تحميل رواية «زواج مصلحة» PDF
بقلم وعد حامد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يوسف بقول لك ببرود: نعم. مش هتتعشي؟ مش جعان. طب تعالي نتفرج على فيلم سوا. أنا لسه راجع من الشغل تعبان وعايز أنام، خليها وقت تاني. زهرة بحزن: بس أنا كنت عاملة حسابي نتفرج عليه سوا وعملت فشار وجبت لب. يوسف بعصبية: بقول لك إيه يا زهرة، أنا مش فايق لك. وبعدين قلت لك أنا متزفت جاي من الشغل تعبان. زهرة بحزن أكبر وهي تغلق التلفاز: خلاص مش عايزة حاجة. تجاهلها ودخل الغرفة. دخل يأخذ شاور، خلص وخرج. لقاها نايمة على السرير وهي بتعيط. زعق فيها بعصبية: بقول لك إيه، مش كل ما أكلمك كلمة تفضلي تعيطي لي. اكبري بق...
رواية زواج مصلحة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم وعد حامد
ثم أعادت النظر للباب لتتفاجئ بآخر ما كانت تتوقعه وهو يوسف. وصل إليها، وقعت المزهرية من يديها برعب وهي تقول بارتعاش وصدمة:
"يوسف!!"
يوسف باشتياق:
"أخيراً لقيتك يا حبيبتي. متعرفيش أنا دورت عليكي قد إيه. أكيد انت كمان كنت مستنياني صح؟!"
كانت لسه هتتكلم لكنه قاطعها وهو بيقول بثقة:
"أنا متأكدة من ده وعارف قد إيه انت مبسوطة دلوقتي ومش مصدقة إنك شوفتيني. بقولك إيه، احنا بكرة هنرجع شقتنا تاني وهكتب عليكي تاني. احنا هنقعد هنا النهاردة بس، عديني بقى عشان أدخل."
زهره كانت بتبصله بصدمة ومش قادرة تصدق كمية البجاحة والثقة دي، جايبها منين. اتفاجئت بيه بيزقها عشان يدخل. وقفّته بحدة وهي بتقول:
"انت رايح فين؟"
يوسف باستغراب:
"أدخل جوه، في إيه يا زهره؟"
زهره ببرود:
"تدخل فين؟"
يوسف باستغراب أكبر وضيق:
"ما قولتك جوه يا زهره، في إيه؟"
زهره ببرود أكبر:
"بصفتك إيه تدخل في مكان أنا فيه لوحدي؟!"
يوسف بتوتر:
"بصفتي، بصفتي جوزك يا أستاذة يا محترمة، يعني أنا جاي من القاهرة للإسكندرية مخصوص وجايبلك معايا مفاجأة ومش راضية تدخليني!!"
زهره بضيق وبرود:
"أنا عمري في حياتي ما شوفت واحد بجح زيك. أنا بجد طول عمري كنت مخدوعة فيك. أنا إزاي كنت بحب واحد زيك في يوم من الأيام. انت أقذر إنسان أنا شوفته في حياتي. طول عمرك مش راجل، عمرك ما اعتمدت على نفسك. استغليت بنت عمك اللي عمك مامّنَك عليها وخدت فلوسها ومعملتهاش زي ما عمك وصاك. دي الأمانة اللي انت صنتها يا ابن عمي، دي الأمانة اللي أبويا سابها لك وهو مطمن إنه سايب راجل وراه. وللأسف طلع مفيكش ريحة الرجولة. كنت فاكرة إن كل الرجالة زيك لحد ما قابلت ياسين، بين لي فعلاً إنه راجل يعتمد عليه، طيب وحنين، وأهم من ده كله إنه بيحبني وعمره ما عمل حاجة تزعلني أو شوفت منه حاجة وحشة. كنت فاكرة إن كل الرجالة زيك كده، بس اكتشفت إن فيه ناس كتير كويس عادي وسويين نفسياً وبيعرفوا يحبوا عادي. لكن حظي بقى الوحش إنّي وقعت في إيد واحد مريض زيك مبيحبش إلا نفسه وبس. ومهانش عليه العيش والملح ولا صلة القرابة ولا أي حاجة. كأن قلبك ده مليان حقد وسواد كبير ومعبّى. بس للأسف أنا كنت غافلة عنه، بس دلوقتي أنا فقت وانت مبقتش تهمني. وزي ما جيت، تمشي تاني، لأني معتش عايزاك في حياتي ولا عاد لك مكان تاني في قلبي. واتفضل بقى من غير مطرود!!"
يوسف بجنون وهو بيمسكها من كتفها وبيهزها جامد بدون وعي:
"انت بتكذبي، انت بتحبيني، انت لسه في قلبك حب ليا، بس انت بتنكري يا زهره. عمرك ما هتقدري تنسيني أبداً، انت فاهمه؟ انت ملكي! أعمل فيكي اللي أنا عايزه وانت ترجعيلي تاني، انت فاهمه؟!"
طلع ياسين بسرعة، فهو وصل إلى بيت زهره منذ بداية حديثها بحب، ولكن عندما سمع صوت يوسف جري مهرولًا لأعلى ورأى يوسف ممسكًا بكف زهره وبيهزها جامد وهي بتبصله بخوف وصدمة ومش قادرة تتكلم من صدمتها. جري بسرعة عليهم وهو بيشدها من إيده بعصبية وغيره. بعدهم عن بعض. أخيرًا، وقفت زهره جنب ياسين وهي بتبص ليوسف بكره. ويوسف لاحظ نظراتها واضايق أكتر. قاطع تفكيره صوت ياسين اللي بيقوله بعصبية وضيق:
"انت إيه اللي جابك هنا؟!"
يوسف باستفزاز:
"جاي أشوف مراتي يا أستاذ ياسين، عندك مشكلة؟"
ياسين بغيره وعصبية:
"طليقتك يا حبيبي، وخطيبتي."
يوسف بصدمة:
"نعم؟!"
ياسين ببرود:
"زي ما سمعت كده، ويلا من غير ما أطردك."
يوسف بخبث:
"هي لحقت تلف عليك انت كمان؟ تخلص من واحد أروح للتاني، طول عمرك يا زهره مبتحبيش تضيعي وقت."
ياسين بعصبية وقد برزت عروقه وجهه ويداه:
"دا انت شكلك عايزة تتضرب بقى!!"
فر يوسف من أمامه هاربًا، فجسده أمام جسد ياسين لا يساوي شيئًا، وإذا دخلوا ضد بعض فسيكون هو الخاسر بالتأكيد. نظر له ياسين بتوعد وهو يراه وهو يهرول للخارج. بينما زهره كانت تتابع كل شيء وهي ترسم على وجهها الجمود والقوة، لكن عند ذهابه انفجرت في بكاء مرير. نظر لها ياسين بخوف وهو يقول:
"إيه يا زهره؟ أهدي طيب وقوليلي مالك؟"
زهره بحزن وعياط:
"بيقول عليا إني بوقع الرجالة وخلصت معاه وحاولت معاك انت. أنا مش مصدقة إزاي كنت بحب واحد زي ده!!"
كان ياسين يحاول تهدئتها، لكن عند ذكرها بحبها له، دق قلبه بعنف وقسوة. تغيرت ملامحه للجمود وهو يقول:
"يلا يا زهره عشان نمشي."
عند زمرد.
كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون كعادتها بملل. وقاطعها صوت هبه الحنون وهي بتقول:
"زمرد قومي يا حبيبتي البسي شوية وانزلي."
زمرد بكسل:
"لا يا ماما، مليش مزاج."
هبه بود:
"لا يا حبيبتي، سلامتك."
نزلت زمرد وهي بتمشي قدام البحر بلا هدف، وهي كل تفكيرها في ليل وبتفكر إيه السبب اللي خلاه يسيبها فجأة كده من غير أي مبرر. قاطعها صوت تعرفه جيدًا، وما هو إلا صوت ليل قائلاً:
"زمرد يا زمرد."
أسرعت زمرد في خطواتها. جري وراها ليل وهو يقول بلهفة:
"لو سمحت استني واسمعيني، يمكن الصدفة تكون جمعتنا دلوقتي عشان تعرفي الحقيقة."
زمرد بجمود عكس ما بداخلها:
"حقيقة إيه؟ حقيقة إنك سبتني ومشيت من غير مبررات وأسباب ومن غير حتى ما تسأل عليا."
ليل بهدوء:
"طب اسمعيني وأنا هقولك ليه عملت كده."
زمرد وهي تستعد للذهاب لتغادر وتتركه:
"مش عايزة أعرف، لأن مفيش سبب مهما كان يخليك سايبني كل الفترة دي وعايش حياتك عادي."
ليل وقد فاض به من اتهاماتها المستمرة له قائلاً بسرعة:
"حتى لو كان السبب ده أخوكي خالد."
زمرد بصدمة واتسمرت مكانها وهي تنظر أمامها وهي في حالة من الوعي والصدمة الكبيرة:
"خالد!!"
رواية زواج مصلحة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم وعد حامد
زمرد بصدمة واتسمرت مكانها وهي تنظر أمامها في حالة من الوعي والصدمة الكبيرة.
"خالد!"
لفت وجهها إليه مرة أخرى وهي تقول بصدمة: "أنت أكيد بتكذب صح؟ خالد مستحيل يعمل كده، أنت أكيد كذاب وعايز توقع بينا مش أكتر."
ليل بحزن: "للأسف دي الحقيقة."
زمرد وقد شعرت أنها تختنق، قالت بصوت متحشرج: "ليه؟ ليه يعمل كده؟"
ليل بحزن دفين وهو يرجع بذاكرته لسبع سنوات ماضية: "هقولك."
***
كان نازل ليل عشان يجيب الطقم اللي هيتقدم بيه لزمرد، لكن خالد اعترض طريقه فجأة وهو يقول باقتضاب: "رايح فين؟"
ليل باستغراب: "رايح أجيب الطقم اللي هتقدم بيه لزمرد، أنت عايزني في حاجة ولا إيه؟"
خالد بضيق: "كويس إني لحقتك قبل ما تروح، اسمع بقى يا ابن الحلال، إحنا معندناش بنات للجواز."
ليل بصدمة: "نعم؟!"
خالد ببرود: "ده اللي عندي، شوف لك بنت تانية ترضى بيك."
ليل بهدوء عكس ما بداخله: "ممكن أعرف ليه؟"
خالد ببرود أكبر: "أنت عايز أختي تسيب أهلها وتيجي معاك من غير ما تكمل تعليمها، والله أعلم هتخليها تكمل تعليمها ولا لأ، أنا بجد ما شفتش شخص أناني قدك. لو أنت بتحب أختي بجد، هنسيبها هنا وسط أهلها تكمل تعليمها وتشوف حياتها، وأنت تروح تكمل تعليمك برا وتشوف حياتك برا عنها."
ليل بغضب: "يعني إيه أشوف حياتي برا عنها؟ أنت اتجننت؟!"
خالد ببرود: "والله ده اللي عندي، إحنا معندناش بنات للجواز كده كده، وأنا مش هخلي أختي تسيب حياتها هنا وأهلها وتيجي معاك، والله أعلم أنت هترضي تخليها تكمل تعليمها ولا لأ. وبتعرض عليها السفر معاك شفقة منك مش أكتر، وأنا أختي تستحق واحد أحسن منك، لأنك ما تستاهلهاش، وأنا عارف مصلحة أختي أكتر منك."
ليل بغضب أكبر وزعيق: "وأنت عايز بعد لما أختك اتعلقت بيا وبنت حياتها معايا، أسيبها وأمشي؟ أنت مجنون! أنا مستحيل أبقى ندل كده!"
خالد بتهديد: "لأ، هتعمل كده وغصب عنك، مش هتتقدم ليها وهتسافر من غير ما تقولها، ومتحاولش تتصل بيها طول فترة السفر لأي سبب من الأسباب. وتبعد بهدوء كده، لاما هروح لها وأخليها تكرهك، وساعتها بقى يا حبيبي هخليها هي اللي تكرهك وتبعدك عنها ومتبقاش طايقة تشوف وشك. وفي كلا الحالتين هتبعد عنها، فانت تحب إيه؟"
ليل بدموع: "عشان خاطر ربنا متعملش كده، أنا مقدرش أعيش من غيرها، متبعدناش عن بعض."
خالد ببرود كان قلبه انتزع منه الرحمة: "لو فاكر إن دموع التماسيح دي هتأثر فيا، فأنت غلطان. أنا لسه عند كلامي وممكن أنفذه دلوقتي وأروح لها، وهي هتصدقني أنا أكيد لأني أخوها. ها، قلت إيه؟"
ليل بسرعة: "لأ، خلاص، أنا هعمل اللي أنت عاوزه، بس متعملش كده."
خالد بابتسامة وهو يتركه ويذهب: "شاطر يا ليل، وبتسمع الكلام. يا ريت تمسح رقمها من عندك وتنسها خالص."
لم يرد عليه وهو بيطلع على شقته بانهيار ومش مصدق إن حب عمره راحت بين إيديه خلاص ومعدش فيه أمل إنها ترجع تاني. طلع صورتها من موبايله وهو بيقول بعياط: "غصب عني والله، ربنا يعلم أنا كنت بحلم باليوم اللي هتلبسيلي فيه الأبيض وتبقي حلالي، بس النصيب مش كاتبلنا نكون مع بعض. سامحني يا زمرد."
***
ليل وهو بيكمل كلامه بحزن: "وبعد لما رجعت، وصاني يوسف ابن خالي إني أدور على مراته زهرة، وهي بمثابة أخت بالنسبة ليا، وعرفت إنك صاحبتها وبتقعدوا مع بعض كتير، فروحت لك البيت يمكن ألاقيها هناك. وكنت لسه طالع، جات لي مكالمة إنهم عرفوا مكان زهرة خلاص، وكان وقتها مفيش لزوم إني أطلع لك، لكن أنت كنت وحشاني أوي، وقلت أطلع بالحجة دي. وقولت أعمل عليكي حوار زهرة ده عشان أتأكد إذا كنت لسه بتحبيني ولا لأ، واكتشفت إنك لسه بتحبيني زي ما أنا، عمري ما عرفت أحب حد غيرك يا زمرد."
كانت زمرد بتسمع كلامه بصدمة ودموعها بتنزل زي الشلالات على وشها، ومش مصدقة إن أخوها هو السبب في كل اللي حصلها واللي عانته ده. طب ليه عمل كده؟ طب هي مصعبتش عليه لما امتنعت عن الأكل والشرب لمدة أسبوع وكانت هتموت؟ مصعبتش عليه وهي بتنام بتهلوس باسمه كل يوم ومش مصدقة إنه مشي وسابها؟ ليه يدمر حياتها كده؟ ليه؟
زمرد وهي تقول بصوت عالي وعدم وعي إنها في مكان عام: "ليه يعمل كده؟ ليه يأذيني كده؟ أنا مصعبتش عليه طيب؟ ليه يدمر حياتي كده؟ ليه كده يا خالد؟ دا أنا عمري ما وثقت في حد قدك، لو كنت قلت لي ارمي نفسي في البحر من غير ما أفكر كنت عملت كده، ليه تأذيني كده؟ ليه؟"
ليل بخوف عليها: "اهدي يا زمرد لو سمحت، أنا عمري والله ما كنت هفكر أحكيلك ولا أقصد أعمل مشاكل بينك وبين أخوكي، بس كان لازم أوضح لك أنا عملت كده ليه عشان متكرهنيش وتعرفي الحقيقة، وإن اللي عملته ده كان غصب عني."
زمرد بهدوء عكس ما بداخلها: "لو سمحت يا ليل، روحني."
ليل باعتراض: "بس أنت..."
زمرد وهي تقاطعه ببرود: "روحني من فضلك."
ليل بخوف عليها: "تمام، اتفضلي."
قالها وهو يفتح لها باب السيارة، دخلت وهي تنظر أمامها بشرود، وهو يجلس بجانبها يقود السيارة وهو ينظر لها بين الحين والآخر بقلق شديد وذنب بأنه قال لها هذا. أوصلها إلى البيت وهو يودعها ويتابعها بعينه ليطمئن عليها حتى اختفت عن أنظاره. تنهد بحزن وهو يعود مرة أخرى إلى سيارته وينطلق ناحية بيته وهو يستعيد ذكرياته معها.
وصلت البيت لقت خالد قاعد بيتابع التلفزيون وهو مبتسم.
ناظرته باشمئزاز وهي تتوجه ناحية غرفتها.
قاطعها صوته وهو يقول بمرح: "إيه يا زوزو؟ مفيش ازيك يا خالد؟ واحشني؟ أي حاجة؟ مزعلانة ولا إيه؟"
لم ترد عليه وأشاحت بوجهها بعيداً عنه وهي تدخل غرفتها وتصفع الباب خلفها بقوة تحت صدمة خالد واستغرابه الشديد من تصرفها!!
عند يوسف كان قاعد رايح جاي في الأوضة وهو بيغلي كل لما يفتكر ياسين وهو بيدافع عن زهرة قدامه وكلام زهرة عنه.
قال بغل حقيقي وحقد وتوعد لياسين: "هقتلك يا ياسين، والله لأقتلك، وهرجعك يا زهره ليا تاني، وهعرفك إزاي تتكلمي على راجل تاني غيري قدامي، وده وعد مني!!"
رواية زواج مصلحة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم وعد حامد
ناظر ياسين بصدمة وهو يرى الرصاصة تخرج من مسدسه.
نظر خالد للرصاصة برعب وهو يجري ناحية ياسين لتستقر في خالد ويقع مغشي عليه.
قال ياسين بصوت ملء أرجاء المكان: "خاااااااالد لاااااااااااااااااااااا".
جرى عليه بسرعة وهو يقول بعياط: "قوم يا خالد سامحتك والله قوم عشان خاطري".
جرت عليه زهراء وراه بخضة وخوف وهي حاسة أن كل اللي بيحصل دلوقتي بسببها.
زمرد كانت واقفة بصدمة مش قادرة تستوعب اللي حصل.
هبة واقفه بتبصله ومش قادرة تتحرك ومش مصدقة إن ابنها سايح في دمه على الأرض ودموعها بتنزل بصدمة.
يوسف واقف من بعيد بيلعن خالد في سره إنه بسببه مقدرش يموت ياسين.
لما لقي الأنظار كلها بدأت تتوجه عليه جري بسرعة برا المكان بخوف وهو بيسوق عربيته بسرعة وهو بيفكر يعمل إيه ويحل المشكلة اللي حط نفسه فيها دي إزاي.
ياسين، وقد فاق من حالته، أمسك هاتفه بارتعاش وهو يتصل بالإسعاف، ويقوم بعمل بعض الإسعافات الأولية له ويتأكد أن قلبه مازال ينبض.
وصلت الإسعاف، حمله ياسين بسرعة وهو يصرخ بهم ليتوجه معهم.
ركب ياسين العربية خلفهم وبجانبه زهراء، وفي الخلف هبة وزمرد ينظرون بشرود.
زهراء كانت تشعر بالضيق والحزن لكونها السبب فيما حدث لخالد.
قالت بحزن ودموع: "أنا معرفش والله إزاي يوسف عمل حاجة زي دي وممكن يفكر يأذيك أو يأذي خالد".
قال ياسين بحنان وهو يبصلها بابتسامة: "ده قدر ربنا كاتبه لينا لعله خير، إنتي ملكيش ذنب في حاجة وإن شاء الله خالد هيقوم بالسلامة، اهدوا إنت بس وإن شاء الله خير".
وصلوا للمستشفى.
دخل ياسين غرفة الاستقبال وهو يقول بسرعة: "في واحد جه هنا دلوقتي اسمه خالد مع الإسعاف، هو فين لو سمحتي؟".
الممرضة بسهوكة: "آه هو في الدور الثاني غرفة ٥٠".
قال ياسين وهو يمشي بسرعة: "تمام شكراً".
ناظرته زهراء باحتقار وغيره وهي بتمشي مع ياسين، ووراهم زمرد وهبة اللي مازالوا في حالة من الوعي.
طلعوا لحد غرفته وهما بيقفوا برا قدام الأوضة بتوتر.
ياسين رايح جاي بتوتر وبيحاول يهدي نفسه عشان ميقلقهمش أكتر من كده.
نظر لهبة اللي فاقت من صدمتها وقعدت على الكرسي وهي بتعيط بضعف وبتدعي إن ربنا يقومهالها بالسلامة.
قال ياسين بنبرة حنونة: "متخافيش يا خالتي، إن شاء الله هيبقي كويس".
قالت هبة بعياط: "يارب يا ياسين يارب، أنا مليش غيرهم".
زمرد لسه على حالتها.
وقفت جمبها زهراء وهي بتحضنها وبتواسيها.
زمرد اتعلقت في حضنها بضعف وهي بتهذي بكلام غير مفهوم.
طلع الدكتور أخيراً من الغرفة بارهاق.
جرى عليه ياسين بسرعة وهو يقول: "خالد عامل إيه دلوقتي يا دكتور؟".
الدكتور بارهاق: "هو عدى مرحلة الخطر، الرصاصة الحمد لله كانت بعيدة عن القلب وقدرنا نخرجها وهو دلوقتي الحمد لله كويس، بس هيحتاج شوية وقت عشان يفوق".
قال ياسين براحة: "الحمد لله يارب الحمد لله، تمام شكراً يا دكتور".
الدكتور بعملية: "الشكر لله".
مشي الدكتور.
قعد ياسين على الكرسي براحة: "الحمد لله، هو دلوقتي كويس، اتطمنوا بقى".
تنهدت زمرد براحة ودموعها تتساقط بفرح وهي تهتف بفرح وتسجد سجدة شكر لله وهي تقول باستمرار وبدون توقف: "الحمد لله يارب".
هبة انتفضت واقفة وهي تقول بدموع الفرح: "طب إحنا ممكن نشوفه ونطمن عليه إمتى يا ياسين؟!".
قال ياسين بحنان: "قدامه شوية كده يا خالتي يكون فاق، العملية اللي عملها بردو مكنتش سهلة".
تنهدت هبة بتفهم وهي تعاود الجلوس مرة أخرى وهي تحمد الله في سرها.
زهراء تتابع كل ذلك وهي فرحة إن خالد بخير.
فبرغم كل ما فعله معها إلا أنها تعتبره مثل أخيها وتتمنى أن لا يصيبه أي مكروه.
قالت لياسين بابتسامة: "الحمد لله إنه قام بالسلامة، ربنا يطمنكم عليه".
ابتسم لها ياسين بحب: "الحمد لله، إنتي متعرفيش خالد ده معزته عندي عاملة إزاي، وأهو الحمد لله بقى كويس عشان لما أقولك متخافيش هيبقي كويس".
ابتسمت له زهراء وهي تعاود الجلوس بجانب زمرد وهي تحتضنها بهدوء.
زمرد تبتسم لها بامتنان حتى غفوا في مكانهم.
بعد ثلاث ساعات.
استيقظوا بتعب على صوت هبة الهادئ وهو يقول بحنان: "يلا يا بنات اصحوا عشان تدخلوا لخالد، الدكتورة لسه قايلة إنه فاق الحمد لله".
انتفضت زهراء وزمرد مسرعين لخالد الذي ينام على الفراش بتعب.
جرت زمرد نحوه وهي تحتضنه وتقول بسرعة وحب: "ينفع كده تقلقني عليك على يا خالودة، متعرفش أنا كنت خايفة عليك إزاي".
قال خالد بألم: "ابعدي شوية يا زمرد جسمي بيوجعني".
نظرت له زمرد بغيظ وهي تضربه في كتفه.
خالد يصرخ بألم وهو يقول بتوعد: "والله لهوريكي، أخف بس وهضربك واحدة زيها".
ضحك ياسين وهبة وزهراء عليهم.
قالت هبة بحب وضحك: "حتى وانت تعبان وبتتشاكلوا، ربنا يهديكم يا بني".
ابتسم خالد لها بتعب.
نظر له ياسين وهو يضربه على كتفه بالراحة: "الف سلامة عليك يا صاحبي".
ابتسم له خالد بفرح وهو يحاول النهوض.
قال له ياسين بخوف عليه: "لا خليك زي ما انت، أنا اللي هحضنك".
حضنه ياسين وخالد يبادله الحضن بضعف.
ابتعد ياسين عنه.
قالت زهراء بخجل من يوسف طليقها الذي كان السبب في حالته تلك: "الف سلامة عليك يا خالد".
خالد وإحساس الذنب يقتله رغم كل ما قاله عنها، لكنها تعامله بطيبة وخافت عليه دون أن تشمت به.
قال بذنب وابتسامة حزينة: "الله يسلمك يا زهراء، متشكر".
جلسوا يتحدثون وزمرد تلقي بنكاتها على خالد الذي يضحك بخفوت وسط جو مرح من الجميع وجلسة عائلية لطيفة.
قاطعهم طرق على الباب.
نظر له خالد باستغراب وهو يردف بصوت ضعيف: "ادخل".
دخل ليل بهدوء وهو ينظر لخالد ويقول بابتسامة: "الف سلامة عليك يا حبيبي!!".
ويسبقه دخول يوسف الذي يبتسم بخبث وينظر لياسين وخالد بنظرات غير مفهومة!!!
رواية زواج مصلحة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم وعد حامد
ناظر ياسين بصدمة وهو يرى الرصاصة تخرج من مسدسه.
نظر خالد للرصاصة برعب وهو يجري ناحية ياسين.
لتستقر الرصاصة في خالد ويقع مغشياً عليه، ويقول ياسين بصوت ملء أرجاء المكان:
خاااااااالد!
لااااااااااااااااااااا!
جرى عليه بسرعة وهو يقول بعياط:
قوم يا خالد، سامحتك والله، قوم عشان خاطري.
جرت عليه زهره وراه بخضة وخوف، وهي حاسة إن كل اللي بيحصل دلوقتي بسببها.
وزمرد اللي كانت واقفة بصدمة مش قادرة تستوعب اللي حصل.
لسه وهبه واقفة بتبص له ومش قادرة تتحرك، ومش مصدقة إن ابنها سايح في دمه على الأرض، ودموعها بتنزل بصدمة.
ويوسف واقف من بعيد بيلعن خالد في سره إنه بسببه مقدرش يموت ياسين.
ولما لقى الأنظار كلها بدأت تتوجه عليه، جري بسرعة بره المكان بخوف وهو بيسوق عربيته بسرعة، وهو بيفكر يعمل إيه ويحل المشكلة اللي حط نفسه فيها دي إزاي.
وياسين أخيراً وقد فاق من حالته هذه، أمسك هاتفه بارتعاش وهو يتصل بالإسعاف، وهو يقوم بعمل بعض الإسعافات الأولية له ويتأكد أن قلبه ما زال ينبض.
وصلت الإسعاف، حمله ياسين بسرعة وهو يصرخ بهم ليتوجه معهم.
ركب ياسين العربية خلفهم وبجانبه زهره.
وفي الخلف هبه وزمرد ينظرون بشرود.
وزهره كانت تشعر بالضيق والحزن لكونها السبب في ما حدث لخالد.
قالت بحزن ودموع:
أنا معرفش والله إزاي يوسف عمل حاجة زي دي، وممكن يفكر يأذيك أو يأذي خالد.
ياسين بحنان وهو يبصلها بابتسامة:
ده قدر ربنا كاتبه لينا، لعله خير، أنتِ ملكيش ذنب في حاجة، وإن شاء الله خالد هيقوم بالسلامة، اهدوا أنت بس، وإن شاء الله خير.
وصلوا للمستشفى.
دخل ياسين غرفة الاستقبال وهو يقول بسرعة:
في واحد جه هنا دلوقتي اسمه خالد مع الإسعاف، هو فين لو سمحتي؟
الممرضة بسهوكة:
آه، هو في الدور الثاني، غرفة ٥٠.
ياسين وهو بيمشي بسرعة:
تمام، شكراً.
ناظرته زهره باحتقار وغيره وهي بتمشي مع ياسين، ووراهم زمرد وهبه اللي ما زالوا في حالة من الوعي.
طلعوا لحد غرفته وهم بيقفوا برا قدام الأوضة بتوتر، وياسين رايح جاي بتوتر وبيحاول يهدي نفسه عشان ميقلقهمش أكتر من كده.
نظر لهبه اللي فاقت من صدمتها وقعدت على الكرسي وهي بتعيط بضعف، وبتدعي إن ربنا يقومهولها بالسلامة.
قال ياسين بنبرة حنونة:
متخافيش يا خالتي، إن شاء الله هيبقي كويس.
هبه بعياط:
يارب يا ياسين، يارب، أنا مليش غيرهم.
وزمرد لسه على حالتها.
وقفت جمبها زهره وهي بتحضنها وبتواسيها.
وزمرد اتعلقت في حضنها بضعف وهي بتهذي بكلام غير مفهوم.
طلع الدكتور أخيراً بعد ساعتين من الغرفة بارهاق.
جري عليه ياسين بسرعة وهو يقول:
خالد عامل إيه دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور بارهاق:
هو عدى مرحلة الخطر، الرصاصة الحمد لله كانت بعيدة عن القلب وقدرنا نخرجها، وهو دلوقتي الحمد لله كويس، بس هيحتاج شوية وقت عشان يفوق.
ياسين براحة:
الحمد لله يارب، الحمد لله، تمام، شكراً يا دكتور.
الدكتور بعملية:
الشكر لله.
مشى الدكتور.
قعد ياسين على الكرسي براحة:
الحمد لله، هو دلوقتي كويس، اتطمنوا بقيتوا.
تنهدت زمرد براحة ودموعها تتساقط بفرح، وهي تهتف بفرح وتسجد سجدة شكر لله، وهي تقول باستمرار وبدون توقف:
الحمد لله يارب.
وهبه انتفضت واقفة وهي تقول بدموع الفرح:
طب إحنا ممكن نشوفه ونطمن عليه إمتى يا ياسين؟
ياسين بحنان:
قدامه شوية كده يا خالتي، يكون فاق، العملية اللي عملها بردو مكنتش سهلة.
تنهدت هبه بتفهم وهي تعاود الجلوس مرة أخرى، وهي تحمد الله في سرها.
وزهره تتابع كل ذلك وهي فرحة إن خالد بخير، فبرغم كل ما فعله معها، إلا أنها تعتبره مثل أخوها، وتتمنى أن لا يصيبه أي مكروه.
قالت لياسين بابتسامة:
الحمد لله إنه قام بالسلامة، ربنا يطمنكم عليه.
ابتسم لها ياسين بحب:
الحمد لله، أنتِ متعرفيش خالد ده معزته عندي عاملة إزاي، وأهو الحمد لله بقي كويس عشان لما أقولك متخافيش هيبقي كويس.
ابتسمت له زهره وهي تعاود الجلوس بجانب زمرد، وهي تحتضنها بهدوء، وزمرد تبتسم لها بامتنان، حتى غفوا في مكانهم.
بعد ثلاث ساعات.
استيقظوا بتعب على صوت هبه الهادئ وهو يقول بحنان:
يلا يا بنات، اصحوا عشان تدخلوا لخالد، الدكتورة لسه قايلة إنه فاق الحمد لله.
خالد بآلم:
ابعدي شوية يا زمرد، جسمي بيوجعني.
نظرت له زمرد بغيظ وهي تضربه في كتفه، وخالد يصرخ بآلم وهو يقول بتوعد:
والله لهوريكي، أخف بس وهضربك واحدة زيها.
ضحك ياسين وهبه وزهره عليهم.
وقالت هبه بحب وضحك:
حتى وانت تعبان وبتتشاكلوا، ربنا يهديكم يا بني.
ابتسم خالد لها بتعب.
نظر له ياسين وهو يضربه على كتفه بالراحة:
الف سلامة عليك يا صاحبي.
ابتسم له خالد بفرح وهو يحاول النهوض.
قال له ياسين بخوف عليه:
لا، خليك زي ما أنت، أنا اللي هحضنك.
حضنه ياسين، وخالد يبادله الحضن بضعف.
ابتعد ياسين عنه.
قالت زهره بخجل من يوسف طليقها الذي كان السبب في حالته تلك:
الف سلامة عليك يا خالد.
خالد واحساس الذنب يقتله، رغم كل ما قاله عنها، لكنها تعامله بطيبة وخافت عليه دون أن تشمت به.
قال بذنب وابتسامة حزينة:
الله يسلمك يا زهره، متشكر.
جلسوا يتحدثون، وزمرد تلقي بنكاتها على خالد الذي يضحك بخفوت، وسط جو مرح من الجميع وجلسة عائلية لطيفة.
قاطعهم طرق على الباب.
نظر له خالد باستغراب وهو يردف بصوت ضعيف:
ادخل.
دخل ليل بهدوء وهو ينظر لخالد ويقول بابتسامة:
الف سلامة عليك يا حبيبي!
ويسبقه دخول يوسف الذي يبتسم بخبث وينظر لياسين وخالد بنظرات غير مفهومة!
رواية زواج مصلحة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم وعد حامد
دخل ليل بهدوء وهو ينظر لخالد ويقول بابتسامه:
الف سلامه عليك يا حبيبي!
ويسبقه دخول يوسف الذي يبتسم بخبث وينظر لياسين وخالد بنظرات غير مفهومه.
انتفضت زهره واقفه برعب، وياسين ينظر اليهم باستغراب وهو يحاول تهدئة زهره.
خالد انتفض في جلسته وهو يقول بخوف:
انت جاي عايز ايه تاني؟
يوسف بهدوء:
انا هعمل معاك اتفاق، وافقت تمام، وافقتش اقرأ علي نفسك وعلي اهلك الفاتحه.
خالد وهو بيبلع ريقه بتوتر:
اتفضل.
يوسف بهدوء وهو يجلس و يضع قدم علي الاخري:
بص يا حبيبي، انا هديك مليون جنيه مقابل ان لما الظباط يجوا يشوفوا مين اللي حاول يقتلك متقولوش عليا وتخرجني برا الموضوع ده.
خالد بتوتر:
بس في ناس شافتك وانت بتحاول تقتلني.
يوسف ببرود:
انا مليش دعوه بالناس دي، انت كلام مهم جدا في القضيه وهيفرق، ها قولت ايه؟
خالد باستسلام:
حاضر.
ابتسم يوسف وهو بيقول باستفزاز:
شاطر يا خالوده.
زمرد تنظر له بغيظ وكره حقيقي وهي تتمني قتله، وتنظر لليل باشمئزاز.
لاحظ ليل نظراتها ونظر لها بعتاب وحزن، لكنها تجاهلت نظراته وهي تعاود النظر لاخوها مره اخري وهي تربت علي كتفه.
قال يوسف وهو ينظر لزهره التي تنظر له بكره وضيق منه وهو يقول بضحكه سخريه:
في اي يا زهره، متحاميه في ياسين ليه، فكراه يقدر يمنعك مني؟
ياسين بجرأة ورجوله:
اه اقدر، تحب تشوف.
نظر له وهو لا ينكر انه قد خاف منه، الا انه قال وهو ينظر لزهره بحب:
ها يا زهره، مش ناويه ترجعي بيتنا بقي و نرجع تاني مع بعض و...
وقبل ان يكمل كلامه قاطعه لكمه قويه من ياسين وهو يضربه بعنف، وغيره فصل بينهما ليل و احد الاطباء بالمستشفي وهم يحاولون تهدئته.
قالت هبه لزهره بعد ان خرجوا للخارج:
زهره، هو ده طليقك؟
زهره باحراج:
اه.
هبه بحزن عليها واستعطاف:
لا حول ولا قوه الا بالله، ازاي يا بنتي كنت عايشه مع واحد زي ده، وانت ايه في الاخلاق متجيش جمبه حاجه.
زهره بحزن:
النصيب بقي يا طنط.
نظرت لها زمرد بحزن وهي تطبب عليها بحنان وحزن عليها، وخالد ينظر اليها بحزن وندم علي ما قاله.
قاطعهم صوت ياسين الهادئ وهو يعاود الدخول مره اخري:
زهره تعالي برا كده ثواني عايزك.
زهره وهي تخرج معه وتقول بنبره متوتره:
في ايه يا ياسين؟
ياسين بهدوء:
الفلوس اللي مع يوسف دي منين؟
زهره وهي تفرك يديها بتوتر:
ما هو يعني...
ياسين وهو يقاطعها بحده:
منين يا زهره؟
زهره بتوتر:
الفلوس دي فلوس بابا، بصراحه كان كاتب نص فلوسه باسمه لو اتجوزني ٦ شهور او اكتر، لكن احنا مكملناش مع بعض الا خمس شهور بس وطلقني، معرفش جاب الفلوس دي منين؟
ياسين بضيق:
وانتي خدتي الفلوس بتاعتك؟
زهره بتوتر اكبر:
لا.
ياسين بضيق اكبر:
ليه يا زهره؟
زهره وهي تعدل ملابسها باحراج:
انا كنت كاتب له توكيل ليه بكل فلوسي عشان احسسه ان احنا الاتنين واحد، يعني وفلوسي هي فلوسي.
ياسين باستغراب:
وانتي ملغتيش التوكيل ليه؟
زهره بدموع:
ملحقتش يا ياسين، هو طلقني وكان لازم امشي من البيت في اسرع وقت بعد لما هانِّي وجرحني جامد، وانا اصلا مبفهمش في الحاجات دي وكان هو اللي واخدني معاه عشان اعمله التوكيل وانا مضيت بس، فمكنتش هعرف الغيه لوحدي لاني عمري ما عملت كده ومبفهمش في الحاجات دي اصلا.
ياسين بتفهم:
طيب وانت اشتريتي شقه اسكندريه ازاي؟
زهره بحزن:
كان في عربيه بابا جايبها ليا ودي اللي كنت رايحه بيها اسكندريه، وكان لازم اتصرف فبعتها واشتريت بفلوسها شقه.
لاحظ ياسين حزنها فقال بحب:
والعربيه دي كانت عزيزه عليكي؟
زهره بحزن اكبر:
اه اوي، دي اخر حاجه بابا سبها ليا قبل ما يموت، بس انا كان لازم اتصرف.
ياسين بجديه:
معاكي صوره ليها؟
زهره باستغراب:
اه، كنت متصوره قدامها اول ما بابا جبها ليا من فرحتي بيها، بس ليه؟
ياسين بجديه:
وراها لي بس يا زُهره.
زهره:
اهي اتفضل.
شافها ياسين وابتسم، العربيه كانت جميله باللون الاسود وباين عليها انها قديمه وشكلها لطيف جدا، وكان باين في الصوره مدي سعاده زهره بالعربيه.
ابتسم لها وهو بيقول:
ان الله اجيبلك واحده احسن منها، وبالنسبه ليوسف الكلب انت هتيجي معايا بكره نلغي التوكيل عشان دلوقتي الوقت أتأخر ولازم اروحك ومتزعليش علي الخطوبه ان شاء الله اعوضك واعملك فرح احسن منها لان مش هينفع نعيد الخطوبه تاني عشان خالد.
ثم اكمل بمرح:
وانا مش هستني لغايه ما يخف ونعمل الخطوبه ونستني لسه للفرح، انا مستعجل اوي خلي بالك.
ابتسمت زهره عليه بحب، ثم عادت وهي تقول باستغراب:
بس انت ازاي هترجعلي فلوسي منه؟
ياسين بابتسامه وتوعد ليوسف:
مش بس فلوسك وفلوس والدك كمان اللي هي من حقك انتي، كانت هتبقي من حقه لو كمل المده بس هو لسه مكملهاش فلازم الفلوس ترجعلك انتي.
ياسين وهو ينظر لها بحب لطيبتها وهو يقول بتصميم:
بردو حقك لازم يرجعلك، ولو انت مش عايزه حقك فانا عايزه يرجعلك.
ثم قال لها بحب:
يلا اركبي.
ثم قال وهو يخبط علي جبينه بصدمه:
نسيت انادي لزمرد عشان تركب معانا عشان مينفعش نركب لوحدنا، دلوقتي هروح انادي ليها عشان تروح وتقعد معاكي انهارده ومش هتأخر، اتفقنا؟
زهره بابتسامه:
ماشي اتفقنا.
ركبت العربيه وهي بتقفل الباب و بتفكر في ياسين ورجولته معاها وحبه ليها وهي بتقول بحب كبير وهيام:
شكلي عجبك يا ياسين انت كمان ولا ايه؟
وقبل ان تكمل تفكيرها به وجدت اشخاص ملسمين يفتحوا باب العربيه بعنف وهم يسحبون زهره بعنف من ملابسها وهي تصرخ برعب وتقول بصراخ:
ياسين الحقني يا ياسين!
اصمتها الراجل بسرعه وهو يضع منوم علي وجهها حتي فقدت الوعي، ووضعها باهمال في الكرسي الخلفي وهو يغلق العربيه بسرعه بعد ان لاحظ خروج ياسين من المشفي بصحبه زمرد و يركب العربيه بسرعه وهو يسوق باعلي سرعه ممكنه وينظر لزهره الغائبه عن الوعي بالخلف.
اما عند ياسين قال لزمرد بمرح:
ماشي يا ستي هبقي اعزمكم تعويضا عن الخطوبه اللي باظت انهارده، يلا اركبي بقي زهره اكيد هتشتمنا دلوقت.
ركبت زمرد في الخلف وياسين يركب بجانب زهره في الامام و هو يستعد لينظر لها ويبدأ الحديث معها لاعتذار لها عن تأخيرهم، لكن وجدها غير موجوده.
قال بقلق ورعب:
زُهره!
رواية زواج مصلحة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم وعد حامد
قال بجنون وعينيه تلمع بشر غريب:
تمام يا زهره انت اللي اخترتي لو مبقتيش ليا مش هتبقي لغيري يا زُهره اتشاهدي علي روحك !!!!
زهره بصدمه وخوف وهي بترجع لورا برعب:
انت بتقول ايه يا يوسف ؟
يوسف بصلها ببرود وهو بيمسك رقبتها وبيضغط عليها جامد بكل قوته وزُهره نايمه علي الارض بتحرك رجليها وايديها الاتنين في الهواء وهي مش قادره تصدق ان يوسف بيق'تلها !!
بدأ نفس زهره يضيق ومقاومتها تقل وكأنها علي وشك الم'وت خلاص !!
دخل فجأه ياسين وهو بيجري وليل و ظباط كتير وراهم بأس'لحه !!
يوسف مكنش واخد باله منهم وكل اللي هامه انه يق'تل زهره لانها يتعيش ليه وتحت رجله يا أما تم'وت وتروح للي خلقها !!
ياسين دخل وهو بيدور علي زهره في انحاء الاوضه برعب عليها وجدها نايمه علي الارض وخلاص علي وشك الم'وت جري عليها برعب وهو بيزيح يوسف عنها بسرعه وبيرميه علي الارض وجري علي زهره وهو بيقولها بخوف وقلبه هيقف ودموعه بتنزل زي الشلالات علي وجه:
زُهره يا زُهره انت كويسه عشان خاطري ردي عليا وافتحي عينك بالله عليكي متسبنيش زي كل اللي سابوني بالله عليكي يا زُهره عشان خاطري قومي وفتحي عنيكي !!
نظر لها وهو يشعر بالحزن والاسي وكأن العالم ينهار من حوله وضع يده علي موضع قلبها وجده ينبض بضعف ابتسم بفرحه شديده وهو يقول بسعاده بالغه ويسجد ودموعه تنهمر علي وجهه:
الحمد لله يارب الحمد لله احمدك واشكر فضلك
فاق لنفسه وهو يتذكر زهره التي يجب ان تذهب للمشفي حملها بسرعه وهو يهرول مسرعًا نحو عربيته وهو يضعها بجانبه برفق ويجلس بجوارها وهو ينطلق مسرعاً نحو المستشفي لينقذها ولا يهمه شيئاً سوي ان تكون سليمه ويحمد الله انه جاء في الوقت المناسب !!
عند ليل ويوسف
كان يوسف قاعد بيكسر في الحاجه قدامه بعصبيه وهو مش قادر يصدق ان ياسين طلع قدامها البطل وانقذها منه وكل لما يفتكر تزداد عصبيته وتوعده لياسين !!
قاطعه صوت ضابط الشرطه وهو بيقول بحده:
استاذ يوسف لو سمحت تعالي معانا معانا آمر بالقبض عليك
نظر له يوسف بصدمه وهو يقول:
نعم ودا ليه ان شاء الله ؟!
الضابط بغضب:
طريقتك دي تتعدل معايا يلا مش معني اني بقولك يا استاذ تتخطي حدودك !!
يوسف بضيق:
انا اسف يا حضره الظابط ممكن اعرف القضيه المرفوعه عليا دي ليه ؟
الضابط ببرود:
هيا كانت تهمه واحده بس بعد اللي انا شوفته بعيني هيبقوا تهمتين الاولي الشروع في ق'تل الاستاذ سعد صديق عمك والثاني زهره طليقتك اللي انا شوفتك بعيني بتحاول تق'تلها ولولا استاذ ياسين ادخل لكنت شوفت مني رد فعل مش هيعجبك تماماً
يوسف بصدمه وهو يقول في نفسه:
ازاي انا متأكد انه مات ازاي اصلاً عرفوا انه انا اللي قت'لته!!
لكن يوسف ناظره بجرأة وبجاحه:
والله دي بلاغات كيديه الاستاذ سعد ده صديق عمي وزي والدي بالظبط ومستحيل يصدر مني التصرف ده اتجاهه وبالنسبه لطليقتي الانسه زُهره تبقي بنت عمي قبل ما تكون طليقتي وانا مستحيل كان يصدر مني تصرف زي ده اتجاهها بس هي اللي اضطرتني اعمل كده لما جابت ليا ولعمي وللعيله كلها الع'ار وانها كانت ماشيه مع ياسين صاحب عمري في الحرام وده اللي خلاني اطلقها و عايز اغسل عا'ري بأيدي واقت'لها كمان !!
ثم اكمل بدموع تماسيح:
ابقوا اتأكدوا من معلوماتكم الاول قبل ما تيجوا تتهموا الناس بالباطل حسبي الله ونعم الوكيل في الظالم
كان يسمع ليل كلامه بصدمه حقيقيه وبالاخص كلامه عن زُهره فهو يعرف مدي اخلاقها وتربيتها فهي لم يصدر ان فعلت اي تصرف سئ و لا ان رآها تتحدث مع شخص آخر غير يوسف طوال حياتها معه !!
اما عن الظابط فكان يناظره ببرود و علي وجهه ابتسامه بارده وهو يقول:
الكلام ده يا حبيبي تبقي تقولوا هناك مش هنا الامر اتمضي خلاص ولازم يتنفذ وانا مليش دعوه بكل اللي انت بتقولوا ده !!
ثم اكمل وهو يشير لرجاله بسرعه:
هاتوه
اسرع الرجال نحوه و كل واحد منهم ممسك بذراع من ذراعيه بقوه متوجهين به الي العربه الخاصه للبوليس تحت اعتراض يوسف ومحاولته لتخليص نفسه من بين ذراعيهم !!
اما عند ليل كان واقف مصدوم من كل ما يحدث حوله من يوسف ابن خالته والذي كان بمثابه اخاً له ولا يصدق انه حاول قتل صديق عمه وزُهره التي كانت تعشقه حد الجنون وتتمني رضاه ولا يصدق انه سيسجن !!
فاق من شروده علي صوت رنين هاتفه نظر له بعدم اهتمام لكن عندما لمح اسم المتصل ابتسم تلقائياً وهو يجيب قائلا:
السلام عليكم
زمرد بخجل:
وعليكم السلام انا اسفه اني برن عليك في الوقت ده
ليل بتوهان:
انت تعملي اللي انت عايزاه وترني براحتك
زمرد بصدمه:
نعم !!
ليل وقد ادرك ما قاله:
ها لا ولا حاجه كنتي عايزه حاجه ولا ايه ؟
زمرد بخجل:
اه هو ياسين بعد لما ملقاش زُهره قالي انزل وارجع تاني لغايه ما يشوف هيا فين ومشي ومشوفتوش وعرفت انه معاك فممكن تطمني علي زُهره لو لقاها عشان خايفه عليها
ليل بهدوء:
بصي يا ستي هو دلوقتي مع زُهره في المستشفي لما تفوق هخليها تكلمك
زمرد برعب وخضه:
مستشفي !! مستشفي ليه هي حصلها حاجه !!
ليل بتنهيده:
ده موضوع طويل هبقي احكي ليكي بعدين المهم انها دلوقتي في المستشفي و الموضوع بسيط ان شاء الله متقلقيش
زمرد بشرود:
تمام مع السلامه
ليل بهدوء:
مع السلامه
تنهد ليل وهو بيفكر في زمرد وازاي يطمنها علي زُهره وجه في باله انه يروح ليها المستشفي ويأخدها معاه لياسين وليل ويطمنها عليها وعزم امره علي كده وهو بيتوجه للمستشفي اللي خالد فيها عشان يأخذها!!
عند ياسين وزُهره وصلوا للمستشفي حملها بسرعه علي ذراعه وهو بيستغفر ربنا في سره لولا انه مضطر مكنش عمل كده ابداً الا لما تكون حلاله نده بسرعه وهو بيدخل المستشفي:
ترولي هنا بسرعه !!
نظر له الاطباء بقلق من هيئته فيبدو من هيئته انه قلق للغايه لاحظ ياسين ذلك وقال لهم بغضب شديد:
انتوا هتفضلوا تبصوا ليا كده كتير يلا ترولي هنا بسرعه
اسرعوا باحضار ترولي له وهو يضعها عليها ويقول بحده:
دكتوره اللي تكشف عليها مش دكتور انتوا فاهمين!!
اومئوا له بخوف وطاعه وهم يندهون علي الطبيبات في المشفي ليسرعوا بالذهاب الي زُهره الراكضه علي الترولي دون حراك جرت بها الطبيبات الي احد الاجنحه في المستشفي وهم يقومون بالكشف عليها وياسين بالخارج يكاد يموت من القلق خرجت احد الطبيبات بعد ساعه من الكشف جري نحوها ياسين وهو يقول بقلق واضح عليه:
لو سمحتي يا دكتور هي عامله ايه دلوقتي ؟!
الطبيبه بسهوكه:
الحمد لله هي دلوقتي كويسه كانت محتاجه يدخل لجس'مها اكسجين لانها تعرضت للخنق و دا ادي ان نسبه الاكسجين تقل في جس'مها اطمن احنا حطينا ليها جهاز تنفس وان شاء الله هتبقي كويسه
ياسين بلهفه:
يعني هي دلوقتي كويسه اقدر اشوفها
الطبيبه بسهوكه اكبر ودلع:
اه طبعا اتفضل
ثم اكملت بعد ان رأته يهرول لداخل الجناح التي توجد به زُهره:
قمر اوي يا اخواتي هو في كده !!
دخل ياسين الي زُهره بسرعه وجد وجهها شاحب قليلا تنام بتعب وارهاق علي السرير سألها بلهفه:
زُهره انت كويسه ؟!
عيطت زُهره اول ما شافته كأن امانها رجع ليها تاني قائله:
انا بشكرك اوي يا ياسين مش عارفه اقولك ايه لولاك كان زماني ميته !!
ياسين باندفاع وسرعه:
زُهره احنا لازم نتجوز دلوقتي !!
رواية زواج مصلحة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم وعد حامد
ياسين باندفاع وسرعة: زُهره، إحنا لازم نتجوز دلوقتي!
زهره بصدمة: نتجوز دلوقتي؟ انت بتتكلم جد؟
ياسين بجدية: آه طبعاً، يلا قومي معايا.
زهره كانت تنظر له بصدمة حقيقية، قالت له بتبرير: أنا لسه تعبانة، مش قادرة أقوم.
ياسين بخوف: تعبانة مالك؟ لا خلاص، خليكي زي ما انتي، متتحركيش، وأنا هرن على العيلة كلها تجيلك والمأذون.
زهره بصدمة: ياسين، انت بتهزر؟ انت عارف الساعة كام؟ الساعة ٨ الصبح، خطوبتنا كانت من ١٠ ساعات، وخالد في المستشفى، وأنا كنت مخطوفة، وانت عايزنا نتجوز؟
ياسين بخوف عليها وحدة: آه، أنا مآمنش أسيبك أكتر من كده عايشة لوحدك، لازم تبقي على ذمتي ومسؤولة مني وفي حمايتي، والكلام ده مفيهوش نقاش.
زهره بابتسامة على جنونه وهي تهمس بصوت واطي: مجنون والله.
ياسين بابتسامة جذابة: سمعتك على فكرة.
ابتسمت بخجل، ناظرها هو بحب وهو يقوم بالاتصال بالعائلة والمأذون ليأتوا لهم، وهي تناظره ولا تصدق مدى جنونه، وكتب كتابها الذي سيكتب في المستشفى.
جلس ياسين بعد أن انتهى من مكالمته وهو ينظر لها بسعادة، ولا يصدق أنها ستكون حلاله بعد بضعة ساعات.
ناظرته زهره بخجل، لكن تغيرت ملامحها فجأة وهي تسأله باستغراب: صحيح، انت عرفت مكاني إزاي لما يوسف كان خاطفني؟
ياسين بهدوء: هقولك.
Flash back
ياسين بهدوء مخيف: زمرد، لو سمحتي، ممكن ترجعي تاني؟
زمرد بخوف: هي فين زُهره يا ياسين؟
ياسين بتوتر: معرفش، معرفش. لو سمحتي يا زمرد، ارجعي تاني، مش عايز آخدك معايا الأماكن دي.
زمرد بخوف عليه: طب وانت هتروح لوحدك؟
ياسين بتفكير: لا، هروح مع ليل، هو اللي هيقدر يعرفلي مكانها، يلا انزلي انت دلوقتي.
أومأت له زمرد بخوف على زُهره: ماشي، أنا هنزل أهو، بس أول لما تلاقيها ابقي طمنيني عليها على طول.
ياسين بهدوء: ماشي يا زمرد.
نزلت زمرد من العربية وهي بتفرك أيديها الاتنين بتوتر، وبتقول بيأس ليوسف: ربنا ينتقم منك يا شيخ ويهدك، وانت مبتتهدش كده ولا بتهمد، يعني لسه ضارب أخويا بالمسدس، وبعدها على طول رايح تخطف زُهره، أنا مشوفتش كده، ربنا على الظالم والمفترى، ربنا يطمني عليك يا زُهره ويرجعك لينا بالسلامة.
عند ليل، كان وصل بيته وهو بيتذكر كلامه مع يوسف.
Flash back
ليل: الو يا يوسف.
يوسف ببرود: تعالي معايا عند خالد.
ليل باستغراب: خالد مين؟
يوسف بغضب: انت هتستعبط، خالد أخو زمرد حبيبتك.
ليل بغيرة: وانت تعرف أخوها منين؟
يوسف بضيق: ما هو خالد يبقى، أهو زمرد صاحبة زهرة، افهم بقى!
ليل بغباء: أيوه بردو، انت عايز إيه؟
يوسف بخبث: يا بني، هو عامل حادثة، هتروح له، فهيحس بالذنب على الكلام اللي قاله ليك زمان وقد إيه هو كان شخص أناني واستغلالي، وهتكبر في عين زمرد أكتر إن بعد كل اللي هو عمله معاك، انت روحت له بردو، وأنا هاجي معاك أشوف زُهره وأحاول ألطف معاها الجو، ها، إيه رأيك؟
ليل باقتناع: ماشي، أقابلك فين؟
يوسف بابتسامة لنجاح خطته: لا، أنا اللي هعدي عليك.
ليل بحماس: خلاص اتفقنا، متتأخرش.
يوسف بهدوء: ماشي، سلام.
أغلق ليل معه وهو يجهز بحماس لرؤية زمرد، وجاء بعدها يوسف بالعربة ليأخذه، ووصلوا للمستشفى حيث غرفة خالد، وتفاجأ ليل بما حدث بالداخل، وكان ينظر لهم ببلاهة وعدم فهم، ولعن يوسف بداخله لجعله يقع في هذا الموقف.
End flash back
قعد على الكنبة بضيق وهو بيفتح زراير قميصه، قاطعه صوت هاتفه بيرن، ناظره بانزعاج، وجد المتصل ياسين، ناظر رقمه باستغراب ورد وهو يقول: الو يا ياسين، في حاجة ولا إيه؟
ياسين بهدوء: أنا تحت البيت، انزلي.
ليل باستغراب أكبر: انزلي ودلوقتي؟
ياسين بعصبية: انجز يا ليل.
ليل باستغراب من غضبه قائلاً بتوتر: حاضر، نازلك أهو.
نزل ليل بسرعة على السلم وهو يعدل من أزرار قميصه بسرعة، قائلاً وهو يفتح باب العربة ويجلس بسرعة ويغلق الباب خلفه باستعجال: في إيه يا ياسين مسرعني كده ليه يا أخي، وعمال تزعقلي و...
قاطعه ياسين بضيق: اسكت بقى.
ناظره ليل بزعل: طيب، سكت، في إيه؟
ياسين بغضب وتوتر: زُهره اتخطفت، وأنا عايز أعرف مكانها، وانت الوحيد اللي ممكن تفيدني.
ليل بهدوء: مفيش حد معين شاكك فيه؟
ياسين بيقين: أكيد يوسف، هو في غيره، المهم ألاقي مكانها إزاي؟
ليل بابتسامة: خلاص يا عم، اعتبر نفسك عرفت.
ياسين باستغراب: إزاي؟
ليل وهو يخرج هاتفه بهدوء ويضع رقم يوسف على أحد برامج التتبع، الذي أخرج له مكانه على الفور، أدار ليل لياسين الهاتف بعملية وهو يقول: أهو يا سيدي، المكان. يوسف ده غبي أوي، المفروض لما يخطفها يشيل الشريحة من الموبايل عشان محدش يقدر يوصله، أما هو طول ما حاطط الشريحة، أي حد هيقدر يوصله بسهولة عن طريق الرقم.
أما ياسين، عندما أعطى له العنوان، انطلق بسرعة دون أن يسمع باقي كلامه، وهو كل همه أنه يوصل لزهره في أسرع وقت.
أما عن ظباط الشرطة.
عند سعد، كان مازال في غيبوبة، وماجد متابع بصمت، فهو معتاد أنه يقعد بجانبه كل يوم، يكلمه على أمل أنه يفوق. قال له بدموع: وحشتني أوي يا بابا، ارجع لنا تاني بقى بالله عليك، وريحني، مين اللي عمل فيك كده؟
انهر ماجد وهو يحضن والده الراكض على الفراش دون حراك. فجأة، تحركت يد سعد تربت على ماجد بضعف. ناظره ماجد بصدمة وعدم تصديق وهو ينده الأطباء بصوت عال وهو يقول: دكتور، دكتور هنا بسرعة، بابا فاق!
هرول الأطباء نحوه بدهشة، فكانت حالته ميؤوس منها بسبب كبر سنه وقوة الضربة، لكن زادت دهشتهم عندما تأكدوا من إفاقته من تلك الغيبوبة.
فتح عينيه بضعف وأغلقها في نفس اللحظة بسرعة، فتحها بعدها بدقائق وهو بيفتح عنيه تدريجياً. نظر لماجد الواقف منهار وهو ينظر لوالده باشتياق وعدم تصديق. قال له بحب: ماجد حبيبي.
ماجد وهو بيجري نحوه بعياط: بابا، حمد لله على سلامتك.
سعد بضعف وتقطع: الله يسلمك يا حبيبي.
فجأة، وجد أحد الظباط له في الغرفة وهم يقولون بعملية: حمد لله على سلامتك يا أستاذ سعد، بس اللي حصل لك كان شروع في قتل، انت متذكر مين اللي عمل فيك كده؟
سعد بتقطع وضعف أكبر: يوسف، يوسف محمد إبراهيم.
End flash back
ياسين بابتسامة: وبعدها وصلنا أنا وليل، ولاقينا الظباط جايين في نفس اللحظة، وشيلتك أنا، ولحقتك، وليل كلمني وقالي إن يوسف اتسجن بتهمة محاولة قتل واحد اسمه سعد، وكمان إنه حاول يقتلك، وزمانه دلوقتي مسجون.
زهره كانت بتسمعه بصدمة وقالت بحزن: اتسجن!
ياسين بضيق وغيره: آه، مالك مضايقة أوي كده ليه؟
زهره بتبرير: لا والله، بس أنا مش مصدقة إني خلاص خلصت من شره ومن أذيته ليا، وآخرهم محاولة قتلي، بس بردو زعلانة على ابن عمي اللي متربية معاه.
ياسين بهدوء: هو قتل ويستحق العقاب يا زهرة، والمفروض ميصعبش عليكي، مذنب قتل بدون رحمة وبدون ما يرف له جفن، يعني هو مصعبش عليه واحد قد أبوه وهو بيقتله، وهو المفروض يصعب علينا!
زهره بشرود: معاك حق.
دخل فجأة أهل ياسين ووراهم المأذون، وخالد ساند على زمرد بضعف. وبعد تراحُب ما بينهم طويل واطمئنانهم على زُهره، بدأت مراسم الزواج، وبدأ المأذون يكتب كتابهم، وأصبح ياسين وزُهره زوجاً وزوجةً.
رواية زواج مصلحة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم وعد حامد
وقف ياسين بفرحه وهو لا يصدق أنها أصبحت زوجته. احتضن زُهره بحب كبير وعدم تصديق وهو يقول بحب وعيناه تلمع بفرحة:
"أخيرًا بقيتي مراتي وحلالي يا زهرتي."
اشتد احمرار وجه زُهره خصوصًا بعد أن وضع ياء الملكية في اسمها، مما جعل وجهها يزداد احمرارًا. كانت زمرد تتابع كل ما يحدث بابتسامة كبيرة وفرح لياسين وزُهره، التي عوضها الله بواحد يحبها وسيصونها مثل ياسين. قالت بحمحة وضحك:
"طب يلا يا جماعة، إحنا نطلع بقي ونفضيلهم الجو واحنا واقفين زي العزول كده وهما مش عارفين ياخدوا راحتهم."
اشتد احمرار وجه زُهره عندما غمزت لها زمرد عند نهاية كلامها بغمزة ذات مغزى، ثم توجهت لهما وهي تقول لياسين بحب أخوي:
"ألف مبروك يا ياسين، ربنا يتمم لك على خير."
ياسين باستغراب:
"إيه الأدب اللي نزل فجأة ده؟!"
زمرد بضحكة ذات مغزى:
"لا يا عم، خلينا مؤدبين أحسن بدل ما واحدة هنا تقتلني."
ضحكت زُهره بخجل. توجهت لها زمرد وهي تحضنها بحب كبير وتقول بدموع الفرح:
"ألف مبروك يا زُهره، أنتِ أختي قبل ما تكوني صحبتي، وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه وفرحنالك قد إيه؟ ربنا يتمم لك على خير يا روحي."
حضنتها زُهره بدموع أيضاً وهي تقول بحب:
"والله وأنا كمان بعتبرك اختي، شدي حيلك انتِ بقى عشان فيه واحد هناك هيأكلك بعينه، وكله حد باله ما عدا انتِ!!"
توترت زمرد وهي توجه نظرها نحو ليل، الذي كان يبص لها بتوهان وحب وهو سرحان في ملامحها وفيها. نظرت له بخجل وتوتر وهي تقول لهما بتوتر كبير:
"ألف مبروك يا عرسان، ربنا يتمم لكوا على خير. استأذن أنا بقى!!"
خرجت زمرد برا بسرعة وبتوتر كبير وخجل يكسو وجهها، وليل الذي حضن ياسين وبارك له بسرعة وبارك لزُهره وخرج وراها بسرعة وهو يدور عليها بعينه. وزُهره تتابع كل هذا بابتسامة خبث، وياسين مركز معاها ومع ابتسامتها التي تسحره!!
خرجت هبه بعد أن احتضنت زُهره بحب وهي تقول:
"ربنا يعلم يا زُهره أن انتِ معزتك دلوقتي زي معزة زمرد بنتي بالظبط، وقد إيه أنا فرحانة ليكي. ربنا يتمم لك بخير يا بنتي."
احتضنتها زُهره بدموع، فكانت تتمنى أن تكون والدتها معها في تلك اللحظة. وجهت هبه نظراتها نحو ياسين وهي تقول بتحذير:
"أوعي يا ياسين في يوم تزعلها، أنا عارفة إني المفروض أقولك الكلام ده يوم الفرح، بس أنا بقولك أهو من دلوقتي، خلي بالك منها وشيلها في عينك، زهرة دي جوهرة لازم تحافظ عليها."
أخذ ياسين زُهره في حضنه بتملك وحب تحت خجلها الشديد، وذهب ليقبل مقدمة رأسها بحب. نظرت له زُهره بخجل وحب. نظر لها بعشق وهو يوجه نظره لخالته قائلاً بثقة:
"متخافيش يا خالتو، زُهره دلوقتي بقت مراتي وحتة مني، مستحيل أزعلها في يوم من الأيام."
هبه بحب:
"ربنا يهدي سركوا يا ابني."
ياسين بابتسامة وحب لخالته وهو يحتضنها:
"ويخليكي لينا يا خالتو، عقبال ما تفرحي بخالد وزمرد إن شاء الله."
هبه وهي تربت على ظهره بحنان:
"يارب يا بني."
ربتت على ظهر زُهره بحنان أيضاً وهي تستعد للخروج. وخالد كان يتابع كل ذلك، وعيناه اتملت دموع على حبه لزُهره التي معدش ينفع، هي بتحب ياسين وهو بيحبها، وهو معدش ينفع يفكر فيها تاني أبداً لأنها معدتش تنفع تبقى له. توجه ناحية ياسين وهو يقول له بابتسامة مصطنعة:
"ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم لك بخير."
ابتسم له ياسين وهو يحتضنه بأخوية ويربت على ظهره بقوة. ابتعد عنه خالد بابتسامة وهو يوجه كلامه لزُهره وينظر لكل مكان ما عدا عيناها:
"ألف مبروك يا زُهره."
زُهره بابتسامة:
"الله يبارك فيك يا خالد، عقبالك."
خالد ابتسم بألم وهو يومأ برأسه ويتوجه بسرعة للخارج ويغلق الباب خلفه بهدوء وهو يشعر أن قلبه ينكسر من الألم وعيناه تدمع لا إرادي. نظر حوله بتوتر من أن يكون أحد رآه بهذا الوضع. زفر براحة عندما لم يجد أحد وهو يتوجه لأبعد مكان ممكن أن يصل إليه أحد!!
عند زُهره وياسين. حضنها بتملك وهو يحملها بفستان خطوبتها المبهدل وبدلته المتسخة أيضاً ويتوجه بها لسيارته قائلاً وهو ينظر لعيناها بحب:
"تبقي تروحي تنامي ونخرج بليل، ولا نقعد مع بعض شوية؟"
زهرة باحراج:
"أنا بصراحة تعبانة أوي وعايزة أنام."
ياسين بابتسامة وهو يربت على ظهرها بحنان:
"طب يلا يا حبيبي نامي شوية لحد ما نوصل، انت فعلاً باين عليك أنك تعبانة."
ابتسمت له زُهره وهي تتثاوب بنعاس واضح قائلة بصوت ضعيف:
"ياسين افتح الشباك شوية يدخلنا هوا."
ياسين بخوف عليها:
"بس الجو برد، برا كده أحسن."
زُهره وهي تنظر له ببراءة:
"عشان خاطري، أنا بحب الجو ده."
نظر لها ياسين بهيام وعشق وهو يومأ لها بعشق:
"حاضر، هفتحه بس خدي الجاكت بتاعي ده البسيه عشان متبرديش."
أومأت له زُهره بإيجاب وهي ترتدي جاكيت بدلته، لكنها قالت فجأة باعتراض:
"بس انت كده هتتعب."
ياسين بعشق:
"أتعب عشانك، المهم انت تبقي كويسة. يلا نامي انتِ ومتقلقيش."
ابتسمت له بهدوء وهي تنام بتعب وتذهب في سبات عميق، وياسين بيسوق العربية بجانبها وهو مش مصدق أنها بقت ملكه وحلاله، وهو بيختطف النظرات لها كل شوية بعشق وهو يتأمل ملامحها الطفولية اللي بيعشقها.
عند ليل وزمرد. زمرد خرجت من المستشفى وهي بتجري بخجل. لقت ليل بيلحقها بسرعة. مسكها من ياقة قميصها قائلاً بسرعة ونبرة صوت متقطعة:
"إيه يا شيخة مركبة عجل في رجلك؟ قطعتي نفسي."
زمرد بدبش:
"وبـتجري ورايا ليه يا حبيبي طالما أنا قاطعالك نفسي يا حبيبي؟!"
ليل بضيق:
"يا ساتر يارب، بتحدف طوب من بوقها."
ثم أكمل بابتسامة:
"ماشي يا ستي، بجري وراكي عشان أقولك إني بحبك ومحبتش حد غيرك وعايز أتوزجك دلوقتي حالاً."
زمرد بصدمة:
"انت اتجننت ولا إيه؟ انت مفكر إني ممكن أرجعلك تاني؟!"
ليل بحزن:
"يا زمرد، عشان خاطري افهميني، والله اللي عملته ده كان غصب عني. عاقبيني بأي طريقة إلا إنك تبعديني عنك. أنا مصدقت إن قدرت أشوفك تاني على الحقيقة بعد لما كنت عايش على صورك وبكلمها، ودلوقتي أنا بكلمك انت وعايزك، اديني فرصة تانية بالله عليك، وأنا هقبل أي حاجة هتعمليها فيا، أنا راضي."
زمرد بتفكير:
"أي حاجة؟"
ليل بلهفة:
"أي حاجة."
زمرد بابتسامة وتقل وهي بتمثل التفكير:
"هشوف!!"
بعد ثلاث شهور. زهرة لابسة فستان أبيض في قمة الجمال والرقي، وواقفة جنبها زمرد بفستان أبيض جميل جداً، وهما حاطين ميكب سيمبل رقيق وماسكين بوكيه ورد ومنتظرين ياسين وليل، كل واحد يشوف عروسته. زُهره واقفة بتفتكر ياسين اللي عمره ما تخطى حدوده معاها طول الفترة اللي فاتت، وقالها لما تبقي مراتي قدام الناس كلها أبقى أعمل اللي أنا عايزه، وكان بيحتويها ويعاملها كأنها بنته وعمره ما زعلها وجاب لها شقة أحلامها كلها من اختيارها. ابتسمت زُهره عند تذكرها لكل ذلك وهي تقف بخجل وهي منتظراه. أما بالنسبة لزمرد، كانت تقف تبتسم هي الأخرى بخجل وتوتر وهي تتذكر مدى الطلبات والشروط التي وضعتها لليل، وهي تتذكر كيف جننته بطلباتها وشروطيها العديدة، وهي تقول في نفسها:
"أحسن، ولسه يا ليل، انت لسه شوفت حاجة؟!"
جاء ليل وياسين أخيراً. كان ياسين بقمة الوسامة ببدلته السوداء التي كانت في قمة الفخامة والجمال، ويقف بجانبه ليل يرتدي بدلته البيضاء التي كانت هيا أيضاً في قمة الجمال والفخامة. ذهب ياسين ناحية زُهره وهو يربت على ظهرها بحنان قائلاً بعشق:
"زهرتي."
ابتسمت زُهره بخجل وهي تدير نفسها له. نظر لها بانبهار وتوهان من جمالها. قالت زُهره بتوتر:
"حلوة؟"
رد بتوهان وهيام:
"حلوة بس، ده انتِ تجنني يا زهرتي."
دمعت عيناه بفرحة وهو يقبل رأسها ثم باطن يديها ويسحبها من يديها برفق للذهاب للقاعة.
ركبت زُهره والفستان قد أخذ العربة كلها. نظر لها ياسين بضحك:
"الفستان واخد العربية كلها."
ضحكت زُهره الأخرى:
"انت هتقعد فين؟"
ياسين بابتسامة وهو يشير إلى مكان صغير لا يأتي عليه الفستان قائلاً:
"هقعد هنا."
ثم أكمل وهو يقول لخالد:
"يلا يا سيدي اطلع."
فكان خالد يجلس في الأمام هو وهبه، وياسين وزهرة في الخلف. وليل وزمرد معهم أحد أقارب ليل، أمه وأخته في العربة الأخرى.
نظر لهم خالد بإيجاب وهدوء وهو ينظر لزُهره من مرآة العربية بحزن وهو يراها تضع رأسها على كتف ياسين الذي يحيطها بحماية وحب ويمسد على ظهرها بحنان. أفاق من أفكاره وهو ينهره نفسه بعنف ويقول:
"خلاص يا خالد، مينفعش تفكر فيها تاني. بقت مرات أخوك خلاص، وإحنا خدنا قرار مع نفسنا إنها هتبقى زي أختك، ومينفعش تفكر فيها كده تاني. وربنا يوفقك في حياتك الجاية وبس!!"
أشاح خالد بنظره عنها بجمود وهو ينقل نظره للطريق بهدوء عكس ما بداخله!!
عند ليل وزمرد. قال ليل وهو ينظر لزمرد من خلفها بملل:
"ما تلفي بقى يا زمرد، بقالي نص ساعة بتحايل عليكي ومش راضية تلفي، أنا زهقت."
زمرد بخبث:
"شوفت انت زهقت إزاي؟ أنا كنت خايفة على فكرة، بس عشان انت اتكلمت كده مش هلف."
ليل بنبرة حنينة:
"خلاص يا حبيبتي، حقك عليا. لفي بقى عشان نمشي."
زمرد بعدم اقتناع:
"ماشي، بس وقسماً بالله لو لفيت وانت معيطتش لهزعلك مني جامد أوي."
ليل بضحك:
"حاضر، يلا لفي."
أدارت زمرد نفسها له بسرعة قائلة:
"ها، إيه رأيك؟"
ليل بانبهار واعجاب:
"إيه ده يا جدعان، مين دي؟ وديتي زمرد فين يا بت؟"
زمرد بصدمة:
"نعم؟ تقصد إيه يا حبيبي؟"
ليل بضحك:
"بهزر والله، إيه القمر ده؟ طالعة زي القمر، ما شاء الله."
زمرد بضيق:
"والله دا آخرك؟!"
ليل بضيق هو الآخر:
"أيوه، يعني المفروض أعمل إيه دلوقتي؟"
زمرد بضيق أكبر:
"تعيط."
ليل بصدمة:
"نعم؟ انت كنت بتتكلمي جد؟!"
زمرد ببرود:
"أه. هتعيط ونمشي بما يرضي الله، ولا نفركش الجوازة دي وأشوف لي عريس تاني بما لا يرضي الله؟!"