تحميل رواية «زوجتي الهاربة» PDF
بقلم زهرة العلم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد مدن الصعيد، في قصر عائلة الجارحي، أكبر عائلات في الصعيد والقاهرة. الجد أحمد الجارحي (كبير عائلة الجارحي): ده آخر كلام عندي، وهو اللي هيحصل. حياة (الحفيدة الكبرى): ده مستحيل يا بيه يا جدي، مش هنتجوزهم يعني مش هنتجوزهم. أحمد الجارحي: لأ هيحصل. أنا شكلي كده دلعتكم، خلاص يجي اليوم اللي تقفوا فيه قصادي وتقولوا لأ. حور (الحفيدة الثانية لأحمد الجارحي، ومن نفس سن حياة): يعني إيه يا جدي الكلام ده؟ دانت عمرك مجبرتنا على حاجة، هتيجي دلوقتي تجبرنا نتجوز؟ أحمد الجارحي: أيوه، مش أنتوا اللي هتجوا وتغيرو...
رواية زوجتي الهاربة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة العلم
مريم بتفتح الباب.
مريم بستغراب: إيه اللي بتعمله هنا؟
آدم بسخرية: على أساس إني مش ساكن هنا.
مريم وهي بتدخل وراه: ماشي، بس مش أنتوا اتفقتوا مش هتيجوا علشان البنات؟
آدم: والله أنا ما اتفقتش مع حد، شوفي مين اللي اتفقت معاه وقولي له.
آدم محادثاً أمل بابتسامة: مساء الجمال على أحلى ماما في الدنيا.
أمل بخبث، لأنها كانت متأكدة إنهم هييجوا: مساء الخير يا آدم، بس إيه اللي جابك تيجي؟
آدم بيحاول يخفي توتره: إيه في إيه يا ست الكل؟ هو أنا ممنوع آجي هنا ولا إيه؟
أمل بسخرية: أيوه ممنوع تيجي هنا النهارده.
آدم: ليه يعني؟
قاطعته أمل رنة الجرس تاني.
أمل بابتسامة: روحي يا مريم، أكيد هما.
مريم: حاضر.
بتفتح الباب، بتلاقي أسر قدامها.
مريم بتأفف: أوف تاني.
أسر بستغراب: إيه الشكل ده؟ وإيه تاني دي؟
مريم: اتفضلوا، وانتوا تعرفوا.
أسر دخل وراه، لقي آدم وأمل واقفين.
أسر بابتسامة لأنه فاهم مريم بتقول تاني ليه: مساء الخير على أجمل عيلة في الدنيا كلها.
أمل بابتسامة تحاول تمنعه:
أمل في نفسها: كده وصل اتنين، باقي واحد. يا ترى هييجي ولا هتكبر؟
عند ياسين في العربية.
ياسين محدثاً نفسه: هو إيه اللي أنا بعمله ده؟ من امتى وأنا بسيب شغلي علشان حد؟ إزاي أجّل الاجتماع علشان أروح أشوفه؟ وبعدين كمل بابتسامة: آه يا حياتي، عملتي فيا إيه؟ وكمل طريقه للبيت.
في الفيلا.
مريم بتكلم كارما في التليفون.
مريم: يا بنتي اتأخرتوا ليه كده؟
كارما: والله خلاص على وصول. ١٠ دقايق بالكتير وهنكون عندك.
مريم: لسه ١٠ دقايق؟
كارما بضحك: خلاص جاين، على ما تفتحي الباب هنكون وصلنا.
مريم بابتسامة: تمام. سلام.
سلام.
عند كارما.
حور: على ما تفتحي الباب واحنا قدامنا على الأقل ١٠ دقايق.
كارما بقله حيلة: يعني أعمل إيه؟ ما أنتِ سمعتِ المكالمة أهو.
حياة بضيق: برضه ماينفعش تقولي كده.
كارما: خلاص مش هتحصل تاني.
في الفيلا.
الكل قعد بعد ما أسر وآدم غيروا هدومهم المريحة، ومستنيين البنات.
أسر: هما اتأخروا كده ليه؟
مريم: كارما قالت إنهم وصلوا، زمنهم.
أمل تحدث نفسها بحزن: حتى المرة دي غرورك منعك يا ياسين. ومش عارف هتتنازل عن غرورك ده.
لحظة هدوء على الجميع، كلٌ يفكر فيما سلب قلبه بعناده وقوته، ومن يفكر فيما هز كيانه من أول نظرة، والذي تفكر في أولاده وقلوبهم التي سُرقت، ومع ذلك يعاندون.
الجرس رن.
مريم: أخيراً وصلوا.
بتفتح الباب، بتلاقي ياسين قدامها. بتبص له مريم، وبعدين بتنفجر في الضحك.
ياسين بستغراب: مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟
مريم بضحك: آه آه، ادخل.
ياسين دخل وقفل الباب.
ياسين: مالك يا مريومة؟ وبعدين غريب إنك انتي اللي فتحتي الباب ليه؟
مريم: عادي، مفيش حاجة. ودخلوا مكان ما الكل قاعد. أمل أول ما شافته فرحت جداً إنه جه.
ياسين بعد ما دخل ابتسم لأنه فاهم مريم ضحكت ليه.
آدم وأسر بابتسامة: أهلاً.
ياسين: أهلاً.
أمل بابتسامة: روح يا حبيبي غيّر على ما البنات يوصلوا علشان نتغدى مع بعض.
ياسين: تمام.
أسر بمزاح: ياسلام، يعني لأ ياسين؟ روح يا حبيبي.
وكمل آدم.
آدم بمزاح: وإحنا بقى علشان غلابة، تقلت علينا جيتوا ليه؟
ياسين بجدية مصطنعة: إيه؟ مش عاجبك؟ وبعدين انت مين علشان تقارن نفسك بياسين الجارحي؟
أسر بستغراب مصطنع: آه، انت مين علشان تقارن نفسك بياسين الجارحي؟ يمكن مثلاً علشان آدم الجارحي؟
لسه ياسين هيرد، قاطعته أمل: بس انت وهو، ويلا ياسين انت كمان روح غيّر علشان البنات على وصول.
ياسين: حاضر يا ست الكل.
وطالع.
الجرس رن.
(أوووف أخيراً)
مريم بملل: هروح أفتح، يمكن هما.
أمل بستغراب: أكيد هيكونوا هما، هيكونوا مين يعني؟
مريم: يعني تالت مرة قالوا هما وماطلعوش هما، جات على المرة دي؟
قاطع كلامهم رنة الجرس تاني.
آدم بضجر: هو انتوا هتفضلوا تتكلموا هنا وتسيبوهم بره؟
مريم بغباء: تصدق، معاك حق.
لقيت أسر بيبص عليها بغضب.
مريم بخوف: رايحة أهو.
وجريت على الباب تفتح.
مريم: أخيراً.
كارما: أخيراً إيه؟ إحنا ولا انتي؟ سنة على ما فتحتي.
مريم بابتسامة: معلش بقى، اتفضلوا.
دخلوا بعد ما سلموا على مريم.
مريم: اتفضلوا.
ودخلوا عند الكل.
مريم: ماما، دي حياة بتسلم على أمل. عادي، لقيت أمل جذبته أحضانها. حياة انصدمت، بس حست بإحساس حلو. وبعدين طلعت من حضنها، وسلّمت على حور وكارما بنفس الطريق، وطبعاً إحساسهم ما اختلفش عن حياة.
أمل أما لقيت الصدمة على وجوههم: إيه؟ انتوا زي مريم، بس لو ضايق؟
قاطعته حياة بتلقائية: لأ، أكيد ما ضقناش.
حور بتأكيد على كلام حياة: حياة معاها حق. استغراب شوية بس.
مريم بحب: لأ يا حبايبي، انتوا زي مريم. مفيش حاجة تخليكم تستغربوا.
كارما بابتسامة: ده شرف لينا أكيد.
آدم بمرح: على فكرة، فيه غيره ماما بيتسلم عليها.
كارما بحرج: آه أكيد.
وسلّموا على أسر وآدم.
حور في نفسها: والله مش أسر قالي قبل كده إن يوم التلات بيكون مشغول ومايقدرش يرجع بدري؟
فلاش باك.
حور بتلم حاجاته علشان تمشي.
حور: إيه ده يا دكتور أسر؟ انت مش رايح ولا إيه؟
أسر: لأ، لسه ورايا محاضرة.
حور بستغراب: بس ده تقريباً كل الدكاترة مشيوا.
أسر بابتسامة: آه، بس يوم التلات بيكون عندي محاضرة متأخرة.
حور بابتسامة تسحره: خالص، ما أطلقش أنا بقى. باي.
أسر بهيام: باي.
باك.
حياة بتهز حور: مالك يا بنتي؟ روحتِ فين؟ كلنا قعدنا وانتي واقفة زي عمود النور كده.
حور بسخرية: علشان أنور، أصلاً من ساعة ما شفتك ولقيت الجو ضلم.
لسه حياة هترد، قاطعها كارما.
كارما وهي حاطة إيديها على رقبته: ميو.
حياة وحور لحظوا هما فين، وابتسموا بحرج.
أمل بضحك: كنتِ سبتيهم، دمهم خفيف قوي.
كارما بضحك هي الأخرى: آه، هما دمهم خفيف، بس لو سبتهم كانوا شفتوا دمي من هنا لصباح.
حور برفع حاجب: والله؟
كارما بخوف: أنا بقول حد يطلب الإسعاف.
حياة: وأنا كمان بقول كده.
وبعدين البنات بصوا لبعض، لأنهم بيتصرفوا بطبيعتهم، كأنهم قاعدين مع ناس عارفينهم من زمان، مش من دقايق معدودة.
وهنا نزل ياسين بابتسامة جميلة.
ياسين بابتسامة: أهلاً وسهلاً.
البنات ردوا: أهلاً بحضرتك.
أمل: لأ، حضرتك دي في بره، مش هنا.
حياة: إزاي يعني؟
أمل: يعني هنا، حضرتك وحضرتك لأ. هنا كل واحد يقول للتاني باسم.
حياة: أس... هتتكلم، قاطعها ياسين.
ياسين: والله أظن إن مفيش حد معترض.
الشباب ردوا كأن البنات قاعدين مش موجودين: أكيد محدش معترض.
واحد من العاملين: مي، الأكل جاهز يا هانم.
أمل: يلا يا جماعة، على الغدا.
الكل اتجه للسفرة.
على السفرة كان يوجد كل ما تحبه البنات.
(بعد طبعاً ما حسن قالهم على الأكل اللي بيحبوه البنات، وأمل أمرت إن كل حاجة بيحبوها تتعمل).
كارما بتبص على الأكل بشهية، بترفع دماغها، لقيت نظرات التهديد من حياة، ونفس النظرة من حور، مع إنهم كمان في عيونهم نفس النظرة الشهي. وفضلت حرب النظرات بينهم لحد ما قاطعهم أمل وهي ملاحظة نظرتهم لبعض.
أمل بحب: أنا قولت انتوا زي مريم، فمش عايزة حرج ولا كسوف، فاهمين؟
حور وكارما كأنهم كانوا محتاجين الكلام ده، وبدأوا ياكلوا بشهية.
حياة بتبص عليهم وهزت دماغها بمعنى مفيش أمل.
(أمل قاعدة معاكوا على السفرة يا حبيبتي، لو مش واخد بالك).
وبدأوا هي كمان تأكل، لكن بثبات.
ولسه هما على السفرة، الجرس رن.
أمل بستغراب: انتوا مستنيين حد؟
الكل هز دماغه بمعنى لأ.
واه البنات مالهمش دعوة.
طبعاً.
أمل: عادي بقى، هنعرف دلوقتي.
ولم تكمل كلامه، وكانت "المعزة" دخلت. يوه، أقصد "شاهي"، بس الاسم التاني لايق معاه أكتر، صح؟ 😂😂😂
شاهي: هاي.
حور بضيق: هاي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابتسم أسر عليها.
شاهي بغرور: هما دول بيعملوا إيه هنا؟
أمل بغضب من طريقتها: إيه دول؟ دي شاهي، اتكلمي كويس أحسن لك.
شاهي بعد ملاحظ غضبه: فيه إيه يا خالته؟ أنا ما أقصدش حاجة.
كارما: حتى والله يا حبيبتي لو تقصدي، إحنا أصلاً مش شايفينك.
حياة وحور ضحكوا عليها، والكل بص لهم بصدمة، وهي بتكمل أكل عادي.
شاهي لسه هترد، بس شافت نظرة حياة ليها، وكأنها تذكرت إيديه.
شاهي بخوف: أنا مش هرد عليكي، بس علشان خالته. وأقعدي على السفرة.
مريم: بس إيه اللي جابك يعني يا شاهي؟
شاهي: قصدك إيه يا مريم؟
حور: أبداً، قصدها إن محدش طايقك.
شاهي بضيق: لو سمحت، يا اسمك إيه؟ انتي سكتي أخواتك.
بصت له حياة برفع حاجب، ومردتش.
شاهي تتصنع إنها نسيت اسمه: أقصد، انتي اسمك اسمك حياة، صح؟
حياة بابتسامة صفراء: صح. يا وعملت نفسه بيفكر.
شاهي بغضب: اسمي شاهي، شاهي.
حياة بنفس الابتسامة: أوه، سوري، أصل الذاكرة عندي ضيقة، فما بتفتكرش الناس المهمة.
مريم: أين هي؟
آدم: هي إيه؟
أسر: أكيد جبهته، ألم ترها؟
وهنا الكل انفجر في الضحك، حتى ياسين. وشاهي هتموت من الغيظ.
أمل وهي بتحاول تكتم ضحكته: بس انت وهو وهي، معلش يا شاهي. يا حبيبتي.
شاهي بعد ما وقفت: لأ، بعد إذنك يا خالته، هاجيلك في وقت تاني، غير، ولأن واضح إنك مشغولة.
أمل: تمام يا حبيبتي.
بعد خروج "المعزة".
الكل انفجر في الضحك تاني.
أسر وهو بيضحك: عملتوا إزاي دي؟
حياة: إيه؟ خدمة يا برنس.
ياسين بغيرة: خلاص كفاية.
وخلاص اليوم بين الضحك والمرح، ومعرفة بعضهم البعض كثيراً عن الآخر، بعد إصرار أمل إنهم يكملوا اليوم معاهم.
حياة: خلاص بجد، لازم نمشي. لأن الجو اتأخر.
أمل: بجد يا حبيبتي، شكراً على يوم ده. بقالنا كتير ما ضحكناش كده.
حياة: لأ، إحنا اللي بجد بنشكرك على اليوم اللي بقى من أجمل أيام حياتنا ده.
حور: حياة معاها حق. بجد شكراً على اليوم الجميل ده، بس لازم نمشي، لأننا اتأخرنا فعل.
أمل: تمام، بس على وعد إننا نعيده اليوم ده تاني.
حياة: أكيد، بعد إذنك. علشان نمشي.
أمل: تمام، ويلا علشان ياسين يوصلكم.
حياة قاطعت أمل، وقالت بحزم: ياسين هيوصلكم علشان الجو اتأخر. روحي يا مريم، ناديا على ياسين.
(الشباب كانوا في الجنينة علشان البنات ياخدوا حريتهم).
مريم: حاضر يا ماما.
جاء ياسين ووصلهم، وطوال الطريق كان الصمت هو اللغة الوحيدة.
عند البنات بعد ما رجعوا الشقة.
حياة: روحوا غيروا، وأنا هرن على قمر علشان عايزة في حاجة.
حور وكارما: تمام.
حياة: مسكت التليفون، ورنت على قمر.
في إسكندرية.
استوب.
يلا شجعوني بق، علشان بجد البارت الجاي فيه أحداث جامدة. يلا بقا. قولولي رأيكم في الرواية.
زهرة أحمد.
•
رواية زوجتي الهاربة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة العلم
في الشقه عند البنات
حياة: يلا غيرو على ما أرن على قمر.
كارما: كلميها فيديو علشان وحشتني أوي.
حور: آه ونبي وحشتني أنا كمان ووحشني جنانها.
حياة بضحك: تصدقي جنانها وحشني أنا كمان. طيب يلا نغير ونتطلع نكلمها.
حور وكارما: تمام.
ذهبوا علشان يغيروا، بعد وقت طلعوا بعد ما لبسوا بيجامات. وطالعوا مع بعض وبصوا على بعض بصدمة، وبعدين بدأوا يضحكوا بشدة لأنهم التلاتة لبسوا نفس شكل البيجامة ورافعين شعرهم على شكل كحكة لفوق.
كارما بضحك: يا ترى قمر لما تشوفنا كده هتقول إيه؟
حور بضحك: متأكدة إنها هتفضل تضحك من هنا لصباح.
حياة بابتسامة: تعالوا نكلمها ونشوف رد فعلها.
حور وكارما: يلا.
في إسكندرية، في فيلا تدل على الثراء، لكن ليست مثل عائلة الجارحي.
نجد تلك الجميلة قاعدة في غرفة ومسكة الهاتف وتفعل كما أنتم تفعلون، وتقرأ إحدى الروايات ومندمجة جدًا لدرجة إن لما التليفون رن انخفضت من مكانها، وهنا ضربت رأسها بخفة.
قمر بتكلم نفسها: والله هتشل يوم بسببهم.
وفتحت المكالمة.
هنا يظهر جمالها. (قمر بنت خالة حياة وكارما، لكن تعتبر البنات أكتر من أخواتها، 22 سنة، عينيها سوداء وشعر نفس اللون وبشرة بيضاء كالحليب وشفتين منتفختين بعض الشيء بلونهما الوردي الجميل ووجهه الملائكي).
قمر بعد ما فتحت المكالمة وبتنظر لهم بصدمة وفاتحة فمها ببلهاء:
حياة بضحك: اقفلي بقك بس بدل دبانة تدخل.
حور: قوليله نبي.
كارما بضحك: مش قادرة شكلك يموت من الضحك ههههه.
قمر بضحك: أنا شكلي يموت من الضحك، انتوا ماشفتوش شكلكم ولا إيه؟
كارما بضحك: قولنا نفاجئ قمري علشان نشوف شكلك ده.
قمر: لأ، المفاجأة جامدة جداً كمان. بس قولولي عاملين إيه؟ مشيتوا وقلتوا عدوا.
حياة: الحمد لله تمام. أخبارك إنتي إيه وخالتك عاملة إيه؟ ويا ستي بإذن الله نرجع قريب.
قمر: بإذن الله. أما أنا الحمد لله، وخالتك عاملة منحة من وقت ما هربتوا.
حور: أوعي تكوني قولتي له حاجة يا قمر.
قمر: عيب عليكي يا بنتي، هو أنا تلميذة.
كارما بضحك: لأ، أنا بعد الكلام ده بدأت أقلق.
حور بضحك هي الأخرى: معاكي حق والله يا كوكو.
وضحك حور وكارما وحياة.
قمر بضيق مصطنع: يا سلام يا ستي كارما، من إمتى الكلام ده إن شاء الله؟
كارما بخوف مصطنع: عمره ما حصلت والله.
والكل انفجر في الضحك.
حياة بجدية: قمر كنت عايزك في حاجة ضروري.
قمر: قولي يا حياة على طول.
حور: حاجة إيه يا حياة؟ إنتي ما قولتيليش حاجة.
حياة: كنت عايزك تروحي الصعيد تشوفي جدي وتطمنينا عليه.
قمر بحب: تمام، هستأذن من ماما وبإذن الله أسافر بكرة كده.
حياة: معلش يا قمر، عارف إننا متعبينك معانا.
قاطعها قمر:
قمر بحب: إنتي بتقولي إيه يا حياة؟ إنتي عارفة أنا جدي زي جدي وأكتر، وربنا يعلم بحبه قد إيه.
كارما بغيره مصطنع: لو سمحتي يا أختي ما تكلميش كده على جدي.
قمر: لأ هتكلم براحتي ومحدش ليه عندي حاجة.
وانفجروا في الضحك تاني. واستمرت المكالمة بين ضحكهم وحبهم لبعض وقفلوا، وكل واحدة فيهم راحت في سبات عميق.
عند الشباب بعد ما ياسين رجع.
مريم بابتسامة: إيه رأيك بقى يا ماما في زوجات أولادك العزيزة.
أمل بحب: لأ دول بقى بناتي أنا. وأي حد يفكر يزعلهم أنا هرد عليها.
آدم: يا سلام، يعني من دلوقتي بتقولي كده؟ طيب أما يجوا.
حسن بخبث: ومين قال إنهم هيجوا هنا؟
إسر باستغراب: أكيد هيجوا هنا بعد ما يعرفوا إننا اتجوزنا.
حسن بخبث: مش ممكن مثلاً يطلبوا الطلاق؟ وأكيد يعني جدك لما يرجعوا، ولو طلبوا الطلاق جدك مش هيقول لأ. هيخاف يهربوا تاني، وبعدين دول بنات قلبوا، يعني مش هيفضل لهم طلب.
ياسين بغضب: والله ما هيحصل ومش طلاق، تمام. اللي عايز يطلق يطلق، بعيد عني. بعد إذنك علشان هانم، تصبحوا على خير.
وطالع غرفة.
إسر وآدم وهما طالعين: آه وكمان إحنا بعد إذنك.
عند ياسين في غرفة بيكلم نفسه: لأ يا حياتي، إنتي ملكي لوحدي بس، ومستحيل أسيبك مهما حصل. علشان مش بعد ما عشقتك تسيبيني.
عند إسر في غرفة بيكلم نفسه: لأ يا حوري، أنا واثق إنك إنتي كمان بتحبيني، بس فيه حاجة مانعة تعترفي لنفسك بده، وهعرفه.
عند آدم في الغرفة: لأ، أنا مش عايز غيرك يا كارما، ومستحيل أخليكي تبعدي عني. لازم أقرب منك أكتر علشان أعرف مشاعرها، وحتى لو مش بتحبني هخليكي تحبيني مهما حصل.
وذهبوا في سبات عميق وهم يفكرون في معشوقة حياتهم معاً.
وصباح نهار جديد يحمل اعترافات جديدة ومشاعر غريبة.
عند حسن الجارحي في الفيلا.
حسن بجدية: جهزوا علشان هنسافر الصعيد بكرة.
آدم: ليه بس؟ في حاجة؟
حسن بابتسامة: لأ مفيش حاجة، بس لازم نروح علشان نقول لجدكم كل حاجة بخصوص البنات.
إسر: بس.
حسن بحدة: مفيش بس، لازم الكل يروحوا.
ياسين وهو بيفكر في حياة: بس أنا مش هقدر.
قاطعه حسن: أنا بقول الكل هيروح، ومش هنطول. هنسافر بكرة ونرجع بعد بكرة.
الكل سكت باحترام وهم يفكرون كيف سيقضون يومين من غير ما يشوفوا من سرقوا قلوبهم.
عند البنات متجمعين على الفطار.
حياة: عايزين نرجع النهارده بدري علشان نكلم قمر مع بعض.
حور: تمام بإذن الله.
كارما: هنتغدى إيه النهارده؟
حياة: عدي، أما نرجع بقى نطلب بيتزا.
كارما بقلة حيلة: أووف، هو إحنا هنرجع للأكل ده تاني؟
حياة: آه، هو يوم واحد غير تفكيرك ولا إيه؟
حور بابتسامة: هو بصراحة يوم بس كان من أحلى الأيام.
حياة بابتسامة: بصراحة كان يوم حلو جداً، وكمان حسيت كده إننا وسط ناس نعرفهم من زمان، مش أول مرة نشوفهم.
كارما بابتسامة: آه، وكمان طنط أمل وضح إنها طيبة جداً.
حور: آه فعل، ومتعرفيش البومة اللي اسمها شاهي دي بنت أخوه إزاي.
حياة بابتسامة: معاكي حق، بس دلوقتي يلا علشان محدش يتأخر على شغله.
حور وكارما: يلا.
عند حياة بعد ما الكل وصل الشركة، في مكتب ياسين.
حياة: ياسين بيه، فيه اجتماع مهم النهاردة الساعة 12 مع شركة AST مع عصام الأسيواطي.
ياسين بجدية: تمام، جهزي غرفة الاجتماعات وأوراق الصفقة. ابعتيلي قهوة.
حياة: تمام يا فندم، بعد إذنك.
ياسين هز رأسه بموافقة وطالعت.
حياة محادثة نفسها: أووف، كل ده على حياة. وراحت تنفذ الشغل.
عند كارما، مسكت تليفونها ومستنية مريم، جاه ماسدج من آدم.
آدم: إزيك يا كارما، عاملة إيه؟
كارما بابتسامة: الحمد لله تمام، حضرتك عاملة إيه؟
آدم: أنا الحمد لله، بس أنا بقولك كارما وإنتي بتقوليلي حضرتك وأستاذ.
كارما: أصلاً بصراحة أنا متعودة على كده.
آدم: يا كارما، أنا عايزك بس تقولي يا آدم زي ما أنا بقول كارما.
كارما: هحاول، بس موعدك.
آدم: وأنا موفق بـ "هحاول". دلوقتي بصراحة عايز أطلب منك طلب وخايف ترفضي.
كارما باستغراب: وأكيد الطلب ده لو أقدر عليه هعمله.
آدم: بصراحة كده، عايز أعزمك على الغداء النهارده علشان نتعرف على بعض أكتر، وخايف تفهميني غلط.
كارما بغضب: آسفة، بس أنا مش بتعرف على حد. ولو كنت بكلم حضرتك في ده بعد ما استأذنت من حياة وهي قالت إن حضرتك كويس، بس يا ريت ما تبعتش حاجة تاني علشان مش هشوفه.
وقفللت التليفون.
كارما بحزن: أنا غبية فعلاً، لأن كنت فاكرة إنك كويس، بس لأ، مفيش حد فعل كويس، وأنا من كتر غبائي كنت فاكرة إن هو بيحبني، بس أووف.
وفي الوقت ده جت عليها مريم.
مريم باستغراب: مالك يا بنتي؟ أكيد الحالة دي مش علشان اتأخرت صح؟
كارما: لأ، مفيش حاجة. أكيد من تأخير حضرتك هيكون في إيه؟
مريم باستغراب من حالتها: تمام، يلا.
ودخلوا المحاضرة.
عند حور وإسر في مكتب إسر.
إسر بابتسامة: ها يا حوى، فهمتي؟
حور بعد فهم: ها.
إسر بابتسامة على شكلها لأنها مش فاهمة حاجة: قصدي فهمتي اللي بقوله ده بقالي ساعة بقولك وإنتي في الآخر تقولي ها.
حور بضيق: أصلاً بصراحة إنت بتقول كلام عميق أوي وأنا مش فاهمة حاجة. إنت عايز حياة مش أنا.
إسر بسرعة: لأ، أنا مش عايز غيرك إنتي.
حور بصدمة: ها.
إسر بارتباك بعد استيعاب كلامه: أقصد يعني إنتي اللي بتحضري الدكتور مش حياة.
حور بخجل: آه أكيد. اتفضل اشرح وأنا بإذن الله هفهم.
إسر بقلة حيلة: تمام، يلا.
ونسيبهم بقى علشان ملناش دعوة بكلامهم.
عند حياة بعد وصول عصام الأسيواطي.
حياة بابتسامة عملية: أهلاً وسهلاً بحضرتك، اتفضل يا فندم، وهبلغ مستر ياسين فوراً.
عصام الأسيواطي بإعجاب واضح: أهلاً بيكي إنتي.
حياة بضيق من نظرته: حياة يا فندم، سكرتيرة مستر ياسين. اتفضل لغرفة الاجتماعات وهبلغ فوراً.
وذهبوا باتجاه مكتب الاجتماعات.
وحياة بلغت ياسين.
ياسين بجدية: أهلاً يا عصام بيه.
عصام بحقد واضح: أهلاً ياسين بيه، أهلاً آدم بيه. أخبارك.
آدم بجدية: تمام يا عصام بيه.
ياسين: يا ريت نبدأ الاجتماع.
آدم: يا ريت، اتفضلوا.
وبدأ الاجتماع.
ياسين بجدية: حياة، اشرحي بنود الصفقة.
حياة: تمام.
وبدأت تشرح.
عصام بعد ما حياة خلصت شرح: لاء بجد ياسين بيه، المرادي السكرتيرتك شاطرة جداً.
حياة بابتسامة عملية: شكراً لحضرتك.
ياسين بغضب وغيره وهو ملاحظ نظرة عصام لحياة: أظن إننا محتاجين نرجع البنود تاني، ومش هنستنى رد حد. وكمل: حياة تعالي ورايا فوراً.
حياة: يا فن..
قاطعه ياسين بغضب وغيره أعمى: ورايا.
وطالع وحياة طالعة وراه، لشكلها الباقي يخوف فعلاً.
عصام بغضب وصوت عالي: إيه يا آدم بيه اللي حصل ده؟ أنا جاي على إننا هنوقع مش لسه هنرجع البنود.
آدم ببرود: أولاً، وطّي صوتك يا عصام، متنساش إنت بتكلم مين. ثانياً، بدل ياسين قال هنرجع البنود، يبقى خلاص، أما نرجعهم يبقى نكلمك، واتفضل دلوقتي.
وطالع عصام وهو بيتوعد.
لهنا نروح عند الوحش، أقصد ياسين وحياة.
بعد ما دخلوا المكتب.
حياة وهي بتقفل الباب: إيه اللي.
قاطعه ياسين بقبلة عنيفة وغيره عمياء.
وحياة من الصدمة مادتش أي رد فعل.
وبعد ما ياسين بعد عنه لحاجته للهواء.
حياة بأنفاس متقطعة: إنت إزاي تعمل كده؟
ياسين بغضب وهو محوطه في الباب: إنتي إزاي تضحكي ليه كده؟ إنتي ضحكتك ملكي أنا بس. إنتي كلك ملكي، إنتي فاهمة؟
حياة بغضب وهي بتزقه: لأ، أنا مش ملك حد، أنا ملكا نفسي بس. ابعد بقى عني.
ياسين بتسلية: تؤ تؤ، إنتي ملكي لوحدي فاهم. وأحسن لك تسكتي علشان أي كلمة هعتبرها دعوة صريحة منك إن أعمل العملتوا ده من دلوقتي.
حياة بخجل وخوف: إنت اتجننت.
قاطعه بقبلة أخرى، لكن مختلفة تماماً، لأنها بحب وعشق.
وأخيراً بعد عنه.
لسه حياة هتتكلم، قاطعه ياسين.
ياسين: شكلك فعلاً الحكاية عجبتك.
حياة سكتت بخجل وغيظ.
ياسين بابتسامة: شطورة. تقدري تمشي دلوقتي، وأه، متجيش بكرة، لأن أنا مش جاي.
حياة طالعت بسرعة كأنها خدت حريتها.
وياسين ابتسم على خجلها.
عند حور وإسر وهم ماشيين.
حور بابتسامة: سلام يا دكتور، أشوفك بكرة.
إسر بضيق: للأسف مش هقدر أشوفك بكرة.
حور باستغراب: إزاي يعني؟
إسر: لأن مش جاي بكرة.
حور بلهفة: ليه؟ في حاجة؟
وكملت بارتباك: أقصد يعني في حاجة وحشة؟
إسر بابتسامة: لأ، بس مسافر بكرة، وبإذن الله هرجع بعد بكرة.
حور: آه، تيجي بسلام.
إسر بابتسامة: إن شاء الله.
وخلاص اليوم. في الشقة عند البنات كانوا قاعدين على الأكل، بس كل واحدة فيهم سرحانة في عالم آخر.
وأخيراً حور اتكلمت.
حور: إحنا مش هنكلم قمر؟
حياة: ها، أقصد قمر كلمتني وقالتلي إنه سافرت ومش هينفع نكلمه هناك.
كارما: آه، تمام.
وذهبت كل واحدة فيهم لغرفتها، وفي دماغها حيرة وتفكير جديد ومشاعر حلوة أكتر.
رواية زوجتي الهاربة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة العلم
كانت شمس يوم جديد تشرق مع تلك العيون التي تفكر بكل ما يحدث، وما كانت تلك العيون إلا حياة التي تفكر بكل ما حدث بينها وبين ياسين، وكيف قال لها إنها من ممتلكاته. لحظة تبتسم، ولحظة تحزن، ولحظة أخرى تنهش نفسها على ما يحدث، لأنها على اسم رجل آخر. لكن القلوب ليس لها سلطان، ولا تفعل ما يريده العقل.
"يا عزيزتي، لا تقلقي، إن هو نفس الرجل الذي تعشقينه، هو نفس من كُتب لكِ."
وأخيراً نامت.
مع شمس نهار جديد تشرق، عند الشباب في الفيلا الجارحي، كانوا يجهزون للسفر.
"ولا يعرفون أن هذا السفر سيغير الكثير. أتمنى أن تستمتعوا."
وكان الوضع كالآتي: ياسين وأسر وآدم في سيارة، وحسن وأمل ومريم في سيارة أخرى.
في سيارة الشباب:
أسر باستغراب: مالك يا آدم؟ فيك إيه؟ من امبارح مش مظبوط.
آدم: مفيش.
ياسين بجدية: في إيه؟ أنا كمان ملاحظ ده من امبارح، بس مستني إن أنت تيجي وتتكلم. بس متكلمتش.
آدم بغضب: مش عارف ده غبي ولا مجنون بالظبط. بقا أقول أقرب منها ألاقيها بتقولي: "ياريت متكلمنيش تاني، لأن أنا مش هرد ليه". هو أنا قولت إيه يعني لكل ده؟
ياسين وأسر فهموا أنه يتكلم على كارما.
أسر بهدوء: ممكن الأول تهدأ، وبعدين تحكيلنا إيه اللي حصل بالظبط؟
آدم، بعد ما هدى شوية، قص عليهم كل حاجة بخصوصه هو وكارما.
وبعده، انفجر أسر وياسين في الضحك بسبب آدم.
آدم بغضب: أنتوا وهو اسكتوا! أنا غلطان إني حكيتلكم من الأول.
أسر بضحك: أصلاً أنت أول مرة تبقى محترم كده.
ياسين كمل وهو بيضحك: لا، وإيه خايف تفهمين غلط؟ لأ، جامد!
ورجعوا انفجروا في الضحك تاني، وآدم ينظر لهم بغيظ.
آدم، بعد وقت، يتكلم بغيظ: خالصتوا؟ أنتوا وهو ولا لسه؟ أنا بقيت المهرج بتاع سيدتكم؟
ياسين بابتسامة: أولاً، لأ. أنت مش المهرج ولا حاجة. ثانياً، إحنا بنضحك على آدم بعد التغيير، بس مش أكتر.
آدم: تمام، برضه. أعمل إيه؟ أنا مش فاهم دماغها.
أسر بهدوء: أولاً كده، دي تربية أحمد الجارحي. وحتى لو هاربين، مستحيل يخونوا ثقة الجد اللي أعطاهم. وبرضه، لو يعرفوا إنهم متجوزين، مستحيل يفكروا في حد تاني.
آدم: بس أنا مظنش إنهم عرفوا إن كتب كتابهم.
أسر: ولا أنا كمان، لأنهم هربوا عشان ميتجوزوش. فمش عارف.
آدم: إيه يا ياسين؟ هتفضل مستمع كده كتير؟
ياسين بتفكير: مش عارف. بس بفكر، هم فعلاً ممكن يكونوا عارفين إنهم دلوقتي مكتوبين على اسمي ولاد عمهم ولا لأ؟
أسر وآدم: ردوا بقى! مستحيل يكونوا عارفين حاجة.
آدم بخبث: بس قولي يا ياسين، هو أنت ودنك كانت بتطلع ولع ليه لما عصام كان موجود امبارح؟ ولغيت الاجتماع كده، واخدت حياة ومشيت.
ياسين بغضب، لم افتكر عصام ونظرته لحياة: ده يحمد ربنا إنه طلع سليم امبارح، لأن لو الاجتماع ده استمر دقايق، كان زمانه في مستشفى دلوقتي.
أسر بغمز: طيب، إيه اللي حصل بعد ما خدت حياة؟
ياسين بغيظ: بس أنت وهو! ولا عشان ياسر؟ أنت في مكان لوحدك، ومحدش شايفك، يعني؟
أسر باستفزاز: محدش ليه دعوة بيا. بس عشان بخف من العين، وانتوا عنيكم وحشة.
آدم وياسين بيبصوا عليه، وبعدين بينفجروا في الضحك على الحالة اللي وصلوا ليها.
نسيبهم بقى ونروح الصعيد.
قمر بابتسامة: صباح الخير على أحلى جدو في الدنيا كلها.
أحمد الجارحي بحب، لأنه يعتبره مثلاً حياة وحور وكارما: صباح الخير على أجمل قمر في الدنيا، وأكبر بكاشة في الدنيا كلها.
قمر بزعل طفولي: والله أنا بكاشة؟ ماشي، أنا زعلت بقى.
أحمد الجارحي: أحلى بكاشة في الكون كله.
قمر: ماشي يا سي جدو، هعديها المرة دي عشان أنت حبيبي. بس.
أحمد الجارحي: والله أنتِ الحبيبة، قلب جدك يا قمري أنتِ.
قمر: مالك يا جدو؟ بجد حاسة إنك مش كويس. في حاجة.
أحمد الجارحي بحزن: وحشوني جداً بنات الكل. دول بقى يهونوا يسبوني كل ده من غير ما أشوفهم وأطمن عليهم.
قمر بسرعة: هم كويسين والله. وسكتت بعد ما استوعبت اللي قالته.
أحمد الجارحي بخبث، فهو أحمد الجارحي مؤسس مملكة الجارحي: قصدك إيه؟ أنتِ تعرفي مكانهم؟
قمر بارتباك: لأ. أقصد، هم أكيد كويسين. مهما كانوا فين، ربنا معاهم. وكملت عشان تغير الموضوع: وبعدين يا جدو، هو أنا مش كافي يعني؟
أحمد: لأ طبعاً، أنتِ حبيبة قلبي. أنتِ هترجعي النهاردة.
قمر: أيوه، بإذن الله. أصلاً مازن رجع بكرة من المؤمريّة بتاعته، وبصراحة وحشني جداً.
(هنتعرف عليه بعدين)
أحمد الجارحي: تمام، ربنا يخليهولك.
قمر: يا رب. بعد إذنك يا جدو، هطلع أجهز شنطتي.
أحمد الجارحي: تمام، توصلي بسلام يا حبيبتي.
قمر: إن شاء الله.
بعد ما طلعت قمر، أحمد الجارحي بابتسامة: متأكدة إنك تعرفي هم فين؟ لأن انتوا الأربعة عملينا زي المربع، مفيش حاجة تفرق.
معا حسن الجارحي في السيارة:
حسن بابتسامة: في استراحة هنا يا حبيبتي. عايز حاجة؟
أمل بحب: لأ، بس هدخل WC، بس مش عارف أصحّي مريم ولا لأ.
حسن وهو ينظر عليها من المرآة: لأ، سيبيه. هي أكيد هتفضل نايمة لحد ما نوصل.
والكل وقف في الاستراحة. ياسين بعد عنهم شوية ورن على حياة.
عند حياة، كانت نايمة وقت ما الهاتف رن، وردت من غير ما تشوف مين المتصل.
حياة بصوت نائم: ألو؟ مين؟
ياسين بابتسامة: شكلك كسولة وشغل، بس البيه صحّيكي.
حياة وهي تنظر للهاتف: أهلاً مستر ياسين. في حاجة؟
ياسين بحب: لأ، بس أطمن بس عليك.
حياة بغضب، عند تذكر ما حدث: آسف، بس حضرتك مالكش إنك تطمن عليا. تمام؟ البين إن أنا سكرتيرة، بس يعني تكلمني في الشغل بس.
ياسين، وفاهم إنه فاق: أيوه كده، وأنا بقول مالك بتتكلمي كويس ليه؟ أثاريِك لسه ما فقتيش.
حياة بخجل: آسف، بس لازم أقفل. وما استنتش رده وقفلت، ووجهها مشتعل.
عند أسر، رن على حور.
حور: ألو؟ يا دكتور، ازيك؟
أسر: الحمد لله. أنتِ عاملة إيه يا حور النهارده من غيري؟
حور: أنا تمام، وأه، النهارده ممل جداً.
أسر: معلش بقى، إنهاردة وللأسف بكرة كمان. ورجع بعديه.
حور بمزح: شكل حضرتك نسيت إن بعد يومين هيكون الجمعة، يعني مفيش جمعة.
أسر بابتسامة: تصدقي نسيت. خلاص، أصلاً في حاجة مهمة جداً شاغلة تفكيري.
حور بغيرة: وهي إيه إن شاء الله دي؟ الشغل اللي شاغل تفكيرك؟ وأكملت بتوتر: أقصد، هي حاجة مهمة أوي كده عشان تنساك، أنت في يوم إيه؟
أسر بفرح، لأنه حاسس بغيرتها: لأ، هي مهم وجدا كمان. وكمل باستغراب: بس إيه الدوشة اللي عندك دي؟
حور: أصلاً مكنش عندي غير سكشن واحد، وخلصت، وروحت.
أسر: أها، تمام. بس للأسف لازم أقفل دلوقتي عشان الاستراحة خلاصت.
حور: تمام، طيب سلام بقى.
أسر: سلام.
وقفل.
ولاهيسألني عن آدم، فأدم بياكل رز مع الملائكة.
وبعد وقت، وصلوا الصعيد، وبعد ترحيب كتير من أحمد الجارحي.
ومريم، أول مرة تيجي الصعيد، لأنه ما كانتش بتشوف الجد إلا لما هو ينزل القاهرة. وقعدوا في المنضرة (غرفة القعد).
قمر باستغراب: هم مين دول يا أمينة؟
أمينة، المتابعة للرواية من الأول، هيعرفها: دول يا بنتي ولاد حسن بيه، ياسين بيه، وأسر بيه، وآدم بيه، ومريم هانم.
قمر بصدمة: أنتي تقصدي دول اللي اتجوزوا البنات؟
أمينة: أيوه، الله ينور عليكي يا بنتي، هم دول.
قمر بابتسامة: طيب، ممكن كده تقوليلي مين متجوز مين؟
أمينة: قالت على ثنائية العسل.
قمر: أه، تمام. طيب، عشان مزعجهمش دلوقتي، قولي لجدي إني ماشية. تمام؟
أمينة: حاضر يا ست هانم.
قمر: طيب، يلا سلام بقى.
أمينة: توصلي بسلام يا هانم.
عند أحمد الجارحي:
أحمد الجارحي: أكيد تعبانين من السفر. اطلعوا ارتاحوا دلوقتي، ونتكلم بعدين.
وبالفعل، الكل طلع وناموا من تعب السفر.
رواية زوجتي الهاربة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة العلم
في الصعيد الكل طالع يرتاح من السفر.
وبعد مدة قمر وصلت اسكندرية وطالع ترتاح شويه علشان تكلم البنات.
أما عند حور، رجعت الشقة لقيت حياة وكارما نايمين، رجعت نامت.
بعد شوية حياة صحيت وبتبص في الساعة.
حياة: ياه، هو أنا نمت كل ده؟ أووف.
ودخلت أخدت شاور ولبست ملابس بيتي وطالعة حضرت الفطار ودخلت لحور الأول.
حياة: حور اصحي بقا، إحنا داخلين على العصر، قومي بقا.
حور بنعاس: حاضر، هقوم أهو.
ورجعت نامت تاني.
حياة بشر: هتقومي ولا أديكي شاور على السرير؟
حور بضيق: لاء ياختي، لسه واخدة أصبع.
حياة: طيب يلا فوقي على ما أصحّي كارما هانم.
حور بشر: لاء استني، هاجي معاكي.
حياة وفاهمة دماغها وأكملت بشر: يلا.
وراحوا للأميرة النائمة لكي يصحوا بطريقتهم.
ودخلوا أوضة كارما.
كارما بفزع: في إيه؟ البيت بيغرق ولا إيه؟
وفاقت على ضحك حور وحياة القاعدين على الأرض من كتر ضحكهم.
كارما بغضب: هو في حد يصحّي حد كده؟
حور بضحك: لاء، مفيش حد غير سبت. هههههههه.
حياة بضحك هي الأخرى: أو اتنين. هههههههه.
كارما بغضب: بقا كده، تمام.
وركضت ورّاهم وفضلوا يركضوا ورا بعض فترة.
وفي الآخر قعدوا بتعب.
حياة بتعب: الله يا خربيتكم، تعبت مش قادرة.
حور: وأنا كمان، مش حاسة برجلي خالص.
كارما: أحسن، تستاهلوا علشان تبقوا تصحّوني كده تاني.
حياة: طيب خلاص، قوموا كده علشان نعوّض شوية الجري دول بالفطار.
حور وكارما: طيب، يلا.
حياة: يلا.
وقاموا فطروا وهم قاعدين رن تليفون حياة برقم قمر.
حياة بابتسامة: دي قمر، تعالوا اقعدوا جنبي علشان نكلمه مع بعض.
وفعلاً قعدوا جنبها.
حياة بابتسامة: هاي على أحلى قمر في الكون كله.
قمر بابتسامة: أه، الكلام الحلو ده عشان مصلحة، ما أنا عارفاكي.
حياة بزعل مصطنع: والله بقا كده.
قمر: يالهوي، تمثيلك وحش أوي.
حياة: والله لدرجتي.
حور: ما أنا من زمان بقولك كده، وإنتي مش مصدقة.
كارما: أهو مش أنا لوحدي اللي بقول كده.
حياة: خالص بقا، وبعدين ها، طمنيني جدو عامل إيه؟
قمر بحب: متقلقيش، جدو هو كويس والله. أي نعم زعلان شوية، بس أنا حاولت أطمّنه على كده مقدر.
حور: أوعي تكوني قلتي له حاجة يا قمر.
قمر: لاء والله، مقلتش حاجة.
كارما: يعني هو كويس وصحته كويسة؟
قمر: اه والله كويس، وبعدين متنسوش إن ده أحمد الجارحي، يعني القوة كلها.
حياة بغرور: طبعاً يا بنتي، أومال إحنا طالعين لمين.
قمر: أهو هنشتغل أما توضّع، أهو وبعدين أنا لي عندكم خبر بمليون جنيه.
كارما بفضول: إيه هو؟ إيه هو؟
قمر بابتسامة على شكلها: طيب، إيدك على المليون جنيه الأول.
حور: متخلصي يا قمر، إيه هو.
قمر: مش أنا شوفت عرسانكم يا عرايس.
كارما بصدمة: بجد؟ شفتيهم؟ إمتى؟
قمر: لما كانت جاي أمشي، كانوا لسه جايين. أنا شفتهم بس هما لاء. مش عايزين تعرفوا أسماءهم ده حتى.
قاطعته حياة: لاء، مش عايزين نعرف عنهم حاجة، صح يا بنات؟
حور وكارما: اه، إحنا كده كده شوية وهنطلق، مش ضروري نعرف عنهم حاجة.
قمر: خلاص، سيبكم من الهم ده وخلينا في الفرح. مازن نزل بكرة وقالي إن لما ييجي هننزل القاهرة آخر الأسبوع.
حياة بفرح: والله؟ طيب.
وشغله: قال إنه خد إجازة شهر وهنقعد في القاهرة.
حياة باستغراب: مازن وياخد إجازة شهر كمان؟ غريب دي.
قمر بابتسامة: اه، ما أنا استغربت كده في الأول، بس هو قالي إنه تعب من آخر مؤامرة وعايز يرتاح، عشان كده خد إجازة.
حور: عادي يعني، وهو حقه الصراحة. بقاله كتير مخدش إجازة.
كارما بحب: أيوه، هو كمان وحشني جدا.
حور بحب: أنا أكتر والله.
قمر: أكيد مش أكتر مني يعني. ومستنين حياة.
حياة: لاء، أنا كلمت وحشني دي قليل جدا. ويلا بقا سلام عشان أكلمه.
قمر: ماشي يا ستي، سلام.
حور وكارما معًا: سلام.
حور: رني على مازن بقا.
حياة: لاء، يحلو منك ليه؟ أنا هكلمه لوحدي.
كارما: والله إنتي رخمة، مترني على دلوقتي، إيه اللي هيحصل يعني؟
حياة: ملكيش دعوة، أنا عايزة أكلم حبيبي لوحدي، ملكمش دعوة.
حور بغيظ: طيب، روحي. مش عايزين.
يلا حياة سبتهم ودخلت أوضته.
في الصعيد.
الكل نزلوا بعد ما ارتاحوا من السفر.
أحمد الجارحي: حمد الله على سلامتكم يا أولادي.
الكل: الله يسلمك.
مع اختلاف اللقب.
أحمد الجارحي بحب: هما عاملين إيه يا حسن؟ وحياتهم ماشية إزاي؟
حسن: والله هما كويسين يا بابا. واسأل الشباب كمان.
ياسين بابتسامة: صدقني يا جدو، هما كويسين وبخير.
أحمد الجارحي بابتسامة: طيب، احكولي بقا إيه اللي حصل بالظبط.
وأخذوا يقصوا كل شيء ما عدا شيء فضلوا أنه يفضل جوهم.
وبعد ما خلصوا: هو ده كل اللي حصل بالظبط.
أحمد الجارحي بحب: الحمد لله إنهم بخير وربنا حفظهم.
وكمل بخبث: بس إنتوا ليه مقلتلهمش الحقيقة؟
ياسين بارتباك مخفي: يعني خفنا يهربوا تاني وبس.
أحمد الجارحي: وبس؟ عشان كده.
أسر: اه طبعاً عشان كده يا جدو. مفيهوش حاجة تاني.
أحمد الجارحي بابتسامة لأنه شاف الحب في عيونهم، بس محبش يضغط عليهم.
أحمد: تمام، المهم دلوقتي إن هم بخير ودي أهم حاجة. يلا علشان نتعشى سوا.
كل واحد طلع على غرفته.
وضلوا يفكروا في حبهم وحياتهم والبنات.
عدى اليومين بدون أحداث غير اشتياق كل منهم للآخر.
عند كارما.
طالعة من الجامعة وشافت أدم واقف وساند على عربية.
نظرت له باشتياق وبعدين فاقت لنفسها ولسه هتمشي، قاطعه صوت أدم وهو بينادي عليها.
أدم: كارما.
كارما بتوتر: خير يا أستاذ أدم، في حاجة؟
أدم بشوق: أولاً، مفيش أستاذ. وأه، في حاجة، ممكن أعرف حضرتك مبترديش على رسائلي ليه؟
كارما: أظن حضرتك عارف، ولا إيه؟
أدم: لاء معرفش، واركبي، هوصلك ونتكلم في سكة.
كارما: لاء حضرتك.
أدم قاطعها بغضب: اركبي يا كارما بنفسك بدل ما تركبي غصب عنك.
كارما بخوف من غضبه: حاضر، هركب.
وركبت، وأدم لف ركب مكانه وتحرك.
أدم: ممكن أفهم حضرتك فهمتي إيه من رسالتي علشان مترديش عليه؟
كارما: ما هو إنت بتقولي نتعرف، أقولك إيه بقا؟
أدم بكذب: أنا كان في شوية أوراق عايزك تقوليلي فيها وش لوش، ومعرفتش أقول إيه غير كده.
كارما بابتسامة: يعني مكنش قصدك حاجة تاني صح؟
أدم: أكيد مقصدتش حاجة تاني، بس أنا مليش في الكلام، عشان كده جت معايا كده، أعمل إيه؟
كارما بضحكة ساحرة: خلاص، أنا آسفة إن فهمتك غلط.
أدم بعشق: ماشي يا ستي، سماح المرادي عشان تعرفي بس إني طيب.
كارما: ماشي يا عم الطيب.
وكملت باستغراب: بس إنتوا كنتوا مسافرين؟
أدم: اه، إحنا لسه راجعين دلوقتي، وأنا عارف مواعيد خروجكم عشان مريم، فا قالت آجي عشان نحل سوا التفاهم ده.
كارما: اه.
وقضوا الطريق في الهزار والضحك.
وقمر ومازن وصلوا واتفقوا إنهم هيتقابلوا في النادي بكرة.
وخلص اليوم بدون أحداث أخرى غير فرحة أدم إنه صالح كارما، وفرحت كارما إن أدم فعلاً مهتم بيها.
وجه يوم الصدمة.
في النادي.
البنات قابلوا قمر ومازن وعبروا عن اشتياقهم لبعض.
والشباب ومريم جوه عليهم بعد ما مريم عرفت من كارما إنهم في النادي.
قمر أولاً مشفتهمش.
آدمة بتكلم نفسها: يا نهار أسود، جدو عارف مكانهم منين؟
ولسه هتسأل حياة، لقيته بتكلم معاها بابتسامة.
والبنات عرفوهم على بعض تحت صدمة قمر.
قمر وهي شايفاهم منسجمين مع بعض والعشق يظهر في أعينهم.
وهنا فاقت من صدمتها وبدأت تضحك بدرجة غريبة.
والكل يبص عليها بذهول وصدمة.
وهي كل ما تنظر ليهم تزيد أكتر في الضحك.
مازن بحدة: في إيه يا قمر؟ إنتي اتجننتي؟
قمر وهي مستمرة في الضحك: مش قادرة بجد أبطل. هههههههه.
حياة بذهول: في إيه يا قمر؟ إنتي اتجننتي بجد ولا إيه؟ إنتي كنتي كويسة دلوقتي.
قمر بضحك: أصلاً افتكرت ماجي.
(اسم متفقين عليه مع بعض عشان لو في حاجة عايزين يقولوها لوحدهم).
حور بمجري معها: اه، ماجي إيه؟ فكرك بيه دلوقتي.
وبتمثيل: هههههههههه.
حياة وبصت في التليفون: أووه يا جماعة، لازم نستأذن عشان عندنا موعد مهم.
مريم: بس ملحقناش نقعد مع بعض.
حور: معلش يا حبيبتي، بس بجد معاد ده مهم جدا.
مازن: طيب يلا على العربية. قوموا.
أسر بتغيير: ليه؟ هو إنت هتوصلهم؟
مازن بحدة: أكيد، بدل معايا العربية هوصلهم، أومال هسيبهم يمشوا لوحدهم. يلا.
وطالعوا ركبوا العربية.
حياة: ممكن تفهميني إيه اللي حصل جوه ده؟
قمر بضحك: أصلاً إنتي مش فاهمة حاجة.
حور: أيوه، إحنا عايزين نفهم اللي إحنا مش فاهمينه.
قمر: إنتوا عارفين كنتوا قاعدين مع مين؟
كارما: إيه يا بنتي، ما إحنا لسه معرفينك عليهم.
قمر بضحك: لاء، مش ده قصدي، قصدي إنكم كنتوا قاعدين مع أزواجكم الأعزاء.
الكل بصدمة.
إيه؟
حياة بصدمة: إنتي قصـ...
رواية زوجتي الهاربة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة العلم
في النادي كانوا حياة وحور وكارما مع بعض، مستنيين مازن وقمر لأن متفقين يتقابلوا هنا.
بعد شوية وصل مازن وقمر، وبمجرد ما وصلوا حياة كانت في حضن مازن.
"تعالوا اعرفكم على مازن، مازن ٢٨ سنة، عينيه بني وشعره نفس اللون ولحيته خفيفة تزيد من وسامته، مقدم ذي هيبة وجد وصارم جداً في شغله، لكن مع إخواته غيره، أخو حياة وحور في الرضاع."
مازن وهو بيحضن حياة: وحشتيني يا حياتي.
كارما وقمر حضنوا بعض.
حور بمزح: إيه يا سي مازن، هي حياة بس اللي وحشاك ولا إيه؟
مازن بحب: لأ، ابداً. إزاي يا حور، تعالي.
دخلت حور في حضن مازن، وحياة حضنت قمر.
وبدلوا الأحضان وقعدوا يتكلموا عن حياتهم.
وشوية ووصلت مريم والشباب على النادي بعد ما عرفوا إنهم هنا من كارما.
آدم بضيق: يعني يا ست مريم، ملقتيش مكان نقضي فيه الإجازة غير النادي؟
مريم بخبث: طيب، بص هناك كده، وبعد كده لو عايزين نمشي مفيش مانع.
وشاورت مكان البنات. الشباب بصوا مكان البنات، وآدم واسر ابتسموا بفرح.
مريم بابتسامة: أي خدمة.
آدم بابتسامة: آه، ماشي يا ستي، ليكي واحدة.
ياسين بغضب وغيره: بس مين اللي قاعد معاهم ده؟
اسر وقد لاحظ مازن واشتعلت غيرته من ضحكة حور: مش عارف.
قاطعته مريم:
مريم بتحاول تهديهم: اهدوا بس وتعالوا نشوف.
وتوجهوا إليهم.
قمر كانت بتتكلم ولاحظتهم، لسه هتنطق لكن انصدمت لما سمعت مريم.
مريم: هاي يا بنات، عاملين إيه؟
كارما بضحك: تمام، بس انتوا بتعملوا إيه هنا؟
مريم بابتسامة: النهاردة إجازة، وقلنا نيجي النادي شوية. إيه مش هتعرفونا ولا إيه؟
حياة: آه، أكيد. دي قمر بنت خالتي.
مريم سلمت على بعض تحت صدمة قمر.
"وأخو مازن، مريم صاحبت كارما، مازن سلم عليه بابتسامة ومريم قلبها بيدق بقوة."
وحياة كملت: تعرف مستر ياسين مديري، ودكتور اسر بيساعد حور في الدكتور بتاعته، ومستر آدم.
مازن بتفحص: أهلاً، اتشرفنا.
ياسين بضيق: شرف لينا.
حور بابتسامة: طيب اتفضلوا، هتفضلوا واقفين؟
مريم لسه هترفض، لقيت إخواته بيقعدوا تحت دهشة البنات إنهم وافقوا.
إنها الغيرة يا سادة.
وقمر قعدت مش بتتكلم، فقط بتنظر لهم بصدمة، وخصوصاً بعد نظرات الحب الواضحة في عينهم وغيره الشباب من مازن.
وشوية وانفجرت قمر في الضحك، والكل بيبص عليها بدهشة وصدمة.
حياة: في إيه يا قمر؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟
قمر مش قادرة تبطل ضحك.
حور بضيق: في إيه يا قمر؟ انتي اتجننتي بجد ولا إيه؟ انتي كنتي كويسة دلوقتي.
قمر بضحك: لأ، أنا تمام. بس افتكرت ماجي (اسم متفقين عليه مع بعض علشان لو في حاجة عايزين يقولوها).
مازن بحدة: طيب، كفاية ضحك.
قمر بابتسامة: تمام.
حياة بابتسامة: آه، معاكي حق. دي ماجي مسخرة، ههههه.
حور بتجريهم في الكلام: آه، والله معاكم حق.
مازن: طيب، يلا علشان منتأخرش على مشوارنا.
البنات: آه، يلا.
حياة بابتسامة: معلش، بس لازم نعتذر، بس لازم نروح علشان مشوار مهم.
ومشوا وركبوا عربية مازن.
حياة بغضب: إيه اللي انتي عمـلتيه ده يا قمر؟ انتي اتجننتي جوه ولا إيه؟
قمر بضحك: مش قادرة بصراحة، أصل أصل هي حاجة تموت من الضحك بصراحة.
حور: إيه يعني يموت من الضحك؟ ضحكينا معاكي بدل الموقف المحرج ده.
قمر: انتوا عارفين انتوا كنتوا قاعدين مع مين؟
كارما: مع مين؟ إحنا لسه معرفينك عليهم.
قمر: انتوا مش فاهميني بقول إيه؟ دول أزواجكم العزاز، إزاي مش واخدين بالكم؟
الكل بصدمة: إيه؟
حياة بصدمة: تقصدي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
حور: وأنا كمان.
مازن: محدش فاهم حاجة، اتكلمي وفهمينا.
قمر: حاضر، هفهمكم كل حاجة، بس نطلع الشقة دلوقتي عشان ما ينفعش نقف في الشارع كده كتير.
بالفعل طلعوا على الشقة، كلهم بعد وقت قاعدين مستنيين قمر تحكي.
قمر: أنا لسه الأسبوع اللي فات لما رحت عند جدو، قلتلكم إن أنا شفتهم هناك، وأنتم ما رضيتوش تخلوني أحكي حاجة عنهم. أما سألت أمينة، قالت لي إنهم دول، وكمان قالت إنه ياسين متجوز حياة، واسر متجوز حور، وادم متجوز كارما. بعد ما شفتهم في الأول اتصدمت، لكن بعد...
وأكملت بخبث: ما لاحظت النظرات، هو ده اللي خلاني أضحك. أنا مش فاهمة أساساً إزاي انتوا ما أخذتوش بالكم.
البنات ساكتين بصدمة، رغم السعادة اللي حاسين إن قلوبهم دقت ليهم، هم المكتوبين على أساميهم.
حور بسعادة وصدمة: يعني انتي قصدك إن أنا متجوزة اسر؟
وبعد استيعابها: قصدوا إنهم أولاد عمو حسن؟
قمر بخبث: آه، ولأجل السؤالين.
حور سكتت بخجل.
مازن: انتي متأكدة يا قمر من اللي بتقوليه ده؟
قمر بابتسامة: والله متأكدة، هو ده فيه هزار؟
حياة بتفكير: ياترى هما كمان عارفين ولا لأ؟
كارما: معاكي حق، ده لازم نفكر فيه.
مازن بتفكير: هما أكيد مكنوش عارفينكم وقت كتب الكتاب، فا هما تعاملهم معاكم زي الأول ولا اتغير؟
البنات بدأت تفكر.
حياة افتكرت تعامل ياسين معاها، وأخيراً ما حدث في المكتب، وقبلتها لها والكلام اللي قالوه.
وحور افتكرت اسر وتعاملوا، وتغييره لما وقفت معاه، وإنها تخصه.
وكارما افتكرت إن آدم أول مرة من وقت ابتدا يساعدها، إنه عزمها على الغدا بره، وكمان لما جه وصلها، ومبررات ما أقنعهاش.
مازن بضيق: إيه؟ هتفضلوا سرحانين كده؟
حياة: بصراحة، ياسين هو تعامله اتغير من مدة.
مازن بغيرة أخوية: اتغير إزاي يعني؟
حياة بابتسامة على غيرته: اللي هو عادي يعني.
حور: وأنا نفس النظام.
مازن: تمام، أكيد كارما مش متواصلة مع اللي هو آدم ده، صح؟
كارما: بص، هو يعني أنا بساعده آدم في اللغة الإيطالي.
مازن: كمان؟
"مهم إنهم أكيد عارفين، هتعملوا إيه دلوقتي؟"
قمر: أكيد هيرجعوا لجدو علشان الموضوع ده ينتهي ويقولوا قرارهم.
حياة بخبث: لأ، محدش هيقول لجدو حاجة.
مازن باستغراب: اومال هتعملي إيه؟
حور بخبث هي الأخرى: حياة معاها حق. هما آخر فترة لعبوا على مزاجهم، دلوقتي دورنا.
كارما بابتسامة: معاكم حق، وهم المفروض كانوا فكروا إن كيدهن عظيم.
الكل ضحك لما فهم في دماغهم.
وشوية ومازن وقمر رجعوا على شقتهم وسابوا البنات.
والكل دخل غرفته، والبنات بيفكروا هيجيبوا حقهم من مين أحبوهم، كيف ولا يعلمون أن يوجد حب الآن تحت الإنشاء 😉😂.
رواية زوجتي الهاربة الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة العلم
شمس يوم جديد عند البنات بيجهزوا علشان يطالعوا وكل وحدة فيهم بتفكر في حبيبها.
وطالعين من غرفتها.
حياة ابتسمت: أنا طالعة، عايزين حاجة؟
حور: لأ، أنا كمان طالعة.
كارما: وأنا كمان.
حياة باستغراب: بس أنتِ محاضرتك النهاردة، لسه باقي على ميعاده ساعتين ونص.
كارما بخبث: آه، بس هنزل أقابل زوجي العزيز.
حور: آه، أنتِ كلمتي آدم؟
كارما بضحك: لأ، بس هو عزمني على غدا من كام يوم وأنا بوخته معاه وهو جه صلحني، وأنا بصراحة قررت أعزمه على فطار.
حياة ابتسمت: تمام، بس مش عايزينهم يعرفوا حاجة.
كارما: لأ، متقلقيش، مستحيل أغلط.
حور: طيب يلا علشان منتأخرش على زوجي يا جماعة.
كلهم ضحكوا وطلعوا.
عند آدم كان سايق العربية ومتجه للشركة، التليفون رن برقم كارما.
آدم بص للتليفون بصدمة وفرحة وفتح.
آدم بفرح: إزيك يا كارما، عاملة إيه؟
كارما: تمام الحمد لله، حضرتك أسفة لو برن عليك في وقت مش فاضي فيه.
آدم: إزاي أفضي لكِ حتى لو مش فاضي في حاجة.
كارما: أبداً، بس النهاردة عندي أول محاضرة متأخرة، وقلت أجي لو عندك وقت أشوف ورق الصفقة اللي قلت عليه، لو ما عندكش خل...
قاطعه آدم بسرعة: لأ، إزاي، فاضي طبعاً، حتى لو مش فاضي أفضي لكِ نفسي طبعاً، بس تحبي نتقابل فين؟
كارما ابتسمت: نتقابل في مطعم قريب مني هنا، أنا اسمه ***** وهبعتلك اللوكيشن.
آدم: تمام، مسافة السكة هتلاقيني عندك.
كارما: تمام، سلام بقى.
آدم: سلام.
كارما بعد ما قفلت: والله يا آدم، أوريك إزاي بس تخبي إنك مراتي وتحاول تلعب معايا كمان.
وكملت بحب: والله لأخليك تيجي لحد عندي وتقولها كمان.
عند آدم:
آدم ابتسم وحب: آه يا كراملتي، أخيراً والله ما هسيبك إلا لما تحبيني زي ما بحبك كمان.
عند حياة في الشركة وصل.
ياسين: صباح الخير يا حياة.
حياة برقة: صباح النور، حضرتك محتاج حاجة؟
ياسين باستغراب من صوتها: لأ، هاتيلي القهوة وتعالي قوليلي الجدول.
حياة: تمام.
بعد شوية حياة دخلت بالقهوة.
حياة برقة ودلع: القهوة يا ياسين.
ياسين بص لها بصدمة.
حياة: أقصد مستر ياسين، في أي حاجة تانية يا فندم؟
ياسين استغرب من الحالة اللي هي بتتكلم بيها: لأ، خلاص روحي شوفي الملف صفقة إمبارح وخلصيه وهاتيه.
حياة برقة: طيب تمام.
وطلعت حياة.
حياة: والله العظيم يا ياسين، لأوريك، مش أنا اللي يتلعب عليا بقى، تبوسني غصب عني، ماشي، والله لتشوف أنت اتجوزت مين، يا زوجي العزيز، تمام.
عند ياسين جوه:
هي ماله دي؟ أول مرة تتكلم بالرقة دي والدلع ده، بس يلا أحسن من الوش الخشب اللي كانت بتفضل مركبه. أوف، وبعدين معاك يا ياسين بقى، في الشغل ده، وحاول تكلم شغلك، دايماً بتيجي قدام عينيها وهي بتتكلم برقة ودلع اللي بتتكلم بيها وشكلها الجميل.
عند أسر كان بيشرح محاضرة والباب خبط.
أسر بغضب لأنه مش بيحب التأخير: مفيش دخول بعدي، يلا.
لقى الباب بيتفتح، لسه هيزعق، لقاه حور.
حور ابتسمت: طيب ممكن أنا أدخل.
أسر باستغراب: خير يا حور، في حاجة؟
حور ابتسمت: لأ، بس فاضية دلوقتي وكنت حابب أحضر المحاضرة معاكم.
أسر ابتسم: تمام، اتفضلي، بدل أنتِ مش طالبة.
حور: شكراً.
ودخلت تقعد في مكان فاضي في الأمام.
أسر بيحاول يركز في الشرح تاني واندماج في الشرح تحت تأمل حور ليه ولشكله، وأسر منتبه ليها وفرحان جداً بدأ.
بعد شوية أسر خلاص.
أسر ابتسم: دلوقتي المحاضرة انتهت، وفي مرجع المحاضرة الجاية، ودلوقتي اتفضلوا.
الكل بدأ يطلع وحور قعدت متحركتش.
أسر ابتسم: خير يا حور، هي القعدة هنا عجبتك ولا إيه؟
حور ابتسمت: هو بصراحة، القعدة عجبتني زي الدكتور بالظبط.
أسر بعدم استيعاب: لنتي قولتي إيه؟
حور بخبث: آه، بقول زي شرح الدكتور بالظبط.
أسر: طيب يلا على مكتبي بدل ما أنتِ قاعدة زي الطالبة مستنية دكتورة كده.
حور: والله أنا معنديش مانع، بس يلا يا أسور.
وطالعت مبتسمة.
وأسر وقف بصدمة.
حور وصلت المكتب قبل أسر.
حور في بالها: والله يا أسر، لأخليك تشوف بسبب الزعل اللي زعلته على إنك حبيت وأنا متجوزة، بس خلاص يا حبيبي، كام يوم ونعرف إن إحنا عقبنا جامد.
ووجه أسر وبدأت تتعامل معاه ببرود لدرجة إن هو كان هيتجنن من معاملته المختلفة.
عند كارما وآدم كانوا قاعدين ما خلتش من الضحك والهزار والتعارف، كل واحد فيهم عرف عن التاني حاجات خلت حبهم لبعض يزيد.
كارما بتبص في الساعة.
كارما بتبص في الساعة لقيتها الساعة تجاوزت العشرة.
كارما تلقائية وصدمة: يا نهار أسود، أنا اتأخرت جداً وكده مش هلحق المحاضرة الأولى.
آدم: طيب أهدي، هي الساعة كام؟
كارما: الساعة 10:05 والمحاضرة بعد 25 دقيقة بس، أنا لازم أمشي فوراً.
آدم: ياه، الوقت عدى من غير ما نحس، تمام، استنى أحاسب وأوصل.
كارما: لأ لأ، ما فيش داعي، هاخد أي تاكسي من قدام المطعم.
آدم بحدة: استني، وأنا هاجي أوصلك.
وفعلاً حاسب ووصلها بالظبط، ودعت آدم ودخلت محاضرتها الأولى، لقيت مريم مستنية.
مريم: إيه يا بنتي، كل ده فين؟
كارما: مفيش، كان عندي مشوار مهم وخلصته وجيت على طول، يلا يلا خليني نركز في المحاضرة.
وبالفعل بعد وقت طلعوا.
مريم: أوف، الدكتور رخيم أوي.
كارما بضحك: والله بجد، معاك حق، بقول لك، المحاضرة الجاية مش مهم، تعالي منحضرهاش.
مريم: أنا رأيي كده برده، تعالي نقعد في الكافيه.
وراحوا الكافيه شوية ومازن رن على كارما.
مازن: إيه يا بنتي، أنتِ فين؟
كارما: أنا في الجامعة قاعدة مع مريم، في حاجة ولا إيه؟
مازن ابتسم: لأ، ما فيش حاجة، أنتِ أرسلي الموقع الجامعة أجاي آخدك.
كارما: ما فيش داعي، شوية كده هاجي.
مازن: بقول لك، أرسلي الموقع وأنا شوية وهاجي آخدك، كده كده ما عنديش حاجة.
شويه وصل مازن ورن على كارما: أنت فين يا كارما؟
كارما: إحنا في الكافيه.
مازن: آه، شفتكم، يلا قومي بقى.
كارما باستغراب: أقوم ليه يا مازن، مش أنت جاي تاخدني؟
مازن: طب خلصتي، قومي بقى عشان أقعد مع مريم شوية.
كارما بخبث: آه، هي الصنارة غمزت ولا إيه؟
مازن: بطلي رخامة وقومي يا زفتة.
كارما: تمام، بس ما تغلطش.
ورجعت اتكلمت مع مريم.
كارما بماكر: معلش يا مريم، هقوم أشوف مازن فين علشان مش شايفنا.
مريم وقلبها بيدق جامد: تمام.
مازن: إزيك يا مريم، عاملة إيه؟
مريم بتوتر: أهلاً بحضرتك، تمام الحمد لله.
مازن ابتسم: يعني أنا بقول لك يا مريم، وأنتِ تقولي لحضرتك، ما ينفعش كده.
مريم: أومال هقول لحضرتك إيه يعني؟
مازن ابتسم: هتقولي حضرتك تاني، قولي لي يا مازن زي ما بقول يا مريم، بس ما فيش بعد كده.
مريم بابتسامة ساحرة: تمام يا مازن، أنا تمام، أنت اللي عامل إيه؟
مازن: أنا 100 100 بعد كلمة يا مازن كده.
مريم: يا سلام.
مازن: تصدقي بقى.
مريم عشان تغير الحوار: كارما قامت تدور عليك، أنت ما شفتهاش لاقت إيه؟
مازن وفاهم قصده: لأ، ما شفتهاش.
مريم ابتسمت: طيب رن عليها عشان تيجي.
مازن بزعل مصتنع: هو لدرجة مش قادرة تقعدي معايا لحد ما هي تيجي؟
مريم بسرعة: لأ، أكيد مش ده قصدي كده، أنا بس بقول كده علشان كارما.
قاطعته كارما مبتسمة: ماله كارما يا ست مريم بقى؟
مريم: آه، كويس إنك جيتي، أصلاً مازن جه هنا.
كارما بخبث: مازن بس؟
مريم بحرج: أصلاً هو قال لي مقلش الألقاب.
مازن وشتم كارما في سره.
مازن بغضب مكتوم: ما أنتِ عارفة يا كارما إني مش بحب الألقاب، مش كده؟
كارما: آه، أكيد عارفة.
مريم بحرج: طيب استأذن أنا بقى.
مازن بسرعة: ليه، خليكي قاعدة.
مريم ابتسمت: معلش بقى، مرة تاني، لازم أمشي، بعد إذنكم.
ومشيت.
مازن بغضب: حضرتك ما كنتيش عارفة تتأخري شوية.
كارما ابتسمت: طيب يلا يا خويه، وأنا قلت أخويا قلبه عالي وهيجي، اترمي جاي يشوف المزة.
مازن: طيب ملكيش دعوة بيها، ويلا يا أختي قومي.
كارما بغيظ: يلا.
وطالعوا من الجامعة.
عند حياة دخلت لياسين، بس قبل ما تدخل جت لها فكرة خبيث.
رواية زوجتي الهاربة الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة العلم
بعد ما عزم على الفكرة اللي في دماغه، دخلت حياة على ياسين من غير ما تخبط. ده خلاه يتفاجئ.
ياسين: في حاجة يا حياة؟ مالك داخلة كده؟
حياة بدلع: أكيد في، إنك غلطان ولازم تتعاقب كمان.
ياسين مستغرب من طريقتها: إزاي يعني؟ انتي كويسة؟ غلط إيه ده كمان؟
حياة، مع كل كلمة بتقرب أكتر: والله مش عارف حضرتك غلطان في إيه. انت بستني من غير إذن، ولازم تتعاقب.
ياسين بصدمة من كلامها: ويا ترى إيه بقى طريقة عقابك؟ وإيه اللي هتعمليه؟
حياة، كانت وصلت عنده وهو واقف: تلقائياً، حوطت رقبته بإيديها. حاجة صغننة هرد لك اللي عملته.
ياسين بصدمة: إيه؟
حياة حطت إيدها وخلته يغمض. وفي لحظة، كانت رجعت مكانها تاني، قدام المكتب، والتزمت جدية.
حياة بجدية مصطنعة: يا مستر ياسين، انت كويس؟
ياسين بصدمة إنها بتتكلم كده وكمان واقفة بعد المكتب: انتي واقفة عندك إزاي؟ انتي كنتي هنا؟
حياة باستغراب مصطنع: هنا إزاي يا فندم؟ أنا عملت أخبط على الباب، حضرتك ما ردتش، ودخلت لقيتك واقف كده. حضرتك كويس؟
ياسين بعدم استيعاب: يعني انتي ما كنتيش هنا من شوية؟
حياة بابتسامة مستفزة: لأ يا فندم، أنا لسه داخلة.
ياسين بص لها: تمام، سيبي الملف واطلعي.
حياة سابت الملف وطلعت وهي بتبتسم بخبث.
حياة بخبث، بعد ما طلعت: والله لخليك تجنن يا ياسين على ما تعرف الحقيقة. بس استنى.
عند ياسين جوه، فعلاً قرب يتجنن وبيكلم نفسه.
ياسين: إزاي يعني ما كنتش هنا؟ معقول بتخيل؟ طب إزاي دي دخلت؟ طب إزاي يعني الكلام ده؟ خسرتك في الجنان يا ياسين، دي الناس اللي كانوا كلهم بيحلفوا بعقلك.
وفضل يفكر في اللي حصل. إزاي اليوم خلص؟ وكله مشي. كلهم رجعوا الشقة. قمر ومازن كانوا قاعدين مع البنات في الشقة بعد ما قمر عملت الأكل وبياكلوا.
قمر: إيه رأيكم؟
كارما: ياه، بقالنا كتير قوي مستنيين حد يعمل لنا الأكل ده.
مازن بسخرية: ما انتوا لو كنتوا فالحين زيها وبتطبخوا، ما كنتوش استنيتوا حد يعمل لكم الأكل يا فاشلة.
حور: اسكت انت، مالكش دعوة. خلينا نستمتع بالأكل دلوقتي بدل ما نندم بعدين.
حياة: كلوا بقى وانتوا ساكتين، خلينا نشوف هنعمل إيه بعد كده.
شوية، كلهم كانوا قاعدين في الريسبشن.
كارما بمكر: مش تعرفوا الجديد؟
حياة باستغراب: إيه الجديد أصلاً؟
كارما بابتسامة: أصل الأخ، الصنارة غمزت له.
حور: أخ مين؟ وبعدين استوعبت. مازن مع مين؟ ها مين؟ يلا.
مازن بغيظ: بعد كل ده، وبعد مقدم الناس كله بتحترم وبتضرب لك تعظيم سلام، تيجي انتي تقولي يلا. اه يا مازن، لو حد شافك من عساكرك دلوقتي.
حور: متخلص وقول مين بقى.
قمر: اخلص وقول مين، وبعدين نبقى نضرب لك تعظيم سلام.
حياة: يعني انتوا ما عرفتوش؟ ده أنا لاحظتها من أول يوم بسبب النظرات.
مازن: يا سلام على اللي فاهماني.
حور بابتسامة: مريم.
قمر باستغراب: مريم اللي قعدت معانا أول يوم، بنت عمكم؟
كارما: أيوه يا ستي. دي النهارده قال إيه، جاي عشان ياخدني، طلع عشان يشوف ست الحسن والجمال. شفتي أخ من الدنيا واللي بتعمله فيه.
مازن بخبث: يا سلام، يعني على أساس إن انتوا مش دايبين في سي ياسين وسي أسر وسي آدم؟
البنات بصوا بخجل. وبعدين حياة اتكلمت.
حياة: أيوه دايبين. انت مالك؟ وخلي بالك أصلاً، مثلاً ممكن نقول لمريم حاجة ما تعجبكش.
مازن بضيق مصطنع: خلاص يازفت، ادينا سكت.
قمر بضحك: يابختك المايل، كله لقي قرة عينه، وانتي لسه. وكملت عيط مصطنع. أهه أهه أهه.
لحظة، وانفجروا في الضحك كلهم.
نسيبهم ونروح فيلا حسن الجارحي. تكلوا، اقعدوا على السفرة، بس كأنهم في عالم آخر، ويفكروا في تصرف البنات معاهم الغريب جداً. ومريم بتفكر في مازن والكلام اللي قاله، ومبتسمة باستغراب من حال ولادها.
مريم: في إيه يا جماعة؟ حالتكم مالها كده؟ كل واحد فيكم في عالم تاني.
محدش فيهم رد.
حسن اتكلم بصوت عالي نسبياً: ما تتكلموا انت وهو. في إيه؟ انتوا كويسين؟
كلهم انتبهوا له.
ياسين: في حاجة يا بابا؟
حسن: أنا اللي بسأل، في حاجة؟ انت كل واحد فيكم في عالم تاني.
أسر: لأ أبداً، إحنا معاكم أهو.
أمل: معانا إزاي يعني؟ انت مش شايفين نفسكم؟ أنا بقالي ساعة بكلمكم وانتوا ولا هنا.
آدم: لأ، إحنا كويسين. بس مشاكل في الشغل.
مريم بتوتر: بصراحة، المحاضرة كانت دمها رخم شوية، بفكر فيها بس مش أكتر.
حسن بعدم تصديق: والله؟ من أمته الشغل والجامعة بيشغلوا تفكيركم كده؟ دلوقتي ماشي، اديني معاكم لحد ما نشوف آخرتها إيه.
والكل سكت تاني.
حسن بقلة حيلة: أووف، يا رب صبرني.
خلصوا عشاء.
الشباب قعدوا مع بعض في الجنينة. ومريم راحت أوضتها.
حسن: يا ترى مالهم دول؟
أمل بابتسامة: مالهم يعني؟ أكيد بيفكروا في البنات.
حسن: أتمنى. مش عارفة اللعبة دي هتدوم لأمتى، ومش عارف رد فعل البنات هيكون إيه.
أمل: مش عارفة، بس شكل البنات لاعباهم، وهم اللي هيظبطوه، يرجعوا لهم عقلهم.
ياسين: في إيه انتوا كمان؟ طب أنا في حوار، انتوا مالكم بقى؟
أسر: مش عارف، حور ماله النهارده غريب قوي. شوية تحسسني إني طاير، وشوية تحسسني إني أول مرة أشوفها، وبتكلم بحدود غريب.
ياسين: ليه بقى؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ يمكن عادي يعني، بس ما هي بتكلمك طول عمرها بحدود، إيه الجديد؟
أسر: لأ، ما انت ما تعرفش. بجد، بتعملها النهاردة غريب تمام. عارف إن أنا دايماً بتكلمني بحدود، تمام. بس النهاردة غريب جداً. شوية تقولي "أسورة"، وشوية تقولي "أستاذ أسر"، وشوية "دكتور أسر". لحد ما كنت هتجنن النهاردة بسببها. بس انت فيك إيه انت كمان يا ياسين؟
ياسين: سيبكم مني دلوقتي. مالك انت كمان يا آدم؟
آدم: أنا بصراحة مش فاهم حاجة. الصبح كنت فرحان جداً، بس مستغرب كمان طريقته.
أسر باستغراب: مستغرب ليه؟ إيه اللي حصل؟
آدم بابتسامة: اه، هو أنا ما قلتلكمش؟ فطرت النهاردة مع كارما وقعدنا نتكلم شوية، ووصلتها الجامعة.
ياسين: ياسلام على التطويرات. إيه اللي حصل تاني؟
آدم: ما فيش حاجة. الصبح رايح الشركة ولقيتها بتكلمني. بتقولي إنها عندها وقت فاضي، لو عايز أوريها ورق الصفقة. وأنا طبعاً ما صدقت، ومسكت في الفرصة بإيدي واسناني. ورحنا فطرنا مع بعض، وهزار وضحك، وتمام. بس اللي حصل بقى غريب، وأنا بوصلها.
أسر: إيه اللي حصل؟
فلاش باك.
آدم بعد ما وصل قدام الجامعة.
آدم بابتسامة: أتمنى إن الفرصة دي تتكرر تاني.
كارما: والله ما عنديش مشكلة، وقت ما نبقى فاضيين تمام.
آدم بالصدمة: بجد؟ يعني ما عندكيش مشكلة؟
كارما بمكر: لأ خالص، مفيش مشكلة. حتى القعدة كانت لذيذة جداً.
آدم: والله؟
كارما بضحك: أكيد يا آدم، في إيه؟ يلا تشاو عشان متأخرش على المحاضرة.
آدم بسرحان: تشاو.
باك.
أسر: فعلاً حاجة غريبة. بتعملهم النهاردة غريب جداً.
ياسين بتفكير: فعلاً غريب. حتى حياة.
أسر: أيوه، إيه اللي حصل؟ خليك النهاردة ما انتيش مركزة معانا خالص كده.
ياسين بابتسامة: مش مهم إيه اللي حصل. النهاردة المهم في الحاجة اللي في دماغي دي. لو طلعت صح، يبقى أنا فهمت تصرفاتهم الغريبة دي ليه.
أسر وآدم باستغراب: إيه اللي في دماغك بقى؟
ياسين: ******************
أسر بصدمة: طيب لو صح، هنعرف إزاي؟
ياسين:
رواية زوجتي الهاربة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة العلم
اسر بستغراب: هيكون مالهم يعني
ياسين بأبتسم: يكونوا مثلا يعرفوا ان احنا اجوازهم
ادم بصدمه: ازاي يعني مستحيل مين اللي هيعرفه
اسر بتفكر: ادم معه حق هيكونوا عارفوا منين ولوا فعلا عارفوا هنعمل
ياسين: ممكن يكونوا عرفوا من اي حد بس المفروض دلوقتي نتحقق فعلا عارفوا ولا لاء
اسر: طيب هنعمل ايه دلوقتي علشان نعرف الحقيقه
ياسين بأبتسم: هقول لكم
الصباح يوم جديد الكل عملوا روتينهم العادي
حياه بأبتسم: صباح الخير مستر ياسين
ياسين بجمود: صباح النور هاتي لي قهوه وتعالي قولي مواعيد النهارده ودخل المكتب
حياة بستغراب: ماله ده ده انا قلت النهارده هيبقى متجنن خلاص
وراحت عملت القهوه ورجعت بالقهوه تاني دقت على الباب دخلت بعد ما سمعته بيسمح لها
حياة: القهوه يا فندم و مواعيد النهارده
ياسين بتلعب: اهدي حياه في ايه اهدي
حياة بستغراب: انا تمام يا فندم انا بقول لحضرتك المواعيد
ياسين بأبتسم: تمام بالراحه وقولي
حياة: تمام وبدأت في المواعيد واخر حاجه يا فندم في النهارده اجتماع الساعه 2:00 في مطعم ******
ياسين: تمام تمام روحي انت شوفي شغلك
حياة: بعد اذن حضرتك وطلعت
حياة في نفسها: لا ده بجد مجنون هو في ايه ده
قبل امبارح كان بيعاملني احسن من كده ورجعت تشوف شغل وهي بتفكر في تصرفاته
عند اسر وحور: اسر اللي كان بيتعامل معاها بجمود جدا وحور كانت هتتجنن فعلا بالطريقه دي
حور: في حاجه يا دكتور اسر النهارده
اسر بخبث: ابدا انتي اللي في حاجه
حور: لا ما فيش حاجه انا تمام بس حضرتك تعاملك غريب
اسر: لا ما فيش حاجه غريب هو ده التعامل العادي
حور بضجر: تمام يا دكتور ما فيش مشكله اتفضل
ويبدا يشرح وهي ما كانتش مركزه في الشرح اساسا كانت مركزه مع اسر حركاته كلها واسر ملاحظ ده ويبتسم بس اسر بعد شويه
اسر بماكر: فهمتي يا حور
حور بسرحان: ها وكملت بتوتر اه اه فهمت
اسر بخبث: طيب ممكن تعدي اللي انا قلته
حور بحرج: مش ضروري هرجعوا بعدين
اسر: ده حاجه مفيش اسهل منها اتفضلي قوليلي انا قلت ايه عشان اتاكد بس انك فاهم
انقذ حور الخبط على الباب وهي قالت الحمد لله في سرها ودخلت سما
سما بغل وهي بتنظر لحور
ازيك يا اسر
اسر بأبتسم: الحمد لله تمام يا سما
في حاجه
سما: ابدا انا بس فاضي وفتكرت انك انت كمان فاضي فأقول نعقد مع بعض شويه
حور بسرعه وغيره: وانتي تقعدي سو ليه
سما بحقد مخفي: وانت مالك ما اظنش ان ليكي دخل
اسر مستمتع بغيره: حور ما فيش حاجه يا حور ان نقعد مع بعض عادي
حور بعد وهي بتشيط: فعلا اكيد بس حضرتك دلوقتي بتشرح لي يعني انت مش فاضي
اسر باستمتاع: عادي نكمل بعدين
حور بنظر غير مفهوم: بجد
اسر بستغراب: اه بعدين نكمل ما فيش مشكله
حور وهي هتتجنن: تمام بعد اذنك وطلعت
حور بتكلم نفسها: يقعدوا مع بعض بتاع ايه دول وليه اصلا يقعدوا سوا والله لاوريك يا اسر تمام تمام يا اسر والله لاوريك ويا ترى قاعدين بيعملوا ايه دول بقى اوف وملقيش غير الحيه دي تمام قوي كده
ودخلت المكتبه عند حياه قاعده بتراجع ورق الصفقه و شاهي جت
شاهي بتكبر: انت يا حياه
حياه برفع حاجب: يا تاني انتي ما بتتعلميش
شاهي بضيق: قولي لياسين ان انا عايزه اقابله
حياه: ياسين بيه عنده اجتماع كمان شويه ما يقدرش يقعد معاك
شاهي: انا بقولك قوليلوا ما قلتلكيش قوليلي عنده ايه
حياه بهدوء مرعب: اولا تتكلمي معايا كويس ثانيا هقولوا كده كده انا مالي بس خليكي بلاش عينيك تزور على حاجه
حياة دقت على مكتب ياسين
ياسين بجديه: اتفضل
حياه دخلت بضيق
ياسين وملاحظ ضيقه: خير في حاجه
حياه بضيق: البتاعه بنت خالك دي هنا
ياسين بعدم فاهم: بتاعه ايه دي
حياه: شاهي
ياسين بابتسامه لغيرتها الواضحه: تمام دخليها
حياه بضيق: بس حضرتك المفروض نطلع بعد ربع ساعه علشان الاجتماع
ياسين بأبتسم: اديك قلتي بعد ربع ساعه اكيد بنت خالي مش هتيجي لحد هنا وارجعها من غير ما اشوف عايزه ايه ولا ايه
حياه بصوت واطي لكن وصل لسمعه: اه يا حنين وكمل بصوت عالي تمام هدخلها فورا وطلعت
ياسين ابتسامه بعد ما طلعت: ماشي مش انت كنت ناويه على جناني هنشوف مين اللي هيجنن مين اللي هيجنن مين يا حياتي
حياه: اتفضلي
شاهي: اكيد هتفضل ودخلت
وحياه دخلت وراها ورا لقيتها رايحه عند ياسين وحضنتوا
شاهي حضنه ياسين: ازيك يا ياسين عامل ايه
ياسين وهو بيبعدها بضيق: تمام يا شاهي انتي عامله ايه
شاهي بعدت بحرج وراحت قعدت وهو قاعده مكانوا
شاهي: انا تمام الحمد لله لقيتني قريبه من هنا قلت اعدي عليك
ياسين بعدم اهتمام: تمام نورتي يا شاهي
شاهي: ميرسي ياسين
ياسين: تشربي ايه شاهي
شاهي: يا ريت عصير فريش
ياسين: تمام حياه اطلبي عصير فريش واطلبيلي قهوه
حياه وهو سرحانه و نفسها تجيب شاهي من شعرها
ياسين بأبتسم وكأنه قرأ افكارها: حياة انتي سمعني
حياة بحرج: انت قولت حاجه
ياسين بأبتسم: بقولك عصير فريش وقهوه
حياة بأبتسم خبيث: تمام بعد اذنك
شوية وحياة جابت الحاجات
ياسين بقلق: في ايه يا حياة انتي الجايب الحاجات يعني
حياة بخبث: عادي يا فندم مفيش مشكلة
ياسين اتأكده ان هي عاملة حاجة
شاهي: عامل ايه ياسين والله وحشتني
ياسين بضيق وبعدم اهتمام: انا تمام بس مش كنت مسافره
شاهي: اه ما انا لسه راجعه امبارح عديت عليك على طول قصدي يعني لما لقيته قريبه من هنا قلت اعدي عليك الاول وبعد كده اروح لخالتو
ياسين بعدم اهتمام: اه نورتي وكمل شغله ولا كان هي قاعده ومش عطيها اي اهتمام
بعد 10 دقائق حياة خبطت ودخلت وكان باين على وشها متعصبه جدا
حياه بعصبيه: لازم نتحرك حضرتك لازم علشان الاجتماع ولا الاقعد هنا احلي
ياسين بأبتسم: تمام يلا هجيب حاجتي وجاي معلش يا شاهي بس انت عارفه الشغل
شاهي بغضب وهي بتقوم: لا خلاص عادي انا كده كده رايحه لخالتو
حياه بتكلم نفسها: انت كده كده لسه لزقه وطلعت عشان تجيب حاجات عشان تتحرك مع ياسين
عند كارما في الجامعه كانت لسه طالعه من المحاضره وتليفونها رن برقم ادم
كارما باستغراب وفرحه: الو ازيك يا ادم عامل ايه
ادم بأبتسم: انا تمام انتي اللي عامله ايه
كارما: الحمد لله انا لسه طالعه من المحاضره دلوقتي
ادم: عندك محاضرات تاني
كارما: لاء وكده كده هروح علشان مريم مش هنا انهارده
ادم: اه ما انا عارف ان مريم مرحتش انهارده علشان كده بقول لو عندك وقت نطالع نتغدا وبصرحه انا جعان
كارما بضحك: طيب ما تأكل انا مالي
ادم بخبث: اصلا بصرحه بقا انتي بتفتحي نفسيه
كارما بخجل: ياسلام
ادم بأبتسم وحب: اه والله خالصي بقا هتيجي
كارما بأبتسم: اوك موفق اصلا صعبت عليه هنتقابل فين
ادم: بقا كده صعبت عليكي ماشي هعدهالك بس خليكي انتي عندك وهاجي اخدك
كارما: لاء مفيش داعي انت قولي العنون وانا اروح
ادم: بقولك هو انتي ما زهقتيش من نفس الكلام كل شويه
كارما بقله حيله: خلاص مش هقول تاني هستنك في الكافيه القريب من الجامعه
ادم بأبتسم: تمام مش هتأخر
كارما: تمام سلام بقا
ادم بأبتسم: سلام
عند ياسين وحياة وصلوا المطعم وبدأو في الاجتماع وحياة بتكتب ملاحظ وياسين بيتكلم بثقه و جديه واتفقوا على الصفقه و خالص الاجتماع والجميع ماشي ماعد حياة وياسين
حياة بأبتسم: انا لازم اماشي انا كمان
ياسين: لاء خليكي
حياة: ليه في حاجه
ياسين: اقعد بس كده كده مفيش شغل تاني ادينا اقعدين شويه
حياة: تمام مفيش مشكله
وساده الصمت وكل واحد منتظر التاني يتكلم
واخيرا ياسين اتكلم
ياسين بأبتسم: ياتره بتعملي ايه بعد مابتخلصي شغل
حياة بحب: مش بعمل حاجة برجع وحور وكارما بيرجع ونفضل اقعدين مع بعض بس مفيش حاجة مهمة
ياسين بأبتسم: مش بتملوا من بعض
حياة بحماس: لاء طبعا بنقعد نحكي يومنا كان عمل ازاي ونقعد نفكر هنعمل ايه وعملنا ايه يمكن دي حاجة ممله جدا بنسبة ليك لكن دي حاجة بالنسبة لنا احنا لا طبعا كويسة جدا انا كل واحدة بتتكلم يومه ماشيه ازي اللي في دماغها اللي بتفكر فيه
ياسين بأبتسم: لاء مش ممل بالنسبة لي خالص عشان احنا بنعمل كده انا و ادم و اسر احنا لازم نعمل كده عشان اي حد عنده حاجة يقولها لي الثاني وميبقاش في اي مشكلة عند حد ويحمل هم ممكن تاني يقدر يحلوا
حياة بأبتسم: تعرف يمكن انا وحور اقرب من بعض اكتر مني انا وكارما يمكن علشان كارما دي انا بعتبرها بنتي مش اختي اما حور دي نص التاني يعني هي الحاجه الوحيده بتكملني فعلا
ياسين: الكلام ده حلو الكلام ده انك تتكلمي عليهم الاثنين كده حاجة حلوة بس متهيألي انك مش اكبر من كارما لدرجة بنتك يعني
حياه بحزن: لما بابا مات كانت يدوبك كارما بتتعلم ازاي تتكلم فانا اللي كنت مخلي بالي منها كويس علشان كده انا ببعتبره بنتي اكتر من اختي في فعلا حور اللي جت قسمتني كل حاجة فرحتي وحزني كل حاجة بالنسبة ليا هي مع حور لانه كارما طول عمرها الفراشة اللي مابتحبش نزعلها
ياسين: حلو قوي كلمك على بنت عمك كده علاقة قوية
حياه: معاك حق واكملت بضيق وبرد على على ما اظن علاقتكم مع شاهي كويسة مش كده برده
ياسين بخبث: اه كويسة شاهي من ساعة ما خالي اتوفى يعني ماما بتخلي باله منه يعني يعتبر متربية معانا فطبيعي ان احنا نبقى قريبين من بعض
حياه بغيره: اه اه واضح كمان هي قريبة منك انت اكثر من اي حد
ياسين: لا مش كده هي كل الحكاية بس ان هي كانت معدية بصدفه قريب من الشركة عشان كده جت
حياه: اه واضح كملت بخبث بس برده انا و مازن ابن خالتو برده قريب من بعض جدا يمكن اكثر من اختوا عشان كده متفهم الموضوع يعني لازم تكونوا متقربين
ياسين بغيره: ويا ترى مقربين لدرجة ايه بقى
حياه لسه هترد لكن لحظت ان مازن موجود على ترابيزة قريب بس مش شايفه بيحاسب عشان يمشي
حياة بأبتسم مستفزة: لدرجة ان انا هو دلوقتي في نفس المكان وما نعرفش
ياسين بستغرب: نفس المكان ازاي
حياة بأبتسم: هتعرف وندت بأسم مازن بصوت عالي مازن لف ليه مستغرب ان هي موجودة وراح لحد عندها
ياسين بضيق بعد ما شاف مازن: ازيك يا استاذ مازن
مازن بأبتسم: استاذه ايه يا عم انت هتكبرني ولا ايه بقول ياسين قولي يا مازن بس
ياسين بابتسامه: تمام يا مازن ما فيش مشكلة بس علشان منعرف بعض
مازن: ازاي بقا مش اختي شغاله معاك ولا ايه
ياسين بستغرب: اختك اه قصدك زي اختك
مازن: اختي قصدي اختي انا وهي اخوت في رضع تبق اختي ولا ايه رائيك ايه
ياسين بفرحه: اه اكيد
حياه بضيق لفشل خطتها لانها عايزة ياسين يغير من مازن عليها
حياه بضيق: ايه انت هتفضل تتكلمون كده وسيبيني صحيح بتعمل ايه يا مازن دلوقتي هنا
مازن: مفيش حاجة جاي اتغديت ولسه ماشي
مازن: انتي بتعملي ايه
حياه: كان عندنا غداء عمل ولسه خلصانه كنت هقوم اماشي يلا بقا همشي معاك
مازن: طب يلا انا كده كده كنت رايحه عندكم
حياة: تمام بعد اذنك مستر ياسين
ياسين بضيق انها هتمشي: تمام اتفضلوا
ومشوا
حياة: عملت كده ليه وانت عارف انا نديت عليك ليه
مازن بأبتسم: يا بنتي ده هيبقى اخو مرتي مستقبلينا ازعلوا من دلوقت مينفعش
حياة بأبتسم مستفزة: والله وانت حدت انه هتبق مرتك ازي مش يمكن في حد في حياته مثلا
مازن بغيره: علشان اقتله واقتلوا دي ملك مازن الحسيني مفهوم
حياة بضحك: مفهوم يا عم الحبيب خلاص وطالعوا
عند كارما وادم كانوا طلعوا من المطعم بعد ما قعدوا اتغدو واتكلموا شوية
لسه رايحين عند العربيات وقفوا لما كارما قالت
كارما: يوه انا نسيت تليفوني جوه هدخل اجيبه واجي
ادم: خليك انت وانا اروح اجيبه
كارما: يا عم مفيش داعي هدخل اجيب واجي على متجيب العربية
ادم: تمام متتأخريش
كارما بأبتسم: ليه يا عم هو انا هدخل اكل تاني
ادم بابتسام: طب يلا يا لمضه
كارما دخلت تجيب التليفون وطالعه قطعها ثلاث شباب بيبصلها بشهوه واحد منهم
الشاب 1: ايه يا قمر رايح فين لوحدك
كارما بخوف: ابعد لو سمحت خليني امشي احسنلك
الشاب 2: ليه بس يبعد القرب حتى حلو
كارما: لو سمحت امشي من هنا و بتنادي على ادم
الشاب 3: لاء مفيش ادم هنا يا قمر انتي في احنا متقلقيش هندلعك اخر دلع تعالي بس وانتي ساكته
لا ما تقلقش علشان انا الهدلعك اخر دلع
بيبصوا وراهم لقوا ادم عيونه حمراء كتر العصبية والغيرة وعروقه برزت
رواية زوجتي الهاربة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة العلم
آدم بغضب وغيره: لاء ما هو أنا اللي هدلعك متقلقش.
الشاب ٢: امشي يلا من هنا بدل ما نزعلك.
آدم بابتسامة شر: وأنا عايزه أزعل، وريني بقى هتزعلني إزاي.
الشاب ١: يا ابني امشي من هنا بدل ما نأذيك بجد، دي تخصني أنت مالك.
آدم بعصبية: مالي، إنها ملكي أنا وبس، ورايحة عندهم. حاولوا يتهجموا عليها بس كان في ثواني الثلاثة ملقيين على الأرض، وكارما واقفة بس محلمة ودموعها بس واخدة مجراها.
آدم راح عندها بعصبية وغيره عمياء، وشده ركبها في العربية وماشي بسرعة عالية، وكارما كانت خايفة جداً.
كارما بخوف: وطي السرعة شوية أرجوك.
آدم بعصبية ومنظر الشباب بس هو اللي قدامه، وما بينظروا له وما بيردش عليها. كارما عاملة تترجاه علشان يوطي السرعة وهو مبيردش عليها.
لحد ما وقف مرة واحدة قدام العمارة اللي هي ساكنة فيها، لدرجة العربية عملت صوت احتكاك جامد. كارما استغربت إن هو عارف العنوان، بس ماتكلمتش معاه.
كارما عصبية: أنت إزاي كسرت كده، أنا كنت هموت من الرعب.
آدم بعصبية: انزلي.
كارما بخوف: عملت إيه علشان تقولي أنا عملت عشان تتعصب عليا كده.
آدم مرة واحدة قرب منها لدرجة إنها لزقت في باب العربية، وهو كان قريب منها جداً.
آدم بعصبية: مش عارفة أنتِ عامله إيه، ما شفتيش نظرتهم كانت عاملة إزاي.
كارما بخجل: هو أنا اللي هقول لهم خلوا نظرتكم عاملة إزاي، أنا ماليش دعوة.
آدم: أنتِ ملكي بس، وصدقيني لو لقيت حد بيبصلك كده تاني هقتله، وتاني مرة ما أشوفكيش باللبس ده.
كارما: أنت مالك ومال لبسي، وبعدين لبسي ما فيهوش حاجة.
آدم بغيره: والله، أومال جسمك متفصل في تفصيل ليه، صدقيني يا كارما كمان مرة لو لقيتك لابسة الفستان ده مش هتعرفي هعمل فيكِ إيه. الفستان ده ما يتلبسش تاني أحسن لك، أنتِ مش ليا، لأن المرة الجاية مش هسيطر على نفسي، واللي هيبص أقتله كمان.
كارما بعصبية وخجل: وبعدين أنت مالك بيا أصلاً، وإزاي تكلمني كده.
كان في لحظة آدم قبلها، قبلة كلها عنف وغيره، وكأنوا بيثبت ملكيته ليها. بعد عنها لم لحظة احتياجه للهواء، وسند جبينه على جبينه.
آدم: اللعبة دي مش هتطول، وأنتِ عارفة أنا قصدي إيه، وانزلي أحسن لك ما أعمل حاجة أحسن، وصدقيني أنتِ مش عارفة هي إيه.
نزلت كارما بصدمة وخجل، وجريت على العمارة فوراً وهي مش مصدقة اللي حصل.
وآدم ابتسم وماشي بالعربية على طول.
في أثناء ذلك، مازن وحياة كانوا قاعدين في الشقة بيتكلموا.
حياة بزهق: يعني أنت قصدك إيه دلوقتي، أنت عايز إيه، أنا تعبت بقالك ساعة عمالة تتكلم وأنا مش فاهمة.
مازن: عشان أنتِ ما بتفهميش، أقوله لك تاني.
حياة: طيب قوله لي على طول عشان أنا ما بحبش اللف والدوران، بقى لو سمحت.
مازن: عايز أشوف مريم.
حياة بخبث: يا سلام، وهو حد قالك إن أنا مسؤولة على مريم، ما تقول لها أنا عايزة أشوفك وتروح تشوفها.
مازن: ما أنتِ عارفة كويس إن أنا مش هترضي تخليني أشوفها، أخلصي بقى قولي حاجة.
حياة بخبث: والمقابل.
مازن بضيق: عايزة إيه يا زفتة.
حياة: عايزة...
قطع دخول كارما اللي قفلت الباب وسندت على الباب، وكانت مبتسمة ومغمضة عينيها وحاطة إيدها على قلبها.
حياة باستغراب من حالتها: مالك يا كارما، في حاجة.
كارما وكأنها رجعت للواقع: لا لا ما فيش حاجة، أنا داخلة أوضتي.
مازن: في إيه، أنتِ وشك عامل كده ليه، أنتِ حد ضربك قبل ما تطلعي ولا إيه.
كارما بابتسامة: لا ما فيش، ما فيش حاجة خالص، أنا لسه جايه من الجامعة، وداخلة أوضتي.
حياة لاحظت احمرار وجهه وابتسامة الهائمة اللي على وش كارما.
حياة بخبث: هو أنتِ قابلتي آدم النهارده.
كارما بتوتر: آدم، اتغدينا مع بعض ووصلني.
حياة: أمال عاملة كده ليه.
كارما: لا ما فيش حاجة، هو بس عشان النهاردة كان يوم مرهق، وداخلة أنام عشان أرتاح، بعد إذنكم.
ودخلت أوضتها.
مازن باستغراب: مالها دي.
حياة بابتسامة: سيبك منها، وأنا هعرف.
مازن: أخلصي بقى قولي لي عايزة إيه عشان تخليني أشوف مريم.
حياة بمكر: عايزة... عايزة... عايزة...
مازن بضيق: أخلصي وقولي عايز إيه، مش ناقصة حوار.
حياة: هقولك بعدين، كده ليا واحدة، المهم تفضل فاكرها.
مازن: تمام، قولي لي بقى إزاي هتخليني أشوفها.
حياة: اهدي يا عم بس بالراحة على نفسك، بالراحة على نفسك، اهدى بس كده، حور شوية وهتيجي، وأنا هخش أشوف كلامي فيها إيه، وهاجي أقولك.
مازن: والله أنا لسه هستنى.
حياة: مش هتيجي على شوية دول، شوية وطالعين، أقوم أشوف أنا كارما على ما حور تيجي.
مازن: تمام، بس أخلصوا، وأنا هرن على حور أشوفها فين.
حياة: تمام.
ودخلت لي كارما.
حياة بخبث: مالك يا كوكي حمرا كده يعني.
كارما بخجل: حمرا إزاي يعني، لا ما فيش حاجة.
حياة بابتسامة: يعني هتخبي على حياة برده، عيب عليك يا بنتي، ده أنا حياة.
كارما بتوتر: عايزة إيه يعني دلوقتي.
حياة: إيه اللي حصل.
كارما: ما فيش حاجة حصلت، اتغدينا وجينا على طول.
حياة بخبث: خلاص، هقوم أشوف مازن، وأنتِ بقى احكي له إيه اللي حصل.
كارما بقلة حيلة: خلاص اقعدي، اقعدي.
حياة: تمام، يا ستي اديني قعدنا، قولي بقى.
كارما قصت كل ما حدث.
حياة: آه يا واد يا جامد، حلو الأكشن ده.
كارما وكأنها تذكرت شيء: بس هو قالي حاجة مش فاهماها.
حياة: إيه اللي قاله لك ما انتيش فاهماها.
كارما: قالي اللعبة دي مش هتطول، وأنتِ فاهمة قصدي كويس.
حياة بتفكير: يا ترى إيه قصده، وكمل بصدمة: معقول يكون عارف اللي إحنا عارفينه.
كارما بحيرة: مش عارفة بقى، بس هو ده اللي قال لي.
حياة لسه هترد، قطعها صوت مازن.
مازن: اطلعي انت وهي، حور وصلت أهي.
حياة: طالعين أهو.
كارما باستغراب: وماله مازن، في حاجة.
حياة: أيوه، في طبعاً، أصل سي مازن عايز يشوف مريم.
كارما: طيب، وإحنا هنعمل إيه يعني.
حياة: تعالي بره وأنا أقولك هنعمل إيه.
كارما: تمام، يلا.
وقاموا طلعوا.
حور: إيه يا ابني مجمعنا كده يعني.
مازن: اخلصي يا حياه، قولي.
حياة: طب استنى قمر بتجيب الأكل وجاية.
مازن: أخلصي يا حياه، مش هفضل أستنى حد، يلا.
حياة بابتسامة: تمام، ولسه هتتكلم، قطعها خبطة على الباب، وكانت قمر.
حور قامت وفتحت لها.
قمر بحماس: يلا يا جماعة، الكريب هيبرد.
مازن: والمصحف ما حد هياكل حاجة إلا لما حياة تتكلم.
قمر باستغراب: في إيه يا حياة.
مازن عايزك تقولي إيه.
حياة: إيه ده يا ستي، أخوك عايز يقابل مريم، وطالب مساعدتي.
قمر: أوبا، الحوار عالي بقا.
حياة بضحك: أيوه يا ستي، أنتِ شكلك كمان يومين هيروح يطلبها، ونقول يا دبله الخطوبة.
البنات انفجروا في الضحك، ومازن اتكلم بغيظ.
مازن بغيظ: ما تخلصي يا زفتة أنتِ، واتكلمي.
حياة: كارما.
كارما باستغراب: إيه.
حياة: رني على مريم.
مازن: أنا بقول عايزة أشوفها، مش هكلمها.
حياة: ما تصبر يا عم أنتَ، وهتشوفه، بس اصطبر.
مازن: ادينا اصطبرنا، اخلصي بقى.
قمر: ما تقولي لنا يا ستي قبل ما كريب يبرد بقا.
حياة: رني بقى يا كارما، هتفضلي قاعدة.
كارما: لا يا ستي، أهو برن.
وطلعت الفون ورنت على مريم.
مريم فتحت.
مريم: إيه يا ستي، أغيب عنك يوم، ما ترنيش إلا دلوقتي، ماشي، أنا زعلان على كده.
كارما: لا يا ستي، ما تزعليش، معلش انشغلت النهارده، ما عرفتش أرن عليك.
مريم: سماح المرة دي، أنتِ عاملة إيه.
كارما: أنا ١٠٠ ١٠٠، أنتِ عاملة إيه.
مريم: زي الفل.
حياة خدت التليفون من كارما.
حياة: ازيك يا مريم، عاملة إيه.
مريم: أنا تمام، زي الفل، أنتم قاعدين مع بعض ولا إيه.
حياة: آه، بصراحة، أنا اللي طلبت منها تكلمك.
مريم بضحك: كمان هي اللي طلبت منك، بس.
حياة: بصراحة كده، طنط أمل وحشتني، وكنت عايزة أكلمك.
مريم: والله تمام، هي ماما قاعدة جنبي، وعطت تليفون لأمل.
أمل: ازيك يا حبيبتي، عاملة إيه.
حياة: أنا الحمد لله يا طنط، أنتِ عاملة إيه.
أمل بحب: زي الفل، بس ناقصني أشوفكم، عشان وحشني.
حياة: والله، وأنتي كمان وحشتيني جداً، وكل نفسي أشوفك.
أمل بحب: خلاص، بدل نفسك تشوفيني، وأنتِ كمان وحشتيني، خلاص تعالي النهارده نتعشى مع بعض، ونبقى نتكلم شوية.
حياة: واه، حياة والله لو ينفع، ما كان هيبقى فيه مشكلة، بس طالعين مع أولاد خالتي النهارده على العشاء.
أمل: طب ما تجيبيهم وتيجي، ما فيش مشكلة برده، الصراحة، أنتي والبنات وحشتوني، وعايزة أقابلكم.
حياة: أيوه يا طنط، بس إحنا بس والله، مازن وقمر النهارده كانوا عازمينا بره، مش عايزاني أزعله.
أمل: يعني تزعليني أنا كده، ماشي يا حياة.
حياة بسرعة: لا والله، ما نقدرش على زعلك، بس أعمل إيه معاهم، هما جهزوا، وكانوا جايين ياخدونا.
أمل: خلاص، بدل ما تروحوا مكان هياخدوكم تتعشوا، تعالوا هنا.
حياة: خلاص، هكلمهم وأرد على حضرتك.
أمل: ما فيش حاجة اسمها هرد على حضرتك، أنا بقول لك النهارده هتيجوا، يعني هتيجوا، تمام، يلا بقى مستنياكم.
حياة بضحك: خلاص، خلاص يا طنط، تمام، هجيبهم وأجي.
أمل: خلاص يا حبيبتي، مستنينك.
حياة: تمام يا طنط، سلام عشان أرن على مازن أقول له.
أمل: تمام يا حبيبتي، سلام بقى.
حياة: سلام.
وقفلته.
حياة بابتسامة: أنتوا لسه قاعدين ولا كلمتها، ونقول لها إحنا مش هنقدر نروح.
في اللحظة دي، كانت حور وكارما في غرفهم.
حياة بخبث: وانت يا مازن...
مازن، قمر شد قمر قالها نجهز ونعدي عليكم فوراً.
قمر: طب استنى ناكل الكريب.
مازن: كريب يا بنتي تاني. يلا.
وشدها وطلع، وحياة كمان قامت دخلت عشان تجهز.
في فيلا حسن الجارحي.
مريم: جايين يا ماما.
أمل: أيوه يا حبيبتي جايين، قومي اديلهم خبر في المطبخ عشان يجهزوا الأكل، وكمان عشان أولاد خالتهم جايين معاهم.
مريم بتوتر: قصدك مازن وقمر.
أمل: أيوه، كانوا طالعين يتعشوا بره، وأنا أصرت قلت لهم يجوا معاهم، يلا قومي اديهم خبر يلا عشان يبدأوا.
مريم: حاضر يا ماما، هديلهم خبر وأطلع أجهز.
أمل: تجهزي إيه.
مريم بتوتر: قصدي يعني... أغير هدومي بدل بدل ما أفضل كده.
وهربت من أمل على المطبخ.
أمل بصت عليها باستغراب شوية.
شويه وشوية، وآدم وصل.
آدم: ازيك يا ماما.
أمل: تمام الحمد لله، اقعدي اقعد عشان في حاجة، أول ما ياسين وأسر يجوا هقولها لكم.
آدم: قول لي يا ماما عشان أطلع أرتاح شوية.
أمل: اقعد بس، واخواتك دقيقتين وجايين.
آدم: تمام، يلا اديني قعدت.
شويه ووصل أسر وياسين مع بعض.
آدم: أخيراً جيتوا. قولي بقى يا ماما.
أسر باستغراب: ماما هتقول إيه.
آدم: ما اعرفش، ماما قالت استناكم عشان في حاجة.
أمل: ارتاحوا شوية عشان البنات شوية وجايين.
آدم بغباء: بنات مين اللي جايين.
أمل بابتسامة: هيكونوا بنات مين يعني، حياة وحور وكارما، وكمان ومازن قمر جايين معاهم.
أسر باستغراب: هم اللي قالولك.
أمل: لا ابداً، بس حياة كانت بتكلمني، وأصرت عليهم جداً إن هم يجوا معاهم، كانوا طالعين يتعشوا.
ياسين: تمام يا ماما، ادينا طالعين شوية، وأول ما يوصلوا ادينا خبر.
أمل: تمام، يلا اطلعوا.
وهو على أسر وهو طالع على السلم: غريب إن هم جايين النهارده صح.
آدم: معاك حق والله، أنا ما توقعتش.
ياسين: معاكم حق، بس يلا شوية وجايين وهنعرف كل حاجة، يلا كل واحد فيكم يرتاح على ما ييجوا.
وفعلاً دخلوا كل واحد غرفته وبيفكر في حبيبته وهيعمل إيه لما تيجي، واخده.
شويه ومازن وقمر وصلوا تحت العمارة.
(قمر كانت لابسة فستان أخضر طويل بكم مع حزام فضي، وتركت لشعره للهواء)
مازن رن على حياة علشان ينزلوا، وحياة وحور وكارما نزلوه.
(حياة كانت لابسة بنطلون أسود وجاكيت أسود وتيشرت أسود، آه من عاشقة الأسود، وعملت شعره ديل حصان مع بعض الخصلات المتمردة)
(وحور كانت لابسة بنطلون جينز أسود وتيشرت أبيض مع جاكيت وردي، وتركت شعره)
(وكارما كانت لابسة سلوبت جينز وهيكول أبيض، وعملت ورفعت شعره على شكل كحكة، وبعض الخصلات المتمردة)
(الصور تحت)
ركبوا العربية، وحياة دلت مازن على الطريق.
كده، وبعد الوقت وصلوا، ودقوا الجرس.
أمل: روحي يا مريم افتحي.
مريم بتوتر: لا لا، حد يروح يفتح، أنا هروح المطبخ.
دخلت المطبخ.
أمل باستغراب: هي ماله اختكم من الصبح مش طبيعية كده.
آدم: يعني دلوقتي نحلل شخصية مريم، ونسيب اللي بره واقفين.
واتجه فتح الباب، كانت كارما واقفة جنب مازن وهو حاطط إيده على كتفها وبيهزر سوا.
آدم، نار الغيرة قادت في قلبه.
آدم بغضب مكتوم: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.
حياة الوحيدة اللي فهمت غضبه ليه، والباقي ما كانش فاهم حاجة.
دخلوا، وحياة عرفتهم على بعض، مع إن أمل كانت عارفاها، بس كانت عارفة وهم صغيرين، لأنهم زي بعض، زي الباقي.
شويه وطلعت مريم من المطبخ، ومازن نظر عليها وسارح فيها كالعادة، جميلة رغم بساطتها.
(مريم كانت لابسة فستان أبيض مسطر بالطول، ويبرز جمال نحافتها)
وفضلوا قاعدين يتكلموا شوية، وكل شوية واحد من الشباب يسرح في حبيبته، لحد ما واحدة واحدة من الخدم قالت لهم العشا جاهز، وراحوا قعدوا وتعشوا في جو ضحك بسبب قمر وكارما.
خلصوا ورجعوا قاعدين يتكلموا كلهم.
مريم استاذنت هتطلع غرفتها وتنزل.
مازن: لو سمحت يا طنط فين...
آدم: اتفضل معايا وأنا هدلك.
آدم دلوا على الحمام، ورجع وهو كان مستني مريم.
مريم كانت نازلة مش بالها إن هو واقف.
مازن اتكلم مرة واحدة لدرجة إنه خدها.
مازن بابتسامة: حلو الفستان ده.
مريم وحطت إيديه على قلبها من الخضة: أنت طيب، اعمل أي حس علشان خضتني، حرام عليك.
مازن بابتسامة: معلش بقى علشان خضتك.
مريم بخجل: لا ولا يهمك، ميرسي على المجاملة.
مازن: لا ابداً، دي مش مجاملة ولا حاجة، دي الحقيقة.
مريم بخجل: شكراً، بعد إذنك.
مازن: بعد إذنك إيه، أنا طالع.
وراحوا للجميع.
شويه واسر تليفونه رن.
اسر بصدمة: إيه ده، مش حسام في إيطاليا.
ياسين: أيوه، في حاجة.
اسر باستغراب: أصل، بس رقمه القديم بيرن من هنا.
آدم بغباء: من هنا، منين.
اسر بضيق: من مصر يا ابني، مالك بس.
ياسين: طب افتح، لا يكون حد من أهله.
اسر فتح.
حسام: مفاجأة حلوة ولا إيه.
اسر: بس أنت تليفونك رن من هنا، أنت في مصر.
حسام: أيوه يا ابني، في مصر، أومال برن عليك الرقم القديم إزاي.
اسر: أومال رجعت إمتى.
حسام: لسه راجع امبارح، وجايلكم في السكة.
اسر: لا بجد.
حسام: أيوه يا ابني، وحشتني، وجايلكم.
اسر: تمام، تمام، مستنينك.
ياسين باستغراب: في إيه، هو حسام رجع.
اسر: أيوه رجع امبارح، وكمان جاي على هنا دلوقتي.
آدم: والله ابن الذين، لما يجي بس ما قالناش ليه.
اسر: ما اعرفش، أما يجي بقى هنشوف.
شويه ودق الجرس، واسر قام فتح.
تبادل الأحضان.
اسر: حمد الله على سلامتك يا راجل، إيه الغيبة دي كلها.
حسام: شفت بقى الشغل، وبعدين مش هدخلني ولا هتسيبني واقف على الباب.
اسر بابتسامة: لا يا عم مش هسيبك، اتفضل، دخل.
مازن أول ما شافه قام وقف.
مازن بصدمة: حسام.
حسام: مازن.
استوب.
بارت طويل أهو يا جماعة عشان التأخير، وكمان عايز آخد رأيكم، أخلي للأشرار دور ولا أختمها زي ما هي ماشية كده، عايزة رأيكم عشان هو اللي هيحدد البارت الجاي. يلا بقى قولوا رأيكم، وكمان مين حسام وهو ومازن أصدقاء ولا عدو، وعايزة تفاعل حلو بقى.
بقلم زهرة أحمد.
رواية زوجتي الهاربة الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة العلم
مازن أول ما شاف حسام.
مازن بصدمة: حسام.
حسام: مازن.
قرب مازن من حسام وعطاله بوكس خفيف وهو بيقول له:
مازن: انت جيت امتى وما قلتش ليه؟
حسام وهو بيرد له البوكس: كنت لسه هنزلك إسكندرية الصبح يا غبي.
وحضنوا بعضهم ترحيبًا تحت صدمة الجميع، إلا قمر.
آسر: هو انتوا كده سلام طبيعي؟
ياسين باستغراب: انتوا تعرفوا بعض أصلًا منين؟
حسام بابتسامة: أنا ومازن أصدقاء يا ابني من ساعة ما كنت في إسكندرية، يعني قبل ما أعرفكم.
آدم: صدفة غريبة فعلًا.
حسام: انتوا تعرفوا بعض منين؟
آدم: عادي يعني، صدفة.
حسام فهم أن في حاجة وما تكلمش.
حسام بهيام: ازيك يا قمر؟ عاملة إيه؟
قمر بخجل: تمام يا حسام، حمد لله على سلامتك.
حسام بحب: الله يسلمك.
ضرب مازن بوكس خفيف في جنبه وهمسلها:
مازن بهمس: اتلمي أحسن لك، دي أختي.
حسام بنفس الهمس: وهتبقى مراتي، فبراحتي.
مازن: أما تبقى مراتك يا سيدي، براحتك.
حياة: أنتوا عمالين تتكلموا في إيه؟
مازن: أبدًا يا حياتي، أصدقاء بقى، وبقالنا كتير ما شفناش بعض.
حياة بشك: أه.
ربنا يستر. وكملوا القعدة مع عشق جديد، أو يعتبر قديم وتجدد، وكملت القعدة في هزار وجو عائلي جميل. والجميع غادر في شقة البنات بعد ما وصلهم مازن.
حور: غريبة يعني يا كارما، كنتِ متجاهلة آدم طول السهرة.
كارما بخجل: لا، ما فيش حاجة، عادي يعني.
حور: من إمتى يعني واحنا بنخبّي على بعض في حاجة؟
حياة: أكيد لا، مش هنخبي عليكِ يعني.
كارما: حور، مالك أنتِ؟ على فكرة أنا ما أقصدش، وأنتِ عارفة. لا كده كويس، هو كل الفكرة يعني، أصل هو يعني... وتتكلم بخجل شديد.
حور بخبث: تقريبًا كده أنا فهمت نص الحوار، بس عايزة أفهم كله.
كارما بدأت تحكي كل ما حدث.
حور: بس مش غريبة الكلمة اللي هو قالها دي؟
حياة: هو ده اللي أنا بفكر فيه برضه، غريب جدًا، يعني إيه "أنتِ عارفة اللعبة ومش هتطول"؟
كارما: معقول فعلًا يكون عارف؟
حياة: بصراحة مش عارفة، الدنيا دي فيها قلق.
حور: طب كده برضه، هنعرف إزاي؟ ولو عرفوا هنتصرف إزاي؟
حياة: لازم نتأكد الأول إذا كان عارف ولا إحنا واهمين نفسنا، بس لو واهمين نفسنا، إيه اللي هيخلي آدم يتكلم كده يا كارما؟
كارما: يا حياة، مش عارفة.
حياة بتعب: أنا دماغي تقريبًا واقفة النهاردة، كان يوم مليان ومش قادرة أفكر خالص، تعالوا دلوقتي نرتاح، وبكرة نبقى نشوف هنعمل إيه، وبكرة أما نقابلهم، يبقى نحاول نعرف هيتصرفوا إزاي، ومن كده يعني هنفهم إذا عرفوا ولا لأ.
كارما: طيب تمام، يلا تصبحوا على خير.
حياة وحور: وأنتِ من أهل الخير يا قلبي.
كارما دخلت، وكل واحدة فيهم دخلت لغرفتها ونامت من كتر التفكير.
عند الشباب في الفيلا.
آدم: يا جماعة، أنا مش عايز اللعبة دي تستمر، وشايف إن جه الوقت إننا نكشفها بقى، وخصوصًا إننا اتأكدنا إنهم عارفين.
آسر: فعلًا، إحنا دلوقتي متأكدين إنهم عارفين، بس هنعمل إيه؟
ياسين: هتتنتهي، بس لازم نفكر كويس.
آسر: ويا ترى إيه هو التفكير ده؟
ياسين: يعني خطة كويسة. إنهم عرفوا، بس برضه لازم تكون خطة معمول بأدق تفاصيلها. لازم لما يعرفوا يكون مفاجأة ليهم.
آسر: وإيه يا ترى هي المفاجأة دي؟
آدم: يعني إيه مفاجأة؟ وهما كده كده عارفين، ليه هيتفاجئوا يعني؟
ياسين: لا، إحنا ما كناش نعرف بعض، ولو ما اشتغلناش مع بعض، ما كناش عرفنا إنهم اللي إحنا اتجوزناهم. وكمان لو ما هربوش يوم كتب الكتاب وكانوا جم معانا، وعشنا مع بعض، كان كل واحد فينا هيبقى شايل ذنبه للتاني إن نتجوز غصب عنه، فمش هنكون مرتاحين. فلازم لما الحكاية تتكشف يكونوا مبسوطين. فهمت قصدي؟
آسر: معاك حق، وده برضه رأيي. كفاية أساسًا كتب الكتاب اللي ما حدش يعرف عنه حاجة. بس هنعمل إيه؟
آدم: أنا عندي فكرة.
ياسين وآسر: بصوا له بانصات.
آدم: إيه رأيكم في...
آسر: دي فكرة كويسة جدًا يا ابن الذين، جت في دماغي إزاي؟
آدم: طبعًا يا ابني، هو أنا أي حد؟ ده أنا آدم الجارحي.
ياسين: ماشي يا عم المغرور، بس الخطّة عايزة شوية تغيير. إيه رأيكم مثلًا لو...
آسر: صح، وكده وكده هما هيتفاجئوا، بس مش عايزين نديهم وقت للتفكير، لأن ما شاء الله لما بيفكروا، هنروح كلنا في داهية.
ياسين: أنا عارف، لأن الواحد لما بيغضب، ما بيفضلش يفكر.
آدم: صح، بس دول هنخليهم يغضبوا إزاي؟ وخصوصًا مراتك دي عليها برود.
ياسين بحدة: آدم، اتكلم كويس أحسن لك.
آسر: خلاص يا ابني، أنت هتزودها ليه؟ وبعدين هو بيتكلم صح. إنتوا الاتنين إيه؟ جبالين تلج واتحطوا جنب بعض؟
ياسين: اسكت أنت وهو بدل ما أقوملكم.
آدم: ليه يا عم؟ خلاص، قول بقى نخليهم يغضبوا إزاي.
ياسين: كارما، ما تقلقيش منها، بدل التلاتة دول مش بيفكروا مع بعض، مش هيوصلوا لحاجة.
آدم بحدة: قصدك إيه يعني؟
ياسين: أكيد مش اللي في دماغك يا غبي، بس هي زي ما بابا قال، طيبة، مش هتفكر كتير، وخصوصًا لو الاتنين بقوا مش معاها، أكيد مش هنكشف.
آدم: هي طيبة، طبعًا مش زي الأشرار اللي إنتوا واخدينهم.
ياسين وآسر في نفس الوقت بغضب: آدم!
آدم: لا لا، خلاص، هدوا، تمام كده؟ يلا خلينا ننام عشان بكرة شكله هيبقى يوم جامد.
وكل واحد ذهب في غرفته وذهبوا في سباق عميق بعد تفكير.
عند مازن وقمر في الفيلا.
مازن: إيه رأيك يا قمر؟
قمر بخجل: الرأي رأيك يا مازن، أنت بتسألني ليه؟
مازن: لا، رأي رأيك أنتِ. طبيعي أسألك. حسام فاتحني في الموضوع قبل كده وانتِ في الجامعة، وقلت أما تخلصي، وانتِ عارفة الموضوع، فا إيه رأيك؟ وأنا بصراحة شايف إن حسام شخص كويس، وأنا عارفه من زمان، وأكيد هأمن لكِ مع واحد زيه.
قمر بابتسامة وخجل: اللي تشوفه يا مازن، خلاص بعد إذنك.
مازن: لا، مش بعد إذنك، بإذن الله أول ما نرجع إسكندرية تاني، أقول لماما عشان تبقى كل حاجة رسمية. وبعدين بتتكسفي مني؟ أنا اللي مربيك يا هبلة.
قمر: خلاص بقى يا مازن، أنا إيه. ودخلت أوضتها وهي مبسوطة جدًا، لأن الشخص اللي حابته هتبقى ليه.
مازن: خليك أنتِ اللي معنسة، كلهم أهو، وبعدين بقى معاكي يا مريومة، شكلك هتغلبييني، بس يلا تستاهلي حبيبتي، لازم تغلبني براحتها. ودخل غرفته ينام.
صباح يوم جديد، شمس تسطع بنورها، تكشف تكشف مفاجأة. البنات اتجهوا على أعمالهم كالعادة بعد ما قرروا يحاولوا يتكلموا عشان يعرفوا عارفين حاجة ولا لأ، بس اليوم من أوله كان مختلف، لأنه آسر اعتذر عن أول محاضرة ليه، وياسين اتأخر أكتر من ساعتين على ميعاده، وده غضب البنات كتير.
حياة: يعني هيكون فين لحد دلوقتي؟ هي ناقصة. ماشي يا ياسين، ماشي. أوف كارما يعني.
حور: يعني هو لسه مجاش؟ غريب. يعني أول مرة يتأخر كده يا دكتور علي.
دكتور علي: معاكي حق والله يا حور، بس هو أول مرة يتأخر كده، بس اعتذر عن المحاضرة الأولى وقال إنه هيجي بس هيتأخر شوية.
حور: أه، هيتأخر شوية، يا ترى في إيه؟
علي: ما تفكريش كتير، شوية وهيجي وهيساعدك، يعني مش هيحصل مشكلة، أكيد.
حور: أه، أكيد يا دكتور، ما هيحصلش مشكلة، كده كده عادي.
علي: طب ما تيجي أعزمك على قهوة على ما دكتور آسر يجي.
حور: لا، سوري، بس عندي محاضرة دلوقتي، بعد إذنك.
علي بضيق: إذنك معاك، اتفضلي.
حور مشيت: أوف، هي ناقصة تلزيق. ودخلت المحاضرة أخيرًا.
وبعد مرور أكتر من ساعتين، ياسين وصل على الشركة.
حياة بغضب مكتوم: أهلًا وسهلًا بحضرتك.
ياسين بتلاعب: في حاجة يا حياة؟ متعصبة كده يعني على الصبح؟
حياة: لا، أبدًا، متعصبة ليه؟ هو كل الحكاية إن حضرتك متأخر، بس في حاجة.
ياسين بجدية مصطنعة: في أو مفيش، لنتي ما لكيش. دخل! إنتي نسيتِ إنك سكرتيرة، بس.
حياة: لا، ما نسيتش، بس من شغلي المفروض إن حضرتك تبقى موجود في الميعاد عشان ما فيش شغل يتاجل.
ياسين: بس ما فيش شغل هيتاجل. اتفضلي أنتِ.
حياة: تمام، بعد إذن حضرتك. هبعت لحضرتك القهوة فورًا.
ياسين: يا ريت. وتركها ودخل المكتب. أهدي عليا يا حياتي، لازم أنا أعمل كده عشان أنا عارف إنك لو عقلك اشتغل، هتودي الدنيا كلها في داهية. شوية ودخلت بقهوة.
حياة بضيق: القهوة يا فندم.
ياسين: حطيها يا حياة.
حياة: تمام يا فندم. أي أوامر تاني؟
ياسين: لا. واه، يا ريت تطلعي النهارده بدري تجهزي.
حياة باستغراب: أجهز لإيه يا فندم؟
ياسين بابتسامة: في حفلة ولازم تكوني موجودة فيها.
حياة: حفلة إيه؟ ولازم أكون موجودة ليه؟
ياسين: حفلة باستقبال حسام، لأنه رجع من السفر، وأنتِ لازم تبقي موجودة لأنك سكرتيرتي.
حياة: بس يا فندم، دي حفلة حسام بيه، أنا لازم أكون موجودة ليه؟ أنا ما ليش مكان هناك.
ياسين: ليكي مكان طبعًا في كل حتة. بس أقصد إن الحفلة دي هيكون فيها رجال أعمال كتير، وأنك تروحي، لازم يكون في حد معايا. وكمل بخبث: أو ممكن مثلًا مثلًا أطلب من شاهي.
حياة بغيرة وغضب: لا يا فندم، هبقى موجودة. بعد إذنك. وطلعت بغضب شديد.
ياسين ابتسامة: أه، شكل الجليد بدأ يسيح، بس باقي خطوة.
نروح عند حور. آسر وصل وبعتلها عشان تيجي على مكتبه.
حور: أهلًا وسهلًا يا دكتور، حضرتك طلبتني.
آسر بضيق: اتفضلي يا حور، مش كنتِ بتقولي آسر؟ إيه اللي رجعك للدكتور تاني؟
حور: لا، ما هو لازم يكون الألقاب محفوظة، ولا إيه؟
آسر بيحاول إنه ما يتعصبش: أه، أكيد يعني يا آنسة حور، اتفضلي. قعدت على المكتب.
حور: اتفضلت. في حاجة؟
آسر وصل لقمه غضب: هو مش المفروض أنا بساعدك في الدكتورة بتاعتك الزفت دي، ولا أنا غلطان؟
حور: لو سمحت، ما تغلطش وما تعليش صوتك عليا. وبعدين، أنت بأي حق بتكلمني كده؟
آسر وراجع كلام ياسين في دماغه تاني: أبدًا. وكمل ببرود: أبدًا، ما فيش حاجة. كل الحكاية إني بعتبرك صديق لي، مش أكتر.
حور بضيق: قصدك صديقة يعني؟
آسر بخبث: لا، أبدًا، بقول صديق، أصل أنتِ هدومك تقول صديق، ما تنفعش مع صديقة خالص. أنتِ بتشوفي شيماء ولا إيه؟ أو أي بنت تانية يعني؟ ما بتشوفي لبسها عامل إزاي؟
حور بغضب: والله، يعني أنا كلمة صديق تمشي أكتر؟
آسر بماكر: ده رأيي بصراحة. وبعدين، النهاردة في حفلة برجوع حسام، يا ريت تيجي تشوفي البنات لابسة إيه، وأنتِ بتبقي لابسة إيه، وأكيد هتفهمي رأيك.
حور بدون تفكير: جاية، وهنشوف برضه رأيك هيفضل زي ما هو ولا لأ. وطلعت ورزعت الباب وراها.
آسر ابتسامة: آسف يا حوري، بس ده لازم يحصل.
بعد وقت في الشركة.
ياسين طلب حياة.
حياة: اتفضل يا فندم، طلبتني.
ياسين: المفروض إنك تطلعي تجهزي، ولا أنتِ مش جاية أصلًا؟
حياة: بس لسه باقي وقت يا فندم.
ياسين: أكيد. أنا بقول كده برضه، ياريتني طلبت من شاهي، كانت تلبس حاجة مناسبة.
حياة بغضب وغيره: حاجة مناسبة؟ تقصد إيه يعني؟
ياسين: أقصد لبس زي بقية الآنسات اللي بتلبسه. أصل من ساعة ما أنتِ اشتغلتِ معايا، وأنا حاسس إني مشغل سكرتير، مش سكرتيرة.
حياة بعدم فهم: تقصد إيه؟ وإيه الفرق يعني؟
ياسين بتلاعب: قصدي تاء التأنيث. أكيد أنتِ ما لكيش دعوة بكلام ده. على العموم، أنا كده كده كنت طالع عشان تقدري تطلعي. بس المهم تبقي جاهزة في الوقت. وتركها وذهب. ورجع لها تاني: أه، عشان ما تحتسيش. الحفلة هتبقى في الفيلا عندنا. تشاو يا قطة. وتركها وذهب تحت دهشتها وصدمتها، وهي مش قادرة تستوعب الكلام اللي هو قاله.
عند مريم، اللي بتحاول بكل الطرق تقنع كارما إنها تحضر الحفلة، بعد ما ياسين قالها تقنعني، وهي مش عارفة.
مريم: ليه يا بنتي كده؟
كارما: ما أعرفش، لازم أقول لحياة الأول وأشوفها هتقولي إيه، بس أنا متأكدة إنها هترفض.
مريم: يا بنتي خلاص بقى، قوليها.
كارما: خلاص، هقولها. لو وافقت، هظبط معاكي وأقولك.
مريم بفرحة: أكيد هتوافق بإذن الله. بس يلا بقى عشان يلا بقا عشان هي بإذن الله توافق وما تتأخريش عشان تلحقي تجهزي.
كارما: خلاص تمام، هنروح ونشوف هتقول إيه، بس أنا ما أظنش إنها لسه طلعت من الشركة.
مريم: لا، أكيد طلعت، ما هو ياسين برضه هيجهز الحفلة، عشان كده جاي بدري.
كارما: خلاص، هروح. لو لقيتها هناك، أشوف هتقولي إيه. يلا سلام. صح، الحفلة هتبقى فين؟
مريم: هتبقى في الفيلا عندنا.
كارما باستغراب: بس ليه؟ على ما أظن حسام يعني عايش هنا.
مريم بتهرب: ما أعرفش بقى، هما أصحاب وقرروا. يلا بقا، يلا عشان نلحق نجهز.
كارما بعد اهتمام: تمام تمام، هشوف حياة وهيبقى أرد عليكِ. باي.
مريم: باي.
وكل واحدة ذهبت في طريقها.
مريم في نفسها: يا ترى أنت بتفكروا في إيه؟ وعشان كده عاملين الحفلة دي؟ أنا متأكدة إنها مش عشان حسام.
حياة، اللي رجعت الشقة، كانت حور هناك، وباين عليها الغضب.
حياة بعصبية: أنا يقول لي كده؟ أنا شبهني بالرجل ويقول إن جوز الدرة دي أحسن مني؟ ماشي يا ياسين، هتشوف هعمل فيك إيه؟ ماشي. وأنتِ التاني، في إيه؟
حور بغضب: أنا يقول لي سما؟ ماشي، ماشي. أنا يشبهني بصديق؟ ماشي، والله عشان كده هوريك.
كارما كانت وصلت في اللحظة دي، ولقيتهم في الحالة دي.
كارما: مالكم يا جماعة؟ في إيه؟
حياة: في إيه؟ كل ده وفيه؟ وأنتِ ما حدش قالك حاجة؟ أنتِ كمان.
كارما باستغراب: مين اللي هيقولي؟ وقال لي إيه؟ بصي، هي مريم عزماني على حفلة حسام. كنت عايزة أستأذن منكم.
حياة: ما تقلقيش، كلنا رايحين.
كارما: أنتِ كمان رايحة؟
حياة: أيوه رايحة، أصل مدير عايز سكرتيرة مش سكرتير. وتتنهد بقوة. ودخلوا وبدأوا يجهزوا.
بعد وقت، البنات نازلين، لأن مازن مستنيهم، بعد ما عرفوا إن قمر ومازن كمان رايحين. مازن ينظر لحياة وحور بالصدمة، لأنه مش متعود يشوفهم كده.
(حياة كانت لابسة فستان أحمر، لكن داكن جدًا، مفتوح من الكتف، والأكمام من نصف الكتف، ولحد بعد الركبة قليلًا، ورفعت شعرها على شكل كحك، مع بعض الخصلات المتمردة، ووضعت الميك أب هادي.)
(وحور كانت لابسة فستان أحمر فاتح، بكم، مفتوح فتحة صغيرة من الصدر، ولحد بعد الركبة، ومفتوح من جنب، وعاملة شعر على جنب واحد، وحاطة ميك أب جريء بعض الشيء.)
(كارما كانت لابسة فستان أسود بكم واحد، وقبل الركبة، ولمت وتركت لشعرها العناء، مع ميك أب سمبل.)
(الصورة تحفة)
مازن بصدمة: أنتوا مين؟
حياة: إحنا مين؟ إزاي؟ يعني يلا يا مازن، والنبي عشان أنا أساسًا من الصبح مش طايقة نفسي. وبعدين في إيه يعني؟ دي حفلة، طبيعي نحن نلبس كده.
مازن: من إمتى وإنتوا بتلبسوا كده؟ أنا متعود على كارما وقمر تمام، أما أنتوا منين؟ إنتوا بتلبسوا كده؟
حور: ارجوك يا مازن، يلا، لأنه فعلًا ما فيش حد فينا طايق نفسه.
قمر بابتسامة: خلاص يا مازن، في إيه؟ عادي، لابسين فساتين زينا أهو. يلا.
(قمر كانت لابسة فستان أزرق بدون أكمام، طويل، وتركت شعرها للخلف، مع بعض الخصلات من الأمام، وعاملة ميك أب بسيط جدًا.)
مازن: يلا يلا، أنا مش ناقص خناق، يلا. وركب العربية وتحركوا.
في الفيلا، كانوا الشباب واقفين مع بعض رجال الأعمال، بيتكلموا في مواضيع عامة، لحد ما البنات توصل، وفجأة، جميع الأنظار اتوجهت للباب.
ياسين باستغراب: في إيه مالكم؟
واحد من رجال الأعمال: مين الملكات اللي دخلوا دول؟
الشباب بيبصوا وراهم، لأن كان ظهرهم للباب، واتصدموا من البنات وجمالهن، لكن الغيرة قادت في قلوبهم، لما لقوا كل الأنظار متوجهة ليهم، ونظرات الإعجاب واضحة.
لحظات، كانوا يتوجهون إليهم بغضب واضح. حسن لسه هيتحرك ليهم، لكن افتكر كلام ياسين إنه ما يظهرش غير في وقت محدد هيفاجئوا البنات فيه، فا أمل هي اللي اتحركت بسرعة، وراحت قبل الشباب عند البنات.
أمل بابتسامة: أهلًا وسهلًا يا حبايبي. وبدأت تسلم عليهم.
الشباب وصلوا.
ياسين بغضب واضح: اتفضلي يا حياة معايا دلوقتي.
حياة بخوف من غضبه: لا، طنط أمل قالتلي نتفضل معاه، وأنا هروح. وفعلاً البنات توجهوا مع أمل، وخافوا من نظرات الشباب اللي كانت كادت تقتلهم.
ومازن توجه لمريم، اللي كانت واقفة على جنب.
(ولابسة فستان كانت لابسة فستان أسود بكم، مفتوح فتحة صغيرة من عند الصدر، بالكاد يصل إلى نصف فخذيها.)
مازن بغضب مكتوم: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
مريم: لابسة إيه يعني؟ فستان؟ في إيه؟
مازن بغضب: تعالي بس، أنا أقولك في إيه. وجذبها بعنف ودخل بها أحد الغرف.
مازن بغيرة وغضب: الفستان ده يتغير فورًا.
مريم بعند: لا طبعًا، أنت مالك أصلًا؟ ما لكش حكم عليا.
مازن: مريم، بلاش تخليني بجد أوريك حاجة مش هتعجبك، بلاش تتحداني، والفستان ده يتغير فورًا.
مريم تتظاهر بالقوة: لو سمحت بقى، ما ينفعش كده، وأنت ما لكش حق، ما لكش حاجة تعترض على اللي أنا لابساه، فأبعد لو سمحت.
مازن بقى يقرب منها وهو الغضب يعميه: صدقيني يا مريم، لو الفستان ده ما اتغيرش ونزلت بيه تاني، هعمل حاجة أنتِ هتندمي عليها.
مريم بيخاف من غضبه: خلاص، هغير، بس ممكن تبعد.
مازن: تمام، غرفتك فين؟
مريم: لاء بقى، أنت زودتها.
مازن لسه بيقرب، وشاورت على غرفتها: أهي، ممكن تنزلي.
مازن: روحي غيري يا مريم، وأنا مستنيكي هنا.
مريم: على فكرة، اللي أنت بتعمله ده غلط، وأنت بس تراجعت لما شافت غضب بيرجع يظهر تاني. فورًا راحت.
(لبست فستان سكري طويل، مع فتحة من على الجنب كبيرة، وبكم، مع فتحة صغيرة من عند الصدر، وعملت شعر على شكل ديل حصان، مع بعض الخصلات المتمردة، مع ميك أب هادي.)
مازن بصلها بعدم رضا: مفيش غير كده؟
مريم وهي على وشك البكاء: لو سمحت، أنا غيرت التاني بالعافية، وكده ما ينفعش.
مازن وقد حس إن ضغط عليها: يلا انزلي. نزل الأول، وهي لحقته.
أمل استغربت إن مريم مغير الفستانها، لكن اتوقعت إنه اتدلق على حاجة.
بعد وقت في الحفلة، مع غيرة الشباب النارية، آدم طلع على مسك الميكروفون.
آدم: النهاردة الحفلة دي مناسبة سعيدة جدًا، وليها ضيف شرف كبير، وإحنا مبسوطين إن هو موجود معانا النهاردة، وأكيد في ناس كتير هتتصدم، وناس كتير هتنْبسط إن موجود. تفضل يا...
الكل نظر للباب بصدمة.
أستوب.
البارت اللي جاي هو البارت الأخير، لو لقيت تفاعل حلو، هنزله بكرة، وعايز بقى رأيكم في كومنتات، ومين الضيف ده بقى؟ قولولي رأيكم.
بقلم زهرة أحمد.