تحميل رواية «زواج غير مدبر» PDF
بقلم أسماء سلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأم: الحقني يا حااااج بنتك هربت من الفرح وهتخلي وشنا في التراب، قول لي أعمل إيه. الأب: يا وقعة مهببة بطين، نعمل إيه دلوقتي يا حاجة؟ الأم: مش عارفة يا حاج، بس أنا قلت لك بنتك مش موافقة على الجوازة دي بس أنت اللي حكمت عقلك. الأب: كنت فاكرها دلع بنات ماسخ وشوية وهتعقل بس الظاهر عقلها فلت منها المرة دي، المهم هنعمل إيه في المصيبة دي يا ولية أنت كمان. الأم: العلم عند الله، مش عارفة. الأب: جت لي فكرة بس صعبة جوي جوي بس هي الحل الوحيد عشان سيرتنا ما تتبقاش على كل لسان. الأم: قول وخلصني، المعازيم بره و...
رواية زواج غير مدبر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أسماء سلام
وحشتيني أوووي.
حمادة حبيبي.
وقامت حضنته.
أيوه بقى من لقى أحبابه نسى صحابه.
سابت أحمد وقامت حضنت صحبتها إسراء وقالت لها: وحشتيني أوي، كل دي غيبة.
وانتي كمان وحشتيني، بس أنا مكملتش شهر سفر.
أنتي عارفة غلاوتك عندي قد إيه، المهم أخبارك إيه وأخبار أهل زوجك.
الحمد لله كلهم كويسين والمفروض أنتي اتعودتي أن كل سنة بروح مع جوزي لزيارة أهله.
عارفة بس أنتي عارفة أنك صحبتي الوحيدة واللي مصبراني على الشغل.
لأ يا رحاب لازم تقاومي اليأس ده.
أقاوم إيه ولا إيه، أنا تعبت.
عارفة يا حبيبتي وخصوصاً بعد لما منة اتجوزت ومشيت حسيتي أنك وحيدة بس دي سنة الحياة ولازم نقاوم ده.
آآآآه معاااكي حق.
لاحظت توتر رحاب ولأنها عارفة رحاب كويس جداً عرفت أن فيه مشكلة.
فيه إيه يا رحاب أنتي مخبية عني حاجة، قولي.
الصراحة آه فيه حاجة مخبياها عليكي.
باين على وشك، المهم إيه الحاجة دي.
أنا اتجوزت.
ألف ألف مبروك يا روحي ❤️ بجد فرحتلك أوي بس كدب متعزمتنيش، اخص عليكي وفين بقى كلامك أني صحبتك المفضلة وكده.
ما هي دي المشكلة اللي هكلمك عنها.
مشكلة إيه، قولي.
أنا آه اتجوزت بس اتجوزت بالغصب واللي اتجوزته هو حسام جوز أختي منة.
إزاي ده حصل وإزاي أهلك ولا منة سمحوا بكده وإزاي غصب، يلا اتكلمي بسرعة.
منة هربت يوم الفرح وبابا وماما اضطروا يجوزوني لحسام علشان الناس متتكلمش علينا، وحسام كان مفكر أني منة.
وحكتلها كل الحكاية.
معقولة كده ده يحصل معاكي ومتكلمنيش، عيب عليكي يا رحاب.
غصب عني بس مكنش في تفكيري حاجة ومكنتش عايزة أقلقك بس اللي حصل حصل.
بإحراج، طب إيه طبيعة العلاقة بينكم.
حكتلها إزاي عايشة مع حسام وأنها بتلبس أسبال ومغطية جسمها كله وأنهم أصدقاء بس محدش بيتدخل في خصوصيات التاني وأنها بتعمله الأكل وبيكلوا مع بعض وكل واحد بينام لوحده.
يعني أخوات ومحصلش حاجة بينكم.
أنتي في حاجة مخبياها عليا تاني.
الصراحة حصل بينا علاقة.
وقعدت تعيط.
طب بتعيطي ليه دلوقتي، عادي يحصل بينكم كده مش جوزك وده حقه والحمد لله اتجوزتي وبقى ليكي بيت، فليه زعلانة وبتعيطي.
أصل اللي حصل بينا كان غلطة ولحظة ضعف.
غلطة إيه وضعف إيه، ده جوزك وأنتي مراته وده عادي، فمتقوليش عنه غلطة.
لأ غلطة، مادام اتجوزنا غصب يبقى هو ملهوش حقوق عندي.
بهدوء، ممكن تهدّي كده وتبطّلي عياط وأكلمك.
وبعدين طلبت من أحمد اللي كان بيلعب في المكتب بعيد عنهم أنه يطلع بره يروح لأبوه.
وبعدين قالت:
يا رحاب أنا معاكي أن أنتي وحسام اتجوزتوا غصب عنكم وأنكم مكنتوش عايزين كده وكمان اللي حصل بينكم كان لحظة ضعف، بس خلاص لازم نعدي الفترة دي، ليه متدوش نفسك فرصة وتتعرفوا على بعض أكتر؟ ممكن تحبوا بعض وتبقى جوزين حقيقيين وتعيشوا في سعادة.
الكلام سهل بس الفعل صعب، يعني حسام مش راضي يعرف الناس أني مراته علشان خايف الناس تقول عنه كلام وحش ومفكرش فيا لما الناس تلاقيني بروح عنده كل شوية وأنهم هيفكروا فيا إزاي وكمان إزاي أعتبره جوزي وزواجنا في السر وكمان أنا مش بحبه ولا هو بيحبني.
علشان كده بقول تدوا نفسكم فرصة تانية.
هو مش بيحبني، هي بس مجرد شهوة جسد.
مين قالك، هو أنتي دخلتي جوا قلبه؟ ممكن يكون هو بدأ يعجب بيكي وعمر ما كان اللي بيحصل بين الرجل ومراته شهوة، ده لازم يحصل، بالعكس الرجل اللي مش بيشتهي زوجته مش بيكون بيحبها لأن العلاقة دي جزء أساسي من الزواج، فمتظلميش الراجل واتكلمي عن نفسك وقوليلي مشاعرك إيه تجاهه.
حسام شخص محترم، بس مش بحس تجاهه بأي حاجة.
أي حاجة، أي حاجة، طب لما بيقرب منك بتحسي بإيه، بتكوني عايزاه ولا لأ.
مش عارفة، أنا آه بكون عايزاه وفي نفس الوقت عايزاه يبعد علشان دي كده خيانة.
خيانة إيه ولمين.
لعمر، أنتي نسيتي ولا إيه.
لأ منستش، بس أنتي اللي لازم تنسي، عمر ده كان فترة في الطفولة وخلاص انتهت، بصي لحياتك بقى، هو سابك لظروف وسابك أكتر من 15 سنة ولا حتى كلمك وقال لك أنا راجع، طب مفكرتيش ليه أن ممكن يكون اتجوز ونسيكي علشان كده منزلش، لامتى هتوقفي حياتك عليه؟ وأديكي شوفتي جرالك إيه، كبرتي ومكنتيش لاقية حد يتجوزك من كتر العرسان اللي رفضتيهم علشان سي عمر بتاعك، بس الحمد لله ربنا رزقك بحسام حتى لو جواز غصب بس اسمه زواج، فتمسكي بيه والمثل بيقول: عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة، يعني دلوقتي حسام جوزك وملكك، لكن عمر الله أعلم أحواله دلوقتي، فحبي حسام وانسى عمر، وكمان أنك تفكري في عمر أو غيره وأنتي متجوزة حسام ده يعتبر خيانة، ولا نسيتي يا أخت رحاب.
بس أنا بحب عمر، مش بحب حسام.
لأ أنتي مش بتحبي عمر، عمر علشان الوحيد اللي دافع عنك في طفولتك وعلشان أنتي وعدتيه أنك مش هتحبي غيره، فأنك مش مدية لنفسك أنك تحبي غيره وكمان هو يعتبر الوحيد اللي اهتم بيكي في نظرك، لكن الواقع غير كده والدليل أن حسام لما قرب منك أنتي استجبتي ليه، يعني حبيتيه، بس علشان أنتي شايلة وعد عمر فأنك حاسة أنك بتخوني عمر، بس حسام ده جوزك مش حد غريب، فحافظي عليه، وأنا فاكرة مرة أنك قولتي أنه ضابط في الجيش والبنات بتجري وراه، يعني لو سبتيه في مليون واحدة غيرك هتخده، وكده لا هتكوني حصّتي لا على عمر ولا على حسام، وفي الآخر هتندمي.
بس مش قادرة أحبه.
لأ بدأتي تحبيه والدليل أنك مقلتيش عنه حاجة وحشة وهو مقربش منك إلا لما لقى استجابة منك، يعني مغتصبكيش، ولو كان عمل كده معاكي بالغصب فهو حقه لأنك رفضتيه، لكن هو قربلك لما شاف استجابة من عندك وأنك عايزاه.
طب افرضي أن عمر جه اختار مين بينكم.
متفكريش كده يا رحاب، كده تفكيرك غلط.
غلط إزاي، هو أنا قلت حاجة.
أه قولتي، لما تقولي اختار مين يعني أنتي مش عارفة، فإزاي هتديري أمورك، لازم تمشي ورا قلبك.
يعني اللي بيحبني أكتر اختارها.
لأ غلط، يعني لو واحدة متجوزة وجوزها بيهتم بيها بس لقت واحد بيهتم بيها أكتر تقوم تسيب جوزها وتطلق منه، لأ كده غلط لأنها هتعيش طول عمرها بتسيب الناس، لكن أنتي شوفي أنتي بتحبي مين وعايزة تعيشي مع مين، مش مين بيحبك أكتر، أنتي عايزة مين؟ اسألي قلبك، بس علشان تعرفي تختاري لازم تدي نفسك وتدي حسام فرصة، ولو عمر ظهر شوفي أنتي محتارة تعملي إيه.
مش قادرة أديله فرصة وخصوصاً أنه مش راضي يعترف بيا قدام الناس أني مراته.
الصراحة مش عارفة أقولك إيه، بس أكيد ليه سبب ومش عايز يقولك.
لأ هو مش عايز يعترف بيا علشان هو مش بيحبني وهو عايزني علشان جسمي وخلاص، هو أكيد بيفكر أني اتحسبت عليه جوازه، ف ليه مش يستغل ده وياخد مني اللي هو عايزه.
اهدّي كده يا رحاب وفكري.
لأ مش ههدى وهشوف لو هو حاول يتقرب مني تاني فكده هو بيحب جسدي، لكن لو مقربش يبقى بيحبني.
مش كده يا رحاب، طبيعي الراجل يقرب من مراته، دي غريزة عند كل الناس مش عند جوزك بس.
من فضلك يا إسراء بلاش كلام في الموضوع ده علشان تعبت.
خلاص، تعالي نطلع نجيب حاجة من بره ونرجع علشان تهدّي.
تمام.
عند حسام في الشغل.
حسام سرحان وفجأة دخلت عليه واحدة.
حبيبي يا سوما عامل إيه.
حسام بصدمة.
دينا.
رواية زواج غير مدبر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أسماء سلام
دينا: حبيبي يا سوما، عامل إيه؟
حسام بصدمة: دينا!
دينا حطت إيديها على خده وقالت: إزيك يا سوما، عامل إيه؟
حسام بعد إيده عنها وقال: إيه اللي جابك هنا؟
دينا: بقالك فترة مش بتكلمني من ساعة لما اتجوزت، فقلت نسيتني ولا إيه. وأنا معرفش بيتك فين، فقولت أجلك الشغل.
حسام: هو انتي كنتي عايزة تجيلي البيت؟ عند مراتي. انتي مبقتيش تفكري.
دينا: أيوه، أنا ممكن أجلك أوضة النوم حتى علشان أشوفك.
حسام: طب يلا روحي علشان محدش يشوفك، وخصوصًا باللبس ده.
دينا: ماله اللبس ده؟ شكل مراتك بقت بتسيطر عليك. أصل أول مرة أشوفك بتتكلم عن لبسي. بقولك تعالى معايا، انت وحشتني أوي.
حسام في نفسه: أكيد هتكلم عن اللبس ده، انتي شبه مش لابسة حاجة. لكن رحاب في البيت مغطية كل جسمها وفاضل شوية وتلبس نقاب. معايا في البيت، فـ أكيد هكلمك عن اللبس.
وبعدين قال: روحي وهبقى أكلمك بعدين.
دينا: باين إنك مبسوط معاها ومش عايزني.
حسام: الحكاية مش كده بس، روحي وهبقى أكلمك.
حسام قعد على المكتب وعمال يفكر يعمل إيه مع دينا. هو كان بيفكر يبدأ مع رحاب من جديد، بس مش باين هيحصل كده.
حسام روح الشغل. بعدين رحاب.
رحاب أول ما دخلت مقالتش أي حاجة خالص ودخلت على غرفتها تغير.
حسام دخل عليها وهي بتغير وقال: انتي...
رحاب بصويت: اطلع بره يا قليل الأدب!
حسام عمال يقرب: طب لو قربت...
رحاب بغضب واضح: ابعد عني يا حسام بقولك، ومن هنا وجاي ملكش دعوة بيا نهائي، ولا حتى أصدقاء.
حسام: ليه؟ هو أنا عملت حاجة؟ مالك داخلة حامية كده ليه؟ عندك مشكلة في الشغل ولا حاجة؟
رحاب: عندي ولا معنديش، ملكش دعوة. واعتبرني مش موجودة خالص في البيت، ويلا اطلع بره.
وقامت زقاه لبره الأوضة وقفلت الباب.
طبعًا رحاب اتصرفت كده علشان هي مفكرة إن كريم عايز جسمها فقط، فقالت إنها تبعد عنه. وزي ما قالت لصاحبتها إسراء، لو قرب يبقى بيحب جسمها، ولو مقربش يبقى بيحبها. فلما حسام قرب منها اتعصبت.
حسام قاعد بره عمال يكلم نفسه ويقول: هي مالها اتغيرت كده ليه؟ هي كل شوية بمزاج شكل. معقول تكون عرفت إن دينا جتلي؟ مش فاهم حاجة.
رحاب طلعت عملت الأكل وحطته، وكانت ماشية.
حسام مسك إيديها وقال: مالك عاملة كده ليه؟
رحاب شالت إيديها من أيده وقالت: أنا قولتك ما تلمسنيش تاني.
حسام وقفها عند الحيطة وقالها: انتي مالك النهاردة فيكي إيه؟ عمرك ما كلمتيني كده. احترمني أنا جوزك.
رحاب: هههه، جوزي؟ اثبتلي.
حسام: اثبتلك!!!
رحاب: أيوه اثبتلي. دلوقتي محدش يعرف إني متجوزة أو إنك جوزي. علشان كده ملكش كلام عليا، ويلا كل وأنا هدخل أنام. وحياتنا هتبقى كده من غير كلام.
حسام حط إيده الاتنين على خديها وقال بحنان: مالك يا رحاب فيكي إيه؟ انتي عارفة إن غصب عني اللي بيحصل، بس دلوقتي مقدرش أقول للناس إنك مراتي.
رحاب بعدته عنها وقالت: لما تبقى تقدر تقول، ابقى كلمني. وأه صحيح، نسيت أقولك أنا هروح أقعد عند أهلي أسبوع علشان الناس تعرف إني موجودة وميقولوش كلام عني.
وقامت سايباه.
حسام طلع وساب البيت وقعد على كافيه، وبعدين لقى رسالة من دينا وقالت: مكلمتنيش ليه؟
حسام رد عليها وقال: أنا جايلك الشقة.
حسام قضى الليلة عند دينا فيما حرمه الله.
دينا: مالك يا حسام فيك إيه؟ أول مرة أحسك إنك بتعمل كده علشان تطلع غضبك. معقول مراتك لحقت زعلتك؟
حسام بزعيق: مفيش، وملكيش دعوة بمراتي ومتجيبيش اسمها على لسانك. أنا بعمل معاكي كده مش علشان بحبك، لأ علشان انتي رخيصة.
دينا بعياط: أنا رخيصة يا حسام؟ ماشي، ابقى شوف ست الحسن والجمال هتفضل معاك لما تعرف بعلاقتنا.
حسام مسكها من شعرها وقال: أنا بحذرك وبقولك لو قولتي لمراتي حاجة، اعتبري نفسك ميتة.
وقام لبس وهو ماشي رمى في وشها فلوس وقال: حق الليلة.
دينا: يااااه، معقول في أسبوعين قدرت تغيرك كده. بس هي مكنتش كده، منة كانت بتاعت سهر وشرب. فـ إيه اللي غيرك كده؟ أنا لازم أعرف وهدفعك التمن غالي.
حسام روح البيت ودخل أوضته وحاول ينام لكنه معرفش. فـ طلع وقال يدخل يكلم رحاب، بس لقى إن غرفتها مقفولة بالمفتاح. فاتعصب ونزل حمام السباحة وغرفة التمارين.
حسام عمال يضرب ملاكمة جامد جدًا بطريقة مرعبة وبيقول: ماشي يا رحاب، بقى تقفلي الباب؟ معقول خايفة مني للدرجة دي؟ يعني مش واثقة فيا. لييييه؟
حسام بطل ملاكمة وقعد يمسح جسمه من العرق وقعد يشرب ميه وبيقول: هو في إيه؟ حياتي اتغيرت كده ليه؟ قبل ما اتجوز كنت شاب عايش حياتي وبعمل اللي أنا عايزه وليا مكانتي في الشغل، لكن دلوقتي بقيت بتعصب ومش عارف أشرب. ولما كنت مع دينا حسيت إني مش عايز كده. حسيت إني عايز رحاب بس، إزاي ده حصل؟ كل ده علشان اتجوزت؟ ولا علشان اتجوزت رحاب؟ يعني لو كنت اتجوزت منة كان هيحصل كده ولا لأ؟ أنا عقلي خلاص هينفجر.
حسام من كتر التعب والتفكير نام في غرفة الألعاب الرياضية.
رحاب صحت وقامت حضرت الأكل ودخلت تصحى حسام، بس لقيته مش موجود. فاستغربت.
رحاب: هيكون راح فين؟
وقعدت تدور عليه في باقي المنزل ودخلت غرفة التمارين ولقيته نايم عريان من عند الصدر وشكله تعبان.
رحاب بدأت تصحى حسام وتقول: اصحى يا حسام.
حسام اتفزع أول لما شاف رحاب لأنه كان بيحلم بيها. فـ مسك إيديها وشدها لحضنه، لكنه وقع في البسين وخدها معاه.
رحاب: إيه اللي عملته ده؟ كده هضطر أغير تاني علشان أروح الشغل.
حسام مش مركز في كلامها، لكنه مبسوط أوي إنها بتكلمه.
رحاب: انت بتضحك على إيه؟ عجبك كده؟ شوف عملت إيه في هدومي.
حسام خدها بالحضن أوي ورحاب استغربت ده، بس قالت إنه أكيد عمل كده علشان لسه صاحي ومش مركز. وبعدين بعدت عنه.
حسام بابتسامة: صباح الخير.
رحاب حطت إيدها على رأسه وقالت: انت كويس يا حسام؟ مالك فيك إيه؟
حسام: الحمد لله كويس أوي.
رحاب: يا رب دايما. المهم الأكل على السفرة، قوم غير وكل. صحيح، انت نمت هنا ليه؟
حسام افتكر ليلة امبارح وقال: مفيش، كنت زهقان فـ جيت، بس راحت عليا نومة.
رحاب: ماشي، هقوم ألبس وأروح الشغل.
حسام: ماشي، بس متنسيش إن بكرة الخميس يعني الحفلة، فـ خدّي إجازة.
رحاب: حاضر.
وقامت سايباه ومشيّت.
حسام: قد إيه الحلم كان جميل، بس هي لو فضلت كده هيبقى أمنية مستحيلة.
في الشغل.
إسراء ورحاب قاعدين بيشتغلوا، وفجأة دخل شخص عليهم.
شخص: أقدم نفسي، أنا أستاذ عبدالله، عندي 45 سنة، مطلق، وعندي طفل.
رحاب: تشرفنا، بس ده لازمته إيه.
شخص: أنا طالب إيديكي وعايز أتجوزك.
رحاب اتصدمت، لكن إسراء ردت.
إسراء: هو مش شايف إنك كبير عليها وكمان مطلق؟
شخص: عادي، ماهي عانس وعندها 33، يعني مش صغيرة. وكمان فرصة الإنجاب قليلة. فأنا عندي ابني، يعني مش هتحتاجي تخلفي.
إسراء: احترم نفسك يا أخ، انت جاي تهزأنا هنا ولا إيه؟ ويلا من غير مطرود، معندناش بنات للجواز.
شخص: أحسن برضه، خليها قاعدة كده وهتموت من غير جواز. ولو اتجوزت مش هتخلف، واصلاً مين اللي هيرضى يتجوز واحدة عانس إلا لو كبير ومطلق زي حالاتي كده.
إسراء: طب يلا امشي بدل ما أطلب لك الأمن.
شخص: أنا كده كده ماشي.
كل ده ورحاب عمالة تعيط.
إسراء: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ بدل ما تدافعي عن نفسك. انتي ضعيفة أوي يا رحاب.
رحاب: أدافع وأقول إيه يا إسراء؟ أصل كل كلامه صح. فعايزاني أدافع وأقول إيه؟
إسراء: دافعي وقولي انتي مالك، اتجوز ولا متجوزتش. اتكلمي بدل ما انتي عاملة كده.
رحاب: كنت ممكن أدافع أوّل مرة، لكن أنا متعودة على ده من كام سنة وانتِ عارفة. وكله يقولي يا عانس. ومع إني دلوقتي متجوزة، بس برضه معايا لقب عانس على حسام مش راضي يقول إني مراته.
إسراء: معلش يا حوبا، استحملي فترة وهتعدي.
رحاب: ولا تعدي مش فارقة. كل الحاجات بقت عندي واحدة. سؤال حصل أو لأ.
إسراء: بلاش يأس يا رحاب.
رحاب: مش قادرة أتكلم يا إسراء، أنا هروح دلوقتي.
إسراء: ماشي، اللي يريحك.
رحاب: وكمان خدّيلي إذن بكرة علشان راحة مع حسام مشوار.
إسراء: ماشي.
رحاب روحت البيت ودخلت غرفتها.
أول ما دخلت غرفتها قعدت تعيط وتقول: انت السبب يا عمر، انت اللي خلتني أوعدك إني محبش. كان زماني وافقت على أي واحد كان متقدملي وكنت عيشتي حياتي. وأكيد انت عايش حياتك هناك أحسن عيشة ومتجوز وسايبني هنا. أنا بكرهك، بكرهك، وهنسالك وهنسى حبك وهعيش حياتي زي ما انت عايش حياتك. وهسمع كلام إسراء وادي حسام فرصة علشان انت متستحقنيش يا عمري.
رواية زواج غير مدبر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أسماء سلام
حسام رجع من الشغل حس إن البيت متغير. الأكل جاهز ومحطوط على السفرة.
حسام: يا رحاب.
رحاب طلعت لابسة عباية بيتي بنص كم ورابطة شعرها. حسام اتفاجأ من شكلها.
رحاب: مالك بتبصلي كده ليه؟
حسام: أصل من يومين وإنتي لابسة لي إسدال، ودلوقتي لابسة عادي. وكل شوية بمزاج، مرة خلينا أصحاب ومرة ملكش دعوة بيا. مبقتش عارف لكِ حاجة.
رحاب: عارفة، بس ده عشان مكنتش لسه اتعودت على وجودك في البيت وإنك بقيت زوجي.
حسام: أخيراً قلتيها. وبعدين؟
رحاب: ابعد يا بابا. إنت زوجي بس مش أوي.
حسام: ما كنا كويسين من شوية، ليه كده؟
رحاب: يا حسام بص، إحنا اتجوزنا في ظروف غامضة وغريبة، ومحدش فينا عايز يكمل مع التاني. فإحنا نستحمل بعض كمان كام شهر لحد ما نطلق، وكل واحد يعيش حياته.
حسام بحزن: ماشي. بس ليه غيرتي لبسك؟
رحاب: إحنا كبار يا حسام ونقدر نتحكم في رغباتنا. وأنا عارفة إنك تقدر على كده. وعشان كده قلت هلبس عادي زي ما كنت في بيت أهلي.
حسام: تمام. معاكِ حق. وحاول يغير الموضوع وقال: يلا ناكل عشان أنا جعان أوي.
رحاب فكرت إنه وافق على قرارها وقامت تاكل معاه.
بالليل.
حسام عمال يتقلب في السرير وحاول ينام معرفش. ومش قادر يمارس ملاكمة لأنه تعب أوي النهاردة في الشغل من كترت التمارين عشان رايحين مهمة جديدة وصعبة ولازم يتدربوا كتير.
حسام طلع قعد جنب المسبح وافتكر حلم امبارح.
حسام: تعالي يا رحاب، واقفة بعيد ليه.
رحاب: أنا عايزة أقولك حاجة بس متوترة.
حسام: مالك، قولي متخافيش.
رحاب: أنا بحبك.
حسام: يا إلهي، أخيراً قلتيها.
رحاب: غصب عني بس كنت متوترة ومش عارفة حقيقة مشاعري.
حسام: المهم إنك قلتيها.
مجهول: بس إنتي بتحبيني أنا مش هـ...
رحاب: ...
حسام: اه افتكرت الحلم كله. بس مين المجهول ده؟ وبعدين ضرب بايده على دماغه وقال: إيه الهبل اللي بقوله ده، مجرد حلم عادي وجاي من العقل الباطن. عشان أنا بفكر إن رحاب بتحب حد غيري. طب ما تحب حد وأنا مالي؟
قلبه: يعني مش هتزعل؟
عقله: عادي يعني.
قلبه: هنشوف بعدين.
حسام: أنا حاسس إني متضايق ومش فارق معايا حاجة. يعني مش أول مرة أخسر حاجة أنا عايزها.
عند رحاب.
رحاب: الحمد لله. أنا حاسة إني مرتاحة كده باللي عملته. ولازم أنسى عمر. بس ممكن حسام مش عايزني؟ وبرضه أنا مش عايزاه. ولا حاسة بأي مشاعر تجاهه. أنا ماشية في طريق آخرته سد ومفيش أي طرق تانية. وبعدين قامت صلت ركعتين وقعدت تقرأ قرآن.
قال تعالى: "وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [سورة النمل:20، 21]".
وأخذت تقرأ آيات متفرقة متفرقة لحد ما هديت وقالت تطلع تشرب. بس لاحظت أن غرفة حسام مفتوحة. فخبطت بس ملاقتش حد. فقالت: هو راح فين؟ أكيد بره في غرفة التمارين. وفعلاً راحت ولقته هناك.
رحاب: حسام، يا حسام اصحى.
حسام: إيه، في إيه؟
رحاب: إيه اللي نيمك هنا؟ ممكن تاخد برد.
حسام: لأ هنا كويس. إيه اللي صحاكي دلوقتي؟
رحاب: مش جايلى نوم فقومت صليت وقريت شوية قرآن.
حسام: ممكن تسمعينى أي حاجة بصوتك.
رحاب: حاضر.
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (218) ۞ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)
صدق الله العظيم.
حسام: ما شاء الله، صوتك جميل.
رحاب: الحمد لله. طب اقرأ إنت كده. استنى هجيب لك المصحف من جوه.
رحاب قامت وجابت المصحف قبل ما تسمع رده.
رحاب: اقرأ يا ابني.
حسام: متوتر.
رحاب: مالك متوتر كده ليه؟ ده كتاب ربنا.
حسام: أصل بقالي فترة مقريتش.
رحاب: تعالي اقرأ.
رحاب مسكت إيده وقرأت كام آية.
حسام حاسس إنه مش قادر يقرأ تاني عشان هو بعيد أوي عن ربنا.
رحاب: مالك يا حسام؟
حسام: مش قادر أكمل قراية.
رحاب: ليه؟
حسام: حاسس إني قد إيه وحش.
رحاب: لأ بالعكس، إنت طيب أوي كمان.
حسام: إنتي متعرفيش عني حاجة.
رحاب: طب احكي لي.
حسام: في وقت تاني. يلا ادخلي نامي دلوقتي عشان عندنا حفلة بكرة.
رحاب: ماشي. بس تعالي نام إنت كمان.
حسام: ماشي.
حسام ورحاب دخلوا الشقة وعند غرفة حسام.
حسام حضن رحاب وقال: شكراً ليكي أوي. ورحاب كانت مترددة شوية بس بادلته الحضن وطبطبت عليه وقالت: تصبح على خير.
حسام اقترب منها والتهم شفتيها بقبلة عنيفة سريعة. وبعدين قفل الباب.
رحاب واقفة مصدومة وهي حاطة إيديها على شفتها ودخلت غرفتها بسرعة وقلبها عمال يدق ونامت على طول.
أما حسام فهو مش عارف يتحكم في تصرفاته وحاسس إنه رجع مراهق عنده 18 سنة ومش قادر يحدد مشاعره.
تاني يوم حسام ورحاب صحيوا وفطروا وحسام طلع جاب هدية للحفلة.
بالليل.
حسام جهز وخد رحاب وراحوا الحفلة.
بعد الحفلة حياة رحاب هتتقلب رأسًا على عقب.
رواية زواج غير مدبر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أسماء سلام
حسام ورحاب راحوا الحفلة.
هناك حسام قعد يسلم على الضباط والناس المهمين، وطبعًا رحاب مش بتسلم على رجالة.
صحابه حسام يسلموا عليها:
"أحمد، ازيك يا حسام، عامل إيه؟ مش تعرفنا على اللي معاك؟"
حسام: "آه طبعًا. أحمد، دي رحاب، قصدي دي منة مراتي. منة، ده أحمد صاحبي وأعز أصدقائي."
أحمد مد إيده عشان يسلم على رحاب، بس هي قالت بكل أدب واحترام:
"آسفة مش بسلم."
أحمد نزل على ودن حسام وقال:
"مالها مراتك مزوداها حبتين ليه؟ مش كفاية إنها لابسة فستان أسود موضة قديمة قوي، وكمان الطرحة الطويلة؟ لأ وكمان مش بتسلم. مش دي منة اللي قولت إنها بتلبس بناطيل وبتخرج وتسهر وبتسلم عادي، ولا هي دخلت الإسلام من جديد؟"
حسام بضيق:
"لو سمحت يا أحمد، ملكش دعوة بمراتي."
أحمد: "خلاص، أنت اتعصبت ولا إيه؟"
حسام: "لأ أبدًا، بس بلاش تكررها."
أحمد: "تمام. واهو يا سيدي."
وبص لرحاب وقال:
"لبس حضرتك جميل قوي يا مدام منة، وخصوصًا الأسود لايق عليكِ جدًا. بس لو كان معاكي شنطة كان هيبقى أفضل. وأنا سررت بمعرفتك."
رحاب برقة:
"شكرًا على ذوقك."
أحمد: "كده مرضى يا باشا؟"
وبعدين مشى.
حسام بيرقق صوته زي رحاب (بيعيب عليها) وقال:
"شكرًا على ذوقك، فين صوتك وإنتي بتزعقي في البيت، ولا الرقة قدام الغرب بس؟"
رحاب متضايقة أصلًا لأنها مش بتحب جو الحفلات ده، وكمان البنات شبه عريانة وشرب الخمر والقمار وغيرها مما حرم الله. واللي ضايقها أكتر إنه قدّمها على إنها منة، يعني مسح هويتها خالص. فلما زعق فيها عشان طريقة كلامها، سابته ومشت.
حسام: "رايحة فين؟ أنا بكلمك."
رحاب مردتش عليه علشان هي متضايقة جدًا، فراحت تشرب أي حاجة.
رجل المشروبات:
"أجبلك ويسكي يا هانم؟"
رحاب: "أعوذ بالله، لأ طبعًا. هاتلي عصير."
رجل المشروبات:
"اتفضلي يا هانم."
رحاب قعدت تشرب العصير وهي عمالة تبص بملل على حسام وهو عمال يسلم على صحابه والقادة بتوعه والشخصيات المهمة وزوجاتهم. وحسام لاحظ كده وراح ليها.
حسام: "إنتي قاعدة بتعملي إيه هنا لوحدك وسايباني أسلم على الناس لوحدي؟ وعمالين يسألوني عن مراتي وهي راحت فين، وبقولهم راحت الحمام وجاية."
رحاب: "مراتك مين؟ أنا رحاب."
حسام: "إيه الفرق؟ أنتم واحد."
رحاب: "لأ تفرق. أنا آه رحاب، بس قدام الناس منة. لو مستعر مني ومش عايزني هنا، أنا هروح. وكده كده أنت اللي قولتلي أجي وأنا رفضت في الأول."
وقامت ماشية وسيباه تاني.
حسام مشي وراها ومسك إيديها جامد وقال:
"لما أكلمك ابقي اسمعيني، مش تمشي وكأني مش موجود. والناس عمالة تتفرج."
وبعدين شدها وراه وقال:
"تعالى من غير كلام لحد ما نخلص الحفلة، وبعدين نروح."
حسام خد رحاب عند زوجات القادة وزوجاتهم وقدم رحاب:
"إزيك يا مدام منة؟ حسام اتكلم عنك كتير وقد إيه إنتي جميلة وأمنية حياته."
"آه فعلًا إنتي جميلة، بس الفستان ده مكبرك شوية."
"هو إنتي مش بتتكلمي ولا إيه؟ ولا شكلك زعلانة من حسام؟ قوللي وأنا هروّقه."
حسام حط إيده على ضهر رحاب وقرصها وقال:
"لأ أبدًا، دي مراتي حبيبتي، مش كده يا روحي؟"
رحاب: "آه طبعًا. دنا بحب حسام، بس سناني وجعاني ومش قادرة أتكلم."
وبعدين بعدت شوية عن حسام عشان ينزل إيده، وفعلاً نزّلها.
رحاب حست بملل كبير ومش قادرة تستنى.
رحاب: "أنا عايزة أمشي يا حسام، زهقت."
حسام: "استني شوية، لسه ضيف الليلة مجاش."
رحاب: "مش لازم نشوفه؟"
حسام: "لأ، ده أهم واحد، والحفلة دي عشانه."
وبعد شوية المذيع اتكلم وقال:
"يسعدنا ويشرفنا إننا نستقبل ضيف حفلة الليلة، رجل الأعمال العالمي عمر عبد الله الجندي. رحبوا بيه."
رحاب أول لما سمعت اسمه قلبها دق بسرعة، ولفت عشان تشوف وشه، بس للأسف الصحافة كانت حواليه ومعرفتش تشوفه.
حسام لاحظ أن رحاب مبقتش تزن عليه وتقوله عايزة أروح.
حسام: "مالك؟ ليه مقولتيش نروح؟"
رحاب: "عايزة أشوف ضيف الليلة."
حسام: "مش كان مش مهم دلوقتي؟"
رحاب في سرها: "أقولك إيه يا حسام؟ أقولك إنّي عايزة أعرف الشخص ده هو نفسه اللي في بالي ولا حد تاني؟ نفسي أعرف ومش عارفة نفسي في إيه. يطلع هو ولا لأ؟ أصل لو طلع هو هعمل إيه معاك؟ ولو مطلعش هو هزعل."
حسام هزها كده وقال:
"رحتي فين؟"
رحاب: "مرحتش. أنا معاك أهوه."
حسام: "شكلك عايزة تشوفي مين عمر؟ تعالي معايا."
رحاب ماشية معاه وعمالة تقدم خطوة وتأخر خطوة وقلقانة جدًا.
حسام قعد يبعد الصحافيين لحد ما وصل لعمر، بس عمر كان بظهره ليه. فحسام خبط على كتفه وعمر لف ليه.
عمر أول ما لف، رحاب تنحت، لأنه شبه عمر الصغير. بس هل هو ولا لأ؟
حسام: "إزيك يا أستاذ عمر؟ أنا الضابط حسام محمد الشعراوي."
عمر حس إنه سمع الاسم ده قبل كده، بس مركزش وقاله:
"تشرفنا."
حسام: "ودي مراتي وبنت عني، المدام منة أحمد الشعراوي."
عمر افتكر إن ده اسم منة أخت رحاب وسكت فترة.
حسام: "حضرتك بتشبّه عليها ولا إيه؟"
عمر: "لأ أبدًا، أصل كان ليا صديقة أعرفها من وأنا صغير اسمها رحاب أحمد الشعراوي، وأختها منة. بس الظاهر تشابه أسماء."
حسام: "آه بتحصل كتير. المهم، أنا جيت عشان أتعرف عليك وأقولك أنا في خدمتك."
عمر: "تشكر والله، ده من ذوقك ومن كرم أهل إسكندرية ومصر كلها."
كل ده ورحاب مصدومة وعمالة تقول: "هو عمر؟ نفس الشكل والاسم واسم أختي، بس فين مراته مش باينة؟"
رحاب: "أمال مراتك فين؟"
عمر عمال يبصلها لأنها شبه رحاب قوي. لأن عمر معاه صورة ليها بس ميقدرش يطلعها دلوقتي ويقارن بينها وبين رحاب.
حسام بصّلها بضيق وقال:
"آسف لو مراتي سألت سؤال غلط."
عمر: "لأ عادي، مفيش مشكلة. أنا أعزب يا مدام منة، وجاي عشان ألاقي حبيبتي."
حسام: "شكل الموضوع طويل جدًا وعايز قاعدة مش في حفلة هنا. وكمان أنا هكون الضابط الخاص بك، يعني أي وقت عايزني اتصل بيا، ودي نمرتي. نستأذن أحنا."
رحاب روحت مع حسام، بس عقلها مش مستوعب اللي سمعته. معقول عمر رجع عشانها؟
حسام لاحظ شرود رحاب وقال:
"مالك سرحانة ليه النهاردة كده؟"
رحاب: "معلش، أصل عايزة أنام."
حسام حب يفتح معاها موضوع فقال:
"مش صدفة غريبة إن صديقة عمر تكون اسمها زي اسمك؟"
رحاب حاولت تتوه حسام وقالت:
" عادي، زي ما يخلق من الشبه أربعين، يخلق من الاسم مية."
حسام: "بس برده صدفة غريبة، واسم أختك منة برده."
رحاب: "إنت بتلمح على إيه يا حسام؟ ابحث على الفيس على اسمك كده هتلاقي كام واحد اسمه حسام محمد الشعراوي، ولا هي أسئلة وخلاص؟"
حسام: "إيه مالك؟ اهدى كده، أنا بتناقش معاكي عادي، بس معرفش إن الموضوع هيضايقك. أنا آسف."
رحاب لاحظت إن دي أول مرة حسام يقول آسف، مع إنها هي اللي غلطانة، وفرحت جدًا وقالت:
"لأ مفيش حاجة. أنا بس مصدعة من الموسيقى اللي كانت في الحفلة وعايزة أنام أوي."
حسام: "وأنا كمان عايز أنام."
حسام ورحاب روحوا البيت.
عند عمر:
بعد لما الحفلة خلصت، عمر روح وخد شاور.
عمر قعد على السرير وطلع صورة رحاب وهي عندها 15 سنة وقال:
"نفس الملامح، بس أنا مش متأكد. ودلوقتي غلط إني أفكر في مرات حد. وكمان صاحبي قالي إن منة هي اللي اتجوزت، ولكن رحاب لأ. فأكيد دي مش حبيبتي رحاب."
وبعدين قال:
"أنا هدور عليكي وأعرف انتي فين."
رحاب معرفتش تنام كويس الليلة دي علشان بتفكر في عمر وازاي هتواجهه لما يعرف بزواجها من حسام. بس قالت إنها هتكون قوية وتواجهه.
عدى يومين من غير أي أحداث تذكر.
يوم الأحد الصبح:
رحاب صحيت وراحت الشغل.
إسراء: "إزيك يا حوبا؟ عاملة إيه دلوقتي؟ وأخبار حفلة إمبارح إيه؟"
رحاب ساكتة وسرحانها.
إسراء ضربتها على كتفها وقالت:
"ردي. سرحانة في إيه؟"
رحاب: "رجع."
إسراء: "مين اللي رجع؟ ردي عليّ."
رحاب: "عمر رجع، بقولك عمر رجع."
إسراء: "عمر؟ عمر؟"
رحاب: "آه عمر، عمر. ورجع عشاني."
إسراء: "إنتي شوفتيه فين وعرفتيه إزاي؟ وممكن ميكنش هو؟ وهو عرفك ولا لأ؟"
رحاب: "بالراحة عليا يا ماما. أنا شوفته يوم الخميس في الحفلة، وكان هو ضيف الشرف والحفلة معمولة ليه. ولما شوفته قولت هو، بس قولت برده لأ. بس لما عرف إن اسمي منة أحمد الشعراوي، قال إن الاسم ده اسم أخت صديقته من الطفولة واسمها رحاب. وقال لما سألته فين مراته إنه أعزب وراجع عشان صديقتها."
إسراء سكتت وزعلت.
رحاب: "مالك يا إسراء؟ زعلانة ليه؟"
إسراء: "زعلانة على حظك الوحش."
رحاب: "حظي الوحش ولا الحظ الحلو اللي جالي؟"
إسراء: "هو إنتي هتسيبي حسام وتروحي لعمر؟"
رحاب: "آه طبعًا."
إسراء: "آه طبعًا؟ معقولة عايزة ترجعيله بعد لما سابك كل الفترة دي ولا عبرك؟ وهتسيبى حسام وتنسي كلامك اللي قولتي إنك هتديله فرصة؟"
رحاب: "أنا قولت هديله فرصة علشان كنت اقتنعت إن عمر مش جاي، لكن هو جه وعلشاني."
إسراء: "مفيش فايدة فيكي. اعملي اللي تعمليه، بس أنا لو مكانك هختار حسام. وافتكري كلامي بتاع المرة اللي قبل اللي فاتت لما قولتلك خدي اللي قلبك يختاره."
رحاب: "ما قلبي اختار عمر."
إسراء: "مدام إنتي مرتاحة كده تمام، وربنا يوفقك."
رحاب: "استني، إنتي رايحة فين؟"
إسراء: "راحة أخلص شغلي وأبقى أكلمك بكرة، علشان شكلك مش واعية لكلامك من ساعة لما شوفتي عمر أفندي. يلا سلام."
رحاب قعدت على الكرسي وقالت:
"ليه اتضايقت من اللي حصل؟ المفروض تفرحلي عشان حبيبي رجع، مش تزعل وتسيبني وتمشي. شوية كده وهروح أ صالحها."
عند عمر:
عمر استيقظ وفطر وراح على شركته اللي هيبقى المدير بتاعها، وقعد يتابع الشغل. وكلف واحد يدور على واحد اسمه أحمد حسن الشعراوي، وعن رحاب ومنة أحمد حسن الشعراوي.
عمر: "والله لأجيبك يا منى وأخليكي ليا وأعوضك عن كل لحظة بعدتي عني."
حسام في شغل وعمال يفكر إزاي يقرب من رحاب، وخصوصًا إنها رجعت تقعد معاه وتتكلم زي الأول، وخلعت الإسدال. بس لازم مفكرش فيها جسديًا، لأن ده اللي بيبوظ كل حاجة. بس غصب عني أول لما بشوفها مش عارف بيحصل إيه، بس لازم أقوم نفسي.
حسام روح البيت قبل رحاب.
رحاب أول لما رجعت دخلت غيرت هدومها وأكلت مع حسام، وبعدين دخلت نامت شوية وصحيت بعد المغرب.
رحاب قامت من النوم وطلعت بره.
رحاب: "إيه ده؟!"
رواية زواج غير مدبر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أسماء سلام
رحاب قامت من النوم وطلعت بره.
رحاب لقت أن الدنيا كله متروقة وفى جو رومانسي، وأن حسام حاطط الاكل على السفرة وفى ورد أحمر وفى شموع وفى بلالين.
رحاب: ايه ده!!!
حسام: عادى مفيش حاجة، أنا اترقيت فى الشغل فقلت احتفل معاكى.
رحاب: الف الف مبروك يا حسام.
حسام: طب تعالى احتفلى معايا.
قرب مسك ايديها ومشى معاها لحد السفرة وقعدها على الكرسى وقعد قدامها.
رحاب: بس الصراحة مكنتش أعرف إن زوقك حلو اوى كده.
حسام: انتى متعرفنيش كويس يا رحاب، فعلشان كده مش عارفه إني كويس فى الحاجات دى، بس الأكل من بره لأنى مش بعرف أطبخ.
رحاب: بس الجو حلو.
حسام: بلاش كلام ويلا كلى.
حسام ورحاب بدأوا ياكلوا، وحسام كل شوية يبص لرحاب ويبتسم.
خلصوا اكل.
حسام قام وشغل موسيقى هادية وقال: ممكن ترقصى معايا يا رحاب؟
رحاب استغربت منه وكانت بتفكر فى طريقة ترفض وقالت: مش بعرف ارقص يا حسام.
حسام: عادى مش مهم إنك تعرفى، هاتى ايدك وخلاص، أنا النهاردة سعيد جدا.
رحاب قالت فى نفسها إنها مش هترفض طلبه وتضايقه لأنه مبسوط، وبعدين وافقت.
حسام مسك ايد رحاب وحطها على كتفه، وايد حسام على وسط رحاب.
حسام: تعالى نرقص بروقان.
حسام بدأ يرقص هو ورحاب على الأغنية، وكل واحد كان مستمتع جدا.
حسام بص فى عيون رحاب وتاه فيهم وقال فى نفسه: أنا عمرى ما كنت مبسوط اوى كده وأنا برقص مع واحدة، حتى مع منة.
رحاب كانت حاسه بحاجة غريبة من قرب حسام، بس إيه هى مش عارفه، بس هو شعور حلو والجو حلو.
حسام ضغط على وسط رحاب أكتر وقرب منها اوى، ورحاب استغربت الفعل ده وبعدت عنه وبقى فى مسافة بينهم.
حسام قرب رحاب منه وحط رأسها على صدره، لأن رحاب قصيرة بالنسبة لحسام.
وساعتها رحاب دقات قلبها علت جدا ومش عارفه تعمل ايه.
فقامت بعدت عنه خالص وقالت:
رحاب: حلوة اوى الرقصة دى.
حسام: مالك إيه اللي حصل؟ ليه بعدتى؟
رحاب: عادى اصل أول مرة ارقص.
حسام: طب تعالى نكمل الرقصة لحد الأغنية ما تخلص.
رحاب قلبها بيدق جامد ومش عارفه السبب إيه، فقالت بضعف:
رحاب: مش قادرة يا حسام، خلينا نقعد.
وكانت راحة تقعد بس حسام مسك ايديها وثبتها على الحيطة وقال:
حسام: مالك يا رحاب في إيه؟ كل ما أحاول أصلح الوضع بينا انتي بتبوظيه تانى.
رحاب باصة فى الأرض ومش قادرة تبص فى عينه.
حسام حط إيده على دقنها ورفع وشها وقال: بصيلي وأنا بكلمك، مالك فيكى إيه؟ كل لما أحاول أقرب منك تبعدي، مش عارف أقرب كزوج ولا حتى أقرب كصديق، انتى مش طايقانى للدرجة دى.
رحاب بزعل: لأ الموضوع مش كده.
حسام: لأ الموضوع كده واكتر، وكمان انتى خايفة منى، كل لما أحاول أقربلك بتحسسينى إنى شخص وحش وإني هعمل فيكى حاجة غصب، كأني هغتصبك، والدليل إنك أول امبارح كنت قافلة على نفسك الباب بالمفتاح، للدرجة دى خايفة منى؟ مش قادر أتخيل ده، وإنتي عارفه إن عمري ما قربتلك إلا لو لقيت منك استجابة، بس انتي مش عايزاني خالص.
رحاب فى نفسها: غصب عنى والله، مش عارفه مالي بعمل كده ليه، بس اللي واثقة منه إن من بعد عمر ما رجع علشانى، فصعب أقرب منك يا حسام.
حسام: مالك ساكتة ليه؟ ردي علي.
رحاب: غصب عنى، مش قادرة والله.
حسام: الحكاية مش حكاية مش قادرة، لكن الحكاية إنك مش عايزة تدي نفسك ولا تديني فرصة، وكمان أصلا أنا مترقيتش ولا حاجة، بس قولت أحاول أقرب منك ممكن علاقتنا تنجح، بس الظاهر إن مفيش أمل فيا.
رحاب: يا حسام اسمعني.
حسام: لأ مش هسمعك، بس هسألك سؤال وتجاوبيني بكل صراحة، بغلاوة النبي عندك، إنتي بتحبي حد أو في حد في حياتك؟
رحاب ساكتة ومش بترد بس بتعيط.
حسام مسكها من دراعتها وقال: ردي عليا وقوليلي في حد في حياتك ولا لأ، علشان لو فيه مش هقرب منك خالص وده وعد مني، بس لو مفيش فانتي هتكوني مجبرة إنك تخليني المسك براحتي، يلا ردي علي.
رحاب بعياط وتوتر: يا حسام.
حسام: بلا حسام بلا زفت، أنا تعبت معاكي، فقوليلي في حد في حياتك ولا لأ، كلمة واحدة، يلا قولى.
رحاب بتوتر: آه.
حسام ساب دراعتها وقال: تمام كده.
وبعد عنها وسابها وطلع بره.
رحاب قعدت فى الأرض تعيط وتقول: ليه بعيط؟ مش ده اللي كنت عايزاه؟ طب ليه زعلانة؟ أكيد زعلانة عشان كسرته، مكنش قصدى والله يا حسام، بس ده قلبي وغصب عني.
وبعدين قامت راحت أوضتها.
عند حسام.
حسام طلع على مركب ليه فى البحر وقعد يعيط.
حسام: أنا زعلان ليه؟ منا عندي بنات كتير بيحبوني وكمان أنا مش بحبها، لييييييييه زعلان.
حسام نام مكانه لحد الصبح.
رحاب مجلهاش نوم خالص عشان حسام مرجعش وخايفة ليكون عمل فى نفسه حاجة.
رحاب نامت على كنبة الانتريه فى الصالة.
الصبح.
حسام صحى ورجع البيت، وأول لما فتح الباب رحاب صحيت وقامت بسرعة ليه وقالت:
رحاب: كنت فين يا حسام من امبارح؟ قلقتني عليك، ومالك عامل كده؟
حسام سابها ودخل غرفته، أخد شاور ولبس هدومه وطلع.
رحاب: يا حسام كلمني.
حسام بكل هدوء، لكنه من جوه محطم تماما، بصى يا رحاب أنا وعدتك امبارح إن لو في حد في حياتك فأنا مش هقرب منك أبدا، وفعلا طلع في حد في حياته، فعلشان كده مش هيبقى في أي كلام خالص، وعايزة تعمليلي الأكل، ماشي؟ مش عايزة، هجيب من بره، وكده كده كل شهرين تلاتة ونطلق، مش هنقعد سنة ولا حاجة، ولو عايزة تطلقي دلوقتي عشان العدة بتاعتك تخلص بسرعة وتتجوزي بعدها، إنتي حرة، بس خلاص مبقاش في كلام بينا، وكده كده احنا الاتنين مجبورين على بعض، ويلا أنا رايح الشغل.
رحاب: يا حسام اسمعني.
حسام سابها ونزل الشغل.
رحاب مكنتش عايزة الموضوع ينتهي كده.
هلبس وأروح الشغل، ولما أجي هيكون هدى ونتكلم بروقان.
رحاب راحت الشغل بس كانت زعلانة والكل لاحظ ده.
زياد جه على مكتبها وقال:
زياد: مالك يا آنسة رحاب؟ مش عوايدك يعني إنك تكوني زعلانة.
رحاب: معلش يا أستاذ زياد، عندي مشاكل في بيتي علشان كده زعلانة.
زياد: كله هيعدي بإذن الله، المهم عايزين نشوف ابتسامتك القمر.
رحاب: نعم.
زياد: مفيش، قصدي عايزينك على طول مبسوطة.
رحاب: متشكرة لذوقك، ممكن حضرتك تروح على مكتبك، عايزة أقعد لوحدي.
زياد: حاضر، سلام.
رحاب مش عارفه تركز خالص فى شغلها وعماله تغلط، والمدير قالها كده وملهاش نفس تاكل، فراحت على مكتب اسراء.
رحاب: فاضية دلوقتي يا اسراء؟
اسراء: مالك يا رحاب زعلانة كده ليه؟
رحاب: عيطت.
اسراء: شكل الموضوع كبير أوي، تعالي نروح على أقرب كافيه نتكلم.
رحاب واسراء راحوا على أقرب كافيه.
اسراء: اهدى كده وقوليلي مالك.
رحاب بعياط: عرف وسابني.
اسراء: مين عرف وعرف إيه وسابك ليه؟
رحاب: حسام عرف إني بحب حد غيره وسابني وقالي إنه مش هيكلمني تاني، ولو عايزة أطلق دلوقتي هيطلقني.
اسراء: عرف إزاي؟ وكمان أي راجل لو عرف كده عن مراته هيسيبها، فقوليلي حصل إيه بالضبط.
رحاب: .......... وده اللي حصل.
اسراء: غبية غبية والله، كان لازم تقولي له.
رحاب: أهو اللي حصل، المهم أعمل إيه؟
اسراء: مفيش في إيدينا حاجة، والحمد لله كده تقدري ترجعي لعمر زي ما انتي عايزة، فليه زعلانة؟
رحاب: عشان الموضوع هينتهي بالشكل ده، أنا كنت عايزة نكون أصحاب بعد لما أسيبه، مش أجرحه كده.
اسراء: خلاص اللي حصل حصل، وكده كده إنتي مكنتيش طايقاه وهو شخص زبالة أصلا وكان بيقربلك غصب عنك وباصص ليكي بشهوة على طول.
رحاب: متغلطيش فيه يا اسراء، وكمان هو مغصبنيش على حاجة، هو آه كان بيقرب مني غصب عني، بس أنا كنت بستجيب.
اسراء: إنتي بتحبي حسام يا رحاب؟
رحاب: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ مستحيل طبعًا.
اسراء: طب مدام كده زعلانة عليه ليه؟ وليه كنتي بتستجيبيله؟
رحاب: زعلانة عشان الموضوع انتهى بالطريقة دي، واستجبتله عشان كنت محتاجة إن حد يحسسني إني ست مرغوبة، إنت بقالي أكتر من 10 سنين والناس كلها بتقول إني مليش أي لازمة خالص، بس هو حسسني بغير كده.
اسراء: بصي يا رحاب أنا هقولك ملخص الكلام، لو بتحبي حسام كملي معاه وانسى عمر تمامًا، ولو بتحبي عمر روحي له واطلقي من حسام وعيشي حياتك مع عمر وملكيش دعوة بحسام، مع إنك عارفة رأيي وهو إنك تخليكي مع حسام.
رحاب ساكتة مش بترد.
اسراء: شكلك متوترة ومش عارفة مشاعرك إيه، فشوفي قلبك عايز مين وروحي عند أهلك فترة كده وشوفي إنتي هتشتاقي لمين فيهم.
رحاب: فعلاً أنا حاسة إني متلخبطة، أنا هروح عند أهلي أسبوع، وكمان أنا كنت قايلة لحسام.
اسراء: خلاص الموضوع اتحل، وكمان حسام هيهدى وتكوني إنتي عملتي اللي عليكي وخلاص.
رحاب: معاكي حق، يلا نمشي.
عند حسام.
حسام قاعد متنرفز وعمال يقول: بتحب حد عشان كده مش عايزاني أقرب منها، ليه مفكرتش في كده؟ بس خلاص دلوقتي عرفت ولازم أنساها.
حسام دخل للمقدم بتاعه.
حسام: لو سمحت يا فندم عايز أطلع مهمة النمر.
المقدم: لأ يا حسام، إنت عارف إنك أفضل واحد عندي ومينفعش أستغنى عنك، والنمر عايز يقتلك، فخليك في مهمة تانية.
حسام: معلش يا فندم، عشان أنا أفضل واحد فلازم أطلع المهمة دي.
المقدم: يا ابني إنت بقالك حوالي شهرين ونص متجوز، يعني لسه عريس، فمستحيل أسيبك تطلع.
حسام: لو سمحت يا فندم، أنا عايز أطلع المهمة دي.
المقدم: يا حسام إنت عارف إنك زي ابني ناصر بالظبط وخايف عليك، وخصوصًا إنك لو رحت النمر مش هيسيبك، وكمان هو مخادع وإنت عارف كده.
حسام: بس أنا عايز كده، والأعمار بيد الله.
المقدم: يا ابني اسمع الكلام.
حسام: لو سمحت اقبل طلبي.
المقدم بقلة حيلة: حاضر يا حسام.
رحاب روحت البيت وعملت الأكل واستنت حسام ييجي، بس للأسف حسام نام فى الشغل.
رحاب دعت ربنا إن الأمور تتحسن بينها وبين حسام.
حسام رجع الشغل.
رحاب: كنت فين يا حسام؟ المفروض ترن عليا وتقولي إنك هتبات فى الشغل بدل ما أقعد طول الليل قلقانة عليك.
حسام مردش عليها ودخل جهز شنطته ولبس هدومه وطلع.
رحاب: رايح فين كده وواخد شنطة هدومك ليه؟
حسام مردش وكان هيفتح الباب، بس رحاب وقفت على الباب وقالت: مش هسيبك غير لما تقولي إنت بتعاملني كده ليه، وكنت فين امبارح ورايح على فين وواخد هدومك دي.
حسام بهدوء تام وهو مش باصص ليها خالص: خلصتي كلامك؟ ممكن تسيبيني أخرج.
رحاب: لأ مش هسيبك غير لما تقولي إيه فيه.
حسام: مفيش، هروح مهمة فى الشغل لمدة أسبوع، وكمان هسيبك تقعدي لوحدك، وبكده متكونيش خاينة لحبيبك.
رحاب بعياط: ليه بتعمل فيا كده؟ كلمني كويس.
حسام: عدييني يا رحاب.
رحاب بعياط: لأ متسيبنيش.
حسام ضعف من دموعها فساب الشنطة وقرب منها وقال: خلاص متعيطيش.
رحاب: متتمشيش.
حسام: ده عشان مصلحتك، ولما هرجع ده لو رجعت أصلاً هبعتلك ورقة طلاقك.
رحاب بعياط: لأ.
وقامت حضناه وقالت: والنبى ما تعمل كده.
حسام لم يبادلها الحضن فبعدها عنه وقال:
حسام: بصي يا رحاب إنتي بتحبي شخص واتجوزتينى غصب، فعلشان كده أنا هروح المهمة دي، ولما أرجع هنهي كل حاجة بينا وتعيشي حياتك براحتك مع حبيبك، مش إنتي عايزة كده؟
رحاب عماله تعيط.
حسام: بطلي عياط وقولي عايزة إيه.
رحاب: مش عايزالك تروح وتسيبني.
حسام: خلاص دي مهمة ولازم أروح، يلا سلام.
وخد شنطته وفتح الباب ونزل.
رحاب قعدت تعيط وحاسة إنها مش مرتاحة للمهمة دي ومش عارفة السبب إيه.
رحاب مقدرتش تروح الشغل فراحت تقعد عند أهلها الأسبوع ده وكمان ترتاح.
الباب خبط فرحاب قامت فتحت.
رحاب: !!!!!
رواية زواج غير مدبر الفصل السادس عشر 16 - بقلم أسماء سلام
الباب خبط.
فرحاب قامت فتحت.
"رحاب!"
"عمر؟ مش هتقوليلي اتفضل ولا إيه؟"
"الأم: مين على الباب يا رحاب؟"
"عمر: ما تردي عليا."
"رحاب: ... الأم جت وشافت عمر وقالت: ازيك يا بيه؟ مين حضرتك؟"
"عمر: ازيك يا أمي؟ معقولة مش فاكراني؟"
"الأم: لا والله مش واخدة بالي."
"عمر: أنا عمر عبد الله الجندي اللي كان ساكن جنبكم من زمان وسافر بره."
"الأم: ازيك يا عمر؟ عامل إيه؟"
"عمر: الحمد لله، بس هتخلوني واقف كده على الباب؟"
"الأم: لأ اتفضل يا حبيبي."
عمر دخل.
"الأم: روحي اعملي عصير يا رحاب."
"عمر: ازيك يا أمي؟ عاملة إيه؟"
"الأم: الحمد لله في نعمة، انت أخبارك إيه؟ وجيت إمتى؟"
"عمر: أنا الحمد لله، وجيت من حوالي أسبوع كده."
"الأم: أخبار والدك إيه؟"
"عمر: الحمد لله بخير، كان عايز ينزل بس أنا رفضت لأنه مريض قلب والسفر خطر عليه."
"الأم: ربنا يكرمك يا ابني."
رحاب جابت العصير.
"عمر: ازيك يا رحاب؟"
"رحاب: الحمد لله يا عمر."
"عمر: معلش يا أمي ممكن تسيبيني مع رحاب شوية."
"الأم: بارتباك: اصل... اصل..."
"عمر: متقلقيش يا أمي، أنا هقولها حاجة وأمشي."
"الأم: حاضر يا ابني."
وقامت دخلت جوه وسابتهم.
"عمر: عاملة إيه يا رحاب؟"
"رحاب: الحمد لله وانت؟"
"عمر: أنا الحمد لله بخير."
فضلوا ساكتين شوية، وبعدين عمر اتكلم.
"عمر: اتجوزتي يا رحاب؟"
رحاب مش قادرة تتكلم.
"عمر: ردي عليا من فضلك."
"رحاب: آآآه."
"عمر: بعتاب: ليه مستنتينيش؟"
"رحاب: ... عمر ردي علي."
"رحاب: كان غصب عني."
"عمر: إيه اللي غصب عنك؟"
"رحاب: بعياط: جوازي من حسام كان غصب عني."
"عمر: غصب إزاي يعني؟"
"رحاب: بعياط: أختي منة هربت من الفرح واضطريت أتجوزه علشان الفضيحة."
"عمر: بس ده مش مبرر برده."
"رحاب: حطي نفسك مكاني."
"عمر: لأ حطي انتي نفسك مكاني. تعبت وشقيت ورجعت علشان أشوف حبيبتي بس لقيتها متجوزة. بس ليه حسام قال إنك منة مش رحاب؟"
"رحاب: علشان الناس عارفة إنه متجوز منة، فلو قال غير كده هيبقى سمعة وحشة ليه."
"عمر: يعني انتي مش بتحبيه؟"
رحاب سكتت ومش عارفة تقول إيه، لأنها لحد دلوقتي مش عارفة توصف مشاعرها تجاه حسام. كره ولا حب، خوف ولا أمان. بتخاف عليه وبتخاف منه.
"عمر: سكوتك أكدلي إجابتي."
"رحاب: بس أنا بحبك انت."
"عمر: لأ، انتي خلاص حبيتي غيري."
"رحاب: لأ محبتش غيرك."
"عمر: بإحراج: يعني محصلش حاجة بينكم؟"
"رحاب: ..."
"عمر: شوفتي بقى. انتوا ممكن تكونوا اتجوزتم غصب بس حبيتم بعض."
"رحاب: أنا محبتهوش صدقني."
"عمر: للأسف مش قادر أصدقك."
"رحاب: انت ليه بتتصرف كأنك ملاك؟ انت سبتني أكتر من 15 سنة لحد ما بقى عندي 33 سنة، وأنا رفضت كام عريس عشانك والناس بقت بتطلع عليا كلام وحش وبقوا يقولولي "عانس". واللي يقول إني مش شريفة وإني خايفة أتجاوز وأتفضح. وانت كنت عايش حياتك هناك ولا همك حاجة. عمرك فكرت تتصل بيا تقولي أنا جاي؟ الواحد مبقاش عارف انت عايش ولا ميت، حبيت غيري ولا لأ، اتجوزت ولا لأ. تخيل أنا لو كنت اتجوزت كان زمان ولادي في ابتدائي. بس صبرت عشانك. بس متجيش في الآخر وتقولي إنتي السبب. حطي نفسك مكاني."
"عمر: منا كمان تعبت وشقيت ومرضتش أنزل علشان حياتك متكونش في خطر. أنا كرجل أعمال ليا أعداء كتير وبيجيلي تهديدات، فخفت لو نزلت واتقدمتلك يأذوكي."
"رحاب: كان ممكن تكلمني وتقولي كده. طب ممكن أكون مت؟ إزاي عرفت إني عايشة؟"
"عمر: عندي صديقي بيقولي إنك كويسة."
"رحاب: طب ليه مخلتش صديقك يقولي إنك عايش وإنك مستنيني؟ بدل ما أنا عايشة كل يوم على أمل زائف ومستحملة كلام الناس اللي زي السم. وبرضه اللي عملته مش سهل يتنسي."
"عمر: بس أنا بحبك وانتي اتجوزتي غيري، ودي تعتبر خيانة. سلام."
"رحاب: بعياط: عمر أنا بكلمك استنى."
"عمر: مفيش كلام بينا. سلام."
الأم جت وقالت: "في إيه بتعيطي ليه؟"
"رحاب: سابني بعد لما رجع."
"الأم: انتي عايزة مين بالظبط؟ حسام ولا عمر؟ انتي متجوزة حسام فخليكي معاه."
"رحاب: أنا مش عارفة أعمل إيه."
الأم خدتها في حضنها وقالت: "ربنا يحفظك يا بنتي ويعملك الصالح."
"رحاب: بعياط: يا رب يا ماما علشان أنا مش عارفة مالي اليومين دول."
"الأم: ربنا كبير يا بنتي وهيرشدك للصالح."
تاني يوم رحاب راحت الشغل.
"إسراء: عملتي إيه مع حسام؟"
"رحاب: سابني ومشي وقالي رايح مهمة لمدة أسبوع، ولما يجي هيطلقني والموضوع بينا ينتهي."
"إسراء: مش انتي عايزة كده؟ فليه زعلانة وبتعيطي؟"
"رحاب: مش عارفة. وكمان عمر جالي عند أهلي وعرف إني رحاب وقالي إني خاينة."
"إسراء: انتي اللي حطيتي نفسك في دوامة كبيرة، وانتي الوحيدة اللي تقدري تساعدي نفسك."
"رحاب: طب أنا بقولك ليه مدام مش هتساعديني؟ أنا عايزة مساعدة."
"إسراء: يا حبيبتي انتي محتارة ومش عارفة تاخدي قرار. من جهة عايزة عمر، بس زعلانة على حسام. انتي تعبتيني معاكي وأنا مش بإيدي حاجة."
"رحاب: أنا عايزة أرجع لعمر علشان بيحبني ورجع عشاني والتزم بالوعد، لكن حسام لأ ومش راضي يعترف بيا واحنا مغصوبين على الزواجة دي."
"إسراء: يعني انتي كل اللي مزعلك إن حسام مش راضي يعترف بيكي؟ يعني بتحبيه؟"
"رحاب: لأ طبعاً مش بحبه. أنا بحب عمر، بس زعل مني علشان اتجوزت حسام."
"إسراء: استني. لما حسام يجي واطلقي منه وابقي راضي عمر، وأكيد هيرضى لما يلاقيِك اتطلقتي عشانه. وانسى حسام وانسى كل حاجة عنه، وبكده مشاكلك اتحلت."
"رحاب: معاكي حق. أنا هعمل كده، بس أنا قلقانة على حسام وإنه راح المهمة دي ومش عارفة ليها."
"إسراء: يا بنتي اهدى شوية. تعبتيني معاكي. إزاي عايزة عمر بس قلقانة على حسام؟"
"رحاب: عادي، حسام ابن عمي."
"إسراء: فعلاً معاكي حق. أنا قولتلك اللي عندي قبل كده وهو إنك تمشي ورا قلبك مش عقلك."
"رحاب: أنا ماشية ورا قلبي."
"إسراء: ماشي تمام."
رحاب قعدت الأسبوع في الشغل والبيت عند أهلها ومش عارفة، محتارة كده ليه؟
قلبها: مالك قلقانة كده ليه؟
عقلها: علشان حسام مكلمنيش ولا مرة.
قلبها: يعني انتي مفكرة إنه هيكلمك بعد ما عرف إنك بتحبي غيره؟
عقلها: طب وهو زعلان ليه؟ هو كان بيحبني وأنا رفضت حبه؟
قلبها: الحكاية مش حكاية كده. الحكاية إنه راجل وأي راجل مستحيل يقبل إنه يعيش مع واحدة مش قابلاه وكمان بتحب حد غيره. وكمان هو طلع محترم وقالِك هطلقك. غيره كان ممكن يزعقلك ولا يقولك يا خاينة وكان هيرفض يطلقك، بس هو طلع متفهم وقالِك إنه هيطلقك وتروحي لحبيبك.
عقلها: تمام.
قلبها: وكمان انتي زعلانة وقلقانة عليه ليه؟
عقلها: عادي، قلقانة علشان شغله صعب وكمان هو ابن عمي مش حد غريب عليا.
قلبها: طب ما أيام ما كان خطيب أختك كان بيروح برده الشغل وبيعدي أكتر من كده، ومكنتيش بتزعلي وتقلقي عليه كده. شكلك حبيتيه.
عقلها: إيه الهبل ده؟ أنا مش بحب حسام ومستحيل نكون مع بعض. وبخصوص الشغل فهو دلوقتي مسئول مني.
قلبها: عمالة تهربي تهربي ومش راضية تعترفي إن بقى في مشاعر من ناحيتك تجاه حسام.
عقلها: بقولك مفيش، صدقني مفيش حاجة خالص. أنا بحب عمر مش حسام.
قلبها: برضه بتنكري، بس بعد كده هتندمي.
عقلها: لأ مش هندم. أنا عارفة أنا بحب مين.
قلبها: ماشي.
رحاب: أنا بحب عمر مش حسام.
بعد مرور الأسبوع.
رحاب روحت بيتها علشان حسام لما يجي يلاقيها.
في يوم ورحاب قاعدة في البيت الباب خبط، فقامت تفتح.
"رحاب: حسااااااام."
رواية زواج غير مدبر الفصل السابع عشر 17 - بقلم أسماء سلام
رحاب: حسام!
المقدم: اهدى يا مدام، هو بخير.
رحاب: بخير إزاي وشكله كده؟
المقدم: ممكن بس تدخلينا نحطه يرتاح، وبعدين نحكيله على كل حاجة.
رحاب: آه طبعًا، اتفضلوا.
المقدم وصحاب حسام دخلوه جوه على سريره.
رحاب: ممكن حضرتك تقوليلي حصله إيه؟
المقدم: هو أصر إنه يروح المهمة دي، ومع إني رفضت، بس هو كان عايز يروح. وأنا حذرته وقلتله إن النمر مخادع وإنه لو راح احتمال ميرجعش، بس برضه راح. والنمر خلى رجّالته يتلموا عليه وقعدوا يضربوه، ولولا ستر ربنا إن في رجالتنا شافوه، كان قدر الله مات، بس الحمد لله على كل حال.
رحاب: بجد مش عارفة أشكركم إزاي.
المقدم: لا شكر على واجب، حسام ده زي ابني بالظبط. المهم، إحنا كشفنا عليه والدكتور قال إنه محتاج راحة تامة، وده العلاج ومكتوب عليه مواعيده وكم مرة في اليوم، بس لازم جسمه يتمسح بقماشة كل شوية علشان الجروح تخف.
رحاب: تمام، شكراً لك.
المقدم: الشكر لله. عايزة حاجة؟ نستأذن إحنا.
رحاب: طب استنوا تشربوا حاجة.
المقدم: ملوش لزوم. أهم حاجة تهتمي بحسام كويس، وطبعًا مش هوصيكي عليه.
رحاب: متقلقش عليه، هو في عنيا.
المقدم والضباط استأذنوا ومشوا.
رحاب دخلت لحسام وبصت وشافته وقعدت تعيط.
رحاب: كان قلبي حاسس إن في حاجة وحشة هتحصل، بس كان لازم تروح. ولا عشان اتخانقت معايا كنت عايز تخلص من نفسك؟ أنت غلطان يا حسام، الأمور مش بتتحل كده.
رحاب بدأت تفك أزرار القميص وبدأت تشوف الجروح اللي على صدره وحطت إيديها على جرح، وحسام ساعتها فاق واتوجع.
رحاب: أنت صحيت يا حسام؟ أنا آسفة والله، مكنش قصدي إني أوجعك.
حسام: الوجع اللي جوايا أكبر من الوجع ده بكتير.
رحاب: يعني بتوجعك؟
حسام: عمرك ما هتفهميني أبدًا.
حسام حاول إنه يقوم بس مقدرش من التعب، فرحاب قربت علشان تساعده، ولكن حسام بعدها عنه وقال:
حسام: ممكن متقربيش مني، أنا تعبان مش مكسور ومش محتاج منك حاجة، ممكن يعني؟
رحاب: أنت ليه بتعاملني كده؟
حسام: ولا أعاملك ولا تعامليني.
رحاب: يا حسام، بلاش المعاملة دي. أنا مهما كان مراتي، يعني مش حد غريب.
حسام: فاكرة لما قولتيلي إنك مش مراتي؟ فإزاي دلوقتي مراتي؟
رحاب: أنا قولت كده عشان مردتش تقولي للناس إنك مراتي.
حسام: طب مفكرتيش إيه السبب؟
رحاب: عشان كلام الناس.
حسام: آه، بس خوف عليكي مش عليا. أنا مهما كان راجل ومحدش هيتكلم عليا، بس هيتكلموا عليكي إنتي. وأحسن حاجة إني مقولتش للناس.
رحاب: أحسن حاجة للدرجة دي مش طايقني؟
حسام: لأ مش عشان كده، لكن عشان أطلقك وتروحي لحبيبك تتجوزيه من غير الناس ما تقول عليكي إنك اتجوزتي زوج أختك وبعدين اتجوزتي حد تاني.
رحاب: يا حسام، افهمني.
حسام: مش عايز أفهم. لو عايزاني أطلقك دلوقتي مفيش مشكلة.
رحاب: لأ، مش دلوقتي.
حسام: آه، عشان صحابي ميقولوش سابتني في وقت أنا محتاج ليها. بجد بتفكري كويس.
رحاب: مش ده السبب.
حسام: مش مهم.
وحاول يقوم عشان يروح الحمام، فمد إيده عشان تقومه، بس هو بعد إيدها عنه وقال:
حسام: ممكن ملكيش دعوة بيّ؟
رحاب: (بزعيق) ممكن تسيب خلافاتنا على جنب وتخليني أساعدك؟
وبعدين مسكت إيده وقالت:
رحاب: لحد ما تخف أنا هساعدك، ومفيش طلاق. ولما تخف أبقى اعمل اللي تعمله.
حسام: بقولك ابعدي عني.
وزقها فهو وقع لأنه مش قادر يقف لأن جسمه كله مجروح.
رحاب جريت عليه وقالت:
رحاب: قوم معايا يا حسام، وبلاش عناد. أنت تعبان ومحتاجني جنبك.
حسام: لأ، مش محتاج حد جنبي. أنا طول عمري وحيد، فمش هيحصل حاجة يعني.
رحاب: بس دلوقتي الوضع اتغير، سواء شئت أم أبيت. ويلا معايا.
رحاب ساعدته ودخلته الحمام وطلعت واستنته لحد ما طلع وساعدته وقعدته على السرير.
رحاب: طلعتله غيار وقالت: يلا عشان تغير.
حسام: أنا هساعد نفسي.
رحاب: ماشي، قوم غير كده.
حسام خد الهدوم، وطبعًا معرفش عشان جسمه تعبه.
رحاب: شوفت بقى، فبلاش تكابر.
رحاب بكسوف وإحراج قلعت حسام القميص والبنطلون وقالت:
رحاب: اقلع غيارك الداخلي وبعدين اندهلي، وطلعت بره.
حسام لبس غياره الداخلي ومرديش ينده عليها.
رحاب لقت إنه اتأخر، فخافت ليكون وقع ولا حاجة، فدخلت من غير لما تخبط، ولقت إنه بيحاول يلبس القميص بس مش عارف وعمال يتوجع.
رحاب قربت منه وبدأت تلبسه القميص وقالت:
رحاب: يا حسام، اسمع الكلام وبلاش عند.
وبعدين لبسته البنطلون وسرحتله شعره وقعدته على السرير وقالت:
رحاب: ارتاح عقبال لما أعمل الأكل عشان تاكل وتاخد علاجك.
حسام: (في نفسه) نفسي تعملي كده من قلبك عشاني، مش عشان واجب عليكي. كان نفسي تديني فرصة أعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها، بس مليش نصيب. ربنا يسعدك مع الشخص اللي بتحبيه.
رحاب بتعمل الأكل وفجأة الجرس رن، فراحت فتحت الباب.
رحاب: (برفع حاجب) اه، هو انتي مين؟
رواية زواج غير مدبر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أسماء سلام
رحاب كانت بتعمل الأكل وفجأة الجرس رن، فراحت فتحت الباب.
"ده بيت حسام محمد الشعراوي."
رحاب برفع حاجب: "اه، هو انتي مين؟!"
"أنا زميلته في الشغل، وأول لما عرفت أنه تعبان جيت عشان أشوفه."
رحاب: "كلك ذوق. هو انتي مش هتدخليني ولا إيه؟"
رحاب: "اه طبعًا، اتفضلي."
دينا دخلت على طول على أوضة النوم لأنها جت لحسام قبل كده.
"حسام مين يا رو..."
دينا: "أهلاً يا حسام."
حسام: "أهلاً يا دينا."
رحاب: "أنتِ تعرفيه؟"
دينا بسرعة ردت وقالت: "اه طبعًا، أنا قولتلك زميلته في الجيش، مش كده يا حسام؟"
حسام: "اه طبعًا."
دينا: "معلش، ممكن تعمليلي كوباية عصير؟"
رحاب بغيظ: "اه طبعًا."
وراحت المطبخ وهي متضايقة منها جدًا ومن لبسها الخادش للحياء، وعمالة تعيب عليها وتقول: "أنا زميلته في الجيش، العمى في عينك! قد إيه جريئة!" وقامت تعمل عصير لها.
عند دينا وحسام:
حسام: "أنتي بتعملي إيه هنا يا دينا؟"
دينا: "مش قولتلك يا حبيبي قبل كده إني أقدر أجلك أوضة النوم بتاعتك، وأنا أهو جيت."
حسام: "وإيه جو زميلتي في الجيش ده؟ ممكن تتفضلي تمشي لأني نهيت العلاقة معاكي."
دينا: "اه، منا عارفة لما رميت الفلوس ليا وقولتلي إني رخيصة، بس أنا مش هستسلم بسهولة يا بيبي. ولو قولت حاجة عني، هقول لمراتك حبيبتك على علاقتنا، وشوفها هي هتعمل إيه. فجاريني في الكلام ومثلي إني زميلتك في الشغل."
حسام: "هتستفادي إيه من اللي بتعمليه ده، وأنتي عارفة إني عمري ما هرجعلك؟"
دينا بضحك: "ههه، هستفاد كتير، وأول حاجة هحرق دم مراتك لما تشوف واحدة معاك، وهخلي الشك يدخل قلبها ناحيتها وهبوظ علاقتكم، عرفت بقى هستفاد إيه؟"
حسام في نفسه: "مش فارقة، هي كده كده بايظة. وعايزة تحرقي دم رحاب؟ متقلقيش، دي مش هتتأثر. حتى والله مجيتك على الفاضي وخلاص."
دينا: "مالك ساكت ليه؟"
حسام: "أمال هقول إيه؟"
رحاب جابت العصير.
دينا: "تسلم إيدك يا مدام... منة! بجد العصير تحفة، بس حسام مقاليش إنك شاطرة أوي كده في الأكل."
رحاب: "هو حسام قالك إيه تاني عني؟"
دينا: "يوووه، أنا وحسام أصدقاء جدًا، وحسام مش بيخبّي عني حاجة خالص، مش كده يا حسام؟"
حسام: "اه."
رحاب بغيظ: "ربنا يخليكم لبعض. بس أنا مستغربة إنك في الجيش ولابسة اللبس ده."
دينا بضحك: "هههه، لأ يا حبيبتي، عادي. إحنا في الجيش بنلبس لبس الجيش، لكن بره بنعمل اللي يعجبنا. ومش أنا لوحدي، بس ده كل البنات اللي هناك كده، وأنا يعتبر أقل واحدة فيهم."
رحاب: "هو في بنات في الجيش معاكم؟!"
دينا: "اه يا حبيبتي، إنتي متعرفيش إن البنت بقت بتروح الجيش زي الولد بالظبط."
رحاب: "اه عارفة، بس برضه مينفعش تيجي لواحدة وتلبسي اللبس ده."
دينا: "منا قولتلك إني أنا وحسام أصدقاء مقربين."
وقامت ورّتها صورة ليها هي وحسام وهما في كافيه، وكانت لابسة لبس خادش للحياء أكتر من ده.
رحاب غمّت عينيها وقالت: "حرام اللبس ده."
دينا: "أكيد هيكون حرام، وحضرتك لابسة اللبس ده، طرحة وعباية بكم، وإحنا في عز الصيف."
رحاب: "أنا قاعدة كده عشان لما حد ييجي من صحاب حسام، مينفعش يشوفني غير كده."
دينا: "وفيها إيه يعني لما ييجوا ويشوفوكي كده؟ مش هيقدروا يعملوا حاجة. إنتي شكلك متعرفيش حسام مسيطر قد إيه وقد إيه قوي، مش كده يا حسام؟"
حسام: "سيبيها براحتها يا دينا."
رحاب بغضب: "أنا قايمة أشوف الأكل اللي على النار ليتحرق."
وراحت المطبخ وهي مش طايقة نفسها.
"اه، البيه بيقابل الأشكال دي في الشغل عشان كده بيحب الشغل ومجتهد فيه ومش راضي يرد عليها خالص. وبدل ما يقولها إن لبسها حرام، بيقولها سيبيها براحتها يا دينا. اهدى يا رحاب، اهدى، مفيش حاجة تستدعي إنك تتعصبي. وتتعصبي ليه؟ مين دي أصلًا عشان تعصبك؟ بس أنا حاسة إني مش طايقاها ليه، وعايزة أقوم أجيبها من شعرها اللي فرحانة بيه ده. بس برضه دي ضيفة، بس ضيفة تقيلة أوي. وبعدين خلصت الأكل وجابته لحسام."
عند حسام ودينا:
حسام: "يلا يا دينا، امشي عشان مأذكيش، وكفاية لحد كده."
دينا قربت منه وقعدت تلعب في زراير القميص وبتقوله: "أهون عليك كده يا حسام تسيبني عشان الشيخة دي؟"
حسام: "ابعدي عني يا دينا، وسيبى القميص."
دينا ماسكة القميص وفجأة دخلت رحاب بالأكل.
رحاب بزعيق: "أنتي بتعملي إيه؟"
دينا سابت القميص وقالت: "مفيش، بس حسام كان حران ومش عارف يفتح زرار القميص، فكنت بساعده مش أكتر."
رحاب: "بس يا حبيبتي أنا موجودة وأنا مراته، مش أنتي. ولو عايز حاجة يقولي مش ليكي. وممكن توسعي شوية عشان أحطله الأكل ويعرف ياكل."
دينا بعدت عن حسام وهي متضايقة إنها مقدرتش تعصب رحاب.
رحاب حطت الأكل جنب حسام على السرير وبدأت تأكله بيده.
حسام: "أنا بقدر آكل لوحدي."
رحاب: "لأ يا حبيبي، أنا خايفة عليك. إذا مكنتش قادر تفتح زرار القميص لوحدك، فإزاي هتعرف تاكل؟ عشان كده سيبني آكلك بنفسي."
حسام ساب رحاب تأكله وأكل حاجة بسيطة ومقدرش يكمل باقي الأكل.
رحاب: "إيه الأكل ده يا حسام؟ لازم تتغذى."
حسام: "أنا كده شبعت."
رحاب: "بالهنا والشفا يا روحي، يلا خد العلاج."
رحاب أدّت لحسام العلاج وقالت لدينــا.
رحاب: "أنا بستأذنك يا آنسة دينا إنك تتفضلي دلوقتي عشان عايزة أحط المرهم لزوجي، وطبعًا مينفعش أحطه وإنتي موجودة، فيلا اتفضلي."
دينا مشيت وهي متعصبة، بدل ما هي جايه تعصب رحاب، هي اللي اتعصبت.
رحاب بدأت تفك أزرار القميص وبدأت تحط المرهم على صدر حسام بس بقوة.
حسام بتألم: "براحة يا رحاب."
رحاب: "أصلك واخد على الإيد الحنينة."
حسام: "شكلك حلو وإنتي غيرانة."
رحاب خدودها احمرت وقالت: "أنا أغير من دي؟ مستحيل."
حسام: "بس إيه رأيك، حلوة صح؟"
رحاب حطت المرهم أقوى وقالت: "اه حلوة قوي."
وكانت ماشية بس حسام مسك إيدها وشدها ليه بضعف وبص في عينيها، ورحاب دابت معاه. بس حسام بعد عنها وقال: "آسف، نسيت إني قولتلك إني مش هقرب منك تاني."
رحاب طلعت بره الأوضة متعصبة جدًا ومش عارفة مالها، هي أول مرة تجرب الشعور ده.
حسام: "غصب عني بقرب، بس برجع بندم. أنا لازم أستعجل في إجراءات الطلاق عشان متعلقش بيها أكتر من كده وأتعب من بعد لما تسيبني. مجرد لما أخف هبدأ في إجراءات الطلاق."
بالليل:
حسام حاسس بملل من قعدة الأوضة، ففكر ينادي على رحاب بس متردد، بس في الآخر نادى عليها.
رحاب: "ايوه يا حسام، مالك؟ تعبان؟ فيك حاجة؟"
حسام: "لأ، أنا كويس. بس عايز تساعدني أروح عند المسبح عشان حاسس بملل."
رحاب: "ماشي، يلا."
رحاب مسكت إيد حسام وحسام استند عليها لحد ما راح المسبح.
رحاب جت تمشي بس حسام قالها تقعد معاه بدل الملل ده.
رحاب: "طب هروح أجيب حاجة ساقعة وأيجي."
رحاب جابت الحاجة الساقعة وقعدت جنب حسام، بس كانت بشعرها ولابسة تريننج بنص كم.
حسام: "ليه غيرتي؟"
رحاب: "اصل الجو حر، ومفيش حد هنا غريب."
حسام ورحاب قعدوا يتكلموا شوية وفجأة:
حسام: "قوليلي بصراحة بقى، مين الشخص اللي بتحبيه؟"
رحاب....
رواية زواج غير مدبر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أسماء سلام
حسام: قولِ لي بصراحة، مين بقى الشخص اللي بتحبيه؟
رحاب: ......
حسام: مش عايزة تتكلمي يعني، براحتك.
رحاب: الحكاية مش كده.
حسام: امال إيه الحكاية؟ مش عايزة تقولِ لي يعني؟
رحاب: الوقت مش مناسب للكلام في الموضوع.
حسام: امال مناسب لايه وامتى الوقت المناسب للموضوع ده؟ أنا سبق وقلت لكِ إنّي هطلقك وهخليكي تتجوزي الشخص اللي بتحبيه، يعني لو قلتي لي عليه مش هيضر.
رحاب: يا حسام، افهمني أنا.
حسام: عمر، مش كده؟
رحاب بصت له بصدمة.
حسام: متتفاجئيش كده، اصل أنا ضابط في الجيش ومن شغلي لازم أعرف الشخص اللي قدامي بيفكر في إيه. وأنا لاحظت ده من أول لما سمعتِ اسم عمر عبد الله الجندي ولما شوفتيه، وكمان أختك منة قالت لي قبل كده إنك بتحبي حد اسمه عمر، وعلشان كده رافضة موضوع الزواج. بس شهادة لله هو شخص كويس وأنا هبقى مطمن وأنتي معاه.
وبعدين حاول يقوم.
رحاب: استني يا حسام، تعالي أسندك.
حسام: تمام، تعالي.
رحاب وحسام دخلوا الأوضة، ورحاب نيمت حسام على السرير وهي قعدت على الكرسي.
حسام: انتي بتعملي إيه هنا؟
رحاب: هقعد هنا علشان لو احتجت أي حاجة.
حسام: متقلقيش، مش هحتاج حاجة. يلا روحي نامي.
رحاب: لأ، أنا هنام هنا. وزي ما أنت عملت كده معايا لما كان عندي هبوط في الدورة الدموية وسهرت على راحتي.
حسام: يعني بتردي لي الجميل؟
رحاب: احسبها زي ما تحسبها، ويلا نام.
حسام: طب تعالي نامي جنبي.
رحاب: لأ، مينفعش.
حسام: تعالي، متخافيش، أنا مش هقدر أعمل لك حاجة وأنا مجروح كده.
رحاب قربت ونامت جنب حسام.
رحاب قعدت تتأمل في شكل حسام وقالت: أنا عايزة أرجع لعمر، بس فكرة إنّي مش هشوفك تاني أو مش هقدر أكلمك تاني دي بتزعلني قوي، وأنا مش عايزة أسيبك، بس مش عارفة السبب. معقول أكون حبيتك يا حسام؟ لأ، لأ، مش معقول. بس علشان حاسة إنك مظلوم فزعلانة عليك.
وبعدين نامت.
رحاب صحيت لقت نفسها نايمة على صدر حسام، فبدون إرادة منها لقت نفسها حضنته قوي وقالت: متسبنيش.
حسام: هسيبك إزاي وانتي ماسكاني كده؟
رحاب بعدت عن حسام وقالت: معلش، مأخدتش بالي.
حسام: عادي، ولا يهمك.
رحاب قامت حضرت الأكل لحسام، وحسام أكل هو ورحاب.
حسام: يلا قومي البسي علشان متتأخريش.
رحاب: ألبس ليه؟ وأتأخر على إيه؟
حسام: علشان تروحي الشغل.
رحاب: بس أنا مش هروح، أنا هقعد معاك.
حسام: لأ، لازم تروحي علشان محدش يشك فيكي ولا يقول بتغيبي ليه، وعلشان ميحصلكيش مشاكل في الشغل.
رحاب: بس أنا مش عايزة أروح.
حسام: لأ، روحي، أنا كويس، وكمان فيه حد هيجي لي النهاردة.
رحاب راحت الشغل.
إسراء: كنتِ غايبة ليه امبارح؟
رحاب: مفيش، كنت عايزة أرتاح.
إسراء: طب مالك زعلانة ليه؟
رحاب: مفيش، أنا حاسة إني متلغبطة. ممكن تسيبيني لوحدي يا إسراء؟
إسراء: أسيبك إزاي؟ قولي لي، ممكن أساعدك.
رحاب: معتقدش، لأنك سبق وقلتِ لي الحقيقة.
إسراء: يبقى موضوع حسام وعمر.
رحاب: آه.
إسراء: انتي مصعبة على نفسك الموضوع. خدي اللي بتحبيه وخلاص.
رحاب: بس المشكلة أنا مش عارفة أنا بحب مين.
إسراء: لأ، عارفة وبتكابري. انتي بتحبي حسام، واللي مضايقه إنه مش راضي يعترف بيكي، واللي مخليكي عايزة ترجعي لعمر هو الوعد اللي قطعتيه له وإنه رجع لكِ، فمش عايزة تخذليه. بس انتي كده بتضيعي نفسك يا رحاب.
رحاب: آه، معاكي حق. أنا بحب حسام بس بكابر ومش عايزة أصدق الحقيقة دي. وبالرغم إني 33 سنة بس حاسة إني مراهقة في العشرين. مش عارفة أعمل إيه.
إسراء: كلميه وقولي له إنك مش بتحبي حد، وإنك بتحبيه.
رحاب: بس هو مش بيحبني، وقالي إنه أول لما يخف هيطلقني.
إسراء: طب قولِ له إنكم تدوا نفسكم فرصة.
رحاب: مش عارفة، بس هحاول.
إسراء: قولِ له، وأنا حاسة إنه هيدي نفسه فرصة.
رحاب بابتسامة أمل: يا رب.
إسراء: أيوه كده، عايزة أشوف رحاب صحبتي اللي بتضحك ووشها منور على طول.
رحاب: حاضر يا روح رحاب من جوه.
رحاب روحت من الشغل.
رحاب لقت أن حسام متغير وأنه مبسوط، فقال:
رحاب: مبسوط على إيه؟ قوليلي وأنا أضحك معاك.
حسام: جمعت اتنين بيحبوا بعض.
رحاب: واو، بجد حاجة حلوة قوي.
حسام: عارف.
رحاب: ربنا يسعدك دايماً يا حسام.
حسام: يا رب.
اليوم عدى على رحاب عادي، وراحت تاني يوم الشغل.
إسراء: عملتي إيه مع حسام؟
رحاب: مقولتلوش، بس هقوله النهاردة.
إسراء: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
رحاب روحت النهاردة من الشغل وهي ناويّة أنها تقول لحسام أنها مش بتحب عمر وأنها عايزة تدي نفسها فرصة معاه.
رحاب أول لما دخلت:
رحاب: عمر!!!!
حسام: تعالي يا رحاب، مفيش حد غريب، ده عمر.
عمر: ازيك يا رحاب.
رحاب: الحمد لله.
حسام: بصي يا رحاب، أنا جبت عمر وكلمته وقولت له على ظروف زواجنا، وأننا اتجوزنا غصب، وأننا مش بنحب بعض، وكنا متفقين نطلق. وكمان محدش يعرف إني متجوزك. وحاولت أكلمه والحمد لله اقتنع إنه يرجع لكِ، وباذن الله أول لما أخف همشي في أوراق الطلاق واستنى شهور العدة، وبعدين تتجوزوا. بس يا عمر، أنا بقولك حط رحاب في عينك دي مهما كان بنت عمي وغالية عليا قوي.
عمر: رحاب دي في عيني من جوه، وشكراً بجد على جميلك ده، وما عمري ما هنساه أبداً.
حسام: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
رحاب: .....
رواية زواج غير مدبر الفصل العشرون 20 - بقلم أسماء سلام
ايه رأيك فى المفاجأة دى
سكت
شوفت ما كتر المفاجأة و الفرحة مش قادرة تعبر عن فرحتها بس خلاص يا رحاب متتكسفيش ، الموضوع واضح للكل
قرب علشان يسلم عليها
متزعلش منى بس هى لحد دلوقتي مراتى ومقبلش أن حد يسلمها ، لما تبقى مراتك ابقى اعمل اللى انت عايزة
معاك حق كلها كام شهر وتكون ليا ، أنا استنيت كل السنين دى فأكيد مش هتيجى على الكام شهر دول اللى باقيين
ردى يا رحاب كفاية كسوف بقى
أنا هروح اشرب واجى
شوفت الكسوف بقى
اه شوفت وبجد مش عارف اشكرك ازاي انت ريحتنى من هم على قلبى، انت متعرفش أنا بحب رحاب قد ايه
طبعا عارف بس ده مش وقت تعبر عن حبك
جت
ممكن تعملى غداء علشان عمر هيتغدى معانا النهاردة
لأ مش هينفع
لأ ميصحش كده
متزعلش منى بس انا عندى مؤتمر مهم وعقبال لما اروح يلا سلام
سلام
وبعدين بص لرحاب
ليه متكلمتيش
عايزنى اقول ايه وانت مخلص كل حاجة
حبيت اعملك حاجة حلوة تعوضك عن اى حاجة وحشة شوفتيها منى
بجد كتر خيرك
وبعدين سابته وهى بتعيط
دخلت الغرفة وقعدت تعيط وتقول غبى غبى عمرك ما هتفهمنى ابدا ولا عارف ايه مصلحتى ، يا ريتنى ما حبيتك على الأقل كنت لما ارجع لعمر كنت هبقى مرتاحه
عند حسام
أنا عملت الصح على الأقل هعوضها عن اى حاجة وهخليها تفتكرنى بالحلو بس انا متضايق اوى
أنا بحبك اوى يا رحاب معرف امتى ولا ازاى بس انا بحبك وكنت اتمنى انك ترفضى انك ترجعى لعمر بس انتى من كتر الفرحة مقدرتيش تتكلمى ، ربنا يسعدك يا رحاب مع حبيبك
فى الصباح
صحيت بدرى وعملت الاكل واكلت حسام
بدأت تفك ازرار القميص
انتى بتعملى ايه
بغيرلك هدومك
ماشى
بتغير لحسام بعنف
اه
معلش اسفة مخدتش بالى، وجعتك؟
اه بس خلى بالك
حاضر
وبدأت تعمل بالراحة وقلعته القميص وغيرته وبدأت تعيط
بتعيطى عليه
خدها فى حضنه وقعد يطبب عليها بحب وحنية
وبادلتها الحضن وتمنت لو يفضلوا سوا طول العمر
طبعها من حضنه ومسح دموعها وقال بتعيطى ليه دلوقتي، المفروض تفضلى علطول مبسوطه لانك هتكوني مع حبيبك
قالت أنا اكيد فرحانه وبدأت تغيرله باقى الهدوم وبعدين سابته ومشيت
فى الشغل
ها طمنينى عملتى ايه
طلع مش بيحبنى والأسوأ انه كلم عمر وقله انه يرجعلى وفعلا عمر وافق
ده بيدل أنه بيحبك لانه عايز مصلحتى
ايه فائدة بيحبنى بس هكون مع غيرى مع انى عارفه انه مش بيحبنى ، اكيد بيحب البت السهنة اللى اسمها دينا
مين دينا دى
دى واحدة لابسه لبس استغفر الله العظيم كاشف اكتر ما مخبى ، طلعت صحبته فى الجيش وجتله البيت وقعدت تتكلم معاه ولا كأنه زوجها
شاكه ريشة شياط ، ده عقلك وقلبك اللى هيشيطوا من الغيرة
أنا غيرانه مستحيل
اهو عنادك ده اللى ضيع حسام منك وهو عمل كل ده لانه شاف انك مش حباه وحبه عمر فقال يعملك حاجة حلوة
طب اعمل ايه
روحى قوليله الحقيقة
لأ خايفة ليرفض
وممكن يوافق
خلاص مش هرجعله وهرجع لعمري