تحميل رواية «زوجتي بالخطأ» PDF
بقلم غادة أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى أحد الأحياء الشعبية فى منزل متوسط الحال تبدأ بطلتنا بفتح عيونها الخضراء التي تشبة النبات الاخضر قامت وخرجت من الغرفة ماسه. صباح الخير يا ماما ندى. صباح النور والسرور على احلى عيون ماسه. الله الله ياست ماما دنا كدا هنغر ندى. ومتنغريش ليه دانتى ست الستات ماسه مقبلتا خدها. تسلميلى يا مزه ندى. مزة مزة اى الا بتطلع اول دور وتهنج زى البطاريه دى ماسه. هههههههههه دانتى ست الكل يلا انا هخش اتوضى واغير هدومى عشان اروح الجامعه كلها كام يوم واخلص منها بقى واشتغل واكبر وابقى بيزبس ومان ندى. هههه بسبس ومان...
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الأول 1 - بقلم غادة أشرف
فى أحد الأحياء الشعبية فى منزل متوسط الحال
تبدأ بطلتنا بفتح عيونها الخضراء التي تشبة النبات الاخضر
قامت وخرجت من الغرفة
ماسه. صباح الخير يا ماما
ندى. صباح النور والسرور على احلى عيون
ماسه. الله الله ياست ماما دنا كدا هنغر
ندى. ومتنغريش ليه دانتى ست الستات
ماسه مقبلتا خدها. تسلميلى يا مزه
ندى. مزة مزة اى الا بتطلع اول دور وتهنج زى البطاريه دى
ماسه. هههههههههه دانتى ست الكل يلا انا هخش اتوضى واغير هدومى عشان اروح الجامعه كلها كام يوم واخلص منها بقى واشتغل واكبر وابقى بيزبس ومان
ندى. هههه بسبس ومان ومالو ياستى
دخلت ماسه المرخاض واتوضت ثم خرج أدت فريضتها وارتدت ملابسها التى كانت عبارة عن دريس من اللون الاحمر الرقيق وطرحه من اللون الابيض وكانت تبدو كالملاك الجميل ببشرتها البيضاء ووجنتيها ذات الحمره
خرجت وتناولت فطوره
ماسه. الحمد لله اقوم بقى عشان الحق الجامعه
ندى بخبث. تلحقى الجامعه بردوا ولا تلحقى الجو
ماسه بهزار. بنت عيب كدا فى بنت محترمه تقول لبنتها كدا طبعا الحق الجو دا كلام ده
ندى. هههههههههه ماشى انا كمان الحق اروح الشغل
ماسه. امته بس تقعدى ومتروحيش الشغل ده بس خلاص هانت كلها كام يوم واخلص واشتغل وتقعدى فى البيت هانم
ندى. ومين قالك أن انا عاوزه اقعد بالعكس أنا بحب الشغل جدا والناس الا انا عندهم طيبين
ماسه. اه طيبين اوى بأمراة الهيلف الكبير الا اسمه رعد ولا مدام فتوكات الا عملنا فيها من سيتى استارز
ندى. هههههههههه انتى مشكله ع فكره رعد طيب اى نعم مدام فتوكات دى هيا الا صعبه بس يلا نعمل اى
ماسه. تم انا همشى بقى
ندى. مع السلامه يا روحى
خرجت ماسه من المنزل فنظرت امها وانشقت ابتسامه عريضه ع شفتيها التى تشبه حبة الكريز
احمد. ازيك يا ماسه
ماسه بخجل. الحمد لله انت عامل اى
احمد. الحمدلله ع فكره شكلك حلو اوى وانتى طمطمايه كدا
ماسه بمرح. ربانى يابا
احمد. ههه ماشى ياعم يلا عشان اوصلك الجامعه
ماسه. يلا
واتجها هما الاثنان إلى الجامعه
فى قصر كبير للغايه يبدو عليه الثراء من اثاثه الذى يبدو كأثاث الملوك والرؤساء وتصميمه كأنه لوحه فنيه بارعه
كان الجميع جالس على السفرة يتناولون طعامهم
خالد. اومال رعد فين
مها. زمانه نازل
وقطع كلامهم دخول شاب فى أواخر العشرينات يجلس بكل غرور وكبرياء
رعد. صباح الخير
الجميع. صباح النور
جنات. صباح الخير يا ابيه
رعد. صباح الخير يا جنتي
مها. واحنا ملناش من الدلع ده شويه
رعد. أما تبقى تعرفى تتعاملى هيبقى ليكى
مها. شايف يا خالد شايف كلامه
خالد. خلاص يا مها وانت يا رعد اتكلم بإحترام
رعد. أنا قايم رايح الشركه
وخرج رعد بمنتهى الغرور
مها. انا مش عارفه هو بيعاملنى كدا ليه زى ما يكون مش أمه
خالد. خلاص يا مها
خرج رعد واتجه إلى سيارته الضخمه ذات ماركه عاليه حتى وقفه صوت ما
رعد رعدبيه
أدار رعد وجهه
رعد. ازيك يا داده عامله ايه
ندى. الحمد لله انت عامل اى باين عليك زهقان
رعد. لا وهزق من اى طول ما الهانم مها موجوده
ندى. واضح أن انتو اتخانقتوا زى كل يوم معلش يابنى دى امك فى الاخر
رعد. عارف يا داده يلا ربنا يهديها عن اذنك
ندى. اتفضل يابنى
ركب رعد سيارته الضخمه واتجه إلى الشركه
فى الداخل
ندى. سلام عليكم
الجميع. وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
جنات. حمدالله على السلامه يا داده وحشتنى
ندى. الله يسلمك يا حببتى
جنات. اى الغيبه دى كلها
ندى. يا بكاشه غيبة اى دا كلهم تلت ايام
جنات. والله عدوا اكنهم تلت شهور
ندى. ربنا يخليكى يارب
مها. اى هتفصلوا تتكلموا طول النهار يلا ع شغلك يا ندى
ندى. حاضر عن اذنك
اتجهت ندى إلى عملها
جنات. لى كدا يا ماما بدل ما تقول لها حمدالله على السلامه
مها. انا مش عارفه انتو حبينها ع اى
جنات. داده ندى طول عمرها معانا وطيبه
مها. خلاص مبقتش فى سيره نتكلم فيها غير ندى
جنات. انا راحه الجامعه سلام
وتركتهم جنات واتجهت إلى جامعتها
خالد. اى يا مها انتى مالك بتعاملى ندى كدا لى
مها. انت كمان والله هايل انا هقوم اروح النادى مش ناقصه شلل
فى شركة كبيرة يدخل رعد بكل ثقه وغرور بوسامته الكبيره و ببدلته السوداء
وقف الجميع احتراما وخوفاً منه فهو الرعد بطلته الساحره والانجذابيه
أخذت جميع الموظفات ينظرون إليه بتمنى كبير فكم كبير من الوسامه والجمال أمامهم
تقدم رعد بكل كبرياء حتى اتجه إلى مكتبه الكبير الذى تشبه باللوحه الفنية
جلس رعد ع مكتبه وأمسك بملف وقام بدق الجرس الخاص بالسكرتيراترك الباب ودخلت فتاه ترتدي ملابس فاضحه واضعه المساحيق التجميلية بغزاره
شذى بدلع. تحت امرك يا فندم
رعد. هاتيلى قهوه
شذى بدلع أكثر. حاجه تانيه
رعد بغضب. شذذذذذى انظبطى بدل والله لازعلك
شذى بخوف. ح ح حاضر عن اذنك
وخرجت شذى وكاد قلبها ينخلع من كثرة الخوف
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الثاني 2 - بقلم غادة أشرف
في الجامعة
ماسة: كفاية بقى يا أحمد، هتتأخر كده على شغلك.
أحمد: خلي بالك من نفسك.
ماسة: سيد عيب، وراك رجالة.
أحمد: هههه، عارف يختي، ربنا يستر. سلام.
ماسة: مع السلامة.
عاد أحمد وتوجه إلى عمله، وتقدمت ماسة في الجامعة وكانت تمشي والعيون لا تسقط منها، فالعديد من الشباب يحاولون التقرب منها، ولكنها تصد من يقترب منها.
وصلت ماسة وجلست على طاولة ما في الكافيه.
ماسة: صباحو.
شهد: أهلاً أهلاً يا ماسة، حمد الله على السلامة. أحضر لك القهوة بتاعتك ولا تحبي أعمل لك هوت شوكليت؟
ماسة: بسسسسس، أي مصورة وانفتحت. افصلي شوية.
شهد براءة: حاضر.
ماسة بغرور: ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
شهد: وحياة أمك.
ماسة: أسفين يا صلاح.
شهد: احم احم، يلا عشان المحاضرة هنسقط. يخربيت تخلفك.
ماسة: يلا يسطا.
واتجه الاثنان إلى المحاضرة.
في النادي
كانت تجلس مها بكل تكبر تقرأ في إحدى المجلات، لتتقدم منها فتاة ترتدي ملابس رياضية.
"إزيك يا طنط؟"
مها: أهلاً، إزيك يا مايا.
مايا: الحمد لله.
مها: اقعدي يا روحي.
جلست مايا بجانبها.
مها: بقالي ياما مشفتكيش.
مايا: معلش بقى يا طنط، اديني شفتك. الأ قول لي، انكل عامل إيه؟ وجنات؟
مها: الحمد لله كويسين.
مايا بابتسامة: ورعد؟
مها: كويس.
مايا: مبشوفوش في النادي خالص.
مها: ما انتي عارفة رعد، الشغل واخد كل وقته. وأهم حاجة عنده الشغل، وع طول في الشركة.
مايا: تمام. ابقى خلينا نشوفك يا طنط.
مها: حاضر. ابقى تعالي شوية.
مايا: أكيد. باي.
مها: باي.
غادرت مايا، بينما مها ابتسمت ابتسامة عريضة.
في الشركة
كان رعد يعمل ومنهمك في عمله بشدة، ليقطع عمله دخول شذى.
رعد: خير؟
شذى بربكة: في أستاذ بره، عاونا يا رعد.
انذهل رعد مما رأى، قام واتجه إليه واحتضنه بشدة.
رعد: آدم، واحشني، واحشني.
آدم: وانت كمان يا حبيبي، واحشني أوي أوي.
رعد: تعالى اقعد. شذى، هات لنا اتنين عصير.
شذى: تحت أمرك.
خرجت شذى وجلس آدم ورعد.
رعد: جيت امتى من أمريكا؟
آدم: لسه دلوقتي، دوبك واديت شنطتي الأوتيل، وبعدين جيت هنا.
رعد: مقلتليش ليه، أجي أجيبك.
آدم: حبيت أعملها لك مفاجأة.
رعد بحزن: هترجع تاني ولا إيه؟
آدم: لأ.
رعد بفرحة: بجد؟
آدم: أيوا، أنا خلاص قررت إني مش هرجع تاني، وهقعد هنا وأفتح شركة صغيرة كده.
رعد: براڤو، أحسن قرار خدته يابني. انت مهندس شاطر، وشركتك اللي هتفتحها هتبقى أكبر شركة إن شاء الله.
آدم: إن شاء الله يا صاحبي. يلا استأذن بقى.
رعد: لا، هتروح تقعد معايا يومين.
آدم: لا ياعم.
رعد: مش هتكلم تاني. يلا بينا.
آدم: طب خلاص، هروح أجيب شنطتي من الأوتيل وأحصلك.
رعد: تمام.
خرج آدم وجلس رعد مرة أخرى يعمل لفترة، ثم قام وخرج خارج الشركة.
عند أحمد
محمد: أحمد، المدير كان عاوزك.
أحمد: يا ساتر، خير.
محمد: مش طايق دبان وشه، وعمال يزعق. شكله كده عشان الموضوع إياه بتاع العميلة بتاعت امبارح.
أحمد: حيث كده، ماشي. أستعين على الشقى بالله.
محمد: ربنا معاك.
ذهب أحمد حتى وصل إلى مكتب ما ودق الباب ثم دخل.
أحمد: خير؟
المدير: إيه اللي انت هببته ده؟
أحمد: قولي بقى، هببت إيه؟
المدير: اتكلم باحترام وانت واقف قدامي.
أحمد: اللهم طولك يا روح. خير يا فندم، أؤمر.
المدير: العميلة بتقول إن انت بوظت شقتها امبارح وحاولت تتحرش بيها.
أحمد: نععععععم! مين اتحرش بيها؟ دا هيا اللي حاولت تتحرش بيا، وكانت بتحاول تقرب مني.
المدير: قول حضرتك يا قليل الأدب.
أحمد: حضرتك يا قليل الأدب.
المدير: انت بتقول إيه يا حيوان انت؟
أحمد وهو يتجه إليه: لا أسمع بقى، انت باين عليك بينصحك بأي كلمتين.
المدير: انت اتجننت؟ انت مش عارف أنا مين؟
أحمد: لا، عارف. واحد بكرش وضلعة حمرا.
المدير: لا انت زودتها أوي. طب إيه رأيك إن انت مالكش.
أحمد: من غير ما تكمل، طلاق تلاتة منا قاعد فيها. داهية في دي شركة هيا وصاحبها.
المدير: طب إيه رأيك؟
نظر له أحمد نظرة كتمته ورجع للخلف بخوف.
أحمد: ناس صالعة مجيش غير بالعين الحمرا. سلام يا منحرف.
خرج أحمد من المكتب واتجه إلى مكتبه يلملم أشياءه.
محمد: عمات معاك؟ إيه صوتكم كان جايب لآخر الشركة. باين عليك ظبطها.
أحمد: خلاص هسيب الشركة.
محمد: ما كانش لازم تفتح صدرك عليه يعني عشان شغلك اللي هتسيبه ده.
أحمد: لا طبعاً، يهني وأسكت بصلعته اللي عاملة زي الكورة الشراب دي، ولا كرشه اللي عامل زي البطيخة.
محمد: هههههههههه، يخربيتك. عموماً، معلش، خيرها في غيرها.
أحمد: يلا، الحمد لله. سلام.
محمد: مع السلامة.
وخرج أحمد من الشركة.
عند رعد
دخل الفيلا بعربيته الضخمة وكان يتحدث في الهاتف، حتى رأى أمام العربية شخص، كاد أن يصدمه بالعربية فتوقف فجأة.
ترجل رعد من العربية بغضب.
رعد: انتي مجنونة؟ انتي إزاي تعدي من قدام العربية مرة واحدة كده؟
أدارت الفتاة وجهها.
رعد: انتي؟
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الثالث 3 - بقلم غادة أشرف
محمد. هههههههههه يخربيتك، عموما معلش خيرها في غيرها.
أحمد. يلا الحمد لله، سلام.
محمد. مع السلامة.
وخرج أحمد من الشركة.
عند رعد، دخل الفيلا بعرببيته الضخمة وكان يتحدث في الهاتف، حتى رأى أمام العربية شخصًا كاد أن يصدمه بالعربية، فتوقف فجأة.
ترجل رعد من العربية بغضب.
رعد. انتي مجنونة؟ انتي إزاي تعدي من قدام العربية مرة واحدة كده؟
أدارت الفتاة وجهها.
رعد. هو انتي؟
ترجل رعد من العربية وهو غاضب.
رعد بغضب. انتي مجنونة؟ انتي إزاي تعدي من قدام العربية مرة واحدة كده؟
أدارت الفتاة وجهها ونظرت له بعيونها الخضراء بغضب.
رعد. هو انتي؟
ماسة. بقى أنا مجنونة؟
رعد. أيوا مجنونة، انتي إزاي تعدي من قدام العربية؟
ماسة. لي، إنشاء الله تكون عربية رئيس الأمم المتحدة؟
رعد بغضب. انتي إزاي تكلميني كده؟ انتي مش عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟
ماسة بتريقة. يا مي يا مي يا مي، صدق خوفت.
نادتها أمها عندما رأتها.
ماسة. ماما.
ندى. في إيه؟ بتزعقي مع رعد بيه ليه؟
ماسة ببرائة. أنا معملتش حاجة، هو اللي كان هيخبطني بالعربية، ولما نزل اتأسفتله، وهو قعد يزعق وكان هيضربني وقام مشوح بإيده كده وقال: "انتي مش عارفة أنا مين، أنا أسجنك وأوديكِ في داهية".
رعد بذهول. أنا؟
ماسة. أيوا انت، يا برق، قصدي يا رعد بيه.
ندي. أنا آسفة يا رعد بيه، أنا هعاقبها على كده، حقك عليا يا ابني.
ماسة. انتي بتتأسفي لي يا ماما؟ دا إنسان معندوش دم.
ندى بغضب. ماسة!
ماسة. آسفين يا ريس.
ندى. اتفضلي قدامي.
ماسة. حاضر يا ريس.
ندى. آسفة مرة تانية يا رعد.
وسحبت ندى ماسة من يدها وذهبت إلى الداخل.
أدارت ماسة وجهها ورأت رعد كاد يشيط من حديثها، ثم أخرجت له لسانها بطريقة طفولية.
دخل رعد هو الآخر إلى الداخل وهو غاضب.
خالد. رعد.
رعد. نعم.
خالد. مالك غضبان كده ليه؟
رعد. ابدا مفيش، أنا طالع أوضتي.
واتجه رعد إلى غرفته.
رعد. بقى أنا عملت كده؟ حتة بت زي دي تقول لي كلام مقلتهوش؟ لا وكمان تطلع لي لسانها؟ ماشي ماشي يا ماسة، والله لأوريكِ.
ثم اتجه إلى المرحاض وأخذ شاور.
عند ماسة وندى.
ندى. إيه انتي عملتي ده؟
ماسة ببرائة. هو أنا عملت حاجة؟ أنا غلبانة.
ندى. بت انتي متسهوكيش عليا، أنا عارفة إن كل الكلام اللي انتي قولتيه ده محصلش، وبتكذبي.
ماسة. دايماً قافشاني كده.
ندى. هموت وأعرف إيه سر العداوة بينك وبين رعد ده، طيب والله.
ماسة. آه طيب، أه أنا اللي طيبة والله، دا دا بني آدم مستفز ومريض ومغرور وشايف نفسه، كل أما حد يكلمه يقول: "انتي متعرفيش أنا مين، أنا رعد الدين"، وهو أصلاً عامل زي عاطف صابونة.
ندى بحذر. رعد.
ماسة. بس بقى، بلا رعد بلا برق.
ندى. رعد وراكي.
ماسة كانت بتشرب، أول ما سمعت كلمة "رعد وراكي" بصت وراها وهي مغمضة عينيها، أول ما شافت رعد، فتقت المية في وشه.
رعد. إيه ده؟ تدك القرف.
حاولت ماسة التماسك بنفسها.
ماسة. هو هو ه.
رعد. إيه القطة أكلت لسانك؟
ماسة. طب يا ماما أنا همشي بقى، متتأخريش.
وأنطلقت ماسة للجري من أمامه حتى خرجت ووقفت أمام البيسين لتجيب ع هاتفها الذي كان يرن.
ماسة. يالهوي! أنا نفسي انقطع، أشوف فيك يوم يا اللي اسمك رعد، أما أشوف مين بيرن، زمانه أحمد قرة عيني.
ماسة. الو.
أحمد. أيوا يسطا، عامل إيه؟
ماسة. قرة عيني، عامل إيه يا ريس؟
أحمد. كويس، اسكتي، هو أنا مقلتلكيش؟
ماسة. لا مقلتليش.
أحمد. مش أنا اترفدت؟
ماسة. لولولولوي، مبروك يا زوجي المصون.
أحمد. الله يبارك فيكي.
ماسة بصراخ. يالهووووووى، اترفدت يابن الجزمة، دحنا ماصدقنا نلاقي لك شغل، وياترى اترفدت لي؟
أحمد. أما أشوفك هبقى أقولك.
ماسة. ماشي.
أحمد. مع السلامة يا قلبي.
ماسة بخجل. مع السلامة يا روحي.
كادت ماسة أن تمشي ليأتي من يدفعها ويسقطها في البيسين.
ماسة. الحقوني.
رعد. هههههههههه، أحسن تستاهلي، أبقى وريني بقى مين هيطلعك عشان تبقى تتحدي الرعد بعد كده.
ماسة. مبعرفش أعوم.
وقف رعد أمامها ينظر إليها بشفقة، بينما ماسة كادت أن تغرق.
ماسة. الحقوني.
رعد لنفسه. إيه ده؟ معقولة مبتعرفش تعوم وممكن تغرق؟
انقطع صوت ماسة، فقلق رعد وقام بخلع التيشيرت ونزل في البيسين وحمل ماسة بين يديه وخرج مرة أخرى وأجلسها على قدميه على حافة البسين.
أخذت ماسة تسعل بشدة حتى انتظم نفسها مرة أخرى.
رعد. مكنتش أعرف إنك خايبة كده.
فتحت ماسة عيونها الخضراء التي كانت في مواجهة أشعة الشمس التي جعلت عيونها تنير بطريقة ساحرة.
انتبهت ماسة إلى حالها وأنها على قدمي ذلك الرعد، فقامت.
ماسة. انت حيوان.
أمسك رعد يدها بغضب.
ماسة. آه إيدي يا حيوان.
رعد بغضب. للمرة التانية، خودي بالك من كلامك، مش واحدة زيك اللي تغلط في رعد بيه سيدك.
ماسة بتوجع. سيب إيدي.
ترك رعد يدها ونظر إليها باشمئزاز ودخل مرة أخرى.
ماسة. حيوان.
دخلت ماسة هي الأخرى.
ندى. يالهوي، إيه اللي بلك كده؟
ماسة. كنت ماشية جنب البيسين، فوقعت.
ندى. وقعتي إزاي؟
ماسة. يوو، يلا يا ماما، شوف لي حاجة ألبسها الأول.
ندى. حاضر، حاضر.
واتجهت ندى وأحضرت ملابس لها.
أبدلت ماسة ملابسها وخرجت مرة أخرى وعادت إلى البيت.
في المساء.
عند ماسة.
ندى. قولي لي إيه اللي وقعك في البيسين يا ماسة؟ أنا مش داخلة عليا حكاية إنك وقعتي لوحدك دي.
ماسة. يا ماما صدقيني، دوخت شوية ووقعت فيه.
ندى. بتكدبي يا ماسة.
ماسة. يو يا ماما.
ندى. ماشي، أنا مش هضغط عليكي.
ماسة. طيب يا ماما، أنا هدخل أنام، تصبحي على خير.
ندى. وانتي من أهل الخير يا بنتي.
دخلت ماسة غرفتها وقامت بالاتصال على أحمد.
ماسة. أبو حميد.
أحمد. أهلاً بمراتي.
ماسة. قولي، اترفدت لي يا موكوس؟
أحمد. احم، يادي الكسفة، ماشي ياختي، هحكيلك. كان في عميلة جاية الشركة وعاوزة تعمل شقتها، فالمدير اللي اسمه اختارني أنا وروحت الشقة، والست دي مكنتش مظبوطة كده وحاولت تتغندر بيا.
ماسة. وحياة أمكككك، تغندر بيك؟ طلاق تلاتة لأنفحك يا أحمـد.
أحمد. أهدي يابت، الله يحرقك، أكملك.
ماسة. كمل يا أخويا، كمل.
أحمد. فأنا هزقتها ومسحت بكرامتها الأرض، فراحت بقى اشتكت للمدير، وقالت إن اللي كنت بحاول أتغندر بيها وكده، فالمدير طلبني وأنا حكيتله، وشدنا شوية قصاد بعض، لغاية أما رمضان بطيخة ده رفدني.
ماسة. أشوف فيك يوم انت ورمضان بطيخة ده.
أحمد. خلاص بقى، فكك، بكرة هدور ع شغل.
ماسة. ماشي، ربنا معاك.
أحمد. يارب يا حبيبتي.
ماسة. يلا، تصبح على خير.
أحمد. وانتي من أهلي.
قفلت ماسة الخط وتنهدت.
في فيلا رعد.
كان الجميع جالس يتناولون العشاء، وكان آدم أيضًا من ضمنهم.
خالد. حمد الله على السلامة يا آدم.
آدم. الله يسلمك يا عمي.
جنات. متتصورش كنت واحشنا قد إيه.
آدم. وانتي كمان يا قردة، كبرتي يا جنات وبقيتي عروسة.
جنات. ويا ترى عندك عريس ليا بقى؟
الجميع. هههههههههه.
مها بغرور. خلاص بقى هتستقر هنا؟
آدم. أيوا.
رعد. يلا يا آدم، جهزت لك الجناح بتاعك.
آدم. يلا يا صاحبي، تصبحوا على خير.
الجميع. وانت من أهل الخير.
اتجه رعد وآدم إلى الجناح.
آدم. متتصورش أنت كنت. واحشني إزاي يا رعد.
رعد. آه بأمارة ما كنت بتسأل أوي.
آدم. ههه، والله انت مفترى.
رعد. أهو خلاص مفيش سفر وانت هتفضل معانا على طول.
آدم. أيوا.
رعد. هتبدأ شغل من امتى؟
آدم. من بكرة هبدأ أدور ع مكان حلو عشان الشركة وأبدأ بقى.
رعد. ربنا معاك يا صاحبي.
آدم. يارب.
رعد. يلا، تصبح على خير.
آدم. وانت من أهل الخير.
خرج رعد واتجه إلى جناحه هو الآخر.
في الأسفل.
مها. أما مش عارفة إيه اللي خلى رعد يجيب آدم هنا.
خالد بغضب. وبعدين يا مها، انتي مش عارفة إن آدم ده زي رعد بالظبط.
مها. أنا مش قصدي حاجة، أنا...
خالد. خلاص، أنا هقوم أنام بدل ما أعمل حاجة متعجبكيش.
جنات. خديني معاك يا بابا.
وذهبوا هما الاثنان.
مها. هوووف.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الرابع 4 - بقلم غادة أشرف
تانى يوم فى شركة رعد.
رعد: فى مواعيد اى انهارده؟
شذى: فى اجتماع كمان نص ساعه مع المهندسين. انهارده ومقابله الساعه 2 مع استاذ فهمى صاحب شركة النصر.
رعد: تمام.
شذى: عن اذنك.
خرجت شذى ثم دخل ادم.
رعد: ادم.
ادم: مسا مسا يابرنس الليالى.
رعد: مش هتبطل الألفاظ دى يعنى؟ روحت أمريكا وبردوا متغيرتش ها؟ عملت اى؟
ادم: لقيت مكان مناسب وحضرت كل حاجه. مفضلش غير انى انزل اعلان فى الصحف عشان الموظفين.
رعد: بالتوفيق يا رب.
ادم: حبيبى يا ستا.
رعد: تدك القرف فى ملافظك.
ادم: حبيبى تسلم يابر.
رعد: قوم ياض اطلع بره.
ادم: طلقنى لو مش عاجبك طلقنى.
كاد رعد أن يحدفه بالطفايه فخرج مسرعا.
رعد: عيل ملزق.
عند مها فى الڤيلا.
مها: خالد.
خالد: نعم.
مها: انا عزمت مايا ع العشا انهارده.
خالد: ياه بقالنا كتير مشفناهاش.
مها: ماهو انا عزمتها ياحبيبى انهارده اهو.
خالد: ماشى ياروحى. انا هروح الشركه شويه.
مها: اوك. متتأخرش وابقى هات معاك رعد عشان مايا عاوزه تشوفه.
خالد: تمام.
خرج خالد واتجه إلى الشركه.
عند ماسه.
ماسه: الو.
احمد: ايوا يا ماسه انزلى يلا.
ماسه: حاضر نازله اهو.
قفلت ماسه الخط.
ندى: راحه فين يا ماسه؟
ماسه: راحه مع احمد يا ماما. هندور ع شغل ليه.
ندى: لى؟ يابنتى وشغله.
ماسه: سيبه يا ماما.
ندى: ليه؟
ماسه: بعدين يا ماما. أنا هتأخر على احمد وهو واقف تحت.
ندى: متغبيش يا ماسه. أنا راحه الشغل.
ماسه: حاضر.
خرجت ماسه ووجدت احمد بإنتظارها.
احمد: يارب تكون الخدمه عجبتك.
ماسه: مش بطاله.
احمد: اوعى بقى لحبيبى القمر.
ماسه: اظبط ياض كدا.
احمد: اسفين يا صلاح.
ماسه: ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
احمد: اتفضلى ياست هانم.
ماسه: ميرسى.
وذهبوا للبحث عن عمل.
عند رعد فى الشركه.
انتهى رعد من اجتماعه وعاد على مكتبه مره اخرى.
ترك الباب وسمح رعد بالدخول.
شذى: فى واحده بره عاوزه تقابل سيادتك.
رعد: مقالتش مين؟
شذى: لا.
رعد: دخليها.
شذى: تحت امرك يا فندم.
خرجت شذى ودخلت فتاه أخرى ترتدى فستان قصير للغايه.
مايا: ازيك يا رعد؟
رعد: مايا.
مايا: وحشتنى يا رعد، عامل اى؟
رعد: الحمد لله. انتى عامله اى؟
مايا: كويسه.
رعد: اى سبب الزياره الجميله دى؟
مايا: اى وحشتنى يا رعد، هو انا موحشتكش؟
رعد: لا ازاى.
مايا: ع فكرا انا معزومه ع العشا انهارده عندكوا.
رعد: تنورى يا مايا.
قامت مايا واتجهت إليه ووقفت بجواره.
مايا: متتأخرش بالليل بقى ع العشا.
رعد: لا متخافيش. عن اذنك بقى عشان عندى مقابله مهمه.
مايا: اوك. انا كمان همشى.
نزل رعد ومايا واتجه كل منهم إلى طريقه.
عند احمد وماسه.
ماسه: اااه يانى اشوف فيك يوم يا احمد يا ابن ام احمد.
احمد: انا كمان تعبت اوى.
ماسه: كان لازم يعنى تطول لسانك ع المدير.
احمد: ايوه طبعا. انتى مشوفتيش كلامه كان عامل ازاى؟ وكله إلا أن حد يظلمنى ويجى عليا.
ماسه: خلاص يا راجلى.
احمد: قلب راجلك من جوا. تعالى اعزمك ع الغدا يلا.
ماسه: اشطا يلا بينا.
احمد: انتى جايه فى اى حاجه كدا.
ماسه: سيد عيب، احنا اهل.
احمد: هههههههههه طب يلا بينا.
اتجهوا هما الاثنان إلى مطعم ما وجلسوا يتناولون طعامهم وهم يمزحون.
عند رعد وصل إلى المكان الذى تقام فيه المقابله وتقدم نحو الطاوله التى يجلس عليها العميل.
فهمى: اهلا رعد بيه.
رعد: اهلا فهمى بيه.
جلس رعد بكل كبرياء وكانت جميع الفتيات ينظرون له ويهمسون، فكان كميه من الوسامة والجمال ببدلته التى تبرز جماله.
فهمى: دى اول مره نتعاقد مع بعض وانشاء الله متكونش اخر مره.
رعد: انشاء الله.
فهمى: بصراحه أما لما جيت اعمل المشروع ده ملقتش حد بيشتغل كويس غير حضرتك انت معروف وشركتك معروفه.
رعد: متشكر جدا. وزى ما اتفقنا المشروع هيبدا بعد شهر والتصاميم هتكون جاهزة كمان اسبوعين وانت عليك تشوف لنا المكان الا هنعمل عليه المشروع.
فهمى: وانا لقيت مكان مناسب جدا. المشروع ده انا داخل بيه بميزانيه كبيره وأمل إن ينجح.
رعد: مافيش مشروع بيفشل مع رعد الناصري. واظن حضرتك عارف يعنى اى رعد الناصري.
فهمى: ايوا طبعا. نتكلم فى التفاصيل بقى.
رعد: يلا.
وبدأو يتحدثون فى العمل حتى جاءت مكالمه هاتفيه لرعد.
رعد: عن اذنك هرد ع المكالمه.
فهمى: اتفضل.
قام رعد ليجيب على هاتفه.
رعد: الو.
المتصل: ...
رعد: ايوا يا ماما.
مها: ...
رعد: تمام.
مها: ...
رعد: خلاص قولت مش هتأخر.
رعد: سلام.
انتهى رعد من المكالمه وانتهد وأدار وجهه ليذهب ليصطدم بفتاه كادت أن تقع ليمسكها رعد خصرها وتقع بأحضانه.
رعد: احم.
خرجت الفتاه من أحضانه فورا.
ونظرت له بصدمه وقالت ...
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الخامس 5 - بقلم غادة أشرف
هو انتِ
قالتها الفتاة وهي تنظر له بصدمة.
رعد.
هو انتِ؟
ماسة.
أيوا أنا.
رعد.
أى الصدفة المنيلة دي؟
ماسة.
اه والله فعلاً صدفه منيلة بهباب.
تركته ماسة، واتجهت مرة أخرى إلى الطربيزة التي يجلس عليها أحمد.
واتجه رعد هو الآخر وهو غاضب إلى مقعده.
عند ماسة.
أحمد.
مالك يابنتي؟
ماسة.
مافيش يابوحميد.
أحمد.
وبعدين هدور ع شغل فين تاني؟
ماسة.
إن شاء الله ربنا يفرجها.
أحمد وهو يمسك يدها.
امته بقى ربنا يكرمنا ونتجوز أنا وانتي ونتلم في بيت واحد؟
ماسة بخجل.
إن شاء الله.
أحمد.
بحبك.
وقبّل يدها.
ابتسمت ماسة بخجل.
ليقطع كلامهم صوت رعد.
ماكنتش أعرف إن انتي مقضياها كدا.
ماسة.
واحد وخطيبته.
أش دخلك؟
أحمد.
في حاجة يا أستاذ؟
نظر له رعد بكل غرور وغادر.
بينما كانت ماسة مشتعلة من الداخل.
أحمد.
مين ده؟
ماسة.
ده رعد اللي ماما شغالة عندهم في الفيلا.
أحمد.
وهو ماله بيكي؟
ماسة.
يلا، وابقى أحكيلك بعدين. أنا عايزة أروح.
أحمد.
يلا.
وخرجوا، وعادوا إلى المنزل مرة أخرى.
عند رعد.
دخل الفيلا.
ندى.
حمد الله على السلامة يا رعد.
رعد.
الله يسلمك يا دادة.
ندى.
أحضرلك الغدا؟
رعد.
لا يا دادة شكراً. بقولك يا دادة، هي ماسة مخطوبة؟
ندى.
في حكم مخطوبة يبني، لي في حاجة؟
رعد.
لا أبداً. أصل أنا شفتها انهارده، هي وواحد قاعدين في مطعم.
ندى.
اكيد أحمد ابن حلال وبيحبها، وهي كمان بتحبه. ربنا يتمم لهم على خير.
رعد.
ماشي يا دادة، أنا طالع أنام شوية قبل العشاء.
ندى.
ماشي يابني.
اتجه رعد إلى جناحه وأخذ شاور. وتذكر ماسة وحديثها.
رعد.
ماشي، والله لأقطعلك لسانك ده.
خرج رعد، وارتدى تيشرت أبيض وسروال أسود ونام.
عند ماسة في المنزل.
كانت ماسة في المطبخ مرتدية برمودا أطفالي من اللون البينك، وشعرها على هيئة كحكة منسدلة منها بعض الشعيرات التي تجعل شكلها جذاب للغاية.
كانت ماسة تصنع إندومي لها وهي تغني.
حتى طرق الباب.
ماسة.
أيوا جايه أهو.
اتجهت ماسة وفتحت الباب، ووجدت صديقتها شهد.
شهد.
مسا مسا يا زميل.
ماسة.
مسا مسا يا أسطى. دايماً بتيجي في الأوقات الغلط.
شهد.
خيانة! إندومي من غيري؟ أكيد طنط ندى مش موجودة.
ماسة.
روحي هاتيلك شوكة وتعالي كلي.
ذهبت شهد وأحضرت شوكة، وجلسوا الاثنان في البلكونة يأكلون ويمزحون.
شهد.
مجتيش الكلية ليه انهارده؟
ماسة.
كنت أنا وأحمد بندورله على شغل.
شهد.
وشغله؟
ماسة.
اترفد.
شهد.
ههههههههه.
ماسة.
إيه. يا خفة! والنبي خفي شوية، مش ناقصة.
شهد.
حاضر. ولقيتوا شغل بقى؟
ماسة.
لأ، هندور بكرة تاني.
شهد.
أشطا. بس مالك مزاجك مش رايق انهارده كدا؟
ماسة.
أحكي يعني.
شهد.
عيب يا بو صلاح، سرك في بير.
ماسة.
يبقى الله يرحمنا. بصي يا ستي.
وقصت لها ماسة ما حدث بينها وبين رعد.
شهد.
كل ده؟ بقولك إيه، أهدي كدا. انتي مش قده.
ماسة.
أعلى ما في خيله يركبه.
شهد.
ماسة بلاش عناد، انتي مش قده.
ماسة بعصبية.
لأ قده واده ميت مرة. هو انتو ليه كلكم بتعملوا له حساب؟ لي محسسني كأنو ولي من أولياء الله الصالحين؟ إيه دا بني آدم زينا وأقل منا. على الأقل إحنا بنحس بالناس ومبنشوفش نفسنا على الناس ولا بنتغر زيه.
شهد.
أهدي يا ماسة، أنا مش قصدي أعصبك.
ماسة.
أنا آسفة يا شهد، اتعصبت عليكي.
شهد.
انتي مجنونة! أنا استحمل أي حاجة عشانك.
ماسة.
ربنا يخليكي ليا يا رب.
شهد.
ويخليكي ليا يا روحي.
في المساء في فيلا رعد.
كان الجميع جالس.
مها.
نورتينا يا مايا.
مايا.
ميرسي يا طنط.
خالد.
أخبارك إيه يا مايا؟
مايا.
كويسة يا انكل. عاملة إيه يا جنات؟
جنات بعفوية.
كويسة.
آدم هامسا في أذنها.
قومي يابت وهتيها من شعرها.
جنات بصوت منخفض.
اصبر بس، هي تكه واحدة.
مايا.
أمال فين رعد؟
رعد وهو يترجل من على السلم.
ازيك يا مايا؟
اتجهت له مايا واحتضنته.
بعدها رعد عنها.
مايا.
ازيك يا رعد؟
رعد.
الحمد لله.
اتجه رعد إليهم وجلس بجانب آدم وجنات.
مها.
ندى ندى.
جاءت ندى.
ندى.
نعم.
مها.
العشا جاهز؟
ندى.
أيوه يا فندم.
مها.
طب يلا يا جماعة.
ذهبوا جميعًا إلى السفرة وأخذوا يتناولون طعامهم. وعيون مايا لم تسقط من على رعد.
بعد قليل قام رعد.
جنات.
على فين يا أبيه؟
رعد.
هقعد في الجنينة أشُم شوية هوا.
آدم.
خدني معاك يا صاحبي.
جنات.
وأنا كمان.
ذهبوا الثلاثة إلى الجنينة وجلسوا سويا يتحدثون.
مايا.
طب أنا كمان هخرج أقعد معاهم.
مها.
ماشي يا قلبي.
خرجت مايا هي الأخرى.
خالد.
ما تيجي نقعد إحنا كمان معاهم.
مها.
لأ، أنا عايزك في موضوع مهم.
خالد.
موضوع إيه؟
مها.
بص.
في الخارج.
رعد.
خلاص يا آدم، هتبدأ من بكرة.
آدم.
إن شاء الله، ربنا يستر.
مايا.
هو انت فتحت شركة يا آدم؟
آدم.
أيوا.
جنات.
بقى كدة يا آدم تفتح شركة ومتقوليش؟
آدم.
هو أنا أقدر يا أميرتي، بس نسيت والله.
جنات.
خلاص، اعمل حسابك أنا جايلك بكرة وهشتغل معاك.
آدم.
والله فكرة، الشركة هتنور بيكي يا أميرتي.
رعد.
عن إذنكم، هقوم أعمل مكالمة.
قام رعد وأجرى مكالمة.
ندى.
رعد.
رعد.
نعم يا دادة.
ندى.
أنا همشي بقى عشان ماسة لوحدها في البيت.
رعد.
معقولة يا دادة، سايبة ماسة لوحدها في البيت لوقت متأخر كدة؟
ندى.
أعمل إيه يا ابني، أنا اتأخرت عليها انهارده عشان خاطر العزومة دي.
رعد.
طب تعالي يا دادة أوصلك، ومتسبيهاش تاني لوقت متأخر.
ندى.
إن شاء الله.
رعد.
تعالي أوصلك.
ندى.
لأ يا ابني، خليك. أنا هاخد تاكسي.
رعد.
لأ طبعاً، يلا.
ذهب رعد وندى.
مايا.
هو رعد راح فين؟
جنات.
راح يوصل دادة ندى.
مايا بغرور.
إيه ده! الخدامة بيوصل الخدامة.
جنات.
دي مش خدامة، دي الدادة بتاعتنا وزي أمنا بالظبط.
مايا.
أنا مش قصدي حاجة يا جنات.
جنات.
خلاص يا مايا.
عند رعد وندى.
رعد.
وصلنا يا دادة.
ندى.
شكراً يا ابني.
ترجل رعد وندى من السيارة.
رأت ندى ماسة قادمة أمامها.
ندى.
إيه ده، هي دي ماسة؟
رعد.
ماسة؟ وإيه اللي مطلعها متأخر كدة؟
ندى.
مش عارفة.
ماسة.
إيه كل ده يا ماما، اتأخرتي كدة ليه؟
رعد بحدة.
إلى مخرجك بره في وقت متأخر زي ده؟
ماسة.
كنت بشتري حاجة من السوبر ماركت.
رعد.
والحاجة دي متتأجلش إزاي؟ تنزلي لوحدك دلوقتي، انتي عارفة الساعة كام؟
ماسة.
والله أنا حرة.
ندى.
ماسة اتكلمي باحترام.
ماسة.
هوف، أنا طالعة.
واتجهت ماسة إلى الأعلى.
ندى.
أنا آسفة يا ابني.
رعد.
ولا يهمك يا دادة. ماسة دي مجنونة وعنيدة أوي.
ندى.
ربنا يهديها.
رعد.
يارب. يلا تصبحي على خير.
ندى.
وانت من أهل الخير يا حبيبي.
اتجهت ندى إلى منزلها، وعاد رعد مرة أخرى إلى الفيلا.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل السادس 6 - بقلم غادة أشرف
عند رعد وندى.
رعد: وصلنا يا داده.
ندى: شكراً يا ابني.
ترجل رعد وندى من السيارة.
رأت ندى ماسة قادمة أمامها.
ندى: إيه ده، هي دي ماسة؟
رعد: ماسة؟ وإيه اللي مطلّعها متأخر كده؟
ندى: مش عارفة.
ماسة: إيه كل ده يا ماما؟ اتأخرتي كده ليه؟
رعد بحده: إيه اللي مخرّجك بره في وقت متأخر زي ده؟
ماسة: كنت بشتري حاجة من السوبر ماركت.
رعد: والحاجة دي متتأجلش؟ إزاي تنزلي لوحدك دلوقتي؟ أنتي عارفة الساعة كام؟
ماسة: والله أنا حرة.
ندى: ماسة، اتكلمي باحترام.
ماسة: هووف، أنا طالعة.
واتجهت ماسة إلى الأعلى.
ندى: أنا آسفة يا ابني.
رعد: ولا يهمك يا داده. ماسة دي مجنونة وعنيدة أوي.
ندى: ربنا يهديها.
رعد: يارب. يلا، تصبحي على خير.
ندى: وأنت من أهل الخير يا حبيبي.
اتجهت ندى إلى منزلها وعاد رعد مرة أخرى إلى الفيلا.
في الشركة عند رعد.
كان يعمل حتى ترك الباب ودخلت شذى.
شذى: أستاذة ملك، صاحبة شركة الأمل، بره يا فندم.
رعد: خليها تدخل.
خرجت شذى، ودلفت بعدها فتاة طويلة ذات جسد ممشوق، ترتدي جيبة جلد من اللون الأسود قصيرة جداً، وبلوزة من اللون الأبيض التي كانت تفضح أكثر مما تستر، وكانت جميلة للغاية بشعرها الأشقر الطويل وعيونها البني.
ملك: إزيك يا رعد بيه.
نظر رعد لها وأعجب بشكلها الجميل.
رعد: أهلاً ملك هانم، اتفضلي.
جلست ملك وعلى وجهها الابتسامة، فهي معجبة برعد من فترة، ولكن لن تبين ذلك.
رعد: تشربي إيه؟
ملك: ممكن قهوة.
أمسك رعد بالهاتف وطلب قهوة وقفل.
ملك: طبعاً دي أول مرة آجي هنا الشركة.
رعد: نورتي يا فندم.
ملك: ميرسي. كنت عايزة أشكرك على إنك وافقت إنك تتعاقد مع شركتي.
رعد: لا، متشكرنيش. وإن شاء الله ما تكونش آخر صفقة بينا.
ملك: إن شاء الله.
رعد: أنا أعرف عنك إنك بيزنس ومان شاطرة.
ملك: ده من ذوقك. وده ما يمنعش إن حضرتك من أكبر رجال الأعمال في الوطن العربي.
نظر لها رعد واكتفى بابتسامة ساحرة.
أتى العصير.
رعد: اتفضلي العصير.
تناولت ملك القليل منه.
ملك: أستأذن أنا بقى.
رعد: لسه بدري.
ملك: لا، عشان عندي شغل. وبعدين المقبلات هتكتر الأيام الجاية عشان في شغل ما بينا.
رعد: تمام.
ملك: باي.
رعد: باي.
خرجت ملك وجلس رعد مرة أخرى وانهمك في العمل.
عند ماسة في المنزل.
ترك باب المنزل وفتحت ندى لتجد أحمد أمامها.
أحمد: أهلاً، عاملة إيه يا مزة؟
ندى: عمرك ما هتتعلم الذوق أبداً.
ماسة: مين يا ماما؟
ندى: أحمد.
ماسة: أهلاً يا أحمد. أما أنا لقيتلك حتة شغلانة.
أحمد: فين؟
ماسة: في شركة، كانوا ناشرين خبر في الجريدة النهارده.
أحمد: اشطا.
ماسة: هتروح تقدم النهارده؟ وبلاش طولت لسانك اللي جايباك ورا دي.
أحمد: عيب عليك يا كبير.
ماسة: طيب، ربنا يستر.
ندى: أنا مش عارفة إيه الطريقة اللي أنتم بتتكلموا بيها دي.
ماسة: مالها ياسطا؟
ندى: يسطا! لا، دانتي جرالك حاجة في عقلك.
ماسة: أنا رايحة الجامعة.
أحمد: تعالي أخْدُك في سكتي قبل ما أروح أقدم على الشغلانة.
ماسة: يلا بينا.
ندى: وأنا هروح الشغل.
ماسة: تمام.
عند أدم في شركته الجديدة.
أدم: نورتي الشركة يا جنات.
جنات: أكيد، أكيد.
أدم وهو يضربها بمزح: اتوضعي شوية يا بت.
جنات: آآه، حسبي الله. المهم، هتشغلني إيه بقى هنا؟
أدم: هشغلك أحسن شغلانة. قوليلي، أنتي فاضلك كام سنة في الجامعة؟
جنات: كام سنة إيه؟ أنا في آخر سنة أهو.
أدم: اشطا، يعني السنة دي كتدريب ليكي.
جنات: أيوا.
أدم: اشطا. السكرتيرة اللي بره هتقولك على مكتبك، وأنتي هتبقي من ضمن مهندسين الديكور اللي في الشركة.
جنات: اشطا.
هاتف أدم السكرتيرة وأتت بعدها.
رشا: تحت أمرك يا فندم.
أدم: رشا، خدّي المهندسة جنات على مكتبها.
رشا: تحت أمرك يا فندم.
ذهبت جنات بصحبة رشا حتى اتجهت إلى مكتبها.
عند ماسة.
ماسة: شكراً يا أحمد.
أحمد: العفو يا ستي. يلا، أنا همشي بقى عشان متأخرش على المقابلة. ادعيلي يا ماسة.
ماسة: إن شاء الله تتقبل. هما هيلاقوا زيك فين؟
أحمد بغرور: أنا عارف، هما يطولوا أصلاً واحد زي في عبقريتي وقدراتي.
ماسة: هههههههههه. امشي يا أهبل يا ابن الهبلة.
أحمد: ماشي، أنا ساكتلك بس عشان...
ماسة: عشان إيه؟
أحمد: عشان قلبي لا يتحمل زعلك.
ماسة: احم، يلا معطلكش. باي يا روحي.
أحمد: لا إله إلا الله.
ماسة: محمد رسول الله.
في الفيلا.
كانت مها تجلس وبجانبها مايا.
مايا: أومال جنات فين يا طنط؟
مها: عند أدم في الشركة. راحت عشان تشتغل معاه.
مايا: معقول يا طنط؟ يبقى عندكوا كل الشركات دي، وأنا أكمل بره في شركة تانية؟
مها: أعمل إيه بقى؟ هي حرة.
مايا: أنا مش عارفة، اللي اسمه أدم ده مبحبوش ليه؟ ولا بستريح له.
مها: بيني وبينك، أنا كمان مش قابلة وجوده في الفيلا. بس نعمل إيه بقى؟ يلا عشان خاطر رعد وخالد.
مايا: أوكي.
عند أحمد.
دخل أحمد الشركة ووصل إلى مكتب المدير.
أحمد: صباح الخير.
رشا: صباح النور.
أحمد: أنا كنت جاي أقدم على وظيفة.
رشا: ثواني يا فندم، أبلغ أستاذ أدم.
أحمد: تمام.
انتظر أحمد رشا حتى خرجت، وبعدها سمحت له بالدخول فدخل أحمد.
أحمد: صباح الخير.
أدم: تعالي اتفضل.
أحمد: أنا أحمد، مهندس ديكور. كنت جاي أقدم على وظيفة.
أدم: ممكن أشوف الفايل بتاعك؟
أحمد: آه، أوي أوي.
أعطى أحمد الملف لأدم ونظر أدم إلى الملف.
أدم: ملفك هايل يا أحمد، وأنا أتمنى إنك تشتغل معانا هنا.
أحمد: ده أنا اللي ليا الشرف يا فندم.
رن أدم وطلب رشا، وبعدها دخلت.
رشا: تحت أمرك يا فندم.
أدم: ودي المهندس أحمد على مكتبه.
رشا: تحت أمرك يا فندم.
أحمد: عن إذنك.
أدم: اتفضل.
ذهب أحمد بصحبة رشا حتى دخل إلى مكتبه، وكان جميل للغاية. وأمسك هاتفه وقام بالاتصال بماسة.
أحمد: صاحبي.
ماسة: إيه يا ابني، لحقت أوحشك؟
أحمد: قبلت في الشغلانة.
ماسة: بجد؟
أحمد: طبعاً يا بنتي، هما هيلاقوا زيك فين؟
ماسة: يخربيت تواضعك يا شيخ. بقولك إيه، أنا هقفل دلوقتي عشان عندي محاضرة. سلام.
أحمد: مع السلامة.
قفل أحمد الخط وأخذ يعمل.
عند رعد.
كان منهمكاً في العمل حتى دخل والده.
رعد: بابا.
خالد: إزيك يا رعد؟
رعد: تمام. خير يا بابا، هو فيه حاجة ولا إيه؟
خالد: لا يا ابني، أنا جيت عشان خاطر أتكلم معاك في موضوع مهم.
رعد: خير، بابا. هو الموضوع ده ما كانش يتأجل لغاية ما أرجع؟
خالد: أنا قولت أجلك عشان نتكلم على رواق بعيد عن مها.
رعد: خير، إيه الموضوع؟
في شركة أدم، في مكتب جنات.
كانت جنات واقفة على كرسي تحاول التقاط ملف ما.
جنات: ياربي، هو أنا قصيرة أوي كده؟
أخذت جنات تحاول حتى التقطت الملف وكادت أن تسقط على الأرض، حتى التقطتها يد شخص ما لتقع في أحضانه.
نظرت جنات إلى ذلك الشخص وإلى عيونه البني التي تشبه حبة القهوة التي تسحر من ينظر إليها.
أما ذلك الشخص، فكان مسحوراً بتلك الحورية التي سقطت بين يديه بعيونها الزرقاء التي تشبه البحر ورموشها الكثيفة التي تغطي عيونها.
ليقطع ذلك الصمت ويقول:
أنتِ جرافيك ولا حقيقة؟
جنات: احم احم.
انتبه لنفسه ونزلها إلى الأرض مرة أخرى.
جنات: متشكرة. لولاك كنت هقع على الأرض.
لا أبداً. ممكن تعزميني على حاجة أكلها عشان أردّ لك الجميل ده؟
جنات: نعم؟
هههه، بهزر معاكي. إيه، عموماً ابقي خدي بالك بعد كده.
جنات: تمام.
إنتي اسمك إيه؟
جنات: أنا جنات، مهندسة ديكور هنا. وانت؟
أنا أحمد، مهندس ديكور برضه.
جنات: تشرفنا يا باشمهندس.
أحمد: لا، لا. أنا مبحبش الألقاب. بعد كده، أنتي تناديني بـ"أستاذ باشمهندس أحمد"، وأنا أقولك يا جنات.
جنات: هههههههههه.
أحمد: يخربيت ضحكتك.
جنات: ما تنضبط يا أستاذ.
أحمد: آسف والله، مش قصدي. بس ضحكتك حلوة بس.
جنات: عارفة. يلا بقى، اتفضل على مكتبك.
أحمد: تمام. سلام يا جنات.
جنات: إنت كنت عايز إيه؟
أحمد: لا أبداً، ما كنتش عايز حاجة. أنا كنت معدي بالصدفة، لقيتك هتقعي، فـلحقتك.
جنات: تمام.
خرج أحمد واتجه إلى مكتبه، وهو مشغول بتلك العيون الزرقاء. يا الله، ما هذه العيون الساحرة الجاذبة؟
عند رعد.
رعد: نعم.
خالد: إيه يا رعد؟ فيه إيه؟
رعد: حضرتك عارف بتقول إيه؟
خالد: أيوا طبعاً.
رعد: إزاي؟
خالد: هو اللي إزاي؟
رعد: حضرتك عايزني أتجوّز مايا؟
رواية زوجتي بالخطأ الفصل السابع 7 - بقلم غادة أشرف
احمد. لا لا انا مابحبش الألقاب بعد كدا انتى تنادينى بى اسمى.
جنات. هههههههههه.
احمد. يخربيت ضحكتك.
جنات. ما تنظبط يا استاذ.
احمد. اسف والله مش قصدى بس ضحكتك حلوه.
جنات. عارفه يلا بقى اتفضل ع مكتبك.
احمد. تمام سلام يا جنات.
جنات. انت كنت عاوز اى.
احمد. لا ابدا ما كنتش عاوز حاجه انا كنت معدى بالصدفه لقيتك هتقعى فالحقيتك.
جنات. تمام.
خرج احمد واتجه إلى مكتبه وهو مشغولا بتلك العيون الزرقاء.
يا الله ماهذة العيون الساحره الجاذبه.
عند رعد.
رعد. نعم.
خالد. اى يا رعد فى اى.
رعد. حضرتك عارف بتقول اى.
خالد. ايوا طبعا.
رعد. ازاى.
خالد. هو اى الا ازاى.
رعد. حضرتك عاوزنى اتجوز مايا.
خالد. مالها مايا بنت كويسه وجميله والف مين يتمناها.
رعد. بس مش انا يا بابا.
خالد. يابنى انا نفسى اطمن عليك وآشيل عيالك ع أيدى ابل ما اموت اول مره اطلب منك طلب يا رعد هتخزل ابوك يا رعد.
رعد. بعيد الشر عليك يا بابا وانا مقدرش اقولك لا انا موافق أن اتجوز مايا يا بابا.
خالد. ربنا يخليك ليا يابنى.
رعد. ويخليك لينا يارب وميحرمناش منك ابدا.
خالد. مش يلا نروح بقى.
رعد. يلا يا حبيبى.
عند ماسه.
شهد. هتروحى.
ماسه. لا هروح مشوار الاول.
شهد. مشوار اى.
ماسه. أما انفذه هبقى اقولك يلا See you.
شهد. ربنا يستر سلام.
تركتها ماسه وغادرت.
عند احمد.
كان يعمل فى مكتبه ولم تختفى صورة جنات من خياله لحظه واحده.
احمد. هوووف اى الاحصل مالك يا احمد مش عارف تطلعها من دماغك لى.
جنات. سلامتك بتكلم نفسك.
احمد. جنات تعالى ادخلى.
دخلت جنات.
جنات. بصراحه فى حاجه واقفه قصادى فى الشغل فجيت عشان تفهمهالى.
احمد. اه طبعا اتفضلى اى بقى ياستى الا انتى مش فهماه.
جنات. ده.
أخذ احمد يشرح لها بتفسير كبير وطريقه سهله.
بعد وقت.
احمد. ها ياستى فهمتى.
جنات. جدا دانت احسن من الدكتور الا بيدرسلنا فى الجامعه.
احمد. اومال يابنتى هو انا اى حد ولا اى.
جنات. اوعى الغرور.
احمد. هههههههههه ماشى ياستى.
جنات. معاد الانصراف جه انا ماشيه سلام.
احمد. مع السلامه.
خرجت جنات وبعدها خرج احمد وانصرف الجميع.
عند ماسه.
دخلت ماسه ڤيلا الرعد وتقدمت إلى الداخل وكانت تتحدث فى الهاتف ولم تنتبه بالذى تنصدم به وكادت أن تقع ليجذبها ذلك الشخص إليه.
شردت ماسه بتلك العيون الحاده التى تشبه سواد الليل والى الملامح التى تبدو عليها الكثير من الوسامة والجمال.
فاقت ماسه من شرودها واستوعبت الموقف فكانت بأحضان الرعد وكان عارى الصدر.
خرجت ماسه من أحضانه وهيا فى قمة الخجل وأصبحت خدودها من اللون الاحمر من شدة الخجل.
ماسه. احم انا اسفه.
رعد. مش تاخدى بالك.
ماسه. ابقى خود بالك انت واستر نفسك بحاجه.
نظر رعد إلى نفسه فكان يرتدى سروال فقط وكان عارى الصدر.
رعد. انا فى ڤيلتى واعمل الا انا عاوزه وبعدين انا كنت بعوم وبعدين تعالى هنا انتى اى الا جابك هنا شكل رجلك خدت ع المكان.
ماسه. احترم نفسك.
جذبها رعد وأمسك بدراعها ولوا دراعها خلفها وهمس بجانب أذنيها.
خلى بالك انت كدا بتلعبى فى عداد عمرك.
كادت ماسه أن يغشى عليها أصبح وجهها شديد السخونه مش شدة قربه لها.
ماسه. سيب ايدى انت بتوجعنى.
ترك رعد يدها.
نظرت له ماسه بغضب وقالت.
ساقع ورزل.
وأخرجت له لسانها وجربت بسرعه من أمامه.
بين رعد فابتسم على طفولتها.
ودخل واتجه إلى جناحه.
فى الداخل.
ندى. ماسه اى الا جابك.
ماسه. جايه عشان خالد بيه.
ندى. خالد بيه لى عوزاه لى.
ماسه. هتعرفى بعد اما أقابله واتكلم معاه هو فين.
ندى. فى المكتب بتاعه.
ماسه. طب انا هروحله.
وذهبت ماسه بسرعه من أمامها واتجهت إلى المكتب وتركت الباب حتى سمح لها بالدخول.
ماسه. ازيك يا خالد بيه.
خالد. ماسه تعالى يابنتى اتفضلى اقعدى.
ماسه. ميرسى كنت عاوزه اطلب من حضرتك طلب.
خالد. اتفضلى.
ماسه. كنت عاوزه اضرب فى شركة حضرتك طبعا انت عارف ان دى اخر سنه ليا فى الجامعه وبندرب فى اخر سنه وشركة حضرتك من أكبر الشركات فى الوطن العربى فانا بتمنى انى اضرب فيها ولو حضرتك مش موافق انا معنديش مانع عادى.
خالد. بس انا موافق هتضربى فى الشركه الرئيسيه كمان تغى رأيك.
ماسه. بجد متشكره اوى انت احسن واحد فى الدنيا يا عمو.
انتبهت ماسه بما تفوهت به.
ماسه. انا اسفه يا خالد بيه ع كلمة عمو دى جات غلط.
خالد. متتأسفيش يابنتى انتى زى جنات انتى وبعد كدا تقوليلى يا عمو.
ماسه. ماشى يا احلى عمو. فى الدنيا كلها.
خالد. هههههههههه ماشى عاوزه تبدأى من امته.
ماسه. الاسبوع الجاى عشان فى امتحان مهم اوى ع ما اخلصه بقى.
خالد. تمام.
ترك الباب ودخل رعد.
خالد. تعالى يا رعد.
نظر رعد إلى ماسه الجالسه.
رعد. انتى هنا بتعملى اى.
ماسه. وانت مالك.
رعد. لااا انتى باين عليكى اتجننتى.
خالد. باااس فى اى يا رعد خلاص يا ماسه.
رعد. ماسه جايه هنا عشان.
وقطع كلامه ترك الباب.
ندى. خالد بيه مدام مها عوزاك انت ورعد بيه.
نظرت ماسه الى امها بشفقه فهيا لا تحب عمل والدتها.
ماسه. طب عن اذنك يا خالد بيه.
خالد. احنا قولنا اى.
ابتسمت له ماسه وذهبت.
ماسه. ماما انا هروح انا.
ندى. ماشى يابنتى.
خرجت ماسه وعادت إلى منزلها مره اخرى بينما ذهب رعد وخالد الى مها.
خالد. خير يا مها.
مها. هنروح بالليل نخطب مايا جهز نفسك يا رعد انا هتصل بيها واقولها.
رعد. تمام.
مها. مبروك ياحبيبى مايا بنت جميله كويسه ومن مستوانا.
رعد. الله يبارك فيكى انا خارج.
مها. ع فين.
رعد. مشوار صغير وجاى سلام.
خرج رعد وركب سيارته واتجه إلى الخارج.
عند ماسه.
كانت تمشى على النيل وهيا شارده وتنظر إلى النيل بهيام جلست ماسه على النيل وبيدها كوب من حمص الشام تشربه.
ليتقدم منها شابين.
الاول. الجميل قاعد لوحده ليه.
التانى. ماتيجى معانا ياجميل.
قامت ماسه وءهبت ولكنهم ذهبوا خلفها.
الاول. اى ياعم الوش ده بس تعرفى انتى وحش.
تقدم منها الآخر ووقف أمامها وحاول ومسك يديها تحت محاولات ماسه الإفلات بيدها ولكنها لم تستطيع.
ماسه. اوعى سيبنى يابن الكلب.
الاول. دانتى بابن عليكى هتتعبينا بقى.
التانى. طب بصى هنديكى الا انتى عايزاه.
صفعه قويه هوت على وجهه.
ماسه. انت واحد حيوان ومعندكش اى ذرة احترام.
التانى. يابنت ال** دا انا هدفنك هنا وجاء أن يضربها.
لتمسكه يد قويه بيده.
الاول. انت مين يا جدع انت.
التانى. بقولك اى امشى من هنا بدأ ما اقسمك نصين.
انت قد الكلام ده.
تفوه ذلك الشخص بتلك الكلمات.
ماسه. رعد.
نظر لها رعد نظره ناريه ثم نظر الى يديها التى يمسكها ذلك الشاب الفاسد وفورا هجم عليهم رعد بالضرب واللاكاكيم.
اخرج أحدهم مطوه وجاء أن يضرب بها رعد.
تفادى رعد تلك الضربه وأمسك بالمطوه وقام بضرب ذلك الشخص حتى أصبحوا جثث هامدة.
نظر رعد إلى ماسه التى كانت واقفه تبكى بشده وترتجف من شدة الخوف الظاهر على معالم وجهها.
اتجه رعد إليها وأخذها بأحضانه.
أمسكت ماسه به بشده وأخذت تبكى بشده.
أخذ رعد يمسى على حجابها بحنيه ويحاول تهديأتها.
انتبهت ماسه الى حالها وخرجت من أحضانه فورا.
ماسه ببكاء. ان انا اااسفه.
رعد. هششششش خلاص محصلش حاجه ولتانى مره متخرجيش فى وقت متأخر زى ده تانى.
نظرت ماسه الى يديه التى كانت تسلب دم بشده.
أمسكت ماسه بها.
ماسه. ايدك بتنزف لازم تروح مستشفى.
رعد. جرح سطحى متخافيش يلا عشان اوصلك.
ماسه. لا انا هروح لوحدى.
رعد. مش هعيدها تانى.
اتجهت ماسه معه وركبت السياره بجانبه ومازالت دموعها مستمرة في الهطول.
كان رعد. يسرق بعد. النظرات إليها من حين إلى آخر.
رعد. ماسه كفايه عياط.
ماسه. حاضر.
وصلت ماسه الى منزلها وشكرت رعد وترجلت الى الاعلى وعاد رعد هو الآخر إلى الڤيلا.
فى الڤيلا.
مها. رعد أتأخر كدا لى.
خالد. زمانه جاى.
جاءت ندى.
ندى. استأذن انا ابقى يا مدام مها.
مها. ماشى.
خرجت ندى وقابلت رعد.
ندى. رعد كنت فين مدام مها وخالد بيه مستنيك من الصبح عشان تروحوا لمايا.
رعد. كنت فى مشوار يا داده انا داخلهم اهو.
انتبهت ندى إلى يديه الملفوفه بشاش.
ندى. رعد. مالك يابنى اى فى ايدك ده.
رعد. متقلقش يا داده ده جرح بسيط.
ندى. مش تخلى بالك يابنى.
رعد. خلاص بقى يداده مبحبش اشوفك بتعيطى.
ندى. ماشى يابنى عاوز حاجه.
رعد. خلى السواق يوصلك.
ندى. حاضر.
ذهبت ندى ودخل رعد إلى الداخل.
مها. كنت فين يا رعد.
رعد. المفرود أن انا اقولك رايح فين وجاى منين زى العيل الصغير.
مها. رعد اتكلم معايا احسن من كدا انا امك.
خالد. خلاص يا مها يلا يارعد يابنى غير هدومك عشان اتأخرنا على مايا.
رعد. حاضر.
مها. جنات يلا انتى كمان غيرى هدومك.
جنات. اووف طيب.
اتجه رعد الى جناحه وأخذ شاور وابدل وارتدى ملابسه التى كانت عباره عن قميص من اللون الابيض وبنطال من اللون الكحلى وجاكيت من اللون البيج وصفصف شعره الغزير ووضع برفانه ونزل ووجد الجميع جاهز واتجهوا إلى منزل مايا.
عند ماسه.
كانت جالسه فى البلكونه شارده أمامها تفكر بما حدث معها اليوم ليقطع شرودها صوت ندى.
ندى. ماسه.
ماسه. ماما حمدالله على السلامه.
ندى. الله يسلمك يا قلبى.
ماسه. احضرلك العشاء.
ندى. لايابنتى.
ماسه. جيتى بدرى يعنى.
ندى. اصل الا فى اللڤيلا كلهم خرجوا اصل رعد رايح يخطب مايا واحده قريبتهم.
ماسه. رعد.
ندى. ايوا الا صحيح كنتى عاوزه خالد بيه فى اى.
ماسه. ابدا كنا بطلب منه انى ادري فى شركتوا.
ندى. وقالت اى.
ماسه. وافق طبع.
ندى. هههههههههه ماشى يا قمر.
ماسه. حبيبى انا هدخل انام.
ندى. ماشى يا حببتى تصبحى على جنه.
ماسه. وانتى من أهلها.
دخلت ماسه غرفتها واستلقت على الفراش ونامت بعد معناه من التفكير.
عند رعد.
فى منزل مايا.
كانت مايا تجلس بجانب رعد. وهيا ترتدى فستانا فاضح.
خالد. احنا جاين نطلب ايدك لرعد يا مايا اى رأيك.
مايا. طبعا موافقه.
جنات. طبعا وانتى هتلاقى زيه فين وانتى عامله زى البرص كدا.
سمعها رعد وابتسم بخفه عليها.
رعد. احم طيب الفرح الاسبوع الجاى.
مايا. وانا موافقه.
خالد. بالسرعه دى.
رعد. ايوا يا بابا.
خالد. ع بركة الله نقرأ الفاتحه.
قرأوا جميعهم الفاتحه وكانت مايا فى منتهى ساعدتها.
وبعدها جلسوا قليلا واستأذنوا وغادروا وعادوا إلى الڤيلا مره اخرى.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل الثامن 8 - بقلم غادة أشرف
سمعها رعد وابتسم بخفة.
رعد: احم، طيب، الفرح الأسبوع الجاي.
مايا: وأنا موافقة.
خالد: بالسرعة دي؟
رعد: أيوا يا بابا.
خالد: على بركة الله، نقرأ الفاتحة.
قرأوا جميعهم الفاتحة، وكانت مايا في منتهى سعادتها.
وبعدها جلسوا قليلاً، واستأذنوا وغادروا، وعادوا إلى الفيلا مرة أخرى.
مر أسبوع على أبطالنا، كان رعد منشغلاً بالتفكير في فرحه، بينما ماسة كانت سعيدة للغاية لحصولها على تدريب في شركة خالد، وكان أحمد منشغلاً بجنات، وأصبحوا أصدقاء للغاية.
ليأتي يوم الفرح.
استيقظ رعد من نومه واتجه إلى المرحاض، وارتدى ملابسه وترجل إلى الأسفل.
مها: على فين يا رعد؟
رعد: الشركة.
مها: نعم، أنت ناسي إن النهارده فرحك؟
رعد: لا مش ناسي، وهو عشان فرحي أسيب الشغل يبوظ؟
مها: مايا زمانها جاية عشان توضب الديكور بتاع الفرح، مش المفروض تكون معاها؟
رعد: ما كفاية هي، وبعدين أنا مش فاضي عشان أقعد أعمل الديكور.
ضحك آدم على حديثه.
فنظرت له مها نظرة كريهة.
خالد: باااس خلاص يا رعد، روح ومتتغيبش.
آدم: استنى يا رعد، اطلع معاك.
خالد: أنت كمان رايح شركتك يا آدم؟
آدم: مش هغيب يا عمو، شوية شغل على السريع كدا وجاي على طول.
خالد: تمام، وأنت كمان يا رعد، متتغيبش، ربنا معاكم.
خرجوا الاثنان وركب كل منهم سيارته الخاصة به، واتجهوا إلى عملهم.
عند ماسة.
ماسة: أنا نازلة يا ماما، راحة الجامعة.
ندى: متتغبيش عشان فرح رعد.
ماسة بضيق: وأنا مالي، هو أنا كنت العروسة؟
ندى: هههههههههه، لا مش العروسة، بس خالد بيه وصاني إنك لازم تيجي.
ماسة: أووووبس، فكرتيني، أنا هروح النهارده عشان أمضي على عقد تدريبي في شركته، خلاص هبقى أجي، وأهو بالمرة أمضي عشان هبدأ شغل من بكرة.
ندى: ماشي يا روحي.
ماسة: لا إله إلا الله.
ندى: محمد رسول الله.
خرجت ماسة وقابلت أحمد.
ماسة: إزيك يا أحمد؟
أحمد: الحمد لله، عاملة إيه؟
ماسة: الحمد لله.
أحمد: راحة الجامعة؟
ماسة: أيوا.
أحمد: طب يلا عشان أوصلك.
ماسة: هتتأخر على شغلك؟
أحمد: لا، لسه بدري، يلا بينا.
قام أحمد بتوصيل ماسة إلى جامعتها، وبعدها اتجه إلى الشركة التي يعمل بها.
دخل أحمد مكتبه وجلس يعمل لفترة، ولم يلاحظ وجود جنات في الشركة، فخرج أحمد ليتجه إلى مكتبها.
كان أحمد في طريقه لمكتب جنات لينصدم بشخص ما.
أحمد: أنا آسف.
لا يهمك.
أحمد: حضرتك معانا في الشركة هنا؟
لا، أنا جاية أقدم على شغل، ويا ريت أتقبل فيه.
أحمد مصافحاً إياها: أهلاً وسهلاً، أنا أحمد، مهندس ديكور.
مدت يداها تصافحه هي الأخرى وقالت: أهلاً بيك، أنا كيان، ممكن حضرتك تقولي فين مكتب المدير؟
أحمد: تعالي أوريهولك بدل ما تتوهي.
اتجهت كيان مع أحمد حتى قام بتوصيلها إلى مكتب المدير، وعاد إلى مكتب جنات ولم يجدها به.
فاخرج بهاتفه ليحادثها.
في فيلا الرعد.
كان الجميع يعمل على قدم واحدة، فكانوا يحضرون للزفاف.
مايا: كدا يا طنط، يرضيكي اللي رعد عمله ده؟
مها: يا حبيبتي والله، قال مش هيغيب، زمانه جاي.
مايا: هو فيه عريس بيروح شغله يوم فرحه؟
مها: وأنتي عارفة رعد، أهم حاجة عنده شغله.
مايا: وإن شاء الله هتتغير على إيدي.
مها: هههههههههه، أنتي وشطارتك بقى.
لتتقدم منهم جنات.
جنات: مايا.
مايا: نعم يا جنات.
جنات بضيق: البنت بتاعت البيوتي سنتر جت، يلا عشان تجهزي.
مايا: تمام، أنا هطلع بقى، عن إذنك.
مها: اتفضلي يا روحي.
اتجهت مايا إلى الداخل.
مها: إيه يا جنات، افرضي بوزك شوية وإنتي بتكلميها، إيه الطريقة دي؟
جنات: حضرتك عارفة إنها مبتنزلش من زور، ولا بطيقها، أنا مش عارفة رعد هيستحملها إزاي، دا رعد ملقوش خلق.
مها: خليكي في نفسك بس.
جنات: من...
وقطع كلامها رنين هاتفها.
نظرت جنات إلى الهاتف وقالت:
جنات: عن إذنك، مكالمة مهمة، هروح أرد عليها.
وانصرفت جنات من أمامها لتجيب على الهاتف.
جنات: الو.
أحمد: أيوا يا جنات، مجتيش الشغل ليه؟
جنات: منا قولتلك إن فرح رعد أخويا النهارده ومش هعرف أجي.
أحمد: أنا نسيت، طب تمام.
جنات: أوعى متجيش الفرح، أزعل منك.
أحمد: لا، إن شاء الله هاجي.
جنات: هستناك، باي.
قفلت جنات الخط، وانتهدت وعادت لتفعل ما كانت تفعله.
عند آدم.
كان يجلس في مكتبه يعمل في ملف أمامه ليدق الباب.
آدم: ادخل.
رشا: فيه آنسة بره كانت عاوزة تقابل حضرتك يا فندم.
آدم: مقلتلهاش، هي عاوزة إيه؟
رشا: بتقول إنها جاية تقدم على وظيفة.
آدم: تمام، دخليها.
خرجت رشا لتدلف بعدها فتاة وتحمحم.
آدم وهو ما زال ناظراً إلى الأوراق: رشا قالتلي إن حضرتك جايه تقدمي على شغل.
ليخرج صوت أنثوي رقيق يتفوه بتلك الكلمات: أيوا يا فندم.
رفع آدم نظره ليرى صاحبة ذلك الصوت الرقيق.
نظر آدم إليها وإلى عيونها الفيروزي الجميلة وإلى شعرها الأسود الطويل.
آدم: اتفضلي اقعدي.
جلست كيان.
آدم: اسمك إيه؟
كيان: كيان.
آدم بصوت هامس: كياني.
كيان: أفندم؟
آدم: احم احم، طب ممكن أشوف الفايل بتاعك.
كيان: طبعاً.
أعطته كيان الفايل.
آدم: تمام، هتتعيني في الحسابات.
كيان بابتسامة عريضة زادت من جمالها: بجد، متشكره أوي يا فندم.
آدم بسحر: الشكر لله، تحبي تبدأي شغل من إمتى؟
كيان بحماس: من النهارده.
آدم بضحكة جذابة: هههههههههه، ماشي، روحي للسكرتيرة اللي بره وهتقولك على مكتبك.
كيان: تمام، عن إذنك.
آدم: اتفضلي.
خرجت كيان وأخذت تفكير آدم معها.
في الجامعة.
كانت ماسة تجلس بجانب شهد في المدرج يتحدثون لحين موعد المحاضرة.
شهد: طب وإنتي هتعملي، هتروحي الفرح ولا مش هتروحي؟
ماسة: لازم أروح عشان العقد بتاع التدريب، يلا يصبرني بقى والفرح ده يعدي على خير.
شهد: تمام، يلا عشان المحاضرة هتبدأ.
صمت كل من في القاعة، ودخل الدكتور، فكان في أواخر العشرينات، بجسده الضخم الرياضي، وبشرتها السمراء، وشعره الأشقر الغزير، وعيونه الخضراء، فكان وسيماً للغاية.
أخذت الفتيات تتهامس عليه بإعجاب شديد.
ماسة: هو فيه إيه دا كله عشان الدكتور الجديد؟
شهد: أنا أعرف بنات ملزقة و...
وكادت أن تكمل لتنظر إلى الدكتور بإعجاب شديد.
شهد: يخربيت حلاوة أمه.
ماسة: هههههههههه، فضيحة.
الدكتور: احم، أنا الدكتور زين اللي هديكوا بدل الدكتور محمد، وأتمنى إننا نكون كويسين مع بعض من البداية ونشتغل على نور، وأهم حاجة عندي الانتظام والأدب، والآن هنبدأ المحاضرة.
أخذ زين يشرح لهم، وكانت شهد في قمة تركيزها، وتأتي بعض اللحظات وتنظر إلى زين بإعجاب.
زين: يا آنسة، أنتي، يا آنسة.
نظرت له شهد وقالت: أنا؟
زين: أيوا، أنتي.
قامت شهد وكانت خائفة للغاية.
زين: إنتي كنتي سرحانة في إيه؟
شهد: لا أبداً، مكنتش سرحانة.
زين: تمام، أنا كنت بقول إيه؟
نظرت له شهد بتحدي، وفوراً قالت جميع شرحه بدقة عالية.
زين: تمام، اتفضلي اقعدي ومتسرحيش تاني.
شهد بغضب خفيف: بردوا بيقول سرحانة، هو حضرتك مش مصدقني يعني؟
زين: اتكلمي عدل.
شهد: والله دي طريقتي.
ماسة بصوت منخفض: أيوا، اديله، هو دا، هيا دي شهد اللي أعرفها.
نظرت لها شهد بغرور، ثم نظرت إلى زين مرة أخرى.
زين غضب: إنتي شكلك اتجننتي، إنتي إزاي تسمحي لنفسك تردي عليا؟
شهد: أهو جه بقى في الكلام والهرى ده.
زين بغضب أكثر: لااا، إنتي زودتيها أوي، طب اتفضل...
قاطع كلامه شهد:
شهد: باااس، والله ما أنت مكمل، أنا طالعة لوحدي.
وجاءت أن تخرج لتمسك بها ماسة.
شهد: سيبي إيدي يا ماسة، أنا هخرج، متحوليش تضغطي عليا.
ماسة: أضغط عليكي إيه، استني، أنا خارجة معاكي.
خرجوا الاثنان تحت صدمة الجميع وغضب زين الشديد.
في المساء.
بدأ حفل الزفاف، وبدأت المدعوين أن يأتوا.
وكانت مايا في منتهى السعادة.
كان رعد يقف مع آدم يتحدثون في بعض الأشياء، حتى رأى ماسة وهي مرتدية فستاناً من اللون الأسود الرقيق، وطرحة من اللون الأحمر، واضعة القليل من الميك أب.
نظر لها رعد بهيام وإعجاب.
آدم: رعد، رعد.
رعد: أيوا يا آدم، عاوز حاجة؟
آدم: إيه، روحت فين؟
رعد: ولا حاجة.
آدم: امم، طب أنا هروح أشوف الطربيزة اللي هناك دي.
رعد: تمام.
غادر آدم، ووقف رعد، وكان ينظر إلى ماسة، حتى رآها تتقدم من شاباً ما.
عند ماسة.
ماسة: أحمد.
أحمد باستغراب: ماسة، إيه اللي جابك؟
ماسة: أنت إيه اللي جابك؟
أحمد: دا يا ستي فرح أخو زملتي في الشغل، فهي عزمتني وأنا جيت.
ماسة: ودي ياسيدي الفيلا اللي ماما بتشتغل فيها، وأنا بصراحة جيت عشان مزعلش عمو خالد أبو العريس، وكمان جاية عشان أمضي قرار تدريبي.
أحمد: إنتي هتدربي في الشركة بتاعتهم؟
ماسة بغرور: أيوا.
أحمد وهو يضربها بخفة على رأسها: هنيالك يا عم، تدربي في أكبر شركة في الوطن العربي.
ماسة: بس اهو قرش ده اللي جابنا ورا.
أحمد: هههههههههه.
رآهم رعد يضحكون، فغضب، ولكنه كان يظهر عكس ذلك.
رأى رعد ماسة تمشي وتتقدم إلى الداخل، ليذهب خلفها ويسحبها من يدها، ويقف في مكان بعيد، ويدفعها على الحائط ويكتم فمها بيده.
نظرت له ماسة باستغراب، وحاولت الإفلات ولكنها لم تستطع.
رعد: ما كنتش أعرف إن إنتي مدوراها في كل حتة كدا، حتى في فرحي، بس تعرفي، لايقين على بعض.
نظرت له ماسة بغضب، ولم تستطع التفوه من يده.
ترك رعد يده ونظر إليها بغضب.
ماسة: أنت إنسان مريض، إنت مالك بيا؟
رعد: اتعدلي في الكلام، واعرفي إنتي بتكلمي مين.
ماسة: هكون بكلم مين يعني، بكلم واحد معندوش دم ولا إحساس، كل اللي بيعمله إنه بيتهم الناس في شرفها.
أمسكها رعد من يدها بقوة.
نظرت له ماسة بعيون دامعة، وكادت دموعها أن تسيل.
نظر إليها رعد بحزن، وإلى عيونها الدامعة، فتركها وذهب.
تنفست ماسة واتجهت إلى الداخل.
ماسة: عمو خالد.
خالد: أهلاً يا ماسة، إيه القمر ده؟
ماسة: دا من ذوق حضرتك.
خالد: أكيد جيالي عشان الورق بتاع تدريبك.
ماسة: حبيبي يا عمو، على طول تفهمها وهي طايرة.
خالد: هههههههههه، ماشي، أنا هبعتلك كمان شوية حد بالورق، تبقي وقعي عليه وتعالي الشركة بكرة.
ماسة بفرحة: حاضر، من عيوني.
خالد: هههههههههه، أنا خارج عشان هنكتب الكتاب.
ماسة بهدوء: تمام.
خرج خالد، ونظر إلى رعد، وإلى مايا الممسكة بيده.
اتجه خالد واحتضن رعد، وسلم على مايا، وجلسوا يعقدون الزواج.
في الداخل.
ندى: ماسة، عملتي إيه مع خالد بيه؟
ماسة: هيبعتلي الورق كمان شوية، بعد ما يكتبوا الكتاب.
ندى: مبروك يا قمر.
ماسة: يبارك فيكي يا روحي.
ندى: أنا هروح أنا دلوقتي.
ماسة: تمام.
في الخارج.
تقدمت جنات من أخيها واحتضنته، وأدارت إلى مايا واحتضنتها، وكان بيدها كوب من العصير، فانسكب على الفستان.
جنات: أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
رعد: ولا يهمك يا روحي، روحي يا مايا نضفي الفستان.
ابتسمت له مايا بضيق وذهبت إلى الداخل لتنضف فستانها.
في الخارج.
رعد: هي مايا اتأخرت كدا ليه؟
جنات: مش عارفة.
رأى رعد والده يتقدم.
رعد: كنت فين يا بابا؟
خالد: كنت ببعت الأوراق بتاعة تدريب ماسة.
رعد: تمام.
ثم نادى رعد أحد رجاله.
رعد: روح، ادي الدفتر ده لأي حد من الخدم، وخليه يديه للآنسة مايا عشان تمضي.
ذهب رجله وأعطى الدفتر لإحدى الخادمات.
اتجهت الخادمة إلى مايا، لتنصدم بندى.
ندى: حاسبي يا بنتي.
الخادمة: آسفة.
ندى: إنتي راحة فين؟
الخادمة: هودي عقد الجواز ده للهانم عشان تمضي عليه.
ندى: تمام.
اتجهت الخادمة إلى مايا، وأمرتها مايا بأن تضع الأوراق بالخارج.
عند ماسة.
كانت جالسة، جاء عقد تدريبها، فمضت عليه بسعادة.
عند مايا.
بعد قليل خرجت مايا، ونظرت إلى الطاولة، فوجدت عقد زواجها، فمضت عليه.
في الخارج.
خالد: اومال فين مايا؟ من ساعة ما دخلت وأنا مشفتهاش.
رعد: بيقولوا إنها تعبت، فطلعت تستريح، أنا كمان تعبت.
خالد: خلاص، كلها عشر دقايق والفرح يخلص.
بعد قليل.
انتهى الزفاف وغادرت المعازيم، واتجه رعد إلى جناحه.
واتجه خالد ومها وآدم وجنات إلى الداخل.
في جناح رعد.
دخل رعد جناحه وتقدم إلى الداخل، ووجد مايا ما زالت بفستانها نائمة على الأريكة وشعرها مغطى وجهها.
استغرب رعد، فتقدم منها وأزال شعرها، ونظر إليها بصدمة.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل التاسع 9 - بقلم غادة أشرف
نظر رعد أمامه بصدمة وأخذ يفتح عينيه ويغلقها عدة مرات ليتأكد مما يراه أمامه. أخذ يفيق في تلك النائمة وهي لا تشعر بما يحدث حولها.
رعد: نهار أسود، هو إيه اللي حصل؟ وهي مغمى عليها كده ليه؟
اتجه رعد وأحضر كوب ماء وسكبه على وجهها لتستيقظ وتمسك رأسها بألم.
رعد: إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي لابسّك الفستان بتاع مايا؟
كانت ماسة تحاول الإفاقة وتمسك رأسها بألم حتى سمعت تلك الكلمات بصدمة، فنظرت إلى حالها لتجد نفسها بفستان مايا.
ماسة وهي تحاول أن تفتكر: أنا إيه اللي جابني هنا؟ وإيه اللي لبسني الفستان ده؟
جاءت أن تقف ليخل وزنها وكادت أن تقع، ليهرول إليها رعد ويمسك بها.
رعد: انتي كويسة؟
ماسة بتشتت: أنا إيه اللي جابني هنا؟ مش المفروض مايا اللي تكون هنا؟
لتكمل والدموع تسيل على خديها: أنا... أنا مش فاكرة حاجة.
وبدأ صوتها يرتفع.
رعد بغضب: انتي كمان بتعلي صوتك؟ فين مايا؟ وإيه اللي جابك هنا؟ أكيد انتي اللي عملتي كل ده عشان تجوزيني؟ آه، وانتِ هتلاقي جوازة زي دي فين؟
ماسة بصراخ: لااااااااااا! مش أنا.
في الأسفل كان الجميع جالسًا ليسمعوا صوت صراخ في الأعلى يأتي من جناح رعد، فيتجهون مهرولين إلى الأعلى حتى وصلوا إلى جناح رعد وأخذوا يطرقون الباب حتى فتح لهم رعد.
خالد: في إيه يا رعد؟ وإيه الصريخ ده؟
مها: إيه يا رعد...
ليقطع كلامه صاعقة نزلت عليها من شدة الصدمة.
مها: ما... ماسة!
نظر الجميع إلى الداخل ليجدوا ماسة وكانت تبكي بشدة.
ندى بصدمة: ماسة! انتي إيه؟
خالد بصدمة: ماسة! إيه اللي جابك هنا؟
مها بغضب: فين مايا؟ انطقي! وانتي إيه اللي جابك هنا؟ أكيد عملتي فيها حاجة.
رعد بغضب: مامااااا! ممكن تسكتي؟
مها: أسكت إزاي؟ انت مش شايف إيه اللي حصل؟
رعد: أهدى وهنفهم إيه اللي حصل دلوقتي.
ترجل الجميع إلى الأسفل وجلسوا وكانت ماسة في أحضان والدتها.
ندى تبكي بشدة: ادينا قعدنا، ممكن الست ماسة تفهمنا بقى إيه اللي حصل؟
ماسة بشهقات: أنا... أنا مش عارفة. أنا كنت قاعدة مستنية عمو خالد يبعتلي العقد بتاع التدريب، والعقد جه ومضيت عليه، وبعدين شربت عصير ومعرفش إيه اللي حصل بعدها غير لما أنا فوقت ولقيت نفسي بفستان الفرح بتاع مايا وفي أوضة...
رعد: بابا فين عقد تدريبها اللي هي مضت عليه؟
خالد وهو يعطيه إياه: أهو.
أخذ رعد العقد ونظر له بصدمة.
رعد: مش ممكن!
خالد: في إيه يا ابني؟
مها: إيه يا رعد؟
رعد بذهول: مايا...
مها: مالها مايا؟
رعد: الإمضة دي إمضة مايا مش ماسة! معقول يكون العقدين بدلوا؟
خالد: مش ممكن!
رعد بحدة: فين عقد الجواز بتاعي؟
نادى رعد أحد رجاله بصوت حاد وأمره بأن يأتي بعقد الزواج ويبحث عن مايا أيضًا. وبعد ثوانٍ معدودة أتى عقد الزواج. وفتحه رعد ونظر إليه وصدمة أخرى نزلت عليه فورًا رؤيته لاسم ماسة في عقد الزواج.
خالد: في إيه يا رعد؟
جنات: إيه يا أبيه؟ لقيت إيه في العقد؟
وكل هذا ورعد ما زال في صدمة شديدة. أخذ خالد منه العقد ونظر بصدمة.
مها: إيه؟ في إيه؟
خالد: الإمضة اللي هنا بإسم ماسة.
مها: مش ممكن! مش معقول!
خالد: أكيد العقدين بدلوا.
مها بشر وهي تنظر إلى ماسة: لا! أكيد البنت دي هي اللي عملت كده. أيوه أكيد هي، هي اللي خططت لكل ده وهي اللي بدلت العقود وخطفت مايا ولبست فستانها، وكل ده عشان تتجوز رعد وتاخد فلوسه.
ماسة ببكاء: لا لا.
مها: انتي اخرسي.
ندى: لا يا مها هانم، أنا بنتي استحالة تعمل كده. أنا بنتي متربية ومتعلمة وأنا واثقة فيها.
مها: انتي إزاي تكلميني كده؟
ماسة: لو سمحتي خليكي في حالك. أنا قلت إن أنا معرفش أي حاجة عن اللي انتوا بتقولوه ده.
ثم أكملت ببكاء شديد وصراخ: والله ما أعرف، والله ما أعرف.
نظر إليها خالد وجنات بشفقة، فاتجه إليها خالد وأخذ يهدئها.
ماسة بشهقات: عمو خالد، انت مصدقني صح؟ انت عارف عني إني مابكذبش صح؟ قول لهم إن كل اللي هي بتقوله كذب. قول لهم انت مصدقني، قول لهم مش انت عارف كده؟
خالد بحزن: عارف يا بنتي، عارف.
مها: خلاص لعبتك انكشفت وعرفنا حقيقتك وحقيقة أمك.
رعد: مامااااا! محدش يجيب سيرة دادة ندى على لسانه.
مها: نعمم؟ انت باين عليك اتجننت؟ انت كل اللي شاغل بالك ندى بس ومش شاغل بالك مايا عروستك اللي البت دي خطفتها.
ماسة ببكاء شديد: لا لا والله، قوللهم يا ماما انتي مصدقاني.
ندى: بس يا روحي متعيطيش.
رعد بخنقة: خلاص اسكتوا.
ليدخل عليهم أحد من رجال رعد.
رعد: لقيتها؟
الرجل: لا ملقتهاش في أي حتة.
رعد بغضب: هتكون راحت فين؟
مها: هتكوني ودتيها فين؟ انطقي.
رعد: ماماا خلاص.
مها: اطلعي برا، وانتي كمان يا اللي اسمك ندى، ماشوفش وشك هنا تاني.
رعد بغضب ناري: لا! ماسة مش هتمشي ولا دادة ندى. ماسة هتبقى مراتي ودادة ندى هتبقى حماتي والجوازة هتم.
مها بصدمة: استحالة! مش ممكن!
رعد: أنا قولت كلمة وخلاص. أنا معنديش استعداد إني يتقال عليا أنا الراجل اللي عروسته سابته وهربت. لا، مش رعد الناصري اللي يتقال عليه كده. ولو هي هربت، فأنا اتجوزت غيرها وفي يومها كمان. مش رعد الناصري اللي يتعمل معاه كده. وربي لأوريكِ يا مايا.
خالد: وأنا موافق ومش هلاقي حد أحسن من ماسة.
رعد: دادة ندى، انتي موافقة؟
ندى بدموع: أيوا، بس يابني...
رعد: مابسش، قولي إن انتي موافقة.
ندى: ماشي يابني، موافقة.
رعد: تمام.
ماسة: بس أنا مش موافقة.
رعد: لي بقى إن شاء الله؟
ماسة: هو كده. أنا مابحبكش ولا عاوزة أتجاوزك.
رعد: انتي ناسيه إن انتي مراتي أصلاً؟ وإن عقد الجواز ده انتي ماضية عليه بنفسك.
ماسة بدموع: لا، الجواز ده باطل.
اتجه إليها رعد ومسكها من يدها.
رعد: أنا هدخل أتكلم معاها شوية.
واتجه بها إلى المكتب ودخل وقفل الباب.
ندى: هيعمل إيه فيها؟
خالد: تلاقيه بس بيقنعها ولا حاجة.
مها بشر: آه يا زبالة يا أوساخ! بقى انتي وابنتك تعملوا كل ده؟ كل ده يطلع منكم أنتم؟
ندى: ربنا اللي عالم إن إحنا معملناش حاجة ولا لينا ذنب. وبعدين كتر خيرنا يا مها هانم إن إحنا وافقنا على الجوازة دي. أنا لو رعد مكانش زي ابني وأكتر، ولو ماكنش يهمني منظره قدام الناس وقيمته، ماكنتش وافقت.
مها: ما كفاية بقى وش الطيبة ده؟ انتي خلاص انكشفتي على حقيقتك.
جنات: ماما ميصحش اللي انتي بتقوليه ده.
مها: انتي اسكتي خالص.
خالد: لا يا مها، انتي اللي لازم تسكتي ومتفتحيش بوقك بكلمة واحدة.
مها: بقى كده، ماشي. أنا هوريكم.
وقطع كلامهم عودة رعد وخلفه ماسة وما زالت الدموع تسيل على خدها.
خالد: ها يا بنتي، قولتي إيه؟
ماسة بصمود والدموع تنهال بغزارة: موافقة.
خالد: على خيرة الله.
مها: إزاي؟ إزاي يا رعد؟ لا مش ممكن! طلقها يارعد، طلقها! دي واحدة حيوانة هي وعيبها الوسخ.
رعد بغضب: ماماااا! مسمحلكيش تغلطي في مرات رعد الناصري من هنا ورايح. ماسة مراتي وهيا اللي هتشيل اسمي، وأنا مش هسمح لأي حد مهما كان إنه يغلط فيها ولا يجي عليها. مفهووووم؟
كانت ماسة في أحضان والدتها تبكي بشدة وكأنها منعزلة عن ذلك العالم. ما زالت في صدمتها، فهي الآن أصبحت متزوجة.
نظر إليها رعد وشعر بالضيق، فاتجه إليها.
رعد: يلا.
نظرت له ماسة ثم لوالدتها. أشارت لها والدتها بالموافقة. فجاءت ماسة أن تقف لكن لم تستطع، فكانت أعصابها تكاد تكون معدومة.
ندى بقلق: ماسة مالك يا روحي؟
حملها رعد بين يديه، وكانت ماسة في قمة الخجل وحاولت النزول لكن كان رعد متحكم بها بشدة. وجاء أن يذهب بها ليوقفه صوت ندى.
اتجهت ندى له وقالت: خلي بالك منها يا رعد، انت أغلى ما عندي.
رعد: متقلقيش يا دادة، ومتتروحيش انهارده، باتي هنا.
ندى: لا يابني ماينفعش، لازم أمشي.
رعد: طب خلاص، خلي السواق يوصلك.
ندى: حاضر.
رعد: عن إذنكم.
ندى وخالد وجنات: اتفضل.
ترجل رعد الذي كان يحمل ماسة بين يديه إلى الأعلى واتجه إلى جناحه.
في الأسفل.
ندى: عن إذنكم، أنا لازم أمشي.
جنات: ما تباتي هنا يا دادة انهارده وخلاص.
ندى: لا يابنتي معلش.
خالد: طب خلي السواق يوصلك يا ندى.
ندى: بعد إذنك يا خالد بيه، ممكن بس أتكلم معاك في حاجة؟
خالد: طبعًا.
خرج خالد وندى.
ندى بدموع: أرجوك خلي بالك من ماسة. أنا عارفة إن طالما هي مع رعد هتبقى في أمان وهتبقى كويسة، بس عشان خاطر ربنا انت كمان عاملها كويس. أنا عارفة إن انت بتحبها، بس الله أعلم بعد ما بقت مرات ابنك هتبقى عاملة إزاي عندك. بس عشان خاطري حاول تعوضها عن حنان الأب اللي هي معشتوش.
خالد: انتي بتقولي إيه يا ندى؟ ماسة دي زي جنات بنتي، وربنا يعلم أنا بحبها قد إيه. وازاي، متقلقيش.
ندى: ربنا يخليك.
خالد: أنا عارف إن انتي قلقانة من مها، بس خلاص متقلقيش. بعد اللي رعد قاله ده، هي مش هتقدر تعملها حاجة. مها بتخاف من رعد.
ندى: حاضر، أنا متشكرة جدًا. استأذن أنا.
خالد: مع السلامة.
اتجهت ندى وركبت السيارة وعادت إلى منزلها وهي منشغلة بالتفكير في أمر ابنتها ماسة.
في الداخل.
مها: كانت عاوزاك في إيه؟ وبعدين أنا مش عارفة هي الست دي ساحرالكوا هي وبنتها؟ إيه اللي جرالكم؟
خالد بغضب: مهاااا! كفاية كلام انهارده، وياريت تقفلي على الموضوع ده خالص. خلاص رعد اتجوز ماسة والموضوع انتهى. احمدي ربنا إن هي طلعت بنت أصول ووافقت أحسن ما كنا انفضحنا وسط الناس.
مها: بس...
خالد: أنا طالع، اقعدي اتكلمي مع نفسك بقى.
جنات: وأنا كمان طالعة أوضتي.
واتجه كل منهم إلى غرفته، تركوا مها تكاد تشعل من شدة النيران التي بداخلها.
في جناح رعد.
كانت ماسة جالسة على الأريكة وما زالت دموعها مستمرة في الهطول، بينما كان رعد في المرخاض يأخذ شاور لعل المياه تطفئ بعض النار التي بداخله. خرج رعد وهو يرتدي سروال وتيشيرت يبرز عضلاته. نظر إلى ماسة الجالسة على الأريكة، ضمّت ركبتيها إليها ورأسها عليهم وتبكي بصوت منخفض. اتجه إليها رعد وأزاح وجهها عن قدميها ورفع وجهها ونظر إلى عيونها الخضراء.
رعد: مبتبكيش.
ماسة: ليه كل ده يحصل؟ والله العظيم أنا ماليش ذنب في حاجة ولا عملت أي حاجة من اللي مامتك بتقول عليها دي.
رعد: أنا عارف.
ماسة: خلاص طالما انت عارف، ما تطلقني وخلاص وكل واحد يروح لحاله، وسيبني أنا أروح أشوف حياتي مع اللي بحبه وانت كمان...
رعد بغضب فور ذكر كلمة حبيب: انتي مفكراني إني فرحان إني اتجوزتك؟ لا، خليكي عارفة إن هما كلهم كام شهر وهنطلق. وكوني عارفة إن أنا عملت كده عشان شكلي بس قدام الناس.
ماسة: انت إيه؟ انت لا يمكن تكون بني آدم. كل اللي همك شكلك قدام الناس ومش همك إن انت كده ضيعت حياة بنت مالهاش أي ذنب.
رعد بغضب: خدي بالك من كلامك وتصرفاتك، لأني مش هغفرلك كتير. وبعدين مش أنا اللي جبت، قولتلك امضي على العقد بالغلط.
ماسة: وأنا كنت أعرف منين؟
رعد: أنا مابحبش أتكلم كتير، وخلاص انسى الموضوع ده ومش هنتكلم فيه تاني. انتي دلوقتي بقيتي مراتي.
ثم أكمل بغضب: وخلي في علمك لو جبتي سيرة حبيبك ده تاني أو اتكلمتي في الموضوع ده، هتتعاقبي يا ماسة.
كانت أول مرة تسمع اسمها منه، شعرت بشيء غريب، فاسمها يخرج بطريقة مختلفة من فم الرعد، يخرج بطريقة تناغمية. اتجه رعد إلى السرير ونام عليه.
ماسة بكيد: انت رايح فين؟
رعد: رايح أصيف، هكون رايح فين يعني؟ هنام.
ماسة: انت هتنام على السرير؟
رعد: أومال هنام فين؟
ماسة بكيد: طب وأنا هنام فين؟
رعد: والله ما حدش حاشك، لو عاوزة تنامي تعالي نامي.
ماسة: لا طبعًا.
رعد وهو يغمض عيونه: خلاص، انتي حرة.
نظرت له ماسة بغضب واتجهت وأخذت خدادية وهي تركل بقدميها في الأرض مثل الأطفال بغضب. نظر لها رعد بنصف عين وابتسم على منظرها الطفولي وهي مد شفتيها مثل الأطفال. وضعت ماسة الخداديات على الأريكة ونامت عليها بعد تفكير ساعات، وكذلك الرعد.
في مكان يعم فيه الظلام.
كانت تجلس مايا على كرسي مقيدة بالأحبال وتحاول التخلص من تلك المقيدات ولكنها لا تستطيع.
رواية زوجتي بالخطأ الفصل العاشر 10 - بقلم غادة أشرف
استيقظ رعد من نومه ونظر إلى الأريكة ووجد ماسة ما زالت نائمة وابتسم على مظهرها الطفولي وهي نائمة. ثم قام واتجه إلى المرحاض.
بعد قليل، استيقظت ماسة وفتحت عينيها بنعاس ونظرت إلى الغرفة وصرخت.
ماسة: عااااااا!
أدارت وجهها لتنصدم بجسد رعد. نظرت له وصرخت مرة أخرى.
كتم رعد صوتها بتعجب.
رعد: أنتِ ملبوسة ولا أي؟ بتصرخي لي؟
استوعبت ماسة الأمر وحقيقة وجودها في الغرفة، فهدأت مرة أخرى.
رعد: خلاص هديتي؟
أشارت ماسة رأسها بالاستجابة، فأزال رعد يديه عن فمها.
رعد: أي صاحية عاملة زي الحمار كدا عمالة تصرخي؟
ماسة بغضب: أنا حمارة؟ اومال لما أنا أبقى حمارة، أنت تبقى أي؟ هلف ثور؟ ديناصور؟
رعد بغضب: أنا ديناصور؟
ماسة بغباء: أنت كل اللي فرق معاك ديناصور؟ مسمعتش هلف ثو؟
سكتت واستوعبت ما قالته.
ماسة بتفكير: الله يرحمك يا ماسة.
رعد بغضب: قلتي اااايه؟
ماسة: وحد الله يا كبير، العصبية مش حلوة عشانك.
وفرت من أمامه هاربة إلى المرحاض. وفور دخولها أغلقت الباب بالمفتاح وأخذت تتنفس بصعوبة.
ماسة: ينهار أزرق! ده كان هياكلني. لا طبعاً ولا يقدر يعمل حاجة، دنا ماسة على سنة ورمح.
واتجهت لتأخذ شاور.
في الخارج، كان رعد غاضباً من تلك الفتاة.
رعد: ماشي يا ماسة، أنا هوريكي بقى أنا صور وديناصور. ماشي، استلقي، وعدك بقى.
لبس ملابسه وأخذ يصفف شعره ووضع برفانه الجذاب والمميز، ثم خرج.
بينما ماسة نظرت من الباب بنصف عين ولم تجده بالغرفة، فخرجت وهي تبتسم بشر.
ماسة: هههههههههه، يا سلام عليكي يا ماسة، أيوا كدا وريه النجوم في عز الضهر! ماشي يا رعد، إن ما وريتكش وكسرتلكش مناخيرك إلا في السما دي.
ثم أكملت بطريقة ساخرة: كل أما حد يجي يكلمه يقول: أنت متعرفش أنا مين؟ أنا رعد الناصري! هههههههههه، أنا هوريك يا رعد.
ليأتي صوت من خلفها يهمس بأذنيها ويقول: هتعملي إيه يعني؟
ماسة: هعمل إيه؟ دنا هولع.
فوراً استوعبت ماسة الصوت وأخذت تتحرك ببطء لتستدير وتدعو ربها ألا يكون ما في عقلها.
استدارت ماسة ووجدت رعد ينظر إليها والشر يتطاير من عيونه.
ماسة بزعر: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. يالهوووووووي!
رعد بهدوء مرعب: اسمعيني بقى، قلتي إيه؟
ماسة وهي ترجع للخلف: ماهو ماهو...
رعد بزعر: أنا هوريكي يا ماسة.
ماسة بخوف: اهدى يا وحش، والله ده شيطان ودخل ما بينا.
لم يستمع لها رعد واتجه إلى البلكونة.
ماسة برعب: يالهوي، راح البلكونة، أكيد هيقتلني ويزقني من البلكونة. هبقى عروسة الجنة. احيه احيه.
عاد رعد وبيده حبل.
ماسة برعب: وحياة أمك يا شيخ ما تموتني مشنوقة، مابحبش الموتة دي.
نظر لها رعد وحملها ووضعها بعنف على السرير واتجه إليها.
ماسة: ولااااا! أنت هتعمل إيه يااض؟
نظر إليها رعد بغضب ومسكها وقيدها بالحبل.
بعد قليل، كانت ماسة مقيدة كلياً بالحبل.
ماسة بخوف: وبعد ما ربطني كدا هترميي من البلكونة صح؟ ااااه يا ماسة يا صغيرة على الموت ياختي، كنتي وردة مفتحة ياختي، كنتي فلة مفوحة ياختي.
رعد: باااس! أي مصورة وانفتحت. متخافيش، أنا مش هموتك، أنا هسيبك مربوطة كدا.
ماسة: لا وحياة أبوك، طب طب أنا عاوزة أدخل الحمام.
رعد: هههههههههه، لو عرفتي تفكي نفسك ابقي ادخلي. شاو سنيوريتا.
خرج رعد وهو مبتسم بشر.
بينما ماسة، فكانت غاضبة.
في الأسفل، كان الجميع جالس.
خالد: على فين يا رعد؟
رعد: على الشركة.
خالد: أي يابني مش المفروض تقعد جنب عروستك يومين؟ هو أنت مش عريس ولا أي؟
رعد: معلش يا بابا، عندي شغل مهم جداً.
مها بتتريق: والمحروسة سبتك تخرج؟
رعد: ماسة مقدرة دا كويس ومقالتش حاجة. وياريت تخليكي في حالك.
مها: أنا غلطانة أصلاً إني كلمتك.
رعد: أيوا.
جنات: اومال فين ماسة يا أبيه؟
رعد: فوق يا جنتي، وياريت محدش يطلعها عشان نايمة وسيبوها تنزل لوحدها.
خالد: تمام.
رعد: سلام.
اتجه رعد إلى الشركة.
في مكان آخر، استيقظت مايا لتجد نفسها في غرفة يبدو عليها القدم. كانت مقيدة بالأحبال.
مايا: انتو يا اللي بره، انتو جايبيني هنا ليه؟
وأخذت مايا تنادي بأعلى صوتها. لينفتح الباب ويدخل منه رجل مخيف.
مايا بخوف: أنت مين وجايبني هنا لي؟
الرجل: معنديش أوامر إني أتكلم معاكي. واسكتي بدل ما أسكتك بطريقتي.
مايا: طب فكني وسيبني أمشي.
الرجل: قولتلك لأ.
وخرج الرجل مرة أخرى. وأخذت مايا تصرخ.
في الجامعة، عند شهد.
شهد: البت ماسة اتأخرت.
زين: سلامة عقلك.
أدارت شهد وجهها.
شهد: سلام قول من رب رحيم.
زين: أي؟ شفتي عفريت؟
شهد: ياريت.
زين: نعم؟
شهد: أقصد لا طبعاً يا دكتور.
زين: واقفة كدا لي؟
شهد: أي هما عملوا كمين هنا ولا أي؟
زين: بت انتي اتكلمي عدل.
شهد بسرعة: بت أما بتك، لو كنت حمار كنت ركبتك. يا إيحة يا تلقيحة يا إبرة مصدية في كوم أش مرمية يا...
استوعبت شهد الأمر وكانت في حالة لا تحسد عليها. نظرت شهد أمامها بصدمة وشاورت على مكان وقالت:
شهد: أي دااااا!
نظر زين إلى الخلف. وبأقل من لحظة، فرت شهد هاربة من أمامه. نظر زين أمامه مرة أخرى بعد أن اكتشف أنها خدعة منها ووجدها تجري بسرعة كبيرة إلى الخارج.
زين بغضب: ماشي، وحياة أمي لأوريكي.
في منزل أحمد.
دق الباب واتجه أحمد نحوه وفتح ليجد ندى والدة ماسة أمامه.
أحمد: طنط ندى، أهلاً يا طنط، ادخلي.
تقدمت ندى ودخلت وجلست.
أحمد: منورة يا طنط والله.
ندى بحزن: بنورك يا حبيبي.
أحمد: مالك يا طنط؟ باين عليكي الحزن. هو فيه حاجة حصلت؟
ندى بحزن: بص يا أحمد، أنا جايلك في موضوع مهم جداً، بس متزعلش من الكلام اللي هقوله ده.
أحمد: فيه أي يا طنط؟ أنا بدأت أقلق.
ندى: أحمد، ماسة اتجوزت.
أحمد: اتجوزت؟ اتجوزت امتى وازاي؟
ندى: امبارح.
أحمد: ازاي؟
ندى: هقولك.
وقصت ندى له كل ما حدث ليلة أمس.
أحمد: طب وإيه اللي خلى ماسة توافق؟
ندى: هو ده اللي أنا مش فهماه ومش عارفة السبب.
أحمد: عموماً يا طنط، ماسة دلوقتي زي أختي، وأنا هفضل ابنك برضه اللي أنتِ ربيتيه. وإن كان على ماسة، فربنا يسعدها ويكتب لها حياة كريمة مع جوزها.
ندى بتعجب: يعني أنت مش زعلان يا أحمد؟
أحمد: لا يا طنط. وادعيلي أنا كمان إني ألاقي بنت الحلال اللي تسعدني عشان تبقى خلصتي من ماسة ومني.
ندى بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أحمد.
أحمد: ويخليكي ليا يا رب. ومن النهارده أنا وماسة أخوات.
ندى: طبعاً يابني.
ثم أكملت بحزن: أنت زي ابني وأكتر.
أحمد: حبيبتي يا طنط.
ندى: يلا، أنا هقوم بقى.
أحمد: راحة الشغل ولا إيه؟
ندى: لا، مش هروح النهارده.
أحمد: تمام، يلا أنا طالع معاكي عشان أروح الشغل.
ندى: يلا يابني.
خرجوا الاثنان وعادت ندى إلى منزلها واتجه أحمد إلى عمله.
عند ماسة.
ماسة وهي مقيدة بالأحبال: اه ياني، طب أنا جعااااانة أوي. والهلف اللي اسمه رعد شكله نسياني هنا. وماما مجتش لحد دلوقتي. اه، دنا بطني بتهوهو من كتر الجوع. ماشي يارعد، ماشي. ومن موقعي هذا، أعلن أنا ماسة عن بداية الحرب. نيهههههها.
عند رعد في الشركة.
كان رعد يعمل لتأتي صورة ماسة في خياله.
رعد بتفكير: ماشي يا ماسة، أنا بقى هوريكي وهعلمك إزاي تبقي زي الصنم أول ما تسمعي اسمي.
شذى: أستاذ رعد، أستاذ رعد.
رعد: امم، ها، فيه حاجة يا شذى؟
شذى: بنادي على حضرتك من الصبح.
رعد: عاوزة إيه؟
شذى: كنت طالبة توقيعك على الأوراق دي.
أخذ رعد منها الأوراق ووقع عليها.
رعد: فيه أي اجتماعات النهارده؟
شذى: أيوا يا فندم، فيه اجتماع دلوقتي.
رعد: تمام.
خرجت شذى، وقام رعد هو الآخر اتجه إلى الاجتماع.
في شركة آدم.
كان أحمد جالس في مكتبه شارد في أمر ماسة.
أحمد بتفكير: هو أنا أي مضايقتش لما عرفت إن ماسة اتجوزت؟ هو فيه إيه؟ مش دي ماسة اللي كنت بحبها وكنت متفق أنا وهي على الجواز؟ معقول الحب ده يكون حب أخوي؟
جنات: أحمد.
أحمد: نعم يا جنات.
جنات: أي معاد الانصراف جه؟
أحمد: والله ما أخدتش بالي. طب يلا، أنا عازمك على الغدا.
جنات: اشط، يلا بينا.
وخرجوا الاثنان واتجهوا إلى مطعم لتناول الغداء.
أحمد: مالك يا جنات؟ حاسة إنك متلخبطة.
جنات: امبارح حصل شوية لغبطة، إنما أي، ولا حكايات السينما.
أحمد: على جواز ماسة ورعد؟
جنات: أنت عرفت منين؟
أحمد: من طنط ندى، هي حكت لي النهارده.
جنات: طنط ندى؟ طنط ندى اللي عندنا؟
أحمد: أيوا.
جنات: وأنت تعرفها منين؟
أحمد: أصل إحنا جيران، وأنا وماسة كنا على طول مع بعض. وطنط ندى زي أمي بالظبط، وأنا بحبها أوي، هي وماسة.
جنات بضيق: بتحب ماسة إزاي يعني؟
أحمد بخبث: زي الناس.
جنات بحزن: تمام.
رأى أحمد معالم الحزن على وجهها.
أحمد: يا بنتي، ماسة زي أختي وأكتر كمان. وبعدين أنتي ناسيه إنها مرات أخوكي دلوقتي.
جنات: تمام، عادي يعني.
ابتسم لها أحمد فخجلت جنات.
في المساء.
عند مايا.
كانت مايا مازالت مقيدة بالأحبال وكانت تبكي بشدة. ليدخل عليها ذلك الرجل.
الرجل: يلا، خلصي، قومي معايا.
مايا: هتوديني فين؟ أرجوك متأذنيش.
الرجل: لا، هتخرجي من هنا ومشوفش وشك السمح ده تاني، بدل ما أعلملك عليه.
مايا برعب: حاضر، حاضر.
فك الرجل مايا وأخرجها. وأسرعت مايا بالذهاب.
عند رعد.
انتهى من الاجتماع وأخذ يعمل في مكتبه. وتأخر الوقت كثيراً. ونظر إلى ساعته وجدها الثانية عشر مساءً.
رعد: يااه، أنا اتأخرت أوي. لازم أمشي.
قام رعد وخرج من الشركة وركب عربيته وعاد إلى الفيلا مرة أخرى.
عند ماسة.
ماسة: ااه ياني، طب هو اتأخر كدا لي؟ وماحدش سأل عليا خالص؟ هو أنا عاملة زي الكلبه كدا لي؟
وفضلت ماسة تتحدث حتى نامت مكانها.
بينما وصل رعد الفيلا وترجل إلى جناحه ووجد ماسة نائمة وهي مقيدة. نظر لها رعد وابتسم بشفى وذهب وأحضر كوب مياه ثم سكبه في وجهها.
استيقظت ماسة وهي مفزعة. فنظرت أمامه ووجدت رعد ينظر إليها بابتسامة ساخرة.
ماسة بخبث: أنت جيت؟ حمد الله على السلامة.
رعد: اومال فين لسانك؟ ولا القطة أكلته؟
ماسة بتمثيل الحزن: لا، ماهو خلاص حرمت وقررت إني مش هعملك حاجة تاني ولا هضايقك لغاية الكام شهر دول يعدوا وكل واحد يروح لحاله. فكني بقى، أنا جعانة أوي وعاوزة أدخل الحمام.
رعد: لا، مليش مزاج دلوقتي.
واتجه رعد إلى المرحاض.
ماسة بغضب: اععععع! ماشي، ماشي.
بعد قليل، خرج رعد.
ماسة: حرام عليك، فكني بقى، عاوزة أدخل الحمام.
رعد: أفكر.
جلس رعد بجانبها وأخذ يعمل على اللاب توب. بينما ماسة أخذت تبكي بصوت خافت.
سمع رعد صوت بكائها فنظر إليها وحزن لها.
رعد: بتبكي لي؟
ماسة: عشان جعانة.
رعد: أنا هفكك المرة دي، بس بعد كدا لمي لسانك.
ماسة بخبث: حاضر، بس فكني.
فكها رعد وأخذت ماسة تمسك يدها بتعب. قامت ماسة وهي تعدل من حالها وقالت: حمد الله على سلامتي.
ابتسم رعد عليها. بينما ماسة اتجهت إلى المرحاض وخرجت بعد قليل واتجهت خارج الغرفة.
رعد: راحة فين؟
ماسة: هشوف حاجة آكلها في أم الفيلا دي، ما أكلتش حاجة من امبارح.
رعد: تمام، ومش عاوز مشاكل.
ابتسمت له ماسة بغضب وخرجت واتجهت إلى الأسفل. ووجدت الجميع جالس.
جنات: ماسة، عاش من شافك. أي يابنتي طول اليوم في الأوضة؟
ماسة: معلش بقى، كنت تعبانة شوية.
مها بتريق: تلاقيها مش واخدة على الجو.
ماسة بشراسة: لا يا خالتي، دا حتى الجو شرح.
مها: سوفاج.
ماسة بتريق: سوفاج مين يا خالتي؟ أنت تعبانة.
خالد: هههههههههه، انتي مشكلة يا ماسة.
ماسة: وانت عسل. بقولك، يا جنات تعالي معايا المطبخ أجيب حاجة آكلها عشان أنا جعانة أوي.
جنات: اشط، يلا بينا.
دخلت كل من جنات وماسة المطبخ وأخرجت ماسة طعام كثير.
ماسة: ااه، دنا واقعة من الجوع.
جنات: بالهنا والشفا.
جلست ماسة وأخذت تأكل بشراسة من شدة جوعها حتى انتهت وخرجت.
جنات: تعالي اقعدي معايا.
ماسة: أوك، يلا.
وجلست ماسة مع جنات وخالد ومها التي كادت أن تشيط من ماسة.
بعد ساعة.
عند رعد.
رعد: هيا ماسة راحت؟ معقولة بتاكل بقالها ساعة؟ أحسن تكون هربت.
خرج رعد من جناحه ونزل إلى الأسفل ووجد ماسة جالسة معهم.
رعد: أي يا ماسة، كل ده؟ بتاكلي؟
ماسة: لا، أنا قعدت شوية مع جنات وعمو خالد.
رعد: طب يلا عشان نطلع بقى.
ماسة: احم، اه يلا، تصبحوا على خير.
الجميع ما عدا مها: وانتوا من أهل الخير.
جاءوا أن يتجهوا إلى الأعلى ليجدوا صوت صراخ ينادي رعد.
رعد: رررررررعد.
نظر الجميع إلى مصدر الصوت وانصدموا.