تحميل رواية «زهرة التوليب» PDF
بقلم ملك بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد بيشتغل على اللاب ومركز. قعدت جنبه واخدت نفس عميق وقالت: "انت عارف إن النهارده إيه!" من غير ما يبص لها قال: "لأ مش عارف إن النهارده إيه." قالتله بهدوء: "ممكن تبص لي وأنا بكلمك؟ عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." قفل اللابتوب وبص لها وقال: "اتفضلي... سامعك." ردت بكل هدوء عكس اللي جواها وقالت: "النهاردة عيد جوازنا... يعني عدى سنة على اليوم اللي اتجوزنا فيه. خلال السنة دي أنا كنت بنهار كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله... بس قولت لنفسي هدي فرصة لعلاقتنا يمكن نقدر نتفاهم مع بعض... بس اللي حصل غير...
رواية زهرة التوليب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك بكر
الفصل الثامن
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
صاح بها "فؤاد" بصدمة وهو يشاهد تلك الفتاة المُلقاة على الأرض بملابسها الممزقة، وقد تم ربطها، بينما "إبراهيم" يقف أمامها يراقبها ببرود.
التفت إليه "إبراهيم" ببطء، وعقد حاجبيه، وقال: "إيه اللي جابك؟"
"فؤاد": "أنا اللي بسألك، إيه اللي بيحصل هنا؟ مين دي؟"
"إبراهيم": "دي اللي عايزة توقف صفقة العمر، دي اللي عايزة تضيع تعب سنين."
"فؤاد" نظر إلى الفتاة، ثم عاد بنظره إلى "إبراهيم" وقال: "يعني إيه؟ دي البنت اللي عرفت مكان الصفقة؟"
"إبراهيم": "بالظبط كده، وكمان كانت هتبلغ البوليس."
"فؤاد": "إنتَ إزاي تتصرف بالشكل ده من غير ما ترجعلي؟ إنتَ نسيت إن أنا شريكك؟"
"إبراهيم": "أنا مش محتاج أرجعلك في كل كبيرة وصغيرة، أنا عارف بعمل إيه كويس."
"فؤاد": "لا، إنتَ غلطت، غلطت لما فكرت إنك تتصرف لوحدك، إنتَ كده ممكن تودينا في داهية."
"إبراهيم": "إنتَ خايف على إيه بالظبط؟ الصفقة كده كده هتتم، والبنت دي محدش هيعرف مكانها."
"فؤاد": "إنتَ فاكر إن الموضوع بالسهولة دي؟ إنتَ فاكر إن البوليس هينام على الموضوع؟"
"إبراهيم": "البوليس ده لو عرف إن فيه صفقة هتتم، مش هيعرف مكانها فين، وبالنسبة للبنت دي، هتختفي وكإنها مكنتش موجودة."
"فؤاد": "إنتَ ناوي تعمل فيها إيه؟"
"إبراهيم": "ده مش شغلك، المهم إنها مش هتقدر تتكلم."
"فؤاد": "إنتَ اتجننت؟ إنتَ عايز تقتلها؟"
"إبراهيم": "لو كان ده الحل الوحيد."
"فؤاد": "لا، مش ده الحل الوحيد، إحنا ممكن نخليها تمضي على أوراق إنها تتنازل عن كل حاجة، أو ممكن نسفرها بره البلد."
"إبراهيم": "إنتَ بتتكلم بجد؟ إنتَ فاكر إنها هتوافق على حاجة زي كده؟"
"فؤاد": "إحنا ممكن نجبرها."
"إبراهيم": "وإيه اللي يضمن لي إنها مش هتتكلم بعد ما نسفرها؟"
"فؤاد": "إحنا ممكن نهددها، نهدد أهلها."
"إبراهيم": "أنا مش عايز وجع دماغ، أنا عايز أخلص من الموضوع ده بأسرع وقت."
"فؤاد": "اسمعني يا إبراهيم، أنا عارف إنك متضايق، بس إحنا لازم نفكر صح، أي غلطة صغيرة ممكن تودينا في ستين داهية."
"إبراهيم": "وأنا بقولك إن قتلها هو الحل الوحيد اللي هيخليني أنام مرتاح، كده هتتخلص من مصدر القلق ده خالص."
"فؤاد": "لا، إحنا مش قتلة، إحنا ممكن نلاقي حل تاني."
"إبراهيم": "مفيش حل تاني، إنتَ لو مش عايز تشاركني في ده، ممكن تمشي."
"فؤاد" صمت للحظة، ثم قال: "إيه اللي خلاك تتغير كده؟ إنتَ مكنتش كده يا إبراهيم."
"إبراهيم": "الظروف هي اللي بتغير الناس يا فؤاد، دلوقتي يا إما تكون معايا، يا إما تكون ضدي."
"فؤاد": "أنا معاك، بس مش في ده، مش في القتل."
"إبراهيم": "يبقى إنتَ مش معايا."
"فؤاد" نظر إلى "إبراهيم" بتمعن، ثم تنهد وقال: "طيب، إيه رأيك نسيبها محبوسة هنا، لحد ما نخلص الصفقة، وبعدين نشوف هنعمل فيها إيه؟"
"إبراهيم": "ومين يضمن لي إنها مش هتحاول تهرب؟"
"فؤاد": "إحنا هنحط حراسة عليها، وهنربطها كويس، متخافش."
"إبراهيم" فكر قليلاً، ثم قال: "طيب، موافق، بس لو حصل أي حاجة، إنتَ اللي هتتحمل المسؤولية."
"فؤاد": "موافق، بس بشرط، محدش يقرب منها، ولا يأذيها بأي شكل من الأشكال."
"إبراهيم": "تمام، أنا هتصرف."
"فؤاد": "أنا هروح أطمن على الصفقة، وأنتَ خليك هنا لحد ما أرجع."
"إبراهيم": "ماشي."
خرج "فؤاد" من المخزن، بينما "إبراهيم" ظل واقفًا يراقب "هاجر" التي كانت تحاول أن تتحرر من قيودها.
"إبراهيم" اقترب منها، وجلس على ركبتيه أمامها، وقال: "إنتِ فاكرة إنك ممكن تهربي مني؟ إنتِ غلطانة."
"هاجر" رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين مليئتين بالدموع والخوف، وقالت: "إنتَ عايز مني إيه؟"
"إبراهيم": "إنتِ اللي عايزة مني إيه؟ إنتِ اللي دخلتي حياتي وقلبتيها."
"هاجر": "أنا مكنتش أعرف إنك كده، أنا مكنتش أعرف إنك ممكن تعمل كده."
"إبراهيم": "إنتِ مكنتيش تعرفي عني حاجة خالص، إنتِ شفتي مني الجانب اللي أنا عايزك تشوفيه."
"هاجر": "إنتَ شيطان، إنتَ مفيش في قلبك رحمة."
"إبراهيم": "الرحمة دي مش موجودة في قاموسي، أنا مبخافش من حد."
"هاجر": "ربنا موجود، ربنا هيجيب حقي منك."
"إبراهيم" ضحك بسخرية وقال: "ربنا مين؟ ربنا ده لو كان موجود، مكنش سابني أعمل كل اللي أنا بعمله ده."
"هاجر": "إنتَ هتدفع تمن كل ده، إنتَ هتتعذب في الدنيا والآخرة."
"إبراهيم" أمسك شعرها بقوة، وقال: "إخرسي، كلمة زيادة وهتندمي."
"هاجر" صرخت من الألم، وحاولت أن تبعد يده عنها، لكنه كان أقوى منها.
"إبراهيم": "إنتِ دلوقتي في إيدي، ومحدش هيقدر ينقذك مني."
"هاجر": "سيبني، سيبني أرجوك."
"إبراهيم": "أنا مش هسيبك إلا لما أخلص منك خالص."
تركها "إبراهيم" ووقف، ثم نظر إليها ببرود، وطلب من رجاله أن يشددوا الحراسة عليها، ثم خرج من المخزن.
"هاجر" ظلت تبكي وتصرخ، لكن لا أحد يسمعها، ولا أحد يشعر بها.
في مكان آخر، كان "فؤاد" يتحدث في الهاتف.
"فؤاد": "أيوة يا باشا، الصفقة هتتم بكرة بالليل."
"الطرف الآخر": "تمام، كل حاجة جاهزة؟"
"فؤاد": "كل حاجة تمام، بس فيه مشكلة صغيرة."
"الطرف الآخر": "إيه هي؟"
"فؤاد": "فيه بنت عرفت مكان الصفقة، وإبراهيم كان عايز يقتلها."
"الطرف الآخر": "إنتَ اتجننت؟ إزاي تسيب إبراهيم يتصرف بالشكل ده؟"
"فؤاد": "أنا لحقت الموقف، وخليته يسيبها محبوسة لحد ما نخلص الصفقة."
"الطرف الآخر": "طيب، تصرفك ده كان صح، مش عايز أي مشاكل قبل الصفقة."
"فؤاد": "متخافش يا باشا، أنا هتصرف في كل حاجة."
"الطرف الآخر": "تمام، أنا منتظر مكالمتك بكرة بعد ما تخلصوا الصفقة."
"فؤاد": "تمام يا باشا."
أغلق "فؤاد" الهاتف، ثم تنهد بتعب، وقال لنفسه: "يا ترى إيه اللي مستخبي لينا تاني؟"
في صباح اليوم التالي، كانت "هاجر" لا تزال في المخزن، وهي تشعر باليأس والإحباط.
"هاجر": "يا رب، نجيني من اللي أنا فيه، يا رب."
سمعت "هاجر" صوت خطوات تقترب منها، فرفعت رأسها، ورأت "إبراهيم" يقف أمامها.
"إبراهيم": "صباح الخير يا قطة."
"هاجر" لم ترد عليه، فنظر إليها "إبراهيم" وقال: "إيه، مش هتردي؟"
"هاجر": "عايز مني إيه تاني؟"
"إبراهيم": "أنا جاي أقولك إن الصفقة هتتم الليلة، وبعدها، إنتِ هتبقي حرة."
"هاجر" نظرت إليه بشك، وقالت: "إنتَ بتتكلم بجد؟"
"إبراهيم": "أيوة، بس بشرط."
"هاجر": "إيه هو؟"
"إبراهيم": "إنك متتكلميش عن أي حاجة شوفتيها أو سمعتيها هنا، ولو فتحتي بوقك بكلمة واحدة، أنا هعرف أوصلك، وهندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه."
"هاجر" صمتت، ثم قالت: "أنا موافقة."
"إبراهيم": "تمام، أنا هخلي رجالي يفكوا رباطك، بس متفكريش إنك تهربي، لأنك لو حاولتي، هتندمي."
"هاجر": "مش هحاول."
"إبراهيم" أشار إلى رجاله بفك قيود "هاجر"، فقاموا بذلك، ثم خرج "إبراهيم" من المخزن.
"هاجر" حاولت أن تقف، لكن جسدها كان متيبسًا من كثرة الجلوس، فسقطت على الأرض.
بعد دقائق، دخل "فؤاد" إلى المخزن، ورأى "هاجر" ملقاة على الأرض.
"فؤاد": "إيه اللي حصل؟"
"هاجر" رفعت رأسها ونظرت إليه، وقالت: "إبراهيم فك قيدي، وقال لي إني هبقى حرة بعد الصفقة."
"فؤاد": "هو قال كده؟"
"هاجر": "أيوة."
"فؤاد": "طيب، إنتِ كويسة؟"
"هاجر": "أنا تعبانة أوي، ومجعانة."
"فؤاد": "طيب، أنا هجبلك أكل وميه، بس متخافيش، أنا مش هأذيكي."
خرج "فؤاد" من المخزن، وعاد بعد دقائق ومعه بعض الطعام والمياه، وقدمها إلى "هاجر".
"هاجر" أكلت وشربت، ثم نظرت إلى "فؤاد" وقالت: "إنتَ مش زي إبراهيم."
"فؤاد": "أنا مش زيه خالص، أنا بس مضطر إني أكون معاه في الشغل ده."
"هاجر": "إنتَ ممكن تساعدني أهرب؟"
"فؤاد" صمت للحظة، ثم قال: "أنا مقدرش أعمل كده، إبراهيم هيقتلني لو عرف."
"هاجر": "بس إنتَ قولت إنك مش زيه."
"فؤاد": "أنا مش زيه، بس أنا مش عايز أموت."
"هاجر": "يعني هتسيبني هنا؟"
"فؤاد": "أنا مقدرش أعمل حاجة، بس أوعدك إني مش هسيب إبراهيم يعمل فيكي أي حاجة وحشة."
"هاجر" نظرت إليه بيأس، وقالت: "يعني مفيش أمل؟"
"فؤاد": "الأمل موجود دايماً، بس إحنا لازم نكون أذكياء."
"هاجر": "إزاي؟"
"فؤاد": "إنتِ لازم تثقي فيا، وأنا هحاول أساعدك."
"هاجر": "أنا بثق فيك."
"فؤاد": "طيب، إنتِ لازم تعملي اللي هقولك عليه بالظبط."
"هاجر": "أنا هعمل أي حاجة."
"فؤاد": "تمام، أول حاجة، إنتِ لازم متتكلميش مع إبراهيم خالص، ولا حتى تردي عليه."
"هاجر": "ليه؟"
"فؤاد": "عشان هو بيحاول يستفزك، وبيشوف رد فعلك إيه، وإحنا مش عايزين ندي له فرصة إنه يعرف إيه اللي بنخطط له."
"هاجر": "تمام."
"فؤاد": "تاني حاجة، إنتِ لازم تكوني مستعدة لأي حاجة، الصفقة دي خطيرة أوي، وممكن يحصل أي حاجة في أي وقت."
"هاجر": "أنا مستعدة."
"فؤاد": "طيب، أنا هروح أشوف إيه اللي بيحصل بره، وهبقى أجيلك تاني."
خرج "فؤاد" من المخزن، وترك "هاجر" تفكر في كلامه، وتشعر ببعض الأمل.
في وقت متأخر من الليل، كانت الصفقة على وشك أن تتم.
"إبراهيم" و"فؤاد" كانا واقفين في مكان الصفقة، وهما يراقبان الشحنة وهي تنزل من الشاحنات.
"إبراهيم": "كل حاجة تمام؟"
"فؤاد": "كله تمام يا معلم."
"إبراهيم": "البضاعة دي هتجيب لينا ملايين."
"فؤاد": "إن شاء الله."
في هذه اللحظة، سمعوا صوت سيارات الشرطة تقترب.
"إبراهيم": "إيه ده؟"
"فؤاد": "الشرطة، إزاي عرفوا؟"
"إبراهيم": "أنا مش عارف، بس لازم نهرب."
"فؤاد": "والبضاعة؟"
"إبراهيم": "البضاعة مش مهمة دلوقتي، المهم إن إحنا نهرب."
بدأ "إبراهيم" و"فؤاد" في الهرب، بينما الشرطة كانت تحاصر المكان.
في المخزن، سمعت "هاجر" أصوات إطلاق النار، وأصوات سيارات الشرطة، ففزعت.
"هاجر": "إيه اللي بيحصل؟"
في هذه اللحظة، دخل "فؤاد" إلى المخزن وهو يلهث.
"فؤاد": "يلا يا هاجر، لازم نهرب."
"هاجر": "إيه اللي حصل؟"
"فؤاد": "الشرطة عرفت مكان الصفقة، وإبراهيم هرب."
"هاجر": "طيب، وإحنا؟"
"فؤاد": "إحنا لازم نهرب من هنا قبل ما الشرطة تشوفنا."
"هاجر": "طيب، يلا."
خرجت "هاجر" و"فؤاد" من المخزن، وبدأوا في الهرب، لكن الشرطة كانت في كل مكان.
"فؤاد": "مفيش مفر، لازم نستسلم."
"هاجر": "لا، أنا مش هستسلم."
"فؤاد": "إنتِ عايزة تعملي إيه؟"
"هاجر": "أنا هحاول أهرب من هنا، وإنتَ كمان حاول."
"فؤاد": "مش هقدر أسيبك لوحدك."
"هاجر": "إنتَ لازم تهرب، أنا هحاول أشغلهم."
"فؤاد": "لا، إنتِ هتتأذي."
"هاجر": "متقلقش عليا، أنا هعرف أتصرف."
"فؤاد": "طيب، خلي بالك من نفسك."
هرب "فؤاد" في اتجاه، بينما "هاجر" هربت في اتجاه آخر.
"هاجر" كانت تجري بأقصى سرعة، وهي تحاول أن تختبئ من الشرطة، لكنها لم تستطع.
أحد رجال الشرطة رآها، فصاح: "هيي، إنتِ يا بنت، أقفِ مكانك."
"هاجر" لم تتوقف، وظلت تجري، لكن رجل الشرطة أطلق عليها النار، فأصابتها رصاصة في كتفها.
"هاجر" سقطت على الأرض، وهي تصرخ من الألم.
ركض رجال الشرطة إليها، وقبضوا عليها.
في هذه الأثناء، كان "فؤاد" قد تمكن من الهرب، لكنه كان يشعر بالندم على ما حدث لـ "هاجر".
"فؤاد": "يا ترى إيه اللي حصل لهاجر؟"
في المستشفى، كانت "هاجر" تتلقى العلاج، وهي تشعر بالألم واليأس.
"هاجر": "يا رب، أنا تعبت أوي، نجيني من اللي أنا فيه."
دخل الطبيب إلى الغرفة، ونظر إلى "هاجر" وقال: "إنتِ عاملة إيه دلوقتي؟"
"هاجر": "أنا كويسة، بس عايزة أخرج من هنا."
"الطبيب": "إنتِ لسه محتاجة للراحة، والرصاصة اللي في كتفك لازم تتعالج كويس."
"هاجر": "طيب، وبعدين؟"
"الطبيب": "بعدين، إنتِ هتتحولي للنيابة، وهتتحققي في كل حاجة حصلت."
"هاجر" صمتت، ثم قالت: "أنا ماليش دعوة بأي حاجة، أنا كنت مخطوفة."
"الطبيب": "ده اللي هتقوليه للنيابة."
خرج الطبيب من الغرفة، وترك "هاجر" تفكر في مصيرها المجهول.
في السجن، كان "إبراهيم" يجلس في زنزانته، وهو يشعر بالغضب والإحباط.
"إبراهيم": "إزاي ده حصل؟ مين اللي بلغ عني؟"
دخل أحد رجال الشرطة إلى الزنزانة، ونظر إلى "إبراهيم" وقال: "فيه حد عايز يقابلك."
"إبراهيم": "مين؟"
"رجل الشرطة": "هتعرف لما تشوفه."
خرج "إبراهيم" من الزنزانة، وسار مع رجل الشرطة إلى غرفة المقابلة.
عندما دخل "إبراهيم" إلى الغرفة، رأى "فؤاد" يجلس على الكرسي.
"إبراهيم": "فؤاد؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"فؤاد": "أنا اللي سلمتك للشرطة يا إبراهيم."
"إبراهيم" صدم، ونظر إلى "فؤاد" بعدم تصديق، وقال: "إنتَ بتعمل إيه؟"
"فؤاد": "أنا عملت الصح، إنتَ كنت عايز تقتل بنت بريئة، وكنت عايز تعمل صفقة غير قانونية."
"إبراهيم": "إنتَ خاين، إنتَ خنتني."
"فؤاد": "أنا مكنتش عايز أكون شريك في أي جريمة، أنا عايز أعيش حياتي نضيف."
"إبراهيم": "إنتَ هتندم على اللي عملته ده."
"فؤاد": "أنا مش ندمان على أي حاجة، أنا عملت اللي يمليه عليا ضميري."
خرج "فؤاد" من الغرفة، وترك "إبراهيم" يشعر بالغضب والخيانة.
"إبراهيم": "أنا مش هسيبك يا فؤاد، أنا هنتقم منك."
في مكان آخر، كانت "هاجر" قد خرجت من المستشفى، وهي تشعر بالتحسن.
"هاجر": "أنا لازم أروح البيت، وأطمن أهلي عليا."
ذهبت "هاجر" إلى منزلها، وعندما رأت والدتها، احتضنتها بقوة، وبدأت تبكي.
"والدة هاجر": "إنتِ كنتي فين يا بنتي؟ أنا قلقت عليكي أوي."
"هاجر": "أنا كنت مخطوفة يا ماما، بس الحمد لله إني رجعت."
"والدة هاجر": "مين اللي خطفك؟"
"هاجر": "هحكيلك كل حاجة يا ماما، بس بعدين."
دخل والد "هاجر" إلى الغرفة، ورأى ابنته، فاحتضنها بقوة، وبدأ يبكي.
"والد هاجر": "الحمد لله إنك رجعتي يا بنتي، أنا كنت بموت من القلق عليكي."
"هاجر": "أنا كويسة يا بابا، متقلقش."
"هاجر" جلست مع والديها، وحكت لهم كل ما حدث لها، وهما كانا يستمعان إليها بصدمة وحزن.
"والد هاجر": "إزاي ده حصل؟ إزاي في ناس بالشر ده؟"
"هاجر": "متقلقوش عليا، أنا كويسة دلوقتي، وهحاول أنسى كل حاجة حصلت."
"والدة هاجر": "ربنا ينتقم منهم."
في صباح اليوم التالي، كانت "هاجر" جالسة في غرفتها، وهي تفكر في كل ما حدث لها.
"هاجر": "أنا لازم أكون قوية، ولازم أواجه الحياة بكل شجاعة."
في هذه اللحظة، رن جرس الباب، فذهبت "هاجر" لتفتحه، ورأت "فؤاد" يقف أمامها.
"هاجر": "فؤاد؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"فؤاد": "أنا جيت عشان أطمن عليكي، وعشان أعتذرلك على كل اللي حصل."
"هاجر": "أنا مش عارفة أقولك إيه."
"فؤاد": "أنا عارف إنك مريتي بظروف صعبة، بس أنا عايزك تعرفي إني عملت كل اللي أقدر عليه عشان أساعدك."
"هاجر": "أنا عارفة ده."
"فؤاد": "أنا عايز أبدأ صفحة جديدة في حياتي، وعايز أكون إنسان كويس."
"هاجر": "أنا بتمنى لك كل خير."
"فؤاد": "إنتِ ممكن تسامحيني؟"
"هاجر" صمتت للحظة، ثم ابتسمت وقالت: "أنا سامحتك يا فؤاد."
"فؤاد": "شكراً ليكي يا هاجر."
"هاجر": "إنتَ هتعمل إيه دلوقتي؟"
"فؤاد": "أنا هروح أسلم نفسي للشرطة، وهقولهم كل حاجة."
"هاجر": "إنتَ متأكد من قرارك ده؟"
"فؤاد": "أيوة، أنا عايز أتحمل مسؤولية أخطائي، وعايز أبدأ حياة جديدة."
"هاجر": "ربنا يوفقك."
ذهب "فؤاد" إلى الشرطة، وسلم نفسه، وحكى لهم كل ما حدث.
بعد فترة، تم الحكم على "إبراهيم" بالسجن المؤبد، بينما "فؤاد" حصل على حكم مخفف بسبب تعاونه مع الشرطة، وحصل على فرصة ثانية لبداية حياة جديدة.
"هاجر" استطاعت أن تتخطى محنتها، وعادت إلى حياتها الطبيعية، وأصبحت أقوى وأكثر نضجًا.
كانت "هاجر" تجلس في حديقة منزلها، وهي تستمتع بالجو اللطيف، وتتذكر كل ما حدث لها، ثم ابتسمت وقالت لنفسها: "الحياة دي فيها دروس كتير، وإحنا لازم نتعلم منها."
النهاية.
رواية زهرة التوليب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك بكر
بارت 45
بعد شوية زق الباب جامد برجله فاتفتح. دخل لاقاها نايمة على السرير. قرب منها وحاول يفوقها وكلهم معاه.
"حد يجيب مايه... وافتحوا النور."
بسنت راحت تجيب مايه ومريم فتحت النور. حاولوا يفوقوها بس مكانتش فايقة خالص.
جت بسنت بالمايه وادتهاله. مخدهاش وشال أخته وقال لمريم:
"اطلعي افتحيلي باب العربية بسرعة."
خرجت فتحت الباب وهو دخلها ومريم قعدت جنبها.
خرجت ثناء وقالت:
"استنى أجي معاكوا."
"خليكي مريم موجودة."
مشي وراح على أقرب مستشفى ودخلوها.
"نسيت تليفوني، معاكي تليفونك؟"
خرجت فونها من جيبها وهو رن على معتز بس مردش. حاول تاني وتالت بس مفيش رد.
"مبيردش صح؟"
"هيا ليلى مقالتش حاجة خالص؟"
"لأ."
عند ثناء كانت قاعدة متوترة.
"إن شاء الله هتكون كويسة يا طنط."
"أنا مش عارفة إيه اللي حصل لكل ده... رني على مريم شوفي إيه اللي حصل."
رنت عليها وردت.
"أيوه يا بسنت."
"طمنينا في إيه؟"
"شوية وهتفوق."
"هيا كويسة يعني؟"
"يعني."
"هتخرج على طول؟"
"آه عادي."
قفلت معاها ومازن قال:
"تعالي ندخل نشوفها."
دخلولها كانت باصة لفوق وساكتة تمامًا. دخل مازن ومسك إيديها باسها وقال:
"إحنا جنبك ومعاكي خليكي فاكرة."
مسكت إيده جامد ونزلت دمعة منها.
"متعيطيش يا ليلى ميستاهلكيش... لو هو مستغني فإحنا لأ وألف لأ... كل ما تحسي إنك لوحدك افتكري إن عندك عيلة بتحبك وبتخاف عليكي."
"وأنا مش عايزة حاجة تانية من الدنيا غيركوا."
"خلاص يبقى تنسيه... استغني عنه زي ما استغنى عنك."
مريم قعدت جنبها وحضنتها.
"كده تقلقينا عليكي؟"
"أنا عايزة أروح لو سمحتوا."
"حاضر... استني بس لما المحلول ده يخلص الأول."
روحت بس كانت حالتها وحشة جدا وكلهم حواليها.
"سيبوني لوحدي."
"زي الصبح وتتعبي تاني؟"
"بعد إذنكوا اخرجوا وسيبوني."
دخلت بسنت وقالت:
"عمو جه."
"طب اخرجوا يلا أما نشوف هنقوله اللي حصل ده إزاي... وأنتي يا بسنت خليكي معاها."
خرجوا وهو شافهم خارجين فقال:
"في إيه مالكوا؟"
"ليلى جوه."
"طب وفيها إيه بيتها ومطرحها... ولا تكون تعبانة؟"
"ليلى ومعتز... اتطلقوا."
"طب حضري الغدا وأنا هدخل أتكلم معاها."
"بقولك اتطلقوا تقولي غدا؟"
"طب والأكل ماله يا ثناء... يلا علشان كلنا هنتغدى يلا."
خبط على الباب ودخل وهيا اتعدلت.
"زي ما قولتلك ماشي."
خرجت وباباها قعد قصادها.
"طب لما أنتي بتحبيه أوي كده اتطلقتوا ليه؟"
"أنا مش بحبه."
"عليا أنا الكلام ده؟"
"بابا أنا..."
"خلاص يا بنتي... قدر الله وما شاء فعل... المهم دلوقتي... هناكل لقمتين وإحنا بنشرب كوبايتين الشاي تقوليلي إيه اللي حصل."
"أنا مش عايزة لا أكل ولا أتكلم."
"معاهم هما لكن أنا أنتي... مش بتخبي حاجة عليا... أنا أكتر واحد بحبك وبخاف عليكي وعايزلك الخير."
"أنا حاسة إني مكسورة أوي يا بابا."
"هو أنا مت عشان تقولي كده؟"
"بعد الشر."
"طب يلا قومي اغسلي وشك وأمك هتلاقيها حطت الأكل يلا نتغدى كلنا وأشوف البت كايلا عشان وحشتني."
ابتسمت وهو خرج كانوا بيجهزوا السفرة.
"طب أنا همشي أنا بقى."
"تمشي فين اقعدي اتغدي معانا يلا."
"شكرًا يا عمو والله بس أنا طولت وماما رنت عليا كذا مرة أنا من الصبح هنا."
"معلش طولي حبة كمان واتغدي معانا أنتي مش غريبة."
"بس..."
"مبسش... أنا قولت كلمة خلاص."
قعدوا كلهم اتغدوا وشالوا السفرة.
"كوبايتين شاي يا مريم بسرعة."
دخلت هيا وبسنت.
"بابا ده بجد كفيل يخلي كل حاجة وحشة حلوة."
"أنا بحب عمو أوي يا ريت لو كان عندي أب زيه."
"هو بيعتبرك بنته على فكرة."
ابتسمت ومريم قالت:
"مقابلتك ضاعت صح؟"
"مش مهم هبقى أقدم في شركات تانية."
"أنا بقول ليلى تنزل برضه تسلي نفسها أحسن ما تبقى قاعدة متضايقة."
"هيا فعلًا كانت نازلة... بس اللي حصل انهارده ده بقى."
"تفتكري ممكن يرجعوا؟"
"أنا شايفة إنهم اتطلقوا علشان حاجة تافهة."
"بالعكس... أنا شايفة إن مفيش ثقة بينهم وده سبب الطلاق... يمكن لو مش بيخبوا على بعض حاجة وبياخدوا آراء بعض كانوا هيبقوا متفاهمين."
"يا رب يرجعوا ويتعلموا من أخطائهم."
"يا رب."
خرجوا وبسنت قالت:
"بما إنك بقيتي أحسن يا ليلى فهمشي أنا بقى."
هزت راسها ومحمود قال:
"استني متمشيش لوحدك... هخلي مازن يوصلك."
"أنا هاخد أوبر وخلاص."
"يا بنتي متجادلنيش."
نادى على مازن... خرج من أوضته.
"نعم يا بابا."
"وصل بسنت."
"حاضر ثواني بس."
كانوا طول الطريق ساكتين وهو عابس.
"شكلك متضايق."
"حاضر هفرح وأختي بالحالة دي؟"
"أنا ما قصدش على فكرة بس..."
"ولا تقصدي."
"هو في إيه أنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟"
"وأتكلم معاكي إزاي لا مؤاخذة؟"
"وقف العربية دي حالًا."
"بطلي عَبَط."
"وقف العربية بقولك."
"لأ."
"أنا عايزة أنزل والله افتح الباب."
مردش عليها ففتحته بجد وهو وقف بسرعة واتعصب عليها:
"شكلك متخلفة بجد."
قرب وشد الباب وقال:
"أنا حرفيًا مش فايق... فيا ريت لسانك جوه بوقك لحد ما أوصلك."
"وعلى إيه... أنا أصلا مش بطيقك ولولا إني احترمت عمو كنت مشيت لوحدي... عيل سمج."
فتحت الباب ونزلت مشيت... نزل وراها وحاول يوقفها وقال:
"استني عندك."
موقفتش فسرع خطواته ومسك دراعها وقفها... بصتله وبصت لإيده بحدة... بعد إيده عنها فقال:
"أنا هعتبرك متكلمتيش ولا قولتي إني سمج دي... ولو إنك مش بتطيقيني فالقلوب عند بعضها حرفيًا... بس مينفعش تمشي لوحدك دلوقتي."
"يا عم غور كده... ده أنا أرجل منك."
"بجد والله؟"
سابته ومشيت... وقفت تاكسي وركبت وهو لعن في سره.
أخد بوق من كوباية الشاي وقال:
"أدينا بقينا لوحدنا أهو... هااا قولي بقى حصل إيه عشان لو بإيدي حاجة أعرف أحلها."
"أنا مكنتش أعرف إن الأمور ممكن توصل لكده... هيا جت فجأة."
"سامعك."
"من ساعة الفرح وإحنا مش بنتكلم مع بعض... يمكن من قبلها... عملت موقف ضايقته وهو قالي كلام ضايقني بس يوم الفرح كنا بنتعامل عادي... بس أنا اتضايقت منه بسبب مواقف عملها وهو برضه... لما رجعنا حاولت أتكلم معاه بس هو كان متضايق ومتكلمش معايا بسبب حوار مراد... حاولت والله أكلمه كذا مرة بس هو كان رافض وسابني ومشي... كأني مش موجودة في حياته... خرجني من حياته الشهر اللي فات وحتى سماعة تليفون ما رفعها... رجع وحاول يتكلم معايا بس أنا كنت رافضة... وحاول يصالحني بس مقبلتش... قالي لو أنتي رفضاني أوي كده... ومش عايزة تكملي معايا فأنا مش هجبرك تكوني معايا غصب عنك ولو عايزة ننفصل عادي... قولتله ماشي نتطلق فطلقني... ومشي."
كانت بتعيط وهيا بتحكي.
"يعني أنتي أهو اللي عايزة تتطلقي... متضايقة ليه بقى؟"
"أنا مش هنكر إني فعلًا ضايقته وعملت حاجات تضايقه... بس مكنتش أتوقع إنه يستغني عني كده بكل سهولة."
"أظن مش دي أول مرة تطلبي منه يطلقك... يمكن أي مشكلة بتحصل أول حاجة بتيجي على بالك الطلاق... ومكانش بيستغني... بس دلوقتي أنتي قولتي أنتي غلطانة برضه... وبرغم كده مقبلتيش محاولته إنه يصالحك وكمان ما فرقش معاكي لما قالك ننفصل... بعيدًا عن إيه اللي حصل وصلكوا لكده... بس أكيد مش هيتمسك بيكي طول ما أنتي بايعاه ومحسساه إنه مش فارق معاكي."
"هو اللي عمل كده الأول... حسسني بأني ماليش لازمة... اللي هو أنتي مين أصلا."
"فأنتي كمان عملتي اللي ضايقك منه... وحسستيه إنه برضه مش فارق معاكي... كنتي متخيلة هيرفض ويتحايل عليكي تخليكي معاه... يا بنتي كل إنسان وليه آخر... وهو اتمسك بيكي أكتر من مرة... وأنتي عارفة ده كويس... اتقبلوا الأمر الواقع... وخلي بالك من بنتك."
"يعني بجد دي نهاية المطاف؟"
"عايزة تروحي تقوليله نرجع روحي... بس مش هتعملي كده... لأنك اتجرحتي منه... وهو برضه خلاص مش هيتحايل عليكي... دلوقتي اللي بينكوا بنتكوا وبس..."
"مش أنتَ يا بابا تقدر تكلمه وتقنعه يرجع لي؟"
"وأنتِ عايزاني أعرض عليه يرجع لك... وأنتِ مفكراني ما أقدرش أعمل كده... بس أنتِ غالية، ما ينفعش أعرض عليه يرجع لك... هو لو عايزك هيجي لك."
"بس مش هيرجع."
"يبقى تشوفي حياتك وماتوقفيهاش عليه... الندم والعياط مش هيرجعوا حاجة... ولسه الحياة قدامك."
عدى أسبوع ما حصلش فيهم جديد... هو كان بينزل شغله وبيسلي يومه بالشغل ومش بيشوف حد خارج نطاق الشغل... وهي قاعدة عند مامتها مهتمة ببنتها ومتضايقة طبعًا ومش بتبطل تفكير فيه وخصوصًا بعد ما بعت ورقة طلاقها.
كان قاعد في مكتبه والباب خبط... دخلت إسراء وقالت:
"مستر عمر بره عايز حضرتك."
"تمام دخليه يا إسراء وحضري الملف بتاع آخر صفقة."
خرجت وهو دخل... سلموا على بعض.
"إيه الأخبار؟"
"كل خير."
"سمعني... بس تشرب إيه الأول؟"
"قهوة سادة."
نادى على إسراء فدخلت.
"إسراء هاتي اثنين قهوة سادة."
"الاثنين سادة؟!"
"أيوة يا إسراء يلا."
"متأكد الاثنين سادة؟"
"جرى إيه يا إسراء ما قلت لك الاثنين سادة؟"
"تمام."
خرجت ومعتز قال:
"هاه قول عملت إيه؟"
"اتقبض عليه النهار ده الصبح والحكم قرب وأبشرك وأقول لك مش هيخرج منها ما تقلقش... متلفقة بطريقة عسل."
"أخيرًا خبر حلو... خليه يتعفن في السجن بقى الـ****."
عند ليلى كانت مع بسنت.
"هتنزلِي معايا طيب ولا رجعتِ في قرارك؟"
"لأ ما رجعتش... هنزل عادي... أنا قاعدة مش بعمل حاجة أصلًا."
"وأنا برضه ما نزلتش طول الأسبوع... هقدم ثاني في كذا شركة ونروح."
"معلش إني عطلتك بس أنا..."
"أنتِ هبلة ولا إيه معلش على إيه؟"
خلص شغله بدري وراح لمامته.
"عامل إيه؟"
"كويس."
"جاي تاخد ورق وتمشي برضه؟"
"لأ جاي لك... وكلمت ملك جاية هي كمان."
"ملك بتيجي لكن أنت جاي يعني... غريبة."
"ما أجيش يعني؟"
"ما أقصَدش بس هنا بقى غريب بالنسبة لك."
"ولا غريبة ولا حاجة عادي."
الباب رن قام يفتح بس كانت رنا... ساب الباب مفتوح ودخل... وشوية وملك جت وكانوا كلهم قاعدين بما فيهم رنا.
"الأسبوع اللي جاي عيد ميلاد كايلا... كنت عامل حفلة ليها والكل هيحضر."
"الكل؟"
"آه كلمي طنط ثناء وعرفيها... وأنتِ يا ملك ابقي عرفي مريم."
"أنت شايف إن ده قرار صح؟"
"وأنتِ شايفة حاجة ثانية؟... بنتي وعيد ميلادها... لازم أحتفل بإنها كبرت سنة والكل يكون موجود وفرحان كمان."
"ما أعتقدش الكل هيحضر."
"الكل يا ماما هييجي... يلا أنا ماشي."
"خليك شوية."
"مش عايز... سلام."
مشي ورنا حست إن في حاجة مش طبيعية.
ثاني يوم كانوا بسنت وليلى في عربية أوبر رايحين شركة من اللي قدموا فيها.
"أهم حاجة نكون مع بعض في نفس الشركة بس."
"مش مجبرين نشتغل في أماكن مختلفة... بس المهم أشغل نفسي عشان التفكير قاتلني."
"لسه متضايقة؟"
"ومش قادرة أنسى... عيد ميلاد كايلا يوم الثلاثاء وهو عاملها عيد ميلاد وأمبارح طنط صفاء كلمت ماما وقالت لها... عشان كلنا نروح... بس أنا مش هروح."
"بس ما ينفعش."
"مش هقدر أروح."
"عشان كايلا بس... ده أول عيد ميلاد ليها... يعني لازم تكوني موجودة... حتى لو هتيجي على نفسك."
"بس هي لسه صغيرة مش واعية... كلهم هيكونوا معاها."
"لأ يا ليلى... في صور هتتاخد وهتكون ذكريات ليها... تبقى شايفة باباها ومامتها معاها."
"هييجي يوم وتكبر وتعرف إننا متطلقين... عادي يعني... وقتها هتفهم."
"وهتتطلعي أنتِ اللي مش مهتمة بيها."
"لأ هفهمها وأقول لها ليه ما رحتش."
"ما تخليش زعلك يأثر عليكِ... اركنيه على جنب."
"صدقيني هحاول."
رواية زهرة التوليب الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ملك بكر
بارت 46
شوية ووصلوا. أول ما نزلت قالت:
"احنا إيه اللي جابنا هنا؟"
"في إيه؟"
"دي شركة عمر."
"صاحب معتز؟!"
"هو بعينه. يلا نمشي بسرعة."
جاءوا ليمشوا، لقوا عمر نازل من عربيته وشافها:
"ليلى!!!"
"ازيك يا عمر."
"أنا تمام، أنتِ إيه أخبارك؟"
"الحمد لله."
"لِيكي شغل هنا ولا إيه؟"
"لأ هو آه. بسنت كانت عندها شغل قريب من هنا فجيت معاها."
"طب تعالي ارتاحي شوية."
"لأ شكرًا، احنا كنا ماشيين أصلاً."
"تعالي بس. ما ينفعش تكوني هنا وتمشي كده من غير ما تشربي حاجة."
"معلش خليها مرة تانية."
"والله ما يحصل، أنتِ بتهزري ولا إيه؟ أنا كنت عايز أتكلم معاكي شوية أصلاً."
أصر إنها تطلع معاه وفعلاً هي وبسنت طلعوا ودخلوا مكتبه، وهو طلب حاجة يشربوها.
"كنتِ جاية تعملي إيه بقى؟"
"ما فيش، بس بسنت كانت جاية لواحدة صاحبتها هنا وأنا جيت معاها."
"وجايبين تعملوا إيه بالـ CV؟ شغل صح؟"
"لأ مش أنا. مين قال لك إني عايزة شغل؟"
"أنتِ كنتِ جاية لشغل بس لما لقيتي نفسك هنا كنتِ هتمشي. صح؟"
"بصراحة آه. بسنت اللي قدمت لينا وأنا ما كنتش أعرف إنها قدمت هنا. لو كنت أعرف ما كنتش جيت أساسًا."
"طيب ليه؟"
"ما أنت عارف اللي فيها."
"مش معنى إن دي فرع تاني للشركة اللي معتز ماسكها إنك ما تقدميش فيها. أنا ومعتز شريكين فيها. وهنا أنا المدير وهو ما لوش شغل كتير فيها. زي ما أنا ما لوش شغل كتير في الشركة التانية. غير بقى لو أنتِ عندك مشكلة معايا أنا."
"لأ طبعًا، أنتِ إيه دخلك؟"
"بس. ده اللي عايز أوصله لك. بدل ما تشوفي شغل في شركات تانية أنا موجود أهو. من غير CV ومن غير أي حاجة أنتِ اتعينتِ أساسًا. وبعدين شغل الشركات متعب ورخم. خصوصًا في مجالك."
"أنا نازلة أصلاً عشان أشغل نفسي."
"طيب اشغلي نفسك هنا. أصلاً احنا عايزين حد في مجالك. وأظن مش هلاقي أحسن منك. ولا من آنسة بسنت."
"شكرًا لحضرتك."
"ها، قولتي إيه؟"
"بس تضمن لي إني مش هشوف معتز خالص هنا."
"والله طول ما أنتِ في شغلك مش هتشوفيه. لكن لو أنتِ شوفتيه فأكيد أنتِ اللي خرجتي بره مكتبك. وكده كده هو مش بييجي كتير. وأنا أضمن لك إنه مش هيعرف مني إنك شغالة هنا."
"طيب."
"يبقى اتفقنا. طبيعة الشغل هتعرفيها مع الوقت. هتبدأوا بكرة تكون المكاتب جاهزة."
"اتفقنا."
"عاملة إيه بقى أنتِ وكايلا؟"
"كويسين."
"ما أعرفش إيه اللي ممكن يكون حصل عشان توصلوا لكده. بس عايز أقول لك إن معتز صاحبي من زمان وأنا عارفه. مش هقدر طبعًا أوصف لك هو متأثر إزاي بغيابك. هو طبعًا ما بيقولش بس باين عليه. وواضح هو بيحبك إزاي. وأنتِ كمان واضح بتحبيه إزاي. عشان كده بتمنى ترجعوا لبعض في أسرع وقت."
"مُقدّرة كل اللي قلته. بس احنا حاولنا والأمور خرجت عن السيطرة."
"وأنا حبيت أعرفك إنه بيحبك بجد. عشان تمحي أي شك في حبه ليكي."
سكتت وهو قال:
"أنا نصحتكوا أنتُوا الاثنين وبراحتكوا. بس بجد حرام بعد كل الجهد النفسي ده."
"هي دي الحياة. مش مكتوب لنا نكون لبعض."
"مع إني مش حاسس بس ماشي. أنتِ أدرى."
ختمت الكلام ومشيت هي وبسنت.
عند معتز كان في مكتبه، دخلت إسراء وقالت:
"الآنسة هايدي بره."
"دخليها."
دخلت وهو رحب بيها وقعدت.
"دلوقتي أنا قولت لك إني عايز أحجز القاعة الأولى. بس أنتِ قولتي إنها محجوزة. بس أنا محتاجها جدًا."
"وأنا قولت لحضرتك إنها already taken."
"وأنا محتاجها. اللي هتاخدها دافعة فيها كام؟"
"هي حاجزاها من الساعة 8 لـ 12 ودافعة 6 thousands غير التجهيزات."
"تمام. أنا هدفع 50. غير التجهيزات."
"50؟!"
"آه. بس هتكون من الساعة 6."
"أنا مش عارفة أقول إيه؟!"
"قولي إنك موافقة. بس كنت عايز منك خدمة."
"اتفضل."
"يا ريت نهال ما تعرفش إن أنا اللي واخد القاعة دي."
"أوكي. اتفقنا."
"شكرًا لحضرتك. فرصة سعيدة."
"أنا أسعد."
تاني يوم راحوا شغلهم لأول مرة. كل واحدة كان ليها مكتب صغير بس أنيق وكل 4 مكاتب في جزء. الشغل ما كانش متعب قوي وكانوا مرتاحين فيه. عدت الأيام وجه يوم الثلاثاء. خلصت شغلها ورجعت البيت كان الكل موجود. دخلت أوضتها وجهزت كايلا. الباب خبط ودخلت مريم:
"أنتِ لسه ما جهزتيش."
"مش عايزة أروح. هروح ليه أصلاً؟"
"أنتِ رايحة عشان كايلا فهمتِ؟"
"وبالنسبة للي هشوفه هناك؟"
"هتتعاملي عادي يا ليلى."
"دي أول مرة هشوفه بعد الطلاق."
"يبقى تلبسي حاجة حلوة كده ويلا عشان كلنا تقريبًا جهزنا والساعة 5."
"حلو الدريس بتاعك ده."
"حلو بجد؟"
"يجنن."
"والميكب؟"
"كل حاجة تجنن. خدي كايلا بقى على ما أجهز."
جهزت وكلهم وصلوا. المكان كان راقي جدًا وحلو. ومتزين بطريقة تحفة. دخلوا كانت صفاء وملك وعلي ورنا موجودين. سلموا على بعض كلهم. مصطفى وقف مع مريم. وصفاء معاها كايلا وواقفة مع ثناء وملك راحت وقفت جنب ليلى:
"إيه الحلاوة دي؟"
"طالعالك."
"شكلك حلو قوي النهار ده. ابقي قولي لي نوع الليب جلوس ده عشان شكله تحفة."
قالت لها نوعه وبعدها قالت:
"هو مين اللي جاب دي هنا؟"
فهمت قصدها وقالت:
"ماما. قالت لها تعالي وما تبقيش لوحدك في البيت. فجت. ما تقلقيش مش معتز اللي قالها. معتز كان عايزك أنتِ بس اللي تيجي."
"أنا ومعتز خلاص خلصنا يا ملك."
"بكرة تشوفي."
معتز جاء هو وعمر. دخل سلم على الكل باستثناء ليلى ورنا. أخذ كايلا من مامته.
مازن قرب من ليلى وقال لها:
"هي بسنت فين؟"
"في الطريق."
جاءت بسنت أخيرًا وكده الكل كان موجود.
معتز على صوته وقال:
"هايدي ممكن ثانية."
جاءت هايدي وقالت:
"اتفضل."
"ممكن تنادي نهال؟"
"أقول لها تيجي؟"
"آه. ولما تيجي ابدأوا كل حاجة عادي."
"تمام."
كانت ليلى مراقباه وهو لحد دلوقتي ما رفعش حتى عينه عليها. جاءت بسنت وقفت جنب ليلى وقالت:
"عايزاكي تكوني هادية وتعاملي بالمعاملة."
"وهي فين المعاملة دي أساسًا؟"
"ما تعامليهوش. ده اللي أقصده."
جاء مازن وقف جنبهم وقال:
"مالكوا؟"
"شايفانا بنشد في شعرنا يعني؟"
دخلت واحدة وقالت:
"مش معقول. معتز هنا بجد. لما هايدي قالت لي ما صدقتش."
"ازيك يا نهال عاملة إيه؟"
"بقيت كويسة لما شوفتك يا حب."
سلمت عليه وقالت له:
"الله دي بنتك."
"آه. كايلا. عيد ميلادها النهار ده. تعالي أعرفك على عيلتي. دي يا جماعة نهال. صاحبة المكان وصديقة قديمة."
عرفها على مامته وأخته وكذا حد معين.
"وفين مراتك؟"
شاور على ليلى وقال:
"طليقتي. ليلى."
بصت له بانكسار ودموعها على وشك النزول وبسنت جنبها ماسكة أيديها.
"زعلتني والله. بس ما كنتش متوقعة إنك تعملها وتتجوز. لأ وكمان تخلف."
ابتسم وقال:
"الدنيا بقى."
وقفت جنبه وقالت بصوت واطي:
"مش اللي هناك دي رنا؟"
"أيوه بس فكك منها."
"استغربت أساسًا. افتكرت إن دي بنتك أنت ورنا."
"لأ."
"بس إنك تحجز من غير ما تعرفني دي زعلتني."
"ولو عرفتي هتعملي إيه؟"
"كنت سيبني أديك القاعة حتى كهدية لكن زعلتني بجد."
"وأنا ما كنتش عايز كده."
كانت باصة عليهم ودموعها بتهدد بالنزول. دخلت الحمام وبسنت وراها. ومريم لاحظتهم ومشيت وراهم.
دخلت وسابت دموعها تنزل وبدأت تتنفس بسرعة.
"ليلى. مالك. أوعي تقولي إنك ما خدتيش الدوا إمبارح."
ما ردتش عليها فبسنت قالت:
"أنتِ بجد ما خدتيهوش؟"
مسكت دماغها مرة واحدة وما حستش بنفسها.
رواية زهرة التوليب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ملك بكر
زهرة التوليب
بارت 48
"أكيد مش هتحبي تدخلي وهتحاولي تتهربي."
بصتلها باستغراب وقالت:
"أتهرب؟!"
"آه... تتهربي."
"من إيه بقى... منك مثلًا؟"
"لأ من الكل... ومن حقيقة إن معتز محبكيش... خايفة إن كلنا نشوف الفتور اللي بينكوا بعد ما اتطلقتوا... وواضح قوي إن معتز ما صدق خلص منك... استنيت اللحظة دي كتير قوي... مش قادرة أقولك لما عرفت كنت سعيدة إزاي."
"لأ أنتِ فاهمة غلط... وهفهمك... مش عشان يهمني أوضحلك... لأ خالص... بس عشان أفوقك من الوهم اللي أنتِ عايشة فيه... أنا مش بتهرب... وعمري ما هتهرب... وأظن إن دي العلاقة بين أي اتنين متطلقين عادي... وعلى فكرة أنا اللي طلبت الطلاق مش هو... يعني هو متخلاش عني... يعني هو مش هيرجعلك برضه ولو أنتِ آخر واحدة في الكون."
"عشان كده متجاهلك وكأنك مش موجودة أصلًا... عارفة معتز بيعمل إيه... بيعاملك زيّي... نفس المعاملة... وده إن دل على شيء... بيدل على إنه مش هيرجعلك أنتِ كمان."
"لأ أنا مش زيك ولا عمري هكون زيك... احلمي براحتك وابني أحلام هتتهد على دماغك في الآخر... لو فاكرة إن طلاقنا هيرجعلك معتز... تبقي غلطانة."
"هيرجع... دلوقتي بقى فاضي... وبيحبني أنا ومن زمان لكن أنتِ... أنتِ لسه مبقالكيش سنتين ولا حاجة في حياته... وبعد ما سابك... بقى ملكي تقريبًا... حاسة إني كسبت وهنرجع زي ما كنا."
"مش بقولك أحلام... صدقيني هتندمي في يوم من الأيام على ثقتك دي."
"أفهم من كلامك أنتِ كمان إنك مفكرة إن معتز هيرجعلك صح؟... مش هيرجعلك... هيرجعلي أنا... لأني استنيته بقالي كتير قوي."
"ولو رجعنا؟"
"من غير تردد هخرج من حياتكوا للأبد... هختفي بطريقة محدش منكوا عمره هيتوقعها ومش هظهر تاني أبدًا... بس أنتِ تقدري تعملي كده؟"
"ومن غير تردد... بس عايزة أقولك حاجة محدش عارفها خالص... حصلت من ساعتين بس... عارفة أنا ومعتز اختفينا ربع ساعة ليه؟"
"هقولك أنا ليه... كان بيساعدك مش أكتر... مهو ساعدني برضه قبل كده... وحسب ما فهمت إنه جاتلك نوبة خوف... وأظن أنتِ عارفة سببها."
"تفسيرك غلط... معتز كان بيبوسني... آه والله زي ما بقولك كده... قالي إنه مش قادر يبصلي عشان مش هيتمالك نفسه وهيبوسني... وباسني فعلًا... طلع للأسف مش بيحبني... وبجد كان نفسي حد يصورنا عشان أوريلك الفيديو... وأوريلك قد إيه بيحبني... ولا هتبرري وتقولي مش بيحبك... أظن أنتِ عارفة البوسة دي معناها إيه."
بصتلها بصة أخيرة ومشيت... دخلت جوه.
قعدت جنب باباها وقالتله بهمس:
"بابا أنا عايزة أمشي."
"حد ضايقك ولا إيه؟!"
"لأ بس زهقت... أنا أصلًا جاية غصب عني."
"بما إنك زهقتي يبقى يلا."
على صوته وقال:
"يلا يا ثناء؟!"
رد معتز وقال:
"لسه بدري يا عمو."
"ولا بدري ولا حاجة الساعة داخلة على 11 أهي وإحنا ورانا مشاغل."
قال مازن:
"طب أنا هخرج أجيب العربية."
خرج وودعوا بعض... معتز عطى كايلا لليلى وهيا أخدتها منه من غير ما تبصله ولا تكلمه... قالها:
"خلي بالك منها."
بصتله وهزت راسها وجت تمشي قالها:
"ليلى."
بصتله فقالها:
"ومن نفسك."
"يلا يا ليلى."
مشيت بسرعة ومعتز قال لصفاء:
"يلا يا ماما هوصلك."
"يلا يا حبيبي."
في عربية مازن:
"ماما أوعي تكوني كلمتي طنط صفاء عني أنا ومعتز."
"أكيد اتكلمنا يعني... بس كلام عادي."
"أوعي تكوني قولتيلها حاجة عن إننا نرجع أو كده."
"لأ متقلقيش... بس قولنا إن إحنا متضايقين على اللي حصل بس مش أكتر."
"طب كويس."
"ليلى."
"نعم يا بابا."
"لينا قعدة لما نروح."
"ليه أنا عملت حاجة؟"
"لما نروح."
"تمام... مازن ممكن تقف عند صيدلية وتنزل تجيبلي علاج النوبة عشان خلص إمبارح."
"حاضر."
وصلوا البيت وهيا دخلت غيرت هدومها وباباها نادالها... راحتله وقعدت قدامه وقالت:
"نعم يا بابا."
"أنا مقدر وعارف الفترة اللي بتمرّي بيها وإنك لسه مش مستوعبة إنك أنتِ ومعتز انفصلتوا خلاص... عارفة يعني إيه انفصلتوا؟"
"آه عارفة... مش كل شوية تفكروني يعني بس ليه بتقولي الكلام ده؟"
"أنتِ ومعتز المفروض يكون في بينكوا كل الاحترام وطبيعي في رابط بينكوا وهيا كايلا... دي بس علاقتك بيه... يعني دلوقتي هو مش جوزك هو راجل غريب عنك تمامًا."
"إيه يا بابا بس اللي بتقوله ده؟... حتى لو كنا اتطلقنا فإحنا كنا في يوم متجوزين وبعدين هو أبو بنتي."
"ودلوقتي إيه العلاقة بينكوا؟... مفيش صح؟... وعشان كده لازم يكون في بينك أنتِ ومعتز احترام مش أكتر... وتشوفيه وتتعاملي معاه في أضيق الحدود... لكن اللي حصل انهارده ده وإنكوا تغيبوا حوالي ربع ساعة ده مش مقبول نهائيًا."
"بس أنا ممكن أكون مجبرة أتعامل معاه."
"لما تكوني مجبرة... غير كده لأ... وهو لو عايزك هو عارف هيرجع إزاي... أظن كلامي مفهوم."
"حاضر يا بابا... مش هتعمل معاه خالص... كأني معرفهوش... معرفش أصلًا أنا ممكن أشوفه فين؟"
"مش بتشتغلي عند صاحبه؟"
"بس هو ميعرفش... يعني مش هنتقابل أصلًا."
خلصت كلامها ودخلت أوضتها.
عدت الأيام وكانت في مكتبها... بصت لبسنت وقالت:
"أنا عايزة قهوة."
"وأنا."
"هخرج أجيب."
"ياريت."
بصت لريهام زميلتهم في نفس المكتب وقالت:
"أجيبلك؟"
"أوكي."
خرجت من الباب فونها رن... كان عمر... ردت قالها:
"خلي بالك معتز داخل."
رجعت ع المكتب بسرعة وقالت:
"أنا كنت بره أصلًا."
"كويس إني قولتلك."
"بجد آه... هو هيمشي إمتى... هيطول يعني؟"
"مش عارف... عمومًا خلي بالك."
قفلت معاه وبسنت قالتلها:
"في إيه؟ رجعتي ليه؟"
قربت منها وقالت بصوت واطي:
"معتز هنا."
"خلاص خلي ريهام تخرج تجيبها هيا."
"لما يمشي طيب."
راحت وقفت تراقبه... شافته وهو داخل... لسه بتلف لقت ريهام وراها.
"ده بشمهندس معتز شريك بشمهندس عمر."
"آه منا عارفة."
"مش بييجي هنا كتير عشان في شركة تانية غير دي... كل واحد ماسك شركة يعني."
"يعني محدش ليه دعوة بشركة التاني ولا إيه؟"
"لأ عادي الاتنين شريكين فيهم بس كل واحد مهتم بشركته."
"شكلك تعرفي حاجات كتير بتحصل هنا."
"والله الأخبار هيا اللي بتتنشر."
"أمّم يعني تعرفي إيه عن معتز... قصدي بشمهندس معتز؟"
"كتير... يعني لسه مطلق قريب وعنده بنت لسه عاملها عيد ميلاد قريب... وتقريبًا السبب في الطلاق هيا خطيبته القديمة رنا... حاولت تخرب بينهم لحد ما فعلًا اتطلقوا."
"مين اللي قالك الكلام ده؟"
"الكلام بيتنقل عادي."
"أمّم وأنتوا بقى صدقتوا إن رنا دي هيا السبب؟"
"هو علشان يعني لسه بتحب البشمهندس معتز... بالرغم من انفصالهم."
"ويا ترى انفصلوا ليه؟"
"محدش يعرف السبب بالظبط... أيامها طلع كلام كتير عنهم وبشمهندس معتز كان متدمر وقتها والشركة أعلنت إفلاسها وكنا كلنا خلاص بنخسر شغلنا... وقتها سابوا بعض."
"أنتِ هنا بقالك كتير على كده."
"آه من زمان."
"وإيه اللي خلى الشركة تكبر تاني بعد ما فلست؟"
"بعد كام شهر من خبر الانفصال لقينا بشمهندس عمر بيكلمنا ويقولنا ارجعوا شغلكوا بمرتب مضاعف."
"ورجعتوا كلكوا؟"
"لأ في مرجعوش لأنهم كانوا في شغل تاني... عايزة أقولك إن دلوقتي الشركة دي من أهم الشركات وأحسنهم فعلًا."
"آه مهو واضح... على كده بقى البشمهندس معتز كان بيحب رنا دي."
"آه وقتها كانوا بيحبوا بعض جدًا... وكان فرحهم خلاص اتحدد... بس فجأة كل حاجة اتغيرت."
"يعني محدش خالص عرف سبب انفصالهم؟"
"كان في كذا سبب... منهم اللي بيقولوا إنها خانته وفي بيقولوا مع أخوه لأن يعني علاقتهم انقطعت خالص من بعدها."
"بجد مين اللي قال الكلام ده؟"
"المشاكل أيامها كانت كبيرة بينهم والعين كانت عليهم فسهل كل حاجة تتعرف... بس أصلًا ده تخمين محدش يعرف هو صح ولا لأ."
بصتلهم بسنت وقالت:
"فين القهوة؟"
"آه صحيح أنتِ مروحتيش ليه؟"
"ممكن تروحي أنتِ يا ريهام معلش عشان بشمهندس عمر طلب مني أبعتله حاجة ضروري."
"حاضر."
خرجت وليلى رجعت مكانها.
"ريهام دي عارفة كل حاجة هنا."
"آه منا سمعت."
"مفكرينا اتطلقنا بسبب رنا... إيه الضحك ده."
"طب ما فعلًا هيا السبب ولو بنسبة بسيطة."
"لأ طبعًا هيا ملهاش علاقة..."
هو اللي اتخلى عني بكل سهولة.
مراد عرف منين معاد فرح مريم؟
عادي هو صعب، وبعدين مين قالك أن مراد هو السبب في طلاقنا برضه؟
وايه السبب يا ليلى؟
سكتت شوية وبعد كده قالت:
احنا السبب، احنا الاتنين السبب ومحدش تاني ليه أي دخل.
بما أنك مقتنعة بكده فبراحتك.
غيري الموضوع بالله عليكي أنا زهقت.
ركزي في شغلك أحسن، ركزي.
أحسن برضه.
سكتوا شوية وليلى قالت:
عملتي إيه مع عريس الغفلة؟
لما عرف إني مطلقة خلع، ماما ما كانتش قايلة لمامته.
أنا معرفش انتوا بتحسبوا الجوازة الأولى دي ليه أصلاً، هيا دي جوازة؟
والله يا بنتي مش بعترف بيها خالص بس أهي اتكتبت عليا أعمل إيه بقى؟
هتتجوزي أحسن منهم كلهم.
يا ستي فكك أنا مصدقت أنه خلع أصلاً، أنا أصلاً وافقت أقابله عشان ماما مش أكتر.
دخلت ريهام بالقهوة وكل واحد أخد قهوته.
رواية زهرة التوليب الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ملك بكر
دخلت ريهام بالقهوة. كل واحد أخذ قهوته.
بعد شوية، عمر رن على ليلى. ردت وقالت:
"مشي؟"
"آه، لسه خارج أهو."
"تمام، شكرًا يا عمر."
قفلت معاه وقالت لبسنت:
"يلا نمشي، أخيرًا مشي."
"والله ما قادرة أقوم، أنتِ كسلتيني."
"معلش يلا."
قامت أخذت شنطتها وخرجوا.
"أنا هروح أجيب حاجات من الشقة زي ما قلتلك الصبح."
"أجي معاكي؟"
"لأ مفيش داعي، هشوفك بكرة."
راحت الشقة وطلعت فوق. فتحت الباب ودخلت، لقت أوضة النوم فيها نور. دخلت ببطء لقت معتز. اتنهدت وقالت:
"معتز."
بصلها وقال:
"ثواني وهمشي، كنت بلم باقي حاجتي اللي هنا عشان ميبقاش ليا حاجة."
"وأنا كنت جاية برضه آخد حاجات محتاجاها."
"ومش قاعدة هنا ليه، دي شقتك يعني."
"أنا كده مرتاحة، خليك براحتك وأنا هبقى أرجع في وقت تاني."
"أنا هلم حاجتي بسرعة وهمشي عمومًا، يعني ١٠ دقايق ولا حاجة."
"لأ براحتك خالص، مش عايزة أضايقك."
"وعلى إيه؟ لا تضايقيني ولا أضايقك. أديني باخد كل حاجة ليا هنا عشان ما يكونش ليا أي حاجة هنا أو أضطر أرجع هنا تاني، وهسيب المفتاح مش عايزاه، ما بقاش يلزمني."
"للدرجة دي ما صدقت تخلص مني؟"
"مين اللي ما صدق معلش؟ ده أنا مش كده."
"أنت مش شايف نفسك صح؟"
"آه فعلًا، أنا اللي كل ما تحصل مشكلة كبيرة أو صغيرة أقولك يلا نتطلق مش كده؟ كام مرة حصلت بينا مشكلة وكام مرة طلبتي مني الطلاق وكام مرة اتمسكت بيكي؟ كام مرة هااااا!"
"بس مش أنا اللي سيبتك شهر كامل من غير ما أكلمك ولا أعرف حاجة عنك."
"كنت قعدت وكبرت المشكلة أكتر صح؟"
ضحك بسخرية وكمل:
"أصلًا هي ختمت بالطلاق."
"أنت رفضت تكلمني، رفضت تبقى لوحدك حتى بس في نفس المكان، قلتلك خليك بس أنت سبتني ومشيت، ولا عملتلي أي اعتبار. للدرجادي أنا مش فارقالك؟ يا خسارة فعلًا."
"ليلى أنا عايزك تفهمي إني لو كنت قعدت كنت هتخنق. أصلًا كنت متضايق منك عمومًا وأنتِ عارفة ليه. كنت محتاج أكون لوحدي وبعيد عن أي حد أعرفه، وبعدها رجعتلك، بس أنتِ شوفي عملتِ إيه."
"حقي، بعدت شهر كامل، كل ده بعيد لوحدك صح؟"
"محسساني إنها سنة. كفاية بجد اللي أنتِ عيشتيهولي، كفاية إنك فضلتي كام شهر مستغفلاني، كفاية استفزاز الزفت اللي كل فترة يظهرلي ويستفزني بيكي، كفاية عليا ماما اللي طلباتها مش بتخلص، كفاية عليا شغلي اللي لو سبته أسبوع بضطر منامش الأسبوع اللي بعده عشان ما أضيعش كل تعبي فيه. كفاية كل ده، أوقات الواحد بيبقى عايز يهرب من كل حاجة ويفضي دماغه من كل اللي فيها، يبعد عن كل حاجة، حتى ده بتحاسبيني عليه؟"
"فسيبتني ومشيت، اتفلق وحضرتك تريح دماغك. حتى لو كنت بعتت رسالة صغيرة تحسسني إنك باقي عليا كانت عندي بالدنيا يا معتز."
"كنت عارف إنك هتجيبي مبرر. أنتِ بجد عمرك ما طلعتي نفسك غلطانة ومفكرة إنك دايمًا على حق، فقلة الكلام أحسن."
"أنا ما قلتش إني مش غلطانة بس أنت كمان غلطان، الغلط مش عليا أنا لوحدي."
"آه عشان كده كبرتي المشكلة أكتر وما فكرتيش مرة إنك تتمسكي بيا زي ما بعمل كل مرة. ليلى بالله عليكي اقفلي ع الموضوع، اللي حصل حصل."
"يعني أنت شايف كده؟"
"أنتِ شايفة غير كده؟"
"لأ، سلام."
"قلتلك أنا ماشي أصلًا."
"مضطرة آجي وقت تاني عشان مينفعش أبقى مع واحد غريب في شقة لوحدنا."
بصلها وسكت شوية وبعدين قال:
"وعلى إيه أحطك في موقف زي ده، ما يرضنيش طبعًا."
خد شنطته اللي لم فيها شوية من حاجته وخرج من الأوضة. وقف وقال:
"صحيح أنا هاجي آخد كايلا بكرة."
"هخلي مازن يجبهالك."
"أنا هاجي آخدها بنفسي أنتِ بس خليها جاهزة، وهرجعهالك بالليل."
"تمام زي ما تحب."
خرج من البيت وهي راحت وقفت جنب الشباك. نزل وركب عربيته ومشي وهي مراقباه. قعدت على أقرب كرسي بملل.
خرجت هي كمان من غير ما تاخد حاجاتها.
بعد يومين كان قاعد في مكتبه وعمر معاه بيتناقشوا في الشغل.
"بعد ٣ شهور من دلوقتي هنعمل حفلة لمرور ١٠ سنين على شركتنا."
"عدى ١٠ سنين بالسرعة دي؟ مش مصدق بجد."
"ولا أنا، حاسس إن إحنا كنا لسه بنقرر كل حاجة امبارح."
"بجد، فرحان بالإنجاز ده."
"عايزين الحفلة تكون كبيرة جدًا ويحضرها أعداد كبيرة من اللي اتعاملنا معاهم قبل كده أو اللي لسه ما اتعاملناش معاهم."
"هتبقى أكبر حفلة إن شاء الله، هنعملها في مصر بس ولا لندن كمان؟"
"مصر بس، هو أصلًا علي بقاله فترة هنا هو وملك وهيحضره هنا."
"طيب بما إنه كده يبقى لازم يكون كبير بقى، هتعامل مع أكبر مصممين حفلات وهيكون يوم مميز."
"عايز كل اللي في الشركة يحضروا موظفين أو عمال، من غير أعذار."
"آه طبعًا ده الكل لازم يحضر، والأسبوع اللي بعده هيبقى إجازة."
"حلو، يبقى اتفقنا."
"في بروجكتور انهارده لازم تجمع كل اللي في شركتك وتفهمهم البروجكتور وأنا هعمل كده هنا، هيتقسموا على يومين ومجموعات."
"كنت ناسي أصلًا، أنت بقيت تشتغل كتير وفاكر كل حاجة أصلًا."
"ما عنديش إلا الشغل بقى."
"بجد يا ريت أنت وليلى ترجعوا."
"مش هي كانت عايزة تتطلق؟ براحتها بقى."
"بس هي أكيد ما كانتش عايزة كده، وأنت عارف كده كويس."
"وأنت كنت عايش معانا في البيت علشان تعرف؟"
"لأ يعني، هو أكيد بخمن."
"ما توقعتش منك تخبي عليا إن ليلى شغالة في الشركة."
"أنت عرفت إزاي؟"
"عارف من أول يوم، بس إنك ما تقوليش، دي اللي ما توقعتهاش."
"حلفتني ما أقولكش، وبعدين كده كده كانت هتنزل شغل فقلتلها هنا أحسن فوافقت وأنا أصلًا عارف إنك كنت هتعرف."
بص له وسكت فقال:
"ما تبصش كده، هي حرة يا أخي مش عايزة تعرفك براحتها أنا مالي أنا."
"طب روح شوف شغلك يلا، ما تعطلنيش أكتر من كده."
"أنت مش زعلان مني صح؟"
"ليك يوم يا حبيبي عادي."
"ده أنت جاحد."
"آه ما أنا عارف، اتفضل يلا شوف شغلك."
خرج من عنده وراح شركته. رن على بسنت وخلال ثواني كانت عنده.
"حضرتك طلبتني."
"آه يا بسنت تعالي اقعدي."
راحت قعدت قدامه وهو قال:
"بتحبي ليلى؟"
"أفندم؟"
"بتحبيها ولا لأ؟"
"إيه السؤال ده؟ أكيد طبعًا."
"يعني عايزة تشوفيها سعيدة؟"
"أكيد يعني."
"حلو، يبقى أنتِ الشخص اللي أنا بدور عليه."
"مش فاهمة معلش."
"أنا كمان بحب معتز وعايز أشوفه مبسوط."
"طيب وأنا مالي برضه؟"
"عايز حد بصراحة يساعدني في إني أخليهم يرجعوا لبعض."
"صاحبك لو عايز يرجعلها يرجعلها هو، هو مش صغير عشان تساعده."
"بصي، أنا عارف معتز كويس إحنا عشرة يعني. هو طلق ليلى كعقاب ليها لإنها كل شوية تطلب منه يطلقوا وهو عارف إنه لو طلقها وبعد كده رجعوا هي عمرها ما هتطلب منه الطلاق تاني، فهو عمل كده عشان ليلى ما تطلبش يتطلقوا تاني."
"بيعاقبها؟ طب يعاقب نفسه الأول."
"ما ليش دعوة بقى بمشاكلهم، دلوقتي أنا عايزهم يرجعوا، لإنهم فعلًا بيحبوا بعض."
"هو ما بيحبهاش، لو بيحبها كان عمره ما سابها."
"وده اللي حصل خلاص، فيها إيه لو رجعناهم؟"
"اخترت الشخص الغلط، ليلى تعبت كتير أوي معاه، وما أعتقدش إنها مستعدة ترجع لكل ده تاني."
"أنتِ كده مش بتساعديها، أنتِ كده بتدمريها أكتر. لو بجد بتحبيها هترجعيها لجوزها."
"بحبها أكيد بس مش مقتنعة بكلامك."
"أنتِ عارفة كويس الطلاق بيأثر قد إيه على الشخص، أظن جربتي وعارفة. عايزة ليلى هي كمان تبقى زيك؟"
"أنت بتقول إيه؟"
"بقول إنك عارفة قد إيه الفراق وحش، أنتِ جربتي وما أعتقدش إنك عايزة صاحبتك زيك."
"قصدك مطلقة يعني، ده اللي تقصده؟"
"مش بالظبط، أنا بس قلت كده لأني مستغرب موقفك، كنت مفكرك هتوافقي عادي."
"ما وافقتش لإنه ما يستاهلش، ما حدش منكوا يستاهل أصلًا، كلكوا كصنف ما تتعاشروش."
قالت كلامها وكانت هتخرج فقالها:
"بسنت لو سمحتي، أنا بتكلم معاكي عادي."
وقفت ولفت له وقالت:
"وأنت عرضت عليا عرض وأنا رفضته."
"فكري تاني مع نفسك لو سمحتي، أنا عارف إنك هتفكري تاني."
خرجت من المكتب. عدى كام دقيقة ودخلت تاني.
"عايز ترجعهم إزاي؟"
ابتسم بانتصار وقالها:
"تعالي طيب."
"لأ شكرًا،"
"قول عايزني أعمل إيه وأنا واقفة هنا؟"
"أكيد مش هقولك وأنتِ واقفة كده... تعالي لو سمحتِ."
راحت قعدت وقالت: "سامعاك."
"بصي... إمبارح وإحنا في الجيم، معتز اتخبط جامد يعني في راسه وخد فيها غرز... مش حاجة خطر يعني... لو قلنا لليلى إنه عمل حادثة، هي أكيد هتروحله ووقتها ممكن يرجعوا، يعني فهماني؟"
"هو في شغله مش كده؟"
"آه في شغله."
"تمام... خلال نص ساعة هتكون هناك."
"شكرًا بجد."
قامت وقفت ومشيت خطوتين، وقفت وبصتله وقالت: "كان ممكن تقولها أنت على فكرة وكان هيبقى نفس رد الفعل أكيد."
"عارف... بس أنا عايزك أنتِ تعرفيها."
"مش فاهمة ليه بس ماشي... عن إذنك."
خرجت ونزلت مكتبها، بصتلها ليلى وقالت لها: "كان عايزك ليه؟"
"مش حاجة مهمة."
"شغل يعني؟"
"مش بالظبط."
"أومال إيه؟... أصلًا اتأخرتي فوق."
"مش عارفة أقولك إيه بصراحة... هو قالي مقولكيش بس."
"بس إيه؟... في إيه؟"
"معتز."
"ماله معتز؟"
"هو كويس بس يعني."
قلقها زاد وقالت: "بس إيه في إيه؟"
سكتت فقالت: "في إيه يا بسنت قلقتيني؟"
"معتز عمل حادثة وكان في المستشفى إمبارح."
رواية زهرة التوليب الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ملك بكر
الفصل 19
كانت قاعدة العسكرية حامية، وحركة الجنود والآليات فيها لا تتوقف، ووسط كل هذه الحركة كانت سيارة إسعاف تدخل ببطء، وتتبعها سيارة حراسة مشددة.
توقفت سيارة الإسعاف أمام المدخل، ونزل منها أحد الجنود مسرعًا ليفتح الباب الخلفي. خرج منه ثلاثة أفراد يرتدون زي الأطباء، وهم يحملون نقالة عليها شخص مغطى بالكامل.
اتجهوا به مسرعين نحو المبنى الرئيسي، ومن خلفهم دخلت سيارة الحراسة، ونزل منها ثلاثة جنود يرتدون زي القوات الخاصة، وعلى وجوههم علامات الإرهاق والتعب.
توقفت سيارة إسعاف أخرى أمام المبنى، ونزل منها طبيب وممرضة، وتوجهوا مسرعين نحو المبنى الرئيسي، ومن خلفهم دخلت مجموعة من الجنود، وبعضهم كانوا يحملون أسلحتهم، وبعضهم كانوا مصابين إصابات طفيفة.
كانت قاعدة العسكرية قد تحولت إلى مستشفى ميداني، والأطباء والممرضات والجنود يعملون بجد لإنقاذ المصابين.
وصلت الطبيبة "رحمة" إلى القاعدة، وهي ترتدي زيها العسكري، وتوجهت مسرعة نحو المبنى الرئيسي.
دخلت إلى غرفة العمليات، ورأت "سيف" ممددًا على السرير، ووجهه شاحب، وكان الأطباء يحاولون إنقاذه.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بحزن، ثم اتجهت نحو الأطباء، وسألتهم:
هو عامل إيه دلوقتي؟
أجابها أحد الأطباء:
لسه حالته خطيرة جدًا، والطلقة مستقرة في مكان حساس، وصعب جدًا إننا نطلعها من غير ما نسبب له شلل كامل.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بحزن، ثم قالت:
طب ممكن أساعدكم؟
أجابها الطبيب:
طبعًا، تقدري تساعدينا، إحنا محتاجين كل مساعدة.
بدأت "رحمة" تساعد الأطباء في إنقاذ "سيف"، وهي تعمل بجد وإخلاص، وتدعو الله أن ينجيه.
بعد ساعات من العمل المتواصل، تمكن الأطباء من إخراج الطلقة من جسد "سيف"، ولكن حالته ظلت خطيرة.
خرجت "رحمة" من غرفة العمليات، وهي متعبة ومرهقة، ولكنها كانت تشعر بالراحة لأن "سيف" قد نجا من الموت.
اتجهت نحو غرفة الانتظار، ورأت "آسر" جالسًا على كرسي، ووجهه شاحب، وكان يبدو عليه الإرهاق والتعب.
جلست "رحمة" بجانبه، وسألته:
هو عامل إيه دلوقتي؟
أجابها "آسر" بصوت ضعيف:
لسه حالته خطيرة، بس الدكاترة بيقولوا إن الطلقة طلعت من جسمه، وده كويس.
نظرت "رحمة" إلى "آسر" بحزن، ثم قالت:
ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة.
أجابها "آسر":
يا رب.
صمت الاثنان لبعض الوقت، ثم قالت "رحمة":
أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي شغل.
أجابها "آسر":
ماشي، روحي.
قامت "رحمة" وودعت "آسر"، وخرجت من القاعدة.
في صباح اليوم التالي، استيقظت "رحمة" من نومها، وهي تشعر بالتعب والإرهاق.
قامت من سريرها، وتوجهت نحو الحمام، وغسلت وجهها، ثم عادت إلى غرفتها، وارتدت ملابسها.
خرجت من غرفتها، وتوجهت نحو المطبخ، ورأت "أحمد" جالسًا على طاولة الطعام، وهو يتناول الإفطار.
جلست "رحمة" بجانبه، وسألته:
صباح الخير.
أجابها "أحمد":
صباح النور.
قالت "رحمة":
هو في حاجة حصلت امبارح؟
أجابها "أحمد":
آه، "سيف" اتصاب، وحالته خطيرة.
نظرت "رحمة" إلى "أحمد" بحزن، ثم قالت:
أنا عارفة، كنت معاه في المستشفى.
أجابها "أحمد":
هو عامل إيه دلوقتي؟
قالت "رحمة":
لسه حالته خطيرة، بس الدكاترة بيقولوا إن الطلقة طلعت من جسمه، وده كويس.
أجابها "أحمد":
ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة.
صمت الاثنان لبعض الوقت، ثم قالت "رحمة":
أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي شغل.
أجابها "أحمد":
ماشي، روحي.
قامت "رحمة" وودعت "أحمد"، وخرجت من المنزل.
في اليوم التالي، كانت "رحمة" في عملها، وهي تشعر بالتعب والإرهاق.
رن هاتفها، فأجابت:
ألو.
أجابها صوت "آسر":
أنا "آسر".
قالت "رحمة":
أهلاً "آسر"، عامل إيه؟
أجابها "آسر":
الحمد لله، "سيف" فاق.
فرحت "رحمة" كثيرًا، وقالت:
بجد؟ الحمد لله.
أجابها "آسر":
آه، بس لسه حالته مش مستقرة، ومحتاج رعاية.
قالت "رحمة":
أنا جاية حالًا.
أغلقت "رحمة" الهاتف، وخرجت من عملها مسرعة.
وصلت "رحمة" إلى القاعدة، وتوجهت نحو غرفة "سيف".
دخلت إلى الغرفة، ورأت "سيف" ممددًا على السرير، ووجهه شاحب، ولكنه كان يبتسم.
جلست "رحمة" بجانبه، وسألته:
عامل إيه دلوقتي؟
أجابها "سيف" بصوت ضعيف:
الحمد لله، أحسن.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بحب، ثم قالت:
حمد لله على سلامتك يا بطل.
أجابها "سيف":
الله يسلمك.
صمت الاثنان لبعض الوقت، ثم قال "سيف":
أنا عايز أشكرك على كل اللي عملتيه عشاني.
قالت "رحمة":
ده واجبي.
أجابها "سيف":
أنا مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه.
قالت "رحمة":
ربنا هو اللي بيحمينا.
أجابها "سيف":
الحمد لله.
صمت الاثنان لبعض الوقت، ثم قال "سيف":
أنا عايز أقولك حاجة.
قالت "رحمة":
قول.
أجابها "سيف":
أنا بحبك.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بصدمة، ثم قالت:
إيه اللي بتقوله ده؟
أجابها "سيف":
أنا بحبك يا "رحمة"، وعايز أتجوزك.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بصمت، ثم قالت:
أنا مش عارفة أقول إيه.
أجابها "سيف":
متفكريش دلوقتي، أنا عارف إنك مصدومة، بس أنا بحبك بجد.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بحب، ثم قالت:
أنا كمان بحبك يا "سيف".
فرح "سيف" كثيرًا، وابتسم، ثم قال:
بجد؟
قالت "رحمة":
آه بجد.
فرح "سيف" كثيرًا، ومد يده، وأمسك بيد "رحمة"، وقال:
متسبينيش يا "رحمة".
قالت "رحمة":
مش هسيبك أبدًا يا "سيف".
ظل الاثنان يمسكان بأيدي بعضهما البعض، وهما ينظران إلى بعضهما البعض بحب.
في صباح اليوم التالي، استيقظت "رحمة" من نومها، وهي تشعر بالسعادة.
قامت من سريرها، وتوجهت نحو الحمام، وغسلت وجهها، ثم عادت إلى غرفتها، وارتدت ملابسها.
خرجت من غرفتها، وتوجهت نحو المطبخ، ورأت "أحمد" جالسًا على طاولة الطعام، وهو يتناول الإفطار.
جلست "رحمة" بجانبه، وسألته:
صباح الخير.
أجابها "أحمد":
صباح النور.
قالت "رحمة":
"سيف" فاق.
فرح "أحمد" كثيرًا، وقال:
بجد؟ الحمد لله.
قالت "رحمة":
آه، وكمان طلب إيدي للجواز.
نظرت "أحمد" إلى "رحمة" بصدمة، ثم قال:
إيه اللي بتقوليه ده؟
قالت "رحمة":
هو ده اللي حصل.
نظرت "أحمد" إلى "رحمة" بصمت، ثم قال:
أنا مش عارف أقول إيه.
قالت "رحمة":
أنا عارفة إنك مصدوم، بس أنا بحبه بجد.
نظرت "أحمد" إلى "رحمة" بحزن، ثم قال:
أنا خايف عليكي يا "رحمة".
قالت "رحمة":
متخافش عليا يا "أحمد"، أنا هكون كويسة.
نظرت "أحمد" إلى "رحمة" بصمت، ثم قال:
ربنا يوفقك.
قالت "رحمة":
يا رب.
قامت "رحمة" وودعت "أحمد"، وخرجت من المنزل.
في اليوم التالي، كانت "رحمة" في عملها، وهي تشعر بالسعادة.
رن هاتفها، فأجابت:
ألو.
أجابها صوت "آسر":
أنا "آسر".
قالت "رحمة":
أهلاً "آسر"، عامل إيه؟
أجابها "آسر":
الحمد لله، "سيف" حالته بتتحسن، وممكن يخرج من المستشفى قريب.
فرحت "رحمة" كثيرًا، وقالت:
بجد؟ الحمد لله.
أجابها "آسر":
آه، وكمان هو عايز يشوفك.
قالت "رحمة":
أنا جاية حالًا.
أغلقت "رحمة" الهاتف، وخرجت من عملها مسرعة.
وصلت "رحمة" إلى القاعدة، وتوجهت نحو غرفة "سيف".
دخلت إلى الغرفة، ورأت "سيف" جالسًا على السرير، وهو يبتسم.
جلست "رحمة" بجانبه، وسألته:
عامل إيه دلوقتي؟
أجابها "سيف":
الحمد لله، أحسن.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بحب، ثم قالت:
حمد لله على سلامتك يا بطل.
أجابها "سيف":
الله يسلمك.
صمت الاثنان لبعض الوقت، ثم قال "سيف":
أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
قالت "رحمة":
قول.
أجابها "سيف":
أنا عايز أخطبك رسميًا من أهلك.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بصدمة، ثم قالت:
بجد؟
أجابها "سيف":
آه بجد، أنا عايز أتجوزك يا "رحمة"، وعايز أعيش معاكي بقية حياتي.
نظرت "رحمة" إلى "سيف" بحب، ثم قالت:
أنا كمان بحبك يا "سيف"، وعايزة أتجوزك.
فرح "سيف" كثيرًا، وابتسم، ثم قال:
يبقى كده اتفقنا.
قالت "رحمة":
اتفقنا.
ظل الاثنان يمسكان بأيدي بعضهما البعض، وهما ينظران إلى بعضهما البعض بحب.
في اليوم التالي، ذهب "سيف" و"آسر" إلى منزل "رحمة"، وطلبا يدها من أهلها.
وافق أهل "رحمة" على الزواج، وتم تحديد موعد للخطوبة.
في يوم الخطوبة، كانت "رحمة" ترتدي فستانًا أبيض جميلًا، وكانت تبدو كالأميرة.
كان "سيف" يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وكان يبدو كالأمير.
تمت الخطوبة في جو من الفرح والسعادة، وحضرها الأهل والأصدقاء.
بعد الخطوبة، بدأ "سيف" و"رحمة" في التخطيط لحفل الزفاف.
في يوم الزفاف، كانت "رحمة" ترتدي فستان زفاف أبيض جميلًا، وكانت تبدو كالملكة.
كان "سيف" يرتدي بدلة زفاف سوداء أنيقة، وكان يبدو كالملك.
تم الزفاف في جو من الفرح والسعادة، وحضره الأهل والأصدقاء.
بعد الزفاف، ذهب "سيف" و"رحمة" إلى شهر العسل في مكان جميل.
عاش "سيف" و"رحمة" حياة سعيدة معًا، وأنجبا أطفالًا جميلين.
ظلت "رحمة" تعمل في عملها، وكانت تشعر بالسعادة لأنها تحقق أحلامها.
ظل "سيف" يعمل في عمله، وكان يشعر بالسعادة لأنه يعيش مع من يحب.
عاش "سيف" و"رحمة" حياة مليئة بالحب والسعادة، وظلا يحبان بعضهما البعض حتى آخر يوم في حياتهما.