تحميل رواية «زواج قاصر» PDF
بقلم ايه عرفات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار. في صباح يوم جديد، طرق باب الدوار. فتح البواب. البواب: يا دي النور، يا دي الهنا، منور الدنيا كلها يا باشمهندس أحمد. أحمد: ازيك يا عم حسنين؟ الحاج فين؟ البواب: قاعد في البرندة، اتفضل، ده هيفرح أوي لما يشوفك. أحمد دخل باب الدوار واتجه نحو البرندة. مختار: أنا مش مصدق عيني، ابني فاكر أبوه وجاي يزوره. أحمد: قبل ايد أبوه. أحمد: وحشتني أوي يا حاج، سامحني والله الدنيا مشاغل. مختار: الدنيا بردو هي اللي نستك أبوك وأهلك وآل الحربوه اللي متجوزة؟ أحمد: يا بو...
رواية زواج قاصر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايه عرفات
أدهم بص لمريم بغضب وبدأ يجز على أسنانه.
"جاسر: مين ده بجد يا أدهم؟ أنا أول مرة أشوفه، هي دي بجد مراتك؟"
"أدهم: أيوه والله مراتي، أنا هكذب عليك ليه؟"
"مريم: أنا مراته حقيقي، بس أنا آنسة مريم مش مدام مريم."
أدهم بصوت عالي: "مريم، اطلعي فوق."
"مريم: حاضر."
مريم طلعت فوق.
"أدهم: إيه يا جاسر، مش هتدخل ولا إيه؟ هتفضل واقف على الباب كده؟"
جاسر وأدهم بدأوا يتمشوا في الفيلا.
"جاسر: بقى حد يخلي القمر ده آنسة لحد دلوقتي؟ أنت إيه يا عم، كبرت ولا إيه؟"
"أدهم بنرفزة: غير الموضوع يا جاسر، قلي هتعمل إيه في إجازتك؟"
"جاسر: مفيش، أنا بس جاي أخلص شوية ورق وأشوفكم وأطمن على خالتي وأمشي على طول."
"سهام: يا حبيب قلب خالتك، وحشتني قوي."
"جاسر: وأنت كمان وحشتيني قوي يا خالتو، أنتِ عاملة إيه؟"
"سهام: بخير يا روح خالتك."
"أدهم: طب بعد إذنكم، هطلع لمريم بس عشان عايزة..."
أدهم سابهم وطلع فوق.
"سهام: إيه يا جاسر، خطوة حلوة اللي أنت عملتها دي؟"
"جاسر: أنا أقدر أرفضلك طلب؟"
"سهام: بس لازم ننفذ خطتنا زي ما هي بالظبط، هتلف الأول على مريم وبعد كده بعد مريم تلف على أختها تمام."
"جاسر: تمام يا خالتي، بس إحنا متفقين على الشيك."
"سهام: عايزة الكلام ده يخلص في أسبوعين."
"جاسر: حاضر يا خالتي، وقبل أسبوعين كمان."
"سهام: حبيب خالتك أنت."
سهام حضنت جاسر.
"سهام: يلا عشان الغداء جاهز، اطلع غير هدومك وتعال."
في الغرفة عند أدهم ومريم.
أدهم دخل ورزع الباب.
مريم رجعت لورا.
أدهم بدأ يبصلها ويبرق عينيه.
مريم من الرعب بدأت ترجع لورا لحد ما وصلت للحائط.
أدهم حجزه بإيده الاثنين على الحائط عشان ما تطلعش.
"مريم: إيه يا أدهم؟ هتعمل إيه؟ اهدى يا حبيبي."
"أدهم: أنتِ إيه الكلام اللي أنتِ قولتيه تحت ده؟"
"مريم: كلام إيه؟ أنا قلت الحقيقة."
"أدهم: على فكرة، آنسة من مدام مش هتاخد مني خمس دقايق، أنا ممكن في خمس دقايق أخليكي مدام، بس أنا محترم رغبتك، فإنك أنتِ مش عايزة دلوقتي، تقومي أنتِ تطعنيني في رجولتي؟"
"مريم: أطعنك في رجولتي ليه بقى إن شاء الله؟"
"أدهم: أنتِ عارفة يعني إيه الواحدة تبقى متجوزة بقالها شهرين ولسه آنسة؟ بيقول عن جوزها إيه؟"
"مريم: بيقول إنه راجل ومحترم رغبة مراته."
"أدهم: لا، ما بيقولوش كده، بيقولوا بطريقة تانية خالص، وأنتِ خليتي صاحبي يقولهالي تحت دلوقتي."
"مريم: أنت مكبر الموضوع على فكرة، مفيش حاجة من ده كله."
أدهم بدأ يخبط على الحائط.
"أدهم: أنا نازل، انزلي يلا عشان نتغدى، وحسابنا هيبقى بالليل."
أدهم نزل وهو مخنوق ومتعصب، ومريم لحظات ونزلت وراه، كان الكل قاعد على الغداء.
"جاسر: إيه يا يوسف، وأنت كمان طمني عليك يا حبيبي، مراتك لسه آنسة ولا مدام؟"
"يوسف: عيب عليك يا أسطى، مدام طبعًا، ولا إيه يا سارة؟"
سارة اتكسفت وشها احمر وحطت عينيها في الأرض.
"جاسر: تسلم يا حبيبي، علم أخوك بقى بدل ما هو فاضحنا كده."
أدهم بدأ يضغط على إيده ويبص لمريم.
مريم بدأت تأكل.
كلهم بدأوا يأكلوا.
"مريم: إيه يا أستاذ جاسر، حضرتك ما بتاكلش ليه؟"
"جاسر: لا والله، ده أنا كده أول مرة آكل كمان، حد يشوف الأقمرات دول قاعدين قدامه وما ياكلش؟"
"مريم: كلامك ذوق جدًا على فكرة."
"جاسر: ده حقيقة فعلًا، بجد يوسف وأدهم محظوظين إنهم لقوا قمرات زيكم."
أدهم مسك الشوكة ومن تحت السفرة بدأ يضرب مريم في رجلها بالشوكة.
مريم شافت من تحت وقرصت إيد أدهم.
أدهم بصلها وبرق لها.
"جاسر: وأنتِ بتدرسي ولا إيه؟ خلصتِ؟"
"مريم: لا، أنا بدرس في الجامعة الأمريكية."
"جاسر: آه، على كده بقى ممكن تشتغلي وتسافري أمريكا كمان؟"
"مريم: لسه بدري على حكاية أمريكا دي شوية كده، لما حتى أخلص تعليم، أنا لسه في المرحلة الثالثة."
"جاسر: إن شاء الله هتخلصي تعليم على خير، وأنتِ يا أستاذة سارة بتدرسي؟"
"سارة: أيوه، أنا لسه في أولى ثانوي."
"جاسر: أوه، إيه ده؟ أنتِ صغيرة قوي، بس جسمك وشكلك ما يدوش إنك أنتِ بالسن ده، يبان إنك أنتِ أكبر من كده."
"يوسف: إيه يا عم، ما تاكل؟ أنت بتعاكس مراتي قدامي ولا إيه؟"
"جاسر: لا والله مش معاكسة ولا حاجة، بس أنا بس بشكر فيهم لأنهم بجد ذوق جدًا ومحترمين."
"أدهم: جرى إيه يا عم جاسر؟ لو الأكل مش عاجبك، يلا نقوم بدل ما أنت عمال تتافور كده على الأكل."
"جاسر: لا مش حكاية تتافور والله، ده أنا بس بمدح في جمالهم."
"أدهم: يلا يا جاسر، قوم يلا ارتاح، شكلك تعبان والسفر ماثر عليك."
"مريم: تحب أوصل حضرتك لغرفتك؟"
أدهم مسكه من معصمها ورجعها لورا: "خليكي أنتِ، أنا هوصله أنا."
"مريم: لا، ارتاح أنت يا حبيبي، هوصله أنا."
"أدهم بيضغط على معصمها: قلتلك خليكي أنتِ، وهوصله أنا."
"جاسر: لا ولا أنت ولا هي، أنا كده كده عارف طريق الأوضة وكنت فيه من شوية، غيرت هدومي."
جاسر طلع عشان يرتاح.
أدهم مسك الشوكة على الأكل وحطها على رقبة مريم.
مريم مغمضة عينيها.
أدهم بدأ يجز على أسنانه، ومرة واحدة رمى الشوكة من إيديه.
مريم طلعت تجري على فوق.
بالليل في البيت، تحت الكل سهران.
مريم نزلت من أوضتها لابسة تيشرت أسود وبنطلون جينز وفرده شعرها وماسكة التليفون ونازلة على السلم.
"جاسر: أه، إيه الحلاوة دي يا مدام مريم؟"
مريم بصتله.
"جاسر: أنا آسف، أنا قصدي آنسة."
جاسر فضل يضحك.
أدهم كانت الدم جري في عروقه، كان هيقوم يرتكب جناية ساعتها، بس حاول يمسك نفسه على قد ما يقدر عشان خاطر جاسر ابن خالته ومامته متزعلش.
مريم قعدت جنب أدهم.
"مريم: قولي بقى يا أستاذ جاسر، حضرتك نازل ليه؟"
"جاسر: من حسن حظي إني أنا نزلت مصر عشان أشوف الجمال ده كله، إلا ما كنتش هشوفه."
"مريم: كلامك حلو قوي يا أستاذ جاسر."
"جاسر: هو إيه حكاية أستاذ أستاذ؟ ممكن تقولي يا جاسر عادي، إحنا خلاص بقينا أصحاب."
أدهم كان قاعد بيبص لهم وهم بيتكلموا زي ما يكون هيقوم يعمل جناية.
"أدهم: أنتِ مش شايفة الجو ساقعة على اللبس اللي أنتِ لابسه ده يا حبيبتي؟"
"مريم: لا، ولا ساقعة ولا حاجة، بالعكس، أنا عايزة أقوم أشغل التكييف كمان."
أدهم كان ملاحظ إن جاسر عمال يبص على منطقة الصدر عند مريم وبيص على جسمه.
أدهم همس في ودنها: "قومي غيري اللي لبسه."
"مريم: لا، أنا عاجبني ده جدًا."
"أدهم: بس مش عاجبني أنا، ولو سمحتي قومي عشان ما أعملش شوشرة في المكان كله."
"مريم: لا، أنا مش هغير هدومي، أنا هسيبلك الفيلا وأقوم أقعد في الجنينة، عن إذنك."
"أدهم: يبقى أحسن برضه."
مريم طلعت الجنينة.
"جاسر: طب أنا هعمل مكالمة أطمن مامتي في التليفون وهرجع لكم تاني."
"جاسر: آنسة مريم."
"مريم: نعم يا أستاذ جاسر."
"جاسر: إحنا قولنا إيه؟"
"مريم: قصدي نعم يا جاسر، في حاجة؟"
"جاسر: حضرتك لطيفة قوي على فكرة، بجد أنا مش عارف أدهم إزاي سايب الجمال ده كله."
"مريم: بعد إذنك يا أستاذ جاسر، لازم يكون في حدود للتعامل، الغلط مش من عند جوزي، جوزي راجل مثقف ومقدر إني مراته حبة وقت لحد ما ياخدوا على بعض، مفيش داعي للكلام ده بعد إذنك."
جاسر مسك إيد مريم.
"جاسر: طب أنا آسف."
مريم شدت إيدها.
"مريم: بعد إذنك والتزم حدودك."
مريم سابت جاسر ومشيت.
الكل داخل عشان ينام.
في الغرفة عند أدهم ومريم.
أدهم دخل الغرفة وكان مخنوق جدًا، قلع الساعة بتاعته وبدأ يغير هدومه وهو بيبص لمريم نظرة رعب.
"مريم: طب أنت زعلان ليه؟ أنا عملت حاجة تزعل؟"
"أدهم: ..."
"مريم: طب رد عليا، أنا مقدرش على زعلك."
"أدهم: لو خايفة على نفسك نامي ومتتكلميش معايا."
"مريم: ليه بقى إن شاء الله؟ هتموتني؟"
"أدهم: الصبر من عندك يا رب."
مريم وقفت قدام أدهم ولفّت إيديها حوالين رقبته.
أدهم فك إيديها من حوالين رقبته.
"مريم: أنت عارف إني أنا الوحيدة في الدنيا اللي تملي عيني، أنا حياتي غيرك أنت بس، عايزة أعرف أنت بتغير عليا؟"
"أدهم: وأغير عليكي ليه؟ أنا بغير على جاسر صاحبي وابن خالتي."
"مريم: يعني مبتغيرش عليا؟"
"أدهم: لا، مبغيرش."
أدهم خد هدومه ودخل يغير في الحمام.
مريم بتتكلم مع نفسها: "أم خليتك تعترف بلسانك إنك بتغير عليا، مبقاش أنا مريم."
أدهم غير هدومه وطلع بالملابس الداخلية.
مريم قاعدة على السرير وأدهم جه نام وخلى ضهره لمريم.
"مريم: إيه ده؟ أنت مش هتخدني في حضنك؟"
"أدهم: لا، مش هاخدك يا آنسة مريم."
"مريم: أنت دمك تقيل، خدني في حضنك بقى."
"أدهم: قولتلك نامي ياما، والله العظيم أقوم أخليكي مدام بجد، أنا ماسك نفسي بالعافية."
مريم لفت وشه الناحية التانية وفضلت تعيط وتكتم في صوت عياطها.
أدهم لما سمع صوت عياطها جه من وراه وحضنها من ضهرها.
"مريم: ابعد عني، أنا مش عايزة أحضنك، أنت وحش."
"أدهم: هووووس، نامي، الحاجة الوحيدة اللي مقدرش أعملها إني أشوف دموعك تنزل منك، دموعك دي بتكويني من جوه."
"مريم: يعني لسه زعلان مني؟"
"أدهم: مش معنى إني حضنتك وهنام في حضنك طول اليوم إني مش زعلان، لا زعلان وأوي كمان، بس غصب عني، مقدرش أنام بعيد عن حضنك، نامي بقى."
مريم كانت فرحانة قوي بكلام أدهم وبحبه ليه، قررت إنه تفضل تكيده وترخم عليه وتخليه يغير عليه طول الوقت.
تاني يوم مريم صحيت شافت أدهم بيغير هدومه ورايح الشركة.
"مريم: أنت رايح الشغل يا حبيبي؟"
"أدهم: ..."
"مريم: يووه، نسيت إنك مقموص."
أدهم خد شنطته ونزل ركب العربية وراح الشغل.
مريم قامت غيرت هدومها وشوية والباب بتاعها خبط، بتفتح الباب شافت جاسر في وشه.
"مريم: خير يا أستاذ جاسر؟"
جاسر زقه في الأوضة ودخل وقفل الباب وراه.
.............................
إلى اللقاء في البارت الثاني والعشرون.
رواية زواج قاصر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايه عرفات
زقها في الأوضة ودخل وقفل الباب وراه.
"أنا آسف، بس أنا عايز وقت عشان نتكلم فيه لوحدنا شوية. وإنتي فهمتيني غلط آخر مرة وحبيت إني أنا أصححلك الغلط ده."
"هو في حد بيتكلم مع حد، يا أستاذ يا محترم، يجيله أوضة نومه؟ إنت عارف لو أدهم دخل هنا وشافك هيعمل فيك إيه؟"
"ما تخافيش، أدهم ماشي على الشركة وقدامه لا يقل عن خمس ست ساعات. نكون اتكلمنا براحتنا وخدنا راحتنا على الآخر."
بدأ يقرب منها وهي تبعد عنه.
"إنت هتفضلي تبعدي عني كتير؟"
"إبعد عني إيه؟ إنت مجنون؟"
"حتى لو إنتي منعتيني عنك، عيونك بتقول غير كده. عيونك بتقول إنك إنتي عايزاني وإعجبتي بيها من أول ما شفتيني."
"إعجبت بيك إيه الهبل اللي إنت بتقوله ده؟ لو سمحت إطلع بره علشان ما أرنش على أدهم دلوقتي حالا."
خد منها التليفون.
"لو سمحت هات التليفون."
"أنا مش هطلع من الأوضة دي غير لما نكون متفقين."
"متفقين على إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"متفقين على كل حاجة، على شكل علاقتنا هتبقى عاملة إزاي."
"إنت إنسان حقير وواطي! بقى صاحبك وابن خالتك يأمنك ويدخلك بيته وإنت عايز تخونه مع مراته؟"
"ما هو اللي غبي! حد يسيب الفرصة دي كلها لحد دلوقتي آنسة؟ ده إنتي لو في إيدي كنت خليتك مدام من قبل ما تتجوزي!"
"آه يا قذر يا واطي، إنت إنسان زبالة! إطلع بره عشان مش حتصوت وألم عليك الناس."
"إنتي ماتقدريش تصوتي، لأنك إنتي زي ما أنا عايزك، إنتي كمان عايزاني."
"بقولك لأخر مرة، هقولك إطلع بره، يا أما هصوت وألم عليك الناس."
"يوسف أخو جوزي في الأوضة اللي جنبي، ولو سمع هيجي يقتلك. وأدهم مش عارفه ممكن ساعتها... برضه أنا مش ضامنة هو ممكن يعمل فيك إيه. هتطلع بره ولا هصوت؟"
"لا، لاما تصوتي. أنا هطلع، بس اعرفي إن كلامنا لسه ما خلصش، وفي كلام تاني كتير. أنا هستناكي تجيلي على أوضتي، أنا قاعد أسبوعين. الأسبوعين دول هستناكي كل يوم بالليل تجيلي على غرفتي وعلى سريري. باي باي يا قمر."
"إتفو عليك."
طلع من الأوضة، ومريم جريت قفلت الباب وفضلت تعيط ورا الباب ومش عارفة تعمل إيه. تقول لأدهم ولا تسكت؟ ما تجيبش سيرة. قررت إنها تسكت وما تجيبش سيرة، واتعامل جاسر طبيعي قدام أدهم عشان ما يشكش في حاجة.
في الغرفة عند سارة ويوسف.
صحت من النوم وكان يوسف صاحي وعمال يتأمل في جمالها.
"صباح الخير يا حبيبي."
"صباح الخير يا روح قلب حبيبك."
"إنت صاحي من بدري ولا إيه؟"
"أنا ما نمتش يا قلبي."
"ليه ي حبيبي تعبان ولا حاجة؟"
"كنت بتأمل في نعمة ربنا عليا."
"نعمة إيه؟"
"إنتي أكبر نعمة في حياتي. ربنا ما يحرمني منك أبداً."
"بطل يا بكاش! إنت بتاكل بعقلي حلاوة عشان ما رحتش الكلية النهارده، صح؟"
"لا والله، أنا ما رحتش الكلية عشان مش قادر أسيب القمر ده وأمشي."
"طب إحنا لسه فيه؟ لسه قدامك على المحاضرة ساعة إلا ربع. قوم يلا عشان تلحق تاخد دش وتروح على محاضرتك."
"بقولك إيه، سيبك من المحاضرة وتعالى أما أديك محاضرة من بتوعي. هيعجبك قوي وإنتي زي القمر كده."
"إنت قليل الأدب! لم نفسك، مش بيكفيك بالليل؟"
"أنا مابشبعش منك ولا ليل ولا نهار. طب بصي، تعالي هديك محاضرة، واوعدك هشرح باحترام."
"إذا كان كده، ماشي."
في الغرفة عند مريم.
قاعدة.
أدهم دخل عليها.
"مش عوايدك يعني تيجي بدري النهارده؟ إنت ما كملتش ساعتين في الشركة."
"كده أخدت إجازة."
"إشمعنى أخدت إجازة يعني؟"
"هو إنت شفت جاسر ولا لسه؟"
بتوتر وقلق.
"إيه جاسر؟"
"أيوه جاسر. إتخضيتي ليه؟ شفتيه ولا لسه؟"
"مختش بالي منه النهارده خالص."
"طب كويس."
"هو إيه ده اللي كويس؟"
"أنا بكلم نفسي. بعد إذنك، طلعي لي ترنج عشان البسه وألحق أنام شوية، عشان فيه ماتش بليل."
"حاضر."
بعد شوية.
في المطبخ بتعمل قهوة عشان تذاكر. واقفة مستنية القهوة تفور. واقفة لابسة ترنج أزرق في أبيض وعاملة شعره ضفيرتين وواقعة على البوتجاز. رافعة رجل ومنزلة رجل وعمالة تغني وترقص.
دخل عليها ومرة واحدة صفقلها.
"إيه الحلوة والرقة دي؟ كله معقول."
"سارة، عن إذنك."
"طب والقهوة؟"
"لا مش عاوزة قهوة، شكراً."
دلقت القهوة في الحوض.
وهي ماشية مسك إيديها.
"ابقي غبي لو سيبت القمر والملاك ده يمشي كده."
ومرة واحدة أدته قلم على وشه. وشه كان هيتخلع من بعضه.
اتصدم من رد فعلها. افتكرها صغيرة وهينضحك عليه.
"القلم ده عشان يفكرك بعد كده إنك متلمسش الحاجة اللي مش بتاعتك. وإوعى تفتكر إنك تقدر تضحك على بنت من بنات الصعيد. التزم حدودك واتعامل معايا بأدب، يا أما والله ما هيحصلك كويس معايا. إنت فاهم ولا أعيد الكلام تاني؟"
كان مصدوم. معقولة البنت الصغيرة أم ضفيرتين تعمل كل ده؟ فضل ماسك في وشه مش عارف يعمل إيه.
دخلت رزعت الباب.
"خير يا حبيبتي، مالك؟"
"ما فيش حاجة. ضايقتني وأنا أخدت حقي في ساعتها."
"لو فيه حاجة ضايقتك وأنا موجود، قوليلي يا روحي، مين اللي ضايقك؟"
"ما تشغلش بالك، إنت عارف إني أنا بعرف آخد حقي."
"يا حبيبتي، لو حد ضايقك عرفيني."
"ما تخافش، مراتك بـ 100 راجل، وإنت عارف كده كويس."
"أنا الحاجة اللي عارفها هي حاجة واحدة بس."
"ويا ترى إيه هي؟"
"إني أنا مراتي دي زي القمر."
"طب يلا بقى ذاكر عشان تاخد اللي ضيعته النهارده في المحاضرة."
"حاضر، هذاكر."
شالها على السرير.
"يا مجنون، إنت ما بتشبع؟"
قفل النور وناموا مع بعض.
في الغرفة عند أدهم ومريم.
"اصحي يا أدهم، يلا المغرب هيبدأ."
"الساعة كام؟"
"الساعة 7 وربع. يلا قوم."
"كويس، عشان الماتش فاضل عليه ساعة إلا ربع."
"ماشي، يلا الحق قوم عشان تتغدى قبل ما تسمع الماتش."
سابته وحبت تخرج بره. شدها من إيديها ورمها على السرير.
"بعد إذنك، سيبني."
حط إيده على بقها.
"تعرفي إنك وحشتيني طول اليوم. بحلم بيكي وأنا نايم."
"وبتحلم بيه بقى إن شاء الله؟"
"بحلم باليوم اللي هتبقي فيه مراتي حقيقي، مش كلام وأحلام. باليوم اللي إنت هتجيني تقوليلي خلاص، أنا عايزك يا روح قلبي. بحلم تكوني مدام الباشمهندس أدهم."
"ده مش حلم يا روحي."
"أمال ده إيه؟"
"ده كابوس."
مرة واحدة قام من على السرير.
"أنا أصلاً غلطان إني بتكلم معاكي أصلاً."
"وأنا مش عايزة أتكلم معاك. يلا غير هدومك عشان تنزل."
رايحة عشان تخرج من باب الأوضة.
"خدي يا بنت، تعالي هنا."
"نعم؟ عايز إيه؟"
"هو إنت هتخرجي بالمنظر ده؟"
"هو إيه المنظر ده؟ ما أنا لابسة أهو."
"لا، إنتي مش لابسة. إيه الفستان اللي إنتي لابسه ده؟ الفستان ده قصير أوي. بعد إذنك غيريه وتلبسي حاجة محترمة شوية."
"أنا كل لبسي محترم على فكرة."
"طب بعد إذنك، ممكن تلبسي حاجة طويلة شوية عن كده؟"
"لا، أنا مش هلبس حاجة تانية. وهو ده عاجبني. يا إما كده، يا إما مش هنزل خالص."
غيرت الفستان وكانت خايفة من أدهم.
"كده حلو ولا أغيره تاني؟"
"لا، ده كويس. انزلي بيه كده، حلو."
"ماشي، خلاص."
نزلوا وهم نازلين.
جاسر كان كل نظراته على مريم، ومريم كانت متجاهلاه تماماً.
"إيه يا جاسر، أخبارك إيه؟ نمت كويس؟"
"كويس قوي."
"طب أنا هسمع الماتش. هسيبكم وأسمع الماتش هناك بعيد عنكم شوية. بس أنا معاكم لو احتاجتم أي حاجة. نادوا عليا. وإنتي يا مريم، روحي شوفي سارة فين واقعدي معاها."
"سارة في أوضتها هي ويوسف، شكلهم مع بعض."
"طب إيه رأيك يا مريم تيجي تتفرجي معايا على الماتش؟"
"لا لا، أنا ماليش في الماتشات. بص، أنا هقعد هناك."
"طب تمام، ماشي."
كان رايح يتفرج على الماتش في الشاشة، بس كل تركيزه مع مريم. جاسر كان عمال يبص لمريم نظرات غريبة.
بعتلها رسالة على تليفونها.
"إنتي لطيفة أوي أوي النهارده."
"مين؟"
"بصي قدامك وإنتي هتعرفي مين."
بتبص، لقتها قدامها. ما لقتش غير جاسر قدام منها.
"أنا ممكن أروح دلوقتي حالا أوري الرسالة لأدهم."
"لا، إنت مش هتعملي كده."
"وإنت إيه اللي خلاك واثق إني أنا مش هعمل كده؟"
"إحساسي بيقولي إنك إنتي مش هتعملي كده. بطلي التكبر اللي إنتي فيه. تعالي نطلع الجنينة بره ونتكلم براحتنا. إيه رأيك؟"
كتبت.
"لا، أنا ما بتكلمش مع حد."
راحت لأدهم.
"ها يا أدهم، لسه كتير؟ ممكن أقعد معاك هنا؟"
بابتسامة جميلة.
"ممكن طبعاً، اقعدي يا روح قلبي."
بعد شوية.
سارة ويوسف خرجوا من الأوضة.
"ها يا أدهم، الماتش شغال من بدري؟"
"أيوه، شغال بقاله ييجي ساعة كده."
حابة تخرج الجنينة تتمشى لحد ما يخلص الماتش. وياسر اتسحب وطلع وراها في الجنينة.
"يا مدام سارة."
"إنت شكلك عايز تنضرب تاني، صح؟"
"أنا أتمنى أنضرب من الأيدين الحلوين اللي عاملين زي النعمين دول. سارة، بلاش تتحداني عشان هتخسر. بيتهيألك إني أنا صغير، بس بالعكس. أنا اللي ييجي قدامي، آكله بسناني."
"حلوتك إنت يا وحش؟ ليه واخداها قفش كده؟ أنا مش عايز منك أي حاجة غير إنك تضحكي في وشي وتسمعيني كلمة حلوة. بس كده."
"اسمع الكلام يا جدع إنت. إبعد عن طريقي أحسن لك، يا أما أقسم بالله لأكون رايحة قايلة لجوزي وأدهم، وهما هيشوفوا شغلهم معاك. احترم نفسك والعب باحترام."
حاول يحط إيده على وش سارة ويلعب فيه شعرها. ومرة واحدة سارة شدت إيده ورمته في حمام السباحة.
.............
رواية زواج قاصر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايه عرفات
ساره شدت ايده ورمته في حمام السباحه.
جاسر: يا بنت المجنونه.
ساره: اول واخر مره تحطي ايدك عليا، بعد كده والله انا ما هسيبك غير باللي في رجلي، يا واطي يا قليل الادب.
ساره مشيت وسابته.
جاسر طلع من حمام السباحه وراح على اوضته، غير هدومه وراح على اوضه سهام.
سهام: عملت ايه يا حبيبي، فرحني.
جاسر: انا مش عارف اعمل اي حاجه مع الاثنين دول، كل واحده قافله دماغها. انا بقولك سيبك من الخطه اللي في دماغك دي، لان دول صعب انهم يقعوا.
سهام: يعني انت يا جاسر، ياللي موقع بنات اوروبا وبنات مصر، مش عارف توقع بنتين زي دول؟
جاسر: دول مش بنتين، دول تقولي عليهم رجال. كل ما اقرب من واحده فيهم، واحده تضربني وواحده تشتمني وتهيني وتقل مني. انا خلاص مبقتش قادر اعمل اي حاجه. ارجوكي يا خالتي اديني شيك وخليني احجز وامشي من هنا قبل ما ادهم يعرف حاجه.
سهام: طب معلش يا روح خالتك، ممكن تعمل محاوله اخيره.
جاسر: انا عارف ان كل ده هيجي على الفاضي، وفي الاخر مش هيحصل اي حاجه من اللي احنا مخططين لها.
سهام: هنحاول مره اخيره.
جاسر: انا بس خايف لا يروحوا يقولوا لادهم ويوسف على اللي انا بعمله معاهم.
سهام: ما تخافش، دول اجبن من انهم يعملوا كده.
جاسر: ربنا يستر.
سهام: ما تخافش، انا معاك وفي ضهرك. اهم حاجه انا عايزاه في ظرف اسبوع الاثنين دول ما يطردو من البيت.
جاسر: حاضر من عيني، بس انتي هزي ايدك في الشيك شويه.
سهام: هديك اللي انت عايزه، بس اهم حاجه زي ما اتفقنا.
جاسر: اعتبريه حصل يا خالتو.
جاسر طالع من اوضة سهام، شاف مريم قاعده في الجنينه لوحدها. قرر يروح يقعد معاها.
جاسر: ايه يا مريم، قاعده لوحدك ليه؟
مريم: هو انت!
مريم قامت عشان تمشي.
جاسر: بعد اذنك، ممكن تقعدي تتكلمي معايا؟
مريم: انت ايه، ما عندكش دم؟ انا مش عايزة اعملك مشاكل.
جاسر: طب اقعدي واسمعيني، انا هقولك ايه. جايز لما تسمعيني تعذريني.
مريم: هتقول اي يعني، انت واحد واطي وخاين وعايز تخون صاحبك وابن خالتك وعشرة عمرك؟
جاسر: طب اقعدي معايا وانا هحكيلك على كل حاجه.
مريم: ......
جاسر: بس اقعدي، ولو صدر مني اي حاجه وحشه ابقي سبيني وامشي.
مريم رجعت قعدت على الترابيزه تاني.
مريم: خير، اتفضل احكي.
جاسر: انا اسف على كل اللي انا عملته معاكي، انا مش في نيتي حاجه وربنا لوحده اللي شاهد. انا عملت كل ده لسبب. انا عمري ما هبصلك، لانك انتي مرات ادهم، عشره عمري. بس لو عرفتي السبب اللي انا عملته، هتعذريني.
مريم: اتفضل، انا سامعاك وعايزة اعرف ايه هو السبب اللي خلاك تعمل كده.
جاسر: طبعا انتي عارفه حكاية ادهم مع مراته الاوله. انا حبيت اختبرك وبشوف رد فعلك ايه، هل هتنفعي تكوني لادهم زوجه صالحه ولا هتكوني زي اللي قبلك. لان انا خايف على ادهم صاحبي، ليمر بازمه زي اللي مر بيها قبل كده. عشان كده ده كان اختبار ليكي، وانتي نجحتي في الاختبار ده. وبجد انتي الست اللي لازم ادهم يعيش معاها، ست تحافظ عليه وتصونه.
مريم: يعني كل الكلام اللي انت قلته ده مش حقيقي؟
جاسر: لا مش حقيقي. انا بجد بعتبرك زي اختي، وانا اسف على كل اللي عملته معاكي. بس انا ده كله من باب الحب والخوف على صاحبي.
مريم: خلاص، انا هبدا صفحه جديده معاك وهنسى كل اللي فات. بس لو حصل منك اي حاجه، ساعتها والله لاحكي كل حاجه لادهم صاحبك.
جاسر: باذن الله مش هيحصل مني اي حاجه تاني تضايقك.
مريم: اتمنى تكون صادق في كلامك.
ادهم شاف مريم وجاسر قاعدين في الجنينه بيتكلموا، وهو كان واقف في البلكونه فوق.
ادهم كان واقف بيجز على اسنانه. مره واحده رن على مريم.
ادهم: انتي فين؟
مريم: انا في الجنينه قاعده مع جاسر.
ادهم: طب يلا اطلعي عشان عايزك.
مريم: طب هخلص القعده مع جاسر وهطلع.
ادهم: سمعتي انا قلت ايه، اطلعي.
مريم: حاضر.
مريم: بعد اذنك يا جاسر، هطلع عشان ادهم عايزني.
جاسر: كان نفسي تسهري معايا شويه كمان عشان نفضفض مع بعض علي طفولة ادهم.
مريم: المرات كتير، ان شاء الله القعده الجايه هنبقى انا وانت وادهم.
جاسر: ان شاء الله.
مريم: بعد اذنك.
مريم طلعت الاوضه، شافت ادهم. اول ما فتحت الباب، ادهم كان واقف لها ورا الباب.
ادهم: انتي عارفه الساعه كام دلوقتي؟
مريم: ايوه عارفه، انا كنت قاعده تحت في الجنينه على فكره.
ادهم: وايه اللي مسهرك معه لحد دلوقتي؟
مريم: لا والله، ده هو لسه جاي. انا كنت طالعه ولقيته بيقولي اقعدي نتكلم مع بعض شويه.
ادهم: واتكلمتوا في ايه؟
مريم: ولا حاجه، عن ايام طفولتك والكلام من ده.
ادهم: اول واخر مره تقعدوا مع بعض لوحدكم.
مريم: ليه بقى ان شاء الله؟
ادهم: سمعتي انا قلت ايه.
مريم قربت منه ومسكت في لياقه القميص بتاعه.
مريم: انت بتغير عليا ولا ايه؟
ادهم: انا ولا بغير ولا زفت. انا بحافظ على منظري. ازاي تقعدي مع واحد لحد الساعه 12 بالليل لوحدكم في الجنينه؟
مريم: يعني انت ما بتغيرش عليا؟
ادهم: لا مش بغير. بعد اذنك احترمي وجودي شويه.
ادهم ساب مريم ودخل الحمام.
مريم: طب وحياه امي لاخليك تغير عليا وتقوله بلسانك.
بعد شويه طلع من الحمام، فتح اللاب توب وبدا يشتغل.
مريم كانت قاعده على التليفون لحد ما زهقت، دخلت اخدت شاور وطلعت. وبرده كان ادهم بيلعب في اللاب.
مريم: وبعدين بقى، انا زهقانه.
ادهم: طب وانا اعملك ايه؟
مريم: سايب اللي في ايدك ده واتكلم معايا شويه.
ادهم: طب ما تروحي لجاسر، يمكن هو اللي يتكلم معاكي شويه.
مريم: تصدق فكره. طب بعد اذنك انا هروح اخبط عليه.
مريم راحه تفتح باب الغرفه عشان تطلع. ادهم جري وقفل الباب بايده.
ادهم: راحه فين يا مجنونه؟
مريم: انت ما بقتش طايقني، ما بتقعدش تتكلم معايا. اروح اشوف حد اتكلم معاه، والا اكلم نفسي.
ادهم شالها ونايمها على السرير وقعد جمبه يلعب في شعرها ويقرب منها.
ادهم: ما هو انتي لو مش بتضايقيني، كان زماني قعدت واتكلمت معاكي. كان زمان مش مشغول عنك، لكن انتي بتعملي حاجات بتضايقني.
مريم: انا مش قصدي اضايقك على فكره، انت اللي بتضايق من اقل حاجه وبتزعل نفسك على الفاضي.
ادهم بدا يقرب منها لحد ما كان نفسه ونفسه واحد.
ادهم: مريم بتحبني؟
مريم: ايه السؤال ده؟
ادهم: ردي عليا، بتحبيني؟
مريم قبلته من شفايفه بوسه رقيقه.
مريم: طبعا بحبك يا روح قلبي، واكتر من كلمة حب كمان. انت لسه بتسال؟
ادهم راجع قبله بقوه وهي في حضنه.
ادهم: انا بحبك قوي، عشان خاطري ما تزعلنيش. عشان انا زعلي وحش، ومش عايز ازعلك.
مريم: حاضر، اوعدك ان انا مش هازعلك تاني ابدا.
ادهم: طب ايه بقى؟
مريم: هو اي قصدك اي يعني؟
ادهم: مش هتحني عليا يا قمر انت؟
مريم: انا شايفه اننا ننام احسن، لان الوقت اتاخر.
ادهم: على فكره انتي بتبعدي عني قوي.
مريم: مش احنا اتفقنا؟
ادهم: براحتك يا مريم.
مريم: مش هتنينمني في حضنك النهارده؟
ادهم قلع هدومه وفضل بالملابس الداخليه ونام على السرير.
مريم: يعني انت مش هتاخدني في حضنك النهارده؟
ادهم شدها في حضنه.
ادهم: انا ما اعرفش انام من غير حضنك يا روح قلبي.
مريم: ربنا ما يحرمني منك ابدا.
ادهم: ربنا يهديك ليا وتحني عليا، لاني انا خلاص مبقتش قادر ابعد عنك. سبحان من صبرني عليكي لدرجه دي بحبك.
مريم: كل حاجه هتيجي في وقتها، بس الصبر يا حبيبي. واللي انت عايزه كده كده هيحصل، بس شويه وقت. يلا بقى نام عشان نصحى بكره بدري، لانك عندك شغل بدري وانا كمان عندي كليه.
ادهم: ماشي يا روحي.
ادهم فضل يلعب في شعر مريم لحد ما راحت في النوم. اول ما راحت في النوم باسها من راسها ونام.
في الغرفه عند ساره ويوسف.
ساره كانت ساكته خالص وسرحانه. يوسف اول ما دخل الغرفه وشافها سرحانه، قبلها من خدها.
يوسف: الجميل سرحان في ايه؟
ساره: ولا حاجه يا حبيبي، يلا عشان تنام لانك وراك كليه الصبح.
يوسف: انا حاسس انك مخنوقه من حاجه. مالك يا روح قلبي؟
ساره: ما تشغلش بالك بيا، انا كويسه. اهم حاجه انت.
ساره جت عشان تقوم من على الكرسي، داخت ولسه جايه تقع. يوسف سندها.
يوسف: مالك يا روحي؟
ساره: مفيش، حسيت اني دايخه شويه.
يوسف: يبقى انتي اكيد تعبانه، تيجي اوديكي للدكتور؟
ساره: لا يا روحي، هو بس ارهاق لاني ذاكرت النهارده كتير. وانت كمان مش بتريحني ولا بتسبني ارتاح.
يوسف: لا بجد يا روحي، لو انتي تعبانه هكلم لك الدكتور.
ساره: ربنا ما يحرمنيش منك يا روحي. انا بجد مش تعبانه ولا حاجه، هو شويه دوخه وهتروح لحالها.
يوسف: متاكده؟
ساره: متاكده يا قلبي.
يوسف: طب بقولك ايه؟
ساره: نعم؟
يوسف: ما تيجي نطفي النور كده واحكيلك حدوته.
ساره: لا، انا بجد تعبانه ومش فايقه لحواديتك. خليها في يوم تاني.
يوسف: لا، هو انا اصلا ما ينفعش انام غير لما احكيلك حدوته.
ساره: بطل قله ادب.
يوسف شالها ورماها على السرير وقلع هدومه.
يوسف: انتي هتبطلي شقاوه امتى؟
ساره: لما انتي تبطلي تحلو.
يوسف: انا ليه كل ما احس اني انا عايز ابعد عنك، الاقيني بقرب منك؟ ليه ما بشبعش منك؟
ساره: عشان انت بكاش.
يوسف: بجد والله العظيم، انا بجد بحبك بجد. انتي زي ما يكون سحرتيلي، مش قادر ابعد عنك خالص.
ساره: ربنا يجعله سحر لي كده على طول، وافضل ماليه عينك وقلبك، وافضل معاك طول العمر يا روح قلبي.
يوسف: انا حاسس اني الكهرباء بتزغلل.
ساره: انت قليل الادب.
يوسف قفل النور ونام هو وساره.
ساره صحيت من النوم الصبح بدري وحست انها تعبانه. اتكلمت مامتها.
ساره: ازيك يا ماما، عامله ايه؟
الام: انا كويسه يا بنتي، انتي اخبارك ايه واختك عامله ايه؟
ساره: احنا كويسين الحمد لله.
الام: مالك يا بنتي؟ ايه اللي مصحيكي بدري كده؟
ساره: تعبانه يا ماما، حاسه بدوخه ومش قادره اخد نفسي. مش عارفه اعمل ايه. انتي لو جنبي كان زمانك معايا دلوقتي.
الام: قلتيلي حاسه انك دايخه؟
ساره: ايوه، مش قادره اشم ريحه اي حاجه.
الام: طب بصي يا حبيبتي، انتي في جنبكم صيدليه صح؟
ساره: ايوه.
الام: اوصلي الصيدليه، هاتي اختبار حمل واعمليه. وان شاء الله هتكوني حامل يا قلبي، لاني دي بشره حمل.
ساره بصت ليوسف وهو نايم، كانت حاسه انه هتطير من الفرحه.
ساره: معقول يا ماما؟
الام: اعملي اللي قلتلك عليه، وبشريني بالبشرى الحلوه.
ساره قفلت مع مامتها، ومسكت تليفون يوسف وجابت رقم الصيدليه ورنت عليهم. وبعتوا لها اوردر باختبار الحمل. وعملت اختبار الحمل وطلعت النتيجه ايجابيه.
رواية زواج قاصر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايه عرفات
ساره طلعت حامل ما كانتش عارفه تعمل إيه. كانت طايرة من الفرحة، كانت عمالة تتنطط زي المجنونة. ومرة واحدة مسكت بطنها.
ساره: لازم أحافظ على نفسي وعلى اللي في بطني. طب أنا هقول ليوسف إيه وأجيبها له إزاي؟ أنا بجد فرحانة قوي.
ساره قامت غيرت هدومها ولبست قميص نوم شيك جداً، وبدأت تصحي يوسف. تحسس على وشه بإيديها.
يوسف صحي من النوم.
يوسف: إيه القمر ده على الصبح؟
ساره: ممكن تقوم عشان أنا عايزاك.
يوسف: للدرجادي وحشتك؟
ساره: مش عايزة اللي في دماغك، أنا بقولك أنا عايزاك قوم.
يوسف: يعني في واحدة قمر كده تصحي جوزها وهي لابسة قميص نوم جامد قوي كده هتكون عايزة إيه يعني؟
ساره: ممكن تركز معايا.
يوسف: أنا مش مركز مع حد في الدنيا غيرك أنت.
ساره: طب ممكن تقوم تقف.
يوسف: أقف إشمعنى؟
ساره: بقولك قوم اقف.
يوسف قام ووقف.
يوسف: اديني وقفت يا ستي، في إيه بقى؟
ساره قربت منه، لفت إيديها حوالين رقبته وبدأت تحضنه.
ساره: أنا فرحانة قوي.
يوسف: وأنا فرحان أكتر منك، بس أنتِ فرحانة ليه؟
ساره: عندي ليك مفاجأة حلوة.
يوسف: مفاجأة إيه؟ عايزاني أحكيلك حدوته؟
ساره: لا مش عايزة أحكيلك، وبطل قلة أدب.
يوسف: أنا احتترت في أمرك، أنتِ عايزة إيه؟
ساره: ممكن تخرجنا وتفسحنا.
يوسف: أخرجكم وأفسحكم؟ أنتِ ومين بقى إن شاء الله؟
ساره: ما هو ده الموضوع، حزر فزر أنا ومين؟
يوسف: أختك مريم هتيجي معانا؟
ساره: لا لا لا، ركز. ضيف هييجي في حياتنا وينورها. حظر فظر مين؟
يوسف: أمك.
ساره: لم نفسك. هقولك حاجة، خلاص اسكت أنا ماشية.
يوسف شدها من إيديها.
يوسف: طب فهميني، أنا مش فاهم حاجة والله. مين اللي هييجي يشرف حياتنا وينورها؟
ساره: أنا بتوحم على مانجا.
يوسف: بتتوحمي على مانجا؟ أجيبلك مزرعة مانجا بحالها. هغير هدومي وهنزل أجيبلك.
ساره: أنت لسه لحد الآن ما فهمتش؟
يوسف: خلاص فهمت. أنتِ عايزة مانجا وأنا هروح أجيبلك مانجا.
ساره: أنا عايزة أخبطك في دماغك خبطة عشان تفوق. طب استنى هوريك حاجة.
يوسف: وريني.
ساره جابت اختبار الحمل.
ساره: غمض عينيك.
يوسف غمض عينيه، وأول ما فتحها شاف اختبار الحمل في إيد ساره مكتوب عليه شرطتين.
يوسف زي ما يكون كان بيحلم. أول ما شاف الاختبار فضل يتنطط زي المجنون وحضن ساره قوي.
ساره: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
يوسف: أحلى مفاجأة. إيه ده؟ أنتِ بجد حامل؟
ساره: حامل. تخيل بقى أنا حامل وأنا في السن ده.
يوسف: يعني أنا هبقى أب؟
ساره: وهتبقى أحلى أب كمان.
يوسف حضن ساره قوي.
يوسف: أنا بجد مش مصدق نفسي.
ساره: أنا اللي مش مصدقة نفسي، فرحانة أوي أوي، وفي نفس الوقت خايفة أوي أوي.
يوسف: خايفة من إيه يا روحي؟
ساره: خايفة من اللي جاي. أنا لسه في أولى ثانوي، عارف يعني إيه هشيل مسؤولية الطفل وأشيل مسؤولية دراستي؟ كل ده حمل تقيل عليا، وأنا كمان في السن ده مش عارفة أعمل إيه.
يوسف: ما تشغليش بالك بأي حاجة خالص. دراستك وهتكمليها. مدرستك وهاخدلك إجازة دروسك وهجيبلك أعلى وأكبر مدرسين يجوا يدولك دروس هنا. أهم حاجة تحافظيلي على ولي العهد.
ساره: ما كنتش أعرف إنك هتبقى مبسوط أوي كده.
يوسف: مبسوط؟ بس أنا هطير من الفرحة. أنا بجد مش مصدق نفسي.
ساره: لا صدق يا روح قلبي، خلاص كلها تسع شهور ويجيلك أكبر فرحة في حياتك وحياتي.
يوسف كان عامل زي المجنون وعمال يتنطط في الأوضة. مرة واحدة لبس هدوم ونزل جري.
وهم قاعدين بيفطروا.
يوسف وهو نازل على السلم بصوت عالي وهو مبسوط وفرحان: باركولي، باركولي.
الكل قام وقف. سهام وأحمد وجاسر وأدهم ومريم.
أدهم: في إيه يا يوسف؟ مالك؟
يوسف: خلاص أنا هبقى أب. أنا هبقى أب.
الكل في صدمة.
أدهم: يعني إيه هتبقى أب؟
يوسف: يعني خلاص كلها تسع شهور وهيجي أحمد يوسف أحمد مختار الألفي، ابني.
أحمد: ألف ألف مبروك يا ابني بجد الخبر ده.
يوسف: أيوه بجد. أنا خلاص يا جدعان هبقى...
مريم: ألف مبروك يا يوسف، ألف مليون مبروك.
أدهم: مبروك يا أخويا، ربنا يكملكم فرحتكم على خير يارب.
يوسف: ربنا يخليكم ليا يا رب وعقبالك يا أدهم أنت ومريم.
أدهم بص لمريم نظرة عتاب، نظرة كانت بجد قاسية.
أدهم: إن شاء الله قريب.
سهام: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ إيه القرف اللي أنا بسمعه ده؟
أدهم: هو إيه اللي قرف يا ماما؟ مش بدل ما تباركي ليوسف؟
سهام: أباركلك على إيه؟ على الخيبة؟ على الوكسة؟
يوسف: خيبة إيه؟
سهام: وأنت إيه اللي عرفك إنه حامل في ابنك؟
مريم: قصدك إيه؟ أنتم واخدين أختي من بيت محترم ومن بيئة محترمة. مش واخدينها من الشارع عشان تقولي كلمة زي دي؟
يوسف: بعد إذنك يا مريم، أنا هقدر إزاي أدافع عن مراتي؟
يوسف: أنت قصدك إيه يا ماما؟
سهام: قصدي إني أنت أصلاً ما لمستهاش، إزاي حامل منك؟
يوسف: مين قالك إني أنا ما لمستهاش؟ بالعكس، أنا ومراتي متجوزين شرعاً وقانوناً وحصل بينا العلاقة الشرعية كاملة، يبقى إزاي مش حامل مني وإني ما لمستهاش؟
سهام: هو ده اللي أنا خايف منه. فضلت تتمسكن لحد ما تتمكن. وصلت للي هي عايزاه، إنها تكون حامل منك. بس الموضوع ده مش هيكمل، والله على جثتي.
يوسف: قصدك إيه؟
سهام: هتشوف دلوقتي أنا قصدي إيه.
سهام طلعت تجري على الأوضة عند يوسف. أول ما فتحت الباب كانت ساره لبست هدومها.
سهام: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
ساره رجعت لورا ومسكت بطنها.
سهام: عملتي إيه؟ أنتِ إزاي تضحكي على ابني وتعملوا حاجة زي دي؟ إزاي تبقي حامل منه؟
ساره: طبيعي الواحدة تبقى حامل من جوزها، ويوسف ده يبقى جوزي.
سهام بصوت عالي: اللي في بطنك ده لازم ينزل، وانسى حكاية جوزي ده. يوسف عمره ما هيبقى جوزك، أنتم متجوزين بس على الورق وفترة وهتطلقوا. ما فيش داعي إنك تطلقي وفي إيدك عيل.
ساره بصت ليوسف وعنيها مليانة دموع وفضلت ماسكة بطنها.
يوسف قرب من ساره ومسح دموعها ووقف قدام أمه.
يوسف: أنتِ إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟ إزاي تنزل اللي في بطنها؟ اللي في بطنها ده يبقى ابني وأنا عمري في حياتي ما هفرط فيه، ولا هقدر أعيش حياتي من غيره. بعد إذنك سيبيني أعيش حياتي بالطريقة اللي أنا عايزها ومع الإنسانة اللي أنا بحبها، وابني مش هنزله. ولو نزلت السما على الأرض ابني مش هينزل. ولو حضرتك أصرتي هاخد مراتي وأعيش في حتة تانية. وبعد إذنك اخرجي بره.
سهام: هينزل يا يوسف، ولو ما نزلش بالذوق هينزل بالعافية.
أحمد: أنتِ اتجننتي يا سهام؟ أنتِ إزاي تقولي لابنك كلام زي ده؟ وإزاي تقولي لمراته إنها تنزل اللي في بطنها؟
سهام: أنا محدش يقولي أعمل إيه وما أعملش إيه. الكلام اللي بقوله هيتنفذ. ولو ما اتنفذش بالرضا أنا هنفذه بالقوة.
سهام مشيت وسابتهم.
ساره قعدت في ركن وقعدت تعيط. يوسف شدها من إيديها وقوامها وحضنها.
يوسف: اللي هييجي ناحيتك أو ناحية اللي في بطنك أنا هقلب الدنيا على الكل. أنتِ مراتي واللي في بطنك ده ابني. محدش يقدر يلمس شعرة منك طول ما أنا عايش على وش الدنيا. اطمني، ما تخافيش.
ساره: هي ممكن تأذيني وتأذي ابني؟
أدهم: ما تخافيش يا ساره، كلنا معاكي. ماما طول عمرها بتقول كلام وعمرها ما نفذت كلامها. ما تاخديش ليها على كلام. يلا عن إذنكم عشان هتأخر على الشغل، وكمان لسه هوصل مريم الكلية.
مريم: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، وأنا مش هتأخر وهرجعلك على طول.
يوسف: اطمني يا حبيبتي، أنا جنبك. ما فيش أي حاجة من الكلام ده هتحصل.
بالليل الكل نايم. الساعة 1:00 بالليل حصلت حاجة غريبة جداً.
مريم خبطت الباب عند جاسر.
جاسر فتح الباب.
جاسر: مريم! مش معقول أنتِ عندي في الأوضة بتاعتي؟
مريم: أنت قلتلي وقت ما تكوني جاهزة تعالي، وأنا جيتلك لحد عندك.
جاسر: أنا مش مصدق نفسي.
مريم: مش هتدخلني؟
جاسر: أنتِ بجد عايزاني؟
مريم: لو مش عايزك ما كنتش جيتلك. هتدخلني ولا ألف وأمشي؟
جاسر: تلفي وتمشي؟ أنا ما صدقت إنك تيجي. ادخلي.
مريم أول ما دخلت.
جاسر: أنتِ إيه اللي خلاكي تغيري رأيك؟
مريم: ما فيش أحلى من عينيك وأنت فاكر إني أنا صدقت حوار إنك خايف على صاحبك والكلام الفاضي ده. أنا عارفة إن عينك عليا من زمان.
جاسر: يعني أنتِ حالياً عايزاني أنام معاكي؟
مريم: أيوه عايزاني أنام معاك. مش أنت كنت عايز كده وجيتلي الأوضة عشان كنت عايزني وفضلت تتحايل عليا؟ أنا دلوقتي عايزاك. ويلا بقى قبل ما حد يحس بينا وأدهم يصحى.
لسه جاسر بيقلع مريم الفستان اللي لابسه، ومرة واحدة أدهم كسر الباب برجله ودخل عليهم وكان مصدوم من المنظر اللي هو شايفه...............................
رواية زواج قاصر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايه عرفات
أدهم كسر الباب ودخل عليهم. أول ما شاف جاسر، رجع لورا.
"جاسر، ما تفهمش غلط يا صاحبي. مراتك اللي جاتلي برجليها. أنا عمري ما أخونك."
أدهم وقف قدام جاسر ومسكه من رقبته ونزل ضرب فيه. مريم كانت واقفة في ركن وعمالة تعيط. البيت كله صحي على صوت جاسر وهو بيصرخ. يوسف جري يحوش أدهم من جاسر.
"أدهم، دخلتك بيتي وبتخوني يا ابن الكلب! ده أنا هقتلك، وديني لأقتلك."
"جاسر، انت فهمت غلط. مراتك اللي جاتلي لحد عندي. انت جيت لقيتها في أوضتي، مش أنا اللي في أوضتها. وأنا عمري ما عملت معاها حاجة وحشة، والله ما لمستها. أنا عمري ما أخونك، انت صاحب عمري."
"أدهم، أتفو عليك! أنا غلطان إني أنا صاحبت واحد ندل زيك."
يوسف: "ما تضيعش نفسك يا أدهم عشان واحد زبالة زي ده."
أدهم بص لمريم وفضل يمشي خطوة خطوة ناحية مريم. مريم عمالة تعيط. أدهم لف حوالين مريم، لف من ضهرها وقفل لها سوستة الفستان اللي جاسر فتحها، ورجع لف ووقف قدامها. مريم عمالة تبكي وتعيط.
أدهم مرة واحدة خدها في حضنه. جاسر استغرب من اللي أدهم بيعمله، إزاي خده في حضنه.
"أدهم، أنا بحبك أوي. معلش ما صدقتكيش من الأول. حبيت أشوف بعيني وشفت. أنا آسف."
***
فلاش باك نرجع لورا شوية يا جماعة.
أدهم خد مريم وراح بيها الكلية.
أدهم في الطريق: "إيه يا حبيبي، هتخلصي الساعة كام؟"
مريم: "ما أعرفش، ممكن ما أكملش محاضرات وأرجع عشان خاطر سارة تعبانة. لازم أبقى معاها."
أدهم: "خلاص يا حبيبتي. وأنا راجع هرن عليكي. لو في الكلية هعدي آخدك."
مريم: "تمام، ماشي. خلي بالك من نفسك."
أدهم: "حبيبي يا ناس. وانتي كمان."
مريم نزلت من العربية ودخلت الكلية. أول ما دخلت الكلية حست إنها مش مرتاحة وحاسة إنه سايب أخته لوحدها وأخته تعبانة ومحتاجة في البيت. قررت تسيب المحاضرات وترجع الفيلا عشان أختها.
أول ما رجعت على البيت، ماشية في الطرقة عشان توصل لأوضتها، سمعت جاسر وسهام بيتكلموا.
جاسر: "كل اللي انتي قلتيلي عليه أعمله، أنا عملته وما فيش نتيجة. أنا ذنبي إيه؟"
سهام: "ذنبك إنك فاشل. وأنا غلطانة إني اعتمدت على واحد زيك."
جاسر: "أنا ما عرفتش أعمل معاهم أي حاجة، سواء دي أو دي. الاتنين متربصين دماغهم. حاولت وما عرفتش أعمل إيه، يعني أجيبهم بالعافية."
سهام: "ما انت لو كنت دخلت دماغهم، كانت وقعتهم."
جاسر: "مش حكاية دخلت دماغهم ولا ما دخلتش. كل واحدة فيهم مخلصة لجوزها. ودي حاجة مش بإيدي أنا أعملها."
سهام: "حتى سارة، العيلة الصغيرة. قلتلك أضحك عليه وانت ما عرفتش تضحك عليه، ولا توقعه."
جاسر: "سارة دي كل ما أجي أحاول أقرب منها ألاقي رد فعل غريب. حاولت معاها بكل الطرق. مرة ضربتني ومرة زقتني في حمام السباحة."
سهام: "طب ومريم؟"
جاسر: "مريم حاولت إني أنام معاها وأعمل معاها علاقة عشان أصورها، وفي نفس الوقت هي كانت رافضة. رحت لها لحد أوضتها وهي شتمتني وبهدلتني. أعمل إيه يعني."
سهام: "أنا عمري ما أستسلم للأمر الواقع. لازم أعمل حاجة. لازم سارة تنزل اللي في بطنها، وانت اللي هتساعدني."
جاسر: "آه قولي كده بقى. بصي يا خالتو، أنا أقصى حاجة أقدر أعملها إني أوقع بنت أنام معاها. لكن قتل أنا ما ليش فيه."
سهام: "وانت يا غبي، هو في حد قالك اقتل؟ أنا قلتلك اقتل؟"
جاسر: "أمال انتي عايزاني أعمل إيه؟"
سهام: "أي حاجة بس سارة تنزل اللي في بطنها."
جاسر: "بس ده هيدفعك غالي أوي."
سهام: "أنا أدفع أي حاجة بس أخلص من المصيبة دي."
جاسر: "طب ما أنا عندي حل حلو."
سهام: "حل إيه؟"
جاسر: "أنام. ممكن أنام معاها وأصور لها فيديو إنها في حضني وأعمل معاها علاقة في الفيديو. وبعدين أحجز وأسافر، وانتي تفرجي الفيديو ده ليوسف. وساعتها هيشك إن اللي في بطنه ده مش ابنه. وساعتها هيرميها بره. تبقى انتي ضربتي عصفورين بحجر واحد."
سهام: "إزاي ما جتليش الفكرة دي."
جاسر: "بس انت كده هتغرمي كتير أوي."
سهام: "وأنا موافقة. بكرة هجيبلك المخدر ونحطه لها في كوباية اللبن. وأول ما يوسف ينزل الكلية، تعمل اللي اتفقنا عليه وتعمل معاها علاقة كاملة وتصورها فيديو. اتفقنا."
جاسر: "طب بالنسبة لمريم؟"
سهام: "خلينا نخلص من مشكلة سارة، وبعدين نفكر في مشكلة مريم."
جاسر: "بس أنا كده هكون سافرت. لازم نخلص من الاتنين مع بعض."
سهام: "قصدك إيه؟"
جاسر: "قصدي أنام مع الاتنين. أنام مع مريم وسارة وأصورهم فيديو. وانتي ممكن تغطي صوري وشي بأي حاجة بحيث وشي ما يبانش. والاتنين هيتطردوا زي الكلاب. إيه رأيك؟"
سهام: "وأنا موافقة. الخطة دي هتنفذها بكرة. اتفقنا."
جاسر: "اتفقنا."
مريم سمعت كل حاجة وسجلت كل الكلام ده فيديو. مريم دخلت غرفته وفضلت تعيط. مش متخيلة إن مامت أدهم تعمل كل ده. تسلط واحد ينام مع مرات ابنها الصغير ومرات ابنها الكبير.
مريم: "هي إزاي الست دي كده بتفكر كده؟ هو الكلام في الشرف عندها سهل؟ أنا خايفة يعملوا أي حاجة. ساعتها ولا أدهم ولا يوسف هيصدقوا. أنا لازم أعمل أي حاجة."
مريم رنت على أدهم.
مريم: "أدهم، انت فين؟"
أدهم: "أنا في الشركة يا حبيبي. في حاجة؟"
مريم: "ممكن تيجيالي حالا؟"
أدهم: "معلش، أنا ورانا اجتماع. هخلصه وأجيلك."
مريم بصوت عالي: "سيب كل اللي في إيدك وتعالى دلوقتي، آو بعد إذنك."
أدهم: "حاضر. ما تزعقيش. طب في حاجة؟"
مريم: "بعد إذنك، ممكن تيجي."
أدهم: "حاضر. أنا جاي في الطريق."
بعد تلت ساعة، أدهم طلع على الغرفة لمريم. أول ما فتح الباب.
أدهم: "إيه يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ مالك؟"
مريم حضنت أدهم أوي وفضلت تعيط في حضنه.
أدهم: "في إيه يا روحي؟ اتكلمي. مالك؟"
مريم: "أنا خايفة. أنا خايفة أوي."
أدهم حضنها فضل يحسس على شعرها.
أدهم: "ما تخافيش. أنا معاكي. اهدي يا حبيبتي."
قعدها على السرير وجاب لها كوباية ميه. مريم شربت الكوبايه، حست إنها هديت.
أدهم: "هديتي؟"
مريم: "أيوه."
أدهم: "مالك بقى؟ في إيه؟"
مريم: "ممكن اللي أحكيهولك دلوقتي ما تتسرعش ولا تعمل أي حاجة."
أدهم: "أوعدك مش هتسرع ولا هعمل أي حاجة. اتكلمي بقى."
مريم: "جاسر صاحبك."
أدهم: "ماله؟"
مريم: "عايز يقرب مني. ده لحد ما في مرة جالي الأوضة هنا، كان عايز يعمل معايا علاقة. وأنا شتمته وطردته بره. قالي وقت ما تكوني عايزة تعالي وأنا هظبطك. أنا زعقت له، وساعتها هو حاول معايا كتير، لكن أنا كنت برفض. ما رضيتش أقولك عشان انت كنت فاكره صاحب عمرك وأخ ليك. قلت لو أنا قلتلك ممكن تتصدم في صاحبك وتزعل، وأنا ما كانش هاين عليا زعلك. سكت. قلت أنا هدافع عن نفسي. بس خلاص مش قادرة. لازم أعرفك الحقيقة. أنا عمري ما أقبل أكون زوجة خاينة. وعمري ما أقبل إني أنا أخونك. عارف ليه؟ لأني بحبك أوي."
أدهم سامع كل الكلام ده وفي الآخر.
أدهم: "ههههههه. وانتي فاكراني إني أنا هصدق الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟"
مريم: "هبل؟"
أدهم ساب إيد مريم وقام واقف.
أدهم: "حلو أوي الفيلم اللي انتي ألفاه ده. بس عايزة أعرف، اشمعنى ألفيت كل الفيلم ده؟ لو انتي مش عايزاني، قوليلي. لكن تعملي كل ده، فده غلط."
مريم بصدمة: "غلط؟ انت فاكرني إني أنا بعمل فيلم عشان أبعد عنك؟"
أدهم: "أيوه. عارفة ليه؟"
مريم: "ليه؟"
أدهم: "لأن جاسر ده صاحبي وأخويا وابن خالتي. وكان معايا في المدرسة وأقرب حد ليا. عمري في حياتي ما أصدق إنه يخوني أو هيبص على واحدة تبقى مرات أخوه. مالوش داعي كل الكلام اللي انتي بتقوليه ده. لو انتي عايزة جاسر، اتفضلي روحي له. بس يا ريت ما تكرهينيش فيه وما تولعيش الدنيا في بعضها."
مريم قامت وقفت من الصدمة.
مريم: "انت متأكد إيه اللي انت بتقوله ده؟"
أدهم: "أيوه متأكد. عمالة تدلعي وتتمايلي قدامه وتقولي له لا أنا آنسة. اتفضل. لا مش عارف إيه. وفي الآخر تقوليلي هو اللي عايز. أنا مش أهبل يا مريم. وعارف إنك انتي عينك منه. وعارف إنك انتي عايزة تسيبيني. وإنك مش بتحبيني. من ساعة ما هو ظهر. وأنا اللي بقولك عايزة تروحي له، روحي له. عايزة تطلقي مني، أطلقك. لكن تكرهيني في أخويا وعشرة عمري، فده اللي مش هرضى بيه أبداً. بعد إذنك."
مريم غمضت عينيها. "طب واللي يثبت لك الكلام ده؟"
أدهم وقف مكانه والتفت لمريم.
أدهم: "قصدك إيه؟"
مريم وهي مغمضة عينيها: "أنا هخليك تشوف وتسمع بودانك وتعرف الحقيقة فين."
أدهم: "إزاي بقى إن شاء الله؟"
مريم: "الساعة 11:30. أنا هقول لك إزاي. عن إذنك."
مريم سابت أدهم ونزلت الجنينة وفضلت تعيط. ما كانتش متوقعة إن أدهم هيقولها كده.
الساعة دقت 11:30. أدهم دخل الأوضة على مريم.
مريم: "هو انت مش عايز تتأكد من كلامي؟"
أدهم: "انتي متغيره معايا من ساعة ظهور جاسر. وكمان بتبعدي عني كل ما أحاول أقرب منك. أنا مش عارف ليه بتبعدي عني. بس كل اللي متأكد منه إنك مش بتحبيني. لأنك انتي لو بتحبيني زي ما أنا بحبك، ما كنتيش عملتي كل المسافة دي بيني وبينك. اتنين متجوزين بقى لهم شهرين ولسه ما حصلش بينهم علاقة. ده معناه إيه؟"
مريم: "أنا قلتلك إني محتاجة وقت."
أدهم: "الوقت ده المفروض إني أديهولك لو انتي مش بتحبيني. لكن على كلامك انتي بتقولي إنك بتحبيني. إزاي بتحبيني وازاي بتبعديني عنك؟"
مريم: "يعني انت مش مصدق إني بحبك؟"
أدهم: "أيوه مش بتحبيني. لأنك لو بتحبيني، كنتي اديتيني على الأقل حقي."
مريم: "وشايف إن أنا بعمل كل ده عشان أبعد عنك؟"
أدهم: "أيوه. أنا شايف كده."
مريم: "أنا هروح عند جاسر دلوقتي، وهخبط على الباب وهدخل. وقبل ما أدخل هرن عليك وانت افتح الخط وهتسمع كل الكلام اللي بيني وبين جاسر. وساعتها هتصدق مين فينا كداب."
أدهم: "أنا مش هسيبك تخشي عليه لوحدك."
مريم: "مش انت بتقول صاحبي وعشرة عمري؟ يبقى ما تخافش. عن إذنك."
مريم وصلت لحد أوضة جاسر ورنت عليه على التليفون. أدهم فتح عليه التليفون. مريم وصلت لحد أوضة جاسر وخبطت عليه الباب.
***
استوب. نرجع بقى مكان ما وقفنا.
بعد ما شاف أدهم وسمع الحقيقة ودخل عليهم وضرب جاسر.
"أدهم، أنا بحبك أوي. معلش ما صدقتكيش من الأول. حبيت أشوف بعيني وشفت. أنا آسف."
مريم فضلت تبكي في حضنه زي الطفلة الصغيرة.
سهام: "وقفوا المهزلة اللي بتحصل دي. إيه اللي بيحصل ده؟ ممكن أفهم؟"
أدهم: "في يا ست هانم إن ابن اختك كان بيبص لمراتي وجالها لحد أوضة نومي. كان عايز يعمل معاها علاقة. بس مراتي عشان بنت أصول وبتحبني، طردته بره وشتمته."
سهام: "إيه الكلام الفاضي ده؟ وانتي تصدقي مراتك وتكذبي ابن خالتك؟ انت فاكر كنت بتقول إيه على جاسر؟ انت كنت بتيجي تقولي يا ماما جاسر ده توامي، ده روحي، ده أكتر من أخويا. دلوقتي بتكذب أخوك عشان خاطر واحدة زي دي؟ هي اللي كانت بتتدلع عليه وهي اللي كانت بتجيله لحد أوضته. وأنا شفتها كذا مرة خارجة من عنده."
مريم: "أنا ما اسمحلكيش إنك تقولي حاجة زي دي عليا. أنا أشرف من الشرف. أنا بنت ناس وأهلي مربيني. مش واحدة جايبينها من الشارع. أنا لحد الآن محافظة إنك انتي أم جوزي. بس لو زودتيها عن كده، أنا هوقفك عند حدك. وعشان أكدلك كلامي، اللي كان بيحاول يعمله معايا، كان برضه بيحاول يعمله مع سارة أختي. وسارة كانت بتصده. مرة ضربته بالقلم على وشه، ومرة وقعته في حمام السباحة."
سارة: "حصل يا سارة؟"
سارة بارتباك: "أيوه حصل."
يوسف: "نعم! انتي بتقولي إيه؟"
سارة: "أيوه حصل. وحاول يلمسني كذا مرة وحاول يتكلم معايا. بس أنا كنت بصده. كنت باخد حقي بدراعي."
يوسف: "انت إزاي ما تقوليش حاجة زي دي؟"
سارة: "قلت إن دي حاجة تافهة وما حبيتش أعمل مشاكل في البيت. وأنا كنت بعرف أوقفه عند حده كويس."
يوسف: "توقفيه عند حده ليه؟ هو وانتي مش متجوزة راجل؟"
يوسف نزل ضرب في جاسر لحد ما نزف دم من بقه.
سهام: "وقفت قدام جاسر اللي هيمد إيده فيكم على جاسر؟ أنا هكلم الشرطة وهسجنه."
يوسف: "انت بتدافعي عن واحد حقير زي ده؟"
سهام: "وانتوا الاتنين صدقتوا كلام مريم؟ طب ما طبيعي. سارة أخت مريم. لازم تدافع عن أخته. انتم الاتنين ما تعرفوش الحقيقة فين. الاثنين دول تعابين وسمعتهم زي الزفت وعايزين يوقعوكم في بعض."
مريم: "لحد هنا وكفاية. أنا كل ده ساكتة لأني مش حابة أزعل جوزي وأصدمه بحقيقتك القذرة."
أدهم: "مريم، انتي إزاي تكلمي أمي بالشكل ده؟"
مريم: "أمك اللي عمالة تشتم فينا وتقلل منا وانت واقف. هي السبب في كل اللي احنا فيه ده."
أدهم: "قصدك إيه؟"
مريم طلعت الفيديو اللي معاها اللي كانت مسجلاه لجاسر ولسهام وسمعته للكل..............................
رواية زواج قاصر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايه عرفات
الفيديو وفرجته على الكل وهم واقفين.
أدهم ويوسف لما سمعوا الفيديو كانوا مش قادرين يتحركوا من كتر الصدمة.
سهام
الفيديو ده مفبرك، أنا عمري ما أعمل حاجة زي دي. إنتِ جبتي الفيديو ده منين؟
مريم
ربنا حب يكشفك وماحبش يفضحني أنا ولا أختي.
سهام
(راحت قدام يوسف وأدهم)
يا حبايبي أنا عمري ما أعمل كده، أوعوا تصدقوا الكلام الفاضي ده. هي حابة توقع بينا، إنتوا عارفين أخلاقي وعارفين إني أنا عمري ما أعمل حاجة زي دي. الفيديو ده مفبرك، هي عملت كده هي وأختها عشان تبعدنا عن بعض.
مريم
وصوتك كمان مفبرك، إنتي دي ولا مش إنتي؟ وده ابن أختك ولا أنا بيتهيأ لي؟
أدهم
(كسر الفازه اللي محطوطة على التسريحة جنبه)
إنتي إزاي تعملي حاجة زي دي؟ هنتِ عليكي أنا وابنك؟ طب سيبك منهم، ما فكرتيش فينا إحنا؟ إنتي عايزة واحد غريب ينام مع مراتات أولادك الاتنين؟ إنتي أم؟ إنتي مستحيل تكوني أم؟ طب سيبك منه، إحنا ما فكرتيش فيهم؟ هما إيه اللي هيحصل لهم؟ طب ما فكرتيش إن كل واحدة فيهم تبقى بنت عمي قبل ما تكون مراتي؟
يوسف
إنتي كنتِ عايزة واحد ينام مع مراتي؟ مع مرات ابنك؟ إنتي عارفة لو كان ده حصل كنت أنا ساعتها إحساسي هيبقى عامل إزاي؟ ما فكرتيش في ابنك أدهم اللي لسه فايق من صدمة عمره؟ لما يحصل له حاجة زي دي هيحصل له إيه؟ إنتي ما فكرتيش غير في نفسك؟
(يوسف راح عند جاسر وفضل يضرب فيه وهو مرمي على الأرض)
جاسر
والله والله يا يوسف ما لمست مراتك يا عم، ده إنت متجوز جاكي شان. هي كانت حتى بتديني فرصة إني أنا أتكلم معاها.
أدهم
ما لوش داعي يا يوسف اللي إنت بتعمله ده. العيب مش منه، العيب من أمي اللي دخلت واحد حقير زي ده بيتنا وهي عارفة نيته كويس وكمان هي اللي مسلطاه علينا.
سارة
مريم، إحنا مالناش قعاد في البيت ده من بعد النهارده.
مريم
صح، إنتي عندك حق. اطلعي لمي هدومك وأنا هلم هدومي ونمشي دلوقتي أحسن ما نمشي بفضيحة. يلا يا سارة.
أدهم
أنا مش مسامحك، إنتي كل ما تشوفيني مبسوط تعملي حاجة تنزعي عليا فرحتي.
يوسف
أنا من النهاردة ما عنديش أم، أمي ماتت وأنا هلم هدومي وأسيبلك البيت كله.
(يوسف طلع ورا سارة وأدهم طلع ورا مريم)
أحمد قرب من سهام وضربها بالقلم على وشها.
أحمد
أبويا كان عنده حق لما قالي إنك عمرك ما هتبقي مرا وزوجة أصيلة وبنت ناس. أول مرة أشوفك فيها لما خدتك ورحناله البلد قالي يا ابني هتندم، مسيرك في يوم هتندم. ساعتها كان نظرة أبويا فيكي صح بس أنا اللي فهمت متأخر. ما فكرتيش فيهم؟ ما فكرتيش إن دول ولاد أخويا؟ شرفهم من شرفي وسمعتهم من سمعتي. إنتي عارفة لو كان حصل الخطه اللي إنتي متفقة عليها دي كان مصير البنات دي عند أهليهم إيه؟ في الصعيد كان ممكن يقتلوهم، لكن إنتي ما فكرتيش غير في نفسك وفي البرستيج بتاعك.
سهام
(نزلت على الأرض ومسكت إيد أحمد)
أنا بترجاك سامحني، أنا كنت عايزهم يبعدوا عن أولادي.
أحمد
فيهم إيه اللي ناقص البنات دي عشان إنتي تكرهيهم الكره ده كله؟
سهام
أنا آسفة، معلش. أنا عارفة إني أنا غلطت، سامحوني.
أحمد
مش بإيدي إني أسامحك أو لا. اطلعي لأولادك واترجيهم إنهم يسامحوكي، لكن عليا أنا حق أولاد أخويا، أنا هعرف أجيبه.
سهام
هتعمل إيه؟
أحمد
إنتي طالق بالتلاتة. خدي ابن أختك اللي مرمي على الأرض زي الكلب ده، اطلعوا بره البيت ده.
سهام
لا، أرجوك ما تعملش كده. أنا ما عنديش حد في الدنيا كلها غيرك، إنت هترميني في الشارع إزاي؟
أحمد
أنا عمري ما كنت قليل الأصل للدرجادي. أنا كنت كاتبلك شقة في العبور باسمك، خدي المفتاح.
(رمى المفتاح في وشها)
أحمد
روحي اقعدي فيها، بس إنسي عيالك وإنسيني أنا.
سهام
لا، أرجوك.
أحمد
(زقها برجله على الأرض)
إنتي أحقر واحدة قابلته في حياتي وجوازي منك كان من الأول غلطة وأنا بإيدي هصلح الغلطة دي. والتاني مرة بقولهالك إنتي طالق، اخرجي بره.
(أحمد ساب سهام وماشي)
سهام قاعدة قدام جاسر وضرباته بالقلم على وشه.
جاسر
هو البيت كله بيضرب فيا، طب إنتي بتضربيني ليه؟
سهام
إنت إنسان غبي، صدقت اللعبة اللي عملوها عليك. كان كل اللي في دماغك إنك تنام معاهم بس ما فكرتش في إني دي مكيدة هم عاملينها لك. اطلع بره يا حقير.
جاسر
أنا مش قادر أقوم.
سهام
أنا هنديلك الزبالة اللي بره يشيلوك ويرموك بره، وياريت مشوفش وشك تاني لأني لو شفتك أنا هضربك طلقة وهموتك.
أدهم دخل الأوضة على مريم.
مريم كانت بتجهز شنطتها وأدهم بهدل كل الهدوم اللي مطبقها.
أدهم
إنتي بتعملي إيه؟
مريم
لو سمحت سيبني في حالي.
أدهم
لا مش هسيبك، إنتي إيه اللي بتعمليه ده؟
(أدهم مسكها من دراعها)
إنتي بجد عايزة تسيبيني؟
مريم
إحنا مالناش كلام مع بعض تاني، كل الكلام اللي بينا خلص، ويا ريت تطلقني.
(أدهم مسكها من دراعه تاني وبقوة وقربها لحضنه)
أدهم
إنتي بجد عايزة تطلقي مني؟
مريم
(بصوت واطي)
أيوه، أرجوك طلقني. إحنا ما ينفعش نعيش مع بعض.
أدهم
أنا آسف، أنا عارف إني غلطانة إني ما صدقتكيش من الأول. حطي نفسك مكاني، صاحب عمري اللي اتربيت معاه من وأنا صغير، كنا بناكل من نفس الطبق وبنام على سرير واحد يعمل كده، طبيعي ما كنتش هصدق.
مريم
وأنا مراتك.
أدهم
إنتي مراتي على الورق بس، لكن إنتي ما ادتنيش حق من حقوقي من حقوق أي زوجة على زوجها. كذا مرة اترجيتك وإنتي تقولي لأ. حسيت إنك إنتي جواكي حاجة، أوقات بحس إنك إنتي مش عايزاني وإنك مش بتحبيني، ده اللي خلاني مصدقش كلامك وأحس إنك إنتي عايزة تهربي مني.
مريم
مالوش داعي الكلام ده، حصل اللي حصل وخلاص. ممكن أسألك سؤال؟ لو خطط أمك وجاسر حصلت، كنت إنت هتصدقني ولا هتصدقهم؟
(أدهم ساب إيديها من دراعها ورجع لورا)
مريم
سكت ليه؟ رد علي، كنت هتصدقني ولا هتصدقهم؟
(أدهم قعد على السرير وحط إيده على دماغه)
مريم
(قعدت قدامه على الأرض وبايديها رفعت خد اده)
كنت هتصدقني ولا هتصدقهم؟
(أدهم انهار من البكاء)
أدهم
عارفة كنت هعمل إيه؟
مريم
هتعمل إيه؟
أدهم
كنت هموت نفسي.
مريم
عارفة ليه؟
أدهم
لأن إنتي بالنسبالي كنتِ الحياة. جيتيلي في وقت كنت أنا ضعيف فيه ومحتاج أي حد جنبي وإنتي عارفة قصتي الأولانية، فلما اتحطت في قصة تاني زيها طبيعي ما كنتش هقدر أعيش حياتي الجاية.
(أدهم مسك إيد مريم وهو بيبكي)
خاطري، مريم، أنا بحبك، بحبك أوي عشان تبعديش عني ولا تسيبيني. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك، أنا هصلح كل اللي أنا عملته، أنا آسف.
(مريم حضنت أدهم حضن كبير، كانت أول مرة تحس إنها بتحبه أوي أوي كده)
مريم
أنا عمري ما هسيبك، أنا بحبك وبحبك أكتر ما إنت بتحبني.
أدهم
طب ليه كنتِ بتعملي كل ده مع جاسر؟ وكنتي لطيفة معاه وإنتي عارفة نيته وحش؟
مريم
كنت عايزة أسمعها منك.
أدهم
تسمعي إيه؟
مريم
إنك فعلاً بتغير عليا.
(أدهم شدها لحضنه)
أنا مش بغير عليكي، أنا بموت عليكي. حتى من الهوا اللي بيعدي عليكي ده أنا بغير منه. عشان خاطري بلاش تضايقيني تاني، لأن والله العظيم أنا ما بقدرش أستغنى عنك.
في الغرفة عند يوسف وسارة.
يوسف دخل على سارة.
يوسف
إنتي بتعملي إيه؟
سارة
لو سمحت، كلامي أنا قلته كله بره. أنا ماليش مكان في البيت ده، أنا هرجع البلد عندنا ولو إنت عايزني هتيجي تعيش معايا.
يوسف
وأسيب كليتي وحياتي هنا وأعيش معاكي هنا؟
سارة
وأنا مش هستنى لما أطلع بفضيحة، ساعتها إنت هترميي ولا هتفكر فيا ولا هتفكر في اللي في بطني.
يوسف
وليه ما قولتيليش على اللي عمله طول عمره؟ واللي حصل من الكلب ده؟
سارة
أحكيلك؟ أقولك إيه؟ أقولك إن ابن خالتك بيبص لمراتك؟ أخرب البيت ده؟ أزعل أمك منك وإنت من ابن خالتك؟ تصرفي كان صح. أنا أخدت حقي بذراعي، وأظني إنت عارفني من قبل ما تتجوزني.
يوسف
لا، كان برضه لازم تعرفيني.
سارة
وحصل اللي حصل خلاص وعرف. ممكن تسيبني أمشي؟
يوسف
إنتي مجنونة؟ إنتي حامل من ابني، تخيلي إني أنا هسيبك وأسيب ابني؟
سارة
خلاص يبقى تعمل اللي اتفقنا عليه.
يوسف
اللي هو إيه؟
سارة
تيجي معايا نعيش في البلد، والكلية بتاعتك ممكن تسحب ورقك من هنا وتقدمه في البلد عندنا. ده يا إما كل واحد يشوف حياته وأنا ابني قادرة إني أنا اربيه.
يوسف
وأنا عمري ما هسيبك لأني بحبك يا سارة. خلاص أنا هاجي معاكي.
(سارة حضنت يوسف)
سارة
أنا بحبك قوي، عشان خاطري تيجي نمشي من البيت ده. أنا حاسة إن البيت ده هيفرقنا في يوم عن بعض وأنا ما أقدرش أعيش من غيرك.
يوسف
وأنا موافق.
كل واحد فيهم لبس علشان يمشي.
رواية زواج قاصر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايه عرفات
كل واحد فيهم لابس علشان يمشي.
ساره ويوسف نازلين وفي أيديهم شنطة سفر.
وبعدهم ادهم ومريم نازلين وبردو معاهم شنطة سفر.
أحمد: والله عال. كل واحد ساحب مراته من ايديها وماشيين من دماغكم.
يوسف: إحنا مينفعش نقعد في البيت ده.
أحمد: وانت رايح فين ان شاء الله؟
يوسف: هاخد مراتي وهنزل أعيش مع جدي في البلد.
أحمد: والله كويس. وانت كمان رايح فين؟
ادهم: رايح أعيش أنا ومراتي في شقتي.
أحمد: وانتم فاكرين إن ده حل لمشاكلكم؟
ادهم: أي مكان غير هنا يبقى أحسن.
أحمد: ده بيتك وبيت أخوك، وأنتم فوق أي حد.
سهام نازلة ومعاها شنطة هدومها.
سهام: عشان خاطري يا أحمد سامحني، متعملش فيا كده.
أحمد: انتي كلبة ومكانك الشارع. وعايز أقول حاجة لمريم وساره.
أحمد مسك إيد كل واحدة فيهم.
أحمد: البيت ده بيتكم، أنتم بيت عمكم. أوعو في يوم من الأيام واحدة زبالة تطلعكم منه. اللي المفروض يمشي هيا مش أنتم.
سهام: انت بتفضلهم عليا، وأنا اللي اتحديت الدنيا عشانك.
أحمد: عشان نفسك مش عشاني. بعد إذنك، أنا مش طلقتك، اطلعي بره يله.
سهام وقفت قدام ادهم.
سهام: انت هتسيبني أمشي كده؟ أنا أمك يا ادهم. افتكر لي حاجة حلوة عملتها عشانك.
ادهم لف وادا ضهره.
سهام راحت واقفت قدام يوسف.
سهام: وانت يا يوسف هتسيبني؟ انت مش طول عمرك بتقول مقدرش أعيش من غيرك. هونت عليك تشوفني بتطرد وتقف ساكت؟
يوسف سابها ومشي خطوتين قدام.
أحمد: حتى أولادك مش طايقين يسمعوا صوتك أو حتى يشوفوكي. صحيح هيسمحوكي ليه؟ وانتي كنتي عايزة تنامي راجل غريب في حضن مرات كل واحد فيهم. صحيح ما انتي أكيد كنتي بتعملي كده علشان كده عايزة الناس كلها زيك.
ادهم: بعد إذنك يا بابا بلاش إحراج لأمي أكتر من كده.
ادهم وقف قدام أمه.
ادهم: بعد إذنك ياريت تمشي وكفاية كده، وحافظي على كرامتك على الأقل قدام أولادك.
مريم: خلاص يا عمو ممكن نديها فرصة تانية ونسامحها.
ادهم: بعد إذنك انتي متتكلميش. اسكتي انتي.
سهام خدت شنطتها ومشيت وهي بتبكي.
مريم: بجد صعبت عليا يا عمو، ممكن نديه فرصة تانية وترجع تعيش معانا. هي كانت...
أحمد: ميصعبش عليكي غالي. دي تستاهل أكتر من كده. الغلطة من عندي أنا إني دخلت واحدة زي دي حياتي وخللته أم ولادي. يله كل واحد يروح على غرفته. رجعوا هدومكم زي ما كانت علشان بليل هننزل الصعيد.
مريم: ليه يا عمو؟ في إيه؟
أحمد: فرح أخوكي بدر بكرة على بنت عمك. جدك لسه مكلمني وعزمني.
ادهم: يعني هنتحرك بليل يا بابا؟
أحمد: إن شاء الله. روحوا ارتاحوا بله.
يوسف: معلش يا بابا أنا مش هعرف أروح.
أحمد: ليه ان شاء الله؟
يوسف: انت عارف ساره حامل، مينفعش عليها المشوار ده كله.
ساره: بس أنا عايزة أروح فرح أخويا وأشوف أهلي.
ادهم: خلاص بسيطة. اتحرك انت ومراتك بعربيتك وامشوا على مهلكم وانت عارف الطريق. وأنا هاخد بابا ومريم بعربيتي.
أحمد: لا كل واحد ياخد مراته في عربيته. وأنا هروح مع نفسي لوحدي بعربيتي.
ادهم: طب ليه هتتعب نفسك في السواقة يا بابا؟
أحمد: ملكش دعوة ويله الحقوا ارتاحوا ساعتين.
كل واحد راح لغرفته.
مريم بتقلع العقد من رقبتها قدام المرايا. وادهم قرب منها وحضنها من ورا.
ادهم: الجميل سرحان في إيه؟
مريم: ممكن تسيبني أنام شوية.
ادهم: يعني انتي عايزاني أسيبك؟
مريم: ياريت.
ادهم لف وبص في عينيها.
ادهم: طب بصي في عيني كده وقولي إنك عايزاني أبعد عنك.
مريم بصت في عينيه ومرة واحدة اترمت في حضنه وفضلت تعيط.
مريم: أنا مش عارفة إزاي كنت هقدر أبعد عنك.
ادهم رجع بص في عينيها تاني.
ادهم: يا مريم انتي روحي. حد يقدر يبعد عن روحه؟ أنا بحبك بكل تفاصيلك. بحبك وبثق فيكي تمام وعارف إنك بتحبيني. بس كل اللي أقدر أقولهولك إنك بعيدة عني. وبعدك عني بيخليني أفكر في حاجات وحشة. علشان كده خلي بالك مني.
مريم: أنا عارفة إني مقصرة معاك أوي. سامحني.
ادهم شالها وحطها على السرير وقرب منها.
ادهم: انتي بنتي ومحدش بيزعل من بنته. بحبك يا أحلى وأجمل حاجة في حياتي.
مريم: ربنا يديمك نعمة في حياتي.
ادهم: ممكن تنامي الساعتين دول في حضني؟
مريم: أنا أصلاً مبرتحش غير في حضنك.
في الغرفة عند يوسف وساره.
ساره: مالك؟ شكلك مضايق.
يوسف: أنا بس خايف على اللي في بطنك.
ساره: يعم لو حصل حاجة ربنا هيعوضنا بغيره. هو انت بترحمني أصلاً؟
يوسف: بعد الشر على ابني.
يوسف ركع قدام ساره وحط ودنه على بطنها.
يوسف: هو الواد ده مش بيتكلم ليه؟
ساره: انت هتعمل فيا إيه؟ والله أي!
يوسف: ده ابني. مش قادر أقولك يا حبيبتي اتعلقت بيه إزاي.
ساره: بكرة هييجي ويزهقك.
يوسف حط إيده على بطنها.
يوسف: بس هو ييجي بس ويزهقني براحته.
ساره قربت من يوسف ومسكت لايقة القميص بتاعه.
ساره: يا ترى هييجي حلو أوي زيك كده؟
يوسف: يبت متدلعيش قدامي كده علشان أنا على آخري وخايف على اللي في بطنك مني.
ساره قربت منه أكتر وقبلته من رقبته.
ساره: أنا بعشقك وبصراحة انت وحشتني.
يوسف: لا بقى ده أنا لازم أكشف على الواد بنفسي وأطمن عليه.
يوسف وساره رجعوا كملوا نوم.
بليل الكل صحي وبيلبس.
ادهم: تعرفي إنك أحلى بالحجاب والجلابية.
مريم: بتتريق صح؟
ادهم: لا والله. انتي فعلاً قمر كده.
مريم: أنا قمر من غير حاجة.
وجت علشان تمشي شده من إيديها في حضنه وهو كان من غير هدوم بالبوكسر.
ادهم بدأ يقرب من شفايفها وقبلها بوسة طولت بالعشر دقايق.
ادهم: بقولك إيه.
مريم: إيه.
ادهم: متيجي تسيبك من الصعيد وننزل شرم الشيخ نقضي شهر العسل.
مريم: أنا فاهمة اللي في دماغك.
ادهم: واي بقى؟ أنا بجد على آخري.
مريم: بجد صدقني يا ادهم هي قربت أوي.
ادهم: اسمعي الكلام بس وتعالي ندخل نريح شوية. مش هتندمي. ده بالعكس هتستمتعي معايا أوي.
مريم: وأنا موافقة. سيبني بقا علشان أقلع هدومي.
ادهم فكها من حضنه.
مريم سهته وطلعت تجري وفتحت الباب ونزلت.
ادهم: يابنت الإيه هتروحي مني فين؟
ادهم لبس هدومه ونزل على تحت.
في الغرفة عند يوسف.
يوسف طالع من الحمام.
يوسف: بس انتي كنتي جامدة أوي النهارده.
ساره: لازم أقولك على حاجة. مفيش الكلام ده هناك. لازم نحترم نفسنا.
يوسف: بشرط.
ساره: إيه هو؟
يوسف شده لحضنه.
يوسف: بطلي تحلوي هناك وأنا أوعدك هحترم نفسي.
ساره: وأنا موافقة. مش هحلو هناك خالص.
يوسف: يا خبر أبيض ده انتي محلوي دلوقتي.
ساره: بطل دلع بقا وسيبني.
يوسف ساب ساره ولبسوا ونازلوا.
كل واحد ركب عربيته واتحركوا.
في العربية مع ادهم ومريم.
مريم كانت عمالة تضحك. واهم يعض في صبعه ويجز على أسنانه.
ادهم: مش كان زمانك دلوقتي نايمة في حضني؟ انتي وش فقر.
مريم بتضحك.
ادهم: اضحكي يا بنت المفركشة.
مريم: مش عارفة مستعجل على إيه.
ادهم: أنا مستعجل؟ ده أنا هولع.
مريم نامت على كتفه.
مريم: والله هانت يا حبيبي.
تاني يوم الصبح وصلوا الدوار.
كلهم داخلين على الحاج مختار.
مختار: يا دي النور! ابني واحفادي هنا.
الكل سلموا عليه وباسوا إيديه.
مختار: زينب يا بدر تعالوا سلموا على ولاد عمكم وصلوا.
زينب جت علشان تسلم. سلمت على الكل وجت قدام ادهم واتصدمت من جماله وشعره الطويل وريحة برفانه.
زينب سلمت عليه ومسكت إيده جامد ومكنتش عايزة تسيبها.
ادهم بيشد إيديه منه وهي متثبتة في إيديه.
ادهم: بعد إذنك إيدي.
زينب: آه أنا آسفة.
مريم وساره: تعالي يا زينب علشان نشوف ماما ونسلم عليه.
مريم وساره وزينب خرجوا، ومفضلش غير الرجالة بس.
مختار: إيه يا يوسف انت وادهم مفيش حاجة جديدة جاية في الطريق؟
يوسف: لا يا جدي. إن شاء الله ساره حامل.
مختار: خبر زين. اضربوا نار يا سليمان علشان الخبر الحلو ده.
ضرب النار انطلق في البلد كله.
مختار: وانت يا ادهم فرحني.
ادهم: لسه شوية يا جدي. قريب إن شاء الله.
مختار: شد خيطي يا ولدي علشان نفرح بعوض ليكم.
ادهم: بإذن الله.
مريم وساره وأمهم وزينب في الأوضة بيتكلموا.
أم مريم: إيه يا بنتي مش هتفرحينا بيكي؟
مريم: بصراحة يا ماما أنا لسه ادهم مقربش مني.
أم مريم: بالهوي! وليه ساكتة؟ وكل ده انتي لازم تطلقي منه.
مريم: يا ماما انتي فهمتي غلط. ادهم هو عايزني والنهاردة قبل بكرة وأنا اللي بمنع نفسي عنه. كل ما يقربالي أهرب منه. العيب مني أنا مش منه.
أم مريم: وليه يا بنتي تعملي كده؟ ليه مبتديش جوزك حقه؟
مريم: يا ماما أنا بدي لنفسي وقت نتعرف على بعض فيه. أنا بحبه وبموت فيه. بس أنا حاسة إني مش مطمنة معاه. معرفش إيه الإحساس ده. بس حاسة إني عايزة أتعرف عليه أكتر.
أم مريم: عارف لو جدك عرف الكلام ده هيعمل فيكي إيه؟
مريم: عارفة. وياريت يا أمي متجيبيش سيرة لحد.
أم مريم: حاضر يبنتي ربنا يهدي سرك.
ادهم قاعد مع الرجالة.
ادهم: بعد إذنكم هعمل مكالمة في الجنينة.
مختار: اتفضل يبني البيت بيتك.
ادهم طلع بيتكلم بره. زينب جت من ورا.
زينب: انت ادهم ابن عمي صح؟
ادهم: أيوه. وانتي العروسة صح؟
زينب هزت راسها بنعم.
ادهم: ألف مبروك يا عروسة.
مريم جات علشان تشوف ادهم شافته واقف مع زينب. حبت تستخبى وتشوفهم بيقولوا إيه.
زينب: انت ليه ساكت على نفسك كده؟
ادهم: انتي قصدك إيه؟
زينب: قصدي انت عارفه. مبتسألش نفسك ليه مريم بتبعد عنك ومش مخلياك تلمسه لحد الآن؟
ادهم: أنا مش فاهم قصدك إيه.
زينب: لا انت فاهم كويس. هقولك على سر بس وعد متقولش لحد.
ادهم: قولي.
زينب: أصل مريم مش بنت بنوت. علشان كده بتبعد عنك وخايفة تقرب منه وتكشف سره.
رواية زواج قاصر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايه عرفات
زينب: أصل مريم مش بنت بنوت.
أدهم: إنتي مجنونة؟ إنتي إزاي تقولي كده على مراتي؟
زينب: أقدر أقولك ليه بتبعد عنك كل ما تحاول تقربلها.
أدهم: مين قال الكلام ده.
زينب: تقدر تقولي متجوز بقالك شهرين ونص ملمستش مراتك ليه؟
أدهم: إنتي مالك بالكلام ده؟ على العموم أنا هريحك، أنا ومراتي كويسين أوي وواخدة بنت بنوت، واللي قالك إني أنا ملمستهاش يبقى كداب، ده حتى كانت نايمة في حضني الصبح.
زينب: إنت كداب.
أدهم: إنتي تخطيتي حدودك معايا لحد هنا وكفاية، لو سمحتي خليكي في حالك ومتدخليش في أمور غيرك.
زينب بعصبية: أنا حبيت أنصحك وإنت حد...
زينب مشيت.
مريم كانت سامعة كل حاجة، جت من ورا أدهم وحضنته من ضهره.
أدهم: يا مجنونة، إحنا في الجنينة.
مريم: وأحضنك قدام الناس كله.
أدهم: إنتي هنا من امتى؟
مريم: لسه حالا، في حاجة ولا إيه؟
أدهم: لا، متشغليش دماغك.
مريم: ممكن أعمل حاجة؟
أدهم: اتفضلي.
مريم حضنته وباسته من خده.
أدهم: إيه ده؟ بجد؟
مريم: بحبك.
أدهم: يعني إنتي مش همك إننا في الجنينة والناس بتبص علينا؟
مريم: لا، بدام معاك ميهمنيش أي حاجة في الدنيا.
أدهم شدها من وسطها وباسها من شفايفها، بوسة عميقة طلع فيها كل حبه ليها.
مريم: إنت مجنون.
أدهم: جنان بجنان بقى. بقولك إيه، متيجي نطلع نرتاح شوية؟
مريم: سيبني.
أدهم: علشان تجري مني؟
مريم: لا، مش هجري، أوعدك.
أدهم: هنطلع نرتاح فوق شوية.
مريم: طبعاً.
أدهم فكها من حضنه وهي طلعت تجري تاني.
أدهم: تاني؟ طب ماشي.
كانت زينب شايفة كل ده ومتغاظة جداً.
زينب: بقا دي تتجوز الجوازة دي مال وجمال وعايشة في فيلا وأنا في الآخر أتجوز بدر اللي مبيعرفش يقول كلمتين على بعض؟ أنا لازم أتصرف وبسرعة.
زينب راحت لجده.
زينب: كنت عايزك في موضوع يا جدي.
مختار: اقعدي يا عروسة، خير، عايزة إيه؟
زينب: أنا جاية أعرفك اللي بيحصل من ورا ضهرك يا جدي.
مختار: خير يا بنتي، قلقتيني، في إيه؟
زينب: مريم متجوزة بقالها شهرين ونص يا جدي، صح؟
مختار: أيوه صح، وأنا اللي مجوزها.
زينب: طب تفسرلي بإيه إن جوزها لسه لحد دلوقتي ملمسهاش؟
مختار بصوت عالي: إنتي بتخرفي؟ تقولي إيه؟
زينب: دي الحقيقة يا جدي، أنا سمعتها بتقول لأمها كده، جوزها لحد دلوقتي ملمسهاش.
مختار: دي تبقى وجعة سودا.
زينب: ده ملوش غير حاجتين، يا إما مريم فيه حاجة ومش عايزة حد يعرفها، مثلاً إنها مش بنت بنوت، أو إن جوزها يعني...
مختار: اخرصي يا قليلة الحياء، متقوليش على ولاد عمك كده.
زينب: أمال معنى إيه يا جدي؟
مختار: ده حاجة ميتسكتش عليه أبداً، وأنا لازم أعرف الحقيقة فين، وإلا الكلام ده غلط أنا هضربك عيارين في دماغك.
زينب: ولو صح، لازم تطلقهم من بعض عشان مينفعش يفضلوا عايشين مع بعض كده.
مختار: سكينة، يا سكينة.
سكينة: نعم يا حاج.
مختار: حضريلي الكل في البرندة دلوقتي حالا.
سكينة: حاضر.
بعد نص ساعة.
الكل موجود ومتجمع حوالين الحاج مختار.
مختار: أدهم ومريم يقفوا قدامي هنا.
أدهم ومريم باستغراب وقفوا قدام مختار.
مختار: طلقها.
أدهم: نعم؟
مختار: بقولك طلقها.
أدهم: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ يعني إيه أطلقها؟
مختار: هتطلقها، وإلا قسماً عظماً أضربك عيار ودلوقتي حالا.
أدهم بص لمريم نظرة عتاب، افتكر إنها عايزة كده ودي رغبته، بدأ يحبس دموعه في عينه.
أدهم لسه جاي يطلقها، مريم حضنته وسط كل الموجودين.
مريم: إيه اللي إنت بتقوله ده يا جدي؟
أدهم: روحوا ردوا اتلهوا تاني.
مريم وقفت قدام جده.
مريم: إنت بإيه حق تطلقنا من بعض؟
مختار: بحق إني جدك وأعمل اللي أنا عايزه.
مريم: ليه بقى إن شاء الله؟ إنت اللي تقرر تجوزنا من بعض وإنت اللي تقرر تطلقنا من بعض؟
مختار: ولو قاومت قصادي هقتلك. تقدر تقوليلي، بدام بتحبوا بعض أوي كده، ليه لحد دلوقتي ملمسكيش؟
مريم من الصدمة رجعت لورا، وأدهم فضل يبرقله.
مريم: مين قالك كده؟ كل ده كذب، أنا وجوزي متجوزين وعملنا الحلو الشرعية مع بعض ومفيش أي حاجة من الكلام ده.
أدهم: إيه يا جدي؟ وأكيد اللي بلغك كده حابب يخرب بيني وبين مراتي.
أدهم كان بيبص لزينب.
مختار: وإلا العيشة في مصر علمتك الكذب على جدك؟ ده أنا اللي مربيك على إيدي.
مريم: بس أنا مبكدبش يا جدي.
مختار: ماشي يا أم مريم.
أم مريم: نعم يا با الحاج.
مختار: بنتك قالتلك إيه بالظبط؟
أم مريم: مقلتليش حاجة خالص يا بوي.
مختار: والله لو كدبتي عليا زي بنتك لخلي ابني يطلقك ويرميكي في الشارع. بنت قالتلك إيه؟ لمسها وإلا ملمسهاش؟
أم مريم بدموع: ملمسهاش يا بوي.
مختار: سمعتي يا متعلمة يا بتاعت الكلية.
مريم: أنا مش عارفة ليه بتدخلوا في حياتنا؟ لمسني وإلا ملمسنيش؟ إنتوا دخلكم إيه؟
مختار: ويتري ملمسكيش ليه؟ أوعي تكوني العيشة في مصر خلتك تغلطي يا بنت الكلب.
أدهم: بعد إذنك يا جدي، مسمحلكش تغلط في مراتي.
مختار: وإنت بتداري عنه؟ وإلا بتداري على خيبتك.
أدهم: خيبة إيه وقرف إيه؟ أصروا خلاصة الكلام ده إيه؟
مختار: تطلقها دلوقتي حالا.
أدهم: مبطلقش، ولو عايز تقتلني اقتلني.
مختار: لا، راجل يا واد زي أبوك. أبوك عمله من قبلك، بس أنا مش هعمل زي ما عملت مع أبوك. إنتوا قدامكم حل واحد.
أدهم: خير، حل إيه؟ لأني تعبان وعايزين ننام أنا ومراتي.
مختار: تطلع دلوقتي أهو وتدخل عليه وحالا، ولو محصلش هيكون ليا تصرف تاني معاك.
أدهم: بس كده.
أدهم شال مريم قدام كل الموجودين وطلعوا الأوضة.
زينب: الغل ولع في قلبها، مكنتش فاكرة إنه هيحصل كده وكانت خايفة ليحصل وينام معاها.
أدهم أول ما دخلوا الأوضة ونزل مريم.
مريم حضنته جامد.
مريم: أنا آسفة، سامحني.
أدهم: بتعيطي ليه يا روحي؟
مريم: أنا السبب في كل اللي حصل ده.
أدهم: أنا بحبك ومستحيل أتخلى عنك مهما حصل.
مريم نظرت للأرض بانكسار.
مريم: أنا جاهزة، ممكن تاخد حقك الشرعي مني دلوقتي.
أدهم رفع وشها بصبعه وبص في عينيه وباس رأسه.
أدهم: حقي منك إنك تفضلي جنبي، وأنا واخد وعد على نفسي ملمسكيش غير لما تكوني إنتي عايزة كده، وعمري ما هلمسك لمجرد بس إنك خايفة منهم.
مريم: أنا مش خايفة منهم، أنا خايفة يبعدونا عن بعض.
أدهم: محدش يقدر يبعدنا عن بعض، لأني بحبك والحب وعد والوعد دين.
مريم رجعت حضنته تاني.
مريم: وهنعمل إيه؟
أدهم قلع الجلابية اللي لبسه وفضل بالبنطلون بس.
أدهم: العمل عمل ربنا، خليكي هنا لحد ما أجيلك.
مريم: لا، مش هسيبك، أنا خايفة عليك.
أدهم: متخافيش، هرجعلك تاني.
أدهم خرج ليهم بره وكلهم قاعدين.
مختار: استر نفسك مبين درعاتك ليه؟
أدهم: هو أنا كنت بخطب في الجامع؟ كلكم عارفين أنا كنت بعمل إيه.
مختار: نقول مبروك.
أدهم: قول مبروك يا جدي وافرحوا.
مختار: أمال مش شايف معاك الملاءة ولا المحارم ولا الملاية.
أدهم: دي حاجة تخصني أنا، وإنت تشوفها ليه.
مختار: عشان أطمئن على شرف بنتنا.
أدهم: وإنتوا بقا عندكم الشرف بالحاجة دي؟
مختار: بلا كثرة حديث، يا تدخل وتجيب الملاية يا إما أقتلك واقتلك دلوقتي حالا.
..............................
رواية زواج قاصر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايه عرفات
قام وقف مرة واحدة
ادهم: أي يا بدر قوم كلم المأذون
ادهم بيبص لزينب بابتسامة خفيفة جدا
ادهم: العريس أهو يا مولانا
زينب رفعت الطرحة من على وشها وبصت لادهم بتبرئة مخيفة جدا
ادهم قابل نظرتها بضحكة خبيثة
بدر: أنا العريس يا مولانا
المأذون بدأ في كتب الكتاب
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
بدأت الزغاريت تملا المكان
مختار: يلا يا عريس خد عروستك واطلعوا، إحنا مستنيين البشرى الحلوة
بدر: أمرك يا جدي
بدر خد عروسته في إيده وطلع فوق
زينب كان كل نظراتها على ادهم وإنه ضحك عليها
ادهم: طب عن إذنكم يا جماعة، هاطلع أجهز الشنطة عشان نتحرك أنا ومريم إن شاء الله النهارده
يوسف: طب استنى لبكرة الصبح على الأقل نمشي في النور
ادهم: لا عايز تخليك أنت يا يوسف، خليك وتعال الصبح
مختار: عليم بالله العظيم ما تمشي إلا الصبح، جرى إيه أنت لسه جا امبارح أنت لحقت تقعد
ادهم: بس يا جدي
مختار: ما فيش بس، اقعد معانا عشان نطمن على ولد عمك والصبح ابقى افطر وخد مراتك وتوكلوا على الله كلكم مع بعض
ادهم: اللي تشوفه يا جدي
أحمد: كنت عايزك في موضوع يا بوي
مختار: اتفضل يا ولدي، موضوع إيه اتكلم، أنا سامعك
أحمد: أنا طلقت مراتي يا بوي
مختار: يادي الهنا، يادي الهنا، أخيرا فهمت، أخيرا عرفت إنه مش من تبنى وإنك هترجع تندم في يوم من الأيام
أحمد: كان كل كلامك صح يا بوي، أنا فعلاً ندمت إني عرفتها
مختار: وإيه اللي حصل خلاك تطلقها
أحمد بص ليوسف وادهم
ادهم مقاطعة لكلامهم
ادهم: ما حصلش حاجة يا جدي، خلاف بسيط حصل بينها وبين أبويا عشان كده طلقها
مريم بصت لادهم نظرة استغراب
يوسف: بالظبط كده يا جدي، إحنا حتى ما نعرفش إيه الموضوع اللي بسببه اطلقوا عشانه
مختار: يلا في داهية، أهي غارة وبكرة هجوزك أحسن منها
أحمد: لا يا بوي اتجوز إيه، أنا كده كفاية الحمد لله، أنا بس أفرح بأحفادي
مختار: لا هجوزك وبنت بنوت كمان، أنت لسه صغير يا ولدي
أحمد: هههههه صغير إيه يا بوي، أنا أصغر عيل من عيالي بقى متجوز دلوقتي، عقبال ما أفرح بمي أختهم وترجع من السفر بالسلامة
في الغرفة عند بدر وزينب
زينب أول ما دخلت الغرفة قعدت على السرير، كان وشها كله أحمر وزعلانه من اللي ادهم عمله فيها
بدر جه من وراها حط إيده على كتفها
زينب اتنفضت مرة واحدة
بدر: مالك يا بنت عمي
زينب: ماليش، عاوز إيه أنت
بدر: واه جرى إيه يا بنت عمي، إحنا اتجوزنا يعني انتي بقيتي مرتي دلوقتي
زينب: خلاص أنا بقيت مرتك أنت يعني عايز إيه، هملني لحالي الله يخليك
بدر: إزاي أهملك يا بنت عمي، الكل تحت مستنينا بالبشرى الحلوة
زينب: عشان خاطري يا بدر، هملني لحالي ولما أروق ابقى أعمل اللي انت عايزه
بدر: كيفك يا بنت عمي، انتي ما كنتيش معايا كده قبل الجواز، كنتي لطيفة معايا وكلامك كان كويس، إيه اللي خلاكي تتغيري عليا مرة واحدة، انتي مش فرحانة إننا اتجوزنا
زينب: لا كيف ده، أنا فرحانة والفرحة هتنط مني
بدر: أمال مش حاسس ليه إنك فرحانة
بدر فضل يقرب منها مرة واحدة جاي يمسك أيديها
زينب شدت أيديها منه
بدر: جرى إيه يا زينب، في حاجة يا بنت عمي مخبياها عني
زينب: هكون مخبية عنك إيه، لا مش مخبية حاجة، أنا بس خايفة شوية
بدر رجع مسك أيديها تاني
بدر: لا ما تخافيش، كل حاجة سهلة بس انتي اسمعي كلامي، قولي حاضر ونعم بس
زينب: حاضر، عاوز إيه يا بدر
بدر راح على الدولاب فتح الدولاب واختار قميص نوم لزينب
بدر: إيه رأيك في ده يا زينب، عايزك تلبسيه ليه
زينب: اختشي يا بدر، أي اللي انت جايبه ده
رواية زواج قاصر الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايه عرفات
بدر: يا قلبي، ده اللي بتلبسه العروسة لعريسها يوم الدخلة. البسيه وبعد كده كل حاجة هتبقى سهلة.
زينب: أنا مش هلبس المسخرة دي، أنا هلبس حاجة تانية من الدولاب.
بدر: لا هتلبسي ده. يلا يا زينب، الناس مستنية، عايز الناس تاكل وشي.
زينب نفخت مرة واحدة، وشَدّت من إيدها القميص ودخلت الحمام. فضلت في الحمام مع نفسها.
زينب: أنت تعمل فيا كده يا أدهم؟ أنا هوريك، والله لأكون عرفّاك. بقى لبسني التلبيسة دي؟ ما بقاش أنا زينب لو مش عرفّتك أنت ومريم بتاعتك دي. برضه مريم وسارة عمرهم هيبقى أحسن مني.
لبست القميص، فرّدت شعرها وطلعت من الغرفة. كان بدر قلع هدومه وقاعد بملابس داخلية.
بدر: أنت طلعتي جميلة قوي يا زينب. إيه الحلاوة دي؟
زينب بصت على الأرض بخجل.
زينب: خلاص بقى يا بدر، عملت اللي أنت عايزه.
بدر قرب منها، ومرة واحدة شدّها لحضنه.
زينب زقّته مرة واحدة، وقعته على الأرض.
بدر: ليه؟ هتخليني أشك فيكي يا بنت عمي؟ ليه مش مخلياني أقرب لك؟ لو في حاجة يا بنت عمي، صارحيني بيها. أنا ولد عمك وهستر عليكي.
زينب: أنت عقلك راح لبعيد ليه؟ ما فيش أي حاجة من الكلام ده.
بدر: أمال مالك؟
رجع عشان يقرب منها. زينب محسّتش بنفسها غير وهي بتسحب سكينة من طبق الفاكهة وضربت بدر بالسكينة. السكينة دخلت في دراعه.
زينب مرة واحدة من المنظر، ما كانتش حاسة بنفسها وطلعت تجري عشان تصوت بره.
بدر كتم بوقها عشان ما تصوتش.
بدر: اسكتي. أوعي تتكلمي.
بدر بدأ يرجعها ورا، ومرة واحدة رماها على السرير.
زينب: إزاي مش عايزني أتكلم؟ لازم أخلي حد يلحقك. أنت بتنزف وبتنزف جامد كمان.
بدر: أنتِ عارفة لو طلعتلهم بره وعرفوا إنك أنتِ عملتي فيا كده، هيعملوا فيكي إيه؟ أقل ما فيها بدل ما أنا اللي أدخل عليكي، جدك هيجيب لك واحدة هي اللي تدخل عليكي وتجيب شرفك. وساعتها لو في حاجة شاكين فيها، هيضربوكي عيارين يفرتكوا دماغك.
زينب مرة واحدة اتخضت وقامت وقفت.
زينب: أنا مش هاممني كل ده. أنا هاممني إنك أنت بتنزف جامد.
زينب حضرت عدة الإسعافات، وطهرت الجرح وربطت الجرح لبدر بالشاش واللزق.
زينب: أنا كده طهرتلك الجرح.
بدر: شكراً.
زينب: حقك عليا يا ابن عمي. أنا مش عارفة عملت كده إزاي. وشكراً إنك ما فضحتنيش وما طلعتش عرفتهم.
بدر: أنتِ بقيتي مرتي. وأي حاجة ما بينا ما ينفعش نطلع نقولها بره.
زينب: معاك حق. وأنا آسفة تاني لو كنت عملت حاجة ضايقتك.
بدر قام من على السرير وقرب منها، حط إيده على وشها وبص في عينيه.
بدر: هو انتي يا زينب مش حباني ومش عايزاني؟
زينب عينيها على الأرض.
بدر رفع وشها بإيده.
بدر: ردي عليا يا بنت عمي. أنا مش عايز أتزوجك وأنتِ مش قابِلاني.
زينب: أنت فهمت غلط يا بدر. أنا بس خايفة.
بدر: وأنا قلت لك ما تخافيش. حاجة بسيطة وهتتحل. مش هتحسي بأي حاجة طالما أنتِ بتحبيني. ده لو أنتِ بتحبيني فعلاً يا زينب.
زينب: آه بحبك يا بدر.
بدر: طب سلميلي نفسك. ويا ستي، بدل ما كنت هشتغل معاكي بدراعين، بقيت أشتغل معاكي بدراع واحد بس.
زينب ضحكت ضحكة رقيقة وغمّضت عينيه.
زينب: بدر، أنا جاهزة.
بدر بدأ يقرب منها، ومرة واحدة زقه على السرير. بعد نص ساعة، بدر طلع ومعاه المحارم كلهم. أول ما شافوا المحارم، فضّلوا يضربوا نار وكانوا فرحانين قوي.
زينب حاسة إحساس غريب من ناحية بدر. أول ما نام معاها، حاسة من ناحيته حاجة بتشده ليه، بس كانت بتكذب نفسها.
أدهم أول ما طلع الغرفة مع مريم.
أدهم شدّ مريم من وسطها لحضنه.
أدهم: عقبالنا يا روحي.
مريم: عقبالنا إيه يا أدهم؟
أدهم: عقبالنا لما نتجوز.
مريم: سلامتك يا حبيبي. طب ما إحنا متجوزين.
أدهم بيحسس على شفايفها بإيده.
أدهم: بتسمي ده جواز؟ الجواز لما إحنا...
مريم: سكت ليه؟
أدهم: ولا حاجة يا مريم. يلّا عشان ننام.
أدهم لف وشه وبدأ يمشي. مريم مسكت إيديه.
مريم: أنا حاسة إني أنا مقصرة معاك. وعارفة أنت عايز إيه بالظبط، بس معلش. كلها حبة وقت واللي أنت عايزه هيجي هيجي. أنا بحبك وكل حاجة هتحصل بس في وقتها.
أدهم: براحتك يا قلبي. أنا مش مستعجل. وعارف إنك بتحبيني. وقت ما تكوني جاهزة عرفيني. وأنا عمري ما أعمل حاجة غصب عنك.
مريم حضنته.
مريم: ربنا ما يحرمني منك يا نور عيني. ما أعرفش من غيرك كنت عملت إيه.
أدهم: طب يلا ننام عشان ورانا سفر بكرة.
مريم: ماشي. يلا ننام.
في الغرفة عند زينب وبدر.
بدر أول ما دخل الغرفة، كانت زينب قاعدة على السرير وضامة رجليها.
بدر: إيه؟ أنت لسه ما غسلتيش؟
زينب: لا لسه. هقوم أغسل أهو.
بدر: معلش يا بنت عمي لو شكيت فيكي، بس اللي أنتِ عملتيه فيا كان هيخلّي عقلي يطير مني.
زينب: ما فيش حاجة يا ابن عمي. أنا اللي عايزة ما تزعلش مني من اللي عملته فيك.
زينب قايمة عشان تدخل الحمام.
بدر مسكها من إيديها، شدّها على السرير لحد ما نامت ومال عليه.
بدر: أنا مبسوط قوي إننا اتجوزنا.
زينب: مبسوط إزاي؟ جوازنا ما كانش بإيدينا. وجدك اللي أمرنا إننا نتجوز.
بدر بدأ يحسس على وشها بصابعه.
بدر: جوازنا كان دعوة دعيتها كتير وربنا استجاب ليها. أنا عمري ما قلت لك الكلام ده قبل كده، بس هقوله لك دلوقتي. أنا بحبك يا زينب. بحبك من زمان قوي، من ساعة ما كنتي عيلة صغيرة بتلعبي وبتجري قدامي. بس عمري ما صارحتك بحبي ليكي لأني في الأول والآخر بنت عمي. جوازي منك ما كانش غصب. جوازي منك أجمل حاجة حصلت لي في حياتي.
زينب بدأت تسمع الكلام ده، ما بقتش مصدقة نفسها. بقى بدر اللي ما بيعرفش يقول كلمتين مع بعض، يقول الكلام ده كله. عرفت إنها كانت متسرعة في حكمه عليه.
بدر بدأ يقبلها من رقبتها.
زينب: أنا لسه تعبانة يا بدر. ممكن تسيبني؟
بدر: أنا مش هعمل أي حاجة. أنا بس مش مصدق إنك أنتِ بقيتي مراتي. مش مصدق اللي حصل من شوية ده.
زينب زقّت بدر ودخلت الحمام وفضلت تسرح في الكلام اللي قالهولها بدر.
تاني يوم الصبح، مريم وسارة بيخبطوا على زينب.
زينب: بدر، قوم شوف مين.
بدر: حاضر.
بدر قام وفتح الباب.
مريم: صباحية مباركة يا عريس.
بدر: أخواتي حبيبي. عاملين إيه؟
سارة: نموسيتك كحلي يا حبيبي.
بدر بص لزينب وهي قاعدة على السرير.
بدر: لا دي كانت حمراء وحياتك. ادخلوا. هتفضلوا واقفين كده؟
مريم وسارة دخلوا. زينب قامت من على السرير.
بدر: أسيبكم أنا. هاخد دش عشان أنزل أصبح على جدي.
بدر دخل الحمام.
مريم: صباحية مباركة يا عروسة.
زينب: الله يبارك فيكي يا مريم. عقبالك.
مريم بغيظ: عقبالي في إيه يا حبيبتي؟ أنا سبقتك واتجوزت.
زينب: جواز عن جواز يفرق. وأنتِ فاهمة قصدي.