تحميل رواية «زواج بالاجبار» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومه. لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: _ اصحي ياروحي. كل ده نوم. فتحت عينها وأول مابصت جمبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: _ في ايه يامزة. مالك بس. اتكلمت برعب وهي مش عارفه تجمع كلامها: _ ا. ان ا.نت انت م. مين. كانت بتبصلو بذهول وصدمة وهو نايم جمبها عا.ري مش لابس غير شورت. فرد ببرود: _ ايه ياروحي. انتي ناسيه انك طول الليل وانتي نايمة في حضني. قال كدة وهو بيبص على جسمها بجر.اءة...
رواية زواج بالاجبار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريدة احمد
وحشتيني.
ريم أول ما سمعت الصوت قامت اتعدلت وقالت بهمس: فارس.
فارس: وحشتيني يا ريم.
ريم نزلت الفون من على ودنها، وغصب عنها عينيها دمعت.
ريم غمضت عينيها ثواني، وبعدين اتمالكت نفسها ورجعت حطت الفون على ودنها تاني.
لقت فارس بيقولها: انتي معايا يا ريم؟ انتي سامعاني؟
ريم خدت نفس، وراحت ردت بجمود وقالت له: انت جبت رقمي ده منين؟
فارس: وتفتكري دي حاجة صعبة عليا؟ أنا حتى مهندس كمبيوتر.
ريم: ما علينا، انت عايز إيه؟
فارس: عايزك يا ريم.
ريم لسه هتتكلم، فارس قاطعها بهدوء وقال لها: عايزك تسامحيني ونرجع لبعض. ريم أنا عرفت إنك اتجوزتي غصب عنك، أنا هساعدك تطلقي منه ونرجع لبعض. أنا مش عارف أعيش من غيرك.
فارس: ريم أنا عرفت كل حاجة وعرفت إنك كنتي مظلومة، وأسف إني شكيت فيكي، بس كان غصب عني.
ريم: خلصت؟ يا ريت تقفل بقى، ومتحاولش تكلمني تاني. وزي ما انت قلت، أنا دلوقتي ست متجوزة، يعني ماينفعش حتى أتكلم معاك.
فارس بسخرية: متجوزة؟ مش جوزك ده اللي خدك عافية واتجوزك غصب بعد ما هددك؟
ريم: ما يخصكش.
فارس اتنهد وقال لها: يعني إيه؟
ريم: يعني تبعد عني وعن طريقي، لأني مش عايزة أعرفك تاني.
فارس: والحب اللي بينا نسيتيه؟
ريم: الحب ده انت اللي بعته يوم ما شكيت فيا. وإذا كان عليا، أه نسيته. لأن اللي يبيعني أنا كمان أبيعه، أدوس عليه برجلي كمان.
فارس اتنهد وقال لها: أنا عارف إني كنت ندل. أنا نفسي تسامحيني يا ريم.
ريم: ومين قال لك إني مش مسامحاك؟
فارس: بجد يا ريم؟ يعني انتي مسامحاني؟
ريم: أنا نسيتك أساساً، يعني ولا زعلانة منك ولا زعلانة عليك. أنا بس ندمانة إني عرفت واحد زيك في يوم من الأيام.
في الوقت ده، حازم كان داخل من باب الشقة.
ريم: أنا هقفل دلوقتي، وياريت متحاولش تتصل تاني.
فارس: استني بس يا ريم، اديني فرصة أرجوكي. أنا مش عارف أعيش من غيرك، وندمان على رد فعلي وقتها. أنا مكنش ينفع أشك فيكي.
حازم دخل الأوضة، وريم أول ما شافته راحت قفلت الفون بسرعة، وكان باين عليها الخوف والتوتر.
حازم: كنتي بتكلمي مين؟
ريم بتوتر: م. مكنتش ب بكلم حد.
حازم قرب منها بهدوء وقال لها: وريني التليفون.
ريم: ل. ليه؟
حازم بحدة: وريني.
ريم ادت له الفون، وأديها بتترعش.
حازم فتح الفون وبدأ يقلب فيه. ريم كانت خايفة ومرعوبة.
حازم طلع الرقم اللي كان بيكلمها وقال لها: رقم مين ده؟
ريم هزت راسها بخوف وقالت له: مش عارفة.
حازم: أمال كنتي بتكلميه الزاي؟
ريم: دا. دا رقم غريب، لما لاقيته كده قفلت.
حازم: قفلتي بعد ما كلمتي معاه 14 دقيقة؟
ريم بلعت ريقها برعب.
حازم: انتي هتقولي مين ده، ولا هعرف أنا بطريقي، بس ساعتها مش هرحمك.
حازم بغضب مكتوم: انطقي.
ريم هزت راسها بدموع.
حازم: تمام.
ورن على الرقم وفتح الاسبيكر.
ريم بسرعة قالت له: استني مترنش. هـ. هقو..
بس قبل ما تكمل، كان فارس رد بسرعة وقال: كنت عارف إني مش هيهون عليكي يا ريم.
ريم حطت إيدها على بوقها وغمضت عينيها بخوف.
فتحت عينيها بصدمة لما سمعت صوت حاجة بتتكسر. بصت لاقت التليفون على الأرض مية حتة.
حازم بغضب: مين ده يا بت؟
ريم بدموع: دا. دا.
بدأت شهقاتها تزيد.
حازم بغضب أعمى: ما تنطقي.
ريم بشهقات: فا. فارس.
حازم بغضب: فارس ده يبقى مين؟
ريم: خطيبي. وكملت بسرعة: اللي كان خطيبي.
حازم غمض عينه بغضب وحاول يسيطر على عصبيته عشان ما يقتلهاش. خد نفس وبعدين قالها بهدوء: انتو لسه بتتكلموا؟
ريم هزت راسها بسرعة وقالت له: لأ لأ، معرفش عنه حاجة من يوم ما سيبنا بعض.
حازم: أمال إيه اللي خلاكي تكلميه دلوقتي؟
ريم بدموع: دا هو هو اللي رن.
حازم: وانتي بتردي عليه ليه؟
ريم: ماكنتش أعرف إنه هو، والله.
حازم: وكان عايز إيه؟
ريم مكانتش عارفة ترد.
حازم بغضب: كان عايز إيه؟
ريم بلعت ريقها بخوف وقالت: ك. كان عايز نرجع لبعض. وكملت بسرعة: ب. بس أنا قلت له يبعد عني، وإني دلوقتي واحدة متجوزة.
وفضلت تعيط بخوف، وكان جسمها كله بيترعش. وتقول: والله ما عملت حاجة.
حازم لما شاف منظرها كده وهي خايفة، قرب منها ورفع إيده.
ريم أول ما شافته كده رجعت لورا برعب وحطت إيديها على وشها، لما افتكرته هيضربها. بس اتفاجأت لما لاقيته بيبوسها على راسها.
حازم نزل إيديها من على وشها وقال لها بهدوء عكس ما كان من شوية: متخفيش، أنا مش هضربك.
ريم دموعها كانت نازلة على وشها، وشهاقتها كانت عالية، ومنظرها كان يقطع القلب.
حازم ضمها لحضنه جامد، وفضل يمشي إيده بحنان على شعرها وقال لها: اهدي، أنا مش هعملك حاجة.
حازم فضل ضاممها لحضنه شوية لحد ما حس إنها بدأت تهدأ، وشهاقتها بدأت تقل بالتدريج.
حازم طلعها من حضنه، ومسح دموعها اللي لسه على وشها، وقال لها: بقيتي أحسن؟
ريم هزت راسها.
حازم مسك إيديها وباسها، وباس راسها، وبعدين قام وقال لها: هدخل المطبخ أجيب لك تاكلي عشان تاخدي الدوا.
ريم: لا مش عايزة آكل.
حازم: أمال هتاخدي علاجك الزاي؟
ريم: هاخده كده.
حازم: مينفعش، لازم تاكلي الأول.
ريم: وانت أصلاً هتعرف تعمل أكل؟
حازم: الأكل جاهز، هسخنه بس.
ريم: هتعرف تسخنه؟
حازم: هحاول، متقلقيش عليا.
ريم ابتسمت.
حازم: ما إحنا بنعرف نبتسم أهو. أمال طول عمرك ضاربالي بوز ليه؟
بعد شوية، كان حازم جاب الأكل وقاعد بيأكلها.
ريم: كفاية، شبعت.
حازم رفع المعلقة على بوقها وقال لها: خدي دي بس.
ريم كلت. وبعدين حازم اداها الدوا.
حازم شال الأكل ودخله المطبخ، ورجع لاقاها قامت من على السرير وبتحاول تقف.
حازم قرب عليها بسرعة وقال لها: عايزة تروحي فين؟
ريم: هروح الحمام.
حازم: تعالي.
وسندها لحد الحمام. ريم دخلت الحمام ومسكت الباب عشان تقفله.
حازم: استني، مش عايزاني أساعدك؟
ريم بصت له بحدة وقالت له: لأ.
وقفل الباب في وشه.
حازم ابتسم عليها وراح قعد على السرير يستناها تخرج.
بعد شوية خرجت وهي بتسند على الحيطة. بصت لاقت حازم نايم على السرير ورايح في النوم كمان.
ريم فضلت لحد ما وصلت للسرير بعد صعوبة، وقعدت على السرير بتعب وهي بتاخد نفسها وبتتوجع بسيط.
حازم حس بيها وراح قايم بسرعة.
حازم مسح على وشه وبعدين قال لها: خرجتي ليه لوحدك؟
ريم: انت كنت نايم.
حازم: كنتي ناديتي عليا وأنا كنت هقوم.
ريم: خلاص بقى، محصلش حاجة.
ونامت على السرير بتعب.
حازم قام وغطاها كويس، وبعدين دخل الحمام خد دش وطلع، كانت ريم نامت.
حازم خرج بره في الريسيشن وعمل تليفون ورجع نام جنب ريم تاني.
تاني يوم، ريم فتحت عينيها لاقت حازم بيلبس ورايح شغله.
حازم: صباح الخير.
ريم: صباح النور.
حازم: في ممرضة هتيجي دلوقتي هتفضل معاكي عشان تاخد بالها منك.
ريم: بس أنا مش عايزة حد.
حازم: انتي تعبانة ومحتاجة حد معاكي.
ريم: بس أنا مش حابة حد غريب يقعد معايا.
حازم: هبعت لك شيرين، هي كده كده كلمتني وقالت هتجيلك.
ريم: ممكن أطلب منك طلب؟
حازم بص لها بمعنى اطلبي.
ريم: أنا عايزة أمي.
حازم ملامحه قلبت بضيق.
ريم: أرجوك، أنا محتاجاها.
حازم قام: الممرضة هتيجي دلوقتي، وشيرين جايه.
ريم: انت ليه مش عايزني أشوف أمي؟
حازم: مين قالك كده؟ أنا بس شايف إنه ملوش لزوم نتعبها، المشوار طويل من شرم الشيخ لهنا.
حازم قال كده، بس فعلاً مكانش عايز ريم تشوف مامته.
ريم بتفهم: طيب، ماشي، بس أنا مش عايزة ممرضة.
حازم: هكلمها ماتجيش، وشيرين وندي هييجوا يفضلوا معاكي. ولا أقولهم هما كمان مايجوش؟
ريم: لا، خليهم ييجوا.
حازم مشي على شغله. وبعد شوية، كانو شيرين وندي جم وفضلوا معاها.
***
عند فارس، كان راكب عربيته وماشي، وفجأة جات عربية قفلت عليه. العربية فضلت تقفل عليه وهو كان بيحاول يهرب منها، لحد ما فارس وقف العربية وراح نازل منها بغضب. والعربية التانية هي كمان وقفت ونزل منها تلات رجالة.
فارس بغضب: في إيه يا حمار انت وهو؟
الرجالة قربوا عليه مرة واحدة وراحوا نازلين فيه ضرب. فضلو يضربوا فيه لحد ما فارس وقع على الأرض مبيتحركش.
واحد من الرجالة مال عليه وهو نايم زي الجثة على الأرض مش قادر حتى يتحرك.
الراجل قاله: حازم باشا بيقول لك دي بس قرصة ودن، عشان بعد كده تبقى تفكر قبل ما تقرب من حاجة تخصه.
وسابوه مكانه وركبوا العربية ومشوا.
واحد من الرجالة اتصل بحازم، وقال له: كله تمام يا باشا.
***
مساءً.
عند ريم، كانت قاعدة هي وشيرين بيتكلموا بعد ما ندى مشيت.
ريم: احكي لي شوية عن مراته، قصدي أم ابنه.
شيرين: عايزة تعرفي إيه بالظبط؟
ريم: يعني كان بيحبها؟
شيرين: ليه سألتي السؤال ده؟
ريم: عادي، عندي فضول أعرف.
شيرين: بصراحة، هو كان بيحبها أوي.
ريم أول ما سمعت كده حسّت بنغزة في قلبها، متعرفش إيه سببها، بس اتجاهلت إحساسها وكملت: ولما كان بيحبها أوي كده، طلقها ليه؟
شيرين: انتي سألتي حازم السؤال ده؟
ريم: أيوا، بس ما جاوبنيش.
شيرين: شيرين... حازم بيحبك أوي. هو آه كان بيحب نرمين، بس حبه ليكي مختلف. وبعدين أنا متوقعش واحد في المية إنه ممكن يكون بيفكر في نرمين دلوقتي.
شيرين: حازم بعد ما عرفك اتغير كتير عن الأول.
ريم: إزاي يعني؟ هو كان إيه؟
شيرين: حازم كان يعتبر كل يوم مع واحدة عشان مزاجه. حتى وهو متجوز نرمين. بس من وقت ما عرفك، وهو بطل الموضوع ده.
قاطعهم جرس الباب لما ضرب.
شيرين: هشوف مين.
شيرين فتحت الباب وقالت باستغراب: مين حضرتك؟
سحر: أنا ماما ريم. هي فين؟
شيرين بابتسامة: اتفضلي، ريم جوه في الأوضة.
سحر دخلت وكانت معاها دينا. وشيرين وصلتهم لحد الأوضة.
ريم أول ما شافتهم قالت بفرحة: ماما!
سحر حضنتها وقالت لها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
ريم: الحمد لله.
دينا قربت هي كمان وحضنتها وقالت لها: ألف سلامة عليكي.
ريم: الله يسلمك.
ريم بصت لهم باستغراب وقالت: بس انتو عرفتوا إزاي؟ وعرفتوا العنوان هنا إزاي؟
سحر: جوزك بعتلنا واحد قالنا، وعربية بسواق جابتنا لحد هنا.
ريم بعدم تصديق: حازم؟
سحر: آه.
ريم ابتسمت: انتو كنتوا واحشيني أوي.
سحر: وانتي كمان يا حبيبتي.
شيرين: هجيب لكم حاجة تشربوها.
ريم قالت: دي شيرين يا ماما، مرات صاحب حازم وصاحبته.
سحر بابتسامة قالت لشيرين: أهلاً بيكي.
شيرين: أهلاً بحضرتك.
ودخلت المطبخ جابت لهم عصير.
بعد شوية، كانت شيرين مشيت، وسحر ودينا فضلوا مع ريم.
سحر: قولي لي بقى، هو جوزك ده ماله؟
ريم: مش فاهمة، تقصدي إيه؟
سحر: يعني هو حلو ولا وحش؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ريم: ليه بتقولي كده؟
سحر: يعني شايفة إني مبسوطة على عكس المرة اللي فاتت. إيه اللي حصل؟
ريم بهدوء: هو كويس يا ماما.
مامتها بعدم تصديق: بجد؟ يعني بيعاملك كويس؟
ريم: أيوه.
سحر: أتمنى تكوني ما بتكدبيش.
ريم: وأنا هكدب ليه يا ماما؟ يعني.
سحر: لا يكون مهددك متحكيش لينا حاجة.
ريم: اطمني يا ماما، هو بجد بيعاملني كويس. وبعدين ما انتي بتقولي أهو، هو اللي بعتلك.
ريم: هو أنا دينا راحت فين؟
سحر: بره بتتكلم في التليفون.
دخلت دينا وهي بتقول: بتجيبوا في سيرتي ليه؟
ريم: انتي بتكلمي مين كل ده؟
دينا: كنت بكلم واحدة صحبتي كانت بتسألني ليه مش بروح الجامعة. وبصت لمامتها بغيظ.
سحر: انتي بتبصيلي كده ليه يا بت انتي؟
دينا: مش عارفة ليه. وبصت لريم وقالت لها: ما تقنعيها يا ريم تسيبني أفضل هنا عشان الجامعة. أنا السنادي هتروح عليا.
سحر: إنسي، انتي مش هتفضلي هنا لوحدك.
دينا: أنا مش فاهمة إيه المشكلة؟ يعني هتخطف؟ وبعدين أنا هعرف آخد بالي من نفسي كويس.
ريم: ما تسيبها يا ماما.
سحر: أسيبها تقعد لوحدها؟ طيب، الأول كانت قاعدة معاكي. دلوقتي خلاص استحالة أسيبها لوحدها. وبعدين، هآمن عليها إزاي بعد اللي حصل لك؟ أنا بندم إني سبتكم تعيشوا لوحدكم. لو كنتي جمبي مكانش حصل لك اللي حصل لك ده يا ريم.
ريم: دا نصيب يا ماما. وبعدين قالت: طيب سيبها عشان السنادي متروحش عليها، وأنا هبقى قريبة منها وهبقى جمبها.
سحر: لا يا ريم، أنا مش هغلط غلطتي تاني. مش هسيبها تبعد عني ويحصل لها حاجة. وإذا كان على الجامعة، خلاص الامتحانات قربت، تبقي تنزل على الامتحانات وبعدين ترجع. ومن السنة الجاية هحول لها ورقها من هنا وتقدم في الجامعة هناك.
***
تاني يوم في الصباح.
ريم كانت قاعدة مع حازم في الأوضة وبتقوله: أنا متشكره.
حازم: على إيه؟
ريم: يعني عشان خليت ماما تيجي.
حازم: أنا عملت كده عشانك يا ريم، عشان مش عايز أزعلك.
ريم: شكراً.
حازم: متشكرنيش، دا حقك إنك تشوفي مامتك.
وباسها على راسها.
حازم: أنا همشي، لو عزتي حاجة كلميني.
حازم خرج من الأوضة وقابل سحر بره.
حازم: صباح الخير.
سحر: صباح النور.
حازم كان لسه هيفتح باب الشقة ويخرج، بس وقف لما سحر قالت: ممكن آخد ريم معايا شقتنا اللي هنا؟
حازم: ما تفضلي معاها هنا.
سحر: بس.
حازم: اعتبري البيت بيتك.
***
عدى أسبوع. ريم بدأت تخف وتبقى كويسة. سحر ودينا كانوا معاها في الشقة، وحازم كان بيروح يطمن عليها، بس مكنش بيبات. وبعد الأسبوع ما خلص، كانت سحر سافرت بلدها هي ودينا، بعد ما اطمنت على ريم وحست إنها بقت كويسة.
***
كاميليا وقفت بعربيتها في العنوان اللي في شقة حازم، وطلعت الشقة وضغطت على جرس الباب.
ريم كانت قاعدة على الكنبة وبتتفرج على التليفزيون. قامت لما سمعت جرس الباب.
ريم فتحت الباب وقالت باستغراب: انتي مين؟
رواية زواج بالاجبار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة احمد
انت مين؟
مش دي شقة حازم بردو ولا أنا بيتهيألي؟
لأ مش بيتهيألك.
راحت تدخل.
وقفتها لما قالت: اقفي مكانك، أنا مسمحتلكيش تدخلي.
بصت ليها من فوق لتحت وقالت: وانتي مين بقا وبتعملي إيه هنا؟ آه ثواني، انتي أكيد واحدة من اللي حازم بيعرفهم، مش كده؟
قصدك إيه؟
قصدي إن حازم أكيد جايبك يومين عشان مزاجه، أصل هو كده طول عمره بيحب يغير كل يومين واحدة.
مكانتش متفاجأة ولا مستغربة من كلام كاميليا، لأنها عارفة إن حازم فعلاً كده، خصوصاً إنه فعلاً كان طالب منها كده في الأول، من يوم ما شافها وهو كان عايزها عشان يقضي معاها يومين.
بس فاجأت كاميليا لما ردت عليها ببرود وقالتلها: وانتِ بقا مين وتعرفيه منين؟ وتبقيله إيه أصلاً عشان تيجي لحد هنا وتقوليلي الكلام ده؟
أنا بنت خاله. وبعدين قالت: وحبيبته.
حبيبته؟ وبعدين قالت بتهكم: ولما انتي حبيبته بيعرف عليكي بنات ليه؟
ممكن تقوليلي انتي مين بالظبط؟
أنا مراته.
مرات مين؟
حازم.
مراتُه إزاي يعني؟ انتي أكيد بتكدبي، انتي واحدة من اللي يعرفهم وكتير معاه يومين وهيزهق منك ويرميكي مكان ما جابك.
ريم اتضايقت من كلامها بس مبينتش، وقالتها بجمود: أنا مراته بجد.
مراتُه إزاي ومفيش حد في العيلة يعرف؟ إيه متجوزين في السر؟ وليه مش معرفك قدام الناس؟ آه يبقى أكيد مش معرف حد لأنك بالنسباله نزوة وهيرميكي بعد ما يزهق منك.
في الوقت ده كان حازم بيركن في عربيته تحت وطالع.
ريم مكانتش قادرة تستحمل كلامها بس اتمالكت نفسها وقالت: ولما انتي عارفة عنه كل ده ليه قابله على نفسك كده وموافقة تحبي واحد حياته كلها بالقذارة ديك؟
زيك كده بالظبط، لما وافقتي تتجوزيه في السر من ورا أهله. مع إني مش داخل عليا حوار إنك مراته ده، بس ما علينا. افرضي يا ستي إنك مراته بجد، موافقة ليه تتجوزيه في السر؟
غصب عنها عينيها دمعت.
حازم طلع وأول ما شاف كاميليا قال باستغراب: كاميليا، انتي بتعملي إيه هنا؟
مفيش، بتعرف على مراتك.
حازم بص لريم لقاها بتبصله بقهر والدموع في عينيها.
حازم بغضب سحب كاميليا من إيديها وقالها: تعالي معايا.
ونزل بيها على تحت.
إنتي إيه اللي جابك هنا وجاية تعملي إيه؟
اللي فوق دي مراتك بجد.
إنتي قولتيها إيه؟
حازم رد عليا، اللي فوق دي مراتك.
أيوه.
وليه مخبي جوازك ومش معرف حد؟
ميخصكيش. وكمل بتحذير: أنا مش عايز حد يعرف بالموضوع ده، فاهمة؟ أقسم بالله لو عرفت إنك قولتي لحد مش هرحمك. ويلا امشي من هنا.
إنتا ليه بتعمل معايا كده؟
بعمل معاكي إيه؟ مش فاهمك.
يعني انت برضو سبتني تاني واتجوزت؟
أنا مش فاهم، هو أنا عمري كنت معاكي عشان أسيبك؟ انتي متخلفة، ماتفوقي بقا.
هوانا عمري وعدتك بحاجة قبل كده؟
أنا عايشة على أمل إنك تحس بيا، انت إيه؟ شايفني بتعذب كل يوم وبرضو معندكش أي إحساس؟
كاميلللليا، امشي من قدامي دلوقتي حالا. يلا.
بصتله بدموع ومشيت.
وهو طلع يشوف ريم.
حازم فتح الباب ودخل.
كانت ريم قاعدة وباين عليها الغضب.
حازم قرب منها وقعد جمبها ولسه هيحط إيده عليها.
بعدت بعصبية وقالتله بغضب: متلمسنيش.
وكملت بقوة وقالت: طلقني.
هو أنا مش قولت الكلمة دي متجيش على لسانك تاني؟
أنا أقول اللي أنا عايزه، وهطلقني لإن استحالة أعيش معاك تاني.
بصلها بهدوء وقالها: طيب اهدي واقعدي، أنا مش عايز أمد إيدي عليكي. يلا اقعدي.
واقفة.
اقعدي.
قعدت بغضب.
هيا كاميليا قالتلك إيه؟
قالتلي إنك بتغير في الستات زي ما بتغير هدومك.
إنتَ إزاي كده؟
إنتي ليه محسساني إنك متفاجأة؟
بصتله بقرف وقالتله: إنتَ بني آدم حقير وزبالة.
حازم مسح على وشه بغضب وراح ضاربها بالقلم.
أنا لولا عارف إنك تعبانة، كنت دفنتك مكانك هنا. حظك إنك لسه تعبانة، هو ده السبب اللي رحمك من إيدي.
………………………….
عند كاميليا، وقفت قدام بيتهم وهي بتعيط بقهر.
مسحت دموعها ودخلت وطلعت على أوضتها من غير حتى ما ترد على مامتها. بس قبل ما تفتح باب الأوضة، قابلها أخوها الأصغر منها يوسف. كان خارج من أوضته ولما شافها كده سألها: مالك، فيه إيه؟
مفيش يا يوسف.
مفيش إزاي؟ انتي بتعيطي.
قولتك مفيش.
ودخلت وقفلت الباب عليها.
يوسف نزل وهو مستغرب ومش فاهم فيه إيه.
يوسف قابل مامته تحت.
هي كاميليا مالها يا ماما؟
أنا ناديت عليها مرديتش عليا، مش عارفة مالها. بس أكيد الموضوع يخص حازم، ما انت عارف أختك.
أنا مش عارف هي هتفضل لحد إمتى متعلقة بحازم، ماتشوف حياتها بعيد عنه زي ما هو بيشوف حياته ومش شايفها أساساً.
أنا غلبت معاها. ربنا قادر يشيل حبه من قلبي.
كان بيدور على حاجة.
بتدور على إيه؟
ما شفتيش تليفوني؟
آه، تليفونك على الترابيزة هناك أهو، انت نسيته قبل ما تطلع تنام. يارا كلمتك كتير على فكرة.
رديتي عليها؟
آه، قولتلها إنك نايم وقولتلها أصحيك، قالتلي مش لازم.
هز دماغه وخد الفون وقال لمامته: طيب أنا خارج، عايزة حاجة؟
وباس رأسها.
هتقابل يارا؟
لأ، أنا خارج أسهر مع أصحابي.
خارج مع صحابك يعني هترجع وش الفجر مش كده؟ يا يوسف، أنا مش عايزة تأخير.
طيب، ماتقوليلي آخرك بره الساعة عشرة؟ ولا مفيش خروج؟
فيه إيه يا ماما؟ انتي شايفة إني بنت؟
وعشان انت ولد لازم ترجع كل يوم الصبح. دي مش عيشة دي يا ابني.
………………….
عند ريم، كانت لسه بتعيط لحد ما حازم دخل.
إنتي اللي بتجيبي لنفسك. قولتلك مليون مرة قبل كده، مطوليش لسانك.
إنتَ عايز مني إيه؟ متسبني بقا. أنا مش عايزك ومش عايزة العيشة دي، مش عايزة أبقى مجرد نزوة بالنسبالك وأفضل قاعدة مستنية اليوم اللي هتزهق مني فيه عشان ترميني زي اللي قبلي.
إنتي ليه بتقولي الكلام ده؟
لإن دي الحقيقة. أنا مش زي اللي إنت تعرفهم.
أنا مش هسيبك يا ريم، انتي ملكي. فاهمة؟ أنا مش مستعد أخسرك لأي سبب.
وأنا من حقي أختار.
تختاري إيه؟
أختار إن كنت عايزة أعيش معاك ولا لأ. دي أقل حقوقي اللي إنت حرمتني منها. إنت سرقت حريتي. أهم حاجة عندك إنك تملكني بأي شكل وبأي طريقة، ومفكرتش تسأل نفسك أنا عايزة إيه؟
أنا بحبك يا ريم.
………………………………
عند أميرة، كانت بتجهز شنطتها ومسافرة دبي بعد ما خالها أتوسطلها في شغل في شركة تبع ناس معارفه عشان تشتغل فيها.
بردو مصممة إنك تسافري؟
مفيش قدامي حل تاني غير إني أبعد.
…………………………….
عند نرمين، كانت قاعدة في أوضتها وماسكة الفون وبتتفرج على صور ابنها وهي بتعيط.
إنتي مش هترو...
قربت عليها وهي بتقولها: مالك يا نرمين؟ وبصت على الفون شافت صور يحيى.
أنا عارفة إن صعب عليكي وابنك عايش بعيد عنك. بس أنا قولتك ارفعي قضية ضم حضانته ليكي. ليه مش عايزة تعملي كده وسايبه نفسك تتعذبي في بعد ابنك عن حضنك؟
وتفتكري لو سمعت كلامك ورفعت القضية هكسبها؟ لأ يا ماما، عمري ما هعرف أكسبها قدام حازم. بالعكس، أنا لو عملت كده مش بعيد يحرمني منه طول عمري، وبدل ما بشوفه يوم في الشهر ممكن يخليني ما أشوفهوش باقي عمري.
بس أنا مش مستحملة أشوفك وإنتي حزينة وزعلانة كده. مش كفاية اللي حصل لأختك؟
أنا كويسة يا ماما.
كويسة إزاي؟ بس انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟
عينيها دمعت.
قربت منها وحضنتها وقالتلها: أنا حاسة بيكي وحاسة بالحزن اللي جواكي.
أنا تعبانة. تعبانة أوي يا ماما.
فضلت تطبطب عليها بدموع.
يا حبيبتي، أنا أمك. لو مكنتش هشيل همك وأحس بيكي، مين هيعمل كده؟
ربنا يخليكي ليا، بس بجد مش عايزة أزعلك. كفاية اللي انتي فيه.
هو انتي كنتي لابسة كده ورايحة فين؟
كنت رايحة لها. مش عايزة تروحي معايا؟
عندي شغل في الشركة ولازم أروح دلوقتي. لو خلصت بدري هعدي عليها.
ماشي يا حبيبتي.
خرجت، ونرمين رجعت راسها على السرير وبدأت تفتكر فلاش من سنتين لما حازم كان رايح لصاحبه وائل بالصدفة وشافها معاه في شقته.
رواية زواج بالاجبار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة احمد
ريم بصدمة: انت بتقول إيه؟
حازم: بقول إني بحبك يا ريم.
ريم بعصبية: انت بتكدب عليا ولا بتكدب على نفسك؟ انت أناني، متعرفش تحب غير نفسك وبس.
ريم: اللي زيك ميعرفش يحب، يعرف يأذي بس، ويهين ويجرح. ولا نسيت كلامك ليا وإنك متجوزني عشان مزاجك وعشان تبسطك؟
حازم كان بيسمع كلامها وساكت.
ريم بعصبية: رد عليا، مش ده كلامك ليا طول الوقت، ولا نسيته؟
حازم: أنا منكرش إني اتجوزتك عشان كده.
خد نفس وبعدين قال: بس أنا حبيتك يا ريم، حبيتك بجد واتعلقت بيكي ومعنديش أي استعداد إني أخسرك أبداً.
حازم مسك إيديها وقالها: ريم، انتي ملكي وعمري ما هسيبك.
ريم شدت إيديها منه وقامت بعصبية وقالت له: متقوليش كده تاني، أنا مش ملكك ومش ملك حد، انت فاهم؟
ريم: أنا لازم أمشي من هنا، أنا استحالة أعيش معاك تاني.
ودخلت على الأوضة.
حازم دخل وراها، لاقاها بتطلع هدوم ليها.
حازم: انتي بتعملي إيه؟
ريم: هلبس عشان ماشية.
حازم: ماشية رايحة فين؟
ريم: رايحة شقتي.
حازم: وانتي فاكرة إني هسمحلك تمشي؟
ريم بتحدي: هامشي، وريني هتمنعني إزاي.
حازم: اهدي وبطلي جنان يا ريم، خلي يومك يعدي على خير.
ريم بعصبية: أنا خارجة ومش هسيبك تتحكم فيا أكتر من كده. ولو فاكر إني هخاف منك تبقى غلطان. هتعمل إيه يعني؟ هتضربني زي ما بتعمل كل مرة؟ ولا هتهددني إنك تأذيني أنا وأهلي؟ اعمل اللي تعمله، مبقاش يفرق معايا ومبقتش هخاف منك.
حازم قرب منها ومسك كتافها وقالها: أنا مش هعمل حاجة من ده كله ومش همد إيدي عليكي تاني، بس انتي اهدي. ممكن؟
ريم بعدت نفسها عنه وقالت له: مش ههدي ومش هفضل معاك يا حازم.
ريم: انت عارف السجن اللي أنا كنت فيه كان عندي أرحم منك ومن العيشة معاك.
حازم: للدرجادي شايفاني وحش يا ريم؟
ريم: انت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي.
حازم: تمام، انتي الزوق مش بيجي معاكي، خليها عافية بقى.
ريم: يعني إيه؟
حازم: يعني هتفضلي غصب عنك ومش تخرجي من هنا غير بمزاجي.
ريم حطت إيدها بين شعرها بعصبية وعينها جت على الألغاز اللي على التراتيزه. راحت مسكتها وحدفتها على الأرض كسرتها.
حازم قرب منها وقالها: اهدي ومتتجننيش.
ريم: سيبني أمشي.
حازم: انتي مش هتمشي من هنا.
أتنهد وقالها: خلاص، أنا هسيبك يومين مش هاجي هنا لحد ما تهدي. تمام.
وباسها على راسها ومشي.
***
عند نرمين.
نرمين رجعت راسها على السرير وبدأت تفتكر.
فلاش باك من سنتين.
نرمين كانت راكبة عربيتها ورايحة الشركة.
نرمين مسكت تليفونها ورنت على حد.
نرمين: صباح الخير يا وائل.
وائل: ازيك يا نرمين؟ صباح النور.
نرمين: ها، عملت إيه في الورق اللي معاك؟ خلصته؟
وائل: ورق إيه؟
نرمين: ورق المناقصة يا وائل.
نرمين بشك: وائل، هو انت لسه نايم؟
وائل: أيوه.
نرمين: انت أكيد بتهزر.
وائل: مش بهزر، أنا نايم بجد، بس متقلقيش الورق خلص.
نرمين: طيب، يا ريت تجيبهولي على الشركة لأني محتاجاه ضروري النهارده.
وائل: طيب، ما تبعتيلي حد من الموظفين ياخده عشان أنا النهارده مش هبقى فاضي أجي الشركة خالص.
نرمين: ليه؟
وائل: أنا رايح فرع المهندسين، ولا انتي نسيت؟
نرمين: آه. طيب بقولك إيه، أنا لسه في الطريق وكده كده قريبة من بيتك. جهزيهولي، هعدي عليك أخده منك.
وائل: تمام.
نرمين وصلت قدام شقة وائل وضغطت على جرس الباب.
بعد ثواني فتح وائل وقالها: اتفضلي.
نرمين: يلا هات الورق بسرعة.
وائل: انتي هتفضلي واقفة على الباب؟ ادخلي، هجيبهولك.
نرمين دخلت وقعدت على الكنبة.
وائل: تشربي إيه؟
نرمين: أنا لسه هشرب، يلا يا وائل أنا مستعجلة.
وائل: هعملك قهوة معايا. عارف إنك بتحبي تشربي قهوة الصبح.
نرمين: مدام قهوة، أوك تمام، بس متتأخرش.
وائل وقف في المطبخ اللي مفتوح على الريسبشن وبدأ يعمل القهوة.
نرمين قامت وراحت قعدت على كرسي البار وهي بتتفرج على وائل وهو بيعمل القهوة بمزاج.
نرمين: وائل.
وائل: اممم.
نرمين: انت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟
وائل خلص القهوة وادي نرمين فنجان، وهو وقف يشرب في الفنجان بتاعه.
نرمين: مردتش على سؤالي.
وائل أتنهد وقالها: الجواز ده مسؤولية كبيرة، دا غير مشاكله ووجع دماغ مالوش آخر. أنا مرتاح كده وبمزاجي. ولا واحدة تنكد عليا وتشك فيا ونعيش في نكد.
نرمين: بس لو اتنين بيحبوا بعض، أكيد مش هيبقى فيه مشاكل ولا هيبقى في نكد.
وائل: طيب ما انتي وحازم بتحبوا بعض، ومع ذلك عايشين في مشاكل طول الوقت.
وائل بسرعة: أنا مش قصدي أضايقك.
نرمين بتفهم: لأ، عادي ولا يهمك. بس مشاكلي أنا وحازم سببها كره العيلتين لبعض. بس إحنا أكيد حبنا هيتغلب على المشاكل دي.
وكملت القهوة بحزن.
وائل حس بيها وقالها: أنا مكنش قصدي أنكد عليكي، بس انتي اللي سألتي.
وائل حب يخرجها من اللي هي فيه، وبدأ يهزر معاها لحد ما خلاها بدأت تضحك. وقعدت هي كمان تهزر معاه ونسيت الوقت خالص.
نرمين انتبهت لنفسها وبصت للساعة وقالت: يا خبر، أنا اتأخرت أوي.
نرمين: هات الورق بسرعة خليني أمشي.
في الوقت ده، حازم كان رايح لـ وائل شقته بالصدفة.
حازم وقف قدام الباب ولسه هيضغط على الجرس، بس وقف بذهول لما سمع صوت ضحك وهزار من داخل الشقة، وصوت نرمين وهي بتضحك وبتقول بدلع: ابعد يا وائل، أحسن لك. انت كده هتأخرني.
وفتحت الباب، اتفاجأت بحازم واقف قدامها.
نرمين بتوتر: ح. حازم.
حازم: انتي بتعملي إيه هنا؟
نرمين بتوتر وخوف: مفيش، أنا ك. كنت.
حازم بص لـ وائل اللي واقف مرتبك ومش عارف يقول إيه، وقال له: مراتى بتعمل إيه عندك في شقتك يا وائل؟
نرمين بسرعة: انت فاهم غلط يا حازم. أنا جيت آخد منه ورق يخص الشغل.
حازم صوت ضحكهم وهزارهم كان بيرن في ودانه، وطريقة وكلام نرمين لـ وائل.
حازم ما كانش قادر يشوف غير إنهم بيخونوه.
حازم بجمود: انتي طالق يا نرمين.
نرمين بصدمة: إيه؟ انت بتقول إيه؟ حازم، والله انت فاهم غلط.
حازم سابها ونزل.
نرمين بصت لـ وائل اللي واقف حاطط إيده بين شعره ومش عارف يتصرف إزاي، ونزلت تجري ورا حازم.
وحاولت كتير تفهمه، بس حازم مدهاش فرصة يسمعها.
وخلاص، اتطلقوا.
نرمين مسحت دموعها وهي بتقول في نفسها: ليه يا حازم؟ هونت عليك تسيبني بالسهولة دي؟ للدرجادي مكنش عندك أي ثقة فيا؟
نرمين افتكرت تاني يوم ما راحتله.
فلاش باك.
نرمين بعياط: حازم، انت ليه مش عايز تسمعني؟
حازم: أسمع إيه؟
نرمين: أنا والله ما خونتك، انت ليه مش عايز تصدقني؟ للدرجادي معندكش أي ثقة فيا؟
حازم بجمود: روحتِ ليه؟
نرمين: أنا قولتلك، أنا كنت عنده، ليه انت اللي مش عايز تصدق؟
حازم ابتسم بسخرية: وانتي فاكرة الكلام الفارغ ده هيدخل عليا؟
نرمين: بس دي الحقيقة.
نرمين قربت منه وهي بتقول: حازم، أنا بحبك ومقدرش أعيش بعيد عنك، حرام عليك، ليه بتعمل معايا كده؟
وحاولت تحضنه.
حازم بعدها عنه وقالها: مفيش واحدة محترمة بتروح لواحد عازب شقته.
نرمين: يعني إيه؟ يعني انت كده خلاص اتهمتني بالخيانة؟
نرمين: حازم، انت كده بتظلمني، حرام عليك.
حازم: انتي اللي ظلمتي نفسك يوم ما سمحتي لنفسك تروحي لواحد بيته وتاخدوا راحتكم وتضحكوا وتهزروا. والله أعلم إيه اللي حصل تاني. أنا مش عارفه.
حازم: أنا مش هقول لحد أنا طلقتك ليه، ولا إنك كنتي في شقة واحد عشان خاطر ابنك. بس انتي هتختفي من حياتنا، فاهمة؟ لأني مش عايز أشوفك تاني.
نرمين مسحت دموعها: بس أنا عايزة ابني.
حازم: ابنك ده تنسيه، لأنك مش هتشوفيه تاني.
باك.
نرمين قامت وهي بتمسح دموعها وراحت تجهز عشان تروح الشركة.
***
بعد أسبوع.
كان حازم سايب ريم في الشقة وما بيروحلهاش خالص، بس كان بيبعتلها كل اللي هي تحتاجه.
***
في الجامعة.
كان في شاب واقف وباين عليه الغضب.
جاله صاحبه من وراه وحط إيده على كتفه وهو بيقول له: مالك يا صاحبي؟
لف وقاله بضيق واضح: مفيش.
جاسر: وقالب وشك كده ليه؟ لما هو مفيش.
عمر: بقولك إيه، حل عني، أنا مش طايق نفسي.
عمر بص قدامه شاف يارا. رجع بص له: الموضوع يخص يارا، مش كده؟
واكمل باستفزاز: بقى جاسر الصياد مش عارف يوقع بنت؟
جاسر بضيق: بت شايفه نفسها ورافعة مناخيرها في السما.
واكمل بغل: بس وديني لكسر لها مناخيرها.
عمر: لأ، خلي بالك، انت مش عارف يارا دي بنت مين. دي بنت مراد المهدي وأخت حازم المهدي، دا لو نسيت.
جاسر: لو هي بنت مراد المهدي، أنا كمان جاسر الصياد ابن ابن عيسى الصياد، صاحب أكبر شركات في مصر والوطن العربي.
عمر: أبوك بشركاته كلها ميجيش جمبهم حاجة. ابعد عنها يا جاسر، أحسن ما تجيب لنفسك وجع دماغ.
جاسر: أنا مبخافش من حد، وهتشوف أنا هعمل فيها إيه.
عمر: أنا عليا حذرتك، وانت حر. وبعدين، يارا دي بتحب يوسف ابن خالها. ولو عرف إنك بتضايقها، هيحطك في دماغه، وانت عارف يوسف.
***
عند ريم.
كانت بتكلم داليا صاحبتها في الفون.
داليا: ريم، طمنيني عليكي، عاملة إيه دلوقتي؟ بقيتي أحسن؟
ريم: آه الحمد لله، بقيت كويسة.
ريم: بقولك إيه يا داليا؟ فارس عرف منين إني اتجوزت؟
داليا: أنا قولته.
ريم بضيق: وانتي إيه خلاكي قولتي له؟
داليا: هو اللي جالي وكان عايز يعرف الحقيقة.
ريم: وبعدين؟
داليا: قولته كل حاجة، وقولت له إن أميرة هي اللي عملت فيكي كده. أصلك متعرفيش أنا شفت إيه.
داليا سكتت.
ريم: في إيه يا داليا؟ اتكلمي.
داليا: شفتهم مع بعض، هو وأميرة.
ريم: ماهو طبيعي، أمال هي عملت كل ده ليه؟ ماهو ده كان غرضها إنها تبقي معاه.
داليا: عارفه، بس مكنتش أعرف إنه هو كمان هيروح يصاحبها.
ريم: عادي يا بنتي، أنا مش متفاجئة. الاتنين زبالة زي بعض.
داليا: بس أنا لما عرفت قد إيه هي زبالة وسمعت التسجيل اللي معايا، سابها.
ريم: مش فارق لي، يفضلوا مع بعض ولا يسيبوا بعض، يولعوا الاتنين.
داليا: على رأيك، بس بقولك إيه.
ريم: إيه؟
داليا: انتي إزاي سايباها كده ومش ناويه تاخدي حقك منها بعد اللي عملته فيكي؟ ليه مبلغتيش عنها؟ ما أنا معايا التسجيل، كان ممكن تقدميه للنيابة وتحبسيها.
ريم بغل: وانتي فاكرة لما أحب انتقم منها هحبسها بتسجيل زي ده؟
داليا: أمال هتعملي معاها إيه؟
ريم: أنا مش هرتاح غير لما أدخلها السجن بفضيحة زي اللي كانت عايزة تعملهالي. متقلقيش، أنا مش ناسيه حقي. أفوّق بس من اللي أنا فيه الأول.
داليا: في حاجة حصلت؟ جوزك عملك حاجة؟
ريم: نفسي أخلص منه بأي طريقة.
داليا: بقولك إيه، أنا شايفة مفيش حد هيقدر يساعدك في موضوع أميرة ده غيره.
ريم: أنا مش عايزة حاجة من وشه.
داليا: اركني كرهك ليه دلوقتي وخليه يساعدك. استفادي منه بحاجة.
ريم: تفتكري؟
داليا: أيوه، لازم تطلبي منه يساعدك.
ريم: مش فارس كلمني؟
داليا: بجد؟
ريم: أيوه.
داليا: أنا برضو نسيت أسألك، لما سألتي، هو عرف منين؟
داليا: طيب، وجاب رقمك منين؟
ريم: مش عارفة.
داليا: وكان عايز إيه ده؟
ريم بسخرية: عايزني أطلق وأرجع له. المشكلة إن حازم عرف.
داليا شهقت: وعمل إيه؟
ريم: معملش حاجة، عدت على خير. أنا عرفته إن هو اللي كلمني.
داليا: ريم، أوعي تكوني لسه بتفكري في فارس. ده ندل وواطي.
ريم: اطمني، فارس ده خلاص مبقاش يهمني من يوم ما شك فيا وصدق فيا الخيانة. أنا نسيته، صدقيني.
داليا: انتي متعرفيش إنه كان في المستشفى.
ريم: ليه؟ حصل له إيه؟
داليا: في ناس طلعوا عليه ضربوه.
ريم: فعلًا؟
داليا: آه والله، ده كان متكسر.
***
أمام الجامعة.
يوسف كان واقف ساند على العربية ومستني يارا.
يارا خرجت وأول ما شافته راحت عليه، بس كان باين عليها الضيق.
يوسف خد باله وسألها: مالك؟
يارا: مفيش.
يوسف: انتي شكلك مضايقة. في حد ضايقك؟
يارا بصت على اللي خارج من باب الجامعة وبيصلها بتحدي.
يارا بصت له بقرف ورجعت بصت ليوسف وقالت له: مفيش، يلا احنا نمشي.
يوسف: يارا.
يارا: إيه؟
يوسف: في إيه؟
يارا: قولتلك مفيش، يا يوسف، يلا نمشي.
يارا حاولت تغير الموضوع، قالت له: أنا بس زهقانه وعايزة أخرج.
يوسف: عايزة تروحي فين؟
يارا: خدني غديني الأول في أي حتة، وبعدين بقا نشوف هانروح فين.
يوسف: انتي عليا بخسارة، يلا ياختي.
يارا: ده بدل ما تقول لي فداكي كنوز الدنيا.
يوسف بهزار: هي فين دي؟ انتي هتخليني أفلس ومش هلاقي أتجوزك.
يارا بضحك: خلاص، أنا معايا، هبقى أديلك.
يوسف: لا يشيخة.
يارا: أيوه.
يوسف: طيب اركبي.
***
عند ريم.
بعد ما قفلت مع داليا، كانت قاعدة تفكر في اللي حصل لـ فارس، وبدأت تشك إن حازم هو اللي عمل فيه كده.
***
عند يارا ويوسف.
راحوا كلوا في مطعم، وبعدين خرجوا.
يارا: يوسف، مش هتركبي؟
يوسف كان واقف ساند على العربية وفي إيده سيجارة.
يوسف: اركبي، وأنا هخلص السيجارة دي وهركب.
يارا: بقولك إيه، متجيب سيجارة.
يوسف: هتعملي بيها إيه؟
يارا: هشربها.
يوسف: انتي هبلة يابت، سيجارة إيه اللي تشربيها؟
يارا: عشان خاطري، عايزة أجربها.
يوسف بحده: اركبي يا يارا.
يارا: عشان خاطري، هي مرة واحدة بس ومش هجربها تاني.
وبعد دقائق، يارا كانت واقفة جمب يوسف وفي إيدها سيجارة وبتشرب.
يوسف: حلوة.
يارا وهي بتاخد نفس من السيجارة: أيوه أوي.
يوسف: لو حازم شافك كده هايعلقك.
يارا بضحك: وهيعلقك انت كمان.
يوسف: وأنا مالي أنا؟ عملت إيه؟
يارا: مش انت اللي اديتني السيجارة.
يوسف: نعم؟ يعني أنا اللي اتحايلت عليكي عشان تشربي، مش انتي؟
يارا بشجاعة مزيفة: يا عم فكك، بعدين أنا أصلاً مش خايفة من حد.
يوسف: فعلاً.
يارا: آه.
يوسف سكت شوية، وبعدين بص قدامه وقال: هار أسود.
يارا بصت له بعدم فهم وقالت له: في إيه؟
يوسف: مش ده حازم اللي داخل علينا ده؟
يارا بتوتر شديد ورعب، رمت السيجارة من إيدها بسرعة وقالت بخوف: يا نهار أسود، يا نهار أسود، فين؟ فيني؟
يوسف: بصي وراكي.
يارا بصت وراها ملقتش حد.
يارا رجعت بصت له، لاقته ميت ضحك.
يارا بغيظ فضلت تضربه: انت بتضحك عليا يا حيوان.
يوسف مسك إيديها: بس بس خلاص. أمال عاملة فيها جامدة ليه ومش بتخافي، وانتي أصلاً جبانة؟
يارا: يا عم أنا حمارة.
يارا حطت إيدها على قلبها وفضلت تتنفس بصوت عالي وهي بتقوله: يخربيتك، وقعت قلبي من الخضة، حاسة إني مش قادرة أقف على رجلي. منك لله.
يوسف كان لسه بيضحك عليها.
يارا بصت له بغيظ وراحت تضربه تاني.
يوسف جري منها وركب العربية.
يارا ركبت هي كمان وقالت له: بس ماشي يا يوسف، وغلاتك عندي لأرودهالك، وهقول لخالي إن...
يوسف بضحك: إني إيه؟ بشرب سجاير؟
يارا: لأ يا خفيف، هقول له إن ابنه المحترم ساقط السنة دي وفي سنة تالتة مش رابعة.
يوسف مسكها من هدومها: أقسم بالله كنت أقتلك. يارا، متتهزريش.
يارا: لا، هقوله عشان تبقى تخضني بعد كده.
يوسف بخبث: تمام، قوليله، وأنا كمان هقول.
يارا: هتقول إيه؟
يوسف ببرود: هقول لحازم إنك بتشربي سجاير.
يارا بسرعة قالت بخوف: لا، خلاص مش هقول حاجة. في إيه يا عم، أنا بهزر معاك، انت مبتقبلش الهزار ولا إيه؟
يوسف: جبتي ورا يعني.
***
تاني يوم عند ريم.
ريم كانت بره وداخلة الشقة.
ريم فتحت الباب بالمفتاح ودخلت، اتفاجأت بحازم قاعد على الكنبة.
حازم: والهانم كانت فين بقى؟
ريم ببرود: كنت في الشغل.
حازم كان مستغرب لطريقتها، بس معلقش.
حازم بسخرية: ومين بقى اللي سمحلك تخرجي وتروحي الشغل كمان؟
ريم بصت له بتحدي وقالت: أنا سمحت لنفسي.
رواية زواج بالاجبار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة احمد
ريم فتحت الباب بالمفتاح ودخلت. اتفاجأت بحازم قاعد على الكنبة.
ريم بصتله ببرود وراحت قعدت هي كمان.
حازم: والهانم كانت فين؟
ريم: كنت في الشغل.
حازم كان مستغرب لطريقتها بس معلقش.
حازم بسخرية: ومين بقا اللي سمحلك تخرجي لأ وتروحي الشغل كمان؟
ريم بصتله بتحدي وقالت: أنا سمحت لنفسي.
حازم: انتي قد اللي عملتيه ده؟
ريم ببرود: اه. قد.
حازم فهم أنها عملت كده علشان تدايقه.
حازم بهدوء: طيب تعالي.
ريم: أجي فين؟
حازم طبطب على الكنبة: هنا جنبي.
ريم فضلت تبصله بتوتر. هي من جواها خايفة بس بتظهر العكس.
حازم: تعالي ياريم.
ريم خدت نفس وقامت راحت قعدت جمبه.
حازم سحبها خلاها لازقت فيه وحط إيده على كتفها وضمها ليه.
حازم: ارتحتي لما عملتي كده؟
ريم هزت راسها: أيوا.
حازم: بلاش تتحديني عشان في الآخر انتي اللي بتزعلي.
حازم: أنا هعدي اللي حصل ده بمزاجي. بس صدقيني لو اتكرر تاني هزعلك بجد. فاهمه؟
ريم بضيق: فاهمه.
حازم دفن راسه في رقبتها وغمض عينه بتلذذ وقال بدون وعي: وحشتيني أوي.
وباسها.
حازم بعد عنها بصعوبة.
مسح على وشه بضيق من نفسه بسبب أنه بيضعف قدامها. خد نفس وبعدين اتكلم بهدوء وقالها: روحي اعمليلي قهوة.
ريم بصتله بستغراب وقالت: انت إيه حكايتك مع القهوة؟
حازم: حكاية إيه؟
ريم: يعني بشوفك بتشرب قهوة كتير وسجاير كمان. ليه كده؟
حازم: وده بقا أعتبره اهتمام بيا ولا خوف عليا؟
ريم: ولا اهتمام ولا خوف. أنا بسأل سؤال عادي. لو مش عايز تجاوب عادي بردو.
حازم: هجاوبك.
ريم قالت باهتمام: قول.
حازم ابتسم: ما أنتي مهتمية أهو.
ريم بصتله بضيق وراحت تقوم.
حازم شدها قعدها تاني وقالها: كل الحكاية أني أتعودت على السجاير. حاولت كتير أبطلها معرفتش. والقهوة حبيتها من إيدك عشان كده بقيت بشربها كتير.
حازم: انتي كل حاجة فيكي حلوة ياريم وكل حاجة بتعمليها بتعجبني. يلا روحي اعملي.
ريم قامت تعمل القهوة.
وحازم عمل تليفون وبعدين قام راح الأوضة.
ريم خرجت بالقهوة ملاقيتوش.
ريم: راح فين ده؟
ودخلت الأوضة تشوفه. لاقيته واقف قدام الدولاب بتاعها وبينقل عينه بين الهدوم.
ريم حطت القهوة ورجعت تبصله بفضول.
حازم خرج قميص نوم من الستان الأسود وقالها: ادخلي البسي ده.
ريم: نعم؟
حازم: نعم إيه. ادخلي البسيه.
ريم: وانت بقا متخيل أني هلبس ده قدامك؟
حازم: ماله ده؟
ريم: عريان أوي.
حازم: عريان أوي؟ دا على أساس أنك ملبستيش زيو قدامي قبل كده. يلا روحي البسيه.
ريم فضلت واقفة مكانها.
حازم: مستنية إيه. يلا.
ريم خدته منه بتردد.
بعد دقايق خرجت. كان حازم قاعد على السرير وهو بيدخن.
حازم أول ما شافها طفى السيجارة في الطفاية وقام قرب منها.
حازم وهو بيبص عليها بأعجاب: أنا عمري ما شفت جمال كده ولا هشوف.
ورجع شعرها لورا وميل با.سها بعمق.
وهي رغما عنها استجابت معاه وبادلتـه مشاعره بحب.
كأنها نسيت كل اللي عمله فيها.
محستش بنفسها غير وهو بينزلها على السرير.
وبعدين……
في الفيلا.
شهيرة كانت قاعدة مع هنا بنتها اللي باين عليها الضيق.
شهيرة: مالك ياهنا؟
هنا: مفيش ياما.
شهيرة: هو أنا مش عرفاكي. إيه اللي مزعلك. أنتي اتخانقتي أنتي وتامر؟
هنا: أيوا. لأ. عادي يعني.
شهيرة اتنهدت: هنا ياحبيبتي تامر بيحبك.
هنا بسخرية: بيحبني؟ وبيعرف عليا ستات. أومال لو بيكرهني كان عمل إيه؟
شهيرة: مش ممكن اللي في دماغك دي أوهام وممكن تكوني ظلمـاه.
هنا: يعني انتي بردو بتدافعي عنه. أنا مش عارفة هو أنا اللي بنتك ولا إيه.
شهيرة: أنا مش بدافع عنه بس بقول على اللي شايفاه. أنا شايفه إن تامر بيحبك وبيعيشقك كمان. انتي بس خفي خناق شوية.
هنا: أنا بردو في الآخر اللي بطلع غلطانة.
شهيرة: أنا مش بقولك أنتي غلطانة. أنا بس عايز اكي ماتتخانقيش معاه وخلاص. مدام ما ثبتيش عليه حاجة لحد دلوقتي.
هنا لسه هتتكلم. قاطعها بنتها لما جات تجري عليها وهي بتعيط.
هنا: مالك ياحبيبتي؟
لين بعياط: يحيي خد مني اللعبة بتاعتي.
هنا بضيق: يحيي ده طالع نسخة من حازم وهو صغير في شقاوة.
شهيرة خدت لين في حضنها وقالتها: متزعليش ياروحي أنا هجبلك أحسن منه.
لين برفض: لأ أنا عايزة بتاعتي.
شهيرة: طيب خلاص متزعليش. أنا هخدها منه.
ونادت على يحيي.
يحيي نزل من فوق: نعم يا تيتة؟
شهيرة: بتزعل لين ليه وبتاخد لعبتها؟ مش أنا قولت تلعبو مع بعض من غير ما تتخانقوا؟
يحيي: هي اللي كسرتلي العربية بتاعتي الأول.
هنا: انتي كسرتي العربية بتاعته يالين؟
لين: هي اتكسرت غصب عني.
شهيرة: اديها لعبتها يايحيي وأنا هجبلك عربية غيرها.
يحيي رمالها اللعبة بقرف وقالها: خدي. انتي بت معفنة.
شهيرة: يحيي إحنا قولنا إيه؟
يحيي: أنا مش عايزها تلعب معايا تاني. البت دي.
وطلع على فوق بغضب.
عند ريم وحازم.
ريم كانت قاعدة على الكنبة اللي في الأوضة وهي بتبص على حازم اللي نايم بعمق.
ريم كانت بتبص عليه وهي بتقول في نفسها بحيرة: إزاي بكره. وإزاي كنت حاسة طول الأسبوع اللي فات أنه واحشني.
ريم: معقول أكون بدأت أحبه؟
ريم هزت راسها وهي بتقول: لأ. أحب مين؟ دا أناني وأذاني كتير. استحالة أحب بني آدم زي ده.
ورجعت تاني قالت: بس هو بيحبني. أنا حاسة بكده. هو بس اللي عصبي وأكيد لو اتعاملت معاه كويس هيتغير.
ريم غمضت عينيها وخدت نفس وقامت وهي بتفكر تديله فرصة.
ريم قعدت جمبه على السرير وفضلت تتأمل في ملامحه.
ريم ابتسمت على نفسها لما حست وخدت بالها من نفسها أنها بتبصله بأعجاب.
ريم مدت أيدها تحركها على وشه وعلى دقنه الخفيفة.
ابتسمت لما شافت الانزعاج واضح على ملامحه.
بس هي فضلت مكملة لحد ما حازم فتح عينه.
ريم: كل ده نوم؟
حازم قام اتعدل وقالها: ليه؟ هي الساعة كام؟
ريم: تسعة.
وبعدين قالت وهي بتقوم: هروح أحضرلك العشا.
حازم مسك أيدها وقالها: لأ خليكي.
ريم: مش هتاكل؟
حازم قام وقالها: هنخرج نتعشا بره. إيه رأيك؟
ريم بابتسامة: بجد؟
حازم هز راسه وقالها: هدخل آخد دش تكوني لبستي.
وباسها على راسها ودخل.
ريم بدأت تلبس وهي بتقول: سيبي نفسك ياريم. هو أكيد كويس.
حازم خرج من الحمام وبدأ يلبس هو كمان.
جهزوا الاتنين وقبل ما يخرجوا من الأوضة.
حازم فتحها وطلع منها خاتم من الألماس.
ومسك إيد ريم ولبسهولها.
ريم بصت لأيدها وقالت بأعجاب: حلو أوي.
حازم: عجبك؟
ريم: جدا.
حازم باس أيدها: عمري ما هزعلك تاني.
ريم ابتسمت.
حازم باس راسها وبعدين خرجوا.
بعد وقت.
حازم دخل مطعم فخم وهو حاطط إيده على وسط ريم.
صاحب المطعم: حازم باشا أهلاً بيك. اتفضل.
حازم دخل بهدوء وطلبوا الأكل.
حازم كان قاعد هو وريم على الترابيزة.
وفي نفس المطعم كان قاعد على ترابيزة تانية تامر ابن عم.
تامر بص قدامه وفجأة شاف حازم ومعاه واحدة.
تامر قام وراح عندهم.
رواية زواج بالاجبار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة احمد
مساء الخيرحازم رفع عينه بصدمة وقال .. تامر . انت بتعمل ايه هناتامر .. انا كنت باكل هنا وشفتك قولت اجي اسلم عليكوبص لريم بأعجاب وقال .. مش هتعرفناحازم .. دي ريم .. مراتيوقال لريم .. تامر ابن عميتامر كان بيبص لريم بأعجاب وهو بيقول في نفسه ياابن المحظوظه ياحازم وقعت عليها فين دي . دي بطلبس مرة واحدة تامر انتبه لنفسه وأدرك انها مراته ومينفعش يبصلها كدةلكن مد ايده وقال ببتسامة .. اهلا مدام ريمريم سلمت عليه وقالت .. اهلا بحضرتكتامر .. اسمي تامرريم .. اهلا بيك يااستاذ تامرتامر ..لأ منغير القابريم ابتسمت .. اوكيتامر سحب كرسي وقعدحازم كان بيبصله باستغراب لأنه مقالش ليه يقعد بس قاله .. تشرب ايه وكمل بضيق .. ولا هتستني تتعشي معاناتامر .. لأ انا سبقتكو وبص لريم وقالهاتامر .. قوليلي ياريم . تسمحيلي اقولك ريمريم .. اه طبعاتامر .. انتي بتشتغليريم بصت لحازم بحزن وقالت .. كنتتامر .. انتي خريجة ايهريم .. هندسة معماريتامر .. تعرفي ان انا كمان مهندس معماريريم .. بجدتامر .. اه . بعدين قالها.. يعني انتي بتفهمي في شغلنا بقاريم .. يعنيوقعدو يتكلموا بحماس عن الشغل لحد ما تامر قالها .. اشتغلتي فين قبل كدةحازم كان قاعد متابع بضيقريم .. لأ انا مشتغلتش مهندسه قبل كدة.. انا اه خريجه هندسه بس اشتغلت في مجال تانيتامر .. اشتغلتي في ايهحازم بضيق .. تامر ملهاش لازمه اسألتك ديتامر ببراءة مصطنعه .. في ايه ياحازم مش بتعرف علي مرات اخوياحازم .. ماانتا اتعرفت . ايه هتقعد طول اليوم تتعرفتامر لسه هيتكلم تليفون حازم رن واضتطر حازم يقوم يرد بعيدحازم قام وتامر بص لريم وقرب منها وقالها .. لو عايزة تعرفي اي حاجه عن حازم انا تحت امرك انا عارف كل مصايبهريم باهتمام .. عارف ايه . احكيليتامر بدأ يحكيلها علي حازم وعن طفولته والمصايب اللي كان بيعملها وهو صغير وريم قعدت تسمعله بتركيز وهو بيحكي عن المواقف بطريقة كوميديةريم اندمجت معاه وفضلت تضحك من قلبها علي كلامهوهي شايفه قد ايه هو انسان مرح وبيحب الهزار عكس حازمحازم خلص المكالمة وقرب عليهم شافهم وهما مندمجين كدةوشاف ريم وهي بتضحك من قلبها مع تامر اللي لسه شيفاه مكملتش عشر دقايقحازم بصلهم الاتنين بحدة وقال .. في ايهريم لاحظت جمودو وبطلت ضحك علطولتامر بخوف مصطنع .. مفيش دا انا كنت بحكيلها قدايه انت كويسريم راحت ضحكت غصب عنها بس كتمت ضحكتها علطول لما حازم بصلها بغضبحازم بص لتامر وقالو .. انا بقول كفاية كدة ياتامر وروح شوف انت وراك ايه…………………………….عند انجيدخلت لباباها المكتبانجي .. بابا ممكن اتكلم مع حضرتكشريف .. تعالي ياحبيبتيشريف قام من علي المكتب وقرب من انجي وفتح ايده وحاوطها لحضنه وخدها وراح قعد علي الكنبه وقعدها قدامهشريف .. اتكلمي ياحبيبتي انا سامعكانجي بتوتر .. في واحد عاوز يتقدمليشريف .. مين هو وتعرفيه منينانجي .. هو معايا في الجامعةشريف .. لسه بيدرس يعنيانجي .. هو في اخر سنه . علي فكرة حضرتك تعرف باباهشريف .. مين . اسمه ايهانجي .. اسمه آدم . آدم سعيد الاسيوطيشريف بتفاجأ .. ابن سعيد الاسيوطيانجي .. اه ..حضرتك موافق انو يجي يتقدمشريف .. انا عارف أبوه كويس . دا احنا بينا شغل مشترك كمانيعني .. يعني حضرتك هتوافق عليهشريف اتنهد وقال .. بس انتو له صغيرين .انتي بتقولي اهو لسه متخرجش .وانتي كمان لسه فاضلك سنتينانجي .. دي هتبقى خطوبه بسشريف بهدوء .. طيب وياسين انتي ناسيه انو عايزكانجي بسرعة .. لأ يابابا انا مش عايزة ياسينشريف باستغراب .. ليه انتو من وانتو صغيرين وانتو معروفين انكم لبعض . ايه اللي حصلانجي .. مش عايزاه يا بابا. ارجوك وافق على آدمشريف بشك .. في ايه ياأنجي .انتي مخبيه حاجةانجي هزت راسها .. لأ مفيش حاجهشريف .. امال فجأة ليه مش عاوزة ياسين وعايزاني أوفق ان حد تاني يخطبكشريف .. في ايه مش عايزه تقوليه ياحبيبتيانجي .. مفيش . كل الحكاية اني مش عايزة ابقي قريبه من ياسين ..وكمان حاسه ان آدم مناسبشريف .. هو ياسين عملك حاجة .لو عملك حاجة أو ضايقك قولي ومتخافيشانجي .. مفيش حاجه بابا .انا مش عايزة ابقي قريبه منو وخلاصشريف هز راسه بهدوء .. هفكر في الموضوع وهرد عليكيوباس راسهاانجي قامت وباست ايده…………………………………………………..عند حازم وريم وهما قاعدين ياكلو بعد ماتامر مشيحازم بسخرية .. ايه عجبتك القعدة معاهريم ابتسمت .. اه هو بني آدم لذيذبس قالت بسرعة لما شافت ملامحه قلبت بغضب .. اقصد يعني .. ه.هو كويسحازم كان مضايق منها وكمل اكل بهدوءوريم فضلت تبصله وهي متوترةخلصو اكلوبعدين قامو يمشوطول الطريق حازم كان باين عليه الجمود وهي متوترة وخايفة من رد فعله هي مصدقت انو بدأ يبقا كويس معاهامعندناش استعداد يرجع تاني يعاملها وحش………………………………………………….بعد وقت كانو رجعو علي الشقة وكان لسه حازم زي ماهوبعد شويه ريم خرجت من الحمام بعد ما خدت شاورولبست وطلعت تشوف حازمحازم كان واقف في البلكونة بيدخنريم خدت نفس وراحت وقفت جمبه وقالتلو .. مش هتنامحازم .. روحي نامي لو عايزةريم .. حازمحازم بصلهاريم .. انا اسفة . مكنتش اقصد ادايقك .اسفة بجدوشجعت نفسها وقربت منو ودخلت في حضنهريم .. هتنامحازم رفع وشها من حضنه وبصلها وابتسم………………………………………………………….عند ياسين كان خارج من الفيلاياسين لسه بيفتح العربية قابل انجي في وشه بس انجي كانت ماشيه علي طول من غير ماتبصلهياسين .. انجي . انجيانجي وقفت مكانها بضيق وهي بصه بعيدياسين قرب منها .. انا مش بكلمكانجي .. نعمياسين .. رايحه فينانجي .. رايحه الجامعةياسين .. طيب اركبي هوصلكانجي .. لأ انا هروح مع السواقياسين بهدوء .. اركبي ياأنجيانجي .. انا مش عايزة اركب معاكياسين .. ليهانجي .. كدة . عن اذنكوراحت تمشيياسين مسك ايديها بغضب……………………………………….عند حازم وريمريم كانت نايمة في حضن حازمحازم بهدوء .. ريمريم .. نعمحازم .. انا بحبك بجد صدقينيريم رفعت وشها من على صدرو وبصتله بحيرةحازم اتنهد وقالها .. عارف انتي عايزة تقولي ايه .. تعالي ننسي اللي فات وننسي اي حاجه حصلت ونبتدي من جديد . ونيدي حياتنا فرصهريم كانت ساكتةحازم .. قولتي ايه ياريمريم هزت راسها بهدوء وقالت .. موافقة………………………………………………………عند أميرة بعد ماسافرت دبيدخلت أميرة الشركة بخطوات واثقة من نفسهاأميرة للسكرتيرة .. ممكن اقابل استاذ وائلالسكرتيرة .. بس مفيش معاد سابق لحضرتكأميرة .. ادخلي قوليلو أميرة عصام بسالسكرتيرة .. تمام . هبلغوودخلت السكرتيرة وبعد دقايق خرجت وقالت .. اتفضلي مستر وائل مستني حضرتكاميره دخلت .. صباح الخيروائل كان بيبص عليها وعلي طريقة لبسها بأعجابوائل .. صباح النور . اتفضليأميرة قعدت .. انا أميرة عصام .. اكيد خالو كلم حضرتك عنيوائل .. الحقيقة اه . هو كلمنيأميرة .. حطت قدامه علي المكتب السي ڤي بتاعهاأميرة .. دا السي ڤي بتاعيوائل .. فتح السي في وبص فيه شويهوبعدين سألها شوية أسأله تقليديةوقدرت أميرة بطريقتها المكارة تنول اعجاب وائلوبمجرد ماخلص كلامه معاها قالها تقدري .. تبتدي شغل من النهاردة………………………………………………………..عند حازم وريمريم قاعده علي الكنبة وباين عليها الحزنحازم خرج من جوة وهو بيقولها .. انا خارج محتاجة حاجة قبل منزلريم .. شكراحازم لسه هيفتح الباب ويخرج رجع ليها تاني لما لاحظ عليها الحزنحازم قعد قدامها وقالها .. الجميل زعلان ليهريم .. أبدا .مفيشحازم مسك وشها بأديه وقالها بحنية .. مالكريم .. لو طلبت منك طلب هتساعدنيحازم .. انتي تؤمري وانا عنيا ليكيريم .. انا عايزة اخد حقي من اميرة اللي كانت عايزة تسجني عاوزة انتقم منها . ومحتجاك تساعدنيحازم .. ومين قالك أن انا ناسي حاجة زي دي ولا مستني تطلبيها منيريم .. يعني ايهحازم .. يعني انا كده كده كان في دماغي أن اخدلك حقك بس مستني الوقت المناسبريم .. بس هي دلوقتي سافرتحازم .. لو في اخر العالم هجيبها وهخليها عبرة لأي حد يفكر يأذيكي ..اطمني انا مش هسيب حقك ومش ناسيهريم ابتسمت .. شكراحازم باسها على راسها وقام…………………………………………………عند ياسين وانجيانجي بدموع .. سيب ايديياسين ساب أيدها وقالها بحدة .. اركبيانجي ركبت معاه بدموعياسين بضيق .. في ايه بقا متغيرة معايا ليه .. ممكن افهمانجي بدموع .. تفهم ايه . انت مش شايف معاملتك معاياياسين .. مالها معاملتيانجي مسحت دموعها وقالت بهدوء .. يلا لو هتوصلنيعشان متأخرشياسين مش قبل مافهم في ايه مالك اي اللي غيركانجي .. انا متغيرتش انا لسه زي مانا .انت اللي اتغيرت ..اتغيرت كتير اويياسين .. وانتي عايزاني لما اعرف انك ماشيه مع الواد الزبا.لة ده عيزاني اعمل ايهانجي .. انا معرفتوش غير لما انت اتغيرت ومعاملتك معايا اتغيرت .. ايه اللي حصلك انت مكنتش كده . فين ياسين بتاع زمان
انت دلوقتي بقيت واحد تاني انا معرفوش .. ليه بقيت كدهليييهياسين بهدوء .. ليه ايهانجي بدموع .. انا بقيت بخاف منك ياياسين .بخاف منك انتا تخيل .انتا كنت اقرب حد ليا مكنتش بحس اني مطمنه غير وانا جمبك .حتي واحنا صغيرين كنت بتحامي فيك مع ان بابا وتامر كانو جمبي . بس كنت بحس ان انت الوحيد اللي اماني . بس دلوقتي كل حاجه اتغيرت وبعد ماكنت بحس بالامان وانا معاك بقيت انت اكتر واحد بخاف وانا قريبه منو ..انجي .. انت مستوعب انت عملت ايه في مرام صحبتي الوحيدة .الزاي جالك قلب تعمل كده .. أي كمية الشر والجبروت ده كملت بدموع … انا عمري ماهسامحك . عمريياسين كان بيسمع كلامها وساكت مش عارف يقول ايه حاسس انو بيخسرها بيخسر البني ادمه الوحيدة اللي حبهاياسين اتنهد وقالها .. أنجي انا بحبك وانتي عارفه كدة ملكيش دعوة بأي حاجة تانية بعملها انتي بالذات عمري ماهأذيكيياسين .. انا بحبك بجدانجي بدموع .. انت مش بتحب غير نفسك ياياسين . انت اناني
رواية زواج بالاجبار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريدة احمد
حازم دخل من باب الشقة وهو بيتكلم في التليفون.
حازم في الفون: تمام، هكلمك بعدين.
وقفل ودخل على جوه يشوف ريم.
حازم: ريم. ياريم.
ريم من المطبخ: تعالي، أنا هنا في المطبخ.
حازم وقف على باب المطبخ: انتي بتعملي ايه؟
ريم وهي مشغولة: بعمل كيك بالشوكولاتة.
حازم دخل حضنها من ورا وقالها: دانتي شاطرة بقى.
ريم بغرور: طبعًا، أنا بعرف أعمل كل أنواع الأكل والحلويات.
حازم بعد ما بعد عنها: امم، واتعلمتي كل ده امتى بقى؟ مش كنتي بتشتغلي.
ريم دخلت الكيكة الفرن وبعدين قالتله: عادي، أنا كنت عايشة لوحدي، طبيعي إني أعرف أطبخ. أكيد مكنتش هاكل طول الوقت من بره.
حازم خدها وطلع بره وراحوا قعدوا على الكنبة.
حازم: قوليلي صحيح، انتي ليه عايشة في محافظة وأهلك عايشين في محافظة تانية؟
ريم: أنا مش عايشة لوحدي بالظبط يعني. اختي دينا كانت قاعدة معايا لأن جامعتها هنا في القاهرة، بس هي بتسافر لماما في الإجازات.
حازم: مقولتليش بردو ليه مامتك عايشة بعيد.
ريم اتنهدت وقالتله: عشان عايشة مع جوزها.
حازم: وليه اتجوزت وسابتكم؟ كانت ممكن تفضل معاكم.
ريم: هي مكانتش عايزة كده. إحنا اللي أصرنا عليها تتجوز.
حازم: وليه عملتو كده؟
ريم: عشان منظلمهاش معانا. ماما لما بابا اتوفى كانت لسه صغيرة.
حازم: احكيلي عنك ياريم.
ريم: عايز تعرف ايه؟
حازم: كل حاجة عن حياتك وأهلك.
ريم بدأت تحكي عن حياتها.
ريم: إحنا كنا أسرة جميلة جدًا، كنا عايشين في سعادة طول الوقت. لحد ما بابا اتوفى.
حازم: ربنا يرحمه.
ريم بحزن: بابا ده كان أغلى حاجة في حياتي. خدت نفس وقالت: عشنا في القاهرة لحد ما كان عندي عشر سنين، وبعدها بابا جاله فرصة عمل كويسة في كندا. سافرنا وعشنا هناك فترة، بعدها رجعنا واستقرينا في مصر، كنت وقتها في ثانوي. بس مكملناش سنتين وبابا اتوفى.
في الوقت ده كان صاحب بابا هو اللي وقف جنبنا بعد وفاة بابا، فضل مهتم بينا لحد ما جالنا في يوم وبيطلب يتجوز ماما. ماما وقتها رفضت، بس إحنا قدرنا نقنعها توافق لأنه كان كويس. واتجوزوا.
وكانت عايزانا نعيش معاها، بس أنا كانت جامعتي هنا ودينا مدرستها هنا، ففضلنا إحنا وهي سافرت. بعدها اختي الكبيرة اتجوزت ابن جوز ماما وسافرت هي كمان، وأنا ودينا كنا بنروح لهم في الإجازات.
حازم: بس مامتك مكانتش وفية لبابا.
ريم: ليه؟ عشان اتجوزت يعني؟
حازم هز راسه: أيوه.
ريم: مش معني إنها اتجوزت غيره يبقى كده مكنتش بتحبه. أنا عمري ما شفت واحدة بتحب جوزها زي ماما ما بتحب بابا. ماما وبابا دول قصة حب عمري ما شفتها. انت أصلًا لو تعرف هما اتجوزوا إزاي مش هتقول كده.
حازم: إزاي؟
ريم: دي ماما اتحدت أهلها عشان تتجوزه و...
بس ريم مرة واحدة افتكرت وقالت: الكيكة، أنا نسيتها.
وقامت بسرعة تشوفها.
بعد ثواني ريم خرجت من المطبخ والدموع في عينيها.
حازم أول ما شافها كده اتخض عليها وقام قرب منها وقالها: مالك؟ بتعيطي ليه؟
ريم بدموع: الكيكة اتحرقت.
حازم ضحك عليها.
ريم: انت بتضحك؟
حازم: انتي بجد بتعيطي عشان الكيكة اتحرقت؟
ريم هزت راسها.
حازم حضنها وباس راسها وقالها: فداكي. أنا هجبلك واحدة غيرها بس متزعليش.
ومسك تليفونه.
ريم: انت هتعمل ايه؟
حازم: هتطلبلك واحدة من بره.
ريم: مش بحب بتاعت بره.
حازم: طيب، اعملي واحدة غير اللي باظت.
ريم: لأ.
حازم: امال عايزة ايه؟
ريم بزعل: عايزة أنام.
حازم: طيب تعالي.
***
في بيت كاميليا.
كانت مامتها قاعدة بقلق وباباها كان باين عليه الغضب، لأن الساعة عدت 2 بالليل وكاميليا كانت لسه بره مرجعتش.
دخل ياسر شافهم كده.
ياسر: في ايه مالكم؟
وفاء مرات عمو: كاميليا بره ومرجعتش لحد دلوقتي.
ياسر: إزاي يعني لسه بره؟ طيب كلمتوها على التليفون؟
وفاء: مش بترد. أنا قلقانة عليها.
مجدي عمه: اتصرف وشوفلي بنت ال** دي يا ياسر راحت فين.
ياسر: حاضر يا عمي، متقلقش، أنا هشوفها.
ياسر خرج بره ولسه هيفتح العربية، تليفونه رن.
ياسر: الو... أيوا يا ياسر.
ياسر بضيق: عايزة ايه؟
سهى: مفيش، انت واحشني.
ياسر: اقفلي يا سهى، أنا مش فايقلك.
سهى ببرود: طيب، مش عايز تعرف بنت عمك فين؟
ياسر: تقصدي ايه؟
سهى: أقصد كاميليا حبيبة القلب قدامي أهي في البار اللي أنا سهرانه فيه. عشان بس متبقاش تقول عليا إني زبا**لة ومش محترمة، مطلعتش أنا لوحدي، الست كاميليا خرباها هنا شرب ورقص.
ياسر بغضب: انتي بتقولي ايه يا زبا**لة انتي؟
سهى: بقولك الحقيقة، ولو مش مصدقني هبعتلك صورتها دلوقتي حالا.
وقفت معاه وبعتت صورة كاميليا من غير ما تاخد بالها، وبعتت لياسر الصورة.
ياسر أول ما شافها اتجنن وركب عربيته وطلع بيها بسرعة على المكان اللي هي فيه.
***
عند حازم وريم.
وهما على السرير.
ريم: بقولك إيه.
حازم وهو بينام: امم.
ريم: انت عندك كام سنة؟
حازم: نامي دلوقتي وهقوللك بكرة.
ريم: يعني انت مش هتعرف تقولي دلوقتي؟
حازم: تديني كام؟
ريم: 30.
حازم اتعدل: عندي 31.
ريم: انت شكلك صغير وسنك كمان. لحقت امتى تتجوز وتخلف؟ انت ابنك عنده كام سنة؟
حازم: عنده أربع سنين.
ريم: انت اتجوزت بدري قوي.
حازم: آه، بعد ما اتخرجت على طول.
ريم: وطلقت مراتك ليه؟
حازم: متفقناش.
ريم: بس هو ده السبب؟
حازم: وهي دي مش كفاية؟
ريم: بس انتوا في بينكم طفل، مفكرتوش فيه ليه؟ سكتت ثواني وقالت: هو انت كنت بتحبها؟
حازم هز راسه وقال: أيوه.
ريم بصتله بصدمة.
كمل حازم وقال: كنت بحبها.
ريم: ودلوقتي؟
حازم: دلوقتي مش فاكرها أصلًا.
ريم: معقول في حد يكون بيحب وينسى بسهولة كده؟
حازم: أنا. أنا نسيتها.
حازم حب يغير الموضوع وقالها: مقولتليش انتي بقى عندك كام سنة؟
ريم: 28.
حازم: شكلك بيقول 18.
ريم: مش للدرجادي.
***
عند ياسر.
دخل المكان وهو بيتلفت على كاميليا.
سهى أول ما شافته قربت عليه بسرعة وقالتله: هناك أهي.
وهي بتشاور على كاميليا اللي قاعدة على البار تشرب خمر.
ياسر قرب منها وراح ساحبها بغضب.
كاميليا: ياسر. وبعدين شدت ايدها منه وقالت: أوعى كده، ابعد عني. انت عايز ايه؟
ياسر: امشي معايا بهدوء بدل ما أفرج عليكي المكان كله.
وسحبها من أيدها بغضب وطلع بيها بره.
ياسر: اركبي.
كاميليا: مش هركب.
ياسر راح ضربها بالقلم.
كاميليا حطت أيدها على وشها: انت بتضربني يا حيوان.
ياسر راح ضربها قلم تاني: انتي لسه شفتي حاجة. أنا هكسر دماغك وهربيكي من أول وجديد يا و**ة.
ياسر بغضب: اركبي.
وزقها في العربية.
بعد وقت ياسر وصل على البيت ونزل من العربية ولف الناحية التانية وجاب كاميليا من شعرها ودخل بيها.
أول ما دخل كان عمه ومرات عمو قاعدين.
ياسر حدفها على الأرض وطلع على فوق من غير ما يتكلم.
وفاء مامتها قامت جريت عليها.
مجدي: كانت فين يا ياسر؟
ياسر وهو طالع على السلم: اسألها.
***
تاني يوم في الصباح.
عند حازم وريم.
كانوا قاعدين يفطروا بهدوء لحد ما ريم قالت: انت هتعرف أهلك امتى بجوازنا؟
حازم: قريب.
ريم: امتى يعني؟
حازم وهو لينهي الموضوع: قريب ياريم.
ريم هزت راسها وبعدين قالت: طيب ممكن أروح لشيرين النهارده؟
حازم: ليه؟
ريم: زهقانة.
حازم: ابقي روحي.
حازم قام: أهم حاجة ترجعي بدري تجهزي نفسك على بليل.
ريم: أجهز نفسي لأيه بالظبط؟
حازم: هنروح الساحل نقضي كام يوم هناك.
ريم: بجد؟
حازم باس راسها وقالها: آه.
وخد مفاتيحه وتليفونه وخرج.
***
عند ياسين.
راح الشركة عند عمه.
شريف كان قاعد في مكتبه.
السكرتيرة دخلت وقالتله: شريف بيه، ياسين بيه بره.
شريف بهدوء: خليه يدخل.
ياسين دخل: صباح الخير.
شريف: صباح النور. اتفضل.
ياسين قعد.
شريف: خير يا ياسين؟
ياسين بهدوء: أنا طالب إيد إنجي.
شريف كان ساكت مش عارف يقول إيه.
ياسين: قولت إيه يا عمي؟
شريف اتنهد وقال: أنا آسف يا ياسين. طلبك مرفوض.
ياسين بهدوء مصطنع: ممكن أعرف ليه؟
شريف: هو كده، أنا مش موافق عليك.
ياسين قام بغضب: وأنا كمان آسف. إنجي هتكون ليا.
شريف: يعني إيه؟
ياسين: يعني إنجي هتكون ليا بالذوق أو بالعافية.
شريف خبط على المكتب وقام بغضب: انت اتجننت؟ بتتحداني يا ياسين؟
ياسين: آه، وهتشوف يا عمي.
وخرج.
***
عند شيرين.
كانت ريم قاعدة معاها بعد ما راحت لها.
شيرين وهي بتديها مج النسكافيه: حبيته؟
ريم: مش عارفة.
شيرين: بس شكلك مبسوطة معاه.
ريم: هو اتغير، بس أنا مش ناسيه اللي عمله معايا.
شيرين: هتنسي مع الوقت صدقيني.
ريم: مفتكرش إني هنسى بسهولة كده، ولا هنسى الطريقة اللي اتجوزني بيها وتهديده ليا، ولا كلامه اللي كان بيحسسني قد إيه أنا رخيصة. هو آذاني كتير.
ريم: أنا كل ما أحس إني بدأت أتشد ليه بتضايق من نفسي أوي. أنا مش عايزة كده، مش عايزة أحبه.
شيرين: سيبي نفسك ياريم. ربنا بيسامح. وأنا شايفة إن حازم بيحبك. حاولي تنسي.
ريم: انتي عارفة إنه امبارح اعترفلي إنه كان بيحب طليقته. بس لما سألته ليه طلقها قالي متفقناش. مش داخل دماغي، حاسة إن في حاجة كبيرة حصلت عشان كده انفصلوا. أصل إزاي بيحبها والزاي يتنازل عنها بسهولة كده؟
شيرين: بصي يا ريم، حازم ونرمين كانوا طول الوقت عايشين في مشاكل بسبب إن كان في عداوة بين العيلتين، عيلته وعيلتها. كلنا كنا عارفين إن جوازهم مش هيستمر. إذا كان على الحب، أنا بقولك إنه هو نسيها بجد. نرمين مش في دماغه يا ريم.
شيرين: طيب، هو قالك إيه؟
ريم: قالي إنه نسيها.
شيرين: صدقيه.
ريم اتنهدت: سيبك مني أنا. انتوا ليه مخلفطوش لحد دلوقتي انتي وأمجد؟ انتوا متجوزين بقالكم قد إيه أصلًا؟
شيرين: خمس سنين.
ريم: في مشكلة ولا حاجة؟
شيرين: لأ. أنا اللي مش عايزة أخلف.
ريم بستغراب: ليه؟
شيرين: مش عايزة أخلف من أمجد.
***
عند حازم.
كان راح الفيلا عند أهله.
وياسين خرج من الشركة من عند عمه وهو مش طايق نفسه وراح هو كمان على الفيلا.
ياسين طلع على طول على أوضته وهو معدي، شاف أوضة حازم مفتوحة.
ياسين اتنهد ودخل. كان حازم واقف في البلكونة.
ياسين وقف جنبه: حازم.
ياسين: هتفضل لحد امتى مش عايز تكلمني؟
ياسين خد نفس وقاله: حازم، أنا معملتش حاجة في مرام ولا خليت حد يغت**صبها.
حازم بصله باستفهام.
ياسين: صدقني، أنا مأذيتهاش.
حازم: امال مين اللي خطفها وعمل فيها كده؟
ياسين: أنا. بس والله محدش لمسها.
حازم: إزاي؟
ياسين: ...
رواية زواج بالاجبار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة احمد
سيبك مني أنا. انتو ليه مخخلفتوش لحد دلوقتي انتي وأمجد؟ انتو متجوزين بقالكم قد إيه أصلا؟
خمس سنين.
في مشكلة ولا حاجة؟
لأ. أنا اللي مش عايزة أخلف.
ليه؟
مش عايزة أخلف من أمجد.
ليه طيب؟ وهو عارف إنك مش عايزة تخلفي منه؟
لأ. أنا باخد حبوب من وراه، ولما بيسألني بقوله إن لسه مفيش نصيب.
ليه بتعملي كده؟ أنا شايفة إن أمجد بيحبك، وإنتي كمان باين عليكي إنك بتحبيه. إيه المشكلة إنك تخلفي منه؟
أنا فعلاً بحب أمجد وبحبه أوي كمان، وعارفة إن هو كمان بيحبني.
طيب، إيه بقى؟
أمجد بيخوني يا ريم، وطول ما هو بيخوني مش هقدر أخلف منه.
أمجد بيخونك؟ انتي بتهزري؟
ياريت. بس أنا متأكدة من اللي بقوله. أمجد بيعرف عليا ستات كتير.
أنا مش فاهمة حاجة. انتي لسه بتقولي إنه بيحبك، منين بيحبك ومنين بيخونك؟
طفاسة بعيد عنك.
وإنتي إزاي عارفة حاجة زي دي وساكتة؟
هعمل إيه يعني؟
هو عارف إنك عارفة؟
أه. بس هو طبعاً بينكر وبيقولي إني بظلمه.
طيب ما انتي ممكن تكوني فعلاً ظلماه يا شيرين، خصوصاً إني شايفة إنه بجد بيحبك وبصراحة مش مصدقة إنه ممكن يكون بيخونك فعلاً.
بس أنا حاسة بيه، ده جوزي ومش هقول كده غير وأنا متأكدة.
بس إزاي يكون في حد بيحب ويخون؟ ليه؟
هو ده السؤال اللي محيرني. ليه الواحد ميبقاش مكتفي بمراته اللي بيحبها، خصوصاً لما تكون مش مخلياه محتاج حاجة. ليه يدور بره على غيرها؟
أنا مستغربة.
متستغربيش، دول كلهم كده. عارفة عندك تامر ابن عم حازم بيموت في مراته ومابيقدرش يستغني عنها، وبرضه بيخونها.
مش تامر ده تقريبا متجوز اخت حازم؟
أه. رجالة عايزة الحرق. عارفة مفيش غيره، عمر هو الوحيد فيهم اللي مكتفي بـ ندي وعمره ما بص لواحدة غيرها. وحازم كمان شكله هيتوب على إيدك.
إنتي مش مصدقة؟ طيب إيه رأيك من يوم ما عرفك وهو بطل الموضوع ده؟
***
عند حازم وياسين.
ياسين خد نفس وقاله: حازم، أنا معملتش حاجة في مرام ولا خليت حد يغتصبها.
حازم بص له باستفهام.
ياسين: صدقني، أنا مأذيتهاش.
حازم: امال اللي خطفها وعمل فيها كده؟ مين؟
ياسين: أنا. بس والله محدش لمسها.
حازم: إزاي؟
ياسين: أنا اللي خطفتها بس مخليتش الرجالة يغتصبوها زي ما الكل فاكر.
ياسين اتنهد وبدأ يحكي.
ياسين: أنا أوهمتها بكده، بس ده مش صح. الرجالة لما قربوا منها هي فقدت الوعي لأني خليتهم يرشوا عليها مخدر من غير ما تاخد بالها، وفعلاً فقدت الوعي قبل ما حد يلمسها.
حازم: والدكتور اللي قالهم إنها اتعرضت لاغتصاب؟
ياسين: أنا اللي اتفقت معاه يقول كده. حتى اللي كان على هدومها مكنش دم.
ياسين: أنا وهمتهم كلهم بكده، بس في الحقيقة هي زي ما هي، محدش لمسها.
حازم: ولما انت مكنتش ناوي تأذيها، عملت كل ده ليه؟
ياسين: اللي حصل لأبوك واللي كمال أبو العزم عملوه فيه، خلاني كنت زي المجنون وأنا شايف أبويا بين الحياة والموت. في الوقت ده كنت عايز أحرق قلبه بأي شكل وبأي طريقة وأشوفه مكسور. فعملت كده وخليته يفتكر إن بنته اتشرف.
واكمل بغل: وحالياً كل لما بشوفه مكسور هو وابنه بحس إني مرضي.
ياسين: بس في نفس الوقت يا حازم، مش أنا اللي أعمل كده لوحدة. أنا ممكن أكون غلطت كتير، بس مش أنا اللي أعمل حاجة زي كده.
***
تدخل يحيي من باب الفيلا وهو بيجري وخد حاجة بسرعة وراح يخرج تاني.
شهيرة: تعالي يا يحيي عشان تاكل.
يحيي: مش عايز آكل يا تيتا، مش جعان.
شهيرة: إنت ما أكلتش حاجة يا حبيبي.
يحيي: يا تيتا، مش جعان والله.
شهيرة: طيب خلاص، بلاش تاكل، تعالي أعمل Al Homework.
يحيي بتذمر: يوه يا تيتا، سيبني بقى.
شهيرة: يا حبيبي، ما إنت لازم تعمل Al Homework اللي عليك.
يحيي برفض: مش عامل حاجة أنا.
شهيرة بحدة: نعم؟ امال مين هايعمله؟
يحيي بضيق: خلاص، هعمله بس بعدين، سيبني ألعب دلوقتي.
وخرج بسرعة قبل ما شهيرة تتكلم.
***
عند أميرة.
كانت قاعدة تشتغل بتركيز لحد ما وائل طلع من مكتبه وقالها: خلصتي؟
أميرة رفعت عينها من على الورق الكتير اللي قدامها وقالت: يعني... فاضلي حاجات بسيطة.
وائل: أنا عارف إن الشغل كتير، وأكيد تعبتي النهارده.
أميرة: لا أبداً، أنا أصلاً متعودة على الشغل، فـ عادي بالنسبة لي.
وائل: ده إحنا جامدين بقى.
أميرة: أه طبعاً، إنت فاكر إيه؟
وائل: أنا شايفك شاطرة.
وبصلها بوجه وقالها: وبصراحة، إنتي عاجباني.
أميرة بصتله بدهشة من جرأته وقالت بحدة: تقصد إيه حضرتك؟
كمل وائل وقالها: إنتي فهمتي إيه؟ أنا أقصد في الشغل.
وبعدين قال بخبث: بس أنا برضه مش شايف إن في مشكلة في إنك تعجبيني في حاجات تانية.
أميرة لمّت الورق اللي كانت بتشتغل عليه وقالت: أنا كده خلصت. عن إذنك.
وقبل ما تمشي، وقفها صوت وائل لما قالها: تسمحيلي أعزمك على العشا؟
***
في الفيلا.
حازم نزل من فوق، لاقاهم قاعدين.
حازم قعد معاهم.
شهيرة: بقالك كتير مش بتيجي يا حازم.
حازم بهدوء: معلش يا ماما، مشغول شوية.
شهيرة: مشغول في إيه بقى؟ ده إنت حتى بقيت تبات بره كتير. إيه، مشغول برضه لدرجة إنك مش فاضي تيجي تبات في بيتك؟ ممكن أعرف بقى بتبات فين؟
حازم: في شقتي.
وقبل ما شهيرة تتكلم تاني، حازم قال: امال فين يحيي؟
شهيرة اتنهدت وقالت: بره في الجنينة.
في اللحظة دي دخل يحيي.
هنا: أهو، دخل أهو.
وحازم: تعالي يا حبيبي.
يحيي قرب بهدوء وراح لحازم اللي شاله وقعده على رجله.
حازم بحب: عامل إيه؟
يحيي بهدوء: كويس.
هنا ليحيي: أه، اعمل بقى مؤدب قدام بابا.
وبصت لحازم وقالتله: مش عايزة أقولك يا حازم، اللي عامل مؤدب قدامك ده شيطان وانت مش موجود.
حازم: إنت بتتشاقي يا يحيي؟
يحيي هز راسه وقال بخوف: لأ، مش بعمل حاجة.
هنا: فعلاً.
حازم: أنا عايزك تبقى شاطر على طول وتسمع الكلام وتسمع كلام تيتا.
يحيي: حاضر.
شهيرة: اسكتي يا هنا، يحيي أصلاً مؤدب وبيسمع الكلام. مش صح يا حبيبي؟
يحيي هز راسه بنعم.
كملت شهيرة وقالت بخبث: طيب يلا، اطلع بقى اعمل Al Homework.
يحيي: حاضر.
وقام علشان يطلع.
بس هنا فتحت إيدها وقالتله: تعالي يا حبيبي.
وحضنته وبوسته.
هنا: حبيب عمتو إنت. أنا بهزر معاك، أوعى تزعل مني.
وكملت بترجي وقالت: بس بالله عليك، ماتضربلي لين.
***
في المساء.
كانت ريم رجعت من عند شيرين، وكانت بتجهز لأن حازم كلمها وكان بيستعجلها عشان يسافروا زي ما وعدها.
ريم كانت بتلبس لحد ما حازم دخل.
حازم: خلاص كده؟
ريم: يعني قدامي حاجات بسيطة، هعمل شعري بس.
حازم: انجزي طيب.
ريم: حاضر.
حازم طلع بره وتليفونه رن وكان أمجد.
حازم: أيوا يا أمجد.
أمجد: إيه، جهزتوا ولا لسه؟
حازم باستغراب: مش فاهم، تقصد إيه؟
أمجد: يابني، مش انتوا رايحين الساحل؟
حازم: أيوا. بس إنت بتسأل ليه؟
أمجد: ما إحنا جايين معاكم.
حازم: إنتوا مين وجايين معانا فين؟
أمجد بسماجة: أنا وشيرين. هنرّوح معاكم الساحل.
أمجد: والله فكرة حلوة، اهو نغير جو، إحنا مصيفناش السنة دي. جات في وقتها والله.
حازم بصدمة: إنت بتتكلم بجد؟
أمجد: وأنا هزر معاك ليه؟ قولي بس نازلين فين بالظبط.
وقبل ما حازم يتكلم، قال أمجد: أه، أكيد في القرية بتاعتك اللي هناك. تمام، إحنا هنسبقكم إحنا، وكمان اه، كلمت عمر وهيجيب ندي ويجي معانا هو كمان.
حازم: اس...
وقبل ما يتكلم، كان أمجد قفل.
حازم نزل التليفون من على ودنه وهو مصدوم.
حازم بضيق: ماشي يا أمجد. الكل.
حازم دخل لريم.
ريم أول ما شافته قالت: أنا خلصت.
بس حازم كان باين عليه الضيق.
ريم خدت بالها وقالتله: إنت كويس؟ في حاجة؟
حازم: إنتي قولتي لشيرين إننا رايحين الساحل؟
ريم هزت راسها وقالت: أيوا. هو في مشكلة إني قولتلها؟
حازم بغيظ: أهي راحت قالت لأمجد وشبطوا معانا.
ريم: بجد؟ طيب وإنت متدايق ليه؟ مايجوا معانا، إيه المشكلة؟ على الأقل منبقاش لوحدنا.
حازم بص لها بضيق وقالها: طيب يلا.
ومشوا.
***
بعد وقت، كانوا وصلوا المكان، وفعلاً كان أمجد وشيرين وعمر وندي سبقوهم على هناك.
حازم وريم دخلوا الشاليه وطلعوا على الأوضة على طول.
حازم قرب من ريم وقالها: جعانة؟
ريم هزت راسها وقالت: لأ، أنا بس محتاجة أنام. تعبت من المشوار.
حازم: طيب كلي وبعدين نامي.
ريم: هنام الأول لأني فاصلة بجد ومش قادرة.
وأكلوا.
وفعلاً ناموا شوية لأنهم كانوا تعبانين من الطريق.
بعد وقت، ريم صحيت وكان حازم لسه نايم.
ريم دخلت، خدت شاور وطلعت، لبست بحماس وراحت قعدت على السرير وبدأت تصحي حازم.
ريم وهي بتهزه: يلا قوم بقى، عايز أنزل.
حازم فتح عينه بنوم وقالها: في إيه؟
وغمض عينه ونام تاني.
ريم: يلا قوم عشان ننزل.
حازم قام وقالها: طيب، يلا روحي البسي.
ريم قامت وقفت وبصت على نفسها وقالت: منا لبست.
حازم بص لها من فوق لتحت وقال: هتنزلي كده؟
ريم كانت لابسة تب قصير من غير حمالات وبطنها كانت باينة منه وشورت.
حازم قام بهدوء وقالها: البسي حاجة غير ده.
ودخل الحمام.
ريم غيرت التب ولبست واحد أطول شوية وبحمالات، بس كان مبين بطنها برضه. التاني أصلاً كان قصير جداً.
بعد دقائق، حازم خرج.
حازم بص عليها: مغيرتيش ليه؟
ريم: منا غيرت أه.
حازم: إنتي كده غيرتي؟ أنا مش شايف فرق. إيه ده؟
ريم قعدت بضيق: خلاص، مش نازلة. وبعدين قالت بزعل: إحنا هنا في الساحل، عايزني ألبس إيه يعني؟
حازم ماحبش يزعلها وقالها: طيب يلا ننزل.
ونزلوا.
وقابلوا الشلة تحت.
كانوا مستنيينهم.
ريم سلمت عليهم وكانت مبسوطة جداً.
وحازم كان مش طايقهم.
على البحر، ريم وحازم كانوا واقفين لوحدهم بعد ما مشيوا بعيد عنهم.
ريم: هي القرية دي بتاعتك بجد؟
حازم: أيوا.
ريم: حلو المكان ده.
حازم: مبسوطة؟
ريم خدت نفس وقالت: بحاول.
ريم بصت حواليها وقالت: زمانهم بيدوروا علينا.
حازم وهو بيزيح شعرها وبيقرّبها منه أكتر: سيبك منهم.
ريم: إنت بتعمل إيه؟ إحنا في وسط الناس.
حازم: محدش هنا دريان بالتاني.
ومال عليها وبدأ يبوسها.
بس مرة واحدة فاقوا على صوت أمجد من وراهم بيقول: مش هنا يا حازم الحاجات دي.
ريم أول ما سمعت الصوت بعدت بسرعة وخجلت.
حازم مسح على وشه بضيق من أمجد وقال له: عايز إيه؟
أمجد: بندور عليكم من بدري.
وكمل بخبث: بس يظهر كده كده إنكم مش فاضيين.
حازم بص على ريم اللي هتموت من الكسوف وقال لأمجد بتحذير: أقسم بالله لو مشيت من قدامي دلوقتي هـ...
أمجد قاطعه بضحك وقال: خلاص، يالا عشان هناكل.
ومشي على طول.
***
كانوا قاعدين على الترابيزة وقدامهم الأكل ومستنيين حازم وريم.
عمر لأمجد: هما اتأخروا ليه؟ إنت مش بتقول شفتهم؟
أمجد بخبث: جايين دلوقتي.
ندي قالت: أهم جم أهم.
حازم وريم قربوا وقعدوا.
شيرين: إنتوا كنتوا فين ده كله وبتعملوا إيه؟
أمجد وهو بياكل: مكانوش فاضيين.
شيرين: أيوا، كانوا بيعملوا إيه؟
أمجد: كانوا بيـ...
ومرة واحدة ريم فضلت تكح.
حازم أدى لريم كوباية الماية ورجع بص لأمجد بتحذير لآخر مرة.
***
وبعد اليوم ما خلص.
في الأوضة.
ريم خرجت من الحمام بعد ما خدت شاور وطلعت وهي لافة الفوطة على جسمها.
في الوقت ده حازم دخل من برة وأول ما شافها كده بدأ يقرب منها.
ريم بتوتر: في إيه؟ إنت عايز إيه؟
حازم بخبث: نكمل اللي كنا بنعمله تحت.
ريم: ابعد. أنا تعبانة.
حازم وهو بيقرب أكتر: سيبلي نفسك.
ودفن راسه في رقبتها.
ريم غمضت عينها باستسلام.
وبعدين...
***
تاني يوم في الصباح.
حازم قام وريم كانت لسه نايمة.
حازم ميل عليها، با.سها، وبعدين بدأ يصحيها.
حازم: ريم.
ريم...
حازم: ريم اصحي يا حبيبتي.
ريم بنوم: سيبني أنام.
حازم: مش عايزة تنزلي؟
ريم فتحت عينها بكسل وقالت: أيوا، هنزل.
حازم: طيب، قومي يلا بسرعة.
ريم قامت.
بعد شوية كانت واقفة قدام التسريحة وبتدلك إيديها وجسمها بالكريم.
حازم باستغراب: إيه اللي بتعمليه ده يا ريم؟
حازم بصلها شوية وبعدين قالها: قوليلي يا ريم.
ريم: امم.
حازم: بتاخدي الحبوب بانتظام ولا لأ؟
ريم ملامح وشها بهتت كلياً ووقفت اللي بتعمله.
ريم بلعت ريقها بصعوبة وقالت: أه. باخدها.
حازم: مش عايزك تستهوني بالموضوع ده. أنا مش عايز أخلف.
ريم: متقلقش.
رواية زواج بالاجبار الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريدة احمد
حازم بصلها شوية وبعدين قالها:
"قوليلي ياريمريم.. اممحازم.. بتاخدي الحبوب بانتظام ولا لأ؟"
ريم ملامح وشها بهتت كليا ووقفت اللي بتعمله.
ريم بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
"اه. باخدها."
حازم:
"مش عايزك تستهوني بالموضوع ده ياريم."
ريم:
"خلي بالك. متقلقش. عامله حسابي كويس."
حازم قرب منها وقالها وهو بيحرك إيده على خدها:
"طيب يلا عشان ننزل نفطر."
ريم هزت راسها بهدوء ونزلت معاه.
***
فطروا كلهم مع بعض وقعدوا يتكلموا، بس ريم كانت في دنيا تانية.
بعد شوية، ريم كانت قاعدة على البحر لوحدها وهي بتفكر في موضوع الحمل.
غمضت عينيها وبدأت تفتكر أول يوم اتجوزوا فيه.
**فلاش باك**
قبل ما حازم يقربلها، فتح درج وخرج منه دوا.
حازم:
"خدي ده."
ريم قالتله بعدم فهم:
"ايه ده؟"
حازم:
"دي حبوب منع الحمل. عايزك تاخديها من النهاردة."
ريم خدتها منه وقالت بوجه خالي من التعبير:
"تمام."
حازم:
"مش عايزك تستهويني بالموضوع ده. فاهمة؟"
وكمل بتحذير:
"عشان لو جيت في يوم وعرفت إنك حامل، ساعتها ما تلوميش غير نفسك."
ريم اتعصبت من كلامه بس مابينتش. لكن ردت وقالت بجمود:
"ومين قالك إني عايزة أخلف منك؟"
حازم:
"يبقى إحنا كده متفقين."
**باك**
ريم خدت نفس كبير. وبعدين فتحت عينيها وابتسمت بسخرية على غباءها وإزاي صدقته إنه اتغير بجد.
ريم قالت لنفسها:
"إيه ياريم؟ فاكرة إنه حبك بجد؟ فوقي. دا متجوزك متعة مش أكتر. ولا نسيتي كلامه ليكي؟"
انتبهت لصوته من وراها بيقولها:
"قاعدة لوحدك ليه؟"
ريم لفت ليه ورجعت بصت على البحر تاني وقالت:
"عادي. حسيت إني عايزة أقعد مع نفسي شوية."
حازم:
"مالك؟"
ريم:
"..."
حازم قعد جنبها ولف وشها ليه.
حازم:
"في إيه؟"
ريم بصت في وشه جامد وقالت:
"ليه؟"
حازم:
"ليه إيه؟"
ريم:
"ليه بتكدب عليا؟"
حازم باستغراب:
"مش فاهم. كدبت عليكي في إيه؟"
ريم:
"ليه قولتلي بحبك وأنت مبتحبنيش؟"
حازم:
"بس أنا مكدبتش عليكي."
ريم:
"أنا مش غبية عشان تضحك عليها بكلمة."
ريم:
"تقدر تقولي لما أنت بتحبني ليه مش عايز تخلف مني؟"
حازم:
"مين قالك إني مش عايز أخلف منك؟"
ريم:
"امال ليه كل شوية بتأكد عليا في موضوع الحبوب وإني أخلي بالي أحسن أحمل؟"
حازم مسك إيديها وقالها:
"أنا بس كل اللي في دماغي إننا نأخر موضوع الخلفة ده شوية. ريم أنا عايز أتبسط معاكي على قد ما أقدر، مش عايز حاجة تشغلك عني. هو دا السبب إني مش عايزك تخلفي دلوقتي."
حازم:
"وبعدين كمان مينفعش يحصل حمل غير لما أعلن جوازي منك. دا أحسن ليكي."
ريم:
"وامتى هيبقى جوازنا في العلن؟"
حازم خدها في حضنه وباس راسها:
"صدقيني قريب. بس أهم حاجة توعديني إنك تخلي بالك من موضوع الحمل دا الفترة دي. أوعي تستهويني ياريم."
ريم من جواها مكانتش مصدقاه. كانت عايزة تقوله: "انت كداب ومش مصدقة ولا كلمة من اللي بتقوله".
لكن هزت راسها بهدوء وردت عليه وقالت:
"حاضر. هخلي بالي."
***
في الشركة عند تامر، كان قاعد على مكتبه يشتغل لحد ما لقى هنا داخلة.
تامر رفع وشه من على الورق وقال:
"هنا! إيه المفاجأة دي؟"
هنا بسخرية:
"ويتري بقى مفاجأة حلوة ولا وحشة؟"
تامر قام من على كرسي المكتب وقرب منها وحاوط كتفها بإيديه وقالها:
"حلوة طبعاً.. بس إيه سر الزيارة؟"
هنا وهي بتقعد على الكنبة:
"وحشتني قولت آجي أشوفك."
تامر:
"وحشتك. ولا جاية تطبقي عليا تشوفي أنا بعمل إيه؟"
هنا:
"الاتنين."
تامر بيأس:
"مش هتبطلي حركاتك دي."
هنا كانت لسه هتتكلم، لقت السكرتيرة دخلت وفي إيديها ورق.
السكرتيرة:
"احم تامر بيه. الورق ده محتاج إمضة."
تامر راح قعد على المكتب والسكرتيرة قربت منه وحطت الورق قدامه.
تامر بدأ يمضي على الورق.
هنا كانت واقفة تبص على السكرتيرة بضيق وهي شايفاها مقربة من جوزها جامد وبتتمايع في حركتها، وكانت كل شوية تبص على هنا بخبث وتميل على تامر أكتر.
السكرتيرة خدت الورق وقبل ما تخرج بصت على هنا وابتسمت بسخرية وبعدين خرجت.
هنا قربت من تامر وقالتله بجمود:
"السكرتيرة دي تمشي دلوقتي."
تامر باستغراب:
"تمشي ليه؟"
هنا:
"أطردها."
تامر:
"نعم!"
هنا:
"بقولك طردها."
تامر:
"هناااا بطلي جنانك ده."
هنا بقوة:
"يا تمشي الزبا.لة دي دلوقتي حالا، يا أما أطلقني."
تامر:
"أنا مش فاهم هيا عملت إيه عشان كل ده؟"
هنا:
"والله وحضرتك مخدتش بالك كانت لازقة فيك إزاي وعمالة تتمايع ولا كإني موجودة. ولما دا بيحصل قدامي وأنا واقفة، الله أعلم بقى من ورايا بيحصل إيه."
تامر بتعب:
"روحي، روحي ياهنا ربنا يهديكي."
هنا:
"مش قبل ما تمشي الزبا.لة دي قدامي دلوقتي."
تامر بعصبية:
"أنا مش عايز أتعامل بغباء معاكي، اهدي وبطلي جنان، خلي يومك يعدي على خير."
في الوقت ده دخل مراد، عمهم.
مراد:
"إيه صوتكم عالي ليه؟"
هنا وتامر كانوا ساكتين.
مراد:
"ماتتكلموا."
تامر:
"ياريت تعقل بنتك يا عمي."
مراد:
"إيه اللي حصل؟"
وبص لهنا:
"في إيه؟"
هنا:
"بقولوا يمشي السكرتيرة، رافض. شكله فرحان بيها وبقعدتها جنبه."
تامر:
"عجبك كلامها يا عمي؟"
مراد:
"عيب ياهنا، ميصحش تتكلمي على جوزك كده."
هنا:
"بابا أنا مش مستريحة للسكرتيرة دي، ولو فضلت معاه أنا هسيبه البيت. يختار."
مراد بص لتامر:
"خلاص ياتامر ريحها ومشيه."
تامر:
"يعني إيه؟ هي هتمشي كلامها عليا؟"
مراد قرب منه وبصوت واطي:
"صدقني أحسن ليك، هتكدب عليك. أنا عارف. الستات كلهم دماغهم جزمه، اشتري نفسك."
تامر بص له بضيق وقال:
"خلاص همشيها."
"ياريت تتفضلي انتي بقى."
هنا:
"مشيها قدامي."
تامر بص لمراد اللي بص له وهز راسه بمعنى: اعملها اللي هي عايزاه.
تامر اتنهد بضيق وطلب السكرتيرة.
السكرتيرة دخلت ومراد خرج.
السكرتيرة:
"اؤمرني حضرتك."
تامر:
"لمي حاجتك وامشي."
السكرتيرة:
"ليه؟"
تامر:
"انتي مرفودة."
السكرتيرة بصدمة:
"حضرتك أنا عملت إيه؟"
تامر بجمود:
"مش عايزك في الشركة. يلا."
السكرتيرة بصت بغل وحقد على هنا، لأنها فهمت إن هي السبب.
عكس هنا اللي بصتلها بانتصار.
***
في الساحل، عمر بزهق:
"أنا قولت مش هتلبسي مايوه."
نَدي بضيق:
"يعني أنا هنزل البحر إزاي؟"
عمر:
"وفيها إيه؟ ماتنزلي كده."
نَدي:
"نعم! إنت مش شايف ما كله لابس بيكيني؟"
عمر:
"إحنا ملناش دعوة بحد. وبعدين لو هتبصي للناس، عندك ريم وشيرين أهم حد فيهم لبس كده."
نَدي:
"شيرين مش بتحب تنزل البحر أصلاً. وبعدين"
وقالت بصوت واطي:
"وريم حازم مرديش يخليها تلبس."
عمر:
"أهو جادلت بقى معاه. لأ، أول ما قالها لأ سمعت الكلام. مش زيك."
نَدي بضيق:
"أوف، دا إنت خنيق."
عمر:
"خنيق عشان بخاف عليكي، مش كده؟"
نَدي بصت له بضيق.
عمر:
"بصي، عايزة تنزلي كده انزلي، يا أما متنزليش خالص. ويا ريت متنزليش يكون أحسن."
وكمل بسخرية:
"وبعدين ما اللي إنتي لابساه ميفرقش حاجة عن المايوه."
نَدي:
"قصدك إيه بقى؟"
عمر:
"قصدي إن لبسك كله عريان ياندي. وأتمنى إنه يتغير."
شيرين جات عليهم:
"مالكم ماسكين في بعض ليه؟"
نَدي:
"البيه عايزني أنزل البحر بهدومي."
شيرين بملل:
"نفس الحوار بتاع كل سنة."
شيرين:
"تعالي ياندي. عايزاكي."
ومشوا بعيد.
نَدي:
"عايزة إيه؟"
شيرين:
"بطلي تعاندي معاه بقى. الرجالة مش بتيجي بالعند."
نَدي بضيق:
"ماهو اللي خنيق بزيادة."
شيرين باستفزاز:
"طيب ما تلبسي بوركينيه."
نَدي:
"فعلاً، هو دا اللي ناقص."
شيرين:
"سيبك بقى، متنكديش. إحنا هنا عشان ننبسط. تعالي نروح عند ريم."
نَدي بضحك:
"أنا شايفه إن حازم عايز يولع فينا."
شيرين:
"ما إحنا بصراحة رخمنا بزيادة. وأمجد جوزي هو السبب."
نَدي:
"مش إنتي اللي روحتي قولتي له؟"
شيرين:
"أنا كنت بحكيله عادي. مكنتش أعرف إنه هيشبط."
***
حازم وريم رجعوا من الساحل بعد أسبوع قضوه هناك.
ريم كانت بتبين إنها طبيعية، لكن من جواها كانت موجوعة لأنها مكانتش مصدقة. حازم كان فيه حاجة جواها بتأكد لها إنه مش عايز يخلف منها، وكل الكلام اللي بيقولهولها ده تمثيل مش أكتر.
***
عند ياسين، كان واقف قدام الجامعة وهو ساند على عربيته ومستني إنجي.
مرة واحدة ملامح وشه قلبت بغضب لما شاف إن إنجي خارجة من باب الجامعة هي وآدم وبيضحكوا.
ياسين مسح على وشه بغضب أول ما شافهم كده، وراح قرب عليهم بغضب.
إنجي بتوتر أول ما شافته:
"ي. ياسين."
ومرة واحدة شهقت لما لاقت آدم وقع قدامها على الأرض بعد ما ياسين لكمه كذا مرة ورا بعض.
إنجي بغضب:
"إنت إيه اللي إنت عملته ده يا حيوان؟"
ياسين بغضب أعمى:
"اخرسي وروحي استنيني في العربية. يلا."
إنجي بصت على آدم وبعدها مشيت بخوف.
وياسين ميل على آدم اللي لسه واقع على الأرض وقاله بتحذير:
"أقسم بالله لو شوفتك معاها بعد كده أو حاولت تقرب منها تاني، لأكون قاتلك."
ياسين فتح العربية وركب فيها.
ومرة واحدة كان فيه قلم نزل على وش إنجي.
ياسين مسكها من شعرها بغضب وقالها:
"أنا حذرتك قبل كده، بس انتي اللي مابتسمعيش الكلام. استحملي بقى اللي جاي."
إنجي بعياط:
"أنا بكرهك. بكرهك."
ياسين:
"ولسه هتكرهيني أكتر."
***
عند ريم وشيرين، كانوا خارجين مع بعض يشتروا لبس. خلصوا وبعدها دخلوا مطعم عشان ياكلوا.
ريم كانت قاعدة مع شيرين وكانت حالتها متغيرة، كان باين عليها التعب والإرهاق.
شيرين خدت بالها وقالتلها:
"إنتي كويسة ياريم؟"
ريم بتعب:
"مش عارفة مالي. حاسة إني دايخة."
شيرين:
"طيب تعالي نروح للدكتور."
ريم:
"لأ مش مستاهلة. يمكن بس عشان مش باكل كويس الأيام دي."
شيرين:
"طيب يلا كلي."
ريم مسكت الشوكة وأول ما قربتها على بوقها نزلتها بسرعة وقامت تجري على الحمام وفضلت ترجع.
شيرين قامت وراها بخضة وقلق:
"مالك بس؟ في إيه؟"
ريم بتوهان:
"مش عارفة."
شيرين:
"ريم إنتي لازم تروحي للدكتور."
ريم:
"ماتكبريش الموضوع. أنا شوية وهبقى كويسة."
شيرين:
"لأ ياريم، إنتي شكلك متغير. لازم تكشفي."
ريم بصت لها وبعدين سرحت شوية.
شيرين:
"بتفكري في إيه ياريم؟"
ريم:
"في حاجة في دماغي وخايفة تطلع صح."
شيرين:
"قصدك حامل مش كده؟"
ريم:
"خايفة أوي."
شيرين:
"متخافيش. إن شاء الله خير. طيب تعالي نروح للدكتورة ونشوف."
وفعلاً ريم وشيرين راحوا للدكتورة.
وبعد ما دخلوا.
الدكتورة:
"اتفضلي يا مدام ريم."
ريم قعدت:
"شكراً."
الدكتورة:
"حضرتك بتشتكي من إيه؟"
ريم:
"حاسة إني دايخة وكمان بطني بتوجعني كتير."
الدكتورة قامت:
"طيب اتفضلي عشان أكشف عليكي."
الدكتورة بعد ما كشفت عليها قالت لها بابتسامة:
"مبروك. إنتي حامل."
ريم بصدمة كبيرة. مع إنها كانت شاكة، بس كانت بتدعي إن شكلها ده يطلع غلط.
بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
"حضرتك متأكدة إني حامل يا دكتورة؟"
الدكتورة:
"آه طبعاً. باين قدامي أهو في الجهاز. ألف مبروك."
ريم بصت لشيرين وشيرين بصتلها بقلق.
ريم فاقت على صوت الدكتورة وهي بتديها الروشتة وبتقولها:
"أنا كتبت لك على شوية أدوية وفيتامينات. مهم أوي إنك تاخديهم الفترة دي في أول الحمل."
ريم كانت تايهة وخرجت على طول.
شيرين خدت الروشتة من الدكتورة وقالت لها:
"شكراً."
وخرجت ورا ريم.
في العربية، ريم كانت بتعيط وشيرين بتهدي فيها.
شيرين:
"أنا مش عارفة، بس إنتي عاملة في نفسك ليه كده؟ دي حاجة كويسة. إنتي المفروض تبقي مبسوطة مش بتعيطي."
ريم بعياط:
"أتبسط وأنا حامل وجوازي في السر؟ مفيش غير تلاتة أربعة اللي عارفين."
شيرين:
"أكيد حازم لما يعرف هيعلن جوازه منك."
ريم بعياط:
"هو أصلاً محذرني إني أحمل. أنا مش عارفة هقوله إزاي. أنا قلقانة من رد فعله. مش عارفة ممكن يعمل إيه."
شيرين:
"متقلقيش. خير إن شاء الله. هو لما يعرف إنك حامل هينسى وهيتبسط."
***
عند إنجي، كانت داخلة البيت وهي بتعيط. بس قبل ما حد يشوفها، مسحت دموعها وخدت نفس ودخلت.
باباها ومامتها كانوا قاعدين.
إنجي قالت: "مساء الخير."
وبعد ما ردوا عليها، قالت: "عن إذنكم." وراحت تطلع على فوق على طول قبل ما يلاحظوا حاجة.
بس وقفها صوت باباها لما قالها:
"استني يا إنجي."
إنجي وقفت مكانها وقالت:
"نعم يا بابا؟"
شريف:
"تعالي يا حبيبتي."
إنجي قربت بهدوء وقعدت جنبه.
شريف بص ليها بشك:
"مالك يا إنجي؟"
إنجي:
"مفيش يا بابا."
ليلى:
"يا حبيبتي اتكلمي وقولي مالك. متخبيش علينا."
إنجي:
"مفيش حاجة يا ماما. أنا كويسة."
شريف لاحظ خدها الأحمر.
شريف:
"وشك مالوان؟"
إنجي بتوتر:
"م. مفيش يا بابا."
شريف بشك:
"إنتي في حد ضربك؟"
إنجي سكتت.
شريف مسكها جامد وقالها:
"ردي عليا."
إنجي مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده واتفتحت في العياط.
شريف مسكها من كتافها وقالها:
"قوليلي يا حبيبتي مين عمل فيكي كده؟"
إنجي بعياط:
"ياسين."
شريف بغضب مكتوم:
"ليه؟ عمل كده ليه؟ اتكلم."
إنجي بتوتر:
"ع. عشان شافني واقفة مع آدم اللي قولت لحضرتك عليه إنه عايز يتقدملي."
شريف أول ما سمع كده قام بغضب وراح لبيت أخوه.
وليلي حضنت إنجي وفضلت تطبطب عليها.
شريف دخل الفيلا بغضب. كان مراد وحازم قاعدين بيتكلموا.
وفجأة لقوا شريف داخل عليهم وباين عليه الغضب.
شريف:
"ابنك فين يا مراد؟"
حازم لما شافه كده قام وقال:
"في إيه يا عمي؟"
شريف:
"أخوك فين يا حازم؟"
في الوقت ده ياسين نزل من فوق ببرود وقرب منه وقف قدامه وقال ببرود:
"خير يا عمي. في إيه؟"
شريف بغضب راح نازل على وشه بالقلم.
شريف بغضب وزعيق:
"لو قربت من بنتي تاني، هتبقى بموتك ياياسين. فاهم؟"
وبص لمراد اللي كان واقف بهدوء وقاله:
"ابعد ابنك عن بنتي. عشان أنا لحد دلوقتي مراعي إنه ابنك. بس لو جه جمبها تاني، مش هيهمني أخوته."
وطلع بغضب.
ياسين كان لسه واقف مكانه زي ماهو.
أبوه قرب منه:
"حصل إيه؟"
ياسين بص لأبوه وخرج بره من غير ما يتكلم.
مراد بحده:
"لما أكلمك ماتسبنيش وتمشي."
ياسين وقف مكانه ولف ليه.
مراد:
"عملتها إيه؟"
ياسين:
"ضربتها."
مراد:
"ليه؟"
ياسين:
"غلطت فـ ضربتها. عن إذنكم."
وخرج.
حازم كان خرج ورا عمه.
حازم:
"في إيه يا عمي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟"
شريف بغضب:
"البیه مد إيده على بنتي وضربها."
شريف:
"ياريت تعقله. عشان صدقني بعد كده مش هسمي عليه."
ياسين وهو طالع بص عليه بتحدي وشريف بص له بغضب.
ياسين خد عربيته ومش.
حازم بص لعمه:
"إنت ليه رافض جوازه من إنجي يا عمي؟ فيها إيه ماتوافق؟"
شريف بغضب:
"إنت مش شايف عمايله؟ عايزني أجوزه بنتي إزاي وأأمن عليها إزاي معاه بأسلوبه ده؟"
حازم بهدوء:
"عمي ياسين بيحبها. وأنا متأكد إنه بيعمل كده بسبب رفضك ليه."
شريف بتصميم:
"لو آخر واحد في العالم مش هجوزه بنتي. وريني بقى هيعمل إيه."
***
في المساء، عند ريم.
ريم كانت نايمة.
حازم دخل قعد جنبها على السرير ومد إيده وبدأ يحركها على وشها. وبعدين ميل با.سها.
ريم حست بيه وقامت اتعدلت.
حازم وهو بيمشي إيده على شعرها:
"نايمة بدري ليه؟"
ريم:
"عادي."
حازم:
"أكلتي؟"
ريم بكذب:
"آه."
حازم بشك:
"إنتي كويسة؟"
ريم هزت راسها:
"أيوة."
حازم با.سها وقام دخل الحمام.
وريم بصت قدامها بشرود وبعدين رجعت نامت تاني.
حازم خرج وراح جنبها وخدها في حضنه ونام هو كمان.
***
حازم وريم كانوا قاعدين مع بعض بره على الكنبة ومشغلين التليفون وبيتفرجوا عليه.
بس فجأة ريم قامت بسرعة ودخلت الحمام وفضلت ترجع.
حازم قام وراها.
ريم بعد ما غسلت وشها.
حازم:
"إيه اللي حصل؟"
ريم بتوتر:
"تقريباً خدت برد في معدتي."
حازم بشك:
"خدتي برد ولا حامل؟"
ريم بصت له بصدمة.
حازم مسكها من دراعها جامد وقالها:
"إنتي حامل؟"
ريم بدموع:
"غصب عني."
رواية زواج بالاجبار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة احمد
ريم بسرعة قامت ودخلت الحمام وفضلت ترجع.
حازم قام وراها.
ريم بعد ما غسلت وشها.
حازم: أي اللي حصل؟
ريم: تقريبا خدت برد في معدتي.
حازم بشك: خدتي برد ولا حامل؟
ريم بصتله بصدمة.
حازم مسكها من دراعها جامد وقالها: انتي حامل.
ريم بلعت ريقها بخوف ومكانتش قادرة تنطق.
حازم: انطقي. انتيي حامل.
ريم بدموع: غصب عني.
حازم بغضب: انتي هتستهبلي يابت يعني ايه غصب عنك. انتي مكنتيش بتاخدي الحبوب وبتكدبي صح؟
ريم هزت راسها بنفي: لأ. بخدها بس مش عارفة دا حصل إمتى.
ريم بدموع: والله غصب عني صدقني.
حازم ساب ايدها.
حازم: وانتي اتأكدتي إمتى؟
ريم وهي بتمسح دموعها: امبارح لما كنت مع شيرين تعبت وروحت للدكتورة ولما كشفت عليا قالتلي اني حامل.
حازم سكت ثواني وبعدين قال بهدوء: اللي في بطنك دا لازم ينزل.
ريم بصدمة: انتا بتقول ايه. عايزني اموت ابني بإيدي. مستحيل انا مش هقدر اعمل كده.
حازم بجمود: لأ هتعملي كده وهتنفذي اللي بقوله. عشان بعد كده تبقي تعرفي تخالفي كلامي كويس.
ريم: بس انا مخالفتش كلامك. بجد اللي حصل ده غصب عني مش بإيدي.
حازم بسخرية: بطلي تمثيل انا مش عيل صغير عشان يدخل عليه الكلام ده.
وكمل بغضب: انتي قاصدة تعملي كده وتحملي.
ريم: وانا ليه هعمل كل ده؟ أي اللي هيخليني اعمل كده؟
حازم: اكيد عملتي كده عشان تحطيني قدام الامر الواقع واعلن جوازي منك. بس مش انا اللي يتعمل معايا حركة زي دي. واللي في بطنك هتنزليه.
ريم بقهر: وانا مكنتش مضطره اعمل كده لأنك وعدتني وانا صدقتك.
مسحت دموعها وقالت: وانا موافقة انزله لأني انا كمان مش عايزة اخلف منك.
وكملت بجمود وقالت: بس قبل ما اعمل كده تطلقني.
حازم: مش بمزاجك. مش هتطلاقك غير لو انا عايز كده.
ريم بغضب وعصبية: لأ هطلقني ودلوقتي. لاني استحالة اعيش معاك تاني بعد النهارده.
حازم مسك دراعها بغضب: انا اللي اقرر مش انتي. فاهمه.
ريم بغل: انا بكر.هك وبكر.ه نفسي وبكر.ه اليوم اللي شوفتك فيه. طلقني وارحمني بقا. بتعمل معايا كل ده ليه؟ لما انت شايفني مش مناسبه ليك مخليني معاك ليه. لما انت شايف إن مش انا اللي اشرفك قدام اهلك بتتجوزني ليه؟
حازم: انتي بتقولي ايه؟
ريم: بقول الحقيقة. انت مش قادر تنسي اني كنت متهمة في قضية ز.نا رغم انك اكتر واحد عارف ومتأكد اني بريئة. بس الزاي. الزاي حازم باشا يتجوز واحدة زييي ويخلف منها. حتي لو كانت بريئة.
ريم: انت فاكر اني مش عارفه انت ليه مخبي علي اهلك لحد دلوقتي جوازك مني؟
حازم: ..
ريم: لما انت شايفني منفعكش ومشرفكش طلقني وريحني وريح نفسك.
حازم مردش عليها وقبل ما يفتح الباب ويخرج قال: جهزي نفسك بكره هتعملي العملية.
وخرج.
وريم قعدت مكانها وفضلت تبكي بقهر علي حالها.
***
في المساء.
كانت نامت مكانها بتعب بعد ما فضلت ساعات تعيط.
ريم قامت من علي الكنبه واول ماتذكرت اللي حصل بدأت دموعها تنزل تاني.
بس مره واحده قامت ومسحت دموعها بعنف و بدون تفكير دخلت الاوضة ولبست بسرعة وخرجت من الشقة.
بعد وقت كانت ريم وصلت شقته.
بليل متأخر حازم رجع الشقة ودخل علطول يشوفها في الاوضه بس ملاقهاش موجودة.
حازم فضل يفتح في الاوض وفي الحمامات بس ملاقاش ليها اي اثر في الشقة.
حازم بعد ما اتأكد انها مشيت نزل علطول من الشقة وركب عربيته وطلع علي شقته.
بعد ما وصل طلع بسرعة وفضل يخبط جامد علي باب الشقة.
ريم كانت جوه وسامعة الخبط اللي على الباب بس مردتش وقررت انها متفتحلوش.
حازم بغضب: افتحي ياريم انا عارف انك جوه.
ريم كانت جوه بتعيط.
حازم: لو مفحتحتيش انا هكسر الباب.
ريم مسحت دموعها وقربت من الباب بعد ما اتمالكت نفسها وقالت: امشي. امشي ياحازم. انا مش عايزة اشوف وشك لو سمحت امشي كفاية كده.
ريم من ورا الباب: واطمن انا بكره هروح المستشفى وهعمل العملية.
وبدأت في البكاء وقالت: بس ارجوك امشي دلوقتي لو سمحت. مش عايزة اتكلم ومش عايزة اشوفك.
***
تاني يوم في الصباح.
في بيت شريف.
شريف كان قاعد في مكتبه.
انجي دخلت: نعم بابا حضرتك عاوزني.
شريف بهدوء: تعالي ياحبيبتي.
انجي قربت وقعدت.
شريف: زميلك ده اللي كلمتيني عنو انتي فعلاً عايزة تتخطبي ليه؟
انجي بخجل: ايوا.
شريف: طيب هكلميني بصراحه. انتي عايزاه بجد ولا بتعملي كده علشان تنسي ياسين؟
انجي: ايوا يابابا. وصدقني ياسين مش بفكر فيه.
شريف: انا مش عايز أأكد عليكي.
انجي بهدوء: بابا آدم كويس مش زي ياسين وانا موافقة عليه.
شريف: تمام. كلميه يجيب اهله ويجي يتقدم.
انجي: بجد يا بابا حضرتك موافق؟
شريف هز راسه بشرود.
***
عند حازم كان قاعد مع امجد في الشقة اللي بيقعدو فيها.
حازم كان قاعد وحاطط راسه بين ايديه.
امجد: انا مش فاهم لما انت بتحبها بتعمل كل دا ليه؟
حازم كان ساكت.
امجد: حازم انت مش عايز تعترف بيها ليه ولا تعرف اهلك عليها ليه؟
امجد بشك: انا في سبب في دماغي وخايف يطلع صح.
امجد سكت ثواني وبعدين قالو: معقول بسبب القضية اللي كانت متهمه فيها. طيب مانتا عارف ومتأكد انها بريئة وكانت مظلومة.
حازم رفع وشه وبصله شوية وافتكر كلام ريم لأنو كان نفس كلام امجد.
حازم اتنهد وقال بنفي: لأ مش كدة مش صح.
امجد: لأ هو ده اللي في دماغك وبتفكر فيه. حازم انت خايف تروح لأهلك لا يسألوك اتعرفت عليها الزاي وساعتها مش هتعرف تجاوب.
امجد: روح روح صالحها وسيبك من الافكار دي.
ملحوظه: مفيش غير امجد بس اللي يعرف بحكايه ريم لأنو ظابط زيو وكان متابع مع حازم القضية.
***
عند ريم.
كان حازم راح لها.
حازم بهدوء: ارجعي ياريم.
ريم بقوه: انا مش هرجع معاك. لو هموت مش هرجع معاك تاني ومش هسمحلك تبيع وتشتري فيا تاني. مش هسمحلك. فاهم.
حازم قرب منها ولسه هيحط ايده عليها.
ريم بعدت عنو وقالت: ومش هسمحلك كمان تلمسني.
ريم: وياريت تتفضل تطلقني عشان انا تعبت. تعبت بجد ومش قادرة.
حازم بهدوء: انا مش هطلقك ياريم.
وقبل ماريم تتعصب.
حازم قال: انا هعلن جوازنا وهعرف اهلي.
وقرب منها وحط ايده علي بطنها: ومش عايزك تنزليه.
ريم بعدت عنو وقالت بجمود: وانا مش عايزاه.
حازم: يعني ايه؟
ريم: يعني انا مش تحت امرك تقولي نزليه اقولك حاضر ترجع تقول لأ المفروض اقولك حاضر برضو. مش كده.
كملت بقوة: بس انا بقا اللي بقوللك دلوقتي مش عايزاه. مش عايزه حاجه تربطني بيك. مش عايزه اخلف منك. مش عايزه اخلف ولد يطلع حيوان زيك. او بنت مصيرها يبقي زيي ويتعمل فيها اللي انت بتعملو فيا. لا مش حيصل ابدا.
حازم بحزن: انا اسف ياريم.
ريم بدموع: اسف علي ايه بالظبط. علي انك خدتني عافيه وغصب ولا علي تهديدك ليا واستغلالك ليا وقت ضعفي. ولا علي اهانتك ليا وكلامك اللي بيجرحني وبيحسسني قد ايه انا رخيصة. اسف علي ايه؟
حازم: عارف اني ظلمتك كتير. بس صدقيني انا حبيتك.
ريم: والمفروض بقا اني اسامحك مش كده.
ريم: انت اخدت روحي وشرفي. اه شرفي مش معني انك اتجوزتني يبقي ده كده حقك. انتا اتجوزتني غصب. وخدت مستقبلي وحياتي. سرقت حريتي حرمتني اعيش حياتي زي منا عايزة حرمتني من ان اختار. قولى بقا انتقم منك ازاي. لا والمفروض اني اسامح واسكت وتقولي بحبك اقولك اه وانا كمان.
اتجمعت الدموع في عينيها وبصوت ضعيف قالتلو: طب قولي ازاي ازاي احب انسان دمرني وكسرني. عارف يعني ايه اشوفك قدامي ومش عارفه اخد حقي منك ومش لاقيه حد ياخدلي حقي منك. منا لو ابويا كان موجود اكيد مكانش واحد زيك قدر يعمل فيا كدة.
حازم كان بيسمع كلامها بحزن عليه.
ريم: وكل دا ليه عشان عجبتك.
حازم بنفي: لأ ريم انا حبيتك بجد. ارجعي معايا وانا هعوضك عن كل حاجة عملتها معاك.
ريم بدموع: بطل تكدب عليا بقا لأني مش هصدقك تاني. متقوليش بحبك انت متعرفش تحب. صدقني والله ماتعرف يعني ايه حب. انت ممكن تكون بتحب جس.مي اه بتحب جسمي لاكن مابتحبنيش. انت عايزني عشان مزاجك وعشان ابسطك. وكده كده هما شوية وقت وبعدين هتزهق مني وتدور علي غيري مش كده؟
حازم: انا عمري ماهشوف غيرك ياريم.
ريم: امشي وسيبني في حالي انا مش عايزك.
حازم: لأ ياريم انا مش هسيبك.
ريم بعصبية: بقوللك مش هعيش معاك تاني. سامع سيبني بقا.
وفضلت تكسر في كل حاجة قدامها.
حازم اول ماشافها كده قالها: طيب اهدي. انا مش قصدي ومش هغصب عليكي بس اهدي.
ويحاول يقرب منها.
حازم بعد: انا بعيد اهو بس اهدى.
ريم بعد ما هديت شويه قالت: هنروح للدكتوره امتى؟
حازم: ليه؟
ريم: عشان انزل البيبي.
حازم: لأ انتي مش هتنزليه. انا عايز.
ريم بغضب: وانا مش عايزاه وهنزله. سامع.
حازم: مش هسمحلك تعملي كدة. إن ندمت اني طلبت منك كده.
ريم بعصبية: بقوللك مش عايزه حاجه تربطني بيك انت مابتفهمش.
وفضلت تضرب في بطنها بقوة وتقول مش عايزاه.
حازم كان بيحاول يسيطر عليها مش عارف.
ريم كانت منهارة وفضلت تضرب في بطنها جامد لحد ماحست بدوار ووقعت فاقده الوعي.
حازم ميل عليها وحاول يفوقها.
بس مره واحده مكانش عارف يتحرك من الصدمة لما شاف الد.م بيسيل منها بغزارة.
حازم فاق لنفسه وشالها ونزل بسرعة وطلع بيها علي المستشفى.
رواية زواج بالاجبار الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة احمد
في المستشفى.
حازم كان واقف قدام غرفة العمليات بقلق وخوف.
لحد ما الدكتور خرج.
حازم بقلق: طمني يادكتور، هي كويسة؟
الدكتور: هي دلوقتي محتاجة نقل دم عشان نزفت كتير، بس إن شاء الله هتبقى كويسة، متقلقش.
حازم: والجنين؟
الدكتور بأسف: مقدرناش ننقذه. ربنا يعوض عليكم. عن إذنك هشوف الدم اللي هي محتاجاه.
الدكتور مشي.
حازم قعد مكانه بحزن وندم على اللي ريم وصلت ليه بسببه وبسبب أنانيته وظلمه ليه.
بعد وقت، كانت ريم اتنقلت في غرفة عادية.
ريم فتحت عينيها بتعب، لاقت نفسها على سرير في المستشفى.
ثواني واتذكرت اللي حصل.
على دخول الممرضة.
الممرضة: ألف سلامة عليكي يا مدام.
ريم هزت راسها بتعب.
ريم: هو... البيبي؟
الممرضة نزلت راسها بحزن.
ريم: نزل صح؟
الممرضة: ربنا يعوض عليكي. هبلغ الدكتور إنك فوقتي.
وخرجت.
بره، حازم قام وقال للممرضة: فاقت؟
الممرضة: أيوا. اتفضل حضرتك.
حازم دخل ليها. كانت نايمة ودموعها نازلة بصمت.
حازم قرب منها. أول ما شافته، لفت وشها بعيد.
حازم ميل، باسها على راسها.
بعد وقالها بحزن: مش قادر أقولك سامحيني. لأني مستاهلش إنك تسامحيني. بس آسف ياريم. آسف على كل حاجة عملتها معاكي.
ريم كانت باصة الناحية التانية وبتعيط بوجع.
ريم بدموع: لو سمحت اخرج بره.
حازم بص عليها بحزن وخرج بهدوء.
حازم كان لسه خارج من الأوضة، قابل أمجد وشيرين اللي لسه داخلين.
شيرين أول ما شافته، قالت له بغضب وعصبية: عملتلها إيه يا حازم؟ سقطها؟ ليه؟ ليه حرام عليك؟ حرام عليك يا شيخ!
حازم كان ساكت ومتكلمش.
شيرين بعصبية: رد عليا، عملت كده ليه؟
أمجد بحده: شيرين، ماينفعش كده. اهدي.
شيرين بصت على حازم بغضب: واللي هو عمله ده هو اللي ينفع؟
أمجد: ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي، وادخلي شوفيها. يلا.
شيرين بصت عليهم بغضب ودخلت لريم.
شيرين ميلت عليها، بستها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
ريم كانت دموعها نازلة.
شيرين مسحتلها دموعها ومسكت إيدها وقالت لها: متزعليش، هو ميستاهلش دموعك دي. صدقيني، بعد اللي عمله ده...
ريم: أنا اللي سقطت نفسي يا شيرين.
شيرين بصدمة: إنتي؟
ريم هزت راسها بصمت.
بعد ساعات، كان الدكتور دخل كشف عليها وكتب لها على خروج.
بعد وقت، كانت ريم رجعت شقتها مع شيرين، بعد ما رفضت تركب مع حازم عشان يوصلها.
عدى أسبوع.
ريم اتحسنت شوية، وشيرين طول الأسبوع ده كانت قاعدة معاها. مكانتش بتسيبها لوحدها أبداً.
حازم كان بيطمن عليها من بعيد بس، لكن مكنش بيروح لها. كان سايبها تهدى.
إنجي اتخطبت لآدم، بعد ما جاب أهله واتقدمولها رسمي، وتمت الخطوبة.
الغريب إن ياسين مصدرش منه أي رد فعل، وكان هادي جداً. للدرجة إنهم كانوا مستغربين هدوئه ده ومش مطمنين وقلقانين منه.
فارس كان عرف باللي حصل لريم، وكان بيحاول يستغل ده ويوصل لها، لأنه كان مغلول من حازم بعد اللي عمله معاه لما بعت له ناس ضربوه.
عند ريم.
كانت قاعدة مع شيرين.
شيرين: ناوية على إيه ياريم؟
ريم بهدوء وهي باصة قدامها: هطلق.
شيرين: وتفتكري حازم هيوافق يطلقك بسهولة؟
ريم بصت لها: ومين قال إنك هتطلبي منه يطلقني؟
شيرين: مش فاهمة.
ريم بجمود: هخلع.
شيرين: إنتي بتهزري صح؟
ريم: بتكلم بجد.
شيرين: لأ ياريم، مهما كان حازم ميستاهلش تعملي معاه كده.
ريم: ميستاهلش بعد كل اللي عمله ده، وبتقولي كده؟ طب لو إنتي مكاني كنتي هتعملي إيه؟ ده إنتي عشان شاكة إن جوزك بيخونك، شاكة بس مش متأكدة، شوفي إنتي بتعاقبيه إزاي. وبتقولي ده ميستاهلش.
شيرين كانت ساكتة، مش عارفة تقولها إيه. هي عندها حق.
ريم كملت بدموع: طب أنا إيه؟ مش كل اللي حصلي ده بسببه؟ ومش هو اللي عمل معايا كده؟ كنتي عايزاني يحصل معايا إيه أكتر من كده على إيده؟
شيرين: أنا معاكي وحاسة بيكي والله. بس هو مش هيقبل إنك تعملي معاه كده. أنا خايفة عليكي.
ريم بقوة: وأنا مش خايفة منه، ولازم أنتقم منه على كل اللي عمله فيا. مش هسيب حقي وهرد عليه، ولازم أكسره وأهينه زي ما عمل معايا. لازم آخد حقي منه.
عند ياسين.
كان قاعد في شقة لوحده وهو ماسك كاس بيشرب منه.
ياسين كان فاتح الفون على صورة إنجي.
كان بيبصلها ويقول بإصرار غريب: مش هيلحق يتهنى بيكي صدقيني. إنتي ليا، وعمرك في حياتك ما هتكوني لحد غيري.
عند ريم.
كانت قاعدة لوحدها.
جرس الباب رن. قامت تفتح، وكان حازم.
ريم بجمود: نعم.
حازم: عاملة إيه؟
ريم: كويسة.
حازم: ريم، أنا هجيب أهلي وهتقدملك وهتجوزك قدام الناس كلها.
ريم ابتسمت بسخرية وقالت: بجد؟
حازم هز راسه وقال: هعملك اللي إنتي عايزاه.
ريم: ومين قال إني عايزة كده؟
حازم بهدوء: امال عايزة إيه؟
ريم ببرود: عايزة أطلق.
حازم: مفيش طلاق ياريم.
ريم ببرود: تمام. أنا هتصرف.
حازم بعدم فهم: تتصرفي في إيه؟
ريم: في موضوع الطلاق.
حازم: أنا سايبك تهدي بس، انسى. أنا مش هطلقك.
تاني يوم.
ريم لبست ونزلت.
راحت لعمر، صاحب حازم، في مكتبه، لأنه محامي.
ريم دخلت: مساء الخير.
عمر قام من على كرسي المكتب باستغراب وقال: مساء الخير. اتفضلي.
ريم قعدت وهو قعد قصادها.
ريم: طبعاً إنت مستغرب أنا جايه ليه.
وقبل ما عمر يتكلم، ريم قالت: أنا جايه لك في شغل.
بصت حواليها وهي بتقول: مش إنت محامي برضه؟
رجعت بصت له وكملت: إني عايزة ترفع لي قضية.
عمر كان لسه مستغرب، لكن قال: قضية إيه وعلي مين؟
ريم: قضية خلع. على جوزي اللي هو صاحبك.
عمر بصدمة كبيرة: إنتي بتقولي إيه؟
ريم: بقول اللي إنت سمعته. ها، قولت إيه؟ هترفع لي القضية ولا أشوف محامي تاني؟
عمر: أنا مش فاهم حاجة. هو حصل إيه؟ حازم عمل إيه؟
ريم: أنا عايزة أطلق وهو رافض. ما قداميش حل تاني.
ريم: هترفع لي الدعوة.
عمر: إنتي عايزاني أوافقك وأرفع قضية زي دي على صاحبي؟
ريم: يعني مش موافق؟
عمر: أيوا طبعاً. استحالة أعمل كده.
ريم قامت: تمام. عن إذنك.
وراحت تخرج. وقفها عمر.
عمر: استني بس. هتعملي إيه؟
ريم بكل بساطة: هروح لمحامي تاني.
عمر: وإنتي فاكرة إن في أي محامي هيوافق يرفع لك قضية زي دي على حازم؟ دا غير إنها كده كده هتترفض من المحكمة.
ريم: قصدك إيه؟
عمر: إنتي مش عارفة حازم يبقى مين؟ مفيش محامي هيستجرأ يوافق يرفع لك الدعوة عليه. ده غير إنه لازم يبقى فيه أسباب قوية علشان الدعوة تتقبل.
ريم ابتسمت بوجع من جواها وهي بتقول في نفسها: هو في بعد اللي عمله معايا؟ بس للأسف مفيش في إيدها دليل يدينه.
ريم تنهدت قالت: مش مهم. المهم إني أرفع الدعوة عليه وأحسسه بالإهانة.
عمر: هو حصل إيه ياريم؟
ريم: يبقي اسأل صاحبك.
عن إذنكم.
وخرجت.
ريم رجعت على الشقة وهي طالعة، اتفاجأت بفارس مستنيها قدام الشقة.
فارس بلهفة: إزيك ياريم؟
ريم بجمود: إنت إيه اللي جابك هنا؟ وعايز إيه؟
فارس: جي أساعدك ياريم.
ريم: تساعدني في إيه؟
فارس: تطلق.
ريم: ومين قال إني هتطلق؟
فارس: ده على أساس إنك مش جايه دلوقتي من عند المحامي عشان ترفعي قضية على جوزك.
ريم: إنت بتراقبني؟
فارس: أنا عايز أساعدك ياريم، وصدقيني أنا هعرف أخلصك منه. بس إنتي ثقي فيا.
فارس: ريم، صدقيني أنا مش وحش. أنا اتضحك عليا، كان غصب عني. هما اللي شككوني فيكي.
وأكمل بغل: وجوزك ده بالذات أكتر حد شككني فيكي.
ريم باستغراب: إزاي؟ إنت تعرفه ولا هو يعرفك منين أصلاً؟
فارس اتنهد وقال: فاكرة يوم ما قولت لك إني شفتك وإنتي رايحة له الشقة؟ يومها بعد ما مشيت رجعت تاني، كنت عايز أواجهك، وطلعت لكم. ولما رنيت الجرس، هو فتح لي. ولما سألته عليكي، قالي إنك نزلتي. بس فهميني إنك سلمتي له نفسك وغلطتي معاه. وأنا غصب عني صدقت، ما أنا شايفك وإنتي طالعة. مكنش فيه تفسير تاني. أي حد مكاني كان هيصدق.
فارس: إحنا اتلعب علينا ياريم، سواء من أميرة الو** أو من الحيوان اللي إنتي اتجوزتيه.
فارس: اديني فرصة ياريم. أنا مش قادر أعيش من غيرك.
ريم بهدوء: امشي يافارس.
فارس: اديني فرصة ياريم، أرجوكي. عارف إني كنت ندل، بس غصب عني. أي حد مكاني كان هياخد نفس الموقف.
ريم: اتفضل امشي وابعد عن طريقي أحسن لك. إنتوا كلكم زي بعض. حيوانات.
وفتحت الباب ودخلت، وقفلته في وشه.
فارس نزل وهو بيقول برضه: مش هسيبك ياريم.
تاني يوم.
ريم كانت قاعدة في الشقة وبتعيط.
بصت على تليفونها اللي مش بطل رن بضيق، وكان فارس.
بس في النهاية ردت.
ريم قفلت المكالمة وشردت شوية.
وبعدين قامت لبست وطلعت على...
بعد وقت، وصلت ريم عند فارس في مكتبه.
فارس وهو قاعد على كرسي المكتب وباصص على الشاشة اللي قدامه وهو شايفها داخلة.
فارس ابتسم بخبث وقفل اللابتوب.
كانت ريم دخلت.
فارس قام على طول من على كرسي المكتب واستقبلها بحب وقال لها: كنت متأكد إنك هتيجي.
وقرب منها وبتلقائية راح حضنها وقال لها: وحشتيني.
ريم بعدته عنها بغضب وقالت له: إنت إزاي تقرب مني كده يا حيوان؟
وراحت ضربته بالقلم.