تحميل رواية «زوج للايجار» PDF
بقلم اميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلا يا شاطرة العبي بعيد. لتمد الأخرى شفتيها بضيق لتقول: اتجوزيني أنا مش بهزر. إلياس بسخرية: يلا يا ماما من هنا، مش ناقصين على الصبح، استغفر الله، كنت اصبحت بوش مين على الصبح. لتقول الأخرى بتذمر: هو أنا مش عاجباك؟ بعدين أنت مش عايز تتجوزني ليه؟ ها ليه؟ إلياس بسخرية: مثلا، لسه شايفة من دقيقة واحدة. لتنظر الأخرى للساعة بيديها لتقول بعدم اقتناع: لا مش دقيقة، عدى عشر دقايق وأنا بحاول أقنعك، يبقى كده عارفين بعض من عشر دقايق، كتير أوي. إلياس بضيق: آه تصدقي، ما أخدتش بالي فعلاً، كتير إن واحدة توقف واحد...
رواية زوج للايجار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اميرة محمد
يقف الجميع استعدادا للرحيل لينطق العم الأكبر:
"كده يبني لسه بدري مستعجلين على إيه بس؟"
"شغلي واقف وسايب أمي وروجينا لوحدهم، وأسف مرة تانية إني مقلتش قبل كتب كتاب روجينا."
يبتسم الآخر وهو يضع يده على كتف إلياس:
"ولا يهمك يبني، أنت أخوها والوصي عليها، وأكيد في فرحهم هنحضر إحنا أهلها وعزوتها."
يبتسم الآخر بمجاملة ليتقدم أدهم منه وهو يحتضنه ليهمس له:
"آسف إني استفزيتك بس حبيت أساعدكوا، قريب هسمعك خبر حلو، كلامك امبارح شجعني، هتيجي صح؟"
يبتسم الآخر وهو يومئ بهدوء ليبتعد أدهم عنه وهو ينظر لـ نايا الهادئة ليقول بهدوء:
"اتشرفت بمعرفتك يا نايا، وبجد مش كلام، أتمنى إلياس يعرف قيمتك قريب، لو احتجتي حاجة متتردديش."
"تسلم يا أدهم، أنت ونعم الأخ."
لتقترب مريم منها وهي تحتضنها بحب لتقول:
"هتوحشيني بجد، مع إنه يومين بس، بس حسيت إني أعرفك من زمان."
لتبتسم نايا بحب وهي تهمس لها:
"فتحي عينك كويس، أدهم بيحبك، شايفه ده في عينه دلوقتي، وإنتي بتحبيه صح؟"
لتبتعد مريم عنه بصدمة لتنظر لها نايا بابتسامة وهي تومئ لها.
"يلا اركبي عشان متأخرش."
لتومئ له الأخرى بدون حديث ويرحلوا سريعا.
---
"إلياس راجع دلوقتي، وحشني أوي، مش متعودة أقعد يوم حتى من غيره."
"فعلاً وحشني أنا كمان."
"شروق، كلامك حافظي عليه. إلياس متجوز، حتى ولو مش بتقبلي علاقته بنايا، المهم يكون هو مرتاح وبيحبها."
"آه بيموت فيها، متقلقيش يا روجي، قريب هتفهمي كل حاجة، هانت."
لتسمع صوت السيارة بالخارج لتقفز روجينا بفرح وهي تصرخ:
"إلياس وصل يماما!"
لتخرج منار سريعا وهي تضحك باشتياق:
"حبيبي يا ابني."
لتراه يصف السيارة ويخرج منها بهدوء لتركض له وهي تحتضنه بحب:
"وحشتني أوي يبني، كأنها غيبة سنين."
"وحشتوني أكتر، مش متعود أغيب عليكوا."
لتقترب روجينا وهي تحتضنه بحب:
"وحشتني يا إلياس."
ليضمها الآخر بحب.
لتقترب منار من نايا وهي تحتضنها بفرحة:
"عاملة إيه يا بنتي؟ أتمنى محدش يكون دايقك."
لتنظر لها نايا وهي تحاول تصنع الابتسامة:
"متقلقيش، كانوا يومين لطاف، محدش ضايقني."
لينظر لها إلياس بسخرية ويشيح عينيه عنها لتبتلع الأخرى ريقها بألم وهي تحاول ألا تبكي:
"خشوا جوه يا ولاد ارتاحوا، وأنا بجهز الغدا عشان نقعد سوا."
ليومئ لها إلياس وهو يصعد بهدوء لتلحق به نايا تحت نظرات شروق التي اعترضت طريق إلياس لتقول بحب:
"حمد الله على السلامة يا إلياس، اليومين اللي فاتوا الحارة مكنش ليها حس ولا صوت."
"تسلمي يا شروق، ياريت تعرفي شادي إني جيت، خليهم يتجمعوا وييجوا."
لتومئ له الأخرى وهي تنظر لـ نايا بكره لتقول:
"حمد الله على السلامة يا عروسة."
لتنظر لها نايا بهدوء وهي تومئ لها لتلحق بـ إلياس للأعلى لتوقفه بعد فترة وهي تقول بهدوء:
"المفروض نرجع بكرة قدام الكل، هنعمل نفس الموضوع، هندخل من باب تاني ونعمل إننا وصلنا من بره."
"متقلقيش، بقيت خبير في التمثيل، بحاول أجاريكم."
لتنظر له نايا وهي تغمض عينيها من إهاناته لتومئ له وهي تخرج سريعا.
---
"فرحانة أوووي، أخيراً شادي قرر ياخد خطوة تجاهي، مش مصدقة بجد، حاسة إني بحلم."
"اهدي يحجة، اتقلي شوية، ده إنتي واقعة واقعة، بعدين مش قلتي مش هامك مجرد محامي للقضية؟ بجد شايفة هيطلعلك جناح وتطير؟"
"لا، وكانت بتعتب عليا، تشوفي نفسها وهي شوية وهتطلع قلوب من عينيها."
"ناس مبتقدرش الحب، مليش غير نايا اللي تفهمني."
"صحيح، هي قالت هترجع النهارده؟ اتصلي شوفيها وصلت ولا لأ، مكلمتنيش من آخر مرة قبل الحفلة."
"على الأقل بتكلمك أنا، مفكرتش ترن عليا خالص."
"في حاجة غلط بتحصل معاها، ده اللي حاسة بيه، بس هنشوف دلوقتي."
لتتمسك بهاتفها وهي تنتظر نايا أن تجيب ليفتح الخط بعد ثواني وكل ما تسمعه هو الهدوء:
"نايا، سمعاني؟ مالك؟ في إيه؟ طيب إحنا كلنا سوا، متيجي إنتي؟ اممم، طب نتقابل بره؟ تمام، فنفس المكان، طيب سلام."
"قالتلك إيه؟"
"مش عارفة، بس صوتها مش طبيعي، مش حابة تيجي عشان محدش يشوفها، قالتلي نتقابل في نفس المكان."
"طب يلا نروح، مستنيين إيه؟"
"أو نونيا، بس بلاش إنتي يا تمارا عشان حملك."
"لا استنوني، هو أنا هفضل متكتفة؟ بعدين الدكتورة قالت المشي حلو عشاني، لأن ولادتي قربت."
"طب يلا بسرعة خلونا نخرج."
ليذهبوا سريعا ويصلوا بعد دقائق ليجدوا نايا تجلس بشرود وكأنها تحمل جبال:
"نايا، في إيه؟ مالك؟"
لترفع الأخرى عينيها الحمراء وهي تحاول الابتسام:
"مفيش، اقعدوا، وحشتوني أوي، خصوصاً تمارا، مشوفتكيش من زمان إنتي وبلونتك اللي قربت تفرقع."
"سيبك من بلونتي وقولي مالك في إيه؟"
لـ تنظر لهم نايا بدموع وهي تقص عليهم كل ما حدث لتقول تمارا بعصبية:
"هو في إيه؟ لا ده عاجب ولا ده عاجب، إنتي شوية وهتقيدي صوابعك العشرة شمع ومش عاجبه."
"إلياس المرادي زودها وأوي كمان، كلنا شفنا تعاملك معاه، ومش عشان قلتِ ده مرة هيمسكهالك علطول، أنا بقيت أحس إنه بيتحجج."
"اهدوا يا جماعة، متقوموا تقتلوه أحسن، مينفعش كده."
"اللي حصل غلط وزاد الفجوة بينكم، ناوية على إيه؟"
لترفع الأخرى كتفيها باللامبالاة وهي تقول:
"إني أنهي اللعبة دي، كنت ناوية أستنى سنة على الأقل، بس كفاية كده، ننهي الموضوع ونقعد شهر كمان وخلاص، كل واحد يروح لحاله، ده أسلم حل."
"بس إنتي بتحبيه، ومتقوليش لا وتكذبي، فاهمة؟ واضح يا نايا ده أوي، مشوفناكيش كده من أيام..."
لتصمت وهي تعي ما كانت ستقول لتكمل نايا بسخرية:
"كملي، من أيام عاصم صح؟"
"مقصـدتش، إنتي عارفة لساني مسحوب مني."
لتتنهد الأخرى بتعب وهي تقول:
"أنا تعبت، كفاية كل اللي حصل، مش مضطرة أحاسب على اللي حصل لوحدي، بداية من عاصم لـ إلياس، محدش فيهم حبني، والظاهر محدش هيحب. حاولت عشان عاصم كتير، وإلياس قافل باب المحاولات في وشي، مش هكرره تاني."
"يعني إيه الكلام ده؟"
لترفع نايا كتفيها وهي تقول بشرود:
"يعني كش ملك، هما فازوا، معدتش هحاول حتى عشان كرامتي ولا قلبي، مش مهم أخسر حتى، كل اللي بقيت عايزاه أعيش بسلام، شلت إيدي منه."
"كذابة، لو شفتي وشك مش هتقولي كده، اللامبالاة اللي بتحاولي ترسميها مش هتفيدك."
"طبيعي، أنا مش حجر، أنا حبيته بجد، يمكن حبيته لأول مرة في حياتي، اكتشفت إن عاصم مجاش نقطة في بحر حبي لـ إلياس، بس أنا تعبت ومش قادرة أحاول تاني."
"للمرة في حياتك، بلاش تكوني بالضعف ده، لمرة يا نايا حاولي عشان حاجة إنتي نفسك عايزاها، إلياس غلط معاكي، بس هو معاه حق، أهلك لو عرفوا محدش فيهم هيتقبله."
"نونيا معاها حق، حاولي لآخر مرة، وخليه يتخلص من مخاوفه، قوليله إنك قابلة بيه بكل حاجة ومستعدة تحاربي عشانه، وهو أكيد هيفهم ده، إنتي قلتي عيد ميلاده قرب، اعمليله مفاجأة واعترفي له، ولو رفض على الأقل تكوني حاولتي."
لتنظر لهم نايا بدموع وهي تومئ لهم:
"إحساسي بيه أكبر من أي حاجة، هحاول لآخر مرة، وهتساعدوني أجهز للحفلة صح؟"
ليومئ لها الجميع بحب وهم يدعون أن تمر تلك الأيام بسلام.
---
في صباح اليوم التالي.
"معاد الطيارة دلوقتي، أنا قلت لـ نونيا تجهز كله، هندخل من الباب ده ونطلع منه، في شنطة في العربية هندخل شادينها عشان يبان إننا كنا بره، والهدايا كلها هنا."
"حاضر."
ليومئ له الآخر وهو يبتسم بسخرية ليسحب تلك الحقيبة ليظهر يزن والجميع ينتظرونهم على الجانب الآخر لتلوح لهم نايا بسعادة زائفة وهي تتمسك بيد إلياس.
"وحشتيني أوي، كده كل الفترة دي مهانش عليكي حتى تتصلي تطمنيني؟"
"وحشتني أكتر، آسفة بجد، إنت عارف إنشغلت."
لتتقدم منها والدتها وهي تحتضنها سريعا:
"وحشتيني يا بنتي، مكنتش مصدقة إمتى ترجعي."
ليتقدم منها عبدالرحمن وهو يقول بمزاح:
"ابعدي يستي، البت بنتي برده ولا إيه."
"بابا، وحشتني أوي."
لتحتضنه وهي تحاول ألا تبكي من كثرة ما تحمله بداخلها لتستمع لـ إلياس يقول بمزاح:
"آه هي وحشتكم وأنا يعني مليش حد أوحشه مش كده؟"
"متقولش كده يبني، إنت كمان وحشتنا أوي، بس محدش متعود يعيش من غير نايا، عشان كده هتباتوا النهاردة معانا."
ليومئ له إلياس وهو يحتضن يزن ليذهبوا سريعا بعد فترة.
---
"سمعتها وهي بتسأل روجينا على الحاجات اللي إلياس بيحبها، وسألته عن عيد ميلاده كمان، أظن ناوية تعمله مفاجأة."
"اخص عليها بجد، عيد ميلاد جوزها ومتعزمناش ولا تقولنا لأ، زعلت عشان كده، لازم نجيب هدية تعجبه."
"ودي تيجي؟ أكيد أحلى هدية هتجيله، إحنا عندنا كام إلياس ونايا."
"أنا مش هصبر أكتر من كده، مش قادرة أشوفهم سوا."
"متقلقيش، محدش هيستنى أكتر، كله هيخلص يوم عيد ميلاده، وهانت، معدش غير حاجة بسيطة."
"ناوي على إيه؟"
ليبتسم عاصم بحقد وهو يقول:
"حاسس إن نايا خبّت على إلياس حبها الكبير لابن عمها، ومش بس كده، مقالتش عن سبب اللي أجرته عشانه، يعني هيصعب عليا لما يعرف إنه كان كيس جوافة في الموضوع ومجرد طرف، تغيظني بيه."
"قلتلي يعني زيارة بسيطة لـ إلياس بيه، صح؟"
ليضحك الآخر وهو يومئ لها.
---
"نايا يا كرمبة، جيتي إمتى؟"
لتضحك نايا بسعادة وهي تركض لتحتضنه بحب:
"وحشتني يبو لسان، عامل إيه؟"
ليهمس عدي بخبث وهو يقول:
"شوفي البت اللي كانت في أوروبا المصرية، أنا أه مسافرتش بره، بس مش لدرجة الانحدار ده إني معرفك."
"واد يا عدي، لو حد عرف لسانك هقصه."
ليبتسم الآخر بخبث وهو يقول ببراءة:
"عيب عليكي يا نايا يا حبيبتي، بعدين ده يعتمد على نوع الهدية اللي جبتيها، كل ما كانت حلوة السكوت يطول."
"تفو عليك، تربية تمارا بصحيح، الهدية في الشنطة، عارف لو حد سمع بحاجة كده، بحاجة كده هقطعلك لسانك يا عدي."
ليهمئ الآخر سريعا بخوف ليأتي يزن وهو يبتسم لها:
"نايا، حابب أتكلم معاكي شوية لوحدنا."
لتبتسم له الأخرى وهي تذهب معه.
"إلياس بيعاملك كويس وإلا لأ؟"
لتبتسم له نايا وهي تقول بضحكة مهتزة:
"متعرفش الفتره اللي فاتت كانت حلوة إزاي، إلياس شخص متفهم وبجد حنين أوي، بيعمل المستحيل عشاني، بيهتم بيا ويخاف عليا ويحميني، عمره ما قال كلمة وحشة في حقي ولا أهانني، احترم عقده، تخيل وشكلي بجد حاسة إني محظوظة بيه."
"طمنـتيني، معرفش ليه قلبي كان مقبوض الفترة اللي فاتت، بس بما إنك هنا وفرحانة، كل حاجة هتبقى كويسة."
ليتركها ويذهب ليختبئ الآخر سريعا كي لا يراه يزن وهو يفكر بحديث نايا، لماذا كذبت؟ هو يعلم إنه يجرحها بالحديث ولم يحترمها، ولا يحترم مشاعرها، بل يذكرها بذلك الاتفاق يوميا وبـ استحالة وجودهم معها.
"هتفضل واقف عندك كتير؟"
لينتبه الآخر لحديثها:
"عرفتي إزاي إني هنا؟"
فتبتسم نايا وهي تقف أمامه:
"ريحة البرفيوم، وليا طريقتي الخاصة."
ليقول إلياس بهدوء:
"كذبتي عليه ليه؟"
"مكذبتش، إنت وقفت جنبي وساعدتني، عمرك ما خليت تخني عقده ولا جبت سيرته، حسستني إني جميلة برغم كل حاجة، وجودك جنبي في حد ذاته حاجة كبيرة بالنسبة لي."
لينظر لها إلياس بحزن عليها ليشيح بوجهه عنها ويستمعوا لخبط على الباب ودخول تمارا وهي تقول بابتسامة:
"كفاية بقى، مزهقتيش منها ولا إيه؟ أنا عايزة صاحبتي شوية بقى."
ليبتسم لها إلياس وهو يخرج بهدوء لتجلس تمارا بتعب وهي تقول:
"ودلوقتي هنتصل بـ تالي و نونيا عشان نشوف هنعمل إيه في عيد الميلاد."
"ربنا يستر ويعدي اليوم ده على خير، مش مصدقة لو رفضني هيحصل إيه."
---
يستيقظ الآخر بانزعاج أثر الاتصالات المتتالية ليفتح عينيه بعدم وعي وهو يحاول تذكر أين هو ليتنهد بضيق وهو يرى تلك الشقة التي انتقلوا عليها منذ أسبوع بعد عودتهم من السفر المزعوم.
ليمسك بهاتفه وهو يرى اسم مؤمن ليجيب بضيق:
"إيه يا زفت، حد يصحّي حد بدري كده؟"
ليستمع لصوت مؤمن وهو يقول بحنق:
"اصحى يا غيبوبة بيه، الساعة 11 الصبح، إيه هتنام للعصر؟ ولا عشان الجيم بتاعك هتتممرغ؟"
"اخلص يا مؤمن، عايز إيه؟"
"انت رايح فين النهارده؟"
"انت مصحيني بدري عشان تسألني رايح فين؟ رايح فداهية، إنت همك إيه؟"
"اخلص يا إلياس، رايح فين النهارده؟"
"مش رايح يا مؤمن، ممكن الجيم وبس، إنت عارف نايا بقالها أسبوع بتتجاهلني ومعدناش بنتكلم ولا بنتقابل حتى، تدريباتها بطلتها، فمعدش عندي حاجة غير الجيم."
"ماشي، لو عرفت هعدي عليك النهارده، يلا سلام."
ليغلق سريعا دون انتظار إجابة ليزفر الآخر بضيق وهو يذهب للخارج بحثا عنها ولكن لم يجدها لينظر بحزن أمامه، هو يفتقدها بشدة، مر أسبوع لم تتحدث معه مجرد كلمة حتى يشعر بالفراغ بعدم وجودها، اعتاد مشاكساتها وإغضابها وتدريبها ولكنها لم تعد تجلس في المنزل منذ أن عاد.
وليستمع لصوت هاتفه ليقول بضيق:
"والله يا مؤمن لو أنت لكسر الفون على دماغك."
ليه يرى رقم غريب ليكمش ملامحه باستغراب وهو يجيب.
ليستمع لأحد يقول بهدوء:
"استاذ إلياس، إزيك؟"
ليقول الآخر باستغراب:
"الحمد لله، مين معايا وتعرفني منين؟"
ليجيب الآخر بسخرية:
"متقلقش، من ناحية نعرف بعض، نعرف أوي، حابب نتقابل عشان نتعرف أكتر."
ليجيب إلياس بضيق:
"اسمع، لو بتتسلى فأنا معنديش وقت لكده ومش فاضي لشغل حذر فذر ده."
ليهم بإغلاق الهاتف ليستمع لصوته وهو يقول بهدوء:
"مش حابب تعرف مراتك أجرّتك بالفلوس ليه؟ معندكش فضول تعرف السر الخطير اللي هي مخبياه؟"
"مستحيل، إنت كذاب، إنت مين أصلاً؟"
ليجيب الآخر بسخرية:
"متقلقش، هتعرف أنا مين، مستنيك كمان ساعتين ففندق (..) ياريت متتأخرش، وأه لو مش مصدق فمراتك حبيبتك هتكون عندي على المعاد ده."
"إنت كذاب، نايا مستحيل تعمل كده وهتيجي تقابلك في الفندق ده بصفتك إيه؟"
ليجيب الآخر بهدوء:
"لما تيجي تعرف، سلام بقى، هستناك على نار، ويا ريت متقولش لـ نايا عشان تقدر تشوف بعينك."
ليغلق الخط بعدها لينظر الآخر أمامه بصدمة وهو لا يستوعب ما قاله ليقرر الذهاب سريعا وهو يدعو الله ألا يكون الآخر على حق.
رواية زوج للايجار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اميرة محمد
لا يعلم كم مر من الوقت وهو ينظر لذلك الفراغ، وهو لا يصدق ما سمعه. يريد أن يتحرك ليذهب له سريعًا، ولكن هناك شيئًا داخله يمنعه. ماذا لو حدث؟ ماذا لو كانت هناك ومعه تحديدًا؟ كيف سيتقبل الوضع؟ هو يعلم أنه مجرد فترة مؤقتة في حياتها مقابل مبلغ من المال، ولكن لا يستطيع تصور خيانتها له إن سُميت خيانة.
إلياس بتجهم وهو ينظر حوله بلا وعي: "قبلت أبقى واحد مأجراه، بس ما قبلتش أبقى كيس جوافة عندك تعملي اللي تعمليه وتلزقيه في قفايا، وربي يا نايا لو كنتي هناك ومعاه، محد هيرحمك مني."
ليمسك مفتاح السيارة وهو ينطلق بأقصى سرعة لذلك الفندق حسب العنوان المرسل له، وهو يكاد لا يرى أمامه. ليصل بعد فترة بقوة، ليكاد صوت احتكاك السيارة بالأرض يصم الآخرين.
ليخرج وهو يذهب سريعًا ويكاد الشرر يخرج من عينيه، وهو يتقدم لتلك الغرفة لينظر لها لثوانٍ ثم يدق الباب بعنف شديد وهو ينتظر خروج أحدهم ليخرج...
إلياس بصدمة: "عاصم؟ يعني أنت اللي كلمتني صح؟"
ليبتسم الآخر بخبث وهو يبتعد عن الباب: "مش تدخل الأول ولا إيه؟ دي حتى عيبة في حقي أسيبك واقف بره."
ليمسك الآخر بثيابه بعصبية وهو يلكمه بعنف: "يا حيوان أنت كذبت عليا صح؟ نايا مستحيل تكون عندك، أنت بالذات وهي بتكرهك كره العمى."
عاصم وهو يمسح جانب فمه بابتسامة تسلية: "وتفسر معرفتي بكل اللي حصل إيه؟ ما فيش غيركوا وصحابها يعرف ده، حتى أهلها ما يعرفوش. ومعلش أنا عاذرك برده، صدمة مش متوقعة صح؟ بس هتفهم كل حاجة لو قعدت وسمعتني."
لينظر له إلياس بتشتت وهو يجلس بعصبية: "عارف لو كنت بتكذب عليا هعمل فيك إيه؟ ثم فين نايا؟ مش على أساس هي عندك؟"
ليجلس الآخر وهو يضع قدمًا على أخرى بلا مبالاة وينظر نظرات ثاقبة لإلياس وهو يقول: "قلت هتيجي بعدك بشوية، حبيت نتكلم قبل ما تتأكد بنفسك وتعرف كل حاجة."
إلياس بسخرية: "لا يا شيخ! واشمعنا أنا اللي قررت تقولي؟ واشمعنا دلوقتي أصلاً؟"
ليبتسم الآخر بثقة وهو يقول: "عشان أنت بالاسم جوزها، ويعني صعبت عليا تبقى مجرد أريل ومراتك مش معرفاك حاجة عن عمايلها، حتى لو جواز على الورق."
لينهض إلياس وهو يمسك به بعصبية لينطق بشرار: "كلمة كمان عن مراتي وهقلع عينك ولسانك من مكانهم، أنت فاهم؟"
ليرفع عاصم يديه كعلامة استسلام وهو يقول بسخرية: "طول ما أنت عصبي كده مش هنعرف نتفاهم. تقدر تقولي أنا عرفت منين إنك مش جوزها حقيقي أو إن جوازكوا على ورق؟ ولا أقولك الكبيرة إن أصلاً كل اللي حصل كان عشاني، ونايا كانت عايزة تخليني أغير عليها، فا خدتك كوبري."
لينظر له إلياس بصدمة وعدم استيعاب، ليكمل الآخر وهو ينظر له بخبث: "طبعًا ما أظنش نايا حكتلك السبب اللي يخليها تأجر واحد وتتجوزه بالسرعة دي. اشترت بيت كبير، عربية آخر موديل، عملتلك اسم في أيام صغيرة وشهرة كبيرة عشان الناس تصدق وخاصة أهلها، والجيم اللي سجلته باسمك. مش شايفها أفورة لواحدة سببها تافه؟"
لينظر له إلياس بتفكير وعدم وعي، ليكمل الآخر وهو يجلس بهدوء: "هقولك أنا ونايا من صغرنا بنحب بعض، أو عشان نقول الحقيقة، نايا كانت مهووسة بيا، بتعشقني لدرجة بتلاحقني في كل مكان بروحه. لغاية لما كبرنا كنت معجب بيها في الأول، بس لما بدأت هي تدمر من نفسها وشكلها بعدت."
لينظر له وهو يلاحظ تعابير وجهه: "بعدت عشان عدم الثقة خنقتني، حاولت كتير معاها بس هي ما شافتش ده. ولما اتعصبت منها، كنت بدأت أحب صاحبتها واتخطبنا. نايا لما عرفت خلت القيامة تقوم، اتعصبت وكسرت وبهدلت الدنيا. جت الخطوبة وهددتني إني ليها وبس ومهما عملت هرجعلها."
ليقف وهو يرفع كتفه ببرود: "اتجاهلت ده لأني عارف إنها مجروحة. حلفت تعرفني وإنها هتتجوز في خلال شهر واحد وقبلي، حتى ما صدقتهاش. وعدت الأيام، نايا حاولت تنتقم مني وما لقتش أحسن من إنها تسحب الشركة من إيدي بأنها تتجوز غيري، فالوصية جدي اللي بتقول إن لو اتجوزنا نص الأملاك تبقى باسمي مش هتتنفذ."
ليكمل وهو يبتسم بسخرية: "وعملتها عشان كده نزلت خبر جوازكوا في كل الصحف والمجلات، يعني خدت كوبري توصلي بيك. فكرت إني هغير عليها وأجري لما أعرف إنها هتتجوز غيري. ولما لقت نفسها غلطانة بعد جوازكوا رجعتلي تاني."
إلياس بعصبية: "مستحيل! كل ده كذب، نايا مستحيل تخوني حتى لو جوازنا كان مجرد لعبة."
عاصم بخبث: "ومستغرب ليه؟ ما أظنش في يوم نايا قالت بتحبك. ومن تعابير وشك عمرها ما قالتلك السبب حتى اللي خلاها تعمل كده. كانت هتقولك إيه؟ أصل حبيبي القديم كان هيتجوز غيري، فجبتك كوبري عشان أوصله وأخليه يغير ويرجعلي جري!"
ليبتلع الآخر ريقه بصعوبة وهو يشعر بثقة الآخر بحديثه، ليكمل الآخر وهو ينظر له: "نايا جتلي وقالتلي مستعدة تعمل أي حاجة عشاني، بعتت كتير ليا عشان أرد عليها لدرجة ضربت كل صفقاتي عشان تأجل فرحي من نرمين وفعلاً اتأجل."
إلياس بصعوبة: "وإيه الضمان على كلامك؟ نايا ما كانتش بتخرج كتير ولو خرجت مع صحابها، وما أظنش الفترة اللي فاتت كنت بسيبها أو فاضيين."
عاصم بخبث: "طب واللي يقولك أنتوا كنتوا فين الفترة اللي فاتت؟"
لينظر له الآخر بتوهان، ليكمل الآخر: "نايا رنت عليا ولما ما عرفتش تتقربلي وقلتلها المفروض تكوني مع جوزك دلوقتي وفي شهر العسل، قالتلي حاجة ما توقعتهاش."
لينظر له إلياس سريعًا، ليكمل الآخر بهدوء: "قالتلي إنكوا ما سافرتوش وإنكوا قاعدين في بيت أهلك فترة، حتى في مرة قلتلها عايز أقابلها بس هي قالتلي إن كتب كتاب أختك على صاحبك تقريبًا اسمه حسام صح كان شغال فهي مش هتعرف."
إلياس بعصبية: "أنت كذاب مستحيل!"
لينظر له عاصم بهدوء وهو يقول: "وأنا هعرف كل ده منين؟ شغل مخك، مين يقدر يقولي كل ده غير نايا؟ طب أقولك الكبيرة، اليومين اللي قضيتوهم في البلد عند عمك مين قالي عليهم غير نايا والوحيدة اللي تقدر تتواصل معايا؟"
لينظر له إلياس بصدمة وهو يستوعب الآن حديثه، من أين علم كل هذا؟ يستحيل أن يعلم إن لم يكن شخص مقربًا منهم، ومن يعلم عاصم إلا نايا؟
عاصم: "أممم، شكلك لسه مش مصدق. طب استنى اسمع ده يمكن تصدق كلامي."
ليقرب الهاتف منه ويضغط على شيء لينطلق صوت نايا وهي تبكي بشدة: "عاصم أبوس إيدك اسمعني، بلاش تسيبني أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك، هغير نفسي هخس عشانك وهعمل اللي تحبه بس عشان خاطري بلاش تبعد عني، أنا أموت من غيرك مستحيل أقبل بحد تاني غيرك أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانك أيًا يكن."
ليغلق الهاتف سريعًا وهو يمثل ملامح الزعل: "كانت بتترجاني ما أسيبهاش بعد ما قلتلها إنها اتجوزت ولازم نبعد عن بعض لأني حاسس بالقرف وهي معاك بس بتخونك معايا أنا."
لتدمع أعين إلياس بشدة وذلك جعل الآخر سعيدًا بأن خطته نجحت وبشدة: "ولو مش مصدق فأنا كاحتمال أخير قلتلها تيجي نتقابل في الفندق وقلتلها تستناني تحت وهي عاملة حسابها تطلع معايا بعد ما أنزل أخدها بنفسي."
إلياس بصوت خافت: "وبتقولي كل الكلام ده ليه دلوقتي؟ مش هي حبيبتك والمفروض تتقابلوا؟ أنا مالي وليه تفضحها قدامي؟"
عاصم وهو يمثل الحزن: "لأني ما بحبش الخيانة، واللي نايا بتعمله فيك مقرف، وأنا ما أقبلش أكون مكانك نايم على وداني ومراتي دايرة مع حبيبها القديم. أنا قلتلها بس نتقابل في فندق عشان تصدق إن علاقتنا كانت واخدة منحنى تاني وهي قبلاه."
ليستمع لصوت رسالة على هاتفه ليقترب وهو يضع يده على كتف إلياس: "شد حيلك، كان لازم أعرفك الحقيقة، ما حبيتش أسيبك على عماك. أنا همشي دلوقتي وأنت تقدر تنزل هتلاقيها تحت مستنياني. أنا مش هحب أدخل بين شخص ومراته. أنا حاجز الدور اللي تحت كله على أساس نبقى لوحدنا، هتلاقيها هناك."
لينظر نظرة أخيرة عليه وهو يبتسم بخبث ليخرج بعدها وهو يرتدي نظارته الشمسية ويشكر شروق في داخله، لولاها لما استطاع إثبات كل ذلك.
____________________
ياللّه، هل وصلت بها لتلك الدرجة؟ الخيانة! ماذا فعل معها لتهينه بهذا الشكل؟ هل إذا وافق على المال يكون شخصًا بلا كرامة؟ تصل بها الدرجة لخيانته مع حبيبها القديم وهو كالأعمى؟ لتلك الدرجة كانت دنيئة لم يشعر بها؟
لينهض الآخر وهو يشعر أنه جسد بلا روح، وهو يخطو إلى الأسفل ويدعو الله ألا يراها. لا يوجد حتى ذرة أمل بداخله ولكنه يدعو أن لا يخيب ظنه بها لآخر مرة.
ليصل عند الباب وهو يفتحه بأياد مرتعشة لتسقط بجانبه سريعًا بخيبة أمل حينما وجدها تقف وتعطيه ظهرها ليتقدم منها بأرجل مرتعشة لتلتفت الأخرى بصدمة.
نايا بتوتر وصدمة: "إلياس إيه اللي جابك دلوقتي؟"
ليتقدم الآخر منها بلا روح وهو ينظر لها بحقد ليصفعها بشدة تحت صدمة الأخرى.
نايا بصدمة وهي تضع يديها على خدها: "إلياس إيه اللي عملته ده؟ إزاي تمد إيدك عليا؟"
إلياس بفراغ وهو ينظر لها من أعلى لأسفل: "يااااه بجد! إزاي ما شفتش إنك إنسانة وسخة للدرجادي؟ شكلك البريء خدعني وقلت مستحيل تعملها، مستحيل تخوني وهي على ذمتي على الأقل حتى لو تمثيل. صدقتك وكذبت نفسي وإحساسي بس شوفي القدر كشفك قدامي."
نايا بحيرة: "أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت! خيانة إيه اللي بتقول عنها؟"
لينظر لها إلياس وهو يقول بهدوء: "تنكري إنك كنتي بتحبي عاصم وكنتي معاه؟"
نايا بصدمة: "أنت عرفت منين الكلام ده؟"
ليبتسم الآخر بسخرية وقد تأكد شكه، هو على حق: "يعني كنتي واخداني كوبري صح؟ واخداني كوبري عشان توصلي للأستاذ وأنا الغبي اللي صدقتك وبدأت أحبك ونسيت كل اللي بينا."
نايا بعدم استيعاب: "أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت! إيه الكلام الفارغ ده؟"
إلياس بعصبية وهو يمسك بذراعها بقسوة: "أيوه اتجننت! ولأول مرة أشوفك على حقيقتك، إنسانة حقيرة. تنكري إنك اتجوزتيني عشان تنتقمي منه؟ انطقي!"
نايا بألم: "لا بس..."
ليقاطعها الآخر بعصبية أكثر: "تنكري إنك عشان تأذيه نشرتي خبر جوازنا وخسرتيه ثروة جدك اللي كتب في وصيته نص أملاكه ليه لو اتجوزتيه؟"
نايا بصدمة وهي تنظر له: "لا بس..."
ليكمل الآخر بقوة: "تنكري إنك اترجيتيه عشان ميسيبكيش، واتذللتيله، وإنك كنتِ بتحبيه ومستعدة تعملي أي حاجة عشانه؟"
نايا بتوتر: "أيوة كل ده حصل بس يا إلياس اسمعني."
ليمسك الآخر بها بقسوة أكبر وهو يقول بعصبية: "أسمع إيه؟ إنك واحدة خاينة بتقابليه من ورايا وجيتي النهارده الفندق عشان تشوفيه؟ بتخونيني أنا معاه؟ إيه للدرجادي أنتِ واحدة وسخة؟"
نايا بصدمة: "أنت بتقول إيه يا إلياس؟"
ليكمل الآخر وهو يتغاضى عن صدمتها: "أنا بدأت أحبك، كنت بحارب الشعور جوايا عشان مجرحكيش، خايف من رفضك ليا، حاربت حتى نفسي اللي فكرتك تبصلك ببصة مختلفة، كنت خايف عليكي، خايف مقدرش أسعدك ولا أكون الزوج المناسب ليكي، كان عندي أمل إنك تستاهلي حد أحسن مني."
ليكمل وهو ينظر لها بكره: "مكنتش أعرف إنك رخيصة، حتى متستاهليش حد يبصلك ولا يقف جنبك، استغلتيني، خلتيني أحس إنك شرياني بفلوسك ومع ذلك كنت بحاول أتغاضى، بس شوفي القدر طلعت في الآخر كوبري."
ليضحك بشدة وهو يقول: "طلعت كوبري، الهانم بتستخدمه عشان توصل لحبيبها القديم، عشان تغيظه ويرجعلها، طلعت بفكر فيها وهي مقضياها معاه وعمالة تخوني وأنا زي الطور قاعد مش حاسس، والهانم مركبالي قرون وجاية تقابله في فندق، والله أعلم إيه اللي كان بيحصل بينهم."
ليشعر بأحد يمسك يده سريعًا وهو يديره للخلف، ليشعر بصفعة كادت تصم آذانه: "اخرس يا حيوان، ده لا عاش ولا كان اللي يقول عليها كده، نايا أشرف منك وأشرف من أي وسخ يتكلم عليها كلمة زي دي!"
لينظر إلياس بصدمة لنونيا التي تنظر له بحقد وأعين حمراء، ليخرج الجميع وهم ينظرون له بصدمة فقد كانوا مختبئين حتى يفاجئوه في عيد ميلاده.
نونيا بصراخ: "إزاي تقدر تقول عليها كده وهي اللي بقالها أسبوع مش بتنام عشان تفكر في حاجة مناسبة ليك، وهتعمل إيه في عيد ميلادك؟ عارف سهرت إزاي وهي بتفكر تعمل إيه يفرحك؟ عارف سألت كام واحد نفسك في إيه عشان تحضره؟ ولا تعبت في التجهيز إزاي؟"
نايا بخفوت: "اسكتي يا نونيا."
لتكمل الأخرى بعصبية وصراخ وهي تقول: "عارف قعدت تجهز بآمال وطموح تفاجئك وتعترفلك بحبها في جو شاعري بعد ما تعزم الكل وتفاجئك، حجزت الدور الأخير كله في الفندق عشان تجهزه بس لعيد ميلادك، جمعت الكل عشانك بس!"
نايا بدموع: "كفاية يا نونيا اسكتي بقى."
لتنظر لها نونيا بعصبية: "لا مش هسكت، مش المرادي، أنا سكتت كتير، واحد حقير زي ده ميستاهلش اللي بتعمليه عشانه، أنت أوطى إن حد يبصلك بس، عارف هستني إيه من واحد قبل يبيع نفسه بالفلوس وجاي دلوقتي تعاتبها هي؟"
شادي بعصبية: "نونيا اخرسي، كفاية لغاية كده، سمعنا كتير."
تالي بعصبية وحقد: "فعلاً سمعنا كتير ومش هنسمع أكتر، إزاي بجد مشوفناش اللي جواكوا من أول يوم، بعد كل اللي سمعته وقاله عليها، جاي تزعقلها عشان بتقول الحق؟ هي قالت إيه غير الحقيقة؟ إنه واحد رخيص باع نفسه وقبل بجواز مقابل فلوس، وجاي يتهمها بالخيانة وهي بتحاول تسعده من قلبها؟"
مؤمن وهو يمسك بها بعصبية: "اخرسي، إلياس غلط بس ده ميدككيش الحق تغلطي فيه أنتِ فاهمة؟ مهما كان اللي حصل فأكيد سوء تفاهم مش أكتر."
نونيا بعصبية: "سوء إيه يا حبيبي؟ السوء الوحيد اللي موجود إنكوا دخلتوا حياتنا، من يوم ما دخلت حياتها وهي مشافتش يوم هنا، إهانة وذل بكلامك وتجريح وهي قابلة ومع ذلك الغبية حبيتك، هي فعلاً واحدة خاينة عشان قبلت بواحد زيك معندوش كرامة."
شادي وهو يرفع يده سريعًا أمام وجهها: "نونيا اخرسي!"
لتنظر له الأخرى بعدم تصديق وهي تضحك بسخرية: "مستني إيه يا شادي؟ اضرب، ما كلكوا نسخة واحدة، هو ضربها وأنت هتضربني، مفرقتوش عن بعض في حاجة."
لينظر شادي بتوتر لنونيا وهو يغمض عينيه بعصبية وينظر لإلياس الصامت لا يستوعب ما حدث، ليقترب منه وهو يلكمه بشدة: "لأول مرة تخليني أندم إني بدافع عنك، لأول مرة أقرف من كلامك بجد."
لينظر له إلياس بعدم وعي وهو لا يستوعب ما يحدث، هو أتى ليمسك بها متلبسة بخيانتها، ماذا حدث؟ لأول مرة ينتبه لزخرفة القاعة حوله، تلك البالونات والشموع والإضاءة، الجميع ينظرون له بصدمة وهم موجودين، نظرات الاستحقار بأعينهم.
ليبتلع ريقه وهو يقول: "نايا أنا..."
لتنظر له الأخرى بأعين ثابتة حمراء وهي تقترب منه، لتحمل هدية بجانبها وتتقدم منه وهي تبتسم له: "كل سنة وأنت طيب، أتمنالك حياة سعيدة، والسنة الجاية تكون سعيد بعيد عن الخاينين، حبيت أفاجئك وأجيبلك هدية، بس أنت فاجئتني بهدية عمري ما هنساها في حياتي."
لتخرج بهدوء وكأن تلك العاصفة لم تحدث بالداخل، ليغمض الآخر أعينه بتعب وهو لا يستوعب ما حدث، لا يعي حتى نظرات الجميع له.
نونيا بحقد: "أتمنى تعيش ضعف الوجع يا إلياس لدرجة متلاقيش حد جنبك يهون عليك، وتاخد بدل القلم عشرة ومتلاقيش اللي يطبطب على كتفك."
لتنهي حديثها وهي تنظر لشادي بخيبة أمل، لتمسك بيد تالي التي تبكي بشدة وهي تقول: "يلا يا تالي، معدش في مكان لينا بين الناس دي."
لتخرج سريعًا وهي تسحبها، ويتقدم مؤمن وهو ينظر لإلياس بعصبية: "كنت مفكرك العاقل الوحيد فينا، أنت اللي دايمًا بتشغل عقلك وتحكمه، إزاي قدرت تعمل كده؟ لولا شفت بعيني محاولاتها المستميتة عشان تسعدك مكنتش فكرت إنك تغلط، خسارة يا صاحبي، المرادي قضيت على حياة ناس كتير مش حياتك لوحدك."
ليغمض الآخر عينيه بألم، لتقترب منه روجينا ببكاء وهي تجلس أمامه: "مكنتش متوقعة اللي حصل ولا فاهمة اتفاق إيه بتتكلم عنه، بس اللي عملته غلط يا إلياس، غلط كبير أوي، أنا مش بحب نايا بس اللي أنت عملته كسر كل اللي هي بتحاول تبنيه، كانت بتشاركني عن أفكارها مع إني مكنتش بحبها، كانت طايرة من الفرحة مع إنها خايفة تصارحك، لأول مرة أحس بيها وبخوفها والظاهر كان معاها حق."
لتنظر له بخيبة أمل وهي تبتعد، ليلحق بها حسام بعدما ألقى نظرات باردة على إلياس.
ليقترب شادي من إلياس وهو يقول بهدوء: "باللي عملته دمرت علاقتك بيها ودمرتها، وللأسف دمرت حياتي أنا ومؤمن، مظنش بقى ينفع نقرب من حد أنت كسرته، يا ريتك ما اتسرعت يا إلياس."
ليخرج الجميع وهم ينظرون له بعصبية، ليجلس الآخر وهو ينظر لتلك التجهيزات بصمت مريب، ليفتح تلك الهدية التي أعطته نايا إياها، ليجد بلورة بداخلها فتاة سمينة ورجل بجانبها بعضلات تدور وهي تعطي موسيقى مختلفة وإضاءة ساحرة، ويمسك بتلك الورقة المصاحبة لها وهو يقرأ ما بها:
(مكنتش عارفة أجيبلك إيه، محبتش أجيب حاجة مأفورة عشان متحسش زي العادة إني بزلك، حبيت أجيب حاجة تعبر عننا، وبما إني بحب البلورة وبحسها رمز للحب، طلبت صنع خاص للمجسمات جواها عشان تبقى هدية مناسبة تعبر عننا، معرفش هتقبلني ولا لأ لما أعترف بحبي ليك، بس عايزاك تتأكد إني بعشقك يا إلياس ومحبتش ولا هحب غيرك، حتى لو رفضتني مش هبطل أحبك. مع حبي، نايا.)
لينظر الآخر لتلك البلورة بدون تعابير وهي تدور وتدور وكأنه لا يعي ما يحدث حوله، كل ما يفكر به هو نظراتها الخائبة به وكأنه كسر شيئًا بها لن يعود مجددًا.
لا تعلم كيف وصلت إلى هنا، كل ما تعلمه أنها استفاقت ووجدت قدمها أتت بها لذلك القصر، لتدخل وهي تجر أذيال خيبتها خلفها، يتردد حديثه بداخل آذانها وكأنها صمت لا تسمع لغيره، لترى الجميع ينظر لها بهدوء مريب وهي تتقدم بلا وعي.
تمارا وهي تركض لها بخوف: "برن عليكي من الصبح أنتِ فين؟ إيه اللي رجعك؟ مشوفتيش فونك ليه؟"
لتنظر لها نايا بجهل كأنها تقول إحدى الطلاسم لا تستوعب ما تقوله، لتكمل الأخرى بخوف: "إيه رجعك يا نايا؟ مش وقته أبدًا مش وقته!"
كادت تفتح فمها لتسألها ولكن سمعت صوت يزن الساخر وهو يقول: "يا أهلًا بمدام نايا، طولتي والله، شكل الحفلة طولت، طب مش كنتِ تعزمينا معاكي؟"
لتنظر له نايا بتشتت ليكمل الآخر وهو يقترب منها بتوعد: "مش كنتِ تقوليلنا نحضر حفلة عيد ميلاد جوزك إلياس باشا؟ ولا عفوًا استني خليني أقول جوزك اللي مأجراه يقضي مهمة كذا شهر مقابل مبلغ مش كده؟"
لتنظر له نايا بصدمة من حديثه وهي توجه أنظارها لتمارا التي تبتلع ريقها بتوتر وكأن تلك العاصفة قررت أن تصبح دوامة تسحب الجميع بها بلا رحمة.
رواية زوج للايجار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اميرة محمد
تمارا بتوتر : اهدي يا يزن واكيد نايا هتفهمك كل حاجه ليقترب الاخر من نايا وهو ينظر لها بثبات: اممم ومالو وانا مستني تفهمني برده لان مظنش هتحب افهم لوحدي وافهمهالتنظر له نايا ببرود وهي تتابع سيرها للاعلي ليمسك والدها يديها سريعا بقسوه وهو يقول بهدوء مريب: دلوقتي وحالا يا تفهمينا اللي وصلنا يا هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه
مريم بخوف : استني بس يا عبدالرحمن مش يمكن الرساله غلط اكيد واحد حابب يأذيها مش اكتر لينظر الاخر لها بحده وهو يقول بعصبيه : طب الرساله وكذب وكشف الحساب اللي اتاكدت منه بنفسي وكل الصور اللي بينت وضعه اي كمان كذبنايا بهدوء : لا مش كذب حقيقي لينظر لها عبدالرحمن بعصبيه وهو يصفعها بشده لتقع الاخري من شده الصفعه ليكمل وهو يرفع يده بتحذير : كل مره بتغلطي كنت بقول معلش لسه صغيره وهتتعلم وكنت بسيبلك كتير بس الظاهر اني غلط واوي اني مكنتش بربيكييزن بضيق : اصبر يبابا مينفعش تمد ايدك عليها مهما عملت اكيد في سبب ليقترب من نايا وهو يساعدها برفقه تمارا التي تبكي علي حال نايا الهادئه برغم كل ذلكيزن وهو ينظر لها بضيق : انطقي ليه عملتي كده يا نايا قصرنا معاكي فأي ليه تعملي فينا كده وتبوظي سمعتنا عارفه لو كل ده اتنشر او طلع بره هيحصل فينا ايلتنظر له الاخري ببرود وكأن الحديث لا يعنيها : عايز تعرف ليه يا يزن اقولك ليه لان من صغري وانتو معلقين امال عليا اتجوز عاصم لما كبرت بحلم واحد اني أحقق امالكوا واتجوزه وعشان هوسي بشكلي ومظهري نسوني ان اللي بيحب بيحب بعيوب الشخص اللي قدامه مش عشان هو جميل وبس وان العين لو حبت المظهر هتحب الف مظهر غيرهلتتابع وهي تبكي بصمت : محدش فيكوا سأل عني فكرتوا احساسي واللي بيحصل حاجه عاديه مجرد وقت ويعدي محدش حاسبه لما اهاني وقلتوا معلش عشان اي ابن اخوك متكلمتش لما عرفت ان عاصم سابني فيوم المفروض خطوبتي منه واللي حطيت امل كبير فيه وراح طلب ايد أقرب صاحبه ليالتلتفت وهي تبكي بأنهيار : ليه مش انا عشان جسمي عشان تخينه ومبقتش حلوه زي زمان ولا عشان كشفت حقيقته وحقيقه تمثيله عليا عشان الميراث محدش فيكوا عارف انه جمع صحابه ومعارفه كلهم وعملني مسخره الحفله وقعد يتريق واهاني وضحك كله عليا قالي مين هيقبل بواحده زيك ولا مين عايز برميل هينفجر فوشهلتمسح دموعها وهي تبكي بشده : محستش بنفسي غير وانا بقول اني بحب واحد وهنتجوز فأقل من شهر وقبل فرحه ومين فعلا هيقبل بواحده زيي ملقتش غير الحل ده فأخر اسبوعين ونفذته ولو سألت ندمانه ولالا فا لا مش ندمانه ومش هندم كفايه خسرته نص ثروته ومش هقف وحياته لندمه سامعين ومحدش هيقف فوشيلتقف وهي تصعد تحت نظرات الصدمه من الجميع لما قالته لتغلق الباب وهي تبكي بشده علي الإهانات التي تحصل عليها من الجميع لترفع هاتفها المعلن عن رساله به وتشتعل نظراتها أثر تلك الكلمات(دي هديه صغننه مني علي اللي عملتيه فيا اتمني تكون عجبتك ينونا اما الهديه الجايه استنيها مني قريب تشاو يبيبي )لتغلق يدها علي الهاتف بغل وهي تقول بحقد : ماشي يا عاصم وحياتك لندمك علي اليوم اللي فكرت تعمل كده فيه___________________يستمع لدق ضعيف علي الباب لينهض بضيق وهو يتوجه له ليري الاخر يقف بضعف وهو ينظر له بشرود ليبتعد بأكراه له للداخل ويلحق به الاخرشادي بهدوء: جيت ليه لينظر له الياس بضعف وهو يقول : مش عارف اروح فين محستش بنفسي غير برجلي بتيجي هناليخرج مؤمن من الداخل وهو ينظر لالياس باستغراب سرعان ما تحول للبرود ويلحق به حسام الذي لم تتغير ملامحه ولم ينطق بكلمه ليجلسوا سوياالياس بهدوء: انا مش عارف اعمل اي ومتلخبط يمكن اللي عملته غلط بس محدش يعرف اللي حصل قبل مشوفهامؤمن بعصبيه: ايا يكن السبب وايا يكن اللي حصل انت رفعت ايدك علي بنت ودي عمرها محصلت ابدا مهما يكون السبب كلنا شوفنا هي عملت اي عشانك وكانت متحمسه ازاي تقوم انت تصدمها قدامنا كلنا وتتهمها بالخيانهالياس بعصبيه مماثله : اخرس بقي انا استحملت كتير ايوه ولسه بشك مش معني اني شفتها معاكوا يبقي خلاص انا سمعت بودني وهي بتعترفله بحبها مأنكرتش حتي انهم كانوا علي علاقه مأنكرتش انها عملت كل ده عشانه وبعد اللي سمعته منه حاسس بنار قايده فصدريحسام بهدوء: ايا يكن اللي سمعته كان لازم تسمعها الاول تديها فرصه تبرر عن نفسها كلنا عارفين اللي اتهمتها معاه كانت بتبصله ازاي ففرحكوا تبقي اعمي لو مشفتش الفرق بين نظراتها معاك ومعاهشادي بضيق : معدش ليه فايده الكلام كل حاجه ادمرت علينا كلنا غلطه واحده منك دمرت كل حاجه مرينا بيهامؤمن وهو يمسح وجهه بتعب : تالي مستحيل تبصلي بعد اللي حصل ولا تسامح اهانتي ليها ولا نونيا هتسامح شادي بعد ما رفع ايده فوشها وكأن هيضربها ولا نايا هتسامحك بعد اللي حصل مستحيل كده كله بح خلاصشادي بشرود: شكلها مش نافعه اصلا من الاول مش مكتوب علينا نفرح كان معاك حق لما قلت ان احنا شله نحسالياس : انتو ملكوش ذنب اكيد لو شرحتولهم الموضوع هيفهموا الكل كان متعصب وعادي بيحصل أخطاء اللي حابب اعرفه دلوقتي المفروض يحصل ايحسام بتفكير : احكي الاول اللي حصل وبعدين نشوف هنعمل اي لينظر له الياس بتعب وهو يروي له ما حدث بالتفصيلمؤمن بصدمه : يبن ال…. مطلعش سهل بجد ليها حق تحاول تنتقم منه مستحيل يكون كلامه صح بس عرف كل ده منينالياس وهو يتنهد بتعب : عشان كده مشوفتش قدامي ازاي يعرف كل ده لازم من حد قريب مننا اوي مين غير نايا يعرفه وهي مأنكرتش علاقتها بيه بعدين فوق كده التسجيل ده صوتها انا متوهش عنه ابداشادي بتفكير : اكيد تسجيل قديم مستحيل يكون الايام دي وممكن كان بيراقبكوا والا هيعرف منين ومظنش نايا تعملهاحسام وهو يومئ له : اتفق معاه جدا لازم تقعد مع نايا وتتكلموا وتعمل المستحيل عشان تسامحك البنت ملهاش ذنبالياس بشرود : وهو ده اللي هيحصل لازم اقعد معاها ونتكلم__________________نرمين بسعاده : النهارده احلي يوم فحياتي بجد اللي شفته شفي غليلي كويس اننا حطينا كاميرا عشان نتابع والا فضولي كان موتنيعاصم وهو يبتسم بخبث : وانا مستحيل اضيع متعه زي ده القلم اللي ضربهولها كان فوقته كان نفسي اكون انا اللي بديهولها بس معلش القلم اللي خدته مني بعملتي دي هتفضل تحس بوجعه لسنين قدامشروق بضيق : وحاليا هيبقي اي بعد اللي حصل لتنظر له نرمين وهي تعطيها عصير : اشربي ده بس وافرحي بالنجاح ده ادي اول خطوه فتفريق نايا والياس تمت وبلاش تستعجلي علي حاجه هتحصل هتحصلعاصم ببرود : نرمين معاها حق انا مش هوقف الا لما اتأكد أن الضربه ليها فمقتل مش هبطل لغايه لما ادمرها زي ما دمرتنيلتنظر له شروق بضيق وهي لا تشعر بالراحه برغم ما رأته وما حدث كانت تظن ان بعد الياس عن نايا سيكسبها راحه لا مثيل له فلما تشعر بالعكس_________________ينظر الثلاثه لبعضهم البعض وهم يحاولون معرفه ما تفكر به فهي منذ جلوسهم معا شارده ولا تنطق بكلمه لتتحمحم تمارا بتوتر وهي تقول : الجو حر اوي النهارده صح لتقول تالي بريبه : حر اي احنا مش في الصيفلتضربها نونيا بحده في زراعها لتقول الاخري توتر : اه ياااه حر اوي يجدع الواحد حاسس كأنه فرخه مشويه علي الفحم من الحرليدخل عدي وهو ينظر لهم ببرود : مالهم الجواسيس الاربعه قاعدين زي الولايا كده ليه لتنظر له تمارا بضيق وهي تقول : وحياه ابوك تسيبنا فحالنا شويه مش نقصاكعدي وهو يرفع احدي حاجبيه بسخريه : عليا يا تمارا عشان تعرفوا بس انكوا مش نافعين من غيري ومن غير تخطيطي لو كنتوا قلتولي كنت حليتها من غير الهم ده كلهنونيا بسخريه : وكنت هتعمل اي يعني يا سابق جيلك هتحلها بعصايه سحريه لينظر لها عدي بحده وهو يقول : لا يا نكديه كنت هفكر واشغل مخي مش طاسه التيفال المحروقه فعقولكوانايا بهدوء: عايز اي يا عدي مش ناقصه صداع لينظر لها الاخر وهو يقول ببرود : عارفه يا كرمبه اي اللي مخليكي كده انك مستصغره نفسك لما خليتي الكل يهينك من جوزك اسمه اي دهه للحج جدي اللي معرفش يربيكي لو جربتي مره تعملي لنفسك شخصيه مكنش ده حصلتالي بصدمه : احيه يا تمارا انتي متأكده انه طفل بعدين انت عرفت منين عن جوزها واحنا محكيناش لحد لينظر لها عدي بسخريه وهو يقول : انا عدي وهل يخفي الخبر اكيد اتسمعت عليكوا مش محتاجه فقاقه انتو مفضوحين اصلاتمارا بضيق : اطلع بره يلا واياك اشوف وشك تاني انت فاهم غور من وشي حاليا العفاريت بتتنطط فوشيعدي : علي اساس انا اللي عايز اضيع وقتي معاكوا انا رايح اشوف ندوش حياتي فتحت الماسنجر عشان اكلمها ولالا بقالي شهرين بطبقها والبت دماغها ناشفه بس هجيبلها باربي اللي كانت نفسها فيها وهي هتلين انتو عقلكوا صغير بتحبوا اللي يضحك عليكوا بكلمتيننونيا وهي تنظر له بريبه : حد يلحقني بوادر جلطه الولا الصغير فهم اللي الكبار مقدروش عليه وندوش مين يعني الولا اللي موصلش لركبتي ده ارتبط قبلنانايا بسخريه : جيل حقق اللي نفسه فيه قبل ما يطلع من البيضه حتي وخاصا تربيه تمارا عايزين منه يطلع اي عالم ذرهعدي وهو يحرك يده بلا مبالاه : الحق عليا كنت جاي افيدك من عصير خبراتي لتقول تالي بشلل : عصير اي يخويا خبرات مين يبو خبراتعدي بفخر : خبراتي انا مغامرات عدي باشا يزن بيه اش فهمك انتي يا جوافه هانم خليكي فعقل الزلابيه اللي عايشه فيها المهم عايزينك تحت يا نايالتنظر له الاخري بأستغراب وتزفر بضيق وهي تومئ له ليتركهم ويخرج سريعاتالي بضيق: هتعملي اي دلوقتي مع الياس يعني بعد اللي حصل وكله عرف اظن كله انتهي صحنايا بهدوء: لا مفيش حاجه انتهت ده كان غلطي اني حاولت اتعدي حدود العقد هو مغلطش عاصم اللي استفزه بعتلي رساله وفهمت اللي عملهنونيا بعصبيه : ايا يكن ميحقلوش يرفع ايده عليكي هي سايبه وازاي يتهمك بالخيانه وانتي كنتي بتعملي عشانه المستحيل مفكرش حتي يسألكنايا بشرود : معرفش عاصم قاله اي بس اظن كلنا عارفين عاصم وعمايله اكيد لعب فعقله وبالنسبه للي عملته فهو مكنش متوقع ولا يعرف اكيد التاني اقنعه اني رايحه عشان اقابله وكراجل اكيد كرامته وجعتهنونيا بعصبيه : انتي لسه هتدافعي عنه يا نايا وصحابه اللي بيقفوا معاه وهما عارفين انه غلطان للاسف حسيت نفسي غبيه اني حبيت واحد زي شادي بيشوف اغلاط وتمادي ويسقف لصاحبه حتي لو مش علي حقتالي وهي تومئ لها : صح فعلا لاول مره احس اننا غلطنا في اختيارنا مكنتش اتوقع شادي ومؤمن يقفوا مع الياس بعد اللي حصل كل حاجه ادمرت خلاصنايا : لا مفيش حاجه ادمرت شادي ومؤمن ملهمش ذنب في اللي عمله الياس صحيح وقفوا معاه بس هي دي الصحوبيه انتو وقفتوا معايا فكل ظرف وده واجب الصديق معملوش حاجه زيادهتمارا بضيق : لا عملوا يا نايا باللي سمعته منكوا الياس غلط وهما وقفوا معاه علي غلطه المرادي كان هو المره الجايه لو واحد فيهم جه علي واحده فيكوا الباقي هيسقفوله مش كدهنايا بهدوء : شادي اتعصب علي الياس لو لاحظتوا هو ومؤمن مهما يدايقوا من الياس بس مش هيحبوا يتهان قدامهم ويسكتوا زينا بالظبط لو حد أهان واحده فينا الباقي بيتعصب عشانها مهما نغلط فبعض مش كدهنونيا بضيق : بطلي بقي تديلهم اعذار لمره سيبي نفسك من غير متحاولي تكوني ملاك لتقف الاخري وهي تنظر لها بثبات : انا مش بحاول اكون ملاك انا بتكلم بالعقل فكري فيها وهتعرفي اني معايا حقلتتركهم وهي ترحل للاسفل لتجد الجميع مجتمع سويا تعلوا وجوههم نظرات الضيق ليقول عبدالرحمن بضيق : اقعدي يا نايا خلينا نتكلملتجلس الاخري بهدوء في المقابل لهم ليكمل الاخر بهدوء : غلطك مهما كان سببه مقنع في النهايه هي كارثه سواء فحياه نفسك أو فحياه غيرك ملاحظه دهلتومئ له الاخري بصمت ليتابع برضي : ايا يكن السبب مكنش ينفع تعملي ده من غير متستشيري حد فينا عشان كده لازم تنهي المهزله دي من بدايتهالتنظر له بأستغراب ليتابع الاخر بحزم : لازم تطلقي من الياس معدش ليه لازمه تفضلي معاه لتنظر له نايا بصدمه وهي لا تستوعب حديثه لتقول بتوتر : ايوه بس جوازنا مبقالهوش شهريزن بهدوء: عشان كده هنأجل الجواز لبعد سنه بس ده مش معناه انك هتعيشي معاه لتنظر له الاخري بعدم فهم ليتابع بهدوء: احنا شايفين انك تبعدي عن الانظار فتره يا نايا وعشان كده هتسافري لفترهنايا بعدم تصديق : يعني انت عايزني اسافر وابعد عنكوا وعن حياتي عشان عاصم عرف يلعبها صح المرادي بقولك اهاني واهان كرامتي وانت عايزه ينهي حياتي كمانعبدالرحمن بهدوء: عاصم سبيه ليا انا هعرف اجيب حق بنتي منه بس انتي لازم تسافري عشان اعرف اعمل كده منه تغيري جو ومنه تفكري كويس في اللي عملتيهنايا وهي تقف بعصبيه : ده مستحيل انا اللي هجيب حقي بنفسي انا مش صغيره هو اهاني انا ولعب فحياتي انا ودلوقتي عايزين ادفع تمن حاجه انا معملتهاش ده مستحيليزن بهدوء: اهدي يا نايا ده الاصح وانتي عارفه ده مينفعش تطلقي منه بعدها بأسبوعين الموضوع مريب وعاصم لو عرف هيفضحك ويفضحنا بس لما تسافري وانتي علي زمته وبعد فتره ترجعي عشان الطلاق فده افضل لكلهنايا بدموع : متعملوش كده انا مقدرش اسيبكوا ولا اسيب تالي ونونيا وتمارا وحتي عدي مقدرش اعيش من غيركواعبدالرحمن بحزم : معدش ليه داعي كنتي فكري فده قبل ما تخربي حياه الجميع ليستمع لصوت تالي ببكاء وهي تقول : يا عمي لا ابوس ايدك بلاش تقرر ده لوحدكلينظر الجميع لهم وهم يختبئون ليستمعوا لحديثهم ليقول يزن بهدوء: ده الاصح يا تالي وياريت محدش فيكوا يدخل وهي مش هطول سنه او اتنين بالكتير وتكون هناتمارا بعصبيه: في اي يا يزن كأنك بتقول يوم او يومين وتكون هنا انت عارف دول قد اي سنتين من حياتها وحياتنا عشان تفرقنا بالطريقه دييزن بعصبيه : تمارا صوتك ميعلاش تاني وخلاص قرارنا خدناه وانتي يا نايا جهزي نفسك عشان سفرك بكره بإذن الله وياريت تتصلي بأستاذ الياس عشان ييجي لازم نتكلملتنظر له نايا بعدم تصديق لحديثه وهي تصعد ويلحق بها الآخرون لتقول نونيا بتوتر : هنعمل اي لازم نشوف حل اكيد مش هتسافري مينفعشتالي بدموع : مينفعش تسبينا وتمشي احنا سوا علطول وعمرنا متفرقنا مينفعش نبعد عن بعض ودي سنتين او اكترنايا بهدوء: اهدوا شويه انا اللي مزعلني اني هسافر من غير ماخد حقي من عاصم وكمان عشان مش هعرف اشوفكوا بس بالتفكير في الموضوع يزن وبابا معاهم حق لازم ابعد فتره انا مبقتش عارفه اثق فنفسي ولا عارفه اتعامل بقيت ضعيفه اوينونيا بعصبيه : انتي بتقولي اي احنا هنا جمبك وهنساعدك بس مش مضطره تقبلي بقرار مش قرارك مش من حقهم يغصبوكي علي كل حاجه فحياتيلتقف نايا وهي تقول بضيق: كل قرارتي منفعتش يا نونيا لا جوازي ولا حياتي ولا حتي الجامعه اللي دخلتها كانت اختياري انما دخلت عشان اساعد في اداره الشركات يبقي ليه مستغلش مره وجودي لوحدي واعتمد علي نفسي مره اجرب قراراتي لما ابقي لوحديتمارا بعدم تصديق : يعني اي هتسافري وتسبينا بجد هتستسلمي بعد موصلتي لهنا هتديهم اللي عايزينه بجد مفكره عاصم لما يعرف مش هيفرح لان اللي عايزه وصل ليهنايا بالا مبالاه : مين قالك هوقف بالعكس اعتبريها هدنه ليا وللباقي عشان نجدد طاقه وخلاص انا خدت قراري انا محتاجه ارجع ثقتي فنفسي عشان اواجه حتي نفسي ازاي عايزين اقف فوشهم وانا نفسي مش مقتنعه بيا وبقدراتينونيا بريبه : يعني اي الكلام ده لتقول نايا بحزم وهي تنظر لها بثبات : يعني انا خدت قراري انا هسافر ومش هرجع غير لما اعرف ازاي أوجه حتي نفسي
رواية زوج للايجار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اميرة محمد
يستمع لصوت هاتفه منذ مدة، ولكن لم يعِ ما يحدث بعد.
من ذلك اللئيم الذي يصر على إحباط محاولاته المستميتة للنوم.
ليمسك بهاتفه وهو لا يعي ما يحدث.
مؤمن بنعاس: اممم مين اللي معندوش دم.
ليستمع لصوت صراخ تالي جعله يجلس فزعًا وهي تقول: مؤمن يا حيوان جايلك نفس تنام نامت عليك حيطة.
مؤمن بفزع: تالي يخربيتك! خرمتي ودني، بعدين الساعة كام؟
لينظر إلى الهاتف وهو يكمش ملامحه بضيق ليقول بصراخ: الساعة 5 الصبح! متصلة على أهلي ليه دلوقتي؟ هنزل أبيع لبنت.
تالي بعصبية: يعني كمان بتتعصب عليا وأنا اللي متصلة بيك يا غبي! بعد اللي عملته لولا عايزة الحق نايا وأمنعها. كنت قفلت في وشك، معبرتش أهلكم.
مؤمن باستغراب ونعاس: نايا مين ورايحة فين؟
لتقول الأخرى بنفاذ صبر: اسمع عشان معنديش وقت. نايا مسافرة النهارده الساعة 9، محدش عارف يمنعها. العيلة كلها عرفت إن إلياس مجرد اتفاق. عاصم بعتلهم الدليل، وعشان كده هيخلوها تسافر غصب.
مؤمن وهو ينهض سريعًا: يعني إيه الكلام ده! هي سايبة؟ وبعدين هي مش عيلة صغيرة عشان يغصبوها؟ وإزاي محدش قال لي؟
تالي بعصبية: أنا لولا مش عايزها تسافر. لا كنت قلت لك ولا قلت لسي زفت بعد اللي عمله معدش يهمني. المهم بما إنه جوزها يمكن الوحيد اللي يقدر يوقفها. خليه ييجي يمنعها، هي مش راضية تغير رأيها.
مؤمن باستغراب: يعني هي موافقة؟ أمال إيه غصبوها دي؟
لتقول الأخرى بنفاذ صبر: أنا مش فاضية! أنا رايحة دلوقتي مشوار وهعدي عليها. هات سي زفت وخليه يلحقها قبل ما تمشي.
مؤمن وهو يرتدي ملابسه باستعجال: طب يلا غوري من وشي بقى! صدعتيني على الصبح. جتك القرف.
لأغلق في وجهها دون أن يستمع لها، ليجد هاتفه يرن مرة أخرى باسمها.
مؤمن بنفاذ صبر: عايزة إيه؟ اخلصي.
لتقول الأخرى بعصبية: بقي أنت بتقفل في وشي يا معفن! طب أقولك يا مؤمن عارف صوت القمر بيعمل إيه؟ توووت!
اسمعه بقيل.
لتغلق في وجهه سريعًا دون انتظار رده. لينظر الآخر للهاتف بصدمة وهو يقول: يابنت المجنونة! أنا إيه اللي جبته لنفسي دي؟ دي متصلة مخصوص تقولي توت.
***
عدي بضيق: نااااايا! يعني أنا صاحي من بدري وقاعد مستني حضرتك تتنيل تصحي، وأنتي اللي طيارتك بعد ساعتين نايمة وبتشخري.
نايا بنعاس: غور من وشي يا أس المصايب! أنت جاي تزني عليا من الفجر؟ هقوم أتنيل أعمل إيه؟ إيه اصلا مصحيك بدري كده؟
عدي بضيق: الحق عليا صحيت أودعك. آخر ودااااع. تخر وداع. بعدين مش أنتِ لسه على طيارتك ساعتين أو تلاته؟ يدوب تلحقي في الطريق.
نايا بنعاس: ياااه! ساعتين أو تلاته؟ عارف الواحد يغير فيهم حياة كام شخص دول؟ مستهون أنت بالساعتين والتلاته دول؟ بعدين إيه آخر وداع؟ شايفني رايحة أموت؟ جتك نيلة في ألفاظك.
تدخل تمارا وهي تبكي بشدة لتقول بنواح: مكنش يومك يا نايا! مش يومك يا حبيبتي، يا صغيرة على الهم. يختاااي.
نايا بضيق: اقلبوها نواح بقى! في إيه يا تمارا؟ أنتِ وابنك؟ بقولك مسافرة مش رايحة للآخرة. بطيارة مستعجلة. ارحمي أمي العيانة ياشيخة. بقي.
تمارا بضيق: الحق عليا بعمل لك حس عشان تشوفي إنك غالية علينا. ده أنا عملت المنبه مخصوص عشان أصحيك أودعك. المنبه اللي متعملش من أيام ابتدائي.
نايا وهي تضع الوسادة على رأسها بضيق: اوف بقى! إيه أودعك دي اللي ماسكين فيها؟ غوري يا تمارا أنتِ وابنك! أنا مش فاضية.
تمارا ببرود: خلاص خليها لما الطيارة تروح عليها. أصل معاها معاد مهم مع الملائكة بتاكل رز ولبن. حتى الحلم مش مبطلة أكل فيه.
لتزفر الأخرى وهي تقوم لتجهز نفسها سريعًا، لتهبط بعد فترة وهي تجد الجميع ينتظرها في الأسفل.
مريم ببكاء: يعني خلاص بجد هتسافري؟ يبنتي راجعي نفسك.
ليقول عبد الرحمن بحدة: في إيه يا مريم؟ الطيارة بعد تلات ساعات. مش هتغير رأيها دلوقتي خلاص.
لتبتسم نايا بحزن وهي تحتضنها: هكلمك كل يوم يماما، متقلقيش.
ليقترب منها يزن وهو يبتسم لها: هيعدوا على طول. متقلقيش. أما إلياس هتعامل معاه بعد ما تمشي، بس اضمن إنك سافرتي عشان ميعملش مشاكل.
لتومئ الأخرى بحزن وهي تودع الجميع.
ليقترب عدي ببكاء وهو يقول: يعني خلاص البيت هيفضي علينا يا نايا؟ مش هلاقي حد يخلص الحلويات دلوقتي وآكل براحتي منه.
نايا بضيق: آه يا عدي! اتهد بقى يعيني شكلك متأثر أوي.
ليومئ الآخر بتأثر وهو يقول: أيوه أوي أوي يختي. متعرفيش قد إيه التأثر بيقطع فيا. بس لو عايزة تفرحيني وتديني أوضتك مش همانع. أهي شرحة وبرحة وتساع من الحبايب.
نايا وهي ترفع إحدى حاجبيها بسخرية: واضح تأثرك يبن أخويا. صحيح معرفش يربي ولا يا عدي مش هنا. ولهالك بعدين مش هسيب البيت للأبد. راجعة وهقعد على قلبك.
عدي بضيق: لا وعلي إيه؟ أنا قلبي مش مستحمل أصلًا.
لتقترب منها نونيا وتالي وهم يحتضنوها، لتشاركهم تمارا وهم يبكون بشدة.
نايا بحزن: خلاص يجماعة هنتكلم كتير ومش هطول عليكم. بلاش تقلبوها محزنة.
لتقول نونيا ببكاء: خليكي بلاش تروحي وهنتصرف. وكلنا هنكون سوا.
تالي ببكاء: أيوه معاها حق. صدقيني كله هيبقي بخير. بس خليكي.
لتبتسم الأخرى وهي تبتعد لتقول: معدش في وقت أغير رأيي. لازم يحصل. يلا يا يزن.
لتتقدم وهي تودع الجميع بأعينها، ليلحقوا بها إلى المطار لتوديعها.
***
لا يعلم ماذا حدث، ولا ماهية ذلك الشعور. أهو الشعور بالفقد يجتاحه؟ أم الفراغ؟ الندم الذي يأكل بداخله ما لا يستطيع تعويضه.
إلياس بعصبية: ليييه؟ ليه تعمل كده؟ غبية! مصبرتش يوم حتى تخليني أعتذر منها وأقولها إنه مش قصدي وأشرح موقفي. تمام غلط، بس هي كمان غلطت لما خبت عليا.
مؤمن: اهدى يا إلياس، هنلحق. متقلقش. لسه ساعة على الطيارة.
ليقول الآخر بعصبية وهو يضرب السيارة بضيق: مش شايف الزحمة؟ على ما نروح هتكون الطيارة طلعت.
عدي بضيق: اهدى عشان تعرف تسوق. خلاص قربنا ومعدش غير حاجة بسيطة.
لينظر الآخر أمامه بضيق وهو يتحرك ببطء بين الزحام، ليصل بعد فترة وهو يركض للداخل دون أن يهتم بوضع السيارة في مكان مناسب، ليبحث عنها وهو يكاد يفقد آخر ذرة صبر لديه، ليلمح طيف شخص ما ويركض له سريعًا.
إلياس بلهفة: تالي! نايا فين؟ بسرعة هي فين؟
لتنظر له الأخرى بدموع وهي تقول: نايا دخلت عشان التفتيش وتجهيز الورق. خلاص معدش غير ربع ساعة على الطيارة.
ليزفر الآخر بتعب وهو يبحث عنها سريعًا، ليجدها بجانب يزن ليركض ناحيتها سريعًا وهو يحتضنها بلهفة: كنت هموت لو رحتي وملحقتكيش! ليه عملتي فيا كده؟
ليشعر بأحد يسحبه بحدة وهو يقول: ابعد عن اختي! وإياك أشوفك تاني جمبها. أنت فاهم؟ نايا هتسافر عشان تخلص منك. وكلها سنة ولا اتنين ونرفع قضية طلاق.
إلياس ببرود: ومين قال لك إن هسمح لها تروح؟ ولا مين أصلا اللي هيطلق؟
ليضحك الآخر بسخرية وهو يقول: معدش غيرك يعترض. أظن مهمتك خلصت وخدت أجرك عليها. ولو عايز زيادة هديك. أنا عارف اللي زيك.
إلياس بعصبية: نايا هترجع معايا! ووريني مين هيمنعني. أنا جوزها وغصب عن عين أي حد. حتى لو تمثيل قدام الكل. أنا جوزها وأقدر أعمل اللي عايزه.
ليمسك به يزن من ثيابه بعصبية: عارف لو مرحتش وسبتنا في حالنا دلوقتي هعمل فيك إيه؟ هنهيك يا إلياس! أنت فاهم؟
نايا وهي تحاول إبعاد يده سريعًا: يزن خلاص استنى عشان خاطري. بلاش نعقد الموضوع.
لتنظر له الأخرى بعتاب وهي تقول: عايز إيه يا إلياس بعد اللي حصل؟ أظن كل حاجة انتهت. وحسب العقد أنا اللي أقرر اللي هيحصل بعدين.
إلياس بعصبية: عقدك بليه واشربيه. إنتِ ليا ومش هسمح لحد يبعدك عني. إنتِ فاهمة؟
ل تضحك الأخرى بسخرية وهي تقول: اتأخرت للأسف يا إلياس بيه. معدش ينفع.
إلياس وهو يضحك بسخرية: ماشي ومالو؟ وريني بقى مين هيمنعني.
ليممسك بيديها سريعًا وهو يسحبها غصبًا للخارج، ليلحق به يزن ويحاول إبعاده، ليقف أمامه مؤمن وشادي وحسام يمنعونه من اللحاق به.
يزن بعصبية: ابعدوا بقولكم! وحياة أمي يا إلياس ما هرحمك! ابعدوا! الطيارة قربت تطلع. مش هسمح لها تروح معاه.
شادي بضيق: ده جوزها وهو أدرى بمصلحتها. روّق بقى عشان أنت مش هتخرج وراهم.
***
تالي وهي تركض لمؤمن وتبكي: مؤمن! هي مش هتمشي صح؟
ليضع الآخر يديه على شعرها وهو يقول بحب: لا يروحي. إلياس مش هيخليها تروح.
تالي وهي تمسح دموعها بضيق لتضربه في قدمه: يلا يا كذاب يا اللي معندكش دم! بقي بتقفل التليفون في وشي يا معفن؟ ده بعد ما تنازلت وكلمتك بعد حركتك السودا.
مؤمن بضيق: حاشا لله! مش رجل دي. إيه يخربيتك؟ وبعدين أنا عارف إني غلطت وكنت هاجي أعتذر لك، بس أنتِ مدتنيش فرصة.
تالي وهي تضيق عينيها بشك: يا سلام؟ والمفروض مني أصدقك؟
ليومئ لها الآخر سريعًا: أيوه. وكحسن نية جبت لك معايا شوكولاتة.
ليعطيها لها سريعًا، لتأخذها الأخرى بسعادة وهي تضرب كتفه بمرح: عاش يا واد يا مؤمن! كده صدقتك. جتك نيلة فيك وفرايك اللي لا بيقدم ولا بياخر.
مؤمن بضيق: كنت شارب إيه وقت أما حبيتك؟ تفو عليكي يا مادية يا حقيرة.
شادي بتوتر: نونيا استني.
لتنظر له الأخرى ببرود، ليكمل وهو يتحمحم بتوتر: أنا آسف على اللي حصل. صدقيني أنا مكنتش معاه في اللي عمله ولا كنت قاصد أبين ده. بس أنا محبتش أشوفه بيتهان قدامي. أنت فاهم.
نونيا ببرود: مين قال لكوا إن نايا مسافرة؟
لينظر لها الآخر وهو يقول بهدوء: تالي اتصلت بمؤمن وكلنا جينا معاه عشان نساعد إلياس. حتى لو غلطان هو ندم وكأنه حابب يعتذر.
نونيا بسخرية: ومفكرني هصدق إنه ندم؟ أي كان مش فوعيه امبارح وهو بيضربها بالقلم.
ليزفر الآخر وهو يحاول تهدئة نفسه: مليش دعوة بحد. أنا حبيت أعتذر عن اللي عملته. أنا معرفش فقدت أعصابي إزاي وعملت كده. سامحني.
لتنظر له الأخرى وهي ترفع إحدى حاجبيها: وأنت مفكر بسهولة كده تعتذر وهسامحك؟ افرض كررتها؟
ليقول الآخر سريعًا: لا والله مهتتكرر. صدقيني غلطة وندمان عليها.
ل تبتسم الأخرى وهي تومئ له: يبقى تعزمني على الغدا. ووقتها هنشوف اللي هيحصل. يا أسامحك يا لأ. حسب.
شادي بابتسامة: وأنا موافق. طالما كرشك هيصلح الموضوع، فلازم نهتم بيه.
***
نايا بعصبية وهي تحاول سحب يديها: إلياس! ابعد! إيدي وجعتني! إلياس! الطيارة هتطلع! مش هلحق! ابعد!
إلياس بعصبية: اخرسي واركبي العربية وانسى أم السفر ده، لأني مستحيل أسمح لك.
ليممسك بيديها وهو يجبرها على دخول السيارة، ليذهب بها سريعًا.
نايا بصراخ: إلياس! وقف العربية بقولك! أنا مش عايزة أروح معاك! أنت مبتفهمش!
لينظر لها الآخر بشرار وهو يقول: لا مبفهمش! معدش فيا عقل بسببك! ارحمي أمي بقى! عايزة يحصل إيه بعد كده؟
نايا بصراخ: بقولك نزلني! متبعدش عن المطار! الطيارة هتطلع! أنا عايزة أسافر!
ليوقف الآخر السيارة سريعًا وهو ينظر لها بعصبية: مستحيل يا نايا! متكذبيش! هما اللي غصبوكي تروحي وتسافري صح؟ أنتِ مستحيل تعمليها وتسبيني.
نايا بضيق: لا دي إرادتي. يمكن هما اللي اقترحوا ده، بس أنا اللي عايزاه بجد. سيبني يا إلياس. بعد اللي حصل. لا أنا هنسى كلامك وعمايلك ولا أنت هتنسى أساس علاقتنا والعقد اللي بينا. هيفضل سد بينا، مش هيتهد.
إلياس بضعف: أنا آسف والله. غصب عني. متعرفيش قالي إيه؟ محسيتش بنفسي لما شفتك قدامي وفكرت كلامه صح. يمكن فعلاً كان لازم أسألك الأول، بس أنا مقدرتش. حسيت نفسي مخنوق وكأن حد بيحرق فيا. أنا بحبك يا نايا. متسبينيش.
لتبعد الأخرى وجهها حتى لا يرى دموعها، لتقول بهدوء: للأسف اعتذارك جه متأخر يا إلياس. ولو قبلته حتى مش هقدر أنساه. يمكن البعد يصلح اللي كسرناه. وده قراري.
إلياس بتشتت: يعني أنتِ هتتخلي عني عشان غلط زي ده؟ ما أنتِ كمان غلطتي. سألتك كتير وأنتِ عمرك مجاوبتي. حتى لغاية دلوقتي معرفش اللي حصل إيه.
نايا بشرود: معاك حق. دي غلطتي. أنا اللي غلطت. بس عايزك تثق فيا. كل كلامه غلط. ومش هقولك الصح إلا لما أتخلص من عاصم نهائي وآخد حقي يوم ما كرامتي ترجعلي. بس هريح قلبك وضميرك، وليومها هيفضل اللي حصل قدامك عشان متتسرعش تاني. ودلوقتي رجعني.
إلياس بدموع: لو رحتي هتكوني بتنهي آخر حاجة بينا. بالله عليكي متسبينيش. أنا محبتش حد قدك والله. اللي عملته كان من خوفي تكوني بتحبيه وأنا لأ. حسيت بنار بتكويني يا نايا. بلاش تبعدي عني.
نايا ببكاء: مش بنهي حاجة يا إلياس. بس طول ما هنشوف بعض هنفتكر اللي حصل. أوعى تفكر إني مش عارفة الشك جواك لسه موجود. مش هترتاح إلا لما أعرفك بنفسي اللي حصل. وأنا هاخد وقت طويل عشان أقدر أحكي. وقت لما أرد كرامتي من تاني.
إلياس بدموع: أنا مقدرش أعيش من غيرك يا نايا. وصدقيني لو سافرتي كل حاجة بينا هتنتهي. عشان كده يا أنا يا السفر. يا نايا.
ل تنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول: أنت بتخيرني بينك وبين حاجة المفروض تصلح بينا؟
إلياس بعصبية: أنتِ اتجننتي؟ هتصلح إيه؟ أنتِ بتدمري علاقتنا! عارفة السنين اللي هتقضيها بره دي هتطفي مشاعرنا قد إيه؟ عارفة فكل لحظة هعيشها من غيرك هكرهك كام مرة عشان اخترتي تبعدي؟ وكأن في إيدك تفضلي وتديني فرصة؟ عارفة هتكوني أنانية في نظري إزاي.
نايا بعصبية: أولًا الحب اللي بيطفي في البعد مسموش حب، اسمه مجرد وقت. طول ما أنا موجودة هتحبني، وأول ما أبعد تنساني. أنا مش أنانية، بس أنا كمان مش ملاك عشان أضحك لك وأقولك كله بخير. كمل اللي عملته. وعشان كده السفر أحسن حل.
لينظر الآخر لها وهو يقول بثبات: يعني ده آخر قرار ليكي.
لتقول الأخرى وهي تبعد وجهها عنه: أيوه. ومش هغيره. أنا محتاجة ألاقي نفسي.
ليومئ لها الآخر وهو يعيد تدوير السيارة، ليقول ببرود: تمام. خليكي فاكرة إن أنتِ اللي قررتي واتخليتي عني.
ليسسرع وهو يعود للمطار، ليتوقف بعد فترة وهو ينظر أمامه ببرود.
نايا بتوتر: إلياس! صدقني أنا مخترتش السفر عليك إلا لأني عايزك. لو فضلت جنبك مش هنسى اللي حصل وهفضل أتوجع وأحس بقله الكرامة. في كل مرة. يمكن البعد يحل اللي مقدرناش نحله.
إلياس ببرود: للأسف. أنا خيرتك وأنتِ اخترتي. مليكيش حق تتكلمي بعد كده. انزلي من عربيتي.
لتنظر له الأخرى بدموع: إلياس! أنا...
إلياس بعصبية: بقولك انزلي من عربيتي. امشي ومتصيش وراكي. مش ده اللي عايزاه؟
لتنظر له الأخري وهي تبكي، لتفتح باب السيارة وهي تلقي عليه نظرة أخيرة.
ليقول الآخر بألم: ياريتني ما عرفتك ولا دخلتي حياتي. أنا كنت مرتاح قبل ما أشوفك وأحس بقله الكرامة وأنا جمبك. ومع ذلك اخترتك وأنتِ بعتيني عشان غلطة واحدة غلطها. ياريتني ما حبيتك يا نايا.
ليتركها وهو يتحرك بالسيارة سريعًا، تاركًا إياها تنظر للسيارة بصدمة من حديثه، لتمسح دموعها وهي تنظر لأثره بتصميم: زي ما تحب. واعتبرني مدخلتش حياتك يا إلياس. والنهاردة نايا ماتت. وفي اليوم اللي هحط رجلي فيه في البلد دي، هعرف كل واحد قيمته وهدفعكم تمن كل دمعة نزلت مني.
لتضع نظراتها وهي تخطو للداخل بتصميم، لتودع فصلًا في حياتها وتبدأ فصلًا وعدت له نفسها بالانتقام من جميع من أذوها به.
رواية زوج للايجار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اميرة محمد
عددييي يا حيواااان تعااالي خد رعد عنيييي قربت اتهبل منكووو.
يأتي الآخر وهو يضع سماعاته ببرود لينظر للجالس أرضًا وهو يضحك ببراءة وينثر حوله الطحين في كل مكان لتكون كالحرب الطاحنة.
ليمسك به الآخر من ثيابه وهو يرفعه:
بقي يا حتة خرتيت صغير مش باينله ملامح من يوم متولدت علمت عليا أنا قربت أتشل اللي بعمله في الناس من يوم متولدت بتعمله فيا.
لِقهقه الآخر على حديثه كأنه يتغزل به.
ليزفر عدي بضيق وهو يقول:
وحياتك يا تمارا لو ناديتيني تاني لهاجي أخده وأرميه من الشباك عشان أنا طهقت منك انتي وابنك مش انتي تخلفي وأنا أتقرف.
لتخرج الأخرى من المطبخ وهي تمسك بالملعقة.
لينظر الآخر لها بتقزز من أعلى شعرها المفكوك بإهمال حتى ثيابها الواسعة غير متناسقة ورائحة الطعام تفوح منها حتى ذلك الأرنب الذي ترتديه في قدمها ليعطيها هيئة مدمرة.
تمارا بصراخ:
كل حاجة على سي زفتة انتوا إيه انت وابوك أنا قرفت منكم دي مش عيشة.
عدي بتقزز:
وحياتك أول مرة تقولي حاجة صح دي مش عيشة وحياتك لولا إنك أمي كنت مشيت إجراءات الطلاق بنفسي أي المنظر المقرف ده.
تمارا وهي تنظر لنفسها باستغراب:
مالي منا زي الفل أهه هو أنا عندي ميت إيد ولا ميت رجل أطبخ ولا آخد بالي من أخويا ولا أعمل إيه.
عدي بضيق:
لا خليكي بريحة البصل والتوم لما ييجي جوزك يتف في وشك.
أتاريه يكبد أمه معدش بيقعد في البيت أصلًا يدوب ييجي بليل على النوم ويمشي.
لتتنهد الأخرى بحزن وهي تقول:
هو كده بقاله تلات سنين من يوم ما نايا مشيت وهو حاسس بالذنب مش راضي يدخل البيت غير على النوم مش عارفة نايا هترجع إمتى وكأنها بتأجل حاجة مسيرها تحصل.
ليرفع الآخر كتفيه بلا مبالاة وهو يقول:
عادي هي معاها حق انتي ناسيه إن كل مرة بيقولها تنزل عشان الطلاق وهي بترفض كأنها خايفة تتطلق فكيد هتفضل هناك خاصًا إن هي كبرت الشركة وبقي ليها اسم مش هتسيب كل ده وترجع.
لتنظر له الأخرى بحزن وهي تومئ له:
معاك حق قدرت تعمل لنفسها اسم مستقل عنهم كأنها بتنتقم من نفسها اشتغلت ٢٤ ساعة عشان تقدر تنسي.
عدي وهو يمسك برعد:
فكك من ذكرياتك دلوقتي وقومي شوفي عفريتك الصغير ده أنا مش ناقص قرف مخلفتوش ونسيته مش انتي تخلفي وأنا أتلّبس فيه وشوفي حاجة في خلقتك اعمليها وسيبي الطبخ للخدم محدش طلب منك تعملي اللي مفيش منه.
لتنظر الأخري لنفسها في المرآة الخارجية وهي تقول بضيق:
يعع أي القرف ده الواد معاه حق اوف بقي لازم أشوف حاجة في خلقي أهلي أظبطها قبل ما الراجل يضيع مني.
تتحرك الأخرى بغضب وهي تدفع الباب بشدة.
لينتفض الآخر سريعًا وهو يمسك بالمكتب حتى لا يسقط:
بسم الله الرحمن الرحيم زلزال زلزال الحقوني يا ناس.
تالي بصراخ وعصبية:
مؤؤؤمنننن وحياة أمك مهسيبك.
ليضرب الآخر وجنتيه وهو يقول بنواح:
لا زلزال إيه ده تور فك وعمال يخبط في المكان خير يا تالي يا حياتي عملت إيه المرادي.
لترفع الأخرى ورقة في يديها وهي تقول بصراخ:
إيه ده مين دي اللي معاك عرفني كده ده انت ليلتك سودة.
ليقترب الآخر وهو ينظر بتدقيق للورقة ليقول فجأة:
الاه هو النوع ده أنا اتسأل عنه.
تالي وهي تكاد تخرج شرارات من عينيها:
وحياة أمك بتسألني أنا بتعمل إيه مع عروسة المولد دي.
ليجلس الآخر وهو يبتسم ببلاهة:
طب بس متقوليش عليها كده دي حتة ألماني إنما إيه تفتح النفس.
تالي وهي تكاد تبكي:
يعني أنا اللي بسد النفس مش ده قصدك أه مهو معدتش أعجب خلاص ضامن إنك ليا بقيت.
مؤمن وهو يزفر بضيق:
بدأنا أم الأسطوانة اياها اللي من يوم مدبست نفسي بدبلة الخطوبة عقبالنا كلنا مبسمعش غيرها.
ليمسك الورقة وهو ينظر لها مجدداً ليرفع عينيه وهو ينظر لها بصدمة:
إيه دي يا تالي.
تالي وهي تحرك يديها بعصبية:
يعني مش شايف ولا اتعميت انت بتكذب عليا يا خاين أنا كشفتك خلاص شوف الدليل أهه.
مؤمن بصراخ وهو يقف على المكتب يكاد يجن:
جيبالي الشات بتاعنا مطبوع يا تالي مع صورتي معاها هي حصلت للدرجادي شغل هشك بشك ده إيه ده انطق.
تالي بعصبية:
طب بس متزعقش اوعي تفكر إني هكش لا يبابا فوق ده أنا جامدة أوي ده دليل خيانتك يا أستاذ تنكر إنك كنت بتكلمني في الوقت اللي مذكور في الشات ده وقلتلي إنك في شغل مهم ومش فاضي.
لينظر الآخر للشات المطبوع وهو يومئ لها:
أه والنعمة حصل.
لتهجم عليه الأخرى وهي تسحبه من المكتب وتمسك بشعره بقوة:
ولما هو حصل أه ولما هو اتنيل حصل ألاقيك في نفس الوقت معاها يا خاين يا دون.
مؤمن بصراخ:
سيبي شعري ياللي تتشكي في بطنك أنا قربت أصلع كل ميحصل مشكلة تجيبيني منه وحياة أمي لحلقة وشوفي هتعملي إيه بعدين منا كنت بشتغل أهه ياللي تتعميت.
تالي وهي تبتعد بدموع:
لا كذاب اوعي تفكر هصدقك البنت حلوة أوفر أكيد بتخوني مش طريقة شغل أبداً انت شوية وهتاكلها بعينك.
مؤمن وهو يزفر بضيق:
طب بذمتك انتي نفسك مش كنتي من شوية هتاكليها بعينك.
لتومئ له الأخرى بدموع وهي تقول:
أيوه الصراحة بس ده ميمنعش إنك تتلم ومتبصش بعدين احنا متفقناش على كده.
مؤمن وهو يقترب منها بضيق:
منتي اللي مزوداها يا تالي قلتلك ميت مرة مش هحب غيرك ولا هفكر في ده حتى وقلتلك إن عمري مبصيت لواحدة زي مبصيتلك يبقي ليه تخاف.
تالي ببكاء:
لأني خايفة تسيبني وتحب غيري أنا عارفة إن خطوبتنا طولت وداخلة على تلات سنين بس انت عارف إن أنا و نونيا مش هنعمل فرح غير لما نايا ترجعلي.
ليقترب الآخر وهو يحتضنها بحب ليقول:
مهما طولت سنين خطوبتنا أنا عمري مشوف غيرك بعدين يا مجنونة انتي ناسيه إنك مراتي مش كتبنا الكتاب عشان على الأقل ميبقاش حرام نتقابل خايفة ليه بقيت.
تالي وهي تبتعد لتحرك يديها بحركة شعبية:
ياسلام يخويا على أساس الواد محترم أوي ومش ممكن يبص لغيري العب غيرها يا مؤمن وحياة أمي لو لمحتك مع واحدة تانية لمرجحك فاهم.
لتخرج بعدها وهي تغلق الباب بشدة.
ليقول الآخر بعدم استيعاب:
يبنت المجنونة هتكسر المكتب فوق دماغي.
يدخل الآخر الغرفة ليراها تعم في الظلام.
ليزفر بإحباط وهو يقترب من تلك النائمة ويحرك يده على رأسها بهدوء.
لتشعر به وهي تفتح عينيها بتعب.
ليبتسم الآخر لها وهو يقول بهدوء:
مش كفاية نوم بقي ولا إيه العصر قرب يأذن.
لتنظر له الأخرى بثبات وهي تقول:
إيه اللي رجعك بدري من شغلك.
ليبتعد الآخر وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة:
مفيش حبيت أطمن عليكي وعلى ملاك كنت حاسس أكيد نايمة وسيباها.
لتومئ له الأخرى وهي تقول بهدوء:
أنا سيباها فوق عند روجينا انت عارف مش حباها تقعد معايا وتشوفني كده.
ليهمهم الآخر وهو ينظر بشرود لنفسه في المرآة.
لتقترب الأخرى وهي تضع رأسها على كتفه وتحتضنه من الخلف:
الياس انت بتحبني.
لينظر لها الآخر باستغراب لتكمل بتوتر:
أنا عارفة إنك بتعمل المستحيل عشاني بس أنا محتاجة أعرف ده.
ليقترب الياس منها وهو يبتسم بهدوء ليضع يده على خدها:
شروق بلاش تفكري كتير انتي مراتي وأكيد غالية عليا وبعدين دلوقتي في ملاك بنتنا لازم تخفي وتهتمي بيه.
لتنظر الأخري له بدموع وهي تجلس:
خايفة يا الياس خايفة أوي العملية قربت وحاسة إني هم...
ليقاطعها الآخر بحدة وهو يقول:
شروق قلت إيه متقوليش كده تاني انتي هترجعي أحسن من الأول ليا ولملاك احنا محتاجينك.
شروق وهي تبتسم بضعف:
لا ملاك بس محتاجاني انما انت لا بقالنا سنتين ونص متجوزين يا الياس عاملتني بما يرضي الله مقصرتش في حقي بس عمري محسيت معاك إنك محتاجني انت عمرك منسيتها بتكون معايا وتنطق اسمها.
هيلتصمت فجأة وهو يلقي بالأشياء على الأرض لتتحطم بقوة ليقول بصراخ وعصبية:
آخرسي يا شروق آخرسي إياكي تنطقي اسمها على لسانك هي ماتت من زمان وأنا مستحيل أفكر فيها.
شروق بعصبية:
لا فكرت فكل مرة بتكون معايا وتهمس باسمها فكرت وانت سرحان فكرت وانت بتشوف اسمها في كل نجاح بتعمله أنا عمري محسيت إني مراتك دايمًا بتكون هي بينا دايمًا واخده أول مرتبة في حياتك حتى لسه واخده مرتبة الزوجة الأولى.
الياس بعصبية وهو يمسك بها بحدة:
اسمعي أنا قبلت أتزوجك بعد ما هي سافرت وشفت إنك محتاجالي وقفت معاكي في كل خطوة في حياتك زي موقفتي جمبي بدأنا حياتنا من تاني بعت كل حاجة فكرتني بيها واشتريت كل حاجة جديدة عشان ننساها بس الظاهر عمرك مهتنسيها ولا هتخليني أنساها.
شروق ببكاء:
لأنك عمرك منسيتها أنا حاسة إني ضيعت سنيني في الفاضي وأنا بحب واحد بيعشق غيري كنت مفكرة هقدر أنسيك بس لا منستش كبرت وكبر اسمك وحتى إحنا بنكبر سوا بس كل مرة ببص في عينك بشوفها هي مش بشوفني.
لتكمل وهي تبكي بشدة:
ليه يا الياس أنا عملت المستحيل عشانك أنا خاطرت بحياتي بس عشان تكون أب مع إن الدكاترة كلهم منعوني أحمل مرضتش وقلت يمكن لما يشوف ابنه ولا بنته بين إيده يحن ويحبني على حبه ليها بس كنت غلطانة أنا كنت بزرع في أرض بور عمرها ما هتخضر.
لينظر لها الياس بثبات وهو يشيح وجهه عنها:
جهزي نفسك عشان نروح جلسة العلاج والكلام في الموضوع ده ياريت مسمعوش تاني أنا مقدر حالتك بس زودتيها.
ليتركها ويرحل بعصبية لتجلس الأخرى بانهيار وهي تبكي بشدة لتقوم ببطء وهي تقف أمام المرآة تتلمس وجهها المنهك من التعب وشعرها الذي يكاد يختفي أثر المرض.
لتقول ببكاء وهي تتلمس انعكاسها:
اااه سنين ببني في حلم مش ليا بنيت سعادتي على سمعتك وكرامتك يا نايا خدته فعلاً بس خدته جسد من غير روح عملت المستحيل عشان أتقرب منه جربت اللي محدش جربه لغاية لما بقي ملكي بس بصي بقينا فين.
لتتمسك بشيء وهي تلقي به على المرآة لتتحطم:
شوفي بقينا فين أنا الزوجة الثانية وأم بنته وهو مبيفكرش غير فيكي قبلت بيه بكل حالاته ضحيت عشانه بسنين فاتت وقفت جمبه في كل مرة بيقع عشان يبني نفسه ودلوقتي بدل ما يفتكرني بيفتكرك وينساني اشمعنى انتي ليه.
لتتمسح دموعها وهي تقول بإحباط:
ده تمن السعادة اللي خدتها منك معدش ليا شكل أنا عارفة إن كل العلاجات مش هتجيب نتيجة ده تمن أعمالي هفضل أدفع فيها في كل وجع بتوجعه وكل مرة بحط فيها راسي على المخدة بفكر هموت إمتى وأسيب بنتي لمين يا رب.
لِتجلس وهي تبكي بشدة وتتذكر ما فعلته في حياتها وهي تعض أناملها بندم فلا شر يدوم ولا سعادة تبنى على وهم وكذب.
حسام باستعجال:
روجينا فين شرابي الأزرق مش لاقيه.
لتخرج الأخرى من المطبخ وهي تقول بضيق:
هتلاقيه عندك يا حسام لازم يعني روجينا اللي تعمل كل حاجة.
حسام بضيق:
مش لاقي غير شراب سبونج بوب اخلصي تعالي دوريلي عليه.
لترفع الأخرى إحدى حاجبيها وهي تقول:
وحياة طنط أسيب الأكل اللي هيتحرق والعيال اللي جوه دي وأجي أدور على الشراب بعدين ماله سبونج بوب حلو البسه.
حسام وهو يحرك الشراب بصدمة:
عايزاني أروح اجتماع مهم يا روجينا بشراب سبونج بوب عايزاني أقولهم إيه في الشركة معلش مراتي مالية البيت كله بصور كرتون متجوز نغة.
روجينا بضيق:
وماله الكرتون انت بتهيني على فكرة وأنا لا أقبل الإهانة بعدين آدم نايم جوه صوتك بقي لتصحيه.
حسام بغيظ وهو يمسك بها من ثيابها:
عارفة يا روجينا لولا إنك بقيتي مراتي رسمي كنت رميتك من الشباك وأقولهم معرفهاش ولا عمري شفتها.
روجينا وهي تبتسم بغباء:
وه أهون عليك يبو آدم يعسل مراتك حبيبتك أم آدم.
ليضحك الآخر بغيظ وهو يدفعها من وجهها:
طب يلا غوري من وشي عشان مساويش وش أم آدم بالتراب.
روجينا بابتسامة بلهاء:
مش لو كنت سميته محسن كان أحسن عشان أقولك يبو محسن يا عسل وأماشي الترند بس يلا أبو آدم برده مبلوعة مش مهم الترند بتاعه مش هيموت أبداً.
حسام وهو يكاد يشل:
غووووري من وشي أشكو إليك ياااا رب.
ليشعر بشيء يسحب سرواله من الأسفل لينظر لكتلة البراءة تلك وهو يرفعها ليقبلها بقوة:
عاجبك كده يا ملاك اللي عمتك بتعمله فيا.
ملاك وهي تبتسم بشدة:
دا دا.
ليبتسم حسام لها وهو يحتضنها بحب:
روجي هو الياس تحت.
ليستمع لصوت روجينا من الداخل وهي تقول:
أيوه أظن رجع شفت عربيته تحت وبعدين هياخد شروق لجلسة الكيماوي فأكيد مش هيتأخر.
ليومئ لها حسام وهو يدخل لغرفة ابنه ليجده ينام بهدوء كالملائكة ليقترب وهو يحمل ملاك ليقبل وجه ابنه ويحمد الله على نعمته فهم عاشوا أصعب أوقاتهم عندما ظنت روجينا أنها عقيم ليدوم انتظارهم لسنتين متواصلين تحت ضغط نفسي ليرزقهم الله به بعد عناء.
تقترب الأخرى من مكتبها بكل ثقة لتقفز السكرتيرة بتوتر وهي تلحق بها للداخل:
صباح الخير يا مدام نونيا.
نونيا ببرود:
صباح الخير تالي جت ولا لسه.
لتقول الأخري بعملية:
لا يا فندم هي جت الصبح وفجأة خرجت متعصبة من هنا.
لتومئ لها نونيا وهي تقول بهدوء:
تمام هاتيلي القهوة بتاعتي واقفلي الباب مدخليش حد.
لتخرج الأخري وهي تزفر براحة فكما اشتهرت تلك السيدة بالقوة والبرود في العمل لا تحمل صفة للهو أو للعب خاصاً في عمله.
لتمسك الأخري بهاتفها وهي تنتظر أن يجيب الطرف الآخر لتقول بهدوء:
كل حاجة بقت جاهزة وكل اللي محتاجينه بقي فايدنا.
لتستمع لضحكات الطرف الآخر وهو يقول بهدوء:
اممم كويس أوي كده أظن حان الوقت صح.
لتبتسم نونيا وهي تقول:
ده بعد إذن حضرتك شادي قرب يخلل ومؤمن هيطلق تالي قريب شوية وهياكلوا بعض وغير تمارا اللي يا حبة عيني يزن معدش بيبص في وشها احترمي نفسك بقي.
لتضحك الأخري بشدة وهي تقول:
اوبا ده أنا طلعت مهمة بقي وأنا معرفش.
لتبتسم نونيا وهي تتنهد بقوة:
كفاية يا نايا قلتي سنة واتنين عدت فوق تلات سنين وانتي مرجعتيش لأمتى.
لتتنهد نايا بشرود وهي تقول:
محستش إني قادرة أواجه لسه يا نونيا كل مرة بفتكر آخر حاجة حصلت بتمنى لو أطول المدة كل حاجة اتغيرت في السنين دي حتى أنا معدتش نفس البنت.
نونيا بضيق:
عدت وطبيعي تتغيري ده مش عيب فيكي المهم تقدر تتعاملي وخلاص اتخطيتي اللي حصل وحتى الشخص نفسه مظنش إنك لسه بتحسي بنفس الشئ بعد اللي عمله.
لتقول الأخري وكأنها لا تستوعب:
مش عارفة بعدي عنه برد إحساسي تجاهه بس في كل مرة بفكر فيه قلبي بيدق كأنه مسبتهوش غير من دقايق خايفة أنزل وأواجهه صعبة يا نونيا مش هقدر أقف قدامه.
نونيا بعصبية:
كفاية يا نايا متبقيش أنانية أنا وتالي موقفين حياتنا على نزولك محبيناش نعمل الفرح من غيرك أهلك مستنيين وحاسين بالندم يدخلوا في حياتك حققتي اللي عايزاه من تغيير وشهرة ومكانة أي أكتر عشان واحد توقفي حياة الكل.
نايا بهدوء:
عارفة إنه معاك حق وعشان كده أنا قررت خلاص ومن بدري.
لتقول الأخري باستغراب:
قصدك إيه هترجعي.
لتبتسم الأخري بخبث وهي تقول:
أنا في المطار يا بيبي قدامي كام ساعة بس وأكون في مصر.
لتقفز الأخري من مكانها وهي تقول بصدمة:
أحلفي بالله إزاي مقولتليش كده.
نايا بضحكة:
حبيت أفاجئك بس الظاهر مفيش نصيب اياكي تقولي لحد حباهم يتصدموا وخاصاً حد كده.
لتبتلع الأخري ريقها بتوتر وهي تقول:
احم نايا انتي مرضتيش تعرفي حاجة عن الياس الفترة اللي فاتت لازم أقولك حاجة مهمة.
نايا ببرود:
اسمه ميتذكرش قدامي يا نونيا عشان ملغيش الرحلة وأرجع الياس غلط معايا كتير ونهى اللي بينا بعناده حاولت أفهمه كتير بس مفهمش يبقي هو حر وحياته ملكي.
نونيا بتوتر:
أيوه يا نايا بس في حاجة مهمة أكيد هتقابلوا يعني صح مهما كان انتي لسه على ذمة الياس.
لتقول نايا بضيق:
عارفة ومستنية أخد حقي وأوفي بوعدي ووقتها هشوف لو هكمل معاه ولا لأ ويلا عشان الطيارة هتطلع.
لتبتلع الأخري ريقها بخوف وهي تغلق معها لتقول بهمس:
ربنا يستر دي شكل الأيام اللي جاية كوم واللي فات كوم تاني خالص.
تهبط الطائرة في موقعها بعد عدة ساعات لتطفئ لهيب تلك المنتظرة لسنوات لتعود مجدداً لتخرج وهي تنظر حولها.
لتقول بثقة:
وعدت نفسي وأنا ماشية من هنا أرجع بشخصية تانية ولما أكون جاهزة أدفعهم كلهم التمن وحياة غربتي ووحدتي الأيام اللي فاتت لدفع واحد واحد الضعف من دموعي ونشوف.
لتضع نظاراتها الشمسية وهي تتمشى بثقة تجاه السيارة التي كانت تنتظرها لتجلس وهي تفتح هاتفها ببرود لتقول:
وادي أول خطوة في البلد دي لازم أجهز العد التنازلي ولا إيه.
رواية زوج للايجار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اميرة محمد
تجلس الأخرى بتعب واضح على وجهها جراء العلاج القاسي التي تأخذه. تكاد تشعر بروحها تزهق أثره. لم تكن حتى تعي ذلك الجالس بجانبها يمسد على ظهرها بهدوء.
لتبكي بصمت.
إلياس بهدوء: اتحسنتي شوية؟ تقدري تقومي؟
صح. لتومئ له الأخرى وهي تستند عليه. ليذهبوا للخارج. ليستمع لصوت هاتفه ليجيب بهدوء.
شادي: إلياس، أنت فين؟ اتأخروا أوي. شروق كويسة ولا لأ؟
ليقول الآخر بهدوء وهو ينظر لها: أيوه، خرجنا من المركز أهه وجايين. خاصة إننا سايبين ملاك عند روجينا هناك.
شادي وهو يزفر بشدة: أنا قلقان أوي بجد. حالة شروق بتسوق عن الأول، خاصة بعد العلاج ونفسيتها زفت. مظنش تستحمل العملية.
إلياس وهو يبتعد عن السيارة وهو مازال ينظر لها: مش عارف يا شادي. كل مرة بقول الوضع هيتحسن، بيسوق. الدكتور بيقول جسمها مش بيستجيب للعلاج. ولو فضلت كده مش هتستحمل العملية، بس لابد منه.
ليمح الآخر على وجهه بتعب وهو يقول: ربنا يستر. ماشي يا إلياس. المهم دلوقتي خلي بالك منها. لأني رايح أقابل نونيا.
لهمهم له الآخر وهو يغلق معه. ليذهب سريعًا.
***
لا تصدق ذلك التعب الذي يكاد يفتك بجسدها كله. وأخيرًا تستطيع إلقاء جسدها لتشعر بدفء الوسائد يمتد لها تدريجيًا وهي تغمض عينيها بإرهاق. لتستمع لهاتفها لا يتوقف عن الرنين.
نايا بتعب: اممم.
لتستمع لصوت نونيا المتحمس وهي تقول: يعني وصلتي صح؟ رقمك اشتغل؟ عااا مش مصدقة! مقولتليش ليه أجي أستقبلك؟
نايا بهدوء: وصلت خلاص. وعادي، حابة أرتاح الأول. بس مش عايزة حد يعرف.
نونيا: امسكي لسانك، ماشي.
لتقول الأخرى باستغراب: ليه؟ بعدين كلهم مستنيين يعرفوا هتنزلي امتى، وأنانية إننا منعرفهمش.
نايا وهي تزفر بشدة: هيعرفوا أكيد، مش هخبي عليهم. بس الأول أرتاح وأشوف هعمل إيه. على الأقل يومين آخد نفسي، فهماني؟
نونيا بضيق: طب حتى أنا أجي؟ أكيد مش هنتواصل من بعيد وإنتي جنبي هنا صح؟
لتقول الأخرى وهي تغمض عينيها: لا، حتى انتي. أنا مش عايزة حد يشك في حاجة. بعدين هانت، كلها يومين آخد بس على الجو وأفكر هبدأ منين.
نونيا: ماشي يا نايا. يلا غوري بقى عشان رايحة أشوف شادي. جتك نيلة.
لتغلق الخط بعصبية. لتضحك الأخرى عليها بشدة.
نايا: هيييح. ننام ساعتين بقى وننزل نشوف هنعمل إيه.
***
ينظر الآخر حوله باستغراب وهو يرى تلك الفوضى ملقاة في كل مكان. ليغمض عينيه بعصبية وهو يصر على أسنانه بغيظ.
يقول بعصبية: إيه ده يا تمارا؟
تنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول: يزن! إيه اللي جابك دلوقتي؟
ليقول الآخر بعصبية: يعني الاسم بيتي صح؟ ولا إيه؟ مينفعش أجي وقت ما أحب؟
تمارا بتوتر وهي تحرك يديها: مش قصدي. بس يعني مش عوايدك.
ليمح الآخر على وجهه بتعب: حبيت أجي أريح ساعتين. إيه القرف اللي عملاه في الأوضة ده؟
تمارا وهي تحاول لملمة الأشياء: كنت بدور على حاجة. بس مقصدتش أعمل كده في الأوضة.
ليقترب الآخر منها بهدوء وهو يقول: وبتدوري على إيه إن شاء الله؟ بقي خلاكي تعملي كده؟
تمارا وهي تتلفت حولها بتوتر لتقول فجأة بصدمة: رعد!
ليكتم الآخر حاجبيه باستغراب: بتدوري على رعد في الدولاب والهدوم؟
تمارا وهي تركض سريعًا: أحيه يا يزن! أنا نسيت رعد وسبته في المطبخ.
ليركض الآخر خلفها وهو يقول بعصبية: نعم يختي؟ نسيتي إيه اللي في المطبخ؟
لتدخل الأخرى سريعًا وهي تنظر بصدمة لما حولها. وهي تجد الفوضى في كل مكان، ورعد يجلس فوق الثلاجة وهو يسكب الزيت في جميع الأركان بسعادة.
تمارا بشهقة: أحيه! أنت طلعت فوق إزاي؟ أنا سيباك على الأرض. انطق ياض!
لينظر لها الآخر وهو يقول: ماما. زيت. رعد كب زيت.
لتضرب الأخرى وجنتها وهي تقول: رعد كب زيت! يزن كب! ماما بره البيت! أنا كنت بقول عدي هبقى سبب طلاقي. تعالي يا حبيب ماما. أبوك هيرمينا أنا وانت فـ أقرب ملجأ بإذن الله.
لتحاول الاقتراب منه وهي تمسك به. لتفلت قدمها وهي تسقط سريعًا من الزيت الملقي. ليضحك رعد بشدة وتمسك بظهرها بألم.
تمارا: ااااه منكم لله! عيلة وسخة، سواء انتوا أو إنتاجكم. إنتاج أسود.
ليأتي يزن وهو يصر على أسنانه بغيظ ليراها بتلك الحالة: وحياة أمك يا أختي، لما دي جيناتي. أمال جيناتك انتي فين مستخبية؟ مكسوفة تطلع؟
تمارا وهي تستقيم لتمسك بظهرها بألم: عارف يا يزن. لولا باقية عليك وبحبك، كنت ربطك انت وولادك في نخلة وعذبتكوا زي كفار الجاهلية وأكب عليك بنزين وأولع فيكوا. إياكش أخلص لي.
ليحاول رعد النزول وهو يتمسك في الثلاجة. لينزل بعدها على طاولة مرتفعة بجانبها ويتسلقها بسهولة. كأنه معتاد عليها. ليراقبه الاثنان بفاه مفتوح.
لتمسك به الأخرى من ثيابه كالمجرمين وهي تحركه بعنف: واد انت طلعت مخلف طرزان وأنا معرفش. أنت طلعت إزاي فوق؟
لينظر لها رعد باستغراب ويشير إلى كرسي بجانب الطاولة: كرسي. ماما.
لتنظر له الأخرى بصمت تحاول استيعاب ما فعله ذلك الطفل البالغ ثلاث سنوات فقط.
ليأتي عدي وهو يقول بسخرية: شوفي ربنا عمل فيكي إيه عشان مكنتيش عاجبك. خلفتي رزقك باللي أمر منها عشان تتعلمي تشكري ربنا وتحمديه.
لتنظر له تمارا بصدمة وهي تقول: وحياتك دي ذنوب. ذنوب وبادفع تمنها وبتطلع فيا واحدة واحدة. منكم لله أنتو وأبوكوا. أشوف فيكوا يوم. كان يوم أسود يا يزن يوم ما عرفتك. منك لله يا نايا، ما أنا عرفته بسببك.
لينظر لها يزن ببرود وهو يتناول تفاحة: صح. نضفي بقى المطبخ كويس عشان الزيت اللي ابنك كبه. ولما تخلصي اطلعي نضفي الأوضة اللي قلبتيها فوق. ومتزعجنيش عشان هنام.
ليخرج بعدها بهدوء. لتلحق به الأخرى وهي تحاول ضربه. ليمسك بها عدي سريعًا: سيبني يا عدي! مش هعمل حاجة. هفتح دماغه بس. ده جوزي برده. مش هحب أكون أرملة بدري. أشوف عنده دم ولا لأ.
عدي وهو يحاول التمسك بها جيدًا: اهدي بس ونشوفلك حل. الله! هرفع لك قضية خلع عليه. ارتاحي بس.
ليستمعوا لصوت تكسير بالخلف. ليتصنم الاثنان وهم ينظرون بالبطء لذلك الجالس بهدوء يكسر البيض وهو يضحك بشدة عليه.
عدي بصدمة وهو يترك تمارا: أو. مظنش نحتاج خلع. طلاقك مسألة مش هتاخد أكتر من خمس دقايق. هطلع أحضر لك شنطتك وتمشي من غير ما حد يشوفك.
لتومئ له تمارا بصدمة وهي تومئ بهدوء: أنا بقول كده برده. اطلع لم هدومنا قبل ما أبوك يصحى ويرمينا رمية كلاب.
***
نونيا وهي ترفع إحدى حاجبيها: إيه يا حبيبي؟ مالك جاي بدري؟ مش عوايدك. ده يدوب ساعتين تأخير بس.
ليجلس شادي بضيق وهو يقول: نونيا، انزلي من على دماغي الساعة دي.
لتقول الأخرى بضيق: ليه؟ شايفني واخدة كرسي وشمسية وفتحاهم بحري على دماغك؟
لينظر لها شادي بضيق وهو يصمت. لتقول الأخرى باستغراب: مالك يا شادي؟ في إيه؟
ليتنهد الآخر بحزن وهو يقول: شروق يا نونيا. جسمها مش قابل العلاج ومش عارف أعمل إيه.
لتنظر له الأخرى بحزن وهي تقول: كنا مفكرين جوازها من إلياس هيرفع معنوياتها. بس للأسف مظنش حصل. وإلا مكنش هيبقى ده الوضع.
شادي بشرود: يوم ما عرفت إنها تعبانة، مكنتش عارف أعمل إيه. الدكتور قال: اعملوا المستحيل عشان تحسنوا نفسيتها. ولما ملقتش غير إلياس، اضطريت أقوله. وهو معترضش لما شاف وضع شروق. كانت مدمرة. بس حالياً أنا مخنوق. حاسس دمرت حياته وحياته.
نونيا وهي تمسك بيده بحب: أنت ملكش ذنب. أنت أحسن أخ في الدنيا. مع إنك كنت معارض وقلت مستحيل. قبلت عشانها. وقفت جنبها وساندتها.
لتكمل وهي تنظر له ببرود: بعدين إلياس شكله حبها.
ليبتسم الآخر بسخرية وهو يقول: حبها؟ أه. إلياس زي جندي في الجيش. مش بيحب اللي بيعمله. بس روتين اتعود عليه. أو حاجة مغصوبة عليه.
نونيا بسخرية: وملاك كانت روتين برده؟ ولا إيه؟ مبلاش الكلام اللي ميدخلش العقل ده.
ليقول شادي بضيق: ملاك يمكن الحاجة الوحيدة الصح في حياته. شروق واللي مش عارف أتعامل عشانها. خايف كل حاجة تبوظ في ثانية.
لتنظر له نونيا بتردد وهي تقول: شادي، أنا متعودتش أخبي عليك حاجة. بس مش عارفة أقولك إيه.
لينظر الآخر لها باستغراب وهو يقول: في إيه يا نونيا؟ مالك؟
لتزفر الأخرى وهي تقول بضيق: عارفة هتخاف على أختك من اللي جاي. بس محبتش تعرف من غيري. نايا رجعت مصر خلاص.
لينظر لها شادي بصدمة وهو يقول: مستحيل! محدش قال إنها رجعت. وبعدين إلياس معرفش أكيد صح؟ لو عرف مش هيسكت.
نونيا وهي تلعب بورقة بشرود: محدش يعرف غيري. جت الصبح ومش هتقول لحد لمدة يومين تظبط وضعها. المشكلة مش هعرف أمنعها تروح لـ إلياس. أقولها إيه؟ جوزك اتجوز ومخلف دلوقتي.
شادي بضيق: ووضع شروق هيسوق لو ظهرت هي. مش ناقصة.
لتنظر له نونيا بحدة: شروق دخلت حياة إلياس وهي عارفة إنه متجوز وعارفة إن نايا مسيرها ترجع. يبقى ليه الكلام ده؟
شادي بعصبية: لأنها أختي. مهما يحصل. أكيد هخاف عليها. وعارف إلياس مجروح من نايا وبيكرها حالياً. أو بيمثل إنه بيكرهها. بس تقدري تقوليلي لما تبقى قدامه هيعمل إيه؟ مش بعيد يسيب شروق ويرجع لـ نايا.
نونيا بضيق: سيب كل حاجة لوقتها يا شادي. واللي يحصل يحصل. أنا مقلتش لحد ومش هقول. وأنت متجيش سيرة.
ليومئ له الآخر بشرود وهو يفكر فيما سيحدث.
***
تستيقظ الأخرى وهي تحاول فتح عينيها بتعب. لتري الظلام يعم في الغرفة كلها. لتنهض بكسل وهي تخرج للشرفة تستمتع بذلك النسيم الهادئ وهي تفكر بشرود.
نايا بابتسامة: عدي وقت طويل أوي وكل حاجة اتغيرت. يا ترى إيه اللي متغيرش؟ هيكون رد فعل كل واحد إيه لما يعرف إني رجعت؟
لتكمل بشرود وهي تقول: إلياس. فضلت أهرب منه سنين عشان أنسى. وللأسف عمري منسيت. هانت. هاخد حقي ونتقابل. ووقتها هعمل المستحيل عشان يسامحني. زي ما أسامحه على غلطة معاي.
لتنظر للسماء بشرود وهي تتذكر كل ما حدث بينهم. لتبتسم تلقائي وهي تتذكر لحظاتهم في ذلك الجيم وهو يحثها على التمرين. لتغمض عينيها باشتياق وهي تتمنى لو كان كل ذلك مجرد حلم تستيقظ لتراه بجانبها كما كان.
***
في صباح اليوم التالي.
تجلس وهي تنظر لابنتها بشرود. لا تعلم كم مر من الوقت وهي تنظر لها. تخاف. نعم. وبشدة من المقدمة عليها. تخاف أن يمر بها الوقت لتجد نفسها أمام غرفة العمليات ولا تخرج منها. لتتركها وحيدة.
إلياس باستغراب: قاعدة كده ليه؟ بعدين ملاك لسه نايمة.
لتنظر له شروق بابتسامة حاولت جعلها سعيدة: النهاردة حاسة نفسي كويسة أوي وحابة أقضي اليوم معاك انت وملاك.
لينظر الآخر لها لثواني وهو يجلس بجانبها ليحتضن رأسها وهو يقول: متقلقيش. كل حاجة هتبقى بخير. بلاش تخبي إنك خايفة.
لتدمع عين الأخرى بحزن وهي تقول: خايفة يا إلياس. تكون دي آخر أيام أقضيها معاكوا. حابة مضيعش وقت عشان كده. حابة ناخد ملاك ونقضي اليوم بره.
ليبتسم لها إلياس وهو يقول: متقوليش كده تاني. وحاضر. قومي جهزي نفسك وجهزي ملاك عشان نفطر وننزل.
لتومئ له الأخرى بابتسامة سعيدة.
***
تنظر الأخرى للأمام وهي تغلق عينيها باستمتاع لنسمات الهواء الباردة. هالة من الهدوء لم تحصل عليها لفترات طويلة. وهي تنظر لهؤلاء الأطفال وهم يلعبون بسعادة.
لتري طفلة تركض بصعوبة بسبب سنها الصغير. لتبتسم تلقائي وهي تنظر حولها لعلها تري من معها. ولكنها لم تلمح أحد. لتقترب تلك الفتاة منها وهي تبتسم لها بسعادة وتتمسك في قدمها.
نايا بابتسامة وهي تحمل الطفلة: أوبا! القمر بنفسه جاي لعندي. بجد. أنتِ صغننة أوي. سايبينك لوحدك إزاي كده؟ فين ماما؟
لتضحك الطفلة وهي تضع يدها على خد نايا باستكشاف: ماما.
لتبتسم نايا بسعادة وهي تقول: لا، أنا مش ماما. فين مامتك انتي؟ إزاي تسيبك لوحدك كده؟
لتنظر لها الأخرى باستغراب وهي تسحب شعر نايا بطفولة. لتستقيم الأخرى وهي تقبلها بحب. لتحاول إيجاد أهل تلك الطفلة. ولكن لم تجد أحد.
نايا وهي تزم شفتيها بضيق: معقول الإهمال ده؟ إزاي يسيبوا طفلة صغيرة كده لوحدها؟
لتقبل الطفلة بسعادة: قوليلي بقى يا قمر. اسمك إيه؟
لتنظر لها الطفلة وهي تقول: ملاك.
لتضحك نايا بشدة وهي تقول: فعلاً اسم على مسمى. أنتِ ملاك فعلاً. بس فين ماما؟ أنتِ جيتي مع مين؟
لتشير الأخري على مكان ما. لتجد شخص يقف وهو يتحدث في الهاتف ويعطيها ظهره. لتقول الأخرى بضيق: يعني الأستاذ سايب بنته وقاعد يتكلم في الفون؟ والله عال!
لتقترب منه وهي تحمل الطفلة وتلاعبها. ولكن الأخرى أخذت تتحرك سريعا في يديها للنزول: استني بس! هتقعي! اصبري نروح لبابا.
تركض الطفلة بسعادة وهي تقف أمام والدها الذي حملها سريعا وهو يقبلها. لتحاول نايا رؤية وجهه لمعرفة ذلك الشخص. تشعر أنه مألوف لها. ولكن يعطيها ظهره. لتستمع لصوت هاتفها يرن سريعًا.
نايا: إيه يا نونيا؟ خير. بتقولي إيه؟ كويس أوي. جتلي الفرصة من دهب. أخيراً جبتي خبر عدل. تؤتؤ. ده كده محتاجين دخلة زي دخلة المسلسلات. عارفة لما البطلة تدخل عشان تنتقم من شرير القصة. أهو ده بقى. خلاص هروح دلوقتي وأجهز نفسي. يلا تشاو.
لتبتسم وهي تنظر أمامها بسعادة. فها هي فرصتها الذهبية أتت لها على طبق من ذهب. لتغلق يديها بعصبية على الهاتف وهي تقول بتوعد: قربت نهايتك يا عاصم. وحياتك. لأدفعك تمن اللي عملته غالي أوي.
لتنظر نظرة أخيرة على الفتاة حولها. ولكن لم تجدها. لتزفر بشدة وهي تذهب لتجهيز نفسها.
***
إلياس باستغراب: ملاكي! مش قلتلك متبعديش؟ رحتي بعيد ليه؟
لتنظر له الأخرى بضيق وهي تشير لأحد ما. ليلتفت الآخر ويجد فتاة بعيدة عنهم ويبدو أنها سترحل.
إلياس باستغراب: مين دي؟ هي اللي جابتك؟
لتومئ له الصغيرة وهي تنظر ناحية والدتها الجالسة بتعب: ماما.
ليبتسم إلياس وهو يقبل خدها الممتلئ بشدة. لتزداد ضحكات الأخرى. لينظر لشروق وهو يقول باهتمام: حاسة بتعب من ساعة ما جينا وإنتي قاعدة.
لتنظر له الأخرى وكأنها كانت شارده وتفكر فأمر ما: ها؟ بتقول إيه؟
ليقول إلياس باستغراب: بقولك حاسة بتعب. مالك في إيه؟
شروق وهي تنفي سريعا: لا. بس الجو بدأ يبرد. يلا عشان ملاك متاخدش برد. وأنا محتاجة أرتاح. مش قادرة أقوم.
ليومئ لها إلياس سريعا وهو يساعدها بالنهوض. ليمسك بملاك ويسند شروق باليد الأخرى. بينما تنظر شروق لاتجاه معين بشرود وهي تقول بداخلها: لا مش معقول. أكيد بتخيل. بعدين دي مش شكلها. أيوه. التانية تخينة ومش كده. مستحيل تكون هي.
لتبتلع ريقها بتوتر وهي تتذكر تلك الفتاة التي كانت تحمل ملاك وهي تقبلها بسعادة. لتقوم شروق سريعا وقتها لأخذها. فهي كانت تبحث عنها. ولكن لم تشعر بقدمها وهي تجد تلك الفتاة تشبه نايا لحد كبير جدا.
شروق بشرود لتقول بداخلها: مستحيل تكون هي. التانية سافرت من زمان واحتمال مترجعش. أكيد بتخيل. ويمكن من التعب. مش معقول الصدفة تجيبها لهنا ومتلاقيش غير بنتي اللي تمسكها. لا مستحيل تكون نايا.
رواية زوج للايجار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اميرة محمد
الياس بضيق: عدي يومين يا شروق من وقت ما كنا في الحديقة وانتي بالوضع ده. مش على بعضك في أي حاجة. لا راضية تقوليلي حصل إيه ولا راضية تتحركي من أوضتك.
شروق بدموع: مفيش يا الياس. قلت لك ما حصلش حاجة. وبعدين أنت مش رايح مشوارك؟ روح هتتأخر.
ليمح الآخر على وجهه بتعب وهو يجلس بجانبها: ملاك فوق عند روجينا. مبقتيش عايزة تشوفيها حتى ليه؟
لتنظر له الأخرى بشرود وهي تقول: الياس هي لو نايا رجعت أنت هتسيبني؟
لينظر لها الآخر باستغراب: تاني يا شروق؟ اسمها مفيش. يوم يعدي غير لما تقوليه. أنت لو قاصدة تفكريني بيها مش هتعملي كده. بعدين إيه خطر على بال كل ده؟
لترفع الأخرى كتفيها ببرود: مفيش بس خطر على بالي وحبيت أعرف دلوقتي ردك.
ليغمض الآخر عينيه بعصبية وهو يقول: قلت لك بكرهها. عايزة أكتر من كده إيه؟ أنا ونايا انتهينا. الحاجة الوحيدة اللي هتحصل لو رجعت إني هطلقها. في اليوم اللي سافرت ومبصتش وراها حتى بعد ما ترجيتها هو نفس اليوم اللي ماتت بالنسبالي فيه.
لتنظر له شروق بدموع وهي تقول: وده اللي مخوفني. أنك بتقول بتكرهها يعني في مشاعر في قلبك ليها. أنا مش عايزة حتى مشاعر كره ليها. لأن وجود جزء في قلبك ليها يعني هيتحول لو رجعت.
ليستقيم الآخر وهو ينظر لها بعدم تصديق: أنت مش معقولة بجد. في إيه؟ مفيش سيرة غير نايا وبس. حذرتك كذا مرة صح؟ ليه عايزة تبوظي حياتك بإيدك؟
لتقترب منه شروق وهي تحتضنه سريعًا لتقول بدموع: والله مش قصدي. أنا بحبك يا الياس وخايفة حد غيري ياخدك مني. لو رجعت واخترتها أنا هموت فيها.
ليحيط الآخر بها وهو يقول بضيق: نايا مش هترجع. ولو رجعت هترجع عشان تنهي كل حاجة. يبقى بلاش تخيلاتك دي. وأنا من ناحيتي كل حاجة منهية. بلاش تفكري في أي حاجة.
لتومئ له الأخرى وهي تبتعد عنه لتقول بابتسامة: هتتأخر على الحفلة. روح يلا.
لينظر لها الآخر وهو يمسح وجهه بضيق: معرفش ليه شادي مصر إني أروح معاه. يعني نونيا عزمته هو ومؤمن عشان الشركة بتاعتهم. يبقى ليه أنا أروح؟
شروق وهي ترفع كتفيها بلا مبالاة: هو حاسس الفترة دي إنك مش على بعضك. واكيد تعبت معايا. فهو حابب ينسيك شوية. حاول تستمتع. وأنا هطلع آخد ملاك عشان وحشتني.
ليزفر الآخر بضيق وهو يومئ لها ليقبل رأس الأخرى وهو يرحل تحت نظراتها الشاردة.
شادي بضيق: يا بنتي جاية والله جاية. اتصل بيا وقالي إنه بيلبس. بس ليه مصممة إن الياس بالظبط ييجي؟ أنتِ عارفة إنه لو عرف الحفلة بتاعة مين هيعمل فيا إيه.
نونيا بضيق: اسمع يا شادي قدامكوا نص ساعة بالكتير وتكونوا هنا. الياس مش معاك متجيش. ولما تيجي هعرف أنا عايزاه ليه. ومتعرفوش إن الحفلة دي تبع مين.
شادي باستغراب: مهو كده كده هيعرف. إيه الفرق؟ نونيا أنتِ مخبية إيه عني؟ ناوية على إيه؟
لتقول الأخرى بلا مبالاة: متقلقش. مش ناوية على حاجة. بس لما تيجي هتفهم كل حاجة.
شادي بريبة: هي نايا هتحضر الحفلة دي؟
لتقول الأخرى باستعجال: شادي أنا لسه بجهز نفسي وهعدي على نونيا. وكمان تمارا لسه جايه. ودي معجزة من زمان محصلتش.
شادي: ماشي يا نونيا اتكلي على الله بقى.
ليغلق بعدها وهو ينظر للياس القادم أمامه وهو يقول بضيق: كان لازم يعني سي زفت يحضر معاك؟ بعدين فين مؤمن؟
شادي ببرود: معرفش. هتلاقيه بيظبط نفسه. مفكر إنه فرحه.
ليستمعوا لصوت مؤمن المنزعج وهو يقول بضيق: يعني مؤمن المشكلة؟ ما سي حسام كمان مجاش.
شادي وهو يركب السيارة سريعًا: حسام هيلحقنا لما يخلص شغل. اركبوا يلا. نونيا مصدعاني.
ليصعدوا الباقي وهم يرحلون سريعًا لتلك الحفلة الغامضة.
روجينا بابتسامة: بقالنا كتير أوي مقعدناش سوا يا شروق. مع إننا في بيت واحد. للدرجة دي مش عايزة تشوفيني؟
شروق بابتسامة: أنتِ عارفة كل حاجة يا روجي. وعارفة إني بتعب بسرعة. فمبقتش بخرج.
لتنظر حولها وهي تقول باستغراب: أمال فين ملاك وآدم؟ أنتِ سايباهم لوحدهم؟
روجينا: تعبوا من اللعب وناموا شوية. ما بصدق إني ألاقي آدم. آلاء ملاك قاعدة فوق رأسه وتصحيه.
لتضحك الأخرى وهي تقول بسعادة: مين كان يصدق إن حياتنا توصل لكده؟ صحيح مش بالمنحنى اللي خططناه بس وصلنا للي عايزينه.
روجينا بتفكير: أنتِ وصلتي. ويمكن للأسف بتدفعي تمن وصولك. أما أنا موصلتش ومحاولتش أوصل. أنتِ أكتر واحدة عارفة اللي حصل إيه عشان نوصل لهنا.
شروق بحزن وهي تومئ لها: عارفة. أنتِ وحسام عانيتوا كتير أوي.
لتنظر لها روجينا وهي تتذكر ما حدث بعد سفر نايا.
يجلس الاثنان وهم ينظرون لبعضهم البعض بضيق. ليقول الآخر بعصبية: وبعدين يا روجينا؟ هنفضل كده لأمتى؟
لتلتفت الأخرى كتفيها ببرود وهي تقول: أنت اللي حكمت على نفسك يا حسام. قلت لك مش بحبك ومش بطيقك. عايز بالعافية تخليني معاك ليه؟
ليقف الآخر وهو يتوجه لها ليجلس أمامها وهو ينظر لها بتركيز: ليه يا روجينا؟ بقالنا قد إيه شهور على الحال ده. بحاول فيكي ومفيش فايدة. عملت المستحيل. وقفت جنبك ووقفت تفهم. وفهمتك. وقت وخدتي بدل الشهر شهور. المفروض أعمل أكتر من كده؟
ليتوقف الآخر وهو يحرك يديه بعصبية: أنت ليه حاسسني بتمن عليا؟ مفكر إنك توصلني كل يوم للجامعة وشوية التشجيع دول. هيخلوني أحبك؟ انسي يا حسام خلاص. بح. مفيش في قلبي مكان لحبك من البداية.
ليمسك الآخر بها بعصبية وهو يقول: اشمعنى ها؟ ليه؟ هو مش أنا؟ فهميني ليه؟
لتنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول بتوتر: هو مين؟ أنت اتجننت يا حسام؟
حسام بعصبية: مفكراني غبي؟ مبفهمش؟ عشان أعرف إنك بتحبي شادي يا روجينا.
لتنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول: أنت اتجننت؟ بتقول إيه؟
حسام وهو يسحب شعره للخلف بعصبية: اللي سمعتيه. أنا مش غبي ولا عبيط عشان معرفش إنك بتعشقي شادي من صغرنا. كنت بشوفك وأنتِ بتقفي قدامه زي العيلة الصغيرة. نظراتك اللي عمرك ما بصتيلي بيها. القلوب اللي بتطلع من عينك أول ما بتشوفيه. ليه يا روجينا؟ ليه؟
روجينا بصدمة: يعني أنت كنت عارف ومع كده قبلت تتجوزني؟ قبلت تقعد مع واحدة بتحب صاحبك؟ ها؟ انطق.
حسام بصراخ: أيوه قبلت. قبلت عشان غبي وبحبك. ومشفتش غيرك من صغرنا. غبي عشان قلت هديلك فرصة. ومسيرها الأيام تفهمك مين بيحبك بجد ومين لأ. بس أنا تعبت. تعبت بجد.
روجينا وهي تحرك عينيها بتوتر حوله: يعني إيه؟ هتسيبني؟
ليقترب منها حسام وهو يمسك بها بشدة: أنا مضحتش بكل ده عشان أسيبك. انسي يا روجي. هتحبيني حتى لو غصب عنك. أنا وأنتِ مفيش حاجة هتفرقنا غير الموت. فاهمة؟
لتنظر له الأخرى بدموع وهي تحتضنه بشدة: أنا كنت حاسة بالذنب أوي إني معاك وقلبي بيدق لغيرك. ليه قبلت تخليني الخاينة وأنا جنبك وببص لصاحبك؟ ليه مقولتش إنك عارف؟
حسام وهو يحتضنها بحب: أنتِ مش خاينة. محدش بيختار قلبه يدق لمين يا روجي. وعارف. مش سهل. بس محدش هيحبك زيي ولا قدي. وهعمل المستحيل عشان تحبيني. بس حاولي تديني فرصة. ممكن؟
لتنظر له الأخرى بتفكير لثواني لتومئ بهدوء له ليبتسم الآخر وهو يحتضنها أكثر.
تالي وهي تركض بسعادة: واااد يا مؤمن يا مز. يخربيتك يا سارق قلبي. إيه يلا الطعامه دي؟ يخربيت أهلكم.
مؤمن بصدمة وهو ينظر حوله: يخربيتك يا تالي. لميتي علينا الناس. آخرسي. إيه ده تربية حواري؟ مستحيل تكوني خريجة مدارس انترناشونال أبداً.
تالي وهي تبتسم بسعادة وتمسك في يده: بيس يا معلم جوزي وأنا حرة فيه. بعاكسه. الله أحسن ما تيجي غيري تعاكسه لي.
ليقترب منها مؤمن وهو يضع يده على رأسها: مفيش حرارة. أمّال مالك لاسعة زيادة ليه؟ أنتِ شاربة حاجة؟
لتومئ الأخرى سريعًا وهي تقول: أيوه. عصير فراولة.
مؤمن وهو يومئ باقتناع: أيوه قولي كده. أكيد الفراولة مغشوشة.
لتنظر له الأخرى بضيق. لتلمح الياس وشادي في الخلف. لتتبدل ملامح وجهها سريعًا للبرود.
الياس بهدوء: إزيك يا تالي؟ عاملة إيه؟
لتنظر له الأخري ببرود وهي تقول: كويسة. عن إذنكوا داخلة أشوف نونيا.
لينظر لها الياس بضيق. فهي ونونيا لا يجتمعون في مكان واحد معه إلا ليتجاهلوه وكأنه لم يوجد. ليدفعه مؤمن بمرح حاول اصطناعه وهو يقول: يارب يكون عاملين أكل. أحسن الواحد هفتان أوي.
شادي بسخرية: يكبد أمك. سايب بيتكوا وجاي هنا تأكل؟ كفيت ووفيت والله.
ليقلب الآخر عينيه بملل وهو يقول: إيه فهمك أنت؟ متعرفش أكل الشحاتة ليه طعم تاني؟ إزاي؟ امشي امشي. ملكوش في الطيب نصيب.
ليدلفوا سريعًا إلى الحفلة تحت نظرات الجميع. ليحرك الياس عينيه ببرود في القاعة. ليلمح يزن وهو يجلس بجانب تمارا. وتالي ونونيا بجانبهم.
الياس بهمس وعصبية: أنت جايبني حفلة واحدة معاهم؟ وكنت عارف إنهم هيحضروا؟
ليقول الآخر بتوتر: اهدي يا الياس. أنا مكنتش أعرف والله إن يزن هيحضر.
الياس وهو يتجه للخارج: أنا ماشي. مش ناقص قرف.
ليمسه به مؤمن سريعًا وهو يقول: عارف لو مشيت دلوقتي هتبان إزاي مجرد واحد جبان خايف تواجهه. فكل السنين دي مفيش مرة اجتمعتوا وكنت بتهرب. كفاية لغاية كده.
لينظر له الياس بتفكير وهو يتجه للداخل معهم بضيق. ليجلسوا بعيدًا عنهم. وتنضم لهم نونيا بعد فترة وهي تحاول الابتسام لهم.
شادي وهو يقترب منها: مش مرتاح يا نونيا للي هيحصل. الياس لو شاف عاصم هنا دلوقتي الدنيا هتتبهدل.
لتقول الأخري ببرود: ده مش حفلة عاصم لوحده. دي حفلة شركتين. صحيح عاصم هو اللي عاملها. بس هي على حسابنا كلنا.
شادي وهو يضيق عينيه بريبة: لاخر مرة هقولك. مخبية عليا حاجة يا نونيا؟ لو اتفاجأت بحاجة لا أنا ولا أنتِ هنحب ده.
نونيا بتوتر: خلاص بقى يا شادي. عرفت. وبعدين مسيرك تعرف. أنا مقدرش أقول حالياً. بس شوية وهتعرف.
ليأتي صوت الميكروفون لتعود نونيا سريعًا لطاولة يزن وتمارا.
يزن بعصبية وهو يضغط على أسنانه: الزبالة دي بيعمل إيه هنا؟ هي الحفلات هتلم ولا إيه؟
لتقول تمارا بغيظ: يزن حتة يوم خارجين فيه مش حابين نقلبه لجنازة. خلاص تجاهله.
نونيا ببرود: تمارا معاها حق. تجاهله كأنه مش موجود. وهو كمان مش هيقرب منك.
لينظر لها الآخر بعصبية وهو يزفر بضيق.
ليستمع لصوت عاصم في الميكروفون وهو يقول: أهلاً وسهلاً بحضراتكم. واتشرفت بحضور الجميع لحفلتي المتواضعة. أتمنى الجميع يكون بخير ويستمتع بيها.
لينظر إلى نرمين الواقفة بجانبه بخبث. وهو يلمح الياس جالس. لينظر الياس به بصدمة. ويتابع نظراته لشادي: أنت جايبني حفلة عاصم؟ أحلف بالله إن ده مش حلم. وأنك عملتها فيا.
شادي بتوتر: الياس هي مش حفلة لوحده. دي حفلة شركتين. وصحيح عاصم اللي عاملها. بس تالي ونونيا ليهم فيها. يعني كأنك بتحضر ليهم هما مش للحيوان ده.
ليفتح الآخر فمه بعصبية وهو ينوي الحديث. ليقطع حديثه عاصم ونرمين وهم يتوجهوا لهم. ليقول بخبث: أوووه شوفوا مين هنا. الملياردير الياس. صدمتني بحضورك. اتوقعت كله ييجي ولا أنت؟
الياس ببرود: فعلاً الوقت بيصلح كله إلا المايل. شكله عندك بيتعوج أكتر. نفس الوساخة. سبحانه. شكلها مختلفتش كتير.
لينظر له الآخر بعصبية وهو يهم بالحديث. ليغلق الضوء فجأة تحت استغراب الجميع. والهمهمات المرتفعة. لتنطلق صوت من الميكروفون جعل الجميع يصمت. ليستمع لذلك الصوت: أحب أرحب بالجميع في الحفلة الوسخة دي زي صاحبها. وأتمنى تكون ليلة سودة على دماغ الجميع. أوبس سوري. ملكوش ذنب برده. أتمنى تكون ليلة سودة على حساب عاصم بيه ونرمين هانم. ولا إيه؟
ليبدأ الجميع بالبحث في كل اتجاه حول ذلك الصوت. ولكن أحدهم كان كأنه شل في محله. ذلك الصوت. صوتها هي. لا يستطيع أبداً الإخفاق به. ذلك الصوت الذي كان أكثر ما يعشق. يتردد الآن. أيعقل أنها هي؟
ليسلط الضوء في اتجاه معين لتظهر الأخرى بذلك الفستان الأحمر الدموي بشق من الجانب يتماسك مع جسدها كسمفونية شهيرة عزفت خصيصاً لأجلها. وذلك الشعر الكستنائي الطويل المموج. وعيونها التي تلمع بشدة. لا يعلم أهي تأثير الضوء أو أنها اكتسبتها مؤخراً.
لتقترب نايا بهدوء وهي تمسح بعينيها الجميع وكأنها تبحث عن أحد ما. وسط ذهول البعض وصدمة الآخر. وتيبس جسد الشخص الذي ما إن رآها لم تستطع رفع عينيها وكأنها شلت.
نايا بتفكير: ياااه يا الياس. كأني شفتك امبارح. ومفيش اختلاف بينا. كأنك نفسك. ومفيش سنين مرت علينا. البرود اللي على وشك بيبين إن مش سهل اللي هعمله. ولا سهل أكسبك تاني. بس أتمنى اللي هيحصل دلوقتي يردلك شوية من تعبك السنين اللي فاتت.
لترفع عينيها بثقة وبرود وهي تلمح الصدمة في عيونهم. لتقول بصوت حاولت جعله قوياً: أوبس. آسفة. معرفتش عن نفسي. أو خلينا نقول مين دلوقتي ميعرفنيش. سيدة الأعمال نايا عبد الرحمن. مش كده؟ ولا إيه يا عاصم بيه؟
عاصم بصدمة وهو ينظر لها من أسفل لأعلى: نايا؟ مستحيل. إزاي؟ ورجعتي إمتى؟
لتبتسم الأخري بشدة وهي تقول ببرود: معلش ملحقتش أعرفك. بس أهه عشان أصيلة مرضتش أضيع فرصة. حتى أجي أسلم عليك بنفسي.
لتقترب منه وهي تنظر له بثبات. لتميل بعينيها فقط وهي تنظر لنرمين. لتقول بابتسامة: نينو ليكي وحشة أوي. بس معلش. جيت عشان عارفة إن زماني وحشتك أوي أوي. صح؟
نرمين بصدمة: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ بعد السنين دي كلها. إيه جابك وجاية تعملي إيه هنا؟
لتبتسم الأخري وهي ترفع يديها بهدوء: تؤتؤ. كده أزعل بجد. معقول مش عايزة تشوفيني؟ وأنا كنت بعد الأيام نتقابل. بجد صاحبة وحشة خالص.
عاصم بعصبية: إيه جابك هنا؟ انطق. جاية تعملي إيه؟
لتقول الأخري شفتيها بزعل مصطنع وهي تنظر لنونيا: شوفتي؟ قلت لك مش هيعجبه يشوفني. كنت حاسة. عشان كده قلنا منقولش لحد. ده أنا حبيت أعملها لك مفاجأة يا عصوم. ولا إيه؟
لتدور وهي تنظر للجميع. لتقول بابتسامة: بما إنكم جيتوا تحضروا الحفلة. لازم ولابد تشوفوا العرض اللي هيحصل. تحفة بجد. نبدأ؟ أنا بقول نبدأ عشان منتأخرش.
لتنهي حديثها وهي تشير لشاشة كبيرة تتوسط القاعة. لتظهر صور سريعاً جعلت الجميع يفتح فمه بصدمة. خاصاً نرمين وعاصم. لتقول الأخري بحزن مصطنع: تؤتؤ. ليه كده يا نرمين؟ أخص عليكي. معقول تعملي كده في جوزك حبيبك؟ مكنتش متوقعة أبداً. تخونيه؟ ومع مين؟ أخوه الصغير؟ أخص بجد.
لينظر عاصم بصدمة لنرمين وهو يقول بهدوء مريب: إيه ده؟ إيه اللي في الصور ده؟
لتبتلع الأخري ريقها برعب وهي تقول بصوت مهزوز: عاصم. أنا والله هفهمك. أنا ماليش ذنب. رامي ضحك عليا و...
ليصفعها الآخر بشدة وهو ينهال عليها بالضرب: بقي واحدة زيك تعمل فيا أنا كده؟ ده أنا لميتك من الشارع ونضفتك بعد ما كنتي شحاتة.
لتقول نايا سريعًا بأسف مصطنع: لالا يعاصم استنى بس. أخص عليك. معقول تعمل كده في مراتك حبيبتك وحب عمرك قدامهم كلهم؟ لا يجماعة شكل عاصم بيه راجل دكتاتوري أوي. طب حتى سامحها عشان خاطر ده.
لتظهر صور هذه المرة لعاصم مع فتاة أخرى. ليتوقف عن ضرب نرمين وهو ينظر بصدمة لتلك الشاشة. وهو يقول بعصبية: مستحيل. اقفلي القرف ده. إزاي جبتي صور زي دي؟ أصل.
لتقترب نايا منه وهي تنظر له بتحدي. لتقول بهمس: دي تحية خاصة مني ليك. أماني دي تبعي. مجرد مساعدة صغيرة منها عشان كام صورة زي دول. والصراحة هي مقصرتش. بس مين يصدق يتري بق.
لتبتعد عنه وهي تنظر له بخبث. لتكمل بحزن مصطنع: لا الصراحة زعلتوني عليكوا. عصافير الحب. يناس يطلعوا بيخونوا بعض. سبحانه. من بره جامع ومن جوه كباريه. طول عمرك تبين للناس إنك الشريف. إيه اللي عملته ده يعاصم؟ معقول. أخص بجد.
نرمين بعصبية: هقتلك يا حيوان. بقي بتحاسبني وأنت مقضيها مع كل واحدة شوية؟
لتقف نايا وهي تنظر لتلك المشاجرة. وهي تقول: يجماعة صلوا على النبي. متحسسونيش إني السبب. الله.
نرمين بعصبية: أنتِ إيه؟ أنتِ إيه بجد؟ مستحيل تكوني إنسانة. من زمان بكرهك. بس الظاهر إني كان معايا حق. أنتِ شيطان مش إنسان.
نايا ببرود وقوة: أنا شيطان مع الشيطان. وملاك مع الملاك. ومفيش أوسخ منك الاقيه شيطان. متضربيش حد وتيجي تعيطي لما يردلك الضربة بأوجع منها. اللي عملتيه فيا مش قليل.
ليقترب عاصم منها وهو يمسك بها بعصبية وقوة: أنتِ فاكرة باللي بتعمليه ده إنك هتنتقمي مني؟ فوقي يا نايا. أنا عاصم مش عيل يتهز بحركتين.
لتسحب نايا يديها بعصبية وهي تصفعه بشدة: ده عشان تتعلم. متمدش إيدك على اللي مش ليك.
لتصفعه بقوة أكبر: وده عشان اللي عملته فيا.
لتكمل وهي تضربه بقدمها أسفل بطنه. لينحني الآخر بألم: وده عشان سنين عمري اللي ضاعت بسببك.
لتشير إلى الشاشة وهي تقول بتحدي: أما ده بقى عشان يبقى دليل سجنك للضباط اللي بره. ووريني هتطلع منها إزاي يا سوبر عاصم مان.
لينظر الجميع على الشاشة. وأولهم عاصم. ليفتح فمه بصدمة. وهو يعلم بلا محالة أنها نهايته. فهي استطاعت لعبها بطريقة لم يتوقع أبداً أن تفعلها. لينظر لها سريعاً وهي تبادله النظرات بخبث وثقة. وكأنها تعده أنها لن تتراجع.
لتحرك عينيها. لتتقابل مع عيني الآخر المشتعلة. لا تعلم لماذا. ولكن شعرت أن القادم لن يكون بالسهل أبداً.
رواية زوج للايجار الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اميرة محمد
ينظر الجميع لتلك الشاشة بصدمة. صحيح أنهم تلقوا ما يكفي، ولكن يبدو أن هناك المزيد من الصدمات المقبلة.
يبدأ الجميع في النظر ناحية عاصم المصدوم.
عاصم بتوتر: مستحيل، انتي جبتي الفيديو ده منين؟
لتقترب الأخرى وهي تضم يديها لصدرها بثقة: بقي ده اللي هامك يا عصوم؟ جبته منين؟ بدل ما تحس بالذنب، يا راجل إنك بتقتل رجل بكل براءة، وكمان بتساعد في تفريغ أعضائه وبتتاجر بالمخدرات في جسمه بحجة نقل جثمان. يؤتؤ، أخص بجد، ما كنتش متوقعة كده.
عاصم بعصبية: ده كذب، الفيديو ده متفبرك. مستحيل، انتي اللي عملتي كده صح؟ عشان تنتقمي مني لأني أهنتك وسيبتك يوميها. انتي حلفتي تاخدي حقك، بس مش لدرجة تزيفي فيديو زي ده.
نايا بحزن مصطنع: شوفوا الكذاب بيقول إيه! أنا برضه أزيف فيديو زي ده؟ يا شيخ، ده أنا لولا الكسوف كنت كملت وانت بتحط المخدرات بإيدك، وباقي فيديوهاتك انت ومراتك. بس عشان أنا محترمة وعشان مكانتك يا عصوم، برضه مش هعملها وهخليها برايفت يا بيبي عشان تتسلوا بيها في السجن. صحيح، أعمل خير وأرميه في البحر.
لتأتي الشرطة وهي تلقي القبض على عاصم ونرمين، الذي أخذوا يتحركون بعصبية.
ليقول الآخر بصراخ: ابعدوا عني، ده كذب! هدفعك التمن يا نايا، وحياة أمي ما هسيبك.
لتقترب الأخرى منه وهي تنظر له بثبات لتقول بهمس: كش ملك. كده خلصنا يا عصوم. تحديك كسبته وحقي وخدته تالت ومتلت. أما الرهان اللي بخمسة مليون، خسرتك ضعفه. ومقابل سمعتي اللي شوهتها، خدت سمعتك انت ومراتك. برأيك كفاية ولا أكمل شوية كمان؟
لينظر لها الآخر بحقد وهو يضحك بشدة: مفكرة إنك كده كسبتي؟ لا يا نايا، أنا دمرت حياتك مقابل حياتي. للأسف غبية. المية بتمشي من تحت منك ومش حاسة. مفكرة إنك خلصتي منا؟ متعرفيش إننا ولا حاجة جنب اللي جوزك عملها في بيته.
لتهز الأخرى حاجبيها بعدم فهم.
ليكمل الآخر وهو يغمز لها: بس لا، هسيبك تعرفي لوحدك وهتمتع بشوفتك وحيدة زي السنين اللي فاتت. ومش بس كده، هستمتع أكتر وأكتر حد وثقتي فيه وحبيته بينهيكي بإيده. صدقيني فرحتي هتبقى مش سايعاني.
لتنظر له نايا باستغراب وعدم فهم.
ليتحرك الآخر بعصبية مع الشرطة.
لتنظر لها نرمين بحقد وهي تقول: تستاهلي كل اللي هيحصلك. متصدقيش، برغم كل اللي أنا فيه وبتمنالك تدمرى قد إيه لما تعرفي اللي جاي. يا ريتني بس أشوفك وقتها بعيني ولو مت بعدها مش مهم. بكرهك يا نايا، بكرهك بجد.
لتنظر لها نايا بحزن على صديقة عمرها. لتسأل: ما الخطأ التي ارتكبته؟ لتلك الدرجة أكانت عمياء أم ماذا؟ هل فعلت ما يستحق ذلك الكره والأذى؟ لم تجد منها غير الخير فقط، لماذا قابلته بذلك الكره والحقد؟
ليندفع الجميع نحو نايا بصدمة وهم لا يستوعبون ما حدث لها. وذلك التغيير فيها، تبدو صلبة للغاية وكأنها لم تنكسر ولن تنكسر. أم ذلك مجرد قشرة خارجية فقط؟
يزن وهو يحتضنها بقوة: نايا، انتي إزاي؟ محدش قال إنك هتيجي، مقولتيليش ليه؟ انتي عارفة كنت مستني اللحظة دي.
لتغمض الأخرى عينيها بألم وهي تقول: حبيت تشوفني وأنا باخد حقي. محبتش أسيبلك انطباع الضعف تاني. مش عايزة أشوف نظرات الشفقة في عينيكوا، أنا بكرهها.
ليمسك الآخر بوجهها بحب وهو يقول: انتي أقوى بنت شفتها. النهاردة رديتي كرامتك وخدتي حقك قدام الكل. محدش يقدر يبصلك نص بصة. حتى أختي أروع واحدة، مش كده؟
لتحرك نايا رأسها وهي تبكي بشدة. كم احتاجت لسماع هذا منه تحديداً، وذلك الحضن الدافئ. لتشعر بأندفاع الثلاث فتيات وهم يحتضنوها بحب ليضحكوا سوياً.
تمارا بدموع: وحشتيني أوي. قلتي سنة وغبتي تلاتة، إيه الجحود ده يا قدرة؟
لتقول نايا ببكاء: أعمل إيه يا تمارا؟ الرجالة بره حلوة أوي، مقدرتش أنزل وأضيعهم من إيدي.
تالا بدموع: أنا كنت بقول إنك واطية من زمان يشيخة. منك لله، سيباني مع مؤمن ورايحة تتمتعي بالحلويات اللي بره لوحدك.
نايا بابتسامة: عارفة لو أستاذ مؤمن سمعك هيعمل منك صنية جلاش. ابقي قابليني لو عرفتي تخلعي منه.
لتحرك الأخرى يديها بلا مبالاة وهي تقول: مش مهم، شوفيلي حتة حلويات مستوردة على ما أرفع قضية خلع عليه. مهو مش هسيب المسكر وأروح للحادق.
ل يأتي مؤمن وهو يسحبها من ثيابها كالمجرمين وهو يضغط على أسنانه بغيظ: طب خلي بالك بقي عشان الملح بيرفع الضغط وكتره المسكر توديكي في غيبوبة. إياكِ. نخلص منكِ.
تالا بدهشة مصطنعة: الااااه! مؤمن، انت جيت امتى يا راجل؟ ده أنا عمالة أشكر فيك، أشكر فيك لما بؤقي وجعني. حتى اسألهم، نايا بتقولي جابتلي حلويات مستوردة. قلتلها لا لا، يمكن يا أشجع إنتاج بلدي يا بلاش. ماله المحلي ماشي معانا ومستورد الحمد لله. أهم.
مؤمن وهو يضيق عينيه بشك: اه، منا عارف. مفكراني غبي صح؟ وحياة أمك يا تالا لعرفك. غوري من وشي.
لتقوس الأخرى شفتيها بضيق وهي تقول: ماشي يا مؤمن. انت مفكر عشان مقصر شعرك مش هعرف أجيبك منه؟ وحياة خالتك لما نبقى لوحدنا لعرفك.
لتنظر نايا بضحك لهم. لتجد نونيا تنظر لها بصمت. لتقترب منها نايا وهي تحتضنها بحب: وحشتيني أوي. شكراً إنك كنتي جزء موجود في كل خطوة في حياتي.
لتحتضنها نونيا بحب وهي تقول: أنا مش مصدقة إنك قدامي. متعرفيش حلمت بده إزاي وأنا بشوفك بتاخدي حقك بكل قوة. رجعتي يا نايا وحققتي وعدك. متعرفيش فخورة بيكي إزاي.
نايا بابتسامة: من غير مساعدتك ليا ما كنتش هعرف أعمل حاجة. نسيتي إنك كنتي عيني وأيدي في البلد دي وأنا بعيدة.
لتغمز لها الأخرى بمشاكسة وهي تقول: عشان تعرفي بس إن نونيا جامدة. مفيش منها اتنين.
لتضحك نايا عليها بشدة. لتلمح ذلك الواقف يناظرها بحقد لا تعلم سر تلك النظرات. لتلمح يده التي يضمها بعصبية. لكن لمحت ما جعل الأمل يتجدد بداخلها أخيراً، ذلك الخاتم. لم ينزعه بعد. هذا يعني أنه مازال باقي على ذلك الزواج.
ليتابعها الآخر بعصبية وحقد. ليذهب سريعاً دون الالتفات لها حتى ولا محادثتها. لتحاول اللحاق به. لتقف تالي أمامها سريعاً وهي تقول بصدمة: استني استني، انتي إزاي خسيتي ورجعتي لشكلِك القديم كده؟
لتنظر لها تمارا بشهقة وهي تقول: احيه، نايا كرشك فين؟ أنا مأخدتش بالي.
لتنظر لهم نايا وهي تضحك بشدة: من كتر الجري ورا الرجالة الحلوة هناك خسيت يا تمارا.
ليضحك الجميع عليها بشدة وهم يرحلون. ولكن ما يشغل بالها الآن رده فعله. أبداً لم تكن تتوقعها. ظنت أنه لربما غاضب، ولكن ليست لهذه الدرجة.
***
عدي بضيق: تيته تعالي شيلي رعد مش هقرب منه.
لتأتي مريم سريعاً وهي تقول باستغراب: رعد، هو فين أصلاً؟
عدي بسخرية: بيستجم زي العادة في الحديقة بره.
لتنظر الأخرى له لثواني تحاول الاستيعاب. لتقول بشهقة: انت سبته لوحده وجاي تقولي كده؟ مش عارف إنه ممكن يقع في البسين؟
عدي بلا مبالاة: زي القرد بسبع أرواح. ده ابن تمارا يا ماما.
لتركض الأخرى بخوف لتجد الصغير يجلس بجانب أحواض الزرع. لتشهق بصدمة وهي تراه يجلس في بركة من الوحل أثر مياه سقي الزرع. وجميع الأحواض محطمة بجانبهم.
مريم بصدمة: الزرع! يخربيتك يا يزن على الهم اللي بتخلفه. قوم قوم، انت هببت إيه؟
ليضحك الآخر بشدة وهو يصفق بمرح: تيته، رعد بيلعب هنا.
مريم وهي تكاد تبكي: حرام عليك يبني، انت إيه؟ قرد مسلسل؟ ارحمني، أنا ست كبيرة مش حمل بهدلة. لعبة إيه، انت كسرت المكان كله.
لينظر الآخر لها لثواني بصمت. ليكمل ما يفعله وهو يلعب في الوحل بشدة. ليأتي عدي وهو ينظر له ببرود: انسى، مش هشيله ولا أغيره زي كل مرة. أنا مش الدادة الفلبينية اللي جابهالكوا أبويا.
مريم وهي تزم شفتيها بضيق: أقول إيه؟ ابني واحفادي ربنا بلاني بيكوا بتخليص ذنوبي كلها. مصدقت الصغير عقل شوية، جه اللي طلع عليا تالت ومتلت.
عدي وهو يبعد رعد عن قدمه، الذي ما إن رآه حتى ركض له: ابعد يا عم، بلاش قرف. البت تقول عليا إيه؟ أنا لسه مستحم.
رعد بضحك: عدي، شيل رعد.
لينظر الآخر له بتقزز وهو يقول: شيل نفسك واتكل من هنا أحسن ما أمسكك أرميك في أي زبالة هنا.
مريم باستغراب: بنت مين ياض، وتقول عليك إيه؟
ليقول الآخر بابتسامة وهو يرجع شعره للخلف: أسماء جايه تقعد معايا شوية، هذاكرلها.
مريم بسخرية: إيه ده يا حبيبي؟ من امتى يساقط؟ اللي بتعدي السنة بسنين، ملقتش غيرك دي. لو حابة تعيدها خمس مرات مش هتعمل في نفسها كده.
عدي بضيق: مذاكرة عن مذاكرة بتفرق يا تيته. هتلاقي أجمل مني يذاكرلها فين؟
لتقول الأخري بسخرية: وده من امتى الحنية والطيبة دي؟
عدي بغمزة: دي عرض خاص للمزز بس. ممنوع دخول الرجال. أرحب بجميع السيدات بجميع الأعمار. أمال أنا راجل خير.
مريم بتقزز: يخربيت عقلك. عيل مقرف. غور انت وأخوك اتصرفوا مع بعض. أنا مش ناقصة هبل.
لتتركها وترحل. لينظر الآخر لرعد الجالس في الوحل بضيق وهو يمسك به من ثيابه بتقزز. ليرفعه.
رعد بتقزز: طبعاً لو خدتك جوه هضطر أغيرلك وهتوسخ. محتاجين حل عشان تنضف لوحدك تلقائي.
لينظر ناحية البسين وهو يبتسم بخبث: بس لو خدت جولة تنضيف شاملة الهدوم، مفيش مشاكل. وقتها نغيرلك هدومك علطول. مش هتاخد وقت.
ليومئ لنفسه باقتناع وهو يحمل الآخر ليذهب به. ليأتي يزن سريعاً وهو ينظر لعدي الذي سيلقي رعد في البسين بصدمة وهو يركض له.
يزن وهو يسحب رعد بقوة: يخربيتك، انت بتعمل إيه يا غبي؟
ليجيب الآخر ببلاهة: هنضفه.
يزن بعصبية: تنضفه إيه؟ رايح ترميه في البسين عشان يغرق وتقولي انضفه؟ انت غبي؟ يلا.
ليقول الآخر بضيق: أمال أدخل بيه البيت يتوسخ ويوسخني.
يزن بسخرية: لا، ارميه وموته ونفرح كلنا لما ينضف. طب ما أسهل، حطه في الغسالة وحط عليه مسحوق ينضفه أكتر.
ليجيب الآخر بغباء: لا طبعاً، هو أنا عبيط؟ أفرض المسحوق دخل في عينه ووجعه؟ دي مش أخلاقي يا والدي.
لينظر له يزن وهو يضغط على أسنانه بغيظ: عارف يا عدي، لولا إنك ابني كنت عملت فيك إيه. اتفضل غور جوه. عمتك رجعت وامك وكلهم فوق.
عدي بغباء: عمتي مين؟ هي كانت مسافرة؟
ليمسح الآخر وجهه بضيق وهو يقول: قدامك تلات ثواني. شوف تلات ثواني بس تغور من وشي، لا أما هغرقك في البسين وأقول عوضنا على الله.
ليومئ له عدي وهو يركض سريعاً تبعا لنظرات يزن النارية. ليجد نايا تحتضن مريم بشدة وهي تبكي. ليقول بصدمة: إيه ده؟ كرومبة خسّت إزاي؟ بقيتي كرومب مستورد؟ الله، ده إحنا نسفر تمارا لو السفر بيخسس كده، يمكن نلاقي حل ليه.
لتنظر له نايا من بين أحضان مريم وهي تركض له لتحتضنه بشدة: وحشتني أوي يا بو لسان. عمرك ما هتتغير.
ليقول الآخر بغرور مصطنع: العمر بيتغير. وعدي ثابت لا تزعزعه الرياح.
لتضحك الأخري عليه بشدة. ليقول عبدالرحمن بحنان: وحشتينا يا بنتي وغيبتك طولت. ينفع كده؟
لتقول الأخري بابتسامة: محبتش أرجع قبل ما أبقى جاهزة. ورجعت لما عرفت إزاي هاخد حقي.
عبدالرحمن بفخر: هي دي بنتي. رجعت زي الأول وأحسن. بجد فخور بيكي. أهم حاجة دلوقتي نرفع قضية الطلاق وكده تمام. تبدأي من جديد.
لتنظر له نايا بملامح صفراء فجأة أثر حديثه. لتقول تمارا بتوتر: زمانك تعبانة يا نايا. تعالي نطلع أوضتك ترتاحي.
لتومئ لها الأخري وهي تصعد معها.
تمارا: كويس إني لحقتك. عارفة إنك مش حابة تجيبي سيرة الموضوع. أكيد.
لتقول الأخري بضيق: أنا أخدت حقي وكنت بشجع نفسي عشان اليأس. إزاي عايزني أطلق منه؟ يمكن هو زعلان مني، بس ده ميدلوش الحق يقولي أطلق.
لتنظر لها تمارا بتوتر وهي تقول: انتي مرضتيش تسمعي حاجة عن أخبار الياس السنين اللي فاتت. متأكدة من اللي عملتيه؟
نايا وهي تزفر بشدة: أيوه يا تمارا. كنت محتاجة فترة مع نفسي. أبعد عن الكل، خاصة اللي جرحوني. ولما حسيت إني قادرة أواجه وأكمل جيت.
لتومئ لها تمارا وهي تقول بهدوء: تمام. نامي شوية وارتاحي. وأنا هروح أشوف العفريت الصغير بتاعي.
لتقول نايا فجأة: رعد! إزاي نسيته؟ عايزة أشوفه أوي.
تمارا بضحكة: متشوفيش وحش يختي. انتي مش هتشوفي بس ده انتي هتشوفي وتسمعي وتحسي. رعد نسخة عدي ضرب اتنين. بس ارتاحي الأول.
لتضحك نايا عليها بشدة. وهي تراها تخرج وتتركها. لتفكر في نظرات الياس وذلك الخاتم بيده. لتزفر بشدة وهي تدعو الله أن يتقبلها.
***
الياس بعصبية وهو يتحرك بكل مكان: إزاي؟ إزاي رجعت؟ وليه؟ بعد كل ده جايه بكل برود ومفكرة إني هسامحها؟ بعد ما تنتقم من عاصم؟ بعد ما خيرتها بيني وبين السفر وباعتني؟ رغم ذلي ليها عشان متبعد؟
مؤمن بتوتر: اهدى يا الياس. بعدين نايا متكلمتش معاك. يمكن هي كمان قررت تبعد.
ليقول الآخر بعصبية: متكلمتش بس عنيها كانت بتقول كل حاجة. ونظرتها وضحت هي عملت كده ليه. هي مفكرة إيه؟ كل حاجة بتحصل بأمرها وأني قاعد مستني إشارة.
شادي بهدوء: أظن إنك مكبر الموضوع. صحيح هي ظهرت فجأة ولخبطتت الكل. بس بلاش تسبق الأحداث. يمكن مؤمن معاه حق وتطلب الطلاق وتكملوا حياتكوا بهدوء.
لينظر الآخر لهم بعصبية. رخم الألم الذي اجتاحه من فكرة الطلاق. يكرهها. نعم وكثيراً لأنها تخلت عنه. فلماذا إذن يشعر أن روحه تكاد تخرج؟ مجرد التفكير في الطلاق.
لينظر الآخر لهم بعدم استيعاب. ليلمح تلك الواقفة تستمع لحديثهم ببكاء صامت. لتدخل لغرفتها سريعاً. ليلحق بها الياس ويجدها تجلس بهدوء.
الياس بتوتر: شروق، اسمعيني أنا.
لتقول الأخري وهي تبكي بصمت: أدي أول مخاوفي اتحققت. تقدر تقولي إيه اللي بعد كده؟
ليجلس الآخر بجانبها وهو يمسك يديها: ميهمنيش ترجع أو لا. وأنا قلتلك ده ميت مرة. كفاية إنك عارفة إن مفيش غيرك حالياً في حياتي، صح؟
لتنظر له الأخري وهي تضحك بسخرية لتقول: عينك فضحتك يا الياس. شوف نظرتك المكسورة. لسانك حتى مرضاش يقول هتطلقوا. كان احساسي صح.
ليزفر الآخر بشدة وهو يقول بضيق: بلاش تتخيلي من دماغك، ماشي؟ وعدي الليلة بقى يا شروق.
لتنظر له الأخري بدموع وهي تصمت.
***
في صباح اليوم التالي.
تمارا بصراخ: اقعد بقى، طفحت أمي يا عم.
لينظر لها رعد بضيق وهو يحاول التحرك. لتأتي نايا وهي تجلس لتسحبه من تمارا وهي تقبله بعنف.
نايا بابتسامة وهي تقبل رعد: حبيب خالته، عسل عسل. يخربيت خدودك القمر.
ليضحك الآخر بشدة وهو يمسك بوجهه.
ل تلحق بها تمارا سريعاً وهي تقول: نايا، استني لازم تعرفي حاجة. بلاش تروحي كده.
لتتركها الأخري وهي تذهب سريعاً لتقول بصوت عالي: بعدين يا تمارا، عارفة هتقولي إيه.
تمارا بصراخ: طب هو غير عنوانه، هتروحي إزاي؟
لتستمع لصوت نايا قبل أن تخرج لتقول: معايا، متقلقيش. عرفت أجيبه.
لتزفر تمارا سريعاً بتوتر وهي تدور حول نفسها. لتمسك هاتفها سريعاً وهي تقول: نونيا، الحقيني. نايا رايحة لالياس.
***
شروق بابتسامة: حضرت الفطار، قوم يلا وهات ملاك معاك.
لينظر لها الياس الذي كان يدغدغ ملاك وهي تضحك بشدة. ليحملها وهو يقول بابتسامة: تحبي أساعدك في حاجة؟
لتقول شروق وهي تذهب للمطبخ سريعا: لا، بس تقل على ملاك عشان متبردش وخلاص.
ليجلس الآخر وهو يداعب ابنته تحت ضحكاتها الشديدة. ليستمع لصوت جرس الباب. ليحمل ملاك وهو يتوجه بها ناحية الباب. ليصدم من تلك الواقفة.
بينما الأخري كانت تقف بابتسامة سعيدة وهي تنظر للباب. ليفتح أخيراً وتجد الآخر يحمل فتاة صغيرة. لتقول بابتسامة واستغراب وهي تنظر للفتاة: الياس، أنا...
لتخرج شروق وهي تقول بابتسامة: مين يا الياس؟ لو روجينا، قوليها تيجي تفطر معانا.
لتتوقف وتنمحي ابتسامتها وهي ترى نايا تنظر له.
نايا بصدمة وارتعاش: ش شروق.
لتكمل وهي تنظر لالياس ولملاك باستغراب: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
لينظر لها الياس ببرود وهو يقول: أعرفك شروق مراتي، ودي ملاك بنتي.
رواية زوج للايجار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اميرة محمد
نايا بضحك : الياس بطل هزار تمام عارفه اني صدمتك بوقفتي قدامك كده بس متبوخهاش بص انا عارفه انك زعلان مني بس احنا الاتنين غلطنا بلاش تزودها
الياس ببرود : انا مش بهزر شروق مراتي بجد والا اي يخليكي تشوفيها معايا فنفس البيت كمان مظنش ليكي حاجه هنا عشان تيجي ممكن اعرف سبب الزياره
لتقترب منه شروق وهي تقول بتوتر : الياس خلاص خليها تدخل حتي لتنظر لها نايا بصدمه وعدم استيعاب وهي تقول : انت بتتكلم جد انت اتجوزت عليا وكمان مخلف
الياس وهو يضحك بسخريه : اتجوزت علي مين معلش ليه هو انا متجوزك اصلا انتي ناسيه انه كان اتفاق وخلاص بح خلص بسفرك يوم ما خيرتك وانتي اختارتي
نايا بعصبيه : ايوه اخترت اخترت اسافر عشان يحصل اللي حصل خدت حقي وحقك ورجعت احسن من الاول رجعت كرامتي اللي اداس عليها بالجزمه عشت فوحده كل يوم بفكر لما ارجع هيحصل اي ويتري بتعمل اي دلوقتي وهتفضل زعلان مني قد اي بس اللي عمري متخيلته تتجوز ومن مين شروق
الياس بعصبيه وهو يضرب الباب بيديه : اخرسي اياكي تجيبي سيره مراتي علي لسانك انتي فاهمه غلطك تتحمليه لوحدك شروق دلوقتي مراتي واللي يمسها يمسني
شروق بتوتر : الياس اهدي ابوس ايدك خشوا جوه هتلموا علينا الناس لتنظر لها نايا بعدم تصديق وهي تضحك بسخريه : مراتك واللي يمسها يمسك طب وانا انا اي مش مراتك برده ولا السنين نستك اني علي ذمتك لسه
الياس ببرود : الظاهر انك انتي اللي نسيتي انك مشيتي وقعدتي سنين ليه محسساني انك رحتي يومين تلاته انتي قعدتي فوق تلات سنين واه مراتي وعلي ذمتي بس اتفقنا لغايه لما ترجعي ولا ناسيه كلام اخوكي عشان كده مفيش داعي نأجلها
نايا بصدمه : يعني اي هتطلقني بجد ليبتسم الياس بسخريه وهو يقول : معلش اي الفرق بين طلاقنا وجوازنا مفيش اختلاف ليه محسساني انك هامك العلاقه دي اوي وباقيه عليها
نايا بدموع : بجد مصدومه فيك معقول انت كنت كده من الاول ولا السنين غيرتك انا سافرت بعد اللي عملته فيا ولا ناسي فأول مطب انت شكيت فيا وضربتني قدامهم كلهم انا عمري مكنت هنسي اللي حصل لو قعدت معاك فغيابي مبصتش لغيرك واحترمت اني علي ذمتك وانت مصدقت رايح تتجوز
الياس بعصبيه : انتي ليه عايزه تطلعي نفسك ملاك وانا الشيطان عشتي تلات سنين حققتي كل اللي تتمنيه عملتي كل حاجه نفسك فيها متحسسنيش انك كنتي عايشه فسجن من غيري رجعتي وخدتي حقك بطريقه الشيطان نفسه مفكرش فيها غيرتي نفسك زي ما شايف وبقيتي اشهر سيده اعمال شفتي حياتك ليه معملش زيك
لتنظر الاخري له بصدمه من حديثه وهي تري شروق التي تحتضن ابنتها وتنظر ناحيتها بخوف لتقول وهي تبتلع ريقها بصعوبه : صح معاك حق شفت حياتي بس شفتها من الجانب العملي وغلطتي اني صدقت واحد باع نفسه بالفلوس مش هيبيعني لما يشوف سكه غيري
الياس بعصبيه : اخرسي انا مسمحلكيش تهنيني انتي مش احسن مني واحده باعت نفسها لواحد مقابل فلوس قعدت علي زمته فتره وهي حتي متعرفش اسمه عرضتي عليا الجواز واحنا مكملناش خمس دقايق شايفين بعض اي ارخص من كده
لتنزل دمعه من الاخري وهي تنظر له بعدم تصديق لحديثه لتمسحها سريعا وهي تضع تعابير البرود مجددا لتقول : ومالو يا الياس باشا جواز صفقه من الاول وطلعت صفقه خسرانه وانا متعودتش اكمل فخساره ليا يا افوز يا ارميها لغيري وشايفه في حد هياخد المرمي هنا فمفيش داعي نأجل ياريت ورقه طلاقي توصلني انا مش هقعد مع واحد سطحي وجاهل زيك
لتتركه وتذهب سريعا من امامه لينظر الياس لها بعصبيه مخفيا تحطم قلبه من نظراتها وحديثها ليغمض عينيه سريعا وهو يغلق الباب بحده
شروق بدموع: مكنش لازم تقول كده يا الياس انت جرحتها اوي بالكلام اي واحده مكنتش هتقبل علي نفسها كده
ليلتفت الاخر سريعا بنظرات ناريه : خشي اوضتك غيري هدومك خلينا ننزل للدكتور معاد عمليتك هيتحدد النهارده
لتومئ له الاخري وهي تحتضن ابنتها بخوف وتتركه سريعا ليجلس الاخر وهو يضع يديه اعلي راسه لتدمع عيونه بشده بمجرد التفكير انه خسرها فعلا
__________________
مؤمن وهو يصعد علي الطاوله سريعا : أحلفي بالله قولي والله لتنظر تالي حولهم بتوتر وهي تسحبه : مؤمن يخربيتك انزل فرجت علينا الشارع
مؤمن بسعاده وهو يصفق بشده: ده يا احلي خبر لوولووولووي أحلفي بالله اخيرا جالي براءه وهتجوز هتجوز يعني هعمل فرح واقول انا العريس صح
تالي وهي تخفي وجهها من الاحراج لنظرات الناس لهم : انزل يا زفت فرجت علينا الناس هتخليني اغير رأيي
مؤمن وهو يجلس سريعا : سيبيهم يشهدوا اخيرا بعد سنتين ونص هنتجوز انا قربت اخلل جمبك يشيخه كنت مفكر مش هييجي اليوم ده
تالي بضحك : يخربيتك يا مؤمن يعني هو انت مش متجوز محنا كاتبين كتابنا بعدين ده انا بقيت اشوفك اكتر من اهلي في البيت
مؤمن بأبتسامه : لا بس برده انك تكوني جمبي وانتي مراتي رسمي نظمي فهمي حاجه وأننا مجرد كاتبين كتاب حاجه تانيه
تالي بسعاده : استني بقي ده انا عماله من امبارح انقي في الفستان ومش عارفه اعمل اي بس اخيرا عرفت هلبس اي استني اوريك صوره الفستان
مؤمن بسعاده وهو يحمل منها الهاتف : اه وريني الفست… اي ده لتنظر له تالي بسعاده وهي تقول : حلو مش كده انا برده قلت كده اول مشوفته مقدرتش اعبر عن جماله
مؤمن بعصبيه : نعم يختي جمال اي يمو جمال ده انا هطلع جمال شخصيا علي جتتك اي القرف اللي جيباه ده
تالي بضيق : ماله يعني ها ماله مهو جميل اهه اي اللي مش عاجبك فيه ليقول الاخر وهو يضغط علي اسنانه بغيظ: مثلا انه حته قماش موصلش للركبة
تالي بضيق : دي الموضع يا جاهل بعدين تغيير نونيا اكيد هتلبس فستان طويل اي المانع من التغيير والبس فستان قصير زي ده
مؤمن بعصبيه : نعم يختي ولما انتي تلبسي ده في الفرح تلبسي اي في البيت يعني نونيا تغطي وانتي تقلعي جايبك للفرجه بقي اللي انا لسه مشوفتوش عايزه توريه لمصر كلها يا تالي
تالي بضيق : مؤمن انت مزودها مجرد فستان ودي مجرد ليله الله ليقول الاخر بضيق : انسي يا تالي علي جثتي مستحيل اسمحلك
تالي وهي تنظر له بعيون القطط : عشاني يا مؤمن بيبي ده هو يوم عديها بقي ليقول الاخر بتصميم : بقولك مش هيحصل لو علي موتي انتي فاهمه شايفاني كيس جوافه قدامك
لتزفر الاخري بشده وهي تقول بضيق : ماشي يا مؤمن ان ما وريتك ونشوف
_________________
تنظر أمامها بشرود وهي تتذكر كل ما حدث أيعقل انه تزوج غيرها وهي علي ذمته أيعقل انه فعل ذلك بها وهذا هو تفكيره ناحيه زواجهم وهي التي كانت تعد الايام لأخذ حقها والعوده له
لتستمع لصوت هاتفها وهي تجيب ببرود: اي يا نونيا لتقول الاخري بتوتر : نايا تمارا قالتلي انك رايحه لالياس انتي فين
نايا بسخريه : عشان كده كنتوا بتحاولوا تمنعوني عشان مشوفهوش وهو جمب مراته وبنته يااه بجد مش مصدقه ان ده نفس الشخص اللي حبيته وعملت المستحيل عشان اخد حقي وحقه
نونيا وهي تمسح وجهها بضيق : يعني عرفتي نايا الياس كان مضطر في الأول لان شروق تعبانه وعشان يحسن نفسيتها اضطر يتجوزها
لتضحك الاخري بشده حتي دمعت عيناها وهي تقول : لا يشيخه كتر خيره مفيش زيه فعمل الخير يتجوز مره عشان فلوس ومره عشان يساعد مريض يا تري الجوازه الجايه عشان اي ها مساعده يتيمه ولا هيتبناها قوليلي
نونيا بحزن : عارفه ان الموضوع مش سهل بس الياس اتعذب زيك في الوقت اللي مشيتي دخل فحاله وحده ومكنش بيقبل يتكلم مع حد ولا يخرج من اوضته
نايا ببكاء : يقوم يتجوز عليا واي مخلف تعرفي انا اصدمت لما لقيته ماسك البنت اول حاجه فكرت فيها ان بنت روجينا مثلا او اي حد غيرها بس ازاي متوقعتش انها بنته تعرفي اني كنت شيلاها بأيدي ووديتها لابوها اللي كنت بشبه عليه من ضهره واه ياني علي الصدفه تطلع بنته هو وشروق
نونيا باستغراب: امتي ده انتي مقولتليش حاجه زي كده لتقول الاخري بدموع : مش فارقه امتي فارقه اني طلعت بعمل كل ده في الفاضي انا كنت بزرع فأرض بور
ولما اخضرت بعد مجهود فظيع جه غيري خدها عالجاهز والمفروض اقف اتفرج وبس
نونيا : لا يا نايا مش هتتخلي عن حقك حاربي عشان الياس رجعيه هو مدايق منك مش اكتر ليكي حق فيه اكتر منها انتي الاولي فحياته والشخص اللي حبه
نايا : وهي ام بنته ومراته تخيلي كان بيدافع عنها قدامي كان بيقول ان اللي يمسها يمسه طب وانا مش مراته انا اللي حقي فيه طب راح كل ده فين قوليلي
نونيا بحزن : مش هقدر اقولك انك غلطانه بس عشان خاطري حاولي تفوقي وتشوفي هتعملي اي انتي اكيد مش هتضيعي كل اللي عملتيه عشان هو سابك
نايا وهي تمسح دموعها بقوه : معاكي حق كل اللي وصلتله مش سهل خد وقتي وصحتي وتفكيري مش هضيعه عشان واحد ميسواش
نونيا بأبتسامه : وهي دي صاحبتي انتي مش ضعيفه يلا روحي وشوفي هتعملي اي لازم تفوقي لتغلق الخط بعدها وتنظر نايا الي الامام بتصميم لبدايه جديده
________________
الياس بتوتر وهو ينظر لشروق : يعني اي يا دكتور السرعه دي ازاي بكره مينفعش تتأجل طيب اكيد هي مش جاهزه لكده
الطبيب بهدوء: للأسف يا استاذ الياس الورم انتشر بسرعه كبيره جدا عن اخر مره آخر فحص عملته مكنش بالكميه دي ابدا ولو مستعجلناش مش هنقدر نعمل حاجة وقتها
الياس وهو يبتلع ريقه بتوتر : طب نسبه نجاح العمليه قد اي لينظر الطبيب لشروق وهو يزفر بهدوء: للأسف نسبه النجاح ضعيفه اوي متعديش ٢٥% وعشان كده محتاجين تاخدوا قراركوا بسرعه ولو وافقتوا هتمضولي علي اقرار بكده
شروق وهي تمسك بيد الياس بخوف : الياس انا مش مستعده بنتي لسه صغيره انا حاسه اني هموت جوه مش عايزه اسيبها عشان خاطري بلاش
الياس وهو يحتضنها : اهدي يا شروق صحيح نسبه النجاح مش عاليه بس حتي لو ١% فأكيد في امل صح وبعدين مسيره الورم هينتشر اكتر مينفعش نسكت
الطبيب وهو يومئ بهدوء: ده صحيح لو العمليه معملتش للأسف علي الاسبوع الجاي بالكتير الورم هيكون انتشر تماما وللأسف مش هيطول فا لازم تاخدوا قراركم بسرعه
لتمسك شروق بألياس بقوه وهي تبكي بشده : مش عايزه انا خايفه كفايه يا الياس انا تعبت ليقول الاخر وهو يشد من احتضانها: اهدي يا شروق أنتي مش بتوثقي فيا لتومئ له الاخري بصمت ليكمل الاخر وهو يقول: يبقي وافقي هنعمل العمليه يا دكتور ياريت تجهز كل حاجه
الطبيب بهدوء: تمام يا استاذ الياس ياريت حضرتك تجهز المدام والورق وبكره بإذن الله هيكون معاد العمليه
ليومئ له الياس وهو يساند شروق ويخرج بعدها ليجلس أمامها وهو يمسك بيديها : شروق اهدي عارفه حقك تخافي بس انا جمبك هتخفي وترجعي لينا انا وبنتك لازم تحاربي عشانا
شروق ببكاء : خايفه يا الياس انا حاسه اني مش هخرج منها صدقني ملاك يا الياس هتعيش من غيري ازاي خايفه عليها اوي
الياس : شش اهدي ملاك انا جمبها وانتي هتخرجي وتبقي جمبها برده بلاش تفكري بشكل سلبي ممكن لتومئ له الاخري وهي تبكي بشده
________________
في صباح اليوم التالي
شادي بتوتر : كده كل حاجه جاهزه صح ليومئ له الياس وهو يقول بأستعجال : روجينا انا هسيب ملاك عندك خلي بالك منها ماشي
روجينا بدموع : الياس لا خليني اجل معاكوا عشان خاطري لازم اكون جمب شروق فيوم زي ده ليقول الاخر سريعا : مينفعش نروح كلنا يا روجينا بعدين لازم حد يقعد مع ملاك وآدم
روجينا بضيق: ماشي يا الياس بس طمني علطول ماشي ليومئ لها الاخر وهو يبحث عن شروق بعينيه ليذهب الي غرفه ملاك ليجدها تحتضنها وهي تبكي بشده فهي هكذا منذ الأمس لم تتركها ولو دقيقه حتي
الياس وهو يحتضنها : شش اهدي هترجعي صدقيني وهتبقي بخير وتحضنيها وتشوفيها بتكبر قدام عينك لتمسك الاخري يديه وهي تقول برجاء : اوعدني يا الياس تخلي بالك منها
الياس بضيق : شروق خلاص بلاش الكلام ده قلتلك هتطلعي وتبقي بخير قلقك ملوش لازمه لتقول الاخري ببكاء : عشان خاطري اودعني عايزه ارتاح قبل ما أدخل العمليه وعايزاك تقولي انك مسامحني علي اي حاجه
الياس بحزن : وعد يا شروق ملاك فعيني وانتي كمان هتبقي بخير وترجعي احسن من الاول يلا عشان منتاخرش
لتومئ له الاخري وهم يذهبون سريعا ليصلوا بعد مده وهي تمسك في الياس برعب شديد ليصلوا للغرفه المجهزه لها وتبدل ثيابها سريعا
شادي بأبتسامه وهو يقبل راسها : خليكي قويه عشان خاطرنا وخاطر بنتك همم هستناكي يا شروق اوعي تضعفي
شروق بأبتسامه باهته : خلي بالك من نفسك يشادي وخلي بالك من ملاك اوعدي تخليها لوحدها ليقول الاخر بدموع: اسكتي يا شروق هتطلعي وتاخدي بالك منها انتي فاهمه
لتومئ له الاخري وهي تنظر لالياس لتقول فجاه : الياس ممكن اطلب منك طلب اخير ليومئ الاخر بأستغراب لتقول الاخري بتوتر : انا انا عايزه اشوف نايا
الياس بأستغراب: نعم تشوفي مين لتقول الاخري سريعا : عشان خاطري يا الياس بلاش تسأل انا حابه اشوف نايا لاخر مره اتصل بيها وخليها تيجي
الياس بعصبيه: ده مستحيل يا شروق نايا معدش لينا دعوه بيها وخلاص مش محتاجين نشوفها
شروق ببكاء : الياس انا داخله عمليه والله اعلم هخرج ولالا اتصلي بيها لازم اقولها حاجه مهمه ليقول الاخر بأستغراب : تقوليلها اي مش فاهم
شروق : مش وقته خليها تيجي بسرعه بس ليومئ لها الاخر بضيق وهو يخرج ليحادث نايا لترد بعد فتره ببرود: نعم عايز اي نسيت حاجه مقولتهاش امبارح وحابب تقولها تاني
الياس ببرود : لو عليا مش هكلمك خالص بس انا لاخر مره هطلب منك حاجه لو حابه تعوضي حتي شويه من اللي عملتيه معايا شروق داخله العمليات دلوقتي وطالبه تشوفك ومصره تيجي بسرعه قبل ما تدخل
نايا بسخريه : اصلح اي وطالبه مين انت مفكرني هاجي بجد بعد اللي حصل امبارح ده انا يبقي معنديش دم
ليقول الاخر وهو يضغط علي اسنانه بغيظ: والله للأسف مش بأيدي ولو عليا مكنتش حابب اشوف وشك بس شروق طالبه كده وقالت عايزه تقولك حاجه مهمه ومصره علي ده لو مش هتعمليه عشان حاجه اعمليه كطلب لشخص مريض الله اعلم هيخرج ولالا
لتصمت نايا بعد فتره لتقول فجاه : ماشي هاجي بس مش عشانك ولا عشانها انا هعتبرها امنيه حد تعبان وبس وهاجي اديني العنوان
ليخبرها الياس سريعا بالعنوان لتتجه لسيارتها وهي تفكر في ذلك السبب الذي جعلها تطلبها علي وجه التحديد في وقت كذلك لتصل بعد مده وهي تذهب لغرفتها لتستأذن وهي تدخل ببرود
شروق بتوتر : شكرا لانك جيتي يا نايا مكنتش مفكره انك هتيجي بعد اللي حصل لتقول الاخري ببرود : مكنتش هاجي بس اعتبرها تلبيه امنيه لمريض
لتبتلع الاخري ريقها بصعوبه وهي تقول لالياس : ينفع تسيبونا لوحدنا ليومئ لها الجميع وهم يرحلون لتنظر لنايا وهي تقول بهدوء: عارفه انك مستغربه طلبي انك تيجي بس حابه اقولك حاجه يمكن الحمل يخف من عليا وربنا يسامحني
لتنظر لها نايا بأستغراب لتكمل الاخري بدموع : سامحيني يا نايا ابوس ايدك كل اللي انتي فيه بسببي انا انا اللي دمرتلك حياتك وطلعت خاينه طعنتك فشرفك قدام الياس بس يعلم ربنا مكنتش راضيه عن اللي بعمله حبي لالياس عماني معرفتش اعمل اي غير كده واهه ربنا بيعاقبني
لتنظر لها نايا بأستغراب وهي تقول : عقاب اي وخيانه اي انتي بتقولي اي اصلا
لتنظر لها شروق وهي تحكي لها كل ما حدث وكل ما فعلته بها مع عاصم ونرمين لتنظر الاخري لها بصدمه لتقول بعصبيه : يعني انتي السبب فكل ده كنتي بتضحكي فوشي وانتي بتضربيني فضهري
شروق ببكاء : عارفه اني انسانه زباله بس بالله عليكي تسامحيني انا داخله وحاسه مش هخرج منها يمكن لو سامحتيني ربنا يغفرلي
نايا بصدمه وهي تتحرك في كل مكان : اسامحك اسامح فيكي اي طلعتيني واحده خاينه وزباله دمرتي حياتي سنين من عمري فاتت بحاول انسي اللي حصل اتجوزتي جوزي وخلفتي منه وتقوليلي اسامحك
شروق ببكاء : عارفه اني غلط فحقك كتير بس حاولي انا عارفه صعبه بس يمكن ده يكون آخر طلب ليا في الدنيا عشان خاطر ربنا حاولي تسامحيني
نايا بعصبيه : مستحيل اسامحك مستحيل انا دخلتك بيتي وكنت بعاملك زي روجينا وزي اختي محستش منك شر ولا عمرك شفتيه مني تقومي تعملي كل ده فيا
شروق ببكاء : انا غلطانه وبعترف بس لاخر مره سامحيني لتنظر لها نايا بعصبيه وهي تقول بهدوء مخيف : انا هخرج من الاوضه دي وكأني مسمعتش حاجه وفكره اني اسامحك تشيليها من بالك انا بكرهك يا شروق ومستحيل افكر فيوم اسامحك
لتتحرك سريعا للخارج وهي تفتح الباب لتقول شروق سريعا : نايا خلي بالك من ملاك لتتصنم الاخري وهي تنظر للخلف لها : ملاك بنتي ملهاش ذنب فأي حاجه فنفس الوقت هي بنت الياس انتي بتحبيه متنكريش لتبتلع ريقها وهي تقول: وهو كمان بيحبك
نايا بسخريه : يا بجاحتكوا والله بيحبني كمان امال لو بيكرهني كان عمل فيا اي ها
شروق بهدوء: الياس عمره معتبرني زوجه بالرغم من كل حاجه مقدرتش افوز بقلبه ولو مره كان زي واجب بيأديه مع معامله كويسه ويمكن شفقه بس عمري محسيت انه حبني كان دايما رغم كرهه ليكي اللي بيحاول يبينه بشوف حب كبير فعينه
نايا بعصبيه : وليه جايه تقوليلي ده دلوقتي ها ليه وبنتك انا اخر واحده ممكن تأمنيني عليها اشمعنا انا
شروق وهي تنظر لها بحزن : لأنك طيبه ومهما حصل واثقه مش هتاخديها بذنب مش ذنبها ولاني شفتك وانتي شايلاها يوميها وشفت فرحتها وتقبلها ليكي ودي مبتحصلش مع الناس الغريبه ابوس ايدك يا نايا بنتي مش هتلاقي ام احسن منك
لتنظر لها نايا بعصبيه وهي تخرج سريعا لتري الياس يقف أمام الباب كأنه ينتظرها ليتجاهلها وهو يمر بهدوء : يلا يا شروق الدكتور هيبعتهم يجهزوكي دلوقتي
لتومئ له الاخري وهي تنظر له بخوف لتخرج بعد مده وهم يحملوها لغرفه العمليات لتري نايا تجلس وهي تضع راسها بين ذراعيها لتنظر لها بأعين حمراء لتترجاها الاخري بأعينها وهي تدخل لغرفه العمليات
ليمر العديد من الوقت كاد يفتك بصبر الجميع تلك الجالسه تفكر فيما قالته لها وذلك الواقف مغمض العينين يفكر بكل ما مر عليه ليقاطع هدوئهم صوت فتح باب الغرفه ليركض الجميع له سريعا عدا نايا
شادي سريعا : ها يا دكتور حصل اي شروق كويسه لينظر له الطبيب بأسف وهو يضع يده علي كتف شادي : للاسف العمليه كانت صعبه اوي وجسمها مقدرش يتحمل البقاء لله
لينظر الجميع له بصدمه وهم لا يستوعبون ما قاله ابتلك السهوله انتهي كل شئ كانت تجلس منذ دقائق فقط لتنظر نايا له ببرود ظاهري وهي تتذكر حديثها
: خلي بالك من ملاك يا نايا بنتي ملهاش ذنب فحاجه
نايا بهمس : ملاك يا تري اي اللي هيحصل بعدين معقول هقدر
رواية زوج للايجار الفصل الثلاثون 30 - بقلم اميرة محمد
تركض الأخري وهي تمسك بالملفات سريعا وهي تدعوا الله أن يمر ذلك اليوم بسلام.
فالأخري منذ الصباح وهي مشتعلة على الجميع، تصرخ بهذا وتطرد ذاك.
تستأذن وهي تدخل بتوتر:
"أستاذة نايا ممكن أدخل؟"
لتقول الأخري بعصبية:
"لا، خليكي بره ونتواصل لاسلكي. بقالك قد إيه بتجيبي ملف تافه زي ده. الاجتماع معادش عليه غير عشر دقايق. الحق أشوفه إمتى."
لتقول الأخري بتوتر وهي تمسح جبهتها بخوف:
"والله دورت عليه كتير وأسامة مش هنا عشان يجيبه."
لتنظر لها الأخري بأعين حمراء وهي تقول:
"نعم، والأخ فين الساعة دي عشان يمشي في وقت زي ده؟"
لترد الأخري بخوف:
"عنده اجتماع تاني مع الوفد الإيطالي وكأنه محتاج شوية ملفات. راح يجيبهم."
لتدخل نونيا سريعًا وكأنها طوق نجاة لتلك الخائفة من انفجار نايا بها.
نونيا بهدوء:
"روحي انتي يا منه دلوقتي وأنا هحل الموضوع."
لتزفر الأخري سريعًا وهي تركض للخارج.
لتنظر لها نايا ببرود.
لتكمل الأخري:
"أهدي شوية، في إيه؟ بقالك فترة على الحال ده. الناس مش ذنبها حاجة يا نايا."
لتقوم الأخري بعصبية وهي تتحرك في جميع الاتجاهات:
"مش ذنبهم، مش ذنبهم إيه بالظبط؟ أمال ذنب مين؟ شغل نايم وناس مكسلة تقوم حتى بواجبها. هناك في فرع بره كانوا زي الآلات اللي بتشتغل، مفيش هنا نص كفائتهم. ليه التانيين أحسن منهم في إيه؟ فاهمين؟"
نونيا وهي تزفر بضيق:
"منستعبطش على بعض، انتي مش اللي مزعلك كده. انتي من ساعة اللي حصل وإنتي قالبة على الكل. إيه ذنبهم إن الياس معدش بيخرج من أوضته ولا بيعبر حد ومتجاهلك تمامًا."
لتنظر لها نايا بشرار وهي تضغط على أسنانها بعصبية:
"اسمه يا نونيا، إياكي ييجي قدامي من تاني فاهمة. هو حر، أنا مش ميتة عليه. أنا بس بحاول أشوف ملاك مش أكتر، وإنتي عارفة."
نونيا وهي تزفر بضيق:
"لأمتى؟ بقالك فوق الشهرين من يوم وفاة شروق بتحاولي ومش راضي حتى يفتحلك. يبقي تتعبي نفسك ليه مش فاهمة."
نايا وهي تجلس بتعب:
"لأني مش قادرة أنسى وهي بتوصيني عليها. أنا بكره شروق ومقدرتش أسامحها، بس ده مش معناه أتجاهل وصيتها قبل ما تموت. وكمان ملاك لسه صغيرة أوي مش هتتحمل كده. هي مش ذنبها إن أمها عملت كل ده."
نونيا بضيق:
"الياس معاها، بلاش تدخلي نفسك في اللي ملكيش فيه. انتي متقربيلهاش أي حاجة، افهمي بقى. يعني الياس يقدر يمنعك وملكيش سلطة عليه."
نايا بضيق:
"عارفة، بس احترامًا لأمها اللي ماتت ورغبتها هجرب ومش هأأس. لازم أنفذ وصية شروق حتى لو حصل أي. ويلا عشان عندي اجتماع وهروح أشوف هيفتح المرادي ولا لأ."
لتزفر الأخري بضيق من صديقتها، فهي لم تيأس لمدة شهرين من مقابلة الياس أو ملاك. تذهب يوميًا له عله يفتح ويقابلها حتى، ولكنه يرفض ذلك بشدة.
***
يستمع الأخري لتطبيل ذاك المزعج على الباب لمدة نصف ساعة متواصلة. لم ييأس ولم يكل. ليذهب وهو يفتح الباب بعصبية ليواجه ذلك المبتسم بغباء أمامه.
الياس وهو يضغط على أسنانه بغيظ:
"عايز إيه؟ مفكرة كباريه هنا نازل تطبيل بقالي نص ساعة مفتحتش. متغور يعم."
مؤمن بأبتسامة سمجة وهو يدفع الياس ليدخل:
"الياس حبيبي، ليك وحشة يا راجل. أنا كويس والله الحمد لله، بس متخانق مع تالي زي العادة يعني. وأي الجديد؟ هي عايزة كيكة شوكولاتة وأنا عايز كيكة أناناس عشان أغنيها. حبيبي أناناس بحبه يناس، وبس كده يا سيدي."
ليمسك الآخر به من كتفه وهو يدفعه للخارج:
"مؤمن، أنا مش فايقلك. وبعدين أنا إيه دخل أمي بكل حواراتك دي."
مؤمن بضحكة سمجة:
"الااه، منار حبيبتي. رحتلها امبارح، يرضيك؟ كنت داخل بفتح التلاجة أدور على حلويات تشدني من قفايا زي الحرامية وتطردني طرده كلاب. بتقولي: هو انت أي، ملكش بيت يلمك؟ كل متجوع تيجي تقرفني وتفتح التلاجة ولا كأنه بيت أبوك."
الياس وهو يجلس ببرود:
"معاها حق، عيل سمج. مش عارفة هي مبلغتش عنك البوليس ليه. كنا خلصنا."
ليمسك الآخر تفاحة ببرود وهو يأكلها:
"أيوه أيوه صح، بس لو مفكرين هتكسف وأسكت. أبسليوتلي ده أنا مؤمن والاجر على الله. هروح تاني، أصل سمعت إنها عاملة كنافة بالقشطة والعبد لله ضعيف خالص قدامها."
الياس بسخرية:
"لا والحق يتقال، العبد لله مبيسبش حاجة أصلاً. مش بيضعف قدامها."
ليبتسم الآخر بسماجة وهو يقول:
"الا عنيها بتقويني كده. بس بضعف في الآخر. ما الإنسان بطبعه ضعيف خاااالص."
الياس وهو يرفع حاجبيه بسخرية:
"خاااالص، ها. غور يا مؤمن من هنا، أنا مش ناقص قرف. خليني في حالي."
مؤمن وهو يبحث بعينه:
"امال فين ملاك؟ وحشتني. هي نايمة ولا إيه؟"
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت لسه صغيرة مش حمل العداوات اللي بينكم."
الياس بعصبية:
"يعني أبوها معرفش، وروجينا اللي بمثابة أمها التانية برده مش بتعرف تسكتها. هتيجي دي اللي مشافتهاش ولا مرة عشان تسكتها؟ انت اتجننت يا مؤمن."
مؤمن بلا مبالاة:
"انت اللي الحقد ملاك ومش حاسس. ولو سبته هتضيع بنتك زي ما هتضيع نفسك بالظبط."
ليتنهد الياس بتعب وهو يمسح وجهه:
"نايمة، منمتش بقالها كتير. كل ما تصحى تدور على شروق وتعيط. مبقتش عارف أتعامل معاها ولا أسكتها حتى. روجينا مبتسكتش معاها، مفيش فايدة."
مؤمن بهدوء:
"تالي قالتلي إن نايا بتيجي يوميًا عايزه تشوف ملاك. ليه مش عايز تسمحلها؟ يمكن تعرف تسكتها. حرام عليك يا الياس، البت