تحميل رواية «زوجتي الجريئه» PDF
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حطت إيدها على ودانها لما حصل صوت الرعد ورجع يضرب بقوة من جديد. لمع البرق في السما والغرفة نورت من ضوئه. بلعت ريقها وبدون مقدمات فزت من طولها ونزلت من السرير واتحركت ناحية الباب وهي بتسحب رجولها سحب. طلعت لمكانهم المفضل ووقفت قدام بيتها تنعي فراقها اللي غير حياتها. أمها دخلت تصحيها لصلاة الفجر ملقتهاش في فرشتها. دلال بتصرخ بفزع: الحقني يا وجدي. وجدي طلع من التواليت مخضوض: فيه إيه يا دلال؟ دلال جسمها بينتفض من التوتر والخوف: ريشة مش موجودة في أوضتها. وجدي: ما يمكن في المطبخ ولا في الجنينة؟ دلال هز...
رواية زوجتي الجريئه الفصل الأول 1 - بقلم منة محمد
حطت إيدها على ودانها لما حصل صوت الرعد ورجع يضرب بقوة من جديد. لمع البرق في السما والغرفة نورت من ضوئه. بلعت ريقها وبدون مقدمات فزت من طولها ونزلت من السرير واتحركت ناحية الباب وهي بتسحب رجولها سحب.
طلعت لمكانهم المفضل ووقفت قدام بيتها تنعي فراقها اللي غير حياتها. أمها دخلت تصحيها لصلاة الفجر ملقتهاش في فرشتها.
دلال بتصرخ بفزع: الحقني يا وجدي.
وجدي طلع من التواليت مخضوض: فيه إيه يا دلال؟
دلال جسمها بينتفض من التوتر والخوف: ريشة مش موجودة في أوضتها.
وجدي: ما يمكن في المطبخ ولا في الجنينة؟
دلال هزت راسها برفض: دورت عليها في كل مكان مش موجودة.
وجدي طبطب على كتفها: تمام استنيني هنا هروح أدور عليها.
دلال بدموع: ارجع بسرعة.
وجدي بالفعل راح ولقاها واقفة زي ما توقع قدام بيت أعز رفيقة ليها.
وجدي: ريشة أنا دوخت عليكي لحد إمتى هتيجي هنا؟ هو إنتي مش بتحبي نفسك؟ طيب مش بتحبيني أنا وأمك؟ عارفة قلقنا عليكي قد إيه؟ متخيلة حال أمك عاملة زي المجنونة وأنا مت قلق عليكي. يله يا حبيبتي مع أبوكي خلينا نرجع البيت وتستريحي.
ريشة مشت مع أبوها وكأنها ريبورت حد لازم يحركها. دخلها نامها مكانها وباس جبينها وطلع وقفل الباب عليه.
دلال بقهر: لسه بتروح هناك كدا هتتعب أكتر.
وجدي بهدوء: هي متوترة عشان كدا بيجيلها صداع نصفي شديد وبتفقد الوعي. اللي قلقني أكتر إنها حاولت تخرج من البيت وإحنا مش حاسين. أكيد بتشوف نيلي وللسبب ده بتروح هناك.
دلال: أيوه لأنها بتفتكر اللي حصلها كتير عشان كدا الدكتور نصحنا نشتت انتباهها.
وجدي: أنا عارف ده، لكن ريشا مش عايزة تخرج للحياة ورافضة تروح الشركة معايا. نعمل إيه؟
دلال: لحد إمتى هنسيب بنتنا تدبل؟ لحد إمتى هترفض الخطاب اللي بيتقدمولها؟ نفسي ترتبط وتعيش حياتها.
وجدي: هنعمل إيه؟ مش هينفع نجبرها. إحنا أهلها ندعمها لو مدعمنهاش مين غيرنا هيعمل كده.
دلال عيونها غرقانة بالدموع: ربنا يشفيكي يا بنتي قادر يا كريم.
***
واقف فوق الكوبري في عز الشمس منتظرها.
توتة قربت عليه بابتسامة واسعة: هاي حبيبي أنا آسفة جداً كنت مشغولة كتير وكان عندي شغل مهم في المكتب.
يحيي كشر بغيظ: لو مجتيش متأخرة مش هيكون اسمك توتة.
توتة تأخير: وانت لو مجتش بدري عشر دقايق مش هيكون اسمك يحيي علام بدر الدين.
يحيي رفع حاجب: آه بتحاولي تتخانقي معايا؟
توتة: آه أظن عارف إن مديري التنفيذي كان في إجازة مرضي والشغل زاد عليا ومعرفتش أتعامل معاه. وللسبب ده مقدرتش أبص حتى في تليفوني.
يحيي: ولا حتى الساعة.
توتة عوجت بؤها: إنت عارف بحب شغلي.
يحيي: وإيه عن علاقتنا سوي؟ أبويا وأمي بيسألوني عن آخر علاقتنا.
توتة مسكت كتفها واتألمت بخبث.
يحيي بقلق: فيه إيه؟
توتة: دراعي بيوجعني. تعرف بالليل كان عندي اجتماع لحد الساعة اتنين صباحاً وفضلت أكتب تقارير لأن الشركة بتطور نشاط السياحة.
يحيي: لو كنتي مراتي كنت دلكتلك كتفك. توتة إيه رأيك نكتب الكتاب وتبقي علاقتنا رسمية؟
توتة: رسمية؟
يحيي: أيوه نكتب كتابنا وبعدين نبقى نحدد معاد الجواز. مش عايز كل شوية أهلي يسألوني عننا. من فضلك.
توتة مثلت الوجع ومسكت بطنها.
يحيي: فيه إيه تاني؟
توتة: أنا جعانة يا حبيبي بجد جعانة أوي. امبارح مأكلتش طول اليوم لأن كان عندي شغل كتير وخلال لحظات هيكون عندي اجتماع.
يحيي: لما تبقي مراتي مش هسمحلك تبقي مشغولة أبداً للدرجة دي.
***
في بيت يحيي تحديداً على السفرة.
هالة انضمت متأخرة لعدة ثواني.
علام بص لها بشراسة: الأكل اتحط على السفرة فين انضباطك؟
هالة بخوف: كان عندي درس أونلاين وخلص متأخر يا بابا.
علام خبط على الترابيزة بأسلوب حاد: أنا معرفش الكلام ده. لو وراكي إيه باللذي الأكل يتحط تترزعي، بس إنتي بتعملي اللي على مزاجك.
منة حفيدته خافت من صوته والمعلقة وقعت منها وعلام برقلها بنظرة قوية.
ليلى بخوف من أبوها: يا بنتي مش كده قومي نغسل إيدينا يله.
علام بص لخديجة أمهم اللي مش عاجبها الوضع وهالة قامت ورا أختها ويحيي اضايق وجه يقوم.
خديجة بهدوء: يحيي استنى عايزة أتكلم معاك.
يحيي قعد مكانه: اتفضلي.
خديجة: إنت شايف لو اتجوزت توتة بعدين هتعرف تطبخلك أكلة حلوة زي دي؟
يحيي عاقد حواجبه: مش فاهم تقصدي إيه.
خديجة: لأ إنت فاهم.
يحيي: إيه اللي هيحصل يعني لو جيت هنا لما أجوع؟ حتى بعد ما أتزوج. إنتي عارفة إن توتة مش بتعرف تطبخ وهي مشغولة دايماً بشغلها.
خديجة: في الحالة دي ليه عايز تتجوزها؟
يحيي: يمكن تتعلم واحدة واحدة مش كده.
خديجة: يا ابني المشكلة هي معندهاش رغبة تتعلم حاجة. هي تعرف بس تلبس كويس، تحط ميكب فاقع ومستفز. وناجحة ترهنك جنبها سبع سنين ودي مدة مش قصيرة. بالعكس عطلتك كان زمانك متجوز ومخلف عيل عنده على الأقل تلات سنين. لحد إمتى هتفضل مستني عشان تتكرم وتبقى جاهزة تبقى مراتك؟ قولي.
يحيي: بتتكلمي عن إيه؟ أنا مش فاهم.
خديجة: شوف يا ابني إحنا فقدنا الأمل في توتة دي. وأتمنى تقبل كل الاحتمالات...
***
في غرفة ريشة اللي قاعدة على الأرض سانده راسها على حرف السرير وعيونها بتحدف في دموع.
دلال دخلت وقعدت على السرير: لسه مش عايزة تاكلي طيب؟ أخدتي علاج؟
ريشة: أيوه.
دلال تمسح على راسها بحنية: طيب وصنية الأكل؟
ريشة: خديها هنزل آكل بعدين.
دلال مسحت على شعرها برفق: طيب قومي صلي العصر وخليكي قريبة من ربنا. وقتها مش هتحسي بالوحدة طول ما ربنا في قلوبنا. وأنا وأبوكي دايماً معاكي.
وجدي: لسه برضه مأكلتيش يا بنتي؟ هيجيلك دوخة وصداع. إيه رأيك نسافر أي بلد تختاره؟
دلال: أو ممكن ترجعي الشغل مع أبوكي مرة تانية؟ على الأقل تخلصي من التوتر والملل.
ريشة هزت دماغها شمال ويمين: مش عايزة أعمل أي حاجة.
دلال: خلاص اشتغلي في البيت من على اللاب توب بقالك فترة مفتحتيهوش. أو ممكن تكتبي شعر أو تكملي رواية.
ريشة: معنديش أفكار حالياً.
دلال: تمام. نفتح بوتيك أو نادي صحي وتتعرفي على ناس جديدة.
ريشة هزت دماغها بيأس: لأ.
وجدي: خلاص تعالي معايا نصطاد سمك. بقالنا كتير مروحتيش أنا وإنتي...
***
في الشركة بعد الاجتماع.
حاتم بإعجاب: بجد عرضك كان هايل.
يحيي مسك ياقته بغرور مصطنع: طبعاً يا ابني الشغل ده لعبتي. بكرة الصحف الأجنبية تتكلم عني.
حاتم ضحك: أكيد. بقولك كنت عايز أسألك عن توتة. لسه أمك زعلانة؟
يحيي اتنهد بضيق: لسه زعلانة بس زعلها هيهدى مع الوقت. وبعدين ما إنت عارف خالتك.
حاتم: وعشان كده بقولك بلاش تبقى واثق. قولي هتعمل إيه لو اتحكمت تجوزك؟ متنساش إنك بعد ما بقيت معيد واتوظفت هنا مفيش أسباب تخليك تأجل إنك تتجوز.
يحيي: فعلاً ده اللي قاله جوز خالتك وقالي استعد.
حاتم: معني كده الكلام حقيقي؟
يحيي: هو إيه الحقيقي؟
حاتم ضربه على كتفه وهو ماشي: إنك هتتجوز قريب. استعد.
يحيي: حاتم خد هنا.
حاتم ضحك: استعد.
يحيي حرك إيده بحيرة: إيه المجنون ده...
***
وقت شروق الشمس على شط البحر.
يحيي رماه السنارة في الميه وقال: حبيبتي.
توتة: إيه؟
يحيي لف وبصلها: عارفة اليوم ده هو أسعد يوم بالنسبة لي.
توتة وهي بتعدل الميكب أب في المرايا: اشمعنى؟
يحيي مبتسم: لأنك جيتي معايا للصيد بعد وقت طويل. لو بابا عرف إنك معايا هيفرح جداً.
توتة: معني كده أبوك بيحب الصيد؟
يحيي: أيوه كان بيقعد بلايام يصطاد، وخصوصاً بعد ارتفاع أسعار السمك الغالية جداً.
توتة: وبطلي؟
يحيي: أيوه لأنه بقى بيحس بدوار في البحر وبقى يخاف.
توتة: بس أنا... إحنا هنا من مدة. إمتى هنرجع البيت؟ أنا حرّانة ومش مرتاحة.
يحيي: أنا حاجز هنا ساعتين ومكملناش نص ساعة. اصبري شوية مطلعناش ولا سمكة.
توتة نفخت بملل: يحيي الشمس بدأت تظهر وأنا بشرتي حساسة والشمس هتحرقها. شوف مكياجي ساح. مقدرش أتحمل. لازم أرجع البيت. هسيح هنا.
يحيي: تمام. استني عشر دقايق أصطاد سمك وبعدها هرجعك البيت. أوعدك.
توتة قامت: قلت لأ. عايزة أرجع. ولا أقولك خليك. هرجع لوحدي.
يحيي بيلم العدة بسرعة: خلاص استني راجعة معاكي...
***
ريشة رجعت من النادي لقت شوكولاتة محطوطة على الترابيزة في الجنينة. أخدتها لقت مكتوب كارت "أميرتي". افتكرت إن دي كلمته الشهيرة.
أمجد ظهر: هالو.
ريشة جريت عليه بفرحة: أمجد.
أمجد: عاملة إيه يا برنسيسة؟
ريشة: كنت فين؟ وحشتني بقالي مدة مش شيفاك. (زقته وقع على الكرسي) إنت اتغريت صح؟
أمجد: معرفش إنك جامدة كده. فوق كده مقدرش أتغر على أميرتي.
ريشة: إنت لطيف خالص بجد. وحشتني أوي.
أمجد: وإنتي أكتر.
ريشة: كنت فين وبتعمل إيه؟
أمجد: أنا ياستي فتحت شركة في ألمانيا. بس بقيتي جميلة. أجمل من الأول. عملتي إيه؟
ريشة لعبت حواجبها: ده سر.
أمجد ضحك أوي: إيه هو السر؟
ريشة ضحكت بصوت عالي وأمجد شاركها في ضحكها.
وجدي من بعيد: الحمد لله. شايفه بتضحك إزاي؟
دلال: أخيراً شفناها بتضحك ووشها مبتسم.
وجدي: أمجد جه في الوقت المناسب.
دلال: ماهو صديقها المقرب.
وجدي: عشان كده سمحت له يجي ويحاول.
دلال: تمام. على الله يحاول...
***
قاعد وفاتح موبايله على صورتها الجميلة وبيتمعن فيها.
خديجة: هو إنت ناوي تتجوز عليا؟
علام: دي صورة بنت واحد صاحبي وكنت بشوف حسابه على الفيسبوك وفجأة شفت صورة بنته.
خديجة: بسم الله ما شاء الله. دي جميلة أوي وصغيرة. مين صاحبك ده؟
علام: اسمه وجدي. وعرفت إنه رجع عاش هنا في فيلا في التجمع الخامس.
خديجة: هو غني أوي كده؟
علام: فوق ما تتخيلي. كان في المنطقة هنا بيجدد الجامع اللي بناه وبالصدفة قابلته.
خديجة: سبحان الله. ربنا بيجمع الناس لسبب.
علام: فعلاً. هو راجل خلوق وطيب ورجل أعمال كبير وعنده شركة. أه لو ابنك قدر ينجح ويبقى حر نفسه، بس صمم يبقى معيد وبعدين راح اشتغل عند ابن اختك.
خديجة: ماله حاتم؟ أظن مقصرش وعطاله مدير تنفيذي. بلاش تقول كلام عليه وتبقي جاحد.
علام: على فكرة حاتم نفسه يكمل نص دينه. عامل زينا.
خديجة: آه. نفسي أجوز يحيي وأشوف أولاده. بصراحة توتة دي واقفة في زوري. شوفت اللي حصل امبارح؟ رغم إننا حذرناه هو اتجاهل كلامنا ومصمم على اللي في دماغه. البت دي مش عايزة تتجوز.
علام: وأنا زيك. عايز أشوف حفيدي.
خديجة: يوه. ما ليلى عندها منه حفيدتك.
علام: بس مش شايلة اسمي. وليلى خلفت طفلة واحدة وشكلها مش ناوية. ومنعت الخلفه بمزاجها.
خديجة: وليه تعمل كده بس؟!
علام: الله أعلم ليه. أبقى اسأليها.
خديجة: واسألها. ليه ما تسألها إنت؟
يحيي دخل: مساء الخير عليكم.
خديجة: اصطاد سمك؟
يحيي: لأ. حظي مكنش موفق.
خديجة: طيب اقعد.
علام: أيوه اقعد شوية.
خديجة: فيه موضوع مهم هكلمك فيه.
يحيي قعد: اتفضلي.
خديجة: بصراحة عايزين نجوزك واحدة من اختيارنا.
يحيي وشه اتغير: لأ. أنا بحب توتة وأنتم عارفين كده. وبقالى سنين معاها. ليه تجبروني على واحدة تانية؟
خديجة شخطت فيه: يا ابني هي مش مستعدة تتجوزك. افهم بقى.
يحيي اتنهد بضيق: وعرفتي إزاي إنها مش مستعدة؟
خديجة: كل تصرفاتها بتقول مش مستعدة تبقى جزء من عيلتنا. فاهم اللي أقصده؟
يحيي الضيقة واضحة عليه: لأ مش فاهم. لأن اللي أعرفه إن توتة مراتي المستقبلية. وشايف مش من حقيكم تزعجوا نفسكم وتجوزوني واحدة غيرها. (حب يقطع النقاش قام وقال) آسف.
خديجة بصوت عالي وعصبية: يحيي أنا لسه مخلصتش كلامي.
علام: سيبه يا خديجة وأنا هعرف أتصرف معاه.
رواية زوجتي الجريئه الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد
في النادي بيجروا لحد ما نفسهم حرفيا اتقطع ووقفوا يستردوه.
ريشه: عارف حاسه اني بحلم. نفس الي حصل من سنه لما كنت معايا بتشاركني كل حاجه. امجد انت افضل صديق مش كده؟
امجد ابتسم: بلاش تقولي احنا مجرد بيست فريند. قولي وحشتني كتير.
ريشه بدلته الابتسامه الواسعه: وحشتني كتير. اكدب يعني؟ وبعدين هو انا موحشتكش؟
امجد: ازاي يعني موحشتنيش؟ وحشتيني كتير كتير.
ريشه ضحكت بصوت عالي وقالت: وايه الي خلاك تقعد في القاهره فتره طويله؟ مين يهتم بشركتك في المانيا؟
امجد: ياستي مفيش مشكله. انا هنا لمده شهر لاني جاي اتعامل مع فرع هنا. غير كده ابن عمي ماسك ادراه المقر هناك. هو شاطر حتي اشطر مني.
ريشه لعبت حواجبها بمرح: اكيد وسيم عنك مش كده؟
امجد: كده.
ريشه: امجد خليك معايا. بحس بالملل لما متكونش جنبي.
امجد: انا جنبك. بس ع الله متزهقيش مني. والموضوع هيبقي اسهل لو دخلنا في علاقه.
ريشه: علاقه؟ (ضحكت) انت قلت علاقه. تمام. بما انك ع اتم استعداد تخليني معاك. تعال نرجع ايام الشقاوه ونتفرج ع افلام. نعمل شوبنج. نلف الدنيا. نتفسح. ها حلو كده؟
امجد: انا تحت امرك يا اميرتي. وهتكوني معايا في منتهي السعاده. لكن بشرط. اهزميني في السباق. وبعدها اخدك ع طول.
ريشه: مسابقه؟ يسامجد.
امجد: خليني اعد واحد اتنين.
ريشه جريت قبل ما يقول تلاته. امجد صرخ وطلع يجري وراها.
***
علي البحر.
وجدي: احنا نستني السمكه تاكل الطعم. ها حبيبتي الصيد؟
ريشه: طبعا. دي اكتر لحظه بحبها في حياتي. اشوف البحر واصطاد مع الراجل الي بحبه جدا.
وجدي ابتسم لها: عارفه انا مبسوط اني شايفك سعيده وكلك حيويه.
ريشه: عشان فكرت كويس يا بابي وقلت ربنا بياخد مننا الي مكناش متوقعين ضياعه. وبيدينا الي مكناش نتوقع اننا نملكه. ازاي اسخط وهو اخد مني الي يملكه هو اصلا. وبعدها الكوابيس مبقتش تزعجني. معني كده اني خفيت وبقيت كويسه.
وجدي: الحمد لله. انا مرتاح وانا بسمعك بتقولي كده. لكن اياك تهملي في العلاج. سامعه؟ اظن شايفه وضع امك قلقانه جدا عليك.
ريشه بمرح: ان شاء الله هحاول. غير كده امجد معايا دايما.
وجدي: بمناسبه الكلام عن امجد. انا وافقت يكون معاكي. ولو عايزه تتجوزيه انا معنديش مانع.
ريشه قفلت وشها: بابي امجد افضل صديق عندي. ليه الكل معتقد ان فيه بينا علاقه حب؟
وجدي: اوكيه. فهمت ان انا غلطان. طيب فيه حد تاني؟
ريشه: لو فيه حد كنا اتجوزنا يا جوجو.
وجدي بضحكه: معني كده معندكيش حبيب. يبقي ممكن تتجوزي امجد.
ريشه: تاني يا بابي. احنا مجرد بيست فريند وبس. ده انا ساعات بشوفه اخويا.
وجدي رفع حاجب: بجد؟
ريشه: ايوه. انا زهقت. مفيش ولا سمكه. بابي هقوم اتمشي.
وجدي: قومي.
ريشه قامت تتمشي ع الشط وهي رافعه الموبيل وبتاخد سلفي وهي بتطلع لسانها. ومروه واحده اتخبطت في حيطه.
يحيي قام بغضب: ايه عاميه؟
ريشه بصتله واتجمدت مكانها. هو حرك ايده قدامها: انا بكلمك وبسألك انتي عاميه وشكلك طرشه. ابعدي.
ريشه واقفه ونفسها تاخده بالحضن. مش مصدقه ان حبيبها وفارس احلامها واقف قدامها.
يحيي لف وبصلها بغيظ: ليه لسه واقفه عندك؟ امشي.
ريشه ابتسمت ومشت. وهو ضرب كف بالتاني.
***
في الكافيه.
يحيي: حبيبتي هو انتي بجد بتحبيني؟
توتا: ايوه يا يحيي.
يحيي: تمام. لو كده ايه رايك نتجوز الشهر الجاي؟ ولا اقولك خليها الاسبوع الجاي.
توتا اتحركت بنزعاج: استني استني. بتهزر. احنا بنتكلم عن جواز صح؟ مينفعش يتم بالسرعه دي.
يحيي كشر بستياء: توتا انا بتكلم جد. انا قلقان ان اهلي يدبسوني في واحده تانيه.
توتا: يا حبيبي متقلقش. هما بيخوفوك وبس. لانهم عايزينك تقلق وتخاف وتتجوز بسرعه. دي كل الحكايه.
يحيي: يبقي فين الغلط لو خوفت ولا قلقت؟ وبعدين احنا مشاعرنا متبادله.
توتا: حبيبي اسمع. شغلي وشغلك مختلفين تماما. انت رئيس تنفيذي. ممكن تأمر الموظفين ينفذوا شغلهم. اما انا مجرد مساعده بعقد. وعارف قد ايه نفسي اوصل وابقي متثبته. عشان كده مش عايزه اتكلم عن الجواز والمسئوليه.
يحيي بضيق: توتا انا قلقان اهلي يورطوني. ياتري فاهمه؟
توتا: انا فاهمه يا يحيي. بجد فاهمه جدا. بس ممكن تديني شويه وقت؟ انا بحاول احقق كريري وابني نفسي ومستقبلي دلوقت. لكن لو اتجوزت هتأخر كتير. افرض حملت هرجع الصبح لشهور ازاي اقدر اشتغل؟
يحيي اتعصب من أسلوبها: فهمت. انتي مش بتحبيني نفس ما بحبك.
توتا: يحيي انا بجد بحبك وصادقه في حبي ليكي.
يحيي: لو اتجوزت غيرك هتزعلي؟
توتا: مين دي الي تتجرأ وتخطفك مني؟ انت حبيب توتا وبس. لو قربت منك هخرطها حتت وارميها للبط. اوعدك. افضل معاكي.
يحيي: بجد توعديني؟
توتا: اوعدك.
***
في النادي بعد الجري.
امجد راح قعد ع كرسي. ورشا قعدت بعيد عنه.
ريشه بتنهج: لاء يا عم. ياخرابي تعبت.
امجد ماسك بطنه من كتر التعب: انا موت. تعالي اقعدي جنبي.
ريشه: منا قاعده اهوه.
امجد: لا هنا. لان عندي مفاجأه ليكي. اقفلي عنيكي.
ريشه بصتله شويه وقفلت عيونها.
امجد: رغم ان الهديه مش كبيره الا انها غاليه جدا. يله فتحي.
ريشه فتحت واخدت العلبه وفتحتها وضحكت: منديل؟ انا عندي كتير في العربيه.
امجد مبتسم: بس انتي بتحبي الحاجات الي زي دي. وبعدين ده خاص. لان مكتوب عليه اسامي.
ريشه: حبيته. ثانكيو.
امجد: ها قبلتي حبي ليكي؟
ريشه بصتله: ايوه قبلته. عايز ايه كمان؟
امجد: بصلها بنظره كلها حب وقال: قصدي تقبلي حبي الي بجد. لاني لو حبيت واحده هحبها من كل قلبي. ولو بقت مراتي هتكون محظوظه جدا.
ريشه بتضربه ع ظهره: اوكيه. قوم دور ع مراتك. ولا عاوزني اشوفلك واحده؟
امجد: وليه تلفي عليها وهي قاعده قدامي مباشر؟
ريشه توهت الموضوع وقالت: اوكيه. لو عايز اني ارضي بيك لازم تهزمني الاول.
امجد كشر لما جريت وقلبتها هزار ورجعت اخدت العلبه وكملت جري.
***
خديجه: اظن اسبوعين كانوا كافيين تفكر في الموضوع.
يحيي: وانا متمسك بقراري.
خديجه بغيظ: لو سمع ابوك كلامك امرك هينتهي. متتكلمش وكأنك مش عارف طبعه. هو عايز واحده متربيه.
يحيي: يا ماما البنات كلهم بيمثلوا انهم مثالين ومتربين.
علام نزل من ع السلم وبحزم: يحيي. هي فعلا بنت متربيه.
يحيي: لاء. ثانيه. محتاج افهم. انتم ليه شاغلين بالكم تجوزوني؟ منا كنت كويس كده.
خديجه: احنا عايزين مصلحتك. ومن حقنا نختارلك الافضل. وبصراحه توتا دي متستهلش تبقي مراتك. انت مش مراهق هتحب قطه. المفروض لحياتك هدف.
يحيي كتم غيظه وبهدوء: ماما. انا بحب توتا بعشقها. وعندي هدف اتجوزها. بس مش دلوقت.
علام بتهكم: امتي؟ بعد خمسطاشر سنه؟ توتا دي لو بتحبك تقدر تقولي قدمتلك ايه؟ انت بس الي بتجري وراها. والوضع ده مش هينتهي ابدا. وانت عمال تتني رقبتك وحابب تعيش الحاله دي. انا مش غلطي.
يحيي بنبره منفعله: انا بحبها. افهموه ازاي ابعدها عن حياتي يا بابا؟
خديجه: انا عايزك تنساها خالص.
يحيي هز دماغه بنفي: قلت لاء. مستحيل انساها.
علام بصرامه: يحيي يا ابن علام. انت هتبعد عنها تماما. وده اخر كلام عندي.
***
في غرفه ريشه.
دلال بصت لها بغيظ: هو انا لسه هعيد تاني؟ جيالك عريس.
ريشه: استني. هما كانوا بيسألو بس مش كده؟
دلال: ايوه. وقلت امجد صديقك المفضل وبس. واحنا موافقين عليه. وابوكي مستني قرار.
ريشه: يا ربي يا مامي. قلت لك مش عايزه اتجوز. روحي قوللهم ريشه مستنيه حبها الاول. خلصنا.
دلال: انتي حتى مشفتهوش. بصي الاول. مين عارف يمكن تقعي في دباديبه.
ريشه بعدت الهاتف ومدت البوز شبر.
دلال حطته قدامها: يابنتي بصي.
ريشه لفت عيونها واول ما شافته اغمي عليها. وحطت دماغها ع صدر امه.
دلال ضحكت: رشا خلاص. هقولهم انك مش موافقه. واقولهم يدوروا لـ ابنهم ع واحده تانيه.
ريشه فاقت: استني. يعني جوز بنتك هو يحيي علام عز الدين؟
دلال بأبتسامه: اه. ها موافقه؟
ريشه بسعاده: يا مامي. انا مش موافقه. بس ده انا دوبت في دباديبه. وقلبي مشعلل بلهيب.
دلال بفرحه: بجد؟
ريشه: ايوه موافقه.
دلال: الحمد لله. لما اقوم بقي اطمن ابوك.
ريشه بينها وبين نفسها: معقول يا يحيي؟ انت اول راجل احبه واعشقه. وهفضل احبه لحد ما يقف نبض قلبي.
***
وجدي: ها. طمنيني. وافقت؟
دلال بضحكه: الحمد لله. وافقت.
وجدي: يعني خططي نجحت.
دلال: ايوه. لما عرضت عليها صورته اغمي عليها ع طول.
وجدي ابتسم وقال: انا فرحان. اخيرا وافقت.
دلال: بس انا مستغربه. رشا قالت امجد مجرد صديق. واتضح انها بتحب حد تاني.
وجدي: وياتري امجد زيها معتبرها صديقته المفضله؟
دلال: انا مش متاكده من كده. بس شايفه بنتي بتتنمر عليه دايما. ورغم كده بتاخده معاها كل مكان.
وجدي: خلاص. سيبى رشا تشرحله كل حاجه.
دلال: بس انا قلقانه ياوجدي. خايفه تكون رشا هي الوحيده المتحمسه. ومنعرفش يحيي موافق عليها ولا لاء.
وجدي: سيبى الامر كله لله. وبكره هعرف من ابوه. مش عايز بنتنا تعاني تاني. بس انتي عرفتي ازاي انها اول ماتشوف صوره يحيي هتوافق؟
دلال طلعت من وري ضهرها اجنده: بص. انا شوفت ايه في مذكراتها.
وجدي بحماس: وريني اشوف.
ريشه بصوت عالي: مامي. يا مام.
دلال بسرعه قامت وحطت الاجنده تحتها وقعدت عليها وردت: تعالي يا ريشه.
ريشه: كنت عايزه اسالك عن حاجه. شوفتي دفتر مذكراتي القديمه؟ دورت عليها في كل مكان ملقتهاش.
دلال ضمت حواجبها: مذكرات؟
ريشه: ايوه.
دلال: اي مذكرات؟ انتي عندك دفاتير كتير.
ريشه: يا مامي. مذكراتي لما كنت في الجامعه.
دلال: مشفتهاش. لو لقيتها هقولك.
وجدي بخبث: ليه بتدوري عنها فجاه؟
ريشه لعبت حواجبها بشقاوه: ده سر يا جوجو.
***
في الشركه. واقف ع جنب ومكشر جدا.
حاتم قرب منه: شايل طاجن ستك ليه؟ وباصص في الارض. مشكله مع ابوك وامك ومتحلتش؟
يحيي: مش عارف يا حاتم. انا حتي مش عايز اهتم.
حاتم: وهتجني ايه من معارضتكم ولا حاجه مش كده؟ ارجع البيت واتكلم معاهم. ولو مقدرتش تقنعهم اسمع كلامهم.
يحيي بنرفزه: الكلام سهل. انا الي بواجهه كل ده. مش انتح.
حاتم: اهدء. وبعدين دي مجرد جوازه.
يحيي: مجرد جوازه؟
حاتم: اه. مش مشكله كبيره يعني.
يحيي اتك ع اسنانه بغيظ وقال: يابني افهم. ده جواز. تخيل نفسك مكاني وتلاقي نفسك مجبر ع الجواز من واحده تانيه. هتكون سعيد وانت مجبر تسيب حبيبتك الي حبيتها سبع سنين. هتنساها؟ قولي.
حاتم: يحيي اظن قولت لك قبل كده. انت معندكش شخصيه ولا حتى شجاع. لو كنت قادر تحكم ع ست. توتا كانت اتجوزتك. وكانت اتحلت المشكله.
يحيي طلع من الشركه متعصب وراحلها مكان شغلها ينهي وياخد قرار لحيرته. لقاها نازله السلم.
توتا وشها اتهد: يحيي. بتعمل ايه هنا؟ وليه جيت من غير ما تتصل بيا الاول؟
يحيي بنرفزه شديده: متصلتش بيكي. شوفي موبيلك وشوفي انا كام مره اتصلت بيكي. انا زهقت من الطريقه دي. مبقتش عجباني. لابتردي ع مكالماتي. ولابتبعتيلي رساله ابدا. ممكن تغيري كل ده؟
توتا: تمام تمام يا يحيي. انا اسفه جدا. انت عارف اني مشغوله. ومعنديش حتى وقت ابص في تلفوني.
يحيي: خلصتي شغلك دلوقت مش كده؟ (شدها من ايدها) تعالي معايا تقابلي امي وابويا.
توتا فكت ايدها منه: انت واخدني ع فين؟ وليه اقابلهم؟
يحيي لف وبصلها: اشرحلهم انك جاده معايا وعايزه تتجوزيني. بس مش مستعده حاليا. امر سهل ممكن تعمليه.
توتا برتباك: حاضر. هقابلهم. بس من النهارده. ومش بكره. ولا حتى بعد بكره. انا مشغوله الاسبوع كله. ورايا شغل متلتل. وانا مش بحب انانيتك يا يحيي.
يحيي: انا اناني؟ ولا انتي الي انانيه؟
توتا: لاء. انت تصرفاتك فيها انانيه. انا كمان مشغوله زيك. ولازم اهلك يفهموا. روح اشرحلهم ان انا بنت ببني مستقبل لينا.
يحيي: توتا الموضوع ان..
توتا قطعته بتعصب: اسكت. مش عايزه اسمع اي حاجه منك. انا عندي اجتماع مع رئيسي. في البيت. هتصل بيك بعدين.
توتا مشت ودخلت عماره وهي ماسكه الموبيل وبتلف حواليها.
مراد ظهر: هالو.
توتا اتخضت وبصتله وبعدين قالت: سوري جدا اتأخرت.
مراد ابتسم ولف ايده ع كتفها: منا نزلت اشوفك.
توتا: كان عندي شغل لسه مخلصاه. وقلت لك استناني في الكافيه.
مراد باس شفايفها بسرعه وابتسم: اعمل ايه وحشاني. بقالي اسبوعين ومش عارف اتلم عليك.
توتا: تمام. تعال نطلع.
مراد مسكها من وسطها وقربها ناحيته وغمز: يله. وحشاني اوي.
رواية زوجتي الجريئه الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد
دلال: قوليلي هو أمجد معجب بيكي؟
ريشة: ابتسمت: مامي هو عارف إني مش هحبه أبدًا.
دلال: هو سبق وكلمك؟
ريشة: لا، كان أكيد بيهزر.
دلال: طيب ليه بيتودد لأبوكي؟
ريشة: مامي هو راجل أعمال وأكيد بيتودد عشان شغله.
دلال: يعني مش عشان بيحبك؟
ريشة: مامي، حبي لواحد بس.
يحيي.
دلال: إنتي جريئة جدًا.
ريشة: زغزغتها: اتعلمت منك.
دلال: سمعت كده إن فيه واحد هيبعت خاتم ويحدد معاد الشبكة.
ريشة: أنا مش عايزة خاتم، أهم حاجة نتجوز.
دلال: ضربتها على جبينها: يالهوي عليكي، زمان قلبك بيدق بسرعة وإنتي مبسوطة كده.
ريشة: بمشاغبة: أنا بخير ومش مستعجلة، إنتوا اللي عايزين تجوزوني بسرعة، مش كده؟
دلال: شدت خدها بمرح: كل أم بتتمنى اليوم ده يا مشاغبة إنتي.
الشغالة: ستي رشا، أستاذ أمجد مستنيك في الجنينة.
دلال: قومي على ما أعملكم العصير.
ريشة: طلعت مبتسمة: عامل إيه يا أمجد؟
أمجد: الحمد لله، اقبلي الوردة دي، رغم مش جميلة زيك.
ريشة: من امتى بقيت رومانسي وجاي تديني وردة؟ مفيش داعي.
أمجد: حطها على الترابيزة وقال: سيبك من الوردة، قولتلي في مرة إنك عايزة شريك حياتك يبقى رومانسي، يفاجئك بورد وعشاء على ضوء الشموع.
ريشة: عيونها في التليفون وبتسم.
أمجد: حرك إيده قدامها: رشا، أنا بكلمك.
ريشة: انتبهت وبصتله: قلت إيه؟ سوري، مسمعتش.
أمجد: قوليلي مواصفات شريك حياتك.
ريشة: ضحكت بشقاوة: أوكي، بالنسبة لي عايزة فارس أحلامي زي أمير اللي في مسلسل "أسميتها فريحة"، راكب عربية، لابس بدلة، ومعاه بوكيه ورد.
أمجد: هو إنتي بتحبي بطل المسلسل؟
ريشة: جدًا، على الأقل أنا لقيته، مش زيك مش عارف تلاقي حبيبتك.
أمجد: ابتسم: بقي كده.
دلال: طلعت: يا ولاد تعالوا اشربوا العصير ساقع.
أمجد: أوكي، جاين يا طنط.
ريشة: قامت: يالا تعال اشرب العصير وروح بيتك.
أمجد: إنتي بتطرديني؟ زهقتي مني؟
ريشة: بمرح: جدًا، هو ده بيتك تقعد فيه مدة طويلة؟
أمجد: إنتي اللي طلبتيني.
ريشة: ابقي أزعجني المرة الجاية، أما دلوقتي عايزة أشرب العصير وأدخل أوضتي أحلم مع نفسي.
أمجد: أوكي.
***
في بيت عائلة يحيي، اللي واقف يسمعهم.
يحيي: أمي مين هيتزوج؟
خديجة: إنت يا يحيي.
يحيي: انزعج: بتتكلمي بجد يا أمي؟
خديجة: هزت له دماغها: أيوه جد يا يحيي.
يحيي: بس أنا قلت لك مش عايز.
أمي، أظن الأمر متعلق بحياتي، ممكن تسبوني أقرر؟
خديجة: يابني، إحنا خلاص كلمنا أهل البنت وأهلها قالوا مفيش داعي للخطوبة، يتجوزها على طول، وفرحكم الشهر الجاي، يعني جهز نفسك.
يحيي: نعم؟ وليه قريب أوي كده؟ هي عانس ولا إيه؟
علام: ريشة عندها 21 سنة ومن عيلة غنية جدًا وجميلة جدًا ومش عانس، وخير البر عاجله، وبعدين الخطوبة مشروعة لمن أراد الزواج والجواز أفضل، عشان كده مفيش داعي تقول كلمة زيادة.
يحيي: أنا هتجنن، ليه كل حاجة بتم بسرعة كده؟
علام: بسخرية: أمال المفروض تتم بعد سبع سنين؟ وإنت اللي خليت كل حاجة تتم من وضعك إنت والست توتا، استنتها سبع سنين ولسه متجوزتش لحد دلوقتي، ولا أنا بقول كلام غلط؟
يحيي: بابا، الموضوع مش كده، أنا بس حاسس إن ماما، هي اسمها إيه؟ ريشة؟ يعني أنا أتوزج واحدة اسمها ريشة؟ هل يعقل؟
علام: بحزم: يحيي، متبقاش عامل زي الأطفال اللي في الحضانه، ومش هتلاقي سبب واحد للرفض.
يحيي: ممكن من فضلكم تدوني فرصة أخيرة، أرجوكم.
علام: إيه الفرصة اللي إنت عايزها؟ عطيتك فرص لسبع سنين، إيه الفرصة اللي عايزها؟
يحيي: زي ما قلت، فرصة أقنع توتا تاني، ولو موفقتش هنفذ كلامكم.
علام: ماشي، بس بشرط.
يحيي: اللي هو؟
علام: اوعدني مش هتبلغ توتا إنك هتتجوز ريشة، وهديلك مهمة 48 ساعة وتبدأ من دلوقتي، وبعد كده هنشوف قدرك هياخدك لفين.
***
يحيي حط إيده على كتفها: قوليلي لحد إمتى هستنى ونتجوز؟ قولي.
توتا: نزلت إيده: هو إنت مش بتزهق في الكلام عن الجواز؟ إنت اتقدمت لي عشر مرات.
يحيي: كشر بضيق وقال: وإحنا مع بعض سبع سنين، بس الموضوع بوخ وطول زيادة عن اللزوم، وبصراحة فاقد الأمل إننا نتجوز.
توتا: تمام، اللي خلانا نستنى سبع سنين، ممكن نستنى كمان سنتين، مقدرش أتوزجك وأنا مش مستقرة هنا، وهسافر خمس شهور أخلص المشاريع.
يحيي: بنفاذ صبر: لو التأجيل عشان شغلك وسفرك، أوكيه، قبل ما تسافري نتجوز.
توتا: لاء طبعًا مقدرش، أنا مسؤولة عن مشاريع كتير وبسافر في أي وقت، مقدرش أتحمل مسؤولية زوج وبيت.
يحيي: بس إنتي عارفة إني بحبك بجد، وإنتي عارفة... (طلع دبله) اتجوزيني يا توتا، واشتريتلك الدبلة دي من فترة، أنا مستني ألبسهالك قدام عيلتك في صباعك.
توتا: ضحكت باستهتار ومسكت نفسها لما هو كشر وأضايقت.
توتا: كتمت الضحكة وقالت: سوري، آسفة.
يحيي: بتضحكي ليه؟
توتا: لأنك طلبت إيدي أكتر من مرة، مش شايف إنه أمر مضحك؟
يحيي: اتعصب: هو ارتباطي بيكي وإني أعيش معاكي مضحك بالنسبة لك أوي كده؟
توتا: أخدت نفس وحمحمت وقالت بجدية: شوف يا يحيي، حتى لو مطلبتش تتجوزي، أنا متأكدة إنك بتحب بصدق، ومش مطلوب منك أبدًا تعمل كل ده عشان تثبت لي حبك، وخصوصًا لما تطلب مني الجواز، أنا مش محتاجة لكل ده.
يحيي: ولحد إمتى هستناكي؟ عارفة إني اكتشفت إني قضيت معاكي سبع سنين عبث.
توتا: بغيظ: عبث؟ طول السنين دي بنحب في بعض، ولما بقولك نأجل جوازنا، شوفته عبث؟
يحيي: وهو آخر الحب ده إيه؟ مش إننا نتجوز ونكون أسرة؟ إيه اللي مش قادرة تميزيه؟
توتا: افهم إنت، أنا واحدة عايزة أحقق ذاتي ويبقالي "كاريير"، عشان كده مشغولة ليل ونهار، أروح أحط زيادة مسؤولية في شغل البيت؟ ولا عاوزني ست بيت؟ لاء، أنا بجد آسفة.
***
في الشركة.
حاتم: فيه إيه مالك؟
يحيي: بتكشيرة: أنا هتجوز.
حاتم: تهانينا، كده إثبت إن سبع سنين مرحوش هدر مع توتا.
يحيي: توتا خلاص مش هتجوزها.
حاتم: عاقد حواجبه: أمال هتتجوز مين؟
يحيي: مش مهم مين، بس لازم أتوزج إجباري.
حاتم: لاء، ثانية كده، متقوليش إن جوز خالتك، ولا إنت عارف بنتي؟
يحيي: أتكى على سنانه بغيظ: معرفهاش، ولا عارف ليه أبويا وأمي مصرين يجبروني على البنت دي بالذات.
حاتم: مش فاكر اللي عمله في أختك ليلي؟
يحيي: ليلي بنت، أما أنا راجل، ومفيش راجل يتغصب على شريكة حياته.
حاتم: بهدوء: اسمع يا يحيي، سواء راجل ولا ست، الاتنين عندهم مشاعر، واللي أقدر أقولهولك، سواء عجبك ولا لاء، لازم تقبل قرار أبوك، لكن هقولك لفتة صغيرة، عامل مراتك بما يرضي الله.
***
في الأتيليه، ريشة بتختار الفستان، عيونها بتلمع بفرحة مش سيعاها، وقلبها بيدق، إنها هتشوف حبيبه.
دلال: الموديل ده حلو أوي.
ريشة: رأي نستنى يحيي.
خديجة: على ما يوصل، اختاري واحد وهو ينقي بدلته.
ريشة: أنا هقوم أختارها، أنا عارفة مقاسه ولون القميص أبيض، اللون اللي بيحبه.
خديجة: عسولة خالص يا دلال، مقبلتوش بس عارفة مقاسه واللون اللي بيحبه.
ريشة: قامت: هقوم أدور على البدلة.
دلال: اطمني، ريشة ذوقها هايل في الملابس، بس هتستني يحيي يجي عشان يختار معاها الفستان.
خديجة: مش عارفة أتأخر ليه، هقوم أتصل بيه، عن إذنك ثانية.
دلال: اتفضلي.
خديجة: راحت بعيد واتصلت: إنت فين يا ابني؟ عيب كده، العروسة وأمها مستنيك... ماشي، هسيب ريشة تختار، بس لازم تقيسها عشان المقاس، سلام.
دلال: ها، كلمتيه؟
خديجة: بأحراج: أه، بس بيقول مش هيقدر يجي، بس قالي لو مفيش مانع، ريشة تختار وهو هيلبسه.
دلال: أه، وماله.
ريشة: سمعت كلامهم وزعلت جدًا، كان نفسها حبيبها يبقى معاها وهي بتنقي الفستان والبدلة، وهما بيقضوها سوا، ضحك وهزار.
***
حاتم: خلاص هتتجوز وتبقى عريس وتدخل القفص.
يحيي: بسخرية: شوفت، وتعال باركلي وهات معاك هدية كبيرة، مش هدية صغيرة.
حاتم: بضحكة: معنى كده هتتجوز بجد؟ أنا رأي مهمتك للمقاومة العظيمة كانت فاشلة، واضح إنك وقفت في نص الطريق وهتتجوز. هي كان اسمها إيه؟
يحيي: بغيظ: ريشة.
حاتم: ريش إيه؟
يحيي: بطل تريقة لو سمحت، أنا مش طايق اسمها، مش بحبه.
حاتم: بس لازم تحبه، والله حلو ريشة.
يحيي: حاتم، بجد همشي.
حاتم: خلاص، أوكي، كنت بضحك معاك، اهدأ، هي مراتك اسمها إيه؟
يحيي: وبعدين يعني في غلاستك دي.
حاتم: باعتذار: خلاص، آسف، بس هي وافقت تتجوزك؟
يحيي: أيوه، ورايحين يختاروه الفستان، ومروحتش لأني اعتقدت مش هياخدوه الموضوع بجد، بس اتضح إنهم جادين، ولا إيه رأيك؟
حاتم: إنت بتسألني عن رأيي؟ أنا شايف تحرك رجليك وتروح الأتيليه بسرعة عشان خاطر خالتي، أكيد مستنياك وهتتحرج قدامهم، قومي.
يحيي: مش عايز.
حاتم: يا عم قوم، رئيسك عطاك إجازة.
يحيي: ممكن تقولي لو روحت هناك هعمل إيه؟
حاتم: قيس بدلة الفرح، كل واحد بيفرح إنه هيتأهل، لكن إنت مكشر وإنت داخل على جواز، يله قوم، عطالتني، قومي.
يحيي: خرج من مكتب حاتم.
السكرتيرة: وقفته: مبروك يا أستاذ يحيي، اسم مراتك جميل أوي.
يحيي: قصدك غريب قوي، ومن فضلك متذكريش اسمها، لأني عارفه وحافظه.
السكرتيرة: حاضر.
يحيي: مش وصلك دعوة لفرح؟
السكرتيرة: أيوه.
يحيي: أتمنى تحضري، أصله فرح كبير، وهاتي هدية مش مشتركة بينك وبين الموظفين، لإن فيه بوفيه، لو جعتي هقسم لك الأكل معاهم.
السكرتيرة: ضحكت: تمام.
يحيي: لنفسه: ريشة؟ إيه الاسم الأنتيكة ده؟ حبيبتي اسمها توتا الحداد، وأفتخر بيه لما يتكتب في العقد، بس ريشة؟ أهها، دول مش بيفكروا في اسم ولادهم.
***
دلال: خلاص هنقوم إحنا نروح، ولما يجي يحيي أبقى بلغنا.
خديجة: بأحراج: أنا والله ما عارفة أقولكم إيه، بجد متأسفة.
دلال: ياحبيبتي، محصلش حاجة.
ريشة: ضمتها: سلام يا طنط.
خديجة: بدلتها الحضن وقالت: سلام يا حبيبتي.
ريشة: أخدت دلال وخرجوا من الأتيليه، وخديجة راحت تتفرج على الفساتين.
يحيي: أمي.
خديجة: لفت: الله، مش قلت مش جاي؟ الجماعة لسه ماشيين، مشفتهمش.
يحيي: فين البدلة؟ أنا متأخر وعندي اجتماع كمان ربع ساعة.
خديجة: تعال ورايا.
***
يوم الفرح، قاعد حزين وعيونه على الموبايل: تخيل توتا متصلتش بيا بقالها شهر.
حاتم: يالله، ليه مش عايز تفهم؟ أنا شايف إنك مجنون بيها لوحدك، وهي إنت ولا في دماغها.
يحيي: لأني بحبها، ونفسي أتوزجها، مش ريشة.
حاتم: ممكن تقوم عشان تقطع أملك في توتا دي خالص.
يحيي: هو إنت ناوي تعمل إيه؟
حاتم: نشوف أبوك ونشرحله حالتك، وهو يحل المشكلة.
يحيي: هو إنت عاوزني أمـ...
حاتم: لاء، تعيش يا يحيي، متقلقش، بمجرد ما تدخل القاعة هقف وراك، لو حسيت إنه هيغمى عليك، امسك فيا.
يحيي: يعني بالزمه ده وقت هزار؟
حاتم: قولت لك من البداية، لو مش موافق قولها بصراحة، مش موافق، بس إنت سكت، وجاي النهارده تشتكي وتعبر عن استيائك هنا، أمال لما تقف قدام المأذون هتعمل إيه؟ جبان. بص هات موبايلك.
يحيي: مالك ومال تليفوني.
حاتم: هات، ودلوقت، هدي نفسك، إنت هتتجوز.
يحيي: ماهي دي الكارثة، هتجوز.
تليفون يحيي رن في إيد حاتم، قام بعيد ورد: بتتصلي ليه؟
توتا: بتعجب: حاتم، وإنت بترد ليه؟ فين يحيي؟
حاتم: يحيي مشغول، عايزة إيه؟
توتا: أنا لسه راجعة من السفر، لو سمحت خليني أكلمه.
حاتم: هو اتصل بيكي كتير، بس سيادتك مردتيش عليه ولا مرة، ليه دلوقتي يرد عليكي؟
توتا: بعصبية: أنا حرة، اديهولي أكلمه.
حاتم: وأنا كمان حر، وهقفل التليفون.
توتا: سوري، أنا آسفة، ممكن من فضلك أتكلم مع يحيي دقيقة.
حاتم: لاء، يحيي مشغول، بيتجوز.
توتا: بنرفزة: بتهزر؟ حاتم، ادي التليفون ليحيي بسرعة، عايزة أتكلم معاه كلام مهم.
حاتم: بجدية: أنا مش بهزر، إحنا دلوقتي قدام القاعة، وشوية هنكتب الكتاب.
توتا: قاعة إيه؟ وفين؟
حاتم: مش ضروري تعرفي العنوان، بلاش تخلقي مشكلة هنا.
توتا: تمام، لو كان بجد هيتجوز، سبني أكلمه وأفهم منه وأشوفه لآخر مرة، ممكن؟
حاتم: قفل السكة، وهي اتجننت، لحد ما شافت مسدج منها.
حاتم: مدله الموبايل: يحيي، جاتلك رسالة، اقراها.
يحيي: عاقد حواجبه: رقم مين ده؟
حاتم: مط شفايفه ورفع كتفه: معرفش.
يحيي: فتحها وكان محتواها: (عارفة إنك مش سعيد بالجوازة دي).
حاتم: دي من ريشة؟
يحيي: مين غيرها؟ أكيد هي.
حاتم: قالت لك إيه؟
يحيي: اقرأ.
حاتم: لو سمحت، مثل إنك فرحان وسعيد عشان عيلتك وشكلنا قدام المعازيم والفيديو والصور اللي هنتصورهم، راعي هنحتفظ بيهم مدى الحياة، مش هتندم لو ابتسمت في الصور، بلاش تكشر.
***
يحيي دخل القاعة وقعد جنب ريشة بعد زفة جميلة على أعلى مستوى، وحضر المأذون. يحيي كانت جاتله رسالة إن توتا واقفة بره، اتحجج إنه رايح التواليت وقام.
توتا: شافته بالبدلة وعيونها دمعت: يعني فعلًا بتتجوز؟ إزاي هتتجوز واحدة غيري؟ إيه غلطي يا يحيي؟
يحيي: مش زي ما إنتي معتقدة.
توتا: عيطت بانفعال: عايز تتجوز في السر من غير ما أعرف؟ إنتي حتى مقولتليش أي حاجة؟ لو مكنتش رجعت مكنتش هعرف إنك بتتجوز وتقولي؟ مفكرة غلطي؟
يحيي: اتوتر: سيبيني أشرحلك، لو سمحت.
توتا: بصوت عالي جدًا: هتشرحلي إيه؟ تشرح إنك بتخوني مع اللي اخترتها عليا؟
يحيي: بقهر: أنا مخترتهاش، إنتي اللي وصلتينا للنقطة دي، ولا نسيتي؟
توتا: ودلوقتي بترمي اللوم كله عليا؟ لو كنت أعرف إن ده هيحصل كنت سبتك من زمان.
يحيي: مسك وشها بين إيديه الدافية وهو بيقولها ويأكد: متقوليش كلام غبي، هتجوزك.
توتا: شدته من إيده ناحية العربية وجرت بيه.
ومنه شافتهم ودخلت تجري على أمها وقالت لها: ماما، خالي هرب.
ستوب، يا ترى هيحصل إيه؟ وموقف ريشة قدام الناس، وعلام ليلة فلة، وليه توتا بترفض الارتباط بيحيي، وفين أهلها؟ كل دي أسرار هنعرفه في البارت الجديد.
رواية زوجتي الجريئه الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد
وقفنا لحد ما يحيي توتا شدته وطلعت تجري بيه ناحية العربية.
علام بصوت عالي وشديد: يحييييي!
توتا بصتله برجاء: أونكل من فضلك سيب يحيي يمشي.
علام بصراخ: انتي الي تمشي حالا من هنا، إحنا عطينالك فرصة لمدة طويلة.
توتا ببكاء: بس أنا ويحيي قضينا مع بعض فترة مش قليلة يا أونكل.
علام بأمر: يحييي يالا ندخل.
توتا بتشد يحيي: أونكل بلاش تجوزه لإنّي موافقة أتزوجه.
علام بسخرية: سوري يا توتا، إحنا مش تحت أمرك عشان ننفذلك رغبتك، اتفضلي امشي وابني هيتجوز البنت اللي جوه، مستحيل أهين اسم العائلة عشان حبكم العظيم.
توتا: عارفة إنّي غلطت وضيعت الفرصة، لكن أوعدك أسمع ليحيي بعدين.
علام بنفاذ صبر من بين أسنانه: لا قبلين ولا بعدين، وبلاش تنشفي دماغك وامشي من هنا.
يحيي رجع القاعة مع أبوه وقعد على الكرسي وريشة بصاله بعيون بتضحك من تحت الطرحة.
المأذون: ها، الجميع مستعد؟
علام: اكتب يا مولانا.
المأذون: تمام، نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم، يالا يا عريس حط إيدك في إيد أبو العروسة وقولوا ورايا: زوجتك ابنتي رشا، وجدي الخطاب.
يحيي شد إيده وكأنه اتكهرب: معلش، عيد اسمها مرة تانية.
المأذون بتعجب: ليه؟ متعرفش اسم مراتك؟
علام: لأ يا سيدنا الشيخ، ابني بس متوتر وعشان كدا مرتبك.
المأذون: آه، متوتر، مفيش مشكلة، اهدأ يا عريس، ده مش ختان، ده جواز، مش هتحس بالوجع.
يحيي: لحظة، ممكن أشوف العقد؟ أخذ نظرة، عايز أحفظ اسمها.
المأذون استغرب لما يحيي غمض عينه وفضل يسمع اسمها، وبعدين رجعله العقد.
المأذون: ها، جاهز؟
يحيي لف لعلام: هو مش كان اسمها ريشة يا بابا؟
علام: هي نفسها، بس ده اسمها الحقيقي رشا وجدي الخطاب.
المأذون: يالا يا بني، جاهز؟ هل تقبل الزواج من الآنسة رشا؟
يحيي بصوت مرتعش: أقبل الزواج من رشا خطاب على الصداق المسمى بيننا.
المأذون: ألف مبروك.
قرأوا الفاتحة، ويحيي قلبه وقع من بين ضلوعه بقهر وحزن، أما ريشة قلبها فضل يدق بقوة من كتر الفرحة والسعادة، والكل بارك وهنّأ.
في العربية، توتا أول ما سمعت صوت الزغاريد اتجننت وعيطت لحد ما نفسها راحت.
حاتم بملل: خلصتي عياط؟ وبعدين؟ ليه بتعيطي؟ إنتي أخدتي الاختيار ده بنفسك، محدش غصبك.
توتا بدموع: أنت كمان هتحط اللوم عليا؟
حاتم: قولت لك وحذرتك.
توتا: مجرد عذر بتحطه لنفسك، أنت كمان متورط في اللي بيحصل.
حاتم: وكله بمزاجك.
توتا بانفعال: قول كده إنك مبسوط إن صاحبك اتجوز واحدة غيري.
حاتم: انتي شايفه كده؟ وده لا يعنيني، حتى لو يحيي اتجوزك برضه ده ولا يعنيني، ولحد هنا وكفاية، يحيي اتجوز بالفعل، اوكي؟ وبدل العياط والنحيب زي المجنونة، ارجعي بيتك، لا يمكن تغيري القدر، ونصيحة ليكي، لو كان مكتوب ومقدر تكوني معاه، إن شاء الله في يوم من الأيام هيكون معاكي، أما دلوقتي ارجعي بيتك وانسيه ووقفي تعذيب في قلبك.
ليلى: كنت بسأل نفسي، ياترى ريشة دي شكلها عامل إزاي؟
هالة: دي طلعت فرتيكة وصاروخ، ياليلي، شبه الممثلة إلينا بوزليلي.
ليلي ضربته في كتفه: مالك؟ مش مصدق إنك اتجوزت.
يحيي: لأ، بس أنا.
هالة غمزته: إيه؟ متوتر؟
يحيي: لاء، مش متوتر، أنا بس قلقان ومحتار.
ليلى مسكت ضحكتها: وليه محتار؟ هي ست أيقونة من الجمال.
يحيي: لاء، مش كده، أنا مش فاهم ليه حاطة طرحة على وشها طول الفرح.
هالة: أمها قالت، هي صممت تكون غير كل العرايس، وتقريباً خايفين عليها من الحسد عشان جميلة جداً، وشكلي هقلدها وأعمل زيها بعدين.
ليلي قرصتها: إنتي لسه صغيرة، لما تخلصي دراستك، لكن قبل كده متفكريش في الجواز، وفعلاً يا يحيي، عشان هي جميلة جداً، يا بختك يا عم، الليلة هتتمتع بالجمال ده كله.
يحيي بغيظ: تعرفي تسكتي؟
هالة: هي فعلاً جميلة زي الملاك، وغير كده من عيلة غنية، وإحنا جنبها صفر على الشمال.
يحيي: وأنا كل ده ميهمنيش، حتى لو كان جمالها معدي بلاد بره، مش هحبها أبداً، فهمت؟
ليلي رفعت حاجب: رغم تمتلك كل حاجة بمقارنة بتوتا.
يحيي زقهم وقام من وسطهم: لما أقوم من جنبكم أحسن.
حاتم: فيه إيه؟ شكلك متوتر، ياترى شوفت مراتك؟
يحيي: لاء، لسه، لما تتنيل تنزل من فوق، عايز أسألك عن حاجة، مش شايف إن استعجال أهلها غريب؟ جوزونا في شهر؟ الموضوع مش منطقي، كأن مفيش حد تاني، صح؟
حاتم: تقصد إيه؟ إن مفيش حد تاني؟ اتعملك مفاجأة؟
يحيي: يا أخي مش مسألة مفاجأة ولا كبسة، أنا حاسس إنها وحشة ولبسة، هاه، فهمتني؟ وبعدين مش شايف اسمها اللي اختارته لنفسها ريشة، رغم اسمها رشا، أنت قادر تتخيل؟
حاتم: قولت لك ابقي حازم مع أبوك قبل كده، قلت لي إيه؟ مش عايز تقف في وشه، ومش هتجرؤ تعمل كده، وبقيت متجوز بالفعل. كل اللي عليك تقبل الأمر الواقع.
يحيي: لاء، مش.
حاتم فتح بؤه بذهول: ماشاء الله، يحيي، ريشة جميلة جداً.
يحيي بصصله: بتتكلم عن إيه؟
حاتم انحرج ونزل راسه ونغزه في جنبه: بص هناك، لو كنت أعرف كنت قبلت العرض اللي قدمهولي أبوك.
يحيي لسه باصص عليه بعدم فهم: أي عرض؟
حاتم: آسف، أبوك قال لو أنت أصرت إنك متتجوزش الليلة، أنا آخد مكانك.
يحيي بعصبية: متخلقش مشكلة يا حاتم، وإلا.
حاتم قطعه: سيبك من ده، المهم دلوقتي تدخل حالاً.
يحيي ارتبك: حالاً.
حاتم سحبه: حالاً.
يحيي دخل مكشر وقعد جنبها ورفع الطرحة عن رشا واذهل، وبعد لآخر الكنبة.
حاتم ميل عليه بهمس: مالك؟ مش متحمل تشوفها؟ دي جميلة أوي، مش كده؟
يحيي: المشكلة إني حاسس بالشفقة على توتا قدامها.
حاتم كتم ضحكته: لو باقي على عمرك، بطل كلام عن توتا، ولا شوف وش أبوك، لو قام مسح بيك الأرض، هتموت، ارسم إنك فرحان لحد ما يتقفل عليكم باب واحد.
ريشة شدت يحيي وأخدته على جنب وفتحت الموبيل إنهم يتصوروا.
يحيي: ابتسم إزاي؟
ريشة: ابتسم عادي.
يحيي: اوكي. (واغتصب ابتسامة طالعة بالعافية).
حاتم قرب: مش هتعرفني عليها؟
يحيي: ريشة، ده ابن خالتي وصاحبي وصاحب الشركة اللي بشتغل فيها.
حاتم ببتسامة واسعة: اسمي حاتم، اتشرفت بيكي، وألف مبروك.
ريشة: ميرسي، اسمي رشا وجدي، وممكن تناديني بريشة.
حاتم: بجد، اسم جميل مش كده يا يحيي؟
يحيي بغيظ: اممم.
حاتم: على أي حال يا مدام ريشة، شكراً لأنك أخيراً يحيي اقتنع يتجوز، وصدقيني، يحيي أغلى صاحب عندي، عشان كدا عايزك تاخدي بالك منه بعدي.
ريشة: وأنا من الناحية دي مش هقصر، ولو يحيي زعلني، عرفت أشتكي منه لمين، مش كده ولا إيه؟
حاتم: وأنا تحت أمرك.
ريشة قالت والإبتسامة مالية وشها: يلا ناخد صورة تانية مع بعض.
حاتم: ربنا يسعدكم.
ريشة لفت إيديه حوالين وسطها وابتسمت: يلا، مستعد؟
يحيي ارتبك من قربها بالشكل ده منه.
ورد قال: آه، تمام.
يحيي تلفونه رن، وحاتم بصله بـ لاء.
ريشة: هو فيه حاجة؟
يحيي اتحرك بربكة: لا ء، بس لازم أرد على المكالمة دي، راجعلك لحظة.
حاتم: عن إذنك.
يحيي اتسحب لبعيد، وحاتم راح وراه: بلاش يايحيي، مش مكسوف؟ فكر في مراتك، أنت راجل متجوز.
يحيي: أنا بس عايز أطمن عليها، افرض حصلها حاجة ولا عملت حادثة، أعمل إيه؟
ريشة: لو المكالمة مهمة، لازم يرد، وبعدين ده فرح، مش لجنة امتحان عشان الكل يسكتوا.
حاتم: لاء يا آنسة ريشة، ده يومكم الخاص والمفروض يهتم بيكي.
يحيي حط إيده على كتفه: أظن عارف، عندنا مشاريع كتير، إحنا شركة مقاولات، لا يمكن ناخد يوم إجازة، مش كده؟
ريشة فضلت واقفة، وحاتم شاورله بعيونه بلا.
دلال قربت: يالا يا ولاد عشان تروحوا على شقتكم.
يحيي: لاء يا طنط، مش هينفع، إحنا هنرجع الليلة على بيت أبويا.
دلال: ها؟ ليه؟
يحيي هرش في جبينه: لاء، مفيش، بس البواب اتصل بيا وقالي العماره حصل فيها قفلة وهيصلحوها، وبكرة الصبح نطلع على شقتنا.
دلال: خلاص، ارجعوا على بيتنا.
يحيي: آسف، اعذريني، أنا هرتاح أكتر في بيتنا.
ريشة: خلاص يا مامي، عادي، معنديش مانع طالما يحيي هيكون مرتاح كده.
دلال: براحتكم، اطلعوا الأول على بيتنا عشان أجيبلك هدوم تنامي فيه.
ريشة: تمام، وبعدها نتحرك.
يحيي في سره: كده أحسن، توتا مجنونة وممكن تيجي على شقتي، كده أحسن أروح بيت أبويا.
ريشة: ليه صممت ترجع بيتكم؟
يحيي: قلت لك الكهرباء قطعت هناك.
ريشة: ماما خديجة عارفة إننا رايحين عندكوا الليلة.
يحيي: لاء، وبلاش تقولها وتزعجها.
ريشة: طيب، ما كنا قعدنا هنا وخلاص.
يحيي: لو عايزة تفضلي، خليكي، أنا عارف إنك مجهدة وتعبانة الليلة، وأجي آخدك بكرة الصبح.
ريشة ابتسمت: أنا بقيت مراتك، هروح معاك في كل حتة، بما فيهم الحمام.
يحيي: يالا نتحرك.
في بيت عائلة يحيي.
ليلى نازلة وراه برجاء: لو سمحت يا بلال، خلينا الليلة دي هنا.
بلال: أنا مش مرتاح.
ليلى: عارفة إنك مش مرتاح، بس.
سمعوا صوت باب الشارع اتفتح، واتفاجأوا إن ريشة داخلة مع يحيي.
بلال: العريس وصل.
خديجة شافته استغربت: الله! إيه اللي جابكم؟ مطلعش ليه بعروستك على بيتكم؟ ليه جاي بيتنا؟
يحيي برتباك: الكهرباء قطعت عن العمارة وهترجع الصبح.
خديجة بغيظ: لحسن حظك، أختك ليلى وهالة نضفوا أوضتك.
ليلى: إيه يا يحيي؟ مش مبسوط إننا نضفنها وهتنام مع مراتك الجميلة في نضافة؟
بلال رفع حواجبه بسخرية وخبث: الجمال نعمة، وأنت يا يحيي، مسؤول تحمي مراتك وتدافع عنها، وإنتي يا عروسة، لازم تسمعي كلام جوزك.
ريشة أسلوبه معجبهاش، ردت من تحت ضرسها: إن شاء الله.
خديجة: هالة، خدي مرات أخوكي، طلعيها أوضة جوزها، أكيد تعبانة.
هالة قربت من يحيي وهمست بغيظ: افرد وشك ومتكشرش عشان واحدة تانية.
يحيي ضربها على دماغها: غور.
هالة ابتسمت ومسكت ريشة من دراعها: يالا بينا يا ريشة.
خديجة: أنا كمان تعبانة.
ليلى: يالا نروح يا بلال.
بلال بخبث: لاء، أنا بايت هنا الليلة ونمشي بكرة الصبح.
توتا كانت ميتة من العياط: ده متجوزش وبس، ده مش بيرد على مكالماتي ولا رسايلي.
لينا صاحبتها: دي أول ليلة ليهم سوا.
توتا صرخت ودموعها انسابت: وعشان ليلتهم الأولى، عايزة أعكنن عليه.
لينا: دي مشكلتك، إنتي رفضتيه لما طلب يتجوزك، وبالتالي أهله أجبروه، لكن إنتي مصدقتيش وترجعي تلوميه. طبعك غريب.
توتا وهي هتفور قهر وغضب: دي غلطتي لما رفضت طلبه، لو قبلته كان زماني مراته مكانه.
لينا: أخيراً عرفتي ده، عشان كدا اهدي.
توتا اتنرفزت واتنطت: بس برضه، إزاي قدر يتجوز واحدة غيري؟
لينا تهدي الوضع: في دي عندك حق، فاهمة إنك مضايقة، بس خلاص، اقبلي إنه بقى لغيرك.
توتا ضيقت عيونها بشر: يحيي ليا وهيفضل ليا للأبد، والست اللي خدها، هخليها تخاف مني وتعرف إن يحيي ملكي أنا، محدش يقدر ياخده مني، وهتشوفي أنا هعمل فيها إيه.
استوب، تفتكروا توتا ممكن تعمل إيه في رشا؟
أمجد فين من الأحداث؟ ويا ترى ممكن يتفق مع توتا على يحيي ورشا؟
ريشة بجرأتها هتعرف تحبب يحيي فيها ولا هتفشل؟ هنشوف.
رواية زوجتي الجريئه الفصل الخامس 5 - بقلم منة محمد
دخلت غرفتهم. ويحي دخل ووقف على عتبة الباب، شكله مش طبيعي.
ريشة بابتسامة: ادخلي.
يحي دخل خطف بيجامته وخرج بسرعة.
ريشة بتعجب: هو مكسوف ولا خايف؟ مش المفروض أنا اللي أتكسف، دي أوضته مش أوضتي.
أما يحيي، نازل يتسحب بعد ما رنت عليه كتير حبيبته.
ماما قفشته: ليه نزلت؟ مش لطيف تسيب عروستك لوحدها، دي أول ليلة ليكم سوا.
يحيي بضيق: ماما ممكن متتكلميش؟
أظن أنا...
خديجة قطعتـه بغيظ: عارفه، عشان دا بنصحك. يله أنا طالعة أنام، اتهلكت في فرحك. ومتعملش مشاكل واطلع جنب عروستك.
يحيي خلاها طلعت وهو طلع يمد ع بره وفتح باب العربية وركب بسرعة. وبصلها.
يحيي: أنا آسف بجد.
أسفت.
توتا بدموع: ده سهل جدا إنك تعتذر بمتتهي السهولة. حاول تحط نفسك مكاني، فكر يا ترى هيبقى سهل أعتذرلك؟
يحيي: أنا اتجوزتها لما أهلي ضغطوا عليا، وإنتي عارفة. أقسم لك ما كنت أعرفها ولا عمري شفتها غير يوم الفرح.
توتا: وقابلتها بالطريقة دي، وكمان عايز تقنعني؟
يحيي اتعصب: إنتي اللي رفضتي إننا نتجوز كذا مرة، بتلوميني ع إيه؟ وإنتي أكتر واحدة عارفة تحكمات أبويا وفرض سيطرته. والمرة دي مقدرتش أقف قصاده، لأنه مهما عمل مش هبقى ابن عاق. أنا متربتش ع كده، أظن إنتي عارفة طبعي كويس. عمري ما عصيت عائلتي ولا هعصيهم أبداً.
توتا: حتى لو كان الأمر متعلق بحياتك ومستقبلك.
يحيي: أنا الابن الوحيد ليهم، وحقهم أخلف طفل يخلد اسمهم. مين أنا عشان أقهرهم؟ حطي نفسك مكاني هتفهمي اللي بمر بيه دلوقتي.
توتا صرخت في وشه: لأ قادرة أفهم ولا عايزة أفهم أبداً. تقدر تقول أي حاجة، لكن إنت دلوقتي متجوز واحدة غيري.
يحيي اتك ع أسنانه: وما كنتش عايز ده، وانجبرت اتجوزها. أرجوكي افهمي.
توتا: مراتك مستنياك في أوضتك، وده قهرني ومخليني معترضة. سبع سنين يا يحيي، نهيت سبع سنين في ليلة معاها.
يحيي بصـلها شوية وفتح الباب ونزل، لأنه متحملش دموعها. وهي مسحت دموع التماسيح وقررت تستردها ليها بأي طريقة، حتى لو هتدوس عليه هو نفسه مش مهم.
يحيي راجع البيت مقهـور وشكله حزين. وداخل شافه. بصـله نظرات نارية.
علام رفع السبابة في وشه بتحذير: أتمنى تبقى دي آخر مرة تشوف فيها توتا.
يحيي: بس يا بابا.
علام قطعه بحـدة: إنت راجل متجوز، توتا مش ليكي.
يحيي: إنت عارف، كنت معاها سبع سنين وبحبها.
علام: وأنا مدخلتش في علاقتكم، وإياك تنسى إني عطيتها كل الفرص إنها ترتبط بيكي.
يحيي: أنا فاهم يا بابا، بس أنا بشر محتاج وقت عشان أقدر أنساها.
علام: انساها وركز ع اللي عندك، وبلاش ترفض نعمة ربنا عليك وتسيب الحلال وتروح للحرام.
علام مشي. ويحيي قعد وحط راسه بين إيديه.
ليلي حطت إيدها ع كتفه: يحيي، أبوك مش بيهزر.
يحيي اتنهد: هو مش مديني فرصة من زمان وهو كده.
ليلي: بس المرة دي توتا اللي غلطانة، وهي اللي حطتك في الوضع الصعب ده ورفضت تكون مراتك.
يحيي: نفسي أفهم ليه بتقول بتحبني، والنهارده انهرت قدامي. رغم لما طلبت أتزوجها رفضت. ليه، فهميني.
ليلي: يحيي، الصورة واضحة، وإنت مطالب منك تنساها. اطلع لعروستك اللي سيبها لوحدها، هي ملهاش ذنب.
***
لبست قميص نوم مثير جداً وعليه روب طويل. وعملت شعرها كيرلي وحطت روج أحمر فاقع وكحل أزرق. كانت فاتنة. ونزلت تتسحب عنده تحت. لقيته ممدد ع الكنبة. مشت ع أطراف صوابعها وجثـت ع ركبها. وبهمس يجنن: حبيبي يا حبيبي.
يحيي قام مخضوض وبصلها.
ريشة مثلت وشهقت: إيه؟ اتخضيت من مراتي؟
يحيي: هش! وطي صوتك، بتشهقي ليه؟ أهلي نايمين.
ريشة: طيب قوم انت كمان نام فوقي.
يحيي بصلها وبلع ريقه من جمالها الصارخ. وقام يطلع فوق. وهي قايمة وراه. ركبتها اتخبطت في الترابيزة. اتألمت وطلعت حصلته بتعرج. وراحت جابت ورد لافندر وهزته من كتفه.
يحيي اتعدل وبصلها: إيه ده؟ هاكله ولا أقوم أروشه عليكِ ولا أعمل بيه إيه؟ شوفي، بما إننا متجوزين دلوقتي، عايز أقولك ع حاجة مهمة. أنا بحب واحدة تانية واسمها... تي. ده اسم الدلع. اسمها الحقيقي توتا. وبحبها وكنت معاها سبع سنين. متعتبريش نفسك مراتي من دلوقتي لأ، لأن دي حياتي. أوكي؟ وأنا حر في حياتي الخاصة. ولو حصل بينا علاقة هبقى بخون تي. فاهمة؟ وافتكري. اتجوزتك بس عشان خاطر أهلي، وإلا كنت اتجوزتها من زمان. وتأكدي إن علاقتنا هتفضل واقفة ع كده، مش هتاخد شكل تاني. آه، أنا جوزك بس ع الورق، مش ع الواقع. وآخر حاجة وليس الأخيرة، من فضلك خلي علاقتي أنا وتوتا سر عن الكل، وخصوصاً بابا، لأني بحبه جداً وبحترمه. افهمي ده كويس وحطيه حلقة في ودنك.
ريشة ببرود: خلاص؟ خلصت؟
يحيي: خلصت.
ريشة: أوعدك إني هحترم علاقتك مع... (عملت نفسها بتفتكر) كان اسمها إيه؟ آه... أي بي تي. هي دي. أوعدك مش هضايق اطلاقاً مع علاقتك معاها بتاتا. حتى مش عايزة أعرف كنت بتعمل معاها إيه. ومتفقة جداً مع شروطك. بشرط إنت كمان توافق ع شروطي وتوعدني تنفذها.
يحيي ربع وبصلها: إيه شروطك؟
ريشة: الشرط الأول، تنطق الاسم اللي بحبه. تناديني وتقولي: خدي يا ريشة، تعالي يا ريشة. وأنا أقولك يا حبيبي عادي. دي الطريقة اللي هظهر بيها احترامي ليك. ولما نكون قدام الأصحاب والأقارب، وخصوصاً أهلي، تقولي: يا حبيبتي.
يحيي: اوكي. سهل. إيه الشرط التاني؟
ريشة: مننامش كل واحد في ناحية. لأننا متجوزين لازم ننام ع نفس السرير ومخدة واحدة. ودلوقتي يا حبيبي، مش عايز تقرب وتنام؟
يحيي: تقصدي إيه؟
ريشة غمزته: إنت فاهم قصدي إيه.
يحيي ارتبك واتوتر: آه قصدك أنا وإنت.
ريشة اتكت ع شفتها: آه، أنا وإنت.
يحيي بعدها: لأ مش عايز.
ريشة لعبت حواجبها: بجد مش عايز؟
يحيي: بجد.
ريشة: اوكي. لو مش عايز، تقدر تنام نضيف.
يحيي: وإنتي مش هتنامي؟
ريشة لعبت حواجبها: لأ مش هنام.
يحيي خاف من جرأتها وحط مخدة ما بينهم. ورشا شدت المخدة وحطت دماغها جنبه.
***
في بيت توتا.
مراد دخل واتخض من منظرها: توتا، ليه معيطة؟ حصلت حاجة؟
توتا مرة واحدة هجمت ع شفايفه لحد ما اخدها ودخلوا سوا غرفة النوم. وبعد وقت طلعت قعدت ع الكنبة بره.
توتا ببكاء بصوت عالي: بسبب يحيي، ضيعت نفسي.
مراد طلع من غير تي شيرت وقعد جنبها وحط إيده ع كتفها: حياتي مالها؟
توتا زقت إيدي وقامت بانفعال: مفيش، واخرج حالا من بيتي.
مراد عقد حواجبه: ممكن تهدي خالص وتحكيلي حصل إيه؟
توتا فضلت تصرخ وتنططت: قلت اخرج.
مراد قام ورمى عليها نظرة حادة: مفيش داعي تتصرفي بالطريقة دي. أظن إنتي اللي اتصلتي بيا أجيتلك.
توتا: ودلوقتي بقولك مش طايقة أشوفكم.
مراد: أنا عملت إيه؟
توتا: عملت إيه؟ إنت ضيعتني وبتسألني عملت إيه؟ أنا مينفعش أبقى لراجل تاني.
مراد: إنتي اللي طلبتي مني كده.
توتا بعصبية وصرخة: امشي يله، امشِ.
مراد: تمام. هخش أوضة تانية ومش هضايقك.
توتا بكت بحرقة: كله بسببك يا يحيي. لوثت نفسي.
***
ع السفرة.
خديجة: ها ناوين ع إيه يا ولاد؟
يحيي: بعد الغداء هاخد ريشة بيت أهلها.
خديجة: وشقتك دي هتسكنها العفاريت؟
ريشة: بصراحة، وعدنا مامي نبات عندها الليلة، وبكرة هنطلع ع شقتنا.
يحيي: فعلاً محتاجين نبقى لوحدنا.
خديجة بضيق: ماهو ده اللي المفروض كان يحصل من ليلة امبارح.
يحيي: يا ماما متضايقيش، أنا أخدت إجازة شهر هنقضيهم سوا.
علام: أحسن ترجع بيتك وتبدأ حياة جديدة مع مراتك.
ريشة: مامي كانت بتتمنى نعيش معاهم، بس أنا رفضت وقلت من حقي يبقى لي حياة مستقلة.
خديجة: طبعاً عين العقل. إنتوا لسه متجوزين، لازم يبقى ليكم خصوصية.
يحيي ابتسم: فعلاً كلام سليم.
ريشة بصتله بسخرية: استرخي، إحنا بنتناقش.
علام: يله كلو.
ريشة: ممكن حبيبي يأكلني بأيده؟
يحيي نسي نفسه وخبطها في رجلها من تحت التربيزة: ما تاكلي الفراخ قدامك، خديها بنفسك.
ريشة بنبرة تهديد: قلت إيه؟ مسمعتش.
يحيي: مقلتش حاجة. عايزة منها إيه؟
ريشة بربشت بعيونها بمرح: عايزة الجناح، لأني قررت أطير.
يحيي: هتطيري فين؟
ريشة: لقلبك.
يحيي بدون نفس: هي مضحكة كده.
خديجة: طب اكل مراتك واهتم بيه.
ريشة: سامع، عشان نطير سوا.
خديجة بابتسامة: ها، مش ناوين تسافروا شهر عسل؟
ريشة: طبعاً هنسافر.
علام: فين؟
ريشة: لسه مش عارفة يا بابا. علام، بصراحة أنا مش عايزة أسافر، بس يحيي مصمم نسافر الساحل. أصله طلع رومانسي.
خديجة: كويس، على الأقل تعرفوا بعض أكتر. إمتى ناوين؟
يحيي: مش بكرة.
ريشة: حبيبي، معقول تكون نسيت؟ وربنا هعيط.
يحيي: لأ مستحيل أنسي عيد ميلاد...
ريشة: لو كنت نسيت كنت هزعل منك أوي.
يحيي: لأ، هنحتفل بيه.
ريشة مسكت دراعه: ثانكيو حبيبي. وأمل نتعرف ع بعض أكتر ونحب بعض أكتر.
يحيي بين أسنانه: متزودهاش.
ريشة بعدت وابتسمت: حلو العصير يا ماما.
***
في شقة توتا.
مراد: قومي، حضرتلك الفطار. افطري وتعالي نخرج نفك عن نفسك.
توتا: مراد، أنا غصب عني انفعلت عليكم.
مراد: ولا يهمك. مفيش حد هيعرف اللي حصل بينا. لو حصل، أنا هتحمل المسئولية.
توتا بدموع: أنا عايزة أنسى الليلة بكل تفاصيلها. ممكن؟
مراد مسح دموعها: ليه؟ هو إنتِ رافضة تكوني معايا، ولا جبتيني تتنفسي عن غضبك معايا؟
توتا: أيوه. فاكر يحيي اللي كلمتك عنه؟ اتجوز امبارح.
مراد بقهر: آه، عشان كده محبطة. فهمت.
توتا مسكت دقنه: هو إنت زعلان؟
مراد مسك إيدها: توتا، أنا مش واحد انتهازي. أنا ماشي بنفذ رغباتك. لو كنتِ زعلانة أو محتاجة تطلعي غضبك، اتصلي بيا وهكون تحت أمرك.
توتا: شكراً.
دخلوا شقتهم وكانت دوبلكس بس روعة.
ريشة بسعادة كبيرة: الله! دي شقتنا.
يحيي بسخرية: لأ، شقة الجيران.
ريشة كشرت فيه: منا عارفة إنه بيتنا.
يحيي: ده بيتي لوحدي، فاهمة؟
ريشة حطت إيدها في وسطها: يا سلام! من أولها متحكم؟
يحيي: أنا مش متحكم، بس هو فعلاً بيتي.
ريشة: استني، شريكة إزاي؟ ليه عطيتيني كام عشان أشتريه؟
يحيي ببلاهة: هـ...
ريشة: مش إنت اشتريت الشقة بقرض من البنك، وأنا هخدم في البيت هنا مدى الحياة. قدر وشوف أنا هدفعلك قد إيه. أعتقد كتير.
يحيي جعد ملامحه: تعرفي، كل ما بتتكلمي معايا بضايق. عشان كدا اسكتي ومسمعش صوت.
ريشة شدته من ضهره: أظن إنت اللي فتحت موضوع، يبقى الأول تقفله. ولا نسيت اتفاقنا؟ ارجع للشرط الأول. هتبقى غلطان كتير لو منفذتوش.
يحيي: وإنتي مفكرة إني هـ...
ريشة: يعني مش مهتم. أوكي. لو حصلت حاجة في علاقتك إنت وتوتا.
يحيي: إنتي؟
ريشة رفعت حاجب: كمل. أنا إيه؟ مسمعتش قلت إيه؟
يحيي: خلاص موافق.
ريشة: أيوه كده. ادخل غير هدومك وعلقهم في الدولاب اللي شبه الدرج الصغير.
يحيي أخد نفس ودخل غير هدومه وطلع عشان هي تاخد راحتها.
ريشة بصوت عالي من جوه: يحيي، ادخل. غيرت خلاص هدومي.
يحيي قام وبيفتح الباب لقاها لابسة قميص نوم قصير جداً.
ريشة لفت إيدها حوالين رقبته: إيه، مغري جداً.
يحيي اتوتر ومسك إيدها ونزلهم: ممكن متتصرفيش كده. مش هتأثريني أبداً باللبس المثير ده. ولو كنتِ هتقعدي من غير هدوم خالص، مش هبص.
ريشة ضحكت: وليه جسمك عرق وارتعش كده؟ وتمثل إنك محسيتش بحاجة.
يحيي بلع ريقه بصعوبة وقال: برضه مش هتأثريني. أنا عايز توتا وبس.
ريشة: بس توتا مش جميلة زيك. مش كده؟
يحيي: إنتي مش جميلة. أنا مش شايف غير توتا وبس.
ريشة: امال ليه طلبت أغير هدومي؟ هو أنا وحشة للدرجة؟
يحيي: أخيراً أدركتي ده.
ريشة: رغم إني وحشة، بقيت مراتك يا حوحو.
يحيي: وإيه يعني لو بقيتي مراتي؟
ريشة قامت وضربت الكنبة جنبه: فين المنفضة؟
يحيي: افندم؟
ريشة قعدت ع رجله: المنفضة.
يحيي ارتبك من قربها بالشكل ده ورد: في المطبخ.
ريشة ابتسمت: أوكي.
يحيي بينه وبين نفسه: يا ربي! لو استمر الحال كده أنا هنتهي. توتا لازم تساعدني. لأ، مقدرش أسيب ده يحصل. وأنا راجل، واكيد هضعف. وهي مش بس جميلة، دي صاروخ.
ريشة قربت منه: يحيي، أنا خلصت الأكل.
يحيي مكشر: مليش نفس.
ريشة: بس أنا طبخت لك بأيدي عشانك. عايزك تدوق أكلي، لأن دي مسئوليتي.
يحيي حرك راسه بـ "لا" ولف وشه عنها الناحية التانية.
ريشة بنبرة تهديد: لو سامعني، ممكن أقولك عن شرط خامس.
يحيي اتغاظ وبصلها: تمام. لو كان طعم أكلك حلو هاكله.
ريشة نامت ع كتفه: حبيبي، لازم تاكل ده. مش اختيار، سواء عجبك ولا معجبكش لازم توافق. واسمع، هنخرج مرة واحدة في الأسبوع.
يحيي: افندم؟
ريشة: ترجع مش شغلك ع البيت ع طول، لأننا يومياً هنتغدى مع بعض. والسؤال الأهم، هو إنت عايز تفضل ع علاقة مع البنت توتا دي؟
يحيي: أيوه.
ريشة: تمام. فاضل شرط واحد بس. استني، هقولهولك لما يجي وقته.
يحيي: أنا بجد محتاج أفهم. كام عدد شروطك اللي هتدهالي؟
ريشة رفعت كتافها: مين عارف؟ كل ما زادت المشاكل اللي هتعملها، كل ما زادت الشروط اللي هضيفها.
يحيي: هو إنتي متعرفيش تقولي كلمتين من غير تهديد؟
ريشة: أه.
يحيي بغيظ: الشارع اللي وراه.
ريشة قامت وفتحت الموبيل ع صورة صديقتها نيلي وكلمتها: مش مستغربة إنه بيتصرف معايا كده. هو محبنيش أبداً يا نيلي. عنده توتا.
نيلي: خليكي صبورة. هو يعرفها بقالها سنين، وإنتوا لسه متجوزين. لسه ميعرفكيش إزاي هيحبك؟
ريشة بدموع: هو مش عايز حتى يعرفني. إزاي هيحبني؟ ده واضح إنه صعب. بس أنا بحبه، وإنتي عارفة بعشقه قد إيه من غير مقابل. وهفضل أحبه.
نيلي: إنتي قوية وهتتغلبي ع كل ده. الأهم دلوقتي، خلي بالك من نفسك ومتعذبيش قلبك اللي بيعشق يحيي من سنين. وسيبي الوقت يقرر. لو كان بيحب توتا، ولا هيحبك إنتِ أكتر منها.
رواية زوجتي الجريئه الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد
يحيي قعد قدامها ع الفوتيه.
"أكلك كان حلو."
ريشه بسعاده: "بجد؟ ماهو حلو عشان أنا طبخته."
يحيي: "بالحب؟"
ريشه: "هو انت بتحبني؟"
يحيي: "طبعاً بحبك، وإلا مكنتش وافقت اتجوزك."
يحيي عاقد حواجبه: "تقصدِ ايه؟ مش فاهم."
ريشه: "هو مش انت طلبت ايدي للزواج وبابي سألني تتجوزي يحيي؟ لكن انت أبوك فرضك عليا."
يحيي هز راسه بنفي: "لأ، أنا بابا مفرضتكيش عليا، اسمها طلب مني اتجوزك."
ريشه بنظرة غيظ: "امال ليه كل شوية تقولي أنا اضطريت اتجوزك؟"
يحيي: "حصل عشان مكنتش عايزك، فقلت اتفرضتي عليا."
ريشه بربشت بعيونها وبدلع: "وجايز قلت في قلبك لحسن حظي إني اتجوزتها، وإلا كانت خسارة. أصل منين هتجيب زوجة جميلة وأيقونة للجمال؟ صح؟ يله تعال نام ع السرير."
يحيي: "نامي انتي الأول."
ريشه: "هنام سوا."
يحيي: "لأ مش عايز."
ريشه: "وأنا مش هضغط عليك، أنا هحترم خصوصيتك. تصبح ع خير."
يحيي: "وانتي من أهله."
يحيي بص عليها. ولما اتأكد إنها راحت في النوم، اتسحب وراح رقد جنبها.
بالليل ريشه نايمه ع السرير ومنتظرة يحيي يشاركها الفراش. وهو دخل براحه وقعد ع الكرسي.
ريشه قامت قعدت في الأرض وحطت دماغها ع رجله.
يحيي زق دماغها: "بتعملي ايه؟"
ريشه بصتله مبتسمه: "بنام جنبك."
يحيي: "ليه؟"
ريشه لعبت حواجبها: "أنا مراتك، ولا نسيت؟"
يحيي: "ده الشئ اللي مستحيل أنساه، بس الكرسي صغير ميخدناش."
ريشه: "هياخدنا لو انت عايز."
يحيي: "عايز أسألك لو روحت نمت في البلاعة هتيجي معايا؟"
ريشه كتمت ضحكتها: "أيوه."
يحيي: "هو انتي يائسة أوي؟ خديلك جنب. هنام ع السرير، حذاري تيجي ورايا، سمعتي؟ أنا براقبك."
ريشه: "يا غالي ليه بتتصرف كده؟ ولا نسيت الشرط الأول؟"
(بست خده)
"وقولي يا حبيبتي يا ريشه."
يحيي بيمسح خده بنزعاج: "بتعملي ايه؟"
ريشه: "عادة قبل النوم ببوس خد بابي."
يحيي بعصبيه: "متعمليش معايا كده تاني. افهمي أنا قلبي لـ توتا مش ليكي."
ريشه بخبث: "توتا مين؟ هي مراتك؟"
يحيي: "لسه، بس هتبقى."
ريشه مدت شفايفها: "وأنا مش هيهمني. أنت ليا."
يحيي: "بس أنا بجد بحبها هي، مش انتي."
ريشه: "براحتك. في يوم هتحبني."
يحيي: "مستحيل."
ريشه: "وأنا بقولك هتحبني."
يحيي: "أبداً مستحيل."
ريشه: "هيتحصل المستحيل."
في المطبخ، واقفه تغسل المواعين وبتغني.
يحيي دخلها: "ريشه، هو انتي قررتي تاخدي الأوضة اللي ع الشمال ليكي؟"
ريشه: "أيوه، أصلها كبيرة وواسعة لو معندكش مانع."
يحيي بعصبيه خفيفة: "هو انتي شايفة بجد إنه بيتك؟"
ريشه: "يحيي، ممكن تطلع تحضر شنطتك عشان نسافر شهر عسل بكرة."
يحيي: "شهر عسل إيه؟"
ريشه: "شهر عسلنا يا يحيي."
يحيي جاتله رسالة من توتا إنها منتظرة بره. فضل يفكر إزاي يلهي ريشه عنه وقال:
"ريشه، اطلعي حضري شنطتك انتي الأول. هنسافر بكرة الصبح."
ريشه بسعاده كبيرة: "بجد؟"
يحيي: "أيوه، جد."
ريشه ضحكته وباست خده: "بجد؟ ألف شكر يا حبيبي."
ريشه طلعت بسرعه. ويحيي اتسحب وفتح الباب وطلع لـ توتا.
يحيي: "عاملة إيه يا حبيبتي؟"
توتا ببكاء: "بتسألني عاملة إيه من غيرك يا يحيي؟ تعبانة أوي."
يحيي: "أنا أكتر منك. انتي عارفة أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد زيك، وعمري ما اتمنيت واحدة غيرك."
توتا: "ليه موقفتش لأهلك إنك مصمم ترتبط بيا وتصمم على رأيك؟ بس انت معملتش كده."
يحيي: "ياريت تفهمي. أنا منكرش إني حبيتك وحبيتك أوي، بس برضو مقدرتش أعصي أهلي دول. مهما كان، أهلي."
توتا بانفعال: "بس أهلك مش هيعيشوا معاك عيشتك. أهلك مش دايمين ليك طول العمر. أنا بحبك."
يحيي: "وأنا ليكي وهفضل ليكي."
توتا: "إيه الحق اللي بقى ليا فيك يا يحيي؟ إيه الحق؟"
يحيي: "ليكي حق قلبي ومشاعري. توتا، أنا لسه عايزك. وانتي عارفة قد إيه بحبك. انتي بس اتماسكي بي."
توتا بدموع: "مش هينفع."
يحيي مسك إيدها برجاء: "انتي لو بعدتي عني هيحصلي حاجة."
توتا: "مش هقدر يا يحيي. مش هينفع. وفيه واحدة غيري في حياتك."
يحيي: "الوحدة دي مجرد فترة. أنا مخلص ليكي. وعمري ما فكرت لحظة أخونك."
توتا: "بس انت سبتني واتجوزت."
يحيي مسك دقنها: "مفكرة إني مبسوط؟ أنا مش مبسوط. أنا دماغي مش بتهدى من التفكير، بس غصب عني بجد. أنا آسف."
توتا: "مش عارفة هينفع نكمل ولا لأ."
يحيي عيونه رغرغت بالدموع: "عامه يا بنت الناس، أنا مش هضغط عليكي. وعمري ما هقف في طريق طموحك. وبتمنى لك كل الخير، وإنك تكوني مبسوطة وفرحانة. ومليون واحد يتمناكِ وهيفضل حبك في قلبي مهما مر الزمان."
توتا ضمته ليها: "سامحني لو خرجت عن شعوري. أنا مش هسيبك لحظة تحت أي ظروف."
يحيي باس إيدها: "وأنا معاكي. وهفضل ماسك إيدك حتى لو كل الظروف ضدي."
في الساحل، ريشه دخلت وجريت ع منظر البحر وهو بيتلاطم بأمواجه.
ريشه بحماس: "واو! تعال بصي لمنظر البحر. حاجة جميلة خالص."
يحيي: "بلاش الحماس ياخدك. أنا مكنتش عايز أجي هنا ولا أعمل شهر عسل. لأنه ملوش أي معنى."
ريشه كشرت: "اسمع، إحنا متجوزين."
يحيي: "أه، متجوزين لسبب."
ريشه: "أي كان. متجوزين وانت لازم تقبل ومتعملش مشكلة. واظن كل العرسان بيعملوا شهر عسل."
يحيي بغضب: "بتحبي تطلعيني عن شعوري وتثيري أعصابي مش كده؟"
ريشه: "انت ليه بتتعصب؟ لأن كان المفروض تيجي هنا؟ ولا عشان أنا مش توتا؟ هي دي مشكلتك؟ بس لحد هنا وكفاية، إحنا هنا عشان نستمتع. تعرف إيه الفرق بيني وبينها؟"
يحيي: "إيه؟"
ريشه: "مجرد كلمة واحدة. الحب. انت مش بتحبني زي ما بتحبها لأنها في حياتك. وفيه حاجة كمان."
يحيي: "إيه؟"
ريشه: "أنا مراتك. مش هي. فرق بين المشاعر اللي ليها في قلبك، وبين اللي جنبك وع اسمك."
يحيي: "وأنا مكنتش عايز أجي. بس انتي صممتي تسافري شهر عسل. كل ده حصل بسببك. سمعتِ؟"
ريشه ربعت إيدها ع صدرها وبتهكم: "عايزني أرد أقولك إيه تاني أكتر من اللي قلته؟ إحنا خلاص جينا. اقبل الواقع."
يحيي زفر بضيق: "عشان انتي مش حاسة باللي حاسس بيه حالياً."
ريشه: "انت اللي طول الطريق بتشتكي من غير ما توقف. من البيت لحد هنا، بؤك موجعكشي؟"
يحيي بصّله بضيق: "أنا حر."
ريشه: "ماشي يا سيدي. ممكن نكون أصحاب ليوم واحد بس؟"
يحيي هرب بعيونه وخاف قدام جمالها يضعف وقالها: "لأ، مش عايز."
ريشه: "انت نفسك بس بتكابر."
يحيي: "أنا مش بكابر. أنا مش طايقك."
ريشه رفعت كتافها: "براحتك. انت الخسران."
في الكافيه، قاعدة تشرب فنجان قهوة. لقتها فايتة من جنبها.
خديجة: "توتـا."
توتا لفت لمصدر الصوت وبصتلها: "أهلاً يا طنط. عاملة إيه؟"
خديجة: "أنا زي الفل. اقعدي."
توتا: "وأنكل علام عامل إيه؟"
خديجة: "هو كمان كويس. بس مكنتش أعرف إنك بتيجي هنا."
توتا: "مش ع طول، كل فترة والتانية."
خديجة: "عاملة إيه دلوقتي؟"
توتا: "فين يحيي؟ بقالي كتير مشفتهوش."
خديجة: "هو في شهر العسل."
توتا: "آه، فهمت."
خديجة: "عارفة إنك لسه زعلانة، بس لو عايزة تقولي حاجة اتفضلي. أنا سمعاكِ."
توتا: "هو أنا عشان مكنتش جاهزة أتجوّز يحيي، قمتي حالا جوّزتيه بواحدة تانية؟"
خديجة بجدية: "لأنك مكنتيش جاهزة. أنا مغلطتش لما جوّزت ابني من بنت جاهزة تكون زوجة. وإحنا عايزين نفرح بابننا الوحيد قبل ما يضيع وقته ع الفاضي."
توتا: "بس انتي عارفة إنه مش بيحب البنت دي إزاي؟ تغصبيه ع واحدة مبيحبهاش."
خديجة: "لو كنتي بتحبيه، ليه رفضتي تتجوّزيه؟ وهكررهالك تاني. إحنا مغلطناش لما اخترناله واحدة مستعدة تتجوّزه وتتحمل مسؤلية تكون زوجة."
توتا: "أوكيه. بس انتي عارفة لما جوّزتيه أنا مكنتش هنا. ليه مستنتيش؟ ولا خططي ده مع أونكل؟ كل اللي حصل؟"
خديجة: "مش لازم أشرحلك. وبصراحة، إحنا مكناش نعرف إنك مسافرة. حتى لو كنتي هنا، ده مش هيغير شيء. طول الوقت ابني بيجري وراكي وكان نفسه تبقي مراته. بس انتي رفضتي."
توتا: "بس أنا بحبه فعلاً يا طنط. إحنا كنا مع بعض فترة سبع سنين."
خديجة: "أو كنتي فعلاً بتحبيه، ليه رفضتي تتجوّزيه؟ بصي، إحنا دورنا ع مصلحته."
توتا: "وأنا يا طنط؟"
خديجة: "انتي عايزة كيان وكرير. وهو بقى عنده زوجة دلوقتي. وكلامك ملوش فايدة. انسي يحيي."
توتا رايحة جاية بحركات متوترة ولنفسها: "اكيد مبسوطين بشهر العسل. راجل وست لوحدهم في غرفة في أوتيل وع البحر وصوت الموج والبرد. مستحيل، لا مستحيل. أنا هموت من الغيظ."
الباب خبط. وهي راحت فتحته. لقيته مراد.
مراد: "مراد، أنا متصلتش بيك. مش كده؟"
مراد رمالها بوسة وقال: "أعمل إيه؟ وحشتيني."
توتا: "مراد، ممكن تنسي العلاقة اللي حصلت بينا؟ أنا محتاجة أحس إني مخلصة ليحيي. عشان كده قوم روح."
مراد ابتسم: "إحنا هنستهبل؟ لو كنتي عايزة تكوني وفية له، بتمسي إيه عن ليلتنا؟"
توتا: "اعتبريها نزوة. مش هتتكرر."
مراد: "ولو هو وفي ليكي، فين هو دلوقتي يا حبيبتي؟ يحيي مش مقدر بنت حلوة زيك. وأنا الوحيد اللي هقدر أداوي جرح قلبك المتضرر حالياً."
توتا: "انت ليه بتحسسني إني شيطان؟ هو أنا بكل الشر ده؟"
مراد: "متكرهيش نفسك. سبيني ألعب دور الشرير وانتي مجرد ضحية. وبصراحة كده، أنا مش عايز أضايقك وأنا بتكلم عن مشاعرك والتفكير في واحد راح يقضي شهر عسل مع مراته."
(قام من مكانه) "سلام."
توتا مسكت كف إيده: "مراد، خليك."
ريشه سابت يحيي قاعد وقامت تتمشى لوحدها ع الشط.
شاب: "مرحباً. هل انتي بمفردك؟"
ريشه بابتسامة: "نعم، بمفردي."
الشاب: "هو انتي مصرية؟"
ريشه: "أيوه مصرية."
الشاب مد إيده يصافحها: "أنا اسمي حافظ."
ريشه رفضت تمد إيدها وقالت: "أنا ريشه."
الشاب: "اسمك حلو خالص."
ريشه هزت له دماغها وبتلف تكمل مشي. صدمت في شاب تاني وكنت هتقع. وهو لف إيده حوالين وسطها.
يحيي شاف كده جري عليها وشدها منه: "فيه إيه؟ دي مراتي."
ريشه: "اهدأ، مكنش قصدي."
يحيي بيشوح بعصبية: "ما الطريق واسع. وإيه حكبت يمشوا هنا؟ ولا بتحاولوا تعاكسوا مراتي؟"
الشاب الأول: "لأ، أنا آسف."
الشاب الثاني: "أنا برضو آسف جداً. إحنا مكنش قصدنا."
الشباب مشوا. وريشه اتكلمت بكل هدوء: "هما مكنوش يقصدوا."
يحيي بحده وغضب: "لو انتي شايفة كده، أنا شفت في عينيهم العكس. أظن انتي مراتي. ويله، كفاية تمشية."
ريشه جريت وراه وقعدت: "يحيي، ليه قمت ساعدتني؟ كنت فضلت قاعد ع الكرسي."
يحيي: "ليه؟ كنتي مبسوطة وهما بيتلزقوا فيكِ؟"
ريشه حبت تغيظه: "أظن فيه كتير منهم."
يحيي: "افهمي. أنا لما شوفتهم عرفت إن نيتهم سيئة ناحيتك. ولو مش عايزين يقربوا منك، ليه اتعمدوا يلمسوكِ؟"
ريشه: "آه، يعني عايز تقول قبل ما حد يلمسني لازم يحيي علام يلمسني الأول، مش كده؟"
يحيي: "خلصتِ؟"
ريشه: "مين أنا ولا انت؟"
يحيي: "لو فضلنا نتكلم عن اللي حصل مش هنخلص لحد الفجر. وفيه حاجة كمان. تقدري تتمشي لوحدك. مش لازم أكون معاكي، مش كده؟"
ريشه كشرت. وهو اتعصب: "أنا بسألك، ردي."
ريشه: "أقدر."
يحيي حط النضارة ع عيونه وقام: "كويس."
ريشه قامت قبله وراحت للاسانسير. وهي بتضرب الزرار، جه شاب وسيم جداً.
الشاب بابتسامة: "هالو. ما رأيك في المكان؟ جميل."
ريشه: "نعم، إنه مكان جميل جداً."
الشاب بإعجاب: "جميل مثلك."
ريشه: "تانكيو."
الشاب: "أنا روبرت. سعيد بمقابلتك."
ريشه بابتسامة كبيرة: "وأنا ريشه."
يحيي شدها من دراعها بعنف: "وأنا يحيي جوزها."
الشاب بإحراج: "المعذرة."
يحيي بسخرية: "هو انتي بتتشقطي ع طول كده؟"
ريشه بثقة: "أنا مش بتشقط، بس عشان جميلة ليا شعبية. وانت سقطت في الامتحان."
يحيي بعدم فهم: "أي امتحان؟"
ريشه: "قلت إنك مش غيور وطلعت غيور."
يحيي من غير ما يبصلها: "يله نركب."
في بيت توتا.
لينا: "ما تفرديها بقيت."
توتا: "آسفة، بس أنا متضايقة جداً."
لينا: "ليه؟ بسبب يحيي؟"
توتا: "مين غيره يعني؟ عارفة قابلت أمه، ست حربوئه."
لينا: "قالت لك إيه؟"
توتا: "قالت لي انسي يحيي."
لينا: "إزاي تقول لك كده؟ ست أنانية! فكرت في ابنها، وانتي إيه؟"
توتا بحقد وكره: "هي مفكرتش فيا ثانية. فكرت في ابنها وطلبت مني أبعد عنه. بس أنا قررت أقهره."
لينا: "اهدي يا توتا. تقدري تاخدي سيد سيدة."
توتا بتحدي: "لو يحيي مش ليا، مش هسيبه لغيري. ومحدش يقدر يمنعني أكون معاه. وهتشوفي هاخده من مراته إزاي."
رواية زوجتي الجريئه الفصل السابع 7 - بقلم منة محمد
في بيت وجدي رجع من السفر ودخل.
وجدي: بقالنا كتير مشفنكش يا امجد.
امجد مبتسم: كنت مشغول جدا اظن عارف ضريبه النجاح. هي ريشه هنا؟
دلال: لاء امجد. انا اتصلت بيك امبارح عشان متزعلش وتحس بالاهانه.
وجدي: في الحقيقه كل حاجه حصلت بسرعه وريشه مكنتش عايزه فرح كبير.
امجد: حصل خير. انا بس مندهش لان حضرتك الي جبتلها العريس. مكنتش اعرف ان ممكن رشا تتجوز واحد متعرفوش.
وجدي: بس حصل والاهم انها وافقت ويحيي كمان وافق عليها. وانا اعرف والده من لما كان اهله جيران امي وهما مع العشره هيتعرفوا ع بعض.
امجد: ده مفيش مشكله فيه. ع الاقل حضرتك عارف والده. هو اسمه ايه؟
دلال: يحيي.
امجد: يحيي بس؟ انتم تعرفه يحيي شخصيا؟
وجدي: احنا منعرفوش. لكن الانسان بيتعرف من نظره وهو شكله ابن حلال ومحترم.
امجد بخبث: النظره مش كفايه يا عمي. في الارتباط احنا بنحتاج نعرف الشخص من جوه ومن بره. زي ما حضرتك تعرفني. بس انا ممكن اعمل ايه؟ خلاص رشا بقت ع اسمه ومراتك.
دلال: شكلك مش فرحان انها اتجوزت.
امجد: ابدا يا طنط متقلقيش. انا فرحان وسعيد لرشا. بس انا بقول بلاش نثق في يحيي بسرعه كبيره.
وجدي: ليه؟ انت تعرفه؟
امجد: لا انا معرفوش. بس ده عصر السوشيال وبنعرف من خلاله كل حاجه. هو فين وعلاقاته بمين. انا بقول كده لاني قلقان ع رشا لانها اعز صديقه عندي. وبدعي ربنا يسعدها.
دلال الي فهمت انه بيحب بنتها ردت: ان شاء الله.
ماشيه جنبه ع الشط وبتتصور سلفي بشقاوه وحركات جذابه.
يحيي وقف وبصلها: المكان ده جميل. اول مره اجي فيها.
ريشه ابتسمتله: وانا بعتبرها اول مره ليا. لانها معاك.
يحيي: عارف. لان شكلك حافظه المكان.
ريشه: شكرا.
يحيي عاقد حواجبه: ع ايه؟
ريشه: لانك وافقت تعاملني بلطف وموده.
يحيي لما حس انه بدء يميل ناحيتها لف وشه للشط وهي شدته يبصلها.
يحيي: فيه ايه؟
ريشه غمزتله ومشت قدامه وراحوا يلعبوا الدينمو.
يحيي بحماس: ارمي بسرعه.
ريشه: استني بدور ع الطريق.
يحيي بسؤال: اي طريق؟ ارمي الزهر وانتقلي هناريشه: بدور ع الطريق لقلبك.
يحيي: هو ده مضحك. اخلصي ارمي الزهر.
ريشه: استني. انا شايفه نور هناك بس ضلم دلوقتي.
يحيي ضم حواجبه: اي نور؟
ريشه: النور الي ينور الطريق لقلبك.
يحيي: بجد هضربك. يله ارمي.
ريشه ضربته في كتفه بغيظ: اتفضل اضربني.
يحيي: لو اديتك قلم ع وشك هتنتهي.
ريشه قرصت خده: جرب كدا واضرب. لاني فزت عليكي.
يحيي: لاده اسمه غش. كنتي هنا ازاي فوزتي؟
ريشه: شوف بنفسك. فوز ده ولا مش فوز؟
يحيي: شكلك بتحبي الغش مش كده؟
ريشه: نفس توتا بتاعتك بتحب الغش.
يحيي قفل اللعبه: خلاص خلصنا. واقفلي ع كده.
ريشه صلت الفجر ورقدت جنبه وقالت: تصبح ع خير يا حبيبي. وسامحني لو كنت ضايقتك. بس مش قادره ابعد عنك. لازم تعرف مكانتي. انت جوزي بس مش ليا.
ع التلفون.
ريشه: مامي وحشتيني. مشفتكيش من اربع سنين.
دلال ضحكت: يا بكاشه.
ريشه: بزمتك موحشتكيش؟
دلال: طبعا موحشتنيش. الي وحشني يحيي. فينه؟
ريشه: هو هنا قاعد جنبي.
يحيي دخل في الكام وشاورلها: طنط عامله ايه؟
دلال بأبتسامه: انا كويسه. ها قولي مبسوط وياتري اخدت حمام شمس ع الشط؟
ريشه: جدا. ده اتمتع وانا سعيده معاه.
دلال: بقولك يا يحيي متسوقش البيدج باجي بسرعه كبيره. امشي بحذر وع مهلك. محدش بيجري وراك.
ريشه رمت لها بوسه: باي مامي بحبك.
دلال باستها: انا كمان بحبك. باي.
ريشه بصتله: مش قلت داخل تستحمي؟ ولا عاوني ادعلك ضهرك؟
يحيي: لاء. بس بحب الطريقه الي بتتكلمي بيها مع امك.
ريشه: ليه؟
يحيي بحزن: لان اهلي مش كده. معندش حريه. اتكلم مع بابا بالطريقه دي. لانه شخص قاسي شديد.
ريشه شدته من خده بمرح: كويس انه شديد. والا مكناش هنتجوز.
يحيي حط ايده ع وشها: غلسه. داخل استحم.
ريشه مسكت منه الباب: ادخل معاك.
يحيي هو بيقفل باب الحمام: لاء.
يحيي: ريشه هو انا ممكن اسألك سؤال؟
ريشه بصتله: خير.
يحيي: ليه بتحبي اسم ريشا عن رشا؟
ريشه: دي قصه طويله.
يحيي: اختصريه.
ريشه: شوف يا سيدي. جدي الي سماني الاسم ده لما كنت طفله. لان جدتي كانت بتحب اغنيه الدنيا ريشه في الهوا.
يحيي: اه عشان كده. اوكيه. نامي. شكلك تعبتي من الشوبنج.
ريشه: ايوه. عشان كده بكره الشوبنج.
يحيي: مش بتحبيه؟ لكن شكلك كنتي مبسوطه جدا.
ريشه: لاني روحت مع جوزي حبيبي. عشان كده مش حاسه بالتعب. لسه مش عايزني الليله؟
يحيي ارتبك وهرش في جبينه وقال: لاء مش عايز.
ريشه قربت منه: متبقاش رخم. دي اخر ليله لينا هنا.
يحيي ارتبك من قربها وقال بتوتر: وانا قلت مش عايز.
ريشه بعدت عنه: براحتك يا يحيي.
بعد وصولهم من السفر.
ريشه قعدت ع الكرسي واتصلت بأمها الي ردت عليها بضحكه: اهلا يا عروسه. راجعه امتى؟
ريشه ابتسمت: انا لسه واصله بيتي حالاً.
دلال بتنهيده: الحمد لله. وعريسك عامل ايه؟
ريشه: هو كويس. محتاج شويه وقت لحد ما يتعود ع الوضع.
دلال بقلق: بس ليه صوتك زي ما يكون زعلان؟
ريشه: وانا الي هيزعلني؟ متعرفيش ان بنتك جامده.
دلال: عارفه. انا واثقه فيكي. بس مش واثقه في يحيي.
ريشه بحيره: ليه؟
دلال: يعني عشان هو لسه متعرفش عليك.
ريشه: مامي من فضلك.
دلال: خلاص ماشي. سيبنا من الكلام. انا عارفه انك بتحبيه وهتعرفي تتعاملي معاه. قوليلي اتصلي بـ امجد.
ريشه: الدب بكلمه مش بيرد عليا. شكله زعلان عشان معزمتهوش ع فرحي. بس هو عامل زي البسكويت يغرق وبعدين يطوف ع الوش.
دلال: ده مش بسكويت. ده جوز الهند.
ريشه: ايوه صح. هو اتصل بيكي او ببابي من يوم ما سافر؟
دلال: ايوه جه زارنا امبارح. وكان زعلان انك اتجوزتي. حاولي تتصلي بيه وراضيه.
ريشه: تمام. سلام.
راحوا زياره لـ اهل يحيي. وريشه وزعت عليهم الهدايا. وشويه وصلت ليلي مع بنتها منه.
خديجه بفرحه: شوفتي مين هنا يا ريشه.
منه جريت ع ريشه وضمتها: وحشتيني.
ريشه ضمتها لحضنها: اخيرا منه حبيبه قلبي هنا. ده انا كنت شويه وهمشي.
منه بحزن: كل ده بسبب بابا مش بيرضـلي.
ليلي بشخط: منننه. (ابتسمت وقالت) هو كدا بلال مش بيحبني اخرج كتير.
ريشه: حصل خير. شوفي يا منه جبتلك معايا ايه.
منه نطت بفرحه: الله دي العاب كتير اوي.
علام بحده: فين ادبك؟ متعرفيش تقولي شكرا.
منه بكسره وخوف: شكرا.
ريشه مسكت دقنها: العفو. (بصتله بهدوء) يا عمو ده امر طبيعي. اوقات الاطفال بينسوا.
علام: واحنا واجبنا نفكرهم من صغرهم عشان لما يكبروا ميبقوش وقحين.
خديجه: بهداوه يا ابو يحيي. البنت كانت فرحانه ونسيت. ودي عاده بالنسبه للاطفال.
ريشه معدتها غمت عليها وحطت ايدها ع بؤها وجريت للحمام.
خديجه: هي معدتها موعت عشان حامل.
علام: يحيي هي مراتك حامل؟
يحيي: مش عارف.
علام قام يصلي وخديجه جريت ع المطبخ تعملها ينسون. وريشه طلعت قعدت معاه.
ليلي: مالك؟
ريشه: مش عارفه. مره واحده معدتي قلبت.
خديجه قربت: امسكي اشربي الينسون. واكيد هتطلعي حامل.
يحيي ببلاهه: حامل في ابن مين؟
خديجه بغيظ: مين يعني؟ اكيد منك انت. ولا جابته من قطة؟
يحيي ارتبك وبتبرير: لاء. بس احنا لسه متجوزين وراجعين. يادوب من شهر العسل. لايمكن تطلع حامل.
ليلي: هي مرجعتش دلوقت حالاً؟
يحيي بصدمه: ريشه. هو عشان رجعتي تبقي حامل؟
خديجه: هو ماله مصدوم كده؟
ريشه مسكت دراعه وبخبث قالت: ماما خديجه عايزني اطلع حامل.
ليلي ضحكت بصوت عالي.
خديجه: ده يحيي وشه احمر منه. غطي ودنك.
يحيي: هو انتي فاهمه يا منه مش كده؟
منه هزت له دماغها بأيوه. وليلي ابتسمت.
خديجه لريشه: اشربي الكوبايه كلها.
في بيت يحيي.
دخل اخد شور وغير ملابسه. وريشه واخده غيار ورايحه الحمام.
يحيي: ريشه ممكن اسألك سؤال؟
ريشه لفت وبصتله: ايوه.
يحيي بصلها اوي: ليه رجعتي؟
ريشه: معدتي قلبت عليا. هيكون ليه يعني؟
يحيي: عارف ان معدتك قلبت. بسأل ليه؟ مستحيل يكون فار وقف في حلقك.
ريشه ارتبكت: مقدرتش اشرب القهوه. لانها بتموع معدتي وبحس بألم وصداع نصفي.
يحيي هز دماغه بهدوء: انا اسف. مكنتش اعرف.
ريشه: حصل خير. دي غلطتي لاني مقولتلكش قبل ما اشربها.
يحيي: تحبي نروح لدكتور؟
ريشه: لاء. معايا علاجي.
يحيي بستفسار: للمعده؟
ريشه: اكيد يعني للمعده. وعندي ادويه لكل حاجه. بستثناء واحد.
يحيي: ايه؟
ريشه: برشام منع الحمل.
ريشه ابتسمت ومشت من قدامه. وهو قال لنفسه: رغم تعبانه لسه قادره تضايقني وتتصرف دايما كأن مفيش حاجه حصلت.
دخلت لقته واقف يمشط شعره في المرايا.
ريشه: انت رايح فين؟
يحيي: عندي معاد مهم.
ريشه بشك: مع مين؟
يحيي رفع حاجب: انتي ليه فضوليه؟
ريشه: انا كده. وبعدين ليه مش عايز تقولي مع مين؟
يحيي اخد نفس بملل: رايح مشوار.
ريشه: ليه مقولتليش قبلها؟
يحيي كتف ايده ع صدره وقالها: اللهم طولك ياروح. ليه لازم اقول؟
ريشه: عشان اقدر اجهز بدري. مش تقعد تستناني كتير. استني هختار فستان يليق مع لون قميصك.
يحيي مبقاش عارف يتخلص منها ازاي. في نفس الوقت توتا عماله تبعت له رسايل وبتقوله هو انت نستني ولا ايه.
يحيي كتبها: اهدي. انا جايلك في السكه.
توتا كتبت: كويس انك رديت عليا.
يحيي كتب: انا جاي اخدك من البيت. سلام.
توتا: متتأخريش.
يحيي بيلف لقاها لابسه وبتقوله يله نتحرك.
يحيي: هو انتي رايحه فين؟
ريشه: معاك.
يحيي: معايا فين؟
ريشه: المكان الي انت رايح عليه. انا جايه معاك فيه.
يحيي: امتي طلبت انك تيجي معايا؟
ريشه: اه. انت رايح تقابل صحبتك توتا.
يحيي: مش مهم مع مين. المهم ميبقاش معاكي انت.
ريشه: تمام. لو عايز تقابلها اتفضل. معنديش مانع.
يحيي: بجد؟
ريشه: بشرط. اجي معاك.
يحيي كشر فيها: ليه تيجي معايا؟
ريشه: ده الشرط السابع. بمجرد ما ترجع لبيتك. لايمكن تخرج منه تاني الا معايا. مسموح بس لوحدك لما يكون فيه ظرف شديد او مستعصي. حتي مش مسموح تخرج. لو فيه شغل مهم. انت طول النهار بره البيت وسيبني لوحدي. لازم الليل تقعده كله مع مراتك.
يحيي اتك ع اسنانه بغيظ: امتي سبتك بس؟ النهارده يوم اجازه.
ريشه: ممكن متستخدمش المصطلح ده. ممنوع تخرج حتي لو في اجازه. ولا مريض. ولا بتموتي.
يحيي: اسمعي. انا ميهمنيش كلامك. قلت مش هتيجي معايا يعني مش هتيجي معايا.
ريشه فتحت شنطتها: فين رقم ابوكي؟
يحيي بستهتار: بتهدديني؟ مفكراني هخاف؟
ريشه: اوبس. دوست ع رقمه بالغلط.
علام رد: السلامو عليكم.
ريشه: وعليكم السلام. ازيك ياعمو؟ انا ريشه.
علام: ليه بتتصلي الساعه دي؟ فيه حاجه؟ لسه تعبانه؟
ريشه: لاء. انا الحمد لله كويسه. يحيي كان عايز يتكلم معاك.
علام: يحيي فينه؟
يحيي بصلها بغيظ وهو بيتكلم: بابا. انا كنت عايز اقولك ان ريشه بخير دلوقت. طمني مامتك.
علام: كويس انك قاعد معاها. متسبش مراتك وتخرج. وخصوصا بالليل. خطر تقعد لوحدها. افرض حصلها حاجه.
يحيي اتنهد بقهر: تمام يا بابا. مش هخرج.
علام: تمام. ريشه بلغيني لو زعلك.
ريشه: تمام ياعمو. هبلغك.
علام: سلام.
يحيي قفل ملامحه وقال: سلام.
ريشه اخدت منه الموبيل. وهو بصلها نظره حاده وطلع مضايق ع فوق.
ريشه: والله ما عارفه احس بالفرح ولا بالزعل.
يحيي دخل وفضل يتعصب ع كل حاجه. لحد ماموبيله رن. خطفه من ع الكمودينو وقالها: توتا اسمعيني.
توتا: ليه لغيت معادنا فجأه؟
يحيي: اسف جدا. مش هقدر اخرج من البيت يوم اجازتي ده. اتفقت.
توتا بغيظ: قلت ايه؟
يحيي: توتا.
توتا صرخت فيه: عيد الي قلته. انت قلت ايه؟
يحيي: اظن قولت لك ليه اعيده.
توتا: قولتلي انك مينفعش تطلع يوم الاجازه. ولغيت ميعادنا. بجد رائع. خضوعك لبتزاز الست دي.
يحيي: ممكن تحاولي تقدري وضعي؟ انا مضغوط جدا. افهمي.
توتا بنفعال: اخرس. ازاي قطعت وعد للست دي؟ انت عارف لما بس بتخيل انها ممكن تحضنك وانا لاء.
يحيي: محصلش.
توتا عيطت بتمثيل: انا بكرهك يايحيي. ومش عايزه اصدق كلامك بعد النهارده. انت واحد كداب. مش عايزه اصدق وعودك. انا هشوف لي واحد تاني غيرك.
يحيي: لاء يا توتا. الو. توتا. رد.
ريشه دخلت قعدت ع السرير واتنهدت وقالت: خساره. لبست ع الفاضي. عادي نقعد سوي في الاوضه.
يحيي بصلها بغيظ وشدها من ايدها واخدها لمكان. لكن لقوا توتا وامجد في نفس المكان. ويحصل غيره وختاقها.
رواية زوجتي الجريئه الفصل الثامن 8 - بقلم منة محمد
ريشة بتسحبه من إيده وبنبرة انبهار: الله المكان ده حلو أوي.
يحيي بضيق: متمسكيش فيا كده.
ريشة: أعمل إيه، متحمسة. رغم كل اللي حصل، أجمل حاجة إنّي خرجت معاك.
يحيي: يالا نرجع.
ريشة: أمال ليه خرجتني؟
يحيي بارتباك وتوتر: مش عارف، مش مهم. ويالا نرجع.
ريشة: الأول رد على سؤالي.
يحيي: يالا نرجع البيت.
ريشة: إحنا لسه واصلين.
يحيي شدها من إيدها: يالا.
ريشة: طيب ممكن أدخل التواليت.
يحيي وقف بسرعة، كتب مسدج لتوتا يسألها هي فين، لحد ما قدر يوصلها.
توتا ردت عليه بغضب: يحيي، ليه المفروض نتقابل زي الحرامية؟
يحيي بيلف شمال ويمين: غصب عني، أنا هغفل ريشة عشان نعرف نتقابل، لأنها هتشتكي لبابا.
توتا: مش مصدقة، يعني مش كفاية أجبرك تتجوزها، ودلوقتي المفروض تلتزم بشروطها؟ إيه ده؟
يحيي: حبيبتي، متزعليش. لو مش حابة ده، مش هسمع كلامها، أهم حاجة متضايقيش.
توتا: تمام، هنعمل إيه عشان نعرف نتقابل؟
يحيي: مش عارف، سبيني أفكر.
توتا: إنت لسه هتفكر؟ ودلوقتي، هو أنا مش قولتلك مستعدة من امبارح؟ الأكل عملت إيه امبارح؟
يحيي: أنا معملتش أي حاجة. أحلفلك يا حبيبتي، ملمستهاش لحد دلوقتي.
توتا: ماشي، فكر بسرعة.
يحيي فكر شوية وبعدين ابتسم، وكتب لها الفكرة.
توتا كتبت بسعادة: الله، دي فكرة حلوة أوي.
يحيي: فعلاً جميلة. أهم حاجة عندي متضايقيش.
توتا: هو أنا ممكن أعمل إضافة للفكره؟
يحيي ابتسم لها: طبعاً، أكيد.
توتا كتبت الإضافة، وهو قرأها وقال: هايلة الإضافة دي للفكره.
توتا كتبت: أنا مراتك المستقبلية، أكيد عارفني. أنا هايلة في كل حاجة.
في كافيه.
حاتم بص له: احكيلي، إيه الوضع؟ بدئت تحب ريشة؟
يحيي فرك إيده في بعضه وبصله واتنهد، ورجع بص تاني قدامه.
حاتم: هي لسه توتا بتزعجك؟
يحيي بضيق: أنا مش بسميه إزعاج، لأن معنديش مانع. أنا فاهم، أكيد توتا غيرانة.
حاتم بتهكم: غيرانة؟ هي بتزعجك طول الوقت لما بتكون مع مراتك زي أي زوجين.
يحيي هز راسه بالنفي: لأ يا حاتم، أنا وريشة موصلناش للعلاقة للمستوى ده أبداً. افهم، أنا قلبي وكياني لتوتا، وأنا موافق إنها تزعجني، لأن توتا الإنسانة اللي بحبها، وكان المفروض أتجوزها.
حاتم كشر وقال: ماشي، لو ده رأيك، جاوب على سؤالي. قبل ما تتجوز، كام مرة اتصلت بيك توتا ولا بعتتلك رسالة؟ نادر مش كده؟ اعترف يا يحيي. الكل شايف إنك الوحيد المهووس بيها.
يحيي بتبرير: يمكن كانت مشغولة.
حاتم قفل ملامحه: مشغولة؟ أوكي. أتقبل سبب انشغالها. كم مرة اتصلت بيك وبعتتلك رسالة بعد جوازك؟
يحيي: كذا مرة.
حاتم: كذا مرة؟
يحيي هز راسه بتأكيد: أيوه يا حاتم، كذا مرة.
حاتم حط إيده على كتفه بسخرية: مبروك، بجد مبروك. إنت مش شايف لسه يا يحيي؟ دي مش معناها غيرة. هي حاسة بالتحدي ناحية ريشة. أرجوك اقرأ بين السطور. وكل ما تهديه مساحة جوه حياتك، هتشوفها بتعمل أمور تانية كتير.
في مول كبير.
يحيي: ريشة، أظن تقدري ترجعي البيت لوحدك، لأن عندي شغل مهم لازم أعمله.
ريشة وقفت تبصله وقالت: إحنا جينا مع بعض، خلينا نرجع مع بعض. شغل إيه اللي هتعمله في كافيه؟ أروح معاك.
يحيي بملل: عندي شغل غير إني أكون معاك. أنام معاك، أشرب معاك، آكل معاك. مبقاش ليا حياة خاصة.
ريشة ربعت إيدها: وإنت ليه متعصب؟ أظن اتفاقنا نبقى أصحاب. عارفة إنك واحد بتحب... وسكت. عايز تطلقني وتتجوزني؟
يحيي بغضب: لحد هنا وبس.
ريشة وقفت زعلانة إنه سابها وراح يقابل توتا. وواقفه تفكر ممكن ترجعه ليها إزاي، لحد ما لقت حد بيبص لها. لفت بابتسامة وفرحة كبيرة: أمجد.
أمجد بملامح حزينة: ليك عين تقولي اسمي؟
ريشة: أنا بجد آسفة إني مقولتلكش إني اتجوزت.
أمجد بوش حزين: تمام، ماهو إنتِ إجباري تعتذري، لأنك مقولتيش على جوازك. وده زعلني منك جداً وجرحني.
ريشة اتنهدت: صدقني، كل حاجة حصلت بسرعة، وملحقتش حتى أفكر. وبالعافية عزمت أقاربي المقربين ليا فقط.
أمجد كشر أكتر: مصدقة كلامك؟ يعني أنا مش مقرب؟ هو أنا مش أقرب صاحب ليك؟
ريشة: مش قصدي يا أمجد، أنا بس مش عايزك تزعل.
أمجد: بسبب مين؟
ريشة: كنت دايماً بقولك مستحيل أتجوز غير بواحد يكون زيك.
أمجد: بجد؟ تمام. وإنتي قلقانة إني أزعل، لأنك عارفة إن الراجل ده مش زي ما فكرتي. مفكرتيش هحس بإهانة؟
ريشة ضحكت: بجد إنت لطيف حتى وإنت زعلان.
أمجد بصوت كله قهره: أنا مش بهزر يا ريشة.
ريشة: وأنا اتأسفتلك، بس خلاص. حصل اللي حصل واتجوزت، يعني مش فرحان لسعادتي؟
أمجد اتنهد: هقولك إيه؟ لو إنتي سعيدة، أنا كمان سعيد. لكن بشرط.
ريشة: لا، ليه؟ هتحط شرط؟
أمجد: بلاش تستعبطي، كأن الأمر جديد بينا إننا لما كنا نزعل من بعض نحط شروط. عايزك توعديني إنك تشاركيني أحوالك، سواء فرحانة ولا زعلانة، لازم تحكيلي. ها، توعديني؟
ريشة ابتسمت: أوعدك. وأنا عارفة إنك مش هتزهق مني أبداً.
أمجد: بالظبط. اتفضلي وردتك المفضلة يا أميرة.
ريشة بسعادة شمت ريحة الوردة وقالت: أمجد، إنت الوحيد اللي بتقدر تفهمني.
أمجد بنظرة كلها حب: أيوه، أنا الوحيد اللي بيفهمك. بس إنتِ مش بتفهنيني.
يحيي يقرب منهم: مين ده يا ريشة؟ بيضايق؟
ريشة: أمجد، ده يحيي. يحيي حبيبي، ده أمجد.
أمجد حب يضايقه، مد إيده: حبيبي. (كتم ضحكته وقال) سوري يحيي.
يحيي اتضايق، لكنه مد إيده يصافحه.
أمجد: بالمناسبة، شكراً إنك اتجوزتها، وإلا كانت هتلزق فيا زي اللبانة.
ريشة ضحكت: يا كداب، مين اللي كان بيمشي ورايا في كل حتة.
أمجد: أيوه، كنت معاها دايماً. بعد كده ممكن تتسلى معاه.
ريشة: أنا بتسلى، إنت اللي عقلك صغير.
أمجد: تمام يا غبية.
ريشة ابتسمت ابتسامة واسعة: وإنت كمان غبي.
أمجد: كده متعادلين.
ريشة ضحكت أوي: أيوه.
يحيي مش طايق ضحكها معاه، والغيرة مشعلة في جوفه، قاله بضيق: خلصتوا هزار؟
أمجد: أيوه، خلصنا.
يحيي كشر بغيظ: نرجع البيت.
أمجد: مع السلامة.
ريشة شاورت له باي، ويحيي بيسحبها وراه بعصبية منها، لحد ما دخلوا البيت. وبيدور على أي سبب، ومرة واحدة انفعل عليها: كل حاجة بتحصل بسببك. اتخانقت مع توتا.
ريشة شاورت على نفسها: بسببي أنا؟
يحيي: أيوه، إنتِ. بسببك شروط اتخانقت معاه.
ريشة بصتله بشخط: جرى لك إيه من يومين كنت كويس.
يحيي: غيري الموضوع.
ريشة: يا روحي، أنا مجبرتكش. كل الشروط اللي حطيتها لك، قبلتها بنفسك.
يحيي: طبعاً، سهل عليكي تقولي كده، ماهو مش إنتِ اللي بتتحملي العواقب.
ريشة: ودلوقتي حاسس بإيه؟
يحيي اتك على أسنانه بغيظ: أنا متغاظ. حاسس كأنك مسيطرة عليا. مقدرش أخرج مع حبيبتي.
ريشة: وحالياً، محدش له اختيار. سواء قبلنا ولا اعترضنا، إحنا فعلاً متجوزين.
يحيي أخد نفس طويل وقال: هو أنا هفضل لحد إمتى استحمل أشوف وشك؟ قوللي.
ريشة: أوكي. لو عايز تحتج ومش عايز تشوف وشي، ليه رفضتش من البداية؟
يحيي: وخلاص اتجوزتك وبقي واقع، ولا يمكن نغيره.
ريشة: أيوه. مثل؟ ولا أقولك، امسك سكينة وأطلع أجري في الشارع وأقول لأ مش هتجوز، هتصعب على الناس ويهتفوا معاك.
يحيي برق لها: هو إنتِ شيفاني مجنون؟
ريشة مكشرة جداً: إنت اتعديت الجنون. روح قول لأبوك إنه مكنش من حقه يجبرك على الجواز زي ما هو عايز.
يحيي: لأ، طبعاً.
ريشة لفت وبصتله بتريقة: لأ، ليه؟ ماهو ده أسلوب الراجل الحقيقي. بس إنت معملتش كده. مترجعش تشتكي بعد ما اتجوزتني.
يحيي: أنا وافقت على شروطك بسبب توتا.
ريشة: بسببها؟ واضح إنك بتلومني لوحدي في كل ده، كأني أغضبتك تتجوزني، وإنت اللي خفت ترفضني من الأول. لكن بعد ما ارتبطنا، راجع تشتكي وتتعصب، وكأنك مجنون بيكي.
يحيي مسك دماغه بضجر منها: كل ما بتتكلمي أكتر، كل ما بتعصبيني أكتر.
ريشة: إنت افتكر الشرط الأول.
يحيي: وإلا هيحصل إيه؟
ريشة شورت بالموبيل قدامه: وإلا هتصل بأبوك، هو يتصرف معاك.
يحيي بغيظ: يعني أنا حبيت أخدعها، تخدعني هي.
في الصالون.
ريشة قعدت جنبه بهدوء: إنت لسه زعلان؟ عايزني أراضيك؟
يحيي بص لها وهو مستاء منها جداً.
ريشة بخبث: يحيي، سمعت الصوت؟
يحيي ضم حواجبه: صوت إيه؟
ريشة: صوت قلبي بيدق لك. (ضحكت) بأغنية جميلة.
يحيي: أي أغنية؟
ريشة: أغنية حبنا.
يحيي: ممكن تسكتي وتبطلي هزار؟ ممكن، ريشة. أنا كنت عايز أسألك، مين هو أمجد بالظبط؟
ريشة: أمجد ده صديقي المفضل، أفضل بيست فريند ليا للابد.
يحيي: وتفتكري أنا ممكن أثق في علاقة باسم الصداقة بين الراجل والبنت؟
ريشة مسكت دقنه بابتسامة: إنت زي نيلة، مش واثق أبداً.
يحيي: مين نيلة؟
ريشة: مش لازم. عرفت تعبت، أنا نفسي أدخل أنام. بس الأول هسألك، مش عايزني الليلة؟
يحيي: عايز.
ريشة: قلت عايز، صح؟
يحيي اتوتر: لأ، قصدي مش عايز.
ريشة: جواب نهائي.
يحيي: أيوه، نهائي.
ريشة: متأكد؟
يحيي ارتبك: أيوه، متأكد.
ريشة قامت، ومرة واحدة مالت باست خده بعمق، وقالت وهي بتبرق بعيونها: تصبح على خير.
يحيي قعد شوية يفكر مع نفسه، مين هو أمجد بالنسبة لريشة، لحد ما قام عشان ينام. وفتح الباب لقاها لابسة قميص نوم فوشيا. بسرعة رجع لف بضهره وكلم نفسه: يحيي، امسك نفسك. هي بتحاول تغريك. لأ، أنا هخلص كده ع الحال. الإغراء ده وهي مثيرة وجميلة جداً. لأ يا يحيي، اصبر وامسك نفسك.
يحيي دخل بهدوء ورفع اللحاف، وفرد جسمه وهو بيحاول يمسك نفسه.
ريشة بصت له: ها، لسه متأكد إنك مش عايزني؟
يحيي بلع ريقه: مش عايز.
ريشة: تمام، نام.
يحيي اتعدل وميل عليها يبص على جمالها.
ريشة وهي مغمضة: بلاش تبص عليا. رغم إني مش هتعصب لو سرقت نظرة عليا. اتفضلي.
يحيي لف بجسمه للناحية التانية، لحد ما غاب في النوم.
قدام شقة توتا.
توتا بضيق: مراد، هو أنا مش قولت لك بلاش تيجي بيتي؟
مراد: ليه بقي؟ أنا جيلك من مكان بعيد أطمن عليكي. إنتي زعلانة من يحيي، لكن أنا اللي بقيت ضحية.
توتا: مين قالك تيجي؟ كل الرجالة كده. قبل الجواز عندهم استعداد يمشي في النار، لكن بعده ممكن يمشي على نور لمبة جاز.
مراد: أنا مش بلعب بيكي. أنا جاد في مشاعري ناحيتك.
توتا: مراد، أنا معرفش، بس تقدر تقول فقدت الأمل في الرجال.
مراد بتفهم: عارف إنه من الصعب عليكي تثقي فيا بسبب يحيي وأبوكي، لكن أنا غيرهم.
توتا بتعصب: ممكن متجبش سيرة أبويا.
مراد بهدوء: أنا سف. أوعدك أكون مخلص ليكي لحد نهاية حياتك.
توتا حست بحركة غير طبيعية، زي تكون حاجة عملت فلاش، وهي قلقت.
مراد لقلقها: في إيه؟
توتا: مش عارفة، حاسة إن فيه حد بيراقبنا.
مراد مسك كتفها: اهدي. معتقدة إن يحيي عنده وقت يتجسس عليكي؟ يروح يتجسس على مراته.
توتا بانفعال: ممكن لا تجيب سيرته ولا سيرة مراته.
مراد: تمام، تمام. اهدي، إنتي متوترة كتير.
انسيتوتا بصت له بغيظ: مش قولت لك لا يمكن تدخل بيتي بعد كده.
مراد ابتسم بخبث: وأنا مقولتش حاجة. بس إنتِ حقيقي صعبانة عليا. تحبي أطبخلك؟
توتا ضعفت. ومراد وسعت ابتسامته الخبيثة، لما دخلته البيت، واللي واقف يصور قال: هو إنتِ لسه شمال زي ما إنتِ.
رواية زوجتي الجريئه الفصل التاسع 9 - بقلم منة محمد
رجعوا البيت بعد يوم ممتع.
يحيي سألها بستغراب: مالك متحمسة كده؟
ريشة: الزوجة الحقيقية بتحس بالحماس لما تشتري خزين البيت، لكن الحبيبة بتحس بالحماس وهي بتشتري جزمه ولا شنطه لنفسها.
يحيي: انتي عارفة اشتريتي حاجات بكام بفلوس كتير جدا؟
ريشة: هو انت متأكد ان اسمك يحيي علام؟
يحيي هز دماغه: أيوه متأكد، ليه؟
ريشة: لاء، أنا أعتقد اسمك هو يحيي البخيل. طلع بطاقتك اتحقق منها، يمكن الاسم غلط.
يحيي: أنا مش بخيل، أنا بحب أمشي وأصرف بالمعقول. وبعدين المنطق السليم بيقول، إحنا فردين اللي عايشين في البيت، ليه كل الحاجات دي؟
ريشة: أيوه كتير، بس بص لتلاجتك الكبيرة مفهاش أي حاجة.
يحيي: وإنتي عارفة إحنا لسه متجوزين ومعظم أكلنا من بره.
ريشة: بس دلوقت هنستقر وناكل في البيت.
يحيي: وأنا شايف مفيش داعي في الوقت الحالي، لما نجوع نروح ناكل في بيت أمي زي الليلة.
ريشة بشك: الليلة؟ أه عشان كده رجعت بدري.
يحيي: لاء، أنا رجعت بدري لأني هفلس منك.
ريشة ضحكت، وهو بص لها وقال لنفسه: البنت رقيقة ولطيفة جدا، وكل ما بتتكلم ولا تضحك بتجنن.
ريشة بصت له وقرصت خده: عارفة إني لطيفة، لأني اتجوزتك.
يحيي ارتبك ومشي من قدامها وقال بحيرة: إزاي عرفت إني قلت عليها لطيفة؟
………………
على الموبايل:
يحيي: توتا، عايزة إيه أكتر من كده؟ انتي عارفة أنا ببذل كل جهدي.
توتا بتهكم: جهد؟ أنا أصلا مش شايفة بتجاهد.
يحيي بغيظ: افهمي، أنا متوتر في البيت.
توتا: متوتر ولا مخنوق؟ بلاش تكدب عليا.
يحيي: إيه الفرق بين الاتنين؟ انتوا خلتوني أكاد أموت.
توتا: أنا ولا هي؟ السلحفاة.
يحيي: توتا، ممكن تقدري الوضع اللي أنا فيه لو سمحتي؟
توتا: يحيي! أوي تكون لمست شعرة واحدة منها.
يحيي: لا طبعاً، مستحيل ألمسها.
توتا: ولا حتى تبص لها؟
يحيي: أنا مش طايق أشوفها، أقوم أبصلها؟
ريشة ماسكة أعصابها، جات وقعدت قدامه.
يحيي قفل الخط وبصلها.
ريشة فتحت موبايلها وحطته قدامه: شفت يا يحيي البطانية دي حلوة جدا.
يحيي من غير ما يبصلها رد: آه حلوة.
ريشة: كداب، أنت مبصتلهاش.
يحيي عيونه في تليفونه: لا بصيت.
ريشة حركت التليفون قدام عيونه: بص هنا يا يحيي.
يحيي عطاها ضهره وهو ماشي: قلت بصيت.
ريشة راحت قعدت جنبه على السرير.
لقته بيشات، بصت له.
يحيي بعد عنها بضيق وقال: إيه ده؟ ممكن متبصيش في تليفوني؟ أنا مش مرتاح.
ريشة: تحب تشرب شاي أو عصير؟
يحيي: لاء، شكراً.
ريشة: طيب تاكل حلويات؟
يحيي: مش عايز حاجة.
ريشة: طيب مش عايزاني؟
يحيي اتوتر واتلجلج: ريشة، ممكن متقربيش مني من فضلك، أنا متوتر.
ريشة: أنت متوتر ولا مخنوق؟
يحيي بصلها وفهم إنها سمعت المكالمة اللي تمت بينه وبين توتا.
ريشة حطت كف إيدها على أنفه: شم البرفان لطيف مش كده؟
يحيي اتوتر: أيوه لطيف.
ريشة: بجد حاجة تزعل، عندك زوجة في البيت وتبص لبره بدل ما تجري ورا واحدة مش بتحلك.
يحيي: ممكن تبطلي تضايقني؟ أنا مش عايز.
ريشة قامت من جنبه وقامت تصلي ركعتين تهدي وجع قلبها.
………………
توتا داخلة الديسكو تقابل مراد.
طلع ووقف قدامها أبوها بدموع ورجاء: المرة دي لو مساعدتنيش هرجع أسرق تاني.
توتا بحتقار: ما تسرق ولا تغور في داهية. ليه رجعت تدور عليا تاني؟ طول الوقت سيبني أنا وأمي نعيش لوحدنا وروحت اتجوزت عليها. ليه دورت عليا دلوقتي؟
أبوها: أنا آسف، مليش مكان أروحله، أنا مذلول.
توتا: مذلول عشان كده راجع تدور عليا؟ ليه كل الرجالة بتحب تؤذيني وتعصبوني؟ ليه؟
أبوها بدموع: توتا، ساعديني بأي حاجة.
توتا: هو أنت مش فاكر لما جيت أكمل تعليمي إيه اللي قولته؟
أبوها: الوقت ده كان أخواتك صغيرين في المدرسة ومحتاجين فلوس كتير.
توتا: أفندم؟ أنا بنتك الوحيدة، لكن لما روحت اتجوزت واحدة غير أمي، بقى عندك أولاد كتير.
أبوها: هما مش لاقيين اللقمة.
توتا: وأنا بقى الغنية؟ أنت أزعجتني وبس، أنت مصيبة.
أبوها: ربنا يخليكي يا بنتي.
توتا زقته بشنطتها في كتفه وقالت بحتقار: مش عايزك تطلع قدامي تاني.
………………
يحيي قعد يخلص شغله على الجهاز ومندمج.
ريشة دخلت وقربت منه بابتسامة: يحيي، اشرب اللبن بالفراولة، عملته مخصوص عشانك.
يحيي: لاء، مش بحب اللبن أصلاً، أنا مسافر.
ريشة: ليه؟ ده حتى طعمه حلو جدا، جربه.
يحيي: بلاش، قلت لك مش بحبه، يعني مش بحبه.
ريشة: اسمع، في بعض الأوقات اللي مش بنحبه هو اللي بنحتاجه، واللبن مفيد للجسم جدا. وبلاش تزعلني واشربه.
يحيي: بس أنا مش عايز.
ريشة بابتسامة: طيب، الأول جربه، لو معجبكش، تفه، وهيرجع.
يحيي: أفندم؟
ريشة شربت منه وقالت: شايف، محطتش فيه سم فئران.
يحيي: أنا إمتي قلت كده؟ بس أنا مش بحبه.
ريشة اتغاظت ومسكت بؤه وشربته بالعافية.
يحيي بصلها بغيظ.
ريشة مسحت شفايفه بإيدها الناعمة: حبيبي فوضوي جدا. غمزت. لسه برضه مش عايزني؟ أصلي حاسة بالخجل.
يحيي خاف يضعف بعد نظراته وقام بسرعة: أحسن حاجة أنام.
ريشة: سامحني يا يحيي، وتصبح على خير.
يحيي: وانتي من أهله.
ريشة طفت عليه الأباجورة وراحت غرفتها الخاصة.
فتحت اللاب توب.
ريشة نزلت دموعها: نيلي، لما بيعاملني كده بحس إني بموت، وهو بيجرحني.
نيلي: احكي كل اللي جواكي، أوعي تكبتيه، لو كبتيه هيبقى سرطان يضر نظام الجسم.
ريشة مسحت دموعها: أنا مسحت كل اللي بيوجعني منه لما كان معيد في الجامعة ونسيت أسلوبه الجاف. ونفسي أعيش معاه في سعادة. عايزة حياتي هادية ومستقرة.
نيلي: حبيبتي، أنت مش قادرة تتجاوزي الحزن اللي جواكي، وعشان بتحبي يحيي بتتقبلي منه أي حاجة وتديله العذر.
ريشة: صدقيني، أوقات مببقاش عايزة أبقى مؤدبة معاه، ولا عايزة أبقى لطيفة. هو مش فاهم إن العلاقة السامة لا يمكن تدوم أكتر.
نيلي: افتكري، مهما كانت فجوة المشاكل اللي بنواجهها دلوقتي، متخليناش نوصل لمرحلة الغضب أكتر من اللازم. اتصرفي بحكمة وشغلي عقلك.
ريشة: مفيش حاجة هتتغير، عشان كده قررت أتغير وأبقى حازمة. يمكن أقدر أحافظ على حب عمري الوحيد.
نيلي: وأنا مؤمنة إن الواحدة منا عشان تحافظ على حبيبها وبيتها، تتعامل بلطف وأدب وتبقى صبورة.
ريشة: لكن لحد إمتى؟ هحاول أبقى لطيفة ومطيعة طول الوقت وأسيب يحيي بمزاجه البارد يسيطر عليه الشيطانه توتا. بس هسمع كلامك يا نيلي وأحاول أكسب قلبه وأفوز بحبه.
………………
على السفرة قاعدين بياكلوا من غير ولا كلمة.
لحد ما تليفون يحيي رن: حبيبة قلبي.
ريشة بصت للموبايل ورجعت أكلت في هدوء.
لحد ما رن تاني.
يحيي قلب الموبايل على وشه.
رن تالت.
يحيي خد الموبايل وقام بعيد شوية ورد: أهلاً يا حبيبتي، سوري، كنت باكل.
توتا: والأكل بقى حلو؟
يحيي: آه، مش وحش، لذيذ زي أكل أمي.
توتا: يعني طلعت ست بيت شاطرة زي أمك.
يحيي: طبعاً، أكل أمي هيفضل رقم واحد.
توتا: وللسبب ده أنا مكسلة أتعلم الطبخ.
يحيي: ها، متصلة ليه؟ مش زعلانة مني؟
توتا: لا، أنا بس بفكرك باللي لازم تعمله معايا.
يحيي: أنا فاكر كويس، متقلقيش.
توتا: أنا قلقانة، لو حبيتها عليا ولا اتغيرت، مش قادرة حتى أتخيل ده يا يحيي.
يحيي: حبيبتي، قلبي ليكي لوحدك، اهتمامي وحبي ليكي لوحدك وبس. من فضلك اطمني.
توتا: لا طالما الست دي لسه قدامك، مقدرش أثق فيك كلياً.
يحيي بعصبية: أعملك إيه؟ انتي حرة تثقي فيا ولا لاء، طالما أنا واثق من نفسي.
توتا بانفعال: هو أنت بتتعصب عليا ليه؟
يحيي مسح وشه بزهق: استغفر الله. كمان قفلت.
ريشة بهدوء: هايل، أكيد ممتع لما تكلم صاحبتك وتسيب مراتك تاكل لوحدها.
يحيي: انتي ليه متطفلة؟
ريشة بصتله بغيظ: أنت اللي بتتكلم عادي قدامي ومش مهتم. لو سمعتي.
يحيي بوقاحة: أظن مفيش سر عشان كده، انتي حرة لو سمعتي، براحتك.
ريشة شوي وتبكي قهر: إزاي أقدر أغيرك؟
يحيي: مش هيحصل، قلبي لتوتا وهي عندي أهم مني.
ريشة سابت الشوكة وصفقت بسخرية: واو، الحمد لله، أنا محظوظة لأن عندي زوج زيك مخلص جدا. شكراً ألف شكر.
يحيي: تقدري تقولي اللي تقوليه، بس أنا هفضل مخلص ليها.
ريشة أخدت نفس عميق تهدي بيه ضربات قلبها ودموعها متحجرة في عيونها.
يحيي وهو طالع لف وبصلها وقال: آسف يا ريشة، انتي بريئة، بس غصب عني الظروف أجبرتني.
………………
في بيت وجدي:
أمجـد: عمي، ممكن تقولي مين هو زوج بنتك؟
وجدي: قلت لك، أيوه صاحبي، وهو شاب محترم.
أمجـد: اللي بيمثلوا الاحترام بيبقوا أخطر ناس يا عمي.
وجدي: بس بنتي مشكتش منه ولا مرة، لو فيه حاجة كانت حكت لي.
أمجـد بمكر: أكيد طبعاً، لكن في بداية الحياة الزوجية كل شيء مبهر وجميل، لكن بعد فترة كل واحد بيظهر على حقيقته، وبمجرد ده ما يحصل، هتبقى مجبرة تكمل معاه بدل ما تاخد لقب مطلقة. وأنا خايف من طاعتها العمياء إنها متبقاش للشخص المناسب.
وجدي بعدم فهم: هو أنت بتحاول تقول إيه؟
أمجـد: أنا بقدم النصيحة وبس، لأني مش عايزك تندم بعدين. هي مش رشا دي بنتك الوحيدة.
وجدي بصله وبدأ الكلام يقلقه إن بنته تكون بتتعامل معاملة سيئة من يحيي، لكن عارف إنها عشان بتعشقه هتسكت. فقرر يروح لها يطمن بنفسه.
………………
توتا نفخت بزهق: لسه مقريتش رسالتي. نفسي أطلع غضبي عليه.
لينا: معني كده لسه مخلص لك.
توتا بسعادة: لحد دلوقتي، كله الأمور تمام. كل اللي شاغلني دلوقتي إني لسه كل يوم بفكر بوجودي، وهيفضل مخلص ليا وقلقان يقرب مني.
لينا: توتا، لو بجد مفيش رجاء منه، ماتشوفي مصلحتك مع راجل تاني.
توتا: مستحيل. أي نعم أنا نفسي في راجل غني وعنده فلوس كتير أعيش اللي اتحرمت منه ويكون مسؤول عني، مش زي أبويا ساب أمي وسابني عشان رغباته.
لينا: صدقيني هتلاقي راجل غني ويبقى لك لوحدك.
توتا كانت إيدها تلعب بخصل شعرها وهي بتقول: يا عبيطة، افهمي، مش لازم أدخل في علاقة يبقى آخرها الجواز. وبصراحة أنا بتسلى. عايزة أشوف لـ أي مدى هيوصل حب يحيي اللي من غير شروط.
لينا: من غير شروط؟ قوليلي وضعك إيه مع مراد؟
توتا بعصبية: متقوليش اسمه قدامي.
لينا بتحذير: يا بنتي، أنت بتلعبي بالنار. هو بيقول إنه بيحبك وعايزك ومش بيقدر ينام الليل.
توتا: وأنا معلمتش ده ببلاش، أخدت قصاده فلوس.
………………
يحيي بصلها بغيظ وقال: أنا زعلان على توتا، لاقادرين نخرج سوا، محتاج أتكلم معاها، بس مفيش خصوصية.
ريشة: لو كنت مكانك كنت سبتها.
يحيي: ليه؟ مفكرها لعبة بلاستيك؟
ريشة: دي اللعبة أحسن منها، ذوقك وحش، دي ملهاش قيمة. بص للعروسة اللي قدامك، واحدة جميلة، طباخة شاطرة، ذكية، رومانسية، لا بطلب هدايا، يادوب دفعت لي مهر وبس، وممكن تاخد حقوقك مني. ليه تهتم بالحرامي؟
يحيي: اسمعي، لو كنتي قدامي ملاك، هفضل أحب توتا.
ريشة بغيظ: لو كنت بتحبها، مكنتش اتجوزتني.
يحيي: اتجوزتك بسبب أبويا.
ريشة: معني كده إنك بتحب أبوك أكتر من توتا المسكينة.
يحيي: ممكن توقفي تخريف؟ وإياك تحلمي إني هقبلك زوجة.
ريشة: وانت متحلمش تتجوز توتا وتبقى مراتي.
يحيي: مفكراني هخاف منك؟
ريشة: متأكد إنك مش خايف.
يحيي شاف وشه اتغير، وبعدين رجع يقولها: بلاش تهدديني، ده مش هياكل معايا.
ريشة باستهزاء: هنشوف هياكل ولا هيشرب.
وهرب ونام.
ريشة قامت شدت منه اللحاف وهو رجع يشده وهي تشده منه لحد ما زهق وسابهولها.
………………
في النادي:
ريشة بتجري ويحيي ماشي جنبها.
ريشة وقفت تسترد أنفاسها: ممتع الجري، بقالي كتير مجريتش.
يحيي وقف وبصلها: وكنتي بتجري مع مين؟
ريشة: امجد، كل يوم.
يحيي: كل يوم؟
ريشة: اممم، كل يوم.
يحيي وشه اتغير بحمقة: هو ظريف ولطيف.
ريشة: ممكن تهدي، لأن هو اللي بيفهمني وبيتحملني.
يحيي: تفاهم؟
ريشة: هو كمان بيقلق عليا أوي، وكل اللي بطلبه منه بيعمله، ويفضل يدلعني ويديني بكل عطاء.
يحيي بنظرات حادة: خلصتي؟ ولسبب ده مكنتش عايز أجي معاكي، امجد امجد حاجة تخنق.
ريشة طلعت تجري وراه: استني بس يا يحيي، ليه اتعصب.
………………
يوم جديد:
يحيي سمع ريشة بتتكلم مع حد. قلق وحط ودنه على الباب. سمعها بتتكلم وتشكر حد إنه دايماً جنبها وبيدعمها.
جه عشان يفتح الباب، كانت هي فتحته.
يحيي واقف على عتبة الباب وعيونه بتلف في الغرفة بجنون: كنتي بتكلمي مين؟
ريشة: كنت بكلم واحدة صاحبتي.
يحيي بشك: هو أنت عندك صاحبة أنثى؟ أعزميها لبيتنا وقدميها لي.
ريشة ماسكة أوكرة الباب وقالت: قبل ما أنسى، خلينا ننزل، عايزك تشرب العصير اللي عملتهولك بالحب.
يحيي هيموت ويعرف كانت بتكلم مين، وهي سحبته من إيده ونزلته على المطبخ.
ريشة حطت قدامه كأس: اتفضل، عصير سموذي تفاح مع برقوق. اشربه وبعدين أديله اسم.
يحيي بتعجب: هو العصير محتاج اسم؟
ريشة مبتسمة: طبعاً، لأني عايزة أنشره على حسابي في الانستجرام، ولو حد طلب الوصفة هيكون سهل أقوله الوصفة مع اسمه.
يحيي: تمام، هشرب وأسميه.
ريشة: ها، حلو.
يحيي عيونه في التليفون: حلو.
ريشة سحبته منه: يحيي، أنت طول الوقت على التليفون وبتتمم كتير بخصوص توتا، لكن أنت معايا دلوقتي. يله سميه بسرعة.
يحيي: عصير تفاح على برقوق.
ريشة: أنت ممل. ليه بتقول المكونات؟ قول اسم.
يحيي: ريشة، أنا مش بحب أفكر بدماغي الشمال، أنا بفكر بدماغي اليمين.
ريشة بغيظ: هو أنا طالبة منك تعملي قنبلة؟ قول اسم.
يحيي: استنى أفكر بس، على فكرة العصير حلو.
ريشة: عملته بالحب، بمناسبة الحب. مش عايزني برضه الليلة؟
يحيي: نفسي تقتنعي، مش هاجي جنبك.
أثناء كلامهم جرس الباب دق.
ريشة اتحركت وراحت تفتح، لقتهم أهلها. فرحت جداً واستقبلتهم استقبال حافل كما ينبغي، ودخلتهم الصالون.
وراحت نادت يحيي اللي جه وسلم بترحاب كبير.
وجدي: إحنا آسفين جدا، جينا من غير معاد سابق، يا ترى أزعجناكم؟
يحيي ابتسم له: لاء أبداً يا عمي.
ريشة ماسكة إيد يحيي: بالعكس، كويس إنكم جيتوا عشان تعطلوه يخرج.
يحيي: بنتك خفيفة دم ماشاء الله، طول الوقت بتهزر كده.
وجدي مبتسم: أيوه، كانت مشيبانا واتعودنا، تحب تستفز اللي قدامها.
يحيي تليفونه رن برقم توتا.
بصلهم وقال: سوري، كل يوم شغل، لازم حد يتصل بيا. ليه مقولتلناش إنكم جاين؟
دلال: في الحقيقة، طلعت مرة واحدة في دماغ حماك، الأب لازم يجي يطمن على ريشة، مشفناهاش من يوم رجوعكم من شهر العسل إلا مرة. طمنيني، لسه بتتقيئي؟
ريشة: لاء.
وجدي: حاسة بدوخة ولا صداع نصفي؟
ريشة: بسيط، بس مش كتير.
يحيي تليفونه رن تاني وريشة كشرت بس بتحاول تتماسك.
وجدي: لو التليفون مهم، قوم يا بني رد.
يحيي وهو بيقوم: ثانية، أرد على المكالمة، لحظة وراجع.
ريشة ابتسمت بغصة دامية وقالت: ده أمر طبيعي، تليفونه مش بيبطل.
يحيي طلع وقف بره ورد: معلش يا حبيبتي، متستنينيش، أعمل إيه؟ أهل ريشة هنا، مش عارف هل هقدر أخرج؟
توتا شايطة: بس أنت وعدتني تسهر معايا الليلة.
يحيي: أيوه وعدتك، بس مش عارف أخرج إزاي وهما هنا.
توتا: بقولك إيه، سيبك منهم.
يحيي: إزاي يعني؟ أسيبك منهم.
توتا: هو أنت جبان وخايف منهم؟
يحيي: مش مسألة جبان، المسألة احترام. أرجوكي افهمي.
توتا عيطت: أنت اللي مش فاهمني يا يحيي، أنت اتغيرت كتير.
يحيي مسح وشه بزهق: عارف، بس مش بإيدي، غصب عني، لازم أتغير معاكي، بس لازم تعرفي إني بحبك، وحبي مستحيل يتغير ناحيتك أبداً.
توتا بخبث: ماشي، أنت بتحترمهم، بس هما بيحترموك؟ لو كانوا بيحترموك كانوا اتصلوا قبلها، بس هما طبوا عليك فجأة. ده معناه إنهم مش بيحترموك.
ريشة خطبت على كتفه بتكشيرة: يحيي.
يحيي نزل الموبايل ولف بصلها، وكانت توتا بتكلمه.
ريشة: بابا وماما عايزين يسهروا الليلة معانا. فيه مشكلة؟ لو مش مرتاح، هدخل أمشيهم.
يحيي اتنهد: استني، معنديش مشكلة.
ريشة: شكراً. بلاش تطول كلام مع حبيبتك مدة طويلة، لو سألني بابي مش هقدر أكدب.
يحيي حط التليفون على ودنه، كانت توتا قفلت، وهو اتضايق جداً وقال: أكيد اتضايقت، وكله بسبب رشا.
يحيي رجع انضم لقعدتهم.
وبعد وقت مشيوا أهلها.
وهو قام دخل أوضته ورزع الباب.
ريشة: مالك يا يحيي؟
يحيي بصلها بحدة: مالي؟ أنا بقيت متوتر بسبب جوازتي منك.
ريشة: يالله! هو أنت مش بتمل من إنك تتكلم في كلام قديم؟ من أول جوزنا لحد ما سافرنا ورجعنا، تفضل تعيد وتزيد عن نفس الشيء؟ بجد الموضوع بوخ جدا لدرجة بقى أجزاء لمسلسل تركي.
يحيي: كل ده لأني كنت برفض دايماً خروج توتا في كل مرة تطلبني أخرج معاها. أنا دايماً بجرحها وبزعله.
ريشة بشخط فيه: مين قالك تعمل كده؟
يحيي وسع عيونه: مين قالي أعمل كده؟ أنت فقدتي الذاكرة؟
ريشة: أيوه فقدتها، في حضن حبيبي.
يحيي شاور لها تسكت: ممكن توقفي الكلام عن الحب الفارغ؟ لأن الإنسانة اللي بحبها هي اللي بتأذيها، ولما بتتأذى أنا كمان بتأذى. فاهمة؟ عشان كده أرجوكي.
ريشة انهارت: أنت اللي أرجوك تفهم إنك متجوز إنسانة.
يحيي زعق فيها بشدة: إنسانة! بقول لك بحبها! مقدرتش أشوفها زي الأول بسببك أنت.
ريشة دخلت غرفتها ورمت حالها على سريرها ومسكت دماغها وفضلت تتألم لحد ما أغمي عليها.
رواية زوجتي الجريئه الفصل العاشر 10 - بقلم منة محمد
شاورلها تسكت:
ممكن توقفي الكلام عن الحب الفارغ.
أنا بحب إنسانة، وهي اللي بتأذيها. ولما بتتأذي، أنا كمان بتأذى. فاهمة؟
ريشة انهارت:
انت اللي أرجوك تفهم إنك متجوز إنسانة.
يحيي زعق فيها بشدة:
إنسانة بقولك بحبها. مقدرتش أشوفها زي الأول بسببك انت.
ريشة دخلت غرفتها ورمت حالها ع سريرها ومسكت دماغها وفضلت تتألم لحد ما اغمي عليها.
لحد ما فاقت ع صوت بيكلمها:
نيلي: اهدي يا رشا، اهدي كده هتتعبي نفسك وتمرضي.
ريشة بصتلها ببكاء:
دماغي هتنفجر يا نيلي. لو فضل يحيي يعاملني بالطريقة دي، هفضل أعاني باستمرار من الصداع النصفي.
نيلي بعطف:
ممكن تهدي نفسك خالص. لو جرالك حاجة محدش هينفعك. ولو مكنتش جنبك، ممكن تاخدي بالك من نفسك كويس. بلاش تتوتر.
ريشة:
أنا بحاول متتوترش، بس اللي اسمها توتا بتزعج يحيي وبتطارده بالاتصال أو الرسايل، ويحيي يتلقى عليا. أكيد هحس بالتوتر.
نيلي:
متشغليش بالك بأمور صغيرة، لازم تكوني قوية ومتنسيش تذكري الله دايماً.
يحيي أصر ياخدها رغم تعبها تقضي يوم مع أهله. وقعدين بعد الغداء وبيكتب لتوتا رسايل، وهي بصاله بقهر.
يحيي رفع عيونه وبصلها:
بتبصي ع إيه؟
ريشة:
متخلقش معايا مشاكل هنا.
يحيي بص في التلفون وهو بيقولها:
ريشة اديني شوية أفكار للغزل عشان بعدين أكتبهم لتوتا، بس تكون لطيفة.
ريشة شوي وتبكي قهر ومسكت وري رقبتها واتألمت.
خديجة جاية بالشاي شافتها:
رشا مالك؟ عندك صداع.
يحيي:
مراتك عندها صداع، أكيد تعبانة ويمكن منمتش كويس.
خديجة:
بس كفاية، تعالي يا حبيبتي اطلعك تنامي.
ريشة قامت مجهدة مع خديجة وعيونها ع يحيي بدموع محبوسة.
يحيي بشخط فيه:
ياريت تبطل لعب في موبايلك.
يحيي كشر وقام مضايق.
خديجة:
يابني خد مراتك، طلعها أوضتك، امسكها وع مهلك.
في كافيه.
أمجد بص له:
متأكد إن اللي في الصورة دي توتا؟
صاحبه:
يا عم، هو أنا هتوه عنها.
أمجد باستفسار:
ومين الشاب اللي معاها في الصورة؟
صاحبه:
يمكن واحد مرافقها، لأنه متجرأ ع بيتها. بس في السن.
أمجد هز دماغه:
تمام. واللى بعده.
صاحبه شرب من العصير وقاله:
كانت هي غضبانه من يحيي إنه اتجوز واحدة تانية، واللي عرفته إنها مكنتش تعرف إنه اتغصب ع الجواز.
أمجد:
إزاي يحيي يتجوز رشا وهو ع علاقة بتوتا وهي متعرفش؟ مش هي بس، ده أنا كمان مكنتش أعرف عنه أي حاجة. أعتقد دي مؤامرة مدبرة.
صاحبه:
هو ممكن.
أمجد:
توتا حلوة بس عادية، وحتة موظفة وجريئة ومتحررة. أما رشا جميلة جداً وبريئة ومتعلمة ومحترمة وغنية. شتان بينها وبين توتا. للأسف راحت اتجوزت واحد أقل كتير من مستواها، مجرد موظف في شركة. لو اتطرد هيخسر كل حاجة. وإلا هو طمعان في ثروة أبو رشا؟ نفس طمع أبوه، وللسبب ده أجبره يتجوزها.
صاحبه:
هو احتمال. على العموم، هعمل تحريات أكتر وأجيلك بالخلاصة.
أمجد:
تمام.
ريشة نامت شوية وحست إنها نوعاً ما اتحسنت. وكلهم قاعدين في الصالون، لقوا ليلي بتعيط وطلعت ع فوق.
خديجة بتعجب:
منه مالها؟
أمها بدموع:
اتخانقت مع بابا، هو طول ع طول بيعمل مشاكل معاها.
خديجة اتغاظت ومسكت الموبيل. ويحيي سألها:
ماما هتعملي إيه؟
خديجة:
الو، أنا خديجة. اسمع كويس الكلام اللي هقوله. ممكن تبطل تعمل مشاكل مع بنتي.
علام نازل سمعها وزعق:
هو أنا مش قلت متدخليش في حياتهم؟ هو أنا كلامي مش بيتسمع ليه؟
خديجة كملت:
لو مشكلة صغيرة، ليه ليلي عيطت لما جات هنا؟
علام شد منها الموبيل وهو بيقول:
هاتي، أنا أكلمه. بلال، أنت عارف هتعمل إيه، مش كده؟ كويس.
علاء قفل وبصلها:
كم مرة قلت لك متقوليش لبلال يعمل إيه؟ هو عارف يمشي بيته إزاي.
خديجة:
إزاي يتعامل كده مع مراته وبنته؟ ولا عشان اختيارك نسيبه يبهدل فيها.
علام بغضب:
إحنا نهدي مش نكحلها.
يحيي طبطب ع منه وقالها بعطف:
معلش يا منه، جدك متعصب شوية.
ريشة اتسحبت من وسطهم وطلعت عند ليلي. لقتها قاعدة تعيط. قربت وقعدت قدامها وليلي انفجرت في العياط.
ريشة:
ليلي، ممكن تقوليلي إيه المشكلة؟ بلاش تكتمي جواكي. أنا خايفة عليكي تتعبي.
ليلي:
محدش هيعرف يحل مشكلتي.
ريشة:
ليه لأ؟ جايز لو عرفتها أقدر أساعدك. أنا مش عايزة أبقى واحدة متطفلة.
ليلي بصتلها بقهر وقالت:
عارفة يا ريشة، إحنا الاتنين نفس المصير. اتجوزنا برجالة لا نعرفهم ولا بنحبهم. عارفة أنا كل يوم بموت لأني عايشة مع شخص زي بلال.
يحيي دخل:
يلا نرجع البيت.
ريشة:
وإيه عن ليلي؟
يحيي:
هي تعبانة، مش كده يا ليلي؟ وبعدين، إنتي متدخليش وتساعدي حد. ليلي، لو عندك مشكلة مع جوزك، متدخليش بنتك فيها. أنا مشفق عليها.
ليلي بصتله، المفروض يبقى سندها، لكن هي عارفة يحيي بيخاف من جبروت أبوه.
يحيي:
يلا يا ريشة نمشي. بابا مش بيحب حد يدخل في شؤن حد.
ريشة بحده:
وهي ليلي غريبة؟
يحيي اتك ع سنانه:
قلت يلا بينا. (شدها من إيدها)
توتا بغيظ:
هو ليه مش بيرد ع مكالماتي؟ كان كويس وفجأة مش بيرد خالص. هما كدا الرجالة دايما يخلفوا وعودهم. ولما بقى عنده واحدة ساب كل حاجة وراه. واللي متجوزها شكلها ست عقربة. الأول كان أبويا، ودلوقتي الست الفاتنة. زي ما بكرهه بقيت أكرهك يا يحيي.
لينا طالعة بالقهوة:
مالك؟ مكنتيش كدا. هعيط معاكي.
توتا بين دموعها:
افتكرت لما كنت طفلة، عديت بمعاناة كبيرة في حياتي واتبهدلت.
لينا:
إنتي لسه منسيتيش يا توتا؟ يابنتي، انسى وكملي في طريقك.
توتا:
معرفش. خطر ع بالي فجأة. اتكمت حاجات فوق بعضها. ويمكن لما ظهر أبويا وطلب مني فلوس.
لينا بغيظ:
لما تكون حياته صعبة يدور عليكي. هو الراجل ده جنسه إيه؟ نسي لما رماكي ونسيكي؟ ولا كانك بنته.
توتا بقهر:
وللسبب ده الست دي أخدت مني يحيي. حسستني بالألم مرة تانية. إنتي فهماني.
لينا طبطبت عليها:
اهدي يا توتا، متفكريش في كل ده، وإلا هتتعبي.
توتا ضيقت عيونها بشر وهي بتمسح دموعها:
أنا تعبت وجبت آخري، وشايفة إني لازم أدي الست دي درس قاسي عشان تعرف مين أنا.
وجدي:
بدأت أحس بالقلق يادلال من إن عيلة يحيي تعرف إن ريشة عندها صداع متكرر.
دلال:
وعرفت إزاي ده؟
وجدي:
جوزها اتصل بيا امبارح وقالي هاجمها صداع لما كانوا في بيت أبوه.
دلال:
وليه مقولتليش أقوله الحقيقة؟
وجدي:
كنتي نايمة، وهو اتصل بيا في وقت متأخر. إزاي يعني أصحى؟ غير كده، هو طلب مني مقولش لريشة إنه بلغنا، خاف لتزعل مني.
دلال:
مش شايف إن رشا تعبانة؟ وإحنا سمعنا كلام الدكتور لما طلب منا منضغطش عليها، وعشان مش عايزها تتوتر جوزنها. لكن مرضها مش بيقل، لسه بتتعب.
وجدي بحيرة:
يمكن العلاج مفعوله مشتغلش. وجايز فيه خلافات بينهم، لأنهم لسه بيتعرفوا ع بعض. ويمكن ده اللي بيشد عليها الصداع.
دلال:
مش حاسس بالذنب ناحية علام؟ لأنك خبينا عليه تعب ريشة. أنا قلقانة يفكر إننا كدبنا عليه.
وجدي:
إحنا مقولناش ع تعبها لأي حد.
دلال:
إيه رأيك نسفرها للخارج؟
وجدي بتنهيدة طويلة:
أظن إنتي عارفة طبع بنتك. صعب عليها تسافر بره وتتحجز في مستشفى. هترفض. مش قلتي رايحة للنادي؟ قومي هاتي شنطة إيدك، أوصلك ع سكتي وأنا رايح للشغل.
دلال وهي بتقوم:
لحظة واحدة.
وجدي لنفسه:
ياترى يابنتي عارفة بحبيبة يحيي؟ وجايز ده اللي خلاها مريضة. يارب من فضلك احمي بيت بنتي هي وجوزها وابعدهم عن الفتن.
ريشة بعد آخر خناقة بينها وبين يحيي قررت التجاهل، لكن ده زود مرضها وهجمها الصداع المتكرر لحد ما رقدت مريضة في السرير. ويحيي أخد إجازة من الشركة وفضل معاها.
يحيي راحلها وقعد جنبها:
إنتي كويسة؟ تحبي نروح المستشفى أو عيادة؟
ريشة قامت اتعدلت:
لا، مفيش داعي. عندي العلاج اللي كتبهولي دكتوري.
يحيي:
تمام. عملتلك فراولة باللبن.
ريشة بتعجب:
إنت اللي عملتها؟
يحيي مبتسم:
أيوه، بس اشتريتها من المحل.
ريشة ابتسمت:
يا ربي، قادر تهزر دلوقتي.
يحيي بحنية:
يلا اشرب.
ريشة بصتله وهو سألها:
فيه إيه؟
ريشة:
شربني بإيدك.
يحيي ابتسمالها:
تعالي، بس هتشربيه كله.
ريشة:
اشرب إنت كمان.
يحيي:
بس أنا مش بحب اللبن.
ريشة:
اشرب شوية وأنا هكمله.
يحيي شرب منه شوية ومدهولها وهي شربت مكانه.
يحيي:
ها، لذيذ؟
ريشة إبتسمت:
جداً.
يحيي ضحك ع شكلها:
إيه اللي عملتيه؟ قلتي عليا فوضوي؟ إنتي طلعتي زيي.
يحيي لما إيده لمست شفايفها، كل إنش فيه اتخدر وداب من جمالها. اتعلقت عيونها بعيونه الواسعة وضاعت فيها.
مرت لحظات وعيونهم معلقة في بعض.
يحيي قام بارتباك وقال:
شايف إنك لازم تنامي. هرجع الكوباية للمطبخ.
ريشة فردت جسمها المجهد وقالت:
تصبح ع خير.
يحيي:
وإنتي من أهله.
غطاها في نفس الوقت، اتصلت توتا. وهو بص للموبيل ورجع بص لريشة ورفض يرد عليها احتراماً لمشاعرها.
يوم جديد بعد أسبوعين.
يحيي وقف يلبس في المرايا. ريشة لفته ليها تربط الجرافته.
يحيي اتوتر:
سبيها، ممكن أربطها لنفسي.
ريشة:
إيه؟ قول تاني كده.
يحيي بيحاول يبعد:
أنا ممكن أربطها لنفسي.
ريشة قربت عليه، وهو في سره:
يالله، ريحتها حلوة تجنن.
ريشة:
ريحتي حلوة مش كده؟ والراجل المز ده جوزي. أنا حاسة نفسي أجي معاك.
يحيي ضحك:
إيه الهزار ده يا ريشة؟
ريشة بهمس ناعم:
سيد يحيي، متنساش تقفل سوستة البنطلون، لهيكون عيب.
يحيي بصدمة:
عرفت إزاي إني مقفلتش السوستة؟ شكلها مركزة معايا، ماشاء الله.
ريشة:
يلا يا حبيبي عشان تفطر. مش عايزك تتأخري.
يحيي:
ملوش لزوم، أنا فطرت في المكتب.
ريشة:
ده كان قبل ما تتجوزي.
يحيي:
ريشة، هفطر في المكتب.
ريشة:
يحيي، إنت ليه عنيد؟ أنا مش قلت لك لازم تفطر في البيت؟ ده جزء من اتفاقنا، الشرط الرابع.
يحيي:
بس أنا مش عايز آكل. هو أنا بجبرك ع الأكل؟
ريشة وهي بتحط أكل كتير قدامه وقالت:
كلي.
يحيي بغيظ:
خلاص، ممكن كفاية.
ريشة قعدت قدامه وحطت إيدها ع خدها تتأمله بتأمل.
يحيي بغيظ:
وهاكل وأنا مجبر ع الأكل كمان؟ إيه؟ مش هتاكل؟
ريشة:
يحيي، الحق إيه ده؟
يحيي:
إيه؟
ريشة بمكر:
بص هنا.
يحيي لف وشه، وهي باسته من خده وقالت:
إنت لطيف خالص.
يحيي ارتبك ووشه احمر وشرب من العصير.
أمجد:
اتفضل يا عمي، ده اقتراح للمشروع المشترك بينا. وبعت نسخة مكتوبة في البريد امبارح.
وجدي:
أيوه شوفتها. بس كويس إنك معاك نسخة مطبوعة، سهل أقرأ. أصل أنا دقة قديمة، مليش في الكمبيوتر. وأدقق في الخط.
أمجد ضحك:
قولي يا عمي، سبق واشتغلت في شركة حاتم أحمد حاتم للمقاولات؟
وجدي بتفكير:
اسم الشركة مش غريب عليا.
أمجد:
ده اسم صاحب الشركة اللي شغال فيها جوز بنتك. والمدير هو ابن خالته حاتم.
وجدي:
آه، افتكرت دلوقتي. أصل أنا بعاني من النسيان ع المدى القصير. أصل أنا راجل كبير في السن.
أمجد:
فهمت. هو لسه شاب ورئيس تنفيذي ووسيم. مش غريبة يبقى له صديقة.
وجدي:
ما إنت كان عندك جيش من الأصدقاء، وإنت كمان رئيس تنفيذي.
أمجد:
إنت بتتكلم عني؟ لأ يا عمي، أنا مخلص لواحدة. على فكرة، أنا قابلت يحيي مرة.
وجدي:
بجد؟ شوفته؟
أمجد بخبث:
أيوه، بس استغربت إنه مكنش مع رشا، كان مع واحدة تانية، بس أنا معرفهاش.
وجدي:
أمجد، أظن عادي. دي طبيعة شغلنا ووارد نقابل مهندسين سيدات.
أمجد:
أكيد طبعاً كلامك صحيح. يمكن عشان شوفت وجودهم سوا غلط، لأن قعدتها وأسلوبها معاه بيقول إنهم حبيبة.
وجدي:
إزاي؟
أمجد:
يعني مقضينها ضحك وهزار ورحرحة.
وجدي:
أنا فاكر إن والده مرة قالي إن يحيي كان بيحب بنت، بس ده من فترة طويلة وسابها. عشان كده جوزه لبنتي رشا.
أمجد:
حضرتك لازم تتأكد، لأن اللي شوفته بينم ع حاجة مهمة. وجايز والده مقلكش كل حاجة. معرفش، وحضرتك صدق زي ما تحب. أنا بحكيلك اللي شوفته. وواضح إن يحيي اتجبر ع الجواز.
وجدي:
بس أنا شايف يحيي شاب حنين وبيعمل بنتي كويس جداً.
أمجد:
أتمنى يكون كلامك صحيح ياعمي.
يحيي وصل الشركة. جات له رسالة كتب:
آسف يا توتا، مقدرتش أفطر معاكي. طلع عندي اجتماع مهم، لسه حاتم مبلغني.
توتا كتبت:
تمام، أنا كمان عندي اجتماع.
يحيي ابتسم براحة ودخل مكتبه. لقاه ملفات كتير ع سطح المكتب. اتصدم.
حاتم بمرح:
ادخل، أهلاً يا سي يحيي أفندي. أخيراً رجعت يا مدير تنفيذي.
يحيي كشر باستياء:
مدير تنفيذي إيه بقى؟ بص شوف الملفات المتكومة من أسبوعين. مش أنا كنت باخد إجازة يوم أو اتنين أو تلاتة، بس المرة دي أسبوعين؟ ادي اللي أخدته من الجواز. أنا مكنتش عايز أتجوز.
حاتم:
مش أخدت إجازة أسبوعين، وقبلها شهر عسل. على الأقل استمتعت.
يحيي:
إيه المتعة في كده؟
حاتم:
و بتسأل يعني؟ معاك البحر والوجه الحسن؟ أكيد يعني شهصت.
يحيي:
أنا بجد مستغرب ليه الكل بيحب ريشة؟ حتى اللي يشوفها مرة واحدة بيتسحر بيها. على سبيل المثال، السكرتيرة. من يوم ما شافتها في الفرح، كل يوم تسألني عنها وتقولي إنسانة لطيفة جداً. رغم توتا اللي شافوها أكتر من ريشة، محدش ولا مرة قالي إن توتا لطيفة.
حاتم:
بعد أسبوعين من غيابك، الاسم اللي اتكرر هنا ريشة.
يحيي:
لأ، توتا.
حاتم:
لأ، ريشة.
يحيي:
وأنا قلت توتا.
حاتم:
لأ، ريشة. أنا مش أطرش.
يحيي:
أنا هتجنن. كلهم بيشكروا فيها. مش أمر غريب؟
حاتم:
أكيد شافوا فيها اللي إنت مش شايفه. وأكيد هنا محدش حب توتا. سبق وسألتهم.
يحيي كشر:
لأ، براحتهم. ارجع مكتبك يا حاتم، عايز أخلص شغلي.
حاتم قام وقف وبصله شوية واتنهد وراح ع مكتبه. شافها داخلة متعصبة وزقت السكرتيرة.
توتا بعصبية:
إزاي تلغي إننا نفطر سوا؟
يحيي بص لها بضيق:
مش شايف الشغل كتير إزاي؟ وبعدين، مش قلت لك هتغدى معاكي ليه جيتي هنا؟
توتا:
عشان إنت مقولتلهالهاش إنك هتتغدى معايا. خلفت بوعدك نفطر سوا.
يحيي:
مرة تانية هنتخانق حوالين ده. توتا، أنا تعبت من الخناق حوالين نفس الموضوع. أنا مشغول، لكن لو عايزة تتغدي، ممكن تروحي مع حاتم.
توتا:
أنا مش عايزة آكل مع حاتم. أنا عايزة آكل معاك إنت.
يحيي:
إيه الفرق؟ ده مجرد غداء، مش مهم يكون مع مين. المهم تاكلي.
توتا:
أوكيه يا يحيي. أنا مش عايزة آكل معاك، وجيت هنا أشوفك لأنك وحشتني أوي.
يحيي:
عارف إنك مش عايزة تخرجي معايا، بس أنا حقيقي مشغول.
توتا:
وأنا نفسك كمان ساعة عندي اجتماع مهم، عشان كده هقوم أمشي. سلام.
يحيي كان بيكلمها وعيونه ع الأوراق:
سلام.
يحيي سرح لما افتكر الحركة اللي عملتها ريشة معاه وهي بتبوسه وتقوله إنت قمر أوي.
حاتم شافه راح عليه:
يحيي، ليه ماشي بسرعة؟ مش هتخرج مع توتا؟
يحيي:
لازم أرجع البيت في معادي، وإلا ريشة تقوم القيامة.
حاتم ابتسم:
ده على فكرة شيء كويس. أظن جوازك هينجح.
يحيي قلب وشه:
هينجح؟ أنا متعذب يا حاتم. مش عارف أخرج أي مكان.
حاتم:
ليه تخرج؟ وبعدين، المفروض تقعد الليل مع مراتك. إنت طول النهار في الشركة.
يحيي:
إنت كده لما الموضوع بيتعلق بريشة تقف في صفها. بقولك أنا متعذب، عامل زي المسجون، وريشة السجان.
حاتم ربع إيده:
وإنت بقى معتقد هتكون حر لو اتجوزت توتا؟
يحيي:
هو إنت متجوز؟ إزاي هتحس بمعاناتي؟
يحيي فتح الباب ودخل قعد بدون نفس.
ريشة مبتسمة:
رجعت في الوقت المحدد. شاطر.
يحيي بص لها بضيق:
عارف إنك منا مش هتحمل أسمع شكوتك، ونفذت الشرط السادس، مش كده؟ عشان كده من فضلك اقفلي بؤك واسكتي خالص.
ريشة مرة واحدة قعدت ع الأرض تحت رجله تخلع له الشوز والشراب.
يحيي:
هو إنتي مفكراني سي السيد؟ هتقلعيه الشراب؟
ريشة:
سبني أعملها لو سمحت.
يحيي بعصبية:
أنا عايز زوجة تفهم مشاعري، مش زوجة تحط من نفسها بالطريقة دي.
ريشة رفعت عيونها وبصتله:
ليه؟ هي الست لما تخلع جوزها الشراب تبقى بتحط من نفسها؟ أنا عارفة إن مكاني مش تحت رجلك، ولا مكانك فوق راسي. مكاننا جنب بعض.
يحيي تابعها وهي ماشية وقد إيه بتعجبه بكل حركة جديدة بتعملها معاه، بتحسسه إنه هارون الرشيدي.
يحيي:
بتعملي إيه بس هنا؟
توتا:
قلت لك عايزة أتعشى معاك. لحقت تنسى؟
يحيي:
وقلت لك لازم أرجع البيت ع معادي. لحقتي تنسي؟
توتا:
حتى الناس بتخالف القانون، ناهيك عن شروطك الغبية.
يحيي:
المسألة مش متعلقة بشروط. المسألة متعلقة بحجم المشكلة اللي هقع فيها لو خالفت الشروط، فهمت.
توتا:
إيه؟ هتسيب ريشة؟ ماهو ده اللي إحنا عايزينه. لو مشت نقدر نتجوز.
يحيي:
لأ، مش هي. أنا خايف أبويا يعرف عننا ده وعدي له. وهتفضل علاقتنا في السر لو مخالفتش شروطها. من فضلك قدري وضعي.
توتا بغيظ:
تمام. أكيد مش هتقدر تخرج معايا، بس أنا ممكن أجي معاك البيت.
يحيي بنرفزة شديدة:
إنتي اتجننتي في عقلك؟ افرض جرالها حاجة.
توتا:
هو إنت بتحبها أكتر مني؟
يحيي لف وشه عنها:
لأ، متحرفيش كلامي. أنا بحبك إنت، مش بحبها هي.
توتا:
لو زي ما بتقول، نفذ اللي بقوله. اعملي يا يحيي.
يحيي بالفعل أخدها وطلعوا ع البيت. وهو فتح الباب ودخل.
ريشة باستقبال مبهج:
رجعت بدري.
توتا ظهرت من ورا ضهر يحيي واتعلقت بدراعه وبصت لها بتحدي. وريشة فضلت بصالها وهي مش مصدقة اللي عيونها شيفاه. إزاي هي بالجرأة دي وهو بالقلب الجامد ده؟ لكن لازم تفضل ثابتة، باردة، وتخلف كل توقعاتهم.