تحميل رواية «زوجتك نفسي» PDF
بقلم سلمى اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إيه؟ أستاذ ياسين، في واحدة برا عمالة تزعق وشكلها غريب، وبتقول إنها يعني مرات حضرتك. ياسين بأستغراب: مراتي؟ مراتي أنا؟ الموظفة: آه، وشكلها غريب أوي. ياسين: طب تعالي وريهالي. الموظفة: لا بقولك إيه، ميغرّكوش منظري والرقة اللي ساعات بتكلم بيها دي، أنا عربجية وكانوا بيدلعوني في الشارع ويقولولي يا برعي. ياسين: برعي إيه يا ست انتي، اتوكلي على الله، روحي شوفي أكل عيشك. شهقت سما بطريقة بدائية وقالت: أكل عيشي؟ أكل عيشي إيه يا عنيا، بقولك أنا مرات ياسين. خرج ياسين إلى مكان تواجد سما وقال بغضب مصاحب بأست...
رواية زوجتك نفسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى اسامة
زقت سما يده بقوة وهي تقول:
.. ولله لو حتعدمني ما حقول حاجة.
نظر لها ياسين بقوة وقال:
.. خلاص يا سما انتي أدرى.
ثم أخرج هاتفه واتصل على أيمن وقال:
.. أيمن الورق كله يروح عالنيابة دلوقتي، تمام؟
لحقته سما بالكلام لأنها خافت وعلمت أنه يتكلم بجدية:
.. لالالالا، خلاص حقول حاضر.
.. حأصل.
.. استني يا أيمن، خلاص مش وقته.
.. عشان تعرفي إني مش بهدد بس، لا وكمان بنفذ.
نظرت له سما بقرف وذهبت لتحضر هاتفها واتصلت على آدم:
.. الو؟ انتي فين ومبتكلمنيش ليه؟ بقالك تد كدا لا بتتكلمي ولا أي حاجة.
.. كل حاجة ماشية كويس، كلها يوم ولا حاجة واجبلك الورقة.
.. بجد يا سما؟ عرفتي تجيبيها؟
.. اممم، جبتها بس أنا مش حديهالك غير أما تقولي حتتجوزني امتى يا آدم.
حاول آدم يغير الموضوع وقال:
.. مش وقته يا سما، انتي هاتي بس الورقة ونبقى نشوف الحوار دا بعد ما بعدين، سلام.
أقفل آدم الخط بوجهها.
وفي الجهة الأخرى، نظرت سما إلى الهاتف بحزن وأحرجت عندما قال هذا أمام ياسين. كتمت الدموع في عينيها وتحدثت بقوة حتى لا تبين حزنها:
.. أنا كدا عملت اللي عليا، عن إذنك.
.. هو انتي فاكرة إنه حيتجوزك بجد؟
نظرت له سما والدموع في عينيها وقالت بربكة في صوتها:
.. ااه طبعاً.
.. بيحبك؟
هزت رأسها بتأكيد بخذلان وهي متأكدة أنه لا عمره حبها ولا بصلها.
.. دا انتي طلعتي غلبانة أوي.
.. غلبانة؟
ثم نظرت له بحزن وتوهان وطلعت إلى غرفتها وظلت تتذكر مدى حبها لآدم.
وكيف دخلت في أعماله المشبوهة من كثر حبها له.
بكت بكت بحرقة لدرجة أن صوتها بدأ يعلى حتى وصل إلى ياسين الذي كان يجلس في الأسفل.
نظر إلى الأعلى بحزن عليها، فها هو الآن علم لماذا هذه الفتاة خصيصاً عرضت حياتها للخطر من أجله، إنها تحبه.
عدا اليوم بدون أحداث كثيرة، فسما جالسة كما هي في غرفتها تفكر وتبكي، هل فعلاً حيتجوزها ولا حيسبها بعد ما ياخد مصلحته؟
ياسين يجلس تحت يجهز مخططه لآدم.
وأيمن في الشغل يفكر في هذه الفتاة التي تتكلم بقوة معه ولم تأبه بمن يكون.
في اليوم التالي دخل ياسين إلى سما وهو يقول:
.. انهاردة حتمشي وتروحي تديله الورقة اللي عايزها.
ثم ركز في ملامحها الباهتة الحزينة.
ثم خرج.
ذهبت سما إلى الحمام بعدما أقنعت نفسها بأن آدم أيضاً يحبها.
جهزت نفسها ونزلت للأسفل لتأخذ هذه الورقة وجلست تنتظر موعد ذهابها.
.. تعرفي إني قضيت وقت لطيف معاكي.
ابتسمت على الرغم بكل ما فعلته به، فها هي الآن تجلس بشكلها الطبيعي.
.. عايزة أسألك سؤال.
.. اممم.
.. عايزة أعرف عملت إيه لآدم خلاكِ تكرهيه أوي كدا وعايز فشلك أوي كدا؟
.. أنا معملتش غير الصح.
.. اللي هو؟
تحدث ياسين وقال:
.. بلغت عن أخو ماهو، وأخو أصلهم كانوا بيشتغلوا في الأعمال المشبوه، بس هو نجا وأخوه اتحبس وحيعفن هناك.
.. بس كدا؟
نظر لها ياسين وهز رأسه بإيماء وهو يقول:
.. بس كدا.
.. يلا اتحركي دلوقتي.
هزت سما رأسها وذهبت نحو الباب وخرجت.
ذهبت إلى آدم بعد مدة.
وصلت إلى منزله.
نظر ياسين إلى أثرها عندما ذهبت وابتسم بهدوء، فكانت تعمل صوتاً في هذا المنزل.
أخرج ياسين مفتاح من جيبه وفتح غرفة المكتب وجلس على كرسيه وهو يتذكر كيف دمر آدم وشقيقه.
فقد كان يعرف أن شقيق آدم يعمل بالأعمال المشبوهة، فبلغ عنه واتحبس.
بالنسبة لآدم، فكان كل عميل يشتغل ويعقد صفقة معه يسمع عن أخيه وأعماله المشبوهة، ويذهب العميل ليعقد هذه الصفقة مع ياسين.
فخسرت الشركة وتدمر آدم، واتقفلت الشركة.
عند سما، طلعت إلى هذه العمارة التي يقطن بها آدم.
فتحت الشقة ولكنها شهقت عندما وجدت آدم بحضن فتاة أخرى.
و.
رواية زوجتك نفسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى اسامة
عند سما، طلعت هذه العمارة التي يقطن بها آدم. فتحت الشقة، ولكنها شهقت عندما وجدت آدم بحضن فتاة أخرى. شهقت بكسرة وبكاء، ثم رمت تلك الورقة وهي تضع يدها على فمها بصدمة ودموعها تتساقط بغزارة.
نظر لها آدم بارتباك، ثم قال:
"سما، استني، هفهمك."
ولكن سما لم تستمع له وكادت تذهب. أسرع آدم وارتدى ملابسه وذهب سريعًا ورائها وأوقفها، وقال:
"أنا آسف والله، أنا مش عارف أنا عملت كدا ازاي، أنا... أنا كنت سكران، ما كنتش في وعيي، أنا بحبك انتي يا سما."
"كفاية كذب بقى. الورقة اللي كنت عايزها عندك أهي، وأوعى أسمع صوتك تاني ولا أشوف وشك تاني."
"استني بس، هفهمك."
زقته سما بقوة وقالت ببكاء:
"أنا اللي غلطانة من الأول. كنت هبلة إني صدقتك يا آدم. كنت مفهممني إنك بتحبني، لأ، أنت ما كنتش بتحبني زي ما بتقول. كنت عايزني مصلحة، وأنا صدقتك. وفي الآخر بعد كل ده بتخوني."
دخلت إلى هذه الفتاة وهي تقول بصراخ:
"معقول دي بتخوني مع الزبالة دي؟ ما صحيح، الزبالة بتدور على الزبالة اللي زيها. يا زبالة! كنت مفهممني إنك هتتجوزني!"
أمسكها آدم وهو يقول:
"هو مين ده اللي زبالة يا بت؟ وبعدين أحب مين يا وسخة انتي يا تربية الملاجئ! انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ شيلي إيدك من عليا. آه يا سما، ما حبيتكش، ارتاحي بقى. ومش هتجوز حد، سمعاني؟ مش هتجوزك. كنت عارفك مصلحة وخلاص، خلصت."
نظرت له سما والدموع تملأ عينيها. كانت تقف بصدمة حتى فاقت وهو يقفل الباب في وجهها. نزلت سما وهي تبكي، ليس لها مكان لتذهب إليه أو باب تطرق عليه، فهي وحيدة تمامًا. كان آدم ملجأها الوحيد. كانت متأكدة أنه مش بيحبها، بس هو الوهم. ظلت تسير في الشوارع وفي برودة الليل.
عند آدم.
أمسك الورقة بلهفة وهو يقول:
"ده أنت اتفتحتلك طاقة القدر يا واد يا آدم."
ثم أمسك هاتفه وهو يقول:
"عرفتلك الميعاد والتاريخ امتى يا باشا، بس مش هنطق بكلمة إلا أما الشركة بتاعتي ترجع أقوى من الأول وياسين يدمر."
عند ياسين.
كان يجلس في غرفته يحاول النوم ولم يعرف. حتى رن هاتفه برقم صديقه.
"آلو."
"أنا تحت وعمال أخبط ومحدش بيفتح، هو انت جوه؟"
"آه، بس فوق، نازل أفتحلك أهو."
"انت فين يا عم، ده الدنيا غرقانة مطر برا."
"معلش، مكنتش سامع. آه، الدنيا برد."
"لأ، ولا يهمك. ... أمّال فين سما؟"
"مشيت."
"امتى؟"
"انهارده."
"ليه؟"
"مش مهم، مش عايز أفكر في أي حاجة. ... اطلب لنا أي حاجة ناكلها عشان محطتش أي حاجة في بقي من الصبح."
"محدش هيجي في الجو ده. تعالي نعملنا أي حاجة وخلاص."
ظلت سما تسير في الشوارع والأمطار غزيرة. كانت تبكي بقهر وحزن على حالها وقلبها يتمزق. تعبت وجلست على الرصيف وتذكرت حالها قبل سنوات.
كانت تعيش وحدها، فهي وُجدت من الأساس وحدها، تربية ملاجئ. كانت تبحث عن عائلتها حتى صادفت آدم. تغيرت حياتها، فكان آدم يعاملها بطريقة لطيفة. سما حبته أوي، حبته لدرجة أنها كانت ممكن تعمل أي حاجة عشانه. لكنه كان له غرضه منها، وهو يعاملها كعشيقة، ولكنها كانت ترفض بشدة، حتى استعملها في أعماله وهي النصب. هي وافقت إنها تشتغل معاه، بس ما كانتش تعرف إنه ندا كدا.
"للدرجاتي كنتي رخيصة يا سما؟ رخصتي نفسك أوي أوي عشان حد ميستهلش ده."
"تفتكر بتعمل إيه دلوقتي؟"
"هي مين دي؟"
"سما يا أخي."
"وأنا مالي أنا ومال سما."
"تفتكر اتصل بيها؟"
"اتصل... ولا أقولك لأ، هي متخصنيش أساسًا."
"عندك حق. هو انت عمرك ما حتريحني أبدا كدا."
"وأنا مالي يا ياسين."
"خلاص اسكت بقى."
اتصل بها ياسين ولكن بدون جدوى. ظلت تمشي سما كثيرًا، لم تعلم لمن تأتي أو لمن تذهب. ولم تسمع هاتفها حتى ظلت تمشي كثيرًا وكثيرًا. ولكنها لم ترَ حتى هذه السيارة التي تأتي نحوها. ظلت واقفة فقد تعبت من الأمطار. توقفت السيارة على آخر لحظات. نظر سما إليها ثم سقطت مغشية عليها.
"آلو... آلو، لو سمحت صاحبة التليفون ده تعرفها؟"
"سما... آه، آه أعرفها، خير."
"طيب، البنت وقعت من طولها، سخنة جداً ومبلولة خالص من الأمطار، تحب تيجي تاخدها ولا أنقله المستشفى؟"
"لأ، قل لي العنوان وأنا حاجي آخدها."
"طيب، ماشي، أنا جاي حالا، مسافة السكة."
"رايح فين؟"
"شوية وراجع."
"الجو بره تلج."
"معلش، شوية بس."
خرج على عجلة وذهب إلى العنوان. بعد مرور نصف ساعة.
"هي فين؟"
"في عربيتي."
ذهب ليراها، وجدها كانت نائمة، تشهق من شدة البكاء ووجهها سخن بشدة، ترتجف من البرد. شالها ياسين وشكر الرجل وذهب إلى سيارته. وضعها في الكنبة الورانية وذهب إلى كرسي السواق وذهب إلى منزله.
بعد مرور نصف ساعة وصل ياسين إلى منزله ورن على صديقه ليفتح الباب وحمل سما وذهب.
"في إيه؟ هي مش مشيت؟ أنا مش فاهم حاجة."
"هفهمك، اطلع افتحلي باب الأوضة بتاعتي بس."
"وكمان أوضتك؟"
"اخلص يا أيمن."
"حاضر، حاضر."
وضعها ياسين على السرير وغطاها جيداً وأشعل الدفاية وخرج.
"في إيه بقى؟"
سرد له ياسين ما حدث.
"بس كدا، هو ده اللي حصل."
"انت بتحبها يا ياسين؟"
"يا بني لأه. هي عالجتني مرة، ودلوقتي أعالجها وتمشي بعدها؟ مينفعش أسيبها كدا، بس."
"وأوعى بقى عشان أديها خافض للحرارة."
صعد لها ياسين وجدها جالسة بتعب على السرير بتعب ودموعها تنزل بصمت.
"أنا إيه اللي جابني هنا؟"
"أنا اللي جبتك."
"إيه اللي حصل؟"
"ما عرفش. اتصلوا بيا قالولي إنك واقعة في الشارع، جيت واخدتك."
"عملتي إيه؟ مشيتي ليه من عند آدم؟"
"انت كنت صح لما قولت عني غلبانة."
نظر لها باستغراب لتتابع حديثها ببكاء وأصوات شهقاتها عالية:
"أنا فعلاً طلعت غلبانة أوي، غلبانة لدرجة معرفتش أفرق بين الصح والغلط، الطيب والغبي اللي بيستغلني واللي عايزني بجد. هو مكنش عايزني بجد، محدش كان عايزني من أول ما اتولدت لحد ما أنا قاعدة معاك دلوقتي. عارف ليه؟ لإن أنا غلبانة، طيبة، حبييت أوي واتمسكت أوي بحد ميستهلش كل الحب ده. انت تعرف، عمري ما كنت عايزة حاجة أكتر من حقي، كل اللي كنت عايزاه كلمتين حلوين، وردة، أحب وأتحب. كتير عليا أوي كدا؟ كنت نفسي في حد يتمسك بيا. ده في ناس أما أقول همشي، ويادوب ألف ضهري ألاقيهم بيزغرطوا."
صمتت وتحدثت بعدها بغضب وبكاء وقالت:
"ما كنتش عايزة أبقى ضعيفة كدا، بس أنا عمر ما حد قواني. ودا كان حب من طرف واحد، واتلخص عارف في إيه؟ إن أدخل في كل القرف ده، وعشان مين؟ عشانه هو."
ثم تحدثت بغل وكره وكسرة وغضب. قامت من على السرير بغضب أكبر عندما بدأت تتذكر ما حدث ومنظره البشع في حضنها، وفي الآخر أروح ألاقيه في حضن واحدة تانية. أنا كنت مخلصة له من أول ما عرفته، وأنا مخلصة. أنا غلطانة إني روحتله وجرحت نفسي وهنت نفسي وأنا ما أستاهلش كدا. ولا دمعة واحدة نزلت، ولا جالي ولا راح ورايا لما مشيت. ما كانش يستاهل حبي ليه. بدأت تبكي بصوت عالي بحرقة واقتربت من ياسين وهي تقول ببكاء وبدأ صوت شهقاتها يعلي أكتر وهي تقول:
"ما كنتش أستاهل كدا! أنا حبيته!"
ظلت تصرخ بهستيرية وهي تقول بغل أكبر وهي تضربه:
"ما كنتش أستاهل! عمل كدا ليه؟ استغلني! ليه جرحني وكسرني ليه؟ أنا حبيته بجد يا ياسين! حبيته بجد! ما كانش ليا حد غيره، ما كنتش أعرف غيره، وعملت كل دا عشانه هو..."
بدأت الصورة تتشوش أمامها من كثرة الدموع، حتى سقطت سما مغشية عليها بين يديه.
رواية زوجتك نفسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى اسامة
حملها ياسين ووضعها على السرير برفق وجلس بجانبها.
يمسح على وجهها ليزيل تلك الدموع العالقة بين رموشها.
"ياترى أنتِ قاعدة مع آدم ليه؟ يعني إيه مالكيش حد تقعدي عنده؟ أنتِ مين ولا بنت مين؟ فين عيلتك؟ ويا ريتك كنتِ بتعملي كل ده عشان خاطر حد يستاهل. أنا عارف إن دي مش أول مرة تدخلي تعملي كده مع حد وتضحكي عليه، بس أنتِ تستاهلي الأحسن يا سما. عندك فرصة تتغيري وتبقي أحسن، وأنا مش هأسيبك غير أما أغيرك. لو أنتِ مالكيش حد فعلاً زي ما بتقولي، فأنا هابقى جنبك لأني عمري ما هكون ندل وأسيب حد قدامه فرصة يتغير للأحسن وأسيبه."
ثم دسها جيداً بالغطاء ونزل للأسفل.
"في إيه؟ إيه الزعيق ده؟ كنت هأطلع لك بس قلت يمكن حاجة شخصية."
"لأ، مافيش حاجة، دي بس أعصابها تعبانة."
"طب وإحنا مالنا يا ياسين؟ هو إحنا فاضيين؟"
"في إيه يا أيمن؟ البنت محتاجة مساعدة."
"أنت واعي للي بتقوله؟ البنت اللي فوق دي كانت ممكن تنصب علينا، عايزة تفضحنا. لولا إني قلت ووضحت للشركة، كان زمانا مفضوحين بسببها. وبسببها برضه كنا هنخسر أفضل عميل معانا. إيه اللي أنت بتقوله ده؟ واشمعنى هي؟"
"إنت إيه اللي بتقوله ده؟ عيب عليك أما تقول كده. أنا عمري ما سبت حد في زنقة."
"بس دي مختلفة يا ياسين، دي تبع آدم. ده أنت حتى متعرفش عنها حاجة."
"مش مهم، بس أنا مش هأسيبها. مالهاش حد دلوقتي."
نظر له أيمن بقلة صبر وقال:
"على راحتك يا صاحبي، بس عايزك تعرف إنك هتخسر، ومافيش حد بينسى في يوم وليلة. وقليل الأصل مبيتغيرش للأحسن، واللي كان عايز يوقعك ويفشلك هيفضل طول عمره عايز."
"إيه اللي أنت بتقوله ده؟ ودا ماله بسما أساساً؟"
"أنا بس خايف عليك منها، لأنها تبع آدم، وآدم شراني."
"متخافش، هي أساساً هتبعد عنه."
"ربنا يستر. يلا سلام."
"سلام."
عند آدم:
"عملت كده ليه؟ مكنش ليها لازمة كل الكلام ده."
"هو ده اللي كان لازم يحصل من بدري."
"اشمعنى؟"
"كانت هتقعد تزن على دماغي عشان أتجوزها، وأنا مش بتاع جواز، ومحدش ضربها على إيدها عشان تحبني."
"بس أنت وعدتها يا آدم."
"أوووف، بقولك إيه؟ متنرفزنيش. وكمان متدخليش."
بعد مرور يوم ونصف.
فتحت عينيها ببطء. نظرت حولها باستغراب. لم تتذكر شيئاً. مش عارفة هي فين. حاولت تقوم. فتحت باب الغرفة. نظرت حول خارج الغرفة. نعم، هي عند ياسين.
نزلت الدرج بحذر لأنها تشعر بأنها دايخة. لتقابل ياسين يجلس على الأريكة.
رفع ياسين نظره لها.
"إيه؟ صباح الخير. أنتِ صحيتي؟ أنا فكرتك دخلتي في غيبوبة."
"أنا إيه اللي جابني هنا تاني؟"
نظر لها ياسين وقال:
"هو أنتِ مش فاكرة إيه اللي حصل امبارح؟"
"كل اللي أنا فكراه إن أنا روحت لأدم، وبعديها مشيت، وبعد كده بعد كده مش فاكرة حاجة تاني. اللي أنا عايزة أعرفه هو إيه اللي جابني هنا تاني."
تكلم ياسين بخبث وقال:
"أنتِ اللي جيتي."
"أنا؟"
"آه، أنتِ اللي جيتي واستسمحتيلي تقعدي هنا لأنك معندكيش مكان تروحي. وأنا وافقت."
"أنت كداب. أنا عمري ما أقول كده. ده أنا مصدقت أمشي من هنا."
"ولله، ده اللي حصل بقى."
نظرت له سما وقالت:
"عالعموم، حصل ولا محصلش، شكراً على استضافتك ليا."
"خدي هنا، راحة فين؟"
"هامشي."
"يعني إيه هتمشي؟ هتروحي فين؟"
"وأنت مالك؟"
"تصدقي، أنا غلطان. يلا، امشي. امشي يلا، مع السلامة، يلا. مستنية إيه؟"
"طيب، براحة طيب. متزقش."
خرجت سما، وياسين قفل الباب وراها.
تنفست سما بتعب، فهي إلى الآن تشعر بدوخة ووجع في جسدها. تمشت ببطء حتى جلست على أقرب مقعد. وضعت رأسها بين يديها وبكت بضعف وتعب.
بعد خمس دقائق.
"هتيجي تقعدي ولا أغير رأيي؟"
نظرت له بدموع وقالت:
"لأ، شكراً. مش هقعد في حتة."
"طب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟"
"بعيط على حالي. عملت كل ده، وفي الآخر اترميت؟ رميت الكلاب."
انحنى ياسين بركبته وجلس أمامها وتحدث بحنية:
"مين قالك إنك اترميتي؟ رميت الكلاب."
شهقت ببكاء خفيف. فتحدث هو:
"أنتِ بني آدمة جميلة أوي يا سما، طيبة ومخلصة. بس كنتِ كده مع الشخص الغلط. بس هيجيلك العوض اللي تستاهلي. أينعم بوظتي حياتي في يوم وليلة، وكنتِ براعي معايا وبوظتي شغلي، وكنتِ بلوة فوق دماغي. لكن عايز أقولك إنك كويسة جداً."
تحدثت ببكاء أكثر وقالت:
"أنا آسفة إني عملت كده، بس أنا كنت بعمل كده فعلاً عشان حد ميستهلش."
"خلاص، ششش، مطعيطيش بقى. خلاص، تعالي اقعدي جوا عشان الجو ساقعة، وأنا بصراحة بردت."
ابتسمت من بين دموعها وقامت معه ودخلوا إلى الداخل.
عند آدم:
"هات الورقة."
"الشنطة الأول والعقد، وبعدين الورقة. تسليم واستلام."
نظر له، ثم سلم الشنطة والعقد بتاع الشركة لآدم. استلم آدم الشنطة وفتحها، ثم فتح العقد وتأكد من صحته، ثم سلم الورقة وقال:
"الورقة دي فيها الميعاد والتاريخ. ولو في حاجة تاني، كلمني."
ثم أخذ الشنطة وذهب إلى المنزل.
في الشركة.
ذهب ياسين إلى الشركة ليتابع أعماله.
كان ياسين يجلس في مكتبه وهو ينظر إلى اللابتوب. يرى سما تجلس بهدوء على الأريكة.
قطع فقرة تواصل مشاهدته خبط الباب.
"ادخل."
"ياسين، أستاذ رأفت بيأكد عليك ميعاد الافتتاح بتاع الشراكة الجديد."
"آه، كان إمتى؟"
"بعد بكرة."
"إزاي يعني؟ ده أنا ناسي خالص."
"آه، ما هي ست سما لحست دماغك."
"غووور يا أيمن، غووور من وشي. مش هنبتدي تاني."
"وأنت بتعمل معاها كده ليه يا ياسين؟ إيه اللي جابرك إنك تعمل كده؟"
نظر له ياسين ولم يجد رد حتى لنفسه.
"أنا خارج مشوار ساعتين وجاي."
"متتأخرش."
خرج أيمن. وظل ياسين يفكر في كلام أيمن ويسأل نفسه:
"أنا ليه بعمل كده؟ إيه اللي جابرني على كده أساساً؟ مش معقول أكون حبيتها في يوم وليلة كده؟ إيه الدلقة السودا دي؟ أعمل إيه؟ أنا حتى مش عارف أجاوب نفسي على أسئلتي."
بعد مرور نصف ساعة.
يرن جرس منزل ما.
"ياسمر، افتحي الباب."
"حاضر. مين؟"
"أنا."
فتحت سمر الباب.
وجدت رجلاً يقف ويخفي وجهه بباقة ورد.
"مين حضرتك؟"
رفع ذلك الرجل باقة الورد من على وجهه وهو يقول:
"إزيك يا عروستي؟"
شهقت سمر بصدمة وقالت بغضب: "هو أنت؟"
رواية زوجتك نفسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى اسامة
ازيك يا عروستي؟
شهقت سمر بصدمة وقالت بغضب: هو انت!
ايه شوفتي عفريت ولا إيه؟
أفندم، عايز إيه؟ وإيه اللي معاك ده؟
ده... ده بصل أخضر.
أفندم، انت جاي تستظرف؟
انتي اللي بتتغابي، انتي شايفاه إيه؟ ماهو ورد أهو.
انت تحترم نفسك معايا يا جدع انت!
مين يا سمر؟
ضيف يا ماما، ضيف. وضيف تقيل وغتيت وقليل الأدب كمان.
إيه اللي بتقوليه ده؟ أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟
أنا البشمهندس أيمن، مدير الآنسة سمر.
السابق لو سمحت.
السابق؟ أنا البشمهندس أيمن، مدير الآنسة سمر السابق.
أهلاً وسهلاً، خير.
أنا يعني كنت جاي أعتذر على سوء الفهم، وأتكلم مع الآنسة سمر شوية.
آه طبعاً، اتفضل اتفضل.
يتفضل فين يا ماما؟
بس يا بت، عيب.
***
كانت سما تجلس بحزن على الأريكة وتلعب في الهاتف بصمت، حتى أخذها الملل وذهبت إلى الحديقة لتشم الهواء قليلاً. ذهبت سما وجلست على الأرضية الخضراء، ظلت تنظر أمامها بشرود تفكر في خذلانها وكسرتها وعدم مجيء الحب لها، حتى غفت مكانها.
............
تسمح تقولي إيه اللي جابك هنا؟
لو سمحتي يا أمي، اعملي لنا كوبايتين شاي من إيديكي الحلوين.
حاضر.
انتي تتكلمي باحترام شوية، واديكي سمعتي بودانك أهو. أنا جاي أعتذرلك وأقولك ترجعي تاني الشركة.
آسفة، مش هرجع. انت جاي تقولي كده بعد إيه؟ بعد أما هزقتني وشتمتني في وسط الشركة؟
انتي بتأفوري بقا، إحنا كنا في المكتب.
ولو بردوا، هزقتني. وبعدين عايزني أرجع ليه؟ مش هي مش هتقف عليا.
خلاص، أنا بعتذرلك أهو وبقولك ارجعي.
اشمعنى يعني أنا؟
نظر لها أيمن بتوتر ثم قام من مكانه وهو يقول: تيجي الشركة بكرة زي ما كنتي. سلام.
وذهب أيمن وسمر في قمة استغرابها.
هو مشي؟
آه، بس تصدقي يا ماما إنه اعتذر لي ورجعني الشركة تاني.
هو ده اللي هزقك؟
اممم.
وكسه يا بت، ليكون عينه منك.
عينه مني إيه يا ماما؟ انتي شايفاني سندريلا؟
....................... في المساء
رجع ياسين إلى الفيلا ولم يجد سما. ظل يبحث عنها حتى وجدها تنام على الأرضية تبع الحديقة.
اقترب منها وقد علم أنها بكت من احمرار عينيها. من تحت تحدث بهدوء:
سما، سما، اصحي. إيه اللي منيمك هنا؟
فتحت سما عينيها ببطء وفركت عينيها.
إيه اللي منيمك هنا؟
خرجت أشَم شوية هوا، نمت. معلش.
انتي كده حتتعبي أكتر، تعالي أدخلك جوا.
استندت سما عليه حتى الداخل وجلست على الأريكة بهمدان.
لأ، انتي حتقعدي ولا إيه؟
عايزني أعمل إيه؟
أرقصيلي.
نظرت له باستغراب وقالت: أفندم؟ إيه؟ أرقصلك دي؟
بهزر يا ستي. قومي جيبي أطباق عشان جايب أكل. انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح.
لأ، شكراً، مش عايزة.
يا بنتي قومي، حتتعبي.
مش عايزة.
براحتك.
ذهب ليجلب الأطباق ويضعها على السفرة، وفتح الطعام ليعبئ رائحة الغرفة، لتبتلع سما ريقها بجوع وتقول في سرها:
بني آدم ما عندوش لا ذوق ولا أخلاق.
وكأنه قرأ ما يدور بعقلها، فأبتسم بهدوء ونهض من مكانه ليمسك بيدها وهو يقول بهدوء:
حتى لو مش جعانة، أنا مبحبش آكل لوحدي. كلي حاجة خفيفة.
قامت سما معه وهي تقول:
لو تبطل زن، بس أنا مش جعانة والله. طب خلاص، حاكل حاجة خفيفة.
بعد نصف ساعة.
ياسين بضحك وهو يقلدها:
لو تبطل زن، بس أنا مش جعانة والله. طب خلاص، حاكل حاجة خفيفة. ههههه.
دي انتي لحستي الأطباق.
شعرت سما بالإحراج منه، ليقول هو:
بس أقول إيه؟ بألف هنا وشفا على قلبك. استني.
ذهب ياسين ليجلب دوائها ليقول:
ميعاد الدوا.
أخذته منه سما وتناولته باستغراب، ليجلب ياسين لها المياه.
تحبي تحلي؟
لأ، مش عايزة، شكراً.
طب إيه رأيك في كوبايتين شاي؟
هزت رأسها بابتسامة.
طب اطلعي تقلي هدومك واستنيني في الجنينة.
هزت رأسها بالموافقة وذهبت.
بعد دقائق كانوا يجلسون في الحديقة وسما تضحك على حديث ياسين. لتنظر للسماء وتقول:
بقالي كتير مضحكتش كده.
عايز أشوفك كده على طول.
نظرت له باستغراب وظلت تدقق في ملامحه لتقول باستغراب:
ليه؟
يعني إيه ليه؟
ليه عايزني أبقى مبسوطة؟ انت ليه أصلاً مقعدني معاك؟ ليه أصلاً مهتم بيا وبتجيبلي الدوا؟ مع إن كان من باب أولى تحبسني بالورق اللي معاك. ليه مسألتنيش عن سبب إني مشيت؟ ليه من عند آدم فاتحلي بابك ومستضفني عندك؟
نظر لها ياسين ولم يجد رد لسؤالها.
ظلت معلقة نظرها عليه تنتظر جوابه لها.
مش عارف.
يعني إيه مش عارف؟ طب نقول إنك مش عارف، هو انت مش خايف كمان؟
حخاف من إيه؟
مني؟ مش خايف أرجع أتعاون تاني مع آدم ضدك؟
لأ، مش خايف. لإن واثق إنك مش حترجعي تتعاوني. سما... أنا... أنا بحبك. معرفش امتى أو إزاي، بس أنا بحبك.
قاطعته سما وهي تقول بكسرة وحزن:
بص يا ياسين، أنا واحدة مالهاش لا أب ولا أم ولا خال ولا عم ولا حد خالص. اتربيت في ملجأ. خرجت ملقتش غير شخص واحد بس قابلته صدفة، كان بيساعدني ألاقي أهلي. كنت عايشة معاه كده، بس هو عمره ما لمسني. هو كان عايز كده، بس أنا كنت برفض. بدأت أتعود عليه، بدأت أحبه أوي، حبيته جداً ووثقت فيه، اديته الأمان وهو وعدني بالجواز، بس هو خلف وعده ليا. عايرني وشتمني وخاني. مقدرش أقول إني كرهته، لاءه، أنا لسه بحبه، بحبه وأوي كمان. عارفة إنك بتقول عليا مهزقة ومعنديش كرامة، بس أنا أول مرة كنت أحب كده. هو كمان كان بيبينلي الحب، بس هو مكنش صادق. وبعده مقصر فيا أوي وصعب عليا أرجع أحب تاني بعد اللي حصل. أنا مكنتش وحشة كده. أنا بقالي كتير مع آدم عملت حاجات وحشة كتير، كنت بروح أنصب على الناس وأفضحهم وآخد بقى فلوس ورق، وكل ده عشان خاطره. يرضيك تحب واحدة تربية ملاجئ؟ أنا واحدة محدش حبها في الدنيا دي، حتى أبوها وأمها مكنوش عايزينها. الشخص الوحيد اللي حبته خانها وعايرها بحاجة مش بإيدها.
تقدر تقول لناس أنا حبيبتي أو خطيبتي أو حتى مراتي تربية ملاجئ؟ عيلتها رموها من وهي ٥ سنين في الملجأ. ملهاش أي ذنب. حتقدر تقول للناس إني حبيتك ومراتك؟
نظر لها ياسين وقد فكر في كلامها، وكان ينظر في عينيها التي يملأها الدموع. تفهمت سما الموقف فقامت من مكانها وهي تقول:
انت كمان مالكش ذنب. يومين وحتنساني. وأنا آسفة إني عملت كده ودخلت في حياتك ولخبطالك. من بكرة الصبح مش حتشوفني يا ياسين. وشكراً على معاملتك وحبك ليا. أنا محبتكش يا ياسين، بس انت شخص يتحب. وصدقني لو كنا في زمن غير ووقت غير وظروف غير كنت حبيتك. بس انت أكدت لي إني ممكن أتغير. وصدقني مش حنساك.
وذهبت إلى غرفتها.
ظل ياسين ينظر إلى أثرها بصمت وتفكير.
٠٠٠٠٠٠٠٠
أحببتك ولم تحبني، فهل تنتهي حكايتنا هكذا...
بقلم سلمي أسامة
رواية (زوجتك نفسي)
رواية زوجتك نفسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى اسامة
ظل ياسين يفكر في كلام سما معه وهو ينظر لضوء غرفتها ليقول:
"بس أنا حبيتها بجد، إمتى بقى وإزاي مش مهم، ومش مهم كمان هي بنت مين واتربت فين ولا حصل إيه، أنا أول مرة قلبي يدق كدا، حتى ماري عمري ما حبيتها."
ثم نظر لغرفة سما وقال:
"بس أنا حبيت سما بجد."
نهض من مكانه وذهب باتجاه غرفة سما ووقف خلفها مترددًا، ثم حسم أمره وطرق الباب.
بعد ثوانٍ فتحت سما الباب وآثار البكاء على عينيها.
"أنا مستعد إني أتنازل عن أي حاجة عشانك يا سما، أنا بحبك حتى لو إنتي مبتحبنيش، أنا واثق إن هيجي اليوم وتحمدي ربنا إني أنا اللي دخلت حياتك."
"مينفعش يا ياسين، مينفعش، إنت فين وأنا فين، أنا عملت كدا مرة وحبيت من فوق واتكسرت، اتكسرت أوي، يمكن اتحملت المرة دي بس الجايات هتضيع."
"مش هاسمح لحد إنه يكسرك طول ما أنا عايش."
"إمتى يا ياسين حبتني إمتى وعايز تعمل كل دا عشاني ليه؟"
"معرفش، كنت جاوبت نفسي، أنا متعلق بيكي يا سما ومش هاسيبك تضيعي مني."
نظرت له مطولًا وقالت:
"مش هتتكسف مني يا ياسين؟"
"إنتي تشرفي، مش تكسفي."
عدى اليوم بسلام ونام كلا الطرفين وعقله مشغول بالآخر.
في صباح يوم جديد استيقظت سما، اغتسلت ثم نزلت للأسفل فوجدت السفرة جاهزة ولكن لا يوجد أحد في المنزل.
ابتسمت بهدوء وجلست لتفطر.
وكان من الجهة الأخرى ياسين يتابعها بصمت.
"استغفروا."
قطع مشاهدته لها أيمن صديقه وهو يدخل ويقول:
"ياسين، يا ريت ما تنساش الحفلة بكرة."
"خلاص يا أيمن فاكر، ابعتلي اللوكيشن بس."
"طيب ماشي."
..................................
أنهت فطورها، وظبطت السفرة وجلست تتابع التلفزيون بهدوء.
......................... عند آدم .........................
"إنتي عارفة يا بت يا لوزة لو العملية نجحت فعلًا زي ما أنا بتمنى، دا إحنا هنقب على وش الدنيا."
"يا ريت يا آدم، يا ريت بقى أحسن أنا زهقت من العيشة دي."
"استني بس، كلها أسبوعين."
"أسبوعين بس."
"وآدم يخسر كل حاجة."
"إن شاء الله يا آدم، إن شاء الله."
........................ بعد مرور ساعتين ........................
رن جرس فيلا ياسين، فذهبت سما لتفتح الباب.
"أيوا مين حضرتك؟"
"أنا مندوب شركة *****."
"أيوا خير."
"الأوردر اللي حضرتك طلبته."
تكلمت سما باستغراب:
"بس أنا مطلبتش أوردر."
"مش حضرتك حرم البشمهندس ياسين؟"
سما بلخبطة:
"آه، لاءه، آه ولا أيوا؟ أيوا خير."
"طيب البشمهندس طلب الأوردر دا."
"طب أنا مش معايا فلوس."
"الحساب وصل يا فندم، اتفضلي."
أخذت سما منه العلبة باستغراب، وكانت علبة كبيرة شكلها رقيق جدًا.
"عن إذنك."
أغلقت سما الباب ووضعت العلبة على الأريكة وهي تنظر لها بفضول.
"يا ترى دا بتاع مين؟ أفتحه؟... لالا، أنا مالي، ما يمكن ما يخصنيش، لاءه مش هفتحه... طب دا أنا هابص عليه من بعيد بس... بس يا سما مالكيش دعوة."
كان ياسين يتابع فضولها هذا بابتسامة وهو يقول:
"افتحي، دا بتاعك."
"إيه؟ إنت بتكلم نفسك ولا إيه؟"
"هاا، لاءه، مفيش، في إيه؟"
"عايزك تمضي هنا."
"إيه دا؟"
"مرتبات العمال وشوف عايز تصرف لمين مكافأة وهكذا."
"طيب ماشي."
"همشي وأول ما تخلص اندهلي."
"أندهلك؟ قاعدين في عمارة إحنا."
"اتنَك اتنَك، عامل فيها كاريزما وإنت من يومين كنت حتعيط عشان البت تعبانة."
"غور يا زفت."
"حاضر."
خرج أيمن، ولكن لفت نظره التي تجلس على المكتب تعمل بانشغال وهي سمر.
ذهب نحوها أيمن.
"شايفك جيتي يعني."
"أفندم."
"بهزر يا ستي، بهزر."
"بقلك إيه."
"إمم."
"ما تنجز كدا وتقول عايز إيه، حاكم أنا محبش اللف والدوران."
"لأ ابداً، مش عايز حاجة، عن إذنك."
............... في المساء ذهب ياسين إلى منزله وفتح باب المنزل فوجد سما تجلس تنظر إلى الفستان بذهول.
"احم احم."
فتحت سما عينيها بصدمة وخجل وإحراج، فقامت وقالت بخجل وإحراج:
"أنا آسفة والله، أنا مكنش قصدي افتحه، أنا بس يعني."
"في إيه؟ حيلك حيلك، ما تفتحي براحتك، ما هو بتاعك أساسًا."
"بـ... بتاعي أنا؟"
"آه بتاعك."
"ليه؟ قصدي شكراً، بس بمناسبة إيه يعني؟"
"بمناسبة إني عندي حفلة بكرة وعايزك معايا."
"بس؟"
"مفيش بس، حتيجي يعني حتيجي، ويلا بقا عشان أنا جايب أكل، يلا عشان ما يبردش."
هزت رأسها وذهبت لتحضر الطعام. وفي أثناء التناول:
"هو إنت طول عمرك كدا؟"
"كدا إزاي يعني؟"
"يعني كدا مع كل الناس، بتعمل كدا مع كلو، بتساعدهم وبتستضيفهم في بيتك وساعات."
قطع ياسين كلامها وهو يقول:
"سما، أنا عمري ما عملت كدا مع حد غير اللي محتاج مساعدة بجد، بس إنتي مكنتيش مجرد حد أساعده، لاءه، أنا اتعلقت بيكي وحبيتك في يوم وليلة، معرفش إمتى."
ابتسمت بخجل ونظرت إلى طبقها بهدوء. ظل يتأملها وهي تأكل ليقول:
"تعرفي في أول مرة شوفتك قولت عليكِ إيه؟"
"قولت إيه؟"
"قولت شبه سوكا العبيطة."
ضحكت سما ضحكة جميلة وتحدثت بضحك:
"إيه دا؟ سوكا العبيطة؟ مش للدرجاتي يعني."
"لأ بجد، ليه كنتي عاملة في نفسك كدا؟"
"هو قالي عشان أعرفك وأفضحك قدام أي حد."
"إمم."
ظلوا يتحدثون حتى تأخر الوقت كثيرًا، فقالت سما وهي تنظر إلى الساعة:
"ياااه، الوقت اتأخر أوي يا ياسين وأنا مش قادرة خلاص، عايزة أنام أوي."
"طيب خلاص، يلا نطلع ننام."
هزت رأسها وطلعا، والاثنين وذهب كل واحد فيهم لغرفته لينام.
.................... بعد مرور يوم ....................
استيقظت سما في حوالي الساعة ٤ العصر لأنها نامت متأخرًا. على خبط على الباب.
فركت عينيها وعدلت ملابسها وشعرها وفتحت.
"أيوا."
"صباح الخير."
"صباح النور، في إيه ومين دي؟"
"ادخلي إنتي بس، خدي شاور والبسي الفستان عشان الآنسة تجهزك للحفلة."
"مش للدرجاتي يا ياسين، يعني مش مستاهلة."
"لأ إزاي، لازم، يلا بسرعة بس عشان أنا كمان هروح أجهز."
"تمام."
دخلت سما لتفعل ما قاله لها ياسين. وبعد مرور ساعة انتهت سما من ارتداء فستانها، وكان فستان جميل باللون الأسود، طويل، ضيق، وله ذيل. نظرت للفستان بإعجاب وذهول. وبعدين خرجت لتنده تلك الفتاة لتضع لها مساحيق التجميل. بدأت الفتاة تضع لها، وأخيرًا انتهت بعد مرور نصف ساعة.
نزلت تلك الفتاة وهي تقول:
"أنا خلصت يا أستاذ ياسين، أي حاجة تانية؟"
"لأ شكراً، اتفضلي."
"شكراً يا أستاذ ياسين، عن إذنك."
"اتفضلي."
ظل منتظرها حتى سمع صوت كعب الجزمة التي ترتديها، فنظر نحوها ليشغل عقله جملة واحدة فقط:
"كنت أحاول أخفي انبهاري الشديد وأنا أتأمل وجهك، لكن راعي الهوى مفضوح."
رواية زوجتك نفسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى اسامة
ظل منتظرها حتى سمع صوت كعب جزمتها التي ترتديها، فنظر نحوها ليشغل عقله جملة واحدة فقط:
كنت أحاول أخفي انبهاري الشديد وأنا أتأمل وجهك، لكن راعي الهوى مفضوح.
ظل يتأمل جمالها، فكانت ترفع شعرها على شكل كعكة وتنزل بعض الخصلات منها، وترفع فستانها بيدها وتنظر له بخجل.
"اللهم صلي على النبي، إيه الحلاوة دي."
نظرت أرضًا بخجل ونزلت إليه.
"إيه الحلاوة دي."
"شكرًا."
"شكرًا إيه، إنتي حتروحي معايا الحفلة كدا."
"وحش ولا إيه."
"وحش إيه دا، البنات والأولاد حيعكسوكي."
"مش للدرجاتي يا ياسين."
"وأكتر من كدا كمان."
صمت لدقائق، ثم مد يده لتدخل يدها داخل يده، ومشوا سويًا نحو السيارة. ليفتح باب السيارة بجانب السواق لتجلس بهدوء، ليذهب ويجلس بجانبها ويبدأ يقود السيارة، ومن وقت لآخر ينظر لها.
"تحبي أشغلك أغاني."
"تمام، مفيش مشكلة."
هز رأسه وبدأ بفتح الصب ليشغل أغاني هادئة باللغة الأجنبية.
لتنظر هي إليه وهو يغني معها باستسلام، لتقول هي:
"إنت فاهمها."
"هي إيه دي."
"الأغاني، إنت فاهمها إزاي."
"آه... طب إنتي تحبي تسمعي إيه."
"ممكن توصل بتليفوني."
"آه طبعًا، هاتي."
وصل بهاتفها، ففتحت هي الأغاني وكانت عبارة عن مهرجانات.
"إيييه دا، دي أغاني دوشة."
"مش عارفها."
"لأ طبعًا، بسمع أغاني عادي، بس دي أغاني دوشة أوي."
"دي أحلى."
"آه طبعًا حلوة."
ابتسمت هي ونظرت من الشباك.
.............................
عند آدم، كان يجلس بهدوء، ولكن فجأة اقتحم منزله رجال ملثمين وقاموا بتكسير المنزل، وأخذوا آدم وذهبوا.
......... .......... .... ...... .......
وقف ياسين أمام قاعة مناسبات، لينزل ويفتح باب سيارة سما، وأمسك بيدها ليساعدها على النزول من السيارة، ودخلا سويًا إلى القاعة.
......
"أهلاً وسهلاً ياسين بيه، أهلاً أهلاً."
"أهلاً بيك أستاذ مراد، أمال فين رأفت بيه."
"لسه حايجي كمان شوية... مش تعرفنا."
"آه... سما هانم."
صمت، ثم نظر لها وقال:
"خطيبتي."
نظرت له بصدمة، ثم نظرت بربكة إلى مراد.
فقال مراد:
"أهلاً وسهلاً، مكنتش أعرف إن ذوقك حلو أوي كدا، أهلاً أنسة سما."
مَدت سما يدها لتسلم عليه وهي مستغربة من كلمة ياسين.
بعد سلام وكلام، رحلت سما وياسين ليتكلموا بمفردهم.
"إنت إزاي تقول كدا يا ياسين."
"قولت إيه."
"إن أنا خطيبتك."
"طب ما إنتي كدا أصلًا."
"قص قصدك إيه."
"حفهمك بعدين، أنا عايز أعرف فين أيمن دلوقتي."
..................
فتح آدم عينيه ليجد نفسه في مكان أشبه بالمخزن المهجور، ليزعق بعلو صوته:
"إنتوا يا بني آدمين ياللي هنا، إنتوا مين يا نااااس الحقوووني."
ولكن لم يرد عليه أحد. تنهد آدم وقال:
"أعمل إيه أنا دلوقتي، هو في إيه أساسًا."
دقائق، ثم انفتح باب حديدي ودخل منه رجل كبير في السن يمسك عصاه برأس ثعبان.
"ها يا آدم عامل إيه."
"كمال بيه."
"إيه رأيك بقا في المفاجأة دي."
"هو في إيه يا باشا، أنا مش فاهم."
اقترب منه كمال وقال:
"في إن حتة مسخ زيك ضحك عليا أنا، أنا كمال بيه، يتضحك عليا من مسخ زيك، دلا عاش ولا حيكون."
"هو في إيه يا باشا بالظبط."
"في إن حفلة الصفقة والشراكة انهارده، وزمانهم بيوقعوا على العقود دلوقتي."
فتح آدم عينيه بصدمة وقال:
"يا بنت الكلب يا سما."
.................
في الحفلة:
"الو، أيوا يا أدم إنت فين."
"أنا جاي أهو، ربعاية وأكون عندك."
"طيب متتأخرش عشان نص ساعة والعقد حيتوقع."
"طيب تمام، سلام."
أقفل ياسين الخط، ونظر إلى سما التي تنظر له تنتظره ينهي المكالمة.
"يعني إيه بقا خطيبتك دي."
"في إيه يا سما، هو مش أنا قولتلك إن بحبك، يبقي فيها إيه بقي لما أعرفك للناس على إنك خطيبتي وحبيبتي."
نظرت له سما بخجل وقالت:
"طب خلاص اسكت بقا بعد إذنك."
"لأ بجد إنتي اتضايقتي إني قولت كدا."
"لأ مش مدايقة، بس اتفاجأت، بس مش أكتر."
نظر لها بضحك، ودور ليأتي إليه أيمن ليقول:
"أيوا أنا جيت، يلا عشان نوقع."
نقل ببصره إلى سما وهو يصفر وقال:
"إيه دا، مزة جديدة ولا إيه."
"مزة إيه يا حيوان إنت، دي سما."
"سما مين اللي كانت بتقلّع الولاد اللباس."
ضحكت سما بشدة على أيمن.
ليقول ياسين:
"مش كفاية كدا بقا ولا إيه."
"آه يلا بينا، اتفضلي يا ست سما، أومال فين المطوة."
ضحكت سما بشدة وقالت:
"خلاص بقا يا أستاذ أيمن."
"لأ أستاذ إيه، دا إنتي تقوليلي أيمن بس، أو ممكن مودلعيني كدا."
لتضحك ثاني سما.
ليقول ياسين بغيرة وغضب: "خلاص بقا يا يا سي مو."
"طب خلاص يلا بينا."
"يلا... تعالي يا سما."
مد يده لها لتمسك بيده، ليضم يدها بيده بتملك ويذهب.
................
عند آدم:
"ياباشا أنا أخدت الورقة منها وأديتهالك، ماليش دعوي بقا بالحاجة اللي فيها غلط ولا صح."
"إنت حتستهبل يا ولد إنت، يا عصام ربّيلي الواد دا."
بدأ أدم بالصراخ ويقول:
"ولله مكنت أعرف، ضحكت عليا، كلو بسبب سما يا باشاااا، آهه."
وبدأ رجال كمال يضربون أدم بوحشية.
................
في الحفلة:
انتهت الحفلة، وودع أدم أصدقائه، وذهب هو وسما ليركبوا السيارة ويذهبوا.
"هو أنا ممكن أوديكي مكان."
"فين."
"حنروح نقعد في مكان شوية بدل قاعدة البيت اللي بتزهق دي."
"تمام، ماشي، مفيش مشكلة."
بعد نصف ساعة، نزل ياسين من السيارة وأنزل سما.
أخذها ياسين ووقفوا أمام سور النيل.
"النيل دا أكتر حد رغيت معاه."
"بجد."
"آه... إنتي عارفة إنه بيسمعك."
"لأ دا إزاي بقا."
"مثلاً كنت باخد رأيه في حاجة وبرميه ورقتين، اللي ياخدها وتغوص تحت الأول، يبقي مثلًا هو عايزني أعمل كدا."
ابتسمت سما على كلامه لتقول:
"إنت جميل أوي يا ياسين."
"جميل... لأ دا أنا بتكسف، بس بقا أحسنلك."
ضحكت سما ونظرت أمامها بهدوء. فذهب ياسين ليجلب اثنين حمص شام ويقدم واحد لسما ويأخذ واحد.
"الحمص الشام في الشتا مفيد جدًا علفكرة."
"آه منا عارفة، بس ممكن بس ندخل العربية تاني."
"ليه."
"عشان أنا بردت وأنا مش عاملة حسابي، مش متقلة هدومي يعني."
"آه طبعًا، حاضر اتفضلي."
ذهبت سما إلى السيارة، وجلست هي وياسين، وبدأوا يتحدثون سويًا.
وهو ينظر إليها بهدوء، وهي تتحدث مرة، وتضحك مرة، وتخجل مرة. فتحدث عقله وقلبه معًا ليقولا:
فكيف أتوب عن عينيك عشقًا وربك في غرامك قد بلاني. فعيناك تتكلم براءة، وقلبك ينبض بطيبة، ويداك دافئة بالحب، فآه يا فتاة حواء، فمتى أحببتك ومتى نطقت ضلوعي بك، أنا لا أعلم، فأخبريني أنت.
رواية زوجتك نفسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى اسامة
في يوم جديد ذهب ياسين إلى الشركة في الصباح وهو سعيد لأنه قضى أجمل يوم مع سما عندما سهروا سوياً في الشوارع ليلاً.
استيقظت سما في الصباح وجدت الفطار جاهز، جلست فطرت وهي تتذكر ليلة أمس كيف كانت جميلة، فهي لم تفرح هكذا منذ وقت طويل. فطرت ورتبت السفره وخرجت لتتمشى في الحديقة وتشتم الهواء وهي سعيدة، وبدأ الحديث النفسي:
"هو كويس أوي وطيب وجميل، بس هل أنا بقا بحبه ولا هحبه أصلاً؟ مش عارفة. بس هو بيحبني وواضح من تصرفاته. ياربييي اعمل إيه دلوقتي؟"
دخلت للداخل عندما شعرت بالبرد، جلست أمام التليفزيون ولكن أتها رسالة عبر الهاتف.
.. صباح الورد والفل والجمال.
.. مين؟
.. أنا ياسين.
ابتسمت باستغراب لتبعث:
.. جبت رقمي إزاي؟
.. عيب عليكي، دا أنا ياسين بردوا.
ضحكت ثم تكلمت معه مرة أخرى، ظلوا يتحدثون لساعات عبر الهاتف.
عند أدم:
كانت تلك الفتاة التي يتسلى أدم معها تضع الثلج على وجهه.
.. ياعيني. دا أنت متخربش خالص، كل دا عشان حتة صفقة؟
.. آه آه براحة، أصلك متعرفيش الورقة دي فيها إيه. الورقة دي مهمة جداً، دي كانت ممكن تودينا في حتة تانية، بس أنا مش هسكت وهندمهم كلهم.
.. وهتعمل إيه؟
نظر أمامه بشرود وقال:
.. هنتقم بطريقتي، بس أخف بس من الهدة اللي أنا فيها دي.
أنهت سما الكلام مع ياسين وقامت لتعد له الغداء كما وعدته بابتسامة جميلة، فهي سعيدة بكلامه واهتمامه وحبه.
فالقلب لا يميل إلا لمن يجعله يزهر.
.. آنسة سمر ممكن أتكلم معاكي شوية؟
.. آه يا خالد اتفضل.
.. أنا يعني الصراحة كنت حابب يعني آجي أزور والدك.
.. والدي؟ ليه؟
.. كنت حابب أتقدملك.
كان أيمن بالقرب منهم وسمعهم، وبدون إرادة ذهب بغضب ليمسك يد سمر وهو يقول:
.. تتقدم لواحدة مخطوبة يا خالد، مش عيب كدا برضوا؟
.. مخطوبة؟
.. مخطوبة؟
تحدث خالد وسمر في نفس الوقت باستغراب.
.. هي مين دي اللي مخطوبة معلش؟
.. الآنسة اللي حضرتك جاي تتقدملها تبقى خطيبتي.
اتحرج خالد وقال:
.. أنا آسف جداً والله ما كنت أعرف، عالعموم ألف مبروك.
.. الله يبارك فيك، اتفضل.
تحدثت سمر بغضب لتقول:
.. تسمح تقولي إيه اللي أنت هببته دا؟
.. أولاً، أنتِ تتكلمي معايا باحترام. ثانياً، أنا كنت جاي أقولك الكلام دا انهارده، أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك.
.. وأنا مش موافقة، عن إذنك.
ذهبت سمر ليبتسم أيمن وقال في سره:
.. بس أمك موافقة يا سمر.
كان ياسين يتابع سما عبر اللابتوب وهي تعمل في المطبخ بحماس ويبتسم عليها وعلى جمالها.
"إنتي عملتي فيا إيه وليه؟ إنتي وإمتى وإزاي حبيتك كدا؟"
تنهد بحيرة ليدخل عليه أيمن ويقول:
.. ياسين أنا هخطب.
.. أفندم؟
.. أيوا زي ما سمعت كدا، أنا هخطب وعايزك تيجي معايا أمي وأبويا بكرة.
.. أنت بتهزر يا أيمن؟
.. لا طبعاً.
.. أمال؟
.. هو كدا بقا.
.. طب مين هي تعيسة الحظ؟
.. موظفة معانا هنا في الشركة اسمها سمر، معجب بيها وعايز أتقدملها.
.. طيب يا سيدي، مادمت عايز كدا يبقى خطب.
.. هو أنت بتستعبط يا ياسين؟
.. أنت اللي بتستعبط يا أيمن، تخطب إيه وتهبب إيه؟ أنت جاي تهزر؟
.. بقولك أنا مش بهزر، بكلمك جد.
نظر له ياسين بقلة صبر وقال:
.. طب احكيلي طب هي مين وبنت مين ولا عرفتها ولا قابلتها كلمتها إزاي، أما نشوف آخرتها.
كانت سما تقف تعد الطعام ولكن قطع عملها وصول رسالة إلى هاتفها، ابتسمت وأسرعت لتمسك الهاتف ولكن وجهها تلون عندما رأت الرسالة تقول:
"هجيبك يا سما."
ومرة واحدة وجدت الباب يدق بسرعة وقوة شديدة، انتفضت من مكانها و...
رواية زوجتك نفسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى اسامة
انتفضت سما على صوت خبط الباب.
اقتربت سما بخوف من الباب لتنظر من العين السحرية، لتري رجل في منتصف الخمسين من عمره، وورائه الكثير من البودي جارد.
تحدثت سما بخوف: "مين؟"
"تبع الأستاذ ياسين."
أخذت نفسًا عميقًا وأمسكت مقبض الباب لتفتحه: "خير؟"
"أنا كمال بيه، عميل عند الأستاذ ياسين."
"بس هو مش هنا حضرتك."
"أنا عارف إنه مش هنا، أنا جايلك إنتِ يا سما، تسمحي أتكلم معاكي شوية؟"
"آه طبعًا اتفضل، بس ممكن دول بس يقعدوا بره؟"
قالت هكذا وهي تشير على البادي جارد.
"آه طبعًا، استنوني بره."
..................................
عند آدم:
"إنت بقالك كام يوم مش مظبوط، دماغك في حتة وإنت في حتة، في إيه؟"
"بفكر."
"في إيه؟"
"في انتقامي من سما وياسين، مش هسيب مرمطيتي دي تروح عالفاضي."
"وحتعمل إيه؟"
"هنهيهم."
............................
"إنتي تقربي إيه لياسين؟"
"أنا خطيبته."
"بجد؟ إمتى؟"
"هي أصل حاجة كدا جت عالماشي وبسرعة."
"ألف مبروك."
"الله يبارك فيك، شكرًا."
"بس يا خسارة..."
"على إيه؟"
"حرام وردة زيك تروح عالمهدور."
نظرت إليه باستغراب ثم قالت: "يعني إيه؟ وضح لو سمحت."
"هو إنتي متعرفيش إن ياسين قاتل؟"
فتحت عينيها بصدمة وقالت: "قـ قاتل؟"
"آه، هو مقالكش؟ إنتي مكنتيش تعرفي؟"
"إزاي يعني؟ أمال كنتوا حتتجوزوا إزاي؟ يعني أنا مش فاهمة حاجة، إنت كداب."
"حقك متصدقيش، أكيد مصدومة، أنا مكنتش أعرف إنك متعرفيش."
نظرت له بدموع حتى قالت: "معرفش إيه ومصدومة إيه؟ إنت أكيد كداب، امشي اطلع برا."
"أنا بقولك دا لمصلحتك، أحسنلك تبعدي عنه، ياسين قاتل، محدش بيعمر معاه في حاجة، ياسين قاتل."
قال هذا وخرج إلى الخارج.
أغلقت سما الباب وانهارت في البكاء، وذهبت وأحضرت حقيبتها وجمعت ملابسها، وظلت جالسة تنتظر ياسين.
.............................
عند ياسين:
كان جالسًا، قافل الحاسوب، ولم يَرَ ما حدث مع سما حتى أنهى عمله وذهب إلى منزله.
.....................
كان أيمن جالسًا يراقب تصرفات سمر بهدوء، وسمر تنظر له من تحت لتحت كدا، فهي علمت أنه يراقبها من بعيد.
ليقترب أيمن منها وهو يقول: "إيه؟ إيه؟ مش تتجهزي بقا يا قمر عشان بكرة قراية فتحتنا."
"اللهي يقروا عاليك الفتحة وإنت في قبرك يا بعيد."
"الله، وليه التقل؟ هو دا اللي عندي، وجواز وخطوبة وقراية فتحة، مش حعمل كدا، وحل عني بقاا."
"تمام."
"بس بردوا تجهزي عشان قراية فتحتنا بكرة."
"واثق أوي؟"
"أومال، هو أنا أي حد."
نظرت له بقرف وغادرت من أمامه، وأول ما أدته ظهرها ابتسمت بسعادة.
فها هي أوقعت شاب وسيم جميل تحبه من زمان، ولكنه الآن يحبها ويتمنى لها السعادة والحب منه.
.....................
كانت سما جالسة حتى سمعت صوت بوق سيارته.
نظرت إلى الباب تنتظره ليفتح، فحتماً هذه المواجهة، فهي تعيش مع ........ قاتل.
رواية زوجتك نفسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى اسامة
أدخل المفتاح في الباب وفتحه.
نظر إليها باستغراب، وإلى الحقيبة الصغيرة التي بجانبها وهي تجلس تنظر له.
"إيه دا؟" تحدث ياسين باستغراب.
"ليه؟ ليه إيه؟ ليه كدبت عليا كل دا؟ كنت فاكرة إنك حبتني فعلاً ومش حتكسرني ومش حخلي حد يزعلك، وفاكرة إني عايشة مع شخصية نضيفة. وفي الآخر طلعت قاتل، قاتل يا ياسين."
نظر لها ياسين بصدمة ثم قال: "مين قالك كدا؟"
"يعني أنت بتأكدلي كمان؟"
صمتت ولم تمنع دموعها من الهبوط. لتبكي بقوة وهي تقول: "عايشة مع قاتل. ليه كدا طيب؟ أنا عملت إيه؟ أنتوا ليه مستخسرين فيا عيشة حلوة؟ أنا... أنا حبيتك يا ياسين. أنا فعلاً بدأت أحبك. بس... بس أنت ضحكت عليا. قتلت مين يا ياسين؟"
"سما، أنتِ مش فاهمة حاجة."
"مش فاهمة حاجة؟ طب فهمني. فهمني اللي أنا مش فاهماه."
"سما، أنا مش هقدر لا أبررلك ولا أحكيلك حاجة."
نظرت إليه بقرف ثم قالت: "وأنا كمان مش عايزة أعيش معاك تاني. أنا غلطانة إني فتحتلك قلبي وكملت معاك. أنا مغفلة بجد."
أمسكت بحقيبتها وجاءت لتخرج. أمسكها ياسين من يدها ليقول: "أنتِ مش حتروحي في حتة."
نفضت يده وهي تقول: "اوعى إيدك. أنت ملكش حكم عليا. سيبني. أنا لا يمكن أعيش معاك من بعد انهارده. أنت قاتل، فاهم يعني إيه؟"
زفر ياسين بقوة ليقول: "أنتِ مش فاهمة حاجة يا سما. ممكن تهدي عشان نتكلم."
"نتكلم؟ نتكلم في إيه؟ أنت مستوعب أنت بتقول إيه يا ياس؟"
لم تكمل كلامها حتى هجم على المنزل رجال ملثمون وقاموا بضرب ياسين على رأسه وتخديره وخطف سما.
وقع ياسين أرضاً من شدة الضربة. حاول الوقوف مراراً ولكنه يفشل. فحاول إخراج الهاتف من جيبه وقام بالاتصال على أيمن.
...
كان أيمن يستحم ولم يسمع الهاتف حتى فقد ياسين وعيه.
خرج أيمن ورأى أن ياسين اتصل به. رن عليه مراراً وتكراراً ولكنه لم يرد.
أغلق أيمن الأنوار ودخل لينام.
...
فتحت سما عيناها ببطء تتذكر ما حدث. حتى تذكرت لتقول بخوف وقلق: "ياسين... ياسين جرى له حاجة؟"
صمتت لأنها استمعت إلى خطوات تأتي من خلفها ببرود وبطء.
لتصرخ بألم عندما أمسك أحد ما بخصلات شعرها بقوة ليقول: "بقا هانت عليكي العشرة يا حبيبتي؟ كدا برضه تبعيني بسهولة كدا؟"
أدركت مصدر الصوت بسهولة وكان هو آدم.
"ابعد إيدك عني. أنت عايز مني إيه؟ وياسين؟ ياسين عملت فيه إيه؟"
"لا، ياسين أخد قرصة ودن عشان لما يقرر يلعب معايا يفتكر اللي حصل واللي حيحصل له."
"أنت عايز إيه؟"
"حقي. عايز حقي يا سما."
"حق إيه اللي بتتكلم عنه؟ إمتى ليك عين تظهر تاني يا زبالة يا حيوان."
"لالالا كدا أزعل. وأنا زعلي وحش أوي. أنتِ كل اللي عليكي إنك تخلي ياسين يتنازل عن أملاكه بيع وشرا."
"وأيه اللي حيخلي ياسين يعمل كدا؟"
"كان عاشقك فالضلمة."
"تؤتؤ. كان عاشقك أنتِ فالضلمة يا روحي."
...
بعد ٤٨ ساعة (يومين).
في المشفي.
كان أيمن جالس بجانب ياسين الذي رابط رأسه وينام بسكون وهدوء.
حتى بدأ يستعيد وعيه وهو ينطق بكلمات غير مفهومة.
فتح ياسين عينيه بتعب ليقول بتعب: "سما... سما يا أيمن. سما في خطر. سما انخطفت."
"انخطفت إزاي بس يا ياسين؟"
"اتهجموا علينا، خطفوها، وخادوني على خوانة يا أيمن."
"طب اهدي بس."
زعق ياسين بتعب وغضب: "أهدي إيه؟ بقولك خطفوها، تقولي أهدي. أنت مجنون؟"
"خلاص يا ياسين. ممدوح بيه واقف جمبي. اللي حيحقق معاك."
"بإستغراب: حيحقق معايا أنا؟ هو أنا اللي مجرم ولا إيه؟"
"اهدي يا أستاذ ياسين. بس حضرتك متهم بقتل الأستاذ آدم الشرقاوي."
ياسين بصدمة: "إيه؟ آدم اتقتل؟ أنا معرفش حاجة. إزاي؟ أنا مقتلتش حد. متتكلم يا أيمن، قول حاجة."
"اللي بيقولوا الباشا صح. في ناس وأنت نايم جم واتعرفوا عليك يا ياسين وقالوا إنك رحت قتلت آدم. ولما حاولوا يمنعوك ضربوك على رأسك وأنت ضربتهم بالسلاح. في اتنين منهم ما ماتوش وجم اتعرفوا عليك."
اتصدم ياسين فهو كل ما يتذكره أنه تلقى ضربة قوية على رأسه ولم يتذكر شيئاً آخر.
تحدث بصدمة وقال: "بس أنا مش فاكر إني عملت كدا. أنا عمري ما أعمل كدا. إزاي أنا... أنا كل اللي فاكره إني اتضربت على راسي وفقدت وعيي وبس. ولله العظيم ما قتلت حد. أنت مصدقني يا أيمن؟"
تحدث أيمن بشفقة على صديقه: "حتى الكاميرات اللي في شقتك اتعطلت يا ياسين."
"حاولت أقنع الباشا إنك روحت على بيتك على طول."
"طب وسما؟ سما حنسيبها كدا؟ مش حينفع."
"متفكرش بسما دلوقتي. سيبك منها."
نظر له بغضب وقد ارتفع صوته ليقول: "يعني إيه أسيبني منها؟ أنت مجنون؟"
تكلم أيمن بغضب أكبر وهو يقول: "أنت اللي مغفل. سما اعترفت عليك إنك قتلت آدم. شهدت ضدك يا ياسين. فهمت؟ قالت إنك قتلت آدم. اللي أنت عايز تضحي عن كل حاجة ورافع صوتك أد كده عليا؟ شهدت إنك قاتل يا ياسين."
نظر له بصدمة غير مستوعب بما يحدث وبما يقوله أيمن ليقول بعدم تصديق: "أنت كداب."
رواية زوجتك نفسي الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى اسامة
فتحت سما عيناها بتعب وأغمضتهما ثاني، ثم عادت وفتحتهما. نهضت عن مقعدها وجلست بهمدان، ووضعت رأسها بين يديها وهي تفكر فيما فعلته في ياسين. هل سيسامحها على ما فعلته؟
بدأت تبكي وهي تشهق برعب عندما وجدت كمال يدلف إليها وهو ينظر لها بسخرية.
"إيه يا قطة؟ بتعيطي ليه؟ خايفة عليه؟"
"عالم، كلها شوية... شوية بس ويروح لحد أحسن مني ومنك."
فتحت عيناها بصدمة لتقول: "قصدك إيه؟"
"بشهادتك إنتي والأولاد اللي كانوا معاكي، خليتوا ياسين بعد جلستين، جلستين بالظبط في المحكمة، ياخد إعدام."
شهقت ببكاء وخوف عليه، لتقوم وتقول بتوسل: "أبوس إيدك متعملش كدا! هو معملش حاجة، أبوس إيدك ياسين مظلوم، مالوش ذنب. أنا اللي عملت كل دا، أنا اللي زورت التاريخ والوقت."
ضحك ضحكة عالية بسخرية ليقول: "وإنتي فكراك إن كل دا عشان خاطر حتة صفقة؟ تؤتؤتؤ، إنتي طلعتي عبيطة أوي."
نظرت إليه باستغراب ليقول بغل: "اللي بيني وبين ياسين أكبر من كدا بكتير. اللي بيني وبين ياسين دم، مش هيخلص غير بموته، وأهو حصل."
"يعني إيه؟"
"يعني ياسين قتل ودفن قطعة مني، مني أنا. قتل ابني، قتل روحي، وجابهولي بدم بارد."
هزت رأسها بعدم تصديق وبكاء وهي تقول: "لأه، إنت أكيد كداب. ياسين عمره ما يقتل، إنت اللي قاتل ومتوحش وظالم. أه ه ه ه."
نطقتها عندما صفعها كمال بغضب وأمسكها من شعرها، لتصرخ بألم.
"أنا مظلمتش حد، زي ما اتقتل يتقتل. زي ما طفيت روحي، لازم تتطفي روحه. مالقيتلوش أي حد لا عزيز ولا غالي، حتى إنتي. لا عزيزة غالية ولا غالية، ولا عمره حبك. حتى مالكيش دخل، كل اللي كنتوا عاوزينه إنك تشهدي ضده، عشان حتى لو كنتي ليكي ذرة حب فيه أو جواه، يحس إن مالوش أي حد في الدنيا، يعرف قد إيه هو مكروه."
قاطعته وهي تصرخ ببكاء: "بس أنا بحبه، حرام عليك. هو معملش حاجة، إنت كداب."
"واللي هو عمله مش حرام؟ لما يقتل ابني؟ مش حرام لما جابهولي ملفوف قبل فرحه بيوم كدا؟ مش حرام اللي غلط يتعاقب."
زقها بغضب لتقع أرضًا وهي تجهش بالبكاء، ليخرج ويقفل عليها بالمفتاح.
***
عند ياسين.
كان ياسين يجلس حزينًا شاردًا، يفكر هل صحيح ما فعلته سما؟ لألأ، سما عمرها ما تعمل كدا. مش معقول سما بتحبه وهو بيحبها، مش معقول تشهد ضده.
فاق من شروده على صوت المحامي وهو يقول: "يا ياسين، ركز معايا. لو إنت عملت كدا، قولي عشان أتصرف. أي حاجة ممكن تخرجك من اللي إنت فيه، يا إما تخرج، يا إما تفضل محلك سر."
نظر له ياسين بغضب ثم قال: "وأنا قولتلك إني معملتش كدا. إنتوا عايزين تلبسوني تهمة أنا معرفهاش ومعملتهاش، إنتوا مجانين."
"أنا مقولتش كدا، بس اللي إنت بتقوله محصلش."
"وهو دا اللي حصل، هو دا اللي حصل. والله العظيم أنا مظلوم يا أستاذ باسم. أنا مقتلتش حد، والله العظيم أنا ماليش أي علاقة بكدا خالص."
هز رأسه ليقول: "المشكلة إن في شهود."
نظر له بحزن وتوهان وقال: "المشكلة مش في إن في شهود، المشكلة فعلاً إن الطعنة والخذلان بيجيلك غير من أقرب حد ليك. حد إنت حبيته بجد. أنا حبيتها، بس أنا فعلاً مش قادر أصدق إن هي عملت كدا. ليه تعمل كدا؟ ليه بعد ما عشمتني وحببتني فيها، تخذلني كدا؟"
"أنا مش عارف أقولك إيه بجد يا أستاذ ياسين، بس خير إن شاء الله."
خرج المحامي، ووراءه أيمن ليقول أيمن بلهفة: "ها، قالك إيه؟"
"بحزن: مش عارف أقولك إيه يا أستاذ أيمن، بس ممكن في جلستين بالكلام دا ياخد إعدام."
نظر بصدمة وحزن، وعيونه تمتلئ بالدموع، وهو يرى صديقه يخرج وفي يده الكلابشات ويمسكه العسكري.
"متخافش يا صاحبي، أنا هعمل المستحيل عشان أخرجك من هنا."
نظر له ياسين نظرة أخيرة وذهب إلى الحبس. ليذهب أيمن ويركب سيارته ويضرب المقود عدة مرات بغضب، ويترك لدموعه العنان لتنزل بحزن على وجهه، ليبكي مثل طفل صغير. ياسين مثل شقيقه الأكبر، متربيين سوا، ما يقدروش يستغنوا عن بعض، صديق عمره بمعنى الكلمة.
أمسك أيمن موضع قلبه وهو يبكي بصوت ويقول: "هخرجك يا ياسين، متخافش يا صاحبي، متخافش يا أخويا."
ليدور السيارة ويذهب.
***
عند سما.
كانت تجلس تضم ركبتيها لصدرها وتبكي بقوة، وهي تفكر كيف أن تخرج من هنا. لم تجد أي مخرج، لم تجد أي طرف خيط.
***
عند ياسين.
كان يجلس على الأرض الخشنة، ملامحه لا تبين شيئًا.