تحميل رواية «زواج مدبر» PDF
بقلم شروق خليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مريم بدموع وانهيار وهي ماسكة إيديه: بابا، ارجوك متبعتنيش هناك. أنا هبقى كويسة وهسمع كلامك. أحمد ساب إيديها بجمود ولف ضهره ليها وهو لا يبالي لدموعها وانهيارها المسموع. بعد مرور 15 سنة. في غرفة ستائرها مقفولة وشبه معتمة، ومفيهاش روح ولا نفس. دخلت مريم بملل: إيه يا جدو؟ ناوي تفضل كده كتير؟ طول ما أنت قافل الدنيا ونايم، هتفضل تعبان. يلا علشان الفطار يا جميل. مجدي بتعب: مريم، قربي مني يا حبيبتي. مريم قلقت من نبرة صوته وقربت: مالك يا حبيبي؟ أنت مأخدتش العلاج؟ مجدي: أنا كويس، عاوز أتكلم معاكي. مريم: سا...
رواية زواج مدبر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق خليل
يوسف لحق مريم ومسك إيدها بعصبية: "هو أنا مش بكلمك!"
هاجر: "يوسف، أنتم بتعملوا إيه؟"
مريم بعدت بسرعة: "أنا همشي عشان المحاضرة بعد إذنكم."
يوسف بغضب: "أنا لسه مخلصتش كلامي."
مريم كملت طريقها ومردتش. حاولت تهرب منه ومن موقفهم قدام هاجر. اتوترت ومشيت عشان مكنتش هتعرف تخلص من عصبيته وإنه هيتحكم فيها، بس هي مشافتش من ساهر أي حاجة وحشة.
هاجر بضيق: "ممكن أفهم كنتم هنا لوحدكم ليه؟"
يوسف: "عادي، كنت بتكلم معاها في حاجة."
هاجر بعصبية: "والله! اللي يشوفكم يقول إنكم عصافير حب. أنت مكنتش شايف إنك قريب منها زيادة!"
يوسف بتهرب: "قلتلك كنت بكلم معاها في حاجة، عشان أريحك كنت بكلمها عشان تبعد عن ساهر. أنا مش عايزها تقرب منه."
هاجر: "وإحنا مالنا؟ مش قولتلها مرة خلاص."
يوسف صوته على: "يعني إيه خلاص! طبعًا مش هسمحله يعمل اللي عمله تاني وبالذات مع مريم."
هاجر قربت منه بخبث: "يوسف حبيبي، أهدى. هي أكيد هتفهم وجهة نظرك. وبعدين هي لو يهمها أمرك وزعلك زي ما أنت هامك أمرها مكنتش هتقف ضدك وقصادك كده. هي مش معبرة زعلك وأنت بس اللي متضايق عشانها."
يوسف بص لها بهدوء واتكلم بخيبة أمل: "عندك حق."
***
عند ملك وعلا:
ملك: "أنا مش فاهمة، إحنا لفينا كتير أوي."
علا: "لازم أجيب نفس الفستان ده."
ملك: "ليه؟"
علا: "عشان يا ملك، أنا مش هعدي موضوع امبارح كده. أنا مش هسمح لحد يهيني كده. وفستانها هجيب لها نفسه."
ملك بعدم اهتمام: "يا بنتي فكك. جنى كده، دي شخصيتها مغرورة وشايفة نفسها بسبب فلوسها وشراكتها مع مروان."
علا بضيق: "وأنا مش أقل منها هي وسيد مروان بتاعكم ده. في حاجة؟"
ملك ضحكت على عصبيتها: "طيب مروان ماله؟"
علا: "إنسان بارد ومبيهمش مشاعر اللي حواليه. كان ممكن يقولها امبارح إنها غلطت في حقي، بس لا طبعًا. قال: 'أنا شايف إن الموضوع مش مستاهل كل اللي أنا عملته ده' وأنا أصلاً معملتش حاجة، أنا اتبهدلت بس قدام الناس."
ملك: "يا بنتي مروان مبحبش يكبر الدنيا وهادي بس كده. وجنى هو عارفها كويس عشان كده."
علا بلا مبالاة: "ده كله ميهمنيش. اللي يهمني الفستان، يلا."
ملك شافت نفس الفستان اللي عاوزينه في محل: "ثانية واحدة، الفستان أهو."
علا بتعب: "آه أخيرًا! يلا نجيبه."
جابوا الفستان وقابلوا نيرمين وطلعوا على شركة مروان.
نيرمين: "يا علا، أنا آسفة بجد."
علا بحب: "يا حبيبتي، أنتِ ملكيش ذنب. يلا اطلعي اديهولها ونمشي عشان مش عايزة أشوفها تاني في حياتي كلها بجد."
نيرمين بصت لملك: "عندها حق والله."
ملك بهمس: "متقويهاش عشان مش طايقة أخوكي كمان."
نيرمين: "عادي، أنا أصلاً متخانقة معاه."
ملك بنفاذ صبر: "يارب صبرني."
نيرمين قالت للسكرتيرة تقول لمروان إنها برا، ومروان طلب يدخلوا. اتفاجئ لما شاف علا معاهم.
مروان: "أهلاً وسهلاً، نورتوا الشركة."
نيرمين مردتش، وكذلك علا بصت بهدوء.
ملك: "متنادي جنى يا مروان عشان أنا كرهتكم."
مروان بعدم فهم: "أفندم!"
علا ببرود: "هو حضرتك لسه هتستفسر؟ ممكن تطلبها أو تعرفني مكتبها!"
مروان بضيق: "وإنت مالك بتتكلمي كده ليه يا آنسة؟"
علا: "أنا متكلمتش بطريقة وحشة، أنا بتكلم عادي جداً. ممكن تناديها؟ متخافش، مش هناكلها ومش هنعمل دوشة زي امبارح وتهيني طبعاً. أنا بس هديها الفستان بدل اللي أنا بوظته امبارح."
مروان طلب جنى بهدوء، وبعدين تلاشى وجود نيرمين عشان ميحصلش مشاكل بينه وبينها تاني. واتكلم بنفس الهدوء وهو على مكتبه: "ملك، فهمي صحبتك إنها مش صاحبتها ماشية معاها في الشارع، وإنها تتكلم مع الغير بطريقة أحسن من كده. أنا مش جنى اللي اتخانقت معاها امبارح، لازم كل واحد يعرف حدوده وإنها مش صغيرة."
ملك بصت لعلا اللي سمعت كلامه، رغماً إنها بعيدة عن المكتب وبتتكلم مع نيرمين، بس تجاهلت سماعها ليه.
ملك: "مروان، أنت عارف كويس إن جنى زودتها وقللت منها، وأنتم كلكم كنتم واقفين امبارح محدش حتى حاول يجبر بخاطر البنت."
مروان تصنع بلا مبالاة: "وأنا مالي بدا كله، ميهمنيش. كفاية لسانها طويل ومش عارفة إزاي تتعامل باحترام."
علا قربت من المكتب بخنقة من كلامه عنها: "على فكرة أنا محترمة يا أستاذ مروان، وبالعكس أنا مش لساني طويل. أنا لو مش محترمة ولساني طويل كنت رديت عليها امبارح لما وصفتني بالعامية."
كملت بضيق وكانت بتحاول تمسك دموعها: "أنا مش عامية، أنا يعتبر عندي فوبيا من الضلمة. وأنا مش أقل منها في حاجة عشان تهيني. بالعكس، أنا فلوسي تغرقها."
ملك لاحظت إن علا اتضايقت وحولت نظرها لمروان بغضب من كلامه. أما نيرمين فكانت عارفة كويس إنه هيجرحها عشان مروان مبحبش حد يتعالى عليه.
نيرمين بخنقة سحبت علا: "علا، تعالي نروح نديهولها ونمشي."
في اللحظة دي كانت جنى داخلة وشافت علا.
جنى: "أنتِ تاني!"
علا بهدوء عكس كلامها مع مروان تماماً، وده فاجئ مروان: "اتفضلي، ده فستان بدل اللي اتبهدل امبارح."
علا مستنتش رد منها وخرجت على طول، حتى مستنتش ملك ونيرمين.
نيرمين قبل ما تخرج: "الناس مش هتمشيها على مزاجك. كان ممكن تحترم إنها موجودة ومتذمش فيها وانت متعرفش حاجة عنها."
ملك: "استنيني أنا جايه."
جنى: "هو في إيه يا مروان!"
مروان بزهق: "مفيش، ممكن تخرجي."
جنى: "بس..."
مروان: "اخرجيييي!"
جنى خرجت من المكتب، ومروان افتكر كلام علا وإنه قال إنها مش محترمة: "ده أنا غبي."
***
هاجر كانت قاعدة مع يوسف: "ها يا حبيبي، بقيت أروق شوية!"
يوسف ضحك: "أنا تمام، هناكل سوا النهارده، أنا مش ناسي."
هاجر: "كنت فاكرتك نسيت بجد."
يوسف: "لا معقول أنسى، يلا هنروح نتغدى."
هاجر مسكت إيديه بفرح: "يلا."
هاجر قالت ليوسف على مطعم حلو وراحوا وطلبوا الأكل.
يوسف كان قاعد مشغول في الموبايل.
هاجر: "حبيبي، حبيبي."
يوسف: "هااا."
هاجر: "مالك مش مركز معايا؟"
يوسف: "دماغي فيه ألف حاجة بجد والشغل كتير."
هاجر بسعادة: "أي ده! أنت قررت أخيرًا تمسك مع باباك الشغل؟ تعرف دا أحلى قرار بدل ما جوز أختك واخد كل حاجة كده."
يوسف بضيق: "هو أنت مبزهقش من الموضوع ده؟ قلتلك إنه من زمان وهو مع بابا وهو هيفضل معاه، ده ابن عمي قبل ما يبقي جوز سارة."
مصطفى شاف يوسف حب يتأكد هو ولا لا، قرب من مكانهم.
مصطفى: "يوسف!!"
يوسف بص بصدمة: "مصطفى!"
هاجر كانت بصالهم وشايفة نظرات التساؤل بينهم: "مين ده يا حبيبي؟"
مصطفى بيحاول يستوعب: "حبيبك! حبيبك مين؟ هي فين مريم؟"
هاجر: "مريم! أنت تعرف مريم منين؟"
مصطفى: "مريم اختي ومرات يوسف."
هاجر بصت ليوسف: "نعم!!!"
رواية زواج مدبر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق خليل
مصطفي: مريم أختي ومرات يوسف.
هاجر بتحاول تستوعب من الصدمة: يوسف! بيتكلم جد!
يوسف كان واقف مش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه. ماكنش عارف هيبرر لهاجر ويفهمها إزاي، ولا مصطفي اللي المفروض عرف الحقيقة دلوقتي.
هاجر اتكلمت بصوت عالي: ما تتكلم، ساااكتت ليه!
يوسف: هفهمك كل حاجة، ممكن تهدي وتسمعيني.
هاجر بعصبية: كلامه صح ولا غلط!
يوسف اتكلم بتوتر: صح.
هاجر رمت إيديه من على كتفها وخدت موبايلها ومشيت من غير ما تسمعه. مصطفي كان واقف ساكت وباصص له بغضب: مريم كان عندها حق، أنت بتحب واحدة تانية.
يوسف قعد بتعب وسند راسه على الكرسي: أنت كمان هتمشي ولا هتفهمني!
مصطفي قعد لما حس إن يوسف فعلاً تعبان: فهمني بس. أياً كان، أنا هاخد مريم تعيش معايا.
يوسف بص له بغضب: وأنا مش هسمحلك. مريم مراتي أنا وأنا اللي مسؤول عنها وهي راضية بكده وإحنا متفقين.
يوسف غضبه اتحول لهدوء فجأة: مصطفي، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب هاجر ولا لأ، ولا المفروض أكمل ولا أبعد. بس كل اللي أعرفه إني خدت عهد على نفسي إني مش هسيبها لأنها اتعرضت لمواقف زبالة بسببي وكانت هتموت برضو بسببي. أنا مش هتكلم أكتر من كده. بس حتى لو مبحبهاش لازم أفضل معاها. أما مريم فاحنا اتجوزنا عشان العيلة ومريم عارفة كل ده.
مصطفي: يوسف، بعيداً عن أي حاجة، أنا مش هسمحلك تكسر أختي عشان واحدة تانية. أياً كان إيه هدفك وإيه اللي بتعمله، لأني مش فاهمك.
يوسف: ارتاح، مريم أصلاً مبتحبنيش وعمرها ما هتحبني، وهي قايلة إننا صحاب لحد ما السنة تخلص. وأنا سايب لها حريتها، عاوزة تبعد تبعد، وعاوزة تفضل.
مصطفي: ياريت!
يوسف بضيق: لو حد وقع فينا في حب التاني في يوم من الأيام، فهيبقى أنا يا مصطفي. أنا اللي متعلق بمريم لأنها بقت أقرب الناس ليا. وده مش حب، ومش عارف هو إيه. بس اللي أعرفه إنها مراتي ومسؤولة مني وأنا بتعامل معاها بكل احترام.
مصطفي: يبقى الأحسن آخد أختي معايا. ولا أنت تضطر تكذب وتخسر اللي بتحبها، ولا أنا أبقى قلقان على أختي.
يوسف قام وقف: قلتلك مش هيحصل. دي مراتي وأنا مسؤول عنها قدام أهلنا. سلام.
يوسف مشي تحت أنظار مصطفي اللي كان متضايق من تصرفاته اللي مش مفهومة.
***
عند علا، كانت قاعدة متضايقة بسبب تصرف مروان معاها وإنه قال إنها مش محترمة. وفضلت تفكر إنها إزاي أعجبت بواحد زي دا من أول نظرة. بس نفضت الكلام ده من تفكيرها بسرعة وحاولت تفكر في تخرجها خلاص، كلها كام يوم وتتخرج رسمي.
هدى فتحت الباب: علا.
علا: نعم يا ماما.
هدى: إيه يا حبيبتي، مخرجتيش من الأوضة من وقت ما جيتي.
علا بتهرب: أنا بس بحضر حاجات وورق الكورس اللي كنت خدتها عشان خلاص كلها أسبوع وهطلع أشوف شركات أبتديء فيها شغل.
هدى: ما عندنا شركة بابا أهو.
علا: أنا متفقة مع بابا إني عاوزة أبدأ في مكان تاني عشان أتعلم بجد ومعتمدش على إن الشركة بتاعتنا بقى وكده.
هدى: حبيبتي هتبقي أجمل خريجة والله.
علا حضنت هدى: حبيبتي يا ماما.
***
في فيلا ماما ملك، كانوا كلهم قاعدين لما دخل مروان.
مروان: مساء الخير.
الكل عدا نيرمين، إللي ضحكتها اتحولت لعبوس: مساء النور.
نيرمين قامت: أنا هطلع أوضتي لحد الأكل ما يجهز.
مروان طلع وراها وخبط على الباب وفتح: ممكن أدخل.
نيرمين ببرود: ما أنت خلاص دخلت.
مروان اتجنب برودها وقعد جنبها: ممكن أعرف هتفضلي زعلانة مني لمتى؟ إحنا عمرنا ما زعلنا من بعض.
نيرمين: والله أنت غلطت في حقي وأكيد هزعل.
مروان: أنا أكيد مش هقصد أضايقك مني، بس هتخسريني عشان صاحبتك يعني!
نيرمين بغضب: علا دي أقرب حد ليا ومش هسمحلك تغلط فيها أنت والست جني. مهما حصل، أنتم كسفتوها في بيتي، ولا مش كفاية كده؟ دا أنت قلت عليها مش محترمة. تعرف إنها مكلمتنيش النهارده خالص، وأكيد ده كله بسببكم.
مروان: بصراحة، ده مش ذنبي إنها متكلمكيش. دي عيلة أوي.
نيرمين: قلتلك فيه فرق بين واحد متبلد المشاعر زيك وعلا. علا مبتحبش حد يزعلها أو يقلل من كرامتها، وطول عمرها محترمة كل اللي حواليها. فمتجيش وتقول عنها مش محترمة. البنت ماشية معيطة من الزعل.
نيرمين ركزت على عيونه: لو حد كان قال عني إني مش محترمة وقلل مني، كنت هتسكت.
مروان: محدش يقدر يقول عنك كده.
نيرمين قامت بعصبية: وهي أقل مني في إيه! عرفت إنك متكبر وغرورك بيخلي الكل يخاف منك.
مروان حاول يهدّي الجو عشان عارف إنه غلط فعلاً: طيب خلاص، حصل خير ومتزعليش مني بقى.
نيرمين سكتت.
مروان قرب منها: طيب هعزمك على بيتزا وهجبلك شوكولاتة.
نيرمين بصت له بضعف بس برضه فضلت ساكتة.
مروان بخبث: وهدربك عندي في الشركة.
نيرمين: ومعايا علا!
مروان كان عارف إن علا عمرها ما هتوافق أصلاً: حاضر.
نيرمين: خلاص يعني سامحتك.
مروان حضنها بحب: تعالي هنا يا قماصة.
***
مريم صحت عشان تصلي الفجر ودخلت تصحي يوسف كالعادة. مريم فتحت النور وفضلت تنادي على يوسف بس كان نايم. فتح عينه بضعف وكان باين عليه التعب. مريم قربت منه وحطت إيديها على راسه: يلهوي، أنت سخن أوي.
يوسف بضعف: أنا كويس، أنا صليت وهنام. بس هقوم أغسل وشي وهبقى كويس.
يوسف قام بس مقدرش وحس إنه دايخ. مريم مسكته: بص اقعد وأنا هجبلك ميه هنا وكمادات.
مريم رجعت بدوا في إيديها ومايه: خد البرشامة دي يلا واستريح.
يوسف خد الدوا ومريم عملت له كمادات، راح في النوم.
الصبح طلع. ويوسف صحي بتعب في جسمه.
يوسف: آه، جسمي شكله مرهق أوي.
سمع صوت في المطبخ: بتعملي إيه!
مريم اتخضت والدقيق وقع عليها. يوسف فضل يضحك: مش قادر، شكلك عبيط أوي.
مريم ضحكت: ينفع كده، خضتني. كنت هعملك فطاري.
يوسف: هفطر في الجامعة.
مريم: لا، مش هتنزل النهارده أنت تعبان.
يوسف: مش بحب القعدة هنا بجد، هنزل. أنا أصلاً كويس.
مريم: بس...
يوسف: الموبايل بيرن، هرد.
مريم سمعت صوته العالي من برا، طلعت عشان تسمعه.
يوسف: طيب خلاص، أنا هنزل مصر.
مريم بقلق: مصر! فيه إيه يا يوسف؟
يوسف بخوف: ماما كانت تعبانة من فترة والمفروض ليها عملية واتعبت امبارح أوي والدكتور قال هتعمل العملية ومينفعش تتأجل. أنا خايف أوي. أنا هنزل مصر.
مريم زعلت على خوفه وعلى مامته: طيب اهدى، كل حاجة هتبقى تمام. إحنا هننزل مصر.
مريم حجزت تذاكر واتصلت على مصطفي تقوله إنهم نازلين.
مصطفي: ربنا يقومها بالسلامة. أنا ممكن أنزل معاكم وأطمن على شغل بابا الله يرحمه اللي في مصر.
مريم: تمام، احجز وإحنا طيارتنا بعد 5 ساعات.
مريم قفلت الموبايل وكان يوسف بيكلم في الموبايل.
يوسف: حاضر يا بابا، خلوا بالكم من ماما. أنا هنزل.
صوت من الموبايل: يا ابني خليك، متخافش، إن شاء الله خير. الدكتور طمنا.
يوسف: لا يا بابا، هنزل أنا. مش هبقى متطمن.
صوت من الموبايل: اللي يريحك يا حبيبتي.
مريم: يلا قوم اجهز.
يوسف: حاضر. أنت ممكن تخليكي هنا وأنا هنزل أنا.
مريم: إيه الكلام ده يا يوسف! طبعاً هنزل معاك، ومصطفي كمان نازل ومنها يشوف شغل كان لخاله في مصر.
يوسف بضعف: أنا هجهز عشان نمشي.
***
بعد كام ساعة، كانوا وصلوا مصر وطلعوا من المطار على المستشفى على طول. واللي كان هناك على واقف وأحمد وعلا وسارة.
يوسف قرب منهم بقلق: ماما فين!
علي حضنه ومسد على ضهره: متخافش يا حبيبي، في العملية جوه، اجمد كده.
يوسف: بابا، أنت مقلتش ليه إن ماما كل يوم بتتعب أكتر؟ كنتوا بتقولولي إنها كويسة.
أحمد: حبيبي، هي كانت قايلة إنها بخير ومحدش يقلقك.
علا وسارة حضنوا يوسف: كويس إنك جيت يا يوسف.
يوسف حاول يهدى عشان ميتوتروش: حبايبي، أنا هنا، متخافوش.
أحمد قرب من مريم اللي كانت واقفة بتشوف يوسف وهو حاضن أخواته بحب وحضنها: حمد لله على السلامة.
مريم قابلت حضنه بجمود: الله يسلمك.
مصطفي: ازيك يا عمو أحمد.
استغرب... مصطفي: أنا مصطفي ابن خال مريم.
أحمد: مصطفي ابن ماهر! ازيك يا حبيبي، شكلك اتغيرت، كنت صغير آخر مرة شفتك.
مصطفي ابتسم وسلم عليه.
مريم راحت ليوسف: يوسف، ميعاد علاجك وأنت مأكلتش. لازم تاكل.
علا: ماله يوسف؟
يوسف: متخافيش يا حبيبتي، ده برد عادي خالص.
مريم مسكت إيديه بحب: متقلقش، طنط هدى هتبقى بخير. لازم تفطر، فلو سمحت تعالَ تأكل أي حاجة عشان العلاج، لو سمحت.
علي: روح يا حبيبي يلا.
يوسف مشي معاها. نزلوا تحت في الهوا وكان مصطفي معاهم. يوسف كان أكل وكان بياخد العلاج.
مريم بصت للي داخل المستشفى وراحت ليها: ملك.
ملك جريت عليها وحضنتها: وحشتيني أوي. طنط إيه الأخبار؟
مريم بهدوء: في العمليات بس الدكتور بيقول العملية ماشية كويس ومنقلقش. حتى كمان يوسف تعبان ونزلنا شوية نشم هوا هناك أهو.
ملك: تعالي أشوفه.
ملك وقفت فجأة لما شافت مصطفي مع يوسف، ومصطفي أخد باله وركز بنظره على عيونها.
رواية زواج مدبر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق خليل
يوسف حمد لله على السلامه إن شاء الله طنط تبقي بخير.
تسلمى يا ملك. إن شاء الله يارب.
مريم مسكت ايد مصطفي.
ايه مش هتسلمي على مصطفي شكله اتغير خالص صح!
ملك تصنعت وابتسمت.
ازيك يا مصطفي حمدالله على السلامه.
مصطفي نبضه كان سريع. مكنش متخيل أنه هيتجمع بيها تاني. رغم أنه كان بينزل مصر دايما بس هي كانت دايما برا مصر. بس القدر جمعهم في نفس المكان تاني.
الله يسلمك يا ملك. مبسوط إني شفتك بعد المدة دي كلها.
ملك تجاهلت كلامه.
أنا هطلع علشان علا.
مريم.
إحنا طالعين معاك.
طلعوا فوق وانتظروا فترة. وبعدين الدكتور خرج. يوسف وعلي جريوا على الدكتور بقلق.
إيه الأخبار طمنا يا دكتور لو سمحت.
الدكتور.
متقلقوش العملية نجحت. بس هتفضل في العناية 24 ساعة. وبعدين تقدروا تشوفوها.
علي نزل دمعة من عيونه. زي ما يكون كان مستني لحظة زي دي. تظاهر بالقوة طول ما كانت جوه العمليات علشان أولاده. بس دلوقتي قدر يخرج كل توتره ويرتاح.
ساره حضنته.
ماما بقيت بخير يا حبيبي.
ليه دموعك.
على حضن ولاده. الحمد لله دي دموع فرح. متقلقوش.
مريم كانت فرحانة إنها بخير. كان الكل متوتر وخايف. هدى أكتر حد قادر يحب كل اللي حواليه. وكانت جزء من فرحتها. كانت طول الفترة اللي فاتت محتويها كأم ليها.
علي.
يلا يا جماعة كلكم روحوا ارتاحوا وأنا هفضل هنا. ساره خدي علا انتوا منمتوش من امبارح. ويوسف انت تعبان يا حبيبي خديه يا مريم. وانت يا أحمد تعبان معايا من امبارح.
يوسف.
لا أنا هفضل هنا. أنا مش هبقى كويس لما أمشي. عمر خد ساره وعلا يلا.
بعد كلام كتير الكل مشي. ومكنش فاضل غير مريم ومصطفي وملكة ويوسف وعلي.
ملك.
عمو، يوسف حمدالله على سلامة طنط. إن شاء الله تقوم بالسلامة. وأنا هاجي تاني علشان أطمن عليها. إن شاء الله.
ملك وجهت كلامها لمريم بعد ما حضنتها.
همشي دلوقتي وهبقى أكلمك.
ملك مشيت بسرعة. كانت حاسة إنها متوترة ومخنوقة بنظرات مصطفي اللي مكنتش مفرقاها وهم في المستشفى. متقدرش تنكر إنها فرحت إنها شافته. بس على طول افتكرت إنها ملهاش الحق تبقى سعيدة بوجوده. وإنهم مش أي حاجة لبعض.
مصطفي.
مريم أنا هروح الفندق علشان الشنط اللي معايا دي. وهرتاح شوية وهاجي بكرة أطمن تاني. محتاجة وجودي أو محتاجة حاجة.
مريم.
لا يا حبيبي روح ارتاح.
مصطفي.
يوسف ممكن نتكلم في حاجة.
يوسف قام بتعب.
طبعًا.
مصطفي بعد شوية عن مريم وعلي.
ألف سلامة على طنط.
يوسف.
الله يسلمك يا مصطفي. تسلم.
مصطفي.
متزعلش من تصرفي معاك يوم المطعم. بس انت عارف إن ده كله قلق مني على مريم. والله بس أنا مش عاوز فجوة بينا. أنا صاحبك وأخوك في أي وقت.
يوسف.
حقك يا حبيبي. طبعًا أخوات.
مصطفي حضنه وبعدين قال.
أنا همشي وهتصل أطمن كل شوية.
يوسف ابتسم.
ماشي.
عند علا في الفيلا بعد ما وصلوا. علا ردت على الفون بارهاق.
الو يا نيرمين.
نيرمين.
إيه الأخبار؟ أنا أسفة إني مش جنبك. بس انت عارفة إني سافرنا سوهاج لأهل ماما الله يرحمها.
علا.
ولا يهمك يا حبيبتي. أنا عارفة. وملكة جات.
نيرمين.
طمنيني طيب.
علا.
الحمد لله خير. الدكتور طمنا. وإن شاء الله هتخرج من العناية بكرة ونشوفها.
نيرمين.
طيب الحمد لله يا حبيبتي. إن شاء الله. إحنا هننزل بكرة. بابا بيقولك ألف سلامة.
علا.
ترجعوا بالسلامة يا رب.
مصطفي نزل من المستشفى وركب العربية وكان ماشي. بس وقف لما شاف ملك ونزل بعد ما سأل نفسه كتير ينزل ولا لأ.
مصطفي.
ملك! انت لسه هنا؟ في مشكلة ولا حاجة.
ملك توترت أول ما شافته.
لا بس مستنية تاكسي علشان جيت بسرعة ومجبتش عربيتي.
مصطفي.
ممكن أوصلك عادي.
ملك بسرعة.
لا مش عاوزة.
مصطفي استغرب رفضها.
ممكن تعتبري إنك في تاكسي. أنا عاوز أساعدك مش أكتر. علشان الجو هيتأخر عليكي.
ملك بصوت عالي وعصبية.
قلتلك مش عاوزة. وابعد عني. مش عاوزة منك مساعدة.
مصطفي.
خلاص اهدى يا ملك. أنا بعيد. أنا آسف.
مصطفي ركب في العربية تاني بضيق من تصرفها ومشي. وقال لنفسه.
إيه يا مصطفي متضايق من تصرفها؟ ما هي ليها كل الحق في اللي بتعمله. انت تستاهل منها كل ده.
مصطفي قلق ورجع تاني.
اركبي يا ملك وبطلي عند.
ملك حاولت تهرب من نظراته.
خلاص أنا مستنية تاكسي.
مصطفي.
أنا بوعدك مش هتكلم طول الطريق. ولا كأنك تعرفيني. ارجوكي اركبي. الجو هيتأخر عليكي.
ملك ركبت بهدوء ورا. وهو طلع ركب العربية بهدوء ومشي لحد ما وصلوا من غير أي كلام بينهم. نزلت ملك من غير ولا كلمة معاه. وهو فضل باصص عليها لحد ما دخلت من باب الفيلا.
عند مريم ويوسف.
مريم.
يوسف مش هترتاح شوية.
يوسف حول نظره لعلي اللي كان نام مكانه.
دماغي مصدعة أوي يا مريم.
مريم مسكت إيديه.
تعالى نطلب قهوة ونقعد في الهوا شوية. خلاص اتطمنا على طنط وكل شوية الدكتور بيطمنا.
يوسف كان لسه هيتكلم بس مريم منعته وسحبته بهدوء. مريم طلبت قهوة من الكافتيريا وطلعتله في الاستراحة.
يلا اشرب قهوتك. وكمان هتاكل ده علشان العلاج.
يوسف بص لها ببراءة.
مش قادر آكل بجد يا مريم.
مريم ضحكت على براءته.
طيب هسيبك براحتك.
يوسف نام على كتفها بتعب.
ممكن أنام.
مريم مسحت على شعره بهدوء.
نام. أنا هنا متقلقش.
مريم موبايلها رن باسم ساهر. ومريم بصت ليوسف بسرعة وقفلته.
يوسف بضيق بس كان هادي جدًا.
ردي يا مريم عادي.
مريم.
بس أنا مش عاوزة أرد دلوقتي.
يوسف.
انت ليه واثقة فيه كدا ومش واثقة فيا.
مريم.
يوسف أنا بثق فيك أكتر من أي حد والله.
يوسف.
طيب ليه ليكي علاقة بيه.
مريم.
علشان مشفتش حاجة منه وحشة. ممكن تحكيلي.
يوسف.
هحكيلك.
رواية زواج مدبر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق خليل
بعد مرور ساعات، كان يوسف نائمًا على كتف مريم، ومريم كانت قد ارتاحت قليلًا.
"مريم، هدى فاقت، واتنقلت لغرفة عادية."
"الحمد لله يا رب."
يوسف صحا على الصوت: "صباح الخير، أنا نمت كتير!"
مريم ابتسمت: "كتير بس! ماما هدى بخير دلوقتي وفقت."
يوسف قام وقف بسرعة من الفرحة: "بجد! أنا رايح لماما."
على ضحك على فرحته وأخذ مريم ولحقوه. طلعوا ودخلوا لهدى، لقوا يوسف حضنها وبوس إيديها بشوق.
يوسف بدموع: "إيه يا ماما، أنا زعلان منك عشان خبيتي عليا."
هدى بحب: "يا حبيبي، أنا بخير يعني أقلقك عليا وأنا كويسة أصلًا. أنا عارفة إني هرجعلكوا زي الفل."
"ليه نزلت؟"
مريم: "وكنت عاوزانا ما ننزلش في الوقت ده؟ ده يوسف كان هيموت من خوفه، وأنا مكنتش عارفة أهدّي نفسي ولا أهدّيه."
هدى بتعب: "آه يا حبايبي."
يوسف قلق: "مالك يا ماما؟ إيه بيوجعك؟"
على سحب يوسف من على هدى: "ما هو طول ما أنت حضنها كده وكاتم على نفسها، أكيد هتتعب."
هدى ومريم ضحكوا، ويوسف استوعب أنه ضاغط عليها: "ما أنا كانت وحشاني."
على بزقة: "طيب يلا روح طمّن أخواتك في الموبايل، اديني فرصة أقول لمراتى ألف سلامة."
مريم سحبت يوسف: "يلا اسمع كلام عمو، أنت ملزق أوي."
بعد ما خرجوا، على قعد على الكرسي جنب سرير هدى: "إن شاء الله هتبقي أحسن من كده. خلاص يا هدى، تعب كل الفترة اللي فاتت، العملية خففته عنك. مفاضلش بس غير إنك تستحملي شهر شهرين راحة بس، وكله هيبقى تمام."
هدى دمعت: "على، شكراً إنك جنبي دايماً. هفضل طول العمر فرحانة إنك أنت جوزي وأبو ولادي، ومش هنسى أبداً إنك أكتر حد دعمني وقواني. أنا كنت هتشل وكنت استسلمت من كلام الدكاترة، وكنت شايلة ده كله في قلبي ومش معرفة الأولاد عشان ميقلقوش عليا، بس أنت كنت شايل كل الحمل ده معايا."
هدى كملت بدموع فرحة: "بس أنا دلوقتي بخير بفضل وقوفك جنبي بعد ربنا. أنت اليومين اللي فاتوا كنت زعلان عليا، كنت بشوف حزنك وأنت ساندني. ربنا يخليك ليا وتفضل جنبي أنا وولادنا طول العمر."
على مسد على إيديها بحنية وباس راسها: "هو أنا ليا مين غيرك أنت وولادنا؟ لو حد دعم التاني، فأنت اللي دايماً بتدعميني. من 30 سنة ياهدى وأنت معايا، وأنا بعمل حاجة صغيرة من اللي بتعمليه. أنت حبيبة قلبي ونور عيوني وأم ولادي."
في فيلا على، كانوا بيجهزوا سارة وعلا عشان يروحوا المستشفى بعد ما يوسف قالهم إن هدى فاقت ومسموح بزيارتها.
عمر: "حبيبتي يلا خلصتوا؟"
سارة: "الدادة بس بتجهز أكل لفاروق (ابن سارة وعمر) ومستنياها عشان تيجي تاخده وهنمشي علطول."
عمر شال فاروق وفضل يضحكه: "حبيب بابا الصغير ده، سيبه معايا و روحي شوفي علا."
سارة: "علا سألتها حالا وقالت هتروح هي كمان شوية عشان صاحبتها جايه تشوف ماما، فهتستناها، وكمان نكون إحنا رجعنا عشان ماما متتعبش من الدوشة."
عمر: "طيب يلا، اعطي فاروق للدادة وأنا هستناكي في العربية."
في المستشفى، أحمد شاف على بره: "على، حمد لله على سلامة هدى."
على: "الله يسلمك يا أحمد، تعالى ندخل مريم جوا هي ويوسف."
أحمد بضيق: "بلاش أدخل، أنت عارف إني مبحبش أشوف حد على سرير المستشفى."
على طبطب على ضهره: "هتفضل كده كتير؟ مش هتنسى!"
أحمد بحزن: "مش هقدر أنسى شكلها لحد آخر لحظة في حياتي."
على: "أحمد، نهال ماتت من زمان والحياة مشيت، وبنتك قدامك. مقدامكش غير فرصة إنك تعيش أنت وهي مع بعض وتحبوا بعض وترجع علاقتك بيها تاني."
أحمد: "15 سنة فاتوا وأنا مش قادر أنسى شكلها يومها وهي على السرير وفي آخر لحظتها وأنا مش قادر أعمل حاجة. كنت متكتف. هو أنا قصرت وقتها!"
على حضنه بحنية: "أنت كنت أحن زوج في الدنيا يا أحمد، وكنت أحن أب وأحن صاحب. أنا عارف إنك مكنتش متقبل الحياة من غيرها من كتر حبك ليها. هي سابتك بدري، وعارف إنك سبت مريم عشان أنت مكنتش هتقدر تعيشها في تعاسة وتأنيب ضمير بعد اللي حصل، بس مين هيفهم ده. مهما أحاول أخفف عنك مش هتبقى كويس، بس أنا بحبك وأخوك وهفضل جنبك طول الوقت."
يوسف خرج: "إيه ده، بابا أحمد؟ أنت هنا؟"
يوسف بقلق: "إيه ده، مال وشك وعيونك؟ أنت كنت بتعيط؟"
أحمد تعابير وشه اتغيرت بسرعة وضحك: "بعيط إيه يااض أنت؟ هو أنا يوسف ولا إيه؟"
يوسف بتذمر: "يووه بقى، تعالى جوا. مريم وماما جوا."
أحمد: "بس..."
يوسف شد أحمد، وعلى دخل وراهم بسعادة. مريم شافت أحمد بصيت بجمود.
أحمد: "حمد الله على السلامة يا هدى."
أحمد بص لمريم وحول نظره لعلى بتوتر، وبعدين مشي بخطواته اتجاه مريم وحضنها بحنية، وهي لأول مرة تحس إن حضنه محتويها، وجمودها اتحول لحزن ممزوج بحنين، وبادلته الحضن بس طلعت من حضنه على طول لما افتكرت أنه اتخلى عنها.
أحمد ابتسم: "عاملة إيه؟"
مريم بتوتر: "الحمد لله."
أحمد: "يوسف، اعمل حسابك أنت ومريم هتتعشوا معايا قبل ما تسافروا."
يوسف: "أنا موافق جداً، إيه رأيك يا مريم؟"
مريم: "يعني..."
أحمد: "متكسفنيش، أنا عاوز آكل مع بنتي لوحدنا قبل ما تسافر."
مريم ركزت بنظرها لعيونه فترة: "ماشي."
في اللحظة دي، كانت سارة وعمر داخلين: "حمد لله على السلامة لأجمل هدهدة عندنا."
بعد فترة، كان الكل مشي وهدى ارتاحت شوية، وكان النهار عدى.
مريم: "يوسف، أنت مش هترتاح؟"
يوسف: "مصطفى كلمني، جاي كمان شوية هستناه وبعدين هنرجع أنا وأنت عشان بابا صمم إنه هو اللي هيفضل هنا."
مريم: "اممم، علا برضه جايه عشان نيرمين وملك جايين يطمنوا على طنط."
علا جريت على يوسف وحضنته: "أنا جيت أهو بالفعل."
يوسف: "الدبدوبة عاملة إيه؟"
علا: "كنت وحشة خالص من غيرك، بس لما شفتك بقيت كويسة خالص."
مريم: "وأنا مش مهمة خالص، ولا هتحضنيني؟"
علا بصت ليها شوية وبعدين بصت ليوسف اللي قال: "يلا مش مهم، اديها شوية من حبك ليا. أنا موافق."
علا ومريم ضحكوا ودخلوا لهدى، وبعدين ملك جات وسلمت على هدى.
علا: "نيرمين فين؟"
ملك: "جايه ورايا هي ومروان."
علا بضيق: "ومروان يجي ليه؟"
ملك: "مش عارفة، هو ونيرمين لقيتهم نازلين مع بعض."
علا: "يووه بقى."
مريم كانت واقفة جنب هدى وقررت تفتح الفون، لاقيت مكالمات كتيرة من ساهر. افتكرت كلامها مع يوسف امبارح.
فلاش باك.
مريم: "ليه مش عاوزني أكلم ساهر؟ وليه كل الكره ده بينكم؟"
يوسف بحزن وشرار غضب كان خارج من عيونه: "هحكيلك، ساهر اتعدى على هاجر."
رواية زواج مدبر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق خليل
يوسف بضيق وجمود وغضب ظهر في عيونه: ساهر اتعدى على هاجر من سنة.
مريم بصت له بصدمة وفضلت ساكتة.
يوسف كمل كلامه: أنا لما روحت علشان أكمل دراستي برا بحكم إن بابا كان حلمه كده وكانت الفلوس معانا يعني مش محتاجين أي حاجة مكنش ليا أي صحاب ولا كنت بحاول أصاحب حد، كان الكل شايفني شايف نفسي عشان فلوسي، وخاصة الناس اللي داخلة بمنحة مجانية وكان ساهر واحد منهم. أما هاجر فكنت بشتغل وبتدرب في شركة باباها هناك وهي كانت معايا فاتصاحبنا.
اتعرفت على ساهر بالصدفة لما كان بيحاول يقرب من هاجر وهي بترفضه، حاولت أتكلم معاه وفعلاً لقيته كويس وقرب مني وبقي الـ best friend بمعنى الكلمة، كان عارف عني كل حاجة وأنا كذلك، وهاجر كانت صحبتي ومكنتش بعتبرها أكتر من صاحبة بس هي كانت العكس. باباها دايماً كان بيقويها على إنها تحبني أكتر عشان شايفني طموح وفي نفس الوقت نفس مستواها، بس أنا كنت بشيل الفكرة من دماغي وحاولت إن علاقتها بساهر تتحسن كصداقة مش أكتر وفعلاً نجحت في ده وقتها.
بس مكنتش أعرف إن ساهر هيخدعنا إحنا الاتنين كده. أول حاجة اتقفش بمخدرات بس أنا مصدقتش وفضلت جنبه من غبائي، لكن بعدها بفترة لقيت هاجر بتتصل عليا وبتصرخ وحالتها صعبة، روحت ليها المكان اللي قالت عليه لقيته...
يوسف دخل المكان بسرعة: هاجر.
يوسف وقف بصدمة لما شاف ساهر معاها ماسكها.
يوسف جري عليه وسحبه من عليها وفضل يضرب فيه بغضب: ياريتني ما وثقت فيك ولا أخدتك أخ ليا. ياريتني صدقتها وبعدتها عننا.
ساهر كان واقف مبيتكلمش أصلاً. يوسف معطاهوش فرصة يتكلم، واترمى على الأرض من كتر الضرب لحد ما الشرطة جت وخدته.
هاجر كانت قاعدة في ركن وبتعيط بانهيار: أنت السبب إنك السبب، قلتلك أبعده عني، أنا انتهيت.
يوسف قرب منها بعد ما حس بتأنيب الضمير وخدها بهدوء وخرجوا.
يوسف نزل رأسه بندم ونام على كتف مريم: ومن وقتها وأنا عهدت نفسي إني مش هسيب هاجر تاني يا مريم عشان حصلها كل ده بسببي. اللي بينا مش حب، بس أنا بحاول دايماً أحبها وأقرب منها عشان أنا السبب في كل ده.
مريم لعبت في شعره بهدوء لحد ما نام بهدوء.
باك...
مريم فتحت الموبايل وردت على ساهر: ساهر أنا مش فاضية دلوقتي، هكلمك بعدين.
مريم قفلت الفون وكان ملك وعلا ويوسف وعلي جوه مع هدى.
باب أوضة هدى اتخبط ودخلت نيرمين ومن وراها مروان، واللي شافته علا وحاولت تبقي هادية على قد ما تقدر.
نيرمين حضنت علا وحضنت هدى: ألف سلامة يا طنط.
مروان: ألف سلامة.
هدى: الله يسلمكم يا حبايبي.
علا بهمس سحبت نيرمين: إيه اللي جابه؟
نيرمين: أنا.
علا: هقتلك بجد، إنت عايزة تخليني أفقد أعصابي وخلاص، هو عايز إيه تاني؟
نيرمين: يا علا مروان كويس أوي، وحتى اعتذرلي وكمان هيعتذرلك.
علا: مش عايزة منه حاجة، اعتذاره مش هيفيدني ولا هيعوض الكسرة والعياط اللي عيطته.
في الوقت ده دخل مصطفى: إيه الناس دي كلها، أنا دخلت مكان غلط ولا إيه؟
يوسف ضحك على غبائه: قول مساء الخير يا ابني.
مصطفى مسح على وشه: هههه آسف، مساء الخير.
مروان: مصطفى!
مصطفى خد باله من مروان: إيه الصدف دي، أنا كنت هتصل بيك النهارده يا صديقي.
مروان سلمه عليه وحضنه.
مصطفى لاحظ استغراب الكل: مروان شريكي في شغل بابا الله يرحمه اللي هنا في مصر وصاحبي.
الكل فضلوا يضحكوا ومحدش واخد باله غير من اللمة، إلا مصطفى اللي كان قاعد مركز بنظره على ملك اللي مروان من وقت ما مصطفى دخل شايفه بيكلمها وبتضحك معاه.
ومروان اللي من جهة تانية كل تركيزه على علا اللي كل ما عينها تيجي في عينه تبعد نظرها عنه بزعل باين في عيونها من ناحيته، وبيكلم ملك عنها.
ملك: أنا شايفة بصراحة إنك تعتذر منها، البنت شايلة منك خالص.
مروان: أنا متعودتش أعتذر لحد، أنا...
ملك: مروان، إنت غلطت في البنت ولازم تصلح الدنيا.
ملك كملت بخبث: ولا إنت مهتم ليه؟ كده كده علا متهمكش في حاجة يعني، ولا هي ولا زعلها، ريح دماغك.
مروان اتكلم بدون وعي: ومين قالك متهمنيش؟
ملك: هااا؟
مروان: لا قصدى يعني أصل أصل أنا مش بحب حد يكون متضايق مني.
ملك ضحكت: طيب أنا هخرج أجيب ميه عشان عطشانة.
مروان: أجي معاك.
ملك: لا خليك، يمكن أجي ألاقيك اعتذرت.
مروان بص لها بقله حيلة وملك خرجت.
من ناحية تانية عند يوسف ومصطفى...
يوسف: قوم وراها وحاول تتكلم معاها بدل ما إنت قاعد هتولع كده.
مصطفى بقله حيلة: رأيك كده يعني ولا الدنيا هتبوظ أكتر؟
يوسف: قوم يا مصطفى الله يهديك.
...........
عند ملك خرجت وطلعت برا المستشفى.
مصطفى لحقها: ملك.
ملك قبل ما تلف: ياربي الهمني الصبر، أنا طلعت عشان أهرب منك.
ملك لفت لمصطفى: نعم.
مصطفى: كنت عاوز أتكلم معاك شوية.
ملك: بس أنا يا أستاذ مصطفى قلتلك مش حابة نتكلم.
مصطفى رفع حاجبه: أستاذ!
ملك بهدوء: أيوا، لو حابب أي لقب تاني ممكن أقولك.
مصطفى أعصابه تلفت من هدوئها: ملك متعصبنيش، اللي يشوف تصرفاتك معايا ميشوفكيش وإنت قاعدة فوق مع اللي اسمه مروان وبتضحكي، ولا هو حاجة تانية غير الباقين؟ طلعتي بتنسي بسرعة أوي يعني، مش أنا اللي نسيت خالص زي ما كنت فاكر.
ملك: قصدك إيه بكلامك؟ ممكن أفهم!
مصطفى حاول يبقي هادي: ولا حاجة.
ملك بغضب: بعد إذنك.
ملك بعدت عنه ومشيت وكانت بتحاول تبقي طبيعية وطلعت فوق دخلت.
أما عند مصطفى فكان واقف تحت بيأنب نفسه على تصرفه وإنه كل ما يحاول يصلح الوضع بينهم بيبوظ أكتر.
فوق ملك كانت دخلت ويوسف لاحظ شكلها وبعدين مصطفى دخل وراح قعد جنبه: عكيت صح!
مصطفى: خلاص يا يوسف فكك بجد عشان أنا متضايق.
مروان بص لنيرمين وأشار لها تفتح فونها.
نيرمين فتحت الموبايل شافت مسج وبعد كده خدت علا وخرجت.
علا: في إيه؟
نيرمين: زهقت، تعالي هنقعد هنا شوية وندخل.
علا: كده أحسن، أنا برضه مش حابة أقعد.
نيرمين: طيب هروح أجيب لينا أي حاجة نشربها وأجيلك.
علا: تمام.
علا فضلت تقلب في موبايلها لحد ما حست بحد قعد جنبها.
علا: عايز إيه!
رواية زواج مدبر الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق خليل
علا: عاوز إيه!
مروان: دبشك دا اللي هيطفش كل الناس منك.
علا: والله، طيب تمام، أنا هقوم خالص.
مروان قام وقف قصادها: بطلي تبقي صغيرة واقعدي عشان مش هعرف أتكلم معاكي جوه.
علا قعدت ومروان اتكلم: بصراحة، أنا عارف إني ضايقتك بكلامي المرة اللي فاتت، فـ أنا آسف.
علا: بس أنت هنتني بالكلام، وكمان غلطت في تربية ماما وبابا ليا.
مروان: وعشان كده أنا آسف بجد، عارف إن المفروض ما ده يحصل، بس أنا كنت مضغوط وقتها.
علا: وهو أنت كل ما هتبقى مضغوط هتهين واحد جديد؟ إزاي بتقدروا تعملوا كده بجد، إنكم تخلوا الناس لعبة في إيديكم، هم ومشاعرهم وتجرحوهم بالكلام وتكسروا بخاطرهم، وحتى تربيتهم تشككوا فيها؟ ودا كله ليه؟ عشان ترضوا غروركم مثلاً! عارف العيب فين! إنكم بجد شايفين إن كل اللي حواليكم مالهمش لازمة ومش مهمين، بدل ما وصلوش للمرحلة بتاعتكم وشغلكم.
مروان اتضايق من كلامها: على فكرة أنا مش كده، وعمري ما أقبل إني أهين حد أو أقلل منه عشان أنا مغرور، أنا لو برضي غروري وتكبري ما كنتش هعتذر منك.
علا فضلت ساكتة وافتكرت كلامه ليها، وفرت من عيونها دمعة غصب عنها، بس مسحتها بسرعة، ولكن مروان لاحظ، فحاول يتكلم بهدوء وحب.
مروان طلع من جيبه شوكولاتة: ممكن تقبلي اعتذاري، وحقيقي أنا مش كده، ومبحبش حد يكون متضايق بسببي، ودي هدية اعتذار كمان.
علا ابتسمت وخدتها منه، بس فضلت ساكتة.
مروان بشك: هااا؟
علا: خلاص تمام.
مروان: طيب يلا ندخل.
علا: يلا.
علا دخلت وقعدت جنب ملك ونيرمين، ومروان وقف جنب مصطفى.
مريم سحبت من علا الشوكولاتة بمرح لما حسيت إن الدنيا ساكتة: الله! مين جايبلك دي؟ بقيت بتاعتي دلوقتي.
علا: هاتيها يا مريم، دي بتاعتي.
علي ضحك: اديهالها، هتعيط.
علا بتذمر: لا، أنت شايفني صغيرة يعني أعطيط يابابا، بس يعني الهدية لا تهدى.
مريم: مين جابهالك طيب!
علا اتوترت: وأنت لازم تعرفي يعني؟ نيرمين جابتهالي.
مروان بص لعلا بخبث، وبعدين ضحك على خوفها.
مريم: إيه يا نيرمين، هو مافيش بنات حلوين هنا غير علا ولا إيه؟
ملك بخبث: لا، أصل أنا مقلتلكيش، مش علا كانت زعلانة من نيرمين بقي وكده، وبعدين ملك بصيت لمروان وغمزت وكملت: فـ نيرمين حبت تصالحها بقي، أصل هي يهمها أمر علا وبتحبها أوي.
مروان فهم خبث ملك وتوعدلها.
مريم: إذا كان كده، فـ خديها أهي.
علا: هاتي، خلي جوزك يجبلك.
يوسف سحب مريم جنبه: تعالي، هجبلك بوكس شوكولاتة لأجل عيونك، وعشان نغيظ البت دي.
مريم: الله! بجد...
عدى أسبوع على الأحداث دي، وكل واحد حياته طبيعية. هدى بقت أحسن واتنقلت للبيت، ومروان وعلا اتصالحوا بس مشافوش بعض من وقتها، ومصطفى ما زال مفيش جديد بينه هو وملك، ويأس وقرر ينسى. أما بطلنا يوسف، فكان كل يوم يحس بمشاعر تجاه مريم أكتر من اليوم اللي قبله.
مصطفى: الو يا يوسف، طيارتنا بالليل، متنساشي.
يوسف: معقول هنسى، بس إحنا النهاردة هنتغدى عند بابا أحمد قبل ما نروح المطار.
مصطفى: طيب تمام، خلص وقولي وأنت خارج عشان نتقابل.
يوسف قفل مع مصطفى: مريومة، ها جهزتي؟
مريم بتوتر: اممم، جهزت.
يوسف قرب منها بقلق: مالك؟
مريم: حاسة إني مش عاوزة أروح بجد يا يوسف.
يوسف مسك إيديها: مريم، اديله فرصة. أنا عارف إنك أكيد عانيتي كتير، ومش عارف أسبابك أنت وبابا أحمد، بس بجد ده أحن حد في الدنيا. تعرفي إنه هو اللي كان مربيني وأنا صغير وكان بيهتم بيا دايماً.
مريم باستحقار: هه، ومعرفش يربي بنته ويكسرها.
يوسف: حاولي تسامحي واديله فرصة، والنهاردة البداية أهو، ومعلش اتعاملي عادي، وإحنا مسافرين أصلاً.
مريم سحبت إيديها من إيد يوسف بتوتر: تمام.
يوسف بص لها بحب وركبوا العربية ووصلوا ودخلوا.
أحمد نزل: أهلاً يا ولاد.
يوسف قعد على الكرسي: ياااه، ما جيتش هنا من كتير.
أحمد: ما أنت اللي نسيتني بقي يا ولد.
يوسف: أنا أقدر يا حبيبي.
أحمد لاحظ سكوت مريم وكانت لسه واقفة بتبص للبيت بهدوء: مريم، اقعدي.
مريم: تمام.
مريم قعدت جنب يوسف ومسكت فيه، وكان باين عليها الضيق والتوتر. مكنتش عارفة تقول إيه ولا تتعامل معاه إزاي، هي بعدت عنه 15 سنة.
أحمد حاول يفتح كلام: مريم، عاملة إيه وبتعملي إيه بره مع يوسف؟
مريم بلطف: الحمد لله، مكنتش بعمل حاجة، بس يوسف اقترح عليا آخد كورسس وكده.
أحمد ابتسم على لطفها وإنها أول مرة تتكلم معاه كده: اممم، ربنا معاكي يا نور عيني.
مريم بصت له بوجع لما سمعت الكلمة دي، افتكرت إنه كان بيقولهالها وهي صغيرة، بس حاولت تبقى كويسة على قد ما تقدر.
الخدامة: الغدا جاهز يا فندم.
أحمد: يلا يا ولاد.
راحوا على الغدا وكانوا بياكلوا، وبعد ما خلصوا مريم سألت عن الحمام، بس طلعت فوق عشان اللي تحت فيه تصليحات، بس وهي نازلة وقعت من على السلم.
مريم بصراخ: آآآه! آآآه!
يوسف اتفزع وقام خدها من مكانها بسرعة وحطها على الكنبة وهي بتعيط.
أحمد بخوف: حبيبتي، أنت كويسة؟ نشوف دكتور.
مريم بوجع: لا، أنا كويسة.
يوسف بضيق: يعني يا ريت لو متسرحيش بعد كده. رجلك لو انكسرت دلوقتي كنا هنعمل إيه.
مريم: غصب عني يا يوسف، أعمل إيه!
يوسف بعصبية وصوت عالي: أنا شايفك سرحانة ونازلة وبتسرحي، ولسة بنادي خلى بالك يا مريم يا مريم خلى بالك، فيه ميه وأنت ولا هنا. المفروض تاخدي بالك وأنت نازلة، ده سلم مش أرض. المرة الجاية عربية تشيلك بقي من الطريق عشان سرحانة!
مريم عيطت من طريقته، وأحمد كان واقف بيسمع لحد ما يوسف خلص: البنت وقعت، وبدل ما تشوفها بتزعقلها.
أحمد قرب من مريم: حبيبتي، تعالي نروح لدكتور.
مريم بصيت له بدموع وبراءة: أنا كويسة والله، وأهو رجلي عارفة أقف عليها.
يوسف استجمع نفسه وقرب منها ومسح دموعها: أنا آسف، متزعليش، بس أنا خايف عليكي عشان دي مش أول مرة.
مريم فضلت ساكتة، وأحمد بص ليوسف بعتاب.
يوسف بخبث سحب مريم وباسها من خدها: خلاص، متزعليش.
مريم اتصدمت من اللي عمله، وحولت نظرها لأحمد اللي كان واقف سعيد بيهم.
أحمد: هروح أجيبلك عصير قبل ما تمشوا.
مريم شافت طيف أحمد اختفى وقرصت يوسف: دا أنا هوريك إيه اللي عملته دا.
يوسف: آآه، براحة يا ستي، إيه، أنت مراتي وبحبك.
مريم: هااا!
يوسف استوعب: لا، عشان يعني بابا أحمد كان باصصلي عشان أراضيكي ومعرفتش أعمل إيه غير كده.
مريم فضلت ساكتة بهدوء وشربت العصير، وودعوا أحمد وقابلوا مصطفى.
مصطفى: اتأخرتوا كده ليه؟
يوسف: مريم وقعت على رجلها.
مصطفى بقلق: إيه؟ حصل حاجة؟ تعباكي؟
مريم: لا، بخير. استنوا ملك جاية.
مصطفى: ملك! جاية ليه؟
يوسف بخبث: باباها نازل مصر خلاص، فأنا قلت لها تيجي معانا بدل ما تروح لوحدها المطار، ومنها نودعها يعني.
ملك جات وركبت ورا هي ومريم، ومصطفى كان طول الطريق بيبص عليها من المرايا وهي كانت ملاحظة.
وصلوا المطار وخلصوا الإجراءات.
يوسف: يلا يا جماعة، هنستريح شوية.
ملك: هتوحشوني.
مريم: وأنتِ أكتر، أصلاً خلاص كلها شهور وهننزل أنا ويوسف.
ملك بصت على مصطفى اللي كان بيجيب قهوة بحزن، لأنها عارفة إن خلاص كده مش هتشوفه تاني.
مصطفى جالهم وفضل قاعد بيفكر.
يوسف بص على مريم اللي بتنام: مريم، فُوقي، فاضل ربع ساعة بس.
مريم مسكت في دراعه: أنا كنت صاحية، برتاح بس.
يوسف: طيب تعالي هنجيب حاجة من هناك ونرجع.
ملك: استنوني، هاجي معاكم.
مصطفى اتكلم: ملك...
رواية زواج مدبر الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق خليل
علا: عاوز إيه؟
مروان: دبشك ده اللي هيطفش كل الناس منك.
علا: والله، طيب تمام. أنا هقوم خالص.
مروان قام وقف قصادها: بطلي تبقي صغيرة واقعدي، عشان مش هعرف أتكلم معاكي جوه.
علا قعدت ومروان اتكلم: بصراحة، أنا عارف إني ضايقتك بكلامي المرة اللي فاتت، فا أنا آسف.
علا: بس أنت أهنتني بالكلام، وكمان غلطت في تربية ماما وبابا ليا.
مروان: وعشان كده أنا آسف بجد. عارف إن المفروض ما كانش ده يحصل، بس أنا كنت مضغوط وقتها.
علا: وهو أنت كل ما هتبقى مضغوط هتهين واحد جديد؟ إزاي بتقدروا تعملوا كده بجد، إنكم تخلو الناس لعبة في إيديكم، هم ومشاعرهم، وتجرحوهم بالكلام وتكسروا بخاطرهم، وحتى تربيتهم تشككوا فيها؟ ودا كله ليه؟ عشان ترضوا غروركم مثلاً؟ عارف العيب فين؟ إنكم بجد شايفين إن كل اللي حواليكم ملهمش لازمة ومش مهمين، بدل ما وصلوش للمرحلة بتاعتكم وشغلكم.
مروان اتضايق من كلامها: على فكرة أنا مش كده، وعمري ما أقبل إني أهين حد أو أقلل منه عشان أنا مغرور. أنا لو برضي غروري وتكبري، ما كنتش هعتذر منك.
علا فضلت ساكتة وافتكرت كلامه ليها، وفرت من عيونها دمعة غصب عنها، بس مسحتها بسرعة. ولكن مروان لاحظ، فحاول يتكلم بهدوء وحب.
مروان طلع من جيبه شوكولاتة: ممكن تقبلي اعتذاري؟ وحقيقي أنا مش كده، ومبحبش حد يكون متضايق بسببي، ودي هدية اعتذار كمان.
علا ابتسمت وخدتها منه، بس فضلت ساكتة.
مروان بشك: هااا؟
علا: خلاص تمام.
مروان: طيب، يلا ندخل.
علا: يلا.
علا دخلت وقعدت جنب ملك ونيرمين، ومروان وقف جنب مصطفى.
مريم سحبت من علا الشوكولاتة بمرح لما حست إن الدنيا ساكتة: الله! مين جايبلك دي؟ بقيت بتاعتي دلوقتي.
علا: هاتيها يا مريم، دي بتاعتي.
علي ضحك: اديهالها، هتعيط.
علا بتذمر: لا! أنت شايفني صغيرة يعني أعيط؟ يابابا، بس يعني الهدية لا تهدى.
مريم: مين جابهالك طيب؟
علا اتوترت: وأنت لازم تعرفي يعني؟ نيرمين جابتهالي.
مروان بص لعلا بخبث وبعدين ضحك على خوفها.
مريم: إيه يا نيرمين، هو مافيش بنات حلوين هنا غير علا ولا إيه؟
ملك بخبث: لا، أصل أنا مقلتلكيش، مش علا كانت زعلانة من نيرمين بقي وكده. وبعدين ملك بصت لمروان وغمزت وكملت: فنيرمين حبت تصالحها بقي، أصل هي يهمها أمر علا وبتحبها أوي.
مروان فهم خبث ملك وتوعدلها.
مريم: إذا كان كده، فخديها أهي.
علا: هاتي، خلي جوزك يجبلك.
يوسف سحب مريم جنبه: تعالي، هجبلك بوكس شوكولاتة لأجل عيونك، وعشان نغيظ البت دي.
مريم: الله! بجد...
عدى أسبوع على الأحداث دي، وكل واحد حياته طبيعية. هدى بقت أحسن واتنقلت للبيت، ومروان وعلا اتصالحوا بس مشافوش بعض من وقتها. ومصطفى ما زال مفيش جديد بينه هو وملك، ويأس وقرر ينسي. أما بطلنا يوسف، فكان كل يوم يحس بمشاعر تجاه مريم أكتر من اليوم اللي قبله.
مصطفى: الو يا يوسف، طيارتنا بالليل، متنساش.
يوسف: معقول هنسي؟ بس إحنا النهارده هنتغدى عند بابا أحمد قبل ما نروح المطار.
مصطفى: طيب، تمام. خلص وقولي وأنت خارج عشان نتقابل.
يوسف قفل مع مصطفى: مريومة، ها جهزتي؟
مريم بتوتر: اممم، جهزت.
يوسف قرب منها بقلق: مالك؟
مريم: حاسة إني مش عاوزة أروح بجد يا يوسف.
يوسف مسك إيديها: مريم، اديله فرصة. أنا عارف إنك أكيد عانيتي كتير، ومش عارف أسبابك إنت وبابا أحمد، بس بجد ده أحن حد في الدنيا. تعرفي إنه هو اللي كان مربيني وأنا صغير وكان بيهتم بيا دايماً.
مريم باستحقار: هه، ومعرفش يربي بنته ويكسرها.
يوسف: حاولي تسامحي واديله فرصة، والنهاردة البداية أهو، ومعلش اتعاملي عادي وإحنا مسافرين أصلاً.
مريم سحبت إيديها من إيد يوسف بتوتر: تمام.
يوسف بص لها بحب وركبوا العربية ووصلوا ودخلوا.
أحمد نزل: أهلاً يا ولاد.
يوسف قعد على الكرسي: ياااه، ما جتش هنا من كتير.
أحمد: ما أنت اللي نسيتني بقي يا ولد.
يوسف: أنا أقدر يا حبيبي.
أحمد لاحظ سكوت مريم وكانت لسه واقفة بتبص للبيت بهدوء: مريم، اقعدي.
مريم: تمام.
مريم قعدت جنب يوسف ومسكت فيه، وكان باين عليها الضيق والتوتر. مكنتش عارفة تقول إيه ولا تتعامل معاه إزاي، هي بعدت عنه 15 سنة.
أحمد حاول يفتح كلام: مريم، عاملة إيه وبتعملي إيه برا مع يوسف؟
مريم بلطف: الحمد لله، مكنتش بعمل حاجة، بس يوسف اقترح عليا آخد كورسس وكده.
أحمد ابتسم على لطفها وأنها أول مرة تتكلم معاه كده: اممم، ربنا معاكي يا نور عيني.
مريم بصت له بوجع لما سمعت الكلمة دي، افتكرت إنه كان بيقولهالها وهي صغيرة، بس حاولت تبقى كويسة على قد ما تقدر.
الخدامة: الغدا جاهز يا فندم.
أحمد: يلا يا ولاد.
راحوا على الغدا، وكانوا بياكلوا، وبعد ما خلصوا مريم سألت عن الحمام، بس طلعت فوق عشان اللي تحت فيه تصليحات. بس وهي نازلة، وقعت من على السلم.
مريم بصريخ: آآآه، آآآه.
يوسف اتفزع وقام خدها من مكانها بسرعة وحطها على الكنبة وهي بتعيط.
أحمد بخوف: حبيبتي، أنت كويسة؟ نشوف دكتور.
مريم بوجع: لا، أنا كويسة.
يوسف بضيق: يعني يا ريت لو متسرحيش بعد كده. رجلك لو انكسرت دلوقتي، كنا هنعمل إيه؟
مريم: غصب عني يا يوسف، أعمل إيه!
يوسف بعصبية وصوت عالي: أنا شايفك سرحانة ونازلة وبعمل أنادي، خلي بالك يا مريم، يا مريم، خلي بالك! فيه مايه وأنت ولا هنا. المفروض تاخدي بالك وأنت نازلة، دا سلم مش أرض! المرة الجاية عربية تشيلك بقي من الطريق عشان سرحانة!
مريم عيطت من طريقته، وأحمد كان واقف بيسمع لحد ما يوسف خلص: البنت وقعت، وبدل ما تشوفها بتزعقلها.
أحمد قرب من مريم: حبيبتي، تعالي نروح لدكتور.
مريم بصت له بدموع وبراءة: أنا كويسة والله، وأهو رجلي، عارفة أقف عليها.
يوسف استجمع نفسه وقرب منها ومسح دموعها: أنا آسف، متزعليش، بس أنا خايف عليكي عشان دي مش أول مرة.
مريم فضلت ساكتة، وأحمد بص ليوسف بعتاب.
يوسف بخبث سحب مريم وباسها من خدها: خلاص، متزعليش.
مريم انصدمت من اللي عمله، وحولت نظرها لأحمد اللي كان واقف سعيد بيهم.
أحمد: هروح أجيبلك عصير قبل ما تمشوا.
مريم شافت طيف أحمد اختفى وقرصت يوسف: دا أنا هوريك إيه اللي عملته دا!
يوسف: آآه، براحة يا ستي! إيه، أنت مراتي وبحبك.
مريم: هااا؟
يوسف استوعب: لا، عشان يعني بابا أحمد كان باصصلي عشان أراضيكي، ومعرفتش أعمل إيه غير كده.
مريم فضلت ساكتة بهدوء وشربت العصير، وودعوا أحمد وقابلوا مصطفى.
مصطفى: اتأخرتوا كده ليه؟
يوسف: مريم وقعت على رجلها.
مصطفى بقلق: إيه؟ حصل حاجة؟ تعباكي؟
مريم: لا، بخير. استنوا ملك جاية.
مصطفى: ملك! جاية ليه؟
يوسف بخبث: باباها نازل مصر خلاص، فأنا قلت لها تيجي معانا بدل ما تروح لوحدها المطار، ومنها نودعها يعني.
ملك جات وركبت ورا هي ومريم، ومصطفى كان طول الطريق بيبص عليها من المرايا، وهي كانت ملاحظة.
وصلوا المطار وخلصوا الإجراءات.
يوسف: يلا يا جماعة، هنستريح شوية.
ملك: هتوحشوني.
مريم: وأنتِ أكتر، أصلاً خلاص كلها شهور وننزل أنا ويوسف.
ملك بصت على مصطفى اللي كان بيجيب قهوة بحزن، لأنها عارفة إن خلاص كده مش هتشوفه تاني.
مصطفى جالهم وفضل قاعد يفكر.
يوسف بص على مريم اللي بتنام: مريم، فوقي، فاضل ربع ساعة بس.
مريم مسكت في دراعه: أنا كنت صاحية، برتاح بس.
يوسف: طيب، تعالي هنجيب حاجة من هناك ونرجع.
ملك: استنوني، هاجي معاكم.
مصطفى اتكلم: ملك...
رواية زواج مدبر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق خليل
ملك وقفت مكانها بعد ما مصطفى نادى عليها. مكنتش عايزة تتكلم معاه، عشان عارفة إنها ممكن يبان حزنها. للمرة التانية هيسيبها ويبعد. للمرة التانية هيمشي ويسيبها بكل حاجة بينهم وراه، وهيكمل عادي.
مصطفى: تعالي لو سمحتي، عايز أقولك حاجة قبل الطيارة.
ملك قعدت قدامه وحاولت تبان طبيعية ومش فارق معاها. ومصطفى كمل كلامه:
مصطفى: أنا مش عايزك تفضلي زعلانة مني. أنا عارف إنك نسيتيني، بس أنا أذيتك وكسرتك وقتها. ومكنتش أعرف إن اللي عملته هيكسرك أو هيخليكي تكرهيني بالشكل ده. أنا عمري ما قصدت أجرحك، وأنتِ غالية قوي. بس أنا كنت مضطر وقتها. يا ريت تسامحيني.
ملك حاولت تتكلم بجمود:
ملك: بس أنا مش زعلانة. أنا نسيتك يا مصطفى، وأنت بالنسبة لي شخص عادي دلوقتي.
مصطفى ركز في عيونها بحزن:
مصطفى: بجد! أنا عندك شخص عادي دلوقتي!
ملك فرت من عيونها دمعة، مسحتها بسرعة:
ملك: أنت كسرتني لدرجة إني كل حاجة كنت بكنها لك ضاعت.
مصطفى ابتسم:
مصطفى: وأنا فرحان دلوقتي إنك اتخطيتي حبك ليا. ويا رب تنجحي أكتر وأكتر في حياتك.
مصطفى كمل:
مصطفى: بس أنا مش هكذب عليكي أكتر من كده وأبين إني جامد واتخطيتك. أنا مقدرتش ثانية واحدة أنساكي، وعمري ما حبيت غيرك يا ملك. وللمرة التانية ههرب، بس وأنا متعلق بيكي أكتر، رغم نسيانك ليا.
يوسف: مصطفى، يلا الطيارة.
مصطفى مشي من غير ما يسمع رد ملك. وكانت ملك عيونها عليه لحد ما خياله اختفى. ودموعها مفرقتهاش، وقلبها نبضه كان متسارع من كتر الحزن اللي احتلّه.
ملك: دلوقتي بتقول إني نسيتك وبتحسسني إني أنا المؤذية! والوقت دا كله كنت فين؟ وأنا مش عارفة أعمل إيه في حياتي.
ملك مسحت دموعها:
ملك: دا اللي كان لازم يحصل يا ملك. مكنش ينفع تغلطي نفس غلطة زمان.
في فيلا علي.
هدى دخلت على سارة الأوضة:
هدى: عاملة إيه يا حبيبتي؟
سارة: بخير يا ماما.
هدى شالت فاروق:
هدى: وفاروقي؟
سارة ضحكت:
سارة: فاروق مزهقني ومش راضي ينام خالص.
كان عمر دخل:
عمر: مساء الخير.
هدى وسارة: مساء النور.
هدى: مالك يا عمر؟ شكلك تعبان.
عمر: إرهاق بس من الشغل يا هدهدة.
هدى خدت فاروق بحب وكلمت سارة بهمس:
هدى: فاروق أنا هنيمه، وأنتِ اتكلمي مع عمر شوية واسمعيه.
سارة: حاضر.
هدى خرجت، وعمر اتكلم:
عمر: خدتي فاروق ليه؟
سارة مسكت إيديه وقعدت على الكرسي بتعب:
سارة: فاروق تعبني النهارده ومش راضي ينام، فكالعادة ماما هتنيمه.
سارة طلعت لعمر بجامة النوم:
سارة: ممكن تغير وتيجي نتكلم شوية.
عمر بتعب:
عمر: حاضر.
عمر رجع ونام على رجل سارة بتعب:
عمر: عايز أنام قوي.
سارة: مالك يا عمر؟
عمر: تعبان من الشغل والدوشة، ومفيش إجازة خالص.
سارة فضلت تلعب في شعره بهدوء لحد ما نام.
عند علا كانت بتكلم نرمين.
نرمين: خلاص بكرة هنتقابل ونروح الشركة مع بعض.
علا: أنا مكنتش عايزة نتدرب عند مروان.
نرمين: يا بنتي إحنا أصلاً مش هيبقى لينا تعامل معاه كتير. هنتدرب يا علا، بما إنك مش عايزة تبدأي في شركة عمو.
علا بنفاذ صبر:
علا: تمام. هي ملك مش بترد ليه على الفون؟ هي كويسة؟
نرمين: أيوه، بس هي في المطار بتقابل باباها وهتفضل معاه وكده.
علا: اممم تمام. تصبحي على خير.
في الطيارة كان كل واحد بيفكر في حاجة مختلفة عن التاني.
مريم كانت بتفكر إزاي ممكن ساهر يعمل كده. وهي بتشوفه دايماً كويس معاها، وإنه مستحيل يكون بالوقاحة دي.
فلاش باك.
ساهر: أنا تعبت يا مريم من كتر الشغل ده.
مريم: خلاص قربنا نخلص، ركز بقى.
طفل جه من بعيد وحضنه.
ساهر: جون؟ بتعمل إيه هنا؟
جون: كنت مع الدادة اللي في الملجأ.
ساهر بص لمريم اللي كانت شايفاهم بيتكلموا. وسحب جون بعيد وراح بيه لمكان.
موبايل ساهر رن وكان نسيه جنب مريم.
مريم مشيت لحد ما وصلت للمكان اللي فيه، وسمعته بيدي للست فلوس كتير.
الدادة: ربنا ما يحرم أطفال الملجأ كلهم منك يا ساهر يا ابني.
مريم: ساهر أنت نسيت...
ساهر بص بغضب:
ساهر: أنتِ بتتصنتي علينا؟
مريم: أنت نسيت الموبايل بس.
ساهر خد الموبايل بضيق ومشي. ومريم مشيت معاه:
ساهر: ممكن متقوليش قدام حد خالص على حوار الملجأ ده. أنا مبحبش حد يعرف حاجة عن الحاجات دي.
باك.
مريم لنفسها: مستحيل يكون كده. أكيد في حاجة غلط.
... أما مصطفى فكان حزين وبيفكر في كلام ملك:
مصطفى: فعلاً نسيتيني يا ملك! عيونك كانت بتقول غير كده. كان جواها حب ليا وزعل على بعدي.
مصطفى ساند رأسه على الكرسي وغمض عيونه بتعب من التفكير.
... وعند يوسف فكان مركز على مريم اللي كانت باصة على السما، وعيونه كلها حب ليها:
يوسف: أنا شكلي هحبك يا مريم، وهتوجع بسبب حبي دا طول عمري.
..... .......... .......... ..........
عند ملك كانت رجعت مع باباها من المطار. ودخل ينام عشان يرتاح. وهي دخلت أوضتها وفتحت صورهم وهما صغيرين، وفضلت تفكر لحد ما نامت.
........ ......... ........ ..........
تاني يوم الصبح علا نزلت وطلعت تقابل نرمين ووصلوا الشركة.
علا كانت ماشية مع نرمين ومتوترة، خايفة يحصل حاجة تخليها تزعل تاني.
طلعوا فوق ودخلوا عند سكرتيرة مروان، بس كان المكتب فاضي. خبطوا على باب مكتب مروان ودخلوا. لقوه مغمض عيونه وجنى بتعمله مساج.
نرمين بصوت عالي:
نرمين: احم احم. صباح الخير.
رواية زواج مدبر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق خليل
علا وحسام كانوا قاعدين بيضحكوا وبيأكلوا. لقوا اللي قعد على الكرسي جنبهم وفي عيونه شرار، تحت أنظار كل الموظفين اللي انصدموا من الموقف.
مروان ضحك ضحكة خبيثة واتكلم من تحت أسنانه: "يا مساء الورد."
حسام بنفاذ صبر: "مروان! مش غريبة تيجي تقعد بين الموظفين؟ مش عوايدك، دايماً بتتكسر يعني."
مروان رفع حاجبه: "انت مالكش فيه، اقعد في المكان اللي يعجبني. انت هتشاركني ولا إيه؟"
علا كانت قاعدة مش فاهمة أي حاجة. محسّتش غير بإيد مروان اللي سحبها لحد ما خرج من مكان الغدا خالص.
مروان بجمود: "إيه اللي قعدك معاه لوحدكم؟"
علا: "أفندم؟"
مروان بصوت عالي: "والله سؤالي واضح، ولا البعيدة مبتفهمش بسرعة؟"
علا بعصبية: "انت مين عشان تكلمني كده؟ اتكلم معايا بأسلوب أحسن من كده."
مروان حاول يهدأ: "انتِ عارفة مين حسام؟ ولا تعرفي حاجة عنه عشان تقعدي معاه؟ نرمين قالتلك يلا، وأنا قايلها، ملهاش علاقة بيه غير شغل وبس. مبتجيش معاها ليه؟"
علا: "والله أنا خرجت اتغدى زي باقي الموظفين، وهو ماله يعني؟ ماهو إنسان كويس زي باقي الموظفين."
مروان عيونه كانت كلها حدة وخوف: "هو انتِ مصممة تخلينا نتخانق دايماً؟"
علا: "هو انت عايز إيه مني؟"
مروان: "مش عايزك تقعدي مع حسام تاني، آخركم مع بعض الشغل. أنا لو أعرف حد أكفأ منه ما كنتش خليتكم تقربوا منه أصلاً."
علا بعناد: "أنا أتكلم مع اللي شايفه إني ينفع أتكلم معاه. وبعدين ما تخليك في حالك وفي الناس اللي بتعملك مساج."
مروان: "أنا أعمل اللي أنا عايزه."
علا: "وأنا كمان هعمل اللي عايزاه."
مروان قرب منها واتكلم بصوت مرعب: "علا، أنا قلت اللي عندي. لو مابعدتيش عنه هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك."
حسام ونرمين كانوا وصلوا في الوقت ده: "صوتكم عالي جداً، فيه إيه؟"
مروان قرب من حسام وضربه بالبوكس: "لو قربت منها أو عملت معاها زي اللي بتعمله مع الباقي، هموتك يا حسام. علا بالذات مش هسمحلك."
مروان مشي وساب علا واقفة مكانها ومخنوقة من تصرفاته اللي مش عارفة إيه هي وليه. وحسام كان ماسك بوقه بوجع.
الأيام عدت ويوسف ومريم كانوا نازلين الجامعة.
يوسف كان ساند مريم ودخلها الكورس تحت أنظار الكل. وساهر اللي مكنش فاهم إيه علاقتها بيوسف وانصدم.
يوسف: "مكانك فين؟"
مريم كانت مكسوفة من نظرات الكل عليهم وهو شبه حاضنها: "هناك."
يوسف بص على المكان لقاه جنب ساهر. حاول يمسك أعصابه وقعدها هناك. وفجأة باسها من خدها وهو لا يبالي لحد ما هي فشهقت من اللي عمله. وساهر انصدم. وفي اللحظة دي كانت هاجر داخلة المدرج وشافتهم وبصت بغل: "والله لربيكي."
يوسف قعد في المكان المخصص للشرح: "أهلاً بيكم. أنا اللي هشرح ليكم النهارده. وبالنسبة للي شفتوه دلوقتي، فدي مريم مراتي."
الكل حول نظره لمريم وهاجر بدون فهم، وبدأوا يهمسوا لبعض بالكلام. إزاي هاجر حبيبته واتجوز إمتى؟
يوسف مكنش مهتم وشرح. وساهر كان بيتكلم مع مريم وبيحاول يفهم.
ساهر: "ليه مقولتليش إنك متجوزة يوسف؟"
مريم: "هو انت اللي كنت قايل لي إيه اللي بينك وبينه!"
ساهر بتهرب: "اللي بينا انتهى من زمان."
مريم: "هعرفه كده كده منك وقريب. ليه تعمل كده في بنت! وليه تكسر صاحبك اللي كان بيحبك أكتر من أخوه؟"
ساهر بص لها بغضب: "أنا مكسرتش حد، ويا ريت متتكلميش في الموضوع ده."
يوسف كان مركز معاهم وفجأة: "الأستاذ اللي هناك."
ساهر: "نعم."
يوسف بعصبية: "اتفضل برا."
ساهر بص له بضيق وخد حاجته وخرج.
أما يوسف فخلص وكان رايح لمريم، بس هاجر وقفته: "ممكن أفهم إيه تصرفاتك دي يا يوسف؟ انت وعدتني إنك هتفضل معايا."
يوسف: "أنا مش فاضي دلوقتي."
يوسف خد مريم وخرج وركبوا العربية. كان ساكت طول الطريق لحد ما وصل.
مريم: "ممكن أعرف إيه اللي عملته هناك ده؟"
يوسف حاول يتوه الموضوع: "أنا جعان. طلبت أكل وجاي. واعملي حسابك هنفك الجبس النهارده."
مريم: "متغيرش الموضوع ليه عملت كده؟"
يوسف ببرود: "مزاجي."
يوسف دخل أوضته واتنفس بهدوء: "انت بتعمل إيه يا يوسف؟ بتعلق نفسك بحبال دايبة."
اليوم عدى وكان يوسف بنفس البرود، ومريم كان بروده مضايقها.
رجعوا، ومريم سابته ودخلت أوضتها من غير ما تتكلم معاه ونامت.
يوم جديد.
مريم قامت بنشاط: "ياااه هانت."
الموبايل رن.
ملك: "صباح الخير. وحشتيني أوي ونفسي أحضنك."
مريم: "هانت، كلها شهر وهننزل ومنرجعش تاني."
ملك: "بعدهم بالأيام."
مريم ضحكت: "أنا بحبك."
ملك: "وأنا كمان. يلا سلام."
مريم خرجت ونزلت على طول. مكنتش عايزة تروح مع يوسف ولا تحتك بيه. بقت كل ما تشوفه تتوتر وتحس إنها عندها انجذاب ليه. بقت تتهرب منه من وقت ما الكل عرف إنهم متجوزين.
وصلت الجامعة وقابلت ساهر اللي تجاهلها ومشي، بس هي جريت وراه: "ساهر، مش هسيبك غير لما تقولي. أنا مستحيل أصدق إنك عملت كده."
ساهر فضل ساكت.
مريم بدموع: "ساهر، انت عارف إن خلاص فاضل ليا أنا ويوسف أسبوعين ويبعد عني. انت متخيل إني هبعد عن أكتر حد حبيته ووقف جنبي بعد ما الكل سابني عشان يتجوزها! أنا حتى مش عارفة أقوله إني بحبه وإني عايزة نكمل، لأني مش هعرف أكون بحبه ومعاه وهو مع واحدة تانية."
ساهر: "هو مش مضطر يتجوزها."
مريم: "ساهر، هاجر حاطة يوسف إنه هو المذنب وإنك انت اللي اغتص*بتها ووصلتها للمرحلة دي. وعشان هو السبب لازم يتجوزها."
ساهر بندم: "والله أنا ما عملت كده. أنا هحكيلك كل حاجة."
.......... ......... .........
عند يوسف كان نايم بملل وصحي. دخل الحمام وخرج ملقاش مريم. لقي ورقة مكتوب فيها: "أنا نزلت بدري، كنت عايزة أتمشى."
زفر يوسف بضيق: "هنفضل كده كتير؟ أنا مبقتش عارف أعمل إيه. يارب. وقعت في حب واحدة مش شايفاني ومجبر أكمل مع واحدة مبحبهاش."
دخل لبس بكسل وكان خارج، لقي هاجر في وشه: "انت إيه جابك هنا دلوقتي يا هاجر؟"
هاجر دخلت غير مبالية لكلامه ومثلت الضعف والعياط: "ممكن أتكلم معاك."
يوسف بقلق: "مالك يا هاجر؟ اتفضلي."
هاجر حضنته بخبث: "أنا مش عارفة أعمل إيه يا يوسف."
رواية زواج مدبر الفصل العشرون 20 - بقلم شروق خليل
يوسف بعّدها عنها بضيق:
- ممكن تقعدي وتفهميني إيه اللي حصل؟
هاجر بدموع تماسيح:
- أنت عشمتني فيك يا يوسف، أنا مبقيتش عارفة هعمل إيه. بابا الصبح قالي إن في واحد متقدم لي، أنا خايفة أوي وهتفضح بسببك. أنت قلتلي إنك هتتجوزني وفي الآخر عملت إيه؟ روحت اتجوزت واحدة تانية وعايش معاها مرتاح، وأنا اللي بتعذب بسببك أنت وصاحبك.
يوسف بندم:
- أنا آسف بجد يا هاجر، بس أنا مش قادر أبعد عن مريم.
هاجر قامت من مكانها بعصبية ورميت كاس الماية على الأرض:
- وأنا إيه؟ أنت السبب في كل اللي حصلي، أنت اللي دخلته بينا وخليته يقرب مني ويعمل فيا كده. أنا مش مستعدة أخسر سمعتي بسببك يا يوسف، أنت المذنب الوحيد بينا.
يوسف مبقاش عارف يرد يقول إيه، الباب خبط.
يوسف قام من مكانه وفتح الباب:
- مريم! جيتي بدري ليه؟
مريم بلهفة مسكت إيديه:
- يوسف، أنا عاوزة أقولك إنك مش مضطر...
- هاجر!
هاجر كانت واقفة قدامهم مبهدلة وبتحاول تعدل الروج بتاعها، مريم بصّتلها بصدمة ويوسف كذلك.
هاجر ببراءة مزيفة:
- أنا كنت بحسبك هنا بس أنت مكنتيش هنا ويعني...
يوسف كان واقف باصص لهاجر بغضب من فعلها وأنها بتحاول تضيع مريم من إيديه:
- إيه اللي عملاه في نفسك دا؟
هاجر بصّت في عيونه بجرأة:
- دا على أساس إن أنا اللي عملته. أنا حبيت أفهّمك يا مريم إن يوسف بيحبني أنا وهنتجوز قريب، والدليل قدامك اتفضلي، أنا وهو كنا لوحدنا ومن بعض.
مريم بصّت لهاجر ويوسف بقذارة.
يوسف:
- مريم، والله هي اللي جات وأنا معملتلهايش أي حاجة، صدقيني.
مريم قرّبت منه بدموع:
- وقميصك اللي عليه الروج بتاعها دا إيه؟ كذب هو كمان!
يوسف بصّ للقميص بصدمة، واللي كان عليه علامات من لما هاجر حضنته.
مريم جات تمشي، يوسف مسك إيديها بحزن:
- رايحة فين؟ لازم نتكلم.
هاجر:
- حبيبي، سيبها براحتها.
يوسف قرّب لمريم بضعف:
- أرجوكي صدقيني، أنا يوسف يا مريم.
مريم بصّتله بجمود:
- ومين يوسف يعني! أنا اكتشفت النهاردة إنك متستحقش أي حاجة، ابعد عني.
يوسف قرّب منها وحضنها بس هي زقّته بعيد:
- إياك يا يوسف، إياك تقرب مني، أنا بكرهك.
يوسف:
- مريم، أنا بحبك وعمري ما أفكر أخونك.
مريم، دموعها خانتها:
- أنا كنت بدعي كل يوم إنك تسيبها ونفضل مع بعض، كنت بكذب إحساسي وأقول أنا مبحبوش، أنا اتعودت على وجوده علشان محزنش عليك لما تبعد. بس أنا قلبي واجعني أوي مع إني مليش الحق أغيّر ولا أزعل على قربك منها.
يوسف:
- بس أنا مقرّبتش منها، والله والله مقرّبتش، هي كانت جاية تقولي...
يوسف سكت فجأة وافتكر وعده لهاجر إن محدش يعرف حاجة عن اللي حصل.
مريم بصّتله بوجع:
- عرفت إنك كذاب وإنك عمرك ما تحبني، أنت كنت بتشفق عليّا بس وتبيّنلي إنك قريب علشان معنديش حد.
يوسف بتبرير:
- بس أنا...
مريم سابته وخرجت برّا البيت، ويوسف رمى نفسه على الكنبة وحط راسه بين كفوف إيديه بحزن، ونزلت من عيونه دمعة.
هاجر اللي كانت واقفة تبصّله بنصر وقرّبت منه:
- يوسف، أنا بس كان لازم أعمل كده علشان أكسبك وأخلّيك تبعد عنها بسهولة ومتتوجّعش، علشان عارفة إنك مش بتحبها، أنت بتشفق بس عليها، أنا واثقة من كده.
يوسف في اللحظة دي كان غضب العالم اتجمع في عيونه وقام مسكها من شعرها:
- يا بنت... اطلعي برّا، مش عاوز أشوف وشك.
يوسف رماها برّا وقفّل الباب وكسّر كل حاجة حواليه.
أمّا مريم فوصلت عند مصطفى اللي شافها تعبانة وجرى عليها:
- أنتِ كويسة يا مريم؟
مريم:
- أنا بخير، ممكن ماية؟
مصطفى جاب لها ماية وقعد جنبها بقلق، ولقى حد قعد فجأة على الكرسي جنبهم...
..........
بعد أسبوع من الأحداث اللي حصلت، يوسف مكنش بينزل الجامعة وكان بيتحجّج إنها آخر أيام وهيرجع مصر، بس مش عارف هيقول لأهله إيه وهيعمل إيه.
مريم بعيدة عنه من أسبوع ومش بترد عليه ومش في المطعم عند مصطفى، ومصطفى رفض إنه يشوفها.
كان قاعد في البيت بلا هدف وبيفكر في كل حاجة في حياته، وإنه لأول مرة يحب حد وراحت منه بسبب حاجة ملوش ذنب فيها...
......
عند ملك كانت بتحاول تمشي حياتها عادي ونجحت في كدا رغم إنها منستش حبها لمصطفى ولا كلامه آخر مرة لثانية واحدة بس، نزلت واشتغلت مع باباها علشان تشغّل نفسها.
واللي كان مساعدها إن باباها كان كويس معاه ومتسامح مع علاقتها مع أمها، بل بالعكس بقى ودود جداً مع أمها ومحرّمش عليها زي ما كان بيعمل زمان...
......
يوسف كان قاعد بالليل بيلعب في الموبايل بس لقى ماسدج، فتحها لقاها من مصطفى:
"لو عاوز تشوف مريم تعالى احنا في..."
يوسف فرح جداً لما شاف الماسدج ولبس وحط البرفيوم وخرج بسرعة، ركب عربيته وراح المكان بس كان غريب أوي.
يوسف:
- إيه المكان دا وإيه هيجيب مريم هنا؟
يوسف طلع على السلالم بهدوء ودخل، لقى نور خفيف وسمع همس جوّا، دخل لمصدر الصوت بس مكنش جوّا مريم ومصطفى.
يوسف بصّ من الباب بحذر لما سمع خناق وقال لنفسه بصدمة:
- هااااجر!
هاجر كانت بتتكلم بتعالي:
- هه، كنت عاوزني أعمل إيه وقتها؟ أفضّح نفسي وأقول إني على علاقة بشاب بابا موافق عليه ومتجوزين من وراه؟
ساهر:
- وأنا ويوسف كان ذنبنا إيه؟ تدخّلينا في لعبتك الحقيرة دي؟
هاجر:
- مكنش قدامي غير اللعبة دي، مكنتش أعرف إن بابا مش هيوافق على حبيبي. أنا كنت حامل وقتها ومكنش قدامي غير إني أعمل كده علشان أنقذ نفسي، بس سقطت البيبي بعدها.
ساهر اتكلم وعيونه كلها استحقار ليها:
- أنا مش عارف إيه اللي خلّاني أفضل ساكت، أنتِ خسرتيني أقرب حد ليا، أنا بكرهك وهقتلك دلوقتي وأخلّص من قذارتك.
هاجر ضحكت بصوت عالي:
- ههههه، اقتلني بس وقتها بس أختك هتودّع الدنيا وهوقّف علاجها فوراً.
ساهر بضعف:
- أنتِ أحقر واحدة عرفتها في حياتي.
في اللحظة دي يوسف دخل:
- بس أنا ممكن أقتلك أنا صح!
هاجر بصّت بصدمة:
- يوووسف!
يوسف:
- أيوة يوسف اللي كان مغفل وعايش بشعور الذنب لسنة كاملة، يوسف اللي بعدتيه عن صاحبه ومراته بالأعيبك الحقيرة، أنا هقتلك وأخلّص منك.
يوسف خنقها بإيديه وساهر حاول يبعّده بس ضربه ووقّعه.
مريم دخلت وجربت عليه:
- يوسف، سيبها حرام، تدخل فيها السجن، سيبها يوسف، أنا مبعّدتش عنك، أنا هنا وبحبك.
يوسف أوّل ما سمع كلام مريم ساب هاجر فوراً، وحاولت تهرب بس باباها كان في وشها.
هاجر بدموع:
- بابا...
ضربها بالقلم:
- أنا مش أبوكي، أنا بنتي مستحيل تكون كده.
هاجر مسكت السكينة وجريت على مريم:
- أنتِ السبب في كل دا!
يوسف جري عليها حاول ياخد منها السكينة بس...
..............
عند مروان وعلا في الشركة.
حسام:
- علا.
علا:
- نعم يا حسام.
حسام:
- كنت عاوز أدرّبك على النقطة دي.
علا:
- معنديش مانع، نيرمين يلا.
حسام كان ماشي هو وعلا ونيرمين بس وقفوا على صوت مروان.
مروان:
- على فين العزم؟
نيرمين:
- هنتدرّب.
مروان:
- لا هو أنتم لسه متعرفوش! من دلوقتي حسام هتروح تشوف شغلك، كتر خيرك معاهم لحد كده، ونيرمين جني هنتدرّبك وهتشتغّلي معاها.
علا بصّتله بتساؤل.
مروان بابتسامة انتصار:
- علا، أنا اللي هدرّبها وهتقعدي مكان السكرتيرة عندي لحد ما ترجع من إجازتها.
علا:
- لا مش عاوزة...
مروان رفع حاجبه:
- هنا مفيش أخذ رأي في أوامر وبس.
مروان لف ضهره ليهم ومشي...
..........
عند يوسف ومريم ومصطفى وساهر.
الشرطة دخلت على هاجر وهي بتحاول تمسك السكينة من يوسف، ولكن وقعت ميتة على الأرض وفي بطنها السكينة.
يوسف بصّ بصدمة وخوف:
- هاجر! هاجر! فوقي!
أمّا أبوها فوقع على الأرض بحسرة على بنته الوحيدة اللي عملت في نفسها كده.
مريم جريت على يوسف وحضنته بتملّك:
- حبيبي اهدى.
أمّا الشرطة فطلبّت الإسعاف ياخد الجثة:
- يوسف، على هناخدك معانا دلوقتي.
مريم مسكته بخوف:
- بس بس هو معملش حاجة، أنتم شفتوا هي قتلت نفسها، لا لا مش هتاخدوه.
الشرطة بهدوء:
- متخافيش، دا دفاع عن النفس بس لازم ناخده علشان الإجراءات.
يوسف حاول يهدّي مريم وباسها من راسها ومن خدها بحب:
- أنا هرجع متقلقيش، لازم أروح معاهم.
مريم بدموع:
- يوسف أنا بحبك والله وآسفة على الوجع والشعور بالذنب اللي حسّستهولك كل الأيام اللي فاتت.
يوسف سابها وراح معاهم بس هم لحقوه بسرعة وخلّص الإجراءات وطلع.
مريم جريت عليه بحب:
- حمدلله على السلامة.
يوسف بصّلها بحب وشاف ساهر واقف بعيد، قرّب منه:
- ممكن تحضنّي وتحسّسني إنك أخويا زي زمان؟
ساهر عيط وحضنه بتملّك كأنه كان ضايع منه ولقاه بعد عشر سنين.
يوسف بعد عنه ومسح دموعه:
- ممكن تفهّموني كل حاجة وإيه اللي كان بيحصل؟
فلاش باك...
ساهر:
- أنا هحكيلك كل حاجة يا مريم. من سنة فاتت أنا كنت بحب هاجر جداً وكانت كل أماني إنها تبقى لي ولي دائماً وتحبني زي ما بحبها، بس للأسف هي رفضتني وقلّلت مني قوي لأن بقى الشخص الفقير اللي أخته تعبانة وملهمش أي حد ولا ظهر ولا عارف حتى يعالجها من مرض القلب ولا يتكفّل بيها ولا بالعملية.
يوسف قرّب مني في الوقت ده، وقنعني إن أنا أبعد عنها وإني أستاهل حد أحسن منها، وفي الفترة دي كان يوسف هو وهي صحاب جداً ورجعنا احنا الثلاثة أصحاب وكل حاجة بينا تمام، وأنا لغيّت مشاعري تماماً وبقيت أفكر فيها كصاحبة عادية جداً زي أي صاحبة ليا.
بس جئنا في يوم من الأيام ولقيتها بتتصل بيا وبتعيط جداً، رحت أشوفها مالها، قالت لي الحقني وكانت هدومها مقطّعة وحالتها وحشة جداً. بعد كده ما حستّش بأي حاجة إلا دخول يوسف علينا، وهاجر اللي كانت بتعيط ومنهارة قدامي تحولت لواحدة منهارة أكتر وتدفعني بعيد عنها قدام يوسف، ولقيتها وقتها بتقول ليوسف إن أنا اتعّديت عليها وإن ده كله بسبب يوسف هو اللي دخّلني بينهم.
وحسّست يوسف بالذنب جداً، في الوقت ده ما حستّش بنفسي غير إني بنضرب من يوسف وإنه بيلومني وبيلوم نفسه إنه اقرّب من واحد زيي، وإني ما كنتش صاحب كويس زي ما هو كان مفكّر، إنه كان بيعتبرني أخ ليه، ولقيت نفسي في السجن بين أربعة حيطان ومليش أي حد جنبي.
في نفس اليوم لقيت هاجر جاية لي وبتهدّدني وبتقول لي إنها ممكن تقتل أختي وتخلّيني لوحدي ذليل، وإن لازم أقبّل بالوضع اللي هي حطّتني فيه وما قداميش حاجة غير كده، وإني لو قبلت هتتكفّل بعلاج أختي كامل وهتعمل لها العملية.
وقتها لما فكّرت فيها لقيت نفسي إني لو رضيت باللي أنا فيه هطلع من السجن وكمان أختي هتتعالج وخلاص، يعني هو مسيرها إيه بس؟ بعدها وبعد ما أنا ما أنتِ جيتي يا مريم عرفت وضّحت لي الصورة إن هاجر بتحب يوسف أو على الأكيد إنها بتلعب على يوسف عشان يتجوزها بس.
ولما أنتِ جيتِ وقلتِ لي إن أنتِ بتحبي يوسف وإنه هيخسر نفسه وهيخسرك أنا قرّرت أكشّف الحقيقة.
باك...
مريم:
- دا كل اللي حصل يا يوسف، وهاجر لعبت عليكم دا كله علشان كانت حامل من واحد بتحبه وباباها مكنش موافق بيه وهرب لما عرف إنها حامل وكانت هتتفضّح.
يوسف مسح على وشه بغضب:
- أنا كنت مغفل أوي.
مريم ابتسمت:
- بس دلوقتي خلّصت منها وبقيت معايا وليا.
يوسف بصّلها وكان لسه هيتكلم بس...
مصطفى اتكلم بقلق ورجفة:
- أنا لازم أروح المستشفى.
مريم:
- في إيه؟
مصطفى:
- مااااما يا مريم.