تحميل رواية «زواج بالاجبار» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومه. لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: _ اصحي ياروحي. كل ده نوم. فتحت عينها وأول مابصت جمبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: _ في ايه يامزة. مالك بس. اتكلمت برعب وهي مش عارفه تجمع كلامها: _ ا. ان ا.نت انت م. مين. كانت بتبصلو بذهول وصدمة وهو نايم جمبها عا.ري مش لابس غير شورت. فرد ببرود: _ ايه ياروحي. انتي ناسيه انك طول الليل وانتي نايمة في حضني. قال كدة وهو بيبص على جسمها بجر.اءة...
رواية زواج بالاجبار الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم فريدة احمد
حازم نزل من عند ريم وهو مش طايق نفسه، وخد عربيته وطلع بيها على شقة الزمالك.
بعد وقت قصير وصل وطلع على الشقة.
حازم فتح الباب ودخل بهدوء، بص لقي أمجد قاعد على الكنبة وماسك فونه بيقلب فيه.
وعلى الكنبة التانية تامر نايم عليها وماسك فونه بردو بيقلب فيه، وكل واحد فيهم في دنيا.
حازم قرب وقعد على الكنبة اللي قاصدهم من غير ما يتكلم.
أمجد انتبه ليه، قفل فونه وبصله، لاحظ عليه الضيق.
أمجد: إيه حازم باشا، عملت إيه؟ هنفرح قريب ولا؟
تامر قام اتعدل وقال: مالك يا حازم؟ شكلك مايبشرش.
أمجد: ماتتكلم، حصل إيه؟
حازم اتنفس بضيق وقال: مفيش حاجة هتحصل غير بعد شهرين.
أمجد باستغراب: يعني إيه؟
حازم: أبويا بيربيني شكله، أنا مش فاهم هو بيعمل كده ليه. ومستفاد إيه؟
أمجد وتامر ضحكوا غصب عنهم.
تامر قال: ما أنت لسه قايل أهو. هو بيربيك فعلاً.
أمجد: وبصراحة ياحازم، أنت تستاهل يعمل فيك أكتر من كده بعد اللي أنت عملته.
حازم بصلهم بضيق وقام خد الطفاية من على الترابيزة وطلع البلكونة يشرب سيجارة.
***
عند ندي، كانت بتلبس وهي بتكلم عمر في الفون وبتقول:
"أنا خلاص ياعمر، قدامي خمس دقايق وهخرج من الفيلا أهو."
وقفت وكملت لبس، وبعدين نزلت.
ندي لسه بتفتح الباب اتفاجأت لما لاقت باباها راجع من الشركة، لأنو ده مش معاده.
ندي بابتسامة: باباوحضنته بحب وهي بتقول: وحشتني، وحشتني مووت.
باباها باسها على راسها وقالها: وأنتي كمان ياحبيبتي.
بص عليها باستغراب وقالها: على فين كده؟
ندي: خارجة مع عمر، هنتعشى مع بعض بره.
باباها: تعرفي أن أنا راجع مخصوص بدري علشان اتعشى معاكي ياندي. وفي الآخر ألاقييكي خارجة تتعشي بره.
كمل بحزن وقال: بس مش مشكلة. اخرجي ياحبيبتي مع خطيبك واتبسطي.
ندي لما حست بحزن أبوها سكتت شوية.
وبعدين قالت برفض، بعد ما مسكت ايد باباها وباستها: لأ يابابا. أنا مش هخرج وهتعشى أنا وأنت مع بعض.
باباها: وخطيبك؟
ندي: مش مشكلة، أنت عندي أهم. وبعدين هكلمه أعتذرله ونخليها يوم تاني.
ندي بابتسامة: هخليهم يحضرولنا أحلى عشا.
وباسته ودخلت المطبخ، طلبت من الشغالين يحضروا العشا.
وبعدها كلمت عمر علشان تعتذرله على الخروجة.
ندي وهي مش عارفة تقوله إيه، خدت نفس وبعدين قالت بأسف:
"عمر، أنا آسفة مش هقدر أخرج معاك النهاردة."
عمر باستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟ أنت لسه متكلمة من دقايق وبتقولي أنك جهزتي وطالعة.
كمل بقلق: حصل حاجة ولا إيه؟ أنتي كويسة؟
ندي: أنا كويسة. بس...
وسكتت وهي مش عارفة تقولهالها إزاي.
عمر: اتكلمي ياندي. بس إيه؟
ندي بلعت ريقها وقالت علطول: أنا مش هينفع أخرج معاك النهاردة، لأن بابا رجع ومش هينفع أسيبه وأخرج. أنا هتعشى مع بابا ياعمر.
عمر غمض عينه بغضب وسكت ومتكلمش.
ندي: عمر. عمر أنت معايا.
عمر بضيق: تمام ياندي.
ندي: تمام إيه؟
عمر بهدوء: خليكي مع أبوكي.
ندي: طيب أنت مش زعلان؟
عمر: متشغليش دماغك بيه.
ندي: يبقى زعلان. وكملت بحيرة وقالت: طيب قولي أعمل إيه؟ أنا مش عايزة أزعلك، وفي نفس الوقت مقدرش أزعل بابا ولا أشوفه زعلان. عمر، أنت عارف بابا متعلق بيا إزاي. مالوش غيري، وأنا بصراحة مش هبقى مبسوطة وأنا حاسة أنه زعلان.
عمر بخنقة: خلاص ياندي، خليكي جمب أبوكي. أقولك خليكي جنبه طول الوقت.
ندي: هنعوضها بكرة ياعمر، ماتكبرش الموضوع بقا.
عمر: ولا بكرة ولا بعده ياندي، اقفلي بقاا وروحي شوفي أبوكي.
ندي: طيب...
عمر قبل ما تكمل كان قفل.
ندي نزلت الفون من على ودنها واتنهدت بتعب.
وبعدين خرجت بره تشوف باباها وهي بترسم على وشها ابتسامة عشان ما يحسس بحاجة.
***
عند حازم، كان لسه واقف في البلكونة يشرب سجاير.
أمجد طلع. وقف جنبه وهو بيقول:
"روق بقا واصبر الشهرين دول وخلاص."
حازم بصله وقال: وأنت هترجع مراتك إمتى؟
أمجد بص قدامه وقال: أنا وشيرين مش هينفع نرجع لبعض تاني.
حازم: ليه يعني؟ اللي حصل بينكم مش نهاية الدنيا. وإذا كان هي غلطت، ف أنت كمان غلطت.
أمجد بصله وقال: مهما كان غلطي، ما يدهاش الحق أنها تخدعني وتعيشني في كدبة طول السنين دي كلها.
أمجد: دي حرمتني أني أكون أب ياحازم. عارف يعني إيه؟ اللحظة اللي طول عمري باستناها حرمتني منها. لأ، وكانت مكملة لولا أني اكتشفت بالصدفة. كانت هتفضل مكملة في كدبتها.
أمجد خد نفس وقال: أنت عارف، مع أني طول عمري نفسي في ولد. بس عمري ما فكرت لحظة أني أتجوز عليها وأخلف من واحدة غيرها. كنت صابر معاها وقولت مش مهم نتأخر سنة. سنتين. عشرة.
أمجد: طيب لو أنا مش بحبها ومش عايزها، إيه اللي هيصبرني السنين دي كلها من غير خلفة؟
ابتسم بسخرية وقال: وفي الآخر أكتشف أن مفيش مشكلة وأنها بتخدعني.
أمجد: مفيش مبرر للي عملته ده ياحازم. مفيش. ملهاش أي حق أنها تعمل كده.
حازم: يعني مفيش أمل تصلحوا ده وتبدأوا من جديد؟
أمجد: اللي عملته قطع أي أمل بيني وبينها.
حازم سكت لأنه فهم أن أمجد كلامه صح، وفعلاً شيرين غلطت.
لسه بيتكلموا ولقوا عمر داخل وباين عليه الضيق.
حازم انتبه لعمر اللي داخل وباين عليه الضيق ومش طايق نفسه.
حازم بص لأمجد وابتسم وهو بيشاور على عمر وقال: الرابع شرف.
حازم: تعالي نشوف ماله.
ودخلوا الاتنين من البلكونة.
حازم قعد وهو بيقول: مالك يا عمر؟
عمر: أبدًا مفيش.
أمجد: بالخلقة دي ومفيش. مالك في إيه؟
عمر بضيق: أبو ندي.
تامر: ماله؟
عمر: مش هيستريح غير لما يبوظ الجوازة. أنا متأكد أنها هتبوظ على إيده. لأني حالياً، جبت آخري.
تامر بضحك: الراجل ده بحس أنه عادل إمام في "عريس من جهة أمنية".
كلهم ضحكوا.
أمجد بص لعمر وقاله: وأنت مزعل نفسك ليه ياعمر؟ طب والله أنت كده كويس. يعني اللي اتجوزوا خدوا إيه غير النكد ووجع الدماغ.
أمجد وهو بيشاور على نفسه وعليهم قال: اتفرج على أخواتك وأنت قلبك هينشرح.
أمجد: ياعم جواز إيه بس؟ صلي على النبي.
***
عند شريف في الشركة، كان قاعد في مكتبه.
وفجأة دخل والد آدم وهو باين عليه الغضب وبيقول:
"ابني فين ياشريف؟ وديتوا ابني فين وعملت فيه إيه؟ أقسم بالله لو جراله حاجة ما هيكفيني..."
شريف قاطعه بهدوء: ابنك ده اللي كان عاوز يضيع شرف بنتي مش كده؟ ولا أنا غلطان؟
أبو آدم وطي راسه بخزي وقال: أنا عارف أنه غلط وبعتذر على اللي عمله وبعتذر بالنيابة عنه.
شريف بجمود: والاعتذار هيفيد بإيه؟
أبو آدم لسه هيتكلم، لقي ياسين داخل.
ياسين بصله وبعدين قعد ببرود.
أبو آدم: ابني فين ياياسين؟ عملت فيه إيه؟
ياسين: ابنك في الحفظ والصون، متقلقش عليه.
أبو آدم: عملت في ابني إيه ياياسين؟
ياسين: ولا حاجة. أنا بربيه بس، عشان أنت معرفتش تربيه. فقولت أكسب فيه ثواب وخليه عندي شوية حلوين. وبعدين هبعتهولك متربي. اطمن.
أبو آدم بتهديد: أنا لو ابني مرجعليش النهاردة، أنت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه.
ياسين ببرود: أعلى ما في خيلك اركبه.
أبو آدم بصله بغل وقال: تمام ياياسين.
وخرج بغضب.
ياسين بص عليه لحد ما خرج، وبعدين بص لعمه وقال: أنا عايز أخطب إنجي ياعمي.
شريف: أظن إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده. وأظن برضو أنك عارف رأيي.
ياسين بهدوء: عمي، أنا بحب إنجي وعمري ما أذيها.
سكت شوية وبعدين قالو: طيب اسألها وخد رأيها، مش ممكن تكون موافقة.
شريف: لأ، هي رافضالك.
ياسين بثقة: اسألها تاني، مش هتخسر حاجة. ولو قالت مش موافقة، أوعدك أني مش هكرر طلبي تاني.
***
عند شيرين في شقتها، كانت قاعدة هي وريم وبيتكلموا.
وفجأة جرس الباب ضرب. شيرين قامت تفتح.
وكانت ندي.
ندي دخلت وقعدت بعد ما سلمت على ريم.
ريم بصت لندي اللي باين عليها الزعل وقالت: أنتي كويسة؟
ندي: أنا متخانقة مع عمر ومش عارفة أعمل إيه.
شيرين: وأنتي متخانقة معاه ليه؟
ندي خدت نفس وقالت ليهم اللي حصل.
شيرين: أنتي مش هترتاحي ياندي غير لما تضيعيه منك. قوللتلك بدل المرة ألف، عمر كويس وحافظي عليه.
كملت وهي بتقول بشرود: كفاية أنه مش بيبص لوحدة غيرك ومستكفي بيكي.
ندي: وأنا أعمل إيه يعني؟ أرضيه ولا أرضي بابا؟ أنا تعبت.
ندي: هو مش قادر يفهم أن بابا متعلق بيا بزيادة. يعني مش واقف قصاد سعادتنا زي ما هو فاكر. بابا طلب منه بدل المرة مليون أنو موافق على الجواز، بس يسكن معانا في الفيلا. بس هو بقا اللي راكب دماغه ومش موافق.
ريم: طيب ماهو عنده حق، سوري يعني. بس هو أكيد مش حابب فكرة أنو يبقى عايش في بيت مراته، وده حقه.
شيرين: قوليلها، عشان تعرف أن باباها مزودها ومش من حقه اللي بيعمله ده.
ندي بتعب: أنا تعبت، مش عارفة أرضي مين فيهم.
ريم: حاولي. تراضي الاتنين وتتكلمي مع باباكي، وإن شاء الله خير.
***
صباحًا.
هنا كانت واقفة على باب الفيلا ومعاها لين بنتها، وبتكلم في السواق اللي هيوصل لين للحضانة.
هنا: خلي بالك منها يامصطفى.
مصطفى: في عنيا ياهانم.
هنا ميلت وبوست لين.
السواق لسه هيتحرك ومعاه لين، لكن لين شافت تامر خارج من الفيلا، راحت جريت عليه بسرعة وهي بتقول:
"بابي!"
تامر شالها وباسها بحب وقالها: عاملة إيه يا حبيبة بابا.
لين: كويسة، بس زعلانة منك.
تامر: زعلانة مني أنا؟ ليه؟ أنا زعلت حبيبتي في إيه بقا وأنا مش واخد بالي؟
لين: أنا زعلانة منك عشان أنت مزعل مامي.
لين: بابي، أنا عايزة مامي ترجع البيت عندك ونفضل معاك.
تامر بص لـ هنا اللي واقفة، وبعدين بصmodule: "بصلها"
تامر: إن شاء الله ياحبيبتي هترجعوا. يلا بقا عشان متتأخريش.
وباسها ونزلها.
لين مشيت مع السواق، وتامر قرب من هنا وقالها:
"مش كفاية بقا."
هنا بجمود: كفاية إيه؟
تامر: ارجعي ياهنا. وأنا أوعدك أن عمري ما هبص لوحدة غيرك. أنا فعلاً ندمان. هنا، أنا بحبك وأنتي عارفة كده. ارجعي، متهديش كل حاجة.
هنا: أنت اللي هديت كل اللي بينا يوم ما خونته.
هنا بصتله وقالت: أنا عمري ما هرجعلك ياتامر. ياريت تطلقني. وروح بقا للزبالة اللي أنتا كنت بتخوني معاها، هي اللي شبهك لكن أنا لأ.
كملت بسخرية وقالت: إيه فاكر نفسك لما تيجي تقولي ارجعي، ما أصدق وهنسي خيانتك وأرجع؟ مش أنا ياتامر، دي في أحلامك أني أرجعلك بعد خيانتك ليا.
هنا خدت نفس وقالت: "وياريت تطلقني بهدوء قبل ما أعمل اللي قلتلك عليه."
وسابته ودخلت.
وتامر اتنهد بتعب وركب عربيته وطلع على الشركة.
بعد وقت، كان تامر وصل الشركة ودخل مكتبه بعد ما طلب قهوة.
تامر قعد يشتغل بهدوء وهو حزين على حياته اللي بتبوظ وبيته اللي بيتخرب، لحد ما لقى أبوه داخل.
تامر قام وقف: اتفضل يابابا.
***
في الفيلا.
شهيرة: هتعقلي امتى بقا وترجعي لجوزك ياهنا؟
هنا بالامبالاه: أنا مش هرجعله ياماما.
شهيرة: يعني إيه خلاص نويتي تخربي بيتك على كده؟ طيب فكري في بنتك.
هنا: وهو مفكرش فيها ليه؟
شهيرة قربت منها وقالتلها: هنا، تامر غلط وأنا معاكي في ده. بس هو كمان ندم. اديله فرصة، مفيهاش حاجة. وكمان لازم تقتنعي أن انتي كمان غلطتي. انتي مش ملاك ياهنا. اللي جوزك عمله، أنتي السبب فيه. انتو الاتنين غلطتوا وهو مغلطش لوحده. وزي ما هو بيحاول يصلح، انتي كمان لازم تعترفي بغلطتك وتحاوليه.
هنا: ماما ريحي نفسك، أنا عمري ما هسامحه على خيانته ليا. ومش هتتنازل عن الطلاق.
هنا: أنا معملتش حاجة تستاهل الخيانة. وعلى فكرة، تامر عمره ما هيتغير، لأن ده طبعه. أنا استحالة أرجعله ياماما. بعد ما هان كرامتي وراح عرف عليا واحدة زبا.لة.
***
عند تامر في الشركة.
شريف بعتاب: ليه ياتامر؟ ليه يابني؟ ليه تعمل كده؟
شريف: أنت لو مش مرتاح كنت تعالي قولي وأنا كنت أجوزك. لكن تروح تزني وترتكب كبيرة. مخوفتش يابني من ربنا؟ مخوفتش تموت وأنت على معصية؟ تامر، أنا مربيك راجل ومتحمل مسؤولية وشايل معايا كتير. أنت لو حد فاسد كنت قولت دي قلة تربية، لكن أنا مربيك كويس. شوفت أختك كان هيحصلها إيه. اللي أنت عملته، كان هيحصل لأختك لولا ستر ربنا. الأذية بتترد لصاحبها يابني.
شريف خد نفس وقال: شوف يابني، كلنا بنغلط وربنا بيحب العبد الخطاء العاصي اللي يجيله تائب. روحله يابني وهو هيستقبلك. ادعيله واطلب المغفرة وهيتقبلك عنده ويتوب عليك. راجع نفسك ياتامر وارجع لربنا.
تامر كان قاعد بيسمع أبوه وهو متأثر جدًا من كلامه.
شريف خلص كلامه وسابه وقام مشي.
وبعدها تامر خد مفاتيحه وقام نزل من الشركة وراح على أقرب جامع ودخل اتوضى وصلى وفضل يدعي ربنا أنه يسامحه وهو بيبكي وندمان على اللي عمله.
رواية زواج بالاجبار الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم فريدة احمد
بعد مرور شهر
كانو حازم وريم طول الشهر ده ماشافوش بعض بسبب إن أبوه حكم عليه فعلا انو مايشوفهاش
ولا حتي كانو يعتبر بيكلمو بعض غير في يوم في خلال الشهر ده حازم لقي ريم بتتصل بيه
ريم .. عامل ايه
حازم رد عليها بسخرية وهو بيقول .. ويتري بقا بابا مراد عارف انك بتكلميني ولا بتتكلمي من وراه
ريم ابتسمت غصب عنها لما فهمت انو متضايق
حازم .. ايه ياريم هانم خير بتتكلمي ليه
ريم .. هو انت مكنتش عاوزني اتكلم
ريم .. عموما انا بكلمك علشان اقولك اني هروح اقعد مع شيرين الفترة دي . ممكن
حازم .. تقعدي الزاي يعني
ريم .. اقعد معاها .شيرين عايشه اليومين علي المهدئات ونفسيتها تعبانة جدا وانا بصراحة خايفه عليها مش عايزة اسيبها لوحدها علشان ماتتعبش
ريم .. هو انت ليه ماتكلمتش مع امجد
حازم .. اتكلمت معاه بس مفيش فايدة
ريم بضيق .. عموما هو الخسران وميستاهلش اللي هي عملاه في نفسها ده علشانو
ريم خدت نفس وقالت .. ها قولت ايه موافق
حازم .. علي ايه
ريم .. اني اروح اقعد معاها الفترة دي واخلي بالي منها
حازم .. روحي
وبعدين قالها .. بقولك ايه
ريم .. ايه
حازم ..انتي وحشاني . تعالي نتقابل
ريم ببراءة مصتنعة .. مش هينفع . بابا مش هيوافق
سلام
…..
ياسين هو كمان طول الشهر ده وهو يعتبر كل يوم كان بيروح لعمه علشان يوافق علي خطوبته من انجي
وبعد ما حازم اتكلم مع عمه ومراد كمان وحاولوا يقنعو شريف إن ياسين اتغير
اخيرا شريف وافق علي الخطوبة
بس بعد ما خد موافقة انجي نفسها اللي ردت بهدوء وقالت انها موافقة علي ياسين
انجي خافت ترفض لأنها فاكرة إن ياسين اصلا متجوزها بعد ما مضاها علي ورقة الجواز يوم ماهددها
لكن في الحقيقة إن الورقة اصلا كانت مزورة وياسين عمل كده بس علشان يضمن انها ليه وفهمها ووهمها انو كده اتجوزها حقيقي وهي صدقتو
لكن في الحقيقة هو متجوزهاش والورقة دي ملهاش اي لازمه
………..
تامر كمان كان قرب من ربنا الفترة دي ومكانش بيسيب فرض وتاب عن كل اللي كان بيعملو وحاول كتير مع هنا أنهم يرجعو لبعض لكن هنا رفضت ترجعله ولسه مصممة على الطلاق
……
عمر وندي تقريبا معظم الوقت في خناق بسبب ابوها
……………………………………………………………….
في الفيلا
حازم كان قاعد على الكنبة وبيشرب قهوة بهدوء
هنا نزلت من فوق وقربت قعدت وهي بتقولو .. صباح الخير
حازم مردش عليها
هنا قامت وقعدت جمبه وقالت .. حازم انت هتفضل لحد امتا مش بتكلمني
هنا .. انا اسفة . عارفة اني غلطت ومكانش ينفع اني ارد عليك . انا اسفة بجد .. ممكن متزعلش مني بقا
هنا .. طيب ماانت كمان ضربتني
سكتت ثواني
و قالت .. وبعدين انت ايدك تقيلة اوي ياحازم. انت كلتني قلم خلاني فضلت يومين مش عارفه ابص غير في جمب واحد
حازم ابتسم غصب عنو
هنا .. طول عمرك ايدك تقيلة . عارف انا خايفه علي مراتك دي لو خدت قلم منك هتروح فيها
حازم بصلها لما قالت كده وشرد بحزن وندم وهو بيفتكر معاملته مع ريم لما كان بيمد ايده عليها وبيضربها وهي كانت بستحمل
هنا .. حازم . حازم
حازم انتبه ليها .. ايه
هنا .. مش زعلان مني
حازم باس علي راسها وقال .. لأ
وبعدين خد نفس وقالها .. ارجعي لتامر ياهنا . تامر كويس وبيحبك
هنا .. لو بيحبني مكانش خاني
حازم .. لأ هو بيحبك وانتي عارفه كدة . وموضوع الخيانة ده انتي السبب فيه . وبعدين هو دلوقتي اتغير اهو عاوزة ايه تاني
هنا .. حازم ماتضغطش عليا . انا مش هقدر ارجعله لأني عمري ماهنسي خيانته
حازم .. انا مش بضغط عليكي وفي الاخر دي حياتك واعملي اللي يريحك ولو فعلا عاوزة تطلقي انا هطلقك منو . بس عايزك تعرفي إن انتي الخسرانة
حازم قام خد تليفونه ومفاتيحه وقبل مايمشي قالها .. فكري كويس ياهنا
…………………..
تاني يوم كانو متجمعين كلهم علي السفرة
مراد بص ل ياسين وقالو .. الواد اللي انت حابسه عندك ده تسيبو ياياسين
ياسين .. يعني ايه يابابا . لو سمحت دا موضوعي ومحدش يدخل فيه وبعدين انت ناسي اللي عملو . انا لسه مخلصتش انتقامي منو
مراد بحده .. انت سمعت انا قولت ايه . الواد يرجع لأهله
ياسين .. يابابا..
مراد قاطعه بحدة .. اللي قولته يتنفذ وكمل بتهديد .. يا إلا بقا موضوع الخطوبة ده مش هيكمل وانا اللي هقفلك فيه
ياسين لما حس أن أبوه ممكن يعمل كده خاف
وقال بضيق .. حاضر . اللي حضرتك عايزو هيحصل
مراد عمل كده لإن والد آدم راحله واترجاه انو يرجعله ابنه ومراد وعده انو هيرجعهوله
……………………………………..
وبعد يومين
كانو كلهم بيجهزو لخطوبة انجي وياسين
…..
عند ريم كانت الفترة دي طبعا قاعدة مع شيرين
ريم دخلت الشقة وهي بتنادي علي شيرين
شيرين خرجت من اوضتها لاقت ريم واقفة وماسكه فستان وبتقولها .. اي رأيك في ده
شيرين بهدوء .. حلو
ريم .. حلو حلو ولا حلو اي كلام
شيرين .. لأ طبعا دا يجنن
ريم طلعت فستان تاني وقالتلها .. طيب وده
شيرين بانبهار .. الاتنين تحفة
ريم .. طيب شوفي بقا انتي هاتختاري ايه فيهم
شيرين .. انتي ناوية ترجعي واحد
ريم .. لأ .انا قصدي اختاري ليكي واحد منهم وسيبلي التاني
شيرين .. ريم انا مش هروح . ريحي نفسك
ريم بإصرار.. لأ هتروحي . ويلا بقا علشان منتأخرش
……….
مساءا
في جنينة الفيلا اللي عملو فيها حفلة الخطوبة
الحفله ابتدت
وكانو كلهم متجمعين بفرحة
ياسين كان مبسوط اوي علشان خلاص مراده اتحقق وانجي خلاص بقت ليه رسمي ومعاه
عكس انجي اللي كانت خايفه ومتوترة ولسه مش مطمنه لياسين
ياسين لبس لإنجي الدبلة وباس ايدها وقالها بحب .. الف مبروك
إنجي ردت بهدوء وقالت .. الله يبارك فيك
وكلهم باركو ليهم بفرحة وحب
دينا اخت ريم كانت واقفة
كريم جي جمبها وقال .. عقبالنا
دينا بصت ليه باستغراب وقالت .. انت بتكلم مين
كريم .. بكلمك انتي
دينا .. وايه عقبالنا دي بقا
كريم .. عقبال مااخطبك يعني
دينا .. تخطبني!
كريم .. أيوة اخطبك .عندك اعتراض ولا ايه
دينا .. اه طبعا عندي اعتراض . وانا ملقتش غيرك
كريم .. وانتي تطولي . دانا مفيش مني
دينا بتريقة .. انت مفيش منك فعلاً
كريم .. طب تنكري انك معجبة بيا
دينا بتكبر.. انااا معجبة بيك انت . ضحكت بسخرية وقالت .. علي ايه يعني
كريم بثقة .. طب اي رأيك بقا انك معجبة بيا . وبتحبيني كمان
دينا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها كريم لما بصلها بإعجاب
وقال .. بس اي ده . بصراحه شكلك حلو اوي النهاردة
دينا بصت الناحية التانية وهي بتبتسم غصب عنها
كريم .. قوليلي بقا اكلم عمتي امتي
دينا .. تكلمها في ايه
كريم .. علشان اطلبك منها
دينا .. انت اهبل شكلك
وسبته ومشيت
كريم بزهول .. انا اللي اهبل . امال انتي ايه دا انا قولت اكسب فيكي ثواب
…..
في وسط الحفلة
شيرين كانت واقفة وهي بتدور بعينها عليه لحد مالاقته داخل
شيرين بدون ماتحس قربت عليه بهفلة وقالت بتلقائية .. امجد وحشتني
امجد بجمود .. ازيك ياشيرين . عامله ايه
شيرين هزت راسها .. الحمدلله
امجد .. عن اذنك
وسابها ومشي من غير ما يديها اي اهتمام
شيرين فضلت تبص عليه والدموع متجمعة في عينيها
…
عند حازم كان واقف على باب الفيلا وهو بيدخن سيجار
كان واقف وهو شايف ومتابع ريم من بعيد وهي بتتعامل مع عيلته بحب وبقت خلاص واحدة منهم
ابتسم عليها وهو بيحمد ربنا انها في حياتو
حازم فتح تليفونه ورن عليها
ريم وهي واقفة مع شهيرة بصت لاقته بيتصل
ريم فضلت تبص يمين وشمال وهي مستغربة
وبعدين ردت عليه باستغراب لاقته بيقولها .. انا علي باب الفيلا تعالي عايزك
ريم .. في حاجة ولا ايه
حازم .. عايزك في موضوع مهم
ريم قفلت وراحتله
ريم .. انت بتكلمني في الموبايل واحنا في نفس المكان
حازم طفي السيجارة اللي في ايده وخدها من ايدها وقالها .. تعالي
ودخل بيها على جوا
ريم .. في ايه . وعاوزني في ايه
سكتت شوية وقالت .. ايه هو الموضوع المهم
حازم .. انتي وحشاني اوي ياريم
ريم بلامباة مصتنعة .. ايوا اي هو بقا الموضوع
حازم .. بقولك وحشاني . هو ده الموضوع
ريم .. انت بتهزر
حازم .. عاوز احضنك ياريم انتي وحشاني
ريم سكتت
حازم .. هو حضن بس مش عاوز حاجه تانيه
ريم فضلت ساكته مش عارفه تعمل ايه هو كمان واحشها
حازم لما لاقها ساكته كان هيفقد الامل
لكن ريم فجأته لما قربت وحضنته
حازم ضمها ليه بحب
وفضلو علي الوضع ده لدقايق وهما حاضنين بعض
مراد كان داخل الفيلا بالصدفة شافهم كدة
مراد رجع تاني بهدوء من غير ما يحسو بيه وبعدين ابتسم عليهم
دينا قربت من مامتها اللي واقفة مع شهيرة
دينا .. ماما هي ريم فين مشوفتيهاش
سحر .. مش عارفه تلاقيها مع صحبتها كانت واقفة معاها من شوية
عند ريم وحازم بعدو عن بعض اخيرا وهما مش عارفين عدي قد ايه وقت اصلا
حازم بصلها بتوهان ورفع ايده وبدأ يحرك صوابعه علي شفايفها وبعدين قرب علشان يبو.سها
لكن ريم بعدتو عنها بهدوء قبل مايبو.سها
حازم .. ليه كده
ريم .. احنا متفقناش علي كده
حازم .. انتي مراتي ولا انتي ناسيه
ريم .. لأ مش ناسيه بس انت كمان وعدتني انك مش هتقرب . شكلك انت اللي نسيت
حازم .. ماشي كلها كام يوم
ريم بتوتر .. قصدك ايه يعني
حازم .. قصدي انتي عارفاه
وغمزلها
ريم اتكسفت وبعدين قالت .. ي.يلا نخرج قبل ما حد ياخد بالو
حازم باستغراب .. ياخدو بالهم من ايه
ريم .. يلا بس
وخرجوا الاتنين
حازم راح وقف مع امجد
امجد .. كنت فين ياحازم
حازم .. موجود
امجد .. موجود فين انا جاي من بدري ومشوفتكش
حازم .. كان معايا تليفون
ريم كانت بتدور على شيرين لحد ما شافتها
شيرين كانت واقفة لوحدها وبتعيط بوجع
ريم اول ماشافتها قربت عليها بسرعة
ريم بقلق .. مالك
شيرين حضنتها وهي بتعيط
ريم .. مالك ياشيرين ايه اللي حصل
شيرين كانت بتعيط بس وهي لسه حضناها
شيرين بعدت وهي لسه بتعيط بوجع
ريم مسكت وشها وهي بتقول .. انتي اتكلمتي مع امجد
شيرين .. للدرجادي مش فارقة معاه
عند حازم وأمجد
حازم .. مش كفاية كدة وترجع مراتك بقا
امجد وهو بينهي الكلام .. حازم انا شيرين انتهت بالنسبالي . متتكلمش معايا في الموضوع ده تاني
… …………………………. ……………………….
بعد يومين
ريم كانت راجعة من شغلها وفتحت باب الشقه عند شيرين
ريم راحت على الاوضة تطمن عليها
ريم قبل ماتدخل خبطت علي الباب وهي بتقول.. شيرين . شيري
ريم .. شيرين
لكن مفيش رد
ريم قلقت وفتحت الباب وأول مابصت علي الارض اتصدمت
كانت شيرين واقعة علي الارض
يتبع الفصل التالي اضغط على ( رواية زواج بالاجبار ) اسم الرواية
رواية زواج بالاجبار الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم فريدة احمد
ريم فتحت باب الأوضة، وأول ما بصت على الأرض اتصدمت لما لاقت شيرين واقعة على الأرض.
ريم جريت عليها بسرعة.
"شيرين قومي ياشيرين."
حاولت كتير تفوقها، لكن مفيش فايدة.
ريم قامت بسرعة، مسكت تليفونها واتصلت على حازم.
***
عند حازم، كان قاعد في مكتبه في القسم وأمجد قاعد قدامه وبيتكلموا في الشغل. كانوا بيتكلموا على قضية شغالين عليها.
فجأة، قاطعهم تليفون حازم لما رن، وكانت ريم.
حازم رد عليها، وأول ما سمع صوتها اتخض.
"حازم الحقني بسرعة ياحازم بسرعة."
"إيه في إيه؟ مالك ياريم؟"
"ش.شيرين. شيرين واقعة. على الأرض ومش عارفة. أفوقها."
حازم قام وهو بيقول: "إيه اللي حصل؟"
"رجعت من بره لاقتها كده. الحقها أرجوك."
أمجد قام هو كمان وهو مخضوض ومش فاهم حاجة.
"طيب اهدي اهدي وأنا جاي حالا."
"خير ياحازم في إيه؟"
"تعبت."
"إيه؟ انت بتقول إيه؟ شيرين مالها يا حازم؟"
"تعبت يا أمجد. ريم بتقول إنها اتغمى عليها."
وخرجوا الاتنين بسرعة وطلعوا على شقة شيرين.
خدوها وودوها على المستشفى.
***
في المستشفى، كانوا واقفين بقلق وخوف شديد مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم.
ريم كانت واقفة بتعيط على شيرين، وحازم بيهديها.
"هتبقي كويسة ياحبيبتي. متقلقيش."
"أنا خايفة عليها أوي."
"متخافيش، إن شاء الله هتبقي كويسة."
وأمجد كان واقف قلقان جداً وخايف عليها. خايف يخسرها.
في الوقت ده، ندي دخلت هي وعمر.
ندي راحت جنب ريم اللي واقفة بتعيط، وفضلت هي كمان تعيط جمبها على شيرين.
وفضلوا واقفين على أعصابهم لحد ما الدكتور أخيراً خرج.
"طمنا يا دكتور."
"مكدبش عليكم، هي الحالة صعبة. واضح إنها واخدة كمية مهدئات كتير وده خطر على القلب. هو دلوقتي ادي لشبه أزمة قلبية."
"يعني إيه يا دكتور؟ هي هتبقي كويسة؟"
"هي دلوقتي اتنقلت العناية وهتفضل تحت الأجهزة. لو عدت ٢٤ ساعة هتبقي عدت مرحلة الخطر. وربنا يستر. ادعولها. عن إذنكم."
الدكتور مشي.
ريم بصت على أمجد بغضب، وكأنها بتقوله: "انت السبب."
لكنها سكتت متكلمتش، وفضلت تعيط.
أما ندي بصت لأمجد وهي بتعيط وقالتله بغضب شديد: "خلاص ارتحت كده؟ أهي بتموت بسببك."
"شيرين بتروح وانت السبب."
"شيرين لو جرالها حاجة، هيبقى ذنبها في رقبتك يا أمجد، فاهم؟"
أمجد كان ساكت ومتكلمش، وهو حاسس بالندم.
"اهدي ياندي وادعيله."
"هو السبب. هو اللي وصلها للحالة دي."
***
في الفيلا.
عند هنا في أوضتها.
كانت ليلي، مرات عمها ومامت تامر، راحتلها علشان تتكلم معاها.
"مش كفاية كده بقا ياهنا؟ وترجعي لبيتك ولجوزك."
"جوزي؟ مش جوزي ده اللي راح عرف عليا واحدة زبالة وخاني معاها؟ أنا استحالة أرجعله وأعيش معاه بعد ما خاني يا طنط."
"ياريت لو سمحتي تقنعيه يطلقني، لأني عمري ما هرجعله بعد خيانته ليا. قوليله ينسى إن أرجع في يوم من الأيام، علشان أنا فعلاً مش هتتنازل عن الطلاق وعمري ما هنسى خيانته."
"يابت، كلنا بنغلط، لكن الأهم بنكمل في الغلط ولا بنرجع. وهو فعلاً تاب ورجع لربنا."
ردت هنا عليها بعنجهية وقالت: "والله تاب ما تابش، دي حاجة ترجعه. تاب لنفسه، حاجة بينه وبين ربنا. لكن أنا استحالة أرجع لواحد زي ده، خاني وهان كرامتي."
"يعني مفيش فايدة. طيب وبنتك؟"
"مالها بنتي؟"
"مش بتفكري فيها؟ البنت كده نفسيتها هتتعب، انتي مش شايفاها حزينة إزاي؟ طفلة صغيرة وشايفة وحاسة باللي بيحصل."
"فكري في بنتك شوية ياحبيبتي وبلاش تهدي بيتك."
"ابنك هو اللي هد البيت لما عمل عملته. وإذا كان على بنتي، متقلقيش عليها، أنا بنتي كويسة وهتتربي أحسن تربية كمان."
"لأ، بنتك مش كويسة، بنتك طول الوقت بتعيط وزعلانة. إيه؟ مش بتصعب عليكي؟ مش فارقة معاك؟"
"طبعاً فارقة، مين اللي قالك إنها مش فارقة معايا؟"
"ماهو واضح فعلاً بتفكري فيها."
"أنا ببعدها عن الارف اللي ابنك بيعمله."
"مقدرتش تستحمل وفتحت فيها وقالتلها: "مالو ابني؟"
"أبدا، معملش حاجة. هان كرامتي بس."
"انتوا كل اللي فارق معاكم كرامتك؟ كرامة إيه يا أم كرامة؟ طب ما أنتي كمان دايسة على كرامته من يوم ما اتجوزتوا. شايفه نفسك على إيه؟ نفسي أفهم. شايفه نفسك أعلى منه في إيه؟ دا إحنا حتى نفس المستوى وقرايب وساكنين قصاد بعض. غلط، اتنيل غلط وخد على دماغه. بس سبب غلطه ده كان إيه؟"
"مش انتي. مش إهمالك ليه. إيه اللي خلاه يشوف الاهتمام بره؟ مش انتي. انتي اللي محافظتيش عليه من الأول. استغليتي حبه ليكي وإنه ميقدرش يعيش من غيرك. ومشيتي على هوامير ونسيتيه ونسيت حقوقه عليكي. وقولتي ماهو كده كده جنبي ميقدرش يستغني."
"ماهو واضح إنه مقدرش يستغني فعلاً."
"ماهو راجل، كنتي عايزاه يعمل إيه؟ يفضل تحت رحمتك لوقت ما تحني عليه."
"كام مرة حذرتك وفهمتك، وأقولك خلي بالك منه واهتمي بيه، وانتي تقولي ماشي وخلاص، ولا كأني بتكلم.
حتى بنتك بتشوفك كل فين وفين، ما الهانم مش فاضيلها. فاضية بس للشوبينج وقعدة النوادي وناسيه جوزها وبنته."
"أنا لو ابني غلط، ف انتي السبب. زعلانة أوي إنه عرف واحدة عليكي. طيب ما انتي اللي اديتيه الفرصة دي."
"أنا اللي قولتله يروح يخوني؟ انتي بتبرريله خيانته؟ طبعاً، ماهو ابنك. بتقولي إيه يعني؟"
"للعلم بقا، ابنك ده اللي بتدافعي عنه ده. دا طبعه. طول عمره بتاع ستات ورمرام."
"لأ، مش طبعه وعمره ما كان بتاع ستات. وانتي عارفه كده كويس."
"أنا ابني متربي أحسن تربية. يوم ما غلط، مغلطش غير بعد ما اتجوزك. ابني لو طول عمره مشيو بطال، كنت قولت دا طبعه فعلاً. لكن هو معملش كده غير لما اتجوزك. ياتري بقا عمل كده ليه، غير لو كنتي انتي السبب. حرمانه منك ليه؟ شايفه نفسك عليه بتاع إيه؟ إشحال لو مكونتيش بتحبيه، كنتي عملتي إيه أكتر من كده. بس الزاي بتحبيه وبتعملي كده؟ انتي لو فعلاً بتحبيه، عمرك ما كنتي أهملتيه."
"بس تمام ياهنا، لو انتي فعلاً مش عايزاه، أنا هخليه يطلقك وهجوزه واحدة تقدره وتحترمه. واحدة تعرف في الأصول، تعرف يعني إيه بيت وزوجة."
هنا اتضايقت من كلام ليلي، لكن ردت ببرود وقالت: "روحي جوزيه من بكرة لو عايزة. معنديش فكرة منه. لو عاوز يتجوز، يتجوز. لكن قبل ما يعمل كده، يطلقني."
ليلي بصت عليها بيأس، وبعدين خرجت من عندها.
أما هنا قالت في نفسها: "وديني لأجيبه راكع تحت رجلي. هو فاكرها سهلة كده وهسامح بسهولة."
***
تاني يوم في المستشفى.
كانوا كلهم موجودين ومستنيين الدكتور يخرج من عند شيرين.
"الحمد لله، هي جسدياً عدت مرحلة الخطر."
"الحمد لله."
"بس نفسياً، جسمها مش عاوز يستجيب للعلاج. كأنها رافضة العلاج، رافضة الحياة."
الدكتور بص لأمجد وقال: "هو حضرتك جوزها صح؟"
أمجد هز راسه وقال: "أيوا."
"لو سمحت، ممكن تتفضل معايا دقيقتين بس في المكتب."
أمجد هز راسه وراح معاه.
الدكتور قعد وأمجد قعد قدامه.
"خير يا دكتور، هي هتبقي كويسة؟"
"هي كل حاجة بإيد ربنا. ادعيلها."
"بس هو اللي عايز أعرفه دلوقتي، وده اللي هيساعدنا في العلاج. إيه اللي حصلها؟ إيه اللي وصلها للمرحلة دي؟ إيه اللي وصلها إنها تاخد المهدئات دي وتوصل للحالة اللي وصلتلها دي؟"
"مشاكل عائلية. وحصل انفصال."
"واضح إنها متقبلتش الفكرة ورفضت الحياة معاها."
الدكتور خد نفس وقال: "بس أحمد ربنا إنكم لحقتوها على آخر لحظة. لو كانت اتأخرت أكتر من كده، كانت بعد الشر، جاتلها أزمة قلبية. دي واخدة كمية كبيرة من المهدئات، وده خطر على القلب جدا."
"الحمد لله. طيب هي هتفوق إمتى يا دكتور؟"
"مقدرش أحدد هي هتفوق إمتى."
"عموماً، هي دلوقتي يادوب بالأدوية، لكن مش عارف حالتها النفسية هتخليها تستجيب للعلاج ولا لأ. لازم نستنى ٢٤ ساعة كمان، ولما تفوق ونشوف."
"ينفع أشوفها؟"
"خمس دقايق بس."
"أنا آسف ياحبيبتي."
وقعد جمبها بحزن وندم على اللي حصلها بسببه.
أمجد مسك إيديها وباسهم، وفضل ماسك إيديها وقعد يعتذرلها على غباءه اللي وصلها للحالة دي، وإنه مكانش قد ثقتها دي اللي خلتها تفقد الأمان معاه.
"فوقي ياشيرين. فوقي وأنا عمري ماهزعلك تاني."
"فوقي واستجيبي، وهخليكي تنسي كل الوجع اللي شوفتيه معايا. هتشوفي أمجد تاني، عمري ماهزعلك. أنا خلاص عرفت قيمتك. والله بحبك ومشفتش غيرك."
"بحبك يا شيرين، ومقدرش أعيش من غيرك. أنا مجنون بيكي، صدقيني."
"وبعدين، ده كان عقاب قاسي أوي عليا أكتر منك. أنا كنت زعلان منك، بس والله مقدرتش أعيش من غيرك وكنت بتعذب في بعدك. كنت هكلمك وأعتذرلك، بس ملحقتش. ارجعي، وأنا هنسيكي يا حبيبتي."
أمجد فجأة، وهو ماسك إيدها، حس بإيديها بتمسك في إيده.
أمجد مكانش مصدق نفسه، وقبل ما يقوم ينادي للدكتور،
"أم.جد."
رواية زواج بالاجبار الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم فريدة احمد
فجأة وهو ماسك أيدها حس بإيديها بتمسك في ايده.
مجد ماكنش مصدق نفسه، وقبل ما يقوم ينادي للدكتور، شيرين قالت بتعب وهي مغمضة عنيها:
"أمجد."
مجد مد إيده على وشها وهو بيتأكد أنها فاقت فعلاً.
مجد بفرحة: "حببتي، انتي سمعاني؟"
وهو ماسك أيدها لسه.
مجد: "شيرين، شيرين ردي عليا."
شيرين فتحت عينيها بتعب وهي مش فاوقة كويس بس حاسة.
مجد ميل باسها على راسها وبعدين قالها:
"شيرين، انتي شيفاني وسمعاني صح؟"
شيرين غمضت عينها تاني وهي بتحاول تركز.
فتحت عينيها وقالت بتعب:
"أنا فين؟"
مجد باس إيدها وقالها:
"انتي في المستشفى."
شيرين: "إيه اللي حصل؟"
مجد: "تعبتي شوية."
مجد: "ثواني هشوف الدكتور."
وقبل ما يقوم، شيرين مسكت ايده وقالت:
"خليك معايا."
مجد قعد وباسها على راسها وباس ايديها الاتنين وقالها:
"أنا معاكي ياحبيبتي وعمري ما هسيبك."
شيرين دموعها نزلت وقالت:
"ما انت سبتني."
وبصتله وقالت:
"هونت عليك وسيبتني يا أمجد. وانت عارف اني مقدرش أعيش من غيرك."
مجد مسح دموعها وقالها:
"ولا أنا أقدر أعيش من غيرك، صدقيني."
شيرين: "إزاي؟ ما انت قدرت فعلاً. انت طلقتني وكأنك ما صدقت."
مجد هز راسه وقال:
"لأ، مقدرتش. أنا كنت بتعذب في بعدك. بس أنا كنت زعلان منك."
وكمل بعتاب:
"ليه عملتي كده ياشيرين؟ ليه كدبتي عليا وحرمتيني من إني يكون عندي ابن منك؟"
شيرين دموعها نزلت وهي حاسة بالندم وقالت:
"أنا آسفة. مش عارفة أنا عملت كده إزاي. آسفة. بس انت كنت بتعرف عليا ستات."
بصتله وقالت:
"ليه؟ أنا قصرت معاك في إيه؟"
مجد مسح دموعها وقال:
"عمرك ما قصرتي. وأنا عمري ما لمست غيرك، صدقيني ياشيرين."
شيرين: "إنك تبص لغيري وتسمح لنفسك تسهر مع ستات، دي تبقى خيانة يا أمجد. ماتبررش الخيانة على مزاجك."
مجد: "أنا خلاص تبت وبطلت أسهر. أنا آه غلطت وبعترف، بس أوعدك إني عمري ما هبص لغيرك. أنا أساساً محبيتش في عمري غيرك ياشيرين. وصدقيني مشوفتش غيرك ولا كنت بشوف غيرك قدامي ولا واحدة تملي عيني زيك."
***
مساءً.
في الفيلا.
يارا كانت لابسة ونازلة.
شهيرة قابلتها:
"على فين كده؟"
يارا: "خارجة مع صحابي يا ماما."
شهيرة: "دلوقتي؟ انتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟ الساعة ١١. ولما تخرجي دلوقتي هترجعي امتى؟"
يارا: "مش هتأخر يا ماما. أنا هقابل صحابي في كافيه هنا قريب من الفيلا ومش هتأخر، صدقيني. هي نص ساعة بس."
شهيرة برفض: "لأ، ولا دقيقة حتى."
يارا بسرعة قالت:
"عشان خاطري يا ماما، صدقيني مش هتأخر والكافيه قريب. عشان خاطري."
شهيرة بقلة حيلة: "مش هتتأخري."
يارا هزت راسها وقالت:
"مش هتأخر."
شهيرة هزت راسها بالموافقة، ويارا باستها وخرجت بسرعة.
يارا بعد ما خرجت من باب الفيلا وماشية، فجأة لاقت حازم في وشها بيوقف بالعربية.
يارا كانت لسه هتتحرك وهي بتسحب نفسها قبل ما يشوفها، بس حازم كان شافها فعلاً.
حازم: "يارا!"
يارا وقفت مكانها وقالت بتوتر:
"ن. نعم."
حازم: "تعالي هنا."
يارا قربت بتوتر.
حازم: "رايحة فين؟"
يارا بخوف وتوتر قالت:
"خ. خارجة مع صحابي."
حازم: "انتي عارفة الساعة دلوقتي كام ولا لأ؟"
يارا سكتت.
حازم بهدوء:
"ادخلي جوه."
يارا: "أنا مش هتأخر والله."
حازم بحده:
"سمعتي أنا قولت إيه؟ ادخلي. ويلا على أوضتك."
يارا دخلت من غير ما تنطق وطلعت على فوق على طول.
شهيرة: "رجعتي ليه؟"
يارا بضيق وهي طالعة:
"ابنك رجعني. علشان تستريحي يا ماما."
يارا فتحت باب أوضتها ودخلت وهي مش طايقة نفسها.
حازم كان دخل.
حازم قرب من مامته اللي قاعدة قدام التلفزيون وقالها:
"انتي إزاي يا ماما سيباها تخرج في وقت زي ده؟"
شهيرة: "مقدرتش عليها والله يا حازم."
حازم: "مفيش حاجة اسمها كده. لازم تمنعيها."
حازم وهو مش مصدق: "أنا مش عارف إزاي توافقيلها تخرج في ساعة زي دي."
شهيرة بتفهم: "عندك حق. أنا غلطت فعلاً إني وافقت إنها تخرج."
شهيرة: "بس هي قالت إنها مش هتتأخر ومش هتبعد عن البيت. علشان كده سبتها."
حازم: "مينفعش اللي بتقوليه ده. لازم تشدي عليها شوية. مينفعش تخرج في وقت متأخر. ومينفعش تتأخر بره. ولازم تبقي عارفة بتروح فين وبتقابل مين. وتبقي عارفة صحابها كويسين ولا لأ."
حازم: "لازم تكوني عارفة كده يا ماما. ماينفعش تسيبيها كده."
شهيرة: "عندك حق. أنا فعلاً مدلعاها."
حازم: "والتانية، ياريت تعقليها ترجع لجوزها."
شهيرة: "لأ، التانية دي بقى ياريت تكلمها انت. هي هتسمعلك لأني غلبت معاها ومفيش فايدة. ناشفة راسها ومصممة تطلق. دي حتى مرات عمك جات واتكلمت معاها ولا سمعتها."
شهيرة اتنهدت وقالت:
"المهم، طمنيني على شيرين عاملة إيه؟ فاقت؟"
حازم هز راسه وقال:
"أيوا الحمد لله."
شهيرة بفرحة: "بجد؟ الحمد لله. أنا كنت زعلانة عليها أوي. ربنا يشفيها وترجع هي وجوزها بقى."
***
عند شيرين في المستشفى.
كانوا ندي وريم قاعدين معاها بعد ما اتنقلت من العناية لغرفة عادية بعد ما الدكتور كشف عليها وطمنهم.
ريم بلوم: "أنا زعلانة منك. ليه عملتي في نفسك كده؟ قولتلك بلاش تاخدي كتير من أدوية الاكتئاب دي خطر على صحتك. وانتي مهمكيش ومخوفتيش على نفسك. ليه كده؟ انتي بتأذي نفسك. وانتي عارفة إنك كده هتضري للدرجادي؟ مش بتخافي على نفسك."
ندي: "لأ، هي شيرين أكتر واحدة سلبية ممكن تقابليها في حياتك."
ندي بصت لشيرين وقالتلها:
"ليه كده؟ طيب مفكرتيش في نفسك؟ فكري في اللي حواليكي. الناس اللي بتحبك."
شيرين بتعب: "خلاص يا ندي."
ندي: "لأ، مش خلاص. إحنا مش مسامحينك. انتي وقعتي قلبنا يا شيخة."
ريم قربت وحضنتها وقالت:
"كنت هموت عليكي بجد."
شيرين: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي."
ندي قامت هي كمان وحضنتها مع ريم وقالت:
"وأنا هونت عليكي؟ هونت عليكي؟ أنا ماليش غيرك."
شيرين: "ربنا يخليكو ليا."
ندي وريم بعد ما بعدوا الاتنين في صوت واحد قالوا:
"هتوعدينا ماترجعيش للادوية دي تاني؟"
شيرين هزت راسها: "حاضر."
ريم: "أمجد كان هيموت من القلق عليكي على فكرة."
شيرين ابتسمت بحزن.
***
بعد يومين، كانت شيرين اتحسنت كتير وخرجت من المستشفى.
في الفيلا عند أهل حازم، كانو كلهم متجمعين على السفرة.
وريم كانت معاهم.
حازم: "احم، بابا، مش كفاية كده ونخلي الفرح الأسبوع اللي جاي؟"
مراد كان لسه هيتكلم، بس شهيرة بسرعة قالت قبل ما يتكلم:
"أه، أنا كمان بقول كفاية كده. مينفعش يكونوا متجوزين وكل واحد فيهم عايش في مكان. هما كده كده متجوزين، لازمته إيه التأخير ده؟"
مراد بص على ريم، لاقاها موافقة.
مراد: "تمام."
شهيرة: "تمام إيه؟"
مراد بهدوء:
"الفرح بعد يومين."
كلهم مكانوش مصدقين.
مراد: "بكرة بإذن الله تنزلو تجيبو الشبكة، وبعد بكرة الفرح."
ريم كانت لسه هتتكلم.
شهيرة فهمت هي عاوزة تقول إيه وقالتلها:
"متقلقيش، كل حاجة جاهزة. حتى الفستان اللي اخترتيه كلموني من بره وقالولي إنه جهز."
شهيرة بصت لمراد وقالت:
"أهم حاجة، كلملنا الجواهرجي يحضر لنا حاجة كويسة على بكرة."
مراد هز راسه.
ياسين: "وأنا يا بابا؟"
مراد: "انت إيه؟"
ياسين: "عاوز أعمل فرحي أنا كمان."
مراد: "لأ، انت منك لـ... "
ياسين: "ما أنا عاوزك تكلمه وتقنعه يوافق."
شهيرة: "ماتكلمه يا مراد."
مراد: "شريف مش هيوافق. وبعدين جواز إيه دلوقتي؟ لسه إنجي بتدرس وشريف عمره ما هيوافق يجوزها قبل ما تخلص دراسة."
شهيرة: "وفيها إيه؟ تكمل بعد الجواز. كلمة مش هتخسر حاجة، مش يمكن يوافق."
مراد: "هيرفض، أنا عارف. وبعدين احمدوا ربنا إنو وافق على الخطوبة."
***
تاني يوم، كانو مراد وشهيرة في العربية تحت بيت ريم مستنين ريم تنزل هي وسحر علشان يجيبو الشبكة.
وحازم كان واقف ساند على عربيته لحد ما ريم وسحر نزلوا وقربوا عليه.
حازم أول ما شاف ريم اتصدم.
حازم غمض عينه بغضب وهو بيحاول ميتعبش وقرب عليها بسرعة وسحبها من إيدها وراح لحد باب العمارة تاني ووقف.
ريم بعدم فهم قالتله:
"في إيه؟ وساحبني ليه كده؟"
حازم بص عليها بغضب وقالها:
"إيه اللي انتي لابساه ده؟"
ريم: "ماله اللي أنا لابساه؟ ما أنا لابسة عادي أهو."
حازم وهو بيشاور على لبسها:
"وده عادي؟"
ريم كانت لابسة چيب قصيرة جداً ومن فوق كانت لابسة بلوزة كات.
سحر وشهيرة كانو بيبصو عليهم ومش فاهمين حاجة.
شهيرة: "هو في إيه مالهم؟"
سحر: "دول شكلهم بيتخانقوا."
حازم: "اطلعي حالا غيري، والبسي حاجة غير ده."
ريم برفض: "لأ طبعاً مش هغيره. أنا شايفه إن..."
حازم قاطعها بحدة:
"انتي سمعتي أنا قولت إيه. حالا تكوني مغيره ولابسة حاجة كويسة. يلا."
ريم نفخت بضيق وطلعت.
حازم رجع ليهم.
شهيرة: "في إيه يا حازم؟ وريم رجعت تاني ليه؟"
حازم: "نسيت حاجة وطلعت تجيبها."
سحر كانت فاهمة إنه معجبوش لبسها بس متكلمتش.
عند ريم، طلعت تغير بضيق.
دينا: "في إيه؟ رجعتي ليه؟"
ريم وهي بتطلع هدوم:
"دينا، اخفي من وشي. أنا مش طايقاكي ولا طايقة نفسي."
دينا بضحك لما فهمت: "طب وأنا مالي أنا اللي قولتلك البسي كده."
ريم بضيق: "دينا مش نقصاكي. ياماما روحي ذاكري ولا شوفي هتعملي إيه."
بعد دقايق، كانت ريم غيرت لبلوزة بكم وبنطلون جينز مقطع وبعدين نزلت.
ريم قربت عليهم وقبل ما تركب، قالت لحازم بضيق:
"كده كويس؟"
حازم قالها بسخرية:
"مكانش في غير البنطلون المقطع ده تلبيسيه؟"
ريم بصتله بغيظ وفتحت باب العربية وركبت.
سحر وهي راكبة: قالتلها:
"قولتلك غيري اللبس ده هيضايقوا، ومسمعتيش كلامي. تستاهلي."
ريم: "انتي فرحانة فيا يا ماما؟"
سحر: "بصراحة أه."
وبعدين حازم فتح باب العربية وركب وبص لريم وقالها:
"أقسم بالله ما أشوفك بالمسخرة دي تاني، لعلقك ياريم."
وشغل العربية وطلع بيها.
وبعد وقت، كانو وصلو المكان اللي فيه الجواهرجي ودخلو.
***
عند ياسين، كان قاعد مع عمه وبيحاول يقنعه إنه يوافق يعمل الفرح، لكن شريف رفض رفض نهائي.
ياسين: "وفيها إيه يعني يا عمي، ما..."
شريف قاطعه:
"مفيش جواز هيتم غير بعد سنتين، وأظن أنا شارط عليك بكده قبل الخطوبة وانت وافقت. متجيش دلوقتي تتكلم في حاجة تاني، لآني مش هغير رأيي."
ياسين: "بس سنتين كتير."
شريف: "لأ، مش كتير. لسه قدامها في الجامعة سنتين. ومتحاولش يا ياسين. وإلا نفضها وكل واحد يروح لحاله أحسن."
ياسين: "طب سنة كفاية."
شريف: "يبقى نفضها يا ياسين، أحسن من وجع الدماغي."
ياسين بسرعة:
"لأ، خلاص."
سكت شوية وبعدين قال:
"طب ممكن طلب؟ ومش هتكسفني؟"
شريف: "اخلصي."
ياسين: "اكتب الكتاب مع حازم."
شريف لسه هيعترض.
ياسين قال:
"كتب كتاب بس، مفيهاش مشكلة دي بقى."
وبعد محاولات كتير، شريف وافق على كتب الكتاب.
***
عند ريم وحازم.
ريم كانت بتختار الشبكة مع مامتها وشهيرة.
ريم اختارت طقم من الألماس رقيق جداً.
شهيرة: "آخر كلام ده؟"
ريم قالت: "أه، ده عاجبني."
شهيرة اختارت ليها خاتم وقالتلها:
"وده هديتي ليكي يا ريم."
ريم: "بس ده كتير، ما انتو خلاص جبتولي أهو. دا كفاية."
شهيرة: "دي شبكتك من حازم. لكن ده هديتي أنا."
ريم باستها بحب وقالتلها:
"شكراً، ربنا يخليكي. بس مكانش له لازوم بجد."
مراد قام وقال: "خلاص كده."
كلهم قالوا: "أيوا خلاص اخترنا."
مراد قال لريم:
"اختاري طقم تاني يا ريم."
ريم بدون فهم: "ليه؟"
مراد: "اختاري بس."
وصمم إنها تختار طقم تاني واختارت.
شهيرة: "مفيش حاجة كتيرة عليكي يا حبيبتي. دا انتي الغالية بنت الغالية ومرات الغالي."
ريم قربت وحضنتها وقربت من مراد وباست ايده وقالتلهم:
"ربنا يخليكم ليا."
مراد باس راسها وقالها:
"انتي تستاهلي كل خير. انتي بنتي."
حازم قرب منها وقال بصوت واطي:
"وأنا ماليش حضن أنا كمان؟"
ريم بصتله بغيظ وقالت:
"أنا مش بكلمك أصلاً."
حازم: "بجد؟"
ريم: "أه. وانت كمان متتكلمش معايا."
***
وتاني يوم، في أكبر وأفخم فندق في مصر.
كانت ريم بتجهز ومعاها أخواتها واختها شاهندة اللي رجعت علشان تحضر معاها الفرح، وداليا صحبتها وشيرين وندي وصحابها.
والميكب ارتست كانوا حواليها بيعملوا ليها الميكب.
رواية زواج بالاجبار الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم فريدة احمد
مساءً.
أخيرًا اليوم الموعود، يوم زفاف حازم وريم.
كانت ريم جهزت وهي بالفستان الأبيض، وكان أقل ما يقال عليها ملكة.
دخل حازم وأول ما شافها انبهر بها وبجمالها اللي بيسحروا دائمًا.
قرب منها وهو بيقول:
"ما شاء الله. أجمل مما تخيلت."
وباس راسها.
لاحظ حازم عليها الحزن، فسألها بتردد:
"مالك يا ريم؟"
تنهدت ريم بصوت مسموع وفضلت ساكتة.
مسك حازم وشها بإيديه وقالها:
"في إيه؟ حد زعلك؟ حد ضايقك؟"
هزت ريم راسها بالنفي.
بس حازم كان ملاحظ ومتأكد أنها مش طبيعية.
حازم: "طيب مالك؟"
تجمعت الدموع في عينيها وقالت وهي بتشاور على نفسها:
"فستان أبيض وفرح كبير. إزاي؟"
ابتسمت ريم بسخرية وقالت:
"المفروض إني عروسة. طب إزاي؟"
"إزاي وأنت دخلت عليها من شهور؟"
بصت في وشه وقالت:
"أنت مقتنع باللي بنعمله؟ إحنا بنمثل على نفسنا ولا بنمثل على الناس؟ رد عليا أنت مقتنع."
حازم: "لأ، مش مقتنع بس مبسوط. مبسوط بيكي."
يمسك إيديها وقالها:
"أنا عملت كل ده عشانك. عشان أبسطك. مش عاوز يبقى ناقصك حاجة أو نفسك في حاجة ومعملهاش يا ريم. أنت تستاهلي يتعمل لك أكتر من كده."
دموعها نزلت وقالت:
"بس أنا مش مبسوطة."
وهزت راسها وقالت:
"ومش مقتنعة."
مسحت دموعها قبل ما تقول:
"كان نفسي لما ألبس كده ويتعملي فرح زي ده أكون بتجوز لأول مرة."
دموعها نزلت تاني غصب عنها وقالت بمرارة:
"كان نفسي أكون لسه بنت، يكون جوزها لسه ملمسهاش ويكون الليلة بيلمسها لأول مرة."
هزت راسها كذا مرة وهي بتقول:
"إنما أنا. أنا مش كده. إحنا مش كده."
غمضت ريم عينيها ودموعها كانت بتنزل بألم.
مد حازم إيده ومسحلها دموعها بحنية وقالها:
"شيلي الأفكار دي من دماغك يا ريم. إنسي اللي فات واتبسطي وافرحي."
يمسك إيديها الاتنين وباسهم بحب وقال:
"مش عاوز أشوف دموعك. ممكن؟ كفاية حزن. مش عاوز أشوفك زعلانة تاني."
حرك ايده على خدها وقال بعشق:
"أنا بحبك يا ريم. بحبك أوي. بحمد ربنا عليكي وإنك في حياتي."
سكت ثواني قبل ما يقول:
"وأتمنى إنك تسامحيني."
ريم رفعت وشها وبصتله.
كمل حازم وقال:
"تسامحيني على كل الوجع اللي سببتهولك."
هز راسه وقال:
"عارف وحاسس إنك لسه شايلة مني. بس أوعدك إني عمري ما أزعلك. هحاول على قد ما أقدر إني أعوضك."
باسها حازم من خدها وبعدين قال:
"عاوز أشوف ابتسامتك. ممكن؟"
ريم ابتسمت بهدوء.
رفع حازم وشها بصباعه وقالها:
"بحبك."
بعدين بص عليها وقال بحيرة:
"طيب قولولي هنزل بيكي إزاي دلوقتي؟"
بصتله ريم بعدم فهم.
قالها حازم:
"مش عاوز حد يشوف الجمال ده. الجمال ده ليا لوحدي."
ريم ابتسمت.
قرب منها وهو تايه في جمالها ولسه هيبوسها.
ريم بعدت علطول وقالت:
"أنت كنت هتعمل إيه؟"
حازم: "كنت هبوسك. فيها إيه بس؟"
ريم بغيظ: "وده وقته يعني؟ الناس تحتي."
حازم: "طيب ماتيجي نكنسل الفرح. وزي ما قولتِ إحنا كده كده متجوزين."
حازم: "نكنسله؟"
ريم ابتسمت غصب عنها ولفت وشها بعيد.
حازم لف وشها ليه وقال:
"يبقى نكنسل."
ريم فضلت تضحك.
بعدين خدت نفس وقالتله:
"يلا اتفضل انزل بقا عشان أظبط الميكب."
داليا وهي بتظبط الميكب لريم:
"كان لازم يعني تعيطي؟ طول عمرك نكدية."
ريم: "اشتغلي وانتي ساكتة يا داليا."
وبعد دقايق.
الحفلة كانت ابتدت واللي كان موجود فيها أكبر رجال الأعمال والأهل والأصدقاء والمعارف وممثلين ومغنيين والصحافيين ومعارف وصحاب حازم وجميع الرتب اللي في الداخلية تبع حازم.
نزلت ريم مع خالها اللي سلمها لحازم اللي كان واقف مستنيها.
مجدي خالها: "حطها في عينك يا حازم."
باس حازم راسها وقال: "دي في قلبي."
خدها حازم وبدأو برقصه سلو على أغنية "حالة حب" لإليسا.
وبعدها كل واحد خد حبيبه وراحو يرقصوا.
عمر وندي.
وشيرين وأمجد وناس تانية.
ياسين وإنجي كان اتكتب كتابهم.
سحب ياسين إنجي وقام يرقص معاها هو كمان.
إنجي كانت متوترة.
ياسين: "ممكن أعرف إيه سبب التوتر ده؟"
إنجي بهدوء: "مفيش. أنا كويسة."
ياسين اتنهد وقالها:
"إنجي أنا بحبك وعمري ما أذيكي. بطلي بقا خوفك ده. ليه مش عاوزة تنسي؟ وليه الخوف ده كله؟"
ياسين بص في وشها وقال:
"ممكن ترجعي تتعاملي معايا زي الأول؟ وتفكي الحاجز اللي عملاه بينا ده؟ أنا مش هعض."
إنجي ابتسمت.
مسك ياسين إيدها وباسها وقالها:
"صدقيني أنا بعشقك."
إنجي: "هو إحنا اتكتب كتابنا إزاي واحنا متجوزين أصلاً؟"
ياسين ابتسم عليها.
إنجي باستفهام: "هي الورقة اللي أنت مضيتني عليها دي إيه؟"
ياسين: "ولا كان ليها لازمة."
إنجي بعدم فهم قالتله: "إزاي؟"
ياسين: "أنا عملت كده عشان أضمن وجودك في حياتي لإني مكنتش هسمح إن حد ياخدك مني."
دينا اخت ريم كانت قاعدة.
جي كريم وقالها:
"ممكن أرقص معاكي؟"
دينا برفض: "لأ مش ممكن."
كريم عمل نفسه كإنه مسمعش حاجة وقال تاني:
"ممكن أرقص معاكي؟"
دينا بصتله شوية وبعدين قامت معاه بضيق.
دينا: "هو أنت عاوز مني إيه؟"
كريم: "بحبك."
ويارا ويوسف هما كمان قامو مع بعض وراحو يرقصوا.
بعد دقايق كانو كلهم رجعو مكانهم.
عند هنا كانت واقفة.
تامر جي جمبها وقال:
"عاملة إيه؟"
هنا بصتله ورجعت بصت قدامها تاني ومردتش.
اتنهد تامر وقال:
"هنا أنا لسه باقي عليكي."
بصتله هنا: "وبعدين؟"
تامر: "تعالي نرجع. كفاية كده."
هنا: "كفاية إيه؟"
تامر: "كفاية بعد. تعالي نصلح اللي فات ونبتدي مع بعض من جديد."
هنا: "وتفتكر هنسي خيانتك؟"
تامر بتعب: "ليه مش عاوزة تسامحي؟ طب ما أنا كمان استحملت منك كتير. ومع ذلك لسه باقي عليكي ومش حابب إني أخسرك."
هنا: "لأن ببساطة مهما أكون غلطت في حقك مش هيجي حاجة جمب خيانتك. أنا عمري ما هسامحك ولا هرجعلك يا تامر."
تامر: "معقولة نسيتي الحب اللي بينا؟"
ابتسمت هنا بسخرية وقالت:
"تفتكر مين فينا اللي نسي الحب يا تامر؟"
كملت بجمود وقالت:
"أنا اللي خونتك ولا أنت؟ مش أنت اللي روحت رميت نفسك في حضن واحدة زبالة؟ لأ وعاوزني أسامحك وأرجعلك عادي؟ طب إزاي؟"
"إزاي يا تامر. طيب حط نفسك مكاني كده لثواني. لو كنت أنا اللي خونتك كنت هتسامح؟ يعني أنت مثلاً بتقول إنني مقصرة معاك عشان كده روحت عرفت عليا ستات والمفروض بقا إن دا مبررك الخيانة. طيب هل أنا ينفع لو إنك مقصر معايا أروح أنا كمان أخونك؟ رد عليا. هتقبلها؟ هتسامح؟ هتسامحني يا تامر؟ ولا هتقتلني؟"
تامر: "الراجل غير الست."
هنا: "لأ الاتنين واحد وحسابهم عند ربنا واحد."
تامر: "بس أنا اتغيرت صدقيني. اديني فرصة."
اتنهدت هنا وبعدين قالت:
"ملكش عندي فرص. من الآخر يا تامر أنا مش هقبل على نفسي إني أتخان وأسامح وأنسى. تؤ مش أنا. مش أنا اللي كرامتي تتهان وأرجع ولا كإن في حاجة حصلت."
تامر بيأس: "يعني مفيش فايدة."
هزت هنا راسها وقالت:
"آه. مفيش فايدة. لأنك ببساطة متستاهلنيش ومتستاهلش إني أسامحك."
بصلها تامر بيأس واتنهد بتعب ومشي.
عند شيرين وأمجد.
كانو واقفين مع بعض.
أمجد وهو محاوط كتف شيرين:
"متعرفيش كنتِ وحشاني إزاي."
شيرين: "مش مصدقاك على فكرة."
أمجد قربها منه أكتر وباس راسها وقالها:
"أنتِ عارفة ومتأكدة إني بحبك يا شيرين."
بصتله شيرين هي كمان بحب وقالت:
"أنا كمان بحبك يا أمجد. بحبك أوي."
أمجد: "هخلص بس القضية اللي شغال عليها وبعدها هاخدك ونسافر أسبوعين عسل."
شيرين بفرحة: "بجد؟"
أمجد مسك إيدها وقالها:
"أنا عاوز نبتدي حياة جديدة مع بعض وننسي اللي فات."
بصتله شيرين وهي عيونها بتلمع بحبه وقالت:
"يعني مفيش ستات تانية في حياتك خلاص؟"
رفع أمجد إيدها اللي في ايده وباسها بحب وقال:
"مفيش غير شيرين. شيرين بس."
كانت واقفة ندي مع عمر اللي واقف بيتغزل فيها.
عمر: "شكلك حلو أوي النهاردة."
ندي: "النهاردة بس؟"
حاوط عمر كتفها وقال:
"أنتِ دايماً بتعجبيني يا ندي."
ندي: "بحبك على فكرة."
عمر: "وأنا بموت فيكي على فكرة."
سكت عمر شوية وبعدين قال:
"أنتِ مش ملاحظة إن الشهرين بتوع أبوكي خلصوا؟"
ندي بضحك: "آه. ملاحظة."
عمر بص على ريم وحازم وقال وهو بيشاور عليهم:
"أهم الاتنين دول اتجوزوا علينا مرتين لحد دلوقتي."
ندي ضحكت.
عمر بص عليها وقال وهو بيضحك:
"بتضحكي على إيه يا ندي؟ أنا حاسس إني بموت بالبطيء."
ندي: "بعد الشر عليك."
عمر: "أبوكي هيموتني يا ندي."
كانت داليا واقفة تبص على ريم بحب وهي فرحانة ليها من قلبها.
جي ياسر من وراها وقال وهو بيبص عليهم هو كمان:
"شكلهم حلو أوي."
داليا ردت من غير ما تبص عليه وقالت:
"آه أوي."
وبعدين انتبهت ليه وبصت على اللي بيكلمها وقبل ما تتكلم.
ياسر بابتسامة مد إيده وقال:
"أنا المقدم ياسر الأسيوطي."
داليا فضلت تبص عليه باستغراب من غير ما تمد إيدها.
كمل ياسر وقال:
"ابن خال ريم وحازم."
داليا مدت إيدها بإحراج وقالت:
"تشرفنا."
وقبل ما يتعرف عليها ياسر أو هي مين.
قالت داليا: "عن إذنكم."
ومشيت علطول من قدامه.
كانت كاميليا واقفة بعيد تبص على ياسر بضيق وفي نفس الوقت بتبص على ريم وحازم بحقد وغل. بس غصب عنها دموعها نزلت وهي شايفة حازم مع ريم.
يوسف وهو واقف مع يارا قال:
"عقبالنا."
يارا بغباء مصطنع: "عقبالنا إزاي يعني؟"
يوسف: "عقبالنا لما نتلم في بيت واحد بقا."
غمزلها.
يارا: "اتلم يا يوسف."
يوسف: "طب وأنا قولت إيه غلط دلوقتي؟ هو مش أنتِ بتحبيني؟"
يارا قالت: "أيوه."
يوسف: "وأنا بحبك."
حط إيده على كتفها وقال:
"مش المفروض آخرة الحب ده بقا جواز ولا أنا غلطان."
عند كريم كان واقف مع بنات.
دينا لمحته من بعيد واضايقت واتغاظت جدا وهي مش عارفة ليه اضايقت كده.
لكن ومن غير ما تحس.
قربت عليه وقالت بهدوء مصطنع:
"ممكن ثواني يا كريم."
كريم قرب وقالها: "غريبة."
دينا وهي واقفة بعصبية مش عارفة تداريها قالت: "هي إيه اللي غريبة؟"
كريم ببرود وهو بيبص في تليفونه: "إنك تيجي تكلميني من نفسك."
دينا: "هو أنت إيه اللي موقفك مع البنات دول؟"
كريم بصلها وقال: "نعم."
دينا بتوتر: "قصدي يعني إنت إزاي كده؟"
كريم ببرود: "كده اللي هو إزاي يعني؟"
دينا بضيق: "لأ مفيش. وبصتله بقرف وقالت: "عن إذنكم."
وراحت تمشي بس قبل ما تتحرك كان مسك كريم إيدها وقالها:
"أنتِ بتحبيني صح؟"
ضحك بثقة وقال: "متنكريش. قولي إنك بتحبيني."
دينا شدت إيدها منو وقالت: "بحب مين يا أهبل أنت؟ أنت عبيط."
كريم: "أقسم بالله بتحبيني. طيب لما أنتِ واقعة كده. عاملة فيها تقيلة ليه بقا؟ ولا دي حركات بنات؟ آه عارفها أنا الحركات دي تبقي الواحدة واقعة ودايبة وتعملك."
كريم: "استني هقولك اسمها إيه. آه يمتنعن وهن الراغبات."
كريم وهو بيخبط ايديه على بعض: "دانتوا مش ساهلين."
دينا: "وربنا أنت مجنون."
كريم: "طب مانا كمان بحبك. فيها إيه يعني؟"
سكت ثواني وبعدين قالها:
"بصي تعالي معايا."
دينا: "كريم بطل جنانك ده. أجي معاك فين؟"
كريم: "تعالي بس."
وخدها من إيدها وراح لسحر وقال:
"عمته أنا عاوز أخطب بنتك."
دينا: "وربنا مجنون أنت مش طبيعي."
كريم بتجاهل بص لسحر وقال:
"قولتي إيه يا عمتو. موافقة على؟"
بصت سحر لدينا اللي واقفة هتتجنن وقالت بخبث:
"موافقة يا حبيبي مش هلاقي أحسن منك."
دينا بصت لمامتها بدهشة وقالت بجنون وعصبية:
"أنتِ بتقولي إيه يا ماما. ده مجنون."
وسابتهم ومشيت وهي متعصبة.
كريم بصوت عالي: "وحياة أمك لتجوزك."
وبص لسحر اللي واقفة كاتمة ضحكتها وقال:
"لأ مؤاخذة يا عمتو."
عند ريم وحازم.
كان ياسر واقف مع حازم بيتكلم معاه.
فجأة لمح داليا اللي واقفة مع ريم بعيد شوية.
بص ياسر على داليا بإعجاب وقال لحازم:
"هي مين القمر دي يا حازم اللي واقفة مع ريم؟"
بص حازم لاقاه بيشاور على داليا قالو: "دي صاحبة ريم."
ياسر: "متعرفش إيه نظامها؟"
حازم بصله: "نظامها في إيه بالظبط؟"
ياسر: "يعني مخطوبة؟ مرتبطة؟"
حازم: "لأ مش عارف."
ياسر: "طب ماتخليك جدع وشوفلي الموضوع ده."
حازم بخبث: "هي عجباك أوي كده؟"
ياسر وهو بيبص عليها: "يا عم دي بطل. أنت مش شايف؟"
حازم: "لأ."
بصله ياسر باستغراب.
كمل حازم وقال:
"أنا مش شايف غير واحدة بس."
ابتسم ياسر لما فهم وقال: "ربنا يسهلك."
كمل وقال:
"المهم أنا عاوز ريم تعرفني عليها. بعد إذنك يعني."
حازم: "عد الجمايل."
وبص لريم اللي مشغولة مع داليا وقالها: "ياسر عاوز يهنيكي."
وقالها بصوت واطي: "عرفيه على صحبتك."
كريم بستغراب: "اشمعنا؟"
حازم: "اعملي بس اللي بقولك عليه."
سلمت ريم على ياسر وقالت: "أعرفك."
وبصت على داليا وقالت: "داليا صحبتي وانتِ ممتي. وشريكتي كمان."
وقالت ل داليا: "ياسر ابن خالي."
ياسر اتحرك ناحيتها وسلم عليها وداليا سلمت عليه للمرة الثانية باستغراب.
وقف ياسر يكلمها عن نفسه وكان بيحاول يتعرف عليها أكتر.
وداليا رغماً عنها وبدون ما تحس وقفت تتكلم وتجاوبت معاه واند مجت معاه في الكلام.
كانت كاميليا واقفة متابعة ياسر والنار شغلاها وكانت هتتجنن وهي شايفاه واقف مع واحدة.
وبعد ما ياسر اتحرك بعيد عن داليا.
قربت كاميليا عليه بغضب وعصبية وقالت:
"ممكن أعرف مين دي اللي كنت واقف معاها؟"
ياسر بلامبالاة: "وده
رواية زواج بالاجبار الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم فريدة احمد
طلع حازم وريم الجناح بتاعهم اللي في نفس الفندق اللي عملوا فيه الفرح.
كان حازم قاعد على السرير وهو بيشرب سيجارة ومستني ريم اللي كانت بتغير في الحمام.
خرجت ريم من الحمام وهي لابسة قميص نوم من الستان الأبيض وعامله ميكب بسيط وكان شكلها مغري جدا.
حازم شافها كدة علطول طفي السيجارة في الطفاية وقام قرب منها وهو بيلف حواليها.
حازم وهو منبهر بيها وبجمالها اللي بيسحره من يوم ماشافها، قالها وهو بيبص عليها بإعجاب واضح:
"تجنني ياريم. حقيقي تجنني. كل حاجة فيكي بتعجبني."
رجعت ريم شعرها ورا ودانها بكسوف.
حازم رفع وشها اللي منزلاه في الأرض وهو بيبصلها برغبة.
حازم: "عمري ما شفت ولا هشوف في جمالك ياريم. انتي اجمل واحدة شفتها في حياتي."
قرب ودفن راسه في رقبتها وغمض عينها بتلذذ وباسها من رقبتها وهو متخدر.
ريم: "حازم."
حازم وهو مشغول معاها: "اممم."
ريم: "ابعد. انا تعبانة. وعاوزة أنام."
حازم بعد وهو بيقولها بحاجب مرفوع:
"تعبانه إزاي يعني؟"
ريم وهي بتقرب علي السرير وبتدعي التعب:
"تعبانه من الفرح ومرهقة."
مسكها حازم قبل ما تنام وقالها بخبث وهو بيبص علي جسمها بجرأة:
"وانتي لابسه ليه كده لما انتي تعبانة؟"
ريم ببرأءة مصطنعة:
"علشانك. بس."
وقبل ما تكمل حازم قالها:
"باس. انتي قولتي اهو علشاني يبقي إيه بقى؟"
ريم بصتله:
"إيه؟"
بصلها حازم وقال بوقاحة وهو بيمرر عينه علي جسمها من فوق لتحت:
"يبقي تسيبلي نفسك."
ريم بتهرب وهي بتحاول تمشي من قدامه وتفلت منه:
"إنت ناسي إننا عندنا طيارة الصبح بدري. لازم ننام. أه لازم ننام دلوقتي علشان نقدر نقوم."
حازم قربها منو وهو بيمشي صباعه علي شفايفها:
"ما إحنا هنام بس دلوقتي سيبيني نفسك ومش هتندمي صدقيني."
وقبل ماتتكلم كان ميل يبوسها برغبة.
ريم غمضت عينها باستسلام.
حازم كان بيبوسها وهو بيحرك ايده علي جسمها وبدأ ينزل في حمالة القميص.
***
تاني يوم.
عند هنا.
كانت بتكلم صحبتها في الفون.
"إزيك يا قلبي. عاملة إيه؟"
هنا: "كويسة. انتو أخباركم إيه. وحشتوني."
"ياسلام. مش انتي اللي عامله فيها الزوجة المغدور بيها وقاعدة في البيت؟"
هنا: "ماهو لازم أعمل كده. وإنتي عاوزاني أعمل إيه. أعمل مش فارق معايا يعني."
"طيب بردو مقولتليش إنتي ناوية على إيه. أصل لو على فلوس ولا أملاك إنتي ماشاء الله عندك وبزيادة."
هنا: "لأ ياستي أنا لا عاوزة فلوس ولا أملاك."
"امال عاوزة إيه؟ إيه اللي في دماغك؟"
هنا خدت نفس وقالت:
"عاوزة أنتقم لكرامتي اللي هانها وأشوفه وهو بيتذلللي وبيترجاني علشان أرجعله."
"طيب ماهو بيحاول معاكي أهو."
هنا: "لأ لسه مش بالسهولة دي. أنا عاوزاه يوطي ويحس إنه ظلمني بجد. ولو رجعت أرجع بشروطي ويسيبني براحتي. مش كل شوية خناق على الدخول والخروج وحقوقي فين والكلام ده. لأ أنا عاوزة أعيش حياتي بمزاجي زي ما أنا عايزة. أمشي الليلة بمزاجي وقت ما أكون عايزة مش تحت أمره هو. أنا مش الجارية اللي اشتراها."
"لازم يحس إنّه غلط فيا وغلط جامد وإني مش هسامح بسهولة. لازم يحس بقيمتي ويفضل يحاول."
كملت وهي بتريح على السرير:
"وأنا بقا بمزاجي وقت ما أكتفي وأحس إني راضية من جوايا لما أشوفه مذلول تحت رجلي وهو بيستعطفني علشان يرجعلي. وقتها بقا أفكر أرجعله."
كملت بتوعد:
"وديني لأخليه يجيلي راكع وهو بيطلب رضايا وهو ندمان ندم عمره إنّه في يوم من الأيام بص لواحدة غيري."
"وإنتي ضمنتي منين إنّه هيعمل كده؟ مش ممكن يزهق وييأس ويطلقك ويسيبك فعلاً؟"
هنا: "مين ده؟"
ضحكت بثقة وقالت:
"تامر عمره ما يقدر يستغني عني. أصلك متعرفيش هو بيحبني وبيعشقني إزاي."
"طيب وإنتي؟"
"بتحبيه؟"
هنا: "وتفتكري بعد اللي عمله ده هكون لسه بحبه؟ وبعدين لو الحب ده هيخليني أتنازل عن كرامتي يبقا لأ. أدوس على قلبي ولا أهين كرامتي. أنا مهما أحبه مش هحبه أكتر من نفسي. تامر خلاص من يوم ما سمح لنفسه يعرف واحدة غيري وهو انتهي بالنسبالي وعمري ما هحبه تاني. حتى وأنا متأكدة فعلاً إنه محبش غيري."
"يعني هو لما عرفها مكانش بيحبها؟"
هنا: "يحب مين يابنتي. تامر عمره ما حب غيري ولا يعرف يحب غيري أصلاً."
"امال ليه عرفها لما هو محبهاش؟"
هنا بسخرية:
"قال إيه علشان أنا مهتمتش بيه. البيه عاوزني أقعدله في البيت ببنتي أطبخله وألبي طلباته، وعشان أبقى الزوجة الأصيلة من وجهة نظره. بس لأ. حتى لو رجعتله مش هرجع غير بشروطي وزي مانا عايزة هعيش حياتي، وهخليه زي الخاتم في صباعي بجد يتمنى بس رضايا وهتشوفي."
"طيب ياحبيبتي بكرة نشوفه."
هنا: "مش مصدقة."
"لأ طبعاً مصدقاكي وعارفه هو بيحبك إزاي."
هنا: "أنا بقا حابه أقعد أتفرج عليه كده وهو بيتعذب في بعدي بحس إني مرتاحة وراضية بعد عملته السودة وأنا شيفاه بيندم أشد الندم. كده بقا أحس إن كرامتي بترجعلي بجد."
هنا: "بقولك أنا هقفل معاكي دلوقتي هشوف لين."
"صحيح هي عاملة إيه دي وحشاني موته."
هنا بتنهيدة:
"طول الوقت زعلانه وعاوزة أبوها."
"ليه هي مش بتشوفه؟"
هنا: "بتشوفه. بس هي عاوزة نرجع نعيش معاه. كل شوية تسألني وتقولي هنرجع البيت عند بابي امتى."
"اممم. وبعدين هي كده ممكن نفسيتها تتعب."
هنا: "شويه وهتتعود. يلا بقا سلام هروح أشوفها أحسن تكون بتخانقوا هي ويحيي."
"ماشي سلام. بس المهم حاولي تخرجي وفكي عن نفسك كده."
هنا: "تمام هشوف. يلا باي."
***
عند عمر وندي.
عمر قاعد في كافيه.
ندي داخله.
ندي: "السلام عليكم."
ندي قعدت: "اتأخرت عليك."
عمر بص عليها بضيق وقال وهو بيشرب القهوة:
"لأ."
ندي لاحظت: "امال مالك وشك قالب ليه يا عمر؟"
عمر: "إيه اللي إنتي لابساه ده."
كمل بغضب:
"ندي أنا مش موافق على كده وفي نفس الوقت مش حابب أغصب عليكي في الموضوع ده. عاوزك تغيري طريقة لبسك وانتي مقتنعة."
ندي رفعت بصرها لفوق بنفاذ صبر وبعدين قالتله بضيق:
"هو إنت هتبطل تنتقد لبسي امتى؟"
عمر: "لما يتعدل وتتبطلي تلبسي ضيق وعريان. أنا مش موافق على لبسك ده ياندي وإنتي عارفه وعارفه إنّه بيضايقني. وبردو مبتحاوليش تغيري ولا كأني بتكلم معاكي."
عمر: "انسي بقا إنك كنتي عايشة بره. إحنا هنا في مصر ولبسك ده مش نافع. أنا مش هقبل حد يبص عليكي."
ندي بضيق:
"عمر إنت عرفتني وأنا كده. بلاش تقعد تتكلم في نفس الموضوع وتخنقني. وبعدين بقا أنا شايفه إني بلبس عادي إنت بقا اللي عندك مشكلة."
عمر: "يعني أنا اللي عندي مشكلة ولبسك مش ملفت؟ مش كده؟"
ندي اتنهدت بضيق:
"تمام يا عمر هحاول أرتاح. بس خلينا في المهم دلوقتي. إنت هتعمل إيه؟"
عمر: "هعمل إيه في إيه؟"
ندي: "أنا نفسي أعرف إيه مشكلتك إننا نتجوز في الفيلا. وافق ياعمر عشان خاطري واتنازل شوية."
عمر وهو بينهي الموضوع:
"ندي متفتحيش معايا الموضوع ده تاني لأنّه مرفوض بالنسبالي ومش هغير رأيي فيه."
ندي: "طيب إنت حابب كده يعني؟"
خدت نفس وقالت:
"عمر أنا عارفه بابا هيفضل يأجل كده طول الوقت."
عمر: "يعني إيه؟ يعني يا أوافق أسكن معاكم. يا هيفضل كده."
ندي هزت راسها:
"آه. مفيش حل غير إنك توافق."
عمر باستغراب:
"أنا عمري ماشوفت كده. ما طبيعي أي واحدة مصيرها بتتجوز وبتسيب أهلها. أبوكي بقا بيعمل كده ليه مش فاهم. ولا هو عاوز يعند معايا وخلاص؟"
مسكت ندي ايده وقالت:
"عمر افهم بابا مش وحش ومش واقف ضد سعادتنا زي إنت ما فاكر. هو بس متعلق بيا زيادة من يوم ماما ما ماتت. بابا ملوش غيري."
ندي: "عمر أنا مش هكون مبسوطة أبداً لو بعدت عنه وشوفته زعلان. عشان خاطري وافق متبقاش أناني. وبعدين أنا كمان بابا كل حاجة في حياتي. ومش هقدر أبعد عنه. وافق ياعمر عشان خاطري."
عمر: "مقدرش. مقدرش أعيش في بيت مراتي. مش هتجوز غير في بيتي."
***
عند ريم وحازم.
كانوا سافروا فرنسا يقضوا شهر العسل هناك.
ووصلوا عند يخت كبير جداً وكان أقل ما يقال عنه تحفة فنية. كان في إحدى القرى السياحية بفرنسا.
ريم أول ما دخلت المكان انبهرت بيه وبجماله.
وبصت على البحر حواليها بسعادة وهي بتقول:
"حلو جدا."
حازم قرب وحضنها من ظهرها وقال:
"عجبك؟"
ريم لفت ليه وقالت:
"المكان تحفة. يجنن. المنظر فظيع."
بعدين قالت:
"بص بقا علشان نبقا متفقين. إنت هتلففني فرنسا كلها حتة حتة."
حازم مسك خصلة من شعرها وهو بيشمها بستمتاع وقالها بخبث:
"طب قبل ما ألففك تعالي أقولك حاجة جوه."
ريم وهي فاهمه قصده قالت:
"بطل سفالة. أنا مش داخلة جوه النهاردة."
حازم ابتسم عليها وبعدين قال:
"طب تعالي ننام."
ريم بصتله بشك.
حازم ضحك وقالها:
"هنام بس."
***
عند شيرين وأمجد.
شيرين كانت واقفة قدام التسريحة وهي لابسة فستان قصير بحمالات وكانت بتبص على نفسها برضا لحد ما سمعت صوت المفتاح في الباب.
بصت على نفسها آخر مرة وهي بتظبط شعرها.
كان أمجد دخل.
وقف أمجد على باب الأوضة وهو بيصفر.
قرب عليها وهو بيقول بانبهار:
"إيه الجمال ده."
شيرين: "إيه رأيك؟"
أمجد وهو بيبص عليها بإعجاب:
"طول عمرك بطل. وديما بتعجبيني."
حضنها باشتياق وقالها:
"ياااه ياشيرين وحشتيني أوي ووحشني أيامك."
وبدأ يحرك ايده عليها جسدها بحرية.
شيرين أول ما حست بيه كده بعدت عنه وقالت:
"مش وقته."
أمجد: "امال امتى وقته. أنا مشتاق بقالي شهرين."
مسكت شيرين ايده وقالت:
"تعالي بس شوف أنا عملتلك إيه النهاردة."
وخرجوا بره في الريسبشن وراحت لحد السفرة اللي موجود عليها أصناف أكل كتير وقالت:
"عملتلك كل الأكل اللي إنت بتحبه."
أمجد بص على السفرة: "ورق عنب كمان."
شيرين بصتله بحب وقالت:
"كل حاجة إنت بتحبها عملتهالك النهارده بإيدي."
أمجد حاوط كتفها وضمها ليه وباسها وقالها:
"إنتي أكتر حاجة أنا بحبها في حياتي ياشيرين. ربنا يديمك ليا."
***
عند ريم وحازم.
كانت ريم بتجهز علشان كانوا خارجين يتعشوا بره.
وبعد وقت كانوا خرجوا من المكان اللي هما فيه وراحوا مطعم.
كانوا داخلين المطعم وفجأة بنت قابلتهم وهي بتقول بسعادة وهي مش مصدقة عينيها:
"مش معقول أنا مش مصدقة عيني. معقولة حازم؟ أنا أكيد بحلم."
وقربت بلهفة واشتياق ولسه هتحضنه.
لكن حازم علطول رجع خطوة لورا وقال برسمية:
"إزيك يا نادين. أخبارك إيه؟"
نادين بإحراج: "احم كويسة. إنت أخبارك إيه؟"
حازم: "تمام."
بصت لريم وقالت:
"مش هتعرفني ولا إيه؟"
حازم ضم ريم ليه اللي واقفة بصدمة وزهول من الموقف وباسها على خدها وقال بابتسامة:
"ريم. مراتي وحبيبتي."
بصت نادين لريم بغيرة وابتسمت باصتناع وقالت:
"أهلاً بيكي."
ريم ابتسمت ببرود: "أهلاً."
بصت نادين لحازم وقالت بمكر:
"بس غريبة. معقولة لحقت تحب بعد نرمين بالسرعة دي؟"
وبصت لريم وهي بتكمل كلامها وبتقول:
"ده إنتو كنتوا بتعشقوا بعض."
رجعت بصت لحازم وقالت:
"لحقت تنسى بسهولة كده حبك ليها؟"
ريم كانت واقفة مولعة نار من جواها لكنها كانت بتتصنع البرود.
مسك حازم كف إيد ريم ورفعه على بوقه وباسه وهو بيبص لريم بحب وقال:
"دي أول حب وآخر حب في حياتي. هي الحب اللي بجد."
***
تاني يوم.
عند تامر في شركته.
خرجت السكرتيرة من مكتب تامر وقالت للبنت اللي قاعدة مستنياها:
"تفضلي. تامر بيه منتظرك جوا."
البنت قامت وهي ماسكة في إيدها السي في بتاعها ودخلت بتوتر:
"مساء الخير."
تامر رفع وشه بص لقي قدامه حاجة كده شبيهة بالحوريات.
كانت بنت محجبة ولابسة لبس فضفاض وباصة في الأرض بحياء.
تامر: "اتفضلي."
البنت قعدت وحطت السي في على المكتب وقالت:
"ده السي في بتاعي."
تامر فتحه وبص فيه.
بعدين حطه على المكتب وسألها شوية أسئلة تقليدية.
وبمجرد ما أنهى أسئلته ليها وشاف ردودها الدبلوماسية وحس إنها مناسبة للوظيفة قال:
"تمام. إنتي تقدري تستلمي شغلك من بكرة."
البنت بفرحة: "بجد. يعني أنا كده قبلت يافندم؟"
تامر هز راسه وقال: "آه. هتبقي السكرتيرة بتاعتي."
البنت باستغراب: "الزي. احم. وحضرتك اللي موجودة بره يعني؟"
تامر: "دي كانت مؤقتة لحد ما ألاقي سكرتيرة. وأنا شايف إن السي في بتاعك كويس ومؤهلك عالي."
تامر: "اسمك إيه؟"
البنت: "تقي."
تامر هز راسه: "تمام يا تقي. اتفضلي دلوقتي. ياسمين هتفهمك طبيعة الشغل وهتعرفك ماشي إزاي. وبكرة تيجي بدري تستلمي شغلك. أهم حاجة تحترمي المواعيد."
تقي قامت وهي مش مصدقة وقالت:
"تمام طبعاً. عن إذن حضرتك."
تامر هز راسه.
تقي خرجت وتامر رجع ضهره على الكرسي وغمض عينه وهو بيفكر في هنا.
تامر فتح عينه واتنهد بتعب بعدين مسك تليفونه وفتحه على صورها وقعد يتفرج عليها وهو حزين عليها وندمان على عملته اللي خلته يخسرها.
خد نفس وبعدين حاول يتصل بيها ورن عليها كذا مرة لكن هنا مكانتش بترد.
***
عند هنا.
كانت قاعدة مع شهيرة.
بصت لاقت تامر بيتصل.
هنا فصلت الفون.
شهيرة: "مين عمال يكلمك ومش عاوزة تردي؟"
هنا بلامبالاة: "هو."
شهيرة: "هو مين؟ تامر؟"
هنا هزت راسها.
شهيرة بعصبية: "أنا مش فاهمه عاوز إيه بالظبط. يعملك إيه تاني أكتر من كده؟"
هنا: "ماما. بعد إذنك."
شهيرة: "تمام ياهنا اعملي اللي يريحك. بس متفضليش تندمي في الآخر."
هنا بثقة: "لأ متقلقيش مش هندم. أنا عارفه بعمل إيه كويس."
شهيرة هزت راسها بيأس منها وقالتلها:
"صدقيني غرورك وكبريائك دول هيخسروكي كتير."
***
عند تامر.
ساب تامر الفون على المكتب وهو حاسس بضياع.
تامر: "ليه ياهنا ليه كل ده. أنا مش عارف أنساكي ومش قادر. بعدك صعب عليا أوي ياهنا. نفسي تسامحيني وترجعي."
تامر بص لقي بوسي بتتصل.
بص للفون شوية بشرود وبعدين مسكه قفله.
***
عند ريم وحازم.
وهما قاعدين بياكلوا في المطعم بعد ما نادين مشيت.
كانت ريم قاعدة وباين عليها الغضب.
حازم: "مش بتاكلي ليه؟"
ريم بهدوء مصطنع: "مين دي؟"
رد عليها حازم بغباء مصطنع وقال وهو بيبص حواليه: "فين دي؟"
ريم بعصبية مقدرتش تداريها أكتر من كده: "متستهبلش. مين دي اللي قابلتك دلوقتي؟"
وكملت بسخرية وقالت: "وكانت عاوزة تحضنك."
حازم اتجاهل كلامها وقال: "ما إيه. ماستهبلش. تمام. ماشي يا ريم اغلطي. كله بحسابه."
ريم بنفاذ صبر: "رد عليا ياحازم. مين دي؟"
رد حازم ببساطة وقال: "دي واحدة."
ريم بغيظ: "تصدق كنت فاكراها واحد. منا عارفه إنها زفت. واحدة مين يعني هي وتعرفها منين. وتبقالك إيه علشان لما تشوفك تبقى عاوزة تحضنك؟"
حازم بمكر: "إيه ده؟ دا إحنا طلعنا بنغير أهو."
ريم بتوتر قالت: "لأ طبعاً مش بغير."
سكتت ثواني وبعدين قالت: "متغيرش الموضوع. مين دي. كانت صحبتك مش كده؟"
حازم بكذب: "دي كانت صاحبة أمجد."
ريم: "لأ ياشيخ. وهي صاحبة أمجد لما تشوفك هتبقى عاوزة تحضنك إنت ليه؟"
حازم وهو بياكل: "مش عارف. بس إنتي غلطانة كنتي المفروض تسأليها هي. أنا مش عارف أساساً هي ليه عملت كده."
ريم نفخت بغيظ من بروده وقالت: "يعني برضو مش هتقول؟"
حازم: "هقول إيه مفيش حاجة أقولها أصلاً."
خد نفس وقال: "وعلشان أريحك وتبقي عارفة. أنا مكنتش بصاحب."
ريم بصتله بسخرية وقالت: "واضح."
حازم: "إنتي مش مصدقة. أنا فعلاً مكنتش بتاع صحوبية. مش ذنبي أنا بقا إن واحدة تيجي تعمل كده."
ريم: "تمام مصدقاك إنك مكنتش بتصاحب."
كملت كلامها بسخرية وقالت: "بس كنت..."
وسكتت قبل ما تكمل وهي بتفتكر نفسها هو اتجوزها إزاي وليه وافتكرت لما كاميليا راحتلها والكلام اللي قالتهولها عنه وإنّه بتاع مزاجه بس.
فهم حازم اللي كانت هتقوله واللي بتفكر فيه.
اتنهد وخد نفس عميق قبل مايقولها:
"بس كل حاجة اتغيرت من يوم ما شفتك. صدقيني."
حازم: "استهدي بالله وكلي ياريم. وسيبك من الماضي متفكريش فيه."
***
في دبي.
عند أميرة ووائل.
أميرة ووائل الفترة اللي فاتت دي كانوا قربوا من بعض جدا وحبوا بعض كمان.
أميرة دخلت المكتب عند وائل.
كان وائل واقف قصاد الشباك وهو حاطط إيديه في جيوبه ومغمض عينه وسرحان.
أميرة قربت عليه وهي بتقول:
"سرحان في إيه؟"
وائل لف ليها وابتسم وقال:
"فيكي."
أميرة ابتسمت بكسوف.
وائل: "اتكلمتي مع أهلك؟"
أميرة هزت راسها: "آه. وافقوا تتقدم وتطلبني منهم."
وائل بفرحة: "بجد؟"
أميرة: "أيوا."
وائل: "بحبك."
أميرة بصتله بحب وقالت: "وأنا كمان بحبك."
ابتسم وائل بسعادة ومسك ايدها وباسها وحاوط كتفها.
وفضلوا واقفين يبصوا قدامهم على الخارج من الشباك بشرود.
أميرة شردت وهي بتتفكر فارس راحت ابتسمت في سخرية على نفسها.
وعلى حبها ليه اللي كانت مهووسة بيه لأنها حقيقي فعلاً حاسة إنها خلاص نسيته بجد برغم جنونها بيه اللي خلاها وصلت إنها تأذي صحبتها علشانه وعلشان تبقى معاه لكن دلوقتي مبقتش حتى بتفتكره.
وكإن الحب ده اتبخر أو مكنش موجود في يوم من الأيام أصلاً.
خدت نفس عميق وبعدين بصت على وائل بحب.
وهي شايفة فعلاً إن هو ده الحب الحقيقي اللي بجد في حياتها.
***
مساءاً.
عند حازم وريم.
كانوا قاعدين على الرمل قدام البحر تحت ضوء القمر.
كانوا في مكان هادي وجميل زي جزيرة كده كانو يعتبر لوحدهم.
كان حازم قاعد وواخد ريم في حضنه.
حازم خد نفس عميق وقال:
"أهي القاعدة دي بقا وإنتي حضني وبين إيديا. أنا حاسس إنّي بكده مالك الدنيا كلها باللي فيها."
ريم: "بتحبني؟"
حازم رفع وشها من حضنه وبصلها من غير ما يتكلم.
ريم هي كمان كانت بتبصله وهي مستنية الإجابة.
اتنهد حازم وقالها:
"بعد كل ده وبتسألي."
خد نفس وقال وهو بيبص على البحر:
"أنا عمري ما كنت أتخيل إنّي في حياتي هحب واحدة كده."
رجع بصلها وقال:
"إنتي قلبتي حالي من وقت ما شفتك."
ريم: "يعني بتحبني فعلاً بجد. يعني مابقتش بالنسبالك متعة زي ما كنت بتقولي دايماً؟"
حازم: "إنتي فعلاً بالنسبالي متعة."
ريم بصتله بصدمة ولسه هتتكلم.
بس حازم قالها:
"بس بعشقك ياريم. ما أنا بحبك وبعشقك علشان كده إنتي بالنسبالي أحسن متعة. إنتي بقيتي كل حياتي. من يوم ما شفتك وإنتي دخلتي قلبي."
قالت ريم بهيام وهي بتسمعه:
"وايه تاني؟"
حازم بصلها وابتسم:
"إنتي عايزة إيه بالظبط؟"
ريم بصتله وقالت:
"اممم. قولي كلام حلو تاني."
حازم: "بس أنا مش بعرف أقول كلام حلو."
بصلها بخبث وقال:
"لكن بعرف أعمل حاجات حلوة. إيه رأيك نجرب؟"
ريم بعد ما فهمت واستوعبت قصده قالت بتحذير:
"حااازم. بطل بقا."
حازم: "تعالي بس نجرب مش هتخسري حاجة صدقيني."
وقبل ماتتكلم كان حازم قربها أكتر وهو بيزيح شعره.
ريم بضعف: "بتعمل إيه؟"
حازم: "بحبك."
رفعت ريم وشها وفضلت تبصله بتوهان وهي متخدرة بقربه.
محسيتش غير وهو بيبوسها.
وبدون وعي مدت إيدها تحركها على وشه ورغما عنها بادلته واتجاوبت معاه وابتدت تبوسه بشغف وحب.
فضلو على الوضع ده لدقائق وهما في عالم تاني.
لحد ما وقعوا الاتنين على الأرض وهما على نفس وضعهم.
رواية زواج بالاجبار الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم فريدة احمد
فتحت ريم عينيها بكسل بصت لاقت نفسها نايمه في حضن حازم وعلي الارض مكان مكانو قاعدين علي الرمله قدام البحر
ابتسمت ريم وهي مش مستوعبه اللي حصل ده . والزاي نامو مكانهم كده من غير مايحسو
بصت علي حازم اللي نايم بعمق ومسكت خصله من شعرها وبدأت تحركها علي وشه
لحد ماحازم فتح عينه وتلقاءي اول ماشافها ابتسم
ريم .. صباح الخير
حازم وهو حاسس بتعب .. صباح النور
وبعدين قام اتعدل وهو بيبص حواليه ومستغرب
ريم فضلت تضحك
حازم وهو مش مصدق .. هو احنا
ريم بضحك .. اه . نمنا مكانا من امبارح
حازم قام بتعب من نومة الارض وهو بيقول .. اعمل فيكي ايه بس
ريم .. وانا عملت ايه
حازم .. شقلبتي حالي وكياني . هتعملي فيا ايه اكتر من انك نيمتيني كده من غير مااحس
بعدين اتنهد وقالها .. تعالي
وميل شالها
همست ريم بدلع .. حاززم
حازم .. امم
وبعدين ميل باسها
ريم .. نزلني . انت شكلك تعبان
حازم .. متخافيش عليا
وفضل شايلها لحد ماراح بيها المكان اللي قاعدين فيه
………………………………………………….
عند ياسين
ياسين خارج من الفيلا بص لقي إنچي هي كمان خارجة
ياسين قرب عليها وهو بيقول .. علي فين يامزة
إنچي .. خارجة اقابل صحابي
ياسين اتحرك ناحية عربيته وهو بيقول .. طيب تعالي اوصلك
إنچي .. مش عاوزة اعطلك . السواق مستنيني هخليه يوصلني
ياسين .. اركبي ياإنچي
انچي .. بس..
ياسين .. سمعتي . اركبي يلاا
انچي ركبت من غير ماتتكلم
بعد وقت قليل ياسين وقف بالعربية قدام المكان اللي قالتله هتقابل صحابها فيه
ياسين .. حمدالله على السلامه
انچي ابتسمت وقالتلو .. شكرا
ولسه بتفتح باب العربية علشان تنزل
ياسين مسك إيدها
انچي بصتله
ياسين .. متبقيش تتأخري . روحي بدري . ماشي
انجي هزت راسها .. حاضر
قرب ياسين وباسها من خدها
انجي اتكسفت وراحت نزلت علطول
ياسين ابتسم عليها وشغل العربية وطلع بيها
………………………………………………….
تاني يوم
عند ندي كانت نايمة
ندي كانت بتتحرك في السرير وهي بتحلم
كانت بتحلم بوالدتها
وكانت في مكان جميل جدا
جريت ندي عليها وهي بتقول بلهفة .. ماما
لكن مامتها بعدت عنها وهي بتبصلها بلوم وعتاب وباين عليها الزعل
ندي بحزن .. بتبعدي عني ليه ياماما انتي زعلانه مني . انا عملت ايه
مامتها بصتلها من فوق لتحت وهي باين عليها الحزن
وقالت .. مش انتي بنتي اللي ربتها مش انتي ندي ..
ندي بحزن .. بتقولي ايه ياماما
مامتها .. انتي مش بنتي انا معرفكيش . انا بنتي سيبتها بتصلي وكانت بتختار هدومها بأناقه وحشمة
.. فاكرة لما قولتلك جسمك ده امانة عندك ربنا هيحاسبك عليه . لكن انتي عملتي ايه . بقيتي تتفنني هتعري منين وقولتي حرية .. طيب وربنا حقه فين يابتاعت الحريه . هتقوليله اي لما تقابليه . شعرك اللي متباهية بيه ده . جسمك ولحمك اللي بقا فرجة للكل
بصت عليها بزعل وقالتلها .. امشي ياندي ياخسارة ياخسارة ياندي
وبعدت عنها
ندي بدموع .. لا ياماما متسبنيش متسبنيش ياماما . انا اسفه
لكن مامتها كانت مشيت واختفت
ندي قامت مفزوعة من النوم وفضلت تعيط وكلام مامتها في بيتردد في ودانها
فضلت تعيط وهي بتقول لأ ياماما انا اسفه .اسفه
وهي بتعيط
فجأة سمعت اذان الفجر
ندي انتبهت ليه وبقت تسمع كلمات الاذان بتركيز وكأنها اول مره تركز في الكلمات وتفهم معناها
قامت وبدون تفكير اخدت دش واتوضت
خرجت من الحمام وبدأ تدور علي حاجة تلبسها علشان تصلي
قلبت في هدومها بس ملقتش حاجة مناسبه
اتذكرت إسدال مامتها اللي محتفظة بيه جابته ولبسته
وبدأت تصلي وهي بتعيط بندم علي نفسها وعلي تقصيرها
وفضلت تدعي ربنا يسامحها
…………………………………..
عند ريم وحازم
ريم صحيت من النوم لاقت السرير فاضي
قامت خدت قميص حازم اللي علي الارض ولبسته وعدلت شعرها وخرجت تشوف حازم
طلعت ريم فوق سطح اليخت بصت لاقت حازم واقف ساند علي السور و بيبص علي البحر وهو سرحان
ريم جات من وراه وحضنته من ضهره وهي
بتقول .. بتفكر في ايه
حازم مسك ايديها ولفها ليه خلاها قدامه وحضنها من ظهرها بتملك وباس راسها وقالها .. فيكي . انتي شاغلة كل تفكيري ياريم
لفت ريم وشها وبصتله وابتسمت ورجعت تبص علي البحر
حازم .. حلو القميص بتاعي عليكي
ريم ضحكت
وفضلو شويه ساكتين وهما بيبصو علي البحر بشرود لحد ما قال حازم بتردد … سامحتيني ياريم
لفت وبصتله وهي ساكته
وحازم كان بيبصلها وهو مستني الاجابه
رجعت ريم تبص للبحر تاني بعدين خدت نفس ولفت ليه
وقالت .. سامحتك
حازم .. بجد ياريم
هزت راسها بدموع متجمعة في عينيها
وقالت .. سامحتك . سامحتك علشان بحبك
حازم وهو مش مصدق لانها اول مره تقولها ..
حازم .. قولتي ايه
حركت ريم ايدها علي وشه برومانسية وقالت .. بحبك . بحبك يا حازم
حضنها حازم وقالها .. وانا بعشقك . انتي اجمل حاجه في حياتي
ريم وهي في حضنه قالت .. بس انا خايفه
خرجها حازم من حضنه ومسك وشها بأديه
وقالها .. من ايه
ريم .. خايفه ترجع زي الاول . هزت راسها برفض
وقالت .. مش هستحمل . صدقني مش هستحمل
مسك ايديها الاتنين وباسهم وباس راسها وقالها .. متخافيش انا بحبك وبعشقك وعمري ماهخزلك. انتي غيرتي حياتي ياريم . انا اتغيرت علي اديكي
سكت حازم شويه وبعدين قال .. المهم بقا
بصتله ريم بتركيز .. ايه
حازم .. الاعتراف بتاع دلوقتي ده لازمه احتفال ومش اي كلام . لازم احتفال يليق
ريم ضحكت اوي لما فهمته
وكان حازم انهي كلامه وهو بيميل يشيلها ونزل بيها تحت
دخل الاوضه نزلها علي السرير وهو بيبو.سها..
وبعدين ……….
…………
……………………………………………….
عند ندي كانت ماصدقت الصبح يجيي وقامت لبست وخرجت وراحت مول كبير ودخلت علي قسم المحجبات علطول وفضلت تختار لبس واسع ومقفول
واشترت لبس كتير جدا
دخلت البروڤة ولبست من اللبس ده وفضلت تبص علي نفسها وهي شايفه انها بقت اجمل بكتير في الحجاب
ندي خدت نفس وهي بتبتسم وهي حاسه براحة غريبة اول مره تحسها
نزلت وحطت الشنط اللي فيها اللبس اللي اشترته في العربيه وركبت وطلعت علي…
…………………………………………….
عند حازم وريم
كانو نايمين الاتنين بعمق
فاقت ريم علي صوت تليفونها
قامت اتعدلت ومسكت التليفون وكانت مامتها اللي بتتصل
قامت من جمب حازم وطلعت البلكونة وردت علي مامتها
ريم .. ازيك يا ماما . عاملة ايه يا حبيبتي
سحر .. انا كويسة ياروحي انتي عامله ايه طمنيني عليكي
ريم .. انا كويسة
سحر .. وجوزك عامل معاكي ايه . بيعاملك كويس . اوعي يكون بيزعلك . متخبيش عليا
ضحكت ريم وقالت .. هتفضلي شايلة من الواد لحد امتا ياسحر . حتي بردو بعد ماطلع ابن اختك لسه شايلة خلاص بقا صفي النيه ياحجة من نحيته
سحر .. بقا كده . يعني طلعت انا الشريره دلوقتي
بعدين ياستي انا مش شايله منو ولا حاجة انا بس عاوزه ابقا مطمنة عليكي . اهم حاجة مبسوطه معاه
ابتسمت ريم بسعادة وقالت بهيام من غير ما تحس.. مبسوطه اووي اووي ياماما
سحر بخبث .. بجد طب احكيلي بقا اي النظام
اتكسفت ريم وقالت .. ا.احكيلك ايه ياماما ي. يعني عادي
بقولك ايه سلام ياماما
سحر ضحكت وقالتلها براحة لما حست بجد انها اطمنت عليها
سحر .. سلام . ربنا يهنيكي ياحبيبتي
…………………………………………
عند ندي وصلت عند مكتب عمر ودخلت
عمر قاعد مشغول في ورق قدامه
رفع عينه من علي الورق لما سمع الباب بيتفتح
قام وقف بصدمة وزهول وهو مش مصدق عينه لما شاف ندي بهيأتها دي وهو شايفها قدامة كإنها حوريه من الجنة
قربت ندي عليه ببتسامة وقالت .. ايه رأيك
عمر وهو بيحاول يستوعب .. هو ده حقيقة ولا حلم
ندي .. حقيقة . حقيقة ياعمر . انا خلاص اتحجبت . علشان ربنا اولا . وعلشان نفسي وعلشانك
قرب عمر منها بفرحة ولسه هيحضنها
ندي بعدت وقالت .. لااا خلاص ممنوع اللمس
ابتسم عمر بسعادة وقال .. مش مشكله هصبر . بس مش كتير . لإن وحيات ابوكي لو متجوزتكيش الاسبوع ده لأخطفك واتجوزك غصب عنو بحلاوتك دي ..
بصلها بإعجاب وحب وقالها .. انتي الاول كنتي قمر . دلوقتي بقيتي ملكة
وميل باسها علي راسها
وبعدين قالها .. تعالي معايا
وخدها من أيدها وراح لأبوها شركته
…………………………………………………………….
عند ريم دخلت من البلكونة بعد ما قفلت مع مامتها وقربت من حازم اللي نايم
وبا.سته علي شفا.يفه ولسه هتبعد كان حازم شدها عليه لما حس بيها
ريم … حازم سيبني اقوم
فتح حازم عينه وبصلها وقالها .. تعرفي انك وحشاني
ضحكت ريم وقالت .. تاني
هز حازم راسه قبل ما يقرب ويبو.سها
باسها حازم بعمق وقالها .. بحبك
ابتسمت ريم قبل ماتقرب هي كمان بكل جراءة وتبوسه
هي كمان بعمق وتبادلوا واتجاوبو الاتنين مع بعض وراحو في عالم تاني
………………
………………………………………………………
عند دينا وكريم
دينا قاعدة مع كريم في العربية وبيتكلمو
دينا بحيرة .. مش عارفه اقنعها الزاي
كريم .. انا عندي حل
دينا بسرعة .. ايه هو
كريم بخبث .. نتجوز
دينا ضربته علي كتفه وقالت .. كريم انا مش ناقصة هزارك ده .. فكر معايا اقنع ماما الزاي افضل هنا . انا مش عاوزة اسافر انا
كريم بخبث .. للدرجة دي مش قادره تستغني عني
اتعصبت دينا وكانت عاوزة تضربه بس فجأة لاقت نفسها بتضحك غصب عنها عليه
فضلت تضحك وقالتلتو .. وربنا انت مستفز
بعدين خدت نفس ولسه هتتكلم
كريم قال .. ولا أنا
دينا .. انتا ايه
كريم .. انا كمان مش عاوزك تسافري . انا خلاص اتعودت عليكي ومش هقدر استغني عنك
سكت شويه وبعدين قال بمكر .. بصي انا هتفق معاكي اتفاق
دينا بستغراب .. هتتفق معايا علي اي مش فاهمه
كريم .. مش انتي مش عاوزة تسافري
دينا هزت راسها .. اه
كريم .. انا هقنع عمتي تسيبك تفضلي هنا
دينا .. وهتقنعها الزاي بقا
كريم .. مالكيش دعوة انتي . انا هتصرف
دينا .. ماشي لما نشوف
كريم .. المقابل بقا
دينا بعدم فهم .. مقابل ايه مش فاهمه
كريم .. مقابل اني اقنعها . امال انتي فاكره اني هقنعها كده وخلاص لازم يبقي في مقابل يامزة
دينا .. وايه هو بقا
كريم بخبث .. توافقي نتخطب
دينا بزهق .. كريم وربنا انت رايق
كريم .. خلاص انتي حره .انا كنت ناوي اروح اتكلم معاها وقولها متضيعيش مستقبل البت واجيب ناس تتكلم معايا
كنت ناوي اشتغل جامد علي الموضوع ده بصراحه . بس انتي بقا ملكيش في الطيب نصيب
دينا .. كريم روحني يلاا
كريم .. طب موافقة
دينا .. علي ايه
كريم .. اخطبك . خد نفس وقال بصدق .. دينا انا فعلاً بحبك
دينا .. كريم ياحبيبي
كريم لسه هيبتسم لما قالت حبيبي لقاها بتكمل وبتقولو
دينا .. انت بتاع بنات وصايع
كريم بتمثيل البراءة .. انا
دينا .. لأ انا
كريم .. طب وافقي انتي بس ولو عرفتي عني اني بعرف بنات يبقي ليكي الكلام … هاا قولتي ايه
دينا .. كريم اطلع بقا بالله عليك انا مش نقصاك بجد
كريم .. طب مش طالع غير لما تقولي موافقة
دينا .. يعني ايه بقا هو عافية .. ياكريم بطل بقا رخامة ويلا هتأخر
كريم كان بيبص في مراية العربية وهو بيظبط شعره وبيقول .. انا مش فاهم لما انتي بتحبيني لازمته ايه بقا التقل ده . مش فاهم انا
دينا بصتله .. انت كدبت الكدبة وصدقتها صح . طب دي مشكلتك انت بقا . انا ذنبي ايه انك بيتهألك حاجات مش موجوده اصلا
كريم ضربها علي خدها بخفة وقال .. ذنبك انك كذابة يادندون
دينا .. انا كذابة
كريم .. طب انكري وقولي مش بحبك ..
دينا لسه هتتكلم
كريم قال قبل ما تتكلم .. ومتكدبيش علشان الكدب حرام
دينا فضلت تبصله وهي ساكته
كريم .. انكري يلاا
دينا ابتسمت وهي بتلف وشها بعيد
كريم لف وشها وقال .. بتحبيني
دينا بكسوف .. كرييم بطل بقاا
ابتسم كريم وهو بيغمزلها وقال .. خلاص انا كده اتأكدت
………………………………………………………….
عند ندي وعمر كان عمر خدها وراح الشركة لأبوها
اللي اول ماشافها هو كمان اتفاجأ بيها وفرح بيها اوي
ندي ميلت وباست ايده وهو باس راسها وقالها .. ماشاء الله زي القمر ياحبيبتي
عمر .. بص ياعمي انا هتجوز ندي الاسبوع اللي جاي
والد ندي لسه هيعترض
عمر قال بسرعة .. وهنقعد معاك . مش هخليها تسيبك .
………………………………………………..
عند حازم وريم
ريم واقفة قدام التسريحة وهي لابسه ومشغلة اغنيه . “مكتوبة ليك” لإليسا
وواقفة تحط ميكب وهي بتردد مع الاغنيه وبتقول
“قول بقا ياحبيبي . حبيبي هحب في مين غير فيك طب دانا ايامي احلامي وحياتي واقفة عليك .نور عيني حبي..
في اللحظة دي دخل حازم ولما شافها كدة قال .. دا احنا مزاجنا رايق علي الاخر
وقرب حضنها من ظهرها
ابتسمت ريم ولفت حاوطت رقبته وقالت .. لازم يكون رايق
بصت حواليها وقالت .. يعني انا في مكان حلو زي ده وانتا معايا . مزاجي مش هيكون رايق ليه بقاا
حازم بخبث .. انا بقول نكنسل الخروجة بعد الكلام ده
ريم بسرعة .. لااااء . انا جهزت خلاص .. هنخرج يعني هنخرج
حازم ابتسم .. يلاا
………………………………………………………
عند سحر كانت قاعدة مع شهيرة
دخلت دينا من باب الشقه لاقت مامتها وشهيرة قاعدين بيتكلمو سلمت عليهم وقعدت
سحر .. اتأخرتي ليه يا دينا
دينا .. متأخرتش ياماما مالسه بدري اهو
وبصت لشهيرة وقالتلها .. بقولك ياخالتو
شهيره .. قولي ياقلب خالتو
بصت دينا لسحر ورجعت بصت لشهيرة
وقالتلها بسرعة .. خالتو اقنعي ماما تخليني افضل هنا علشان الجامعة . انا مش عاوزة اسافر
شهيرة بصت لسحر .. ماتسبيها ياسحر فيها ايه
سحر .. لأ طبعا مش هسيبها لوحدها
شهيره .. طيب انا عندي حل انتي مش حابة تسبيها لوحدها وعندك حق في ده . بس ممكن تفضل معانا ايه رأيك
سحر لسه هتتكلم
شهيره قالت .. هتفضل معانا ومع ريم سيبها ياسحر
سحر باعتراض .. لأ . مش هينفع
دينا .. عشان خاطري ياماما وافقي
شهيره بصتلها.. ليه مش هينفع . دي هتبقي في بيت خالتها اي المشكلة . هي مش زي يارا بردو
سحر .. انا مقولتش حاجة . بس بردو انا مش هقدر اسيبها تعيش بعيد عني . كفاية ريم
وبعدين خلاص هي كلها كام يوم . ريم وحازم يكونو رجعو اشوفهم وبعدين نسافر احنا كمان
……………………………………………..
بعد اسبوعين
كانو ندي وعمر اجلو فرحهم اسبوع كمان لحد ماحازم وريم يرجعو علشان يحضروه معاهم
حازم وريم رجعو من فرنسا بعد ما قضو اجمل ايام حياتهم هناك
وقبل مايروحو الفيلا راحو عند سحر الاول يسلمو عليها لأنها مسافرة
……………….
عند سحر
جرس الباب ضرب
سحر .. افتحي يادينا اكيد اختك وجوزها
قامت دينا فتحتلهم وسلمت عليهم وبعدين دخلو
سحر ببتسامة .. حمدالله على السلامه
وقربت حضنت ريم
وبعدين قربت سلمت علي حازم اللي ميل علي ايدها وباسها وباس راسها
سحر .. مش هوصيك علي ريم ياحازم
حازم .. اطمني متقلقيش عليها . دي في عيني
سحر .. ربنا يسعدكم ويخليكم لبعض
بصت ريم علي دينا اللي واقفه ساكته غير عادتها
قربت ريم منها وقالتلها.. الجميل مالو . زعلانه ليه
دينا .. مفيش
سحر .. سيبك منها
ريم .. لا بجد مالها .وبصت لدينا .. مالك يادندون
سحر .. الهانم مش عاوزه تسافر معايا
ريم لسه هتتكلم
سحر .. ومتحاوليش ياريم انا كده كده هنقلها الجامعة هناك . وبعدين احنا خلاص مسافرين بكرة
دينا .. بس انا عاوزه افضل في الجامعة هنا
قال حازم .. خليها تيجي تقعد معانا في الفيلا ومتقلقيش عليها
وقبل ماسحر تتكلم
ريم .. اه فكرة حلوه . خلاص بقا ياماما وافقي
سحر اخيرا وافقت
دينا فرحت اوي وقربت حضنت ريم
وبصت لحازم بمتنان وقالتلو .. شكراً
……………………………………………………….
في الفيلا
كانو متجمعين كلهم علي السفرة بيفطرو
شهيره .. مش حازم وريم اتكلمو وقالو انهم راجعين النهاردة
هنا .. بجد
شهيره .. اه
مراد .. يوصلو بالسلامة
يارا .. وحشوني اوي
ياسين .. يابختو حازم .. مش كنتو جوزتوني انا كمان والله كنتو تكسبو فيا ثواب
كلهم ضحكو
ولسه بيتكلموا بصو لقو حازم وريم داخلين
قامو كلهم سلمو عليهم بحب
وقعدو مع بعض شوية
وبعدين طلعو يريحو في الجناح بتاعهم اللي جهزوه ليهم وهما مسافرين
……………………..
مساءا
حازم وريم كانو قاعدين مع شهيره
شهيرة .. ها اتبسطو واستمتعتو مع بعض اليومين اللي فاتو
حازم .. اوي . اتبسطنا اوي ياشوشو . وإلا استمتعنا
وبص لريم وقال .. دا احنا استمتعنا علي الاخر . ولا إيه يابطل
وغمزلها
شهيره ضحكت اوي
اتكسفت ريم وبصت في الأرض بخجل
وقالت سرها .. ابو سفالتك
شهيره .. عجبك كده ياحازم كسفتها
بصت ريم لشهيرة وقالتلها .. بصراحة ياطنط ومن غير زعل . انتي معرفتيش تربي ابنك ده
شهيرة بضحك .. ماهو دا في مصلحتك ياخايبة . امال انتي كنتي عايزاه ايه عايزاه مؤدب .وكنتي هتعملي بيه ايه لو كان طلع مؤدب
ريم بزهول .. حتي انتي كمان
قامت ريم وقالت وهي هتموت من الاحراج .. اناهطلع احسن قبل ماادفن نفسي قدامكم هنا
وطلعت علي فوق بسرعة وهي مكسوفة
حازم ابتسم عليها و بعدين قام هو كمان راح شغله
………………………………………………………
تاني يوم
حازم وقف بالعربية قدام الفيلا وقبل ما يدخل كلم ريم في التليفون
حازم .. انزلي ياريم
ريم وهي في الاوضة باستغراب قالتلو .. انزل فين . انت فين اصلا
حازم .. انا تحت قدام البيت انزلي
ريم .. حاضر
وقفلت معاه ونزلت بسرعة قابلت شهيرة اللي قالتلها .. في ايه . علي فين كدة
ريم .. مفيش ياخالتو . حازم بره بيقول انو عايزني هشوفه عاوز ايه
وخرجت لاقت حازم واقف وبيكلم حد في التليفون
قربت ريم عليه لفت نظرها العربية اللي حازم واقف ساند عليها لأنها مش عربيته اللي تعرفها
استنت ريم لما خلص والمكالمه وقالتلو .. ايه ده انت غيرت عربيتك
حازم .. لأ
وبعدين قالها .. دي عربيتك انتي
ريم وهي مش مصدقه .. انت بتتكلم بجد
وفضلت تلف حواليها بانبهار وقالتلو .. دي حلوة اوي
وكمان احدث مديل . لأ والنوع ده انا بحبو جدا …انت عرفت منين .. عرفت منين اني بحب النوع ده
حازم .. حسيت
ريم وهي بتتفرج علي العربية .. حلوة اوي اوي
وقربت عليه وحضنته وهي مبسوطه
بعدت وقالتلو بحب .. ربنا يخليك ليا . فضلت تبص علي العربية وهي مبسوطه جدا وبعدين راحت حضنتو تاني وهي بتقول .. بحبك اوي
في الوقت ده تامر كان خارج من بيتهم شافهم كدة وريم حاضنه حازم
قرب تامر وهو بيقول بخبث .. ايه ده مش المفروض الحاجات دي تبقا جوه ولإيه
ريم اول ماحست بيه وسمعته اتكسفت واتحرجت جدا ومكانتش عارفه تعمل ايه بس فضلت مخبية وشها في حضن حازم وهي مكسوفة
تامر .. طب مش كنتو تطلعو فوق احسن
حازم .. تامر خليك في حالك
ريم بهمس وهي لسه مخبية وشها قالتلو .. حازم انا مكسوفة اوي
حازم بص لتامر وقاله بحده . يلا ياتامر روح شوف انت رايح فين
تامر غمزلو وقال .. تمام همشي علشان تاخدو راحتكم
حازم بتحذير علشان ريم اللي ميته من الكسوف .. تاامر
تامر .. خلاص ياعم . ماشي اهو
وركب عربيته ومشي
حازم بص لريم وقالها .. يلا روحي البسي وتعالي . هنروح مشوار مع بعض بعربيتك
ريم .. فين . هنروح فين
حازم .. اطلعي بس البسي واحنا ماشيين هقولك
طلعت ريم وبعد دقايق نزلت وهي لابسة
قربت ريم وقالتله .. هنروح فين بقاا
ادالها حازم مفتاح العربية وقالها .. بتعرفي تسوقي
ريم بغرور .. طبعاً
حازم .. طب يلا وريني
……………………………………………………
عند تامر بعد ما وصل الشركة وقبل ما يدخل مكتبه طلب قهوته
بعد دقايق
دخلت تقي المكتب ومعاها القهوة
تقي .. اتفضل حضرتك
وحتطها قدامه علي المكتب
تامر .. شكراً
تقي .. تؤمر بحاجة تانية وهي باصه في الارض
تامر .. خلصتي الورق اللي معاكي
تقي .. اه يافندم . اجيبه لحضرتك تمضيه دلوقتي
تامر .. تمام هاتيه
خرجت تقي وبعد ثواني دخلت وفي ايديها الورق
وحطته قدام تامر .. اتفضل
تامر بدأ يمضي عليه
وبعدين تقي خرجت
تامر بص لقي رسالة اتبعتت علي تليفونه فتحها وكانت
فويس من رقم مجهول
تامر فتحه وقعد يسمعه والمفاجأة الفويس كانت
كانت مكالمة هنا مع صحبتها اللي سجلتها صاحبتها وبعتتها لتامر
قعد تامر يسمع المكالمه بملامح جامدة
وهو مصدوم في هنا والكلام اللي بتقوله
رواية زواج بالاجبار الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم فريدة احمد
وصل حازم وريم قدام فيلا فاخرة في مكان راقي جداً.
بص حازم لريم وقالها:
"انزلي."
نزلت ريم وهي مستغربة وقالت:
"انت جايبني هنا ليه؟"
حازم:
"تعالي بس."
وخدها من إيدها ودخلوا الفيلا.
ريم وهي واقفة في منتصف الفيلا ومبهورة بجمالها اللي كان قمة في الفخامة والرقي.
حازم:
"ايه رأيك؟"
ريم:
"جميلة جداً."
وكملت بتساؤل:
"بس هو احنا هنا ليه؟"
وقبل ما تكمل، قرب حازم منها وقالها:
"دي بتاعتك ياريم."
ريم بصدمة:
"انت بتهزر؟"
قرب حازم أكتر وباس راسها وبعدين قالها:
"دي بتاعتك بجد."
طلع عقد الفيلا من جيبه وفتحه وقالها:
"هتمضي بس هنا وهتبقي ملكك رسمي و بتاعتك."
مسكت القلم والعقد وقالها:
"يلا امضي ياريم."
بصتله وقالت:
"بس أنا مش عايزة."
حازم:
"ليه؟"
ريم:
"مش محتاجة كل ده."
حازم:
"بس دا حقك."
ريم:
"لا طبعاً مش حقي. دا حقك انت وابنك أولى بيه."
حازم:
"وأنا عمري ما هظلم ابني. يلا امضي بقى."
ريم برفض:
"مش همضي ياحازم. أنا مش عايزة حاجة صدقني."
حازم:
"بس أنا حابب إني أعملك كده. أنا بحبك وعايز أعملك كل اللي نفسك فيه."
ريم:
"بس أنا مش محتاجة كل ده. ده كتير أوي بجد."
حازم:
"مفيش حاجة كتير عليكي. انتي تستاهلي أكتر من كده بكتير. يلا امضي."
وبعد محاولات كتير من حازم، أخيراً مضت ريم على عقد الفيلا وبقت ملكها رسمي.
حازم:
"تعالي بقى اتفرجي فوق."
وخدها وطلعوا وفضلوا يتفرجوا على الأوض اللي كانت متصممة تصميم عصري وحديث.
حازم:
"لو في حاجة حابة تغيريها؟"
ريم علطول:
"لا طبعاً دي تحفة. تجنن بجد. مفيهاش غلطة أصلاً."
وبعدين بصتله بحب وقالت:
"بحبك أوي."
وقربت حضنته.
حازم قالها بخبث وهي لسه حضناه:
"إيه رأيك نجرب السرير اللي جوه؟"
بعدت ريم بكسوف وقالت بتوتر:
"تـ... تعالي نمشي، احنا اتأخرنا أصلاً."
حازم باستغراب:
"اتأخرنا على إيه؟"
ريم:
"انت ناسي إن فرح ندي وعمر النهاردة."
حازم:
"لسه بدري. تعالي بس."
ريم:
"حازم يلا نمشي."
حازم بإصرار:
"مش هنخرج من هنا غير لما نجرب السرير اللي جوه ده."
أنهى كلامه وهو بيميل يشيلها ودخل الأوضة. نزلها على السرير وبعدين...
بعد وقت، حازم نايم على السرير وساند ضهره وبيشرب سيجارة وريم نايمة في حضنه وبترسم دواير وهمية على صدره.
حازم:
"ريم."
ريم:
"اممم."
حازم:
"عارفه أنا عايز إيه ومش عايز حاجة من الدنيا تاني."
رفعت وشها من حضنه وبصتله بمعنى إيه.
حازم:
"أخلف منك بنت زيك كده وأسميها ريم."
ابتسمت ريم بحب وبعدين خدت السيجارة من إيده وطفتها وقربت باسته بعمق.
كان حازم متفاجئ من جراءتها بس قال يستغل اللحظة.
وقبل ما ريم تبعد عنه كان شدها تاني عليه وقال:
"أنا بردو بقول نجيبها دلوقتي."
وبدأ يبوسها من تاني.
وبعدين...
بعد وقت، كانو نايمين الاتنين بعمق.
فاق حازم على صوت تليفونه اللي مكانش مبطل رن.
ريم هي كمان صحت.
كان حازم بيتكلم في التليفون وبيقول:
"تمام، أنا جاي."
ريم:
"في إيه؟"
حازم وهو بيقوم:
"عندي شغل."
دخل حازم ياخد دش وريم لسه بتقوم بصت لقت تليفونها هو كمان بيرن وكانت شيرين.
مسكت التليفون وردت عليها وقبل ما تتكلم.
شيرين:
"ريم، إحنا بنكلمك من بدري مش بتردي ليه؟"
ريم:
"معلش التليفون معمول صامت ومخدتش بالي."
شيرين:
"طيب انتي متأخرة ليه؟ ندي رفضت تخلي أي حد يعملها الميكب ومصممة محدش هيعملهولها غيرك. يلا ياريم متتأخريش بقى."
ريم:
"حاضر، أنا نص ساعة وهكون عندكوا. سلام."
وقامت دخلت حمام في أوضة تانية وخدت دش.
حازم خرج لبس وريم كمان وبعدين نزلو.
عند ندي وشيرين، كانو في الفندق اللي هيعملوا فيه الفرح.
ريم واقفة بتعمل ميكب لندي وحواليها المساعدين بتوعها لأن دي شغلانتها أصلاً.
شيرين:
"ياااه ياندي أخيراً شوفتك بتتجوزي قبل ما أموت."
ضحكت ريم وقالت:
"للدرجادي كنتي فاقدة الأمل فيها؟"
شيرين:
"مخطوبين هي وعمر من خمس سنين. بس الحمد لله ربنا فك عقدتهم."
ندي:
"أقولكو على حاجة؟ أنا أصلاً خايفة ومتوترة مش عارفة ليه."
شيرين:
"نعمم؟ خايفة من إيه إن شاء الله؟"
ندي:
"خايفة ياشيرين عادي. ما أنا أول مرة بتجوز برضه."
ندي:
"بعدين أنا مكسوفة بصراحة."
شيرين:
"وإنتي من إمتى وانتي بتتكسفي؟"
ندي:
"من دلوقتي."
ريم:
"وإنتي جاية دلوقتي وتتكسفيش؟"
شيرين:
"استني إنتي ياريم."
ووجهت كلامها ل ندى وقالت:
"بقولك إيه يابت إنتي. إنتي ربنا هداكي واتحجبتي والتزمتي ودي حاجة كويسة جداً وربنا يثبتك عليها. بس برضه عاوزين بقى سفالتك اللي طول عمرنا متعودين عليها تطلع على الواد النهارده. دي مالهاش دعوة بالدين ياماما. خلاص بقى جوزك ولازم تدلعيه ومفيش حاجة اسمها مكسوفة. تمام؟"
ندي:
"سكتي البت دي ياريم."
ريم:
"أسكتها ليه؟ هي بتتكلم صح على فكرة."
ندي بخبث:
"يعني إنتي متكسفتيش؟"
ريم بغباء مصطنع:
"إيه؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟"
ندي بخبث:
"إنتي عارفة. بتكلم على إيه ياريري؟"
حكت شيرين بمكر وقالت ل ندي:
"لأ سيبيهالي دي. دي ليا قاعدة معاها بس لما نخلص منك هبقى فضالها."
وبصت لريم بخبث:
"وهتحكيلي كل حاجة."
ندي:
"طيب استنوا بقى لما نبقى نقعد مع بعض علشان نحكي كل حاجة."
ريم:
"اتلمي إنتي وهى."
شيرين بخبث:
"مش هتهربي برضه ياريري. وهتحكي."
بصت لها ريم بغيظ وكملت لندي وهي بتقولها:
"وإنتي اثبتي خليني أخلص لك في يومك ده."
بعد وقت، الفرح ابتدى. كان الكل متجمعين بفرحة.
نزلت ندي مع باباها وكان عمر مستنيها على أول السلم.
خدها منه وهو بيقول:
"ما شاء الله."
لأن ندي فعلاً كانت قمر وجميلة جداً وهي بالفستان الأبيض.
وكان عمر مبسوط بيها جداً وشايفها ملكة وهي بالحجاب.
خدها عمر وبدأوا رقصة سلو.
عمر:
"أخيراً ياندي بقيتي ليا. أنا حاسس إني بحلم."
ندي:
"بتحبني؟"
عمر:
"بعشقك."
وراح حضنها.
وبعد ساعات، كان الفرح خلص.
طلعوا عمر وندي الجناح بتاعهم اللي في الفندق اللي عملوا فيه الفرح.
عمر قاعد على السرير بملل مستني ندي اللي اتأخرت جوه في الحمام.
أخيراً ندي خرجت وراحت قربت من السرير علشان تنام.
عمر باستغراب:
"إنتي بتعملي إيه ياندي؟"
ندي:
"هنام ياعمر. في إيه؟"
عمر:
"لا ياشيخة. هتنامي؟"
ندي:
"أيوه هنام. تصبح على خير."
وأدته ضهرها.
عمر:
"ندي، متهزريش وقومي كلميني."
ندي قامت:
"نعم؟"
عمر وهو بيلعب في خصلات شعرها:
"إنتي ناسيه إن النهارده دخلتنا ياروحي؟"
ندي اتوترت وقالت:
"لـ... لأ، مش ناسيه."
عمر:
"أمال إيه بقى؟"
ندي بلعت ريقها وقالت بتوتر:
"احم. عمر، أنا كنت يعني عايزة أقولك على حاجة."
عمر باستغراب:
"حاجة إيه؟"
ندي قربت من ودنه وشوشته بحاجة.
وعمر بعدها اتصدم.
عمر:
"إنتي بتهزري صح؟"
ندي هزت راسها ببراءة مصطنعة وقالت:
"أعمل إيه يعني؟ غصب عني."
عمر بغضب:
"إنتي بتستهبلي ياندي؟ إنتي اللي محددة معاد الفرح."
ندي:
"طيب أعمل إيه؟ مـ... ما أنا اتوترت. هو مش معادها بس أنا اتوترت علشان كده بقى حصل لخبطة."
عمر:
"يعني إيه اتوترتي؟ مش فاهم."
ندي:
"إنت وترتني ياحبيبي."
عمر بعصبية:
"أنا جيت جنبك. وترتك إزاي أنا؟"
سكت شوية وبعدين قال:
"إيه علاقتها بالتوتر أصلًا؟"
ندي:
"ما أنا لسه قايلالك. طيب ممكن تهدي؟"
عمر قام بعصبية:
"أهدي إيه وزفت إيه بقى؟ نامي ياندي، نامي."
ندي:
"حاضر هنام أهو. بس إنت متزعلش نفسك ومتتعصبش. العصبية وحشة عشانك. وبعدين هما يومين مفرقتش."
بصلها عمر بضيق وخد سجاير وخرج البلكونة وفضل يدخن بغضب.
شدت ندي الغطا عليها وهي بتقول في سرها:
"ربنا يسامحني بقى. بس أنا خايفة أعمل إيه."
ونامت.
بعد وقت، عمر دخل من البلكونة ونام هو كمان بضيق.
ندي مكانتش نايمة، كانت بتمثل النوم.
عمر راح في النوم وكان الفجر أذن.
كانت ندي لسه صاحية.
قامت بصت على عمر، لاقته نايم. قامت براحة من جنبه.
وراحت اتوضت وخرجت بره تصلي الفجر.
صلت ندي وخلصت ولسه بتلف، لاقت عمر واقف وراها.
ملحقتش ندي تتكلم وفي ثانية كان عمر شايلها ودخل الأوضة وقفل الباب برجله.
وراح نزلها على السرير.
رجعت ندي لآخر السرير بخوف وقالت:
"لـ... لو قربت مني..."
عمر:
"بتكدبي عليا ياندي؟ تمام."
وهو بيقلع التيشيرت.
ندي بخوف:
"لا ياعمر، إنت كده بتخوفني."
عمر:
"كدبتي عليا ليه؟"
ندي:
"عـ... علشان اللي إنت عايز تعمله ده. أنا خايفة منك ياعمر."
عمر:
"وأنا مش هطمنك لأن عقاباً ليكي على كدبتك دي غصب عنك هتستحملي اللي هيحصل."
قرب عمر منها وبعدين...
تاني يوم في الصباح، فتح عمر الباب وخد الفطار.
وراح جنب ندي اللي لسه نايمة وبدأ يصحيها.
عمر:
"ندي."
ندي:
"........."
عمر:
"ندي اصحي ياحبيبتي."
فتحت ندي عينيها بكسل.
عمر:
"يلا يروحي علشان تفطري."
بصتله ندي بغضب لما اتذكرت اللي حصل وقالت:
"متتكلمش معايا."
عمر:
"ليه بس؟ أنا عملت إيه؟"
ندي بضيق:
"والله مش عارفة انت عملت إيه."
عمر ببرود:
"محدش قالك تكدبي ياندوش."
ندي:
"تقوم تعمل فيا كده؟ حرام عليك."
عمر حس إنها صعبت عليه قرب منها وباس راسها وقالها:
"طيب متزعليش. عارف إني اتغبيت عليكِ."
ندي:
"ابعد عني ياعمر. خليني أقوم."
عمر:
"طيب أساعدك؟"
ندي بعصبية:
"بقولك ابعد عني مش عايزة مساعدة منك."
وقامت بتعب ودخلت الحمام.
تأثر عمر وزعل من نفسه أوي لما شافها كده وقال لنفسه:
"غبي."
بعد وقت، خرجت ندي من الحمام بعد ما خدت دش سخن علشان تفوق.
وراحت قربت من السرير علشان تنام تاني.
كان عمر قاعد على الكنبة اللي في الأوضة مستنيها.
وأول ما خرجت قرب منها وقالها:
"يلا بقى علشان تفطري."
ندي من غير ما تبصله:
"مش هفطر. سيبني أنام."
عمر:
"طيب افطري الأول وبعدين نامي."
باسها عمر على خدها وقال:
"أنا آسف."
بعدين بصالها بوقاحة وقالها:
"ما إنتي اللي جامدة بصراحة، أعمل إيه."
باس إيديها وقالها:
"حقك عليا أنا آسف."
وقام شال الأكل من على الترابيزة وحطه قدامها على السرير وبدأ يأكلها.
بعد يومين، كانو كلهم متجمعين عند عمر وندي في الفيلا.
حازم وريم. وأمجد وشيرين.
وهما قاعدين قاعدة صحاب بيتكلموا. فجأة شيرين في نص الكلام قالت:
"تخيلوا قابلت مين وأنا خارجة من المول النهاردة."
ندي:
"مين؟"
شيرين:
"ساندي."
ندي:
"ساندي مين؟"
شيرين:
"ساندي القاضي."
ندي:
"هي بعينها."
وبصت لحازم وقالت له:
"فاكر ساندي ياحازم؟"
حازم:
"لأ مش فاكر."
شيرين بخبث:
"ساندي صاحبتك."
حازم:
"صاحبتي إيه بس. مالك يا شيرين، فيه إيه؟"
ريم:
"صاحبته مين دي؟"
شيرين بمكر:
"هقولك يا سيتي. ساندي دي بقى كا..."
حازم قاطعها:
"دي بتهزر معاكي. أنا معرفش حد."
حازم ل أمجد:
"ماتسكت مراتك يا عم إنت."
شرين ببراءة مصطنعة:
"في إيه يا حازم؟ أنا قولت حاجة."
حازم بتريقة:
"لأ إنتي ما قولتيش أي حاجة. إنتي ملاك."
شرين:
"شايف يا أمجد بيتريق عليا إزاي."
أمجد:
"اسكت ياحازم. أنا مراتي تقول اللي هي عايزاه."
وبعدين وجه كلامه لشيرين:
"براحتك ياحبيبتي وقولي اللي انتي عايزاه."
شيرين بصت لحازم بانتصار ورجعت كملت لريم:
"دي أنا لسه هحكيلك على تاريخه الأسود كله. تعالي."
حازم قام:
"يالا ياريم عشان نمشي."
ريم:
"استني بس ياحازم."
وبصت لشيرين:
"كملي ياشيرين."
حازم بعصبية:
"تكمل إيه؟ قومي يالا."
شرين:
"في إيه ياحازم؟ إحنا كنا لسه قاعدين."
أمجد:
"اقعد ياحازم وبص لشيرين وقالها: خلاص يا حبيبتي ملوش لزوم تسيحيله. هو تاب خلاص."
حازم:
"لأ ياشيخ. طب تحب بقى أحكي أنا بقى اللي بينك وبين السكرتيرة؟"
شرين بصت لأمجد بشر وبعدين قالت لحازم:
"في إيه ياحازم. احكي."
أمجد بصدمة:
"إيه اللي بيني وبين السكرتيرة ياحازم؟ وسكرتيرة مين؟"
عمر:
"بصراحة يا أمجد لازم شيرين تعرف."
أمجد بعدم فهم:
"تعرف إيه؟"
عمر بخبث:
"إنك متجوز عليها."
قامت شيرين قربت منه والشر باين في عينيها:
"إنت متجوز عليا يا أمجد؟"
أمجد بخوف:
"أقسم بالله دول كدابين. دول عايزين يوقعوا مابينا. طيب يعني يا ذكية هو أنا عندي سكرتيرة؟ ياشيرين أنا ظابط ياحبيبتي يعني معنديش سكرتيرة أصلًا."
ريم بضحك:
"حبيبتي هما بيهزروا."
استوعبت شيرين إنه فعلاً معندوش سكرتيرة وإنه بيهزر. لكن بصت لأمجد بتحذير وقالت:
"تمام، بس أقسم بالله يا أمجد لو عرفت إنك..."
وقبل ما تكمل أمجد بسرعة قال:
"وأنا أقدر؟ إنتي قلبي أصلاً."
كلهم ضحكوا.
ندي قاعدة وماسكة تليفونها بتقلب فيه وفجأة قالت:
"إيه ده؟ مش ده وائل صاحبكم؟"
وهي ماسكة الفون وبتوريه.
أول ما حازم سمع الاسم، ملامحه قلبت بغضب. ومسألش حتى ماله وائل. لكن كان سامع وهما بيقولوا إنه هو ده فعلاً وإنه خطب ومنزل صوره هو وخطيبته على الفيس بوك.
شيرين:
"وريني ياندي."
خدت شيرين الفون من ندي وقعدت تتفرج هي وريم. بس أول ما ريم عينها جت على الصور وشافت خطيبته اللي هي أميرة، اتصدمت. وفضلت تقول:
"مش معقول، مش ممكن."
وفضلت تتمتم بكلام مش مفهوم.
كلهم خدوا بالهم وسألوها:
"في إيه؟"
بس ريم كانت مصدومة.
شيرين:
"ريم في إيه ياحبيبتي؟"
ريم بلعت ريقها وبعدين خدت نفس وقالت بملامح جامدة:
"دي أميرة. أميرة ياشيرين."
شيرين اتذكرت وقالت:
"أميرة دي صحبتك اللي حكيتلي عنها اللي عملت..."
وسكتت.
ريم هزت راسها بشرود وقالت:
"أيوا هي."
شيرين:
"يا نهار أبيض! دي إيه الصدف دي. معقول؟ وائل يخطب دي؟"
ندي:
"وهي بتبص للصورة قالت: يابنت الكلب."
عمر:
"إنتي تعرفي هي عملت إيه؟"
ندي:
"لأ. بس أكيد عاملة مصيبة."
قامت ريم وقالت لحازم:
"عايزة أمشي."
بعد وقت، وقف حازم بالعربية قدام الفيلا وبص لريم اللي ساكتة طول الطريق.
مسك إيدها وقالها:
"صدقيني هجيب لك حقك. وغلاتك عندي لأجيب لك حقك ياريم."
ريم:
"هتجيبهولي إزاي؟ بقت خطيبة صاحبك خلاص."
حازم:
"وائل مش صاحبي. وحتى لو أخويا، البت دي أنا مش هسيبها. صدقيني، هخليها عبرة لأي حد يفكر بس إنه ييجي عليكي مش يأذيكي."
حازم:
"أنا آسف إني اتأخرت في الموضوع ده. بس صدقيني خلال اليومين دول هفرجك عليها وعلى اللي هيحصلها من تحت إيدي."
باسها على راسها وقالها:
"اطمني، مش هسيب حقك."
هزت ريم راسها بهدوء.
ونزلو الاتنين من العربية ودخلوا.
كانوا شهيرة وهنا وياسين ويارا قاعدين مع بعض.
حازم ميل عليها وقالها:
"فكي بقى."
وباسها على راسها.
وقربوا قعدوا معاهم وفضلوا كلهم يتكلموا مع بعض لحد ما راد دخل من باب الفيلا.
ومن غير ولا كلمة، طلع ورقة من جيبه وقرب من هنا وقالها:
"اتفضلي. ورقة طلاقك."
كلهم بصدمة كبيرة:
"إيه؟"
مسكت هنا الورقة بعصبية وبصت فيها وهي مش مصدقة، بس اتصدمت صدمة عمرها لما اتأكدت إنها فعلاً ورقة طلاقها من تامر.
رواية زواج بالاجبار الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم فريدة احمد
مسكت هنا الورقة بعصبية وفتحتها وهي مش مصدقة.
لكنها اتصدمت صدمة عمرها حقيقي لما اتأكدت إن دي ورقة طلاقها من تامر فعلاً.
مراد: خربتي بيتك. والله برافو عليكي.
هنا: مش ممكن. مش معقول.
مراد: مش ممكن ليه؟ مش ده اللي كنتي عايزاه وطلباها؟ هو عملك اللي انتي عايزاه ونفذلك رغبتك.
هنا باندفاع ومن غير ما تحس: بس أنا كنت...
مراد: كنتي إيه؟ كنتي عايزاه يجيلك راكع وندمان مش كده؟ يجيلك راكع وندمان بتاع إيه؟
إيه الغرور ده كله جايباه منين؟ أنا مربيتكيش على كده.
هو غلط وندم، لكن انتي عملتي إيه؟ لعبتي بيه...
بس واضح إنك ضمنتي حبه فعلاً وافتكرتيه خاتم في صباعك.
لكن لأ. لأ يا بنتي. الراجل مهما يحب استحالة هيحبها أكتر من كرامته وعزة نفسه. مفيش راجل بجد هيذل نفسه لواحدة ست مهما كان بيحبها.
تنهد مراد وقالها بجمود: ورقة طلاقك معاكي أهي وهيبعتلك شيك بمؤخرك.
شهيرة: هو إيه اللي حصل وخلّاه يعمل كده فجأة؟
مراد: اسألي بنتك. ولا هتسأليها ليه؟ ماهي تربيتك ياهانم.
شهيرة بصدمة: مالها تربيتي يامراد؟ أنا عملت إيه؟
مراد: عملتي إيه؟ لأ، انتي معملتيش حاجة. فعلاً معملتيش أي حاجة.
مراد: أنا من أول ما اتجوزتك قولتلك ماليش غير أخويا علشان كده عاوز ولاد كتير. صحيح مقصرتيش في الخلفة، بس بقيتي تخلفي وترمي للمربيات وتهتمي بس إزاي هترجعي جسمك. لكن ولادك مكانوش في دماغك. مهتمتيش بيهم ولا بتربيتهم. مربتيش ولادك تربية صح.
الكبير ظابط فاسد ميعرفش حاجة اسمها مبادئ وأخلاق مبيتعملش بيهم. فاكر الناس كلهم عبيد عنده يأمر وينهي بس ولازم الكل يطيعه وينفذ أوامره. عنده استعداد يعمل أي حاجة في سبيل رغبته وتحقيق مراده ومن غير ما يهمه بيدوس على كله بجزمته وميفرقش معاه. شايف إن بسلطته ونفوذه يدوس على خلق الله عادي. ويأذي ناس مالهمش ذنب عادي.
شاور مراد على ريم وقال: لولا ربنا وقعه في واحدة زي دي كان زمانه مكمل، والله أعلم هو لسه مكمل ولا رجع فعلاً.
حازم واقف يسمع وساكت.
مراد بص له بجمود: إيه ياحازم باشا؟ عندي غلط في اللي بقوله؟
بص على ياسين وقال: ابنك البيه التاني عامل فيها بلطجي وصايع. أخلاقه زفت، كل حاجة عنده بالدراع وبالقوة. معندوش مانع إنه يأذي ويهدد ويقتل ولو عاوز حاجة ياخدها بالقوة. نفس أخوه.
ياسين: بابا.
مراد: انت تخرس خالص. إيه فاكر إني مش عارف اللي انت عملته؟ بتهدد بنت عمك يا وسخ عشان تتجوزها وبتجبرها تسيب خطيبها؟ واللي عملته في البت التانية وبسببك فضلت في مصحة نفسية شهور لاحول ليها ولا قوة. وأي حاجة وسخة تانية انت عملتها أنا عارفها. لأ، أنا مش نايم على وداني وعارف عنك كل حاجة بس ساكت بمزاج.
بعدين بص لهنا وهو بيوجه كلامه لشهيرة: والهانم اللي خربت بيتها من دلعك فيها... طلعتيها مغرورة ومتكبرة شايفه نفسها على خلق الله. حتى يارا الصغيرة... تعرفي عنها إيه؟ تعرفي إيه عن حياتها؟ بتدخل وتخرج ولا تعرفي حاجة عنها. ربنا يستر عليها هي كمان ومن أهمالك.
شهيرة وهي لسه مصدومة من كلامه: للدرجادي شايفني ست مهملة أوي كده ومعرفتش أربي؟
قربت منه وقالت: وانت كنت فين؟ ولا هما ولادي أنا لوحدي مربيتهمش انت صح ليه؟
مراد: أنا دوري معروف ودورك معروف. وأظن أنا مقصرتش في دوري. عيشتكم في أحسن مستوى. دخلت أحسن مدارس وأحسن جامعات وتعليم بره. كل اللي كنتوا بتعوزوه كان بيجي قدامكم من قبل ما تطلبوه. مقصرتش. لكن انتي بقا قمتي بدورك صح؟ لأ. الأهم عندك الشوبنج والنادي وصحابك. لكن ولادك موجودين والمربيات موجودين. للأسف ولادك متربوش كويس ياهانم.
وبص لهم كلهم جامد.
وبعدين حازم هو كمان خد مفاتيحه وخرج. خد عربيته ومشي.
والباقيين كل واحد طلع أوضته.
***
في آخر الليل.
حازم لسه مرجعش وريم كانت قلقانة جداً عليه. قامت خرجت من الأوضة وهي قلقانة ومش عارفة تعمل إيه.
عند هنا في أوضتها.
هنا رايحة جاية بغضب وهي بتقول: الحيوان بيطلقني أنا؟ أنا اللي كله يتمنى بس نظرة مني يجي. الغبي ده بسهولة ويطلقني كده. أنا صحيح قلت له يطلقني بس عشان يفضل يلف ورايا مش يطلقني بجد. الغبي.
سكتت ثواني وقالت: لأ، تامر بيحبني ومستحيل هيستغني عني بالسهولة دي. أنا عارفة. هو أكيد عمل كده عشان يغيظني. بس على مين؟ أنا ولا يهزني. وأكيد هيجي لي ويطلب مني السماح تاني.
قعدت مكانها وقالت: بس إزاي؟ إزاي أصلاً يتجرأ ويطلقني؟ معقول ممكن يكون قدر يستغني عني؟
هزت راسها برفض ودموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول: لأ، استحالة. تامر يقدر يبعد استحالة. دا بيعشقني.
في الوقت ده ريم كانت خارجة من أوضتها وهي ماشية من جنب أوضة هنا سمعتها لأن الباب كان مفتوح. وشافتها وهي بتعيط.
فضلت ريم واقفة بتردد وفي الآخر دخلت وقالت لها: انتي كويسة؟
مسحت هنا دموعها وقالت بغضب: وانتي مالك؟
اتصدمت ريم من ردها: نعمة.
هنا قامت وقفت: وانتي مالك بتسألي ليه؟
ريم: أنا حبيت أطمن عليكي بس.
بصتلها من فوق لتحت: بس واضح إني غلطانة.
هنا: آه غلطانة. وانتي مالك بيا أصلاً.
كملت بسخرية وقالت: إيه؟ افتكرتي نفسك واحدة مننا خلاص؟ لأ، فوقي ياماما وافتكري أخويا اتجوزك الزايب.
ريم بلعت ريقها: قصدك إيه؟
هنا بسخرية قالت: قصدي إنتي عارفاه. واحدة اتجوزها في السر. ياترى بقى اتجوزك في السر ومكانش عاوز يظهرك للنور ليه؟ دا لولا بابا كان زمانك زي ما إنتي مكانك سر ولا حد يعرفك ولا يسمع عنك. ومش بعيد كان حازم طلقك واتجوز واحدة تليق بيه بجد. مش واحدة خدها في السر عشان يقضي معاها يومين.
مقدرتش ريم تستحمل كلامها أكتر من كده. راحت ردت عليها بغضب وقالت لها: انتي قليلة الذوق وقليلة الأدب كمان. وأنا فعلاً غلطانة إني عبرت واحدة زيك.
وعلى فكرة أنا مستوايا ميقلش حاجة عن مستواكي انتي وأخوكي. وأظن انتي عارفة كده كويس. بس انتي فعلاً واحدة مريضة.
وخرجت بغضب وهي متعصبة ودخلت أوضتها وغصب عنها فضلت تعيط بوجع.
في الوقت ده حازم كان بيوقف بالعربية قدام الفيلا ونزل وطلع على أوضته على طول.
فتح حازم باب الأوضة.
ريم أول ما حست بيه مسحت دموعها بسرعة ومثلت النوم.
دخل حازم وقرب عليها وهي نايمة.
قعد على ركبته في الأرض قدامها وميل باسها من خدها وهو فاكرها نايمة.
لكن حس بدموعها اللي نزلت غصب عنها.
اتخض حازم وقلق عليها أوي.
حازم: ريم. ريم انتي صاحية. ريم ردي عليا. بتعيطي ليه؟
حازم: قومي ياروحي وقوليلي مالك.
فتحت ريم عينيها وقالت له: مفيش.
مسك إيديها وقال لها: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟
قامت ريم اتعدلت وقالت: صدقني مفيش.
حازم: مفيش إزاي؟
اتكلمي ياريم. حد ضايقك هنا؟ حد زعلك؟
ريم وهي بتمسح دموعها هزت راسها برفض وقالت: لأ. كلهم كويسين.
حازم قعد قدامها على السرير وقال لها: طيب بتعيطي ليه؟
ريم: أنا... أنا بس مخنوقة شوية.
لمس حازم بأيده على شعرها بحنية وقال لها: من إيه ياحبيبتي؟
ريم وهي مش عارفة تبص في وشه ومش عارفة تقوله إيه.
لكن راحت قالت بهدوء: هو... هو انت بتحبني بجد؟
حازم: ليه بتسألي السؤال ده دلوقتي؟
رفعت وشها وبصت له: جاوبني لو سمحت.
مسك حازم وشها بإديه وقال لها: بعشقك ياريم. انتي بتجري في دمي.
كمل بقوة: انتي حياتي كلها. فاهمة؟
قرب وباس كل حتة في وشها وبعدين مسك وشها بين إيديه وقال لها: تتحرق الدنيا كلها باللي فيها ومشوفش نظرة الضياع اللي في عينيكي دي.
***
تاني يوم.
عند تامر.
دخل البيت بهدوء.
ليلى قاعدة على الكنبة وواضح إنها مستنياه.
تامر بهدوء: مساء الخير يا مامالي.
ليلى: مساء الخير.
تامر لسه هيطلع. ليلى قالت: استني.
وقامت وهي بتقوله: إيه اللي حصل ده؟
تامر: إيه اللي حصل؟
ليلى: انت طلقت مراتك بجد؟
تامر: أيوه.
ليلى بلوم: ليه؟ ليه ياتامر؟
تامر: ليه إيه ياماما؟ أنا حققتلها رغبتها. طلبت الطلاق أكتر من مرة. نفذتلها اللي هي عايزاه.
ليلى: بس...
قاطعها تامر: دي صفحة واتقفلت خلاص ومش عاوز كلام فيها. هنا دلوقتي بنت عمي وأم بنتي وبس.
ليلى: يعني إيه؟ يعني خلاص مفيش أمل؟ مش هترجع؟
تامر بجمود: مفيش رجوع. هي طلبت وأنا نفذتلها. وبنتكم ذنبها إيه؟ تدفع ليه تمن أنانيتكم؟ عندكم مش بتفكروا فيها ليه؟
تامر: أنا عملت اللي عليا وكنت لسه باقي عليها بس خلاص.
ليلى: إيه اللي حصل ياتامر اللي غيرك وخلاك تطلقها دلوقتي؟ انت زي ما قولت لسه باقي عليها وبتحبها. ليه بتتنازل عنها بسهولة كده؟
خدت نفس وقالت: تامر، هنا بتحبك. هي بس مجروحة منك، عشان كده عنيدة معاك. استحملها شوية.
شرد تامر وكلام هنا اللي في المكالمة بيتردد في ودانه. وإزاي عاوزاه يتذل ليها عشان بس ترضي كبرياؤها مش عشان بتحبه ولا حاجة. واعترافها وهي بتقول مش بتحبه.
ابتسم من جواه بسخرية على غباءه وقد إيه كان بيحاول يصلح. والهانم بتفكر وبتتفق مع صحابها إزاي هتذله وتجيبه راكع.
"ومع ذلك محبش يتكلم ولا جاب سيرة المكالمة دي لحد عشان ما يبقاش شكلها وحش قدامهم."
فاق من شروده على صوت أمه وهي بتقوله: فكر تاني ياحبيبتي.
تامر بجمود: هنا انتهت بالنسبالي ياماما. تصبحي على خير.
وطلع.
***
عند شيرين.
فتحت شيرين باب شقتها ودخلت بعد ما رجعت من عند دكتورة النسا وهي تايهة.
بصت قدامها لاقت أمجد قاعد على الكنبة وماسك تليفونه وواضح كان بيحاول يكلمها.
أمجد أول ما شافها: كنتي فين ياشيرين؟
قعدت شيرين وهي مش قادرة تتكلم أو بمعنى أصح مش عارفة تتكلم تقوله إيه.
قلق أمجد من منظرها وقرب عليها: مالك ياشيرين؟ في إيه؟ كنتي فين وبكلمك مش بتردي ليه؟
بصت له شيرين ودموعها نزلت بوجع.
مسك أمجد وشها بإديه وقال لها بقلق: مالك ياحبيبتي. إيه اللي حصل؟
مسح دموعها وقال لها: اتكلمي ياشيرين.
شيرين هزت راسها واترمت في حضنه.
أمجد ضمها ليه جامد وهو مش فاهم حاجة بس كان بيحاول يهديها.
أمجد: اتكلمي ياحبيبتي وقوليلي إيه اللي مزعلك؟
بعدت شيرين واتنهدت بحزن.
وقالت بصعوبة وهي بتمسح دموعها: هقولك. هقولك يا أمجد لأني مش هخدعك تاني.
كملت بشهقات وقالت: أنا مش هقدر... أخلف دلوقتي يا أمجد.
أمجد بدون فهم: إزاي؟
شيرين: لسه راجعة من عند الدكتورة. و... وقالتلي إني محتاجة وقت عشان أقدر أخلف.
دموعها نزلت بندم وقالت وهي باصة في الأرض: عشان موضوع الحبوب اللي كنت باخدها أثرت عليا ونسبة الحمل بقت قليلة.
شيرين: أنا آسفة. آسفة أوي.
أمجد كان ساكت.
شيرين بدموع قالت بصعوبة: ل... لو عاوز تتجوز. اتجوز يا أمجد. صدقني مش هعترض. ومش هزعل منك.
أمجد بهدوء غريب: اتجوز ليه ياشيرين؟
شيرين بدموع: عشان تخلف الولد اللي نفسك فيه.
أمجد: بس أنا عاوز أخلفه منك إنتِ.
شيرين لسه هتتكلم. قال أمجد: الدكتورة قالتلك في أمل ولا مستحيل؟
شيرين: قالت في أمل. بس هاخد وقت مع العلاج.
أمجد بهدوء: هنستنى مع بعض.
بصت له شيرين وهي مش مصدقة رد فعله الغير متوقع. وفضلت تعيط أكتر وهي حاسة بالندم والذنب.
أمجد: خلاص اهدي ياشيرين. إحنا الاتنين غلطنا. ولازم نتحمل نتيجة الغلط ده.
هزت راسها برفض وقالت: بس أنا غلطي أكبر ومعترفة بيه. أنا آسفة يا أمجد. آسفة بجد.
شدها أمجد لحضنه وقال: متتأسفيش ياشيرين.
شيرين: أنا بحبك. بحبك أوي بجد يا أمجد. بحبك أوي.
أمجد: وأنا بحبك ياشيرين. ومعنديش استعداد إني أخسرك أبداً. لأنك أغلى حاجة في حياتي.
بعدين قال بشرود: أنا متأكد إن ربنا هيراضينا.
***
بعد يومين.
عند تامر في شركته.
تامر قاعد في المكتب. بص لقي بوسي داخلة.
تامر بغضب: انتي إيه اللي جابك هنا؟ والزاي تتدخلي كده؟ فين السكرتيرة اللي بره؟
بوسي: مفيش بره سكرتيرة. عشان كده دخلت.
قام تامر من مكانه وفتح باب المكتب. ملقاش تقي فعلاً.
رجع بص لها وقالها بجمود: إيه اللي جابك؟
قربت بوسي منه بدلع وقالت: جيت عشان إنت وحشتني. إيه موحشتكش؟
وبتحاول تقرب أكتر.
بعد عنها تامر وقالها بغضب: اتفضلي اخرجي بره. ومشوفش وشك هنا تاني.
برا في الوقت ده تقي رجعت على مكتبها واتفاجأت بصوت تامر العالي وهو بيزعق.
فضلت تقي قاعدة متوترة لكن متحركتش من مكانها. بس فضلت خايفة.
جوا في المكتب.
بوسي: هو في إيه؟ إنت ليه بتعمل معايا كده؟ أنا بحبك.
ليه مبقتش بتيجيلي زي الأول ومبقتش ترد عليا لما بكلمك؟
بوسي: ليه مش عاوز تقابلني ومش عاوز تشوفني؟
بص لها تامر بشمئزاز: لأني ماضي و... وسخ وأنا حرقته بجاز. مش عاوز أعرفك تاني.
وكمل بغضب: امشي. ويا ريت مشوفكيش تاني. مش عاوز أشوف وشك في أي مكان. فاهمة؟
بوسي: ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
تامر خد نفس وهو بيمسح على وشه وبعدين اتكلم وقال بهدوء: عاوزة تعرفي إيه اللي حصل؟ اللي حصل إني فوقت وعرفت إني اللي كنت بعمله ده غلط. غلط كبير. بس الحمد لله فهمت ورجعت ومش عاوز أكمل.
بصلها وقال لها: وانتي كمان ياريت تفوقي لنفسك وترجعي. الدنيا مش دايمة لحد. روحي توبي لربنا. محدش عارف آخرته إمتى.
سكتت بوسي ثواني وبعدين قالت: لو عاوزني أتوب هتوب. وهتحجب كمان عشانك.
تامر: اسمها عشان ربنا وعشان نفسك مش عشان...
بوسي هزت راسها: حاضر. بس اتجوزني ياتامر. أنا بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك. صدقني هعملك اللي انت عاوزه. هبقى تحت طوعك وتحت رجليك وهسعدك. هسعدك وهسعدك. بس اتجوزني عشان خاطري. أنا بحبك بجد.
تامر بهدوء: مينفعش اتجوزك.
بوسي: ليه؟ ليه مينفعش؟ ما إنت خلاص طلقت مراتك. إيه المشكلة إننا نتجوز؟
تامر: روحي شوفي حياتك بعيد عني. وزي ما قولتلك مش عاوز أشوفك تاني.
بوسي: تامر حرام عليك. أنا بحبك. بعشقك ياتامر.
وحاولت تقرب منه تاني.
تامر بعدها عنه بغضب وقال لها: سمعتي أنا قولت إيه؟ يلا اطلعي بره.
كمل بغضب: يلا.
بوسي فضلت تعيط: ارجوك خليني جنبك ومعاك. والله هتوب وهعمل كل اللي يرضيك. بس متسبنيش. أنا بحبك أوي والله بحبك أوي. ارجوك متعملش فيا كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك صدقني.
تامر وهو بيحاول يتكلم بهدوء: من فضلك امشي. مش هينفع صدقيني. روحي ابدأي حياتك من جديد.
تحرك تامر ناحية الخزنة وفتحها وخرج منها مبلغ كبير وقرب من بوسي وقال لها: خدي دول ابدأي حياتك بيهم. ومتمشيش في طريق الغلط تاني يابوسي.
بوسي بدموع: أنا مش عاوزة فلوس. أنا عاوزاك.
تامر بعصبية: قولتلك مينفعش. افهمي بقى. واتفضلي لو سمحتي.
وشاورها على الباب.
بوسي بصت له بقهر وفتحت الباب وخرجت على طول وهي منهارة.
خرج تامر هو كمان يشوف تقي سايبة شغلها وفين. لاقاها قاعدة على مكتبه.
تامر بغضب: والهانم كانت سايبة شغلها وراحت فين؟
قامت تقي وقفت وهي باصة في الأرض. وقالت: آسفة يافندم. مش هتتكرر تاني.
تامر بغضب: كنتي فين وسايبة شغلك؟
تقي: أنا آسفة بس أنا دخلت جوه أصلي العصر. آسفة يافندم.
تامر بعد ما كان متعصب لقي نفسه سكت ومكانش عارف يقول إيه. لكنه رد بهدوء وقال لها: اتفضلي شوفي شغلك.
وراح دخل مكتبه.
***
تاني يوم.
عند حازم في القسم.
حازم قاعد في مكتبه وبيكلم وائل. اللي أول ما حازم كلمه مكانش مصدق نفسه.
وع طول قاله: حازم أقسم لك بالله إني ما خونتك.
رد حازم بهدوء وقاله: عارف. عارف إن صحابي مش خاينين وإنك استحالة تخون يا وائل.
وائل وهو مش مصدق: بجد؟ يعني إنت مصدقني ومش شاكك فيا؟
حازم: مصدقك ومش شكيت فيك لحظة. هو الموقف كله كان غلط. أنا فاهم. والعيب مش عليك. العيب على اللي دخلت بيتك وقعدت فيه. أنا مش شايل منك في حاجة. أنا دلوقتي بنيت حياتي واتجوزت.
وائل بفرحة: طول عمرك صاحبي وأخويا وعشرة عمر.
حازم: وأنا عاوز منك خدمة يا وائل.
وائل: إنت تؤمر ياصاحبي.
حازم: أميرة.
وائل باستغراب: خطيبتي؟ مالها؟
حكاله حازم على اللي حصل منها وإنها كانت عاوزة تأذي مراته.
وائل بجنون وهو مش مصدق: إنت بتقول إيه يا حازم؟
حازم بهدوء: بقول الحقيقة يا وائل. عارف إنك مصدوم بس فعلاً هي عملت كده.
كمل حازم وقاله: أنا كان ممكن أخلص الموضوع ده من غير ما أقولك. بس ما حبتش أعمل كده من قبل ما أعرفك الأول.
وائل بهدوء: أؤمر؟ عاوز إيه؟
حازم: فضيحة تسمع وتجيلي هنا على القسم.
وائل: قولي أعمل إيه وأنا هنفذهولك.
حازم: هقولك تعمل إيه.
بعدين خد نفس وقال:
رواية زواج بالاجبار الفصل الخمسون 50 - بقلم فريدة احمد
عند تامر، هاتفه رن. تامر بغضب قال: "عاوزة إيه تاني؟ أنا مش قلت لك تخرجي من حياتي؟" لكنه تفاجأ بصوت رجل يرد عليه: "حضرتك صاحبة التليفون ده عاملة حادثة وهي دلوقتي في المستشفى."
تامر قام واقف بصدمة: "إنت بتقول... مستشفى إيه؟"
الرجل قال اسم المستشفى. بعدها تامر أخذ مفاتيحه ونزل بسرعة من الشركة، ركب عربيته وطلع بها على المستشفى.
***
عند وائل، بعد ما قفل المكالمة مع حازم، بص قدامه بشرود وهو بيفتكر من كام ساعة.
**فلاش باك**
وائل قاعد في مكتبه اللي في شركته اللي في مصر. بعد ما رجع من دبي ونزل مصر علشان يخطب أميرة من أهلها رسمي.
السكرتيرة دخلت: "في واحد بره بيقول عاوز يقابلك يا فندم."
وائل: "مين هو؟"
السكرتيرة: "مش عارفة، بس هو بيقول عاوز يقابلك ضروري."
وائل بهدوء: "خليه يدخل."
السكرتيرة خرجت وقالت: "اتفضل حضرتك."
دخل فارس. وبعد ما عرف وائل بنفسه قال: "طبعًا حضرتك مستغرب أنا جاي أقابلك ليه؟"
وقبل ما وائل يتكلم، فارس قال: "الموضوع يخص أميرة، خطيبتك."
وائل: "مش فاهم."
فارس: "علشان مطولش عليك هدخل في الموضوع على طول."
أخذ نفس وقال بهدوء: "خطيبتك كانت معايا قبل ما تعرفك وسلمت لي نفسها. أو بمعنى أصح، عرضت نفسها عليا. وبصراحة، أنا قبلت. أصلها في الأول والآخر هي جامدة برضه."
قام وائل وقف بغضب: "إنت بتقول إيه يا ابن الـ..."
قاطعه فارس بهدوء: "تؤ تؤ. بلاش غلط."
بعدين قال ببرود: "بس أنا برضه مقدر صدمتك، فمش هلومك. لكن للأسف، هي دي الحقيقة. خطيبتك كانت معايا فترة وحصل بينا علاقة كاملة، ومش مرة ولا مرتين، لأ أكتر من كده. كنا مقضينها يعني. أصلك مش عارف هي عملت إيه علشان تبقى معايا."
وائل بغضب: "إنت عارف أنا ممكن أعمل فيك..."
قاطعه فارس وقال: "معايا اللي هيثبت لك إني مش بكذب عليك."
طلع سي دي كان في جيبه وقال: "ممكن اللاب توب؟"
بص وائل على اللاب توب اللي موجود على المكتب من غير ما يتكلم.
فارس مسك اللاب توب وحط فيه السي دي وشغله. فارس وهو بيوجه الشاشة ناحية وائل قال: "أظن ده إثبات كافي."
بص وائل على الشاشة بصدمة. كانت أميرة لابسة قميص نوم وهي في حضن فارس.
فارس لف الشاشة تاني ناحيته وقفل الفيديو وهو بيقول: "أكيد مش محتاج تشوف إيه اللي حصل بعد كده، لأن واضح إيه هو اللي حصل بعد كده."
خرج السي دي من الجهاز وقام وقف وقال: "أنا كده عملت اللي عليا. قلت أعرفك حقيقتها القذرة قبل ما تلبس."
خرج من المكتب.
**باك**
وائل فاق من شروده، وبعدين ابتسم بسخرية على نفسه وعلى غبائه إنه وثق في واحدة زي دي وحبها. واحدة قدرت بكل سهولة تخدعه وتوقعه في حبها وبينت له قد إيه هي إنسانة محترمة وبريئة.
مسح على وشه وهو بيفكر في كلام حازم، وعلى اللي حازم طلبه منه. وقرر وائل إنه هيساعده، وبالمرة يكون انتقم لنفسه هو كمان على غشها ليه وكذبها عليه.
***
عند تامر، وصل المستشفى. وبعد ما سأل على الغرفة اللي بوسي فيها، طلع ليها. وقبل ما يدخلها، لقي الدكتور خارج من عندها.
تامر: "طمني يا دكتور، هي عاملة إيه؟"
الدكتور: "اتطمن، الحمد لله الموضوع مش كبير. هو كسر في إيديها على شوية خدوش."
كمل الدكتور وقال: "بس فيه حاجة تانية."
تامر: "إيه هي؟"
الدكتور: "هي شكلها واقعة تحت ضغط نفسي، لأن من وقت ما فاقت وهي بتعيط وزعلانة ومش عاوزة تتكلم."
تامر افتكر لما نزلت من عنده وهي منهارة. قلبه وجعه عليها وحس بالذنب إن اللي حصلها ده أكيد بسبب.
تامر بهدوء: "أقدر أدخلها؟"
الدكتور: "آه طبعًا."
دخل تامر، لاقاها فعلاً قاعدة على السرير ودموعها نازلة.
تامر: "ألف سلامة عليكِ."
بصت له بوسي، وأول ما شافته فضلت تعيط أكتر.
تنهد تامر وقالها: "وبعدين؟ هتفضلي كده؟"
بوسي مسحت دموعها وقالت: "أنا ماليش غيرك يا تامر. أنا مستعدة أعمل لك أي حاجة أنا عاوزها، بس ما تسيبنيش أرجوك. والله ما عاوزة غيرك. أنا من غيرك أضيع."
تامر بهدوء علشان حالتها: "إنتي ليه مش عاوزة تفهمي يا بوسي إن ما ينفعش؟"
بوسي بدموع: "ليه؟ ليه مينفعش؟ أنا مستعدة أتوب وأرجع لربنا، والله هتغير بجد. شوف اديني فرصة واحدة، فرصة واحدة بس وهتشوف أنا هتغير إزاي. أنا بحبك بجد صدقني. أنا مش عاوزة أي حاجة غير إني أكون معاك وجمبك. بحبك وبعشقك يا تامر. بحبك بجنون. أنا من غيرك أموت. حرام عليك ما تسيبنيش علشان خاطري. أنا والله ما غلطت مع حد غيرك. والله العظيم يا تامر ما حد لمسني غيرك و..."
وبعدين حرام عليك لما تسيبني كده بعد اللي حصل بينا. إنت شريك معايا في الغلط ده ومن حقي عليك إنك تصلحه."
تامر بغضب: "إنتي هتستهبلي يا بت؟ أنا ما ضربتكش على إيدك، كل اللي حصل كان بمزاجك."
بوسي بدموع: "أنا مش بنكر ده. بس أنا حبيتك بجد علشان كده غلطت وسلمت. حبيتك بجد. حبيتك إنت، محبتش فلوسك صدقني. أنا مش طمعانة فيك ولا حاجة زي ما إنت فاكر. أنا عاوزة أبقى معاك وبس. والله هتغير بجد وهتشوف. هرجع لربنا وأستغفر عن اللي عملته، وأكيد ربنا هيقبل مني. صدقني أنا عاوزة أتوب بجد."
تامر لسه هيتكلم، بوسي قالت: "اشمعنى إنت لما بعدت ورجعت لربنا الكل اتقبلك. أنا مش هيتقبلني؟ ربنا مش هيتقبلني؟"
تامر: "متقوليش كده، حاشا لله. ربنا غفور رحيم."
بوسي: "خلاص أنا فعلاً عاوزة أتوب. ساعدني باللي تقدر عليه وأنا هكمل. أنا ماليش غيرك ومعرفش غيرك. ساعدني يا تامر أرجوك. وأوعدك إنك هتشوفني حاجة تانية."
قام وفضل واقف قدام الشباك بشرود وهو بيفتكر كلام أبوه لما كان بيحسه على التوبة. فضل يفكر: "طيب ما هو كل إنسان بيحتاج فرصة ومن حقه ياخدها، وأنا عارف ومتأكد إن ما فيش غيري في حياتها، وإن اللي حصل ده أنا كنت شريك فيه. طيب لو سبتها ممكن ترجع تاني وأشيل ذنبها؟"
كمل في نفسه بسخرية: "وبعدين ما أنا قبل كده اتجوزت عن حب، خدت إيه غير صدمة كبيرة؟"
تنهد وخد نفس، وبعدين لف وقالها: "عاوزة تتغيري بجد؟"
بوسي هزت راسها.
تامر: "بصي، أنا هديكي الفرصة، بس هتبقي بعيد عني مش قريبة. بس هتابعك. ولو فعلاً اتغيرتي بجد، وقتها ممكن أفكر أتزوجك."
بوسي بفرحة: "بجد؟"
تامر هز راسه بهدوء وبعدين قالها: "أنا هكلم السكرتيرة بتاعتي تنزل معاكي وتجيب لك لبس محجبات ولوازمه كلها، وتعلمك الصلاة وتعلمك أمور دينك صح."
بوسي: "ياريت."
تامر هز راسه، وبعدين خرج بهدوء. نزل دفع حساب المستشفى، وبعدها كلم تقي وقالها على عنوان المستشفى وأنها تروح لبوسي. وفهمها هتعمل إيه معاها وطلب منها تفضل معاها علشان تعبها.
***
تاني يوم في الفيلا، صباحاً.
في أوضة حازم وريم. كانت ريم بتلبس علشان تروح شغلها. خلصت وراحت قعدت على السرير تصحي حازم. حركت ريم إيدها على وشه بهدوء وبدأت تصحيه.
ريم: "حازم. يلا اصحي. يا حازم."
حازم فتح عينه بنوم.
ريم ابتسمت: "صباح الخير."
حازم قام اتعدل: "صباح النور."
ريم: "يلا مش هتروح شغلك؟"
حازم: "هروح. كمل باستغراب وهو بيبص على لبسها. "وإنتي على فين كده؟"
ريم: "رايحة الشغل أنا كمان."
حازم: "شغل إيه؟"
ريم: "نعم! شغلي. إنت نسيت ولا إيه؟"
حازم: "لازم يعني موضوع الشغل ده؟ للدرجادي فارق معاكي يا ريم؟"
ريم بلعت ريقها بخوف لما افتكرته هيرفض: "يعني إيه؟ هو إنت ممكن تمنعني؟"
قامت وقالت بزعل: "لأ بقى أنا متفقة معاك إن إني مش هسيب شغلي وإنت وافقت. ما تجيش بقى دلوقتي وترفض."
حازم: "اهدي طيب. أنا قولت إيه. أنا بس بسأل عادي. وبعدين أنا كنت هقترح عليكي اقتراح، بس اللي يريحك."
ريم: "اقتراح إيه ده؟"
حازم سحب علبة السجاير من على الكمودينو وطلع سيجارة ولعها، خد منها نفس ونفخه بهدوء. وبعدين قالها: "قربي اقعدي."
قربت وقعدت.
ريم: "ممكن تطفي السيجارة؟ إنت إزاي بتشرب سجاير على الريق كده؟ مينفعش وغلط عليك. افطر الأول."
حازم طفى السيجارة في الطفاية وقال: "أدي السيجارة اللي مزعلاك."
ريم: "فيه إيه بقى؟ عاوز تقول إيه؟"
حازم: "إيه رأيك تشتغلي مع أبويا في الشركة؟ بيشتغل في المعمار، حاجة إنتي بتفهمي فيها. مش إنتي خريجة هندسة برضه؟"
ريم: "أيوة."
حازم: "طيب إيه رأيك؟ سيبك من شغلك ده وروحي الشركة وهتبقى شركتك. اعملي اللي إنتي عايزاه براحتك."
ريم: "بس أنا بحب شغلي ومش عاوزة أسيبه. مش عاوزة أسيبه يا حازم علشان خاطري خليني براحتي."
حازم باسها على راسها وقام وقف: "خلاص اللي ترتاحي فيه."
بعدين قال: "أهم حاجة مفيش تأخير بره علشان ما نزعلش من بعض. الساعة عشرة تبقي موجودة في البيت."
ريم هزت راسها: "حاضر."
***
بعد وقت، كانت ريم في مركز التجميل بتاعه. دخلت داليا المكتب عندها وهي بتقول: "أهلاً بالهانم اللي بتيجي بمزاجها وسايبة الشغل كله على دماغك."
ريم: "معلش يا داليا، عارفة إني متقلة عليكي في الشغل ومش ببقى موجودة كتير، بس إنتي عارفة الظروف اللي كنت فيها."
داليا: "يا حبيبتي بهزر معاكي، ولا يهمك. أهم حاجة إنك خلاص مش هتسيبيه تاني ومبسوطة أوي إن جوزك وافق ترجعي تشتغلي. أنا قلت هيمنعك زي الأول."
ريم: "مين قالك أساسًا إنه وافق؟"
داليا: "يعني إيه؟ هو مش موافق؟ أمال إنتي هنا الزاير؟"
ريم: "أقصد يعني حازم من جواه مش موافق إني أشتغل، بس هو ساكت علشان مش عاوز يزعلني. أنا حاسة بكده، بس لو عليه عاوزني أقعد في البيت."
داليا: "دي حاجة حلوة أوي."
ريم: "هي إيه؟"
داليا: "إنه عاوز يرضيكي حتى لو على حساب نفسه ومش حابب يزعلك."
ابتسمت ريم وقالت: "تعرفي أنا ما كنتش متخيلة إني هحبه كده، بس أنا فعلاً حبيته أوي. برغم قسوته معايا في الأول، بس بقيت بحبه واتعلقت بيه، خصوصًا لما شفت حنيته عليا. حنيته اللي من وقت ما عرفته مشفتوش بيتعامل بيها مع حد غيري."
داليا بابتسامة: "يا قلبي، ربنا يخليكم لبعض."
ريم: "يارب. المهم قولي لي بقى، عاملة إيه مع ياسر؟ بتتكلمي؟"
وداليا بغباء مصطنع: "إنتي بتتكلمي عن إيه؟ وياسر مين؟"
ريم بخبث: "إنتي عارفة أنا بتكلم على إيه كويس يا دودو. احكي، أنا سامعاكي. يلا."
داليا ضحكت وهي بتقول: "إنتي فايقة يا ريم والله."
ريم: "اخلصي بقى، عاوزة أطمن عليكي. على فكرة ياسر كويس جداً. جنتل مان كده وتحسيه أخلاقه عالية. لأ ولذيذ كمان، دمه خفيف مش قف."
داليا: "امم، وإيه كمان؟"
ريم قامت من مكانها وقعدت على الكرسي قصادها وهي بتقول: "وإيه كمان؟ إيه كمان دي إنتي هتقوليها دلوقتي. يلا احكي."
داليا ضحكت.
ريم: "اخلصي."
داليا أخذت نفس وقالت: "خرجنا مرتين مع بعض، وساعات بنتكلم."
سقفت ريم على إيديها بحماس وقالت: "أيوا بقى! وإيه تاني؟"
داليا: "إيه تاني؟ مـ... مفيش حاجة تانية."
ريم: "داليا."
داليا: "إيه؟"
ريم: "تعالي دغري. حبيته بقى؟ صح؟ مش كده؟"
داليا: "أكيد مش لدرجة حب، يعني. هو إحنا لحقنا.. مكملناش شهر أصلاً نعرف بعض."
ريم: "بس معجبة بيه. متنكريش."
داليا: "هو كويس."
ريم: "أيوا يعني يبقى فيه إعجاب. دا لو مكنش حب. أنا متأكدة أصلاً إنكم حبيتوا بعض."
داليا ضحكت غصب عنها.
ريم: "أيوا كدا. بتخبي عليا يا دودو. ماشي."
***
عند أميرة.
أميرة قاعدة في أوضتها وبتكلم صاحبتها المقربة.
أميرة: "يعني الدكتورة دي كويسة؟ إنتي متأكدة؟"
صاحبتها: "آه طبعًا كويسة جدًا وبتعمل العملية وبترجع كل حاجة زي الأول وأحسن كمان."
أميرة: "خلاص احجزي لي عندها على بكرة، عاوزة أخلص من الموضوع ده بقى."
وكملت بتحذير: "بس أوعي حد يعرف بالموضوع ده وأوعي تقولي اسمي الحقيقي."
صاحبتها: "لأ متقلقيش. بس هو ممكن أسألك سؤال؟"
أميرة: "اسألي."
صاحبتها: "إنتي ليه مصارحتيش خطيبك؟"
أميرة: "أصارحه بإيه؟"
صاحبتها: "يعني إن كان فيه حد في حياتك قبل كده وحصل بينكم علاقة."
أميرة: "إنتي مجنونة؟ عاوزاني أروح أفضح نفسي قدامه؟ ليه اتجننت؟ ولما أقول له كده تفتكري هيعمل إيه؟ دا أقل حاجة هيسيني لو مفضحنيش."
صاحبتها: "بس برضه مينفعش تغشيه."
أميرة: "أنا مضطرة لكده لأني متأكدة لو صارحته بحاجة زي دي استحالة هيتقبلها. وأنا بصراحة معنديش استعداد أخسره. أنا مش هضيعه من إيدي لأي سبب."
صاحبتها: "عاوزة تقولي لي إنك حبيته بجد؟"
أميرة: "آه حبيته. واحد بزنس مان مشهور وغني جدًا، أحبه ليه؟ وعلشان كده لازم ما يعرفش حاجة عن الماضي بتاعي. دا أنا لو ضيعته من إيدي هبقى هبلة فعلاً. أنا مش هخسر وائل لأي سبب."
صاحبتها: "طيب وفارس لحقتي تنسيه بسهولة كده؟"
أميرة اتنهدت: "فارس ده كان أكبر غلطة في حياتي."
صاحبتها: "ياااه، بعد كل اللي عملتيه عشان هو لحقتي تنسيه بالسرعة دي وتندمي إن عرفتيه؟ دا إنتي كنتي هتروحي صاحبتك في داهية عشان تبقي معاه."
أميرة: "متفكرنيش بقى بالسيرة دي."
صاحبتها: "ليه؟ هو إنتي مش ناوية تعتذري لريم على اللي عملتيه معاها؟ المفروض تعتذري لها وتطلبي منها تسامحك، دي أقل حاجة المفروض تعمليها."
أميرة: "دا على أساس إيه إني ندمانة يعني؟ بعدين ماهي خرجت، هي كانت اتحبست."
كملت بحقد: "طول عمرها حظها حلو. يعني ألبسها في مصيبة، يجي الظابط يحبها وبعدين يخرجها ويتجوزها ويعيشها أحسن عيشة. طول عمرها هي اللي بتكسب."
***
مساءً، في الفيلا.
شهيرة قاعدة وكاميليا قاعدة معاها. دخلت ريم بعد ما رجعت من شغلها.
ريم: "مساء الخير."
شهيرة: "مساء الخير يا حبيبتي."
ريم قربت من شهيرة وباستها: "عاملة إيه يا خالتو؟"
شهيرة: "كويسة ياحبيبتي. أخليهم يحضروا لك العشا؟"
ريم: "لأ، أنا هطلع أريح شوية."
كاميليا بسخرية قالت: "للدرجادي يا ريم مش شايفة؟"
ريم ببرود: "تصدقي ما أخدتش بالي فعلاً. إنتي عاملة إيه يا كاميليا؟"
كاميليا بصت لها بضيق.
ريم بصت لشهيرة: "طيب يا خالتو هطلع أنا بقى أريح شوية."
شهيرة: "اقعدي معانا شوية."
ريم: "معلش تعبانة ومحتاجة أنام شوية."
شهيرة: "مش هتاكلي برضه؟"
ريم: "لما حازم يرجع بقى ونتعشى مع بعض."
شهيرة: "ماشي يا روحي."
ريم لسه هتتحرك. شهيرة سمعت كلاكس عربية حازم قالت: "أهو حازم جه أهو. مش ده صوت عربيته؟"
ريم: "آه هو."
ابتسمت كاميليا من جواها بفرحة علشان هتشوف حازم قبل ما تمشي.
دخل حازم بهدوء: "مساء الخير."
كلهم: "مساء الخير."
قرب حازم من مامته وباس إيدها: "عاملة إيه يا ماما؟"
شهيرة: "الحمد لله ياحبيبي."
وبعدين حاوط كتف ريم اللي واقفة وباسها على راسه. بص حازم على كاميليا وقالها: "إزيك يا كاميليا؟"
كاميليا بابتسامة: "الحمد لله. إنت عامل ا..." مكملتش الكلمة لما لاقته بيبص لريم بحب، بيقولها: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟"
ريم: "أنا تمام ياحبيبي."
شهيرة: "هخليهم يحضروا لكم العشا يا حازم."
ريم قالت: "مش هتاكل غير معاك."
حازم: "ليه مأكلتيش ليه؟"
ريم: "أنا لسه راجعة وقولت ناكل مع بعض."
شهيرة نادت على الشغالين يحضروا العشا. وحازم خد ريم وهو طالع قال: "ابقي ابعتيه فوق يا ماما."
شهيرة: "حاضر ياحبيبي."
وبمجرد ما حازم وريم دخلوا الأوضة، حازم حط مفاتيحه على الترابيزة اللي جمب الباب. وبعدين قرب منها وقالها: "وحشاني أوي."
وهو بيرجع شعرها لورا وبيبصلها باشتياق كأنه مشافهاش من فترة كبيرة. وفي ثواني كان لف إيده على وسطها وشدها يقربها ليه أكتر وبدأ يبوسها.
غمضت ريم عينيها باستسلام وهي بتتجاوب معاه وغابوا في قبلة طويلة.
في الوقت ده، طلعت كاميليا. وقبل ما تدخل عند هنا أوضته، لاقت أوضة حازم مفتوحة. وقفت قصادها وهي شايفة حازم وريم غايبين مع بعض في دنيا تانية. فضلت واقفة تبص عليهم بحقد.
بعدين لاقت حازم اللي كان ضهره للباب بدأ يرجع شعر ريم لورا ونزل يبوسها من رقبتها. فتحت ريم عينيها بصت لاقت كاميليا بتبص عليهم بحقد، لأن ريم كان وشها للباب.
اتكلمت ريم بهمس وهي حضناه: "حازم، الباب مفتوح. استنى هقفله."
بعد حازم بصعوبة وقالها: "روحي."
قربت ريم من الباب وابتسمت لكاميليا بسخرية، وبعدين قفلت الباب في وشها.
دخلت كاميليا عند هنا الأوضة وهي مش طايقة نفسها. هنا وهي قاعدة على السرير بتقلب في تليفونها قالت لها: "مالك يا كاميليا؟ مش طايقة نفسك ليه؟ ومش على بعضك؟"
كاميليا وهي حاسة بنار جواها: "شوفتهم. شوفتهم وهما بيبوسوا بعض."
هنا باستغراب: "هما مين؟"
كاميليا بغل: "أخوكي ومراته."
هنا بزهق: "إديكي قولتي مراته. فكك بقى."
كاميليا بعصبية: "يعني إيه؟ يعني خلاص؟"
بعدين قالت بجنون: "المفروض أنا اللي مكانها. أنا اللي أبقى معاه مش هي."
ثم أكملت بحقد: "استحالة أسيبهم كده. استحالة."
سكتت شوية، وبعدين بصت لـ هنا اللي مشغولة في تليفونها وقالت لها: "وإنتي إيه نظامك؟"
هنا: "مش فاهمة."
كاميليا: "أنا اللي مش فاهماكي. هو إنتي مش زعلانة؟"
هنا بلا مبالاة: "من إيه وعلي إيه؟"
كاميليا: "إنك اتطلقتي مثلاً."
هنا: "دا على أساس إيه إن مش أنا اللي كنت طالبة الطلاق مثلاً؟"
كاميليا: "أيوه بس إنتي مش مضايقة إنه استسلم بسرعة كده؟"
هنا قفلت الفون وحطته جمبها وخدت نفس وقالت: "لأ مش مضايقة. وبعدين أنا متأكدة إن كلها يومين وهيجي لي ويحاول يرجعني وهو بيطلب مني السماح، لأني واثقة ومتأكدة إن تامر عمره ما هيقدر يستغنى عني. وبردو مش هرجع له."
***
تاني يوم.
عند وائل في مكتبه. أميرة دخلت وهي بتقول بابتسامة: "صباح الخير."
وائل بص لها بغموض، وبعدين قام من على كرسي المكتب وقرب عليها بابتسامة وقال: "صباح الجمال. عاملة إيه يا حبيبتي؟"
أميرة: "كويسة يا حبيبي."
باسها وائل على راسها وقالها بهدوء: "دايمًا ياروحي."
قربت أميرة أكتر وهي بتقول بدلع: "ربنا يخليك ليا. أنا بحبك أوي."
وبعدين قالت: "هو إحنا هنرجع دبي امتى بقى؟"
وائل اتنهد وقال بشرود: "قريب."
وبعدين اتحرك وراح قعد على الكنبة اللي موجودة. وائل كان باين على ملامحه إنه مهموم. قربت أميرة وقعدت جنبه وسألته: "مالك يا وائل؟ فيه حاجة مزعلاك؟"
وائل خد نفس وقال وهو بيصطنع الحزن: "أنا واقع في مشكلة يا أميرة ومش هقدر أسافر غير لما أخلص منها."
أميرة باهتمام: "مشكلة إيه؟ احكي لي يمكن أقدر أساعدك."
اتنهد وائل وقال: "في منافس أجنبي لشركتي ماسك عليا ورق يوديني في داهية."
أميرة: "ورق إيه ده؟"
وائل: "ورق مزور. أنا أساسًا ماشي كويس وشغلي كله في النضيف. إنتي شغالة معايا وعارفة. بس هو بقى عمل كده علشان يساومني. يا أسيب له المناقصة يا يسجني بالورق ده."
أميرة بحيرة: "طيب وهتعمل إيه؟"
وائل: "مفيش غير حل واحد إني أقدر أوصل للورق ده وأجيبه منه."
أميرة: "وهتاخده منه إزاي؟"
وائل: "هتنازل وأجي على نفسي وأروح له وأحاول أتعامل معاه كويس، وحتى لو هعرض عليه فلوس هحاول أقنعه بأي شكل يديني الورق ده."
أميرة: "تمام وأنا معاك."
وائل: "لأ طبعًا إنتي بعيد عن الموضوع ده. أنا بس حبيت أحكيلك لأنك خلاص بقيتي نصي التاني وبحب أشاركك. لكن أنا مش هعرضك لحاجة زي دي."
أميرة بإصرار: "وأنا مش هسيبك. أولاً زي ما إنت قولت إني خلاص بقيت نصك التاني. ثانيًا بقى إنت ناسي إني سكرتيرتك وشغالة معاك. يعني أنا المفروض أكون معاك في كل حاجة."
وائل لسه هيتكلم. أميرة قاطعته: "خلاص يا وائل قولت لك هبقى معاك ومش هسيبك."
مسك وائل إيديها وباسهم وقالها: "ربنا يخليكي ليا."
أميرة ابتسمت.
***
عند تامر، مساءً.
تامر واقف في بلكونة أوضته وبيشرب قهوة بشرود. فاق على صوت الباب.
تامر: "ادخل."
إنجي دخلت: "تامر."
تامر لف وبصلها: "تعالي ياحبيبتي."
إنجي راحت له. فتح تامر إيده وحاوط كتفها وباسها على راسها وقالها: "عاملة إيه؟"
إنجي: "كويسة الحمد لله."
إنجي بصت له وهي بتقول بتردد: "هو إنت خلاص طلقت هنا؟ مفيش أمل ترجع؟"
تامر: "إحنا خلاص مش هننفع نعيش مع بعض تاني. كده أحسن."
كمل وقال بشرود: "دا اللي المفروض كان حصل من زمان."
إنجي: "بس هنا بتحبك."
تامر ابتسم من جواه بسخرية.
إنجي: "صدقني أنا متأكدة إن هنا مكانتش عاوزة تطلق أصلاً. هي بس اللي عنيدة شوية."
تامر: "سيبك من الموضوع ده لأنه خلص خلاص، متشغليش دماغك بيه ياحبيبتي."
ضمها ليه بحنية وقالها: "قولي لي إنتي عاملة إيه؟ وياسين عامل معاكي إيه؟ بيزعلك؟ لو بيزعلك قولي ومتخافيش."
إنجي: "لأ هو بقى كويس. وبيعملي كويس جدًا."
تامر ابتسم عليها وباسها على راسها، وبعدين رجع يكمل قهوته بشرود.
***
بعد يومين.
وائل وأميرة راحوا للشخص الأجنبي ده شقته زي ما اتفقوا. واستقبلهم كويس لحد ما تكلموا على موضوع الورق.
"چاك" هو الشخص. طلب من وائل 5 مليون دولار قصاد إنه يسلمه الورق. طبعاً وائل اتعصب وقاله إن المبلغ كبير.
**الحوار مترجم**
چاك: "لأ مش كبير قصاد حريتك. قولت إيه؟"
وائل: "ممكن ننزل المبلغ لـ 3 مليون."
چاك: "أنا قولت اللي عندي، 5 مليون. أو بكرة الورق هيكون قدام النيابة، وائل بيه."
وائل قام وهو متعصب: "لأ دي مش طريقة تفاهم."
أميرة فضلت تهدي فيه لحد ما قعد تاني.
چاك: "4 مليون كويس."
وبص لأميرة بوقاحة وقال: "علشان خاطر القمر ده." وهو بيشاور على أميرة.
وائل لسه هيتعصب. أميرة بصت لوائل وقالت له: "علشان خاطري عدّيها."
چاك قام وجابلهم حاجة يشربوها وقال لوائل: "اهدي واشرب يا وائل باشا."
وبص لأميرة بإعجاب وهو بيديها كأس العصير. خدته منه أميرة بابتسامة وبدأت تشرب.
لحد ما حست إن دماغها تقلت وفجأة حست إن جسمها مشلول، لكن كانت صاحية بس مش واعية.
وائل قام هو وچاك وشالوها ودخلوها أوضة النوم. وبعدها وائل قال: "كده تقدر تنفذ اللي اتفقنا عليه. ومتقلقش، حازم بيقولك اتطمن، مش هو هيسيبك."
وبعدها خرج من الأوضة ومن الشقة كلها.
جوه، چاك ابتدى يقلعها هدومها و...