تحميل رواية «زهرة من الصعيد» PDF
بقلم رحاب مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور 12 سنة من وفاة والد زهره، كانت زهره تحت رعاية جدها نور الدين. زهره: جدو جدو جدووووو الجد: وبعدين معاك خلعتيني في إيه؟ مصيبة حصلت؟ زهره: سلامتك من الخضة يا حجوج، أنا بس جايبالك خبر حلو قوي قوي هيبسطك. الجد: قولي يا مصيبة. زهره: خص عليك يا جدو، بقا أنا مصيبة؟ الجد: انتي أحلى مصيبة حصلتلي يا بت قلبي. زهره: حبيبي يا جدو، باركلي أنا نجحت وخدت الليسنس وبقيت محامية خلاص. الجد: ألف مبروك يا بت جدك يا حبيبي. (قام بتقبيلها على خدها.) زهره: (وهي تحتضن جده) قلي بقا يا حجوج هتجبلي إيه حلاوة النجاح؟...
رواية زهرة من الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب مصطفى
بعد مرور فترة كبيرة، وكل من زهرة وإيهاب يتجنبان الجلوس مع بعض، وذلك لكي يعطيها فرصة ومساحة للتفكير.
في نفس الوقت، كانت زهرة مشغولة جداً بالقضية التي رفضها الأستاذ عبد الرحمن، وكانت مصممة أن تمسكها وتترافع فيها. وأخذت منها مجهوداً كبيراً جداً، حتى قدرت تثبت أن الرجل ده مظلوم واعترف وهو مرغم.
وكانت زهرة في المحكمة والقضية كسبتها. حيث أن المحاسب طلع بريء وصاحب الكافيه تم حبسه، واتحكم عليه بمؤبد، لأنها قدرت تثبت أن شنطة المخدرات والفلوس ملك له هو، مش للموظف اللي عنده.
لكن لسوء حظها، أن الرجل الكبير ده له ابن فاسد، وكل حاجة عنده مباحة، حتى القتل. فأحب الابن ينتقم من اللي تسبب في حبس أبوه، وقرر أنه يخطفها ويقتلها.
كان إيهاب في مكتبه، واتصل عليه صديقه خالد وكيل النيابة، الذي قدر يعرف بالصدفة تخطيط ابن تاجر المخدرات.
خالد: عامل إيه يا إيهاب؟
خالد: بص اسمعني كويس، أنا بكلمك بخصوص الآنسة فاطمة بنت عمك.
إيهاب: بخضة واستغراب. مالها زهرة يا خالد؟
خالد: زهرة في خطر يا إيهاب، أنا بالصدفة سمعت إنها ممكن تتقتل. اسمعني يا إيهاب كويس، القضية اللي كانت زهرة ماسكها...
وحكى خالد لإيهاب كل اللي عرفه عن مخطط ابن التاجر.
إيهاب: وهو بينط من على المكتب. ده يبقى آخر يوم في عمره لو حد فيهم حاول يمسها بسوء. بس وحياة أمي هقتلهم كلهم.
قفل إيهاب من خالد وطلع يجري على بره، وهو بيرن على زهرة، لكن زهرة مش بترد خالص. وده قلقه جداً، وخاف أحسن تكون حصلها حاجة.
قرر إنه يتصل بوالدته.
إيهاب: أمي فين زهرة؟
أمه: زهرة خرجت من الصبح راحت المحكمة.
إيهاب قلق أكتر أنها مش بترد عليه، فارن على عمار صاحبه.
إيهاب: أنت فين يا عمار؟
عمار: أنا هنا في المحكمة، في حاجة ولا إيه؟
إيهاب: طيب شفت زهرة بنت عمي عندك في المحكمة؟
عمار: أيوه، كنت لمحتها من شوية داخلة جلسة.
إيهاب: خلي عينك عليها، ومتخليهاش تخرج من باب المحكمة لحد ما أوصلك، أنا قريب منك أهو.
عمار: في إيه يا إيهاب؟
لكن إيهاب كان قفل السكة، وهو شبه طاير بالعربية على المحكمة.
وفي نفس الوقت، خلصت زهرة جلستها وخرجت علشان تروح. قابلها عمار في وشها.
عمار: آنسة فاطمة، إزي حضرتك؟
زهرة: الحمد لله بخير.
بترد عليه وهي ماشية.
عمار: وهو بيحاول يوقفها. صحيح، ألف مبروك على القضية، بجد القضية دي عملت ضجة كبيرة قوي وبقيتي محامية مشهورة جداً.
زهرة: بضيق من كلامه معاها. والله أنا اشتغلت محامية مش عشان الشهرة، لكن بس عشان أساعد المظلوم وأرجع له حقه وبس. بعد إذن حضرتك، لأني مستعجلة.
عمار: وهو بيحاول يعطلها أكتر لغاية ما إيهاب يجي. لحظة واحدة بس، أنا كنت عايز أسألك على حاجة.
وفي هذه اللحظة، كانوا واقفين قدام باب المحكمة. وفي عيون بتراقبهم بحرص.
زهرة: بضيق. نعم، اتفضل قول عايز إيه؟
عمار: بلخبطة وهو مش عارف يقول إيه. أصل يعني...
بيقول في سره. اتاخرت ليه يا إيهاب.
زهرة: الظاهر إن حضرتك فاضي، ومفيش حاجة عايزها. بعد إذن حضرتك، وسع كده علشان أنا عايزة أمشي.
في اللحظة دي، جه إيهاب وقرب منهم.
إيهاب: وهو بيجري عليه وبخضة. زهرة، انتي كويسة؟
عمار: أخيراً جيت يا سيدي، استلم بقا.
زهرة: ممكن أفهم في إيه بالظبط؟ وحضرتك مانعني إني أمشي ليه؟
وهي بتوجه كلامها لعمار.
عمار: بحمحمة. احم احم، أنا... مليش دعوة، أهو قدامك. اسأليه هو.
زهرة: وهي تنظر لإيهاب نظرة نارية قاتلة.
إيهاب: زهرة، استني، متتمشيش لوحدك، في خطر عليكي.
وفي هذه اللحظة، تمر فتاة بالقرب منهم، وأقل ما يقال عنها عاهرة. وبتقرب من إيهاب بكل ميصة ودلع.
الفتاة: إيهاب حبيبي، ازيك؟
زهرة: بعيون مبرقة من منظر الفتاة وخلعتها، وهي بتتكلم بغيظ وغيره واضحة. وبتشاور له. هنا افتكرت كلام ميار لما قالتلها في الحفلة، إنك مش لونه ولا شبهه. كلم معجبينك وأشكالك، على فكرة، هو ده لونك اللي يليق عليك، شبهك بالظبط.
إيهاب: وهو ينظر لها نظرات وجع وندم على إنه قال عنها كده في يوم من الأيام. موجوع من كلامها، لأنه فعلاً هو ميستحقهاش. لكن هو كان عايز يقولها إنه اتغير عشانها، وإنه بيحبها وعايزها هي وبس.
لكن في اللحظة دي، اقتربت منهم الفتاة، ومالت عليه وطبعت قبلة على خده وحضنته. صدمته وصدمت زهرة جداً.
للعلم، البنت دي كانت واحدة من فتياته اللي كان بيسهر معاهم.
الفتاة: وحشتني أوي يا بيبي.
اقترب منها إيهاب حتى يوبخها على ما فعلته.
وفي هذه اللحظة، اقترب تاكسي من زهرة.
سائق التاكسي: تاكسي يا فندم؟
وزهرة قررت الانسحاب، ودون أن يشعر بها إيهاب، ركبت التاكسي ومشيت وهي مقهورة جداً من اللي شافته.
وبعد أن وبخ إيهاب الفتاة بأبشع الألفاظ وحذرها أنها تقرب منه مرة تانية، التفت إلى زهرة، لكن فوجئ بعدم وجودها. وخاف جداً، وفضل يتلفت زي المجنون وينادي عليها.
انتبه عليه صاحبه عمار.
عمار: زهرة ركبت تاكسي ومشيت.
إيهاب: بخوف. تاكسي إيه؟ وإزاي مشيت من غير ما أحس بيها؟
عمار: اهدى يا إيهاب، الناس بتبص علينا. وهو إيه بالظبط؟
إيهاب: مشيت من أي اتجاه؟
وشاور له عمار على الاتجاه اللي مشي منه التاكسي. وجري إيهاب يركب عربيته ويمشي في الاتجاه اللي شاورله عليه عمار. وجلس عمار معاه في العربية، وهو شايف الخوف والقلق اللي واضح على صديقه.
عمار: اهدى يا إيهاب، وسوق بالراحة. هو في إيه بالظبط؟
إيهاب: بعصبية وخوف. أسوق براحة؟ زهرة اتخطفت يا عمار.
وأخذ يقص إيهاب لعمار على اللي سمعه من خالد صديقهم.
عمار: وهو بيشاور على إحدى السيارات. أهم يا إيهاب، في اللحظة دي عند زهرة.
لو سمحت، ده مش طريقي، انت ماشي غلط.
وإذا بيظهر رجل آخر جنب السواق.
رواية زهرة من الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب مصطفى
زهره بعد ما اتخانقت مع إيهاب قدام باب المحكمة وركبت التاكسي ومشيت بيه بعيد.
زهره: لو سمحت ده مش طريقي.
في اللحظة دي ظهر راجل تاني جنب السواق، وهو ينظر لها نظرات خبيثة.
الراجل: معلش بقى يا حلوة الطريق اتغير.
زهره: (بخضه وخوف واضح جداً عليها) انت مين؟
الراجل: معلش بقى يا أستاذة ده حساب بسيط وهيتصفى، ولا انتي فاكرة إن أبويا يتحبس وأسكت.
السائق: (بشهوة متقززة) والله خسارة الملبن ده في الموت.
الراجل: (وهو بيبصله) إيه يلا يا حموه عجبتك ولا إيه؟ وهو بيغمز له بعينه.
السائق: (وبطريقة مقززة وهو بيعض على شفايفه السفلية) صارووووخ صاروخ أرض جو.
الراجل: والله مش خسارة فيك، ليك عليا لدوقك الملبن الطري ده قبل ما يتكل على الله، وأنا كمان أدوق.
زهره بتسمعلهم بخوف وتوتر ودموعها نازلة على خدها.
زهره: (بصريخ) نزلني هنا بقولك نزلني، وهي بتحاول تفتح باب العربية، لكن أبواب العربية مسوجرة وفضلت تصرخ بصوتها كله وتبكي بهستيريا كل ما تتخيل إنهم هيغتصبوها ويقتلوها، وهي بتدعي في بتقول في سرها يارب يارب وبتتلفت وتقول فينك يا إيهاب.
وفي اللحظة دي بيحاول الراجل يكممها ويخدرها، لكن من كتر ما هي بتتهز مش عارف يسيطر عليها.
وفي اللحظة دي كسر إيهاب بعربيته على التاكسي اللي فيه زهره والعربية بتوقف وبينزل إيهاب وعمار جري على التاكسي اللي السواق اتفاجئ بيهم قدامه.
والراجل اللي جنب السواق بيشد زهره وبينزلها وبيسبتها بالمسدس.
في اللحظة دي قرب إيهاب منهم وهو ماسك مسدسه في إيده وبيوجه مسدسه على الراجل وبيقوله:
إيهاب: لو اتخدشت بس هيكون التمن حياتك.
الراجل: الحتة الطرية شكلها تهم الباشا.
وزهره بتحاول تزق إيده اللي ماسكها بيها وهو بيضغط عليها أكتر، وبيقول بصوت عالي:
الراجل: معلش يا حموه شكلك مش هتدوق الملبن.
وإيده بتتحرك على منحنيات جسدها بجرأة وتقذذ.
في اللحظة دي إيهاب فقد عقله وصوب المسدس على الراجل وفضل يضرب على راسه ووقع الراجل على الأرض وهو مازال بيضرب عليه وزهره بتصرخ وهي حاطة إيديها على وشها من المنظر وإيهاب مازال بيضرب لحد ما مسدسه فضي من كل طلقاته.
قرب منه عمار وبيمسك إيده.
عمار: أهدى يا إيهاب خلاص الراجل مات.
إيهاب بيخبط إيده على شباك العربية بحمله كله لدرجة إن قزاز الشباك اتكسر وإيده اتجرحت جامد.
إيهاب: (بعصبية وعيون حمرا زي الدم وصوته عالي جداً) مكنش لازم يموت بسهولة كده.
وهو بيضرب الجثة برجله جامد.
عمار: خلاص يا إيهاب أهدى، أنا بلغت القوة وزمانهم جاين، خد زهره انت وروحها لأنها منهارة وأنا هخلص كل حاجة.
في اللحظة دي بص إيهاب على زهره لقها قاعدة على الأرض وبتبكي ومنهارة جامد. فضل يبصلها ومش عارف يهديها ولا يعمل إيه وهو غضبان منها لإنه حذرها إنها في خطر ومسمعتش كلامه، وحس إنه لو طالها هيخنقها وده كل ما يتخيل إنها كانت هتضيع منه.
وفي نفس الوقت كان عايز ياخدها في حضنه ويهديها ويطمنها إنه دايماً هيبقا معاها وإنه جنبها. لاكن دايماً العند والكبر هو اللي بيكسب.
قرب منها ومسكها من إيديها وقومها وشدها وراه ومشي على العربية وركبها وركب جنبها وساق بكل سرعته بدون ما يتكلم ولا كلمة.
زهره وهي بتبكي بصمت ودموعها زي المطر بتنزل لاحظت إيده المجروحة وبتنزف واللي هو من كتر غضبه مش حاسس بيها ولا حاسس بالدم اللي بينزل منها.
مسكت منديل ومدتوله وقلتله بصوت بيترعش من كتر البكا:
زهره: إيدك بتنزف.
إيهاب: (بعصبية أكتر زي ما يكون كان مستنيها تتكلم علشان ينفجر فيها) هماكي إيدي، إيه خايفة عليه؟
زهره دارت وشها ناحية الشباك بتتجنب عصبيته وهي حاطة إيدها على بقها بتمنع شهقاتها وصوت بكاها.
إيهاب: (مازال مكمل زعيق فيها) مش هامك طبعاً انتي لو كان هامك كنتي على الأقل سمعتي الكلام، لكن لا العند هتوديه فين، قلتلك إن فيه خطر عليكي، حصل ولا محصلش وأنا جاي أرمح من مكتبي عليكي علشان ألحقك، وانتي ولا هامك أي حاجة تقدري تقوليلي مشيتي ليه، علشان حاجة تافه متستاهلش.
زهره: مش قادرة تتكلم بتسمع وبس مفيش غير الدموع وصوت شهقاتها المكتومة، لأنها حست إنها غلطانة فعلاً لإن جيه ونبهها إنها في خطر وهي مسمعتش منه حاجة ومشيت.
شد إيهاب منديل من على تابلوه العربية واخذ يمسح في الدم اللي على إيده ولما قرب على البيت لف إيده جامد بأكتر من منديل.
ووصلوا البيت ونزلت زهره تجري على جوه ومكنتش مستحملة نظراته اللي كلها غضب منها.
دخلت جوه وكانوا كلهم مستنينهم واقفين قلقانين عليهم لأن عمار كلم والد إيهاب وعرفوا كل اللي حصل.
وكمال كان قلقان جداً خصوص بعد ما اتصل على إيهاب أكتر من مرة وإيهاب مكنش بيرد لإنهم مكنش واخد باله إن التليفون بيرن.
كمال: (وهو بيجري عليهم أول ما دخله) خير يا ولاد انتوا كويسين؟ زهره انتي كويسة يابنتي؟
وأخذ يتفحصها.
في اللحظة دي زهره جريت على حضن عمها تستخب جواه زي الطفلة اللي خايفة من عقاب باباها وهي بتبكي وبتشهق جامد.
دخل إيهاب وعيون حمرا زي الدم من الغضب.
كمال: (وهو بيهدي زهره وبيطبطب عليها وبيوجه كلامه لإيهاب) حصل إيه يا إيهاب؟
إيهاب: (بزعيق وعصبية) اسأل بنت أخوك المصون، اسأل الهانم اللي مش همها حد ولا همها كلامي ولا خوفي عليها كل اللي يهمها نفسها وبس وإنها تعند بس مجرد العند للعند وبس، الهانم اللي أنا مش عارف هي بتعمل كده ليه بتعندي للعند وبس ليه بتقصدي إيه من كده.
وهو بيقترب منها، وهي بتزداد تشبث بعمها وبتستخب جواه أكتر وبتداري وشها جو حضنه زي الطفلة.
وإيهاب مكمل بعصبية: ياستي أنا مش هضرك أنا بقولك في خطر عليكي المفروض يا أستاذة يا عاقلة تسمعيني وتعرفي في إيه مش تسهيني وتمشي، عجبك اللي حصل ده انتي متخيلة الناس دي كانت عايزة تعمل فيكي إيه.
وتذكر لمسات إيد الراجل على جسمها. وفضل إيهاب يمسح بإيده على شعره ووشه علشان يهدى.
كنتييييي...
وسكت عن الكلام لما شاف ضعفها وإنها أول مرة يتخانقوا ومتردش عليه زي كل مرة يتخانقوا فيها. خاف يضعف وياخدها في حضنه لما شافها ضعيفة كده ومتعلقة في حضن عمها بتبكي.
بس أميرة: (وهي بتقرب منه) أهدى يا إيهاب حصل خير المهم إنكم كويسين.
وعليا مخدتش بالها من الجرح اللي في إيده لإنه كان لفه بمنديل كتير.
وإيهاب بكل خنقة وعصبية مشي من قدامهم وطلع على أوضته.
وقربت عليا من زهره وهم بيحاولوا يهدوها هي وعمها.
عليا: خلاص يا زهره حصل خير يا بنتي.
كمال: (وهو بيطبطب عليها) كفاية عياط يابنتي واهدي يا بابا.
زهره: (بعياط وشهقات) أنا أنا مكنش قصدي أنا أنا.
كمال: خلاص يابنتي المهم إنكم بخير وكويسين وإيهاب شوية وهيهدى.
عليا: أهدي يا حبيبتي واطلعي له صالحيه وهو هيهدى.
كمال: خلاص يا زهره شوية كده واطلعي له. هيكون هدى.
شويه كده هديت وبطلت عياط وطلعت عند إيهاب في أوضته.
في اللحظة دي كان إيهاب بيعالج جرح إيده وبيلفها بقطنة وشاش.
خبطت زهره على الباب.
وإيهاب اتكلم بصوت عالي وزعيق: أنا مش عااايز حد.
ارتبكت زهره واتخضت من صوته العالي لكن ما مشيتش وخبطت تاني.
رد إيهاب وهو بيفتح الباب: قلت مش عااااايز حـــ.
وسكت لما شافها قدامه وكانت بتفرك في إيديها ووشها كله أحمر من كتر العياط وشفيفها بتترعش ودموعها بتنزل.
بطلها ودور وشه وأدها ضهره وقلها:
إيهاب: عايزة إيه؟
وبيحاول ما يتأثرش بشكلها اللي كان واضح جداً من صوته إنه تأثر بيها علشان كده دور وأدها ضهره علشان ميبصلهاش.
زهره: (برعشة في صوتها أثار البكا) أنا أنا أنا أسفة مكنش قصدي إن يحصل كده.
وكلامها كان غير مرتب من كتر رعشة صوته.
بصلها إيهاب وهو غير متوقع اعتذارها، لأن زهره من المستحيل إنها تعتذر لحد حتى لو كانت غلطانة.
زهره: (وهي تنظر للأرض وبتحاول تداري دموعها) أنااااا أنا أسفة أنا مش عايزك تزعل مني أنا.
لكن زهره لم تكمل كلامها لأن إيهاب فاجئها وهو بيحضن شفايفها بشفايفه وبيقبلها بعنف، كأنو كان عايز يطمن نفسه إنها معاه وملكه، كأنو عايز يقولها انتي ليا أنا وبتعتي أنا وملكي أنا واللي يستجري إنه يلمسك يكون مصيره الموت.
وفضل يقبلها أكتر وأكتر، مرة بعنف لحد ما هدى وتحولت القبلة لشغف وعشق، وهي من زهولها مبقتش عارفة تعمل إيه لا عارفة تصده ولا قادرة تبادله لكن فضلت سابته في مكانها مستسلمة لقبلاته اللي مرة عنيفة ومرة رقيقة، ولمسات إيديه مرة على خدها ومرة على شعرها علشان يعرف يثبتها أكتر ويعمق قبلاته أكتر.
بعد عنها لما حس إنها محتاجة تتنفس ولا أكسجين خلص وهو قريب منها، وبيهمس بالقرب من شفايفها:
إيهاب: أنا اللي آسف، آسف عشان عليت صوتي عليكي، آسف إني السبب في الدموع دي، آسف.
وبقولها وهو بيوزع قبلاته على شفايفها برقة زي رفرفت الفراشات مابين كل كلمة والتانية، وهو بيقرب منها أكتر:
إيهاب: أنا بحبك، بحبك أوي يا زهره.
ويعمق في قبلاته أكثر فأكثر.
زهره وهي حاسة إنها في عالم تاني خالص وهي تشعر بلمسات شفايفه على شفايفها ورجليها كأنها لم تلامس الأرض وحاسة بدغدغة في معدتها.
وهو يقول مابين قبلاته بحبك وكأنه لم يرتوي من شهد شفتيها.
وبهمس تجيبه هي:
زهره: وأنا كمان.
توقف عن تقبيلها وأخذ ينظر لها بعشق واضح، وبيهمس:
إيهاب: انتي كمان إيه؟
زهره: (برعشة من آثار مشاعرها) وأنا كمان بحبك، بحبك قوي.
احتضنها إيهاب جامد كأنو عايز يخفيها داخل أحضانه ولم يفق إلا على صوت خبط الباب، وإذا بالخادمة تخبره إن كمال بيه عايزكم تحت.
أخذ إيهاب يعدل من شعرها المشعث من أثر لمسات إيده عليها وهو ينظر في عيونها ويحاول أن يخرج الكلمات بصعوبة من أثر مشاعره وبصوت به بحة مشاعر:
إيهاب: يلا نشوف بابا عايز إيه.
زهره وهي في عالم تاني خالص وأصلاً محستش بالخدامة لما جات ومشيت.
أخذ إيهاب يخبط على خدودها بالراحة.
زهره: (ها وهي بتوهان) ها.
إيهاب: يلا نشوف بابا عايز إيه.
ومسكها من إيديها وخرج من الأوضة.
وقفت زهره: لحظة اسبقني انت وأنا هحصلك.
إيهاب: متغيبيش عشان عايزك في موضوع مهم جداً.
ونزل إيهاب لوالده.
رواية زهرة من الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحاب مصطفى
بعد محاولت خطف زهره وقتلها، لحقها إيهاب في آخر لحظة وأعادها إلى البيت. كان الجميع ينتظرهم بقلق، خاصة بعد أن اتصل عمار بوالد إيهاب وأخبره بكل ما حدث.
كمال: وهو يجري عليهم أول ما دخلا، خير يا ولاد، أنتم كويسين؟ زهرة، أنتِ كويسة يا بنتي؟
في تلك اللحظة، جرت زهرة إلى حضن عمها تستخبئ فيه، تبكي وتشهق. دخل إيهاب وعيناه حمراء من الغضب.
كمال: وهو يهدي زهرة ويطبطب عليها، ويوجه كلامه لإيهاب، حصل إيه يا إيهاب؟
إيهاب: بزعيق وعصبية، اسأل بنت أخوك المصون. اسأل الهانم اللي مش همها حد ولا همها كلامي ولا خوفي عليها، كل اللي همها نفسها وبس، وإنها تعاند بس. مجرد العند للعند وبس. الهانم اللي أنا مش عارف هي بتعمل كده ليه، بتعاند للعند وبس، ليه؟ تقصد إيه من كده؟
وهو يقترب منها، كانت تزداد تشبثًا بعمها وتستخبئ فيه أكثر، وتداري وجهها في حضنه كالطفلة.
إيهاب: أكمل بعصبية، يا ستي أنا مش هضرك، أنا بقولك في خطر عليكي. المفروض يا أستاذة يا عاقلة تسمعيني وتعرفي فيه إيه، مش تسهيني وتمشي. عجبك اللي حصل ده؟ إنتي متخيلة الناس دي كانت عايزة تعمل فيكي إيه؟
وتذكر لمسات يد الرجل على جسمها. فضل إيهاب يمسح بيديه على شعره ووجهه ليهدأ.
إيهاب: كنتييي...
وسكت عن الكلام عندما رأى ضعفها، وأنها لأول مرة يتخانقان ولا ترد عليه كما في كل مرة يتخانقان فيها. خاف أن يضعف ويأخذها في حضنه عندما رآها ضعيفة هكذا، متعلقة في حضن عمها تبكي.
بسامة عليا: وهي تقرب منه، اهدا يا إيهاب، حصل خير، المهم إنكم كويسين.
وعليا لم تأخذ بالها من الجرح في يده لأنه كان لفه بمنديل كثير.
إيهاب: بكل خنقة وعصبية، مشي من أمامهم وطلع على غرفته.
اقتربت عليا من زهرة وهما يحاولان تهدئتها هي وعمها.
عليا: خلاص يا زهرة، حصل خير يا بنتي.
كمال: وهو يطبطب عليها، كفاية عياط يا بنتي، واهدي يا بابا.
زهرة: بعياط وشهقات، أنا أنا مكنش قصدي.
كمال: خلاص يا بنتي، المهم إنكم بخير وكويسين. وإيهاب شوية وهيهدى.
عليا: اهدي يا حبيبتي، واطلعي له صالحيه وهو هيهدى.
كمال: خلاص يا زهرة، شوية كده واطلعي له. هيكون هدي.
شوية كده هدت وبطلت عياط، وطلعت عند إيهاب في غرفته.
في تلك اللحظة، كان إيهاب يعالج جرح يده ويلفها بقطنة وشاش.
خبطت زهرة على الباب.
إيهاب: تكلم بصوت عالٍ وزعيق، أنا مش عااايز حد.
ارتبكت زهرة واتخضت من صوته العالي، لكنها لم تمشِ وخبطت مرة أخرى.
رد إيهاب وهو يفتح الباب، قلت مش عااااايز حـ...
وسكت عندما رآها أمامه، وكانت تفرك في يديها ووجهها كله أحمر من كثر العياط، وشفتاها ترتعشان ودموعها تنزل.
بصلها إيهاب وأدار وجهه وأعطاها ظهره وقال لها: عايزة إيه؟
ويحاول ألا يتأثر بشكلها، الذي كان واضحًا جدًا من صوته أنه تأثر بها، ولهذا أدار وجهه وأعطاها ظهره لكي لا ينظر إليها.
زهرة: برعشة في صوتها، أثر البكاء، أنا أنا أنا آسفة. مكنش قصدي إني يحصل كده.
وكان كلامها غير مرتب من كثر رعشة صوته.
بصلها إيهاب وهو غير متوقع اعتذارها، لأن زهرة من المستحيل أن تعتذر لأحد حتى لو كانت مخطئة.
زهرة: وهي تنظر للأرض وتحاول أن تداري دموعها، أنا أنا آسفة. أنا مش عايزك تزعل مني. أنا...
لكن زهرة لم تكمل كلامها، لأن إيهاب فاجأها وهو يحضن شفتيها بشفتيه ويقبلها بعنف. كأنه كان يريد أن يطمئن نفسه أنها معه وملكه، كأنه يريد أن يقول لها: أنتِ لي أنا، وبتعتي أنا، وملكي أنا. والذي يستجرئ أن يلمسك يكون مصيره الموت.
وفضل يقبلها أكثر وأكثر، مرة بعنف حتى هدأ وتحولت القبلة إلى شغف وعشق. وهي من زهولها لم تعد تعرف ماذا تفعل، لا تعرف تصده ولا قادرة أن تبادله. لكن فضلت سابته في مكانها، مستسلمة لقبلاته التي مرة عنيفة ومرة رقيقة. ولمسات يديه مرة على خدها ومرة على شعرها، ليعرف يثبتها أكثر ويعمق قبلاته أكثر.
بعد عنها عندما أحس أنها تحتاج إلى التنفس، وأن الأكسجين خلص، وهو قريب منها.
وهمس بالقرب من شفتيها: أنا اللي آسف. آسف عشان عليت صوتي عليكي. آسف إني السبب في الدموع دي. آسف.
وهو يقولها وهو يوزع قبلاته على شفتيها برقة، كرفرفة الفراشات، ما بين كل كلمة والأخرى، وهو يقرب منها أكثر.
إيهاب: أنا بحبك. بحبك أوي يا زهرة.
ويعمق في قبلاته أكثر فأكثر.
زهرة: وهي تشعر أنها في عالم آخر تمامًا، وهي تشعر بلمسات شفتيه على شفتيها ورجليها كأنها لم تلمس الأرض، وحاسة بدغدغة في معدتها. وهو يقول ما بين قبلاته: بحبك. وكأنه لم يرتوي من شهد شفتيها. وهمست له هي: وأنا كمان.
توقف عن تقبيلها، وأخذ ينظر إليها بعشق واضح. وهمس: إنتي كمان إيه؟
زهرة: برعشة من أثر مشاعرها، وأنا كمان بحبك. بحبك قوي.
احتضنها إيهاب جامدًا، كأنو يريد أن يخفيها داخل أحضانه. ولم يفق إلا على صوت خبط الباب. وإذا بالخادمة تخبره أن كمال بيه يريدكم تحت.
أخذ إيهاب يعدل من شعرها المشعث من أثر لمسات يديه عليها، وهو ينظر في عينيها، ويحاول أن يخرج الكلمات بصعوبة من أثر مشاعره، وبصوت به بحة مشاعر: يله نشوف بابا عايز إيه.
زهرة: وهي في عالم آخر تمامًا، وأصلًا لم تحس بالخدامة عندما جاءت ومشيت.
أخذ إيهاب يطبطب على خديها بالراحة.
زهرة: ها. وهي بتوهان.
اقترب منها إيهاب وقبلها مرة أخرى بكل مشاعر مليئة بالحب. وكانت زهرة تستجيب معه لدرجة أنه لم يعد يتحمل أكثر من ذلك. فأبعد عنها بالراحة، وهي خرج صوت أنين منها أول ما ابتعد عنها.
قربها لحضنه أكثر وقال لها: صدقيني أنا كمان مش عايز أبعد عنك، بس غصبن عني. يله بقا نشوف بابا عايز إيه.
ومسكها من يديها وخرج من الغرفة.
وقفت زهرة لحظة.
زهرة: اسبقني انته، وأنا هحصلك.
إيهاب: متغيبيش عشان عايزك في موضوع مهم جدا.
ونزل إيهاب لوالده في المكتب وقعد يتكلم معه كثيرًا. وبعد مصارحة زهرة لإيهاب بحبها له، قرر أن يتزوجها في أقرب وقت. ووالده وافق جدًا، بس كان مستني موافقة زهرة.
في تلك اللحظة، كانت زهرة في غرفتها تحاول أن تستجمع مشاعرها بعد ما حدث بينها وبين إيهاب ومصارحتهم الصريحة لحبهم لبعض. وهي تحس بضربات سريعة جدًا لقلبها، الذي تحاول تهدئته، وهو لا يريد أن يهدأ أبدًا. وعلى قد ما كانت سعيدة من قربها لإيهاب بالشكل ده، على قد ما كانت زعلانة إنها استسلمت لمشاعرها كده. وحمدت ربنا أن إيهاب فوقها، وإلا ما كانت تعرف إيه اللي كان ممكن يحصل. وكانت تأنب نفسها جامد، وأخذت عهدًا على نفسها أنها لا تستسلم له ولمشاعرها ثاني، مهما حصل.
ونزل زهرة عندهم المكتب.
كمال: اقعدي يا زهرة، واسمعيني كويس.
قعدت زهرة على الكرسي اللي في وش إيهاب.
زهرة: خير يا عمي؟
كمال: بصي يا بنتي، أول حاجة أنا طالبها منك إنك تسيبي الشغل ده وتيجي تشتغلي عندي في الشركة وتمسكي الشؤون القانونية.
زهرة: بس يا عمي، حضرتك عارف أنا بحب شغلي ده قد إيه؟ وأنا...
قاطعها إيهاب: وأنا معنديش استعداد إني أستغنى عنك. زهرة، إنتي لو كان حصلك حاجة النهارده لا قدر الله، أنا كان ممكن أروح فيها. أنا بحمد ربنا إني جيت في الوقت المناسب.
زهرة: وهي مرتبكة جدًا من كلامه، خصوصًا قدام عمها. وهي تبص لعمها شوية ولايهاب شوية. بس أنا مبفهمش في شغل الشركات.
كمال: من الناحية دي اتطمني. إنتي شاطرة جدًا وبتتعلمي بسرعة. خلاص يا بنتي.
زهرة: وهي تبص لإيهاب ولعمها، خلاص يا عمو، اللي تشوفه حضرتك.
كمال: تمام يا بنتي. ده بقا بخصوص الموضوع الأول. الحاجة التانية بقا، مقولتيليش رأيك إيه؟
زهرة: بخصوص إيه يا عمي؟
تكلم هنا إيهاب وهو يمسك يديها بين يديه.
إيهاب: بخصوصنا أنا وإنتي. زهرة، أنا عايز أتزوجك. قلتي إيه؟ موافقة تتجوزيني يا بنت عمي؟
كمال: بمرح، طيب أنا كده بقا ماليش لازمة. إيه الاستعجال اللي إنت فيه ده؟ مش المفروض أنا اللي أتكلم؟
إيهاب: أنا آسف يا بابا، بس...
كمال: خلاص، متفتحش بوقك. ها يا زهرة، إيه رأيك يا بنتي؟ وقبل ما تتكلمي ولا تقولي رأيك، إنتي مش مجبورة يا بنتي، يعني لو مش عايزة مفيش حد هيقدر يغصبك.
إيهاب: مش عايزة إيه؟ مين قال إنها مش عايزة؟
كمال: اخرس إنت. ها يا بنتي، إيه رأيك؟
زهرة: بخجل وهي تبص للأرض، اللي تشوفه حضرتك يا عمي.
كمال: لا، أنا أحب أسمعها منك صريحة يا بنتي. ها، موافقة ولا لأ؟
زهرة: وهي تهز رأسها علامة منها أنها موافقة. موافقة يا عمي.
إيهاب: وهو يغمض عينيه ويفتحها، وبياخد نفس عميق، يااااه، رديتي فيا الروح.
وبيبص على والده. كده يبقى الفرح الخميس اللي جاي؟
كمال: ليه؟ هو سلق بيض؟
زهرة: لا طبعًا، فرح إيه اللي الخميس اللي جاي؟ الخميس اللي هو بعد بكرة؟ لا لا لا، طبعًا.
إيهاب: لا، ليه؟
كمال: في حاجة اسمها تجهيزات يا غبي.
إيهاب: متقلقش، أنا هجهز كل حاجة.
زهرة: لا طبعًا، أنا مش هلحق. وبعدين لازم نعيش فترة خطوبة. أنا أنا نفسي أعيش المرحلة دي.
إيهاب: طيب، أهو قدامك تلات أيام تعيشي فيها فترة الخطوبة.
كمال: إنت بتهزر؟ لا طبعًا، إحنا هنعمل خطوبة الأسبوع اللي جاي، والفرح بعدها بشهرين. كويس كده يا زهرة؟
زهرة: لا يا عمو، شهرين قليل جدًا. أنا عايزة على الأقل خمسة أو ست شهور.
إيهاب: نعم ياختي؟ وأنا هصبر الخمس ست شهور دول إزاي؟ لا طبعًا، استحالة. أنا لو طولت أتزوجك دلوقتي حالًا.
كمال: بطل قلة أدب، واحترم نفسك، بدل ما أخليها سنة.
إيهاب: بيبرق من الخضة، وبيحط إيده على بقه، بمعني أنه سكت.
كمال: بصي يا زهرة، يا بنتي، أنا من رأيي تبقى تلات شهور كويسة جدًا. والأسبوع الجاي تبقى خطوبة وكتب كتاب.
كمال: حكم، أنا ما أضمنش الكلب ده.
إيهاب: بيشاور بصباعه وبيعمل شكل اللايك، بدون كلام.
زهرة: بس أنا كده مش هلحق يا عمي.
إيهاب: مش هتلحقي إيه؟ أموت وأعرف إنتو يا بنات بتفكروا في إيه.
وبعد أسبوع.
عملوا حفلة كبيرة في الجنينة. وكانت زهرة لابسة فستان بينك واسع زي فستان سندريلا، وكان جميل جدًا بالميك أب، رغم إنه كان رقيق جدًا.
كتب الكتاب، والكل كان فرحان وبيزغرطوا.
خد إيهاب زهرة وبيرقصوا سلو. وإيهاب عينه منزلتش عليها. وهو بينفخ ويرسم العصبية.
إيهاب: عاجبك كده؟
زهرة: في إيه مالك؟
إيهاب: مالي إيه بس؟ كان فيها إيه لو كانت دخلتنا النهارده؟ أنا مش عارف هستحمل إزاي تلات شهور. تلات شهور يا مفترية، حرام عليكي.
زهرة: وخدودها بتحمر من الخجل ومن كلامه. وبعدين بقا، اقعد ساكت.
إيهاب: مش قادر، حرام عليكي، هتجنن.
راح مسكها من يديها وخدها وراح في حتة بعيدة عن الزحمة والناس. وأخدها في حضنه جامد، وهو يتنفس ريحتها. وبيقرّب وبيوشوشها: مش قادر أشوف الجمال ده وأصبر. مش قادر أمنع نفسي عنك.
وبيمشي إيديه الاتنين على خدودها، وبيقرّب وشها منه. علشان بحبك، هصبر وأستحمل. المهم إنك في الآخر هتكوني ليا أنا، وبس. بس ده ما يمنعش إني آخد تصبيرة صغيرة.
وبيحضن شفتيها بشفتيه بشغف، وبيرتوي من رحيق شفتيها. وهي تبادله العشق وتاهوا مع بعض ونسوا الدنيا والناس. وهو بيحضنها جامد ومش قادر يبعد عنها. وفصل شفتيها من شفتيها لما حس إنهم محتاجين للأكسجين. وسند بجبهته على جبهتها، وصوته فيه بحة من أثر مشاعرهم، وبيتكلم بهمس: حرام عليكي، أنا عمري ماشفت كده. مش عارف أشبع من شفايفك. كل ما المسهم أحس إني عايز أكتر وأكتر وأكتر.
وبيشرب من شهد شفتيها تاني وتاني. وهي تايها معاه. وبالعافية قدر يبعد عنها لما رن تليفونه في جيبه. وطلعه عشان يرد، لقى والده بيتصل.
بياخد نفس عميق عشان يستجمع صوته ومشاعره.
إيهاب: أيوه يا بابا، إحنا موجودين أهو، جاين حاضر.
زهرة: لا الدنيا والأرض سيعاها. مش متخيلة إن حبيب عمرها معاها وبيحضنها. مش متخيلة إن اللي كانت بتحلم بيه من وهي طفلة صغيرة معاها دلوقتي. حاسة كأنها في حلم. مش مصدقة إن إيهاب اللي كان رافض حتى يشوفها، شايل جواه كل مشاعر الحب دي كلها ليها.
إيهاب ماسك إيدها وبيقولها: يله.
ويدوبك بيمشي خطوة، لقها واقفة في مكانها مش بتتحرك. لف ليها وقالها: واقفة ليه؟ يله.
هنا زهرة ارمت في حضنه وحضنته جامد وهي بتقوله: أنا بحبك قوي يا إيهاب، وبعشق كل تفاصيلك. إنت حبيبي وعمري وجوزي كمان.
إيهاب: زهرة، بلاش الكلام ده عشان أنا ماسك نفسي بالعافية.
وبيبوسها تاني وبيعمق في البوسة أكتر وأكتر.
إيهاب: خلاص يا زهرة، بجد مش قادر.
ومسكها من يديها وراح يشوف باباه.
كمال: إيه؟ كنتوا فين كل ده؟
وهو يبص لوجه إيهاب اللي كان مليان روج من زهرة. وزهرة لاحظت مكان ما عمها بيبص، واتفاجأت بأثر الروج، لأنهم كانوا في الضلمة ومكنش باين حاجة.
إيهاب: وهو بيحمحم، مفيش، بس زهرة كانت عطشانة وعايزة تشرب، وروحت جبتلها ميه.
كمال: وهو بيخرج منديل من جيبه، طيب، خد امسح أثر الميه اللي على وشك.
زهرة اتكسفت جدًا وقالت: أنا هشوف هبة كانت بتنادي عليه.
ومشت وسابته.
إيهاب: وهو بياخد المنديل وبيقول: أثر ميه إيه؟
قام خد أبوه المنديل من إيده، وبيمسح على شفايفه وبيطلع المنديل مليان روج. إيهاب برق واتخض.
كمال: قله، ابق خد بالك وحافظ على بنت عمك.
إيهاب: منا قلتلكوا نتجوز بالمرة، بس إنتوا بقا اللي صممتوا. استحملوا بقا.
رواية زهرة من الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحاب مصطفى
بعد حفلة الخطوبة بكام يوم، روحت زهرة الشركة مع عمها. كان في اليوم ده اجتماع كبير لأن كان فيه شريك لعمها وعملوا دمج للشركتين مع بعض. الاجتماع كان معمول في رسيبشن الشركة وكان مجهز للاجتماع.
في اللحظة دي كان واقف شهاب على المنصة وماسك المايك وبيشرح مدى أهمية الشركتين لبعض وأهمية الشغل ما بينهم. كان بيتكلم بطريقة تخلي كل اللي قدامه تهابه وتحترمه ويخافوا منه.
في اللحظة دي كانت زهرة وهبة واقفين آخر القاعة وبيتهامسوا مع بعض.
زهرة: بمرح، يابت ياهبة، هو مين اللي بيتكلم ده؟
هبة: مالك في إيه؟ ده شهاب.
زهرة: منا عارفة، بس أنا قصدي هو بيتحول ولا إيه؟ تحسي الواد كده مالي نفسه ومركّز. لكن في البيت شهاب تاني خالص.
هبة: على فكرة شهاب هنا في الشركة جاد جداً، والكل هنا بيهابه ويحترمه. لكن في البيت زي ما شفتي فرفوش كده. يعني اللي يشوفه هنا استحالة يصدق إنه هو نفسه اللي في البيت. عكس أبيه إيهاب خالص.
زهرة: إيهاب؟ هو انتي هتقوليلي ده؟ عامل زي غولاًكو يخض ياما.
في اللحظة دي، الاتنين حسوا بإيد بتمسكهم من قفاهم زي مسكة العساكر كده واتخضوا.
زهرة: مسكة المخبرين دي أنا عارفاها كويس.
هبة: ارتحتي يا أختي؟ حضرتي العفريت أهو. غولاًكو بذات نفسه جالك يا أختي.
إيهاب: بتتهامسوا في إيه؟ مش كفاياكم نم وتقطيع في فروة الناس؟ هتروحوا جهنم.
زهرة: وهي بتشيل إيده من على قفاها. ابعد انته بس وسيبنا احنا علشان متعديش مننا.
إيهاب: انتي اصبري عليه بس. بقا أنا غولاًكو؟ هوريكي يا زهرة.
زهرة: إيه هتاكلني؟ والله كنت بهزر، هو في زيك يا وحش انتهاء.
إيهاب: بنظرة حب. ده أنا هاكلك أكل ومش هسيب فيكي حتة.
هبة: وهي بتحمحم. احم احم. نحنا هنا على فكرة. أنا لسه ممشيتش.
إيهاب: هو بابا فين؟
هبة: قاعد هناك مع شريكه الجديد.
إيهاب: طيب يا زهرة، انتي هتكملي الاجتماع ده؟
زهرة: أنا زهقت جداً واتخنقت كمان.
إيهاب: طيب يلا بينا نتغدى بره ونتمشى شوية. أنا فاضي النهارده وموريش حاجة. إيه رأيك؟
هبة: طيب وأنا هتسيبوني لوحديا؟
إيهاب: معاكي بابا وشيبو. اندمجي بقى. يلا سلام.
وخد زهرة وخرجوا راحوا مطعم يتغدوا فيه. وكانت أول مرة زهرة تخرج مع إيهاب خروجة زي دي. وطول الوقت إيهاب ماسك إيد زهرة ومبيسيبهاش خالص.
زهرة: على فكرة إيدي عرقت.
إيهاب: طيب منا عارف وعجباني قوي.
في اللحظة دي كان بيبص في عينيها وبيغمزلها.
زهرة: بارتباك. على فكرة عيب كده. الناس تاخد بالها.
إيهاب: طيب ما ياخدوا بالهم. واحد ومراته. حد ليه حاجة عندنا؟
زهرة سرحت قوي في الكلمة وفرحت بيها جداً، وقالت له: متتصورش قد إيه وأنا كنت بتمنى اللحظة دي. لحظة إني أكون مراتك ونصك التاني.
إيهاب: انتي مش مراتى وبس يا زهرة، انتي روحي اللي ماشية على الأرض. اللي من غيرك مقدرش أعيش في الدنيا.
زهرة سكتت خالص وما اتكلمتش لأنها متوقعتش إن إيهاب يصارحها بحبه بالشكل ده وإنه بيحبها قوي كده أو إنه يتكلم الكلام الحلو ده.
إيهاب: مالك ساكتة ليه؟
زهرة: مفيش، بس بحب أسمعلك.
إيهاب: وهو بيضحك. أنا حاسس إني قاعد مع زهرة تانية خالص غير اللي بتخانق معاها كل يوم.
زهرة: وهي كمان بتضحك. وأنا عندي نفس الإحساس. وحاسة إني قاعدة مع إيهاب تاني خالص.
إيهاب: ولسه يا زهرة. انتي مشوفتيش حاجة. وغلاوتك عندي لاخليكي أسعد واحدة في الدنيا. ربنا يقدرني بس وأسعدك يا عمري.
وباس كفوف إيديها.
إيهاب: آه، على فكرة نسيت أقولك. أنا بعد بكره الفجر مسافر مأمورية واحتمال أغيب يومين ومش هتعرفي تكلميني.
زهرة: مأمورية فين؟ ومش هعرف أكلمك ليها؟
إيهاب: اهدي، متقلقيش. مأمورية تبع الشغل وهناك مفيش تليفونات ولا أي حاجة. بس متخفيش، أنا هبقى أطمنك.
زهرة: هو عادي كده إنك تطلع مأمورية ومتكلمش حد؟
إيهاب: أيوه طبعاً. المهم، سيبك من كل ده وخلينا في المهم. قليلي انتي فعلاً مقتنعة إنك تعيشي مع بابا وماما في الفيلا بتاعتهم؟ لو مش حابة وعايزة مكان لوحدك أنا مستعد.
زهرة: لا، بالعكس. أنا حابة جداً نكون هناك. وبعدين فكرة حلوة. موضوع إنك تعمل جناح خاص بينا، أوضة ورسيبشن وحمام، فكرة حلوة قوي.
إيهاب: أنا أهم حاجة عندي راحتك انتي يا زهرة.
زهرة: أنا راحتي في وجودك جنبي. انتَ عندي بالدنيا كلها يا إيهاب.
إيهاب: وهو بيغمض عينيه وبيتنهد. أنا بحبك قوي يا زهرة. انتي أغلى ما في حياتي.
زهرة: وانتَ عمري وحياتي كلها يا إيهاب. أنا بعشقك وبعشق كل تفاصيلك.
إيهاب: حرام عليكي. أنا مش حمل الكلام ده. قومي بينا نمشي بقى علشان أنا مش ضامن نفسي.
وروحوا البيت بعد العشا. وهم قاعدين في البيت في جو عائلي بيضحكوا ويهزروا كلهم. إيهاب جاله تليفون من الشغل بتاعه وطلبوا منه ييجي فوراً. استأذن وروح شغله ورجع بعد ساعتين.
كمال: خير يا إيهاب؟ كان فيه حاجة في الشغل؟
إيهاب: أبداً يابا. مفيش حاجة. بس كان مطلوب مني أطلع مأمورية بعد بكرة، بس جت قرار إننا نتحرك بعد ساعتين.
زهرة: إزاي؟ انت مش قلتلي بعد بكرة؟
إيهاب: في لحظة المعاد ممكن يتغير وده متوقع وطبيعي. متقلقيش يا حبيبتي ومتخافيش كده. الموضوع بسيط.
زهرة اتكسفت جداً لأنه قال حبيبتي عادي كده قدام والده ووالدته وإخواته، وبان عليها قوي إنها اتكسفت.
قرب منها إيهاب ومسك وشها ما بين إيديه وقالها قدامهم كلهم: انتي مش بس حبيبتي، انتي عمري كله وروحي ودنيتي اللي أنا عايش فيها.
هبة: إيه ده؟ هو مين اللي بيتكلم؟ أخويا إيهاب بقا شاعر يا جدعان.
شهاب: إيه ده يا عم؟ راعي شعور السناجل اللي حواليك. يا بابا أنا مليش دعوة. أنا عايز أتجوز.
زهرة وشها جاب ألوان من الكسوف وعمها لاحظ إنها اتكسفت جداً وحب يشيل عنها الحرج.
كمال: بس ياحيوان منك ليها. وبعدين واحد وبيحب في مراته. انتوا بقى غيرانين ليه؟ ما تروحوا تتجوزوا وتحبوا حد حاشكم وقلكم لأ.
وبقرب من عليا مراته وبيحضنها. مش كده يا عمري؟
شهاب: لأ بقا كده مفضلش. أنا هدور على نصي الحلو. وانتي بقى دوري على نصك الوحش.
كلهم فضلوا يضحكوا. وبعد ساعة كان إيهاب جهز شنطته ونزل علشان يروح. وسلم عليهم كلهم. ووالدوه ووالدته دعوله إن ربنا يحفظه ويرجع لهم بالسلامة. ومسك زهرة من إيدها وخرجها معاه للجنينة. وكان باين عليها قوي التوتر والقلق والخوف.
قعد شوية في الجنينة وقالها: مالك بقى متوترة كده وقلقانة؟
زهرة: خايفة قوي عليك. خايفة يحصلك حاجة لا قدر الله.
راحت حضنته جامد وقالت له: انت لو حصلك حاجة أنا مستحملش وممكن أموت فيها.
إيهاب: بعد الشر عنك يا عمري. متخفيش ياروحي. طول ما انتي بتدعيلي أنا هبقى كويس. واعرفي إني هرجع عشانك. عشانك انتي بس. أصل أنا نفسي قوي أخلف منك ونجيب بنوتة حلوة وشبهك كده.
وبيتكلم وهو بيبص لعينيها. زهرة نزلت بعيونها لتحت وانكسفت من الكلمة. وهو رفع وشها لفوق وقالها: مش عايزك تتكسفي مني خالص. وأنا عارف الكسوف ده هضيعه إزاي بس. بعد الفرح.
زهرة: ووشها جاب ألوان. خلاص بقى. يلا علشان متتأخرش.
إيهاب: طيب مش هتسلمي عليه قبل ما أروح؟
راحت زهرة مدت إيدها تسلم عليه. راح هو شدها لحظة وقالها: السلام مبيكونش كده وبيكون كده.
راح حاضن شفايفها ما بين شفايفه وبيقبلها بشغف وحب. وهي اتكسفت في الأول لكن استجابت معاه بعد كده. وخدوا على الوضع ده يمكن ربع ساعة. كل ما يحاول يفصل البوسة يقرب أكتر. لحد ما حس إن نفسهم خلاص قرب منها وحط جبينه على جبينها وهو بينهج من كتر المشاعر. وصوته فيه بحة أثر مشاعرهم.
إيهاب: أنا خلاص ما عدتش قادر بجد. علشان خاطري يا زهرة كفاية كده. وبلاها موضوع الشهرين دول. أنا عايز أرجع من المأمورية دي أتجوز على طول. بجد مبقتش مستحمل.
زهرة: خلاص يا إيهاب، هانت. اللي خلاك تستنى كل ده مش قادر تستنى كمان شهرين؟ وأقل كمان.
إيهاب: بشبه عصبية. لأ مش قادر. وبصي بقى، قدامك تلات أيام على ما أرجع تكوني قررتي هتعملي إيه. كده يا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل.
ومشي إيهاب على المأمورية. وعد يوم ورا يوم. وزهرة قلقها وخوفها كل يوم بيزيد. خصوصاً لما عدى أكتر من خمس أيام وخلال الفترة دي مكلمهمش غير مرة واحدة بس. وفضل قلقها كل يوم يزيد.
كمال: اهدي يا زهرة يابنتي. مش كده. دي مش أول ولا آخر مرة إيهاب يطلع مأمورية ويطول كده.
زهرة: إزاي يا عمو؟ حضرتك بتتكلم بهدوء كده؟ انت مش قلقان؟ ده قال تلات أيام ودلوقتي داخلين على أسبوع.
كمال: بصي يا بنتي، لو إيهاب حصل له حاجة لا قدر الله، كان الشغل بتاعه كلمنا وعرفنا. لكن طول ما مفيش حد اتصل يبقى إيهاب كويس وبخير. اتطمني.
زهرة: أنا بجد مش قادرة أطمن. وخايفة قوي. الغياب ده مش مطمن.
وعد كمان يومين. وكانت زهرة على آخرها خالص. مش عارفة تاكل ولا تشرب، ولا حتى قادرة تفكر. والخوف كان مسيطر عليها جامد لدرجة إنها بقت بتتفزع من أي حاجة. أو لو عمها جاله تليفون. والبيت كله بقى متوتر وقلقان على قلقها.
لحد ما في يوم كانت قاعدة في أوضتها. مش عارفة تنام. وفجأة سمعت صوت دوشة جامد برا.
وووووو.
رواية زهرة من الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحاب مصطفى
كانت زهرة قاعدة في أوضتها والقلق والخوف مسيطرين عليها، وفجأة سمعت صوت عالي برا. اتخضت جدا ودموعها بقت تنزل وهي بتفتح باب الأوضة علشان تنزل تشوف فيه إيه. في نفس الوقت كانت خايفة جدا تنزل، مترددة ودموعها مش مبطلة نزول.
وبتحط إيدها على آخر الباب علشان تنزل، راح الباب اتفتح وكان إيهاب واقف قدامها. وهي عيونها ما بطلتش دموع، ده بالعكس دموعها زادت وبكى كمان صوت بكاها على.
حضنها إيهاب جامد وقال لها:
"ششش خلاص أنا معاك أهو وما فيش أي حاجة."
وهي بتتشبث فيه أكتر وبتحضنه أكتر كأنها بتطمن نفسها إنه بخير وفي حضنها.
"اهدي يا حبيبتي وما تخافيش، أنا كويس."
زهرة ببكاء وهي بتخبطه على صدره:
"انت ليه بتعمل فيا كده؟ هو ده اللي قلتهولي متخافيش، أنا هبقى أطمنك كل يوم؟ فين ده؟ حرام عليك، أنا كنت بموت وأحيا كل يوم من قلقي وخوفي عليك."
إيهاب:
"حقك عليا، أنا آسف بس كان غصب عني والله، أنا كنت هتجنن وأكلمك بس ما كانش في إيدي حاجة والمكان اللي احنا فيه ما فيهوش تليفون خالص."
زهرة وهي بتحضنه قوي:
"أنا خفت عليك قوي يا إيهاب، أنا كنت هموت من كتر الخوف والقلق."
إيهاب:
"بعد الشر عنك يا عمري، بعد الشر عنك، ما تقوليش كده."
وفضل يبوس وشها كله وشفايفه ما بتسيبش حتة من وشها، خدودها وعينيها وجبينها وعلى طرف شفايفها وهو بيبوسها بالراحة زي رفرفت الفراشات، ومع كل كلمة بيبوسه.
"أنا... مقدرش... أعيش... من غيرك... يا عمري."
والمرادي عمق في قبلاته أكتر وأكتر وتاه معاها، وهي كمان تاهت معاه وهم بيتبادلوا بعض بشوق ولهفة وحب. وابتدت إيديه تتحرك على منحنيات جسمها بجرأة، وهي تايهة معاه وسيباله نفسها خالص، أو مش حاسة بحاجة وتايهة خالص. وما حستش حتى لما قلع التيشيرت وبقت شفايفه تنزل على رقبتها وعلى نهديها، وإيديه بتمسك نهديها بجرأة. وهم تايهين ومستمتعين في حضن بعض، وهي آهاتها بتزيد من شوقها وحبها ليه، كأنها بتقول له كمان عايزة أكتر. وهو كل ما يسمع آهاتها بيتجنن أكتر ويتجرأ أكتر.
فجأة الباب خبط وهم مش حاسين خالص بالباب. الباب فضل يخبط بإلحاح. فاق إيهاب وكان بياخد نفسه بالعافية.
"أيوه مين؟"
الخادمة:
"كمال بيه عايزك."
إيهاب:
"خلاص قول له جاي."
الخادمة:
"قال لي خليه ينزل معاك، وأنا واقفة مستنياك."
إيهاب بزعيق:
"خلاص يا زينب قلت لك نازل."
زهرة فاقت واستوعبت نفسها إنها في حضن إيهاب وشبه عريانة، وكانت بتلملم في هدومها. إيهاب فضل قاعد قصادها وبيبصلها وهي باين على وشها الخجل من اللي حصل.
إيهاب:
"انتي مراتي يا زهرة وحلالي."
ولسه كان هيتكلم تاني والباب خبط تاني.
إيهاب:
"خلاص يا زينب جاي."
نزل إيهاب. وعدى كام يوم وطول الفترة دي كانت زهرة بتتجنب القعاد مع إيهاب لوحدهم. ولو صدفت وعينها جت في عينه كانت بتحس بخجل وما كانتش حتى بتبص له. لحد ما جه في يوم وكانت زهرة قاعدة في جنينة الورد هي وهبة سهرانين وقاعدين على المرجيحة بيتكلموا. وراحت هبة قامت تجيب حاجة ساقعة يشربوها. في اللحظة دي دخل إيهاب البيت ولقى هبة قدامه شايلا بيبسي وسندوتشات وخارجة الجنينة الخلفية.
قال لها:
"رايحة فين؟"
قلت له إنها قاعدة هي وزهرة في الجنينة. راح واخد منها الصينية وقال لها:
"معلش سيبنا لوحدنا شوية."
هبة خدت بعضها وطلعت على أوضتها. راح إيهاب عند زهرة لقاها قاعدة على المرجيحة ومغمضة عينيها وسايبة المرجيحة تتحرك بيها. جي هو ووقف المرجيحة. فاهي افتكرتها هبة، قالت له:
زهرة وهي لسه مغمضة عينيها:
"اتأخرتي كده ليه ووقفتيها المرجيحة ليه؟"
وهو وط عليها وطبع بوسة خفيفة على شفايفها. راحت هي مخضوضة ومفتحة عينيها.
زهرة:
"إيهاب! هو انت هنا من امتى؟"
إيهاب:
"لسه يدوبك بستمتع بالجمال النائم."
زهرة بلخبطة وهي بتبص على الحاجات اللي شايلها:
"أومال هبة فين؟"
إيهاب:
"طلعت أوضتها تنام. وبعدين انتي مالك متوترة كده ليه؟"
زهرة:
"ما فيش حاجة بس أنا أصلي لازم أقوم دلوقتي، هروح أنام."
ولسه هتقوم راح ماسكها من إيدها. رجعت اتخبطت في صدره وهو واقف. وهو استغل قربها قام لافف إيده حوالين وسطها وقال لها:
إيهاب:
"أنا ملاحظ إن ليكي كام يوم بتهربي مني ومش عايزة تقعدي معايا. ليه يا زهرة؟"
زهرة:
"مش عايزة اللي حصل يتكرر تاني يا إيهاب."
إيهاب:
"وهو إيه اللي حصل؟ انتي مراتي يا زهرة قدام ربنا وقدام الناس والدنيا كلها."
زهرة:
"لسه يا إيهاب مش دلوقتي، أنا مراتك أيوه وكتبنا الكتب أه، لكن قدام الناس ما اشتهرناش على جواز."
وسكتت وبصت للأرض من خجلها.
إيهاب:
"وإيه سكتي ليه؟ وبعدين يا ستي الحفلة اللي اتعملت والمأذون اللي جه كل ده ما يقولش إنه إشهار."
زهرة:
"برضه احنا اتفقنا على الزفاف بعد تلات شهور. وبعدين خلاص فات منهم كتير، يعني هانت خلاص."
إيهاب وهو بيقربها لحضنه أكتر:
"بس ده غصب عني يا زهرة، بتوحشيني. غصب عني ما بقدرش أتمالك نفسي قدامك وده لأني بحبك قوي."
زهرة وهي بتزقه بعيد عنها:
"لازم تحاول يا إيهاب عشان خاطري. حاول وما تقربليش لأني هضعف. صدقني أنا وقتها كنت بحمد ربنا على مجيء زينب في الوقت المناسب لأنها لو انت ما جيتش أنا ما كنتش هعرف إيه اللي كان ممكن يحصل."
إيهاب وهو بيقرب من شفايفها وبيفقد السيطرة على نفسه:
"غصب عني يا زهرة، مش قادر أتمالك نفسي."
ولسه كان هيقرب منها، هي خدت بعضها وجريت على أوضتها وسندت على الباب وكانت بتنهج جامد جدا وهي بتحط إيدها على قلبها وبتقول له:
"اهدي مش كده وما تضعفش، اهدااا."
إيهاب هدي شوية وطلع على أوضته وخد حمام ساقع يهدي بيه نفسه وغير هدومه وفضل قاعد على السرير بيحاول ينام لكن مش عارف وهو بيتقلب يمين وشمال. لحد ما قام وقرر إنه يروح لها الأوضة يتكلم معاها ويحاول يقنعها إنهم يقدموا معاد الفرح.
راح خبط على الباب خبطة خفيفة واستنى وما سمعش رد. افتكرها نامت، قرر إنه يدخل يبص عليها ويمشي. في اللحظة اللي دخل فيها كانت زهرة خارجة من الحمام ولابسة البورنس بعد ما خدت دش وماسكة فوطة صغيرة بتنشف بيها شعرها. وهي ما خدتش بالها منه. وهو فضل متسمر كأنه من منظرها المهلك بالنسباله لأن البورنس كان قصير جدا وكان مفتوح، يعني كان جسمها كله باين قوي قدامه.
وهي أول ما شالت الفوطة من على وشها شافته قدامها. واتخضت جدا.
زهرة:
"إيهاب! انت إيه اللي جابك هنا في الوقت ده؟"
إيهاب:
"ما جاش نوم وقلت أجي أقعد معاكي شوية."
وزهرة بتحاول تلملم البورنس عليها أكتر. وهو اتضايق جدا من الحركة دي، راح مقرب منها وماسك إيديها وقال لها:
"انتي مراتي يا زهرة فاهمة يعني إيه مراتي."
زهرة:
"إيهاب عشان خاطري بلاش. بلاش تكسر فرحتي بيوم فرحي."
إيهاب:
"أنا عمري ما أكسر فرحتك يا عمري وصدقيني أنا مش هعمل حاجة انتي مش عايزاها."
زهرة وهي بتغمض عينيها وتفتحها:
"انت عارف كويس قوي إني أنا بحبك و..."
إيهاب بيحط صباعه على شفايفها:
"ششش خلاص مش عايز أسمع حاجة بعد الكلمة دي."
راح مقرب من شفايفها وحاضنها بشفايفه وبيتنعم برحيقهم وهو بيقبلها بشغف وحب. هي في الأول كانت سابته في مكانها، لكن بعد كده بقت بتبادله بالراحة. وهو كل ما يحس إنها بتبادله، كل ما بيعمق قبلته ليها أكتر وأكتر. لحد ما فقد السيطرة على نفسه وابتدت إيديه تنزل بجرأة على منحنيات جسمها من تحت البورنس وابتدت شهوته بيها تزيد أكتر وأكتر لما حس إنها مش لابسة حاجة تحت البورنس. وشوية شفايفه نزلت من على شفايفها لرقبتها وهو بيقبلها بنهم وجوع، وشوية بتنزل على صدرها ونهديها وإيديه بتحسس على مفاتنها.
ولسه هينزل البورنس عن كتافها، فاقت زهرة راحت زقته بعيد عنها وانهارت بالبكا وقعدت على الأرض تبكي جامد. وهي بتقول له:
"انت ليه مصمم تضيع فرحتي بيك في ليلة فرحي؟ ليه بتعمل كده؟ ليه بتستغل حبي ليك بالطريقة دي؟ ليه بتحسسني إني زيي زي أي واحدة كنت تعرفها قبل كده؟"
إيهاب اتصدم قوي من كلامها ونزل قعد على ركبه قدامها وقال لها:
"أنا عمري ما فكرت فيكي كده. من أول لحظة عرفت فيها إنك بنت عمي وأنا بفكر فيكي كزوجة ليا وأم لأولادي. أنا بحبك يا زهرة وعمري ما فكرت إني أجرحك ولا حتى أسمع منك كلام زي ده. انتي مش بس بنت عمي، اللي دي لوحدها كفيلة إني أحافظ عليكي، لا، انتي عمري وروحي وحبيبتي اللي مليش غيرها في الدنيا. أنا صحيح كنت مستهتر وكان ليه علاقات كتير، لكن أقسم لك أنا من يوم ما شفتك وعرفتِك وحياتي كلها اتغيرت. انتي بقيتي كل حياتي. فانا عمري ما استغليت حبك ليا، عمري ما استغلك يا زهرة لأنك انتي نقطة ضعفي."
زهرة وهي بتمسح دموعها:
"أنا مش بس بحبك يا إيهاب، ربنا وحده بس اللي يعلم انت إيه بالنسبالي، ومش من دلوقتي، لا حبك جوايا وفي قلبي من وأنا عمري عشر سنين وأنا مش شايفة غيرك ولا هشوف غيرك. أنا مش عايزة حاجة تحصل تخلينا نندم. عشان كده أنا هسافر البلد لحد معاد الفرح، هبقى أرجع."
وقف إيهاب ووقفها ومسح دموعها بكفوف إيديه.
"لا يمكن هسيبك تسافري وتقعدي في البلد لوحدك. وإن كان على وجودي جنبك يا زهرة فـ حاضر، أنا اللي هبعد وأوعدك من بكرة لحد يوم الفرح مش هتشوفي وشي."
وسابها ومشي. وفضلت زهرة قاعدة على السرير تعيط لحد ما غلبها النوم ونامت.
وقامت الصبح بدري على صداع فظيع من كتر العياط بالليل ونزلت تاخد مسكن. ولقيتهم كلهم متجمعين على طاولة السفرة بيفطروا. فقعدت جنبهم تشرب قهوة. في اللحظة دي نزل إيهاب وماسك شنطة هدومه في إيده.
كمال:
"خير يا حبيبي، انت طالع مأمورية تاني ولا إيه؟"
إيهاب وهو عينه منزلهاش من على زهرة:
"لا يا بابا بس أنا رايح أقعد في شقتي اليومين دول لحد ما يقرب معاد الفرح."
هنا فهم كمال والد إيهاب إن فيه حاجة حصلت بينه وبين زهرة.
كمال:
"والله يا ابني عين العقل، ده اللي المفروض كان يحصل."
علياء:
"طيب وليه الشحتتة دي؟ ما يبقى مكانه هنا في البيت لحد معاد الفرح."
كمال:
"يا ولية افهمي، ده عشان يبقى فيه اشتياق أكتر." وهو بيغمز لها.
إيهاب خد باله من أبوه وهو بيغمز لمراته وبيسقف جامد:
"أيوه بقى يا بابا يا جامد يا خبرة."
كمال:
"اخرس يا حيوان."
سحب إيهاب شنطته وقال لهم:
"أنا رايح بقى سلامو."