تحميل رواية «زواج اضطراري» PDF
بقلم أروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نادية: توفيق هتسافر بكرة؟ توفيق: آه، معلش. انتي عارفة لازم أروح أشوف عيلتي. نادية: أنا مش عارفة انتي ليه مش عايزانا نروح نزور بلدك؟ بنتك عندها 12 سنة لسه متعرفش أهل أبوها. توفيق: تاني يا نادية هتتكلمي في الموضوع ده؟ أروى: بابا، في واحد عايزك بره. توفيق: مين ده؟ نادية: روح شوف مين. توفيق: إيه ده؟ حسين أخويا، انت عرفت هنا منين؟ حسين: اللي يسأل ميتوهش يا خوي. مش تعرفنا. أروى: بابا، هو مين ده؟ حسين: إيه ده كمان؟ أحداكوا بت. واحنا منعرفش. إيه يا خوي مش ناوي تجولها إني أبقى مين؟ نادية: أنا عايزة أعرف...
رواية زواج اضطراري الفصل الأول 1 - بقلم أروى عادل
نادية: توفيق هتسافر بكرة؟
توفيق: آه، معلش. انتي عارفة لازم أروح أشوف عيلتي.
نادية: أنا مش عارفة انتي ليه مش عايزانا نروح نزور بلدك؟ بنتك عندها 12 سنة لسه متعرفش أهل أبوها.
توفيق: تاني يا نادية هتتكلمي في الموضوع ده؟
أروى: بابا، في واحد عايزك بره.
توفيق: مين ده؟
نادية: روح شوف مين.
توفيق: إيه ده؟ حسين أخويا، انت عرفت هنا منين؟
حسين: اللي يسأل ميتوهش يا خوي. مش تعرفنا.
أروى: بابا، هو مين ده؟
حسين: إيه ده كمان؟ أحداكوا بت. واحنا منعرفش. إيه يا خوي مش ناوي تجولها إني أبقى مين؟
نادية: أنا عايزة أعرف فيه إيه يا توفيق. هو أخوك ميعرفش إنك متجوز؟
حسين: لأ، أنا خابر إنه متجوز بس من بت عمه وعندي منها 3 أولاد كمان.
توفيق: اسكت يا حسين دلوقتي.
نادية: يسكت إيه يعني؟ اللي بيقوله ده؟ انت اتجوزت عليا؟
حسين: لأ، انتي مراته التانية.
نادية: توفيق، الكلام ده بجد؟ انطق. توفيق رد عليا، انت ساكت ليه؟
توفيق: عجبك كده يا حسين؟
نادية: كلمني أنا. الكلام حقيقي.
توفيق: موضوع إني...
نادية: أنا عايزة كلمة واحدة بس، آه ولا لأ؟
توفيق: آه، بس الظروف.
نادية: طلقني يا توفيق.
توفيق: انتي بتقولي إيه؟
نادية: أفهم.
نادية: طلقني. ده آخر كلام عندي.
نادية: روح يا شيخ منك لله. أنا في الآخر أطلع خطافة رجالة.
توفيق: انتي مش فاهمة حاجة. أنا بحبك.
نادية: ملعون أبو الحب اللي مبني على الكدب.
حسين: إيه؟ هتفضل كتير أكده تسترضاها؟ طلجها وخليها تروح لحالها.
نادية: اسمع كلام أخوك وطلقني دلوقتي. وخد أخوك واطلع بره بيتي.
حسين: تصدقي إنك مرا قليلة الحياء.
توفيق: حسين، انت إيه اللي بتقوله ده؟ دي مراتي.
نادية: كنت، وإنما دلوقتي هتطلقني. أما هرفع عليك قضية خلع. انت فاهم؟
توفيق: نادية، ماتعصبنيش.
نادية: لا، اتعصب وهات آخرك. انت لو عندك ذرة رجالة تطلقني.
توفيق: انتي طالق.
أروى: بابا، ليه كده؟
توفيق: عجبك كده؟ ارتحتي؟
أروى: بابا، إيه اللي جاب الراجل ده عندنا؟ هو اللي عمل كل المشكلة دي. بابا، خلي الراجل ده يمشي يا بابا.
حسين: واه، سامع بتك بتقول إيه على عمها وانت ساكت؟
نادية: اطلعوا بره.
حسين: هات البت ويلا يا توفيق.
نادية: بنت مين اللي انت بتتكلم عليها؟
حسين: البت بتنا. ولا انتي فاكرة إننا هنسيبها ليكي؟
توفيق: يلا دلوقتي يا حسين.
***
تزوج توفيق نادية وعاشوا مع بعض 13 عام دون أن تعلم نادية أن توفيق له زوجة أولى وأولاد. أنجبوا فتاة وحيدة وهي أروى، وهي بطلة روايتنا. أروى فتاة جميلة جداً ذات 12 عام، تدرس في مدرسة لغات. سنعرف كل شيء عنها بالتدريج.
***
بعد مرور أسبوع في الصعيد.
في منزل حمدان التهامي.
حمدان: هي حصلت تتجوز على بت عمك؟ لأ، وإيه حداك بت عندها 12 واحنا منعرفش؟
توفيق: يا أبوي، انت خابر إني مكنتش رايد أحكام، بس سمعت حديثك واتجوزتها عشان أرضيك. بس... بعدين يا أبوي أنا ماعملتش حاجة تغضب ربنا، ده شرع الله.
حمدان: الحديث ده كله ملوش لازمة دلوقتي. المهم تجيب بتك تعيش وسط أهلها، دي لحمنا برديك.
توفيق: بس هي مع أمها.
حمدان: مش انت طلجتها؟
توفيق: ده كان وقت غضب. أنا بقول...
حمدان: بعد الحديث اللي قاله أخوك عنها، دي ما تنفعش تعيش حدانا. إني خلاص جولت كلمتي، ما عايز حديث كتير في الحوار ده تاني. إنما البت، إني بعت اللي يجيبها من اسكندرية، وهي على وصول دلوقتي.
توفيق: تقصد إيه يا أبوي؟
حمدان: الكلام انتهى. وأنا أها بجول لكل اللي في الدار، مافيش حد يتحدث في الموضوع ده تاني، مفهوم؟
هنا دخلت أروى وهي تصرخ، وعندما رأت توفيق.
أروى: بابا، الحقني يا بابا.
توفيق: اهدى يا حبيبتي، اهدى.
أروى: الراجل ده أخدني من المدرسة وقال إنه عمي.
توفيق: اللي بيحصل ده غلط. إزاي تجيبوا البنت بطريقة دي؟ أنتم عارفين حالة أمها دلوقتي عاملة إيه؟
صاح حمدان بعصبية.
حمدان: صفية، انتي يا صفية.
جاءت صفية مسرعة.
صفية: نعم يا أبوي.
حمدان: خدي البت دي من هنا دلوقتي.
صفية: حاضر. تعالي يا حلوة.
أروى: ابعدي إيدك عني. بابا فين ماما؟ بابا، انت مش بترد عليا ليه؟ بابا؟
حسين: شوفت يا أبوي البت بتتحدث كيف؟ صدقتني دلوقتي؟
جمال: سيبك من حديثها. شوفت البت شكلها كيف؟ البت حلوة جوي جوي أكدا ليه؟ أكيد أمها حلوة. مش حظنا المهبب.
أحكام: واه، تقصد إيه بحديثك ده يا ولد عمي؟ إني لحد دلوقتي ما فتحتش خشمي واصل باللي حصل.
حمدان: خلاص، أنا جولت ما حدش يتحدث فيه الموضوع ده تاني.
أحكام: بس يا عمي.
حمدان: واه، ما جولت خلاص يا أحكام.
***
عائلة صعيدية ملتزمة بالعادات والتقاليد.
جميع أفراد العائلة يسكنون في نفس المنزل. بيت كبير يجمع فيه جميع أولاد حمدان التهامي وأحفاده.
* حمدان كبير العائلة، كلمته سيف على رقاب الجميع.
* أول الأبناء حسين، شخصية غليظة القلب. الزوجة نجاح. أبناء حسين: جمال، سعيد، إبراهيم، رقيه.
* الابن الثاني جمال، شخصية عادية. الزوجة نعمات. الأبناء: زينب، كوثر، صفيه.
* الابن الثالث توفيق، شخصية مستقرة، دائم السفر. الزوجة الأولى أحكام. الأبناء: أسامة، عاطف، حنان. الزوجة الثانية نادية. الابنة الوحيدة من نادية: أروى.
* الابنة الأخيرة صفيه، أرملة. أبناء: فارس، حامد، هدى.
***
بعد مرور شهرين.
بعد محاولات كثيرة من نادية للوصول لابنتها دون نتيجة.
صفية: أبوي، كنت رايدة أتحدث معاك.
حمدان: عايزة إيه يا صفية؟
صفية: أروى يا أبوي. البت أكدا هتموت مننا. لا بتاكل ولا راضية تبطل عياط ونواح. أنا بجول نخليها تشوف أمها.
هنا صاح بها حمدان بغضب.
حمدان: صفية، أنا جولت إيه قبل سابق.
صفية: خابرة يا بوي، بس...
حمدان: ما فيش بس. اللي أنا جولته يتنفذ.
صفية: طيب، على الأقل جول لأحكام تخف شوية على البت دي. لساتها لحمة حمرا.
حمدان: عملت إيه أحكام تاني؟
صفية: مبهدلة أروى في الريحة والجاية يا بوي.
***
بعد مرور عامين.
أحكام: جولت إيه على العريس اللي جاي لحنان من مصر؟
توفيق: انتي خابرة إنه متجوز قبل سابق، وإن مراته لسه على ذمته. وإنه عايزها عشان الخلفه بس.
أحكام: وإيه ماله؟ اللي هيكون معاها العيال هي اللي هتكون الست الدار ومراته الأولى عاملة زي الأرض البور مابتطرحش.
توفيق: يعني عايزة حنان تكون زوجة تانية؟
أحكام: واه. وإيه فيها إيه؟ دول ناس مبسوطة جوي جوي، عندهم فلوس ياما وهتعيش في فيلا في مصر.
توفيق: غريبة. مع إنك زمان قلبتي الدنيا لما عرفتي إني متجوز عليكي. دلوقتي عايزة تجوزي بنتك مع ضرة عادي؟
أحكام: ده مراته ما بتخلفش. إنما أنا كان معايا 3 منيك لما روحت اتجوزت عليها.
توفيق: ما توجعيش دماغي. شوفي أبوي عايز إيه واعملوا.
أحكام: أبوك موافق.
***
بعد شهر من جواز حنان وعلاء الألفي.
صفية: إيه مالك يا أحكام؟
أحكام: كنت بتحدث مع حنان من زمان. بتجول إن حماتها صعبة جوي معاها.
صفية: آه، كان باين عليها يوم ما جت. انت ماشوفتش كانت بتبص علينا بقرف كيف.
نجاح: المهم جوزها عامل إيه معاها؟
أحكام: بتقول أهم حاجة عندها مراته التانية.
نعمات: إحنا قولنا الحديث ده قبل سابق. ده راجل بيحب مراته. اتجوز حنان بس عشان الخلفه.
صفية: واه يا نعمات. ما تلمي خشمك اللي بينقط سم ده.
نعمات: واه. انتوا أكدا اللي يقول الحق في الدار ده تزعلوا مني؟
أحكام: خلاص يبجى خلي حديثك الماسخ ده لنفسك يا أختي.
***
بعد مرور 4 سنين من زواج حنان وعلاء.
حنان دلوقتي عندها 3 أولاد من علاء: سندس، ساندي، أسر. مازالت حنان تتلقى أسوأ معاملة من جميع أفراد عائلة الألفي، وخصوصاً زوجها وحماتها. هي بالنسبة لهم مجرد آلة لإنجاب الأطفال لعائلة الألفي بعد فشل الزوجة الأولى في الإنجاب.
عائلة الألفي.
رب الأسرة عزت الألفي، رجل أعمال من أغنى أغنياء مصر.
الزوجة جيلان، امرأة قوية سليطة، تحب السيطرة، تعشق المظاهر.
الابن الأكبر علاء، شاب عملي. تزوج حنان فقط من أجل الخلفه بعد ضغط عائلته عليه.
الزوجة الأولى ياسمين، فتاة جميلة، لا تحب التدخل في أمور الآخرين، محبوبة من الجميع.
الابنة الصغيرة شيري، فتاة مدلعة، مهووسة موضة وأزياء وميكاب. أهم حاجة عندها مظهرها العام.
الابن الثاني عمر، شاب وسيم، قوي الشخصية، دائم السفر. رغم صغير سنه، لكن والده يعتمد عليه في معظم أعمال الشركة خارج مصر. جدي جداً في شغله، حازم. لكن خارج الشغل هو شاب اجتماعي، محبوب من جميع النساء. لكنها رغم ذلك معروف عنه إنه عصبي، صعب السيطرة عليه. حاد الطباع. ما فيش حاجة عنده اسمها "لأ". هو كمان بطل مصر في الملاكمة. متعدد العلاقات النسائية.
جيلان: صباح الخير يا ياسمين.
ياسمين: صباح الخير يا ماما.
جيلان: حنان، هو لسه الفطار هيتأخر؟
حنان: حاضر حالاً.
سندس: تيته، ممكن تمسحي خشمي؟
صاحت جيلان بغضب.
جيلان: تعالي هنا. إيه خشمي دي؟ اسمه بقى، فاهمة؟ بقى.
سندس: حاضر يا تيته، بقى. صح؟
جيلان: صح. حنان، حنان.
حنان: نعم.
جيلان: أنا مش قولتلك قبل كده ما تتكلميش قدام الأولاد باللهجة بتاعتك دي؟ أهي البنت اتكلمت زيك.
حنان: أنا آسفة، مش هتتكرر تاني.
جيلان: وأنا لسه هستنى تتكرر تاني. اسمعي يا ياسمين، من النهاردة الولاد مسؤولية تعليمهم عليكي. أنا أساساً مش هستنى واحدة جاهلة زيك تعلم ولاد ابني اللهجة المتخلفة بتاعتها.
ياسمين: حاضر يا ماما، بس اهدى شوية أعصابك.
***
بعد مرور شهر.
حنان: لو سمحت، أنا عايزة أروح أزور أهلي في البلد.
علاء: مش وقته.
حنان: فرح أخويا أسامة بعد أسبوعين.
علاء: قولت مش وقته. مش توجعي دماغي.
ياسمين: فيه إيه يا حبيبي؟ مالك متعصب ليه؟
حنان: أنا كنت عايزة أحضر فرح أخويا.
ياسمين: وإيه ماله؟ ما تروحي.
علاء: انت بتقول إيه؟ أنا مش فاضي للكلام ده. بعدين أهلها هيقولوا إني المفروض أروح معاها والكلام ده.
ياسمين: معلش، عشان خاطري خليها تروح. وانت كمان يا حبيبي المفروض تروح معاها.
علاء: خلاص، عشان خاطرك بس. بس هنروح قبل الفرح بيوم واحد.
حنان: حاضر.
***
بعد أسبوعين في الصعيد.
بعد الفرح بيوم.
علاء: أنا نازل أشتري حاجات. ياريت يا حنان أول ما أجي تكوني جاهزة عشان نرجع القاهرة.
أحكام: حنان، انتي مش بتقولي إنك رايدة تشتري حاجات ليكي؟ متروحي مع جوزك.
علاء: تمام، لو عايزة تيجي يلا، بس ماتتأخريش.
***
بعد ذهاب علاء وحنان بساعتين، تعرض علاء وحنان لحادث بالسيارة، التي على أثرها توفى علاء مباشرة. بينما توفت حنان بعد الحادث بأسبوع.
لتسريع الأحداث.
بعد وفاة علاء وحنان 6 شهور.
رواية زواج اضطراري الفصل الثاني 2 - بقلم أروى عادل
(فجأة شعرت جيلان بتعب ثم فقدت الوعي)
عمر: مالك ياما؟ ماما... بابا اطلب الدكتور.
بعد ما فحص الطبيب جيلان.
عزت: خير يا دكتور؟
الدكتور: إحنا مش اتكلمنا قبل كده؟ قولنا التوتر لأ، على أقل الفترة دي.
عزت: والله هي اللي بقت تتعصب من أقل حاجة.
عمر: يعني هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: هي كويسة دلوقتي، بس أرجوكم بلاش تتعرض لأي ضغط عصبي الفترة دي. عن إذنكم.
عمر: اتفضل يا دكتور.
هنا جاءت شيري بخوف وقالت:
شيري: مالها ماما؟
جيلان: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا كويسة. إيه يا عمر رأيك في الموضوع اللي اتكلمنا عليه؟
عمر: موضوع إيه؟
جيلان: اللي اتكلمنا فيه من شوية، لحقت نسيت؟
عمر: آه افتكرت. طيب بعدين يا ماما نتكلم، انتي تعبانة دلوقتي.
جيلان: أنا عايزة أسمع ردك دلوقتي، ريحني يا عمر.
عمر: حاضر. بس ارتاحي بقى.
جيلان: كلم الناس يا عزت.
شيري: هو في إيه؟
عزت: عمر مسافر الأسبوع الجاي، يبقى نتكلم بعد ما يرجع من السفر.
جيلان: أنا لسه هستنى عمر لما يسافر ويرجع، انت عارف عمر بيطول في السفر.
عزت: حاضر، هكلمهم. ممكن تهدّي شوية بقى.
عمر: طيب عن إذنكم. وسلامتك يا ماما.
***
الصعيد في بيت حمدان التهامي.
أحكام: عمي، أنا رايدة أتحدت معاك.
حمدان: عايزة إيه دلوقتي؟
أحكام: انت خابر إن عيال حنان متعلقين بأروى، وهي دلوقتي تاركاهم ورايحة على المدرسة.
حمدان: واه، وإنتي بدك أعمل إيه دلوقتي؟
أحكام: أنا بجولك مالهاش عازة المدرسة، هو من ميتا البت بتتعلم؟ حدانا.
حمدان: إنتي جاية دلوقتي تجول بلاها تعليم لأروى عشان عيالك؟ توفيق خابر حديثك ده؟
أحكام: إنت خابر توفيق ماراضيش حد يتحدت في موضوع تعليمها واصل.
حسين: أنا مع أحكام، أنا مش خابر ليه توفيق موقّف رأسه في موضوع تعليم أروى؟ من ميتا إحنا بنعلم بناتنا.
حمدان: أنا أديت توفيق كلمة في موضوع تعليم أروى، وطول ما هو رايد يعلم أروى، أنا ماليش صالح بيها واصل.
***
صفية: تعالي أهنه. إنتي خابرة أحكام بتعمل إيه حدا جدك؟
أروى: عارفة.
صفية: بقى ما تعرفيش جدك قالها إيه؟
أروى: عرفت.
صفية: واه، مين جالك؟
أروى: مرات عمي نعمات.
صفية: يا أبوي، هي لحقت تعرف ميتا؟
أحكام: خير، بتتحَدّتوا على مين؟
صفية: لا، ما فيش يا أحكام.
أحكام: وست الدار قاعدة أكدا ليه؟ ما فيش حاجة تعمليها.
أروى: للأسف ما فيش.
أحكام: ما فيش إزاي؟ قومي اعملي أكل لعيال حنان.
أروى: حاضر. إيه خدمة تاني؟
أحكام: إنتي بتتحدتي معايا أكدا كيف؟
أروى: هو أنا اتكلمت، أهو. هخرس خالص في حاجة تاني؟
صفية: في إيه يا أحكام؟ ماتسيبي البنية في حالها.
أحكام: ما فيش حد مقوّي جلب البت دي غيرك يا صفية.
صفية: يعني هيبجى أنا والزمن عليها؟ كفيها عاد يا أحكام.
***
توفيق: إيه الحديث اللي سمعته النهاردة في الدار؟
أحكام: حديث كيف يعني؟
توفيق: إنتي اتحدّتِ مع أبوي على موضوع تعليم أروى تاني؟
أحكام: أيوه، أنا شايفه إنه مالهوش عازة. كل شوية رايحة المدرسة وجاية من المدرسة، بعد أكدا هتكون إيه يعني؟ آخرتها هتتجوز وتجعد في الدار.
توفيق: اسمها كلية مش مدرسة. بعد أكدا هتكون دكتورة. واسمعي يا أحكام، عليا الطلاق منكِ لو اتكلمتي في موضوع تعليم أروى تاني هتكوني طالق بتلاتة، فاهمة؟
أحكام: واه، هي حصلت؟
توفيق: جلتلك قبل سابق، وجولها تاني. العالم كله في كفة، وأروى لوحدها في كفة. كفاية شايف بتتعاملي معاها كيف وأنا ساكت.
أحكام: عندك حق، ما هي بنت أمها، ومعزتها من معزة أمها، مش أكدا؟
توفيق: بالظبط أكدا. معزتها من معزة أمها. كويس جوي إنك خابرة أكدا زين.
***
إبراهيم: جدي، أنا بدي أتحدت معاك.
حمدان: خير.
إبراهيم: أنا عايز أتجوّز أروى بنت عمي.
حمدان: واه، إنت كمان؟
إبراهيم: تقصد إيه يا جدي بـ "بأني كمان"؟
حمدان: فارس ابن عمتك صفية طلبها مني.
إبراهيم: بس أنا ابن عمها وأحق بيها.
حمدان: روح دلوقتي، ونتحدّت بعدين.
خرج إبراهيم، وهو واضح الحزن على ملامحه.
توفيق: هو ماله إبراهيم؟ طالع من حداك زعلان؟
حمدان: بدو يتجوّز أروى.
توفيق: وإبراهيم كمان؟ هو ما خابرش إن جمال أخوه طلب يديها؟
حمدان: لا، أكيد ما خابرش. اسمع يا ولدي، عندك جمال، وفارس، وإبراهيم. شاور روحك وقولي هتوافق على مين لبنتك؟
توفيق: هسأل أروى الأول.
حمدان: واه، من ميتا وإحنا بناخد رأي البنية في حاجة زي أكدا؟
توفيق: ده شرع ربنا يا أبوي، وحقها.
حمدان: دلوقتي أهم حاجة، بكرة تقول لي اختارت مين فيهم عشان نخلص، بعد ما تشاور بنتك.
***
توفيق: تعالي يا أروى، عايز أتكلم معاكي.
أروى: والله إنت ملخبطني شوية تتكلم باللهجة الصعيدية، وشوية تتكلم عادي زي أنا.
توفيق: معلش، بحكم شغلي بسافر كتير، عشان كل واحد بكلمه باللغة اللي بيفهمها. المهم، أنا كنت عايزك في موضوع كده.
أروى: نعم يا بابا؟
توفيق: دلوقتي جمال وإبراهيم وفارس، ثلاثة متقدمين ليكي. المفروض تختاري واحد فيهم.
أروى: بس يا بابا، دول ثلاثة بعتبرهم إخواتي.
توفيق: اسمعي يا أروى، إنتي عارفة جدك، هو قال لي أشوفك تختاري مين من التلاتة.
أروى: بابا، أنا لسه قدامي تلات سنين طب، ده غير السنة دي كمان. أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي غير لما أخلص دراستي.
توفيق: يا بنتي، ما فيش حد هنا هيوافق تفضلي الفترة دي كلها من غير جواز. دي عاداتنا يا أروى.
أروى: يعني مكتوب عليا أعيش طول عمري كده؟
قالت جملتها، ثم بدأت تنهمر الدموع على خديها.
توفيق: طيب، بتعيطي ليه دلوقتي؟
أروى: عشان مش عايزة أتجوز حد فيهم.
توفيق: طيب، أدي نفسك فرصة تفكري، بعد كدا نشوف.
***
جمال: إنتي رايحة فين دلوقتي؟
أروى: رايحة أدي الشاي لجدّي.
جمال: واه، وشعرك ظاهر ليه أكدا؟
أروى: ما هو ما فيش حد غريب بره، كلهم ولاد عمّي وعمّتي.
جمال: بردوا، البسي حاجة على راسك، واحترمي نفسك إنتي وماشية.
أروى: على فكرة، أنا محترمة. عن إذنك.
مشيت خطوتين.
فارس: وإيه جمال كان بيقول لك إيه؟
أروى: وإنت كمان؟ ولا حاجة.
فارس: ولا حاجة كيف؟ ما بشوفش إني إياك. المهم، أنا مش جولت قبل سابق تلبسي هدوم واسعة عليكي؟
أروى: حاضر، هلبس حاجة أوسع، وهلبس حاجة على راسي، وهحترم نفسي. في حاجة تاني؟
تركته، ثم مشيت كمان خطوتين.
إبراهيم: إنتي حكايتك النهاردة، كل شوية هتوقفي مع واحد؟ وبجولك إيه؟ إني مابديش أكدا.
أروى: يالهوي، إنتوا عايزين إيه النهاردة؟ من غير ما تتكلم. حاضر، حاضر. في حاجة تاني؟
إبراهيم: واه، هو إني جولت لك حاجة؟
***
صفية: مالك يا بت أخويا؟
أروى: تعبت يا عمتي، واتخنقت.
صفية: واه، ما تجولي في إيه؟
أروى: موال كل يوم، جمال وإبراهيم، حتى فارس ابنك.
صفية: طيب، اختاري واحد منهم واخلصي.
أروى: حتى إنتي يا عمتي؟
أحكام: إنتي يا بت يا أروى.
أروى: نعم؟ خير؟
أحكام: جومي جهزي العشا.
أروى: بس النهاردة العشا مش عليا.
أحكام: مش عليكي، بس أنا بدي إنتي اللي تعملي العشا. بعد أكدا تحمّي عيال حنان قبل ما ينعسوا.
صفية: خليكي أهنه يا أروى، إنتي تعبانة، أنا اللي هعمل العشا.
أحكام: إنتي بتجويها عليا أكدا يا صفية؟
صفية: بجويها عليكي كيف يعني؟ كل ده عشان حاولت إني اللي هعمل وكل العسل؟
أحكام: لع، بس إنتي أكدت بتكسري كلمتي.
أروى: خلاص، هنا. هروح أعمل العشا. عايزة حاجة تاني يا مرات بابا؟ مش عايزة أروح أولّع في نفسي عشان ترتاحي؟
أحكام: والله تكوني ريحتي.
صفية: كفايكي عاد يا أحكام، أكدا كتير.
نعمات: سمعتوا الأخبار الجديدة؟
صفية: في إيه يا بومة؟
نعمات: أخو علاء اتقدم لأروى، رايد يتجوّزها.
***
إلى اللقاء في الجزء الثالث
رواية زواج اضطراري الفصل الثالث 3 - بقلم أروى عادل
نعمات: أخو علاء، أتقدم لأروى، أريد أتزوجها.
أحكام: إيه؟ بتقولي إيه؟
نعمات: العمدة بره بيتكلم مع أبويا حمدان.
صفية: وأبويا قال إيه؟
نعمات: ما أعرفش، بس كأنه وافق.
أروى: لا مش ممكن، إزاي يوافق من غير ما ياخد رأيي؟
أحكام: رأيك إيه يا مخبلة إنتي؟ منمتي البنت ليها رأي.
أروى: نعم يا جدي.
حمدان: أكيد سمعتي اللي حصل؟
أروى: آه سمعت.
حمدان: الناس جايين بكرة.
أروى: جايين ليه؟
حمدان: وإنتي مش قولتي عارفة؟
أروى: عارفة بس معرفش جايين ليه.
حمدان: عشان نتفق على ميعاد الجواز.
أروى: بس أنا مش موافقة يا جدي.
حمدان: منمتي البنت ليها رأي عندي.
أروى: بس أنا ماليش ذنب أروح أربي عيال حنان؟
حمدان: ليكي وذنبك إنها اختك.
أروى: بس يا جدي الناس دول كانوا بيعاملوا حنان أسوأ معاملة. انت عايزهم يعملوا فيا زي ما عملوا في حنان؟
حمدان: اسمعي، حدّت كتير ما بديش. أنا خلاص قلت كلمتي للناس وخلاص. يلا روحي دلوقتي.
أروى: بس ده مش من حقك يا جدي. أقول رأيي.
(هنا صفعها جدها على وجهها بقوة ثم صاح بها)
حمدان: اخفي دلوقتي من وشي. عيلة جليلة الرباية.
وصول عزت الجلبي وجيلان للصعيد للاتفاق على ميعاد جواز عمر وأروى.
حمدان: منورين قنا كلها.
عزت: ده نورك يا حاج حمدان.
جيلان: اسمعني، احنا هنا عشان ولاد علاء ابني، وعشان أولاد يتربوا في بيت أبوهم. كان لازم نجوز اخت حنان من ابني عمر.
توفيق: إنتي صريحة أوي يا هانم.
جيلان: عشان دي الحقيقة.
عزت: ممكن أعرف طلباتكم؟
توفيق: كده على طول.
جيلان: مالهوش لازمة التأخير.
صفية: طيب مش تشوفوا العروسة الأول، يمكن مش تعجبكم.
جيلان: إنتي شايفة ابني عمر مش موجود، يعني مش هتفرق. أهم حاجة الشبكة وكتب الكتاب وكل حاجة تكون خلال الأسبوع ده.
توفيق: مش المفروض إنه يكون موجود معاكم العريس؟
عزت: عمر مسافر.
حمدان: كيف العريس مسافر وكيف الهانم بتقول الجواز بعد أسبوع؟
جيلان: عمر عامل توكيل لعزت، هنكتب الكتاب بتوكيل ده.
حمدان: ده اسمه جواز؟ كيف يعني والعريس مش موجود؟
توفيق: أيوه يا أبوي، يعتبر جواز. بس أنا عندي شرط واحد.
عزت: اتفضل، إيه هو؟
توفيق: بنتي تكمل دراستها.
بدون تفكير قال عزت:
عزت: عادي، أنا موافق.
توفيق: شوفوا ابنكم هييجي من السفر امتى.
جيلان: اسمعني يا أستاذ، بصراحة أنا مش قادرة أبعد عن أولاد علاء أكتر من كده. عمر قدامه شهر لما يرجع من السفر، واحنا كده كده مش عاملين فرح، يبقى نستنى ليه؟
أحكام: وأنا بقول أكيد زيك.
كوثر: سلام عليكم، اتفضلوا.
صفية: حطي الحاجة وروحي يا بنتي. اتفضلوا اشربوا العصير.
(هنا افتكر عزت وجيلان كوثر هي العروسة، أروى كأن وشها وارم من ضرب جدها لها، عشان كده كوثر هي اللي جابت العصير)
بعد أسبوع، يوم الفرح اللي من غير فرح.
تم كتب الكتاب بتوكيل من عمر لعزت.
أروى بتستعد لمغادرة الصعيد إلى القاهرة. هي تعلم جيدًا ما ينتظرها هناك، لأن حنان كانت تحكي لها كل شيء يحدث معها. كانت تعلم طبع كل شخص في الفيلا.
(بداية المعاناة)
عزت: تعالي يا أروى، اتفضلي. دي أمل بتشتغل هنا، هتعرفك فين الأوضة بتاعتك وبتع الأولاد. أمل، خديها على أوضتها.
أمل: حاضر، اتفضلي يا هانم أوريكي أوضتك.
هنا جاءت ياسمين وعندما رأت الأولاد قالت بحب:
ياسمين: حبايبي، وحشتوني.
سندس: إزيك يا ياسمين؟
جيلان: اسمها ماما ياسمين، انتي نسيتي يا حبيبتي.
ياسمين: معلش يا ماما، دول 6 شهور، أكيد الولاد ناسين. ساندي حبيبتي، بصي ماما ياسمين.
خافت الطفلة لذلك ظلت تنادي على أروى بخوف:
ساندي: أروى.. أروى.
جيلان: أنا مش عارفة عملوا إيه في الأولاد دول، مش عارفيننا خالص.
ياسمين: آمال فين أسر؟
عزت: مع خالته فوق، أمل راحت تعرفها الأوضة بتاعتها وترتاح من السفر.
هنا نادت جيلان على أمل:
جيلان: أمل.. أمل.
أمل: نعم يا هانم.
جيلان: روحي نادي على أروى دي من فوق.
عزت: ليه بس؟ سيبها، هي لسه جايه من سفر.
جيلان: أنا لو سبتها أول يوم هتاخد على كده.
شيري: هاي مامي، حمد الله على السلامة.
جيلان: هاي يا روحي.
شيري: آمال فين العروسة؟ عايزة أتفرج عليها. أكيد شكل اختها. أنا أموت وأشوف عمر لما يشوفها. ده إحنا هنتريق على عمر لما نزهقه.
هنا جاء صوت أروى من خلفها:
أروى: نعم؟ حضرتك عايزاني؟
شيري: مش ممكن! هي دي مرات عمر؟
ياسمين: مش شكل اختها خالص.
شيري: بس دي شكلها مش بطال.
ياسمين: اعترفي، هي جميلة جدا.
جيلان: انتي بتعملي إيه فوق؟
أروى: كنت بغير لأسر عشان ينام.
جيلان: طيب اسمعي، هقولك على حاجة حاجات تمشي عليها في البيت ده، أوكي؟ لأني بحب النظام وما بحبش أكرر كلامي مرتين.
أروى: اتفضلي، عايزة تقولي إيه؟
جيلان: دي ياسمين مرات علاء الله يرحمه، تنفذي كل كلمة تقولك عليها. ودي شيري بنتي، نفس الكلام. مش عايزة في الفيلا هنا غير نعم وحاضر. كمان انتي عليكي مسؤولية البيت من أكل وشرب وتنضيف، زي ما كانت حنان بتعمل بالظبط، فاهمة؟
أروى: آه فاهمة. حضرتك عايزة مني حاجة دلوقتي؟
جيلان: لأ.
أروى: عن إذنكم.
ياسمين: البنت دي مختلفة عن اختها.
شيري: وكمان شكلها ولهجتها، هي بتتكلم عادي زينا.
ياسمين: كمان شخصيتها مختلفة، عكس ما هو واضح عليها.
شيري: ليه بتقولي كده؟ ماهي في الآخر هتكون زي اختها.
ياسمين: لأ، حنان كانت بتتكلم وهي عينها في الأرض، لكن دي لأ. بتبص في عينك وهي بتكلمك. وأنا حاسة إن عينيها فيها تمرد.
شيري: مش هتفرق، بكرة مامي مش هتخليها ترفع عينها من على الأرض تاني وهتكسر فيها أي تمرد.
في غرفة أروى.
كانت أروى تدفن وجهها في الوسادة وهي تبكي بمرارة. كانت منهارة تمامًا وهي تفكر في كل كلمة قالتها لها جيلان. هي بالنسبة لها مجرد خادمة لها ولعائلة الألفي. ثم أزاحت دموعها وقالت لنفسها: لابد أن تكون قوية كعادتها، وأنها سوف تستحمل حتى انتهاء دراستها أو رجوع والدتها من السفر، لأنها على تواصل مع والدتها التي تعمل الآن في الإمارات منذ خمس سنين.
عزت: صباح الخير يا أروى.
أروى: صباح الخير يا عمي. اتفضل، الفطار جاهز.
عزت: كده من أول يوم؟
أروى: يادوب. المهم، أنا سألت أمل أنتم بتحبوا تفطروا إيه، عشان عملت الفطار اللي بتحبوه.
جيلان: كويس، طلعتي بتفهمي مش زي اختك.
عزت: جيلان، إنتي بتقولي إيه؟
جيلان: إيه؟ انت عارف أنا صريحة.
أروى: عادي، ولا يهمك. أنا فعلاً مختلفة عن اختي.
عزت: قوليلي، اتعلمتي امتى اللهجة بتاعتنا؟
أروى: أنا أساسًا بعرفش أتكلم غيرها.
عزت: إزاي؟ وإنتي طول عمرك عايشة في الصعيد؟
أروى: لأ، ما أنا ماكنتش عايشة في الصعيد في الأول.
جيلان: إيه؟ كنتي عايشة في فرنسا؟
أروى: لأ، كنت عايشة في إسكندرية.
عزت: مع مين؟
أروى: مع بابا وماما قبل ما ينفصلوا من 8 سنين.
جيلان: إنتي مش بنت أحكام؟
أروى: لأ.
عزت: عشان كده اختلاف شكلك عنهم كلهم.
جيلان: إيه؟ هتفضلي ترغي كده كتير؟
أروى: بس أنا كنت برد على أسألتكم بس.
بعد مرور 6 شهور.
الوضع كما هو عليه، تقوم أروى بدورها على أكمل وجه. وما زاد الأمر عليها بدء دراستها. لحد دلوقتي عمر ما زال مسافر. كما ما زال كل منهم لا يعلم أي شيء عن الآخر.
في صباح يوم جديد.
أروى: أنا حضرت الفطار وهروح كلية. عايزين مني حاجة؟
جيلان: يادي الكلية اللي طالعة لنا جديد دي كمان.
أروى: عن إذنكم.
عزت: إيه فيه يا جيلان؟ إنتي عارفة إنه موضوع الكلية ده كان شرط والدها الوحيد على الجواز. بعدين هي تقريبًا في الفرقة الرابعة، يعني آخر سنة. هي صحيح في كلية إيه؟
جيلان: مش عارفة ولا عايزة أعرف.
شيري: هاي مامي، أنا رايحة الكلية.
جيلان: روحي يا حبيبتي.
عزت: طالما رايحة الكلية، مش خدتي معاكي أروى ليه؟
شيري: بابي، هي بتروح بدري عني. يلا باي.
في نفس اليوم بعد الظهر.
حسام: خالتي حبيبتي.
جيلان: حسام حبيبي، إيه أخبارك؟ أخيرًا افتكرت عمتك. إيه ده؟ ورامي كمان معاك؟ خير. غريبة يعني أنتوا الاتنين جايين تزوروني؟
رامي: طنط جيلان، وحشاني.
جيلان: أنتوا هنا ليه بقى؟ أكيد عشان عمر جاي النهارده.
هنا جاء صوت عمر:
عمر: يبقى الكلاب دول مش يبقوا بشراكة، وأنا مش هنا، صح؟
هنا ركضت جيلان بفرحة لتحضن ابنها وهي تقول:
جيلان: عمر حبيبي، وحشتني. كدا بردوا يا عمر تقول هتروح شهرين تغيب كل ده؟
عمر: معلش، والله الشغل.
حسام: الشغل بس يا راجل؟ عيب عليك.
رامي: خلاص بقى يا حسام.
جيلان: والله وحشتني لمّتكم مع بعض.
رامي: بكرة هتزهقي مننا.
أروى: أمل، هو إيه النهاردة في البيت؟
أمل: ما حدش قالك؟ عمر بيه وصل من السفر.
هنا شهقت أروى بخضة:
أروى: إيه؟ يا نهار أسود.
(كأن الدنيا كله اسودت أمام أروى في ذلك الوقت)
أمل: آه صح، جيلان هانم كانت عايزة كي.
أروى: حاضر.
ذهبت أروى لجيلان.
أروى: نعم؟ حضرتك عايزاني؟
جيلان: اسمعي، أنا بكرة عندي عزومة على الغدا. طبعًا انتي عارفة هتعملي إيه، دي مش أول مرة.
أروى: بس أنا بكرة عندي كلية وعندي عملي كمان، ما أقدرش أتأخر.
جيلان: أنا ماليش فيه. كل حاجة تكون جاهزة على الغدا. تاني مرة أقول حاجة تقولي حاضر.
عزت: إيه فيه يا جيلان؟ صوت عالي، أعصابك يا حبيبتي.
جيلان: ما هي الأستاذة موجودة هنا عشان تتعب أعصابي.
عزت: إيه فيه بس يا أروى؟
أروى: كل اللي أنا قلته إني عندي كلية بكرة.
جيلان: مفيش كلية بكرة. والغدا يكون جاهز في ميعادها.
عزت: وإنتي الطباخ موجود في البيت ليه؟
جيلان: ليه؟ إحنا هناكل على مزاج الطباخ؟ ربنا يسهل السنة دي تخلص عشان أخلص من موضوع الجامعة اللي كل شوية ده.
أروى: بس أنا لسه قدامي 3 سنين تاني غير السنة دي.
جيلان: 3 سنين؟ ليه إن شاء الله؟
أروى: أنا في طبيعي.
عزت: والله برافو عليكي.
جيلان: إنت بتقول إيه؟ لا ماينفعش، الموضوع ده.
عزت: خلصنا من الموضوع ده. قوليلي يا أروى، إيه رأيك في عمر؟
أروى: مش شوفتوا؟ ما حدش قالي إنه وصل. عن إذنك.
عزت: إيه اللي بيحصل هنا؟ إزاي ما حدش يقولها حاجة زي كده؟ البنت عايشة معانا 6 شهور ماشافتش فيهم جوزها. بعد كده لما ييجي يتجاهلها بالطريقة دي.
جيلان: هو إيه بالظبط؟ فهمني، إيه حكايتك؟ على طول واقف معاها.
عزت: عشان فعلاً البنت تستاهل. ضحت بحياتها ومستقبلها عشان خاطر أولاد اختها.
جيلان: هي كانت تطول تتجوز عمر الألفي؟
عزت: هو فين عمر ده اللي مفكرش يشوف مراته لحد دلوقتي؟ خلي بالك، أروى غير حنان، فبلاش تضغطي عليها.
جيلان: أنا ماشية عشان أنا ضغطي عالي لواحدة.
عدى اليوم وعمر سهران خارج المنزل.
اليوم التالي.
أروى في الجامعة مع شهد صديقتها المقربة.
شهد: إيه يا أروى؟ شكلك مضايقة.
أروى: عمر وصل من السفر امبارح.
شهد: وهتعملي إيه؟
أروى: هعمل اللي يقدرني عليه ربنا عشان أبعده عني.
رواية زواج اضطراري الفصل الرابع 4 - بقلم أروى عادل
أروى: عمل اللي ربنا يقدرني عليه عشان أخليكي تبعدي عني.
شهد: وهتفضلي كده لحد إمتى؟
أروى: لحد ما ماما ترجع من السفر.. معنديش حل تاني.
شهد: طيب ماتقولي لطنط نادية على اللي بيحصل معاكي وهي هترجع على طول.
أروى: إنتي مجنونة؟ عايزاني أقول لماما؟ دي كانت هتموت فيها، هي فاكرة إن أنا مبسوطة والحياة معايا وردي.
داليا: إيه يا بنات؟ إنتو لسه بتتكلموا؟
شهد: إيه؟ هتحسديني على الكلام كمان؟
داليا: بصراحة أنا بحسدكم على صداقتكم.. إنتو تعرفوا بعض من إمتى؟
شهد: من وإحنا عندنا خمس سنين، كان ساعتها بابا اتنقل من القاهرة لإسكندرية.
أروى: بعد كده بابا وماما انفصلوا، سبت إسكندرية وروحت الصعيد.
شهد: برضه بابا اتنقل للصعيد، شوفنا بعض هناك، بعد كده رجعنا القاهرة تاني.
أروى: أنا جيت القاهرة وراكي.
داليا: غريبة، كأنكم بتيجوا ورا بعض.
أروى: تصدقي عندك حق.
شهد: صح، مش هننزل نشتري لبس اللي قولنا عليه؟
أروى: ما إنتي عارفة، فيه عزومة النهاردة في البيت.
شهد: إنتي كده كده هتتأخري على العزومة، تأخير بتأخير، تعالي ننزل نشتري لكِ حبة لبس كده.
أروى: تصدقي عندك حق، يعني هيحصل إيه؟
داليا: طالما بتتكلمي بقلب جامد يبقى والدتك بعتت الفلوس الشهر ده ليكي.
أروى: آه بعتت من أسبوع كده.
شهد: إيه ده؟ الكلام خدنا، يلا هنتأخر على المحاضرة.
***
في فيلا الألفي.
مازالت أروى لم ترجع من الجامعة.
كانت جميع العائلة والضيوف موجودين في جنينة الفيلا بعد تناولوا الغداء.
جلسوا في الجنينة يتبادلون أطراف الحديث.
الضيوف هم: عم عمر فاروق وزوجته سعادة، ابنه رامي، ابنته نيفين.
أيضًا كان موجود ابن خال حسام وعادل أصدقاء عمر.
هتفت نيفين: إيه يا عمر؟ مش هتقولي عملت إيه الفترة دي كلها في السفر؟
رد رامي بخبث وهو ينظر لعمر: أكيد عمر مش هيقدر يقولك.
عمر: ربنا يهديك.
سعادة: آمال فين مراتك يا عمر؟
عمر: مراتي أنا؟
رامي: إيه مالك؟ إنت نسيت إنك اتجوزت ولا إيه؟
عمر: تصدق نسيت فعلًا.
(ضحك الجميع)
ياسمين: صح، آمال فين أروى يا ماما؟
جيلان: ممكن تفتكري حاجة عدلة؟
عزت: في الجامعة.
عمر: بتعمل إيه في الجامعة؟
شيري: الزوج آخر من يعلم.
(ضحك الجميع مرة ثانية)
عزت: أروى في كلية طب.
شيري: طب غريبة.
سعادة: إيه؟ في بيت واحد متعرفيش هي في كلية إيه؟
جيلان: عادي، هي مش من أهم أولوياتنا عشان نهتم هي في إيه.. بعدين يا سعادة ما إنتي عارفة ظروف الجوازة دي.
رامي: أنا شوفتها آخر مرة كنت هنا، بجد البنت كويسة قوي.
جيلان: (بسخرية) كويسة؟ لا يا رامي، إنت اللي طيب شوية.
في اللحظة دي ظهرت أروى وهي راجعة من الجامعة وهي تنظر أمامها وتجاهلت تمامًا كل الموجودين.
وهنا نظرت إليها عمر لأول مرة وهو لا يعلم من تكون.
عمر: مين البنت دي؟
شيري: حزر فزر.
عمر: صاحبتك؟
رامي: ولا عيب عمر الألفي دون جوان مصر ما يعرفش مراته.
عمر: لا واللهي بتهزر؟
رامي: عيب عليك.
عمر: طيب لما هو كده، ماحدش قالي الكلام ده من امبارح ليه؟
ياسمين: إنت ما سألتش.
رامي: بس اتغيرت عن ما شوفتها قبل كده.
شيري: لازمة تتغير عشان تليق بعايلة الألفي.
سعادة: هي مرات ابنك ماشية في وشها ليه كده؟ هي مش شايفانا؟
شعرت جيلان بضيق ثم صاحت:
جيلان: أمل.. آمال.
آمال: نعم يا هانم؟
جيلان: نادي الأستاذة أروى من جوه.
آمال: حاضر.
عمر: في إيه يا ماما؟
جيلان: دلوقتي تشوف.
جاءت أروى.
أروى: سلامو عليكم.. نعم حضرتك عايزاني؟
جيلان: إيه اللي أخرك؟
أروى: أسفة اتأخرت في المحاضرات.
جيلان: أعمل إيه أنا بأسفك دلوقتي؟
سعادة: خلاص يا جيلان، أعصابك.
جيلان: هي كده لازم تضع...
(قطع جملتها عزت وهو يقول)
عزت: كفاية يا جيلان.
(كان عمر ينظر إلى أروى من فوق إلى تحت بنظرة شهوانية وهو لا يهتم بما يحدث)
عزت: أروى مش هتسلمي على عمر؟
بلا مبالاة قالت:
أروى: آه أهلًا وحمد الله على السلامة.. على إذنكم.
(لم تنتظر أروى حتى رد عمر عليها وغادرت المكان بسرعة. ذلك جعل عمر يشعر بغضب منها إنها حتى لم تنظر له)
جيلان: شايف قلة الذوق بتاعتها؟ هي دي اللي إنت بتدافع عليها باستمرار؟
عزت: ممكن تكون اتكسفت خصوصًا دي أول مرة تشوف عمر.
شيري: بصراحة يا بابا كانت قليلة الذوق أوي.
جيلان: وأنا هستنى إيه من واحدة جاية من ورا الجاموسة؟
(هنا أصبح عمر بركان من الغضب من رد فعل أروى لكن كان بيحاول يكتم غضبه)
نيفين: أنا معاكي يا طنط.
رامي: بصراحة يا عمر أنا شماتان فيك.
حسام: في إيه يا جماعة؟ أنا من رأيي عمي عزت أكيد البنت اتكسفت.
نيفين: ده كان شكل واحدة مكسوفة.
عمر: عن إذنكم أنا.
(غادر عمر بسرعة وغضب)
حسام: على فكرة عمر اتضايق.
***
داخل الفيلا.
عمر: آمال فين اللي أروى؟
آمال: طلعت فوق تغير.
(طلع عمر وفتح باب الغرفة على طول دون أستأذن. كانت أروى تقوم بتبديل ملابسها لذلك صرخت بذعر)
أروى: في وجه عمر ثم اختبئت بجوار الدولاب ثم صاحت بغضب:
أروى: إنت إزاي تدخل عليا كده؟ اتفضل اطلع بره.
عمر: إنت إزاي بتكلمني كده؟
أروى: اطلع بره.. لو سمحت.
عمر: على فكرة الأوضة دي بتاعتي، لو مش عاجبك اتفضلي إنتي أطلعي بره.
أروى: اطلع إزاي وأنا كده؟ اطلع إنت عشان أعرف أغير.
(هنا طرق أحدهم على الباب عندما فتح عمر)
آمال: حسام بيه ورامي بيه بيقولولك إنهم هيمشوا.
عمر: طيب أنا جاي.
ثم تطلع لأروى وقال:
عمر: حظك حلو لأن مش فاضيلك دلوقتي، بس متقلقيش راجعلك.
انصرف عمر. لذلك ارتدت أروى ملابسها بسرعة وذهبت لغرفة الأولاد.
***
كانوا الضيوف على وشك الانصراف عندما قال:
عمر: إيه يا جماعة؟ ما لسه بدري؟
حسام: بدري إيه؟ أنا عندي شغل.
رامي: بس أكيد هنسهر سوا بالليل.
عمر: واللهي هشوف، يمكن أكون مشغول النهاردة.
(قال ما قاله ثم ضحكه بخبث وهو يتذكر أروى وهي تبدل ملابسها. بينما فهم رامي وحسام ماذا يقصد لذلك قالوا)
حسام: على العموم مبروك يا عريس.
رامي: بس هنسيبك الليلة دي، بس من بكرة إنت معانا.
***
بعد انصراف الضيوف كانت جيلان تشعر بضيق من أروى لذلك قالت:
جيلان: عجبك اللي عملتيه هانم قدام الناس؟
عزت: تاني هتتكلمي في القصة دي؟ أنا قولتلك البنت كانت مكسوفة مش أكتر، متكبريش الموضوع بقى.
جيلان: صح، هي راحت فين؟ أمل.. أمل.
آمال: نعم يا هانم؟
جيلان: هي أروى فين؟
آمال: أنا شوفتها من شوية كانت بتأكل أسر.
جيلان: روحي نادي عليها.
آمال: حاضر يا هانم.
عزت: أنا رايح الشركة.. عايزة حاجة؟
جيلان: ميرسي.
انصرف عزت. ثم جاءت أروى.
أروى: نعم.
جيلان: إنتي إيه اللي عملتيه من شوية قدام الضيوف؟
أروى: عملت إيه؟
جيلان: عايزة تفهميني إنك مش فاهمه. يعني ماكنش قصدك تتجاهلي عمر قدام الضيوف؟
بهدوء قالت:
أروى: لأ ماكنش قصدي.. وأنا هعمل كده ليه؟
شعرت جيلان بغضب من هدوء أروى وطريقة حديثها لذلك قالت:
جيلان: طيب اسمعيني كويس عشان تعرفي قيمتك في البيت ده.. إنتي هنا عشان خدمة ولاد علاء ومزاج عمر بس.
شعرت أروى بأهانة لذلك قالت بنفس الهدوء:
أروى: بس كده.. حضرتك نسيتي تقولي كمان إني هنا كمان عشان خدمة اللي في الفيلا كلهم.. كمان خدمة ضيوف حضرتك. متخافيش أنا عارفة أنا هنا ليه كويس أوي مش محتاجة تعرفيني.
شعرت جيلان بالغضب من أسلوب أروى.
جيلان: تقصدي إيه بطريقة اللي بتتكلمي بيها؟ إنتي نسيتي نفسك؟
أروى: لأ أنا مانسيتش نفسي ولا حاجة بس كنت عايز أعرفك أنا فاكرة كويس أنا هنا ليه.. في أوامر تاني ولا أستأذن أنا؟
جيلان: بكره.
جيلان: غورى.
ياسمين: هو في إيه؟
جيلان: إنتي سمعتي هي بتتكلم إزاي؟
ياسمين: سمعت.. أنا من الأول قولتلك إنها مش زي حنان، دي جواها بركان ممكن ينفجر في أي وقت.
جيلان: لأ دي بس فرفرة قبل طلوع الروح.
***
في المساء من نفس اليوم في غرفة عمر.
أروى في الغرفة معاها آمال بتجمع ملابسها من الغرفة عمر لتنتقل لغرفة الأولاد.
وهنا دخل عمر الغرفة.
عمر: إيه اللي بيحصل في أوضة ده؟
لم ترد عليه أروى بل ظلت تجمع ملابسها وأغراضها من الغرفة دون أن تنظر له. لذلك جعل يشعر ببعض الضيق وهو يقول:
عمر: إنتي مش بتردي عليا ليه؟
أروى: ثواني هاخد هدومي من الأوضة وهخرج.
هنا نظر عمر لأمل وقال:
عمر: آمال روحي إنتي دلوقتي.
آمال: حاضر يا عمر بيه.
(غادرت آمال. وعمر قفل باب الغرفة بالمفتاح لذلك قالت أروى بخوف)
أروى: إنت قفلت الباب ليه؟ لو سمحت افتح الباب.
هنا نظر له عمر بنظرة كلها رغبة وقا:
عمر: تعالي هنا.
أروى: أجي فين؟ إنت مجنون؟
عمر: شكلك هتتعبيني.. بس مش مهم، تستاهلي.
أروى: إنت بتبص عليا كده ليه؟ اسمع اللي بتفكر فيه مش هيحصل، إنت فاهم؟
عمر: يعني عارفه أنا بفكر في إيه.. خلاص أوعدك إننا هنقضي ليلة وعمرك ما هتنسيها.
أروى: إنت قليل الأدب على فكرة.
عمر: بقولك إيه.. مش معقولة كل ده كسوف؟
هنا قالت أروى بحدة وجدية:
أروى: اسمعني عشان تنسى القذارة اللي في دماغك دي. أنا هنا عشان ولاد اختي حنان.. إنما الجواز ده أنا مش معترفة بيه، فاهم؟ ده مجرد جواز على الورق وبس.
(أمسكها عمر من ذراعيها بقوة) وقال بغضب:
عمر: بقولك إيه؟ أنا ابتديت أتعصب.
أروى: بص إنت مش عايزني ولا أنا عايزك.. هي مسألة وقت وكل واحد منا يروح لحاله.
(هنا جذب عمرها من شعرها وهو يشعر بنيران تحترق داخله. إنه عمر الألفي محبوب النساء، كيف لامرأة أن تقول له إنها لا تريده؟)
عمر: مافيش واحدة ست تقول لعمر الألفي مش عايزآك، فاهمة؟
أروى: (بألم) آه ه ه سيب شعري.
(هنا دفعت أروى عمر ثم ركضت لتختبئ منه داخل الحمام وتغلق الباب خلفها)
ظلت أروى بالحمام حتى الصباح اليوم التالي. خرجت أروى من الغرفة وعمر نائم وذهبت إلى الجامعة.
***
مر أسبوع والوضع كما هو عليه بين أروى وعمر، كان مثل القط والفأر.
عمر بيحاول يكمل زواجه من أروى، بينما أروى كانت بتهرب منه بشتى الطرق.
***
في مساء يوم.
رامي: مساء الخير، آمال فين طنط جيلان؟
أروى: خرجت.. بس عمر فوق، ثواني أنادي عليه.
رامي: تعرفي يا أروى عمر ابن عمي محظوظ إن عنده زوجة زيك.
استغربت أروى من طريقة كلام رامي، لكنها قالت لنفسها إن ما قاله ليس إلا مجاملة عادية. لذلك قالت:
أروى: نعم.. آه.. متشكرة.. عن إذنك.
رامي: استنى، أنا مش قصدي أضايقك بس بصراحة.. أنا معجب بيكي من أول يوم شوفتك فيه.
أروى: إنت بتقول إيه؟ إنت واعي لنفسك؟
(قطع كلامها رامي وقال)
رامي: أنا عارف إنك وإنتي وعمر مش متفقين مع بعض، وعارف كمان الطريقة اللي بيعملوكي بيها في البيت. صدقيني يا أروى إنتي تستاهلي أحسن من كدا.
أروى: (بحزم) مالكش فيه، وعيب أنا مرات ابن عمك.
عندما جاءه حسام سمع آخر جملة قولتها أروى لذلك قال:
حسام: في إيه؟
رامي: مافيش حاجة، كنت بقول لأروى تنادي على عمر.
أروى: على إذنكم.
نظر حسام لرامي.. لكنه قال لنفسه: ممكن أكون أنا سمعت خطأ.
***
في المساء.
في إحدى الملاهي الليلية.
يسهر عمر وأصدقائه.
كانوا كلهم بيشربوا مشروبات كحولية. ماعدا حسام.
رامي: تعرف يا عمر أنا كل ما أفتكر شكلك لما شوفت مراتك أول مرة أموت على نفسي من الضحك. بصراحة كنت مسخرة.
عمر: هههه بصراحة أنا مش كنت فاكرها هتطلع جميلة أوي كده. أنا كنت فاكر هتطلع شكل حنان.
هنا لمعت عين رامي وهو يقول:
رامي: آه ه ه هي جامدة بس.. دي صاروخ بصراحة.
حسام: رامي إنت سكرت ولا إيه؟
عمر: أنا مافيش واحدة طلعت عيني أدها لحد دلوقتي. مش عارف آخد منها لا حق ولا باطل. بس هتروح مني فين؟ ده أنا عمر الألفي.. والأيام بينا يا أروى.
رواية زواج اضطراري الفصل الخامس 5 - بقلم أروى عادل
عمر: ما فيش واحدة طلعت عيني قدها لحد دلوقتي، ولسه مش عارف آخد منها لا حق ولا باطل. بس معلش، هتروح مني فين؟ والأيام بينا يا أروى.
حسام: عمر، إيه اللي أنت بتقوله ده؟ عمر، أنت سكران؟
عمر: عمر الألفي مش سكران، عيونها هي اللي بتسكرني.
رامي: آه من عيونها يا ابن عمي دي.
هنا قطع حسام عبارته بجد.
حسام: رامي، اسكت. أنتو بتقولوا إيه؟ أنتو الاتنين. يلا يا عمر قوم عشان أروحك، كفاية شرب النهاردة. لأن شكلك خلفت.
سند حسام عمر لين هض ثم أخذه على الفيلا. كان عمر في ذلك الوقت سكران لا يشعر بما يقوله، كما كان كل حديثه عن أروى فقط.
الفيلا.
أوقف حسام السيارة أمام الفيلا ثم قال:
حسام: هتقدر تدخل لوحدك ولا أسندك؟
قطع عمر عبارته وهو يتأرجح.
عمر: تسندني ليه؟ هو أنت فاكرني سكران؟ أنا لو شربت المحيط عمري ما أسكر.
حسام: آه، ما هو واضح.
عمر: طيب يلا امشي، امشي.
قال جملته ثم دخل الفيلا.
وعندما وصل لغرفته، ظل يبحث عن أروى لكنه لم يجدها. كانت فكرة أنه يريدها مسيطرة على كيانه، كما كان يتذكر رفضها له، لذلك شعر بغضب.
هنا ذهب لغرفة الأولاد ليبحث عنها.
وعندما دخل غرفة الأولاد، كانت أروى تقرأ كتاب. عندما نادى عليها عمر بصوت عالٍ.
عمر: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ أنا بقالي ساعة بدور عليكي.
أروى: واطي صوتك، الأولاد نايمين. عايز إيه؟
عمر: عايزك.
أروى: يعني إيه؟ بعدين أنت شكلك عامل كده ليه؟
عمر: ششش، اسكتي وتعالى يلا.
جذب عمر من يديها بقوة وسحبها خلفه إلى غرفته، ولم يعبأ بصراخها عليه بأن يتركها. كانت أروى تحاول الإفلات منه، لكنه حملها. دخل بها الغرفة وهي تصرخ به.
أروى: نزلني، عمر بقولك نزلني، بدل ما أصوت وألم عليك البيت كله.
هنا ألقى بها عمر على الفراش وهو يقول برغبة:
عمر: مش قولتلك هجيبك.
أروى: بالله عليك تسيبني أمشي.
عمر: هو دخول الحمام زي خروجه؟ انتي مش هتخرجي من هنا غير وإنتي مراتي بجد.
أروى: أقسم بالله، ولو قربت هقتلك.
اقترب عمر إليها، هي بتحاول تهرب منه لكنه حاصرها واستعلى عليها وثبت يديها الاتنين بيد واحدة، ويده الثانية كان ينزع بها عنها ملابسها حتى أصبحت عارية أمامه. لكنها ما زالت تقاومه، لكن كان عمر أقوى منها بكثير.
في ذلك الوقت، اكتمل الزواج. كانت أروى في حالة انهيار تام بعد ما حدث، بينما ابتسم عمر وهو يتأملها، يقول:
عمر: كده بقى مش مجرد جواز على الورق، ده بقيتي من ممتلكات عمر الألفي.
في الصباح اليوم التالي.
جيلان: فين الفطار؟
أمل: حاضر، ثواني والفطار هيكون جاهز.
جيلان: أمال الهانم أروى راحت جامعة من غير ما تجهز الفطار؟
أمل: لا، هي مش نزلت من أوضتها لسه.
جيلان: نعم! الست الهانم لسه نايمة؟
عزت: خلاص يا جيلان، يمكن في حاجة. هي أول مرة تعملها.
جيلان: أمل، روحي نادي عليها.
في غرفة عمر.
عمر ما زال نائم، وأروى في الحمام الملحق بالغرفة. كانت أروى في حال لا يرثى لها. هي تجلس تحت صنبور المياه منهمرة على جسدها وهي تضم قدميها بيديها، وتبكي بمرارة وقهر. هي على هذا الوضع منذ ليلة أمس.
في الغرفة، دق الباب. لذلك قامت عمر من النوم، ارتدى ملابسه، ثم فتح الباب وقال وهو يكاد يفتح عينه:
عمر: في إيه؟ عايزة إيه؟
أمل: جيلان هانم عايزة أروى هانم.
عمر: روحي دلوقتي من وشي.
هنا لمح عمر نور الحمام مضيئ، لذلك أيقن أن أروى ما زالت في الحمام، وهنا تذكر ما حدث أمس، لذلك طرق على باب الحمام وهو يقول:
عمر: ممكن تطلعي من الحمام؟
لم ترد عليه، لذلك أكمل حديثه:
عمر: مش هينفع كدا. قولتلك طلعي. انتي يا إللي جوه، ممكن تردي عليا؟ انتي كدا هتعصبيني. افتحي الباب. أما واللهي هكسر الباب ده.
ردت بصوت ضعيف مخنوق من البكاء:
أروى: ابعد عني بقى.
عمر: طيب، اطلعي من الحمام بعد كدا نتكلم.
أروى: نتكلم في إيه؟ ما خلاص. أنت عملت إللي أنت عاوزه. في إيه تاني؟
عمر: اسمعي، أنا لحد دلوقتي مش عايز أفقد أعصابي. افتحي الباب، دي آخر مرة هقولك.
فتحت أروى الباب، كانت حالتها صعبة.
عمر: انتي عاملة كدا ليه؟ إيه إللي حصل لك؟
هنا صرخت به وقالت:
أروى: حصل إنك اغتصبتني.
عمر: واطي صوتك. أنت مجنونة؟
أروى: خايف حد يسمع إللي أنت عملته، مش كده؟
عمر: عملت إيه يا غبية؟ انتي مراتي.
أروى: ده يديك الحق إنك تغتصبني؟
عمر: بردوا هتقولي إني اغتصبتك؟ إللي حصل دي عادي بين اتنين متجوزين.
أروى: عادي أنت تغتصبني غصب عني؟
عمر: أنا معاكي إن الطريقة كانت غلط. أنا كنت سكران، معرفتش أسسيطر على نفسي.
أروى: اعترافك بالغلط مش هيفيدني بحاجة بعد إللي حصل.
عمر: استنى، أنا ماقولتش إن إللي حصل بينا غلط. أنا قولت الطريقة هي اللي غلط تمام. وخلي بالك، دي مش هتكون آخر مرة. انتي مراتي، ده حقي.
أروى: أقسم بالله لو حصل وقربتلي تاني، أنا هقتلك.
عمر: طيب ما إحنا فيها دلوقتي. لما أشوف هتقتليني إزاي.
هنا اقترب منها عمر، لذلك صرخت بذعر أروى حتى فقدت الوعي. هنا اتصدم عمر عندما رآها فقدت الوعي، لذلك حملها بسرعة ووضعها على الفراش بخضة، وحاول يفوقها.
هنا جاءت ياسمين بسرعة وقالت بقلق:
ياسمين: أنا آسفة، دخلت الأوضة كدا بس أنا سمعت صوت صراخ.
هنا قال عمر بقلق:
عمر: تعالي يا ياسمين بسرعة، واقغلي الباب وراكي.
ياسمين: في إيه؟
عمر: تعالي فوقي المجنونة دي.
عندما رأت ياسمين أروى مستلقية على الفراش بوجه شاحب وكأن هربت منه الحياة، قالت:
ياسمين: مالها يا عمر؟ أنت عملت فيها إيه؟
عمر: مش وقته. شوفيها مالها الأول. ولا اتصل بالدكتور.
ياسمين: هات البرفان بسرعة.
فاقت أروى بعد محاولات ياسمين وعمر. وعندما فاقت بدأت في البكاء من جديد.
ياسمين: هو في إيه؟
عمر: بطلي عياط بقى، ولا أقولك، أنا هغير وأنا هنزل لأنني مش هستحمل الوضع ده كتير.
أخد عمر ملابسه ودخل الحمام، ما من ثواني حتى خرج من الحمام وغادر الغرفة بضيق.
وهنا قالت ياسمين:
ياسمين: دلوقتي ممكن أعرف فيه إيه؟
أروى: مالهوش لازمة الاهتمام الكداب ده.
ياسمين: وأنتِ برضه مالوش لازمة تعيشي بشخصية مش شخصيتك.
أروى: خلاص بقى، شخصية إيه بعد كده؟ ما عادش ينفع.
ياسمين: طيب ممكن تبطلي عياط بقى؟ على فكرة عمر مش وحش زي ما أنتِ فاكرة.
أروى: زيك كده.
ياسمين: تقصدي إيه؟
أروى: إنك مش وحشة زي ما أنا فاكرة.
ياسمين: يعني أنتِ كنتي شايفاني وحشة؟
أروى: آه. كنت فاكرة إنك السبب في إللي كان بيحصل لحنان هنا. طلعتي ولا حاجة، مجرد متفرجة في البيت من بعيد لبعيد، أو عاملة نفسك مش واخده بالك، بتشوفي الغلط زي ما بتشوفي الصح. في الآخر تقولي أنا مالي.
ياسمين: وأنتِ إيه؟ متهيألي أنتِ بتعملي كدا بردوا. بس أنا من أول يوم ليكي في الفيلا وعرفت إنك بتمثلي شخصية تانية غير شخصيتك.
أروى: صح. بس أنا بعمل كدا عشان أنا ما عنديش حل تاني. إنما أنتِ عندك، بس اخترتي الأسهل.
شعرت ياسمين بضيق من كلام أروى، رغم أنها تعلم أن كلامها كله حقيقي، لكنها أرادت أن تنهي الحوار، لذلك قالت:
ياسمين: يمكن تكوني عندك حق. عن إذنك، أنا ماشية.
في هول الفيلا.
جيلان: فين الهانم مراتك؟
عمر: فوق.
جيلان: بتعمل إيه فوق لحد دلوقتي؟
ياسمين: صباح الخير يا ماما.
عمر: هي عاملة إيه دلوقتي يا ياسمين؟
ياسمين: كويسة.
جيلان: هي مين دي؟
ياسمين: أروى تعبانة شوية.
جيلان: تعبانة ولا بتتدلع؟
ياسمين: لا يا ماما، هي فعلًا تعبانة.
عمر: هو بابا راح على الشركة؟
جيلان: من بدري.
عمر: طيب أنا كمان هروح.
جيلان: طيب مش تفطر الأول؟
عمر: لا، مش جعان.
بعد ما انصرف عمر، قالت جيلان:
جيلان: هو عمر ماله؟ شكله مدايق.
ياسمين: ولا مدايق ولا حاجة، أنت بس إللي بتتهيألك.
جيلان: لا، أنا عارفة عمر. هو في حاجة مدايقاه أكيد. ألبوم إللي فوق، أنا عارفاها.
في إحدى الكافيهات.
يجلس حسام ورامي على إحدى الطاولات.
حسام: ممكن أعرف إيه الكلام إللي أنت قولته امبارح؟
رامي: مش فاكر كلام إيه؟
حسام: كلام إللي قولته عن أروى مرات عمر.
رامي: أنت عارف أنا كنت سكران.
حسام: ده يديك الحق إنك تتغزل فيها. أدعي بس من ربنا إن عمر ما يكونش فاكر انت قلت إيه عليها.
رامي: عمر ابن عمي، أكيد مش هيفهمني غلط.
حسام: أنت كنت بتتغزل في مراته، ده كان واضح قدام الكل.
رامي: خلاص بقى يا حسام، قولتلك كنت سكران.
في المساء.
كان الجميع يجلسون يتبادلون أطراف الحديث، بينما عمر يجلس لوحده يتذكر كل ما يحدث بينه وبين أروى.
عزت: هو عمر ماله؟ قعد لوحده بره ليه؟
جيلان: مش عارفة، هو من الصبح كدا.
شيري: هروح أشوفه ماله.
عزت: لا، أنا هروح.
عزت: قاعد لوحدك ليه؟
عمر: عادي يا بابا.
عزت: حصل إيه بينك وبين أروى؟
عمر: مين قالك؟
عزت: مش محتاج حد يقولي حاجة. أروى ما خرجتش من الأوضة طول اليوم، وأنت قاعد لوحدك مدايق.
عمر: بابا، هو أنا وحش أوي كدا؟
عزت: طبعًا لأ. مين بس قال كده؟
عمر: آمال أروى بتكرهني ليه؟
عزت: إيه الكلمة الكبيرة أوي دي؟ اسمعني يا عمر. أروى لسه بنت صغيرة، لقيت نفسها فجأة مسؤولة عن 3 أطفال، ده غير مسؤولية البيت، وطلبات جيلان إللي مبتخلص، كمان زوج غريب عنها. إحنا ظلمنا البنت دي معانا. لما فكرنا نجيبها من بلدها عشان تشيل مسؤولية مش بتاعتها. استحملها يا عمر.
عمر: غريبة أوي. دي أول مرة أسمع حد في البيت بيتكلم عليها كويس.
عزت: عشان فعلًا البنت كويسة وتستاهل.
عمر: حاضر يا بابا، هحاول استحملها واستحمل دماغها إللي عايزة تكسرها.
في غرفة عمر وأروى.
ما زالت أروى على الفراش لم تتحرك من مكانها طول اليوم. دخلت عليها سندس وساندي.
ساندي: أروى، أنتِ بتعيطي؟
أزاحت أروى دموعها بسرعة.
أروى: لا أبدًا، عيني بس وجعاني.
سندس: لا يا ساندي، هي بتعيط عشان عمر ضربها.
أروى: جبتي الكلام ده منين؟
سندس: أنا شفتوا امبارح وهو بيشدك من إيدك في الأوضة بتاعتنا.
أروى: لا يا حبيبتي، هو بس كان بيهزر معايا.
بصوت طفولي قالت:
ساندي: يعني انتي مش زعلانة من عمر؟
أروى: ههه، لا مش زعلانة يا أم نص لسان انتي.
هنا دخل عمر الغرفة، لذلك ركضت سندس إليه وقالت:
سندس: عمر، أنا زعلانة منك.
ساندي: أنا كمان زعلانة.
عمر: ليه بس كده؟
سندس: عشان أنت شديت إيد أروى جامد.
عمر: مين قالك كده؟
سندس: أنا شوفتك.
أروى: سندس، وبعدين قولتلك كان بيهزر معايا.
ساندي: يعني هو ده هزار كبار؟
أروى: آه، يلا بقى روحوا ناموا، عندكم مدرسة الصبح. تصبحوا على خير.
غادروا البنات.
عمر: عجبك كده؟
أروى: أنا مش عايزة أتكلم، وهروح أنام مع البنات في الأوضة.
مسكها عمر من ذراعها وقال:
عمر: ما فيش خروج من الأوضة، انتي هتنامي هنا.
أروى: إيه؟ مش كفاية إللي حصل امبارح؟ عايز إيه مني تاني؟
عمر: قولتلك مية مرة، إللي حصل امبارح ده حقي.
أروى: تمام، حقك وأخدته. عايز إيه تاني؟
عمر: إنك تترزعي في الأوضة، وكفاية فضايح لحد كدا. الصبح ياسمين، دلوقتي البنات. عايز إيه تاني؟
أروى: عايزة أنام. ممكن؟ ولا ممنوع ده كمان؟
بعد مرور شهر.
مر شهر من الخناقات المستمرة بين عمر وأروى، كل واحد منهم يريد أن يكسر غرور الآخر.
ياسمين: أنا هاخد الأولاد وهروح النادي.
جيلان: استني أغير وأجي معاكي.
شيري: آه صح، أنا طالعة رحلة الأقصر وأسوان في إجازة نص السنة مع أصحابي.
جيلان: أنتِ عارفة إن الإجازة دي بنروح فيها كلنا العزبة.
شيري: لا، معلش، أنا مش معاكم السنة دي، أوكي.
جيلان: أنا كده على طول لازم تبقي مختلفة.
عزت: خلاص يا جيلان، سيبيها براحتها.
جيلان: تمام. آه، خلاص كلها يومين ونسافر العزبة.
هنا جاء عمر.
عزت: هو عمر وصل. إيه رأيك يا عمر، هتروح معانا العزبة أكيد؟
عمر: ما ينفعش نسيب الشركة إحنا الاتنين يا بابا.
جيلان: يعني مش هتروح؟
عمر: هروح يومين بس وهرجع.
اليوم التالي.
الجميع يقوم بتحضير أغراضه استعدادًا للذهاب للعزبة.
في غرفة أروى وعمر.
عمر: رايحة فين على الصبح؟
أروى: الجامعة.
عمر: جامعة إيه؟ هي مش إجازة نص السنة بدأت؟
أروى: أنا في طب، ما عنديش إجازات.
عمر: يعني انتي مش رايحة معاهم العزبة؟
أروى: مش رايحة. وأهي فرصة ترتاحوا مني.
عمر: عندك حق، أهو أخد بريك من الخناقاتك إللي مبتخلصش.
رواية زواج اضطراري الفصل السادس 6 - بقلم أروى عادل
عندك حق.. اهو أخد بريك من خناقاتك إللى مابتخلصش.
أنا من رأيي تاخد بريك على طول.. عشان الكل يرتاح.
انت لسانك طويل محتاجه تتربى من أول وجديد.
(هنا جذبها عمر أروى من ايدها)
إن كنتي فاكره سكوتي ده ضعف مني تبقى غلطانه.. أنا بس مش عايز أوريكى وشي التاني.. لأنك ساعتها هتزعلي مني أوي كمان.
(قال جملته ثم تركها بغضب)
انت بني آدم همجي.
أنا همجي طيب أنا هوريكى الهمجي هيعمل فيكي إيه.
(ركضت أروى من أمام عمر ثم وافقت على الفراش عندما حاول عمر الإمساك بها)
انزلي من على السرير.
مش نازله.
طالما انتي خايفه أوي كده بتغلطي ليه من الأول؟
مين قالي إني خايفه منك.
طالما مش خايفه انزلي من على السرير.
مش نازله.
يعني انتي كده بعيد عني.
(عندما حاول عمر الإمساك بأروى من فوق الفراش و هنا وقعت أروى و وقع عمر فوقها)
(مرت ثواني وعمر ينظر في عين أروى و يتأملها هو مستمتع بقرب منها)
(كاد عمر أن يقبلها لكنها دفعته من فوقها في اللحظة الأخيرة ثم خرجت تركض من الغرفة)
عندما رأتها ياسمين تركض قالت:
بتجري كده ليه يا أروى؟
لا.. آه عشان متأخرة على الجامعة.
جامعة إيه تاني هو إحنا مش في إجازة؟
أنا في طب يعني مش عندي.
إيه ده انتي مش هتسافري معانا العزبة؟
لأ مش رايحة.
أمال مين هياخد باله من الأولاد؟
حضرتك.
(أتصدت جيلان رد أروى)
قصدك إيه؟
حضرتك جدتهم يعني أحق واحدة برعايتهم.
انتِ إزاي تتكلمي معايا كده؟
(قطعت أروى عبارتها وقالت ببرود)
اهدّي شوية أعصابك.
خلاص يا ماما أنا هخلى بالي على الأولاد روحي انتي يا أورى.
(غادرت أروى إلى الجامعة تركت خلفها جيلان تشتعل بنيران الغضب لذلك قالت ياسمين)
ماما اهدّي مش كده. أنا هروح أجيب الدوا.
(هنا جاء عمر وقال)
ماما مالك متعصبة ليه كده؟
مراتك ناوي تموتني.. آه آه.
مالك يا ماما؟
حد يجيبلي دوا الضغط.
(هنا جاءت ياسمين تركض بالدواء)
اتفضلي يا ماما الدوا أهو.
هو إيه اللي حصل؟
مراتك مش عاجبها أي حد طايحة في الكل.. حتى أنا.
معقول دي أكيد اتجننت.. طيب لما أشوف آخرتها معاكي إيه يا أروى.
بعد عدة ساعات في إحدى المطاعم.
(أروى وأصدقائها)
افرضي حد في البيت اكتشف إنك بتكدبي عليهم وإنك مش عندك دراسة الأسبوع ده.
هيعرفوا من فين.. بعدين انتي عايزاني أضيع الفرصة دي من إيدي.. انتي متعرفيش أنا فرحانة إزاي دول أسبوعين هكون لوحدي في الفيلا.. أسبوعين من غير أوامر ولا طلبات ولا خناقات.
طيب وجوزك بردوا هيسافر؟
آه عايز يرتاح مني الأستاذ.
(هنا رن هاتف أروى كان الاتصال من عمر)
(لذلك نظرت أروى للهاتف)
ماتردي على تليفونك إللي صدعنا.
ده عمر دي أول مرة يتصل بيا.
طيب شوفي يمكن في حاجة.
هيكون في إيه يعني يمكن عايز يكمل خناقاته على التليفون.
ردي يا أروى أحسن ما يعملك مشكلة.
(ذهب عمر إلى الجامعة وهنا علم أن أروى بتكدب عليه أن لديها إجازة أسبوع من الكلية لذلك جعله يشعر بالغضب منها أكثر)
(هنا ردت أروى على الهاتف)
ألو.
انتي فين؟
في حاجة.
بقولك انتي فين؟
هو استجواب.
متعصبنيش وردي على طول.
في الكلية.
انتي كدابة. أنا دلوقتي في الجامعة وعرفت مفيش عندك جامعة النهاردة.. كدبتي عليا ليه؟
(كان صوت عمر عالي لدرجة أن شهد وداليا سامعين صراخه من الهاتف)
أنا قاعدة مع صحابي في مطعم.
المطعم ده فين؟
في الحسين.
أنا جاي.. اسم المطعم إيه؟
(قفل عمر الخط بسرعة بعد ما قالت أروى اسم المطعم)
هتعملي إيه دلوقتي؟
انتي سمعتي.
صوته كان عالي أوي.
لما نشوف هيعمل إيه ابن الألفي.
(بعد مرور عشر دقائق فقط وصل عمر)
(لكنه عندما رأى أروى تجلس مع أصدقائها حاول يكون هادي لذلك سيطر على انفعاله وهو يقول)
مساء الخير.
مساء الخير أنا داليا صاحبة أروى.. ودي شهد.
معلش إحنا إللي صممنا إن أروى تطلع معانا النهاردة عشان كدا أنا بتأسف ليك.
أنا معنديش مشكلة تطلع مع صحابها في أي وقت.. بس أنا عندي مشكلة مع الكدابين.
طيب يا أروى إحنا هنمشي بقى.
لأ كملوا أكلكم الأول.
لأ إحنا خلصنا من بدري يلا سلام.
(بعد ما غادروا الفتيات قال)
ليه كدبتي عليا؟
بلاش تعرف أحسنلك.
لأ قولي أنا اتعودت على سفالتك لسانك الطويل.
أنا ماشية.
اقعدي.
مش معقولة هنتخانق كمان قدام الناس.
يبقى تقوليلي كدبتي ليه من غير مقدمات.
عشان اتخنقت تعبت.. تعبت من الأوامر والطلبات.. تعبت من تمثيل دور المطيعة تعبت من كلمة نعم وحاضر.. مش قادرة أستحمل.. إيه حرام أرتاح أسبوعين لوحدي في البيت.
إيه اللي مانعك تقولي لأ.. إيه اللي مخليكي مستحملاه كله؟
معنديش خيار تاني.
يعني انتي قاعدة معانا غصب عنك.
أنا قولتلك بلاش أتكلم أحسن.
تمام يلا عشان أروحك.
(في سيارة عمر)
انت ليه جيت ورايا الجامعة؟
عشان اللي عملتيه الصبح مع ماما.
أنا قولت بردوا إيه الاهتمام اللي ظهر فجأة.. يعني حضرتك جاي ورايا الجامعة عشان تتخانق معايا؟
اسمعي يا أروى أنا عارف إن ماما صعبة شوية. بس هي كمان أعصابها تعبانة من يوم ما علاء مات. ياريت تبطلي تضايقها عشان ضغطها بيعلى من أقل حاجة.
يا بخت اللي له حد بيخاف عليه.
بعد يومين.
اليوم التالي بعد سفر العائلة كلها إلى العزبة.
كانت أروى مستغربة أن عمر لم يقل لأحد أنها في إجازة. هي لا تعلم أيضاً أن عمر سوف يرجع من السفر غداً.
أمل أمل.
نعم. عايزة كوباية قهوة من إيدك الحلوة في الجنينة.. والغدا بردوا يكون في الجنينة والعشا كمان.
حاضر.
(قامت أروى بالاتصال بأمها)
الو.. ماما.
الوو أروى وحشتني أوي عاملة إيه يا حبيبتي.
أنا مية مية وزي الفل كمان.
إيه سبب الفرحة اللي في صوتك دي؟
إني بكلمك هو في حاجة أكتر من كده تخليني مبسوطة.. أكتر من إني بكلم حبيبة قلبي.
حبيبتي ربنا يخليكي ليا.. بس إيه الدلع ده كله أنا مقدرش على كده.
(اتكلمت أروى مع أمها لمدة ساعتين متواصلة)
(عدى اليوم كأنه حلم وهي لوحدها في الفيلا)
مساء اليوم التالي.
اتصال من شهد.
ألو.
ألو.
إيه الأخبار.. وإنتي لوحدك؟
هدوووووء.
يا رايقة.. آه بس كويس إن عمر ما قالش ليهم إنك عندك إجازة.
آه يا شهد. أنا بردوا مستغربة.
بصراحة اللي أنا شفته في المطعم مش هو خالص اللي انتي بتتكلمي عليه.
لأ واللهي هو يا أختي.. بس هو كده مع أي بنت غيري.. أصله عشق الجنس الناعم.
صح هو لسه ابن عمه بيطاردك؟
آه.. بس أنا آخر مرة بهدلتُه.
ده بني آدم متخلف إزاي يفكر في مرات ابن عمو وصاحبه.. صحيح يا أروى انتي ليه متقوليش لعمر على اللي اسمه رامي ده؟
ساعتها الكل هيكدبني.. جيلان هانم ما تصدق تطلعني أوحش إنسانة في الكون كله.. بالنسبالهم هو أصدق مني.
عندك حق.. يلا تصبحي على خير.
وإنتي من أهله.
(انتهت المكالمة)
(نامت أروى على طول بعد انتهاء المكالمة)
(وهنا رجع عمر من السفر دخل الغرفة كانت أروى مستغرقة في النوم فجلس عمر بجوارها على الفراش)
(وهو يتأمل ملامحها بدأ يتحدث معها وهي نايمة ويقول)
تعرفي إنك زي الملاك وإنتي نايمة.. وجميلة أوي.. فيكي مقومات تسعد أي راجل في الدنيا.. يمكن لو كنا اتقابلنا في ظروف غير دي كانت مشاعرك اتجاهي اتغيرت.
تصبحي على خير يا مراتي.
(ظل عمر يتأملها طول الليل حتى نام بجوارها)
(في الصباح اليوم التالي)
(استيقظت أروى وعندما شعرت بيد محاوطة خصرها لذلك شعرت برعب وهي تتطلع بجوارها و عندما رأت عمر نائم بجوارها صرخت)
(وهنا استيقظ عمر على صوت صراخ أروى ثم قال عمر بخضة)
في إيه.. إيه اللي حصل؟
انت بتعمل إيه جانبي على السرير؟
حرام عليكي في حد بيصحي حد كدا.
أنا اتخضيت لما لقيتك نايم جانبي.
ليه عفريت؟
حاجة زي كده.
لمي نفسك.
إيه اللي جابك.. قصدي جيت ليه.. قصدي رجعت من السفر إمتى؟
لسانك عايز قطع.
زي رقبتي مش كده؟
تقصد إن أنا عايز أقطع رقبتي.
زي ما أنا عايزة أقطع لساني.
لأ انتي صعبة.. قوليلي انتي مستحملاه نفسك إزاي.
تقصد إيه يع..
(قطع عمر عبارته)
بس.. بس.. بس.. إيه متقدريش تسكتي شوية.. اسمعي احنا هنقعد أسبوعين في وش بعض.. إيه رأيك نعمل اتفاق أو هدنة أو إجازة أسبوعين من غير ما تتخانقي.. بعد أسبوعين اعملي اللي انتي عايزاه.
قصدك إيه أنا اللي بتاعت مشاكل.. وانت يا عين ملاك مغلوب على أمرك مش كده؟
(هنا اقترب عمر وقبلها من شفتيها حتى تصمت)
(لذلك وضعت أروى يديها على فمها بصدمة وصمت)
(وهنا قال عمر: أنا كده عرفت الطريقة اللي هخليني أسكتك بيها بعد كده)
رواية زواج اضطراري الفصل السابع 7 - بقلم أروى عادل
عمر: إيه اللي حنان قالته لكِ عني خلاكِ تفتكري كده فيا؟
أروى: هتزعل.
عمر: أنتِ هتقولي حاجة تزعلني؟ على العموم قولي، على الأقل أعرف حنان الله يرحمه كان رأيها إيه فيا.
أروى: إنك رجل دنجوان، بتاع ستات، كل يوم مع واحد شكل، رجل الليلة واحدة والست بالنسبة لكِ ليلة وتعدي.
عمر: يا هو ده كان رأي حنان فيا؟
أروى: هو ده مش حقيقة؟
عمر: وإنتِ كمان شايفاني كده؟
أروى: هو هيفرق معاك رأيها؟
عمر: آه، ويهمني أعرف رأيك فيا.
أروى: عمر، إنتَ أول مرة شفتني قلت لي: "إحنا هنقضي مع بعض ليلة عمرك ما هتنسيها".
(أخذت نفس طويل ثم قالت)
أروى: ليلة يعني آخرك ليلة واحدة حتى مع مراتك.
عمر: أنا بعترف إني مش ملاك، وليا علاقات مع بنات، بس أنا عمري ما أخدت واحدة غصب عنها، غيرك إنتِ. إنتِ الوحيدة اللي خدتها غصب عنها، ما إنك الوحيدة اللي من حقي. بس كنت سكران، أنا عمري ما كنت هعمل معاكي كده لو ما كنتش سكران.
أروى: ممكن بلاش نتكلم في الموضوع ده.
عمر: براحتك.
أروى: إنتَ مش اتأخرت على الشركة؟
عمر: صح، أنا اتأخرت أوي، أنا ماشي.
أروى: عمر، يوم الخميس اللي جاي شبكة داليا صاحبتي، كنت عايزة أنزل أشتري فستان أحضر بيه الشبكة.
عمر: طبعًا، اتفضلي الفلوس دي. لو احتاجتي حاجة تاني كلمني.
أروى: لا، أنا كنت بعرفك إني نازلة، بس... لكن أنا مش عايزة فلوس، أنا معايا.
عمر: معاكي منين؟ إنتِ بتاخدي مصروفك من مين في البيت؟
أروى: مش من حد، بس أنا معايا.
عمر: إزاي معاكي طالما مش بتاخدي مصروف؟
أروى: ماما بتبعت لي فلوس كل شهر.
عمر: (بغضب) نعم؟ بتقولي إيه؟
أروى: إيه؟ ما كنت كويس قلبت ليه؟
عمر: ليه؟ إنتِ على ذمتي يعني مسؤولة مني، مش من أمك. إزاي ما حدش في الفيلا أخد باله؟ ما حدش سألك إنتِ بتصرفي منين؟
أروى: لا، ما حدش سألني.
عمر: إن شاء الله بقى والدتك بتبعت لك فلوس من إمتى؟
أروى: من حوالي ٦ شهور.
عمر: بتبعت كام؟
أروى: ٥٠٠٠ في الشهر.
عمر: يعني ٣٠٠٠٠... اتفضلي المفتاح ده.
أروى: مفتاح إيه ده؟
أروى: ده مفتاح الخزنة اللي في الدولاب اللي في أوضتنا. هتاخدي ٣٠٠٠٠ وتبعتهيم لامك.
أروى: طبعًا ماينفعش، إنتَ عايزني أقول لماما إيه؟
عمر: قولي لها إنك مسؤولة من راجل.
أروى: برضه ماينفعش، هتزعل مني.
عمر: ماليش فيه. المهم تاخدي الفلوس اللي مامتك بعتتها لك. بعد كده اعملي بيهم اللي انتي عايزاه براحتك. من هنا ورايح إنتِ مسؤولة مني، فاهمة؟ سلام عشان أنا اتأخرت.
(غادر عمر، بينما ظلت أروى تفكر في كل ما دار بينها وبين عمر)
(بينما شعر عمر بضيق من رأي أروى به)
بعد مرور بضع ساعات.
محل الملابس الجاهزة.
شهد: إيه لسه ما فيش حاجة عجبتك؟
أروى: لسه.
(هنا رن الهاتف)
أروى: الو.
عمر: الوو.. إيه؟ روحتي ولا لسه؟
أروى: لسه ما جبتش الفستان.
عمر: ما فيش حاجة عجبتك؟
أروى: لا، ما فيش، بس لسه بدور.
عمر: طيب، في أتيليه اللي بنتعامل معاه ماما وشيري، أكيد هتلاقي حاجة تعجبك هناك.
أروى: قول لي على عنوانه وأنا أروح.
عمر: أنا خلصت شغل، ممكن أعدي عليكِ وأوديكِ الأتيليه.
أروى: أنا معايا شهد، هتروح معايا، مش عايزة أتعبك.
عمر: ولا تعب ولا حاجة، أنا جاي.
أروى: خلاص، مستناك. سلام.
(انتهت المكالمة)
شهد: (بابتسامة) إيه؟
أروى: هو إيه اللي إيه؟
شهد: أنا شايفه إن بقى فيه اهتمام واتصالات كل شوية.
أروى: كل ده عشان... جاي دلوقتي ياخدني على أتيليه.
شهد: ده معناه إيه؟
أروى: عادي، هيكون معناه إيه يعني؟ أكيد مش اللي في دماغك.
شهد: لا واللهي، اللي في دماغي صح. هو بيحاول يقرب لك، بيهتم بيكي.
أروى: فكرك ما يروحش بعيد. عمر الألفي مش ده تفكيره خالص.
شهد: أراهنك إنه بيحبك.
أروى: إنتِ أكيد اتجننتي... حب وأنا وعمر مستحيل.
شهد: إنتِ عارفه أنا عمري قلت حاجة وطلعت غلط.
أروى: المرة دي إنتِ غلطانة، عمر مش من النوع اللي بيعرف يحب.
شهد: اسكتي، جوزك وصل.
عمر: مساء الخير... إزيك يا شهد؟
شهد: أنا تمام الحمد لله.
عمر: طيب، مش يلا بينا؟
في الأتيليه.
صاحبة الأتيليه: أهلاً أستاذ عمر، اتفضل. طلبات حضرتك؟
عمر: (شاور على أروى وقال) أروى المدام، ممكن تشوفي طلباتها؟
صاحبة الأتيليه: والله أنا أول مرة أعرف إنك اتجوزت. أهلًا مدام أروى، ممكن أعرف طلباتك؟
أروى: عايزة فستان سواريه.
صاحبة المحل: طيب، ممكن أعرف إيه المناسبة؟
أروى: شبكة صاحبتي.
صاحبة الأتيليه: اتفضلي شوفي التشكيلة دي.
عمر: (تحدث إلى صاحبة المحل وقال بصوت واطئ) ياريت يكون الفستان مقفول.
(هنا اختارت أروى فستان شيك وبسيط محتشم)
صاحبة الأتيليه: اتفضلي جربي الفستان.
عمر: أنا هستناكي بره.
(طلع بره عشان أروى تجرب الفستان، وهنا قالت)
صاحبة الأتيليه: أنا جبت لك كام فستان مقفول، ممكن تجربيه؟
شهد: إيشمعنى مقفول؟
أروى: أكيد مش هلبس عريان.
صاحبة الأتيليه: أستاذ عمر قال لي كده برضه.
أروى: قال لك إيه؟
صاحبة الأتيليه: قال لي إنه عايز الفستان يكون مقفول.
شهد: واللهي... (نظرت بخبث إلى أروى وقالت) ده اسمه إيه بقى؟
أروى: مخك ما يروحش بعيد، عادي، أنا في الآخر اسمي مراته.
(هنا اختارت أروى الفستان وطلعت بره عشان تحاسب على الفستان)
أروى: الفاتورة لو سمحتي.
صاحبة الأتيليه: مع الأستاذ عمر.
في سيارة عمر.
عمر: إيه رأيكم نروح أي مكان نتغدى فيه؟
شهد: لأ، معلش، أنا اتأخرت، روحوا انتوا.
عمر: وإنتِ يا أروى؟
شهد: أكيد هتروح، دي لسه قايلة إنها جعانة أوي.
أروى: أنا إمتى قلت كده؟
(هنا غمزت شهد لأروى وقالت)
شهد: آه، قلت لي.
عمر: طيب، أوصلك شهد الأول، بعدها نروح نتغدى.
بعد ما أوصل شهد لمنزلها، ذهب عمر إلى مطعم فخم.
في مطعم فخم على النيل.
الجرسون: أهلًا عمر بيه، اتفضل.
عمر: شكرًا.
أروى: هو يعرفك؟
عمر: أنا متعود آجي هنا كتير.
الجرسون: طلباتكم؟
(نظرت أروى إلى المنيو في استغراب، هي لا تعرف معظم الأكلات الموجودة في المينو هنا، فهم عمر وقال)
عمر: إيه رأيك أطلب أنا على ذوقي؟
أروى: يا ريت.
(طلب عمر الطعام)
عمر: عجبك المكان؟
أروى: آه، فخم بصراحة، بس بيقدم أكل يصعب عليا فهمه.
عمر: هههه، أخدت بالي.
(جاء الجرسون يحمل الطعام، بدأوا في تناول الطعام، هنا ظهرت ندا، صديقة قديمة لعمر، قالت)
ندا: مش ممكن! عمر، وحشتني.
(وقف عمر حتى يسلم على ندا، لكن ندا قبلت عمر في خديه وقالت)
ندا: تعرف إنتَ وحشني قد إيه؟ وقول لي جيت امتى من السفر؟
عمر: آه، بقالي حوالي شهرين.
ندا: أنا آخر من يعلم! لا أنا كدا زعلت منك، لازمه تصلحني، لسه فاكر الطريقة اللي بتصلحني بيها؟
(نظر عمر إلى أروى بخجل)
أروى: لأ، لأ، لازم تروح تصلحها.
ندا: مين دي؟
(لا تعب أروى، لماذا شعرت بالغضب؟ لا، ليس غضب، فقط إنها نيران تشتعل داخل قلبها، لكنها حاولت تكون طبيعية وهي تقول)
أروى: أنا ولا حاجة، مجرد مراته.
ندا: (بدلع) إيه ده يا عمر؟ إنتَ اتجوزت؟
أروى: (بضيق) طيب، عن إذنكم، أنا...
عمر: استنى بس يا أروى.
أروى: أنا همشي عشان تعرف تصلحها براحتك، سلام.
(مسك عمر يد أروى وقال)
عمر: أروى، رايحة فين؟
أروى: سيب إيدي بدل ما أعمل لك فضيحة هنا، أنا والأمورة اللي عايزة إياك تصلحها بطريقتك الخاصة.
رواية زواج اضطراري الفصل الثامن 8 - بقلم أروى عادل
رواية زواج اضطراري الفصل الثامن 8 - بقلم أروى عادل
الفصل الثامن
عمر٠٠ هتفضلى ساكته كده كتير
أورى٠٠ لو سمحت مش عايزه اتكلم
عمر٠٠ براحتك يا أروى انا كمان همشى من وشك خالص
■■■■■■■■■■■■■■
فى المساء نفس اليوم
فى كافيتريا
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مكان تجمع الأصدقاء عمر
عمر جالس على طاولة لوحده قبل ان يأتي حسام
....
حسام٠٠ فى ايه مالك..
عمر٠٠ اتأخرت ليه
حسام٠٠ انت أول ما اتصلت بيا جيت على طول .. فى ايه
عمر٠٠ مخنوق.. اول مره ابقى مش عارف أتصرف ازاى
حسام٠٠ فى ايه لكل ده
عمر٠٠ أروى خلاص هتجننى
حسام٠٠ أروى مراتك
عمر٠٠ امال يعنى هتكون أروى مين
حسام٠٠حصل ايه تانى
عمر ٠٠ اتخنقنا مع بعض
حسام٠٠ وايه الجديد انتم كده على طول
عمر٠٠ لأ المره دى مختلفه عن اى خناقه بينا
حسام٠٠ ليه حصل ايه
( حكى عمر كل حاجة حصلت لحسام ثم قال)
عمر٠٠ هو ده كل إللى حصل قولى انا كده غلطان
حسام٠٠ انت كلك غلط اساسآ
عمر٠٠ انت بتقول ايه
حسام٠٠ بقولك الحقيقه ياعمر انت غلطان..انت عايز واحده زى أروى اتربت على العادات و التقاليد . وعيب و الصح و الغلط و الأصول عايزها تتقبل ازاى.. ان فى واحده ممكن تحضن و تبوس راجل غريب عنها من غير ما يكون بينهم حاجه غلط.. عمر أروى مراتك رغم كدا ماكنتش عايزاك تلمسها عشان حاسه انك غريب عنها
عمر٠٠( بأسغراب) انت عرفت الموضوع ده منين
حسام٠٠ الليلة اللى كنت سكران فيها لم وصلتك على البيت قولت الكلام ده
عمر٠٠ حد سمعنى بقول كده غيرك
حسام٠٠ رامى بس
عمر٠٠ الليلة دى أكبر غلطه عملتها فى حياتى ياريت
اقدر الغيها من حياتى
حسام٠٠ ليه حصل ايه تانى فى الليلة دى
عمر٠٠ (اخذ نفس طويل بصعوبة وقال) ولا حاجة انسى ٠٠ يعنى كده من حق أروى تكرهنى اكتر
حسام٠٠ تكرهك مين قال ان أروى بتكرهك..هو انا بردوا إللى هقولك يا عمر.. البنت بتغير عليك يعنى بتحبك..
عمر٠٠ هههه أروى ما بتعرفش تحب..
دى بتتخانق بس
حسام٠٠ تعرف أروى اتبعت مقولة بتقول خير وسيله لدفاع هى الهجوم
عمر٠٠ مش فاهم تقصد ايه
حسام٠٠ افهمك.. كل إللى فى البيت كان بيحسس أروى انها أقل منك..انك اتكرمت عليها لما اتجوزتها .. ده خلها مش حاسه بأمان معك..و عشان تتغلب على الشعور ده بدأت هى بالهجوم عليك..و انت أكدت شعورها ده
.لما قولتلها انتى نسيتى نفسك.. انتى مين وانا مين
عمر٠٠ انا كنت غبي لدرجه دى.. ازاى ما فكرتش فى الكلام ده قبل ما اقوله
حسام٠٠ طول عمرك لما بتتعصب بتجرح
عمر٠٠ بس انا ماكنتش عايز اجرحها
حسام ٠٠ عمر انت بتحبها
عمر٠٠ مش عارف . واللهى شكلى اتنيلت و حبيتها
حسام٠٠ مش ممكن عمر الالفى دنجوان مصر بيحب
عمر٠٠ بس واطى صوتك هتفضحنى
حسام٠٠ دا انا هنشرها على النت
عمر٠٠ هتتريق بقى امشى أحسن
حسام٠٠ أقعد بس .. هتعمل ايه
عمر٠٠ مش عارف بس لازم نتكلم انا و أروى مع بعض لازم كل واحد يفهم التانى صح
حسام٠٠ يعنى مش هتتعصب عليها لو قالت اي حاجه تدايقك
عمر٠٠ اكيد لأ.. لازم اكون هادي معاها العصبية بتجيب نتيجة عكسيه مع أروى
حسام٠٠ رامى جاى علينا .. ياريت مش تتكلم قصده
رامى٠٠ مساء الخير
عمر٠٠ مساء الخير
رامى٠٠ ايه يا عمر اخبار خناقاتك ايه انت و أروى
عمر٠٠ اه بقولك ايه.. انا همشى لان مش ناقص تريقة منك
رامى٠٠ رايح فين بس
حسام٠٠ سيبو عنده مشوار
■■■■■■■■■■■■■■■■
فى فيلا الالفى
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
أروى فى الغرقة اول ما سمعت صوت عمر و هو يفتح باب الغرفة تصنعت النوم
لذلك جلس عمر على كرسى بجوار الفراش
..ثم قال)
عمر٠٠ انا عارف انك صاحيه ممكن تكلم
عمر٠٠ انا عارف انك صاحيه ممكن تكلم ..اروى أرجوكى
أروى٠٠ عايز ايه يا عمر
عمر٠٠ انا آسف
أروى٠٠ نعم مش سامعه.. بتقول ايه
( كانت مش مسدقة ان عمر بيتأسف ليها )
عمر٠٠ انت سمعتى كويس اوى
أروى٠٠ ايه مش قادر تقولها تانى
عمر٠٠ ياستى انا آسف... والله آسف
أروى٠٠ ايه اللى غير رأيك
أروى٠٠ شوفت القصه بعينك انتى .. ساعتها قدرت افهمك
أروى٠٠ من امتى بتفكر بطريقه دى
(اخذ نفس ثم قال)
عمر٠٠ من ساعة ما زعلك بقى يوجعني
أروى٠٠ انت مش مجبور تقولى الكلام ده ليا.. خلاص انا مش زعلانه
عمر٠٠ بس ده احساسى بجد ............... ساكته ليه
أروى٠٠ هقول ايه
عمر٠٠ افتحى قلبك ليه.. قوليلى قلبك ده فى ايه
(شاور عمر على قلب أروى و هو يتحدث)
أروى٠٠ بلاش يا عمر
عمر٠٠ بلاش ايه .. اروى لازم نفتح قلوبنا لبعض لازم تتكلمى.. أروى.. انا بحبك
(نظرت أروى الى الارض بخجل و هنا رفع عمر وجهها لأعلى وهو يقول)
عمر.. بصلى قوليلى حاسه بأيه
(بعدت أروى عن عمر لكن عمر جذابها إليها برفق و قال )
عمر٠٠ أروى الليلة لازم حياتنا مع بعص تتغير .. أروى عشان خاطرى اتكلمى
أروى٠٠ انا خايفه منك
عمر٠٠ منى انا بعد إللى قولتو
أروى٠٠ مش بالكلام ياعمر الحب التزام هتقدر عليه
عمر٠٠ واحنا مع بعض هقدر.....ياستى لو عملت حاجه غلط او تهت منك ابقى راجعنى
أروى٠٠ بالله عليك يا عمر ما تلعبش فى دماغى
عمر٠٠ دماغى دى إللى انا نفسى اعرف فيها ايه
(هنا اقترب عمر إلى أروى أكثر لكن هذه المره استسلمت أروى له اغمضت عينيها هنا بدء عمر يقبلها ثم قال عمر لها)
(هنا اقترب عمر إلى أروى أكثر لكن هذه المره استسلمت أروى له اغمضت عينيها هنا بدء عمر يقبلها ثم قال عمر لها)
عمر٠٠ أروى لو عايزانى ابعد عنك قوليلى
(هزت أروى رأسها بالموافقه على ما يفعلوا عمر ..
ثم غرقت أروى فى بحر الحب وهى لم تقوى على الانسحاب....)
■■■■■■■■■■■■■■
فى صباح اليوم التالى
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
استيقظت أروى من النوم على نظرات عمر لها وهو يقول)
عمر٠٠ امبارح كانت دخلتنا النهاردة صباحيتنا مبروك ياعروسه
استيقظت أروى من النوم على نظرات عمر لها وهو يقول)عمر٠٠ امبارح كانت دخلتنا النهاردة صباحيتنا مبروك ياعروسه
(اتكسفت أروى و خبأت وشها بين ضلوع عمر)
عمر٠٠ أوعدك يا أروى من النهاردة انتى هتكون أول أولوياتى.. و اهم اهتماماتى..و اغلى من حياتى.. بحبك
أروى٠٠ انا حبى صعب.. هتقدر عليه
عمر٠٠ هقدر يا أروى طول ما انتى معايا
اروى٠٠ بحبك يا مغرور
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
إللى القاء فى الجزء التاسع
رواية زواج اضطراري الفصل التاسع 9 - بقلم أروى عادل
أروى: تستاهل، قولتلك بلاش.
عمر: بالعكس، أنا مبسوط من نشر الصورة.
(وهنا رن تليفون عمر، كانت جيلان. ذهب عمر بعيدًا حتى لا تسمع أروى المكالمة.)
عمر: الو، ماما حبيبتي، وحشاني.
جيلان: إيه الصورة اللي أنت نشرتها؟
عمر: عادي، هو أنا أول واحد ينشر صورة مع مراته.
جيلان: عمر، شيل الصورة حالًا.
عمر: ليه، شكلي وحش فيها؟
جيلان: أنت فاهم أنا أقصد إيه.
عمر: لأ يا ماما، مش فاهم.
جيلان: مش دي اللي تناسب عمر الألفي.
عمر: ليه؟ مش دي اختيارك، ولا نسيتي؟
جيلان: دي اختيار مؤقت عشان أعرف أربي أولاد علاء معانا.
عمر: يا ريت بلاش تتكلم في الموضوع ده دلوقتي.
جيلان: تمام، بس لسه كلامنا ما خلصش، سلام.
(انتهت المكالمة)
أروى: عمر.. عمر.. عمر، أنت مش سامعني؟
عمر: أنتِ بتكلميني أنا.
أروى: هو في حد غيرك هنا؟ كنت بتكلم مين؟
عمر: ماما.
أروى: آه، كده فهمت. امسح الصورة يا عمر.
عمر: الصورة نشرتها وخلاص.
أروى: ندمت إنك نشرتها؟
عمر: بالعكس. سيبك أنتِ من قصة الصورة دي، إيه رأيك؟ نروح نسهر في أي مكان النهاردة.
أروى: أنا وأنت تاني نطلع مع بعض؟ أنت نسيت؟
عمر: المرة دي الكل هيكون عارف إنك مراتي.
أروى: ممكن تخليها بكرة.
عمر: ليه؟
أروى: عشان النهاردة شبكة داليا، ولا نسيت؟
عمر: آه، معلش، نسيت. يلا بينا نطلع في أوضتنا شوية.
أروى: لأ، أنت هتروح الشركة النهاردة.
عمر: بلاش النهاردة، خلينا نقضي النهاردة مع بعض.
أروى: لازم أكون مع داليا النهاردة طول اليوم.
عمر: أمري لله، ممكن بوسة؟
أروى: عمر.. بس إحنا في الجنينة.
عمر: بوسة واحدة بس عشان خاطر...
(تكرار للسرد، تم تجاهله)
في المساء
في قاعة الأفراح
(عمر بيتصل بأروى تقريبًا كل ساعة)
شهد: إيه النظام؟
أروى: نظام إيه ده؟
شهد: صحيح، في الهم مدعية في فرح منسية.
أروى: إيه يا جدتي، مالك؟
شهد: ما أنا لازم أعرف.
أروى: طلع عندك حق، عمر بيحبني.
(هنا صرخوا الاثنين بجنون)
شهد: شفتي؟ طلع عندي حق إزاي.
أروى: لأ، وفي حاجة تانية، نشر صورة على النت واحنا مع بعض، كتب عليها أحلى زوجة.
شهد: بجد؟ يا كلبة، إزاي مش تقوليلي على أخبار الحلوة دي؟
أروى: استنى، عمر بيرن عليا.
شهد: ردي بسرعة.
عمر: الوو.
أروى: الوو.
عمر: مش كفاية كده، وحشتني.
أروى: كمان ساعة واحدة بس، واللهي.
عمر: هتيجي بعد ساعة.. مش هتصل بيكي، هاجيلك على طول. أروى، ساعة واحدة بس.
أروى: حاضر، هستناك.. سلام.
(انتهت المكالمة)
شهد: الموضوع شكله كده مش إنكم اتصلحتوا وبس.
أروى: بنت، عيب.
(عدى ساعة، هنا قالت شهد)
شهد: إيه، مستنية عمر؟
أروى: مش عارفة، اتأخر ليه.
شهد: لو هيتأخر، شريف أخويا يوصلك.
(شريف كان يحب أروى من قبل ما تيجي القاهرة)
أروى: لأ، هو أكيد هييجي.
شريف: إيه يا بنات، مش يلا؟
شهد: معلش، ممكن نستنى مع أروى شوية.
شريف: إيه، جوزك نساكي؟
شهد: إيه يا شريف، الطريقة اللي بتكلمها بيها دي؟
أروى: لأ، عادي يا شهد.
شريف: يلا، هوصلك.
أروى: قولتلك لأ.
(هنا ظهر عمر عندما كان شريف يتحدث إلى أروى وقال)
عمر: هو في إيه؟
أروى: عمر، اتأخرت ليه؟
عمر: مين ده؟
شريف: يعني إيه مين ده؟ اتكلم بأسلوب كويس.
عمر: نعم؟ أنت بتكلمني أنا؟
(تكرار للسرد، تم تجاهله)
عمر: هو في إيه؟
أروى: عمر، اتأخرت ليه؟
عمر: مين ده؟
شريف: يعني إيه مين ده؟ اتكلم بأسلوب كويس.
عمر: نعم؟ أنت بتكلمني أنا؟ هو مين ده؟
شهد: ده شريف أخويا.
أروى: يلا يا عمر.
(كان شريف ينظر إلى عمر بنظرة كلها حقد وكره)
عمر: استنى، هو يبص ليا كده ليه؟
شهد: أبدًا، أنت بس متهيألك.
عمر: طيب، يلا يا أروى.
شريف: باي يا أروى، ابقي خليني أشوفك.
(هنا نظرة أروى لعمر بارتباك، بينما قال عمر بغضب)
عمر: معلش، أنت قلت إيه؟
شريف: أنا بكلم أروى.
عمر: أولًا، اسمها مدام أروى. ثانيًا، أنت قولتلها خليني أشوفك، مش كده؟
شريف: (ببرود) إيه ده، هي الكلمة زعلتك أوي كده؟
ابتسم عمر وبنفس البرود قال:
عمر: بصراحة، مش هكدب عليك، الكلمة زعلتني. أوي. بس حظك إن لما بزعل، يبقى زعلي وحش أوي.
هنا تحولت ملامح عمر لغضب، هو يلكم شريف بقوة على وجهه، وقبل أن يستوعب شريف ما يحدث، كان عمر لكمه مرة أخرى، لذلك سقط شريف أرضًا فاقد الوعي.
ثم جذب عمر أروى من يديها وغادر المكان.
ثم جذب عمر أروى من يديها وغادر المكان.
أروى: عمر، براحة.. عمر، استنى.
في سيارة عمر
أروى: لسه مدايق؟
عمر: سيبيني دلوقتي، بلاش نتكلم.
أروى: أسيبك وتروح فين مني؟
عمر: مين ده؟ ماتقوليش أخو شهد؟
أروى: فعلاً، هو أخوها.
عمر: أنا لما جيت، كان بيقولك إيه؟
أروى: كان بيعرض عليا يوصلني، لما أنت اتأخرت.
عمر: إيه الثقة اللي كان بيتكلم بيها دي؟
أروى: عمر، أنا أعرف شريف من أيام ما كنت في إسكندرية، كنا جيران. هو أخو شهد عشان كده كان بيتكلم بعشم.
عمر: متأكدة إنه مافيش حاجة تاني؟
أروى: حاجة زي إيه؟
عمر: قوللي إنتي.
أروى: عمر، شريف أخو شهد وبس.
عمر: عارف، بس ده بنسبالك إنتي...
كانت أروى تنظر لعمر بابتسامة، لذلك قال عمر:
عمر: بتبصيلي كده ليه؟
أروى: عمر، أنت بتغير.
عمر: إيه؟ مش من حقي أغير؟
أروى: هههه.
عمر: بتضحكي على إيه؟
أروى: أنت إيدك طلعت جامدة أوي، يتخاف منك.
عمر: طيب، كويس إنك عرفتي.
أروى: تقصد إيه؟ أنت ممكن تضربني؟
عمر: إيدي تقطع قبل ما تعملها.
أروى: (بدلع) بعد الشر عليك، ماتقولش كده تاني.
أروى: عمر، أنت بتغير.
عمر: إيه؟ مش من حقي أغير؟
أروى: هههه.
عمر: بتضحكي على إيه؟
أروى: أنت إيدك طلعت جامدة أوي، يتخاف منك.
عمر: طيب، كويس إنك عرفتي.
أروى: تقصد إيه؟ أنت ممكن تضربني؟
عمر: إيدي تقطع قبل ما تعملها.
أروى: (بدلع) بعد الشر عليك، ماتقولش كده تاني، واللهي أزعل منك. وبعدين أنا زعلي وحش، وإيدي تقيلة كمان.
في الفيلا
دخل عمر الفيلا وهو يحاوط خصر أروى بحب، وصوت ضحكاتهم تملأ الفيلا. لكن كانت المفاجأة، العائلة كلها رجعت من السفر. الجميع ينظرون إليهم باستغراب.
عندما رآهم عمر قال:
عمر: حمد لله على السلامة، رجعتوا إمتى؟
عزت: من بعد العصر على طول.
ياسمين: حلو فستانك أوي يا أروى.
جيلان: كفاية.
عمر: في إيه يا ماما؟
جيلان: ممكن أعرف إيه اللي بيحصل هنا؟
عمر: إيه يا ماما؟ أروى كانت بتحضر شبكة صاحبتها النهاردة، فيه حاجة دي؟
جيلان: وأنت بتعمل إيه معاها؟
عمر: ماما، دي مراتي، يعني عادي لو خرجت معاها.
جيلان: دلوقتي بقيت مراتك؟ مش دي اللي كنت مش عايز تتجوزها؟ مش دي اللي قولتلي عليها جاية من ورا الجاموسة؟
عزت: فيه إيه يا جيلان؟ الكلام ده مالهوش لازمة دلوقتي.
أروى: عادي يا عمي، خليها تتكلم.. أنا عارفة كل اللي حضرتك قولتي عليه.
جيلان: عارفة كمان إنك مجرد فترة وهتعدي في حياة ابني.
عمر: ماما، كفاية بقى.. اتطلعي يا أروى فوق دلوقتي.
جيلان: أنت إيه اللي جرالك يا عمر؟ عيلة زي دي قدرت تأثر عليك إزاي؟ أنت عمر الألفي يا ابني.
هنا نظر عمر لأروى قال:
عمر: قولتلك، اطلعي يا أروى فوق.
ياسمين: يلا يا أروى.
(طلعت أروى وياسمين إلى الغرفة)
عمر: فيه إيه يا ماما؟ مالك؟ أنت تكرهي إني أكون مبسوط؟
جيلان: مش مع دي.
عمر: ليه يا ماما؟ مالها أروى؟
جيلان: عشان أنا عمري ما اعتبرتها مرات ابني.
عمر: بس أروى إنسانة ممتازة، أي حد يشرفه إنه يرتبط بيها.
جيلان: اسمعني يا عمر، ده نهاية الكلام. أنا اتكلمت مع عمك فاروق ووافق إنك تخطب نيفين.
رواية زواج اضطراري الفصل العاشر 10 - بقلم أروى عادل
اسمعني يا عمر، ده نهاية الكلام في الموضوع ده. أنا اتكلمت مع عمك فاروق ووافق إنك تخطب نيفين.
مين قالك تعملي كده؟
من امتى أنت بتراجعني في أي حاجة أعملها؟
لما يكون اللي بتعمليه حاجة هتدمر حياتي.
في إيه؟ من امتى بتتكلم معايا كده؟
عمر عنده حق يا جيلان، انتي اتسرعتي في كلامك مع فاروق.
لأ، ده كان اتفاقنا من الأول. إن جوازك من أروى مجرد شكليات عشان ولاد علاء. يعني كأنه مش موجود.
وأروى ذنبها إيه في كل ده؟
ذنبها إنها لا شكلنا ولا شبهنا. ذنبها إنها من واسط غير واسطنا.
اهدّي شوية يا ماما.
اهدّي إيه بقى؟ والاستاذ عمر عايز يخلص عليا.
هو أنا لازم أوافق على أي حاجة انتي عايزاها؟ غير كده أبقى عايز أخلص عليكي؟
إيه اللي حصلك؟ من امتى وأنت بتعرضني بالشكل ده؟ بس أنا خلاص أخدت قراري وهو إنك هتجوز نيفين.
لأ يا ماما، أنا آسف. أنا بحب أروى ومقتنع بيها، مش هتجوز عليها.
وعلاء برضه كان بيحب ياسمين ومقتنع بيها واتجوز عليها حنان.
شعرت ياسمين بضيق عندما ذكرت زواج علاء.
عن إذنكم، أنا طالعة.
عمر عنده حق يا جيلان، انتي اتسرعتي في كلامك مع فاروق.
لأ، ده كان اتفاقنا من الأول. إن جوازك من أروى مجرد شكليات عشان ولاد علاء. يعني كأنه مش موجود.
وأروى ذنبها إيه في كل ده؟
ذنبها إنها لا شكلنا ولا شبهنا. ذنبها إنها من واسط غير واسطنا.
اهدّي شوية يا ماما.
اهدّي إيه بقى؟ والاستاذ عمر عايز يخلص عليا.
هو أنا لازم أوافق على أي حاجة انتي عايزاها؟ غير كده أبقى عايز أخلص عليكي؟
إيه اللي حصلك؟ من امتى وأنت بتعرضني بالشكل ده؟ بس أنا خلاص أخدت قراري وهو إنك هتجوز نيفين.
لأ يا ماما، أنا آسف. أنا بحب أروى ومقتنع بيها، مش هتجوز عليها.
وعلاء برضه كان بيحب ياسمين ومقتنع بيها واتجوز عليها حنان.
شعرت ياسمين بضيق عندما ذكرت زواج علاء.
عن إذنكم، أنا طالعة.
عجبك كده؟ انتي إيه؟ مبقتيش تفرقي معاكي مشاعر أي حد؟
انت اللي في إيه؟ هي البنت الصعيدية عملت فيكم إيه؟ آه ممكن تكون عاملة ليكم عمل. آه صح، هي الناس اللي من الصعيد بيعملوا الحاجات دي؟
لأ، انت كده اتجننتي رسمي.
أنا تعبت. بابا، أنا طالع فوق. عن إذنك.
اتفضل يا حبيبي.
عزت، ممكن تطلع من الموضوع ده نهائي؟
أنا هطلع، بس لازم تعرفي أنا عمر غير علاء. في، فبلاش أحسن لك. عن إذنك أنا كمان.
اتفضل امشي انت كمان. بس لازم تعرفوا كلكم، كل اللي أنا عايزه هيحصل.
***
في غرفة عمر.
مالك؟ إيه اللي حصل تحت؟
ولا حاجة. أنا تعبان وعايز أنام.
طيب، خد دوش الأول بعد كده نام. يلا، أنا محضرة الحمام.
(هنا وقف عمر وجذب أروى إليه وحضنها)
يلا، أنا محضرة الحمام.
(هنا وقف عمر وجذب أروى إليه وحضنها)
مالك؟
محتاج حضنك.
عمر، ممكن تقولي إيه اللي حصل تحت خلاك مدايق كده؟
عشان خاطري، بلاش نتكلم في اللي حصل تحت.
حاضر يا حبيبي.
***
صباح اليوم التالي.
(استيقظ عمر مبكرًا وظل يتأمل في أروى حتى استيقظت)
صباح الخير.
صباح الخير.
يلا، بلاش كسل.
هي الساعة كام؟
الساعة ١١.
يا خبر! اتأخرت.
اتأخرتي على إيه؟ النهاردة الجمعة.
أكيد والدتك هتزعل عشان معملتش فطار.
دي مش شغلتك.
صباح الخير.
يلا، بلاش كسل.
هي الساعة كام؟
الساعة ١١.
يا خبر! اتأخرت.
اتأخرتي على إيه؟ النهاردة الجمعة.
أكيد والدتك هتزعل عشان معملتش فطار.
دي مش شغلتك. في طباخ في البيت.
جيلان هانم مش بتحب الأكل من إيد الطباخ.
مين قالك كده؟ إحنا طول عمرنا بناكل من إيد الطباخ. بعدين، أنا عايزك ليا لوحدي، مش عايز أي حاجة تشغلك عني.
هو في إيه بالظبط؟
قومي البسي، وأنا هقولك.
طيب، قول لي حتى إحنا هنروح فين؟
هقولك بعدين. يلا البسي، هستناكي تحت.
***
صباح الخير.
قول مساء الخير، الظهر هيأذن.
خلاص، مساء الخير. كويس كده يا ماما؟
هانم بقى لسه نايمة.
تقصدي مين؟
هي في غيرها. المدام أروى.
آه، لاهي نازلة عشان رايحين مشوار.
كمان؟ لأ، الغي مشوارك انت والهانم بتاعتك. إحنا جاي لينا ضيوف النهاردة.
أنا مالي بالضيوف اللي هيجوا.
لأ، مالك. ده عمك فاروق وعيلته عشان نتكلم في موضوع الخطوبة.
إحنا مش اتكلمنا وأنا قلت لك مش موافق.
(هنا نزلت أروى من فوق)
أخيرًا، الهانم تكرمت علينا ونزلت.
ماما، مالهوش لازمة الكلام ده.
آه، وماله يا حبيبي. ممكن بقى الهانم تتفضل تروح على المطبخ عشان عندنا عزومة.
تعرفي عمي راضي الطباخ بيعمل أكل تحفة، أكيد هيعجب ضيوفك. أنا هدخل دلوقتي أطمن إن كل حاجة تمام في المطبخ. أي أوامر تانية؟
(دخلت أروى المطبخ)
شايف البرود اللي بتتكلمي بيه ده؟
مش أحسن ما تتعصبي وتقولي حاجة تدايقك. يا ماما، أروى مش خدامة في البيت. أروى زيها زي ياسمين بالظبط.
(هنا جاءت أروى من المطبخ ثم قالت)
كل حاجة في المطبخ تمام، والأكل تقريبًا جاهز. يلا بينا يا عمر.
ومين هيخدم على الضيوف؟
فيه ناس بتقبض مرتب في الفيلا عشان تهتم بأمور دي. عن إذنك.
(خرج عمر وأروى من الفيلا، وجيلان بركان من الغضب، ماهي لم يعجبها ما يحدث)
***
على النيل.
إحنا بنعمل إيه هنا؟
شوفتي اليخت اللي هناك ده؟
ماله؟
إحنا رايحين في رحلة نيلية بيه.
بجد؟ أنا بحبك كتيييييير أوي.
(هنا جذبها عمر له ثم قال بحب)
تعرفي فرحتك دي عندي بالدنيا.
تعرفي فرحتك دي عندي بالدنيا.
يلا بينا.
***
في اليخت على النيل.
المنظر حلو أوي يا عمر.
مبسوطة؟
طبعًا مبسوطة أوي.
أوي قد إيه كده؟
مبسوطة قد النيل ده كله.
ربنا يقدرني وأفضل أسعدك طول عمري.
وجودك جنبي دي أكتر حاجة تسعدني.
(كانت أروى فرحانة وبتتنطط مثل الأطفال)
تعالي، خليني آخد صورة لينا.
تاني يا عمر.
تاني وتلاتة ورابع وألف كمان.
تاني يا عمر.
تاني وتلاتة ورابع وألف كمان.
(قال جملته ثم نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب على الصور: "يوم مع أحلى زوجة وحب حياتي". هو يقصد أن تعلم عائلة عمو أنه بيحب أروى، ولا يريد نيفين)
عمر، نشرتها ليه؟ مش كفاية المرة اللي فاتت؟
إيه؟ نفسي الناس كلها تعرف قد إيه أنا سعيد مع حبيبتي.
استنى، وأنا كمان هنشرها على صفحتي على الفيس بوك.
(كان يوم حلم بالنسبال أروى. كل حاجة كانت جميلة)
***
في نفس اليوم، في فيلا الألفي.
آمال، فين عمر؟ وهو لسه ما جاش بردوا؟
أكيد زمانه جاي.
هو مش من المفروض إنه كان يبقى موجود ويحضر اتفاقنا؟
طبعًا. بس كان فيه حاجة ضرورية في الشركة كان لازم يروح بنفسه يشيك عليها.
مالك يا عزت؟ انت ساكت ليه؟
لأ، أبداً. بس عندي صداع.
سلامتك يا عمو.
آمال، فين أروى؟
افتكر حاجة عدلة بالله عليك.
هي عارفة إن عمر هيتجوز عليها؟
لسه متعرفش.
(هنا بدأ رامى في تسجيل كل ما يدور من الاتفاق على زواج نيفين من عمر)
جيلان، في كلام أهم منها عايزين نتكلم فيه.
بصراحة، أنا خايفة على نيفين إنها تتجوز على ضرة. أنا وافقت بس عشان نيفين بتحب عمر.
ماتخفيش، نيفين مش هتحس إنه في غيرها. وعندك ياسمين، اسأليها عمرها حست إنه علاء اتجوز عليها.
معلش، متزعليش مني، بس ياسمين كان لازم تقبل بجوز علاء عشان ظروفها. بس عند نيفين الوضع مختلف.
(ظهر الحزن على وجه ياسمين)
اسمعيني، جوز عمر من أروى ده جوز مصلحة عشان خاطر الأولاد. وأنا ناوية أرفع قضية حق الحضانة للأولاد، إن شاء الله هكسبها. المحامي أكد لي، وأول ما أكسب القضية عمر هيطلق أروى على طول.
وافقي بقى يا ماما.
وانت رأيك إيه يا فاروق؟
أنا أهم حاجة عندي رأي نيفين.
أنا موافقة.
إذا كان كده، أنا بردوا موافقة.
(هنا فتحت نيفين الفيس عشان تنشر الخبر، لكن كانت الصدمة كبيرة، صورة عمر وأروى منشورة على الصفحة.)
ماما، الحقي.
في إيه؟ مالك؟
اتفضلي شوفي.
إيه ده يا جيلان؟ انتي مش قولتي عمر في الشركة؟
آه، طبعًا. في إيه؟
هي الشركة دلوقتي بقت على النيل؟
تقصدي إيه؟ مش فاهمة.
اتفضلي شوفي بنفسك.
(كانت صدمة لجيلان بمعنى الكلمة، لم تستطيع تنطق حتى بحرف واحد)
سكتي دلوقتي ليه يا جيلان؟
على فكرة، أنتم فاهمين الصورة غلط.
الصورة اللي نشرها قبل كده، قولت خلاص عادي. طيب ودي كمان إيه؟
دي مجرد صورة منشورة عادي، لمجرد المنظر العام يعني. انتي عارفة عمر بيحب ينشر صور على الفيس، دي بالنسبة له مجرد صورة شكلها حلو.
طيب، وإنه يسيبنا ويروح يتفسح مع "السينورة" على النيل، يبقى ده اسمه إيه كمان؟
دي بقى غلطتي أنا. نسيت أقول له إنكم جايين.
أنا شايف نسيب الموضوع ده دلوقتي، لما أستفسر من عمر.
أنا شايف إن الصورة مالهاش قيمة عند عمر، دي مجرد شو عمر بيحب بيعمله على الفيس.
بالظبط كده.
خلاص يا رامي، طالما انت شايف كده. بس عمر يوعدني إن دي تكون آخر مرة ليهم مع بعض.
طبعًا، بعد كده هتكون صورك انتي وعمر وبس.
***
في مساء نفس اليوم.
عمر وأروى مازالوا على اليخت.
اليخت وصل، يلا بينا.
يا خسارة، اليوم خلص.
يا ستي، أوعدك إننا هنيجي تاني. إن شاء الله يوم الجمعة اللي جاية. يلا بينا.
***
في صباح اليوم التالي، في فيلا الألفي.
صباح الخير يا ماما. مالك قاعدة كده ليه؟
مستنية حضرتك.
عارف إني اتأخرت امبارح، آسف.
آسف على إنك اتأخرت ولا على الصور اللي نشرتها إمبارح؟
وأنا هتأسف ليه على صورة نشرتها مع مراتي؟
انت عارف زي ما أنا عارفة. انت ليه نشرت الصورة؟
ماما، أنا قولت لك من الأول أنا مش هتجوز نيفين. انتي اللي جبرتيني أعمل كده.
لأ، هتتجوزها.
انتي لسه بتقولي كده؟ أكيد شافوا الصورة وعرفوا إني مبسوط مع أروى.
آه، فعلًا شافوا الصورة. عشان كده فرحك على نيفين بعد أسبوعين.
***
إلى اللقاء في الحادي عشر.