تحميل رواية «زواج بالاتفاق» PDF
بقلم مروة موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إبراهيم: هو إيه اللي حصل؟ ندي بخبث متعلماه من فهد: ولا حاجة. إنت هربت من الشرطة لما كانوا بيقبضوا على سامي. إبراهيم بصدمة: إيه؟ مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟ ندي: إنت اللي قلت الكلام ده. واللي بيكون تعبان نص كلامه حقيقي. إبراهيم: إنتي هبلة ولا بتستهبلي، ولا إيه بالظبط؟ ندي وقفت: إنت اللي بتستعبط بكلامك ده. إبراهيم بعصبية: عشان الكلام ده كله غلط. ندي بخبث وهدوء: يعني إنت كان هيتقبض عليك. وده بعيد عن كلامك. الطلقة اللي في رجلك دي جت منين بقى؟ لو مكنش ده له علاقة بكلامك. إبراهيم مسكها من دراعها و...
رواية زواج بالاتفاق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروة موسى
سيدرا بصوت عالي: لا هيبقي عالي ونص كمان واللي عاوز تعمله اعمله عشان أنا مش بخاف منك ولا بحب وجودك في حياتي. وجودك دا كابس على نفسي وحياتي. بكرهك يا فهد وبكره حياتي بسبب إنك فيها.
فهد غمض عيونه بسبب كلامها، لكن فجأة سمع صوت حاجة وقعت في الأرض. بيلتفت لقي سيدرا وقعت مغمي عليها. شالها ورفعها على السرير، جري تحت عشان يطلب الدكتور في التليفون.
الكل سمعه وقلق على سيدرا. مفيش أقل من ربع ساعة والدكتور وصل وطلع كشف عليها.
فهد بخوف: هي هي كويسة؟
الدكتور: حالتها النفسية وحشة جدا. بيجيلها ساعات اضطرابات نفسية بتأثر على تنفسها، فممكن بالسهل يغمى عليها.
الجد: طب نعمل ليها إيه يا دكتور؟ نسفرها برا تتعالج.
الدكتور: لا مش مستاهلة، علاجها هو الراحة وتنفذوا كل طلباتها.
مروان: تمام يا دكتور.
اتفضل وخرج مع الدكتور.
سيدرا في الأوضة نايمة ومروان وفهد والجد حواليها. بدأت تفوق براحة، لكن وجدت فهد أمامها.
وجدها تجاهلتهم.
سيدرا: تعالي يا مروان أسندني أعدل.
مروان: حاضر.
لكن إيد فهد منعته.
فهد: خليك أنت يا مروان.
سيدرا بعصبية وانفعال: تعالي يا مروان.
الجد بهمس: اصبر يا فهد ومتنساش كلام الدكتور، بلاش تتعصب عشان هي متتعبش.
مروان سندها وطلب منها إنها متتعصبش.
مروان: يا ست البنات ممكن متزعليش من حاجة ولا تتضايقي عشان بتتتعبي.
سيدرا: حاضر. أهم حاجة بس خلي بالك مني عشان لو تعبت.
فهد خبط إيده في الحيطة.
فهد: خلي بالك منها يا مروان، أصل ملهاش راجل ياخد باله منها.
على دخول إبراهيم الأوضة.
إبراهيم: سيدرا يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ سمعت إنك تعبانة.
سيدرا: أنا كويسة الحمد لله.
إبراهيم: مش عاوزة أي حاجة أعملها ليكي؟
لو كان غيري مقصر كان بيبص على فهد.
فهد: والله لما نعوزك هنطلبك، غير كدا اطلع من الحكاية.
إبراهيم بهدوء: عشان يكون في حكاية لازم يكون فيها أشخاص كتير.
فهد بخبث: عشان كدا الحكاية بدأت وأنا هقفلها.
إبراهيم شك في كلام فهد.
إبراهيم: يعني إيه؟
فهد بخبث أكبر: يعني إنت بطل الحكاية يا هيما. المهم رجلك لسه بتنزل دم.
الجد: مالها رجله؟
إبراهيم: ولا حاجة يا جدي، تعباني شوية بس.
فهد: تعالي أبصلك عليها، لتكون محتاجة تنضيف.
إبراهيم: شكرا، وخليك في حكايتك وبس.
سيدرا أمام الجميع: عاوزة طلب. ممكن؟
مروان: طبعًا، إحنا ننفذ أي طلب.
سيدرا بجمود: عاوزة أطلق.
الجد: مفيش الكلام دا.
إبراهيم: ليه، دام مش متقبلاه خلاص؟
الجد: إحنا مش هنمشي على حل شعرنا ونسيب كل واحدة عاوزة حاجة ننفذها.
فهد واقف، طلع ورقة من جيبه.
فهد: ودي ورقتك. أنا كنت عامل حسابي.
الكل انصدم من الموقف.
سيدرا: تمام.
فهد خرج من البيت، طلب من جده إنه يخالي باله منها.
الجد: عجبك كدا؟
سيدرا: أيوا، ارتحت.
عدى أيام بدون أحداث. فهد ساكن في بيته اللي مشتريه في القاهرة. مصطفى وجويرية كانوا مبسوطين جدًا.
سيدرا كانت موجوعة من طلبها لفهد، لأنها مكنتش متخيلة إنه بالسهولة دي يطلقها.
فهد جاله اتصال وهو في البيت.
أدهم: إزيك يا فهد بيه؟
فهد: الحمد لله.
أدهم: أنا عملت اللي حضرتك طلبته مني.
فهد: خليك حريص وبلغني بالجديد.
فلاش باك.
فهد لـ أدهم: بص، إنت هتروح تقول لسامي إن في زبون تقيل طالب صفقة سلاح.
أدهم: بس سامي ممكن ميصدقش كلامي.
فهد: ساعتها تتصل على الرقم اللي هبعتهولك حالا، وهتلاقي واحد بيطلب فعلا سلاح منه.
أدهم: ساعتها هيتفق معاه على وقت ومكان.
فهد: بالظبط كدا، عليك نور. مرة كمان بعد التسليم هيطلب منه سلاح تاني، وساعتها هيكون وثق في الراجل.
أدهم: ساعتها هتقبضوا عليهم؟
فهد بذكاء: والله دا شغلنا بقي، نسيبهم نقبض عليهم دي حاجة ترجع لينا.
باك.
فهد اتصل على مصطفى وحكاله كل اللي حصل.
مصطفى: مالك؟ صوتك مش عاجبني.
فهد بدأ يحكيله عن اللي حصل بينه وبين سيدرا، وإنها طلبت الطلاق.
مصطفى بصدمة: طلقتها يا فهد؟
فهد...
مصطفى: تمام، سلام عشان جويرية متشوكش في حاجة.
فهد مسك كشكوله وقعد يكتب فيه، بيحاول يطلع كل الحزن اللي جواه في شوية كلام.
في النصيب والحب ماتوجعش دماغك، أشمعنى فلان اختار فلانة أو العكس. الحب ملوش علاقة ده بكرش ولا دي شعرها أكرت ولا تخن ولا رفع. حد حب حد، ثبت فيه للآخر، فالاتنين طلعوا كسبانين. الفلوس بتتصرف، المكياج بيروح بشوية ميه، الحلاوة بتروح بشوية تجاعيد، وحدها بس اللي بتفضل الدماغ والقلب اللي اختاروا ونقوا. لما تيجي تختار نصك التاني ماتعذبش نفسك في محاولة اختيار حد كامل، مش هتلاقي. كلنا زي تروس المكن وبنكمل بعض لما بنلف. اعرف إن أنت ناقص وإنها ناقصة، وإن كل واحد منكم بيكمل الحتة الناقصة اللي في التاني. كلنا مليانين عيوب، إنت بس بتختار أكتر حد عيوبه ينفع تمشي مع عيوبك. الشاعر "جوته" قال: (من يحتمل عيوبي أعتبره سيدي ولو كان خادمي).
أتمنى كنتي تفهمي إني بحبك يا سيدرا من وقت لما كنتي لسه صغيرة وكنتي لسه بضفاير. ليه تطلبي مني أطلقك وتسيب مشاعري متعلقة بيكي كدا؟
قفل كشكوله واستعد عشان يخلص من العملية دي.
سيدرا واقفة في البلكونة وبتتكلم مع نفسها: دلوقتي وحشني جدا. معرفش هو فين ولا مع مين. ممكن يكون رجع المنيا، بس ساعتها مش هيجي تاني. بس هو لو فعلا بيحبني كان زمانه متمسك فيا، مطلقنيش.
تنهدت ودخلت.
الجد طلع ليها فوق: وشك بقى أصفر من قلة الأكل.
سيدرا بزعل منه: أنا كويسة.
الجد: كنت ليكي أب وأم وصاحب، لما كنتي بتطلبي حاجة كنت بنفذها ليكي، لكن إنك تقفي قصاد كلمة جوزك ومتحترمييش وجودي وكلامي، أنا اللي من حقي أزعل منك يا سيدرا.
سيدرا بدموع: يا جدي، أنا حاسة إني مليش حد أتسند عليه. حضرتك بتعمل أقصى جهدك معايا، بس ليك مشاغلك ومشاغل البيت. مروان، فهد بعده عني وبقى بيعمل لكل خطوة وكلمة حساب، بعد ما كان هو اللي بيفهم أنا عاوزة إيه. كان أقرب صديق ليا. فهد كان كل مرة بكلامي، ومرة يزعق، ومرة يشخط، ومرة يطلق.
الجد بهدوء لأنه عارف إنها موجوعة: بس دا طلبك.
سيدرا: مش كل الطلبات ينفع تتنفذ.
الجد بخبث: يعني كنتي بتطلبي الطلاق وإنتي مش عاوزة تتطلقي؟
سيدرا بجمود: لا، كنت عاوزة أطلق.
الجد: بكرة تلاقي الأحسن منه.
سيدرا بوجع: ربنا هيعوضني.
الجد: يلا بقي عشان مصطفى وجويرية ومروة تحت.
سيدرا: اعذرني، مش هقدر أنزل.
الجد وهو بيخرج: طيب، براحتك يا حبيبتي.
بعد شوية لقت باب الأوضة بيتفتح ووجد أمامها...
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروة موسى
بعد شوية لقت باب الأوضة بيفتح ووجد أمامها جويرية.
سيدرا بابتسامة: الناس اللي وحشتني دي.
جويرية: حبيبتي ي سيدرا... أخبارك أي؟
سيدرا: الحمد الله.
جويرية: وشك أصفر ليه؟
سيدرا: شوية إرهاق بس.
جويرية: فين فهد أمال؟
سيدرا: ...
جويرية: فهد فين ي بنتي؟ انتوا متخانقين؟
سيدرا بزعل: لاء، احنا اتطلقنا.
جويرية بصدمة: أي؟ إزاي دا حصل؟
سيدرا: متشغليش بالك بيا، المهم أخبار الدنيا معاكي أي؟
وفضلوا وقت كبير يتكلموا، اليوم خلص.
وفي نهايته:
جويرية: مصطفي، فهد فين؟
مصطفي: في مصر.
جويرية: ليه؟ يعني مسافرش المنيا؟
مصطفي: لاء، وراه شغل.
جويرية: انت تعرف عن موضوع طلاقهم صح؟
مصطفي اتنهد: أيوا.
جويرية: ليه معرفتنيش؟
مصطفي: فهد مكنش عاوز يعرف حد.
جويرية: أنا عاوزة أكلم فهد، اتصل بيه ممكن؟
بالفعل اتصل بيه.
فهد: الواااا.
جويرية بخضة: فهد!
فهد: انتي كويسة ي جويرية؟ ... مصطفي زعلك طيب؟ ليه بتتصلي من عند مصطفي؟
مصطفي: نعم ي خويا، دا كله؟ طب اعمل حساب إنّي صحبك.
جويرية: اهدي، أنا كويسة والكل بخير. ليه طلقتها؟
فهد: ..................
جويرية: تمام ي فهد، سلام.
فهد اتصل على أدهم.
أدهم: أيوا ي باشا.
فهد: أول صفقة هتم بكرة بين الراجل اللي طالب البضاعة وهتم عادي.
أدهم: تمام ي فهد باشا.
وقفل.
الجد لسيدرا: عمك أحمد وانعام جاين من المنيا.
سيدرا: معاهم فهد؟
الجد بخبث: لاء، فهد هيجي. يعني يعمل إيه؟
سيدرا: ولا حاجة، أنا أصلاً مش عاوزة أشوفه.
الجد بذكاء: أيوا، واضح. منا فاهم دا.
سيدرا: طيب.
الجد: عاوزين نطلب إيد مروة لمروان.
سيدرا بفرح: ياااااه، أخيراً هخلص من مروان.
مروان من وراهم سمع سيدرا، بس مسمعش كلام جده.
مروان: ينهر أبيض، للدرجة دي أنا تقيل عليكي؟
سيدرا وهي بتجري منه: أيوا وبارد كمان.
وفضلوا يجروا ورا بعض.
بعد شوية قعدوا على الأرض.
مروان: فين فهد؟ كان مانع حكاية الجري دي. أنا نفسي اتقطع.
سيدرا بتذكر: كان مانع دا عشان كان بيغير.
مروان: اللي بيغير يبقى بيحب.
سيدرا: بس فهد محبنيش كـ حبيبة شريكة حياته، ومتنساش إنه مغصوب على الجوازة من جدك.
عند إبراهيم، لبس عشان يسلم السلاح للعميل اللي تبع فهد، وفهد كان مراقب نزوله. وبالفعل نزل وراه وكان متابعه من بعيد.
فهد واقف وشايف ابن عمه شريك في الجريمة دي وحزين، مش عارف إزاي يتصرف.
مصطفي: نقبض عليهم ونخلي سبيل إبراهيم؟
فهد: من امتى في شغلنا كنا نعرف قريب وغريب؟
مصطفي: أنا حاسس بيك وعارف قد إيه إنت مش عارف تتصرف.
فهد اتنهد وسكت.
البضاعة اتسلمت وتمت وانتهى الموضوع، وكده أول صفقة. وكده سامي وإبراهيم وثقوا في الطرف التاني.
الصبح الشمس اتسللت على أبطالنا.
مروان بنعاس: اااااع، في إيه؟
سيدرا: مرات عمك وعمك تحت، يلا ننزل نسلم عليهم.
مروان: طيب، جاي أهو.
وكان بينام تاني.
سيدرا بخبث: تعالي ي مروة، ادخلي.
مروان اتفزع من على السرير: مروة؟
سيدرا وهي بتخرج وبتضحك: كنت بجرب اسمها بس.
نزلوا وسلموا عليهم.
الجد: ينفع كدا؟ متجيش فرح جويرية ي ابني؟
أحمد: والله ي حج، إنتوا عملتوا بسرعة وملحقتش أدبر حالي.
الجد: طب بما إنكم هنا بقي، بكرة إن شاء الله شبكة مروان.
مروان بصدمة: مروان مين؟
انعام بضحك: إنت.
مروان: بس أنا مش عاوز أتجوّز حالا.
سيدرا بخبث: متأكد؟
مروان: أيوا.
الجد بخبث: خلاص، دا أنا كنت مفكر إن لما نجوزك إنت ومروة هتفرح.
مروان نط من مكانه: هو قصده مروة لمروان ومروان لمروة؟
سيدرا بضحك: أيوا، إنتوا.
مروان: أنا موافق.
أحمد: خلاص، إحنا هناخد بكلمتك الأولى.
مروان: لا والنبي ي عمي، عاوز أتجوّز، يعالم عاوز أتجوّز.
الجد اتصل على مصطفي وأخبره بقدومهم غداً.
مروان: أي دا ي جدي؟ معني كلامك إنك متفق مع مصطفي على كدا؟
سيدرا بضحك: أصلك عريس الغفلة.
دخل إبراهيم وسلم على الكل.
انعام: إزيك ي ابني؟
إبراهيم: الحمد الله، والله بخير ي مرات عمي.
وقعدوا مع بعض فترة كبيرة.
وفجأة لقوا حد من الخدم جايب ظرف لإبراهيم.
إبراهيم باستغراب: أي دا؟
الجد: افتحه، شوف فيه إيه.
إبراهيم فتحه واتصدم، لقي الجماجم اللي كان بيلبسها في إيده. اتوتر جداً.
الجد: أي دا ي ابني؟
إبراهيم: دا هتلاقي حد من صحابي بيهزر معايا.
الجد: طيب ي حبيبي.
فهد لأحد الخدم: وصل الظرف؟
أحد الخدم: أيوا ي فهد بيه.
مصطفي: كده هنبدأ نشككه في نفسه.
فهد: أيوا.
مصطفي: طيب، يلا نروح. واعمل حسابك بكرة الشبكة بتاع مروة ومروان.
فهد: ربنا يتمم لهم على خير.
طلع فوق.
إبراهيم وفضل يفكر مين اللي بعته، وخصوصاً إنه عارف إنّي كنت في عملية التسليم. فضل يفكر كتير أوي، وفجأة جت عينه على..
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مروة موسى
طلع فوق
إبراهيم وفضل يفكر مين اللي بعته، وخصوصًا إنه عارف إنها كانت في عملية التسليم. فضل يفكر كتير أوي.
وفجأة جت عينه على رصاصة متفرغة نفس العيار اللي مضروب بيه يوم العملية.
إبراهيم بهدوء: كمان دي هنا، يبقى حد يقدر يدخل البيت، وأكيد حد من الأعداء لينا. وأنا هحاول أعرف هو مين.
سيدرا كانت واقفة في البلكونة. وبعد شوية دخلت ولبست تيشرت من بتاع فهد ونامت.
فهد بعد نص الليل دخل من البلكونة يطمن عليها ويمشي، لأنه من ساعة ما خرج من البيت وهو مش بيقدر ينام غير لما يشوفها. دخل وقعد قدامها وبص لملامحها وضحك وقام مشي من غير أي صوت.
مصطفى: أي ي مروة مش هتنامي؟ قومي انزلي.
مروة بغيظ لمصطفى: لأ، أنا قاعدة.
مصطفى: جويرية أكيد عاوزة تنام.
جويرية بغيظ لمصطفى: لأ مش عاوزة أنام.
مصطفى: والله هي بقت كده.
جويرية بتمسك نفسها من الضحك: أيوا، لو عاوز تنام ادخل، لكن أنا ومروة هنام هنا مع بعض.
مروة: أيوا، هو ده الكلام الصح ي جوجو.
مصطفى: ده انتوا متفقين عليا بقى.
مروة: مين أنا؟ ده أنا غلبانة، ولا الهبلة اللي جمبي، يعني.
ضحكوا هما الاتنين على الكلام.
مصطفى: طيب، كان بكرة شبكتك على مروان. أنا أصلًا مش مرتاح له، عشان كده هلغيها.
مروة نطت من مكانها: مروان مين؟ أخو جويرية؟ ومروة! أنا أحلف!
جويرية: أيوا، ما أنا عارفه، بس سكت.
مروة: يا نادلة! يعني تعرفي ومتقوليليش؟
جويرية بضحك: محبش حد يجي على جوزي وأسكت.
مصطفى: هتنزلي تنامي بقى، ولا تلغي فكرة الشبكة؟
مروة: لأ لأ لأ، ألغي مين؟ ده أنا ما صدقت إني هبقى للباشا أخو جويرية.
ضحكوا ونزلت تحت تبات.
مصطفى بخبث: يعني كنتي عاوزة تنامي مع جويرية؟
جويرية بتوتر من قربه: مين أنا؟ لأ خالص.
مصطفى: يعني هتنامي في حضني؟
جويرية: أحم أحم، أنا عاوزة أروح أشرب.
مصطفى بضحك: طيب ماشي.
وبيغمز ليها.
الفجر، سيدرا قلقت وقامت من نومها، اتوضت وصلت ونامت تاني. لكن حست بوجود فهد.
كان هنا.
الصبح بقى، الكل كان بيفطر، والكل كان سعيد بسبب خطوبة مروان ومروة.
مروان: أنا لازم أروح أجيب بدلة ليا وفستان أبعته لمروة.
سيدرا: أيوا، لازم.
الجد: استنى عشان تاخدها وتجيبوا الدهب بالمرة عشان تلبسه بالليل.
وفعلًا ده اللي حصل.
وسيدرا كانت متأكدة إنها هتشوف فهد بالليل عشان لازم يحضر الخطوبة.
إبراهيم صحي وفاق واتصل على سامي.
سامي: أي يباشا.
إبراهيم: لقيتك متصل كتير، في حاجة.
سامي: أيوا، الراجل عاوز سلاح كتير وبيقول بعد أسبوع هستلمه والفلوس جاهزة.
بقلم مروة موسى.
إبراهيم: تمام، اللي هو عاوزه يوصل له.
المغرب، الكل تقريبًا كان جاهز وذهبوا لبيت مصطفى.
الجد دخل الأول: السلام عليكم.
الكل رد السلام.
جويرية جريت على جدها حضنته وسلمت عليه.
مصطفى استقبل الكل.
مروان كانت عيونه بتدور على مروة.
لقي فهد جاي من وراه: متقلقش، زمانها جايه.
مروان ضحك وسلم عليه وسلم على الكل.
وأبوه وأمه.
فهد لسيدرا بعدم نظر لها: إزيك ي سيدرا.
سيدرا مردتش عليه أصلًا.
مروة خرجت وكانت قمر جدًا جدًا، وخصوصًا حجابها زاد من جمالها.
مروان: يالهوي! أنا اتبست في ورقة شوكولاتة ي ناس.
مصطفى بحدة: يباشا، في أي؟ خليك معانا هنا.
الجد: طبعًا، انت عارف إننا جايين ليه.
مصطفى: طبعًا ي جدي، وأنا موافق.
فهد بخبث: ناخد رأي العروسة.
مروان بسرعة: يعم، هي موافقة وأنا موافق، ليه تطولوا في الكلام؟
وقام لبسها الدهب، وكانت شبكة جميلة واحتفال بسيط على قد هم كده.
سيدرا ماشالتش عنيها من على فهد، وهو مكنش باصص ليها خالص.
الجد لاحظ خروج فهد للبلكونة: سيدرا، قومي وزعي العصير على الكل ي بنتي.
سيدرا: حاضر.
وفعلًا وزعت العصير.
الجد: فاضل فهد، روحي اديله وتعالي.
أنعام: خليكي، وأنا هروح.
أحمد: خليها هي وتعالي هنا عشان عاوز أقولك حاجة.
ذهبت لفهد: اتفضل.
فهد: تسلمي.
سيدرا وقفت مش قادرة تحرك من مكانها، وفهد ملاحظ كل ده.
فهد: في حاجة.
سيدرا: .......
فهد اتنهد: لن تموت إذا خسرت شخص، لكنك ستعيش كالميت إن خسرت كرامتك.
وده اللي أنا عملته لما طلبتي مني الطلاق.
سيدرا بجمود: وأنا مفتحتش الموضوع ولا قولت حاجة لكلامك ده.
ومشيت وسابته.
الموسيقى اشتغلت ومروة ومروان بدأوا يرقصوا، وجويرية ومصطفى.
أحمد بخبث: في الفرح فهد بقى يكون معاه عروسته.
الجد: أيوا ي فهد، شوفلك واحدة بنت حلال ليك.
فهد فاهم قصدهم وكلامهم عشان يضايقوا سيدرا: أه طبعًا، قريب خالص، أقل من شهر وهكون متجوز. أنا حاطط عيني على حد كده.
سيدرا كانت واقفة وسامعة وعيونها كانت محوشة دموع.
اليوم خلص والكل ارتاح في أوضته.
سيدرا في أوضتها ببكاء: أنا أنا... فهد عاوز يتجوز بعد ما طلقني بسرعة كده. أنا عارفه إنه مجبور على الجوازة مني، بس مش لدرجة إنه مش همه الموضوع.
وفضلت تعيط ونامت ودموعها على خدها.
مروان في التليفون لمروة: كنتي جميلة النهاردة أوي.
مروة: الله يخليك.
مروان: اسمها ربنا يخليك ويديمك ليا.
مروة: بقولك أي ي باشا، شغل المحن ده مليش فيه، أشطا.
بقلمي مروة موسي.
مروان: باشا وشغل المحن، هو أنا خاطب مروة ولا صحاب؟
مروة ضحكت وفضلوا يتكلموا كتير، وكان كل واحد منهم مرتاح بحصوله على التاني.
بعد نص الليل، فهد دخل كالعادة يشوف سيدرا من البلكونة ولقي دموعها على خدها.
فهد بصوت واطي: آسف على نزول دموعك ده، بس مش أنا اللي عملت كده.
وقبل جبينها وخرج.
صحت سيدرا بعدها لما حست بوجوده وطلعت تشوف مين من البلكونه بس ملقتش حد.
سيدرا: معقول أكون بتخيله لدرجة وأنا نايمة كمان.
ونامت بعدها.
فهد عند جده تحت في الفجر.
فهد: مش قادر أسبها أكتر من كده ي جدي، دموعها بتنزل بتموتني.
الجد: معلش، خليها تعرف قيمة قلبها وقلبك.
فهد بقلق: تفتكر بتحبني ولا اتعودت على وجودي.
الجد: هي حبتك، بس لسه مش متمكنة من قلبها أوي، حاسسها تايهة، ورغم ده كله هي عنيدة.
فهد: بحاول أعمل اللي يريحنا إحنا الاتنين.
الجد: كفاية، حبك ليها من صغرك كان باين في عيونك ليها.
فهد: عشان كده طلب مني إني أتجوزها، صح.
الجد: مفيش أحسن منك ليها، وخصوصًا أنا عارف إنك مستحيل تكسر بخاطرها إلا لما يكون الأمر غصب عنك، وعارف إنك بتخاف عليها كأنها بنتك، وعارف إنك كنت بتراقب تحركاتها من زمان، وعارف كل حاجة. يبقى حرام عليا لو مكنتش جمعتكوا مع بعض. عارف إنك كنت رافض فكرة جوازك منها لدرجة إنك كنت ناوي ليها على الشر، بس اللي أنا متأكد منه إنك بمجرد ما تشوفها هتكون زي الطفل معاها.
فهد: عندك حق في كل كلمة ي جدي، أنت أكتر حد يفهمني بعد جويرية.
الجد: طب يلا قوم نام ساعتين عشان تريح جسمك ي ابني.
الصبح طلع على الجميع.
إبراهيم حاسس إن رجله شادة عليه أوي، طلب ممرضة خاصة تراعي رجله.
الكل قاعد على الفطار ماعدا فهد، لأنه محدش يعرف إنه بيجي البيت غير جده بالليل وممكن ينام في أوضة جده، ودي محدش بيقدر يدخلها غير باستئذان.
وهما قاعدين لقوا الممرضة داخلة عليهم وكانت جميلة جدًا.
مروان: أوعاااا! أنا شكلي كده استعجلت على خطوبتي امبارح.
سيدرا: الكلام ده يوصل لمروة حالا، استني.
أنعام بضحك: بتوجاز متنقل انتي ي سيدرا.
أحمد: مين دي؟ حد يشوفها.
إبراهيم: حضرتك الممرضة صح.
الجد: فيك حاجة ي حبيبي؟ ليه جايبها.
إبراهيم: مفيش، بس رجلي تعباني، مخبوط فيها وساعات بتنزف مني.
الجد: طب تروح لدكتور أحسن، على الأقل يداويك صح.
إبراهيم: مش مستاهلة ي جدي، أنا كويس.
سيدرا: اسمك إيه ي قمر.
الممرضة: اسمي ندي.
سيدرا: تعالي.
واتصورت معاها.
ندي بضحك وبانت غمرتها: ده شكلي هتصاحب عليكي، وأنا من النوع الاجتماعية جدًا وهتعود عليكي.
سيدرا بضحك: مين قال كده؟ أنتي خلاص بقيتي صحبتي.
إبراهيم: صحبتك إيه انتي وهي؟ دي كلها يوم أو اتنين وتمشي.
ندي لسيدرا بصوت واطي: ماله ده ي أختي.
سيدرا: اسمي سيدرا ي بت.
وبتضحك: هو عصبي شوية ويبان شرير، بس طيب خالص.
إبراهيم: تعالي ورايا عشان تشوفي رجلي.
وبالفعل راحت وراه.
مصطفى اتصل على بيت جد جويرية لقي أنعام بترد.
مصطفى: ......
أنعام: أي.
الكل اتخض.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مروة موسى
مصطفي اتصل على بيت جد جويرية
لقي انعام بترد
مصطفي بفرحة: أيوة يا ست الكل، عاوز أفرحكم وأقولكم إن جويرية حامل
انعام: إيه؟ احلف
والله الكل انخض
مروان: في إيه يا مرات عمي؟
انعام بفرحة: جويرية حامل
الجد بفرحة: اللهم بارك، اللهم بارك، ألف حمد وشكر ليك يارب
مصطفي: أنتوا كلكم لازم تيجوا بمناسبة الخبر ده، نتغدى كلنا مع بعض
انعام: لا يا ابني متخليهاش تعمل حاجة، خليها ترتاح
جويرية في التليفون: متقلقش، إحنا هنطلب أكل من برة
بالفعل الكل كان سعيد جداً وقرروا يروحوا في نفس اللحظة
مروان: أنا هروح أقول لإبراهيم ييجي معانا
أحمد: أيوة لازم ييجي
مروان: هيما افتح يسطا، أخيراً هتبقى خال
إبراهيم: في إيه يا مروان؟
مروان: جويرية حامل
إبراهيم بفرحة: احلف؟ والله ياربي على الجمال
مروان: إحنا رايحين لجويرية، تعالي معانا
إبراهيم: نفسي والله بس حرفياً رجلي تعباني ومش قادر أتحرك منها
مروان: طيب، مش عاوز حاجة؟ سلام
إبراهيم: لا، تسلم
ذهبوا كلهم لبيت جويرية وقعدوا كلهم يباركوا ليها
إبراهيم اتصل عليها
جويرية: مالك يا هيما؟ رجلك مالها؟
إبراهيم: مفيهاش حاجة، المهم أنا فرحان جداً ليكي
جويرية: عقبال فرحتي بيك يا حبيبي
إبراهيم: أي حاجة عاوزاها أنا تحت أمرك، أهم حاجة متتعبيش نفسك بس
جويرية: حاضر، ألف سلامة عليك
وقعدوا مع بعض ورن جرس البيت وطلع فهد
فهد داخل جري على جويرية وفرحان جداً كأنه هو اللي هينولد، لأنه بيحب صاحبه مصطفي وصديقه عمره
جويرية كان فرحان ليهم الاتنين
فهد حضن صاحبه وجويرية مع بعض وبارك ليهم
فهد: مبروك يا صاحبي
جويرية: عقبالك، ودي تكون فرحتي فعلاً الكبيرة
فهد قبل جبينها: أهم حاجة تخلي بالك من نفسك والواد ده لو زعلك عرفيني بس وأنا هقتله وأخلص منه
مصطفي: ينهار أبيض، هو كله جاي عليا كده ليه؟
جويرية: هو أنا أي حد ولا إيه؟
سيدرا كانت واقفة غيرانة من تصرفات فهد، بس مش عشان قريب من جويرية، لا، هي فاهمة ده كويس وعارفة إنهم كلهم إخوات، بس حاسة بغيرة
دخلت جوا وفضلت في البلكونة
فهد لاحظ حركتها واتنهد وسكت، وخصوصاً إنه مدهاش أي اهتمام
قعدوا كلهم مع بعض وفهد شاور بعيونه لجويرية إنها تشوف سيدرا وتجيبها تقعد معاهم
عند إبراهيم
ندي: إيه ده؟ دي طلقة
إبراهيم بغرور: بجد؟ صدقي كنت فاكرها حاجة تانية
ندي: الموضوع مش محتاج هزار، أنا هبلغ البوليس بكده
إبراهيم بحركة سريعة أخد التليفون منها: ده يبقى آخر يوم في عمرك
ندي: يعني إيه؟
إبراهيم: عشان تطلعي من هنا على خير، تعالي، رجلي، وأنتي ساكتة
ندي: بس ده...
إبراهيم: مفيش بس، أنا كلامي مفهوم
ندي بعصبية: بس أنا ممكن أتأذى على حاجة زي دي
إبراهيم: محدش عارف إنها طلقة غيرك، وأنا
ندي: أنا هعمل اللي عليا وخلاص
إبراهيم: جدعة، اخلصي بقى واسكتي
ندي: أنت بتتكلم بطريقة فيها أمر ليه؟
إبراهيم: دي طريقتي، لو مش عاجبك، اتكتمي
ندي بتكره الطريقة دي من الكلام
ندي: ممكن تتعامل كويس، كلها كام يوم وأمشي من هنا، فيكون بينا معاملة لطيفة
وبدأت تنضف الجرح وكان إبراهيم بيتوجع
إبراهيم: براحة يا غبية
ندي: أنت إنسان قليل الذوق على فكرة
إبراهيم بغيظ: اخرسي وكملي شغلك
ندي: ما هو أنا بشوف شغلي، أنت اللي تخرس
إبراهيم نظر ليها نظرة رعبتها مكانها وخلصت ولف رجله
ندي: أنا خلصت، والعلاج ده لازم تاخده، هيساعد رجلك تخف على طول
إبراهيم بوجع: مش هاخد علاج
ندي بعصبية: هو أنا بقولك تعالي معايا دريم بارك؟ ده علاج، فاهم يعني إيه علاج؟
إبراهيم: اسكتي بقى، أنت رغّاية كده ليه
طلعت من الأوضة ومش عارفة تروح فين، طلعت الجنينة وقعدت فيها وبدأت تقرأ في كتاب
عند سامي
سامي: اعملوا حسابكم بعد بكرة هتم عملية تسليم كبيرة
أدهم: ماشي ياباشا، فين طيب؟
سامي: وأنت مالك؟ من امتى بتدخل في الشغل؟
عند مروة ومروان
مروان: لما نجيب ولد هنسميه فهد
مروة: لا، كفاية فهد مرة
جويرية بضحك: ماله فهد يا أختي؟ هو حد يطول يجيب فهد تاني؟
الجد: عندك حق، هو واحد بس، فهد المنياوي
ندي تحت في الجنينة لقت إبراهيم نازل وخارج
ندي: رايح فين؟
إبراهيم: هو أنتِ جاية هنا تقولي رايح فين وجاي منين؟ أوعي كده
ندي: بس ده خطر على رجلك وهتتوجع
إبراهيم خرج ومسمعش كلامها
الكل رجع بعد فترة البيت
سيدرا لقت ندي في الجنينة
الجد: افتحي أوضة جويرية لندي يا سيدرا عشان تاخد راحتها
فعلاً ندي طلعت وحطت هدومها في الأوضة
إبراهيم لسامي: بعد بكرة التسليم عند الأهرامات
سامي: تمام
إبراهيم: الراجل ده تعامله كويس، بس إياك تتم على خير
سامي: كنت ممكن تقول الكلمتين دول في التليفون
إبراهيم: مش كل الكلام ينفع في التليفون
رجع إبراهيم البيت وكان مش قادر يمشي على رجله وكان زهقان جداً
ندي: اتفضل علاجك
إبراهيم وهو بيخلع قميصه قدامها: لأ
ندي: أولاً، ده من واجبي إني أراعي حالتك، ثانياً، في حاجة اسمها احترام، ممنوع تعمل كده تاني وتقلع هدومك قدامي
إبراهيم بعصبية: هو أنتِ مبتفصليش رغي يا شيخة؟ متعصبنيش! واسكتي
وخبط ايده في الحيطة
ندي خافت منه وسكتت، لكن عيونها كانت متحوشة فيها الدموع
وحطت العلاج على التربيزة
خرجت وراحت الأوضة
إبراهيم دخل يستحمى ولقى رجله بتطلع دم بردوا
إبراهيم: أنت غبي، لو فضلت كده هتتعب أكتر، لكن المفروض أرتاح وأخد العلاج عشان أتحسن
بعد فترة
سيدرا واقفة حست باشتياق لأمها وأبوها، قررت تروح المقابر
نزلت ولكن قبلت مروان تحت
مروان: شكلك بيقول إنك هتروحي المقابر، استني، هاجي معاكي
ندي بعد شوية دخلت تطمن على إبراهيم
إبراهيم: ادخل
ندي دخلت بدون كلام وفحصت رجله وعرفت إن رجله نزلت دم
ندي بتجاهل كبير في كلامها: أنا حذرتك مرة من عدم التحرك كتير، لو كلامي ملوش لازمة يبقى أقدر أمشي، لأن مش هيبقى فيه تقدم في العلاج
إبراهيم: مش هتحرك كتير، حاضر
ندي: تمام
إبراهيم: تمام
سيدرا قدام المقابر: وحشتوني أوي، نفسي كنتوا تكونوا معايا.. عارفة إن أصعب حاجة الفراق، لكن أعمل إيه؟ ده أمر ربنا مش بإيدي، لكن فراقي عن فهد بإيدي
مروان حاول يواسيها ورجعوا البيت
عدى اليوم بدون أحداث تانية
بالليل فهد دخل من البلكونة فعلاً عشان يطمن على سيدرا، رغم إنها كانت عند جويرية مع الكل، لكن هو مكنش بينظر ليها خالص
ودخل وشافها وهو طالع من الباب لقي في وشه...
رواية زواج بالاتفاق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مروة موسى
بالليل فهد دخل من البلكونة عشان يطمن على سيدرا، رغم إنها كانت عند جويرية مع الكل، لكن هو مكنش بيبص ليها خالص.
دخل شافها، وهو طالع من الباب لقي في وشه ندي.
فهد بابتسامة: منورة البيت.
ندي: ده بنورك يا فهد باشا.
فهد: لو عرفتي أي حاجة، طبعًا تعرفيني بالجديد.
ندي: تحت أمرك. بس هو رافض ياخد العلاج.
فهد: حاولي معاه، ومحدش يعرف من البيت إن اللي في رجله دي رصاصة.
ندي: أنت عارف إنه ابن عمك وبيتاجر في السلاح ومش بيحب لك الخير، ومداري عليه وبتحاول تعالجه.
فهد: لما عرفت إنه طالب ممرضة خاصة عشان تعالجه، كان لازم أجيبك هنا عشان تساعدينا في المهمة دي. وهو عارف إنك ممرضة، بس ما يعرفش إنك عميلة معانا مزروعة في البيت، جوه أوضته.
ندي: ربنا يطلعنا منها على خير.
فهد: خلي بالك من نفسك، أهم حاجة.
ندي: الله المستعان.
نزل فهد وخرج من البيت.
ندي دخلت أوضتها وغيرت هدومها، وسابت لشعرها العنان على ظهرها.
في منتصف الليل، إبراهيم رجله كانت بتوجعه. ندي حست بيه عشان هو في الأوضة اللي جنبها. جريت تشوف ماله.
ندي: أنت كويس؟
إبراهيم بوجع كبير: لا مش كويس، تعبان.
ندي: لازم تاخد العلاج يا إبراهيم عشان تتحسن.
إبراهيم: مش عاوز زفت.
ندي بعصبية كبيرة فتحت فمه وأدته العلاج بالعافية.
إبراهيم: مين سامح لك تعملي كده؟
ندي: طبيعة شغلي.
إبراهيم: اطلعي برااا.
ندي بعند: لأ.
إبراهيم بنوم: أنا هندمك.
ندي ذهبت تجاهه وحاولت تهدئته لكي ينام، وبالفعل نام وهي فضلت جنبه.
جاء اليوم المنتظر لتسليم الصفقة وأيضًا تسليم الناس للشرطة.
سيدرا صحيت وفضلت في غرفتها حاسة بقلق كبير. جويرية قامت مخضوضة من نومها متعرفش السبب إيه، وملقتش مصطفى جنبها.
إبراهيم الفجر نزل وساب ندي مكانها نايمة بدون صوت. خرج ونزل.
سامي: الطرف التاني على وصول.
إبراهيم بوجع من رجله: تمام.
أدهم: الراجل وصل يا باشا.
إبراهيم بحسن نية: أنا هكون في العربية عشان مش قادر أقف.
سامي: تمام، أنا هسلم البضاعة وأكون وراك.
الطرف التاني: الحاجة جاهزة.
سامي: أيوا.
الطرف التاني: أشوف الحاجة بعنيا الأول.
أدهم بعت إشارة لفهد عشان يتحرك ويقبض عليهم متلبسين. بالفعل فهد نزل على سامي والراجل اللي تبعه، وكمان حاصر الكل.
إبراهيم لاحظ نزول عساكر، قام ساق العربية وهرب.
مصطفى: كله يرفع إيده.
فهد: الكل محبوس عليه، كله يرمي السلاح على الأرض.
فعلًا مسكوهم وذهبوا بهم للشرطة.
فهد: مين شريك يا سامي؟
سامي: معرفش، محدش شريكي.
مصطفى: الإنكار مش هيفيدك.
سامي: وأنا محدش شريكي، وكمان السلاح ده مليش دعوة بيه.
مصطفى: أمال بتاع أمي؟ أنا في الناحية التانية.
فهد: مبروك عليك البراءة يا أدهم، بس هتتعاقب ٣ شهور حبس مش أكتر، عشان كنت طرف قبل كده في الموضوع.
أدهم: اللي حضرتك تشوفه يا باشا.
فهد: متقلقش، خلاص الـ ٣ شهور دول عيالك مصروفهم هيتبعت ليهم وزيادة كمان، وهيكونوا فاهمين إنك مسافر.
أدهم: تمام يا فهد باشا.
فهد: سمعت إن في حد اسمه إبراهيم كان معاكوا؟
أدهم: أيوا، بس ده أخد العربية وهرب لأنه كان فيها وقت التسليم لأنه تعبان من رجله.
فهد: تمام... خدوا يا عسكري.
في الجهة الأخرى.
مصطفى: عاش يا باشا. (قصده على الطرف التاني)
الطرف التاني: أنا في الخدمة دايما.
كذا المهمة خلصت واتقبض على سامي ورجالته.
مصطفى رجع البيت ولقى جويرية صاحية، قالها إنه كان مع فهد برا وكان بيحاول يقفل الموضوع.
إبراهيم رجع البيت وكان داخل يتسند على الحيطة. دخل غرفته، وندي حست بيه جريت عليه تسنده.
ندي: كنت فين الصبح كده؟
إبراهيم اترمي على السرير وندي ساعدته إنه يتعدل.
ندي: ينهر أبيض، حرارتك عالية أوي.
إبراهيم بتعب: مش حاسس بجسمي كله، أنا شبه المشلول.
ندي: طب خود علاجك ده وهترتاح.
سيدرا نزلت لجدها.
سيدرا: جدي.
الجد: أيوا.
سيدرا: أنا قلقانة أوي.
الجد: من إيه؟
سيدرا: مش عارفة والله، بس قلبي تعبني أوي.
الجد: متخافيش، إن شاء الله خير.
فهد كان خارج، لكن حد وجه مسدس عليه، لولا إنه اتفاداها ومشي بعربيته بسرعة.
الجد اتصل على فهد. فهد حكى له اللي حصل.
الجد: سيدرا كانت حاسة بقلق، قولت لازم أطمن عليك.
فهد: أنا حالا بخير يا جدي.
وقفل معاه ودخل شقته عشان يرتاح واستحمى، وحمد ربنا إنه رجع من المهمة بالسلامة وأنها خلصت.
ندي: إبراهيم.
إبراهيم: .....
ندي حاولت تعمل له كمادات وتاخد بالها منه.
بعد فترة إبراهيم فاق.
إبراهيم: آآآآه آآآآه.
ندي: حاسس بإيه؟
إبراهيم: جسمي كله مهزوز، معرفش ليه.
ندي بخبث (لأنها عارفة إن النهاردة المهمة): ليه الخضة دي؟ أنت شفت حاجة خوفتك؟
إبراهيم بتوهان من التعب: أيوا، كان هيتقبض عليا.
ندي: ليه؟ ومن مين؟ ومين طرفك التاني؟
إبراهيم: سامي اتقبض عليه من الشرطة.
ندي قامت وبعتت رسالة لفهد إنه فعلاً إبراهيم هرب منهم، وسامي شريكه. ورغم إنه هو متأكد، بس تأكيد أكبر.
اليوم عدى وكل واحد كان في حاله، منهم التعبان، واللي منمش، واللي بيفكر في شريك حياته.
الصبح إبراهيم قام ولقى ندي جنبه.
إبراهيم: أنتي ي حجة؟
ندي: نعم.
إبراهيم: هو إيه اللي حصل؟
ندي بخبث متعلمة من فهد: ولا حاجة، أنت هربت من الشرطة لما كانوا بيقبضوا على سامي.
إبراهيم بصدمة: إيه......
رواية زواج بالاتفاق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مروة موسى
إبراهيم: هو إيه اللي حصل؟
ندى بخبث متعَلماه من فهد: ولا حاجة، أنت هربت من الشرطة لما كانوا بيقبضوا على سامي.
إبراهيم بصدمة: إيه؟ مين اللي قال لك الكلام الفارغ ده؟
ندى: أنت اللي قولت الكلام ده، واللي بيكون تعبان نص كلامه حقيقي.
إبراهيم: أنتِ هبلة ولا بتستهبلي ولا إيه بالظبط؟
ندى وقفت: أنت اللي بتستعبط بكلامك ده.
إبراهيم بعصبية: عشان الكلام ده كله غلط.
ندى بخبث وهدوء: يعني أنت كان هيتقبض عليك وده بعيد عن كلامك؟ الطلقة اللي في رجلك دي جت منين بقى لو ما كانش ده له علاقة بكلامك؟
إبراهيم مسكها من دراعها وهددها: أنتِ اللي سمعتيه ده ما حدش يعرفه عشان نهايتك هتكون على إيدي.
ندى: ما أنا عارفة، ما أنت قولت لي قبل كده كوني خرسة وكمان هكون عامية.
إبراهيم ساب دراعها: جدعة، كده تكوني جدعة.
ندى: وقت علاجك وتغيير الجرح.
إبراهيم: يلا.
ندى بدأت تنظف الجرح وفطّر وأخد دراعه.
إبراهيم حس بزعل ندى من كلامه معاها الشديد، حب يرضيها.
إبراهيم: فطرتي؟
ندى بتجاهل: ده يخصك في إيه؟
إبراهيم بعصبية من ردها: عنك ما طفحتي.
ندى بتوعد: خليك بعد كده حريص من كلامك عشان ما تزعلش، وخرجت وسابته.
عند مروة ومروان
مروة: أخبارك يا باشا؟
مروان: تمام.
مروة: اسمها الحمد لله، لازم تكون حامد ربك دايماً.
مروان: الحمد لله.
مروة: صوتك ماله؟
مروان: تعبان نفسياً والله أوي.
مروة: معلش اصبر وكون واثق في ربنا.
مروان: ونعم بالله.
مروة: الصبر عبادة عظيمة جداً والله، إنك تصبر على ابتلاء لا تعرف سببه ولا حلّه، إنك تصبر على دعوة متعرفش إمتى هتتحقق، تصبر على مرض، على شخص، على رزق.. فكرة الصبر نفسها اختبار صعب للنفس جداً، لذلك قال الله - عز وجل - "وبشر الصابرين".. ف اللهم بحجم صبرنا على همومنا ارزقنا بفرحة تريح قلوبنا.
مروان: يا رب اللهم آمين، شكراً بجد كلامك طمني أوي.
مصطفى بياكل ومركز في الأكل.
جويرية: أنا مش عايزة أكل فراخ وملوخية.
مروة: أمال عايزة إيه؟
جويرية: ولا حاجة، فسيخ.
مصطفى بصدمة: أي نعم ده إزاي؟
مروة: بت أنا عمري ما أكلت البتاع ده وبقرف من ريحته.
جويرية: والله وأنا عمري ما أكلته بس نفسي رايحة له أوي.
مصطفى: يعني المفروض أجيب ليكي منه؟
مروة: مش بعيد تطلب منك تأكله كمان.
مصطفى وهو قايم: يا ربي أنا كان مالي ومال الهم ده.
جويرية: بتقول حاجة يا حبيبي؟
مروة بضحك: لا بيندب حظه بس.
عند فهد واقف تحت الدش بيفكر في موضوعه بسيدرا.
فهد: لازم أشوف حالي بقى لإن هي عايزاني وفي نفس الوقت مش عايزاني.
فضل كتير يفكر وطلع من الحمام ونام على سريره.
عند سيدرا: يوووه بقى، الليل بقى ممل والأيام بقت رخمة كده ليه؟
مروان: يمكن عشان فهد كان محَلّي أيامك.
سيدرا: وفين فهد حالاً يا مروان، اسكت والنبي.
مروان: كان معاكي بس أنتِ ضيعتيه.
سيدرا: ما كانش بيحبني أصلاً.
مروان: ما كنتيش حسيتي إنه وحشك حالاً.
سيدرا: مين قال كده؟ هو كل الحكاية إنه أنا...
مروان بمقاطعة: كل الحكاية إن أنا أكتر حد فاهمك وشايف عيونك فيها كلام كتير.
سيدرا: هو فين فهد؟ يعني أقصد عايش إزاي؟
مروان بخبث: عايش حياته أوي يا بخته.
سيدرا: إزاي؟
الجد موسى: يعني هو قرب يتجوز، وغير كده شاب زين طول بعرض وواد حليوة كده.
سيدرا: ماليش دعوة بيه.
الجد موسى: عمك ومراته ماشيين، يلا تعالي سلمي عليهم.
مروان: إيه ده هما هيسافروا ليه؟
الجد موسى: وراهم شغلهم هناك ويشوفوا بيتهم يا ابني بقى.
سيدرا: طيب ماشي، هو فهد هيسافر معاهم؟
الجد: ما أعرفش حاجة عن فهد من ساعة لما طلع من البيت.
بس أنتِ شاغلك فهد ليه يا بنتي ده طليقك.
سيدرا: عندك حق يا جدي هو فعلاً طليقي.
نزلوا كلهم يسلموا على عمهم أحمد ومرات عمهم.
وبعد فترة ركبوا العربية وسافروا المنيا.
ندى: يا سيدرا هو ممكن أخرج أنا وأنتِ؟
سيدرا: هنروح فين؟
ندى: أي مكان، الواحد زهق من الأوضة اللي الواحد بقى فيها.
سيدرا: وأنا والله تعبانة أوي من البيت والحبسة.
مروان بضحك: شوف العيال، واحدة مقضياها دايماً لف ودوران.
والتانية يعني مخنوقة من قعدة الأوضة بتاع هيما.
الجد: اخرجوا وخدوا الفلوس دي لو احتاجتوا حاجة ليكوا.
سيدرا بحماس هي وندى: تحيا الجد.
مروان: الله، اشمعنا أنا؟
ندى: يا عم شوف فين خطيبتك وحلّ عننا.
مروان بضحك: أندال والله يا عيال.
ولبسوا ونزلوا عشان يخرجوا.
ده كله وإبراهيم قاعد ما تكلمش خالص.
هيما بحدة: .....
رواية زواج بالاتفاق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مروة موسى
لبسوا ونزلوا عشان يخرجوا، دا كله وإبراهيم قاعد متكلمش خالص.
إبراهيم بحدة: مفيش خروج.
سيدرا بضيق: يعني إيه؟
إبراهيم: يعني لما حتة الممرضة اللي جاية دي عشان تعالجني تطلع وتخرج براحتها وتتفسح دا ميبقاش اسمه شغل.
ندي: بس أنا مش قاعدة تحت رحمتك، أنا شايفة شغلي كويس.
إبراهيم: لو عاوزة تخرجي أنتي يا سيدرا اتفضلي، لكن ندي مش هتخرج.
سيدرا: إبراهيم خليها تخرج معايا، أنا مش بعرف أخرج لوحدي ودي كلها ساعة زمن.
إبراهيم وهو طالع: تعالي ورايا يا أستاذة ندي.
سيدرا بزعل: يعني كدا مش هنخرج يا ندوشة؟
ندي بتوعد: حسابه تقل معايا أوي والله.
سيدرا: بس المفروض كنا نستأذن منه فعلًا.
ندي وهي طالعة: كان فعلًا، بس صبرك بالله عليا.
مروان: ألووووو.
مروة بضحك: مش سامعك من الديجيه.
مروان: وحشتينيييي.
مروة: مين مااات؟
مروان بضحك: يخربيت أبو رومانسيتك يا شيخة.
مروة: حبيبي وعم عيالي.
مروان: مالك كدا شادة حيلك علينا.
مروة: أصل أختك طالبة من مصطفى أخويا يجيب ليها فسيخ.
مروان: أختي شكلها بتتوحم على فسيخ وشكلها هتجيب رنجة صغيرة لينا.
مروة: ربنا يكون في عون مصطفى والله.
مروان: ويكون في عوني أنا كمان.
وفضلوا يضحكوا ويتكلموا.
عند إبراهيم في الأوضة.
دخلت ندي بثبات انفعالي رهيب.
إبراهيم بعصبية: مش وكالة من غير بواب يا بتاع أنتي.
ندي وهي واقفة بهدوء: طبعًا.
إبراهيم: يلا غوري من وشي.
ندي: أغور فين بس دا معاد أكلك وعلاجك.
إبراهيم: يعني كنتي خارجة وأنتي عارفة إنه معاد علاجي حالًا؟
ندي بخبث: هو لسه بدري بس خير البر عاجله.
ونزلت جابت الأكل.
إبراهيم بدأ ياكل، لكن مكملش أول معلقة وعيونه بقت حمرا وكذلك وشه ومش قادر يتكلم.
ندي بخبث: محتاج حاجة؟
إبراهيم من كتر الشطة اللي في الأكل حاسس إن روحه هتطلع.
ندي تجاهلت إبراهيم خالص وعملت فيها إنها بتطلع العلاج وبطء ماشية في الأوضة.
إبراهيم بصوت شرقة: هاتيلي ماية يا غبية.
ندي: حاضر.
وجابت الكوباية وكان بيمد إيده ياخدها لكن بقصد ندي وقعتها.
ندي بهدوء: أنا هنزل أجيب ليك ماية تانية.
إبراهيم فضل كتير مستني ولمح إن في دورق ماية، قام وشرب ومستني ندي تطلع عشان يعاقبها.
ندي طلعت في الجنينة وقعدت شوية ونامت مكانها من غير ما تحس.
فهد صحي على صوت اتصال.
فهد: ألوووو.
مصطفى: فينك؟
فهد: كنت نايم شوية بس.
مصطفى: متيجي تتغدى معايا النهاردة؟
فهد: لا خليها في يوم تاني.
مصطفى: تعالى بس هستناك، وقفل السكة.
وقف هيما في البلكونة وشاف ندي نايمة.
نزل وجاب جردل ماية ودلوقه عليها.
ندي اتفزعت من نومها.
ندي بفزع: ماما بابا استنوا، عاوزة أغرق معاكوا، متسبنيش لوحدي كدا.
إبراهيم لاحظ إنها مفزوعة وإن أهلها ماتوا في حادثة غرق عشان كدا خافت من الماية.
إبراهيم طمنها ورجله كانت اتعافت شوية، شالها طلعها على السرير ونيمها وفضل جمبها.
جويرية: فهد بيحب الأكل دا أوي.
مصطفى: يا بخت فهد، الناس اللي معايا مهتمين بيه وبيحبوه أوي.
جويرية: طبعًا.
مصطفى: طيب ماشي.
جويرية بتقرب منه: بس أنت كل الحب اللي في قلبي، مليش غيرك.
مصطفى: متيجي نسك على العزومة بتاعت النهاردة.
مروة وهي قدامهم ماسكة الطبق بتاكل منه: طبعًا، هو أنتوا هتلاقوا الجو الرومانسي دا وتكونوا عاوزين تعزموا الناس.
مصطفى: يخربيت أهلك، من يومك فصيلة والله.
جويرية: دي حبيبتي بتيجي في الوقت المناسب والله.
مصطفى: طيب يا أختي لما نشوف، كلها فترة وتخرج من البيت وأبقى شوفي مين اللي هييجي في الوقت المناسب بقى تاني.
مروة: أصلًا أنا مستحيل أسيب بيت أبويا، أنا هتجوز وأربي عيالي هنا.
مصطفى: يلا يا جويرية نروح بيت تاني ونسيب ليها بيت أبوها، الست أصيلة مش عاوزة تخرج منه.
مروة بضحك: وراك وراك حتى لو روحت المالديف.
جويرية بضحك: احلمي احلمي.
مروة: الطموح حلوة.
فهد لبس ونزل متجه لبيت مصطفى لكن في الطريق شاف بنت واقفة محتاجة مواصلات.
فهد وقف: حضرتك عاوزة تروحي فين؟
البنت: أنا كنت مسافرة وحد شربني عصير ومحستش بنفسي غير هنا ومش معايا أي حاجة خالص.
فهد: طب اركبي.
البنت بتوتر: لا شكرًا.
فهد: متخافيش، اركبي.
البنت ركبت فعلًا مع فهد.
فهد: اسمك إيه؟
البنت: اسمي شهد.
فهد: كام سنة؟
شهد: 19 سنة.
فهد: دا أنتي لسه صغيرة.
شهد: الله يخليك بس أنا كبيرة أهو.
فهد ضحك وذهب لبيت مصطفى.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مروة موسى
فهد ضحك وذهب لبيت مصطفى.
الجرس رن ومصطفى فتح الباب.
فهد: أهلًا يا مصطفى.
مصطفى: أهلًا يا فهد، مين دي؟
فهد حكى له قصتها.
جويرية: هتفضلوا واقفين كدا؟ ادخلوا.
دخلوا وقعدوا.
جويرية: أيوا يعني هتوديها فين شهد دي؟
شهد: أنا مش عاوزة حاجة غير إني مرجعش بيت أهلي.
مروة: اشمعنا؟
شهد: عشان مرات أبويا بتكرهني.
فهد: أنا هشوف ليكي بيت وشغل جمبه.
شهد بفرحة: بجد يا عمو فهد؟
فهد: عمو؟
مصطفى بضحك: أصلًا منظرك جمبها عمو فعلًا.
فجأة الجرس رن ودخلت سيدرا ومحدش كان متوقع إنها تيجي وهي مكنتش عارفة إن فهد هناك.
جويرية بحب: تعالي يا قلبي.
وسلمت على الكل وتجاهلت فهد، ولما قعدت عنيها جت على شهد.
سيدرا: مين دي؟
جويرية بخبث: مرات فهد.
الكل اتصدم من رد جويرية لإنها لعبت الموقف صح.
مصطفى بذكاء: أصل اتجوزوا وهما كانوا معزومين عندنا النهاردة.
مروة: مش هتباركي ليهم ولا إيه يا سيدرا؟
سيدرا نبضات قلبها بقت سريعة ومتلجمة جدًا.
فهد: قومي سلمي يا سيدرا يا شهد.
شهد: حاضر يا عم...
كانت هتكمل كلمة عمو لكن فهمت الموقف.
شهد: حاضر يا حبيبي.
فهد عرف قد إيه شهد دي ذكية وإنها اتصرفت صح.
شهد: إزيك يا سيدرا؟
سيدرا....
سيدرا: أنا عاوزة أمشي.
ووقفت متجهة للباب لكن أغمي عليها.
فهد جرى عليها وشالها وبدأوا يفوقوها.
عند ندى بدأت تفوق وهي بتهلوس بالكلام.
إبراهيم بيحاول يطمنها لكن فجأة ندى استخبت بدون وعي في حضن إبراهيم.
إبراهيم استغرب من اللي حصل لكن مهتمش لإنه عارف إنها تحت تأثير الفزع.
إبراهيم: ندى ندى ممكن تفوقي؟
وبدأ يفوقها.
ندى فاقت ولقت نفسها قريبة من إبراهيم زقته جامد.
ندى: أنت إزاي تبقى قريب مني كدا؟
إبراهيم: معلش أنا غلطان، أنتي كويسة؟
ندى بعصبية: يعني إيه غلطان؟
إبراهيم كان بيتجاهل كلامها رغم إنها هي اللي قربت بدون وعي منه.
إبراهيم: معلش مش هتتكرر تاني.
ندى: تمام خليك حريص.
وكانت بتقوم.
إبراهيم: بتخافي أوي من الماية كدا؟
ندى قعدت تاني وبتلقائية اتكلمت: أنا مش بخاف من الماية بالعكس أنا بحبها.
لكن هي سرقت أهلي مني بالغدر.
بتفزع من الماية المتوجه عليا المفاجأة.
إبراهيم: أنا آسف.
ندى: على إيه؟
إبراهيم: أصل أنتي كنتي نايمة ورميت ماية عليكي عشان كدا شيلتك وجيت هنا بيكي.
ندى بخضة: شيلتني؟ ورجلك؟
إبراهيم بضحك: دا أنتي زي الريشة، هو أنتي مبتكليش؟
ندى: باكل دا أنا باكل في اليوم يجي خمس مرات.
إبراهيم: اللهم بارك، يخربيتك.
ندى: يعني أنت بتبارك وبتخرب في نفس الوقت؟
وضحكوا وهي قامت على أوضتها تغير.
عند سيدرا بدأت تفوق.
سيدرا لقت فهد جمبها اتحركت من جمبه.
جويرية: أنتي كويسة؟
سيدرا بدموع: أنا عاوزة أمشي، عاوزة أمشي مش عاوزة أشوف وش حد. (قصدها على فهد)
فهد بقلق عليها: استني هوصلك.
سيدرا وهي بتخرج: أنا بكرهك، بكرهك وبكره قلبي بسببك.
الكلمتين دول وجعوا قلبهم كلهم لإن سيدرا من ملامحها وكلامها باين عليها الوجع أوي.
خرجت وفهد خلى مصطفى يروح وراها ويروحها.
جويرية بلوم لنفسها: أنا السبب.
فهد: أنا السبب إني شايفها بتتوجع كل يوم على بعدي وواقف مكاني.
مروة: بس هي اللي كانت طالبة دا وحضرتك نفذت ليها.
فهد قعد وحط إيده على دماغه، وفي اللحظة دي جويرية أمرتهم إنهم يخرجوا من الأوضة.
قعدت بمستوى فهد.
جويرية: لومك لنفسك وأنت بتحبها وهي بتحبك مش مناسب ليك ولا ليها، سيدرا تعبانة وكل يوم حالتها بتسوء.
وأنت يا فهد عايش زي الأول على صورها وكلامها رغم إنها قدامك.
فهد بوجع وعيون مدمعة: سمعتي قالت إيه؟ قالت بكره قلبي بسببك.
معنى كدا إني وجعتها أوي يا جويرية؟
جويرية: أنتي وجعتها وهي مفكرة نفسها إنها السبب لما طلبت منك إنك تطلقها.
فهد: معدتش بعرف أتصرف خالص في مشاكل تخصني بقيت بحكم كل حاجة باللي المفروض يتعمل مش المفروض أكون مرتاح له.
جويرية: متخليهاش تبعد عنك، الوقت بينكوا كفيل إنه يبعدكوا عن بعض.
فاكر لما كنت بتقولي زمان؟
إن لو في شخص باقي على حد بيحاول معاه مرة واتنين وتلاتة.
تخيل دي قلبك وحياتك اللي كنت بتحلم بيه يا فهد.
فهد: أنا هروح أطمن عليها ولازم أتصرف، لازم.
قام فعلًا وخد شهد معاه وطلع على بيت الجد موسى.
في البيت هناك.
الجد: مصطفى مالها؟
مصطفى حكى له كل ما حدث لكن ليس أمام سيدرا.
الجد موسى: طيب أنا هاخد بالي منها، اتفضل أنت.
بعد فترة فهد وصل ولقى جده قدامه.
فهد عرف من نظرات جده له إنها لا تدل على خير.
فهد: أنا طالع لسيدرا.
الجد: أقف مكانك يا ابن المنياوي.
فهد.......
رواية زواج بالاتفاق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مروة موسى
فهد: أنا طالع لسيدرا.
الجد: أقف مكانك يا ابن المنياوي.
فهد: أركن يا حاجة، عاوز تقولها في وقت تاني.
الجد بصوت عالٍ: أنا كلمتي مش هتتكرر تاني يا فهد، أقف مكانك.
فهد وقف مكانه.
فهد: حاضر يا جدي.
الجد: دي شهد بقى اللي ممثّل إنها مراتك.
فهد خافض رأسه: أيوه.
الجد: اتبسط كدا يعني؟
فهد: .....
الجد: لما أكون بكلمك ترد عليّ، ومتنساش أنت واقف قدام مين.
فهد: آسف ليك ولسيدرا، بس عاوز أشوفها، ممكن؟
الجد بقسوة: ممنوع.
فهد: جدي لو سمحت.
الجد: مفيش رد.......
فهد طلع من البيت ومعاه شهد، وداها بيت، واتفق مع صاحب محل معرفة إنه يشغلها ويخصم تمن الإيجار للشقة.
فهد لشهد: عاوزة حاجة؟ كل فترة هبقى أجي أشوفك.
شهد: أنا آسفة لو وجودي جاب مشكلة بينكوا.
فهد: مفيش مشكلة، أنتِ نورتي بوجودك.
شهد: عمو فهد، ممكن تصالح سيدرا؟
فهد وهو ماشي: ادعي لي، سلام.
عند مصطفى وجويرية ومروة:
مروة: سيدرا كويسة؟
مصطفى: لأ.
جويرية: فهد أول مرة أشوفه مش عارف يتصرف يا مصطفى.
مصطفى: فهد تايه ومحدش عارف يساعده.
مروة: أنا كنت بكلم مروان من شوية، وعرفت إن جده رفض يشوف سيدرا.
جويرية: أكيد جدي اضايق لما عرف اللي حصل.
مصطفى بعصبية أول مرة: يوووووووه خلاص بقى، افصلوا مزهقتوش؟
وقام من جنبهم.
مروة لجويرية: استحملي عصبية مصطفى؛ لأنه بيكره يشوف صاحبه مضايق ويسكت.
جويرية: ده اللي محببني في مصطفى أكتر إنه فعلاً الركن الدافي لفهد، ومستحيل أزعل منه.
عند إبراهيم:
إبراهيم: فاضل كتير على علاج رجلي؟
ندى: لأ، ليه؟
إبراهيم: متسأليش كتير.
ندى بجراءة: هتعمل عملية جديدة ولا إيه؟
إبراهيم برفع حاجب: نعم؟
ندى: أصل مستعجل على رجلك، والمرة اللي فاتت هربت بالعافية منهم.
إبراهيم بتهديد: بالله رقبتك هتطير مقابل لو حد عرف كلامك ده.
ندى: طب بتاجر في السلاح مع مين؟
إبراهيم: أنتِ مال أهلك؟ متقرفنيش.
ندى: أهلي؟؟ شكرًا.
إبراهيم اتعصب من كلامها، وكمان اضايق من نفسه إنه جاب سيرة أهلها المتوفين.
ندى بزعل والدموع متحوشة في عيونها: علاج رجلك تم، بس محتاج متابعة مش أكتر، لو مش محتاج حاجة ممكن أمشي وتكون مهمتي خلصت.
عند سيدرا بدأت تفوق:
الجد: عاوزين ننسى اللي فات، مش كل يوم والتاني نفتح مواضيع خلصت.
سيدرا: حاضر يا جدي.
الجد بحدة: سيدرا، سيرة فهد مسمعهاش ولا بالخير ولا بالشر.
مصطفى لفهد: هترجع تحتار تاني، بس المرة دي أنت عارف طريقك.
فهد: بلاش أنت كمان يا صاحبي تبقى قاسي عليّ.
مصطفى: لازم تشوف مني الصح أحسن ما تقع على وشك أكتر من كدا.
فهد: في مأمورية هتتنفذ بكرة، وأنا هطلع فيها لوحدي.
مصطفى: يعني إيه؟
فهد: يعني مش هتيجي معايا.
مصطفى: من أمتى ده بقى؟
فهد: خلي بالك من نفسك، ولو مرجعتش ابقى تعالى زورني.
مصطفى: متوجعش قلبي عليك يا صاحبي، أول مرة تطلع مهمة لوحدك، غير ده كله أنت هم الدنيا كله فوق دماغك.
فهد وهو بيحضن مصطفى: سلام يا صاحب عمري.
إبراهيم لندى: بكرة لما أرجع حساب خدمتك هيوصل ليكي، وساعتها تقدري تمشي.
ندى: مش عاوزة حاجة من وشك، كفاية أهلي جم على لسانك.
إبراهيم: أنتِ اللي بتسألي في حاجات متخصكيش.
ندى بعتاب: ليه كدا؟
إبراهيم بعدم فهم: ليه إيه؟
ندى: ليه تشتغل في مجال خطر عليك؟
إبراهيم: عشان يبقى معايا فلوس ومنصب، عشان يبقى لي سلطة ومكانة في أي مكان، أدخل أي مكان يقولوا إبراهيم بيه جه، إبراهيم بيه وصل.
ندى: خلي بالك من نفسك، وبلاش تعمل حاجة تخليك تندم عليها.
إبراهيم بتجاهل من كلام ندى: تمام.
عدى اليوم وطلع نهار جديد.
إبراهيم جهز نفسه وخرج للمهمة.
فهد جهز نفسه وخرج.
مصطفى طول الليل منامش وعلى أعصابه من المهمة دي، خصوصًا إنه عارف إن فهد مش كويس الفترة دي.
جويرية تنام شوية وتصحى شوية، ومش فاهمة في إيه.
سيدرا طول الليل تدعي لفهد ومتعرفش السبب إيه.
ندى عمالة تدعي إن النهاردة فهد وإبراهيم يرجعوا بالسلامة.
وقت التسليم:
البضاعة اتسلمت وتمام، لكن فهد نزل عليهم وهو لابس قناع، وقبض على الكل.
إبراهيم اتفاجأ؛ لأن المهمة دي لسه ملحقتش تنتشر أخبارها؛ لأن الاتفاق كان امبارح.
فهد بصوت متغير: كله يرمي سلاحه ويركب في العربية دي.
ما عدا إبراهيم.
إبراهيم استغرب اشمعنى هو.
فهد: اركب هنا.
أحد الضباط: يا فندم تحب حد يبقى معاك؟
فهد: لا، أنا هجيبه وأجي وراكم.
ده كله وإبراهيم ميعرفش مين الضابط المقنع ده.
إبراهيم وهو في الطريق طلع سكينة من هدومه وطعن فهد.
إبراهيم جرى من العربية وساب فهد سايح في دمه.
فهد طلع مسدسه وحاول يخوف إبراهيم، لكنه مكنش متحكم في نفسه.
فهد بلغ الجهات الأخرى باللي حصل وأغمي عليه.
سيدرا قامت مفزوعة من نومها، وحاسة بألم غريب في كتفها.
مصطفى لسه قلقان، وقلق أكتر وحس إن فهد فيه حاجة.
مصطفى اتصل على أحد الضباط اللي كانوا معاه وعرف إن فهد اتصاب، جرى على المستشفى، وجويرية سمعت سيرة فهد جرت وراه.
الدكاترة: العمليات تجهز بسرعة.
مصطفى بعد فترة وصل، وكان بيحاول يجري بجويرية رغم أنها حامل.
مصطفى للدكتور: فـ فهد ماله؟
الدكتور: حالته خطيرة، اتطعن بسكينة في كتفه قرب قلبه.
مصطفى سكت خالص وحس إنه ممكن يفقد صاحبه.
الدكاترة دخلت غرفة العمليات، وده كله جويرية واقفة تعيط مش فاهمة إزاي ده حصل.
سيدرا نزلت تجري عند جدها.
سيدرا: جدي، فهد فين؟
الجد بحدة: إحنا اتفقنا سيرته متجيش تاني.
سيدرا: فهد حصل له حاجة والله.
وبدأت تعيط.
الجد قلق من كلامها على حفيده، اتصل بمصطفى وعرف إنه في العمليات.
جرى على المستشفى وسيدرا كانت معاه.
جويرية: هو إيه اللي حصل؟
مصطفى: .....
جويرية فهمت إنه مش قادر يتكلم.
بعد ساعتين تقريباً داخل العمليات، واقف مصطفى والجد وجويرية، وسيدرا واقفة مش حاسة بنفسها.
الدكتور خرج: ادعي له إنه ميدخلش في غيبوبة خلال ٢٤ ساعة الجايين.
الجد: هو في وضع خطر؟
الدكتور: للأسف أيوه.
كله واقف قلقان.
إبراهيم رجع البيت ملقاش حد فيه غير ندى.
ندى اطمنت لما لقيته قدامها.
ندى: حمد لله على السلامة.
إبراهيم: خدي دول.
وكان بيديها فلوس تمن خدمتها.
ندى: إيه دول؟
إبراهيم: العملية تمت، وفلوسك قدامك.
ندى باستفسار: حد حصله حاجة؟
إبراهيم حكى لها اللي حصل وإزاي قدر يهرب من الضابط المقنع.
ندى عرفت من كلام إبراهيم إنه فهد اللي اتصاب، حاولت تمثل الهدوء وطلبت من إبراهيم إنها تفضل يومين كمان.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثلاثون 30 - بقلم مروة موسى
عدى يوم واتنين وتلاتة واسبوع وفهد لسه في غيبوبة.
سيدرا شكلها بقى زي الهيكل العظمي والكل بيتحايل عليها تاكل حاجة وهي رافضة تمامًا، رغم أن الكل زعلان عليه بس الأكل ملوش علاقة بالتعب.
في يوم الكل كان مستني تقرير الدكتور عشان يطمنهم على فهد.
الدكتور: للأسف حالة فهد مفقود فيها الأمل.
مصطفى بحزن: يعني إيه؟
الجد بزعل: تقصد إنه ممكن ميقومش من الغيبوبة؟
سيدرا: بعد الشر هو كويس جدًا وبدأت تعيط. أنا كل لما أدخل أشوفه بحس إنه بيقولي أنا هفوق قريب جدًا. أصلًا هو من صغره وعدني إنه هيبقي جنبي بس مش ممكن يبعد ويخلف بوعده ليا.
الدكتور بحزن على سيدرا: ادعيله ده علاجه الوحيد.
الجد: مفيش أي بصمات؟
مصطفى بسرعة بمقاطعة كلام الدكتور: لا مفيش يا جدي.
الدكتور ساكت لأنه عارف الحكاية وعارف طبيعة الشغل بتاعهم لولا كده كان زمانه بلغ الشرطة.
عند مروان.
إبراهيم: هو فهد لسه ما قامش؟
مروان: لأ لسه.
إبراهيم: إيه السبب إنه يطعن كده بالخطر ده؟
مروان: مصطفى بيقول إنه كان شغل بينه وبين تاجر بينهم حساب قديم.
إبراهيم بمحبة: ربنا يجيبه لينا بالسلامة. أنا هروح أزوره بقى.
مروان: رجلك هتتعبك.
إبراهيم: لا أنا خلاص بقيت تمام.
مروان: طيب يلا.
ندى: هاجي معاكوا.
إبراهيم: بصفتك إيه؟
ندى: من غير صفة.
إبراهيم: لأ.
ندى وهي خارجة بشنطة هدومها: أنت متعرفش إن مدة إقامتي هنا انتهت وميبقاش كلامك موجه ليا بتحذير تاني باي باي.
وطلعت من البيت نهائي.
مروان وهيما راحوا المستشفى.
مصطفى أول لما شاف إبراهيم كان عاوز يطلع مسدسه ويفرغ فيه الطلق كلها.
ندى كانت حريصة على أي غلطة أو موقف بين مصطفى وإبراهيم وبينها كمان.
إبراهيم بزعل على حالة فهد رغم إنه ميعرفش إنه السبب: هو الدكتور قال إيه؟
مصطفى بغل: قال إن اللي طعنه حياته بقت هي كمان في خطر وحياته ممكن تنتهي وهيتعرف كويس.
الجد بشك في كلام مصطفى وربط الأحداث ببعضها: وجود ندى في غرفة إبراهيم وهي مع فهد ومصطفى في الشغل.
الجد بجرأة: إبراهيم أنت شغال في السلاح؟
إبراهيم اتصدم من السؤال بل الكل اتصدم.
إبراهيم: إيه لا طبعًا إزاي يا حج موسى تقول كده؟
الجد: إبراهيم أنت السبب في حالة فهد، أنت اللي طعنت فهد.
إبراهيم بتوتر: يعني إيه؟
الجد بغل وزعل وحزن: يعني أنت تاجر سلاح وفهد ومصطفى وندى شغالين في المخابرات وفهد كان هو اللي معاك في العربية وأنت اللي طعنته.
ندى ومصطفى كانوا في قمة ذهولهم إن الجد عرف الحقيقة من وجود ندى في بيته وطبيعة الشغل بينهم.
إبراهيم بصدمة: مستحيل.
الجد: أنت شغال في السلاح؟
إبراهيم خافض رأسه لتحت وساكت.
الجد: أحفادي اللي بمشي أفتخر بيهم بقوا تجار سلاح وبيموتوا بعض.
جويرية: يعني فهد ومصطفى وندى شغالين في المخابرات؟
سيدرا ومروان واقفين مصدومين جدًا.
مصطفى: أيوه هي دي الحقيقة. إحنا شغالين في المخابرات وطبيعة شغلنا محدش يعرف. وإحنا عارفين إن إبراهيم تاجر سلاح مع سامي اللي اتقبض عليه المهمة اللي فاتت. وفهد كان عارف إن إبراهيم هناك المرة دي عشان كده طلب إنه يركب معاه في عربية لوحدهم عشان يتناقش معاه في الموضوع ويقلل عقوبته ويشوفوا حل مع بعض. فهد كان نيته خير ومش عاوز يضر أخوه ولا يأذي حد. وندى مش ممرضة لكن تعرف كتير عن الجراحة عشان كده فهد زرعها وسطنا عشان تعرف أي حاجة منه توصل لينا. فهد المرة دي طلب إنه يطلع لوحده وأنا عارف إنه مش كويس عشان سيدرا وعشان بيحبها وعاوزها جنبه. وعشان ابن عمه ميبقاش عينه مكسورة قدام صاحبه يبقي الموضوع سري بينهم. فهد حاول يرضي الكل على حساب نفسه.
إبراهيم كل تركيزه مع ندى وعيونه حرفيًا كانت لا تدل على خير لها.
سيدرا بعد ما عرفت الحقيقة وعرفت سبب خروجه كل فترة الفجر وكانت بتشك فيه وعرفت إنه فعلًا لسه بيحبها ندمت جدًا.
الجد: أنا مش مسامحك.
ونزل قلم قدام الكل على وش إبراهيم من موسى الجد.
مروان خد جويرية والجد ومصطفى وروح.
إبراهيم حس قد إيه غبي وفهم قصد ندى له إنه ياخد باله من نفسه وميأذيش حد ولا يعمل حاجة يندم عليها.
بس كان واعد ندى إنه هيخليها تعيش أسوأ أيام حياتها لأنها خدته على عماه.
بعد أسبوع إبراهيم كل لما يحاول يكلم جده جده ميوافقش إنه يكلمه وميديش له فرصة له إنه حتى يقوله إنه ندمان على اللي حصل.
الله أكبر الله أكبر. سبحان الله العظيم. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته (اذكروا الله).
سيدرا كانت في يوم جوه عند فهد.
سيدرا وهي باصة على منظر فهد: مش كفاية بقى أنت نمت كتير؟ مش كفاية انتظاري ليك؟ مش كفاية اختبار لصبري؟ مش كفاية بقيت بشوف نفسي في المراية مبقتش أشوف سيدرا الوردة اللي أنت بتحبها. دموعي جفت من كتر العياط. أنت قوم بس والله وأي حاجة هتطلبها هتكون تحت رجلك. آه صحيح أنا عرفت إن شهد مش مراتك كنت بتضحك عليا بس أنا مسامحاك. بس أنا زعلت منك أوي إزاي تفكر تزعلني أوي منك كده. لما بنزعل من حد بنحبه فالزعل جوانا بيمر بمراحل. الموضوع بيبدأ بزعل غير متوقع ثم زعل بصدمة وبعدين يوصل لزعل بدرجة قهر، وكل يوم بنعيشه في الزعل ده في حاجة جوانا بتموت تجاه الشخص اللي كان سبب في زعلنا، وبنفضل على الحالة دي لغاية ما الشخص ده حرفيًا يموت من جوانا ويتحول لشخص عادي. بس أنا عمري ما كنت بالنسبة ليا شخص عادي يا فهد أنا بحبك.
كانت بتتكلم وهي دافنة رأسها في دراعه.
فهد سامع كل حاجة لأنه من الصبح فاق من الغيبوبة بس كان عاوز يشوف رد فعلها ويسمع هي بتقول له إيه لما بتبقى جنبه.
فهد: يعني أنا من حقي أطلب الشرطة عشان حضرتك بتعاكسيني وأنا تعبان.
سيدرا رفعت رأسها مرة واحدة وبصت له كإن في حالة ذهول.
سيدرا قامت وقفت وبقت متجمدة مكانها.
فهد حاول يقوم ويطمنها وياخدها في حضنه وهي لسه مش مستوعبة إنه فاق.
فهد: وحشتيني.
مصطفى دخل لأنه من الصبح عارف إنه فاق من الدكتور.
مصطفى: والله ليك شوقة يا صاحبي.
فهد خد مصطفى في حضنه وفضلوا شوية كده زي ما يكون كل واحد بياخد طاقته من التاني.
فهد ماسك وش مصطفى بين ايده: متقلقش أنا زي الجمل.
مروان: أنت من يومك فهد الصحراء.
وخده في حضنه وفرح برجوعه بالسلامة.
الجد سلم على فهد لكن فهد لاحظ زعل الجد.
فهد: مالك يا جدي؟
موسى: ولا حاجة بس لما أكون الكبير بتاع البيت ومعرفش بموضوع إبراهيم إنه تاجر سلاح يبقى أنت خسارة فيك أي كلمة بينا.
فهد اتنهد: عارف إنك كنت هتعرف بس كان صعب عليا أقولك إن أخويا وابن عمي تاجر سلاح.
الجد: دلوقتي الكل عرف الحقيقة حتى إبراهيم ومروان وسيدرا والكل.
فهد اتنهد: المطلوب مني إيه يا جدي؟
الجد: ولا حاجة ألف سلامة عليك.
مصطفى: غيبتك طالت وست الحسن جويرية عاوزة تشوفك ده أنا مانعها إنها تيجي هنا كتير عشان حملها.
فهد ساب الكل وقال: أنا حاسس إن فعلًا بقالي كتير أوي نفسي آخد حضن في حضني.
وراح تجاه سيدرا اللي واقفة مش مستوعبة برضه لحد حالا.
سيدرا: عاوز إيه؟
وبترجع لورا.
فهد: ولا حاجة بس وحشتيني.
سيدرا جريت ورا جدها: الحق يا جدي شوف الواد ده عاوز إيه.
الجد بضحك: واحد عاوز يسلم على مراته.
سيدرا: مراته؟
جويرية من وراهم وهي بتجري على فهد: طبعًا هو فهد أصلًا مطلقتكيش يا سيدرا.
سيدرا: يعني إيه؟
جويرية: يعني الورقة اللي كتبها ليكي وبعتها أنتي لحد حالا مفتحتهاش.
مصطفى وهو بياخد جويرية من فهد وسط نظرات الكل وهما بيضحكوا: يعني الورقة كان مكتوب فيها أنا هسيبك يومين براحتك لحد ما تحسي إن أنا بحبك.
مروان: يعني هو مطلقش مراته بس أنتي اللي مفتحتيش الورقة.
سيدرا بدموع: يعني أنا لسه مراتك وكنت على ذمتك وكان نفسي أبقى معاك وأنت حرمني من ده كله.
فهد: الغلطة مش من عندي مش أنا اللي طلبت إني أبعد وأطلق. ولا أنا اللي مقرتش الورقة.
سيدرا مصدقت وجريت اتعلقت في رقبة فهد.
فهد حضنها جامد كأنه بيعوض شوقه ليها الفترة اللي فاتت.
الكل طلع برا وبقى فهد وسيدرا لوحدهم.
فهد: والله بحبك.
سيدرا: وأنا بحبك.
فهد: أنتي قولتي إيه؟
سيدرا: بحبك يا فهد ومش مسامحة نفسي إني جبت التعب لنفسي وأنا عارفة إني علاجي بوجودك.
فهد بحب: لو كنت أعرف إني هسمع الكلمتين دول كنت دخلت في غيبوبة من زمان.
سيدرا خبطته في كتفه فهد اتوجع.
سيدرا بخضة: أنا آسفة والله.
فهد قرب منها ومن شفايفها وخطف قبلة منها.
سيدرا وشها احمر جدًا وبقت عيونها في عيونه.
ندى دخلت عليهم بالعافية وهي بتضحك: خال العيال فهد باشا.
فهد: يخربيتك من يومك وأنتي فصيلة أنا كان مالي ومالك ومال معرفتك.
سيدرا بضحك: الأستاذة كانت مزروعة بينا ومكنتش أعرف بس العيب مش عليها العيب على جوزي حبيبي.
ندى: اسكتي بقى ده فهد ده أصلًا مينفعش ببصلة.
فهد: والله.
ندى: إحنا برا الشغل يعني متاح ليا أقول اللي بيبقى واقف في زوري وأنا في أي مهمة.
فهد بضحك: عندك حق بتستحملي كتير.
ندى: ألف سلامة عليك والحمد لله إنك بخير.
فضلوا مع بعض في الأوضة وكلهم رجع ليهم الحياة وخاصة سيدرا حست إنها عايشة بوجود فهد.
وهما في الأوضة كلهم سمعوا صوت.