تحميل رواية «زوجة ابليس» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جلست والدتها بجانبها على الأريكة في الشقة الجديدة وهي تقول: صباحية مُباركة يا عروسة. نظرت لها إبنتها بطرف عينيها وهي تقول: ماما من فضلك أنا عاوزة أروح معاكِ. ضحكت والدتها لتقول بهدوء: متهزريش الهزار دا ربنا يثبت عتبتك ويخليكم لبعض. أدارت رباب وجهها لوالدتها وهي تقول: أنا مبهزرش يا ماما! أنا خايفة ومنمتش طول الليل! نظرت لها والدتها بريبة وهي تقول: إيه الكلام دا! هو مش إتكتب كتابكم وحط إيده في إيد أبوكِ! رباب بخوف: يا ماما أنا محضرتش كتب الكتاب، أنا قالولي ادخلي وقعي على العقد ووقعت وخرجنا أنا وهو...
رواية زوجة ابليس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روزان مصطفى
توقفت رباب عن الصراخ، عندما نظرت حولها فلم تجد شيئًا. اختفى لوي والشبح خلفه وكأنها تتوهم، شيئًا ما يحاول أن يفقدها المتبقي من عقلها.
قامت من على الأرضية الباردة بجسدها الضئيل من قلة النوم والطعام لتتجه ناحية باب الشقة، فقد لمحت شيئًا ما لونه أسود مستطيل الشكل، هاتف! إنه هاتف لابد أنه سقط من أحد الشابين اللذان كانا هنا.
ركضت سريعًا وهي تلتقطه، ومن شدة خوفها أن يظهر ذلك المدعو زوجها بوجهه المخيف مرة أخرى فتحت الهاتف سريعًا ولكنه بكل أسف وضع عليه كلمة سر للحماية.
أنزلت يدها بجانب جسدها وهي تتنهد تنهيدة بكاء حتى رن الهاتف في يدها واهتز! من المؤكد أنهم يريدون استرجاع الهاتف.
ردت سريعًا على المتصل قائلة برعب شديد وهي تتلفت حولها:
"ألووو"
المتصل على الجانب الآخر:
"يا مدام التليفون بتاعي وقع عندكم هاجي أخده منك دلوقتي"
رباب برعب شديد وبكاء:
"خُدني أنا والتليفون، أبوس إيدك أنا مرعوبة بشوف حاجات غريبة وجوزي..."
قاطعها الشاب عامل السيارات ليقول:
"طب لامؤاخذة هاجي أخُد تليفوني ده عليه أرقام صحاب العربيات والشغل، سلام يا أبلة"
رباب من بين أسنانها وهي تحاول التحدث لمدة أطول:
"استنى!!"
كان قد أغلق في وجهها الهاتف لتضعه داخل ملابسها في محاولة لإخفائه. ما أن استدارت حتى وجدته يقف أمامها بطوله المهيب ويقول بنبرة باردة وكأن شيئًا لم يكن:
"واقفة عندك ليه؟"
***
في أحد المنازل البسيطة.
جلست سيدة في أواخر الخمسينيات من عمرها على سجادة الصلاة، تناجي الله أن يرد إليها فقيدها، قرة عينها.. ابنها! يرده كما رد يوسف ليعقوب. على أي حال هي راضية إن كان ميتًا ومُكرم مثواه في القبور فستذهب حامدة الله على القضاء والقدر، وإن كان حيًا ستحتضنه وكأنه غاب لمائة عام عن ناظريها. هل يزور النوم جفن أم لا تعلم عن ابن قلبها شيئًا؟
قامت من على سجادة الصلاة وهي تطويها مرتين ثم تضعها على مسند المقعد القديم لتقول بنبرة هادئة للفتاة العشرينيه التي تقف أمامها جامعة خصلات شعرها للخلف:
"روحي انتي يا تقوى، زمان مامتك مشغول بالها عليكي"
تقوى بأعين ذبلت من البكاء:
"خلصتلك الكام طبق اللي كان في الحوض يا ماما."
كانت تقول ذلك وهي ترتدي خاتم الخطبة في يدها المبتلة بماء غسيل الصحون مجددًا ثم أكملت قائلة:
"لو عاوزاني أقعد معاكي وقت زيادة والله أمي ما هتأمانع."
جلست السيدة الخمسينية على المقعد وهي تقول بهدوء:
"اقعدي يا تقوى شوية هكلمك عن حاجة بعدها روحي."
جلست تقوى أمامها وهي تنظر لها بإرهاق ف قالت السيدة:
"لو.. لو بعد الشر حاتم مرجعش، هتفضلي كدا؟"
قالت جملتها تلك وقلبها يعتصر من شدة الألم. ابتسمت تقوى ابتسامة باهتة سرعان ما ذابت من فوق شفتيها لتقول:
"بعد الشر يا ماما ليه بتقولي كدا دا مفاتش غير.. فات قد إيه على غيابه؟"
قاطعتها السيدة لتقول:
"يابنتي زي ما هو ابني انتي بنتي، مش عاوزة أربطك خدمة لأمه وفي الآخر..."
لم تتحمل بقية الحديث الذي يدور في عقلها فوضعت رأسها فوق يدها وبدأت في البكاء. انهارت الدموع من عيني تقوى وهي تسير على ركبتيها باتجاه مقعد السيدة لتقول برجاء وبكاء:
"عشان خاطري متقوليش كدا، إن شاء الله حاتم هيرجع لنا بالسلامة ويبقى بخير."
ثم استندت برأسها على أرجل السيدة وأكملت بكاءها بقلة حيلة.
***
داخل شقة لوي ورباب.
كانت ترتجف أمامه وهي تنظر له بخوف. مد يده تجاه عنقها بحنان استغربته هي ليقول:
"مالك في حاجة مخوفاكي؟"
ابتعدت خطوتين للوراء وهي تنظر له عاقدة حاجبيها ثم قالت بحلق جاف من البكاء:
"انت بتعمل كدا ليه؟ انت قاصد تجنني! طب ليه؟ يعني انا عملتلك إيه.. ملمستنيش ولا قربتلي من أول يوم جواز وقدرت دا، بتحاول تخوفني وتثبتلي اني مجنونة.. إيه اللي حصل لك لما قولت كلا لا.."
هو بمقاطعة وقد تحول وجهه لوجه مخيف:
"ششش، هي كلمة حفظتيها فهتقعدي تكرريها؟ انتي ضعيفة متعرفيش غيرها."
التقطت أنفاسها من نبرة صوته التي تغيرت فجأة، وهي تحاول الركض بحثًا عن مكانا ما تختبئ به. ركضت باتجاه ممر الغرف بحثًا عن غرفتها، فوجدت الممر طويل لا نهاية له، كلما ركضت كلما زاد طول الممر، والنور داخله ينطفئ، حتى وجدت أخيرًا بعد معاناة غرفة لوي، بابها مردود.
اقتربت بهدوء وهي تفتح الباب، لتجد سيدة في منتصف الغرفة، تمسك بيدها طفل صغير رضيع، وجهه مدفون في حضن والدته. عدلته السيدة لتضعه في الفراش الصغير الخشبي الذي يصدر صوت أزيز الخشب. نظرت رباب داخل وجه الطفل لتجده يضحك بأسنان! لا تناسب عمره أبداً.
شهقت شهقة صغيرة جعلت السيدة تلتفت لها وتنظُر لها بعين غاضبة. وضعت السيدة الطفل الرضيع أرضًا، ف اعتدل مرة واحدة وبدأ يزحف على قدميه ويديه رغم أن عمره لا يسمح بذلك! ومازالت تلك الضحكة المخيفة تعلو وجهه.
كلما اقترب منها كلما زاد صوت بكاء طفل وكأنه مسرع والطفل بذاته يكبر كلما اقترب.
أغلقت باب الغرفة وهي تركض لآخر ذلك الممر الطويل.. لا تعلم كيف! الشقة صغيرة للغاية كيف للممر أن يصبح طويلاً لتلك الدرجة وكأنه جسر للوصول إلى جهنم. في النهاية وجدت باب غرفتها مغلق، وضعت يدها على المقبض وفتحته لتدخل.. ضوء أصفر باهت يعم المكان، ومرآة طويلة للغاية.
اقتربت رباب بخطوات مرتعشة للمرآة، وهي تنظر لها بخوف شديد.
كانت ترى نفسها داخلها ولكن! نفسها القديمة، تخيل أن تقف أمام ذاتك وأنت صغير!
نظرت لتلك الفتاة والفتاة داخل المرآة تنظر لها، التي تقف داخل المرآة طرقت على المرآة طرقتين ف فزعت رباب وعادت للخلف وهي متسعة العينين بخوف.
مدت الفتاة الصغيرة يدها خارج المرآة وبدأت في الخروج. نظرت رباب خلفها برعب مبالغ به لتجد أن باب الغرفة اختفى!
عندما عادت للنظر مرة أخرى أمامها وجدت أن فتاة المرآة وقفت أمامها مباشرة.
الصراخ في وجه شيطان ما تذكرت رباب أنه سيزيد الأمر سوءًا، بفضل أفلام الرعب التي تظل تشاهدها.
فوضعت يدها على فمها محاولة عدم الصراخ وقلبها يهبط ويعلو وينتفض مما يحدث!
***
في شقة السيدة الخمسينية.
رن هاتف تقوى التي كانت ترتدي حذاءها لتذهب، ردت على الهاتف بفتور وهي تقول:
"أيوة."
المتصل:
"سلام عليكم يا أبلة، الرقم ده لقيناه تحت صورة الراجل المفقود اللي اسمه حاتم على الجروبات."
تقوى بإنتباه:
"أيوة؟ حضرتك شوفته في حتة؟"
المتصل:
"أيوة يا أبلة شوفته في شقة على الجهة التانية من غابة *** ومُتأكد إنه هو."
رواية زوجة ابليس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روزان مصطفى
توقفت رباب عن الصراخ، عندما نظرت حولها فلم تجد شيئاً. اختفى لوي والشبح خلفه وكأنها تتوهم. شيء ما يحاول أن يفقدها المتبقي من عقلها.
قامت من على الأرضية الباردة بجسدها الضئيل من قلة النوم والطعام، لتتجه ناحية باب الشقة. فقد لمحت شيئاً ما لونه أسود مستطيل الشكل، هاتف! إنه هاتف لا بد أنه سقط من أحد الشابين اللذين كانا هنا.
ركضت سريعاً وهي تلتقطه، ومن شدة خوفها أن يظهر ذلك المدعو زوجها بوجهه المخيف مرة أخرى، فتحت الهاتف سريعاً ولكنه بكل أسف وضع عليه كلمة سر للحماية.
أنزلت يدها بجانب جسدها وهي تتنهد تنهيدة بكاء، حتى رن الهاتف في يدها واهتز! من الأكيد أنهم يودون استرجاع الهاتف.
ردت سريعاً على المتصل قائلة برعب شديد وهي تتلفت حولها:
"ألووو"
المتصل على الجانب الآخر:
"يا مدام التليفون بتاعي وقع عندكم هاجي أخده منك دلوقتي"
رباب برعب شديد وبكاء:
"خدني أنا والتليفون، أبوس إيدك أنا مرعوبة بشوف حاجات غريبة وجوزي..."
قاطعها الشاب عامل السيارات ليقول:
"طب لامؤاخذة هاجي آخد تليفوني ده عليه أرقام صحاب العربيات والشغل، سلام يا أبلة"
رباب من بين أسنانها وهي تحاول التحدث لمدة أطول:
"استنى!!"
كان قد أغلق في وجهها الهاتف، لتضعه داخل ملابسها في محاولة لإخفائه. ما أن استدارت حتى وجدته يقف أمامها بطوله المهيب ويقول بنبرة باردة وكأن شيئاً لم يكن:
"واقفة عندك ليه؟"
***
في أحد المنازل البسيطة.
جلست سيدة في أواخر الخمسينيات من عمرها على سجادة الصلاة، تناجي الله أن يرد إليها فقيدها، قرة عينها.. ابنها! يرده كما رد يوسف ليعقوب. على أي حال هي راضية إن كان ميتاً ومكرم مثواه في القبور، فستذهب حامدة الله على القضاء والقدر. وإن كان حياً ستحتضنه وكأنه غاب لمائة عام عن ناظريها. هل يزور النوم جفن أم لا تعلم عن ابن قلبها شيئاً؟
قامت من على سجادة الصلاة وهي تطويها مرتين ثم تضعها على مسند المقعد القديم، لتقول بنبرة هادئة للفتاة العشرينية التي تقف أمامها جامعة خصلات شعرها للخلف:
"روحي إنتي يا تقوى، زمان مامتك مشغول بالها عليكي"
تقوى بأعين ذبلت من البكاء:
"خلصتلك الكام طبق اللي كان في الحوض يا ماما."
كانت تقول ذلك وهي ترتدي خاتم الخطبة في يدها المبتلة بماء غسيل الصحون مجدداً، ثم أكملت قائلة:
"لو عايزاني أقعد معاكي وقت زيادة والله أمي ما هتمانع"
جلست السيدة الخمسينية على المقعد وهي تقول بهدوء:
"اقعدي يا تقوى شوية هكلمك عن حاجة بعدها روحي"
جلست تقوى أمامها وهي تنظر لها بإرهاق، فقالت السيدة:
"لو.. لو بعد الشر حاتم مرجعش، هتفضلي كدا؟"
قالت جملتها تلك وقلبها يعتصر من شدة الألم. ابتسمت تقوى ابتسامة باهتة سرعان ما ذابت من فوق شفتيها لتقول:
"بعد الشر يا ماما، ليه بتقولي كدا دا مفاتش غير.. فات إيه على غيابه؟"
قاطعتها السيدة لتقول:
"يابنتي زي ما هو ابني انتي بنتي، مش عاوزة أربطك خدمة لأمه وفي الآخر..."
لم تتحمل بقية الحديث الذي يدور في عقلها، فوضعت رأسها فوق يدها وبدأت في البكاء. انهمرت الدموع من عيني تقوى وهي تسير على ركبتيها باتجاه مقعد السيدة لتقول برجاء وبكاء:
"عشان خاطري متقوليش كدا، إن شاء الله حاتم هيرجع لنا بالسلامة ويبقى بخير"
ثم استندت برأسها على أرجل السيدة وأكملت بكاءها بقلة حيلة.
***
داخل شقة لوي ورباب.
كانت ترتجف أمامه وهي تنظر له بخوف. مد يده تجاه عنقها بحنان استغربته هي ليقول:
"مالك في حاجة مخوفاكي؟"
ابتعدت خطوتين للوراء وهي تنظر له عاقدة حاجبيها، ثم قالت بحلق جاف من البكاء:
"انت بتعمل كدا ليه؟ انت قاصد تجنني! طب ليه؟ يعني أنا عملتلك إيه.. ملمستنيش ولا قربتلي من أول يوم جواز وقدرت دا، بتحاول تخوفني وتثبتلي إني مجنونة.. إيه اللي حصلك لما قولت كلا لا.."
هو بمقاطعة وقد تحول وجهه لوجه مخيف:
"ششش، هي كلمة حفظتيها فهتقعدي تكرريها؟ انتي ضعيفة متعرفيش غيرها"
التقطت أنفاسها من نبرة صوته التي تغيرت فجأة، وهي تحاول الركض بحثاً عن مكان ما تختبئ به. ركضت باتجاه ممر الغرف بحثاً عن غرفتها، فوجدت الممر طويل لا نهاية له. كلما ركضت كلما زاد طول الممر، والنور داخله ينطفئ، حتى وجدت أخيراً بعد معاناة غرفة لوي، بابها مردود.
اقتربت بهدوء وهي تفتح الباب، لتجد سيدة في منتصف الغرفة، تمسك بيدها طفل صغير رضيع، وجهه مدفون في حضن والدته. عدلته السيدة لتضعه في الفراش الصغير الخشبي الذي يصدر صوت أزيز الخشب. نظرت رباب داخل وجه الطفل لتجده يضحك بأسنان! لا تناسب عمره أبداً.
شهقت شهقة صغيرة جعلت السيدة تلتفت لها وتنظُر لها بعين غاضبة.
وضعت السيدة الطفل الرضيع أرضاً، فاعتدل مرة واحدة وبدأ يزحف على قدميه ويديه رغم أن عمره لا يسمح بذلك! وما زالت تلك الضحكة المخيفة تعلو وجهه.
كلما اقترب منها كلما زاد صوت بكاء طفل وكأنه مسرع، والطفل بذاته يكبر كلما اقترب.
أغلقت باب الغرفة وهي تركض لآخر ذلك الممر الطويل.. لا تعلم كيف! الشقة صغيرة للغاية كيف للممر أن يصبح طويلاً لتلك الدرجة وكأنه جسر للوصول إلى جهنم. في النهاية وجدت باب غرفتها مغلق، وضعت يدها على المقبض وفتحته لتدخل. ضوء أصفر باهت يعم المكان، ومرآة طويلة للغاية.
اقتربت رباب بخطوات مرتعشة للمرآة، وهي تنظر لها بخوف شديد.
كانت ترى نفسها بداخلها ولكن! نفسها القديمة، تخيل أن تقف أمام ذاتك وأنت صغير!
نظرت لتلك الفتاة والفتاة داخل المرآة تنظر لها، التي تقف داخل المرآة طرقت على المرآة طرقتين ففزعت رباب وعادت للخلف وهي متسعة العينين بخوف.
مدت الفتاة الصغيرة يدها خارج المرآة وبدأت في الخروج. نظرت رباب خلفها برعب مبالغ به لتجد أن باب الغرفة اختفى!
عندما عادت للنظر مرة أخرى أمامها وجدت أن فتاة المرآة وقفت أمامها مباشرة.
الصراخ في وجه شيطان ما تذكرت رباب أنه سيزيد الأمر سوءاً، بفضل أفلام الرعب التي تظل تشاهدها.
فوضعت يدها على فمها محاولة عدم الصراخ وقلبها يهبط ويعلو وينتفض مما يحدث.
***
في شقة السيدة الخمسينية.
رن هاتف تقوى التي كانت ترتدي حذاءها لتذهب، ردت على الهاتف بفتور وهي تقول:
"أيوة."
المتصل:
"سلام عليكم يا أبلة، الرقم دا لقيناه تحت صورة الراجل المفقود اللي اسمه حاتم على الجروبات."
تقوى بإنتباه:
"أيوة؟ حضرتك شوفته في حتة؟"
المتصل:
"أيوة يا أبلة شوفته في شقة على الجهة التانية من غابة... ومُتأكد إنه هو."
رواية زوجة ابليس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى
إرتجفت تقوى وهي تقول: طب قولي العنوان بسرعة، سمعاك.
أملته الشاب العنوان الذي من الأكيد ستجد به خطيبها الغائب منذ أيام كثيرة، دونته جيدًا ثم أغلقت الهاتف وهي تقول بوجه قد سرّ أسراره لوالدة حاتم: لقوه بيقولك في عنوان ***، أنا لازم أروح.
والدة حاتم بتعب وسعادة غامرة: استني هلبس وجاية.
تقوى بهدوء: خليكي يا ماما أنا هروح مع الشيخ محمد جارنا هو قال لو لقيتوه عرفوني، اقعدي ادعيلنا وبس.
عدلت تقوى من ملابسها وهي تمسك بمقبض الباب وتفتحه على مصراعيه ثم تغلقه بقوة وهي تنزل درجتين لتطرق باب شقة، مرت ثوان قبل أن تفتح لها سيدة منتقبة لتقول تقوى: أبلة خديجة إزيك، كنت محتاجة الشيخ محمد ييجي معايا مشوار.
ثم اقتربت تقوى من خديجة وأمسكت بيدها وهي تقول بسعادة: لقوا حاتم يا أبلة خديجة لقوه!
سعدت خديجة بهذا الخبر وهي تقول: اللهم لك الحمد، مبارك يا حبيبتي هبلغ الشيخ يغير هدومه وينزل معاكي، قولتلك صلي واتكلي على الله لن يخذلك.
تقوى بسعادة وهي تقف تنتظر: يااارب.
في شقة لوي ورباب.
بينما كانت رباب مغمضة عينيها وتضع يدها فوق فمها منعاً للصراخ، مرت دقيقتين لتفتح عينيها بهدوء لترى أن الغرفة حولها فارغة والمرآة كُتب عليها باللون الأحمر: "لا تخرج من الغرفة!".
ظلت تلتقط أنفاسها بصعوبة وهي تحاول لمس مقبض الباب بأطراف أصابعها، حتى لمسته أخيراً ف قامت بفتح الباب وهي تزحف لخارج الغرفة.
وبينما هي تزحف على ركبتيها توقفت أمام شيئاً ما.. هلامي أسود اللون، رفعت رباب رأسها بارتجاف وهي تنظر للشيء أمامها.
إبليس من دون إخفاء هويته، من شدة الخوف شعرت أن أطرافها تجمدت بل وأنها أصبحت تسير بسرعة بواسطة يديها وقدميها، وهو وراؤها.. لا يترك مسافة بينهما.
وصلت لباب الشقة أخيراً وهي تفتحه على مصراعيه لتخرج وما أن وجدت أمامها ثلاثة رجال وفتاة حتى صرخت بما فاض بها من خوف.
ارتعدت تقوى للخلف وهي تقول بخوف: مين دي فين حاتم!!
الشيخ وهو ينظر لحالة رباب الرثة وينظر للشقة بريبة، زحفت رباب لقدميه وهي تقول برجاء: خرجني من هنا، هيموتني أبوس رجلك الشقة مسكونة.
وضعت تقوى يدها على فمها وهي تقول للشيخ محمد: هي بتقول إيه؟ أنا اللي كلمني قالي إن حاتم هنا.
الشاب من خلفها: أيوه يا أبلة والله وشوفناه بعنينا.
ساعدتها تقوى على النهوض ووجدت وجه رباب مصفر من الخوف وشعرها رث وهيئتها مزرية.
تقوى بحزن: خطيبي بيعمل إيه معاكي في شقة واحدة؟ ممكن تردي؟
رفعت رباب عينيها المرتعبتين وقالت: شيطان، دا مش بني آدم، أنا متجوزة شيطان.
الشيخ محمد تغيرت ملامح وجهه للضيق وهو يتفحص الشقة التي انتشار الهواء بها ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلأمر أدرك ذلك، لكنه لم يفعل شيئاً.
تنهد حاتم قبل أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم، يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين ♤ سورة يس.
ارتخت ملامح رباب، ف قال حاتم فور انتهائه: حفظتها في أسبوعين حفظ كامل.. تأكدتي إني مش شيطان؟ خلينا نتعرف من أول وجديد.
رباب بضيق: وليه نتعرف طالما كل واحد رجع لحياته الطبيعية؟
وضع يده فوق يدها ف ارتجفت هي، ف قال: أنا كنت زيك لو تعرفي، كنت أكتر مخلوق فاسد ممكن تقابليه في حياتك.. وحاولت كذا مرة أأذي تقوى بأفعالي، لكنها كانت بتتجنبني بحكمة وتدعيلي بالهداية.. شيطاني كان متحكم فيا وفي أفعالي، لحد ما بقى متحكم فيا فعليًا، معرفش وصلتلك إزاي معرفش إيه جرني لطريقك بس ساعتها كنت في جزء بسيط من وعيي ك حاتم.. لكن الأكيد اللي جمعنا شيء واحد.
ضعف إيماننا.
رفعت رباب رأسها وهي تنصت إليه باهتمام، فأكمل قائلاً: رغم إنه كان متحكم فيا لكن فترة التعافي منه خدت وقت طويل أسبوعين كاملين.. بس في ذاكرتي كنتي موجودة لما فقت.. بتيجي صورتك في بالي مش عارف إزاي.
رفعت رباب رأسها وقالت بهدوء: ربنا يخليلك خطيبتك.
رفع كف يديه في وجهها وهو يقول: فسخت، كنت خاطب ودبلة خطوبتي مع والدتي.. لكني فسخت، هي متحملتش إنه كان لابسني وكل نظراتها ليا فيها خوف وتوجس، ف أنا مستحملتش.
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه رباب، فأزاحتها سريعاً ليقول هو: هو أنا، يعني إنتي ك واحدة لو اتقدملك واحد زيي هتقبليه بعيوبه؟
صمتت رباب قليلاً قبل أن تعض شفتها السفلى وتقول بابتسامة مائلة: واحدة كانت عايشة معاك وإنت شيطان مش هتستحمل عصبيتك؟
صمت لثوان ثم ضحك بصوت مرتفع وتبعتها ضحكة رباب، علت أصوات ضحكاتهم في منتصف الشقة وهما ينظرون لبعضهم وكأنها بدايتهم سوياً.
ولكن كبداية طبيعية بين آدم وحواء ولا دخيل بينهم.
ارتفع صوت الأذان في المنطقة، ف توقفت رباب عن الضحك وابتسمت براحة.
حضر والدها وهو يقول لحاتم: يلا نصلي سوا؟ متوضي ولا هتدخل تتوضى؟
حاتم بهدوء: متوضي وجاهز.
قام معه وصوت الأذان واسم الله ينتشر في المنطقة، وأهالي البلدة يجولون ذهاباً للمسجد برفقة أطفالهم.