ثم ظهرت العيون المشتعلة اللعينة فوق الحفرة وتدلى لسان قبيح طويل أسود متعفن تزحف فوقه الديدان.
رواية زوجتي من الجن الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماعيل موسى
إحيان تصل بك الأحوال إلى مرحلة عدم التميز، فقدان اتزان.
الشيء الذي يمنحني السعادة في هذه اللحظات أنني لا أملك رؤية واضحة عن مستقبلي، وأنه مهما حل بي فلا توجد خطط ستفشل، أي أنني لا أملك ما أخسره.
نزعت العظام التي مزقت جسدي، عظام لبشر كانوا أحياء يتنفسون. أنت أيضًا ستصبح عظمة.
كانت جراحي تلتئم، إنه الترياق الذي منحني إياه أوزار، لكن الألم يصبح في كل مرة أقوى وأمضى. أشعر أنني أغلى مثل قدر على الحطب.
وتلك العيون اللامعة ترمقني من بين الصخور، فاريذون؟ حارس الحفرة. ماذا يعني ذلك؟ ولماذا لم يتقدم لأكلي حتى الآن؟ إنه يكتفي بمحاصرتي.
يراودني إحساس أنه يستمتع بمناوراته وأنه لا يحب القتل السهل.
استلقيت على العظام ولم أتحرك، ووضعت يدي تحت رأسي وهمست:
"تقدم يا فاريذون، يا ملك الوحوش، طعامك هنا."
ضرب فاريذون الصخور بذيله وشلع شررًا أضاء العتمة. مكنني من رؤية زنازين صغيرة محفورة في صخر الجبل، داخلها أجساد نحيلة وهزيلة ومنتهية.
داعَبت السلاسل في قدمي، سلاسل البلاستيس السحرية.
ثم همست:
"بطران اللعين؟"
بعد مضي ساعة من عدم الحراك، ظهر فاريذون ووقف على جانب الحفرة بعيونه المشتعلة ينظر إليّ وهز ذيله خلفه.
قلت:
"اقترب أكثر!!"
تنفس فاريذون، أطلق كتلة نار من أنفه، ثم أطلق صرخة مرعبة. ونزل على جدار الحفرة ببطء. أغمضت عيني وتركته ينزل.
لكزني فاريذون بقدمه وانغرست مخالبه في جانبي يتأكد أنني ميت. ثم فتح فمه القبيح وتدلى لسانه الأسود المتعفن.
مددت يدي داخل فمه وقبضت على لسانه وتحملت انغلاق فمه على ساعدي. جذبت لسان فاريذون بكل قوتي وأنا أستند على قدمي حتى نزعته.
ترك فاريذون ساعدي وهو يصرخ من الألم.
لففت يدي حول عنق فاريذون لأمنع فمه من الوصول إليّ.
نزل كتل من اللهب السائل من فم فاريذون أسالت العظام وحولتها إلى رماد. ونزلت نقطة فوق سلاسل البلاستيس جعلتها تسيل.
قربت فم فاريذون من سلاسل قدمي وضغطت عليه بكل قوتي وأنا أصرخ:
"انفث يا لعين."
نزلت قطرات اللهب من فم فاريذون قطعت السلاسل وحررت قدمي.
تنهدت بارتياح وخلصت يدي من السلاسل. فلكل شيء فائدة لا نتوقعها، حتى الأشياء السيئة.
همست:
"فاريذون، حارس الحفرة، ملك سجن الوحوش، أنت أسيري وعبدي."
ثم ربطت عنقه بسلاسل البلاستيس السحرية وقفزت خارج الحفرة. تركت فاريذون داخل الحفرة حتى استرددت أنفاسي، ثم سحبته بكل قوتي خارج الحفرة.
رمقني فاريذون برعب وأنا أطوح طرف السلسلة في يدي.
ابتسمت بسخرية وقلت:
"أعرف أنك تفهمني يا فاريذون، وتعرف أنني قادر على قتلك. اسمع، سأبرم معك اتفاق. منذ تلك اللحظة ستكون خادمي، ولن تفعل شيئًا دون أمري. سيكون محرمًا عليك أكل لحم البشر، وفي المقابل سأوفر لك الطعام."
لم يتحرك فاريذون، واصل النظر إليّ برعب.
قلت:
"امنحني إشارة أنك تفهمني."
أحنّى الوحش رأسه.
قلت:
"جيد. والآن أثبت أنني سيدك وأنك خادمي."
جذب فاريذون السلسلة للخلف في محاولة للتخلص مني. تحملت الضغط وقيدت فاريذون في صخرة كبيرة. ثم بحثت عن حرب أو سيف، وجدت بلطة وخنجر.
عدت إلى فاريذون الذي كان يلف ويدور حول نفسه وحاول أن يضربني بذيله المشتعل. أمسكت زيله ووضعته تحت قدمي ورفعت البلطة في يدي أمام عيني فاريذون.
"أخضع يا وحش، أخضع قبل أن تفقد ذيلك مثلما فقدت لسانك، وقتها ستكون بلا فائدة بالنسبة لي وسأضطر لقتلك."
تقدم فاريذون ببطء نحوي حتى وصل قدمي، ثم جلس على مؤخرته وقبل قدمي في خضوع.
قلت:
"أعتبر هذا بادرة حسن نية يا فاريذون."
حررته من الصخرة وألقيت بالسلسلة على الأرض وقلت:
"إن حر الآن، اتبعني."
أمسك فاريذون السلسلة بفمه ورفعها أمام عيني، وفي عينيه المشتعلة رأيت نفسي.
قلت:
"ليس الآن يا فاريذون، لن أقطعها الآن."
ثم وضعت يدي فوق رأس فاريذون، ثم همست الطلسم الذي علمني إياه أوزار.
طلسم التحرير من السحر.
كان عندي فضول أشوف البنت صاحبة الصوت اللي كانت بتتكلم معايا. مشيت ورا المكان اللي سمعت منه الصوت، ومشى فاريذون خلفي وسلاسلُه تحدث صوتًا.
مررت على الزنازين الضيقة التي يجلس داخلها بشر وجان، وجوههم نحو الصخور وظهورهم تجاهي. كانوا مقيدين بالسلاسل وتفوح منهم رائحة العفونة. صرخت بكل صوتي:
"أنتِ فين؟"
التفتت عدة وجوه نحوي، وجوه شاحبة ومريضة. سمعت صوتًا يقول:
"أنا هنا."
مكنتش مصدق نفسي لما شوفتها. قد تمنحك الحياة فرصة أخرى من حيث لا تتوقعها. البنت بصت عليّ بعيون مذهولة، وأنا كمان.
همست بتشكك:
"أنت؟ أنت الشاب البشري اللي قابلني؟"
قلت:
"وانتي البنت اللي أنقذتني وبسببي تعرضتي لتعذيب بطران؟"
همست البنت:
"متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت